← Адаб

Адаб · id 20762

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر

Полный текст (5 369 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

٣١٤٥ - أَعْطَيْتَنِي فَوْقَ الرِّضَا وَأَنلْتَنِي ... أَقْصَى المُنَى وَحَبَوْتَنِي كُلَّ الحْبَا عَلِيُّ بن جَبَلَةَ: [من البسيط] ٣١٤٦ - أَعْطَيْتَنِي يَا وَلِيَّ الحَمْدِ مُبْتَدِئًا ... عَطِيَّةً كافَأتْ مَدْحِي وَلَمْ تَرَنِي بَعْدهُ: مَا شِمْتُ بَرْقكَ حَتَّى نِلْتُ رَيِّقَهُ ... كَأَنَّمَا كُنْتُ بِالجدْوَى تُبَادِرُنِي مُسْلِمُ بن الوَليْدِ: [من البسيط] ٣١٤٧ - أَعْطَى فَأَفْنَى المُنَى عَفْوًا عَطِيّتُهُ ... وَأرهقَ الوَعْدَ نُجْحًا غَيْرَ مَكْدُوْدِ الخَلِيْلُ بنُ أَحْمَدَ: [من الكامل] ٣١٤٨ - أَعْطَى قَلِيْلًا ثَمَّ أَقْلَعَ نَادِمًا ... وَلَرُبَّمَا غَلِطَ البَخِيْلُ فَجَادَا قَبْلهُ: صَلْبُ الهجَاءُ عَلَى امْرِئٍ مِن قَوْمِنَا ... إِذْ جَازَ عَنْ سنَنِ الطَّرِيْقِ وَحَادَا أَعْطَى قَلِيْلًا. البَيت مُحَمَّدُ بنُ هَانِيء: [من الكامل] ٣١٤٩ - أَعْطَى وَأكْثَرَ وَاسْتَقَلَّ هِبَاتِهُ ... فَاسْتَحْيَتِ الأنوَاءُ وَهِيَ هَوَامِلُ المُتُنَبِّي: [من الكامل] ٣١٥٠ - أَعْطَى وَمَنَّ عَلَى المُلُوْكِ بِعَفْوِهِ ... حَتَّى تَسَاوَى النَّاسُ فِي إِفْضَالِهِ أَبُو تَمَّامٍ: [من البسيط] ٣١٥١ - أَعْطَى وَنُطْفَةُ وَجْهِي فِي قَرَارَتهَا ... تَصُوْنُهَا الوَجَنَاتُ الغَضَّةُ القُشُبُ

стр. 1402

مِسْكِيْنُ الدَّارَمِيُّ: [من الطويل] ٣١٥٢ - أَعِفُّ لَدَى عُسْرِي وَأُبْدِي تَجَمُّلًا ... وَلَا خَيْرَ فِيْمَنْ لَا يَعِفُّ لَدَى العُسْرِ أَبْيَاتُ الدَّارْمِيّ وَهُو رَبِيْعَةُ بنُ أَنِيْفٍ: أَعْفُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ وَأَنِّي لأَسْتَحِي إِذَا كُنْتُ معْسِرًا ... صَدِيْقِي وَإخْوَانِي بِأَنْ يَعْلَمُوا فَقْرِي وَأَقْطَعُ أُخْوانِي وَمَا حَالَ عَهْدَهُمْ ... حَيَاءً وَإِعْرَاضًا وَمَا بي مِنْ كِبرِ فَإِنْ يَكُ عَارًا مَا أَتَيْتُ فَرُبَّمَا ... أَتَى المَرْءَ يَومُ السُّوْءِ مِنْ حَيْثُ لا يَدْرِي وَمَنْ يَفْتَقِر يَعْلَمْ مَكَانَ صَدِيْقِهِ ... وَمَنْ يَحْيَى لَا يَعْدِمْ بلَاءً مِنَ الدَّهْرِ [من الطويل] ٣١٥٣ - أُعَلِّلُ أَصْحَابِي بِجدِّي وَبَاطِلِي ... وَأَسْمَاءُ جِدُّ القَوْلِ مِنِّي وَبَاطِلُه الطُّغْرَائِيُّ: [من البسيط] ٣١٥٤ - أُعَلِّلُ النَّفْسَ بِالآمَالِ أَرْقبُهَا ... مَا أَضْيَقَ العَيْشَ لَوْلَا فُسْحَةُ الأَمَلِ وَمِنْ هَذَا البَاب: أُعَلِّلُ بِالكَرَى عَيْنِي لِكَيْمَا ... يُعَلّلُنِي بِرُؤْيَتِكِ المَنَامُ وَيَمْنَعُنِي الكَرَى أَسفِي وَشَوْقِي ... إِلَيْكَ فَلَا أَرَاكَ وَلَا أَنَامُ البُسْتِيُّ: [من الوافر] ٣١٥٥ - أُعَلِّلُ بِالمُنَى نَفْسي لَعَلِّي ... أُرَوِّحُ بِالأَمَانِي الهَمَّ عَنِّي بَعْدهُ: وَأَعْلَمُ أَنَّ وَصلَكَ لَا يُرَجَّى ... وَلَكِنْ لَا أَقَلَّ مِنَ التَّمَنِّي وَيُرْوَيَانِ لِنَفْطَوِيْهِ.

стр. 1403

[من الطويل] ٣١٥٦ - أُعَلِّلُ نَفْسِي بِاللِّقَاءِ وَإِنْ أَعِشْ ... إِلَى أَنْ أَرَاهُ إِنَّنِي لَسَعِيْدُ المنتصر بن المُتَوَكِّل: [من الطويل] ٣١٥٧ - أُعَلِّلُ نَفْسِي بِالأَمَانِي وَإنَّنِي ... لأَغْدُو عَلَى مَا ساءنِي وَأَرُوْحُ قَبْلهُ: مَتَى تَرْفَعُ الأَيَّامُ مَنْ قَدْ وَضَعْتَهُ ... وَيَنْقَادُ لِي دَهْرٌ عَلَيَّ جَمُوْحُ أُعَلِّلُ نَفْسِي بِالأمَانِي. البَيْتُ الطُّغْرَائِيُّ: [من الطويل] ٣١٥٨ - أُعَلِّلُ نَفْسِي بِالأَمَانِيِّ ظِلَّةً ... وَأحْلَى أَمانِيّ النُّفُوْسِ كَذُوْبُهَا رَبِيْعَةُ الرِّقِيّ: [من الطويل] ٣١٥٩ - أُعَلِّلُ نَفْسِي عَنْكَ بِالوَعْدِ وَالمُنَى ... فَهَلَّا بِيَأسٍ مِنْكَ نَفْسِي أُعَلِّلُ مَعْنُ بنُ أَوْسٍ المزنيّ: [من الوافر] ٣١٦٠ - أُعَلِّمُهُ الرِّمَايَةَ كُلَّ يَوْمٍ ... فَلَمَّا اشْتَدَّ سَاعِدُهُ رَمَانِي قَالَ أَبُو حَيَّانِ التَّوْحِيْدِيّ: هَكَذَا أَنْشَدَ عَلِيّ بن عِيْسَى الرُّمَّانِيُّ هَذَا البَيْتُ فِي (اشْتَدِّ) بِالشِّيْنِ المُعْجَمَةِ وَرَدَّ السِّيْنَ. * * * أبياتُ مَعنٍ يَقُوْلُ مِنْهَا: فَلَا وَأَبِي حَبِيْبٍ مَا نَفَاهُ ... هَوَازِنُ مِنْ بِلَادِ بَنِي يَمَانِ

стр. 1404

فَكَانَ هُو الغَنِيُّ إِلَى غِنَاهُ ... وَكَانَ مِنَ العَشِيْرَةِ فِي مَكَانِ تَكَنَّفَهُ الوُشَاةُ فَأَزْعَجُوْهُ ... وَدَسُّوا مِنْ قُضاعَةَ غَيْرَ وَانِ فَلَولَا أَنَّ أُمَّ أَبِيْهِ أُمِّي ... وَأَنِّي مَنْ هَجَاهُ فَقَدْ هَجَانِي إِذًا لأَصَابَهُ مِنِّي هِجَاءٌ ... تَنَاقَلَهُ الرُّوَاةُ عَلَى لِسَانِي أُعَلِّمُهُ الرِّمَايَةِ كَلَّ يَوْمٍ. البَيْتَانِ. وَلَهُ أَيْضًا: [من الوافر] ٣١٦١ - أُعَلِّمُهُ القَوَافِي كُلَّ يَوْمٍ ... فَلَمَّا قَالَ قَافِيَةً هَجَانِي [من البسيط] ٣١٦٢ - اعْلَمْ بِأنَّكَ إِنْ فَارَقْتَ جِيرَتَنَا ... بُدِّلْتَ دَارًا وَمَا بُدِّلتَ جِيْرَانَا [من البسيط] ٣١٦٣ - اعْلَمْ بِأنَّكَ مَا أَسْدَيْتَ مِنْ حَسَنٍ ... إلَيَّ أَو سَيِّيءٍ وَفَّيتُكَ الثَّمَنَا ومن الباب: أَعْلَمْ بِأَنَّ مَسَرَّتِي ... لَو كَانَ فِيْهَا مَا يضرّكْ لتَرَكْتُ ذَلِكَ وَاتَّبَعْـ ... ـتُ مَسَاءَتِي فِيْمَا يَسُرّكْ ابْنُ أَبِي حَكِيْمِ المُخْزُومِيّ: [من الكامل] ٣١٦٤ - اعْلَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ غَيْرَ مُعَلَّمٍ ... أَن الاديبَ مُؤَدِّبُ الحُجَّابِ قَبْلهُ: يَا سَيِّد الإِخْوَانِ وَالأَصْحَابِ ... يابا عَلِيٍّ سَيِّدَ الكُتَّابِ مُذ كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ طَرْفَكَ مَلَّنِي ... وَرُمِيْتُ مِنْكَ بِجَفْوَةٍ وَعِتَابِ فَإِذَا هَوَاكَ عَلَى الَّذِي قَدْ ... كَانَ لِي وَإِذَا بَلِيَّتُنَا مِنَ البَّوَابِ

стр. 1405

اعلَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ. البَيْتِ. كُتِبَتْ هَذِهِ الأَبْيَاتِ إِلَى الحَسَنِ بن وَهبٍ وَقَدْ حَجَبَهَ الحَاجِبُ. المُتُنَبِّي: [من البسيط] ٣١٦٥ - أَعْلَى المَمَالِكِ مَا يُبْنَى عَلَى الأَسَلِ ... وَالطَّعْنُ عِنْدَ مُحِبِّيْهِنَّ كَالقُبَلِ كُتِبَتْ بِبَابِ: إِذَا خَلَعْتَ عَلَى عِرض لَهُ خَلَلَا. البَيْتُ. ابْنُ الأَردِخلِ وَهُوَ مُعَاوِيَةَ بن أَيُّوْب: [من الكامل] ٣١٦٦ - أَعَلَى الصِّرَاطِ أَرُوْمُ مِنْكَ شَفَاعَةً ... أَمْ فِي الحِسَابِ تَجُوْدُ بِالإنْعَامِ بَعْدهُ: لِمَصَالِحِ الدُّنْيَا ذَخَرْتُكَ فَانْتَبِه ... لِحَوَائِجِي مِنْ رَقْدَةِ النُّوَامِ وَيُرْوَى: لِلنَّفْعِ فِي الدُّنْيَا أَرَدْتُكَ فَانْتَبِه. البَيْتُ * * * وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ بَعْضهُمْ (١): أَعَلَيَّ مَا مَاءُ الفَوَاتِرِ وَبرْدُهُ ... مِنِّي عَلَى ظَمَأٍ وَفَقْدِ شَرَابِ بِأَلَذَّ مِنْكَ وَإِنْ نَأَيْتَ وَقَلَّمَا ... يَرْعَى النّسَاءَ أَمَانَةَ الغُيَّابِ ذو الإِصْبَعِ العَدَوَانِيّ: [من البسيط] ٣١٦٧ - اعْمَدْ إِلَى الحَقِّ فِيْمَا أَنْتَ فَاعِلُهُ ... إِنَّ التَّخَلُّقَ يَأتِي دُوْنَهُ الخُلُقُ وَقَدْ كَرَّرَهُ فَقَالَ: كُلُّ امْرِىٍ صَائِر يَوْمًا لِشِيْمَتِهِ. * * * قَالَ بَعْضُ الحُكَمَاءِ: حَصِّنْ عَمَلَكَ مِنَ العُجْبِ وَوِقَارَكَ مِنَ الكِبْرِ وَعَطَاءَكَ مِنَ السَّرَفِ وَصَرَامتَكَ مِنَ العَجَلَةِ وَعُقُوْبَتَكَ مِنَ الإِفْرَاطِ وَعَفْوكَ مِنْ تَعْطِيْلِ الحُقُوْقِ

стр. 1406

وَصَمْتَكَ مِنَ العَيّ وَاسْتِمَاعِكَ مِنْ سُوْءِ الفَهْمِ وَاسْتِئْنَاسِكَ مِنَ البدَاءِ وَخَلْوَتكَ مِنَ الإِضَاعَةِ وَتَعَبُّدكَ مِنَ اسْتِفْرَاغِ القُوَّةِ وَعَزْمكَ مِنَ اللَّجَاجَةِ وَرَوْعَاتِكَ مِنَ الاسْتِسْلَامِ وَحَذَرَاتِكَ مِنَ الجُبْنِ وَرَجاءكَ مِنْ أَمْنِ المَوْتِ. أَنْشَدَ الخَلِيْلُ بنُ أَحْمَدَ: [من البسيط] ٣١٦٨ - اعْمَلْ بِعِلْمِي وَلَا تَنْظُر إِلَى عَمَلِي ... يَنْفَعْكَ عِلْمِي وَلَا يَضْرُرْكَ تَقْصِيْرِي قَالَ بَعْضُهُمْ: كُنْتُ مَعَ الخَلِيْلِ بن أَحْمَد فَلَقِيَ صَدِيْقًا لَهُ وَقَدْ وُلِّي عَمَلًا فَعَذَلَهُ الخَلِيْلُ وَقَالَ لَهُ أَمْكَنْتَ هَؤُلَاءِ مِنْ جَاهِكَ يَرْكِضُوْنَ فِيْهِ وَمِنْ دِيْنكَ يَتَرَامُوْنَ بِهِ فاعْتَذَرَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فَمَا مَضَتْ إِلَّا أَيَّامٌ حَتَّى وَلِيَ الخَلِيْلُ بن أَحْمَدَ ضِيَاعَ يَزِيْدَ بن حَاتِمٍ فَلَقِيَهُ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ: نَهَيْتَنِي عَنْ شَيْءٍ وَأَتَيْتَهُ. فَقَالَ الخَلِيْلُ: اعْمَلْ بعلمي وَإِنْ قَصَّرْتُ. البَيْتُ. قِيْلَ: وَقَفَ رَجُلٌ خُرَاسَانِيٌّ عَلَى سفَيْانِ بن عُيَيْنَةَ فَرَمَى إِلَيْهِ بِدِرْهَمَيْنِ وَقَالَ حَدِّثْنِي بِهِمَا فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُ الحَدِيْثِ فَقَالَ سُفَيْانُ دَعُوْهُ ثَمَّ بَكَى وَقَالَ: اعْمَلْ بقَوْلي وَإِنْ قَصَّرْتُ فِي عَمَلِي. البَيْتُ قَالَ الحَسَنُ لِمُطْرَفِ بن عَبْد اللَّهِ بن الشخير: يَا مُطْرَفُ عِظْ أَصْحَابَكَ. فَقَالَ مُطْرَفٌ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَقُوْلَ مَا لَا أَفْعَلُ. فَقَالَ الحَسَنُ يَرْحَمكَ اللَّهُ وَأَيّنَا يَفْعَلُ مَا يَقُوْلُ لَوَدَّ الشَّيْطَانُ إِنْ ظفَرَ بِهَذِهِ مِنْكُمْ فَلَمْ يَأْمُرْ أَحَدٌ بِمَعْرُوْفٍ. طَاهِرُ بنُ الحُسَيْنِ: [من البسيط] ٣١٦٩ - اعْمَلْ صَوَابًا وَخُذْ لِلحَزْمِ أُهْبَتُهُ ... فَلَنْ يَضِيعَ لأَهْلِ الحَزْمِ تَدْبِيْرُ [من الكامل] ٣١٧٠ - اعْمَلْ لِنَفْسِكَ فِي حَيَاتِكَ صَالِحًا ... فَلَتَنْدَمَنَّ غَدًا إِذَا لَمْ تَعْمَلِ

стр. 1407

[من مجزوء الكامل] ٣١٧١ - اعْمَلْ لِنَفْسِكَ مِنْ أَمَمْ ... قَبلَ التَّأَسُّفِ وَالنَّدَمِ [من البسيط] ٣١٧٢ - اعْمَلْ وَأَنْتَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى حَذَرٍ ... وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ بَعْدَ المَوْتِ مَبْعُوْثُ وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ مَا قَدَّمْتَ مِن عَمَلٍ ... يُحْصَى عَليْكَ وَمَا خَلَّفْتَ مَوْرُوْثُ * * * وَمِنْ بَابِ (اعْمَل) قَوْلُ الصَّابِئُ (١): أعْمَلْتُ فِكْرِي فِي دُعَاءٍ لَهُ ... يَجْمَعُ مَا جَاؤوا بِهِ طُرَّا فَقُلْتُ بَيْتًا كافِيًا لَمْ يَعُدْ ... فِي مِقْدَارِهِ سَطْرَا لا زَالَتِ الدُّنْيَا لَهُ مَنْزِلًا ... يَأوِيْهِ وَالدَّهْرُ لَهُ عُمْرَا مِسْكِيْنُ الدَّارمِيُّ: [من الكامل] ٣١٧٣ - أَعْمَى إِذَا مَا جَارَتي ظَهَرَتْ ... حَتَّى يُغَيِّبَ جَارَتي السِّتْرُ بَشَّارٌ: [من البسيط] ٣١٧٤ - أَعْمَى يَقُوْدُ بَصِيْرًا لَا أَبَالَكُمُ ... قَدْ ضَلَّ مَنْ كَانَتِ العُمْيَانُ تَهْدِيْهِ الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من الطويل] ٣١٧٥ - أَعَنْتُمْ عَلَى حَرْبِي المَقَادِيْرَ عُنْوَةً ... وَرِثْتُم إِلَى قَلْبِي سِهَامَ الحَوَادِثِ أَبْيَاتُ الرَّضِيّ: خُذُوا نَفَثَاتٍ مِنْ جَوَى القَلْبِ نَافِث ... دَفَائِنَ صغْرٍ قَدْ رَمَيْنَ بِنَابِثِ

стр. 1408

عَذِيْرِيَ مِنْ سُيْفٍ رَجَوْتُ قِرَاعَهُ ... أَعَادَنِي طُرًّا مِن قَدِيْمٍ وَحَادِثِ فَخَانَ يَدِي ثُمَّ انْثَنَى بِغَرَارَةٍ ... فَكَانَ لِحَتْفِي اليَوْمَ أَوَّل فَارِثِ الغِرَارُ: الخَدُّ وَالفرْثُ الشّقُّ يُقَالُ فَرَثَ كَبِدَهُ إِذَا شَقَّهَا. وَمِنْ جَبَلٍ أَعْدَدْتُ شُمّ هِضَابِهِ ... مَرَدًّا لأَيْدِي النَّائِبَاتِ الكَوَارِثِ فَطَوَّحَ بِي مِنْ حَالِقٍ وَأَذَلَّنِي ... ذَلِيْلَ المَطَايَا مِنْ مُتُونِ الأَوَاعِثِ هُو الرِّزْقُ مَقْسُوْمًا وَلَيْسَ يَنَالَهُ ... بِبَرْدِ التَّباطِي أَو بِحَرِّ الحَثَاحِثِ أَعَنْتُمْ عَلَى حَرْبِي المَقَادِيْرَ عِنْوَةً. البَيْتُ وَبَعْدَهُ وَلَمْ تَدَعُوْنِي وَالزَّمَانَ فَإِنَّهُ ... لأَكْرَمُ فِعْلًا مِنْكُمُ فِي الهَنَابِثِ الهَنَابِثُ الأُمُوْرُ الشَّدِيْدَةُ. دَعَانِي ذِئَابَ القَاعِ خَيْرٌ مغبّةً ... إِذَا مَنْ دَعَانِي بَعْضَكُمْ لِلمَغَاوِثِ تَعَممتموْهَا سَوْءَةً جَاهِلِيَّةً ... لقد فَازَ مَنْ أَمْسَى بِهَا غَيْرُ لَائِثِ فَجُرُّوا ذُيُوْلَ العَارِ ثُمَّ تَضاءَلُوا ... تَضاؤُلَ إِطْهَارِ الإِمَاءِ الطَّوَامِثِ تَقَطَّعَتِ الآمَالُ فِيْكُمْ وَلَمْ يَدَعْ ... لَكُمْ أَمَلًا لومُ الطِّبَاعِ الأَخَابِثِ وَأَصْبَحْتُمُ أَطْلَالَ دَارٍ بِقَفْرَةٍ ... تَرَى الرّكْبَ مُجْتَازًا بِهَا غَيْرَ لَابِثِ فَحَتَّى مَتَى أَخْفَى التُّرَابَ وَأَنتمُ ... تُثيْرُوْنَ عَن مَدْفُوْنَاتِهَا بِالمَبَاحِثِ فَزِيْدُوا فَإِنَي بَعْدَهَا غَيْرُ نَاقِصٍ ... وَجِدُّوا فَإِنِّي بَعْدَهَا غَيْرُ عَابِثِ دُيُوْن مِنَ الأضْغَانِ إِنْ أَبْقَ أُجْزِكُمْ ... بِهِنَّ وَإِنْ أهْلك يَرِثْهِنَّ وَارِثِي فَإِنْ أَنْسَ يَومًا ذَمّكُمْ يُمْسِ فِعْلكُمْ ... عَلَى الذَّمِّ عِنْدِي مِنْ أَشَدِّ البَوَاعِثِ سَالِمٌ عَلَى الآمَالِ فِيْكُمْ وَلَا سَقَى ... معَاهِدهَا جُوْدُ القِطَارِ الدّثَائِثِ الدَّثَائِثُ: الأَمْطَارُ الدَّائِمَةُ وَاحِدُهَا دَثٌّ. لَعَلَّمْتمُوْنِي اليَأْسَ مِنْ كُلِّ مَطْمَعٍ ... وَعَوَّدْتمُوْنِي الصَّبْرَ فِي كُلِّ حَادِثِ وَشُكْرًا لِمَنْ يَجْعَلِ الرِّزْقَ عِنْدَكُمْ ... فَلَا رَيُّ ظَمْآنٍ وَلَا شِبْعُ غَارِثِ اسْتَمْطَرَتْ مِنْ غَيْرِ مَاطِرٍ وَإِنِّي ... رَجَوْتُ الغَوْثَ مِنْ غَيْرِ غَائِثِ

стр. 1409

خُذُوْهَا كَأَطْوَاقِ الحِمَامِ فَإِنَّهَا ... سَتَبْقَى بَقَاءَ الرَّاسيَاتِ اللَّوَابِثِ أَبُو تَمَّامٍ: [من البسيط] ٣١٧٦ - أَعِنْدَكَ الشَّمْسُ تَجْرِي فِي مَحَاسِنِهَا ... وَأَنْتَ مُشْتَغِلُ الأَلْحَاظِ بِالقَمَرِ أَبُو فِرَاسٍ: [من الطويل] ٣١٧٧ - أَعِنْدَكَ لِي عُتْبَى فَأحْمِلُ مَا مَضَى ... وَأَبْنِي رَوَاقَ الوُدِّ أَمْ أَنْتَ هَادِمُه المَعَرِيُّ: [من الطويل] ٣١٧٨ - أَعِنْدِي وَقَدْ مَارَسْتُ كُلَّ خَفِيَّةٍ ... يُصَدَّقُ وَاشٍ أَو يُخَيَّبُ سَائِلُ البُسْتِيُّ: [من الطويل] ٣١٧٩ - أُعَنِّفُ أَقْوَامًا بِلَوْمِي وَلَا أَرَى ... مَلَامِي وَتَعْنِيْفِي يُحَذِّرُهُمْ غَيَّا بَعْدهُ: وَذَاكَ لأنَّ الجهْلَ وَالمَوْتَ وَاحدٌ ... وَلَنْ يَأَلَمْ الإنْسَانُ مَا لَمْ يَكُنْ حَيَّا مالكُ بن أسماء بن خارجة الفزاريّ: [من الكامل] ٣١٨٠ - أَعُنَيْنُ هَلَّا إِذْ شَفَعْتَ بهَا ... كُنْتَ اسْتَعَنْتَ بِفَارِغِ العَقْلِ قَبْلهُ: أَقْبَلْتَ تَرْجُو العَوْنَ مِنْ قِبَلِي ... وَالمُسْتَعَانُ بِهِ فَفِي شِغْلَي وَيُرْوَى: أَقْبَلْتَ تَبْغِي الغَوْثَ مِنْ رَجُلٍ ... وَالمُسْتَغَاثُ إِلَيْهِ فِي شُغْلِ

стр. 1410

أَبُو الذّئْبَةَ الثَّقَفِيّ: [من الطويل] ٣١٨١ - أَعُوْدُ عَلَى ذِي الذَّنْبِ وَالجَهْلِ مِنْهُمُ ... بِحِلْمِي وَلَوْ عَاقَبْتُ غَرَّقَهُمْ بَحْرِي ابْنُ حَبْنَاءَ: [من البسيط] ٣١٨٢ - أَعُوْذُ بِاللَّهِ مِنْ حَالٍ تُزَيِّنُ لِي ... شَتْمَ العَشِيْرَةِ أَو يُدْنِي مِنَ العَارِ أَبْيَاتُ ابن حَبْنَاءَ أَوَّلُهَا: إِنِّي عَجِبْتُ لأُمِّ الغَمْرِ إِذْ هَزِئتْ ... مِنْ شَيْبِ رَأسِي وَمَا بِالشَّيْبِ مِنْ عَارِ يَقُوْلُ مِنْهَا: مَا شَقْوَةُ المَرْءِ بِالإِقْتَارِ يُقْتِرُهُ ... وَلَا سَعَادَتَهُ يَومًا بِإِكْثَارِ إِنَّ الشَّقِيَّ الَّذِي فِي النَّارِ مَنْزِلَهُ ... وَالفَوْزُ فَوْزُ الَّذِي يَنْجُو مِنَ النَّارِ أَعُوْذ بِاللَّهِ مِنْ حَالٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَخَيْرُ دُنْيَا تُنَسِّي أَمْرَ آخِرَةٍ ... وَسَوْفَ يُبْدِي لِيَ الجبَّارُ أَسْرَارِي لَا أَدْخلُ البَيْتَ أَحْبُو مِنْ مُؤَخِّرَةٍ ... وَلَا أكْسرُ فِي ابنِ العَمِّ أَظْفَارِي إِنْ يَحْجُب اللَّه أَبْصارًا أُرَاقِبُهَا ... فَقَدْ يَرَى اللَّهُ حَالَ المُدْلَجِ السَّارِي الحَسَنُ بنُ وَهَبٍ: [من السريع] ٣١٨٣ - أَعُوْذُ بِالوُدِّ الذِي بَيْتًا ... أَنْ يَفْسُدَ الأَوَّلُ بِالآخِر قَبْلهُ: مَا أَحْسَنَ العَفْوَ مِنَ القَادِرِ ... وَلَا سِيَّمَا عَلَى غَيْرِ ذِي نَاصِرِ إِنْ كَانَ لِي ذَنْبٌ وَلَا ذَنْبَ لِي ... فَلَيْسَ لِي غَيْركَ مِنْ غَافِرِ أَعُوْدُ بِالوَدِّ الَّذِي بَيْنَنَا. البَيْتُ

стр. 1411

أَبُو رُوَيْمٍ: [من البسيط] ٣١٨٤ - أَعُوْذُ فِي كُلِّ أَمْرٍ جَلَّ مَطْلَبُهُ ... عِنْدِي إِلَى كَاشِفِ الضَّرَّاءِ وَالبُوسِ البُحْتُرِيُّ: [من الخفيف] ٣١٨٥ - أَعْوَزَتْ مِنْ سِوَاكَ عَارِفَةَ الجُوْ ... دِ وَخَابَتْ فِي غَيْرِكَ الآمَالُ قَوْلُ البُحْتُرِيّ هَذَا فِي الفَتْحِ بن خَاقَانَ قَبْلَهُ: أَيُّهَا المُبْتَغِي مُسَاجَلَةَ الفَتْـ ... ـحِ لَحَاوَلْتَ نَيْلَ مَا لَا يُنَالُ لَنْ تُجَارِي البحَارُ حِيْنَ يَجِيْشُ المَـ ... ـاءُ فِيْهَا وَلَنْ تُوُازِي الجِبَالُ ملكٌ مُسْتَقِلٌ فِي رَأيِهِ المُلْـ ... ـكُ وَيَحْيَى فِي فَضْلِهِ الأَفْضَالُ أَعْوَزتُ مِنْ سِوَاكَ. البَيْتُ [من الطويل] ٣١٨٦ - أعَوّدُها الحُكَّامَ بَعْدِي لِيَفْعَلُوا ... كَفِعْلِي إِذَا مَا جَارَ فِي الحُكْمِ ظَالِمُ فِي قَتْلِ المُلُوْكِ قَبلَهُ: يَخرُّ وَيَكْبُو لِليَدَيْنِ وَتَارَةً ... يَمسُّ الثَّرَى خَدَّاهُ وَالمَوْتُ كَانِعُ فَطَارَ بِكَفِّي نَصْلُهُ وَرِيَاشُهُ وَفِي ... عُنْقِ سَعْدٍ غِمْدُهُ وَالرَّصَائِعُ أُعَوِّدُهَا الحُكَّامُ. البَيْتُ [من البسيط] ٣١٨٧ - أَعْيَا العَمُوْدُ قَدِيْمًا مَنْ يُقَوِّمُهُ ... وَالغُصْنُ تَعْدِلُهُ لَدْنًا فَيَنْعَدِلُ المتنبيّ: [من الكامل] ٣١٨٨ - أَعْيَا زَوَالُكَ عَنْ مَحَلٍّ نِلْتَهُ ... لَا تَخْرجُ الأَقْمَارُ مِنْ هَالَاتِهَا يَقُوْلُ مِنْهَا: ذُكِرِ الأَنَامُ لنَا فَكَانَ قَصِيْدَةً ... أَنْتَ البَدِيْعُ الفَرْدُ مِنْ أَبْيَاتِهَا

стр. 1412

البُحْتُرِيُّ: [من البسيط] ٣١٨٩ - أَعْيَا عَلَيَّ فَلَا هَيَّابَةٌ فِرَقٌ ... مِنَ الهَجَاءِ وَلَا هَشٌّ فَيُمْتَدَحُ البُحْتُرِيُّ: [من البسيط] ٣١٩٠ - أُعِيْذكَ أَنْ أَخْشَاكَ مِنْ غَيْرِ حَادِثٍ ... تَبَيَّنَ أَو جُرْمٍ إِلَيْكَ تَقَدَّمَا بَشَّارٌ: [من الطويل] ٣١٩١ - أُعِيْذُكَ بِالرَّحْمَانِ مِنْ شَرِّ حَاسِدٍ ... تَنَامُ وَمَا نَامَتْ عَليْكَ عَقَارِبُه أَبُو نوَاسٍ: [من الطويل] ٣١٩٢ - أُعِيْذُكَ بِالرَّحْمَانِ مِنْ شَرِّ كَاتِبٍ ... لَهُ قَلَمٌ زَانٍ وَآخَرُ سَارِقُ [من الطويل] ٣١٩٣ - أُعِيْذُكَ بِالمَجْدِ المُؤَثَّلِ أَنْ يُرَى ... جَنَابُكَ عَنِّي ضَيِّقًا وَهُوَ وَاسِعُ بَعْدهُ: لَئِنْ أَمْطَرَتْنِي مِنْ سَمَائِكَ مُزْنةٌ ... حَكَتْ لَكَ أَرْضي كَيْفَ تَزْكُو الصَّنَائِعُ وَأَعْجَبُ مَا حُدِّثْتُهُ حِفْظُكَ العُلَى ... وَمِثْلِي فِي أَيَّامِ مِثْلِكَ ضَائِعُ فَإِنْ كَانَ عَنِّي قَدْ ثَنَاكَ مُمَوَّةٌ ... فَمَنْ ذَا الَّذِي فِي صَدْرِ رَأيِكَ دَافِعُ وَإِنِّي وَإِنْ أَبْعَدْتَنِي وَاطَّرَحْتَنِي ... لِكُلِّ دُعَاءٍ صالِحٍ فِيْكَ رَافِعُ المُتُنَبِّي: [من المنسرح] ٣١٩٤ - أُعِيْذُكُمُ مِنْ صُرُوْفِ دَهْرِكُمُ ... فَإِنَّهُ فِي الكِرَامِ مُتَّهَمُ الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ: [من الوافر]

стр. 1413

٣١٩٥ - أُعِيْذُكَ مِنْ هِجَاءٍ بَعْدَ مَدْحٍ ... فَعُذْنِي مِنْ قِتَالٍ بَعْدَ صُلْحِ أبيات الرَّضِيّ يَقُوْلُ مِنْهَا: مَنَحْتُكَ جُلَّ أَشْعَارِي فَلَمَّـ ... ـا ظَفِرْتَ بِهِنَّ لَمْ أَظْفَرْ بِمَدْحِ كَبَا قَدْحِي بِحَيْثُ رَجَوْتُ منه ... مُسَاعَدَةَ الضِّيَاءِ وَخَابَ قَدْحِي وَكُنْتَ مُظَافِرِي فَثَلَمْتَ سَيْفِي ... وَكُنْتَ مُعَاضِدِي فَقَصَفْتَ رِمْحِي فَيَا لَيْثًا دَعَوْتُ بِهِ لِيَحْمِي ... حِمَايَ مِنَ العِدَى فَاجْتَاجَ سَرْحِي وَيَا طِبًّا رَجَوْتُ صلَاحَ جِسْمِي ... بِكَفَّيْهِ فَرَادَ نكاءَ قَرْحِي وَيَا قَمَرًا رَجَوْتُ السَّيْرَ فِيْهِ ... فَلَثَّمَهُ الدُّجَى عَنِّي بِجُنْحِ سَأَرْمِي العَزْمَ فِي ثغرِ الدَّيَاجِي ... وَأحْدُو العِيْسَ فِي سِلْمٍ وَطَلْحِ لِبِشْرِ مُصَفّقِ الأخْلَاقِ عَذْبٍ ... وَجُوْدِ مُهَذَّبِ النَّشْوَاتِ سَمْحِ وَقُوْرٌ مَا اسْتَخَفَّتْهُ اللَّيَالِي ... وَلَا خَدَعتهُ عَنْ جِدٍ بِمَرْحِ إِذَا لَيْلُ النَّوَائِبِ مَدَّ بَاعًا ... ثَنَاهُ مِنْ عَزِيْمَتِهِ بِصُبْحِ وَإِنْ نَكَصَ السُّؤَالُ إِلَى نَدَاهُ ... تَتَبَّعَ إِثْرَ وَطْأَتِهِ بِنُجْحِ وَأَصْرِفُ هِمَّتِي عَن كُلِّ نَكْسٍ ... أمَّل على الضَّمَائِرِ كَلَّ بُرْحِ تُهَدِّدُنِي بِقُبْحٍ بَعْدَ حُسْنٍ ... وَلَمْ أَرَ غَيْرَ قُبْحٍ بَعْدَ قُبْحِ وَلَهُ أَيْضًا: [من البسيط] ٣١٩٦ - أُعِيْذُ مَجْدَكَ أَنْ أَبقَى عَلَى طَمَعٍ ... وَأَنْ تَكُوْنَ عَطَايَايَ المَوَاعِيْدُ أَبْيَاتُ الرَّضِيّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا الخَلِيْفَةَ أَوَّلُهَا: مَا لِي لِغَيْرِ القلَى فِي الأَرْضِ مُضْطَرَبٌ ... وَلَا لِجَنْبِي بِغَيْرِ العِزِّ تَمْهِيْدُ وَمَا خَطَوْتُ إِلَى بَأْسٍ وَلَا كَرَمٍ ... إِلَّا وَمَوْضِعَ رِجْلِي مِنْهُ مَحْسُوْدُ ضَاعَ الشَّبَابُ فَقُلْ لِي أَيْنَ أَطْلِبُهُ ... وَأَزُوْرُ عَن نَظَرِي البِيْضِ الزَّغَارِيْدُ بِيْضٌ وَسُوْدٌ بِرَأسِي لَا بِسُلْطَتِهَا ... عَلَى الذَّوَائِبِ إِلَّا الَبِيْضُ وَالسُّوْدُ

стр. 1414

لَيْسَ الثَّرَاءُ بِغَيْرِ الجُوْدِ فَائَدَةٌ ... وَلَا الْبقَاء بِغَيْرِ العِزِّ مَحْمُوْدُ جُرْحُ الحِمَامُ وَلَا جرْحُ الأَذَى أَبَدًا ... وَالمَوْتُ عِنْدَ نُزُوْلِ الضَّيْمِ مَوْرُوْدُ شَغَلْتُ مَا لَهُمُ حَتَّى لا يفرِحنِي ... لَوْلَا الخَلِيْفةُ نُوْرُوْزٌ وَلَا عِيْدُ مُطَهِّرُ القَلْبِ لَا انْهَلَّتْ مَدَامِعُهُ ... وَجْدًا وَلَا حَفَزَ الأَنْفَاسَ تَصْعِيْدُ مَا رَاقَ عَيْنَيْهِ إِلَّا مَا أَقَرَّهُمَا ... مِنَ المَكَارِمِ لَا عَيْن وَلَا جِيْدُ نِهَايَةُ العِزِّ أَنْ تَبْقَى لَهُ أَبَدًا ... وَغَايَةُ الْجودِ أَنْ يَبْقَى لَكَ الْجودُ أُعِيْذُ مَجْدَك. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَأَنْ أَعِيْشَ بَعِيْدًا مِنْ لِقَائِكُمُ ... ظَمْآنَ قَلْبٍ وَذَاكَ الوُرْدُ مَوْرُوْدُ مَا لِي أُحِبُّ حَبِيْبًا لَا أشَاهِدُهُ ... وَلَا رَجَائِي إِلَى لُقْيَاهُ مَمْدُوْدُ وَأُتْعِبُ القَلْبَ فِيْمَنْ لَا وِصَالَ لَهُ ... يَا لِلرِّجَالِ أعزّ الخُرَّدُ الغِيْدُ أكْثَرْتُ شِعْرِي وَلَمْ أَظْفَرْ بِحَاجَتِهِ ... فَسقني قَبْلَ أَنْ تَفْنَى الأَغَارِيْدُ ابْنُ حَيُّوْسٍ: [من البسيط] ٣١٩٧ - أُعِيذُ مَجْدَكَ مِنْ عَيْنِ الكَمَالِ فَكَمْ ... أَصَابَتِ العَيْنُ أَمْلَاكًا وَمَا كَمَلُوا [من البسيط] ٣١٩٨ - أُعِيذُ مَجْدَكَ يَا مَوْلَايَ مِنْ دَخَلٍ ... فِي الوُدِّ أَو خَصْلةٍ تَدْنُو مِنَ الخَطَلِ المُتُنَبِّي: [من البسيط] ٣١٩٩ - أُعِيْذُهَا نَظَرَاتٍ مِنْكَ صَادِقَةً ... أَنْ تَحْسِبَ الشَّحْمَ فِيْمَنْ شَحْمُهُ وَرَمُ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّدُ بن دَاودَ بن الجَرَّاحِ: [من الطويل] ٣٢٠٠ - أُعِيْنُ أَخِي أَو صَاحِبي فِي مُصَابِهِ ... أَقُوْمُ لَهُ يَوْمَ الحِفاظِ وَأَقْعُدُ أَعْرَابِيٌّ: [من الطويل]

стр. 1415

٣٢٠١ - أَعَيْنَيْ مَهَاة الرَّمْلِ عَنِّي إِلَيْكُمَا ... عَلَيَّ لريا فِي المَغِيْبِ رَقيْبُ بَعْدهُ: أَغَارُ عَلَى نَفْسِي لَهَا وَتَغَارُ لِي ... عَلَى نَفْسِهَا إِنَّ الهَوَى لَعَجِيْبُ عَلَى أنَّنَا نَدْنُ يَوْمًا لِرَيْبَةٍ ... وَلَا مَثُلْنَا فِيْمَنْ يُرِيْبُ مُرِيْبُ المُرَقّشُ الأَكْبَرُ: [من الطويل] ٣٢٠٢ - أَعَيْنيَّ إِنْ كَانَ البُكَا رَدَّ هَالِكًا ... عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي فَلَا تَتْرُكَا جُهْدَا الفَرَزْدَقُ: [من الطويل] ٣٢٠٣ - أَعَيْنيَّ إِلَّا تُسْعِدَانِي أُلُمْكُمَا ... فَمَا بَعْدَ بشرٍ مِنْ عَزَاءٍ وَلَا صَبْرِ ابْنُ الدُّمَيْنَةِ: [من الطويل] ٣٢٠٤ - أَعَيْنيَّ يَا عَيْنَيَّ حَتَامَ أَنْتُمَا ... بِهِجْرَانِ أُمِّ الغَمْرِ تَخْتَلِجَانِ ابْنُ الخَيَّاطِ: [من الطويل] ٣٢٠٥ - أَغَارُ إِذَا آنَسْتُ فِي الغَوْرِ أَنَّةً ... حِذِرًا وَخَوْفًا أَنْ تَكُوْنَ لِحُبِّهِ قَبْلهُ: خُذَا مِنْ صبَا نَجْدٍ أَمَانًا لِقَلْبِهِ ... فَقَدْ كادَ رَيَّاهَا يَطِيْرُ بِلِبِّهِ وَإِيَّاكُمَا ذَاكَ النَّسِيْمُ فَإِنَّهُ ... إِذَا هَبَّ كَانَ المَوْتُ أَيْسَرُ خَطْبهِ خَلِيْلِيَّ لو أَجِبْتمَا لَعَلِمْتُمَا مَحَلَّ ... الهَوَى مِنْ مُغْرَمِ القَلْبِ صَبِّهِ تَذَكَّر وَالذّكْرَى تَشُوْقُ وَذُو الهَوَى ... يتوقُ ومن تعلق به يُصْبهِ غرامٌ على يَأْسِ الهَوَى وَرَجَائِهِ ... وَشَوْقٌ عَلَى بُعْدِ المَزَارِ وَقُرْبِهِ وَمُحْتجِبٍ بَيْنَ الأَسِنَّةِ مُعْرِضٍ ... وَفِي القَلْبِ مِنْ إِعْرَاضِهِ مِثْل حُجْبِهِ

стр. 1416

أَغَارُ إِذَا اَنَسْتُ. البَيْتُ المُوَفَّقُ بن أَبِي الحَدِيْدِ: [من الطويل] ٣٢٠٦ - أَغَارُ إِذَا مَا الرَّكبُ أَذْكوا عُيُوْنَهُمْ ... إِلَى البَارِقِ النَّجْدِيِّ بِالغَوْرِ أَو شَاقُوا أَعْرَابِيٌّ: [من الوافر] ٣٢٠٧ - أَغَارُ عَلَى النِّسَاءِ يَرَيْنَ مِنْهَا ... مَحَاسِنَ مَا يَرَيْنَ وَلَا أَرَاهَا [من الطويل] ٣٢٠٨ - أَغَارُ عَلَى رَيَّاكِ مِنْ كُلِّ نَاشِقٍ ... لَهَا وَعَلَى ذِكْرَاكِ مِنْ كلِّ نَاطِقِ بَعْدهُ: فَلَمْ أَنْتَبِهْ إِلَّا وَذِكْرُك صَاحِبِي ... وَلَمْ أَغْتَمِضْ إِلَّا وَطَيْفُك طَارِقِي الرَّضِيُّ فِي البُسْتِيُّ: [من الوافر] ٣٢٠٩ - أَغَارُ عَليْكَ مِنْ خَلَوَاتِ غيري ... كَمَا غَارَ المُحِبُّ عَلَى الحَبِيْبِ [من الوافر] ٣٢١٠ - أَغَارُ عَليْكِ مِنْ نَظَرِ العُيُونِ ... فَكَيْفَ بِغَيْرِ ذَاكَ مِنَ الظُّنُوْنِ بَعْدهُ: وَأَحْسدُ كلَ ذِي أَرْضٍ تَطَاهَا ... فَلَيْتَكَ لَا تَطَأ إِلَّا جُفُوْنِي [من الوافر] ٣٢١١ - أَغَارُ عَليْكَ مِنْ نَظَرِي وَلِم لَا ... أَغَارُ عَليْكَ مِنْ نَظَرِ العُيُوْنِ بَعْدهُ: وَلَوْ أَنِّي أُطِيْقُ عَلَى خَبَاءٍ ... خَبَأتُكَ مِنْ إِطْبَاقِ الجفُوْنِ

стр. 1417

أَعْرَابِيٌّ: [من الطويل] ٣٢١٢ - أَغَارُ عَلَى نَفْسِي لَهَا وَتَغَارُ لِي ... عَلَى نَفْسِهَا إِنَّ الهَوَى لَعَجِيْبُ [من الطويل] ٣٢١٣ - أَغَارُ عَلَيْهَا أَنْ تَرَى الشَّمْسُ وَجْهَهَا ... بِغَيْرِ خِمَارٍ وَالمُحِبُّ غَيُوْرُ المُعْتَمِدُ صَاحِبُ الغَرْبِ: [من الطويل] ٣٢١٤ - أَغَارُ عَلَيْهِ مِنْ لِحَاظِي صَبَابَةً ... وَأُكْرمُهُ إِنَّ المحِبَّ غَيُوْرُ بَعْدهُ: أَخفُّ إِلَى لُقْيَا الحَبِيْبِ وَإِنَّنِي ... لَعمْركَ فِي جُلّ الأُمُوْرِ وَقُوْرُ الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من الطويل] ٣٢١٥ - أُغَالِطُ نَفْسِي بَعْدَ مَرْأَى وَمَسْمَعٍ ... وَلَا أَنْظُرُ الدُّنْيَا بِعَيْنِ الحَقَائِقِ وَلَهُ أَيْضًا: [من الطويل] ٣٢١٦ - أُغَالِطُ نَفْسِي عَنْ حِمَامِي وَإِنَّمَا ... أُدَارِي عَدُوًّا مَارِقًا فِيَّ سَهْمُهُ الشَّمْشَاطِيُّ: [من مجزوء الكامل] ٣٢١٧ - أَغْبِبْ زِيَارَتَكَ الصَّدِيْقَ ... يَرَاكَ كَالشَّيءِ اسْتَجَدّه بَعْدهُ: إِنَّ الصَّدِيْقَ يملّ إِنْ ... إِذْ لَا يَزَالُ يَرَاكَ عِنْدَه [من الخفيف] ٣٢١٨ - اغْتَفِرْ زَلَّتِي لِتُحْرِزَ فَضْلَ الشُّكْـ ... ـرِ مِنِّي وَلَا يَفَوتُكَ أَجْرِي

стр. 1418

بَعْدهُ: لَا تَكِلْنِي إِلَى التَّوَسُّلِ بِالعُذْ ... رِ لَعلِّي أَلَا أَقُوْمَ بِعُذْرِ * * * وَمِنْ هَذَا البَابِ: اغْتَنِمْ غَفْلَةَ الزَّمَانِ وَبَادِرْ ... قبْلَ أَنْ يَفْطُنَ الزَّمَانُ الخَؤُوْنُ لَا تُسَوِّف بِمُمْكِنِ الخَيْرِ وَاحْذَرْ ... فَوَرَاءَ الإِمْكَانِ مِنْهُ كَمِيْنُ وَأَنْشَدَ عَبْدُ اللَّهِ بن المُبَارَكِ ﵀ (١): اغْتَنِمْ رَكْعَتَيْنِ زُلْفَى إِلَى اللَّهِ ... إِذَا كُنْتَ فَارِغًا مُسْتَرِيْحَا وَإِذَا مَا هَمَمْتَ بِالنُّطْقِ فِي البَا ... طِلِ فَاجْعَلْ مَكَانَهُ تَسْبِيْحَا فَاغْتِنَامُ السُّكُوْتِ أَفْضَلُ مِنْ نَطْقٍ ... وَإِنْ كُنْتَ بِالحَدِيْثِ فَصيْحَا الحُطَيْئَةُ يَهْجُو أُمّهُ: [من الوافر] ٣٢١٩ - أَغِرْبَالًا إِذَا اسْتُوْدِعْتِ سِرًّا ... وَكَانُوْنًا عَلَى المُتَحَدِّثِيْنَا قَبْلَهُ يَقُوْلُ وَكَانَ مِنَ العَقْقَةِ: جَزَاكِ اللَّهُ شَرًّا مِنْ عَجُوْزٍ ... وَلَقَّاكِ العُقُوْقَ مِنَ البَنيِنَا تَنَحِّي فَاجْلِسِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ. أَغُرْبَالًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ أَلَمْ أُظْهِرْ لَكِ الشَّجْنَاءَ مِنِّي ... ولَكِنْ لَا أَخَالكِ تَعْقِلِيْنَا حَيَاتُكِ مَا عَلِمْتِ حَيَاة سُوْءٍ ... وَمَوْتكِ قَد يَسرُّ الصَّالِحِيْنَا * * * يُرْوَى أَنْ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ ﵁ أَحْضَرَ الحُطَيْئَةَ وَأَوْهَمَهُ أَنَّهُ قَاطِع لِسَانَهُ كَوْنَهُ يَهْجُو النَّاسَ فَقَالَ لِلحُطَيْئَةِ يا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ إِنِّي وَاللَّهِ قَدْ هَجَوْتُ أَبِي وَأُمِّي

стр. 1419

وَامْرَأَتِي وَهَجَوْتُ نَفْسِي فَتَبَسَّمَ عَمَرَ ﵁ وَقَالَ لَهُ مَا الَّذِي قُلْتَ قَالَ قُلْتُ لأَبِي وَأُمِّي وَالمُخَاطَبَةُ لِلأُمِّ (١): وَلَقَدْ رَأَيْتُكِ فِي النِّسَاءِ فَسُؤْنَنِي ... وَأَبَا أَبِيْكِ فَسَاءَنِي فِي المَجْلِسِ وَقُلْتُ لَهَا (٢): تَنَحِّي فَاجْلِسِي مِنِّي بَعِيْدًا ... أَرَاحَ اللَّهُ مِنْكِ العَالَمِيْنَا أَغِرْبَالًا إِذَا اسْتُوْدِعْتِ سرًّا ... وَكَانُوْنًا عَلَى المُتَحَدِّثيْنَا وَقُلْتُ لامْرَأَتِي (٣): أَطُوْفُ مَا أَطُوْفُ ثُمَّ آوِي ... إِلَى بَيْتٍ قَعِيْدَتُهُ لَكَاعِ فَقَالَ: فَكَيْفَ هَجَوْتَ نَفْسَكَ؟ فَقَالَ: أطْلَعْتُ فِي بِئْرٍ فَرَأَيْتُ فَاسْتَقْبَحْتهُ فَقُلْتُ (٤): أَبَتْ شَفَتَايَ اليَوْمَ إِلَّا تَكَلُّمَا ... بِسُوْءٍ فما أَدْرِي لِمَنْ أَنَا قَائِلُه أَرَى لِي وَجْهًا قَبَّحَ اللَّهُ خلقَهُ ... فَقُبِّحَ مِنْ وَجْهٍ وَقُبِّحَ حَامِلُه فَكَفَّ عَنْهُ وَاشْتَرَى أعْرَاضَ المُسْلِمِيْنَ منه بِدَرَاهِمَ أَعْطَاهُ إِيَّاهَا. الخَنْسَاءُ فِي صَخْرٍ: [من البسيط] ٣٢٢٠ - أَغَرُّ أَبْلَجُ تَأْتَمُّ الهُدَاةُ بِهِ ... كأَنَّهُ عَلَم فِي رَأسِهِ نارُ [من البسيط] ٣٢٢١ - أَغَرُّ أَبْلَجُ يَحْكِي الغَيْثَ تَكْرِمَةً ... وَالنَّجْمَ مَنْزِلَةً وَالطَّوْدَ أحْلَامَا

стр. 1420

بَعْدهُ: تَجِلّهُ حِيْنَ يَبْدُو أَنْ تَقُوْلَ لَهُ ... كَأَنَّ فِي سَرْجِهِ بَدْرًا وَضرْغَامَا زُهَيْرُ بنُ أَبِي سُلْمَى: [من البسيط] ٣٢٢٢ - أَغَرُّ أَبْيَضُ فَيَّاضٌ يُفَكِّكُ عَنْ ... أَيْدِي العُنَاةِ وعن أَعْنَاقِهَا الرّبقَا بعْدَهُ: وَذَاكَ أخْرَمهُمْ رَأيًا إِذَا نَبَأٌ ... مِنَ الحَوَادِثِ آبَ النَّاسَ أَو طَرَقَا فَضْلُ الجوَادِ عَلَى الخَيْلِ البطَاءِ فَلَا ... يُعْطَى بِذَلِكَ مَمْنُوْنًا وَلَا نَزَقَا قَدْ جَعَّلَ المُبْتَغُوْنَ الخَيْرَ فِي هرَمٍ ... وَالسَّائِلُوْنَ إِلَى أَبْوَابِهِ طُرُقَا إِنْ تَلْقَ يَومًا عَلَى عِلَّاتِهِ هَرِمًا ... تَلْقَ السَّمَاحَةَ مِنْهُ وَالنَّدَى خُلُقَا لَيْثٌ يِعَثَّرَ يَصْطَادُ الرِّجَالَ إِذَا ... مَا اللَّيْثُ كَذَّبَ عَن أَقْرَانِهِ صَدَقَا يَطَعْنُهُم مَا ارْتَمُوا حَتَّى إِذَا طَعَنُوا ... ضاربَ حَتَّى إِذَا مَا ضارَبُوا عَتَقَا فِي المَثَلِ: أَجْوَدُ مِنْ هَرْمٍ، وَهُو هَرْم بن سِنَانِ بن أَبِي حَارِثَة المرّيّ وَقَدْ سَارَ بِذِكْرِ جُوْدِهِ المَثَلُ. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ لَيْسَ فِي العَرَبِ سُلمَى بِالضَّمِّ إِلَّا هَذَا وَزَادَ غَيْرُهُ أَبُو سُلْمَى رَبِيْعَةُ بنُ رِيَاحِ بن قُرْطٍ مِنْ بَنِي مَازِنٍ وَالمُحَدِّثُوْنَ يَعُدُّوْنَ غَيْرَهُمَا عَدَدًا كَثِيْرًا. وَوَفَدَتْ ابْنَةُ هَرْمٍ عَلَى عُمَرِ بنِ الخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ لَهَا مَا كَانَ الَّذِي أَعْطَى أَبُوْكِ زُهَيْرًا حَتَّى قَابَلَهُ مِنَ المَدِيْحِ بما قَدْ سَارَ فَقَالَتْ: أَعْطَاهُ خَيْلًا تُنْضى وَإِبْلًا تَتْوَى وَثيَابًا تَبْلَى وَمَا لَا يَفْنَى فَقَالَ: عُمَرُ لَكِنَّ مَا أَعْطَاكُمُ زُهَيْرٌ لا يُبْلِيْهِ الدَّهْرُ وَلَا يَفْنِيْهِ العَصْرُ. وَيُرْوَى أَنَّهَا قالت: مَا أَعْطَى هَرِمٌ زُهَيْرًا قَدْ نُسِيَ قَالَ: لَكِنْ مَا أَعْطَاكَ زُهَيْرٌ لَا يُنْسَى. دُرَيْدُ بن الصّمَّةِ: [من الطويل] ٣٢٢٣ - أَغَرُّ إِذَا اغْبَرَّ اللِّئَامَ تَخَالُهُ ... إِذَا سَارَ فِي لَيلِ الدُّجَى قَمَرًا بَدْرَا

стр. 1421

[من الطويل] ٣٢٢٤ - أَغَرَّكَ صَفْحِي عَنْ ذُنُوْبٍ كَثيْرَةٍ ... وَغَضِّي عَلَى أَشْيَاءَ مِنْكَ تُرِيبُ بَعْدهُ: كَأَنْ لَمْ يَكُنْ فِي النَّاسِ قَبْلِي مُتَيَّمٌ ... وَلَمْ يَكُ فِي الدُّنْيَا سِوَاكَ حَبِيْبُ كَأَنِّي إِذَا فَارَقْتُ شَخْصَكَ سَاعَةً ... لِفَقْدِكَ بين العَالَميْنَ غَرِيْبُ وَقَدْ رُمْتُ أَسْبَابَ السُّلُوِّ فَخَانَنِي ... ضَمِيْرٌ عَلَيْهِ مِنْ هَوَاكَ رَقِيْبُ فَمَا لِي عَلَى مَا تَشْتَهِيْهِ مُسَارِعٌ ... وَفِعْلكَ مِمَّا لَا أُحِبُّ قَرِيْبُ إِلَى اللَّهِ أَشْكُو إِذْ شَكَوْتُ فَلَمْ يَكُنْ ... لِشَكْوَايَ مِنْ عَطْفِ الحَبِيْبِ نَصِيْبُ لَقِيْطُ بنُ زُرَارَةَ: [من الطويل] ٣٢٢٥ - أَغَرَّكُمُ أَنِّي بِأَكْرَمِ شِيْمَةٍ ... رَفِيْقٌ وَأَنِّي بِالفَوَاحِشِ أَخْرَقُ وَمِنْ بَابِ (أَغَرُّ) قَوْلُ الأخْطَلُ يَمْدَحُ (١): أَغَرُّ لا يَحْسَبُ الدُّنْيَا تُخَلِّدهُ ... وَلَا يَقُوْلُ لِشَيْءٍ فَاتَ مَا فَعَلَا يَقُوْلُ مِنْهَا: وَبَيْنَمَا المَرْءُ مَغْبُوْطًا بِمَأمَنِهِ ... إِذْ خَانَهُ الدَّهْرُ عَمَّا كَانَ فَانتقَلَا امْرُؤُ القَيْسِ: [من الطويل] ٣٢٢٦ - أَغَرَّكِ مِنِّي أَنَّ حُبّكِ قَاتِلِي ... وَأَنَّكِ مَهْمَا تَأْمُرِي القَلْبَ يَفْعَلِ بَعْدهُ: وَمَا ذَرَفَتْ عَيْنَاكِ إِلَّا لِتَضْرُبِي ... بِسَهْمَيْكِ فِي أَعْشَارِ قَلْبٍ مُقتَلِ قَدْ أَجْمَعَ عُلَمَاءُ الشِّعْرِ أَنَّ هَذَا أَغْزَلُ بَيْتٍ قَالَتْهُ العَرَبُ.

стр. 1422

أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بن عَمَّار: [من الطويل] ٣٢٢٧ - أَغَرُّ مَكِيْنٌ فِي القُلُوْبِ مُحَبَّبٌ ... إِلَيْهَا عَظِيْمٌ فِي نُفُوْسِ الأَعَاظِمِ قَوْلُ ابن عَمَّارٍ وَزِيْرُ المُعْتَمِدِ عَلَى اللَّهِ صاحِب المَغْرب مُحَمَّد بن عَبَّادٍ يَمْدَحهُ أَوَلُهُ: عَلَيَّ وَإِلَّا مَا بُكُاءُ الغَمَائِمِ ... وَفيَّ وَإِلَّا فِيْمَ نَوْحُ الحَمَائِمِ وَعَنِّي أَثَارَ الرَّعْدُ صرْخَةَ طَالِبٍ ... لِثَأرٍ وَهَزَّ البَرْقُ صفْحَةَ صَارِمِ وَمَا لَبِسَتْ زُهْر النُّجُوْمِ حِدَادَهَا ... لِغَيْرِي وَلَا قَامَتْ لَهُ فِي مَآتِمِ يَقُوْلُ مِنْهَا: مُلُوْكٌ مَنَاخُ العِزِّ فِي عَرَصَاتِهِمْ ... وَمَثْوَى المَعَالِي بَيْنَ تِلْكَ المَعَالِمِ هُمُ البَيْتُ مَا غَيْرُ الظِّبَى لِبَنَائِهِ ... بَأسٍ وَلَا غَيْرُ القَنَا بِدَعَائِمِ نَدَامَى الوَغَا يَجْرُوْنَ بِالمَوْتِ كَأسَهَا ... إِذَا رَجَعَتْ أَسْيَافِهِمْ فِي الجمَاجِمِ هُنَاكَ القَنَا مَجْرُوْرَةٌ مِنْ حَفَائِظٍ ... وثم الظُّبَى مَهْزُوْزَةٌ مِنْ عَزَائِمِ يَقُوْلُ مِنْهَا: أَغَرُّ مَكِيْنٍ فِي القُلُوْبِ مُحَبَّبٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: تَبُوَّءَ منْ لَخْمٍ وَنَاهِيْكَ مَقْعَدًا ... مَكَانَ رَسُوْلُ اللَّهِ مِنْ هَاشِمِ العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفِ: [من المنسرح] ٣٢٢٨ - أَغُرُّ نَفْسِي بِكُمْ وَأَخْدَعُهَا ... نَفْسٌ تَرَى الغَيَّ فِيْكُمُ رُشَدَا السَرِيُّ الرَّفَاء فِي ابنِ فَهْدٍ: [من البسيط] ٣٢٢٩ - أَغَرُّ لَا صلَفٌ يَزْرِي بِسُؤْدَدِهِ ... بَيْنَ المُلُوْكِ وَلَا كِبْرٌ عَلَى أَحَدِ

стр. 1423

أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل] ٣٢٣٠ - أَغَرُّ يَدَاهُ فُرْصَتَا كُلِّ طَالِبٍ ... وَجَدْوَاهُ وَقْفٌ فِي سَبِيْلِ المَحَامِدِ قَبْلَهُ: جَرَى ابْنُ فَهْدٍ فَلَمْ يُتْرَكْ لَهُ أَمَدًا ... وَكُلُّ ذِي سُؤْدَدٍ يَجْرِي إِلَى أَمَدِ أَغَرُّ لَا صَلَفٌ. البَيْتُ السَرِيُّ الرَّفَاء: [من البسيط] ٣٢٣١ - أَغَرُّ يَغْمُرُ شُكْرِي فَيْضُ أَنْعُمِهِ ... فَكُلَّمَا ازْدَدْتُ شكْرًا زَادَنِي نِعَمَا أَبْيَاتُ السَّرِيّ يَمْدَحُ عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَد بن إِبْرَاهِيْم بن فَهْدٍ مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا: مَا وَدَّعَ اللَّهْوَ لَمَّا بَانَ مُنْصَرِمَا ... حَتَّى تَلَفَّتَ فِي أَعْقَابِهِ نَدَمَا بَكَى عَلَى الجَّهْلِ إِذْ وَلَّى فَأَعْقَبَهُ ... حِلْمًا أَرَاهُ الصِّبَى لَمَّا مَضَى حُلُمَا يَقُوْلُ مِنْهَا فِي المَدْحِ: أَغَرُّ يَغْمُرُ شُكْرِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ مُمَهَّدًا لِي فِي أَكْنَافِهِ أَبَدًا ... فَلَا عَدِمْتُ لَدَيْهِ الخَوْفَ وَالعَدَمَا وَتَارِكٌ مَاءَ وَجْهِي فِي قَرَارَتهِ ... بِمَاءِ كَفَّيْهِ لَمَّا فَاضَ مُنْسَحِمَا رَضِيْتُ حُلْمَ زَمَانٍ كَانَ يُسْخِطُنِي ... مُذْ صَارَ جَدْوَاهُ فِيْمَا بَيْنَنَا حَكَمَا فَإِنْ غَدَوْتُ زُهَيْرًا فِي مَدَائِحِهِ ... فَقَدْ غَدَا بِتَوَالِي جُوْدِهِ هَرِمَا هُو الغمَامُ الَّذِي مَا فَاضَ مُحْتَمِلًا ... إِلَّا أَصَابَ نَدَاهُ العُرْبَ وَالعَجَمَا [من البسيط] ٣٢٣٢ - أَغْرِسُ فَسِيْلًا تَنَاسَاهُ فَيُوْشِكُ أَنْ ... تَرَى فَسِيْلكَ إِنْ عُمِّرْتَ عِيْدَانَا [من الكامل] ٣٢٣٣ - أَغْشَاهُمُ خُلْسًا فَأَذْهَبُ رَاغِبًا ... تلْقِاءَ حَيْثُ هُمُ وَأَرْجِعُ زَاهِدَا

стр. 1424

عَبِيْدُ بن الأَبْرَصِ: [من الطويل] ٣٢٣٤ - أُغِضُّ أَخَا الشَغْبِ الأَلَدِّ بِرِيْقِهِ ... فَيَنْطِقُ بَعْدِي وَالكَلَامُ خَفِيْضُ بَعْدهُ: وَكَمْ مِنْ أخِي خصْمٍ تَرَكْتُ وَمَا دَرَى ... إِذَا قَلْتُ فِي أَيِّ الكَلَامِ أَخُوْضُ أَحْمَدُ بن يُوْسُفَ: [من الكامل] ٣٢٣٥ - أَغَضِبْتَ مِنْ طَرَبِي عَلَى إِحْسَانِهِ ... أَحْسِن لأَطْرَبَ أَيُّهَا الغَضْبَانُ قَبْلهُ: يَا سَاخِطًا مَنْ إِنْ طَرِبْت لِزَلْزَلٍ ... لَكَ حُرْمَةٌ وَلِزَلْزَلٍ إِحْسَانُ الجَّاحِظُ: [من الوافر] ٣٢٣٦ - أَغُضُّ عَلَى القَذَى أَجْفَانَ عَيْنِي ... إِذَا طَاشَ السَّفِيْهُ إِلَى الحَلِيْمِ أَبُو تَمَّامٍ: [من البسيط] ٣٢٣٧ - أَغُضِي إِذَا صَرْفُهُ لَمْ تُغْضِ أَعْينُهُ ... عَنِّي وَأَرْضَى إِذَا مَا لَجَّ فِي الغَضَبِ صَالِحُ بنُ عَبْدِ القُدُّوْسِ: [من الكامل] ٣٢٣٨ - اغْفِرْ ذُنُوْبَ أَخِيْكَ مَا قَصُرَتْ ... دُوْنَ الجَّوَانِحِ وَارْضَ بِالبِشْرِ [من الكامل] ٣٢٣٩ - أَغْفَى لِكَي أَلْقَاكَ فِي حُلُمِي ... وَمِنَ الكَبَائِرِ عَاشِقٌ يُغْفِي

стр. 1425

[من الطويل] ٣٢٤٠ - أُغَمِّضُ عَيْنِي عَنْ أُمُوْرٍ كَثيْرَةٍ ... وَإنِّي عَلَى تَرْكِ الأُمُوْرِ قَدِيْرُ بَعْدهُ: وَمَا. . . منكن رُبَّمَا ... . . . الحر وَهُوَ بَصِيْرُ ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من الكامل] ٣٢٤١ - أَغْنَاهُ ذَاكَ الحُسْنُ عَنْ لُبْسِ الحُلَى ... وَنَهَاهُ ذَاكَ الطِّيْبُ أَنْ يَتَطَيَّبَا قَبْلهُ: أَرْضَى بِصُوْرَتهِ وَضَنَّ. . . ... المُحِبُّ مُنَعَّمًا وَمُعَذَّبَا ذُو صُوْرَةٍ تَحْلُو وَتَحْسُنَ مَنْظَرًا ... وَمَرَاشِفٍ تَصْفُو وَتَعْذَبُ مَشْرَبا قَاسَ المَلَابِسَ وَالحِلِيَّ بِوَجْهِهِ ... فَرَأَى فَضِيْلَةَ وَجْهِهَ مُتَلَبِّسَا أَغْنَاهُ ذَاكَ الحُسْنِ. البَيْتُ يُرْوَى لأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ ﵇: [من السريع] ٣٢٤٢ - اغْنَ عَنِ المَخْلُوْقِ بِالخَالِقِ ... تَغْنَ عَنِ الكَاذِبِ وَالصَّادِقِ بَعْدهُ: وَاسْتَرْزِقِ الرَّحْمَنَ مِنْ فَضْلِهِ ... فَلَيْسَ غَيْرُ اللَّهِ مِنْ رَازِقِ مَنْ ظَنَّ أَنَّ النَّاسَ يُغْنُوْنَهُ ... لَمْ يَكُ يَا إِنْسَانُ بِالوَاثِقِ أَوَ ظَنَّ أَنَّ الرِّزْقَ فِي كَفِّهِ ... زَلّتْ بِهِ النَّعْلَانِ مِن خَالِقِ المَعَرِيُّ: [من البسيط] ٣٢٤٣ - أَغْنَى الأَنَامَ تَقِيٌّ فِي ذُرَى جَبَلٍ ... يَرْضَى القَلِيْلَ وَيَأبَى المُلْكَ وَالتَّاجَا بَعْدهُ:

стр. 1426

وَأَفْقَرُ النَّاسِ مِنْ دُنْيَاكُمُ مَلَكٌ ... أَضْحَى إِلَى اللَّجِبِ الجرَّارِ مُحْتَاجَا ابْنُ حَيُّوْسٍ: [من البسيط] ٣٢٤٤ - أَغْنَى وَأَقْنَى وَأَدْنَى ثَمَ أغرَبَ فِي ... إنعَامِهِ فَأَفَادَ العَقْلَ وَالأَدَبَا بَعْدهُ: فَكُلُّ مَا نِلْتُ مِنْ عِزٍّ وَمَكْرُمَةٍ ... وَثَرْوَةٍ فَإِلَى آلَائِهِ انْتَسَبَا سَأمْلأُ الأَرْضَ مِنْ شُكْرٍ يُقَارِنُ مَا ... أَوْلَيْتَنِي رَضيَ الشّانيكَ أَمْ غَضِبَا * * * أَبْيَاتُ ابْنُ حَيّوسٍ وَكَتَبَ بِهَا إِلَى الأَمِيْرِ أَبِي الحَسَنِ عَلِيّ بن مُقَلِّد بن مُنْقذِ بَعْدَ وُصُولهِ إِلَى حَلَبَ أَوَّلُهَا: أَمَّا الفِرَاق فَقَدْ عَاصَيْتهُ فَأَبَى ... وَطَالَتِ الحَرْبُ إِلَّا أَنَّهُ غَلَبَا أَرَانِي البَيْنُ لَمَّا حُمَّ عَن قَدَرٍ ... وَدَاعُنَا كَلَّ جِدٍّ قَبْلَهُ لَعِبَا أَشْكُو إِلَى اللَّهِ فَقْدَ السَّيْفِ مُنْصلِتًا ... وَاللَّيْثُ مُهْتَصرًا وَالغَيْثُ مُنْسَكِبَا وَالعِلْمُ وَالحِلْمُ وَالنَّفْسُ الَّتِي بَعُدَتْ ... عَنِ الدُّنْيَا وَالصَّدْرُ الَّذِي رَحُبَا وَمَنْ أَعَادَ حَيَاتِي غَضةً وَيَدِي ... مَلأَى وَرَدَّ لِيَ العَيْشَ الَّذِي ذَهَبَا يَقُوْلُ فِي المَدْحِ مِنْهَا: أَعْنَى وَأَقْنَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ يزِيْدنِي كَلَّمَا أُحضِرْتُ مَجْلِسُهُ ... فَضيْلَةً لَمْ تَدَعْ فِي غَيْرِهَا إِرَبَا لَو تَدَّعِي الشَّمْسُ يَومًا نُوْرَهُ كسفَتْ ... وَلَو جَرَى النَّجْمُ يَبْغِي شَأوَهُ لَكَبَا شَمَائِل بِصُنُوْفِ الفَضْلِ نَاطِقَةٌ ... وَهِمَّةٌ قَارَبَتْ بَلْ طَالَتِ الشُّهُبَا فِي المُمْحِلَاتِ غمَامٌ لا يُقَالَ وَنَى ... وَفِي الحُرُوْبِ حُسَامٌ لا يُقَالُ نَبَا يُنَاسِبُ التُّرْكَ إِقْدَامًا وَمَحْمِيَةً ... فَإِنْ دَعَاهُ وَفَاءٌ عَاوَدَ العَرَبَا مُخَارِقٌ المُغنِيُّ: [من البسيط]

стр. 1427

٣٢٤٥ - أَغِيْبُ عَنْكُمْ بِوِدٍّ لَا يُغَيِّرُهُ ... نَأيُ المَحَلِّ وَلَا صَرْفٌ مِنْ الزَّمَنِ بَعْدهُ: يُخَاطِبُ جَارِيَةً يَهْوَاهَا وَيُرْوَى لِلعبَّاسِ بن الأَحْنَفِ: فَإِنْ أَعِشْ فَلَلعَلَّ الدَّهْرَ يَجْمَعُنَا ... وَإِنْ أَمُتْ فَقَتِيْلُ الهَجْرِ وَالحَزَنِ قَالَ فَأَجَابَتْهُ الجارِيَةُ: تَعْتَلّ بِالشُّغْلِ عَنَّا لا تُلِمَّ بِنَا ... وَالشُّغْلُ لِلْقَلْبِ لَيْسَ الشُّغْلُ لِلْبَدَنِ قَدْ حَسَّنَ اللَّهُ فِي عَيْنَيَّ فِعْلكَ بِي ... حَتَّى أَرَى حَسَنًا مَا لَيْسَ بِالحَسَنِ [من الوافر] ٣٢٤٦ - أَغِيْرُواَ خَيْلَكُمْ ثَمَّ ارْكَضُوهَا ... أَحَقُّ الخَيْلِ بِالرَّكْضِ المُغَارُ وَمِنْ بَابِ (أَفَادَ) قَوْلُ (١): أَفَادَتْكُم النَّعْمَاءُ مِنِّي ثَلَاثَةً ... يَدِي وَلِسَانِي وَالضَّمِيْرَ المُحَجَّبَا هَذَا نَظْم قَوْلُ الحُكِيْمِ: لِلشُّكْرِ ثَلاثُ مَنَازِلَ، ضَمِيْرُ القَلْبِ وَنَشْرُ اللِّسَانِ وَمُكَافَأَةِ اليَدِ. الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ: [من الوافر] ٣٢٤٧ - أَفَادَتْنِي القَنَاعَةُ كلَّ عِزٍّ ... وَأَيُّ غِنًى أَعَزُّ مِنَ القَنَاعَه بَعْدهُ: فَصَيِّرَهَا لِنَفْسِكَ رَأْسَ مَالٍ ... وَصَيِّرْ بَعْدَهَا التَّقْوَى بِضَاعَه ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من الطويل] ٣٢٤٨ - أَفَادَتْنِي الأَسْفَارُ مَا بَغَّض الغِنَى ... إِلَيَّ وَأَغْرَانِي بِرَفْضِ المَكَاسِبِ

стр. 1428

بَعْدهُ: فَأَصبَحْتُ بِالإِثْرَاءِ أَزْهَدُ زَاهِدٍ ... وَقَدْ كُنْتُ فِي الإثْرَاءِ أَرْغَبُ رَاغِبِ وَمَن يَلْقَ مَا لَاقَيْتُ فِي كُلِّ مَجْتَنًى ... مِنَ الشَّوْكِ يَزْهَدُ فِي الثِّمَار الأطَائِبِ امْرُؤُ القَيْسِ: [من المتقارب] ٣٢٤٩ - أَفَادَ وَجَادَ وَسَادَ وَقَادَ ... وَرَادَ وَعَادَ وَزَادَ وَأَفْضل الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ: [من الطويل] ٣٢٥٠ - أُفَارِقُكُمْ لَا النَّفْسُ وَلْهَى عَلَيْكُمْ ... وَلَا اللُّبُّ مَخْلُوْسٌ وَلَا القَلْبُ جَارعُ كُتِبَ مَعَ إِخْوَانِهِ بِبَابِ (أَرَى بَارِقًا لَمْ يرُوْني). البَيْتُ المُتُنَبِّي: [من البسيط] ٣٢٥١ - أَفَاضِلُ النَّاسِ أَغْرَاضٌ لِذَا الزَّمَنِ ... يَخْلُو مِنَ الهَمِّ أَخْلَاهُمْ مِنَ الفطَنِ قَالَ أَرْسْطَالِيْسُ: عَلَى قَدَرِ الهِمَمِ تَكُوْنُ الهُمُوْمُ. وَلِلرَّضِيّ فِي المَعْنَى يَقُوْلُ (١): وَصُنُوْفُ الهُمُوْمِ مُذْ كُنَّ لَا ... يَزِلْنَ إِلَّا عَلَى العَظِيْمِ الشَّرِيْفِ كَالجنَابِ المَمْطُوْرِ يَزْدَحِمُ ... الوقَّادُ فِيْهِ وَالَنْزِلُ المَألُوْفِ * * * أَبْيَاتُ المُتَنَبِّيّ مِنْ قصيدَةٍ يَمْدَحُ فِيْهَا مُحَمَّد بن عَبْدُ اللَّهِ الخَصِيْبيّ قَاضِي أنْطَاكْيَةَ (٢): أَفَاضِلُ النَّاسِ أَغْرَاضٌ لِذَا الزَّمَنِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ وَإِنَّمَا نَحْنُ فِي خلْقٍ سَوَاسِيَةٍ ... شَرٌّ عَلَى الحُرِّ مِنْ سُقْمٍ عَلَى بَدَنِ فَقْر الجَهُوْلِ بِلَا قَلْبٍ إِلَى أَدَبٍ ... فَقْرُ الحِمَارِ بِلَا رَأسٍ إِلَى رَسَنِ

стр. 1429

قَد هَوَّنَ الصَّبْرُ عِنْدِي كَلَّ نَازِلَةٍ ... وَلَيَّنَ العَزْمُ حَدّ المَرْكبِ الخَشِنِ كَمْ مُخْلِصٍ وَعُلًى فِي حَوْضِ مهْلكَةٍ ... وَقَتْلَةٍ قُرِنَتْ بِالذَّمِّ فِي الجبنِ لَا يُعْجبَنَّ مضِيْمًا حُسْنُ بَزَّتِهِ ... وَهَلْ يَرُوْقُ دَفِيْنًا جَوْدَةُ الكَفَنِ؟ للَّهِ حَالٌ أُرَجِّيْهَا وَتَحْلِفُنِي ... واقْتَضى كَوْنهَا دَهْرِي وَتْمطلُنِي يَقُوْلُ مِنْهَا فِي القَاضِي يَمْدَحُه: قَاضٍ إِذَا التبَسَ الأَمْرَانِ عَنَّ لَهُ ... رَأي يُخَلِّصُ بَيْنَ المَاءِ وَاللَّبَنِ ذَا جُوْدٍ مَنْ لَيْسَ من دَهْرٍ عَلَى ثقَةٍ ... وَزُهْدٍ مَنْ لَيْسَ فِي دُنْيَاهِ فِي وَطَنِ المُرَقَّشُ الأَصْغَرُ: [من الطويل] ٣٢٥٢ - أَفَاطِمَ لَوْ أَنَّ النِّسَاءَ بِبَلْدَةٍ ... وَأَنْتِ بِأُخْرَى لاتَّبَعْتُكِ هَائِمَا [من الطويل] ٣٢٥٣ - أَفَاطِمَ هَلْ لِي عِنْدَكِ الَيَوْمَ مَطْمَعٌ ... وَإِلَّا فَيَأسٌ مِنْكِ وَاليَأسُ أَنْفَعُ بَعْدهُ: تَمَنَّيْنَ لَوْ كُنْتِ تُوَفِّيْنَ بِالمُنَى ... كَأَنَّكِ بَرْقٌ خُلَّبٌ حِيْنَ يَلْمَعُ * * *

стр. 1430

الدر الفريد وبيت القصيد تأليف محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ) تحقيق الدكتور كامل سلمان الجبوري تقديم أ. د نوري حمودي القيسي [المجلد الرابع] القسم الثاني من الجزء الثاني تتمة حرف الألف

стр. 1431

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 1432

الدُّرُّ الفَرِيدُ وَبَيتُ القَصِيد [٤]

стр. 1433

الْكتاب: الدُّرُّ الفَرِيدُ وَبَيتُ القَصِيد التصنيف: موسوعة شعرية الْمُؤلف: مُحَمَّد بن أيدمر المستعصمي (الْمُتَوفَّى سنة ٧١٠ هـ) الْمُحَقق: الدكتور كَامِل سلمَان الجبوري الناشر: دَار الْكتب العلمية، بيروت عدد الصفحات: ٦٥١٢ (١٣ مجلدًا) قِيَاس الصفحات: ١٧ × ٢٤ سم سنة الطباعة: ١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م بلد الطباعة: لبنان الطبعة: الأولى جَمِيع حُقُوق الملكية الأدبية والفنية مَحْفُوظَة لدار الْكتب العلمية بيروت - لبنان ويحظر طبع أَو تَصْوِير أَو تَرْجَمَة أَو إِعَادَة تنضيد الْكتاب كَامِلا أَو مجزأ أَو تسجيله على أشرطة كاسيت أَو إِدْخَاله على الكمبيوتر أَو برمجته على أسطوانات ضوئية إِلَّا بموافقة الناشر خطيًا.

стр. 1434

تتمة حرف الألف

стр. 1435

تتمة حرف الألف عَمْرُو بن بَرَّاقَةَ: [من الطويل] ٣٢٥٤ - أَفَاليَوْمَ أُدْعَى لِلهَوَادَةِ بَعْدَمَا ... أُحِيْلَ عَلَى الحَيِّ المَذَاكِي الصَّلَادِمُ وَمِنْ بَابِ (أف ت) مَا وَجَدْتهُ مَكْتُوْبًا عَلَى دَوَاةٍ: افتح دَوَاةَ سَعَادَةٍ وَمَرَاقِ ... وَعُلُوّ مَنْزِلةٍ وَعِزٍّ بَاقِ أَقْلَامُهَا إِذْ تَسْتَمِدُّ مِدَادهَا ... صُمّ العِدَى وَمَفَاتِحُ الأَرْزَاقِ وَلأَبِي القَاسَمِ أَبِي العَلَاءِ فِي المَعْنَى: دَوَاتكَ أُمّ النَّدَى وَالرَّدَى ... تَسُرُّ الوَليَّ وَتشْجِي العِدَى فَلَا بَرَحَتْ بُتْرُ أَقْلَامهَا ... تُطَأطِئُ جِيْدًا وَتُعْلِي يَدَا وَلَهُ أَيْضًا: دَوَاةٌ ملَمَّعَةٌ حَلْيهَا ... لُجَيْنٌ وَحُلَّتُهَا آبُنُوْسُ تُرَجَّى وَتُرْهَبُ أَقْلَامُهَا ... فَهُنَّ السُّعُوْدُ وَهُنَّ النُّحُوْسُ وَلِغَيْرِهِ فِي الدَّوَاةِ وَأقْلَامُهَا مُلْغِزًا (١): وَمَا أُمُّ أَوْلَادٍ وَلَمَّا تَلِدْهُمُ ... عَقِيْمٌ إِذَا اسْتنْطقَتْ لَمْ تَتَكَلَّمِ بِهَا خُرْسٌ وَيَأتِيْكَ عَنْهُمُ ... أَحَادِيْث مِنْ أَيَّامِ طَسْمٍ وَجُرْهُمِ وَقَالَ آخَرُ فِي إِهْدَاءِ روَاةٍ وَأَقْلَامٍ (٢):

стр. 1436

إِلَيْكَ أُمُّ العَطَايَا ... وَالمَنَايَا زنْجِيَّةَ الأَحْسَابِ قَدْ تَحَلَّتْ بِصُفرَةٍ وَكَذَا الزّنْـ ... ـجُ تُحَلَّى عَجَبًا بِصُفْرِ الثِّيابِ مِنْ غَيْرِ حَرْبٍ خِرَابٌ ... هُنَّ أَمْضَى مِن مُرْهَفَاتِ الحِرَابِ رِيْقُهَا رِيْقُ نَحْلَةٍ وَأَفَاعٍ ... حِيْنَ يَجْرِي لُعَابهَا فِي الكِتَابِ . . . . . . وَيُهَنِّئُ بِالعِيْدِ: عِيْدٌ بَدَا مُشْرِقًا كَالبَدْرِ فِي الأُفْقِ ... كَأَنَّمَا قُدَّ نُوْرًا من سَنَى الفَلَقِ أَهْدَيْتُ فِيْهِ دَوَاةً حَشْوُهَا عُدَدٌ ... لِلحَادِثَاتِ مَتَى حُرِّكْنَ لَمْ تُطَقِ إِذَا أَرَتْكَ سَنَاهَا وَهِيَ حَالِكَةٌ ... حَسِبْتَ ظلْمَتهَا قَدَّتْ مِنَ الحَدَقِ كَأَنَّهَا حَبَشِيٌّ ظَلَّ مُنْتَطِقًا ... مُطَوِّقًا بِلُجَيْنٍ نَاصِعٍ يَقَقِ أَو لَيْلَة وَدَّعَتْ صُبْحًا فَشَيَّعَهَا ... عَمُوْدهُ بِانْتِشَارِ الضَّوْءِ فِي الغَسَقِ أَو سَابِقٌ أَدْهَمٌ يَزْهَى بِغُرَّتِهِ ... وَفِي مُؤَخّرهِ خَطٌّ مِنَ البَلَقِ أَضْحَتْ مُضَمَّنَةً رقْشًا مُنَمَّمَةً ... فَخِلْتهَا طَاوِيًا كَشْحًا عَلَى حَنَقِ يلبسن فِيْهَا بُرُوْدًا تَسْتَنِيْرُ بِهَا ... كَالصُّبْحِ فَرَّقَ شَمْلَ اللَّيْلِ فِي الأُفُقِ صُرَّدُرَّ: [من البسيط] ٣٢٥٥ - أُفَتّشُ الرِّيْحَ عَنْكُمْ كُلَّمَا نَفَحَتْ ... مِنْ نَحْوِ أَرْضِكُمْ نَكْبَاءُ مِعْطَارُ بَعْدهُ: وَأَسْأَلُ الرَّكْبَ أَنْبَاءً فَيَكْتِمُنِي ... كَأنَّكُمْ فِي صدُوْرِ القَوْمِ أَسْرَارُ المَعَرِيُّ: [من البسيط] ٣٢٥٦ - أفْتك وَلَوْ مَرَّةً في الدَّهْرِ وَاحِدَةً ... فَلَيْسَ تَعْرِفُ ضَيْمًا بَعْدَهَا أَبَدَا بَعْدهُ: فمن تُحَدِّثَ عَنْهُ أَنَّهُ طَبِنٌ ... بِالفَتْكِ هِيْبَ وَلَمْ تقدم عَلَيْهِ عِدَا كَاللَّيْثِ مَا كُلُّ هَذَا النَّاسِ يَعْرِفُهُ ... وَكُلّهُمْ خَائِفٌ مِنْهُ وَإِنْ بَعُدَا

стр. 1437

[من الطويل] ٣٢٥٧ - أُفَجَّعُ بِالعِلْقِ النَّفِيْسِ وَإِنَّنِي ... بِمَنْ لَا أُبَالِي هُلْكَهُ لَمُمَتَّعُ الأَخْطَلُ: [من البسيط] ٣٢٥٨ - أَفْحَمْتُ عَنْكُمْ بَنِي النَّجَّارِ قَدْ عَلِمَتْ ... عُلْيَا مَعَدّ وَكَانُوا طَالَمَا هَدَرُوا بَعْدهُ: حَتَّى اسْتَكَانُوا وَهُمْ مِنِّي عَلَىْ مَضَضٍ ... وَالقَوْلُ يَنْفُذُ مَا لَا تَنْفذُ الأُبَرُ [من الكامل] ٣٢٥٩ - افْخَرْ بِآدَابٍ وَخَطٍّ بَارعٍ ... وَفَصَاحَةٍ وَسَمَاحَةٍ وَعَلَاءِ البُسْتِيُّ: [من الطويل] ٣٢٦٠ - أَفِدْ طَبْعَكَ المَكْدُوْدَ بِالجِدِّ رَاحَةً ... بِحَمٍّ وَعَلِّلهُ بِشَيْءٍ مِنَ المَزْحِ بَعْدهُ: وَلَكِنْ إِذَا أَعْطَيْتَهُ المَزْحَ فَلتكُنْ ... بِمِقْدَارِ مَا تُعْطِي الطَّعَامَ مِنَ المِلْحِ [من الكامل] ٣٢٦١ - أَفْدِي الكِتَابَ بنَاظِرِي فَبَيَاضُهُ ... بِبِيَاضِهِ وَسَوَادُهُ بِسَوَادِهِ [من البسيط] ٣٢٦٢ - أَفْدِي الَّذِينَ أَذاقُوْنِي مَوَدَّتَهُمْ ... حَتَّى إِذَا أَيْقَظُوْنِي فِي الهَوَى رَقَدُوا زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ: [من البسيط] ٣٢٦٣ - أَفْدِي حَبِيْبًا لِسَانِي لَيْسَ يَذْكُرُهُ ... خَوْفَ الوُشَاةِ وَقَلْبِي لَيْسَ يَنْسَاهُ

стр. 1438

أَبْيَاتُ بَهَاءِ الدِّيْنِ زُهَيْرُ المِصْرِيّ أَوَّلُهَا: أَفْدِي حَبِيْبًا لِسَانِي لَيْسَ يَذْكُرُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: أَهْوَى التَّهَتُّكَ فِيْهِ ثُمَّ يَمْنَعُنِي ... إِنْ التَّهَتُّكَ فِيْهِ لَيْسَ يَرْضَا وَالنَّاسُ فِيْنَا بِبَعْضِ القَوْلِ قَدْ لَهَجُوا ... لَو صحَّ مَا ذَكَرُوا مَا كُنْتُ أأبَاهُ يا مَنْ أُكَابِدُ فِيْهِ مَا أُكَابِدُهُ ... مَوْلَايَ أَصبِرُ حَتَّى يَحْكمَ اللَّهُ سَمَّيْتُ غَيْركَ مَحْبُوبِي مُغَالَطَةً ... لِمَعْشَرٍ فِيْكَ قَدْ فَاهُوا بِمَا فَاهُوا أَقُوْلُ زَيْدٌ وَزَيْدٌ لَسْتُ أَعْرِفُهُ ... وَإِنَّمَا هُو لَفْظٌ أَنْتَ مَعْنَاهُ وَكَمْ ذَكَرْتُ مُسَمًّى لَا اكْتِرَاثَ بِهِ ... حَتَّى يجرُّ إِلَى ذُكْرَاكَ ذُكْرَاهُ أَتيْهُ فِيْك عَلَى العشَّاقِ كُلَّهُمُ ... قَدْ عزَّ مَنْ أَنْتَ يا مَوْلَايَ مَوْلَاهُ عِنْدِي حَدِيْثٌ أُرِيْدُ الآنَ أَذْكُرُهُ ... وَأَنْتَ تَفْهَمُ دُوْنَ النَّاسِ مَعْنَاهُ أَبُو سَعْد بن بوفَةَ: [من الكامل] ٣٢٦٤ - أفْدِيْكَ بَلْ أَيَّامُ عُمْرِي كُلُّهَا ... يَفْدِيْنَ أَيَّامًا عَرُفْتُكَ فِيْهَا أَبْيَاتُ أَبِي سَعْد بنِ بُوْقَةُ الأصْبَهَانِيّ كَتَبَ بِهَا مَعَ دَوَاةٍ آبنُوْس مُحَلَّاءَةٍ أَهْدَاهَا إِلَى بَعْضِ الرُّؤَسَاءِ: أَلِفَتْ عِرَاصَكَ دَيْمَةٌ تَسْقِيهَا ... تَحْكِي نَوَالَكَ مِثْلَ مَا تَحْكِيْهَا اقْبَل أَبَا الحَسَنِ السَّلَامَ مُضَاعَفًا ... ممن يَقِيْكَ السُّوْءَ وَالمَكْرُوْهَا أَهْدَى إِلَيْكَ اليَوْمَ عَبْدُكَ تحْفَةً ... لَوْلا اقْتضاؤُكَ لَمْ يكن يُهْدِيْهَا بَلْقَاءَ يَحْسَبُها اسْتُعِيْرَ لِصَبْغِهَا ... لَوْنُ الصبَاحِ فَمُوِّهَتْ تَمْوِيْهَا كَالطِّرْفِ ذي البَلَقِ المُحَلَّى سَرْجُهُ ... وَلِجَامُهُ إِمَّا بَدَا تَشْبِيْهَا أَو كَالثَّنَايَا الغُرِّ مِنْ حَبَشِيَّهٍ ... ظَلَّتْ بِأَطْوَلِ ضحْكَةٍ تُبْديْهَا كَالزّنْجِ وَالرُّوْمِ الْتَقَتْ وَتَعَانَقَتْ ... فَأَرَتْكَ مِنْ خَلَلِ العِنَاقِ وُجُوْهَا سِيَّانَ صِبْغَتُهَا وَرَيْقَتُهَا الَّتِي ... تَجْلُو الخُطُوْبَ إِذَا دَجَا دَاجِيْهَا

стр. 1439

سَتَتِيْة إِذْ صَارَتْ إِلَيْكَ وَمَا لَهَا ... عُذْر إِذَا لَمْ تُبْدِ عِنْدَكَ تِيْهَا وَتَضُوْعُ مِسْكًا كُلَّمَا مَرَّتْ بِهَا ... يُمْنَاكَ إِنَّ نَسِيْمهَا تُعْدِيْهَا لَمْ أُهْدِهَا عَمْدًا وَلَا وَجَّهْتُهَا ... تَوْجِيْهَ مَنْ يَنْوِي لَهَا تَوْجِيْهَا وَتَرَكْتُهَا عَرْيَانَةً وَهِيَ الَّتِي ... تَكْسُو مِن الكُتَّابِ مَنْ يعْرِيْهَا فَارْدُدْ عَلَيْك اللَّوْمَ إِنْ لَمْ تَرْضَهَا ... إِذْ أَنْتَ طَالِبُهَا وَمُسْتَدْعِيْهَا لا غَرْوَ أَنْ شَرَّفتنِي بِقبُوْلهَا ... فَلَكَمْ وَكَمْ نَوَّهْتَ بِي تَنْوِيْهَا أَفْدِيْكَ بَلْ أَيَّامُ عُمْرِي كَلّهَا. البَيْتُ [من السريع] ٣٢٦٥ - أَفْرَحُ بِالبَرْدِ إِذَا مَا انْقَضَى ... فِي زَمَانِ الحَرِّ بِالحَرِّ بَعْدهُ: وَبِانْقِضاءِ البَرْدِ وَالحَرِّ إِنْ ... عَقَلْتُ أَمْرِي يَنْقَضِي عُمْرِي فَأَيُّ جَهْلٍ فَوْقَ جَهْلِ الَّذِي ... يَفْرَحُ بِالمَوْتِ وَلَا يَدْرِي أَحْمَدُ بن الحَجَّاجُ: [من البسيط] ٣٢٦٦ - أَفْرَدتُهُ بِرَجَائِي أَنْ تُشَارِكَنِي ... فِيْهِ الوَسَائِلُ أَو أَلْقَاهُ بُالكُتُبِ قَبْلهُ: مَا زُرْتُ مُطَّلِبًا إِلَّا لِمُطَّلِبٍ ... فَنِيَّتِي بَلَّغَتْنِي أَوْكَدَ السَّبَبِ أَفْرَدْتُهُ بِرَجَائِي. البَيْتُ قَالَهُمَا فِي المَطَّلِب عَبْدُ اللَّهِ بن مَالِكٍ الخُزَاعِيّ، وَكَانَ أَحْمَدُ بن الحَجَّاجِ مُنْقَطِعًا إِلَيْهِ وَمُتَوَفِّرًا عَلَيْهِ. [من الكامل] ٣٢٦٧ - أَفْرَدْتَهُ شِيَمٌ فَازَ بِهَا ... فَتَرَانِي أَبَدًا أُفْرِدُهُ

стр. 1440

[من الكامل] ٣٢٦٨ - أَفِرُّ حِذَارَ الشَّرُّ والسَّرُّ تَارِكي ... وَأَطْعَنُ فِي أَنْيَابِهِ وَهُوَ كَالِحُ وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ إِبْرَاهِيْمُ بن العَبَّاسِ الصّوْليّ (١): أُفَرِّقُ بَيْنَ مَعْرُوْفِي وَمَنِّي ... وَاَجْمَعُ بَيْنَ مَالِي وَالحَقُوْقِ وَمِنْ البَابِ أَيْضًا قَوْلُ أَبِي الغَمْرِ الرَّازِيّ مُعَارِضًا لِقَوْلِ العَبَّاسِ بن مَرْدَاسٍ: أَكُرُّ عَلَى الكَتِيْبَةِ لَا أُبَالِي. البَيْتُ عَارَضَهُ أَبُو الغُمْرُ فَقَالَ: بَلَغْتُ مِنَ الحزَامَةِ مُنْتَهَاهَا ... وَسَابَقْتُ إِلَى مَدَاهَا أَفِرُّ مِنَ الكَتِيْبَةِ لا أُبَالِي ... أَحَتْفِي كَانَ فِيْهَا أَمْ سِوَاهَا وَقَالَ أَبُو الغَمْرِ فِي الجُبْنِ وَلَهُ فِيْهِ أَشْعَارٌ كَثيْرَةٌ مِنْهَا: أفلح مِنْ نَصْلِ سَيْفِهِ الخَشَبُ ... وَكَانَ سِلْمًا نبَالهُ القَصبُ فِي القُوْتِ مَنْجًى لِكُلِّ مَهْلَكَةٍ ... وَفِي الثَّبَاتِ الهلَاكُ وَالعَطَبُ سَلَامَةُ المَرْءِ فِي مُجَانَبَةِ الحَرْ ... بِ وَعُقْبَى المُحَارِبِ الحرَبُ وَقَالَ أَبُو الغَمْرِ: مَاذَا عَلَيَّ إِذَا لَمْ أَمُتْ سَفهًا ... أَذَمَّنِي النَّاسُ يَوْمَ الرَّوع أَم حَمَدُوا وَقَالَ أَبُو الغَمْرِ (٢): لَا أَحْمِلُ الرّمْحِ لِلقِتَالِ بلى ... رُمْحًا غَزِيْرَ العُرُوْقِ وَالعَصَبِ وَلَا أُنَادِي إِلَى البَرَازِ بَلَى ... إِلَى بَرَازِ اللّذَّاتِ وَالطَّرَبِ أَبَحْتُ عِرْضي لِمَنْ يُعَيِّرُنِي ... وَلَا أَبِيْعُ الحَيَاةِ بِالعَطَبِ
следующие страницы →