стр. 421
فإن قيل: صلاة الكسوف فُضلت على غيرها بمشروعية الجماعة فيها. وهو موجود في صلاة التراويح.
قيل: العلة المذكورة تقتضي تقديم صلاة التراويح على سائر ما ذكر. وصرح صاحب النهاية بتقديمها حتى على صلاة الكسوف. ولم أجد أحداً من الأصحاب أخر صلاة التروايح غير المصنف ﵀. وله أن يقول: مشروعية الجماعة فيها معارضة بمداومة النبي ﷺ على السنن الراتبة وإذا ظهر تقديم السنن الراتبة ظهر تقديم البواقي عليها لأن المقدم على المقدم مقدم.
وأما كون التراويح عشرين ركعة يقوم بها في رمضان في جماعة؛ فلأن السائب بن زيد قال: «لما جمع عمر الناس على أبي بن كعب كان يصلي بهم عشرين ركعة» (١).
وأما كون مصليها يوتر بعدها في الجماعة؛ فلما روى مالك عن يزيد بن رومان قال: «كان الناس يقومون في عهد عمر ﵁ بثلاث وعشرين ركعة» (٢).
قال أحمد: يعجبني أن يصلي مع الإمام ويوتر معه لأن النبي ﷺ قال: «إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة» (٣).
وأما كونه يجعل الوتر بعد التهجد إذا كان له تهجد؛ فلقوله ﷺ : «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً» (٤) متفق عليه.
وقوله: «إذا خشي أحدكم الصبح فليوتر بواحدة» (٥).