стр. 1016
وقد تقدم التنبيه على الفرق.
وظاهر كلام الإمام أحمد ﵀: أن من كان في مصر لا يذبح حتى
يصلي وهو الصحيح؛ لما روى جندب بن عبدالله البجلي ﵁ أن النبي ﷺ قال: «من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى» (١).
وعن البراء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك ومن ذبح قبل الصلاة فلا نسك له» (٢) متفق عليهما.
وفي لفظ: «إن أول نسكنا في يومنا هذا الصلاة ثم الذبح فمن ذبح قبل الصلاة فتلك شاة لحم» (٣).
فعلى هذا إنما تعتبر الصلاة في حق أهل المصر والقرية التي يصلى فيها. فأما الموضع الذي لا يصلى فيه عيد فيعتبر مضي قدر الصلاة أو قدر الصلاة والخطبة على ما تقدم لأنه لا صلاة لهم فاعتبارها مع عدمها متعذر. وهذا في اليوم الأول فأما الثاني والثالث فيجوز من أول النهار لعدم الصلاة فيه.
وأما آخره فآخر اليوم الثاني من أيام التشريق فتكون أيام النحر ثلاثة.
قال الإمام أحمد: أيام النحر ثلاثة عن غير واحد من أصحاب رسول الله ﷺ .
و«لأنه ﷺ نهى عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث» (٤) ويستحيل أن يباح ذبح الأضحية في وقت يحرم أكلها فيه. ثم رخص في الأكل ولم ينقل تغيير وقت الذبح.