Полный текст (5 369 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.
стр. 1471
٣٣٩٤ - أَقِمْ وَسِرْ وَارْضَ وَاسْخَطْ مَا حَيِيْتَ وَصِلْ ... وَاقْطَعْ وَمُتْ عَدمًا مَا شِئْتَ وَاتَّسِع
[من البسيط]
٣٣٩٥ - أَقْوَتْ مَنَازِل مَالِي حِيْنَ أُوْطِنُهَا ... مُخَيِّمًا سَفَطُ الآدَابِ وَالكُتُبِ
[من المنسرح]
٣٣٩٦ - أَقُوْلُ إِذْ بَرَني وَأَبرَأَنِي ... هَذَا طَبِيْبٌ عَلَيْهِ زِرْبَاجُ
وَمِنْ بَابِ (أَقُوْلُ) قَوْلُ مَنْصُوْرُ الفَقِيْه (١):
أَقُوْلُ إِذْ سَأَلُوْنِي عَنْ سَمَاحَتِهِ ... وَلَسْتُ ممن يُطِيْل القَوْلِ إِنْ مَدَحَا
كافيه مِنْ جوْدٍ تُقُسِّمَهَ ... أَبْنَاءُ آدَمَ صَارُوا كُلَّهُمْ سُمُحَا
ابْنُ المُعَلِّمِ: [من البسيط]
٣٣٩٧ - أَقُوْلُ أَسْلُو فَتَأْتيني مَحاسِنُهُ ... عِنْدِي بِكُلِّ شَفِيْعٍ لَسْتُ أَدْفَعُهُ
زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ: [من الوافر]
٣٣٩٨ - أَقُوْلُ الحَقَّ مَالَكَ مِنْ صَدِيْقٍ ... فَلَا تَعْتِبْ عَلَيَّ وَلَا تَلُمْنِي
العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفِ: [من البسيط]
٣٣٩٩ - أَقُوْلُ بِالخَدِّ خَالٌ حِيْنَ أنعَتُهَا ... خَوْفَ الرَّقِيبِ وَمَا بِالخَدِّ مِنْ خَالِ
عُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ: [من الوافر]
٣٤٠٠ - أَقُوْلُ بِذَاتِ عِلْمِي حَسْبَ عِلْمِي ... فَإِمَّا العِلْمُ أَخْطَانِي صَمُوْتُ стр. 1472
بَعْدهُ:
فَمَا كَفَى مَا أَقُوْلُ بِحُسْنِ فَهْمٍ ... وَأسْأَلُ العَيْنَانِ إِذَا عَمِيْتُ
يُضْرَبُ فِي القَوْلِ عِنْدَ العِلْمِ الشَّيْءِ وَالسُّكُوْتِ عِنْدَ الجَّهْلِ بِهِ.
[من البسيط]
٣٤٠١ - أَقُوْلُ حِيْنَ أَرَى كعْبًا وَلِحْيَتَهُ ... لَا بَارَكَ اللَّهُ فِي بِضْعٍ وَسِتِّيْنِ
بَعْدهُ:
مِنَ السِّنِيْنَ تَمَلَّأهَا بِلَا أَدَبٍ ... وَلَا حَيَاءً وَلَا عَقْلٍ وَلَا دِيْنِ
زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ: [من البسيط]
٣٤٠٢ - أَقُوْلُ زَيْدٌ وَزَيْدٌ لَسْتُ أَعْرِفُهُ ... وَإِنَّمَا هُوَ لَفْظٌ أَنْتَ مَعْنَاهُ
أَوَّلُهَا:
أَفْدِي حَبيْبًا لِسَانِي لَيْسَ يَذْكرُهُ ... خَوْفَ الوَشَاةِ وَقَلْبِي لَيْسَ يَنْسَاهُ
أَهْوَى الَتَّهَتُّكَ فِيْهِ ثَمَّ يَمْنَعُنِي ... أَنَّ التَّهَتُّكَ فِيْهِ لَيْسَ يَرْضَاهُ
وَالنَّاسُ فِيْنَا بِبَعْضِ القَوْلِ قَدْ لَهَجُوا ... لَوْ صَحَّ مَا ذَكَرُوا مَا كُنْتُ أأبَاهُ
يَا مَنْ أُكَابِدُ فِيْهِ مَا أُكَابِدُهُ ... مَوْلَايَ اصْبرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ
سَمَّيْتُ غَيْرك مَجْنُونِي مُغَالَطَةً ... لِمَعشَرٍ فِيْكَ قَدْ فَاهُوا بِمَا فَاهُوا
أَقُوْلُ زَيْدٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَكَمْ ذَكَرْتُ مُسَمَّى لَا اكْتِرَاثَ بِهِ ... حَتَّى تَجُرِّي إِلَى ذِكْرَاكِ ذِكْرَاه
أبته فِيْكَ عَلَى العُشَّاقِ لَهُمْ ... قَدْ عَزَّ مَنْ أَنْتَ يَا مَوْلَايَ مَوْلَاهُ
وَصَارَ لِي فِيْكَ حُسَّادٌ وَقَدْ بَلَغُوا ... لِكُلِّ مِنْهُمْ أَرَى دَعْوَايَ دَعْوَاهُ
صَارَتْ عُيُوْنَهُمُ بِالغَيْظِ تَنْطِقُ لِي ... حَتَّى كَأَنَّ عُيُوْنَ القَوْمِ أَفْوَاهُ
стр. 1473
يَا مَنْ أَتَى زَائِرِي يَوْمًا فَشَرَّفَنِي ... لَا أَصغَرَ اللَّهُ مِن مَوْلَاي [ممشاهُ]
عِنْدِي حَدِيْثٌ أُرِيْدُ الآنَ أَذْكُرُهُ ... وَأَنْتَ تَعْلَمُ دُوْنَ الخَلْقِ [فحواهُ]
* * *
وَمِنْ بَاب (أَقُوْلُ) قَوْلُ مَنْصوْرُ بن بَاذانِ الأصْفَهَانِيّ فِي أَخِيْهِ خُشْنَامَ وَكَانَ خَطِيْبُ البَلْدَةِ يَهْجُوْهُ (١):
أَقُوْلُ غَدَاةَ العِيْدِ وَالنَّاسُ شَهْدٌ ... وَمِنْبَرُنَا عَالِي البنَاءِ رَفِيْعُ
لَعُمْرِي لَئِنْ أَضْحَى رَفِيْعًا فَإِنَّـ ... ـهُ بِمَنْ يَرْتَقِي أَعْوَادَهُ لَوَضِيْعُ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ:
أَقُوْلُ كَمَا يَقُوْلُ حِمَارُ سُوْءٍ ... وَقَدْ سَامُوْهُ حِمْلًا لَا يُطِيْقُ
سَأَصْبرُ وَالأُمُوْرُ لَهُ اتِّسَاعٌ ... كَمَا أَنَّ الأُمُوْرَ لَهَا مَضِيْقُ
فَأَمَّا أَنْ أَمُوْتَ أَو المُكَارِي ... وَإِمَّا يَنْقَضي هَذَا الطَّريِقُ
وَمِنْهُ قَوْلُ المَعَرِّيّ:
أَقُوْلُ لِدُنْيَا قَدْ سَئِمْتُ فِعَالِهَا ... وَأَخْلَاقِهَا لا تَرْفَعِيْنِي بَلَى حُطِّي
وَدُوْنكِ دَفْعُ النّاقِصِيْنَ وَكُلّ مَنْ ... يَدلّ بِخَطٍّ وَهُو يَجْهَلُ مَا خُطِّي
فَمَا الخطُّ إِلَّا الحَظُّ صُحّفَ لَفْظَهُ ... فَمَنْ كَانَ ذَا حَظٍّ فَذَلِكَ ذُو خَطِّ
فَبِالخَطِّ بَيْنَ النَّاسِ أَنْتَ مُخْطَاءٌ ... وَبِالخَطِّ صَوِّب رَأيٍ مَن شِئْتَ أَو خَطِي
قريب من هذا اللفظ:
هو الخط لا حلّ لديه ولا ربط ... ولا أحد يعطيك حظًا ولا خَطُّ
وما العلم والآداب إلا منابح ... كأرضٍ بها خصيب وأرض ما تحطّ
يحط صروف الدهر كل مهذبٍ ... وترفع نذلًا يُستحقُ له الخط
فلا خير في الدنيا ولا في نعيمها ... إذا حطّت البازات وارتفع البطّ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ آخِرُ: стр. 1474
بِالحَظِّ إِلَّا الخَطِّ فِي هَذَا زَمَانَكُمْ ... يَعْلُو بِهِ المَرْءُ فوق السَّبْعَةِ الشُّهُبِ
فَصَاحِبُ الحَظِّ يَلْقَى مَا يُؤَمِّلُهُ ... وَصاحِبُ الخَطِّ لَا يَلْقَى سِوَى التَّعَبِ
وَمِنْ بَابِ (أَقُوْلُ) (١):
أَقُوْلُ لِحُمَّاهُ وَقَدْ طَالَ أَمْرهَا ... أَرَدْتِ وَيَأبَى اللَّهُ أَنْ تَكْسُفِي البَدْرَا
فَقَالَتْ مَعَاذَ اللَّهَ لَكِنْ أتيْتَهُ ... لِحَالَيْنِ قَدْ أَوْضحْتُ بَيْنَهُمَا العُذْرَا
أُبَشِّرَهُ بَعْدِي بِطُوْلِ حَيَاتِهِ ... صَحِيْحًا كَمَا يَهْوَى وَأُكْسِبُهُ الأَجْرَا
وَمِنَ البَابِ أَيْضًا قَوْلُ شُبرُمَةَ بنُ ضرَارٍ (٢):
أَقُوْلُ لِفِتْيَانٍ ضِرَارٌ أَبُوْهُم ... وَنَحْنُ بِصَحْرَاءِ الطّعَانِ وُقُوْفُ
أَقِيْمُوا صُدُوْرَ الخَيْلِ إِنَّ نُفُوْسَكُمْ ... لِمِيْقَاتِ يَوْمٍ مَا لَهُنَّ خُلُوْفُ
عُرْوَةُ بنُ أُذَيْنَةَ: [من البسيط]
٣٤٠٣ - أَقُوْلُ فِي الأَمْرِ يُعْنِيْنِي الجوَابُ بِهِ ... وَأُكْثِرُ الصَّمْتَ فِيْمَا لَيْسَ يعْنِيْنِي
[من البسيط]
٣٤٠٤ - أَقُوْلُ فِيْكَ عَلَى خُبْرٍ وَمَعْرِفَةٍ ... إِنَّ الذّلِيْلَ ذَلِيْلٌ حَيْثُمَا كَانَا
عَلِيّ بن مُسْهَرٍ الكَاتِبُ: [من الطويل]
٣٤٠٥ - أَقُوْلُ لِعَزْمِي سِرْ رُوَيدًا إِلَى العُلا ... لَقَدْ عَزَّ فِيْمَا يَبْتَغِيْهِ المُصَاحِبُ
أَعْرَابِيٌّ: [من البسيط]
٣٤٠٦ - أَقُوْلُ لِلنَّفْسِ تَأْسَاءً وَتَعزِيةً ... إحْدَى يَدَيَّ أَصَابَتْنِي وَلَمْ تُرِدِ
بَعْدهُ:
كِلَامَا خَلَفٌ مِنْ فَقْدِ صاحِبِهِ ... هَذَا أَخِي حِيْنَ أَدْعُوْهُ وَذَا وَلَدِي стр. 1475
قَاَلهُمَا أَعْرَابِيٌّ قَتَلَ أَخُوْهُ وَلَدَهُ خَطَأً.
[من البسيط]
٣٤٠٧ - أَقُوْلُ لِلنَّفْسِ مهْمَا ضِقْتِ فَاتَّسِعِي ... فَعُسْرُ يَوْمكِ مَوصُوْلٌ بِيُسْرِ غَدِ
بَعْدهُ:
مَا سَرَّنِي إِنَّ نَفْسِي غَيْرُ قَانِعَةٍ ... وَإِنَّ أرْزَاقَ هَذَا الخَلقِ تَحْتَ يَدِي
عَامِرُ بنُ الطُّفَيلِ: [من الطويل]
٣٤٠٨ - أَقُوْلُ لنَفْسٍ لَا يُجَادُ بِمِثْلِهَا ... أَقِلِّي النِّزَاعَ إِنَّنِي غَيْرَ مُدْبِرِ
قَطرِيُّ بن الفُجَاءَة المَازِنِيُّ: [من الوافر]
٣٤٠٩ - أَقُوْلُ لَهَا وَقَدْ طَارَتْ شَعَاعَا ... مِنَ الأَبْطَالِ وَيْحَكِ لَا تُرَاعِي
بَعْدهُ:
فَإِنَّكَ لَوْ سَأَلْتِ بَقَاءَ يومٍ ... عَلَى الأَجَلِ الَّذِي لَكِ لَمْ تُطَاعِي
فَصَبْرًا فِي مَجَالِ المَوْتِ صبْرًا ... فَمَا نَيْلُ الخُلُوْدِ بِمُسْتَطَاعِ
وَلَا ثَوْبُ البَقَاءِ بِثَوْب عِزٍّ ... فَيُطْوَى عَنْ أَخِي الخَنَعِ اليَرَاعِ
سَبِيْلُ المَوْتِ غَايَةُ كُلِّ حَيٍّ ... وَدَاجِيْهِ لأَهْلِ الأَرْضِ دَاجِ
وَمَنْ لَمْ يَغْتَبِطْ يَسْأمْ وَيَهْرَمْ ... وَتُسْلِمُهُ المنُوْن إِلَى انْقِطَاعِ
وَمَا لِلْمَرْءِ خَيْرٌ في حَيَاةٍ ... إِذَا مَا عُدَّ مِن سَقَطِ المَتَاعِ
* * *
مثله قَوْلُ الأَعْرَابِيُّ (١):
فَلَا تَكُ طَامِعًا فِي عَيْشِ يومٍ ... إِذَا وَافَاكَ يوم لَا يُرَدُّ
عَمْرُو بن الأَهْتَمِ: [من الطويل] стр. 1476
٣٤١٠ - أَقُوْلُ لَهُ أَهْلًا وَسَهْلًا وَمَرْحَبًا ... فَهَذَا مَبِيْتٌ صَالِحٌ وَصَدِيْقُ
قَبْلهُ:
أَلَا طَرَقْتَ أَسْمَاءُ وَهِيَ طَرُوْقُ ... وَبَاتَتْ عَلَى أَنَّ الخِيَالَ يَشُوْقُ
وَهَانَ عَلَى أَسْمَاءَ إِنْ شَطَّتِ النَّوَى ... يَحِنُّ إِلَيْهَا وَالِهٌ وَيَتُوْقُ
ذَرِيْني فَإِنَّ البخْلَ يَا أُمَّ هَيْثَمٍ ... لِصَالِحِ أَخْلَاقِ الرِّجَالِ سُرُوْقُ
أَقُوْلُ بِحَقِّ الضَّيْفِ إِنْ قعَدُوا بِهِ ... وَتَسْمُو لَهُ عِنْدِي يَدٌ وَحُقُوْقُ
أَقُوْلُ لَهُ أَهْلًا وَسَهْلًا وَمَرْحَبًا. البَيْتُ
* * *
وَمِنْ بَابِ (أَقُوْلُ). . . بن عَبْدِ اللَّهِ بن الحُسَيْنِ فِي. . . (١):
فتيان الغشيّ تَرَوَّحُوا ... عَلَى الجرْدِ فِي قواهِهِنَّ الشَّكَائِمُ
هُو وَقْفَةٌ من يحيى لا يخز بَعْدَهَا ... وَمَنْ يَحْتَرِمْ لا يَتْبَعُهُ اللّوَائِمُ
وَهَلْ أَنْتَ إِنْ بَاعَدْتَ نَفْسكَ مِنْهُمُ ... لِتَسْلَمَ فِيْمَا بَعْدَ ذَلِكَ سَالِمُ
وَمِنَ البَابِ قَوْلُ البُسْتِيّ (٢):
أَقُوْلُ لِمَنْ يُعَلِّمهُ المَعَالِي ... وَيُذْكرهُ لِذِي حَقٍّ ذِمَامَا
أَرَاكَ تُعَلِّمُ الصَّدْرَ الْتِزَامًا ... لِمَنْ يَهْوَاهُ وَالثَّغْرُ ابْتِسَامَا
وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي مَنْصُوْرُ الثَّعَالِبِيّ (٣):
أَقُوْلُ وَالقَلْبُ مَكْدُوْدٌ بِأَحْزَانِ ... وَالصَّبْرُ أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ أَجْفَانِي
حَتَّى مَتَى أَنَا يُدْمِي العَضُّ أنْمُلَتِي ... غَيْظًا عَلَى زَمَنٍ قَدْ رَامَ أَزْمَانِي
فِي كُلِّ يَوْمٍ أَرَانِي مِنْ نَوَائِبهُ ... كَأَنَّنِي إصْبَعِي وَالدَّهْرُ أَسْنَانِ стр. 1477
وَمِنْ هَذَا البَاب أَيْضًا قَوْلُ عَبْدُ اللَّهِ بن عَبْد الأعْلَى الشَّيْبَانِي وَكَتَبَ بِهَا إِلَى الوَليْدِ وَكَانَ قَدْ كَتَبَ إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ أَنْ يُقَصِّرَ عَنْ لَهْوِهِ وَيَجْلسُ لِلنَّاسِ فَلَمْ يَرُدَّ جَوَابهُ:
أَقُوْلُ وَلَسْتَ تَسْمَعُ مَا أَقُوْلُ ... وَلَا لِنَصَائِحِي مِنْكُمْ قُبُوْلُ
وَأَكْتُبُ ثُمَّ أعْقبُهُ رَسُوْلًا ... فَلَا يَأتِي الجوَابَ وَلَا الرَّسُوْلُ
أُشِيْرُ بِمَا أَرَاهُ لَكُمْ صَوَابًا ... بِآرَاءٍ تُقَصِّرُ مَا يَطُوْلُ
فَيُطْرَحُ مَا أُشِيْرُ بِهِ بِظَهْرٍ ... وَأُظْلَمُ مِثْلَ مَا ظُلِمَ العَذُوْلُ
وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ جَعْفَرَ بن علبة الحَارِثِيّ (١):
أَقُوْلُ وَقَدْ أَجَلْتِ عَنِ الدَّهْرِ صُرْعَةٌ ... لِيَبْكِ العَقِيْلِيِّيْنَ مَنْ كَانَ بَاكِيَا
إِذَا مَا أتيْت الحَارِثيَّاتِ فَانْعَنِي ... لَهُنَّ وَخَبِّرْهُنَّ ألَّا تَلَاقِيَا
وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ الرَّضِيّ (٢):
أَقُوْلُ وَقَدْ أَرْسَلْتُ بِاللَّيْلِ نَظْرَةً ... فَلَمْ أَرَ مَنْ أَهْوَى قَرِيْبًا إِلَى جَنْبِي
لَئِنْ كُنْتُ أَخْلَيْتُ المَكَانَ الَّذِي أَرَى ... فَهَيْهَاتَ أَنْ يَخْلُو مَكَانك مِنْ قَلْبِي
وَكُنْتُ أَظُنُّ الشُّوْقَ لِلبُعْدِ وَحْدَهُ ... وَلَمْ أَدْرِ أَنْ الشَّوْقَ لِلْبُعْدِ وَالقُرْبِ
. . . يقال إن يزيد بن المهلب مرّ على نهار بن توسعة فقام له قائمًا، فقال يزيد: نعم. . . يوم رمى، أن أقوم مذلة عليّ وأني للكريم بذلك.
على أنها منّي لغيرك هُجنة ولكنّها بيني وبين. . .
قال: فاستحسن ذلك منه ووصله.
وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ أَبِي الشِّيْصِ (٣):
وَالعَيْنُ لَهَا حُرَاقَةٌ مِنْ ... دَمْعَةٍ هَاجَتْ وَلَمْ تَسْكُبِ
وَتَذْهَبُ الدَّارُ بِسُكَّانِهَا ... فَإِنَّ مَا فِي النَّاسِ لَمْ يذْهَبِ стр. 1478
ديني طُوْل حُبِّي لَكُمْ ... فَأَعْفُ فَإِنِّي لَسْتُ بِالمُذنِبِ
ومن الباب قول آخر (١):
أقول للورق أن شذى سحرًا ... وانشدت طربًا نَوْحًا وتغريدا
ردي كلامك ما املت مستمعًا ... ومن يملّ من الانفاس ترديدا
وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ قَطرِيّ بن الفَجَاءةِ (٢):
أَقُوْلُ لِنَفْسِي حِيْنَ طَالَ فِرَارُهَا ... وفَارَقَهَا فِي الحَادِثَاتِ نَصيْرَا
فَلَوْ أَنَّهَا تَرْجُو الخلُوْدَ عَذرْتُهَا ... وَلَكِنَّهَا بِالمَوْتِ يُحْدَى بَعِيْرُهَا
أَعْشَى هَمْدَانَ: [من الطويل]
٣٤١١ - أَقُوْلُ لَهُ لَمَّا أَتَانِي نَعِيُّهُ ... بِهِ لَا بِظَبْيٍ فِي الصَّرِيْمَةِ أَعْفَرَا
هَذَا أَشْرَدُ مَثَلا قِيْلَ فِي الشَّمَاتَةِ بِالنَّعيّ قَالَهُ الأعْشَى عِنْدَ مَوْتِ زِيَادٍ وَقَدْ ضمَنَهُ الفَرَزْدَقُ شِعْرهُ فَقَالَ يَهْجُو مِسْكيْنَ بن عَامِرٍ أَحدَ بَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ بن دَارِمٍ وَكَانَ رَثَى زِيَادَ بنَ أَبِيْهِ (١):
أَمِسْكِيْنُ أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَكَ إِنَّمَا ... جَرَى فِي ضِلَالٍ دَمْعَهَا إِذْ تَحَدَّرَا
أَتَبْكِي امْرَأً مِنْ أَهْلِ مَيْسَانَ كَافِرًا ... كَكِسْرَى عَلَى عَدَّائِهِ أَو كَقَيْصرَا
أَقُوْلُ لَهُ لَمَّا أتانِي نَعْيُّهُ. البَيْتُ
الأَبْلَهُ: [من البسيط]
٣٤١٢ - أَقُوْلُ مِنْ بَعْدِ مَا أَحْبَبْتُ دَوْلَتكُمْ ... أَنافِعِي عِنْدَ لَيْلَى فَرْطُ حُبِّيْهَا
القَاضِي: [من الوافر]
٣٤١٣ - أَقُوْلُ وَقَدْ نَأَوا بُعْدًا وَسُحْقًا ... لِشَرِّ الخَلْقِ فِي شَرِّ البِقَاعِ стр. 1479
بَشَّارٌ: [من الوافر]
٣٤١٤ - أَقوْلُ وَلَيْلَتِي تَزْدَادُ طُوْلًا ... أَمَا لِلَّيْلِ بَعْدَهُمُ نَهَارُ
بَعْدَهُ:
جَفَتْ عَيْني عَنِ التَّغْمِيْضِ حَتَّى ... كَأَنَّ جُفُوْنُهَا عَنْهَا قِصَارُ
كَأَنَّ جُفُوْنهَا خُزِمَتْ بِشَوْكٍ ... فَلَيْسَ لِوَسْنَةٍ فِيْهَا قَرَارُ
عَمْرُو بن الأَهْتَمِ: [من الطويل]
٣٤١٥ - أَقُوْمُ بِحَقِّ الضَّيْفِ إِنْ قَعِدُوا بِهِ ... وَتَسْمُو لَهُ عِنْدِي يَدٌ وَحُقُوْقُ
أَنْشَدَ عُمَارَةُ بن عَقِيْلٍ: [من الطويل]
٣٤١٦ - أُقَهْقِهُ مَسْرُوْرًا إِذَا أُبْتَ سالِمًا ... وَأَبْكِي مِنْ الإِشْفَاقِ حِيْنَ تَغِيْبُ
ابْنُ طَبَاطَبَا: [من الكامل]
٣٤١٧ - أَقْلَامُكَ اللَّاتِي تَكُفُّ بِهَا الرَّدَى ... وَتُعِدُّها للخَائِفِيْنَ مَعَاقِلَا
بَعْدهُ:
يَحْكيْنَ قَسَّا إِنْ جَرَيْنَ خِطَابَةً ... وَإِذَا وَقَفْنَ حَكَيْنَ عِيًّا بَاقِلَا
خُطَبَاءُ تَرْقَى مِنْ يَمِيْنكَ مِنْبَرًا ... فَوْقَ المَنَابِرِ إِذْ رَقِيْنَ أَنَامِلَا
جُنْدٌ يَسِيْرُ إِلَى عَدُوّكَ وَاحِدٌ ... مِنْهَا يَقُوْدُ مِنَ الوَعِيْدِ جَحَافِلَا
المُبَارَكُ المُحَرَّزيّ: [من الكامل]
٣٤١٨ - أَقْلَامُهُ فِيْهَا مُنًى وَمَنِيَّةٌ ... لِلأَوْلِيَاءِ لَهُ وَلِلأَعْدَاءِ
بَعْدَهُ:
كَسَبَتْ مِنَ الأَجمِ الَّذِي نَشَأَتْ بِهِ ... بَأسَ الأُسُوْدِ وَرِقَّةً فِي المَاءِ
стр. 1480
فَكَأَنَّهَا الأَيَّامُ يَجْرِي حُكْمُهَا ... فِي النَّاسِ بِالضَّرَّاءِ وَالسَّرَّاءِ
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من الطويل]
٣٤١٩ - أَقِلَّا فَإِن العَيْشَ مَالٌ وَصِحَّةٌ ... إِذَا عُدِمَا لَمْ يَحْمَدِ العَيْشَ حَامِدُ
الصَّابِئ: [من الطويل]
٣٤٢٠ - أَقِيْكَ الرَّدَى إِنَّ اللَّيَالِي كَمَا تَرَى ... تُبَاعِدُ مَا يُرْجَى بِهَا وَتُقَارِبُه
بَعْدَهُ:
وَلِلْفِكْرِ فِي الغَيْبِ المُرَجَّمِ مَذْهَبٌ ... تُعَارِضهُ مِنْ صَرْفِ دَهْرٍ مَذَاهِبُه
إِذَا بَلَغَ التَّقْدِيْرُ مِنهُ إِلَى مَدًى ... أتَاهُ مِنَ المَقْدُوْرِ خِصْمٌ يُغَالِبُه
فَمَا لِرُكُوْبِ الحَزْمِ حَظٌّ لِمُخْفِقٍ ... سِوَى أَنَّهُ يَنْجُو مِنَ اللَّوْمِ رَاكِبُه
وَمَنْ نَالَ بِالتَّقْرِيْظِ حَظًّا فَإِنَّهُ ... وَإِنْ حَسُنَتْ عُقْبَاهُ عَادَتْ عَلَيْهِ تُعَاتِبُه
سَلِ اللَّهَ تَوْفِيْقًا فَإِنَّكَ مُدْرِكٌ ... بِهِ كُلَّمَا عَزَّتْ عَلَيكَ مَطَالِبُه
وَلَا خَيْرَ فِي حَزْمٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ... مِنَ القَدَرِ الجارِي نَجَاحٌ يُصاحِبُه
وَلَا عَارَ إِنْ طَاشَتْ سِهَامُكَ دُوْنَهُ ... إِذَا كَانَ يُزْجِيْهَا مِنَ الرَّأي ثَاقِبُه
أَوْسُ بنُ حَجَرٍ: [من الطويل]
٣٤٢١ - أُقِيْمُ بِدَارِ الحَزْمِ مَا دَامَ حَزْمُهَا ... وَأحرِ إِذَا حَالَتْ بِأَنْ أَتَحَوَّلَا
مِسْكِيْنُ الدَّارمِيّ: [من الطويل]
٣٤٢٢ - أُقِيْمُ بِدَارِ الحَزْمِ مَا لَمْ أُهَنْ بِهَا ... فَإِنْ خِفْتُ مِنْ دَارٍ هَوَانًا تَرَكْتُهَا
بَعْدهُ:
وأصلح جُلَّ المَالِ حَتَّى تَخالَنِي ... شَحِيْحًا وَإِنْ حَقٌّ عَراني [أهنتها]
стр. 1481
سَعْدُ بنُ نَاشِبٍ: [من الطويل]
٣٤٢٣ - أُقِيْمُ صَغَا ذِي المَيْلِ حَتَّى أَرُدَّهُ ... وَأَحطِمُهُ حَتَّى يَعُوْدَ الَى القَدرِ
البُسْتِيُّ: [من المتقارب]
٣٤٢٤ - أُقِيْمُ عَلَى الوُدِّ ثَبْتَ الجَنَانِ ... فَلَا أَسْتحِيْلُ وَلَا أَضْطَرِب
قَيْسُ بن رَفَاعَةَ الأَنْصَارِيّ: [من البسيط]
٣٤٢٥ - أُقِيْمُ نَخْوَتَهُ إِنْ كَانَ ذَا عِوَجٍ ... كَمَا يُقَوِّمُ قِدْحَ النَّبْعَةِ البَارِى
الشَّنْفَرِى: [من الطويل]
٣٤٢٦ - أَقِيْمُوا بَنِي أمِّي صُدُوْرَ مَطِيِّكُمْ ... فَإِنِّي إِلَى قَوْمٍ سِوَاكُمْ لأَمِيْلُ
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من الطويل]
٣٤٢٧ - أُقِيْمُ وَحَظِّي الهَجْرُ عِنْدَ إِقَامَتِي ... وَأَرْحَلُ وَالشَوْقُ المُبَرِّحُ زَادِي
[من البسيط]
٣٤٢٨ - أُقِيْمُهُ فَيَزِيْدُ الاعْوِجَاجُ بِهِ ... فَلَا يَزَالُ يَعْوَجُّ لِي مَهْمَا أُقَوِّمُهُ
ابْنُ هِنْدُو: [من الطويل]
٣٤٢٩ - أُقِيْمُ لإِصْلَاحِ الوَرَى وَهُوَ فَاسِدٌ ... وَكيْفَ اسْتِوَاءُ الظِّلِّ وَالعُوْدُ أَعْوَجُ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
٣٤٣٠ - أَكابِرَنا عَطْفًا عَلَيْنَا فَإِنَّنَا ... بِنَا ظَمَأٌ مُرْدٍ وَأَنْتُمْ مَنَاهِلُ
стр. 1482
شفاءَ السمّ والسمّ قاتل ... وَلَو جَاردَتْ شوكُ عذرتُ لعاجَهَا
ولكنْ حُرمت الدرَّ والفَرعُ حَافلُ ... فكيف إذا حليتها يحلها
تكون وبها حُسُنها وهي عَاطِلُ قبله.
وإِنّ المَعُالي يُشَتَرمُ بناؤُهَا ... وَشْيكًا كَمَا قد تُسْتَرمُ المنَازِلُ
أَكَابَرنَا البيتُ.
وَقَدْ ضمَّنهُ الصَّابئُ فقالَ من أَبَيْاتٍ (١).
تَنَاسِيتُموهُ وهو للعَهْدِ ذَاكِرٌ ... في الغَيْب مأمون وللحبْل وَاصِلُ
يقول لكم وَالوجْد من ضلوعِهِ ... مقيم وقد جمّتُ عَليه البَلابلُ
أكابَرنَا عَطفًا عَلينَا البيتُ.
أَعْرَابِيٌّ: [من الطويل]
٣٤٣١ - أُكَاتِمُ أَصْحَابِي هَوَاهَا وَلَيْتَنِي ... لِمَا بَيْنَ أَيْدِي المُصْطَلِيْنَ وَقُوْدُ
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من الطويل]
٣٤٣٢ - أُكَاتِمُ قلبي رَأَى عَيْنِي وَإِنَّهُ ... لِيَكْتُمَ مِنِّي سرَّ كلِّ خَلِيْلِ
وَمِنَ البَابِ قَوْلُ أَوْس بن جَابِرٍ:
يُنَادِمُنِي بِمَالِي وَأَرْعَى ... ذَا الأمَانَةِ مَا رَعَانِي
عَمْرُو بن جَابِرٍ الحَنَفِيُّ: [من الطويل]
٣٤٣٣ - أُكَاثِرُ أَقْوَامًا عَلَى مُرِّ بغْضَةٍ ... وَأَضْحَكُ فِي وَجْهِ العَدُوِّ المُكَاثِرِ
بَعْدهُ:
أرِيْهِ ذَا كَمْ مَا يُرِيْنِي وَأَبْتَغِي ... بِهِ فِي غَدٍ خَزْنَ الجُدُوْدِ العَوَاثِرِ стр. 1483
كِلَانَا يرَى أَنْ لَيْسَ فِي الصدْرِ رِيْبَةٌ ... عَلَى حَنَقٍ بيْنَ الشَّرَاشِيْفِ وَاعِرِ
وَهُوَ القَائِلُ:
أُكَاثِرُهُ وَأَعْلَمُ أَنَّ كلًا. البَيْتُ
أَبُو القَاسَمِ المُطَرزِ: [من البسيط]
٣٤٣٤ - أَكْبَرْتُ أَخْبَارَهُ لَمَّا سَمِعْتُ بِهَا ... حَتَّى بَدَا فَرَأَيْتُ النَّاسَ فِي رَجُلِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
بِكَامِلِ الأَوْصَافِ تَمَّ لَهُ مَا لَمْ ... يَكُنْ قَطّ فِي ظَنٍّ وَفِي أَمَلِ
أَكْبَرْتُ أَخْبَارَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
مُوَفَّقٌ جَمَعَ اللَّهُ القُلُوْبَ لَهُ ... زَادَهُ بَسْطَةً فِي القَوْلِ وَالعَمَلِ
فَنَالَ مَا لَمْ يَنَلْهُ قَبْلُهُ بَشَرٌ ... بِالبَأسِ وَالجوْدِ لا بِالمكْرِ وَالحِيَلِ
مَا زَالَ إِقْدَامهُ فِي الرَّوْعٍ يَقْدُمُهُ ... إِلَى أَعَادِيهِ قَبْلَ الكُتبِ وَالرُّسُلِ
وَاسْتَخدَمَ الفَلَكَ الدَّوَارَ فهْوَ بِمَا ... يُرِيْدهُ مِنْ جَمِيع النَّاس فِي شُغُلِ
أَرْدَى بِهَيْبَتِهِ الأَبْطَالَ مُكْتَفِيًا ... بِهَا عَنِ البِيْضِ وَالخَطِّيَةِ الذُّبُلِ
حِّتَى تَقَاصَرَتِ السُّمْرُ الطِّوَالُ أَسًى ... وَكَادَتِ البِيْضُ تَشْكُوْهُ إِلَى الأَسَلِ
أَهْدَى لأَعْدَائِهِ وَالحَرْب مَوْقَدَةٌ ... مِنْ قَبْلِ جَيْشِ الوَغَى جَيْشًا مِنَ الوَجَلِ
[من الوافر]
٣٤٣٥ - أُكَتِّمُ مَا تَبُوْحُ بِهِ دُمُوْعِي ... وَأَجْحَدُ مَا عَلَيَّ بِهِ شُهُوْدُ
بَعْدهُ:
شَكَوْتُ صُدَوْدَهُمْ زَمَنًا طَوِيْلًا ... فَلَمَّا تناؤوا قُلْتُ لَوْ دَامَ الصُّدُوْدُ
[من الكامل]
٣٤٣٦ - اكْتُمْ مَرَامَكَ مَا اسْتَطَعْتَ فَقَلَّمَا ... تَمَّتْ عَزِيْمَةُ عَازِمٍ لَا يَكْتُمُ
بَعْدهُ:
стр. 1484
لم تُنْفِذِ الأَقْدَارُ إِلَّا أَنَّها ... بَيْنَ الخَلَائِقِ وَقْتُهَا لَا يُعْلَمُ
البَدِيْهِيُّ: [من الخفيف]
٣٤٣٧ - أَكثَرُ المُقْتَفِيْنَ لِلْعِلْمِ وَ ... الآدَابِ فِي ذِلَّةٍ وَفِي إِمْلَاقِ
الرَّضِىُّ المُوْسَوِيُّ: [من البسيط]
٣٤٣٨ - أَكْثَرْتُ شِعْرِي وَلَمْ أَظْفَرْ بِحَاجَتِهِ ... فَسَقَّنِي قَبْلَ أَنْ تَفْنَى الأغَارِيْدُ
جَمِيْلُ بُثَيْنَةَ وَيُرْوَى لابنِ الدُّمَيْنَةَ: [من البسيط]
٣٤٣٩ - أَكثَرْتُ مِنْ لَيْتَنِي لَوْ كَانَ يَنْفَعُنِي ... وَمنْ مُنَى النَّفْسِ لَوْ تُعْطَى أَمَانِيْهَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
لنظْرَةٌ مِنْ سُلَيْمَى اليَوْمَ وَاحِدَةٌ ... أَشْهَى إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا فِيْهَا
أَكْثَرْتُ مِنْ لَيتْنِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
بَلغ سُلَيْمَةَ أَنِّي لَسْتُ نَاسِيهَا ... وَلَا مُطِيْعٌ بِظهْرِ الغَيْبِ وَاشِيْهَا
. . . لِيَ اللَّهُ سَلْمَى كَيْفَ تُعْجِبُنِي ... وَأُخْبِرُ النَّاسَ أَنِّي لا أُبَالِيْهَا
. . . لَهَا سِرًّا عَلِمْتُ بِهِ مَا عِشْتُ ... حَتَّى تُجِيْبَ النَّفْسُ دَاعِيْهَا
. . . سوء فذودون دَمِي المَوْتُ ... فِي وَصْلِهَا وَالمَوْتُ هجريها
قاطعة.
كَاتِبُه عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: [من السريع]
٣٤٤٠ - أَكْثَرُ عُمْرِي قَدْ مَضَى بِالجَفَاءِ ... فَاسْمَحْ بِوَصْلٍ مِنْك فِيْمَا بَقِي
قَبْلَهُ:
قَدْ شَابَ مُذْ فَارَقْتَكُمْ مَفْرقِي ... وَابْيَضَّ فُوْدِي فَمَتَى يَلْتَقِي
стр. 1485
مَضَى زَمَانِي بِالمُنَى وَالرَّجَا ... وَمَا حَظَى بِالوَصْلِ قَلْبِي الشَّقِي
فَلَيْتَنِي إِذْ لَمْ أَكُنْ دَانِيًا ... مِنْ قُرْبِكِ المَأمُوْلِ لَمْ أُخْلَقِ
أَكْثَرَ عُمْرِي قَد مَضى بِالجفَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
واللَّهِ لَو أُعْطِيْتُ مُلْكَ الوَرَى ... مِنْ مَغْرِب الشَّمْسِ المُشَرّقِ
بِسَاعَةٍ مِنْكِ لَمَا اخْتَرْتهُ ... فَارحَم وَصِلْ وَاسْتَوْصِ بِي وَارْفقِ
نَصْرُ اللَّه بنُ عُنَيْنٍ: [من الطويل]
٣٤٤١ - أَكُدُّ وَيُكْدِي الدَّهْرُ فِي كُلّ مَطْلَبٍ ... فَيَابُؤْسَ دَهْرِي كَمْ أَكُدُّ وَكَمْ يُكْدِي
أَعْرَابِيٌّ: [من السريع]
٣٤٤٢ - أُكْرِمُ أَخَاكَ الدَّهْرَ إِنْ عِشْتُمَا ... مَعًا كفَى بِالمَمَاتِ فُرْقَةً وَتَنَائِيَا
بَعْدهُ: . . . . . وَمِثْلُ البَيْتِ وَمِنْهُ أَخَذَ قَوْلُ:
فَلَا تَسْبِقْ بِهَجْرِكَ رَيْبَ دَهْرٍ ... فَإِنَّ الدَّهْرَ يَفْعَلُ مَا يرِيْدُ. . .
العَدَوَانِيُّ: [من الخفيف]
٣٤٤٣ - أكْرِمِ الضَّيْفَ وَالنَّزِيْلَ وَإِنْ بِتُّ ... خَمِيْصًا يَضُمُّ بَعْضِيَ بَعْضِي
بَعْدهُ:
وَأَرَى الفَارِسَ المُدَجَّجَ بِالرُّمْـ ... ـحِ فَأُلْقِيْهِ لِلْيَدَيْنِ [وَأمضي]
[من مجزوء الخفيف]
٣٤٤٤ - أكْرِمِ النَّاسَ يُكْرِمُـ ... ـوْكَ وَإِنْ كُنْتَ مُحْتَقَرُ
بَعْدهُ:
لَا تهِنْهُمْ فَيَزْدَرُوْ ... كَ وَإِنْ كُنْتَ ذَا خَطَرُ
стр. 1486
حَسَّانُ بن ثَابِتٍ: [من الكامل]
٣٤٤٥ - أكْرِمْ بِقَوْمِ رسولِ اللَّه قائدهُم ... إِذَا تَفَرَّقَتِ الأَهْوَاءُ والشِّيَعُ
يقول منها:
إِنَّ الذَّوَائِبَ مِن فِهْرِ وإِخْوَتَهُمْ ... قَد بَيَّنُوا سُنَّةً للنَّاسِ تُتَّبَعُ
يرضَى بها كلُّ مَنْ كَانَتْ سَرِيرَتُهُ ... تَقْوى الإِله وبالأَمْرِ الذي شَرَعُوا
قَوْمٌ إِذَا حَارَبُوا ضرُّوا عَدُوَّهُمُ ... أَو حَاوَلُوا النَّفْع في أَشياعهم نَفَعُوا
سَجِيَّةٌ تِلْكَ مِنْهُم غَيْرُ مُحْدَثَةٍ ... إِنَّ الخَلَائِقَ فاعْلَمْ شَرُّهَا البِدَعُ
لا يَرقَعُ النَّاسُ ما أَوْهَتْ أَكُفَّهم ... عندَ الدِّفَاعِ ولا يُوهُون مَا رَقَعُوا
إن كَانَ في النَّاسِ سَبَّاقُونَ قَبْلَهُمُ ... فَكُلُّ سَبْقٍ لأَدنَى سَبْقِهِم تَبَعُ
لا يَجْهَلُونَ وإِن حَاوَلْتَ جَهْلَهُم ... فِي فَضْلِ أَحْلامِهِمْ عَنْ ذَاكَ مُتَّسَعُ
خُذْ مِنْهُمُ ما أَتوا عَفْوًا إِذَا غَضِبُوا ... ولا يَكُنْ هَمُّكَ الأَمْرَ الذي مَنَعُوا
فَإِنَّ فِي حَرْبِهِمْ فاتْرُكْ عَدَاوتَهُم ... سُمًّا يُشَنُّ عليه الصَّابُ والسَّلَعُ
يقول فيها:
أَعِفَّةٌ ذُكِرَتْ في الوَحْى عِفَّتُهُمْ ... لا يطبَعُونَ ولا يُردِيهُمْ الطَّمَعُ
إِنْ سَابَقُوا النَّاسَ يَوْمًا فَازَ سَبْقُهُم ... وَوَازَنُوا أَهْلَ مَجْدٍ بالنَّدَى متعُوا
لا فرح إِنْ هُمْ أصابُوا من عَدُوِّهِمُ ... وإِنْ أُصيبُوا فلا خَورٌ ولا هلعُ
[من الكامل]
٣٤٤٦ - أكْرِمِ تَمِيْمًا بِالهَوَانِ فَإِنَّهُمْ ... إِنْ أُكرِمُوا فَسَدُوا عَلَى الإكرَامِ
العَطَوِيُّ: [من البسيط]
٣٤٤٧ - أكْرِمِ رَفِيْقكَ حَتَّى يَنْتَهِي السَّفَرُ ... إِنَّ الَّذِي أَنْتَ تُوْلِيْهِ سَيَنْتَشَرُ
بَعْدهُ:
стр. 1487
وَلَا تَكُنْ كَاللِّئَامِ أَظْهَرُوا ضَجَرًا ... إِنَّ اللِّئَامَ إِذَا مَا سَافَرُوا ضَجِرُوا
[من البسيط]
٣٤٤٨ - أكْرِمِ رَفِيْقكَ وَاعْلَمْ حِيْنَ تَصْحَبهُ ... إِنَّ الرَّفِيْقَ أَخٌ مَا ضَمَّهُ السَّفَرُ
عُروة بن أُذينة: [من الكامل]
٣٤٤٩ - أكْرِمِ صَدِيْقَ أَبِيْكَ حَيْثُ لَقِيْتَهُ ... وَاحْبُ الكَرَامَةَ مَنْ بَدَا فَحَيَاكَهَا
قَبْلهُ:
وَتَرَى لَئِيْمَ القَوْمِ يَتْركُ عِرْضهُ ... دَنِسًا وَيَمْسَحُ نَعْلَهُ وَشِرَاكَهَا
خَرِقًا إِذَا رَامَ الأُمُوْرَ بِنَفْسِهِ ... مثْل العَدُوِّ لَهَا يَزِيْدُ هِلَاكَهَا
أَكْرِمْ صَدِيْقَ أَبِيْكَ. البَيْتُ
[من المنسرح]
٣٤٥٠ - [أكسبها] الحُبُّ أَنَّها صُبِغَتْ ... صِبْغَةَ حبِّ القُلُوْبِ وَالحَدَقِ
[من الطويل]
٣٤٥١ - أَكُفُّ الأَذَى عَنْ أُسْرَتِي وَأذُوْدُهُ ... عَلَى أَنَّنِي أجْزِي المقَارِضَ بِالقَرْضِ
[من الطويل]
٣٤٥٢ - أَكُفُّ لِسَانَ الدَّمْعِ أنْ يَشْكُو الهَوَى ... كَأَنَّ لِسَانَ السّقْمِ لَا يُحْسِنُ الشَّكْوَى
[من البسيط]
٣٤٥٣ - أَكْفِفْ يَمِيْنَكَ عَمَّا أَنْتَ كَاتِبُهُ ... مِنْ المَسَاوِي فَمَا تَأْتِيه مَسْطُوْرُ
الطِّرِمَّاحُ بنُ حَكِيم الطَّائِيّ: [من الطويل]
стр. 1488
٣٤٥٤ - أَكُلُّ امْرِيءٍ أَلْفَى أَبَاهُ مُقَصِّرًا ... مُعَادٍ لأَهْلِ المَكْرُمَاتِ الأَوَائِلِ
[من المتقارب]
٣٤٥٥ - أَكُلَّ امْرِيءٍ تَحْسَبَنَّ امْرَأً ... وَنَارًا توقَّدُ بِاللَّيْلِ نَارَا
أَبُو فِرَاسٍ: [من الطويل]
٣٤٥٦ - أَكُلُّ خَلِيْلٍ هَكَذَا غَيْرُ مُنْصِفٍ ... وَكُلُّ زَمَانٍ بِالكِرَامِ بَخِيْلُ
المُمَزَّقُ العَبْدِيُّ: [من الطويل]
٣٤٥٧ - أَكَلَّفْتِنِي أَدْوَاءَ قَوْمٍ تَرَكْتَهُمْ ... فَإِلَّا تَدَارَكنِي مِنَ البَحرِ أَغْرَقِ
[من الطويل]
٣٤٥٨ - أَكلِّفُ نَفْسِي عَنْكَ صَبْرًا وَسَلْوَةً ... تَكَلُّفُ مَا لَا يُسْتَطَاعُ شَدِيْدُ
قَبْلهُ:
فَيَالَيْتَ طَيْفًا خَيّلتهُ لِيَ المُنَى ... وَإِنْ زَادَنِي شَوْقًا إِلَيْكَ يَعُوْدُ
أُكَلِّفُ نَفْسِي عَنْكَ صبْرًا وَسَلْوَةً ... وَتَكْلِيفُ مَا لَا يُسْتَطَاعُ شَدِيْدُ
كَذَى الرّوَايَةُ تَكْلِيْفُ مَا لَا يُسْتَطَاعُ. وَالجيِّدُ أَنْ يُقَالَ تكلُّفُ مَا لَا يُسْتَطَاعُ لأَنَّ تَكْلِيْفَهُ لَيْسَ بِشَدِيْدٍ عَلَى المُكَلّفِ وَإِنَّمَا جَعَلَ التَّكْلِيْفَ عِوَضَ التَّكَلُّفِ وَهُوَ رَدِيْءُ.
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الطويل]
٣٤٥٩ - أَكُلُّ قَرِيْبٍ لِي بَعِيْدٌ بِوُدِّهِ ... وَكُلُّ صَدِيْقٍ بَيْنَ أَضْلُعِهِ حِقْدُ
المُتُنَبِّيّ فِي كَافُوْرٍ: [من البسيط]
стр. 1489
٣٤٦٠ - أَكُلَّمَا اغْتَالَ عَبْدُ السّوْءِ سَيِّدَهُ ... أَو خَانَهُ فله فِي مِصْرَ تَمْهِيْدُ
الشَّدَاخُ بنُ يَعْمُرَ، جَاهِلِيٌّ: [من المنسرح]
٣٤٦١ - أَكُلَّمَا حَارَبَتْ خُزَاعَةَ تَحْدُوْنِي ... كَأَنِّي لأُمِّهِمْ جَمَلُ
قَبْلهُ:
قَاتِلِي القَوْمَ يَا خُزَاعَ وَلَا ... يَدْخُلُكُمْ مِنْ قِتَالِهِمْ فَشَلُ
القَوْمُ أَمْثَالُكُمْ لَهُمْ شعرٌ فِي الرَأ ... سِ لَا يُنْشَرُونَ وَإِنْ قُتِلُوا
أَكُلَّمَا حَارَبَتْ خُزَاعَةُ. البَيْتُ
البَبَّغَاءُ: [من الوافر]
٣٤٦٢ - أَكُلُّ وَميْضِ بَارِقَةٍ خَلُوْبُ ... أَمَا فِي الدَّهْرِ شَيْءٌ لَا يُرِيْبُ
بَعْدهُ:
أَبَى لِي أَنْ أَقُوْلَ الهَجْرُ عِرْضٌ ... بَعِيْدٌ أَنْ تُجَاوِزُهُ العُيُوْبُ
كُثَيِّرٌ: [من الطويل]
٣٤٦٣ - أَكَلَّ هَوَاكِ الطَّرْفَ عَنْ كُلِّ بَهْجَةٍ ... وَصُمَّتْ عَنِ الدَّاعِي سِوَاكِ المَسَامِعُ
بَعْدهُ:
إِذَا حَدَّثَتْنِي النَّفْس بِاليَأسِ تَارَةً ... وَبِالصَّبْرِ أُخْرَى كَذَّبَتْهَا المَطَامِعُ
سَابِقٌ البَرْبَرِيُّ: [من السريع]
٣٤٦٤ - أَلْبَابَ فَانْصِبْ حَيْثُمَا يَشْتَهِي ... صَاحِبُهَا فَهُوَ بِهِ أَبْصَرُ
المَعَرِيُّ فِي الخَمْرِ: [من الكامل]
стр. 1490
٣٤٦٥ - البَابِليَّةُ رَأْسُ كُلِّ بَلِيَّةٍ ... فَتَوَقَّيْنَّ دُخُوْلَ ذَاكَ البَابِ
زَيْنُ الإِسْلَامِ: [من الكامل]
٣٤٦٦ - البَحْرُ أَنْتَ سَمَاحَةً وَفَصَاحَةً ... وَالدُّرُّ يُنْثَرُ مِنْ يَدَيْكَ وَفِيْكَا
بَعْدهُ:
وَالبَدْرُ أَنْتَ صبَاحَةً وَمَلَاحَةً ... وَالخَيْرُ مَجْمُوْعٌ لَدَيْكَ وفِيْكَا
* * *
وَمِنْ بَابِ (البَحْرِ) قَوْلُ مهْيَارَ (١):
البَحْرُ مَنْ خَلَّفَهُ خَلْفَهُ ... لَمْ يَنْتَفِعْ بِالوَشلِ النَّاضِبِ
قَدْ قُلْت لِلخَابِطِ خَلْفَ المُنَى ... مُبَاعِدًا قَارِبْ بِنَا قَارِبِ
الأُخَيْطَلُ فِي مَرِيْضٍ: [من البسيط]
٣٤٦٧ - البَدْرُ وَالشَّمْسُ مَوْجُوْدٌ كُسُوْفُهُمَا ... وَلَيْسَ يُوْجَدُ فِي الشّعْرَى وَلَا زُحَلِ
قَبْلَهُ:
قَدْ قُلْتُ حِيْنَ رَأيْتُ الوَعْكَ يبغضُهُ ... كَذَى بِلَوْنِ اهْتِزَازِ البيْضِ وَالأَسَلِ
مَا حَتَّ مِنْ غصْنِكَ الرَّيَانِ مِنْ وَرَقٍ ... إِلَّا الهَشِيْم هَشيْم القَوْلِ وَالعَمَلِ
انْهَض لعَلَّكَ مِنْ عَثْرٍ وَمِنْ زلَلٍ ... مُسَلِّمًا لِبَنِي الحَاجَاتِ وَالأَمَلِ
كَمْ مِنْ أَمَانِي وَآمَالٍ مُؤَمّنَةٍ ... عَلَى دُعَاءِ رَجَاءٍ فِيْكَ مُبْتَهِلُ
البَدْرُ وَالشَّمْسُ مَوْجُوْدٌ كُسُوْفَهُمَا. البَيتُ
[من مخلع البسيط]
٣٤٦٨ - البِرُّ مِنْ مُبْغِضٍ عُقُوْقٌ ... وَالسَّبُّ مِمَّنْ تُحِبُّ بِرُّ стр. 1491
التِّرْمذِيُّ: [من المنسرح]
٣٤٦٩ - أَلْبِسْ أَخَاكَ عَلَى تَصَنُّعِهِ ... فَلَرُبَّ مُفْتَضِحٍ عَلَى النَّصِّ
أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ لِمُحَمَّد بن مُحَمَّد الورَّاقِ المَعْرُوْفِ بِالتُّرْمُذِيّ:
لَا يَغْلِبَنَّكَ غَالِبُ الحِرْصِ ... وَاعْلَمْ بِأَنَّ النَّاسَ فِي نَقْصِ
الْبِسْ أَخَاكَ عَلَى تَصَنُّعِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
مَا كِدْتُ أَفْحَصُ عَنْ أَخِي ثِقَةٍ ... إِلَّا ذَمَمْتُ عَوَاقِبَ الفحصِ
العِزّ فِي طَرَفِ القَنُوْعِ إِذَا ... قَنِعَ الفَتَى وَالذُّلُّ فِي. . . . .
أَعْرَابِيَّةٌ: [من الكامل]
٣٤٧٠ - أَلْبَسْتَنِي نِعَمًا خَلَعْتُ بِهَا ... عَنِّي ثِيَابَ مَذَلَّةِ الفَقْرِ
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من الكامل]
٣٤٧١ - أَلْبَسْتَنِي نِعَمًا رَأَيْتُ بِهَا الدُّجَى ... صُبْحًا وَكنْتُ أَرَى الصَّبَاحَ بَهِيْمَا
قَالَ المُفَضَلُ كَانَ مِنْ حَدِيْثِ بَيْهَسٍ الملقب بِنعَامَةَ وَهُو رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ بن دُبْيَانَ بن نَغِيْصٍ وَكَانَ سَابِعَ سَبْعَةِ أُخْوَة فَأَغَارَ عَلَيْهِمْ نَاسٌ مِنْ أَشْجَعَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُمْ حَرْبٌ وَهُمْ فِي إِبْلِهِمْ فَقَتَلُوا منْهمِ سِتَّةً وَبَقِيَ بَيْهَسُ وَكَانَ يحمّق وَكَانَ أَصْغَرَهُمْ فَأَرَادُوا قتلَهُ ثُمَّ قَالُوا وَمَا نَرِيْدُ مَنْ قَتَلَ هَذَا يَجِبُ عَلَيْكُمْ بِرَجُلٍ وَلَا خَيْر فِيْهِ فَتَركُوْهُ فَقَالَ دَعُوْنِى أتَوَصّلُ مَعَكُمْ إِلَى الحَيِّ فَإِنَكمْ إِنْ تَرَكْتُمُونِي وَحْدِي أَكَلَتْنِي السّبَاعِ وَقَتَلَنِي العَطَشَ فَفَعَلُوا فَأَقْبَلَ مَعَهُمْ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ نَزَلُوا فَنَحَرُوا خَرُوْفًا فِي يَوْمٍ شدِيْد الحَرِّ فَقَالُوا ظَلِّلُوا لَحْمكمْ لَا يفسد فَقَالَ بَيْهَسٌ لَكِنْ بِالأتْلاتِ لَحْمٌ لا يُظَلّل. فَذَهَبَتْ مَثَلًا فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ قَالُوا إِنَّهُ لَمُنْكَرٌ وَهَمُّوا أَنْ يَقْتُلُوْهُ ثُمَّ تَرَكُوْهُ وَظَلُّوا يَشْوُوْنَ مِنْ لَحْمِ الجُزُوْرِ وَيَأْكُلُوْنَ فَقَالَ أَحَدَهُمْ مَا أَطْيَبَ يَوْمنَا وَأَخْصَبَهُ فَقَالَ بَيْهَسٌ لَكِنْ عَلَى تَلْدِحَ عَجْفَى. فَأَرْسَلَهَا مَثَلًا ثُمَّ انشَعَبَ طَرِيْقهم فَأَتَى أُمُّه فَأَخْبَرَهَا الخَبَرَ قَالَتْ فَمَا جَاءَنِي بِكَ مِنْ بين
стр. 1492
أُخْوَتكَ قَالَ بَيْهَسٌ لَو خُيِّرْتِ لاخْتَرْتِ. فَذَهَبَتْ مَثَلًا ثُمَّ أَنَّهُ عَطَفَ عَلَيْهِ وَرَقَّتْ لَهُ فَقَالَ النَّاسُ لَقَدْ أَحَبَّتْ أُمُّ بَيْهَسٍ بَيْهَسًا فَقَالَ ثكلُ أزَاء معها ولدًا أي اعْطِفْهَا عَلَى وَلَدٍ فَأَرْسَلَهَا مَثَلًا. ثُمَّ أَنَّ أُمّهُ جَعَلَتْ تُعْطِيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ ثِيابَ أُخْوَتهِ فَيَلبَسُهَا وَيَقُوْلُ يا حَبَّذَا التُّرَاثُ لَوْلَا الذُّلَّة. فَأَرْسَلَهَا مَثَلًا ثُمَّ أَنَّهُ مَرَّ عَلَى ذَلِكَ مَا شاَءَ اللَّهَ فَمَرَّ بِنُسْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ يُصْلِحْنَ امْرَأَةً مِنْهنَّ يُرِدْنَ أَنْ يَهْدَيْنَهَا لِبَعْضِ القَوْمِ مِمَّنْ قَتَلُوا أخْوَتَهُ فَكَشفَ ثَوْبهُ عَنْ أُسْتِهِ وَغَطَّى بِهِ رَأسَهُ فَقُلْنَ لَهُ مَا تَصْنَعُ يا بَيْهَسُ. أَلبِسْ لكَلِّ حَالَةٍ لَبُوْسَهَا. البَيْتُ. . .
النساءُ مِنْ كِنَانَةَ وَغَيْرهَا فَصَنَعْنَ لَهُ طَعَامًا فَجَعَلَ يَأكُلُ وَيَقُوْلُ: حَبَّذَا كثْرَةُ الأَيْدِي فِي غَيْرِ طَعَامٍ فَأَرْسَلَهَا مَثَلًا فقالت أُمُّهُ لَا يَأخُذُ هَذَا بِثَأرٍ أَبَدًا. . . الكتابة لا تأمَنِي الأَحْمَقَ وَفِي يَدِهِ سِكِّيْنٌ فَأَرْسَلَهَا مَثَلًا. ثُمَّ أَنَّهُ أُخْبِرَ أَنَّ نَاسًا مِن أَشْجَعٍ فِي غَارٍ يَشْرَبُوْنَ فِيْهِ فَانْطَلَقَ بِحَالِهِ إِلَى أَبِي حَنَشٍ فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي غَارٍ فِيْهِ ظِبَاءٌ وَيُرْوَى هَلْ لَكَ فِي غَنِيْمَةٍ بَارِدَةٍ فَأَرْسَلَهَا مَثَلًا. فَانْطَلَقَ بَيْهَسٌ بِخَالِهِ حَتَّى أَقَامَهُ عَلَى فَمِ الغَارِ ثُمَّ دَفَعَ أَبَا حَنَشٍ فِي الغَارِ. . . يا أَبَا حَنَشَ فَقَالَ بَعْضَهُمْ إِنَّ أَبَا حَنَشَ لَبَطَلٌ. فَقَالَ أَبُو حَنَشٍ مُكْرَهٌ أَخُوْكَ لَا بَطَلٌ فَأَرْسَلَهَا مَثَلًا.
الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ: [من الكامل]
٣٤٧٢ - أَلْبَسْتَنِي نِعَمًا عَلَى نِعَمِ ... وَرَفَعْتَ لِي نَارًا عَلَى عَلَمِ
بَعْدهُ:
وَعَلَوْتَ بِي حَتَّى مَشِيْتَ عَلَى ... بُسُطٍ مِنَ الأَعْنَاقِ وَالقِمَمِ
فَلأَشْكَرُنَّ نَدَاكَ مَا شَكَرَت ... خضرَ الرِّيَاضِ صنَائِعَ الدِّيَمِ
عَلِيُّ بن زَيْدٍ: [من البسيط]
٣٤٧٣ - الْبِسْ جَدِيْدكَ إِنِّي لَابسٌ خَلَقِي ... وَلَا جَدِيْدَ لِمَنْ لَا يَلْبَسُ الخَلَقَا
[من البسيط]
٣٤٧٤ - الْبِسْ جَدِيْدكَ وَاعْلَمْ حِيْنَ تَلْبَسُهُ ... أَلَّا جَدِيْدَ لِمَنْ لَا يَلْبَسُ الخَلَقَا
стр. 1493
[من الكامل]
٣٤٧٥ - الْبِسْ قَمِيْصَكَ مَا اهْتَدَيْتَ لِجَيْبِهِ ... فَإِذَا أَضَلَّكَ جَيْبُهُ فَاسْتَبْدِلِ
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من ال]
٣٤٧٦ - أَلْبَسَكَ اللَّهُ فِي اخْتِلَافِ الجدِيْدَيْنِ ... ثِيَابًا مِنْ حِفْظِهِ جُدَدَا
بَعْدهُ:
وَحَالُك اليَوْمَ فَوْقَ حَالك بِالأَمْـ ... ـسِ وَأَرْجُو لَكَ المَزِيْدَ غَدَا
لَا جَعَلَ اللَّهُ لِلرَّدَى سَبَبًا ... فِيْك وَلَا لِلأذَى عَلَيْكَ يَدَا
وَحَالَفَ السُّوْءُ مَنْ أَرَادَ بِكَ السُّوْ ... ءَ وَإِنْ لَمْ يَرُدْهُ مُعْتَمِدَا
بَيْهَسُ المُلَقَّبُ بِنَعَامَةَ: [من الرجز]
٣٤٧٧ - الْبِسْ لِكُلِّ حَالَةٍ لَبُوْسهَا ... نَعِيْمَهَا يَوْمًا وَيَوْمًا بُوْسَهَا
[من السريع]
٣٤٧٨ - أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثِيَابَ العُلا ... فَلَمْ تَطُلْ عَنْهُ وَلَمْ تَقْصُرِ
قَبْلهُ:
فَتًى إِذَا عَدَّتْ تَمِيْمٌ مَعًا ... سَادَاتهَا عَدّوه بِالخُنْصرِ
ألبَسُهُ اللَّهُ. البَيْتُ
[من المنسرح]
٣٤٧٩ - أَلْبَسَهُ اللَّهُ مِنْ مَوَاهِبِهِ ... أَكْرَمَ مَا يُكْتَسَى مِنَ الحُلَلِ
أَبُو تَمَّامٍ: [من المنسرح]
стр. 1494
٣٤٨٠ - القُرْبُ مِنْهُمُ بُعْدٌ مِنَ الرّوْحِ وَالـ ... ـوَحْشَةُ مِنْ مِثْلِهِمْ هيَ أُنْسُ
[من الكامل]
٣٤٨١ - البَغْلُ فِيْهِ لِمَنْ يُمَارِسُهُ ... صَبْرُ الحِمَارِ وَقُوَّة الفَرَسِ
يَزِيْدُ بنُ الحَكَمِ: [من مجزوء الكامل]
٣٤٨٢ - البَغْيُ يَصْرَع أَهْلَه ... وَالظّلْمُ مَرْتَعُهُ وَخِيْمُ
أَوَّلُهَا:
يَا بَدْرُ وَالأَمْثَالُ يَضْرِبُهَا ... لِذِي اللّبِّ الحَكِيْم
فَاعْلَمْ بُنَيَّ فَإِنَّه ... بِالعِلْمِ يَنْتَفِعُ العَلِيمُ
إِنَّ الأُمُوْرَ صغِيْرُهَا مِمَّا ... يُهِيْجُ بِهِ العَظِيْم
وَالبَغْيُ يَصرَعُ أَهْلُهُ. البَيْتُ
محمودٌ الوَرَّاقُ: [من البسيط]
٣٤٨٣ - التِّيْهُ مَفْسَدَةٌ لِلدِّيْنِ مَنْقَصةٌ ... لِلعَقْلِ مَجْلَبَةٌ للذَّمِّ وَالسَّخَطِ
بَعْدهُ:
مَنْعُ العَطَاءِ وَبَسْطُ الوَجْهِ أَجْمَلُ ... مِنْ بَذْلِ العَطَاءِ بِوَجْهٍ غيرُ مُنْبَسِطِ
وَلَهُ أَيْضًا: [من البسيط]
٣٤٨٤ - التِّيْهُ مَفْسَدَةٌ لِلدِّيْنِ مَنهَكَةٌ ... لِلعِرْضِ مَنقَصَةٌ لِلْعَقْلِ فَانْتَبِه
قَبْلهُ:
لَا تَشْرَهُنَّ فَإِنَّ الذُّلَّ فِي الشَّرَهِ ... وَالعُزُّ فِي الحلْمِ لَا فِي الطَّيْشِ وَالسَّفَهِ
стр. 1495
وَقُلْ لِمُعْتَصِمٍ بِالتِّيْهِ مِنْ حَمَقٍ ... لَوْ كُنْتَ تَعْقِلُ مَا فِي التِّيْهِ لَمْ تَتِهِ
التِّيْهُ مَفْسَدَةٌ. البَيْتُ
الحُشَيْشُ بن عَبْدِ اللَّهِ الوِدَاعِيُّ: [من الكامل]
٣٤٨٥ - الثَّوْبُ يَبْلَى ثَمَّ يُشْرَى غَيْرُهُ ... وَالعِرْضُ بَعْدَ هَلَاكِهِ لَا يُشْتَرَى
قَبْلهُ:
عَجَبًا عَجِبْتُ لِمَنْ يُدَنِّسُ عِرْضِهِ ... وَيَصُوْنُ حُلّتَهُ يُوقِّيْهَا الأَذَى
الثَّوْبُ يَبْلَى. البَيْتُ
وَيُرْوَيَانِ لِلأَسْعَرِ الجعْفِيِّ.
[من الطويل]
٣٤٨٦ - أُلَجِّجُ قَعْرَ البَحْرِ القُطُ دُرُّهُ ... وَأَنْثُرُهُ بَعْدَ العَنَاءِ عَلَى البَحْرِ
خَلَفٌ الأَحْمَرُ: [من المتقارب]
٣٤٨٧ - أَلَجُّ لِجَاجًا مِنْ الخُنْفُسَاءِ ... وَأُزْهَى إِذَا مَا مَشَى مِنْ غُرَابِ
أَنْشَدَ الحَاتِمِيُّ: [من الكامل]
٣٤٨٨ - الجَدْبُ يَقْطَعُ عَنْكَ غَربَ لِسَانهِ ... فَإِذَا اسْتَشَرَّ رَأيْتَهُ بَرْبَارَا
وَقَوْلهُ: الجَدْبُ يَقْطَعُ عَنْكَ غَربَ لِسَانِهِ. البَيْتُ
هَذِهِ مِنْ أَبْيَاتِ المَعَانِي. قَالَ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَد بن يَحْيَى: اجْتَمَعْتُ مَعَ ابنَ سَعْدَانِ الرَّاوِيَةِ فَقَالَ: أَسْأَلُكَ؟ قُلْت: نَعَمْ. قَالَ: مَا مَعْنَى قَوْلُ الشَّاعِرِ: الجدبُ يَقْطَعُ عَنْكَ. البَيْتُ. فَقُلْتُ: الفَقْرُ يَقْطَعُهُ عَمَّا يكرَهُ فَإِنْ اسْتَغْنَى لَمْ يَقُمْ بِهِ وَلَمْ يَقُمْ لَهُ وَالاشْرَارَةُ نَحْوَ المِائَةِ مِنَ الإِبْلِ وَالبَرْبَرَةُ الصِّيَاحُ وَالجَّلْبَةُ وَالاشْرَارَةُ كَانَ صَاحِبُها إِذَا مَلَكَهَا شرَ وَبَطَرَ. فَقَالَ لِي: مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّهُ بَقِيَ فِي الزَّمَانِ مَن يُحْسِنُ هَذَا.
стр. 1496
لُغْدَةُ الأَصْفَهَانِيُّ: [من الكامل]
٣٤٨٩ - الجَدُّ أَنْهَضُ بِالفَتَى مِنْ عَقْلِهِ ... فَانْهَضْ بِجَدٍّ فِي الحَوَادِثِ أَو ذَرِ
- بعده وإِذَا تعرت الأمُورُ قَارَحُهَا واستَأنفِ الأَمَر الذَي لم يغم مَا أقربَ الأشياءَ حينَ يسُوقُها قدرَ أمر لم تقدر ويُروَى لعبْد اللَّه بن يزيد الهلالي.
وسَلْ العلي تكنَ لبيبًا مثلَهُ مَن تَبعٍ في عُلْمٍ يُلب يَمهُرْ وتحدث العلم الذي تعني بهِ، الآخر في علم بغير تَدَبُّرِ منه، وفرت المرءِ غيرُ مُقصْرِ ذهَبَ الرَجال المقتَدى بِفعالهِمِ والمُنْكِرونَ لِكُلِّ أَمِرْ مُنْكَرِ، وبَقيتُ في خلفٍ يُزْنُ بعضَهُم بعَضًا ليدفع مُعورُ عن مُغورِ اثني إن عز الرجال بهمة، سأصوره الرجل السميع المُبْصر نفي لكل نصيب في ميدان فإذا نصب.
أَبُو تَمَّامٍ: [من الكامل]
٣٤٩٠ - الجِدُّ شِيْمَتُهُ وَفِيْهِ فكَاهَةٌ ... طَوْرًا وَلَا جِدٌّ لِمَنْ لَمْ يَلْعَبِ
وَلَهُ أَيْضًا يَصِفُ شِعْرِهِ: [من البسيط]
٣٤٩١ - الجِدُّ وَالهَزلُ فِي تَوْسيع لُحْمَتِهَا ... وَالنُّبْلُ وَالسُّخْفُ وَالأَشْجَانُ وَالطَّرَبُ
بَعْدهُ:
لَا يَرْتَقِي مِنْ خَفِيّ الكُتبِ رَوْنَقُهَا ... وَلَمْ تَزَل تَسْتَقِي مِنْ بَحْرِهَا الكُتُبُ
الإمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵀: [من الكامل]
٣٤٩٢ - الجِدُّ يدْنِي كُلَّ شَيْءٍ شَاسِع ... وَالجَدُّ يَفْتَحُ كُلَّ بَاب مُغْلَقِ
حَدَّثَ ابْنُ خَالوِيْهِ النَّحَوِيُّ قَالَ حَدَثنا أَبُو العَبَّاسِ الأَزْرَقِ قَالَ: أَتَيْتُ الشَّافِعِيَّ ﵁ فَقُلْتُ لَهُ: يا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سَتُمَنَّ بِهَذَا الفِقْهِ فَتَأخُذُ الجَوَائِزَ والأَرْزَاقَ
стр. 1497
السَّنِيَّةَ، ونحن لَيْسَ لنَا إِلَّا هَذَا الشِّعْرِ وَقَدْ جِئتَ تُدَاخِلُنَا فِيْهِ وَالآنَ جِئْتُكَ بِأَبْيَاتٍ إِنْ أَجَزْتُهَا تِبْتُ مِنَ الشِّعْرِ وَإِنْ عَجَزْتَ عَنْهَا تَتُوْبُ فَقَالَ لِيَ الشَّافِعِيُّ إِيْهٍ. قَالَ ابن خَالَوِيْهِ: وَالعَرَبُ إِذَا أَمَرَتْ قالت إِيْهٍ وَإِذَا نَهَتْ قَالَتْ إِيْهًا وَإِذَا اسْتَبْطَأَتْ قَالَتْ آهًا وَإِذَا تَوَجَّعَتْ قَالَتْ وَاهًا قَالَ أَبُو العَبَّاسِ فَأَنْشَدْتَهُ (١):
مَا هِمَّتِي إِلَّا مُقَارَعَةُ العِدَى ... خَلق الزَّمَانُ وَهِمَّتِي لَمْ تَخْلَقِ
وَالنَّاسُ أَعْيُنهمْ إِلَى سَلْبِ الغِنَى ... لَا يَسْأَلُوْنَ عَنِ الحِجَى وَالأَوْلَقِ
لَكِنَّ مَنْ رُزِقَ الحِمَى حُرِمَ الغِنَى ... ضِدَّانِ مُفْتَرِقَانِ أَيَّ تَفَرُّقِ
لَو كَانَ بِالحِيَلِ الغِنَى لَوَجَدْتَنِي ... بِتُخُوْمِ أَقْطَارِ السَّمَاءِ تَعَلُّقِي
فَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁ أَلَا قُلْتَ كمَا أَقُوْلُ ارْتجَالًا (٢):
إِنَّ الَّذِي رَزَقَ اليَسَارَ وَلَمْ يُصِبْ ... حَمْدًا وَلَا أَجْرًا لَغَيْرُ مُوَفَّقِ
الجَّدُّ يُدْنِي كَلّ شَيْءٍ شَاسِعٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَإِذَا سَمِعْتَ بِأَنَّ مَجْدُوْدًا أَتَى ... مَاءً لِيَشْرَبُهُ فَغَاضَ فَحَقِّقِ
وَمِنَ الدَّلِيْلِ عَلَى القَضَاءِ وَكَوْنهِ ... بُؤْسُ اللَّبِيْبِ وَطِيْبِ عَيْشِ الأَحْمَقِ
[من البسيط]
٣٤٩٣ - الجرْحُ يَبْرَأ وَلَكِنْ كُلَّمَا نَظَرَتْ ... عَيْنُ المَرِيْضِ إِلَيْهِ يَشْتَكِي الوَجَعَا
[من الخفيف]
٣٤٩٤ - الجفَاءُ القَبِيْحُ أُحْسَنُ عِنْدِي ... مِنْ بَغِيْضِ الخِطَابِ للإِخْوَانِ
مَنْصُورُ النمريّ: [من البسيط]
٣٤٩٥ - الجُوْدُ أَخْشَنُ مَسًّا يَا بَنِي مَطَرٍ ... مِنْ أَنْ تَبَزَّ كُمُوْهُ كفُّ مُسْتَلِبِ стр. 1498
بَعْدهُ:
مَا أَعْلم النَّاسَ إِنَّ الجوْدَ مَدْفَعَة ... لِلذَّمِّ لَكِنَّهُ يَأتِي عَلَى النَّشَبِ
قَالَ بَعْضُ الأَجْوَادُ: إِنَّا لنَجِدُكُمَا كَمَا نَجِدُ البُخَلَاءِ وَلَكِنَّا نُبصرُ وَهُمْ لَا يُبْصرُوْنَ.
[من البسيط]
٣٤٩٦ - الجُوْدُ طَبْعُكَ وَالآمَالُ أَنْتَ لَهَا ... فَمَا أَقُوْلُ وَأَنْتَ الجوْدُ وَالكَرمُ
أَبُو الخَطَّابِ الهُذلِيُّ: [من البسيط]
٣٤٩٧ - الجُوْدُ طَبْعٌ وَمَا يَسْطِيْعُهُ أَحَدٌ ... إِلَّا امْرُؤٌ وَالِدَاهُ الدِيْنُ وَالكَرَمُ
الحَسَنُ بن سَهْلٍ: [من البسيط]
٣٥٩٨ - الجُوْدُ طَبْعِي وَلَكِنْ لَيْسَ لِي مَالُ ... وَكَيْفَ يَسْمَحُ من بِالدَّيْنِ يَحْتَالُ
بَعْدهُ:
وَشِيْمَتِي فِي العَطَايَا لَا تُزَايِلُنِي ... وَلَيْسَ مَا أَشْتَهِي بِهِ المَالُ
قَصَدَ رَجُلٌ لِلحَسَنِ بن سَهْلٍ فِي حَالِ عُسْرِهِ فَاسْتَمَاحَة فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُ مَطْلَبَهُ فَعَاتَبَه فَقَالَ لِلحَسَن: الجُوْدُ طَبْعِي. البَيْتَانِ
[من السريع]
٣٤٩٩ - الجُوْدُ كُلُّ الجوْدِ فِي رِجْلِهِ ... فَإِنْ تَعَدَّى فَإِلَى فِيْهِ
أنْشَدَ الشَّمْشَاطِيُّ: [من مجزوء الكامل]
٣٥٠٠ - الجُوْدُ مِنْ كَرَمِ الطَّبِيْعَه ... وَالمَنُّ مَفْسَدَةُ الصَّنيعَه
أَحْمَد بن أَبِي طَاهِرٍ: [من البسيط]
٣٥٠١ - الجُوْدُ مِنْهُ عِيَانٌ لَا ارْتيَابَ بِهِ ... إِذْ جُوْدُ كُلِّ جَوَادٍ عِنْدَهُ خَبَرُ
стр. 1499
[من البسيط]
٣٥٠٢ - الجُوْدُ وَالغُوْلُ وَالعَنْقَاءُ ثَالِثَةٌ ... أَسماءُ أَشْيَاءَ لَمْ تُخْلَقْ وَلَمْ تَكُنِ
العَقْلُ وَالجوْدُ وَالعَنْقَاءُ ثَالِثَةٌ ... أَسْمَاءُ فِي الخَلْقِ لَمْ تُخْلَقْ وَلَمْ تَكُنِ
* * *
وَمِنْ بَابِ (الجوزة) قَوْلُ الصَّارِمِ:
لَمْ تَحْزِم العَامَّةُ قَوْلهَا ... كَمِثْلِ مَا لَمْ يُحْزم النَّابِغَه
الجَّوْزَةُ الخَاوِيَةُ الفَارِغَةُ ... تَمِيْلُ نَحْوَ الجوْزَةِ الفَارِغَه
[من السريع]
٣٥٠٣ - الجَهْلُ فِيْمَنْ لَيْسَ يَدْرِي بِهِ ... جَهْلٌ وَعِلْمٌ فِي الَّذِي يَدْرِي
قَالَ بَعْضُ البُلَغَاءِ: الجهْل مُصِيْبَةٌ لَا يُؤْجَرُ صَاحِبُهَا عَلَيْهَا. وَقَالَ آخَرُ: غَضَبُ الجاهلِ فِي قَوْلِهِ، وَغَضبُ العَاقِلِ فِي فِعْلِهِ. وَقَالَ آخَرُ: لِسَانُ الجاهلِ مِفْتَاحُ حَتفهِ.
ابْنُ وَكِيْعٍ: [من الرجز]
٣٥٠٤ - الجَهْلُ يُنْبُوْعُ مَسَرَّاتِ الفَتَى ... وَالعَقْلُ يُنْبُوْعُ الهُمُوْم وَالفِكَر
الجَهْلُ يُنْبُوْعُ مَسَرَّاتِ الفَتَى. البَيْتُ قَبْلَهُ:
قَوْلُ أَبِي مُحَمَّد الحُسَن بن عَلِيّ بن وكِيعْ التَّنِّيْسِيّ مِن قَصِيْدَةٍ فِي وَصْفِ الرَّقْصِ:
وَالنِّسْكُ فِي عَصْرِ الصِّبَى كَأَنَّهُ ... مِنْ قُبْحِهِ خَلْعُ العِذَارِ فِي الكِبَر
يَا لَائِمًا تَعْذُلُنِي فِي طَرَبِي ... حَسْبُكَ قَدْ أَكْثَرْتَ مِن هَذَا العَذَر
أَعْرِفُ فَضْل العَقْلِ إِلَّا أَنَّهُ ... لَيَعِيْشُ فِي آثْرِهِ عَيْنُ الكَدَر
العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفِ: [من الكامل]
٣٥٠٥ - الحُبُّ أَمْلَكُ لِلفُؤَادِ بِقَهْرِهِ ... مِنْ أَنْ يُرَى لِلسِّرِّ فِيْهِ نَصِيْبُ
стр. 1500
قَبْلهُ:
مَنْ كَانَ يَزْعَمُ أَنَّ مَنْ سَيَكْتُمُ حُبَّهُ ... حَتَّى يُشَكَّكُ فِيْهِ فَهُوَ كَذُوْبُ
الحُبُّ أَقْتَل لِلْفُؤَادِ بِقَهْرِهِ. البَيْتُ
وَبَعْدَهُ:
وَإِذَا بَدَا سِرُّ اللَّبِيْبِ فَإِنَّهُ ... لَمْ يَبْدَ إِلَّا وَالفَتَى مَغْلُوْبُ
إِنِّي لأَبْغِضُ عَاشِقًا مُتَحَفِّظًا ... لَنْ تَهمْهُ أَعْيِنٌ وَقَلُوْبُ
وَيُرْوَى هَذَا الشِّعْرُ لأَبِي حَفْصٍ عِمْرُو بن زَيْدِ الشَّطْرَنْجِيّ وَهُوَ البَيْتُ.
أَبُو حَيَّانَ البَصْرِيُّ: [من الكامل]
٣٥٠٦ - الحُبُّ أَوَّلُ مَا يكُوْنُ بِنَظْرَةٍ ... وَكَذَا الحَرِيْقُ بَدَاؤُهُ بِشَرَارَه
[قَبْلهُ: ]
يَا صاحِبيَّ دَعَا المَلَامَ وَاقْصُرَا ... تَرْكُ الهَوَى يَا صاحِبيَّ خسَارَه
كَمْ لُمتُ قَلْبِي كَي يَفِيْقَ فَقَال لِي ... لَجَّتْ يَمِيْن مَا لَها كَفَّارَه
أَلَّا أَفِيْقُ وَلَا أُفتِّرُ لَحْظَةً ... إِنْ أَنْتَ لَمْ تَعْشَقْ فَأَنْتَ حِجَارَه
الحُبُّ أَوَّل مَا يَكُوْنُ بِنَظْرَةٍ. البَيْتُ
وَبَعْدَهُ:
يَا مَنْ أُحِبُّ وَلَا أُسَمِّي بِاسْمِهَا ... إِيَّاكِ أَعْنِي إِسْمَعِي يَا جَارَه
المَثَلُ: إِيَّاكِ أَعْنِي إِسْمَعِي يَا جَارَة. أَوَّلُ مَنْ قَال ذَلِكَ سَهْلُ بنُ مَالِكٍ الفَزَارِيّ وَذَلِكَ أَنَّهُ خَرَجَ يُرِيْدُ النُّعْمَانَ فَمَرَّ بِبَعْضِ أَحْيَاءِ طَيْءٍ فَسَأَل عَنْ سَيِّدِ الحَيِّ فَقِيْلَ لَهُ حَارِثة بنُ لَامٍ فَأَمَّ رحْلَهُ فَلَمْ يُصِبْهُ شَاهِدًا فَقَالَت لَهُ أُخْتُهُ أَنْزِل فِي الرَّحْبِ وَالسَّعَةِ فَنَزلَ فَأَكْرَمَتْهُ وَأَلْطفَتْهُ ثُمَّ خَرَجَتْ مِنْ خَبَاءٍ فَرَأَى أَجْمَلَ أَهْلِ دَهْرِهَا وَأَكْمَلَهُمْ وَكَانَتْ عَقِيْلَةُ قَوْمِهَا وَسَيِّدَةُ نِسَائِهَا فَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ مِنْهَا شَيْءٌ فَجَعَلَ لَا يَدْرِي كَيْفَ يُرْسِلُ إِلَيْهَا وَلَا
стр. 1501
مَا يُوَافِقُهَا مِنْ ذَلِكَ فَجَلَسَ بِفَنَاءِ الخَبَاءِ يَوْمًا وَهِيَ تَسْمَعُ كَلَامَهُ فَجَعَلَ يَقُوْلُ مُنْشِدًا (١):
يَا أُخْتَ خَيْرِ البَدْوِ وَالحَضَارَه ... كَيْفَ تَرِيْنَ فِي فَتَى فَزَارَه
أَصْبَحَ يَهْوَى حُرَّةً مِعْطَارَه ... إِيَّاكِ أَعْنِي إِسْمَعِي يَا جَارَه
فَلَمَّا سَمِعَتْ قَوْلَهُ عَرفَتْ أَنَّهُ إِيَّاهَا يَعْنِي فَقَالَتْ مَاذَا بِقَوْلِ ذِي عَقْلٍ أَرِيْبٍ ولَا رَأيٍ مُصِيْبٍ وَلَا أَنْفٍ نَجِيْبٍ فَأَقِمْ مَا قُمْتَ مُكَرَّمًا ثُمَّ ارْتَحِلْ إِذَا شِئْتَ مُسَلَّمًا.
وَيُقَالُ أَنَّهَا أَجَابَتْهُ نَظْمًا فَقَالَتْ:
إِنِّي أَقُوْلُ يَا فَتَى فَزَارَه ... لَا أَبْتَغِي الزَّوْجَ وَلَا الدَّعَارَه (٢)
وَلَا فرَاق أَهْل هَذِي الحَارَه ... فَارْحَلْ إِلَى أهَلِكَ بِاسْتِخَارَه
فَاسْتَحْيَا الفَتَى وَقَالَ مَا أَرَدْتُ مُنْكَرًا وأتَاهُ غالب استحب من تصرمها إِلَى تهمته فارتحل. . . . وأكْرَمَهُ فَلَمَّا رَجعَ نَزلَ بِأَخِيْهَا فتطلعت إِلَيْهِ نفسها وَكَانَ جَمِيْلًا. . . . والدَّهْرُ فَانِي بِزَيِّهِ عَلَى مَا تُرِيْدُ فَخَطَبَهَا وَتَزَوَّجَهَا وَسَارَ بِهَا إِلَى قَوْمِهِ. يُضْرَبُ لِمَنْ يُكَلِّمُ بِكَلَامٍ يُرِيْدُ غَيْرهُ.
العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفِ: [من الكامل]
٣٥٠٧ - الحُبُّ أَوَّلُ مَا يَكُوْنُ ... تَأتِي بِهِ وَتَسُوْقُهُ الأَقْدَارُ
بَعْدهُ:
الحب أول ما يكون لجاجة. البيت.
فَإِذَا نَظَرْتَ إِلَى المُحِبِّ عَرَفْتَهُ ... فترَى عَلَيْهِ مِنَ الهَوَى آثَارُ
حَتَّى إِذَا اقتحَمَ الفَتَى لُججِ الهَوَى ... جَاءتْ أُمُوْرٌ لَا تُطَاقُ كِبَارُ
قُلْ مَا بَدَا لَكَ أَنْ تَقُوْلَ فربما ... سَاقَ البَلَاءَ إِلَى الفَتَى المِقْدَارُ
عُلَيَّةُ بِنْتُ المَهْدِيِّ: [من الكامل]
٣٥٠٨ - الحُبُّ أَوَّلُ مَا يَكُوْنُ لِحَاجَةً ... فَإِذَا تَمَكَّنَ صَارَ شُغْلًا شَاغِلَا стр. 1502
قَبْلهُ:
يَا عَاذِلِي قَدْ كُنْتُ قَبْلَكَ يَا عَاذِلًا ... حَتَّى ابْتَلَيْتُ فَصرْتُ صبًّا نَاحِلَا
نَجْمُ الدِّيْنِ بن فَاتِكِ مِنْ أَهْلِ العصر: [من الكامل]
٣٥٠٩ - الحُبُّ ذُلّ لَيْسَ فِيْهِ عِزَّةٌ ... كمْ مِنْ عَزِيْزٍ ذَلَّ وَهُوَ مَشُوْقُ
إِسْمَاعِيْلُ القَرَاطِيْسِيُّ: [من البسيط]
٣٥١٠ - الحُبُّ ليْسَ يُفِتْقُ الدَّهْرَ صَاحِبُهُ ... وإنَّمَا يُصْرَعُ المَجْنُوْنُ فِي الحِيْنِ
قَبْلهُ:
قَالَتْ جَنَيْتُ على رَأسِي فَقَلْتُ لَهَا ... الحُبُّ أَعْظَمُ مِمَّا بِالمَجَانِينِ
الحُبُّ لَيْسَ يُفِيْقُ الدَّهْرَ صَاحِبُهُ. البَيْتُ
المُتُنَبِّيّ: [من الكامل]
٣٥١١ - الحُبُّ مَا مَنَعَ الكَلَامَ الألسُنَا ... وَأَلَذُّ شَكْوَى عَاشِقٍ مَا أَعْلَنَا
الشُّعَرَاءُ مُخْتَلِفُوْنَ فِي تَرْتِيْبِ الحُبِّ كَالهَوَى وَالعِشْقِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَل الهَوَى أَشَدَّ كَمَا قَالَ كُثَيِّرٌ (١):
هَوًى لَا تطِيْقُ الرَّاسِيَاتُ بِحَمْلِهِ ... فَسَلْ عَنْ ضَعِيْفِ الجسْمِ كَيْفَ احْتِمَالُه
وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ الحُبَّ أَشَدَّ كَقَوْلِ (٢):
تَأَثّل حُبُّ عُثْمَةَ فِي فُؤَادِي ... فَبَادِيْهِ معَ الخَافِي يَسِيْرُ
وَالصَّوَابُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الهَوَى أَوَّلُ وَهُو أَعَمُّ لِوُقُوْعِهِ عَلَى مَا يَهْوَاهُ الإِنْسَانُ وَثَانِيْهِ الحُبُّ وَهُو أَخَصُّ وَأَقْصَاهُ وَالعِشْقُ وَلِهَذَا قَالَ البُحْتُرِيّ (٣): стр. 1503
فَاليَوْمَ حَارَ بِيَ الهَوَى مِقْدَارهُ ... فِي أَهْلِهِ وَعَلِمْتُ أَنِّي عَاشِقُ
وَالاشْتِقَاقُ يُؤَيّدُ ذَلِكَ لأَنَّ الهَوَى من زَوَالِ الشَّيْءِ عَن مَوْضعِهِ وَالحُبُّ مِنْ مُلَازمَةِ المَكَانِ ثُمَّ الانْبِعَاثِ مِنْهُ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ (١):
فَحُبٌّ كَإِحْبَابِ البَعِيْرِ وَإِنَّمَا ... بِهِ أَسَفٌ أَنْ لا يَرَى من يُصَاوِلُه
وَالعشْقُ إِنَّمَا هُو العَشَقَةُ وَهِيَ اللَّبْلَابَةُ، كأَنَّ العَاشِقَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِذبُوْلهِ كَمَا تَذْبَلُ اللَّبْلَابَةُ، وَقَالُوا فِي قَوْلِ رُؤْبَةَ: وَلَمْ يَضَعهَا بَيْنَ فَرْكٍ وَعَشَقٌ.
أي لَمْ يَضَعْهَا بَيْنَ اطِّرَاحِ وَمُلَازَمَةٍ يُقَالُ عَشِقَ بِالشَّيْءِ إِذَا لَزمَهُ. وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي وَصْفِ الحُبِّ:
سَلْنِي عَنِ الحُبِّ يَا مَنْ لَيْسَ يَعْرفُهُ ... مَا أَطْيَبَ الحُبَّ إِلَّا أَنَّهُ نَكِدُ
طَعْمَانِ حُلْوٌ وَمُرٌّ لَيْسَ يَعْدِلُهُ ... فِي حَلْقِ صَاحِبِهِ سمٌّ وَلَا شهُدُ
[من الطويل]
٣٥١٢ - أَلَحَّ بهم رَيْبُ الزَّمَانِ كأَنَّمَا ... عَلَى الدَّهْرِ فِيْهِمْ أَنْ يُفَرِّقَهُمْ نَذْرُ
البُحْتُرِيُّ: [من البسيط]
٣٥١٣ - أَلَحَّ جُوْدًا وَلَمْ تَضْرُرْ سَحَائِبُهُ ... وَرُبَّمَا ضَرَّ فِي إلْحَاحِهِ المَطَرُ
المُتُنَبِّيّ: [من الطويل]
٣٥١٤ - أَلَحَّ عَلَيَّ السُّقْمُ حَتَّى أَلِفْتُهُ ... وَمَلَّ طَبِيْبِي جَانبِي وَالعَوَائِدُ
[من مجزوء الرجز]
٣٥١٥ - الحَرْبُ إِنْ بَاشَرْتهَا ... فَلَا يكنْ مِنْكَ الفَشَلُ стр. 1504
بَعْدهُ:
اصبِرْ عَلَى أَهْوَالِهَا ... لَا مَوْتَ إِلَّا بِالأَجَلْ
وُجِدَ هَذَانِ البَيْتَانِ مَكْتُوْبَانِ عَلَى دَرَقَةٍ.
عَمْرُو بن مَعْدِ يكَرِب: [من الكامل]
٣٥١٦ - الحَرْبُ أَوَّلُ مَا تكوْنُ فَتِيَّةً ... تَسْعَى بِزِيْنَتِهَا لِكُلِّ جَهُوْلِ
بَعْدهُ:
حَتَّى إِذَا وَقَدتْ وَشَبَّ ضرَامُهَا ... عَادَتْ عَجُوْزًا غَيْرَ ذاتِ خَلِيْلِ
شَمْطَاءَ جَزَّتْ رَأسَهَا وَتَنَكَّرَت ... مَكْرُوْهَةً فِي الشَّمِّ وَالتَّقبيْلِ
أَخَذَهُ الكَمِيْتُ فَقَالَ (١):
وَللحرْبُ مِثْلُ فَتَاة السُّوْءِ أَوَّلُهَا ... يَدْعُو الغُوَاةَ إِلَيْهَا اللَّمْسُ وَالقُبَلُ
تَبْدِي المَحَاسِنَ مِنْ وَرْكَاءَ مَالِئَةٍ ... لِلْعَيْنِ لَا رَوَقٌ فِيْهَا وَلَا بَلَلُ
لَا تُصْبِحُ الدَّهْرَ لِلرَّاحِيْنَ صبوتهَا ... إِلَّا تَرَجَّحُ إطْمَاعًا وَتَكْتَحِلُ
حَتَّى إِذَا رَكَبُوا مِنْهَا مَرَاكبَهُمْ ... وَلَفَّ بالحقبِ التَّصدِيْرَ مُرْتَحَلُ
أَبْدَتْ مَسَاوِئَ مِنْ شَمْطَاءَ وَاضِعَةٍ ... عَنِ الثًّعَامَةِ مِنْهَا العَري وَالنفلُ
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من الكامل]
٣٥١٧ - الحَرْبُ تَعْلَمُ أَنَّكمْ آسَادُهَا ... وَالأَرْضُ تَشْهَدُ أنَّكُمْ أَمْطَارُهَا
[من المنسرح]
٣٥١٨ - الحُرُّ حُرٌّ وَإِنْ أَلَمَّ بِهِ ... الضُّرُّ فَفِيهِ العَفَافُ وَالأنفُ
قَبْلَهُ: стр. 1505
إِيَّاكَ أَنْ تَحْقِرَ الرِّجَالَ فَمَا ... يُدْرِيْكَ مَاذَا تكنّهُ الصُّدَفُ
نَفْسُ الجُّوَادِ الأَبِيّ بَاقِيَةٌ ... فِيْهِ وَلَو كَانَ مَسَّهُ العَجَفُ
الحُرُّ حُرٌّ وَإِنْ أَلَمَ بِهِ الضُّرُّ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَالنَّدْلُ لَا يُرْتَجَى لِمَكْرُمَةٍ يَومًا ... لِكَوْنِ المِزَاجِ مُخْتَلِفُ
منظرهم إِذَا احْتَوَاهُ فَمُ السَّلِّ ... وَدُرٌّ إِنْ ضَمَّهُ الصَّدَفُ
[من مخلع البسيط]
٣٥١٩ - الحُرُّ حُرٌّ وَإِنْ تَعَدَّتْ ... عَلَيْهِ يومًا يَدُ الزَّمَانِ
بعده:
لَا يَقِف الحُرُّ فِي مَكَانٍ ... يُنْسَبُ فِيْهِ إِلَى الهَوَانِ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ أَبِي نَصْرُ بن نُبَاتَةَ (١): [من مجزوء الكامل]
وَالحُرُّ لَيْسَ لَهُ بِدَارٍ ... يُسْتَضَامُ بِهَا إِقَامَه
وَكَذَا يَكُوْنُ أَخُو المَظَا ... لِمِ حِيْنَ تَغْشَاهُ الظَّلَامَه
* * *
المثل: الحر حرّ وإن مسّه الضّرّ. يروى هذا عن أكثم بن صيفي التميمي في كلامٍ له.
وكذلك قوله: الحزم سوء الظن بالنَّاس.
يروي له أيضًا في كلام وكلاهما لمثل سائر، وكذلك قولهم في المثل: حسن الظن ورطة.
البُسْتِيُّ: [من الكامل]
٣٥٢٠ - الحُرُّ طَلْقٌ ضَاحكٌ وَلَرُبَّمَا ... تَلْقَاهُ وَهُوَ العَابِسُ المُتَجَهِّمُ стр. 1506
[من الكامل]
٣٥٢١ - الحُرُّ يَجْتَنِبُ الهجَاءَ لِشَيْنِهِ ... وَلَكَ الهجَاءُ إِذَا هُجِيْتَ جَمَالُ
بَعْدهُ:
لَمْ يَبْقَ عَارٌ فِي البَرِيَةِ كُلِّهَا ... إِلَّا وَأَقْبَحُ مِنْهُ فِيكَ يُقَالُ
[من البسيط]
٣٥٢٢ - الحُرُّ يَزْدَادُ للإِخْوَانِ تكرِمَةً ... إِنْ نَالَ عِزًّا مِنَ السُّلطَانِ أَو جَاهَا
بَعْدهُ:
لَيْسَ الكَرِيْمُ الَّذِي إِنْ نَالَ مَنْزلَةً ... أَو نَالَ فَضلًا عَلَى إخْوَانِهِ تَاهَا
بَشَّارٌ: [من الرجز]
٣٥٢٣ - الحُرُّ يُلْحَى وَالعَصَا لِلعَبْدِ ... وَلَيْسَ لِلمُحلفِ مِثْلُ الرَّدِّ
أوَّلُهَا:
وَاهًا لأَسْمَاءَ ابْنَةَ الأشَدِّ
قَامَتْ تَرَانِي إِذْ رَأَتْنِي وَحْدِي
كَالشَّمْسِ مِنَ الزِّبْرَحِ المُنْقَدِّ
ضنَّتْ بِخَدٍّ وَجَلَتْ عَنْ خَدِّ
ثُمَّ انْثَنَتْ كَالنَّفْسِ المرْتَدِّ
وَصَاحِبٍ كَالدّمَّلِ المُمِدِّ
أَرْقَبُ مِنْهُ مِثْل حُمَّى الوَرْدِ
حَمَلتهُ فِي رِقْعَةٍ مِنْ جِلْدِي
حَتَّى انْطَوَى غَيْرَ فَقِيْدَ الفَقْدِ
وَمَا دَرَى مَا رُغْبَتِي مِنْ زُهْدِي
стр. 1507
مَا ضَرَّ أَهْلُ النّوْكِ ضِعْفَ الكدِّ
وَافَقَ حَظًّا مَنْ سَعَى بِجَدِّ
قُلْ لِلزُّبَيْرِ السَّائِلِي عَنْ وَكْدِي
الحُرُّ يَلْجَا وَالعَصا لِلْعَبْدِ
البَيْتُ وَقِيْلَ الفَرْقُ بَيْنَ الحِرْصِ وَالشَّرَهِ إِنَّ الحِرْصَ شِدَّة الكَدْحِ والإِسْرَافُ فِي الطَّلَبِ. وَالشَّرَهُ اسْتِغْلَال الكِفَايَةِ وَالاسْتِكْثَارُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ.
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من الكامل]
٣٥٢٤ - الحِرصُ دَاءٌ قَدْ أَضَرَّ ... بِمَنْ تَرَى إِلَّا قَلِيْلَا
ابْنُ زِرَيْقٍ الكَاتِبُ: [من البسيط]
٣٥٢٥ - الحِرْصُ فِي الرِّزْقِ وَالأَرْزَاقُ قَدْ قُسِمَتْ ... بغْيٌ إِلَّا أَنَّ بَغْيَ المَرْءِ يَصْرَعُهُ
عُمَرُ بنُ مَالِكٍ الحَارِثِيُّ: [من البسيط]
٣٥٢٦ - الحِرْصُ لِلنَّفْسِ فَقْرٌ وَالقَنُوعُ غِنًى ... وَالقُوْتُ أَنْ قَنِعَتْ بِالقُوْتِ مُجْرِيْهَا
بَعْدهُ:
وَالنَّفْسُ لَوْ أَنَّ مَا فِي الأَرْضِ خَيْرَ لَهَا ... مَا كَانَ إِنْ هِيَ لَمْ تَقْنَعْ بِكَافِيْهَا
مُسلمُ بنُ الوليد: [من البسيط]
٣٥٢٧ - الحَزْمُ تَخْرِيْقُهُ إِنْ كُنْتَ ذَا حَذَرٍ ... وَإِنَّمَا الحَزْمُ سُوْءُ الظَّنِّ بِالنَّاسِ
بَعْدهُ:
لَقَدْ أَتَاكَ وقَدْ أَدَّى أَمانَتَهُ ... فَاجْعَلْ أَمانَتَهُ فِي بَطْنِ أَرْمَاسِ
الحَزْمُ تَخْرِيْقُهُ. البَيْتُ
стр. 1508
كَانَ مُسلِمُ بن الوَليْدِ جَالِسًا بَيْنَ يَدَيّ يَزِيْدُ بن مَزِيْدٍ فَأَتَاهُ كِتَابٌ فِيْهِ مُهِمٌّ لَهُ فُقَرَأَهُ ثَمَّ أَرَادَ القِيامِ فَقَالَ لَهُ مُسْلِمٌ: الحَزْمُ تَخْرِيْقُهُ. البَيْتَانِ. قَال: فَضَحِكَ يَزِيْدُ وَقَال صَدَقْتَ لَعَمْرِي وَخَرقَ الكِتَابِ ثَمَّ نَهَضَ.
[من البسيط]
٣٥٢٨ - الحُسْنُ يَظْهَرُ فِي بَيْتَيْنِ رَوْنَقَهُ ... بَيْتٍ مِنْ الشِّعْرِ أوَ بَيْتٍ مِنَ الشَّعَرِ
[من الكامل]
٣٥٢٩ - الحَقُّ أَبْلَجُ مَا يُخِيْلُ سَبِيْلُهُ ... والحقُّ يَعْرِفَهُ أُوْلُو الألبَاب
أَبُو تَمَّامٍ: [من الكامل]
٣٥٣٠ - الحَق أَبْلَجُ وَالسُّيُوْفُ عَوَارِ ... فَحَذَارِ مِنْ أَسَدِ العَرِيْنِ حَذَارِ
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من مجزوء الكامل]
٣٥٣١ - الحَقُّ أَوْسَعُ مِن ... مُعَالَجَةِ الهَوَىُ مَضِيْقِهِ
بَعْدهُ:
لَا تَعْرِضَنَّ لِكُلِّ أَمْرٍ ... أَنْتَ غَيْرُ مُطِيْقِهِ
وَالعيشُ يصلح إِنْ ... مَزَجْتَ غَلِيْظَه بِرَقِيْقِهِ
لَا يَخْدَعَنَّكَ زُخْرُفُ ... الدُّنْيَا بِحُسْنِ بَرِيْقِهِ
وَلَرُبَّمَا غَصَّ البُخِيْل ... إِذَا استنيلَ بِرِيقِهِ
مَكْتُوْبٌ عَلَى قَبْرٍ بِبَعْضِ السَّوَاحِلِ: [من السريع]
٣٥٣٢ - أَلحَقنَا المَوْتُ بِأَبْنَائِنَا ... وَكُلُّ مَنْ عاشَ فَيَوْمًا يَمُوْتُ
стр. 1509
[من البسيط]
٣٥٣٣ - الحِلْمُ عِنْدَ ذَوِي الأَحْلامِ مَوعِظَةٌ ... وَبَعْضُهُ لِسَفِيْهِ الرَّأي تَدْرِيْبُ
يُقَالُ: الحِلْمُ حِجَابُ الآفَاتِ. وَقَالَ آخَرُ: مَنْ حَلمَ سَادَ وَمَنْ سَادَ قَادَ وَمَنْ قَادَ مَلَكَ. وَقَالَ آخَرُ حِلْمُ سَاعَةٍ يَرُدُّ سَبْعِيْنَ آفَةٍ.
نُهَيْكُ بن مَالِكٍ العُشَيْرِيُّ: [من البسيط]
٣٥٣٤ - الحَمْدُ لَا يُشْتَرَى إِلَّا لَهُ ثَمَنٌ ... إِنِّي أَعِيْشُ بِمَالٍ غَيْرِ مَحْمُوْدِ
قَدِمَ نُهْيَكُ بنُ كَمَالِكٍ العُشُيْرِيُّ المُلَقَّبُ بِمُنْهِبِ الوَرقِ مَكَّةَ بِعِيْر عليها طَعَامٌ ومتَاعٌ فَأنْهَبَهُ وَقَدْ أَنْهبَ مَالهُ بِعُكَاظِ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ فَعَاتَبَهُ خَالَهُ فَقَالَ (١):
يَا خَالُ دَعْنِي وَمَالِي مَا فَعَلْتُ بِهِ ... وَخُذْ نَصِيْبكَ مِنِّي إِنَّنِي مُوْد
إِنَّ نُهَيْكًا أَبَى إِلَّا خَلَائِقَهُ ... حَتَّى تبيْدَ جِبَالُ الحُرَّةِ السُّوْدِ
فَلَنْ أُطِيْعَكَ إِلَّا أَنْ تُخَلِّدنِي ... فانظُر بِكَيْدِكَ هَلْ تَسْتَطِيع تَخْلِيْدِي
الحَمْدُ لا يُشرى إِلَّا لَهُ ثَمَنٌ. البَيْتُ
وَقَالَ عَلْقَمَةُ بن عُبَيْدَةَ (٢):
الحَمْدُ لا يُشْتَرَى إِلَّا لَهُ ثَمَنٌ ... مِمَّا يَضِنُّ بِهِ الأَقْوَامُ مَعْلُوْمُ
صَالِحُ بنُ عَبْدِ القُدُّوْسِ: [من البسيط]
٣٥٣٥ - الحُمْقُ مَطْرَحَةٌ لِلهَمِّ مَفْرَجَة ... وَفِي عَوَاقِبِهِ مَا يُورثُ التَّرَحَا
بَعْدهُ:
وَقَلَّمَا أَنْتَ رَاءٍ ذا الحِجَى أَشرًا ... أَو مُسْتَطِيْلًا بِشَيْءٍ سَرَّهُ فَرَحَا стр. 1510
[من الكامل]
٣٥٣٦ - الحَيُّ يَكْذِبُ لَا صَدِيْقَ لِمَيِّتٍ ... لَوْ كَانَ يَصْدُقُ مَاتَ حِيْنَ يَمُوْتُ
قَبْلَهُ:
يَا مُؤْنسًا سَكَنَ الثَّرَى وَبَقِيْتُ ... لَوْ كُنْتُ أنصفُ إِذَا بَلِيْتَ بَلِيْتُ
الحَيُّ يَكْذِبُ لَا صَدِيْقَ لِمَيِّتٍ. البَيْت وَبَعْدَهُ:
يَا قَبْرُ مَاذَا قَدْ حَوَيْتَ فَتِهْ بِهِ ... ضَمَّنْتَ مَنْ قَدْ أَحْبَبْتُهُ وَهَويْتُ
لَوْ كَانَ يَعْمَى فِي البُكَاءِ مُفَارِقٌ ... مِنْ طُوْلِ مَا أَبْكِي عَليْكَ عَمِيْتُ
مَلَّ الأَحِبَّةُ زَوْرتي فَجُفيْتُ ... وَبَقَيْتُ فِي دَارِ البَلَى فَنُسِيْتُ
وَكَذَاكَ يَنْسَى الحَيُّ مَنْ سكَنَ الثَّرَى ... وَيَملُّهُ الإِخْوَانُ حِيْنَ يَفُوْتُ
[من مشطور الرجز]
٣٥٣٧ - الخَارِبُ اللّصُّ ... يُحِبُّ الخَارِبَا
[من البسيط]
٣٥٣٨ - الخُبْزُ عِنْدَهُمُ في يَوْمَ بَيْدَرِهِ ... أَعَزُّ مِنْ نُوْرَةٍ فِي عَهْدِ بَلْقِيْسِ
هَذَا يُذَمُّ بِالشُّحِّ وَذلِكَ إِنَّ النُّوْرَةَ لَمْ تَكُنْ تُعْرَفُ فِي عَهْدِ بَلْقِيْس يَقُوْلُ كَمَا أَنَّ النُّوْرَةَ فِي هَذَاكَ العهد غيْر مَوْجُوْدَةٌ فخبْزُهَا وَلَاءٍ أعزَّ وُجُوْدًا أَنْ يُرَى فِي زَمَانِ الرَّبيع وَكُثْرَةِ الحَبِّ بِالبَيْدَرِ.
[من الكامل]
٣٥٣٩ - الخَطُّ كَالمِرْآةِ تُبصِرُهُ ... فَتَرَى مَحَاسِنَ صُوْرَة الأَدَبِ
قَوْلُهُ: الخَطُّ كَالمرْآةِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
هُو وَحْدَهُ حَسَبٌ يُصالُ بِهِ ... لَو لَمْ يَكُنْ إلَّاهُ مِنْ حَسَبِ
следующие страницы →