← Тараджим

Тараджим · id 20761

الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (676 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

وذكره في الصحابة: ابن قانع (١)، والباوردي، وابن زبر، وغيرهم. وفي "المراسيل" (٢) لعبد الرحمن: قرئ على العباس بن محمَّد قال: سَمعت يحيى بن معين يقول: ثنا حَجاج، عن أبي مَعْشر قال: عبد الله بن عامر بن رَبيعَة أصابه شيء مات عَنه، وقد كان رأى النبي ﷺ فلما مات ولد لأمه آخر فسمته عَبد الله بن عامر بن ربيعة وهذا الآخر لم يسمع من النبي ﷺ شيئًا (٣). وقال المرزباني: من قدماء التابعين. وقال العجلي (٤): تابعي ثقة مدني، من كبار التابعين. وقال الأَونبي في كتاب "الثقات": كان رجلًا جليلًا مهورًا. وقال أبو زرعة الرازي (٥): هو ثقة، وذكره (٦). وقال العَسكري: روى عن النبي ﷺ مرسلًا. ٥٨٩ - عبد الله بن عامر بن كُرَيز بن رَبيعةَ بن حَبيب بن عبد شمس ذكر النُميري (٧)، عَن أبي عَبيدة أن أباه جاء به إلى النبي ﷺ يوم الفتح فقال: حنكه، فقال. . .. (٨) "لا يحنك" وتفل في فيه.

стр. 352

وذكره في الصحابة ابن قانع (١). وقال ابن عَبْد البر (٢): ولد على عَهْد رسُول الله فأتى به إليه وهو صَغير فقال: "هذا يُشبهُنا" وجعل يتفِل عليه ويُعوّذه، وقد روى عَبْد الله هذا عَن النبي ﷺ ؛ وما أظنه سَمع منه ولا حفِظَ عنه. وقال أبو نعيم (٣): توفي سيدنا رسول الله ﷺ وله ثلاث عَشرةَ سنة. وقال أبو أحمد العسكري: أمه: دِجاجَة (٤) بنت أسماء بن الصَلْت السُلَمية، أسلم أبوه: عامر يوم الفتح. ولما ذكره ابن حبان في ثقات التابعينَ (٥) قال: يروي عَن جماعة من الصَّحابة، وقد قيل: إن له رؤية من النبي ﷺ . وذكره في جملة الصَّحابة: ابن قانع، وابن مندةَ. وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التابعين (٦). وذكر عمر بن شبة النميري في كتابه "أخبار البَصْرة" (٧) شيئًا يوضح ألا صُحبةَ لَه ولا رؤية؛ وهو: لما كان يوم الفتح وجَد النبي ﷺ عند عُمَير الليثي خمس نسوة فقال: "طلق أحدهن" فطق دِجاجةَ (٨) بنت أسماء بن الصَلْت فخلَف عليها عامرُ بن كريز فولدت له عبدَ الله بن عامر.

стр. 353

٥٩٠ - عبد الله بن عائذ الثمالي قال أبو حاتم (١): عَبْد الله بن عبد، وقيل: عبد الرحمن بن عائذ، وقيل: عبد الله بن عبد وقيل: عبد بن عبيد (٢). قال يحيى بن جابر: كان ابن عائذ من الصحابة، ومن أصحاب أصحابه، روى صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن أبي عون، عن عبد الله (٣) بن عائذ الثمالي سمع النبي ﷺ يقول: "لو حلفت يمينًا لبررت". دكره أبو أحمد العسكري (٤). وذكره ابن حبان في التابعين (٥) وقال: يقال: إن له صحبة؛ قاله صفوان بن عمرو (٦)، قال: ومن الناس من قال: إنه أبا (٧) عمران الهَوْزَني هو (٨) عبد الله بن عائذ. ٥٩١ - عبد الله بن عَبْد الله بن أبي أُمية المَخْزومي ابن أخي أم سَلمة زوج سيدنا رَسُول الله ﷺ . قال أبو عُمر (٩): ذكره جماعةٌ من المؤلفين في الصحابة؛ وفيه نظر ولا تصح له عندي صحبة لصِغره؛ ولكنا ذكرناه على شَرطنا، وروايته عَن أم سَلمة.

стр. 354

وقال أبو موسى (١): ذكره ابن شاهين وقال: توفي رَسُول الله ﷺ وَهْو ابن ثمان سنين، روى عَن النبي ﷺ أَنه رآه يصلي. انتهى. كأنه يُريد الحَديث الذي رويناه في "مُسْند أحمد بن حنبل" (٢) بسند صحيح: ثنا يعقوب: ثنا أبي، عَن ابن إسحاق: ثنا هشام بن عروة، عَن أبيه، عَنه. وقال محمد بن جَرير الطبري (٣): أسلم (٤) عبد الله بن عَبْد الله معَ أبيه، وعاش بَعْد النبي ﷺ . وقال أبو حاتم الرازي (٥): له صحبةٌ. وقال أبو أحمد العسكري: قال: الجَهْمي: قد صَحب النبي ﷺ ، وحَفِظ عَنه. وقال ابن حبان في كتاب "الصَّحابة" (٦): قبض رسُول الله ﷺ وهو ابن ثمان سنين؛ ثم أعاد ذكره في التابعين (٧)! وذكره في الصحابة: ابن قانع (٨)، وأبو منصُور، وابن زبر. وعند ابن سَعْد: قال محمد بن عمر: وقد حَفِظ عبد الله عن رسُول الله ﷺ . وذكره في التابعين: محمد بن إسماعيل البخاري (٩) فقال: عبد الله بن عبد الله بن أبي أميةَ المخزومي، عَن أم سَلمة، عَن النبي ﷺ قال: "توضئوا مما مسَّيت النار"؛ قاله لي: محمد بن عُبيد الله، عَن عبد العَزيز بن محمد،

стр. 355

عَن ابن أبي ذئب، عَن الحارث بن عَبْد الرحمن، عَن محمد بن ثوبان -في إسناده نظر-: ثنا ابن يوسفَ: ثنا مالك، عن يزيدَ بن الهاد، عَن محمد بن إبراهيم، عَن سُليمان بن يَسار، عَن عَبْد الله بن أبي أمُية (١) المخزومي، عَن عُمر، في العدة. وذكره أبو الفضائل في "المختلَف في صحبتهم" (٢). ٥٩٢ - عبد الله بن عَبْد الرحمن بن أبي بكر الصِدّيق ﵁ قال ابن مندةَ: قُتل يومَ الطائف شهيدًا. انتهى كلامه (٣). وفيه نظر من حيث إِن المقتول بالطائف إنما هو عَبْد الله بن أبي بكر؛ لا ابن ابنه، على ذلك التاريخيونَ، وعبد الله هذا مذكور في التابعين عند ابن حبان (٤) وغيره. ٥٩٣ - عبد الله بن عُتبة بن مَسْعُود الهُذلي، حجازي روى عنه: أبنه: حمزة أنه قال: سَألت أبي عَبْد الله بن عُتبة: أي شيء تذكر من رسُول الله ﷺ ؟ قال: أذكر أنه أخذني وأنا خماسي أو سُداسي فأجلَسني في حَجْره ومسح على رأسي بيده، ودَعا لي ولذريتي من بَعْدُ بالبركة (٥).

стр. 356

وقال محمد بن عمر: ولد على عهد رسول الله ﷺ (١). وذكرَه العُقيلي في الصحابة فغَلِط؛ وإنما هو تابعي من كبار التابعين بالكوفة. قال أبو عُمر (٢): وإنما ذكره العُقَيلي في الصحابة لحديث حَدثه محمد بن إسماعيل الصائغ، عن سَعيد بن منصور، عَن حُديج بن معاويةَ، عن أبي إسحاق، عَن عَبْد الله بن عتبة بن مَسْعود قال: بَعثنا رسول الله ﷺ إلى النجاشي نحوًا من ثمانين رجلًا؛ منهم: ابن مَسْعود، وابن عُرفطةَ، وجَعْفر بن أبي طالب، وأبو (٣) موسى الأشعري، وعثمان بن مظعون، فقال جَعْفر: أنا خطيبُهم اليومَ (٤).

стр. 357

قال أبو عُمر: لو صح هذا الحديث لثبتَتْ هِجرة عَبْد الله إلى أرض الحبَش؛ ولكنه وهم وغلط؛ والصَحيح فيه: أن أبا إسحاق رَواه عَن عبد الله بن عُتبة، عن ابن مَسْعود قال: بعَثنا رسول الله ﷺ إلى النجاشي؛ ولعل الوهم دخل على من قال ذلك لما في الحديث منهم ابن مَسْعود؛ وليسَ بمشكل عندَ أحد من أهل هذا الشأن أَن عبد الله بنَ عُتبة ليس ممن أدرك زمَن الهجْرة إلى النجاشي، ولا كان مولودًا يومئذ؛ ولكنه وُلد في حَياة سيدنا رسول الله ﷺ وأتي به فمسحَه بيده ودَعا له. انتهى كلامه. وفيه نظر من حيث إنه لم ينبه على ما في الحديث من ذكر أبي موسى الأشعري؛ فإن ذكره فيهم لا يصلح بحال. وذكره في الصحابة جَماعة، منهم: ابن مندةَ، وأبو نعيم (١)، وابن قانع، والجعابي. وأما البخاري (٢)، فذكره في التابعين، وكذلك العجلي، وابن حبان، وابن خلَفون، وابن سَعْد (٣)، وخليفة، والواقدي بن خياط (٤)، وأبو حاتم الرازي في آخرين (٥). ولولا ذكر جعفر فيهم لكان لقائل أن يقول: لعل هذه البعثة كانت والنبي

стр. 358

- ﷺ بالمدينة في وقت غير وقت الهجرة؛ لأن رجال سنده لا بأس بهم؛ ثم إن أبا عُمر -أيضًا- ردَّ على نفسه بقوله: "استعملَه عُمر ﵁ على السوْق" ومَن يصلح لأن عمر يستعمله يكون صحابيًّا إذا كان مَدنيا؛ لأن الفاروقَ ماتَ بَعْدَ وفاة سيدنا رسول الله ﷺ بنحو من ثلاث عشرةَ سنةَ، فدل أنه كان كَبيرًا في حياة سَيدنا رسُول الله ﷺ ؛ لأن عُمر لا نعلَمه يُولي شبابًا. وقد ذكر غير واحد أَن ابنه: عُبيد الله (١) كان في حجة الوداع قد راهق ............. (٢)، وهذا يوضح ما استدللنا. .. (٣). وقال أبو أحمد العسكري: وقد أخرجوا عبدَ الله بنَ عُتْبة في المُسْند، وليسَ يصح. وفي "رجال الموطأ" للبرقي ذكره في فصل "من أدرك النبي ﷺ ولم يثبت له عَنه رواية". وقال أبو عبد الله في "المستدرك" (٤): أدرك النبي ﷺ وسمع منه. ٥٩٤ - عبد الله بن عُدَيس البلَوي، أخو عَبْد الرحمن ذكره أبو نعيم، وابن مندةَ (٥) في جُملة الصَّحابة. وقال أبو سَعيد بن يونس: يقال: له صحبة، شهد فتح مصر، واختلطَ بها.

стр. 359

ولما ذكره محمَّد بن الربيع الجيزي في جملة الصَّحابة روى له عن ابن شماسَة، عَن رَجُل، عَنه، ومن حديث ابن لهيعةَ، عَن عَياش بن عباس، عن أبي الحُصينْ الحَجْري، عنه: سَمعت رسول الله ﷺ يقول: "يخرج أناس من أمتي يمرقون من الدين". قال الجِيزي: لا أعلم له غيرَه. وفي موضع آخر: بايع تحت الشجرة ولا تعرف له رواية. انتهى (١). روى أبو أحمد العسكري هذا الحديثَ من طريق ابن لهيعةَ، عن يزيدَ أَن شماسةَ حدثه، عَن تُبيع الحَجْري سَمع عبد الرحمن بن عُدَيس سَمع رسول الله ﷺ يقول؛ فذكره، وكأنه أشبه؛ وإنما أتى هَذا من سُوء حفظ ابن لهيعةَ. ٥٩٥ - عبد الله بن عُكَيم، أبو مَعْبد الكوفي قال ابن حبان في كتاب الصحابة (٢): أدرك زمان النبي ﷺ ولم يَسْمع منه شيئًا. وقال البخاري (٣)، وأبو أحمد الحاكم: أدرك زمان النبي ﷺ ولا يُعرف له سَماع صَحيح. وقال العسكري: لم يُعرف له سَماع صَحيح، ويروي مرسَلًا. وقال أبو حاتم الرازي (٤): لم يصح له سَماع وقد أدرك زمان النبي ﷺ . زاد في "المراسيل" (٥): إنما كتب إليه، قيل له: إن أحمد بن سنان (٦) أدخله

стр. 360

في مسنده، قال: من شاء أدخله (١) في مسنده على المجاز. وروى عن أبي بكر، وعُمر ﵄. وقال أبو نعيم، وابن مندة (٢): أدرك النبي ﷺ ولم يره. وقال البغوي (٣): روى حديثين عن النبي ﷺ ، يُشك في سَماعه. وقال أبو زرعةَ (٤): لم يَسمع من النبي ﷺ وكان في زمانه. وفي "مُسند أحمد بن حازم بن أبي غَرَزَةَ: أنبا عبد الله، عَن ابن أبي ليلى، عَن عيسى، عَن ابن عكيم قال: سَمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَن تعلَّق شيئًا وكل إليه". ولما ذكر ابن قانع (٥) هذا الحديث قال: كذا قال وهو عندي وهم قوله: "سمعت" وهم، ولا أعلم -أيضًا- أن عيسى. ... (٦)؛ وإنما روى عنه: عبد الرحمن أبو عيسى. وفي "الطبقات" (٧): كان كبيرًا، أدرك الجاهلية. ولما ذكره خليفة في جملة الصَّحابة قال: روى في الضِباب وفي البول (٨).

стр. 361

وقال العجلي (١) والمُنتجيلي: أَسلم قبلَ وفاة النبي ﷺ . وقال أبو نعيم (٢): أدرك النبي ﷺ ، ولم يره. وقال أبو عمر (٣): اختلف في سماعه من النبي ﷺ . وذكره الطبراني (٤) في جملة الصحابة. وذكره أبو موسى في الكنى؛ ولم يتبعه شيئًا. ٥٩٦ - عبد الله بن عمار روى عن: النبي ﷺ . قال أبو عُمر (٥): وحَديثه عندهم مرسَل. رَوى عنه: عَبْد الله بن يربوع (٦). ٥٩٧ - عبد الله بن عَمرو الجُمَحي، مَدني روى عنه: النبي ﷺ أنه قال: "مَن أَخذ من شاربه وظفره يوم الجُمعة". روى عنه: إبراهيم بن قدامة الجُمَحي. فيه نظر؛ قاله ابن عبد البر (٧). ٥٩٨ - عبد الله بن عَمرو بن حزم، أخو عمارة ذكره أبو الفضائل في "المختلف في صحبتهم" (٨). وذكر ابن مندة، وأبو نعيم أن له ذكرًا في المغازي؛ ولا تعرف له رواية (٩).

стр. 362

٥٩٩ - عَبْد الله بن عَمرو الحضرمي، حليف بني أُمية ذكر أبو عُمر (١) أن الواقدي قال: ولد على عهد رسُول الله ﷺ ، وَروى عن عمر. انتهى. لم يذكر ولادة بالمدينة؛ فينظر. ٦٠٠ - عبد الله بن عَمِيرةَ أدرك الجاهلية. قال أبو نعيم (٢): كان قائدَ الأعشى في الجاهلية، لا تصح له صحبة ولا رؤية، ذكره بعض المتأخرين- يَعْني: ابن مندةَ. وقال ابن ماكولا (٣): حديثه في الكوفيين. روى عن: جَرير بن عبد الله، وغيره، روى عنه: سماك بن حَرب. قال: وقال إبراهيم الحربي: لا أعرف عَبد الله بن عميرة؛ إنما أعرف عَميرة بن زياد الكندي، حَدث عن عبد الله، فإن كان هَذا ابنه وإلا فلا أعرفه. وقال ابن حبان (٤): عبد الله بن عَميرة روى عَن الأحنف بن قيس حَديث الأوعال، روى عنه: سماك. وبنحوه ذكره ابن خلفون. وقال مسلم في كتاب "الوحدان" (٥): تفرد بالرواية عنه: سماك. وذكره أبو محمد بن الجارود في جُملة الضعفاء (٦). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 363

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ........................................................... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ٦٠١ - عبد الله بن عوف قال أبو نعيم (١): روى عن النبي ﷺ : "الإيمان يمان في لخم وجُدام"، أخرجَه يحيى بن يوسف الشيرازي في كتابه. قال أبو نعيم: ذكر ابن جَوْصا عن محمود بن إبراهيم بن سُمَيع أنه من تابعي أهل الشام، من عمال عُمر بن عبد العَزيز من الطبقة الثالثة. وبنحوه ذكره ابن مندةَ (٢). ٦٠٢ - عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي ذكره جماعة في الصحابة: أبو عمر، وابن مندة، وأبو نعيم (٣). قال أبو عمر: ولد بالحبشة وحفظ عن النبي ﷺ . وعند ابن سعد (٤): ولد بالحبشة، ولا نعلمه روى عن النبي، وقد روى عن عمر [. . . قال: وليس هذا بعبد الله بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة ذلك من أتباع التابعين] (٥).

стр. 364

٦٠٣ - عبد الله بن الغَسِيل (١) مجهول. ذكره أبو نعيم، وابن مندة (٢) في جملة الصحابة، وأبو الفضائل في "المختلف في صحبتهم" (٣). وقال إبراهيم بن المنذر (٤): عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة رأى النبي ﷺ وروى عنه. وقال أبو عمر بن عبد البر (٤): أحاديثه عندي مرسلة. وقال أبو إسحاق الحربي: ليست له صحبة. ولما ذكره ابن سعد في (٥) الطبقة الأولى من التابعين قال: ذكر بعضهم أنه رأى رسول الله ﷺ وأبا بكر، وعمر، وقد روى عن عمر. ٦٠٤ - عبد الله بن فَضالة الليثي قال أبو حاتم الرازي (٦): رُوِيَ. عنه أنه قال: وُلدت في الجاهلية فعُق عني بفرس. وهو إسناد مُضطرب مشايخ مجاهيل. واختُلف عنه في إتيانه النبي ﷺ ؛ فروى مَسْلمة بن عَلقمة، عن داودَ بن أبي هند، عن أبي حَرب، عن عبد الله بن فضالة أنه أتَى النبيَّ ﷺ . ورَواه خالد الواسطي، عن زهير بن إسحاقَ، عن داود، عن أبي حرب، عَن عَبْد الله بن فضالة، عَن أبيه أَنه أتى النبي ﷺ ، وهو أصح. وفي "تاريخ البخاري" (٧): روى عنه: عوف، مرسَل، وقال: أنا

стр. 365

عبد الرحمن بن واقد: ثنا هشيم: ثنا داود، عن أبي حَرْب، عَن فضالة الليثي قال: أتيت النبي ﷺ . وقال أبو عُمر (١): ما رواه عَن النبي ﷺ فهو عندهم مرسل، على أنه قد أتى النبي ﷺ ورآه. وقال أبو نعيم (٢): لم يذكر سماعًا من النبي ﷺ ، ولا تصح له صحبة، وَعِدادهُ في التابعين. وذكرة بعضُ الناس في الصَّحابة. وفرق العسكري بين عبد الله بن فضالة الليثي القاضي وبين عبد الله بن فَضالة الذي عُق عنه الفرس؛ ذكره فيمن لا ينسب. وإليه يُشير أبو الفتح الأزدي في كتابه "المخزون" (٣) وغيرُه. ٦٠٥ - عبد الله بن فيروز (٤) أبو بشر (٥) الديلمي سكن. . . (٦). ذكره ابن. . . . وابن فتحون. . . الصحابة. . . . زرعة (٧). . . ... في التابعين و. ... حبان (٨)، و. . . .

стр. 366

٦٠٦ - عَبْد الله بن قيس بن عكرمة بن المطلب قال أبو نعيم (١): ذكره بَعْض المتأخرين وذكر أن في صحبته نظرًا، روى عنه: أبو بكر بن محمد بن عَمرو بن حزم أنه قال: لأرمقن صلاة رسُول الله ﷺ بالليل. وذكره أبو الفضائل في "المختلف في صحبتهم" (٢). ٦٠٧ - عبد الله (٣) بن قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف قال أبو أحمد (٤) العَسكري -وذكر قيسًا-: قد لحق ابناه: عبد الله ومحمد -ابنا قيس- وهما صغيران (٥). وفي كتاب أبي موسى، عن ابن شاهين، أسلم يوم الفتح. وذكره ابن سعد (٦) في الطبقة الرابعة طبقة التابعين (٧)، وابن قانع في "معجمه" (٨)، والجعابي. ولما ذكره البغوي (٩) في الصحابة قال: يشك في سَماعه. وذكره ابن خلفون، وأبو حاتم (١٠) في التابعين وغيرهما.

стр. 367

٦٠٨ - عبد الله بن قيس الكندي أبو بَحْرِية ذكر ابن عساكر (١) أن أبا الحسن بن سميع قال: أدرك الجاهلية، وذكر أبو عَمرو الداني أن له إدراكًا للنبي ﷺ ، وروى عنه: "لا تزالوا بخير ما لم تحاسدوا". وقال ابن خلفون: هو من كبار التابعين. وقال أبو عمر في "الاستغناء": تابعي ثقة، وكذا ذكَره يحيى بن معين، وابن حبان، وغيرهما (٢). ٦٠٩ - عبد الله بن قيس الأسلمي (٣) قال أبو حاتم الرازي (٤): روى عن النبي ﷺ مرسلًا، وهو مجهول. ٦١٠ - عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري ذكره أبو أحمد العسكري، وابن فتحون فيمن لحق النبي ﷺ (٥). وقال البغوي (٦)، عن الواقدي: ولد على عهد النبي ﷺ . وذكره ابن سعد، والعجلي، وأبو زرعة، وابن خلفون، والحاكم، وابن حبان في آخرين في جملة التابعين (٧).

стр. 368

٦١١ - عبد الله بن مُحَيريز قال أبو عمر (١): ذكره العُقيلي في الصحابة، فقال: ثنا جَدي، عَن فهد بن حيان، عن شعبة، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عَن عبد الله بن مُحَيريز -وكانت له صُحبة- أَن رسول الله ﷺ قال: "إذا سألتم الله فسلوه ببطون أكفكم". ولا يصح عندي ما ذكره العُقيلي في ذلك. وعبد الله بن محيريز رجل من أشراف قريش من بني جُمح، سكن الشام، يروى عَن: عُبادةَ، وأبي سَعيد، وأبي مَحذورةَ، ومعاويةَ، فهذه منزلته، وأما أن يكون له صحبة فلا، ولا يُشكل أمره على أحد من العلماء. ٦١٢ - عبد الله بن مالك بن أبي الأسحم، أبو تميم الجَيشاني ذكره ابن فتحون في كتابه في الصحابة. وقال أبو سعيد بن يونس: كان ممن أسلم والنبي ﷺ حَي وقرأ القرآن على معاذ باليَمن حين بعثه إليها النبي ﷺ ، وَشهد فتح مصر (٢). وذكره أبو بشر الدولابي في جملة الصحابة من كتاب "الكنى" (٣). وقال ابن الجارود في كتاب الصَّحابة: سَمعت يحيى بن عثمان بن صالح يقول (٤): وممن دفن من أصحاب رسول الله ﷺ بمصر ممن أدركه ولم يسمع منه: عبد الله بن مالك، أبو تميم الجيشاني.

стр. 369

وذكره في التابعين: مسلم بن الحجاج، وأبو حاتم، ويحيى بن معين، والبخاري، ويعقوب بن سُفيان، والعجلي، والأَوْنَبِي، ومحمد بن سَعْد، والقرَّاب (١)، وغيرهم. وقال البغوي (٢): لم يسمع من النبي. ٦١٣ - عبد الله بن مِخْمَر (٣)، شامي قال أبو نعيم (٤): مختلف في صحبته، روى عنه: عبد الله بن عبد الرحمن أن رسول الله ﷺ قال لعائشة: "احتجبي من النار ولو بشق تمرة". رواه أبو حاتم (٥)، عن ابن أبي مريم، عن يحيى، عَن عبد الله بن قُريط. ورَواه ابن أبي عاصم (٦)، عَن أبي حاتم فقال: عن عبد الله بن فلان. وكذا ذكره ابن مندة. وأما أبو عُمر (٧) فقال: عبد الله بن محمد بحاء مهملة ودال، روى عنه: عبد الله بن قُرط. وابن قُرط يُعد في الصَّحابة، فأردنا أن نعرف الصواب مع مَن، فوجدنا ابن الأثير (٨) صوَّب كلام أبي عُمر، وَوهّى كلام الأصبهانيين بغير دليل؛

стр. 370

وكأنه غَير جيد؛ لأنا وجدنا أبا حاتم الرازي شيخ هذه الصناعة في كتابه: عبد الله بن مخمر شامي، شرعبي، حمصي. وروى عن النبي ﷺ مرسلًا. روى عن أبي الورداء وعبد الرحمن بن أبي عون الجُرشي، روى يحيى بن أيوب، عَن عَبد الله بن قريط، عَن عَبْد الله بن مخمر. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول بعض ذلك وبعضه من قبلي. وقال العسكري: عَبْد الله بن مخمر من أهل اليمن، وأحسبُه مَر ... (١). وقال البغوي (٢): عبد الله بن مخمر، سكن الشام ويشك في سماعه (٣) من سيدنا رسول الله ﷺ . وكذا ذكره الدارقطني، وابن ماكولا (٤)، والزمحشري بعد وصفهم إياه بالتابعية (٥). ٦١٤ - عبد الله بن أبي مُطَرِّف (٦) الأزدي قال أبو عُمر (٧): حديثه في الشاميين، سَمع النبي ﷺ يقول: "من تخطى الحُرّمتين فاضربوا وسَطَه بسَيف" وَصدقه ابن عَباس. حَديثه هذا عندَ رِفدةَ بن قضاعةَ، ويقولون: إن رفدة غلط فيه، ولم يصح عندي قولُ من قال ذلك.

стр. 371

وقال أبو نعيم (١)، وابن مندة: له صُحبةٌ. وقال أبو أحمد العسكري: ليس يُعرف عبد الله بن أبي مُطرف؛ وإنما هو عَبد الله بن مُطَرِّف بن عبد الله بن الشخّير، وَهو مرسَل، وقد رأيت جماعة أخرجوه في العبادلة؛ وهو وهم (٢). وفي "اعتلال القلوب" (٣) للخرائطي ما يؤيد قول أبي أحمد، وذلك أنه لما ذكر حَديث رفدةَ أتبعَه بقوله: ثنا أبو زيد: عُمر بن شيبة: ثنا معاذ بن هشام: حدثني أبي، عَن قتادةَ قال: أتي الحجاج برجل زنى بأخته فسَأل عبد الله بن (٤) مُطرف فقال: يُضرب بالسَيف. وقال أبو حاتم الرازي (٥): روى هذا الحديث عن عبد الله بن مطرف بن عبد الله بن الشخير وأبوه من التابعين [فلا] (٦) أدري هذا [هو] (٦) ابن مطرف [أو رجل] (٦) آخر. . . .. ابن قانع (٧). . . أبي مطرف. . . كذا قال، . . . علمه هذا. . . ثنا عبد الله. . ... ثنا أبي: ثنا يزيد بن هارون: ثنا حميد، عن بكر قال: أتي. ... (٨) برحل أعمى وقع على ابنته، وعنده عبد الله بن مطرف ابن الشخير و. . فقال له أحدهما: اضرب عنقه، فضرب عنقه (٩).

стр. 372

وذكر ابن أبي مطرف في الصحابة: البغوي (١). ٦١٥ - عبد الله بن مُطيع بن الأسود العدوي (٢) ذكره ابن سعد (٣) في التابعين بعد قوله: ولد على عهد النبي ﷺ . وذكره في الصحابة: أبو عمر، وأبو نعيم، وابن مندة (٤). ٦١٦ - عبد الله بن مَعْقِل بن مُقرِّن، أبو الوليد المزني الكوفي ذكره ابن فتحون في جملة الصَّحابة (٥)، وابن سعد، وابن حبان، ومحمد بن إسماعيل، وابن خلفون في التابعين (٦) وتبعهم غيرهم. ٦١٧ - عبد الله بن مُعَيَّة السُوائي قال أبو عمر (٧): كان قد أدرك الجاهلية، وزعم بَعْضهم أَنه شهدَ فتح الطائف، روى عنه: سَعيد بن السائب قال: أصيب رَجُلان من المسلمين يوم الطائف فحملا إلى النبي ﷺ أو بلَغه ذلك فبَعث أَن يُدْفنا حيث أصيبا. قال أبو نعيم (٨): رَواه حُميد الرؤاسِي، عن سعيد، نحوه. وبنحوه ذكره ابن مندةَ.

стр. 373

فإن كان هذا مُستندُ مَن زعم أنه حضر حصار الطائف بغير واضح لاحتمال أنه بلغه ذلك فرواه مرسلًا؛ وليس فيه ما يدل على حضوره ذلك ولا مشاهدته له. وقال ابن ماكولا (١): أخرج حَديثه بعض المشايخ في الصحابة. وَذكره العسكري في "عُبيد الله" من غير تردد (٢)، وكذلك أحمد بن حنبل، والبرقي، والبخاري، ويعقوب بن سفيان (٣). وفي "الكتاب المخزون" (٤) لأبي الفتح: تفرد عنه: سعيد السائب. ٦١٨ - عبد الله بن ملاذ الأشعري الذي روى عن النبي ﷺ : "اللهم أنج السفينةَ ومَن فيها". قال ابن أبي حاتم (٥): قال أبي: ليست له صحبة، قلت: فإن أحمد بن سنان أخرج ذلك في "مسنده" قال أبي: بينه وبين سيدنا رسول الله ﷺ أربعة؛ روى ابن ملاذ عن نمير بن أوس، عَن رجل، عن عامر بن أبي عامر الأشعري، عن أبيه، عن النبي ﷺ . ٦١٩ - عبد الله بن المُنْتفِق، أبو المُنتفِق قال أبو حاتم (٦): روى عن النبي ﷺ أنه أتاه وساءله.

стр. 374

وقال أبو عمر (١): كوفي، في صحبته نظر، روى عنه: ابنه: المغيرة خبراني يوم الدار، ثم وجدنا يونس بن أبي إسحاق قد روى عَن المغيرة، عَن أَبيه أَنه أتى النبي ﷺ وساءله. وَخالفه محمد بن جُحادةَ؛ فرواه عَن المغيرة بن عبد الله، عَن أبيه، عن رَجُل من قيس يقال له: ابن المنتفق. وفي هذا صحةُ لقائه ورؤيته، وجَهْل اسمه. وقال أبو نعيم (٢): مختلف في حَديثه؛ رَواه عَنه أبو المغيرة: عَبْد الله اليَشْكري. وعند ابن مندةَ (٣): رَواه أبو إسحاقَ، ويونسُ وإسرائيلُ -ابناه-، عَن المغيرة بن عبد الله اليشكري، عَن أبيه، عَن النبي ﷺ . ٦٢٠ - عبد الله بن أبي ميسرة -وقيل: مَسَّرة- بن عوْف ابن السبّاق بن عبد الدار بن قُصَي. قتل معَ عثمان يومَ الدار -فيما ذكره العدوي- في صُحبته نظر. قاله أبو عُمر (٤). وعندَ الكلبي (٥): بنو السَباق أول مَن بغى بمكة من قريش فأهلكوا ودرجوا كلهم غير أهل بيت باليمن في عَكّ.

стр. 375

٦٢١ - عبد الله بن ناشج (١) الحَضْرَمي أوردَه الحَسن بن سُفيان في "الوحدان" فيما ذكره أبو موسى، وقال أبو نعيم (٢): هو حمصي، لا يصح له صحبة. وقال ابن أبي حاتم (٣): كان البخاري أخرج هذا الاسمَ في باب النون "ناشج (٤) الحضرمي" فغيَّر أبي بخطهِ وقال: إنما هو عبد الله بن ناشج (٤) الحضرمي، وكذلك أخرجَ أبو زرعةَ فيما أخرجَ من خطإ البخاري (٥) هذا الاسم وقال كما قال أبي. وقال أبو أحمدَ العَسكري: عبد الله بن ناشح، كذا قرأته على من أثق بمعرفته بالحاء غير المُعْجمَة، وبَعْضهم يقول: ناشج وناشح، ذكر بَعضهم أنه له صُحبة، روى عنه: شُرحبيل بن شَفْعَةَ (٦). ٦٢٢ - عبد الله بن النضر السُلَمي قال أبو عمر (٧): رَوى عنه: أبو بكر بن محمد بن عَمرو بن حزم، عَن النبي ﷺ : "لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد". وهو مجهول؛

стр. 376

لا يُعرف، ولا أعلَم لَه غيرَ هذا الحَديث. وقد ذكروه في الصَّحابة، وفيه نظر، وفيهم مَن يقول فيه: محمد، ومنهم من يقول فيه: أبو النضر؛ كل ذلك قال فيه أصحاب مالك. وأما ابن وَهْب فجعل الحديث لأبي بكر بن محمد، عَن عبد الله بن عامر الأسلمي (١). ٦٢٣ - عَبْد الله بن الهاد قال أبو نعيم (٢): أخرج عنه الحَسن بن سُفيان في "الوحدان" وذَكره في الصَّحابة فيه نظر. وأقره على هذا أبو موسى المديني (٣). وذكره أبو الفضائل في "المختلف فيهم" (٤). ٦٢٤ - عبد الله بن هانئ، أخو شريح بن هانئ ذكره البخاري: فيمن أدرك سيدنا رسولَ الله ﷺ (٥). وقال أبو نعيم (٦): أدرك النبي ﷺ ، ثنا أحمد بن جَعْفر: ثنا عبد الله الدَوْرقي: ثنا منصُور بن أبي مزاحم: ثنا زيد بن المقدام بن شريح بن هانئ، عَن أبيه، عن شُريح بن هانئ، عن أَييه: هانئ أنه ذكر أنه وفد على النبي ﷺ مع قوله فقال له: "كم لك من الولد؟ " قلت: لي شريح، وعَبد الله،

стр. 377

ومُسْلم قال: "من أَكبرْهم" قلت: شُريح، قال: "فأنت أبو شُريح" ودعا له ﷺ وَلولده (١). وكذا ذكره ابن مندةَ؛ وليس فيما ذكروه دلالة على صحبة ولا رؤية؛ فينظر. ٦٢٥ - عبد الله بن هَدّاج الحَنفي قال أبو نعيم (٢): حَديثه عند هاشم بن غطفان قال: حدثني عَبْد الله بن هدَّاج -وكان قد أدرك الجاهليةَ- قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ قد خَضب بالصفرة. رواه أبو بكر بن أبي شيبةَ المدني، عن هاشم فقال: عَن عبد الله بن هداج، عَن أبيه، عَن النبي ﷺ مثله. ولما ذكره أبو حاتم الرازي (٣)؛ لم يزد في تعريفه على روايته عَن أبيه. وذكره في التابعين -أيضًا- محمد بن إسماعيل (٤) [] (٥) وليس كل من أدرك الجاهلية له صحبة. ٦٢٦ - عبد الله بن وَهْب بن زَمْعَة بن الأسود قال أبو موسى: أورده بعض أصحابنا من رواية يحيى بن عبد الله بن الحارث، عَنه قال: لما دخلَ سيدنا رسول الله ﷺ مكة شرفها الله تعالى-

стр. 378

يومَ الفتح قال سَعْد بن عُبادة: ما رأينا من نساء قريش ما كان يذكر من الجمال، فقال النبي ﷺ : "هل رأيت بنات أبي أمية بن المغيرة؟ هل رأيت قريبةَ؟ هل رأيت هندًا؟ إنك رأيتهن وقد أُصِبن بآبائهن وأبنائهن". وذكر هذا الذاكر أَن صُحبتَه لا تصح؛ لأن أباه يروي عَن ابن مَسعود؛ وهو ابن أخي عَبْد الله بن زَمْعة. وهَذا الحديث لو ثبت فلعله كان قبلَ الحجاب، وإلا فهو منكر لا يثبت. انتهى (١). الحجاب لم يقل أحدٌ بتأخّره عَن الفتح. وفي التابعين ذكره جماعة؛ منهم: البخاري (٢). ولما ذكره العسكري في كتاب الصَّحابة عرفه بالرواية عن أم سَلمة. ٦٢٧ - عبد الله بن وَدِيعَة بن خِذام (٣) الأنصاري، أخو يزيد بن وَديعةَ قال أبو نعيم (٤): ذكر بعض المتأخرين -يعني: ابن مندةَ- أن له صُحْبة، وحكى أن أبا حاتم أخرجَه في الصَّحابة. انتهى. أبو حاتم (٥) قال: إنه عبد الله بن وديعة بن (٦) خذام الأنصاري، أخو يزيد بن وديعة المدني، سمع سلمان روى عنه: سعد المقبري، سمعت أبي يقول ذلك، لم يزد شيئًا. فينظر.

стр. 379

وذكره في الصَّحابة: ابن فتحون (١). وفي التابعين: ابن حبان، والدارقطني، وابن خلفون، وقبلهم: محمد بن إسماعيل البخاري (٢). ٦٢٨ - عبد الله بن يزيدَ بنْ زيد بن حُصَيْن الخَطْمي (٣) قال أبو أحمد العَسكري: كان صَغيرًا على عهد رَسُول الله ﷺ ، وإنما يُصححونَ له رؤيةً فقط. وفي "تاريخ البخاري" (٤) عن أبي إسحاقَ. رأى رَسولَ الله ﷺ . قال أبو عَبْد الله: هذا خطأ؛ إنما هو عَبْد الله بن زيد الأنصاري. وفي "المراسيل" (٥) لعبد الرحمن: كتب إلى علي بن أبي طاهر: ثنا أحمد بن هانئ قال: قيل لأبي عَبْد الله: ليست لعبد الله بن يزيدَ صُحبة صَحيحة فضعَّفه أبو عَبْد الله، وقال: أما صَحيحة فلا، ثم قال: شيء يرويه أبو بكر بن عَياش، عَن أبي حَصينْ، عَن أبي بُردة، عَن عبد الله بن يزيد قال: سَمعت النبي ﷺ وضعَّفه أبو عبد الله، وقال: ما أرى ذلك بشيء. انتهى. روينا في كتاب الطبراني (٦) ما يرد هذا القول، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي: ثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا يحيى بن زكريا بن إبراهيم بن سويد النخعي، عَن الحسن بن الحكم، عَن أبي بردة، عن عبد الله بن يزيد الخطمي قال: سمعت رسول الله ﷺ : "عذاب أمتي في دنياها".

стр. 380

وفي كتاب أبي نعيم (١): عن إسحاقَ بن موسى: قال عَبْد الله بن يزيدَ: جدي صحب النبي ﷺ ، وشهد بيعةَ الرضوان والمَشاهد بَعْدها. وفي كتاب الصحابة للبرقي (٢): ذكر ابن عَبْد الحكم، عَن الليث، عَن يحيى بن سَعيد، عَن عدي بن ثابت أَن عَبْد الله ذكر لنا أنه شهد بَيعة الرضوان وما بعدَه. وفي كتاب أبي القاسم البغوي-، ومحمد بن سعد (٣) -: ذكر أهلُ بيته أنه شهد الحديبيةَ وهو ابن سَبع عشرةَ سنةً، زاد البغوي: حدثني عمي، عَن أبي عُبيد قال: عَبْد الله بن يزيدَ قد سَمع من النبي ﷺ . قال ابن سعد: قال محمد بن عمر: لا نعلمه شهد معَ رسول الله ﷺ مشهدًا لحَداثته. وقال البرقاني (٤): سألته -يعني: الدارقطني- قلت: موسى بن عَبْد الله بن يزيدَ، فقال: ثقة، وأبوه وجَدُه صَحابيان. وقال أبو حاتم (٥): كان صَغيرًا على عهد النبي ﷺ ؛ فإن صحَّت رؤيته فذاك. وقال ابن حبان (٦): شهد بيعةَ الرضوان. وقال الآجري (٧)، عَن أبي داودَ: سَمعت مُصعَبًا يقول: عبد الله بن يزيدَ الخَطْمي ليست له صُحْبة قال: وهو الذي قتل الأعمى أمَه، وَهو الطفل الذي يَسقط بين رجْليها.

стр. 381

٦٢٩ - عَبْد اللهَ بن يزيدَ، رَضيعُ أم الؤمنينَ عائشةَ ﵂ روى عنه: أبو قِلابة الجرمي وَغيرُه. ذكره غير واحد في التابعين: البخاري، وابن حبان، وأحمد بن صالح العجلي فمن بَعْدهم (١). وفي "الصَحيح" (٢) أن سَيدنا رَسُول الله ﷺ دخل عليها وعندَها رجل فقال: "مَن هذا؟ " فقالت: أخي (٣) من الرضاعة. ولا نعلم لعائشة أخًا من الرضاعة غيرَه، وأيضًا- فإن كان رَضيعَ مَعَها من أم رُوْمان أو زمن أم رومان فعلى الصَحيح من وفاة أم رومان يكون -أيضًا- صَحابيًّا، والله أعلم، فيُنظر. ٦٣٠ - عَبْد خَير بن يزيدَ الهمْداني، ثمَّ الخَيواني قال أبو القاسم: عبد الصمد بن سَعيد الحمصي في كتاب "الصَّحابة الحمصيين"، تأليفه: حدثني محمد بن فَضالة: حدثني عاصم بن هاشم بن مَسعُود بن عَبْد الله بن عبد خَير الظليمي: ثنا محمَد بن عثمان، عن أبيه، عن جَده: ذي ظليم قال: لما ظهَر رسُول الله ﷺ ندب عَبْد خَير فأرسَلَه إليه فقال له ﷺ : "ما اسمك؟ " قال: عبد شر، قال: "بل أنتَ عبد خَير". وفي كتاب "الطبقات" لعمران بن محمد بن عمران: روى عَبْد خَير، عن أبيه قال: أتانا كتاب النبي ﷺ ، فذكر قصةً في لحوم الحمر الأهلية.

стр. 382

وقال السمعاني (١): أدرك النبي ﷺ وَلم يلقه، وكان ثقة. وقال أبو عمر (٢): أدرك زمنَ النبي ﷺ ولم يَسمع منه، وهو مَعْدود في أصحاب علي، وهو من كبارهم، ثقة، مأمون. وقال له عبد الملك بن سَلْع: يا أبا عُمارة! كم أتى عليك؟ قال: عشرون ومائة سَنة، قلت: فهل تذكر من أمر الجاهلية شيئًا؟ قال: نعم، أذكر أن أمي طبخت قدرًا لها فقلت: أطعمينا، فقالت: حَتى يجيء أبوكم، فجاء أبي فقال: أتانا كتابُ رسُول الله ﷺ ينهانا عن لحوم الميتة فكفأناها. وروى عنه أنه قال: إنا كنا باليمن فأتانا كتابُ رَسُول الله ﷺ فخرج الناسُ إلى حَيِّز واحدٍ. وذكره في جُملة الصَّحابة -أيضًا- أبو نعَيم (٣)، وابن مندة، وذكره العسكري في فصل "من أدرك النبي ﷺ ولم يلقه". ٦٣١ - عبد الرحمن بن أَبْزى الخُزاعي، مولى نافع بن عبْد الحارث (٤) قال أبو عيسى الترمذي لما ذكر في "تاريخ الصَّحابة" (٥): "له صُحْبة". وكذا قاله البخاري في "تاريخه" (٦)، والعسكري، وقبلهما أبو حاتم الرازي، ويعقوب بن سُفيان (٧)، والباوردي، وابن زبر. وأما أبو عَروبةَ الحرَّاني، فذكره في الطبقة الثانية من "كتاب الصَّحابة" تأليفه.

стр. 383

وقال ابن عَبْد (١) البر: "أدرك النبي ﷺ وصلى خلفَه" وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": أدرك النبي ﷺ . وقال خليفة بن خياط (٢): "تسمية من نزل الكوفةَ من الصَّحابة" فذكر جماعةً، قال: وعبد الرحمن بن أبزى. وذكره ابن سَعْد (٣) في الطبقة الخامسةَ ممن قبض رسول الله ﷺ وهم أَحْداث الأسنان ولم يَغْز منهم أحدٌ معَ النبي ﷺ وقد حَفظ عامتهم ما حدثوا به عَنه، ومنهم من أدركه ولم يحدث عنه شَيئًا: ومن حديث سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عَن أبيه- وكان من أصحاب النبي ﷺ أو قد رأى النبي ﷺ . وقال أبو عَبْد الله الحاكم (٤): وعبد الرحمن ممن صح عندنا أنه صلّى مع النبي ﷺ . وفي موضع آخر: له صحبة. وقال ابن مندة، والدارقطني، وأبو الوليد الباجي، والكلاباذي (٥): له صحبةٌ. وفي "معرفة الصحابة" للبرقي: وممن له صُحْبة من خُزاعةَ: عبد الرحمن بن أبزى. وفي "الأعراب" لابن حزم، عَن بقي بن مخلد: له صحبةٌ. وعند ابن قانع من حَديث سَلمة بن كهيل، عن سَعيد بن عَبْد الرحمن بن أبزى، عن أبيه قال: شهدت معَ النبي ﷺ جنازة (٦).

стр. 384

وفي "صحيح البخاري" (١) أن محمد بن أبي المجالد سأل عبد الرحمن بن أبزى، وابن أبي أوفى عن السَلَف فقالا: كنا نصيب المغانم مَع رسُول الله ﷺ . وعند أبي نعيم (٢): سألت ابن أبي أوفى، فقال: كنا نسلم على عهد النبي ﷺ في البر والشعير والزبيب والتمر إلى قوم ما هو عندهم قال: وسألنا ابن أبزى فقال مثل ذلك. ....... (٣) الطبراني من حَديث سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عَن أبيه قال: كأني أنظر إليهم خلفَ رسول الله ﷺ : أبو بكر، وعلي، وعثمان، وطلحة، وعُمر، والزبير، وسَعد بن أبي وقاص، وأبو عُبيدةَ بن الجراح، وعَبد الرحمن بن عَوْف. وقال أبو إسحاق الحربي: لا أحسبُه بلغ ما يصلي مع النبي ﷺ ، وحَكى ما لم يحك أحد غيره. لم أر من خالف هؤلاء إلا ابن حبان (٤)؛ فإنه ذكره في جملة التابعين. وقال البغوي (٥): زعم ابن إسماعيل أنه يشك في سَماعه.

стр. 385

٦٣٢ - عَبْد الرحمن بن أذَينةَ العبدي قال أبو نعيم (١): "ذكره إسحاق بن راهوية في الصَّحابة، ثنا أبو أحمد: ثنا عَبْد الله بن شِيرويه: ثنا إسحاق: أنبا يحيى بن آدم: ثنا أبو الأحوص، عَن أبي إسحاق، عَن عَبْد الرحمن بن أذينة (٢)، عَن رسول الله ﷺ أنه قال: "من حَلف على يمين فرأى غيرَها خَيرًا منها فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه". قال أبو نعيم: صَوابه: "عَبْد الرحمن، عَن أبيه: أُذينةَ". وبنحوه ذكره أبو موسى (٣). ولما ذكره البرقي في كتابه في الصَّحابة قال: يقال: الليثي، والعبدي أصح. وقال أبو حاتم (٤): "روى عَن أبيه، عن النبي ﷺ ". ٦٣٣ - عبد الرحمن بن الأسود بن عَبْد يغوث، ابن خال سيدنا رسول الله ﷺ - قال أبو نعيم (٥): لا تصح له صُحْبة ولا رؤية؛ روى الزهري، عن عوف بن الحارث، عن المسور، وعَبد الرحمن بن الأسود قالا: إن رسول الله ﷺ (٦): "لا يحل لمسلم أَن يهجر أخاه فوق ثلاث". وعند ابن مندةَ (٧): شهد الحكمين، وكان ممن ذكره أبو موسى وعَمرو بن العاصي؛ وليس له ولا لأبيه هجرة، وكان ذا منزلة من عائشة، وكان قد أدرك النبي ﷺ .

стр. 386

ولما ذكره ابن حبان في كتابه "مَعرفة الصَّحابة" (١) قال: "يقال: له صحبة، وكان أبوه من المستهزئين". وقال في التابعين (٢): ومَن قال فيه: "عَبد الله" فقد وهم؛ وهو يُعدّ في الصحابة. وقال البرقي في كتابه "رجال الموطأ" (٣): يقال: إنه ولد في الجاهلية، وتوفي أبوه بمكة وعبد الرحمن يومئذ غلام. وذكره ابن سَعْد (٤) في [. . . .. ] (٥) التابعين. وكذلك مُسْلم بن الحجاج (٦). وقال العسكري (٧)، عَن المطيَّن: عبد الله وعَبد الرحمن بن الأسود، وعُمير بن عوف كلهم قد صَحب النبي ﷺ ، وقال في باب "من ولد في أيام النبي ﷺ ولم يرو عنه شيئًا. وقال أبو العَرب القَيرواني في كتابه "طبقات علماء القيروان" (٨): كان من أجلّة التابعين. وعند البغوي (٩): كان أخًا لعائشةَ من أم رُومان (١٠).

стр. 387

وفي كتاب المُنْتَجِيلي: تابعي، ثقة، رجل صالح. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم (١)، عَن أبيه: لا أعلم له صحبةً. انتهى. الذي يظهر أن صحبته صحيحة؛ لأنا قد أسلفنا أن أباه مات بمكة قبل الهجرة، ومَن مات أبوه في ذلك الحين مع سكنه المدينة أو مكة كيف لا تصح صحبته؟ ! فينظر. وذكره مسلم في التابعين، وكذلك ابن سعد (٢). وقال أبو محمد في "المراسيل": سمعت أبي يقول: عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث لا أعلم أن له صحبة. ٦٣٤ - عبد الرحمن الأشجَعي، أبو عَياش قال أبو نعيم (٣): ذكره يحيى بن يونس الشيرازي في الصَّحابة؛ ولا يصح -فيما حكاه عَنه بَعض المتأخرين-، وأخرج عنه أن النبي ﷺ أمر أصحابه أن يَشتقوا من آبارهم يومئذ (٤).

стр. 388

٦٣٥ - عبد الرحمن، أبو محمد، الأنصاري قال أبو نعيم (١): مجهول، لا تعرف له صحبة، ذكره بَعْض المتأخرين، روى يحيى بن محمَّد بن عبد الرحمن الأنصاري قال: حدثني جدي أن النبي ﷺ لما أتى خيبرَ جاءته يَهُودية بشاةٍ مَصْلِيَّة. وقال ابن مندةَ: قد ذكر في الصَّحابة (٢). ٦٣٦ - عبد الرحمن بن بُجَيد الأنصاري صَحب سيدنا رسول الله ﷺ . قال أبو نعيم (٣): قاله ابن أبي داود، وذكر من حَديث محمد بن إسحاقَ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أن عبد الرحمن بن بُجَيْد أخا بني حارثة حَدثه لما قفل عبد الله بن سَهل بخيبرَ جاء أخوه عَبْد الرحمن. ثم قال: رَواه بَعْض المتأخرين -يعني: ابن مندةَ- فقال في الترجمة: عَبْد الرحمن (٤)، وبُجَيْد، وقال في الحَديث: عَبْد الرحمن بن محمد؛ وهو تصحيف قريب، ووَهم عَجيب وَغفلة. ولما ذكر ابن مندةَ قول ابن أبي داود قال: قال غيره: لا صُحْبة له (٥). وقال ابن حبان (٦): يقال: إن له صحبة (٧). وقال العسكري: ليست له

стр. 389

صحبة. وفي نسخة أثبت: له صُحْبة؛ وقال بعضهم: إنما يروي عن جدته: أم بجيد. وقال البغوي (١): لا أدري: له صُحبة أم لا؟ وذكره الأونبي في التابعين. وقال أبو عمر (٢): أدرك النبي ﷺ ، ولم يسمع منه فيما أحسب، وفي صحبته نظر؛ إلا أنه روى عن النبي ﷺ ، فمنهم من يقول: إن حديثه مرسل، ومنهم من لا يقول ذلك، وكان يذكر بالعلم. ٦٣٧ - عبد الرحمن بن بشر الأنصاري قال البغوي: ولا أعلم. . . . . . . . . (٣). آخر الجزء الخامس من كتاب "الإنابة"، والحمد لله وحده وصلواته وسلامه على سيدنا سيد المخلوقين محمد، وآله وصحبه إلى يوم الدين، وحَسبنا الله ونعم الوكيل، يتلوه في السادس: عبد الرحمن بن ثابت * * * تم المجلد الأول، ويليه المجلد الثاني ويبدأ بترجمة: عبد الرحمن بن ثابت

стр. 390

الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة تصنيف الحافظ علاء الدين بن قليط مغلطاي (المتوفى سنة ٧٦٢ هـ) اعتنى به قسم التحقيق بدار الحرمين السيد عزت المرسي إبراهيم إسماعيل القاضي مجدي عبد الخالق الشافعي إشراف محمد عوض المنقوش [الجزء الثاني]
следующие страницы →