← Тараджим

Тараджим · id 20761

الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (676 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

أبو موسى (١): ذكر عبدان أنَّه من الأنصار، وله صحبة، توفي في حياة سيدنا رسول الله ﷺ من جراحة أصابته، وقال الكلبي (٢): صلى النبي ﷺ . ١٥٩ - حَبيب (٣) بن حِمَاز (٤) قال أبو موسى: قال عبدان: هو من أصحاب النبي ﷺ وشهد معَه الأسفار، لا يُعرف له إلا حديث واحد؛ رَواه زائدةُ، عَن الأعمش، عَن عَمرو بن مرةَ، عَن عَبْد الله بن الحارث، عَن حَبيب بن حماز قال: كنا معَ النبي ﷺ في سفر فنزل منزلًا فتعجل ناس إلى المدينة فقال: "لَيتْرُكُنَّها أحسنَ ما كانت". ورَواه جَرير، عَن الأعمش فقال: عَن حَبيب، عَن أبي ذر. قال أبو موسى: الأول مرسَل. كذا ذكره ابن الأثير (٥)؛ والذي رأيت في كتاب أبي موسى: قال عبدان: من أصحاب النبي ﷺ يقال: ممن شهدَ معَ رسول الله ﷺ الأسفار، ومَخرج حَديثه عن الكوفيين، لا نعرف له إلا حديث واحد رَواه زائدة - فذكره - ثم قال: وهذا إسناد مرسل؛ رَواه جَرير، عَن الأعمش فقال: عَن حَبيب، عَن أبي ذر. وذكره البخاري، وابن أبي حاتم في التابعين، وكذلك ابن حبَّان، والدارقطني (٦) فمن بعده.

стр. 142

١٦٠ - حَبيب بن خِراش العَصَري مجهول، قاله أبو الفرج البغدادي في كتاب "الصحابة" (١) تأليفه. وذكره الصغاني في "المختلف في صحبتهم" (٢). وذكره ابن مندة، وأبو نعيم (٣) بلفظ أنَّه سَمع النبي ﷺ يقول: "المسلمون إخوة، لا فضل لأحد على أحد" الحديث. ١٦١ - حَبيب بن سُبَيعة قال ابن أبي حاتم (٤): سَمعت أبي يقول: حَبيب بن سُبيعة الذي يروي عنه ثابت ليست له صحبة (٥). ١٦٢ - حبيب بن مِخْنف الغامدي ذكره ابن مندة، والباوردي، وأبو نعيم (٦) في جملة الصحابة. وقال فيه أبو عُمر: الغَمْري (٧)، حجازي. قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين - يَعني: ابن مندة - في الصحابة، وَهو وهم؛ وصَوابه: ما رواه عبد الرزاق، عن ابن جريح، عن عبد الكريم، عن حَبيب بن مخنف، عَن أبيه قال: انتهيت إلى النبي ﷺ يومَ عَرفة.

стр. 143

قال: وكان عَبْد الرزاق يرويه في بعض الأوقات ولا يذكر أباه. وقد رَواه ابن عَوْن، عَن أبي رَمْلة، عَن مخْنف بن سُليم، فذكره. ١٦٣ - حَبيب بن أبي مَرْضِيَّة ذكره عبدان وقال: لا أَعرف له صحبةً إلا أن هذا الحَديث روي هكذا، وهو أن النبي ﷺ نزلَ منزلًا بخيبرَ قريبًا. ذكره أبو موسى (١). ١٦٤ - حَبيب بن مَسْلَمة الفِهري ذكره جَماعةٌ في الصَّحابة. وصَرَّح الزُبير بنُ بكار بسمَاعه من سَيدنا رسول الله ﷺ (٢). وقال العسكري: أنكر الواقدي أن يكون سَمعَ مَن رسُول الله ﷺ (٣). وفي "المراسيل" (٤): قال مكحول: سَألت الفقهاء: هل كانت له صحبةٌ؟ فلم يثبتوا ذلك، قال مكحول: وسَألت قومه فأخبروني أَنه قد كانت له صُحْبة. قال أبو محمَّد: قلت لأبي: ما تقول أنت؟ قال: قومه أعلم. ١٦٥ - حُبيش بن شريح الحبَشي، أبو حفصة أخرجَه إسحاق بن سُويد الرملي في (٥). . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 144

١٦٦ - [حُجر العدوي] (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وذكر (٢) له حديثًا من عنده قال: ثنا القاسم بن دينار، عَن إسحاق بن منصور، عَن إسرائيل، عَن الحجاج بن دينار، عن الحكم بن جَحْل، عَن حُجر العَدوي أن النبي ﷺ قال لعُمر: "إنا قد أخذنا زكاة العباس" انتهى. هذا الحديث رواه أبو عيسى في "جَامعه" (٣) كما ذكره بزيادة حُجر العَدوي، عن علي بن أبي طالب، أن العباس سأل. فيُنظر. ١٦٧ - حُجْر بن العَنْبس - وقيل: بن قيس-، أبو العَنْبس الكوفي ذكره في الصَّحابة جَماعَةٌ؛ منهم: ابن مندةَ، وأبو نعيم، وأبو عُمر (٤)، وقال: أدرك الجاهلية وشرب فيهَا الدمَ، ولم ير النبي ﷺ . ولما ذكر له البغوي (٥) حَديث زواج فاطمة ﵂ قال: ليسَ له عَن النبي ﷺ غير هذا، ولا أحسبُه سَمعَه من سَيدنا رسُول الله ﷺ .

стр. 145

وقال عبد الرحمن في "المراسيل" (١) عَن أبيه: إنه لم يَسْمع من النبي ﷺ شيئًا. وذكره ابن حبان (٢)، وابن خلَفون، وابن القطان، وَغيرُهم في التابعين. وقال ابن الجوزي (٣): لم يثبت له صُحْبة. وذكره الصَغاني في "المختلف في صُحْبتهم" (٤). ١٦٨ - حُجْر بن عديّ الأدبر ذُكر فيمن روى عن سَيدنا رَسُول الله ﷺ . وقال ابن الجوزي (٥): لم يثبت له صحبةٌ. وذكره الصَغاني في "المختلَف في صحبتهم" (٦). وذكر أبو عُمر (٧) له وفادةً على سيدنا رسُول الله ﷺ . وتبعه أبو موسى (٨). ١٦٩ - حُجَير بن بَيان يُعد في أهل العِراق، ذكره أبو عُمر، وأبو نُعَيم (٩)، وقال ابن مندةَ: ذكر في الصحابة، ولا يصح.

стр. 146

١٧٠ - حُجَيرَةُ، أبو يزيدَ ذكره ابن مندةَ في جُملة الصَّحابة، ثمَّ قال: لا تعرف له رؤية ولا صحبة (١). ١٧١ - حُذَيفة الأزدي قال البغوي (٢): يُشك في صُحبته. روى عنه: جُنادةُ قال: أتيت رسُول الله ﷺ يومَ جمعة ونحن صيام. قال البغوي: وهَذا الحديث رواه ابن إسحاقَ، عَن يزيدَ بن أبي حَبيب، عَن أبي الخَير، عن حُذيفة الأزدي، عَن جُنادة. وهو الأصح. وذكر حذيفةَ هَذا في الصحابة: ابن مندة، وأبو نعيم (٣)، وأبو موسى، وغيرهم. ١٧٢ - حذيفة بن عبدٍ (٤) المرادي له ذكر في قضاء عُمر، وشَهدَ فتح مصر، وأدرك الجاهلية، ولا يُعرف: ذكره ابن مندةَ، وأبو نعيم (٥)، عَن أبي سَعيد بن يونس. انتهى. وفيه نَظَر في مَوْضعين؛ الأولُ: قد قدَّمنا أن من شهد فتح مصر وأدرك الجاهلية لا يقضى له بصُحْبة إن لم ينصَّ عليها عَالم.

стр. 147

الثاني: هذا الرجل ليسَ له ذكر في "تاريخَيّ" أبي سَعيد، ولا أَعلم لَه تاريخًا ثالثًا، فينُظر (١). وذكره الصَغاني في "المختلَف في صُحْبتهم" (٢). ١٧٣ - حُذيفة القَلَعاني قال أبو عُمر في "الإستيعاب" (٣): لا أعرفه بأكثر من أن أبا بكر عَزل عكرمةَ بن أبي جَهْل عَن عُمان، وَسيَّره إلى اليمن واستعمل على عُمان حُذيفةَ القَلَعاني فلم يزل واليًا عليها إلى أن توفي أبو بكر ﵃. وقال الطَبري (٤): حُذيفة بن مِحْصَن القلَعاني (٥) له في قتال الفُرس آثار كثيرة، واستعمله عُمر ﵁ على اليمامة. انتهى. وهَذا -أيضًا- كالذي قبلَه؛ لأنه ليسَ في استعمال الشيخين له ﵄ ما يدلّ على صُحبته؛ لاحتمال مَجيئه بَعْد وفاةِ سيدنا رسُول الله ﷺ . ١٧٤ - حَرْمَلة بن مُعَاويةَ (٦) قال أبو أحمد العَسْكري: روى عَن النبي ﷺ مرسلًا، وروى عَن: عمر كلامه.

стр. 148

١٧٥ - حَرْب بن أبي حَرْب قال أبو موسى: ذكره عَبْدان رحمه الله تعالى واختلَفَ فيه، فرَوى عَن أبي سَعيد الأشج، عن وكيع، عَن سُفيان، عن عطَاء بن السائب، عَن حَرْب ابن أبي حَرب أن النبي ﷺ قال: "ليسَ على المسلمين عشور". ورَواه أبو نعيم (١)، عَن سُفيان، عن عطاء، عن حَرْب بن عُبيد الله، عَن خاله - رجل من بكر بن وائل - وقال جَرير، عَن عطاء، عن حَرْب بن هلال الثقفي، عن أبي أُميةَ - رَجُل من بني ثعلبةَ، عَن النبي ﷺ (٢). آخر الجزء الثاني من كتاب "الإنابة" والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا سيد المخلوقين محمَّد وآله صحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين، وحَسْبنا الله ونعم الوكيل يتلوه في الثالث: "حرملة بن عبد الله" * * *

стр. 149

الجزء الثالث من كتاب الإنابة إلى مَعْرفة المختلف فيهم من الصحابة ﵃ أجمعين

стр. 150

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا سيد المخلوقين محمَّد وآله وصحبه وسَلم ١٧٦ - حَرْمَلة بن عَبْد الله بن إياس العنبري قال أبو حاتم الرازي (١): له صحبةٌ، روى عنه: حِبان بن عاصم بن حَرْملة. وذكره في الصَّحابة: ابن مندةَ، وأبو نعيم، وأبو عُمر، والبغويُّ (٢). وأما ابن حبَّان (٣): فذكر حبانَ بنَ عاصم في ثقات أتباع التابعين، كأنه لم ير لجده صحبة (٤). ١٧٧ - حَرْمَلَة بن المنذر بن مَعْديكرب الطائي، أبو زُبَيد الشاعر المشهور، أحد المُعمَّرين. ذكر القُضاعي في كتاب "الخِطَط" تأليفه، عَن ابن عُفير أنَّه قال: أدرك الإِسلامَ من العرب عَشرةٌ طول كل رجل

стр. 151

منهم عشرة أشبار: عُبادة، وسَعْد بن معاذ، وقيس بن سَعْد، وجَرير بن عَبْد الله، وعديّ بن حاتم، وأبو زُبيد الطائي، وعَمرو بن مَعْد يكرب، ولَبيد، والأشعث بن قيس، وعامر بن الطفيل، وكلهم أسلمَ إلا عامر بن الطُفيل. وقال أبو عُبيد الله المرزباني: أبو زُبيد: حَرملة بن المنذر كان نصرانيًّا أدرك الإِسلام ولم يُسْلم، واستعمله عُمر بن الخطّاب على صدقة قومه، ولم يَسْتعمل عمر نصرانيًّا غيرَه، وبقي إلى أيام معاويةَ (١). ١٧٨ - حَرِيز بن شَراحيل الكندي قال الوليد بن مُسْلم، عَن عَمرو بن قيس، عَن حَريز ذكره أبو نعيم وابن مندة (٢) في جملة الصحابة. وقال إسماعيل بن عياش، عَن عَمرو بن قيس، عن حَريز، عن رجُل، عَن النبي ﷺ . قال أبو زرعة الدمشقي: قول إسماعيل أصح. ١٧٩ - حِزام (٣) بن حكيم بن حِزام قال أبو أحمد العسكري: روى عَن أبيه، ولم يلحق النبي ﷺ . ١٨٠ - حِزام، والد حكيم بن حِزام بن خويلد بن أسَد بن عَبْد العُزى قال أبو موسى (٤): أوردَه عبدان بن محمَّد من حديث علي بن يزيدَ

стр. 152

الصُدائي، عَن أبي موسى مولى عَمرو بن حُريث، عَن حكيم بن حِزام، عَن أبيه قال: سَألت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله! أصوم الدهر. قال أبو موسى: هذا خطأ والمحفوظ: ما رواه أبو نعيم، عَن أبي موسى هارون بن سُليمان الفراء مولى عَمرو بن حُريث، عَن مُسْلم بن عبد الله أن أباه أخبرَه أنَّه سأل رسول الله ﷺ ، فذكر نحوه. وكذا رَواه غيرُ واحد عن هارونَ إلا أن بعضهم قال: عَن عَبيد الله بن مُسلم، عَن أبيه، انتهى. يُشبه أن يكون اشتبه على مَن ذكره في الصحابة. . . . حِزام بن حكيم بن حزام بن خويلد. . . حبَّان (١)، والحاكم، والنسائيُّ، فإن كتاب. . . . كتاب "التلخيص" قال: أنكر الزُبيري وغيره. . . . . . . . . بني أسد أن يكون لحكيم بن حزام ابن. . . . كبير يُسمى حِزامًا، وقد تقدم. . . .. العسكري قبل (٢). ١٨١ - حَزْم بن عَبْدٍ ذكره عَبْدان، عن موسى بن عُبيدةَ، عَن نافع بن مالك، عَن حزم بن عَبْدٍ: قال رسول الله ﷺ "خَلتان على الناس: السَمْع والطاعة" (٣). ١٨٢ - حَزم بن عَمرو قال أبو موسى: قال ابن أبي حاتم (٤): حزْم بن عَبْد عَمرو، ويقال: ابن عَمرو، مَديني، روى عن: عَبْد الله بن عَمرو بن العاص، روى عنه:

стр. 153

أبو سُهَيل: نافع بن مالك. قال أبو موسى: فعلى هَذا: الترجمتان لواحدٍ وَهْو تابعي. وقال ابن شاهين في كتاب "الصحابة": حَزْم بن عَبْد عمرو الخثعمي (١). وقال ابن حبَّان في كتاب "الثقات" (٢): حزم بن عَبْدٍ الخثعمي، يروي عَن: عبدِ الله بن عَمرو، وهو الذي يقال له حزم بن عَبْد عَمرو، فبين أبو حاتم ما يخرصه أبو موسى. ١٨٣ - حسان بن أبي حسَّان العبدي قدم على النبي ﷺ في وفد عَبْد القيس. روى عنه: ابنه: يحيى أنَّه قال: نهى رسُول الله ﷺ عَن هَذه الأوعية. قال أبو عبد الله بن مندةَ: هذا وهم، والصَواب: ما رواه غير واحد عَن يحيى بن عَبْد الله بن الحارث، عَن يحيى بن حسَّان، عَن ابن الرسيم، عَن أبيه قال: كنت في الوفد، فذكره نحوَه (٣). ١٨٤ - حَسَّان بن أبي سِنان قال أبو موسى: ذكره علي بن سَعيد العَسْكري في الصحابة، ورَوى عَن الحسَن بن عَرفة، عَن عُمر بن حفص العبدي، عن الهيثم بن حكيم، عن أبي عاصم الحبَطي، عنه قال رسول الله ﷺ : "طلب العلم بين الجُهال" (٤). وقال أبو حاتم الرازي (٥): حسَّان بن أبي سنان، روى عَن: الحسَن بن

стр. 154

أبي الحسَن. وقال البخاري (١): حسَّان بن أبي سِنان قال ضمرة، عَن ابن شَوْذب - وكان من تجار أهل البصرة -: كتب أيوب إلى حسَّان فأتيته والتجار حولَه يُعاملهم. وذكره ابن حبَّان (٢) في ثقات أتباع التابعين وقال: لست أحفظ له حديثًا مُسْنَدًا. وذكره ابن خَلفون في كتاب "الثقات". وفي كتاب "الزُهد" لأحمد بن حنبل: قال هارون الأعور: ما كان أحدٌ بالبصرة أروى لحَديث الحسن من حسَّان. ١٨٥ - حسان بن عبد الرحمن الضُبَعي قال أبو موسى: ذكره علي بن سَعيد العسكري في "الأفراد" فقال: ثنا إسحاق: ثنا أبو داودَ الطيالسي، عَن همام، عَن قتادةَ، عَنه قال رسُول الله ﷺ : "لو اغتسلتم من المزي لكان أشد عليكم من الحَيض" (٣). وقال ابن أبي حاتم (٤)، عَن أبيه: روى عَن النبي ﷺ مرسَلًا، وعن ابن عُمر. وقال ابن حبَّان في ثقات التابعين (٥): يروي المراسيل، روى عنه: قتادة. وفي "تاريخ البخاري" (٦): حسَّان بن عبد الرحمن، عَن النبي ﷺ مرسَل، قاله همام، عن قتادةَ.

стр. 155

١٨٦ - حُسَيل بن خارجة الأشجعي (١) قال [. . . . . .] (٢) وروايته عن سيدنا رسُول الله ﷺ يقال: ليست له صحبة. ١٨٧ - حُسَين بن خارجة قال أبو موسى: أوردَه عَبْدان وقال: قال أحمد بن سَيَّار: هو رجل كبير لم تُذكر لنا صُحْبتُه للنبي ﷺ ، إلا أن حَديثه حَسن فيه عِبْرة لمن سمعه. وذكر الحافظ أبو عَبْد الله حُسَيل بن خارجةَ الأشجعي قال: ويقال: حُسَيْن، وذكر فيه ما يدلُ على أن له صحبة، فكأنه غَير هذا (٣). وذكره ابن حبَّان في التابعين (٤). ١٨٨ - حُسين بن السَائب الأنصاري قال: لما كانت ليلة العَقبة أو ليلة بدر قال رسُول الله ﷺ لمن معَه: "كيف تقاتلون؟ ". ذكره ابن مندةَ، وأبو نعيم (٥)، وابن حبَّان في ثقات التابعين، ووصَفه برواية المراسيل قال: وهو ابن أبي لُبابةَ (٦).

стр. 156

١٨٩ - حُصَيب (١) سَمع سيدنا رسولَ الله ﷺ يقول: "كان الله ولا شيء غيره وكان عرشُه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، ثمَّ خلق سبع سمَوات" ثمَّ أتاني آتٍ فقال: إن ناقتك قد انحلت فخرجت. قال أبو عُمر في "الاستيعاب" (٢): لا أعرف حُصَيبا بغير هَذا الحَديث. انتهى كلامه. وفيه نظر من حيث إن البخاري خرَّج هذا الحديث في "صحيحه" (٣) عَن عمران بن حُصين قال: أتيت رَسُول الله ﷺ على ناقةٍ فعقلتها بالباب وَدخلت فأتاه ناس من (٤) بني أسد فقالوا: أنبا (٥) عَن أول هَذا الأمر فقال: "كان الله ولا شيء معَه". وكذا ذكره ابن أبي شيبةَ في "مُسنَده"، وغيرُه؛ فلعل بعض رواته تصحَّف عليه حُصين بخُصَيب والله أعلم. يؤيد هذا -أيضًا- أن أصحابَ المختلف والمؤتلف لم يذكروا في كتبهم حُصَيبا - بالباء - إلا بُريدة ومَن وَلَده.

стр. 157

١٩٠ - حُصَين بن أم الحُصَين رأى النبي ﷺ . روى زَهير - مُتفردًا به-، عن أبي إسحاق، عن يحيى ابن الحُصين، عَن جَدته: أم الحُصَين قالت: رأيت رسُولَ الله ﷺ في حجة الوَداع وهو على راحلته وحُصين في حَجري وقد أدخل ﷺ ثوبه من تحت إبطه. ذكره ابن مندةَ (١). وعند أبي نعيم (٢) وغيره: رَواه إسرائيل، وأبو الأحوص، وغيرهما عن أبي إسحاقَ ولم يقولوا: "وحُصَين في حجري". وزعم ابن الأثير (٣) أنَّه المكنى [أبا أرطاة الذي أرسَله جرير بن عبد الله. . . . . بإحراق ذي الخَلَصة (٤). وهو كلام لا يعقل. . . .. من يكون صغيرًا تجعله أمه في حجرها. . . . . . . . . بشيرًا بعد عشرة أيام هذا ما. . . . . . . . . . . .] (٥). ١٩١ - حُصَين بن عُبيد بن خلَف بن عبْد نُهم، والد عمران ذكره أبو عُمر، وأبو نعيم، وابن مندة (٦). وقال أبو حَاتم (٧): اختُلفت الروايات (٨). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 158

وذكر الحاكم، وأبو حاتم بن حبَّان خبر إسلامه في "صحيحيهما" (١) وحَسَّنَه أبو علي الطوسي شيخ أبي حاتم الرازي، وأبو عيسى الترمذي (٢). وقال ابن حبَّان في كتاب "الصحابة" (٣) تأليفه: له صُحْبة. وقال ابن سَعْد (٤): عمران بن حصَين أسلم قديمًا هو وأبوه وأختُه. وذكره في جُملة الصَّحابة: أبو منصُور الباوردي، والبغويُّ (٥)، وابن قانع (٦)، ومحمد بن إسماعيلَ البخاري (٧)، وأبو سُليمان بن زبر، وأبو علي بن السكن، وأبو القاسم الطبراني (٨) - وقال: الصَحيح من الرواية: أنَّه مات مُسْلمًا-، وأبو الحَسن المرادي في كتابه "العميان"، ومن لا يحصى كثرة. وقال ابن الجوزي (٩): الصَّحيح: إسلامه. وقال شيخنا الحافظُ المزي في كتابه "التهذيب" (١٠): وقد قيل: إنه مات مشركًا وقد رَددنا هَذا القولَ في كتابنا "إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال" (١١) بما لخّصناه هُنا، وأنشدنا على طريق العتاب له: أتجعل مَن قد مات في السِلْم كافرًا ... وما ذاك إلا من ذُهُول وغفلةِ

стр. 159

١٩٢ - حُصَين العَرْجي، والد أبي الغوث مات وعَليه حجة، فأمر النبي ﷺ ابنه: أبا الغوث أن يَحُج عنه. قال ابن الأثير (١): ذكره أبو عُمر (٢) في باب ابنه، ولم يذكره هُنا أحدٌ منهم. انتهى كلامه. وفيه نظر من حيث إن هذا الرجل لم يُنَص على صحبته ولا رؤيته؛ لاحتمال أن يكون أسلم في قومه ولم يأت المدينة أو تكون الحَجة كانت عليه نذرًا لا سيما على قول من قال: إن الحج فرض سنة عشر، وإذا قلنا: إنه فرض حينَ ذاك تبيَّن من نفس الحَديث أنَّه مات قبل الوجوب فتمحَّض النذر، كما قال عُمر: إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف يومًا. ١٩٣ - حُصَين بن مِحْصَن الأنصاري الأشهلي قال عَبْدان: سَمعت أحمد بنَ سَيار يقول: إنه من أصحاب رسول الله ﷺ . وذكره ابن شاهين -أيضًا- وقال: سمعت عبد الله بن سليمان ينسبه. قال أبو موسى: ولم يذكره غيرهما من الصَّحابة ولا يدري له صحبةٌ أم لا. انتهى (٣). قد رأينا من ذكره في الصَّحابة غير هذين وهو أبو أحمد العَسكري، وأبو علي بن السكن وقال: يقال: له صُحْبة غير أن روايته عَن عمته، وليس له عَن النبي ﷺ رواية.

стр. 160

وذكره أبو القاسم البغوي (١) في جُملة الصَّحابة، وكذلك ابن فتحون وغيرهم من المتأخرين. وذكره أبو حاتم بن حبَّان في ثقات التابعين، وكذلك البخاري، وأبو حاتم الرازي (٢)، وغيرهم. ١٩٤ - حُصَين بن وَحْوَح الأوسي ذكره أبو عُمر، وابن مندةَ، وأبو نعيم، وأبو أحمدَ العسكري، والبغويُّ، ومسلم في كتاب "الطبقات"، وأبو علي بن السكن، وجَماعَة غيرهم في جملة الصحابة. وقال البخاري: له صحبة (٣). وَخالف ذلك ابن حبَّان (٤) فقال: يُقال: إن له صُحْبةً. ١٩٥ - حُصَين بن يزيدَ بن شداد بن قَنَّان الحارثي عُرف بذي الغُصَّة؛ لشيء في حلقه يُشبه الحَوْصَلَةَ. ذكره في الصَّحابة: ابن مندةَ، وأبو عُمر (٥) قالا: وفد على سيدنا رسُول الله ﷺ . وقال محمَّد بن إسحاق بن يَسار: الذي وفد إلى النبي ﷺ -هو ابنه: قيس بن الحُصَين في وفد بني الحارث بن كعب.

стр. 161

١٩٦ - حصين. . . . . . . .الخطمي (١) قال أبو الفرج البغدادي (٢). . . . . . . . . . . فيه، وكذا. . . . . . . . . . . . . . . الصحابة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . نعيم وأبو. . . . . . . . . . . . . . . . . . (٣). ١٩٧ - حُطَيئة الشاعر قال أبو موسى: ذكره عبْدان في الصَّحابة وقال: ثنا أحمد بن سَيَّار: ثنا يوسف بن عديّ: ثنا عُبيد الله بن عَمرو، عَن إسحاق بن أبي فروة قال (٤): هَجا حُطيئة الزِبرقانَ بن بَدْر فأتى عُمرَ فشكا ذلك إليه، فقال له عُمر: أما علمتَ أَن رسول الله ﷺ قال: "مَن أحدث في الإِسلام هجاء فاقطعوا لسانه"؟ فاذهَبْ فلك لسانه، فهربَ الحُطيئةُ، فلما ضاقت عليه الأرض دخلَ على عُمر فمدَحه ببيتي شعر فقال: اذهب فأنت آمنٌ. انتهى كلامه (٥). وفيه نظر في مواضعَ: الأوّل: حطيئة لَيس اسمًا له؛ إنما هو لقب لُقّب به لحَطْأَةٍ؛ حَطأها وهو صَغير فبقيت عليه، واسمُه: جَرْول، قال الفرزدق -واسمه همام بن غالب:

стр. 162

وَهبَ النوابغُ لي القصائدَ كلَها ... وأبو يزيدَ وذو القرُوح وَجَرْول قال ابن حَبيب: يريد بذي القروح: امرء القيس بن حجر، وبجرول: الحطيئة. وقال: أرض الفلاحة لو أتاها جَرْول ... أَعْني الحُطيئةَ لاغتدى حرَّاثا الثاني: الحُطيئَة رجُل عَبْسيٌ؛ والعَبْسيون الذينَ وفدوا على سيدنا رسُول الله ﷺ كانوا تسعةً لا عاشر لهم، وأسماؤهم مَعْروفة، وليسَ هذا منهم، ومن عادة العرب أنهم لا يوفّدوا إلا أشرافهم، وليس هذا منهم. الثالث: الذي أوردَه أبو موسى ليس فيه شيء يدلّ على صُحْبته ولا على رؤيته. الرابع: الذي ذكره أبو الفرج الأموي في "تاريخه"، والمرزباني، وغيرهما أنَّه لما هجا الزبرقان سَجَنه عمر، فأرسل إليه: ماذا تقول لأفراخ بذي مَرخ ... حمرُ الحَواصل لا ماء ولا شجرُ ألقيتَ كاسبَهم في قعر مظلمة ... فامنُنْ عليك سلام الله يا عمرُ أنتَ الإمامُ الذي من بَعْد صاحبه ... القت إليك مقاليدَ النُهي البشر ما آثروك بها إذ قلدوك لها ... لكن لأنفسهم كانت لها الخيَر فلما بلغت عُمر رق لأفراخه واشترى منه أعراض المسلمين بمال وأنه لا يهجو بعدُ أحدًا. فهذا -كما ترى - لم يُطلقه عمرُ لمديحه إياه، إنما أطلقه لرقته على ولده - وأيضًا - فلم يقل فيه إنما قال أربعة. ولو قدرنا) أنَّه أسلم في حَياة سيدنا رسول الله ﷺ فلم يره، كما

стр. 163

قال أبو أحمد العَسْكري فإنَّه (١) ذكره في فصل "من أدرك سيدنا رسول الله ﷺ ولم يلقه" قال: كان بالبادية، وكان فيمن ارتد من العرب أيام أبي بكر، وقال في ذلك: أطعنا رسُولَ الله ما دام بينَنا ... فيا لهفَنا ما بالُ دين أبي بكر وأولُ هذا الشعر في رواية المبرَّد، وابن حبيب (٢)، وغيرهما. ألا كلُ أرماح قصار أذلةٍ ... فداء لا رماح يُصبن علي الغَمْر فباست بني عبس وأَستاهِ طيء ... وباست بني دُوْدانَ حاشى بني نَصْر أبوا غيرَ ضرب يُجْثِمُ الهامَ وَقعهُ ... وطعنٍ كأفواه المُرَفَّتة الحُمر أطعنا رسول الله إذ كان حاضرا ... فيا لهفَنا ما بالُ دين أبي بكر فقوموا ولا تُعْطوا اللئامَ مَقادةً ... وقوموا ولو كان القيام على الجمر فدى لبني نصر طريفي وتالدي ... عَشِيةَ دادُوا بالرماح أبا بكر أيورثها بكرا إذا ماتَ بعدَه ... فتلك وَبيتِ الله قاصمةُ الظَهْر وذكر وثيمة بن موسى، ومحمد بن عُمر الواقدي في كتاب الردة تأليفهما أَن هذا الشعر لحارثة بن سُراقة بن مَعْدي كرب الكندي الذي منعَ زياد بنَ لَبيد الصَدقة. وفي "المذيل" (٣) لمحمد بن جَرير، عَن الكلبي (٤): هو للجِفْشيش، واسمه: مَعْدان بن الأسود بن مَعْد يكرب. وعَزاه سَيف بن عمر في كتاب "الردَّة" لعبد الله الليثي.

стр. 164

١٩٨ - حَفص بن أبي جَبلة الفَزاري قال أبو موسى: ذكره عَبْدان في الصحابة وقال: لا أدري له صحبةٌ أم لا، وضَعه بَعْض أصحابنا في المُسْند، وهو مَوْلى بني تيم (١). ١٩٩ - حفص بن أبي العاص، أخو الحكم بن أبي [العاص قال. . . . . . . . في قوله إن له صحبة. . . . . صلى الله عليه. . . . . . . . . . الحسن بن الحسن. . . . . . . . . . . . . . .] (٢). ٢٠٠ - الحكم بن عبد الله الثقفي قال أبو نعيم (٣): في إسناد حَديثه نظَر، رواه الحكم بن عَمرو، عَن يَعْلى بن مرة، عَن الحكم قال: خرجنا مع النبي ﷺ في بعض أسفاره، فعَرضت له امرأةٌ بصَبي. ورَواه عَبْد الله بن يَعْلى بن مرة، عَن أبيه: يَعْلى، ورَواه الأعمش، عن المنهال بن مرة، عَن ابن يَعْلى بن مُرة، عَن أبيه. وقد روي من غير طريق يَعْلى، وليس لذكر الحكم فيه أصل (٤).

стр. 165

٢٠١ - الحكم (١)، أبو مَسْعُود الزُرقي روى عنه: ابنه: مَسْعود. في حَديثه اختلاف، رَواه مَيمون بن يحيى الأشج، عن مخرمة بن بكير، عَن أبيه: سمعت سُليمان بن يَسار: سَمع ابن الحكم الزرقي -وهو مَسعود - يقول: حَدثني أبي أنهم كانوا مع رسُول الله ﷺ بمنى فسمعوا راكبًا يَصْرخ: لا يصُومن أحد (٢). قال أبو نعيم (٣): رَواه بَعْض المتأخرين -يعني: ابن مندة- وذكره وهو وهم منكر؛ والصَوابُ: ما رواه ابن وَهْب، عَن مخرمة، عن أبيه، عن سُليمان بن عمر (٤) أنَّه سَمع الحكم الزُرقي يقول: حدثني أبي، فذكره. ورَواه عَمرو بن الحارث وسُليمان بن بلال والناس، عن يحيى بن سَعيد الأنصاري، عن يوسف بن مَسْعود بن الحكم، عَن جَدته - وهي: حَبيبة بنت شَريق - أنها كانت مع أمها العَجْماء بمنى. ورَواه الزُهري، عَن مَسْعود بن الحكم: أخبرني بَعْض الصحابة.

стр. 166

٢٠٢ - الحكم بن مينا قال أبو موسى: روى سعيد المقبري، [عن أبي الحُويرث سَمع الحكم بن مينا أن النبي ﷺ قال لعمر: "اجمع من ها هنا من قريش"، فقال: هل فيكم من غيركم؟ قالوا: لا إلا أبناء إخواننا (١). وذكره أبو (٢) نعيم، وابن مندة في "الحكم أبي شُبَث، وأما ابن حبَّان (٣): فذكره في ثقات التابعين (٤) وفيهم ذكره أبو حاتم، والبخاري (٥). . . . . . (٦) وغيرهم] (٧). ٢٠٣ - حكيم الأشعري له ذكر في حَديث أبي موسى: قال رسولُ الله ﷺ : "إني لأعرف أصوات رُفْقة الأشعريين بالقرآن حينَ يَدْخلون بالليل ومنهم حكيم إذا لقي الخيلَ -أو قال: العدوَ- قال لهم: يأمرونكم أن تنتظرونهم. قال ابن الأثير (٨): ذكره أبو علي الغسَّاني فيما استدركه على أبي عُمر. انتهى.

стр. 167

ذكر ابن التين وغيرُه أن حكيمًا هنا صفة لشخص لا أنَّه اسم علم على رجل، فينظر (١). ٢٠٤ - حكيم بن جَبلة بن حصْن بن أسود بن كعب العبْدي وقيل فيه: حُكيم -بضم الحاء-، وهو أكثر (٢). قال أبو عُمر (٣): أدرك سيدنا رسُولَ الله ﷺ ولا أعلم له روايةً ولا خَبرًا يدلّ على سَماعِه منه ولا رؤيته له. ٢٠٥ - حكيم بن قيس بن عاصم (٤) المِنقري ذكره ابن مندَة، وأبو نعيم (٥) وقال: قيل: إنه ولد في حياة سيدنا رسُول الله ﷺ . وأما البخاري، وأبو حاتم بن حبَّان، وأحمد بن صالح العِجْلي (٦) فذكروه في التابعين، وكذلك ابن خلَفون وتبعهم غيرهم. ٢٠٦ - حكيم بن معاويةَ النُميري قال ابن أبي حاتم (٧)، عَن أبيه: له صُحْبة. وقال أبو عمر: كل من جَمع في الصحابة ذكرَه فيهم، وله أحاديث منها

стр. 168

أنَّه سَمع النبي ﷺ يقول: "لا شؤم" (١). وقال البخاري: في صُحْبته نظر. وقاله عن البخاري الباوردي - أيضًا. وكأنه غير جَيد؛ لأني نظرت كتاب البخاري الذي بخط أبي ذر الهروي وابن الأبار فلم أجد فيهما ما ذكر والذي رأيت: "حكيم بن معاويةَ النميري، سَمعَ النبي ﷺ " ثمَّ قال بَعْده: "حكيم بن مُعَاوية، سَمع النبي ﷺ في إسنادهما نظر" (٢). ورأيت بخط ابن البادش، وابن. . . (٣) في النسختين اللتين بخطهما هذه الزيادة ساقطة منهما؛ إنما فيهما: "سَمع سَمع (٤) من النبي ﷺ " فقط. وعلى تقدير صحَّة الأولتين يكون النظر في السَند - لأنه يدور على إسماعيل بن عياش، وإسماعيل إسماعيل (٥) - لا في الصحْبة لاحتمال ثبوت سماعه من النبي ﷺ عندَه (٦) المصرَّح به من وَجه آخر أو من الاستفاضة؛ فإنَّه قد تَستفيض صُحْبة الرجل بأمر سماعي أو شبهه. وإذا نظرنا إلى السَند - معَ ذلك - نجده ضَعيفًا، ولهذا إن ابن مندةَ لما ذكره في جملة الصَّحابة قال: في إسناد حديثه اختلاف. والذي يدلّ على ذلك: أن ابن حبَّان الذي يتبع البخاري في غالب كلامه لما ذكره في كتاب "الصحابة" (٧) قال: له صحبةٌ. وكذا قاله أبو أحمد العَسْكري. وذكره فيهم - من غير تردّد: أبو عيسى البُوْغي في "تاريخه" (٨). وأبو زرعةَ

стр. 169

النصري في "تاريخه"، وابن أبي خيثمة، وأحمد بن عَبْد الرحيم البرقي، وأبو جَعْفر: محمَّد بن جَرير، وأبو القاسم البغوي (١)، ومحمد بن سَعْد، وأبو عَروبةَ الحراني، وأبو نعيم الأصبهاني، وابن قانع، وأبو الفرج البغدادي (٢) في آخرين. ٢٠٧ - حكيم، أبو معاوية بن حكيم ذكرَه ابن أبي خيثمة في الصَّحابة قال أبو عُمر (٣): وهو عندي غلط وخطأ بيِّن، ولا يُعرف هذا الرجلُ في الصَّحابة، ولم يذكره أحدٌ غيرهُ - فيما علمت - والحَديث الذي ذُكِرَ هو حَديث بهز بن حكيم بن معاويةَ بن حَيدة، عَن أبيه، عن جَده: معاوية. وروى بسَنده عن سعيد بن سنان ويحيى (٤) بن جابر (٥)، عن معاوية بن حكيم، عن أبيه: حكيم أنَّه قال: يا رسول الله! بم أرسَلك ربنا؟ قال أبو عمر: هكذا ذكره ابن أبي خيثمة، وعلى هذا الإسناد عوَّل؛ وهو إسناد ضعيف، ومِن قِبَلِهِ أُتي ابن أبي خيثمة؛ والصَوابُ فيه: ما روى عَن عَبْد الوارث بن سَعيد، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عَن جَده قلت: يا رسول الله! بم أرسلك الله؟ قال أبو عُمر: وهذا هو الحَديث الصَحيح بالإسناد الثابت المعروف؛ وإنما

стр. 170

هو لمعاويةَ بن حَيدة، لا لحكيم أبي معاويةَ. انتهى. لقائل أن يقول: ذكر ابن مندةَ، وأبو نعيم (١) هذا الحديث في ترجمة النُميري المذكور قبل فيحتمل أن يكون هذا الرجل هو النميري عندَ ابن أبي خيثمةَ، إلا أن يكون (٢) قد ذَكر النميري -أيضًا- فحينئذ يتجه الردّ عليه، على أني نظرت في "التاريخ الكبير" و"التاريخ الأوسط" تأليفه فلم أجد لهذا الرجل في مضِنة ذكره له ذكرًا ولا أستبعده؛ لأنه قد يذكر الشيء في غير مَضِنته، ولم أهتد إليه للاستعجال بكتب هَذه العجالة. وقد ذكر هذا الرجلَ: أحمدُ بن عَمرو بن أبي عاصم النبيل (٣) فقال: ثنا عَبْد الوهاب بن نجدة: ثنا بقية بن الوليد: ثنا سَعيد بن سنان، عَن يحيى بن جابر الطائي، عَن مُعَاويةَ بن حكيم، عَن أبيه: حكيم أنَّه قال: يا رسُول الله! بم أرسلك الله؟ فهذا يؤيد قول من جَعله غيرَ ابن حَيدة، وإن كان الإسناد يَعُود إلى واحدٍ، لكن اتفاقَ الأئمة على إخراج الحَديث يزيده قوةً (٤). ٢٠٨ - حَمْزة بن عُمر قال أبو نعيم (٥): وذكره في جُملة الصحابة لا يصح وهو وهم؛ روى

стр. 171

الطبراني، عن (١) المطين، عن منجاب، عَن شريك، عن هشام، عن أبيه، عَن حمزة بن عُمر قال: أكلت مع رسول الله ﷺ فقال: "كل بيمينك". قال مطين: سَمعت منجابًا يقول: أخطأ شريك فيه، أنبا علي بن مُسْهر، عَن هشام، عَن أبيه، عَن عُمر بن أبي سَلَمة، عَن النبي ﷺ مثله. وقال أبو موسى: ذكره أبو نعيم، وتبعه الحافظ أبو زكريا؛ وهو وهم، ومع كونه وَهْمًا كما ذكره أبو نعيم فوهم فيه أبو نعيم -أيضًا- وهما على وهم؛ فإن الطبراني أورده في آخر ترجمة حَمزة بن عَمرو الأسْلَمي، ولم يفرد له ترجمةً، فوهم أبو نعيم فيه حَيث نقصَ الواوَ من عَمروٍ، وحَيث جَعله ترجمةً مفردةً، فأخطأ من وَجْهين (٢). ٢٠٩ - حَمطط (٣) بن شَرِيق، من بني عدي بن كعب قال ابن عَساكر (٤): أدرك النبي ﷺ ، وشَهد الفتوحَ، ومات بطاعون عمواس. ذكره ابن الأثير في كتابه "مَعْرفة الصَّحابة" (٥). وليس الإدراك مما يَحْصل به للشخص صُحْبة، فيُنظر. ٢١٠ - حميد بن مُنْهِب بن حارثة الطائي قال أبو عمر (٦): لا تصح له صحبةٌ؛ وإنما سماعُه من علي وعثمان، لا أعرف له غير ذلك. قال: وقد ذكرَه قوم في الصحابة ولا يصح.

стр. 172

وذكره الصَغاني في "المختلَف في صحبتهم" (١). ٢١١ - حميري (٢) بن كراثة الرَبعي قال أبو محمَّد في "المراسيل" (٣): سمعت أبي يقول: ليست له صحبة (٤). ٢١٢ - حَنش، أبو المُعْتمر روى جابرٌ الجُعْفي، عن أبي الطُفيل: سَمعت حَنشًا أبا المعتمر يقول: صَلى بنا رسول الله ﷺ على جنازة (٥). ذكره ابن مندةَ، وقال أبو نعيم (٦): ذكر في الصَّحابة؛ ولا يصح حَديثه. وذكره أحمد بن صالح العجلي، وابن حبَّان (٧)، وابن خَلَفون في التابعين، وتكلم فيه غير واحد. ٢١٣ - حَنظل بن ضِرار بن الحُصَين ذكره ابن مندة، وأبو نعيم (٨) وزعما أنَّه أدرك الجاهليةَ وأسلم، ولم يذكرا متى أسلم ولا عمن روى. وليس هذا مما يَجْعل الرجلَ صَحابيًّا؛ فيُنظر.

стр. 173

٢١٤ - حَنظلة الثقفي مجهول، يُعد في أهل حمصَ، قاله أبو نعيم (١). روى غُضيف بن الحارث، عَن قدامةَ، وحنظلة الثقفيّين قالا: كان رسول الله ﷺ إذا ارتفع النهار خرج إلى المسجد فركع ركعتين أو أربعًا (٢). وذكره الصَغاني في "المختلف في صحبتهم" (٣). والحافظ أبو القاسم عبد الصمد بن سعيد. . . . . . . . الباقي في جملة الصحابة الذين نزلوا حمص، ولم يذكر تردد. . . . . . . . . . . . (٤). ٢١٥ - حَنْظلة بن علي قال أبو نعيم (٥): غير محفوظٍ، روى حُسَيْن المعلّم، عن عبد الله بن بُريدةَ، عَن حَنْظلَة بن علي أَن رسولَ الله ﷺ كان يقول: "اللهم آمن رَوْعتي". ٢١٦ - حنظلة بن عَمرو الأسلَمي ذكره الحسن بن سُفيان في "الوحدان" (٦). قال أبو موسى: ولا يصح (٧) روى الحَسن، عن ابن مهدي، عَن عبد الرزاق: أنبا ابن جريج: أنبا زياد بن سَعْد أن أبا الزناد أخبره أن حنظلة

стр. 174

ابن عَمرو الأسلمي صاحبَ رَسُول الله ﷺ أخبرَه أَن رسول ﷺ بَعث سريةً وبعَث معَهم إلى رجل من عُذرةَ فقال: "إن وجَدتموه فأحرقوه بالنار". قال أبو نعيم (١): هو وهم، وصوابه: حمزة بن عَمرو؛ روَاه عبد الله بن أحمد (٢)، عَن أبيه، عن عَبْد الرزاق، بإسناده، فقال: حمزة بن عمرو. ورَواه محمَّد بن بكر، عَن ابن جُريج مثله. ٢١٧ - حنظلة بن قيس ذكره عَبْدان، وقال: من أصحاب النبي ﷺ روى سُفيان، عن الزهري، عن حَنظلة بن قيس، عن النبي ﷺ أنَّه قال: "ليهلن ابن مريم حاجًا أو مُعْتمرًا أو ليثنينهما". قال أبو موسى: ثمَّ ذكر عبدان في ترجمة "حنظلة بن علي": ثنا هشام بن عمار: ثنا يحيى بن حمزة: ثنا الأوزاعي، عَن الزهري أنَّه أخبرَه حَنظلة بن علي، عَن أبي هُريرةَ، عَن النبي ﷺ أنَّه قال ذلك. قال: وكذا رواهُ غير واحد، عَن الزُهري، فعلى هذا: الصوَاب: حنظلة بن علي، وهو تابعي، والله أعلم (٣). ٢١٨ - حنظلة بن قيس الأنصاري الزُرقي ذكره أبو عُمر (٤) في جُملة الصحابة، وابن حبَّان، وابن خلفون في التابعين،

стр. 175

ومثلهما البخاري، وأبو حاتم، وابن سعد (١)، وذكر أن الواقدي وَثقه. ٢١٩ - حَوْشَب بن طخية - وقيل: طخمة-، ويعرف بذي ظُلَيم أسلم على عَهْد سَيدنا رَسُول الله ﷺ ، وقيل: إنه قدمَ عليه ﷺ . قال أبو عمر (٢): اتفق أهل السير والمعرفة بالحديث أَن النبي ﷺ كتب إليه مع جَرير ليتظاهرَ هو وذو الكلاع وفيروز على قتل الأسود. وروى عن النبي ﷺ حديثًا مُسْندًا في فضل من مات له ولد. رَواه ابنُ لهيعةَ، عن ابن هُبيرة، عَن حسَّان بن كريب، عَن حَوْشب الحِميري. قال ابن الأثير (٣): لم يصل ذو ظُليم إلى رسول الله ﷺ ولا رآه. وقال الباوردي: ذكر في حديث أن له صحبة، وليس بمشهور. ونسبه ابن قانع فهريا، فينظر، فلئن كان كذلك فإن الصغاني. . . . . . (٤) الفهري (٥) وذكره في "المختلف في صحبتهم" (٦). ٢٢٠ - حَوْط العبْدي قال أبو موسى: قال عَبْدان: ذكره بَعْض أصحابنا في الصَّحابة، ولا أعلم له روايةً عن النبي ﷺ ؛ وإنما روايته عَن ابن مَسْعود حَديث تظل أذنُ الدجال سَبْعين ألفًا (٧).

стр. 176

وعند الصغاني في "المختلف في صحبتهم" (١): حوط بن قرواش بن حُصَين. وفي "المراسيل" (٢): حوط بن عَبد العُزى: سمعت أبي يقول: ليست له صحبة، وأنكر على محمَّد بن إسماعيل (٣) في قوله: إن له صحبة وقال (٤): من قال: إن له صحبة؟ ٢٢١ - حَوْلى أوردَه أبو الفتح الأزدي في أفراد الحاء المُهْملة (٥)، وقال ابن ماكولا (٦): بالخاء المعجمة. روى أبو الفتح من حَديث وكيع، عَن سَعيد بن عبد العزيز، عَن ربيعةَ بن يزيدَ (٧)، عَن رَجُل يقال له: حَوْلى: قال رسولُ الله ﷺ : "إنكم سَتجندونَ أجنادًا؛ جند بالشام، وجُند بالعراق". قال أبو موسى: هذا هو عَبْد الله بن حَوَالة كما أنبا أبو علي: ثنا أبو نعيم (٨): ثنا سُليمان: ثنا أبو زرعةَ، وأحمد بن محمَّد بن يحيى: قالا: ثنا أبو مُسْهر: ثنا سعيد بن عَبْد العزيز، عَن ربيعةَ بن يزيد، عن أبي إدريسَ (٩) الخولاني، عن عَبْد الله بن حَوالة الأزدي، عن رسول الله ﷺ قال: "إنكم

стр. 177

سَتجندونَ أجنادًا؛ فجند بالشام، وجند بالعراق، وجُند باليمن" قال الحَوالي: يا رسولَ الله! خِرْ لي، قال: "عليك بالشام". فعلى هذا: قول الأزدي أقرب إلى الصَواب، وإن كان قد أخطأ - أيضًا -؛ لأنَّ الصَّحيح: الحَوالي -كما في هذا الحديث - كأنهُ نسَبه إلى أبيه: حَوالةَ - وَهُو بالحاء المهملة (١). وقد رواه جَماعَةٌ عن ابن حَوالة؛ على أن ابن ماكولا (٢) قال في الحاء المهملة: عَبْد الله بن حَوْلى، يقال: هو ابن حَوالة؛ فرَّق بينهما في بابين وهما واحد. ولما ذكر البغوي "حَوْليًا" هذا في كتاب "الصَّحابة" (٣) وذكر له حَديث: "جند بالشام" قال: وهَذا الخبر يُروى من طريق غير هذا عن عَبْد الله بن حَوالة، عَن النبي ﷺ ، وهو من أهل الشام (٤). ٢٢٢ - حُوَيرث، والد مالك بن الحُويرث ذكره أبو نعيم (٥)، وابن مندةَ في جُملة الصَّحابة. وروينا من حَديث خالد الحذاء، عن أبي قِلابة، عَن مالك بن الحُويرث أن النبي ﷺ أقرأ أباه ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ﴾ [الفجر: ٢٥]. ورَواه غير واحد، عَن خالد، عَن أبي قلابة، عَن مالك أَن النبي ﷺ قرأ ﴿فَيَوْمَئِذٍ﴾ ولم يذكروا أباه.

стр. 178

ورَواه جماعةٌ عن خالدٍ، عَن أبي قلابة، عمن سَمع النبي ﷺ ؛ لم يذكروا مالكًا ولا أباه (١). ٢٢٣ - حَيان الأعرج ذكره ابنُ مندة، وأبو نعيم أن سَيدنا رسولَ الله ﷺ بعثه إلى البَحْرين. قاله بكير بن مَعْروف، عن محمَّد بن زيدٍ الخراساني، عنه؛ وهو وَهْم؛ والصَواب: ما رواه أبو حمزةَ وغيرُه فقالوا: عن محمَّد بن زيد، عَن حَيان الأعرج، عَن العلاء بن الحَضْرمي (٢). وذكره البخاري، وأبو حاتم، وابن حبَّان (٣)، وابن خلَفون في جملَة التابعين. ٢٢٤ - حَيان بن بُحّ الصُدائي ذكره في الصحابة: أبو عمر (٤)، وابن مندةَ، وأبو نعيم (٥)، وا. . . . . . . (٦) وابن يونس، والدارقطني (٧)، وابن قانع (٨)، والباوردي، وغيرهم. وقال ابن حبَّان: يقال (٩) إن له صحبة، حديثه عند أهل مصر (٩). ولما

стр. 179

ذكر البغوي (١) حديثه لا خير في (٢) الإمارة قال: لا أعلم أنَّه روى غير هذا (٢) ولا أدري له صحبة أم لا؟ ٢٢٥ - حَيان بن أبي جَبلة (٣) الجُشمي قال أبو موسى: أوردَه عَبْدان، وذكر له أَن رسول الله ﷺ قال: "كل أحد أحقُ بماله من والده ووَلده". قال عبْدان: لا أدري له صحبةٌ أم لا؟ وقال غيرُه: هو: حِبان -بكسر الحاء، وبالباء الموحدة- ويَروي عَن عَمرو بن العاصي وابنِه: عَبْد الله بن عَمرو (٤). ولما ذكره أبو حاتم في ثقات التابعين (٥) في "حِبان" بباء موحدة قال: من قال: حَيان فقد وهم. وذكره في التابعين -أيضًا- أبو العَرب القيرواني في كتابه "الطبقات" (٦) وابن خلَفون الأوْنَبي، وأبو بكر عَبْد الله بنُ مُحمد المالكي في كتابه "طبقات علماء القيروان" - وقال: أدخلَه محمَّد بن سَنْجر في كتاب "المُسْنَد" - وأبو سَعيد بنُ يونس في "تاريخ مصر"، والبخاري، وأبو حاتم، وعلي بن عُمر الدارقطني، وأبو نصر بن ماكولا، وغيرهم (٧).

стр. 180

٢٢٦ - حَيان بن ضمرة قال أبو موسى: ذكره عبدان عن أبي حَاتم الرازي (١) أن النبي ﷺ قال: "نهينا أن نرى عَوراتِنا". قال أبو موسى: كذا أوردَه؛ وإنما هو جَبَّار بن صَخْر؛ كذلك أوردَه أبو عَبْد الله وَغيرُه في حرف الجيم، وصحَّف فيه -أيضًا- ابن شاهين، فقال في باب الحاء: حَيان بن صخر، وإنما جَبار بن صخر (٢). ٢٢٧ - حَيان بن نُميلة، أبو عمران الأنصاري قال أبو عُمر (٣): ذكره البخاري في الصحابة، وَخالفه غيرُه انتهى وذكره في الصَّحابة: الباوَردي، وابن السكن، وابن مندة، وأبو نعيم (٤)، وقال ابن حبَّان (٥) في ثقات التابعين: يَروي المراسيل. ٢٢٨ - حَيدَةُ حَدث بحديث قال فيه: سَمع النبي ﷺ ولم ينسب ولعله جَد بهز بن حكيم: ثنا محمَّد بن سَعيد بن عبد الرحمن: ثنا أبو يوسف القلوسي: ثنا الصَلْت بن مُحمد: ثنا مَسْلمة بن علقمة قال: قال داودُ بن أبي هند: ثنا بهز بن حكيم، عن حَيدةَ بن معاويةَ أنَّه خرج مُعْتمرًا في الجاهلية فإذا هو بشيخ عليه مُمصرتان وهو يطوف بالبيت ويقول:
следующие страницы →