صاحب المظالم (في القضايا المدنية بالأندلس وصاحب الرد في الشؤون الدينية) البيان لابن عذارى ج ٢ ص ٣١٠/ إسبانيا المسلمة ص ٩٥ / الأحكام السلطانية للماوردي. وصاحب المظالم هو القائد في نظر الشيخ التاودي بن سودة في شرح الزقاقية وقد أصبح يشرف على مراقبة الأوقاف وتنفيذ أحكام القاضي (الزقاقية ص ٥).
الصاع: مكيال من أربعة أمداد: وفي عام ٦٩٣ هـ/ ١٢٩٣ م أمر السلطان يوسف المريني بتبديل الصيعان وجعلها على مد الرسول ﵇ وكان ذلك في عام المجاعة بفاس على يد الفقيه عبد العزيز الملزوزي الشاعر (الاستقصا ج ٢ ص ٤٤).
M. Vicaire, Note sur quatre mesures d'aumone medites. Hesperis, XXXI, ١٩٤٤.
الصاكة: رسوم الأعشار المفروضة على البضائع وكانت موجودة بنفس الاسم في الأندلس (إسبانيا المسلمة ص ١٤٤).
وقد أصبح ميناء الصويرة هو المرفأ الأساسي في عهد السلطان محمَّد بن عبد الله فكانت هذه الرسوم تفرض فيه على الواردات والصادرات منها ما كان يجلبه المغرب من ملف وكتان (الإِعلام للمراكشي ج ٧ ص ١٢١٢ خ).
وقد تحدث (الضعيف) في تاريخه (ص ٢٤٥ - مخطوط الرباط) عن صاكة الصويرة عام ١٢٠٤ هـ / ١٧٨٩ م وهي سنة وفاة السلطان سيدي محمد بن عبد الله صاكة وأعشار مرسى تطوان: بلغت خلال سنة كاملة (من شوال ١١٨٣ هـ - إلى رمضان ١١٨٤ هـ/ ١٧٧٠ م) ٤٨.٠٧٠.٣٥ دفعت لممثل السلطان الحاج محمَّد البروبي. الاتحاف لابن زيدان ج ٣ ص ٢٥١.
وفي آخر عهد المولى سليمان حوالى ١٢٣٨ هـ / ١٨٢٢ م غدر دوبلال فانتهكوا صاكة المخزن الواردة من مرسى الصويرة وذلك باتفاق مع الشياظمة وقد انتهب قائدهم علي بن محمَّد الشيظمي أكثرها وكان فيها من الذخائر النفيسة والأموال الثقيلة شيء كثير فجعل حد لهذه الوقعة بموت المولى
стр. 247
سليمان. (الاستقصا ج ٤ ص ١٠٧) وقد تدخل الأجانب في صاكة الأعشار عام ١٣٠٣ هـ/ ١٨٨٥ م (الاستقصا ج ٤ ص
٢٦٥).
الصبحة: ذكر الطرطوش في كتاب الحوادث والبدع (ص ١٦٢) أن المأتم وهو الاجتماع في الصبحة بدعة منكرة وكذلك ما بعده من الاجتماع في الثاني والثالث والسابع (لا يوجد عندنا بالمغرب رابع ولا سابع) وقد بلغ الطرطوشي عن أبي عمران الفاسي أن بعض أصحابه حضر صبحة فهجره شهرين وبعض الثالث حتى استعان الرجل عليه بفقيه وراجعه (ص ١٦٢).
والمقصود بالصبحة الاجتماع حول القبر غداة الدفن ويجري به العمل بها المغرب وكذلك في تونس (راجع هامش الأستاذ محمد الطالبي ص ١٦٢).
الصحفة في المغرب اسم مكيال وزنه اثنا عشر قنطارًا أو ستين مدًا (رسالة الحسبة لابن عبد الرؤوف ص ١٠٥) ودوزي (ج ١ ص ٨٢٠).
- H. Sauvaire, J. A., ١٨٨٧ P. ٧٨ in manuel hispanique de his ba, glas
١٠٧ .saire P. ٤٢. Moulieras T ٢ p
بيت الصحفة (في الريف: مسلحة وثكنة عسكرية).
الصداق: وهو المهر أي ما يدفعه الزوج لزوجته ليحل الزفاف وقد حدد في عهد السلطان سيدي محمد بن عبد الله بأربعين مثقالًا (الإتحاف ج ٣ ص ٢٠٠) وذلك تشجيعًا للزواج وتخفيفًا على المعوزين من التكاليف.
والصداق يعرف عند البربر بـ (عتيق) وهي كلمة عربية من العتق ويظهر مفعوله عند وفاة الزوجٍ حيث يمكن لورثته التعرض لزواج أرملته إذا كان الهالك قد سلم صداقاً لوالد الزوجة ولهم أن يصروا على هذا التعرض إلى أن يحصلوا من الزوج الجديد على نفس المبلغ ولا يعترف العرف بالزواج الواقع غلطًا ولو أدى إلى حمل لأن في ذلك إخلالًا بمصالح الجماعة وتهديدًا لوجودها السياسي والاجتماعي وحتى في حالة الطلاق يتعرض الرجل في زواجٍ مطلقته إلى أن يحصل من الزوج الثاني على نفس مبلغ (العتيق) وله أيضًا أن يتعرض في زواجها من أشخاص معلومين إذا ثبت لديه أنه كان لها بهم علائق أثيمة.
стр. 248
وهنالك قبائل تجري فيها زواجات جماعية لا يدفع فيها (عتيق) وذلك مثل آيت يزة (آيت حديدو) (معطيات الحضارة المغربية عبد العزيز بنعبد الله ج ٢ ص ٢٦).
وفي آيت عيشة وبعض قبائل ازيلال لا يدفع الزوج العتيق بل العتيق ممنوع في (آيت شخمان) (آيت داود) وإنما يدفع الزوج وعائلته هدايا للزوجة ولغيرها وعلى هؤلاء ارجاعها للزوج عند انحلال العصمة بالطلاق أو الموت وإذا زنت المرأة فعلى مشاركها في الجريمة أن يؤدي إلى الزوج- حتى ولو لم يكن قد دفع العتيق- مبلغًا برسم الدية وإلا فسخ الزواج ولو بعد الدخول والمرأة الأيّم (تجالت ويقال هجالة في حواضر المغرب وهي عربية الأصل من كلمة متجالة إذ المرأة المتجالة عند الفقهاء هي الطاعنة في السنن) (ص ٢٨).
الصفرية: خوارج تجمعوا في مكناسة الزيتون بعد استيلاء أبي الخطاب على الأعلي بن السمح المعافري الأباضي وقتله عبد الملك بن أبي الجعد خليفة عاصم بن جميل المتنبي في نفزاوة وتوليته عبد الرحمن بن رستم الفارسي على القيروان وقد ولوا عليهم عيسى بن يزيد الأسود من موالي العرب واختطوا مدينة سجلماسة (عام ١٤٠ هـ- / ٧٥٧ م) ونشأت دولة بني مدرار وقتلوا عام ١٥٥ هـ / ٧٧١ م عيسى هذا وبايعوا أبا القاسم بن سمكو ابن واسول المكناسي الصفري الذي أخذ والده سمكو عن عكرمة في المدينة المنورة وقد خطب للمهدي العباسي وفي عام ١٤٨ هـ/ ٧٦٥ م خرج أبو قرة بن دوناس اليفرني في تلمسان (الاستقصا ج ١ ص ٥٥).
وعكرمة البربري بن عبد الله المدني مولى ابن عباس هو الذي أخذ عنه أهل المغرب آراء الصفرية (١٠٥ هـ / ٧٢٣ م) تذكرة الحفاظ ج ١ ص ٨٩، حلية الأولياء ج ٣ ص ٣٢٦، ميزان الاعتدال ج ٢ ص ٢٠٨، ابن خلكان ج ١ ص ٣١٩، تهذيب التهذيب ج ٧ ص ٢٦٣، الأعلام للزركلي ج ٥ ص ٤٣، وأبو قرة بن دوناس اليفرني المغيلي هو من خوارج الصفرية ظهر في
تلمسان عام ١٤٨ هـ / ٧٦٥ م والتفت حوله زناتة وبايعوه بالخلافة فزحف إليه الأغلب بن سالم التميمي السعدي وفر أبو قرة إلى طنجة ثم إلى
стр. 249
تلمسان عام (١٥٠ هـ/ ٧٦٧ م) (الاستقصا ج ١ ص ٥٧) تاريخ أفريقيا الشمالية لاندري جوليان (ص ٣٣٢ / و ٤٣٢ وقد استولى صفرية البربر: على عدوة الأندلس حوالي ٢٦٥ هـ/ ٨٧٨ م حيث أخرجهم منها يحيى العوام بن القاسم بن إدريس كما طردهم من فاس في نفس السنة (٢٩٢ هـ/ ٩٠٤ م) وكان قائدهم هو عبد الرزاق الفهري الخارجي (راجع عبد الرزاق)
(الاستقصا ج ١ ص ٧٨)، والجذوة ص ٣٣٦.
وعبد الرزاق الفهري الصفري الخارجي أصله من وشقة بالأندلس ثار بجبال مديونة من أعمال فاس في مكان سماه وشقة ثم زحف إلى صفرو وهزم علي بن عمر الإدريسي بفاس وخطب له بها. (الاستقصا ج ١ ص ٧٨) تاريخ ابن خلدون ج ١ ص ٦٢٨ و ٦٥٦/ ج ٣ ص ٣٢٤ ج ٦ ص ١٣٠ / عصور المغرب الغامضة (ص ٤٢٨).
صندوق العروس: من إبداع الأندلس كانت العروس تجمع فيه رياشها وحليها وهو من عود العرعر الصلب في هيكل غاية في الكبر (محمد السايح -مقدمة سوق المهر إلى قافية ابن عمرو- المطبعة الاقتصادية بالرباط).
ضابط: لوحة لتعليق الأعلانات الحكومية.
الضرائب: بعد ما اعتنق البرابرة الإسلام لم يعودوا يؤدون عدا الأعشار والزكوات الشرعية، وكانت الدولة تتقاضى إلى جانب ذلك الخمس من استغلال المعادن التي توجد في مناجمها في أرض مملكة للرعايا وتعتبرها كركاز فتطبق عليه الحديث الشريف (في الركاز الخمس) وفي أوائل المائة الثانية انتشر في المغرب مذهب الخوارج فأدى إلى ثورات ضد ولاة الأمويين بسبب محاولة تخميس البربر وقد أشار الشريف الإدريسي إلى جبايات فرضت على المواد الضرورية في أغمات.
وفي العهد المرابطي ألغيت جميع هذه الضرائب وحاول المخزن كفالة
стр. 250
التوازن انطلاقًا من الزكوات وجزية أهل الذمة والخمس المستخلص من غنائم الجهاد في بلاد الأندلس.
ولاحظ الإِدريسي أن المرابطين فرضوا ضرائب ورسومًا على معظم البضائع والسلع في عاصمتهم (وصف أفريقيا وإسبانيا ص ٧٠).
وقد مسح عبد المؤمن الموحدي أراضي الشمال الافريقي بالفراسخ والأميال وأسقط من التكسير الثلث في الجبال والغياض والأنهار والطرق وفرض على الباقي الخراج وألزم كل قبيلة بقسطها من الزرع بدعوى أن البلاد فتحت عنوة ثم فرض علاوة على الأعشار الشرعية زكوات الفطر ومكوسًا على المبيعات وربما ضريبة المباني وواجبات الأبواب والرتبة التي كانت تتقاضاها المراكز المسلحة في مقابل تأمين الطرق.
وفي أيام يوسف بن يعقوب وأبي سعيد عثمان بن يعقوب المرينيين وضع نظام جبائي جديد واقتصر على الزكوات والأعشار الدينية علاوة على الجزية، وكانت المدن تؤدي ضرائب غير مباشرة تعرف بالمستفاد استعاض أبو سعيد المريني عن جميعها بالمكس والقبالة وكانت المكوس تدر اثنين في المائة وتفرض على كل البضائع عدا الأبقار والدجاج والخشب (وأحيانًا
الجمال والأغنام) وكانت النسبة تصل في بعض الأحايين إلي ٢٠ % كما أن المخزن كان يتقاضى نسبة معلومة عن مستوردات النسيج وذلك بالِإضافة إلى الضرائب المفروضة على بائعي اللحوم المشوية في الشارع أو على الخضر أو المكاييل في أسواق الحبوب كرحبة الزرع.
وقد فرض أبو سعيد عثمان بن عبد الحق المريني الخراج على القبائل كما فرض على أمصار المغرب مثل فاس ومكناسة وتازة وقصر كتامة ضريبة معلومة يؤدونها على رأس كل حول وذلك عام ٦٢٠ هـ/ ١٢٢٣ م.
(الاستقصا ج ٢ ص ٥).
وذكر الناصري أنه لما بويع أبو سعيد عثمان بن يعقوب المريني عام ٧١٠ هـ / ١٣١٠ م رفع عن أهل فاس ما فرض على رباعهم من وظائف مخزنية وهي الضريبة العقارية (الاستقصا ج ٢ ص ٥٠).
стр. 251
وقد أشار (ماسينيون) في كتابه (المغرب أوائل القرن السادس عشر) (ص ١٧٩) وهو تعليق على جغرافية (الحسن الوزان) إلى وجود جبايات فرضت على الفنادق والمساجين (دوكا وربع) علاوة على الهدايا التي تقدمها الرعية للسلطان وكان أهل البادية يؤدون زيادة على ذلك الخراج وهو ما يسمى بـ (الزويجة) أي عبارة عن مساحة من الأرض يمكن لزوج من البقر أن يفلحها في يوم واحد، لكن هذه الجبايات تغيرت منذ عهد السعديين خلال القرن العاشر الهجري حيث نظمت جباية (النائبة عام ٩٦٠ هـ/
١٥٥٢ م في عهد محمد المهدي كما أعيد نظام الخراج أيام المنصور وتطورت الجبايات فشملت السكر والفضة والذهب واحتكر المخزن بيع الكبريت والفولاذ والتبغ إلى أن أستعيض عن الزكوات الدينية عام ١٣١٩ هـ/ ١٩٠١ م بضريبة (الترتيب).
كما تحدث (الناصري) عن هذه الضرائب فلاحظ أن الجبايات كانت في عهد المنصور السعدي مرهقة حيث كان "على ما هو عليه من ضخامة الملك وسعة الخراج يوظف على الرعية أموالاً طائلة يلزمهم بأدائها وزاد الأمر على ما كان عليه في عهد أبيه وكانت الرعية تشتكي ذلك منه ونالها إجحاف منه ومن عماله وكان غير متوقف في الدماء ولا هياب للوقيعة فيها وقد أشار إلى ذلك (اليفرني) بتحفظ. (الاستقصا ج ٣ ص ٩٠).
وبلغت مداخيل الجبايات في إحدى السنوات أيام السعديين ٣٠٠٠.٠٠٠ دوكة أي ما يعادل أربعة ملايين و ٣٥٠ ألف فرنك بتقويم القرن العاشر أو ٢٦ مليون فرنك حسب قيمة الصرف أول القرن العشرين والذي يؤكد لنا صحة هذه الأرقام ما أورده الأستاذ (هوسط) عن السنوات المتراوحة بين ١٧٦٠ م (١١٧٤ هـ/ ١٧٦٨ م) ١١٧٤ هـ/ ١١٨٢ م) حيث ذكر أن واجبات الجزية على الذميين بلغت مائة ألف (مارك) ورسوم الجمارك ٣٢٠.٠٠٠ (بياستر) والزكوات والأعشار ٢٧٠.٠٠٠ (بياستر) والمكس من قبالات وذعائر واحتكارات ٨٠٧.٠٠٠ (بياستر) والهدايا ٢٥٠.٠٠٠ فيكون المجموع ٨٦٥.٠٠٠ (مارك) و ٩٣٢.٠٠٠ (بياستر) ومعلوم أن (البياستر) الإسبانية كانت تعادل خمسة فرنكات و ٤٣ سنتيمًا والمارك يعادل الفرنك
стр. 252
بحيث يقدر المجموع بستة ملايين (مارك) وبما أن المارك كان يساوي ١٥ % (دوكا) مغربية ذهبية حسب (هوسط) (١) فإن الستة ملايين المذكورة تعادل ٤٠.٠٠٠ دوكا أي ما يقارب الرقم الذي أدلى به (ليون الإفريقي) عام ١١١٩ هـ حيث بلغت ٢٤١٠٠٠ (ليرة) أديت عن بضائع لا تتجاوز قيمتها ٦٤٧.٠٠٠ ليرة.
وفي عهد سيدي محمَّد بن عبد الله بلغت قيمة الضرائب المؤجرة لليهود ٤٠.٠٠٠ مارك بالرباط و ١٥٨.٠٠٠ مارك لفاس و ١٤٥.٠٠٠ مارك لمراكش و ٨٠.٠٠٠ مارك لكل من مكناس وتطوان و ٥٥.٠٠٠ مارك لسلا و ٢٥.٠٠٠ مارك بأسفي و ٢٠.٠٠٠ بأكادير و ١٠.٠٠٠ مارك بتارودانت.
وقد تضخمت هذه الرسوم تضخمًا مطرداً بالإضافة إلى تزايد احتكارات الدولة لفائدة بيت المال حيث بلغت الموارد الجمركية أيام المولى الحسن الأول نحو عشرة ملايين فرنك.
وقد فكر السلطان محمَّد الثالث في فرض ضريبة على المباني تقدر بمستفاد أو كراء شهر واحد في السنة وتؤخذ حتى على الأملاك المخزنية المكراة (راجع كناشة الوزير محمد الطيب أبي عشرين حول احصاء هذه الأملاك في فاس وتازا وأزمور وشفشاون والدار البيضاء ومكناس)، وكانت هذه الجبايات مضروبة في عهد المولى سليمان على السلع والغلل والجلود والتبغ أي عشبة الدخان وكانت تدر نحو نصف مليون مثقال أو ما يكفي لتسديد نفقات الجيش واللائحة المدنية السلطانية (الاستقصا ج ٤ ص ١٦)، ويظهر أن التخفيف من الجبايات ساعد على نمو النشاط الفلاحي فقوي الإنتاج وتضخمت الماشية، أما ضريبة الذكاة أو ضريبة "الكرجومة" (معناها الحلقوم وهو كناية عن التذكية) فقد وظفها السلطان المولى عبد
العزيز لصالح النفقات البلدية فكان الجزارون يدفعون بعد الحماية بقليل ٧.٥ بسيطات حسنية عن البقرة والعجل وبسيطتين عن الضأن وبسيطة
стр. 253
ونصفًا عن التيس و ٢٠ بسيطة عن البقرة وأربع بسيطات عن النعجة وثلاث عن الماعز.
(الحوائج .. ) الضائعة: كان بفاس مكتب للأشياء المفقودة والضائعة بمارستان سيدي فرج حيث مقر الدلالة (جمع: دلال) والصحافة (أي حمالي نعوش وتوابيت الموتى).
الطابع السلطاني: خاتم مستدير كانت تختم به الرسائل والأوامر والظهائر السلطانية وكان يوضع بأعلى المراسيم في العهد السعدي بخصوص المظالم أو رسائل الأشغال والعطاء في حين كان السلطان يسجل العلّامة بيده على الكتب والأجوبة والظهائر (مناهل الصفا ص ٢٠٦).
وصاحب الطابع كان قائدًا للجيش عام (١٢٢٣ هـ/ ١٨٠٨ م) وهو أحمد بن مبارك (الاستقصا ج ٤ ص ١٤٢).
والواقع أنه كان لكل قائد من قواد الحواضر أو القبائل الكبرى طابع مثال ذلك الطابع الرسمي لقائد تطوان محمد عاشير وهو بيضوي الشكل بأعلاه نتوء قليل قد كتبت في دائرته (وما توفيقي إلا بالله خديم المقام العالي بالله محمَّد عاشير وفقه الله) تاريخ تطوان ج ٢ ص ٢٧٠ (كناش مكاتيب الطابع الشريف). رسائل رسمية موجهة إلى القواد والعمال خلال عام واحد (١٣٢٤ هـ / ١٣٢٥ هـ) ١٩٠٧ م (في عهد المولى عبد العزيز) مكتبة كلية أبي يوسف/ خع ١٦٩٥ د.
الطارة: تطلق على ما يطرح من الميزان مما جعل عليه لتعديل الكفتين وأصله الطرحة ومنه أخذ الأوروبيون كلمة Tare وهي من الألفاظ العربية الأصيلة التي اقتبستها أوروبا وحرفتها ثم أخذناها من الغرب على أنها غير عربية فحرفناها ثانيًا بتعريبها.
طبقات العلماء: يظهر أن أبا الحسن المريني أول من نظم العلماء في طبقات مثل ما فعله العبدري الذي نظمه أبو عنان أيضًا في طبقة علماء أشياخه (الإِعلام للمراكشي ج ٣ ص ٢٧٣).
الطبلية: دراهم الخراج حسب تاريخ العروس ولسان العرب لابن
стр. 254
منظور وكانت الطبلية تسمى بالمغرب مكسا قبل بني مرين وانخفضت نسبتها إلى خمسة في المائة في عهد السلطان مولاي عبد الرحمن العلوي وسميت بالمستفاد ولعله كان في المغرب كما في تونس حق أو رسْم اضافي يؤديه التجار الأجانب للديوانة زيادة على ١٠ % (دوكاستر- س. أ. السعديون ج ٣ ص ٤٠٦).
طريق الفقهاء سبيل الحجيج من مصر إلى المغرب عن طريق فزان وتوات لا يسلكها الركب الرسمي لعدم وجود آبار بها (الأعلام للمراكشي ج ٤ ص ٢٧٦) (نقلًا عن رحلة ابن مليح).
الطلاق: أحكامه مالكية في معظم أقاليم المغرب عدا بعض المناطق البربرية حيث تفرض المحاكم العرفية عادات تسمح للمرأة أن تغادر بيت الزوجية غير بعلها ولا تلزم بغير رد الصداق وكان في وسع زوجها عضلها أي منعها من التزوج خارج قبائل معينة يحددها في حين أن الإسلام يعطي للمرأة حق المطالبة بالطلاق فلا تكون هنالك مندوحة للقاضي عن تنفيذه إذا ثبتت موجباته إلا إذا اصطلحا. فالطلاق إذن حلال ولكنه أبغض الحلال إلى الله اللهم إلا إذا ثبت ما يسمح به الطلاق لدى المالكية بإفريقيا
الشمالية ١٩٢٧ Octane Pes les, Ed. Mancho RABAT . الزواج والطلاق في القانون الدولي المغربي ١٩٤٥ , P. Decroux .
الطلبة: هم طلاب العلم في الغالب وكانت لهم نقابة وقد رأس ابن المالقي عبد الله بن محمَّد بن عيسى الأنصارىِ طلبة حضرة مراكش ومات بها عام (٥٧٤ هـ / ١١٧٨ م) أو ٥٧٣ هـ (تكملة الصلة لابن الآبار طبع مجريط ١٨٨٧ ج ٣ ص ٤٨٦) المعجب ص ٢٠٠ المن بالِإمامة ص ١٢١.
كان لمزاور الطلبة مركز بارز عند الخليفة ذلك أن السعيد وجه لابن وانودين وهو من كبار الموحدين عندما فر من السجن عشرة من وجوه الموحدين مع خاصته مزوار الطلبة أبي محمد العراقي (البيان المعرب لابن عذارى ج ٤ ص ٤٣٩ (ومن مهام نقيب الطلبة بمراكش أيام الموحدين ترتيب الشعراء في إلقاء قصائدهم أمام الخليفة وترجع نشأة طلبة الحضر
стр. 255
إلى الطلاب الموحدين المصامدة وكانت لهم مكانة مرموقة في عهد المنصور وكان مقدمهم بحضرة مراكش ينتخب من أكابر العلماء ويعينه الخليفة مباشرة (المعجب للمراكشي ص ١٥٨ / البيان المعرب ق ٣ ص ٢٣٣ نظم الجمان لابن القطان ص ١٧٨).
وتحدث ابن عذارى (البيان ج ٣ ص ٥٧ ط. الرباط) عن الطلبة في عهد عبد المؤمن الموحدي حيث وردوا عليه إلى مراكش فوجدهم عرايا ضعفاء فدفع لهم مالاً قارضهم به يتجرون فيه من مال المخزن لكل واحد ألف مثقال فاكتسوا منها وأصلحوا بها على أنفسهم ولم يأخذها منهم أبدًا.
وكان شيخ طلبة الحضرة هو الخطيب ابن الاشبيلي الذي سمع عليه ابن صاحب الصلاة في مراكش عام (٥٦٠ هـ / ١١٦٤ م) الصغيرة المسماة بالطهارة وكتاب (عز ما يطلب) بسرد ابن عميرة (راجع المن بالإِمامة - المخطوط ورقة ٤٩).
وأطلق اسم طلبة على ناس كانوا يجلسون حول أبي الحسن المريني يجري عليهم ديوانه يقرأون حزباً من القرآن ويذكرون شيئًا من الحديث النبوي قبل الصبح فإذا صلى الصبح خرج للسفر (ابن فضل الله العمري - الباب الثالث عشر من المسالك ورقة ١١٠ ب) / صبح الأعشى ج ٥ ص ٢٠٨) (راجع حالة الطلبة أيام أبي عنان (النيل ص ٢٦٠).
- وجه سيدي محمَّد بن عبد الله طلبة رباطيين إلى السويد وانجلترا لتعلم فن بناء السفن (تاريخ الرباط للأستاذ Caille).
- وجه مولاي الحسن طلبة للدراسة في معاهد فرنسية وانجليزية وإيطالية وإسبانية وألمانية (أركمان في كتابه المغرب الحديث ص ٩٦) وذكر أركمان أيضًا أن الطلبة المغاربة الذين كانوا يتدربون في العهد الحسني على المدفعية (الطبجية) كان يبلغ عددهم نحو الخمسين شابًا يطلق على كل منهم اسم مهندس وهم يعرفون الحساب وشيئًا من الهندسة (ص ٢٥٥) ويشرف هؤلاء المهندسون كذلك على أعمال الهندسة العسكرية التي يقوم بها أحيانًا رجال ريفيون (ص ٢٦٢).
стр. 256
الظاهرية أو المذهب الظاهري هو مذهب الإِمام داود الظاهري أخذ به ابن حزم وهو يستند إلى ظاهر النص من الكتاب والسنة دون استعمال القياس ويرى البعض أن الموحدين كانوا على هذا الذهب وهو قول لا يستند إلى أساس صحيح وقد لاحظ الأستاذ عبد الله كنون "أن أحدًا من مؤرخيهم (أي الموحدين) لم ينقل ذلك (أي أنهم كانوا على مذهب الظاهرية) وليس يكفي أن يظهر المنصور إعجابه بابن حزم لنحكمٍ بأنه وقومه على مذهبه (النبوغ ج ١ ص ١٢٤) حيث ذكر في الهامش نقلاً عن
المقري في النفع أن المنصور مر باوقية من أرض شلب فوقف على قبر ابن حزم وقال عجباً لهذا الموضع يخرج منه مثل هذا العالم ثم قال: "كل العلماء عيال على ابن حزم".
ودليل عدم تمذهبهم بالظاهرية مجموعة كتب المهدي التي نشرها (كولدزيهر) المجري مثل أعز ما يطلب والعقيدة المرشدة وكتاب الطهارة بل في كتبه إثبات القياس (ص ١٢٥) وقد ذكر صاحب (القوانين الفقهية) (ص ٤٠٢ - ط. تونس ١٣٤٤ هـ أن يعقوب المنصور الموحدي كان (عالمًا محدثاً ألف كتاب "الترغيب" في الصلاة وحمل الناس على مذهب الظاهرية وأحرق كتب المالكية).
وذكر الإمام الشاطبي (الاعتصام ج ١ ص ١٣٣ - ٢١٦ - المطبعة التجارية الكبرى) أن المهديين ارتكبوا الظاهرية المحضة وتعدوا مذهب داود الظاهري إلى القول برأي الظاهريين ولاحظ صاحب بيوتات فاس الكبرى ص ١٩ (ط. دار المنصور بالرباط ١٩٧٢ أن الملوك الموحدين تحلوا بالمذهب الظاهري منكرين الرأي في الفروع الفقهية (وجروا على ذلك سنين إلى أن انقرضوا) ولذلك قال يعقوب قولته المشهورة: "كل العلماء عيال على ابن حزم) الفكر السامي للحجوي ج ٤ ص ١٠.
ويظهر أن الحزمية لم تكن تطبع الاتجاهات الموحدية إلا في نقطة واحدة هي الرجوع إلى ظاهر الكتاب والسنة دون التقيد بمذهب وخاصة
стр. 257
المذهب الظاهري وسكوت صاحب (المعجب) عن ذلك دليل واضح وكذلك عدم بت ابن حموية في ذلك (النفح ج ٣ ص ١٠٠).
ومن الظاهرية الذين كانوا بمراكش:
إبراهيم بن خلف السنهوري، كان ينتحل مذهب ابن حزم المتوفى في حدود ٦٢٠ هـ/ ١٢٢٣ م راجع لسان الميزان ج ١ ص ٥٤ الأعلام للمراكشي ج ٦ ص ٣٥٤.
ومحمد بن خلف بن أحمد بن علي بن حسين اللخمي، الذي اعتقل بمراكش أيام بن يوسف المرابطي ٥٢٩ هـ / ١١٣٤ م، الإعلام للمراكشي ج ٤ ص ٣٦٩ الذيل والتكملة ج ٦ ص ٣٦٩ (مكتبة باريس) له مجموع في التصوف كتبه في سجن مراكش.
وابن يربوع عبد الله بن أحمد، (٥٢٢ هـ -/ ١١٢٨ م)، معجم ابن الآبار ص ٢٠٦.
وأحمد بن محمد اللخمي أبو جعفر، ولد عام ٥٦٢ هـ/ ١١٦٦ م، لقي أبا حفص السهروري، الإعلام للمراكشي ج ٦ ص ٣٢٦ خ).
محمد الأندلسي، الذي قتل وصلب بمراكش (٩٨٠ هـ / ١٥٧٢ م) طعن في أئمة المذاهب ناحيًا منحى ابن حزم الظاهري فأمر السلطان الغالب بالله بقتله (الاستقصا ج ٣ ص ٢٣) والذي أدخل كتب داود الظاهري إلى الأندلس ومنها إلى المغرب هو عبد الله بن قاسم بن هلال، (ابن عذارى ج ٢ ص ٢١٣) (رد على ابن حزم) لعبد الله بن طلحة اليابري، (النيل ص ١١٤).
الظل: دراسات قام بها علماء التفسير حول امتداد الظل وهي تدخل في علم التوقيت وعلم الفلك من ذلك رسالة لسيدي إبراهيم الرياحي جوابًا لسؤال وضعه عليه ابنه، (دار الكتب الوطنية بتونس ق ٢٢٤ - س ٢٢).
стр. 258
الظهير هو مرسوم سلطاني يصدره ملوك المغرب في صورة نص قانوني يعتبر أعلى مستند في التشريع ومعناه الأصلي المعين لما يقع له من المعاونة لمن كتب له (صبح الأعشى ج ١٠ ص ٢٩٩). وأول ظهير عرف بالمغرب هو ظهير يوسف المستنصر الموحدي لرهبان Poblet .
Memorial Historico Espagnol - Madrid ١٨٥١ ,٨١ ,١١٥.
Dozy; Supplem. T ٢ P. ٨٨.
كما نص المراكشي في الإِعلام على استعماله في عهد الموحدين في ترجمة أبي محرز (ج ٦ ص ٣٢٦ خ).
وقد استعمل ابن صاحب الصلاة كلمة ظهير في كتاب تاريخ "المن بالإمامة" ص ٢٨٩ وقد أنعم عليه هو نفسه بظهير الولاء (ص ٤٢٨).
وورد ذكر لفظ الظهير في أزهار الرياض للمقري لدى حديثه عن الثائر الميورقي بصدد صدور ظهير بضرب بعض أملاك بني التجاني عليهم.
وتاريخ الظهير الثامن لدى القعدة من سنة ستمائة (راجع أيضًا مقدمة الناشر حسن حسني عبد الوهاب لرحلة التجاني ص ٩ م) كما تحدث التجاني في رحلته (ص ١١٤) عن ذلك فقال: "وقفت على ظهير بتسويغ أملاك لبعض أهل طرابلس يسمي فيه نفسه (أي قراقوش الذي كان يخطب لصلاح الدين ويكتب في ظهائره) "قراقوش الناصري ولي أمير المؤمنين" الخ.
وذكر ابن عذارى (البيان ج ٣ ص ٥٨ ط. الرباط) أن عبد المؤمن بن علي كتب ظهيرًا بالأمان لرجل وكذلك الرشيد بن المأمون كتب ظهيراً لأهل مراكش بتأمين كافتهم والعفو على عامتهم (ص ٢٨٤).
وكان ملوك المغرب يصدرون ظهائر الاحترام والتوقير لصالح بعض الشخصيات أو القبائل من ذلك الظهير المؤرخ بربيع الآخر (٧٦٣ هـ/ ١٣٦١ م) والذي ورد نصه في الاستقصا (ج ٢ ص ١٢٧) من السلطان المتوكل على الله أبي زيان محمد بن يعقوب بن أبي الحسن المريني الذي
стр. 259
أضاف في ظهيره الشريف "تمشية خمسمائة دينار من الفضة العشرية في كل شهر عن مرتب له ولولده الذي لنظره مع اعفائه من كل مغرم ووظيف مما يجلب له من آدم وأقوات الخ. كما تحرر له الأزواج التي يحرثها بتالماغت من كل وجيبة "كل ذلك" بتجديد الخطوة واتصالها واتمام النعمة واكمالها". (راجع أيضًا الإِعلام للمراكشي ج ٣ ص ٣١٣).
ولعلي بن محمَّد بن علي منون، المتوفى بمكناس (٨٥٤ هـ / ١٤٥٠ م) والاتحاف ج ٥ ص ٤٨١ مجموع يشتمل على زمام شركة ابن منون مع ظهائر وعقود أنكحة تتعلق بالشرفاء السجلماسيين. خع = ٧٢٣ د.
وفي العهد الوطاسي صدرت ظهائر منها ظهير تنفيذ أصدره محمد الشيخ أول ملوك بني وطاس (السلوة ج ٣ ص ١٠٦).
وكذلك الأمر في عهد السعديين (نشر المثاني ج ١ صـ ٣٥). وقد ورد نص ظهير من انشاء أبي فارس القشتالي عن المنصور في تولية ابن أبي النعيم قضاء مكناسة (نشر المثاني لأهل القرن الحادي عشر والثاني (ص ٣٥) (لمحمد بن الطيب بن عبد السلام القادري).
وأطلق لفظ ظهير في عهد زيدان السعدي على ورقة تحمل خطوط أشياخ القبائل وأعيانها ورؤساء الأمصار ممن رضوا بالمجاهد محمد العياشي وقدموه على أنفسهم والتزموا بطاعته ووافق على ذلك قضاة الوقت وفقهاؤه من تلمسان إلى تازا أمثال عبد الواحد بن عاشر وإبراهيم الكلالي ومحمد العربي الفاسي.
واشترط محمد العياشي لقبول بيعة بعض القبائل أن تكون بظهير يضع عليه الأشياخ والأعيان من عرب وبربر ورؤساء الأمصار خطوطهم مؤكدين بأنهم رضوه وقدموه على أنفسهم والتزموا طاعته وأن أية قبيلة خرجت عن طاعته كانوا معه على مقاتلتها. (الاستقصا ج ٦ ص ٧٣).
وقد أشار الشيخ الفضيلي إلى الظهائر المخولة للأشراف فذكر أن لها كما
стр. 260
يقول أبو عبد الله المسناوي "كبير مدخل وفريد اعتماد لدلالتها على ثبوث النسب واشتهاره" (الدرر البهية ج ٢ ص ١٧٨).
وقد جمعت ظهائر مولاي عبد الرحمن بن هشام (توجد نسخة في مكتبة الكتاني) وكذلك في كتاب "عقد الجمان في مناقب مولاي عبد الرحمن" (نسخة بمكتبة الكلاوي راجع ما كتب عن الظهير في (البيان المعرب لابن عذارى) ج ٣ ص ٥٨ و ٢٨٤ ورحلة التجاني ص ٩ و ١١٩.
الظهير العثماني كان على صورة طاووس لا يستطيع أحد تصويره لغرابة شكله. الأعلام للمراكشي (ج ٦ ص ٩ - طبعة الرباط).
العادات: لكل أمة عادات استأنست بها في مسارها الحضاري عمومًا وفي حياتها اليومية خصوصًا والعادات تدخل في مفهوم الأعراف وإن كانت أعم منها من ناحية أخرى وهي تشمل كل مناحي الحياة فهنالك عادات اجتماعية وعادات غذائية وعادات سلوكية ألخ. (راجع العرف).
العاد. (سجن .. ) سجن يقع بين الجديدة وأزمور وهو عبارة عن ضيعة فلاحية تجريبية كبرى مجهزة بسجن لتشغيل السجناء وتدريبهم على الأعمال الفلاحية وقد آتت هذه التجربة أكلها كما أثمرت نفس التجربة في مجالات أخرى كالصناعة التقليدية حيث تقدم إدارة السجون سنويًا في (المعرض الدولي) بالدار البيضاء نماذج رائعة من الفن التقليدي في مختلف مظاهره. (راجع سجن).
عاشوراء: الجانب السني مشهور في (عاشوراء) وخاصة منهم التصدق والصيام ولكنها أحيطت بهالة من الأساطير والبدع أثارت اهتمام العلماء في مختلف العصور بالمغرب فكتب القاضي محمد العربي عاشور في بدع عاشوراء بمراكش بأمر من المولى سليمان. (راجع الِإعلام للمراكشي ج ٥ ص ٣٠١ / الاغتباط ج ١ ص ١٥٣)، (مقالة في عاشوراء) لعلي بن القطان المحدث (راجع ابن القطان).
Castels, Note sur la fete de Achoura a Rabat Archives berberes.
стр. 261
ملاحظة حول عيد "عاشوراء" في الرباط Ed.leroux. Paris ١٩١٦.
عاشوراء (الموسوعة الِإسلامية ج ١ ص ٧٢٦).
عامر أو مناصف أو شريك في الأندلس: كان يتحمل السخرة والكلفة يدفع إلى مالك الأرض خمس المحصول إلى نهاية النصف منه. (البيان المغرب ج ٢ ص ٧٧).
العدلية: (العدل بالمغرب) أول من نظمها السلطان سيدي محمد بن عبد الله راجع نص ظهيره الشريف في الأعلام للمراكشي ج ٥ ص ١٢٠ - ١٢٨، (راجع وزارة العدلية في مادة وزارة) في موسوعتنا للأعلام الحضارية والبشرية -العدلية القنصلية (أي القضاء القنصلي) بالمغرب مجلة هسبريس (٣ - ٤) (عام ١٩٥٣).
العتيق: الصداق في العرف البربري وله قانون خاص يعقد عملية الزواج (راجع صداق).
العدول (راجع الموثقون) نظم علي بن محمد الشودري رجزًا فكاهيًا شكا فيه حالة عدول عصره ووجهه إلى قاضيهم بتطوان محمد بن قريش يقول فيها:
أخبركم أن المشهور الكتبة ... قد أصبحوا وكلهم ذو مسبغة
قد انتهى دهر المعاش وانقضى ... وكل ما قد كان من خصب مضى
تاريخ تطوان ج ١ ص ٣٤٥.
العرف: العرف قانون قبلي يختلف بين ناحية وأخرى ويندرج الكثير منه في العادات المحكمة من طرف الشرع في كثير من الأحايين طبقًا لقاعدة "تحكيم العرف" و"مبدأ المصالح المرسلة" عند الِإمام مالك وقد أدخلت فرنسا هذه الأعراف ضمن القانون وكونت محاكم عرفية تحكم بمقتضى هذه القوانين العرفية وصدرت في ذلك نصوص وفي الصحراء أيضًا أعطت إسبانيا للعرف الصحراوي في الساقية الحمراء ووادي الذهب
стр. 262
صبغة قانونية حيث تقدمت عام ١٩٦٠ إلى (مجلس الكورطيس) بمشروع في الموضوع.
وقد أوردت (مجلة هسبريس) ج ٤ سنة ١٩٢٤ نماذج للقانون العرفي بماسة قبل عام (١٢٩٨ هـ/ ١٨٨٠ م) وهو يحتوي على ٢٩ فصلاً و ١٩٠ بندًا وقد نص البند العاشر بعد المائة أن في وسع شخصين أن يتفقا على إحالة دعوى الشرع بعد تقديمها إلى مجلس القبيلة أو الجماعة وأن الواجب آنذاك هو تطبيق الشريعة الإِسلامية لا العرف المحلي وبذلك فتح البرابرة الباب على مصراعيه للتخلص من العرف البربري الوضعي بمحض إرادة المتخاصمين، ومنذ الفتح الإِسلامي تغلغل القرآن ولغته في أعماق المغرب العربي فاستعمل التشريع الِإسلامي مع تطبيقات محلية في العمل الفاسي والعمل السجلماسي والعمل السوسي في الأقاليم التي لا ترتكز على العرف.
عروس رسمي أو رسمي عروس: ضريبة عثمانية على العروسين ترجع على ما يلوح للعهد الاقطاعي وقد أدرجت في القوانين المفروضة منذ القرن الخامس عشر الميلادي في الأناضول ثم أدخلت إلى مصر والشام والعراق بعد الفتح العثماني ويظهر أنها لم تعرف في مناطق أخرى خضعت للأتراك مثل تونس والجزائر Encyclopedie de i'Islam T. I.p.٧٠٠
العريفة: مفتشة أو مراقبة خاصة بالنساء إذا كن تحت الحجز أو الثقاف بحكم قضائي في حالات معروفة وكانت العريفة تشرف أيضًا على (الحريم) لا سيما في البلاطات الملكية ومنهن: الحاجة زبيدة عريفة دار السلطان المولى عبد الرحمن بن هشام عام (١٢٤٨ هـ _ ١٨٣٢ م) (الاستقصا ج ٤ ص ١٩١).
العطلة: كانت عطلة الأسبوع بالمغرب قبل الحماية تختلف حسب الحرف والمهن فكان الحلاقون مثلاً يعطلون يوم الأربعاء والتعليم يوم الخميس وصباح الجمعة إلا أن الشعب كان يتفرغ للعبادة والتزاور العائلي خلال جزء من يوم الجمعة وكانت العادة مخففة كذلك في الشرق وباقي بلاد الإِسلام.
стр. 263
أما عطلة الأحد فقد قال مالك في المدونة (ص ١٣٣): "بلغني أن بعض أصحاب النبي ﷺ كانوا يكرهون أن يترك الرجل العمل يوم الجمعة كما تركت اليهود والنصارى في السبت والأحد".
فقد ذكر النعيمي في الدارس (ج ١ ص ١٩٤) لدى ترجمة كمال الدين ابن الزملكاني (٧٢٧ هـ) أنه اقتضى نظره أن الدرس يذكر كل يوم حتى يوم الجمعة والثلاثاء وذكر الدرس بعد العيد بثلاثة أيام واستمر في الدرس يوم الثلاثاء وهذا من العجائب التي لم تعهد ولم يعترض عليه معترض في ذلك.
وذكر المقريزي (الخطط ج ٢ ص ٢٢٧) أن كاتبًا نصرانيًا في ديوان السلطان كان يستخدم لما عساه يطرأ يوم الجمعة لأن الكتاب كانوا لا يحضرون يوم الجمعة إلى الديوان.
عقد الشروط: عاقد الشروط هو كاتبها ومسجلها هو عدل موثق كان يشرف على ما يسمى بعقد الشروط ومن عاقدي الشروط:
الحبيب بن التهامي بن حمدون بن كيران كتب بخطه الكثير من التآليف. الأعلام للمراكشي ج ٣ ص ١١٥ (ط. ١٩٧٥).
الشروطي قاسم بن علي بن محمد الفاسي المالقي.
محمَّد بن أحمد بن خليل السكوني، صاحب المصنفات في الطب والبيطرة والخيل.
محمَّد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن عمر السلمي الفاسي الشقري، عقد الشروط في فاس ومراكش وأشبيلية، (الِإعلام للمراكشي ج ٣ ص ١٩٦).
ابن العابد الفاسي، عقدها بمراكش (٦٣٠ هـ/ ١٢٣٢ م) وكذلك ابن هارون الترجالي في نفس المدينة.
خطة عقد الشروط: راجع تراجم الأندلسيين وعلماء الموحدين في الأعلام للمراكشي (ج ١ ص ٣٥٤) (كتاب في الشروط) لابن الطلاع.
стр. 264
محمَّد بن الفرج القرطبي، مفتي الأندلس ومحدثها (٤٩٧ هـ / ١١٠٤ م).
عقوبة المال: ذكر البرزلي في فتواه جواز العقوبة بالمال عند تعذر من يقيم الحدود في الأبدان وقلده الإِمام الهبطي وأبو القاسم بن خجو وانتقد ذلك أحمد بن عرضون وكان الهبطي وابن خجو يأمران قبائل غمارة بإشهاد رؤسائها بأن من ارتكب منكرًا يؤخذ منه مغرم من المال ليصرف في فداء الأسرى وسد الثغور وقد ألف ابن الشماع في الرد على فتوى البرزلي ونص عبد الواحد الونشريسي على أن العقوبة بالمال غير جائزة.
العقيدة: أهم فقراتها التوحيد ومن أسسها عقيدة السنوسي التي توافرت الشروح والتعاليق والحواشي عليها في المغرب وخارجه ومن كتب العقيدة، (الجواهر المفيدة في شرح الياقوتة الفريدة) (طبع على الحجر بفاس) (والياقوتة الفريدة في نظم العقيدة هي لأحمد بن عبد العزيز الهلالي السجلماسي. (١١٧٥ هـ/ ١٧٦١ م).
وعلم الاعتقاد أول من أدخله إلى المغرب أبو بكر محمد بن الحسن الحضرمي المرادي وقد دخل إلى الأندلس عام (٤٨٧ هـ/ ١٠٩٤ م) (وتوفي باركن من صحراء المغرب عام ٤٨٩ هـ) وهو المسمى أيضًا. علم الكلام.
وكان عدد علماء الكلام في الريض الجنوبي لقرطبة أربعة الآف وقد تضلع فيه حتى النساء بالمغرب والأندلس وممن تفقهت بعلم الكلام زينب بنت يوسف بن عبد المؤمن الموحدي أخذته عن أبي عبد الله بن إبراهيم، (الأعلام للمراكشي ج ٣ ص ٢٦٠، ط. ١٩٧٥).
وقد صنفت مؤلفات كثيرة منها (لحن العوام فيما يتعلق بعلم الكلام) خم ٤٧٣٦ - ٦٠٥٨.
العكاكزة: (هم الأباضية) يوجدون في الشراقة قرب فاس بدوار اثنين الولجة ويسمون هنالك البضاضوة وآخرون في سبو قرب عزيب ولد محمَّد وآخرون في بني حسن قرب جمعة الحوافات يسمون الملاينة وآخرون من عمومتهم في مزاب بالشاوية ومن هؤلاء من رجع إلى الحنيفية السمحة
стр. 265
ويعيشون في اثنين الولجة داخل دوار خاص معزولين عن المالكية ويقيمون حفلات يطفئون فيها الأنوار للفاحشة وعلى أبواب دوارهم حارس يِمنع الأجانب من الدخول وقد حاربهم السلطان مولاي الحسن (الأول) وأباح للقبائل المجاورة أموالهم ودماءهم بسبب طالب منهم درس في القرويين وأرادوا إجباره على طقوسهم الشنيعة في الزواج فاستنجد بالسلطان إذ ذاك ويقال بأن الشيخ محمد كنون أفتى بكفرهم وليس لهم الآذان المالكي وأصلهم من بلاد مزاب بصحراء وهران وفي عام (١١٠١ هـ/ ١٦٨٩ م) قتل المولى إسماعيل ثلاثة وستين رجلًا من طائفة العكاكزة (الاستقصا ج ٤ ص ٣٦).
العكاكزة في بني حسن لأبي القاسم بن سلطان القسمطيني (راجع درة الحجال) طائفة العكاكزة (مخطوط في خزانة الشيخ عبد الحي الكتاني لأبي علي الحسن اليوسي/ خم ٢٩٩٨ (توجد ثلاثة تقاييد لمحمد بن الحسن المجاصي الغياثي المتوفى بمكناس عام (١١٠٣ هـ/ ١٦٩١ م) ضمنها نوازله المطبوعة بفاس ص ٨٩ - ٩٥ و ١٠٥ - ١٢٦. (التيارات الفكرية في المغرب
المريني) محمَّد المنوني مجلة الثقافة المغربية عدد ٥ ص ١٢٩ , العلم الأزرق يوم الجمعة.
أحدث بفاس على يد فارس بن أبي الحسن المريني (الجذوة ص ٣١٤) ومن جملة ما أحدث في المغرب، انصات الجمعة وذلك عام (١١٢٠ هـ/ ١٧٠٨ م) نشر المثاني ج ٢ ص ١٠٧ / تاريخ الاستقصا ج ٤ ص ٥٢/ الضعيف ص ٨٨ (خ).
العمال: هم نواب السلطان في الأقاليم عرف بعضهم منذ العهد الموحدي وكان أبو يعقوب الموحدي يسطو بالعمال وعددهم آنذاك ثمانية عشر عاملًا في فاس ومكناس وتازة بالِإضافة إلى صاحب ملوية وقاضيِ المعدن فاستأصل أموالهم ورد للمخزن ضياعهم وترك لكل رجل داراً واحدة (البيان المعرب ج ٤ ص ٥٩).
العمامة: قطعة من القماش تلف عدة لفات حول الطاقية (التقية)
стр. 266
وهي بيضاء اللون عادة (إلا في الصحراء المغربية فهي زرقاء) نظرًا لكثرة الرمال تصنع من الكتان غالبًا وأحيانًا من الحرير الصناعي (الصبرة).
وكانت العمامة في الأندلس والمغرب لا تلبس إلا في الحالات النادرة (ابن سعيد المغربي الذي ينقل عنه فريتاك -طرائف عربية وقواعد وتاريخ ص ١٤٧).
وكان الفقهاء في العدوتين يلبسون العمامة مع اسدال عذبة من الخلف وقد استعمل المقري وابن سعيد وابن بطوطة كلمة ذؤاسة بمعنى العذبة وتحدث أحمد أمين عن أهل الأندلس (في ظهور الإِسلام) (ج ٣ ص ٨) فلاحظ أنهم اعتادوا أن يسيروا في الشارع ورؤوسهم عارية حتى لقد ترى القاضي أو المفتي وهو عاري الرأس ويندر أن يتعمم".
ولم يكن العلماء يتعممون بشرق الأندلس أما أهل غربها فإنك لا تكاد ترى فيهم قاضيًا ولا فقيهًا مشارًا إليه إلا وهو بعمامة، ولا يتعمم اليهود. والذؤابة لا يرخيها إلا العلماء ولا يصرفونها بين الأكتاف وإنما يسدلونها من تحت الأذن اليسرى (نفح الطيب ج ١ ص ١٠٥).
وقد حكى القلقشندي (صبح الأعشى ج ٣ ص ٤٨١) أنه يوجد "أستادون محنكون" معروفون بالخدام وبالطواشية وأجلهم المحنكون وهم الذين يدورون عمائمهم على أحناكهم كما تفعل العرب والمغاربة الآن".
والمنصور العباسي أول من خرج على العمة التقليدية واختار للرأس زيًا فارسيًا فقلده أتباعه (Hitti: History of the Arabs P.٢٩٤).
وقد سخر ابن جبير من عمائم أهل دمشق ملاحظاً أنها تهوي بينهم في سلامهم هوياً (الرحلة ص ٢٨٥) وقال ابن سعيد: "وأما زي أهل الأندلس فالغالب عليهم ترك العمائم .. وهذه الأوضاع التي بالمشرق في العمائم لا يعرفها أهل الأندلس" (المقري: نفح الطيب ج ١ ص ٢٠٧) (زهرة الكمامة في العمامة) لأحمد بن محمَد المقري صاحب (نفح الطيب) (٣٠٥ أبيات خع ٩٨٤ د. أوردها ابن أبي شنب في إجازة سيدي عبد القادر
стр. 267
الفاسي (ص ١٥١) (الدعامة لمعرفة أحكام العمامة) لمحمد بن جعفر الكتاني تقع في كراسة مطبوعة.
العمل: هو في رأي فقهاء المغرب "العدول عن القول الراجح أو المشهور في بعض المسائل إلى القول الضعيف فيها رعياً لمصلحة الأمة وما تقتضيه حالتها الاجتماعية" وذلك لتبدل العرف وضرورة جلب المصلحة ودرء المفسدة (حاشية الوزاني على شرح التاودي للامية الزقاق ص ٢٦٣) وقد انتشر هذا العمل وذاع فغطى تآليف الفقهاء منذ القرن الخامس الهجري مثل الوليد الباجي (في كتابه مناهج الأحكام). المنسوب للقاضي عبد الوهاب وعيسى بن سهل النوازلي المشاور المتوفى عام ٤٨٦ هـ) إلى ابن عاصم الذي بدأ بكثير من قضايا العمل (توفي عام ٨٢٩ هـ) وعلي بن قاسم الزقاق (ت ٩١٢ هـ) في لاميته التي
اقتبس فيها عمل أهل الأندلس الذين حكى أبو الوليد أحمد بن هشام الغرناطي (ت ٥٣٠ هـ) صاحب كتاب (المفيد) أن العمل في عهده جرى في اثنتين وعشرين مسألة خالف فيها الأندلسيون مذهب الِإمام مالك ثم جاء أحمد بن القاضي (ت ١٠٢٥ هـ) فألف كتابه (نيل الأمل فيما به بين الأئمة جرى العمل) وبعده العربي الفاسي) (١٠٥٢ هـ) في كتاب صغير حول العمل بشهادة اللفيف ثم ألف بعده الشيخ ميارة (١٠٧٢ هـ) رسالته (تحفة الأصحاب والرفقة ببعض مسائل بيع الصفقة) (خع ٨٨٩ د) ثم تتابع ذلك فألف الشيخ عبد الرحمن الفاسي منظومة ضمنها حوالي ثلاثمائة مسألة مما جرى به العمل بفاس (خع ١٤٤٧ د) وصنف محمد بن أبي القاسم الفيلالي السجلماسي (١٢١٤ هـ) في العمل المطلق غير مقيد ببلد معين وشرحه بنفسه وألف عبد الرحمن الجشتيمي في العمل السوسي منظومة مرتبة على أبواب الفقه وتعدى العمل المعاملات إلى العبادات والقراءات.
اقتبس المغاربة منذ القرن الثامن الهجري من العمل الأندلسي خاصة دون القيروان التي تأثرت بمصر ولذلك قال التوزري (إن عمل تونس ومصر واحد وعمل المغرب والأندلس واحد) (توضيح الأحكام ج ١
стр. 268
ص ٢٢) وقد بدأ المتأخرون من الفقهاء يأخذون بالضعيف وعلل الولاتي ذلك بأن فتاويهم أكثر مبناها على المصالح المرسلة والعوائد وسد الذرائع وإزالة الضرر وارتكاب أخف الضررين إذا تعارضا (حسام العدل والانصاف مخطوط) (راجع العرف في المذهب المالكي للأستاذ عمر الجيدي (رسالة الدكتوراه ١٤٠٠ هـ/ ١٩٨٠ م ص ٣٤٣).
العمل المحلي
أشار ابن العربي في (القواصم والعواصم) إلى ما نزل بالعلماء في طريق الفتوى لما كثرت البدع وتعاطت المبتدعة منصب الفقهاء فماتت العلوم وآل إلى أن لا ينظر في قول مالك وكبراء أصحابه ويقال قد قال في هذه المسألة أهل قرطبة وأهل طلمنكة وأهل طليطلة وصار الصبي إذا عقل علموه القرآن ثم الأدب ثمَّ الموطأ ثم المدونة ثم وثائق ابن العطار وختموا بأحكام ابن سهل ثم يقال قال فلان الطليطلي وفلان المجريطي ولولا وجود أمثال أبي الوليد الباجي وأبي محمد الأصيلي لكان الدين قد ذهب الخ.
(الاستقصا ج ١ ص ٦٣).
والعمل المحلي بالأندلس نوع من الفقه وجد بالأندلس نتج عن وجود وقائع جديدة اضطر الفقهاء من أجلها إلى اللجوء للقياس على السوابق في الفتوى والقضاء مع حق التصرف طبقًا لمقتضيات المصلحة المحلية ومن هذا العمل المحلي بالأندلس وجد العمل الفاسي والعمل الرباطي وربما كان لذلك علاقة بعمل أهل المدينة كأصل من أصول مذهب مالك وإن كان عمل أهل المدينة راجعًا في الحقيقة إلى ما صح فعله عن الرسول في آخر حياته حتى ولو ورد نص يخالفه.
قاضي مكناسة: ابن سعيد العميري أبو القاسم التادلي (١١٧٨ هـ/ ١٧٦٤ م) (فـ. ف ج ٢ ص ٢٠٩) معيار الونشريسي ج ٩ ص ٥٩/ الأعلام للمراكشي ج ٨ ص ٥٦. هو صاحب الأمليات الفاشية من شرح العمليات الفاسية (لعبد الرحمن بن عبد القادر الفاسي) ثلاث نسخ في خع = ١٠٨٩ د- ١٣٠٧ د- ٣٦١ د (٢٠٤ ورقة) مكتبة تطوان (٦٤٩) ملحق
стр. 269
بروكلمان ج ٢ ص ٦٩٤ الذي ذكر أن وفاته كانت عام (١١٣١ هـ/ ١٧١٨ م).
العنصرة: هي St . Jean تقع في ٢٤ يونية من كل سنة وهي أشبه بعيد المهرجان عند الفرس وهو اليوم الذي يحتفل به الايرانيون عند الاعتدال الخريفي النيروز هو عيد الاعتدال (الخريفي) البيان المعرب ج ٣ ص ٨٤ مستدرك دوزي ج ٢ ص ٦٢١.
I'Empire des Sassanides (A. Christensen P.٥٨).
وعيد المهرجان يقع في ٢١٢١ في حين يقعد عيد النيروز في ٣١٢١ أي في الربيع وقد ورد ذكر النيروز في كثير من القصائد تسمى (النيروزيات).
والعنصرة موسم للنصارى مشهور ببلاد الأندلس وفي يومه حبس الله الشمس على يوشع بن نون وفيه ولد يحيى بن زكرياء ﵉. (الشذرات ج ٣ ص ١٧٢).
عنوة الفتح ... يقابلها الصلح، أورد الونشريسي في المعيار (ج ٩٦ - طبعة فاس الحجرية) خلاف الفقهاء في شأن عنوية أرض المغرب أو صلحيتها وما قيل من تفصيل بين السهل والجبل الخ. (راجع الأعلام للمراكشي حول مظاهر هذا المشكل في تاريخ المغرب (ج ١ ص ١٥٢).
العواشر: أيام عطل الأعياد وكانت كثيرة في نظام التعليم بالقصور الملكية وبعد زوال الأربعاء وصبيحة يوم الجمعة إلى الساعة الثانية بعد الزوال أما عطلة الأعياد في عيد الفطر فتبتدئ من ٢٠ رمضان إلى سابع شوال وفي عيد الأضحى من فاتح ذي الحجة إلى السابع عشر منه وفي عاشوراء من صبيحة اليوم العاشر إلى غروب الثالث عشر وفي العيد النبوي من فاتح ربيع الأول إلى تمام التاسع عشر منه والثلاثة أيام الأخيرة من شعبان. (العز والصولة لابن زيدان ج ٢ ص ٧٧).
العوائد: ورد في معيار الونشريسي (ج ٨ ص ٢٨٧ - ط. فاس الحجرية): "ينبغي عندي للمشاور في مسألة أن يحضر عند ذلك أمورًا يبني
стр. 270
عليها فتواه ويجعلها أصلاً يرجع إليه أبدًا فيما يستحضره في ذلك. منها مراعاة العوائد في أحوال الناس وأقوالهم وأزمانهم لتجري الأحكام عليها من النصوص المنقولة عن الأئمة ولأجل هذه المراعاة جرى على ألسنة العلماء في كثير من المواضع المنقول فيها اختلافهم أن يقولوا هذا خلاف في حال لا في مقال (وقد نقل بعض الناس الإجماع على مراعاة ذلك).
الغرامة: تدخل ضمن الضرائب غالبًا ومنها غرامات على المخالفات القانونية وكذلك تعويضات تفرض على القبيلة لتعويض ما ضاع أو رهن من دواب المخزن (الوثائق المغربية م ١ ص ٧١ عام ١٩٠٤).
الغربي: مرادف لبربري في كلام ابن القطان (نظم الجمان ص ١٣٣ تحقيق محمود مكي) حيث ذكر أن ابن تومرت كان يأمر بحفظ التوحيد العربي والغربي.
الغسالات: يوجدن في مزاب وعددهن خمس في (غرداية) مثلًا حيث يتم الوفاق على تأليف مجلس "خلفة الطلبة" وهن يتحكمن في النساء ويفرضهن عليهن نظامًا عرفيًا خاصًا ويحرسن من غاب زوجها وهن في الغالب قارئات كاتبات باللغة العربية يعقدن مؤتمرًا سنويًا عامًا ويصدرن أحكامهن على النسوة المحرمات ويسهرن على الأعراف التقليدية (معطيات الحضارة عبد العزيز بنعبد الله ج ٢ ص ٢٩).
القشاش: هو الرباع بمراكش منذ عهد المرابطين وهو من يزارع أرضًا على ربع الغلة.
الغفير: شخص كان يرافق الحجاج ينفق عليه السلطان أو الحجاج أنفسهم ولعله غير القاضي أو القائد الذي كان يرأس الركب. (معيار الونشريسي ج ١ ص ٣٤٧) (النفح ج ٢ ص ٥٤٨) الاستقصا ج ٢ ص ٦٣. (ولعل أصلها خفير).
الفائدة: (راجع الربا) نظرًا لتحريم الربا في أشكالها المختلفة كان التجار يعمدون إلى الطريقة الآتية للسلف بفائدة: يشتري المستقرض من
стр. 271
المقرض بضاعة كالسكر والقطن يؤدي ثمنها لأجل بعيد ولكن بزيادة نسبتها ثلاثون أو خمسون في المائة علاوة على السعر الجاري للبضاعة ويعترف المشتري بالدين في عقد عدلي وهنا يبيع المستقرض سلعته بالمزاد العلني أو يبيعها في الغالب للمقرض نفسه بثمن منخفض فيكون الفرق بين السعرين هو القيمة التي يكتفي بها وحدها من أراد أن يتورع عن آية زيادة إضافية لأن هذه الصفقة يعتبرها الفقهاء مجرد بيع وشراء لا تتطرق إليها الحرمة.
الفتوى: ظهرت خطة المفتي بالمغرب في عهد محمد الشيخ السعدي اقتباسًا من الأتراك وقد تقلد منصب الفتوى بفاس في عهد محمد الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جلال المغراوي التلمساني نزيل فاس كما تقلدها بمراكش أيام عبد الله الغالب محمد شقرون بن هبة الله الوجديدي التلمساني (الدوحة ص ٨٦ و ٩٠) وكان يعتبر من أسمى الوظائف لا يرخص فيه إلا لذوي المروءة والدين ومن "طرأ عليه أو ظهر منه ما يخالف ذلك يعزل ويضرب على يده وربما عوقب ونكل به".
راجح نصوص ظهائر في الموضوع (العز والصولة) لابن زيدان ج ٢ ص ٥٥ حيث أمر المولى عبد الرحمن مثلًا برفع يد المفتين عن الفتوى بطنجة نظراً لفساد الأحكام والتلبيس على العوام وذلك في ٢٥ رمضان ١٢٧٤ هـ).
وكان (مجلس المفتين) بالمغرب يعمل تارة كمحكمة عليا للنقض والإِبرام وأخرى كهيئة استئنافية وهذا المجلس يجمعه السلطان عند الحاجة للنظر في قضية فقهية قبل إحالتها على محكمة جديدة. وكان السلطان يصدر الأحكام مرة في الشهر ويتلقى طلبات الاستيناف ويتقاضى أمامه الأجانب أكثر من رعاياه وأول قاضٍ بعد السلطان هو المفتي الذي يتلقى طلبات الاستيناف وكان هنالك ثلاثة مفتين بمراكش وفاس وتارودانت (١).
وقد شملت عناية ملوكنا العلويين الأماجد رجالات الإفتاء في كافة أنحاء
стр. 272
العالم الإِسلامي وخاصة في الحرمين الشريفين فقد حبس السلطان سيدي محمَّد بن عبد الله أموالاً طائلة على مفتي المذاهب الأربعة وطلبتهم بالمدينة المنورة كما حبس مالًا عظيمًا على قراء (الفتوحات الِإلهية) الصحيح من أهل المذاهب الأربعة بالمدينة المنورة (١). وكان المفتي يتلقى الأسئلة والاستفسارات والاستيضاحات في القضايا الفقهية من مجموع البلاد مثال ذلك الفقيه محمد بن إبراهيم السباعي الحاحي رئيس قلم الفتوى بمراكش الذي كانت ترد عليه الأسئلة من كافة أنحاء المغرب فيجيب عنها بما يبهر العقول بدون تسويد لكثرة تحصيله واستحضاره ولا يبقى عنده منها نسخة ولو جمعت فتاواه لأربت على (نوازل المعيار) كان يقول (نحن رجال وهم رجال) (٢). ولمحمد الأغلالي (القواعد التي يجب على المفتي العمل بمقتضاها) (٣٠٧ من الأبيات) خع ١٢٤٢ د.
الفروع: أثارت قضية العودة إلى الأصول والتخلي عن الفروع حركات قوية أدت إلى التنقيص من بعض المصنفات. وقد وجه المولى محمد ابن عبد الله كتابًا إلى الشيخ التاودي بن الطالب بن سودة يتضمن تنقيص سيدي خليل وعياض والسبكي فأجابه بعد التحلية والتقديم بأنه إذا وقع الكلام في مثل هؤلاء انفكت عرى الإِسلام ولم يبق للدين .. تاريخ تطوان ج ٣ ص ٣١ (٣٠٠) (راجع الفقه).
والواقع أن السلطان سيدي محمَّد بن عبد الله ندد بالِإعراض عن الأمهات المبسوطة الواضحة حتى كاد الناس يتركون مختصر خليل وقد حض على الرسالة والتهذيب وأمثالهما ووضع كتابًا مبسوطًا أعانه عليه محمَّد بن عبد الله الغربي الرباطي ومحمد المير السلاوي ولما أفضى الأمر إلى المولى سليمان عاد إلى دعوة الناس إلى المختصرات (الاستقصا ج ٤ ص ١٢٠).
الفقيه: ذكر المقري في النفح (ج ١١ ص ١٠٤) أن الفقيه بالمغرب
стр. 273
الآن بمنزلة القاضي بالمشرق وقد يقولون للكاتب والنحوي واللغوي فقيه "لأنها عندهم أرفع السمات" والفغ بلغة مغاربة شنقيط هو الفقيه وينطق في الشمال الفقي، الفقاقير أو الفكارات هي الخطاطير بلهجة مراكش وهو أنسب لأنهاء آبار متعددة يفقر من جنب واحد إلى الآخر فيبرز ماؤه.
(الأعلام للمراكشي ج ٢ ص ١١٨) أربعة قرون من التاريخ المغربي ص ٢٩٩.
الفلس: التعامل بالفلوس قديم في زمن العرب وذكر البيهقي في سننه دليلًا على أنه لا ربا في الفلوس وعن مجاهد لا بأس بالفلس بالفلسين يداً بيد (الحاوي ج ١ ص ١٠٤) (راجع نقد).
وقد تغيرت قيمة الفلس في العهد العلوي حسب العصور فانتقلت من ٤٨/ ١ إلي ٢٤/ ١ إلى ٦/ ١ الموزونة بحيث ما كان يسمى قبل بثمانية فلوس لم يعد يساوي في الحقيقة أكثر من فلسين اثنين أو ثلث الموزونة.
والفلس عملة نقدية من النحاس ليست ثابتة القيمة بينما كانت في الأول أي قبل القرن الماضي من الفضة.
وفي أوائل هذا القرن أصبح الفلس الكبير من البرونز يساوي سبعة ميليمات والفلس الصغير ثلاثة ميليمات.
وكان الفلس يضرب مع الموزونة والدرهم والمثقال في دار السكة بدار عديل أو فندق رأس الشراطين وقد كان ضرب العملة في
أوروبا عام (١٢٩٩ هـ/ ١٨٨١ م) ولم تعد دار السكة تدمغ وتختم عدا الحلي من الذهب والفضة بمراقبة أمين خاص.
والواقع أنه أصبح أخيرًا مجرد عملة تقديرية للحساب تساوي ستة قراريط كما تساوىِ الموزونة) ستة فلوس والموزونة ربع أوقية والأوقية عشر مثقال والمثقال ثلاثين سنتيما فرنسيًا بالصرف الوقتي أوائل القرن العشرين (كتاب الدار البيضاء والشاوية عام ١٩٠٠ للدكتور فسجير بير).
وفي عام (١٢٩٤ هـ/ ١٨٧٧ م) قلت فلوس النحاس بمراكش وأعمالها حتى كادت تنعدم بسبب غلاء الريال الافرنجي بمراكش ورخصه بفاس
стр. 274
فكان صرفه بمراكش يومئذ بثلاث وستين أوقية وصرفه بفاس بثلاث وخمسين أوقية فصار التجار يجلبون فلوس النحاس من مراكش إلى فاس ويصرفونها بالريال فيربحون في كل ريال نحو مثقال حتى قلت الفلوس بمراكش وتعطل معاش الضعفاء فكان الرجل يطوف بالبسيطة والريال في الأسواق فلا يجد من يصرفه له فاتصل الخبر بالسلطان وأمر برد. صرف الريال إلى ثلاثة مثاقيل وربع مثقال ففاضت الفلوس في الأسواق ورخص الريال فأمر السلطان برد أسعار السلاح والأقوات على النصف حتى تجعل المساواة بين الأثمان والمثمنات وقد أدى تثقيف السكة إلى غلاء فاحش في الأسعار. (الاستقصا ج ٤ ص ٢٥٤).
الفوقية: هي مرادف كلمة فرجية ويستعمل المشارقة كلمة فوقانية وهي فرجية كان يلبسها القضاة قديمًا والواقع أن الفوقية أو الفوقانية وصفان للفرجية فقد ورد في ألف ليلة وليلة (طبعة هابيخت Habicht ج ١ ص ٤٣) "وأرخى فرجيته وكانت فوقانية".
القاضي: هو نائب السلطان في القضايا الشرعية كالمسائل الشخصية من نكاح وطلاق ونحوهما في البيوعات وسائر العقود والالتزامات والمعاملات المالية وباقي أبواب الفقه التي تدخل في اختصاصاته كممثل للشريعة وذلك على مذهب الإِمام مالك.
وإذا أطلق فهو أبو الطيب الطبري عند العراقيين وأبو بكر الباقلاتي عند الأشعرية وعبد الجبار الاسترابادي عند المعتزلة (مدينة العلوم ص ١٥٠) وقد أطلق القاضي على الكتاب (صبح الأعشى ج ٥ ص ٤٥١) وعلى التجار (البرد الموشى ص ٧) وقضاء الجماعة بالمغرب يوازيه بالشرق قاضي القضاة (نفح الطيب ج ١ ص ٣٣٨) وكذلك في تونس (صبح الأعشى ج ٥ ص ١٤٠) (راجع التذكرة التيمورية).
قاضي الجماعة: كان يسمى بالأندلس في الأول قاضي الجند والوزير القاضي (صبح الأعشى ج ٣ ص ٤٨٦ طبعة كودفروا) وهو قاضي القضاة
стр. 275
بدمشق والقاهرة، مستدرك دوزي ج ٢ ص ٣٦٣، إسبانيا المسلمة ص ٨١، الأحكام الكبرى لأبي الأصبغ بن سهل (خع ١٥٨).
ويعني قاضي الجماعة عند المغاربة ما يعنيه قاضي القضاة عند المشارقة (النفح ج ٧ ص ٣٠٣) وكان قاضي الجماعة بمراكش هو الذي يولي نوابًا عنه في بواديها منها الرحامنة والسراغنة إلى أولاد أبي السباع وتكنة وأولاد دليم (الِإعلام للمراكشي طبعة ١٩٧٤ (ج ١ ص ١٤١).
ومن قضاة الجماعة باشبيلية ومراكش عبد الحق الأنصاري (٦٣١ هـ/ ١٢٣٣ م) النيل ص ١٦٣، قاضي الجماعة بالأندلس (إسبانيا المسلمة ص ٦٢ - ٨١ - ١٦٨).
القاضي الشرفي: عين ابن الحداد التهامي المراكشي قاضيًا بفاس الجديد وكان لا يباشر الأحكام (١٣٣٦ هـ / ١٩١٧ م).
قاضي العساكر في عهد المرينيين إبراهيم بن يحيى، قاضي القضاة وجد أيام أبي الحسن المريني وكان له في كل يوم مثقال من الذهب وله أرض يسيرة يزرع بها ما تجيء منه مؤونته وعلف دوابه وله كل سنة بغلة بسرجها ولجامها وسبنية قماش برسم الكسوة نظير ما للأشياخ الكبار مثل الزردخانة. (صبح الأعشى ج ٥ ص ٢٠٥/ مسالك ابن فضل الله العمري - الباب الثاني عشر ورقة ١١٠ , حرف أ).
وإلى أوائل القرن الماضي لم يكن بفاس سوى قاض واحد يعرف بقاضي القضاة وكانت سلطته الدينية تمتد إلى مجموع المملكة فيعين جميع قضاة المغرب ويشرف على جامعة القرويين وأحباس فاس وقد فقد امتيازاته كقاضٍ للقضاة في عهد السلطان سيدي محمد بن عبد الرحمن الذي صار يعين قَضاة المغرب شخصيًا وقاضي فاس آنذاك مولاي محمد الفلالي العلوي هو الذي طالب بتعيين قاض ثانٍ بجانبه فكان هنالك قاضي السماط وبجانبه قاضي الرصيف مع ثلاثمائة من العدول الرسميين وكان عددهم ثمانين في عهد الحسن الوزان (ج ٢ ص ٨١) ومع ذلك فإنه كان يرشح للمخزن أول هذا القرن علماء القرويين وقضاة المغرب.
стр. 276
Salmon, l'Administration marocaine a Tanger.
قاضي قضاة المغرب أبو القاسم أحمد بن يزيد بن عبد الرحمن القرطبي (٦٢٥ هـ / ١٢٢٧ م) (راجع ابن أبي عامر محمَّد قاضي القضاة بالمغرب وناظر العسكر) (ابن عذارى ج ٢ ص ٣٧٦).
قاضي القضاة بالأندلس (اسبانيا المسلمة ص ٨٢ و ٢٤٤) وذكر (تغري بردي) صاحب "النجوم الزاهرة" أن قاضي الرشيد أبا يوسف هو أول من دعي في الإِسلام قاضي القضاة.
قاضي المحلة ابن الكامل عبد الرحمن في خلافة محمد بن عبد الله (راجع ابن الكامل).
وقد عرف علماء بالقاضي منهم: محمَّد بن عبد الله اليفرني المكناسي الشهير بالقاضي والقاضي المغيلي (الاستقصا ج ٣ ص ١٧).
القالة: كان أصحاب الأطرزة (الدرازة) يستعملون نظامين لقياس الأنسجة أحدهما خاص بالمستوردات وضعه السلطان المولى سليمان عام (١٢٣٤ هـ / ١٨١٩ م).
فالقالة الدرازية أو المقالة الادريسية (قالة مولاي إدريس) أو المعروفة بالذراع (وإن كانت العادة أصبحت تخصص بالذراع للأنسجة المحلية) فقالة التجار طولها ستة وأربعون سنتم وقالة الدرازة أطول بقليل وهي تنقسم إلى نصف ذراع وربع ذراع وثمن ذراع.
وتقاس الأنسجة المستوردة بالقالة الكتانية المعروفة أيضًا بالقالة السوسية وطولها خمسة وخمسون سنتم مع نفس التقسيمات إلى نصف وربع الخ.
وقالة الملف والبز والحرير تقاس بـ ٥٥ سنتم وقالة الطراز خاصة بالنسيج بها ١٥ سنتم وقد تركت ولم يبق إلا المتر (العز والصولة لابن زيدان) ج ٢ ص ٦٧.
القامة: هي طول الرجل قائمًا أو طول ذراعيه ممدودتين كما كان الحال بفاس - فكانت البناءات والحبال تقاس بالقامة وكان الحبل مقياسًا
стр. 277
لعمق البئر أو علو البناء وقياس القامة يبلغ معدل متر واحد و ٦٥ س أما الذراع فطوله خمسة وخمسون سنتم والشبر أكثر بقليل من سبعة وعشرين سنتم وهو تقريبًا نصف الذراع أما القدم فمقاسه ثلاثون سنتم تقريبًا وهو ينقسم إلى إثني عشر أصبعًا ويستعمل النجارون وصانعو الأسلحة الشبر الصغير المسمى "فم الكلب" وطوله ثمان عشرة سنتم تقريبًا ويبلغ طول الأصبع ثلاثة وعشرين ميليمًا وهو نصف سدس الذراع.
القائد: هو أحد الألقاب الثلاثة التي كانت تطلق على والي المدينة ومنها الباشا والعامل وكلمة القائد أكثر استعمالًا بالمغرب يوصف بها معظم ولاة المدن والقبائل.
القبالات: كانت الصنائع في المغرب تؤدى عنها قبالات أو ضرائب وقد لاحظ الأدريسي (وصف أفريقيا ص ٤٥ طبعة الجزائر ١٩٥٧) أن أكثر الصنع بمراكش متقبلة عليها مال لازم مثل سوق الدخان (أي السفنج) والصابون والصفر والمغازل فلما ولي المصامدة قطعوا القبالات وقد لاحظ الِإدريسي أن أهل مراكش كانوا يأكلون الجراد ويباع منه كل يوم بها ثلاثون حملًا فما فوقها بقبالة عليه.
وهي في الأصل الضريبة التي تدفع لبيت المال وأطلقت على كل ما زاد على الضرائب الشرعية ثم أطلقت في المغرب والأندلس على رسوم كانت مفروضة على أهل الحرف أو بائعي السلع الرئيسية (ملحق القواميس العربية دوزي ج ٢ ص ٣٠٥).
وقد أشار عبد المؤمن بن علي إلى وجودها بحضرة مراكش في رسالة إلى طلبة الأندلس مؤرخة بسنة (٥٤٣ هـ / ١٤٨٨ م) (راجع نظم الجمان لابن القطان ص ١٥١ و ١٦٧ تحقيق محمود مكي).
وذكر ابن صاحب الصلاة أن القبالة نوع من الخراج وظفه الموحدون على الجسور والأبواب (نقلت إلى الِإسبانية Alcabala أو gabelle) (المن بالِإمامة ص ٢٣٥) إسبانيا المسلمة ص ٧٤ و ٩٨.
стр. 278
القبان: آلة يوزن بها كانت تستعمل خاصة في (رحبات الزرع والقطاني الخ) وقد كتب في الموضوع محمد بن حسين العطار الحلبي (توجد نسخة في خع ١٩٥٤ د ضمن مجموع (١٤٢ - ١٦٣).
القبائل الغارمة: هي غير قبائل الجيش التي لا تغرم أي تعفى من الضرائب لوجودها في الديوان (الاستقصا ج ٤ ص ٢٠٦).
القبض: يقابله السدل في الصلاة وهو نادر الاستعمال في المغرب جريًا على المأثور عن الِإمام مالك.
ولأبي شعيب محمَّد بن قاسم الهواري البيضاوي، (تحفة الأخيار في الرد على من قال بالقبض في هذه الأعصار) طبع بالدار البيضاء) (٧، ص)، (زهرة الأفكار في الرد على المخالف بالقبض في هذه الأعصار) لعبد السلام بن محمد الطيب أشرفي (١٣٤٨ هـ/ ١٩٢٩ م) ط. على الحجر (عام ١٣١٦ هـ/ ١٨٩٨ م) نسب غلطًا لمحمد بن عبد السلام القادري، (تقييد في
الرد على من يقبض في صلاة الفرض) لعبد الله بن خضرا قاضي فاس (١٣٢٣ هـ/ ١٩٠٥ م) مع فتوى في نفس القضية لأحمد بن محمد بن عمر ابن الخياط الزكاري (١٣٤٣ هـ/ ١٩٢٥ م) (خع ١٧٢٤ د)، (الحسام المنتصر المسنون على من قال أن القبض غير مسنون) طبع بفاس لعبد الرحمن بن جعفر الكتاني (نصرة الرفع والقبض في صلاة النفل والفرض) لمحمد بن
أحمد الكانوني العبدي الأسفي (١٣٥٧ هـ/ ١٩٣٨ م) (ولم يتم).
(نصرة القبض والرد على من أنكر مشروعيته في صلاة الفرض) (خق ١٥٣٠) لمحمد بن أحمد المسناوي الدلائي (١١٣٦ هـ/ ١٧٢٤ م) طبع بالمطبعة المهدية (٥٢ ص) عام (١٣٦٧ هـ/ ١٩٤٨ م) (سلوك السبيل الواضح ببيان أن القبض في الصلوات كلها مشهور راجح) (عشرة (كراريس). لمحمد ابن جعفر الكتاني (الحجة البيضاء على إثبات استحباب السدل وكراهية القبض في الصلاة) للمهدي محمَّد الوزاني (خم ٥١٦٠).
القبلة: يهتم علماء المغرب وخاصة الموقتين وعلماء الفلك والحيسوبيين بتحديد القبلة وتحريرها وهو فن اختص فيه جماعة من كبار الفقهاء وضعوا
стр. 279
حصصًا توقيتية بالإِضافة إلى إشرافهم على المهندسين المعماريين في هذا المجال.
وقد كتب الكثير عن انحراف القبلة بفاس في جوامع كالقرويين كما أشار الونشريسي في المعيار (ج ١ ص ١٠٦ - طبعة فاس الحجرية): "لما أراد الحكم بن عبد الرحمن تحويل قبلة المسجد الجامع بقرطبة وقد اتفق لديه من أهل الحساب وفيهم أيمة مقتدى بهم على انحرافها إلى جهة المغرب كثيرًا صرف عن ذلك لاستعظام عامة الناس مخالفة ما درج عليه أسلافهم فاقصر عن ذلك" (إقامة الحجة وإظهار البرهان على صحة قبلة فاس وما والدها من البلدان) لسيدي عبد الرحمن الفاسي خع ٢٠٥٥ د (م = ١١٢ - ١٥٣).
وكان عبد الله الكوش لا يرى الصلاة في القروين لانحراف محرابه عن أدلة القبلة الدوحة ص ٨٢، الأعلام للمراكشي ج ٨ ص ٢٧٧ (ط. الرباط)، (شفاء الغليل في بيان قبلة صاحب التنزيل) للعربي بن عبد السلام الفاسي (خم ٦٥٨٨) (تأليف في استخراج سمت القبلة) لعلي بن محمد بن عبد الحق الزرويلي الصغير (٧١٩ هـ/ ١٣١٩) خع ٢٣٢٣ د (م = ١٠٧ - ١٤٨) (مبتور الأول)، (ارشاد السائل إلى معرفة القبلة بالدلائل) لمحمد كرضيلو بن عبد العزيز قاضي أسفي (كان حيًا عام (١١٣٣ هـ/ ١٧٢٠ م) خع (٢٠٢٧ د/ ٢١٧٨ د)، نشر المثاني ج ٢ ص ١١٩.
القراض: هو نوع من شركات التوصية تنعقد بين تاجر ملي موسر وصاحب دكان معسر ويسجل العقد على يد عدلين وفي حالة القراض يقسم الربح مناصفة في حين يتحمل صاحب المال وحده تبعة الخسارة وتسمى العملية شركة في حالة ما إذا اتفق الجانبان على تحمل الربح والخسارة معًا وتتم تصفية الحساب بينهما آخر كل سنة وقد يكون للشركة وكلاء أو سماسرة خارج المغرب يعتبرون مستخدمين يتقاضون تعويضات على أتعابهم.
القرآن والفقه: يحفظ الصبيان القرآن في الكتاب قبل استظهار
стр. 280
(المتون) أي النصوص المتعلقة بعلوم الآلة والفقه ولكن (من المتعلمين) بالأندلس وهم الأكثر من يؤخر حفظ القرآن ويتعلم الفقه والحديث ما شاء الله فربما كان إمامًا وهو لا يحفظه وما رأيت بعيني إمامًا يحفظ القرآن ولا رأيت فقيهًا يحفظه إلا اثنين) أحكام القرآن للمعافري ج ٢ ص ٢٩١).
"إن الرجل من الصحابة كان يحفظ من القرآن عشر آيات ثم لا يتجاوزها حتى يفهم معناها ويؤدي ما طلب فيها (الإتقان في علوم القرآن للسيوطي ج ٢ ص ٢٠٨).
وذكر الطرطوشي في كتاب الحوادث والبدع (ص ١٤٢) أن من البدع في الأندلس قراءة القارئ يوم الجمعة عشراً من القرآن عند خروج السلطان وكذلك الدعاء بعد الصلاة وقراءة الحزب في جماعة وكذلك قول من يقول عند قيام الإمام في المحراب قبل تكبيرة الإحرام: "اللهم اقمها وأدمها".
وما زال ذلك جارياً به العمل بالمغرب الأقصى إلى الآن. وورد ص ١٤٩ قول مالك في مختصر ما ليس بالمختصر لابن شعبان: "ولا يجتمع القوم يقرأون في سورة واحدة كما يفعل أهل الاسكندرية. وهذا مكروه ولا يعجبنا" وهو ما يجري في المغرب.
القرض والمصارف: عرف المغرب قبل الحماية نوعًا من القرض حتى قبل تطور علاقاته مع أوروبا فقد كان الناس يقرضون بدون فائدة وكان بفاس رصيد معلوم مخصص للسلف بشرط أن يكون المدين ملياً أي أن بعض المؤرخين مثل روني لوكلير Rene - Leclerc في كتابه "التجارة والصناعة بفاس" (١٩٠٥ ص ٣٠٥) أشار إلى عادة تجارية قديمة كان يجري بها العمل وهي أن التاجر غير الملي يجب أن يؤدي عند انتهاء أجل "لطرة" (أي سفنجة) فائدة سنوية قدرها ستة في المائة (٦ %) أو أكثر حسب شروط العقد وكانت خطابات الاعتماد Lettres de credit معروفة أيضًا وخاصة بين فاس وتافلالت والتخوم المغربية الجزائرية فقد كانت الطريق غير مأمونة أحيانًا فكان التجار يعمدون إلى استعمال
стр. 281
هذه الخطابات أو الحوالات اتقاء للخطر لا سيما وأن مراكز تجارية كانت في ملك أهل فاس بواحات تافلالت وبوذنيب وغيرهما فكان الفلاليون بائعو التمر مثلًا بفاس يودعون أموالهم عند تاجر فاسي أمين على أساس دفعه لحامل الخطاب من طرف مراسل التاجر الفاسي بتافلالت إلا أن هذه الصفقة لم تكن بالمجان بل كان ثمن الخدمة يرتفع من عشر إلى خمسين
بسيطة لكل مائة دورد وكان المراسل يدفع المال بحضور عدلين يحرران وثيقة الِإبراء وكان المخزن نفسه يستخدم هذه الطريقة لدفع أجور عماله في التخوم الصحراوية فكان تجار فاس يقومون بنفس الدور الذي تقوم به البنوك والمصارف.
سندات لأمر وسفتجات ((billets a ordre et traites) يحرر فيها الدين كثمن لمبيعات يؤدى بعد انتهاء أجل قدره أربعة أشهر مثلًا وكان تجار فاس يستخدمون هذه السندات في صفقاتهم مع القبالين بمرسى طنجة أو مرسى العرائش لأن البائع بالجملة لم يكن يريد دفع ثمن البضاعة إلا بعد التوصل بها على سفتجة يرسلها القبالون عن طريق البريد.
واستمر الحال هكذا إلى عام (١٣٠٨ هـ/ ١٨٩٠ م) مع الالتجاء أحيانًا إلى بنوك جبل طارق لاجراء صفقات أكثر تعقيدًا على أن تاجرًا فاسيًا هو الشريف سيدي محمَد أبو طالب استقر هو نفسه بجبل طارق وصار يتاجر لحسابه الخاص ونصب نفسه لخدمة تجار فاس في خصوص عمليات الصرف والتحويل مقابل واحد في المائة فقط.
وقد أسس اليهود بنوكًا للقرض في طنجة أصبح أهل فاس زبائن لها.
وبذلك دخلت لفاس منهجيات وقواعد القرض الأوروبي كاستعمال السفتجة والحوالة ومنذ عام (١٣١٤ هـ/ ١٨٩٦ م) فتح المصرف المسمى d'Escompte Comptoir National فروعًا له بطنجة والدار البيضاء والصويرة ثم حذت حذوه "الشركة الجزائرية" (CompagnieAlgerienne) عام (١٣٢٢ هـ ١٩٠٤ م) ثم البنك الألماني للشرق عام (١٣٢٤ هـ /١٩٠٦ م
стр. 282
(Deutsche Orient Bank Aktiengesselschaft ونظرًا لعدم وجود فروع لها بفاس كان البريد الألماني والبريد الفرنسي يقومان بتحصيل قيمة السفتجات الصغيرة الأمر مقابل أجرة واحد في المائة (١ %) وبذلك ظهرت في المغرب الأوراق النقدية واستغل المصرِفيون أو السماسرة اليهود الوضع فأقاموا بسوق العطارين بفاس مصفقاً لبيع العملة وشرائها وكذلك للاتجار في (أوامر البنوك) وحوالاتها وأوراقها البنكية.
القضاء: منصب ديني من متعلقاته الشورى وكان في كل عاصمة ولاية قاض للجماعة في عهد الموحدين وهو يتولى اختيار نوابه في مناصب القضاء المحلية وكان الخليفة الموحدي يعين قضاة الجماعة دون تدخل الولاة في كل من المغرب والأندلس وكان قضاة الأندلس اندلسيين في الغالب (١).
وخطة القضاء هي أعلى الخطط بالأندلس لتعلقها بأمور الدين وكون السلطان نفسه لو توجه عليه حكم حضر بين يدي القاضي وذلك في المدن الكبيرة أما في الصغرى فالحاكم الشرعي فيها هو المسدد وقاضي القضاة كان يسمى أيضًا قاضي الجماعة (٢).
ومنذ عصر المرابطين كانت زعامة القضاة راجعة لقاضي الحضرة (أي مراكش) الذي كان عضوًا في مجلس الشورى والذي أصبحت له سلطة كبرى على قضاة المغرب والأندلس وكانت هذه المشيخة تعطى أحيانًا لقاضي سبتة وطنجة أو قرطبة من ذلك تولية هذا المنصب قاضي طنجة مروان عبد الملك بن إبراهيم بن سحنون اللواتي (٣).
وكان للقضاة مستشارون في العهد المرابطي فكان ابن تاشفين إذا ولى أحد من قضاته يعهد إليه أن لا يقطع أمرًا ولا يبت في أمر إلا بمحضر
стр. 283
أربعة من الفقهاء فبلغ الفقهاء في عهده مبلغًا عظيمًا لم يبلغوا مثله في الصدر الأوّل من فتح الأندلس.
أما الاستيناف فقد كان في عهد الحماية نوعين: ابتدائي لأحكام قضاة البوادي وما في حكمها من أحكام قضاة صغار المدن ويكون عند قاضي المدينة بمنطقته المعينة في ظهير تنظيم العدلية خاصة في مكناس والرباط والدار البيضاء أو عند أحد قضاتها إن تعدد كما في قضاة فاس ومراكش.
والنوع الثاني وهو النهائي تأسيس مجلس شرعي أعلى بالبلاط الملوكي يتركب من رئيس وأربعة أعضاء من العلماء وثلاثة نواب وستة كتاب وثلاثة خدمة وهو يتلقى استيناف أحكام قضاة قواعد المدن.
القلة: تعادل عشرة لترات من الزيت وكانت قديمًا تساوي إثني عشر رطلًا بقاليًا ونصف رطل أي نحو تسعة كيلو ونصف وربما عشرة لترات.
P. Ricard les metiers manules, P. ٢٣٢.
وقد اختلف كيلها اختلاف مكيال المد لذلك قدرها زوار أوروبيون لفاس إما بثلاثين رطلاً من ٨٠٠ جرام (Rene- leclerc) أي ٢٤ كيلو وأما بتسعة عشر رطلاً عام ١٨٩٥ وتسعة كيلو و ١٠٨ جرام عام ١٨٩٨ أو عشرة كيلو وخمسمائة وخمسين جرامًا (١٠,٥٥٠) (Perigny) .
القنطار: يعادل مائة رطل وهو أنواع: القنطار العطاري أو البقالي وزنه خمسون كيلو وستمائة ٥٠,٦٠٠ وينقسم إلى نصف قنطار وربع قنطار ونصف ربع قنطار.
ويظهر مما ذكره ابن بطوطة (ج ٤ ص ٣٥١) في حديثه عن أبي عنان المريني وفدائه مدينة طرابلس أفريقية من يد الفرنجة بخمسين ألف دينار من الذهب العين أن هذا يعادل ما أكده ابن بطوطة في نفس الجملة وهو خمسة قناطير من الذهب وفي تاج العروس أن القنطار ألف ومائتا دينار وفي
стр. 284
اللسان ألف وهو بلغة بربر ألف مثقال ذهب والمعروف عند العرب أن القنطار أربعة آلاف دينار.
القوس: قسم من بيت المال يحكم سده بخمسة أقفال تودع مفاتيحها لدى خمسة أشخاص هم أمينان وعدلان وباشا المدينة لكل واحد مفتاح بحيث لا يفتح القوس أو يخرج منه أي شيء إلا بحضور الخمسة وتوقيعهم في سجلات خاصة.
وكان لكل بيت مال خاصة في فاس وكذلك (في الأصل) ملحق يسمى القوس له أمين خاص بخلاف بيوت المال التي ليس لها أمناء خاصون وكان قوس مكناس يعامل كبيت مال أمناؤه هم أمناء سائر المدينة مثل الحاج العربي بنيس (قبل ١٣٠٢ هـ /١٨٨٥ م) والحاج محمَّد بنونة بعد ذلك (سجل بيت المال رقم ١٢٧ - الأمناء بالمغرب نعيمة التوزاني -ص ٢٠٣ (ط. ١٩٧٩).
القيراط: معرب عن اليونانية وكان وزنه يختلف بحسب البلاد فبمكة ربع سدس دينار (أي ١/ ٢٤) وبالعراق نصف عشر (١/ ٢٠) كما في القاموس.
القيسارية: لعل أصلها القيصرية نسبة للقيصر حيث غلب استعمالها في الشام إبان الحكم الروماني وقد عرفت بفاس أول القيساريات بالمغرب منذ أن تعززت المدينة الإدريسية بأفواج الربضيين والقيروانيين من التجار والصناع والمحترفين وقد أشار الجزنائي في (زهرة الآس) (ص ٨٢) إلى وجود قيساريتين بفاس في عهد الموحدين.
أما قيسارية مراكش فقد بناها أبو يوسف يعقوب الموحدي عام (٥٨٥ هـ /١١٨٩ م (الاستبصار (الإعلام للمراكشي ج ١ ص ٦٤).
الكتاب: يسمى (المسيد) بالمغرب و (الخلوة) بأقطار أخرى مثل السودان والمسيد تصغير مسجد حيث كان الكتاب يقام دائمًا بجانبه كجزء صغير منه.
стр. 285
وقد اختلفت الأسماء كما اختلف مناهج تعليم القرآن والقراءة والخط في الوطن الِإسلامي وكان لابن خلف أحمد بن محمد البكري البطليوسي المقرئ المفسر المتوفى في حدود (٦٢٠ هـ/ ١٢٢٣ م) كتاب قرب مسجد الأبكم (الأعلام للمراكشي ج ٦ ص ٣١٩) ج (رجز في تربية الأطفال في الكتاب).
(رجز في تربية الأطفال في الكتاب). لمحمد المهدي متجنوش، (١٣٤٤ هـ/ ١٩٢٢ م) (٦٩ بيتًا) (مرشدة الصبيان) لمسعود بن محمد الفاسي (خم ٨٧١٩).
الكراسة: بمعنى الجزء أو السفر وتطلق على الدفتر والكتيب المحتوي على عدد صغير من الملازم أي مجموعة أوراق.
كراسي القرويين: كان بجامع القروين علاوة على كراسي التدريس العامة كراسٍ من نوع خاص وقفت عليها أرباع خاصة وهي ستة منها كرسي البخاري وكرسي كتاب سيبويه وكرسي التاريخ وكان لكل جامع بفاس كرسي قد حسبت مداخيله عليه.
بل لكل علم كرسي ولكل علم حلقة تحيط بكرسيه قد ولي محمد بن إدريس العراقي إمام النحاة في عصره تدريس كرسي سيبويه بالقرويين مثل القضاء والفتيا وقد جمع عبد الواحد الونشريسي الخطط الثلاث وهي الفتيا بفاس والقضاء بها والتدريس بالقروين (مات قتيلًا (٩٥٥ هـ/ ١٥٤٨ م).
الكرجومة (ضريبة .. ): هي ضريبة المجزرة تدفع على ما يذكى من غنم وبقر (راجع ضريبة).
الكساء: هو عباءة اختص العلماء والقضاة وكبار رجال المخزن بلباسها في حواضر المغرب ولكن استعمالها كان أعم في البوادي حيث لاحظ مارمول (وصف افريقيا ج ٢ ص ٣) أن بربر جاحة وسكسيوة يلبسون عادة اكسية تشبه أغطية النوم ولكنها معاطف أنعم وأرق وتبطن بها الأجسام إلا أن مارمول لاحظ (١٠٢) أن سكان مدينة فاس من الطبقة المتوسطة الذين لا يستطيعون توفير العباء يكتفون بارتداء هذه الكسي.