← Адаб

Адаб · id 20762

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر

Полный текст (5 369 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

إِلَيْكَ أُمُّ العَطَايَا ... وَالمَنَايَا زنْجِيَّةَ الأَحْسَابِ قَدْ تَحَلَّتْ بِصُفرَةٍ وَكَذَا الزّنْـ ... ـجُ تُحَلَّى عَجَبًا بِصُفْرِ الثِّيابِ مِنْ غَيْرِ حَرْبٍ خِرَابٌ ... هُنَّ أَمْضَى مِن مُرْهَفَاتِ الحِرَابِ رِيْقُهَا رِيْقُ نَحْلَةٍ وَأَفَاعٍ ... حِيْنَ يَجْرِي لُعَابهَا فِي الكِتَابِ . . . . . . وَيُهَنِّئُ بِالعِيْدِ: عِيْدٌ بَدَا مُشْرِقًا كَالبَدْرِ فِي الأُفْقِ ... كَأَنَّمَا قُدَّ نُوْرًا من سَنَى الفَلَقِ أَهْدَيْتُ فِيْهِ دَوَاةً حَشْوُهَا عُدَدٌ ... لِلحَادِثَاتِ مَتَى حُرِّكْنَ لَمْ تُطَقِ إِذَا أَرَتْكَ سَنَاهَا وَهِيَ حَالِكَةٌ ... حَسِبْتَ ظلْمَتهَا قَدَّتْ مِنَ الحَدَقِ كَأَنَّهَا حَبَشِيٌّ ظَلَّ مُنْتَطِقًا ... مُطَوِّقًا بِلُجَيْنٍ نَاصِعٍ يَقَقِ أَو لَيْلَة وَدَّعَتْ صُبْحًا فَشَيَّعَهَا ... عَمُوْدهُ بِانْتِشَارِ الضَّوْءِ فِي الغَسَقِ أَو سَابِقٌ أَدْهَمٌ يَزْهَى بِغُرَّتِهِ ... وَفِي مُؤَخّرهِ خَطٌّ مِنَ البَلَقِ أَضْحَتْ مُضَمَّنَةً رقْشًا مُنَمَّمَةً ... فَخِلْتهَا طَاوِيًا كَشْحًا عَلَى حَنَقِ يلبسن فِيْهَا بُرُوْدًا تَسْتَنِيْرُ بِهَا ... كَالصُّبْحِ فَرَّقَ شَمْلَ اللَّيْلِ فِي الأُفُقِ صُرَّدُرَّ: [من البسيط] ٣٢٥٥ - أُفَتّشُ الرِّيْحَ عَنْكُمْ كُلَّمَا نَفَحَتْ ... مِنْ نَحْوِ أَرْضِكُمْ نَكْبَاءُ مِعْطَارُ بَعْدهُ: وَأَسْأَلُ الرَّكْبَ أَنْبَاءً فَيَكْتِمُنِي ... كَأنَّكُمْ فِي صدُوْرِ القَوْمِ أَسْرَارُ المَعَرِيُّ: [من البسيط] ٣٢٥٦ - أفْتك وَلَوْ مَرَّةً في الدَّهْرِ وَاحِدَةً ... فَلَيْسَ تَعْرِفُ ضَيْمًا بَعْدَهَا أَبَدَا بَعْدهُ: فمن تُحَدِّثَ عَنْهُ أَنَّهُ طَبِنٌ ... بِالفَتْكِ هِيْبَ وَلَمْ تقدم عَلَيْهِ عِدَا كَاللَّيْثِ مَا كُلُّ هَذَا النَّاسِ يَعْرِفُهُ ... وَكُلّهُمْ خَائِفٌ مِنْهُ وَإِنْ بَعُدَا

стр. 1437

[من الطويل] ٣٢٥٧ - أُفَجَّعُ بِالعِلْقِ النَّفِيْسِ وَإِنَّنِي ... بِمَنْ لَا أُبَالِي هُلْكَهُ لَمُمَتَّعُ الأَخْطَلُ: [من البسيط] ٣٢٥٨ - أَفْحَمْتُ عَنْكُمْ بَنِي النَّجَّارِ قَدْ عَلِمَتْ ... عُلْيَا مَعَدّ وَكَانُوا طَالَمَا هَدَرُوا بَعْدهُ: حَتَّى اسْتَكَانُوا وَهُمْ مِنِّي عَلَىْ مَضَضٍ ... وَالقَوْلُ يَنْفُذُ مَا لَا تَنْفذُ الأُبَرُ [من الكامل] ٣٢٥٩ - افْخَرْ بِآدَابٍ وَخَطٍّ بَارعٍ ... وَفَصَاحَةٍ وَسَمَاحَةٍ وَعَلَاءِ البُسْتِيُّ: [من الطويل] ٣٢٦٠ - أَفِدْ طَبْعَكَ المَكْدُوْدَ بِالجِدِّ رَاحَةً ... بِحَمٍّ وَعَلِّلهُ بِشَيْءٍ مِنَ المَزْحِ بَعْدهُ: وَلَكِنْ إِذَا أَعْطَيْتَهُ المَزْحَ فَلتكُنْ ... بِمِقْدَارِ مَا تُعْطِي الطَّعَامَ مِنَ المِلْحِ [من الكامل] ٣٢٦١ - أَفْدِي الكِتَابَ بنَاظِرِي فَبَيَاضُهُ ... بِبِيَاضِهِ وَسَوَادُهُ بِسَوَادِهِ [من البسيط] ٣٢٦٢ - أَفْدِي الَّذِينَ أَذاقُوْنِي مَوَدَّتَهُمْ ... حَتَّى إِذَا أَيْقَظُوْنِي فِي الهَوَى رَقَدُوا زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ: [من البسيط] ٣٢٦٣ - أَفْدِي حَبِيْبًا لِسَانِي لَيْسَ يَذْكُرُهُ ... خَوْفَ الوُشَاةِ وَقَلْبِي لَيْسَ يَنْسَاهُ

стр. 1438

أَبْيَاتُ بَهَاءِ الدِّيْنِ زُهَيْرُ المِصْرِيّ أَوَّلُهَا: أَفْدِي حَبِيْبًا لِسَانِي لَيْسَ يَذْكُرُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: أَهْوَى التَّهَتُّكَ فِيْهِ ثُمَّ يَمْنَعُنِي ... إِنْ التَّهَتُّكَ فِيْهِ لَيْسَ يَرْضَا وَالنَّاسُ فِيْنَا بِبَعْضِ القَوْلِ قَدْ لَهَجُوا ... لَو صحَّ مَا ذَكَرُوا مَا كُنْتُ أأبَاهُ يا مَنْ أُكَابِدُ فِيْهِ مَا أُكَابِدُهُ ... مَوْلَايَ أَصبِرُ حَتَّى يَحْكمَ اللَّهُ سَمَّيْتُ غَيْركَ مَحْبُوبِي مُغَالَطَةً ... لِمَعْشَرٍ فِيْكَ قَدْ فَاهُوا بِمَا فَاهُوا أَقُوْلُ زَيْدٌ وَزَيْدٌ لَسْتُ أَعْرِفُهُ ... وَإِنَّمَا هُو لَفْظٌ أَنْتَ مَعْنَاهُ وَكَمْ ذَكَرْتُ مُسَمًّى لَا اكْتِرَاثَ بِهِ ... حَتَّى يجرُّ إِلَى ذُكْرَاكَ ذُكْرَاهُ أَتيْهُ فِيْك عَلَى العشَّاقِ كُلَّهُمُ ... قَدْ عزَّ مَنْ أَنْتَ يا مَوْلَايَ مَوْلَاهُ عِنْدِي حَدِيْثٌ أُرِيْدُ الآنَ أَذْكُرُهُ ... وَأَنْتَ تَفْهَمُ دُوْنَ النَّاسِ مَعْنَاهُ أَبُو سَعْد بن بوفَةَ: [من الكامل] ٣٢٦٤ - أفْدِيْكَ بَلْ أَيَّامُ عُمْرِي كُلُّهَا ... يَفْدِيْنَ أَيَّامًا عَرُفْتُكَ فِيْهَا أَبْيَاتُ أَبِي سَعْد بنِ بُوْقَةُ الأصْبَهَانِيّ كَتَبَ بِهَا مَعَ دَوَاةٍ آبنُوْس مُحَلَّاءَةٍ أَهْدَاهَا إِلَى بَعْضِ الرُّؤَسَاءِ: أَلِفَتْ عِرَاصَكَ دَيْمَةٌ تَسْقِيهَا ... تَحْكِي نَوَالَكَ مِثْلَ مَا تَحْكِيْهَا اقْبَل أَبَا الحَسَنِ السَّلَامَ مُضَاعَفًا ... ممن يَقِيْكَ السُّوْءَ وَالمَكْرُوْهَا أَهْدَى إِلَيْكَ اليَوْمَ عَبْدُكَ تحْفَةً ... لَوْلا اقْتضاؤُكَ لَمْ يكن يُهْدِيْهَا بَلْقَاءَ يَحْسَبُها اسْتُعِيْرَ لِصَبْغِهَا ... لَوْنُ الصبَاحِ فَمُوِّهَتْ تَمْوِيْهَا كَالطِّرْفِ ذي البَلَقِ المُحَلَّى سَرْجُهُ ... وَلِجَامُهُ إِمَّا بَدَا تَشْبِيْهَا أَو كَالثَّنَايَا الغُرِّ مِنْ حَبَشِيَّهٍ ... ظَلَّتْ بِأَطْوَلِ ضحْكَةٍ تُبْديْهَا كَالزّنْجِ وَالرُّوْمِ الْتَقَتْ وَتَعَانَقَتْ ... فَأَرَتْكَ مِنْ خَلَلِ العِنَاقِ وُجُوْهَا سِيَّانَ صِبْغَتُهَا وَرَيْقَتُهَا الَّتِي ... تَجْلُو الخُطُوْبَ إِذَا دَجَا دَاجِيْهَا

стр. 1439

سَتَتِيْة إِذْ صَارَتْ إِلَيْكَ وَمَا لَهَا ... عُذْر إِذَا لَمْ تُبْدِ عِنْدَكَ تِيْهَا وَتَضُوْعُ مِسْكًا كُلَّمَا مَرَّتْ بِهَا ... يُمْنَاكَ إِنَّ نَسِيْمهَا تُعْدِيْهَا لَمْ أُهْدِهَا عَمْدًا وَلَا وَجَّهْتُهَا ... تَوْجِيْهَ مَنْ يَنْوِي لَهَا تَوْجِيْهَا وَتَرَكْتُهَا عَرْيَانَةً وَهِيَ الَّتِي ... تَكْسُو مِن الكُتَّابِ مَنْ يعْرِيْهَا فَارْدُدْ عَلَيْك اللَّوْمَ إِنْ لَمْ تَرْضَهَا ... إِذْ أَنْتَ طَالِبُهَا وَمُسْتَدْعِيْهَا لا غَرْوَ أَنْ شَرَّفتنِي بِقبُوْلهَا ... فَلَكَمْ وَكَمْ نَوَّهْتَ بِي تَنْوِيْهَا أَفْدِيْكَ بَلْ أَيَّامُ عُمْرِي كَلّهَا. البَيْتُ [من السريع] ٣٢٦٥ - أَفْرَحُ بِالبَرْدِ إِذَا مَا انْقَضَى ... فِي زَمَانِ الحَرِّ بِالحَرِّ بَعْدهُ: وَبِانْقِضاءِ البَرْدِ وَالحَرِّ إِنْ ... عَقَلْتُ أَمْرِي يَنْقَضِي عُمْرِي فَأَيُّ جَهْلٍ فَوْقَ جَهْلِ الَّذِي ... يَفْرَحُ بِالمَوْتِ وَلَا يَدْرِي أَحْمَدُ بن الحَجَّاجُ: [من البسيط] ٣٢٦٦ - أَفْرَدتُهُ بِرَجَائِي أَنْ تُشَارِكَنِي ... فِيْهِ الوَسَائِلُ أَو أَلْقَاهُ بُالكُتُبِ قَبْلهُ: مَا زُرْتُ مُطَّلِبًا إِلَّا لِمُطَّلِبٍ ... فَنِيَّتِي بَلَّغَتْنِي أَوْكَدَ السَّبَبِ أَفْرَدْتُهُ بِرَجَائِي. البَيْتُ قَالَهُمَا فِي المَطَّلِب عَبْدُ اللَّهِ بن مَالِكٍ الخُزَاعِيّ، وَكَانَ أَحْمَدُ بن الحَجَّاجِ مُنْقَطِعًا إِلَيْهِ وَمُتَوَفِّرًا عَلَيْهِ. [من الكامل] ٣٢٦٧ - أَفْرَدْتَهُ شِيَمٌ فَازَ بِهَا ... فَتَرَانِي أَبَدًا أُفْرِدُهُ

стр. 1440

[من الكامل] ٣٢٦٨ - أَفِرُّ حِذَارَ الشَّرُّ والسَّرُّ تَارِكي ... وَأَطْعَنُ فِي أَنْيَابِهِ وَهُوَ كَالِحُ وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ إِبْرَاهِيْمُ بن العَبَّاسِ الصّوْليّ (١): أُفَرِّقُ بَيْنَ مَعْرُوْفِي وَمَنِّي ... وَاَجْمَعُ بَيْنَ مَالِي وَالحَقُوْقِ وَمِنْ البَابِ أَيْضًا قَوْلُ أَبِي الغَمْرِ الرَّازِيّ مُعَارِضًا لِقَوْلِ العَبَّاسِ بن مَرْدَاسٍ: أَكُرُّ عَلَى الكَتِيْبَةِ لَا أُبَالِي. البَيْتُ عَارَضَهُ أَبُو الغُمْرُ فَقَالَ: بَلَغْتُ مِنَ الحزَامَةِ مُنْتَهَاهَا ... وَسَابَقْتُ إِلَى مَدَاهَا أَفِرُّ مِنَ الكَتِيْبَةِ لا أُبَالِي ... أَحَتْفِي كَانَ فِيْهَا أَمْ سِوَاهَا وَقَالَ أَبُو الغَمْرِ فِي الجُبْنِ وَلَهُ فِيْهِ أَشْعَارٌ كَثيْرَةٌ مِنْهَا: أفلح مِنْ نَصْلِ سَيْفِهِ الخَشَبُ ... وَكَانَ سِلْمًا نبَالهُ القَصبُ فِي القُوْتِ مَنْجًى لِكُلِّ مَهْلَكَةٍ ... وَفِي الثَّبَاتِ الهلَاكُ وَالعَطَبُ سَلَامَةُ المَرْءِ فِي مُجَانَبَةِ الحَرْ ... بِ وَعُقْبَى المُحَارِبِ الحرَبُ وَقَالَ أَبُو الغَمْرِ: مَاذَا عَلَيَّ إِذَا لَمْ أَمُتْ سَفهًا ... أَذَمَّنِي النَّاسُ يَوْمَ الرَّوع أَم حَمَدُوا وَقَالَ أَبُو الغَمْرِ (٢): لَا أَحْمِلُ الرّمْحِ لِلقِتَالِ بلى ... رُمْحًا غَزِيْرَ العُرُوْقِ وَالعَصَبِ وَلَا أُنَادِي إِلَى البَرَازِ بَلَى ... إِلَى بَرَازِ اللّذَّاتِ وَالطَّرَبِ أَبَحْتُ عِرْضي لِمَنْ يُعَيِّرُنِي ... وَلَا أَبِيْعُ الحَيَاةِ بِالعَطَبِ

стр. 1441

وَقَالَ أَبُو الغَمْرِ: وَبَاتَت تَشَجّعُنِي عرسي وَقَدْ عَلِمَتْ ... أَنَّ الشَّجَاعَةَ مَقْرُوْنٌ بِهَا العَطَبُ لَا وَالَّذِي حَجَّتِ الأَنْصَارُ كَعْبَتَهُ ... مَا يَشْتَهِي المَوْتَ أَضْحَى مَنْ لَهُ أَدَبُ لِلحَرْبِ قَوْمٌ أَضَلَّ اللَّهُ سَعْيَهُمُ ... إِذَا دَعَتْهُمْ إِلَى مَكْرُوْههَا وَثبُوا وَلَسْتُ مِنْهُمْ وَلَا أَهْوَى فِعَالَهُمُ ... لَا الجدُّ يُعْجِبُنِي مِنْهُمْ وَلَا اللعبُ وَقَالَ أَبُو دُلَامَةَ فِي المَعْنَى يُخَاطِبُ رُوْحَ ابن حَاتِمٍ المُهَلَّبِيّ وَقَدْ قَالَ لَهُ تَقَدَّمَ (١): إِنِّي أَعُوْذُ بِرُوْحٍ أَنْ يُقَدِّمنِي ... إِلَى القِتَالِ فيحزنني بَنُو أَسَدِ إِنَّ الدُنُوَّ مِنَ الأعْدَاءِ يَعْلَمهُ ... مِمَّا يُفَرِّقُ بَيْنَ الرُّوْحِ والجسَدِ لجَّة المَوْتِ وَرَّثَكُمْ وَلَمْ أَرِثْ ... جُرْأةً فِي المَوْتِ مِنْ أَحَدِ أَبُو فِرَاسٍ: [من المتقارب] ٣٢٦٩ - أَفِرُّ مِنَ السُّوْءِ لَا أَعْمَلُهْ ... وَمنْ مَوْقِفِ الضَّيْمِ لَا أَفْبَلُهْ بَعْدَهُ: وَقَرُبَ القَرابَةِ أَرْعَى لَهُ ... وَفَضلَ أَخِي الفَضْلِ لَا أَجْهَلُه وَأَبْذُلُ عَدْلِي لِلأضعَفَيْنِ ... وَللشَّامِخِ الآنِفِ لَا أَبْذُلُه وَأَحْسَنُ مَا كُنْتُ نَفْيًا ... إِذَا مَا نَالَنِى اللَّهُ مَا آملُه وَقَدْ عَلِمَ الحَيُّ حَيُّ الضَّبَابُ ... وَأَصدَقُ قَوْلِ الفَتَى أَفْضَلُه وَقَدْ أُرْهقَ الحَيُّ مِنْ خَلْفِهِ ... وَأُوْقِفَ خَوْفَ الرَّدَى أَوَّلُه بِأَنِّي كَفَفْتُ وَأَنِّي عَفَفْتُ ... وَإِنْ كَرِهَ الجيْشُ مَا [أَفْعَلُه] وَذَلِكَ أَنِّي شَدِيْدُ الإبَاءِ ... آكلُ لَحْمِي وَلَا أُوْكله أَبُو تَمَّامٍ: [من المتقارب] ٣٢٧٠ - أَفِرُّ مِنَ الشَّرِّ فِي بُعْدِهِ ... فَكَيْفَ الفِرَارُ إِذَا مَا اقْتَرَبْ

стр. 1442

أَبُو نوَاسٍ: [من المنسرح] ٣٢٧١ - أُفْرِغَ فِي قَالَبِ الجمَالِ فَمَا ... يَصْلُحُ إِلَّا لِذَلِكَ العَمَلْ قَبْلهُ: مَرَّ بِنَا وَالعُيُوْنَ تَأخُذُهُ ... تَجْرَحُ مِنْهُ مَوَاضِعَ القَتْلِ أُفْرِغَ فِي قَالَبِ. البَيْتُ [من البسيط] ٣٢٧٢ - أفْرُغْ لِحَاجَتِنَا مَا دُمْتَ مَشْغُوْلا ... لَوْ قَدْ فَرُغْتَ لَمَا أَصْبَحْتَ مَأمُوْلَا [من البسيط] ٣٢٧٣ - أَفْسَدْتَ بِالمَنِّ مَا أَوْلَيْتَ مِنْ حَسَنٍ ... لَيْسىَ الكَرِيْمُ إِذَا أَعْطَى بِمَنَّانِ قَبْلهُ: وَصَاحِبٍ سَبَقَتْ مِنْهُ إِلَيَّ يَدٌ ... أَبْطَتْ عَلَيْهِ مُكَافَاتِي وَإِحْسَانِي لَمَّا تَيَقَّنَ أَنَّ الدَّهْرَ حَارَبَنِي ... أَبْدَى المَنَامَةَ فِيْمَا كَانَ أَوْلَانِي أَفْسَدْتَ بِالمَنِّ. البَيْتُ [من السريع] ٣٢٧٤ - أَفْضَلُ أَعْمَالِ بَنِي آدَمٍ ... سَلَامَةُ النَّاسِ مِنَ النَّاسِ [من الخفيف] ٣٢٧٥ - أَفْضَلُ العُرْفِ مَا يَكُوْنُ هَنِيْئًا ... وَفَسَادُ النَّوَالِ فِي التَّطْوِيْلِ [من المنسرح] ٣٢٧٦ - أَفْضَلُ مَنْ أَنْتَ وَاصِلٌ أَبَدًا ... مَنْ لَمْ يَزَلْ آلِفًا وَمَألُوْفَا

стр. 1443

قَبْلهُ: مَنْ لَمْ يَكُنْ بِالوَفَاءِ مَعْرُوْفًا ... كَانَ بِغَيْرِ الجَمِيْلِ مَوْصُوْفَا أَفْضلُ مَنْ أَنْتَ. البَيْتُ الصَّلَاحُ بن سَعِيْد الإِرْبَلِيّ: [من البسيط] ٣٢٧٧ - أفْعَالُكَ السُّوْدُ نَاسَبْتَ الشَّبَابَ بِهَا ... وَابْيَضَّ فُوْدُكَ فَافَعَلْ مَا يُناسِبُهُ المُتُنَبِّي: [من الكامل] ٣٢٧٨ - أَفْعَالُ مَنْ تَلِدُ الكِرَامُ كَرِيْمَةٌ ... وَفَعَالُ مَنْ تَلِدِ الأَعَاجِمَ أَعْجَمُ القَصِيْدَةُ مَكْتُوْبَةٌ بِبَابِ ذُو العَقْلِ يَشْقَى فِي النَّعِيْمِ بِعَقْلِهِ. أَبُو تَمَّامٍ: [من الكامل] ٣٢٨٩ - أَفَعِشْتَ حَتَّى عِبْتَهَمْ قُلْ لِي مَتَى ... فُززِنْتَ سُرْعَةَ مَا أَرَى يَا بَيْدَقُ عَبْدُ اللَّهِ بن طَاهرٍ: [من الخفيف] ٣٢٨٠ - افْعَلِ الخَيْرَ مَا اسْتَطَعْتَ وَإِنْ ... كَانَ قَلِيْلًا فَلَنْ تُحِيْطَ بِكُلِّهْ بَعْدهُ: وَمَتَى تَفْعَلُ الكَثِيْرَ مِنَ الخَيْرِ ... إِذَا كُنْتَ تَارِكًا لأَقَلِّه [من المنسرح] ٣٢٨١ - أُفٍّ وَتُفٍّ لِمَنْ مَوَدّتَهُ ... إِنْ زُلْتَ عَنْهُ سُوَيْعَةً زَالَتْ بَعْدهُ: إِنْ مَالَتِ الرِّيْحُ هَكَذَا وَكَذَا ... مَالَ مَعَ الرِّيْحِ حَيْثُمَا مَالَتِ * * *

стр. 1444

وَمِنْ بَابِ (أفّ) قَوْلُ ابْنُ بَسَّامُ (١): أُفٍّ مِنَ الدُّنْيَا وَأَيَّامِهَا ... فَإِنَّهَا لِلحُزْنِ مَخْلُوْقَه هُمُوْمُهَا لَا تَنْقَضي سَاعَةٌ ... عَن مَلِكٍ فِيْهَا وَلَا سَوْقَه وَمِنْ ذَلِكَ (٢): أُفٍّ للدُّنْيَا الدَّنِيَّة ... خَبُثَتْ فِعْلًا وَنيَّه وَلِعَيْشٍ كُلّهُ هَمٌّ ... وَعُقْبَاهُ مَنِيَّه وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اَخَرُ يَهْجُو دِعْبَلًا (٣): أُفٍّ للدُّنْيَا وَسَاكِنِهَا ... حَيْثُ مَا مَالَتْ بِهِمْ مَالُوا نَالَ أَقْوَامٌ بِلَا سَبَبٍ ... بُخَلَاءُ بِالَّذِي نَالُوا فَهُمْ حَرْبٌ إِذَا سُئِلُوا ... وَهُمْ سِلْمٌ إِذَا سَالُوا لَيْسَ مَنْ يَسْمُو بِهِ حَسَبٌ ... مِثْلَ مَنْ يَسْمُو بِهِ مَالُ إِنَّ رَبَّ المالِ آكِلُه ... وَهُو لِلبُخَّالِ أَكَّالُ كَمْ لنَا فِي الدَّهْرِ مِنْ مَثَلٍ ... قَدْ مَضَى وَالدَّهْرُ أَمْثَالُ عَوَزُ الأَحْرَارِ أَرَّقَنِي ... وَجَفَانِي العَمُّ وَالخَالُ يَقُوْلُ فِي هَجْوِ دِعْبَل: شَغَلَتْنِي الخَيْلُ عَن رَجُلٍ ... مَا لَهُ بِالخَيْلِ أَشْغَالُ لَيْسَ مِنْ شَكْلِي فَأُشْبِهُهُ ... دِعْبَلٌ وَالنَّاسُ أَشْكَالُ أَمَلِي فِي التَّاجِ ألبَسُهُ ... وَلَهُ فِي الشِّعْرِ آمَالُ ابن المُعْتَزِّ: [من الطويل] ٣٢٨٢ - أَفِقْ عَنْكَ حَانَتْ كبْرَةٌ وَمَشِيْبُ ... أَمَا لِلتُّقَى وَالحَقِّ فِيْكَ نَصِيبُ

стр. 1445

بَعْدهُ: أَيَا مَنْ لَهُ فِي بَاطِنِ الأَرْضِ مَنْزِلٌ ... أَتَأنَسُ بِالدُّنْيَا وَأَنْتَ غَرِيْبُ يَرَى المَرْءُ عَيْبَ الذَّنْبِ حِيْنَ يُصيْبُهُ ... وَلَيْسَتْ لَهُ مِنْ قَبْلِ ذَاكَ ذُنُوْبُ وَمَا الدَّهْرُ إِلَّا مِثْلُ يومٍ وَلَيْلَةٍ ... وَمَا المَوْتُ إِلَّا نَازِلٌ وَقَرِيْبُ أَبُو الأَسْوَدُ الدُّؤلِيُّ: [من الطويل] ٣٢٨٣ - أَفِقْ عَنْكَ لَا يَذْهَبْ بِكَ التِّيْهُ مَذْهَبًا ... فَإِنَّكَ مَخْلُوقٌ وَلَسْتَ بِخَالِقِ بَعْدهُ: وَكُلُّ خَلِيْلٍ فِي الهُوَيْنَا مُلَاطِفٌ ... وَلَكِنَّمَا الأخْوَانُ عِنْدَ الحَقَائِقِ عُمَرُ بنُ أَبِي رَبِيْعَةَ: [من الطويل] ٣٢٨٤ - أَفِقْ قَدْ أَفَاقَ العَاشِقُوْنَ وَفَارَقُوا ... الهَوَى وَاسْتَمَرَّتْ بِالرِّجَالِ المَرَائِرُ [من الكامل] ٣٢٨٥ - أُفْكُكْ أَسِيْرًا وَارْتَهِنْ بِفَكَاكِهِ ... حُسْنَ الجزَاءِ لِصَالِحِ الأَعْمَالِ [من الوافر] ٣٢٨٦ - أُفَكِّرُ بِالَّذِي أَلْقَى وَصَبْرِي ... فَأَحْمَدُ هِمَّتِي وَأَذُمُّ دَهْرِي بَعْدهُ: وَمَا قَصَّرْتُ فِي طَلَبٍ وَلَكِنْ ... لِرَبِّ الرِّزْقِ أَمْرٌ غَيْرُ أَمْرِي * * * وَمِنْ بَابِ (١): أُفكرُ مَا أَقُوْلُ إِذَا خَلَوْنَا ... وَأحْكمُ إِنَّمَا حجر المَقَالِ

стр. 1446

وَأَنْسَاهُ إِذَا نَحْنُ اجْتَمَعْنَا ... وَأَنْطقُ حِيْنَ أُبْطِنُ بِالمَحَالِ فَتَرْتَعِدُ الفَرَائِضُ حِيْنَ تَبْدُو ... لِهَيْبَتِهَا وَأَبْهَتُ عَنْ سُؤَالِي وَأَذْكرُهُ إِذَا نَحْنُ افترَقْنَا ... فَكَيْفَ إِلَى إِجَابَتِهَا احْتِيَالِي [من الطويل] ٣٢٨٧ - أُفَكِّرُ مَا ذَنْبِي إِلَيْكَ فَلَا أَرَى ... عَلَيَّ سَبِيْلًا غَيْرَ أَنَّكَ حَاسِدُ بَعْدهُ: وَإِنَّا لَمَوْسُوْمَانِ كُلٌّ بِوَسْمِهِ ... أَقَرَّ مُقِرٌّ أَمْ أَبَى ذَاكَ جَاحِدُ المعرّيّ: [من الوافر] ٣٢٨٨ - أَفُلُّ نَوَائِبَ الأَيَّامِ وَحْدِي ... إِذَا جَمَعَتْ كَتَائِبَهَا احْتِشَادَا أَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ: [من البسيط] ٣٢٨٩ - أَفْنَاكَ مَرُّ اللَّيَالِي وَهْيَ بَاقِيَةٌ ... إِنَّ اللَّيَالِي لَتُفْنِي حِدَّةَ الحَجَرِ قَالَ الأصمَعِيّ: وَجَدْتُ عَلَى قَبْرٍ بِالبَصْرَةِ مَكْتُوْبًا: علق عَزِيْزٌ مِنَ الدُّنْيَا فُجِعْتُ بِهِ ... أَجْرَى إِلَيْهِ الرَّدَى فِي حَلْبَةِ القَدَرِ أَأَنْزَلتكَ المَنَايَا أَم نَزَلْتَ بِهَا ... وَكَانَ بَيْتُكَ بَيْنَ الشَّمْسِ وَالقَمَرِ مَا لِلمَنَايَا مَا يَنْفَكُّ أَسْهُمُهَا ... مَنْصوْبَةً بَيْنَ دَرْءِ القَوْسِ وَالوَتَرِ أَفْنَاكَ مَرُّ اللَّيَالِي. البَيْتُ أبو الأسود الدؤلي: [من البسيط] ٣٢٩٠ - أَفْنَى الشَّبَابَ الَّذِي أَفْنَيْتُ مَيْعَتَهُ ... مَرُّ الجدِيْدَيْنِ مِنْ آتٍ وَمُنْطَلِقِ دَخَلَ أَبُو الأَسْوَدُ الدُّؤَلِيّ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بن زِيَادٍ وَقِيْلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بن أَبِي سُفْيَانَ فَقَالَ لَهُ: أَصبَحْتَ يا أَبَا الأَسْوَدِ جَمِيْلًا وَكَانَ قَبِيْحًا فَلَو عَلَّقْتَ عَلَيْك تَمِيْمَةً تَدْفَعُ عَنْكَ

стр. 1447

العَيْنَ. فَعَلِمَ أَنَّهُ هَزِىَ بِهِ فَقَالَ: أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيْرَ أَفْنَى الشَّبَابُ الَّذِي فَارَقْتُ جِدَّتهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: لَمْ يَتْرُكَا لِي فِي طُوْلِ اخْتِلَافِهِمَا ... شَيْئًا أَخَافُ عَلَيْهِ لَذْعَةَ الحَدَقِ وَقَالَ أَبُو بَكْر ابْنُ الأَنْبَارِيّ: أَنْشَدَنِي أَبِي لِرَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ (١): قَدْ كُنْتُ أَفْزَعُ لِلبَيْضاءِ أَبْصُرُهَا ... مِن شَعْرِ رَأسِي فَقَدْ أَيْقَنْتُ بِالبَلَقِ الآنَ حِيْنَ خَضَبْتُ الرَّأسَ زَايَلَنِي ... مَا كُنْتُ أَلتذُّ مِنْ عَيْشِي وَمِن خلقِي إِنَّ الشَّبَابَ إِذَا مَا الشَّيْبُ حَلَّ بِهِ ... كَالغُصْنِ يَصْفَرُّ فِيْهِ نَاضِرُ الوَرَقِ شَيْبٌ تغَيَّبَهُ عَمَّنْ تعُزُّ بِهِ ... كَبَيْعِكَ الثَّوْبَ مَطْوِيًّا عَلَى فَرَقِ فَإِنْ سَتَرْتَ مَشِيْبًا أَو غَرَدْتَ بِهِ ... فَلَيْسَ دَهرٌ أَكَلْنَاهُ بِمُسْتَرَقِ أَفْنَى الشَّبَابُ الَّذِي أَفْنَيْتُ مَيْعَتَهُ. البَيْتُ بَعْدهُ: لَمْ يَتْرُكَا لِي فِي طُوْلِ اخْتِلَافِهِمَا ... شَيْئًا أَخَافُ عَلَيْهِ لَوْعَةَ الحَدَقِ [من البسيط] ٣٢٩١ - أَفْنَى القُرُوْنَ الَّتِي كَانَتْ مُسَلَّطَةً ... مَرُّ الجدِيْدَيْنِ إقْبَالًا وَإدْبَارَا بَكْرُ بن النَّطَّاحِ: [من الكامل] ٣٢٩٢ - أَفْنَى الأَعَادِي وَاسْتَبَاحَ حَرِيْمَهُمْ ... حَتَّى أَبُو دُلَفٍ بِغَيْرِ أَعَادِي أَمِيْنُ الدولةِ لابن التلميذ الهمذاني: [من الكامل] ٣٢٩٣ - أَفْنَيْتَ عُمْرَكَ بَيْنَ ذِلَّةِ كَادِحٍ ... طَلَبَ الحُطَامَ وَبَيْنَ حِرْصِ مُؤَمَّلِ بَعْدهُ:

стр. 1448

وَمَضَى زَمَانُكَ لَا خلَاعَةَ مَاجِنٍ ... حَصَّلْتَ فِيْهِ وَلَا وقَارَ مُبَجَّلِ وَأَضعْتَ حَظَّ النَّفْسِ فِي دُنْيَاكَ ... وَالأُخْرَى وَرُحْتَ عَنِ الجمِيع بِمَعْزَلِ كَانَتْ بُلَهْنِيَةُ الشَّبيْبَةِ سَكْرَةً ... فَصَحَوْتَ وَاسْتَأنَفْتَ سِيْرَةَ مَجْمَلِ وَقَعَدْتَ تَرْتَقِبُ العَنَاءَ كَرَاكِبٍ ... عَرَفَ المحَلّ فَبَاتَ دُوْنَ المَنْزِلِ * * * قَالَ بَعْضُ الحُكَمَاءِ: نَظَرْتُ إِلَى الدُّنْيَا فَوَجَدْتُهَا شَيْئَيْنِ شَيْئًا لِغَيْرِي وَشَيْئًا لِي فَأَمَّا الَّذِي هُوَ لِي فَلَنْ يَأتِينِي قَبْلَ وَقْتِهِ وَأَمَّا الَّذِي لِغَيْرِي فَلَنْ أَطْمَعُ فِيْهِ فَفِي أَيِّ هَذَيْنِ أُفْنِي عُمْرِي. الحَارِثِيُّ: [من البسيط] ٣٢٩٤ - أفْنَى تِلَادِي وَمَا جَمَّعْتُ مِنْ نَشَبٍ ... قَرْعُ القَرَاقِرِ أَفوَاهَ الأَبَارِيقِ بَعْدهُ: قَسَّمْتُ أَيَّامَ عُمْرِي فِي السُّرُوْرِ بِهَا ... وَشُرْبهَا بَيْنَ تَصبِيْحٍ وَتَغْبِيْقِ [من الكامل] ٣٢٩٥ - أَفْنَى جَمِيعَهُمُ وَخَرَّبَ دُوْرَهُمْ ... مَلِكٌ تَفَرَّدَ بِالبَقَاءِ عَزِيْزُ قَالَ بَعْضُهُمْ: مَرَرْتُ بِخَرَائِبِ قَدْ بَادَ أَهْلُهَا فَإِذَا عَلَى حَائِطِ مَسْجِدِهِمْ مَكْتُوْبٌ: أَفْنَى جَمِيْعَهُمُ. البَيْتُ الخَلِيعُ: [من السريع] ٣٢٩٦ - أَفْنَى عَلَى العُطْلَةِ أَمْوَالَهُ ... وَبَاتَ يَشْكُو جَفْوَةَ النَّاسِ بَعْدهُ: وَجُلَّ مَا أنْفقَ مِنْ مَالِهِ ... عَلَى يَدِ الإِبْرِيْقِ وَالطَّاسِ الطُّغْرَائِيُّ فِي الشَّمْعَةِ: [من الكامل] ٣٢٩٧ - أَفَوَادِعٌ طُوْل النَّهَارِ مُرَّفَّهُ ... كَمُعَذَّبٍ فِي صُبْحِهِ وَمَسَائِهِ

стр. 1449

[من الوافر] ٣٢٩٨ - أُفَوِّضُ مَا تَضِيقُ بِهِ الصَّدُوْرُ ... إِلَى مَنْ لَا تُغَالِبُهُ الأُمُوْرُ الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ: [من الطويل] ٣٢٩٩ - أُفَوِّقُ نَبْلَ القَوْلِ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ... فَيُؤْلِمُنِي مِنْ قَبْلِ نَزْعِي بِهَا عِرْضِي أَبُو مُحَمَّد جَعْفَر بن مُحَمَّد بن وَرْقَاءَ: [من الطويل] ٣٣٠٠ - أَفِي الحَقِّ إِنْ قَايَسْتَ غَيْرَ مُحَقِّقٍ ... فَظَاظَةَ جُنْدِيٍّ إِلَى ظَرْفِ كاتِبِ [من الطويل] ٣٣٠١ - أَفِي الحَقِّ أنَي مُغْرَمٌ بِكَ هَائِمٌ ... وَأَنَّكَ لَا خَلٌّ هَوَاكَ وَلَا خَمْرُ أَي لَا حِلٌّ أَنْت وَلَا حَرَامٌ. أَبُو سَعِيْدٍ الرُّسْتُمِيُّ: [من الطويل] ٣٣٠٢ - أَفِي الحَقِّ أَنْ يُعْطَى ثَلَاثُوْنَ شَاعِرًا ... وَيُحْرَمَ مَا دُوْنَ الرِّضَا شِاعِرٌ مِثْلِي [من الطويل] ٣٣٠٣ - أَفِي السِّلْمِ أَعْيَارًا جَفَاءً وَغِلْظَةً ... وَفِي الحَرْبِ أَمْثَالَ النِّسَاءِ الفَوَارِكِ [من البسيط] ٣٣٠٤ - أَفِي الوَلَائِمِ أَوْلَادًا لِوَاحِدَةٍ ... وَفِي العِيَادَةِ أَوْلَادًا لِعَلَّاتِ يَقُوْلُ: إِنْ كَانَ لنَا خَيْرٌ فَأَنتمْ بِمَنْزِلَةِ أَوْلَادِ أُمِّنَا، وَإِذَا كَانَ شَرٌّ فَبمَنْزِلَةِ أَوْلَادِ أَبِيْنَا دُوْنَ أُمِّنَا، وَهُوَ أَوْلَادُ العلَّةِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنَّ الوَاحِدَةَ تَعُلّ بَعْدَ صَاحِبَتِهَا وَهُوَ مِنَ العِلَلِ وَهُوَ الشُّرْبُ الثَّانِي.

стр. 1450

المُتُنَبِّي: [من الطويل] ٣٣٠٥ - أَفِيْقَا خُمَارُ الهَمِّ نَعِّصَنِي الخَمْرَ ... وَسُكْرِي مِنَ الأَيَّامِ جَنَّبَنِي السُّكْرَا أَبْيَات المُتُنَبِّيّ يَهْجُو كَافُوْر أَوَّلُهَا: أَفِيْقَا خُمَارُ الهَمِّ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: يَسُرُّ خَلِيْلَيَّ المَدَامَةُ وَالَّذِي ... بِقَلْبِي يَأبَى أَنْ أُسَرَّ بِمَا سُرَّا لَبِسْتُ صُرُوْفَ الدَّهْرِ أَخْشَنَ مَلْبَسٍ ... فَعَرَّقْنَنِي نَابًا وَفَرَّيْنَنِي ظُفْرَا وَكُنْتُ بِصَرْفِ الدَّهْرِ طِفْلًا وَيَافِعًا ... فَأَفْنَيْتُهُ غُرْمًا وَمَا أَفْنَانِي الصَّبْرَا أُرِيْدُ مِنَ الأَيَّامِ مَا يُرِيْدُهُ ... سِوَايَ وَلَا يَجْرِي بخَاطِرِهِ فِكْرَا أَخُو هِمَمٍ رَحَّالَةٍ مَا تَزَالُ بِي ... نَوًى يَقْطَعُ البَيْدَاءَ أَو تَقْطَعُ العُمْرَا وَمَنْ كَانَ مِنْ غرمِي بَيْنَ جَبِيْنِهِ جنَّةً ... تحِيْلُ طُوْل الأَرْضِ فِي عَيْنِهِ شِبْرَا تَرُوْقُ بِيَ الدُّنْيَا عَجَائِبِهَا ... فُؤَادٌ بِيِيْضِ الهِنْدِ لأبْيَضِهَا مُغْرَا فَإِنْ بَلَغَتْ نَفْسِي المُنَى فَبِعَزْمِهَا ... وَإِلَّا فَقَدْ أَبْلَغَتْ فِي حِرْصهَا عُذْرَا [من الطويل] ٣٣٠٦ - أَفِيْقُوا أَفِيْقُوا قَبْلَ أَنْ يُحْفَرَ الثَّرَى ... وَيُصْبِحَ مَنْ لَمْ يَجْنِ ذَنْبًا كَذَى الذَّنْبِ [من الطويل] ٣٣٠٧ - أَفِيْقُوا بَنِي حَزْنٍ وَأَهْوَاؤنَا مَعًا ... وَأَرْحَامُنا مَوْصُوْلَةٌ لَمْ تُعَصبِ أَبُو فِرَاسٍ: [من الطويل] ٣٣٠٨ - أَفي كُلِّ دَارٍ لِي صَدِيْقٌ أَوُدُّهُ ... إِذَا مَا تَفَرَّقْنَا حَفظتُ وَضيَّعَا الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من الطويل] ٣٣٠٩ - أَفي كُلِّ يَوْمٍ لِلمَطَامِعِ جَاذِبٌ ... يَحَشِّمُنِي مَا يُعْجِزُ الأَسَدَ الوَرْدَا

стр. 1451

أَبُو سَعِيْدٍ الهَمَذَانِيُّ: [من الطويل] ٣٣١٠ - أَفي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ هَوَاكَ تَحَامُل ... عَلَيَّ وَمِنِّي كُلَّ يَوْمٍ تَحَمُّلُ [من الطويل] ٣٣١١ - أُقَاتِلُ حَتَّى لَا أَرَى لِي مُقَاتِلًا ... وَأنْجُو إِذَا غُمَّ الجبَانُ مِنَ الكَرْبِ زَيْدُ الخَيْلِ: [من الطويل] ٣٣١٢ - أُقَاتِلُ حَتَّى لَا أَرَى لِي مُقَاتِلًا ... وَأنْجُو إِذَا لَمْ يَنْجُ إِلَّا المُكَيَّسُ أَبُو خِرَاشٍ: [من الطويل] ٣٣١٣ - أُقَاتِلُ حَتَّى لَا أَرَى لِي مُقَاتِلًا ... وَأنْجُو إِذَا مَا خِفْتُ بَعْضَ المَهَالِكِ النَّابِغَةُ الجَّعْدِيُّ: [من الطويل] ٣٣١٤ - أُقَارِضُ أَقْوَامًا وَأجْزِي قُرُوْضَهُمْ ... وَأَعْلَمُ مَا آتِي وَمَا أَتَجَنَّبُ بَعْدهُ: وَإِنَّ بَنِي سَعْدٍ وَمَسْحَ رُؤُوْسِهِمْ ... عَلَى دَائِهِمْ وَالقَرْحُ يُدْمِي وَيُجلِبُ لَكَالأَقْرَعِ المَدهُوْنِ أطْرَاف شَعْرِهِ ... وَلِلْجِلْدِ دَاءٌ دُوْنهُ يَتَقَوَّبُ دَاودُ بنُ جَهْوَةَ: [من الطويل] ٣٣١٥ - أُقَاسِي البِلَى لَا أَسْتَرِيْحُ إِلَى غَدٍ ... فَيَأتِي غَدٌ إِلَّا بَكِيْتُ عَلَى أَمْسِ بَعْدهُ: سَأَبْكِي بِدَمْعٍ أَو دَمٍ أَشْتَفِي بِهِ ... فَهَلْ لِي عذْرٌ إِنْ بَكِيْتُ عَلَى نَفْسِي سَلَامٌ عَلَى الدُّنْيَا وَلَذَّةِ عيْشِهَا ... سَلَامُ غدُوٍ أَو رَوَاحٍ إِلَى رِمْسِ

стр. 1452

وَأَنْكَرْتُ شَمْسَ الشَّيْبِ فِي لَيْلِ لَمَّتِي ... لَعمْرِي لليل كَانَ أَحْسَن من شَمْسِ كَانَ الصِّبَى وَالشَّيْبُ يَطْمِسُ نُوْرهُ ... عَرُوسُ أُنَاسٍ مَاتَ فِي لَيْلَةِ العرْسِ * * * وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ الحَاكِمِ بن دُوستِ: قُلْ لِلَّذِي يَفْنَى وَلَا يُفْنِي وَلَا ... يُحْسِنُ فِي ذَلِكَ أَنْ يُحْسِنَا أَقَاضيًا أَصْبَحْتَ أَم قَاضيًا ... وُمْفتيًا نَدْعُوْكَ أَم مُفْتِنَا المُرَادِيُّ: [من الوافر] ٣٣١٦ - أَقَامَ بِصَحْنِهَا لؤْمُ بنِ سَهْلٍ ... وَفَارَقَ رَبْعَهَا كَرَمُ الحُسَيْنِ [من مجزوء الوافر] ٣٣١٧ - أَقَامَ بِكُلِّ مَكْرُمَةٍ ... وَمَاتَ وَمَا لَهُ كفَنُ [من مجزوء الوافر] ٣٣١٨ - أَقَامَتْ زَوْجَهَا مَرَةً ... وَقَامَتْ مَوْضِعَ الرَّجُلِ المُتُنَبِّي: [من الوافر] ٣٣١٩ - أَقَامَتْ فِي الرّقَابِ لها أيَادٍ ... هِيَ الأطْوَاقُ وَالنَّاسُ الحَمَامُ [من الطويل] ٣٣٢٠ - إِقَامَتُهُ فِي دَارِ مَنْ لَا يَوُدُّهُ ... وَصُحْبَتُهُ معْ غَيْرِ أَبْنَاءِ جِنْسِهِ عَلِيّ بن الجَهمِ فِي الوَرْدِ: [من مخلّع البسيط] ٣٣٢١ - أَقَامَ حَتَّى إِذَا أَنِسْنَا ... بِقُرْبِهِ أَسْرَعَ انْتِقَالَا

стр. 1453

السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من البسيط] ٣٣٢٢ - أَقَامَ سُوْقَ المَعَالِي وَهِيَ كَاسِدَةٌ ... مَجَالُ عَزْمكَ بَيْنَ السَّيْفِ وَالقَلَمِ ابْنُ الرُّوْمِيُ: [من الوافر] ٣٣٢٣ - أُقَبِّلُ كفَّهُ وَأعُلُّ مِنْهَا ... نَدًى يُشْفِي بِهِ مِنِّي الأوَامُ بَعْدهُ: فلي مِنْ بَطنِ رَاحَتِهِ ارْتوَاءٌ ... وَلِي مِنْ ظَهْرِ رَاحَتِهِ اسْتِلَامُ تَعَوَّدَت المَكَارِمَ وَالعَطَايَا ... أَنَامِلُ مِنْهُ نَائِلهَا سِجَامُ فَلَيْسَ لَهَا عَنِ المدِّ انْفِرَاجٌ ... وَلَيْسَ لَهَا عَلَى المَالِ انْضِمَامُ [من مجزوء الكامل] ٣٣٢٤ - اقْبَلْ أَخَاكَ بِبَعضِهِ ... قَدْ يُقْبَلُ المَعْرُوْفُ نَزرَا بَعْدهُ: وَاصْبُرْ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ إِنْ ... سَاءَ عَصْرًا سَرَّ عَصْرَا مَالِكُ بن أسْمَاء بن خَارِجَةَ: [من الكامل] ٣٣٢٥ - أَقْبَلْتَ تَرْجُو العَوْنَ مِنْ قِبَلِي ... وَالمُسْتَعَانُ بِهِ فَفِي شُغلِ امْرُؤُ القَيْسِ: [من الكامل] ٣٣٢٦ - أَقْبَلْتُ مُقْتَصِدًا وَرَاجَعَنِي ... حلْمِي وسُدِّدَ لَلنَّدَى فِعْلِي [من الكامل] ٣٣٢٧ - اقبِلْ عَلَى صَلَوَاتِكَ الخَمْسِ ... كَمْ مُصْبِحٍ وَعَسَى لَا يُمْسِي

стр. 1454

بَعْدهُ: وَاسْتَقْبلِ اليَوْمَ الجَّدِيْدَ بِتَوْبَةٍ ... تَمْحُو ذُنُوْبَ صَحِيْفَةِ الأمْسِ فَلْيَفْعَلَنَّ بِوَجْهِكَ الغَضُّ البَلَى ... فِعْلَ الظَّلَامِ بِصُوْرَةِ الشَّمْسِ البُحْتُرِيُّ: [من البسيط] ٣٣٢٨ - اقْبَلْ مَعَاذِيْرَ مَنْ يَأتِيْكَ مُعْتَذِرًا ... إِنْ بَرَّ عِنْدَكَ فِيْمَا قَالَ أَو فَجَرَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مَنْ لَمْ يَقْبَلْ مِنْ مُتَنَصِّلٍ عُذْرًا صادِقًا كَانَ أَو كَاذِبًا لَمْ يَرِدْ عَلَيَّ الحَوْضَ. * * * قَوْلُ البُحْتُرِيّ: أَقْبِلْ مَعَاذِيْرَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ فَقَدْ أَطَاعَكَ مَنْ أَرْضاكَ ظَاهِرُهُ ... وَقَدْ أَجَلَّكَ مَنْ يَعْصِيْكَ مُسْتَتِرَا وَلَمَّا سَمِعَ خَالِدُ بن يَزِيْد المُهَلَّبِيّ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ قَالَ: خَيْرُ الجلِيْسَيْنِ مَنْ أَغْضَى لِصاحِبِهِ ... وَلَو أَرَادَ انْتِصَارًا مِنْهُ لانتصرَا وَاللَّوْمُ أَنْ يَبْخَسَ الأَكْفَاءَ حَقَّهُمُ ... بِالجاهِ إِنْ زَادَ أَو بِالمَالِ إِنْ كَثُرَا وَلَا تَقُلْ أَن لِي دُنْيَا أَصُوْلُ بِهَا ... وَإِنَّمَا لَكَ مِنْهَا حُسْنَ مَا ذُكِرَا إِصبر إِلَى الدَّهْرِ إِنَّ الدَّهْرَ ذُو غِيَرٍ ... وَإِنَّمَا الدِّيْنُ وَالدُّنْيَا لِمَنْ صبَرَا وَأَنْشَدَ مِسْعَرُ بنُ كِدَامٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ (١): أقبِل مِنَ الدَّهْرِ يَومًا مَا أَتَاكَ بِهِ ... وَاصبِرْ لِرَيْب زَمَانِ السُّوْءِ إِنْ عَثَرَا مَا لامْرِئٍ فَوْقَ مَا يَجْرِي القَضاءُ بِهِ ... فَالهَمّ فَضْلٌ وَخَيْرُ النَّاسِ مَنْ صبَرَا يا رُبَّ سَاعٍ لَهُ فِي سَعْيِهِ أَمَل ... يَفْنَى وَلَمْ يقضِ مِنْ تأمِيْلِهِ وَطَرَا مَا ضَاقَ طَعْمُ الغِنَى مَنْ لَا قنُوْعَ لَهُ ... وَلَنْ تَرَى قَنِعًا مَا عِشْتَ مُفْتَقِرَا

стр. 1455

وَالعُرْفُ مَنْ يَأتِهِ يَحْمَدْ عَوَاقِبهُ ... مَا ضَاعَ عُرْفٌ وَإِنْ أَوْلَيْتهُ حَجَرَا [من الخفيف] ٣٣٢٩ - إقْتَرَضْنَا عَلَى المَكَارِمِ دَيْنًا ... فَاقْضِهِ سَيِّدِي وَإلَّا افْتَضَحْنَا ابْنُ الزَّمكَدِم المَوْصَليُّ: [من مجزوء الخفيف] ٣٣٣٠ - اقْتُلُوْنِي وَمَالِكًا ... وَاقْتُلُو مَالِكًا مَعِي [من البسيط] ٣٣٣١ - أُقَدِّمُ الحَزْمَ فِي أَمْرِي فَيَصْدُفُني ... عَنْهُ القَضَاءُ وَيُلْقِيني إِلَى الغَرَرِ المَعْنيُّ: [من المتقارب] ٣٣٣٢ - أُقَدِّمُ بِالزَّجْرِ قَبْلَ الوَعِيْدِ ... لِتَنْهَى القَبَائِلُ جُهَّالَهَا مُحَمَّد بن بَشِيْر البَصْرِيّ: [من البسيط] ٣٣٣٣ - اقْدِرْ لِرِجْلِكَ قَبْلَ الخَطْوِ مَوْضِعَهَا ... فَمَنْ عَلَا زَلْقًا عَنْ غرَّةٍ زَلَجَا قَبْلهُ: مَاذَا يُكلِفُكَ الرَوْحَاتِ وَالدّجَا ... البرّ طُوْرًا تَرْكَبُ اللُّجَجَا كَمْ مِنْ فَتًى قَصَّرَت فِي الرِّزْقِ خُطْوَتهُ ... أَلْفَيْنَهُ لِسِهَامِ الرِّزْقِ قَدْ فَلَجَا إِن الأُمُوْرَ إِذَا سدَّتْ مَسَالِكُهَا ... فَالصَّبْرُ يَفْتَحُ مِنْهَا كُلَّمَا ارْتَتَجَا لَا تَيْأَسَنَّ وَإِنْ طَالَتْ مَطَالِبُهُ ... إِذَا اسْتَعَنْتَ بِصَبْرٍ أَنْ يَرَى فَرَجَا أخْلِقْ بِذِي الصَّبْرِ أَنْ يَحْظَى بِحَاجَتِهِ ... وَمُدْمِنِ القَرْعِ لِلأَبْوَابِ أَنْ يَلِجَا أبْصِرْ بِرِجْلِكَ قَبْلَ الخَطْوِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَلَا يَغُرَّنْكَ صَفْوٌ أَنْتَ شَارِبُهُ ... وَبِمَا كَانَ بالتَّكْدِيْرِ مُمْتَزِجَا

стр. 1456

[من البسيط] ٣٣٣٤ - أَقْدِمْ عَلَى المَوْتِ إِنَّ المَوْتَ مُجْتَرِىُ ... عَلَى الجبَانِ وَهَيَّابٌ عَنِ البَطَلِ بَعْدهُ: لَا تَحْسَب المَوْتَ ذلًا فِي تُقًى وَعُلًا ... بَلْ فِي المَذَلَّةِ لِلأرْذَالِ وَالسُّفَلِ كَانَ هَذَانِ البَيْتَانِ مَكْتُوْبَانِ عَلَى خُوْذَةِ أَبِي السَّرَايَا. * * * وَمِنْ بَابِ (اقرا) قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْم بن خَلِيْل الصَّابِئ (١): يا غَزَالًا لَبِسَ الحُسْـ ... ـنَ إِزَارًا وَوِشَاحَا لَا تُرِيني اليَوْمَ إِلَّا ... رَاحَةً تَحْمِلُ رَاحَا ذَاتِ نشرٍ كَنَسِيْمِ الرَّوْ ... ضِ غَبَّ القَطْرِ فَاحَا حَرَّمَ المَاءَ وَأَبْعَدَ ... هُ وَإِنْ كَانَ مُبَاحَا افراحٌ أَنَا حَتَّى أَشْـ ... ـرَبَ المَاءَ القرَاحَا هَذَا البَيْتُ فَرْدٌ. المُتُنَبِّيُّ: [من الخفيف] ٣٣٣٥ - أَقَرَارًا أَلَدُّ فَوْقَ شَرَارٍ ... وَمَرَامًا أَبْغِي وَظُلْمِي يُرَامُ أَبُو القَمَقامِ الأَسَدِيُّ: [من الكامل] ٣٣٣٦ - إقْرَأْ عَلَى الوَشْلِ السَّلَامَ وقل لَهُ ... كُلُّ المَوَارِدِ مُذْ هَجَرْتَ ذَمِيْمُ بَعْدهُ: سَعْيًا لِظِلِّكِ بِالعَشِيِّ وَبِالضُّحَى ... وَلِبُرْدِ مَائِكَ وَالمِياَهُ جَمِيْمُ لَوْ كُنْتُ أَمْلكُ مَنع مَائِكَ لَمْ يَذقْ ... مَا فِي قِلَابِكَ مَا حَيِيْتُ لَئِيْمُ

стр. 1457

عِصَابَةُ الجرْجَانِيّ: [من الكامل] ٣٣٣٧ - أَقْرِ السَّلَامَ عَلَى الأَمِيْرِ وقل لَهُ ... إِنَّ النِّدَامَ هُوَ الرِّضَاعُ الثَّانِي بَعْدهُ: إِنَّ المُنَادَمَةَ الَّتِي نَادَمْتَنِي ... رَفَعَتْ عِنَانِي فَوْقَ كُلِّ عِنَانِ وَعَليْكَ تَقْوِيْمِي إِذَا أَنَا مَا دَنَى ... أَوَدٌ لأَنَّكَ أَنْتَ كُنْتَ البَانِي [من البسيط] ٣٣٣٨ - أَقْرِ السَّلَامَ عَلَى ذَلْفَاءَ إِذْ شَحَطَتْ ... وقل لَهَا قَدْ أَذَقْتِ القَلْبَ مَا خَافَا بَعْدهُ: فَمَا وَجَدْتُ عَلَى إلفٍ فُجِعْتُ بِهِ ... وَجْدِي عَليْكَ وَقَدْ فارَقْتُ أُلَّافَا وَهَبُ الحَرَشِيّ: [من الطويل] ٣٣٣٩ - أَقِرُّ إِذَا ما الأَمْرُ قَرَّ وَإِنَّنِي ... إِذَا قَامَ أَمْرٌ بِالرِّجَالِ لَقَائِمُ الخَوَارِزْمِيُّ: [من الوافر] ٣٣٤٠ - أَقَرَّ اللَّهُ رَبُّ العَالَمِيْنَا ... بِعَوْدِكَ أَيُّهَا المَوْلَى العُيُوْنَا قَوْلُ الخَوَارِزْمِيّ هَذَا تَهْنِئَةٌ بِقُدُوْمٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: تَغَيَّبَ مِنْذُ غِبْتَ الأنسُ عَنَّا ... وَأُبْتَ فَآبَ كُلُّ الأُنْسِ فِيْنَا وَكَانَ نَهَارُنَا لَيْلًا بَهِيْمًا ... فَأَضْحَى لَيْلنَا صُبْحًا مُبيْنَا تَجَلَّى وَجْهكَ الوَضَّاحُ فِيْنَا ... فَأَجْلَى الهَمَّ فِيْنَا أَجْمَعِيْنَا وَبَشَّرَ بشْركَ الأَحْرَارَ طُرًّا ... فَأَضْحَى كَلّهُم مسْتَبْشِرِيْنَا فَيَالَكِ أَوْبَةً أَفْضَتْ بِنُعْمَى ... بِهَا اللَّهِ ظِلْنَا شَاكِرِيْنَا وَمَنْ يَكُ مِثْلَ فَضْلِكَ فِيْهِ يَأَبَى ... عُلَاهُ لَهُ شَبِيْهًا أَنْ يَكُوْنَا

стр. 1458

بَقِيْتَ لنَا تَحُوْزُ مَدَى اللَّيَالِي ... فَإِنَّكَ مَا بَقِيْتَ لنَا يَقِيْنَا [من الطويل] ٣٣٤١ - أَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَكَ يَا حَبِيْبِي ... بِمَوْلُوْدٍ أَتاكَ كَمَا تُرِيْدُ مُسْلِمُ بن الوَليْدِ: [من البسيط] ٣٣٤٢ - أَقِرُّ بِالذَّنْبِ مِمَّا لَسْتُ أَعْرِفُهُ ... كَيْمَا أَقُوْلُ كمَا قَالَتْ فَنَتَّفِقُ قَبْلهُ: إِذَا التقَيْنَا مَنَعْنَا النَّوْمَ أَعْيُنَنَا ... وَلَا نلَائِمُ نَوْمًا حِيْنَ نَفْتَرِقُ أَقَرَّ بِالذَّنْبِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: لا أَسْتَرِيْحُ إِلَى تَمْوِيْهِ معْذِرَةٍ ... إِلَّا أتَانِي عِتَابٌ فِيْهِ لِي قَلَقُ حَبَسْتُ دَمْي عَلَى ذَنْبٍ تُجَدِّدُهُ ... فَكُلّ يومٍ دُمُوْعُ العَيْنِ تَنْدَفِقُ [من البسيط] ٣٣٤٣ - أَقْرِرْ بِذَنْبِكَ ثَمَّ اطْلُبْ تَجَاوُزَنَا ... عَنْهُ فَإِنَّ جُحُوْدَ الذَّنْبِ ذَنْبَانِ بَعْدهُ: يَقْرُبُ مِنْهُ قَوْلُ آخَر: أَقْرَرْتُ بالذَّنْبِ خَوْفًا مِنْكَ مُعْتَذِرًا ... وَقُلْتُ مَا الذَّنْبُ إِلَّا لِي وَمِنْ عَمَلِي لَوْ كُنْتُ أُحْسِنُ هَجْرًا كُنْتُ أَهْجُرُكُمْ ... وَكُنْتُ أُحْسِنُ غَيْرَ الوَصلِ. . . أَبُو فِرَاسٍ: [من الطويل] ٣٣٤٤ - أَقِرُّ لَهُ بِالذَّنْبِ وَالذَّنْبُ ذَنْبهُ ... وَيَزْعمُ أَنِّي ظَالِمٌ فَأَتُوْبُ بَعْدهُ: فَمِنْ كُلِّ دَمْعٍ فِي جُفُوْنِي سَحَابَةٌ ... وَمِنْ كُلِّ وَجْدٍ فِي حَشَايَ نَصِيْبُ وَيَقْصدُنِي بِالهَجْرِ عِلْمًا ... بِأنَّهُ إِلَيَّ مَا كَانَ مِنْهُ حَبِيْبُ

стр. 1459

[من الخفيف] ٣٣٤٥ - أَقْرِ عَنِّي السَّلَامَ أَهْلَ المُصَلَّى ... وَبَلَاغُ السَّلَامِ بَعْضُ التَّلَاقِي وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ عُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ (١): أُقَسِّمُ جِسْمِي فِي جُسُوْمٍ كَثيْرَةٍ ... وَأَحْسُو قُرَاحَ المَاءِ وَالمَاءُ بَارَدُ وَمِنَ البَابِ أَيْضًا قَوْلُ عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَبْدُ اللَّهِ بن طَاهِرٍ: أَقْسَمْتُ يا عَضُدِي فِي شِدَّتِي وَيَدِي ... وَمضن دَمِي دُوْنهُ فِي الوُدِّ سَفُوْحِ لنار حَربِي لِمَنْ حَارَبْتَ مَوقدَهُ ... وَبَابُ سَلْمَى لِمَنْ سَالَمْتَ مَفْتُوْحُ وَلَا أُزَائِلُهَا مِنْ عَادَةٍ أَبَدًا ... حَتَّى تُزَائِلُ مِنِّي الجِثَّةَ الرُّوْحُ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ الصِدِّيْقُ ﵁ (٢): أُقْسِمُ بِاللَّهِ وَآلَائِهِ ... شَهَادَةً بَاطِنَةً ظَاهِرَه مَا شَرَّفَ الدُّنْيَا بِشَيْءٍ ... إِذَا لَمْ يَكُ فِيْهِ شَرَفُ الآخِرَه وَمِنْهُ قَوْلُ آخَرُ (٣): أُقْسِمُ بِاللَّهِ وَآيَاتِهِ ... مَا نَظَرَتْ عَيْنِي إِلَى مِثْلِهِ وَلَا بَدَا لِي وَجْهُهُ طَالِعًا ... إِلَّا سَأَلْتُ اللَّهَ مِنْ فَضلِهِ [من الخفيف] ٣٣٤٦ - أَقْسَمَ الدَّهْرُ لَا يَجُوْدُ لِذِي ... الفَضْلِ وَلَا يَصْطَفِي سِوَى الجهَّالِ أَبُو تَمَّامٍ: [من الخفيف] ٣٣٤٧ - أَقْسِم اللَّحْظَ بَيْنَنَا إِنَّ فِي اللَّـ ... ـحْظِ لَعُنْوَانُ مَا تُكِنُّ الصُّدَوْرُ

стр. 1460

بَعْدهُ: إِنَّمَا البُشْرُ رَوْضَةٌ فَإِذَا ... كَانَ وَبْرٌ فَرَوْضَةٌ وَغَدِيْرُ * * * وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ السَّاجِيُّ سَمِعْتُ بُشْرَ بن الحارث الحَافِي ﵀ أَنْشَدَ (١): أَقْسَمْتُ بِاللَّهِ لَرَضْخُ النَّوَى ... وَشُرْبُ مَاءِ القَلْبِ المَالِحَه أعزّ الإِنْسَانُ مِنْ حُرْصهِ ... وَمِنْ سُؤَالِ الأَوْجُهِ الكَالِحَه فَاسْتَغْنِ بِاللَّهِ تَكُنْ ذا غَنًى ... مُغْتَبِطًا بِالصَّفْقَةِ الرَّابِحَه اليَأسُ عِزٌّ وَالتُّقَى سُؤْدَدٌ ... وَرَغْبَةُ النَّاسِ لَهَا فَاضِحَه من كانتِ الدُّنْيَا برة ... فَإِنَّها يَومًا لَهُ ذَابِحَه العَطَوِيُّ: [من المن البسيط] ٣٣٤٨ - اقْصِدْ إِلَى أَيِّ وِرْدٍ شِئْتَ مُعْتَصِمًا ... بِحَبْلِ يُسْرٍ فَلَا ذِئبٌ وَلَا ضَبُعُ بَعْدهُ: المَالُ أَعْضَبُ سَيْفًا عِنْدَ صَوْلَتهِ ... مِنْ أنْ يَعنَّ لَهُ فِي منْهلٍ سَبُعُ امْرُؤُ القَيْسِ فِيْمَنْ يَتَوَعَّدُهُ: [من الكامل] ٣٣٤٩ - أَقْصِرْ إِلَيْكَ مِنَ الوَعِيْدِ فَإِنَّنِي ... مِمَّا أُلَاقِي لَا أَشُدُّ حِزَامِي بَعْدهُ: وَأُنَازِلُ البَطَلَ الكَمِيَّ نزَالَهُ ... فَإِذَا أُنَاضِلُ لَا تَطِيْشُ سِهَامِي وَأَنَا المَنِيَّةُ بَعْدَمَا قَدْ نوّمُوا ... وَأَنَا المُعَالِنُ صفْحَةَ النُّوَّامُ وَإِذَا أذِيتُ بِبَلْدَةٍ وَدَّعْتهَا ... بَلْ لَا أُقِيْمُ بِغَيْرِ دَارِ مُقَامِ أَحْمَد بن أَبِي فَنَنٍ: [من الخفيف]

стр. 1461

٣٣٥٠ - أَقْصَرَتْ شِرَّتِي وَوَلَّى العُرَامُ ... وَارْتِجَاعُ الشَّبَابِ مَا لَا يُرَامُ بَعْدهُ: أخْلَقَتْ مِنِّي اللَّيَالِي جَدِيْدَا ... واللَّيَالِي يُخْلَقْنَ وَالأَيَّامُ فَعَلَى مَا عَهِدْتهُ مِنْ شَبَابِي ... وَعَلَى الغَانِيَاتِ مِنِّي السَّلَامُ يُحْرَمُ الحَازِمُ المَجْدَ وَقَدْ ... يُرْزَقُ قَوْمٌ وَإِنَّهُمْ لَلِئَامُ فَدَعِ الحِرْصَ وَالحَرِيْصَ ... وَلَا تَمْتَهِن النَّفْسَ إِنَّهَا أَيَّامُ سُرَّ مَنْ عَاشَ مَالَهُ فَإِذَا ... حَاسَبَهُ اللَّهُ سَرَّهُ الإعْدَامُ إِسْمَاعِيْلُ بن يسارٍ: [من الخفيف] ٣٣٥١ - أَقْصَرَتْ شَرَّتِي وَوَلَّى شَبَابِي ... وَاسْتَرَاحَتْ عَوَاذِلِي مِنْ عِتَابِي جَرِيْرٌ: [من الرجز] ٣٣٥٢ - أَقْصِرْ فَإِنَّ نِزَارًا إِنْ تُفَاخِرَكُمْ ... فَرْعٌ لَئِيْمٌ وَأَصْلٌ غَيْرُ مَغْرُوْسِ أَنْشَدَ الجَّاحِظُ: ٣٣٥٣ - أَقصِر فَقَدْ أَقْصَرَتْ نَفْسِي عَنِ الكَاسِ ... وَاعْتَضْتُ مِنْ حُبِّ حِرْصٍ سَلْوَةَ اليَاسِ بَعْدهُ: فَلِلبَطَالَةِ عَنْي مشْرَعٌ كَدِرٌ ... وَلِلَّذَاذَةِ مِنِّي جَانِبٌ جَاسِ ابْنُ الحَجَّاجِ: [من السريع] ٣٣٥٤ - أَقْصَرُ مِنْ يَأجُوْجَ فِي قَدِّهِ ... وَقَرْنُهُ أَطْوَلُ مِنْ عُوْجِ [من البسيط] ٣٣٥٥ - أَقْصِر وَكُنْ طَالِبًا لِلْرِزْقِ فِي دَعَةٍ ... فَلَا وَعَيْشكَ مَا الأرْزاَقُ بِالطَّلَبِ

стр. 1462

ابْنُ مُنْقِذٍ: [من الوافر] ٣٣٥٦ - أُقَصِّرُ فِي السَّلَامِ إِذَا الْتَقَيْنَا ... مُحَاذَرَةً مِنَ الوَاشِي عَلَيْهِ بَعْدهُ: وَأَصْرِفُ عَنْهُ وَجْهِي لَا لِبُغْضٍ ... وَوَجْهُ القَلْبِ مُنْصرِفٍ إِلَيْهِ أَبُو العتَاهِيَةِ: [من مجزوء الكامل] ٣٣٥٧ - أَقْضِ الحَوَائِجَ مَا اسْتَطَعْتَ ... وَكُنْ لِهَمِّ أَخِيْكَ فَارِجْ بَعْدهُ: فَلَخَيْرُ أَيَّامِ الفَتَى يومٌ ... قَضَى فِيْهِ الحَوَائِجْ * * * قَالَ أَبُو شَرْوَان: مَا سَأَلَنِي أَحَدٌ حَاجَةً إِلَّا رَأَيْتَ لَهُ الفَضْلَ عَلَيَّ بَعْدَ أَنْ أَقْضِيْهَا لَهُ. وَقَالَ أَسْمَاءُ بنُ خَارِجَةَ الفَزَارِيُّ: مَا بَدَّلَ رَجُل مَاءَ وَجْهِهِ إِلَيَّ فِي حَاجَةٍ فَرَأَيْتُ الدُّنْيَا وَإِنْ عَظُمَتْ إِلَّا دُوْنَ مَاءِ وَجْهِهِ. قالت عَائِشَةُ ﵂ قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ كَان وَصْلُهُ لأَخِيْهِ المُسْلِمِ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ فِي مَبْلَغٍ بِرٍّ أَو تَيْسِيْرِ عَسِيْرٍ ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ عَلَى الصِّرَاطِ عِنْدَ دَحْضِ الأقْدَامِ. وَمِمَّا يُرْوَى بِحَذْفِ الإِسْنَادِ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ ﷺ : مَن أدْخَلَ عَلَى مُؤْمِنٍ سُرُوْرًا فَقَدْ سَرَّنِي وَمَنْ سَرَّنِي فَقَدْ اتَّخَذَ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا وَمَنْ اتَّخَذَ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ تَمسَّهُ النَّارُ أَبَدًا. وَقَالَ عُمَرُ بنُ عُرْوَةَ الجُهْنِيُّ سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللَّهِ ﷺ يَقُوْلُ: مَا مِنْ أَمِيْرٍ وَلَا وَالٍ يُغْلِقُ بَابَهُ دُوْنَ ذَوِي الحَاجَةِ وَالخلّةِ وَالمَسْكَنَةِ إِلَّا أَغْلَقَ اللَّهُ تَعَالَى أَسْبَابًا دُوْنَ حَاجَتِهِ وَخِلَّتِهِ. عَبْدُ اللَّهِ بن الدُّمَيْنَةَ وَيُرْوَى لِقَيْسٍ بن ذَرِيْحٍ وَكَأَنَّهُ الأَصحّ: [من الطويل] ٣٣٥٨ - أُقَضّي نهاري بالحديث وبالمُنَى ... ويجمعني والهَمَّ بالليلِ جامعُ

стр. 1463

[من مجزوء الكامل] ٣٣٥٩ - أُقْضَى عَلَيَّ مِنَ الأَجَلْ ... عَذْلُ العَذُوْلِ إِذَا عَذَلْ بَعْدهُ: وَأَشُدُّ مِنْ عَذْلِ العَذُوْلِ ... صُدُوْدَ إلْفٍ قَدْ وَصَلْ وَأَشَدُّ مِنْ هَذَا وذَا ... طَلَبُ النَّوَالِ مِنَ السّفَل [من المديد] ٣٣٦٠ - إقْطَعِ الدُّنْيَا مُيَاوَمَةً ... وَادْفَعِ الأَيَّامَ تَنْدَفِعُ بَعْدهُ: إِذَا ضاقَتْ مَنَازِلُهَا ... فَارْمِهَا بِالصَّبْرِ تَتَّسِعُ * * * سُئِلَ بَعْضُهُم عَنْ حَالِهِ فَقَالَ: أَقْطَعُ الدَّهْرَ بِالنَّسِيَّةِ وَالرّهـ ... ـنِ فَدَهْرِي نَسِيَّةٌ وَرُهُوْنُ وَإِذَا جُدّدَتْ ثِيَابُ أُنَاسٍ ... فَثِيَابِي بِجَدِيْدِهَا الصَّابُوْنُ وَإِذَا جَاءنِي الَّذِي كُنْتُ أَرْجُوْ ... هُ لِفَقْرِي تَقَسَّمَتْهُ الدُّيُوْنُ [من المنسرح] ٣٣٦١ - اقْعُدْ إِذَا السَّعْيُ جَرَّ مَهْلَكَةً ... وَجُعْ إِذَا مَا أَهَانَكَ الشِّبَعُ المُتُنَبِّيُّ: [من البسيط] ٣٣٦٢ - أَقِلْ أَنِلْ أَقْطعِ احْمِلْ عَلِّ سَلِّ اعْذِرْ ... زِدْ هَشَّ تَفَضَّلَ أَدْنِ سُرَّ صِلِ [من الطويل] ٣٣٦٣ - أَقَلْبُكِ خَانٌ كلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ... يُفَارِقُهُ رَكْبٌ وَيَنْزِلهُ رَكْبُ

стр. 1464

[من البسيط] ٣٣٦٤ - أَقْلعْ سَحَابَكَ قَدْ غَرَّقْتَنِي مِنَنًا ... مَا أَدْمَنَ الغَيْثُ إِلَّا صَارَ طُوْفَانَا المُتنَبِّيّ: [من الطويل] ٣٣٦٥ - أَقِلَّ اشْتِيَاقًا أَيُّهَا القَلْبُ إِنَّمَا ... رَأَيْتُكَ تُصْفِي الوُدَّ مَنْ لَيْسَ جَازِيَا عُبَيْدُ اللَّهِ بن طَاهِرٍ: [من الوافر] ٣٣٦٦ - أَقَلُّ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا سُرُوْرًا ... مُحِبٌّ قَدْ نَأَى عَنْهُ الحَبِيْبُ قَبْلهُ: أَقَمْتُ بِبَلْدَةٍ وَرَحَلْتُ عَنْهَا ... كِلَانَا بَعْدَ صَاحِبِهِ غَرِيْبُ أَقَلُّ النَّاسِ. البَيْتُ. أَقُوْلُ لَا قَلِيْلٌ يَبْقَى مِنَ السُّرُوْ ... رِ وَلَا كَثِيْرٌ بَعْدَ الحَبِيْبِ جَحْظَةُ: [من البسيط] ٣٣٦٧ - أَقَلِّبُ الطَّرْفَ تَصْعِيْدًا وَمُنْحَدَرَا ... فَلَا أُقَابِلُ إنْسَانِي بِإِنْسَانِ قَبْلهُ: ضَاقَت عَلَي وُجُوْهِ الرَّأي فِي نَفَرٍ ... يَلْقَوْنَ بِالجحْدِ وَالكفْرَانِ إِحْسَانِي أُقَلِّبُ الطَّرْفَ. البَيْتُ [من الطويل] ٣٣٦٨ - أَقَلِّبُ طَرْفِي فِي الدِّيَارِ فَلَا أَرَى ... وجُوْهَ أَحِبَّائِي الَّذِينَ أُرِيْدُ

стр. 1465

جَمِيْلُ بُثَيْنَةَ: [من الطويل] ٣٣٦٩ - أَقَلِّبُ طَرْفِي فِي السَّمَاءِ لَعَلَّهُ ... يُوَافِقُ لَحْظِي لَحْظَهَا حِيْنَ تَنْظُرُ أَبُو فِرَاسٍ: [من الوافر] ٣٣٧٠ - أَقَلِّبُ طَرْفِي لَا أَرَى غَيْرَ صَاحِبٍ ... يَمِيْلُ مَعَ النَّعْمَاءِ حَيْثُ تَمِيْلُ قَدْ كُتِبَتِ القَصِيْدَةِ بِبَابِ إِذَا لَمْ يُغْنِكَ اللَّهُ فِيْمَا تُرِيْدُهُ. البَيْتُ [من الطويل] ٣٣٧١ - أَقَلِّبُ طَرْفِي لَا أَرَى مَنْ أُحِبُّهُ ... وَفِي الدَّارِ مِمَّنْ لَا أُحِبُّ كَثيْرُ أَبُو عَطَاءٍ فِي اللِّسَانِ: [من الطويل] ٣٣٧٢ - أُقَلِّبُهُ كيلا يكلَّ بِحَبْسِهِ ... وَأَبْعَثُهُ فِي كُلِّ حَقٍّ وَبَاطِلِ مُحَمَّد بن بختيار الأَبْلَه: [من الطويل] ٣٣٧٣ - أَقَلُّ بَلَائِي أَنَّنِي فِيْهِ رَاغِبٌ ... وَأَكثَرُ حُزْنِي أَنَّهُ فِيَّ زَاهِدُ المَعَرِيُّ: [من الطويل] ٣٣٧٤ - أَقَلُّ صُدُوْدِي أَنَّنِي لَكَ مَبْغِضٌ ... وَأَيْسَرُ هَجْرِي أنّنِي عَنْكَ رَاحِلُ قَالَ ثَابِتُ بنُ قُرَّة: رَاحَةُ الجسْمِ فِي قِلَّةِ الطَّعَامِ، وَرَاحَةُ الرُّوْحِ فِي قِلَّةِ الآثَامِ، وَرَاحَةُ القَلْبِ فِي قِلَّةِ الاهْتِمَامِ وَرَاحَةُ اللِّسَانِ فِي قِلَّةِ الكَلَامِ. وَمِنْ بَابِ أُقَلِّلُ قوْلُ آخرُ (١): أَقْلَلْتُ أتيانكُمْ إِنَّه ... مَنْ خَافَ أَنْ يَثْقُلَ لَمْ يَثْقُلِ

стр. 1466

سَعِيْدُ بنُ حُميَدٍ: [من الكامل] ٣٣٧٥ - أَقْلِلْ عِتَابَكَ فَالبَقَاءُ قَلِيْلُ ... وَالدَّهْرُ يعْدِلُ تَارَةً وَيَميْلُ قَوْلُ سَعِيْد بن حُمَيْد هُنَا فِي أَبِي ثوَابَةَ بَعْدَهُ: لَمْ أَبْكِ مِنْ زَمَنٍ ذَمَمْتُ صُرُوْفَهُ ... إِلَّا بَكَيْتُ عَلَيْهِ حِيْنَ يَزُوْلُ وَالمُنْتَمُوْنَ إِلَى الصَّفَاءِ جَمَاعَةٌ ... إِنْ حُصِّلُوا فَنَاهُمُ التَّحْصِيْلُ وَلِكُلِّ نَائِبَةٍ أَلَمَّتْ مدَّةً ... وَلِكُلِّ حَالٍ أَقْبَلَتْ تَحْوِيْلُ وَلَعَلَّ أَيَّامَ البَقَاءِ قَصيْرَةٌ ... فَعَلَامَ يَكْثرُ عَتْبُنَا وَيَطُوْلُ مَنْصُوْرُ النّمرِيّ: [من الكامل] ٣٣٧٦ - أَقْلِلْ عِتَابَ مَنِ اسْتَرَبْتَ بِوُدِّهِ ... لَيْسَتْ تُنَالُ مَوَدَّةٌ بِقِتَالِ مَنْصُورُ الفَقِيْهُ: [من مجزوء الكامل] ٣٣٧٧ - أَقْلِلْ فَدَيْتُكَ إِنْ أَكَلْتَ ... وَإِنْ شَرِبْتَ وَإِنْ غَشِيْتَا بَعْدهُ: وَأَنَا الكَفِيْلُ إِذَا فَعَلْـ ... ـتَ بِأَنْ تُعَافِي مَا بَقِيْتَا أَبُو عَامِرٍ: [من البسيط] ٣٣٧٨ - أَقَلُّ كُلِّ قَلِيْلٍ جَدُّ ذِي أَدَبٍ ... بَيْنَ الوَرَى وَأَقَلُّ النَّاسِ إخْوَانُ بَعْدهُ: وَمَا وَجَدْتُ أَخًا فِي الدَّهْرِ يذَكِرُنِى ... إِذَا سَمَا وَعَلَا يَوْمًا بِهِ شَانُ إِنَّ الكَرِيْمَ إِذَا نَالَتْهُ مخْمصَةٌ ... أَبْدَى إِلَى النَّاسِ شبْعًا وَهُوَ طَيَّانُ يَجْنِي الضّلُوْعَ عَلَى مِثْلِ اللَّظَى حُرقًا ... وَالوَجْهُ غَمْرٌ بِمَاءِ البِشْرِ مَلآنُ

стр. 1467

[من الكامل] ٣٣٧٩ - أَقْلِلْ كَلَامَكَ وَاسْتَعِذْ مِنْ شَرِّهِ ... إِنَّ البَلَاءَ بِبَعْضِهِ مَقْرُوْنُ [من مخلع البسيط] ٣٣٨٠ - أَقَلُّ مِنْ دَوْلَةٍ تَزُوْلُ ... مُؤثِرُهَا الأَحْمَقُ الجهُوْلُ بَعْدهُ: وَكُلُّ شَيْءٍ إِلَى انْقِضَـ ... ـاءٍ إِذَا تَأَمَّلتهُ قَلِيلُ الحَطَيْئَةُ: [من الطويل] ٣٣٨١ - أَقِلُّوا عَلَيْهِمْ لَا أَبَا لأَبِيْكُمِ ... مِنَ اللَّوْم أَو سُدُّوا المَكَانَ الَّذِي سَدُّوا لَمَّا قَتَلَ هَارُوْنُ الرَّشِيدِ البَرَامِكَةَ أَكْثَرَوا عِنْدَهُ القَوْلَ فِيْهِمْ فَتَمَثَّلَ بِقَوْلِ الحُطَيْئَة هَذَا وَهُوَ قَوْلهُ: أَقِلُّوا عَلَيْهِمْ لَا أَبًا لأَبِيْكُمُ. البَيْتُ أَبْيَاتٌ لِلحُطَيْئَةِ يَقُوْلُ مِنْهَا: أولِيْكَ قَوْمٌ إِنْ بَنُوا أَحْسَنُوا البُنَى ... وَإِنْ عَاهَدُوا وَفُوا وَإِنْ عَقَدُوا شَدُّوا إِنْ كَانَتِ النّعمَاءُ فِيْهِمْ جَزَوا بِهَا ... وَإِنْ أَنْعَمُوا لا كَدَّرُوْهَا وَلَا كَدُّوا يَسُوْسُوْنَ أَحْلَامًا بَعِيْدًا أَنَاتُهَا ... وَإِنْ غَضِبُوا جَاءَ الحَفِيْظَةُ وَالجدُّ وَإِنْ قَالَ مَوْلَاهُمُ عَلَى كُلِّ حَادِثٍ ... مِنَ الأَمْرِ فَضْلُ أَحْلَامِكُمْ رَدُّوا مَطَاعِيْنُ فِي الهَيْجَا مَكَاشِيْفُ فِي الدُّجَى ... لَهُمْ آبَاؤُهُمْ وَبَنِي الجدُّ أقِلّوا عَلَيْهِمْ لَا أَبًا لأَبِيْكُمُ مِنَ اللَّوْمِ ... أَو سَدُّوا المَكَانَ الَّذِي سَدُّوا وَتَعْذِلُنِي أفْنَاءُ سَعْدٍ عَلَيْهُمُ ... وَمَا قُلْت إِلَّا بِالَّذِي عَلمَتْ سَعْدُ [من الطويل] ٣٣٨٢ - أَقِلِّي عَلَيَّ اللَّوْمَ يَا أُمَّ مَالِكٍ ... فَلَمْ يُؤْتَ مِنْ حِرْصٍ عَلَى المَالِ كَاسِبُه

стр. 1468

لَمَّا قَتَلَ هَارُوْنُ الرَّشِيْدِ البَرَامِكَةَ أَكْثَرُوا وَعِنْدَهُ القَوْلَ فِيْهِمْ فَتَمَثَّلَ بقَوْلِ الحُطَيْئَة هَذَا وَهُوَ قَوْلهُ: أَقِلُّوا عَلَيْهِمْ لَا أَبًا لأَبِيْكُمُ. البَيْتُ عَبْدُ اللَّهِ بن هَمَّامٍ السَّلُوْليُّ: [من الطويل] ٣٣٨٣ - أَقِلِّي عَلَيَّ اللَّوْمَ يَا أُمَّ مَالِكٍ ... وَذِمِّي زَمَانًا سَادَ فِيْهِ الفُلَافِسُ بَشَّارٌ: [من الطويل] ٣٣٨٤ - أَقِلِّي فَإِنَّا لَاحِقُوْنَ وَإِنَّمَا ... يُؤَخِّرُنَا أنَّا يُعَدُّ لنا عَدَّا عَلِيّ بن الجَهْمِ فِي المُتَوَكِّلِ: [من المتقارب] ٣٣٨٥ - أَقِلْنِي أَقَالَكَ مَنْ لَمْ يَزَلْ ... يَقِيْكَ وَيَصْرِفُ عَنْكَ الرَّدَى يُقَالُ أَنْ عَلِيَّ ابن الجهْمِ فِي المُحْدَثيْنَ كَالنَّابِغَةِ الذُّبْيَانِيِّ فِي المُتَقَدِّمِيْنَ لأَنَّهُ اعْتَذَرَ إِلَى المُتَوَكِّلِ بِمَا لَا يَقْصرُ عَنِ اعْتِذَارَاتِ النَّابغَةِ إِلَى النُّعْمَانِ. فِمِنْ غُرَرَهِ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ (١): عَفَا اللَّهُ عَنْكَ أَمَا حُرْمَةٌ ... تَعوْذُ بِعَفْوِكَ أَن أَبْعَدَا أَلَمْ تَرَ عَبْدًا عدَّ أطورَهُ ... وَمَوْلًى عَفَا وَرَشِيدًا هَدَى وَمُفْسِدًا أَمْرٍ تَلَافَيْتَهُ ... فَعَادَ فَأَصْلَحَ مَا أَفْسَدَا أَقِلْنِي أَقَالَكَ مَنْ لَمْ يَزَل. البَيْتُ نَصْرُ اللَّهِ بن عُنَيْن يخاطب الملك العظيم: [من الطويل] ٣٣٨٦ - أَقِلْنِي عِثَارِي وَاحْتَسِبْهَا صَنِيْعَةً ... يَكُوْنُ بِرُحْمَاهَا لَكَ اللَّهُ جَازِيَا أَبُو نواسٍ: [من الوافر]

стр. 1469

٣٣٨٧ - أَقِلْنِي قَدْ نَدِمْتُ عَلَى الصُّدُوْدِ ... وَبِالإِقْرَارِ وعُذْتُ مِنُ الجحُوْدِ بَعْدهُ: قَدْ اسْتَدْعَيْتُ عَفْوكَ مِنْ قَرِيْبٍ ... كَمَا اسْتَدْعَيْتُ سُخْطَكَ مِنْ بَعِيْدِ فَإِنْ عَاقَبْتَنِي فَبسُوْءِ فِعْلِي ... وَمَا ظَلَمَتْ عُقُوْبَةُ مُسْتَفِيْدِ وَإِنْ تَغْفِر فَإِحْسَانٌ جَدِيْدٌ ... شَغَفْتَ بِهِ إِلَى شكْرٍ جَدِيْدِ قَالَ بَعْضُ البُلَغَاءِ: لَيْسَ شَيءٌ خَيْرٌ مِنَ الحَقِّ إِلَّا العَفْوُ وَذَلِكَ إِنَّ عِقَابَ المُسْتَحِقِّ لِلعِقَابِ حَقٌّ وَالعَفْوُ خَيْرٌ مِنْهُ. وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي العَفْوِ. عَبْدُ اللَّهِ بن طَاهِرٍ: [من الوافر] ٣٣٨٨ - أَقَمْتِ بِبَلْدَةٍ وَرَحَلْتُ عَنْهَا ... كِلَانَا بَعْدَ صَاحِبِهِ غَرِيْبُ القَاضِي يهجو: [من الوافر] ٣٣٨٩ - أَقَمْتُ بِهَا وَمنْ مِحَنِ اللَّيَالِي ... مَقَامُ الأُسْدِ فِي كَنَفِ الضّبَاعِ قَبْلهُ: أَقُوْلُ وَقَدْ نَاؤوا وَبُعْدًا وَسُحْقًا ... لِشَرِّ الخَلْقِ فِي شَرِّ البِقَاعِ أَقَمْتُ بِهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: نُفُوْسٌ لَا تَلِيْقُ بِهَا المَعَالِي ... وَأَخْلَاقٌ تَضِيْقُ عَنِ المَسَاعي وَأَجْسَامٌ مُسُمَّنَةٌ شِبَاعٌ ... بِأَحْسَابٍ مُضَمَّرَةٍ جِيَاعِ وَنَقْصٍ فِي أَكَابِرِهَا خَصِيْصٍ ... وَجَهْلٍ فِي أَصَاغِرِهَا. . . . العَبَّاسُ بن مرداس، من قصيدة يمدح بها النبي ﷺ وأعطاه عليها حلّة قطع بها لسانه، من قصيدة: [من الطويل] ٣٣٩٠ - أَقَمْتَ سَبِيْلَ الحَقِّ بَعْدَ اعْوِجَاجِهِ ... وَشَيَّدْتَ مِنْ رُكْنِ التُّقى مَا تَهَدَّمَا

стр. 1470

يَقُوْلُ مِنْهَا: رَأَيْتُكَ يَا خَيْرَ البَرِيَةِ كُلّهَا ... شَرعتَ كِتَابًا جَاءَ بِالحَقِّ مُعْلَمَا شَرَّعْتَ لنَا دِيْنُ الهُدَى بَعْدَ جَوْرِنَا ... عَنِ الحَقِّ لَمَّا أَصْبَحَ الحَقُّ مُظْلِمَا وَنَوَّرْتَ بِالبُرْهَانِ أَمْرًا مُدَنَّسًا ... وَأطْفَأتَ نِيْرَانًا هُنَاكَ تَضرَّمَا فَهَلْ مُبْلِغٌ عَنِّي النَّبِيَّ مُحَمَّدًا ... وَكُلِّ امْرِىٍ يُجْزَى بِمَا كَانَ قَدَّمَا أَقَمْتَ سَبِيْلَ الحَقِّ بَعْدَ اعْوِجَاحِهِ. البَيْتُ [من الوافر] ٣٣٩١ - أَقَمْتُ عَليْكَ أَعْوَامًا تِبَاعًا ... فَكُنْتُ كمن أَقَامَ عَلَى القُبُوْرِ السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الطويل] ٣٣٩٢ - أَقَمْتُ عَلَى مَا سَاءَ أُذْنًا وَمُقْلَةً ... يُبَلّغُنِي المَكْرُوْهَ سَمْعٌ وَنَاظِرُ قَدْ كُتِبَتْ الأَبْيَاتُ بِبَابِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِي نَاصِرٌ مِنْ عِشْرَتِي. البَيْتُ البُحْتُرِيُّ: [من البسيط] ٣٣٩٣ - أَقَمْتُ مِنْ سَيْبِكُمْ فِي نَافِعٍ زَهْرٍ ... وَصِرْتُ مِنْ جَاهِكُمْ فِي يَانِعٍ خَضِلِ وَمِنْ بَابِ (أقم) قَوْلُ العَبَّاس بن الأَحْنَفِ (١): أَقَمْنَا مُكْرَهِيْنَ بِهَا فَلَمَّا ... أَلِفْنَاهَا رَحَلْنَا كَارِهِيْنَا وَمَا حُبُّ الدِّيَارِ بِنَا ولَكِنْ ... أَمَرّ العَيْشَ فُرْقَةُ مَنْ هَوِيْنَا خَرَجْتُ أَقُرُّ مَا قَدْ كُنْتُ عَيْنًا ... وَخَلَّفْتُ الفُؤَادَ بِهَا رَهِيْنَا وَقَدْ كُتِبَتْ بِبَابِ دَخَلْنَا أَصْلًا فِي مَتْنِ الكِتَابِ لِتَغْيِيْرِ اللَّفْظِ وَسَوْفَ نَنَبِّهُ عليها هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّه. مَحْمُوْدُ الوَرَّاقُ: [من البسيط]

стр. 1471

٣٣٩٤ - أَقِمْ وَسِرْ وَارْضَ وَاسْخَطْ مَا حَيِيْتَ وَصِلْ ... وَاقْطَعْ وَمُتْ عَدمًا مَا شِئْتَ وَاتَّسِع [من البسيط] ٣٣٩٥ - أَقْوَتْ مَنَازِل مَالِي حِيْنَ أُوْطِنُهَا ... مُخَيِّمًا سَفَطُ الآدَابِ وَالكُتُبِ [من المنسرح] ٣٣٩٦ - أَقُوْلُ إِذْ بَرَني وَأَبرَأَنِي ... هَذَا طَبِيْبٌ عَلَيْهِ زِرْبَاجُ وَمِنْ بَابِ (أَقُوْلُ) قَوْلُ مَنْصُوْرُ الفَقِيْه (١): أَقُوْلُ إِذْ سَأَلُوْنِي عَنْ سَمَاحَتِهِ ... وَلَسْتُ ممن يُطِيْل القَوْلِ إِنْ مَدَحَا كافيه مِنْ جوْدٍ تُقُسِّمَهَ ... أَبْنَاءُ آدَمَ صَارُوا كُلَّهُمْ سُمُحَا ابْنُ المُعَلِّمِ: [من البسيط] ٣٣٩٧ - أَقُوْلُ أَسْلُو فَتَأْتيني مَحاسِنُهُ ... عِنْدِي بِكُلِّ شَفِيْعٍ لَسْتُ أَدْفَعُهُ زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ: [من الوافر] ٣٣٩٨ - أَقُوْلُ الحَقَّ مَالَكَ مِنْ صَدِيْقٍ ... فَلَا تَعْتِبْ عَلَيَّ وَلَا تَلُمْنِي العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفِ: [من البسيط] ٣٣٩٩ - أَقُوْلُ بِالخَدِّ خَالٌ حِيْنَ أنعَتُهَا ... خَوْفَ الرَّقِيبِ وَمَا بِالخَدِّ مِنْ خَالِ عُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ: [من الوافر] ٣٤٠٠ - أَقُوْلُ بِذَاتِ عِلْمِي حَسْبَ عِلْمِي ... فَإِمَّا العِلْمُ أَخْطَانِي صَمُوْتُ

стр. 1472

بَعْدهُ: فَمَا كَفَى مَا أَقُوْلُ بِحُسْنِ فَهْمٍ ... وَأسْأَلُ العَيْنَانِ إِذَا عَمِيْتُ يُضْرَبُ فِي القَوْلِ عِنْدَ العِلْمِ الشَّيْءِ وَالسُّكُوْتِ عِنْدَ الجَّهْلِ بِهِ. [من البسيط] ٣٤٠١ - أَقُوْلُ حِيْنَ أَرَى كعْبًا وَلِحْيَتَهُ ... لَا بَارَكَ اللَّهُ فِي بِضْعٍ وَسِتِّيْنِ بَعْدهُ: مِنَ السِّنِيْنَ تَمَلَّأهَا بِلَا أَدَبٍ ... وَلَا حَيَاءً وَلَا عَقْلٍ وَلَا دِيْنِ زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ: [من البسيط] ٣٤٠٢ - أَقُوْلُ زَيْدٌ وَزَيْدٌ لَسْتُ أَعْرِفُهُ ... وَإِنَّمَا هُوَ لَفْظٌ أَنْتَ مَعْنَاهُ أَوَّلُهَا: أَفْدِي حَبيْبًا لِسَانِي لَيْسَ يَذْكرُهُ ... خَوْفَ الوَشَاةِ وَقَلْبِي لَيْسَ يَنْسَاهُ أَهْوَى الَتَّهَتُّكَ فِيْهِ ثَمَّ يَمْنَعُنِي ... أَنَّ التَّهَتُّكَ فِيْهِ لَيْسَ يَرْضَاهُ وَالنَّاسُ فِيْنَا بِبَعْضِ القَوْلِ قَدْ لَهَجُوا ... لَوْ صَحَّ مَا ذَكَرُوا مَا كُنْتُ أأبَاهُ يَا مَنْ أُكَابِدُ فِيْهِ مَا أُكَابِدُهُ ... مَوْلَايَ اصْبرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ سَمَّيْتُ غَيْرك مَجْنُونِي مُغَالَطَةً ... لِمَعشَرٍ فِيْكَ قَدْ فَاهُوا بِمَا فَاهُوا أَقُوْلُ زَيْدٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَكَمْ ذَكَرْتُ مُسَمَّى لَا اكْتِرَاثَ بِهِ ... حَتَّى تَجُرِّي إِلَى ذِكْرَاكِ ذِكْرَاه أبته فِيْكَ عَلَى العُشَّاقِ لَهُمْ ... قَدْ عَزَّ مَنْ أَنْتَ يَا مَوْلَايَ مَوْلَاهُ وَصَارَ لِي فِيْكَ حُسَّادٌ وَقَدْ بَلَغُوا ... لِكُلِّ مِنْهُمْ أَرَى دَعْوَايَ دَعْوَاهُ صَارَتْ عُيُوْنَهُمُ بِالغَيْظِ تَنْطِقُ لِي ... حَتَّى كَأَنَّ عُيُوْنَ القَوْمِ أَفْوَاهُ

стр. 1473

يَا مَنْ أَتَى زَائِرِي يَوْمًا فَشَرَّفَنِي ... لَا أَصغَرَ اللَّهُ مِن مَوْلَاي [ممشاهُ] عِنْدِي حَدِيْثٌ أُرِيْدُ الآنَ أَذْكُرُهُ ... وَأَنْتَ تَعْلَمُ دُوْنَ الخَلْقِ [فحواهُ] * * * وَمِنْ بَاب (أَقُوْلُ) قَوْلُ مَنْصوْرُ بن بَاذانِ الأصْفَهَانِيّ فِي أَخِيْهِ خُشْنَامَ وَكَانَ خَطِيْبُ البَلْدَةِ يَهْجُوْهُ (١): أَقُوْلُ غَدَاةَ العِيْدِ وَالنَّاسُ شَهْدٌ ... وَمِنْبَرُنَا عَالِي البنَاءِ رَفِيْعُ لَعُمْرِي لَئِنْ أَضْحَى رَفِيْعًا فَإِنَّـ ... ـهُ بِمَنْ يَرْتَقِي أَعْوَادَهُ لَوَضِيْعُ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ: أَقُوْلُ كَمَا يَقُوْلُ حِمَارُ سُوْءٍ ... وَقَدْ سَامُوْهُ حِمْلًا لَا يُطِيْقُ سَأَصْبرُ وَالأُمُوْرُ لَهُ اتِّسَاعٌ ... كَمَا أَنَّ الأُمُوْرَ لَهَا مَضِيْقُ فَأَمَّا أَنْ أَمُوْتَ أَو المُكَارِي ... وَإِمَّا يَنْقَضي هَذَا الطَّريِقُ وَمِنْهُ قَوْلُ المَعَرِّيّ: أَقُوْلُ لِدُنْيَا قَدْ سَئِمْتُ فِعَالِهَا ... وَأَخْلَاقِهَا لا تَرْفَعِيْنِي بَلَى حُطِّي وَدُوْنكِ دَفْعُ النّاقِصِيْنَ وَكُلّ مَنْ ... يَدلّ بِخَطٍّ وَهُو يَجْهَلُ مَا خُطِّي فَمَا الخطُّ إِلَّا الحَظُّ صُحّفَ لَفْظَهُ ... فَمَنْ كَانَ ذَا حَظٍّ فَذَلِكَ ذُو خَطِّ فَبِالخَطِّ بَيْنَ النَّاسِ أَنْتَ مُخْطَاءٌ ... وَبِالخَطِّ صَوِّب رَأيٍ مَن شِئْتَ أَو خَطِي قريب من هذا اللفظ: هو الخط لا حلّ لديه ولا ربط ... ولا أحد يعطيك حظًا ولا خَطُّ وما العلم والآداب إلا منابح ... كأرضٍ بها خصيب وأرض ما تحطّ يحط صروف الدهر كل مهذبٍ ... وترفع نذلًا يُستحقُ له الخط فلا خير في الدنيا ولا في نعيمها ... إذا حطّت البازات وارتفع البطّ وَمِثْلُهُ قَوْلُ آخِرُ:

стр. 1474

بِالحَظِّ إِلَّا الخَطِّ فِي هَذَا زَمَانَكُمْ ... يَعْلُو بِهِ المَرْءُ فوق السَّبْعَةِ الشُّهُبِ فَصَاحِبُ الحَظِّ يَلْقَى مَا يُؤَمِّلُهُ ... وَصاحِبُ الخَطِّ لَا يَلْقَى سِوَى التَّعَبِ وَمِنْ بَابِ (أَقُوْلُ) (١): أَقُوْلُ لِحُمَّاهُ وَقَدْ طَالَ أَمْرهَا ... أَرَدْتِ وَيَأبَى اللَّهُ أَنْ تَكْسُفِي البَدْرَا فَقَالَتْ مَعَاذَ اللَّهَ لَكِنْ أتيْتَهُ ... لِحَالَيْنِ قَدْ أَوْضحْتُ بَيْنَهُمَا العُذْرَا أُبَشِّرَهُ بَعْدِي بِطُوْلِ حَيَاتِهِ ... صَحِيْحًا كَمَا يَهْوَى وَأُكْسِبُهُ الأَجْرَا وَمِنَ البَابِ أَيْضًا قَوْلُ شُبرُمَةَ بنُ ضرَارٍ (٢): أَقُوْلُ لِفِتْيَانٍ ضِرَارٌ أَبُوْهُم ... وَنَحْنُ بِصَحْرَاءِ الطّعَانِ وُقُوْفُ أَقِيْمُوا صُدُوْرَ الخَيْلِ إِنَّ نُفُوْسَكُمْ ... لِمِيْقَاتِ يَوْمٍ مَا لَهُنَّ خُلُوْفُ عُرْوَةُ بنُ أُذَيْنَةَ: [من البسيط] ٣٤٠٣ - أَقُوْلُ فِي الأَمْرِ يُعْنِيْنِي الجوَابُ بِهِ ... وَأُكْثِرُ الصَّمْتَ فِيْمَا لَيْسَ يعْنِيْنِي [من البسيط] ٣٤٠٤ - أَقُوْلُ فِيْكَ عَلَى خُبْرٍ وَمَعْرِفَةٍ ... إِنَّ الذّلِيْلَ ذَلِيْلٌ حَيْثُمَا كَانَا عَلِيّ بن مُسْهَرٍ الكَاتِبُ: [من الطويل] ٣٤٠٥ - أَقُوْلُ لِعَزْمِي سِرْ رُوَيدًا إِلَى العُلا ... لَقَدْ عَزَّ فِيْمَا يَبْتَغِيْهِ المُصَاحِبُ أَعْرَابِيٌّ: [من البسيط] ٣٤٠٦ - أَقُوْلُ لِلنَّفْسِ تَأْسَاءً وَتَعزِيةً ... إحْدَى يَدَيَّ أَصَابَتْنِي وَلَمْ تُرِدِ بَعْدهُ: كِلَامَا خَلَفٌ مِنْ فَقْدِ صاحِبِهِ ... هَذَا أَخِي حِيْنَ أَدْعُوْهُ وَذَا وَلَدِي

стр. 1475

قَاَلهُمَا أَعْرَابِيٌّ قَتَلَ أَخُوْهُ وَلَدَهُ خَطَأً. [من البسيط] ٣٤٠٧ - أَقُوْلُ لِلنَّفْسِ مهْمَا ضِقْتِ فَاتَّسِعِي ... فَعُسْرُ يَوْمكِ مَوصُوْلٌ بِيُسْرِ غَدِ بَعْدهُ: مَا سَرَّنِي إِنَّ نَفْسِي غَيْرُ قَانِعَةٍ ... وَإِنَّ أرْزَاقَ هَذَا الخَلقِ تَحْتَ يَدِي عَامِرُ بنُ الطُّفَيلِ: [من الطويل] ٣٤٠٨ - أَقُوْلُ لنَفْسٍ لَا يُجَادُ بِمِثْلِهَا ... أَقِلِّي النِّزَاعَ إِنَّنِي غَيْرَ مُدْبِرِ قَطرِيُّ بن الفُجَاءَة المَازِنِيُّ: [من الوافر] ٣٤٠٩ - أَقُوْلُ لَهَا وَقَدْ طَارَتْ شَعَاعَا ... مِنَ الأَبْطَالِ وَيْحَكِ لَا تُرَاعِي بَعْدهُ: فَإِنَّكَ لَوْ سَأَلْتِ بَقَاءَ يومٍ ... عَلَى الأَجَلِ الَّذِي لَكِ لَمْ تُطَاعِي فَصَبْرًا فِي مَجَالِ المَوْتِ صبْرًا ... فَمَا نَيْلُ الخُلُوْدِ بِمُسْتَطَاعِ وَلَا ثَوْبُ البَقَاءِ بِثَوْب عِزٍّ ... فَيُطْوَى عَنْ أَخِي الخَنَعِ اليَرَاعِ سَبِيْلُ المَوْتِ غَايَةُ كُلِّ حَيٍّ ... وَدَاجِيْهِ لأَهْلِ الأَرْضِ دَاجِ وَمَنْ لَمْ يَغْتَبِطْ يَسْأمْ وَيَهْرَمْ ... وَتُسْلِمُهُ المنُوْن إِلَى انْقِطَاعِ وَمَا لِلْمَرْءِ خَيْرٌ في حَيَاةٍ ... إِذَا مَا عُدَّ مِن سَقَطِ المَتَاعِ * * * مثله قَوْلُ الأَعْرَابِيُّ (١): فَلَا تَكُ طَامِعًا فِي عَيْشِ يومٍ ... إِذَا وَافَاكَ يوم لَا يُرَدُّ عَمْرُو بن الأَهْتَمِ: [من الطويل]
следующие страницы →