← Тараджим

Тараджим · id 20761

الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (676 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

١٠٥ - بُشير -بضم الباء- بن كعب العَدوي، أبو أيوبَ (١) قال أبو موسى: قال عبدان: وإنما ذكرناه في الصَّحابة؛ لأن بَعْضَ مَشايخنا وأستاذيينا ذكره، ولا نعلم له صحبة، وهو رَجُل قد قرأ الكتب. روى طاوس، عَن ابن عَباس أنه قال لبُشير بن كعب: عُدْ في حَديث كذا فعاد لَه، ثم قال: عُد لحديث كذا فعادَ له فقال: والله ما أدري أنكرتَ حَديثي كله غير هَذا أو عَرفت حَديثي كله وأنكرتَ هَذا، قال: كنا نحدث عن رسول الله ﷺ إذ لم يُكذب عليه، فلما ركب الناسُ الصَعْب والذلولَ تركنا الحديث. قال: وروى طَلْق بن حَبيب، عَن بشير أَنه قال: جاء غلامان شابان إلى النبي ﷺ فقالا: يا رسولَ الله! أنعمل فيما [. . . .] (٢) قال أبو موسى: هذان الحَديثان يوهمان أن لبُشَير (٣). . . . . . . * * *

стр. 107

التاء المثناة الفوقية ١٠٦ - [تميم أبو قتادة العدوي (١)] من التابعينَ. وكذا يحيى بن مَعين، وأبو حاتم الرازي، والعجلي، وغيرهم (٢)، وذكره البزار في الجاهليين الذين أدركوا الإِسلام. وقال ابن السكن: يقال: له صُحْبة، وذكر حَديثه جماعةً في المُسند (٣). وفي كتاب "الصَّحابة" للترمذي (٤): تميم بن أسيد، أبو رفاعةَ العَدوي. ١٠٧ - تميم بن زيد، ويقال: ابن يزيدَ ذكره الصَغاني في "المختلف في صُحبتهم" (٥). ولما ذكره ابن مندةَ، وأبو نعيم في جملة الصحابة قالا: هو مجهول (٦). ١٠٨ - تميم (٧) بن غيلان بن سَلَمة الثقفي ذكره ابن مندةَ، وأبو نعيم (٨) في الصَّحابة وذكرا أنه يقال: إنه ولد على

стр. 108

عهد النبي ﷺ ، وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" من التابعينَ، وكذا محمَّد بن إسماعيل البخاري، وأبو حاتم الرازي، وغيرهم (١). ولما سمَاه البغوي في كتاب "الصَّحابة" تمامًا (٢) قال: إنه ولد على عهد النبي ﷺ . وقال ابن الجوزي. صَحابي، قال: وقيل: له إدراك. وذكره الصَغاني في "المختلف في صحبتهم" (٣). ١٠٩ - التَيّهان، أبو أبي الهيثم بن التيّهان روى يونس بن بكير، عَن ابن إسحاقَ، عَن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي الهيثم بن التيهان، عن أبيه أنه سَمع رَسُول الله ﷺ يقول في مسيره إلى خيبرَ لعامر بن الأكوع: "خُذ لنا من هُنياتك". قال أبو نعيم (٤): صَوابه: إبراهيم بن أبي الهيثم، عن أبيه: أبي الهيثم. ١١٠ - التيّهَان مجهول. قال ابن مندة: في إسناد حَديثه نظر. وذكر من حديث محمد بن سُوقة، عَن أسعد بن التيهان الأنصاري، عن أبيه أنه سَمع النبي ﷺ وقد سَمع المؤذن يؤذن بليل. قال أبو عبد الله: هذا حديث غريب، لا يُعرف إلا من هَذا الوَجْه.

стр. 109

وأَخرج أبو نعيم (١) هذا الحَديث في ترجمَة الأول، قال: في هَذا الحديث والذي قبله نظر. وذكره ابن قانع (٢) -أيضًا- في جُملة الصَّحابة. وأما أبو علي بن السكن فذكره في "باب النون". * * *

стр. 110

الثاء المثلثة ١١١ - ثابت بن الصامت الأنصاري يقال: إنه أخو عُبادةَ. روى حَديثه: إسماعيل بن أبي أُويس، عَن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبيبةَ، عَن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت، عَن أبيه، عَن جَده قال: رأيت النبي ﷺ في مسجد بني عبد الأشهل. وقد اختف على ابن أبي حَبيبةَ، وقيل -أيضًا: عبد الرحمن (١) بن عبد الرحمن بن ثابت، وقيل: عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت، عَن أبيه، عَن جَده. كذا ذكره الأصبهانيان: ابن مندةَ وأبو نعيم (٢). وقال أبو عُمر (٣): ثابت بن الصامت أشهلي، روى حَديثه: ابنه: عَبد الرحمن. قال: وقد قيل؛ إن ثابت بن الصامت توفي في الجاهلية، والصُحْبةُ لابنه عبد الرحمن، وكذا ذكره صاحب كتاب "الاستبصار في نسَب الأنصار" (٤). انتهى. إن كان أشهليًّا كما ذكراه فليسَ أخا لعُبادةَ؛ لأن عُبادة خزرجي وعبد الأشهل من الأوس. وقال ابن حبان (٥): ثابت بن الصامت الأشهَلي, يقال: إن له صحبةً؛ ولكن في إسناد حَديثه: إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبةَ.

стр. 111

ومَما يقوي ما ذكره أبو عُمر؛ قولُ أبي أحمدَ العسكري، وابن قانع (١): ثابت بن الصامت بن عدي بن كعب بن عبد الأشهل بن جُشم بن الحارث بن الخزرج بن عَمرو بن مالك بن الأوس- زاد أبو أحمدَ: وليس هو بأخي عُبادةَ؛ لأن عُبادةَ وأخاه أوسًا من الخزرج. وقال أبو حاتم الرازي (٢): مَديني له صحبة، روى عنه: ابنه: عبد الرحمن، ويقال: عَبْد الرحمن بن عَبْد الرحمن (٣) بن ثابت بن الصامت، عَن أبيه، عن جَده، عَن النبي ﷺ ، ويقال: عبد الرحمن، عَن أبيه. ولا ذكر ابن سَعد: عبد الرحمن بن ثابت في طبقة الأحديين روى حَديث ابن أبي حَبيبة، عَن ابن أبي أويس، عَن عَبْد الرحمن بن ثابت بن صامت، عن أبيه، عَن جَده قال: قام النبي ﷺ في مَسْجد قباء. قال: في هذا الحديث وَهْل، إما أن يكون: عن أبيه، عَن النبي ﷺ ، وإما أن يكون: عن ابن لعبد الرحمن بن عبد الرحمن، عَن أبيه، عَن جَده؛ لأن الذي صَحب وروي عَنه هو عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت (٤)، وكأن أبا عُذرة (٥) هَذا القول: هشام الكلبي؛ فإنه ذكر في كتابه "المنزل" أَن ثابت ابنَ الصامت جَاهلي لا صحبة له ولا إسلام (٦).

стр. 112

وقال ابن السكن: روى حَديثه بَعْض ولده، وهو غير مَعْروف في الصحَابة. ويقال: إن ثابتَ بن الصامت هلك قل البِعثة، والصحبة لابنه: عبد الرحمن (١). ١١٢ - ثابت بن طريف المرادي، ثم العُرني شهد فتح مصر، وأدرك النبي ﷺ ، وروى عَنه: أبو سَالم الجيشاني. ذكره ابن مندةَ، وأبو نعيم (٢) في جُملة الصحَابة ولم يذكرا له رواية ولا رؤيةٌ، وذكر أبو نعيم أن ابن مندةَ قال: هو صَحابي، وأنه أدرك الجاهلية- حكاه عَن ابن يونس. انتهى (٣). ابن يونس لم يزد في "تاريخه" على شهوده فتح مصر، وأنه روى عَن الزبير وأبي ذر، حدث عَنه: أبو سالم الجَيشاني، ورَزين بن عَبْد الله المَذْحِجي. وليس يكفي شهود فتح مصر في التعريف بالصحبة، وإن كان من المعلوم أن مَن قاتل في خلافة أبي بكر وعمر يمكن إدراكه أيام سيدنا رسول الله ﷺ ؛ وليسَ كل من أدرك أيامَه ﷺ يكون صَحابيا؛ ولهذا ذكره ابن حبان (٤) وَغيرُه في التابعين. ١١٣ - ثابت بن عاصم (٥) قال أبو نعيم الأصبهاني (٦): ذكره ابن أبي عاصم في الصحَابة (٧)، وهو

стр. 113

بالتابعين أشبه - وبنحوه ذكره أبو موسى (١). وقال أبو الفرج، والصغاني: في صُحبته نظر (٢). ١١٤ - ثابت بن مخلَّد بن يزيدَ بن مخلد بن حَارثة بن عَمرو الخَطْمي قتل يومَ الحرّة، لا عَقبَ لَه. روى حَديثه: محمَّد بن بكْر، عَن ابن جُريج، عَن ابن المنكدر، عن أبي أيوب، عن ثابت بن مُخلد يرفعه: "مَن ستر مُسلما". ذكره ابن مندةَ، وقال أبو نعيم (٣): هَذا وهم ظاهر؛ لأن الإثبات روَوه عَن محمَّد بن بكر فقالوا: عن ابن المنكدر، عَن مَسلمة بن مُخلَد، ورَواه يحيى بن أبي بكير، عَن ابن جريج فقال: مَسلمة بن مُخلد -أيضًا (٤). ١١٥ - ثابت بن مَسْعود قال أبو عُمر (٥): قال صَفوان بن مُحْرز: كان جاري رجل من الصَّحابة أحسبه ثابت بن مَشعود، فما رأيت أحسن جِوارًا منه. وذكر أبو موسى أن عَبدان قال: لا يُعرف له حَديث إلا ذكر صفوان له، قال: وأخرج أبو غمان: سَعيد بن يَعقوب السرّاج في "الأفراد" وأوردَ له ما كتبه عبد الله بن مندويه عَنه، قال: ثنا أحمدُ بن يحيى: ثنا الحجاج: ثنا

стр. 114

حماد، عن ثابت البُناني، عن صَفوان بن مُحْرز المازني قال: كنت أصلي خلف المقام وإلى جنبي رجل من أصحاب رسول الله ﷺ يَحْسبه ثابت بن مَسعود، وكنت إذا جَهرت بالقراءة خفضَ عني صوتَه، فلم أر جارا أحسنَ جوارا منه. قال أبو موسى: كذا أوردَه، والعَجب من رجلين حافظين! كَيف وقع لهما هذا الوهم؟ ! وأظن أن الصوابَ والصحيح فيه: يحسبِه ثابت وهو البُناني الراوي له أَن ذاك الرجل من الصَّحابة ابنَ مَسعود؛ فابن مَسْعود نصب مفعول ثاني لقوله: يحسبه، ولولا ذاك لقال: وإلى جَنبي رجل أحسبه ثابت بن مَسعود، والله تعالى أعلم. انتهى (١). قد ذكرنا من عند أبي عُمر (٢) لفظة "أَحسبُه" ومع ذلك قد ذكره في الصحابة، وكأن الصَحيح ما ذكره أبو موسى؛ لأني لم أر صحابيا مُسَمى بهذا الاسم. ١١٦ - ثابت بن مَعْبد روى أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ عَن امرأة من قومه أعجبَه حُسنها. ذكره ابن مندةَ في الصَّحابة (٣)، وقال أبو نعيم (٤): هو وهم، والصواب أن ثابت بن مَعْبد تابعي كوفي. وفي التابعين ذكره أبو حاتم الرازي وابن حبان، والبخاري (٥) وغيرهم.

стр. 115

١١٧ - ثعلبة بن أبي بلْتعَة، أخو حاطب قال الترمذي: أدرك النبي ﷺ ، وعَامةُ روايته عَن الصَّحابة (١). ١١٨ - ثعلبة بن أبي رُقيَّة اللخمي شهد فتح مصر، وله ذكر في كتبهم، قاله أبو سَعيد بن يونس بن عَبد الأعلى، ذكره ابن مندةَ وأبو نعيم. انتهى (٢). قد قدمنا أن كل من شَهد فتح مصر لا يكون صحابيًّا إلا بما ينضم إليه، على أن الذي ذكراه عَن أبي سَعيد ليس هو كذلك في كتابه، والذي رأيت في "تاريخه": ثعلبة بن عَمرو اللخمي، شهد فتح مصر، ذكروه في كتبهم، ثم قال: ثعلبة بن أبي رُقية اللخمي، شهد فتح مصر، وقد ذكره سَعيد بن عُفير في أشراف (٣) لخم بمصر، فتداخلت لهما ترجمة في أخرى. ١١٩ - ثعلبة بن أبي مالك القُرطي يكنى أبا يَحْيى. قال أبو عمر (٤): وُلد على عَهْد سيدنا رسُول الله ﷺ . وذكره -أيضًا- في الصحابة: ابن مندةَ، وأبو نعيم (٥)، والباوردي، وابن السكن، وابن زبر، والبغوي (٦) وَغيرهم. وذكره البخاري، وأبو حَاتم، وابن حبانَ في جُملة التابعينَ (٧)، وتبعهم غير واحد من المؤرخينَ.

стр. 116

وذكره البرقي في كتابه "رجال الموطإ" في "فصل من أدرك النبي ﷺ ولم يره وله عنه روايةٌ". ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: كان جليلًا. وقال العجلي (١): مدني، تابعي، ثقة. وقال أبو محمَّد، عَن أبيه في كتاب "المراسيل" (٢): هو من التابعين. وأدخله أحمد بن سنان في "مُسنده"، وليسَت له صحبة. وذكره ابن سَعْد (٣) في الطبقة الأولى من التابعينَ، وذكر أن الواقدي وصَفه بقلة الحديث. ١٢٠ - ثعلبة بن زَهْدم الحنظلي قال أبو عُمر، وابن مندةَ، وأبو نعيم، وأبو محمد بن حَزْم في كتابه "المحلى" (٤) في صلاة الخوف: له صحبة ووفادة وسماع. وكذا ذكره الباوردي، والبغوي، وابن حبان في كتاب "الصحابة"، وابن قانع (٥)، وأبو أحمدَ العسكري، وأبو علي بن السكن، وأبو عَروبةَ الحرّاني، وابن زبر وغيرهم. وقال أبو حاتم الرازي (٦): يقال: له صحبة، وقال البخاري (٧): سَمع أبا مَسعود وحُذيفة. وقال الثوري: قيل: له صحبة؛ ولا يصح.

стр. 117

وقال أحمد بن صالح العجلي (١): تابعي، ثقة. وقال الترمذي في "تاريخه" (٢): أدرك النبي ﷺ ، وعامةُ روايته عن الصَّحابة. وذكره مُسْلم بن الحجاج في الطبقَة الأولى من تابعي أهل الكوفة (٣). ١٢١ - ثعلبة في زيد الأنصاري وهو غير ثعلبة بن زيد الأنصاري الملقب بالجذع. قال ابن الجوزي: في صُحبته نظر. وكذا ذكره الصَغاني (٤). ١٢٢ - ثُمامة بن حَزْن بن عَبْد الله القشيري قال ابن مندةَ (٥): أدرك النبي ﷺ ، روى عنه: القاسم بن الفضل قال: قدم على عمر في خلافته وهو ابن خمس وثلاثين سنة. وقال أبو نعيم (٦): أدرك سيدنا رسُول الله ﷺ ولم يره، ورأى عمر، وعُثمان، وعائشة (٧). وذكره ابن أبي حَاتم (٨) عَن أبيه في التابعين (٩) وذكر أن يَحيى

стр. 118

ابن مَعين (١) قال: هو ثقة. وذكره ابن حبان في ثقات التابعين (٢) وتبعهما غيرهما. ١٢٣ - ثوبان بن سَعيد (٣) , أبو الحكم روى يعقوب بن حميد (٤) عن عبيد الله بن عبد الله الأموي، عَن عبد الحَميد بن جَعفر، عَن عُمر بن الحكم بن ثوبان، عَن عَمه، عَن أبيه: ثوبان أن النبي ﷺ نهى عن نَقْرة الغراب. قال أبو نعيم (٥): وخَالفه أصحاب عَبْد الحَميد؛ فقالوا: عَنه، عَن عُمر بن الحكم بن ثوبان، عن عَبْد الرحمن، مرسلًا. وقد ذكره عبدان (٦) في الصَّحابة، وهو من التابعين. وقال أبو الفرج، والصغاني: في صحبته نظر (٧). * * *

стр. 119

الجيم ١٢٤ - جَابر بن ياسر بن عَويص فدك القِتباني قال أبو سعيد بن يونس: وممن شهد فتح مصر ممن له إدراك: جابر بنُ ياسر بن عَويص القِتْباني، جد عَياش وجَابر ابني عَباس بن جَابر. قاله ابن مندةَ، وأبو نعيم في كتاب الصَّحابة (١). والذي في "تاريخ ابن يونس": جَابر بن ياسر بن عَويص بن فَدك بن ذي إيوان بن عَمرو بن قيس بن سَلمة بن شَراحيلَ بن الحارث بن معاويةَ بن مرْتِع بن قتبان بن مُسبح بن وائل بن رُعَينْ القِتباني، شهد فتح مصر، وهو جَد عَياش وجَابر ابني عباس بن جَابر (٢). ولئن سَلمنا لهما ما ذكراه فليسَ فيه -أيضًا- دلالة على صحبة ولا رؤية. وقال ابن الجوزي، والصَغاني: في صحبته نظر (٣). ١٢٥ - جاحل، أبو مُسلم الصدفي روى عنه: ابنه: مُسلم أن رسولَ الله ﷺ قال: "إن أحصاهم لهذا القرآن من أمتي منافقوهم". (٤)

стр. 120

قال أبو نعيم: ذكره بَعْض الناس -يعني: ابن مندةَ- في جملة الصحابة، قال: وعندي ليست له صحبة، ولم يذكره أحدٌ من المتقدمين ولا المتأخرين. انتهى كلامه (١). وفيه نظر؛ لأنا رأينا جماعة من القدماء ذكروه؛ منهم: أبو عُبيد الله الجيِزي شيخ أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني-[ ... ] (٢) ذكره في كتاب الصَّحابة المصريين، قال: جاحل الصدفي، سكن مصر، ولا يُعرف له حضور الفتح ولا خِطّة بمصر، ولهم عنه حَديث واحدٌ، فذكر الحديث المتقدمَ وقال: هو مَعْلول، ولم يرو عنه غير أهل مصر -وأبو سُليمان بن زَبْر المعاصر للبخاري، ومُسْلم. وأما ابن يونس، فذكره في "حَرف الحاء". ١٢٦ - جَارَيةُ بن أَصرمَ الكلبي الأَجداري قال: رأيت ودًّا في الجاهلية بدومة الجَندل في صُورة رجل. ذكره ابن مندةَ في جملة الصَّحابة (٣). وقال ابن ماكولا (٤): له صحبة، يُعد في البَصْريين. وقال ابن الجوزي، والصغاني: في صحته نظر (٥). وقال أبو نعيم (٦): ذكره بَعْض الرواة في الصَّحابة، وذكر أنه رأى ودًا. قال أبو نعيم: ولا تعرف له صحبة ولا رواية (٧).

стр. 121

١٢٧ - جاريَة بن قدامةَ -وقيل فيه: جُوَيرية- بالتصغير- التميمي، السعدي عم الأحنف بن قيس - ذكره أبو عمر، وابن مندةَ، وأبو نعيم في جملة الصَّحابة (١). وقال العجليّ (٢): هو تابعي ثقة. وذكره ابن حبان (٣)، وابن خلَفونَ في ثقات التابعين، وذكره فيهم -أيضًا- محمَّد بن إسماعيل (٤) وَغيرُه. ١٢٨ - جَاهَمة بن العَباس بن مرْداس، أبو معاويةَ السُلَمي ذكره أبو عُمر (٥) في جُملة الصَّحابة، وكذا ابن مندةَ، وأبو نعيم (٦)، والباوردي، وابن قانع، والبغوي (٧)، وابن زبر، وابن السكن في آخرينَ. وأما ابن حبان، وابن ماكولا (٨): فشكا في صُحبته بقولهما: يقال: له صحبة. وقال العسكري: له صحبة. روى عنه: ابنه: معاويةُ، وقد روى ابنه: معاويةُ (٩) -أيضًا-، عن النبي ﷺ .

стр. 122

وذكره ابن سَعد (١) في طبقة الخندقيينَ، وقال: أَسْلم وصَحب النبي ﷺ ، ورَوى عنه أحاديث. ١٢٩ - جَبَلَة، أخو زيد بن حارثة لا تصح صُحبته من سيدنا رسُول الله ﷺ ، قاله البِرَديجي (٢) في كتاب "المراسيل" تأليفه. ١٣٠ - جُبَير بن الحُويرث بن نُقَيد بن عَبْد بن قصي بن كلاب قال أبو موسى: ذكره ابن شاهين وَغيرُه. أدرك النبي ﷺ ورَآه ولم يرو عنه شيئًا (٣). وقال ابن عَبْد البر (٤): في صحْبته نظر. وذكره الباوردي -أيضًا- في جَملة الصَّحابة، وابن سَعد (٥) في الطبقة الأولى من التابعين. وأما مُصْعَب بن الزُبير، وابن أخيه، الزُبير بن أبي بكر -وهما أعلم الناس بنسَب قريش- فلم يذكرا للحُويرث ولذا، وكذا ابن الكلبي (٦) فمن بعدَه فيُنظر.

стр. 123

وذكره ابن حبان في ثقات التابعينَ، والصَغاني في "المختلَف في صُحبتهم" (١). ١٣١ - جُبير بن حيَّة الثقفي قال أبو موسى: أوردَه علي بن سَعيد العسكري في "الأبواب" وتبعَه أبو بكر بن أبي علي، ويحيى. وهو تابعي يروي عَن الصَّحابة (٢). وذكره ابن حبان في ثقات التابعين (٣)، وكذلك ابن خلَفون، وكأنهما تبعًا في ذلك البخاري وأبا حاتم الرازي (٤). ١٣٢ - جُبير بن النعمان بن أمية الأنصاري، أبو خوات بن جُبير روى زيد بن أسلم، عَن خوات، عَن أبيه قال: خرجت معَ النبي ﷺ فإذا بنسوة فجلست إليهن فجاء النبي ﷺ فقال: "يا جُبير! ما يُجلسك هنا؟ " فقلت: بَعير لي شرد. قال أبو موسى: ذكره أبو عثمان السَراج، قال أبو موسى: ورَواه أحمد بن عصام، والجراح بن مخلد، عَن وهب بن جَرير، عن أبيه، عن زيد فقال: عَن خوات، ولم يقل: عن أبيه؟ وهو الصحيح (٥).

стр. 124

١٣٣ - جُبَير بن نُقَير، أبو عبد الرحمن الحَضرمي أسلم في حياة النبي ﷺ وهو باليمن ولم يره [. . .] (١) فأدرك أبا بكر ﵁. ذكره ابن مندةَ، وأبو نعيم، وأبو عمر (٢) في جملة الصحابة، قال أبو عمر: هو من كبار تابعي الشام. وقال ابن حبان (٣): أدرك الجاهليةَ ولا صُحبةَ له. وقال الحَربي في "تاريخه": أسلم أيام أبي بكر. وذكر ابن عسَاكر أن نوح بنَ حَبيب القُوْمسيَّ ذكره فيمن روى عَن النبي ﷺ من أهل اليمن. ولما ذكره ابن سَعد (٤) في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام قال: كان جاهليًّا وأسلم في خلافة أبي بكر، وكان ثقةً وذكره أبو زرعةَ الدمشقي في الطبقة التي تلي الصَّحابة وهي العليا. وكذلك ابن سُميع، وقال ابن خراش: هُو أَجل تابعي بالشام. وقال يعقوب بن شَيبة: يقال: إنه كان جاهليا وأسلم في خلافة أبي بكر. وقال الآجُري (٥) عَن أبي داود: هو أكبر تابعي أهل الشام. وقال العجلي (٦): تابعي، ثقة. وقال ابن مَعين: هو من كبار التابعين. وقال أبو أحمدَ العسكري: جُبير بن نفير اثنان؛ فذكر بعضهم أَن جُبير بن نفير الكندي هُو الذي وفَد على سيدنا رسُول الله ﷺ ، وأن الحضرمي

стр. 125

هو الأصغر التابعي، وقيل: الوافد على سيدنا رَسول الله ﷺ -هو نفير والد جُبَير. وقال أبو حاتم (١): جُبير ثقة من كبار تابعي أهل الشام القدماء. ١٣٤ - جُبير بن نوفل ذكره مُطين في الصَّحابة. قال أبو نعيم (٢): وفيه نظر. روى أبو بكر بن عَياش، عن ليث، عن عيسى، عن زيد بن أَرطاة عنه يرفعه: "ما تقرَّب العبد إلى الله جل وعَزَّ بأفضل مما خرجَ منه" (٣). قال: ورَواه بكْر بن خُنيس، عَن ليث، عن ابن أرطاة، عن أبي أمامة. ورَواه الحارث (٤) عَن زيد بن جُبير بن نفير، عن النبي ﷺ (٥). * * *

стр. 126

الحاء المهملة ١٣٥ - [الحارث بن رافع بن مكيث] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وهو أصح. أخرجَه أبو موسَى. كذا قاله ابن الأثير (١). وفيه نظَر من حيث إن الذي في كتاب أبي موسى: الحارث بن رافع، ذكره [. . . ... ] (٢) العطار، وأحمد بن العباس، ونوشَروان قالوا: ثنا محمَّد بن عَبْد الله: ثنا سُليمان: ثنا الدبَري: أنبا عبد الرزاق: أنبا مَعْمر، عن عُثمانَ بن زفر، عن بَعْض بني رافع بن مكيث، عَن رافع بن مكيث أن النبي ﷺ قال: "حُسن الملكة نماء" (٣). قال عبدان: اختلفوا عن عثمان؛ فقال بقية: عنه، عَن محمد بن خالد بن رافع بن مكيث، عَن عمه: الحارث، فيُنظر. ١٣٦ - الحارث بن أبي ربيعةَ المَخزومي استسلف منه النبي ﷺ . قال ابن مندةَ: هذا وهم؛ رَواه عَبْد الله بن عَبْد الصمد، عَن القاسم الجرمي، عَن سُفيانَ، عَن إسماعيلَ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحارث بن أبي ربيعة. ورَواه أصحاب الثوري، عنه، عَن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي ربيعةَ، عَن أبيه، عَن جَده (٤). قال:

стр. 127

والصَوابُ: ما رَواه ابن المبارك، وقبيصةُ، وأصحاب الثوري، عَن الثوري، عَن إبراهيم بن إسماعيلَ بن أبي ربيعةَ، عَن أبيه، عن جَده. وكذلك رَواه وكيع، وبشر بن عُمر، وابن أبي فديك في آخرين، عَن إبراهيم بن إسماعيل، عَن أبيه، عَن جده. قال: وذكر الحارث في هذا الحَديث وَهْم (١). ولما ذكره أبو القاسم البغوي في جملة الصحابة (٢) ذكر له حَديث السَارِق، وقال: وهَذا الحَديث أخرجَه هَارون بن عَبْد الله في "المسند"؛ ولا أحسب للحديث صِحَّة (٣). وذكره ابن فتحون، وأبو نعيم (٤) في جُملة الصَّحابة، وأبو محمَّد بن حزم في الطبقة الأولى من قراء أهل المدينة، وابن حبان في ثقات التابعين (٥). وقال ابن سعد (٦) لما ذكره في تابعي المكيين: كان قليل الحديث .. وفي تابعي المكيين ذكره مسلم (٧)، ويحيى بن يحيى. وقال ابن عَساكر (٨): وقد حَدث الحارث عَن النبي ﷺ ولا. . . (٩) بسَماع أو غير سَماع. وفي "تاريخ" أبي إسحاق الحربي: وُلد أبو الحارث بار

стр. 128

[. . . .] (١) سمع الحارث من النبي ﷺ . وقال ابن الأثير: ليسَت له صحبةٌ (٢). ١٣٧ - الحارث بن زياد الشامي، وليسَ بالأنصاري مختلَف في صحبته. ذكره ابن مندةَ، وأبو نعيم (٣)، وزعَما أَنَّ الحسن بن سُفيان روى عَن قتيبة، عَن الليث، عَن معاويةَ بن صالح، عَن يونسَ بن سيف، عن الحارث بن زياد أن رسول الله ﷺ قال: "اللهم علم معاوية الكتاب". ورَواه الحَسن بن عرفة، عن قتيبة وقال فيه: الحارث بن زياد صاحب رسول الله (٤) ﷺ . وهذه الزيادة وَهْم. ورَواه أسد بن موسى، وآدم، وأبو صَالح، عَن الليث، عن مُعاوية، فقالوا: عن الحارث، عن أبي رُهْم، عن العِرباض، وَهو الصواب (٥). وَلما ذكره أبو القاسم البغوي (٦) في جُملة الصَّحابة لم يتردد، وقال في الحديث الذي رويناه عنه: لا أعلم له حديثًا غيرَه - وذكره ابن حبان في ثقات التابعين (٧). ووَصفَه بالرواية عَن أبي رُهْم، وتبعَه غيرُه. وذكره الصَغاني في جملة "المختلَف في صحْبتهم" (٨) قال: وليس هو بابن ثعلبة الأنصاري.

стр. 129

١٣٨ - الحارث بن سَعْد قال أبو موسى: ذكره ابن شاهين؛ وَهْو وهم. قال ابن شاهين: ثنا عبد الله بن محمَّد: ثنا هارون بن عبد الله: ثنا عثمان بن عُمر: ثنا يونس، عن الزهريّ، عن الحارث بن سَعْد، عَن النبي ﷺ حَديث الرُقَا. أخبرنا إسماعيلُ بن الفضل: أنبأ أبو طاهر: أنبأ الدارقطني: أنبأ ابن مَخلد: ثنا الدُوري قال: سَمعت يحيى يقول: حدَّث عثمان بن عُمر، عَن يونس، عَن الزُهري، عن أبي خُزامةَ، عَن الحارث بن سعد. وأخطأ فيه؛ وإنما هو أبو خِزامةَ أحد بني الحارث بن سَعْد، قال يحيى: والصواب: عن ابن أبي خِزامةَ، عن أبيه (١). وذكره ابن أبي عاصم (٢)، ثم قال: وقد اختلفوا فيه؛ فقالوا: خُزيمة، وخَزَمة (٣)، وأبو خِرامة (٤)، وابن أبي خِزامةَ، واختلفوا في الخفض والرفع. ١٣٩ - الحارث بن سُويد التيمي الكوفي حَديثه عند قطن بن (٥) نُسَير، عن جعفر بن سليمان، عن حُميد الأعرج، عَن مجاهد، عَنه أنه كان معَ رسُول الله ﷺ مُسلمًا ولحقَ بقومه مُرْتدًا ثم أسلم. قاله أبو نعيم (٦)، وابن مندةَ.

стр. 130

وقال أبو عمر (١): الحارث بن سُويد، وقيل: ابن مُسْلم المخزومي، ارتد ولحق بالكفار فنزلت هذه الآية ﴿كَيفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾ [آل عمران: ٨٦] الآية، فرجعَ فأسلم وحسُن إسلامه. انتهى. ذكر جماعةٌ من العلماء أن الحارث بن سُويد التيمي تابعي من عِلْيَة أصحاب ابن مَسْعود اشتبه على مَن ذكره في جملة الصَّحابة بالحارث بن سويد بن الصامت، وهو الذي حَصل له الارتداد، وأن سيدنا رسول الله ﷺ قتلَه بالمُجَذَّر بن ذِياد (٢). نصَّ على تابعية الحارث التيمي مَن لا يحصَى؛ منهم: محمَّد بن إسماعيلَ، وأبو حاتم الرازي وابن حبان، وابن مَعين -فيما ذكره ابن أبي خيثمةَ-، وأحمد بن صالح العجلي، والحاكمان: أبو أحمد، وأبو عبد الله (٣). ١٤٠ - الحارث بن عبد الله بن عُمر بن مخزوم قال أبو إسحاقَ الحربي في كتابه "التاريخ والعلل": وُلد أبوه بأرض الحبيش، ولم يَسْمع الحارث من النبي ﷺ ، وسَمعَ من عُمر، وأبي ذر، وابن عُمر. ١٤١ - الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعةَ (٤) روى عنه: عَبْد الله بن أبي أُمية أن النبي ﷺ أُتي بسَارق.

стр. 131

قال البغوي (١): ولا أَحسب له صحبة، وهَذا الحَديث أخرجَه هارون في "المسند". وذكره ابن سَعْد (٢) في الطبقة الأولى من التابعين. ١٤٢ - الحارث بن عَبْد الله البجلي، وقيل: الجُهني يُعد في أهل الكوفة. روى حَديثه: مَعبد الحهني قال: بَعثني الضحاك بن قيس إلى الحارث بن عبد الله بعشرين ألف درهم وقال: قل له: إن أمير المؤمنين أَمرنا أن ننفِق عليك فاستعن بهذه) قلت له: وأَمرني أَن أَسألك عن الكلمة التي قال لك الحَبر، فقال: نعم، بَعثني رسول الله ﷺ [] (٣) إن محمدًا ﷺ قد مات، قلت: متى؟ قال: اليوم، قال: فلم ألبث إلا يسيرًا حتى أتاني آتٍ من عند أبي بكر أن رسول الله ﷺ قد تُوفي فبايع لي مَن قبلك. ذكره أبو نعيم (٤)، وابن مندةَ، وأبو موسى المديني، وقال: ذكره عَبدان. قال أبو موسى: وهذه القصةُ مَشهورة بجَرير بن عَبْد الله البجَلي، وأظنه صَحف جَريرًا بالحَارث (٥). ١٤٣ - الحارث بن عَبْد كُلَال ذكره أبو نعيم (٦)، وابن مندةَ في كتاب "الصَّحابة"، وذكر أَن النبي ﷺ

стр. 132

كتب إليه بفرائض الصَدقات مع عَمرو بن حزم. انتهى. هذا وأشباهُه ليسَت لهم صُحْبة ولا رؤية؛ فلا مَعْنى لذكرهم في الصحابة (١). ١٤٤ - الحارث بن عَمرو (٢) الهذلي قال ابن سَعْد في الطبقة الأولى من التابعين: ولد على عهد سيدنا رسُول الله ﷺ ، وروى عَن عُمر بن الخطاب، وابن مَسْعود وفي الرواة عَن عُمر. ذكره أبو الشيخ في "تاريخه". ١٤٥ - الحارث بن قيس بن حِصْن بن حُذيفَة بن بدر الفزاري ابن أخي عُيينةَ بن حِصْن. قال أبو أحمد العسكري: كان في وفد فزارة إلى النبي ﷺ مَرجعَه من تبوك. روى ابن عَباس قال: قدم عُيينةُ فنزل على ابن أخيه: الحارث بن قيس وكان من النفر الذين يُدنيهم عُمر بن الخطاب فقال عيينة لابن أخيه. انتهى. كأن أبا أحمد رحمه الله تعالى تصحَّف عليه الحرُ بالحَارث؛ لأن هذه القصة إنما ذكرها أصحاب الصَحيح وغيرُهم للحُر لا للحارث، فيُنظر (٣).

стр. 133

١٤٦ - الحارث بن قيس بن عدي بن سُعَيد بن سَهْم كان أحد أشراف قريش في الجاهلية وإليه كانت الحكومة والأموال التي يُسَمونها لآلهتهم. قال أبو عمر (١): ثم أسلم وهَاجر إلى أرض الحبش. وقال الكلبي (٢): كان من المستهزئين، وفيه نزلت: ﴿أَرَأَيتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾. [الجاثية: ٢٣] وكذا ذكره الزبير وعمه: مُصْعب، وأبو عُبيدٍ، والبلاذري، ومقاتل، ومحمد بن جرير الطبري، وغيرهم (٣)، حتى قال ابن الأثير (٤): لم أر أحدًا ذكره من الصَّحابة؛ إلا أبا عُمر، والصحيح: أنه كان من المستهزئين. انتهى كلامه. وفيه نظر من حيث إن أبا عمر ليس بأبي عذرة (٥) هذا القول، لتقدم أحمد بن أبي خيثمة بذكره إياه في الصَّحابة ﵃ أجمعين. ١٤٧ - الحارث بن كعب، جاهلي قال عبدان: سمعت أحمد بن سَيَّار يقول: الحارث بن كعب جاهلي،

стр. 134

حكى عَن نفسه أنه أتى عليه مائة وستون سنة، وذكر فيما أوصى بنيه خصالًا حَسنة تدل على أنه كان مُسْلمًا، ذكره أبو موسى. انتهى (١). ليس كل من كان معَمرًا وأوصَى بوَصايا حسَنة يكون صحابيًّا؛ بل ولا مسْلمًا حتى يشهد له بالصحْبة تابعي مَعْروف، أما هذا فلا يحكم له بإسلام فضلًا عَن الصُحبة؛ لأنه لا شاهدَ له على وَاحد منهما ولما يتفوه هو بهما ولا بواحدة منهما، فكيف تلزمه ما لم يلتزمه؟ ! ١٤٨ - الحارث بن مخلّد ذكره عَبْدان، وابن شاهين في الصَّحابة. قال أبو موسى: وهو تابعي، روى محمَّد بن بشر، عَن سُفيان بن سَعيد، عَن سُهَيل، عَن أبيه، عن الحارث بن مُخلد: قال رسول الله ﷺ : "من أتى النساء في أدبارهن" الحديث. ورَواه موسى بن أعين، عن سُفيانَ، عن سهيل، عَن الحارث بن مخلد الزرقي، عن أبي هُريرةَ، به (٢). وذكره في التابعين: البخاري، والرازي، وابن حبان (٣)، وابن خلفونَ، وابن ماكولا (٤) في آخرين. وقال البزار: ليسَ بمشهور.

стр. 135

١٤٩ - الحارث بن مُعاويةَ له ذكر في الصَّحابة. رَوى الحَسن، عَن المقدام الرهاوي قال: جلس [عُبادةُ] (١) بن الصامت [وأبو الدرداء] (١) والحارث بن معاويةَ، فقال أبو الدرداء: أيكم [يذكر يوم صلى بنا] (١) رسول الله ﷺ إلى بعير من المغنم، قال عُبادة: أنا. قال أبو نعيم (٢): ورَواه أبو سَلّام الأسود، عن المقدام بن مَعْدي كرب فقال: الحارث بن مُعاويةَ الكندي. وقد رُوي عن المقدام، عَنْ الحارث بن معاويةَ قال: ثنا عُبادة. وذكره -أيضًا- ابن مندةَ في الصحابة. وأما البخاري: فذكر الكندي في التابعينَ، وكذا أبو حاتم الرازي وابن حبان، وغيرهم (٣). ١٥٠ - الحارث بن هشام الجُهَني, أبو عَبْد الرحمن حدَّث عنه: أهل مصر. ذكره أبو عمر (٤) في جملة الصَّحابة مختصرًا. ونظرت كتابي أبي سعيد بن يونسَ. "التاريخ" و"تاريخ الغرباء" وكتاب "الصَّحابة المصريين" لابن قديد، ولابن الربيع الجيزي؛ فلم أر لهذا ذكرًا عندهم، والله أعلم.

стр. 136

١٥١ - الحارث روى حَديثه: الحسَن بن موسى الأشيب، عَن حماد بن سَلمة، عن ثابت، عَن حبيب بن أبي سبيعَة الضُبَعي، عَن الحارث أن رجلًا كان جالسًا عند النبي ﷺ فمر رجل فقال: يا رسول الله! إني أحبه في الله. ورَواه ابن عائشةَ، وعَفان، عَن حماد، عن ثابت، عن حَبيب الصُبعي، عَن الحارث أن رجلًا حدثه أنه كان عندَ النبي ﷺ ، نحوه. ورَواه مبارك بن فَضالة، وحُسَيْن بن واقد، وعبد الله بن الزُبير، وعُمارة بن زاذان، عن ثابت، عَن أنس. وهو وهم؛ وحديث حماد (١) أشهر؛ ذكره ابن مندةَ، وأبو نعيم (٢). ١٥٢ - حارثة بن عدي بن أميةَ بن الضُبَيب قال ابن ماكولا (٣): عِداده في أهل الشام، وله صُحبة. وقال أبو عُمر (٤): هو مَجْهول لا يُعرف. * * *

стр. 137

١٥٣ - حارثة بن مُضرِّب (١) قال أبو موسى المديني: أدرك النبي ﷺ -فيما قيل-: وهو [] (٢) ذكره عنه ابن الأثير. وكأنه غير جيد؛ لأن الذي في كتاب أبي موسى بخط الحافظ الصريفيني وغيره: أدرك الجاهلية -فيما قيل-؛ لم يذكر سيدنا رسول الله ﷺ بحال. وذكره البخاري، وابن حبان (٣)، وابن خلفون، وغيرهم من التابعين, وطعن فيه علي بن المديني بقوله: هو متروك الحَديث (٤). وأثنى عليه ابن حنبل وغيره من العلماء (٥). ١٥٤ - حَازم بن أبي حازم، أخو قيس بن أبي حازم كان هو وأخوه قيس مُسلمين على عهد رسُل الله ﷺ ولم يرياه، وقتل حازم مع علي بن أبي طالب بصفينَ. ذكره ابن عبد البر (٦).

стр. 138

١٥٥ - حِبان (١) بن زيد الشرْعبي روى ابن مُحَيريز، عَن أبي خِداش الشرعَبي: حبان بن زيد - رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: سمعته ﷺ يقول: "الناس شركاء في ثلاث". قال أبو عُمر (٢): قوله "عَن أبي خداش رجل من الصحابة" وهم؛ لأنه لم تصح صُحبته، وقد ذكره بعضهم في الصَّحابة وصَوابه: عَن أبي خداش، عن رجل من الصَّحابة. وهذا الحديث رواه مُعاذ بن معاذ، ويزيدُ بن هارونَ، وثور بن يزيدَ، عَن حَريز بن [] (٣) عَن رَجُل من الصحابة قال، وهو الصحيح لا قول [] (٤) ﷺ . ولما ذكر ابن حِبان في "الثقات" (٥) [] (٦) فقد وَهم. وذكره -أيضًا- في التابعين جَماعة، منهم: أبو حَاتم، والبخاري، ويَعقوب بن سفيانَ الفَسوي (٧).

стр. 139

وفي "المراسيل" (١): أبو خداش لم يدرك النبي ﷺ ؛ إنما يحكى عن رجل من الصَّحابة، وإنما لم يُسَمه أبو إسحاقَ الفزاري لأنه كان حَيا في ذلك الوقت. وذكره في الصَّحابة: أبو نعيم (٢)، وابن مندة، ولم يسَمياه، وزعما أَن له صحبة. ١٥٦ - حِبان بن وَبَرة المزني قال محمد الرحمن: سَألت أبي عن حبان بن وبَرةَ المزني، عن النبي ﷺ قال: هو مرسل، قلت له: فإن ابن خُمَير يروي عَن عبد الملك بن أبي مروان، عَن عَبْد الله بن سنان، عَن حبان بن وبَرة المزني أن أَعرابيا أَتى النبي ﷺ فقال: علمني دَعْوة أدعو بها. فقال أبي: هو مرسَل (٣). ١٥٧ - حَبَّة بن جُوين العُرَني، أبو قُدامةَ الكوفي قال أبو موسى: ذكره أبو العباس بن عُقْدة في الصَّحابة (٤)، وقال أبو القاسم الطَبراني (٥): يقال: إنه رأى سيدنا رسُول الله ﷺ . وفي كتاب أبي موسى: إنه رأى النبي ﷺ لما كان يوم غدير خُم قال: "من كنت مولاه فعَلى مولاه" قال: وأنا يومئذ مشرك. قال ابن الأثير (٦): لم يكن لحبة صُحْبة، وإنما كان من أصحاب علي وعبد الله وقوله: "إنه شهدهما وهو مشرك" فإن النبي ﷺ قال هذا في

стр. 140

حَجة الوَداع ويحج تلك السنةَ مشرك؛ لأن النبي ﷺ سيَّر عليًّا سنةَ تسع إلى مكة -شرفها اللهُ تعالى- وأمرَه أَن ينادي: ألَا يحج بَعْد العام مشرك، وحَج سَيدنا رسول الله ﷺ سنةَ عشر حجةَ الوَداع والإسلام قد عم جَزيرةَ العَرب. انتهى. لقائل أن يقول: إن صح السَندُ إلى حَبة لا يمتنع أن يكون حضر ذلك وهو غير متلبّس بالحج إما في عهد أو ما أشبهَه أو يكون مارًا في الطريق فسَمع ذلك فعَقله؛ لكن قد أثبت النبأ على حبَة هَذا غير واحد؛ لأنه ليس هو عندهم من الصَّحابة، منهم: أبو حاتم البستي (١) بقوله: كان غاليًا في التشيُّع [] (٢) عَن يحيى: ليس يُسَاوي شيئًا. وقال محمَّد بن [] (٣) في كتاب السَاجي: كان يقدم عليًّا على عثمان، ويُبين ضعفَه: أنه قال: كان جمع علي ثمانون بَدْريًّا بصفين، والذين حَضروا معَه مَعْروفونَ مَحصور عَددُهم، مذكور ذلك في كتب السير. وفي كتاب ابن الجارود: ليسَ يُسَاوي شيئًا. وقال الجُوْرقاني (٤): حبَّة لا يُسَاوي حبَّة، كان غاليًا في التشيع، واهيًا في الحديث. وقال أبو إسحاقَ الجُوزجاني (٥): غير ثقة. ١٥٨ - حُبيب بن حُباشة الخَطْمي قال ابن الجوزي (٦): مختلَف في صحبته، وكذا ذكره الصَغاني (٧). وقال

стр. 141

أبو موسى (١): ذكر عبدان أنَّه من الأنصار، وله صحبة، توفي في حياة سيدنا رسول الله ﷺ من جراحة أصابته، وقال الكلبي (٢): صلى النبي ﷺ . ١٥٩ - حَبيب (٣) بن حِمَاز (٤) قال أبو موسى: قال عبدان: هو من أصحاب النبي ﷺ وشهد معَه الأسفار، لا يُعرف له إلا حديث واحد؛ رَواه زائدةُ، عَن الأعمش، عَن عَمرو بن مرةَ، عَن عَبْد الله بن الحارث، عَن حَبيب بن حماز قال: كنا معَ النبي ﷺ في سفر فنزل منزلًا فتعجل ناس إلى المدينة فقال: "لَيتْرُكُنَّها أحسنَ ما كانت". ورَواه جَرير، عَن الأعمش فقال: عَن حَبيب، عَن أبي ذر. قال أبو موسى: الأول مرسَل. كذا ذكره ابن الأثير (٥)؛ والذي رأيت في كتاب أبي موسى: قال عبدان: من أصحاب النبي ﷺ يقال: ممن شهدَ معَ رسول الله ﷺ الأسفار، ومَخرج حَديثه عن الكوفيين، لا نعرف له إلا حديث واحد رَواه زائدة - فذكره - ثم قال: وهذا إسناد مرسل؛ رَواه جَرير، عَن الأعمش فقال: عَن حَبيب، عَن أبي ذر. وذكره البخاري، وابن أبي حاتم في التابعين، وكذلك ابن حبَّان، والدارقطني (٦) فمن بعده.

стр. 142

١٦٠ - حَبيب بن خِراش العَصَري مجهول، قاله أبو الفرج البغدادي في كتاب "الصحابة" (١) تأليفه. وذكره الصغاني في "المختلف في صحبتهم" (٢). وذكره ابن مندة، وأبو نعيم (٣) بلفظ أنَّه سَمع النبي ﷺ يقول: "المسلمون إخوة، لا فضل لأحد على أحد" الحديث. ١٦١ - حَبيب بن سُبَيعة قال ابن أبي حاتم (٤): سَمعت أبي يقول: حَبيب بن سُبيعة الذي يروي عنه ثابت ليست له صحبة (٥). ١٦٢ - حبيب بن مِخْنف الغامدي ذكره ابن مندة، والباوردي، وأبو نعيم (٦) في جملة الصحابة. وقال فيه أبو عُمر: الغَمْري (٧)، حجازي. قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين - يَعني: ابن مندة - في الصحابة، وَهو وهم؛ وصَوابه: ما رواه عبد الرزاق، عن ابن جريح، عن عبد الكريم، عن حَبيب بن مخنف، عَن أبيه قال: انتهيت إلى النبي ﷺ يومَ عَرفة.

стр. 143

قال: وكان عَبْد الرزاق يرويه في بعض الأوقات ولا يذكر أباه. وقد رَواه ابن عَوْن، عَن أبي رَمْلة، عَن مخْنف بن سُليم، فذكره. ١٦٣ - حَبيب بن أبي مَرْضِيَّة ذكره عبدان وقال: لا أَعرف له صحبةً إلا أن هذا الحَديث روي هكذا، وهو أن النبي ﷺ نزلَ منزلًا بخيبرَ قريبًا. ذكره أبو موسى (١). ١٦٤ - حَبيب بن مَسْلَمة الفِهري ذكره جَماعةٌ في الصَّحابة. وصَرَّح الزُبير بنُ بكار بسمَاعه من سَيدنا رسول الله ﷺ (٢). وقال العسكري: أنكر الواقدي أن يكون سَمعَ مَن رسُول الله ﷺ (٣). وفي "المراسيل" (٤): قال مكحول: سَألت الفقهاء: هل كانت له صحبةٌ؟ فلم يثبتوا ذلك، قال مكحول: وسَألت قومه فأخبروني أَنه قد كانت له صُحْبة. قال أبو محمَّد: قلت لأبي: ما تقول أنت؟ قال: قومه أعلم. ١٦٥ - حُبيش بن شريح الحبَشي، أبو حفصة أخرجَه إسحاق بن سُويد الرملي في (٥). . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 144

١٦٦ - [حُجر العدوي] (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وذكر (٢) له حديثًا من عنده قال: ثنا القاسم بن دينار، عَن إسحاق بن منصور، عَن إسرائيل، عَن الحجاج بن دينار، عن الحكم بن جَحْل، عَن حُجر العَدوي أن النبي ﷺ قال لعُمر: "إنا قد أخذنا زكاة العباس" انتهى. هذا الحديث رواه أبو عيسى في "جَامعه" (٣) كما ذكره بزيادة حُجر العَدوي، عن علي بن أبي طالب، أن العباس سأل. فيُنظر. ١٦٧ - حُجْر بن العَنْبس - وقيل: بن قيس-، أبو العَنْبس الكوفي ذكره في الصَّحابة جَماعَةٌ؛ منهم: ابن مندةَ، وأبو نعيم، وأبو عُمر (٤)، وقال: أدرك الجاهلية وشرب فيهَا الدمَ، ولم ير النبي ﷺ . ولما ذكر له البغوي (٥) حَديث زواج فاطمة ﵂ قال: ليسَ له عَن النبي ﷺ غير هذا، ولا أحسبُه سَمعَه من سَيدنا رسُول الله ﷺ .

стр. 145

وقال عبد الرحمن في "المراسيل" (١) عَن أبيه: إنه لم يَسْمع من النبي ﷺ شيئًا. وذكره ابن حبان (٢)، وابن خلَفون، وابن القطان، وَغيرُهم في التابعين. وقال ابن الجوزي (٣): لم يثبت له صُحْبة. وذكره الصَغاني في "المختلف في صُحْبتهم" (٤). ١٦٨ - حُجْر بن عديّ الأدبر ذُكر فيمن روى عن سَيدنا رَسُول الله ﷺ . وقال ابن الجوزي (٥): لم يثبت له صحبةٌ. وذكره الصَغاني في "المختلَف في صحبتهم" (٦). وذكر أبو عُمر (٧) له وفادةً على سيدنا رسُول الله ﷺ . وتبعه أبو موسى (٨). ١٦٩ - حُجَير بن بَيان يُعد في أهل العِراق، ذكره أبو عُمر، وأبو نُعَيم (٩)، وقال ابن مندةَ: ذكر في الصحابة، ولا يصح.
следующие страницы →