← Адаб

Адаб · id 20762

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر

Полный текст (5 369 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.

стр. 2066

ابن الرومي في ولده: ٥٥٩٢ - أَلَا قاتَلَ اللَّهُ المَنَايا وَرَميَهَا ... مِنَ القَومِ حَبَّاتِ القلُوبِ عَلَى عَمدِ أنَشد أَبو بكر بنُ دُرَيدٍ: ٥٥٩٣ - أَلَا قَبّحَ الرَّحمنُ كُلَّ مُمَاذِقٍ ... يَكُونُ أَخًا في الخفضِ لَا في الشَّدائِدِ قبله إِنشادُ أبي بَكرٍ: وكنَّا كغُصنَي بانةٍ لَيسَ وَاحِدٌ ... يَزُول عَلى الحالَاتِ عن رأي وَاحدِ تبدّل بي خلًا فخاللتُ غَيرَهُ ... وَباعَدتهُ لمّا أرَادَ تَبَاعُدِي وَلو أَنَّ كفِّي لَم تُردني أبنتُها ... وَلم يَصطحِبهَا بعدَ ذلكَ سَاعدِي أَلا قبحَ الرحمَنُ كل مُماذقٍ. . . البيتُ عُبيد اللَّهِ بن عَبد اللَّه بن طَاهرٍ: ٥٥٩٤ - أَلَا قَبَّحَ اللَّهُ الضَّرُورةَ إِنَّها ... تُكلّفُ أَعلَى الخَلقِ أَدنَى الخلائِقِ بعده: وللَّهِ درّ الاختيار فإِنَّهُ ... يبيّن فَضلَ السَّبقِ من كُلِّ سَابقِ أَعرابِيٌّ: ٥٥٩٥ - أَلَا قُل لسَارِي اللَّيلِ لَا تخشَ ضَلَّةً ... سَعيدُ بنُ سَلمٍ نورُ كُلِّ بلَادِ وَمن بَاب (أَلا قُل)، لمنصُور الفقِيهِ (١): أَلَا قُل لمن كَانَ لِي حَاسِدًا ... أتَدرِي عَلى مَن أَسأتَ الأدَب أسأت على اللَّهِ فِي فَضلهِ ... إِذَا أَنتَ لم تَرضَ مَا قَد وَهَب

стр. 2067

يُقَالُ: في المثلِ الحَسُودُ لَا يَسُودُ، ويُقالُ إِنَّهُ وجدَ عَلى بساطِ مَلكِ الرُومِ مَكتوبًا: البَخيل مذمومٌ والحسود مَرحومٌ وَالحريصُ مَحرومٌ. أَبو إسحَاق الصّابئُ: ٥٥٩٦ - أُلاقِي كلَّ مُعْضلَةٍ نآدٍ ... بوَجهٍ لَا يُغَيِّرُهُ القُطوبُ بعده: وَاعتَنِق العَظيمةَ إِنْ عَرتني ... كَأَن قَد زَارَني منهَا الحَبيبُ وبينَ جَوانحي قلبٌ كَريمٌ ... تعجّب من تَماسُكِهِ القُلُوبُ تلوُحُ نَواجذي والكاسُ شُربي ... فأشرَبُها كَأَنّي مُستَطيبُ ففَوقَ السِّر لي جَهْرٌ ضَحوكٌ ... وتحتَ الجَهر لِي سِرٌّ كئيبُ سأثبتُ إِذ يُصَادمُني زَماني ... برُكنَيهِ كَما ثبت النَّجيبُ وأَرقبُ ما تجِيءُ بهِ الليَالِي ... ففي أثنائِهِ الفَرجُ القَرِيبُ مُوسَى بن جَابرٍ: ٥٥٩٧ - الأَكثَرُونَ حَصًى إِذَا عُدَّ ... الحَصَى والأكرَمُونَ إِذَا يُعَدُّ فَعَالَا أَبُو نواسٍ: ٥٥٩٨ - أَلَا كُلُّ حَيٍّ هَالكٌ وَابنُ هَالكٍ ... وَذُو نَسَبٍ في الهَالكِينَ عَريقِ بعده: فقل للقَرِيبِ اليَومَ إِنَّكَ رَاحلٌ ... إِلَى مَنزلٍ نائِي المحلِ سَحيقِ إِذَا امتحنَ الدُّنيا لبيبٌ تكشّفت ... لَهُ عَن عَدُوٍّ في ثياب صَديقِ لَبِيدُ بن رَبيعةَ:

стр. 2068

٥٥٩٩ - أَلَا كُلُّ شيءٍ مَا خَلَا اللَّهَ باطِلُ ... وَكل نَعيمٍ لَا مَحالةَ زَائِلُ بعده: وَكل أناسٍ سَوف تدخُلُ بينَهمُ ... دُويهيةٌ تَصفَرُّ منها الأنَامِلُ إِذَا المرءُ أسرَى ليلَة ظنَّ أنَّهُ ... قضَى وَطرًا والمرءُ مَا عَاش آمِلُ فقولا لَهُ إن كَانَ يَعقِل مرّةً ... أَلمّا يَعِظْكَ الدَّهرُ أمُّكَ هابلُ قَالَ أبو عَليٍّ محمَد الحَسَن الحَاتميُّ في كتَاب (حليةِ المحاضَرة) أخبرنَا أَبُو جَعفر محمّد عمروٍ عن سَعدَان بن نَصرٍ عن سفن عينه عن عَبد الملك بن عُمَير عن أبي سَلمةَ عن أَبِي هُريرةَ قَال سَمعتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول عَلى المنبر: أشعَرُ كَلمةٍ قَالتهَا العَربُ، قَول لبيدٍ: أَلا كُلُ شيء مَا خَلا اللَّهَ باطِلُ ... وَكلُ نعيم زائلٌ لَا مَحالَة فكانَ ﷺ لَا يُقيمُ وَزنَهُ. أَعرَابِيَّةٌ: ٥٦٠٠ - أَلَا كُلَّ شَيءٍ من خَليلكَ نلتَهُ ... وَإِن كَانَ أَدنَى من قَذَى العين ينفَعُ حَدَّثَ الأصمعيُّ قال: مَررتُ بصبيَّةٍ من نساءِ العَربِ تسأل، فتصدَّقتُ عليهَا بتَمراتٍ، فجعَلتْ تأكُلُ التمرَ، وتُلقي النَّوَى في جيبِهَا، فقلتُ لهَا: مَا بلغ مِن قدرِ هَذَا النَوى حتى حَفظتيهِ في جيبكِ يا صِبيَّة، فولَّت، وَهي تقول: أَلا كُلُ شيءٍ من خليلك نلتَهُ. . . البَيتُ إِنشَادُ الأصمعيّ: ٥٦٠١ - أَلَا كُلُّ مَا لَم يقضِهَ اللَّهُ لِلفَتَى ... إذا رامَهُ يومًا عَلَيهِ شَدِيدُ حَدَّثَ الأَصمعيُّ قَالَ حدّثني بَعضُ العَرب قَال دَخَلتُ عَلَى بَعض مُلُوكِ العَرب باليمن وَهو في مَجلس حَسَن مَكتوبٌ في أربَعة أرابيعهِ أَربعةُ أَبياتٍ، الأول:

стр. 2069

أَلا كُلُّ ما لَم يقضِهِ اللَّهُ للفتَى، البَيت، والثاني: وكُل امرىٍ من كُلِ أمرٍ يُريدُه ... إِذَا لَم يُسَاعِدهُ القضاءُ بَعيدُ والثالث: وقَد يُدركُ الحَاجَاتِ ذُو العَجز وَالوَنَى ... ويَعجزُ عنها المرءُ وهو جَليدُ والرابعُ: وَليس التَواني في هَوَى المرء مُبعِدٌ ... ولَا الحرصُ يومًا في هواهُ يَزيدُ يزيدُ بنُ جَذعَاءَ: ٥٦٠٢ - أَلَا كُلّ مَا يَلقَى الفَتَى قَد لَقيتهُ ... أُمَيمُ فَفِيه شِدَّةٌ ونَعيمُ ابن الرُّوميّ: ٥٦٠٣ - أَلَا كَم أَذَلَّ الدَّهرُ من مُتعَزّزٍ ... وَكَم رمَّ مِن أَنفٍ حَميٍّ وَكَم حَطَمْ أوّلها يَرثي أُمَّهُ: أَفيضَا دَمًا إِنَّ الرَّزايَا لَها قيَمْ ... وليس عَجيبًا أَن تَجُودَا لها بدَم رزيَّةُ أُمٍّ كُنتُ أَحيَا برُوحِها ... وَأَستَدفِعُ البَلوَى وأستَنزل النعمْ رأيتُ طويل العُمرِ مثلَ قصِيرهِ ... إِذَا كَانَ مُفضَاهُ إِلى غايةٍ تُؤَمْ ومَا طولُ عُمرٍ لا أَبالك ينقضِي ... وَما خيرُ عَيْشٍ قَصْرُ وجدانهِ عَدَمْ تضعضِعُهُ الأوقات وهي بقاؤُهُ ... وتعتَاله الأقواتُ وهي له طعَمْ أَلَا إِنَّ بالأبصَار عن عبرةٍ عمًى ... أَلا إِنَّ بالأسماع عَن عظةٍ صَممْ أَلا كَم أذلَّ الدَهرُ من متعزّزٍ. . . البيت، وبعده: وَكم نعمةٍ أزوى وَكَم غبطةٍ طَوى ... وكم سيّد أهوى وكم عُروةٍ فَقَمْ هو الدَهرُ لا يَسطيعُ نهضًا بثقلهِ ... سِوَى ابن بقين عَاذَ باللَّه وأعتصَمْ

стр. 2070

أَبُو مِحجَن: ٥٦٠٤ - أَلَا لَعَن اللَّهُ الّذينَ يَسُرّهُم ... رَدَايَ وَلَا يَدرُونَ ما اللَّهُ فَاعِلُ أَبياتُ أبي محجن يَعتَذِرُ عن انهزامِهِ يقولُ: وَمَا رِمتُ حَتَّى خرَّقُوا بسلاحهم ... ثيابي وجَادت بالدماءِ الأَباجِلُ وحَتَّى رأيتُ المُهر مزوَّدة لهم ... لدَى النيل يَدمي نحرها والشَواكِلُ وَمَا رُحتُ حَتَّى كنتُ آخر رَايحٍ ... وَصرِّع حَولي الصَالحُونَ الأَماثلُ أبو دُلَفٍ: ٥٦٠٥ - أَلَا لعَن اللَّهُ اللَّئِيمَ وَفعلَهُ ... وأَردَى بُغَاةَ الإِفكِ والدَّخس النُكرا ٥٦٠٦ - أَلَا لم تُراعُوا إِنَّها خَيلُ وائِلٍ ... عَلَيهَا رجَالٌ يَطلبُونَ الغَنائِما يقالُ رَجُلٌ أَلمعي وَيلمَعيُّ وَهو الحديدُ اللِسَان والقلب، وقال ابْنُ حَبيبٍ: الألمعيُّ الذي يَرَى أوَّلَ الأَمرِ فَيعرفُ آخرَهُ، ومثلهُ قولُ صرَّدُرَّ (١): مُصيبُ سَهم الغَيب لَا يَنطَوِي ... غَيبُ غدٍ عَنهُ إِذَا خالَهُ كأَنَّ في جَنبيهِ مَاوِيَّةً ... تُريهِ ممَّا غابَ أَشكاله في كلّ جمعٍ صالحٍ هاتف ... ما يأتلي تضرب أمثالهُ وقَولُ أوسٍ مثلٌ لَا يُعرَفُ لأحدٍ قَبلَهُ، وفي المَثلِ الحذَرُ قَبلَ إرسَالِ السّهم، زَعمُوا أن الغراب أَرادَ ابنُهُ أَن يَطيرَ فَرأى رَجُلًا قَد فوق سَهمَهُ ليَرميَهُ فَطارَ فقالَ أبُوه اتّئد حَتّى تَعلَم مَا يُريدُ الرَجُل فقالَ يَا أَبَه الحذَرُ قَبلَ إِرسالِ السَهم فَسارت مثلًا. أَوس بنُ حَجَرٍ: ٥٦٠٧ - الأَلمعيّ الَّذي يَظُنُّ لكَ الظَّـ ... ـنَّ كأَنْ قَد رَأَى وَقَد سَمِعَا

стр. 2071

مُسلم بنُ الوَليد: ٥٦٠٨ - أَلَا لَيتَ الشَبابَ يَعُودُ يومًا ... فَأُخبِرَهُ بمَا صَنَعَ المَشِيبُ قَبْلهُ: عَرِيتُ منَ الشبابِ وَكَانَ غضًا ... كَما يَعرى من الورَق القضيبُ وَنُحْتُ عَلَى الشبابِ بحرّ دمَعٍ ... ومُنتَحبٍ فَمَا أغنَى النّحيبُ أَلَا ليتَ الشَبابَ يَعودُ يومًا. . . البيت، وبعده: فيَا أسَفًا أَسِفتُ علَى شَبابٍ ... نَعاهُ الشيبُ وَالرأسُ الخضِيبُ ويروى: أَنوحُ على الشبابِ بدمعِ عيني ... ومَا يُجدي البكاءُ ولَا النحيبُ له أيضًا: ٥٦٠٩ - أَلَا ليتَ الوُلَاةَ نَهوا جَميعًا ... حِسَانَ الغَانيَاتِ عَن النقابِ العُتبي حين مَات ولدُه: ٥٦١٠ - أَلَا ليتَ أُمّي لَم تَلدني وَلَيتَني ... سَبَقتُكَ إِذ كُنّا إِلى غَايةٍ نَجرِي يقول منها: وكنتُ بهِ أُكنَّى فأصبحَتُ كُلَّما ... كُنيتُ بهِ فاضت دمُوعي عَلى نَحرِي وقَد كُنتُ ذَا نابٍ وظُفر علَى العدى ... فأصبحتُ لَا يخشون نابِي ولا ظفري ومثله قولُ الآخرِ (١): كيفَ السُلوُّ وكيف أنسَى ذكرَهُ ... وإِذا دُعيتُ فإِنَّما أُدعَى بهِ

стр. 2072

أحمد بن عبد اللَّه بن أبي العظام: ٥٦١١ - ألَا ليتَ أيَّامًا مَضت لم تَكُنْ مَضَت ... ففقدي لهَا يَا صَاحِ إحدَى المصَائب ٥٦١٢ - أَلَا ليتَ بعدَ المَوتِ أُنشَرُ نشرَةً ... فَأَنظُرُ مَا لَيلَى بصَانعَةٍ بَعدِي بعده: أَترعى ذمام العَهد بيني وَبينها ... كذلكَ ظَنِّي أَم يغيَّر عن عهدِي الأبيرد الرّياحيّ: ٥٦١٣ - أَلَا ليتَ حَظّي من غُدَانةَ أَنَّها ... تكونُ كَفافًا لَا علَيَّ ولَا لِيَا ابن الدُّمينَةِ: ٥٦١٤ - أَلَا لَيتَ شِعرِي عنكِ هَل تذكرونَني ... فذكراكِ في الدُنيِا إِليَّ حبيبُ بعده: وَهَل لي نَصيبٌ من فؤادِكِ ثابتٌ ... كَما لك عندي في الفؤادِ نَصيبُ ابْنُ الرُّوميّ: ٥٦١٥ - أَلَا ليتَ شعري لم مَطلت مَثُوبَتِي ... وَلم تُؤتَ مِن بُخلٍ وَلم تُؤتَ مِن عُسرِ ابْنُ ميَّادَةَ: ٥٦١٦ - أَلَا ليتَ شِعري هَل أَبيتنَّ ليلةً ... بحَرَّة لَيلَى حيثُ رَبَّبَني أَهلِي قال الأصمعيُّ: الرّبيبَةُ هيَ الَّتي تُربَّبُ وتُرَبِّبُ من أسماء الأضدادِ. يُقَالُ رَبّتهُ، وَربَّهُ، وَرَبَّبَهُ، وَربّاهُ؛ فَمن قال: ربَّهُ قال: رَببتُ مَكسُورَ الباءِ، ومَن قال: رَبَّتْهُ

стр. 2073

قال: أُربّتُهُ تَربيبًا، ومن قالَ رَبَّبهُ قالَ: أُرَبّبُهُ، وهو قول ابْنُ ميّادة هذا، ومن قالَ: رَبّاهُ، قال: رَبَّيْتَه أُربّيهِ تَربِيةً وَمَن قَالَ: رَبَّبَهُ قَالَ رَبّبتُهُ أُرببُهُ تَربيبًا؛ وحَكى قَولَ بَعضهم: لَئِن رَبَّبني رَجُلٌ منِ قُريش أَحَبُ إِلي من أن يُربّبَنِي رَجُلٌ من بَني فلانٍ، معنَاهُ يَكُون فَوقي كالربِّ. الصِّمَّة بن عبد اللَّه: ٥٦١٧ - أَلَا لَيتَ شِعرِي هَل أَبيتَنَّ ليلةً ... بسُعدٍ وَلمَّا تَحلُ من أَهلهَا سُعدُ وَمن باب (أَلا لَيت شِعري)، قَول عَبد الملكِ بن حَبيبٍ (١): أَلا لَيت شعرِي هَل أَبيتنَّ لَيلةً ... بِسَلعٍ وَلم تُعلق عَلي دُروبُ وَإِنِّي لأرعى النَّجم حتّى كأنّني ... عَلى كلِ نجم في السّماءِ رَقيبُ وَاشتاقُ للبَرقِ اليَماني إِذَا بَدا ... وأزدَادَ شوقًا إِن تَهُبَّ جنُوبُ فمَا صَدَعٌ أَحمَى الرُماةُ مثَابَهُ ... من الماءِ حتَّى فرَّ وهُو شَذِيبُ يَرَى الموتَ دُون الماءِ لَا يَستَطيعُه ... نجومُ على أَرجائِهِ وَيلُوبُ مِنَ الهائم المشتاقِ قَد لفَّ حسبَهُ ... دَواعي الهوى تعدُوا لَهُ وَتؤوبُ جَمِيلُ بُثينةَ: ٥٦١٨ - أَلَا ليتَ شِعري هَل أَبيتَنَّ لَيلةً ... بوَادِي القُرَى إِنِّي إِذًا لَسعِيدُ قَالَ الوَليدُ بن عَبد المَلِكِ لأصحابهِ ذَاتَ لَيلَةٍ أَي بيتٍ قَالَهُ العَربُ أغزَلُ فَكلٌّ قَال شيئًا لَم يبلُغ بهِ مَا أَرادَ فقَالَ لَهُم الوَليدُ قَول جَمِيلٍ: أَلَا لَيتَ شعري هَل أَبيتنَّ لَيلةً ... بوَادِي القُرى إِنِّي إِذًا لسَعيدُ لِكُلِّ حديثٍ بَينَهُنَّ بشاشَةٌ ... وكل متيلٍ عَنهنَّ شهَيدُ فجعل حَديثهنَّ بَشاشةً ومتيل منهن شهِيدًا وَليسَ بَعدَ هَذَا غايَةٌ.

стр. 2074

٥٦١٩ - أَلَا لَيتَ شِعرِي هَل أَبيتنَّ لَيلةً ... ولَيسَ لبُرغُوثٍ عَليَّ سَبِيلُ أَعرابِيٌّ: ٥٦٢٠ - أَلَا لَيتَ شِعري هَل أُرَى جَانِبَ الحمَى ... وَقَد أَنبتتُ سُلَّانُه نَفلًا جَعدَا الرَّضِيُّ الموسويُّ: ٥٦٢١ - أَلَا لَيتَ شِعرِي هَل أُرَى غَيرَ مُوجَعٍ ... وَهَل أَلقَينَّ قلبًا مِن الوَجد خَالِيا المُتنبِّي: ٥٦٢٢ - أَلَا ليتَ شِعرِي هَل أَقُولُ قَصِيدةً ... فَلَا أشتكِي فيها وَلَا أَتعَتَّبُ أَبُو فِرَاسٍ: ٥٦٢٣ - أَلَا لَيتَ شِعرِي هَل أَنَا الدَّهرُ وَاجدٌ ... قَرينًا لَهُ حُسنُ الثناءِ قَرينُ بعده: فأَشكُو وَيشكو مَا بقَلبي وقَلبهِ ... كِلَانا عَلَى نجوى أخيهِ أَمينُ يضنُّ الزَّمانُ بالثقَاتِ وَإِنَّنِي ... بسرِّي إِلى غَير الثقاتِ ضنِينُ وفي بَعض مَن يُلقي إِليكَ مَودَّةً ... عَدوٌ إِذَا كَشفت عنه مبُينُ لعلَّ زمَانًا بالمسرَّةِ ينثَني ... وعَطفةَ دَهرٍ باللقاءِ تَكونُ فلا تَجِدِ الأعداءَ فِيكَ غضاضةً ... فللدَّهرِ بوسٌ قد عَلمتَ ولينُ فأَعظم مَا كانت هُمومُكَ تنجلي ... وأصعبَ ما كان الزَّمانُ يَهونُ فلَا بَرحَتْ بالحَاسِدينَ كآبةٌ ... ولَا رقأَت للشامِتينَ عيُونُ ٥٦٢٤ - أَلَا ليتَ شعرِي هَل دَرَى الدَّهرُ مَا جَنَتْ ... يَداهُ عَلينَا أَم تُراهُ تندَّما

стр. 2075

وَمِن باب أَلَا لَيت، قَول قَيس بن ذُريح (١): أَلَا لَيت لُبنَى لم تَكُن لي خِلةً ... وَلَم تَلقني لُبنَى وَلم أدرِ مَا هِيَا وهَذا من باب تكرير اللفظِ ويُسمّى رَدُّ العَجز على الصَّدر ومثلهُ قولُ جَميل بُثينَةَ (٢): ومَا ذكرتك النفسُ يا بُثْنُ من ... الدَهرِ إِلا كَادتِ النَفس تتلَفُ وَمِن بابِ: (أَلَا ليسَ) قَولُ الحُطَيئةِ (٣): أَلَا ليسَ السَّعادَةُ جَمع مَالٍ ... ولَكِنَّ التَقِيَّ هُو السَعِيدُ وَتقوى اللَّهِ خيرُ الزَادِ فاعلم ... وعندَ اللَّهِ للتَّقوى مَزِيدُ ومَا لَا بدّ أن يأتي قريبٌ ... وَلكِنَّ الذِي يَمضِي بَعِيدُ ٥٦٢٥ - أَلَا ليتَ عَيشًا أوّلًا كرَّ رَاجعًا ... وَإلَّا فعَيشٌ آخِرٌ مِثلُ أوَّلِ الصَّابِئُ: ٥٦٢٦ - أَلَا لَيتَني حَيثُ انبرَتْ أَفرُخُ القَطا ... بأَعلَى مَكانٍ في البلَادِ سَحِيقِ سُحَيم بن وَثيلٍ: ٥٦٢٧ - أَلَا لَيسَ زَينُ الرَّحلِ نَطعًا ونُمرُقًا ... ولكنَّ زينَ الرَّحل يَا ميَّ راكِبُه أبو هلالِ بن سَهلٍ: ٥٦٢٨ - أَلَا لَيسَ في الإِعدامِ عَارٌ عَلى الفَتَى ... وَلَكِن أشَدُّ العَارِ في دَنَسِ العرضِ بعده: وَمَا طول عُمرِي أَن يَطُولَ بِهِ المَدَى ... ولكنَّهُ طوُلُ المسرَّة والخَفض

стр. 2076

وَمَا المَيتُ إِلَّا كُلُّ مَنْ ماتَ ذِكرُهُ ... ومَاتَ عن الإِسعافِ بالقَرض والفَرضِ يُفرِّحُني مَرُّ الزَّمانِ وكلَّما مَضَى ... بعضُ أَيَّامِ الزَّمانِ مَضى بَعضي هُو أَبو هِلالٍ الحسَنُ بن عبد اللَّهِ بن سَهلٍ العَسكرِيُّ ذو البَلاغتَين. عَمرو بن ضبيعة الرّقّاشي: ٥٦٢٩ - أَلَا ليَقُل مَن شَاءَ ما شاءَ إِنَّما ... يُلامُ الفَتَى في مَا استَطَاعَ من الأَمرِ أَبياتُ عَمرو بن ضُبيعَةَ الرَّقاشِيّ: قَضَى اللَّهُ حُبَّ المَالكيَّةِ فَاصطبِر ... عَليهِ فقَد تَجرِي الأُمورُ عَلَى قَدرِ تَضيقُ جفُونُ العَينِ عَن عَبَراتِها ... فَتسفَحُها بَعدَ التَجلدِ والصَّبرِ وَغصَّةُ صَدرٍ أَظهَرتها فنَفَّست ... حَزازَةَ حَرٍّ في الجَوانح والصدرِ أَلا ليقَل من شاءَ مَا شاءَ. البيتُ، وبَعدَهُ: سَقَى اللَّهُ أَيامًا لنا لَسنَ رُجّعًا ... عَلينَا وعَصرَ العَامرِيَّة من عَصرِ لَيالِي أعطيتُ البَطالةَ مِقوَدي ... تمرُّ الليَالِي والشهورُ ولَا أدرِي إبراهيمُ بن إسماعيلَ: ٥٦٣٠ - أَلَا ليَمُت من شاءَ بَعدَكَ إِنَّما ... عَلَيكَ منَ الأقَدارِ كَانَ حذارِيا قَبْلهُ: أَجَارِيَ ما أزدادُ إِلَّا صَبابةً ... علَيكَ ولَا تزدَادُ إِلَّا تَنَائِيا أَجَارتي لَو نفسٌ فَدَتْ نَفسَ ميّتٍ ... فَدَيتُك مَسرورًا بنَفسي ومَاليا وَقَد كُنتُ أَرجُو أَن أُمَلاكَ حقبةً ... فحالَ قضاءُ اللَّهِ دُونَ رجائِيَا أَلا ليمت مَن شاءَ بَعدَكَ. . . البيتُ وتروَى هَذهِ الأَبياتُ لفَاطِمةَ بنتِ الأحجَمِ.

стр. 2077

أَبو الحَسن الرّاعي الشاغنتيُّ: ٥٦٣١ - إِلامَ أُمَنِّي النَّفسَ مَا اليأسُ دُونَهُ ... بمُنخدعٍ يَأوِي إِلى شَرّ خَادِع بعدَهُ: وَيامَا لدَهرٍ أَسْلَمَتْنِي صرُوفُه ... لشكوَى الرزايَا لا لشكرِ الصَّنائعِ قَضَى زَمني أنّي له سِنَّ نَادِمٍ ... ليقرعَني منهُ صُنُوفُ القَوارِعِ وَإِن يَك ذَا غيظٍ فَإِنَّ بَنانهُ ... تَسِيلُ دمًا مِن عَضِّهِ المُتتابِعِ الأَبلَه: ٥٦٣٢ - إلَامَ تَسُومُني هجرًا فهجرًا ... وتَجعَلا لِي وَما أَجرَمتُ جُرمَا المَعرِّيُّ: [من الوافر] ٥٦٣٣ - إِلامَ تُكَلّفُ البيدَ المَطايَا ... بِعَزمٍ لَا يَقرُّ لَهُ قَرارُ ومن بابِ (أُلامَ)، قَولُ: أُلامُ إِذَا ذَكرتكِ فاستَهلَّت ... غروب العْين تتبَعُها غُروبُ وَلَو أَن الحبَالَ فَقدنَ أَلفًا ... وشك جَامِدٌ منها يَذوبُ محمد بن مهران المصريّ الدفاف: ٥٦٣٤ - أُلَام عَلى أَخذِ القَلِيلِ وَإِنَّما ... أُصَادِفُ أَقوامًا أَقَلَّ مِنَ الذرّ بعدَهُ: فَإِن أَنَا لَم آخذ قليلًا حُرمتُهُ ... ولَا بدَّ من شيءٍ يُعينُ عَلَى الدَهرِ ويُروَيانِ لليَحْصُبي الأندلسي. أَبو فِراسٍ: ٥٦٣٥ - أُلَامُ عَلَى التَّعَرُّضِ لِلمَنَايَا ... وَلِي سَمعٌ أَصمُّ عَنِ المَلامِ

стр. 2078

الأَبلَه: ٥٦٣٦ - أُلامُ عَلَى حُبّيكَ وَهوَ مُبَرِّحُ ... وأَكبَرُ بَرحٍ في هَواكَ مَلامُ قبلَهُ: بِأَيّ لسَانٍ للوشَاةِ أُلَامُ ... وقَد عَلِموأ أَنّي سَهِرتُ وَنامُوا أَهيمُ ومَا أظهرتُ في الحُبِّ بدعةً ... ولَو أنّهم ذاقُوا الغَرامَ لهَامُوا هَل العشقُ إِلّا لَوعةٌ مستَكِنَّةٌ ... ينمُّ عَليها زفرَةٌ وغَرامُ أُلامُ عَلى حُبيك وَهُو مبرّحٌ. . . البيت، وبعده: أَيستَكثرونَ الوصل لي منك ليلةً ... وقَد مرَّ عامٌ للصدُود وَعَامُ أَحِنُّ إِذَا فاحَت مَن الغَورِ نفحَةٌ ... وَناحت بأعلى الدوحتين حَمامُ بعضُ بني نهشلٍ: ٥٦٣٧ - أُلَامُ عَلَى فيضِ الدُّموعِ وإِنَّني ... بفَيضِ الدُمُوعِ الجَارِياتِ جَديرُ بعدَهُ: أَيبكي حَمامُ الأَيكِ فَقد أليفهِ ... وَأصبِرُ عنهَا إِنَّني لصَبُورُ البُحتُرِيُّ: ٥٦٣٨ - أُلَامُ عَلَى هَواك وليسَ عَدلًا ... إِذَا أَحببتُ مثلك أَن أُلَامَا ابْنُ الرُّومي في ولده: ٥٦٣٩ - أُلَامُ لمَا أُبدِي منَ الحُزنِ والأسَى ... وَإِنِّي لأُخفِي منهُ أَضعَافَ مَا أُبدِي بَعضُ بَني أَسَدٍ:

стр. 2079

٥٦٤٠ - أَلَا من لنَفسٍ بالذنُوب رَهينَةٍ ... قَليل علَى لَمس العَذابِ اصطبَارُها بَعْدهُ: كَفَى مُسلِمًا للمرءِ يَا أُمَّ عاصمٍ ... رُكُوبُ المَعاصِي عَامدًا واحتقَارُها وَمِن بَابِ (أَلَا من)، قول تأبّطَ شَرًّا يصفُ الغُولَ (١): أَلا مَن مُبلغ الفتيان عَنِّي ... بمَا لاقَيتُ عِندَ رَحَا بِطَانِ بأَنِّي قَد لقيتُ الغُول تهوِي ... تسهب كالصَّحيفةِ صحصحَانِ فَقلتُ لها كِلانَا نِضوا أرضٍ ... أخو سَفَ فَخلَّى لي مَكانِي فَشدَّت شِدّة نجوى فأهوَى ... لهَا كفى بمصقولةٍ يَمانِ فَأَضِربُها بلا دَهشٍ فخرَّت ... صرِيعًا لليَدينِ وللجرَانِ فقَالت عُد فقلتُ لهَا رُويدًا ... مَكانَكِ إنَّنِي ثبتُ الجَنانِ فَلَم أَنفكّ متَّكئًا لَديهَا ... لأعلم غدوةً مَاذا أتاني إِذَا عَينَانِ في رأسٍ قبيحٍ ... كرأسِ الهرّ مُستَرقَ اللِسَانِ وسَاقَا مُخدَجٍ وَسَراةُ كلبٍ ... وثوبٌ من عَباءٍ أَو شَنانِ عُبيد اللَّه بن عَبد اللَّه بن عتبة بن مسعود: ٥٦٤١ - أَلَا من لنَفسٍ لَا تَمُوتُ فَينَقضي ... مَدَاهَا وَلَا تَحيَى حَيَاةً لَها طَعمُ بعدَهُ: تَجنّبتُ إِتيانَ الحَبيبِ تَأَثُّمًا ... أَلَا إِنَّ هجرانَ الحبيبِ هُو الإِثمُ فذُق هجرَها إِن كُنتَ تَزعُم أَنَّهُ ... رشادٌ الا يا ربّما كذَبَ الزعمُ ابْنُ لُقمان النَسَفيُّ: ٥٦٤٢ - أَلأَ مْنُ واليُمنَ في ثَلاثٍ ... فيَ الحلِم والرِّفقِ وَالسَّخاوَه

стр. 2080

بعدَهُ: وَالشَّر والشؤمُ في ثلَاثٍ ... في البُخل والظلم والقَساوَه هُو أَبو حَفص عُمر بن محمّد بن أحمَد بن إِسماعِيل بن محمّد بن عَلي بن لقمَان النَسفِيُّ الحَنَفِيُّ. ابْنُ الرُّوميِّ: ٥٦٤٣ - أَلَا مَن يُريني غَايَتي قَبلَ مَذهَبي ... وَمن أينَ والغَايَاتُ قَبلَ المَذاهِبِ ذُو رُعَيْن الحَميريُّ: ٥٦٤٤ - أَلَا مَن يَشتَرِي سَهرًا بنَومٍ ... سَعِيدٍ مَن يَبيتُ قَرِيرَ عَينِ بعدَهُ: فَإِمَّا حميَرٌ غَدَرَتْ وَخَانتْ ... فمَعذِرَةُ الالهِ لذي رُعَينِ المَثَل، أَلا من يشتَرِي سَهرًا بنَومٍ، يُضرَبُ لمن غَمطَ النِعمةَ وَكَرِهَ العَافِيةَ، وأَوَّلُ من قَالَ ذلك ذُو رُعَينٍ الحَميَرِيُّ. وَذلك أَنَّ حميَرَ تفرّقَت عَلَى مَلِكِهَا حَسَّانَ وخَالفت أمرَهُ لسُوءِ سِيرَتِهِ فيهم وَمالُوا إلى أخيهِ عمروٍ وَحملوُه علَى قتلِ أخيهِ حسَّانَ ورَغّبوه في الملك ووَعدُوه حُسنَ الطَاعَةِ فنهَاهُ ذو رُعَينٍ من بينهم وَعلم أنَّهُ إن قَتل أخَاهُ يذم وَنفر عنه النَومُ وانقضت عليه أمورهُ وَأنَّهُ سَيُعاقِبُ الذينَ أشارُوا عَليه بذلك وسيعرف غِشَهُم فيما بَعدُ فلمّا رأَى ذو رُعَين أنّ عمرًا لَم يقبَل منهُ خشِي العَواقبَ فقَالَ هَذينِ البَيتينِ: أَلا من يَشتَرِي سهرًا بنومٍ، البَيتان، وكتبهُما في صَحِيفَةٍ وخَتَم عَليها بخاتَم عَمروٍ وقَال هَذه وَدِيعَةٌ لي عندك إِلَى أن أَطلبَها مِنك فدَفعهَا عَمرٌ إِلى خَازِنِه وَأمرَهُ بحفِظهِا في الخزَانةِ إِلى أَن يَطلُبَها مِنه فلما قَتلَ عَمروٌ أَخاهُ وَجلس في الملكِ مَكانَهُ مُنعَ من النَوم وسُلّطَ عَليه السَّهرُ فلما شدَّ ذلك عليه لَم يَدع باليَمن طَبيبًا ولا كاهِنًا

стр. 2081

ولَا مُنجّمًا ولا عرّافًا ولا عايفًا إِلَّا جمَعهم ثم أخبرهُم بقصّتِهِ وَشكا إليهم سَهَرَهُ فقَالوا إِنَّهُ ما قَتل رَجلٌ أخاه أو ذَا رحمٍ منه علَى نحو مَا قتلتَ أخاك إِلَّا أصَابَهُ السَهرُ ومُنعَ من النَومِ فأقبَل لمّا قالُوا ذلك عَلَى مَن أشار عَليه بقَتلِ أخيهِ وسَاعده عَليه من إقيال حمَير فقَتلهم حَتَّى أفنَاهُم فلما وصَل إِلى ذِي رُعينٍ وأرادَ قَتلهُ قال لَهُ أيها الملكُ إِنَّ لي عندكَ بَراءَةً مما تُريدُ أَن تَصنَع بي قال وَما بَراءَتُكَ ومَا أَمانُك قال: مُر خازنكَ أن يخرجَ الصّحيفَةَ التي استَودَعتُكَها فأخرجَهَا فَنَظر إِلى خاتَمهِ عَليهَا ثم فضّها فإذا فيها البيتَانِ، ثم قال أيُها المَلكُ قَد نَهيتُك عن قتلِ أَخيكَ وعَلمتُ أنكَ إِن فَعلتَ ذَلكَ أصَابَكَ الّذِي قَد أصابَك فَكتَبتُ هَذين البَيتينِ بَراءَةً لِي عِندَ كما عَلمتُ أَنَّكَ تصنَعُ بمَن أَشارَ عَليكَ بقتلِ أخيكَ، فقَبِلَ ذَلكَ منهُ وعَفَا عَنه وَأَحسَنَ جَائزتَهُ وَأجزَلَها وأَسنَاهَا لَهُ. عَبد اللَّهِ بن جدعَانَ: ٥٦٤٥ - أُلامُ وَأُعطِي وَالبَخِيلُ مُجاورِي ... لَهُ مِثلُ مَا لي لَا يُلَامُ وَلَا يُعطِي المُهلّبي الوَزيرُ: ٥٦٤٦ - أَلَا مَوتٌ يُبَاعُ فأَشتَرِيهِ ... فهَذَا العَيشُ مَا لَا خَيرَ فيهِ بعدَهُ: إِذَا أبصرتُ قبرًا مِن بَعيدٍ ... وَدِدتُ لَو أننَّي مِمَّا يليهِ أَلَا رَحِمَ المُهيمنُ نفسَ حُرٍّ ... تَصَدَّقَ بالوَفاةِ على أخِيهِ عَلي بن مسهرٍ الكاتبُ: ٥٦٤٧ - إِلامَ يُراعي كُلفَةَ الصَّبرِ حَازمٌ ... ويَحملُ أَعباءَ الخُطُوبِ جَليدُهَا ٥٦٤٨ - أَلانَ لدَاوُودَ الحَديدَ بقُدرَةٍ ... إلهٌ عَلَى تَليين قَلبكِ قَادِرُ

стр. 2082

قيل: لما تُوفي محمَّد بن الحجّاج جَزعَ الحجَّاج عَليهِ جَزعًا شدِيدًا، ودخل عَلَيهِ، فلمّا نظر إليه قال مُتمثلًا (١): الآن لمّا كُنتَ أكملَ مَنْ مَشى ... وافترَّ نابُكَ عن شَباةِ القَارِح تكامَلت فيكَ المُروءَةُ كُلها ... وَأَغنَت ذلك بالفَعالِ الصَالحِ فقيل لَهُ: اتّقِ اللَّهَ، وَاستَرجع. قَالَ: إِنّا للَّهِ وإِنا إليهِ رَاجعُونَ. الرّضيُّ الموسَوِي: ٥٦٤٩ - أَلَا وِصَالٌ سوَى طَيفٍ يُؤَرّقُنِي ... وَلَا رسائِلُ إِلَّا البِيضُ والأَسَلُ عَدِيٌّ التَميميُّ: ٥٦٥٠ - أَلَا هَبَلَنْكَ أُمُّكَ يَا عَديٌّ ... أتَقعُدُ لَا أُفَك وَلَا تَصُولُ بعَدَهُ: وَلو كُنتَ الأسيرَ ولَا تكُنهُ ... إِذًا عَلِمت مَعدّ مَا أقولُ وَمن بَابِ (ألَا هل)، قَولُ حَاتِم بن سُحَيمٍ (١): أَلا هَل أَتَى أَهلَ العرَاقِ مناخُنَا ... نُقسِّمُ بين الناسِ بؤسِي وَأَنعَمَا بأبيضَ مَعقود به التَاجُ مَاجدٍ ... وفتيان صدقٍ لا يَهابون مُقدَمَا ونَضرِبُ صندِيدَ الكتيبةِ في الوغا ... ونَركَبُ أطرافَ الرِّماحِ تكرُّمَا البَارعُ النحويُّ: ٥٦٥١ - أَلَا هَل إِلى صَفوٍ منَ العَبشِ ... سَاعةً سَبِيلٌ وأَنَّى للرَّجُل الحُرِّ بعَدهُ: يَتيهُ عَليَّ الدّهرُ أَنِّي فَاضِلٌ ... ولَو كُنت ذَا جهلٍ لتهتُ عَلى الدهرِ

стр. 2083

فيَا ليتَهُ يدري بقدري فيرعَوي ... عَن القَصدِ لي أوليتني كنت لا أدرِي أَبو العَميثَلِ: ٥٦٥٢ - أَلا هَلْ إلى نَصِّ النَّواعج بالضُحَى ... وَشمّ الخُزَامَى بالعَشِيّ سَبيلُ يحيى بن طالبٍ الحنَفيُّ: ٥٦٥٣ - أَلَا هَل لِشيخٍ وَابنِ ستّينَ حجّةً ... بَكَى طَربًا نحوَ اليَمامة من عُذرِ ومن باب (أَلا هِي)، قَولُ الزَّمخشَرِيِّ (١): إِلهي إليكَ المُشتَكَى نَفس مُشتهٍ ... إِلى الشر تدعوني عن الخير تنهانِي ومَا يشتَكِي الشَّيطانَ إِلَّا مغفَّلٌ ... أَلَا إِنَّ نفس المشتهي ألف شَيطانِ ٥٦٥٤ - إِلهي لكَ الحَمدُ الَّذي أَنتَ أَهلُهُ ... عَلى نِعَمٍ مَا كُنتُ منكَ لَها أَهلَا بعدَهُ: إِذَا زِدتُ تَقصِيرًا تَزدني تكرُّمًا ... كأنّي علَى التّقصير أستَوجِبُ الفَضْلا وَمن بَاب (أَلَا لَا أُبالِي)، قَولُ منظُور بن زبَّانَ (١): أَلا لا أُبالِي اليَومَ مَا صَنَعَ الدَهرُ ... إِذَا مَا نأت عنِّي مليلَهُ والخَمرُ وَمَا مِنهُمَا إِلَّا شدِيدٌ فراقُهُ ... فراق النّدامى وَالمخدّرة البكر جَعفر بن عليَّه الحَارِثي: ٥٦٥٥ - أَلَا لَا أُبَالي بَعدَ يَومٍ بسَحبَلٍ ... إِذَا لَم أُعَذَّب أن يَجيئَ حماميَا بعده:

стр. 2084

تَركت بِجَنْبي سَحبَلٍ وتلاعِهِ ... مُراقَ دَمٍ لَا يَبرَحُ الدَهر ثاوَيا مَروانُ بن حصنٍ: ٥٦٥٦ - أَلَا لَا أُبَالي بَعد يومٍ وَطيتُهُ ... رِقَابَ بَني عَبسٍ مَتَى نَفَدَ الدَّهرُ عَبد اللَّهِ بن الدُمينةِ: ٥٦٥٧ - أَلَا لَا أُبَالِي مَا أَجنَّت قلُوبُهم ... إِذَا رَضِيَت مِمَّن أُحِبُّ قُلُوبُ ذو الرمَّةِ: ٥٦٥٨ - أَلَا لَا أَرى الهجرانَ يشفِي منَ الجَوى ... ولَا وَاشِيًا عِندِي بميٍّ يعيبُهَا ابن الدُمينَةِ: ٥٦٥٩ - أَلَا لَا أَرى وَادِي المِياه يُثيبُ وَلَا ... النَفس عَن وَادِي الميَاهِ تَطيبُ بعده: أحِبّ هُبُوطَ الوِادِيَيْن وَأنَّني ... لمُستَهترٌ بالواديَين غَريبُ أَحقًا عِبَادَ اللَّه أن لستُ وَاردًا ... ولَا صادرًا إلّا عَلَيَّ رقيبُ ولَا زائرًا فردًا ولا في جماعةٍ ... منَ الناسِ إلّا قيلَ أنتَ مُريبُ وَهَل ربيةٌ في أَن تحنَّ نحيبَةٌ ... إلى إلفها أو أن يحنّ نحيبُ وإنّ الكثيبَ الفَردَ من أيمن الحِمَى ... إليَّ وإِن لم آتهِ لحَبيبُ لكَ اللَّهُ إِنِّي وَاصل مَا وَصَلتي ... ومُثنٍ بمَا أَوْلَيْتَني ومَثيبُ وآخذُ مَا أعطَيتَ صَفوًا وإِنني ... لأزوَرُ عمّا تكرهين هُيوبُ فلَا تتركي نفسي شعَاعًا فإِنَّها ... مِنَ الوجدِ قد كادت عليك تذوبُ وَلو أَنَّ ما بي بالحصَا قلقَ الحصَا ... وبالرّيح لم يُسمَع لهنّ هبوبُ وإنّي لأستَحييكِ حتّى كأَنّما ... عَليّ بظهرِ الغيب منكِ رقيبُ

стр. 2085

وَمِن بَابِ (أَلا لا أَرى)، قَولُ (١): أَلَا لا أرَى مثلَ الهَوى دَاءَ مُسلمٍ ... تقيٍّ ولَا مثلَ الهَوى ليم صَاحبه فَإِن يَعصِهِ يَبرَح مُعَاصَاتهُ بهِ ... وَإِنّ يتّبع أَسبَابَهُ فهو عائِبُه أبو الفتح البُستيُّ في النخيّر للنِكاحِ: ٥٦٦٠ - أَلَا لَا تتّخِذ إِلَّا كَرِيمًا ... زَكيَّ العرقِ طينَتُهُ وَلِيجَه بعده: فَإِنّ الوَالِدانِ هُما جميعًا ... مُقَدِّمَتانِ والولَدُ النتيجَه عبد اللَّه بن مُعاويَةَ: ٥٦٦١ - أَلَا لَا تَحلفَنَّ عَلَى يَمينٍ ... فأَكذَبُ مَا تكونُ إِذَا حَلفْتا البُحتُرِيُّ: ٥٦٦٢ - أَلَا لَا تُذَكّرني الحمَى إِنَّ ذكرَهُ جوًى ... للمَشُوقِ المُستَهام المُعَذَّبِ عَبد الرحمن بن سعد الأَسفَراييني: ٥٦٦٣ - أَلَا لَا تُراني قَانعًا بمَذلَّةٍ ... وَلَم أَجُبِ الآفاقَ شرقًا ومَغربَا بعدَهُ: فإِن نلتُ خيرًا كُنتُ مُدْرِكَ مَأْرَبٍ ... وَإِن كان حتفي ضمن ذَاكَ فمرحَبَا زفَرُ بن الحَارثِ: ٥٦٦٤ - أَلَا لَا تَلُومُوني عَلَى الجُبنِ إنَّني ... أَخافُ عَلَى فخَّارتي أَن تُحطَّمَا

стр. 2086

بعدَهُ: ولَو أنَّني أبتَاع فِي السُوقِ مثلَها ... إِذَا شئتُ مَا باليتُ أَن أَتقدَّمَا ٥٦٦٥ - أَلَا لَا يُبالِي البُردُ مَن جرَّ فَضلَهُ ... كمَا لَا تُبالي مُهرَةٌ مَن يَقُودَهَا عَمرُو بنُ كُلثومُ: ٥٦٦٦ - أَلَا لَا يَجهَلَنْ أَحدٌ عَلينَا ... فَنجهَلْ فَوقَ جَهلِ الجَاهِلِينَا قال المُبرَّدُ يُريدُ بقَولهِ فَنجهَل فَوق جَهلِ الجاهلينَا نُعاقِبُهم فَأَخرجَهُ بلفظِ فعلهم قالَ اللَّهُ تَعالى ﴿إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (١٤) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ فَأخرجَهُ بلفظِهم، وقال اللَّهُ ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ﴾، ومِثلهُ قَولُ عَمرو بن مَعد يكربَ (١): وخيلٍ قَد دَلَفتُ لَها بخَيلٍ ... تحيَّة بَينِهم ضربٌ وَجيعُ والتَحيةُ لَا تَكُون بالضَّرب وَهذهِ مكَافَأةٌ خَرجَت بلَفظِ الذَنبِ لِيتَطابقَ الكَلامُ إِذ كَانَ مثلُهُ في كَلَامِ العَرَبِ كَثيرًا. وَمِن هَذَا البَاب قَولُ آخرَ: بَشِّر سَعِيدَ بنَ مَنصورٍ بقَافيةٍ مِثل القِلَادةِ في جِيْدِ ابن منصُور فجعلَ هجاءَهُ بِشارةً لَهُ، وقالَ اللَّهُ ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾. أَي مؤلمٍ. يقولُ منها وهي من السَّبعِ الطُّوَالِ (٢): لنا الدُّنيا وَمن أضحَى عَلَيهَا ... ونَبطِش حينَ نبطشُ قَادِرِينَا إِذَا بَلغَ الفِطَامَ لنَا صَبيٌّ ... تخرُّ لَهُ القبائِلُ سَاجِدينَا أَبو هلَال العَسكريُّ: ٥٦٦٧ - أَلَا لَا يَذُمُّ الدَّهرَ من كَانَ عَاجِزًا ... وَلَا يعذُلِ الأقدارَ مَن كَانَ وَانيَا

стр. 2087

قَبلهُ: غَنائِي غنَى نفسِي ومَالِي قَناعَتي ... وكَنزِيَ آدابِي وَزَيني عَفَافِيا وفَخريَ إِسلامِي وَذخرِي أَمانَتي ... وجُندِيَ أَشعَارِي وسيفي لسَانِيا أَلَا لا يذمُّ الدَّهرَ من كان عاجِزًا. . . البيت، وبَعدَهُ: فمَن لم تبلّغْهُ المَعَاليَ نَفسُهُ ... فَغَير جَديرٍ أَن يَنالَ المَعاليَا أَبو نُواسٍ: ٥٦٦٨ - أَلَا يا ابنَ الَّذينَ فَنُوا فَبادُوا ... أَمَّا وَاللَّهِ مَا ذَهَبُوا لِتَبقَى قبلَهُ: أَخِي مَا بالُ قلبكَ لَيسَ يَنقَى ... كَأَنَّكَ لا تظُنُّ المَوتَ حَقَّا أَلَا يَا ابنَ الَّذينَ فَنُوا فَبَادُوا. . . البيت، وبَعدَهُ: وَمَا أَحدٌ بزَادِكَ مِنكَ أَحظَى ... وَمَا أَحدٌ بزَادِكَ منكَ أَشقَى مَالُكَ غير تقوَى اللَّه زَادٌ ... إِذَا جعَلت إِلى اللهواتِ تَرقَى يعني: الروح. وَمن بابِ (أَلَا يَا)، قَولُ كُثيّر الهُذَلِيِّ (١): أَلا يَا حَمامَ الأَيكِ إِلفُكَ حَاضرٌ ... وغصنُك ميّادٌ فَفِم تَنُوحُ كَانَ عَوف بن مُحلّم شَاعرًا لعبد اللَّهِ بن طَاهر وَسَميرًا له لا يكادُ يُفَارقهُ فلمّا خَرجَ عَبد اللَّه عَنِ العرَاقِ إلى خُراسَانَ وَاليًا عَليهَا في أَيام المَأمونِ أخرَجَ معَهُ عَوف بن مُحلِّم فكانَ لا يُفارقُهُ فلما وصَلُوا إِلَى أَكنَافِ الريِّ في آخِر اللَيلِ وَبينَ أَيديهم الشموعُ وَالمَشاعِلُ تزهَرُ كَأنَّهُم منها في صباع يَرونَ الأَشجارَ وَيَسمعُون في أَفنانِهَا أصوَات الأَطيار وينفَحُهم العرار، قال عبد اللَّه: يا عوفُ، أما ترى طيبَ ما نحن فيه من

стр. 2088

نَسِيمُ هَذَا البَهار وتغريد هَذه الأطيار في أفنانِ الأشجارِ فللهِ درُّ كثيرٍ الهَذلِيّ حَيثُ يقولُ: أَلا يا حَمامَ الأَيكِ إِلفكَ حَاضِرٌ، البيتُ، فَهل يَحضركَ في هَذَا شيء فأنشأَ عَوفٌ يقولُ: أَفِي كُلِّ يَومٍ غُربةٌ وَنُزُوحُ ... أَمَّا لِلنَّوَى من ذمَّةٍ فَترِيحُ لقد طَلَح البَين المُشتَّتُ الفَتى ... فَهل رقَدةٌ للبينِ وهو طَليحُ وَذَكّرني بالريِّ نَوحُ حَمامةٍ فَبُحتُ ... وَذُو الشجو الحزين يَبُوحُ عَلَى أنَّها نَاحَت وَلم تُذرِ دَمعةً ... وَيحُتُّ وأَترابُ الدموع سُفوحُ وَنَاحت وفرخَاهَا بحيثُ تَراهُمَا ... ومن دُون أفراخي مَهامهُ فيحُ أَلا يا حَمام الأَيك ألفكَ حَاضِرٌ. البَيت. قال عَوف بن مُحلمٍ فلما أنشدتُه ذلكَ قَالَ لي: أَحسنتَ ثم نَزلَ من وقتِهِ وقَالَ وَاللَّه مَا شيءٌ أَشدُّ عَليَّ من مُفَارقَتكَ وَاللَّه لَا يُجاوزُكَ مَعي هَذَا المَوضعَ خُفٌ ولَا حَافرٌ حتَّى تَرجَع إِلَى فَكم عَددُ الأَبيَاتِ قُلتُ خَمسَةُ فقالَ لك بهَا خمسَةُ آلاف دينارٍ وَأَمر بإِحضَارِها ومَا شاكَلَ ذلك منَ الكسوة والآلةِ والمَراكبِ والخدَمِ وقَال: قُمْ غيرَ مَطرودٍ فَعد إلى فراخِكَ مُشرقًا وَرحَلَت مُغربًا وأنا أبكي لفراقه وأتمثل بقول القائِل (١). رَاحت مُشرقةً ورُحتُ مُغربًا ... ومَتَى التقاءُ مشرِّقٍ بمُغَرِّب مَكتوبٌ عَلى جدَارٍ (٢): ٥٦٦٩ - أَلَا يا دارُ لَا يدخُلكِ حُزنٌ ... وَلَا يَغدِرُ بسَاكِنِكِ الزَّمانُ بعدَهُ: ولا يَدْخُلْكِ إلّا مَن هَوِينَا ... مِن الفِتيانِ وَالبيضِ الحِسانِ البَسَّامِيُّ: ٥٦٧٠ - أَلَا يَا دَولةَ السِّفَل ... قَد أَطلتِ المَكثَ فَانتَقِلِي

стр. 2089

بعده: وَأَيَا رَيبَ الزَّمانِ أَفقْ ... قَد نقَضتَّ الشَّرطَ فِي الدُّوَلِ أَبُو فراس بن حَمدان: ٥٦٧١ - أَلَا يَا صَاحبيَّ تَذكَّرَانِي ... إِذَا مَا شِمتُمَا البَرقَ اليَمَاني وَمن بَاب (أَلَا يا)، قَولُ عُبيدِ بن أَيّوبَ العَنبَرِيّ وَهوَ أحَدُ لُصُوصِ العَربِ (١). أَلَا يا ظباءَ الرَّمل أَحسنَّ صُحبَتِي ... وأَخفينَني إن كَانَ يَخفى مَكانيَا أَكلتُ عُروقَ الشَرَى مَعكنَّ والتَوى ... بحَلقي نَورُ المَقرِ حَتَّى وَرَاينَا وَبتُّ ضَجيعَ الأَسودَ الفَرد بالغَضا ... فَليتَ سُليمَانَ بن زيد يَرانِيَا فَقَد لَاقتِ الغزلَانُ منِّي بليَّةً ... وقَد لَاقَت الغيلان مِنّي الدَوَاهِيَا ٥٦٧٢ - أَلَا يَا عبَادَ اللَّهِ هَذَا أَخُوكُم ... قَتِيلًا فهَل فيكُم لَهُ اليَومَ ثائِرُ قَيسُ بنُ ذُرَيحٍ: ٥٦٧٣ - أَلَا يا غُرابَ البَينِ قَد طرتَ بالَّذِي ... أُحَاذِرُ من لُبنى فَهَل أَنتَ وَاقِعُ ٥٦٧٤ - أَلَا يَا قَومَنَا ارتَحِلوا وَسِيرُوا ... فَلَو تُركَ القَطَا لَيلًا لَنامَا المَثَلُ: لَو تُركَ القَطا لَيلًا لنَامَ، قال أَبُو عُبيد: أَخبرني أَبِي قالَ: هذا المثلُ لامرأَةِ عَمرو بن مَامَة، كَان نَزلَ بقَومٍ من مُرَادٍ، فطُرِقُو، لَيلًا، فلمَّا رأتِ امرأَتُهُ سَوَادَهُم نبَّهتهُ، وقالت: قَد أُتيتَ يَا عَمروُ. قَالَ: إِنَّما هُو القَطَا، فقالَت: لَو تُركَ القَطَا لَيلًا لَنامَ، فأَتاهُ القَومُ، فنبَّهُوهُ، ثُم قَتَلُوهُ. الخوافيّ:

стр. 2090

٥٦٧٥ - أَلَا يا للعَجائِب يَا لقَومي ... أَضَاعُوني وأَيَّ فتًى أَضَاعُوا بعدَهُ: شَروا مَن لَيسَ ذَا جَدٍّ وَجِدٍّ ... وَبَاعُوا مَن لَهُ عَضدٌ وَبَاعُ تَميم بن مَعدٍ المصريُّ: ٥٦٧٦ - ألا يا لَيتَ عَينَكَ في فُؤِادي ... لِتَنْظُر مَا الذي صَنَعَ الصُّدُودُ باقي الأبيات بباب: (أَتفِرَحُ بالأيّامِ تمضي وَتَنقَضي). مسلم بن الوليد: ٥٦٧٧ - أَلَا يا لَيتَني قَاضٍ مُطَاعٌ ... فأَحكُمَ للمُحِبِّ عَلَى الحَبيبِ أَبُو العَتَاهيَةِ: ٥٧٧٨ - أَلَا يا مَوتُ لَم أَرَ منكَ بُدًّا ... أَبيتَ فَمَا تَحيفُ ولَا تُحَابِي بعدَهُ: كأَنَّكَ قَد هَجمتَ عَلَى مَشِيبي ... كَما هَجَم المَشيبُ عَلى شَبابِي كاتبهُما ﵀: ٥٦٧٩ - أَلَا يَا مُوقدًا للحربِ نَارًا ... يُؤجّجُهَا هَلُمَّ لِنَصطلِيهَا بعدَهُ: أتُنشِبُهَا وَتهربُ من لَظاهَا ... رُويدًا سَوفَ تَصلَى مَا يَليهَا ٥٦٨٠ - أَلَا يا نَفسِ إِنْ تَرضَي بقُوتٍ ... فَأَنتِ عَزيزَةٌ أبدًا غَنِيَّه

стр. 2091

بعدَهُ: دَعِي عنكِ المطامِعَ والأَمانِي ... فكَم أُمنيَّةٍ جَلبَتْ مَنِيَّه كَعبٌ الأسَديُّ: ٥٦٨١ - إِلا أَكُن في الأَرضِ أَخطُبُ قائِمًا ... فَإِنِّي عَلى ظَهرِ الكُميتِ خَطيبُ ٥٦٨٢ - إِلا أَكُن فيكم خَطيبًا فَإِنَّني ... بسَيفي إِذَا جَدَّ الوَغَى لخَطيبُ ٥٦٨٣ - إِلا أَكُن مِمَّن قَتلنَ فَإِنَّنِي ... ممَّن تَرَكنَ فؤادَهُ مَخبُولا النَّابِغَةُ الجَعدِيُّ: ٥٦٨٤ - أَلا فَخَرتَ بيَومَي رَحرَحَانَ وقَد ... ظنَّت هَوازنُ أَنَّ العزَّ قد زالَا البُحتُرِيُّ: ٥٦٨٥ - إِلا يكُن ذَنبٌ فعَدلُكَ وَاسِعٌ ... أو كَانَ لي ذَنبٌ فعَفوكَ أَوسَعُ قبلَهُ: هَل يَجلُبنّ إِليَّ عَطفَكَ موقفٌ ... منّي لديكَ أقولُ فيهِ وتَسمَعُ مَا زالَ لي من حُسنِ رأيكَ مَوْئِلٌ ... آوي إِليهِ منَ الخُطوبِ وَأَفزعُ فعلامَ أنكرني الصَّدِيقُ وَأَقبلَتْ ... نحوي جُناةُ الكاشِحينَ تَطلّع وَأقام يَطمَعُ فِي تَهضُّمِ جَانبي ... مَن لَم يكُن من قَبلُ فيهِ يَطمعُ إِلَّا يَكنُ ذنبٌ فعَدلك وَاسعٌ. . . البيت. بَعضُ بَني فَزارَة: ٥٦٨٦ - إِلا يَكُن عَظمِي طَويلًا فإنَّني ... لَهُ بالخِصَالِ الصَّالَحاتِ وَصُولُ

стр. 2092

محمد بن يسير: ٥٦٨٧ - إِلا يَكُن وَرَن يومًا أُراحُ بهِ ... للخَابطينَ فَإِنِّي لَيِّنُ العُودِ بعدَهُ: لا يَعدِمُ السَائِلونَ الخَيرَ أَفْعَلُهُ ... إِمَّا نَوالٌ وإِمَّا حُسنُ مَردودِ ٥٦٨٨ - أَيا أقبحَ في المنظر ... من دُبٍّ عَلَى غُولِ ٥٦٨٩ - أَيا أُمَّ عَمروٍ كَيفُ يسْمَنُ بعضُنَا ... وبَعضٌ عَجافٌ كلُّنَا من عَيالِكِ المَجنونُ: ٥٦٩٠ - أَيا أَهلَ لَيلَى كثَّرَ اللَّهُ فيكُم ... شَبيهًا للَيلَى كي تَجُودُوا بِها لِيا منها: فَمَا مَسَّ جنبي الأرضَ إِلا ذَكرتُها ... وإِلَّا وَجدتُ ريحَها في ثيابِيا ٥٦٩١ - أَيَا أهلَ نَجدٍ قَد قضَى مُستَهَامُكمْ ... غَرامًا وشوقًا وهو فِي الوصلِ طَامِعُ بعدَهُ: كَفَى أنَّهُ فيكُم مُعنًّى مَعنَّفٌ ... تُشيرُ إليهِ بالغَرامِ الأصَابعُ الأحوَص: ٥٦٩٢ - أَيَا بعلَ ليلَى كيفَ تجمَعُ سِلمَها ... وَحربي وَفي ما بينَنَا شُبَّتِ الحَربُ بعدَهُ: لَها مِثلُ ذَنبي اليَومَ إِن كُنتُ مُذنبًا ... ولَا ذَنبَ لي إِن كَان لَيس لَها ذَنبُ ٥٦٩٣ - أَيا جَارتَينا مِن سُلَيم بن عَامرٍ ... أَجدَّا البُكَا إِنَّ التَّفرُّقَ باكِرُ

стр. 2093

بعدَهُ: فَمَا مَكثُنا دَام الرَّبيعُ عَليكُما ... بثَهلَانَ إِلا أن تُزَمَّ الأَباعِرُ أَبُو فراس بن حَمدانَ: ٥٦٩٤ - أَيا جَاهِدًا في نيلِ مَا نِلتُ من عُلًى ... رُويدَكَ إِنِّي نلتُها غَير جَاهِدِ قِيلَ تزوَّجَ من أَهلِ تَهامةَ امرأةً من أَهل نجدٍ فأخرجَهَا إِلى تَهامَة فلمّا أصَابهَا حَرُّهَا قالت مَا فَعلت ريحٌ كانت تأتينا وَنحن بنجَدٍ يُقال لها الصَّبَا قيلَ لَها يحبسُهَا عنكَ هَذان الجَبلانِ فأنشأت تقول (١): أَيَا جَبلي نُعمَان باللَّهِ خَليا ... نسيم الصّبَا يَخلُص إليّ نَسيمُها أَجد بَردَهَا أو تَشف منّي حرارةً ... على كَبدٍ لم تَبق إلا صَميمُها فإنَّ الصّبَا رِيح إِذَا مَا تنسَّمت ... عَلى نفس مهموم تَسرَّت هُمومُها ومن بَاب (أيا)، قولُ صَخرِ بن عَمرو أخي الخَنساءِ عند مَوتهِ (٢): أَيَا جَارتَا إنّ الخُطوبَ قَريب ... مِنَ النَّاسِ كُلَّ المُخطئِينَ تُصيبُ أَيَا جَارتَا إِنَّ المحلّ بأرضكم ... وَإِنّي مُقيمٌ مَا أقامَ عَسِيبُ عَسِيبٌ اسم الجبَلِ الَذِي دُفنَ صَخرٌ عِندَهُ. جَميلٌ، وليس بالعذري، ولا الفزارِيّ: ٥٦٩٥ - أَيَا جُملُ هَل دَينٌ يُؤدَّى لحينهِ ... فقَد حَلَّ ذَاكَ الدَّينُ واحتَاجَ طالبُه بعدَهُ: فَطالت بهِ أَحلامُهُ إِنْ قَضيتِهِ ... وَظلَّ بمَا منَّيتِ يَلمَعُ حاجِبُهُ أَجِدّي وصَالًا أو أبيني صَريمةً ... فأكرَمُ أَن لا يكذب المرءَ صاحِبُه

стр. 2094

أَعرابِيٌّ: ٥٦٩٦ - أَيَا جُودَ مَعْنٍ نَاجِ مَعنًا بحَاجَتي ... فمَا لِي إلى مَعنٍ سوَاكَ شَفيعُ يقَالُ إِنَّ شَاعرًا من العَربَ قَصدَ مَعنَ بنَ زَائِدة وهو عَامِلٌ على العراقين بالبصرة فأقامَ بِبَابهِ مُدةً لا يقدرُ عَلَى الوصول إليه فقال لبَعضِ خَدمهِ إِذَا دَخلَ مَعن البُستَانَ عرّفنِي فعرَّفَهُ فكَتَب الشاعر، أَيا جُودَ مَعنٍ ناجِ معنًا بحَاحتي. البَيت، على خَشَبةٍ وأَلقَاها في الماءِ الذي يَدخل البُستانَ وكان مَعنٌ جَالسًا عَلى رأسِ الماءِ فبَصر بالخَشبةِ فإِذَا عَلَيهَا البَيتُ مَكتُوبٌ فسَأل عن صَاحبهَا وأمر بإحضارِه فحَضَر وَاستَنشَدَهُ البَيتَ فَأَنشَدَهُ إِيَّاهُ فأمَر لَهُ بعشرةِ آلافِ دِرهَمٍ وَوَضَعَ الخشبَة تحتَ بِسَاطهِ فلمَّا كَانَ من الغَد أَخرجَهَا وقرأ مَا عَلَيها وأَحضَرَ الرَجُلَ فَدفَع إِليهِ مائة أَلفِ دِرهمٍ فأخَذَها الرجُل وخَرَجَ خائِفًا من أن تُستَعاد منهُ فَسَافَر من ليلتهِ فلمَّا كَانَ الغَدُ نَظرَ مَعن إِلى البَيتِ وَطَلبَ الرجُل فلَم يَجدهُ فقال مَعنٌ وَاللَّهِ لَو أَقامَ لأعطيتُهُ حتى لَا يَبقَى في بيت مَالي درهَمٌ ولاستَقللتُ لَهُ ذَلك. الرضيُّ الموسَوِيُّ: ٥٦٩٧ - أَيَا خَاطِبًا وُدّي عَلى النَأي إنَّني ... صَدِيقُكَ إِن كُنتَ الحُسَامَ المُهنَّدَا بعَدهُ: أَرى بين نيلِ العِزِّ والذُلِّ سَاعةً ... منَ الطَّعنِ تَقتَاتُ الوشيح المُقوَّدا فمن أخرته نَفسُهُ مَاتَ عاجِزًا ... ومَن قدمته نفسُه مَات سيّدا عُبيد اللَّه بن عَبد اللَّه بن طاهرٍ: ٥٦٩٨ - أَياديكَ عندِي مُعظَماتٌ جَلائِلُ ... طِوالُ المَدى شُكري لهنَّ قَصِيرُ بعدَهُ: لئِن كُنْتَ عَن شكري غنيًّا فَإِنَّني ... إلى شكر ما أوليتني لفقيرُ

стр. 2095

الشَمَردَليُّ: ٥٦٩٩ - أَيادِيكَ لَا تَخفَى مَواقعُ صَوبِها ... فتَعفُو إِذَا مَا ضُيِّعَ الحمدُ وَالشّكرُ بعدَهُ: وَهَل يَستطيع الرَّوضُ من بَعد ما انطوَتْ ... عَلى رِيّها إِنكَارَ مَا فعَل القَطرُ وقال آخر في الشكر: لأنتَ الذي أوليتني كل نعمةٍ ... تَزيدُ عَلَى مرِّ الليَالِي وتَكثرُ واللَّه مَا أدرِي وإِنِّي لصادِقٌ ... لأيّ أيَاديك الجميلةِ أشكرُ قال محمد بن عبد اللَّه ابن رشيد: حمَّلني أبو الحسن علي بن محمد بن الفرات برًا واسعًا إلى أبي أحمد عُبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن طاهر، فأوصلته إليه، ووجدته على فاقة شديدة، فقبلَهُ، وَكتب إليه: أياديك عندِي مُعظمات. . . البيتان. فَقُلْتُ له: هَذَا حَسنُ، فقال أحسنُ منه الذي سرَقتهُ منه، قلتُ: ومَا هو؟ قال: حدّثني أبو الصّلت الهروي بخراسان عن ابن الحسن الرضا عن آبائه عن رسول اللَّه ﷺ أنَّهُ قال: "يُؤتى بعَبدٍ فيوقف بين يدي اللَّه فيؤمر بهِ إلى النار فيقول: يا ربّ لِمَ أَمَرْتَ بي إلى النار، فيقولُ: لأنك لم تشكر نعمتِي، فيقولُ: يا ربّ إِنك أنعمت عليّ بكذا، فشكرتُ بكذا، فلا يزالُ يحصِي النعمَ، وُيعدّد الشكر، فيقول اللَّه تعالى: صدقت عبدي إلا أنك لم تشكر من أنعمتُ عليك بَها على يديه، وقد آليتُ على نفسي أن لا أقبل شكر عَبدٍ عَلى نعمةٍ أنعمتُها عليه، أَو بشكر من أنعمت بها على يديه". ٥٧٠٠ - أَيادِيَ لَا أَسْطيعُ كُنهَ صِفَاتِها ... ولَو أَنَّ أَعضائِي جَميعًا تَكَلَّمُ محمَّدُ بن شِبلٍ: ٥٧٠١ - أَيَا ربِّ إِن كُنتُ الجَديرَ بجفوةٍ ... فأَنتَ بإِحسانٍ إِليَّ جَدِيرُ

стр. 2096

بعدَهُ: وَإِنْ تَكُ عن شكري غَنيًّا وَطاعَتي ... فإِنّي إِلى الغفرانِ منك فَقيرُ أخذهُ من قَول عُبيد اللَّه بنِ عَبد اللَّهِ بن طَاهرٍ حَيثُ يقول: أَياديكَ عندِي مُعظماتٌ جَلائلٌ. . . البيتان. أَبو العَتاهِيةِ: ٥٧٠٢ - أَيَا رَبِّ إِنَّ النَّاسَ لا يَنْصِفُونَني ... وَكيفَ وإِن أَنصفتُهم ظَلمُونِي قولُ أَبِي العَتاهية: وَإِن أنصفتُهم ظلموني، بعدَهُ: وإنْ كان لِي شيءٌ تَصدَّوا لأَخذِه ... وَإِنْ جئتُ أبغي سبيهُم مَنعونِي وإِن نالَهُم بذلي فلا شُكر عندَهُم ... وإِن أَنَا أبذُل لهم شَتمونِي وَإن طرقتني نكَبَةٌ فَرحُوا بِهَا ... وَإِن صَحبتني نعمةٌ حَسَدُونِي سأَمنَعُ قلبي أَن يَحنَّ إليهِم ... وأَحجُبَ عَنهم نَاظِرِي بجفُونِي أَبو نواسٍ: ٥٧٠٣ - أَيا رَبِّ قَد أَحسَنتَ بُدءًا وعَودَةً ... إِلَيَّ فلَم ينهَض بإِحسَانِكَ الشُكرُ قَد كُتبَ إخوانُه ببابِ: (إِلا هي) عَلَى الهَامش لأَبِي نواسٍ. الصَّابئ: ٥٧٠٤ - أَيا ربِّ كُل النَّاسِ أبناءُ عَلَّةٍ ... أَمَّا تسمَح الدُنيَا لنا بِصَديقِ أَبياتُ أَبِي إسحَاق الصَّابِيء بَعد قَولهِ، أَيا ربّ كُل الناسِ وُجُوهٌ بهَا مِن مُظمِر الغِلِّ شَاهدٌ ... ذَواتُ أَديمٍ في النفَاق صفيقِ إِذَا اعتَرضُوا عندَ اللِقاءِ فكلُهم ... قذًى لعيونٍ أو شجى لحُلُوقِ

стр. 2097

وَإِنْ أظهَرُوا وصَفُوا الودَادِ وبَردُهُ ... أَسرُّوا منَ الشحناءِ حَرَّ حَريقِ أَلا لَيتني حيثُ انبَرَت أَفرخُ ... القَطَا بأَعلا مكانٍ في البلادِ سَحيقِ إِذَا وجدَةٌ قَد آنسَتنِي فَإِنَّنِي ... مُقيم بهَا في مَعشرِي وَفَريقي وَللموت خَير للفَتَى مِن مَقامِهِ ... بمشبَعَةٍ من صاحبٍ وَرَفيقِ علي بن محمّد الكاتب البُستيُّ: ٥٧٠٥ - أَيأسْتَني فَأَرحتَني وَكفَيتَني ... وَاليَأَسُ أَروَحُ مِن مَنُوع بَاخِلِ أَبُو نَاظرةَ: [من الخفيف] ٥٧٠٦ - أَيا سِفلَةَ النَّفسِ والأَصدقا ... ءِ وَيا سفلةَ الكَسبِ والمأكَلِ قال مُعاوِية: السِّفلَةِ مَن لَيس لَهُ فعل مَوصوف، ولا نَسَبٌ مَعروف. وَقيلَ: هو الذِي لا يَعيبُهُ ما صَنَعَ، وَقِيلَ: هو الذِي لا يُبالي بمَا يقولُ وَمَا يُقَالُ لَهُ. ليلَى أُختُ ابن طَريفٍ: ٥٧٠٧ - أَيا شَجر الخَابُورِ مَالكَ مُورقًا ... كأنّكَ لمَ تحزَن عَلى ابنِ طَريفِ أَبُو العَتَاهيةِ: ٥٧٠٨ - أَيا عجبًا كيفَ يُعصَى الإِلهُ ... أَم كيفَ يجحَدُهُ الجَاحِدُ؟ بعدَهُ: وللَّهِ في كُلِّ تحريكَةٍ ... وتَسكِينَةٍ أبدًا شاهِدُ وفي كُلِّ شيءٍ له آيَة ... تَدُلُّ عَلى أَنَّهُ وَاحِدُ كُثَيِّرٌ: ٥٧٠٩ - أَيا عَزَّ إِنَّ واشٍ وَشَى بِي إِليكُم ... فَلا تُمهِليهِ أَن تَقُولي لَهُ مَهلًا

стр. 2098

بعدَهُ: كَمَا لو وَشى بكِ اليَومَ عِندَنَا ... لقُلتُ تَزحزَحُ لا قَريبًا ولا سَهلا ٥٧١٠ - أَيَا عَمرو لَم أصبِر وَلي فيكَ حيلَةٌ ... وَلكن دَعَانِي اليأسُ منكَ إِلى الصَّبرِ بعدَهُ: تصبَّرتُ مَغلوبًا وَإِنّي لكَارِهٌ ... كَمَا صَبَرَ العَطشانُ في البَلدِ القَفْرِ قالَ بعضُ البُلغاء: كفى باليأِسِ مُعَزِّيًا، وَبانقطاعِ الطمَعِ زاجرًا الخَلِيلُ بن أحمَدَ: ٥٧١١ - أَيا فَرَجًا من عندِ رَبٍّ مُفَرِّجٍ ... أمَالكَ في الدُّنيا عَليَّ طَرِيقُ؟ أَبو فراسِ بن حمَدانَ: ٥٧١٢ - أَيَا قَومَنَا لا تُنشبُوا الحَربَ بَينَنَا ... أَيا قَومَنَا لا تقطَعُوا اليَد باليَدِ بعدَهُ: فيَا ليتَ دَاني الرّحم بيني وبَينكـ ... ـم إِذَا لم يُقرّب بينَنا لَم يُبَعّدِ عداوةُ ذِي القُربَى أشدُّ مَضَاضةً ... علَى المرءِ من وَقع الحسام المهندِ وَمِن بَاب (أَيَا)، قَولُ ابن الرُّوميّ (١): أَيَا مَن لَهُ الشرفُ المُستَقلّ ... ومَن جُودُه العَارِضُ المُستَهِلُّ ويَا من أَضاءَ كَشمسِ الضُحَى ... فَأَضحَى عَليهِ بهِ يَستَدلُّ أتَهتَزّ في وَرَق نَاظرٍ ... وَليسَ لعَبدِكَ في ذاكَ ظِلُّ ومن ذلك قول:

стр. 2099

أَيا مَن هجرهُ تَلَفُ ... وَطُولُ بَعَادِهِ سَرَفُ أَيحسنُ أَن تُقَاطِعَني ... ومَا لِي عَنكُم خَلَفُ ومِن ذلك قَول أَبِي القاسِم يحيَى بن عليّ بن أحمَد بن محمّد بن جَعفَر بن عَلي البُخَارِيّ (١): أَيا مَنْ هَمُّهُ الجمعُ ... لِما حَصَّلَهُ الفَوتُ كأنِّي بكَ يَا نائِمُ ... قَد أَيقظكَ المَوتُ وَمن ذلك قَولُ (٢): أَيا من لا يُجيب لَنا كِتَابًا ... ولا هُو يَبَتدينَا بالكِتَابِ أَمَّا في حقِّ صُحبَتِنا لَديهِ ... وحَقِّ إِخائنا رَدُّ الجَوابِ وَمِن بَاب (أَيا)، قَولُ (٣): أَيا مولايَ صرتَ قذًى لعَيني ... وَسترًا بينَ طَرفِي وَالمنامِ وَكنتَ من المصَائب لي عزاءً ... فَصِرتَ منَ المصيبَاتِ العظامِ وَكُنتَ عَلى الحَوادِثِ لي مُعينًا ... فجئت مَعَ الحَوادثِ في نِظامِ ومن بَابِ (أَيَا)، قَولُ جَابِر بن رالانَ (٤): أَيَا وَيح نَفسِي كُلَّما التحمت لوحة ... إلى شربة من ماءِ أحواض قارب بقايَا نِطافٍ أَودعً الغَيمُ مَاءَهَا ... مُصقّلة الأرجاءِ زرق المشارب تَرقرق دَمعُ المزن فيهنَّ وَالتَوت ... عليهنّ أنفَاسُ الرِّياحِ الجنائبِ ٥٧١٣ - أَيا مَن نَالَ في الدُّنيا مُنَاهُ ... تأَهَّب للفراقِ وَللرَّحيلِ

стр. 2100

بعدَهُ: وَلَا تفرح مِن الدُّنيا بشيءٍ ... فَمَا بعدَ الطلُوعِ سِوَى الأُفُولِ أَبُو هِفَّانَ: ٥٧١٤ - أَيَا نَبَط السَّوادِ لقَد أَمنتُم ... وَما أَدنَى الهَلاكَ منَ الأَمَانِ بعدَهُ: أَزالَ اللَّهُ دَولتَكُم سَريعًا ... فقَد ثقلتْ عَلَى كَتِفِ الزَّمَانِ المُهَلّبيُّ: ٥٧١٥ - أَيجُوزُ أَخذُ المَاءِ من ... مُتَلَهِّبِ الأَحشاءِ صَادِ قبلَهُ: يَا من له رُتَبٌ ممكنَة ... القَواعِدِ في الفُؤَادِ أيجوز أخذ الماءِ. . . البيت. شمس الدّين الكُوفيّ الواعظ: ٥٧١٦ - أَيجُوز أَن أَظما وأَنتُم مَوردٌ ... عذبٌ وَمشرَعُ بِرّكُم مَبذُولُ قبلَهُ: رَاقت ورَقت شَمْأَلٌ وشمولُ ... وَأتَتْ إِلينَا بالقَبُولِ قَبُولُ فالآنَ طَابَ العَيش إذ ماءُ الحمَى ... صَافٍ وظلُ الاثلتين ظليل لم لا نُقاطِع كُلّ شيءٍ قاطعٍ ... وَلَنا إِلى وَصلِ الحَبيبِ وُصُولُ طابَ افتضاحِي في هَواه ورَاقَ لي ... وَجدي بهِ مَهمَا أَردتُم قُولُوا يَا عَاذِلي في حُبّهم لا تطلُبن ... منّي السّلوَّ فَمَا إِليهِ سَبيلُ أتُرى يُسَاعِدُني الزَّمانُ بقُربكُم ... فأبثّ مَابي من جوًى وأَقولُ

стр. 2101

أَيجوزُ أن أظمأ وأنتم مَورد. . . البيت، وبعدَهُ: وَأُذادُ عن ناديكم وحَماكُم ... للقاصِدينَ مُعرَّسٌ ومَقيلُ حاشَى وَكلّا أن يَعزَّ بعزه ... كُل الوَرى وَأنا لدَيهِ ذَليلُ ٥٧١٧ - أيجوز أن أَظما وبَحرُ نداكُمُ ... طامٍ عَلَيهِ منَ الزّحَامِ فريقُ بعدَهُ: وَأُذادُ عن أبوابكم وَبِباكمُ ... تُلقى الرحالُ وتَستَريح النُوقُ حكَى الشيخ المرحوم جمال الدين إبراهيم بن أَحْمد بن أبي الكرم مريد سيّدي الشيخ محمّد اليَماني البقلي (رضوان اللَّه عليه) قال: ورَدَ علينا فقيرٌ، وقَد أغلقنا بابَ القبة التي فيها ضَريح الشيخ محمّد اليَمانِي البقلي (رحمة اللَّه عليه)، وأخذنا المفتاح أنا وفقيرٌ آخر معي، وتوارينَا في زاويةِ المسجد الذي فيه باب القبة، فجاءَ الفقير المذكور، وقصدَ بابَ القبة ليزورَ، فوجَده مُغلقًا، فاغرورَقَتْ عَيناه بالدمُوع، ثم تأخَّر قليلًا، وَأنشدَ: أيجُوزُ أن أظما. . . البيتانِ. ثم تقدم إلى الباب، فإذا هو مَفتوحٌ، فدَخلَ، وَزارَ زيارة خفيفة فَتَعَجَّبْتُ أنا ورفيقي من حَال الرَّجل، وجئنا إليه، وسَلمّنا عليه، فرد السلام، وسألناه الدعاء، فدَعا لنا. قال الشيخ جمالُ الدين ﵀: فبادرت لأحضرَ لَهُ طَعامًا، وعُدتُ إليه، وقد تهيّأ، وقامَ يمشي، فقلتُ له: يَا سيّدي قد حضر شيء من الطعام، فلم يلتفت، ولا أعاد الجَوابَ، وكان قَد قَرُبَ من عطفة حائط بالزاوية، فانتقل في حركة للحائطِ، وَنَحْنُ في أثره، وبَادرناهُ، فلم نجده. ٥٧١٨ - أَيجوزُ في شَرعِ المَكارِم تَرك ... مَن ظهرَتْ خَصَاصَتُهُ وَأنتَ غَياثُهُ وَمِن بَاب (أتَحسَبُ)، قَول ابن مُنقِذٍ (١): أَيحسَبُ دَهرِيَ أَني جَزِعتُ ... لِما غَالَ من نشبي وانتَهَب وقَد أَخلصَتني أَحداثُه ... وَبالنَارِ يَد وخَلاصُ الذَهَب

стр. 2102

وَمَا حطَّنِي أَخذُهُ مَا استَعادَ ... ولا زادَنِي رَفعُه إذ وَهب وَمَا أَنَا إِلَّا كَضَوءِ الشِّهابِ ... إذا نكَّسوه عَلًا وَالتَهب أَبُو مَنصُور الخَزرَجيُّ: ٥٧١٩ - أيَدخُلُ مَن تشاءُ بلا حجَابٍ ... وَكُلُّهم كسَير أَو عُوَير أَبُو فراس: ٥٧٢٠ - أَيُدرِكُ مَا أَدركتُ إِلَّا ابْنُ همَّةٍ ... يُمارِس في كسبِ العُلَى مَا أُمارِسُ ٥٧٢١ - أيذهَبُ عُمرِي هَكذَا لَم أَنل بهِ ... مَجالِسَ تَشفي قَرحَ قلبي من الوَجدِ بعدَهُ: وقَالوا تَداوَ إِنَّ في الطِّبِ رَاحةً ... فعلَّلتُ نَفسِي بالدواءِ فلَمْ يُجدِ جَعفر بن شمس الخلافَة: ٥٧٢٢ - أَيذهَبُ عُمرِي يَا سُعادُ وَينقَضِي ... زَمانِي وَمَا قَضَّيتُ منكِ مآرِبي البحتُريّ: ٥٦٢٣ - أَيذهَبُ هذَا الدَهرُ لَم يُرَ مَوضعي ... وَلم يُرَ مَا مِقدَارُ حَلِّي وَلَا شَدّي بعدَهُ: ويَكسدُ مثلي وَهوَ تاجرُ سُؤدَدٍ ... يَبيعُ ثمينَاتِ المَكارمِ وَالحَمْدِ سوائر شعرٍ جامعٍ بَددَ العُلَى ... تعلقن من قبلي وأتعبنَ من بَعدِي يُقَدِّرُ فيهَا صانِعٌ مُتعهّدٌ ... لإِحكَامهَا تَقدِيرَ دَاوُودَ في السَّردِ ٥٧٢٤ - أَيذهَبُ هَذَا الدَّهرُ والحَالُ بَينَنا ... عَلَى مَا أَرى لا يَستقيدُ لَنا الدَّهرُ

стр. 2103

زُفر بن الحارث: ٥٧٢٥ - أَيذهَبُ يَومٌ وَاحِدٌ إِن أسَأتهُ ... بصَالح أيَّامِي وَحُسنِ بَلائيا بعدَهُ يعتذر عَن انهزَامِهِ يَومَ مَرْج راهِطٍ: ولم تُر منّي زلَّةٌ قَبلَ هذه ... فراري وتركي صَاحبيَّ ورائيا وقَد يَنْبتُ المرعَى على دَمن الثرى ... وتبقى حزازات النفوس كما هِيا أبو حُكيمةَ يرثي أيره: ٥٧٢٦ - أَيرٌ تَخلَّى من الدُّنيا ولذّتهَا ... وَحالَ عن صَالحِ الأَخلاقِ والشيَمِ في رجل اسمه جَرادةَ: ٥٧٢٧ - أَيُرجى بالجَرادِ صَلاحُ أَمرٍ ... وقَد جُبِلَ الجَرادُ عَلَى الفَسَادِ وَمن بَابَ (أَيسر)، قَول إسحَاق الصَابئ (١): أيسَر جُودي أنّني كُلَّما ... فرّقتُ من مَالي في سُكرِي نَدِمتُ في صَحوي عَلى كُلَّما ... بقيتُ في سكر من وَفري سُحَيمٌ: ٥٧٢٨ - أَيضربُني وَحدي وَلَو كانَ وَحدَهُ ... تبيَّن أَنَّ اللَّيثَ غَيرُ مُقَلَّمِ يقولُ لسُحيم ذلكَ، وقَد ضرَبَهُ مَولاهُ، بعدَهُ: وَلولا دَليلٌ فيَّ مِن حَبشيّةٍ ... تَرُدُّ إِباقي بَعدَ حَولٍ مُحرَّمِ وطُولُ السُّرَى في كل بيداءَ مهمَهٍ ... وبُعد اطّلاعِي ما بَعد مَخرَم تبت أَنّي خير عَبدٍ لنَفسِهِ ... وإِنّك عندِي مغنَمٌ أي مَغنَمِ

стр. 2104

أبو فراسٍ في عَهدِ سيف الدَّولة: ٥٧٢٩ - أَيُضيعُني مَن لَم يَزل لِي حَافظًا ... كرمًا وَيخفضُني الذي أعلَاني بعدَهُ: إِنّي أغار على مَكاني أنْ أَرى ... فيهِ رجَالًا لا تَسُدُّ مَكَانِي جَعفرُ بنُ شمسِ الخلافَة: ٥٧٣٠ - أَيَظُنُّ الملُوكُ أَنَّهُم مِثْلكَ ... في المَكرمُاتِ حاشَى وَكَلا وَمِن بَابِ (أَيفرَح)، قَولُ: أَيفرَحُ أَقوامٌ بِأَن لا تُصِيبُهم نَوائبُ ... فالخَالِي منَ الأَجر خالِبُ عَارِقٌ: ٥٧٣١ - أَيقظانُ في بَغضائِنا وهجَائِنا ... وأَنتَ عَن المعروفِ والبِرِّ نَائمُ بعدَهُ: بحَسبِكَ أَن قَدْ سُدْتَ أخزمَ كُلَّها ... لكُلّ أناسٍ سَادةٌ ودَعائِمُ هُو قَيس بن حَرَرة بن سَيف الطَّائِيُّ، وَعَارِق القبٌ لقّب بهِ، وَهو شَاعِرٌ جَاهِليٌّ، وسُمّي عَارِقًا ببَيتٍ قالَهُ، وهُو (١): فَإِن لَم تُغيِّر بَعضَ مَا قَد صنعتُم ... لأَنَتحَينَ للعَظمِ ذُو أَنَا عَارقُه ذو بمعنى الَّذي يعني: الذي أنا عَارِقُه، فَسُمِّيَ بهَذا البَيتِ عَارِقًا. أَبو تَمَّام: ٥٧٣٢ - أَيقَظتَ هَاجعَهُم وَهَل يُغنيهِم ... سهَر النَّواظِر وَالقُلوبُ نيَامُ

стр. 2105

سَعيد بن حُمَيدٍ: ٥٧٣٣ - أَيقَنتُ أَنَّ الصَّابرينَ عَلى الأَذَى ... يُؤتَونَ أَجرهُم بغَيرِ حسَابِ ٥٧٣٤ - أَيقنتُ أَنَّ منَ السَّماحِ شجاعةً ... تُدمي وَأَنَّ منَ الشَّجاعَةِ جُودَا ٥٧٣٥ - أيلُولُ عُضوٌ من زَمانِ الفَتَى ... لَكِنَّهُ مِن خَيرِ أَعضَائه المُتَنبِّي: ٥٧٣٦ - أَيمُوتُ مثلُ أَبِي شُجَاعٍ فَاتكٍ ... وَيعيشُ حَاسِدهُ الخصِيُّ الأكوعُ ابن زَيدون المَغرِبيّ: ٥٧٣٧ - أَينَ ادِّعاؤُكَ للوَفا ... ءِ وَمَا عَدَا مِمَّا بَدَا أبياتُ أبي الوَليدِ أَحمد بن عُبيد اللَّه بن زَيدونَ وَزير المُعتَمد علَى اللَّهِ صَاحِبُ المَغربِ. أَوّلُهَا: أَشمَّت بي فيكَ العدَى ... وَبلغتَ في ظُلمِي المَدَى لو كَانَ يملكُ فديةً ... من حُبِّكَ القلبُ افتَدَى كيفَ الحَياةُ لعَاشقٍ ... مُذ حُلّت أَيقنَ بالرَّدَى لَم يَسلُ عَهدَ مَحبَّةٍ ... كَالوَردِ سَامرَهُ النَّدَى أَينَ ادّعاؤكَ للوفاءِ. . . البيت. ابن المُعتَزِّ: ٥٧٣٨ - أَينَ الزَّمان الَّذِي طَابت مَراتعُهُ ... حَسِبتُهُ دَائمًا لِي ثُمَّ لَم يدُمِ السَّريُ الرّفَّاء:
следующие страницы →