Полный текст (5 369 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.
стр. 1541
حَسبِي جَوًى إِنْ ضَاقَ بِي أَمْرِي ... ذِكْرِي لِرَحْمَةَ وَهِيَ لَا تَدْرِي
وَأَخَافُ أَنْ أبْدِي مَوَدّتهَا ... فَيَغَارُ مَوْلَاهَا وَيَسْتَشْرِي
وَأَكُوْنُ قَدْ سَبَّبْتُ فِرقَتنَا ... وَخَطِيْتُ مُجْتَهِدًا عَلَى ظَهْرِي
وَيَلُوْمُنِي فِي حُبِّهَا نَفَرٌ ... خَالُوْنَ مِنْ شَجْوِي وَمِنْ ضُرِّي
لَمْ يَعْرِفُوا حُرْقَ الهَوَى ... فلحوا لَو جَرَّبُوهُ تَبَيَّنُوا عُذْرِي
إِنِّي لأَبْغضُ كُلَّ مُصْطَبِرٍ ... عَنْ إلفِهِ فِي الوَصْلِ وَالهجْرِ
الصَّبْرُ يحْسُنُ فِي مَوَاضعِهِ ... مَا لِلْفَتَى المُشْتَاقِ وَالصَّبْرِ
العَرْزَمِيُّ: [من الكامل]
٣٦٥٠ - الصَّبْرُ يُحْمدُ فِي المَوَاطِنِ كلِّهَا ... إِلَّا عَليْكَ فَإِنَّهُ مَذْمُوْمُ
قَبْلَهُ:
أَمْسَى بِخَدِّي لَلدُّمُوْعِ رُسُوْمُ ... أَسَفًا عَلَيْكَ وَفِي فُؤَادِي كُلُوْمُ
الصَّبْرُ. البَيْتُ
قَدْ وعدَ الصَّابِرُوْنَ أَجْرًا ... وَالصَّبْرُ. . . . . .
وَقَرِيْبٌ مِنْهُ قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ (١):
وَالصَّبْرُ أَجْمَلُ غَيْرَ أَنَّ تَلَذُّذًا ... فِي الحبِّ أوْلَى أَنْ يَكُوْنَ جَمِيْلَا
أَخَذَهُ أَبُو تَمَّامٍ مِنْ قَوْلِ الشَّنْفَرَى يَصِفُ قَرِيْبًا (٢):
شَكَا وَشَكَتْ ثُمَّ ارْعَوَى وَارْعَوَتْ لَهُ ... وَللصَّبْرُ إِنْ لَمْ يَنْفَعِ الشّكْو أَجْمَلُ
وَيُقَالُ إِنَّ بَيْتَ العَرْزَمِيَّ وَهُو قَوْلِهِ: الصَّبْرُ يُحْمَدُ. البَيْتُ قَالَهُ عَبْدُ العَزِيْزِ بن عَبْدِالرَّحِيْمِ بن جَعْفَرَ يَرْثِي أَبَا عَبْدَ الرَّحِيْمِ بن جَعْفَرَ بن سُلَيْمَانَ بن عَلِيّ بن عَبْدِ اللَّهِ بن العَبَّاسِ وَكَانَ عَبْدُ الرَّحِيْمِ هَذَا مِنْ جُلَّةِ أَهْلِهِ لسنًا ونعْمَةً وَسَنَاءً وَولَايَةً وَأُمّ стр. 1542
جَعْفَرَ بن سُلَيْمَانَ أُمّ الحَسَنِ بِنْتُ جَعْفَرِ بن الحُسَنِ بن الحَسَنِ بن عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ وَمَاتَ عَبْدُ الرَّحِيْمِ المَذْكُوْرُ مَعْزُوْلًا عَنِ اليمن فِي حَبْسِ الخَلِيْفَةِ. وَيُرْوَى قَوْلهُ الصَّبْرُ يحمد أَيْضًا لِلعُتْبِي.
وَقَالَ إِبْرَاهِيْمُ بن إسْمَاعِيْلَ وَهُو مِنْ هَذَا البَابِ (١):
الصَّبْرُ يُحْمَدُ فِي المَوَاطِنِ كُلِّهَا ... وَالصَّبْرُ أَنْ نَبكِي عَلَيْك وَنَجْزَعَا
وَمِثْلهُ لأَبِي تَمَّامٍ (٢):
وَقَدْ كَانَ يُدْعَى لَابِسُ الصَّبْرِ حَازِمًا ... فَأَصْبَحَ يُدْعَى حَازِمًا حِيْنَ يَجْزَعُ
* * *
وَقَالَ ابْنُ شَمْسُ الخلَافَةِ:
وَالصَّبْرُ يَجْمِلُ فِي المَوَاطِنِ كُلِّهَا ... إِلَّا عَليْكَ فَإِنَّهُ لَا يَجْملُ
وَقَالَ إبْرَاهِيْمُ بن إِسْمَاعِيْل:
وَالصَّبْرُ يَجْمِلُ فِي المَوَاطِنِ كُلِّهَا ... وَالصَّبْر أَنْ نَبْكِي عَلَيْكَ وَنَجْزَعَا (٣)
فَهَؤلَاءِ كُلُّهُمْ مُتَقَارِبُوْنَ فِي الأَقْوَالِ.
[من الكامل]
٣٦٥١ - الصَّبْرُ يُحْمَدُ فِي المَوَاطِنِ كُلِهَا ... إِلَّا عَليْكَ وَحَقُّنَا أَنْ نَحزَنَا
[من السريع]
٣٦٥٢ - الصَّدْرُ مَهْجوْرٌ وَلَكِنَّهُ ... يَصْلُحُ للفَائِقِ وَالمَائِقِ
سَابِقٌ البَرْبَرِيُّ: [من مجزوء الكامل]
٣٦٥٣ - الصِّدْقُ أَحسَنُ بِالفَتَى ... عِنْدِي وَأَزْيَنُ مِنْ يَمِينِه стр. 1543
بَعْدهُ:
والصَّمْتُ أَجْمَلُ بِالفَتَى ... مِنْ مَنْطِقٍ فِي غَيْرِ حِيْنِه
لَا خَيْرَ فِي حَشْوِ الكَلَامِ ... إِذَا اهْتَدَيْتَ إِلَى عُيُوْنِه
كُلُّ امْرِىٍ فِي نَفْسِهِ أَعْلَى ... وَأَشْرَفُ مِنْ خَدِينه
وَعَلَى الفَتَى مِنْ خُلْقِهِ ... سِمَة تَلُوْحُ عَلَى جَبِيْنه
ومَنِ الَّذِي يَخْفِى عَليْكَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَى قَهِيْنِه
رُبَّ امْرِئٍ. البَيْتَانِ بَعْدَهُ:
رُبَّ امْرِئٍ مُتَيَقِّنٍ ... غَلَبَ الشَّقَاءُ عَلَى يَقِيْنِه
فارا لَهُ عَنْ دِيْنهِ ... فَابْتَاعِ دُنْيَاهُ بِدِيْنِه
أَنْشَدَ الشَّمْشَاطِيُّ: [من البسيط]
٣٦٥٤ - الصِّدْقُ أَنْجَا وَأَرْجَا إِنْ رَضِيْتَ بِهِ ... مِنْ الْتِجَاءٍ الَى زُوْرٍ وَبُهْتَانِ
بَعْدهُ:
أَلَيْسَ مَا مَدَحَ اللَّهُ العِبَادَ بِهِ ... خَيْرٌ وَأَجْمَلُ مِنْ إِفْكٍ وَعُدْوَانِ
مَنْصُورُ الفَقِيْهُ: [من السريع]
٣٦٥٥ - الصِّدْقُ فِي النَّاسِ لَهُ جَوهَرٌ ... يَحْسُدُهُ اليَاقُوْتُ وَالدُّرُ
قَبْلهُ:
الصِّدْقُ يَحْلُو وَهُوَ المُرُّ ... وَالصُّدْقُ لَا يَتْرُكُهُ الحُّرُّ
الصِّدْقُ فِي النَّاسِ لَهُ جَوْهَر. البَيْتُ
وَيُرْوَى:
جَوْهَرَةُ الصّدْقِ لَهَا جَوْهَرٌ. البَيْتُ
* * *
стр. 1544
قَال عَبْدُ اللَّهِ بن عُمَرَ ﵄ جَاءَ رَجُل إِلَى النَّبِيّ ﷺ فَقَال يَا رَسُوْلُ اللَّهِ مَا عَمَلُ أَهْلُ الجَنَّةِ فَقَال الصِّدْقُ إِذَا صَدَق العَبْدُ بَرَّ وَإِذَا بَرَّ آمَنَ وإذَا آمَنَ دَخَل الجّنَّةَ قَالَ يَا رَسُوْلُ اللَّهِ مَا عَمَلُ أَهْلِ النَّارِ قَال الكَذِبُ إِذَا كَذَبَ العَبْدُ فَجَرَ وإذَا فَجَرَ كَفَرَ وَإِذَا كَفَرَ دَخَلَ النَّارَ. وَقَدْ قَال البُلَغَاءُ فِي الصِّدْقِ كَثيْرًا. قَال ابْنُ المُعْتَزِّ تَمَامُ الصّدْق مَا تَحْتَمِلهُ العُقُوْلُ وَقَالَ أَيْضًا لَو تَمَيَّزَتِ الأَشْيَاءُ كَانَ الصِّدْق مَعَ الشُّجَاعَةِ وَالكَذِبُ مَعَ الجُّبْنُ وَالتَّعَبُ مَعَ الطَّمَعِ وَالرَّاحَةُ مَعَ اليَأسِ والحُرْمَانُ مَعَ الحرْصِ وَالذُّلُ مَعَ الدَّيْنِ. وَقَال المُتُنَبِّيّ فِي الصِّدْق:
الصدق فِي قَوْلِي وَعَادَتِهِ ... رَغِبْتُ عَنْ شِعْرٍ فِي الوَجْهِ مَكْذُوْبِ
كل من نسيت مموهة ... تَرَكْتُ لَوْنَ مَشِيْبِي غَيْرَ مَخْضُوْبِ
. . . (١) مَكْتُوْبًا. الصِّدْق مِيْزَانُ اللَّهِ الَّذِي يَدُوْرُ عَلَيْهِ العَدْل وَالكَذِبُ مِيْزَانُ الشَّيْطانِ الَّذِي يَدُوْرُ عَلَيْهِ الجُّوْرُ. . . الكرب عَلَى الصّدْق رَجَحَ الجُوْرُ عَلَى العَدْل فَقُوْلُوا الصِّدْق وَلَو بِمِقْيَاسِ الذرّ فَإِنَّهُ نُورُ اللَّهِ تَعَالَى وَاتَّقوا الكَذِبَ وَلَو بِمِقْيَاسِ الذرّ. . . صدقُ صِدْقًا وَلَا تَكُوْنُوا كَذَّابِيْنَ فَتَجْلِبُ عَلَيْكُمْ اللَّعْنَةَ وَكُوْنُوا أَيُّهَا العُلَمَاءُ صدِّيْقِيْنَ تَمْتَلِئُ أَفْوَاهَكُمْ نُوْرًا فَإِنِّي أَمُتِنْتُ بِاللَّهِ كلا. . .
مَحْمُوْدُ الوَرَّاقُ: [من السريع]
٣٦٥٦ - الصِّدْقُ مَنْجَاةٌ لأَصْحَابِهِ ... وَقُرْبَةٌ تُدْنِي إِلَى الرَّبِّ
مَنصوْرُ الفَقِيْهِ: [من السريع]
٣٦٥٧ - الصِّدْقُ يَحْلُو وَهُوَ المُرُّ ... والصِّدْقُ لَا يَتْركَهُ الحُرُّ
[من الرمل]
٣٦٥٨ - الصَّدَى تَسْمَعُ مِنْهُ صَوْتَهُ ... فَإِذَا طَالَبْتَهُ لَمْ يَسْتَبِن стр. 1545
أَبُو الحَسَنِ بن أَبِي البَغلِ: [من الكامل]
٣٦٥٩ - الصَّعْوُ يَرْتَعُ فِي الرِّيَاضِ وَإِنَّمَا ... حُبِسَ الهَزَارُ لأَنَّهُ يَتَرَنَّمُ
بَاقِي الأَبْيَاتُ بِبَابِ: الدَّهْرُ حَرْبُ ذَوِي المَحَامِدِ وَالحجَى. البَيْتُ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ (١):
تَظَلُّ الطَّيْرُ تَهْدِرُ آنِسَاتٍ وَفِي ... التَّغْرِيْدِ مَا حَبَسَ الهِزَارُ
[من الكامل]
٣٦٦٠ - الصُّفْحُ عَنْ زَلَلِ الصَّدِيْقِ وَإِنْ ... أَعْيَاكَ خَيْر مِنْ عَدَاوَتهِ
بَعْدهُ:
وَمَتَى هَفَا فأقله هفوته ... حَتَّى يَعُوْدَ أَخًا كَعَادَتِهِ
ابْنُ رفَاعَةَ المِصْرِيُّ: [من مجزوء الكامل]
٣٦٦١ - الصَّمْتُ سَمْتُ سَلَامَةٍ ... طُوْبَى لِنَدْبٍ تقْتَفِيْه
بَعْدهُ:
عرف. . . . فَدَامَ ... فِيْه فَدامُ فِيْه
هُوَ أَبُو قاسم عَبْدُ الرَّحْمَن بن هِبَةِ اللَّهِ بن الحَسَنِ بن رفَاعَةَ المِصْرِيّ.
الصَّابِئ: [من البسيط]
٣٦٦٢ - الضَّبُّ وَالنُّوْنُ قدْ يُرْجَى التِقَاؤُهُمَا ... وَلَيْسَ يرجى الْتِقَاءُ اللُّبِّ وَالذَّهَبِ
قَوْلُ أَبِي إِسْحَاق إِبْرَاهِيْمُ بن هَلِيْلِ الصَّابِئ الحَرَّانِيُّ أَوْحَدُ عَصْرِهِ فِي البَلَاغَةِ وَمَا زَالَ عَلَى دِيْوَانِ الرَّسَائِلِ وَأَرَادَهُ بختيَارُ بن بُوَيْه للإسْلَامِ وَضَمِنَ لَهُ أَنْ يُسَّلِّمَ إِلَيْهِ وِزَارتهُ فَلَمْ يُوَفَّق لِذَلِكَ وَلَمْ يَهْتَدِ. الضَّبُّ وَالنُّوْنُ. البَيْتُ قَبْلَهُ: стр. 1546
قَدْ كُنْتُ أَعْجبُ مِنْ مَالِي وَكِثْرَتِهِ ... وَكَيْفَ تغفلُ عَنْهُ حِرْفَةُ الأَدَبِ
حَتَّى انثْنَتْ وَهِيَ كَالغضْبَى تُلَاحِظنِي ... شَزْرًا فَلَمْ تُبْقِ لِي شَيْئًا مِنَ النَّسَبِ
وَاسْتَيْقَنَتْ أَنَّهَا كَانَتْ عَلَى غَلَطٍ ... فَاسْتَدْرَكَتْهُ وَأَمْضَتْ بِي إِلَى الحَرَبِ
الضبّ وَالنُّوْنُ. البَيْتُ
الحسينُ بنُ محمدٍ العجليّ: [من البسيط]
٣٦٦٣ - الضَّيْفُ مُرْتَحِلٌ وَالمَالُ عَارِيَةٌ ... وَإِنَّمَا النَّاسُ فِي الدُّنْيَا أَحَادِيْثُ
بَعْدهُ:
فَلَا تَغُرَّنَّكَ الدُّنْيَا وَكَثْرَتُهَا ... فَإِنَّهَا بَعْدَ أَيَّامٍ مَوَارِيْثُ
وَكُلُّ وَارِثِ مَالٍ عَنْ أَقَارِبِهِ ... مِنْ نَسْلِ آدَمَ يَوْمًا فهُوَ مَوْرُوْثُ
فَاعْمَلْ لِنَفْسِكَ خَيْرًا تَلْقَ نَائلهُ ... فَالخَيْرُ وَالشَّرُّ بَعْدَ المَوْتِ مَبْثُوْثُ
هُوَ أَبُو القاسَمِ الحُسَيْنِ بنُ مُحَمَّد بن القَاسَمِ العَجْلِيُّ.
* * *
يُرْفَعُ بِالإِسْنَادِ إِلَى أَنَسِ بن مَالِكٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُوْل اللَّه ﷺ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَبْعثَ ضَيْفًا إِلَى أَهْلِهِ بَعَثَ طَائِرًا أَبْيَضَ يُسَمَّى ضيْفًا قَبْلَ ذَلِكَ بِأَرْبَعِيْنَ صَبَاحًا فَيَجِيءُ الطَّائِرَ فَيَقُوْمُ عَلَى عَتَبَةِ بَابِهِمْ وَعظمُ ذَلِكَ الطَّائِرُ مَسِيْرَة سَبْعِيْنَ عَامًا قَالَ فَيُنَادِي أَهْلَ الدَّارِ وَلَيْسَ يُجِيْبُهُ أَحَدٌ فَيَسْكتُ سَاعَةً ثُمَّ يُنَادِي الثَّانِيَةَ بِأَعْلَا صَوْتِهِ فَيَسْمَعُ صَوْتَهُ جَمِيع أَهْلِ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَالأَرْضِ السَّابِعَةِ مَا خَلَا أَهْلُ الثَّقَلَيْنِ فَيُجِيْبُهُ جِبْرِيْلُ مِنْ فَوْقِ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ مِنْ تَحْتِ عَرْشِ الخَالِقِ لَبَّيْكَ يَا رُسُوْلَ رَبِّ العَالَمِيْنَ مَا حَاجَتُكَ إِلَى أَهْلِ الدَّارِ فَيَقُوْلُ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي رَسُوْلًا إِلَى أَهْلِهَا وَهُو يَقْرَأُ ﵈ وَيَقُوْلُ إِنَّ فُلَانًا ضَيْفًا إِلَى أَرْبَعِيْنَ صَبَاحًا وَهَذِهِ بَرَكَتهُ وَرِزْقهُ مِنَ الجنَّةِ فَيَقُوْلُ جِبْرِيْلُ نَاوِلْنِيْهِ لأَقْبِضَهُ فِيْنَاوَلَهُ جِبْرِيْلُ فَيَقُوْلُ مَا هَذِهِ الرُّقْعَةِ فِي مِنْقَارِكَ فَيَقُوْلُ إِنَّهَا
стр. 1547
بَرَاءَةٌ لَهُمْ مِنَ النَّارِ فَيَقُوْلُ لَهُ جِبْرِيْلُ نَاوِلْنِيْهَا فَيُنَاوِلُهُ فَيَقْرَؤهَا فَيَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ جِبْرِيْلُ فَيَقُوْلُ الطَّائِرُ العَجَبُ مِنْ هَذَا إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُجْرِي عَلَيْهِمْ حَسَنَاتِهِمْ وَلَا أُجْرِي عَلَيْهِمْ سَيِّئَاتِهِمْ مَا دَامَ الضَّيْفُ فِيْهِمْ فَإِذَا خَرَجَ الضَّيْفُ مِنْ عِنْدِهِم خَرَجَ بِذُنُوْبِ صَغِيْرهِمْ وَكَبِيْرهِمْ وَرِجَالِهِمْ وَنسَائِهِمْ وَإِمَائِهِمْ وَعَبِيْدِهِمْ وَحَيِّهِمْ وَمَيِّتِهِمْ وَإِنَّمَا سُمِّيَ الضَّيْفُ ضَيْفًا بِذلِكَ الطَّائِرِ.
ابْنُ هِنْدُو: [من البسيط]
٣٦٦٤ - الضَّيْمُ وَالمَوْتُ عِنْدَ الحُرِّ فِي قَرَنٍ ... سِيَّانَ مَاتَتْ عُلًا أَو مَاتَ جُثْمَانُ
الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ: [من البسيط]
٣٦٦٥ - الطَّاعِنُ الطَّعْنَةَ النَّجْلَاءَ عَنْ جَلَدٍ ... كالقاَئلِ القَوْلَةَ الغَرَّاءَ عَنْ لَسَنِ
قَبْلهُ:
يُخَاطِبُ أَبَا إِسْحَاقَ الصَّابِئ:
مَسُوْدٌ قَصَبَ الأَقْلَامِ نَالَ بِهَا ... نَيْلَ المُحَمِّرِ أَطْرَافَ القَنَا اللَّدُنِ
أَلَا تَكُنْ تُوْرِدُ الأَرْمَاحَ غَايَتهَا ... فَمَا عَدَلَتْ إِلَى الأَقْلَامِ عَنْ جُبُنِ
الطَّاعِنُ الطَّعْنَةَ النَّجْلَاءَ. البَيْتُ
[من الرجز]
٣٦٦٦ - الطَّرْفُ يَجْرِي وَبِهِ هُزَالُ ... وَالحُرُّ يُعْطِي وَبِهِ إقْلَالُ
هَذَا غَيْرُ البَيْتِ المَتَقَدِّمِ: وَهُوَ السَّيْفُ يَمْضي وَبِهِ انْفِلَالُ المُتُنَبِّيّ فِي سَيْفِ الدَّوْلَةِ: [من الكامل]
٣٦٦٧ - الطِّيْبُ أَنْتَ إِذَا أَصَابَكَ طِيْبُهُ ... والماءُ أَنْتَ إِذَا اغْتَسَلْتَ الغَاسِلُ
стр. 1548
الصَّنَوْبَرِيُّ: [من البسيط]
٣٦٦٨ - الطِّيبُ يُهْدَى وَتُسْتَهْدَى طَرَائِفُهُ ... وَأَشْرَفُ النَّاسِ يُهْدِي أشَرَفَ الطِّيْبِ
بَعْدهُ:
وَالمِسْكُ أَشْبَهُ شَيْءٍ بِالشَّبَابِ فَهَبْ ... بَعْضَ الشَّبَابِ لِبَعْضِ المَعْشَرِ الشِّيْبِ
مَا زِلْتَ ذَا أَدَبٍ فِي الجوْدِ مُنتسِبٍ ... أَكْرِمْ بِذِي أَدَبٍ مِنْ غَيْرِ تَأدِيْبِ
قَالَهُ أَبُو بَكْرٍ الصَّنَوْبَرِيّ يَسْتَهْدِي مِسْكًا مِنْ بَعْضِ الأَشْرَافِ.
أَحْمَدُ بن المُؤَمَّلِ العدوَانِيّ البَغْدَادِيّ: [من الكامل]
٣٦٦٩ - الطَّيْرُ جِنْسُ وَاحِدٌ لَكِنَّمَا ... لِلُغَاتِهِنَّ حُبِسْنَ فِي الأَقْفَاصِ
أَعْرَابِيٌّ يَمْدَحُ: [من الكامل]
٣٦٧٠ - الطَّيِّبِيْنَ مِنَ الرِّجَالِ مآزِرًا ... وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ النِّسَاءِ حُجُوْرَا
قَالَ الرِّيَاشِيُّ قَالَ الأَصْمَعِيّ كَانَ هَذَا الرَّجُل كاتبًا لبنِي قُتَيْبَةَ مِنْ بَاهِلَةَ فَعَجزَ عَنْ كِتَابَتِهِ فَأَتَى بَنِي حَنِيْفَةَ فَأَكْتَبُوْهُ فَقَالَ:
لَمَّا رَأَيْتُ بَنِي قُتَيْبَةَ أَحْجَمَتْ ... عَنِّي وَخِفْتُ مِن العُدَاةِ ضَرِيْرَا
قُلْت الغَطَارِفُ مِنْ حَنِيْفَةَ لَنْ يَرُوا ... فكي وَلَا منّا عَلَيّ. . .
الطَّيِّبِيْنَ مِنَ الرِّجَالِ مَآزِرًا. البَيْتُ قَالَ الرِّيَاشِيّ قَالَ الأَصْمَعِيّ مَا سَمِعْتُ قَطُّ بِأَمْدَحِ مِنْ هَذَا البَيْتِ، وَصفهم بِالعفَّةِ رِجَالَهُمْ وَنِسَائَهُمْ. أَخَذَهُ الشَّاعِرُ فَقَالَ:
وَالفَاضِلَاتُ ضرَائِبًا وَخَلَائِقًا ... لِلفَاضلِيْنَ مَنَاصِبًا وَمَحَاتِدَا
البَبَّغَاءُ: [من الكامل]
٣٦٧١ - الظُّلْمُ بَيْنَ الأَقْرَبِيْنَ مَضَاضَةٌ ... وَالذُّلُّ مَا بَيْنَ الأَباَعِدِ أَرْوَحُ
стр. 1549
بَعْدهُ:
وَإِذَا أَتَتْكَ مِنَ الرجَالِ قَوَارِصٌ ... فَسِهَامُ ذِي القُرْبَى القَرِيْبَةِ أَجْرَحُ
أنشدَ إبراهيمُ بن أدهم، ﵀: [من الكامل]
٣٦٧٢ - العَارُ فِي قَصْدِي لِغَيْرِكَ فَاكْفِنِي ... بِالجوْدِ مِنْكَ تَحَمُّلِي لِلعَارِ
وَيُرْوَى لِلخَلِيْعِ الشَّامِيّ. وَبَاقِي الأَبْيَاتُ بباب: أَنَا حَامِدٌ بِمَا فِيْهَا مِنَ الحِكَايَةِ.
[من الكامل]
٣٦٧٣ - العَبْدُ عَبْدُ النَّفْسِ فِي شَهَوَاتِهَا ... وَالحُرُّ يَشْبَعُ تَارَةً وَيَجُوْعُ
عَنترَةُ العَبْسِيُّ: [من البسيط]
٣٦٧٤ - العَبْدُ عَبْدُكُمُ وَالمَالُ مَالُكُمُ ... فَهَلْ عَذَابُكَ عَنِّي اليَوْمَ مَصْرُوْفُ
قَبْلهُ:
أَمِنْ سُميّة دَمْعُ العَيْنِ تَذْرِيْفُ ... لَوْ أَنَّ ذا مِنْكَ قَبْلَ النَّوْمِ مَعْرُوْفُ
تَجَلَّلَتْنِي إِذَا هوى العَصَا قَبْلِي ... كَأَنَّهَا رَشَاءٌ فِي البَيْتِ مَطْرُوْفُ
العَبْدُ عَبْدَكُمُ. البَيْتُ
المُتُنَبِّيّ فِي كَافُوْرٍ: [من البسيط]
٣٦٧٥ - العَبْدُ لَيْسَ لحُرٍّ صَالِحٍ بِأَخٍ ... لَوْ أَنَّهُ فِي ثِيَابِ الحُرِّ مَوْلُوْدُ
بَعْدهُ:
لَا تَشْتَرِ العَبْدَ إِلَّا وَالعَصَا مَعَهُ ... إِنَّ العَبيْدَ لأَنْجَاسٌ مَنَاكِيْدُ
إِنَّ امْرَأً أمُّه حُبْلَى تدَبِّرُهُ ... لَمُسْتَضَامٌ سَخِيْنُ العَيْنِ مَفْؤُوْدُ
стр. 1550
وَلَهُ أَيْضًا فِيْهِ: [من السريع]
٣٦٧٦ - العَبْدُ لا تَفْضلُ أُخْلَاقُهُ ... عَنْ فَرْجِهِ المُنْتِنِ أَو ضِرْسِهِ
أَبْيَات المُتُنَبِّيّ أَوَّلُهَا:
أَنوكُ مِنْ عَبْدٍ وَمِنْ عُرْسِهِ ... مَنْ حَكَّمَ العَبْدَ عَلَى نَفْسِهِ
وَإِنَّمَا يُظْهِرُ تَحْكِيْمَهُ ... لِيَحْكُمَ الإِفْسَاد فِي حِسِّهِ
مَا مَنْ يَرَى أَنَّكَ فِي وَعْدِهِ ... كَمَنْ يَرَى أَنَّكَ فِي حَبْسِهِ
العَبْدُ لَا تَفْضُلُ أَخْلَاقُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
لا ينْخزُ المِيْعَادَ فِي يَوْمِهِ ... وَلَا يَعِي مَا قَالَ فِي أَمْسِهِ
وَإِنَّمَا يَحْتَالُ فِي جَذْبِهِ ... كَأَنَّهُ المِلَاحُ فِي قِلّسِهِ
فَلَا تَرَجَّ الخَيْرَ عَنْدَ امْرِئٍ ... مَرَّتْ يَدُ النَّخَاسِ فِي رَأْسِهِ
وَإِنْ عَرَاكَ الشَّكُّ فِي نَفْسِهِ ... بِحَالِهِ فَانظُرْ إِلَى جِنْسِهِ
فقل مَنْ يَلْؤُم فِي ثَوْبِهِ ... إِلَّا الَّذِي يَلْؤُمُ فِي غَرْسِهِ
يَزِيْدُ بن مفزّغ الحِمَيْرِيّ: [من مجزوء الكامل]
٣٦٧٧ - العَبْدُ يُقْرَعُ بِالعَصَا ... وَالحُرُّ تَكْفِيْهِ المَلَامَه
بَعْدهُ:
لَهَفِي عَلَى الأَمْرِ الَّذِي ... كَانَتْ عَوَاقِبُهُ نَدَامَه
أَخَذَ بَشَّارٌ البَيْتَ الأَوَّلَ فَقَالَ (١):
الحُرُّ يُلْحَى وَالعَبْدُ لِلْعَصَا
مَثَلٌ وَقَوْلهُ: وَللحُرِّ تَكْفِيْهِ المَلَامَةُ مَثَلٌ آخَر.
سَعِيدٌ بن حُمِيْدٍ: [من السريع] стр. 1551
٣٦٧٨ - العُذْرُ عِنْدِي لَكَ مَبْسُوْطُ ... وَالذَّنْبُ عَنْ مَثْلِكَ مَحْطُوْطُ
بَعْدهُ:
لَيْسَ بِمَسْخُوْطٍ فِعالُ امْرِئٍ ... كُلُّ الَّذِي تَأتِيْهِ مَسْخُوْطُ
[من البسيط]
٣٦٧٩ - العُذْرُ فِي الظُّهْرِ عِنْدَ الحُرِّ مُنْبَسِطٌ ... إِذَا رَأَى سَطَوَاتِ الدَّهْرِ بِالنِّعَمِ
بَعْدَهُ:
لَوْ كَانَ يَصْلحُ خَدِّي مَا جَرَى قَلَمِي ... إِلَّا عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ المِدَادُ دَمِي
وَيُرْوَى:
وَمَا أضِنُّ بِخَدِّي لَوْ جَرَى قَلَمِي ... عَلَيْهِ يَوْمًا وَلَوْ كَانَ المدَادُ دَمِي
قَالَ بَعْضُ البُلَغَاءِ أَفْضَلُ المَعْرُوْفِ نَصْرَةُ المَلْهُوْفِ (١).
وَقَالَ آخَرُ: لا يَسُوْدُ الرَّجُل حَتَّى يَكُوْنَ بِالمَعْرُوْفِ مَعْرُوْفًا.
وَقَالَ آخَرُ: أحْيِي المَعْرُوْفَ بإمَاتِةِ ذِكْرِهِ وَعَظِّمْهُ بِتَصْغِيْرِهِ وَشَهِّرْهُ بِتَسْتِيْرِهِ.
وَقَالَ آخَرُ: اصْنَعِ المَعْرُوْفَ إِلَى مَنْ يَذْكُرُهْ وَاطْلُبُهُ مِمَّنْ يَنْسَاهُ (٢).
وَقَالَ آخَرُ: صَنَائِعُ المَعْرُوْفِ تَقِيْ مصَارِعُ السُّوْءِ (٣).
وَقَالَ آخَرُ: لِلحَازِمِ كَنْزَانِ كنْزٌ فِي الآخِرَةِ مِنْ عَمَلِهِ وَكنزٌ فِي الدُّنْيَا مِنْ مَعْرُوْفِهِ (٤). стр. 1552
وَقَالَ آخَرُ: مَنْ لَمْ يُرَبّ مَعْرُوْفَهُ فَكَأن لَمْ يَصنَعُهُ (١).
قَالَ أَبُو هلَالٍ العَسْكَرِيُّ (٢):
وَالعُرْفُ إِنْ لَمْ تَكُنْ تُتمِّمُهُ ... صارَ قَرِيْبَ المَعْنَى مِنَ النُّكُرِ
وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضِنَّةَ وَسَعْدُ بنُ هَذِيْم فِي عَبْدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ وَقَدْ كَانَ مَدَحَهُ فَأَجَازَهُ فَأَتَاهُ فِي العَامِ المُقْبِلِ فَقَالَ (٣):
يَرُبّ النَّدَى يَأتِي مِنَ الخَيْرِ أَنَّهُ ... إِذَا فَعَلَ المَعْرُوْف زَادَ وَتَمَّمَا
وَلَيْسَ كَبَانٍ حِيْنَ تَمَّ بنَاؤهُ ... يتبعهُ بالنقصِ حَتَّى تَهَدَّمَا
فَضَاعَفَ عَبْدُ المَلِكِ لَهُ جَائِزتهُ وَكَانَتْ أَلْفَ دِيْنَارٍ.
[من السريع]
٣٦٨٠ - العُذْرُ مَبْسَوْطٌ وَلَكِنَّهُ ... شَتَّانَ بَيْنَ الشّكْرِ وَالعُذْرِ
مُحَمَّدُ بن داوود الأَصْفَهَانِيّ: [من البسيط]
٣٦٨١ - العُذْرُ يَلْحَقُهُ التَّحْرِيْفُ وَالكَذِبُ ... وَلَيْسَ فِي غَيْرِ مَا يُرْضِيْكَ لِي أَرَبُ
بَعْدهُ:
وَقَدْ أَسَاءَتْ. . . الَّتِي سَاءَتْ ... إِلَّا مَنَنْتَ بِعَفْوٍ مَالَهُ سَبَبُ
[من الكامل]
٣٦٨٢ - العِرْضُ لَيْسَ يَصُوْنَهُ مَالٌ إِذَا ... مَا المالُ عِنْدَ حُقُوْقِهِ لَمْ يُبْذَلِ
ابْنُ أَبِي البَغْلِ: [من البسيط]
٣٦٨٣ - العُرْفُ أَهْنَاهُ مَا يَأتِيْكَ عَاجِلُهُ ... وَالمَطْلُ آفتهُ إِنْ قَلَّ أَو كَثُرَا стр. 1553
قَبْلهُ:
وَمَا آسَيْتُ عَلَى شَيْءٍ أَفَأتُ بِهِ ... إِلَّا عَلَى مَاءِ وَجْهِي إِذَا جَرَى دِرَرَا
بَذَلْتُ مِنْهُ مَصُوْنًا ليت أَنَّ دَمِي ... قَبْلُ ابْتَدَا لِي لَهُ مِنْ أَكْحَلَيَّ جَرَى
العُرْفُ أَهْنَاهُ. البَيْتُ
* * *
قَالَ بَعْضُ البُلَغَاءِ: أَفْضَلُ المَعْرُوْفِ نصْرَةُ المَلْهُوْفِ (١).
وَقَالَ آخَرُ: لا يَسُوْدُ الرَّجُل حَتَّى يَكُوْنَ بِالمَعْرُوْفِ مَعْرُوْفًا.
وَقَالَ آخَرُ: أَحْيِي المَعْرُوْفَ بإمَاتِةِ ذِكْرِهِ وَعَظِّمْهُ بِتَصْغِيْرِهِ وَشَهِّرْهُ بِتَسْتِيْرِهِ.
وَقَالَ آخَرُ: اصْنَعِ المَعْرُوْفَ إِلَى مَنْ يَذْكُرُهْ وَاطْلُبُهُ مِمَّنْ يَنْسَاهُ (٢).
وَقَالَ آخَرُ: صَنَائِعُ المَعْرُوْفِ تَقِيْ مُصَارِعَ السُّوْءِ (٣).
وَقَالَ آخَرُ: لِلحَازِمِ كَنْزَانِ كنْزٌ فِي الآخِرَةِ مِنْ عَمَلِهِ وَكنزٌ فِي الدُّنْيَا مِنْ مَعْرُوْفِهِ (٤).
وَقَالَ آخَرُ: مَنْ لَمْ يُرَبّ مَعْرُوْفَهُ فَكَانَ لَمْ يَصْنَعُهُ (٥).
قَالَ أَبُو هلَالٍ العَسْكَرِيُّ (٦).
وَالعُرْفُ إِنْ لَمْ تَكُنْ تُتِمِّمُهُ ... صارَ قَرِيْبَ المَعْنَى مِنَ النُّكرِ
وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضِنَّةَ وَسَعْدُ بنُ هَذِيْم فِي عَبْدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ وَقَدْ كَانَ مَدَحَهُ فَأَجَازَهُ فَأَتَاهُ فِي العَامِ المُقْبِلِ فَقَالَ (٧): стр. 1554
يَرُبّ النَّدَى يَأتِي مِنَ الخَيْرِ أَنَّهُ ... إِذَا فَعَلَ المَعْرُوْف زَادَ وَتَمَّمَا
وَلَيْسَ كَبَانٍ حِيْنَ تَمَّ بَنَاؤهُ ... يتبعهُ بالنقصِ حَتَّى تَهَدَّمَا
فَضَاعَفَ عَبْدُ المَلِكِ لَهُ جَائِزتهُ وَكَانَتْ أَلْفَ دِيْنَارٍ.
[من البسيط]
٣٦٨٤ - العُرْفُ مَنْ يَأتِهِ يَعْرِفْ عَوَاقِبُهُ ... مَا ضَاعَ عُرْفٌ وَلَوْ أَوْلَيْتَهُ حَجَرَا
قَبْلهُ:
مَا ذَاقَ طَعْمُ الغِنَى مَنْ لَا قنُوْعَ لَهُ ... وَلَنْ تَرَى قَانِعًا مَا عَاشَ مُفْتَقَرَا
العُرْفُ مَنْ يَأتِهِ. البَيْتُ
وَقَدْ كُتِبَتْ بِبَابِ:
أَقْبِلْ مِنَ الدَّهْرِ يَوْمًا مَا أَتَاكَ بِهِ، فَتُطْلَبُ مِنْ هُنَاكَ.
[من البسيط]
٣٦٨٥ - العِرْقُ يَسْرِي إِذَا مَا نَامَ صَاحِبُهُ ... وَلَا يَنَامُ إِذَا مَا كَانَ يَقْظَانَا
البُرْقُعِيُّ: [من البسيط]
٣٦٨٦ - العِزُّ تَحْتَ ظِلَالَ السَّيْفِ مَعْدِنُهُ ... فَاطْلُب بِسَيْفِكَ عِزًّا آخِرَ الأَبَدِ
بَعْدهُ:
لَا تَرْضَ بِالدُّوْنِ مِنْ دُنْيَا بُلِيْتَ بِهَا ... قَدْ ذَلَّ مَنْ كَانَ مُحْتَاجًا إِلَى أَحَدِ
إِسْمَاعِيْلُ بن حَمّاد الجَّوْهَرِيّ، صاحب كتاب الصحاح: [من السريع]
٣٦٨٧ - العِزُّ فِي العُزْلَةِ لَكِنَّهُ ... لا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنَ النَّاسِ
قَبْلهُ:
لَوْ كَانَ لِي يَدٌ مِنَ النَّاسِ ... قَطَعْتُ حَبْلَ النَّاسِ بِالمَاسِ
стр. 1555
العِزُّ فِي العُزْلَةِ لَكِنَّهُ. البَيْتُ
التِّرْمِذِيّ: [من الكامل]
٣٦٨٨ - العِزُّ فِي طَرَفِ القَنُوْعِ إِذَا قَنِعَ ... الفَتَى وَالذُّلُّ فِي الحِرْصِ
[من البسيط]
٣٦٨٩ - العَزْلُ وَالنَّزْعُ مَقْرُوْنَانِ فِي قَرَنٍ ... وَالنَّزْعُ أَيْسَرُ مِنْ عَزْلٍ عَلَى سَخَطِ
الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ: [من البسيط]
٣٦٩٠ - العَزْمُ فِي غَيْرِ وَقْتِ العَزْمِ معْجَزَةٌ ... وَالازْدِيَادُ بِغَيْرِ العَقْلِ نُقْصَانُ
سَعِيْدُ بن مُحَمَّدٍ: [من الكامل]
٣٦٩١ - العُسْرُ أَكرِمهُ لِيُسْرٍ بَعْدَهُ ... وَلأَجْلِ عَيْنٍ أَلْفُ عَينٍ تُكَرَّمُ
بَعْدهُ:
فَالمَرْءُ يَكْرَهُ يَوْمَهُ وَلَعَلَّهُ ... تَأتِيْهِ فِيْهِ سَعَادَهٌ لَا تُعْلَمِ
[من الكامل]
٣٦٩٢ - العِشْقُ وَالمِسْكُ وَالدَّرَاهِمُ لَا ... تَخْفَى وَإِنْ خُفِيَتْ عَنِ النَّاسِ
الحُسَيْنُ بن مُحَمَّدٍ ﵀: [من السريع]
٣٦٩٣ - العَفْوُ يُرْجَى مِنْ بَنِي آدَمٍ ... فَكَيْفَ لَا يُرْجَى مِنَ الرَّبِّ
الرضيّ الموسويّ: [من البسيط]
٣٦٩٤ - العَقْلُ أَبْلَغُ مَنْ عَزَّاكَ عَنْ جَزَعٍ ... وَالصَّبْرُ أَذْهَبُ بِالبَلْوَى مِنَ الوَجَلِ
. . . البلغاء. . . غريرة تربّيها التجارب ... العقل الإصابة بالظن معروفًا لَمْ يَكُنْ
стр. 1556
مَا كَانَ وَقَالَ آخَرُ مَا قصر حَقُّ الخَيْرِ وَالشَّرِّ فِي مِرْآةِ العَقْلِ إِذَا لَمْ يُصدِقُهَا الهَوى.
وَقَالَ آخَرُ: إِذَا تَمَّ العَقْلُ نَقصَ الكَلَامُ (١).
وَقَالَ آخَرُ: العَاقِلُ مِنْ سِيَاسَةِ نَفْسِهِ بِمَنْزِلَةِ الطَّبِيْبِ مِنَ المَرِيْضِ.
وَقَالَ آخَرُ: عُقُولُ كلِ يَومٍ عَلَى قَدرِ زَمَانِهِمْ (٢).
وَقَالَ آخَرُ: العَاقِلُ مَنْ عَقلَ لِسَانهِ وَالجاهِلُ مَنْ جَهلَ قَدرَهُ (٣).
وَقَالَ آخَرُ: جَهْلُ العَاقِلِ أَعْقَلُ مِنْ عَقْلِ الجاهِلِ (٤).
وَقَالَ آخَرُ: مَنْ لَمْ يَتَأمَّل الأَمْرَ بِعَيْنِ عَقْلِهِ لَمْ يَقَعْ سَيْف حِيْلَتِهِ إِلَّا عَلَى مقَاتِلِهِ (٥).
وَقَالَ آخَرُ: العَاقِلُ لا يَسْتَقْبِلُ النِّعْمَةَ بِبَطَرٍ وَلَا يُوَدِّعُهَا بِجَزَع.
وَقَالَ آخَرُ: أَدَلّ الأَشْيَاءِ عَلَى العَقْلِ حُسْنُ التَّدْبِيْرِ.
وَقَالَ آخَرُ: كُلُّ عَمَلٍ يَأذَنُ فِيْهِ العَقْلُ فَهْوَ صوَابٌ (٦).
وَقَالَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇: العَقْلُ ولادَةٌ وَالعِلْمُ إِفَادَةٌ وَمُجَالَسَةُ العُلَمَاءِ زِيَادَةٌ.
قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بن أَدْهَمَ ﵀ خَرَجَ رَجُلٌ فِي طَلَبِ العِلْمِ فَوَجَدَ حَجَرًا فَإِذَا عَلَيْهِ مَكْتُوْبٌ اقْلُبْنِي تَعْتَبِر فَقَلَبَهُ فَإِذَا فِيْهِ مَكْتُوْبٌ: أَنْتَ لَا تَعْمَلْ بِمَا تَعْلَم كَيْفَ تَطْلبُ عِلْمَ مَا لَا تَعْلَمُ. قال فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ إِلَى مَنْزِلِه.
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : طَلَبُ العِلْمِ فَرِيْضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.
وَرَوَى أَنَسُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ التَّفَقُّه فِي الدَّيْنِ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَلَا فَتَعَلَّمُوا وَعَلِّمُوا وَتَفَقَّهُوا وَلَا تَمُوْتُوا جُهَّالًا. стр. 1557
وَرَوَى عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵁ قال قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ العِلْمُ خَزَائِنٌ وَمِفْتَاحُهُ السُّؤَالُ فَسَلُوا رَحمَكُمُ اللَّهُ فَإِنَّهُ يُؤْجَرُ فيه أَرْبَعَةُ السَّائِلُ وَالعَالِمُ وَالمُسْتَمِعُ وَالمُحِبُّ لَهُمْ.
وَقَالَ ﷺ يَشْفَعُ يَوْمَ القِيَامُةِ الأَنْبِيَاءُ وَالعُلَمَاءُ ثُمَّ الشُّهَدَاءُ.
وَقَالَ ﷺ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنْ دَرَجَةِ النُّبُوَّةِ أَهْلُ العِلْمِ وَالجهَادِ أَمَّا أَهْلُ العِلْمِ فدلوا النَّاسَ عَلَى مَا جَاءَتْ بِهِ الرسل. . . الرسل أَهْلُ.
* * *
قِيْلَ: تَفَاخَرَ العَقْلُ وَالحَظُّ فَقَالَ العَقْلُ: أَنَا المُخَاطَبُ مِنْ قِبَلِ الشَّرع وَبِي نِيْطَتْ، وَأَنَا المَمْدُوْحُ بِكُلِّ لِسَانٍ وَأَنَا وَأَنَا.
فَقَالَ الحَظُّ: دَعْنِي مِنْ هَذَا كُلّهُ أَنَا لا أَزَالُ فِي دَوْرِ الكبراء. . . النَّعِيْمِ وَالدُّنْيَا فَلَا أَرَاكَ فِيْمَنْ أَرَى.
المَأمُوْنُ بن الرَّشِيْدِ: [من الكامل]
٣٦٩٥ - العَقْلُ أَنْفَعُ لِلفَتَى مِنْ مَالِهِ ... فِي الفَرْقِ بَيْنَ رَشَادِهِ وَضَلَالِهِ
بَعْدهُ:
قَلْبُ الفَتَى وَلِسَانهُ أَوْلَى بِهِ ... فِي فَخْرِهِ مِنْ عَمِّهِ أَو خَالِهِ
أَبُو شُرَاعَةَ المَوْسَوِس: [من البسيط]
٣٦٩٦ - العَقْلُ وَالمَالُ شَيْءٌ يُسْتَعَانُ بِهِ ... عَلَى المَقَامِ بِأَبْوَابِ السَّلَاطِيْنِ
بَعْدهُ:
وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُمَا عُطْلٌ ... إِذَا تَأَمَّلْتنِي بِابنِ الدَّهَاقِيْنِ
أَمَا تَدُلّكَ أَثْوَابِي عَلَى عَدَمِي ... وَالوَجْهُ أَنِّي غَرِيْبٌ فِي المَجَانِينِ
[من البسيط]
٣٦٩٧ - العِلْمُ أَزْيَنُ ثَوْبٍ أَنْتَ لَابِسُهُ ... فَكُنْ لحُلَّتِهِ مَا عِشْتَ لَبَّاسَا
بَعْدهُ:
كَمْ مِنْ شَرِيْفٍ رَأَيْتَ الجهْلَ أخْمَلَهُ ... وَمِنْ وَضيْعٍ بِتَأدِيبٍ تَرَى رَاسَا
стр. 1558
العِلْمُ أَنْطَقَ أَفْوَاهًا وَأَلْسِنَةً. البَيْتُ
[من البسيط]
٣٦٩٨ - العِلْمُ أَنْطَقَ أَفْوَاهًا وَأَلْسِنَةً ... والجَهْلُ أَخْرَسَ أَهْلَ الجهْلِ إخْرَاسَا
أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ: [من البسيط]
٣٦٩٩ - العِلْمُ أَنْفَسُ شَيْءٍ أَنْت ذَاخِرُهُ ... مَنْ يَدْرُسِ العِلْم لَا تَدْرَسْ مَفَاخِرُهُ
بَعْدهُ:
فَاجْهَدْ لِتَعْلَمَ مَا أَصبَحْتَ تَجْهَلهُ ... فَأَوَّلُ العِلْمِ إِقْبَالٌ وَآخِرُهُ
* * *
قَالَ الحَارَثُ بن أَسَدٍ ﵀: العِلْمُ يُوْرِثُ المَخَافَةَ وَالزُّهْدُ يوْرِثُ الرَّاحَةُ وَالمَعْرِفَةُ تُوْرِثُ الإنَابَةَ وَمَنْ صحَّحَ بَاطِنهُ بِالمُرَاقَبَةِ وَالإخْلَاصِ زَيَّنَ اللَّهُ ظَاهِرَهُ وَاتِّبَاع السُّنَّةِ وَمَنْ اجْتَهَدَ فِي بَاطِنِهِ وَرَّثَهُ أسُسَ مُعَامَلَةِ ظَاهِرِهِ وَمَنْ حَسُنَ فِي ظَاهِرِهِ مَعَ اجْتِهَادِ بَاطِنِهِ وَرَّثَهُ اللَّهُ الهِدَايَةُ إِلَيْهِ لِقَوْلهِ تَعَالَى ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾.
[من البسيط]
٣٧٠٠ - العِلْمُ أَوَّلُهُ صَعْبٌ مَذَاقَتُهُ ... لَكِنَّ آخِرَهُ أَحْلَى مِنَ العَسَلِ
هَذَا البَيْتُ غَيْرُ قَوْلِ القَائِلِ: (الصَّبْرُ مثل اسْمهُ فِي كُلِّ. . . وَهُوَ نباتةَ) مَكْتُوْبٌ لأَنَّهُ يَشْبِهُهُ وَلَيْسَ هُوَ.
* * *
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن عَبَّاسٍ ﵁: العِلْمُ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَى فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحْسَنَهُ.
стр. 1559
وَقَالَ آخَرُ: العِلْمُ حَيَاةُ القُلُوْبِ وَمَصابِيْحُ الأَبْصَارِ (١).
وَقَالَ آخَرُ: العِلْمُ يُؤْتَى وَلَا يَأتِي (٢).
وَقَالَ آخَرُ: العِلْمُ يَنْهِي أَهْلهُ أَنْ يَمْنَعُوْهُ أَهْلَهُ. وَقَالَ آخَرُ: مَا صِيْنَ العِلْم بِمِثْلِ بَذْلِهِ لأَهْلِهِ (٣).
وَقَالَ آخَرُ: لَوْلَا العِلْمُ لَكَانَ النَّاسُ كَالبَهَائِمِ (٤).
وَقَالَ آخَرُ: مَاتَ خُزَّانُ الأَمْوَالِ وَهُمْ أَحْيَاءٌ وَعَاشَ خُزَّانُ العُلُوْمِ وَهُمْ أَمْوَاتٌ (٥).
وَقَالَ آخَرُ: مَا مَاتَ مَنْ أَحْيَا عِلْمًا.
وَقَالَ آخَرُ: عِلْمُ الرَّجُلِ وَلَدهُ المُخَلَّدِ (٦).
وَقَالَ آخَرُ: العُلَمَاءُ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ (٧).
وَقَالَ آخَرُ: العُلَمَاءُ فِي الأَرْضِ كَالنُّجُوْمِ فِي السَّمَاءِ (٨).
وَقَالَ آخَرُ: العُلَمَاءُ أَعْلَامُ الإِسْلَامِ (٩).
وَقَالَ آخَرُ: المُلُوْكُ حُكَّامٌ عَلَى النَّاسِ وَالعُلَماءُ حُكّامٌ عَلَى المُلُوْكِ (١٠).
وَقَالَ آخَرُ: مِدَادُ العُلَمَاءِ يُوْزَنُ بِدَمِ الشُّهَدَاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ (١١). стр. 1560
وَقَالَ آخَرُ: آفَةُ العِلْمِ النِّسْيَانُ (١).
وَقَالَ آخَرُ: زَلَّةُ العَالِمِ لَا تُقَالُ (٢).
وَقَالَ آخَرُ: إِذَا زَلَّ العَالِمُ زلَّ بِهِ عَالَمٌ (٣).
وَقَالَ آخَرُ: زَلَّةُ العَالِمِ كَانْكِسَارِ السَّفِيْنَةِ تَغْرَق وَتُغْرِقُ خَلْقًا كثيْرًا (٤).
وَقَالَ آخَرُ: عِلْمُ بِلَا عَمَلٍ كَشَجْرَةٍ بِلَا ثَمَرَة (٥).
وَقَالَ آخَرُ: عِلْمٌ لَا يَنْفَعُ كَكنْزٍ لَا يُنْفَقُ مِنْهُ (٦).
وَفِي المَثَلِ أَزْهَدُ النَّاسِ فِي عَالمٍ حيرانه (٧).
وَقَالَ آخَرُ: مَنْ كَتَمَ عِلْمًا فَكَأَنَّهُ جَاهِلهُ (٨).
وَقَالَ آخَرُ: مَنْ أكْثَرَ مُذَاكَرَة العُلَماءِ لَمْ يَنْسَ مَا عَلِمَ وَاسْتَفَادَ مَا لَمْ يَعْلَم (٩).
وَقَالَ آخَرُ: مَنْ لَمْ يَحْتَمِلْ ذلّ التَّعَلُّمِ سَاعَةً بَقِيَ فِي ذلّ الجهْلِ أَبَدًا (١٠).
وَكَتَبَ حَكِيْمٌ إِلَى رَجُلٍ ظَهَرَتْ لَهُ رِياسَةٌ مِنْ جهَةِ العِلْمِ: أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَصَبْتَ بِمَا ظَهَرَ مِنْ عِلْمِكَ عِنْدَ النَّاسِ مَنْزِلَةً وَشَرَفًا فَالتَمِس الآنَ بِمَا بَطَنَ مِنْ عِلْمِكَ عِنْدَ اللَّهِ رِفْعَةً وَزُلَفًا وَاعْلَمْ أَنَّ إحْدَى المَنْزِلتَيْنِ أَولَى بِكَ مُنَ الأُخْرَى غَدًا.
قَالَ مُحَمَّد بن الفَضْلِ:
العِلْمُ يَرْفَعُ أَهْلَهُ لَا المَالُ ... وَالمَالُ فِيْهِ نَبَاهَةٌ وَجَمَالُ стр. 1561
وَلَرُبَّ قَوْمٍ مَا لَهُمْ مِنْ رغْبَةٍ ... فِي العِلْمِ قَدْ كَثُرَتْ لَهُمْ أَمْوَالُ
لَمْ يثْبِتُوا نَسَبًا لِقِلَّةِ عِلْمِهِمْ ... فَهُمْ وَإِنْ رَكبُوا البِغَالَ بِغَالُ
* * *
قَالَ الشَّعْبِيُّ: العِلْمُ ثَلَاثةَ أَشْبارٍ، فَمَنْ نَالَ مِنْهُ شِبْرًا شَمَخَ بِأنْفِهِ فصار أَنَّهُ نَالَهُ وَمَنْ نَالَ مِنْهُ الشِّبْرَ الثَّانِي صَغُرَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ ... أَنَّهُ أَنَّهُ وَأَمَّا الشِّبْرُ الثَّالِثُ فَهَيْهَاتَ لا يَنَالُهُ أَحَدٌ أَبَدًا.
[من الكامل]
٣٧٠١ - العِلْمُ زَيْنُ وَالسُّكُوْتُ سَلَامَةٌ ... فَإِذَا نَطَقْتَ فَلَا تَكُنْ مِهْذَارَا
بَعْدهُ:
مَا إِنْ نَدِمْتُ عَلَى سُكُوْتٍ مَرَّةً ... وَلَقَدْ نَدِمْتُ عَلَى الكَلَامِ مرَارَا
[من البسيط]
٣٧٠٢ - العِلْمُ زَيْنٌ وَتَشْرِيْفٌ لِصَاحِبِهِ ... فَاطْلُبْ هُدِيْتَ فُنُوْنَ العِلْمِ وَالأَدَبَا
[من البسيط]
٣٧٠٣ - العِلْمُ عِزٌّ وَكَنْزٌ لَا نَفَادَ لَهُ ... نِعْمَ القَرِيْنُ إِذَا مَا عَاقِلًا صَحِبَا
[من مجزوء الكامل]
٣٧٠٤ - العِلْمُ عِنْدِي كالغذَاءِ ... فَهَلْ تَعِيْشُ بِلَا غِذَاءِ؟
[من السريع]
٣٧٠٥ - العِلْمُ لَا يَفْنِيْهِ إِنْفَاقُهُ ... وَالمَالُ لَا يَبْقَى لِمَنْ يَخْزُنُهُ
هَذَا البَيْتُ فِيْهِ ثَلَاثَةُ أَمْثَالٍ كُلٌّ مِنْهَا قَائِمٌ بِنَفْسِهِ. وَبَعْدَهُ قَوْلهُ:
стр. 1562
وَلَنْ يَفُوْتكَ حَظٌّ أَنْتَ نَائِلهُ ... يُهْدَى وَمَا جُمَّ أَنْ يَلْقَاكَ مجْلُوْبُ
هَذَا البَيْتُ يَشْتَمِلُ عَلَى مَثَلَيْنِ المِصرَاعُ الأَوَّلُ مَثَلٌ، وَالمِصْرَاع الأَخِيْرُ مَثَلٌ وَبَعْدَهُ قَوْلهُ:
وَكُلُّ ذِي غَايَةٍ يَجْرِي إِلَى أَمَدٍ ... وَالخَيْرُ وَالشَّرُّ فِي الأَلْوَاحِ مَكْتُوْبُ
وَهَذَا أَيْضًا يَشْتَمِلُ عَلَى مَثَلَيْنِ كَالَّذِي قَبْلَهُ.
سَابِقُ البَرْبَرِيُّ: [من البسيط]
٣٧٠٦ - العِلْمُ يَجْلُو العمى عَنْ قَلْبِ صَاحِبِه ... كَمَا يُجْلِّي سَوَادَ الظُّلْمَةِ القَمَرُ
عَامِرُ بنُ صَعْصَعَةَ الفقعسيّ: [من البسيط]
٣٧٠٧ - العِلْمُ يَجْلُو العَمَى وَالجهْلُ مَهْلَكَةٌ ... وَاللَّاعِبُ الرَّفِلُ الأَذْيَالِ مَكْذُوْبُ
[من البسيط]
٣٧٠٨ - العِلْمُ يَنْفَعُ أَقْوَامًا فَيَرْفَعُهُمْ ... كَالغَيْثِ يُدْرِكُ عِيْدَانًا فَيُحْيِيْهَا
دِعْبِلُ بنُ عَلِيّ بن رَزين الخُزَاعِيّ: [من الكامل]
٣٧٠٩ - العِلْمُ يَنْهَضُ بِالخَسِيْسِ إِلَى العُلا ... وَالجَهْلُ يَقْعُدُ بِالفَتَى المَنْسُوْبِ
بَعْدهُ:
نَالَ العُلُوْمَ بِفَهْمِهِ ... وَأَعَزَّ بِالتَّدَرُّبِ والـ. . .
وَإِذَا الفَتَى سَاسَ الأمُوْرَ بِعِلْمِهِ ... وَأُعِيْنَ فِي فرْعَيْهِ
سَمَتِ الأُمُوْرُ بِهِ فَبَرَّزَ سَابِقًا ... فِي كُلِّ مَحْضَرِ مَشْهَدٍ [ومَغيبِ]
وَقَالَ ابن كُنَاسَةَ (١):
يا مَنْ رَوَى أَدَبًا فَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ ... وَيكفَّ عَنْ دفع الهوى بأديبِ стр. 1563
حَتَّى تَكُوْنَ بِمَا تَعْلَمُ عَامِلًا ... مِنْ صَالِحٍ فَتَكُوْن [غير معيبِ]
وَلَقَلَّمَا [يغني إصابة قائلٍ] ... [أفعاله أفعالُ غير مُصيبِ]
عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ: [من مجزوء الكامل]
٣٧١٠ - العُمْرُ أَقْصَرُ مُدَّةً ... مِنْ أَنْ يُمَحَّقَ بِالعِتَابِ
بَعْدهُ:
وَإِنْ يُكَدَّرَ مَا صَفَا ... مِنْهُ بِهَجْرٍ وَاجْتِنَابِ
فَتَغْنَمُ السَّاعَاتُ مِنْهُ ... فَمَرُّهَا مَرّ السّحَابِ
قِيْلَ: كَانَ عَلَى خَاتَمِ بُشْرٍ الحَافِي ﵀ مَكْتُوْبٌ: قَصِّر الأمَلَ فَالعُمْرُ قَصِيْرٌ.
مُحَمَّدُ بن عَبْدُ اللَّهِ العَلَوِيّ: [من الكامل]
٣٧١١ - العُمْرُ عُمْركَ مَا حَبَاكَ مَسَرَّةً ... أَو لَا فَطُوْلُ العُمْرِ طُوْلُ عَنَاءِ
بَعْدهُ:
وَالمَالُ مَالَكَ مَا بَذَلْتَ مَصوْنَهُ ... أَو لَا فَإِنَّكَ خَازِنُ الأَعْدَاءِ
هُوَ أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن عَبْدُ اللَّهِ العَلَوِيّ.
التِّهَامِيُّ: [من البسيط]
٣٧١٢ - العُمْرُ كَالطَّيْفِ بُؤْسَاهُ وَأنْعمُهُ ... مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ فَلَا تَذْمُمْ وَلَا تَلُمِ
أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ: [من مجزوء الكامل]
٣٧١٣ - العُمْرُ مَا عُمِّرْتَ فِي ... ظِلِّ السُّرُوْرِ مَعَ الأَحِبَّةْ
بَعْدهُ:
فَإِذَا نَأَيتَ عَنِ الأَحِبَّةِ ... لَا يُسَاوِي العُمْرَ حبَّه
стр. 1564
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من البسيط]
٣٧١٤ - العُمْرُ يَمْضِي وَمَا أَمْضَيْتَ هِمَّتَهُ ... أَأَنْتَ مُنْتَبِهٌ أمْ أَنْتَ فِي الحُلُمِ
[من الكامل]
٣٧١٥ - العُمْرُ يَنْفَدُ وَالذُّنُوْبُ تَزِيدُ ... وَيُقَالُ عَثْرَتَهُ الفَتَى فَيَعُوْدُ
بَعْدهُ:
وَالمَرْءُ يَسْألُ عَنْ سِنِيْهِ فَيَشْتَهِي ... تَقْلِيْلهَا وَعَنِ المَمَاتِ يَحِيْدُ
الأَحْنَفُ العُكْبَرِيُّ: [من البسيط]
٣٧١٦ - العَنْكَبُوْتُ بَنَتْ بَيْتًا عَلَى وَهَنٍ ... تَأوِي إِلَيْهِ وَمَا لِي مِثْلَهُ وَطَنُ
بَعْدهُ:
وَلَلْخُنْفُسَاة لَهَا مِنْ جِنْسِهَا سَكَنٌ ... وَلَيْسَ لِي مِثْلهَا إِلْفٌ وَلَا سَكَنُ
الإمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵀: [من البسيط]
٣٧١٧ - العُوْدُ لَوْ لَمْ تَفُحْ مِنْهُ رَوَائحُهُ ... لَمْ يَفْرُقِ النَّاسُ بَيْنَ العُوْدِ وَالحَطَبِ
طَاهِرُ بن الحُسَيْنِ المُخْزُوْمِيَ: [من البسيط]
٣٧١٨ - العَيْبُ فِي الخَامِلِ المَغْمُوْرِ مَغْمُوْرُ ... وَعَيْبُ ذِي الشَّرَفِ المَذْكُوْرِ مَذْكُوْرُ
بَعْدهُ:
كَفُوْفَةِ الظُّفْرِ تَخْفِي مِنْ حَقَارَتِهَا ... وَمِثْلهَا فِي سَوَادِ العَيْنِ مَشْهُوْرُ
سَلَمَةُ بن شَقِيْقٍ الأَسَدِيُّ: [من البسيط]
٣٧١٩ - العَيْرُ عَيْرٌ وَإِنْ صِيْغَتْ خَلَاخِلُهُ ... مِنَ الزَّبَرْجدِ وَاليَاقُوْتِ وَالذَّهَبِ
стр. 1565
أَبُو الفَضْلُ السُّكَّرِيّ: [من الرجز]
٣٧٢٠ - العيْرُ لَا يَسْمَنُ إِلَّا بِالعَلَفِ ... لَا يَسْمَنُ العيْرُ بِقَوْلِ ذِي لطَفِ
نَقَلَ هَذَا المَعْنَى أَبُو الفَضْل المَرْزَوِيُّ السُّكَّرِيُّ مِنَ الفَارِسِيَّةِ إِلَى العَرَبِيَّةِ وأَرْسَلَهُ مَثَلًا.
أَبُو يَعْقُوْبُ الخُزَيْمِيُّ: [من البسيط]
٣٧٢١ - العَيْشُ لَا عَيْشَ إِلَّا مَا قَنِعْتَ بِهِ ... قَدْ يَكْثُرُ المَالُ وَالإنْسَانُ مُفْتَقِرُ
بَعْدهُ:
وَالنَّفْسُ أَشْرَهُ شَيْءٍ مَا بَسَطْتَ لَهَا ... لَا يُشْبِعُ النَّفْسَ إِلَّا التُّرْبُ وَالمدَرُ
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ القطَامِيّ (١):
وَالعَيْشُ لَا عَيْشَ إِلَّا مَا تَقرُّ بِهِ ... عَيْنٌ وَلَا حَالَ إِلَّا سَوْفَ تَنْتَقِلُ
وَالنَّاسُ مَنْ يَلْقَ خَيْرًا قائلوْنُ لَهُ ... مَا يَشْتَهِي وَلأُمِّ المُخْطِئِ الهَبَلُ
قَدْ يُدْرِكُ المَتأنِّي بَعْضَ حَاجَتِهِ ... وَقَدْ تَكُوْنَ مَعَ المُسْتَعْجِلِ الزَّلَلُ
وَرُبَّمَا فَاتَ بَعْضَ القَوْمِ نَجْحَهُمُ ... مَعَ التَّأنِّي وَكَانَ الحَزْمُ لَوْ عَجِلُوا
ابن المُعْتَزِّ: [من الـ. . .]
٣٧٢٢ - العَيْشُ هَمٌّ وَالمَوْتُ ضُرٌّ ... مُسْتَكْرَهٌ وَالمُنَى ضَلَالُ
المُعْتَمِدُ صَاحِبُ المَغْربِ: [من المجتث]
٣٧٢٣ - العَيْنُ بَعْدَكَ تَقْذَى ... بِكُلِّ شَيْءٍ تَرَاهُ
بَعْدهُ:
فَلْيَجْلُ شَخْصُكَ عَنْهَا ... مَا بِالمَغِيْبِ جَنَاهُ стр. 1566
كَتَبَ بِهُمَا المُعْتَمِدُ عَلَى اللَّهِ صَاحِبُ المَغْرِبِ إِلَى ذِي الوِزَارَتَيْنِ أَبِي بَكْر بن زَيْدُوْن وَزِيْرِ المَغْرِبِ.
عُمَارَةَ: [من البسيط]
٣٧٢٤ - العَيْنُ تُبْدِي الَّذِي فِي قَلْبِ صَاحِبِهَا ... مَنْ لِلشَّنَاءَةِ أَو وُدٍّ إِذَا كَانَا
الخَلِيْلُ بنُ أَحْمَدَ: [من البسيط]
٣٧٢٥ - العَيْنُ تُبْصرُ مَنْ تَهْوَى وَتَفقِدُهُ ... وَنَاظِرُ القَلْبِ لَا يَخْلُو مِنَ الفِكَرِ
قَبْلهُ:
إِنْ كُنْتَ لَسْتَ مَعِي فَالذِّكْرُ مِنْكَ مَعِي ... يَرَاكَ قَلْبِي وَإِنْ غُيِّبْتَ عَنْ بَصرِي
العَيْنُ تَبْصِرُ مَنْ تَهْوَى. البَيْتُ
وَأَنْشَدَ مَسْعُوْدُ بن بِشْرٍ فِي المَعْنَى (١):
أَمَا وَالَّذِي لَوْ شَاءَ لَمْ يَخْلَقِ النَّوَى ... لَئِنْ غِبْتَ عَنْ عَيْنِي لَمَا غِبْتَ عَنْ قَلْبِي
يُوْهِمِنِيْكَ الشَّوْقُ حَتَّى كَأَنَّمَا ... أُنَاجِيْكَ مِنْ قُرْبٍ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قُرْبِي
أَبُو الشِّيْصِ: [من المنسرح]
٣٧٢٦ - العَيْنُ تَبْكِي وَالسِّنُّ ضاحِكَةٌ ... فَنَحْنُ فِي مَأتَمٍ وَفِي عُرسِ
عُمَارَةُ: [من البسيط]
٣٧٢٧ - العَيْنُ تنْطِقُ وَالأَفْوَاهُ سَاكِتَةٌ ... حَتَّى تَرَى لِضَمِيْرِ القَلْبِ تِبْيَانَا
أَبْيَاتُ عُمَارَةَ يَقُوْلُ مِنْهَا: العَيْنُ تُبْدِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
إِنَّ البَغِيْضَ لَهُ عَيْنٌ يُقَلِّبُهَا ... لَا يَسْتَطِيع لِمَا فِي الصَّدْرِ كِتْمَانَا стр. 1567
وَعَيْنُ ذِي الوُدِّ لَا تَنْفَكُّ مُقْبِلَةً ... تَرَى لَهَا محْجَرًا بَشًّا وَإِنْسَانَا
وَالعَيْنُ تَنْطقُ وَالأَفْوَاهُ سَاكِتَةٌ ... حَتَّى تَرَى لِضَمْرِ القَلْبِ تِبْيَانَا
البَاذَانِي فِي أَبِي دُلْفٍ: [من مجزوء الكامل]
٣٧٢٨ - الغَدْرُ أَكْثَرُ فِعْلِهِ ... وَكِتَابُ خَاتَمِهِ الوَفَاءُ
[من البسيط]
٣٧٢٩ - الغَدْرُ فِي النَّاسِ طَبْعٌ لَا يُغَيِّرُهُ ... كَاللَّقْطِ في الطيرِ أَو كَالخَتْلِ فِي الدُّبِّ
سُلَيْمَانُ الفَيَّاضِ الأسْكَنْدِيّ: [من البسيط]
٣٧٣٠ - الغَزْنويُّونَ إِخْوَانٌ لِزَائِرِهِمْ ... مَا دَامَ مِنْهُمْ إِزَاءَ السَّمْعِ وَالبَصَرِ
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من الخفيف]
٣٧٣١ - الغِنَى فِي النُّفُوْسِ وَالفَقْرُ فِيْهَا ... إِنْ تَجَزتْ فَقَلَّ مَا يَكْفِيْهَا
فِي قَاضٍ: [من البسيط]
٣٧٣٢ - الفَاصلُ الحكْمِ عَيَّ الأَوَّلُوْنَ بِهِ ... وَمُظْهِرُ الحَقِّ لِلسَّاهِي عَلَى الذّهِنِ
البُحْتُرِيُّ: [من الكامل]
٣٧٣٣ - أَلِفَ الصُّدُوْدَ فَلَوْ يَمُرُّ خَيَالُهُ ... بِالصَّبِّ فِي سِنَةِ الكَرَى مَا سَلَّمَا
أَبُو تَمَّامٍ: [من الكامل]
٣٧٣٤ - أَلِفَ الهِجَاءَ فَمَا يُبَالِي عِرْضُهُ ... أَهَجَاهُ أَلْفٌ أَمْ هَجَاهُ وَاحِدُ
المِيكَالِيُّ: [من البسيط]
стр. 1568
٣٧٣٥ - أَلْفَانِيَ الدَّهْرُ لَمَّا مَسَّنِي حَجَرًا ... أَذْكَى مِنَ المِسْكِ لَمَّا مَسَّهُ الحَجَرُ
هو أبو الفضل عبيد اللَّه بن أبي نصر أحمد بن علي.
[من الوافر]
٣٧٣٦ - أَلِفْتُ البَيْنَ لَا أَنِّي جَلِيْدٌ ... وَلَا أَنِّي بِغَيْرِكَ مُسْتَهَامُ
بَعْدهُ:
وَلَكِنَّ العَلِيْلَ إِذَا تَمَادَتْ ... بِهِ الأَسْقَامُ آنَسَهُ السَّقَامُ
[من الطويل]
٣٧٣٧ - أَلِفْتُ الضَّنَى مِنْ بَعْدِكُم فَلَوَ أَنَّهُ ... يَزُوْلُ إِذَا عَدْتُمْ حَنَنْتُ إِلَيْهِ
بَعْدهُ:
وَصَارَ البُكَا لِي مُؤْنِسًا ... فَلَوْ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ عَيْنِي بَكَيْتُ عَلَيْهِ
أَبُو عُثْمَانُ الخَالِدِيّ: [من البسيط]
٣٧٣٨ - أَلِفْتُ مِنْ حَادِثَاتِ الدَّهْرِ أَكْبَرَهَا ... فَمَا أَعُوْجُ عَلَى أَطْفَالِهَا الصِّغَرِ
أَبْيَاتُ أَبِي عُمَرَ الخَالِدِيُّ نَعِيْمٌ.
أَلِفْتُ مِنْ حَادِثَاتِ الدَّهْرِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
تُرِيْدُنِي قَسْوَةُ الأَيَّامِ طِيْبَ ثنَاكَا ... كَأَنَّنِي المِسْكُ بَيْنَ الفِهْرِ وَالحَجَرِ
إِنِّي لأَسِيْرُ بَيْنَ النَّاسِ مِنْ مَثَلٍ ... فَرْدٍ وَأمْلأُ لِلآفَاقِ مِنْ قَمَرِ
وَلَسْتُ أَبْكِي لِشَيْبٍ قَدْ مَنِيْتُ بِهِ ... يَبْكِي عَلَى الشَّيْبِ مَنْ يَأسَى عَلَى العُمرِ
وَمَا شَكَرْتُ زَمَانِي وَهُو يَصْعَدُ بِي ... فَكَيْفَ أَشْكُرُهُ فِي حَالِ مُنْحَدرِي؟
وَقَدْ نَظَرْتُ إِلَى الدُّنْيَا وَبَهْجَتِهَا ... فَاسْتَصْغَرَتهَا جُفُونِي غَايَةَ الصِّغَرِ
стр. 1569
كُنْ مِنْ صدِيْقِكَ لَا مِنْ غَيْره حَذِرًا ... إِنْ كَانَ يُنْجِيْكَ مِنْهُ شِدَّةُ الحَذَرِ
مَا أطْمَئِنُّ إِلَى خِلْقٍ فأُخْبِرُهُ ... إِلّا تَكَشَّفَ لِي عَنْ سُوْءٍ بِمُختَبَرِ
قَالَ مِنْهَا:
فَإِنْ بَلَغْتَ الَّذِي أَهْوَى فَعَنْ قَدَرٍ ... وَإِنْ حُرِمْتُ الَّذِي أَهْوَى فَعَنْ عُذُرِ
السِّرِيُّ فِي سَوْدَاءَ: [من الخفيف]
٣٧٣٩ - أَلِفَتهَا القُلُوْبُ لَمَّا رَأَتْهَا ... صَاغَهَا اللَّهُ مِنْ سَوَادِ القُلُوْبِ
[من الوافر]
٣٧٤٠ - أَلِفْتُ هَوَاكِ حَتَّى صِرْتُ أَهْذِي ... بِذكْرِكِ فِي الرُّكُوْعِ وَفِي السُّجُوْدِ
إبْرَاهِيْمُ بن عُثْمَان بن أَحْمَد الغَزِّيّ: [من البسيط]
٣٧٤١ - الفَضْلُ فَضْلَانِ طَبْعِيٌّ وَمُكْتَسَبٌ ... وَقَلَّمَا اَجْتَمَعَا فِي المَرْءِ وَاصْطَحَبَا
بَعْدهُ:
وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَدَبُ الأَخْلَاقِ يَصْحَبُهُ ... فَلَا تَعُدَّنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الأُدَبَا
أَبُو تَمَّامٍ: [من الكامل]
٣٧٤٢ - الفِطْرُ وَالأَضْحَى قَدِ انْسَلَخَا وَلِي ... أَمَلٌّ بِبَابِكَ صَائِمٌ لَمْ يُفْطِرِ
[من مخلع البسيط]
٣٧٤٣ - الفَقْرُ بَيْتٌ عَلَيْهِ قُفْلٌ ... مِفْتَاحُهُ العَجْزُ وَالتَّوَانِي
قَدْ اخْتَلَفَ وَصْفُ البُلَغَاءِ فِي مَدْحِ الفَقْرِ وَذَمِّهِ فَمِمَّا جَاءَ فِي مَدْحِ الفَقْرِ قَوْلُ بَعْضِهمْ: الفَقْرُ مُخِفٌّ وَالغِنَى مثْقِلٌ. الفَقِيْرُ أَقَلّ عُدوًّا مِنَ الغِنَى. إِنَّ مِنَ العِصمَةِ أَنْ لَا تَجِدَ. قَالَ الثَّوْرِيُّ: الصَّبْرُ عَلَى الفَقْرِ يَعِدَكَ الجِّهَادَ فِي سَبِيْلِ اللَّهِ. وَقَالَ آخَرُ بذلّ
стр. 1570
الفَقْرِ رَاضَتْ حِكْمَةُ اللَّهِ صعُوْبَةُ الإِنْسَانِ. وَقَالَ أَبُو العتَاهِيَةِ (١):
أَلَمْ تَرَ أَنَّ الفَقْرَ يُرْجَى لَهُ الغِنَى ... وَإِنَّ الغِنَى يُخْشَى عَلَيْهِ مِنَ الفَقْرِ
وَقَالَ أَبُو العتَاهِيَةِ أَيْضًا (٢):
مِنْ شَرَفِ الفَقْرِ وَمِنْ فَضلِهِ ... عَلَى الغِنَى لَو صَحَّ مِنْكَ النَّظَر
انَّكَ تَعْصي اللَّهَ تَبْغِي الغِنَى ... وَلَسْتُ تَعْصي اللَّهَ كَي تَفْتَقِر
وَمِمَّا قِيْلَ فِي ضمِّ المَالِ: الغِنَى يُوْرِثُ البَطَرَ، المَالُ مَيَّالٌ، المَالُ مَلُوْلٌ، المَالُ لا يَنْفَعُكَ مَا لَمْ يُفَارِقُكَ، طَبْعُ المَالِ طَبْعُ الصَّبِيِّ لَا يُوْقَفُ عَلَى حِيْنِ رضَاهُ وَسَخطِهِ. قَدْ يَكُوْنُ المَالُ سَبَبُ حَتْفِ صَاحِبهِ كَمَا إِنَّ الطَّاوُوْسَ يُذْبَحُ لِحسْنِ رِيْشِهِ. قَالَ يَحْيَى بنُ معَاذٍ: الدِّرْهَمُ عَقْرَبٌ فَإِنْ أَحْسَنْتَ رُقيَتِهَا وَإِلَّا فَلَا تَأخذهَا.
وَمِمَّا قِيْلَ فِي مَدْحِ الغِنَى وَالمَالِ وَذَمِّ الفَقْرِ: لَو يَكُنْ فِي الغِنَى إِلَّا أَنَّهُ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى لَكَفَى بِهِ فَضلًا. إِنَّ الغَنِيَّ طَوِيْلُ الذَّيْلِ مَيَّاسٌ. اسْتَغْنِ أَو مُتْ. الآمَالُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالأَمْوَالِ. لَا مَجْدَ إِلَّا بِمَالٍ. الرِّجَالُ بِالأَمْوَالِ كَمَا إِنَّ النِّسَاءَ بِالرِّجَالِ. مَالُ الرَّجُلِ مَؤْئِلُهُ وَقُوْتُهُ قُوَّتُهُ.
وَمِمَّا قِيْلَ فِي ذَمِّ الفَقْرِ: مَجْمَعُ العُيُوْبِ. الفَقْرُ كنْزُ البَلَاءِ. كَادَ الفَقْرُ يَكُوْنُ كُفْرًا. لَا فَارِقَةَ كَالفَقْرِ. لَا أَدْرِي أَيّهُمَا أَمَرُّ مَوْتُ الغَنِيّ أَم حَيَاةُ الفَقِيرِ. الفَقْرُ المَوْتُ الأَكْبَرُ، القِلَّةُ ذلّةٌ. الفَاقَةُ المَوْتُ الأَصغَرُ قَالَ (٣):
وَلَمْ أَرَ بَعْدَ الدِّيْنِ خَيْرًا مِنَ الغِنَى ... وَلَمْ أَرَ بَعْدَ الكُفْرِ شَرًّا مِنَ الفَقْرِ
* * *
قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ الحَافِظُ أَحْمَدُ بن عَبْدِ اللَّهِ بن أَحْمَد الأَصفَهَانِيّ ﵀ فِي كِتَابِ (حِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ وَطَبْقة الأصفياء): حَدَّثنَا سُلَيْمَانَ بن أَحْمَد حَدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بن стр. 1571
الحَضْرمِيّ وَعَلِيّ بنُ سَعِيْد الرَّازِقِ قَالَا حَدَّثَنَا بَهْرَام العَطَّار حَدَّثنا عَبْد المَلِكِ أَبِي كَرِيْم عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَن مُخَلَّد بن زَيْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُوْل اللَّهِ يَقُوْلُ: إِنَّ فُقَرَاءَ المُؤْمِنِيْنَ يَدْخُلُوْنَ قَبْل أَغْنِيَائِهِمْ بِنِصفِ يَوْمٍ وَذَلِكَ. . خَمْسِيْنَ عَامٍ فَقَالَ: رَجُلٌ أَمِنْهُمْ أَنَا يَا رَسُوْلُ اللَّهِ فَقَالَ إِنْ تَغَدَّيْتَ رَجَعْتَ إِلَى عشاء أَو إِذَا تَعَشَّيْتَ تبيت مَعَكَ غَدَاءٌ قَالَ لَسْتُ مِنْهُمْ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ أَنَا يَا رَسُوْلُ اللَّهِ قَالَ هَلْ قَالَ نَعَمْ وَلَسْتُ كَذَلِكَ قَالَ سِتْرًا سِوَى مَا عَلَيْكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ قُمْ قَالَ فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ أَمِنْهُم أَنَا يَا رَسُوْلُ اللَّهِ سَمِعْتَ مَا قُلْتُ لِهَذَيْنِ قَبْلكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ قَرْضًا كُلّمَا نَسِيْتَ أَنْ تَسْتَقْرِضَ قَالَ نَعَمْ لَسْتُ مِنْهُم فقام آخَرُ فَقَالَ أَمِنْهُمْ أنا قَالَ أَسَمِعْتَ مَا قُلْتُ لِهَؤُلَاءِ قَبْلكَ قَالَ نَعَمْ.
مَحْمُوْدُ الوَرَّاقُ: [من السريع]
٣٧٤٤ - الفَقْرُ فِي النَّفْسِ وَفِيْهَا الغنَى ... وَفِي غِنَى النَّفْسِ الغِنَى الأَكْبَرُ
قَبْلهُ:
مَنْ كَانَ ذا مَالٍ كَثِيْرٍ وَلَمْ ... يَقْنَعْ فَذَاكَ المُوْسِرُ المُعْسِرُ
وَكُلُّ مَنْ كَانَ قَنُوْعًا ... وَإِنْ كَانَ مُقِلًّا فَهْوَ المُكْثِرُ
الفَقْرُ فِي النَّفْسِ وَفِيْهَا. البَيْتُ
أَنْشَدَ المُبَرِّدُ: [من السريع]
٣٧٤٥ - الفَقْرُ فِي أَوْطَانِنَا غُرْبَةٌ ... وَالمَالُ فِي الغُرْبَةِ أَوْطَانُ
بَعْدهُ:
وَالأَرْضُ شَيْءٌ كُلّهَا وَاحِدٌ ... وَيَخْلُفُ الجِيْرَانَ جِيْرَانُ
أَبُو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّد بن عَبْدِ اللَّهِ اليَعْقُوبِيّ: [من مجزوء الكامل]
٣٧٤٦ - الفَقْرُ فِي زَمَنِ اللِّئَامِ ... لِكُلِّ ذِي كَرَمٍ عَلَامَه
стр. 1572
بَلْ هُوَ لأَبِي الحَسَنِ أَحْمَدَ بن فَارِسٍ بن زَكَرَيَّا مِنْ أَبْيَاتٍ أَوَّلُهَا:
وَغَدًا أُصَرِّفُ سَرْجهُ وَأَبِيْعُ ... بَعْدَ غَدٍ حزَامَه
وَالفَقْرُ فِي زَمَنِ اللِّئَامِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَا تعْجبَنَّكَ عِما مَتَي ... فَالفَقْرُ مِنْ تَحْتِ العَمَامَه
أَيْنَ النّقَانِقَ يَا سَلَامَه ... دَامَتْ لِمَوْلَاكَ الكَرَامَه
بَادِرْ بِهِ لِمُجَوِّعٍ مِنْ ... قَبْلِ أَنْ يَلْقَى حِمَامَه
فَلَقَدْ طَوَيْتُ وَقَدْ طَوَى ... غَيْرِي وَبِعْتُ لَهُ لِجَامَه
النُّوْقَانِيُّ: [من السريع]
٣٧٤٧ - الفَقْرُ وَالإِفْلَاسُ وَالضُّرُّ ... ثَلَاثَةٌ أَيْسَرُهَا مُرُّ
بَعْدهُ:
أَحْسَنُ بِالحُرِّ عَلَى قِبْحهَا ... مِنْ جِدَّةٍ ذلَّ لَهَا الحُرُّ
هُوَ عُمَرُ بن أَبِي عُمَرَ النّوْقَانِيّ السِّجْسْتَانِيُّ.
[من البسيط]
٣٧٤٨ - الفَقْرُ يُزْرِي بِأَقْوَامٍ ذَوِي حَسَبٍ ... وَقَدْ يُسَوِّدُ غَيْرَ السَّيِّدِ المَالُ
هَذَا مَأخُوْذٌ مِنْ قَوْلِ البَلِيْغِ شَرًّا وَهُوَ:
المَالُ يُسَوّدُ غَيْر السَّيِّدِ وَيُقَوِّي غَيْرَ الأَمدِ
[من الطويل]
٣٧٤٩ - أَلِفْنَا التَّجَافِي وَاطْمَأَنَّتْ قُلُوْبنَا ... عَلَيْهِ وَهَذَا أَوَّلُ اليَأسِ وَالصَّبْرِ
بَعْدهُ:
وَكُنَّا إِذَا يَوْمٌ يَرُوْعُ بِبَيْنِهِ ... ظَلَلْنَا كأنَّا. . . . على جَمْرِ
فَقَدْ جَعَلَتْ أَيَّامُنَا وَهِيَ تَنْقَضِي ... بهجرٍ. . . . . . .
стр. 1573
[من الطويل]
٣٧٥٠ - أَلِفْنَا دِيَارًا لَمْ تَكُنْ مِن دِيَارِنَا ... وَمَنْ يَتَأَلَّفْ بِالكَرَامَةِ يَأْلَفِ
المُتُنَبِّيّ: [من الخفيف]
٣٧٥١ - إلفُ هَذَا الهَوَاءِ أَوْقَعَ فِي ... الأَنْفُسِ أَنَّ الحِمَامَ مرُّ المَذَاقِ
وَمِنْ بَابِ (الف ي) قَوْلُ (١):
الفَيْجُ عَلْقَمَهُ البَكْرِيُّ خَبَّرَنَا ... أَنَّ الرَّبِيْعَ أَبَا مَرْوَانَ قَدْ حَضَرَا
فَقُلْتُ لِلنَّفْسِ هذي مُنْيَةٌ قُدِرَ ... تْ وَقَدْ تُوَافِقُ بَعْضُ المُنْيَةِ القَدَرَا
يُقَالُ: أَفاجَ الرَّجُلُ إِفَاجَةً إِذْ أَسْرَعَ وَمِنْهُ الفيجُ وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ فيج الرِّيْح الشّدِيْدَةِ.
[من مجزوء الكامل]
٣٧٥٢ - الفِيْلُ يَضْجَرُ وَهُوَ أَعْظَمُ ... مَا رَأَيْتُ مِنَ البَعُوْضِ
مِهْيَارُ: [من الرجز]
٣٧٥٣ - أَلْقَابُ قَوْمٍ نَافِرَاتٌ شَمسٌ ... تَنْبُو وأَلقَابُكُمْ مَيَاسِمِ
المَعَرِيُّ: [من مجزوء الكامل]
٣٧٥٤ - إِلْقَ الخُطُوْبَ إِذَا طَرَقْنَ ... بِقَلْبِ مُحْتَسِبٍ صَبُوْرِ
بَعْدهُ:
فَسَيَنْقَضي زَمَنُ الهُمُوْمِ ... كَمَا انْقَضى زَمَنُ السُّرُوْرِ
فَمِنَ المُحَالِ دَوَامُ حَالٍ ... فِي مَدَى العُمْرِ القَصِيْرِ стр. 1574
الفَرَزْدَقُ: [من الكامل]
٣٧٥٥ - أَلْقِ الصَّحِيْفَةَ يَا فَرَزْدَقُ لَا تَكُنْ ... نَكْرَاءَ مِثْلَ صَحِيْفَةِ المُتَلَمِّسِ
التّنُوْخِيُّ: [من البسيط]
٣٧٥٦ - إِلْقَ العَدُوَّ بِوَجْهٍ لَا قُطُوْبَ بِهِ ... يَكَادُ يَقْطُرُ مِنْ مَاءِ البَشَاشَاتِ
بَعْدهُ:
فَأَحْزَمُ النَّاسِ مَنْ يَلْقَى أَعَادِيْهِ ... فِي جِسْمِ حِقْدٍ وَثَوْبٍ مِنْ موَدَّاتِ
الصَّبْرُ خَيْرٌ وَخَيْرُ القَوْلِ أَصْدَقهُ ... وَكُثْرَةُ المَزْحِ مِفْتَاحُ العَدَاوَاتِ
هُوَ أَبُو القَاسَم عَلِيّ بن مُحَمَّد التّنُوْخِيُّ قَاضِي البَصْرَة. قِيْلَ لابنِ القرية مَا الدّهَاءُ فَقَالَ تَجَرُّعُ الغَصَّةِ وَتَوَقُّعُ الفُرْصَةِ.
[من البسيط]
٣٧٥٧ - أَلْقَاهُ فِي اليَمِّ مَكْتُوْفًا وَقَالَ لَهُ ... إِيَّاكَ إِيَّاكَ أَنْ تَبْتَلَّ فِي الماءِ
جَرَتْ قِصَّةُ آدَمَ وَإِبْلِيْسَ عِنْدَ بَعْضِ مَشَايِخِ الصُّوْفِيَّةِ فَقَالَ مُتَمَثِّلًا:
أَلْقَاهُ فِي اليَمِّ مَكْتُوْفًا. البَيْتُ
وبعده:
فكتفه كونه والبحر حيرته ... يعومُ من أجلهِ في كلِّ ظلماءِ
[من الكامل]
٣٧٥٨ - القَائِلِيْنَ إِذَا لَقُوا أَقْرَانَهُمْ ... إِنَّ المَنَايَا قَصْرُ مَنْ لَمْ يُقْتَلِ
[من البسيط]
٣٧٥٩ - القَائِلِيْنَ إِذَا هُمْ بِالقَنَا خَرَجُوا ... مِنْ غَمْرَةِ المَوْتِ فِي حَوْمَاتِهَا عُوْدُوا
стр. 1575
بَعْدهُ:
عَادُوَا فَعَادُوا كِرَامًا لَا تَنَابِلَةً ... عِنْدَ اللِّقَاءِ وَلَا رُعْشٌ رَعَادِيْدُ
ابْنُ مُعيْطٍ الأَمَوِيّ: [من البسيط]
٣٧٦٠ - القَصْرُ فَالنَّخْلُ فَالجَمَّاءُ بَيْنَهُمَا ... أَشْهَى إِلَى القَلْبِ مِنْ أَبْوَابِ جَيْرُوْنِ
عُمْدَةُ الدِّيْنِ قَاضِي سَاوَةَ: [من الخفيف]
٣٧٦١ - أَلْقِنِي فِي لَظًى فَإِنْ غَيَّرَتْنِي ... فَتَيَّقَّنْ أَنْ لسْتُ بِاليَاقُوْتِ
قَوْلُ القَاضِي عُمْدَةُ الدِّيْنِ: أَلْقِنِي فِي لَظًى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
جَمَعَ النَّسِيْجُ كُلّ مَنْ حَاكَ لَكِنْ ... لَيْسَ دَاوُدَ فِيْهِ كَالعَنْكَبُوْتِ
وَيُنْشَدُ فِي جَوَابِ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ لابنِ البرفطِيّ الكَاتِبُ البَغْدَادِيّ مُحدثٌ:
أَيُّهَا المَدَّعِي الفخَارَ دَعْ الفَخْـ ... ـرَ لِذِي الكِبْرِيَاءِ وَالجبَروْتِ
نِسْجُ دَاوود لَمْ يَفدِ صَاحِب الغَا ... ر وَكَانَ الفخَارُ لِلْعَنْكَبُوْتِ
وَبَقَاءُ السَّمَنْدِ فِي لَهَبِ النَّا ... رِ مُزِيْلٌ فَضِيْلَةَ اليَاقُوْتِ
وَكَذَاكَ النَّعَامُ يُلْقِطُ الجمْـ ... ـرَ وَمَا الجمْرُ للنَّعَامِ بِقُوْتِ
[من البسيط]
٣٧٦٢ - القَوْسُ مَوْتَرَةٌ وَالسَّهْمُ فِي الوَتَرِ ... وَقَدْ نَزَعْتُ فَكُنْ مِنِّي عَلَى حَذَرِ
[من الكامل]
٣٧٦٣ - أَلْقوا عَلَيَّ نُفُوْسَهمْ وَاسْتَشْفَعُوا ... غَلِطُوا خَلَائِقُكَ الكَرِيْمَةُ أَنْفَعُ
بَعْدهُ:
كَمْ بَيْنَ مِنْ فِعْلِ المَكَارِمِ طَبْعُهُ ... أَبَدَ الزَّمَانِ وَبَيْنَ مَنْ يَتَطَبَّعُ
стр. 1576
[من البسيط]
٣٧٦٤ - القَوْلُ كَاللَّبَنِ المَحْلُوْبِ لَيْسَ لَهُ ... رَدّ وَكَيْفَ يردُّ الحَالِبُ اللَّبَنا
بَعْدهُ:
كَمْ بَيْنَ مِنْ فِعْلِ المَكَارِمِ طَبْعُهُ ... أَبَدَ الزَّمَانِ وَبَيْنَ مَنْ يَتَطَبَّعُ
مَحْمُوْد الوَرَّاقُ: [من السريع]
٣٧٦٥ - القَوْلُ مَا صَدَّقَهُ الفِعْلُ ... وَالفِعْلُ مَا أَكَّدَهُ العَقْلُ
قَوْلُ مَحْمُوْدٍ: القَوْلُ مَا صدَّقَهُ الفِعْلُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَا ينبتُ الفَرْعُ إِذَا لَمْ يَكُنْ ... يُقِلَّهُ مِنْ تَحْتِهِ الأَصْلُ
قَدْ يَنْفَعُ العَدْلُ الفَتَى تَارَةً ... وَرُبَّمَا أَغْرَى الفَتَى العَذْلُ
كُلُّ امْرِئٍ فِي وَجْهِهِ ... شَاهِدٌ مِنْهُ بِمَا يُضمِرُهُ عَدْلُ
كَمْ مُظْهِرٍ دُنْيَا وَمِنْ دِيْنِهِ ... الغِشُّ لأَهْلِ الدِّيْنِ وَالخَتْلِ
لَا خَيْرَ فِي المَالِ إِذَا لَمْ ... يَكُنْ فِيْهِ لِمَنْ لَاذَ بِهِ فَضْلُ
لَيْسَ لِرَبِّ البَيْتِ فِي بَيْتِهِ ... عَيْشٌ إِذَا مَا فَسَدَ الأَهْلُ
الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ: [من الكامل]
٣٧٦٦ - القَوْلُ يَعْرِضُ كَالهِلَالِ فَإِنْ مَشَى ... فِيْهِ الفَعَالُ فَذَاكَ بَدْرُ تَمَامِ
بَعْدهُ:
إِنِّي أَمُتُّ إِلَيْكَ بِالأَدَبِ الَّذِي ... يَقْضِي عَليْكَ بِحُرْمَتِي وَذَمَامِي
وَقَرَابَةُ الأُدَبَاءِ تَقْصرُ دُوْنهَا ... عِنْدَ الأَدِيْبِ قَرَابَةَ الأَرْحَامِ
عَلِيّ بن الجَهمِ: [من البسيط]
٣٧٦٧ - القَوْمُ إِخْوَانُ صِدْقٍ بَيْنَهُمْ نَسَبٌ ... مِنَ المَوَدَّةِ لَمْ يُعْدَلْ بِهِ نَسَبُ
стр. 1577
بَعْدهُ:
تَرَاضَعُوا دُرَّةَ الصَّهْبَاءِ بَيْنَهُمُ ... فَأَوْجَبُوا لِرَضِيْعِ الكَأسِ مَا يَجِبُ
لَا يَحْفَظُوْنَ عَلَى السكْرَانِ زَلَّتهُ ... وَلَا يُرِيْبُكَ مِن أَحْلَامِهِمْ رِيَبُ
الشَّدَّاخُ بن يَعْمُرَ: [من المنسرح]
٣٧٦٨ - القَوْمُ أَمثَالكُمْ لَهُمْ شَعَرٌ ... فِي الرَّأسِ لَا يُنْشَرُوْنَ إِنْ قُتِلُوا
[من الكامل]
٣٧٦٩ - القَوْمُ حَمْقَى مَا تُطُلِّبَ رَشْدُهُمْ ... وَأُدِيْرَ أَمْرُهُمُ بِعَزْمَةِ أَحْمَقِ
[من البسيط]
٣٧٧٠ - الكَأْسُ تُظْهِرُ مَا بِالأسْتِ مِنْ دَنَسٍ ... إِذَا تَمَشَّتْ حُمَيّا الكَأسِ فِي الرَّاسِ
أَبُو بَكْرٍ الخَوَارِزْمِيّ: [من البسيط]
٣٧٧١ - الكَأسُ وَالكِيْسُ لَمْ يُقْضَ امْتِلَاؤُهُمَا ... فَفَرِّغِ الكِيْسَ حَتَّى تَمْلأَ الكَاسَا
قَبْلهُ:
يَا مَنْ يُحَاوِلُ صَرْفَ الرَّاحِ يَشْرَبُهَا ... وَلَا يَلُفُّ لِمَنْ يَهْوَاهُ قُرْطَاسَا
الكَأسُ وَالكِيْسُ. البَيْتُ
هُوَ الأُسْتَاذُ أَبُو بَكْر ابن العَبَّاسِ الخَوَارِزْمِيّ الطُّوْسِيّ.
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي مُوْسَى بن أَبِي الحَسَن بن أَحْمَد بن المُعْتَصمِ (١):
الكِبْرُ ذلٌّ وَالتَّوَاضعُ رِفْعَةٌ ... وَالمَزْحُ وَالضّحْكُ الكَثِيْرُ سُقُوْطُ стр. 1578
وَالحِرْصُ فَقْرٌ وَالقَنَاعَةُ نِعْمَةٌ ... وَالبخْلُ مِنْ صنْعِ الإلَهِ قُنُوْطُ
الحَسَنُ بنُ عَبْد اللَّهِ بنُ سَهْلٍ العَسْكَرِيّ: [من الكامل]
٣٧٧٢ - الكُتْبُ عَقْلُ شَوَارِدِ الكَلْمِ ... وَالخَطُّ خَيْطُ فَرائِدِ الحِكَمِ
بَعْدهُ:
بِالخَطِّ نَظْمُ كُلِّ مُنْتَثِرٍ ... مِنْهَا وَفُصِّلَ كُلُّ مُنْتَظَمِ
وَالسَّيْفُ وَهُوَ بِحَيْثُ تَعْرِفهُ ... فَرْضٌ عَلَيْهِ عِبَادَةُ القَلَمُ
[من البسيط]
٣٧٧٣ - الكِذْبُ عَارٌ وَخَيْرُ القَوْلِ أَصْدَقُهُ ... وَالحَقُّ مَا مَسَّهُ مِنْ بَاطِلٍ زَهَقَا
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ مَنْصُوْرُ الفَقِيْهِ (١):
[من مجزوء الكامل]
الكَلْبُ أَكْرَمُ حَالَةً ... وَهُو النِّهَايَةُ فِي الخَسَاسَه
مِمَّنْ يُنَازِعُ فِي الرِّئَاسَةِ ... قَبْلَ أَوْقَاتِ الرِّئَاسَه
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الصَّاحِبُ بن عبَّادٍ (٢):
الكَلْبُ يَرْفَعُ نَفْسَهُ ... وَيُحِلّها مَع خِسَّتِه
مِنْ أَنْ يُفِيْتَ مُؤَدَّبًا ... مُسْتَوْحِيًا مِنْ أُجْرَتِه
[من البسيط]
٣٧٧٤ - الكَلْبُ كَلْبٌ وَلَوْ كَانَتْ قَلَائِدُهُ ... صُفْرَ الدَّنَانِيْرِ أَو حُمْرَ اليَوَاقِيْتِ
أَبُو سَعِيْدٍ المَخْزُوْمِيّ: [من السريع]
٣٧٧٥ - الكَلْبُ وَالشَّاعِرُ فِي حَالَةٍ ... فَلَيتَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ شَاعِرَا стр. 1579
بَعْدهُ:
أَمَا تَرَاهُ بَاسِطًا كَفَّهُ ... يَسْتَطْعِمُ الوَارِدَ وَالصَّادِرَا
وَيُرْوَى: هَلْ هُوَ إِلَّا بَاسِطٌ كَفَّهُ. البَيْتُ
سَابِقٌ البَرْبَرِيُّ: [من السريع]
٣٧٧٦ - الكَلْبُ لَا يُذْكَرُ فِي مَجْلِسٍ ... إِلَّا تَرَاءى عِنْدَمَا يُذْكَرُ
جُعَيْفرَانُ الموسُوسُ: [من السريع]
٣٧٧٧ - ألكَنُ لَا يُفْصِحُ حَرْفَيْنِ فِي ... صِدْقٍ وَلَحَّانٌ بِإِعْرَابِ
[من البسيط]
٣٧٧٨ - اللَّحْمُ أَفْضَلُ أُدْمٍ أَنْت آكِلُهُ ... وَأَفْضَلُ الخُبْزِ خُبْزُ البُرِّ يَا صَاحِ
قِيْلَ لِبَعْضِهِمْ أَيُّ البُقُوْلِ خَيْرٌ قَالَ بَقْلَةُ الذّئْبِ يَعْنِي اللَّحْمَ. وَسُئِلَ بَعْضهُمْ عَنْ أَفْضَلِ الطَّعَامِ فَقَالَ خِبْزُ البُرِّ وَلَحْمُ الضَّأنِ. وَمِنْهُ أَخَذَ الشَّاعِرُ فَقَالَ:
اللَّحْمُ أَفْضَلُ أُدْمٍ. البَيْتُ
[من السريع]
٣٧٧٩ - اللِّصُّ فِي مَنزِلهِ آمِنٌ ... وَصاحِبُ العَمْلَةِ فِي الحَبْسِ
[من البسيط]
٣٧٨٠ - اللَّوْمُ أَكْرَمُ مِنْ وَبْرٍ وَوَالِدِهِ ... وَاللَّوَمُ أَكْرَمُ مِنْ وَبْرٍ وَمَا وَلَدَا
[من البسيط]
٣٧٨١ - اللَّيْلُ دَاجٍ وَالكِبَاشُ تَنْطَحُ ... نِطَاحَ أُسْدٍ مَا أَرَاهَا تَصْلُحُ
بَعْدهُ:
فمن نجا برأسه فَقَدْ ربح. هَذَا المَثَلُ قِيْلَ فِي لَيَالِ صِفِّيْنَ.
стр. 1580
مَحْبُوْبُ بن أَبِي العَشنَّطِ النَّهْشَلِيّ: [من البسيط]
٣٧٨٢ - اللَّيْلُ نِصْفَانِ نِصْفٌ لِلهُمُوْمِ فَمَا ... أَقْضَى الرُّقَادُ وَنِصْفٌ لِلبَرَاغِيْثِ
أَبْيَاتُ مَحْبُوْبٍ النَّهْشَلِيّ أَوَّلُهَا:
لَرَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الحَزْنِ أَو طَرَفٌ ... مِنَ القَرِيَّةِ جردٌ غَيْر مَحْرُوْثِ
يَفُوْحُ مِنْهُ إِذَا صَحَّ النَّدَى أَرَجٌ ... يَشْفِي الصُّدَأعَ وَيُبْرِي كُلَّ مَمْغوْثِ
أَشْهَى وَأَجْلَى لِعَيْنِي إِنْ مَرَرْتَ بِهَا ... مِنْ كَرْخِ بَغْدَادَ ذِي الرُّمَانِ وَالتُّوْثِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
اللَّيْلُ نِصْفَانِ نِصْفٌ لِلهُمُوْمِ فَمَا ... أَقْضَى الرِّقَادُ وَنِصْفٌ لِلبَرَاغِيْثِ
أَبيْتُ حِيْنَ تُسَامِيْنِي أَوَائِلُهَا ... أَنْزُو وَأَخْلِطُ تَسْبِيْحًا بِتَغْوِيْثِ
سُوْدٌ مَزَالِيْجُ فِي الظَّلْمَاءِ مُؤْذِيَةٌ ... وَلَيْسَ مُلْتَمِسٌ مِنْهَا بِمَشْبُوْثِ
قَالَ الأَصْمَعِيّ العَرَبُ تقول تُوْتٌ بِالتَّاءِ المُعْجَمةِ بِنقْطَتَيْنِ، وَقَدْ قَالهُ النَّهْشَلِيُّ بِالثَّاءِ فِي بَيْتِهِ هَذَا.
[من البسيط]
٣٧٨٣ - اللَّيْلُ يَضْمَنُ حَاجَاتِي وَيَشْفَعُ لِي ... فاقْسِمْ سُرَى اللَّيْلِ بَيْنَ الخَيْلِ وَالإِبِلِ
بَعْدهُ:
لَا يُسْتَبَاحُ حِمَى العَلْيَاءِ فِي دَعَةٍ ... وَلَا يَؤُوْبُ بِنُجْحٍ رَائِدُ الأَمَلِ
[من الكامل]
٣٧٨٤ - اللَّيْلُ يَعْمَلُ وَالنَّهَارُ كِلَاهُمَا ... يَا ذَا البَصِيْرَةِ فِيْكَ فَاعْمَلْ فِيْهِمَا
بَعْدهُ:
وَهُمَا جَمِيْعًا يُفْنِيَانِكَ فَاجْتَهِدْ ... بِصَنَائِعِ المَعْرُوْفِ أَنْ تُفِنيْهُمَا
[من الكامل]
٣٧٨٥ - المَاءُ عَذْبٌ إِنْ جَرَى وَتَلَاطَمَتْ ... أَمْوَاجُهُ فَإِذَا أَقَامَ تَغَيَّرَا
следующие страницы →