Полный текст (5 369 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.
стр. 1506
[من الكامل]
٣٥٢١ - الحُرُّ يَجْتَنِبُ الهجَاءَ لِشَيْنِهِ ... وَلَكَ الهجَاءُ إِذَا هُجِيْتَ جَمَالُ
بَعْدهُ:
لَمْ يَبْقَ عَارٌ فِي البَرِيَةِ كُلِّهَا ... إِلَّا وَأَقْبَحُ مِنْهُ فِيكَ يُقَالُ
[من البسيط]
٣٥٢٢ - الحُرُّ يَزْدَادُ للإِخْوَانِ تكرِمَةً ... إِنْ نَالَ عِزًّا مِنَ السُّلطَانِ أَو جَاهَا
بَعْدهُ:
لَيْسَ الكَرِيْمُ الَّذِي إِنْ نَالَ مَنْزلَةً ... أَو نَالَ فَضلًا عَلَى إخْوَانِهِ تَاهَا
بَشَّارٌ: [من الرجز]
٣٥٢٣ - الحُرُّ يُلْحَى وَالعَصَا لِلعَبْدِ ... وَلَيْسَ لِلمُحلفِ مِثْلُ الرَّدِّ
أوَّلُهَا:
وَاهًا لأَسْمَاءَ ابْنَةَ الأشَدِّ
قَامَتْ تَرَانِي إِذْ رَأَتْنِي وَحْدِي
كَالشَّمْسِ مِنَ الزِّبْرَحِ المُنْقَدِّ
ضنَّتْ بِخَدٍّ وَجَلَتْ عَنْ خَدِّ
ثُمَّ انْثَنَتْ كَالنَّفْسِ المرْتَدِّ
وَصَاحِبٍ كَالدّمَّلِ المُمِدِّ
أَرْقَبُ مِنْهُ مِثْل حُمَّى الوَرْدِ
حَمَلتهُ فِي رِقْعَةٍ مِنْ جِلْدِي
حَتَّى انْطَوَى غَيْرَ فَقِيْدَ الفَقْدِ
وَمَا دَرَى مَا رُغْبَتِي مِنْ زُهْدِي
стр. 1507
مَا ضَرَّ أَهْلُ النّوْكِ ضِعْفَ الكدِّ
وَافَقَ حَظًّا مَنْ سَعَى بِجَدِّ
قُلْ لِلزُّبَيْرِ السَّائِلِي عَنْ وَكْدِي
الحُرُّ يَلْجَا وَالعَصا لِلْعَبْدِ
البَيْتُ وَقِيْلَ الفَرْقُ بَيْنَ الحِرْصِ وَالشَّرَهِ إِنَّ الحِرْصَ شِدَّة الكَدْحِ والإِسْرَافُ فِي الطَّلَبِ. وَالشَّرَهُ اسْتِغْلَال الكِفَايَةِ وَالاسْتِكْثَارُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ.
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من الكامل]
٣٥٢٤ - الحِرصُ دَاءٌ قَدْ أَضَرَّ ... بِمَنْ تَرَى إِلَّا قَلِيْلَا
ابْنُ زِرَيْقٍ الكَاتِبُ: [من البسيط]
٣٥٢٥ - الحِرْصُ فِي الرِّزْقِ وَالأَرْزَاقُ قَدْ قُسِمَتْ ... بغْيٌ إِلَّا أَنَّ بَغْيَ المَرْءِ يَصْرَعُهُ
عُمَرُ بنُ مَالِكٍ الحَارِثِيُّ: [من البسيط]
٣٥٢٦ - الحِرْصُ لِلنَّفْسِ فَقْرٌ وَالقَنُوعُ غِنًى ... وَالقُوْتُ أَنْ قَنِعَتْ بِالقُوْتِ مُجْرِيْهَا
بَعْدهُ:
وَالنَّفْسُ لَوْ أَنَّ مَا فِي الأَرْضِ خَيْرَ لَهَا ... مَا كَانَ إِنْ هِيَ لَمْ تَقْنَعْ بِكَافِيْهَا
مُسلمُ بنُ الوليد: [من البسيط]
٣٥٢٧ - الحَزْمُ تَخْرِيْقُهُ إِنْ كُنْتَ ذَا حَذَرٍ ... وَإِنَّمَا الحَزْمُ سُوْءُ الظَّنِّ بِالنَّاسِ
بَعْدهُ:
لَقَدْ أَتَاكَ وقَدْ أَدَّى أَمانَتَهُ ... فَاجْعَلْ أَمانَتَهُ فِي بَطْنِ أَرْمَاسِ
الحَزْمُ تَخْرِيْقُهُ. البَيْتُ
стр. 1508
كَانَ مُسلِمُ بن الوَليْدِ جَالِسًا بَيْنَ يَدَيّ يَزِيْدُ بن مَزِيْدٍ فَأَتَاهُ كِتَابٌ فِيْهِ مُهِمٌّ لَهُ فُقَرَأَهُ ثَمَّ أَرَادَ القِيامِ فَقَالَ لَهُ مُسْلِمٌ: الحَزْمُ تَخْرِيْقُهُ. البَيْتَانِ. قَال: فَضَحِكَ يَزِيْدُ وَقَال صَدَقْتَ لَعَمْرِي وَخَرقَ الكِتَابِ ثَمَّ نَهَضَ.
[من البسيط]
٣٥٢٨ - الحُسْنُ يَظْهَرُ فِي بَيْتَيْنِ رَوْنَقَهُ ... بَيْتٍ مِنْ الشِّعْرِ أوَ بَيْتٍ مِنَ الشَّعَرِ
[من الكامل]
٣٥٢٩ - الحَقُّ أَبْلَجُ مَا يُخِيْلُ سَبِيْلُهُ ... والحقُّ يَعْرِفَهُ أُوْلُو الألبَاب
أَبُو تَمَّامٍ: [من الكامل]
٣٥٣٠ - الحَق أَبْلَجُ وَالسُّيُوْفُ عَوَارِ ... فَحَذَارِ مِنْ أَسَدِ العَرِيْنِ حَذَارِ
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من مجزوء الكامل]
٣٥٣١ - الحَقُّ أَوْسَعُ مِن ... مُعَالَجَةِ الهَوَىُ مَضِيْقِهِ
بَعْدهُ:
لَا تَعْرِضَنَّ لِكُلِّ أَمْرٍ ... أَنْتَ غَيْرُ مُطِيْقِهِ
وَالعيشُ يصلح إِنْ ... مَزَجْتَ غَلِيْظَه بِرَقِيْقِهِ
لَا يَخْدَعَنَّكَ زُخْرُفُ ... الدُّنْيَا بِحُسْنِ بَرِيْقِهِ
وَلَرُبَّمَا غَصَّ البُخِيْل ... إِذَا استنيلَ بِرِيقِهِ
مَكْتُوْبٌ عَلَى قَبْرٍ بِبَعْضِ السَّوَاحِلِ: [من السريع]
٣٥٣٢ - أَلحَقنَا المَوْتُ بِأَبْنَائِنَا ... وَكُلُّ مَنْ عاشَ فَيَوْمًا يَمُوْتُ
стр. 1509
[من البسيط]
٣٥٣٣ - الحِلْمُ عِنْدَ ذَوِي الأَحْلامِ مَوعِظَةٌ ... وَبَعْضُهُ لِسَفِيْهِ الرَّأي تَدْرِيْبُ
يُقَالُ: الحِلْمُ حِجَابُ الآفَاتِ. وَقَالَ آخَرُ: مَنْ حَلمَ سَادَ وَمَنْ سَادَ قَادَ وَمَنْ قَادَ مَلَكَ. وَقَالَ آخَرُ حِلْمُ سَاعَةٍ يَرُدُّ سَبْعِيْنَ آفَةٍ.
نُهَيْكُ بن مَالِكٍ العُشَيْرِيُّ: [من البسيط]
٣٥٣٤ - الحَمْدُ لَا يُشْتَرَى إِلَّا لَهُ ثَمَنٌ ... إِنِّي أَعِيْشُ بِمَالٍ غَيْرِ مَحْمُوْدِ
قَدِمَ نُهْيَكُ بنُ كَمَالِكٍ العُشُيْرِيُّ المُلَقَّبُ بِمُنْهِبِ الوَرقِ مَكَّةَ بِعِيْر عليها طَعَامٌ ومتَاعٌ فَأنْهَبَهُ وَقَدْ أَنْهبَ مَالهُ بِعُكَاظِ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ فَعَاتَبَهُ خَالَهُ فَقَالَ (١):
يَا خَالُ دَعْنِي وَمَالِي مَا فَعَلْتُ بِهِ ... وَخُذْ نَصِيْبكَ مِنِّي إِنَّنِي مُوْد
إِنَّ نُهَيْكًا أَبَى إِلَّا خَلَائِقَهُ ... حَتَّى تبيْدَ جِبَالُ الحُرَّةِ السُّوْدِ
فَلَنْ أُطِيْعَكَ إِلَّا أَنْ تُخَلِّدنِي ... فانظُر بِكَيْدِكَ هَلْ تَسْتَطِيع تَخْلِيْدِي
الحَمْدُ لا يُشرى إِلَّا لَهُ ثَمَنٌ. البَيْتُ
وَقَالَ عَلْقَمَةُ بن عُبَيْدَةَ (٢):
الحَمْدُ لا يُشْتَرَى إِلَّا لَهُ ثَمَنٌ ... مِمَّا يَضِنُّ بِهِ الأَقْوَامُ مَعْلُوْمُ
صَالِحُ بنُ عَبْدِ القُدُّوْسِ: [من البسيط]
٣٥٣٥ - الحُمْقُ مَطْرَحَةٌ لِلهَمِّ مَفْرَجَة ... وَفِي عَوَاقِبِهِ مَا يُورثُ التَّرَحَا
بَعْدهُ:
وَقَلَّمَا أَنْتَ رَاءٍ ذا الحِجَى أَشرًا ... أَو مُسْتَطِيْلًا بِشَيْءٍ سَرَّهُ فَرَحَا стр. 1510
[من الكامل]
٣٥٣٦ - الحَيُّ يَكْذِبُ لَا صَدِيْقَ لِمَيِّتٍ ... لَوْ كَانَ يَصْدُقُ مَاتَ حِيْنَ يَمُوْتُ
قَبْلَهُ:
يَا مُؤْنسًا سَكَنَ الثَّرَى وَبَقِيْتُ ... لَوْ كُنْتُ أنصفُ إِذَا بَلِيْتَ بَلِيْتُ
الحَيُّ يَكْذِبُ لَا صَدِيْقَ لِمَيِّتٍ. البَيْت وَبَعْدَهُ:
يَا قَبْرُ مَاذَا قَدْ حَوَيْتَ فَتِهْ بِهِ ... ضَمَّنْتَ مَنْ قَدْ أَحْبَبْتُهُ وَهَويْتُ
لَوْ كَانَ يَعْمَى فِي البُكَاءِ مُفَارِقٌ ... مِنْ طُوْلِ مَا أَبْكِي عَليْكَ عَمِيْتُ
مَلَّ الأَحِبَّةُ زَوْرتي فَجُفيْتُ ... وَبَقَيْتُ فِي دَارِ البَلَى فَنُسِيْتُ
وَكَذَاكَ يَنْسَى الحَيُّ مَنْ سكَنَ الثَّرَى ... وَيَملُّهُ الإِخْوَانُ حِيْنَ يَفُوْتُ
[من مشطور الرجز]
٣٥٣٧ - الخَارِبُ اللّصُّ ... يُحِبُّ الخَارِبَا
[من البسيط]
٣٥٣٨ - الخُبْزُ عِنْدَهُمُ في يَوْمَ بَيْدَرِهِ ... أَعَزُّ مِنْ نُوْرَةٍ فِي عَهْدِ بَلْقِيْسِ
هَذَا يُذَمُّ بِالشُّحِّ وَذلِكَ إِنَّ النُّوْرَةَ لَمْ تَكُنْ تُعْرَفُ فِي عَهْدِ بَلْقِيْس يَقُوْلُ كَمَا أَنَّ النُّوْرَةَ فِي هَذَاكَ العهد غيْر مَوْجُوْدَةٌ فخبْزُهَا وَلَاءٍ أعزَّ وُجُوْدًا أَنْ يُرَى فِي زَمَانِ الرَّبيع وَكُثْرَةِ الحَبِّ بِالبَيْدَرِ.
[من الكامل]
٣٥٣٩ - الخَطُّ كَالمِرْآةِ تُبصِرُهُ ... فَتَرَى مَحَاسِنَ صُوْرَة الأَدَبِ
قَوْلُهُ: الخَطُّ كَالمرْآةِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
هُو وَحْدَهُ حَسَبٌ يُصالُ بِهِ ... لَو لَمْ يَكُنْ إلَّاهُ مِنْ حَسَبِ
стр. 1511
مَا زِلْتُ أُنْفِقُ فِيْهِ مِنْ ذَهَبٍ ... حتَّى جَرَى فَكَتَبْتُ بِالذَّهَبِ
وَيَقْرَبُ مِنْهُ فِي ذِكْرِ الخَطِّ قَوْلُ آخَر (١):
يَمِيْسُ مِنْ خَطِّهِ القِرْطَاسُ فِي حُلَلٍ ... كَأَنَّمَا الحِبْرُ فِيْهَا يَنْشِرُ الحِبَرَا
فَكُلّمَا حَالَ طَرْفُ الطَّرْفِ فِي طَرفٍ ... مِنْهَا رَأَى طَرَفًا مِنْ حُسْنِهِ أُخَرَا
وَكُلّمَا زَرَعَتْ أَقْلَامهُ سَبْحًا ... فِي الطِّرْسِ أَنْبَت مِنْهَا لَفْظهُ دُرَرَا
وَفِي القَلَمِ قَالَ آخَر:
- يَرَاعٌ إِذَا أَبْكَيْتَهُ ضَحِكَ النَّدَى ... وَسَيْفٌ إِذَا أَضْحَكْتهُ بَكَنِ العِدَى
. . . إنِ اعْتَدَى قط رأسِهِ وَشيمهُ ... هَذَا قط رَأسُ مَنِ اعْتَدَى
وَقَالَ آخَر:
هُو الخَطُّ لا حل لَدَيْهِ وَلَا رَبْطُ ... وَلَا أَحدٌ يُعْطِيْكَ حَظًّا وَلَا خَطُّ
مَا العلْمُ وَالآدَابُ إِلَّا مَفَاتِحٌ ... كَأَرْضٍ بِهَا خَصْبٌ وَأَرْضٍ بِهَا قَحْطُ
تحطُّ صُرُوْفَ الدَّهْرِ كَلَّ مُهَذَّبٍ ... وَترْفَعُ نَدْلًا لا يُسْتَحَقُّ لَهُ الخَطُّ
فلا خيَرْ في الدُّنْيَا وَلَا في نَعِيْمهَا ... إِذَا حطّتِ البَازَاتُ وَارْتَفَعَ البَطُّ
* * *
قال أبو الطَّيِّب محمد بن إسحاق بن يَحْيَى بن الأعرابي النحوي المعروف بالوشاء في كتاب (زهرة الرياض وأنسى القلوب المراض): حدثني محمد بن موسى قال: حدثنا عمر بن شبّه، قال: حدّثنا رجاء بن سهل قال: حدّثنا أبو اليمان عن عاصم بن مهاجر عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﵌. الخط الحسن يزيد الحقَّ وضوحًا. стр. 1512
ورُويَ عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن الأهتم قال: قال أي: عقول الرجال في أطراف أقلامها.
[من البسيط]
٣٥٤٠ - الخَطُّ يَبْقَى زَمَانًا بَعْدَ صَاحِبِهِ ... وَلَا مَحَالَةَ أَنَّ الخَطَّ يَنْدَرِسُ
[من مجزوء الكامل]
٣٥٤١ - الخَلْقُ كُلُّهُمُ عَيَالُ ... اللَّهِ تَحْتَ ظِلَالِه
بَعْدهُ:
فَأحِبُّهُمُ طُرًّا إلَيْه ... أَبرَّهُمْ بِعِيَالِه
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من المنسرح]
٣٥٤٢ - الخَلْقُ يَمْضِي يَؤُمُّ بَعْضُهُمُ ... بَعْضًا فهم تَابِعٌ وَمَتَّبَعُ
[من السريع]
٣٥٤٣ - الخِلُّ لَا يَصْبِرُ عَنْ خِلِّهِ ... أكثَرَ مِنْ يَوْمٍ وَيَوْمَيْنِ
امْرُؤُ القَيْسِ: [من البسيط]
٣٥٤٤ - الخَيْرَ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَمَا غرَبَتْ ... مُعَلَّقٌ بِنَوَاصِي الخَيْلِ مَعْصُوْبُ
قَالَ الفَقِيْرُ إِلَى اللَّهِ تَعَاَلَى كَاتِبُهُ أيدمر عَفَا اللَّهُ عَنْهُمَا وَغَفَرَ لَهُ وَلِكَافَةِ المُسْلِمِيْنَ: رَأَيْتُ فِي لَيْلَةِ الثَّلَاثَاءِ سَابع عَشَرَ مِنْ شَوَّال سَنَةِ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَسِتّمَائِةِ الهِلَالِيَّةِ فِي المَنَامٍ كَأَنَّنِي أتَلَقَنَ هَذَا الدُّعَاءَ وَهُوَ اثْنَي عَشَرَةَ كَلِمَةٍ وَهُوَ: اللَّهُمَّ افتحْ لنَا بِخَيْرٍ وَاخْتُم لنَا بِخيْرٍ وَأَحْيِنَا بِخَيْرٍ وَأَمِتْنَا بِخَيْرٍ وَاهْدِنَا لِلخَيْرِ وَأعِنَّا عَلَى عَمَلِ الخَيْرِ وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ الخَيْرِ وَحَبِّبْ إِلَيْنَا أَهْلَ الخَيْرِ وَاجْعَلْ عَاقِبَتنَا إِلَى خَيْرٍ، مِنْكَ نَدَاءَ الخَيْرِ وإليكَ
стр. 1513
يَعُوْدُ الخَيْرِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من السريع]
٣٥٤٥ - الخَيْرُ مِمَّا لَيْسَ يَخْفَى هُوَ ... المَعْرُوْفُ وَالشَّرُّ هُوَ المُنْكَرُ
عَبيدُ بنُ الأبرص: [من الكامل]
٣٥٤٦ - الخَيْرُ لَا يَأتِيْكَ مَجْتَمِعًا ... وَالشَّرُّ يَسْبِقُ نَيْلُهُ مَطَرَه
بَعْدهُ:
لَا شَيْءَ إِلَّا الدَّهْرُ غَالِبُهُ ... وَالدَّهْرُ لَا يَعْصِي الَّذِي أَمَرَه
وَيُرْوَى لأبي زبَيْدٍ الطَّائِيّ. وله أيضًا: [من البسيط]
٣٥٤٧ - الخَيْرُ يَبقَى وَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ بِهِ ... وَالشَّرُّ أَخْبَثُ مَا أَوْعَيْتَ مِنْ زَادِ
قَوْلُ: عَبيْدٍ: (الخَيْرُ يَبْقَى). البَيْتُ زَعَمُوا أَنَّ النّعْمَانَ بن المُنْذِرِ جَلَسَ للنَّاسِ ذَاتَ يَوْمٍ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ وَدَخَلَ عَبيْدُ بن الأَبْرَصِ الأَسَدِيّ فِيْمَنْ دَخَلَ فَقَالَ النّعْمَانُ مَنْ قَائِل هَذَا البَيْتِ: الخَيْرُ يَبْقَى وَإن طَالَ الزَّمَانَ بِهِ. قَالَ عَبيْدُ أَبَيْتَ اللَّعْنِ خَرَجْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فِي حَاجَةٍ مَعَ صَاحِبٍ لِي أُرِيْدُ الشَّامَ فَلَمَّا كنَّا فِي بَعضِ الطَّرِيْقِ إِذَا نَحْنُ بِشُجَاعٍ يَتَضَوَّرُ مِنْ شِدَّةِ الحَرِّ وَالعَطَشِ فَقَالَ لِي صَاحِبي هَلْ لَكَ أَنْ تَمُرَّ بِهِ فَتَطَاءَهُ بِرِجْلِكَ قُلْتُ هُو مِنِّي إِلَى غَيْرِ هَذَا أَحْوَجُ وَلَكِنِّي أَمُرُّ بِهِ فَأرْسنُ عَلَيْهِ أَدَوَاتِي هَذِهِ قَالَ أَترَاكَ فَاعِلًا فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَأفْرَغتُ عَلَيْهِ أَدَوَاتِي فَاسْتَرَاحَ وَانْسَابَ فَلَمَّا قَضَيْتُ حَاجَتِي وَانْصَرَفْتُ بَلَغْتُ ذَلِكَ المَكَانِ فَحَطَطْتُ رِجْلِي وَأَنَخْتُ رَاحِلَتِي وَنمْتُ فَبَيْنَا أَنَا بَيْنَ النَّائِمِ واليَقْظَانِ إِذَا بِهَاتِفٍ يَهْتُفُ بِي وَهُو يَقُوْلُ (١):
مَا حَوْلَهُ مِنْ ذِي رَشَادٍ يَصْحبُه ... دُوْنكَ هَذَا البَكْر عَنَّا فَاركَبُه стр. 1514
حَتَّى إِذَا اللَّيْلُ تَخَلَّى غَيْهَبُه ... وَأَقْبَلَ الصُّبْحُ وَغَابَ كَوْكَبُه
فَحُطَّ عَنْهُ رَحْلَهُ وَسِيْبُه.
فَانْتَبَهْتُ فَإِذَا أَنَا بِنَاقَةٍ فَرَكِبْتُها لَزَمْتُ طَرِيْقِي فَسَارَتْ بِي فِي لَيْلَةٍ مَسِيْرَةَ لَيالٍ فَلَمَّا بَلَغتُ مَأمَنِي قَامَتْ بِي فَعَلِمْتُ أَنَّهَا مَأمُوْرَةٌ فَحَطَطْتُ عَنْهَا رِحْلِي وَخَلَيْتُ سَبيْلهَا فَلَمَّا مَرَّتْ غَيْرَ بَعِيْدٍ أَنْشَأتُ أَقُوْلُ (١):
يَا أَيُّهَا البَكْرُ قَدْ أَنْجَيتِ مِنْ كُرَبٍ ... وَمِنْ فيَافٍ تُضِلُّ المُدْلَجُ الهَادِي
ألَا تُخَبِّرُنَا بِالحَقِّ مَعْرِفَةً مَنْ ذَا ... الَّذِي جَادَ بِالمَعْرُوْفِ فِي الوَادِي
ارْجع سَلِيْمًا فَقَدْ بَلَغْتَ مَأمَنَنَا ... بُوْرِكْتَ مِنْ ذِي سَنَاءٍ رَائِحٍ غَادِ
فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَهُو يَقُوْلُ (٢):
إِنَّ الشُّجَاعَ الَّذِي أَبْصَرْتَهُ رَمَقًا ... وَاللَّهِ يَكْشِفُ هَمَّ المُكْرَبِ الصَّادِي
وَجُدْتَ بِالمَاءِ لَمَّا ضَنَّ صَاحِبُهُ ... رَوَّيَتْ ظِمْئًا وَلَمْ تُوْلَعْ بِإِنْكَادِ
الخَيْرُ يَبْقَى وَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ بِهِ ... وَالشَّرُّ أَخْبَثُ مَا أَوْعَيْتَ مِنْ زَادِ
البَيْتُ وَعَبِيْدُ هَاهُنَا مِنْ فُحُوْلَةِ شُعَرَاءِ الجَّاهِلِيَّةِ قَدِيْمٌ وَهَذَا البَيْتُ أَشْرَدُ مَثَلٍ قِيْلَ فِي مَعْنَاه. يُقَالُ وَعَيْتُ العُلُوْمَ أي جَمَعْتُهَا فِي سَمَعِي وَأَوْعَيْتُ المتَاعَ فِي الوِعَاءِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (جَمَعَ فَأَوْعَى).
ابْنُ زُرَيْق الكَاتِبُ: [من البسيط]
٣٥٤٨ - الخَيْرُ يَبقَى وَيَفْنَى مَا سِوَاهُ وَكَمْ ... قَدْ كَانَ قَبْلكَ مُلْكٌ فَانْقَضَى وَمَضَى
قَبْلهُ:
اسْمَعْ لِنُصْحِي وَلَا تَغْضَبْ عَلَيَّ ... فَمَا أبْغِي بِقَوْلي لَا مَالًا وَلَا عِوَضا
الخَيْرُ يَبْقَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فِي هَذِهِ الدَّارِ فِي هَذَا الرَّوَاق عَلَى ... هَذَا السَّرِيْرِ رَأَيْتُ المُلْكَ. . . стр. 1515
المُتُنَبِّيّ: [من البسيط]
٣٥٤٩ - الخَيْلُ وَاللَّيْلُ وَالبَيْدَاءَ تَعْرِفُنِي ... وَالحَرْبُ وَالضَّرْبُ وَالقِرْطَاسُ وَالقَلَمُ
قَرِيْبٌ مِنْ هَذَا قَوْلُ إِسْمَاعِيْلُ بن. . . (١):
إِنْ شِئتَ تَعْلَمُ فِي الآدَابِ مَنْزِلَتِي ... . . . . . . . . . . . .
فَالحَرْفُ وَالسَّيْفُ وَالإِرْهَاقُ يَشْهَدَ لِي ... . . . . . . . . . .
وَإِنَّمَا أَخَذَهُ أَبُو الطَّيِّبِ مِنْ قَوْلِ نَاهِضِ الكلابي:
الخَيْلُ تَعْرِفُنَا وَالبِيْضُ وَالأَسَلُ.
[من البسيط]
٣٥٥٠ - الدَّارُ جَنَّةُ عَدْنٍ إِنْ عَمِلْتَ بِمَا ... يُرْضِي الإِلَهَ وَانْ قَصَّرْتَ فَالنَّارُ
وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ حصين حُذَيْفَة بن بَدْرِ الفَزَارِيّ (٢):
الدَّهرُ آخِرُهُ شِبْهٌ بِأَوَّلِهِ ... قَوْمٌ كَقَوْم وَأَيَّامٌ كَأَيَّامِ
وَقَوْلُ أَبِي العُمَرِ الرَّازِيّ (٣):
الدَّهْرُ مِنْ شَرْطِهِ أَنْ لَا يَدُوْم لَهُ ... مَا يَحْتَوِيْهِ الفَتَى مِنْهُ وَمَا يَمِقُ
وَقَوْلُ أَبِي عِيْسَى للخَلِيْفَةِ:
الدَّهْرُ إِنْ وَهَبَ اسْتَرَدَّ فَجُوْدُهُ ... كَالمَنْعِ لَو يَتَأمَّلُ المُتَأَمِّلِ
[من الكامل]
٣٥٥١ - الدَّهْرُ أَبْلَانِي وَمَا أَبْلَيْتُهُ ... وَالدَّهْرُ غَيَّرَنِي وَمَا يَتَغَيَّرُ
بَعْدهُ:
وَالدَّهْرُ قَيَّدَنِي بِحَبْلٍ مُبْرَمٍ ... فَمَشَيْتُ فِيْهِ وَكُلُّ يومٍ يَقْصرُ стр. 1516
أَخَذَهُ مِنْ قَوْل أَبِي الطَّمْحَانِ القيْنِيّ (١).
حَنَتْنِي حَانِيَاتُ الدَّهْرِ حَتَّى ... كَأَنَّنِي حَابِلٌ أَدْنُو لِصيْدِ
قرنت الخَطْوَ يَحْسَبُ مَنْ رَآنِي ... وَلَسْتُ مُقَيَّدًا إِنِّي بِقَيْدِ
إبراهيمُ الغزّي: [من الكامل]
٣٥٥٢ - الدَّهْرُ أَدَّبَنِي وَهَذَّبَ شِيْمَتِي ... بِصُرُوْفِهِ والدَّهْرُ خَيْرُ مُؤَدِّبِ
بَعْدَ قَوْلِهِ: خَيْرُ مُؤَدِّبِ
وَأَجَادَ مَوْعِظَتِي فَكَانَ صُمَاتُهُ ... فِي الوَعْظِ أَبْلَغَ مِنْ فَصَاحَةِ يَعْرُبِ
يَا مَنْ رَأَى بِالفَضْلِ فَخْرِي بَاذِخًا ... لَوْلَا عمَاكَ رَأَيْتَ فَخْرَ الفَضْلِ بِي
العَقْلُ عُنْصُرُهُ الحَيَاءُ وَفَرْعُهُ ... كَرَمُ السَّجِيَّةِ وَانْتِحَابُ المَذْهَبِ
وَالرُّزْقُ يَطْرُقُ نَائِمًا عَفْوًا بِلَا ... سَبَبٍ وَيَغْلِبُ حِيْلَةَ المُتَسَبِّبِ
قَوَامُ الدِّيْنِ بن زَبَادَةَ: [من البسيط]
٣٥٥٣ - الدَّهْرُ أَنْتَ ويَوْمُ العِيْدِ مِنْكَ وَمَا ... فِي العُرْفِ أَنَّا نُهَنِّيْ الدَّهْرَ بِالعِيْدِ
سَعِيْدُ بنُ حُمَيْد الكَاتِبِ: [من ال]
٣٥٥٤ - الدَّهْرُ أَوْلَى مَنْ صَبَرْتَ ... لَهُ من رَنَقِ المَشَارِبِ
[من البسيط]
٣٥٥٥ - الدَّهْرُ تَحْنُقُ أَحْيَانًا قِلَادَتُهُ ... إِذَا خُنِقَتْ فَلَا تَضْجَرْ وَلَا تَثِبِ
بَعْدهُ:
حَتَّى يُوَسِّعُهَا دَهْر لِمُدَّتِهِ ... فَقَدْ يَزِيْدُ خِنَاقًا كُلُّ مُضْطَرِبِ стр. 1517
ابن أَبِي البَغلِ: [من الكامل]
٣٥٥٦ - الدَّهْرُ حَرْبُ ذَوِي المَحَامِدِ وَالحِجَى ... حَتَّى كأَنَّ عَدُوَّهُ مَنْ يَفْهَمُ
بَعْدهُ:
لَوْ كُنْتُ أَجْهَلُ مَا أَقُوْلُ لَسَرَّني ... جَهْلٌ كَمَا قَدْ سَاءنِي مَا أَعْلَمُ
الصَّعْوَ يَرْتَعُ فِي الرِّيَاضِ وَإِنَّمَا ... حُبسَ الهِزَارُ لأَنَّهُ يَتَكَلَّمُ
البُسْتِيُّ: [من خلع البسيط]
٣٥٥٧ - الدَّهْرُ خَدَّاعَة خَلُوْب ... وَصفْوُهُ بِالأَذَى مَشُوْبُ
قَوْلهُ: مَشُوْبٌ بَعْدَهُ
وَأَكْثَرُ النَّاسِ فَاعْتَزِلهُمْ ... قَوَالِبٌ مَا لَهَا قُلُوْبُ
فَلَا تَغُرَّنْكَ اللَّيَالِي ... فَبَرْقُهَا خُلَّبٌ كَذُوْبُ
فَفِي قفَا أُنْسِهَا كَرُوْبُ ... وَفِي حَشَا سِلْمِهَا حُرُوْبُ
أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: [من البسيط]
٣٥٥٨ - الدَّهْرُ خِدْنٌ مُصَافٍ ذَا مُخَادَعَةٍ ... لَا يسْتَقِيْمُ عَلَى حَالٍ لإنْسانِ
بَعْدهُ:
حُلْو وَمُرٌّ وَجَمَّاعٌ وَذُو فُرَقٍ ... بَيْنَ الفَرِيْقَيْنِ قُطَّاعٌ لأَقرَانِ
الصَّابِئ: [من مجزوء الكامل]
٣٥٥٩ - الدَّهْرُ خَوَّانٌ وَلَكِنْ ... كَمْ سَعِيْدٍ لَمْ تخُنْهُ
بَعْدهُ:
وَشَقِيُّ قَوْمٍ قَدْ تَحَرَّزَ ... بِالتَّصوُّنِ لَمْ يَصُنْه
стр. 1518
فَاحْذَر مِرَارًا أَنْ يَخُوْ ... نَ وَمَرَّةً لَكَ فَائتَمِنْهُ
وَاسْتَبْرِ حَظّكَ بِالتَّغَلُّبِ ... فِي المطَالِبِ وَامْتَحِنْهُ
وَابسطْ رَجَاءً قَدْ قَبَضْـ ... ـتَ وثقْ بِرَبِّكَ وَاسْتَعِنْهُ
وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ الحَاكِمُ بن دُوْست (١):
الدَّهْرُ دَهْرُ الجاهِلِيْنَ ... وَسُوْقُ أَهْلِ العِلْمِ فَاتِر
لا سُوْقَ أَكْسَدَ فِيْهِ مِنْ ... سُوْقِ المَحَابرِ وَالدَّفَاتِر
البُسْتِيُّ: [من مخلع البسيط]
٣٥٦٠ - الدَّهْرُ سلْمٌ لِكُلِّ نَذْلٍ ... لَكِنَّهُ للكرِيْمِ حَرْبُ
بَعْدهُ:
. . . . . . . وَارِب ... فَحَظُّهُ غَمَّةٌ وَكرْبُ
هِمَّتُهُ للسِّمَا سَمْكٌ ... وَخَدُّهُ للتُّرَابِ تِرْبُ
[المجتث]
٣٥٦١ - الدَّهْرُ سِلْمٌ وَحَرْبُ ... وَالعَيْشُ مُرٌّ وَعَذْبُ
بَعْدهُ:
فَاكْسَبْ لِنَفْسِكَ حَمْدًا ... فَلَيْسَ كَالحَمْدِ كَسْبُ
فَلَمْ تدُمْ قَطّ حَالٌ ... فَاخْتِمْ وَطِيْنُكَ رَطْبُ
اليُوْسُفِيّ الزَّوْزَنيّ: [من الكامل]
٣٥٦٢ - الدَّهْرُ فَانٍ لَا بقَاءَ لِوَاحِدٍ ... كُلٌّ سَيَفْنَى غيْرُ وَجْهِ الوَاحِدِ
بَعْدهُ:
مَنَّتْكَ نَفْسَكَ فِيْهِ عَيْشًا بَارِدًا ... هَيْهَاتَ تَضرِبُ فِي جَدِيْدٍ بَارِدِ стр. 1519
البَدِيْعُ الهَمَذَانِيُّ: [من المنسرح]
٣٥٦٣ - الدَّهْرُ فِي صَرْفِهِ لَنَا عَجَبٌ ... يَضْرِبُ بِالبَيْدَقِ الفَرَازِيْنَا
بَعْدهُ:
كَمْ كسَّرَ الصّخْرَ بِالزُّجَاجِ ... وَكَمْ قَطَّعَ بِالشَّحْمَةِ السَّكَاكِيْنَا
القاضي الرَّشِيْدِيّ: [من مجزوء الرجز]
٣٥٦٤ - الدَّهْرُ قَنَّاصٌ وَمَا ... الإنْسَانُ إِلَّا قُبّرَه
ابن الأخْوَةِ البَغْدَادِيّ: [من الكامل]
٣٥٦٥ - الدَّهْرُ كَالمِيْزَانِ يَرْقَعُ نَاقِصًا ... أَبَدًا وَيَخْفِضُ زَائِدَ المِقْدَارِ
بَعْدهُ:
وَإِذَا انتحَى الإِنْصافَ عَادَلَ عَدْلَهُ ... فِي الوَزْنِ بَيْنَ جَدِيْدَةٍ وَنُضَارِ
المُتُنَبِّيّ: [من المنسرح]
٣٥٦٦ - الدَّهْرُ لَفْظٌ وَأَنْتَ مَعْنَاهُ ... وَالجُوْدُ كفٌّ وَأَنْت يُمْنَاهُ
قَالَ أَبُو الفَضْلُ العَمِيْدِ هَذَا وَأَخُوْهُ أَمْدَحُ بَيْتِي مَا قِيْلَ فِي مَعْنَاهُمَا.
[من الكامل]
٣٥٦٧ - الدَّهْرُ لَمْ تَركُدْ رُحَاهُ سَاعَةً ... مُتَلَوِّن ذو أَلْسُنٍ وَوُجُوْهِ
القَاضِيّ: [من مخلّع البسيط]
٣٥٦٨ - الدَّهْرُ مُسْتَعْجِلٌ يَخُبُّ ... فَاخْتِمْ وَطِيْنُ الكِتَابِ رَطْبُ
بَعْدهُ:
стр. 1520
إِنَّ الَّذِي أَنْتَ فِيْهِ حُلْمٌ ... وَسَوْفَ تَنْسَاهُ إِذَا تَهُبّ
تَوَقَّ مَكْرُ الزَّمَانِ واحْذَرْ ... وَلَا تَثِقْ فَالزَّمَانُ خَبُّ
جَمِيْعُ أَحْوَالِهِ غُرُوْرٌ ... وَجَلَّ مَا نَحْنُ فِيْهِ لعْبُ
وَلَيْسَ يَبْقَى عَلَيْهِ شَيْءٌ ... يَكْرَهَهُ المرْءُ أَو يُحِبُّ
أبو الغَمْرِ الرَّازِيُّ: [من البسيط]
٣٥٦٩ - الدَّهْرُ مِنْ شَرْطِهِ أَلَّا يَدُوْمُ لَهُ ... مَا يَحْتَوِيْهِ الفَتَى مِنْهُ وَمَا يَمِقُ
مُنْقِذ الهِلَالِيُّ: [من الكامل]
٣٥٧٠ - الدَّهْرُ لَاءَمَ بَيْنَ أُلْفَينَا ... وَكَذَاكَ فَرَّقَ بَيْنَنَا الدَّهْرُ
[من السريع]
٣٥٧١ - الدَّهْرُ لَا يَبْقَى عَلَى حَالَةٍ ... لَكِنَّهُ يُقْبِلُ أَو يُدْبِرُ
بَعْدهُ:
فَإِنْ تَلَقَّاكَ بِمَكْرُوْهِه ... فَاصْبِرْ فَإِنَّ الدَّهْرَ لَا يَصْبِرُ
[من الرجز]
٣٥٧٢ - الدَّهْرُ لَا يَبْقَى عَلَى هَزْلٍ وجِدُّ ... واللَّيْلُ حُبْلَى لَيْسَ يُدْرَي مَا تَلِدُ
[من الرجز]
٣٥٧٣ - الدَّهْرُ يَسْتَخْدِمُ مَنْ يَسْتَخْدِمُ ... حَتَّى يُذِيْقَ البُؤْسَ مَنْ يُكَرِمُ
بَعْدهُ:
كَالأَرْضِ لَا تُطْعِمُ مَا فَوْقَهَا ... إِلَّا لِكَي تُطْعِمُ مَا تُطعَمُ
стр. 1521
[من الكامل]
٣٥٧٤ - الدَّهْرُ يُعْطِي ثَمَّ يَأخُذُ عَاجِلًا ... وَيَجُوْدُ ثَمَّ يَعُوْدُ فِيْهِ فَيَسْلِبُ
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من الكامل]
٣٥٧٥ - الدَّهْرُ يَعْلَمُ أننِي زَاحَمْتُهُ ... بِأَشَدَّ مِنْهُ في الشَّدَائِدِ كَاهِلَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
لَا تَأْنفَنَّ مِنَ العِتَابِ وَقَرْصِهِ ... فَالمِسْكُ يُسْحَقُ كَي يَزِيْدُ فَضَائِلَا
مَا حُرِّقَ العُوْدُ الَّذِي أَشْبَهْتَهُ ... خَطَأً وَلَا غَمَّ البَنَفْسَجُ بَاطِلَا
[من البسيط]
٣٥٧٦ - الدَّهْرُ يَعْلَمُ أَنِّي لَا أذِلّ لَهُ ... فَكَيْفَ أفْتَحُ بِالشَّكْوَى الَيْكَ فَمَا
ابن مَقْلَةَ الوَزِيْرُ: [من الكامل]
٣٥٧٧ - الدَّهْرُ يَلْعَبُ بِالفَتَى فَيَهِيْضُهُ ... طوْرًا وَيَجْبُرُ عَظْمُهُ فَيُرَاشُ
بَعْدهُ:
وَكَذَا رَأَيْنَا الدَّهْرَ فِي إعْرَاضِهِ ... يَبْرِي وَفِي إِقْبَالِهِ ينتاشُ
القَاضِي أَحْمَد بن مُحَمَّد الرَّشِيْدِيّ: [من مجزوء الكامل]
٣٥٧٨ - الدَّهْرُ يَلْعَبُ بِالفَتَى ... لِعْبَ الصَّوَالجِ بِالكُرَه
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من البسيط]
٣٥٧٩ - الدَّهْرُ يَوْمَانِ ذَا ثَبْتٌ وَذَا زَلَلُ ... وَالعَيْشُ طَعْمَانِ ذَا مُرّ وَذَا عَسَلُ
المُتُنَبِّيّ: [من الطويل]
стр. 1522
٣٥٨٠ - أَلَذُّ مِنَ الصَّهْبَاءِ بِالمَاءِ ذِكْرُهُ ... وَأَحْسَنُ مِنْ يُسْرٍ تَلَقَّاه مُعْدمُ
بَعْدهُ:
سَيِّئُ العَطَايَا لَوْ رَأَى نَوْمَ ... عَيْنِهِ مِنَ اللُّؤْمِ إِلَى أَنَّهُ لَا يُنَوَّمُ
[من البسيط]
٣٥٨١ - أَلَذُّ مِنْ نَظَرِ المَعْشُوْق مُبْتَسِمًا ... فِي وَجْهِ عَاشِقِهِ أَو طَالِبٍ ظَفَرَا
[من السريع]
٣٥٨٢ - الذِّئْبُ لَا يُؤْمَنُ لَكِنَّهُ ... عَلَيْهِ فِي يُوْسُفَ مَكْذُوْبُ
٣٥٨٣ - الذِّئْبُ يَفرسُ لِلغُرَابِ وَمَا لَهُ ... فِي كُلِّ مَا اخْتَلَسَ الغُرَابُ نَصِيْبُ
عَلِيّ بن الجَهمِ في الرَّاجِحِيّ: [من البسيط]
٣٥٨٤ - الرَّاجِحِيُّوْنَ لَا يُوْفُوْنَ مَا وَعَدُوا ... وَالرَّاجِحِيَّاتُ لَا يُخْلِفْنَ مِيْعَادَا
الخَلِيع: [من السريع]
٣٥٨٥ - الرَّاحُ تُفَّاح جَرَى ذَائِبًا ... كَذَلِكَ التُّفَّاحُ خَمْرٌ جَمْدُ
بَعْدهُ:
فَاشْرَبْ عَلَى جَامِدِهَا ذَوْبَهَا ... وَلَا تَدَع لذَّةَ يَوْمٍ لِغَدِ
أَبُو نواسٍ: [من الكامل]
٣٥٨٦ - الرَّاحُ طَيِّبَة وَلِيْسَ تَمَامُهَا ... إِلَّا بِطِيبِ خَلَائِقِ الجُلَّاسِ
стр. 1523
المُتُنَبِّيّ: [من الكامل]
٣٥٨٧ - الرَّأيُ قَبْلَ شَجَاعَةِ الشُّجْعَانِ ... هُوَ أَوَّلٌ وَهِيَ المَحَلُّ الثَّانِي
أَبْيَات المُتُنَبِّيّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا سَيْفَ الدَّوْلَةِ أَوَّلُهَا:
الرَّأيُ قَبْلَ شَجَاعَةِ الشُّجْعَانِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَإِذَا هُمَا اجْتَمَعَا لِنَفْسٍ مَرَّةً ... بَلَغَتْ مِنَ العَلْيَاءِ كُلَّ مَكَانِ
وَلَرُبَّمَا طَعَنَ الفَتَى أَقْرَانهُ ... بِالرَّأي قَبْلَ تَطَاعُنِ الأَقْرَانِ
لَوْلَا العُقُوْلُ لَكَانَ أَدْنَى ضَيْغَمٍ ... أَدْنَى إِلَى شَرَفٍ مِنَ الإنْسَانِ
وَلَمَا تَفَاضَلَتِ النُّفُوْسُ وَدَبَّرَتْ ... أَيْدِي الكُمَاةِ عَوَالِيَ المُرَّانِ
لَوْلَا سَمِيُّ سُيُوْفِهِ وَمَاؤُهُ ... لَمَّا سُلِلْنَ لَكِنَّ كَالأَجْفَانِ
خَاضَ الحِمَامَ بِهنَّ حَتَّى مَا دَرَى ... أَمِنَ احْتِقَارٍ ذَاكَ أَم نِسْيَانِ
وَسَعَى فَقَصَّرَ عَنْ مَدَاهُ فِي العُلَى ... أَهْلُ الزَّمَانِ وَأَهْلُ كُلِّ زَمَانِ
تَحْذُو المَجَالِسَ فِي البُيُوْتِ وَعِنْدَهُ ... أَنَّ السُّرُوْجَ مَجَالِسُ الفِتْيَانِ
وَتَوَهَّمُوا اللَّعِبَ الوَغَا وَالطَّعْن فِي ... الهَيْجَا غَيْرُ الطَّعْنُ فِي المِيْدَانِ
خَضَعَتْ لِمنْصلِكَ المَنَاصِلُ عِنْوَةً ... وَأذلَّ دِيْنكَ سَائِرَ الأَدْيَانِ
إِنَّ السُّيُوْفَ مَعَ اللَّذِيْنَ قُلُوْبُهُمْ ... كَقُلُوْبِهِنَّ إِذَا الْتَقَى الجمْعَانِ
تَلْقَى الحُسَامَ عَلَى جَرَاءَةِ حَدِّهِ ... مِثْلَ الجبَانِ بِكَفِّ كُلِّ جَبَانِ
يَا مَنْ يُقَتِّلُ مَنْ أَرَادَ بِسَيْفِهِ ... أَصْبَحْتُ مِنْ قَتْلَاكَ بِالإِحْسَانِ
فَإِذَا رَأيْتكَ حَارَ دُوْنَكَ نَاظِرِي ... وَإِذَا مَدَحْتكَ حَارَ فِيْكَ لِسَانِي
مَرْوَان بن أَبِي حَفْصَةَ: [من البسيط]
٣٥٨٨ - الرَّأيُ كالسَّيْفِ يَنْبُو إِنْ ضَرَبْتَ بِهِ ... فِي غِمْدِهِ وَإِذَا جَرَّدْتَهُ قَطَعَا
стр. 1524
[من البسيط]
٣٥٨٩ - الرَّأيُ كَاللَّيْلِ مُسْوَدٌّ جَوَانِبُهُ ... وَاللَّيْلُ لَا يَنْجَلِي إِلَّا بِإِصْبَاحِ
بَعْدهُ:
فَاصْمِمْ مَصَابِيْحَ آرَاءِ الرجَالِ إِلَى ... مِصْبَاحِ رَأيكَ تَزْدَدْ فَضلَ مِصْبَاحِ
جُريح المُقِلُّ: [من الرجز]
٣٥٩٠ - الرَّجُلُ المُهَذَّبُ ابْنُ نَفْسِهِ ... أَغْنَاهُ فَضْلُ نَفْسِهِ عَنْ فَلْسِهِ
بَعْدهُ:
كَمْ بَيْنَ مَنْ تُكْرِمهُ لِغَيْرِهِ ... مَنْ تُكْرِمُهُ لِنَفْسِهِ
الطُّغْرَائِيُّ: [من البسيط]
٣٥٩١ - الرِّزْقُ عَنْ قَدَرٍ لا الضِّعْفُ يَنْقِصُهُ ... وَلَا يَزِيْدُكَ مِنْهُ حَوْلُ مُحْتَالِ
قَالَ بَعْضُ البُلَغَاءِ: الرِّزْقُ مَقْسُوْمٌ وَمَجْدُوْدٌ فَمَرْزُوْقٌ وَمَجْدُوْدٌ وَالاعْتِدَاءِ فِي الجُّوْدِ أَحْسَنُ مِنَ الاعْتِدَاءِ عَلَى الوُجُوْدِ.
قَالَ بَعْضُ العُقَلَاءِ: بِتَقْدِيْرِ أَقْسَام اللَّهِ لِعِبَادِهِ فِي الأَرْزَاقِ اعْتَدَلَ وَإِنَّ العَالِمَ وَثَمَّتَ هَذ الدُّنْيَا وَلَو بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَى فِي الأَرْضِ وَاسْتَغْنَى بَعْضهُمْ عَنْ بَعْضٍ وَفَسَدَ المَعَاشُ وَبَطَلَ التَّسْخِيْرُ.
المَعَرِيُّ: [من السريع]
٣٥٩٢ - الرِّزْقُ مَقْسُوْمٌ فَأَيْسِرْ وَلَا ... تَطْلُبْهُ بِالرُّمْحِ وَلَا السَّيْفِ
[من مخلع البسيط]
٣٥٩٣ - الرِّزْقُ يَأتِي بِلَا عَنَاءٍ ... وَرُبَّمَا فَاتَ مَنْ تَعَنَّى
стр. 1525
قَبْلهُ:
إِنِّي أَرَى مَنْ لَهُ قُنُوْعٌ ... يَعْدِلُ مَنْ نَالَ مَا تَمَنَّى
الرِّزْقُ يَأتِي بِلَا عَنَاءٍ. البَيْتُ
وَقَالَ آخَرُ:
الرِّزْقُ بَيْنَ مُقَتّرٍ وَمُوَسَّعِ ... مهْمَا رُزِقْتَ فَمَا لَهُ مِنْ مَدْفَعِ
فَاعْتَضْ عَنِ الحِرْصِ الكَثِيْرِ قَنَاعَةً ... تَسْتَغْنِ لَمْ يَسْتَغْنِ مَنْ لَمْ يَقْنَعِ
أَبُو تَمَّامٍ: [من المنسرح]
٣٥٩٤ - الرِّزْقُ يُعْطَاهُ غَيْرُ طَالبِهِ ... قَدْ يُحْرِزِ الدُّرَّ غَيْرُ مَجْتَلبِهْ
النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ: [من الكامل]
٣٥٩٥ - الرِّفْقُ يُمْن وَالأَنَاةُ سِيَادَةٌ ... فَاسْتَأنِ فِي رِفْقٍ تُلَاقِ نَجَاحَا
قَوْلُ النَّابِغَةِ: الرِّفْقُ يمْنٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَاليَأسُ عَمَّا فَاتَ يُعْقِبُ رَاحَةً ... وَلَرُبَّ مُطْعَمَةٍ تَعُوْدُ ذُبَاحَا
فَاسْتَبْقِ وِدَّكَ لِلصَّدِيْقِ وَلَا تَكُنْ ... قتبًا يَعَضُّ بِغَارِبٍ مِلْحَاحَا
البَيْتُ الأَوَّلُ فِيْهِ ثَلَاثة أَمْثَالٍ سَائرَةٍ كَلٌّ مِنْهَا قَائِم بِنَفْسِهِ. فَقَوْلُهُ: الرِّفْقُ يُمْنٌ مَثَلٌ، وَقَوْلهُ الأَنَاةُ سَعَادَةٌ مَثَلٌ آخَرُ، وَقَوْلهُ فَاسْتَأنِ فِي رِفْقٍ مَثَلٌ. فَهَذِهِ ثَلَاثة أَمْثَالٍ فَلَمَّا لَمْ يكَامِلَ نَظَمَ البَيْتَ تَتِمَّةٌ فَزَادَهُ زِيَادَةً لَطِيْفَةً وَأَحْسَنَ بِقَوْلِهِ تُلَاقِ نَجَاحَا. يَقُوْلُ مِنْهَا:
لَا خَيْرَ فِي حَزْمٍ بِغَيْرِ رَوِيَّةٍ ... وَالشَّكُّ وَهْنٌ إِذَا أَرَدْتَ سَرَاحَا
قَالَ مُحَمَّد بن شُجَاع الأَحْمَرُ: دَخَلْتُ عَلَى المُتَوَكِّلِ عَلَى اللَّهِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ نَصْرُ بن عَلِيّ الحُمْصِيُّ، فَجَعَلَ نَصْرٌ يَحُضُّ المُتَوَكِّلِ عَلَى الرِّفْقِ وَيُوْصِي بِهِ وَالمُتَوَكِّلُ سَاكِتٌ
стр. 1526
فَلَمَّا سَكَتَ نَصر قَالَ المُتَوَكِّلُ وَالْتَفَتَ إِلَى القَاضِي يَحْيَى بن أَكْثَمَ فَقَالَ لَهُ أَنْتَ يَا يَحْيَى حَدَّثتنِي عَنْ مُحَمَّد بن عَبْدِ الوَهَابِ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الأَعْشَى عَنْ مُوْسَى بن عَبْدِ اللَّهِ بن يَزِيْدَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن هِلَالٍ عَنْ جَرِيْرِ بن عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حُرِمَ الرِّفْقُ حُرِمَ الخَيْرُ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُوْلُ: الرِّفْقُ يُمْنٌ وَالأنَاةُ سَعَادَةٌ. الأَبيَاتُ.
التَّنُوْخِيُّ: [من البسيط]
٣٥٩٦ - الرِّفْقُ يُمْنٌ وَخَيْرُ القَوْل أَصدقُهُ ... وَكَثْرَةُ المَزْحِ مِفْتَاحُ العَدَاوَاتِ
وَهَذَا البَيْتُ أَيْضًا مِنْهُ ثَلَاثَةُ أَمْثَالٍ: فَقَوْلهُ (الرِّفْقُ يُمْنٌ) مَثَل، وَقَوْلهُ (وحُرّ القَوْلِ أَصْدَقَهُ) مثل آخَرُ، وَبَاقِي البَيْتِ مَثَلٌ ثَالِثٌ.
[من مخلّع البسيط]
٣٥٩٧ - الرِّيْحُ فِي الجوْفِ لَيْسَ عِنْدِي ... لَهَا دَوَاءٌ سِوَى الضُّراطِ
المُتَوَكِّلُ اللَّيثِيُّ: [من البسيط]
٣٥٩٨ - الزَّاجِرُوْنَ عَنِ الفَحْشَاءِ جَاهِلَهُم ... إِنَّ الخَنَا لَا يُوَاتِي صَالِحَ الشّيَمِ
[من الخفيف]
٣٥٩٩ - إِلزَم الصَّمْتَ مَا وَجَدْتَ زِمَامًا ... لَيْسَ يَجْنِي صَمْتٌ عَليْكَ جِنَايَه
ابْنُ زيدون: [من السريع]
٣٦٠٠ - أَلْزَمْتَنِي الذّنْبَ الَّذِي جِئْتَهُ ... صَدَقْتَ فَاصْفَحْ أَيُّهَا المُذْنِبُ
قَبْلَهُ:
يَا قَمَرًا مَطْلعُهُ المَغْرِبُ ... قَدْ ضاقَ بِي فِي حُبّكَ المَذْهَبُ
وَإِنَّ مِنْ أَعْجَب مَا مَرَّ بِي ... إِنَّ عَذَابِي فِيْكَ مُسْتَعْذَبُ
стр. 1527
أَلْزَمَتْنِي الدُّنْيَا الَّذِي جِئْتَهُ. البَيْتُ
وَلَهُ أَيْضًا فِي المَعْنَى (١):
وَبِنَفْسِي وَإِنْ أَضَرَّ بِنَفْسِي ... قَمَرًا لا يَنَالُ مِنْهُ السِّرَارُ
عَاثِرًا فِي الحِجَالِ يَهْفُو وشَاحَاهُ ... إِذَا عَضَّ حَجْلُهُ وَالسِّوَارُ
جَالَ مَاءُ النَّعِيْمِ مِنْهُ بِخَدٍّ ... فِيْهِ لِلْمُسْتَشِفِّ مَاءٌ وَنَارُ
مُتَجَنٍّ يَحْلُو تَجَنَيْهِ عِنْدِي ... فَهْوَ يَجْنِي وَمِنِّي الاعْتِذَارُ
وهو أبو الوليد عبد اللَّه بن زيدون القرطبي منسوب إلى قرطبة المغرب وزير آل عباد ملوك المغرب.
[من السريع]
٣٦٠١ - أَلْزَمْتَنِي ذَنْبًا وَعَاقَبْتَنِي ... مِنْ قَبْلِ أَنْ تَسْمَعَ لِي عُذْرَا
[من مخلع البسيط]
٣٦٠٢ - الْزَمْ مَكَانًا وُلِدْتَ فِيْهِ ... بَيْنَ أَهَالِيْكَ فَهْوَ أَصْوَبُ
بَعْدهُ:
فَالبَدْرُ بَيْنَ النُّجُوْمِ أَبْهَى ... وَالوَرْدُ بَيْنَ الغُصوْنِ أَرْطَبُ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ:
السَّبَبُ المَانِعُ رِزْقُ العَاقِلُ ... هُوَ الَّذِي يَسُوْقُ رِزْقُ الجاهلُ
المُتنَبِّيّ يَصِفُ شِعْرَهُ: [من الطويل]
٣٦٠٣ - أَلَسْتُ إِذَا مَا قُلْتُ بَيْتًا تَنَاوَحَتْ ... بهِ الرِّيْحُ فِي شَرْقِيِّهَا وَالمَغَارِبِ
بَعْدهُ: стр. 1528
يِقَصِّرُ لِلسَّارِيْنَ مِنْ لَيْلَةِ السُّرَى ... وَتَغْدُو عَلَيْهِ بِالقِيَانِ الضَّوَارِبِ
الخَوَارِزْمِيُّ: [من الوافر]
٣٦٠٤ - أَلَسْتَ تَرَى اسْتِرَاقَ الدَّهْرِ حَظِّي ... وَكَيْفَ يَعِيْثُ فِي أَدَبِي الخُمُوْلُ
بَعْدهُ:
أأبْغِي العَوْنَ من وَهُوَ خصْمِي ... كَمَا اسْتَبْكَتْ ضرَائِرَهَا الثّكُوْلُ
وَيُرْوَيَانِ لِعَابِدَةَ المُهَلَّبِيَّةِ. ابن المُعْتَزِّ: [من الطويل]
٣٦٠٥ - أَلَسْتَ تَرَى مَوْتَ العُلا وَالمَحَامِدِ ... وكف دَفَنَّا الخَلقَ فِي شَخْصِ وَاحِدِ
بَعْدهُ:
وَلِلدَّهْرِ أَيَّامٌ يَسِئْنَ عَوَائِدًا ... وَيُحْسِنَّ إِنْ أَحَسنَّ غَيْرَ عَوَائِدِ
وَلَهُ أَيْضًا: [من الطويل]
٣٦٠٦ - أَلَسْتَ تَرَى يَا صَاحِ مَا أَعْجَبَ الدَّهْرا ... فَذَمًّا لَهُ لَكِنَّ لِلْخَالِقِ الشُّكْرَا
بَعْدهُ:
لَقَدْ حَبَّبَ المَوْتَ البَقَاءُ الَّذِي أَرَى ... فَيَا حَاسِدًا مِنِّي لِمَنْ يَسْكُنُ القَبْرَا
وَسُبْحَانَ رَبِّي رَاضِيًا بِقَضائِهِ ... كَأَنَّ اتّقَايَ الشَّرِّ يُغْرِي بِيَ الشَرَّا
[من الطويل]
٣٦٥٧ - أَلَسْتُمْ أَقَلَّ النَّاسِ تَحْتَ لِوَائِهِمْ ... وَأَكثَرَهُم عِنْدَ الذَّبِيْحَةِ وَالقِدْرِ
بَعْدهُ:
وَمَا أمكم تَحْتَ الخَوَافِقِ وَالكلَى ... بِثَكْلَى وَلَا زَهرَاءُ مِنْ نُسْوَةٍ زُهْرِ
стр. 1529
عَنْتَرَةُ العَبْسِيُّ: [من الوافر]
٣٦٠٨ - أَلَسْتُمْ بِالدِّيْونِ إِذَا الْتَقَيْنَا ... وَجَدْنَاكُمْ أَندَّ مِنَ النَّعَامِ
جَرِيْرٌ: [من الوافر]
٣٦٠٩ - أَلَسْتُمْ خَيْرَ مَنْ ركبَ المَطَايَا ... وَأَنْدَى العَالَمِيْنَ بُطُوْنَ رَاحِ
يُقَالُ إِنَّ هَذَا البَيْتُ أَمْدَحُ بَيْتٍ قَالَتهُ العَرَبُ لأَنَّهُ جَمَعَ فِيْهِ أَنْوَاع المَمَادِحِ كُلَّهَا لأَنَّ الخَيْرَ يَدْخُلُ تَحْتَهُ كُلُّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاع المَدْحِ مَجْدًا وَكَرَمًا إِلَى أَشْيَاءَ كَثيْرَةً لا تَسْتَوْفِيْهَا الإِطَالَةُ وَلَا تَسْتَغْرِقُها المُبَالغَةُ وَإِنَّمَا أَخَذَ جَرِيْرٌ وَذَلِكَ مِنْ قَوْلِ الأَعْشَى:
يَا خَيْرُ مَنْ رَكبَ [المطيَّ ولا] ... [يشربُ] كَأْسًا بِكَفِّ مَنْ بَخُلَا
فَقَوْلهُ يَدُكَ الَّتِي تَشْرَبُ بِهَا الكَأسُ ... . . . . . بِالمَمْدُوْحِ. . . .
أعْشَى هَمْدَانَ: [من البسيط]
٣٦١٠ - أَلَسْتَ مُنْتَهِيًا عَنْ نَحْتِ اثْلَتِنَا ... وَلَسْتَ ضَائِرَهَا مَا أَطَّتِ الإِبْلُ
بَعْدهُ:
كَنَاطِحِ صَخْرَةٍ يَوْمًا لِيَفْلِقَهَا ... فَلَمْ يَضرّهَا وَأَوْهَى قَرْنَه الَوعَلُ
[من البسيط]
٣٦١١ - السِّرُّ إِفْشَاؤُهُ لَا يُسْتَفَادُ بِهِ ... نُجحٌ وَكِتْمَانُه عَوْنٌ عَلَى الظَّفَرِ
قَالَ يَعْمُرَ بن تَوْبَةَ القُشَيْرِي فِي السّرِّ وَكِتْمَانِهِ:
إِذَا السّرُّ عِنْدِي مِنْ خَلِيْلٍ تَضَمَّنَتْ ... بِهِ النَّفْسُ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ الدَّهْرُ عَالِمُ
ثَوَى بَيْنَ أَحْنَاءِ الفُؤَادِ وَضَمَّهُ ... إِلَى القَلْبِ أحْنَاءُ الضُّلُوْعِ الكَوَاتِمِ
العَبَّاسُ بن مَرْدَاسٍ: [من البسيط]
стр. 1530
٣٦١٢ - السِّلْمُ تَأَخذُ مِنْهَا مَا نَشِطْتَ لَهُ ... وَالحَرْبُ يَكْفِيْكَ مِنْ أَنْفَاسهَا جُرَعُ
يُضْرَبُ فِي الأَمْرِ بِإِيْثَارِ السِّلْمِ وَتَرْكِ الشَّرِّ مَا أَمكَنَ وَالتَّخْوِيْفِ مِنْ عَوَاقِبِهِ وَمَا يَتَوَلَّدُ مِنْهُ.
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الرجز]
٣٦١٣ - السَّيْفُ أَدْنَى نُصْرَةً مِنْ صَاحِبِي ... وَمنْ بَنِي عَمِّي وَمنْ أَقَارِبِي
قَبْلهُ:
مَا رَهجت إِلَّا سَرَتْ رَكَائِبِي ... وَلَا مَمًا إِلَّا جَرَتْ قَوَاضِبِي
السَّيْفُ أَدْنَى نَصْرُهُ مِنْ صَاحِبِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
مَا لَبِسَ الدّرع كَمِثْلِي بَطَلٌ ... مَرَّ عَلَى عُجْبٍ مِنَ العَجَائِبِ
وَإِنْ هَمَمْتُ بِالمَسِيْرِ لَمْ أَكُنْ ... إِلَّا كَنَجْمٍ فِي السَّمَاءِ ثَاقِبِ
الشَّرْقُ مَمْلُوْءٌ بِخَيْلِي جَزَعًا ... وَالغَرْبُ مِنِّي خَائِفُ الجوَانِبِ
قَدْ لَصقَ الدِّرع بِكَفِّي وَيَدِي ... وَالسَّيْفُ مِنْ كَرِّي عَلَى الكَتَائِبِ
* * *
قَالَ أَبُو بَكْرِ بن دُرَيْدٍ: السَّيْفِ مُشْتَقٌّ مِن أَحَدِ شَيْئَيْنِ مِنَ السَّوَافِ وَهُو دَاءٌ يُصِيْبُ الإِبْلِ تهلكُ مِنْهُ كَأَنَّ السَّيْفُ سَبَبٌ لِلْهِلَاكِ. وَالآخِرُ أَنَّهُ مِنَ السَّيْفِ وَهُو شَاطِئُ البَحْرِ كَأَنَّهُ يَطُوْلُ كَهَيْئَةِ السَّيْفِ كَمَا شَبَّهُوْهُ بِالعَقِيْقَةِ وَهِيَ البَرْقَةُ المُسْتَطِيْلَةُ فِي الغَيْمِ.
أَبُو تَمَّامٍ: [من البسيط]
٣٦١٤ - السَّيْفُ أَصْدَقُ إنْبَاءً مِنَ الكُتُبِ ... فِي حَدِّهِ الحَدُّ بَيْنَ الجدِّ وَاللَّعِبِ
بَعْدَهُ:
بِيْضُ الصَّفَائِحِ لَا سُوْدُ الصَّحَائِفِ ... فِي مُتُوْنهِنَّ جِلَاء الشَّكِّ وَالرِّيَبِ
وَالعِلْمُ فِي شُهُبِ الأَرْمَاحِ لَامِعَةً ... مِنَ الخَمِيْسَيْنِ لَا فِي السَّبْعَةِ الشُّهُبِ
стр. 1531
أَيْنَ الرّوَايَةُ أَم أَيْنَ النُّجُوْمُ وَمَا ... صَاغُوْهُ مِنْ زُخْرفٍ فِيْهَا وَمِنْ كَذِبِ؟
تَحَرُّصًا وَأَحَادِيْثًا مُلَفَّقَةً ... لَيْسَتْ بِنَبْعٍ إِذَا عُدَّتْ وَلَا غَرَبِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
مَا رِبْعُ ميّة مَعْمُوْرٌ يَطِيْفُ بِهِ ... غَيْلَانُ أَبْهَى رُبَا مِنْ رَبْعِهَا الخَرَبِ
وَلَا الخُدُوْدُ وَإِنْ أَدْمَيْنَ مِنْ خَجَلٍ ... أَشْهَى إِلَى نَاظِرِي مِنْ حَدِّهَا التِّرَبِ
لَمَّا رَأَتْ أُخْتَهَا بِالأَمْسِ قَد خَرَبَتْ ... كَانَ الخَرَابُ لَهَا أَعْدَى مِنَ الجرَبِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
لَو لَمْ يقُد جَحْفَلًا يَوْمَ الوَغَى لَغَدَا ... مِنْ نَفْسِهِ وَحْدَهَا فِي جَحْفلٍ لَجِبِ
إِنَّ الأُسُوْدَ أُسُوْد الغَابِ همَّتهَا ... يَوْمَ الكَرِيْهَةِ فِي المَسْلُوْبِ السّلَبِ
وَحُسْنُ مُنْقَلِبٍ تَبْقَى عَوَاقِبُهُ ... جَاءَتْ بَشَاشَتُهُ مِنْ سُوْءِ مُنْقَلَبِ
وَلَهُ أَيْضًا: [من الكامل]
٣٦١٥ - السَّيْف مَا لَمْ يُلْفَ فِيْهِ صَقْيلٌ ... مِن سنْخهِ لَمْ يَنْتَفِعْ بِصِقَالِ
يَقُوْلُ قَبلَهُ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ فِيْهَا المُعْتَصمِ بِاللَّهِ:
مَا طَالَ بَغيٌّ قَطُّ إِلَّا غَادَرَتْ ... غَلْوَاؤُهُ الاعمارِ غَيْرَ طوَالِ
إِنَّ الرّمَاحَ إِذَا غرَسْنَ بِمَشْهَدٍ ... فَجَنَى العَوَالِي فِي ذُرَاه مَعَالِي
السَّيْفُ مَا لَمْ يُلْفَ فِيْهِ صَقِيْل. البَيْتُ
مُحَمَّد بن عَلِيّ الحِمَّانِيُّ: [من البسيط]
٣٦١٦ - السَّيْفُ وَالرّمْحُ خُدَّامٌ لَهُ أَبَدًا ... لَا يَبْلُغَانِ لَهُ جِدًّا وَلَا لَعِبَا
. . . بن عُثْمَان التجيبي يَصِفُ سَيْفهُ (١): стр. 1532
أَخَانَنِي مُذْ حَمَلْتهُ ... وَلَا كَانَ إِلَّا مُسعدًا لِي عَلَى الدَّهْرِ
. . . إِنْ كُنْتُ فَوْقَهُ ... ثبَاتًا إِذَا مَا قُوْبِلَ الأَمْرُ بِالأَمْرِ
. . . وَلَو غَدَا ... ضَجِيْعِيَ فِي قَبْرِي لَمَا هَالَنِي قَبْرِي
. . . . . . . . . . ... ظَلامَةُ زوال أَو مُبَادَهَةِ الفَقْرِ
أَخَذَهُ عَبْدُ اللَّهُ بن طَاهِرٍ فَقَالَ:
وَمَا أَخَذْتُ كَفِّي بِقَائِمٍ نَصْلِهِ ... فَحَدَّثْتُ نَفْسِي بِانْهِزَامٍ وَلَا فَرِّ
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من البسيط]
٣٦١٧ - السَّيْفُ يُبْدِي ابْتِسَامًا عِنْدَ هِزَّتِهِ ... وَقَدْ أَسَرَّ المَنَايَا أَيَّ إِسْرَارِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
فَلَا يَغرَّنكُمْ أَمْطَارُ مُبْتَسِمٍ ... تُخْشَى الصَّوَاعِقُ فِي أَثناءِ أَمْطَارِ
أَبُو بَكْرٍ الخَوَارِزْمِيّ: [من الرجز]
٣٦١٨ - السَّيْفُ يَمْضِي وَبِهِ انْفِلَالُ ... وَالحُرُّ يُعْطِي وَبِهِ إِقْلَالُ
ابْنُ شمسِ الخلافة: [من المنسرح]
٣٦١٩ - السَّيِّدُ الأَيِّدُ الَّذِي شَهِدَ البَدْوُ ... لَهُ بِالفَخَارِ وَالحَضَر
[من الكامل]
٣٦٢٠ - الشَّتْمُ لمَّا أَنْ شَتَمْتُكَ قَالَ لِي ... لِمْ ذَا تُشاتِمَنِي بِمَنْ هُوَ دُوْنِي
بَعْدهُ:
وَالهَجْوُ لَمَّا إِنْ هَجَوْتُكَ ... لَمْ تَهْجُهُ بِي بَلْ بِهِ يَهْجُوْنِي
* * *
стр. 1533
وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ المَعَرِّيّ (١):
الشَّرُّ طَبْعٌ وَدُنْيَا المَرْءِ قَائِدَهُ ... إِلَى دَنَايَاهُ وَالأَهْوَاءُ أَهْوَالُ
حَالٌ وَحَوْلٌ عَلَى أَنْ يَذْهَبَا خُلُقًا ... فَمَا تَدُوْمُ عَلَى الأحْوَالِ أَحْوَالُ
[من البسيط]
٣٦٢١ - الشَّرُّ مِنْكَ لِمَنْ يَرْجُوْكَ تَبْذُلَهُ ... وَالخَيْرُ مِنْكَ عَزِيْز غَيْرُ مَوْجُوْدِ
بَعْدهُ:
فَإِنْ بَقِيْتَ فَمَا صَفْعَةٍ ... وَإِنْ هَلَكْتَ فَشَخْصٌ غَيْرُ مَوْدُوْدِ
طَرَفَةُ: [من البسيط]
٣٦٢٢ - الشَّرُّ يَبْدَؤُهُ فِي النَّاسِ أَصْغَرُهُ ... وَلَيْسَ يَصْلَى بِحَرِّ الحَرْبِ جَانِيْهَا
بَعْضُ المَغَارِبَةِ: [من الكامل]
٣٦٢٣ - الشَّرْقُ غَرْبٌ حَيْثُ لَسْتَ بِهِ ... وَالغَرْبُ حِيْنَ حَلَلْتَهُ شَرْقُ
قَبْلهُ:
مَا بَيْنَ وَجْهَكَ وَالضُّحَى فَرْقُ ... بَلْ يَسْتَحِيْلُ وَنُوْرُكَ الحَقُّ
مَا فِيْكَ إِلَّا مَا يَقَالُ لَهُ ... سُبْحَانَ مَنْ هَذَا لَهُ خَلقُ
الشَّرْقُ غَرْبٌ حَيْثُ لَمسْتَ بِهِ. البَيْتُ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الرجز]
٣٦٢٤ - الشَّرْقُ مَمْلُوْءٌ بِخَيْلِي جَزَعًا ... وَالغَرْبُ مِنِّي خَائِفُ الجوَانِبِ
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من الكامل]
٣٦٢٥ - الشّعْرُ بَحْرٌ نِلْتُ أَنْعَسَ حليهِ ... وَتَنَافَسَ الشُّعَرَاءُ فِي حَصْبَائهِ стр. 1534
الحُطَيْئَةُ: [من الرجز]
٣٦٢٦ - الشِّعْرُ صَعْبٌ وَطَوِيْل سُلّمُهُ ... إِذَا ارْتَقَى فِيْهِ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ
بَعْدهُ:
زَلَّتْ بِهِ إِلَى الحَضِيْضِ قَدَمُه ... يُرِيْدُ أَنْ يُعْرِبُهُ فَيُعْجِمُه
المُتَوَكِّلُ اللَّيْثِيّ: [من الكامل]
٣٦٢٧ - الشِّعْرُ لُبُّ المَرْءِ يَعْرِضُهُ ... وَالقَوْل مِثْلُ مَوَاقِعِ النَّبلِ
عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد: [من الكامل]
٣٦٢٨ - الشِّعْرُ مَا قَوَّمْتَ زَيْغَ صدرِهُ ... وَشَدَدْتَ بِالتَّهْذِيبِ أَمْرَ متوْنِهِ
[من البسيط]
٣٦٢٩ - الشِّعْرُ مُشْتَرَك كُلٌّ يَهِيْمُ بِهِ ... مِنْهُ الغُثاءُ وَيَبقَى بَعْضُهُ مَثَلَا
[من البسيط]
٣٦٣٠ - الشَّوْقُ أَعْظَمُ إِنْ يُبْدِيْهِ وَاصِفُهُ ... كلِّي إِلَيْكَ مَعَ السَّاعَاتِ مُشْتَاقُ
قَبْلهُ:
وَافَى كِتَابكَ وَالأَشْوَاقُ مُقْلِقَةٌ ... فَكَانَ قَلبِي لَدِيْغًا وَهُوَ دِرْيَاقُ
الشَّوْقُ أَعْظَمَ أَنْ تَبْدِيْهِ جَارِحَة. البَيْتُ
[من البسيط]
٣٦٣١ - الشَّوْقُ أَعْظَمُ مِنْ وَصْفِي الَّذِي أَصِفُ ... يَكَادُ يَعْجِزُ عَنْ تَبْلِيْغِهِ الصُّحُفُ
بَعْدهُ:
كَمْ ذَا البُعَادُ مَتَى نُوْرُ الدِّيَارُ لَقَدْ ... أَوْجَعْتَ قَلْبِي وَهَذَا كُلُّهُ سَرَفُ
стр. 1535
مَحْمُوْدُ الوَرَّاقُ: [من الكامل]
٣٦٣٢ - الشَّيْبُ إِحْدَى الميْتَتَيْنَ تَقَدَّمَتْ ... أُوْلَاهُمَا وَتَأَخَّرَتْ أُخْرَاهمَا
بَعْدهُ:
وَكَأَنَّ مَنْ جَلَّتْ صُغْرَاهُمَا ... يَوْمَاَّ فًقَدْ حَلَّتْ بِهِ كُبْرَاهُمَا
قَالَ الثَّعَالِبِيُّ: هما لِطرْمَاحِ بن إِسْمَاعِيْل وَيُرْوَيَانِ لِغَيْلَانِ بن حُرَيْثٍ.
* * *
وَمِنْهُ أَخَذَ مَحْمُوْدٌ فَقَالَ: الشَّيْبُ
آخَرُ الشَّيْبُ سَاحِلُ المَيَاهُ وإلا. . . .
قَالَ بَعْضُ الحُكَمَاءِ الشَّيْبُ: . . .، كَرَمٌ، وَفِي القَفَاءِ لُؤمٌ، وَفِي الهَامَةِ وَقَارٌ، وَفِي الفُودَيْنِ. . .، وَفِي الصُّدْغَيْنِ شحٌ، وَفِي الشَّارِبِ فحشٌ.
قَالَ الأَصْمَعِيّ: دَخَلْتُ عَلَى الرَّشِيْدِ وَفِي يَدِهِ مِرْآةٌ يَتَأَمَّلُ فِيْهَا مَشِيْبَهُ فَأَنْشَدْتَهُ (١):
الشَّيْبُ إِنْ يَحْلِلْ فَإِنَّ وَرَاءَهُ .. عُمْرًا يَكُوْنُ خِلَالَهُ مَتُنَفَّسُ
لَمْ يَنتقِصْ مِنِّي المَشِيْبُ قلَامَةً ... وَالآنَ حِيْنَ بَدَا أَلَبُّ وَأَكْيَسُ
فَقَالَ: مَا عَزَّانِي أَحَدٌ عَن شَيْبِي أَحْسَنَ مِنْ هَذَا، ثُمَّ أَمَرَ لِي بِجَائِزَةٍ وَقَالَ لَكَ ضِعْفُهَا وَعَلَيْكَ غِرْمُهَا إِنْ عَرِفْتَ المَوْضِعَ الَّذِي أُخِذَ هَذَا مِنْهُ أَو لَمْ تَعْرِفهُ. قَالَ فَقُلْتُ مِنْ قَوْلِ امْرِىِ القَيْسِ (٢):
ألا إِنَّ بَعْدَ العُدْمِ لِلْمَرْءِ قِنْيَةً ... وَبَعْدَ المَشِيْبِ طُوْلَ عُمْرٍ وَمَلْبَسَا
فَقَالَ للَّهِ: دَرُّكَ مِنْ فَارِسِ شِعْرٍ، وَأَمَرَ لِي بإضْعَافِ الجَائِزَةِ.
وَمِمَّا قِيْلَ فِي الشَّيْبِ: نَقَلْتُ مِنْ خَطِّ أَبِي إِسْحَاق الصَّابِئ لِغَيْرِهِ (٣): стр. 1536
أَهْلًا بِحَادِثَةٍ فِي الرَّأسِ نَازِلَةٍ ... تَنْعِي الشَّبَابَ وَتَنْهَانَا عَنِ الغَزَلُ
أَمَّا الشَّبَابُ فَقَدْ وَفَّاكَ عُقْبَتهُ ... وَعُقْبَةُ الشَّيْبِ تَسْتَوْفِي مَعَ الأَجَلِ
أَنْشَدَ أَبُو بَكْر بن دُرَيْدٍ لِنَفْسِهِ (١):
أَرَى الشَّيْبَ مُذْ جَاوَزْتُ خَمْسِيْنَ دَائِبًا ... يدبُّ دَبِيْبَ الصُّبْحِ فِي غَسَقِ الظُّلْمِ
هُو السُّقْمُ إِلَّا أَنَّهُ غَيْرُ مُؤْلمٍ ... وَلَمْ أَرَ مِثْلَ الشَّيْبِ سُقْمٌ بِلَا أَلَمِ
أَنْشَدَ ابن الأَنْبَارِيّ قَالَ أَنْشَدَني أَبِي ﵀ فِي مَدْحِ الشَّيْبِ (٢):
لا يَرُعْكِ المَشِيْبُ يَا ابْنَةَ عَبْـ ... ـد اللَّهِ فَالشَّيْبُ جِلْيَةٌ وَوَقَارُ
إِنَّمَا تحسنُ الرِّيَاضُ إِذَا مَا ... ضَحِكَتْ فِي خِلَالِهَا الأَنْوَارُ
غَيْلَانُ بنُ سَلَمَةُ: [من الكامل]
٣٦٣٣ - الشَّيْبُ أَنْ يَحْلُلْ فَإِنَّ وَرَاءَهُ ... عُمُرًا يَكُوْنُ خِلَالَهُ مُتَنَفَّسُ
بَعْدهُ:
لَمْ يَنْتَقِصْ مِنِّي المَشِيْبُ قُلَامَةً ... وَالآنَ حِيْنَ بَدَا أَكَبُّ وَأكْيَسُ
أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: [من البسيط]
٣٦٣٤ - الشَّيْبُ ضَيْف إِذَا مَا حَلَّ رَبْعَ فَتًى ... أَعْيَا تَرَحُّلُهُ أَو يَرْحَلَانِ مَعَا
فَقَلْتُ مِنْ خَطِّ أَبِي إِسْحَاقَ الصَّابِئُ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
وَاسَوْءتَا لِمَشِيْبٍ حَلَّ أَرْحُلَنَا ... لَمْ نَقْرِهِ نَهيُهُ مِنَّا وَلَا وَدَعَا
وَالضَّيْفُ مِنْ حَقِّهِ يَضِيْفُ ثَالِثَةٍ ... ثَمَّ الرَّحيْلُ فَإِمَّا طَارَ أَو وَقَعَا
وَالشَّيْبُ ضَيْفٌ إِذَا مَا حَلَّ رَبع فَتًى. البَيْتُ
مُسْلِمُ بن الوَليْدِ: [من البسيط] стр. 1537
٣٦٣٥ - الشَّيْبُ كُرْهٌ وكُرْهٌ أَنْ يُفَارِقَنِي ... أُعْجِبْ بِشَيْءٍ عَلَى البَغْضَاءَ مُوْدُوْدُ
بَعْدهُ:
يَمْضِي الشَّبَابُ وَيَأتِي بَعْدَهُ خَلَفٌ ... وَالشَّيْبُ يَذْهَبُ مَفْقُوْدًا بِمَفْقُوْدِ
وَيُرْوَيَانِ لِبَشَّارٍ. وَمِنَ البَيْتِ الأَوَّلِ أَخَذَ القَائِلُ (١):
وَلِي صَاحِبٌ مَا كُنْتُ أَهْوَى اقْتِرَابُهُ ... فَلَمَّا التقَيْنَا كَانَ أَكْرَمَ صَاحِبِ
عَزِيْزٌ عَلَيَّ أَنْ يُفَارِقُ بَعْدَمَا ... تَمَنَّيْتُ دَهْرًا أَنْ يَكُوْنَ مُجَانِبِي
وَكَذَلِكَ قَوْلُ أَبِي الفتح البُسْتِيّ (٢).
يَا شِيْبتي دُوْمِي وَلَا تترحلّي ... وَتَيَقَّنِي أَنِّي بِوَصْلِكِ مُوْلَعُ
قَدْ كُنْتُ أَجْزَعُ مِنْ حُلُوْلكَ مَرَّةً ... فالآنَ مِنْ خَوْفِ ارْتِحَالِكَ أَجْزَعُ
وَقَالَ طَرِيْحٌ (٣):
الشَّيْبُ غَايَةَ مَنْ تَأَخَّرَ حِيْنُهُ ... لَا يَسْتَطِيْعُ دِفَاعَهُ مَنْ يَجْزَعُ
وَالشَّيْبُ لِلحُلمَاءِ مِنْ صِفَةِ الصّبَى ... بَدَلَّ تَكُوْنُ لَهُ الفَضِيْلَةُ مقنعُ
إِنَّ الشَّبَابَ لَهُ لَذَاذَةُ حدّهِ ... وَالشَّيْبُ مِنْهُ فِي المَغَبَّةِ أَنْفَعُ
لَا يُبْعِدُ اللَّهَ الشَّبَابَ وَمَرْحَبًا ... بِالمَشِيْبِ حِيْنَ أَرَى إِلَيْهِ المَرْجِعُ
العُتْبِيُّ: [من البسيط]
٣٦٣٦ - الشَّيْبُ لِي وَاعِظٌ لَوْ كُنْتُ مُتَّعِظًا ... وَفِي التَّجَارِبِ لِي نَاهٍ وَمُزْدَجِرُ
[من البسيط]
٣٦٣٧ - الشَّيْبُ مَوْتٌ وَلَكِنْ فِي إِمَاتَتِهِ ... مَحْيَا لَيَالٍ قَلِيْلَاتٍ وَأَيَّامِ стр. 1538
القَاضِي عَبْدُ الوَهَابِ بن مُحَمَّد النِّيْسَابُوْرِيّ: [من مجزوء الكامل]
٣٦٣٨ - الصَّبْرُ أَجْمَلُ بِالفَتَى ... وَالصَّبْرُ مِفْتَاحُ الفَرَجْ
المُتُنَبِّيّ: [من البسيط]
٣٦٣٩ - الصَّبْرُ أَجْمَلُ بِي مِمَّا أُحَاذِرُهُ ... أَنَا الغَرِيْقُ فَمَا خَوْفِي مِنَ البَلَلِ
غَانِمُ بنُ الوَليْدِ: [من السريع]
٣٦٤٠ - الصَّبْرُ أَوْلَى بِوَقَارِ الفَتَى ... مِنْ قَلَقٍ يَهْتِكُ سِتْرَ الوَقَارِ
هو ابن محمد غانم بن الوليد بن عمر بن عبد الرحمن المخزومي النحوي المالقي.
قَالَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇: الصَّبْرُ ثَلاثَةٌ صَبْرٌ عَنِ المَعْصِيَةِ وَصَبْر عَلَى الطَّاعَةِ وَصَبْرٌ عَلَى المُصِيْبَةِ فَالصَّبْرُ عَلَى المُصِيْبَةِ ثَلَاثمائَةِ دَرَجَةٍ وَالصَّبْرُ عَلَى الطَّاعَةِ ستّمِائَةِ دَرَجَةٍ وَالصَّبْرُ عَنِ المَعْصِيَةِ تِسْعُ مِائَةِ دَرَجَةٍ. وَقَالَ آخَرُ الصَّبْرُ صَبْرَانِ صَبْرٌ عَلَى مَا تَكْرَهُ وَصَبْرٌ عَمَّا تُحِبُّ وَالرَّجُلُ مَنْ جَمَعَهُمَا وَقَالَ آخَرُ إِنَّكُمْ لَا تُدْرِكُوْنَ مَا تَأمَلُوْنَ إِلَّا بِالصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُوْنَ وَلَا تَبْلغُوْنَ مَا تُرِيْدُوْنَ إِلَّا بِتَرْكِ مَا تَشْتَهُوْنَ. أَنْشَدَ أَبُو عَبْد اللَّهِ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّد بن عَرَفَةَ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَد بن غنِّي ثَعْلَبٌ (١):
أمَا وَالَّذِي لا خُلْدَ إِلَّا لِوَجْهِهِ ... وَلَمْ يَكُ فِي العِزِّ المَنِيْعِ لَهُ كُفْوُ
لَئِنْ كَانَ طَعْم الصَّبْرِ مُرًّا فَعِفْتُهُ ... لَقَدْ تجْتَنَى مِنْ غبّه الثَمَرُ الحُلْوُ
قَالَ عَبْدُ اللَّه بنُ المُعْتَزِّ (٢): стр. 1539
اصْبِرْ لَعَلَّكَ عَنْ قَلِيْلٍ بَالِغٌ ... بِتَفَضُّلِ الوَهَّابِ ذِي الإِحْسَانِ
فَرَجًا يُضِيءُ لَكَ انْفِتَاقَ صبَاحِهِ ... مُتَبَلِّجًا فِي ظلْمَةِ الأَحْزَانِ
يُقَالُ فِي المَثَلِ: ثَمَرَةُ الصَّبْرِ نُجْحُ الظَّفَرِ. يُضْرَبِ عند التَّرْغِيْبِ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا يُكْرَه.
[من البسيط]
٣٦٤١ - الصَّبْرُ بَعْدَكَ مَذْمُوْمٌ عَوَاقِبُهُ ... والصَّبْرُ فِي سَائِرِ الأَحْوَالِ مَحْمُوْدِ
قَبلَهُ:
. . . . . . إِنْ غَابَ ... شَخْصُكَ فَالتِّذْكَارُ مَوْجُوْدُ
الصَّبْرُ بَعْدكَ مَذْمُوْمٌ. البَيْتُ
أَبُو تَمَّامٍ: [من البسيط]
٣٦٤٢ - الصَّبْرُ كَاسٍ وَبَطْنُ الكَفِّ عَارِيَةٌ ... وَالعَقْلُ عَارٍ إِذَا لَمْ يُكْسَ بِالنَّشَبِ
[من البسيط]
٣٦٤٣ - الصَّبْرُ مِثْلُ اسْمِهِ فِي كُلِّ نَائِبةٍ ... لكِنْ عَوَاقبُهُ أَحْلَى مِنْ العَسَلِ
[من السريع]
٣٦٤٤ - الصَّبْرُ مَحْمُوْدٌ إِلَى غَايَةٍ ... فَبَيَّنِ الغَايَةَ حَتَّى مَتَى
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من الكامل]
٣٦٤٥ - الصَّبْرُ مُرّ لَيْسَ يَقْوَى بِهِ ... إِلَّا رَحيْبُ البَاعِ وَالصَّدْرِ
قَبْلَهُ:
стр. 1540
لَيْسَ لِمَا لَيْس لَهُ حِيْلَة ... مَوْجُوْدَةٌ خيرٌ مِنَ الصَّبْرِ
الصَّبْرُ مُرٌّ لَيْسَ يَقْوَى بِهِ. البَيْتُ
[من مجزوء الرجز]
٣٦٤٦ - الصَّبْرُ مِفْتَاحُ الظَّفَرْ ... وَالنّجْحُ عُقْبَى مَنْ صَبَرْ
بَعْدهُ:
وَلِكُلِّ طَالِبِ حَاجَةٍ ... وَقْت يُحَرِّكُهُ القَدَر
الإمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵀: [من مخلع البسيط]
٣٦٤٧ - الصَّبْرُ مِفتَاحُ مَا يُرَّجَّى ... وَكُلُّ أَمْرٍ بِهِ يَهُوْنُ
بَعْدهُ:
فَاصْبِرْ وَإِنْ طَالَتِ اللَّيَالِي ... فَرُبَّمَا طَاوَعَ الحَرُوْنُ
وَرُبَّمَا نِيْلَ بِاصْطِبَارٍ ... مَا قِيْلَ هَيْهَاتَ لَا يَكُوْنُ
ابْنُ البَيَاضِيُ: [من البسيط]
٣٦٤٨ - الصَّبْرُ لَا شَكَّ مَحْمُوْدٌ عَوَاقِبُهُ ... لَكِنَّنِي خَائِفٌ أَنْ يَنْقَضي الأجَلُ
قَبْلَهُ:
قَالُوا اصْطبِرْ أَيُّهَا المُضْنَى فَقَلْتُ لَهُمْ ... كَيْفَ اصْطِبَارِي وَقَلْبِي خَائِفٌ وَجلُ
الصَّبْرُ لَا شَكَّ محمودٌ عَوَاقِبُهُ. البَيْتُ
عُمَرُ بنُ أَبِي رَبِيْعَةَ وَقِيْلَ لأَبِي نوَاسٍ: [من الكامل]
٣٦٤٩ - الصَّبْرُ يَحْسُنُ فِي موَاطنِهِ ... مَا لِلْفَتَى المَشْغوفِ والصَّبْرِ
قَالَ أَبُو نواس فِي جَارِيَةٍ اسْمُهَا رَحْمَةُ (١): стр. 1541
حَسبِي جَوًى إِنْ ضَاقَ بِي أَمْرِي ... ذِكْرِي لِرَحْمَةَ وَهِيَ لَا تَدْرِي
وَأَخَافُ أَنْ أبْدِي مَوَدّتهَا ... فَيَغَارُ مَوْلَاهَا وَيَسْتَشْرِي
وَأَكُوْنُ قَدْ سَبَّبْتُ فِرقَتنَا ... وَخَطِيْتُ مُجْتَهِدًا عَلَى ظَهْرِي
وَيَلُوْمُنِي فِي حُبِّهَا نَفَرٌ ... خَالُوْنَ مِنْ شَجْوِي وَمِنْ ضُرِّي
لَمْ يَعْرِفُوا حُرْقَ الهَوَى ... فلحوا لَو جَرَّبُوهُ تَبَيَّنُوا عُذْرِي
إِنِّي لأَبْغضُ كُلَّ مُصْطَبِرٍ ... عَنْ إلفِهِ فِي الوَصْلِ وَالهجْرِ
الصَّبْرُ يحْسُنُ فِي مَوَاضعِهِ ... مَا لِلْفَتَى المُشْتَاقِ وَالصَّبْرِ
العَرْزَمِيُّ: [من الكامل]
٣٦٥٠ - الصَّبْرُ يُحْمدُ فِي المَوَاطِنِ كلِّهَا ... إِلَّا عَليْكَ فَإِنَّهُ مَذْمُوْمُ
قَبْلَهُ:
أَمْسَى بِخَدِّي لَلدُّمُوْعِ رُسُوْمُ ... أَسَفًا عَلَيْكَ وَفِي فُؤَادِي كُلُوْمُ
الصَّبْرُ. البَيْتُ
قَدْ وعدَ الصَّابِرُوْنَ أَجْرًا ... وَالصَّبْرُ. . . . . .
وَقَرِيْبٌ مِنْهُ قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ (١):
وَالصَّبْرُ أَجْمَلُ غَيْرَ أَنَّ تَلَذُّذًا ... فِي الحبِّ أوْلَى أَنْ يَكُوْنَ جَمِيْلَا
أَخَذَهُ أَبُو تَمَّامٍ مِنْ قَوْلِ الشَّنْفَرَى يَصِفُ قَرِيْبًا (٢):
شَكَا وَشَكَتْ ثُمَّ ارْعَوَى وَارْعَوَتْ لَهُ ... وَللصَّبْرُ إِنْ لَمْ يَنْفَعِ الشّكْو أَجْمَلُ
وَيُقَالُ إِنَّ بَيْتَ العَرْزَمِيَّ وَهُو قَوْلِهِ: الصَّبْرُ يُحْمَدُ. البَيْتُ قَالَهُ عَبْدُ العَزِيْزِ بن عَبْدِالرَّحِيْمِ بن جَعْفَرَ يَرْثِي أَبَا عَبْدَ الرَّحِيْمِ بن جَعْفَرَ بن سُلَيْمَانَ بن عَلِيّ بن عَبْدِ اللَّهِ بن العَبَّاسِ وَكَانَ عَبْدُ الرَّحِيْمِ هَذَا مِنْ جُلَّةِ أَهْلِهِ لسنًا ونعْمَةً وَسَنَاءً وَولَايَةً وَأُمّ стр. 1542
جَعْفَرَ بن سُلَيْمَانَ أُمّ الحَسَنِ بِنْتُ جَعْفَرِ بن الحُسَنِ بن الحَسَنِ بن عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ وَمَاتَ عَبْدُ الرَّحِيْمِ المَذْكُوْرُ مَعْزُوْلًا عَنِ اليمن فِي حَبْسِ الخَلِيْفَةِ. وَيُرْوَى قَوْلهُ الصَّبْرُ يحمد أَيْضًا لِلعُتْبِي.
وَقَالَ إِبْرَاهِيْمُ بن إسْمَاعِيْلَ وَهُو مِنْ هَذَا البَابِ (١):
الصَّبْرُ يُحْمَدُ فِي المَوَاطِنِ كُلِّهَا ... وَالصَّبْرُ أَنْ نَبكِي عَلَيْك وَنَجْزَعَا
وَمِثْلهُ لأَبِي تَمَّامٍ (٢):
وَقَدْ كَانَ يُدْعَى لَابِسُ الصَّبْرِ حَازِمًا ... فَأَصْبَحَ يُدْعَى حَازِمًا حِيْنَ يَجْزَعُ
* * *
وَقَالَ ابْنُ شَمْسُ الخلَافَةِ:
وَالصَّبْرُ يَجْمِلُ فِي المَوَاطِنِ كُلِّهَا ... إِلَّا عَليْكَ فَإِنَّهُ لَا يَجْملُ
وَقَالَ إبْرَاهِيْمُ بن إِسْمَاعِيْل:
وَالصَّبْرُ يَجْمِلُ فِي المَوَاطِنِ كُلِّهَا ... وَالصَّبْر أَنْ نَبْكِي عَلَيْكَ وَنَجْزَعَا (٣)
فَهَؤلَاءِ كُلُّهُمْ مُتَقَارِبُوْنَ فِي الأَقْوَالِ.
[من الكامل]
٣٦٥١ - الصَّبْرُ يُحْمَدُ فِي المَوَاطِنِ كُلِهَا ... إِلَّا عَليْكَ وَحَقُّنَا أَنْ نَحزَنَا
[من السريع]
٣٦٥٢ - الصَّدْرُ مَهْجوْرٌ وَلَكِنَّهُ ... يَصْلُحُ للفَائِقِ وَالمَائِقِ
سَابِقٌ البَرْبَرِيُّ: [من مجزوء الكامل]
٣٦٥٣ - الصِّدْقُ أَحسَنُ بِالفَتَى ... عِنْدِي وَأَزْيَنُ مِنْ يَمِينِه стр. 1543
بَعْدهُ:
والصَّمْتُ أَجْمَلُ بِالفَتَى ... مِنْ مَنْطِقٍ فِي غَيْرِ حِيْنِه
لَا خَيْرَ فِي حَشْوِ الكَلَامِ ... إِذَا اهْتَدَيْتَ إِلَى عُيُوْنِه
كُلُّ امْرِىٍ فِي نَفْسِهِ أَعْلَى ... وَأَشْرَفُ مِنْ خَدِينه
وَعَلَى الفَتَى مِنْ خُلْقِهِ ... سِمَة تَلُوْحُ عَلَى جَبِيْنه
ومَنِ الَّذِي يَخْفِى عَليْكَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَى قَهِيْنِه
رُبَّ امْرِئٍ. البَيْتَانِ بَعْدَهُ:
رُبَّ امْرِئٍ مُتَيَقِّنٍ ... غَلَبَ الشَّقَاءُ عَلَى يَقِيْنِه
فارا لَهُ عَنْ دِيْنهِ ... فَابْتَاعِ دُنْيَاهُ بِدِيْنِه
أَنْشَدَ الشَّمْشَاطِيُّ: [من البسيط]
٣٦٥٤ - الصِّدْقُ أَنْجَا وَأَرْجَا إِنْ رَضِيْتَ بِهِ ... مِنْ الْتِجَاءٍ الَى زُوْرٍ وَبُهْتَانِ
بَعْدهُ:
أَلَيْسَ مَا مَدَحَ اللَّهُ العِبَادَ بِهِ ... خَيْرٌ وَأَجْمَلُ مِنْ إِفْكٍ وَعُدْوَانِ
مَنْصُورُ الفَقِيْهُ: [من السريع]
٣٦٥٥ - الصِّدْقُ فِي النَّاسِ لَهُ جَوهَرٌ ... يَحْسُدُهُ اليَاقُوْتُ وَالدُّرُ
قَبْلهُ:
الصِّدْقُ يَحْلُو وَهُوَ المُرُّ ... وَالصُّدْقُ لَا يَتْرُكُهُ الحُّرُّ
الصِّدْقُ فِي النَّاسِ لَهُ جَوْهَر. البَيْتُ
وَيُرْوَى:
جَوْهَرَةُ الصّدْقِ لَهَا جَوْهَرٌ. البَيْتُ
* * *
стр. 1544
قَال عَبْدُ اللَّهِ بن عُمَرَ ﵄ جَاءَ رَجُل إِلَى النَّبِيّ ﷺ فَقَال يَا رَسُوْلُ اللَّهِ مَا عَمَلُ أَهْلُ الجَنَّةِ فَقَال الصِّدْقُ إِذَا صَدَق العَبْدُ بَرَّ وَإِذَا بَرَّ آمَنَ وإذَا آمَنَ دَخَل الجّنَّةَ قَالَ يَا رَسُوْلُ اللَّهِ مَا عَمَلُ أَهْلِ النَّارِ قَال الكَذِبُ إِذَا كَذَبَ العَبْدُ فَجَرَ وإذَا فَجَرَ كَفَرَ وَإِذَا كَفَرَ دَخَلَ النَّارَ. وَقَدْ قَال البُلَغَاءُ فِي الصِّدْقِ كَثيْرًا. قَال ابْنُ المُعْتَزِّ تَمَامُ الصّدْق مَا تَحْتَمِلهُ العُقُوْلُ وَقَالَ أَيْضًا لَو تَمَيَّزَتِ الأَشْيَاءُ كَانَ الصِّدْق مَعَ الشُّجَاعَةِ وَالكَذِبُ مَعَ الجُّبْنُ وَالتَّعَبُ مَعَ الطَّمَعِ وَالرَّاحَةُ مَعَ اليَأسِ والحُرْمَانُ مَعَ الحرْصِ وَالذُّلُ مَعَ الدَّيْنِ. وَقَال المُتُنَبِّيّ فِي الصِّدْق:
الصدق فِي قَوْلِي وَعَادَتِهِ ... رَغِبْتُ عَنْ شِعْرٍ فِي الوَجْهِ مَكْذُوْبِ
كل من نسيت مموهة ... تَرَكْتُ لَوْنَ مَشِيْبِي غَيْرَ مَخْضُوْبِ
. . . (١) مَكْتُوْبًا. الصِّدْق مِيْزَانُ اللَّهِ الَّذِي يَدُوْرُ عَلَيْهِ العَدْل وَالكَذِبُ مِيْزَانُ الشَّيْطانِ الَّذِي يَدُوْرُ عَلَيْهِ الجُّوْرُ. . . الكرب عَلَى الصّدْق رَجَحَ الجُوْرُ عَلَى العَدْل فَقُوْلُوا الصِّدْق وَلَو بِمِقْيَاسِ الذرّ فَإِنَّهُ نُورُ اللَّهِ تَعَالَى وَاتَّقوا الكَذِبَ وَلَو بِمِقْيَاسِ الذرّ. . . صدقُ صِدْقًا وَلَا تَكُوْنُوا كَذَّابِيْنَ فَتَجْلِبُ عَلَيْكُمْ اللَّعْنَةَ وَكُوْنُوا أَيُّهَا العُلَمَاءُ صدِّيْقِيْنَ تَمْتَلِئُ أَفْوَاهَكُمْ نُوْرًا فَإِنِّي أَمُتِنْتُ بِاللَّهِ كلا. . .
مَحْمُوْدُ الوَرَّاقُ: [من السريع]
٣٦٥٦ - الصِّدْقُ مَنْجَاةٌ لأَصْحَابِهِ ... وَقُرْبَةٌ تُدْنِي إِلَى الرَّبِّ
مَنصوْرُ الفَقِيْهِ: [من السريع]
٣٦٥٧ - الصِّدْقُ يَحْلُو وَهُوَ المُرُّ ... والصِّدْقُ لَا يَتْركَهُ الحُرُّ
[من الرمل]
٣٦٥٨ - الصَّدَى تَسْمَعُ مِنْهُ صَوْتَهُ ... فَإِذَا طَالَبْتَهُ لَمْ يَسْتَبِن стр. 1545
أَبُو الحَسَنِ بن أَبِي البَغلِ: [من الكامل]
٣٦٥٩ - الصَّعْوُ يَرْتَعُ فِي الرِّيَاضِ وَإِنَّمَا ... حُبِسَ الهَزَارُ لأَنَّهُ يَتَرَنَّمُ
بَاقِي الأَبْيَاتُ بِبَابِ: الدَّهْرُ حَرْبُ ذَوِي المَحَامِدِ وَالحجَى. البَيْتُ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ (١):
تَظَلُّ الطَّيْرُ تَهْدِرُ آنِسَاتٍ وَفِي ... التَّغْرِيْدِ مَا حَبَسَ الهِزَارُ
[من الكامل]
٣٦٦٠ - الصُّفْحُ عَنْ زَلَلِ الصَّدِيْقِ وَإِنْ ... أَعْيَاكَ خَيْر مِنْ عَدَاوَتهِ
بَعْدهُ:
وَمَتَى هَفَا فأقله هفوته ... حَتَّى يَعُوْدَ أَخًا كَعَادَتِهِ
ابْنُ رفَاعَةَ المِصْرِيُّ: [من مجزوء الكامل]
٣٦٦١ - الصَّمْتُ سَمْتُ سَلَامَةٍ ... طُوْبَى لِنَدْبٍ تقْتَفِيْه
بَعْدهُ:
عرف. . . . فَدَامَ ... فِيْه فَدامُ فِيْه
هُوَ أَبُو قاسم عَبْدُ الرَّحْمَن بن هِبَةِ اللَّهِ بن الحَسَنِ بن رفَاعَةَ المِصْرِيّ.
الصَّابِئ: [من البسيط]
٣٦٦٢ - الضَّبُّ وَالنُّوْنُ قدْ يُرْجَى التِقَاؤُهُمَا ... وَلَيْسَ يرجى الْتِقَاءُ اللُّبِّ وَالذَّهَبِ
قَوْلُ أَبِي إِسْحَاق إِبْرَاهِيْمُ بن هَلِيْلِ الصَّابِئ الحَرَّانِيُّ أَوْحَدُ عَصْرِهِ فِي البَلَاغَةِ وَمَا زَالَ عَلَى دِيْوَانِ الرَّسَائِلِ وَأَرَادَهُ بختيَارُ بن بُوَيْه للإسْلَامِ وَضَمِنَ لَهُ أَنْ يُسَّلِّمَ إِلَيْهِ وِزَارتهُ فَلَمْ يُوَفَّق لِذَلِكَ وَلَمْ يَهْتَدِ. الضَّبُّ وَالنُّوْنُ. البَيْتُ قَبْلَهُ: следующие страницы →