Полный текст (322 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
الِإنجليز الذين اغتنموا هزيمة البرتغاليين لبيع منسوجاتهم بالذهب ومبادلتها كذلك بالسكر والجلود المدبوغة وملح البارود.
وفي أيام العلوين بلغ وزن الدينار ثلاثة غرامات ومنذ عهد المولى إسماعيل أبطل التعامل بالدينار الذهبي اللهم إلا ذلك النوع الصغير التابع الذي ضرب بالرباط عام ١٢٠٢ هـ / ١٧٨٧ م والذي كانت قيمته تعادل أربعين (موزونة) وهكذا انتهى عهد المغرب بالمثاقيل الذهبية التي استعيض عنها بمثاقيل قياسية من فضة فكان الدينار الفضي يزن ٢٨ غراماً ما بين سنتي (١١٧٤ هـ - ١٢٠٢ هـ) (١٧٠٦ م - ١٧٨٧ م) (ويساوي ريالا عام ١٢٦٦ هـ/ ١٨٤٩ م ويزن ٢٦ غراماً عام ١٣١٧ هـ/ ١٨٩٩ م وصار وزن المثقال القياسي يتناقص حتى بلغ ٧٨، ١ غراماً ما بين سنتي (١٣٢١ هـ - ١٣٢٣ هـ) (١٩٠٣ م - ١٩٠٥ م).
وقد أكد الونشريسي (المعيار ج ٦ ص ٣٢١ - ط. فاس الحجرية) إن قيمة الدينار في عصره كانت أربعة وعشرين قيراطاً.
أما بالنسبة للدرهم فقد كان الدينار يساوي في الصدر الأول عشرة دراهم وستمائة فلس وأيام المرابطين والموِحدين مثقالًا وعشرة دراهم وأيام المرينيين والسعديين والعلويين ١٥ درهمًا ولكن فقهاء المذهب المالكي يشيرون إلى اختلاف قيمة سعر الدينار تبعًا لموضوع الصرف حيث قال شاعرهم:
والصرف في الدينار (يب) فاعلم ... في دية عقد نكاح قسم
ملاحظين أن السعر هو ١٢ (يب) في الديات والعقود والأنكحة والقسم ويظهر أن اختلاف قيمة الدينار راجع لخلوص هذه العملة أو زيفها. الدينار اليوسفي (المنسوب إلى الخليفة يوسف الموحدي)، المن بالإمامة ص ٤٨٤/ (الاستقصا ج ١ ص ١٦٤)، الدينار المرينيِ تتجلى قيمته في قوته الشرائية حيث حج الشيخ زروق بمائة وسبعين دينارًا. (الجذوة ص ٦٤).
стр. 212
دينار ابن الطالب هو الدينار الفاسي المنسوب لأحمد بن محمَّد بن الطالب باني دار السكة بمراكش المتوفى عام (١٠١١ هـ/ ١٦٠٢ م) الأعلام للمراكشي ج ٢ ص ٤٥.
(إثبات ما ليس منه بد لمريد الوقوف على حقيقة الدينار والدرهم والصاع والمد) لأحمد بن محمَّد بن أحمد العزفي السبتي (٦٣٣ هـ/ـ ١٢٣٥ م) (مكتبة محمَّد المنوفي رقم ١٦٤) ٦٩ ورقة) قوبلت بأصل المؤلف) دينار جشمية المد بالإِمامة (ص ٣٩٣ هل تعني المزيفة (كما في المعاجم) أم الذهبية (Gold Dinars) ابن عذاري ج ١ ص ٢.
Provencal, notes d'histoire almohade Hesp. T X ١٩٣٠ P ٥١.
A. Bel; Contribution a l'etude des dirhems de l'Espagne almohade Hesp. TXVI ١٩٣٣ P. ٧.
الدنانير السجلماسية بالأندلس، ابن عذارى ج ٢ ص ٣٤٤.
الدنانير الفضية العشرية (البيان المغرب ج ٣ ص ٤١٢ ط. الرباط ١٩٦٠) دينار يحيى المعللي بسبتة.
Mateu y Leopis - Dinares de Yahya Al - mu'Lali de Ceuta Y mancusos barceloneses - Al Andalus, vol XI, fasc ٢. ١٩٤٦ id - vol XII, fasc ٢. ١٩٤٧.
الدينار الأندلسي عام ١٢٧٨ م / ١٨٦١ هـ.
Hist. des Musul. d'Espagne - T I P ٢٨٢.
ذكر دوزي في أن مسيحيي قرطبة أدوا يومًا من الأيام ضريبة فوق العادة بلغت مائة ألف دينار قومت بأحد عشر مليون فرنك بقيمة الصرف عام ١٨٦١ , مقدمة ابن خلدون م ١ ص ٤٦٥ (طبعة بيروت)، البيان لابن عذارى ج ٣ ص ٤١٢ ط. الرباط، نزهة الحادي ص ٩٥.
Massignon: Le Maroc dans les premieres annees du ١٦ e siecle. ١٩٠٦ p. ١٠٢.
دينار أبي المهاجر التابعي، الاستقصا ج ١ ص ٣٦، الحلة السيراء (ج ٢ ص ٣٢٤ (ط. ١٩٦٣).
стр. 213
وقد ضرب عبد الله بن الزبير نقوداً مستديرة في مكة ولكن أول من ضرب النقود الرسمية عربية مستقلة في الإِسلام وأوجب التعامل بها وأبطل استعمال النقود الأجنبية هو عبد الملك بن مروان خامس أمراء بني أمية بإشارة سيدي محمَّد الباقر بن علي بن الحسين ولكن (ابن الأثير) ينسب فضل هذا الرأي لخالد بن يزيد بن معاوية وقد عرفت دنانير عبد الملك بالدنانير الدمشقية.
الدية ما يعطى من المال بدل نفس القتيل (راجع كتب الفقه).
- M. L. Schwartz - La «Dia» ou prix du sang chez les indigenes musul
(.mans de ١'Afrique du Nord, Alger, ١٩٢٤(١٤٢ P
الديوان: كلمة فارسية معربة معناها مجتمع الصحف تكتب فيها فروض العطاء ورسومها وأطلقت الكلمة بعد ذلك على الأمكنة التي استقر بها القائمون على هذه السجلات.
ولعله من محدثات السعديين المقتبسة من النظام التركي وإن كان الأندلسيون قد أقاموا دواوين في المدن الخاصة بهم. وقد لاحظ الافراني أن المنصور اتخذ يوم الأربعاء للمشاورة وسماه يوم الديوان يحضره وجهاء الدولة لتبادل الرأي في جلائل الأمور وعظائم النوازل وربما كان الديوان المنصوري يجتمع يومي السبت والاثنين أيضًا (مناهل الصفا ص ٢٠٥/ المنتقى المقصور- الباب السابع) (نزهة الحادي ص ١٤٢).
ديوان العطاء والخراج (عند بني مرين) (مقدمة ابن خلدون م ١ ص ٤٣٤ ط -. بيروت).
ديوان الوقوف في بغداد يشبه نظارة الأوقاف عندنا فهو يعني بأمر الأملاك التي يوقفها أصحابها للمنفعة العامة وقد عرفت في الدولة العباسية منذ القرن السادس الهجري.
الديوانة: (الجمرك) بعد تحرير الجيوب من قبضة البرتغاليين استأنف المغرب مبادلاته التجارية مع أوربا فصار يجلب مختلف البضائع من إسبانيا وانجلترا وهولندا وإيطاليا وكانت الواجبات الجمركية وهي رسوم الديوانة الموظفة على الواردات والصادرات تبلغ أحياناً ٢٥ %.
стр. 214
وقد ألغى المولى إسماعيل المكوس وكانت تكفي وحدها لتسديد نفقات الدولة كما تخلى عن احتكار التجارة الخارجية ولكنه أسس الديوانات أي المراكز الجمركية في المراسي المفتوحة وأقام عليها أمناء لمراقبة الدخل الجمركي وكان المغرب يصدر فائض منتجاته.
الذبائح: باب في الفقه يعرف أيضًا بباب الذكاة صنفت فيه رسائل عدة ونظم رجز منه منظومة متخصصة لمحمد بن أحمد بن غازي شرحها أبو سليمان داود بن أحمد بن داود الأغيلي الدرعي (عاش أوائل القرن الثالث عشر الهجري) وهذا الشرح و"الروض الفائح في بيان صفة الذبائح" خع ٢١٨٦ د (م = ١٦٠ - ١٨٩) ٨٦٩ د.
الذراع: (راجع المقالة) قام ملوك بني مرين بوضع مقاس رسمي للأطرزة والنسيج فسجلوا طول الذراع في صفيحتين من المرمر ختمت إحداهما في سيدي فرج بفاس قرب مكتب المحتسب والأخرى بين دكانين لسوق العطارين ويظهر أن الصفيحتين شوهتا في حريق شب عام ١٣٢٣ هـ ١٩٠٥ /م والأخرى عام السلطان المولى سليمان عام ١٢٣٤ هـ/ ١٨١٩ م طول "المقالة" بالنسبة للمنسوجات المستوردة وسجلها على جدار أحد الدكاكين بسوق القطنيات.
الذهب: يرجع دور الذهب في المجتمع الإِسلامي إلى قوته وأبعاده الاقتصادية التي كانت موضوع دراسات فقهية لتحديد نسبة الجبايات والزكْوات وملكية مناجم الذهب (راجع الأحكام السلطانية للماوردي) وقيمة الدينار الذي كان قوام النظام النقدي في العالم الِإسلامي منذ العقود الأولى للتاريخ الهجري فكان تملك الكمية الكافية من الذهب شرطًا أساسياً للاستقرار الاقتصادي الذي تدعمه مناجم الذهب المنتشرة في أنحاء دار الخلافة أو توارد السبائك من الأقطار المجاورة خاصة في القارة الافريقية في محاذاة حدود الصحراء المغربية (في غانة) التي وصف (البكري) ذهبها الممتاز وقد كان لهذا الذهب ضلع قوىِ في احتلال السعديين للسودان الغربي عبر الصحراء وتدفق هذا المعدن الثمين على المملكة مما
стр. 215
رفع قيمة الدينار المغربي وقد كان المنصور السعدي "أعظم أمير في العالم" بسبب ثروته في العملة الذهبية لذلك كان الانجليز يحومون حول المغرب لاستغلال ثروته فيملأ تجارهم الصناديق سكراً يخفون فيها سبائك الذهب وافتضح الأمر مرة عندما غرقت السفينة في (التاميز) وذاب السكر وظهر الذهب. (دوكاستر- السعديون - س. أ. المقدمة).
وكان ملوكنا يحملون أرحية الذهب الخالص كل رحى كقرص الشمع وزن أربعة آلاف ريال تحمل على البغال في أعدالها مغطاة بالقطائف المسماة بالحنابل مشدودة بالحبال أربع أرحاء في كل عدلين وكانت مائة رحي في خمس وعشرين بغلة تسير أمام السلطان فإذا نزل الجيش رفعت إلى القبة السلطانية وهكذا كان السلطان مولاي عبد الحفيظ يحملها معه.
(الاستقصا ج ٤ ص ٩٢).
رأس المال: قال ابن خلدون (التاريخ ق ٣ م.٧ ص ٥١٩): "الأعمال من قبل المتمولات كما سنبين في باب الرزق لأن الرزق والكسب انما هما قيم أعمال أهل العمران فإذا مساعيهم وأعمالهم كلها متمولات ومكاسب لهم بل لا مكاسب لهم سواها".
ومعنى ذلك أن رأس المال عمل وهي النظرية التي بني عليها كارل ماركس مذهبه الملخص في كتابه Capital - Travail (العمل رأس المال).
والرأسمالية هي امتلاك رأس مال وهذه الملكية لا تتنافى مع الفضيلة وحتى الزهد في الإِسلام لأن مفهوم الزهد هو أن يكون المال في اليد لا في القلب وأن يشعر رب المال أن المال عارية عنده يأخذ منه ما يحتاج إليه مع إتيان حقه لذوي هذا الحق من الأصناف الثمانية ضمن الزكاة وخارج حدود الزكاة لقوله ﵇ "إن في المال لحقاً لسوى الزكاة" وقد كان من بين الصحابة العشرة المبشرين بالجنة أغنى أصحاب الرسول ﵇ منهم عبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير".
الرافضة: كانوا في تارودانت حاربهم أبو بكر بن عمر تاكلاتين يقال لهم البجلية نسبة إلى علي بن عبد الله البجلي كان قد تسرب إلى الأندلس
стр. 216
أيام عبيد الله الشيعي بإفريقية فأشاع مذهب الرافضة، الِإعلام للمراكشي ج ٦ ص ٤٥٦ (خ).
الرباع: من يزارع أرضًا على الربع من الغلة وكان يعرف بالمرابع أو الغشاش بمراكش منذ عهد المرابطين. (الذيل والتكملة - ترجمة ابن القطان).
الربع: ٢٥ رطلًا والرطل ٥٠٤ جرام.
Colin et L. Provencalun manuel hispanique de Hisba - Paris P. ٢٧.
والربع معناه أيضًا في عامية المغرب الدار بعينها والجمع رباع وهي كثيرة الاستعمال فيما يسمى بالحوالات الحسبية وهي مستندات إثبات الملكية وتحويلها في أملاك الوقف وقد أثبت الكلمة منذ القرن الرابع الحسن التنوخي في كتاب "المستجاد من فعلات الأجواد" الربيع (بالتصغير) هو ربع ثمن المد بسلا ورباط الفتح.
رتبة أو مرصد: مركز عسكري صغير بالأندلس الأموية في الطرق كان يتقاضى رسوماً من المارة وهي أشبه بالنزالة في المغرب. (مستدرك المعاجم العربية لدوزي/ (اسبانيا المسلمة ص ١٥٠) وهي أيضًا ضريبة كانت تتقاضاها في العهد الموحدي المراكز المسلمة في مقابل تأمين الطرق (راجع كتابنا "معطيات الحضارة المغربية ج ٢ ص ٩٣).
الرخامات: آلات الساعات لضبط الوقت بالظل.
كتاب في آلات الساعات التي تسمى رخامات "لأبي الحسن ثابت ابن قرة المتوفى عام ٢٨٨ هـ -/ ٩٠٠ م، ملحق بروكلمان ج ١ ص ٣٨٥ (دار الكتب المصرية ١٠٤٧ ميقات).
ويوجد كتاب شفاء الأسقام في وضع الساعات على الرقام لشهاب الدين بن الصوفي أحمد بن عمر. (ملحق بروكلمان ١/ ٨٦٩). دار الكتب المصرية ١٠٣ ميقات ألف عام ٦٧٥ هـ (١٣٢ ورقة) مع جدول ورسوم هندية.
стр. 217
رسوم الأحكام: صدر ظهير سيدي محمَّد بن عبد الله أمر فيه القضاة بكتابة الأحكام في كل قضية في رسمين يأخذ المحكوم له رسماً يبقى بيده حجة على خصمه والمحكوم عليه رسما ومن حكم ولم يكتب حكمه ولم يشهد عليه العدول فهو معزول. (الأعلام للمراكشي ج ٥ ص ١٢٣) (راجع رسوم الملكية في الملكية).
الرضاعة: نلاحظ بالمغرب حالة شاذة في الرضاعة التي لا تتجاوز في الغالب سنتين في حين أن المرأة الريفية في بني توزين ترضع ولدها إلى السنة السادسة أحياناً كما لاحظ مولييراس (المغرب المجهول).
الرطل: وحدة مقاس الأوزان ينقسم إلى ست عشرة أوقية ويعادل القنطار مائة رطل ولكن الأمر يختلف حسب أوزان الخضر أو الزبد أو الفحم والتوابل بحيث يزن الرطل من ٥٠٦ جرام إلى ١.٢٦٥ ج فالرطل العطارى يساوي عمليا وزن عشرين ريالاً من الفضة وينشطر إلى نصف وأربعة أواق وأوقيتين وأوقية (وزنها ٣١ جراما و ٦٢٥ ثم نصف أوقية ثم ثمنين (أي ١/ ١٦ من الأوقية) ثم ربع ثمن ; ٣٢ %) ويزن الرطل عند بائعي الحبوب والخضر والفواكه اليابسة ثلاثين ريالا أي ٧٥٩ جرام بينما يبلغ
القنطار ٧٥ كيلو و ٩٠٠ جرام.
أما الرطل الخضاري والجزاري والفحامي فقيمته أربعون ريالاً أي ١٠١٢ جرامًا والرطل الدرازي للجزة يعادل خمسين ريالاً أي ١٢٦٥ جراماً أما الرطل الدرازي للغزل فقيمته خمسة وعشرون ريالاً أو ٦٣٢.٥ جراماً.
إلا أن ابن زيدان ذكر أرقامًا مغايرة بعض الشيء فالرطل القشاشي يقاس -حسبه- من الجرام ٨٢٥ والجزاري والخضاري ١٠٠٠ (وكان به قبل بـ ١٠٢٥) (والعطاري ٥٠٠ والصوفي المغزول ٦٥٠.
وكانت القلة من الزيت تزن من الرطل القشاشي ٢٠ عنها كيلو ١٦ وكرام و ٤٠٠ عنها ١٨ ليترًا وقلة القطران نصفها وكيل الحليب ٣ ليتر تقريباً ثم صار ليترًا واحداً (العز والصولة لابن زيدان ج ٢ ص ٦٦).
стр. 218
على أن الرطل كانت قيمته تختلف باختلاف المناطق فالرطل البقالي كان يساوي بفاس ٧٥٩ جرامً وفي صفرو ٩٥٥ جرامًا وكان للرطل الجزاري وكذلك الرطل الخضاري نفس الوزن بفاس وهو كيلو واحد و ١٢ جرام بينما كان الرطل الجزاري يعادل بصفرو كيلو ١٤٥ جراماً كما يساوي الرطل الخضاري بها كيلو و ٢١٠ جرام فكان من اللازم القيام بالمعادلات بين الأوزان في المناطق المختلفة.
والرطل في المغرب نظير إفريقية وهو ست عشرة أوقية وزن الأوقية واحد وعشرون درهمًا (مسالك الأبصار في مالك الأمصار) "لابن فضل الله العمري - الباب ١٢ الخاص بمملكة افريقية) الرطل في الأندلس، إسبانيا المسلمة ص ١٦٣, الرطل كان وزنه بالأندلس ٤٥٣.٣ جراماً.
E. L. Provencal: glossaire de traite de hisba.
W. Hinz - islamische masse and gewichte umgerechnet ins metrische system, leyde, ١٩٥٥ P. ٣٣.
الرقاص حامل البريد وقد استعمله ابن القطان في العهد الموحدي نظم الجمان ص ١٢٢ - تحقيق محمود مكي/ البيذق ص ٧٩.
وكان الرقاصة يتنقلون بين المدن. لهم مكتب بفاس عليه "أمين الرقاصة" وخلفاؤه وكانوا دائماً على استعداد للسفر لحمل رسائل باستعجال مع نقل الجواب وذلك بتعويض قدره عشرة مثاقيل أي نحو خمسين ريالًا حسنيًا ويكون الثمن أقل بكثير (٨ موزونات) إذا كان وقت الابراد غير محدد.
وكان الرقاصة يشكلون حنطة عليها أمين أصبح مكتبه بفاس هو المكتب البريدي شبه الرسمي وكانوا في الغالب صحراويبن يمتازون بطول القامة والنحافة والمرونة والقدرة على السير وعلى مقاومة الحر والبرد ومتاعب الطريق وقد وصف سياح وكتاب أوروبيون هؤلاء الرقاصة من بينهم اندري شوفريون Andre Chevrillon في كتابه Un crepuscule d,Islam الذي نشر
стр. 219
بفاس عام ١٩٠٥ وتجدد طبعه للمرِة الخامسة بباريس عام ١٩٢٣ حيث ذكر (ص ٥٩) أنهم كانوا يقطعون أحياناً المسافة التي تفصل طنجة عن فاس في نحو ثلاثين ساعة وهم يتوارثون المهنة أبا عن جد كما لاحظ روني لوكلير ١٣٣. Rene Leclerc, Maroc Septembre P أنهم كانوا يواصلون الليل بالنهار في خطى حثيثة قاطعين ما بين خمسة وستة كيلو مترات في الساعة خلال فترة موصولة تبلغ ما بين الأربعين والخمسين ساعة ودون أن يحملوا أي سلاح ولهذا كانت تكلفة أتعابهم تتراوح ما بين الستين إلى مائة بسيطة حسب المسافة وقد تحدث "بنصال" في كتابه "المغرب كما هو" Bonsai,) (١٨٩٤ ,Marocco as London عن أحد هؤلاء الرقاصة وصل عام ١٨٩٢ من فاس إلى طنجة في يومين ونصف يوم وبقي عشر ساعات بطنجة ثم عاد إلى فاس مساء اليوم السادس ولاحظ (كامبو) أن البريد كان يقطع
مثلاً المسافة بين فاس وطنجة (أي حوالي مائتي كيلو متر) في أربعة أيام وكان هؤلاء الرقاصون يواصلون السير عشرة أيام متوالية بسرعة خمسين كيلو متر في اليوم بل يحكون عن رقاص قطع خلال أزمة دبلوماسية المسافة بين فاس وطنجة ذهابًا وإياباً (أي ٤٠٠ ك. م في ثلاثة أيام) (كامبو- مملكة تنهار ص ٩٩).
والرقاصة يتعرضون أحياناً لهجمات قطاع الطرق فيكون رد فعل المخزن تعقب الجناة وقد ذكر "لورطورنو" في كتابه حول فاس (ص ٤٠٧) أن قطاع الطرق لم يكونوا دائماً ينتجعون النهب والغصب بل كانت أعمالهم تستهدف مجرد الهجوم على الأجانب وتجريدهم من رسائل يمزقونها بعد ذلك وإذا أراد الرجل إبراد رسالة عادية فإن الأمر لن يكلفه أكثر من درهمين (أو ثمانية أوجه) بل كان هنالك اشتراك بالنسبة لكبار التجار الذين كانت لهم علاقات موصوله بالخارج حيث يؤدون للأمين مبلغاً جزافاً كل شهر يتراوح بين عشر وخمس عشرة بسيطة وتؤخذ منهم الرسائل أو ترجع إليهم الأجوبة في مخازنهم بينما كان الزبائن العاديون يسلمون طرودهم إلى دكان "ساحة البخاريين" بخصوص فاس ويتسلمون الأجوبة من نفس المكان وكان
стр. 220
ذهاب الرقاصة في يومين معينين بها الاثنين والخميس (النفح ج ١ ص ٣٣٧/ اسبانيا المسلمة ص ٥٥).
M. Bouyon. Des «Rekkas» du consul de Marcilly aux avions d'Air France, in Progres de Fes, ١٩ janv. ١٩٤١.
الرق أو الاسترقاق: "الإِنسان يولد حرًا" ذلك هو مبدأ الإِسلام الذي نص عليه تساؤل الخليفة عمر بن الخطاب عندما استنكر أَعمال الجاهلية قائلًا: "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً"؟ .
فالاسترقاق في الإِسلام لا يعدو أسر غير المسلمين في الحرب وما سوى ذلك كله لا يعتبر استرقاقاً. ولذلك نص كثير من الفقهاء وفي طليعتهم أئمة الإِسلام في المغرب العربي كأبي إسحاق إبراهيم الرياحي على عدم حلية نكاح المستولدات بدون صداق إذا كن قد صرن "ملك يمين بالاسترقاق غير المشروع ويكون الإِسلام قد سبق ما ادعته اوربا في العصر الحديث من إبطال العمل بالاسترقاق وإن كان هنالك استرقاق حربي يدخل في سياسة الأسر المعترف بها في القانون الدولي حيث ما زال أسرى حرب يرزحون منذ الحرب العالمية الثانية في قيود الأسر غير أن عامة المسلمين قد خالفوا في تصرفاتهم نصوص الشريعة فاستعبدوا الأحرار وفتحوا أسواق النخاسة وسموها في المغرب العربي "بركة" وهي في الأصل مكان "تبرك" فيه الجمال وكان العبيد يجلبون من تنبكتو بل يختطف الكثير منهم من بين أحضان أمهاتهم في مدن جنوب المغرب والصحراء والسودان في أقطار العالم الِإسلامي وبالرغم من الغاء الاسترقاق في أوروبا فإن الدول المسيحية ظلت تمد مستعمراتها في أمريكا بزنوج أفارقة معظمهم مسلمون وخاصة في البرازيل حيث قاموا بثورات ما بين عام (١٨٠٧ و ١٨٣٥) Encyclopedie de ١٨٣٥ - ١٨٠٧ I'Islam, ١٩٦٠, i, ٣٤
هسبريس ١٩٥٠ و ١٩٥٢ كما أسر القرصان المسيحيون والمسلمون في البحر المتوسط مئات العبيد من الديانتين وقد باعت هيئة فرسان مالطة المسيحية خلال النصف الثاني من القرن الثامن عشر للملاحة الفرنسية
رجالاً استعملتهم هذه الملاحة لتجديف مراكبها وقد تمرد بجزيرة مالطة عام ١٧٤٩ أزيد من عشرة آلاف من العبيد المسلمين حرر منهم بونابارت عام ١٧٩٨
стр. 221
نحو الألفين وكذلك الأمر بالنسبة للمسيحيين الذين استرقهم المسلمون في أفريقيا وغيرها وقد أسهم القرصان المغاربة في هذا النوع من الاستعباد والذي -إن كان يبرره الانتقام ورد الفعل- فهو مع ذلك مناف للفضيلة الإِنسانية ولمبادئ الإِسلام ومعنى هذا أن العالم الحديث قد لطخ أيديه شرقًا وغرباً بهذا الاسترقاق الخسيس الذي أبطلته حرفية النصوص الِإسلامية والقوانين
الحديثة ولكن رعته الروح الاستعمارية في طفرتها الأولى في نفس الوقت الذي كانت تدعي اصدار قوانين لالغائه وما زالت "أسواق النخاسة البيضاء" مفتوحة اليوم في أوروبا وأمريكا وقد كانت القارة السمرا أولى ضحايا هذا الشذوذ الذي أصاب المسلمين والمسيحيين معًا.
Commerce des negres au Caire, Paris ١٨٠٢.
T. F. Bunton; De la traite des esclaves en Afrique, Tran. Paris ١٨٤٠.
وقد انطلقت عملية الغاء الرق منذ قرن تقريبًا وحرر الخليفة العثماني منذ عام ١٢٤٦ هـ/ - ١٨٣٠ م كل العبيد البيض الذين هم من أصل مسيحي كما أصدرت تونس عام ١٢٦٣ هـ/ ١٨٤٦ م قراراً بتحرير العبيد.
M. Bompard, legislation de laTunisie, ٣٩٨ texte arabe dans
(مجموعة القوانين التونسية) وبعد الحرب العالمية الأولى صدر نفس المرسوم بالمغرب ١٣٤١ هـ/ ١٩٢٢ م.
وإذا كانت أسواق النخاسة قد أغلقت اليوم نهائياً في العالم المتمدن الإِسلامي منه وغير الإِسلامي فإن العبيد القدامى والِإماء اللواتي عشن ضمن العائلات الِإسلامية كأفراد من العائلة مازلن على وضعهن باختيارهن لأن الأمة كانت تعتبر أم ولد وتراعى كباقي الأمهات.
Michaux - Bellaire, I'Esclavage au Maroc, R. M. M. XI (١٩١٠) (٤٢٢ - ٤٢٧)
Gustave Le Bon - Civil. des Arabes (P. ٣٩٦).
رياسة الدروس بفاس ذكر أحمد بن بابا في نيل الابتهاج (ص ٣٠٣) في ترجمة محمَّد بن عمر بن الفتوح التلمساني ثم المكناسي أنه انتقل إلى
стр. 222
فاس وعرضت عليه رياسة درس الفقه بمدرسة العطارين فلم يقبلها وقد مات عام ٨١٨ هـ/ ١٤١٥ م.
رياسة الطلبة بمراكش، كانت للحسين بن عبد الله بن المالقي المتوفى عام ٦١٧ هـ/ ١٢٢٠ م وكانت خطبة لسلفه قبله وهو عبد الله بن محمَّد بن عيسى المعروف أيضًا بابن المالقي المتوفى عام (٥٧٤ هـ/ ١١٧٨ م) (الأعلام للمراكشي ج ٣ ص ٢٠٠ ط. ١٩٧٥).
رياسة الفقهاء في عهد بني مرين: ابن أبي الصبر أبو يحيى كان رئيس فقهاء بني مرين (الاستقصا ج ٢ ع ٤٧).
الريال Real douro هو الدورو الِإسباني وقيمته أربعة فرنكات أو بسيطات كان الدينار الفضي يزن ٢٨ جراماً ما بين سنتي ١١٧٤ هـ / ١٢٠٢ هـ (١٧٦٠ م _ ١٧٨٧ م) ويساوي ريالًا واحداً عام ١٢٦٦ هـ / ١٨٤٩ م (ويزن (٢٦) جراماً عام ١٣١٧ هـ / ١٨٩٩ م ثم صار الريال يساوي ١٣ درهمًا ونصف درهم و ١,٢٩٦ فلساً عام ١٣٦٩ هـ / ١٩٤٩ م.
وقد روجت هذه العملة في المغرب أول الأمر وكذلك البسيطة التي كانت تساوي الخمس الواحد من الريال أو البليون) (real de Vellon فهو القرش ولعل أصله من الكلمة الألمانية (وهي نفسها من كلمة Gros في اللغة الفرنسية القديمة).
والريال يعادل مبدئيا مثقالًا واحدًا والأوقية العشر الواحد من الريال (١٠/ ١) ولكن هذه القيمة انخفضت عام ١٩٠٨ من ثمانية مثاقيل إلى أربعة عشر مثقالًا للريال الواحد تبعًا للأقاليم (راجع شارل دوفوكو وميشو بيلير).
Michaux - Bellaire, I'Organisation des finances au Maroc, in archives XI (١٩٠٧ P. ٢٠١).
وقد ضرب الحسن الأول في أوربا الريال الحسني كما ضرب المولى عبد العزيز الريال العزيزي أما الريال الفرنسي فقد كان صرفه بالمغرب
стр. 223
ست عشرة (١٦) أوقية والفرنك هو خمس الريال وفي كل فرنك عشرون صلدياً.
ريال بومدفع: ريال إسباني كان يحمل سورة أسلحة إسبانية مؤطرة بأساطين هرقل ظنها المغاربة مدافع وكان يسمى أيضًا ريال بو وذن (أي صاحب الأذن) لحمله سورة ملك أميديا (Amedee) لبروز أذنه في الصورة كما كان هنالك ريال سبيل أو ريال المرأة لحمله سورة الملكة ايزابيل الثانية وقد سقطت قيمة "ريال سبيل" بعد سقوط الملكة عام ١٨٦٨ م / ١٢٨٥ هـ.
وذكر الأب انستاس الترمذي في كتابه "حول النقود العربية وعلم النميات" أن ريال اسم شائع في جميع بلاد الشرق وأول من أجراه في السوق والتجارة الإِسبانيون، الذكره، عرفه الونشريسي في المعيار (ج ٢ ص الزز الذي عرفه الونشريسي في المعيار (ج ٢ ص ٣٩٨) بأنه "ما جرى به عمل القضاة في التعزير من ضرب القفا مجرداً من ساتر بالأكف" وقد عده الونشريسي من الجهل.
الزغاريت (الولاول): ورد في المعيار للونشريسي (ج ١ ص ٢٧٢ - طبعة فاس الحجرية) سؤال بعض التونسيين عن إخراج الميت الذي يظن صلاحه بالولاول والتزغريت فأجاب بأنه بدعة يجب أن تقطع.
الزكاة: كانت تؤدي في المغرب بثقة وأمانة نظرًا لعمق الروح الدينية فكان التسول محدودًا وكانت هذه الزكوات تمد أحيانًا بيت المال حيث اقتصر بعض الملوك على الأعشار والزكوات الشرعية بدلًا من المكوس المختلفة وقد قامت هذه الزكاة بدور هام في ملء بيت المال من جهة وفي محاربة البؤس والفقر من جهة أخرى.
وقد لاحظ مولييرس باعجاب (بها كتابه المغرب المجهول الذي صدر عام ١٨٩٥ ج ٢ ص ١٩٥ كيف كان يقبل أصحاب رؤوس الأموال المغاربة بحماس ونزاهة وورع على أداء الأعشار والزكوات التي كانوا يوزعونها بأنفسهم على الفقراء والمساكين دون تدخل الدولة مراقبين في ذلك ربهم وضمائرهم ونظراً لهذا السخاء الموصول وللكرم المحتم إزاء الفقراء
стр. 224
وللأريحية حيال جميع الأجانب فإن من العبث وجود جمعيات خيرية أو ملاجئ كالتي توجد في العالم الحديث بأوروبا وقد قدرها الشرع بالعشر أو نصف العشر ولكن أبا عمران العبدوسي كان يدعو إلى أخذ تسعة أعشار بدل العشر الواحد في الصابة (أي وفرة المحصول السنوي) (الجذوة ص ٢٣١).
أما زكاة الفطر التي تؤدى في آخر يوم من رمضان فقد كان يعقوب المريني يأخذها من الناس فرفعها عنهم ولده يوسف عندما بويع له عام ٦٨٥ هـ / ١٢٨٦ م كما أسقط المكوس ورفع الانزال عن دور الرعية وأزال الرتب والقبالات (الاستقصا ج ٢ ص ٣٢).
وهيِ تخرج من غالب قوت البلد وان كان بعض الفقهاء رخص في القيمة نقدًا وقد صنف أحمد بن محمَّد بن الصديق الغماري كتابه اسمه (تحقيق الآمال في إخراج زكاة الفطر بالمال) (خع = ١٧٩٢ = ر) (٤٨ ورقة).
وقد بالغت دول إسلامية أخرى في استغلال الزكوات فكان هنالك ما يسمى بزكاة الدواليب وهي زكاة فرضها المماليك على استعمال الدواليب أي الآلات ولعلهم كانوا يحاولون بها التنقيص من استعمال الآلات التي كانت تؤدي إلى البطالة بسبب نقص عدد العمال.
,) Quatremere - Histoire des Sultans Mamelouks, Paris ١٨٧٣ - ٢ Vol
أما في الصحراء المغربية فقد كان تحديد مبالغ الزكوات والأسعار يتم دورياً كما دعت الحاجة إلى تغيير في قيمة الجبايات ففي عام ٩٩٢ هـ/ ١٥٨٤ م حدد القائد حمو بن بركة سعر المثقال الذهبي بثمانية مثاقيل فضية وفي عام ٩٩٩ هـ / ١٥٩١ م جمعت الزكوات بناء. على هذا السعر فكانت قيمة كل حبَّة ماء (راجع قسم الموازين والمكاييل) تساوي ثلاثة عشر مثقالًا
لمجموع مدة الأداء أي سبع سنوات بمعدل مثقال واحد و ٨٦ للحبة الواحدة وكانت هذه الأداءات الجبائية تتم بين الجابي وممثلي الواحات وتثبت
стр. 225
في محضر يوقعه هؤلاء الممثلون ولم تشر المحاضر إلى نوعية هذه المثاقيل وهل هي ذهبية أو فضية وإن كان الغالب في تقدير الزكوات هو وزن التبر.
وكان السلطان يوجه كل سنة جباة لجمع الأعشار ففي عاشر جمادى الثانية ١٣٠٩ هـ موافق ١١ يناير ١٨٩٢ م وجه السلطان الحسن الأول خطاباً إلى باحسون قائد تيمي والقصور يحدد فيه الزكوات والأعشار ويكلف قائده بالسهر على تركيز الجبايات التي يجمعها باقي القواد الذين سماهم بخدامه قواد توات.
وقد كان المغرب والصحراء موحدين لا فرق بين أهل المخزن وغيرهم ممن يرمون بالسيبة إلى الخضوع للزكوات والأعشار.
الزنا: كان مرتكبه يسام في بعض بادية المغرب أشد العذاب ففي بني زروال بالريف يطاف في الأزقة بالزاني وتفقأ عيناه بحديدة محماة أما الزانية المحصنة فإنها كانت تحمل بعد الطواف إلى أكبر سوق في القبيلة بحيث تلفظ نفسها الأخير تحت السياط وإذا استمر تعذيبها إلى الشفق أطلقت رصاصة في رأسها لجعل حد لعذابها وكان يجري نفس العذاب على سارق السوائم التي تسرح بدون راع في الجبال.
الزواج: الزواج السني لا يختلف في المغرب عنه في باقي الدول الإِسلامية عدا ما يحيطه من عادات وتقاليد.
والبربري لا يتزوج عملياً إلَّا بامرأة واحدة لأسباب منها الفقر وتعذر العول والمرأة مساعدة لزوجها تشاطره حياته الشاقة والعسكرية وتساهم في أعمال الحقل والهجرة حسب الفصول وعند شبوب الحرب تقوم المرأة بتموين المجاهدين بالطعام والعتاد حتى في الصفوف الأولى للقتال وتحض المرأة الرجل على الصبر والمصابرة وإذا فر من ساحة العراك تسم (أي تدهن) جلبابه بالحناء فيصبح مسخرة الجميع لأن المرأة تفضل أن يموت الرجل عن شجاعة واستبسال كما هو الحال عند العرب.
وتوجد قبائل بربرية تجرى فيها زواجات جماعية لا يدفع فيها (عتيق)
стр. 226
أي طلاق ففي آيت يزة (آيت حديدو) مثلًا ينعقد موسم من ٢٣ إلى ٢٥ سبتمبر من كل سنة تحضره جماعات من الفتيات أو الأرامل أو المطلقات (في كل جماعة نحو سبع أو ثماني نسوة) لابسات أجمل حللهن فإذا وقع اختيار رجل على إحداهن خاطبها فتجيب بالقبول أو تدير وجهها علامة النفي وكذلك الأمر في موسم تزروالت (حول ضريح سيدي أحمد وموسى)
(معطيات الحضارة المغربية - عبد العزيز بنعبد الله ج ٢ ص ٢٦).
والتشريع الِإسلامي في الزواج رصين مرن يكفل رضا الزوجة سواء كانت بكرًا أم ثيبا وقد روى البيهقي أنه رفع إلى عمر بن الخطاب ﵁ عن امرأة قتلت زوجها فقال لها ما حملك على قتله فقالت إني امرأة صغيرة السن وقد زوجني أبي كرهاً على فلما عجزت عنِ التخلص منه غلبتني نفسي فرضخت رأسه بحجر رحى فمات فأمر ظاهراً بقتلها ثم أسر إلى بعض أهلها أنها تختفي أو تهرب (لواقح الأنوار القدسية للشعراني ج ٢ ص ٤٥ على هامش اللطائف).
والزواج المكبر غير معروف ولكن ذكر لودفيك في كتابه "المغرب المعاصر امبراطورية تنهار (باريس ١٨٨٦) Ludovic de campau) أنه شاهد في مكناس زوجين يهوديين بلغ عمرهما معًا أربع عشرة سنة وشهرين وعشرين يومًا فكان سن الزوجة ست سنوات (ص ٤٢).
تعدد الزوجات في الِإسلام G. le Bon - Civil. des Arabes P.٤٢١, " فتوى في مسألة الزوجية" لعمر بن عبد الله (خع ٢٤٣٨.) الزواج بالمغرب Edward Westermark - Les ceremonies du mariage au c Maroc, traduction J. Arin. Paris ١٩٢١ .
الزفاف في فاس:
K. Benabdeljellil - Les Ceremonies du mariage a Fes, in Archives inedites des Amis des Fes .
F. Guay; le mariage d'un fils de famille a Fes, IV Congres de la Fed des soc. sav. d'Afr. du nord, II (٨٠٩ - ٧٩١) .
стр. 227
ولأحمد بن يوسف التيفاشي , (٦٥١ هـ / ١٢٥٣ م) كتابان هما:
رجوع الشيخ إلى صباه في القوة على الباه، مكتبة الطاهر بن عاشور- تونس (ف ٢١) تيمورية (٣٨١ طب) دار الكتب (٤٤ طب).
رسالة فيما يحتاج إليه الرجال والنساء من استعمال الباه مما يضر وينفع: دار الكتب (٢٤ م طب).
ولمحمد بن أحمد بن إبراهيم اليعقوبي الأدوزي، (١٢٠٦ هـ/ ١٧٩١ م) "رسالة في النكاح وما يتعلق به" نبه فيها على عوائد ومنكرات مع الشروط الواجبة خع ٢١٠٦ د (م = ٢٤٧ - ٢٥١) سوس العالمة ص ١٩٦ / المعسولى ج ٥ ص ١٤٧.
وقد صنف عبد الله بن محمَّد التمغروتي كتاب (الروض اليانع في أحكام التزويج وآداب المجامع) بروكلمان ج ٢ ص ٣٦٦. نسخة بيرلين وثانية بالمكتبة الوطنية بتونس (٤٠٠٩ م)، الزويجة هي الخراج البدوي أي المفروض على الأراضي الزراعية في البادية وكانت عبارة عن ثمانية هكتارات أي مساحة من الأرض يمكن قلبها بزوج من البقر مدة يوم واحد (تاريخ المغرب للمؤلف ج ١ ص ١٨٥).
الزي: لباس خاص يلتزم به الرسميون وهو اليوم الجلباب والبرنس (السلهام) الابيضان وكان الكساء بدل السلهام من قبل وكان يخص العلماء ورجال المخزن وعمم اليوم على كل الموظفين الذين يشاركون في الحفلات الرسمية ولم تعد العمامة أو الشاشية الحمراء ضروريتين.
ومنذ عهد السلطان عبد الملك المعتصم أصبح لباس الملوك السعديين عثماني الطراز (نزهة الحادي ص ٧٠) وربما طال استعمال الزي التركي إلى أواسط القرن الماضي على أن بعض عناصره مثل (الجابا دولي) ظل مستعملاً إلى عهد قريب.
وقد كان الزي الرسمي موحداً كذلك في عهد أبي الحسن المريني بين زناتة والعرب والمسيحيين (عمائم منسدلة على الأكتاف ومناطق مبهرجة ورماح) (تاريخ المغرب للمؤلف) (ج ١ ص ١٥٧).
стр. 228
وكان زي القضاة دائماً لا يختلف عن زي العلماء (الكساء والعمامة) وقد ذكر الناصري أن القاضي أبا القاسم بن أبي النعيم احترمه عرب الحيانية عندما جردوا أهل فاس في عودتهم من تهنئة الشيخ المأمون الذي نزل بالريف عام ١٠١٨ هـ/ ١٦٠٩ م حيث عرفوه بزي القضاء. (الاستقصا ج ٣ ص ١٠٥).
الزيج: لابن الكمال وأحمد بن علي التميمي التونسي الذي كان راصداً بمراكش أيام الموحدين أول المائة الهجرية السابقة (زيج) اعتمده المغاربة (محمَّد المنوني -كتاب العلوم والآداب الخ ص ١١١) (الزيج الموافق) لابن عزوز محمَّد بن محمَّد المجدوب خع ٢٤٦١ د (م = ٣٥٠ - ٣٦٣).
الزينة هي الخلو أو الجلسة أو المفتاح (راجع الجلسة والمفتاح).
سابع الميت: أشار إليه الونشريسي في المعيار (ج ١ ص ٢٥٦ - طبعة فاس الحجرية) فلاحظ أن الناس يفعلونه بالمغرب وأشار إلى أصله الوارد في شرح البخاري عن ابن طاووس عن طاووس قال "كانوا يستحبون ألا يتفرقوا عن الميت سبعة أيام؛ لأنهم يفتنون ويحاسبون في قبورهم سبعة أيام" ثم قال هذا أصل عظيم للسابع ويحسب في هذه السبعة وقت دفنه.
الساعة: (هي المسماة اليوم بالمنجانة) وصف المقري في النفح ساعة كانت عند أبي حمو سلطان تلمسان (لها أبواب مجوفة على عدد ساعات الليل (الزمانية فكلما مضت ساعة وضع النفر بقدر حسابها وفتح عند ذلك باب من أبوابها وبرزت منه جارية وفي يدها رقعة مشتملة على نظم فتصفها بين يدي السلطان وشراها على فمها مؤدية بالمبايعة حق الخدمة".
وقد صنع أبو عنان المريني على يد مؤقته على التلمساني عام ٧٥٨ هـ/ ١٣٥٦ م منجانة بطيسان وطسوس من نحاس مقابلة لباب مدرسته الجديدة بسوق القصر وجعل شعار كل ساعة أن تسقط صنجة في طاس وتتفتح طاق (زهرة الآس ص ٤٠).
стр. 229
الساعة المائية: بفاس موقتها هو عبد الرحمن القرموني موقت المدرسة المتوكلية النيل في ترجمة أبي الفتوح التلمساني الضوء اللامع ج ٤ ص ١٣٣.
ساعات من القرن الرابع عشر: في فاس، مجلة "المجمع العلمي العربي م ٣ (١٣٨٥ هـ/ ١٩٦٦ م) الدكتور عبد الهادي التازي).
السجلات: وثائق العدول كان يشرف عليها خبراء خصوصيون يسمى أحدهم كاتب الشروط أو موثقاً مثل الفقيه علي بن عبد الله بن إبراهيم المتيطي قاضي شريش الذي كان موثق فاس وصاحب السجلات فيها في القرن السادس الهجري (توفي عام ٥٧٠ هـ/ ١١٧٤ م) الاستقصا ج ١ ص ١٨٧).
السجن أو الحبس: (أي محبس السجناء) هو بناية يعتقل فيها السجناء العاديون في حين يوجد سجن مركزي للسجناء المحكوم عليهم بالاعدام أو الأشغال الشاقة وكان هذا النوع من السجناء الخطيرين ينقل إلى سجن الدولة في جزيرة الصويرة.
وكان بكل مدينة سجن بينما كان بفاس الجديد سجنان اثنان أحدهما بباب الدكاكن قرب المشور للسجناء العاديين الذين حكم عليهم بمدد طويلة والسجن الثاني هو حبس الزبالة مخصص للسجناء السياسيين.
وكانت النساء يسجن في "حبس" خاص بهن يستعمل في نفس الوقت ملجأ للحمقى يخضع لأحد قواد "موالين الدور" (أي الحراس الدوريين) تعينه "التعريفات" أي نساء مرشدات أو مراقبات (المغرب المعاصر امبراطورية تنهار) (ص ١٤٣ (Ludovicde Compau) .
وفي العهد الإسماعيلي الذي أقر خلاله الأمن ووطدت الطرق كانت السجون تضم إلى جانب خمسة وعشرين ألفًا من الأسرى نحو ثلاثين ألفًا من المجرمين من بينهم اللصوص وقطاع الطرق .. (الترجمان المعرب للزياني - ترجمة وداس ص ٥٤).
وكان يجري احصاء دوري للسجناء فتصدر لوائح بأسمائهم (راجع
стр. 230
كناشة محمَّد الطيب بن اليماني بو عشرين وزير السلطان محمَّد الثالث).
كما كانت شكايات السجناء تسجل لترفع للمسؤلين وقد أثبت أبو عشرين المذكور في كناشته شكايات المعتقلين بسجن القصبة بالرباط عام ١٢٨١ هـ/ ١٨٦٤ م (السجن والمسجون والحزن والمحزون) لابن غصن عبد الملك أبي مروان الخشني (من وادي الحجارة) حبسه المأمون ذو النون صاحب طليطلة فصنف كتابه هذا في السجن (التكملة ص ٦٠٦).
سجن العادر أو العدير: هي المراعي التي احتفظ المخزن بها لنفسه في الأراضي التي كانت متابعة لبيت المال والتي أعطيت للقبائل العربية وذلك لتربية الخيل والبغال خارج أيام "الحركة" (أي حركة الجيش للتهدئة أو الغزو) أو السوائم من أجل تزويد القصر السلطاني بالزبد واللحوم وقد أضيفت إليها أراض حجزت من قواد تم تتريكهم (أي انتزاع ملكيتهم) لسبب من الأسباب.
سجن علي مومن: ربما حمل اسم علي مومن قائد الشاوية في عهد الاحتلال البرتغالي عام ٩٢٩ هـ / ١٥٢٢ م) (راجع علي).
سجن مصباح: أحد سجني مراكش في عهد السلطان سيدي محمَّد ابن عبد الرحمن. الإعلام للمراكشي ج ٨ ص ٤٨٩ (ط. الرباط).
السخرة: أجر نقدي تدفعه القبيلة لمن أدى خدمة مخزنية ما كسخرة الخراصة والرقاصة (حملة البريد) وسخرة فرق الجيش.
(كتاب الأمناء بالمغرب في العهد الحسني -نعيمة التوزاني- (ص ١٧٢ - ط. ١٩٧٩) (السخرة في الأندلس (اسبانيا المسلمة ص ٩٩).
السدد: نظام قام لأول مرة في بلاد سومر فكان كل نزاع يعرض أولًا على محكم عام واجبه أن يسويه بطريقة فردية دون أن يلجأ المتنازعون إلى حكم القانون.٩٣. Woolley - the Sumerians P .
محاكم السدد: أسست بالأندلس وبالمغرب بعد الاستقلال محاكم سدد هي عبارة عن محاكم أولية للصلح.
стр. 231
السر المبني: ذكر عبد الرحمن الشيزري في كتابه "نهاية الرتبة في طلب الحسبة" (خ) أن المحتسب كان يحلف الأطباء والصيادلة على عدم افشاء الأسرار ويظهر أن هذا السر المهني لم يكن يعدو مهنة الطب والصيدلة.
السلفية: كان محمَّد عبده الِإمام المصري وزعيم الحركة السلفية على اتصال بثلة من كبار المفكرين بالمغرب وتناظر مع علمائنا في مناقشة حادة في نصوص مسألة التوسل بالأنبياء وقد أيده الشيخ المهدي الوزاني في قضية الفتوى الترنسفالية وتراسل مع العلامة إدريس بن عبد الهادي حول بعض الكتب السلفية التي اعتزم محمَّد عبده نشرها.
سماط العدول بفاس: هو حي الشهود قرب جامع القرويين سماط الشهود في غرناطة (النفح ج ٢ ص ٣٩٤).
السعر (أو نظام التسعير): كان النظام الاقتصادي محكماً نوعاً ما في الأندلس من ذلك نظام التسعير ومراقبة الأثمان فهذا اللحم تكون عليه ورقة بسعره ولا يجسر الجزار أن يبيع بأكثر أو دون ما حد له المحتسب في الورقة (النفح ج ١ ص ٢٠٣) وكانت أوراق السعر توضع على البضائع كلها (النفح ج ١ ص ١٣٤).
السعر وعدالته: وردت رسالة من محمَّد بن أحمد الصنهاجي مؤرخة ب ١٣٠٧ هـ / ١٨٨٩ م إلى العلامة الوزير الفقيه علي المسفيوي بأمر من السلطان الحسن الأول في قضية الموزونتين اللتين نقص المحتسب لعريف الجزارة في سعر الملزومة فأجابه الوزير بنسخة من الجواب الموجه في الصدد إلى أمناء دار عديل ورسالة السلطان إلى هؤلاء الأمناء في ذلك وأمر بالتسوية بين الدور العالية وبقية الرعية. (راجع تقييد أمناء وأشياخ قبائل الغرب- دكالة) (الأمناء بالمغرب نعيمة التوزاني ص ٣٤٦ ط. ١٩٧٩).
وتوجد في خطوط التسعير في المواد الغذائية وفي مواد العطارة فتوى لابن رشد (مسائل أبي الوليد ابن رشد - تحقيق محمَّد بن الحبيب التجكاني) (الفتوى رقم ٩٣).
стр. 232
السكة: العملة المسكوكة (راجع العملة والفلوس والدينار والدرهم والضبلون والأوقية والثقال الخ).
السكة الشحرية: محمَّد بن الفتح بن ميمون بن مدرار الشاكر لله أمير سجلماسة، ادعى الخلافة وتسمى بأمير المؤمنين وضرب السكة باسمه وكتب عليها تقدست عزة الله وكانت سكته تعرف بالشاكرية قوية كان سنيا مالكي المذهب خالف سلفه في مذهب الصفرية فحاصره جوهر الصقلي في سجلماسة عام ٣٤٩ _/ ٩٦٠ م وأسر الشاكر لله وحمله إلى المهدية مع أمير
فاس أحمد بن أبي بكر الزناني والي الناصر (الاستقصا ج ١ ص ٨٧).
السكة المرابطية: سكة الصحراء والأندلس، عندما ورد العهد من الخليفة العباسي إلى يوسف بن تاشفين ضرب السكة باسمه ونقش على الدينار لا إله إلا الله محمَّد رسول الله وتحت ذلك أمير المسلمين يوسف بن تاشفين وكتب على الدائرة ومن يبتغ غير الإِسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين وكتب على الصفحة الأخرى عبد الله أحمد أمير المؤمنين العباسي وعلى الدائرة تاريخ ضربه وموضع سكته. وورد في الاستقصا (ج ١ ص ١١٠) أن ضرب السكة تم عام ٤٧٣ هـ / ١٠٨٠ م
(الاستقصا ج ١ ص ١٢٣) الأنيس المضرب ج ٢ ص ٣٩.
السكة المرزدغية: ضربها مرزدغ الغماري (٥٥٩ هـ/ ١١٦٣ م) (راجع مرزدغ).
السكة المدورة: أول من أمر بمحو اسم المهدي من السكة الموحدية أبو العلاء المأمون الذي سمح للنصارى ببناء كنيسة بمراكش عام ٦٢٦ هـ/ ١٢٢٨ م وقد أمر بتدوير الدراهم التي ضربها المهدي مربعة. (الاستقصا ج ١ ص ١٩٩).
السكة الرشيدية: ضربها المولى الرشيد عام ١٠٧٩ هـ/ ١٦٦٨ م وأقرض تجار فاس وغيرها ٥٢.٠٠٠ مثقال بقصد التجارة إلى أن ردوها بعد سنة وهي السنة التي تسلم الأسبان فيها مدينة سبتة من يد البرتغال بمقتضى المرسوم البابوي القاضي بتقسيم النفوذ بين البلدين في أفريقيا.
стр. 233
وفي عام ١٠٨١ هـ/ ١٦٧٠ م أمر بضرب فلوس النحاس المستديرة وكانت قبل مربعة وهي الأشقوبية وجعل قيمة الموزونة الواحدة ٢٤ منها عوض ٤٨ من قبل. (الاستقصا ج ٤ ص ١٩).
وقد قام المولى عبد الرحمن بن هشام بالزيادة في قيمتها حسبما تواطأ الناس عليه وقد ندد السلطان بمن زاد دون اذن (راجع رسالة ملكية مؤرخة بعام ١٢٦٨ هـ / ١٨٥١ م) وقد حصر القيمة كما يلي: للبندقي أربعون أوقية وللضبلون اثنان وثلاثون مثقالًا وللريال ذي المدفع عشرون أوقية وللريال الذي لا مدفع فيه تسع عشرة أوقية وللبسيطة ذات المدفع خمس أواق والتي
لا مدفع لها أربع أواق وللدرهم الرباعي أربع موزونات ونصف موزونة للدرهم السداسي سبع موزونات. (الاستقصا ج ٤ ص ٢٠٣).
وكانت بالعدوتين وحدهما أيام المولى عبد الرحمن ثلاث دور لضرب السكة تقوم بتذويب تسعة قناطر من المعادن كل يوم.
صاحب السكة: يشرف بالأندلس على دار السكة باستقلال عن كتابة الزمام وكان معدل ما يضرب في هذه الدار سنوياً حوالي مائتي ألف دينار أي ما يعادل أربعة عشر مليون فرنك بسعر منتصف القرن العشرين وكانت النقود شرعية في البداية تطبق بسعر مشروع على الزكاة والصداق ودية الحدود ثم صارت النقود تزيف كما وقع في عهد المعتمد بن عباد وأبي يوسف يعقوب الموحدي.
Histoire des Almohades - edition el Fassi, P. ١٦٦ et traduction Fagnan
(راجع اسبانيا المسلمة ص ٧٦) "الدوحة المشتبكة في ضوابط دار السكة".
لأبي الحسن بن يوسف الكومي الحكيم مجلة معهد الدراسات الِإسلامية في مدريد المجلد ٦ العدد ١.
المراهين في حكم فساد الدراهم (أربعة كراريس) لأحمد بن عبد العزيز الهلالي (١١٧٥ هـ/ ١٧٦١ م) ذكر أنه أواخر الحادي والخمسين خلط بعض المجرمين الدراهم الفضية بالنحاس. فألف في ذلك هذا التأليف.
стр. 234
تأليف في أحوال السكك الإِسلامية المستعملة بالمغرب، لمحمد بن محمَّد بن علي الدكالي، وآخر لمحمد بن يعقوب السوسي الأيسي يوجد بسوس (سوس العالمة).
فتاو في تعامل الناس بالسكك المختلفة، مكتبة تطوان (٥٦٤).
مقدمة ابن خلدون ج ١ ص ٣٨٦, السكة في عهد الموحدين والمرينيين، كتاب لمستشرق اسباني طبع بمدريد عام ١٩١٥ م (١٣٣٣ هـ) في جزء صغير مساهمة في دراسة تاريخ المغرب بواسطة المسكوكات القديمة ١٩٢٩ , J. D. Beethes .
السنوسية: هي عقيدة الإِمام محمَّد بن يوسف السنوسي المسماة (عقيدة أهل التوحيد) وقد شرحها هو نفسه في كتاب (عمدة) أهل التوفيق والتسديد الخ. ومن شروحها خاصة في المغرب:
شرح مقدماته إبراهيم بن علي الأندلسي المعروف بالمنصور، المكتبة الوطنية بتونس (٥٣١٦ م).
شرح أبي الحسن الشاذلي، المكتبة الوطنية بتونس ٤٦٥٩ م.
شرح أحمد بابا السوداني.
شرح أحمد بن عبد الحميد المريد المراكشي الحكيم الطبيب (١٠٤٨ هـ/ ١٦٣٨ م) الأعلام للمراكشي ج ٢ ص ١١٤. له:
"الحدود على الصغرى (للسنوسي) خع ٢١٢٣ د (م = ٣١٢ - ٣١٨).
إتحاف المريدين بعقيدة أم البراهين، شرح صغرى السنوسي لأحمد بن عبد الله. (خع = ٢٤١١ = د) (م = ١ - ١١٦).
حاشية على كبرى السنوسي لأحمد بن علي المنجور (خم ٥٧٥ - ١٥١١) وحاشية على الصغرى (خم ٨٠٥٤).
إتحاف المغرم المغرى بتكميل شرح الصغرى لأحمد بن محمَّد التلمساني المقري خم = ٥٩٢٨/ ٣٥٤٤.
стр. 235
تقييد على عقيدة السنوسي لأحمد بن محمد الفقيقي (خع = ٢٤٢٦ = د) (م = ٢٠٩ - ٣٥٥).
"كنز الفوائد في شرح صغرى العقائد" لأحمد بن مزيان المغربي، المكتبة الوطنية بتونس (٤٢٧٧ م).
شرح العقيدة الصغرى للحسن بن محمَّد الدرعي الهداجي خم ٨٩٨٩ - ٦٠٧١/ خع ٢١٧٠ د.
الحلل السندسية في شرح السنوسية لأبي الفضل عبد الصمد بن التهامي جنون (مجلد وسط).
"البشرى على ما تيسر من معاني الصغرى" (للسنوسي) خع ٢١٧٠ د (م = ٤٤٢ - ٥٦٣).
لعبد الرحمن بن يوسف بن عبد الرحمن بن عبد المؤمن المسكيني.
تقييد على الصغرى لعبد القادر بن أحمد السوسي، خع ٢٠٧٩ د (م = ٢١٣ - ٢٢٥).
شرح المقدمة الصغرى لمحمد بن إبراهيم (خم ٢٩٨٣).
حاشية على الصغرى لعلي بن محمَّد السفياني المعروف بابن العربي (خم ٢٠٨٥).
شرح الصغرى لعيسى بن عبد الرحمن أبي مهدي السكتاني.
شرح الصغرى لمحمد بن بلقاسم بن نصر القندوسي الفيجيجي، خع ٧٤ د - ٩٢٧ د - ١٠٥٣ د- ٢٢٠٧ د /خم، ٤٩٢١ - ٩٦٣١, فهرس مكتبة الجزائر (٦٧٠).
شرح الصغرى لمحمد بن الحسن ابن عرضون الشفشاوني.
شرح الصغرى لمحمد المأمون بن عمر، خم ٩٤٨٦.
تعليق على أم البراهين لياسين بن زين العابدين الحمصي، (خم ٩٥٠٥ / خع ٢٤١٤ د (م = ١٤٣ - ٣٩٢).
حاشية على شرح أم البراهين ليحيى بن محمَّد الشاوي، خع
стр. 236
٢٠٩٧ د, (راجع نسخة من حاشية على الصغرى اسمها "توكيد العقد فيما أخذ الله علينا من العهد" خم ٦٧٥٧/ خم ٢٣٤٣ د (١٨٢ ورقة).
سوق النساء: سيدي مالك في قبيلة بقوية كانت تعقد فيه سوق مخصصة للنساء لا يشاركهن فيها الرجال ومثلها سوق بمرنيسة.
شارط: تعاقد كمعلم بها البادية مع قبيلة أو قرية أو جماعة في مسجد بنفس المكان ويسمى (مشارط).
الشالْعي (الإِمام .. ) لم يعرف مذهبه بالمغرب الأقصى وقد برز في هذا المذهب في القرن الرابع:
أبو جيدة حامل مذهب مالك والشافعي بفاس توفي سنة ثلاثمائة وبضع وستين له تآليف بها الوثائق الشافعية (السلوة ج ٣ ص ٩٣/ الجذوة ص ١٠٨).
وللشيخ إبراهيم التادلي الرباطي حاشية على نظم الزبير لابن رسلان في فقه الشافعية.
كتاب الأم للشافعي
أول من أقرأه بها الأندلس ودعا له ومنها انتقل إلى المغرب الإِمام بقي بن مخلد القرطبي (٢٠١ - ٢٧٦ هـ) الرسالة المستطرفة ص ٤٢.
ومن المغاربة الذين اختاروا المذهب الشافعي في مهاجراتهم بالشرق الشافعي أحمد بن أحمد بن محمَّد بن عمر السلاوي الدمشقي (٨١٣ هـ/ ١٤١٠ م) (راجع أحمد).
الشافعي أحمد بن عبد الحي الحلبي الفاسي , (١١٢٠ هـ/ ١٧٠٨ م).
الشافعي عبد اللطيف بن أحمد أبو الشتاء الفاسي المكي، (الضوء اللامع ج ٤ ص ٣٢٢).
عبد الله بن أحمد بن عبد الله المراكشي الهنتاني جمال الدين فوض الله الشافعي، شيخ زاوية عمر المجرادي توفي بمدينة الخليل (٨٩٥ هـ/ ١٤٨٩ م) , وقد ولد ببغداد بزاويته المعروفة بزاوية المغاربة، الضوء اللامع للسخاوي ج ٥ ص ١٣ (طبعة الأنس الجليل ج ٢ ص ٥٥٠
стр. 237
و ٥٨٠ , الِإعلام للمراكشي ج ٨ ص ٢٣٤ (ط. الرباط).
علي بن أحمد بن سليمان بن عمر النور الفاسي الأصل الديروطي الشافعي، (الضوء اللامع ج ٥ ص ٦٧ طبعة القاهرة ١٣٤٥).
فتح بن موسى بن حماد نجم الدين الأموي الجزيري الشافعي القصري، ولد بالجزيرة الخضراء ودخل بغداد ودمشق ومصر وولي قضاء أسيوة ودرس بالنظامية (٦٦٣ هـ / ١٢٦٥ م) بغية الدعاة ص ٣٧٢.
الشافعي محمَّد بن أبي بكر بن رشيد الواعظ، أصله من القصر الكبير.
محمَّد بن أبي الفتح محمَّد بن أحمد الفاسي الأصل المكي الشافعي، مات ببلد كلبرجا من الهند بعد ٨٣٠ هـ / ١٤٢٦ م ليسير ذكره ابن فهد (الضوء اللامع ج ٩ ص ٤٣ ط القاهرة ١٣٥٥).
محمَّد بن أحمد بن سليمان بن الركن المغربي الشافعي اليماني، (٨٠٣ هـ / ١٤٠٠ م) له: "روض الأفكار في غرر الحكايات والأخبار" مكتبة دبلن -جستر- بيتي (٤١٥ (١٩٧ ورقة) ق ٩/ ١٠).
الشافعي محمَّد بن عمران الشريف الكركي، الذي ولد بفاس كان شيخ المالكية والشافعية بالديار المصرية والشامية في وقته ذكر تلميذه شهاب الدين القرافي بأنه تفرد بمعرفة ثلاثين علماً وحده وشارك الناس في علومهم (الديباج ص ٢٨٦).
الشاهد واليمين: خالف الأندلسيون ومن المغاربة أحمد بن عرضون مذهب الِإمام مالك في القضاء باليمين مع الشاهد مع أنه منصوص في الآثار الواردة حيث قضى بذلك عليه الإِسلام وقضى عمر بن عبد العزيز حسب كتابه إلى عامله بالكوفة وبه قال مالك والشافعي وأحمد وأبو ثور وداود وتركه يحيى بن يحيى الليثي بحجة أنه لم ير الليث يفتي به.
الشرطة: (رجال الأمن) وقد تحدث عنها ابن خلدون في مقدمته (ج ١ ص ٤١٦) ولاحظ صاحب (العقد الفريد (ج ٢ ص ٢٦٣) أن سيدنا عثمان هو أول من اتخذ الشرطة إلا أنه ثبت من ناحية أخرى أن قيس ابن سعد بن
стр. 238
عبادة كان هو صاحب شرطة الرسول ﵇ (منح المدح لابن سيد الناس ص ١٠٠). الشرطة (عند الموحدين وبني مرين) (مقدمة ابن خلدون م ١ ص ٤٤٦ ط. بيروت).
كان والي الشرطة موسى بن مخلوف الكنسوسي الفقيه المشارك في عهد عبد الله الغالب السعدي (الاستقصا ج ٣ ص ٢٦).
وكان صاحب المدينة وصاحب الليل عظيم القدر عند السلطان بالأندلس وكان له القتل لمن وجب عليه دون استيذان السلطان وهو الذي كان يحد على الزنا وشرب الخمر وكثير من الأمور الشرعية راجع إليه (نفح الطيب ج ١ ص ١٠٣) إسبانيا المسلمة ص ٥٧ - ٨٨ - ١٢٠ - ٢٢٩.
الشروح: اهتم علماء المغرب بوضح شروح أو مختصرات أو تقاييد وحواش على مصنفات مشرقية أو أندلسية.
وقد وضع ابن رشد حسبما نقله عنه الحطاب أول (المواهب) منهجاً للشروح خلاصته (أن من ألف في فن يذكر كل شيء ولا يقول أن هذا واضح ويسكت عنه).
الشريعة: كان يقصد بها في العهد الموحدي القاعدة المخصصة لإلقاء الدروس والمواعظ في المسجد وقد وصف ابن القطان (نظم الجمان ص ٩٤ - تحقيق محمود مكي) خروج ابن تومرت إلى الشريعة حيث كان (يجلس على حجر مربع أمام محراب الشريعة فيعظ الناس). ملحق القواميس العربية - دوزي ج ١ ص ٧٤٨.
الشريك في الأندلس هو العامر أو المناصف كان يتحمل السخرة والكلفة يدفع إلى مالك الأرض الخمس من المحصول إلى نهاية النصف منه (البيان المعرب ج ٢ ص ٧٧).
شعبانة: نزهة تقام في العشر الأواخر من شهر شعبان استقبالًا لشهر الصيام وهي من العادات التي تشمل كافة الأقاليم وحتى الصحراء.
وكان يجري نظام خاص في القصور الملكية للاحتفال بهذه المناسبة (العز والصولة لابن زيدان ج ١ ص ١٨٤).
الشفرة: يظهر أن الحكومة المغربية كان لها (شفرة رموز) استعملتها
стр. 239
للمخاطبات السرية بخصوص الثغور المغربية امتدت إلى وادي الذهب وقد نشر الدكتور عبد الهادي التازي لائحة بالأرقام المخصصة لهذه المراسي تتضمن وادي الذهب (رقمه ٢٢٥) وسنطاكروز (٢٣٥) راجع مجلة البحث العلمي) - عدد ٢٧ (١٣٩٧ هـ/ ١٩٧٧ م).
الشكل يطلق على التوقيع أي الامضاء بالمغرب.
الشلحة: اللهجة البربرية للأطلس الصغير وهم الشلوح تقابلها تامازيغت وهي لهجة الأطلسين الكبير والمتوسط والريف.
وقد برز شعراء في الشلحة منهم عدد في قرية (توزونين) من (ألفا) من بينهم الشاعر جامع بن محمَّد بن علي ايفيل (١٣٨٧ هـ/ ١٩٦٦ م) (المعسول ج ١٦ ص ٢٦١).
كما قام الشيخ سيدي سعيد التناني (١٣٤٣ هـ/ ١٩٢٤ م) بترجمة الأمير المصري في الفقه بالشلحة فيما بين عامي (١٣٠٨ هـ / ١٣١٦ م) ثم (مجموع الأمير) (١٣٤٣ هـ / ١٩٢٤ م).
وقام الشيخ علي الدرقاوي (١٣٢٨ هـ/ ١٩١٠ م) بترجمة الربع الأول من هذا المجموع في مجلد ضخم وكذلك الحكم العطائية يقرأها أصحابه كل صباح بعد مجلس الذكر ولكنه لم يستوفها (المعسول ج ١ ص ١٨٤).
الشهادة العدلية شهادة يؤديها أمام القاضي عدول رسميون (الِإعلام للمراكشي ج ٦ ص ٤٨٩) (خ) راجع وصفها وطريقتها وأنواعها في ظهير شريف مؤرخ بـ ١٣٠٦ هـ/ ١٨٨٨ م يتضمن التنبيه على إجراء العمل بأشياء دفعًا للفجور واحتياطاً للحقوق.
الشواش: (جمع شاوش وهو الجاويش) يتولون في العسكر السعدي ضبط الجيوش في المصاف في حرب أو سلم وإنهاء الكتب والرسائل للجهات بخير أو شر (الاستقصا ج ٣ ص ٨٣).
الشورى: (راجع مشاور) منصب قضائي أقل رتبة من القضاء يبدي صاحبه الرأي والفتوى في مسائل الأحكام، التكملة لابن الآبار (طبعة القاهرة ج ١ ص ٣٤ - ٦٦ - ٧١ - ٨٦ - ١٤٩ - ٢٠٩ - ٢٤٣ راجع ماهية
стр. 240
الخطة واختصاصها في التكملة ج ٢ ص ٥٦٢ ومثل خطبة الشورى الأحكام الشرعية (التكلمة ج ١ ص ٧١ - ٢٢٨).
ومنذ عهد الموحدين أصبح للشورى دور فعال في تسيير شؤن الدولة خاصة في عهد يعقوب الموحدي الذي كان له اجتماع نصف شهري مع الأمناء وأشياخ الحضر (المعجب ص ١٤٥).
وكان صاحب شورى بني مرين وابن أبي الطلاق الحسن بن علي وعيسى بن الحسين بن علي، (الاستقصا ج ٢ ص ٤٩ و ٩٩).
وقد كانت للشورى مشيخة يرأسها من يسند إليه السلطان أمرها من ذلك أن السلطان المستنصر أحمد بن أبي سالم المريني جعل أمرها إلى سليمان بن داود الذي استقل بها فكان هو المشرف الحقيقي على المغرب لاستحكام صلته مع بني الأحمر حيث كان يريض أبناء الملوك المرشحين فكان المستنصر يصانعه في ذلك وابن داود هو الذي دس من قتل ابن الخطيب في سجنه (الاستقصا ج ٢ ص ١٣٤).
ومن مظاهر الشورى في العهد العلوي أن الحسن الأول وجه في عام ١٣٠٣ هـ/ ١٨٨٥ م خطاباً إلى الرعية حول ما قاساه من ضغط ممثلي الدول الأجنبية في طنجة للمطالبة بما سماه بحط صاكة السلع الموسوقة (أي الرسوم الجمركية المفروضة على الصادرات) والتي كانت مسرحة من قبل ولذلك قرر السلطان "تسريح أشياء بقصد الاختبار من تلك الأمور الممنوعة الوسق كالقمح والشعير وذكران البقر والغنم والمعز والحمير مسرحة ثلاث سنين فقط بأعشاره المعلومة على أن يكون تسريح ذلك في وقت غلته مع وجود الخصب مدة من ثلاثة أشهر وبعد مضيها يثقف "ثم قال: "ولتعلموا أنكم لن تزالوا في سعة فإن ظهر لكم ذلك فالأمر يبقى بحاله وإن ظهر لكم ما هو أسد وأحوط في الدفاع عن المسلمين فاعلمونا به إذ ما أنا إلا واحد من المسلمين .. وأعلمناكم بما كان امتثالًا لقوله تعالى: "وشاورهم في الأمر".
стр. 241
وفي الأندلس كان للفقهاء أو أصحاب الرأي مجلس يسمى مجلس الشورى يرأسه قاضي قرطبة (قضاة قرطبة (ص ١٧٦).
الشوشة: معناها الوفرة واللمة ثم جعلت لشعر البدن وفي المغرب شوكة الطربوش.
شيخ الجماعة: أقدم الشيوخ وأستاذهم شيخ الركب أو أمير الركب هو المشرف على ركب الحجيج يختاره الملك من عليه القوم وتصحبها حامية لحراستها (النفح ج ٢ ص ٥٤٨ (الاستقصا ج ٢ ص ٦٣ / ج ٤ ص ١٤٥ تاريخ ابن خلدون ج ٧ ص ٢٢٦.
الشيخ الرئيس: لقب به ابن أبي العلى محمَّد حسون الذي عاش في عهد أبي سالم المريني الإعلام للمراكشي ج ٣ ص ٢٨٤ (نقلاً عن نفاضة الجراب لابن الخطيب) وكان لقباً لابن سينا.
شيخ العمال: كان مؤتمنًا على الجباية والمال بالأندلس ذكر ابن الخطيب أن أبا جعفر بن داود الوادي آشى قد ولي هذا المنصب (أوصاف الناس في التواريخ والصلات- ص ٧٣ - طبعة شبانة).
شيخ الغزاة: (راجع الغزاة) أشار ابن الخطيب في (أوصاف الناس في التواريخ والصلات (ص ٧٢ - طبعة شبانة) إلى شيخ الغزاة - القائد يحيى بن عمر بن رحو بن عبد الحق التلمساني الذي يتصل نسبه بملوك بني مرين وقد ولَي مشيخة الغزاة بالأندلس (وهي قيادة الجيش) مرتين وتوفي بفاس.
شيخ القبيلة: رئيسها (راجع أمغار وآيت الأربعين والمجلس القروي) شيخ قبيلة وادراس (تاريخ تطوان - محمد داود ج ٤ ص ١٣٧) راجع ذلك في أيام السعديين (وثائق دوكاستر ق ١، انجلترا ص ٣٩٥ (السعديون).
شيخ الكتاب: خطبة في عهد أبي عنان المريني (راجع إبراهيم بن عبد الله النميري المعروف بابن الحاج).
стр. 242
شيوخ الحضر: كانوا من أهل الشورى في العهد الموحدي (راجع الشورى).
الشيعة: لفظ راج في أيام الرسول ﵇ حيث ورد في كتاب الزينة في تفسير الألفاظ المتداولة بين أرباب العلوم لأبي حاتم الرازي كما نقله عنه صاحب الروضات: "إن أول اسم ظهر في الإِسلام على عهد رسول الله ﷺ هو الشيعة وكان هذا لقب أربعة من الصحابة وهم أبو ذر وسلمان الفارسي والمقداد بن الأسود وعمار بن ياسر إلى أن آن أوان صفين فاشتهر به موالي علي ﵇" (حاضر العالم الإِسلامي ج ١ ص ١٨٨).
والشيعة لم يكن لها وجود بالمغرب عدا فلول منتشرة بفاس قبلٍ الأدارسة (البيان لابن عذارى ج ٢ ص ٥٩) وحتى المولى ادريس كان سنيا استوزر القيسي تلميذ الإمام مالك فكان أول من ركز دعائم هذا المذهب السنى بالمغرب وروح الوحدة السنية التي تذكي المغرب شعبًا وملوكاً لا تسمح بالانصياع لشذوذ يحيد عن الشريعة الإسلامية مبني ومعنى ومن هذا الشذوذ ما ورد في "الترجمة العبقرية" للعلامة علام حليم بن خطب الدين الهندي (مخطوط بدار الكتب رقم ٣٦٠٨):
١ - لا تحل طهارة مكان الصلاة لأن النجاسة لا تعلق بثوب.
٢ - القنوت في الجمعة.
٣ - لا يجوز القصر إلا للمسافر إلى مكة أو المدينة أو الكوفة أو كربلاء.
٤ - عدد التكبرات على الميت تبعًا لمكانته (الخطط ج ١ ص ٣٥٣).
٥ - لا يبحثون عن هلال رمضان ولا شوال ويبدأون رمضان قبل أهل السنة بيوم أو يومين ورمضان عندهم كامل دائماً (سبرة المؤيد في الدين ص ٥).
٦ - لا تجب الزكاة في أموال التجارة (يدفع الشيعي ايراده للِإمام).
٧ - جواز نكاح المتعة.
٨ - لا يقع الطلاق إلا بشاهدين كالزواج الخ.
стр. 243
ومن الشعراء المعروفين بالتشيع ابن الحناط محمَّد بن سليمان الرعيني (٤٣٧ هـ) الذي كان متهماً بفساد الدين والخلق. (جذوة المقتبس رقم ٦٠ / الصلة لابن بشكوال رقم ١٤٣٥) البغية للضبي رقم ١٢٤/ التكملة لابن الآبار رقم ٤٢٩/ المغرب لابن سعيد ج ١ ص ١٢١/ الذخيرة لابن بسام ج ١ ص ٣٨٣/ وعلي بن مجر الهيتمي أحمد بن محمد بن علي (الصواعق المحرقة
في الرد على الطائفة الشيعية والمتزندقة) خم = ٨٦٢٠/ ٤٠٠٥/ ٧٥٢٦/ ٣٣٧٣.
إلا أن دعوة أبي عبد الله الشيعي بكتامة أدت إلى ظهور بذور الشيعة في غمارة على يد القاسم بن محمَّد الملقب بكنون الذي هلك بقلعة حجر النسر وخلفه في تزعم الحركة الشيعية ولده أبو العيش أحمد بن القاسم الفقيه العالم النسابة الذي دعا للناصر الأموي ونقض طاعة الشيعة وقد ظهر أبو عبد الله الشيعي بكتامة داعياً للرضى من آل محمَّد ومخفياً الدعوة لعبيد الله المهدي وأبناء إسماعيل الِإمام. ابن خلدون التاريخ م ٦ ص ٤٤٧ - ٤٤٩ (معالم التشيع في أدب الدولة السعدية) لمحمد بن تاويت
مجلة (دعوة الحق) - عدد ٥ عام ١٩٦٥) (مبادئ التشيع في الأدب الموحدي) له أيضًا (دعوة الحق عدد ٤ ص عام ١٩٦٥.
الصاحب: هو المكلف بمهمة في البلد مثل صاحب البريد ويستعمل المغرب كلمة (مول) فيقال (مول الشكارة) و (مول البريد) و (مول الوضو) الخ (راجع مول).
صاحب البرود: مدير البريد بالأندلس، إسبانيا المسلمة ص ٥٥، ١٠٥ , الحلة السيراء لابن الأبار ص ١٣٧، البيان المعرب ج ٢ ص ١٦٤.
صاحب البنيان أو المباني أو الأبنية، اسبانيا المسلمة ص ٥٤، البيان المعرب لابن عذارى ج ٢ ص ٢٢٥.
صاحب البيازرة: إسبانيا المسلمة ص ٥٥ البيان المعرب ج ٢ ص ١٦٤ و ٢٧٧.
صاحب الحشم: قائد المرتزقة في عهد الناصر الأموي، البيان لابن
стр. 244
عذارى ج ٢ ص ١٣٤؛ إسبانيا المسلمة ص ١٣١ - ٢٦٠.صاحب الخيل (بالأندلس) أو صاحب البغال , إسبانيا المسلمة ص ٥٥، ابن الآبار (الحلة السيراء ص ٧٨).
صاحب الرد بالأندلس: قاض مختص بالشؤن الدينية يقابله صاحب المظالم في القضايا المدنية.
ويمكن الجمع بينهما (تكملة الصلة لابن الآبار -طبعة قديرة ص ٤٥٥) إسبانيا المسلمة ص ٩٦ وهو أشبه بوزير الشكايات بالمغرب ويرى الشيخ المهدي الوزاني أنه شبيه بصاحب المظالم، صاحب السكة هو المشرف على دار السكة، إسبانيا ص ٧٦ (راجع السكة).
صاحب السيف أو صاحب خزانة السلاح، إسبانيا السلمة ج ٢ ص ٢٣٩.
صاحب السمو: من ألقاب الأمراء.
صاحب السمو الملكي: لقب لكل أمير من سلالة جلالة الملك محمد الخامس صاحب السوق أو صاحب الحسبة: يشرف في الأسواق على التطفيف والمكيال والميزان (الزقاقية -حاشية الهواري ص ٢٩).
صاحب الشربيل القائد أبو عزة، كان قائد جيش البربر الذي نصر السلطان المولى عبد الله على أخيه المستضيء عام ١١٥٦ هـ/ ١٧٤٣ م ثم تولى في نفس السنة قيادة الرحى المكونة من قواد العبيد ورماة أهل فاس (الاستقصا ج ٤ ص ٧٥ - ٧٦).
صاحب الشرطة (راجع الشرطة).
صاحب الشورى: كان كانون بن جرمون السفياني صاحب الشورى في مجلس أبي الحسن السعيد علي بن المأمون بن المنصور الموحدي، (الاستقصا ج ١ ص ٢٠٤).
صاحب الصاغة: يشرف بالأندلس على دار الصناعة إسبانيا المسلمة ص ٥٥، البيان المعرب ج ٢ ص ٢٧٧، في حين كان يشرف بالمغرب على الصياغين ومعظمهم يهود في بعض المدن.
صاحب الصلاة: يؤم الصلوات أيام الموحدين بجوامع المدن الكبرى
стр. 245
لا سيما جامع اشبيلية أو جامع قرطبة (البيان المعرب ص ١٩٣) وصاحب الصلاة بالأندلس هو الذي يؤم الناس في الصلوات الهامة كصلاة الاستسقاء وهو القاضي غالبًا وهو جمع الخطتين، المعرب لابن عذارى ج ٢ ص ١٧٣، قضاة قرطبة للخشني ص ٢٠٦، إسبانيا المسلمة (ص ٨٤).
صاحب الضياع هو المشرف على الضياع التي كان يشغلها مناصفون لهم نصف غلة الضياع البيان المعرب ج ٢ ص ٢١٣ و ٢٥٠، إسبانيا المسلمة ص ٧٧.
صاحب الطراز أو رئيس الطراز هو الفتى الكبير الصقلبي (لوشي أنسجة الحرير والذهب)، إسبانيا المسلمة ص ٥٦، البيان العرب ج ٢ ص ٢٠٣، الموسوعة الإسلامية ج ٤ ص ٨٢٥ بحث بقلم A. Grohman .
صاحب العرض: Intendant de I'armee .
كان يقوم بتموين الجيش في الأندلس، البيان لابن عذارى ج ٢ ص ٢٢٤، إسبانيا المسلمة ص ١١٢.
صاحب العلامة السلطانية (راجع العلامة) مثل الكاتب أبي العباس الملياني (راجع الملياني).
صاحب القطوع هو المشرف على الضرائب، إسبانيا المسلمة ص ٧٤، الحلة السيراء ص ١٢٤، مستدرك دوزي ج ٢ ص ٢٧٢ وهو المعروف بأمير الجباية (ذخيرة ابن بسام) ولعل له شبهاً بديوان المقاطعات عند العباسيين ببغداد.
صاحب المدينة أو صاحب مصر وحيث كان يشرف على المدينة وحدها أو على المدينة وأقليمها. (الزقاقية شرح التاودىِ وحاشية الهواري ص ٣٢ مع حاشية سيدي المهدي الوزاني ص ٤١).
صاحب المطبخ أو صاحب المواريث، إسبانيا المسلمة ص ٥٤، البيان المعرب لابن عذارى ج ٢ ص ٢١٩. ويكون في الغالب من الفقهاء.
فقد كان في الأندلس عام (٣١٨ هـ/ ٩٣٠ م) فقيهًا عين صاحبًا للمواريث في آن واحد (ليفي -بروفنصال- إسبانيا المسلمة في القرن العاشر ص ٥٣).
стр. 246
صاحب المظالم (في القضايا المدنية بالأندلس وصاحب الرد في الشؤون الدينية) البيان لابن عذارى ج ٢ ص ٣١٠/ إسبانيا المسلمة ص ٩٥ / الأحكام السلطانية للماوردي. وصاحب المظالم هو القائد في نظر الشيخ التاودي بن سودة في شرح الزقاقية وقد أصبح يشرف على مراقبة الأوقاف وتنفيذ أحكام القاضي (الزقاقية ص ٥).
الصاع: مكيال من أربعة أمداد: وفي عام ٦٩٣ هـ/ ١٢٩٣ م أمر السلطان يوسف المريني بتبديل الصيعان وجعلها على مد الرسول ﵇ وكان ذلك في عام المجاعة بفاس على يد الفقيه عبد العزيز الملزوزي الشاعر (الاستقصا ج ٢ ص ٤٤).
M. Vicaire, Note sur quatre mesures d'aumone medites. Hesperis, XXXI, ١٩٤٤.
الصاكة: رسوم الأعشار المفروضة على البضائع وكانت موجودة بنفس الاسم في الأندلس (إسبانيا المسلمة ص ١٤٤).
وقد أصبح ميناء الصويرة هو المرفأ الأساسي في عهد السلطان محمَّد بن عبد الله فكانت هذه الرسوم تفرض فيه على الواردات والصادرات منها ما كان يجلبه المغرب من ملف وكتان (الإِعلام للمراكشي ج ٧ ص ١٢١٢ خ).
وقد تحدث (الضعيف) في تاريخه (ص ٢٤٥ - مخطوط الرباط) عن صاكة الصويرة عام ١٢٠٤ هـ / ١٧٨٩ م وهي سنة وفاة السلطان سيدي محمد بن عبد الله صاكة وأعشار مرسى تطوان: بلغت خلال سنة كاملة (من شوال ١١٨٣ هـ - إلى رمضان ١١٨٤ هـ/ ١٧٧٠ م) ٤٨.٠٧٠.٣٥ دفعت لممثل السلطان الحاج محمَّد البروبي. الاتحاف لابن زيدان ج ٣ ص ٢٥١.
وفي آخر عهد المولى سليمان حوالى ١٢٣٨ هـ / ١٨٢٢ م غدر دوبلال فانتهكوا صاكة المخزن الواردة من مرسى الصويرة وذلك باتفاق مع الشياظمة وقد انتهب قائدهم علي بن محمَّد الشيظمي أكثرها وكان فيها من الذخائر النفيسة والأموال الثقيلة شيء كثير فجعل حد لهذه الوقعة بموت المولى
стр. 247
سليمان. (الاستقصا ج ٤ ص ١٠٧) وقد تدخل الأجانب في صاكة الأعشار عام ١٣٠٣ هـ/ ١٨٨٥ م (الاستقصا ج ٤ ص
٢٦٥).
الصبحة: ذكر الطرطوش في كتاب الحوادث والبدع (ص ١٦٢) أن المأتم وهو الاجتماع في الصبحة بدعة منكرة وكذلك ما بعده من الاجتماع في الثاني والثالث والسابع (لا يوجد عندنا بالمغرب رابع ولا سابع) وقد بلغ الطرطوشي عن أبي عمران الفاسي أن بعض أصحابه حضر صبحة فهجره شهرين وبعض الثالث حتى استعان الرجل عليه بفقيه وراجعه (ص ١٦٢).
والمقصود بالصبحة الاجتماع حول القبر غداة الدفن ويجري به العمل بها المغرب وكذلك في تونس (راجع هامش الأستاذ محمد الطالبي ص ١٦٢).
الصحفة في المغرب اسم مكيال وزنه اثنا عشر قنطارًا أو ستين مدًا (رسالة الحسبة لابن عبد الرؤوف ص ١٠٥) ودوزي (ج ١ ص ٨٢٠).
- H. Sauvaire, J. A., ١٨٨٧ P. ٧٨ in manuel hispanique de his ba, glas
١٠٧ .saire P. ٤٢. Moulieras T ٢ p
بيت الصحفة (في الريف: مسلحة وثكنة عسكرية).
الصداق: وهو المهر أي ما يدفعه الزوج لزوجته ليحل الزفاف وقد حدد في عهد السلطان سيدي محمد بن عبد الله بأربعين مثقالًا (الإتحاف ج ٣ ص ٢٠٠) وذلك تشجيعًا للزواج وتخفيفًا على المعوزين من التكاليف.
والصداق يعرف عند البربر بـ (عتيق) وهي كلمة عربية من العتق ويظهر مفعوله عند وفاة الزوجٍ حيث يمكن لورثته التعرض لزواج أرملته إذا كان الهالك قد سلم صداقاً لوالد الزوجة ولهم أن يصروا على هذا التعرض إلى أن يحصلوا من الزوج الجديد على نفس المبلغ ولا يعترف العرف بالزواج الواقع غلطًا ولو أدى إلى حمل لأن في ذلك إخلالًا بمصالح الجماعة وتهديدًا لوجودها السياسي والاجتماعي وحتى في حالة الطلاق يتعرض الرجل في زواجٍ مطلقته إلى أن يحصل من الزوج الثاني على نفس مبلغ (العتيق) وله أيضًا أن يتعرض في زواجها من أشخاص معلومين إذا ثبت لديه أنه كان لها بهم علائق أثيمة.
стр. 248
وهنالك قبائل تجري فيها زواجات جماعية لا يدفع فيها (عتيق) وذلك مثل آيت يزة (آيت حديدو) (معطيات الحضارة المغربية عبد العزيز بنعبد الله ج ٢ ص ٢٦).
وفي آيت عيشة وبعض قبائل ازيلال لا يدفع الزوج العتيق بل العتيق ممنوع في (آيت شخمان) (آيت داود) وإنما يدفع الزوج وعائلته هدايا للزوجة ولغيرها وعلى هؤلاء ارجاعها للزوج عند انحلال العصمة بالطلاق أو الموت وإذا زنت المرأة فعلى مشاركها في الجريمة أن يؤدي إلى الزوج- حتى ولو لم يكن قد دفع العتيق- مبلغًا برسم الدية وإلا فسخ الزواج ولو بعد الدخول والمرأة الأيّم (تجالت ويقال هجالة في حواضر المغرب وهي عربية الأصل من كلمة متجالة إذ المرأة المتجالة عند الفقهاء هي الطاعنة في السنن) (ص ٢٨).
الصفرية: خوارج تجمعوا في مكناسة الزيتون بعد استيلاء أبي الخطاب على الأعلي بن السمح المعافري الأباضي وقتله عبد الملك بن أبي الجعد خليفة عاصم بن جميل المتنبي في نفزاوة وتوليته عبد الرحمن بن رستم الفارسي على القيروان وقد ولوا عليهم عيسى بن يزيد الأسود من موالي العرب واختطوا مدينة سجلماسة (عام ١٤٠ هـ- / ٧٥٧ م) ونشأت دولة بني مدرار وقتلوا عام ١٥٥ هـ / ٧٧١ م عيسى هذا وبايعوا أبا القاسم بن سمكو ابن واسول المكناسي الصفري الذي أخذ والده سمكو عن عكرمة في المدينة المنورة وقد خطب للمهدي العباسي وفي عام ١٤٨ هـ/ ٧٦٥ م خرج أبو قرة بن دوناس اليفرني في تلمسان (الاستقصا ج ١ ص ٥٥).
وعكرمة البربري بن عبد الله المدني مولى ابن عباس هو الذي أخذ عنه أهل المغرب آراء الصفرية (١٠٥ هـ / ٧٢٣ م) تذكرة الحفاظ ج ١ ص ٨٩، حلية الأولياء ج ٣ ص ٣٢٦، ميزان الاعتدال ج ٢ ص ٢٠٨، ابن خلكان ج ١ ص ٣١٩، تهذيب التهذيب ج ٧ ص ٢٦٣، الأعلام للزركلي ج ٥ ص ٤٣، وأبو قرة بن دوناس اليفرني المغيلي هو من خوارج الصفرية ظهر في
تلمسان عام ١٤٨ هـ / ٧٦٥ م والتفت حوله زناتة وبايعوه بالخلافة فزحف إليه الأغلب بن سالم التميمي السعدي وفر أبو قرة إلى طنجة ثم إلى
стр. 249
تلمسان عام (١٥٠ هـ/ ٧٦٧ م) (الاستقصا ج ١ ص ٥٧) تاريخ أفريقيا الشمالية لاندري جوليان (ص ٣٣٢ / و ٤٣٢ وقد استولى صفرية البربر: على عدوة الأندلس حوالي ٢٦٥ هـ/ ٨٧٨ م حيث أخرجهم منها يحيى العوام بن القاسم بن إدريس كما طردهم من فاس في نفس السنة (٢٩٢ هـ/ ٩٠٤ م) وكان قائدهم هو عبد الرزاق الفهري الخارجي (راجع عبد الرزاق)
(الاستقصا ج ١ ص ٧٨)، والجذوة ص ٣٣٦.
وعبد الرزاق الفهري الصفري الخارجي أصله من وشقة بالأندلس ثار بجبال مديونة من أعمال فاس في مكان سماه وشقة ثم زحف إلى صفرو وهزم علي بن عمر الإدريسي بفاس وخطب له بها. (الاستقصا ج ١ ص ٧٨) تاريخ ابن خلدون ج ١ ص ٦٢٨ و ٦٥٦/ ج ٣ ص ٣٢٤ ج ٦ ص ١٣٠ / عصور المغرب الغامضة (ص ٤٢٨).
صندوق العروس: من إبداع الأندلس كانت العروس تجمع فيه رياشها وحليها وهو من عود العرعر الصلب في هيكل غاية في الكبر (محمد السايح -مقدمة سوق المهر إلى قافية ابن عمرو- المطبعة الاقتصادية بالرباط).
ضابط: لوحة لتعليق الأعلانات الحكومية.
الضرائب: بعد ما اعتنق البرابرة الإسلام لم يعودوا يؤدون عدا الأعشار والزكوات الشرعية، وكانت الدولة تتقاضى إلى جانب ذلك الخمس من استغلال المعادن التي توجد في مناجمها في أرض مملكة للرعايا وتعتبرها كركاز فتطبق عليه الحديث الشريف (في الركاز الخمس) وفي أوائل المائة الثانية انتشر في المغرب مذهب الخوارج فأدى إلى ثورات ضد ولاة الأمويين بسبب محاولة تخميس البربر وقد أشار الشريف الإدريسي إلى جبايات فرضت على المواد الضرورية في أغمات.
وفي العهد المرابطي ألغيت جميع هذه الضرائب وحاول المخزن كفالة
стр. 250
التوازن انطلاقًا من الزكوات وجزية أهل الذمة والخمس المستخلص من غنائم الجهاد في بلاد الأندلس.
ولاحظ الإِدريسي أن المرابطين فرضوا ضرائب ورسومًا على معظم البضائع والسلع في عاصمتهم (وصف أفريقيا وإسبانيا ص ٧٠).
وقد مسح عبد المؤمن الموحدي أراضي الشمال الافريقي بالفراسخ والأميال وأسقط من التكسير الثلث في الجبال والغياض والأنهار والطرق وفرض على الباقي الخراج وألزم كل قبيلة بقسطها من الزرع بدعوى أن البلاد فتحت عنوة ثم فرض علاوة على الأعشار الشرعية زكوات الفطر ومكوسًا على المبيعات وربما ضريبة المباني وواجبات الأبواب والرتبة التي كانت تتقاضاها المراكز المسلحة في مقابل تأمين الطرق.
وفي أيام يوسف بن يعقوب وأبي سعيد عثمان بن يعقوب المرينيين وضع نظام جبائي جديد واقتصر على الزكوات والأعشار الدينية علاوة على الجزية، وكانت المدن تؤدي ضرائب غير مباشرة تعرف بالمستفاد استعاض أبو سعيد المريني عن جميعها بالمكس والقبالة وكانت المكوس تدر اثنين في المائة وتفرض على كل البضائع عدا الأبقار والدجاج والخشب (وأحيانًا
الجمال والأغنام) وكانت النسبة تصل في بعض الأحايين إلي ٢٠ % كما أن المخزن كان يتقاضى نسبة معلومة عن مستوردات النسيج وذلك بالِإضافة إلى الضرائب المفروضة على بائعي اللحوم المشوية في الشارع أو على الخضر أو المكاييل في أسواق الحبوب كرحبة الزرع.
وقد فرض أبو سعيد عثمان بن عبد الحق المريني الخراج على القبائل كما فرض على أمصار المغرب مثل فاس ومكناسة وتازة وقصر كتامة ضريبة معلومة يؤدونها على رأس كل حول وذلك عام ٦٢٠ هـ/ ١٢٢٣ م.
(الاستقصا ج ٢ ص ٥).
وذكر الناصري أنه لما بويع أبو سعيد عثمان بن يعقوب المريني عام ٧١٠ هـ / ١٣١٠ م رفع عن أهل فاس ما فرض على رباعهم من وظائف مخزنية وهي الضريبة العقارية (الاستقصا ج ٢ ص ٥٠).
следующие страницы →