Полный текст (5 369 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.
стр. 1681
القُطَامِيُّ: [من البسيط]
٤١٦٧ - أَمَّا قَرَيْشٍ فَلَنْ تَلْقَاهُمُ أَبَدًا ... إلا وَهَمْ خَيْرُ مَنْ يَحْفَى ويَنْتَعِلُ
الأخطل: [من البسيط]
٤١٦٨ - أَمَّا كُلَيبُ بن يَربوعٍ فَلَيْسَ لَهُمْ ... عِنْدَ التَفَاخُرِ إيْرَاد وَلَا صَدْرُ
بَعْدهُ:
مخلفُوْنَ وَيَقْضِي النَّاسُ أَمْرَهُمُ ... وَهُمْ بِغَيْبٍ وَفِي عَمْيَاءَ مَا شَعَرُوا
الآكِلُوْنَ خَبِيْثَ الزَّادِ وَحْدهُمُ ... وَالسَّائِلُوْنَ بِظَهْرِ الغَيْبِ مَا [الخَبَرُ؟ ]
أصْرَمُ بنُ حُمِيْدٍ: [من الكامل]
٤١٦٩ - إمَّا مَضَيْتَ فَكالرَّبِيْعِ بِمَائِهِ ... يَعْفُو وتحسنُ بَعْدَهُ الآثارُ
أَبْيَات أَصْرَمُ بن حميدٍ يَرْثِي مُحَمَّد بن حمِيْدٍ يَقُوْلُ مِنْهَا:
أَعْظِمْ بِفَقْدِكَ يا مُحَمَّدُ حَادِثًا ... لِلمُشْرِكِيْنَ بِيَوْمِهِ اسْتِبْشَارُ
أَسْلَمْتَ نَفْسكَ صَابِرًا مُتَكَرِّمًا ... وَرَأَى الفرَارَ بَنُو أَبِيْكَ فَطَارُوا
يَا خَيْرَ مَنْ وَطِيَ الحَصَا وَأَعَزَّ ... مَنْ تَحْتَ السّيُوْفِ أصَابَهُ المِقْدَارُ
إِمَّا مَضَيْتَ فَكَالرَّبِيع بِمَائِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَسَفًا لِنَفْسِكَ وَالنُّجُوْم غَوَابِرٌ ... وَالأَرْضُ مُظْلِمَةٌ لَهَا اقْشِعْرَارُ
قَدْ كَانَتِ الأَقْدَارُ تَرْهبُ جَانِبِي ... وَتَهَابَنِي لِمَكَانِكَ الأَقْدَارُ
وَتَجلّ قَدْرَكَ أن تُذَللَ عِزَّتِي ... وَلِمِثْلِكَ الإِجْلَالُ وَالإِكْبَارُ
فَاليَوْمَ عَبَّدَنِي الزَّمَانُ بِصَرْفِهِ ... إِنَّ الزَّمَانَ مُلَوَّنٌ حَتَّارُ
فَلأَبْكِيَنَّكَ مَا حَيِيْتُ بِعَبْرَةٍ ... جَزَعًا وَمَا طَرَدَ الظَّلَامُ نَهَارُ
стр. 1682
[من الكامل]
٤١٧٠ - أَمَّا ودَادكَ فِي القُلُوْبِ فَرَاسِخٌ ... لكنَّمَا بَيْنَ اللِّقَاءِ فَرَاسِخُ
حصن بن. . .: [من البسيط]
٤١٧١ - إِمَّا هَلَلْتُ فَإِنِّي قَدْ بَنِيْتُ لَكُمْ ... مَجْدَ الحَيَاة بِمَا قَدَّمْتُ قُدَّامِي
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الكامل]
٤١٧٢ - إِمَّا يقالُ سعى فَأَحْرزَهَا ... أوَ أَنْ يُقَالَ مَضَى فَلَمْ يَعُدِ
وَيُرْوَى هَذَا البَيْتُ لِبَعْضِ بَنِي أَسَدٍ وَقَبلَهُ:
إِنِّي وَمَا قَصَدَ الحَجِيْجُ عَلَى ... بزلٍ وَمَا يَقْطَعْنَ مِنْ جَدَدِ
لَا كُنْتُ بِالرَّاضِي بمَنْقصَةٍ ... أَبَدًا وَإِلَّا لَسْتُ مِنْ أَسَدِ
لأَقْلَعَنَّ العِيْسَ دَامِيَةَ الأَ ... حْقَافِ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدِ
إِمَّا يُقَالُ سَعَى فَأحْرزُهَا. البَيْتُ
فَأَمَّا قَصِيْدَةُ السَّيِّدُ الرَّضِيُّ فَقَدْ كُتِبَتْ بِبَابِ: أَخْطَأتُ فِي طَلَبِي. البَيْتُ
* * *
وَمِنْ بَابِ (أمّ) قَوْلُ ابن بَسَّام فِي عَلِيّ بن الجّهم يَهْجُوْهُ (١):
أُمَّ عليٍّ لِمْ وَلَدْتِيْهِ ... مُضَمَّخًا بِالكِبْرِ وَالتِّيْهِ
لَيْتَكِ إِذْ جِئْتِ بِهِ هَكَذَا ... أكَلتِهِ لَمَّا خَرِيْتِيْهِ
مَكْتُوْبٌ عَلَى قَبْرٍ: [من البسيط]
٤١٧٣ - أَمَّلْتَ أَكْثَرَ مِمَّا أَنْتَ مُدْرِكُهُ ... وَالعُمْرُ لابُدَّ أَنْ يَفْنَى وَإِنْ طَالَا
القَاضِي الأَرَّجَانِيُّ: [من السريع]
٤١٧٤ - أَملتُهُمْ ثَمَّ تَأَمَّلْتهُمْ ... فلاح لِي أَنْ لَيْسَ فِيْهِمْ فَلَاحْ стр. 1683
قَبْلهُ:
طَالَ مَقَامِي بِرِبَا فَارِسٍ ... مِنْ غَيْرِ نَفْعٍ فَالرَّوَاحُ الرَّوَاح
مَا آفَةُ الإنْسَانِ إِلَّا المُنَى ... طُوْبَى لِمَنْ أَطْلَقَهَا وَاسْترَاح
يَقُوْلُ مِنْهَا:
يَفْدِيْكَ قَوْم حَاوَلُوا ضَلَّةً ... تَنَاوُلَ المَجْدِ بِأَيْدٍ شِحَاح
مَعَاشِرٌ أَمْوَالُهُمْ فِي حِمًى ... وَعِرَضُهُمْ مِنْ لَوْمِهِمْ مُسْتَبَاح
أَمّلتهُمْ ثَمَّ تَأَمَّلْتهُمْ. البَيْتُ
[من الطويل]
٤١٧٥ - من أَجْلِ أَعْرَابِيّةٍ حَلَّ أَهْلُهَا ... جَبُوْبَ المَلَا عَيْنَاكَ تَبْتَدِرَانِ
[من الكامل]
٤١٧٦ - أَمِنَ السَّوِيَّةِ أَنْ إِذَا اسْتَغْنَيْتُمُ ... وَأَمِنْتُمُ فَأَنا البَعِيْدُ الأَجْنَبُ
عَلِيّ بن الجهم يُخَاطِبُ المُتَوَكِّل: [من الكامل]
٤١٧٧ - أمِنَ السَّوِيَّةِ يَا ابنَ عَمِّ مُحَمَّدٍ ... خَصْمٌ تقَرِّبُهُ وَآخَرَ تُبْعِدُ
فَرْوَة بن جُمْعَةَ: [من الكامل]
٤١٧٨ - أَمِنَ القَضِيَّةِ أَنْ تُغِيْرَ عَلَيْهِمُ ... وَتَكُوْنَ فِي الهَيْجَاء أَوَّلَ نَافِرِ؟
وَمِثْلُهُ قَوْلُ عُمَارَةَ بن عَقِيْلٍ:
فِي السَّوِيَةِ أَنْ تَجُرَّ عَلَيْهِمُ ... وَتَكُوْنَ يومَ الرَّوْعِ أَوَّلَ صَادرِ
أَبُو ذؤَيْبٍ: [من الكامل]
٤١٧٩ - أَمِنَ المَنُوْنِ وَرَيْبها تَتَوَجَّعُ ... وَالدَّهْر ليسَ بِمُعْتِبٍ مَنْ يَجْزَعُ
стр. 1684
قِيْلَ: كَانَ لأَبِي ذُؤَيْبٍ الهذْلِيّ عشْرُوْنَ ابنًا وَبِنْتًا فَزَوَّجَ البَنَاتُ مِنَ الأَكفاءِ وَزَوَّجَ الأَبْنَاءُ فَصَارَ فِي ثَلَاثٍ وَسِتِّيْنَ نَفْسًا مِنْ أبٍ وَاحِدٍ وَبِنْتٍ وسْطٍ، فَلَمَّا وَقَعَ الطّاعُوْن فِي أَيام خلَافَةِ عُثْمَانَ هَلِكُوا بِأَجْمَعِهِمْ فِي أَيَّامٍ مُتَقَارِبَةٍ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُم إِلَّا الشَّيْخُ أَبُو ذُؤَيْبٍ وَحْدَهُ وَكَانَ مُوْسِرًا كَثِيْرَ المَالِ فَقَالَ يَرْثيْهِمْ:
أَمِنَ المَنُوْنِ وَرَيْبِهَا تَتَوَجَّعُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
قَالَتْ أُمَيْمَةُ مَا لِجِسْمَكَ شَاحِبًا ... مِنْذُ ابْتَلَيْتَ وَمِثْلُ مَالِكَ يَنْفَعُ
فَأَجبْتُهَا مَا أَنْ أُصيْبَ بِمِحْنَتِي ... أَحَدٌ وَمِثْلُ مُصيْبَتِي لَا تُسْمَعُ
أَوْدَى بُنَيَّ وَأَعْقَبُوا بِي حَسْرَةً ... حَتَّى المَمَاتَ وَحَسْرَتِي مَا تُقْلَعُ
فَغَبَرْتُ بَعْدَهُمُ بِعَيْشٍ نَاضبٍ ... وَأخَالُ أَنِّي لَاحِقٌ مُتَتَبِّعُ
وَلَقَدْ حَرصْتُ بِأَنْ أُدَافِعَ عَنْهُمُ ... فَإِذَا المَنِيّةُ أَقْبَلَتْ لَا تُدْفَعُ
وَإِذَا المَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفَارَهَا ... أَلْفَيْتَ كُلَّ تَمِيْمَةٍ لَا تَنْفَعُ
وتجلّدي للشَّامتين أُرِيْهُمُ ... أَنِّي لِرَيْبِ الدَّهْرِ لَا أتَضَعْضَعُ
قَالَ: فَكَانَ يَخْرُجُ وَقَدْ أدَّهَنَ وَاكْتَحَلَ وَتَطَيَّبَ وَلَبسَ الحَسَنَ. . . من عَسَائِرِهِ فَيُحَادِثُهُمْ كَأَنَّهُ لَمْ يُفْجَعُ بِأَحَدٍ. قَالَ: ثَمَّ. . . وسألَ الكهَنَةَ عَنْ مَوْتهِ وَحَيَاتِهِ، فَقَالُوا. . . أَسْكَنْتهُ الجبَالَ مَاتَ فَأسْكنهُ الرِّمَالَ فَأَنْشَأَ يَقُوْلُ (١):
يَقُوْلُوْنَ لِي لَوْ كَانَ بِالرَّمْلِ لَمْ يَمتْ ... تُشِيْبهُ وَالطُّرَّاقُ يَكْذِبُ قِيْلُهَا
وَلَوْ أَنَّنِي أَوْدَعْتهُ لِلشَّمْسِ لَارْتَقَتْ ... إِلَيْهِ المَنَايَا عَيْنُهَا وَرَسُوْلُهَا
يُقَالُ هَذِيْل أَشعَرُ قَبَائِلِ العَرَبِ وَأَبُو ذؤيب أَشعَرُ هذيلٍ وَأَمِيْرُ شعْره قَوْلهُ: أَمِنَ المَنُوْنِ وَرَيْبهَا تَتَوَجَّعُ. وَبَيْتُ القَصِيْدَةِ قَوْلهُ (٢):
والنفسُ رَاغِبَةٌ إِذَا رَغَّبْتهَا ... وَإِذَا تُرَدُّ إِلَى قَلِيْلٍ تَقْنَعُ
قَالَ وأَحْسَنُ مَا فِي القَصِيْدَةِ قَوْلهُ: стр. 1685
وتجلُّدِي للشَّامِتِيْنَ أُرِيْهُمُ ... أَنِّي لِرَيْبِ الدَّهْرِ لَا أتضَعْضَعُ
وَبَعْدَهُ:
وَإِذَا المَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفَارهَا ... أَلْفَيْتَ كُلَّ تَمِيْمَةٍ لَا تَنْفَعُ
قَالَ الحَاتِمِيِّ: سَأَلَ بِلَالُ بن أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أبْيَاتُ يكتفى بِأنْصَافِهَا وَعِنْدَهُ جَمَاعَة فَأَنْشَدَهُ أَبُو عَمْرُو بن العَلَاءِ لأَبِي ذُؤْيبَ:
أَمِنَ المَنُوْنِ وَرَيْبهَا تَتَوَجَّعُ.
وَسَكَتَ ثَمَّ قَالَ:
وَالدَّهْرُ لَيْسَ بِمُعْتبٍ مَنْ يَجْزَعُ.
وَأَنْشَدَهَ عِيْسَى بن عُمَرَ للنَّمْرِ بن تَوْلَبٍ:
يَوَدُّ الفَتَى طُوْل السَّلَامَةِ وَالبَقَاءِ.
وَسَكَتَ ثَمَّ قَالَ:
فَكَيْفَ تَرَى طُوْلَ السَّلَامَةِ تَفْعَلُ.
وَأَنْشَدَهُ ابن أَبِي اسحاق النَّحَوِيّ لِحَمِيْدِ بن ثَوْرٍ:
أَرَى بَصَرِي قَدْ رَابَنِي بَعْدَ صِحَّةٍ.
وَسَكَتَ ثَمَّ قَالَ:
وَحَسْبُكَ دَاءً أن تَصحَّ وَتَسْلَمَا.
[من الطويل]
٤١٨٠ - أَمِنَ بَعْدِ أَنْ أَفْنَيْتُ سَبْعِيْنَ حِجَّةً ... وَلَمْ تُؤنِسُوا رُشْدِي أُنَهْنَهُ بِالزَّجْرِ
ابن المُعْتَزِّ: [من الطويل]
٤١٨١ - أَمِنَ بَعْدِ أَنْ وَفَّيْتُ خَمْسِيْنَ حِجّةً ... أُعَرفُ فَرْقًا بَيْنَ حَقٍّ وَبَاطِلِ
стр. 1686
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من الطويل]
٤١٨٢ - أَمِنَ بَعْدِ بَذْلِ النَّفْسِ فِيْمَا تُرِيْدُهُ ... أُثَابُ بِمُرِّ العَتْبِ حِيْنَ أُثَابُ
بَاقِي الأَبْيَاتُ مَكْتُوْبَة بِبَابِ: كل. . .
يَقُوْلُ مِنْهَا:
فَلَيْتَكَ تَحْلُو وَالحَيَاةُ مَرِيْرَة ... وَلَيْتكَ تَرْضَى وَالأَنَامُ غِضابُ
وَلَيْتَ الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنكَ عَامِرٌ ... وَبَيْنِي وَبَيْنَ العَالَمِيْنَ خَرَابُ
إِذْ صَحَّ مِنْكَ الودُّ فَالكلُّ هَيِّنٌ ... وَكُلُّ الَّذِي فَوْقَ التُّرَابِ تُرَابُ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي سَعِيْدٍ الرُّسْتُمِيُّ (١):
قبيح بِذِي الشَّيْبِ أَنْ يَطْرَبَا ... وَمَا لِلْمَشِيْبِ وَمَا لِلصِّبَى
أمِنْ بَعْدِ خَمْسِيْنَ ضَاعَتْ سُدُى ... وَأَوْدَى بِهَا اللَّهْو أَيْدِي سَبَا
تَشِيْمُ بُرُوْقُ الدُّجَى دَائِبًا ... وَقَدْ شَامَتَ العَارِضَ الأَشْيَبَا
وَاقْبِحْ بِذِي عَارِضِ الشَّيْبِ ... إِذَا قَابَلَ العَارِضُ الأَشْنَبَا
وَأهْلَكَ وَاللَّيْلَ بَادِرْ بِهِ ... فَقَدْ كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغْرُبَا
يُقَال: ثَلَاثة كُلٌّ مِنْهَا يَقْتَضِي تَجَنُّبِ الصِّبَى الشَّيْبُ وَالتَّحَصُّنُ بِالتَّرْوِيْحِ وَالحَجِّ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الحَرَامِ.
[من الوافر]
٤١٨٣ - أَمِنَ بَيْتِ الكِلَاب طَلَبْتَ عَظْمًا ... لقَدْ حَدَّثْتَ نَفْسَكَ بِالمُحَالِ стр. 1687
وَمِنْ بَابِ (ام ن ت) (١):
أَمِنْتَ عَلَى السّرِّ أَمْرًا غَيْرَ حَازِمٍ ... وَلَكِنَّهُ فِي النُّصْحِ غَيْر مُرِيْبِ
أَذَاعَ بِهِ فِي النَّاسِ حَتَّى كَأَنَّهُ ... بِعَلْيَاء نَار أُوْقِدَتْ بِثُقُوْبِ
وَكُنْتَ مَتَى لَمْ تَرْعَ سرّكَ تَنْتَشِرْ ... قَوَارِعُهُ مِنْ مُخْطِىٍ وَمُصيْبِ
وَمِنْ بَابِ (ام ن م ا) قَوْلُ حَزَنِ بن كَهْفِ بن أَبِي حَارِثَة المَازِنِيّ:
أمِنْ مَال جَارِي جِئْتَ تَحْتَرِشُ الغِنَى ... وَتَدْفَعُ عَنْكَ الفَقْرَ يا ابن مُحَلَّمِ
لقدْ أتيتَ الأَمْرَ مِنْ غَيْرِ وَجْهِهِ ... وَأَخْطَأتَ جَهْلًا وَجْهةَ المُتَنَعِّمِ
المُرَقِشُ الأَصْغُرُ: [من الطويل]
٤١٨٤ - أَمِنَ حُلُمٍ أَصْبَحْتَ تَنْكُثُ وَاجِمًا ... وَقَدْ تَعْتَرِي الأَحْلَامُ مَنْ كَانَ نَائِمَا
[من البسيط]
٤١٨٥ - أَمِنْ شُرُوْطِ العُلا أَنْ يَسْتَمِرَّ عَلَى ... عُقُوْبَة العَبْدِ مَوْلًى وَهْوَ مُقْتَدِرُ
بَعْدهُ:
وَيَبْطِشُ المَلِكُ الجبَّارُ مُنْتَقِمًا ... مِنْ عَاجِزٍ مَالَهُ حَوْل فَيَنْتَصرُ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من الطويل]
٤١٨٦ - أَمِنْ ضِيقِ مَثْوَى المَرْءِ فِي بَطْنِ أَمِّهِ ... إِلَى ضِيْقِ مَثْوَاهُ مِنَ القَبْرِ يسْلَم
بَعْدهُ:
وَلَمْ يَلْقَ بَيْنَ الضِّيْقِ وَالضِّيْقِ فُسْحَةً ... إِلَى ذَاكَ إِنَّ اللَّهَ بِالعَبْدِ أَرْحَمُ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من المتقارب]
٤١٨٧ - أَمَنْعًا إِذَا جِئْتكُمْ أَسْتَعِيْرُ ... فَكَيْفَ إِذَا جِئْتُ أَسْتَوْهِبُ стр. 1688
بَعْدهُ:
وَمِثْلِي إِذَا كَانَ فِي مَعْشرٍ ... فَلِلْعزِّ عِنْدَهُمُ مَنْكَبُ
يُقَرَّبُ مُثْلِي إِذَا مَا نَأَى ... وَيُكَرَّمُ مِثْلِي إِذَا يَقْرُبُ
عَتَبْتُكَ لِلودِّ لَا لِلْقَلَى ... وَوَاصِلْ صَدِيْقَكَ مَا يَعْتَبُ
جَحْظَةُ البَرْمَكِيُّ: [من المتقارب]
٤١٨٨ - أَمِنِّي تَخَافُ انْتِشَارَ الحَدِيْثِ ... وَحَظِّي فِي سَتْرِهِ أَوْفَر
بَعْدهُ:
وَلَوْ لَمْ أَصُنْهُ لَبقْيَا عَليْكَ ... نَظَرْتُ لِنُفْسِي كَمَا تَنْظُرُ
* * *
البَيْتَان اللَّذانِ لِجَحْظَةَ هُمَا (١):
رضَاكَ رضَايَ الَّذِي أوثرُ ... وَسرّكَ سِرِّي فَمَا أُظْهِرُ
أمِنِّي تَخَاف انْتِشَار الحَدِيْثِ. البَيْتُ
وَقَالَ العَبَّاسُ بن الأحْنَفِ مُجِيْرًا وَمُضَمِّنًا وَمُخْتَرِعًا:
تَعَتَّبُ تَطْلِبُ مَا اسْتَحَقَّ بِهِ ... الهَجْرَ مِنْكَ ولا تَقْدَرُ
وَمَاذَا يضِيْرُكَ مِنْ شِهْرَتِي ... إِذَا كَانَ سِرُّكَ لَا يُشْهَرُ
أمِنِّي تَخَاف انْتِشَار الحَدِيْثِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَلَوْ لَمْ أَصُنْهُ لبقيا عَلَيْكَ ... نَظَرْتُ لِنَفْسِي كَمَا تَنْظُرُ
وَقِيْلَ هَذَا كلّهُ لِجَحْظَةَ. стр. 1689
وَسُئِلَ المُتَنَبِّيّ أَنْ يُجِيْزَ بَيْتُ جَحْظَةَ هَذَا فَقَالَ (١):
كَفَتْكَ المُرُوْءةُ وَمَا تَتَّقِي ... وَآمنكَ الودُّ مَا تَحْذَرُ
وَسَرَّكمْ فِي الحَشَا مَيّتٌ ... إِذَا نشُرَ السِّرُّ لَا يُنْشَرُ
وَإِفْشَاءُ مَا أَنَا مُسْتَوْدَعٌ ... مِنَ الغَدْرِ وَالحُرّ لَا يَعْذِرُ
إِذَا مَا قَدِرْت عَلَى نُطْقِهِ ... فَإِنِّي عَلَى تدركِهَا أَقْدَرُ
أمِنِّي تَخَاف انْتِشَار الحَدِيْثِ. البَيْتُ
[من البسيط]
٤١٨٩ - أَمْوَالُنَا لِذَوِي المِيْرَاثِ نَجْمَعُهَا ... وَدُوْرُنَا لِخَرَابِ الدُّوْرِ نَبْنِيْهَا
ويرويان للعباس بن الأحنف.
بَعْدهُ:
وَالنَّفْسُ تكلفُ بِالدُّنْيَا وَقَدْ عَلِمَتْ ... أَنَّ السَّلَامَةَ مِنْهَا تَرْكُ مَا فِيْهَا
فَلَا الإِقَامَةُ تُنْجِي النَّفْسَ مِنْ تَلَفٍ ... وَلَا الفِرَارَ من الأحْدَاثِ يُنْجِيْهَا
[من المنسرح]
٤١٩٠ - أَمُوْتُ ضُرًّا وَلَا أَرَى مَلِكًا ... يَرْقُصُ فِي جِلْدِ أَنْفِهِ الصَّلَفُ
قَبْلهُ:
يَا قَلْبُ لَا تَنْزُ فَالغِنَى عَرَض ... وَاللَّهُ مِنْ كُلِّ فَائِتٍ خَلَفُ
أَمُوْتُ ضرًّا وَلَا أَرَى مَلِكًا. البَيْتُ
أَبُو فراس: [من الطويل]
٤١٩١ - أَمُوْتُ وَلَا تَدْرِي وَأَنْتَ قَتَلْتَنِي ... وَلَوْ كُنْتَ تَدْرِي كُنْتَ لَا شَكَّ تَرْحَمُ стр. 1690
بَعْدهُ:
أَهَابَكَ أَنْ أشْكُو إِلَيْك صَبَابَةً ... فَلَا أَنَا أُبْدِيْهَا وَلَا أَنْتَ تَعْلَمُ
لساني وقلبي يكتمان هواكم ... ولكنَّ دمعي بالهوى يتكلَّمُ
ولم لم يبحْ دمعي بمكنون حبّكم ... تكلّم جسمي بالنّحول يترجمُ
[من الطويل]
٤١٩٢ - أَمُوْتُ وَيَبْقَى كلّ شَيْءٍ كَتَبْتُهُ ... فَيَالَيْتَ مَنْ يَقْرَأ كِتَابِي دَعَا لِيَا
هذا لسانُ الحال فادع لكاتبه بالرحمة والمغفرة مع الرضوان.
بِنِيَّةٍ صَادِقَةٍ يَرْحَمُكَ اللَّهُ.
القُطَامِيُّ: [من الوافر]
٤١٩٣ - أُمُوْرٌ لَوْ تَدَبرَهَا حَلِيْمٌ ... إِذًا لنَهَى وَهَيَّبَ مَا اسْتَطَاعَا
أَبْيَاتُ القطَامِيّ:
كَذَاكَ وَمَا رَأيْتَ النَّاسَ إِلَّا ... إِلَى مَا ضَرَّ غَاوِيْهمْ شِرَاعَا
تَرَاهُمْ يَغْمِزوْنَ مِنَ اسْتَرَكُّوا ... وَيَجْتَنِبُوْنَ مِنْ صدْقِ المِصَاعَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
تَعَلَّمْ أَنَّ بَعْدَ الغيّ رشْدًا ... وَإِنَّ لِهَذِهِ الغُبْرِ انْقِشَاعَا
قَوْلهُ: (وَخَيْرُ الأَمْرِ مَا اسْتَقْبَلْتَ فِيْهِ) مَعْنَاهُ خَيْرُ الأَمْرِ مَا تَدَبَّرْتَ أَوّلهُ فَعَرَفْتَ إِلَى مَاذَا تَؤُوْلُ عَاقِبَتُهُ وَشَرّهُ مَا تُرِكَ النّظّرُ فِي أَوَّلِهِ وَيَتبعُ أَوَاخِرُهُ. وَقَوْلهُ صَدَقَ المَصَاعَا: المُمَاصَعَةُ المجَالَدَةُ بِالسُّيُوْفِ. اسْتَرَكُوا اسْتضعَفُوا وَالرَّكِيْكُ الضَّعِيْفُ يُقَالُ مَطَرٌ رَكٌّ أَي ضَعِيْفٌ. وَالغُبَرُ جَمْعُ غُبْرَةٍ وَهِيَ القَتَمَةُ يُرِيْدُ مَا أَطَلَّ مِنَ الأُمُوْرِ الشِّدَادِ المُظْلِمَةِ يَقُوْلُ مِنْهَا فِي وَصْفِ الإبْلِ أَو البَقَرِ:
فَلَمَّا إِنْ جَرَى مَنٌّ عَلَيْهَا ... كَمَا بطنت بِالفَدْنِ التِّياعَا
стр. 1691
الفَدْنُ القَصْرُ وَالسِّيَاعُ الطِّيْنُ فَأَرَادَ كَمَا بَطنَتِ الفَدَن بِالسِّيَاعِ أَي طيبتَهُ بِهِ يَقُوْلُ كَمَا أَنَّ الطِّيْنَ يَسْتِرُ عَوْرَات القَصْرِ إِذَا طَيَّنتهُ بِهِ فَكَذَلِكَ السمَنُ يُسْترُ عَوْرَاتِ الهُزالِ.
هُدْبَةُ بنُ خَشْرَمَ: [من الطويل]
٤١٩٤ - أُمُوْرٌ وَأَلْوَانٌ وَحَالٌ تَنَقَّلْتْ ... بِنَا وَزَمَان عرْفُهُ قَدْ تَنَكَّرَا
بَعْدهُ:
أُصِبْنَا بِمَا أَنَّ سَلْمَى أَصَابَهُ ... تَسَهَّلَ مِنْ أَرْكَانِهِ مَا تَوَعَّرَا
[من الوافر]
٤١٩٥ - أُمُوْر يَضْحَكُ السُّفَهَاءُ مِنْهَا ... وَيَبْكِي مِنْ عَوَاقِبِهَا اللَّبِيْبُ
وَمِنْ بَابِ (أَمَوْلَايَ) قَوْلُ:
أَمَوْلَايَ الوَزِيْرُ دُعَاءُ شَيْخٍ ... يَشِيْرُ عَليْكَ فَاسْمَعْ مِنْهُ وَاقْبَلْ
هِيَ الدُّنْيَا وَقَدْ سَأَلُوْكَ مِنْهَا ... فعِدْهُمْ بِالَّذِي سَأَلُوْكَ وَافْعَلْ
ولا تَبْخَلْ بِشَيْءٍ عَنْ قَلِيْلٍ ... سَوَاء مَنْ يَجُوْدُ بِهِ وَيَبْخَلْ
وَمِنَ البَابِ أَيْضًا:
أَمَوْلَايَ إِنِّي قَدْ قَصدْتُكَ رَاجِيًا ... لفَضْلِكَ لَمَّا أَعْوَزَتْنِي المَطَالِبُ
فَحَاشَاكَ أَنْ يُلْفَى بِبَابِكَ سَائِلٌ ... يَعُوْدُ إِلَى أَوْطَانِهِ وَهُوَ خَائِبُ
وَمِنَ البَابِ أَيْضًا:
أمولاي مَا تَنْفَكُّ تُسدِي عَوَارِفًا ... إِلَى كلِّ أَخْنَى عَلَيْهِ زَمَانُهُ
. . . صَنِيْعَةً وَأَنْت ... الَّذِي تُرجَى وَهَذَا أَوَانُهُ
. . . . . . . جُوْدُه ... وَلَمْ يَخْل دَانٍ من نَدَاهُ وَشَاسِعُ
. . . . . . . . . ذوو ... للحاج تَحْدُوْهُمْ إِلَيْكَ المَطَامِعُ
стр. 1692
ومن باب (أمولاي) قول عُتَيّ بن مالك يرثي (١):
أمولايَ مَنْ لليعملات على الوجَى ... وأضياف ليل بيَّتوا لنزولِ
أمولايَ ما للعيش بعدك لذة ... ولا لخليل. . . . . . .
أمولايَ ما وجدي عليك بهيّنٍ ... ولا. . . . . . . . . .
سأبكيكَ لا. . . . . . . ... . . . . . . . . . . . . . .
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من الوافر]
٤١٩٦ - أَمْ هَلْ لِمَنْ مَلأَ اليَدَيْنِ مِنَ العُلا ... ذَنْب إِذَا مَا كُنْتَ مِنْهَا مُمْلِقَا
أَحْمَدُ بن نُعِيْمٍ: [من المنسرح]
٤١٩٧ - أَمِيْرُنَا يَرْتَشِي وَحَاكِمُنَا ... يَلُوْطُ وَالرَّأسُ شَرُّ مَا رَاسِ
[من الوافر]
٤١٩٨ - أَمِيْرٌ يَأكُلُ الفَالُوْذَ فَرْدًا ... وَيُطْعِمُ ضَيْفَهُ خُبْزَ الشَّعِيْرِ
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
٤١٩٩ - أَمِيْلُ بِقَلْبِي عَنْك ثَمَ أرُدُّهُ ... وَأعْذِرُ نَفْسِي فِيْكَ ثُمَّ ألُوْمُهَا
إبْرَاهِيْمُ الصُّوْليُّ: [من الوافر]
٤٢٠٠ - أَمِيْلُ مَعَ الذِّمَامِ عَلَى ابنِ عَمِّي ... وَأَقْضِي لِلصَّدِيْقِ عَلَى الشَّقِيْقِ
ابْنُ الدُّمَيْنَةِ: [من الطويل]
٤٢٠١ - أُمَيْمُ بِقَلْبِي مِنْ هَوَاكِ زَمَانَةٌ ... وَأَنْتِ لَهَا قَدْ تَعْلَمِيْنَ طَبِيْب стр. 1693
أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيْقُ: [من الوافر]
٤٢٠٢ - أَمِيْن مُصْطَفَى لِلخَيْرِ يَدْعُو ... كَضَوْءِ البَدْرِ زَايَلُهُ الظَّلَامُ
وَقَالَ أبو الطَّيِّبُ مُحَمَّد بن إسحاق بن يَحْيَى بن الأَعْرَابِيّ المَعْرُوْف بِالوَشَاءِ: أَخْبَرَني عبد بن عَمْرُو أَنَّ محمد بن عَبْدُ اللَّهِ بن. . . أَخْبَرَهُ عَنْ أَسْبَاطِ بن مُحَمَّد: حَدَّثنا أُسَامَةُ بن زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي رَبِيْعَةُ بن عَبْد الرَّحْمَنِ عَنْ أَنس ﵁ قَالَ: كَانَ أَبُو الصِّدِّيْقِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِذَا نَظَرَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مُقْبِلًا أَنْشَأَ يَقُوْلُ:
أَمِيْنٌ مُصْطَفَى لِلخَيْرِ يَدْعُو. البَيْتُ
أَنْشَدَ الجَّاحِظُ: [من الخفيف]
٤٢٠٣ - أَنا أَبْكِي خَوْفَ الفِرَاقِ لأَنِّي ... بِالَّذِي يَفْعَلُ الفِرَاقُ عَلِيْمُ
أَبُو العَبَّاس الجَحْدَرِيُّ القَسْرِيّ: [من الوافر]
٤٢٠٤ - أَنا ابْنُ الحَرْبِ رَبَّتْنِي صَغِيْرًا ... إِلَى أَنْ شِبْتُ أَصْطَنِعُ الرِّجَالَا
بَعْدهُ:
فَلَمْ تَدَعِ الرِّمَاحُ لنَا عَدُوًّا ... وَلَا أَبْقَى لنَا الأَفْضَالُ مَالَا
مُعَاوِيَةُ بن أَبِي سُفْيَانَ: [من الطويل]
٤٢٠٥ - أَنا ابْنُ الذُّرَى وَالصِّيْدِ أَنْمِي وَأَنْتَمِي ... إِلَى حَسَبٍ رَاسِي القَوَاعِدِ ثَاقِب
قَالَ أَبُو عَلِيّ أحمد بن عُمَرَ بن رُسْتَةَ فِي كِتَابِ (الأعلَاق النَّفِيْسَةِ): لَمَّا طَفِئَتِ الحَرْبُ بِصِفِّيْنَ وهَدَأتْ، نَدِمَ قَوْم عَلَى مَا كَانَ مِنْهُمْ مِنْ وُجُوْهِ أَهْلِ الكُوْفَةِ، مِنْهُمْ: شَبِثُ بن رَبْعِيٍّ اليَرْبُوْعِيّ وَحجَّارُ بن أبْجَر العُجْلِيُّ فِي رِجَالٍ مِنْهُمْ فَأَجْمَعُوا عَلَى
стр. 1694
القُدُوْمِ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَالاعْتِذَارِ إِلَيْهِ فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَيْهِ أَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَأَنْشَأَ يَقُوْلُ:
أَقِلْنَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ ذُنُوْبنَا ... فَإِنَّكَ قِدْمًا للذُّنُوْبِ مُقِيْلُ
وَرَثْتَ أَبَا سفْيَانَ حِلْمًا وَسُؤْدَدًا ... وَمَجْدًا تَلِيْدًا وَالجلِيْلُ جَلِيْلُ
فَمَا مَلَكٌ مَا بَيْنَ شَرْقٍ وَمَغْرِبٍ ... يُعَاشُ بِهِ إِلَّا لَدَيْكَ ذَلِيْلُ
فَلَا نُحْرِ مَنْ مِنْكَ التَّجَاوُزَ إِنَّنَا ... إِلَى الحَقِّ مِنْ بَعْدِ الضَّلَالَةِ نَؤُوْلُ
ثمَّ جَلَسَ فَقَامَ آخَرُ فَأَنْشَأَ يَقُوْلُ:
ألَا أَيُّهَا المَلِكُ المُرَجَّا ... لِغُفْرَانِ الذُّنُوْبِ لِمَنْ جَنَاهَا
ويا مَنْ بَيْتُهُ مِنْ عَبْدِ شمْسٍ ... وَإِنْ رغِمَ الأَعَادِي فِي ذُرَاهَا
أَقِلْنَا إِذْ مَلَكْتَ فَقَدْ أَسَأْنَا ... إِسَاءةَ مَنْ تَجَنَّبَ مَا سوَاهَا
ثَمَّ جَلَسَ فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ:
مُعَاوِيَ لَمَّا تَجَّلَتْ ... دَجُوجِيَّاتُ مُخْتَلَطِ الظَّلَامِ
وَأَبْصَرْنا الهُدَى وَالحَقُّ صِرْنَا ... إِلَيْهِ عِنْدَ مُنْقَشَعِ الغَمَامِ
فَوَجّهْنَا المَطِيَّ عَلَى وَجَاهَا ... إِلَيْكَ تَزِفُّ أرْقَالَ النَّعَامِ
نُؤَمِّلُ عَفْوهُ عَنَّا وَنَرْجُو ... تَجَاوُزَ مَاجِدٍ مَلِك هُمَامِ
فَإِنْ تَصْفَحْ فَمِنْكَ العَفْو قِدْمًا ... لِمُجْتَرِمِ الجنَايَاتِ العِظَامِ
وَإِنْ بَالذَّنْبِ تَأخذُنَا فَإِنَّا ... ذَوُو ظلْمٍ وَإنَّكَ ذُو انْتِقَامِ
فَعَفْوًا يا مُعَاوِيَ وَاصْطِنَاعًا ... أَدَامَ اللَّهُ مُلْكَكَ مِنْ إِمَامِ
قَالَ فَجَثَا مُعَاوِيَةَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثَمَّ أَنْشَأ يَقُوْلُ:
أَنَا ابْنُ الذُّرَى وَالصِّيْدِ أنمي وَأَنْتَمي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
نَمَتْنِي الذُّرَى مِنْ عَبْدِ شَمْسٍ إِلَى العُلَى ... وَرُكِّبَ بيتي فِي فُرُوْعِ الذّوَائِبِ
وَأَحْرَزْتُ غَايَاتِ الكِرَامِ مُبَرِّزًا ... وَفتُّ المَدَى مِنْ كُلِّ سَاعٍ وَطَالِبِ
وَوَرَّثَنِي صخْر بن حَرْبٍ بِفَضْلِهِ ... مَوَارِيْثَ آبَائِي الكِرَامِ المَنَاقِبِ
стр. 1695
وَرثْتُ الحجَى وَالحِلْمَ وَالجوْدَ عَنْهُمُ ... وَبَذْل للجلى وَالعَفْوَ عَنْ كُلِّ تَائِبِ
لَعُمْرِي لَئِنْ ألْقَحْتُمُ الحَرْبَ مَرَّةً ... وَشَبَّ لظَاهَا مِنْكُم كُلَّ جَانِبِ
لَقَدْ كُنْتُ فيها رَابِطَ الجأشِ صَارِمًا ... صَبُوْرًا عَلَى لأوَائِهَا وَاللَّوَازِبِ
صَفَحْتُ لَكَمْ عَنْ كُلِّ ذَنْبٍ جَنَيْتُمُ ... فَأُوْبُوا بِهَا عَنِّي إِلَى كُلِّ غَائِبِ
قَالَ ثَمَّ أَمَرَ لَهُمْ بِقَضَاءِ حَوَائِجَهُمْ وُحَوَائِجَ مَنْ وَرَائِهِمْ مِنْ قَوْمِهِمْ وَوَصَلَهُمْ بِصلَاتٍ سَنِيَّةٍ وَأَمْوَالٍ وَرَدَّهُمْ إِلَى أهَالِيْهِمْ مُكَرَّمِيْنَ مُنجَحينَ.
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من الوافر]
٤٢٠٦ - أَنا ابْنُ الضَّارِبِيْنَ الهَامَ قُدْمًا ... إِذَا كرِهَ المُحَامُوْنَ الضِّرَابَا
سُحَيْمُ بنُ وَثِيْلٍ الرِّيَاحِيُّ: [من الوافر]
٤٢٠٧ - أَنا ابْنُ الغُرِّ مِنْ سَلَفِي رياحٍ ... كَنَصْلِ السَّيْفِ وَضَّاحُ الجَّبِيْنِ
حَدَثَنِي الأَصْمَعِيُّ قَال: أَتَى رَجُلٌ الأُبَيْرَدَ الرِّيَاحِيَّ وابنَ عَمِّهِ الأَحْوَصَ وَهُمَا مِنْ رَدْفِ المَلَوْكِ مِنْ بَنِي رِيَاحٍ يَطْلِبُ مِنْهُمَا قَطِرَانا لإبْلِهِ فَقَالَا لَهُ: إِنْ أنتَ أَبْلَغْتَ سُحَيْمُ بن وَثِيْلٍ هَذَا الشِّعرُ أَعْطَيْنَاكَ قطِرَانًا، قَالَ: قُوْلَا، فَقَالَا إذْهَبُ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ (١):
فَإِنَّ بَدَاهَتِي وَجَرَاءُ حَوْل ... لَذُو شِقٍّ عَلَى الخَدَمِ الحَرُوْنِ
قَالَ: فَلَمَّا أتاهُ وَأَنْشَدَهُ الشِعْرَ أَخَذَ عَصَاهُ وَانْحَدَرَ فِي الوَادِي يُقْبِلُ وَيُدْبِرُ وَيُهَمْهِمُ بِالشِّعْرِ ثَمَّ قَالَ: اذْهَبُ فَقُلْ لَهُمَا (٢):
فَإِنَّ عَدَالَتِي وَجِرَاءُ حَوْلٍ ... لَذُو شِقٍّ عَلَى الضَّرْعِ الظَّنُوْنِ
أَنَا ابْنُ الغرِّ مِنْ سَلَفِي رِيَاحٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: стр. 1696
أَنَا ابْنُ جَلَّا وَطَلَّاعُ الثَّنَايَا ... مَتَى أَضعِ العَمَامَةَ تَعْرِفُوْنِي
وَإِنَّ مَكَانَنَا مِنْ حِمْيَرِيٍّ ... مَكَانَ اللَّيْثِ مِنْ وَسَطُ العرينِ
وَإِنَّ قَنَاتَنَا مِشْطٌ شَظَاهَا ... شَدِيْدٌ وَمْدُهَا عُنُقَ
وَإِنِّي لَا يَعُوْدُ إِلَيَّ قَرْنِي ... غَدَاةَ الغَبِ
بِذِي لَبَدٍ يَصدُّ الرّكْبُ عَنْهُ ... وَلَا. . . . . .
وَمَاذَا يَدَّرِي الشُّعُرَاءُ مِنِّي ... وَقَدْ جَازْتُ حدّ الأربعينِ
أَخُو الخَمْسميْنَ مُجْتَمِعًا أَشُدِّي ... وَنَجَّدَ بِي. . .
سَأَحْيَا مَا حَيَيْتُ فَإِنَّ ... . . . . . . . . .
. . . الأصمعي قال: . . . فقال: كلا هل إلى النزوع من سبيل. قال: نعم.
المُتَنَبِّي: [من المتقارب]
٤٢٠٨ - أَنَا ابْنُ الفَيَافِي أَنَا ابْنُ القَوَافِي ... أَنَا ابْنُ السُّرُوْجِ أَنَا ابْنُ الرِّعَانِ
كعبُ بن زُهَيْر بنُ أَبِي سُلْمَى: [من الطويل]
٤٢٠٩ - أَنَا ابْنُ الَّذِي قَدْ عَاشَ سَبْعِيْنَ حِجَّةً ... فَلَمْ يُخْزَ يَوْمًا في مَعَدٍّ وَلَمْ يُلَمِ
[من الطويل]
٤٢١٠ - أَنَا ابْنُ الَّذِينَ اسْتُرْضِعَ المَجْدُ فِيْهمُ ... وَسُمِّيَ فِيْهِمْ وَهُوَ كهْل وَيَافِعُ
. . . البيت، وَبَعْدَهُ:
سَمَا بِي أَوْسٌ في السَّمَاءِ وَحاتِمٌ ... وَزَيْدُ القَنَا وَالأثرمَانِ وَرَافِعُ
وَكَانَ إِيَاسٌ مَا إِيَاسٌ وَعَارِقٌ ... وَحَارِثة أَو في الوَرَى وَالأَصَامِعُ
نُجُوْمٌ طَوَالِع جِبَالٌ فَوَارِعٌ ... غيُوْثٌ هَوَامِعٌ سيُوْلٌ دَوَافِعُ
مَضُوا وَكَانَ المَكْرُمَاتُ لَدَيْهُمُ ... لِكثْرَةِ مَا أوْصوا بِهنَّ شَرَائِعُ
стр. 1697
فَأَيُّ يَدٍ في المَجْدِ مُدَّتْ فَلَمْ تَكُنْ ... لَهَا رَاحَةٌ مِنْ جُوْدِهِمْ وَأَصَابِعُ
هُمُ اسْتَوْدَعُوا المَعْرُوْفَ مَحْفُوْظَ مَالِنَا ... فَضَاعَ وَمَا ضاعَتْ لَدَيْنا الوَدَائِعُ
بهَا ليْلُ لَوْ عَايَنْتَ فَيْضَ أَكُفَّهُمْ ... تَيَقَّنْتَ أَنَّ الرِّزْقَ في الأَرْضِ وَاسِعُ
إِذَا خَفَقت بِالذلِ أَرْوَاحُ جُوْدِهِمْ ... حَدَاهَا النَّدَى وَاسْتَنْشَقَتْهَا المَطَامِعُ
رِيَاحٌ كَرِيْحِ العَنْبَرِ المَحْضِ في النَّدَى ... وَلَكِنَّهَا يَوْمَ اللِّقَاءِ زَعَازعُ
يَمُدُّوْنَ بِالبِيْضِ القَوَاطِعِ أَيْدِيًا ... فَهُنَّ سَوَاءٌ لا وَالسُّيُوفُ القَوَاطِعُ
إِذَا مَا أَغَارُوا فَاحْتَووا مَالَ مَعشَرٍ ... أَغَارَتْ عَلَيْهِمْ فَاحْتَوَتْهَا الصَّنَائِعُ
هُمُ قَوَّمُوا دَرْأ الشّامِ وَأَيْقَظُوا ... بِنَجْدٍ عُيُوْن الحَرْبِ وَهِيَ هَوَاجِعُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
كَشَفْتُ قِنَاعَ الشّعْرِ عَنْ حُرِّ وَجْهِهِ ... وَطَيَّرْتُهُ عَنْ وكْرِهِ فَهْوَ وَاقِعُ
بِغرٍّ سَرَاهَا مَنْ يَرَاهَا بِسَمْعِهِ ... فَيَدْنُو إِلَيْهَا ذُو الحِجَى وَهُوَ شَاسِعُ
يَوَدُّ ودَادًا أَنَّ أَعْضَاءَ جِسْمِهِ ... إِذَا أَنْشَدَتْ شَوْقًا إِلَيْهَا مَسَامِعُ
* * *
أَنَا ابْنُ الَّذِي اسْتَرْضَعَ المَجْدُ فِيْهم. البَيْتُ
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من الطويل]
٤٢١١ - أَنَا ابْنُ الَّذِينَ اسْتُرْفِدُوا المَجْدَ وَالعُلا ... فَضَنُّوا وَجَادُوا بِالحَيَاةِ وَبِالوَفرِ
بَعْدهُ:
مَضَى عَرضُ الدُّنْيَا وَلَمْ يَمْضِ ذكْرهُمْ ... وَلَيْسَ عَلَى الأَيَّامِ أَبْقَى مِنَ الذِّكْرِ
البَاقْلَانِيُّ: [من الطويل]
٤٢١٢ - أَنَا ابْنُ الَّذِي لَا يَنْزِكُ الدَّهْر قِدْرُهُ ... وَإِنْ نَزَلَتْ يَوْمًا فَسَوفَ تَعُوْدُ
بَعْدهُ:
стр. 1698
ترى النَّاسَ أَفْوَاجًا إِلَى بَابِ دَارِهِ ... فَمِنْهُمْ قِيَامٌ حَوْلَهَا وَقُعُوْدُ
أَخَذَ العَسَسُ شَخْصًا بِاللَّيْلِ فقيل لَهُ مَنْ أَنْتَ؟ فَأَنْشدَ البَيْتَيْنِ، فَاعْتَقَدُوْهُ بَعْضَ أَوْلَادِ الأَكَابِرِ فَأَطْلَقُوْهُ فَلَمَّا سُئِلَ عَنْهُ مِنَ الغَدِ إِذْ هُوَ ابْنُ بَاقْلَانِيّ.
* * *
وَتُرْوَى حِكَايَةُ ابن البَاقْلَانِيّ عَلَى غَيْرِ مَا تَقَدَّمَ. يُرْوَى أَنَّهُ مَرَّ بالحَجَّاج غُلَامٌ نَظِيْفُ الثَّوْبِ حَسَنُ الهَيْئَةِ فَدَعَاهُ وَقَالَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ يا غُلَامُ؟ فَقَالَ (١):
أَنَا ابْنُ الَّذِي لَا تخمَدُ الدَّهْر نَارُهُ ... فَإِنْ خَمَدَتْ يَوْمًا فَسَوْفَ تَعُوْدُ
تَرَى النَّاسَ أَفْوَاجًا إِلَى بَابِ دَارِهِ ... فَمِنْهُمْ قِيَامٌ حَوْلهَا وَقُعُوْدُ
وَمَضى الغُلَامُ فَدَخَلَ ابْنُ القَرِيّةِ وَقَدْ تَلَقَّاهُ الغُلَامُ فَقَالَ الحَجَّاجُ لابنِ القَرِيَّةِ: مَرَّ بِي غُلَامٌ فَقَالَ لِي كَذَا وَكَذَا. قَالَ صدَقَ هُوَ ابْنُ بَاقْلَانِيٍّ.
وَقِيْلَ: سَمَعَ أَسْمَاءُ ابنُ خَارِجَةَ الفَزَارِيُّ في بَعْضِ اللَّيَالِي جَارِيَةً تَنْدُبُ مَيتًا وَهِيَ تَقُوْلُ:
أَلَا فَابْكِ عَلَى السَّيِّدِ ... لَمَّا يُنْس فَقَدْانُه
وَلَمَّا يُطِلِ العَهْدُ ... وَلَمَّا تُبْلَ أَكْفَانُه
عَظِيْمُ القَدْرِ وَالجفْـ ... ـنَةِ لَا تَخْمِدُ نِيْرَانُه
فَقَالَ: قَدْ حَدَثَ في بَعْضِ أَشْرَافِنَا حَدَث أذْهَبْ يا غُلَامُ فَاكْشِفِ الخَبَرِ، فَلَمَّا سَأَلَ قِيْلَ هَذِهِ ابنةُ البَاقْلَانِي تَنْدُبُ أَبَاهَا. وَقيْلَ أَرِق الحَجَّاجُ ذاتَ لَيْلَةٍ فَإِذَا هُوَ بصَوْتِ نَادِبَةٍ تَنْدُبُ مَيْتًا وَهِيَ تَقُوْلُ (٢):
مَنْ لِلمَنَابِرِ وَالخَافِقَاتِ وَلِلْحَرْ ... بِ بَعْدَ ذهَابِ العَرَب
وَمَنْ لِلدِّيَّاتِ وَجَمْع الشِّتَاتِ ... وَمَنْ يَكْشفُ الهَمَّ بَعْدَ الكَرَب
فَقَالَ الحَجَّاجُ أوْشَكَ أَنْ يَكُوْنَ قَدْ مَاتَ شَرِيْفٌ مِنَ العَرَبِ أَو قَائِدٌ من قُوَّادِي стр. 1699
اذْهَب يا غُلَامُ فَتَتَبَّعِ الصّوْتَ وَأْتِ بِالخَبَرِ فَذَهَبَ الغُلَامُ وَعَادَ فَإِذَا هُوَ وَرْدَانَ الحَائِكَ قَدْ مَاتَ وَأُخْتُهُ تَنْدُبُهُ.
المُتَنَبِّي: [من المتقارب]
٤٢١٣ - أَنَا ابْنُ اللِّقَاءِ أَنَا ابْنُ السَّخَاءِ ... أَنَا ابْنُ الضِّرَابِ أَنَا ابْنُ الطِّعَانِ
قَبْلهُ:
قُضاعَةُ تَعْلَمُ أَنِّي الفَتَى ... ادَّخَرتهُ لِصَرْفِ الزَّمَانِ
سأل بعضُ التّنّوخيين المتنبيَّ هذا المعنى فقاله عن لسانهِ مفتخرًا.
وَمَجْدِي يدلُّ بَنِي خِنْدَفٍ ... عَلَيّ أَنَّ كُلَّ كَرِيْمٍ يَماَنِ
أَنَا ابْنُ اللقَاءِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَنَا ابْنُ الفَيَافِي أَنَا ابْنُ القَوَافِي ... أَنَا ابْنُ السُّرُوْجِ أَنَا ابْنُ الرِّعَانِ
طَوِيلُ النِّجَادِ طَوِيلُ العِمَادِ ... طَوِيلُ القَنَاةِ طَوِيلُ اللِّسَانِ
حَدِيْدُ اللِّحَاظِ حَدِيْدُ الحِفَاظِ ... حَدِيْدُ الحُسَامِ حَدِيْدُ الجنَانِ
ذُو الرُّمَّةِ: [من الطويل]
٤٢١٤ - أَنَا ابْنُ النَّبِيِّيْنَ الِكَرَامِ فَمَنْ دَعَا ... أَبًا غَيْرهُمْ لا بُدَّ أنْ سَوْفَ يُقْهَرُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ القَتَّالُ الكَلَّابِيُّ (١):
وَأَنَا ابن الأَكْرَمِيْنَ بَنِي قُشَيْرٍ ... وَأَعْمَامِي الكِرَام بَنُو كِلَابِ
نُعَرِّضُ لِلطِّعَانِ إِذَا الْتَقَينَا ... وُجُوْهًا لَا تُعَرَّضُ لِلسبَابِ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الطويل]
٤٢١٥ - أَنَا ابْنُ الأُلى إِمَّا دُعُوا يَوْمَ مَعْرَكِ ... أَمَدُّوا أَنابِيْبَ القَنَا بِالمَعَاصِمِ
بَعْدهُ: стр. 1700
إِذَا نَزلُوا بِالمَاحِلِ اسْتَنْبَتُوا الرّبَا ... وَكَانُوا نِتَاجًا لِلْبُطُوْنِ العَقَائِمِ
قَرَوا في حِيَاضِ المَجْدِ وَاسْتَذْرَعُوا ... القَنَا إِلَى نَيْلِ أَعْنَاقِ المُلُوْكِ القَمَائِمِ
وَمَا مِنْهُمُ إِلَّا امْرُؤٌ شَبَّ نَاشِئًا ... عَلَى مَطْي بَيْضَاءَ مِنْ آل هَاشِمِ
فَتًى لَمْ تدركه الإمَاءُ وَلَمْ تَكُنْ ... أَعَارِيْبُهُ مَدْخُوْلَةً بِالأَعَاجِمِ
إِذَا هم أَعْطَى نَفْسَهُ كُلَّ مَنِيّةٍ ... وَقَعْقَعَ أَبْوَابَ الأُمُوْرِ العَظَائِمِ
وَمَا اتَّخَذُوا إِلَّا الرِّمَاحَ سُرَادِقًا ... وَلَا اسْتَنْوَرُوا إِلَّا بِضوْءِ اللهازِمِ
وَمَا فِيْهِمْ مَنْ يُقَيِّمُ القَوْمَ أَمْرَهُ ... وَلَا ضَارِعٌ يَنْقَادُ طَوْعَ الخَزَائِمِ
وَلَا وَاهِنٌ إِنْ عَضَّهُ الدَّهْرُ هَابَهُ ... وَأَلْقَى مقَالِيْدَ الذَّلِيْلِ المُسَالِمِ
لنَا غَفَوَاتُ المَاءِ مِنْ كُلِّ مَنْهَلٍ ... مَوَارِدَ آسَادِ العَرِيْنِ الضَّرَاغِمِ
سُحَيْمُ بن وَثِيْلٍ: [من الوافر]
٤٢١٦ - أَنَا ابْنُ جَلَا وَطَلَّاع الثَّنَايَا ... مَتَى أَضَعِ العِمَامَةَ تَعْرِفُوْنِي
رَبِيْعٌ اليَهُوْدِيُّ: [من البسيط]
٤٢١٧ - أَنَا ابْنُ عَمِّكَ إِنْ نَابَتْكَ نَائِبةٌ ... وَلَسْتُ مِنْك إِذَا مَا كَعْبُكَ اعْتَدَلًا
سَعِيْدُ بن مُحَمَّد الكَاتِبِ: [من الوافر]
٤٢١٨ - أَنَا ابنَ مَحَاسِنَيْ قَلَمٍ وَرُمْحٍ ... أَسُدُّ بَدِيهَةَ الرأْي السَّدِيدِ
المتنبي: [من المنسرح]
٤٢١٩ - أَنَا ابْنُ مَنْ بَعْضُهُ يَفُوْقُ أَبَا الـ ... ـبَاحِثِ وَالنَّجْلُ بَعْضُ مَن نَجَلَه
فَخْرًا لِعَضْبٍ أَرُوْحُ مُشْتَمِلَه ... وَسَمْهَرِيّ أَرُوْحُ مُعْتَقَلَه
وَلْيَهْجُرَ الفَخْرُ إِذْ غَدَوْتُ بِهِ ... مُرْتَدِيًا خَيْرَهُ وَمُنْتَعِله
أَنَا الَّذِي بين الإلهُ بِهِ الأ ... قْدَارَ وَالمَرْءُ حَيْثُمَا جَعَلَهُ
стр. 1701
جَوْهَرَةٌ [تفرح] الشرافُ بِهَا ... وَغَصَّةٌ لا تسِيْغُهَا السّفَلَه
[فَلَا مُبالٍ ولا مداجٍ ولا ... وَانٍ ولا عَاجزٍ] ولا تُكْله
[ورُبّما أُشهدُ] الطَّعَامَ مَعِي ... مَنْ لا يسَاوِي الخِبْزَ الَّذِي أَكَلَه
وَيُظْهِرُ الجهْلَ بِي وَأَعْرِفُهُ ... وَالدُّرُّ دُرٌّ بِرَغْمِ مَن جَهِلَه
يَقُوْلُ في المَدْحِ مِنْهَا:
فَوَاهِبٌّ وَالرِّمَاحُ مُشْجَرَةٌ ... وَطَاعِنٌ وَالهِبَاتُ متَّصلَه
. . . من بلاد سَرَى ... وَكُلَّمَا خِيْفَ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ
وَكُلَّمَا جَاهَرَ العَدُوَّ ضُحًى ... أَمْكَنَ حَتَّى كَأَنَّهُ خَتَلَهْ
قَدْ هَذَّبت فَهْمَهُ الفَقَاهَةُ لِي ... وَهَذَّبَت شِعْرِي الفَصَاحَةُ لَهْ
فَصِرْتُ كَالسَّيْفِ حَامِدًا يَدَهُ ... مَا يَحْمَدُ السيفُ كُلّ مَنْ حَمَلَهْ
[من المنسرح]
٤٢٢٠ - أنا ابْنُ مَنْ دَانَتْ الرّقَابُ لَهُ ... مَا بَيْنَ مَخْزُوْمهَا وَهَاشِمِهَا
ثانية. . . . . . . . . . .
هذا ابن حجاج. . . افخر ابن الباقلاني. . .
أَنَا ابْنُ الَّذِي لَا تنزلُ الدَّهْرُ قدرُهُ. البَيْتَانِ المُتَقَدِّمَانِ.
أَبُو عَلِيّ بن مُقْلَةَ الوَزِيرُ: [من الخفيف]
٤٢٢١ - أَنَا أَحْسَنْتُ مَا اسْتَطَعْتُ بِجُهْدِي ... حِفْظَ أَرْوَاحِهِمْ فَمَا حَفظُوْنِي
البُسْتيُّ:
٤٢٢٢ - أنا أَرضٌ وراحتيكَ سماءٌ ... والأيادي وَبْلٌ وسُكري نباتُ
стр. 1702
قَبْلهُ:
لَا تَظِنَّنَّ بِي وَبرّكَ حَيٌّ ... إِنَّ شُكْرِي كَشُكْرِ غيري مَوَاتُ
أَنَا أَرْضٌ وَرَاحَتَيْكَ سَمَاءٌ. البَيْتُ
عَلِيّ بن الجَهمِ: [من الخفيف]
٤٢٢٣ - ألَا أَشْكَو إِلَيْكَ قَسْوَةَ قَلْبِي ... كيْفَ لَمْ يَنْفَطِر وَأَنْتَ عَلِيْلُ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الكامل]
٤٢٢٤ - أَنَا أُكلَةُ المُغْتَابِ إِنْ لَمْ أَجْنِهَا ... شَعْوَاءَ يَحْضُرُهَا العُقَابُ الغَائِبُ
بَعْدهُ:
وَكَأَنَّمَا فِيْهَا الرِّمَاحُ أَرَاقِمٌ ... وَكَأَنَّمَا فِيْهَا القسِيُّ عَقَارِبُ
مُسْلِمُ بن الوَليْدِ: [من الطويل]
٤٢٢٥ - أَنَا البَحْرُ في أذِيِّةِ مُتَلَاطِمٌ ... فَإِنْ كُنْتَ مِمَّنْ يَسْبَح البَحْرَ فَاسْبَحِ
مَكْتُوْبٌ عَلَى قَبْرٍ: [من البسيط]
٤٢٢٦ - أَنَا البَعِيْدُ القَرِيْبُ الدَّارِ مَنْظَرُهُ ... بَيْنَ الجَنَادِلِ وَالأَحْجَارِ مَرمُوْسُ
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من الطويل]
٤٢٢٧ - أَنَا الجَارُ لا زَادِي بَطِيءٌ عَلَيْهُمُ ... وَلَا دُوْنَ مَالِي في الحَوَادِثِ بَابُ
وَلَهُ أَيْضًا: [من الطويل]
٤٢٢٨ - أَنَا الحَارِثُ المُخْتَارُ مِنْ نَسْلِ حَارِثٍ ... إِذَا لَمْ يَسُدْ في القَوْمِ إِلَّا الأَكَابِرُ
стр. 1703
نَاهِضٌ الكِلَابِيُّ: [من الوافر]
٤٢٢٩ - أَنَا الحَامِي لَهُمْ وَلِكُلِّ قومٍ ... أَخٌ حَامٍ إِذَا جَدَّ النِّضَاحُ
[وله أيضًا: ] [من الوافر]
٤٢٣٠ - أَنَا الخَطَّارُ دُوْنَ بَنِي كِلَابٍ ... وَكعْبٍ إِنْ أُتِيْحَ لَهُمْ مُتَاحُ
. . . قَالَ النوارُ طالقٌ إِنْ نقصه بن المراغةِ فأخبر جَرِيْرٌ بِذَلِكَ فَجَعَلَ يَتَمَرَّغُ في التُّرَابِ وَيَحْثوهُ عَلَى رَأسِهِ وَصدْرِهِ حَتَّى كَادَتْ الشَّمْسُ تَغْرُبُ ثَمَّ قَالَ أَنَا أَبُو حَرْزَةَ طَلَّقْتُ امْرَأةَ الفَاسِقِ الخَبِيْثِ ثَمَّ قَالَ (١):
أَنَا الدَّهْرُ يُفْنِي المَوْتَ وَالدَّهْرُ خَالِدٌ ... فجِئْنِي بِمِثْلِ الدَّهْرِ شَيْئًا تُطَاوِلُه
[من البسيط]
٤٢٣١ - أَنَا الرَّبِيْعُ الَّذِي انْبَتَّ زَهْرَتَهُ ... فَكُنْ بِهِ لِلنَّسِيْمِ الرَّطْبِ مُنْتَشِقَا
طَرَفَةُ: [من الطويل]
٤٢٣٢ - أَنَا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الَّذِي تَعْرِفُوْنَهُ ... خَشَاشٌ كَرَأسِ الحَيَّةِ المُتَوَقِّدِ
الغَرِبُ الرَّجُلُ الخَفِيْفُ السَّرِيْعُ في مَشْيِهِ وَعَدْوِهِ، وَكَأَنَّهُ يَتَوَقَّدُ نَارًا، وَالخَشَاشُ اسْم لِلحَيَّةِ النَّضْنَاضِ الَّذِي يُخْرِجُ لِسَانهُ مُحَرِّكًا لَهُ يُوْعِدُ بِهِ شَبَّهَ نَفْسَهُ في ذَكَائِهِ وَيُرْوَى خَشَاشٌ بِالرَّفْعِ.
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الوافر]
٤٢٣٣ - أَنَا الرَّجُلُ الَّذِي عَلِمَتْ نِزَارٌ ... أَجَلُّ مَغَارِسًا وَأَعَزُّ نَجْلَا стр. 1704
[من الوافر]
٤٢٣٤ - أَنَا الرَّجُلُ الَّذِي قد عِبْتُمُوْهُ ... أَفِيْهِ لِعَيَّابٍ مَعَابُ
المَخْزُوْمِيُّ: [من الوافر]
٤٢٣٥ - أَنَا الرَّجُلُ الَّذِي كِلْتَا يَدَيْهِ ... يَمِيْنٌ في صُرُوْفِ الحَادِثَاتِ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من الطويل]
٤٢٣٦ - أَنَا الرَّجُلُ المَدْعُوُّ عَاشِقَ فَقْرِهِ ... إِذَا لَمْ تُسَاعِدنِي صُرُوُفُ زَمَانِي
المُبْدِعُ: [من الوافر]
٤٢٣٧ - أَنَا السَّيْفُ الَّذِي قَدْ رَثَّ غِمْدِي ... فَلِمْ تَتَلَفَّتِيْنَ إِلَى لِبَاسي
قَبْلهُ:
تَعَالِي فَانْظُرِي كَيْفَ اقشعَرَّتْ ... جُلُوْدُ الأُسْدِ في الهَيْجَا لِبَأْسِي
أَنَا السَّيْفُ الَّذِي قَدْ رَثَّ غِمْدِي. البَيْتُ
اليَحْمُدِيُّ: [من الطويل]
٤٢٣٨ - أَنَا السَّيْفُ إِلَّا أَنَّ لِلسَّيْفِ نَبْوَةً ... وَمثْلِي لَا تَنْبُو عَليْكَ مَضَارِبُه
قَبْلهُ:
جَفَانِي الأميْرُ وَالمغِيْرَةُ قَدْ جَفَا ... وَأَضْحَى يَزِيْدُ لِي قَدْ ازْوَرَّ جَانِبُه
وَكُلّهُمْ قَدْ نَالَ شِبْعًا لِبَطْنِهِ ... وَشبع الفَتَى لُؤْمُ إِذَا جَاعَ صَاحِبُه
فَيَا عمّ مَهْلًا وَاتَّخِذْنِي لِنَبْوَةٍ ... تلمّ فَإِنَّ الدَّهْرَ جَمٌّ نَوَائِبُه
أَنَا السَّيْفُ إِلَّا أَنَّ لِلسَّيْفِ نَبْوَةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
стр. 1705
مِنَ النَّاسِ مَنْ يُؤْتي الأَبَاعِدَ نَفْعَهُ ... وَيَشْقَى بِهِ حَتَّى المَمَاتِ أَقَارِبُهْ
فَإِنْ كَانَ خَيْرًا فَالبَعِيْدُ يَنَالهُ ... وَإِنْ كَان شَرًّا فَابْنُ عَمّكَ صَاحِبُهْ
* * *
كَانَ المُهَلَّبُ بن أَبِي صَفْرَةَ قَدِ اسْتَعْمَلَ يَزِيْدَ ابنُهُ عَلَى حَرْبِ خُرَاسَانَ وَاسْتَعْمَلَ المَغِيْرَةَ عَلَى خَرَاجِهَا وَلَمْ يول اليَحْمُدِيُّ بن المُغِيْرَةَ ابْنُ أَبِي صَفْرَةَ فَكَتَبَ لَهُ (١):
إِقْرَ السَّلَامَ عَلَى المُهَلَّبِ وَقُلْ لَهُ ... إِنَّ المَقَامَ عَلَى الهَوَانِ بَلَاءُ
أَصِلُ الغدُوِّ إِلَى الرَّوَاحِ وَإِنَّمَا ... إِذْنِي وَإِذْنُ الأَبْعَدِيْنَ سَوَاءُ
أَجْفَى وأَدعَى مِنْ وَرَائِي جَالِسًا ... مَا بِالكَرَامَةِ وَالهَوَانِ خَفَاءُ
قَالَ فَوَجَدَ عَلَيْهِ المُهَلَّبُ وَالْزَمَهُ بَيْتهُ فكَتَبَ إِلَيْهِ: جَفَانِي أَمِيْرُ. الأَبْيَاتُ. فَرضيَ عَنْهُ وعَزَلَ المَغِيْرَةَ وَوَلَّاه.
مسلمُ بنُ الوليد: [من الوافر]
٤٢٣٩ - أَنَا الشَّمْسُ المُضِيْئَةُ حِيْنَ تَبْدُو ... وَلَكِنْ لَسْتُ أَغْرُبُ في مَغِيْبِ
أَبْيَاتُ مُسْلِم بن الوَليْدِ في النَّسَبِ:
وَقَدْ قَالَتْ لِبِيْضِ آنساتٍ ... يَصِدْنَ قُلُوْبَ شُبَّانٍ وَشِيْبِ
أَنَا الشَّمْسُ المُضيْئَةُ حِيْنَ تَبْدُو. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
يَرَانِي اللَّهُ رَبِّي إِذْ يَرَانِي ... مُبَرَّأَةً سَلِمْتُ مِنَ العُيُوْبِ
فَلَوْ كَلَّمْتُ إِنْسَانًا مَرِيْضًا ... لَمَا احْتَاجَ المَرِيْضُ إِلَى طَبِيْبِ
وَأعقِدُ مِئْزَرِي عَقْدًا ضَعِيْفًا ... عَلَى دعصٍ رُكَامٍ مِنْ كثِيْبِ
وجلدي لَوْ يَدُبُّ عَلَيْهِ ذَرٌّ ... لأَدْمَى الذَّرُّ جلدي بِالدَّبِيْبِ
وَرِيْقِي مَاءُ غَادِيَةٍ وَشَهْدُ ... فَمِي أَشْهَى مِنَ الشَّهْدِ المَشُوْبِ
فَقُلْنَ لَهَا صَدَقْتِ فَهَلْ عَطَفْتُمْ ... عَلَى رَجُلٍ يَهِيْمُ بِكُمْ كَئِيْبِ стр. 1706
فَقَالَتْ قَدْ بَدَتْ مِنْكُمْ هَنَاتٌ ... وَقَدْ تَبْدُو الهَنَاتُ مِنَ المُرِيْبِ
وصلناه فكلَّمنا "بسحرٍ" ... كَمَا فُتِنَ النَّصارَى بِالِصَّليْبِ
غَفَرْتُ ذُنوبها وَصَفَحت عَنْها ... وَلَمْ تَغْفِرْ وَلَمْ تَصفَحْ ذنُوْبِي
ألا ياليتني قاضٍ مطُاعٌ ... فأقضي لِلمُحِبِّ عَلَى الحَبِيْبِ
[من الطويل]
٤٢٤٠ - أَنَا الشَّمْسُ إِنْ لَمْ تَسْتَبِنْ عَيْنُ نَاظِرٍ ... ضِيَائِي فَإِنَّ الذَّنْبَ لِلْعَيْنِ لَازِمُ
[من البسيط]
٤٢٤١ - أَنَا الشَّهدابُ الَّذِي يَحْمِيِّ ذمارَكُمْ ... لَا يخمَدُ الدَّهْرَ إِلَّا ضَوْءُهُ يقِدُ
الصَّلْتَانُ العَبْدِيُّ وَقَدْ حُكِّمَ: [من الطويل]
٤٢٤٢ - أَنَا الصَّلْتَانِيُّ الَّذِي قَدْ عَلِمْتُمُ ... مَتَى مَا يُحَكَّمُ فَهُوَ بِالحَقِّ صَادِعُ
أَبُو فِرَاسٍ: [من البسيط]
٤٢٤٣ - أَنَا الفتى إِنْ صبَا أو شَفَّهُ غَزَلٌ ... فَلِلْعَفافِ وِللتَّقْوَى مآزِرُهُ
قَصِيْدَةُ أَبِي فِرَاسٍ أَوَّلُهَا:
الحُبُّ آمِرُهُ وَالصَّوْنُ زَاجِرُهُ ... وَالصَّبْرُ أَوَّلُ مَا أَتَانِي وَآخِرُهُ
أَنَا الفَتَى إِنْ صبَا أو شَفّهُ غَزَلٌ ... فَلِلعَفَافِ وَلِلتَّقْوَى مَآزِرُهُ
وَأَشْرَفُ النَّاسِ أَهْلُ الحُبِّ مَنْزِلَةً ... وَأَشْرَفُ الحُبِّ مَا عَفَّتْ سَرَائِرُهُ
مَا بَالُ لَيْلِي لا تَسْرِي كَوَاكِبُهُ ... وَطَيْفُ عمْرهِ لا يَعْتَادُ زَائِرُهُ
إِنَّ الحَبِيْبَ الَّذِي هَامَ الفُؤَادُ بِهِ ... يَنَامُ عَنْ طُوْلِ لَيْلٍ أَنْتَ ساهِرُهُ
مَا أَنْسَ لَا أَنْسَ يَوْمَ البَيْنِ مَوْقِفُنَا ... وَالشَّوْقُ يَنْهَى الهَوَى عَنِّي وَيَأمُرُهُ
стр. 1707
وَقَوْلهَا وَدُمُوْعُ العَيْنِ وَاكِفَةٌ ... هَذَا الفُرَاقُ الَّذِي كُنَّا نُحَاذِرُهُ
وَأَنْتَ يَا رَاكِبًا يُرْجَي مَطِيَّتَهُ ... يَسْتَطْرِقُ الحَيَّ لَيْلًا أَو يُبَاكِرُهُ
إِذَا وَصَلْتَ فَعَرِّضْ بِي وَقُلْ لَهُمُ ... هَلْ وَاعِدُ الوَعْدِ يَوْمَ البَيْنِ ذَاكِرُهُ
وَرَاحِلٍ أَوْحَشَ الدُّنْيَا بِرِحْلَتِهِ ... وَإِنْ غَدَا مَعَهُ قَلْبي يُسَايِرُهُ
هَلْ أَنْتَ مُبْلِغُهُ عَنِّي بِأَنَّ لَهُ ... وَدًّا تَمَكَّنَ مِنْ قَلبِي مُخَامِرُهُ
وَإِنَّنِي مَنْ صَفَتْ فِيْهِ سَرَائِرُهُ ... وَصَحَّ بَاطِنُهُ فِيْهِ وظَاهِرُهُ
وَمَا أَخُوْكَ الَّذِي يَدْنُو بِهِ نَسَبٌ ... لَكِنْ أَخُوْكَ الَّذِي تَصْفُو ضَمَائِرُهُ
وَإِنَّنِي وَاحِلٌ مَنْ أَنْتَ وَاصِلُهُ ... وَإِنَّنِي هَاجِرٌ مَنْ أَنْتَ هَاجِرُهُ
إِذَا تَحَطَّاءَ رَيْبُ الدَّهْر سَاحَتَهُ ... فَمَا نُبَالِي بِمَنْ دَارَتْ دَوَائِرُهُ
وَافَى كِتَابُكَ مَطْوِيًّا عَلَى نُزَهٍ ... يحَارُ سَامِعهُ فيها وَنَاظِرُهُ
فَالعَيْنُ تَرْتَعُ فِيْمَا خَطَّ كَاتِبُهُ ... وَالسَّمْعُ ينْعمُ فِيْمَا قَالَ شَاعِرُهُ
أَيْنَ الخَلِيْلُ الَّذِي يُرْضِيْكَ بَاطِنُهُ ... عِنْدَ الخُطُوْبِ كَمَا يُرْضِيْكَ ظَاهِرُهُ
أَنَا الَّذِي لَا يُصِيْبُ الدَّهْرُ غِرَّتَهُ ... ولا يَبيْتُ عَلَى خَوْفٍ يُحَاذِرُهُ
يُمْسِي وَكُلُّ بِلَادٍ جَلَّهَا وَطَنٌ ... وَكُلَّ قَوْمٍ غَدَا فِيْهمْ عَشَائِرُهُ
وَمَا تَمدُّ لَهُ الأَطْنَابُ في بَلَدٍ ... إِلَّا تَضَعْضَعَ بَادِيْهِ وَحَاضِرُهُ
إِنِّي لأَرْعَى حِمَى الجبّارِ مُقْتَلِدًا ... وَأُوْرِدُ المَاءَ قَهْرًا وَهُوَ حَاضِرُهُ
لِي التَّخَيُّر مُشْتَطًّا وَمُنْتَقِمًا ... وَلِلأَفَاضِلِ عِنْدِي مَا أُغَادِرُهُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
زَاكِ الأُصُوْلِ كَرِيْمُ النَّبْعَتَيْنِ ... وَمَنْ زَكَتْ أَوائِلُهُ طَابَتْ أَوَاخِرُهُ
القَائِلُ الفَاعِلُ المَأْمُوْنُ نبوتُهُ ... وَالسَّيِّدُ اليدَ المُيْمُوْنُ طَائِرُهُ
بَنَى لنَا العِزَّ مَرْفُوْعًا دَعَائِمُهُ ... وَشَيَّدَ المَجْدَ مُشْتَدًّا مَرَائِرهُ
فَمَا فَضَائِلُنَا إِلَّا فَضائِلُهُ ... ولا مَفَاخِرُنَا إِلَّا مَفَاخِرُهُ
بقيتَ مَا غَرَّدتْ ورقُ الحمَام ... وَمَا اسْتَهَلَّ من أنْفِ الوسميّ بَاكِرُهُ
حَتَّى تَبْلُغَ أَقْصَى مَا تُؤَمِلهُ ... مِنَ الأمُوْرِ وَتَكْفَى مَا تُحَاذِرُهُ
стр. 1708
[من الطويل]
٤٢٤٤ - أنا القَائِلُ الفَعَّالُ لَا أرْهَبُ الرَّدَى ... وَكَمْ قَائِلٍ خَوْفَ الرَّدَى غَيْرَ فَاعِلِ
السّلَامِيُّ: [من الوافر]
٤٢٤٥ - أَنَا القَدَرُ المُتَاحُ فَلَا اصْطِبَارُ ... يَرُدُّ شَبَاهُ عَنْكَ وَلَا نِفَارُ
بَعْدهُ:
وَلَيْسَ مقدّمِي خُرْقًا وَلَكِنْ ... لِغَيْرِ الحَرْبِ يُدَّخَرُ الوَقَارُ
الرَّافِقِيُّ في قَوْسٍ: [من الطويل]
٤٢٤٦ - أَنَا القَوْسُ قَبْلَ النَّزْعِ أَبْدُو كَأَنَّنِي ... هِلَالٌ وَعِنْدَ النَّزْعِ بَدْرُ تَمَام
بَعْدهُ:
مَتَى تُدْرِكُ الأَرْوَاحُ يَوْمَ كَرِيْهَةٍ ... إِذَا بَعُدَتْ عَنْ ذَابِلٍ وُحُسَامِ
وَإِنْ رَدَّ عَنْ رُوْح حُسَامًا وَذَابِلًا ... دِلَاصٌ فَمَا يَسْتَطِيْعُ رَدَّ سِهَامِي
كَأَنَّ سِهَامِي ذِكْرُ عَفْرَاءَ في الوَغَا ... وَكُلِّ رَمِيٍّ عُرْوَةَ بن حُزَامِ
هُوَ أَبُو مَرْوَانُ الوَليْدُ بن إِسْمَاعِيْل بن صبرةَ الرَّافِقيُّ.
القُلَاخُ: [من الرجز]
٤٢٤٧ - أَنَا القُلَاخُ بنُ جَنَابِ بنِ جَلَا ... أَبُو خَنَاثِيْرَ أَقُوْدُ الجَمَلَا
المُتُنَبِّي: [من المنسرح]
٤٢٤٨ - أَنَا الَّذِي بَيَّنَ الإِلهُ بِهِ الأَقْـ ... ـدارَ وَالمَرْءُ حَيْثُمَا جَعَلَه
عَلِيّ بن مُقَلّدِ بن مُنقِذٍ: [من البسيط]
٤٢٤٩ - أَنَا الَّذِي خَالِقُ الأَشْيَاءِ صَوَّرَنِي ... نَارًا مِنَ البَأسِ في بَحْرٍ مِنَ الجُوْدِ
стр. 1709
بَعْدهُ:
عَلَى ثَوْبٌ تَلِيْنُ المُرْهِفَاتُ لَهُ ... مِنْ صِنْعَةِ الربّ. . . داودِ
[من البسيط]
٤٢٥٠ - أَنَا الَّذِي عَمَرَ الدُّنْيَا لِيَسْكُنهَا ... فَأَخْرَبَتْ نَفْسَهُ الأَقْدَارُ وَالأَجَلُ
[من البسيط]
٤٢٥١ - أَنَا الَّذِي نَدَّ عَنْ أَيْدِي قَوَابِلِهِ ... إِلَى حُجُوْرِ بَنَاتِ الدَّهْرِ وَالنُّوَبِ
. . . يوم. . . . . ... أو عضب يسبقك فودي كل معتضبِ
كَيْمَا يُقَال كَرِيْمٌ دُوْنَ بغْيَتهِ ... لَاقَى الَرَّدَى أَو سَعِيْدٌ كَانَ بِالطَّلَبِ
وَمَا يفتك فَلَا تهلك بِهِ أَسَفًا ... فَجَائِبٌ بذل المَجْهُوْدِ لَمْ يَخِبِ
بِفِتْيَةٍ نُجُبٍ عَارِيْنَ مِنْ نَسَبٍ ... كَاسِيْنَ مِنْ حَسَبٍ خَالِيْنَ مِنْ أَدَبِ
مُشَمِّرِيْنَ إِلَى الهَيْجَاءِ قَدْ جَعَلُوا ... إِلَى المَعَالِي إِلَى العَوَالِي أَوْكَدَ السَّبَبِ
مِنْ كُلِّ أَرْوَعَ لَا يَرْتَاعُ في مَلأ ... بَلْ بِمَلَاء الرَّوْعَ مِنْ رَوْعٍ وَمِنْ رُغُبِ
إِذَا رَأَى المَنَايَا فترَةً وَوَنًى ... نَادَى لَدَى الحَرْبِ وَالفُرْسَانُ في حَرَبِ
يَا لِلكِفَاحِ وَلِلشَّرِّ الصُرَاحِ ... وَلِلصُّمِّ الرِّمَاحِ وَللصَّمْصامَةِ الذَّرِبِ
صَمَم وَجَرَّدَ وسَدَّدَ وَأحْو وَاعْلُ ... عُلًى واغْرِمْ وَجِدَّ وَنَلْ وانْهَضْ لَهَا وثبِ
وَسِرْ تسرّ وَاسئِدْ تَسْتَمِرَّ وَصِلْ ... وَاغْضبْ وَخُذْ مِنْ لِئَامِ الغُنْمِ لِلعَرَبِ
كيما تَردُّ اللَّيَالِي عَنْ سَجِيَّتِهَا ... قَهْرًا وَتَجْمَع بَيْنَ الجدِّ وَالأَدَبِ
وَهَلْ تَرُوْمُ مَرَامِي غَيْر ذي كَرَمٍ ... يَعُدُّ مَجْدًا كَمَجْدِي أَو أبٌ كأبِي
المُتُنَبِّيُّ: [من البسيط]
٤٢٥٢ - أَنَا الَّذِي نَظَرَ الأَعْمَى إِلَى أَدَبِي ... وَأَسْمَعَتْ كَلِمَاتِي مَنْ بِهِ صَمَمُ
بَعْدهُ:
стр. 1710
أَنَامُ مِلْءَ جُفُوْني عَنْ شَوَارِدِهَا ... وَيَسْهَرُ الخَلْقُ جَرَّاهَا وَيَخْتَصِمُ
الكُمِيْتُ بن مَعْرُوْفٍ الأَسَدِيُّ: [من البسيط]
٤٢٥٣ - أَنَا الَّذِي يَجِدُوْنِي في صُدُوْرِهِم ... لَا أَرْتَقِي صدْرًا مِنْهَا وَلَا أَرِدُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَإِنْ يَحْسُدُونِي فَإِنِّي غَيْر لَائُمِهِمْ ... قَبْلِي مِنَ النَّاسِ أَهْلُ الفَضْلِ قَدْ حُسِدُوا
فَدَام لِي وَبِهِمْ مَا بِي وَمَا بِهِمْ ... وَمَاتَ أكْثَرُنَا غَيْظًا بِمَا يَجِدُ
لَا يُنْغِصُ اللَّه حُسَّادِي فإِنَّهُمُ ... أَسرُّ عِنْدِي مِنَ اللَّائِي لَهَا الوُدد
نَاهِضٌّ الكلَابِيُ: [من الوافر]
٤٢٥٤ - أَنَا اللَّيْثُ الَّذِي لَا يَزْدَهِيْهِ ... عَوَاءُ العَاوِيَاتِ وَلَا النّبَاحُ
صَاحِبُ البَصْرَةِ: [من الوافر]
٤٢٥٥ - أَنَا اللَّيْثُ إِلَّا إِنَّنِي غَيْرُ قَاطِنٍ ... أَبَاءَةَ غِيْلٍ وَالليُوثُ ضرُوْبُ
مُسْلِمُ بن الوَليْدِ: [من الطويل]
٤٢٥٦ - أَنَا اللَّيْثُ يَحْمِي الأَرْضَ فأتِ زَئِيْرَهُ ... فَإِنْ كُنْتَ كَلبًا حَانَ حَيْنكَ فَانْبَحِ
[من الطويل]
٤٢٥٧ - أَنَا المُذْنِبُ الخَطَّاءُ وَالعَفْوُ وَاسِعٌ ... وَلَوْ لَمْ يَكُنْ ذَنْبٌ لِمَا عُرِفَ العَفْوُ
بَشَّارٌ: [من البسيط]
٤٢٥٨ - أَنَا المُرَعَّثُ لَا أَخْفَى عَلَى أَحَدٍ ... ذَرَتْ بي الشَّمْسُ لِلدَّانِي وَلِلنَّائِي
стр. 1711
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الطويل]
٤٢٥٩ - أَنَا المَرْءُ لَا عِرْضِي قَرِيْبٌ مِنَ العِدَا ... وَلَا فِيَّ لِلْبَاغِي عَلَيَّ مَقَالُ
السَّلَامِيُّ: [من البسيط]
٤٢٦٠ - أَنَا المَشُوْقُ فَمَا لِلْخَيْلِ وَالإبْلِ ... تَحِنُّ قَبْلِي إِذَا مَرَّتْ عَلَى الطَّلَلِ
محمد بن مروان: [من البسيط]
٤٢٦١ - أَنَا المُؤَدَّبُ حَقًّا إِنَّمَا أَدَبِي ... ضَرْبُ الرِّقَابِ وَلَيْسَ السَّوْطُ مِنْ أَرَبِي
مُسْلِمٌ بن الوَليْدِ: [من الطويل]
٤٢٦٢ - أَنَا النَّارُ في أحْجَارِهَا مُسْتكِنَّةٌ ... فَإِنْ كُنْتَ مِمَّنْ يَقدَحُ النَّارَ فَاقْدَحِ
بَعْدهُ:
أَنَا البَحْرُ في أذِيّة مُتَلَاطِمٌ ... فَإِنْ كانْتُ مِمَّنْ يَسْبَحُ البَحْرَ فَاسْبَحِ
أَنَا اللَّيْثُ وابنُ اللَّيْث في حَوْمَةِ الوَغَى ... فَإِنْ كُنْتُ مِمَّنْ يَهْرشُ اللَّيْثَ فَانْبَحِ
* * *
حَدَّثَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ بن طَاهِرٍ قَالَ حَجَبْتُ المُعْتَصم عَنِ المَأمُوْن يَوْمًا وَقَدْ كَانَ جَاءَ في وَقْتِ القَائِلَةِ في جَمَاعَةٍ مِنْ غِلْمَانِهِ لِيَدْخُلَ إِلَيْهِ فَقَلْتُ لَيْسَ هَذَا وَقْتُ السَّلَامِ في مِثْلِ هذِهِ الجمَاعَةِ فَقَالَ المُعْتصمُ يَجُوْزُ لَكَ يا ابن طَاهِرٍ أَنْ تَرْكَبَ في أَرْبَعَمِائَةِ غُلَامٍ ولا يَجُوْزُ أَنْ أَرْكَبَ في مِثْلِ هَذِهِ الجمَاعَةِ فَقَلْتُ لَهُ أَنَا إِن كانْت أَرْكَبُ في أَرْبَعَمِائَةِ غُلَامٍ لَا أَطْمَعُ فِيْمَا تَطْمَعُ أَنْتَ فِيْهِ مَعَ رُكُوْبكَ في أَرْبَعِ نَفرٍ فَانْصَرَفَ المُعْتَصِمُ وَاجِدًا وَبلغَ الخَبَرُ المَأْمُوْن فلم يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَى أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بن طَاهِرٍ وَتَغَيَّرَ المُعْتَصِمُ عَلَى ابن طَاهِرٍ فَكَانَتِ المَوْجِدَةُ تَنْمُو بَيْنَهُمَا. وَكتَبَ المُعْتَصِمُ يَوْمًا إِلَى ابن طَاهِرٍ: مَنّتْكَ
стр. 1712
نَفْسُكَ يابن الأَعْوَرِ الأَبَاطِيْلَ حَتَّى تَوَهَّمْتَ أَنَّ هَذِهِ الدَّوْلَةَ لا تَتِمُّ إِلَّا بِكَ وَأَنَّها لَمْ تَكْمَلْ إِلَّا بِأبيْكَ فَهَيْهَاتَ وَاللَّهِ لَوْلَا أنكَ مِنَ الطَّيْرِ عُصْفُوْرًا لَا تَمْلأُ يَدِي لأَمَرْتُ لِسَاسٍ يَأتِي بِرَأسِكَ فَأَرْبعَ عَلَى ظَلْعِكَ وَاعْرِفْ قَدْرَ نَفْسِكَ ولا تُجَاوِزْ حَدّكَ وَالسَّلَامُ. فَأَجَابَهُ ابْنُ طَاهِرٍ في ظَهْرِ رقْعَتِهِ: لَعُمْرَ أَبِي إِسْحَاقَ مَا قَالَ مُنْكرًا وَإِنِّي عَلَى صدْقِ الَّذِي قَالَ شَاكِرُهُ فَإِنَّ عِتَاقَ الطَّيْرِ تصْطَادُ قدرهَا وَلَسْتُ مِنَ الطَّيْرِ الَّذِي أَنْتَ صائِدُهُ قَدْ عَرِفْتُ مَا ضَمَّنْتَ كِتَابكَ مَا سَمَا بِي قَدَرِي وَهِمَّتِي وَالسَّيْفُ الَّذِي ضرَبَ بهِ أَبِي عِنْقَ أَخِيْكَ ففي عُنُقِي بعْدَ أنتظر مَتَى تَنْحَرِفُ بِوَجْهِكَ فَأضربُ بِهِ عُنُقكَ ثَمَّ قَالَ (١):
أَنَا النَّارُ فِي أَحْجَارِهَا مستَكِنّةٌ ... فَإِنْ كُنْتَ مَنْ تَقْدَح النَّارَ فَاقْدَحِ
أَنَا البَحْرُ في أذية مُتَلَاطِمٌ ... فَإِنْ كُنْتَ ممن يَسْبَحُ البَحْرَ فَاسْبَحِ
أَنَا اللَّيْثُ يَحْمِي الأَرْضَ فَأتِ زئيْرَهُ ... فَإِنْ كُنْتَ كَلْبًا حَانَ حَيْنكَ فَانْبحِ
ثمَّ وَجَّهَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ الرّقْعَةَ إِلَى المَأمُوْنِ فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهَا اسْتَدْعَى المُعْتَصِمَ وَدَفَعَ إِلَيْهِ الرّقْعَةَ فَقَرَأهَا فَقَالَ يا أَبَا إِسْحَاقَ لَوْ افتدَيْتَ هَذَا الجَّوَاب بِخرَاجِ مِصْرَ عَشْرَةَ سِنِيْنَ مَا كَانَ عوَضًا لَكَ وَلَقَدْ صَدَقَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ وَغَلِطْتَ فِيْمَا استصْغَرْتَ مِنْهُ، فَقَالَ المُعْتَصمُ يا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ مَا عِنْدِي إِلَّا الصَّبْرُ عَلَى مضَضٍ مِنْهُ بِتَشْييْدِ صَنِيْعكَ وَأَنَا تَارِكٌ عِنَادَهُ أَبَدًا مَا بَقِيْتُ فَوَقَعَ قَوْلهُ ذَلِكَ مِنَ المَأمُوْنِ أَحْسَنَ مَوْقعِ وَأمَرَ بِمُصَالَحَتِهُمَا فَكَتَبَ المُعْتَصمُ إِلَى عَبْدُ اللَّهِ قَدْ كَانَتْ أُمُوْرٌ بَيْنَنَا وَبَيْنكَ مِثْلَمَا نَزَغَ الشَّيْطَانُ بين يوسف وأخوته، وَأَنَا أَقُوْلُ مَا قَالَ: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾.
[من الطويل]
٤٢٦٣ - أَنَا النَّارُ في أُحْجَارِهَا مُسْتَكِنَّةٌ ... مَتَى مَا يهجِهَا قَادحٌ تَتَضَرَّمُ стр. 1713
[من الطويل]
٤٢٦٤ - أَنَا النَّجْمُ إِنْ أَبْصَرْتَنِي اليومَ هَابِطًا ... فَلِلنَّجْمِ مِنْ بَعْدِ الهُبُوطِ صُعُوْدُ
قَيْسُ بن رُفَاعَةَ الأَنْصَارِيُّ: [من البسيط]
٤٢٦٥ - أَنَا النَّذِيْرُ لَكُمْ مِنِّي مُجَاهَرَةً ... كيلا أُلَامَ عَلَى نَهْيِي وَإنْذَارِي
بَعْدهُ:
فَإِنْ عَصيْتُمْ مَقَالِي اليَوْمَ فَاعْتَرِفُوا ... إِنْ سَوْفَ تَلْقَوْنَ خِزْيًا ظَاهِرَ العَارِ
لتَتْرُكَّنَّ أَحَادِيْثًا وَمَلْعَبَةً ... لَهْوَ الحدِيْثِ وَلَهْوَ المُدْلَجِ السَّارِي
مَنْ كَانَ في نَفْسِهِ حَوْجَاءُ يَطْلِبُهَا ... عِنْدِي فَإِنِّي لَهُ رَهْنٌ بِإصْحَارِي
أقَيِّمُ عَوْجَتَهُ إِنْ كَانَ ذا عِوَجٍ ... كَمَا يُقَوِّمُ قَدْحُ النَّبْعَةِ البَارِي
القَاضِي أَبُو الحَسَنِ: [من المنسرح]
٤٢٦٦ - أَنَا الوَلِيُّ الَّذِي إِذَا كُشِفَتْ ... أَسْرَارُهُ قِيْلَ أَخْلَصَ الرَجُلُ
بَعْدهُ:
موَدَّةٌ لَا يَشُوْبُهَا مَلَقٌ ... وَنيَّةٌ لَا يَشُوْبُهَا دَخَلُ
إِذَا دَنَا فَالوَلَاءُ مُشْتَهِرٌ ... وَإِنْ نَأَى فَالثَّنَاءُ متَّصِلُ
[من الخفيف]
٤٢٦٧ - أَنَا إِنْ مُتُّ وَالهَوَى حَشْوَ قَلْبِي ... فَبِدَاءِ الهَوَى يَمُوْتُ الكِرَامُ
قَبْلهُ:
لِي حَبِيبٌ يَطِيْبُ فِيْهِ المَلَامُ ... نَامَ عَنِّي وَذِكْرهُ لَا يَنَامُ
أَنَا إِنْ مُتُّ. البَيْتُ
стр. 1714
البَرْقِيُّ مَغرِبِيٌّ: [من الخفيف]
٤٢٦٨ - أَنَا أَهْوَاهُمُ عَلَى كُلِّ حَالٍ ... عَدَلُوا في هَوَاهم أَمَّ جَاروَا
قَبْلهُ:
إِنْ ذَكَرْتَ العَقِيْقَ هَاجَكَ شَوْقٌ ... رُبَّ شَوْقٍ تهيجهُ الأذْكَارُ
يَا خَلِيْلَيَّ حَدِّثَا عَنِ الرّكْبِ ... سُحَيْرًا أأنْجَدُوا أَمْ أَغَاروا
شَغَلُوْنَا عَنِ الوَدَاعِ وَوَلُّوا ... مَا عَلَيْهِمْ لَوْ وَدَّعُوا ثَمَّ سَارُوا
أَنَا أَهْوَاهُمْ عَلَى كُلِّ حَالٍ. البَيْتُ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الطويل]
٤٢٦٩ - أَنَا الأَسَدُ المَاضِي عَلَى كُلِّ فِعْلَةٍ ... أَمَشِّي شِفَارَ البِيْضِ فَوْقَ الجَمَاجِمِ
قَبْلهُ:
أَلَا لَيْتَ أَذْيَالَ الغُيُوْثِ السَّوَاجِمِ ... تُجَرُّ عَلَى تِلْكَ الرُّبَى [والمعالمِ]
أَنَا الأَسَدُ المَاضِي عَلَى كُلِّ فِعْلَةٍ. البَيْتُ
فَهَلْ نَافِعِي أَنْ يَنْصرَ المَجْد عَزْمَتِي ... عَلَى هَذِهِ [العَليَاءِ، والمالُ ظالِمي]
وَأينَ مِنَ الدَّهْرِ اسْتِمَاعُ ظَلَامَتِي ... [إذا نُظِرَت أيامُه في المَظَالمِ]
[من الكامل]
٤٢٧٠ - أَنَا إِنْ أبْقَ وَأَهلكْ فَقَدْ نِلْتُ الّتِي ... مَلأَتْ قُلُوْبَ أَصادِقِي وَعُدَاتِي
[من الخفيف]
٤٢٧١ - أَنَا بَيْنَ الرَّجَاءِ والخَوفِ وَقْفٌ ... وَاقِفٌ بَيْنَ وَعْدِهِ وَالوَعِيْدِ
стр. 1715
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من الكامل]
٤٢٧٢ - أَنَا بَيَّنَ أَنْيَابِ الزَّمَانِ وَخَائِفٌ ... مِنْهُ شَبَا الأنيَابِ وَالأَضْرَاسِ
المُتنَبِّي: [من الخفيف]
٤٢٧٣ - أَنَا تِرْبُ النَّدَى وَرَبُّ القَوَافِي ... وَسِمَامُ العِدَا وَغَيْظُ الحَسُوْدِ
بعده:
أَنَا في أُمَّةٍ تَدَارَكَهَا اللَّهُ ... بِلُطْفٍ كَصَالِحٍ في ثَمُوْدِ
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من الخفيف]
٤٢٧٤ - أَنَا جَلْدٌ عَلَى الخُطُوْبِ وَلَكِنْ ... لَسْتُ مِنْهَا عَلَى جَفَائِكَ جَلْدَا
مخائلهُ أَو ضَاقَ أَمْرٌ ذَكَرْنَاهُ فيتّسعُ. قَالَ مَنْصُوْرُ بن جَمْهُوْرٍ سَأَلْتُ العَتَابِيَّ عَنْ سَبَبِ غَضَبِ الرَّشِيْدِ عَلَيْهِ فَقَالَ لِي: اسْتَقْبَلْتُ مَنْصُوْرُ النُّمَيْرِيّ. . . تركت مرائي تعلق وَقَدْ عَسُرَتْ وِلَادَتهَا عَلَيْهَا وَهِيَ يدي ورجلي وَالقَيّمة بِأَمْرِي وَأَمْرِ مَنْزِلي. فَقَلْتُ لَهُ: لِمَ لَا تَكْتُبْ عَلَى فَرْجِهَا هَارُوْنَ الرَّشِيْدُ؟ فَقَالَ: لِيَكُوْنَ مَا إِذَا ضَاقَ أَمْرٌ ذَكَرْنَاهُ فَيَتَّسِع. فَقَالَ لِي كَشْخَانُ: وَاللَّهِ لَئِنْ خَلصت امْرَأَتِي لأَذْكرَنَّ قَوْلِكَ هَذَا لِلرَّشِيْدِ. فَلَمَّا وَلَدَتْ امْرَأتهُ خَبَّرَ الرَّشِيْدُ بما كَانَ بَيْني وَبَيْنَهُ.
فَقَلْتُ قَالَ: قل، فَأَنْشَدْتُهُ قَوْلهُ (١):
ثَنَاءٌ مِنَ الناسِ رَاتِعٌ هَامِلُ ... يُعَلِّلُوْنَ الحَيَاةَ بِالبَاطِلِ
ألا مَسَاعِيْرُ يغْضُوْنَ لَهَا ... بِسَلَّةِ البِيْضِ وَالقَنَا الذَّابِلِ
فَغَضبَ مِنْ ذَلِكَ غَضبًا شدِيْدًا وَقَالَ لِلْفَضْلِ ابن الرَّبِيْع تُحْضِرُهُ السَّاعَةَ فَبَعَثَ الفَضْلُ إِلَيْهِ فَوَجَدَهُ قَدْ تُوفّيَ فَأَمَرَ بِنَبْشِهِ لِيُحْرِقَهُ فَلَمْ يَزَلْ الفَضْلُ يلطفُ لَهُ حَتَّى كَفَّ стр. 1716
عَنْهُ. قَالَ وَكَانَ النُّمَيْرِيُّ قَصِيْرًا أَزْرَقَ العَيْنِ أَحْمَرَ نَحِيْفًا يَزْدَرِيْهِ مَنْ رآهُ لِدَمَامَتِهِ.
* * *
أَبْيَاتُ السَّرَيّ مِن قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا أَبَا الهَيْجَاءِ حَرْبَ بنَ سَعْدِ بن حَمْدَانَ يَقُوْلُ مِنْهَا:
أَنَا جَلدٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ (١):
أوسِعُ الدَّهْرَ مُذْ تغيبت ذَمًّا ... بَعْدَ مَا كُنْتُ أَوْسِعُ الدهرَ حَمْدَا
وَإِذَا قسْتُ هَجْركَ المُرَّ بِالدَّهـ ... ـرِ وَمَا قَدْ جَنَاهُ كَانَ أَشَدَّا
أَنَا حُرٌّ إِذَا انْتَسَبْتُ وَلَكِنْ ... جَعَلتنِي لَكَ المَكَارِمُ عَبْدَا
لا أَقُوْلُ الغمَامَ مِثْلَ أَيَادِيْكَ ... ولا السَّيْفُ مِثْلُ عَزْمِكَ حَدَّا
أَنْتَ أَمْضَى مِنَ الحُسَامِ وَأَصْفَى ... مَنْ حَيَا المزْنَ في المحُوْلِ وَأَنْدَا
* * *
قَالَ حُذَيْفَةُ المَرْعَشِيّ صحبتُ إبْرَاهِيْم بن أَدْهَمَ ﵀ طَالِبيْنَ الكُوْفَةِ عَلَى البَادِيَةِ فَكَانَ يَمْشِي وَهُوَ يَدْرُسُ وَيُصَلِّي عِنْدَ كُلِّ ميْلٍ رَكْعَتَيْنِ فَدَخَلْنَا الكُوْفَةَ وَأَوَيْنَا إِلَى مَسْجِدِ خَرَابٍ فَنَظَرَ إِلَيَّ إبْرَاهِيْمُ وَقَالَ يا حُذَيْفَةَ أَرَى بِكَ الجُّوْعَ فَقَلْتُ هُوَ مَا رَأَى الشَّيْخُ فَقَالَ عَلَيَّ بِدَوَاةٍ وَقُرْطَاسٍ فَجِئْتهُ بِهمَا فَكَتَبَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ أَنْتَ المَقْصُوْدُ إِلَيْهِ بِكُلِّ حَالٍ وَالمُشَارُ إِلَيْهِ بِكُلِّ مَعْنًى (٢).
أَنَا حَاضرٌ أَنَا ذَاكِرٌ أَنَا شَاكِرٌ ... أَنَا جَائِع أَنَا حَاسِرٌ أَنَا عَارِ
هِيَ سِتَّةٌ وَأَنَا الضَّمِيْنُ لِنِصْفِهَا ... فَكُنِ الضَّمِيْنَ لِنِصْفِهَا يا جَارِي
مَدْحِي لِغَيْرِكَ لَفْحُ نَارٍ خضْتُهَا ... فَأجِرْ فَدَيْتكَ مِنْ دخُوْلِ النَّارِ
وَدَفَعَ إِلَيَّ الرُّقْعَةَ وَقَالَ اخْرُجْ وَلَا تعلق سرّكَ بِغَيْرِهِ وَاعْطِهَا كل مَنْ تَلْقَاهُ فَخَرَجْتَ فَاسْتَقْبَلَنِي على بغلة. . . صَاحِبُ هَذِهِ الرُّقْعَةِ فَقَلْتُ في مَسْجِدٍ خَرَابٍ فَأَخْرَجَ مِنْ كمِّهِ стр. 1717
دَنَانِيْرَ فَأَعْطَانِي فَسَألْتُ عَنْهُ فَقِيْلَ هُوَ نَصْرَانِيٌّ فَرَجعْتُ إِلَى إبْرَاهِيْم فَأَخْبَرْتهُ فَقَالَ لا تَمَسَّها فَإِنَّهُ يَجِيْءُ في هَذِهِ السَّاعَةِ. . . من أَنْ وَافَى النَّصْرَانِيُّ فَانْكَبَّ عَلَى إبْرَاهِيْم يُقَبِّلُهُ وَيَقُوْلُ يا شَيْخُ قَدْ حَسُنَ إِرْشَادُكَ إِلَى اللَّهِ فَأَسْلَمَ عَلَى يَدِهِ وَصَارَ صَاحِبًا لإبْرَاهِيْم بن أَدْهَمَ ﵀.
[من الكامل]
٤٢٧٥ - أَنْ أَجْنِهِ خَطَأً فَقَدْ عَاقَبْتَنِي ... عَمْدًا بِأَعْظَمَ مِنْ عِقِابِ العَامِدِ
ابن المُعْتَزِّ: [من الخفيف]
٤٢٧٦ - أَنَا جَيْشٌ إِذَا غَدَوْتُ وَحِيْدًا ... وَوَحِيْدٌ في الجَحْفَلِ الجَرَّارِ
بَعْدهُ:
قَدْ تَرَدَّيْتَ بِالمَكَارِمِ حَوْلي ... وَكَفَتْنِي نَفْسِي مِنَ الافْتِخَارِ
أخزنُ الغَيْظَ في قُلُوْبِ الأعَادِي ... وَأُحِلُّ لِلحِبَار دَارَ الصِّغَارِ
لَا تَشِيْمُ البَرْقُ عَيْنِي وَلَا ... أَجْعَل إِلَّا إِلَى العِدَى أَسْفَارِي
الخِلِيْعُ الشَّامِيُّ: [من الكامل]
٤٢٧٧ - أَنَا حَامِدٌ أَنَا شَاطِرٌ أَنَا نَاشِرٌ ... أَنَا رَاحِل أَنَا جَائِعٌ أَنَا عَارِي
هَذَا أَحْسَنُ مَا قِيْلَ في التَّصْرِيْحِ بِالاستمَاحَةِ وَهَذَا البَيْتُ هوَ أَوَّلُ الأَبْيَاتِ وَبَعْدَهُ:
هِيَ سِتَّةٌ فَكُنِ الضَّمِيْنَ لِنِصْفِهَا ... أَكُنِ الضَّمِيْنَ لِنِصْفِهَا بعِيَارِ
أَحْمِل وَاطْعِمُ وَاكْسُ ثَمَّ لَكَ الوَفَا ... عَنْ اخْتِيَارِ مَحَاسِنِ الأخْيَارِ
وَالعَارُ في مَدْحِي لِغَيْرِكَ فَاكْفِنِي ... بالجوْدِ مِنْكَ تَعَرُّضِي لِلعَارِ
وَالنَّارُ عَنْي في السُّؤَالِ فَهَلْ تَرَى ... أنْ لَا تُكَلّفنِي دُخُول النَّارِ
هِيَ خَمْسَةُ أَبْيَاتٍ.
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من الخفيف]
٤٢٧٨ - أَنَا حُرّ إِذَا انْتَسَبْتُ وَلَكِنْ ... جَعَلَتْنِي لَكَ المَكَارِمُ عَبْدَا
стр. 1718
البُسْتيُّ: [من الخفيف]
٤٢٧٩ - أَنَا خافٍ كلَيْلَةِ القَدْرِ في النَّا ... سِ وَعَالٍ كلَيْلَةِ القَدْرِ قَدْرا
٤٢٨٠ - أَنَاخ اللُّؤْمُ وَسْطَ بَنِي رِيَاحٍ ... مَطِيَّتَهُ وَأَقْسَمَ لَا يَرِيْمُ (١)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... هِيَ عِنْدَ غَايَتِهِ مُقِيْمُ
[من الخفيف]
٤٢٨١ - أَنَا دَاعٍ لَكُمْ وَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ وَلَائِي ... لَا مِثْلَ أَهْلِ الدَّعَاوَى
[من البسيط]
٤٢٨٢ - إِنْ أَدْعُ مِثْلكَ لِلجلَّى فَرُبَّ فَتًى ... ضَرَبْتَ مِنْهُ بِسَيْفٍ غَيْرِ مَخْبُوْرِ
يُقَال في المَثَلِ: إِنْ كُنْتَ نَاصِرِي فَغَيِّبْ شَخْصَكَ عَنِّي. يُضرَبُ فيمن أَرَادَ أَنْ يَنْصُرَكَ فَيَأتِي بما هُوَ عَلَيْكَ لَا لَكَ.
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الطويل]
٤٢٨٣ - أنادِيكَ فَارْجِعْ مِنْ قَرِيْبٍ فَإِنَّنِي ... إِذَا ضَاقَ بيْ ذرْعي مَضَيْتُ كَمَا تَمْضِي
أَبُو نَاجِيَةَ في الجُبْنِ: [من الخفيف]
٤٢٨٤ - أَنَا ذَاكَ الّذِي إِذَا شَهِدَ الحَرْبَ تَوَلَّى ... وَلَوْ مَعَ ابنِ الرَّسُوْلِ
بَعْدهُ:
وَإِذَا مَا تَذَوْكَرَ الشِّعْرُ يُرْوَى ... وَعَلَى المُحْصَنَاتِ جَرُّ الذُّيُوْل
يَصِفُ نَفْسِهِ بِالهَرَبِ عَنِ الحَرْبِ.
[من مجزوء الخفيف]
٤٢٨٥ - أَنَا رَاجٍ وَخَائِفُ ... بَيْنَ هَذَيْنِ وَاقِفُ стр. 1719
ابْنُ مُسْهَرٍ الكَاتِبُ: [من الخفيف]
٤٢٨٦ - أَنَا رَاضٍ بِالهَجْرِ مِنْهُمُ عَنِ الوَصْلِ ... وعن قُرْبِ دَارِهِمْ بِالتّنائِي
مثله قَوْلُ الرَّضِيُّ (١):
وَيُظْهِرُ لِي قَوْمٌ بعدًا أَو جَفْوَةً ... وَمَا عَلِمُوا أَنِّي بِذَلِكَ أَفْرَحُ
العَتَّابِيُّ: [من مجزوء الخفيف]
٤٢٨٧ - أَنَا رَاضٍ بِمَا صَنَعْتَ ... وَلَوْ كَانَ مُتْلِفِي
قَبْلهُ:
أمْطُلِيْنِي وَسَوِّفِي ... وَعِدِيْني وَلَا تَفِي
اتْرُكِيْني مُعَلَّقًا ... أَنْ تَجُوْدِي وَتُسْعِفِي
فَعَسَى تَشْتَفِي الزّ ... مَانَ بِحَدِّي فَأشْتَفِي
أَنَا رَاضٍ بِمَا صَنَعْتَ. البَيْتُ
ابن شَمْسُ الخلَافَةِ: [من الخفيف]
٤٢٨٨ - أَنَا رَاضٍ بِوُدِّ رَاضٍ بِوُدِّي ... وَعَيُوْفٌ وُدَادَ كُلِّ عَيُوْفِ
العَتَّابِيُّ: [من الخفيف]
٤٢٨٩ - إِنْ أَرَدْتُمْ حَوَائِجًا عِنْدَ قَوْمٍ ... فَتَنَقَّوا لَهَا الوُجُوْهَ الصبَاحَا
قَبْلهُ:
حُسنُ ظني إِلَيْكَ أصلحك اللَّه ... دعاني فلا عدمت الصّلاحا
ودعاني إِلَيْكَ قَوْلُ رَسُوْلُ اللَّهِ ... إِذَا قَالَ مُفْصِحًا إفْصَاحَا
إِنْ أَرَدْتُمْ حَوَائِجًا عَنْ قَوْمٍ. البَيْتُ стр. 1720
وَلعَمْرِي لَقَدْ تَنَقَّيتُ وَجْهًا ... مَا بِهِ خَابَ مَنْ أَرَادَ نَجَاحَا
* * *
. . . كلثوم بن عمرو. . . عبد اللَّه بن عباس. . . بهذه الأبيات فقال: يا كلثوم: ما حاجتك، قال: بدرتان أيها الأمير، فقبضها من ساعته وانصرفَ. ويروى أنّ دعبل كتب بهذه الأبيات إلى الحسن بن سهل، فَوَجَّهَ إليه بألف دينار وكتب معها.
اعذر فإنّ الأمور ضيقة ... والضيق يحمي الفتى من الأرب
لو ساعدت حُسن نيتي جِدَتي ... فيك لأصبحتُ أيسر العربِ
أَعْرَابِيٌّ: [من الطويل]
٤٢٩٠ - أُنَازِعُ مَنْ لَا أَسْتَلِذُّ حَدِيْثَهُ ... وَتَجْتَازُهَا طَرَفِي كَأنْ لَا أَرِيْدُهَا
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من البسيط]
٤٢٩١ - أَنَا زُهَيْرُ فَمَنْ لِي في زَمَانِكَ ذَا ... بِبَعْضِ مَا افْتَرَقَتْ عَنْهُ يَدَا هَرِمِ
وَمِنْ بَابِ (إِنْ أَسَاءَ) قَوْل جَعْفَرُ بن عَبْدُ اللَّهِ بن مُعَاوِيَةَ بن عَبْدُ اللَّهِ بن جَعْفَر:
لَسْتُ عَمَّنْ أُوْردُهُ بمفِيْقِ ... أَنَا لِلصَّبْرِ عَنْهُ غَيْرُ مُطِيْقِ
إِنْ أَسَاءَ الصَّدِيْقُ مِنْ بَعْدِ إِحْسَانٍ ... تَتَبَّعْتُ وَاجِبَاتِ الحُقُوْقِ
وَتَلَافَيْتهُ لِيَعْطِفَ بِالوُدِّ ... إِلَيّ الِفٍ لِوَدِّ الصَّدِيْقِ
ذَاكَ أَوْلَى مِنْ ارتيَادِ بَدِيْلٍ ... لَمْ يُجَرِّبْ رِفاقهُ في طَرِيْقِي
ابن شَمْسِ الخلَافَةِ: [من الطويل]
٤٢٩٢ - أناسٌ أَبُوا إِلَّا التَّلَوُّنَ عَادَةً ... فَشَأنَهُمُ وَالحَبُّ هُوْنٌ وَإذْلَالُ
الفرَزْدَقُ: [من الطويل]
٤٢٩٣ - أناسٌ إِذَا مَا أَنْكَرَ الكَلْب أَهْلُهُ ... أَنَاخُوَا فَعَاذُوا بِالسُّيُوْفِ الصَّوَارِمِ
следующие страницы →