← Адаб

Адаб · id 20762

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر

Полный текст (5 369 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

فَلَا فُزْتَ مِنْ مرّ اللَّيَالِي بِرَاحَةٍ ... إِذَا أَنَا لَمْ أُصْبِحْ بِشِكْرِكَ متعَبَا أَبُو يَعْقُوْبَ الخُزَيْمِيُّ: [من البسيط] ٣٩١٦ - النَّاسُ أَخْلَاقَهُمْ شَتَّى وَإِنْ جُبِلُوا ... عَلَى تَشَابُهِ أَرْوَاحٍ وَأَجْسَادٍ يُقَالُ أَنْ حَكِيْمًا كَانَ عَلَى عَهْدِ كِسْرَى أَنُو شَرْوَانَ يَقُوْلُ مَنْ يَشْتَرِي ثَلَاثَ كَلِمَاتٍ بِأَلْفِ دِيْنَارٍ فَيَضْحَكُ مِنْهُ النَّاسُ وَيُطْنَزُ بِهِ وَاتَّصَلَ كَلَامهُ وَقَوْلهُ فَانْتَهَى خَبَرَهُ إِلَى كِسْرَى فَأَحْضَرَهُ وَسَأَلَهُ عَنْهَا فَالْتَمَسَ إِحْضَارَ المَالِ فَأُحْضِرَ فَقَالَ الرَّجُلُ: لَيْسَ فِي النَّاسِ كُلهُمُ خَيْر. قَالَ كِسْرَى: هَذَا صحِيْحٌ ثُمَّ قَالَ: وَلَا بُدَّ مِنْهمْ. قَالَ صدَقْتَ ثُمَّ أَيّ شَيْءٍ قَالَ فَألبسْهُمْ عَلَى قَدَرِ ذَلِكَ. فَقَالَ لَهُ كِسْرَى قَدِ اسْتَوجَبْتَ المَالَ فَخُذْهُ قَالَ لَا حَاجَةَ لِي بِهِ قَالَ فَلِمْ طَلَبْتَهُ قَالَ لأَنَّنِي كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَرَى مَنْ يَشْتَرِي الحِكْمَةَ بِالمَالِ فَاجْتَهَدَ بِهِ كِسْرَى عَلَى قُبُوْلِهِ فَأَبَى. عَدِيّ بنُ الرِّقَّاعِ: [من الكامل] ٣٩١٧ - النَّاسُ أَشْبَاهٌ وَبَيْنَ حُلُوْمهِمْ ... بوْنٌ كَذَاكَ تَفَاضُلِ الأَشيَاءِ بَعْدهُ: كَالغَيْمِ مِنْهُ وَابِلٌ مُتَتابِعٌ ... جَوْدٌ وَآخَرُ مَا يبضُّ بِمَاءِ وَالدَّهْرُ يَفْرُقُ بَيْنَ كُلِّ جَمَاعَةٍ ... وَيَلفُّ بَيْنَ تَقَارُبٍ وَتَنَائِي وَالمَرْءُ يُوْرثُ مَجْدَهُ أَبْنَاءَهُ ... وَيَمُوْتُ آخَرُ وَهُوَ فِي الأَحْيَاءِ يُضْرَبُ فِي تَشَابُهِ الخُلقِ وَالأَسْمَاءِ وَتَفَاضُلُ الخَلَائِقِ وَالطِّبَاعِ. أَبُو زَيْدٍ: [من الرجز] ٣٩١٨ - النَّاسُ أَشْبَاهٌ وَشَتَّى فِي الشِّيَمِ ... وَكُلُّهُمُ يجمَعُهُمْ بَيْتُ الأَدَمِ مثَلُ: بَيْتُ الأَدَمُ. وَيُقَالُ الأَدَمَ جَمْعُ أَدِيْم وَيُقَالُ هُوَ الأَرْضُ وَقَالُوا هُوَ بَيْتُ الاسْكَافِ لأَنَّ فِيْهِ مِنْ كُلِّ جِلْدٍ رُقْعَةً. يُضْرَبُ فِي اجْتِمَاعِ الأَشْخَاصِ وَاقْتِرَانِ

стр. 1612

الأَخْلَاقِ. وَقَالُوا: بَيْتَ الأَدَمِ خَبَاءٌ مِنْ آدَمٍ أَي يَجْمَعُهُمْ عَلَى اخْتِلَافِهِمْ فِي أَلْوَانِهِمْ وَأَخْلَاقِهِمْ خَبَاءٌ وَاحِدٌ يُرِيْدُ أَنَّهُمْ يرْجَعُوْنَ فِيْهَا إِلَى أَسَاسِ وَاحِدٍ وَكُلّهُمْ بَنِي رَجُلِ وَاحِدٍ كَمَا قِيْلَ: الأَرْضُ مِنْ تُرْبَةٍ وَالنَّاسُ مِنْ رَجُلٍ. أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ: [من الكامل] ٣٩١٩ - النَّاسُ أَشْكَالٌ فَمَنْ يَكُ رَاشِدًا ... يَصْحَبْ رَشِيْدًا وَالغَوِيُّ أَخُو الغَوِي أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّد بن عُمَر بن مُحَمَّد الأَصفَهَانِيّ: [من الكامل] ٣٩٢٠ - النَّاسُ أَعْدَاءٌ إِذَا جَرَّبْتَهُمْ ... لمقِلِّهِمْ وَأُصَادِقُ المتَمَوِّلِ بَعْدهُ: كادت تَطْفي السِّرَاجَ لِضِعْفِهِ ...... وَتَزِيْدُ فِي ضَوْءِ الحَرِيْقِ المُشْعِلِ طرِيْحٌ الثَّقَفِيُّ: [من الكامل] ٣٩٢١ - النَّاسُ أَعْدَاءٌ لِكُلِّ مُدَقَّعٍ ... صِفْرِ اليَدَيْنِ وَأخْوَةٌ للمُكْثِرِ العَطَوِيُّ: [من البسيط] ٣٩٢٢ - النَّاسُ أَكثَرُ مِنْ أَنْ لَا تَرَى خَلَفًا ... مِمَّنْ زَوَى وَجْهَهُ عَنْ وَجْهِكَ المَالُ قَبْلهُ: ويروى لأبي العباس المبرّد: لَا تَبْكِ إِثْرُ مَولٍّ عَنْكَ مُنْصرِفٍ ... بَيْنَ السَّمَاءِ وَبَيْنَ الأَرْضِ إِبْدَالُ النَّاسُ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ لَا تَرَى خَلَفًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: مَا أَقْبَحَ الوَصْلَ يُدْنِيْهِ ويُبْعِدُهُ ... بَيْنَ الخَلِيْلَيْنِ إِكْثَارٌ وَإِقْلَالُ * * *

стр. 1613

يُقْرَبُ مِنْ هَذَا المَعْنَى قَوْلُ: وَمَا النَّاسُ إِلَّا خِلْفَةٌ فِي طِبَاعِهِمْ ... كَمَا اخْتَلَفَتْ بِيْضُ اللَّيَالِي وَسُوْدُهَا فَهُمْ بَيْنَ بَحْرٍ تمْطرُ الجوْدُ كَفّهُ ... وَآخَرُ مَنْقُوْصُ اليمين كُنُوْدُهَا [من السريع] ٣٩٢٣ - النَّاسُ أَكْفَاءٌ إِذَا قُوْبِلُوا ... إِنْ فَاقَ شَخْصٌ فَبِإِنْفَاقِ الطَّبْرَخَزْمِيُّ: [من البسيط] ٣٩٢٤ - النَّاسُ أَكْيَسُ مِنْ أَنْ يَحْمَدُوا رَجُلًا ... حَتَّى يَرَوا عِنْدَهُ آثَارَ إِحْسَانِ أَبُو بَكْرِ بن دُرَيْدٍ: [من الرجز] ٣٩٢٥ - النَّاسُ أَلْفٌ مِنْهُمُ كَوَاحِدٍ ... وَوَاحِدٍ كَالأَلفِ إِنْ أَمْرٌ عَنَى مِهْيَارُ: [من الرجز] ٣٩٢٦ - النَّاسُ إمَّا رَاغِبٌ أَو راهِبٌ ... فَامْلِكْهُمُ بِالسَّيْفِ أَو بَالدِّرْهَمِ وَيُرْوَى لابنِ سِنَاء المِصْرِيّ. وَقَالَ السَّيِّدُ الرَّضِيّ (١): وَالنَّاسُ إِمَّا قَانِعٌ أَو طَالِبٌ ... أَو عَاجِزٌ أَو رَاهِبٌ أَو رَاغِبُ وَقَالَ أَيْضًا (٢): وَالنَّاسُ أُسُدٌ تُحَامِي عَنْ فَرَائِسهَا ... إِمَّا عَقَرْتَ وَإِمَّا كُنْتَ مَعْقُوْرَا * * *

стр. 1614

وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ أَبِي الفَتْحِ البُسْتِيّ (١): النَّاسُ إِمَّا جَائِرٌ شَرِسٌ ... وَثَقافَةُ التَّقْوِيْمِ وَالعَدْلُ أَو مُؤْثرٌ للرّشْدِ مُعْتَدِلٌ ... وَجَزَاؤُهُ الإِحْسِانُ وَالفَضْلُ فَاقْسِمْ لِكُلٍّ مَا يلِيْقُ بِهِ ... وَإِلَّا فَإِنْ المُلْكِ يُخْتَلُّ المَاهِرُ: [من الكامل] ٣٩٢٧ - النَّاسُ أَنْتَ فَأَيْنَ عَنْكَ مُعَرَّجِي ... وَالأُنسُ فِيْكَ فَمَنْ سِوَاكَ أُيَمِّمُ [من الكامل] ٣٩٢٨ - النَّاسُ إِنْ وَافَقْتَهُمْ عَذُبُوا ... أَو لَا فَإِنَّ جَنَاهُمُ مُرُّ بَعْدهُ: كَمْ مِنْ رِيَاضٍ لَا أَنِيْسَ بِهَا ... تُرِكَتْ لأَنَّ طَرِيْقَهَا وَعِرُ أَبُو السَّعْدَاءِ: [من مجزوء الكامل] ٣٩٢٩ - النَّاسُ أَيَّامُ الشُّهُوْرِ ... وَأَنْتَ فِيْهِمْ يَوْمُ عَيْدِ [من الكامل] ٣٩٣٠ - النَّاسُ بِالأَقْدَارِ أُعْطُوا كُلَّ مَا ... رُزِقُوا وَلَمْ يُعْطَوا عَلَى الأَقْدَارِ مَنْصُوْرُ الفَقِيْهُ: [من المجتث] ٣٩٣١ - النَّاسُ بَحرٌ عَمِيْقٌ ... وَالبُعْدُ عَنْهُمُ سَفِيْنَه بَعْدهُ: وَقَدْ نَصَحْتكَ فَانْظُرْ ... لِنَفْسِكَ المِسْكِيْنَة

стр. 1615

قَالَ مُعَاوِيَةَ لِدَغْفَلَ: صِفْ لِيَ النَّاسِ فَقَالَ: ذَرْوَةُ جَبَلٍ مَنِيْعٍ وَرَبْوَةٍ شَامِخَ اتَّصَلَتْ بِهِ وَرِيَاضٌ لَمْ يُسْتَغْنَ عَنْهَا ثَمَّ الحِقِ البَاقِيْنَ بِالبَهَائِمِ. أُمَيَّةُ بن أَبِي الصَّلْتِ: [من البسيط] ٣٩٣٢ - النَّاسُ تَحْتَكَ أَقْدَامٌ وَأَنْتَ لَهُمْ ... رَأْسٌ وَكَيْفَ يُسَوَّى الرَّأْسُ وَالقَدَمُ بَعْدهُ: إِنَّا لنَعْلَمُ أَنَّا مَا بَقِيْتَ لنا فيْنَا ... السَّمَاحُ وَفِيْنَا العِزُّ وَالكَرَمُ وَحَسْبنَا مَنْ ثنَاءِ المَادِحِيْنَ إِذَا أَثنوا ... عَلَيْكَ بِأنْ يَثْنُوا عَليْكَ بِمَا عَلِمُوا عَلِيُّ بن جَبَلَةَ: [من السريع] ٣٩٣٣ - النَّاسُ جِسْمٌ وَإِمَامُ الهُدَى ... رَأسٌ وَأَنْتَ العَيْنُ فِي الرَّاسِ البُحْتُرِيُّ: [من الكامل] ٣٩٣٤ - النَّاسُ حَوْلَكَ رَوْضَة مَا تُرْتَعَى ... رَيَّا النَّبَاتِ وَمَنْهَلٌ لَا يُوْرَدُ قَوْلُ البُحْتُرِيّ: النَّاسُ حَوْلكَ رَوْضة مَا تُرْتَعَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: جَدْهُ وَلَا جُوْدٌ وَطَالِبُ حَاجَةٍ ... فِي الباخِلِيْنَ وَبُغْيَةٌ لا تُوْجَدُ تَرَكُوا العُلَى وَهُمْ يَرَوْنَ مَكَانَهَا ... وَدَعَا اللُّجَيْنُ قُلُوْبَهُمْ وَالعَسْجَدُ وَتَمَاطَرُوا فِي البُخْلِ حَتَّى خِلْتهُ ... دِيْنًا يُدَانُ بِهِ الإلَهُ وَيُعْبَدُ أرْضِيْهمُ فِعْلًا وَلَا يَرْضُوْنَنِي ... قَوْلًا وَتلْكَ قَضِيَّةٌ لا تُقْصَدُ فَأذُمُّ مِنْهُم مَا يُذَمُّ وَرُبَّمَا ... سَامَحْتَهُمْ فَحَمَدْتُ مَا لَا يُحْمَدُ وَقَالَ أَبُو العتَاهِيَةِ (١): أَيَا رَبِّ إِنَّ النَّاسِ لَا يُنْصِفُوْنَنِي ... وَكَيْفَ وَإِنْ أَنْصَفْتهُمْ ظَلَمُوْنِي وَإِنْ كَانَ لِي شَيْءٌ تَصَدُّوا لأَخْذِهِ ... وَإِنْ جِئْتُ أَبْغِي شَيْئهمْ مَنَعُوْنِي

стр. 1616

وَإِنْ نَالَهُمْ بَذْلِي فَلَا شُكْرَ عِنْدَهُمْ ... وَإِنْ أَنَا لَمْ أَبْذِلْ لَهُمْ شتَمُوْنِي وَإِنْ طَرَقَتْنِي نَكْبَةٌ فَكهُوا بِهَا ... وَإِنْ صَحَبَتْنِي نِعْمَةٌ حَسَدُونِي سَأَمْنَعُ قَلْبِي أَنْ يَحِنَّ إِلَيْهُمُ ... وَأحْجِبُ عَنْهُمْ نَاظِرِي وَجُفُوْنِي وَأَقْطَعُ أَيَامِي بِيَوْم سُهُوْلَةٍ ... لأقْضِي بها عمْرِي وَيَوْمَ حَزُوْنِ ألا إِنَّ أصْفَى العَيْشَ مَا طَابَ غِبُّهُ ... وَمَا نِلْتُهُ فِي لَذّةٍ وَسُكُوْنِ وَقَالَ أَبُو بَكْرُ بن دُرَيْدِ (١): النَّاسُ مِثْلَ زَمَانِهِمْ ... قَدُّ الحذَاءَ عَلَى مِثَالِه وَرِحَالُ دَهْرِكَ مِثْلَ ... دَهْرِكَ فِي زِلهِ وَحَالِهِ وَكَذَا إِذَا فَسَدَ الزَّمَانُ ... جَرَى الفَسَادُ عَلَى رِجَالِه السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من البسيط] ٣٩٣٥ - النَّاسُ حَوْلَكَ غِرْبَان عَلَى جِيَفٍ ... بُلْةٌ عَنِ المَجْدِ إِنْ طَارُوا وَإِنْ وَقَعُوا [من الكامل] ٣٩٣٦ - النَّاسُ سِلْمُكَ مَا رَأوْكَ مُسَلِّمًا ... وَرَأُوا نَوَالَكَ ضَافِيًا مَبْذُولَا الخُرَيْمِيُّ: [من البسيط] ٣٩٣٧ - النَّاسُ عِنْدَ عَلِيٍّ حِيْنَ تَذْكُرُهُمْ ... كَالشَّوْكِ يُذْكَرُ بَيْنَ الوَرْدِ وَالآسِ مُحَمَّدُ بن خَازِمٍ: [من البسيط] ٣٩٣٨ - النَّاسُ فِيْمَا أَرَى عِنْدِي بِأَنْفُسِهِم ... لَا بِالعُيُوْنِ وَبِالأَسْلَابِ وَالسُّلَبِ [من البسيط] ٣٩٣٩ - النَّاسُ قَدْ عَلِمُوا أَنْ لَا بَقَاءَ لَهُمْ ... لَوْ أنّهُمْ حَمَلُوا مِقْدَارَ مَا عَلِمُوا

стр. 1617

ابْنُ الخَيَّاطِ الدِّمَشْقِيُّ: [من البسيط] ٣٩٤٠ - النَّاسُ كالنَّاسِ وَالأَيَّامُ وَاحِدَةٌ ... وَالدَّهْرُ كالدَّهْرِ وَالدُّنْيَا لِمَنْ رَغِبَا قَبْلهُ: عَادَانِيَ الدَّهْرُ وَانْسَرَّتْ مَذَاهِبُهُ ... فَصارَ أَهْوَنُهُ عِنْدِي الَّذِي صَعُبَا لَوْ كَانَ. . . يَسْتَضِيْء بِهَا ... لَعَايَنَ الدَّهْر مِنْ أَفْعَالِهِ العَجَبَا نَفْسِي الَّتِي تَمْلكُ. . ذاهبة ... فَكَيْفَ آسِي عَلَى شَيْءٍ إِذَا ذَهَبَا مَنْ كَانَ يَرْغمُ دَهْرًا أَنْ يَرَى عَجَبًا ... فَإِنَّنِي عِشْتُ دَهْرًا لَا أَرَى عَجَبَا النَّاسُ كَالنَّاسِ. البَيْتُ * * * وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ أَبِي الفَتْح البُسْتِيّ: النَّاسُ كَالنَّبْتِ فَمِنْ شَاكِرٍ ... لأَوَّلِ القَطْرِ مِنَ البِرِّ نَعَمْ وَمِنْهُمْ حجرٌ جَاحِدٌ ... نَاسٍ لِحَقِّ النِّعَمِ الدَّثِرِ إِنْ عَامَ فِي إنْعَامِ أخْوَانِهِ ... فَهْوَ عَلَى الشَّطِّ مِنَ الشُّكْرِ فَاسْتَبِرْ أَحْوَالَهمْ قَبْلَ أَنْ ... تُوْدِعَهُمْ شَيْئًا مِنَ البَدْرِ * * * وَمِنْ بَابِ (النَّاسِ) قَوْلُ كَمَالِ الدِّيْنِ ابْنُ النَّبِيْهِ (١): النَّاسُ لِلْمَوْتِ كَخَيْلِ الطّرَادِ ... السَّابِقِ السابق مِنْهَا الجوَادُ واللَّهُ لَا يَدْعُو إِلَى دَارِهِ ... إِلَّا مَنِ اسْتَصْلَحَ مِنْ ذا العِبَادِ وَالمَوْتُ نَقَّادٌ عَلَى كَفّهِ ... جَوَاهِرٌ يْختَارُ مِنْهَا الجوَادُ وَالمَرْءُ كَالظِّلِّ وَلَا بُدَّ أَنْ ... يَزُوْلَ ذَاكَ الظِّلُّ بَعْدَ امْتِدَادِ

стр. 1618

الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من البسيط] ٣٩٤١ - النَّاسُ مَاغِبْتُمُ سِلْكٌ بِلَا دُرَرٍ ... وَلَا نِظَامٍ وَأَجْفَانٌ بِلَا مُقَلِ يَقُوْلُ مِنْهَا: لَمْ يُبْقِ طُوْلكَ فِي جِيْدِي مَكَانَ حُلَى ... وَإِنَّمَا يُسْتَعَارُ الحَلْيُ للعَطَلِ النَّاسُ مَا غِبْتُمْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: قَضَى لَكَ اللَّهُ أَنْ يَجْرِي بلَا أَمَدٍ ... وَأَنْ تَدُوْمَ مَعَ الدُّنْيَا بِلَا أَجَلِ المُتُنَبِّيّ: [من المنسرح] ٣٩٤٢ - النَّاسُ مَا لَمْ يَرَوْكَ أَشْبَاهُ ... وَالدَّهْرُ لَفْظٌ وَأَنْتَ مَعْنَاهُ وَالجوْدُ عَيْنٌ وَأَنْتَ نَاظِرُهَا ... وَالبَأسُ بَاعٌ وَفِيْكَ يُمْنَاهُ تَنْشِدُ أَثْوَابنَا مَدَائِحُه ... بالسِّنِّ مَا لَهُنُّ أَفْوَاهُ إِذَا مَرَرْنَا عَلَى الأَصَمِّ بِهَا ... أعْنَتْهُ عَنْ مَسْمَعَيْهِ عَيْنَاهُ يَا رَاحِلًا كُلّ مَنْ يُوَدِّعُهُ ... مَودّعٌ دِيْنهُ وَدُنْيَاهُ إِنْ كَانَ فِيْمَا أَقُوْلُ مِنْ كَرَمٍ ... فِيْكَ مَزِيْدٌ فَزَادَكَ اللَّهُ [من السريع] ٣٩٤٣ - النَّاسُ مَجْبُوْلُونَ مِنْ طِيْنَةٍ ... يَصْدُقُ فِي الثَّلْبِ لَهَا الثَّالِبُ يُرْوَى لأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ ﵇: [من البسيط] ٣٩٤٤ - النَّاسُ مِنْ جِهَةِ التِّمْثَالِ أَكفَاءُ ... أَبُوْهُمُ آدَمٌ وَالأُمُّ حَوَّاءُ قَوْلهُ: النَّاسُ مِنْ جِهَةِ التِّمْثَالِ أَكْفَاءُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:

стр. 1619

فَإِنْ يَكُنْ مِنْ أَصْلِهِمْ نَسَبٌ ... يُفَاخِرُوْنَ بِهِ فَالطِّيْنُ وَالمَاءُ مَا الفَخْرُ إِلَّا لأَهْلِ العِلْمِ إنَّهُمُ ... إِلَى الهُدَى لِمَنِ اسْتَهْدَى أَدِلَّاءُ وَقِيْمَةُ المَرْءِ مَا قَدْ كَانَ يُحْسِنُهُ ... وَلِلرِّجَالِ مِنَ الأَفْعَالِ أَسْمَاءُ وَضِدُّ كُلّ امْرِئٍ مَا كَانَ يَجْهَلُهُ ... وَالجاهِلَوْنَ لأَهْلِ العِلْمِ أَعْدَاءُ رَوَاهَا أَبُو عَبْدُ اللَّهِ المَرْزَبَانِيّ لَهُ فِي دِيْوَانِهِ ﵇. [من المنسرح] ٣٩٤٥ - النَّاسُ مِنْ خَادعٍ وَمُخْتَدَعٍ ... وَكُلُّهُمُ مانعٌ لِمَا حَازَا بَعْدهُ: تَعَامَلُوا بِالخِدَاعِ بينهم ... مَا جَوَّزَ النَّاسُ بينهم جَازَا البُسْتِيُّ: [من البسيط] ٣٩٤٦ - النَّاسُ هَضْبٌ شمام حَيْثُ مَيْسَرَةٍ ... لكنهم حَيْثُ مَالَ المَالُ أَغْصَانُ [من البسيط] ٣٩٤٧ - النَّحْوُ أَنْتَ أَحَقُّ العَالَمِيْنَ بِهِ ... أَلَيْسَ بِاسْمِكَ فِيْهِ يُضْرَبُ المَثَلُ يَا زَيْدُ زَادَكَ رَبِّي مِنْ فَضائِلِهِ ... نَعْمَاءَ تَقْصرُ عَنْ إِدْرَاكِهَا الجمَلُ لَا بدَّلَ اللَّهُ حَالًا أَنْتَ صَاحِبُهَا ... مَا دَامَ عَنْد النُّحَاةِ الحَالُ وَالبَدَلُ النَّحْوُ أَنْتَ أَحَقّ العَالَمِيْنَ بِهِ. البَيْتُ إسحاقُ بنُ خلف: [من الكامل] ٣٩٤٨ - النَّحْوُ يُصْلحُ مِنْ لِسَانِ الأَلْكَنِ ... وَالمَرْءُ تُعْظِمُهُ إِذَا لَمْ يَلْحَنِ بَعْدهُ:

стр. 1620

وَإِذَا أَرَدْتَ مِنَ العُلُوْمِ أَجَلَّهَا ... فَأَجَلُّهَا مِنْهَا مُقِيْمُ الأَلْسُنِ لَحْنُ الشَّرِيْفِ يَحُطُّهُ عَنْ قَدْرِهِ ... وَتَرَاهُ يَسْقُطُ مِنْ لِحَاظِ الأَعْيُنِ وَتَرَى الدَّنِيْءَ إِذَا تَكَلَّمَ مُعْرِبًا ... حَازَ النَّبَالَةَ بِاللِّسَانِ المُعْلِنِ وَقَدْ رُوِيَتْ لأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ ﵇. قَالَ أَبُو العَبَّاسِ المُبَرَّدُ أَحْسُبُهُ أَخَذَ قَوْلهُ وَالمَرْءُ تُكْرِمُهُ إِذَا لَمْ يَلْحَنِ. مِنْ حَدِيْثٍ حَدَّثنَا بِهِ أَبُو عُثْمَانَ الخُزَاعِيّ عَنِ الأَصْمَعِيّ قَالَ كَانَ يُقَالُ: ثَلَاثَةٌ يُحْكَمُ لَهَا بِالنُّبْلِ حَتَّى يُدْرَى مَنْ هُمْ: رَجُل رَأَيْتَهُ رَاكِبًا أَو سَمِعْتَهُ يُعْرِبُ أَو شَمَمْتَ مِنْهُ طِيْبًا. وَثَلَاثَةٌ يُحْكَمُ عَلَيْهِمْ بِالاسْتِصْغَارِ حَتَّى يُدْرَى مَنْ هُمْ: رَجُل شممتُ منه رَائِحَةُ نَبيْذٍ أَو سَمِعْتَهُ فِي مِصرٍ عَرَبِيٍّ يَتَكَلَّمُ بِالفَارِسِيَّةِ عَلَى ظَهْرِ. . . يُنَازِعُ فِي القَدَرِ. * * * - هو إسحاق بن خلف النهرواني، ونسبه في بني حنيفة لسباءٍ وقع عليه يصف النحو ويمدحه. ابن شَمْسُ الخلَافَةِ: [من البسيط] ٣٩٤٩ - النَّصْرُ فِي فَتكاتِ النَّصْلِ فَاعِلُ بِهِ ... هَامَ الفَوَارِسِ وَاصْطَدْ أَنْفُسَ البُهَمِ [من البسيط] ٣٩٥٠ - النُّطْقُ أَحْسنُ مِنْ صَمْتٍ عَلَى حَصَرٍ ... وَالصَّمْتُ أَحْسَنُ مِنْ زُوْرٍ وَبُهْتَانِ [من الكامل] ٣٩٥١ - النُّطْقُ حُكْمٌ وَالسُّكُوْتُ سَلَامَةٌ ... فَإِذَا نطَقْتَ فَلَا تَكُنْ مِهْذَارَا بَعْدهُ: مَا إِنْ نَدِمْتُ عَلَى سُكُوْتٍ مَرَّةً ... وَلَقَدْ نَدِمْتُ عَلَى الكَلَام مِرَارَا إِنْ كَانَ يُعْجِبُكَ السُّكُوْتُ فَإِنَّهُ ... قَدْ كَانَ يُعجبُ قَبْلَكَ الأَخْيَارَا إِنَّ السُّكُوْتَ سَلَامَةٌ وَلَربَّمَا ... زَرَعَ الكَلَامُ عَدَاوَةً وَضرَارَا

стр. 1621

الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من البسيط] ٣٩٥٢ - النَّفْسُ أَدْنَى عَدُوٍّ أَنْتَ حَاذِرُهُ ... وَالقَلْبُ أَعْظَمُ مَا يُبْلَى به الرَّجُلُ بَعْدهُ: مَا نَازَلَ الشَّيْبُ عَنْ رَأيِ بِمُرْتَحَلٍ ... عَنِّي وَأَعْلَمُ أَنِّي عَنْهُ مُرْتَحَلُ قَوْمٌ بِأَسْمَاعِهِمْ عَنْ مَنْطِقِي صَمَمٌ ... وَفِي نَوَاظِرِهِمْ عَنْ مَنْظرِي قَبَلُ يَسْتبْشِرُوْنَ إِذَا صَحَّتْ جُسُوْمُهُمُ ... وِبِالعُقُوْلِ إِذَا فَتَّشْتَهَا عِلَلُ وأين قَوْم كَقَوْمِي لَوْ سَأَلْتهُمُ ... سَوَابِق لِلخَيْلِ فِي يَوْمِ الوَغَا نَزَلُوا كَالصَّخْرِ إِنْ حَلِمُوا وَالنَّارِ إِنْ غَضبُوا ... وَالأُسْدِ إِنْ رَكِبُوا وَالوبلِ إِنْ بذلُوا وَبَاقِي الأَبْيَاتِ بِبَابِ: مَنْ أَخْطَأَتْهُ سِهَامُ المَوْتِ. * * * قَالَ الفَرَزْدَقُ فِي ذِكْرِ النَّفْسِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ هَذَا التَّرَسُّبِ (١): لِكُلِّ امْرِئٍ نَفْسَينِ نَفْسٌ كَرِيْمَةٌ ... وَأُخْرَى يُعَاصيْهَا الفَتَى وَيُطِيْعُهَا وَنَفْسُكَ مِنْ نَفْسكَ تَشْفَعُ النَّدَى ... إِذَا قَلَّ مِنْ أَحْرَارِهِنَّ شَفِيْعُهَا وَقَالَ آخَرُ (٢): أَلَا إِنَّ لِي نَفْسَيْنِ نَفْسًا تَقُوْلُ لِي ... تَمَتَّعْ بِلَيْلَى مَا بَدَا لَكَ لِيْنُهَا وَنَفْسًا تَقُوْلُ اسْتَبْقِ وُدّكَ وَاتَّئِدْ ... وَنَفْسَكَ لَا تَطْرَح عَلَى مَنْ يُهِيْنُهَا [من البسيط] ٣٩٥٣ - النَّفْسُ تَزْدَادُ حِرْصًا كلَّمَا مُنِعَتْ ... أَحَبُّ شَيْءٍ إِلَى الإنْسَانِ مَا مُنِعَا

стр. 1622

[من البسيط] ٣٩٥٤ - النَّفْسُ تَزْدَادُ حِرْصًا كُلَّمَا مُنِعَتْ ... وَالشَّيْءُ يُرْغَبُ فِيْهِ حِيْنَ يَمْتَنِعُ [من البسيط] ٣٩٥٥ - النَّفْسُ تَطْلُبُ وَالآمَالُ عَاجِزَةٌ ... وَالمَرْءُ يَهْلِكُ بَيْنَ العَجْزِ وَالطَّلَبِ أَبُو ذُؤَيْبٍ الهُذْلِيُّ: [من الكامل] ٣٩٥٦ - النَّفْسُ رَاغْبَةٌ إِذَا رَغَّبْتَهَا ... وَإِذَا تُرَدُّ إِلَى قَلِيْلٍ تَقْنَعُ أَخَذَهُ السُّكَّرِيّ فَقَالَ: وَالنَّفْس أَشْرَهُ شَيْءٍ إِنْ بَسَطْتَ لَهَا ... لَا يُشْبِعُ النَّفْسَ إِلَّا التُّرْبُ وَالمَدَرُ وَقَالَ الحَارِثيّ (١): وَالنَّفْسُ لَوْ أنَّ مَا فِي الأَرْضِ حِيْزَ لَهَا ... مَا كَانَ إِنْ هِيَ لَمْ تَقْنَعْ بِكَافِيْهَا وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ البِسْتِيّ فِي المُجَانَسَةِ (٢): النَّفْسُ وَالمَالُ وَالأهْلُوْنَ قَاطِبَةً ... وَالعُمْرُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا عَوَارِيُّ وَفِي النِّطَافِ الَّتِي يَسْخُو الزَّمَانَ بِهَا ... لِمَنْ تَبَصَّرَ رُشْدًا وَارْعَوَى رَيُّ دِعْبِلٌ: [من الكامل] ٣٩٥٧ - أَلْوَانُهُمْ حُمْرٌ وَأَعْرَاضُهُمْ ... سُوْدٌ وَفِي آذَانِهِمْ صُفْرَه زُهَيْرُ بنُ أَبِي سُلْمَى: [من الكامل] ٣٩٥٨ - الوُدُّ لَا يَخْفَى وَإِنْ أَخْفَيْتَهُ ... وَالبُغْضُ تُبْدِيْهِ لَكَ العَيْنَانِ

стр. 1623

وَقَالَ ابن زَيْدُوْنَ (١): وَالوُدُّ يَظْهَرُ فِي العُيُوْنِ خَفِيُّهُ ... إِنَّ الوِدَادَ سَرِيْرةٌ لَا تُكْتَمُ [من البسيط] ٣٩٥٩ - الوَرْدُ يَبْكِي لأَنَّ الكَلْبَ جَاوَرَهُ ... وَالكَلْبُ يَبْكِي لأَنَّ الشَّوْكَ آذَاهُ البُحْتُرِيُّ: [من الكامل] ٣٩٦٠ - الوَعْدُ كَالوَرَقِ النَّضِيْرِ تَأَوَّدَتْ ... فِيْهِ الغُصُوْنُ وَنُجْحُهَا أَن تَثْمُرَا والشكر [من بعد العطاء و] لَمْ يَكُنْ ... لِيَعمَّ نبت الأرض حَتَّى يمطرَا السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من البسيط] ٣٩٦١ - ألُوْمُ مَنْ لَا يَعُدُّ اللَّوْمَ مَنْقَصَةً ... وَضَاع عَتْبُ مُسِيْءٍ لَيْسَ يَعْتَذِرُ الرُّسْتُمِيُّ: [من الطويل] ٣٩٦٢ - ألوْمُ وَلَمْ تقْرَعْ مَلَامِيَ سَمْعَهَا ... وَأَرْضَى وَلَمْ يَخْطِرْ رِضَايَ بِبَالِهَا جَارِيَةٌ: [من الكامل] ٣٩٦٣ - إلْهَجْ بِآخِرِ مَنْ بُلِيْتَ بِحُبِّهِ ... لَا خَيْرَ فِي حبِّ الحَبِيْبِ الأَوَّلِ القَاضي أَبُو الحَسَنِ بن عَبْدِ العَزِيْزِ: [من البسيط] ٣٩٦٤ - (الهَجْرُ) أَرْوَحُ مِنْ وَصْلٍ عَلَى حَذَرِ ... وَالمَوْتُ أَطْيَبُ مِنْ عَيْشٍ عَلَى غَرَرِ وَمِنْ بَابِ (الهَجْرِ) قَوْلُ الشِّبليّ ﵀ (١):

стр. 1624

الهَجْرُ لَو سَكَنَ الجَنَانَ تَحَوَّلَتْ ... نِعمُ الجِنَانِ عَلَى العَبِيْدِ جَحِيْمَا وَالوَصْلُ لَو سَكَنَ الجَّحِيْمَ تَحوَّلَتْ ... حَرُّ السَّعِيْرِ عَلَى العِبَادِ نَعِيْمَا وَكَانَ يَتَمَثَّلَ بِهُمَا كَثيْرًا. [من الرمل] ٣٩٦٥ - أُلْهُ مَا أَمْكَنَ يَوْمٌ صَالِحٌ ... إِنَّ يَوْمَ الشَّرِّ لَا كَانَ عَتِيْدُ قَبْلهُ: جَدِّدِ اللَّذَّاتِ فَاليَوْمُ جَدِيْدُ ... وَالْهُ فِيْمَا تَشْتَهِي كَيْفَ تُرِيْدُ إِلْهُ مَا أُمْكِنَ يَوْمٌ صَالِحٌ. البَيْتُ [من السريع] ٣٩٦٦ - الهَمُّ فَضلٌ وَالقَضَا غَالِبٌ ... وَكائِنٌ مَا خُطَّ فِي اللَّوْحِ بَعْدهُ: فَانتظر الروحَ وَأَسْبَابَهُ ... أيأس مَا كُنْتَ مِنَ الرَّوْحِ قِيْلَ لإفْلَاطُوْنُ: مَا الفَرْقُ بَيْنَ الهَمِّ وَالغَمِّ فَقَالَ مَا تَتَوَقَّعَهُ فَهْوَ هَمٌّ وَمَا نَزلَ بكَ فَهُوَ غَمٌّ. وَقِيلَ لِبَعْضهِمْ مَا الفَرْقُ بَيْنَ الحَزَنِ وَالغَضَبِ فَقَالَ إِنْ كَانَ مِمَّنْ فَوْقَكَ أَحْزَنَكَ وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ دُوْنكَ أَغْضَبَكَ. العَبْدِيُّ: [من الكامل] ٣٩٦٧ - الهَمُّ مَا لَمْ تُمْضِهِ لِسَبِيْلِهِ ... فَكَفَى بِصُحْبَتِهِ عَنَاءً لِلفَتَى أَبْيَاتُ العَبْدِيُّ: الهَمُّ مَا لَمْ يُمْضهِ لِسَبِيْلِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَالفَقْرُ يزْرِي بِالفَتَى فِي قَوْمِهِ ... وَالعَيْنُ يُغْضِبُهَا الكَرِيْمُ عَلَى القَذَى

стр. 1625

سش المَالُ يبْسطُ لِلَّئِيْمِ لِسَانَهُ ... حَتَّى يَكُوْنَ كَأَنَّهُ مَلِكٌ يُرَى فَامْنَعْ عَنِ الأَعْدَاءِ عِرْضكَ لَا تَكُنْ ... شَحْمًا لآكِلِهِ بِعُوْدٍ يُشْتَوَى لَا تَأكلِ المَوْلَى إِذَا لَاحَيْتهُ ... يَومًا فَإِنَّكَ مُشْمِتٌ فِيْهِ العِدَى قَتَلُوا أَبَانَا ثُمَّ زَارُوا قَبْرَهُ ... زَعَمُوا بِأَنَّا لَا يحسُّ وَلَا يرَى لَا تَأمَنَنْ قَوْمًا قَتَلْتَ أَبَاهُمُ ... وَتَرَكْتَهُمْ شَتَّى كَأَفْلَاقِ النَّوَى يَجني السَّفِيْه عَلَى الوَلِيِّ بِنَفْسِهِ ... وَالمَرْءُ مَتَّبِعٌ بِأَكْثَرِ مَا جَنَى وَإِذَا الضَّلَالَةُ وَاليَقِيْنُ تَفَرَّقَا ... لَمْ تَشْتَبه سُبُلِ الضَّلَالَةِ وَالهُدَى وَإِذَا نَهَيْتَ النَّاسَ عَنْ خُلُقٍ فَكُنْ ... كَالتَّارِكِ الخلُقِ الَّذِي عَنْهُ نَهَى [من البسيط] ٣٩٦٨ - اليَأسُ أَبْقَى لِمَاءِ الوَجْهِ مِنْ طَمَعٍ ... وَالصَّبْرُ أَفضَلُ فِي المَكْرُوْهِ مِنْ جَزَعِ بَعْدهُ: وَلَسْتَ تدْرِكُ شَيْئًا أَنْتَ طَالِبُهُ ... وَإِنْ كَانَ شَيْئًا بِهِ المِقْدَارُ لَمْ يَقَعِ أَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ: [من البسيط] ٣٩٦٩ - اليَأسُ عَمَّا بِأَيْدِي النَّاسِ نَافِلَةٌ ... والمَالُ يَعْجِزُ وَالأَخْلَاقُ تَتَّسِعُ حَدَّثَ الأَصْمَعِيّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ قَالَ وَجَدْنَا بِالطَّالِقَانِ حجرًا مَنْقُوْرٌ فِيْهِ: اليَأسُ عَمَّا بِأَيْدِي النَّاسِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: لَا تَجْزَعَنَّ عَلَى مَا فَاتَ مَطْلبُهُ ... إِذَا جَزَعْتَ. . . الجزَعَ إِنَّ السَّعَادَةَ يَأسٌ إِنْ ظَفَرْتَ بِهَا ... فَدُوْنكَ اليَأس إِنَّ الشَّقْوَةَ الطَّمَعُ * * * العَرَبُ تَقُوْلُ: القَلَمُ أَحَدُ اللِّسَانَيْنِ وَحُسْنُ المُرَافَقَةِ إِحْدَى النَّفَقَتِيْنِ وَمُنْشِدُ الهَجَاءُ إِحْدَى الهجَائَيْنِ وَالأَدَبُ أَحَدُ الحَسَبَيْنِ وَحُسْنُ المَنع أَحَدُ البَذْلَيْنِ وَالسُّؤَالُ عَنِ

стр. 1626

الصَّدِيْقِ أَحَدُ اللِّقَائَيْنِ وَالتَّلَطُّفُ فِي الحَاجَةِ أَحَدُ الخَصْبَيْنِ وَاليَأسُ أَجْدَى الرَّاحَتَيْنِ. أَحْمَدُ بن بَابِكَ التَّغْلَبِيُّ: ٣٩٧٠ - اليَأسُ وردِي إِذَا سُحْبُ المُنَى هَطَلَتْ ... وَالضُّرُّ زَادِي إِذَا أَهْلِ الحِمَى بَانُوا [من البسيط] ٣٩٧١ - اليَأسُ يَقْطَعُ أَحْيَانا بِصَاحِبِهِ ... لَا تَيْأَسَنَّ فَإِنَّ الصَّانِعَ اللَّهُ لبيدُ: [من الطويل] ٣٩٧٢ - إِلَى الحَوْلِ ثُمَّ اسمُ السَّلَامِ عَلَيْكُمَا ... وَمَنْ يَبْكِ حَوْلًا كامِلًا فَقَدِ اعْتَذَر قَوْلُ لَبِيْدُ: إِلَى الحَوْلِ قَبْلهُ: وَباكِيَتَانِ. . . ... ثقة. . . . . . . . . . . . فَقُوْمَا فَقُوْلَا بِالَّذِي ... . . . . . . . . . . . وَقُوْلَا هُو المَرْءُ الَّذِي لَا ... . . . . . . . . . . إِلَى الحَولِ ثُمَّ اسْمُ السلَام عَلَيْكُمَا. البَيْتُ. قَالَ أَبُو العُرْيَانِ بن الهَيْثَمِ: بَعَثَنِي أَبِي إِلَى شِبْث بن رَبْعِيٍّ أَعُوْدُهُ وَأَتَعَرَّفُ خَبَرَهُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَعِنْدَهُ ابْنَتَانِ لَهُ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ أَبِي يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُوْلُ كَيْفَ تَجِدُكَ فَقَالَ أَجِدُنِي كَمَا قَالَ لَبِيْدٌ: تَمَنَّى ابْنَتَايَ أَنْ يَعِيْشَ أَبُوْهُمَا. الأَبْيَاتُ. سَابِقٌ البَرْبَرِيُّ: [من البسيط] ٣٩٧٣ - إِلَى الفَنَاءِ وَإِنْ طَالَتْ سَلَامَتُهُمْ ... مَصِيْرُ كُلِّ بَنِي أُنْثَى وَإِنْ كثُرُوا كَشَاجِمُ: [من المتقارب] ٣٩٧٤ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو أَخًا جَافِيًا ... يَضيْعُ وَأَحْفَظُ فِيْهِ الصَّنِيْعَه

стр. 1627

بَعْدهُ: إِذَا مَا الوشاةُ سَعُوا بي إِلَيْهِ ... أَصَاخَ إِلَيْهِمْ بِأُذْنٍ سَمِيْعَه كَثَرْتُ عَلَيْهِ فَأَمْلَلْتَهُ ... وَكُلِّ كَثيْرٍ عَدُوّ الطَّبيْعَه وَلَكِنَّ نَفْسِي إِذَا أُكْرِهَتْ عَلَى ... الذُّلِّ لَيْسَتْ لَهُ مُسْتَطَيْعَه [من الطويل] ٣٩٧٥ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو إِذْ شَكَوْتُ فَلَمْ يَكُنْ ... لِشَكْوَايَ مِنْ عَطْفِ الحبيبِ نَصِيْبُ بَاقِي الأَبْيَاتِ: بباب أَغَرَّكَ صَفْحي عَنْ ذُنُوْبٍ كَثِيْرَةٍ. [من المتقارب] ٣٩٧٦ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو الَّذِي نَابَنِي ... لَهُ الحَمْدُ وَالشُّكْرُ فِي كُلِّ حَالِ ابْنُ وَرْقَاءَ الشَّيْبَانِيُّ: [من الطويل] ٣٩٧٧ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو أَنَّ فِي الصَّدْرِ حَاجَةً ... تَمُرُّ بِهَا الأَيَّامُ وَهِيَ كمَا هِيَا قَبْلهُ: أَلَا لَيْتَ شِعْرِي وَالحَوَادِثُ جَمَّةٌ ... وَمَا كُنْتُ فِي دَهْرِي إِلَى الناسِ شَاكِيَا أَمُخْتَرِمِي رَيْب المنُوْنِ بِحَسْرَةٍ ... تبلِّغُ نَفْسِي مِنْ شَجَاهَا التَّرَاقِيَا إِلَى اللَّهِ أَشْكَو أَنَّ فِي الصَّدْرِ حَاجَةً. البَيْتُ بَشَّارٌ: [من الطويل] ٣٩٧٨ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو أَنَّ فِي النَّفْسِ حاجَةً ... إِلَيْك تَنَاهَى عِنْدَ ضِيْقِ المَسَالِكِ أَبُو فِرَاسٍ: [من الطويل] ٣٩٧٩ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو إنّنَا بِمَنَازِلٍ ... تَحَكَّمَ فِي آسَادِهِنَّ كِلَابُ

стр. 1628

بَعْدهُ: تَمُرُّ اللَّيَالِي لَيْسَ لِلنَّفْعِ مَوْضعٌ ... لَدَيَّ وَلَا لِلمُعْتَفِيْنَ جَنَابُ وَلَا شُدَّ لِي سَرْجٌ عَلَى مَتْنِ سَابِحٍ ... وَلَا ضرِبَتْ لِي بِالعِرَاقِ قُبَابُ وَلَا بَرَقَتْ لِي فِي اللِّقَاءِ قَوَاطِعٌ ... وَلَا لَمَعَتْ لِي الحُرُوْبُ حِرَابُ المعرّيّ: [من الطويل] ٣٩٨٠ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو أنَّنِي كُلَّ لَيلَةٍ ... إِذَا نِمْتُ لَمْ أَعْدم طَوَارِقَ أَوْهَامِي بَعْدهُ: [فإِنْ كان شرًا] فَهُوَ لا شكَّ وَاقِعٌ ... وإن كَانَ خيرًا [فهو أضغاث أحلامٍ] فَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ المَعْرُوْف الدِّمَشْقِيّ. [من الطويل] ٣٩٨١ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو أنَّنِي لَسْتَ بَالِغًا ... بِهِمَّتِي العَلْيَاءِ بَعْضَ الأَمَانِيَا بَعْدهُ: تُنَازِعُنِي نَفْسِي أُمُوْرًا كَثيْرَةً ... وَيَقْصرُ مَالِي أَنْ يُنِيْلَ المَعَالِيَا [من الطويل] ٣٩٨٢ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو بُخْلَهَا وَسَمَاحَتِي ... لَهَا عَسَلٌ مِنِّي وَتَبْذُلُ عَلْقَمَا بَعْدهُ: أَفِي اللَّهِ أَنْ أُمْسِي وَلَا تَذْكرُوْنَنِي ... وَعَيْنَايَ مِنْ ذِكْرَاكِ قَدْ ذَهَبَا دَمَا أَبيْت فَمَا يَنْفَكُّ لِي مِنْهُ حَاجَةٌ ... رَمَى اللَّهُ بِالحُبِّ ألَّذِي كَانَ أَظْلَمَا أَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ: [من الطويل] ٣٩٨٣ - الَى اللَّهِ أَشْكَو ثُمَّ أَثْنِي فَأَشْتكي ... غَرِيْمًا لَوَانِي الدَّيْنَ مِنذُ زَمَانِ

стр. 1629

بَعْدهُ: لِطَيْفِ الحَشَا عبلَ الشَّوَى طِيْبَ ... اللّمَى لَهُ علَلٌ مَا تَنْقَضي وَأَمَانِي أَبُو رَجَاءُ العُطَارِدِيُّ: [من الطويل] ٣٩٨٤ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو ثُمَّ أَشْكَو إِلَيْكُمَا ... وَهَلْ تَنْفَعُ الشَّكْوَى إِلَى من يَزِيْدُهَا بَعْدهُ: حَرَارَاتُ شَوْقٍ فِي الفُؤَادِ وَعَبْرَةً ... أَظَلُّ بِأَطْرَافِ البَنَانِ أَذُوْدُهَا يحنُّ فُؤَادِي مِنْ مَخَافَةِ بَيْنِكُمْ ... حَنِيْن المُرَجَّى وجْهَةً لَا يُرِيْدُهَا * * * وَمِنْ بَابِ: إِلَى اللَّهِ أَشْكُو قَوْلُ أَبِي عَاصِمٍ الكَاتِبُ: إِلَى اللَّهِ أَشْكُو جَفْوَةً لَا أُطِيْقُهَا ... وَإِنْ أَقْلَعَتْ عَنِّي فَإِنِّي طَلِيقُهَا سَرَتْ مِنْ مَحَلِّ البِرِّ عَنْ بُعْدِ غَايَةٍ ... فَكَانَ إِلَيْنَا وَجْهُهَا وَطَرِيْقُهَا أَحْمَدُ النِّيْسَابُوْرِيُّ: [من الطويل] ٣٩٨٥ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو جَوْرَ دَهْرٍ كَأَنَّمَا ... يَرَى كُلَّ مَا يَأتِي بِمَكْرُوْهِنَا فَرْضَا بَعْدَهُ: يُحَاوِلُ مِنِّي أَنْ أُذَلَّ لِمُوْسِرٍ ... لَئِيْمٍ وَنَفْسُ الحُرِّ بِالذُّلِّ لَا تَرْضى فَلَا وَالَّذِي حَجَّ المُلَبُّوْنَ بَيْتهُ ... وَطَافُوا بِهِ لَا نَالَ مِنْ جَانِبي خَفْضَا وَلَا عَضَّنِي إِلَّا تَمَسَّكْتُ رَاضيًا ... بِعُرْوَةِ عَنْ اليَّاسِ أَو يَسْأمِ العَضَّا فَلِمْ أَنَا أَرْضَى بِالزّمَانِ وَصَرْفِهِ ... ولي هِمَّة فِي الصَّبْرِ مِنْ غُرْمِهِ أَمْضَى فَإِنْ تَكُ الأَرْزَاقُ تَمْضي عَلَى الوَرَى ... بِعَدْلٍ فَرِزْقِي سَوْفَ يَتْبَعُنِي رَكْضا وَإِنْ تَكُ الأَرْزَاقُ تَجْرِي عَلَيْهمُ ... بِحَوْرٍ فَأَحْرَى أَنْ يَجُوْرَ لنَا أَيْضا فَفِيْمَ ابْتِذَالِي مَاءَ وَجْهِي لِوَاجِدٍ ... مِنَ النَّاسِ لَا يَسْطِيْعُ بَسْطًا وَلَا قَبْضَا

стр. 1630

أَبُو فِرَاسٍ: [من الطويل] ٣٩٨٦ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو عُصْبةً مِنْ عَشِيْرَتِي ... يُسِيْئُوْنَ لِي فِي القَوْلِ غَيْبًا وَمَشْهَدَا بَعْدهُ: إِذَا حَارَبُوا كُنْتَ المَجِيْدَ أَمَامَهُمْ ... وَإِنْ ضَرَبُوا كُنْتُ المُهَنَّدُ وَاليَدَا وَإِنْ نَابَ خَطْبٌ أَو أَلمَّتْ مُلِمَّةٌ ... جَعَلْتُ لَهُمْ نَفْسِي وَمَا مَلَكَتْ فِدَا فَلَا تَعَدُّوْنِي نِعْمَةً فَمَتَى عَدَتْ ... فَأَهْلِي بِهَا أَوْلَى وَإِنْ أَصْبَحُوا عِدَا مَعَالٌ لَهُمْ لَوْ أَنْصَفُوا جَمَالُهَا ... وَحَظّ لِنَفْسِي اليَوْمَ وَهُوَ لَهُمْ غَدَا ابْنُ مُنْقِذٍ: [من الطويل] ٣٩٨٧ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو عِيْشَةً قَدْ تَكَدَّرَتْ ... عَلَيَّ وَدَهْرًا قَدْ أَلَحَّتْ نَوَائِبُه بَعْدهُ: تَكَدَّرَ مِنْ بَعْدِ الصَّفَاءِ نَمِيْرُهُ ... وَأَحْزَنَ مِنْ بَعْدِ السُّهُوْلَةِ جَانِبُه وَقَصَّرَ كَفَّي عَن نَوَالٍ يُنيْلهُ ... وَزَاوَلَهَا عَنْ نَيْلِ مَا أَنَا طَالِبُه قَيْسُ بنُ ذَرِيْحٍ: [من الطويل] ٣٩٨٨ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو فَقْدَ لُبْنَى كمَا شَكَا ... إِلَى اللَّهِ فَقْدَ الوَالِدَيْنِ يَتِيْمُ يَقُوْلُ مِنْهَا: بَكَتْ دَرَاهِمُ مِنْ نَأيِهِمْ فَتَهَلَّلَتْ ... دُمُوْعِي فَأَيَّ الجاذِعِيْنَ أَلُوْمُ أَمُسْتَعْبِرًا يَبْكِي مِنَ الهَوْنِ وَالأسَى ... أَمْ آخَرُ يَبْكِي شجوَهُ ويَهِيْمُ الأُبَيْرِدُ الرِّيَاحِيُّ: [من الطويل] ٣٩٨٩ - إِلَى اللَّهِ أَشْكو يَزِيْدَ مُصِيْبَتِي ... وَبَثِّي وأَحْزَانًا تَضمَّنَهَا الصَّدْرُ أَبْيَاتُ الأبَيْرِد الرِّيَاحِيّ يَرْثِبي أَخَاهُ يَزِيْدَ يَقُوْلُ:

стр. 1631

وَلَمَّا نَعَى النَّاعِي يَزِيْدَ تَغَوَّلَتْ ... بِيَ الأَرْضُ فَرط الحزْنِ وَانْقَطَعَ الصَّبْرُ إِلَى اللَّهِ أَشْكُو فِي يَزِيْدِ مُصِيْبَتِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَقَدْ كُنْتُ أَسْتَعْفِي إِلَهِي إِذَا اشْتَكَى ... مِنَ الأَجْرِ لِي فِيْهِ وَإِنْ سَرَّني الأَجْرُ وَكُنْتُ أَرَى هَجْرًا فرَاقكَ سَاعَة ... أَلَا بَلْ هُو المَوْتُ المُفَرِّقُ وَالهَجْرُ فَلَيْتُكَ كُنْتَ الحَيَّ فِي النَّاسِ ثَاوِيًا ... وَكُنْتُ أَنَا المَيْتُ الَّذِي غَيَّبَ القَبْرُ تَرَى القَوْمَ فِي العَزَّاءِ يَنتظِرُوْنَهُ ... إِذَا ضَلَّ رَأيُ القَوْمِ أَو حَزَبَ الأَمْرُ فَتَى الحَيِّ وَالأَضْيَافِ إِنْ رَوَّحْتهُمْ ... بِلَيْلٍ وَزَادُوا السَّفَرَ إِنْ أَرْمَلَ السَّفْرُ سَلَكْتَ سَبِيْلَ العَالَمِيْنَ فَمَا لَهُمْ ... وَرَاءَ الَّذِي لَاقَيْتَ مَغْذًى وَلَا قَصْرُ وَكُلُّ امْرِئٍ يَومًا سَيَلْقَى حِمَامَهُ ... وَإِنْ نَأَتِ الدَّعْوَى وَطَالَ بِهِ العُمْرُ وَأَبْلَيْتَ خَيْرًا فِي الحَيَاةِ وَإِنَّمَا ... ثَوَابكَ عِنْدِي اليَوْمَ أَنْ ينطِقَ الشِّعْرُ [من الطويل] ٣٩٩٠ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو قِلَّةَ المَالِ إِنَّهُ ... إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ لَمْ يَعْلُ مَجْدُهُ بَعْدَهُ: وَلَوْ كَانَ لِي مَالٌ لَفَاضَ عَلَى الوَرَى ... عَطَاءٌ كَمِثلِ البرِّ إِذْ جَاشَ مَدُّهُ بذلك أوصاني أبي ثم قال لي: بذلك أوصاهُ أبوه وجَدُّهُ. * * * وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ كُثَيِّرٍ (١): إِلَى اللَّهِ أَشْكُو لَا إِلَى النَّاسِ حُبّهَا ... وَلَا بدّ مِنْ شَكْوَى. . . مودّع يَقُوْلُ مِنْهَا: وَفِي الصَّبْرِ بَعْضُ المَطَامِعِ رَاحَةٌ ... وَلَلصَّبْرِ أَبْقَى إِنْ صَبَرْتَ وَأَوْدَعُ فَإِنْ كَانَ طُوْلُ الحُبِّ يَا قَلْبُ نَافِعًا ... فَقَدْ طَالَمَا أَحْبَبْتَ لَو كَانَ يَنْفَعُ

стр. 1632

وَقَدْ قَرَعَ الوَاشُوْنَ مِنْهَا لَكَ العَصَا ... وَإِنَّ العَصَا كَانَتْ لِذِي الحِلْمِ تُقْرَعُ وَمَا فِي حَيَاةٍ بَعْدَ مَوْتكَ رغْبَةٌ ... وَلَا فِي وِصَالٍ بَعْدَ صَرْمِكَ مَطْمَعُ وَمَا لِلْهَوَى وَالحُبِّ بَعْدَكَ لذَّةً ... وَمَاتَ الهَوَى وَالحُبُّ بَعْدكَ أَجْمَعُ وَلَسْتُ كَمَنْ يَغْشي إِلَى النَّاسِ سِرَّهُ ... وَعِنْدِي لَهُ فِي الصَّدْرِ حِرْزٌ وَمَوْضِعُ وَمَا أَيْتَمَتْنِي خِلَّةٌ فَفَجَعْتُهَا ... بِبَثٍّ وَمِنْ شَرِّ الحَدِيْثِ المُضيَّعُ أَبُو فِرَاسٍ: [من الطويل] ٣٩٩١ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو مَا أَرَى مِنْ عَشائِرٍ ... إِذَا مَا دَنَونَا زَادَ جَاهِلُهُمْ بُعْدَا قَدْ كُتِبَتْ بَاقِي الأَبْيَاتِ بِبَابِ: أَخَافُ عَلَى قَيْسٍ وَلِلْحَرْبِ سَوْرَةٌ. تَمِيمُ بنُ مَعَدِّ بن تَمِيْم المِصْرِيّ: [من الطويل] ٣٩٩٢ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو وَشْكَ بَيْنٍ وَفُرْقَةٍ ... لَهَا بَيْنَ أَحْشَاءِ المُحِبِّ نُدُوْبُ العَطْمَّشُ الضُّبِيُّ: [من الطويل] ٣٩٩٣ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو لَا إِلَى النَّاسِ إِنَّنِي ... أَرَى الأَرْضَ تَبْقَى وَالأَخِلَّاءَ تَذْهَبُ المُعَدَّلُ العَبْدِيُّ: [من الطويل] ٣٩٩٤ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو لَا إِلَى النَّاسِ انَّنِي ... أَرَى صَالِحَ الأَخْلَاقِ لَا أَسْتَطِيْعُهَا بَعْدهُ: أَرَى خِلَّة فِي أُخْوَةٍ وَقَرَابَةٍ ... وَذِي رَحْمٍ مَا كُنْتُ مِمَّنْ أُضيْعُهَا فَلَوْ سَاعَدَتْنِي لِلمَكَارِمِ قُدْرَةٌ ... لَفَاضَ عَلَيْهِمْ بِالنّوَالِ رَبِيْعُهَا ابْنُ دُوْست: [من الطويل] ٣٩٩٥ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو لَا إِلَى النَّاسِ إنَّنِي ... أُصِبْتُ بِسَمْعِي وَهْوَ إِحْدَى العَجَائِبِ

стр. 1633

بَعْدهُ: وَكُنْتُ بِقَلْبِي غَائِبًا مِثْل شَاهدٍ ... فَصِرْتُ بِسَمْعِي شَاهِدًا مِثْل غَائِبِ قَالَهُ وَقَدْ أُصِيْبَ سَمْعُهُ بَالطَّرَشِ. [من الطويل] ٣٩٩٦ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو لَا إِلَى النَّاسِ إنَّنِي ... بِتَيْمَاءَ اليَهُوْدِ غَرِيْبُ مَكْتُوْبٌ عَلَى حَائِطٍ: [من الطويل] ٣٩٩٧ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو لَا إِلَى النَّاسِ إنَّهُ ... عَلَى كَشْفِ مَا أَلْقَى مِنَ الهَمِّ قَادِرِ بَعْدهُ: فَهَلْ نَحْوَ بَغْدَادٍ مَعَادٌ فَيَشْتَفِي ... مَشُوْقُ وَيَحْظَى بِالزِّيَارَةِ زَائِرُ قِيْلَ وُجِدَ هَذَانِ البَيْتَانِ مَكْتُوْبَانِ عَلَى حَائِطٍ بِجَزِيْرَةِ قُبْرُسَ يَقُوْلُ: فُلَانُ بن فُلَانُ البَغْدَادِيُّ قَذَفَ بِيَ الزَّمَانُ إِلَى هَذَا المَكَانِ: إِلَى اللَّه أَشْكَو. البَيْتَانِ. مُحَمَّدُ بن داودَ الأَصْفَهَانِيُّ: [من الطويل] ٣٩٩٨ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو لَا إِلَيْكِ فَطَالَمَا ... شَكَوْتُ الَّذِي أَلْقَاهُ مِنْكِ فَزِدْتِنِي أَبُو العَلَاء المؤمَّل: [من الطويل] ٣٩٩٩ - إِلَى اللَّه رَبِّ النَّاسِ فَاضْرَعْ بِذلَّةٍ ... وَكُنْ عَنْ سِوَاهُ ذَا غِنًى وَقنُوْعِ بَعْدهُ: وَلَا تَكِلِ النَّفْسَ اللّجُوْجَ إِلَى امْرِئٍ ... قَطُوْعٍ لأَسْبَابِ الرَّجَاءِ مَنُوْعُ هُوَ أَبُو العَلَاءِ الخَصيْبُ المُؤَمَّل بن أَحْمَد بن سَلمٍ التَّمِيْمِيّ البَغْدَادِيّ وَفَاتُهُ سَنَة ٤٦١. بَعْضُهُمْ وَقَدْ سُجِنَ: [من الطويل] ٤٠٠٠ - إِلَى اللَّهِ فِيْمَا نَابَنَا نَرْفَعُ الشَّكْوَى ... فَفِي يَدِهِ كَشْفُ الضَّرُوْرَةِ وَالبَلْوَى

стр. 1634

بَعْدَهُ: خَرَجْنَا مِنَ الدُّنْيَا فَلَسْنَا مِنْ أَهْلِهَا ... وَلَسْنَا مِنَ الأَحْيَاءِ فِيْهَا وَلَا المَوْتَى إذا. . . عَجِيْبًا ... وَقُلْنَا جاء هَذَا مِنَ. . . . . . . . . . . . . . . . . . نحن ... أَصْبَحْنَا الحَدِيْث عَنِ الرُّؤْيَا فَإِنْ حسنت لَمْ. . . ... عجلى. . . جلّى [من الطويل] ٤٠٠١ - الَى اللَّهِ مَا أَلْقَاهُ مِنْ ذِي جَرِيْرَةٍ ... بَغَى وَابْتَغَى ظُلْمًا عَلَى البَغْي نَاصِرَا شرَفُ الكِتَاب بن حَيَّا: [من الطويل] ٤٠٠٢ - إِلَى المَاءِ يَسْعَى مَنْ يَغَصُّ بِلُقْمَةٍ ... إِلَى أَيْنَ يَسْعَى مَنْ يَغَصُّ بِمَاءِ بَعْدهُ: فَلَا تَسْقِنِي كَأسَ الوِصَالِ مُكَدَّرًا ... بتَخْلِيْطِهِ دَعْنِي أَمُتْ بِظِمَائِي فَيَا مِيْمَ مَوْلَايَ وَيَا ظَاءَ ظَالِمِي ... وَيَا فَاءَ فَوْزِي ثَمَّ راء رَجَائِي إِذَا مَا لَقِيت البُؤْسَ عِنْدَ أَحِبَّتِي ... تَرَى عِنْدَ أَعْدَائِي يَكُوْنُ رَخَائِي [من الطويل] ٤٠٠٣ - إِلَى أَنْ يَمُوْتَ المَرْءُ يُرْجَى وَيُتَّقَى ... وَمَا يَعْلَمُ الإنْسَانُ مَا فِي المُغَيَّبِ قِيْلَ لَعِبَ الرَّشِيْدُ مَعَ بَعْضِ نُدَمَائِهِ بِالشَّطْرَنج وَجَعَلَ الرَّهْنَ أَنْ يُحْضِرَ المَغْلُوْبَ شَيْئًا لَيْسَ فِي المَجْلِسِ مِثْلُهُ فَغَلَبَ الرَّشِيْدُ وَطَلَعَ النَّدِيْمُ يَتَحَرَّقُ فِي الأَسْوَاقِ لِيَرَى طُرْفَةً يُتْحِفُهُ للرَّشِيْدِ بِهَا فَرَأى عَلَى دِكَّةٍ مِنَ الدَّكَاكِيْنِ شَيْخٌ أَحْدَبَ عَلَيْهِ خلقٌ فَاسْتَنْطَقَهُ فَوَجَدَهُ صَاحِبَ قَلْبٍ وَلِسَانٍ وَلَدَيْهِ فَضْلٌ فَقَالَ لَهُ قُمْ يَا شُيْخ وَاتْبَعنِي فَمَرَّ بِهِ إِلَى الرَّشِيْدِ فَقَالَ: هَاتِ مَا أَحْضَرْتَ لنَا قَالَ يَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ لَمْ أَجِدْ أُتْحِفُكَ بِهِ إِلَّا شَيْخًا أَحْدَبَ أَدِيْبًا

стр. 1635

هَا هُوَ عَلَى البَابِ فَإِنْ أَذِنْتَ أحْضَرْتهُ بَيْنَ يَدَيْكَ فَقَالَ الرَّشِيْدُ عَلَيَّ بِهِ فَلَمَّا حَضرَ سَلَّمَ عَلَيْهِ بِالخلَافَةِ وَأَحْسَنَ فِي الخِطَابِ وَتَكَلَّمَ بِمَا أعْجَبَ الرَّشِيْدُ فَلَمَّا كَانَ مَجْلِسُ الشِّرابِ وَهُوَ حَاضر قَالَ المُغنّي: يَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ لِيَقْتَرِح صَاحِبُنَا مَا أُغَنِّيْهِ فَقَالَ لَهُ الرَّشِيْدُ أَقترِح مَا يغنِكَ بِهِ فَقَالَ أَقترِحُ عَلَيْك أَنْ يُغَنِّي بِهَذَا البَيْتِ وَأَنْشَدَ: إِلَى أَنْ يَمُوْتَ المَرْءُ يرْجَى وَيَتَّقِي. البَيْتُ فَأُعْجِبَ الرَّشِيْدُ وَأَمَرَ لَهُ بِصلَةٍ وَجَعَلَهُ فِي جُمْلَةِ النُّدَمَاءِ. [من الوافر] ٤٠٠٤ - إِلَى أَيِّ المَدَائِنِ صِرْتُ يومًا ... رَأَيْتُ قُبُوْرَهَا قَبْلَ القُصُوْرِ بَعْدهُ: آتَاكَ الوَعْظُ قبل الحَظِّ مِنْهَا ... نَعَم وَنَذِيْرُهَا قَبْلَ البَشِيْرِ المُتُنَبِّيّ: [من الطويل] ٤٠٠٥ - إِلَى أَيِّ حِيْنٍ أَنْتَ فِي زِيِّ مُحْرِمِ ... وَحَتَّى مَتَى فِي شِقْوَةِ وَإِلَى كَمِ بَعْدهُ: وَإِلَّا تَمُتْ تَحْتَ السُّيُوفِ مُكَرَّمًا ... تَمُت وَتُقَاسِ الذُّلَّ غَيْرَ مُكَرَّمِ [من الوافر] ٤٠٠٦ - أَلَيْسَ المَوْتُ غَايةَ كُلِّ حَيٍّ ... فَمَا لِي لَا أُبَادِرُ مَا يَفُوْتُ إبْرَاهِيْمُ الصُّوْلِيُّ فِي ابنِ الزَّيَّاتِ: [من الطويل] ٤٠٠٧ - أَلَيْسَتْ يَدًا عِنْدِي لِمِثْلِ محمدٍ ... ضِيَافَتُهُ عَنْ مِثْلِ مَعرُوْفِهِ شُكْرِي النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ: [من البسيط] ٤٠٠٨ - أَلَيْسَ جَهْلًا بِذِي شَيْبٍ تَذَكُّرُهُ ... مَلْهَى لَيَالٍ مَضَتْ مِنْهُ وَأَيَّامُ

стр. 1636

أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل] ٤٠٠٩ - أَلَيْسَ عَجِيبًا أَنَّ بَيْتًا يَضُمُّنِي ... وَإِيَّاكِ لَا نَخْلُو وَلَا نَتَكَلَّم بَعْدهُ: إِشَارَةُ أَفْوَاهٍ وَرَمْزُ حَوَاجِبٍ ... وَتَكْسِيْرُ أَبْصارٍ وَطَرْفٌ يُسَلِمُ فَأَلْسُنَنَا مَمْنُوعَةٌ مِنْ مُرَادِنَا ... وَأَبصَارُنَا عَنَّا تجِيْبُ و. . . م عُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ: [من الطويل] ٤٠١٠ - أَلَيْسَ عَظِيمًا أَنْ تُلِمَّ مُلِمَّةٌ ... وَلَيْسَ عَلَيْنَا فِي الحُقُوْقِ مُعَوَّلُ قَبْلهُ: دَعِيْنِي أَطُوْفُ فِي البِلَادِ لَعَلَّنِي ... أفِيْدُ غِنًى فه لِذِي الحَقِّ مَحْمَلِ فَإِنْ نَحْنُ لَمْ نَمْلِك دفَاَعًا لِحَادِثٍ ... تَلمُّ بِهِ الأَيَّامُ فَالمَوْتُ أَجْمَلُ أَلَيْسَ عَظِيْمًا. البَيْتُ. لَبِيْدٌ: [من البسيط] ٤٠١١ - أَلَيْسَ فِي مِائةٍ قَدْ عَاشَرُوا رَجُلٌ ... وَفِي تَكَامُلِ عَشْرٍ بَعْدَهَا عُمُرُ قَالَ. . . لبيد بن رَبِيْعَةَ سَبْعًا وَسَبْعِيْنَ سَنَةً. قَالَ: ظَلَّتْ تَبكي إِلَى النَّفْسِ مُجْهِشَةً ... وَقَدْ. . . سبعًا بعد فإنْ. . . ثَلَاثًا تُلْفِي أَمَلًا ... وَفِي الثَّلَاثِ وفاء. . . فَبَلَغَ تِسْعِيْنَ حِجَّةً فَقَالَ (١): كَأَنِّي وقَدْ جَاوَزْتُ تِسْعِيْنَ حِجَّةً ... خَلَعْتُ بِهَا عَنْ مَنْكِبَيَّ ردَائِيَا

стр. 1637

فَبَلَغَ عَشْرًا وَمِائَةَ سَنَةٍ فَقَالَ (١): أَلَيْسَ فِي مِائَةٍ قَدْ عَاشَهَا رَحُلٌ. البَيْتُ فَعَاشَ عِشْرِينَ وَمَائة سَنَةٍ فَقَالَ (٢): أَلَيْسَ وَرَائِي إِنْ تَرَاخَتْ مَنِيَّتِي ... لزُوْمُ العَصَا تُحْنَى عليها الأَصَابِعُ أُخَبِّرُ أَخْبَارَ القُرُوْنِ الَّتِي مَضَتْ ... أَدُبُّ كَأَنِّي كُلّمَا قمْتُ رَاكِعُ فَعَاشَ ثَلَاثِيْنَ وَمِائَةَ سَنَةٍ فَقَالَ: وَلَقَدْ سَئِمْتُ مِنَ الحَيَاةِ وَطُوْلِهَا ... وَسُؤَالِ هَذَا النَّاسِ كَيْفَ لَبِيْدُ أَبُو دَهْبَلٍ: [من الطويل] ٤٠١٢ - أَلَيْسَ كَثيْرًا أَنْ نَكُوْنَ بِبَلْدَةٍ ... كِلَانَا بِهَا ثَاوٍ وَلَا نَتكلَّمُ قَبْلهُ: يَلُوْمُوْنَنِي فِي غَيْرِ ذَنْبٍ جَنَيْتَهُ ... وَغَيْرِي فِي الذَّنْبِ الَّذِي كَانَ أَلْوَمُ أَمِنَّا أُنَاسَا كُنْتِ تَأمَنِيْنَهُمْ فَرَدُّوا ... عَلَيْنَا فِي الحَدِيْثِ وَأَوْهَمُوا وَقَالُوا لَهَا مَا لَمْ نَقُلْ ثَمَّ أَكْثَرُوا ... عَلَيْنَا وَبَاحُوا بِالَّذِي كُنْتُ أَكْتُمُ وَقَدْ منعَتْ عَيْنِي الكَرَى لِفرَاقِكُمْ ... وَعَادَ لَهَا تهْتَانهَا فَهِيَ تُسْجَمُ وَأَنْكَرْت طِيْبَ العَيْشِ مِنْهَا وَكدَّرت ... عَلَى حَيَاتِي فَالهَوَى مَتَقَسِّمُ وَصَافَيْتُ نُسْوَانًا فَلَمْ أَرَ فِيْهِمْ ... هَوَايَ وَلَا الوَدّ الَّذِي أَنَا أَعْلَمُ فَلَا تَصْرِمِيْني إِنْ تَرِيْني أُحِبّكُمْ ... أبوءُ بذنبي ظَالمِي وَهُوَ أَظْلَمُ أَلَيْسَ كَبِيْرًا أَنْ يَكُوْنَ بِبَلْدَةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: مُنَعَّمَةً لَوْ دَبَّ ذَرٌّ بِجِلْدِهَا ... لَكَانَ دَبِيْبُ الذَّرِّ فِي الجَلْدِ يَكْلمُ أَخَذَ هُذَا مِنْ امْرُؤِ القَيْسِ (١):

стр. 1638

لَوْ يكرب الحَوْليّ مِنْ وَلد ... الذرّ عَلَيْهَا لأَنْدَبَتْهَا الكُلُوْمُ جَارِيَةٌ اسْمُهَا خُزَامَى: [من الطويل] ٤٠١٣ - أَلَيْسَ مِنَ الحِرْمَانِ حَظٌّ سُلِبْتهُ ... وَأَحْوَجَنِي فِيْهِ الزَّمَانُ إِلَى العُذْرِ الوَزِيْرُ المُهَلَّبِيُّ: [من الطويل] ٤٠١٤ - أَلَيْسَ مِنَ الخسْرَانِ أَنَّ لَيَالِيًا ... تَمرُّ بِلَا نَفع وَتُحْسَبُ مِنْ عُمْرِي قَبْلهُ: لِكُلِّ مُحِبٍّ مِنْ سَكْرَةٍ مِنْ حَبِيْبِهِ ... ولي مِنْكَ سكْرٌ لَا يَزَالُ عَلَى سُكْرِ فَدَيْتكَ عُذْرِي فِي المَحَبَّةِ وَاضِحٌ ... وَمَالَكَ فِي هَجْرِ المُحِبِّيْنَ مِنْ عُذْرِ أُحِبُّ سَمَاع اللَّوْمِ فِيْكَ لأَنَّهُ ... وَعَيْشَكَ لَا يُسْلِي مُحِبّكَ بَلْ يُغْرِي أَلَيْس مِنَ الخُسْرَانِ أَنَّ لَيَالِيَا ... تَمرُّ بِلَا وَصلٍ وَتُحْسَبُ مِنْ عُمْرِي وَقَالَ آخَرُ: أَقُوْلُ لَهَا وَالعِيْسُ تُحَدِّجُ فِي السَّرَى ... أَعدِّي لِفَقْدِي مَا اسْتَطَعْتِ مِنَ الصَّبْرِ سَأُنْفِقُ رَيْعَانَ الشَّبِيْبَةِ آنِفًا ... عَلَى طَلَبِ العَلْيَاءِ أَو طَلَبِ الأَجْرِ أَلَيْسَ مِنَ الخُسْرَانِ أَنَّ لَيَالِيَا ... تَمرُّ بِلَا نَفْعٍ. البَيْتُ هَذَا البَيْتُ: أَلَيْسَ مِنَ الخُسْرَان أَنْ تضمين هُو لِلْوَزِيْرِ سَأقصر دِيْوَانَ الشَّبِيْبَةِ آنِفًا ... عَلَى طلب العَلْيَاءِ أو طلب الأجر أَلَيْس مِنَ الخُسْرَان. البَيْتُ نَاهِضٌ الكِلَابِيُّ: [من الطويل] ٤٠١٥ - أَلَيْسَ نَبِيُّ اللَّهِ مِنَّا مُحَمَّدٌ ... وَحَمْزَةُ والعباسُ وَالعمَرَانِ

стр. 1639

وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ: أَلَيْسَ مِنْ أَعْظَمِ الدَّوَاهِي ... إِنِّي وَمَنْ بِالهَوَى بَلَانِي فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ جَمِيْعًا ... وَلَا أَرَاهُ وَلَا يَرَانِي لَبِيْدٌ: [من الطويل] ٤٠١٦ - أَلَيْسَ وَرَائِي إِنْ تَرَاخَتْ مَنيَّتِي ... لزُوْمُ العَصَا تُحْنَى عَلَيْهَا الأَصَابعُ القَعْقَاعُ مِنْ أَبْيَاتٍ: [من الطويل] ٤٠١٧ - أَلَيْسَ يَزِيْدُ السَّيْرُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ... وَفِي كلِّ يَوْمٍ مِنْ أَحِبَّتِنَا قُرْبَا يَقُوْلُ مِنْهَا (١): خَلِيْلَيَّ مَا مِنْ لَيْلَةٍ تسرّنَا ... مِنَ الدَّهْرِ إِلَّا نَفَّسَتْ عَنْكُمَا كَربَا وَمَا ذكرت عِنْدِي مِنْ سَمِيَّةٍ ... فَتَمْلكُ عَيْني مِنْ مَدَامِعِهَا غربَا * * * وَيُرْوَى قَوْلُ القَعْقَاعُ: أَلَيْسَ يَزِيْدُ السَّيْرَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ لِخَالِدِ بن يَزِيْد بن مُعَاوِيَةَ بن أَبِي سُفْيَانَ وَهُو الأَصَحُّ وَقَالَهَا فِي رَمْلَةَ بِنْتُ الزُّبَيْرِ بن العَوَّامٍ وقَد رَآهَا فِي الطَّوَافِ فَعَشِقَهَا وَكَانَ مِنْ رِجَالَاتِ قُرَيْشٍ المَعْدُوْدِيْنَ وَعُلَمَائِهِمْ وَكَان عَظِيْمُ القَدْرِ عِنْدَ عَبْدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ فَخَطَبَهَا لَهُ وَزَوَّجَهَا بِهِ وَخَالِدُ القَائِلُ: . . . فِي كُلِّ لَيْلَةٍ وَفِي كُلِّ ... يَوْمٍ مِنْ حَبيْبَتِنَا قُرْبَا . . . يذكر أَنَّهَا مِنَ الدَّهْرِ ... إِلَّا فرَّجَتْ عَنِّي الكَربَا . . . العوّام طُرًّا لِحُبِّهَا ... وَمِنْ أَجْلِهَا أَحْبَبْتُ أَخْوَالِهَا كَلْبَا مِنَ النِّساءِ وَلَا أَرَى ... لرماة خلنا لا يحول وَلَا قَلْبَا

стр. 1640

عَمْرُو بن شَاسٍ: [من الطويل] ٤٠١٨ - أَلَيْسَ يَزِيْدُ العِيْسَ خِفَّةَ أَذْرُعٍ ... وَإِنْ كنَّ حَشْرَى أَنْ تِكُوْنَ أَمَانِيَا [من الطويل] ٤٠١٩ - إِلَى عَامِرٍ أَصْبُو وَمَا أَرْضِ عَامِرٍ ... هِيَ الرَّمْلَةُ الوَعْسَاءُ وَالبَلَدُ الرَّحْبُ بَعْدهُ: مَعَاشِرُ بِيْضٌ لَوْ وَرَدْتَ ديَارِهِمْ ... وَرَدتَ بِجُوْرِ النَّدَى مَاؤُهَا عَذْبُ إِذَا مَا بَدَتْ لِلنَّاظِرِيْنَ خِيَامهُمْ ... فَثَمَّ العِتَاقُ الجُرْدُ وَالأَسَلُ العَضْبُ وَيُرْوَى: العِتَاقُ. العِتَاقُ كَرَائِمُ الخَيْلِ، وَالقَبُّ الضَّوَامِرُ، وَاحِدَهَا أَقَبُّ، وَالأَسلُ الرِّمَحُ، والعَضبُ القَاطِعُ. * * * وقد ذكر هذا البيت في بابه لعمر بن أبي ربيعة، والأصحّ أنه لخالد. امْرُؤُ القَيْسِ: [من الوافر] ٤٠٢٠ - إلَى عِرْقِ الثَّرَى وَشَجَتْ عُرُوْقِي ... وهَذَا الدَّهْرُ يَسلِبُني شَبَابِي عِرْقُ الثَّرَى إِسْمَاعِيْلُ بن إِبْرَاهِيْم ﵉ وَيُقَالُ لآدَمُ ﵇. يَقُوْلُ امْرُؤُ القَيْسِ مِنْهَا (١): أَرَانَا مَوْضِعَيْنِ لِحَتْمِ غَيْبٍ ... وَنسْحَرُ بِالطَّعَامِ وَبِالشَّرَابِ عَصَافِيْرٌ وَذِئْبَانٌ وَدُوْدٌ ... وَأَجْرَاءُ مِنْ مُجَلَّحَةِ الذِّئَابِ مَعْنَاهُ: أَنَّ طَعَامَنَا يَصِيْرُ إِلَى مَا تَرَى، وَالمُجَلَّحَةُ الَّتِى قَدْ صمَّمَتْ وَكَشَفَتْ القِنَاعَ. وَبَعْدَهُ:

стр. 1641

فَغُضِّي اللَّوْمَ عَاذِلَتِي فَإِنِّي ... سَيَكْفِيْنِي التَّجَارِبُ وَانْتِسَابِي إِلَى عِرْقِ الثَّرَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَنَفْسِي سَوْفَ يُسْلِيْهَا وَحِرْمِي ... فَتَلحِقَنِي وَشِيْكًا بِالتُّرَابِ أَلَمْ أُنْضِي المَطِيَّ لِكُلِّ خَرْقٍ ... أمقّ الطُّوْلِ لَمَّاعِ السَّرَابِ الأمَقّ الطَّوِيْلُ الَّذِي يَلْمَعُ فِيْهِ السَّرَابُ. وَأَرْكَبُ فِي اللهَامِ المجر حَتَّى ... رَضِيْتُ مِنَ الغَنِيْمَةِ بِالإِيَابِ يَقُوْلُ مِنْهَا: وَأَعْلَمُ أَنَّنِي عَمَّا قَلِيْلٍ ... سَوْفَ سَأَنْشَبُ فِي ظُفُرٍ وَنَابِ كَمَا لَاقَى أَبِي حُجْرٌ وَجَدّي ... وَلَا أَنْسَى قَتِيْلًا بِالكِلَابِ الحظيري: [من المتقارب] ٤٠٢١ - أَلِيفُ الشَّتَاتِ شَتَيْتُ الأَلِيْفِ ... بَعِيْدُ القَرِيْنِ قَرِينُ البعَادِ [من الوافر] ٤٠٢٢ - إلَيْكَ أَتُوْبُ يَا رَحْمَانُ مِمَّا ... جَنَيْتُ فَقَدْ تَكَاثَرَتِ الذُّنُوْبُ قَبْلهُ: ذَكَرْتُكِ وَالحَجِيْجُ لَهُمْ ضَجِيْجٌ ... بِمَكَّةَ وَالقُلُوْبُ لَهَا وَجِيْبُ فَقَلْتُ وَنَحْنُ فِي بَلَدٍ حَرَامٍ ... بِهِ للَّهِ أَخْلَصتِ القُلُوْبُ إِلَيْكَ أَتُوْبُ يَا رَحْمَانُ مِمَّا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَأَمَّا منْ هَوَى لَيْلَى وَتَرْكِي ... زِيَارَتهَا فَإِنِّي لَا أَتُوْبُ أَبُو نواس: [من الطويل] ٤٠٢٣ - إِلَيْكَ ارْتَمَتْ بِي حاجَةٌ لَمْ أبُحْ بِهَا ... أَخَافُ عَلَيْهَا شَامِتًا فَأُدَارِي

стр. 1642

بَعْدهُ: فَارْخِ عَلَيْهَا ستْرَ مَعْرُوْفكَ الَّذِي ... سَتَرْتَ بِهِ قِدْمًا عَلَيَّ عُوَارِي * * * وَمِنْ بَابِ (إِلَيْكَ) قَوْلُ: إِلَيْكَ ارْتَمَتْ بِي وَالرَّجَاءُ جثُهَا ... حُشَاشَةُ نَفْسٍ عَيْشُهَا غَيْرُ نَاعِمِ لَهَا وَجدُ مَلْهُوْفٍ وَآمَالُ طَامِعٍ ... وَحَسْرَةُ مَسْلُوْبٍ وَغَلَّةُ حَايِمِ فَقُلْتُ لَهَا طِيْبِي بِمَا شِئْتِ وَاعْلَمِي ... فَهَذَا الَّذِي جَدْوَاهُ أَسْنَى الغَنَائِمِ فَمَا رِمْتُ عَطْفًا مِنْ يَدَي غَيْر عَاطفٍ ... وَلَا بُحْتُ بِالشَّكْوَى إِلَى غَيْرِ رَاحِمِ العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفِ: [من السريع] ٤٠٢٤ - إِلَيْكَ أَشْكَو رَبِّ مَا حَلَّ بِي ... مِنْ بَلِيَّةِ ذَا التَّائِهِ المُعْجَبِ بَعْدهُ: إِنْ قَالَ لَمْ يَفْعَل وَإِنْ سُئِلَ ... لَمْ يقْبَل وَإِنْ عُوْتِبَ لَمْ يُعْتَبِ صَبٌّ بِهِجْرَانِي وَلَوْ قَالَ لِي ... تشْرَبَ البَارِدَ لم أَشْرَبِ أَعْرَابِيٌّ: [من الطويل] ٤٠٢٥ - إِلَيْكَ اعْتِذَارِي مِنْ صَلَاتِيَ قَاعِدًا ... عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ مُوميًا نَحْوَ قبْلَتِي حَدَّثَ العَتْبِيُّ عَنْ مُحَمَّد بن حَرْبٍ قَالَ: جَلَستُ إِلَى أَبِي مَهْدِيَّةَ فَحَضَرتِ الصَّلَاةُ فَدَعَا بِمَاءٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ ثَمَّ اسْتَقْبَلَ القُبْلَةَ وَأَنْشَأَ يَقُوْلُ: إِلَيْكَ اعْتِذَارِي مِنْ صلَاتِي قَاعِدًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: فَمَا لِي بِبَرْدِ المَاءِ يَا رَبِّ طَاقَةٌ ... وَرِجْلَايَ لَا تَقْوَى عَلَى طَيِّ رُكْبَتِي وَلَكِنَّنِي أُحْصِي صَلَاتِي جَاهِدًا ... فَأَقْضيْهَا إِنْ عِشْتُ قَبْلُ صِيفَتِي

стр. 1643

أَبُو مَنْصُوْرُ الثَّعَالِبِيُّ: [من الوافر] ٤٠٢٦ - إِلَيْكَ المُشْتكَى لَا مِنْكَ رَبِّي ... وَأَنْتَ لِنَائِبَاتِ الدَّهْرِ حَسْبِي بَعْدهُ: تُرَوِّي غَلَّتِي وَترُمُّ حَالِي ... وَتُؤْمِنُ رَوْعَتِي وَتُزِيْلُ كَرْبِي أَبُو تَمَّامٍ: [من الوافر] ٤٠٢٧ - إِلَيْكَ بَعَثْتُ أَبْكَارَ المَعَانِي ... يَلِيْهَا سائِقٌ عَجِلٌ وَحَادِي بَعْدهُ: مُنَزَّهَةً عَنِ السرقِ المُؤَدَّى ... مُكَرَّمَةً عَنِ المَعْنَى المُعَادِ وَجَدْتُ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ فِي آخَرِ رَسَائَةِ أَزْدَشِيْر بِخِطِّ ابن مَقْلَةَ الوَزِيْر. المُتُنَبِّيّ: [من الطويل] ٤٠٢٨ - إِلَيْكَ فَإِنِّي لَسْتُ مِمَّنْ إِذَا اتَّقَى ... عَضَاضَ الأفاعِي نامَ فَوْقَ العَقارِبِ السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الطويل] ٤٠٢٩ - إِلَيْكَ فَمَا تَظْمَا إِلَى الغَدْرِ هِمَّتِي ... إِذَا مَا صَفَا ليْ مِنْ وِدَادِكَ مَشْرَعُ [من الطويل] ٤٠٣٠ - إِلَيْكَ فَمَا يَشْتَدُّ لِلْمَرْءِ سَاعِدٌ ... إِذَا كَانَ مَنْ يَهْوَاهُ لَيْسَ يُسَاعِدُ قَبْلهُ: دَعُوْنِي وَمَأثُوْرُ العتَابِ فَدُوْنَهُ ... أُكَابِدُ مِنْ لَذْعِ الهَوَى مَا أُكَابِدُ وَلَا تنْكرُوا مَرَّ النَّسِيْمِ فَعِنْدَهُ ... حَدِيْثٌ عَلَى دِيْنِ الصَّبَابَةِ شَاهِدُ

стр. 1644

يُذَكِّرُني مَسْرَاهُ إِلْفًا أَلِفْتُهُ ... وَعَيْشًا تَقَضَّى لَيْتَ مَاضيْهِ عَائِدُ وَأَهْيَفَ مَعْسُوْلَ الشَّمَائِلِ بَيْنَهُ ... وَبَيْنَ وِصَالِي بَرْزَخٌ مُتَبَاعِدُ لَهُ مِنْ بَدِيْعِ الحُسْنِ خَدٌّ مُوَرَّدٌ ... ولي مِنْ دُمُوْعِي فَوْقَ خَدِّي مَوَارِدُ أَقَلُّ بِلَائِي أَنَّنِي فِيْهِ رَاغِبٌ ... وَأَكْثَرُ حُزنِي أَنَّهُ فِيَّ زَاهِدُ تَمُرُّ اللَّيَالِي دُوْنَهُ وَهُوَ هَاجِرٌ ... وَأَقْفَى وَلَا يَقْضي الوَعْدَ الَّذِي هُوَ وَاعِدُ يَهُوْنُ عَلَيْهِ أَنْ أَبيْتَ مُسَهَّدًا ... يَذُوْدُ الكَرَى عَنْ جَفْنِ عَيْنِي زَائِدُ إِذَا هَبَّتِ النَكْبَاءُ مَالَ كَأَنَّهُ ... نَظِيْفٌ سَقَتْهُ الرَّاحَ هَيْفَاءَ نَاهِدُ لَعَلَّ الهَوَى يَحْلُو فَيَنْعَمَ عَاشِقٌ ... وَيَظْفَرَ مشْتَاقٌ وَيَطْرُفَ شَاهِدُ إِلَيْكَ فَمَا يَشْتَدُّ لِلمَرْءِ سَاعِدٌ. البَيْتُ السَرِيُّ الرَّفَاءُ: [من المتقارب] ٤٠٣١ - إِلَى كَمْ أُحَبِّرُ فِيْكَ المَدِيْحَ ... وَيَلْقَى سِوَايَ لَدَيْكَ الحُبُوْرَا السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من المتقارب] ٤٠٣٢ - إِلَى كمْ أَرُوْحُ إِلَى حَسْرَةٍ ... وَأَغْدُو إِلَى سَقَمٍ وَاصِبِ بَعْدهُ: وَأَرْجُو غَدًا فَإِذَا مَا أَتَى ... بَكِيْتُ عَلَى أَمْسِيَ الذَّاهِبِ ابْنُ أَسَدٍ الفَارِقِيّ: [من الطويل] ٤٠٣٣ - إِلَى كمْ أُعَانِي الوَجْدَ فِي كلِّ صَاحِبٍ ... وَلَسْتُ أَرَاهُ لِي كَوَجْدِيَ وَاجِدَا بَعْدهُ: إِذَا كُنْتُ ذَا عُدْمٍ فَحَرْبٌ مُجانِبٌ ... وَتَلْقَاهُ لِي سلْمًا إِذَا كُنْتُ وَاجِدَا أُحَاوِلُ فِي دَهْرِي خَلِيْلًا مُصَافِيًا ... وَهَيْهَاتَ خِلًّا صَافِيًا لَسْتُ وَاجِدَا

стр. 1645

السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الطويل] ٤٠٣٤ - إِلَى كمْ أُمَنِّي النَّفْسَ بَوْمًا وَلَيْلَةً ... وَتُعْلِمُنِي الأَيَّامُ أَنْ لَا تَلَاقِيَا المُتُنَبِّيّ فِي سَيْفِ الدَّوْلَةِ: [من الطويل] ٤٠٣٥ - إِلَى كمْ تَرُدُّ الرُّسْلَ عَمَّا أَتَوْا لَهُ ... كَأَنَّهُمُ فِيْمَا وَهَبْتَ مَلَامُ يَقُوْلُ مِنْهَا: فَإِنْ كُنْتَ لَا تعْطِي الذَّمَامَ طَوَاعَةً ... فَعَوْذُ الأَعَادِي بِالكَرِيْمِ ذِمَامُ وَإِنَّ نُفُوْسًا أممتكَ مَنِيْعَةٌ ... وَإِنَّ دَمَاءً أَمَّلَتْكَ حَرَامُ المُتُنَبِّيّ أَيْضًا: [من الوافر] ٤٠٣٦ - إِلَى كمْ ذَا التَّخَلُّفُ وَالتَّوَانِي ... وَكمْ هَذَا التَّمَادِي فِي التَّمَادِي بَعْدهُ: وَمَا مَاضِي الشَّبَابِ بمُسْتَرَدٍّ ... وَلَا يَوْمٌ يَمُرُّ بِمُسْتَعَادِ مَتَى مَا زِنُ مِنْ بَعْدِ التَّبَاهِي ... فَقَدْ وَقَعَ انْتِقَاصِي فِي ازْدِيَادِ أَأَرْضى أَنْ أَعِيْشَ وَلَا أُكَافِي ... عَلَى مَا لِلأَمِيْرِ مِنَ الأَيَادِي جَزَى اللَّهُ المَسِيْرَ إِلَيْهِ خَيْرًا ... وَإِنْ تَرَكَ المَطَايَا كَالمَزَادِ فَلَمَّا جِئْتُهُ أَعْلَى مَحَلِّي ... وَأَجْلَسَنِي عَلَى السَّبْعِ الشِّدَادِ كَأَنَّ الهَامَ فِي الهَيْجَا عُيُوْنٌ ... وقَدْ طُبعَتْ سُيُوْفُكَ مِنْ رُقَادِ قَدْ صُغْتَ الأَسِنَّةِ مِنْ هُمُوْمٍ ... فَمَا يخطِرْنَ إِلَّا فِي الفُؤَادِ أَتُوْكَ بِأَكْبَدِ الإِبْلِ الابَايَا ... فَسِقْتَهُمُ وَحَدُّ السَّيْفِ حَادِي وَقَدْ مَزَّقْتَ ثَوْبَ الغَيِّ عَنْهُمْ ... وَقَدْ أَلْبَسْتهُمْ ثَوْبَ الرّشَادِ فَمَا تَرَكُوا الإمَارَةَ لاخْتِيَارٍ ... وَلَا انتحَلُوا وِدَادَكَ مِنْ وِدَادِ

стр. 1646

فَلَا تَغرُرْكَ أَلسِنَةٌ موَالٍ ... تقلِّبُهُنَّ أَفْئِدَةٌ أَعَادِ وَكُنْ كَالمَوْتِ لا يَرْثِي لِبَاكٍ ... بَكَى مِنْهُمْ وَيُرْوَى وَهُو صَادِ فَإِنَّ الجُّرْحَ يَنْفسُ بَعْدَ حِيْنٍ ... إِذَا كَانَ البنَاءُ عَلَى فَسَادِ وَإِنَّ المَاءَ جرِي مِنْ جَمَادٍ ... وَإِنَّ النَّارَ تَخْرجُ مِنْ رمَادِ منها: وَأَنِّي عَنْكَ بَعْدَ غَدٍ لَغَادٍ ... وَقَلْبِي عَنْ فَنَائِكَ غَيْر غَادِ حُبُّكَ حَيْثُما اتَّجَهَتْ رِكَابِي ... وَضيْفُكَ حَيْثُ كُنْتُ مِنَ البِلَادِ السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الوافر] ٤٠٣٧ - إِلَى كَمْ ذَا التَّرَدُّدُ فِي الأَمَانِي ... وَكَمْ يَلْوِي بِنَاظِرِيَ السَّرَابُ قَبْلهُ: فَمَا لِي وَالمَقَامُ عَلَى رِجَال ... دَعَتْ بِهِم المَطَامِعُ فَاستَجَابُوا وَكَانَ الغُبْنُ لَوْ ذلّوَا وَنَالُوا ... فَكَيْفَ إِذًا وَقَدْ ذُلّوا وَخَابُوا إِلَى كَمْ ذا التَّرَدُّدُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَلَا نقع يُثَارُ وَلَا قتَامٌ ... وَلَا طَعْن يُشَبُّ وَلَا ضِرَابُ وَلَا خَيْل مُعَقَّدَةَ النَّوَاصِي ... يَمُوْجُ إِلَى شَكَائِمِهَا اللُّعَابُ عليْهَا كُلّ مُلْتَهِب الحَوَاشِي ... يَصيْبُ مِنْ العَدُوِّ وَلَا يُصَابُ سَأُخْطِبُهَا بِحَدِّ السَّيْفِ فِعْلًا ... إِذَا لَمْ يُغْنِ قَوْل أَو خِطَابُ وَآخُذُهَا وَإِنْ رَغمتْ أُنُوْفٌ ... مُغَالبَةً وَإِنْ ذُلّتْ رِقَابُ أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من الوافر] ٤٠٣٨ - إِلَى كَمْ ذَا العِتَابُ وَلَيْسَ جُزمٌ ... وَكمْ ذَا الاعْتِذَارُ وَلَيْسَ ذَنْبُ

стр. 1647

وَلَهُ أَيْضًا: [من الطويل] ٤٠٣٩ - إِلَى كَمْ نَرُدُّ البِيْضَ عَنْكُمْ صَوَادِيًا ... وَنَثْنِي صُدُوْرَ الخَيْلِ قَدْ مُلِيَتْ حِقْدَا أَبُو أَحْمَدُ عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَبْد اللَّهِ بن طَاهِرٍ: [من الطويل] ٤٠٤٠ - إِلَى كَمْ يَكُوْنُ العتْبُ فِي كُلِّ سَاعَةٍ ... وَلِمْ لَا تَملِّيْنَ القَطِيْعَةَ وَالهَجْرَا [من الطويل] ٤٠٤١ - إلَيْكَ وَإلا لَا تُشَدُّ الرَّكَائِبُ ... وَمنْكَ وَإلَّا لَا تُرَجَّى المَوَاهِبُ بَعْدهُ: . . . . . . . . . . . . . . . ... . . . . . . كاذبُ حَنَّت إِلَى لقْيَاك شَوْقًا قُلُوْبنَا ... فَيَا حَبَّذَا لَوْ صاحَبتهَا القَوَالِبُ * * * . . . الكِتَابُ لِلجَّلِيْسِ والأنِيْسِ اشْتَرَى عَبْدُ اللَّهِ بن طَاهِرٍ جَارِيَةً بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِيْنَ أَلْفًا عل ابْنَةِ عَمِّهِ فَوَجدت عَلَيْهِ مَوْجِدَةً عَظِحمَةً وَجَلَسَتْ فِي بَعضِ المَقَاصِرِ مدَّةَ شَهْرَيْنِ لَا تُكَلِّمُهُ فَعملَ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ: إِلَى كَمْ يَكُوْنُ العتبُ وَقَالَ لِجَارِيَةٍ اجلس بَابِ المَقْصوْرَةِ فعفى قَالَ فَلَمَّا غَنَّتْ البَيْتُ الأَوَّلُ لَمْ تَرَ شَيْئًا فَلَمَّا غَنَّتِ الثَّانِي إِذَا بِهَا وَقَدْ خَرَجَتْ مَشْقُوْقَةَ. . . البُحْتُرِيُّ: [من الطويل] ٤٠٤٢ - إِلَيْكَ وُقُوْدُ الحَرْبِ عِنْدَ ابْتِدَائِهَا ... وَلَيْسَ إِذَا شُبَّتْ إِلَيْكَ خُمُوْدهَا أَبُو هِفَّانَ: [من الوافر] ٤٠٤٣ - إِلَيْكَ هَرَبْتُ مِنْ زَمَنٍ وَقوْمٍ ... كُذُوا بِالجَهْلِ وَاللُّؤْمِ اللُّبُابُ

стр. 1648

بَعْدهُ: لَقَدْ عَمَّرُوا بُيُوْتهُمُ بِخَيْرٍ ... وَجَلُّوْهَا بِأَعْرَاضٍ خَرَابِ الوَزِيْرُ بن جُهيرٍ: [من البسيط] ٤٠٤٤ - إِلَى مَتَى أَنْتَ فِي حِلٍّ وَتَرحْالِ ... تَبْغِي العُلا وَالمعَالِي مَهْرُهَا غَالِي بَعْدهُ: يَا طَالِبَ المَجْدِ دُوْنَ المَجْدِ مَلْحَمَةٌ ... فِي طَيِّهَا خُطَّة بِالنَّفْسِ وَالمَالِ واللَّيَالِي صُرُوْفٌ قَلَّ مَا انْجَذبَتْ ... إِلَى مُرَادِ امرئٍ يَسْعَى لآمَالِ هُوَ الوَزِيْرُ أَبُو مَنْصُوْرُ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن جُهِيْر التّغْلبيّ وَفَاتُهُ سَنَة ٤٩٣ فِي شَوَّالِ. [من السريع] ٤٠٤٥ - إِلَى مَتَى أَنْتَ وَحَتَّى مَتَى ... تَشْكُو المُصِيْبَاتِ وَتَنْسى النِّعَم المُتُنَبِّيّ: [من الطويل] ٤٠٤٦ - إِلَى مِثْلِ مَا كَانَ الفَتَى يَرْجِعُ الفَتَى ... يَعُوْدُ كَمَا أَبْدَى وَيُكْرِي كَمَا أَرْمَى أي يَنْقُصُ كَمَا زَادَ. * * * أَبْيَاتُ المُتُنَبِّيّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَرْثِي جَدَّتَهُ وَقَدْ مَاتَتْ بالكُوفَةِ يَقُوْلُ مِنْهَا: إِلَى مِثْل مَا كَانَ الفَتَى. البَيْتُ عَرَفْتَ اللَّيَالِي قَبْلَ مَا صَنَعَتْ بِنَا ... فَلَمَّا دَهَتْنِي لَمْ تَزِدْنِي بِهَا عِلْمَا وَمَا الجَمْعُ بَيْنَ المَاءِ وَالنَّارِ فِي يَدِي ... بِأَصْعَبَ مِنْ أَنْ أَجْمَعَ لِلجدِّ وَالفهْمَا

стр. 1649

إِذَا فل عِرْضِي عَنْ مَدًى خَوْفُ بُعْدِهِ ... فَأَبْعَدُ شَيْءٍ مُمْكِن لَمْ يَجِدْ عَزْمَا وَأَنِّي لَمِنْ قَوْمٍ كَأَنَّ نُفُوْسَهُمْ بِهَا ... أَنْف أَنْ تَسْكنُ اللَّحْمَ وَالعَظْمَا كَذَا أَنَا يَا دُنْيَا إِذْ شِئْتِ فَاذْهَبِي ... وَيَا نَفْسُ زِيْدِي فِي كَرَايِهِهَا قُدْمَا فَلَا عَبَرَتْ بِي سَاعَةٌ لَا تَعِزُّنِي ... وَلَا صَحَبَتْنِي هِمَّة تَقْبَلُ الظُّلْمَا وَمَا انْسَدَّتِ الدُّنْيَا عَلَيَّ لِضيْقِهَما ... ولَكِنَّ طَرْفًا لا أَرَاكَ بِهِ أَعْمَى مَرْوَانُ بن أبي حَفْصَةَ: [من الطويل] ٤٠٤٧ - إِلَى مَن يَسُدُّ الثَّغْرَ بَعْدَ انْفِرَاجِهِ ... وَيَفْتَحُ أَبْوَابَ النَّدَى حِيْنَ تُغْلَقُ البُحْتُرِيُّ: [من الطويل] ٤٠٤٨ - اليَوْمَ أُطْلعَ لِلخلَافَةِ سَعْدُهَا ... وَأَضَاءَ فِيْهَا بَدْرُهَا المُتَهَلِّلُ بَعْدهُ: لَبسَتْ جَلَالَةَ جَعْفَرٍ فَكَأَنَّهَا ... شَجَرٌ تَخَلَّلَهُ الصَّبَاحُ المَقْبلُ جاءَتهُ طَائِعَةً وَلَمْ يَهْزُزْ لَهَا ... رمْحٌ وَلَمْ يُشْهَرْ لَدَيْهَا مُنْصلُ حَتَّى أتَتْهُ يَقُوْدُهَا اسْتِحْقَاقَهُ ... وَيُقُوْدهُ حَظٌّ إِلَيْهَا مُقْبِلُ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: [من الكامل] ٤٠٤٩ - اليَوْمَ حاجَتُنا إِليكَ وَإِنَّمَا ... يُدْعَى الطَّبِيْبُ لِسَاعَةِ الأَوْصَابِ [من البسيط] ٤٠٥٠ - اليَوْمَ خَمْر وَيَأتِي فِي غدٍ خَبَرٌ ... وَالدَّهْرُ مَا بَيْنَ إنْعَامٍ وَإِبْآسِ فَاشْرَب عَلَى حدثان الدَّهْرِ مُرْتَفِقًا ... لا يَسْحَبُ الهَمَّ قَرْع السِّنِّ بِالكَاسِ السّلَامِيُّ فِي وَزِير: [من البسيط] ٤٠٥١ - اليَوْمَ طَبَّقَ أَفْقَ الدَّوْلَةِ النّوْرُ ... وَأَوْضَحَتْ فَلَقَ المُلْكِ التباشِيْرُ

стр. 1650

قَالَهُ السّلَامِيّ فِي الوَزِيْرِ سَابُوْرَ حِيْنَ أُعِيْدَ إِلَى الوزَارَةِ بَعْدَهُ: وَكُلُّ عَيْنٍ إِلَيْكَ اليَوْمَ طامِحَةٌ ... وَكُلُّ قَلْبٍ بِمَا خُوِّلْتَ مَسْرُوْرُ أَقْبَلْتَ فِي خلعِ السُّلْطَانِ زِيْنَتهَا ... ذَيْل عَلَى أَنْجُمِ الجوْزَاءِ مجْرُوْرُ وَرُحْتَ فَوْق جَوَادٍ كَالعِقَابِ جَرَى ... وَالجوْدُ فِي سَرْجِهِ وَالجُّدُ وَالخَيْرُ [من الكامل] ٤٠٥٢ - اليَوْمَ عِنْدَكَ دَلُّهَا وَحَدِيْثهَا ... وَغَدًا لِغَيْرِكَ كَفُّهَا وَالمِعصَمُ كَانَ الحَسَنِ البَصرِيُّ ﵀ يَتَمَثَّلُ فِي أمْرِ الدُّنْيَا بِهَذَا البَيْتِ كَثِيْرًا. [من الكامل] ٤٠٥٣ - اليَوْمَ نَعْلَمُ مَا يَجِيْءُ بِهِ ... وَمَضَى بِفَصْلِ قَضَائِهِ أمْسِ [من البسيط] ٤٠٥٤ - اليَوْمَ يَرْحَمُنَا مَن كَانَ يُرْهِبُنَا ... اليَوْمَ يَحْقِرُنَا مَنْ كَانَ يَخْشَانَا قِيْلَ لَمَّا مَرضَ الحَجَّاجُ بنُ يُوْسُفِ الثَّقَفِيّ مِرْضته الَّتِي مَاتَ فِيْهَا كَانَ يخْفِي أَمْرَهُ فَإِذَا سُئِلَ عَنْهُ قِيْلَ هُوَ صَالح فَلَمَّا قَضَى أَشْرَفَتْ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ جَارِيَة مِنَ القَصْرِ فَقَالَتْ: اليَوْمَ يَرْحَمُنَا مَنْ كَان يرهِبُنَا. البَيْتُ فَعَلِمُوا أَنَّهُ مَاتَ. [من البسيط] ٤٠٥٥ - اليَوْمَ يَرْهَبُنِي مَنْ كُنْتُ أرهُبُهُ ... واليَوْمَ أَطْلبُ دَهْرًا كَانَ يَطْلِبُنِي البُحْتُرِيُّ: [من الطويل] ٤٠٥٦ - أَمَا آنَ أَنْ يَنْهَى عَنِ الجهْلِ وَالخَنَا ... قِيَامُ المَنَايَا فِيْكُمُ وَقُعُوْدُهَا
следующие страницы →