← Адаб

Адаб · id 20762

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر

Полный текст (5 369 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.

стр. 2031

كَم قَد خَلَوتُ بمن أهوى وَيمنعني ... منهُ الحياءُ وخَوفُ اللَّهِ والحذَرُ وكَم ظَفرتُ بمن أهوَى فيقنعُنِي ... منهُ الفكاهةُ وَالتعليلُ والنظَرُ أَهوى المِلَاحَ البيت ... وبعده: فذلكَ الحُبُّ لَا إِتيان، ومَعصيَةٍ ... لَا خيرَ في لَذةٍ من بعدِهَا سَقرُ ويروى: لا تَركنَنَّ إِلى إتيان معصية. . . البيت ابْنُ المُعتَزِّ: ٥٤٦١ - أَهوى عَليًّا والإِلَه وَلَا ... أَقلَى أَبا بَكرٍ وَلَا عُمَرَا نُصَيْبٌ: ٥٤٦٢ - أَهوَى هَواهُ وَلَا أُحِبُّ خِلَافَهُ ... وَيروم في كُلِّ الأُمورِ خِلَافِي بعدَهُ: صَاحبتُهُ عَامين لا وَحَياتِهِ ... مَا كَانَ في العَامينِ يومٌ صَافِ هَذَا ممَا قالت العَربُ في المذكَّر لأنَّ جُلّ أَشعارِها في المؤنَّثِ وَمَا قالتْ في المُذَكَّرِ قليلٌ وَهذا منهُ. عَبدُ اللَّهِ بن الحسن بن علي ﵇: ٥٤٦٣ - أَهوى هَوَى الدّينِ واللَّذاتُ تُعجبُني ... فَكيفَ لي بهَوَى اللَّذاتِ وَالدّينِ قَال بَعضُ الصُّوفيَّةِ صَحِبتُ عَبدَ اللَّهِ بنَ الحَسنِ بن عَلِيِّ بن أبي طَالبٍ ﵇ بمكَّة فبينَا نَحنُ في الطَّوافِ إِذَا امرأة حَسناءُ جَميلةٌ فلمّا بَصُر بَهَا عبد اللَّهِ قَالَ: أَهوَى هوَى الدِّين، البَيت، وبعدَهُ: نَفسِي تُزَيِّن لِي الدُّنيا وزُخرفَهَا ... وحَاجزٌ من حذارِ اللَّه يثنينِي

стр. 2032

فقَالَت المرأةُ مُسرِعةً: دع أَحدَهُمَا مثل الآخرَ فَقالَ لَها أَلكِ زَوجٌ قَالت كَان فدُعِي قالَ مُذكَم قالت مُنذُ سَنةٍ فقالَ الحَمدُ للَّهِ عَلَى تَمام النَّعمةِ فهَل لكِ في زَوج قَالت مَا كان ذَلك في عَزمِي فَأمّا بكَ فنعَم فتزوَّجَ بهَا. ٥٤٦٤ - أَهلًا بِوَافدَةٍ للشّيبِ نَازِلَةٍ ... وانْ تَرَاءَت بشَخصٍ غَيرِ مَودُودِ أَنشَدَ أَبُو أحمَد بنُ الزَّياتِ قَالَ: أَنشَدني هارونُ بنُ محمَد بنُ عَبد الملِك الزّياتُ: أَهلًا بوَافدة للشَّيبِ. . . البيت، وبعده: لا أَجمعُ الحِلِمَ والصَّهباءَ قَد سَكَنتْ ... نفسي إِلى الماءِ عن ماءِ العناقِيدِ لَم يَنهَني كُبَرُ عنهَا وَلَا فنُدَ ... لكن صَحَوتُ وَغصنِي غيرُ مخضُودِ أَوْفَى بي الحلم فاقتادَ النُهَى طَلِقًا ... شأَوِي وَعفتُ الصِّبَا من غير تَفْسيدِ البُحتُرِيّ: ٥٤٦٥ - أَهلًا بِهَذا المَلِكِ المقبِلِ ... جئتَ مجيءَ العَارِضِ المُسبِلِ مِقداد بنُ المَطاميريّ: ٥٤٦٦ - أَهلًا بهِ زائِرًا تُدنيهِ من جَسَدِي ... ضمًّا يَدي وخُفُوقُ القَلبِ يبعِدُهُ أَبو عَامرٍ أَحمدُ بن عَبد الملك المعرِيّ: ٥٤٦٧ - أُهِيبُ بالصَّبرِ وَالشَّحنَاءُ ثائِرةٌ ... وأَكظِمُ الغَيظَ وَالأَحقادُ نيرَانُ ٥٤٦٨ - أهيَفُ مَاءِ الشَّبَابِ يَرعدُ ... في خَدَّيهِ لَولَا أَدِيمُهُ قَطَرَا نُصَيْبٌ: ٥٤٦٩ - أَهيمُ بدَعدٍ مَا حَييتُ فَإِن أَمُتْ ... أُوَكّل بدَعدٍ مَن يهَيم بهَا بَعدِي

стр. 2033

قِيلَ ذُكرَ بيتُ نُصيبٍ، أَهيمُ بدَعدٍ مَا حييتُ، البَيتُ، عِندَ عَبد الملك بن مروانَ فكلٌ من جلسَاءِ عَابَهُ فقالُوا لم نَجِد أحدًا مِمَّن يفهَمُ جَوهَر الكلامَ يَرى لَهُ مذهبًا حَسنًا فقال عبدُ الملكُ لَو كَانَ إليكم كيفَ كنتمُ تَقولُونَ فَقال بَعضُهم كنت أقول (١): أَهيمُ بَدعدٍ مَا حَييتُ فإِن أَمُت ... فَلا صلحت دَعدٌ لذي خُلَّةٍ بَعدي قَالُوا أنتَ واللَّهِ أشعَرُ الثلَاثَة، وقال النمِر بنُ تولبٍ مِن أَبياتٍ أَوّلها (٢): أشاقتكَ أطلالٌ دَوارسُ من دَعد ... خَلاءٌ مغَانيهَا لحَاشِيةِ البَردِ أَهِيمُ بدَعدٍ مَا حَييتُ فإِنْ أَمُتْ ... أوصِي بِدَعدٍ من يَهيمُ بِها بَعدِي ويُروَى: فواكَبدي ممَّا لَقيتُ عَلَى دَعدٍ، وسَمِعَ بَعضُ الظُرفاءِ قَائلًا ينشد: فَواحَزنَا مَن ذَا يَهيمُ بَهَا بَعدِي، فَقَال وَاللَّهِ مَا هَذَا إِلَّا ميّتٌ فضُوليٌّ. عَبد الملك الحَجَّاريّ من شعراء الأندلس: ٥٤٧٠ - أَهيمُ بِدَنّ خَلٍّ كَانَ خمرًا ... وَأَهوَى لحيَةً كَانَتْ عِذَارَا قَبْلهُ: فَديتُكَ لَا تخف منّي سُلوًّا ... إِذَا مَا غيَّرَ الشعر الصِّغَارَا أَهيمُ بَدنِّ خَلٍّ كان خمرًا. . . البيت يَزِيدُ بن محمَّد بن محمَّد بن عُبيد اللَّه العَلَويّ الحُسَينيُّ: ٥٤٧١ - أَهِيمُ بلَيلَى مَا حَييتُ فَإِن أَمُت ... يُجاورُ في الموتَى ضَريحي ضَريحُهَا قَبلَهُ: ومَحجُوبَةٍ بَعدَ المَماتِ رَأيتُها ... بعَين الكَرَى وانجاب عَنها صَفيحُهَا فَقَالت لَقد أَمسكتُ مِنكَ بغَادرٍ ... إِذَا حَفظَ النَّاسُ العُهودَ يطيحُها

стр. 2034

أَلستَ الَّذِي أَنشدتَني غير مَرَّةٍ ... وَأنتَ قريح المُقلَتين سَفُوحُهَا أَهيمُ بِليلَى مَا حَييتُ فإِن أَمُت. البَيت وَكأنَّهُ تضمِينٌ. ابْنُ السَّاعَاتِي: ٥٤٧٢ - أَهِيمُ بلَيلَى والحِسَانُ كثيرَةٌ ... وَلكِنَّها كالشَّمسِ قَلَّ ضَرِيبُهَا وَمِن بَابِ (أَهيمُ)، قَولُ الحَارثِ بن خَالدٍ المَخزوميّ (١): لَهَا الذِكرُ من نَفسِي عَلى كُلِّ حَالةٍ ... رخاءٍ من الأيَّامِ أو من شديدهَا أَهيمُ بهَا في النَأَيِ وَالقُربِ إِن دَنت ... عَلَى بُخلِها إِن كَانَ بُخلًا وَجُودهَا أَعرابيَّةٌ: ٥٤٧٣ - أَهِيمُ بهِ مَا دُمتُ حيًّا فَإِن أَمُتْ ... تَلِجْ حُبُّهُ قَبري مَعِي حينَ أُقبَرُ قال الأصمعي: بَينا أتخلَّلُ بُيوتَ العَرَبِ، إِذ بصرتُ بِجاريَة قد خَرَجت من بَعض الأَخبيَة، وَهي تقول: مسكينٌ العَاشِقُ كُل شيءٍ عدُوُّه رسومُ الدِّيار تُحرقُه ولمعَانُ البُروق يُؤرقُه والعَذلُ يُؤلمُه والفِكر يفجَعُهُ والبُعدُ يُبخلِهُ والرّقادُ يَهرُب مِنهُ وَلقد تداويتُ بالحلو والمُرِّ، فَمَا أنجعَ فيهِ دواءٌ وَلَا أغنَى عنهُ غناءٌ، ثم قالت: أهيمُ بهِ ما دُمت حيًّا. . . البيت، وبعده: وفي القلبِ أَرْعَى حُبَّهُ وأَصونُه ... وأَلقَى به رَبِّي غدًا حينَ أُحشَرُ أَذكُرهُ عِند الحِسابِ وَأَشتَكِي ... إِلى اللَّهِ إِن كَانَ الهَوى ثَمَّ يُذكَرُ الإمامُ الشَّافِعي ﵀: ٥٤٧٤ - أُهينُ لهَمِ نَفسِي لأُكرمَهَا بِهم ... وَلَن تُكرمَ النَّفس الّتي لَا تُهِينُهَا ٥٤٧٥ - أَهينُوا مَطاياكم فَإِنِّي رَأيتُهُ ... يَهُونُ عَلَى البِرذَونِ مَوتُ الفَتى النَّدبِ

стр. 2035

٥٤٧٦ - أَلا أَبتِ الأشياءُ إِلَّا تلبُسًا ... عَلَيكَ فَقسهَا تَعرفِ السَّهلَ والوَعَرا ٥٤٧٧ - أَلا أَبعدَ اللَّهُ الفِراقَ ويَومَهُ ... وأَسقَطَ ذَاكَ اليَومَ مِن عَدَدِ الشهرِ ٥٤٧٨ - أَلا أَبلغَ أَبا وَهبٍ رسولًا ... بأنَّ التَّمرَ حُلوٌ في الشِّتاءِ هذا من أَبياتِ المَعاني قالَهُ الشَّاعرُ في مَن أخذَ لدَيه عوضًا عن الثأرِ، وَكان في جُملتِها تَمرٌ يُعيّرُه بذلكَ. ٥٤٧٩ - أَلَا أَبلغَ اللَّهُ الحِمَى مَن يُريدُهُ ... وَبَلَّغَ أَكنَافَ الحمى مَن يُريدُهَا وَمِن بَابِ (أَلَا أَبلِغَا)، قولُ ابن الرُّوميّ (١): أَلَا أَبلغَا عنِّي العَلاءَ ابنَ صَعدٍ ... رسَالةَ ذي نفسٍ قليل هُلُوعُها أَتت نفسك المعروفَ حَتَّى نبلت ... إِلى اليأسِ نَفسِي وَاطمأنَّ نزُوعُهَا فقَد عَرفتُ عن نائِلٍ كُنتُ أَبتغي ... لديكَ وَأُمسِي كبرياءً خُضُوعُهَا بَسقتم بسوق النخل ظُلمًا فأبشِروا ... ستسمو بكم عمّا قليلٍ جذوعُهَا وقُلتم رجحنا بالرَجالِ بحقنَا ... وأيُّ رِجالٍ لَم تَزنكُم شُسوعُهَا حَاتِمٌ الطَّائِيُّ: ٥٤٨٠ - أَلا أُعانُ عَلَى جُودٍ بمَيسَرةٍ ... فَلَا يَرُدُّ نَدَى كَفيَّ إقتَارِي قبلَهُ: أَلا سَبيلٌ إِلى مَالٍ يُعَارِضني ... كَما يُعَارِضُ سَبيلُ الأبطح الجَارِي أَلا أُعانُ عَلى جُودٍ بميسَرةٍ. . . البيتُ المُتَلمِّس في قصَّةِ طَرَفَةَ: ٥٤٨١ - أَلا أَلق قِرطَاسًا يمُجُّ مِدَادُهُ ... سِمَامَ الأَفاعِي أَعجَم الخَطَّ كَاتبُه

стр. 2036

بعدَهُ: عَصَانِي فلَم يَلقَ الرَّشادَ وإِنَّما ... تَبيَّن من أَمرِ الغَويّ عَواقِبُه أصبح محمولًا على ظهر آلةٍ ... تمجُّ نجيعَ الجوفِ منهُ ترائِبُه إِلَّا يُحلّلهَا يُعَالُوكَ فَوقَها ... وَكيفَ توقَّى ظهرَ مَا أنت راكِبُه أَنْشَدَ الزمَخشريُّ: ٥٤٨٢ - الآنَ ادَّبني الزَّمانُ ومَن يَكُن ... مستملِيًا أَخبَارَهُ يَتأَدَّبِ عَلِيُّ بنُ هِشَامٍ: ٥٤٨٣ - أَلَا إِنَّ أَبقى المَال مَالٌ تُنيلهُ ... وَشرُّ كَلامِ القائِلينَ فُضُولُهُ بعدَهُ: عَليكَ بمَا يَعنيكَ من كُلِّ ما تَرَى ... وَبالصَّمتِ إلّا عَنْ جَميلٍ تَقُولُهُ ٥٤٨٤ - أَلا إِنَّ إِخوانَ الصَّفاءِ قَلِيلُ ... فَهل لِي إِلى ذَاكَ القَليلِ سَبيلُ بعده: قِسِ الناسَ تعرف غثّهم مِنْ سَمينهم ... فَكُلّ عَليهِ شَاهِدٌ وَدَليلُ الخَبَّازُ البَلَدِيُّ: ٥٤٨٥ - أَلَا إِنَّ إِخوانِي الَّذينَ عَهدتُهم ... أَفاعي زَمانٍ لَا تُقصِّرُ في لَسعِي بعده: ظَننتُ بهم خيرًا فلمّا بلوتُهم ... نَزلتُ بوادٍ منهمُ غيرِ ذِي زَرعِ وقال إسماعيل القراطيسيّ في الهجاءِ: لِسَانِي فيكَ محتاجُ ... إلى التخليعِ وَالقَطْع

стр. 2037

أَنيابِي وأَضراسِي ... إِلى التَكسيرِ والقَلع لئِن أخطَأتُ في مَد ... حِكَ مَا أَخطأتَ في مَنعِي قد أَحللتُ حَاجَاتِي ... بوَادٍ غيرِ ذي زرعِ مقتبسٌ من القرآن الكريم. المَجنُونُ: ٥٤٨٦ - أَلَا إِنَّ أَدوائِي بليلى قَديمةٌ ... وأَعضَلُ أَدواءِ الرِّجالِ قَدِيمُها هُو قَيسُ بنُ مُعاذ العُقَيليُّ المَجنونُ العَامِريُّ يقُولُ منها: أَلَا حبَّذَا يومٌ تمُرُّ بِهِ الصَّبا ... لَنا وعَشيَّاتٌ تدَلَّت غُيومُها بِنُعمانَ إِذ أهلى بنُعمانَ جيرَةٌ ... لَيالِي إذ تَرمي بدَارٍ مُقيمهَا أَيا جَبَلَي نعمان باللَّه خلّيا ... سَبيلَ الصَّبَا يخلص إِلي نسيمُها فَإِنَّ الصَّبَا رِيحٌ إِذَا مَا نسّمتُ ... عَلى نَفسِ مَغمومٍ تجلَّت غُمومُها أَجِد بَردَهَا أو تسفِ حَرارةً ... عَلى كَبدٍ لَم يَبقَ إِلا صَمِيمُهَا فَيا رِيحُ مُرِّي بالدِّيارِ وَخبِّري ... أَباقِيةٌ أَم قَد تعفَّت رسُومُهَا تَذكَّرتُ وَخد الناعجيّاتِ بالضُحَى ... ولذَّة دنيا قَد تقضَى نَعيمُها أَلَا إِنَّ أدوائِي بلَيلى قَديمَةٌ. البَيتُ، وبَعدَهُ: فَلَو كَانَ حُبِّي آلَ ليلَى لحادثٍ ... إِلى وَقت أيَّامِ تجلَّت همُومُهَا صَبرتُ على مَا في الفُؤادِ وَغلَّةٍ ... توقَّدُ في الأحشاءِ مِنها جَحيمُها ٥٤٨٧ - أَلَا إِنَّ الخلَافَةَ في قُريشٍ ... كما قالَ النَّبِيُّ بلَا خِلافِ الحمَّانيُّ العَلَويُّ: ٥٤٨٨ - أَلَا إِنَّ المَشيبَ عَليَّ مِمَّا ... فقَدتُ منَ الشَّبابِ أعَزُّ فَوتَا

стр. 2038

بعده: تملَيتُ الشبابَ فصَارَ شيبًا ... وَإِبلاءُ المَشيب يصَيرُ مَوتَا ولابن المعتزّ قريبٌ منه حيث يقُول (١): ظَلمتَ إذا طَالبت شيئًا وقَد فاتا ... تُقابلُ شيبًا بالخضَابِ وَهَيهَاتَا قالوا امرؤٌ قد شَاب وابيضَّ رأسُهُ ... وَلَا بدَّ يومًا أن يُقالَ امرؤٌ مَاتَا وقال ابن المعتزِّ أيضًا (٢): أَلم تستحي المَشيب وَقَد ... ناجَاكَ بالوَعظِ المُصِيبِ أراكَ تعدُّ من للآمال ذخرًا ... فما أعددتَ للأَجَلِ القَريبِ ولأبي مَنصور عبدِ الملكِ بن محمّد بن إسماعيل الثعالِبيّ (٣): أَبا منصُورٍ المغرور أقصِر ... وَأبصر طُرق أصحابِ الرشَادِ لستَ تَرى نجومَ الليل لاحَتْ ... وَشيبُ المرءِ عُنوانُ الفَسادِ وقال آخَر (٤): إِنَّ السُّرورَ تصرَّمت أيّامُهُ ... عَنِّي وَفارَقَني الحَبيبُ المؤنِسُ حالانِ لا أنفَكُّ من أَحَدَيْهِما ... مُستَعبِرًا أَو سَاكِتًا أَتنفَّسُ ذهَبَ الشبَابُ مُولّيًا بسُرورِهِ ... وَمضَى الصَّبِا وهو الأعزُّ الأنفسُ فلِمثلهِ بكتِ العيُونُ صبَابةً ... ولمثلهِ حَزنتْ عليه الأَنفسُ المَعَرِّيُّ: ٥٤٨٩ - أَلَا إِنَّ النساءَ حِبالُ غَيٍّ ... بهِنَّ يُضيَّعُ الشَّرفُ التَّلِيدُ

стр. 2039

٥٤٩٠ - أَلَا إِنَّ الإِناثَ أَلذُ قُربًا ... وأَلوَطُ بِالقلُوبِ وَبالصُّدُورِ كُثَيِّرٌ: ٥٤٩١ - أَلَا إِنَّ الأَئِمَةَ مِن قُريشٍ ... وُلَاةَ الحَقِّ أَربعَة سَواءُ بعدَهُ: عَليٌّ والثلاثةُ من بَنيهِ هُمُ ... الأَسباط ليسَ بهِمْ خَفَاءُ سِبطٌ سِبطُ إِيمانٍ وَبِرٍ ... وسِبطٌ غَيَّبَتهُ كَربَلاءُ سِبطٌ لا يذُوق الموتَ حتَّى ... يقُودَ الخيلَ يقدُمُهَا اللواءُ غيَّبَ لَا يُرَى عَنهُم سِنينًا ... برَضوَى عندَهُ عَسلٌ ومَاءُ ذِكر الخلفاءِ كُلهم بَعدَ رسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُم أَربَعة وخَمسونَ رَجُلًا كُلهم من قريشٍ. فهؤلاء الذين ثبتَ لَهُم الملكُ عَدَا مَن أَولى منهُم وَلم يَستمرّ أَمرُهُ كالحَسَنِ والحُسَينِ وعَبد اللَّه بن الزُّبير وأخيه مُصعَب وَغيرهم فالأربَعةُ الذينَ بَعدَ النَّبِي ﷺ بالإجماع عَليهم هُمْ: أَبُو بَكرٍ الصِّديقُ، عُمرُ بنُ الخَطابِ، عُثمانُ بن عَفانَ، عَلِي بن أَبِي طالبٍ. ﵃ أَجمَعِين. وأَربعَة عَشرَ رجُلًا من بَنِي أُميَّةَ وهُم: مُعاويَةُ بن أَبِي سُفيان، يَزيدُ بن مُعَاوِية، مُعاوية بن يَزيد بن مُعاويَة بن أبي سُفيَان، مَروَان بن الحَكَم، عَبدُ الملِكِ بنُ مَروَانَ، الوَليدُ بن عَبد المَلِك، سُليمَانُ بن عَبد المَلك، عُمرَ بن عَبدِ العَزيزِ، هِشَامُ بن عَبدِ المَلك، يَزيدُ بن عَبدِ المَلكِ، الوَليدُ بنُ يَزيد بن عَبد الملك، يزيدُ بن عَبد المَلك، الوَليد بن يَزيد بن عبد الملك، يزيدُ بن الوَليد بن عبد الملك، إبرَاهيم بن الوليد بن عَبد الملك، مَروان بن محمّد الملقّب بالحمارِ. وستَّة وثلاثونَ رَجلًا من بَني العَبَّاسِ ﵃ وهُم:

стр. 2040

السَّفاحُ، المَنصُور، المهديُّ، الهَادِي، الرَّشِيدُ، الأَمينُ، المَأمُونُ، المُعتَصم، الواثِق، المتَوكِل، المُنتصَر، المُستَعِين، المُعتَز، المُهتدِي، المعتمد، المُعتضِد، المُكتفِي، المُقتَدِر، القاهرة، الرَّاضِي، المُتَّقِي، المُطِيعُ، الطَّايعُ، القَادِر، القائِم، المُقتَدِي، المُستظهِرُ، المُستَرشِد، الرَّاشِد، المُقتَفِي، المُستَنجِد، المُستَضِئ، النَاصرُ، الظاهِرُ، المُستَنصِر، المُستَعصم. وهو الشَّهيدُ المَرحُومُ المَقتُول في وَاقعةِ بغدادَ وَهو الإِمامُ أَبُو أَحمَد عبد اللَّهِ رضوانُ اللَّهِ عَليهم أَجمَعِين. فَأَولُهم السَّفاحُ وآخِرُهم المُستَعصِم رَحمةُ اللَّهِ عَليهِ. قالَ كَاتبهُ مُحمَّدُ بن أيدَمِر عَفَا اللَّهُ عَنهُما خَدمتُ المستعصِم ﵀ وأنا صبِيٌّ وعُمُرِي أَحَد عَشرَ سَنةً وَكُنتُ أَركَبُ في الخدمة معَهُ واستُشهِدَ والدي ﵀ بين الصَفَّين ببزوغى وهو المَوضع الَذِي قَامَتِ الحَربُ فيهِ وشهِدَتْ ذلك اليَومَ وَهو عَاشِرُ المحرّم من سنة ست وخمسين وستمائة. يزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ: [من الطويل] ٥٤٩٢ - أَلَا إِنَّ أَهنَى العَيش مَا سَمَحتْ به ... صُرُوفُ اللَّيالِي والحَوادِثُ نُوَّمُ العَبَّاسُ بن الأحنفِ: ٥٤٩٣ - أَلَا إِنَّ أيَّامَ الهُمومِ عَلى الفتَى ... طوالٌ وَأَيَّام السُّرور قِصارُ بعده: كأني لم أرتع مُباحًا من الحمى ... عَليَّ رِداءٌ للصَّبا وإِزارُ كفَى حزنًا أن التَباعُدَ بَينَنا ... وقَد جَمعتنَا والأحبَّةَ دَارُ ابْنُ الرُّوميّ: ٥٤٩٤ - أَلَا إِنَّ بالأبصَارِ عَن عِبرةٍ عمًى ... أَلَا إِنَّ بالأَسمَاعِ عَن عِظةٍ صَمم

стр. 2041

بعده: يُحِدّ لنا هذا الزَّمانُ شِفَارَهُ ... ونَرتَعُ في أَكلائِه رَتعةَ النعَم وهي مكتوبَةٌ ببَاب: أَلا كَم أذَلَّ الدَّهرُ من متَغرِّزٍ ٥٤٩٥ - أَلا إِنَّ بذلَ التَّبرِ لا التّبن هيّنٌ ... لَديكَ إِذَا اَخطَاك بالحَمدِ والشكر امرُؤ القيس: ٥٤٩٦ - أَلَا إِنَّ بَعدَ العُدم لِلمرءِ قنوةً ... وبَعدَ المَشيبِ طُولُ عُمرٍ ومَلبَسَا قَبلَهُ يَصف النّساءَ: أَراهنَّ لَا يُحببنَ من قَلَّ مَالهُ ... ولَا مَن رأَينَ الشيبَ فيهِ وقَوَّسا أَلا إِنَّ بعدَ العُدمِ للمرءِ قنوةً. . . البيت عَبد اللَّهِ بن المُعتزِّ: ٥٤٩٧ - أَلَا أَنَّ بَعدَ النَّأَي قُربًا وَأَوبَةً ... وتَحتَ كطاءِ الحُزنِ وَالهمّ فَارِجَه ٥٤٩٨ - أَلا إِنَّ حَلَّ الشِعرِ زينَةُ كَاتبٍ ... وَلَكنَّ منهُم مَن يَحُلُّ فَيَعقِدُ ٥٤٩٩ - أَلَا إِنَّ حِلمَ المَرءِ أَكرَمُ نِسبَةٍ ... يُسَامى بِهَا عِندَ الفَخارِ كَريمُ بعده: فيا ربّ هَب لِي منكَ حلمًا فإِنَّني ... أَرَى الحلْمَ لَم يندَمْ علَيهِ حَلِيمُ الكُميت الأسَديُّ: ٥٥٠٠ - أَلَا إِنَّ خيرَ الوُدِ وُدٌّ تَطوَّعَتْ ... بهِ النَفسُ لا ودٌّ أَتَى وَهُو مُتعَبُ قَبْلهُ: وَمَا أَنَا بالنكسِ الدَنيِّ وَلَا الَّذِي ... إِذَا صَدَّ عنّي ذو المودّة أحربُ

стр. 2042

لكنَّنِي إِن دَامَ دُمتُ وإِنْ بَدا لَه ... مَذهبٌ عنّي فلي عنه مَذهَبُ أَلا إِنَّ خير الودّ. . . البيت الرَّضِيُّ الموسَوِيُّ: ٥٥٠١ - أَلَا إِنَّ رمحًا لَا يَصُولُ لنَبعَةٌ ... وإِنَّ حُسَامًا لَا يَقُدُّ قَطِيعُ ٥٥٠٢ - أَلَا إِنَّ شَيطانًا يُزينكَ كُلَّما ... هَجَعْتُ لَشيطَان إِليَّ حَبِيبُ حَدَّثَ أَبُو بَكرٍ بن الأنبارِيّ قالَ حَدَّثَنا عَبدُ اللَّهِ بنُ خلَفٍ قَال حدّثَنا أَبُو جَابرٍ قال حدّثنا أَبِي قال، أَرسلتُ أم جَعفرٍ زُبيدَة إِلى أَبِي العَتاهيَةِ أَن يقُولَ عَلى لسَانِها أَبياتًا بَعدَ قَتل الأَمين تَستَعطفُ بهَا المَأمونَ فأرسَلَ إِليهَا بهذه الأَبياتِ، وَهِي من بَابِ أَلَا إِنَّ، يقولُ (١): أَلا إِنَّ صَرفَ الدَّهرِ يُدنِي ويُبعِدُ ... ويُمتِعُ بالأفِّ طورًا ويُفقدُ أَصابت بِرَيبِ الدَهر مِنِّي يَدي يَدي ... فَسَلّمتُ الأقدار واللَّه أَحمَدُ وَقلتُ لريب الدَّهرِ إِن هَلكت يَدٌ ... فقَد بقيتُ والحمد للَّهِ لِي يَدُ إِذَا بَقَى المَأمونُ لِي فالرشيد لي ... وَلي جعفرٌ لم يُفتَقد وَمحمَّدُ قالَ: فلمَّا وقَف عَليهَا المأَمونُ استحسَنَهَا وسأَلَ عَن قائِلِها فقِيل لَهُ أَبُو العَتاهيَةِ فأَمَرَ لَه بعَشَرة آلافِ درهمٍ وَعطفَ على زُبيدَةَ وزاد في تكرِمَتِهَا وقَضَى لَها جَميع حوائِجِها. أَبو نَصرِ بن نُباتَةَ: ٥٥٠٣ - أَلَا إِنَّ عينَ المَرءِ عُنوانُ قَلبِهِ ... يُخبِّرُ عن أَسرارِهِ شاءَ أَم أَبى ابْنُ الرُّوميّ: ٥٥٠٤ - أَلَا إِنَّ في الدُّنيا عَجائِبُ جمَّةٌ ... وَأَعجَبُهَا أَن لَا يَشيبَ وَليدُهَا

стр. 2043

بعده: إِذَا ذَلَّ في الدُّنيا الأعزُّ أَو اكتستْ ... أذِلَّتُها عزًّا وسَادَ مَسُودُها ناكَ فلَا جَادَتْ سماءٌ بصوبهَا ... ولَا أمرعَتْ أَرضٌ ولا اخضرَّ عُودُها أرى النَّاسَ مخسُوفًا بهم غير أَنَّهمْ ... عَلى الأرضِ لَمْ يُقلَب علَيهم صَعيدُهَا مَا الخَسفُ أَن تَلقى أَسَافِلَ بلدةٍ ... أعاليَها بل أنْ تَسُودَ عَبيدُها سَأَنِصبُ لِلأيّامِ فيكَ عَداوةً ... وَلم لَا أعَادِيها وأنت سَعِيدُهَا أبو تَمّامٍ: ٥٥٠٥ - أَلَا إِنَّ في ظُفْرِ المَنيّةِ مُهجَةً ... تظَلُّ لَهَا عَينُ العُلَى وَهي تَدمَعُ بعده: هِيَ النَّفسُ إِن تَبكِ المَكَارِمُ فَقدَهَا ... فَمِن بين أحشاءِ المَكارمِ تُنزَعُ يُقال: إِنَّ هذين البيتَين هُما أرثى ما قِيلَ من أشعارِ المُحدثين. ابْنُ قَتَّةَ: ٥٥٠٦ - أَلَا إِنَّ قَتلَى الطفِّ من آلِ هَاشِمٍ ... أَذَلَّت رقابَ المُسلمين فَذَلَّتِ بعده: وكانُوا غَياثًا ثم أضحَوا رزيَّةً ... أَلَا عظُمَتْ تلكَ الرّزايَا وجَلَّتِ زُهَيرٌ المِصريُّ: ٥٥٠٧ - أَلَا إِنَّ قومًا غِبتَ عَنهمُ لَضُيَّعٌ ... وإنَّ مَكَانًا لَستَ فِيهِ هُو القَفرُ قبله من قَصيدةٍ يمدَحُ المَلِكَ المَسعُودَ صلاحَ الدّين ابن الكامِل: أَتتكَ ولَم تَبعُد على عَاشِقٍ مصرُ ... ووافاكَ مُشتاقًا لكَ النَّظمُ والنثرُ

стр. 2044

إِذَا ما أَفضنا في أَحادِيثِ ذِكره ... يَقولُ جَهُولُ القَومِ قَد عَبَرَ الخِضرُ ومن يَغرِسْ المَعروفَ يَجنِ ثِمارَهُ ... فَعاجلهُ ذِكرٌ وآجلهُ أَجرُ أَلا إِنّ قومًا غبتَ عَنهم لضُيَّعٌ. . . البيت وَمن بَاب (إِلَا إِنَّ)، قَولُ (١): أَلَا إِنَّ لَيلَى العَامِريَّةَ أَصبَحَتْ ... عَلى النأي منِّي جُرمَ غيري تنقَمُ ومَا ذَاكَ عن ذنبٍ أكونُ اجتَرمتُهُ ... إليها فتجرِيني بهِ حيثُ أَعلَمُ وَلكِنَّ إِنسانًا إِذَا حَالَ عَهدُهُ ... وَملَّ خليلًا لم يَزل يتجرَّمُ ٥٥٠٨ - أَلَا إنَّما أَبكَي لمَا هُو وَاقِعُ ... وَهَلْ جَزَع مِن وَشْكِ بينِكَ نَافعُ عَبد اللَّهِ بنُ المُبارك: ٥٥٠٩ - أَلَا إِنَّما التَّقوَى هِيَ العزُّ والكَرمْ ... وحُبُّكَ للدُنيَا هُو الشَينُ والنِقمْ بعدَه (١): وَليس على عَبدٍ تقيّ نقيصةٌ ... إِذَا صحَّح التَّقوَى وإِن حَاكَ أَو حَجَمُ قال بَعضُ البُلغاءِ: سَادَةُ الناسِ في الدُّنُيا الأسخِيَاءُ، وفي الآخرةِ الأَسقياءُ. وقَالَ آخر: التّقوى هيَ العُدَّةُ الباقِيَةُ، وَالجُنَّةُ الوَاقِيَةُ. وقَالَ آخر: في ظَاهِر التقوى شرَفُ الدّنيا، وفي بَاطِنها شرَفُ الآخرة. وقَالَ آخر: أَوثقُ العُرَى عُرَى التّقوى. قَالَ الشَّاعرُ (٢): أَحسِن بربِّكَ ظنًّا ... فإِنَّهُ عِندَ ظَنِّك

стр. 2045

واجعَل تُقَى اللَّهِ حُصنًا ... فإِنَّهُ خَيرُ حِصنِك ابْنُ الرُّوميّ: ٥٥١٠ - أَلَا إِنَّما الدُّنيا الشَّبابُ وإِنَّما ... سُرورُ الفَتَى هَاتيكُم السَكراتُ بعده: وَلَا خيرَ في الدُّنيا إِذَا مَا رَعَيتَهَا ... وقَدْ يَبسَتْ أَغصانُها الخَضرَاتُ ابن المعتَزّ: ٥٥١١ - أَلا إِنَّما الدُّنيا بَلاغٌ لِغَايةٍ ... فَإِمَّا إِلى غَيٍّ وَإِمَّا إِلى رُشدِ ٥٥١٢ - لا إنَّما الدُنيَا سَرابٌ مُكذَّبُ ... وكُلّ حَريصٍ في هَوَاهُ مُعَذَّبُ بعده: إِذَا لم تَكُنْ في ذي الحَياةِ عُذوبَةٌ ... فَإِنَّ رَحِيقَ المَوتِ أَجلى وأعذبُ ٥٥١٣ - لَا إِنَّما الدُنيَا عَفاءٌ وقَصرُهَا ... فناءٌ فَمَا الأَملَاكُ إِلَّا ودَائعُ محمَّدُ بن حَازم البَاهليّ: ٥٥١٤ - أَلا إِنَّما الدُّنيا عَلى المَرءِ فتنةٌ ... عَلَى كُلِّ حَالٍ أَقبلتْ أَم تَوَلَّتِ ابْنُ عَبدِ رَبّهِ: ٥٥١٥ - أَلَا إِنَّما الدُّنيا غَضَارة أَيكَةٍ ... إِذَا اخضرَّ منهَا جَانِبٌ جفَّ جَانِبُ أَبياتُ أَبِي عَمروٍ أَحمد بن محمّد بن عبد رَبّه صاحِب كتَاب العقد يقولُ منها: هِيَ الدارُ مَا الآمالُ إِلَّا فَجائعٌ ... عَليهَا وَلَا اللذاتُ إِلَّا مَصايبُ ومَا كذَبت تلك السَّواجعُ في الضُّحى لأَنَّ أَمانيُّ النفوسِ كَواذِبُ

стр. 2046

وَكَم سَخُنَت بالأمسِ عينٌ قريرَةٌ ... وقرت عُيونٌ دَمعُها اليَوم سَاكِب فلَا تَكتَحِل عَيناك فيها بعَبرةٍ ... على ذَاهبٍ منها فإنَّكَ ذاهِبُ وقَد نُسِبَ البيت الأول وهو قوله: ألا إنما الدُّنيا، والبَيت الأخير وَهو قَولهُ: فلا تكتِحل عَيناك، البَيتانِ إِلى أَبِي سَهلٍ الصُعلوكِيّ. وقالَ أَبُو العَتاهيَةِ (١): هِيَ الدَارُ دَارُ القَذَى والأذَى ... ودَارُ الفناءِ وَدَارُ الغَير فلو نلتَهَا بحَذافيرها لمتُّ ... وَلَم تَقض مِنْهَا وَطَر أَيا من يؤمِّلُ طولَ الحَياة ... وطُولُ الحَياة عَليه ضَرر إِذَا مَا كَبِرَت وبَانَ الشبابُ ... فلا خير في العيش بَعدَ الكِبَر ٥٤١٦ - أَلَا إِنَّما الدُّنيا كَظِلِّ غَمامةٍ ... أَظلَّت قَليلًا ثُم خَفَّت فَوَلَّتِ بعده: أَلا إِنَّما الدُّنيا كظِلِّ غَمامةٍ ... إِذَا ما رَجاهَا المُستظِلُّ اضمحَلَّتِ فلا تكُ مفراحًا إِذَا هي أقلبتْ ... ولَا تَكُ مجزَاعًا إِذَا مَا تَولتِ ٥٥١٧ - أَلا إنَّما الدُنيَا كَما قَالَ ربُّنا ... لأَحمدَ حُزن تَارةً وَسُرُورُ أكثم بن صيفيٍّ: ٥٥١٨ - أَلا إِنَّما الدُّنيا كَمنزِلِ رَاكِبٍ ... يَرُوحُ عِشاءً وَهو فِي الصُّبحِ رَاحلُ عُبيدُ بن أيّوب: ٥٥١٩ - أَلَا إِنَّما الدُّنيا كَنهْي قَرارةٍ ... سَامَى قَليلًا ثُم هبَّتْ سُمومُهَا ٥٥٢٠ - أَلا إِنَّما الدُّنيا مَقيلٌ لِرَائحٍ ... قضَى وَطرًا مِن مَنزلٍ ثُمَّ هَجَّرَا

стр. 2047

بعده: فراحَ ولَا يَدري عَلامَ قُدومُه ... أَلَا كُلَّما قدَّمتَ تَلقَى مُوَقَّرا قال الحسن البصري ﵀ يومًا لرجل: كيفَ طَلبُكَ للدُنيا؟ قال: شَدِيدٌ قالَ: فهل أدركتَ منها مَا تُريد؟ قال: لا قال: هذه التي طَلَبتَها لم تُدرك منها ما تريد فكيفَ بالَّتي لم تطلبها؟ وأنشد: ألا إنَّما الدنيا مَقيل لرَاكِب. . . البَيتَان. وقَريبٌ منِ هذا قول عيسى بن مريم ﵇: تَعملون للدُّنيا، وأنتم ترزقون فيها بغير عملٍ، ولَا تعملون للآخرة، وأنتَم لَا تُرزقون فيها إِلَّا بعَمَلٍ. عبد اللَّه بن طاهِر: ٥٥٢١ - أَلا إِنَّما العَيِنَانِ للقَلبِ رائِدٌ ... فَمَا تَألَفُ العَينان فالقَلب آلفُ الصّلصالُ بنُ الدَلهْمِس: ٥٥٢٢ - أَلَا إِنَّما الإِنسانُ ضَيْفٌ لأَهلِهِ ... يُقيمُ قَلِيلًا بينهُم ثُمَّ يَرحَلُ صَالح بن جناح العبسي: ٥٥٢٣ - أَلَا إِنَّما الإِنسَانُ غِمدٌ لعَقلِهِ ... ولَا خير فِي غِمدٍ إِذَا لم يكُن نَصلُ بعده: وَإِن تَجْمَعِ الآفات فَالبُخلُ شَرُّهَا ... وشرّ من البُخلِ المواعيدُ وَالمطلُ متَى كان للإِنسَان عَقلٌ فإِنَّهُ ... هو الأَصلُ والإنسان من بعده فَضلُ أَبو العَلاء المَعرّيُ: ٥٥٢٤ - أَلا إِنَّما الأيّامُ أبناءُ وَاحِدٍ ... وَهَذي اللّيَالِي كُلُّها أَخَواتُ

стр. 2048

٥٥٢٥ - أَلَا إِنَّما دُنياكَ أَحلَامُ نائِمٍ ... وَاتَتْ بهَا طَيفُ الخَيالِ إِذَا سَرَى النظَّارُ الفقعسيُّ: ٥٥٢٦ - أَلَا إِنَّما قُربُ الحَبيبِ وَبُعدُهُ ... إِذَا هُوَ لَم يُقدَر عَلَيهِ سواءُ قَبْلهُ: يقولون ليلى وهي منكَ قريبةٌ ... وهيهاتَ أرضٌ دُونَها وسماءُ ألا إِنّما قرب الحبيب وبُعدهُ. . . البيت ٥٥٢٧ - أَلَا إِنَّما مَالي الَّذِي أَنَا مُنفقٌ ... وَليسَ لِي المَالُ الذي أَنَا تَارِكُه القُطامِيُّ: ٥٥٢٨ - أَلَا إِنَّما نيرَانُ قَيسٍ إِذَا اشتَوَى ... لِطَارِقِ لَيلٍ مثلُ نَارِ الحُبَاحِبِ نارُ الحُباحِبِ: هيَ النَّارُ الَّتي تظهر من قَرع الحَوافِر، أَو من قَرع حجَرٍ على حجَرٍ، وَقيلَ: هي النارُ التي تُضيءُ في الليل من ذبابةٍ تَطيرُ، فيظهر منها في طَيرانِها مثلُ شَررِ النارِ. وَكلُ نَارٍ لا ينفَعُ بِها فهي نَارُ الحُباحِب. كُثَيِّرُ: ٥٥٢٩ - أَلَا إنَّما يُثني القَنَا بَعدَ زَيغِهِ ... منَ الأَوَد البَادِي ثِقافُ المُقوِّمِ قولُ كُثيّر: أَلا إِنَّ ما يثني الفتَى بَعد زيغِه. البَيتُ، مِن قَصيدةٍ يمدَحُ بهَا عُمَرَ بنَ عَبد العَزيزِ ﵀، أَوّلُها: وَليتَ فلم تَشتم عليًا وَلَم تُخِف ... بريئًا وَلم تَتبعْ سَجِيَّةَ مُحرِم وقُلتَ فصدّقت الذي قلت بالذي ... فَعلتَ فأضحَى رَاضيًا كلُ مسلمِ

стр. 2049

تكلمتَ بالحقِّ المبين وإِنَّما ... تَبيَّنُ آياتُ الهُدَى بالتَكَلُمِ أَلَا إِنَّما نثني القَنا بعَدَ زيغهِ، البَيت، وبعدَهُ: يقول منها: فلمَّا أتاكَ المُلكُ عفوًا وَلم ... يَكُن لطَالِب دُنيا بعدَهُ من تكَلُمِ تَركتَ الذي يَفنَى وإِن كَانَ مُونقًا ... وآثرت مَا يبقى ثراي مُصَمَّم ومَالك إِذ كُنتَ الخليفَةَ مانعٌ ... سِوى اللَّهِ من مالٍ دَعيتُ وَفردَم فاربح بهَا من صَفقَةٍ لمُبايع ... وَأعظِم بهَا أعظِم بهَا ثُمَّ أَعظِمِ مَتى مَا أقل في آخر الدَّهرِ مدحةً ... فما هي إِلَّا لابن لَيلى المكرّمِ قيل: فأجَازَ بخمسمائةِ درهَمٍ. ٥٥٣٠ - أَلَا إِنَّما ينبُو عَلَى الضَّربِ صَارِمٌ ... إِذَا كَانَ في كلفِّ الجَبانِ المُرَوَّعِ نُصَيْبُ: ٥٥٣١ - أَلَا إِنَّنِي رَاضٍ بمَا فَعلتْ جُمْلُ ... وإِن كَانَ لي فيهِ البَليَّةُ والقَتلُ بعدَهُ: فكرُّوا على القولِ فيها فَإِنَّني ... رأَيتُ الهَوَى قِدْمًا يُحدّدُهُ العَذلُ مَا كَانَ حُبِّيها لبذلٍ رَجَوتُهُ ... فأَخشَى أن يُغيّرَهُ البُخلُ المُتَلَمِّسُ: ٥٥٣٢ - أَلَا إِنَّنِي منهُم وَعِرضيَ عرضُهُم ... كَذِي الأَنفِ يَحمِي أَنفَهُ أَن يُهشَّمَا ومن باب (أَلَا إِنَّ)، قولُ عُبيدِ اللَّهِ (١): أَلا إِنَّ همَّ النَّفسِ همَّانِ وَاحِدٌ ... له حِيلَةٌ والاضطِرابُ دَواؤُهُ

стр. 2050

وآخَرُ يأَتي المرءُ مَا فيهِ حيلَةٌ ... لمضطربٍ والاصطبَارُ شفاؤُهُ الحُطَيئَةُ: ٥٥٣٣ - أَلا إِنّي عَلقتُ بحَبل قَومٍ ... أَعانَهُمُ عَلى الحَسَبِ الثَراءُ بَعْدهُ: هُمْ القَومُ الذِين إِذَا ألمَّت ... من الأيام مُظلِمة أضاؤُوا إِذَا نَزَلَ الشتاءُ بدَارِ قَومٍ ... تَجنَّبَ جَارَ بيتهِم الشّتاءُ ولَو أَنَّ السَّماءَ دَنَت لمَجدٍ ... ومَكرُمَةٍ دَنت لهمُ السَّماءُ ٥٥٣٤ - أَلا إِنَّي وإِن أَبدَيتُ صَبرًا ... عَلَى جَمرِ الصَّبابةِ غيرُ بَاقِ ٥٥٣٥ - أَلَا إِنَّ يَومًا نلتَقي في صَبَاحِهِ ... لَيَومٌ لَهُ وَجهٌ أَغرُّ صَبيحُ بعده: سأَصفَحُ عَن جُرم اللَّيالي إِذَا أَتت ... بجَمع شتَاتٍ والمُحبُّ صَفُوُح ومثله: وَلي بعدَكم من بُعدكُم فَرطُ لوعَةٍ ... لهَا في صميم القلب لَذعُ شِهابِ سأغفرُ للأيّامِ كل خطيئةٍ ... إِذَا بشرتني عَنكم بإِياب ٥٥٣٦ - ألا أَيُّ حَيٍّ لَيسَ بالمَوتِ مُوقنًا ... وأَيُّ يَقينٍ منهُ أَشبهُ بالشَكًّ قَبْلهُ: أنشدَ أَبو بَكرٍ السَعديُّ الزُهرِيُّ: أَيا فرقَة الأحَبابِ لَا بدَّ لِي ... منكِ وَيا دارَ دُنيا إِنَّني رَاحِلٌ عنكِ وَيا قِصَرَ الأيامِ مَا لي وللمُنى ... وَيا سَكراتِ المَوتِ مَا لي ولِلضحكِ ومَا لي لا أبكي لنفسي بعبرة ... إِذَا كنتُ لا أَبكي لنفسِي فمن أبكِي أَلا أي حيّ ليسَ بالموت موقنًا. . . البيت.

стр. 2051

قطريّ بن الفُجاءَة: ٥٥٣٧ - أَلا أَيُّها البَاغِي البرازَ تقرَّبَن ... أُسَاقِكَ بالسَّيفِ الذُعافِ المُقَشَّبَا المقشب: المَخلوطُ بأَلوانِ السُمُومِ، وبعدَهُ: فما في تَساقي الموت في الحَرب سُبَّهٌ عَلَى شَاربيهِ فاسقني منه وأَشرَبا يعني: اشرَبَنْ. النَّابِغَةُ: ٥٥٣٨ - أَلا أَيُّها البَاكي لأَحداثِ دَهرِهِ ... تجمَّل عَلَى مَا يحدُث الدَّهرُ واصبِرِ بعده: فإن أنت لم تصبِر لما كَان جائيًا ... وَأَبصرتَ تَنكِيرًا لذلكَ فأنكِر وَمن بَابِ (أَلَا أَيُّهَا)، قَولُ عَبد العَزيز بن عَبد اللَّه بن طَاهر: أَلا أَيُّها الدَهرُ الذي جَارَ حُكمهُ ... علَينا وأَنصَافُ الزمان عَبِيرُ لعمرك مَا قَابَلتَنا فِي فَعالِنَا ... أنَعدلُ في أحكَامِنَا وتجُورُ وقولُ عُمَارة بن عقيل (١): أَلَا أَيُّها الغَادِي تحمّل رسالةً ... إليهَا فبلّغها سَلَامي مَعَ الرَّكبِ فَكَم في حَمى قلبي الذي نزلت بهِ ... لها من مرَادٍ لا وخيمٍ ولَا جَدب وقولُ مُصعَب بن عَبد اللَّهِ الزُّبَيريّ: أَلَا أَيُّها القلبُ الذي كُل لَيلةٍ ... به من هَوَى من لَا يَنالُ غَليلُ هَل أَنتَ مُفيقٌ أَنَّ في اليأسِ رَاحةً ... وَأنَّ عَناء الوَجدِ عنكَ قَليلُ وقولُ بَشَّارِ بن بُردٍ (٢):

стр. 2052

أَلَا أَيُّها الحَاسِدُ المُبتغي ... نُجومَ السَّماءِ بسَعي أَمم سَمِعتَ بمكرُمةِ ابن العَلاءِ ... فأنشأتَ تطلبُها لستَ ثَم وقول ابن الروميّ (١): أَلَا أيُهذا السائِلي عن مَعاشرٍ ... يزيدُهُم لَوم الفَعالِ تَعاليَا كَذَا حَيفُ الموتى إِذَا هي انتَسَتْ ... وَأخزَتْ بُطونَ الماءِ تَعلُو قَوافيَا عُبيد اللَّه بن عَبد اللَّه بن طاهرٍ: ٥٥٣٩ - أَلَا أيُّهَا الدَهرُ الذي قَد مَللتُهُ ... سأَلتُكَ الَّا مَا مَللتَ حَياتِي بعدَهُ: فَقَدْ وَجَلالِ اللَّه حبَّبتَ جَاهدًا ... إِليَّ علَى كُرهِ المَماتِ مَمَاتِي هو عُبيد اللَّه بن عبدِ اللَّه بن طَاهِر بن الحسَين بن مُصعَب بن زُريقِ بنِ أسعَدَ بنِ بَاذانَ. عُروَةُ بن قَيسٍ: ٥٥٤٠ - أَلَا أَيُّها المَرءُ المُحرّشُ بينَنا ... أَلا أقتُل أَخاكَ لَستُ قَاتلَ أَربَدِ بعده: أَبَى قربهُ مِنِّي وَحُسنُ بلائِهِ ... وعلمِي بمَا يأتِي بهِ الدَّهرُ في غَدِ يروى لعلي بن أبي طالب ﵇ تمثّلِ بهما يَومَ صفّين، وقد مَرَّ بعَمّار بن يَاسرٍ ﵁ وهو مجدَّلٌ في القَتلَى، فنزلَ إليه، ومَسح التراب عن وَجههِ، ثم قالَ: أَبا اليَقظانِ أعزز عليَّ أَن أَراكَ مُجدلًا على ظاهِر الأرضِ تحتَ نجُومِ السَّماءِ، ثم أنشد:

стр. 2053

أَلا أيُها المَوتُ الذي ليسَ تاركي. . . البيتَان. وقَد رواهما المرزبانيّ له في ديوانه ﵇: ٥٥٤١ - أَلَا أَيُّها المَوتُ الَّذي لَيسَ تَاركِي ... أَرِحْني فقَد أفنَيتَ كلَّ خَليلِ بعده: أَراكَ بَصيرًا بالذِّينَ أُحِبُّهم ... كأنَّكَ تَنحُو نحوَهُم بدَليلِ مُحمّد بن المُكَعْبَرَ: ٥٥٤٢ - أَلا أَيُّها المُهدي إِليَّ وَعيدَه ... أَفق فاقَلُّ الحَربِ ضَرًّا وَعيدُهَا ومثلُه لمالك بن عَمروٍ، وقَد كُتِبَ في بابهِ مفردًا (١): مَهلًا وَعيدي مَهلًا لا أَبا لكم ... إِنَّ الوعيدَ سلاحُ العَاجِزِ الحَمِقِ ٥٥٤٣ - أَلَا أيها الوَادِي الَّذي فَاحَ طِيبُهُ ... عَسَى لكَ عَهدٌ من سُعَادَ قَرِيبُ بعده: فَحُيّيتَ من وَادٍ بكلّ تحيَّةٍ ... فَإِنَّكَ من أَجل الحَبيبِ حَبيبُ أبو إسحاق الصَابئ: ٥٥٤٤ - أَلَا أَيُّها الإِنسانُ لَا تَكُ آيسًا ... مِن الدَّهرِ أَن تَصفُو عَليكَ مَشاربُه أَبياتُ الصّابئ، بَعد قوله ألا أيُها الإنسَانُ: فإنَّ لَهُ حتمًا في الشرِّ وَاجبًا وَحتمًا ... مِنَ الخَير المُهنَّى عَواقِبُهْ وَإِنْ تلقَ من حتميهِ مَا كُنتَ تتقي ... فأولَى بِك الحَتم الذي أَنتَ طَالِبُه ستكسِبُ مَا تَرجُو ولو كُنُتَ كارِهًا ... كَكَسبِكَ مَا تخشَى وأَنتَ محاسبُه وهي عدَةُ أَبياتٍ، كتَبَ بَها إِلى قَاضِي القُضَاةِ ابن مَعروفٍ وكَان قد زَارهُ في مُعتَقَلِهِ. ولَهُ أَبياتٌ أُخرى عَلى هذا الرَوِي وليسَتْ منها قالَها في الحَبس. أوَّلَها:

стр. 2054

يُعيِّرني بالحبس مَن لو يَحُلّه، وهي مكتوبَةٌ ببَابِ (ومَن مدَّ نحو النَّجم كَيما يَنالَهُ)، الأبيات. لقيط بن يَعْمُر الإياديّ: ٥٥٤٥ - أَلَا تخَافُونَ قومًا لَا أَبا لكُمُ ... أَمسَوا إِليكُم كأَمثالِ الدَبَا سُرُعا هذا البيت من قصيدة طويلةٍ غرَّاءَ يُحذّر فيهَا قومُه عَسكَر كِسرَى. ابْنُ عبد الأعلى الشاميُّ: ٥٥٤٦ - أَلا تَرى إنَّما الدُّنيَا وَزينَتَها ... كمنزِلِ الرَّكب دَارًا ثُمَّت ارتحَلُوا الرضي الموسَوِي: ٥٥٤٧ - أَلا تعجَبُونَ لذي سَوءَة ... تَحَكَّكَ بي عِرضُهُ الأَجرَبُ أَبياتُ الرضي الموسَوِي: وَجعَجَعَ لِي ظَهر عَارِي الصِّفاحِ ... عَقيرٌ وقَالَ ألَا تَركَبُ ويَعجَبُ من غَضبي حملةً ... ومَن ذا يُضامُ ولَا يَغضَبُ وسَوفَ أُغنّي بأَعراضكُم ... غناءُ مِنَ الشرِّ لَا يُطرِبُ وَحَسبكَ من سَفهٍ إِنَّني ... أجدُّ وتحسبُني أَلعَبُ لقد وسَّعَ اللَّهُ مَا ضيّقُوا ... وقَد عوَّضَ اللَّهُ مَا جنَّبُوا ٥٥٤٨ - أَلَا حبَّذَا الماءُ الذِي قَابَلَ النّقى ... ومُر تَبعٌ مِن أَهلِهِ وَمَصِيرُ بعدهُ: وَأَيامُنَا بالمالكِيَّهُ أنَّني ... لهنَّ على العهدِ القَدِيم ذكورُ فيَا شَجراتِ القاع لا زال وَابلٌ ... علَيكنّ منهل الغَمامِ مَطِيرُ

стр. 2055

سقيتُنَّ ما دَامتْ بنجدٍ وشيجَةٌ ... ولَا زالَ يسعَى بينَكنّ غديرُ ٥٥٤٩ - أَلا حَبَّذا عَيشُ الخمُولِ وَحبَّذا ... مَقيلي في أَكنافِهِ ورُقَادِي بعده: خُمولٌ وأمنٌ طابَ مَثواي فيهِمَا ... وقَد جَهِل الحسّادُ لينَ مهادِي الضحّاكُ العُقَيليُّ: ٥٥٥٠ - أَلا حبَّذَا واللَّه لو تَعلَمانِهِ ... ظِلَالُكُمَا يَا أيُّها الطَّللَانِ عُتبةُ الغُلام: ٥٥٥١ - أُلَاحِظُهَا فتَعلَمُ مَا بقَلبي ... وَتَلحظُني فَأَعلَمُ مَا تُرِيدُ وَمثله قَولُ الرّقاشيّ (١): وَمُراقَبَيْن يُكاتمان هَوَاهُمَا ... جَعلا الصدورَ لما تكنّ قُبُورَا يتلَاحَظانِ تلاحظًا فكأنّما ... يتَناسَخانِ من الفؤادِ سُطُورَا ٥٥٥٢ - أَلَا حَيّ لَيلَى بالسَّلَامِ وَإِنَّهُ ... قَلِيلٌ لِليلَى يا خَلِيلِي سَلَاميَا ٥٥٥٣ - الأَخِلاءُ في الرَّخاءِ كَثِيرٌ ... فَإِذَا مَا بلَوتَ كَانُوا قَلِيلَا بَعْدهُ: فإِذا مَا أصبتَ خلًا حَفِيظًا ... راعيًا للإِخاءِ برًّا وَصولَا فتمسَّكَ بحبلهِ أبد الدَّهرِ ... وأكرِم بهِ أخًا وَخَلِيلَا الأخلَّاءُ في الرَخاءِ كَثيرٌ، البَيتُ. قَالَ سَعيدُ بن وَهبٍ: كان مَحلّي من البَرامِكةِ مَحلَّ من يُؤمَنُ عَلَي كُلَّ شَيءٍ ولَا يُستَرُ عنه شيءٌ، وكتبتُ لهم في حُسنِ الطويّةِ، وصحّة النِيَّة فوقَ كُلِّ منقطعٍ

стр. 2056

إليهم، وَكانَ الفَضل بن الرّبيعُ لمّا رتّب منزِلتهُ عِندَ الرَّشيدِ يحبُّ أَن أَكُونَ في حَاشيتهِ وخاصته فراسَلنِي واستَمالني وأرغبَبي، فلَم أُجبهُ إلى ذلك، فلما جَرى على البَرامِكةِ الذي جَرى واستولى الربيعُ عَلى الأمُور لقيني في موكِبه وأنا متوجّهٌ إِلى حَبس البَرامكةِ وكان الرشيدُ قَد أذِنَ لي في الدخول عَليهم فقال لِي وقَد ترجّلتُ الأَخدمَهُ: مَاذَا بقي لك الآنَ إِن كنت لم يؤثرنَا حينئذٍ فاجعَلنَا الآنَ عِوضًا، فقلتُ لَهُ: يا سيّدِي أنا كما قالَ الشاعِرُ: وقَائِلةٍ جفيتَ فمل إلينَا ... كفَاكَ مَكانَ جَاريةٍ مَكَاني فقلتُ لها الفؤادُ لكمْ وعمر ... إِذَا مَا سُمتهُ أخرى عصَاني وَاللَّهِ لَا أوثر عَليهم أحدًا حتـ ... ـى يفرّقَ الموتُ بَيننا فقال لي الفضل بنُ الربيع: بَاركَ اللَّهُ عَليكَ وعَمَر المُحافظةَ وَالوفاءَ والرِّعايةَ وَالصفاءَ بأمثالِكَ. المتنبي في علي أحمد الخراساني: ٥٥٥٤ - الأَدِيبُ المُهذَّبُ الأَصيَدُ الضَّربُ ... الذَّكيُّ الجَعدُ السَّرِي الهُمامُ جَرِيرٌ: ٥٥٥٥ - أَلا رُبَّ أَعشَى ظَالمٍ مُتَخَمِّطٍ ... جعَلتُ لعَينيهِ جلاءً فَأَبصَرَا بَعْدهُ: وَلم أكُ نارًا يتقِي النَّاسُ شَرَّهَا ... وسمًّا لأعداءِ العَشيرة مُمْقرَا ولمّا قتَل السّفاح أبا سَلمة تمثّلَ، قال: ولم أكُ نارًا يتّقي الناسُ شرَّها ... فتَرهَبَني إِنْ لم تكُن لي رَاحما عبدُ اللَّه بن المعتزّ:

стр. 2057

٥٥٥٦ - أَلا رُبَّ أَلسنَةٍ كَالسُيُو ... فِ تُقَطِّعُ أَعناَقَ أَصحَابِها باقي الأبيات مَكتوبةٌ ببَاب: (إِذَا فرصة أمكنت في العدوّ). ٥٥٥٧ - أَلا رُبَّ بَاغِي حَاجةٍ لَا يَنالُها ... وَآخرُ قد تُقضَى لَهُ وَهوَ آيِسُ بَعْدهُ: يَجُولُ لَها هَذَا وتقضى لغَيره ... وَتأتي الذي تُقضَى له وَهو جَالسُ ويقرب منه قول الناشيء الأصغر (١): ومَن ظنَّ أَنَّ الرزق يأتي بمطلب ... فَقَدْ نفسُهُ وَهو آثِم يفوتُ الغنَى من لا ينام عن السُرى ... وَآخرُ يأتي رزقُهُ وَهو نَايمُ ٥٥٥٨ - أَلا رُبَّ بُرغُوثٍ تَرَكتُ مُجدَّلًا ... بأَبيضَ مَاضِي الشَّفرتَينِ صَقِيلِ يعني بذلك: أظفارَهُ. ابن المعتزِّ: ٥٥٥٩ - أَلَا رُبَّ حَالٍ قَد تَحوَّلَ بُؤسُهَا ... ومَا الدَّهرُ إِلَّا نبوَةٌ وسُكُونُ ابن المُعتزّ أيضًا: ٥٥٦٠ - أَلَا رُبَّ حلمٍ قَادَ رِقًّا وَذلَّةً ... وَجهلٍ به يُعطِيكَ ذُو الجهلِ مَا تَرضَى أبياتُ ابنِ المُعتزِّ، أوَّلُها: رُويدكَ إِنَّ الدَهرَ مَا قد عملتَهُ ... وليسَ لنا في حُكمه كلّما نَرضى ولَا بدّ أن نُصغي إلى البُؤس جَانب ... النعيم ويقضي منيةً ثم لَا يُقضى

стр. 2058

أَرى الدَهرَ يَقضي كيفَ شاءَ مُحكمًا ... ولا يَملك الإنسان بسطًا ولا قبضَا وَكيفَ ثوائِي بينَ قومٍ كأنَّما ... تَرض تحَياتِي وجُوهَهم رَضَّا سَرت عَقربُ الشحناءِ والبغضِ بينَنا ... ولَا يَملكُ الناسُ المحبة والبغضا ألا رُبَّ حلم قَادَ رقًا وذلَّةً. البيتُ. ٥٥٦١ - أَلا رُبَّ خَصمٍ ذي فنُونٍ عَلوتُهُ ... وإِن كان أَلوَى يُشبهُ الحقَّ بَاطِلْهُ ابْنُ المعتزّ: ٥٥٦٢ - أَلا رُبَّ دَسَّاسٍ إلى الكَيدِ حَاملٍ ... ضبَابَ الحقُودِ قَد عَرفتُ وَداريتُ إبراهيم الخوَّاص ﵀: ٥٥٦٣ - أَلَا رُبَّ ذّلٍ سَاقَ للنَّفس عزّةً ... وَيا ربَّ نَفسٍ بالتَعزُزِ ذَلَّتِ قَبْلهُ: صَبَرتُ عَلى بَعضِ الأَذَى خَوفَ كُلِّهِ ... وَدافَعتُ عَن نفسِي بنفسي فعزَّتِ وجرَّعتُها المكروُه حتَّى تَدرَّبتْ ... وَلو جُرِّعتهُ جُملةً لاشمَأَزَّتِ أَلا رُبَّ ذُلٍ سَاقَ للنَّفس عزَّةً. . . البيت، وبعده: سأُصبِرُ نَفسي إِنَّ في الصَّبرَ عزَّة ... وأرضى بدُنياي وإِنْ هِيَ قَلَّتِ أَبو عَبد اللَّه الضرِيرُ الأبيوردي: ٥٥٦٤ - أَلَا رُبَّ ذِئْبٍ مرَّ بالقَوم خَاويًا ... فقَالُوا عَلاهُ البُهرُ من كثرة الأكلِ بعده: يُواسِي الغُرابَ الذئبُ في كلِّ صيدِه ... وَمَا صَادتِ الغربانُ في سَعَفِ النَّخْلِ

стр. 2059

وَمن هذا البَاب، قَول إسماعِيل القَراطيسيّ: أَلَا رُبَّ طالبَةٍ وَصلَنَا ... أتينَا عَليا الّذِي تطلبُ أَردنا رضَاكَ بإسخاطِهَا ... وَمنعُكِ من بذلهَا أطيَبُ أخذَهُ من قَولِ جميل بثينَة حَيث يَقولُ (١): وَلباطِلٌ ممّن أُحبُّ حَديثَهُ ... أشهى إِليَّ مَن البغيضِ البَاذِلِ ٥٥٦٥ - أَلا رُبَّ عُسرٍ قَد أَتى اليُسر بَعدهُ ... وغمرَة كَربٍ فُرّجَتْ لكَريم بعده: هُو الدّهرُ يَومٌ يَومُ بؤسٍ وشدّةٍ ... ويَومُ سُرورٍ للفَتَى ونَعيم إبراهيم الصّوليُّ: ٥٥٦٦ - أَلَا رُبَّ لُؤمٍ بينَ قَصرٍ وَثَروَةٍ ... ورُبَّت جُودٍ بينَ بيتٍ وإِقتارِ بعده: فلا يَغُرَّنْكَ ذُو طمرينِ تَحقرُه ... فَرُبَّ خرقٍ كريمٍ بينَ أَطمَارٍ أعرابي يصف قمدَهُ: ٥٥٦٧ - أَلا ربَّما أَنعَطْتُ حَتَّى أخَالَهُ ... سَينقَدُّ لِلأنعاظِ أَو يتمَزَّقُ بعده: فأُعمِلهُ حَتَّى إِذَا قلتُ قَد وَنَى ... أَبَى وتَمطَّى جَامحًا يتمطّقُ سُويد بن الصّامِت: ٥٥٦٨ - أَلَا رُبَّما تَدعُو صَديقًا وَلو تَرى ... مَقالتَهُ بالغَيبِ ساءَكَ مَا يَرى

стр. 2060

بعده: لسَانٌ لَهُ كالشهدِ مَا دُمتَ حَاضرًا ... وَبالغَيبِ مَطرورٌ عَلَى ثُغرةِ النَّحر طَررت السّكين: حَدَدْتُها. وَمن هَذَا البَابِ، قَولُ آخَر (١): أَلا ربَّما تنوءتُ الغَيُورَ وَبرَّحتْ بي ... الأعينُ البُخلُ المراضُ الصَّحايحُ فَقد ساءَنِي أَنَّ الغَيُورَ يَودُّني ... وَإِنَّ نَداماي الكُهولُ الحَجاحجُ قِيل: طلَعَ ثعلَبٌ يومًا إِلى أصحَابِه وَليسَ فيهم إِلَّا كَهلٌ أَو شيخٌ فأنشد هَذين البَيتَينِ مُتَمثِّلًا. الرضيُّ الموسَوِي: ٥٥٦٩ - أَلَا ربَّما حيَّاكَ رزقُكَ طالعًا ... ورَحلكَ مَحطُوطٌ وَنضوُكَ بَاركُ ٥٥٧٠ - أَلَا ربَّما صَارَ العَدوُّ مُصَافيًا ... وَحَالَ عَن العَهدِ الصَّديقُ المُخالِصُ محمَّدُ بن وهيب الحميريّ: ٥٥٧١ - أَلا ربَّما ضَاقَ الفضاءُ بأَهلِهِ ... وَأَمكَنَ من بَين الأَسنَّةِ مَخرجُ قبلَهُ: أَبَى لِي إِغضائي الجُفون عَلَى القَذى ... يقينيَ أَن لَا عُسرَ إِلَّا مُفَرّجُ أَلا ربّما ضاق الفضاء بأهلهِ. . . البيت، وبعده: وَقَد يُركَبُ الخَطبُ الذي هُو قاتلٌ ... إِذَا لَم يكن إِلَّا علَيهِ المعرَّجُ أَلا ربّما كَانَ التصبُّر ذلة. . . البيت لَهُ أيضًا:

стр. 2061

٥٥٧٢ - أَلا ربّما كَانَ التصبُّر ذلة ... وأَدنَى إِلى الحَالِ الّتي هِيَ أَسمَجُ ٥٥٧٣ - أَلا ربَّما كَانَ الشَفِيقُ مَضرَّةً ... عَليكَ من الإشفاقِ وَهو وَدُودُ ٥٥٧٤ - أَلا رُبَّ مالٍ كُلَّما شتَّ شملُهُ ... تجمَّعَ فِي تَشتيتهِ للعُلَى شَملُ امرأةٌ من العَرَبِ: ٥٥٧٥ - أَلا رُبَّ مَرزُوقٍ بغيرِ تكلّفٍ ... وَآخر مَحرُومٍ يَجِدُّ ويَحرصُ قبلَهُ: رأت عَينيَ الدُّنيا كَأَحلام نَائمٍ ... وكالفيء يَدنُو ظلُّه ثُم يَقلُصُ كُلُّ مقيمٍ في الحياهِ وَعيشها ... فلَا شكَّ يومًا أَنَّهُ سَوفَ يشخَصُ أَلا ربَّ مَرزُوق. . . البيت عَبد اللَّهِ بنُ همَّامٍ: ٥٥٧٦ - أَلا ربَّ مَن نَغْتَشّهُ وَهو نَاصِحٌ ... ومُؤتَمَنٍ بالغَيبِ غَير أَمِينِ وَمن باب (أَلَا رُبَّ)، قولُ آخرٍ (١): أَلا رُبَّ مَن يَدنُو ويزعُم أَنَّهُ ... يودُّكَ وَالنَائِي أَودُّ وَأَقرَبُ عَمرُو بنُ أَسعَدَ: ٥٥٧٧ - أَلا ربَّ مَن يَغتَابُ عرضي لَو أَنَّهُ ... رَآنِي قريبًا لاقشعرَّت ذَوائِبُه الحَارثُ بنُ كَلَدةَ: ٥٥٧٨ - أَلَا ربَّ مَن يَغشَى الأَباعِدَ نَفعُهُ ... وَيشقَى بهِ حتَّى المَماتِ أقَارِبُه

стр. 2062

أَبو الأسود الدُّؤليّ: ٥٥٧٩ - أَلَا ربَّ نُصحٍ يُغلَقُ البَابُ دُونَهُ ... وغشٍ إِلى جَنبِ السَّريرِ يُقرَّبُ وَمن بَابِ (أَلَا رُبَّ)، قَول أَحمَد بن أَبي فَننٍ (١): أَلَا رُبَّ همٍّ يَمنَعُ النَومُ دُونَهُ ... أقام كقبض الرّاحتين عَلى الجَمرِ بَسَطتُ له وجهي لأكبِتَ كاشِحًا ... وأَبدَيتُ عن نابٍ ضحُوكٍ وعَن ثَغرِ وشوقٍ كأطرافِ الأسِنةِ في الحشَا ... ملكتُ علَيهِ طَاعةَ الدَمع أن يُجرِي بَشَارُ بنُ بُردٍ: ٥٥٨٠ - الأَرضُ مُظلمةٌ وَالنَّارُ مُشرقَةٌ ... وَالنَّارُ مَعبُودَةٌ مُذ كَانت النَّارُ قال ذلكَ: يفضّلُ النارَ، وَنُورَهَا عَلَى التُّرابِ، وظُلمَتهِ، ويُصوّبُ رَأي إبليسَ (لعنه اللَّهُ) في الامتناع مِنَ السُجودِ لآدمَ ﵇، وكَانَ بشارٌ ينبز بالثنويَّة، فقَتَلَهُ أَميرُ المؤمنينَ المَهديُّ عَلَى الإلحادِ لمّا تحقّقَ إِشراكَهُ وَإِلحَادَهُ وَكُفرَهُ. وَمِن بَاب (الأَرض)، قَولُ آخَر (١): الأَرضُ مَضجَعُنَا وكَانت أُمُّنَا ... فيهَا مَعَايشُنا وفيها نُقبَرُ أَبو إسحَاقَ الكرَّانِيُّ: ٥٥٨١ - الأَرضُ وَاسعَةُ الفَضاءِ بَسِيطَةٌ ... وَالرّزقُ مُكتَفلٌ بهِ الجبَّارُ يقولُ منها: أَمن الرَّعايةِ يا بنَ كُلِّ مُملَّكٍ ... رفعت لَهُ في المكرُماتِ مَنارُ

стр. 2063

أَن تقطعَ الجارِي اليَسير عَن امرِئٍ ... رَدفَتْ كَتابتُهُ لكَ الأشعارُ يا صَاحبيَّ دَنَا الرّحيلُ فَذلّلا ... قُلُصَ الركابِ تحثُّها السُفَّارُ الأرضُ واسِعةُ الفضاءِ. . . البيت كَانَ هَذَا أَبُو إسحَق الكرّانيُّ أَحدُ كُتَّابِ الإنشاءِ بديوَانِ عَضد الدَّولةِ نيَابةً عَن أَبِي القَاسمِ عَبد العَزيز بن يُوسُفَ. وَهذه الأَبياتُ مِن قَصيدَةٍ يَمدحُ عَضُد الدَّولةِ فيها ويُعرّضُ بنَفسهِ وقَد تأخّرت عنه جَرايتهُ فلمّا أنشدَهُ ذلك النَعتَ عَضد الدَّولةِ إلى أَبِي القَاسم المُطهَّر بن عبد اللَّه وَزيره وقَد غَاظَهُ مَا سَمِعَهُ وقال أَنت عرَّضتني لهَذَا المَقالِ أَطلق جَرايتَهُ ووَفّر مَا فاتَهُ مِنهُ قالَ فلما خَرجَ أبو القسمِ المُطهّر من بَين يَدي عَضد الدَّولةِ قال لأبي إسحَق الكرّاني أظُنُكَ قَد كرهتَ رأسَكَ فقالَ أيُها الوزيرُ أَدامَ اللَّهُ تمكِينَكَ رأس لي مُتَكَلِّم خَير من دَبَّةٍ فأطلقَ لَهُ جَرايتَهُ وَأَحسَنَ إليهِ. حَاتِمٌ الطائيُ: ٥٥٨٢ - أَلَا سَبِيلَ إِلى مَالٍ يُعَارِضُنِي ... كَمَا يُعَارِضُ مَاءُ الأَبطَحِ الجَارِي بعدَهُ: أَلَا أُعانُ عَلى جُودِي بميسَرة ... فلَا يُردُّ نَدى كَفّيَّ إِقتارِي عَبد اللَّهِ بن المعتَزِّ: ٥٥٨٣ - أَلَا سَبِيلَ إِلى وَافٍ أُواصِلُهُ ... فقَد تجنَّبَ وُدّي كُلُّ غدَّارِ بعدهُ: كم سَخطةٍ بتُّ أخفيها عَليهِ كَما ... تُخفي الحجارَةُ فيها مَسكنَ النَّارِ ابْنُ زَبَادَةَ: ٥٥٨٤ - الأُسدُ لا تَدخُرُ قوتًا كَمَا ... تَدخُرهُ مِن ضُعفِهَا النَّملُ

стр. 2064

قَبْلهُ: قلتُ وقَد قالوا اتَّخِذ قِنيةً ... كَذَى لعَمرِي تُخدَعُ النَّحلُ الأُسدُ لا تَدخُر قوتًا. . . البيت أَبُو فراسٍ: ٥٥٨٥ - أَلَا صَاحِبٌ فَردٌ يَدُومُ وَفاؤُهُ ... فيَصفُوا لمن صَافَى وَيَرعَى لمن رَعَى بعده: أفِي كُل دَارٍ لي صَديقٌ أودُّه ... إِذَا مَا تفرّقنَا حَفِظتُ وَضيَّعَا ٥٥٨٦ - أَلا عائِذٌ باللَّه من شَرَّةِ الغِنَى ... ومن رَغبهٍّ يومًا إِلَى غيرِ مَرغَبِ وَمِن هَذَا البَاب قَولُ الطَّمحانِ القَينِي (١): أَلَا عَلّلانِي قَبل أَغبَر مُظلمٍ ... بَعيدٍ من الإخوانِ قَفرٌ مَنَازِلُه فَإِن الفَتى يُودِي ويوكَلُ مَالُه ... وتُنكَحُ من بَعد المَماتِ حلائِلُهُ فَدعني أوَسِّع في حَياتِي مَعيشَتِي ... وآكلُ مالي قبل من هو آكلُه ومن ذلك قول أَبِي الهندِيِّ وَاسمهُ عَبدُ المؤمن بن عَبد القُدوس (٢): أَلَا عَلِّلانِي فالتَعَلُّلُ أروَحُ ... وَينطقُ مَا شَاءَ اللسَانُ المُسَرَّحُ بإِجائه لو أَنَّهُ جُرَّ بازِلٌ ... عَلَيها لأضحَى وَهو للجنبِ يَسبَحُ ويَروى مِصراع البَيت الأول: ولا تَعِدَانِي الشَرَّ والخَيرُ أفَسحُ. ومن ذلك قولُ الأَعرابِيّ (٣):

стр. 2065

أَلَا عَلِّلانِي قبلَ صَلحِ النَوائح ... وقَبل ارتقاءِ النَّفسِ فَوق الجَوانحِ وقبل غَدٍ يَالهفَ نَفسِي على غدٍ ... إِذَا رَاحَ أَصحابِي وَلستُ برَايحِ أَبُو نصر بن نُباتَة: ٥٥٨٧ - أَلَا فاخْشَ مَا يُرجَى وَجدُّكَ هَابطٌ ... ولَا تَخشَ ما يُخشَى وَجدُّكَ رَافِعُ بعده: فَلا نَافِعٌ إِلا مَعَ النّحسِ ضَائِرٌ ... ولا ضائِرٌ إِلَّا مَعَ السَعدِ نَافِعُ ابْنُ الرُّوميّ: ٥٥٨٨ - أَلا فَارْجُهُ وَاخْشَهُ إِنَّهُ ... هو البَحرُ فيهِ الغِنَى والغَرق أبو الفتح البُستيّ: ٥٥٨٩ - أَلَا فَثِقُوا بِي فَإِنَّي كَمَا ... تمدَّحتُ فَليَمتَحِنْ مَن يُحِب الهُزَيميُّ: ٥٥٩٠ - أَلَا فَليَعتَمد مَن شاءَ شيئًا ... فحَرثي لَيسَ يَعدُوهُ اعتمَادِي ٥٥٩١ - أَلَا فَليَقُل مَن كَانَ باللَّهِ مؤمنًا ... سَدَادًا وَإِلَّا فليَسعه سكوتُ ومِن بَابِ (أَلا فِي). قَولُ بَعضِهم في المَرثيةِ إِنشادِ أَبِي حَاتِم (١): أَلا في سَبيل اللَّهِ مَاذَا تضمَّنت ... بُطونُ الثَّرَى وَاستُودِعَ البَلدُ القَفرُ بدُورٌ إِذَا الدُّنيا دَحت أَشرقَت بهِم ... وَإِن أجدَبت يومًا فأيديهم قَطرُ فَيا شَامِتًا بالمَوتِ لأشمَتن بهم ... حَيَاتُهم فَخرٌ وَموتُهم ذِكرُ حَياتُهُم كَانت لأعدائهم عمًى ... ومَوتهُم للفاخِرينَ بهم فَخرُ

стр. 2066

ابن الرومي في ولده: ٥٥٩٢ - أَلَا قاتَلَ اللَّهُ المَنَايا وَرَميَهَا ... مِنَ القَومِ حَبَّاتِ القلُوبِ عَلَى عَمدِ أنَشد أَبو بكر بنُ دُرَيدٍ: ٥٥٩٣ - أَلَا قَبّحَ الرَّحمنُ كُلَّ مُمَاذِقٍ ... يَكُونُ أَخًا في الخفضِ لَا في الشَّدائِدِ قبله إِنشادُ أبي بَكرٍ: وكنَّا كغُصنَي بانةٍ لَيسَ وَاحِدٌ ... يَزُول عَلى الحالَاتِ عن رأي وَاحدِ تبدّل بي خلًا فخاللتُ غَيرَهُ ... وَباعَدتهُ لمّا أرَادَ تَبَاعُدِي وَلو أَنَّ كفِّي لَم تُردني أبنتُها ... وَلم يَصطحِبهَا بعدَ ذلكَ سَاعدِي أَلا قبحَ الرحمَنُ كل مُماذقٍ. . . البيتُ عُبيد اللَّهِ بن عَبد اللَّه بن طَاهرٍ: ٥٥٩٤ - أَلَا قَبَّحَ اللَّهُ الضَّرُورةَ إِنَّها ... تُكلّفُ أَعلَى الخَلقِ أَدنَى الخلائِقِ بعده: وللَّهِ درّ الاختيار فإِنَّهُ ... يبيّن فَضلَ السَّبقِ من كُلِّ سَابقِ أَعرابِيٌّ: ٥٥٩٥ - أَلَا قُل لسَارِي اللَّيلِ لَا تخشَ ضَلَّةً ... سَعيدُ بنُ سَلمٍ نورُ كُلِّ بلَادِ وَمن بَاب (أَلا قُل)، لمنصُور الفقِيهِ (١): أَلَا قُل لمن كَانَ لِي حَاسِدًا ... أتَدرِي عَلى مَن أَسأتَ الأدَب أسأت على اللَّهِ فِي فَضلهِ ... إِذَا أَنتَ لم تَرضَ مَا قَد وَهَب

стр. 2067

يُقَالُ: في المثلِ الحَسُودُ لَا يَسُودُ، ويُقالُ إِنَّهُ وجدَ عَلى بساطِ مَلكِ الرُومِ مَكتوبًا: البَخيل مذمومٌ والحسود مَرحومٌ وَالحريصُ مَحرومٌ. أَبو إسحَاق الصّابئُ: ٥٥٩٦ - أُلاقِي كلَّ مُعْضلَةٍ نآدٍ ... بوَجهٍ لَا يُغَيِّرُهُ القُطوبُ بعده: وَاعتَنِق العَظيمةَ إِنْ عَرتني ... كَأَن قَد زَارَني منهَا الحَبيبُ وبينَ جَوانحي قلبٌ كَريمٌ ... تعجّب من تَماسُكِهِ القُلُوبُ تلوُحُ نَواجذي والكاسُ شُربي ... فأشرَبُها كَأَنّي مُستَطيبُ ففَوقَ السِّر لي جَهْرٌ ضَحوكٌ ... وتحتَ الجَهر لِي سِرٌّ كئيبُ سأثبتُ إِذ يُصَادمُني زَماني ... برُكنَيهِ كَما ثبت النَّجيبُ وأَرقبُ ما تجِيءُ بهِ الليَالِي ... ففي أثنائِهِ الفَرجُ القَرِيبُ مُوسَى بن جَابرٍ: ٥٥٩٧ - الأَكثَرُونَ حَصًى إِذَا عُدَّ ... الحَصَى والأكرَمُونَ إِذَا يُعَدُّ فَعَالَا أَبُو نواسٍ: ٥٥٩٨ - أَلَا كُلُّ حَيٍّ هَالكٌ وَابنُ هَالكٍ ... وَذُو نَسَبٍ في الهَالكِينَ عَريقِ بعده: فقل للقَرِيبِ اليَومَ إِنَّكَ رَاحلٌ ... إِلَى مَنزلٍ نائِي المحلِ سَحيقِ إِذَا امتحنَ الدُّنيا لبيبٌ تكشّفت ... لَهُ عَن عَدُوٍّ في ثياب صَديقِ لَبِيدُ بن رَبيعةَ:

стр. 2068

٥٥٩٩ - أَلَا كُلُّ شيءٍ مَا خَلَا اللَّهَ باطِلُ ... وَكل نَعيمٍ لَا مَحالةَ زَائِلُ بعده: وَكل أناسٍ سَوف تدخُلُ بينَهمُ ... دُويهيةٌ تَصفَرُّ منها الأنَامِلُ إِذَا المرءُ أسرَى ليلَة ظنَّ أنَّهُ ... قضَى وَطرًا والمرءُ مَا عَاش آمِلُ فقولا لَهُ إن كَانَ يَعقِل مرّةً ... أَلمّا يَعِظْكَ الدَّهرُ أمُّكَ هابلُ قَالَ أبو عَليٍّ محمَد الحَسَن الحَاتميُّ في كتَاب (حليةِ المحاضَرة) أخبرنَا أَبُو جَعفر محمّد عمروٍ عن سَعدَان بن نَصرٍ عن سفن عينه عن عَبد الملك بن عُمَير عن أبي سَلمةَ عن أَبِي هُريرةَ قَال سَمعتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول عَلى المنبر: أشعَرُ كَلمةٍ قَالتهَا العَربُ، قَول لبيدٍ: أَلا كُلُ شيء مَا خَلا اللَّهَ باطِلُ ... وَكلُ نعيم زائلٌ لَا مَحالَة فكانَ ﷺ لَا يُقيمُ وَزنَهُ. أَعرَابِيَّةٌ: ٥٦٠٠ - أَلَا كُلَّ شَيءٍ من خَليلكَ نلتَهُ ... وَإِن كَانَ أَدنَى من قَذَى العين ينفَعُ حَدَّثَ الأصمعيُّ قال: مَررتُ بصبيَّةٍ من نساءِ العَربِ تسأل، فتصدَّقتُ عليهَا بتَمراتٍ، فجعَلتْ تأكُلُ التمرَ، وتُلقي النَّوَى في جيبِهَا، فقلتُ لهَا: مَا بلغ مِن قدرِ هَذَا النَوى حتى حَفظتيهِ في جيبكِ يا صِبيَّة، فولَّت، وَهي تقول: أَلا كُلُ شيءٍ من خليلك نلتَهُ. . . البَيتُ إِنشَادُ الأصمعيّ: ٥٦٠١ - أَلَا كُلُّ مَا لَم يقضِهَ اللَّهُ لِلفَتَى ... إذا رامَهُ يومًا عَلَيهِ شَدِيدُ حَدَّثَ الأَصمعيُّ قَالَ حدّثني بَعضُ العَرب قَال دَخَلتُ عَلَى بَعض مُلُوكِ العَرب باليمن وَهو في مَجلس حَسَن مَكتوبٌ في أربَعة أرابيعهِ أَربعةُ أَبياتٍ، الأول:

стр. 2069

أَلا كُلُّ ما لَم يقضِهِ اللَّهُ للفتَى، البَيت، والثاني: وكُل امرىٍ من كُلِ أمرٍ يُريدُه ... إِذَا لَم يُسَاعِدهُ القضاءُ بَعيدُ والثالث: وقَد يُدركُ الحَاجَاتِ ذُو العَجز وَالوَنَى ... ويَعجزُ عنها المرءُ وهو جَليدُ والرابعُ: وَليس التَواني في هَوَى المرء مُبعِدٌ ... ولَا الحرصُ يومًا في هواهُ يَزيدُ يزيدُ بنُ جَذعَاءَ: ٥٦٠٢ - أَلَا كُلّ مَا يَلقَى الفَتَى قَد لَقيتهُ ... أُمَيمُ فَفِيه شِدَّةٌ ونَعيمُ ابن الرُّوميّ: ٥٦٠٣ - أَلَا كَم أَذَلَّ الدَّهرُ من مُتعَزّزٍ ... وَكَم رمَّ مِن أَنفٍ حَميٍّ وَكَم حَطَمْ أوّلها يَرثي أُمَّهُ: أَفيضَا دَمًا إِنَّ الرَّزايَا لَها قيَمْ ... وليس عَجيبًا أَن تَجُودَا لها بدَم رزيَّةُ أُمٍّ كُنتُ أَحيَا برُوحِها ... وَأَستَدفِعُ البَلوَى وأستَنزل النعمْ رأيتُ طويل العُمرِ مثلَ قصِيرهِ ... إِذَا كَانَ مُفضَاهُ إِلى غايةٍ تُؤَمْ ومَا طولُ عُمرٍ لا أَبالك ينقضِي ... وَما خيرُ عَيْشٍ قَصْرُ وجدانهِ عَدَمْ تضعضِعُهُ الأوقات وهي بقاؤُهُ ... وتعتَاله الأقواتُ وهي له طعَمْ أَلَا إِنَّ بالأبصَار عن عبرةٍ عمًى ... أَلا إِنَّ بالأسماع عَن عظةٍ صَممْ أَلا كَم أذلَّ الدَهرُ من متعزّزٍ. . . البيت، وبعده: وَكم نعمةٍ أزوى وَكَم غبطةٍ طَوى ... وكم سيّد أهوى وكم عُروةٍ فَقَمْ هو الدَهرُ لا يَسطيعُ نهضًا بثقلهِ ... سِوَى ابن بقين عَاذَ باللَّه وأعتصَمْ

стр. 2070

أَبُو مِحجَن: ٥٦٠٤ - أَلَا لَعَن اللَّهُ الّذينَ يَسُرّهُم ... رَدَايَ وَلَا يَدرُونَ ما اللَّهُ فَاعِلُ أَبياتُ أبي محجن يَعتَذِرُ عن انهزامِهِ يقولُ: وَمَا رِمتُ حَتَّى خرَّقُوا بسلاحهم ... ثيابي وجَادت بالدماءِ الأَباجِلُ وحَتَّى رأيتُ المُهر مزوَّدة لهم ... لدَى النيل يَدمي نحرها والشَواكِلُ وَمَا رُحتُ حَتَّى كنتُ آخر رَايحٍ ... وَصرِّع حَولي الصَالحُونَ الأَماثلُ أبو دُلَفٍ: ٥٦٠٥ - أَلَا لعَن اللَّهُ اللَّئِيمَ وَفعلَهُ ... وأَردَى بُغَاةَ الإِفكِ والدَّخس النُكرا ٥٦٠٦ - أَلَا لم تُراعُوا إِنَّها خَيلُ وائِلٍ ... عَلَيهَا رجَالٌ يَطلبُونَ الغَنائِما يقالُ رَجُلٌ أَلمعي وَيلمَعيُّ وَهو الحديدُ اللِسَان والقلب، وقال ابْنُ حَبيبٍ: الألمعيُّ الذي يَرَى أوَّلَ الأَمرِ فَيعرفُ آخرَهُ، ومثلهُ قولُ صرَّدُرَّ (١): مُصيبُ سَهم الغَيب لَا يَنطَوِي ... غَيبُ غدٍ عَنهُ إِذَا خالَهُ كأَنَّ في جَنبيهِ مَاوِيَّةً ... تُريهِ ممَّا غابَ أَشكاله في كلّ جمعٍ صالحٍ هاتف ... ما يأتلي تضرب أمثالهُ وقَولُ أوسٍ مثلٌ لَا يُعرَفُ لأحدٍ قَبلَهُ، وفي المَثلِ الحذَرُ قَبلَ إرسَالِ السّهم، زَعمُوا أن الغراب أَرادَ ابنُهُ أَن يَطيرَ فَرأى رَجُلًا قَد فوق سَهمَهُ ليَرميَهُ فَطارَ فقالَ أبُوه اتّئد حَتّى تَعلَم مَا يُريدُ الرَجُل فقالَ يَا أَبَه الحذَرُ قَبلَ إِرسالِ السَهم فَسارت مثلًا. أَوس بنُ حَجَرٍ: ٥٦٠٧ - الأَلمعيّ الَّذي يَظُنُّ لكَ الظَّـ ... ـنَّ كأَنْ قَد رَأَى وَقَد سَمِعَا
следующие страницы →