Полный текст (5 369 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.
стр. 1331
قَدْ جَرَّتْ الدُّنْيَا بُؤْسَاهُ وَأنْعُمَهُ ... وَلَمْ يَزَلْ يَسْتَشِفَّ الدَّهْرَ بِالمِحَنِ
تَظَلُّ آفاقه يَنْظُمْنَ مِنْ حِكَمٍ ... دُرًّا مُبَاحًا لِبَاغِيْهِ بِلَا ثَمَنِ
يَا نَفْسِ صَبْرًا وَإِلَّا فَاهْلَكِي جَزَعًا ... إِنَّ الزَّمَانَ عَلَى مَا تَكْرَهِيْنَ بُنِي
تَلَقِّي وَاسْألِي هَذَا وَذَاكَ وَذَا ... عَنْ أَيّهِمْ لَمْ يَرْعَ دَهْرٌ وَلَمْ يَخُنِ
لَا تَحْسِبِي نعْمًا سَرَّتْكِ صُحْبتهَا ... إِلَّا مَفَاتِيْح أَبْوَابٍ مِنَ الحَزَنِ
مَا المَرْءُ إِلَّا كَعِيْرِ السُّوْءِ يضربُهُ ... سَوْطُ الزَّمَانِ وَلَا يَجْرِي عَلَى السّنَنِ
الحَرِيْرِيُّ: [من السريع]
٢٨٧٢ - أَشْكو إِلَى اللَّهِ اشْتِكَاءَ المَرِيْضِ ... رَيْبَ الزَّمَانِ المُتَعَدِّي البَغِيْضْ
عَلِيّ بنُ مُحَمَّدِ العَلَوِيّ: [من البسيط]
٢٨٧٣ - أَشْكو إِلَى اللَّهِ حَظًّا لَا يُبَلِّغُنِي ... حَظَّ البَلِيْغِ وَلَا حَظَّ المُزَجِّيْنَا
بَعْدهُ:
إِذَا هَمَمْتُ بِأَمْرٍ أَنْ أُزَخْرِفُهُ ... سَدَّتْ سَمَاحَتُهُ عَنِّي النَّحَاسِيَنا
بَشَّارٌ: [من البسيط]
٢٨٧٤ - أَشْكو إِلَى اللَّهِ هَمًّا مَا يُفَارِقُنِي ... وَشُرَّعًا فِي فُؤَادِي الدَّهْرَ تَعْتَلِجُ
وَمِنْ بَابِ (أَشْكُو) قَوْلُ ابن المُعْتَزِّ:
أَشْكُو إِلَى اللَّهِ هَوَى شَادِنٍ ... أَصْبَحَ فِي هَجْرِي مَعْذُوْرَا
إِنْ جَاءَ فِي اللَّيْلِ تَجَلَّى ... وَإِنْ جَاءَ صَبَاحًا زَادَ نُوْرَا
فَكَيْفَ يَخَالُ إِذَا زَارَني ... حَتَّى يَكُوْنُ الأَمْرُ مَسْتُوْرَا
وَمِنْهُ قَوْلُ (١): стр. 1332
أَشْكُو إِلَيْكِ وَمنْ هَوَاكِ شِكَايَتِي ... وَيَهُوْنُ عِنْدَكِ أبيتَ لِمَا بِي
يَا مَاطِلِي بِالدَّيْنِ وَهُوَ مُحَبَّبٌ ... مَنْ لِي بِدَائِمِ وَعْدكِ الكذَّابِ؟
[من البسيط]
٢٨٧٥ - أَشْكو إِلَيْكَ أُمُوْرًا أَنْتَ تَعْلَمُهَا ... مَا لِي عَلَى حَمْلِهَا صَبْرٌ وَلَا جَلَدُ
ابْنُ العَمِيْدِ: [من البسيط]
٢٨٧٦ - أَشْكو إِلَيْكَ زَمَانًا ظَلَّ يَعْرِكنِي ... عَرْكَ الأَدِيْمِ وَمَنْ يُعْدِي عَلَى الزَّمَنِ
بَعْدهُ:
وَصَاحِبًا كُنْتُ مَغْبُوْطًا بِصُحْبَتِهِ ... دَهْرًا فَقَدْ رَدَّنِي فَرْدًا بِلَا سَكَنِ
هَبَّتْ لَهُ رِيْحُ إِقْبَالٍ فَطَارَ بِهَا ... إِلَى السُّرُوْرِ وَالجانِي إِلَى الحَرَنِ
القَاضِي ابْنُ مُبَشِّرٍ: [من الكامل]
٢٨٧٧ - أَشْكو إِلَيْكَ مَعَ البعَادِ صَبَابَةً ... أُصلَى بِهَا كلَهِيْبِ حَرِّ النَّارِ
بَعْدهُ:
وَإِذَا تَبَاعَدَتِ الدِّيَارُ فَإِنَّنِي ... أَرْضى وَأَقْنَعُ مِنْكَ بِالأَخْبَارِ
وَإِذَا الدِّيَارُ دَنَتْ بَعُدْتَ فَكَيْفَ ... لِي بِدِنُوِّ قَلبُكَ مَعْ دُنُوِّ الدَّارِ
كَاتِبُه: [من البسيط]
٢٨٧٨ - أَشْكو إلَيْكَ وَلَا أَشْكَو إِلَى أحَدٍ ... مَا حَلَّ بِي مِنْ أُمُوْرٍ لَسْتُ أذْكرُهَا
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الكامل]
٢٨٧٩ - أَشْكو إِلَيْهِ بَيَاضَ سُوْدِ مَفَارِقِي ... وَيَظَلُّ يَعْجَبُ مِنْ سَوَادِ البَاقِي
стр. 1333
يَقُوْلُ مِنْهَا:
آهًا عَلَى نَفَحَاتِ نجْدٍ إِنَّهَا ... رُسُلُ الهَوَى وَأَدِلَّةُ الأَشْوَاق
أَسُقِيْتَ بِالكَأسِ الَّذِي سُقِيْتهَا ... أمْ هَلْ خَطَّتْكَ إِلَيَّ كَفُّ السَّاقِي
أَشْكُو إِلَيْهِ بِيَاضَ سُوْدِ مَفَارِقِي. البَيْتُ
أَبُو نوَاسٍ: [من الكامل]
٢٨٨٠ - أَشْمَتَّ حُسَّادِي بَغْيِهِمْ ... وَرَفَعْتَهُمْ وَدَعَوْتَهُمْ بِاسْمِي
[من البسيط]
٢٨٨١ - اشْمَتْ وَلَا تَرْثِ لِي ممَّا أُكَابِدُهُ ... يَدِي لِحَيْنِيَ أَذْكَتْ نَارَ تَعْذِيْبي
أَحْمَدُ بن عَلِيٍّ: [من الطويل]
٢٨٨٢ - أَشَوْقًا وَقَلْبِي لَا يُمَثِّلُ غَيْرَكُمْ ... لِطَرْفِي إِذَا مَا غَابَ شَخْصُكُمُ عَنِّي
بَعْدهُ:
فَإِنْ نِمْتُ جَادَ الحِلْمُ لِي بِخِيَالِكُمْ ... وَإِنْ لَمْ أَنَمْ أَدْنَى بِكُمْ وَلَهِي مِنِّي
المَجْنُوْنُ وَيُرْوَى لِجَمِيْلٍ: [من الطويل]
٢٨٨٣ - أَشَوْقًا وَلمَّا يَمْضِ ليْ غَيْرُ لَيْلَةٍ ... روَيْدَ الهَوَى حَتَّى تَغِبَّ لَيَالِيَا
بَعْدهُ:
لَحَا اللَّهُ أَقْوَامًا يَقُوْلُوْنَ إِنَّنَا ... وَجَدْنَا طَوِيْلَ النَّأيَ لِلحُبِّ شَافِيَا
وَمَا قَالَ جَمِيلُ أَيْضًا (١):
فَمَا سِرْتُ مِنْ مَيْلٍ وَلَا بتُّ لَيلَةً ... مِنْ الدَّهْرِ إِلَّا اعْتَادَنِي لَكِ طَائِفُ
وَلَا مَرَّ يَوْمٌ قَدْ تَرَاخَتْ بنا النَّوَى ... وَلَا لَيْلَةٌ إِلَّا هَوًى مِنْكَ رَادِفُ
* * * стр. 1334
أَبْيَاتُ المَجْنُوْنُ وَهِيَ طَوِيْلَةٌ يَقُوْلُ مِنْهَا (١):
أَشَوْقًا وَلَمَّا يَمْضِ لِي غَيْرَ لَيْلَةٍ ... رُوَيْدَ الهوَى. البَيْتُ
وَبَعْدَهُ:
خَلِيْلَيَّ لَا وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ الهَوَى ... إِذَا عَلَم مِنْ أَرْضِ لَيْلَى بَدَا لِيَا
خَلِيلَيَّ لَيْلَى قُرَّةَ العَينِ فَانْظُرْا ... إِلَى العَيْنِ تُذْرِي مُسْتَهِلًّا مُدَانِيَا
يُقَالُ بِهِ دَاءٌ عَيَاءٌ أَصابَهُ ... وَقَدْ عَلِمَتْ نَفْسِي مَكَانَ دَوَائِيَا
فَمَا طَلَعَ النَّجْمُ الَّذِي يُهْتَدَى بِهِ ... وَلَا الصُّبْحُ إِلَّا هَيَّجَا ذِكْرهَا لِيَا
وَأَخْرجُ مِنْ بيْتِ البُيُوْتِ لَعَلَّنِي ... أُحَدِّثُ عَنْكِ النَّفْسُ يَالَيْلُ خَالِيَا
لَعمْرِي لَقَدْ أَبْكَيْتِنِي يَا حَمَامَةَ ... العَقِيْقِ وَأَبْكَيْتِ العُيُوْنَ البَوَاكِيَا
إِذَا اكْتَحَلَتْ عَيْنِي بِعَيْنِكِ لَمْ أَزَل ... بِخَيْرٍ وَجَلَّتْ غَمْرةً مِنْ فُؤَادِيَا
فَأَنْتِ الَّتِي إِنْ شِئْتِ أَشْقَيْتِ عِيْشَتِي ... وَإِنْ شِئْتِ بَعْدَ اللَّهِ أَنْعَمْتِ بَالِيَا
يَمِيْنًا إِذَا كَانَتْ يَمِيْنًا وَإِنْ يَكُنْ ... شمَالًا يُنَازِعُنِي الهَوَى مِنْ شَمَالِيَا
هِيَ السِّحْرُ إِلَّا أَنَّ لِلسِّحْرِ رقْيَةً ... وَأَنِّي لَا أَلْقَى لِنَفْسِي رَاقِيَا
خَلِيْلَيَّ لِمْ أَدْلِيْتُمَانِي بِأحْبُلٍ ... ضعَافٍ وَلِمْ مَنَّيْتُمَانِي الأَمَانِيَا
وَخَبَّرْتُمَانِي أَنَّ تَيْمَاءَ مَنْزِلٌ ... لِلَيْلَى إِذَا مَا الصَّيْفُ أَلْقَى المَرَاسِيا
وَهَذِي شُهُوْرُ الصَّيْفِ عَنَّا قَدِ انْقَضَتْ ... فَمَا لِلنَّوَى تَرْمِي بِلَيْلَى المَرَاميَا
إِذَا نَحْنَ أَدْلَجْنَا وَأَنْتِ أَمامنَا ... كَفَى لِمَطَايَانَا بِذِكْرَاكِ حَادِيَا؟
ذَكَتْ نَارُ شَوْقِي فِي فُؤَادِي فَأَصْبَحَتْ ... لَهَا وَهَجٌ مُسْتَضْرِمٌ فِي فُؤَادِيَا
أَرَانِي إِذَا صَلَّيْتُ يَمَّمْتُ نَحْوَهَا ... أَمَامِي وَإِنْ كَانَ المُصَلَّى وَرَائِيَا
وَمَا بِيَ إِشْرَاكٌ وَلَكِنَّ حُبَّهَا ... كَعُوْدِ الشَّجَى أَعْيَى الطَّبِيْبَ المُدَاوِيَا
أُحِبُّ مِنَ الأَسْمَاءِ مَا وَافَقَ أسْمهَا ... وَأَشبَهَهُ أَو كَانَ مِنْهُ مُدَانِيَا стр. 1335
سُحَيْمُ بنُ وَثِيْلٍ: [من الطويل]
٢٨٨٤ - أَشَوْقًا وَلمَّا يَمْضِ غَيْرَ لَيْلَةٍ ... فَكَيْفَ إذْا سَارَ المَطِيُّ بِنَا عَشْرَا
بَعْدهُ:
وَمَا كُنْتُ أَخْشَى مَالِكًا أَنْ يَبِيْعَنِي ... بِشَيءٍ وَلَوْ أَضْحَتْ أَنَامِلُهُ صِفْرَا
أَخُوْكُم وَمَوْلَاكُمْ وَكَاتِمُ سِرّكُمْ ... وَمَنْ قَد نَشَأ فِيْكُمْ وَعَاشَرَكُمْ دَهْرَا
[من الطويل]
٢٨٨٥ - أَشَوْقًا وَمَا بَينِي وَبَيْنكَ بَلْدَةٌ ... وَلَا مَهْمَة تَطْوِيْهِ أَيْدِي الرَّوَاحِلِ
بَعْدهُ:
حَلَلْنَا بِدَارٍ أَنْتَ مِنْهَا بِمَطْلَعٍ ... فَإِنْ شِئْتُمُ كُنتمْ بِأَدْنَى المَنَازِلِ
سَلَامٌ عَلَيْكُمْ أَنْتُمْ غَايَةُ المُنَى ... وَلَا مَجْدَ إِلَّا مَجْدَ تِلْكَ الشَّمَائِلِ
البُسْتِيُّ: [من السريع]
٢٨٨٦ - أَشْهَدُ حَقًّا أَنَّ سُلْطَانَكُمْ ... لَيْسَ بِظِلِّ اللَّهِ فِي الأَرْضِ
وَمِنْ بَابِ (أَشْهَدُ) قَوْلُ:
أُشْهِدُ اللَّهَ أَنِّي بِكَ صَبُّ ... وَدُمُوْعِي إِذَا ذَكَرْتَ سَكْبُ
فَضَحَتْنِي شَوَاهِدُ الحُبِّ حَتَّى ... صَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ جَفْنِي حَرْبُ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الوَليْدُ بن عَبْدِ المَلِكِ (١):
أُشْهِدُ اللَّهَ وَالمَلَائِكَةَ الأَبْرَ ... ارَ وَالصَّالِحِيْنَ أَهْلَ الفَلَاحِ
أَنَّنِي أَشْتَهِي المُزَاحَ وَأَهْوَى الرَّاحَ ... وَالعَضَّ فِي الخُدْودِ المِلاحِ
وَالنَّدِيْمَ الظَّرِيْفَ وَالخَادِمَ الفَا ... رِهَ يَسْعَى عَلَيَّ بِالأَقْدَاحِ стр. 1336
البُحْتُرِيُّ: [من الوافر]
٢٨٨٧ - أَصَابَ الدَّهْرُ دَوْلَةَ آلِ وَهبٍ ... وَنَالَ اللَّيْلُ مِنْهَا وَالنَّهَارُ
أَعَارَهُمْ رِدَاءَ العِزِّ حَتَّى ... تَقَاضاهُمْ فَرَدُّوا مَا اسْتَعَارُوا
كُثَيِّرٌ: [من الطويل]
٢٨٨٨ - أَصَابَ الرَّدَى مَنْ كَانَ يَهْوَى لَكِ الرَّدَى ... وَجُنَّ اللَّوَاتِي قُلْنَ عَزَّةُ جُنَّتِ
قَيْسُ بنُ ذَرِيْحٍ: [من الطويل]
٢٨٨٩ - أَصَابَ ذُبَابُ السَّيْفِ أَنْيَابِيَ العُلا ... وَأَنْيَابُ لَيْلَى وَاضِحَاتٌ مَلَائِحُ
مُوَفَّقُ الدِّيْنِ عَبْدُ العَامِرِيّ الفُوْطِيُّ: [من المنسرح]
٢٨٩٠ - أَصَابَ فِي الرَّأي مَنْ دَعَاكَ لَهَا ... وَأَنْتَ لَمَّا أَجَبْتَ لَمْ تُصِبِ
وَمِنْ بَابِ (أَصَابَ) (١):
أَصَابَنِي بَعدَكَ ضرُّ الهَوَى ... وَمَسني كَرَبٌ وَإقْلَاقُ
وَيَعْلَمُ اللَّهُ وَحَسْبي بِهِ ... أَنِّي إِلَى وَجْهِكِ مُشْتَاقُ
مُسْلِمُ بن الوَليْدِ: [من الطويل]
٢٨٩١ - أَصَابُوا حَلِيْمًا فَاسْتَعَدُّوا بِجَاهِلٍ ... إِذَا الحِلْمُ لَمْ يَنْفَعْكَ فَالجَّهْلُ أَحْزَمُ
بَعْدهُ:
وَردْنَا وَفِي أطْرَافِنَا جَاهِلِيَّةٌ ... وَغِشْمٌ وَفِيْنَا جُرْأةٌ وَتَقَحُّمُ
وَكُنْتُ امْرَأً آبَى الدَّنِيَّةَ شَامِخًا ... وَأُظْلُمُ أَحْيَانًا وَلَا أَتَظَلَّمُ
إِذَا مَا قَرَنْتَ الجهْلَ بِالجهْلِ قَادَهُ ... خَلِيْقَةِ حِلْمٍ سمّحَتْ أَو تَحَلُّمُ стр. 1337
أَبُو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ: [من الطويل]
٢٨٩٢ - أَصَابُوا رِجَالًا آمِينِيْنَ وَرُبَّمَا ... أَصَابَ بَرِيْئًا جُرْمُ مَنْ كَانَ جَانِيَا
أَبُو فِرَاسٍ: [من الوافر]
٢٨٩٣ - أُصَاحِبُ كلَّ خِلٍّ بِالتَّجَافِي ... وَآسُو كُلَّ دَاءٍ بِالسَّمَاحِ
عَمْرُو بن جَابِرٍ الحَنَفِيُّ: [من الوافر]
٢٨٩٤ - أُصَاحِبُهُ وَأَعْلَمُ أَنَّ كُلًّا ... عَلَى مَا سَاءَ صَاحِبِهِ حَرِيْصُ
جَعْفَرُ بنُ شَمْسِ الخلَافَةِ: [من الطويل]
٢٨٩٥ - أَصَاخَتْ إِلَى قَوْلُ الوُشَاةِ وَمَا رَثَتْ ... لِتَعْذِيْبِ قَلْبِي حِيْنَ رَثَّتْ حِبَالُهَا
أَبُو الطَّيِّبِ المُتُنَبِّي: [من الطويل]
٢٨٩٦ - أُصَادِقُ نَفْسَ المَرْءِ مِنْ قَبْلِ وَجْهِهِ ... فَأَعْرِفُهَا مِنْ فِعْلِهِ وَالتَّكَلُّمِ
أَبْيَاتُ أَبُو فِرَاسٍ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَفْخَرُ فِيْهَا أَوَّلها (١).
أَقِلِّي فَأَيَّامِ المُحِبِّ قَلَائِلُ ... وَفِي قَلْبِهِ شغْل عَنِ اللَّوْمِ شَاغِلُ
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي الغَزَل:
أَقرُّ بِذَنْبٍ عِنْدَهُ مَا اجْتَرَمْتُهُ ... وَبِالظِّلْمِ أَحْيَانًا وَأَنِّي لَعَاذِلُ
وَحُجَّتُهُ العُلْيَا عَلَى كُلِّ حَالَةٍ ... فَبَاطِلُهُ حَقّ وَحَقِّي بَاطِلُ
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي الفَخْرِ:
تُطَالِبُنِي البيْضُ الصَّوَارِمُ وَالقَنَا ... بِمَا وَعَدَت جَدَّيَّ فِيَّ المَخَائِلِ
وَوَاللَّهِ مَا قَصَّرْتُ عَنْ طَلَبِ العُلَى ... وَلَكِنَّ هَذَا الدَّهْرُ عَنِّي غَافِلُ стр. 1338
مَوَاعِيْدُ أَيَّامٍ تُمَاطِلُنِي بِهَا ... مَرَايَاهُ أَزْمَانٍ وَدَهْرٌ مُخَاتِلُ
وَأَخْلَافُ أَيَّامٍ مَتَى مَا انْتَجَعْتُهَا ... جَلَبْتُ بِكُتَّابٍ وَهُنَّ حَوَافِلُ
تُدَافِعُنِي الأيَّامُ عَمَّا أُرِيْغهُ ... كَمَا دَفَعَ الدَّيْنَ الغَرِيْمُ المُمَاطِلُ
خَلِيْلَيَّ أَغْرَاضِي بعِيْدٌ مَرَامُهَا ... فَهَلْ فِيْكُمَا عَوْنٌ عَلَى مَا أُحَاوِلُ
فَمِثْلِي مَنْ نَالَ المَعَالِي بِسَيْفِهِ ... وَرُبَّمَا غَالتهُ عَنْهُ الغَوَائِلُ
فَمَا كُلُّ طُلَّابٍ مِنَ المَجْدِ بَالِغٌ ... وَلَا كُلُّ سَيَّارٍ إِلَى المَجْدِ وَاصِلُ
وَمَا أَنَا إِلَّا حُيْثُ يَجْعَل نَفْسَهُ ... وَأَنِّي لَهَا فَوْقَ السِّمَاكَيْنِ جَاعِلُ
وَلِلْوَفْرِ مِتْلَاف وَلِلْجْدِ جَامِعٌ ... وَلِلشَّرِّ تَرَّاكٌ وَلِلْخَيْرِ فَاعِلُ
يَنَالُ اخْتِيَارُ الصّفْحِ عَنْ كُلِّ مُذْنِبٍ ... لَهُ عِنْدَنا مَا لَا تَنَالُ الوَسَائِلُ
أَنَا عقب الأَمْرُ الَّذِي فِي صُدُوْرِه ... تُطَاوِلُ أَعْنَاقَ العِدَى وَالكَوَاهِلُ
أَصَاغِرُنَا فِي المَكْرُمَاتِ أَكَابِر. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
إِذَا صِلْتُ يَوْمًا لَمْ أَجِدْ لِي مُصَاوِلًا ... وَإِنْ قُلْتُ قَوْلًا لَمْ أَجِدْ مَنْ يُقَاوِلُ
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من الطويل]
٢٨٩٧ - أَصَاغِرُنَا فِي المَكْرُمَاتِ أَكَابِرٌ ... وَآخِرُنَا فِي المأثُرَاتِ أَوَائِلُ
[من الوافر]
٢٨٩٨ - أُصَافِي المَرْءَ يَألفُنِي فَنَجْرِي ... جَمِيْعًا بِاخْتِلَافٍ وَاتِّفَاقِ
بَعْدهُ:
وَردْنَا وَفِي أطْرَافنَا جَاهِلِيَّةٌ ... وَغِشْمٌ وَفِيْنَا جُرْأةٌ وَتَقَحُّمُ
وَكُنْتُ امْرَأً آبَى الدَّنِيَّةَ شَامِخًا ... وَأُظْلُمُ أَحْيَانًا وَلَا أَتَظَلَّمُ
إِذَا مَا قَرَنْتَ الجَهْلَ بِالجَّهْلِ قَادَهُ ... خَلِيْقَةِ حِلْمٍ سمّحَتْ أَو تَحَلُّمُ
стр. 1339
أَبُو يَعْقُوْبٍ الخُزَيْمِيُّ: [من الطويل]
٢٨٩٩ - أُصَانع عَنْهُ الدَّهْرَ أَرْجُو بَقَاءَهُ ... وَنَفْسِي مِنَ الأُخْرَى شعَاعًا تَطَلَّعُ
ابْنُ السَّاعَاتِيّ: [من الطويل]
٢٩٠٠ - أُصَانِعُ فِيْهَا الصَّبْرَ لَوْ أَسْتَطِيْعُهُ ... وَأنْشدُ عَنْهَا سَلْوَةً لَوْ أُصِيبُهَا
الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ: [من الكامل]
٢٩٠١ - أَصَبَابَةٌ مِنْ بَعْدِ مَا ذَهَبَ الهَوَى ... طَلقًا وَأَعْوَزُ مَا يُرَامُ الذَّاهِبُ
أَبْيَاتُ السَّيِّدِ الرّضِيِّ مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا:
مَثْوَايَ إِمَّا صَهْوَةٌ أَو غَارِبُ ... وَمُنَايَ إِمَّا رَاعِف أَو قَاضِبُ
فِي كُلِّ يَوْمٍ يَنتضِيْنِي عَزْمَةٌ ... وَيمُدُّ أَعْنَاقَ الرَّجَاءِ مَآرِبُ
مَا مَذْهَبِي إِلَّا التَّقَحُّمَ بِالقَنَا ... بَيْنَ الضُّلُوْعِ وَلِرِّجَالِ مَذَاهِبُ
وَعلَّ فِي هَذَا المَقَالِ عَضَاضَةٌ ... إِنْ لَمْ يُسَاعِدُنِي الفَضَاءُ الغَالِبُ
أَصَبَابَةً مِنْ بَعْدِ مَا ذَهَبَ الصِّبَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
الذَّنْبُ لِي أَنِّي جَزَعْتُ وَعَنْوَنَتْ ... عَنِّي دُمُوْعُ العَيْنِ وَهْيَ سَوَاكِبُ
مِنْ أَجْلِ هَذَا النَّاسِ أَبْعَدْتُ الهَوَى ... وَرَضِيْتُ أَنْ أَبْقَى وَمَا لِي صَاحِبُ
هَيْهَاتَ يَا دُنْيَا وَبَرْقُكِ صَادِقٌ ... أَرْجُو فَكَيْفَ إِذًا وَبَرقكِ كَاذِبُ
وَالنَّاسُ إِما قَالِعٌ أَو طَالِبٌ ... أَو عَاجِزٌ أَو رَاهِبٌ أَو رَاغِبُ
فَإِذَا نَعِمْتَ فَكُلُّ شيْءٍ مُمْكِنٌ ... وَإِذَا شَقِيْتَ فَكُلُّ شَيْءٍ عَازِبُ
مُحَمَّد بن شِبْلٍ: [من البسيط]
٢٩٠٢ - أَصِبْ بِسَيْفِكَ ذَا بُخْلٍ وَذَا كَرَمٍ ... فَقَاسِمِ الرِّزْقِ فِيْهِ ضَامِنُ الدَّرَكِ
بَعْدهُ:
стр. 1340
فَاللَّيْثُ لَيْس يُبَالِي نَالَ حَاجَتَهُ ... مِنْ مُهْجَةِ العِيْرِ أَو مِنْ مُهْجَةِ المَلِكِ
وَاحْفَظْ قَلِيْلكَ لَا يَغْرِرْكَ ذُو جِدَةٍ ... فَكثْرَةُ المالِ غلْطَاتٌ مِنْ الفَلَكِ
فَالبَحْرُ يُرْزَقُ قَوْمٌ مِنْهُ جَوْهَرهُ ... وَرِزْقُ قَوْمٍ بِهِ فِي أَعْيُنِ السَّمَكِ
وَلَا تَعِدَّنْ رِزْقًا مَا ظَفِرْتَ بِهِ ... إِلَّا الَّذِي دَارَ بَيْنَ الفَكِّ وَالحَنَكِ
الوَزِيْرُ ظهِيْرُ الدِّيْنِ أَبُو شُجَاعٍ: [من الطويل]
٢٩٠٣ - أَصَبْتُ صُنُوْفَ المَالِ مِنْ كلِّ وَجْهة ... فَمَا نِلْتُهُ إِلَّا بِكَفِّ كَرِيمِ
أَحْمَدُ بن أَبِي طَاهِرٍ: [من الطويل]
٢٩٠٤ - أَصَبْتُ مَكَانَ المَدْحِ فِيْكَ وَأَنْتَ قَدْ ... أَصَبْتَ مَكَانًا للصَّنِيْعَةِ فَاصْنَعِ
قَبْلهُ (١):
أَبَيْتَكَ لَمْ أَطْمَعْ إِلَى غَيْرِ مَطْمَعَ ... كَرِيْمٍ وَلَمْ أَفْزَعْ إِلَى غَيْرِ مَفْزَعِ
أَصبْتُ مَكَانَ المَدْحِ. البَيْت
[من المنسرح]
٢٩٠٥ - أَصْبَحَ أَعْدَاؤُهُ عَلَى ثِقَةٍ ... مِنْهُ وَإِخْوَانهُ عَلَى وَجَلِ
[من الكامل]
٢٩٠٦ - أَصبَحْتُ أَجْحَدُ أنّنَي لَكَ عَاشِقٌ ... وَالعَيْنُ تُخْبِرُهُ بِأَنِّي كَاذِبُ
ابْنُ بَابِكَ: [من البسيط]
٢٩٠٧ - أَصبَحْتُ أَحْلُبُ تَيْسًا لَا مَدَرَّ لَهُ ... وَالتَّيْسُ مَنْ ظَنَّ أَنَّ التَّيْسَ مَحْلُوْبُ стр. 1341
بَعْدهُ:
وَكَيْفَ يَطْمَعُ فِي الأَرْزَاقِ مِنْ رَجُلٍ ... لَا تَطْمَعُ الطَّيْرُ فِيْهِ وَهُوَ مَصْلُوْبُ
البُحْتُرِيُّ: [من البسيط]
٢٩٠٨ - أَصبَحْتُ أَرْفَعُهُ حَمْدًا وَيَخْفِضُنُي ... ذَمًّا وَأَمْدَحُهُ جُهْدِي وَيَهْجُوْنِي
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من البسيط]
٢٩٠٩ - أَصبَحْتُ أُظْهِرُ شكْرًا عَنْ صَنَائِعِهِ ... وَأُضْمِرُ الوُدَّ فِيْهَا أَيَّ إِضْمَارِ
من قصيدة يمدح بها الأمير أبا البركات لطف اللَّه بن ناصر الدولة بن حمدان البيت. وبعده:
كيانع النخل يبدي للعيون ضُحًى طلعًا نضيدًا أو يخفي غضّ جُمَّارِ قَوْلُ السَّرِيُّ الرَّفَاء. أَصْبَحَتْ أظْهرُ أُظْهِرُ شُكْرًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
كَيَانِعِ النَّحْلِ. البَيْتُ
وَقَدْ كَرَّرَهُ بِذاتِهِ فِي قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا أَبَا الفَوَارِسِ سَلَامَةَ بن فَهْدٍ أَوَّلُهَا:
مَا سَرَّهُ إذ ذَاعَ مِنْ أَسْرَارِهِ ... مَا غَيَّبَ الكِتمَانُ مِنْ إِضْمَارِهِ
يَأبَى العِبَارَةَ عَنْ هَوَاهُ فَيَنْبَرِي ... جَفْنٌ يُعَبِّرُ عَنْهُ فِي اسْتِعْبَارِهِ
وَيَقَوْلُ مِنْهَا فِي المَدْحِ:
وَأَغَرَّ مَا طَلعَتْ أَسُرَّةُ وَجْهِهِ ... إِلَّا اسْتَسَرَّ البَدْرُ قَبْلَ سِرَارِهِ
إِنْ لَاحَ فَهْوَ الصُّبْحُ فِي أَنْوَارِهِ ... أَو فَاحَ فهو الرَّوْضُ فِي نوَّارِهِ
عَزْمٌ يَذُبُّ عَنِ العُلَى بِذِبَابِهِ ... أَبَدًا وَيَحْمِي غِرّهَا بِغِرَارِهِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
بكر الثَّنَاءُ عَلَيْكَ فَاخْلَع عُونَهُ ... وَالْبِسْ جَدِيْدَ الحِلَى مِنْ أَبْكَارِهِ
стр. 1342
وَتَملّهَا مِنْ عَائِدٍ بكَ وَاتِرٍ ... دَهْرًا سِهَامَ الظِّلْمِ فِي أَوْتَارِهِ
قَدْ كَانَ هِيْضَ جِنَاحُهُ فَجَبَرْتَهُ ... بِنَدَاكَ حَتَّى طَارَ فِي أَوْطَارِهِ
فَجَفَا الأَحِبَّةً وَالمَوَاطِنَ نَاسِيًا ... مَنْ لَا يَفِيْقُ الدَّهْرُ مِنْ تِذكَارِهِ
لَولَا رَبِيْعُ نَوَالِكَ الغَمْرِ النَّدَى ... مَا كَانَ يَذْهَلُ عَنْ رَبِيْعِ دِيَارِهِ
نَشَرَ الثَّنَاءَ فَكَانَ مِنْ إعْلَانِهِ ... وَطَوَى الوِدَادَ فَكَانَ مِنْ أَبْرَارِهِ
كَالنَّخْلِ يبْدِي الطَّلْعَ مِنْ أَثْمَارِهِ ... حُسْنًا وَيُخْفَى الغَضَّ مِنْ جمّاره
هذان البيتان الأخيران قد كرر فيهما معنى البيتين الأخيرين ذاتهما.
* * *
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من السريع]
٢٩١٠ - أَصْبَحَتِ الدُّنْيَا لَنَا عِبْرَةً ... وَالحَمْدُ للَّهِ عَلَى ذَلِكَا
قَدْ أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى ذَمِّهَا ... وَلَا أَرَى مِنْهُمُ لَهَا تَارِكَا
الشَّيْخُ مُحَمَّدُ الوَاعِظُ ﵀: [من البسيط]
٢٩١١ - أَصبَحْتُ أَلْطَفَ مِنْ مَرِّ النَّسِيْمِ سَرَى ... عَلَى الرِّيَاضِ يَكَادُ الوَهْمُ يُؤْلِمُنِي
بَعْدهُ:
مِنْ كُلِّ مَعْنًى لَطِيْفٍ أَجْتَنِي ... قَدَحًا وَكُلُّ فِي الكَوْنِ تُطْرِبُنِي
وَربّ وَقْتٍ وُجُوْدِي فِيْهِ أَسْأمُهُ ... دعَ الأَجَانِبَ بَلْ رُوْحِي تُرَاحِمُنِي
الأُحْوَصُ: [من الكامل]
٢٩١٢ - أَصبَحْتُ أَمْنَحُكَ الصُّدُوْدَ وَإِنَّنِي ... قَسَمًا إِلَيْكَ مَعَ الصُّدُوْدِ لأَمْيَلُ
مُنْقِذٌ الهِلَالِيُّ: [من الكامل]
٢٩١٣ - أَصبَحْتُ بَعْدَ أَخِي وَمَصْرَعِهِ ... كالصَّقْرِ خَانَ جَنَاحَهُ الكَسْرُ
стр. 1343
وَمِنْ بَابِ (أصبحت) قَوْلُ أحْمَد بن إِبْرَاهِيْم وَيُرْوَى للـ. . . (١):
أَصْبَحَتْ بَيْنَ حَسِيْبٍ مَا لَهُ أدَبٌ ... يَسْمُو بِهِ وَأَدِيْبٍ غَيْرَ ذِي حَسَبِ
فَصَارَ يَحْسِدُنِي هُنَا عَلَى الحَسَبِ الزَّا ... كِي وَيحْسِدُنِي هَذَا عَلَى الأَدَبِ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من الكامل]
٢٩١٤ - أَصبَحْتُ بَيْنَ خَصَاصَةٍ وَتَجَمُّلٍ ... وَالمَرْءُ بَيْنَهُمَا يَمُوْتُ هَزِيْلَا
بَعْدَهُ:
فَامْدُدْ إِلَيَّ يَدًا تعوَّدَ بَطْنُهَا ... بَذْلَ النّوَالِ وَظَهْرُهَا التَّقِبِيْلَا
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ إِبْرَاهِيْم بن العَبَّاسِ الصُّوْلِيّ وَهُوَ (١):
تفضل بن سَهْلٍ يَدٌ ... تَقَاصَرَ عَنْهَا المَثَلْ
فَبَاطِنُهَا لِلنَّدَى ... وَظَاهِرُهَا لِلقُبَل
وَبَسْطَتُهَا لِلغِنَى ... وَسَطْوَتهَا للأَجَلْ
المُتُنَبِّي: [من الكامل]
٢٩١٥ - أَصبَحْتَ تَأمُرُ بِالحِجابِ لِخَلْوَةٍ ... هَيْهَاتَ لَسْتَ عَلَى الحجَابِ بِقَادِرِ
بَعْدهُ:
مَنْ كَانَ ضوءُ جَبِينِهِ وَنَوَالهُ ... لَمْ يحْجبَا لَمْ يَحْتَجِبْ عَنْ نَاظِرِ
وَإِذَا حجبتَ فَأَنْتَ غَيْرُ مُحَجَّبٍ ... وَإِذَا بَطَشْتَ فَأَنْتَ عَيْنُ الظَّاهِرِ
يُخَاطِبُ بَدْرَ بن عمَّارٍ وَقَدْ أمر بِالحِجَابِ.
[من الكامل]
٢٩١٦ - أَصبَحْتَ تَنْفُخُ فِي رمَادِكَ بَعْدَمَا ... ضَيَّعْتَ حَظَّكَ مِنْ وُقُوْدِ النَّارِ стр. 1344
أَبُو تَمَّامٍ: [من البسيط]
٢٩١٧ - أَصبَحْتَ حَاتِمهَا جُوْدًا وَأَحْنَفَهَا ... حِلْمًا وَكيِّسَهَا عِلْمًا وَدَغْفَلَهَا
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ: [من البسيط]
٢٩١٨ - أَصبَحْتُ حَيْرَانَ لَا نَفْسِي مُعَوّلَةٌ ... عَلَى المُقَامِ وَلَا شَدٌّ وَتَرحَالِ
بَعْدهُ:
وَقَدْ يشِيْمُ بُرُوْقِ الغَيْثِ مَنْتَجَعٌ ... وَإِنْ تَيَقَّنَ أَنَّ الغَيْثَ هَطَّالُ
إِسْحَاقُ المُوْصِليُّ: [من الكامل]
٢٩١٩ - أَصبَحْتَ رَاعِينَا وَحُارِسَ دِيْنِنَا ... وَاللَّهُ مِنْ عَرَضِ الرَّدَى لَكَ حَارِسُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَعْشَى هَمَدَانَ (١):
أَصْبَحْتُ رَهْنَاَّ فَي الحَدِيْدِ مُكَبَّلًا ... أُمْسِي وَأُصبِحُ فِي الأَدَايِمِ أَرْسفِ
لَقَدْ أَرَانْي قَبْلَ ذَلِكَ نَاعِمًا ... جَذلَانَ أَكْرَهُ أَنْ أَنَامَ وَآسِفُ
* * *
وَمِنَ البَابِ قَبْلَهُ قَوْلُ أَبِي العَلَاءِ الأَصْفَهَانِيّ (٢):
أَصبَحْتُ صَبًّا دَنَفًا ... بين عَنَاءٍ وَكَمَدْ
أَعُوْذ مِنْ شَرِّ الهَوَى ... بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد
وَمِنَ البَابِ بَعْدَ قَوْلُ (٣):
أَصبَحْتُ فِي دَارِي بِآياتِ ... أَدْفَعُ آفَاتٍ بِآفَاتِ стр. 1345
[من البسيط]
٢٩٢٠ - أَصبَحْتَ عَنْدِي حَصَاةً لَا انْتِفَاعَ بِهَا ... وَكنْتَ أَعْظَمَ فِي عَيْنِي مِنَ الجَبَلِ
ابن الرُّوْمِيُّ فِي طَيْلَسَانِهِ: [من السريع]
٢٩٢١ - أَصبَحْتُ فِي رَفْوِكَ مِثْلَ الَّذِي ... يَطْلِبُ زُبْدَ المَاءِ بِالمَخضِ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ أَيْضًا: [من البسيط]
٢٩٢٢ - أَصبَحْتُ فِي مِحَنٍ لِلدَّهْرِ أَعْظَمُهَا ... جَفَاءُ مُثْلِكَ مِثلِي فِي نَوَائِبِهَا
بَعْدهُ:
أَمَّا عَجَائِبُ دُنْيَانَا فَقَدْ خُلِقَتْ ... وَالظُّلْمُ مِنْكَ جَدِيْدٌ مِنْ عَجَائِبِهَا
فِي العِتَابِ.
جَحْظَةُ البَرْمَكِيُّ: [من المنسرح]
٢٩٢٣ - أَصْبَحْتُفِي مَعْشَرٍ شَتِيْمَتُهُمْ ... فَرْض مِنْ اللَّهِ لآزِبٌ وَاجِبُ
جَعْفَرُ المِصْرِيُّ: [من البسيط]
٢٩٢٤ - أَصْبَحْتَ فِي هَيْأَةِ المَرْأَةِ يُخْبِرُنَا ... صَفَاؤهَا كُلَّ مَا فِيْنَا مِنْ الكَدَرِ
[من البسيط]
٢٩٢٥ - أَصبَحْتَ كَالشَّمْسِ لَاتَخْفَى عَلَى أَحَدٍ ... لكنَّ مَطْلَبَهَا فِي سُرَّةِ الفَلَكِ
قَبْلهُ:
يَا أَيُّهَا المَلِكُ المَحْجُوْبُ إِنَّ لنَا ... عَنْ دُوْنِ بَابِكَ سِرّ غَيْرُ مُشْتَرِكِ
أَصْبَحْتَ كَالشَّمْسِ. البَيْتُ.
стр. 1346
[من السريع]
٢٩٢٦ - أَصبَحْتُ كَالطَّائِرِ فِي وَكْرِه ... قَدْ قَضَتِ الأَيَّامُ مِنْهُ الجَنَاحْ
بَعْدهُ:
لَا نَائِلِي يُرْجَى وَلَا سَطْوَتِي ... تُخْشَى وَلَا تَصْبُو إِلَيّ المِلَاحُ
[من المنسرح]
٢٩٢٧ - أَصبَحْتَ لِلْمَجْدِ وَالعُلا سَنَدًا ... فَابْقَ عَلَى الدَّهْرِ سَالِمًا أَبَدَا
بَعْدهُ:
أَلْبَسَكَ اللَّهُ الجَّدِيْدَيْن ... ثِيَابًا مِنْ حفْظِهِ جُدَدَا
حَالكَ اليَوْمَ غَيْرُ حَالِكَ بِالأَمـ ... ـسِ وَنَرْجُو المَزِيْدَ غَدَا
ابْنُ أَبِي حَفْصَةَ: [من الكامل]
٢٩٢٨ - أَصبَحْتُ مَحْسُوْدًا عَليْكَ فَعِشْتَ لِي ... حَتَّى أَعِيْشَ مُنَعَّمًا مَحْسُوْدَا
وَلَهُ أَيْضًا: [من الكامل]
٢٩٢٩ - أَصبَحْتَ مَحْسُوْدًا عَليْكَ وَوَاجِبٌ ... مَنْ كُنْتَ أَنْتَ نَصِيْبَهُ أَنْ يُحْسَدَا
الإِمَامَ الشَّافِعِيُّ ﵀: [من البسيط]
٢٩٣٠ - أَصبَحْتَ مُطَّرَحًا فِي مَعْشَرٍ جَهِلُوا ... حَقَّ الأَدِيْبِ فَبَاعِوا الرَّأسَ بِالذَّنَبِ
بَعْدَهُ:
وَالنَّاسُ يَجْمَعهُمْ شَمْلٌ وَبَيْنَهُمُ ... فِي العَقْلِ فَرْن وَفِي الآدَابِ والحَسَبْ
كَمِثْل مَا الذَّهَب الإبْرِيْز يَشركهُ ... فِي لَوْنِهِ الصُّفْرُ والتَّقْبيْلُ لِلذَّهَبْ
وَالعُوْدُ لَو لَمْ تَطِبْ مِنْهُ رَوَائِحُهُ ... لَمْ يُفَرِّقِ النَّاسُ بَيْنَ العُودِ وَالحَطَبْ
стр. 1347
العديل بن الفرخ العجليّ: [من البسيط]
٢٩٣١ - أَصبَحْتُ مِنْ حَذَرِ الحَجَّاجِ مُنْتَحِبًا ... كَالعيْرِ يَضْرِطُ وَالمُكْوَاةَ فِي النَّارِ
فِي المَثَلِ:
قَدْ يَضْرِطُ العِيْرُ وَالمُكْوَاةُ فِي النَّارِ
وَحَدِيثُ ذَلِكَ أَنَّ مُسَافِرَ بن أَبِي عَمْرُو بن أَمَيَّةَ وَفَدَ عَلَى النُّعْمَانِ بن المُنْذِرِ وَكَانَ بَيْنَهمَا رَحمٌ مِنْ قِبَلِ الأُمَّهَاتِ فَمَرِضَ مُسَافِرٌ عِنْدَهُ فَدُعِيَ لَهُ بِطَبيْبٍ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالكَيِّ فَقَالَ دُوْنَكَهُ لَا وَعَى مِنَ الرَّبْطِ فَإِنَّ لِلكَيِّ لَذْعًا فَقَالَ: العِيْرُ يُرْبَطُ فَجَعَلَ الطَّبيْبُ يَحْمِي مَكَاوِيْهِ وَيُمِرُّهَا عَلَى مَرَاقِهِ وَبِالقُرْبِ مِنْهُ رَجُل يَنْظِرُ إِلَيْهِ فَأَرْسَلَهَا عَاصِفَةً كَرَدْمَةِ العِيْرِ فَقَالَ مُسَافِرٌ: قَدْ يَضْرِطُ العِيْرُ وَالمُكْوَاةُ فِي النَّارِ. فَذهَبَتْ كَلِمتُهُ مَثَلًا.
إبراهيمُ الصوليّ: [من السريع]
٢٩٣٢ - أَصبَحْتُ مِنْ رَأيِ أَبِي جَعْفَرٍ ... فِي هَنَةٍ تُنْذِرُ بِالصَّيْلَمِ
يَقُوْلُ إبْرَاهِيْمُ بن العَبَّاسِ الصُّوْليُّ ذَلِكَ فِي ابنِ الزَّيّاتِ الوَزِيْرِ بَعْدَهُ:
مِنْ غَيْرِ مَا جُرْمٍ وَلَكِنَّهَا ... عَدَاوَةُ الزِّنْدِيْقِ لِلْمُسْلِمِ
[من البسيط]
٢٩٣٣ - أَصبَحْتُ مِنْ مِحَنِ الأَيَّامِ فِي سِيَرٍ ... يَكلُّ فِيْهَا لِسَانُ الوَصْفِ إِنْ سَرَحَا
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من المنسرح]
٢٩٣٤ - أَصبَحْتُ وَاللَّهِ فِي مَضِيْقِ ... هَلْ مِنْ دَلِيْلٍ عَلَى الطَّرِيْقِ
قَالَ الرَّبِيع الحَاجِبُ لأَبِي العَتَاهِيَةِ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ فَقَالَ: أَصْبَحْتُ وَاللَّهِ فِي مَضيْقِ. البَيْتِ وَبَعْدَهُ
أُفٍّ لِدُنْيَا تَلَاعَبَتْ بِي ... تَلَاعُبَ المَوْجِ بِالغَرِيْقِ
стр. 1348
الرّبِيْعُ بنُ ضَبُعٍ الفَزَارِيُّ: [من مخلع البسيط]
٢٩٣٥ - أَصبَحْتُ لَا أَحْمِلُ السِّلَاحَ وَلَا ... أَمْلِكُ رَأسَ البَعِيْرِ إِنْ نَفَرَا
قِيْلَ لأَبِي عَمرُو بن العَلَاءِ: كَيْفَ أَصبَحْتَ؟ فَقَالَ: أَصبَحْتُ كَمَا قَالَ الرَّبِيعُ الفَزَارِيُّ: أَصْبَحْتُ لَا أحْملُ السِّلَاحَ. البَيْتِ. وَأَوَّلُ الأَبْيَاتِ (١):
أَصْبَحَ مِنِّي الشَّبَابُ مُتَنَكِّرًا ... أَنْ يَنْأ مِنِّي فَقَدْ ثَوَى عَصْرَا
وَدَّعَنِي قَبْلَ أَنْ أُوَدِّعَهُ ... لَمَّا قَضَى مِنْ مَقَامِهِ وَطَرَا
أَصْبَحْتُ لا أَحْمِلُ السِّلَاحَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَالذِّئْبُ أَخْشَاهُ إِنْ مَرَرْتُ بِهِ ... وَحْدِي وَأَخْشَى الرِّيَاحَ وَالمَطَرَا
مِن بَعْدِ مَا قُوَّةٍ أُسرُّ بِهَا ... أَصبَحْتُ شَيْخًا أُعَالِجُ الكبَرَا
هَا أَنَا أَرْتَجي الخُلُوْدَ وقَد ... أَدْرَكَ سِنِّي وَمَوْلدِي حُجُرَا
أبا امرئ القيس فهل سمعت به ... هيهات هيهات كان ذا عُمَرا
ابْنُ هِنْدُو وَقِيْلَ ابْنُ مسْهَرٍ: [من الكامل]
٢٩٣٦ - أَصبَحْتُ لَا أَدْرِي وَلَا ليلَى دَرَتْ ... مِنْ طُوْلِ تَدْاَبِ الحَوَادِثِ من أَنَا
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابْنُ مُسَهَّرٍ الكَاتِبُ:
أَصبَحْتُ لَا أَدْرِي بِأَيِّ وَسِيْلَةٍ ... أَجِدُ السَّبيْلَ إِلَى مَسَاطَةِ الوَرَى
أَنَا بَائِعٌ شكْرِي بِمَالِي فيْهم ... وَمِنَ العَجَائِبِ أَنَّهُ لَا يُشتَرَى
لَا غَرْوَ أنْ جَهِلَ الحَسُوْدُ فَضائِلِي ... إِنَّ الثُّرَيَّا مِن حَوَاسِدِهَا الثَّرَى
البُحْتُرِيُّ: [من السريع]
٢٩٣٧ - أَصبَحْتُ لَا أَطْمَعُ فِي وَصْلِهَا ... حَسْبِيَ أَنْ يَبْقَى لِيَ الهَجْرُ стр. 1349
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من المنسرح]
٢٩٣٨ - أَصبَحْتَ لَا تَعْرِفُ الجَمِيْلَ وَلَا ... تَفْرقُ بَيْنَ القَبِيْحِ وَالحَسَنِ
بَعْدهُ:
وَإِنَّ مَنْ يَأتِي يَرْتَجِيْكَ كَمَنْ ... يَحْلِبُ تَيْسًا مِنْ شَهْوَةِ اللَّبَنِ
وَيُرْوَيَانِ لِجَحْظَةَ. وَيُرْوَيَانِ لِلنَّاجِمِ.
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من البسيط]
٢٩٣٩ - أَصبَحْتَ لَا رَجُلًا يَغْدُو لِحَاجَتِهِ ... وَلَا قَعِيْدَةَ بَيْتٍ تُحْسِنُ العَمَلَا
قَيْسُ بنُ الأَسْلَتِ: [من البسيط]
٢٩٤٠ - أَصبَحْتَ لَا فَاجِرًا تُخْشَى عَدَاوَتُهُ ... وَلَا تَقِيًّا صَحِيْحَ العِرضِ فِي الدَّارِ
بَعْدهُ:
مُقَصِّرًا فِي مَسَاعِي المَجْدِ قَد عَلِمُوا ... وَأَنْتَ فِي اللَّوْمِ ذُو شُدٍّ وَإِحْضَارِ
[من البسيط]
٢٩٤١ - أَصبَحْتَ تُنْغِصُكَ الأَحْيَاءُ كلُّهُمُ ... لَمْ يَرْفَعِ اللَّهُ بِالبَغْضَاءِ إِنْسَانَا
[من البسيط]
٢٩٤٢ - أَصبَحْتُ يَظْلِمُنِي مَنْ لَا أُعَاتِبُهُ ... عِتَابَ مَنْ لَا يُبَالِي سَلْبَ عُرْيَانِ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من البسيط]
٢٩٤٣ - أَصْبَحَ فِي النَّاسِ مَحْسُوْدًا لِسُؤْدَدِهِ ... لَا زَالَ مُكْتَسِيًا سِرْبَالَ مَحْسُوْدِ
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من الخفيف]
٢٩٤٤ - أَصْبَحُوا فِي النَّدَى غُيُوْثًا وَفِي الرَّ ... وْعِ لُيُوْثًا وَفِي الحُلُوْمِ جِبَالَا
стр. 1350
الحَسَنُ بن وَهَبٍ: [من الكامل]
٢٩٤٥ - اصْبِرْ أَبَا أَيُّوْبَ صَبْرًا يُرْتَضَى ... فَإِذَا جَزَعْتَ مِنَ الخُطُوْبِ فَمَنْ لَهَا
بَعْدهُ:
اللَّهُ يَفْرِجُ بَعْدَ ضيْقٍ كَرْبَهَا ... وَلَعَلَّهَا أَنْ تَنْجَلِي وَلَعَلَّهَا
كَتَبَ بِهُمَا الحَسَنُ بن وَهَبٍ إِلَى أَخِيْهِ سُلَيْمَان بن وَهَبٍ وَقَدْ نَكَبَهُ الوَاثِقُ وَهُوَ فِي حَبْسِ ابن الزَّيَّاتِ.
* * *
يُقَالُ إِنَّ الرَّشِيْدَ بن المَهْدِيّ نَقَمَ عَلَى عَامِلٍ لَهُ يُعْرَفُ بِأَبِي أَيُّوْبَ فَصَادَرَهُ وَحَبَسَهُ فَطَالَ حَبْسُهُ فَأَتَتْهُ زَوْجَتُهُ فَمُنِعَتْ مِنَ الدُّخُوْلِ إِلَيْهِ فَتَوَصَّلَت حَتَّى اسْتَأذَنُوا لَهَا الرَّشِيْدَ فَأَذِنَ لَهَا وَجَلَسَ فِي مَوْضِعٍ لِيَسْمَعَ مَا يَجْرِي بَيْنَهُمَا وَهُمَا لَا يَعْلَمَانِ فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَى زَوْجَهَا شَكَا إِلَيْهَا مَا يَحِدُهُ مِنَ الحَبْسِ وَالتَّضْيِيْقِ عَلَيْهِ فَبَكَتْ وَجَعَلَتْ تَقُوْلُ (١):
أَصَبْرًا أَبَا أَيّوْبَ صَبْرَ مُلَجْلِجٍ ... فَإِذَا عَجِزْتَ عَنِ الأُمُوْرِ فَمَنْ لَهَا
أَصْبِرْ لهل فَلَعَلَّهَا أَنْ تَنْجَلِي ... بَلْ لَا أَقُوْلُ لَعَلَّهَا فَأُعِلّهَا
إِنَّ الَّذِي عَقَدَ الدُّنَا انْعَقَدَتْ لَهُ ... عُقَدُ المَكَارِمِ قُلْ سَالِيْكَ حَلّهَا
إِنَّ الأُمُوْرَ إِذَا الْتَوَتْ وَتَعَقَّدَتْ ... نَزَلَ القَضَاءُ مِنَ السَّمَاءِ فَحَلَّهَا
قَالَ: فَرَقَّ الرَّشِيْدُ لِكَلَامِهَا وَأَمَرَ بِإطْلَاقِهِ وَخَلَعَ عَلَيْهِ وَرَدَّهُ إِلَى عَمَلِهِ وَأَمَرَ بِخَمْسِمِائَةِ دِيْنَارٍ وَكِسْوَةٍ فَاخِرَةٍ وَقَالَ لَهَا هَذِهِ قَدْ نَزَلَ القَضَاءُ مِنَ السَّمَاءِ فَحَلَّهَا. فَانْصَرَفَا دَاعِيْنَ شَاكِرِيْنَ للَّهِ تَعَالَى وَلإنْعَامِهِ عَلَيْهُمَا.
أبو نُواس: [من المنسرح]
٢٩٤٦ - اصْبِرْ إِذَا عَضَّكَ الزَّمَانُ وَمَنْ ... أَصْبَرُ عِنْدَ الزَّمَانِ مِنْ رَجُلِهْ стр. 1351
ابْنُ هِنْدُو: [من المنسرح]
٢٩٤٧ - اصْبِرْ إِذَا مَا عَرَتْكَ نَائِبَةٌ ... لَا تَسْتَعِنْ سَاقِطًا وَلَا تَخْضَع
بَعْدهُ:
فَالمَوْتُ فِي ماءِ دِجْلَةٍ غَرقًا ... أَوْلَى من المُسْتَغَاثِ بِالضّفْدَعِ
المِيكَالِيُّ: [من السريع]
٢٩٤٨ - اصْبِرْ إِذَا نَابَتْكَ مِنْ خطَّةٍ ... فهي سَوَاءٌ وَالَّتِي وَلَّتِ
بَعْدهُ:
وَارهفِ العَزْمَ فَلَيْسَ الظُبَى ... تَفرِي وتَمْضِي كَالَّتِي كَلَّتِ
عَبَيْدُ بنُ الأَبْرَصِ: [من الخفيف]
٢٩٤٩ - أُصَبِّرُ النَّفْسَ عِنْدَ كلِّ مَهمِّنْ ... إِنَّ فِي الصَّبْرِ حِيْلَةُ المُحْتَالِ
بَعْدهُ:
رُبَّمَا تَجْزَعُ النُّفُوْسُ مِنَ الأَمْرِ ... لَهَا فُرْجَةٌ كَحَلِّ العَقالِ
خَالِدُ بنُ يَزِيْدُ المُهَلَّبِيُّ: [من البسيط]
٢٩٥٠ - اصْبِرْ عَلَى الدَّهْرِ إِنَّ الدَّهْرَ ذُو غِيَرٍ ... وَإِنَّمَا الدِّيْنُ وَالدُّنْيَا لِمَنْ صَبَرَا
بَاقِي الأَبْيَاتُ مَكْتُوْبَةٌ بِبَابِ أَقْبل مَعَاذِيْرَ مَنْ يَأتِيْكَ مُقْتَدِرًا. فتطْلَبُ مِنْ هُنَاكَ.
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الحِيْصِ بِيْصِ (١):
اصْبِرْ عَلَى الشّدَّةِ تَجِدِ العُلَى ... بِكَلِّ قَاصٍ عِنْدَهُ وَالصَّبْرُ دَان стр. 1352
مَا لَقَى الضَّامِرُ مِنْ جُوْعِهِ ... حَوَى لَهُ السَّبْقَ لِيَوْمِ الرِّهَان
إسْجَعْ وَجُدْ تَحْظَ بِفَضلِهِمَا ... فَكُلَّمَا قَدَّرَهُ اللَّهُ كَان
لَو نَفَعَ البُخْلُ وَجُبْنُ الفَتَى ... مَا نفد المُكَنّزِ وَمَاتَ الجبَان
صاحِبْ أَخَا الشَّرِّ لِتَسْطُو بِهِ ... يَوْمًا عَلَى بَعْضِ شِرَارِ الزَّمَان
فَالرُّمْحُ لَا يُرْهِبُ انبوبه ... إِلَّا إِذَا رُكّبَ فِيْهِ السِّنَان
إِنْ شَارَكَ الادوان أهْلُ العُلَى ... وَالفَضْلُ فِي تَسْمِيّةٍ بِاللِّسَانِ
فَمَا عَلَى أَهْلِ العُلَى سُبَّةٌ ... أَنَّ يَجُور العُوْدِ بَعْضَ الدُّخَانِ
[من السريع]
٢٩٥١ - اصْبِرْ عَلَى الظُّلْمِ وَلَا تَنْتَصِرْ ... فَالظّلْمُ مَرْدُوْدٌ عَلَى الظَّالِمِ
[من البسيط]
٢٩٥٢ - اصْبِرْ عَلَى القَدَرِ المَحْتُوْمِ وَارْضَ بِهِ ... وَإِنْ أَتَاكَ بِمَا لَا تَشْتَهِي القَدَرُ
بَعْدهُ:
فَمَا صفَا لامْرِىٍ عَيْشٌ يُسَرُّ بِهِ ... إِلَّا سَيَتْبَعُ يَوْمًا صَفْوُهُ كَدَرُ
[من الكامل]
٢٩٥٣ - اصْبِرْ عَلَى ضِيْقِ المَكَارِهِ كُلّهَا ... فَلَعَلَّهَا قَدْ تَنْجَلِي وَلَعَلَّهَا
بَشَّارٌ: [من الكامل]
٢٩٥٤ - اصْبِرْ عَلَى غِيَرِ الزَّمَانِ فَإِنَّمَا ... فَرَجَ النَّوَائِبِ مِثْلُ حَلِّ عِقَالِ
بَعْدهُ:
وَإِذْ خَشِيْتَ تَعَذُّرًا فِي بَلْدَةٍ ... فَاشْدُدْ يَدَيْكَ بِعَالِجِ التّرْحَالِ
إِنَّ المَقَامَ عَلَى الهَوَانِ مَذَلَّةٌ ... وَالعَجْزُ آفَةُ حِيْلَةَ المُحْتَال
ابن المُعْتَزِّ: [من مجزوء الكامل]
стр. 1353
٢٩٥٥ - اصْبِرْ عَلَى كَيْدِ العَـ ... ـدُوِّ فَإِنَّ صَبْرَكَ قَاتِلُه
بَعْدهُ:
فَالنَّارُ تأَكلُ نَفْسَهَا ... إِنْ لَمْ تَجِدْ مَا تأَكُلُه
[من مجزوء الكامل]
٢٩٥٦ - اصْبِرْ عَلَى مَضَضِ الزَّمَا ... نِ وَلَوْ رَمَى بِكَ فِي اللُّجَجِ
بَعْدهُ:
فَلَعَلَّ طَرْفكَ لَا يَعُوْ ... دُ إِلَيْكَ إِلَّا بِالفَرَجِ
يُرْوَى لأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ ﵇: [من البسيط]
٢٩٥٧ - اصْبِرْ عَلَى مضَضِ الإدْلَاجِ فِي السَّحَرِ ... وَللرّوَاحِ عَلَى الرَّوْحَاتِ وَالبُكَرِ
[من مخلع البسيط]
٢٩٥٨ - اصْبِرْ فَفِي الصَّبْرِ كلُّ خَيْرٍ ... وَكُلُّ خَيْرٍ بِهِ مَصُوْنُ
بَعْدهُ:
اصْبِرْ وَإِنْ طَالَتِ اللَّيَالِي ... فَرُبَّمَا طَاوَعَ الحَرُوْنُ
اصْبِر فَقَدْ نِيلَ اصطِبَارٍ. البَيْتُ. وَهُوَ الثَّالِثُ.
[من مخلع البسيط]
٢٩٥٩ - اصْبِرْ فَقَدْ نِيْلَ بِاصْطِبَارٍ ... مَا قِيْلَ هَيْهَاتَ لَا يَكُوْنُ
[من البسيط]
٢٩٦٠ - اصْبِرْ فَقَدْ يُدْرِكُ الآمَالَ مَنْ صَبَرَا ... وَقَدْ يَنَالُ الفَتَى فِي صَبْرِهِ الظَّفَرَا
فِي المَثَلِ: اللَّيْلُ طَوِيْلٌ وَأَنْتَ مُقْمِرٌ. يُضْرَبُ عنَ الأَمْرِ بِالصَّبْرِ وَالتَّأنِّي فِي طَلَبِ
стр. 1354
الحَاجَةِ قَالَ المُفَضَّلُ كَانَ السُّلَيْكُ بن السُّلَكَةِ السَّعْدِيّ نَائِمًا مُشْتَمِلًا فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا جَثَمَ رَجُلٌ عَلَى صَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ اسْتَأسِرْ فَقَالَ لَهُ السُّلَيْكُ: إِنَّ اللَّيْلَ طَوِيْلٌ وَأَنْتَ مُقْمِرٌ. أي إنَّكَ تَجِدُ غَيْرِي فَتَعَدّنِي فَأَبَى فَلَمَّا رَأَى سُلَيْكٌ ذَلِكَ التوَى عَلَيْهِ وَتَسَنَّمَهُ.
بعضُ البَصْرِيِّيْنَ: [من مجزوء الكامل]
٢٩٦١ - اصبِرْ كَأَنَّكَ بِالفَرَج ... وَكَأَنَّ صَدْرَكَ قَدْ ثَلَجْ
بَعْدهُ:
وَكَانَ مَا أَصْبَحْتَ فِيْهِ ... مِنْ الهُمُوْمِ قَدِ انْفَرَج
[من مجزوء الكامل]
٢٩٦٢ - اصْبِرْ لِدَهْرٍ نَالَ مِنْـ ... ـكَ فَهَكَذَا مَضتِ الدُّهُوْر
بَعْدهُ:
فَرَحٌ وَحزْنٌ تَارَةً لا ... الحزْنَ دَامَ وَلَا السُّرُوْرُ
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من الكامل]
٢٩٦٣ - اصْبِرْ لِكُلِّ مُصِيْبَةٍ وَتَجَلَّدِ ... وَاعْلَمْ بِأَنَّ المَرْءَ غَيْرُ مُخَلَّدِ
بَعْدهُ:
وَإِذَا ذَكَرْتَ مَصِيْبَةً تَشْجَى بِهَا ... فَاذْكُرْ مُصابَكَ بِالنَّبِيِّ مُحَمَّدِ
ﷺ أَنَّهُ لِمَا تَوَفَّى المُطَّلِبِ ﵁ أَجْلَسَ وَلَدَهُ عَبدُ اللَّهِ بن عَبَّاسٍ لِلعَزَاءِ:
اصبرْ نَكُنْ بِكَ صابِرِيْنَ. البَيْتَانِ.
وَيُرْوَى عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ تَعَزّوا عَنْ مَصَائِبكُمْ بِي.
مُحَمَّدُ بنُ بَشيْرٍ: [من البسيط]
стр. 1355
٢٩٦٤ - اصْبِرْ لِمُرِّ قَضَاءِ الحَقِّ مُعْتَرِفًا ... فَقَدْ صَبَرْنَا لِطُوْلِ المَطْلِ مُذ حِيْنِ
أَعْرَابِيٌّ: [من الكامل]
٢٩٦٥ - اصْبِرْ نَكُنْ بِكَ صَابِرِيْنَ فَإِنَّمَا ... صَبْرُ الرَّعِيَّةِ بَعْدَ صَبْرِ الرَّاسِ
بَعْدهُ:
خَيْرٌ مِنَ العَبَّاسِ أجرُكَ بَعْدَهُ ... وَاللَّهُ خَيْر مِنْكَ لِلْعَبَّاسِ
[من مخلع البسيط]
٢٩٦٦ - اصْبِرْ وَإِنْ طَالَتِ اللَّيَالِي ... فَرُبَّمَا طَاوَعَ الحَرُوْنُ
[من البسيط]
٢٩٦٧ - اصْبِرْ وَكُلُّ فَتًى لا بُدَّ مُحْتَرَمُ ... وَالمَوْتُ أَجْمَلُ مِمَّا أَمَّلَتْ جُشَمُ
بَعْدهُ:
وَالمَوْتُ أَجْمَلُ مِنْ إِعْطَاءِ مَنْقِصَةٍ ... إِنْ لَمْ تَمُتْ عبطة فَالغَايَةُ الهُرم
* * *
كَتَبَ عَبْدُ المَلِكِ بن مَرْوَانَ إِلَى الحَجَّاجِ أَنْ أَعْطِ ابْنُ الزُّبَيْرَ الأَمَانَ فَلَمَّا عَرَضُوا ذَلِكَ عَلَيْهِ قَالَ لأَصحَابِهِ: مَا تَرَوْنَ؟ فَقَالوا: نَرَى أَنْ تَقبَلَ وَنُطْفِىَ هَذِهِ النَّائِرَةِ. فَقَالَ: لَا أخْلَعْهَا حَتَّى يَخْلَعَهَا المَوْتُ وَلَو فَعَلْتُ مَا بَقِيْتُ إِلَّا قَلِيْلًا حَتَّى أَفوْتَ لَقَدْ كَبرَتْ سِنِّي وَمَا يُبَالِي المَيْتُ أَبِسَيْفٍ مَاتَ أَمْ بِسَوْطٍ أَمْ حتفَ أَنْفِهِ وَاللَّهِ لَضَرْبَةُ سَيْفٍ فِي عِزًّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حَيَاةٍ فِي ذُلٍّ. ثُمَّ قَالَ مَتَمَثِّلًا: أَصبِرْ وَكُلُّ فَتَى لَا بُدَّ مُخْتَرَمٌ. البَيْتَانِ.
стр. 1356
[من المديد]
٢٩٦٨ - اصحَبِ الدُّنْيَا مُيَاوِمَةً ... وَادْفَعِ الأَيَّامَ تَنْدَفِع
بَعْدهُ:
وَإِذَا مَا شَدَّهُ عَرَضَتْ ... فَالْقهَا بِالصبْرِ تتَسِعُ
مِسْكِيْنُ الدَّارِمِيُّ: [من الرمل]
٢٩٦٩ - اصْحَبِ الأَخْيَار وَارْغَبْ فِيْهُمُ ... رُبَّ مَنْ صُحْبَتُهُ مِثْلَ الجَرَبْ
بَعْدهُ:
ودَعِ النَّاسَ وَلَا تَشْتِمُهُمْ ... وَإِذَا شَاتَمْتَ فَاشْتِمْ ذَا حسَبْ
إِنَّ مَنْ سَبَّ لَئِيْمًا كَالَّذِي ... يَشْتَرِي الصّفر بِأعْيَار الذَّهبْ
وَاصدُقِ النَّاسَ إِذَا حَدَّثْتهُمْ ... وَدَعِ الكذْبَ [لمن شاء كذبْ]
رُبَّ مَهْزُوْلٍ سَمِيْن عِرْضهُ ... وَسَمِيْن الجسم مهزول النّسبْ
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
٢٩٧٠ - أَصِحُّ فَلَا أُمْنَى بِشَكْوَى مِنَ الهَوَى ... وَأَصْحُو فَلَا أَصْبُو وَلَا أَتَوَلَّعُ
المُتُنَبِّي: [من البسيط]
٢٩٧١ - أَصَخْرَةٌ أَنَا مَا لِي لَا تُغَيِّرُنِي ... هَذِي المُدَامُ وَلَا هَذِي الأَغَارِيْدُ
جِرَّانُ العَوْدِ: [من الطويل]
٢٩٧٢ - أَصُدُّ بِأَيْدِي العِيْسِ عَنْ قَصْدِ دَارِهَا ... وَقَلبِي إِلَيْهَا بِالمُوَدَّةِ قَاصِدُ
قَبْلهُ (١): стр. 1357
وَنَارٍ كسحرِ العُوْدِ يَرْفَعُ ضوْؤهَا ... مَعَ اللَّيْلِ هَبَّاتُ الرِّيَاحِ الصَّوَارِدِ
أَصُدُّ بِأَيْدِي العِيْسِ. البَيْتُ
الأَقْرَعُ بنُ حابِسٍ: [من المتقارب]
٢٩٧٣ - أَصُدُّ صُدُوْدَ امْرِيءٍ مُجْملٍ ... إِذَا حَالَ ذُو الوُدِّ عَنْ حَالِهِ
بَعْدَ قَوْلِ الأَقْرَعُ بن حَابِسٍ: أَصُدُّ صُدُوْدَ امْرِئٍ مُجملٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَسْتُ بِمُسْتَعْتِبٍ صَاحِبًا ... إِذَاجَعَلَ الهَجْرَ مِنْ بَالِهِ
وَلَكِنَّنِي قَاطِعٌ حَبْلهُ ... وَذَلِكَ فِعْلِي بِأَمْثَالِهِ
وَإِمَّا أَدَلَّ بِحَقٍّ لَهُ ... عَرِفْتُ لَهُ حَقّ إدْلَالِهِ
لأَنِّي عَلَى كُلِّ حَالٍ ... لَهُ مِنْ إدْبَارِ وَدٍّ وَإقْبَالِهِ
لَرَاعِ مَا أُحْسِنَ مَا بَيْنَنَا ... بِحَفْظِ الإِخَاءِ وَإجْلَالِهِ
وَيُرْوَى لِعَبْد اللَّهِ بن مُعَاوِيَةَ بن عَبْد اللَّهِ بن جَعْفَر بن أَبِي طَالِبٍ.
[من الطويل]
٢٩٧٤ - أَصُدُّ عَنِ الدُّنْيَا إِذَا كُنْتَ عَاتِبًا ... وَأرْضَى عَنِ الدُّنْيَا إِذَا كُنْتَ رَاضِيَا
مَجْنُوْنُ بَنِي جَعْدَةَ: [من الطويل]
٢٩٧٥ - أَصُدُّ وَأَخْشَى النَّاسَ فِي أُمِّ خَالِدٍ ... صُدُوْدَ المُعَدَّى عَنْ نِطَافٍ يُرِيْدُهَا
[من الطويل]
٢٩٧٦ - أَصُدُّ وَبِي مِثْلُ الجنُوْنِ لكي تَرَى ... رُوَاةُ الخَنَا أَنِّي لِبَيْتكِ هَاجِرُ
أَبُو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ: [من الطويل]
٢٩٧٧ - أَصُدُّ وَمَا الصَّدُّ الَّذِي تَعْلَمِيْنَهُ ... عَزاءٌ بِنَا إِلَّا اجْتِرَاعُ العَلَاقِمِ
بَعْدهُ:
حَيَاءً وَبُقْيَا أَنْ تَشِيْعَ نَمِيْمَةٌ ... بنا وَبِكُمْ أُفٍّ لأَهْلِ النَّمَائِمِ
стр. 1358
أَبُو العَمَيْثَلِ في عبد اللَّه بن طاهر: [من الكامل]
٢٩٧٨ - اصْدُقْ وَعَفَّ وَبَرَّ وَانْصُرْ وَاحْتَمِلْ ... وَاحْلُمْ وَكُفَّ وَدَارِ وَاسْمَحْ وَاشْجُعِ
قَبْلهُ:
يَا مَنْ يُؤمّلُ أَنْ تَكُوْنَ خِصَالُهُ ... كَخِصَالِ عَبْد اللَّهِ أَنْصتْ وَاسْمَعِ
فَلأَنْصَحنَّكَ فِي المَشُوْرَةِ وَالَّذِي ... حَجَّ الحَجِيْجُ إِلَيْهِ فَاسْمَعْ أَو دَعَ
أَصْدِقْ وَعَفَّ. البَيْتُ
أَخَذَ ذَلِكَ مِنْ قَوْل عُرْوَة بن الزبير حَيْثُ قَالَ (١):
يَا أَيُّهَا المُتَمَنِّي أَنْ يَكُوْنَ فَتًى ... مِثْلَ ابنِ زَيْدٍ لَقَدْ خَلَّى لَكَ السُّبُلَا
أعدُد نَظَائِرَ أَخْلَاقٍ عُدِدْنَ لَهُ ... هَلْ سبّ مِنْ أَحَدٍ أَو لسُبَّ أَو بَخُلَا
أَبُو سَعِيد بن خَلَف الهَمذَانِي: [من الطويل]
٢٩٧٩ - أُصَرِّحُ بِالشَّكْوَى وَلَا أَتَأَوَّلُ ... إِذَا أَنْتَ لَمْ تَجْمِلْ فَلِمْ تجَمَّلُ
قَوْلُ أَبِي سَعِيْدٍ:
أُصَرِّحُ بِالشَّكْوَى وَلَا أَتَأَوَّلُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
مِنْ هَوَاكَ تَجَامُل عَلَيَّ ... وَمِنِّي كُلّ يَوْمٍ يَحْمُلُ
. . . مِنْكَ لَصابِرٌ ... وَإِنْ كَانَ من أَدْنَاهُ يَذْبُلُ يَذْبُلُ
. . . . مَا هِيَ النَّفْسُ ... مَا حَمَّلْتهَا تَتَحَمَّلُ
* * *
وَمِنْ بَابِ (أصف) قَوْلُ بَعْضهُمْ فِي تَعْطِيْلِ الجَبْرِ (٢):
اصفَعِ المجبر الَّذِي ... بِقَضَا السُّوْءِ قَدْ رَضي
فَإِذَا قالَ لِمْ صُفِعْـ ... ـتَ فَقُلْ هَكَذَا قُضِي стр. 1359
وَمِثْلهُ قَوْلُ أَبِي نَعَامَةِ:
وكذا مَنْ نِيْكَ مِنْهُمْ فِي أسْتِهِ ... قَالَ هَذَا بِقَضَاءٍ وَقَدَر
وَقَالَ آخَرُ (١):
للَّهِ عِلْمٌ وَتَدْبِيْرٌ وَتَقْدِيْرُ ... وَالمَرْءُ يُخْطِي وَمَا تُخْطِي المَقَادِيْرُ
وَلَا أَقُوْلُ إِذَا مَا جِئْت فَاحِشَةً ... إِنِّي عَلَى الأَمْرِ مَحْمُوْلٌ وَمَجْبُوْرُ
وَقَالَ الأَعْشَى عَلَى هَذَا المَذْهَبِ (٢):
أسْتَأثِرِ اللَّه بِالوَفَاءِ وَبِالعَدْ ... لِ وَوَلِّي المَلَامَةَ الرَّجُلَا
قَالوا وَكَانَ لُبَيْدُ بنُ رَبِيْعَةَ يثبتُ القَدَرُ فَقَالَ (٣):
إِنَّ تقوى ربنا خيرُ نَقَل ... وَبِإِذْنِ اللَّهِ رَيْثِي وَعَجَل
أَحْمِدُ اللَّهَ فَلَا نَدَّ لَهُ ... بِيَدَيْهِ الخَيْرُ وَمَا شَاءَ فَعَل
مَنْ هَدَتهُ سُبُلُ الخَيْر اهْتَدَى ... نَاعِمِ البَالِ وَمَا شَاءَ أَضَل
قِيْلَ وَكَانَ الفَرَزْدَقُ يُثْبِتُ القَدَرَ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلِهِ (٤):
وَكَانَتْ جَنَّتِي فَخَرجْتُ مِنْهَا ... كَآدَمَ حِيْنَ أَخْرَجَهُ الضِّرَارُ
فلو أَنِّي مَلَكْتُ يَدِي وَقَلْبِي ... لَكَانَ عَلَيَّ لِلْقَدَرِ الخَيَارُ
يَقُوْلُ: لَو كُنْتُ أَمْلكُ بِنَفْسِي لَغَلَبَنِي القَدَرُ. وَقَالَ أَيْضًا (٥):
لَو أَنَّنِي كُنْتُ ذَا نَفْسَيْنِ إِنْ هَلَكَتْ ... إحْدَيْهُمَا بَقِيَتْ أُخْرَى لِمَنْ غَبَرَا
إِذَا لَجِئْتُ عَلَى مَا كَانَ مِنْ رَجُلٍ ... وَمَا وَجَدْتُ حِذَارًا يَغْلُبُ القَدَرَا стр. 1360
بَشَّارٌ فِي هِنْدِيّةٍ: [من الطويل]
٢٩٨٠ - أَصَفْرَاءُ لَا أَنْسَى هَوَاكِ وَلَا وُدِّي ... وَلَا مَامَضَى بَيْنِي وَبَيْنكِ مِنْ عَهْدِ
بَعْدهُ:
لَقَدْ كَانَ مَا بَيْنِي زَمَانًا كَمَا كَانَ ... بَيْنَ المِسْكِ وَالعَنْبَرِ الوَرْدِ
قَالَ أَصْحَابُ اللُّغَةِ: تَقُوْلُ العَرَبُ يَا صفْرَاءُ يُرِيْدُوْنَ سَوْدَاءُ وَالصُّفْرَةُ عِنْدَهُمْ السّوَادُ وَالصُّفْرُ جَمْعُ أَصْفَرَ وَهُوَ السَّوَادُ.
أَبُو عُثْمَانُ الخَالِدِيُّ: [من البسيط]
٢٩٨١ - أَصْفُو وَأَكْدَرُ أَحْيَانًا لِمُخْتَبِرِي ... وَلَيْسَ مُسْتَحْسَنًا صَفْوٌ بِلَا كَدَرِ
[من السريع]
٢٩٨٢ - أَصلُ الفَتَى خَافٍ وَلَكِنَّهُ ... بِفِعْلِهِ يَظْهَرُ خَافِيْهِ
بَعْدهُ:
مَنْ لَمْ يَكُنْ عُنْصُرُهُ طَيِّبٌ ... لَمْ يَخْرُجِ الطِّيْبُ مِنْ فِيْهِ
أَحْمَدُ بنُ الحَجَّاجِ: [من الكامل]
٢٩٨٣ - أَصْلَحْتَنِي بِالجوْدِ بَلْ أَفْسَدْتَنِي ... وَتَرَكتَنِي أَتَسَخَّطُ الإِحْسَانَا
قِيْلَ كَانَ المُطَّلِبُ بنُ عَبْد اللَّهِ بنُ مَالِكٍ الخُزَاعِيّ متَوَفِّرًا عَلَى أَحْمَد بن الحَجَّاج مذ قَالَ فِيْهِ (١):
مَا زِرْتُ مَطَّلِبًا إِلَّا لِمُطَّلِبٍ ... فَنِيَّتِي بَلَغَتْنِي أَوْكَدَ السَّبَبِ
أَفْرَدْتُهُ بِرَجَائِي أَنْ تُشَارِكُهُ ... فِيّ الوَسَائِلُ أَو أَلْقَاهُ بِالكُتُبِ стр. 1361
فَلَمَّا مَاتَ المُطَّلِبِ قَالَ فِيْهِ (٢):
زَمَنِي بِمُطَّلِبٍ سُقِيْتَ زَمَانَا ... مَا كُنْتُ إِلَّا رَوْضَةً وَجَنَانَا
أَصْلَحَتْنِى بِالجوْدِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ (١):
مَنْ جَادَ بَعْدَكَ كَانَ جُوْدُكَ فَوْقَهُ ... لَا جَادَ بَعْدَكَ كَائِنٌ مَنْ كَانَا
أَعْرَابِيٌّ: [من المنسرح]
٢٩٨٤ - أَصلَحَكَ اللَّهُ قَلَّ مَا بِيَدِي ... فَمَا أُطِيْقُ العِيَالَ مِذْ كثُرُوا
قَالَ المُبَرَّدُ وَفَدَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى مَعْنِ بنُ زَائِدَةَ فَلَمَّا مَثَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ قال لَهُ مَعْنٌ مَا خَطْبكَ؟ فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أَلَحَّ دَهْرٌ أَنْحَى بِكَلْكَلِهِ ... فَأَرْسَلُوْني إِلَيْكَ وَانْتَظَرُوا
قَالَ فَأَخَذت مَعْنًا الأَرْيَحِيَّةَ فَجَعَلَ يَهْتَزُّ فِي مَجلِسِهِ ثَمَّ قَالَ: أَرْسَلُوْكَ إِلَيَّ وَانْتَظَرُوا إِذًا وَاللَّهِ لَا تَجْلسُ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيْهِمْ غَانِمًا وَأَمَرَ لَهُ بِأَلْفِ دِيْنَارٍ وَرَدهُ عَلَى بَعِيْرِهِ وقد قِيْلَ إِنَّ هَذَا الخَبَرَ لِعمَر بن هبِيْرَة.
قَالَ المُبَرَّدُ: وَحَدَّثَنِي القَاضِي: إِنَّ هَذَا الخَبَرَ لِمَعْنِ بن زَائِدَةَ وَصَحَّ ذَلِكَ عِنْدِي.
كُثَيِّرٌ: [من الطويل]
٢٩٨٥ - أُصَلِّي إِذَا صَلَّتْ وَأَدْعُو إِذَا دَعَتْ ... وَأُتْبِعُهَا طَرْفِي إِذَا هِيَ وَلَّتِ
يَقُوْلُ قَبلَهُ:
فَيَا لَيتَنِي صَوَّرْتُ أحْجَارَ مَسْجِدٍ ... لِعَزَّةَ لَمَّا كَبَّرَتْ حِيْنَ صَلَّتِ
أُصَلِّي إِذَا صلَّت. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَصَابَ الرَّدَى مِنْ كَانَ يَنْوِي لَكِ الرَّدَى ... جُنَّ اللَّوَاتِي قُلْنَ عزَّةَ جَنَّتِ стр. 1362
كَشَفْتُ لَهَا سِرِّي بِأَنِّي أَحِبُّهَا ... وَإِنَّ رَضَاهَا جَنَّتِي فَتَجَنَّتِ
وَكَانَتْ عَلَى الأَحْوَالِ نَفْسِي عَزِيْزَةً ... فَلَمَّا رَأَتْ صبْرِي عَلَى البُعْدِ ذَلَّتِ
هَنِيْئًا مَرِيْئًا غَيْر دَاءٍ مُخَامِرٍ ... لعزَّة مِنْ أَعْرَاضِنَا مَا اسْتَحَلَّتِ
المَجْنُوْنُ: [من الطويل]
٢٩٨٦ - أَصَلِّي فَمَا أَدْرِي إِذَا مَا ذَكرْتُهَا ... اثْنَتَيْنِ صَلَّيْتُ الضُّحَى أَمْ ثَمَانِيَا
هَارُوْنُ بنُ عَلِيٍّ: [من الـ. . .]
٢٩٨٧ - أَصْلِي وَفَزعِي فَارَقَانِي مَعًا ... وَأَجْتَثُّ مِنْ حَبلِهِمَا حَبْلِي
بَعْدَهُ:
فَمَا بَقَاءُ الغُصْنِ فِي سَاقِهِ ... بَعْدَ ذِهَابِ الفَرْعِ وَالأَصْلِ
هَذَا نَظْمُ قَوْلُ بَعْضُ الحُكَمَاءِ: مَاتَ أَبِي وَهُوَ أَصْلِي وَمَاتَ أبْنِي وَهُوَ فَرْعِي فَمَا بَقَاءُ شَجْرَةٍ ذهَبَ أَصلُهَا وَفَرْعُهَا.
أَبُو نوَاسٍ: [من الطويل]
٢٩٨٨ - أَصَمُّ إِذَا نُوْدِيْتُ بِاسْمِي وَإِنَّنِي ... إِذَا قِيْلَ لِي يَا عَبْدَهَا لَسَمِيْعُ
قَبْلهُ: وَقِيْلَ وَهُوَ مَنْحُوْلٌ:
يَصمُّ عَنِ العَذْلِ وَهُوَ سَمِيْعٌ ... وَيَذْهَبُ مطلا بصحبهم وَيَضيْعُ
طَوِيْلَةٌ خَوْطُ البَانِ عِنْدَ قِيَامِهَا ... وَلِي بالطول المتون وُلُوْعُ
يَهُوْنُ عَلَيَّ اللَّوْمُ فِي جَنْبِ حُبِّهَا ... وَقَوْلُ اللَّوَاحِي. . .
أَصْرَمُ بنُ حُمَيْدٍ: [من المتقارب]
٢٩٨٩ - أَصَمُّ عَنِ الكَلِمِ المُحْفِظَاتِ ... وَأَحْلُمُ (١) وَالحِلْمُ بِي أَشْبَهُ стр. 1363
[من الكامل]
٢٩٩٠ - اصْنَعْ جَمِيْلًا إِنْ وَلِيْتَ وِلَايَةً ... لا بُدَّ مَنْ وَلِيَ الوِلَايَةَ يُعْزَلُ
بَعْدهُ:
إِنَّ الولَايَةَ لَا تَدُوْمُ لِوَاحِدٍ ... إِنْ لَمْ تُصَدِّقُنِي فَأَيْنَ الأَوَّلُ
[من الكامل]
٢٩٩١ - اصْنَعْ جَمِيْلًا مَا اسْتَطَعْتَ فَإِنَّهُ ... لا بُدَّ أَنْ تَتَحَدَّثَ السُّمَّارُ
بَعْدهُ:
وَإِذَا يَدٌ مَدَّت إِلَيْكَ فَبرّهَا ... إِنَّ الزَّمَانَ مَعَ الأَنَامِ مُعَارُ
إبْرَاهِيْمُ الصُّوْليُّ: [من الكامل]
٢٩٩٢ - اصْنَعْ فَدَيْتُكَ مَا تَشَا ... ءُ وَجَدْتَ إِنْسَانًا يُحِبُّك
قَبْلهُ:
إِلَّا أَرَاكَ إِذَا ظَلَمْت ... فَقَدْ يَرَاكَ اللَّهُ رَبُّك
فَيَرَاكَ تَعْلَمُ إِنْ قَلْبِي ... في هواك وأين قَلْبُك
وَيَرَاكَ تَأخِذُنِي بِجُرْمِكَ ... ظَالِمًا وَالذّنْبُ ذَنْبُك
اصْنَعْ فَدَيتُكَ. البَيْتُ
[من البسيط]
٢٩٩٣ - أَصُوْنُ سِرّكَ فِي صَدْرِي وَأَحْفَظُهُ ... إِذَا تَضَايَقَ صَدْرُ الضَّيِّقِ البَاعِ
بعده:
فلا تضيعنَّ سرّي إِنْ ظفرتَ بهِ ... إنّي لسرّك حقًا غير مضياعِ
أُحَيْحَةُ بنُ الجُلَاح: [من البسيط]
стр. 1364
٢٩٩٤ - أَصُوْنُ عِرْضِي بِمَالِي لَا أُدَنِّسُهُ ... لَا بَارَكَ اللَّهُ بَعْدَ العِرْضِ فِي المَالِ
بَعْدهُ:
قَدْ كُتِبَ هَذَا البَيْتُ مَعَ إخْوَانِهِ بِبِابِ: أَحْتَالُ لِلمَالِ. وَهُوَ مَنْسُوْبٌ إِلَى حَسَّانِ بن ثَابِتٍ الأنْصَارِيِّ.
بَعْدهُ:
لَئِنْ نِلْتَ الكَوَاكِبَ فِي عُلَاهَا ... لَقَدْ أَبْقَيْتُ فَضلًا مِنْ مَقَالِي
الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ: [من الوافر]
٢٩٩٥ - أَصُوْنُ عَنِ الرِّجَالِ فُضُوْلَ قَوْلِي ... وَأَبْذُلُ لِلرِّجَالِ فُضُوْلَ مَالِي
أَنْشَدَنِي بَعْضُ الأَصْحَابِ (١):
أَصُوْنُ دَرَاهِمِي وَأَذُبُّ عَنْهَا ... لأَنَّ دَرَاهِمِي سَيْفِي وَتُرْسِي
وَأَبْخَلُ مَا حَيِيْتُ بِهَا قَدِيْمًا ... عَلَى نَفْسِي بِمَأكُوْلٍ وَلُبْسِ
وَيُكْوَى فِي المَعَادِ بِهَا جَبيْنِي ... كَمَا يُكْوَى بِهَا أَبْنَاءُ جِنْسِي
أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قَوْلٍ لِنَذْلٍ ... أَعِرْنِي دِرْهَمًا مِنْهَا بخَمْسِ
فَيَعْرِضُ وَجْههُ فَأَعُوْدُ عَنْهُ ... وَقَدْ صَارتْ كَنَفْسِ الكُلِّ نَفْسِي
فَيَاذُلُّ الرِّجَالِ بِغَيْرِ مَالٍ ... وَلَو جَاؤُوا بِنِسْبَةِ عَبْدِ شَمْسِ
الشَّمْشَاطِيُّ: [من البسيط]
٢٩٩٦ - أَصُوْنُ مَالِي وَقَوْمٌ مِنْ جَهَالَتِهِمْ ... قَالُوا بَخِلْتَ وَلَمْ أَحْفَلْ بِمَا قَالُوا
بَعْدهُ:
يَا قَوْمُ لَا تَعْذِلُوْني إِنْ ضَنِنْتُ بِهِ ... مَا سَادَ فِي النَّاسِ إِلَّا مَنْ لَهُ مَالُ стр. 1365
٢٩٩٧ - إِصْلَاحُكَ المالَ ابْنُ عَمِّ الغِنَى ... وَالبُخْلُ خَيْرٌ مِنْ سُؤَالِ البَخِيْلِ
[من السريع]
٢٩٩٨ - إِصْلَاحُ مَا عِنْدِي وَتَقْلِيْبُهُ ... أَحْسَنُ مِنْ مَسْأَلَةِ النَّاسِ
الكُمِيْتُ بن ثَعْلَبَةَ: [من الوافر]
٢٩٩٩ - أَصَيْحَانِيَّةٌ أُدِمَتْ بِزَيْتٍ ... أَحبُّ إِلَيْكَ أَمْ أَيْرُ الحِمَارِ
[من الطويل]
٣٠٠٠ - أَضَاءتْ فَقُلْنَا ليْلَةُ القَدْرِ هَذِهِ ... وَمَاسَتْ فَقَالَ النَّاسُ قَدْ عَبَرَ الخِضرُ
وضّاح اليمن: [من الطويل]
٣٠٠١ - أَضَاءتْ لَهُ الآفَاقُ حَتَّى كَأَنَّمَا ... رَأَيْنَا بِنِصْفِ اللَّيْلِ نُوْرَ ضُحَى الغَدِ
أبو الطّمحان القينيّ: [من الطويل]
٣٠٠٢ - أَضَاءتْ لَهُمْ أَحْسَابُهُمْ وَوُجُوْهُهُمْ ... دُجَى اللَّيْلِ حَتَّى نَظَّمَ الجَزْعَ ثَاقِبُهُ
يُقَالُ إِنَّ هَذَا البَيْتَ مِنْ أَمْدَحِ شِعْرِ العَرَب وَأَكْذَبَهُ وَأَبْلَغَهُ.
أَخَذَ هَذَا المَعْنَى الآخَرُ فَقَالَ (١):
يَمْشِي عَلَى ضوْءِ أَحْسَابٍ أَضَأنَ لنَا ... كَمَا أَضَاءَتْ نُجُوْمُ اللَّيْلِ للسَّارِي
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ أَبِي الطَّمْحَانِ شَرْقِيّ بن حَنْظَلَةَ القِيْنِيّ حُيْثُ يَقُوْلُ:
أَضَاءَتْ لَهُمْ أَحْسَابُهُمْ وَوَجُوْههُمْ. البَيْتُ وَقَالَ آخَرُ (٢): стр. 1366
وُجُوْهٌ لَو أَنَّ المُدْلَجِيْنَ اعْتَشُوا بِهَا ... صدَعْنَ الدُّجَى حَتَّى تَرَى اللَّيْلَ يَنْجَلِي
وَالأَصْلُ فِي هَذَا قَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ (١):
يُضيْءُ الفِرَاشَ وَجْهُهُا لِضَجِيْعِهَا ... كَمِصبَاحِ زَيْتٍ فِي قَنَادِيْلِ ذَبَّالِ
وَيُسْتَحْسَنُ قَوْلُ القَائِلُ (٢):
مِنَ البِيْضِ الوُجُوْهِ بَنِي سِنَانٍ ... لَو إنك تَسْتَضِيْءُ بِهِمْ أَضَاءوا
وَمِنْهُ أَخَذَ أَبُو تَمَّامٍ حُيْثُ يَقُوْلُ (٣):
نَسَبٌ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ شَمْسِ الضُّحَى ... نُوْرًا وَمِنْ فَلَقِ الصَّبَاحِ عَمُوْدَا
وَأَلَمَّ بِهِ البُحْتُرِيّ فَقَالَ (٤):
مدَّ لَيْلًا عَلَى الكمَاةِ فَمَا ... يَمْشُوْنَ فيه إِلَّا بِضوْءِ السُّيُوْفِ
وَوَصْفُ الوُجُوْهِ وَالأَحْسَابِ بِالإِضاءةِ فِي الظَّلَمِ وَوَجُوْهُ النّسَاءِ بالوَقْدِ وَالإِنَارَةِ مِنْ أَحْسَنَ مَا يُوْصَفُ بِهِ.
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من الطويل]
٣٠٠٣ - أَضَاءَ فَلَوْ أَنَّ النُجُوْمَ تَحَيَّرَتْ ... ضَلَالًا هَدَاهَا سُبْلَهَا فِى الغَيَاهِبِ
أَحْمَدُ بنُ سَعِيْدٍ بنُ خَدَاشٍ الخُزَيْمِيّ: [من الطويل]
٣٠٠٤ - أُضَاحِكُ ضَيْفِي قَبْلَ إِنْزَالِ رَحْلِهِ ... وَيُخصِبُ عِنْدِي وَالمَحَلُّ جَدِيْبُ
العَرَجِيُّ: [من الوافر] стр. 1367
بَعْدهُ:
وَمَا الخِصبُ لِلأَضْيَافِ أَنْ يكثرُ القِرَى ... وَلَكِنَّمَا وَجْهُ الكَرِيْمِ خَصيْبُ
٣٠٠٥ - أَضَاعُونِي وَأَيَّ فَتًى أَضاعُوا ... لِيَوْمِ كَرِيْهَةٍ وَسِدَادِ ثَغْرِ
بَعْدهُ:
وَخَلُّونِي بِمُعْتَرَكِ المَنَايا ... وقَد شُرِعَتْ أَسِنَّتُها لِنَحْرِي
أَجَرَّرُ فِي الجَوَامِعِ كُلَّ يَوْمٍ ... فَيَا للَّهِ مظْلِمتِي وَصَبْرِي
كَأَنِّي لَمْ اكن فِيْهِمْ وَسِيْطًا ... ولم تَكُ نسْبَتِي مِنْ آلِ عَمْرو
* * *
قَالَ النَّضْرُ بن شُمَيْلٍ: دَخَلْتُ عَلَى المَأمُوْنِ بِمَرْوٍ فَجَرَى ذِكْرُ الحَدِيْث، فَقَالَ المَأمُوْنُ: حَدَّثَنِي هَيْثَمُ عَنْ مَجَالِدٍ عَنْ الشَّعْبيّ عَنْ ابِن عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ : إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلَ المَرْأَةً لِدِيْنِهَا وَجَمَالهِا كَانَ فِي ذَلِكَ سَدَادًا مِنْ عَوَزٍ. وَكُسِرت السِّيْنَ وَكَانَ المَأمُوْنُ مُتَّكِئًا فَاسْتَوَى جَالِسًا، وَقَالَ: يَا نَضْرُ السَّدَادُ بِالفَتْحِ لَحْنٌ، فَقُلْتُ: هُوَ فِي هَذَا المَكَانِ لَحْنٌ وَإِنَّمَا لَحَّنَهُ هُشَيْم لأَنَّهُ كَانَ لَحَّانَةً. قَالَ: مَا الفَرْقُ بَيْنَهُمَا؟ قُلْتُ: السَّدَادُ بِالفَتْحِ القَصْدُ وَالسَّبيْلُ. وَالسِّدَادُ بِالكَسْرِ البُلَغَةُ وَمَا سُدَّ بِهِ الشَّيْءُ وَهُوَ سِدَادٌ. قَالَ هَلْ يَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ: هَذَا العَرَجِيُّ مِنْ وَلَدِ عُثْمَانَ بن عَفَّانَ يَقُوْلُ: أَضَاعُوْنِي وَأَيَّ فَتًى أَضَاعُوا. البَيْتُ فَأَطْرَقَ المَأمُوْنُ مَلِيًّا ثُمَّ قَالَ: قَبَّحَ اللَّهُ مَنْ لَا أَدَبَ لَهُ ثَلَاثًا. ثُمَّ أَمَرَ لِي بِخَمْسِيْنَ أَلْفِ دِرْهَمٍ. وَقَدْ قَالوُا سِدَادٌ مِنْ عَوْزٍ وَسَدَادٌ بِالفَتْحِ وَالكَسْرِ وَالكَسْرُ أَعْلَى.
مُعَمَّرٌ الكرِمانِيُّ: [من الوافر]
٣٠٠٦ - أَضَاعُونِي وَأَيَّ فَتًى أَضاعُوا ... وَبَاعُوْنِي وَمِثْلِي لَا يُبَاعُ
بَعْدهُ:
وَكُنْتُ فَرِيْسَةَ الآسَادِ يَوْمًا ... فَصِرْتُ الآنَ تُفْزعُنِي الضِّبَاعُ
هُوَ أَبُو الكفَاةِ مُعَمَّر بن عَلِيّ الكَرْمَانِيُّ.
стр. 1368
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
٣٠٠٧ - أَضَافَ إِلَى التَّدْبِيْرِ فَضْلَ شَجَاعَةٍ ... وَلَا رَأيَ إِلَّا لِلشُّجَاعِ المَدَبِّرِ
قَبْلهُ:
وَلَمَّا تَوَلَّى البَحْرَ وَالبَحْرُ صنْوُهُ ... غَدَا البَحْرُ مِنْ أَخْلَاقِهِ بَيْنَ أَبْحُرِ
أَضَافَ إِلَى التَّدْبِيْرِ. البَيْتُ
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ: [من الكامل]
٣٠٠٨ - أَضْحَتْ إلَيْكَ المَكْرُمَاتُ مُضَافَةً ... شَرَفًا يُقِرُّ بِهِ لَكَ الثَّقَلَانِ
ابْنُ لَنْكَكَ البَصْرِيّ فِي دِرْعِهِ: [من الكامل]
٣٠٠٩ - أَضْحَتْ نَصُوْنُ مِنَ المَنَايَا مُهْجَتِي ... وَظَلِلْتُ أَبْذُلُهَا لِكَلِّ مُهَنَّدِ
أبو الحجناء الفقعسيّ: [من البسيط]
٣٠١٠ - أَضْحَتْ جِيَادُ ابنِ قَعْقَاعِ مُقَسَّمَةً ... في الأَقْرَبِيْنَ بِلَا مَنٍّ وَلَا ثَمَنِ
بَعْدهُ:
وَرَّثْتهُمْ فَتَسَلُّوا عَنْك إِذْ وَرِثُوا ... وَمَا وَرِثتكَ غَيْرَ الهَمِّ وَالحُزنِ
[من البسيط]
٣٠١١ - أَضْحَتْ يَمِبْنُكَ مِنْ جُوْدٍ مُصَوَّرَةً ... لَا بَلْ بَمِيْنُكَ مِنْهَا صُوْرَةُ الجُوْدِ
بَعْدهُ:
مِنْ نُوْرِ وَجْهكَ تُكْسَى الشَّمْسُ بُهْجَتُهَا ... وَمِنْ بَنَانِكَ يَجْرِي المَاءُ فِي العُوْدِ
стр. 1369
أَحْمَدُ بن إِسْمَاعِيْلَ: [من السريع]
٣٠١٢ - أَضْحَكْتَ قِرْطَاسَكَ عَنْ جَنَّةٍ ... أَشْجَارُهَا مِنْ حِكَمٍ مُثْمِرَةْ
بَعْدهُ:
مُسَوَّدَةً سَطْحًا وَمُبْيَضَّةً ... أَرْضًا كَمِثْلِ الليلةِ المُقْمِرَةِ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ: مَا يَصْلحُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَى تَقْوِيْمِ الكَوَاكِبِ:
أَضْحَتْ قَنَاتُكَ فِي الفَخَارِ قَوِيْمَةً ... أَغْنَتْ عَنِ الشَّفِيْفِ وَالتَّقْوِيْمِ
وَغَدَتْ لَكَ الأَيَّامُ قَاضيَةً ... بِمَا تَهْوَى فَلَمْ تَحْتَجْ إِلَى تَقْوِيْمِ
[من البسيط]
٣٠١٣ - أَضْحَى العِرَاقُ خَرَابًا لَا حَيَاةَ لَهُ ... إِلَّا المُهَلَّبُ بَعْدَ اللَّهِ وَالمَطَرُ
بَعْدهُ:
هَذَا يَجُوْدُ وَبُجْدِي قَبْلَ مَسْأَلَةٍ ... وَذَا تَعِيْشُ بِهِ الأَنْعَامُ وَالشَّجَرُ
أَبُو العَلَاءِ المَعَرِيُّ: [من السريع]
٣٠١٤ - أَضْحَى الَّذِي أُجِلَّ فِي سِنِّهِ ... مِثْلَ الَّذِي عُوْجِلَ فِي مَهْدِهِ
[من البسيط]
٣٠١٥ - أَضْحَى عَوَانَةُ ذَا مَالٍ وَذَا نَشَبٍ ... مِنْ مَالِ جَعْدٍ وَجَعْدٌ غَيْرَ مَحْمُوْدِ
إبْرَاهِيْمُ الصُّوْليُّ: [من البسيط]
٣٠١٦ - أَضْحَى مِنَ الفُرْقَةِ الأُولَى عَلَى ثِقَةٍ ... وَحَالَ عَنْ سَنَنِ الأُخْرَى بِهِ سَنَنُ
стр. 1370
أَعْرَابِيَّةٌ فِي مَلِيْحَةٍ تَزَوَّجَتْ قَبيْحًا: [من اطويل]
٣٠١٧ - أَضَرَّ بِهَا فَقْدُ الوَلْيِّ فَأَصْبَحَتْ ... بِكَفِّ لَئِيْمِ الوَالِدَيْنِ يَقُوْدُهَا
[من البسيط]
٣٠١٨ - أَضَرَّ بِي حُسْنُ خُلْقِي عِنْدَ عِشْرَتِهِ ... وَرُبَّمَا ضَرَّ حُسْنُ الخُلْقِ أَحْيَانَا
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من الطويل]
٣٠١٩ - أَضعْتُ الشَّبَابَ الغَضَّ فِي طَاعَةِ النُّهَى ... وَلَمْ أَسْتَعِضْ إِلَّا المَشِيْبَ بِهِ خدِنَا
إبْرَاهِيْمُ بنُ المهْدِيّ: [من الطويل]
٣٠٢٠ - أَضِنُّ بِلَيْلَى وَهِيَ عَنِّي سَخِيَّةٌ ... وَتَبْخَلُ لَيْلَى بِالهَوَى وَأجُوْدُ
بَعْدهُ:
وَأنْهِى فَلَا أَلْوِي عَلَى زَجْرِ زَاجِرٍ ... وَأَعْلَمُ أَنِّي مُخْطِيءٌ فَأَعُوْدُ
* * *
من بَابِ (أض ي) قَوْلُ بَشَّارٍ وَيُرْوَى لِدِعْبَلٍ (١):
أَضيافُ عُثْمَانَ فِي خَفْضٍ وَفِي دَعَةٍ ... وَفِي عِطَاءٍ لَعمْرِي غَيْر مَمْنُوْعِ
وَضَيْفُ عَمْرُوٍ وَعَمْرٌ يَسْهَرَانِ مَعًا ... هُنَا لِبطنَتِهِ وَالصَّيْفُ للجُوْعِ
أَبُو المَاجِدِ: [من الوافر]
٣٠٢١ - أَضِيْقُ بِحَمْلِ هَذَا الخَطْبِ ذَرْعًا ... عَلَى أَنِّي لِكُلِّ أَسًى حَمُوْلُ
[من الطويل]
٣٠٢٢ - أَطَاقَتْ يَدُ المَوْتِ انْتِزَاعَكَ مِنْ يَدِي ... وَلَمْ يُطِقِ المَوْتُ انْتِزَاعكَ مِنْ فِكْرِي следующие страницы →