← Тараджим

Тараджим · id 20761

الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (676 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

٥٢٠ - عَباية، أبو قيس رَوى حَديثة: الجُرَيري، عَن قيس بن عَباية، عَن أبيه في الصوم. ذكره ابن مندة. وقال أبو نعيم (١): ذُكرَ في الصَّحابة، ولا يصح. ٥٢١ - عبد الله بن أبي أحمد بن جحش ذكره ابن مندة، وأبو نعيم فيمن له صحبة (٢). وقال العسكري: ليس يصح سماعه من النبي ﷺ . ٥٢٢ - عبد الله بن الأسقع الليثي ذكره في الصحابة: أبو نعيم، وابن مندة، وابن قانع، وقال: هو أخو واثلة (٣). ولما ذكره فيهم البغوي قال: يقال: إنه أخو واثلة، يشك في سماعه من النبي ﷺ (٤). ٥٢٣ - عبد الله بن بُدَيل بن ورقاء الخزاعي قال الكلبي في كتاب "الثوري" تأليفه: كان بدريًّا. وعند أبي عمر، وأبي نعيم، وابن مندةَ (٥) شهد الفتح، وحُنينًا،

стр. 317

والطائف، وتبوك. وذكره غير واحد في جملة الصحابة، وابن حبان في "ثقات التابعين" (١). وفي "تاريخ أبي نعيم الأصبهاني" (٢): قتل بصفين سنة سبع وثلاثين، وله أربع وعشرون سنة. ٥٢٤ - عبد الله بن بُريد بن رَبيعةَ روى عنه: الحُبلي. عِدادهُ في أهل مصر، ذكَره ابن يونسَ. كذا ذكر ابن مندَه (٣). وعاب أبو نعيم ذلك وقال: أحال لصُحبته على ابن يونس (٤). وليس فيما ذكروه (٥) ما يدل على صحبة ولا رؤية، ولأن أبا سَعيد لم ينص عليها ولا تعرَّض لها. ٥٢٥ - عبد الله بن بُشر- وليس بالمازني ذكره في الصحابة جماعة؛ منهم: الخطيب، وأبو عمر، وأبو موسى، والبغوي (٦) وقال: ولا أحسب له صحبة، روى أن النبي ﷺ أرسل عليًّا على بعث وعممه. ثم قال: ابن بُشر هذا ليست له صحبة، وأحسبه بصري (٧).

стр. 318

وروى هذا الحديث عبد الله بن بُشر، عن أبي راشد، عن علي بن أبي طالب قال: عممني. وقال أبو حاتم في كتاب "العلل" (١): عبد الله بن بسر هذا هو الخُبْراني، وليست له صحبة. ٥٢٦ - عَبْد الله بن بُغيل الكناني قال أبو نعيم (٢): ذكره ابن مندةَ، وذكر أنه لا تعرف له صُحْبة، وله إدراك، وقيل في اسم أبيه: "نُفيل" بالنون وهنا ذكره أبو موسى وقال: أورَدَه غيرُ واحدٍ في حرف النون من آباء عَبْدِ الله. وذكره ابن مندةَ وقال: له صُحْبة ولم يُورد له حديثًا، ورَوى من جهة أبي بكر السُلمى، عَن عَبْد الله بن سَالم، عَن سُليمان بن سُليم، عَن عَبْد الله بن نُفيل: قال رسول الله ﷺ : "ثلاث قد فرغ الله ﵎ من القضاء فيهن". وفي حَديث ابن أبي عاصم (٣)، عَن عُمر بن الخطاب (٤)، عَن رجُل، عَن عبد الله بن سالم، عَن أبي سَلمة: سُليمان بن سُليم، عن عَبْد الله بن نفيل الكندي (٥) قال: دنوت من رسول الله ﷺ ، فذكر حديثًا. قال ابن أبي عاصم (٣): هذا خطأ، قال: وإنما ذكرناه لأن الراوي عنه -وهو سُليمان بن سُليم- أخطأ فيه، وإنما هو سَلمة بن نفيل (٦).

стр. 319

٥٢٧ - عبد الله بن ثُوب، أبو مُسْلم الخولاني قال شرحبيل بن مُسْلم: أتى أبو مُسْلم المدينةَ وقد قُبض رسُول الله ﷺ واستُخلف أبو بكر، وهو من كبار التابعين. قاله أبو عمر (١)، قال: وإن كان ليس بصَاحب؛ لأنه لم ير النبيَّ ﷺ إلا أنا شرطنا فيمن كان مُسْلمًا على عهد رسول الله ﷺ . وقال أبو نعيم (٢): قيل: إن إسلامه في عَهد رسُول الله ﷺ ، ولم يره، ذكره بَعْض المتأخرين في جُملة الصُحابة، وكان مولده يومَ حُنين؛ وهو الصحيح. وقال العسكري: ورد المدينة وقد قبض سيدنا رسول الله ﷺ واستخلف أبو بكر ﵁. ٥٢٨ - عبد الله بن ثابت (٣) ذكره أبو عيسى الترمذي في جملة الصحابة، وقال: لم يذكر سماعًا من النبي ﷺ (٤). ٥٢٩ - عبد الله بن ثعلبة بن صُعَير قال ابن سعد (٥): رأى النبي ﷺ وحفظ عنه. وفي "تاريخ الفسوي" (٦):

стр. 320

يقال: إنه رأى النبي ﷺ أيام الفتح. وقال العسكري: ذكر بعضهم أنه لحق النبي ﷺ . وقال ابن السكن: يقال: له صحبة، وحديثه في صدقة الفطر مختلف فيه، وصوابه مرسل. وليس يذكر في شيء من الروايات الصحيحة سماع من النبي ﷺ ولا حضوره إياه. وقال البخاري (١): عبد الله بن ثعلبة، عن النبي مرسل، وهو أشبه إلا أن يكون عن أبيه [. . . . . . . . . . .. ] (٢) وفي موضع آخر زعم أبو حملة أنه أدرك النبي وخرج معه عام الفتح. وفي كتاب البغوي (٣): مسح النبي وجهَه زمان الفتح. وفي سؤالات مهنا قال. . . . (٤) قالوا: العُذري، وقالوا: العدوي، وضعف حَديثه في زكاة الفطر. وقال الدارقطني في "المختلف والمؤتلف" (٥): له صحبة ورواية عن النبي ﷺ . وقال أبو عمر (٦): ولد قبل الهجرة بأربع سنين. وقال الطبري: روى عن النبي ورآه. وذكره ابن قانع وغيره في جملة الصحابة (٧). ٥٣٠ - عبد الله بن جُبَير الخُزاعي قال أبو عُمر (٨): يُعد في الكوفيين، وقد قيل: إِن حديثَه مرسَل. وعبد الله هذا هو الذي يروي عن أبي الفيل. وقال أبو نعيم (٩): مُختلَف في صُحْبته، حَديثه عند سَماك بن حرب،

стр. 321

روى عنه قال: طعن النبيُّ ﷺ رَجُلًا في بطنه إما بقضيب وإما بسواك فقال: "أوجعتني" الحَديث (١). وقال البخاري (٢): رَوى عَن أبي الفيل أن النبي ﷺ رجَم، قاله لي محمد بن الصَّباح، عَن الوليد بن أبي ثور، عَن سماك، ولا يُعرف إلا بهدا، ولا يعرف لأبي الفيل صحبةٌ. وقال البغوي (٣): روى عَن النبي ﷺ ويُشك في سَماعه. وذكره في جملة الصَّحابة جماعة؛ منهم: الباوردي، وابن قانع، وابن مندةَ، والصغاني في "المختلَف فيهم" (٤). وقال العسكري لما ذكره في الصَّحابة: قال بَعْضهم: لم يلحق، وقد روى عَن أبي الفيل، عن النبي ﷺ مرسَلًا. وقال أبو أحمدَ بن عدي في "كامله" (٥): هو كما قال البخاري، لا يُعرف أبو الفيل إلا بحَديث الرجم. ولما ذكره ابن حبان في التابعين قال: رأى رجلًا من الصحابة، وروى عَن أبي الفيل (٦). وقال أبو حاتم الرازي (٧): هو شيخ مجهول. وفي "المراسيل" (٨): قال عبد الرحمن: سألت أبي عنه، عن النبي ﷺ فقال: هو مرسل.

стр. 322

٥٣١ - عَبْد الله بن جُدْعان التيمي الجوَاد قالت عائشة ﵂ فيما ذكره أصحاب الصحيح -: يا رَسُولَ الله! إن ابن جُدْعان كان يَصل الرحم ويقري الضيف، فهل ذلك نافعه؟ فقال: "لا، إنه لم يقل يومًا: رب اغفر لي خطيئتي يومَ الدين". وروينا في "مُعْجم الطبراني" (١): ثنا موسى بن زكريا: ثنا حاتم بن سالم: ثنا أبو أمية: ثنا نافع، عَن ابن عمر أن النبيَّ ﷺ قال لعبْد الله بن جُدْعان: "إذا اشتريت نعلًا فاستجدها وإذا اشتريتَ ثوبًا فاستجدّه، وإذا اشتريتَ دابةً فاستفرهها، وإذا كانت عندك كريمة قوم فأكرمْها". قال أبو القاسم: لم يروه عَن نافع إلا أبو أُميةَ، تفردَ به: حاتم بن سَالم. ٥٣٢ - عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عَبْد الطلب، أبو محمد، ببّة قال أبو نعيم (٢): له ولأبيه صُحْبةٌ، قال: وقيل: إن له إدراكًا، ولأبيه صحبة. وقال العَسْكري: توفي النبي ﷺ وله سنتان. وقال أبو عمر في كتاب "الاستيعاب" (٣): أجمعُوا على أنه ثقة؛ لم يختلفوا فيه، وروى عن ابن مسعود؛ ولما يَسمع منه. وقال الواقدي (٤): كان ثقة، وسَمع من حُذيفةَ. وذكره في جملة الصَّحابة: الجعابي، وابن صالح العجلي، وابن خراش، وابن حزم، ومُسْلم،

стр. 323

ويَعقوب بن سُفيان، وابن حبان، وابن خلفون في التابعين (١). وقال البخاري (٢)؛ سمع ميمونة وأدرك زمان عثمان. وعند ابن الأثير (٣): ولد قبل وفاته ﷺ بسنتين. وكذا قاله العسكري. ٥٣٣ - عَبْد الله بن الحارث بن أبي ربيعةَ المخزومي قال أبو عُمر (٤): ذكر في الصحابة، ولا يصح عندي ذكره فيهم، وحَديثه مرسَل، حَديثه عند ابن جريج، عن عبد الله بن أبي أمية، عَن عَبْد الله بن الحارث بن أبي ربيعة، عن النبي ﷺ في قطع السارق وأظنه هو عبد الله بن الحارث بن عبد الله بن عَياش بن أبي ربيعةَ المخزومي، أخو عَبْد الرحمن بن الحارث، فانظر فإن كان هو فحديثه مرسَل لا شك فيه. وذكره الصغاني في "المختلف فيهم" (٥). ٥٣٤ - عَبْد الله بن الحارث بن عَمرو بن مُؤَمل القُرشي العَدوي وُلد على عهد رسُول الله ﷺ وحنكه ولا صُحْبة له، قاله أبو عُمر (٦). ٥٣٥ - عَبْد الله بن الحارث بن هشام المخزومي روى عَن النبي ﷺ ، يقال: إن حَديثه مرسَل، ولا صُحْبةَ له إلا أنه ولد على عهد سيدنا رسول الله ﷺ ؛ قاله ابن عبد البر (٧).

стр. 324

وفي "تاريخ البخاري" (١): عن النبي ﷺ مرسل. وقال العسكري: روى عن النبي ﷺ مرسلًا. ٥٣٦ - عبد الله بن حَبيب قال أبو نعيم (٢): مجهول، حديثه عند عُبَيد بن عمير، ذكره بَعْض المتأخرينَ، وزعم أنه لا صحبةَ له، روى عنه عُبيد أن رسول الله ﷺ قال: "مَن ضَن بماله أن يُنفقه، وبالليل أن يكابدَه فعليه بسُبْحان الله وبحمده". ٥٣٧ - عبد الله بن حزَابةَ ذكره بَعْض المتأخرين. رقال: ذُكِر في الصحابة، وهو من تابعي أهل الشام. ذكره أبو نعيم (٣). ٥٣٨ - عبد الله بن الحسَن قال أبو نعيم: ذكره العسكري -فيما ذكره ابن أبي علي- وذكر من حَديث الحَسن بن عَرفة: ثنا مَرْحُوم بن عَبْد العَزيز، عن داود العَطار، عَن عَبْد الله بن الحسَن قال: قال رسول الله ﷺ : "لو كانت عندي ثالثة لزوجتُها عثمان". وهذا مرسَل، بل مُعْضَلٌ؛ فليس لعبد الله بن الحسَن صُحْبة. قاله أبو موسى (٤).

стр. 325

٥٣٩ - عَبْد الله بن حِصْن، أبو مَدينةَ الدارمي أورد الطَبراني في "الأوسَط" (١) فقال: ثنا محمد بن هشام المُسْتملي: ثنا عُبيد الله بن عائشة: ثنا حماد بن سَلمة، عَن ثابت البُناني، عَن أبي مَدِينةَ -وكانت له صُحْبةٌ- قال: كان الرجلان من أصحاب النبي ﷺ إذا التقيا لم يتفرقا حتى يقرأ أحدهما على الآخر ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ [العصر: ٢] إلى آخرها. قال الطبَراني: -قال عَلي بن المديني: اسم أبي مَدينةَ: عبدْ الله بن حِصْن-. ولا يروى هذا الحَديت عن أبي مَدينة إلا بهذا الإسناد، تفردَ به: حماد بن سَلمة. قال أبو موسى (٢): أوردَ الحافظ أبو عَبْد الله، وغيرُه أبا مَدينة في "الكنى" في التابعين، وقال: يروى عَن عَبْد الرحمن بن عوف. وفي "تاريخ" (٣) محمد بن إسماعيل: سمع ابن الزبير، وابن عباس، والأشعري، روى عنه: قتادة؛ حدثني عمرو بن علي: سمعت يحيى قال: أبو مدينة السدوسي: عبد الله بن حصن. ٥٤٠ - عَبْد الله بن حُكلي الأزدي، شامي قال أبو نعيم (٤): ذكره بَعْض المتأخرين، وقال: ذُكِر في الصَّحابة وقال: هو من تابعي أهلِ الشام، روى عنه: خالد بن مَعْدان، ولم يزد عليه. وقال أبو عُمر (٥): شامي، روى عَن النبي ﷺ : "عُقر دار الإسلام:

стр. 326

الشام". وقال العسكري: روى عن النبي ﷺ مرسلًا. وفي التابعين ذكره جماعة؛ البخاري (١) فمن بعده. ٥٤١ - عبد الله بن حكيم الجُهني قال البخاري (٢): أدرك النبي ﷺ . وقال أبو حاتم الرازي (٣): إنما هو عَبْد الله بن عُكيم بن معبد الجُهَني. ٥٤٢ - عَبْد الله بن حُلَيم (٤) الكناني من أهل اليمن. قال أبو عُمر (٥): سَمع النبي ﷺ يقول في حَجةِ الوَداع: "اللهم اجعلها حَجةً لا رياء فيها ولا سُمْعة". وعند ابن ماكولا (٦): عبد الله بن حُكيم، بضم الحاء، وفتح الكاف، الكناني مولاهم، من أهل اليمن، روى عَن بشْر بن قُدامةَ قال: أبصرت عيناي رَسُولَ الله واقفًا بعَرفات، روى حَديثه: محمد بن عَبْد الله بن عَبْد الحكم، عَن سَعيد بن بَشِير، عنه. وَبنحوه ذكره الزَمخْشَري. وقال أبو عمر (٧)، وابن مندة، وأبو نعيم (٨) في ترجمة بشر بن قدامة: روى عنه: عَبْد الله بن حُكيم، فهذا يدل على أنه تابعي، وأن الصحابي الحاضر بعرفات وهو بشر.

стр. 327

٥٤٣ - عبد الله بن حلحلة قال أبو زرعة الرازي كما ذكره في "المراسيل" (١): تابعي، وليست له صحبة. ٥٤٤ - عبد الله بن حميد الحميري قال ابن حبان (٢): يروي المراسيل، روى عنه: قتادة. ومن عادته أنه يقول فيمن شك في صحبته: "يروي المراسيل" والله أعلم. ٥٤٥ - عبد الله في حَنْطب- وقيل: عبد الله بن المطلب بن حنطب- المَخْزومي والد المطلب. قال أبو حاتم الرازي، وبعده أبو عُمر، وابن حبان (٣): له صحبة- زاد أبو عُمر: روى عَنه: المطّلب مرفوعًا في فضائل قريش، وفي فضائل أبي بكر وعمر (٤): حَديثه مُضْطَرب الإسناد، لا يثبت. وَلما روى أبو عيسى (٥) حَديث أبي بكر، وعُمر قال: وهذا مرسل؛ ابن حنطب لم يدرك النبي ﷺ . وذكره في الصحابة: الأصبهانيان، والبغوي (٦). وقال أبو موسى: عبد الله بن المطلب بن حنطب، ذكر بعض مشايخنا أن

стр. 328

له صحبة، وأنه يروي: "أبو بكر، وعمر بمنزلة السمع والبصر". وقال أبو حاتم (١): له صحبة. ٥٤٦ - عبد الله بن حَنظلة (٢) بن أبي عامر، ابنُ الغَسِيل قال أبو نعيم (٣): توفي النبي ﷺ وله سَبْعُ سِنينَ. وقال إبراهيم بن المنذر (٤): توفي النبي ﷺ وَهْو ابن سَبْع سِنينَ، وقد رآه، ورَوى عَنه، ثنا عبد الرحمن بن عباس الورَّاق: ثنا أحمد بن داود السِجستاني: ثنا الحَسن بن سوار: ثنا عكرمة بن عمار، عَن ضَمْضم بن جَوْس، عَن عَبْد الله بن حنظلة بن الراهب قال: رأيت النبي ﷺ يَطوف بالبيت على ناقةٍ، لا ضرب ولا طرد، ولا إليك إليك. وقال ابن عَبْد البر (٥): أحاديثه عندي مرسلة، وقال أبو إسحاق الحربي في كتاب "العِلل": ليست له صحبةٌ. وفي "تاريخ محمد بن إسماعيل" (٦) عنه قال: أمرنا النبي ﷺ بالوضوء عندَ كل صلاة. وفي "طبقات ابن سَعْد" (٧): ذكر بعضهم أَنه رأى النبي ﷺ وأبا بكر، وعُمر. وفي "تاريخ ابن عساكر" (٨): قال أبو عيسى بن سَوْرة (٩): ذكرت لأحمدَ بن حنبل: حَديث ابن حنظلة الذي فيه: "لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك " فقال: راويه ثقة، والحَديثُ غريب. ولما

стр. 329

ذكره أبو عيسى في جملة الصحابة من "تاريخه" (١) لم يتردد. وذكره العسكري في فصل "مَن توفي النبي ﷺ وهو صَغير". ٥٤٧ - عبد الله بن خازم، والي خراسانَ قال أبو نُعَيم (٢): ذكر بعض المتأخرين (٣) أنه أدرك النبي ﷺ ؛ ولا حَقيقةَ لقوله. وذكر أبو سَعْد الماليني بسَندٍ له أن عَبْد الله بنَ خازم كانت له عمامةُ خزٍ سَوْداء يلبَسُها في المواسم والمُهمات وقال: كسانيها النبي ﷺ (٤). وفي "تاريخ خراسان" للسلّامي: كانت معَه عمامةٌ وقعت إليه من آل الزُبير يقال: إنها كانت لرسُول الله ﷺ لم يكن وَضعَها إلى الأرض قط، فلما حارت بُجَيرًا سَقطت تلك العمامةُ من رأسه إلى التراب فتطَّير لها. انتهى. يشبه أن يكون هذا هو الصواب؛ لدفعهم إياه عَن صُحْبة سيدنا رسُول الله ﷺ ؛ ولمعرفة السلَّامي بأهل بلده. ٥٤٨ - عَبْد الله بن خالد بن أَسِيد المخزومي كذا نسَبه الأصبهانيان (٥) وبعدهما الصغاني لما ذكره في "المختلف في صحبتهم" (٦).

стр. 330

وكأنه غير جَيد؛ لأن مُصْعبًا وابن أخيه نسَباه في بني أُمية؛ وهو الصَواب. قال أبو نعيم (١): في صُحْبته ورؤيته نظر. وكذا قاله ابن مندةَ، وغيرُه. وذكره في التابعين: أبن حبان، وابن سعد، وغيرهما (٢). ٥٤٩ - عَبْد الله بن خبَّاب بن الأرت قال أبو نعيم (٣): أدرك سيدنا رسُولَ الله ﷺ ، مُختلَف في صُحْبته، له رؤية ولأبيه صُحْبة، روى عَن أبيه، وعن أُبي بن كعب، ثنا سُليمان: ثنا عَبْد الله بن أحمد: ثنا سُوَيد بن سَعيد: ثنا محمد بن عمر الكلاعي: سَمعت الحَسن بن أبي الحَسن يُحدث أن الصريم لقي عبد الله بن خباب بالمدار (٤) -قرية بالبصرة- وَهْو متوجّه إلى علي بن أبي طالب بالكوفة فقالوا: هذا رجُل من أصحاب محمد ﷺ هلم نَسْأله عن حالنا وأمرنا ومَخْرجنا، فانصرفوا إليه فقال: ألا تُخبرنا هل سَمعت من النبي ﷺ فينا شيئًا؟ فقال: أما فيكم بأعيانكم فلا، ولكني سَمعت رَسُولَ الله ﷺ يقول: "يكون من بعدي قوم يقرءون القرآن لا يُجاوز تراقيهم". وعند ابن مندة: قال للخوارج: أنا ابن خباب صاحب النبي ﷺ . وقال ابن قانع: تابعي، قتلته الخوارج يومَ النهروان. وقال الغلابي (٥): أولُ مولود في الإسلام: ابن الزُبير، وابن خباب.

стр. 331

وذكره في التابعين: أحمد بن صالح العِجْلي، وابن حبان، وابن خلَفون، ومحمد بن إسماعيل، وغيرهم (١). ٥٥٠ - عبد الله بن خُبَيب الجُهني ذكره أبو نعيم، وأبو عمر (٢) في جملة الصحابة. وقال ابن مندة: له صحبة، وذكره ابن حبان في كتاب التابعين (٣). ٥٥١ - عبد الله بن الخِرّيت البكري، من بني بكر بن معاويةَ يُعدّ في الحجازيين قال أبو نعيم (٤): أدرك الجاهلية ولم يُسْند شيئًا ولا تصح له صُحْبةٌ ولا رؤية، روى عنه: عبد الله بن عُبيد بن عُمير، ذكرَه بَعْض المتأخرين. وعند أبي عُمر (٥): أدرك الجاهليةَ؛ ذكره يونس، عَن ابن إسحاقَ. ٥٥٢ - عَبْد الله بن خلف الخزاعي، أبو طلْحةَ الطلَحات كان كاتبًا لعُمر على ديوان البَصْرة. قال أبو عُمر (٦): ولا أَعلم له صُحْبةً، وفيه نظر. وذكره الصغاني في "المختلف في صحبتهم" (٧).

стр. 332

٥٥٣ - عَبْد الله بن دارةَ قال ابن مندةَ: كان مَوْجُودًا في حياة سَيدنا رسُول الله ﷺ ، ولا تعرف له رواية عَن النبي ﷺ . وقال أبو نعيم الأصبهاني (١): عَبْد الله بنُ دارة مَوْلى عثمان، ذكرَه بَعْض المتأخرين، وزعَم أَنه كان في وقت النبي ﷺ ولم يذكره أحدٌ في الصحابة. واختُلف في اسمه، فقيل: عَبْد الله، وقيل: زيد، روايته عَن حُمران، و (٢) عن عُثمان، وكعب الحَبْر. ٥٥٤ - عبد الله بن ذر سكن الشام، وروى عَن النبي ﷺ . .. (٣) ويشك في سَماعه؛ رواه عنه: علي بن أبي طلحة أن النبي ﷺ واصل بين يومين. . .. (٤) البغوي (٥). ٥٥٥ - عَبْد الله بن رُبَيِّعَة السُلَمي قال الحاكم: له صُحْبَةٌ. وغيرهُ يَنفي ذلك، ويقول: حَديثه مُرسَل. وقال ابن المديني (٦): عَبْد الله بن رُبَيِّعة، سُلَمي، له صُحْبةٌ.

стр. 333

قال أبو عُمر (١): له رواية عَن ابن مَسعُوْد، وعُبَيد بن خالد. وَعند ابن مندةَ: قال شعبةُ والحكم: له صُحْبة، وغيرُهما ينفيها. وذكره ابن حبان في كتاب الصَّحابة، وفي التابعين- أيضًا (٢)! وفي كتاب ابن حاتم (٣): روى عَن النبي ﷺ ، وَروى ابن المبارك، عَن شعبةَ، عَن (٤) الحكم، عَن عَبْد الرحمن ابن أبي ليلى، عَن عَبْد الله بن رَبيِّعة فقال في حديثه: وكانت له صُحْبةٌ، ولم يتابع عليه (٥). انتهى. وفيه بيان لفساد قول ابن مندةَ؛ قال شعبةُ: له صحبة، لأن شعبة إنما هو في هذا راوٍ عَن غَيره. وفي "المراسيل" (٦): سألت أبي عن عَبْد الله بن رُبيعة الذي يروي عَن النبي ﷺ أنه سَمعَ رجلًا يؤذن في سفر، فقال ﷺ مثل ما قاله، قلت لأبي: فله صحبةٌ؟ قال: إن كان السُلميَّ فهو من التابعين، وإن كان غيرَه ثم، روى عنه عَبْد الرحمن بن أبي ليلى فإنه يدخل في المُسْند. قال: وقال أبي في موضع آخر: عَبْد الله بن رُبيّعة لم يدرك النبي ﷺ ، وهو من أصحاب ابن مَسْعود. وذكره في جُملة الصَّحابة جَماعةٌ؛ منهم: الترمذي، والبغوي (٧) -وقال: روى حديثًا يُشك فيه- وابن قانع (٨)، والبرقي، وابن أبي خيثمة، ويَعْقوب الفسَوي في "تاريخه الكبير"، وأبو نعيم (٩)، والعسكري، وقال: رُبيّعة، وقل: رَبيعةَ، وقال؛ ذكر بعضهما

стр. 334

أنه ليست له صحبة، وأنه يروي عن ابن عباس. . (١)، الحاكم أبو أحمدَ. له صُحْبةٌ. وقال النسائي: كان من الصَّحابة. ٥٥٦ - عبد الله بن رِزْق المخزومي قال أبو نعيم (٢): ذكره بَعْض المتأخرين -يعني: ابن مندةَ- فقال. ذكره في الصَّحابة ولا يُعرف له صحبة ولا رؤية، حَديثه عن معن بن عيسى عَمن حَدثه، عَن عمران بن أبي أنس، أَن رسُولَ الله ﷺ قال: "لله جل وعز خيران من خلقه". ٥٥٧ - عبد الله بن رفاعة بن رافع الزُرقي قال ابن مندةَ لما ذكره في جُملة الصَّحابة: في إسناد حَديثه نظر. وقال أبو نعيم (٣): ذكره الحسن بن سُفيان في "الوُحْدان"، وتابعه بَعْض المتأخرين، حَديثه عند ابنه: عُبيد الله، عنه قال: لما كان يوم أحد وانكفأ المشركون قال رسُول الله ﷺ : "استووا؛ حتى أثني على ربي". ٥٥٨ - عبد الله بن رئاب قال أبو عُمر (٤)، والعسكري: روى عَن النبي ﷺ ؛ وحَديثه مرسَل. وقال ابن أبي حاتم (٥): عَبْد الله بن رئاب، ويقال: ابن زبيب، روى عَن النبي ﷺ مُرسلًا؛ روى مَعْمر، عَن كثير بن سُويد، عَنه.

стр. 335

٥٥٩ - عبد الله بن زُبَيب الجنَدي مُختلَف في صُحْبته؛ قاله أبو نعيم، وبعده الصغاني (١)، وابن نُقْطَة في "تكملة الإكمال" (٢)، وقال ابن مندةَ: ذكر في الصَّحابة، ولا يَصح. وقال البخاري (٣): عَبْد الله بن زُبَيب أن النبي ﷺ قال لعُبادةَ، روى عنه: كثير بن سُوَيْد، مرسَل. وذكره في التابعين ابن أبي حَاتم، عَن أبيه، وكذلك ابن حبان، وَغيرُه (٤). ٥٦٠ - عبد الله بن زُغْب الأيادي قال أبو زُرعةَ الدمشقي: له صحبة، فيما قاله أبو عُمر (٥). ولما ذكر قولَه ابنُ مندةَ قال: قد خالفَه غيرُه فقال: لا صحبةَ له. انتهى. الذي رأيت أبا زرعة ذكره في كتاب "الطبقات" في طبقة تليهم -يعني العليا من الذين أدركوا الصَّحابة قُدْم- فينظر. وقال أبو نعيم (٦): مُختلَف في صحبته، يُعدّ من تابعي أهل حمص، روى عنه: عبد الرحمن بن عائذ قال: سَمعت رسولَ الله ﷺ يقول: "من كذب عليَّ متعمدًا". وقال ابن ماكولا (٧): له صحبةٌ. وقال أبو أحمد العسكري: روى عن النبي ﷺ ، يُخرجه بَعضهم في المُسْند، وبعضهم لا يثبت له صحبة، روى عنه: ابن عائذ، وروى هو -أيضًا- عَن عَبْد الله بن حَوَالة -

стр. 336

يُريد بذلك فيما أرى: الحديث المخرج في "مُسْتدرك" (١) أبي عَبْد الله بن البيّع-، وذكره أبو الفضائل البغدادي في "المختلف في صحبتهم" (٢). ٥٦١ - عبد الله، أبو زهَير قال أبو نعيم (٣): ذكره بَعْض المتأخرين -يعني: ابن مندةَ-، وقال: روى عَه: ابنه؛ ولا يَصح، وفي إسناده اختلاف، وأخرجَ له عَن علي بن عاصم، عَن عطاء بن السائب، عن زهَير بن عَبْد الله، عَن أبيه، وصَوابه: ما حدثنا به محمد بن علي بن حبيش: ثنا أحمد بن يحيى الحلواني: ثنا سَعيد بن سُليمان، عَن منصُور بن أبي الأسود، عَن عطاء بن السائب، عَن أبي زهَير الضُبعي، عَن ابن بُريدة، عن أبيه: قال رسول الله ﷺ : "النفقة في الحج كالنفقة في سَبيل الله جل وَعز". رَواه أبو عَوانة، وجَماعة، عَن عطاء كرواية منصُور مثله. ومَا ذكره الواهم من حَديث يعلى بن عاصم، عن عطاء، عَن زهَير، عن عَبْد الله، عن أبيه؛ فهو وهم فاحش، فإنما هو (٤) زَهير فأسقط أبا، وهو عَن عَبْد الله بن بُريدةَ، عَن أبيه، فقال: زهير بن عبد الله، عَن أبيه؛ والأمر فيه ظاهر لا يخفى على من عَرف الحَديث. وعند أبي موسى: عَبْد الله بن زهَير، أوردَه العسكري في "الأفراد"؛ ذكره أبو بكر بن أبي علي، عَن عم أبيه قال: ثنا علي بن سعيد: ثنا إبراهيم بن الفضل: أنبا) كامل بن طلحةَ: ثنا حماد بن سَلَمة، عَن عطاء بن السائب، عَن عَبْد الله بن زهَير: قال رسول الله ﷺ : "النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله جل وعز" انتهى.

стр. 337

هذا المتنُ هو المذكور قبلُ؛ فلعل بَعْض الرواة قد غلط فيه أو الناسخ أو أن بَعْض الرُواة نَسبه إلى أبيه، وَغيرُه عرَّفه بابنه الراوي عنه، والله أعلم. ٥٦٢ - عبد الله بن أبي طلحة -زيد- بن سهل الأنصاري ذكره جماعة في الصَّحابة اعتمادًا منهم أنه ولد في حياة النبي ﷺ ، وذكره ابن حبان وغيره في التابعين (١). ٥٦٣ - عبد الله بن زيد الجُهَني قال أبو نعيم (٢): ذكره بَعْض المتأخرين وقال: في إسناد حَديثه نظر؛ ذكره من حَديث محمد بن يحيى، عَن حَرام بن عثمان قال: حدثني مُعاذ بن عَبْد الله بن خُبيب الجُهَني، عَن عَبْد الله بن زيد الجُهني أن النبي ﷺ قال (٣): "سَرق فاقطع يدَه". كذا ذكره حَرام، عَن مُعاذ، وصَوابهُ: مُعاذ بن عَبْد الله بن خُبيب، عَن عَبْد الله بن بدر (٣) الجُهَني، وقد تقدَّم في عَبْد الله بن بَدْر الجُهني. ٥٦٤ - عَبْد الله بن سَابط بن أبي حُميضة بن عَمرو بن وَهْب بن حُذافة الجُمحي، المكي قال أبو عُمر (٤): له صُحْبة، مذكور في الصَّحابة من بني جمح، مَعْروف الصحبة، مَشهور النسب. وقد زعم بَعْض أهل العلم أن عَبْد الله بنَ سَابط،

стр. 338

وأخاه: عَبْد الرحمن لا صحبةَ لهما، وأنهما كانا فقيهين جميعًا. وقال ابن حبان (١): له صحبة. ٥٦٥ - عبد الله بن سالم ذكره أبو الفضائل في "المختلف في صحبتهم" (٢)، روى عنه: عبادة بن نسي في كتاب ابن مندة، وأبي نعيم (٣). ٥٦٦ - عبد الله بن السائب بن أبي حُبَيش بن المطلب ابن أسَد بن عَبْد العُزى. ذكره بَعْض مَشايخنا في الصَّحابة، قاله أبو موسى. وقال ابن الأثير: هو ابن أخي فاطمةَ بنت أبي حُبَيش، وَيَبْعد أن تكونَ له صُحْبة. وقال العسكري في كتاب "معرفة الصحابة " كلامًا يحتاج إلى نظر. وهو عبد الله بن السَّائب بن أبي حُبيش، وأبوه: السائب، أسلم يومَ فتح مكة شرفها الله تعالى، وكان له سِن عالية. قال الجَهْني: لا نعلم أن السائبُ روى عَن النبي ﷺ شيئًا، ومَات بالمدينة أيامَ معاويةَ. وقال ابن الكلبي (٤): كان نَدئا. ٥٦٧ - عبد الله بن سَبْرة الهَمداني أحسبه سكن مصر، روى عنه: ابن سعد أن رسول الله ﷺ قال: ما من

стр. 339

عبد تصيبه زمانة إلا كانت له كفارة (١) ". قال البغوي (٢): هذا حديث شامي الإسناد ولا أدري لابن سبرة صحبة أم لا؟ وذكره ابن أبي خيثمة في جملة الصحابة. وقال أبو عمر (٣): هو مجهول. وذكره فيهم -أيضًا- ابن مندة وأبو نعيم (٤). ٥٦٨ - عَبْد الله بن أبي سُفيان بن الحارث بن عَبْد المطلب بن هاشم واسم أبي سفيان: المغيرة. قال الجِعَابي في كتابه " مَن حدَّث هو وأبوه عَن النبي ﷺ ": رأى سيدنا سيّد المخلوقين ﷺ . وقال أبو نعيم (٥): ذكر في الصحابة، ولا تصح له رؤية ولا صُحْبة، روى عنه: سماك بن حَرْب، قال: جاء يهودي يتقاضى النبي ﷺ فأغلظ له. وذكره في الصحابة -أيضًا- ابن قانع (٦). ٥٦٩ - عبد الله بن سَرْجسَ المُزني له صُحْبة. وذكر البخاري في "تاريخه" (٧)، وابن حبان (٨) في التابعين عَبْد الله بن سَرْجسَ، يروي عن أبي هُريرةَ، روى عنه: عثمان بن حكيم؛

стр. 340

فالله أعلم. كذا ذكره شيخُنا أبو الحجاج المزي في كتابه "التَهْذيب" (١). وفيه نظر من حَيث إن ابنَ حبان قال في كتاب الصَّحابة (٢): الذي يَغْلب على الظن أَنه ما رآه عَبْد الله بن سرجسَ المزني له صُحْبةٌ؛ روى عنه عاصم فيما ابنا أبو يعلى: ثنا إبراهيم بن الحجاج: ثنا عبد الواحد بن زياد، عنه قال: رأيتُ رسُول الله ﷺ وأكلت معه خبزًا ولحمًا فقلتُ: غفر الله لك يا رسولَ الله، قال ذلك، قال: ثم دُرت خلفَه فرأيتُ خاتَم النبوَّة. وأما البخاري: ذكره في فصل الصَّحابة من "تاريخه" وقال: عَبْد الله بن سَرْجسَ المزني له صُحْبة. وأيضًا - فإني لم أر من تخلف عن ذكره في الصَّحابة. وفي "الاستيعاب" (٣) قال عاصم: رأى ابن سرجسَ النبي ﷺ ولم يكن له صُحْبة، قال أبو عُمر: لا يختلفونَ في ذكره في الصَّحابة ويقولون: له صُحْبة على مذهبهم في اللقاء والرؤية والسَماع. وعاصم أراد الصحابةَ التي يذهَبُ إليها العلماء، وأولئك قليل. وقولُه: "إن ابن حبان ذكره في التابعين" يَحْتاج إلى تثبتٍ، فإني نظرت عِدَّة نسخ من كتاب "الثقات" فلم أجد له فيها ذكرًا، فينظر (٤). ٥٧٠ - عبد الله بن سفيان سكن الشام. وروى عَن: النبي ﷺ حديثًا، ويشك في سماعه. رواه

стр. 341

عنه: عمرو بن دينار قال رسول الله ﷺ : "لا صام من صام الأبد". ذكره البغوي (١). ٥٧١ - عبد الله بن سفيان قال ابن مندةَ (٢): روى عُروة بن الزُبير، عن سفيان بن عَبّد الله الثقفي، عَن أبيه. ولا يصح قوله "عن أبيه"، وهو صحيح لسفيان نفسه من غير ذكر أببه. ٥٧٢ - عَبْد الله بن سَلامة بن عُمير، وهو ابن أبي حَدْرد الأسلمي قال أبو عمر (٣): كان من وجوه الصَّحابة، وَممن يؤمره سيدنا رسُول الله ﷺ على السَرايا. وأنكر أبو أحمدَ أن يكونَ له صُحْبة أو سَماع من سيدنا رسُول الله ﷺ ، وقال: الصحبةُ والرواية لابنه. وهو غلطٌ ووَهْم، والله أعلم. ٥٧٣ - عبد الله بن سَلِمة المرادي ذكره أبو موسى (٤) في كتابه في "الصَّحابة"، وقال: تابعي، كوفي، قيل: أدرك الجاهلية. وفي التابعين ذكره جماعة لا يحصون. ٥٧٤ - عبد الله بن أبي سَلِيط ذكره أبو موسى (٥): كان أبوه بدريًّا، وفي صُحْبة عَبد الله نظر، هو

стр. 342

مدَني، روى في النهي من لحوم الحُمر الأهلية. وذكره ابن حبان (١) وغيره في التابعين. ٥٧٥ - عَبْد الله بن سليمان بن أُكَيمةَ الليثي حجازي. روى محمَّد بن عَبْد الله بن سُليمان بن أكيمةَ، عَن أَبيه، عَن جَده قال: قلت: يا رسولَ الله! إني أسمع منك الحديث لا أستطيعُ أَن أؤديَه كما أسمع منك يزيد حرفًا أو ينقص حَرفًا، قال: "إذا لم تحلوا حَرامًا ولا تُحرموا حلالًا، وأصبتم المعنى فلا بأسَ"، فذكر ذلك للحَسن، فقال: لولا هذا ما حدثنا. قاله ابن مندةَ (٢). ولما ذكر أبو نعيم (٣) كلام ابن مندةَ قال: رواه الوليد بن سَلمة الطبَراني، عن يَعْقوب بن عبد الله بن سُليمان بن أكيمةَ، عَن أبيه، عَن جده، مثله. انتهى. فعلى هذا تكون الصُحْبة لسُليمان، لا لعَبْد الله، والله أعلم. ٥٧٦ - عبد الله بن سهل بن حُنَيف الأنصاري قال أبو نعيم (٤): ذكره بعض المتأخرين، وأنه ولد في عَهْد سيدنا رسُول الله ﷺ . والصَحيح: روايته عَن أبيه، عَن النبي ﷺ ، حَديثه عندَ عبد الله بن محمَّد بن عَقيل، عَن عبد الله بن سَهْل، عَن أبيه، عَن النبي ﷺ في معاونة المجاهدين والمكاتبين والمعسرين. (٥).

стр. 343

٥٧٧ - عبد الله بن سُوَيد الأنصاري، الحارثي قال أبو نعيم الأصبهاني، وأبو عُمر بن عبد البر، وابن مندةَ، وابن حبان، وابن أبي حاتم، والبخاري (١): له صحبة زاد: لم يعمل أحد من أصحاب النبي ﷺ بهذه الآية غيري: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيمَانُكُمْ﴾ [النور: ٥٨]. وقال أبو أحمد العَسْكري: ذكر بعضهم أنه لا تصح صحبته، وقال: روى عَن أم حُميد -امرأة أبي حُميد الساعدي- عمته. انتهى كلامه. وفيه نظر؛ لأن البخاري، وابن أبي حاتم فرقا بين الصحابي وبين الراوي عن عمته. وابن حبان في. . . (٢) وعند ابن قانع (٣): سألت النبي ﷺ عَن العورات الثلاث. ... (٤) ثم قال: كذا قال عن النبي ﷺ ، وإنما الصحيح من قول (٥) عبد الله بن سويد. ٥٧٨ - عبد الله بنُ سِيدان السُلَمي ذكره ابن شاهين، وقال: ذكروا أنه رأى النبي ﷺ ، وقد رَوى عن أبي بكر أَنه صلى معَه الجمعة وقال: صليت مع عُمر ومعَ عُثمان. وذكره ابن أبي حاتم (٦)، وغيرُه في التابعين. ولما ذكره ابن حبان في ثقات

стр. 344

التابعين (١) عرَفه بالمَطْرودي؛ قال: ومطرود فخذ من سُليم، ثم أعاد ذكره في كتاب الصحابة (٢) وقال: يقال: إن له صحبة. وفي "تاريخ الرَقة" ذكروا أنه أدرك سيدنا رسول الله ﷺ وقد .......... (٣) عن أبي بكر، وعمر ﵄. ٥٧٩ - عبد الله بن شُبَيل الأحمسي قال أبو عُمر (٤): في صُحبته نظَر، قدم سنة ثمان وعشرين غازيًا بأذربيجانَ في زمن عثمان ﵁ فأعطوه الصُلح الذي كان صالحهم عليه حُذيفة. وذكره أبو الفضائل في "المختلف في صحبتهم" (٥). ٥٨٠ - عَبْد الله بن أبي شَدِيدةَ يُعد في أهل الطائف، لا تصح له صحبة، حديثه عند سُوَيد بن (٦) حاتم، عن محمد بن سعيد الطائفي: أخبرني المغيرة بن سَعيد الطائفي قال: دخلت مع عبد الله بن أبي شديدة بُستانًا فيه سدْرة قد عَلَت فقلت: لو قطعتَها، فقال: مَعاذ الله؛ إن رسول الله ﷺ قال: "مَن قطعَ سِدرة من غير زرع بنى الله له بيتًا في النار". ذكره أبو نعيم، وابن مندةَ (٧). ولما ذكره ابن قانع (٨) في ثقيف قال عَن الراوي عنه: سَمعت رسول الله

стр. 345

- ﷺ يقول: "من قطع سِدْرة" وقال ابن أبي حاتم (١): روى عن النبي ﷺ مرسلًا، وسَمعت أبي يقول: هو مجهول. وذكره العسكري في فصل "من روى مرسلًا عن النبي ﷺ ولم يلقه"، وقال: روى عن النبي ﷺ مرسلًا في النبيذ وفي السِدر. وقال البخاري (٢): عَبْد الله بن أبي شدِيدةَ، عن النبي ﷺ في السِدْر، سَمع منه: مغيرةُ بن سَعيد، مرسَل. ٥٨١ - عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي قال أبو عُمر (٣): ولد على عَهد النبي ﷺ . وفي كتاب "العلل" (٤) لعبد الله بن أحمد بن حنبل: قال أبي: عبد الله بن شداد بن الهاد لم يَسمع من النبي ﷺ شيئًا. وقال الأونَبي (٥): كان من كبار التابعين وصُلحائهم. وذكره في التابعين جَماعةٌ؛ منهم: محمد بن سَعْد، وابن حِبان، وعلي بن المديني، وابن أبي حاتم، ويحيى بن سَعيد القطان، ومحمد بن إسماعيلَ البخاري؛ ويَعْقوب بن شيبةَ في "مُسْنده"، والنسائي، وأبو زرعةَ (٦).

стр. 346

٥٨٢ - عَبْد الله بن شُرَحْبيل، أبو عَلْقمة قال أبو نعيم (١): ذكره المتأخر، وقال: نسَبه يحيى بن يونس الشِيرازي، ذكره في الصَّحابة، وعدادهُ في التابعين. ٥٨٣ - عَبْد اللهَ بن شِمْر (٢) الخولاني ذكره أبو الفضائل في "المختلف في صحبتهم" (٣). ولما ذكره ابن مندة قال: قال ابن يونس: له صحبة، شهد فتح مصر. وقال أبو نعيم (٤): عداده في التابعين. انتهى. الذي رأيت في عدة من نسخ كتاب ابن يونس: عبد الله بن شمران (٥) الخولاني ثم الجياوي، رجل من أصحاب النبي ﷺ من أهل مصر، معروف فيهم، شهد فتح مصر، فينظر. ٥٨٤ - عبد الله بن صَفوان بن أميةَ بن خلف الجُمَحي قال أبو عُمر (٦)، وأبو حاتم الرازي (٧): روى عَن النَّبي ﷺ أنه قال: "ليغزون هَذا البيتَ جيش يخسف بهم بالبيداء". زاد أبو عمر: منهم من يَجْعله مرسلًا، ومنهم مَن أدخله في المُسْند. ولما ذكره البخاري (٨) في التابعين ذكر هذا الحديث من روايته، عن حفصة، وأم سلمة يرفعان.

стр. 347

وقال أبو أحمد العَسْكري. ثنا عَمرو بن عثمان: ثنا العَباس بن محمد: ثنا يونس بن محمد: ثنا إبراهيم بن طهْمان، عَن رجل، عَن عبد الرحمن بن الأسود، عَن أبيه، عن عبد الله بن صفوان قال: ذهَب النبي ﷺ يوما لحاجته، وقال: "ائتني بشيء أستنجي به". وثنا علي بن الحُسين: ثنا محمَّد بن عَبْد الرحمن: ثنا إبراهيم بن بشار: ثنا سُفيان، عَن يزيد بن أبي زياد، عَن مجاهد، عَن عَبْد الله بن صَفوان بن أميةَ قال: استشفعت بالعباس بن عبد المطلب على النبي ﷺ ليُبايع أبي على الهجرة (١). وذكره في الصَّحابة -أيضًا- ابن حبان، ثمَّ أعاد ذكره في التابعين (٢)! وفي التابعين ذكره جماعة؛ منهم: ابن سَعْد، وخليفة بن خياط (٣)، الأَوْنَبي. ولما ذكره أبو موسى (٤) في الصَّحابة قال: ذكره فيهم ابن شاهين، وقال الجعابي: ولد على عَهْد النبي ﷺ في سِني الهجرة. ٥٨٥ - عَبْد الله بن صَفْوان الخُزاعي قال ابن مندةَ (٥): له صُحْبة. روى حماد بن سلمة، عَن أبي سِنان، عَن يَعْلى بن شداد أَن عبد الله بنَ صفوان -وكانت له صحبة- أوصى أن تشق أكفانه فيما يلي الأرض.

стр. 348

وقال أبو نعيم (١): ذكره بَعْض المتأخرين، وزَعم أن له صحبةً، ولم يُسند عنه شيئًا، وذكره في باب "الصاد" فقال: صفوان بن عَبْد الله، من حديثَ حماد بن سَلمة، عن أبي سنان، عن يعلى أن صفوان بن عبد الله (٢) أوصى أن تشق أكفانه. وهو الحديث المذكور أولًا بعينه. وقال ابن عَبْد البر (٣): ذكره بعضهم في الرواة عَن النبي ﷺ وقال: له صُحبة، وهو عندي مَجْهول، لا يعرف. وذكره أبو الفضائل في "المختلف فيهم" (٤). ٥٨٦ - عبد الله الصُنابحي (٥) روى عَنه: عطاء، واختلف عليه فيه، فبعضهم قال فيه: عَنه، عَن عَبْد الله، وبعضهم قال: عن أبي عَبْد الله؛ وهو الصواب. وأبو عَبْد [الله] الصُنابحي من كبار التابعين، واسمه: عَبْد الرحمن بن عُسَيلة، لم يلق سيدنا رسُولَ الله ﷺ . وعبد الله الصُنابحي غير مَعْروف في الصَّحابة. وقد اختلف فيه قول ابن معين (٦)؛ فمرة قال: حَديثه مرسَل، ومرة قال: عبد الله الصُنابحي الذي يروي عنه المدنيون يشبه أن يكون له صُحْبة، والصَواب عندي: أن يكون أبا عَبْد الله، لا عبد الله على ما ذكرناه.

стр. 349

وقال الترمذي (١): الصُنابحي الذي روى عن أبي بكر ليس له سَماع من النبي ﷺ ، واسمُه: عبد الرحمن رحَل إلى النبي ﷺ فقبض النبي ﷺ وهو في الطريق، وقد روى عن النبي ﷺ أحاديث. والصُنابح بن الأعسر يقال له: الصُنابحى -أيضًا-؛ وإنما حَديثه: "إني مكاثر بكم الأمم فلا تقتتلن بعدي" (٢). وذكره أبو نعيم (٣)، وابن مندةَ في جملة الصَّحابة في حرف "عَبْد الله" كما أسلفناه. وابن قانع قال (٤): عبد الله الصنابحي بن الأعسر الأحمسي. ٥٨٧ - عبد الله بن صيّاد أوردَه ابن شاهين -فيما ذكره أبو موسى. وذكر ابن الأثير (٥) أن الأصح أنه أسلم بَعد وفاة سيدنا رسول الله ﷺ لأن جماعة من الصَّحابة ﵃، منهم: عُمر، وغيره كانوا يظنونه الدجَّال، فلو أسلم في حَياة النبي ﷺ لانتفى هذا الظن، والله أعلم. ٥٨٨ - عبد الله بن عامر بن رَبيعة الأصغر، العَنْزي حَليف الخطاب والد عُمر. قال أبو حاتم الرازي (٦): رأى النبي ﷺ ، وقد دخل على أمه وهو صغير.

стр. 350

وقال أبو عُمر (١): ولد على عَهْد رسُول الله ﷺ ، قيل: في سَنة ست من الهجرة، وحَفظ عنه وهو صَغير، وتوفي سيدنا رسُول الله ﷺ وهو ابن أربع أو خمس سنينَ. وَبنحوه ذكره أبو نعيم، وابن مندة (٢). وفي "تاريخ القرّاب": قال الترمذي (٣): قد رأى النبي ﷺ . وقال البغوي (٤): أخبرت أنه رأى سيدنا رسُولَ الله ﷺ وهو صَبي، وروى عَنه. ولما ذكره أبو حاتم بن حِبان في كتاب الصَّحابة (٥) قال: أتاهم النبي ﷺ في بيتهم وهو غلام، وروايته عَن الصحابة. وفي "تاريخ الترمذي أبي عيسى" (٣): رأى النبي ﷺ ، وروى عنه حَرْفًا؛ وإنما روايته عن أصحاب مُحمد ﷺ . وكذا ذكره الجِعابي. وقال الواقدي فيما ذكره ابن سعد (٦) -: أما نحن فنقول: وُلد عَبد الله بن عامر هَذا على عهد رسُول الله ﷺ وتوفي ﷺ وهو ابن خمس سنين، وما أحسبه حفظ قوله ﷺ لأمه: "ما أردت أن تعطيه" لصغَره، وهو عَبْد الله الأصغر، والأكبر قتل شَهيدًا بالطائف، وكان عبد الله ثقة (٧). وقال خليفةُ بن خياط (٨): كان حَدثًا، وقد حفظ عن النبي ﷺ . ولما ذكره البرقي في "رجال الموطأ" في فصل "التابعين الذي وُلدوا في زمانه ﷺ ولم يَرْووا عَنه" قال: أدرك عبد الله النبي ﷺ صَغيرًا، وكان أبوه من أهل بدر.

стр. 351

وذكره في الصحابة: ابن قانع (١)، والباوردي، وابن زبر، وغيرهم. وفي "المراسيل" (٢) لعبد الرحمن: قرئ على العباس بن محمَّد قال: سَمعت يحيى بن معين يقول: ثنا حَجاج، عن أبي مَعْشر قال: عبد الله بن عامر بن رَبيعَة أصابه شيء مات عَنه، وقد كان رأى النبي ﷺ فلما مات ولد لأمه آخر فسمته عَبد الله بن عامر بن ربيعة وهذا الآخر لم يسمع من النبي ﷺ شيئًا (٣). وقال المرزباني: من قدماء التابعين. وقال العجلي (٤): تابعي ثقة مدني، من كبار التابعين. وقال الأَونبي في كتاب "الثقات": كان رجلًا جليلًا مهورًا. وقال أبو زرعة الرازي (٥): هو ثقة، وذكره (٦). وقال العَسكري: روى عن النبي ﷺ مرسلًا. ٥٨٩ - عبد الله بن عامر بن كُرَيز بن رَبيعةَ بن حَبيب بن عبد شمس ذكر النُميري (٧)، عَن أبي عَبيدة أن أباه جاء به إلى النبي ﷺ يوم الفتح فقال: حنكه، فقال. . .. (٨) "لا يحنك" وتفل في فيه.

стр. 352

وذكره في الصحابة ابن قانع (١). وقال ابن عَبْد البر (٢): ولد على عَهْد رسُول الله فأتى به إليه وهو صَغير فقال: "هذا يُشبهُنا" وجعل يتفِل عليه ويُعوّذه، وقد روى عَبْد الله هذا عَن النبي ﷺ ؛ وما أظنه سَمع منه ولا حفِظَ عنه. وقال أبو نعيم (٣): توفي سيدنا رسول الله ﷺ وله ثلاث عَشرةَ سنة. وقال أبو أحمد العسكري: أمه: دِجاجَة (٤) بنت أسماء بن الصَلْت السُلَمية، أسلم أبوه: عامر يوم الفتح. ولما ذكره ابن حبان في ثقات التابعينَ (٥) قال: يروي عَن جماعة من الصَّحابة، وقد قيل: إن له رؤية من النبي ﷺ . وذكره في جملة الصَّحابة: ابن قانع، وابن مندةَ. وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التابعين (٦). وذكر عمر بن شبة النميري في كتابه "أخبار البَصْرة" (٧) شيئًا يوضح ألا صُحبةَ لَه ولا رؤية؛ وهو: لما كان يوم الفتح وجَد النبي ﷺ عند عُمَير الليثي خمس نسوة فقال: "طلق أحدهن" فطق دِجاجةَ (٨) بنت أسماء بن الصَلْت فخلَف عليها عامرُ بن كريز فولدت له عبدَ الله بن عامر.

стр. 353

٥٩٠ - عبد الله بن عائذ الثمالي قال أبو حاتم (١): عَبْد الله بن عبد، وقيل: عبد الرحمن بن عائذ، وقيل: عبد الله بن عبد وقيل: عبد بن عبيد (٢). قال يحيى بن جابر: كان ابن عائذ من الصحابة، ومن أصحاب أصحابه، روى صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن أبي عون، عن عبد الله (٣) بن عائذ الثمالي سمع النبي ﷺ يقول: "لو حلفت يمينًا لبررت". دكره أبو أحمد العسكري (٤). وذكره ابن حبان في التابعين (٥) وقال: يقال: إن له صحبة؛ قاله صفوان بن عمرو (٦)، قال: ومن الناس من قال: إنه أبا (٧) عمران الهَوْزَني هو (٨) عبد الله بن عائذ. ٥٩١ - عبد الله بن عَبْد الله بن أبي أُمية المَخْزومي ابن أخي أم سَلمة زوج سيدنا رَسُول الله ﷺ . قال أبو عُمر (٩): ذكره جماعةٌ من المؤلفين في الصحابة؛ وفيه نظر ولا تصح له عندي صحبة لصِغره؛ ولكنا ذكرناه على شَرطنا، وروايته عَن أم سَلمة.

стр. 354

وقال أبو موسى (١): ذكره ابن شاهين وقال: توفي رَسُول الله ﷺ وَهْو ابن ثمان سنين، روى عَن النبي ﷺ أَنه رآه يصلي. انتهى. كأنه يُريد الحَديث الذي رويناه في "مُسْند أحمد بن حنبل" (٢) بسند صحيح: ثنا يعقوب: ثنا أبي، عَن ابن إسحاق: ثنا هشام بن عروة، عَن أبيه، عَنه. وقال محمد بن جَرير الطبري (٣): أسلم (٤) عبد الله بن عَبْد الله معَ أبيه، وعاش بَعْد النبي ﷺ . وقال أبو حاتم الرازي (٥): له صحبةٌ. وقال أبو أحمد العسكري: قال: الجَهْمي: قد صَحب النبي ﷺ ، وحَفِظ عَنه. وقال ابن حبان في كتاب "الصَّحابة" (٦): قبض رسُول الله ﷺ وهو ابن ثمان سنين؛ ثم أعاد ذكره في التابعين (٧)! وذكره في الصحابة: ابن قانع (٨)، وأبو منصُور، وابن زبر. وعند ابن سَعْد: قال محمد بن عمر: وقد حَفِظ عبد الله عن رسُول الله ﷺ . وذكره في التابعين: محمد بن إسماعيل البخاري (٩) فقال: عبد الله بن عبد الله بن أبي أميةَ المخزومي، عَن أم سَلمة، عَن النبي ﷺ قال: "توضئوا مما مسَّيت النار"؛ قاله لي: محمد بن عُبيد الله، عَن عبد العَزيز بن محمد،

стр. 355

عَن ابن أبي ذئب، عَن الحارث بن عَبْد الرحمن، عَن محمد بن ثوبان -في إسناده نظر-: ثنا ابن يوسفَ: ثنا مالك، عن يزيدَ بن الهاد، عَن محمد بن إبراهيم، عَن سُليمان بن يَسار، عَن عَبْد الله بن أبي أمُية (١) المخزومي، عَن عُمر، في العدة. وذكره أبو الفضائل في "المختلَف في صحبتهم" (٢). ٥٩٢ - عبد الله بن عَبْد الرحمن بن أبي بكر الصِدّيق ﵁ قال ابن مندةَ: قُتل يومَ الطائف شهيدًا. انتهى كلامه (٣). وفيه نظر من حيث إِن المقتول بالطائف إنما هو عَبْد الله بن أبي بكر؛ لا ابن ابنه، على ذلك التاريخيونَ، وعبد الله هذا مذكور في التابعين عند ابن حبان (٤) وغيره. ٥٩٣ - عبد الله بن عُتبة بن مَسْعُود الهُذلي، حجازي روى عنه: أبنه: حمزة أنه قال: سَألت أبي عَبْد الله بن عُتبة: أي شيء تذكر من رسُول الله ﷺ ؟ قال: أذكر أنه أخذني وأنا خماسي أو سُداسي فأجلَسني في حَجْره ومسح على رأسي بيده، ودَعا لي ولذريتي من بَعْدُ بالبركة (٥).
следующие страницы →