Полный текст (5 369 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.
стр. 1366
وُجُوْهٌ لَو أَنَّ المُدْلَجِيْنَ اعْتَشُوا بِهَا ... صدَعْنَ الدُّجَى حَتَّى تَرَى اللَّيْلَ يَنْجَلِي
وَالأَصْلُ فِي هَذَا قَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ (١):
يُضيْءُ الفِرَاشَ وَجْهُهُا لِضَجِيْعِهَا ... كَمِصبَاحِ زَيْتٍ فِي قَنَادِيْلِ ذَبَّالِ
وَيُسْتَحْسَنُ قَوْلُ القَائِلُ (٢):
مِنَ البِيْضِ الوُجُوْهِ بَنِي سِنَانٍ ... لَو إنك تَسْتَضِيْءُ بِهِمْ أَضَاءوا
وَمِنْهُ أَخَذَ أَبُو تَمَّامٍ حُيْثُ يَقُوْلُ (٣):
نَسَبٌ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ شَمْسِ الضُّحَى ... نُوْرًا وَمِنْ فَلَقِ الصَّبَاحِ عَمُوْدَا
وَأَلَمَّ بِهِ البُحْتُرِيّ فَقَالَ (٤):
مدَّ لَيْلًا عَلَى الكمَاةِ فَمَا ... يَمْشُوْنَ فيه إِلَّا بِضوْءِ السُّيُوْفِ
وَوَصْفُ الوُجُوْهِ وَالأَحْسَابِ بِالإِضاءةِ فِي الظَّلَمِ وَوَجُوْهُ النّسَاءِ بالوَقْدِ وَالإِنَارَةِ مِنْ أَحْسَنَ مَا يُوْصَفُ بِهِ.
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من الطويل]
٣٠٠٣ - أَضَاءَ فَلَوْ أَنَّ النُجُوْمَ تَحَيَّرَتْ ... ضَلَالًا هَدَاهَا سُبْلَهَا فِى الغَيَاهِبِ
أَحْمَدُ بنُ سَعِيْدٍ بنُ خَدَاشٍ الخُزَيْمِيّ: [من الطويل]
٣٠٠٤ - أُضَاحِكُ ضَيْفِي قَبْلَ إِنْزَالِ رَحْلِهِ ... وَيُخصِبُ عِنْدِي وَالمَحَلُّ جَدِيْبُ
العَرَجِيُّ: [من الوافر] стр. 1367
بَعْدهُ:
وَمَا الخِصبُ لِلأَضْيَافِ أَنْ يكثرُ القِرَى ... وَلَكِنَّمَا وَجْهُ الكَرِيْمِ خَصيْبُ
٣٠٠٥ - أَضَاعُونِي وَأَيَّ فَتًى أَضاعُوا ... لِيَوْمِ كَرِيْهَةٍ وَسِدَادِ ثَغْرِ
بَعْدهُ:
وَخَلُّونِي بِمُعْتَرَكِ المَنَايا ... وقَد شُرِعَتْ أَسِنَّتُها لِنَحْرِي
أَجَرَّرُ فِي الجَوَامِعِ كُلَّ يَوْمٍ ... فَيَا للَّهِ مظْلِمتِي وَصَبْرِي
كَأَنِّي لَمْ اكن فِيْهِمْ وَسِيْطًا ... ولم تَكُ نسْبَتِي مِنْ آلِ عَمْرو
* * *
قَالَ النَّضْرُ بن شُمَيْلٍ: دَخَلْتُ عَلَى المَأمُوْنِ بِمَرْوٍ فَجَرَى ذِكْرُ الحَدِيْث، فَقَالَ المَأمُوْنُ: حَدَّثَنِي هَيْثَمُ عَنْ مَجَالِدٍ عَنْ الشَّعْبيّ عَنْ ابِن عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ : إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلَ المَرْأَةً لِدِيْنِهَا وَجَمَالهِا كَانَ فِي ذَلِكَ سَدَادًا مِنْ عَوَزٍ. وَكُسِرت السِّيْنَ وَكَانَ المَأمُوْنُ مُتَّكِئًا فَاسْتَوَى جَالِسًا، وَقَالَ: يَا نَضْرُ السَّدَادُ بِالفَتْحِ لَحْنٌ، فَقُلْتُ: هُوَ فِي هَذَا المَكَانِ لَحْنٌ وَإِنَّمَا لَحَّنَهُ هُشَيْم لأَنَّهُ كَانَ لَحَّانَةً. قَالَ: مَا الفَرْقُ بَيْنَهُمَا؟ قُلْتُ: السَّدَادُ بِالفَتْحِ القَصْدُ وَالسَّبيْلُ. وَالسِّدَادُ بِالكَسْرِ البُلَغَةُ وَمَا سُدَّ بِهِ الشَّيْءُ وَهُوَ سِدَادٌ. قَالَ هَلْ يَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ: هَذَا العَرَجِيُّ مِنْ وَلَدِ عُثْمَانَ بن عَفَّانَ يَقُوْلُ: أَضَاعُوْنِي وَأَيَّ فَتًى أَضَاعُوا. البَيْتُ فَأَطْرَقَ المَأمُوْنُ مَلِيًّا ثُمَّ قَالَ: قَبَّحَ اللَّهُ مَنْ لَا أَدَبَ لَهُ ثَلَاثًا. ثُمَّ أَمَرَ لِي بِخَمْسِيْنَ أَلْفِ دِرْهَمٍ. وَقَدْ قَالوُا سِدَادٌ مِنْ عَوْزٍ وَسَدَادٌ بِالفَتْحِ وَالكَسْرِ وَالكَسْرُ أَعْلَى.
مُعَمَّرٌ الكرِمانِيُّ: [من الوافر]
٣٠٠٦ - أَضَاعُونِي وَأَيَّ فَتًى أَضاعُوا ... وَبَاعُوْنِي وَمِثْلِي لَا يُبَاعُ
بَعْدهُ:
وَكُنْتُ فَرِيْسَةَ الآسَادِ يَوْمًا ... فَصِرْتُ الآنَ تُفْزعُنِي الضِّبَاعُ
هُوَ أَبُو الكفَاةِ مُعَمَّر بن عَلِيّ الكَرْمَانِيُّ.
стр. 1368
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
٣٠٠٧ - أَضَافَ إِلَى التَّدْبِيْرِ فَضْلَ شَجَاعَةٍ ... وَلَا رَأيَ إِلَّا لِلشُّجَاعِ المَدَبِّرِ
قَبْلهُ:
وَلَمَّا تَوَلَّى البَحْرَ وَالبَحْرُ صنْوُهُ ... غَدَا البَحْرُ مِنْ أَخْلَاقِهِ بَيْنَ أَبْحُرِ
أَضَافَ إِلَى التَّدْبِيْرِ. البَيْتُ
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ: [من الكامل]
٣٠٠٨ - أَضْحَتْ إلَيْكَ المَكْرُمَاتُ مُضَافَةً ... شَرَفًا يُقِرُّ بِهِ لَكَ الثَّقَلَانِ
ابْنُ لَنْكَكَ البَصْرِيّ فِي دِرْعِهِ: [من الكامل]
٣٠٠٩ - أَضْحَتْ نَصُوْنُ مِنَ المَنَايَا مُهْجَتِي ... وَظَلِلْتُ أَبْذُلُهَا لِكَلِّ مُهَنَّدِ
أبو الحجناء الفقعسيّ: [من البسيط]
٣٠١٠ - أَضْحَتْ جِيَادُ ابنِ قَعْقَاعِ مُقَسَّمَةً ... في الأَقْرَبِيْنَ بِلَا مَنٍّ وَلَا ثَمَنِ
بَعْدهُ:
وَرَّثْتهُمْ فَتَسَلُّوا عَنْك إِذْ وَرِثُوا ... وَمَا وَرِثتكَ غَيْرَ الهَمِّ وَالحُزنِ
[من البسيط]
٣٠١١ - أَضْحَتْ يَمِبْنُكَ مِنْ جُوْدٍ مُصَوَّرَةً ... لَا بَلْ بَمِيْنُكَ مِنْهَا صُوْرَةُ الجُوْدِ
بَعْدهُ:
مِنْ نُوْرِ وَجْهكَ تُكْسَى الشَّمْسُ بُهْجَتُهَا ... وَمِنْ بَنَانِكَ يَجْرِي المَاءُ فِي العُوْدِ
стр. 1369
أَحْمَدُ بن إِسْمَاعِيْلَ: [من السريع]
٣٠١٢ - أَضْحَكْتَ قِرْطَاسَكَ عَنْ جَنَّةٍ ... أَشْجَارُهَا مِنْ حِكَمٍ مُثْمِرَةْ
بَعْدهُ:
مُسَوَّدَةً سَطْحًا وَمُبْيَضَّةً ... أَرْضًا كَمِثْلِ الليلةِ المُقْمِرَةِ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ: مَا يَصْلحُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَى تَقْوِيْمِ الكَوَاكِبِ:
أَضْحَتْ قَنَاتُكَ فِي الفَخَارِ قَوِيْمَةً ... أَغْنَتْ عَنِ الشَّفِيْفِ وَالتَّقْوِيْمِ
وَغَدَتْ لَكَ الأَيَّامُ قَاضيَةً ... بِمَا تَهْوَى فَلَمْ تَحْتَجْ إِلَى تَقْوِيْمِ
[من البسيط]
٣٠١٣ - أَضْحَى العِرَاقُ خَرَابًا لَا حَيَاةَ لَهُ ... إِلَّا المُهَلَّبُ بَعْدَ اللَّهِ وَالمَطَرُ
بَعْدهُ:
هَذَا يَجُوْدُ وَبُجْدِي قَبْلَ مَسْأَلَةٍ ... وَذَا تَعِيْشُ بِهِ الأَنْعَامُ وَالشَّجَرُ
أَبُو العَلَاءِ المَعَرِيُّ: [من السريع]
٣٠١٤ - أَضْحَى الَّذِي أُجِلَّ فِي سِنِّهِ ... مِثْلَ الَّذِي عُوْجِلَ فِي مَهْدِهِ
[من البسيط]
٣٠١٥ - أَضْحَى عَوَانَةُ ذَا مَالٍ وَذَا نَشَبٍ ... مِنْ مَالِ جَعْدٍ وَجَعْدٌ غَيْرَ مَحْمُوْدِ
إبْرَاهِيْمُ الصُّوْليُّ: [من البسيط]
٣٠١٦ - أَضْحَى مِنَ الفُرْقَةِ الأُولَى عَلَى ثِقَةٍ ... وَحَالَ عَنْ سَنَنِ الأُخْرَى بِهِ سَنَنُ
стр. 1370
أَعْرَابِيَّةٌ فِي مَلِيْحَةٍ تَزَوَّجَتْ قَبيْحًا: [من اطويل]
٣٠١٧ - أَضَرَّ بِهَا فَقْدُ الوَلْيِّ فَأَصْبَحَتْ ... بِكَفِّ لَئِيْمِ الوَالِدَيْنِ يَقُوْدُهَا
[من البسيط]
٣٠١٨ - أَضَرَّ بِي حُسْنُ خُلْقِي عِنْدَ عِشْرَتِهِ ... وَرُبَّمَا ضَرَّ حُسْنُ الخُلْقِ أَحْيَانَا
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من الطويل]
٣٠١٩ - أَضعْتُ الشَّبَابَ الغَضَّ فِي طَاعَةِ النُّهَى ... وَلَمْ أَسْتَعِضْ إِلَّا المَشِيْبَ بِهِ خدِنَا
إبْرَاهِيْمُ بنُ المهْدِيّ: [من الطويل]
٣٠٢٠ - أَضِنُّ بِلَيْلَى وَهِيَ عَنِّي سَخِيَّةٌ ... وَتَبْخَلُ لَيْلَى بِالهَوَى وَأجُوْدُ
بَعْدهُ:
وَأنْهِى فَلَا أَلْوِي عَلَى زَجْرِ زَاجِرٍ ... وَأَعْلَمُ أَنِّي مُخْطِيءٌ فَأَعُوْدُ
* * *
من بَابِ (أض ي) قَوْلُ بَشَّارٍ وَيُرْوَى لِدِعْبَلٍ (١):
أَضيافُ عُثْمَانَ فِي خَفْضٍ وَفِي دَعَةٍ ... وَفِي عِطَاءٍ لَعمْرِي غَيْر مَمْنُوْعِ
وَضَيْفُ عَمْرُوٍ وَعَمْرٌ يَسْهَرَانِ مَعًا ... هُنَا لِبطنَتِهِ وَالصَّيْفُ للجُوْعِ
أَبُو المَاجِدِ: [من الوافر]
٣٠٢١ - أَضِيْقُ بِحَمْلِ هَذَا الخَطْبِ ذَرْعًا ... عَلَى أَنِّي لِكُلِّ أَسًى حَمُوْلُ
[من الطويل]
٣٠٢٢ - أَطَاقَتْ يَدُ المَوْتِ انْتِزَاعَكَ مِنْ يَدِي ... وَلَمْ يُطِقِ المَوْتُ انْتِزَاعكَ مِنْ فِكْرِي стр. 1371
بَعْدهُ:
فَإِنْ تَكُ مَمْحُوِّ المَحَاسِنِ فِي الثَّرَى ... فَإِنَّكَ مَحْظُوْظَ المَحَاسِنِ فِي صَدْرِي
فَلَا وَصَلَ إِلَّا بيْنَ عَيْنَيَّ وَالبُكَا ... وَلَا هَجَرَ الأَنِيْنَ قَلْبِيَ وَالصَّبْرِ
ابن المُعْتَزِّ: [من الوافر]
٣٠٢٣ - أَطَالَ الدَّهْرُ فِي بَغْدَاد هَمِّي ... وَقَدْ يَشْقَى المُسَافِرُ أَو يَفُوْزُ
بَعْدهُ:
ظَلَلْتُ بِهَا عَلَى رَغْمِي مُقِيْمًا ... كعِنِّيْنٍ تُضَاجِعُهُ عَجُوْزُ
أَبُو بَكْرٍ الخَوَارِزْمِيّ: [من الوافر]
٣٠٢٤ - أَطَالَ اللَّهُ أَعْمَارَ المَعَالِي ... وَذَاكَ بِأَنْ يَطُوْلَ لَكَ البَقَاءَ
بَعْدهُ:
وَلَا زَالَتْ تُمَدُّ إِلَيْكَ كَفٌّ ... بِضَاعَتُهَا ثنَاءٌ وَادِّعَاءُ
وَإِنْ رَضِيَ الزَّمَانُ بِمِثْلِ رُوْحِي ... فِدَاءً عَنْكَ فَهيَ لَكَ الفِدَاءُ
أَحْمَدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ: [من الوافر]
٣٠٢٥ - أَطَالَ اللَّهُ عُمْرَكَ أَلْفَ عَامٍ ... لأَهْلِ الفَضْلِ مِنَّا وَالكِرَامِ
بَعْدهُ:
وَأَخَّرَ يَوْمكَ المَحْتُوْمَ حَتَّى ... يَجِيْءَ مَعَ القِيَامَةِ فِي نِظَامِ
عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ طَلْحَةَ بن لُؤلُؤ: [من الوافر]
٣٠٢٦ - أَطَالَ اللَّهُ عُمْرَكَ للْمَعَالِي ... وَكَفَّكَ لِلعَطِيَّاتِ الرِّغَابِ
стр. 1372
بَعْدهُ:
وَلَا زَالَتْ سُيُوْفكَ كُلَّ يَوْمٍ ... تَحَكَمُ فِي الجمَاجِمِ وَالرِّقَابِ
فَإِنَّكَ أَكْمَلُ الثَّقَلَيْنِ طُرًّا ... وَأكْرَمُ مَنْ مَشَى فَوْقَ التُّرَابِ
هُوَ أَبُو مَنْصُوْر عَبْدُ العَزِيْزِ بن طَلْحَةَ بن لُؤلُؤ صَاحِبُ بَرِيْدِ الخَلِيْفَةِ القَادِرِ بِاللَّهِ فِي فَخْرِ المَلِكِ غَالِبٍ مُحَمَّد بن عَلِيٍّ وَزِيْرُ الوزَرَاءِ.
[من الوافر]
٣٠٢٧ - أَطَالَ اللَّهُ عُمْرَ كلمَا مَلِيًّا ... وَبَارَكَ فِي حَيَاتِكِمَا وَزَادَا
حَبِيْبُ بن أَحْمَد الأَنْدَلُسِيُّ: [من الطويل]
٣٠٢٨ - أَطَايِبُ أَيَّامِي مَضَيْنَ حَمِيْدَةً ... سِرَاعًا وَلَمْ أَشْعُرْ بِهِنَّ وَلَمْ أَدْرِ
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من مجزوء الرمل]
٣٠٢٩ - اطرَحُوا الأَمْرَ إِلَيْنَا ... وَاحْمِلُوا الكُلَّ عَلَيْنَا
بَعْدهُ:
إِنَّنَا قَوْلم إِذَا مَا ... صَعُبَ الأَمْرُ كَفَيْنَا
وَإِذَا مَا رِيْمَ مِنَّا ... مَوْطِن الذُّلِّ أَبَيْنَا
وَإِذَا مَا هَدَمَ العِزَّ ... بَنُو العِزِّ بَنيْنَا
المَعَرِيُّ: [من الطويل]
٣٠٣٠ - أَطَعْتَ العُلا فِي هَجْرِ لَيْلَى وَأَنَّنِي ... لأُضْمِرُ مِنْهَا مِثلَ مَا تُضْمِرُ الرُّبْدُ
بَعْدهُ:
رَأَيْتُ فرَاقَ النَّفْسِ أَهْوَنُ لَوْعَةً ... عَلَيَّ مِنَ الفِعْلِ الَّذِي يكرهُ المَجْدُ
стр. 1373
[من الطويل]
٣٠٣١ - أَطَعْتُ الوُشَاةَ الكَاشِحِيْن وَمَنْ يُطعْ ... مَقَالَةَ وَاشٍ يَقْرَعِ السِّنَّ مِنْ نَدَمِ
بَعْدهُ:
آتَانِي عَدُوٌّ كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّهُ ... عَلَيْنَا شَفِيْق نَاصِحٌ كَالَّذِي زَعَمْ
فَلَمَّا تَنَابَذْنَا الحَدِيْثَ وَصَرَّحَتْ ... سَرَائِرُهُ عَنْ بَعْضِ مَا كَانَ كَتَمْ
تَبَيَّنَ لِي أَنَّ المُحَرِّشَ كَاذِبٌ ... فَعِنْدي لَكَ العُتْبَى عَلَى رَغْمِ مَنْ زَعَمْ
خُلَيْدُ مَوْلَى العَبَّاسِ بن مُحَمَّدٍ: [من الوافر]
٣٠٣٢ - أَطَعْتِ الآمِرِيْكِ بِصَرْمِ حَبْلِي ... مُرِيْهِمْ في أَحِبَّتِهِمْ بِذَاكِ
أبو العتاهية: [من الوافر]
٣٠٣٣ - أطعْتُ مَطَامِعِي فَاسْتَعْبَدَتِنِي ... وَلَوْ أَنِّي قَنَعْتُ لَكُنْتُ حُرَّا
بَعْدهُ:
طَلَبْتُ المُسْتَقَرَّ بِكُلِّ أَرْضٍ ... فَلَمْ أَرَ لِي بِأَرْضٍ مُسْتَقَرَّا
وَنِلْتُ مِنَ الزَّمَانِ وَنَالَ مِنِّي ... فَكَانَ مَنَالَهُ حُلْوًا وَمُرَّا
وَهَذِهِ الأَبْيَاتُ وَجَدْتُهَا فِي دِيْوَانِ الحَلَّاجِ الصُّوْفِيّ ﵀.
أَوْسُ بنُ حَجَرٍ: [من الوافر]
٣٠٣٤ - أَطَعْنَا رَبَّنَا وَعَصَاهُ قَوْمٌ ... فَذُقْنَا غِبَّ طَاعَتِهِ وَذَاقُوا
[من الرمل]
٣٠٣٥ - اطْلُبِ الخَيْرَ بخبْرٍ مثْلَهُ ... وَادْفَعِ الشَّرَّ بِشَرٍّ يَنْشَمِر
بَعْدهُ:
стр. 1374
خُذْ بِهِ القَصدَ إِذْ خَاصَمْتَهُ ... وَإِذَا الخَصمُ أَبَى القَصْدَ فَجُر
إِنَّهُ لَا بَأسَ فِي الحَقِّ وَلَا ... بَأسَ لِلْمَظْلُوْمِ فِي أَنْ يَنْتَصِر
[من الخفيف]
٣٠٣٦ - اطْلُبِ العِزَّ فِي لَظًى وَدعِ الذُّ ... لَّ وَلَوْ كَانَ فِي جِنَانِ الخُلُوْدِ
الحَكَمُ بنُ عَبْدَلٍ: [من المنسرح]
٣٠٣٧ - أَطْلُبُ مَا يَطْلُبُ الكَرِيْمُ مِنَ الرِّ ... زْقِ بِرِفْقٍ وَأُجْمِلُ الطَّلَبَا
أَبُو تَمَّامٍ: [من البسيط]
٣٠٣٨ - أَطَلْتُ رَوْعَكَ حَتَّى صِرْتَ لِي غَرَضًا ... قَدْ يُقْدِمُ العَيْرُ مِنْ ذُعْرٍ عَلَى الأَسَدِ
[من الطويل]
٣٠٣٩ - أَطَلْتُمْ لَهَا الإِغْفَالَ حَتَّى تَفَاقَمَتْ ... وَحَتَّى سَرَى فِي كُلِّ أَرْضٍ وُقُوْدُهَا
بَعْدهُ:
وَمَنْ يَنْتَبِهْ مِنْ سَقْمٍ ضَعِيْفٍ بِنَفْسِهِ ... يَمُتْ أو يَعْيِي الأسَاةَ كُؤُوْسهَا
وَكَمْ جَمْرَةٍ مَكْنُوْنةٍ فِي رمَادِهَا ... أَشَاعَ وَأَذْكَاها لِنُكْرٍ وَقَوْدُهَا
عنْترةُ بنُ الأَخْرَسِ الطَّائِيّ: [من الوافر]
٣٠٤٠ - أَطِلْ حَمْلَ الشَّنَاءَةِ لِي وَبُغْضِي ... وَعِشْ مَا شِئْتَ فَانْظُرْ مَنْ تضِيْرُ
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ: [من الكامل]
٣٠٤١ - أَطْلَقْتُمُ بِاليَأسِ مِنْ صَفَدِ المُنَى ... يَأسُ المُقَيَّدِ بالمنى إِطْلَاقُ
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من الكامل]
стр. 1375
٣٠٤٢ - أَطْلَقْتَ مِنْ أَغْلَالِهِ وَشَفَيْتَ مِنْ ... إِعْلَالِهِ وَفَتَحْتَ مِنْ أَقْفَالِهِ
[من الطويل]
٣٠٤٣ - أَطَلَّ عَلَى الأَهْوَاءِ حَتَّى كَأَنَّمَا ... تُخَاطِبُهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ عَوَاقِبُهُ
[من الكامل]
٣٠٤٤ - أَطْمَعْتَهُ فِي الوَصْلِ ثَمَّ هَجَرْتَهُ ... مَاذَا الجَفَاءُ وَمَا عَدَا مِمَّا بَدَا
أَوَّل مَنْ قَالَ: فَمَا عَدَا مِمَّنْ بَدَا عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ حِيْنَ أَنْفَذَ إِلَى طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ فَقَالَ لِرَسُوْلهِ: لَا تَلْقِيَنَّ طَلْحَةَ فَإِنَّك إِنْ تَلْقَهُ تَجِدْهُ كَالثَّوْرِ عَاقِصًا قَرْنَيْهِ يَرْكَبُ الصَّعْبَ وَيَقُوْلُ هِيَ الذُّلُوْلُ وَلَكِنْ القَ الزُّبَيْرَ فَإِنَّهُ أَلْيَنُ عَرِيْكَةً وَقُلْ لَهُ يَقُوْلُ لَكَ ابْنُ عَمِّكَ عَرَفْتَنِي بِالحِجَازِ وَأَنْكَرْتَنِي بِالعِرَاقِ فَمَا عَدَا مما بَدَا. ثُمَّ تَدَاوَلَهَا النَّاسُ بَيْنَهُم.
[من الطويل]
٣٠٤٥ - أَطُوْفُ إِذَا طَافُوا بِحِيْطَانِ بَيْتِهِ ... وَأسْتَلِمُ الأَرْكانَ مِنْهَا وَألثِمُ
بَعْدهُ:
لأَنَّ لنَا فِيْهَا صَفَاءٌ وَمَرْوَةٌ ... وحجر وَأَسْتَار وَرُكْنٌ وَزَمْزَمُ
أَبُو نوَاسٍ: [من الوافر]
٣٠٤٦ - أَطُوْفُ بِقَصْرِكمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ ... كأَنَّ بِقَصْرِكُمْ خُلِقَ الطَّوَافُ
الحُطَيْئَةُ يَهْجُو امْرَأتَهُ: [من الوافر]
٣٠٤٧ - أُطَوِّفُ مَا أُطَوِّفُ ثَمَّ آوِي ... إِلَى بَيْتٍ قَعِيْدَتُهُ لَكَاع
قَوْلهُ: لكاع إِنَّمَا كُسِرَ لِضُرُوْرَةِ الشِّعْرِ وَهَذَا لَا يَقَعُ إِلَّا فِي النِّدَاءِ فَأَجْرَاهُ فِي الشِّعْرِ عَلَى حِكَايَةِ النِّدَاءِ.
قَيْسُ بنُ زُهَيْرٍ: [من الوافر]
стр. 1376
٣٠٤٨ - أُطَوِّفُ مَا أُطَوِّفُ ثَمَّ آوِي ... إِلَى جَارٍ كَجَارِ أَبِي دُؤَادِ
جَارُ أَبِي دُؤَادٍ يَعْنُوْنَ كَعْبَ بنَ مَامَةَ فَإِنَّ كَعْبًا كَانَ إِذَا جَاوَرَهُ رَجُل فَمَاتَ وَدَاهُ وَإِنْ هَلِكَ لَهُ بَعِيْرٌ أَو شَاةٌ أَخْلَفَ عَلَيْهِ فَجَاءهُ أَو دُؤَادٍ الشَّاعِرُ مُجَاوِرًا لَهُ فَكَانَ كَعْبٌ يَفْعَلُ بِهِ ذَلِكَ فَضَرَبَتْ العَرَبُ بِهِ المَثَلَ فَقَالُوا كَجَارِ أَبِي دُؤَاد. فمن رَوَى البَيْتَ عَلَى بَيْتٍ قَعِيْدتهُ لِكَاعِ فَهُوَ لِلحُطَيْئَةِ يَهْجُو امْرَأتَهُ. وَمَنْ رَوَاهُ إِلَى جَارٍ كَجَارِ أَبِي دُؤَادٍ فَهُوَ لِقَيْسِ بن زُهَيْرٍ.
[من الخفيف]
٣٠٤٩ - أَطْيَبُ الطَّيِّبَاتِ قَتْلُ الأَعَادِي ... وَاخْتِيَالٌ عَلَى مُتُوْنِ الجِيَادِ
الكُمِيْتُ بنُ زَيْدٍ: [من الطويل]
٣٠٥٠ - أَطَيِّبُ نَفْسِي عَنْ لُوَى بنِ غَالِبٍ ... وَهَيْهَاتَ عَنِّي ثَمَّ هَيْهَاتَ طِيْبُهَا
بَعْدهُ:
عَلَيْهِمْ ثِيَابُ النّضْرِ وَابْنَيْهِ مَالِكٍ ... وَفَهْرٍ صِحَاحًا لَمْ يَدَنّسْ قَشِيْبُهَا
وَأَثْوَابُ إِسْمَاعِيْلَ بم يَخْلِطُوا بِهَا ... عَوَارِيَّ أُخْرَى يُسْتَرَدُّ جَلِيْبُهَا
قُدُوْرَهُمُ تَغْلِي أَمَامَ قِبَابِهِمْ ... إِذَا مَا الثُّرَيَّا غَابَ قَصْرًا رَقِيْبُهَا
الطَّبَرخَزْمِيّ: [من الطويل]
٣٠٥١ - أَظَل إِذَا عَاتَبْتُ نَفْسِي مُنْشِدًا ... فَهَلَّا تَلَا حَمِيْمَ قَبْلَ التَقَدُّمِ
٣٠٥٢ - أَظَلَّ بيتي أَمْ حَسْنَاءَ نَاعِمَةً ... حَسَدَتَنِي أَمْ عَطَاءَ اللَّهِ ذا الفَنَعِ
الفَنْعُ الغني وَالفَضْلُ.
стр. 1377
عَبْدُ الصَّمَدِ بن الفَضْلِ الرَّقَاشِيّ يَقُوْلُهُمَا لِخَالِدِ بن دَيْسَم: [من الطويل]
٣٠٥٣ - أَظَلَّتْ عَلَيْنَا مِنْكَ يومًا غَمَامَةٌ ... أَضَاءَتْ لنا بَرْقًا وَأَبْطَا رَشَاشُهَا
بَعْدهُ:
فَلَا غَيْمُهَا يُجْلَى فَيَيْأسُ طَامِعٌ ... وَلَا غَيْثُهَا يَأتِي فَتَرْوِي عِطَاشُهَاْ
قَالَ الشِّبْلِيّ ﵀: المَعَارِفُ تَبْدُو فَيُطْمَعُ ثَمَّ تخفي فَيُؤْنسُ فَلَا سَبيْلَ إِلَى تَحْصِيْلِهَا وَلَا طَرِيْقَ إِلَى الهَرَبِ مِنْهَا فَإِنَّهَا تُطْمِعُ الآنِسَ وَتُؤْيسُ الطَّامِعَ وَأَنْشَأَ يَقُوْلُ: أَطَلَّتْ عَلَيْنَا مِنْكَ يَوْمًا غَمَامَةٌ. البَيْتَ
يَزِيْدُ بن مُحَمَّدُ المُهَلَّبِيُّ: [من الوافر]
٣٠٥٤ - أَظَلَّتْكَ السَّلَامَةُ مَا تَغَنَّتْ ... مُطَوَّقَةٌ تَرَنَّمُ فَوْقَ غُصْنِ
أَبُو تَمَّامٍ: [من السريع]
٣٠٥٥ - أَظْلَمَتِ الآفَاقُ مِنْ بَعْدِهِ ... وَعُرِّيَتْ مِنْ كُلِّ حُسْنٍ وَطِيْبِ
المُتُنَبِّي: [من الكامل]
٣٠٥٦ - أَظْمَتْنِيَ الدُّنْيَا فَلَمَّا جِئْتُهَا ... مُسْتَسْقِيًا مَطَرَتْ عَلَيَّ مَصَائِبَا
بَعْدهُ:
وَأَعَافُ أَدْوَانَ الرِّجَالِ فَإِنَّهُ ... لا يَرْتَضي بِالدُّوْنِ غَيْرُ الدُّوْنِ
لا الفَقْرُ يَخْفِضُ مِنْ تَسَامِي نَاظِريِ ... فَيَفضّ مِنْهُ وَلَا الغِنَى يُطْغِيْنِي
أَبُو سَعْدٍ الأَنْبَارِيُّ: [من الكامل]
٣٠٥٧ - أَظْمَا وَغُدْرَانُ المَوَارِدِ جَمَّةٌ ... حَوْلِي وَأَسْغَبُ وَالمَطَاعِمُ دُوْنِي
стр. 1378
الهَدَّادِيُّ: [من الطويل]
٣٠٥٨ - أَظُنُّ احْتِمَالِي وَاغْتِفَارِي أَذَاكُمُ ... يُوَهِّمِكُمْ أَنَّ احْتِمَالَ الأَذَى فَرْضُ
قَيْسُ بنُ رهَيْرٍ: [من الوافر]
٣٠٥٩ - أَظُنُّ الحِلْمَ دَلَّ عَلَيَّ قَومِي ... وَقَدْ يُسْتَجْهَلُ الرَّجُلُ الحَلِيْمُ
قِيْلَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةَ إِلَى أَهْلِ المَدِيْنَةِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكمْ يَا أهْل المَدِيْنَةِ العَشِيْرَةُ وَالأَجبَّةُ وَقَدْ وَضَعْتَكُم عَلَى رَأسِي ثَمَّ وَضعْتَكُمْ عَلَى عَيْنَيَّ فَأَبَيْتُمْ إِلَّا إِيْقَاظَ الفِتْنَةِ وَتَفْرِيقَ الكَلِمَةِ وَاللَّهِ لأَطِيْرَنَّ بِكُمْ طَيْرَةً بَطِيْئًا وُقُوْعُهَا وَلأَطَأنَّكُمْ وُطْأةً تُقِرُّ الزَّايِغِ عَلَى سَوَاءِ السَّبيْلِ وَتَمَثَّلَ بِهَذَا البيتِ:
أظن الحلم دلَّ عليَّ قومي. البيت.
ابْنُ عَمَّارٍ المَغْرِبِيُّ: [من الطويل]
٣٠٦٠ - أَظُنُّ الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنكَ أَذْهَبَتْ ... حَلَاوَتهُ عَنْكَ الرِّجَالُ الأَخَابِثُ
جَرِيْرٌ: [من الطويل]
٣٠٦١ - أَظُنُّ انْهِمَالَ الدَّمْعِ لَيْسَ بِمُنَّةٍ ... عَنِ العَيْنِ حَمى يَضْمَحِلَّ سَوَادُهَا
[من الطويل]
٣٠٦٢ - أَظُنُّ حَيَاتِي سَوْفَ تَذْهَبُ بِالمُنَى ... وَأَفْنَى وَمَالِي فِي لِقَائِكَ مَطْمَعُ
بَعْدهُ:
فَمَا كلُ مَشْغُوْفٍ بِشَيْ يَنَالُهُ ... وَلَا كُلُّ مَغبْوطٍ بِشَيْءٍ يُمَتَّعُ
أَبُو الذِّئْبَةِ الثَّقَفِيُّ: [من الطويل]
٣٠٦٣ - أَظُنُّ صُرُوْفَ الدَّهْرِ وَالجَّهْلَ مِنْهُمُ ... سَيَحْمِلُهُمْ مِنِّي عَلَى مَرْكَبٍ وَعْرِ
стр. 1379
أَحْمَدُ بن إبْرَاهِيْمَ: [من الطويل]
٣٠٦٤ - أَظُنُّكَ أَطْغَاكَ الغِنَى فَنَسِيْتَنِي ... لِشُغْلِكَ وَالدُّنْيَا الدَّنِيَّةُ قَدْ تُنْسِي
بَعْدهُ:
فَإِنْ كُنْتَ تَغْلُو عِنْدَ نَفْسِكَ بِالغِنَى ... سَيَغْلِبُنِي عَليْكَ غِنَى نَفْسِي
مَنْقُوْلٌ مِنْ خَطِّ الصَّابِئ وَالشِّعْرُ لأَحْمَد بن إبْرَاهِيْم يُخَاطِبُ بَعْضَ أَهْلِهِ.
[من الوافر]
٣٠٦٥ - أَظُنُّكَ مِنْ بَقِيَّةِ قَوْمِ مُوْسَى ... فهم لَا يَصْبِرُونَ عَلَى طَعَامِ
هَذَا البَيْتُ غَيْرُ بِيْتِ أَبُي نواسٍ بِبَابِ (أَرَاكَ بَقِيَّةً مِنْ قَوْمِ مُوْسَى) وَهُوَ سَلْخٌ لَهُ وَاهْتِدَامٌ.
[من مجزوء الرمل]
٣٠٦٦ - أَظْهَرُوا وَاللَّهِ نُسْكًا ... وَعَلَى المَنْقُوشِ دَارُوا
[من الطويل]
٣٠٦٧ - اعَاتِبُ إِخْوَانِي لِسُوْءِ فَعَالِهِمْ ... وَلَسْتُ لَهُمْ عِنْدَ العِتَابِ بِقَاطِعِ
صَالِحُ بنُ عَبْدِ القُدُّوْسِ: [من الطويل]
٣٠٦٨ - أُعَاتِبُ إِخْوَانِي وَأُبْقِي عَلَيْهُمُ ... وَلَسْتُ بِمُسْتَبقٍ أَخًا لَا أُعَاتِبُه
البُحْتُرِيُّ: [من البسيط]
٣٠٦٩ - أُعَاتِبُ المَرْءَ فِيْمَا جَاءَ وَاحِدَةً ... ثَمَّ السَّلَامُ عَلَيْهِ لَا أَعَاتِبُه
стр. 1380
وَمِنْ هَذَا البَابِ:
أُعَاتِبُ ذَا المُرُوْءَةِ مِنْ صَدِيْقِي ... إِذَا مَا رَابَنِي مِنْهُ اجْتِنَابُ
إِذَا ذَهَبَ العِتَابُ فليس وَدٍّ ... وَيَبْقَى الوَدُّ مَا بَقِيَ العِتَابُ
أَعْرَابِيٌّ: [من الطويل]
٣٠٧٠ - أُعَاتِبُ لَيْلَى إِنَّمَا الهَجْرُ أَنْ تَرَى ... صَدِيْقَكَ يَأتِي مَا أَتَى لَا تُعَاتِبُه
بَعْدهُ:
وَمَا أَهْلُ لَيْلَى مِنْ صدِيقٍ فَيَنْفَعُوا ... وَلَا أَهْلُ لَيْلَى مِنْ عَدُوٍّ يُجَانِبُه
جَمِيْلٌ: [من الطويل]
٣٠٧١ - أُعَاتِبُ مَنْ أَبْقَى عَلَى حَفْظِ وُدِّهِ ... وَلَا قَدَرَ عِنْدِي لِلفَتَى لَا أُعَاتِبُه
جَمِيْلٌ أَيْضًا: [من الطويل]
٣٠٧٢ - أُعَاتِبُ مَنْ يَحْلُو عَلَيَّ عِتَابُهُ ... وَأَتْركُ مَا لَا أَشْتَهِي وَأُجَانِبُه
خَلَفُ بنُ خَلِيْفَةَ:
٣٠٧٣ - أُعَاتِبُ نَفْسِي إِنْ تَبَسَّمْتُ خَالِيًا ... وَقَدْ يَضْحَكُ المَوْتُوْرُ وَهُوَ حَزِيْنُ
بَعْدهُ:
بِالدَّيْرِ أَشْجَانِي وَكَمْ مِنْ شَجٍ ... لَهُ دُوَيْنَ المُصَلَّى بِالبَقِيع شُجُوْنُ
رُبًا حَوْلهَا أَمْثَالهَا إِنْ أَتَيتهَا ... قرينَكَ أَشْجَانًا وَهُنَّ سُكُوْنُ
كَفَى الهَجْرِ أَنَّا لَمْ يضحْ لَكِ أَمْرنَا ... وَلَمْ يَأتِنَا عَمَّا لَدَيْكَ يَقِيْنُ
يَزِيْدُ بنُ عُمَيْرٍ الخُزَاعِيّ: [من الطويل]
٣٠٧٤ - أُعَاتِبُهَا حَتَّى إِذَا قُلْتُ أَقْبَلَتْ ... أَبَى اللَّهُ إِلَّا خِزْيَهَا فَتَعُوْدُ
стр. 1381
الحَاجِرِيُّ الإرْبلِيُّ: [من الطويل]
٣٠٧٥ - أُعَاتِبُهُ فِي الحُبِّ وَالذَّنْبُ ذَنْبُهُ ... فَيَرْجِعُ مَغْفُوْرًا لَهُ وَلِيَ الذَّنْبُ
وَلَهُ أَيْضًا:
٣٠٧٦ - أعُاتِبُهُ فَيُعْرِضُ عَنْ عِتَابِي ... كَأَنِّي قَدْ ذَكَرْتُ لَهُ الوِصَالا
يَقُوْلُ مِنْهَا (١):
بِنَفْسِي مَنْ يَفُوْقُ البَدْرَ حُسْنًا ... وَغُصْنَ البَانِ لِيْنًا وَاعْتِدَالَا
صُوْلُ عِذَارُهُ فِيْنَا يَمِيْنًا ... وَيفتكُ طَرْفهُ فِيْنَا شِمَالَا
مَلُوْلٌ كُلَّمَا أَرْخَصتُ فِيْهِ ... دُمُوْعِي رِغْبَةً فِيْهِ تَغَالَا
أُحِبُّ لِقَدِّهِ سُمْرُ العَوَالِي ... وَأَعْشَقُ مَنْ بِلَفْتَتِهِ الغَزَالَا
حَسَدْتُ سَوَادَ عَيْنِي حِيْنَ أَضْحَى ... بِذَاكَ السّالِفِ الفِضِّيّ خَالَا
زُهَيْرٍ بن هِلَالٍ التَّمِيْمِيُّ: [من الطويل]
٣٠٧٧ - أَعَاتِكُ أَفْنَانِي السِّلَاحُ وَمَنْ يُطِلْ ... مُقَارَعَةَ الأَبْطَالِ يَرْجِعْ مُكَلَّمَا
قَوْلُ زُهَيْرُ بن هِلَالٍ في الاعْتِذَارِ عَنِ الفِرَارِ يُخَاطِبُ امْرَأتهُ:
أَعَابَكَ مَا وَلَيْتُ حَتَّى تَبَدَّدَتْ ... رِجَالِي وَحَتَّى لَمْ أَجِدْ مُتَقَدِّمَا
أَعَاتكُ أَنِّي لَمْ أُلَم فِي قِتَالِهِمْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أَعَابَكِ أَفْنَانِي السِّلَاحُ. البَيْتُ
وَلَهُ أَيْضًا: [من الطويل]
٣٠٧٨ - أَعَاتِكَ إِنِّي لَمْ أُلَمْ فِي قِتَالِهِمْ ... وَقَدْ عَضَّ سَيْفِي كَبْشَهُمْ ثَمَّ صَمَّمَا
وَلَهُ أَيْضًا: [من الطويل]
٣٠٧٩ - أَعَاتِكَ مَا وَلَّيْتُ حَتَّى تَبَدَّدَت ... رِجَالِي وَحَتَّى لَمْ أَجِدْ مُتَقَدَّمَا стр. 1382
كُنْتُ قَدْ تَوَجَّهْتُ إِلَى بَلْدَةِ النِّيْلِ فِي أَوَاخِرِ شَعْبَانَ مِنْ شُهُوْرِ سَنَةِ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَسِتِّمِائَةٍ صُحبَةُ قَاضيْهَا جَمَالُ الدِّيْنِ يُوْسُفِ بن أَبِي الجيْشِ فَأَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى قَاضِي القُضَاةِ عزّ الدِّيْنِ ابن الرّكَابِيّ كِتَابًا يُهَنِّيْهِ بِشَهْرِ الصِّيَامِ وسألني أَبْيَاتًا يَكْتبُهَا فِي صَدْرِ الكِتَابِ فَقُلْتُ مُرْتَجِلًا (١):
أَعَاد اللَّهُ أَيَّامَ الصِّيَامِ عَلَى ... قُطْبِ الشَّرِيْعَةِ أَلْفَ عَامِ
عَلَى قَاضِي القُضاةِ وَمَنْ عَلَاهُ ... يَحِلُّ عَنِ الضَّرِيْبِ أَو المسَامِي
وَأَنْفَذَ حكْمُهُ شَرْقًا وَغَرْبًا ... وَبَلَّغَهُ بِهَا كُلّ المَرَامِ
أَمَالِكنَا وَسَيِّدنَا جَمِيْعًا ... وَمَوْلَانَا الإِمَامُ ابْنُ الإمَامِ
وَمَنْ دَانَت بِطَاعَتِهِ البرَايَا ... فَبَثَّ العَدْلَ فِي كُلِّ الأَنَامِ
وَأَوْضحَ نَهْج هَذَا الحَقِّ رُشْدًا ... وَعَلَّمَنَا الحَلَالَ مِنَ الحَرَامِ
تَهَنَّى بِصَوْمِكَ المَيْمُوْنُ وَاسْلَمْ ... لأَهْلِ العِلْمِ وَابْقَ عَلَى الدَّوَامِ
مُحَمَّدُ بن الأُخْوَةِ: [من البسيط]
٣٠٨٠ - أَعَادَنِي وَالمُحَيَّا مَا أُرِيْقَ لَهُ ... مَاءٌ وَخلَّصَنِي مِنْ كُلْفَةِ الكَذِبِ
المتنبِّي: [من الطويل]
٣٠٨١ - أُعَادَى عَلَى مَا يُوْجِبُ الحُبَّ لِلفَتَى ... وَأَهْدَأُ وَالأَفْكَارُ فِيَّ تَجُوْلُ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من الطويل]
٣٠٨٢ - أَعَاذَكَ أُنْسُ المَجْدِ مِنْ كُلِّ وَحْشَةٍ ... فَإِنَّك فِي هَذَا الأَنَامِ غَرِيْبُ
حَاتِمٌ الطَّائِيُّ: [من الطويل]
٣٠٨٣ - أَعَاذِلُ إِنَّ الجوْدَ لَيْسَ بِمُهْلِكِي ... وَلَا يُخْلِدُ النَّفْسَ الشَّحِيحَةَ لؤمُهَا стр. 1383
عَدَيّ بنُ زَيدٍ: [من الطويل]
٣٠٨٤ - أَعَاذِلُ إِنَّ الجهْلَ مِنْ لذَّةِ الفَتَى ... وَإنَّ الْمَنَايَا لِلرِّجَالِ بِمَرْصَدِ
أَعَاذِلَ مَنْ تُكْتَبْ لَهُ النَّارُ يُلْقِهَا ... كِفَاحًا وَمَنْ يُكْتَبْ لَهُ الفَوْزُ يَسْعَدِ
أَعَاذِلُ أَنَّ الجهْلَ مِنْ لُذَّةِ الفَتَى ... وَأَنَّ المَنَايَا لِلرِّجَالِ بِمَرْصَدِ
أَعَاذِلُ مَا أَدْنَى الرَّشَادُ مِنَ الفَتَى ... وَأَبْعَدهُ مِنْهُ إِذَا لَمْ يُسَدّدِ
كَفَى زَاجِرًا لِلمَرْءِ أَيَّامُ دَهْرِهِ ... تَرُوْحُ لَهُ بِالوَاعِظَاتِ وَتَعْتَدِي
عَن المَرْءِ لَا تَسْأَل وَسَلْ عَنْ قَرِيْنِهِ ... فَإِنَّ القَرِيْنَ بِالمَقَارِنِ مُقْتَدِي
[من الوافر]
٣٠٨٥ - أَعاذِلُ إِن نُصْحَكَ لِي عَنَاءٌ ... فَهَا أَنَا ذَا سَمِعْتُ وَقَدْ عَصَيتُ
أَبُو نوَاسٍ: [من الـ. . .]
٣٠٨٦ - أَعَاذِلُ إِنْ يَكُنْ بُرْدَايَ رَثًّا ... فَلَا يُعْدِمْكِ بَينَهُمَا كَرِيْمُ
أَبْيَاتُ أَبِي نوَّاسٍ أَوَّلُهَا:
أَعَاذِلُ مَا عَلَى وَجْهِي قتُوْمٌ ... وَلَا عرْضِي لأَوَّلُ مَنْ يَلُوْمُ
يُفَضِّلُنِي عَلَى الفِتْيَانِ أَنِّي ... أَبِيْتُ فَلَا أُلَامُ وَلَا أُلِيْم
أَعَاذِلُ إِنْ يَكُنْ بُرْدَايَ رَثّا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
شَقِقْتُ مِنَ الصِّبَى وَاشْتَقَّ مِنِّي ... كَمَا اشْتُقَّتْ مِنَ الكَرْمِ الكُرُوْمِ
فَلَسْتُ أُسَوِّفُ اللَّذَّاتِ نَفْسِي ... يَوْمًا مُيَاوِمَةً كَمَا دُفِعَ الغَرِيْمُ
* * *
وَمِنْ بَابِ (أَعَاذِلَتِي) قَوْلُ عَبْدُ الصَّمَدِ بن المُعَذَّلِ (١): стр. 1384
أَعَاذِلَتِي اقْصُرِي ... أَبِعْ جَدَّتِي بِالثَّمَن
أَرَى النَّاسَ أُحْدُوْثَةٌ ... فَكُوْنَنَّ حَدِيْثًا حَسَن
كَانَ لَم يَزَلْ مَا أَتَى ... وَمَا قَدْ مَضى لَمْ يَكُنْ
إِذَا وَطَنٌ رَابَنِي ... وَكُلُّ بِلَادٍ وَطَن
وَمِنْ بَابِ (أَعَاذِل) أَيْضًا قَوْلُ إِيَاسُ بن الارَتِّ (١):
أَعَاذِل لَو شَرِبْت الرَّاحِ حَتَّى ... يَكُوْنَ لِكُلِّ أنْمُلَةٍ دَبِيْبُ
إِذًا لَعَذَرْتَنِي وَعَلِمْتَ أَنِّي ... بِمَا أتْلَفْتُ مِنْ مَالِي مُصِيْبُ
وَقَوْلُ الآخَرُ:
أَعَاذِل عَنِّي اللَّوْمَ كُفِّي وَاقْصُرِي ... فَبِالرّجلِ كُلّ شَاةٍ تُعَلَّقُ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ (٢):
أَعَاذِل لَيْسَ البُخْلُ مِنِّي سَجِيَّةً ... وَلَكِنْ رَأَيْتُ الفَقْرَ شَرّ سَبِيْلِ
لَمَوْتُ الفَتَى خَيْرٌ مِنَ الفَقْرِ لِلْفَتَى ... وَلَلْبخْلِ خَيْر مِنْ سُؤَالِ بَخِيْلِ
أُبَيُّ بنُ حُمَامٍ: [من الطويل]
٣٠٨٧ - أَعَاذِلَتِي كَمْ مِنْ أَخٍ لِي أَودُّهُ ... كَرِيْمٍ عَلَيَّ لَمْ يَلِدْنِيَ وَالِدُه
بَعْدهُ:
إِذَا مَا التقَيْنَا لَمْ تَرَيْنِي أكُدّهُ ... وَلَكِنَّنِي مُثْنٍ عَلَيْهِ وَزَائِدُه
وَآخِرُ أَصْلِي فِي المَنَاسِبِ أَصلُهُ ... يُبَاعِدُنِي فِي رَأيِهِ وَأُبَاعِدُه
لَوَدُّ أَنِّي فَقْدُ أَوَّلُ فَاقِدٍ ... وَأَيْضًا لَوَدَّ الوُدُّ أَنِّي فَاقِدُه стр. 1385
عَدَيّ بن زَيْدٍ: [من الطويل]
٣٠٨٨ - أَعَاذِلَ مَا أَدْنَى الرَّشَادَ مِنَ الفَتَى ... وَأَبْعَدَهُ مِنْهُ إِذَا لَمْ يُسَدَّدِ
وَلَهُ أَيْضًا: [من الطويل]
٣٠٨٩ - أَعَاذِلَ مَنْ تُكْتَبْ لَهُ النَّارُ يَلْقَهَا ... كِفَاحًا وَمَنْ يُكْتَبْ لَهُ الفَوْزُ يَسْعَدِ
المُتُنَبِّيُّ: [من المنسرح]
٣٠٩٠ - أَعاذَهُ اللَّه مِنْ سِهَامِهِمُ ... وَمُخْطِيءٌ مِنْ رَميِّهُ القَمَرُ
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ: [من الطويل]
٣٠٩١ - أَعَارَتْنِيَ الدُّنْيَا تَقَلُّبَ دَهْرِهَا ... وَثَقَّفَنِي دَهْرِي بِنَارِ التَّجَارِبِ
وَمِنْ بَابِ (أَعَارٌ) قَوْلُ (١):
أَعَارَكَ مَالَهُ لِتَقُوْمَ فِيْهِ ... بِطَاعَتِهِ وَتَعْرِفَ فَضْلَ حَقِّه
فَلَمْ تَشْكرْهُ نِعْمَتهُ وَلَكِنْ ... قَوِيْتَ عَلَى مَعَاضِيْهِ بِرِزْقِه
تُجَاهِرُهُ بِهَا عَوْدًا وَبِدْءًا ... وَتَسْتَخْفِي بِهَا مِنْ شَرِّ خَلْقِه
[من الوافر]
٣٠٩٢ - أَعَارِيْبٌ ذَوُو فَخْرٍ بِإِفْكٍ ... وَأَلْسِنَةٍ لطَافٍ فِي المَقَالِ
بَعْدهُ:
رَضُوا بِصِفَاتِ مَا عَدِمُوْهُ جَهْلًا ... وَحُسْنِ القَوْلِ مِنْ حُسْنِ الفعَالِ
[من الطويل]
٣٠٩٣ - أُعَاشِرُ فِي دَارَاءَ مَنْ لَا أُوَدُّهُ ... وَبِالرَّمْلِ مَهْجُوْرٌ إِلَيَّ حَبِيْبُ стр. 1386
بَعْدهُ:
إِذَا هَبَّ علويّ الرِّيَاح وَجَدْتَنِي ... كَأَبِي لعُلْوِيُّ الرِّيَاحِ نَسِيْبُ
دآرَاءُ بِالمَدِّ مَوْضِعٌ مَشْهُوْر وَمَنْزِلٌ لِلْعَرَب مَعْمُوْرٌ وَقَدْ ظَنَّهُ بَعْضُ شَارحي الحَمَاسَةِ دَارَا الَّذِي بِبَلَدِ الجَّزِيْرَةِ وَغَلَط.
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من الطويل]
٣٠٩٤ - أُعَانِقُهَا وَالنَّفْسُ بَعْدُ مَشُوْقَةٌ ... إِلَيْهَا وَهَلْ بَعْدَ العِنَاقِ تَدَانِي
وَأَلْثُمُ فَاهَا كَي تَمُوْتَ حَرَارتي ... فَيَشْتَدُّ مَا أَلْقَى مِنَ الهَيَمَانِ
وَمَا كَانَ مِقْدَارُ الَّذِي كَانَ بِي مِنَ الجوَى ... كأن فؤادي ليس يشفي غليله
ليشفيه ما يرشف الشفتانِ ... سِوَى أَنْ نَرَى الرُّوْحَانِ مُمْتَزِجَانِ
وَمِثْلهُ قَوْلُ الآخَر:
وَيُقْلِقُنِي إِلَيْكِ الشَّوْقَ حَتَّى ... لَو أَنِّي صرْتُ أَنْتَ لَمَا كَفَانِي
وَمِثْلهُ قَوْلُ آخَر:
وَلَو أَنَّ رُوْحِي مَا زَجَتْ رُوْحَهُ ... لَقُلْتُ ادْنُ مِنِّي أَيُّهَا المُتَبَاعِدُ
ابْنُ أَبِي البَغْلِ:
٣٠٩٥ - اعتذاري إليكَ من غَيرِ ذنبٍ ... كاعتذاري إليكَ من ألف ذنبِ
بَعْدهُ:
مَا أُبَالي إِذَا رَأيتكَ سِلْمًا ... منْ سَمَا قَادِحًا لِنِيْرَان حَرْبِي
كُلُّ خطْبٍ مِنَ الأُمُوْرِ جَلِيْلٍ ... فِي دَوَامِي رضَاكَ أَيْسَرُ خطْبِ
إبْرَاهِيْمُ الصُّوْليُّ: [من المنسرح]
٣٠٩٦ - أَعْتَقَنِي سُوْء مَا صَنَعْتَ مِنَ ... الرِّقِّ فَيَا بَرْدَهَا عَلَى كَبِدِي
стр. 1387
بَعْدهُ:
فَصِرْتُ عَبْدِ السُّوْءِ مِنْكَ ... وَمَا أَحْسَنَ سُوءٌ قَبْلِي إِلَى أَحَدِ
ويُرْوَيَانِ لأَبِي العَتَاهِيَةِ. وَمِثْلُهُ قَوْلُ إبْرَاهِيْم أَيْضًا فِي ابن الزَّيَّاتِ (١):
لَئِنْ صدَرَت بِي زَوْرَةٌ عَن مُحَمَّدٍ ... بِمَنْعٍ لَقَدْ فَارَقتهُ وَمَعِي قَدْرِي
أَلَيْسَتْ يَدَا عِنْدِي لِمِثْلِ مُحَمَّدٍ ... صَبَابَتهُ عَن مِثْلِ مَعْرُوْفِهِ شُكْرِي
عِيْسَى بنُ وطِيسٍ: [من البسيط]
٣٠٩٧ - أَعْتِقْ وَإِلَّا فَبعْ كمْ ذَا تُعَذِّبُنِي ... إِنَّ العَبِيْدَ إِذَا مَا عُذِّبُوا أَبَقُوا
الغَزِيُّ: [من البسيط]
٣٠٩٨ - أعجِبْ بِهِم قَطُّ فِي الآرَاءِ مَا اتَّفَقُوا ... فَكَيْفَ فِي سَدِّ بَابِ الجوْدِ مَا اخْتَلفُوا
أَصْرَمُ بنُ حُمَيدٍ: [من الكامل]
٣٠٩٩ - أَعْجَلْتَنَا فَأَتاكَ عَاجِلُ بِرِّنَا ... قُلًا وَلَوْ أَمْهَلْتَنَا لَمْ نُقْلِلِ
قِيْلَ قَدِمَ رَجُلٌ عَلَى الحَسَنِ بن سَهْلِ مُلْتَمِسًا صِلَتَهُ وَعَارِفَتهُ فَشُغِلَ عَنْهُ فَكَتَبَ الرَّجُلُ إِلَيهِ (١):
المَالُ وَالعَقْلُ مما يُسْتَعَانُ بِهِ ... عَلَى المَقَامِ بِأَبْوَابِ السَّلَاطِيْنِ
وَأَنْت تَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُمَا عطلٌ ... إِذَا تَأَمَّلْتَنِي يَا ابن الدَّهَاقِيْنِ
. . . لِلْملكِ مِنْ رَجُلٍ ... سِوَاكَ يَصْلحُ لَلدُّنْيَا وَللدِّيْنِ
فَأَمَرَ لَهُ بِخَمْسَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَوَقَّعَ عَلَى ظَهْرِ كِتَابِهِ: أَعْجَلْتَنَا فَأتَاكَ عَاجِلُ برّنَا. البَيْتَانِ. стр. 1388
الطُّغْرَائِيُّ: [من البسيط]
٣١٠٠ - أَعْدَى عَدُوِّكَ أَدْنَى مَنْ وَثِقْتَ بِهِ ... فَحَاذِرِ النَّاسَ وَاصْحَبْهُمْ عَلَى ذَحَل
بَعْدهُ:
فَإِنَّمَا رَجُلُ الدُّنْيَا وَوَاحِدُهَا ... مَنْ لَا يُعَوِّلُ فِي الدُّنْيَا عَلَى رَجُلِ
فَحُسْنُ ظنّكَ بِالأَيَّامِ معْجِزَةٌ ... فَظنَّ شَرًّا وَكُنْ مِنْهَا عَلَى وَجَلِ
وَالقَصِيْدَةُ قَدْ تَقَدَّم إِثْبَاتِهَا.
قَالَ بَعْضُ الحُكُمَاءِ: كلُ أَحَدٍ يَحْتَرِسُ مِنَ الأَعْدَاءِ وَالعَاقِلُ يَحْتَرِسُ مِنَ الأَصدِقَاءِ.
مِهْيَارُ: [من الطويل]
٣١٠١ - أَعَدْتَ لِدَارٍ مَؤطِنَ الأُنْسِ قَاطِنًا ... وَأَوْحَشْتَ أُخْرَى لَا خَلَا مِنْكَ مَوْضِعُ
الحارثُ بن حلّزةَ: [من الطويل]
٣١٠٢ - أَعُدُّ اللَّيَالِي إِذْ نَأَيْتَ وَلَمْ أَكُنْ ... بِمَا زَلَّ مِنْ عَيْشِي أُعِدُّ اللَّيَالِيَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
أَلَمْ تَرَ أَنَّ المَاءَ يَخْلفُ طَعْمُهُ ... وَإِنْ كَانَ لَوْنُ المَاءِ فِي العَيْنِ صافِيَا
ذُو الرُّمَّةِ: [من الطويل]
٣١٠٣ - أَعُدُّ اللَّيَالِي لَيْلَةً بَعْدَ لَيْلَةٍ ... وَقَدْ عِشْتُ دَهْرًا لَا أَعُدُّ اللَّيَالِيَا
جَمِيْلٌ: [من الطويل]
٣١٠٤ - أَعُدُّ اللَّيَالِي مَا نَأَيْت وَأَنْطَوِي ... عَلَى حُبِّ لَاهٍ لَا يَعُدُّ اللَّيَالِيَا
стр. 1389
وَمِنْ بَابِ اعدل قَوْلُ ابن لَنْكَكَ البَصْرِيِّ (١):
أَعَدَّ الوَرَى لِلبَرْدِ جُنْدًا مِنَ الصِّلَى ... وَلَاقَيْتهُ مِنْ بَيْنِهِمْ بِجُنُوْدِ
ثَلَاثَةُ نِيْرَانٍ فَنَارُ مُدَامَةٍ ... وَنَارُ صُبَابَاتٍ وَنَارُ وُقُوْفِى
وَمِثْلهُ لِلصَّنَوْبَرِيّ (٢):
نَارُ رَاحٍ وَنَارُ خدٍ وَنَارُ ... الحَشَا الصَّبِّ بَيْنَهُنَّ اسْتِعَارُ
مَا أُبَالِي مَا كَانَ ذَا الصَّيْفِ عِنْدِي ... كَيْفَ كَانَ الشِّتَاءُ وَالأَمْطَارُ
[من الكامل]
٣١٠٥ - أَعْدَدْتُ أَحوسَ لِلطِّعَانِ وَنَثْرةً ... زَغْفًا وَمُطَّرِدًا مِنْ الخِرْصَانِ
بَعْدهُ:
وَكعُوبَ شَوحَطَةٍ كَأَنَّ حَنِيْنَهَا ... بِالكَفِّ عوَلُ فَاقِدٌ مِرْنَانِ
وَسَلَاجِمًا زرْقًا كَأَنَّ ظَباتهَا ... مَشْحُوْذَةً بِضَرَائِمِ النِّيْرَانِ
أَفْوَاهُهَا حَشْوَ الجفِيْرِ كَأَنَّهَا ... أَفْوَاهُ أَفْرِخَةٍ مِنَ النُّخْرَانِ
[من المنسرح]
٣١٠٦ - أَعْدَدْتُ بَيضَاءَ لِلحُرُوْبِ وَمَصْـ ... ـقُوْلَ الغَرَارِيْنَ يَفْصِمُ الحَلَقَا
بَعْدهُ:
وَقارحًا نَبْعَةً وَمِلءُ جَفِيْرٍ ... مِنْ نِصَالٍ تَخَالُهَا وِرْقَا
الرَّضِيُّ: [من الكامل]
٣١٠٧ - أَعْدَدْتُكُمْ لدِفَاعِ كلُ مُلِمَّةٍ ... عَنِّي فَكُنْتُمْ عَوْنَ كُلِّ مُلِمَّهِ стр. 1390
[من البسيط]
٣١٠٨ - أَعْدَدْتُ لِلنَّاسِ إِنْ جَلُّوا وَإِنْ صَغرُوا ... بشرًا ببشرٍ وَإِعْرَاضًا بإِعْرَاضِ
أَبُو ثُمَامَةَ بنُ عَازِبٍ: [من الكامل]
٣١٠٩ - أَعْدَدْتُ لِلأَعْدَاءِ أَجْرَدَ سَابِحًا ... وَمُفَاضَةُ زَعْفًا وابيضرَ مِخْدمَا
بَعْدهُ:
وَمُثَقَّفًا لدنًا كَأَنَّ سِنَانَهُ ... مِصْبَاحُ سَارِيَةٍ ذَكَا فَتَضرَّمَا
وَسَلَاجِمًا زُرْقًا وَفَرْعَ سَرَاءةٍ ... حَكَّمْتُ بَائِعهَا بِها مُتَحَكِّمَا
أَبُو قَيْس الأَوْسِيُّ: [من السريع]
٣١١٠ - أَعْدَدْتُ لِلأَعْدَاءِ مَوْضُوْنَةً ... فَضْفَاضَةً كَالنّهي بِالقَاعِ
بَعْدهُ:
أَحْفَزتُهَا عَنِّي نَدًى رَوْنَقٍ ... أبيض مِثْل المِلْحِ قَطَّاعِ
صَدْفٍ حُسَامٍ وَادِقٍ حدّهُ ... وَمَخْباءٍ أَسْمَرٍ قَرَّاعِ
بَزَّ امْرِئٍ مُسْتَبْسِلٍ حَارِمٍ ... لِلدَّهْرِ جلدٍ غَيْرَ مِجْزَاعِ
* * *
وَمِنْ بَابِ (أعدّ) المُضَاعفَةِ قَوْلُ العِمَادِ بن الشَّرَفِ:
أَعُدُّ لِصَاحِبي مَدْحًا وَهَجْوًا ... وَمَرْثيةً وَأُقْسِمُ بِالثَّلَاثِ
لَئِنْ لَمْ يُعْطِنِي بِالمَدْحِ شَيْئًا ... وَلَا بِالهَجْوِ آخِذُ بِالمَرَاثِي
عُرْوَةُ بن الزّبَيْرٍ: [من البسيط]
٣١١١ - أَعْدُدْ نَظَائِرَ أَخْلَاقٍ عُدِدْنَ لَهُ ... هَلْ سَبَّ مِنْ أَحَدٍ أَو سُبَّ أَو بَخِلَا
قَبلَهُ:
стр. 1391
يَا أَيُّهَا المُتَمَنِّي أَنْ تَكُوْنَ فَتًى ... مثْل ابن زَيْدٍ لَقَدْ خَلَّا لَكَ السُّبُلَا
أَعْدُد نظايِرَ أَخْلَاقٍ. البَيْتُ
[من الطويل]
٣١١٢ - أَعِدْ نَظَرًا فَالظَّنُّ كَالعَيْنِ لَا تَرَى ... عَلَى البُعْدِ أَشْخَاصَ الجُسُوْمِ كَمَا هِيَا
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من الكامل]
٣١١٣ - أَعَدُّوهُ هَلْ لِلسَّمَاكِ جَرِيْرَةٌ ... فِي أَنْ دَنَوْتَ إِلَى الحَضِيْضِ وَحَلَّقَا
قَبْلهُ:
نَالَ يَدَاهُ أَقَاصِي المَجْدِ الَّذِي ... بَسَطَ الحَسُوْدُ إِلَيْهِ بَاعًا ضَيِّقَا
أَعَدُّوْهُ هَلْ لِلسِّمَاك. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أَمْ هَلْ لِمَنْ مَلأَ اليَدَيْنِ مِنَ العُلَى ... ذَنْبٌ إِذَا مَا كُنْتَ مِنْهَا مُمْلِقَا
صَبْرًا فَلَسْتَ تَنَالُ أَدْنَى سَعِيهِ ... إِلَّا إِذَا نُلْتَ الصَّبِيْرَ المُبْرِقَا
الغَزّيّ: [من الكامل]
٣١١٤ - أَعْدَى اليَرَاعَ بَنَانُهُ فَتَعَلَّمَتْ ... نَفَحَاتِ جُوْدِ بَنَانِهِ أَقْلَامُهُ
بَعْدهُ:
بَيْنَ النَّدى وَبَنَانِهِ سَبَبٌ ... بِهِ صَحَّ الرَّجَاءُ وَزَالَ عَنْهُ سَقَامُهُ
كَالمَاءِ إِنْ رَاضَ المَدَامَ لِشُرْبِهَا ... فَالكَرْمُ مِنْ مَاءِ الغُمَامِ مَدَامهُ
مَا لِلتَّشَدُّقِ فِي قَرِيْضِي مَدْخَل ... وَالشِّعْرُ مَا لَا يتعبُ اسْتِفْهَامُهُ
* * *
وَمِنَ البَابِ الذي يليه قول (١): стр. 1392
اعْذُرْ أَخَاكَ فَإِنَّهُ رَجُلٌ ... مَرَّتْ مَسَامِعهُ عَلَى العَذْلِ
* * *
وَمِنَ البَابِ أَيْضًا قَوْلُ النُّمَرُ بن تَوْلَبٍ (١):
أَعِذْنِي رَبِّ مِنْ حَصْرٍ وَعَيٍّ ... وَمِنْ نَفْسٍ أُعَالِجُهَا عِلَاجَا
وَمِنْ حَاجَاتٍ بِنَفْسِي فَاعْصِمَنِّي ... فَإِنَّ لِمُضْمَرَاتِ النَّفْسِ حَاجَا
فَأَنْتَ وَلِيُّهَا وَبَرِئْتُ مِنْهَا ... إِلَيْكَ فَمَا قَضيْتَ فَلَا خِلَاجَا
الحَصْرُ: ضِيْقُ الصَّدْرِ، حَصرَ الرَّجُلُ يَحْصرُ بِالشَّيْءِ إِذَا ضاقَ بِهِ صَدْرُهُ، وَالعَيُّ فِي المَنْطِقِ. وَقَوْلُهُ فَمَا قَضَيْتَ فَلَا خِلَاجَا. أي لَا شَكَّ فِيْهِ وَلَا مُنَازَعَة.
أَبُو يَعْقُوْبُ الخُرَيْمِيّ: [من الطويل]
٣١١٥ - أَعَرْتَ خُطَوْبَ الدَّهْرِ نَفْسًا صَلِيْبَةً ... لمَا رَابَهَا مِنْ حَادِثٍ لَا تَضَعْضَعُ
بَعْدهُ:
وَدَع السُّؤَالَ عَنِ الأُمُوْرِ وَحَفْرِهَا ... فَلَرُبَّ حَافِرِ حِفْرَةٍ هُوَ يُصْرَعُ
لَا تَتْبَعَنَّ غوَايَةً لِصبَابَةٍ ... إِنَّ الغوَايَةَ كلّ شَرٍّ تَجْمَعُ
وَاكْدَحْ لِنَفْسِكَ لَا تُكَلِّفَ غَيْرَهَا ... فَبدَيْنهَا تُجْزَى وَعَنْهَا تَدْفَعُ
وَالمَوْتُ إِعْدَادُ النفوسِ وَلَا أَرَى ... مِنْهُ لِذِي هَرَبٍ نَجَاةٌ تَنْفَعُ
شَمْسُ الدِّيْنِ الوَاعِظ الكُوْفيّ ﵀: [من الوافر]
٣١١٦ - أُعَرِّضُ عَنْهُمُ جُهْدِي وَأكنِي ... وَمَا تَخْفَى إشَارَاتُ المُرِيْبِ
المُتُنَبِّي: [من الوافر]
٣١١٧ - أُعَرِّضُ لِلرِّمَاحِ الصُّمِّ نَحْرِي ... وَأَنْصبُ حرَّ وَجهِي لِلْهَجِيْرِ стр. 1393
حَسَّانُ بن ثَابِتٍ: [من الكامل]
٣١١٨ - اعْرِض عَنِ الفَحْشَاءِ إِنْ أُسْمِعْتَهَا ... وَأَنْظُرْ كَأَنَّكَ غَافِل لَا يَسْمَعُ
[من السريع]
٣١١٩ - أُعرِضُ عَنْهُ لاحْتِقَارِي لَهُ ... كَأَنَّهُ فِي النَّاسِ لَمْ يُخْلَقِ
ابْنُ وَكِيعْ التنّيسيُّ: [من الرجز]
٣١٢٠ - أَعْرِفُ فَضْلَ العَقْلِ إِلَّا أَنَّهُ ... لِعَيْشِ مَنْ آثَرَهُ عَيْنُ الكَدَر
[من الوافر]
٣١٢١ - أَعَزُّ النَّاسِ نَفْسًا مَنْ تَرَاهُ ... يُعِزُّ النَّفْسَ عَنْ ذُلِّ السُّوَالِ
بَعْدهُ:
وَيَقْنَعُ بالسِّفَافِ وَلَا يُبَالِي ... بِفَضْلٍ فَاتَ مِنْ جَاهٍ وَمَالِ
فَكَمْ دَقًّتْ وَشَقَّتْ وَاسْتَرَقَّتْ ... فُضوْلُ العَيْشِ أَعْنَاقَ الرِّجَالِ
قَيْسُ بن الخَطِيْمِ: [من الطويل]
٣١٢٢ - أَعِزُّ عَلَى البَاغِي وَيَغْلُظُ جَانبِي ... وَذُو الوَجْدِ وَالوُدِّ أَحْلُو لِي لَهُ وَأَلْيَنُ
عَمْرُو بن مَسْعَدَةَ: [من البسيط]
٣١٢٣ - أعْزِزْ عَلَيَّ بِأَمْرٍ أَنْتَ طَالِبُهُ ... لَمْ يُمْكِنِ النَّجْحُ فِيْهِ وَانْقَضَى أَمَدُه
حَدَّثَ ابْنُ عُبْدُوْسٍ قَالَ: وَقَّعَ عَمْرُو بن مَسْعَدَةَ بِهَذَا عَلَى أَنَّهُ كَلَامٌ فَجَاءَ شِعْرًا فَأَقَرّهُ عَلَى حَالِهِ وَلَمْ يَقُلْ قَطّ غَيْرَهُ.
الرَّضِيُّ يَرْثِي الصَّابِيءُ: [من الكامل]
стр. 1394
٣١٢٤ - أَعْزِزْ عَلَيَّ بِأَنْ أَرَاكَ وَقَدْ خَلَتْ ... مِنْ جَانِبَيْكَ مَقَاعِدُ العُوَّادِ
أَوَّلُهَا:
أَعَلِمْتَ مَنْ حَمَلُوا عَلَى الأَعْوَادِ ... أَرَأَيْتَ كَيْفَ خَبَا ضيَاءُ النَّادِي؟
مَا كُنْتُ أَعْلَمُ قَبْلَ حَظّكَ فِي الثَّرَى ... أَنَّ الثَّرَى يَعْلُو عَلَى الأَطْوَادِ
بُعدًا لَيَوْمِكَ فِي الزَّمَانِ فَإِنَّهُ ... أَقْذَى العُيُوْنَ وَفَتَّ فِي الأعْضَادِ
كَيْفَ انمَحَى ذاك الجِنَابُ وَعُطِّلَتْ ... تِلْكَ الفِجَاجُ وَضَلَّ ذَاكَ الهَادِي
طَاحَتْ بِتِلْكَ المَكْرُمَاتِ طَوَائِحٌ ... وَعَدَتْ عَلَى ذَاكَ الجنَابِ عَوَادِي
أعزِز عَلَيَّ بِأَنْ يُفَارِقَ نَاظِرِي ... لَمَعَانُ ذَاكَ الكَوْكَبُ الوَقَّادِ
قد كُنْتُ أَهْوَى أَنْ أُشَاطِرَكَ الرَّدَى ... لَكِنْ أرَادَ اللَّهُ غَيْرَ مرَادِي
مَنْ لِلبَلَاغَةِ وَالفَصَاحَةِ إِنْ هَمَى ... ذَاكَ الغمَامُ وَعَبَّ ذَاكَ الوَادِي
إِنَّ الدُّمُوْعَ عَلَيْكَ غَيْرَ بَخِيْلَةٍ ... وَالقَلْبُ بِالسّلْوَانِ غَيْرُ جَوَادِ
سَوَّدْتَ مَا بَيْنَ الفَضاءِ وَنَاظِرِي ... وَغَسَلْتَ مِنْ عَيْنَيَّ كلَّ سَوَادِ
ريُّ الخُدُوْدِ مِنَ المَدَامِعِ شَاهِدٌ ... إِنَّ القُلُوْبَ مِنَ الغَلِيْلِ صَوَادِي
ضَاقَتْ عَلَيَّ الأَرْضُ بَعْدَكَ كُلّهَا ... وَتَرَكْتَ أَضْيَقهَا عَلَيَّ بِلَادِي
لا تَبْعِدَنَّ وَأَيْنَ قُرْبُكَ بَعْدَهَا ... إِنَّ المَنَايَا غَايَةُ الإِبْعَادِ
أَحْمَدُ بن يُوْسُفَ: [من الكامل]
٣١٢٥ - أَعْزِزْ عَلَيَّ بِأَنْ تَكُوْنَ عَلِيْلًا ... أَو أَنْ يَكُوْنَ لَكَ السَّقَامُ نَزِيْلَا
بَعْدهُ:
هَذَا أَخٌ لَكَ يَشْتَكِي مَا تَشْتَكِي ... وَكَذَا الخَلِيْلُ إِذَا أَحَبَّ خَلِيْلَا
السريّ الرفَّاء: [من البسيط]
٣١٢٦ - أَعْزِزْ عَلَيَّ بِأَنْ رَاحَتْ دِيَارَكُمُ ... مَثْوَى الهُمُوْمِ وَكَانَتْ مَسْرَحَ الهِمَمِ
стр. 1395
جَحْظَةُ فِي الوَرْدِ: [من الكامل]
٣١٢٧ - أَعْزِزْ عَلَيَّ بأَنْ يَشَمَّكَ سَاقِطٌ ... أَو أَنْ تَرَاكَ نَوَاظِرُ البُخَلَاءِ
الرَّضِيُّ فِي الصَّابِيءِ: [من الكامل]
٣١٢٨ - أَعْزِزْ عَلَيَّ بِأَنْ يُفَارِقَ نَاظِرِي ... لَمَعَانُ ذَاكَ الكَوْكَبِ الوَقَّادِ
المُتُنَبِّي: [من الطويل]
٣١٢٩ - أَعَزُّ مَكَانٍ فِي الدُّنَا سَرْجُ سَابِحٍ ... وَخَيْرُ جَلِيْسٍ فِي الزَّمَانِ كِتَابُ
القَصِيْدَةُ قَدْ كُتِبَ مُخْتَارُهَا بِبَابِ: إِذَا نِلْتُ مِنْكَ الوِدَّ فَالمَالُ هَيِّنٌ.
٣١٣٠ - أَعزهُمُ جَارًا وَأَمنَعُهُمْ حِمًى ... وأشْجَعُهُمْ قَلْبًا وَأَحْسَنُهُمْ مَلْقَى
زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ: [من الخفيف]
٣١٣١ - أَعْشَقُ الحُسْنَ وَالمَلَاحَةَ وَالظَّرْ ... فَ وَأَهْوَى مَكَارِمَ الأَخْلَاقِ
مُطِيع بنُ إِيَاسٍ: [من المنسرح]
٣١٣٢ - أَعْشَقُ وَحْدِي فَيُؤْخَذُوْنَ بِهِ ... كَالتُّرْكِ تَغْزُو فَتُقْتَلُ الخَزَرُ
قَالَ الزبير بن بَكَّارٍ إِنَّ مُطِيع بن إِيَاسٍ بن أَبِي مُسْلِمِ الكِتَانِيَّ مِنَ الديل بن بكر بن عَبْد منَاه بن كَنَانَةَ. وَذَكَرَ إِسْحَق المُوْصَليُّ عَنْ سَعْدِ بن سَلْمَةَ أَنَّهُ مِنْ بَنِي لَيْثِ بن بَكْرٍ، وَالدَّيْلُ وليث أُخْوَان لأُمٍّ وَأَبٍ وَأُمّهُمَا أُمُّ خَارِجَةَ وَاسْمهَا عَمْرَةُ بِنْتُ سَعْدِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ قَحْطَانِ. وَهِيَ الَّتِي يُضْرَبُ بها المَثَلُ فَيُقَالُ: أَسْرَعُ مِنْ نكَاحِ أُمُّ خَارِجَة. وَقَدْ وُلِدَتْ في عِدَّةِ بُطُوْنٍ مِنَ العَرَبِ حَتَّى لَا يَكَادُ يَتَخَلَّصُ مِنْ وِلَادَتِهَا كَثِيْرُ
стр. 1396
أَحَدٍ، فَمِمَّنْ ولدَتْ الدَّيْلُ وَلَيْثٌ وَالحَارْثُ بَنُو بَكْرٍ مِنْ عَبْد منَاةَ بنُ كنَانَةَ. وَغَاضِرَة بن مَالِك بن ثَعْلَبة بن دَوْدَان بن أَسَد بن خُزَيْمَةَ. وَالعَنْبَرُ وَأُسَيْدٌ وَالهَجِيْمُ بن عَمْرُو بن تَيْمٍ. وَخَارِجَةُ بن يَشْكُرَ وَبِهِ كَانَتْ تُكَنَّى. قَالَ النَّسَّابُوْنَ فَبَلَغَ مِنْ سُرْعَةِ نِكَاحهَا أَنَّ الخَاطِبَ كَانَ يَأتِيْهَا فَيَقْولُ لَهَا خِطْبٌ فَتَقُوْلُ له نِكحٌ. وَأَبُو قَرْعَةَ سَلْمَى بن نَوْفَلُ الَّذِي يَقُوْلُ فِيْهِ الشَّاعِرُ (١):
يَسُوْدُ أَقْوَام وَلَيْسُوا بِسَادَةٍ ... بَلِ السَّيِّدُ المَيْمُوْنُ سَلْمَى بن نَوْفَلِ
هُو جَدُّ مُطِيع بنُ إِيَاسٍ، وَكَانَ مُطِيع بنُ إِيَاسٍ هَذَا شَاعِرًا مِنْ مُخَضْرَمِيّ الدَّوْلتَيْنِ الأُمَوِيَّةِ وَالعبَّاسِيَّةِ وَلَيْسَ مِنَ الفُحُوْلَةِ، وَلَكِنَّهُ كَانَ ظَرِيْفًا خَلِيْعًا حُلْو المَعْشَرِ مَلِيْحُ النَّادِرَةِ طَيِّبًا مَاجِنًا مُتَّهَمًا بالزَّنْدَقَةِ وَيُكَنَّى بِأَبِي سَلْمَى، مَوْلدُهَ وَمَنْشَؤُهُ بِالكُوْفَةِ، وَكَان أَبُوهُ مِنْ أَهْلِ فَلَسْطِيْن الًّذِينَ أَمَدَّهُمْ عَبْدَ المَلِكِ بن مَرْوَانَ الحجَّاجَ بن يُوْسُفَ عند قُبَالَةِ بن الزُّبَيْرِ وَابْنَ الأَشْعَثِ فَأَقَامَ بِالكُوْفَةِ وَتَزَوَّجَ بِهَا فَوُلِدَ لَهُ مُطِيعٌ، وَكَانَ مُطِيعٌ مُنْقَطِعًا إِلَى الوَليْدِ بن يَزِيْد بن عَبْدِ المَلِكِ وَمُتَصَرِّفًا في دَوْلَتِهِمْ وَمَعَ أَوْلِيَائِهِمْ، وَكَان مُطِيع بن إِيَاسٍ، وَيَحْيَى بن زِيَادٍ الحَارِثِيُّ، وَحَمَّادُ عَجرد [وحماد] الرَاوية، وَابْنُ المُقَفَّعِ، وَوَالِبة بن الحَبَابِ يَتَنَادَمُوْنَ وَلَا يَفْتَرِقُوْنَ وَلَا يَسْتَأتِرُ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى صَاحِبِهِ بِمَالٍ وَلَا بِمِلْكٍ وَكَانُوا جَمِيْعًا يُرْمَوْنَ بِالزَّنْدَقَةِ.
قَالَ النُّوْفَلِيُّ: وَكَانَ مُطِيعٌ فِيْمَا بَلَغَنِي مَأْبوْنًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ قَوْمَهُ فَلَامُوْهُ عَلَى قَوْلِهِ وَقَالُوا أَنْتَ في أَدَبِكَ وَشَرَفِكَ وَسُؤْدَدِكَ وَشِعْرِكَ تُرْمَى بِمِثلِ هَذِهِ الفَاحِشَةِ القَذِرَةِ فَلَو أَقْصَرْتَ عَنْهَا، فَقَالَ: جَرِّبُوْهُ أَنْتُمْ ثُمَّ دَعُوْهُ إِنْ كُنتمْ صَادِقِيْنِ فَانْصَرَفُوا عَنْهُ وَقَالُوا: قَبَّحَ اللَّهِ فِعْلَكَ وَعُذْرَكَ.
وَحَكَى أَبُو الفَرَجِ الأصفَهَانِيّ قَالَ: دَخَلَ صَدِيْقٌ لِمُطِيعْ بن إِيَاسٍ عَلَيْهِ فَرَأَى تَحْتَهُ غُلَامًا وَهُوُ يُنِيْكهُ وَفوْقَ مُطِيعٍ غُلَام لَهُ يَفْعَلُ بِهِ كَذَلِكَ فَكَأَنَّهُ في تَحْتٍ، فَقَالَ لَهُ: مَا هَذَا يا أَبَا سَلْمَى، قَالَ هَذِهِ اللذَّةُ المُضَاعفةُ.
وَعَشِقَ مُطِيعٌ جَارِيَةً فَاشْتَهَرَ بِهَا فَعَاتَبَهُ صَدِيْقٌ لَهُ اسْمُهُ عُمَرُ بن سَعِيْدٍ، وَقَالَ لَهُ: стр. 1397
إِنَّ قَوْمَكَ يَشْكُوْنكَ وَيَقُوْلُوْنَ قَدْ فَضَحتهُمْ بِشهْرَتِكَ نَفْسِكَ بِهَذِهِ المَرْأةِ وَقَدْ لَحقهُم العَيْبُ وَالعَارُ بِكَ مِنْ أَجْلِهَا، فَأَنْشَأ مُطِيعٌ يَقُوْلُ (١):
قَدْ لَامَنِي في حَبِيبَتِي عُمَرُ ... وَاللَّوْمُ في كُنْهِهِ ضَجَرُ
قَالَ: أَفِقْ، قُلْتُ: لَا، فَقَالَ: بَلَى ... قَدْ شَاعَ في النَّاسِ عَنْكُمَا الخَبَرُ
[فقلت قد شاع فاعتذاري] ... مِمَّا لَيْسَ فِي عِنْدهم عُذْرُ
عَجْز لَعُمْرِي وَلَيْسَ يَنْفَعُنِي ... فَكُفَّ عني العِتَابَ يا عُمَرُ
وَارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَقُلْ قَد أَتَى ... وَقَالَ لي لَا أَفِيْقُ فَانْتَحِرُوا
أَعْشَقُ وَحْدِي فَيُؤْخَذُوْنَ بِهِ. البَيْتُ
. . . عَلَى زَنْدَقَةِ مُطِيع قَوْلهُ (٢):
أَمْسَيْتُ جَمَّ بَلابِلَ الصَّدْرِ ... دَهْرًا أُزَجِّيْهِ إِلَى دَهْرِ
إِنْ بُختُ طُلَّ دَمِي وَإِنْ ... كَتَمْتُ وَقَدَتْ عَلَيَّ تَوقُّدَ الجَّمْرِ
* * *
وَمِنْ بَابِ (أَعْصِ) قَوْلُ كَعْبُ بنُ سَعْدٍ وَيُرْوَيَانِ لِيَزِيْدِ بنُ مُعَاوِيَةَ (٣):
أَعْصِ العَوَاذِلَ وَارْمِ اللَّيْلَ عَنْ عُرُضِ ... بِذِي سَبيْبٍ يُقَاسِي لَيْلَهُ خَبَبَا
حَتَّى تَصَادَفَ مَالًا أَو يُقَالَ فَتًى ... لَا فِي الَّذِي تَشْتَعِبُ الفتْيَانِ فَاشْتَعَبَا
كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يُسَمِّي هَذَينِ البَيْتَيْنِ دُرَّتَي الغَوَّاصِ.
قَالَ وَقَدْ قتلا خَلْقًا كَثيْرًا بِنَفضِ أحدهُم رَأسهُ، وَيَتَمَثَّلُ بِهُمَا ثَمَّ يَخْرِجُ، زعم أَنْ يَتَمَوَّلَ فَيَقْتِلُ أَلْفٌ مِنْهُمْ قبل أَنْ يَتَمَوَّلَ وَاحدٌ. وَقَرِيْبٌ مِنْهُ قَوْلُ (٤):
سَأَعْمَلُ نصَّ العِيْسِ حَتَّى يَكفَّنِي ... غِنَى المَالِ يَوْمًا أَو غِنَى الحَدَثَانِ стр. 1398
فَلَلْمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ حَيَاةٍ يُرَى لَهَا ... عَلَى المَرْءِ بِالإِقْلَالِ وَسْمُ هَوَانِ
عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن أَبِي عُيَيْنَةَ: [من البسيط]
٣١٣٣ - أَعْطِ الرِّجَالَ عَلَى مِقْدَارِ سَعْيهِمُ ... وَأَوْلِ كُلًّا بِمَا أَوْلَى وَمَا صَبَرَا
هَارُوْنُ بنُ المُنَجِّمِ: [من مجزوء الكامل]
٣١٣٤ - أَعْطِ الشَّبَابَ نَصِيْبَهُ ... مَا دُمْتَ تُعْذَرُ بِالشَّبَابِ
بَعْدهُ:
وَأَنْعِمْ بِأَيَّامِ الصِّبَى ... وَاخْلَع عِذَاركَ فِي التَّصَابِي
عُمَارَةُ بن عَقِيْلٍ: [من البسيط]
٣١٣٥ - أَعْطَاهُمُ اللَّهُ أَمْوَالًا وَمَنْزِلَةً ... عِنْدَ المُلُوْكِ بِلَا عَقلٍ وَلَا دِيْنِ
ابن شَمْسُ الخلَافَةِ: [من المنسرح]
٣١٣٦ - أَعْطِ وَإِنْ فَاتَكَ الثَّرَاءُ وَدَعْ ... سَبِيْلَ مَنْ ضنَّ وَهُوَ مُقْتَدِرُ
بَعْدهُ:
فَكَمْ غَنِيّ النَّاسِ عَنْهُ غِنًى ... وَكَمْ فَقِيْرٍ إِلَيْهِ يُفْتَقَر
مَنْقُوْلٌ مِنْ خَطِّهِ.
الأَفْوَهُ الأَوْدِيُّ: [من البسيط]
٣١٣٧ - أَعْطَوَا غُوَاتَهُمُ جَهْلًا مَقَادَتَهُمْ ... فَكُلُّهُمْ فِي حِبَالِ الغَيِّ مُنْقَادُ
[من البسيط]
٣١٣٨ - أَعْطَى أَبُوْكَ أَبِي مَالًا فَعَاشَ بِهِ ... فَاعْطِنِي مِثْلَ مَا أَعْطَى أَبُوْكَ أَبِي
بَعْدهُ:
стр. 1399
مَا كَانَ يَأتِي أَبِي أَرْضًا أَبُوْكَ بِهَا ... إِلَّا أَتَانَا بِأَوْقَارٍ مِنَ الذَّهَبِ
السُّلَيْكُ بنُ السُّلكَةِ: [من الكامل]
٣١٣٩ - أُعْطِي إِذَا النَّفْسُ الشَّعَاعُ تَطَلَّعَتْ ... مَالِي وَأَطْعُنُ وَالفَرَائِصُ تُرْعَدُ
قَبْلهُ:
هَزِئَتْ هُنَيْدَةُ إِنْ رَأَتْ بِي رُتْبَةً ... وَفَمًا بِهِ فَقُمْ وَجِلْدِي أَسْوَدُ
وَإِذَا وَذَلِكَ لَا يَضِيْرُكَ ضَيْرَةً ... فِي يومِ أَسْأَلُ نَائِلًا أَو أُنْجِدُ
أُعْطِي إِذَا النَّفَسُ. البَيْتُ
المُتُنَبِّي: [من الكامل]
٣١٤٠ - أَعْطَى الزَّمَانُ فَمَا قَبِلْتُ عَطَاءهُ ... وَأَرَادَ لِي فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَحَيَّرا
بَاقِي الأَبْيَاتُ بِبَابِ: . . . نَاطِقٌ فِي لَفْظِه. البَيْتُ
البُحْتُرِيُّ: [من الكامل]
٣١٤١ - أَعْطَى القَلِيلَ وَذَاكَ مَبْلَغُ قَدْرِهِ ... ثَمَّ اسْتَرَدَّ وَذَاكَ مَبْلَغُ رَائِهِ
قَوْلُ البُحْتُرِيّ: أعْطِي القَلِيْلَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
مَا كَانَ مِنْ أَخْذِي غَدَاةِ رَدَدْتهُ ... فِي وَجْهِهِ إِذْ كَانَ مِنْ إعْطَائِهِ
جِدَةٌ يَزُوْدُ البُخْلُ عَن أَطْرَافِهَا ... كَالبَحْرِ يَدْفَعُ مِلْحُهُ عَن مَائِهِ
وَمِثْلهُ قَوْلُ الخَلِيْلُ بن أَحْمَد العَرُوضِيّ (١):
صَعُبَ الهجَاءُ عَلَى امْرِئٍ مِنْ قَوْمِنَا ... إِذْ جَازَ عَن سُنَنِ الطَّرِيْقِ وَحَادَا
أعْطَى قَلِيْلًا ثُمَّ أَقْلَعَ نَادِمًا ... وَلَرُبَّمَا غَلِطَ البَخِيْلُ فَجَادَا стр. 1400
وَمِثْلهُ إِنْشَادُ الرَّاغِبِ (١):
تَعَجَّبْتُ لَمَّا ابْتَدَى بِالجمِيْلِ ... وَمَا كَانَ يَعْرِفُ فِعْلَ الجمِيْلِ
فَأَطْلَعَ لِي كَوْكَبًا كَالسُّهَى ... قَلِيْلُ الضِّيَاءِ سَرِيْعَ الأُفُوْلِ
وَمَا كَانَ إعْطَاؤُهُ سُؤْدَدًا ... وَلَكِنَّهَا غَلْطَةٌ مِنْ بَخِيْلِ
مُسْلِمُ بن الوَليْدِ: [من الكامل]
٣١٤٢ - أَعْطَيْتَ حَتَّى مَلَّ سَائِلُكَ الغِنَى ... وَعَلَوْتَ حَتى مَا يُقَالُ لَكَ ازْدَدِ
بَعْدهُ:
مَا قَصَّرَتْ بِكَ غَايَةٌ عَنْ غَايَةٍ ... اليَوْم مَجْدُكَ دُوْنَ مَجْدِكَ فِي غَدِ
[من الكامل]
٣١٤٣ - أَعْطَيْتُ كُلَّ النَّاسِ مِنْ نَفْسِيَ الرِّضَا ... إِلَّا الحَسُوْدَ فَإِنَّهُ أَعْيَانِي
بَعْدهُ:
لَا إِنَّ لِي ذَنْبًا إِلَيْهِ أَعُدُّهُ ... إِلَّا تَظَاهُرُ نِعْمَةِ الرَّحْمَنِ
يَطْوِي عَلَى حَنَقٍ حُشَاهُ بأنْ يَرَى ... عِنْدِي جَمَالُ غِنًى وَفَضْلَ بَيَانِ
وَأَبَى فَمَا يُرْضِيْهِ إِلَّا ذِلَّتِي ... وَذِهَابُ أَمْوَالِي وَقَطْعُ لِسَانِي
هَذَا مَنْظُوْمُ قَوْل الحَكِيْم: كُلُّ إِنْسَانٍ يُمْكِنَكَ أَنْ تَرْضيَهُ إِلَّا حَاسِدِ النِّعْمَةِ فَإِنَّهُ لَا يَرْضِيْهِ إِلَّا زَوَالَهَا.
ابْنُ زُرَيْقٍ الكَاتِبُ: [من البسيط]
٣١٤٤ - أُعْطَيْتُ مُلْكًا فَلَمْ أُحْسِنْ سِيَاسَتَهُ ... كَذَاكَ مَنْ لَا يَسُوْسُ الملْكُ يُنْزَعُهُ
ابن شَمْسُ الخلَافَةِ: [من الكامل] стр. 1401
٣١٤٥ - أَعْطَيْتَنِي فَوْقَ الرِّضَا وَأَنلْتَنِي ... أَقْصَى المُنَى وَحَبَوْتَنِي كُلَّ الحْبَا
عَلِيُّ بن جَبَلَةَ: [من البسيط]
٣١٤٦ - أَعْطَيْتَنِي يَا وَلِيَّ الحَمْدِ مُبْتَدِئًا ... عَطِيَّةً كافَأتْ مَدْحِي وَلَمْ تَرَنِي
بَعْدهُ:
مَا شِمْتُ بَرْقكَ حَتَّى نِلْتُ رَيِّقَهُ ... كَأَنَّمَا كُنْتُ بِالجدْوَى تُبَادِرُنِي
مُسْلِمُ بن الوَليْدِ: [من البسيط]
٣١٤٧ - أَعْطَى فَأَفْنَى المُنَى عَفْوًا عَطِيّتُهُ ... وَأرهقَ الوَعْدَ نُجْحًا غَيْرَ مَكْدُوْدِ
الخَلِيْلُ بنُ أَحْمَدَ: [من الكامل]
٣١٤٨ - أَعْطَى قَلِيْلًا ثَمَّ أَقْلَعَ نَادِمًا ... وَلَرُبَّمَا غَلِطَ البَخِيْلُ فَجَادَا
قَبْلهُ:
صَلْبُ الهجَاءُ عَلَى امْرِئٍ مِن قَوْمِنَا ... إِذْ جَازَ عَنْ سنَنِ الطَّرِيْقِ وَحَادَا
أَعْطَى قَلِيْلًا. البَيت
مُحَمَّدُ بنُ هَانِيء: [من الكامل]
٣١٤٩ - أَعْطَى وَأكْثَرَ وَاسْتَقَلَّ هِبَاتِهُ ... فَاسْتَحْيَتِ الأنوَاءُ وَهِيَ هَوَامِلُ
المُتُنَبِّي: [من الكامل]
٣١٥٠ - أَعْطَى وَمَنَّ عَلَى المُلُوْكِ بِعَفْوِهِ ... حَتَّى تَسَاوَى النَّاسُ فِي إِفْضَالِهِ
أَبُو تَمَّامٍ: [من البسيط]
٣١٥١ - أَعْطَى وَنُطْفَةُ وَجْهِي فِي قَرَارَتهَا ... تَصُوْنُهَا الوَجَنَاتُ الغَضَّةُ القُشُبُ
стр. 1402
مِسْكِيْنُ الدَّارَمِيُّ: [من الطويل]
٣١٥٢ - أَعِفُّ لَدَى عُسْرِي وَأُبْدِي تَجَمُّلًا ... وَلَا خَيْرَ فِيْمَنْ لَا يَعِفُّ لَدَى العُسْرِ
أَبْيَاتُ الدَّارْمِيّ وَهُو رَبِيْعَةُ بنُ أَنِيْفٍ: أَعْفُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَأَنِّي لأَسْتَحِي إِذَا كُنْتُ معْسِرًا ... صَدِيْقِي وَإخْوَانِي بِأَنْ يَعْلَمُوا فَقْرِي
وَأَقْطَعُ أُخْوانِي وَمَا حَالَ عَهْدَهُمْ ... حَيَاءً وَإِعْرَاضًا وَمَا بي مِنْ كِبرِ
فَإِنْ يَكُ عَارًا مَا أَتَيْتُ فَرُبَّمَا ... أَتَى المَرْءَ يَومُ السُّوْءِ مِنْ حَيْثُ لا يَدْرِي
وَمَنْ يَفْتَقِر يَعْلَمْ مَكَانَ صَدِيْقِهِ ... وَمَنْ يَحْيَى لَا يَعْدِمْ بلَاءً مِنَ الدَّهْرِ
[من الطويل]
٣١٥٣ - أُعَلِّلُ أَصْحَابِي بِجدِّي وَبَاطِلِي ... وَأَسْمَاءُ جِدُّ القَوْلِ مِنِّي وَبَاطِلُه
الطُّغْرَائِيُّ: [من البسيط]
٣١٥٤ - أُعَلِّلُ النَّفْسَ بِالآمَالِ أَرْقبُهَا ... مَا أَضْيَقَ العَيْشَ لَوْلَا فُسْحَةُ الأَمَلِ
وَمِنْ هَذَا البَاب:
أُعَلِّلُ بِالكَرَى عَيْنِي لِكَيْمَا ... يُعَلّلُنِي بِرُؤْيَتِكِ المَنَامُ
وَيَمْنَعُنِي الكَرَى أَسفِي وَشَوْقِي ... إِلَيْكَ فَلَا أَرَاكَ وَلَا أَنَامُ
البُسْتِيُّ: [من الوافر]
٣١٥٥ - أُعَلِّلُ بِالمُنَى نَفْسي لَعَلِّي ... أُرَوِّحُ بِالأَمَانِي الهَمَّ عَنِّي
بَعْدهُ:
وَأَعْلَمُ أَنَّ وَصلَكَ لَا يُرَجَّى ... وَلَكِنْ لَا أَقَلَّ مِنَ التَّمَنِّي
وَيُرْوَيَانِ لِنَفْطَوِيْهِ.
стр. 1403
[من الطويل]
٣١٥٦ - أُعَلِّلُ نَفْسِي بِاللِّقَاءِ وَإِنْ أَعِشْ ... إِلَى أَنْ أَرَاهُ إِنَّنِي لَسَعِيْدُ
المنتصر بن المُتَوَكِّل: [من الطويل]
٣١٥٧ - أُعَلِّلُ نَفْسِي بِالأَمَانِي وَإنَّنِي ... لأَغْدُو عَلَى مَا ساءنِي وَأَرُوْحُ
قَبْلهُ:
مَتَى تَرْفَعُ الأَيَّامُ مَنْ قَدْ وَضَعْتَهُ ... وَيَنْقَادُ لِي دَهْرٌ عَلَيَّ جَمُوْحُ
أُعَلِّلُ نَفْسِي بِالأمَانِي. البَيْتُ
الطُّغْرَائِيُّ: [من الطويل]
٣١٥٨ - أُعَلِّلُ نَفْسِي بِالأَمَانِيِّ ظِلَّةً ... وَأحْلَى أَمانِيّ النُّفُوْسِ كَذُوْبُهَا
رَبِيْعَةُ الرِّقِيّ: [من الطويل]
٣١٥٩ - أُعَلِّلُ نَفْسِي عَنْكَ بِالوَعْدِ وَالمُنَى ... فَهَلَّا بِيَأسٍ مِنْكَ نَفْسِي أُعَلِّلُ
مَعْنُ بنُ أَوْسٍ المزنيّ: [من الوافر]
٣١٦٠ - أُعَلِّمُهُ الرِّمَايَةَ كُلَّ يَوْمٍ ... فَلَمَّا اشْتَدَّ سَاعِدُهُ رَمَانِي
قَالَ أَبُو حَيَّانِ التَّوْحِيْدِيّ: هَكَذَا أَنْشَدَ عَلِيّ بن عِيْسَى الرُّمَّانِيُّ هَذَا البَيْتُ فِي (اشْتَدِّ) بِالشِّيْنِ المُعْجَمَةِ وَرَدَّ السِّيْنَ.
* * *
أبياتُ مَعنٍ يَقُوْلُ مِنْهَا:
فَلَا وَأَبِي حَبِيْبٍ مَا نَفَاهُ ... هَوَازِنُ مِنْ بِلَادِ بَنِي يَمَانِ
стр. 1404
فَكَانَ هُو الغَنِيُّ إِلَى غِنَاهُ ... وَكَانَ مِنَ العَشِيْرَةِ فِي مَكَانِ
تَكَنَّفَهُ الوُشَاةُ فَأَزْعَجُوْهُ ... وَدَسُّوا مِنْ قُضاعَةَ غَيْرَ وَانِ
فَلَولَا أَنَّ أُمَّ أَبِيْهِ أُمِّي ... وَأَنِّي مَنْ هَجَاهُ فَقَدْ هَجَانِي
إِذًا لأَصَابَهُ مِنِّي هِجَاءٌ ... تَنَاقَلَهُ الرُّوَاةُ عَلَى لِسَانِي
أُعَلِّمُهُ الرِّمَايَةِ كَلَّ يَوْمٍ. البَيْتَانِ.
وَلَهُ أَيْضًا: [من الوافر]
٣١٦١ - أُعَلِّمُهُ القَوَافِي كُلَّ يَوْمٍ ... فَلَمَّا قَالَ قَافِيَةً هَجَانِي
[من البسيط]
٣١٦٢ - اعْلَمْ بِأنَّكَ إِنْ فَارَقْتَ جِيرَتَنَا ... بُدِّلْتَ دَارًا وَمَا بُدِّلتَ جِيْرَانَا
[من البسيط]
٣١٦٣ - اعْلَمْ بِأنَّكَ مَا أَسْدَيْتَ مِنْ حَسَنٍ ... إلَيَّ أَو سَيِّيءٍ وَفَّيتُكَ الثَّمَنَا
ومن الباب:
أَعْلَمْ بِأَنَّ مَسَرَّتِي ... لَو كَانَ فِيْهَا مَا يضرّكْ
لتَرَكْتُ ذَلِكَ وَاتَّبَعْـ ... ـتُ مَسَاءَتِي فِيْمَا يَسُرّكْ
ابْنُ أَبِي حَكِيْمِ المُخْزُومِيّ: [من الكامل]
٣١٦٤ - اعْلَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ غَيْرَ مُعَلَّمٍ ... أَن الاديبَ مُؤَدِّبُ الحُجَّابِ
قَبْلهُ:
يَا سَيِّد الإِخْوَانِ وَالأَصْحَابِ ... يابا عَلِيٍّ سَيِّدَ الكُتَّابِ
مُذ كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ طَرْفَكَ مَلَّنِي ... وَرُمِيْتُ مِنْكَ بِجَفْوَةٍ وَعِتَابِ
فَإِذَا هَوَاكَ عَلَى الَّذِي قَدْ ... كَانَ لِي وَإِذَا بَلِيَّتُنَا مِنَ البَّوَابِ
стр. 1405
اعلَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ. البَيْتِ.
كُتِبَتْ هَذِهِ الأَبْيَاتِ إِلَى الحَسَنِ بن وَهبٍ وَقَدْ حَجَبَهَ الحَاجِبُ.
المُتُنَبِّي: [من البسيط]
٣١٦٥ - أَعْلَى المَمَالِكِ مَا يُبْنَى عَلَى الأَسَلِ ... وَالطَّعْنُ عِنْدَ مُحِبِّيْهِنَّ كَالقُبَلِ
كُتِبَتْ بِبَابِ: إِذَا خَلَعْتَ عَلَى عِرض لَهُ خَلَلَا. البَيْتُ.
ابْنُ الأَردِخلِ وَهُوَ مُعَاوِيَةَ بن أَيُّوْب: [من الكامل]
٣١٦٦ - أَعَلَى الصِّرَاطِ أَرُوْمُ مِنْكَ شَفَاعَةً ... أَمْ فِي الحِسَابِ تَجُوْدُ بِالإنْعَامِ
بَعْدهُ:
لِمَصَالِحِ الدُّنْيَا ذَخَرْتُكَ فَانْتَبِه ... لِحَوَائِجِي مِنْ رَقْدَةِ النُّوَامِ
وَيُرْوَى: لِلنَّفْعِ فِي الدُّنْيَا أَرَدْتُكَ فَانْتَبِه. البَيْتُ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ بَعْضهُمْ (١):
أَعَلَيَّ مَا مَاءُ الفَوَاتِرِ وَبرْدُهُ ... مِنِّي عَلَى ظَمَأٍ وَفَقْدِ شَرَابِ
بِأَلَذَّ مِنْكَ وَإِنْ نَأَيْتَ وَقَلَّمَا ... يَرْعَى النّسَاءَ أَمَانَةَ الغُيَّابِ
ذو الإِصْبَعِ العَدَوَانِيّ: [من البسيط]
٣١٦٧ - اعْمَدْ إِلَى الحَقِّ فِيْمَا أَنْتَ فَاعِلُهُ ... إِنَّ التَّخَلُّقَ يَأتِي دُوْنَهُ الخُلُقُ
وَقَدْ كَرَّرَهُ فَقَالَ: كُلُّ امْرِىٍ صَائِر يَوْمًا لِشِيْمَتِهِ.
* * *
قَالَ بَعْضُ الحُكَمَاءِ: حَصِّنْ عَمَلَكَ مِنَ العُجْبِ وَوِقَارَكَ مِنَ الكِبْرِ وَعَطَاءَكَ مِنَ السَّرَفِ وَصَرَامتَكَ مِنَ العَجَلَةِ وَعُقُوْبَتَكَ مِنَ الإِفْرَاطِ وَعَفْوكَ مِنْ تَعْطِيْلِ الحُقُوْقِ следующие страницы →