← Адаб

Адаб · id 20762

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر

Полный текст (5 369 стр.). Показаны 2171–2210 · переход к 2176.

стр. 2171

بَغيضٌ إِليَّ الشرِّ. . . البيتُ، وبعدَهُ: وَما ركَب ظهر الشرِّ حتَّى يملّني ... إِذَا لم أجد إلا على الشرِّ مركَبا وَلم يجعل اللَّه الأمور التي التَوتْ ... عَليَّ رِتاجًا لا يُرامُ مُصبَّبا الغَزِّيُّ: ٦٠٠٨ - بفَضلِهِ سَادَ لَا بدَوحَتِهِ ... وَالفَضلُ يُغني النَّسِيبَ عَن نَسَبِه بعدَهُ: وَخيرُ مَا خلّف الكرامُ فتًى ... تبقى سَجايا أَبيهِ في عَقبِه الحدَّادُ المَغربيّ: ٦٠٠٩ - بِفعلِكَ تَقبحُ أَو تَحسُنُ ... وَمَا مَن يُسيءُ كَمَن يُحسِنُ بعدَهُ: وَمَا النَّاسُ إِلا بأفعالِهِم ... فَدَع مَا تُزخرفُهُ الألسُنُ سَجيَّةُ أَصْلِ الفتَى فعلُهُ ... بِما عِندهُ يقذف المَعدنُ جَعفَر بن شمس الخلافة: ٦٠١٠ - بفيَّ لأعدائِي حُسَامٌ وَفِي يَدي ... حُسَامٌ وكلٌّ منهُما ذَلقُ الحَدِّ البحتري في الفتح بن خَاقان: ٦٠١١ - بقاءُ المَساعي أَن يُمدَّ لكَ المَدَى ... وعُمرُ المَعالي أَن يَطولَ لكَ العُمرُ بعدَهُ: فإِن نَنسَ نُعمى اللَّهِ فِيكَ فحظّنا ... أَضعنَا وَأن نشَكُر فقَد وَجَبَ الشُّكرُ أَراكَ بعين المكتسِي وَرق الغنَى ... بآلائِك اللاتي يُعدّدُها الشعرُ

стр. 2172

ويعجبُنِي فقري إِليك وَلم يكن ... ليعجبَنِي لولا محبتكَ الفَقرُ وَوَاللَّهِ ما ضاعَت أيادٍ أتيتَها إِليَّ ... ولَا أزرَى بِمَعرُوفِكَ الكُفرُ وَمَالِيَ عُذرٌ في جُحُودِكَ نعمةً ... ولو كان لي عذرٌ لما حَسُنَ العُذرُ يقولُ منها: فَتًى لَا يزالُ الدَّهرُ حَولَ رباعهِ ... أَيادٍ لَهُ بيضٌ وَأقنيَةٌ خُضرُ أضاءَ لنا أُفقَ البلادِ وَكَشَّفت ... مَشاهِدُهُ مَا لا يُكَشّفُهُ الفَجرُ بِوَجهٍ هُو البَدرُ المُنَيرُ نفى الدّجَى ... سَنَاهُ وَأخلاقٍ هي الأنجمُ الزُهرُ غمَامُ سَماحٍ مَا يُغِبُّ لَهُ حَيًا ... ومُسعرٌ حَربٍ مَا يضيعُ لَهُ وِترُ وحَارِسُ مُلكٍ لَا يزالُ عِتَادُهُ ... مُهنَّدة بيضٌ وخطيَّةٌ سُمرُ تَواضَعَ في مَجدٍ فإِنْ هو لم يكُن ... له الكِبرُ في أكفائِه فلَهُ الكبْرُ لَهُ أَيْضًا في ابن المعتَزِّ: ٦٠١٢ - بَقاؤُكَ فينا نعمةُ اللَّهِ عِندنا ... فَنَحْن بِأَوفى شُكرِهِ نَسْتَديِمُها يَقُول البُحتريّ مِنها مخاطِبًا لِعَبد اللَّه بن المعتَزّ: بَنُو هاشِم في كُلِ شرقٍ وَمغربٍ ... كرام بني الدنيا وأَنتَ كَريمها وَمَا حُسن الدُّنيا إذا هِيَ لم تُعن ... بآخرةٍ حَسناءَ يبقَى نَعيمُها أَرى حَوزةَ الإسلامِ حِينَ وَليتها ... تخرِّم بَاغيهَا وحيطَ حَريمها إبراهيم الغَزّي: ٦٠١٣ - بقاؤُكَ الإسلَام عِزٌّ مُوبَّدٌ ... فَدُم وَابقَ للإسلام مَا ذرَّ شَارِقُ جَابرُ بنُ رالَان: ٦٠١٤ - تقَايَا نِطَافٍ أَودَعَ الغَيثُ صَفوَهَا ... مُصَقَّلةَ الأَرجاءِ زُرقَ المَشَاربِ

стр. 2173

ابْنُ الرُّوميّ: ٦٠١٥ - بِقَدر العُلوِّ يَكُونُ الهبُوطُ ... فَإِيَّاكَ وَالدَّرَجَ العَالِيَه ٦٠١٦ - بِقَدرِ الكَدِّ تُكتسَبُ المَعالِي و ... مَن طَلَب العُلا سَهِرَ اللَّيالِي محمَّدُ بن شبلٍ: ٦٠١٧ - بِقَدر حَيَاءِ المَرءِ حفظُ إِخائِهِ ... وَلَن يَترُكَ الإِنسانُ مَا قَد تَعوَّدَا أَبياتُ أبي عَلي محمَّد بن شبلٍ يَمدَحُ ديوَان الحكم، أوَّلهُا: خَليلكَ من حَامَى حمَاكَ وَأسعَدَ ... أَو عَاند مَن عَانَدتَ برًا أو اعتَدَى فلا تطلقَن حمدًا أو ذمًّا لصَاحب ... فمَا يُعرَفُ الصَّمصَامُ حتَّى مُجرَّدَا عِدِ العينَ بالتهويم يَا عَمروُ سَامةً ... فلم أسهر الأجفانَ إِلَّا لترقُدَا فَإِنِّي رَأيتُ العُمرَ في الذُلِّ ميتةً ... وَموت الفتى في العِزِّ عُمرًا مجدَّدَا بقدر حياءٍ المرءِ حفط إخائِهِ، البَيتُ، وبَعدَهُ: فلا تُخفِ حقدًا بالتوددِ إِنَّهُ ... إذِا خبَّبَ اللَّه العَدُوَّ توَدَّدَا فإنَّ لهيبَ النارِ يخبُو إِذَا بدتْ ... وَيَزدأدُ في سِتر الرَّمادِ تَوقُّدَا كذلِكَ جرّبتُ اللَّيالِي وجَرّبتُ ... خلائِق منّي فاتَ إحصاؤهَا المَدَى فأفسَدنِي مَاكَان للدَّهرِ مُصلحًا ... وأصلحني مَا كَانَ للدَّهرِ مُفسِدَا وَرَغبني زُهد الوَرَى في خَليقَتي ... فأظهرتُ فيما يرغبُونَ التَزهُّدا إِذَا عُدَّ أَكفاءُ الرّياسَة فِي الورَى ... فأرأسهم من كَان أَكرم محتَدا وَمَا مَن دَعاهُ الخطّ سَيِّد قَومهِ كمن ... كَانَ قَبل الخَطِ بالفَضلِ سَيّدا وَمثلكَ مَنْ بالحلم وَقّر مجدَهُ ... وصَوّب في حفظِ الأُمورِ وصَعَّدَا وَلم يرتكب أمرًا وإِن كان مُمكنًا ... سِوَى مَا أَراهُ الحَزمُ رأيًا مُسدَّدَا فَمِن نَارِكُم يَستَنشِقُ الطَارِقُ القِرى ... وَمن نُورِكُم يَستَبصِر المُهتَدي الهُدَى

стр. 2174

إبراهيمُ الغَزِّي: ٦٠١٨ - بَقَرٌ لَكِنَّنا لَهُمُ فِي ... امتثالِ الأَمر كالبَقَر الطّالِقَانِيُّ: ٦٠١٩ - بَقَرٌ منَ الأَنعامِ إِلَّا أنَّهُم ... من بينهَا خُلقُوا بِلَا أَذنابِ مَحمود الورَّاقُ: ٦٠٢٠ - بَقَّيتَ مَالكَ ميرَاثًا لوارِثِهِ ... فلَيتَ شعرِيَ مَا بقَّى لكَ المَالُ بعدَهُ: القَومُ بَعدَكَ في حَالٍ تسرّهُمُ ... فكَيفَ بعدَهم دَارت بكَ الحَالُ مَلُّوا البُكاءَ فما يُبكيكَ من أحدٍ ... وَاستَحكم القيل في الميراثِ والقالُ مَالَت بهم عنك دُنيا أقبلَت لهمُ ... وَأَدبَرتْ عنكَ والأيّامُ أحوالُ البُحتُرِيُّ: ٦٠٢١ - بَقيتَ أميرَ المؤمنينَ فَإِنَّما ... بقاؤُكَ حُسنٌ للزَّمان وَطيبُ بعدَهُ: ولَا كَانَ للمكرُوهِ نحوكَ مَذهَبٌ ... ولَا لِصُروفِ الدَهرِ فيكَ نَصيبُ الغَزِّي: ٦٠٢٢ - بَقيتَ بقاءَ الدَّهر مَا ذرَّ شَارِقٌ ... وَغَارَ جَديدُ المَكرُماتِ وَأَنجَدا ٦٠٢٣ - بَقيتَ بقاءَ النيّراتِ وَمثلَها ... عُلوًّا وصَونًا عن صُرُوف النَّوائِبِ ٦٠٢٤ - بَقيتَ سَعيدَ الفَال مَا سَبَحَ الفَلَكْ ... وَعِشْتَ حَميدَ الحَالِ مَا سَبَّحَ المَلَكْ

стр. 2175

بعدَهُ: وَدَامَتْ لَكَ النعماءُ والعِزُّ والعُلا ... ودارَتْ كما تَختارُ دائِرةَ الفَلَكْ فما كَانَ من نحسٍ وَتَعْسٍ فَلِلْعِدى ... وما كان من سَعْدٍ وَمَمْلكةٍ فَلَكْ ولا زِلتَ فوقَ العالمين بِأَسْرِهِمْ ... عُلُوَّ مَحَلٍ ما لِحَيٍّ بِهِ دَرَكْ لتُنيفُ عليهم كالثُّريا على الثرى ... وتسمُو عَلَيهم كالسِّماكِ عَلَى السَّمَكْ ولا زِلْتَ زينًا للزَّمانِ وأهلِهِ ... وَمُلْكُكُ مخصوصٌ ومالَكَ مُشْتَرَكْ الخَوارزميُّ: ٦٠٢٥ - بَقيتَ لنا تَجُودُ مَدَى اللَّيالي ... فَإِنَّكَ ما بقيتَ لنا بَقينا الرُسْتُمِيُّ: ٦٠٢٦ - بَقِيتَ مَدَى الدُّنيا وَمُلكُكَ راسِخٌ ... وَظِلُّكَ ممدُودٌ وبابُكَ عامِرُ بعدَهُ: يَوَدُّ سَنَاكَ البَدرُ وَالبَدرُ زَاهِرٌ ... وَيقفُو نَداكَ البَحرُ والبَحرُ زَاخرُ وَهُنّيتَ أَيَّامًا أتتك سُعُودُها ... كَمَا تتوالى في العُقُود الجَواهِرُ ٦٠٢٧ - بَقيتَ مَدَى الأَيامِ فِي كُلِّ نعمةٍ ... تَدُومُ بمَا تختَارُهُ وَتَشاءُ قبلَهُ: تُهَنَّى بكَ الأعيَادُ عندَ قُدومِهَا ... وَأنتَ لأعيَاد الأَنام هَنَاءُ بَقيتَ مَدَى الأَيَام في كلّ نعمةٍ. . . البَيتُ. عَرقَلَةُ الدمشقِيُّ: ٦٠٢٨ - بَقِيتَ مُسلَّمًا من كُلِّ خَطبٍ ... تَعُودُ العَالَمينَ وَلَا تُعَادُ

стр. 2176

أَبياتُ عَرقَلَةَ فيمن كَبَابِهِ الفَرَسُ: لَيُهنِكَ أَيُّهَا المَولَى العمادُ ... بخاتُكَ فَهي للنَّاسِ المُرَادُ ولَا عَجبُ إذا مَا حَطَّ يومًا ... جَوادًا مَاجدًا نَهِدٌ جَوَادُ وَكَيفَ تحُطّكَ الجُردُ المَذاكِي ... ودُون مَحلّكَ السَبعُ الشِّدادُ بَقِيتَ مُسَلمًا من كُلِّ خطبٍ، البَيت. أبو الفَتح البُستِيُّ: ٦٠٢٩ - بَقيَّةُ العُمرِ عندِي مَالَها ثَمنٌ وَ ... انْ غَدا خيرَ مَحبُوبٍ منَ الثَمنِ بعدَهُ: يَستَدركُ المرءُ فيها مَا أَفاتَ ويحُيْي ... مَا أَمات ويَحمُو السوءَ بالحَسنِ هذا نَظمُ قَول أمير المؤمنينَ عَلي بن أبي طالب ﵇: "بقيَّة عُمرِ المرءِ لا قِيمةَ لَها، يُدركُ بهَا مَا فَاتَ وَيحُيَي مَا أَماتَ". الوَزيرُ المغربيُّ: ٦٠٣٠ - بَقيَّةُ شلوٍ كَسَّر البينُ عَظمَه ... وَمزَّقَ جلدًا كَانَ يَستُر مَا بَقي بعدَهُ: أَقام فلَا تلكَ الخَوافِي تُطيعُهُ ... نهُوضًا ولَا تلكَ القوادِمِ تَرتَقي كَتَب بهمَا الوَزيرُ المَغرِبيّ إِلى أَبِي العلاءِ المَعرّي، وَأخيه في رَسالتِهِ إليهِمَا. ٦٠٣١ - بُكاءُ المُحبِّ عَلَى إِلفِهِ ... بُكاء يَضُرُّ ولَا ينفَعُ ٦٠٣٢ - بِكَ أستَجيرُ منَ الزَّمانِ فأَغنني ... عَن أَن أَهُزَّ مَصَارعَ الأَبوابِ السَّريُّ الرّفَّاء: ٦٠٣٣ - بِكَ انتَظَم المَجدُ الشَتيتُ وَإِنَّما ... مَسَاعيكَ للمجدِ الشّتيت نظَامُ

стр. 2177

إِبراهيم الصُوليُّ: ٦٠٣٤ - بُكائِي لهندٍ حَيثُ حَلَّت وفي الَّذي ... بقلبي شُغلٌ شَاغِلٌ عن سِوى هندِ أيُّوب بن شَبيبٍ البَاهليُ: ٦٠٣٥ - بكَتِ الديَارُ لفَقدِ ساكِنِها ... أَفَعِند قَلبي أبتَغي الصَّبرَا بَعْدَهُ: بَيْنا هُمُ سَكنٌ لجيرَتِهم ... ذَكرُوا الفِراقَ فاصْبَحُوا سَفْرا الأقرعُ بنُ معاذٍ القُشيري: ٦٠٣٦ - بكَتْ أُمُّ عَمروٍ أَنْ تَشَتَّتَ رَهْطُها ... وَأَنْ أَصبَحُوا مِنْهُم شعوبٌ وهالِكُ بعدَهُ: فَقُلْتُ كَذاكَ النَّاسُ مَاضٍ ... ولَابثٌ وَباكٍ قَليلًا شجوهُ ثم ضَاحكُ فإِمَّا تريني اليَومَ حيًّا فإِنَّني ... علَى قَتَبٍ من غارب الموتِ وَاركُ إسماعيلُ بنُ عمَّارٍ الأَسدي: ٦٠٣٧ - بَكَتْ دَارُ بشرٍ شجوهَا إِذ تبدَّلتْ ... هلَالَ ابن مرزُوقٍ بِبشرِ بن غَالِبِ بعدَهُ: وَمَا هِي إِلا كالعرُوس تنقَّلت ... عَلَى رَغمهَا من هَاشمٍ في مُحارِبِ مُزاحمٌ العُقَيليُّ: ٦٠٣٨ - بَكَت دَارُهُم مِن فَقدِهم فتَهلَّلَتْ ... دُمُوعي فَأَيَّ الجَازِعَيْن أَلومُ

стр. 2178

بعدَهُ: أمستَعبرًا يبكي منَ الهُونِ والقِلَى ... أَم آخَرُ يبكي شجوَهُ ويَهيمُ البُحتُرِيُّ: ٦٠٣٩ - بَكَت شجوَهَا الدُّنيا فَلمَّا تبيَّنَتْ ... مَكَانكَ منهَا استبشَرت وتغنَّتِ بعدَهُ: لتستَمتِعَ الدُّنيا بوجهكَ دَهرهَا ... فقَد طالمَا اشتَاقَت إليكَ وَحنَّتِ ٦٠٤٠ - بَكت عَليهِ بشَجوٍ ... فَقُلتُ لَا تَنْدُبيه بعدَهُ: هَذَا زَمانٌ غشومٌ قَد ... عَاشَ من مَاتَ فيهِ وَمِن باب (بَكَتْ) قال عَلِي بن الحُسين السَّامريُّ: كُنت في بَعض اللَيالِي أقرأُ كتَابَ اللَّه فمرَّت بِي آيَةٌ فِيها وَعيدٌ فبكَيتُ فدَمَعت عيني الوَاحدَةُ وَلم تدمَعِ الأُخرَى فقلتُ (١): بَكَت عَيني غَداةَ البَين حُزنًا ... وأخرى بالبُكَا بخلَت عَلَينَا فَجازيتُ الَّتِي جَادَت بدَمعٍ ... بأن أقرَرتُها بالحبِّ عَينَا وَعَاقبتُ التي بخلَت بِدَمعٍ ... بأن غمّضتُهَا يَومَ التَقينَا عَنتَرَةُ العَبسيُّ: ٦٠٤١ - بَكَرتْ تُخوّفني الحُتُوفَ كأنّني أَصبحتُ ... عَن عَرَضِ الحُتُوفِ بمَعزلِ أَبياتُ عَنترة:

стр. 2179

إِنِّي امرؤٌ من خير عَبس مَنصبِي ... شَطري وَأَحمِي سَائِري بالمُنصلِ وإِذا الكَتيبة أحجَجت وتلاحَظت ... ألفيت خيرًا من مُعمٍّ مُخوِلِ وَالخَيلُ تَعلَمُ والفَوارِسُ أنَّني ... فرّقتُ جَمعهم بطَعنة فَيصلِ إذ لَا أُبادِرُ في المَضيقِ فَوارسي ... قُدمًا أَو كل بالرعيل الأوّلِ إِن يقبلُوا أَحمل وإِن يَستَلحمُوا ... أشدُد وإِن يعشوا بدهمٍ أنزِلِ بكرتُ تخوّفُنِي الحُتُوفَ، البَيتُ، وَبعدَهُ: فأَجبتُها إِنَّ المنيَّةَ منهَلٌ ... لَا بدَّ أن أسقَى بكأسِ المنهَلِ فاقَني حَياءَك لا أبَالَكَ وأَعلَى ... أَنِّي امرؤٌ سأموتُ إِن لم أَقبَلِ إِنَّ المَنيَّة لو تمثَّلُ مثلت مثلي ... إذا نزلوا بضَنكِ المَنزلِ مُهلهل بنُ رَبيعة العُقيلي: ٦٠٤٢ - بِكرهِ سَرَاتِنَا يَا آل عَمروٍ ... نُغَادِيكُم بمُرهَفَةِ النّصَالِ النابَغةُ الجَعديُّ ٦٠٤٣ - بِكَفِّ فتًى أَنساهُ أَرحَامَ قَومِهِ ... مَحَارِمُ تُغشى من عُقُوقٍ ومَأثَمِ الفَرزدَقُ: ٦٠٤٤ - بكفِّهِ خَيزُرَانٌ ريحُهُ عَبِقٌ ... من كَفِّ أَروَعَ في عرنينهِ شَمَمُ يُقَالُ: إِنَّ الفَرَزدَقَ اصطَرَقَ هَذَا البَيت من عُروةَ بن أُذَينَةَ، وأضَافه إلى شِعرهِ، وَإنما هو لعُروَةَ. المُتَنَبِّي: ٦٠٤٥ - بِكُلّ أَرضٍ وَطئتُها أُممٌ ... تُرعَى بعَبدٍ كَأَنَّها غَنَمُ

стр. 2180

٦٠٤٦ - بِكُلّ بلادٍ بل بكُلّ مَظنّةٍ ... أخو أملٍ منَّا يُحاوِلُ مَطمَعَا عبدُ اللَّهِ بن الدُمينَةِ: ٦٠٤٧ - بِكُلِّ تَداوينَا فَلَم يُشفَ مَا بِنَا ... عَلى أَنَّ قُربَ الدارِ خَيرٌ منَ البُعدِ أَبياتُ عَبد اللَّهِ بن الدُمينةِ الخَثعَمِيّ، أوّلها: أَلَا يَا صَبَا نَجدٍ متَى هجتَ من نجد ... فقد زَادني مَسراك وجدًا على وَجدِ أَإِن هَتفت ورقاء في رَونق الضُحَى ... على فَننٍ غضَّ النَباتِ منَ الرَّندِ بَكيتُ كما يَبكِي الوَليدُ وَلَم تَزلْ ... جَليدًا وأَبديتَ الذي لم تَكُن تُبدِي وقَد زعمُوا أنَ المُحبَّ إِذَا دَنا ... يَملّ وأن النأي يشفي منَ الوَجدِ بكُلٍّ تَداوَينا فلم يشف ما بِنا. البَيتُ، وبَعدَهُ: عَلى أَنَّ قُربَ الدَارِ ليسَ بنافعٍ ... إذِا كَان من تهَواهُ ليسَ بذِي وُدِّ قال العُتبيُّ: سَمِعتُ أعرَابيةً تقُول: مسكينُ العَاشِقُ كُل شيءٍ عدُوّهُ: هبُوبُ الريح يُقلقُهُ، وَلمعَانُ البرق يؤرِقُه، وَرسومُ الديارِ تُحرّقُهُ، والعذل يؤلمُهُ، والذِكرُ يُسْقِمُهُ، وَاللَّيلُ يُضاعفُ بَلاءَهُ، وفقدُ الرقادِ يزيدُ عناءَهُ، ولقَد تداوَيتُ مِنهُ بالقُربِ، وَالبُعدِ، فما أنجح فيهِ دواءٌ، ولَا عَزّى عنه عَزاءٌ، وَلقَد أحسنَ، وَاللَّه، مَن قالَ: بكلٍّ تَداوَينا فَلَم يُشفَ مَا بِنا. . . البَيتُ. ومن باب (بكلّ) قول بشر بن عامر: بكل جهالةٍ منا أفي ثقةٍ ... لا حصر عنده ولا خطلُ وكل ناس إذا سموت به ... شرك منه الحياء والنبلُ جَحدَرٌ: ٦٠٤٨ - بِكُلِّ صُرُوفِ الدَّهر قَد عِشْتُ حِقْبةً ... وقَد حَمَلتَني بينَها كلَّ محمَلِ

стр. 2181

أبيات جحدر بن معاوية العكلي بعد قوله: بكل صروف الدهر قد عشت. . . البيت وقد عشت منها في رخاء وغبطة ... وفي نعمة لو أنها لم تحوّلِ إذا الأمر ولّى فاتعظ من طلابهِ ... بعقلك واطلب سببًا آخر مقبل فإنك لا تدري إذا كنت راجيًا ... أفي الريث نجحٌ أم في الأمر المعجل ولا تمش في الحرب الضراء ولا تطع ... ذو الضعف عند المأزق المتفعل ولا تشتم المولى تتبع أذاته ... فإنك إن تفعل تسفه وتجهل ولا تخذل المولى بسوء بلائه ... متى تأكل الأعداء مولاك توكلِ أَبُو نُوَاسٍ: ٦٠٤٩ - بِكُلِّ طَريقٍ لي منَ الحُبِّ رَاصِدٌ ... بكَفَّيهِ سَيفٌ للهَوى وَسِنَانُ بعدَهُ: فَمالي عَنه من مَفرٍّ وإِنَّني ... لأَجبُنُ عَنهُ وَالمُحبُّ جَبَانُ فقَد صرتُ بينَ البابِ وَالدَّارِ ليسَ لِي ... خَلاصٌ لا لي إن خَرجتُ أمانُ ٦٠٥٠ - بِكُلِّ قَرارةٍ منَّا وَمنهُم ... بَنانُ فتًى وجُمجُمَةٌ فَلِيقُ البُحتُرِيُّ: ٦٠٥١ - بِكَ نَستَعتبُ اللَّيَالِي وَنَستَعدي ... عَلَى دَهرِنا المُسيءِ فَنُعدَى أَبو تَمَّام: ٦٠٥٢ - بِكَلَامٍ لَو أَنَّ للدَّهرِ سَمعًا ... مَالَ من حُسنِهِ إِلَى الإِصغَاءَ ٦٠٥٣ - بَكَى الحَبيبُ الزَّاكي بعَينٍ غَزيرَةٍ ... عَلَى الحَسَب المَوصُومِ أَن يُجمعا مَعا

стр. 2182

٦٠٥٤ - بكَى الخَزُّ من دَوحٍ وأَنكرَ جِلدَهُ ... وَعَجّتْ عَجيجًا مِن جُذامِ المَطَارِفِ وَاثِلَةُ الدَوسيُّ: ٦٠٥٥ - بكَى المنبَرُ الشَرقيُّ لمَّا عَلَوتَهُ ... وكَادَت مَسَامِيرُ الحديدِ تَذُوبُ الجَوهَريُّ: ٦٠٥٦ - بَكَيتُ بَعدَ دُمُوعِي في الهَوَى جَلَدِي ... فهَل سَمعتَ بباكٍ دَمعُهُ جَلَدُ بعدَهُ: تَذُوبُ نَارُ فؤادِي في الهَوَى بَردًا ... وَهل سَمعَت بنارٍ ذوبُها بَردُ المُعتَمد عَلَى اللَّه: ٦٠٥٧ - بكَيتُ فَتحًا فَإِذ دَانَيتُ سَلوتَهُ ... أَودَى يَزيدُ فَزادَ القَلبَ أَشجانَا أَبُو فراس بن حمدان: ٦٠٥٨ - بَكَيتُ فلمَّا لَمْ أَرَ الدَّمعَ نافِعًا ... رَجَعتُ إِلَى صَبرٍ أَمرَّ منَ الصَّبرِ يُقال إِنّ هَذَا البَيتَ أَوّلُ شعرٍ قالَهُ الأَميرُ أَبُو فِراسٍ الحارث بنُ سَعِيد بنِ حَمدَانَ. قَيسُ بنُ ذَريح: ٦٠٥٩ - بَكَيتُ نَعَم بَكَيتُ وَكلُّ إِلفٍ ... إِذَا بَانَت قَرينَتُهُ بَكاهَا قَبلَهُ: وَمَا فَارقتُ ليلَى عن ملالٍ ... وَلَكن شِقْوةٌ بَلَغتْ مَدَاهَا لَبستُ جَديدَهَا وتركتُ فيها ... رِداءً صالحًا لمَن ارتَدَاهَا

стр. 2183

وَيُروَى هَذَا الشِعرُ لبَعضِ الأَعرابِ. ٦٠٦٠ - بَكَى دَوبَلٌ لَا أَرقَأَ اللَّه عَينَهُ ... ألا إِنَّما يَبكي مِنَ الذُلِّ دَوبَلُ كَانَ أَبوُ الجَيشِ مُجاهدُ بنُ عَبد اللَّهِ العَامرِيُّ المُوفَّقُ مَولَى عبدِ الرَّحمَن النَّاصِر بن المَنصُورِ محمّد بن أبي عَامرٍ من أَهلِ الأدَبِ والهمَّة وَالشجَاعَةِ والجَلادَة فلمَّا جَاءَت أيّامُ الفتنةِ وذَهَبت دَولةُ أَبِي عَامرٍ قَصَدَ أَبُو الجَيشِ فيمن تَبِعَهُ الجَزائِرَ الّتِي في شرق الأندلُسِ وَهي جزائِرُ خِصبٍ وَسَعَةٍ فَغَلبَ عَليهَا وَحَمَاهَا ثُم قَصَدَ مِنْهَا في المَراكِبِ سَردَانيةَ وهي جَزيرَةٌ من جزائِر الرُومِ كَبيرةٌ في سَنَةِ ستٍّ أو سَبعٍ وَأَربع مائةٍ فَغَلَب على أكثَرِهَا وأَفتَحَ مَعاقلَها ثم اختَلقت عليه أَهواءُ الجُندِ وجاءَت أَمداد الرُوم وَقَد عَزمَ عَلى الخرُوجِ منها يُريد أخذ من نسعَب عَليهِ فعَاجَلَتهُ الرُوم وغلبَتْ على أَكثر مراكِبِه. فأَخبر أَبُو محمّد عليّ أَحمدَ قَال: حدّثني أَبُو الفُتوح ثابت بن محمّد الجُرجَانِي، قال: كُنتُ مَعَ أَبِي الحَيش مُجاهدٍ أيام غزاتِهِ سَرادَانية فأدخَل المَراكِبَ في مرسًى نَهاهُ أبو خرُّوبٍ رئيس البحريّين عنه فلَم يقَيل منه فلمَّا حَصَلَ في ذلك المرسى هبَّت ريحٌ فجَعلت تَقذفُ مَراكبَ المُسلمِين مركبًا مركبًا إِلَى الرِّيف والروُمُ وقوفٌ لَا شُغل لهم إِلَّا الأَسرُ والقَتلُ للمُسلمينَ فكُلّما سَقَط مَركبٌ بين أَيديهم جَعَل مُجاهدٌ يَبكي بأعلَى صوتهِ لَا يَقدرُ هُو ولا غَيرهُ على أكثر من ذلك لارتجاج البَحرِ وزِيادةِ الرِّيح قال فَيُقبل عَلَينا أَبُو خَرُّبٍ ويُنشدُ، بَكَى دَوبَلٌ لَا أرقأ اللَّهُ عَينَهُ، البَيتُ. ثم يقولُ قَد كُنتُ حَذّرتُهُ مِنَ الدُخُولِ هَاهُنا فلم يَقبَل قَالَ: فَبجريعَةِ الذَّقن مَا تخلصنا في يَسيرٍ منَ المَراكبِ إِلى أَن عَاد مُجاها إِلى الجزائِرِ الأَندَلُسيَّة التي كَانت في طَاعَتِهِ. امرُؤ القَيْسِ: ٦٠٦١ - بَكَى صَاحبي لمَّا رأى الدّربَ دُونَهُ ... وَأَيقَن أَنَّا لاحقَانِ بِقَيْصَرا

стр. 2184

بعدَهُ: فَقُلتُ لَهُ لا تَبكِ عَيناكَ إِنَّما ... نُحاولُ مُلكًا أو نَموت فَنُعذَرا إِذَا قلت هَذَا صاحِبٌ قَد رَضيتُه ... وَقَرَّتْ به العَينان بدّلت آخرَا كَذلكَ حَظِّي لا أُصَاحِبُ صَاحِبًا ... من النَّاسِ إِلَّا خانني وتغيَّرا صَاحِبُ امرئ القيس هذا المَذكُورِ هوَ عَمروُ بن قَميئة، وإِنَّهُ كان يصحب امرأ القيس، فغَلَبَ امرؤ القَيْسِ عَلى شعرهِ. وقال أبو عبيدة: كان امرؤ القيس بن حمام الكلبي يصحب امرأ القيس بن حُجر الكنديّ، فغلب على أكثر شعر ابن حمامٍ، وانتحلهُ لنفسه، فسَارَ ذلك لامرئ القيس ابنِ حجرٍ، وخَمُلَ ابْنُ حمامٍ. ٦٠٦٢ - بكَى صَاحِبي لمَّا رأَى المَوتَ فوقَهُ ... مُطِلًّا كَإِطلَال السَّحابِ إِذَا اكفَهَرْ بعدَهُ: فقلتُ لَهُ صَبرًا جَميلًا فإِنَّما ... يَكُونُ غدًا حُسنُ الثناءِ لِمَنْ صبرْ فَمَا أَخَّرَ الإحجامُ يومًا مُعجلًا ... ولا عجّل الإقدامُ مَا أخَّرَ القَدَرْ فكرَّ حِفاظًا خشيَةَ العَارِ بعدَمَا ... رأَى الموتَ مَعروضًا على منهج المكرْ الحِمَّانيُّ: ٦٠٦٣ - بَكَى للشَّيب ثُمّ بَكَى عَلَيهِ ... فَكانَ أَعزَّ من فَقدِ الشَّبابِ ٦٠٦٤ - بَل جَنَاهَا أَخٌ عَليَّ كَرِيمٌ ... وَعَلَى أَهلهَا بَراقِشُ تَجنِي المَثَلُ: "عَلى أَهلهَا بَراقِشُ تَجنِي" بَراقِش: اسمُ كَلبةٍ نبحَت عَلَى أَهلهَا، فجاءَ أعداؤهم، فاكتسَحُوهُم.

стр. 2185

ابْنُ الرُّوميُّ: ٦٠٦٥ - بَلَدٌ صَحبتُ بهِ الشَّبيبةَ وَالصِّبا ... وَلبستُ ثوبَ العَيش وهو جَديدُ بعدَهُ: فإِذا تمثل في الفؤادِ رأيتَهُ ... وَعَليهِ أَغصانُ الشَّبابِ تَميدُ البُحتُرِيُّ: ٦٠٦٦ - بلُطفِ تأَنٍّ منكَ مَا زالَ ضَامنًا لَنا ... طَاعةَ العَاصِي وَسِلم المُحاربِ قبلَهُ: فلا نيَّةٌ حتّى تبينَ رُشدَهُ ... وحَتَّى اكتَفَى بالكُتب دُونَ الكَتائبِ لَهُ أَيْضًا: ٦٠٦٧ - بَلَغَ السّيادةَ في أَوانِ شبَابِهِ ... إِنَّ الشَّبابَ مَظنَّةٌ للسُّؤددِ البُحتُرِيُّ: ٦٠٦٨ - بَلَغَ الشَّمسَ فَنحَّى ... ضوءَهَا عَنِّي بكَفِّه الغَزِّيُّ: ٦٠٦٩ - بَلَغَ المَكارمَ والمَعالِي والنَّدَى ... سَعيُ المَكارِم فَوقَ عَدوِ الشَّنفَرى يَزيدُ بن محمّد المُهلَّبِي: ٦٠٧٠ - بلَغتُ الَّذي قَد كُنتُ آمُلُهُ لكُم ... وإن كنتُ لَم أَبلُغ بكُم ما أُؤمّلُ

стр. 2186

قبلَهُ: رأى الناسُ فوقَ المجدِ مقدارَ مجدكُم ... فقَد سألوكُم فَوق مَا كان يُسأَلُ وقصَّر عَن مَسعَاتِكُم كُلُّ آخرٍ ... وَما فاتَكُم من تقدّم أوّلُ بَلَغتُ الذي قَد كنت اَمُلُهُ لكَمْ. . . البيت، وبَعدَهُ: ومَالِيَ حَقٌ وَاجبٌ غَير أَنَّني ... إليكُم بكُمْ في حَاجتي أتوسَّلُ الوزيرُ أَبُو بكر بن زيدون: ٦٠٧١ - بَلغَتْ إِلى السَّمْعِ الأَصمِ صِفَاتُكُم ... وأَبانَ فيهنَّ اللّسَانُ الأَعجَمُ أَعرابِيٌّ: ٦٠٧٢ - بَلَغتُ إِلى حُلوانَ والقَلبُ نَازِعٌ إِلى ... أَرض نَجدٍ أَين حُلوانُ مِن نَجدِ بعدَهُ: لَجَثْجَاثُ أرضٍ حينَ يَضرِبُهُ النَّدى ... أَحَبُّ وأَشهَى عندَنا من جَنَى الوَردِ قَالَهُ بَعضُ الأعرابِ المتوجّهينَ إِلى خُراسان في زَمَنِ عثمان بن عفّان ﵁. الغَزِّيُّ: ٦٠٧٣ - بَلَغتْ بالثَّرَى خُطَاكَ الثُرَيَّا ... واستَوتْ خَلفَ سَعيكَ الأقدامُ أَبيَاتُ إِبراهِيمَ الغَزِّي، يَقولُ مِنها: كُل شيءٍ لَهُ مآلُ وَمفضًى ... وَإِلى الانتباهِ أَفضى المَنَامُ وَإِذا صحَّ في القِياسِ المُورَّى ... فالصِّبَى الشيبُ والرِّضَاعُ الفَطامُ لا تَصدنَّ رفعةً عن وَضيعٍ ... فعَلى المنسَمِ استقَلَّ السَنَامُ

стр. 2187

عَرَقَ الجَهلُ بالعَراقِ عظامَ العِلم ... وَاستولتِ الخطوبُ العظَام حَسبُهَا وَصمةً تَعدُمُ قَوم ... مَا لِطَيفِ المُنَى بهِم إِلمامُ خَير مَا يُطلَبُ الجَلالُ ولَكِن ... طلَبُ المُلكِ حَل فيهِ الحرامُ يَقولُ منها في المدح، بَلغت بالثرى خُطَاكَ الثريا، البَيت، وبَعدَهُ: خُذ مِنَ الشِعرِ مَا يَسُوغُ بَلاغًا ... وَاطّرح مَا تمجُّه الأَفهامُ لَا يَحُطنَّ رتبَتي سُقمُ حَالِي ... آيَةُ الحُسنِ في الجُفونِ السَقامُ وَاحتَرم هجرتي وَجَوبَ الفيافِي ... فهي أَعلى وَسَائِلي وَالسلامُ أَبو عَبد اللَّه بن الحجَّاج: ٦٠٧٤ - بَلَغتُ جُهدَ زُهَيرٍ في المَديحِ بهِ ... فَابلُغْ بمجدِكَ في أمرِي مَدَى هَرِم ٦٠٧٥ - بلَغتَ لعَشرٍ مَضَت من سنيكَ ... مَا يَبلُغُ السَّيِّدُ الأَشيَبُ بعدَهُ: فَهمُّكَ فيها جُسَامُ الأمُورِ ... وَهَمُّ لِدَاتِكَ أَن يَلعبُوا ابْنُ أَبِي طَاهِرٍ: ٦٠٧٦ - بَلَغتُ مرادِي وَاطمأَنَّت بيَ النَّوى ... وقَالَ لي الرَّوادُ أَعشبَت فانزلِ ٦٠٧٧ - بلَغْتَ منَ السِّنينَ مدًى طَويلًا ... ولَم تَعرف عَدُوَّكَ مِن صَديقِكْ بعدَهُ: فَسِرتَ عَلى الغُرور ولستَ تَدرِي ... شَرابٌ أَم سَرابٌ في طَريقِكْ ٦٠٧٨ - بلَغتُ منَ الهَوى بكَ في مَحلٍّ ... تَساوَى بينَ قُربكَ وَالفِراقِ

стр. 2188

بعدَهُ: فلَو واصلتَ لَم ينقُص غَرامِي ... كَمَا لَو بنتَ لَم يَزِدِ اشتِياقِي ٦٠٧٩ - بلَغتُ مُنَائي واللَّيالِي رَواغِمٌ ... بذِي كَرَمٍ يُبدي اللُّهَى وَيُعيدُهَا بعدَهُ: إِذَا اغبرَّ وَجهُ العَام وانقطعَ الحَيا ... فَكم عندَه من نعمةٍ تستَفيدُهَا وَإِن علقَت كَفُّ امريءٍ بحبَالِهِ ... فَمَا يَطلبُ الدُّنيا ولَا يَستَزيدُهَا ٦٠٨٠ - بَلغنَا السّماءَ بأَحسَابِنا ... وَلَولَا السَّمَاءَ لجُزنَا السَّماءَا ٦٠٨١ - بَلَغنَا السَّماءَ مَجدنَا وَجُدُودَنَا ... وَإنَّا لنَرجُو فَوقُ ذَلكَ مَظهَرا ٦٠٨٢ - بَلَّغتَنِي الشُّهدَ وَلَا عِلم لِي ... أَنَّكَ تُخفِي شَفرةَ الذَّابِح ٦٠٨٣ - بُلّغتَ آمَالكَ يَا مَن بهِ ... بَلَغْتُ فِي دُنيايَ آمَالِي بعدَهُ: وَنلتَ مَا تَرجُو كَما أنَّني ... قَد نِلتُ مَا أَرجُو وَيُرْجَى لِي سألتَ عن حَالي وَأنتَ الذِي ... أَصلحتَ بَعدَ اللَّهِ أَحوالِي صِرتُ ذَا مَالٍ وَجَاهٍ وَما ... كُنتُ بذي جَاهٍ وَلَا مَالِ زُهيرٌ المصرِيُّ: ٦٠٨٤ - بَلِّغ سَلامِي إلى مَن لا أُكلِّمُهُ ... إنِّي عَلَى ذَلكَ الغَضبَانِ غَضبَانُ له أيضًا: ٦٠٨٥ - بَلّغ سَلامي وبَالى فِي الدُّعاءِ لَهُ ... وقبّل الأَرضَ عَنِّي عندَما تَصِلُ البَسَّامِيُّ: ٦٠٨٦ - بَلَوتُ أَبَا جَعفَرٍ مُدّةً ... فأَلفَيتُ منهُ بَخيلًا سَخِيفَا

стр. 2189

بعدَهُ: وَلولَا الضَّرُورَةُ لَم آتهِ ... وَعندَ الضَّرورةِ آتِي الكَنِيفَا هُو علي بن محمّد البَسَّامِي، أحدُ ابنَي عَبد اللَّهِ بن سُلَيمَان الوزير. الرّضِيّ المُوسَوِيُّ: ٦٠٨٧ - بَلَوتُ أخَّلاءَ الزَّمان وَكلُّهُم ... سواءٌ فَلا ذمًّا لَديَّ ولَا حَمدَا بَعدَهُ: وَمن يبغِ صفو الودِّ من كُلِّ صَاحِبٍ ... يَكُن صُبْحُهُ لَيلًا وَمسعاتهُ كدّا ويَقَربُ منه قَول ابن عُروسٍ الكَاتب الشيرازيّ (١): وَلي صَديقٌ عَدِمتُ عَقلِي ... إِن قلت لِي إِنّهُ صَديقُ لا نَلتَقِي في الزَّمانَ حَتَّى ... يجمعَ مَا بينَنَا الطَّرِيقُ ابْنُ المُعتَزِّ: ٦٠٨٨ - بَلَوتُ أَخِلَّاءَ هَذَا الزَّمانِ ... فَأَقلَلتُ بالهَجر منهُم نَصِيبِي بعدَهُ: وَكُلُّهُم ان تصفحتَهُ ... صَدِيقُ العِيَان عَدوُّ المَغيبِ تَفَقَّدْ مَساقِطَ لَحْظِ المُريبِ ... فَإِن العُيونَ وُجُوهُ القلُوبِ طَالِعْ بَوادِرَهُ في الكَلامِ ... فَإِنَّكَ تجني ثمارَ الغُيُوبِ إبراهيمُ بنُ العبَّاسِ الصُوليّ: ٦٠٨٩ - بَلَوتُ الزَّمانَ وَأَهلَ الزَّما ... نِ فَكُلٌّ بلَومٍ وَذَمِّ حَقِيقُ

стр. 2190

بعدَهُ: فأوحَشنِي من صَدِيقي الزَّما ... نُ وَآنَسَنِي بالعدوِّ الصّديقُ أَبُو عَليّ بن رُستَةَ: ٦٠٩٠ - بَلَوتُ النَّاسَ في غَربٍ وشَرقٍ ... فلَم تظفَر يَدي بَصَديقِ صِدْقِ بعدَهُ: فَبِتُّ مُجانبًا للناسِ طُرًّا ... يَبيتُ مُحالفي قَلَمِي وَرِقّي وَمَما أحبَّك امرؤ إلا ... أحَبَّ التَّفرّدَ خالِيًا من كُلِّ خلقِ وَفي الآدابِ لي أنسٌ أنيسٌ ... وصنعُ اللَّهِ يا عيني بِرِزقي الأفوه الأَودِيُّ: ٦٠٩١ - بَلَوتُ النَّاسَ قرنًا بَعدَ قَرنٍ ... فَلَم أَرَ غَيرَ ذَا قِيلٍ وَقَالِ بَعدَ قَول الأَفوهِ: غَير ذا قيلٍ وقَالَ: ولَم أَرَ في الخُطوبِ أشدَّ هَولًا ... وَأصعَبَ من مُعادَاةِ الرِّجَالِ وَذُقت مَرارةَ الأَشياءِ طُرًّا ... فَمَا شيءٌ أَمرَّ من السُؤالِ قَالَ: عَبد اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ: هَذهِ الأَبيَاتُ الثلَاثُ جَامِعَةٌ قَالَتِ العَربُ مِنَ الحِكَمِ في أَشعَارِهَا. ٦٠٩٢ - بَلَوتُ أُمورَ النَّاسِ سَبعينَ حجّةً ... فلَم أَرَ في الدُّنيا أَقلَّ منَ العَدلِ مَحمُودٌ الورَّاقُ: ٦٠٩٣ - بَلَوتُ أُمورَ النَّاسِ سَبعينَ حِجَّةً ... ولَابَستُ صَرفَ الدَّهرِ في العُسر واليُسرِ

стр. 2191

بعدَهُ: فَلَم أَرَ بَعدَ الدِّين خيرًا مِنَ الغنَى ... ولَم أَرَ بَعدَ الكُفْرِ شرًا من الفَقرِ هَذا منظومُ قَول بزرجمهر: "إن كان شيءٌ فوقَ الحَياة، فالصحَّةُ، وَإِن كَانَ شيءٌ مِثلهُ، فالغنَى؛ وَإِن كان شيء فوقَ الموت، فَالمرضُ؛ وإِن كان شيء مثلُهُ، فالفَقرُ". إسماعيلُ بن أحمَد الشاشي: ٦٠٩٤ - بَلَوتُ الأَمانِي فَكَم تبرَّت ... بِأَدنَى الإساءَة إحسَانَهَا ٦٠٩٥ - بلَوتُ رجَالًا بَعدَهُ فِي إِخائِهم ... فَمَا زِدتُ إلَّا رغبةً فى إِخائِهِ أَبو غَانِم: ٦٠٩٦ - بَلَوتُكَ والمَغرُورُ غيري بَعدَما ... مخَضتُكَ مَخضَ المَخْضِ فِي طَلَب الزُبدِ بعدَهُ: فَما كنتَ إِلَّا كالسرابِ بقيعةٍ ... توهَّمهُ الظمآن ماءً منَ البُعدِ لمَّا رآهُ لائِحًا مَرَّ نحوَهُ ... فلما أَتاهُ لم يَجد فيهِ من وُردِ هُو أبو غانم مُؤدّبُ أَبِي أحمَدَ المُكتفي، ذَكَرهُ حَمزَةُ في كِتاب أصفهانَ. أَبو تَمَّامٍ: ٦٠٩٧ - بَلَوتُ منكَ وأَيَّامِي مُذمَّمةٌ ... مَودَّةً وُجِدَتْ أَحلَى مِنَ الضَّرَبِ بعدَهُ: مِن غير مَا سَبَبٍ مَاضٍ كَفَى سَببًا ... للحُرِّ أَن يَعتَفي حُرًا بِلا سَبَبِ صالح بنُ عَبدِ القُدوس وقيل: طاهر بن الحُسين

стр. 2192

٦٠٩٨ - بَلَوتُ وَجرَّبتُ الزَّمانَ وأَهلَهُ ... وأَدَّبَني منهُم مُسِيءٌ ومُحسِنُ الرَضِيُّ المُوسَوِيُّ: ٦٠٩٩ - بَلَوتُ وَجَرَّبتُ الأَخِلَّاءَ مُدَّةً ... فأَكثَرُ شيءٍ في الصَّديقِ مَلَالُ بعَدهُ: وَمَا رَاقَنِي ممَّن أَوَدُّ تَمَلُّقٌ ... ولَا غرَّنِي ممَّن أُحبُّ وِصَالُ ومَا صَحبُكَ الأَدنَونَ إِلَّا أَبَاعِدٌ ... إِذَا قلّ مالٌ أو نبت بِكَ حالُ تمِيلُ بي الدُّنيا إِلى كُلِّ شَهوةٍ ... وَأَينَ منَ النَّجمِ البَعيدِ مَنالُ وتَسلِبني أَيدي النَوائِب ثروَتِي ... وَلي من عَفافي والتقنّعُ مالُ وَمثلي لا يأسَى عَلى مَا يفُوتهُ ... إِذَا كَانَ عُقبَى مَا يُنالُ زوالُ يقول منها في المدح: أجِيلُ لحاظِي لَا أَرى غير ناقِصٍ ... كأنَّ الوَرَى نَقْصٌ وأنتَ كَمالُ لنا كُلّ يومٍ من مَعاليكَ شعبَةٌ ... وفائِدَةٌ مَا تنقَضِي وَنوالُ ابْنُ الرُّومِيّ: ٦١٠٠ - بَلَوتُهُ أكذَبَ من يَلمَعٍ ... وبَارقٍ يَلمَعُ في خُلَّبِ بعدَهُ: نعوذُ بالرّحمنِ من شُؤمِهِ ... فَإِنَّهُ أَمضَى منَ المثقَبِ أَبُو محمَّدٍ الخازِن: ٦١٠١ - بُلُوغُ المُنَى أَن لَا تُكَاثرَ بالمُنَى ... وَنيلُ الغنَى أَن لا تُفكّرَ بالغنَى

стр. 2193

بعدَهُ: ومَن كَانَ للدُنيا أشَدَّ تصورًا ... تَجدهُ عنِ الدُّنيا أَشدَّ تَصَوُّنَا أبو بكر بن أبي الدنيا: ٦١٠٢ - بَلَوْناكِ يا دُنيا على الفَقرِ والغِنى ... فَكُنْتِ عَلَى الحالَينِ خائِنةَ العَهْدِ أَبياتُ أَبِي بَكر بن أبي الدُّنيَا: هَبِينِي قَد استَوفيتُ خمسين حجَّةً ... ومَلّكتُ مَا بين العرَاقِ إِلى الهندِ وَمتَّعتُ بالأولَادِ وَالمالِ عيشَتي ... ونلتُ منائِي هَل عن الموتِ من بُدِّ ذَريني أُمَهِّدُ للمَمَاتِ فإِنَّنِي وَجَدتُ ... الرَّدَى يَأتِي عَلى الشيب والمردِ بَلَوناكِ يَا دُنِيا، البَيتُ. الرَضِي الموسَوِيُّ: ٦١٠٣ - بَلَونَا مَا تَجيءُ بهِ اللَّيالِي ... فَلَا صُبحٌ يَدُومُ ولَا مَساءُ ابْنُ أَبِي طَاهرٍ: ٦١٠٤ - بَلَونَاهُمُ وَاحدًا وَاحدًا ... فَكُلُّهُم ذَلكَ الوَاحِد بعدَهُ: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . يَقُولُ أَبُو خَراشٍ: المصَائِبُ كُلَّما تُنسَى قَديمها وحَديثُها وَإِن كَان القَديم خَليلًا فإِنَّما يحزن على الأقرَبِ فالأقربِ وكُلَّما قَدُمَ الأَسَى نَسِينَاهُ، ومنهُ قَولُ القائِل (١): وَكَما تبلَى وُجُوهٌ فِي الثَرَى ... فكَذَا تبلَى عَليهنَّ الحَزَن

стр. 2194

وقال أَبُو العَتاهِيةِ (١): وَإِذَا انقَضى هَمُّ امرىٍ فَقد انقضَى ... إِنَّ الهمومَ أَشدُّهنَّ الأَحدَثُ مَات لبعضِ الحُكماءِ وَلَدٌ فبَكاهُ حولًا ثم أمسَكَ، فَسُئِلَ عَن ذَلكَ، فَقَالَ: كَانَ جُرحًا فَبَرَأ (٢). بعدَهُ: وَكُلُّهُم خَيْرُهُ ناقِصٌ ... وَكُلُّهمُ شَرُّهُ زائِدُ أَبُو خراشٍ الهُذَلِي: ٦١٠٥ - بَلَى إِنَّها تَعفُو الكُلُومُ وإِنَّما ... نُوكلُ بالأَدنَى وإِنْ جَلَّ مَا يَمضي قَبْلَهُ: فَو اللَّهِ لَا أنسَى قتيلًا رزيتُهُ ... بجانبِ قَوْسي مَا مشيتُ عَلَى الأَرضِ بَلَى إِنَّها تَعفُو الكُلومَ. . . البيت. أخذه الأحوَصُ، فَقَال (١): النفس فاستَبقِهَا لَيست بِمُعْوِلَةٍ ... شيئًا وَإِنْ حَلَّ الأريب تعتَرفُ إِنَّ القَديمَ وَإِن جَلَّت مُصيبَتُهُ ... يَنضُو فَيُنسَى وَيبقَى الحادِثُ الأنفُ أَبُو العَتاهيَة: ٦١٠٦ - بُليتُ بدَارٍ مَا تَقضَّى هُمُومُهَا ... فلَستُ أَرى إِلَّا التَوَكُّلَ والصَّبرَا أَبُو الأسود الدُّؤليُّ: ٦١٠٧ - بُليتُ بصَاحبٍ إن أَدنُ شبرًا ... يَزدني فِي تَباعُدِهِ ذرَاعَا

стр. 2195

بعدَهُ: أَبت نفسِي له إِلا اتّباعًا ... وتَأبَى نفسُهُ إِلَّا امتِنَاعَا كلَانَا جَاهِدٌ أَدنُو وَيَنَأى ... كَذلك مَا استَطعتُ ومَا استَطاعَا أَبُو منصُور الطاهِريُّ: ٦١٠٨ - بُليتُ بفَقدِ الوَالدَينِ ومَن يَعش ... لفَقدهمَا تَصغُر لَديهِ المَصائِبُ بعدَهُ: فَعَزَّيْتُ نَفسِي مُوقنًا بذَهابِهَا ... وكيفَ بقاءُ الفَرعِ والأصلُ ذاهِبُ قالَ بَعضُهم: وَذَهَبَ أبي, وهو أَصلي، وَذهب ابني، وهو فرعِي، وَمَا بَقاءُ شَجرة ذهَبَ أصلُهَا، وفَرعُها. وكأنَّ أبا منصورٍ الطّاهِريّ أخذه مِن هذا الكَلام. ٦١٠٩ - بُليتُ بقَاسِي القَلبِ قَد أَلفَ الجَفَا ... رَضيتُ بهِ مَولًى وَلَم يَرضَ بي عَبدَا عَزِيزُ الدّين الأصفهانِي: ٦١١٠ - بُليتُ بقَومٍ مَا لَهم في العُلا يَدٌ ... ولَا قَدمٌ تَسعَى لبَذلِ الصَّنَائِعِ بعدَهُ: إِذَا نَظرت عيني لهُم فَتَنَجَّسَتْ ... برؤيَتهِم طَهَّرتُهَا بالمَدامِع المُتَنَبِّي: ٦١١١ - بُليتُ بهم بلاءَ الوَرد يَلقَى ... أُنوفًا هُنَّ أَولَى بالحشَاشِ قَولُ المُتَنَبِّي، بُليتُ بِهم بلاءَ الورد، البَيت. مِن قَصيدة يمدَحُ بهَا أَبَا العَشائِرِ، أَوّلُهَا:

стр. 2196

مَبيتي من دمَشقَ عَلَى فِرَاشِي ... حَشَاهُ لي بحُبِّ حَشَاي حَاشِ يَقُولُ مِنْهَا: ونهبُ نفوس أَهل النَهب أولَى ... بأَهلِ المجدِ من نَهبِ القُماشِ وَمن قَبل النطاح وَقبلَ يأتِي ... تبيننَّ النِعَاجُ مِنَ الكِباشِ فيَا بَحر البُحور ولَا أُروِّي ... وَيَا مَلِكَ الملُوكِ ولَا أُحَاشِي كأنَّكَ ناظِرٌ في كُلِّ قَلبٍ ... فمَا يخفَى عَليكَ مَحلَّ غاشِ يقول منها: بُليتُ بهم بلاءَ الوَردِ يلقَى، البَيتُ، وبَعدَهُ: عَليكَ إِذَا هُزِلتَ مَعَ اللَّيالِي ... وَحَولكَ حينَ تُسمَى فِي هَراشِ جَميلُ بثينَة: ٦١١٢ - بَليتُ فأَبلتني خُطوبٌ لَقيتُها ... وَبَعضُ الَّذي لَاقَيتُ في حُبّكُم يُبلى عَبد اللَّه بن المعتَزّ: ٦١١٣ - بليتُ وَمَلَّ العائِدونَ وَرَابنَي ... تَزيُّدُ أَدوائِي وَفَقدُ دَوائِيا بعدَهُ: وَعُطِّلَ مِنْ نَفسي مَكانُ رَجائِيا ... فَإِن لم يَكُن موتٌ فكَالمَوتِ مَابِيا ٦١١٤ - بليغٌ إِذَا يَشكُو إِلى غَيرهَا ... الهَوى وَإِن هُوَ لَاقاهَا فغَيرُ بَليغِ بَعدَهُ: كأنَّك ظمآنٌ يُطالبُ مَورِدًا ... فَإِنْ نالَ رِيًّا فَهو غَيرُ مُسيغِ عَلِيُّ بن الجَهمِ: ٦١١٥ - بمَا بينَنَا من حُرمةٍ هَل رَأَيتُمُ ... أَرقَّ من الشكوى وأَقسَى منَ الهَجرِ

стр. 2197

٦١١٦ - بمَاذَا يَا طُويَسُ عَليكَ أُثنِي ... وَلَستَ من المَيامِينِ الكِرامِ بعدَهُ: وَهَبنِي قلتُ هَذَا الليلُ صُبحٌ ... أيَعمَى العَالمُونَ عَنِ الظَّلامِ؟ المُتَنَبِّي: ٦١١٧ - بِمَ التَّعَلُّلُ لَا أَهلٌ وَلَا وَطنٌ ... ولَا نَديمٌ ولَا كأسٌ ولَا سَكَنُ أَبياتُ المُتنَبِّي يَقُولُ مِنْهَا: لا تَلقَ دَهركَ إِلَّا غيرَ مُكتَرثٍ ... مَا دَامَ يصحَبُ فيه رُوحَكَ البَدَنُ فَمَا يَدُومُ سُرورٌ مَا سُررتَ بهِ ... ولَا يُردُّ عَليكَ الفَايتَ الحَزَنُ مِمَّا يَضُرُّ بأَهلِ العِشقِ أنَّهُمُ ... هَووا ومَا عَرفُوا الدُّنِيا ولا فَطَنُوا تفنى عُيونُهم دمعًا وَأنفسُهُم ... في أثر كُلِّ قَبيحٍ وَجهُهُ حَسَنُ مَا فِي هَوادِجِكُم من مُهجَتي عَوضٌ ... إن متُّ شوقًا ولَا فيها لَها ثمَنُ مَا كُلُّ مَا يتمنَّى المَرءُ يُدرِكُهُ ... تَجرِي الرِّياحُ بِمَا لا تَشتَهِي السُفُنُ رأيتُكم لا يَصُون العرضَ جَارُكُمُ ... ولا يَدُرُّ على مَرعَاكم اللَّبَنُ جَزاءُ كُلِّ قَريبٍ منكُمُ مَثلٌ ... وحَظُّ كل محبٍّ منكُمُ ضَغَنُ وتَغضَبُونَ عَلَى مَن نَالَ رِفدَكُمُ ... حتَّى يُعَاقِبَهُ التنغِيصُ وَالمَنَنُ سَهرتُ بَعدَ رَحيلي وَحشةً لكُم ... ثم استَمرَّ وَارعَوى الوسَنُ وَإنْ بُليتُ بُودٍّ مثلَ ودّكُمُ ... كأنَّني بفراقٍ مثلِهِ قَمَنُ أَبلَى الأَجلَّة مَهرِي عند غَيركُمُ ... وبُدِّلَ العُذرُ بالفُسطاطِ والرَّسَنُ فَغَادَرَ الهَجرُ مَا بيني وبَينَكُمُ ... بهمَاءَ تَكذِبُ فيهَا العَينُ والأذُنُ إِنِّي صاحبُ حلمي وَهو وبِي كَرَمٌ ... ولَا أصاحبُ حلمي وهو بِي جُبُنُ ولَا أُقيم على مَالٍ أذلُّ بِهِ ... ولَا ألذُّ بمَا عِرضي بهِ دَرَنُ

стр. 2198

الرَّضِي الموسَوِي: ٦١١٨ - بمَالِكَ نلتَها وَكفاكَ عَارًا ... فأَلَّا نلتَهَا بالمَجدِ أَلَّا؟ أَبيَاتُ الرَّضِي أوَّلُهَا: تَطَاطَ لَها فَيُوشِكُ أَن تَجلَّى ... وَوَلِّ جُنونَ دَهرك مَن تَولَّى في المثَلِ: تَطَاطَ لهَا تُحطيكَ يُضرَبُ في تركِ التعرّض للشرِّ. والهاء في ضمير عائدٌ إِلى الحادثة يَقُولُ تطاطَ للحادثة أي اخفض لَهَا رأسكَ تُجاوِزكَ وهَذَا كما تقول العامَّةُ دعَ الشرَّ يَعبُر. وَلَا تَكِل الزَّمانَ إِلَى عِتَابٍ ... فَمَا يَدري الزَمانُ أساءَ أَم لَا خَبُوطٌ باليَدَينِ يُشتُّ شملًا ... جَميعًا بالنَّوى وَيَلُمُّ شَملَا فَقدتُكَ من زَمانٍ كُلَّ فَقَدٍ و ... فعلُكَ مَا أَخسَّ ومَاَ أَذَلَّا أمثلِي يُستَضامُ ولَا يُرَى لِي ... إذِا عَرَضَ العَيانُ بينكَ مثلَا فَحسبُكَ قَد حَملتَ على مُطيقٍ ... شآكَ تَجلّدًا أو شجاكَ حملًا وَمَا حَطَّ إِلَّا عَادى لِي مَحلًا ... ولكِن حطَّ عَنِّي الدَّهرُ كَلَّا فَإِن أَخَذُوا الأقلّ منَ المَعالِي ... فقَد تَركُوا منَ الصَّون الأَجَلَّا أَنَا الرَجُلُ الذِي عَلمتْ نزَارٌ ... أَجلّ مغَارِسًا وأَعَزَّ نَجلَا أَمَرُّ عَلَى لَهَى الأَضدادِ طعمًا ... وأَنفذ في طُلى الأعداءِ نَبْلَا وَنفسِي مَا عَلِمتَ وَلي جَنانٌ ... أَبَى لِي أَن أُهَانَ وأَن أُذَلَّا سَجِيَّةُ مُستمِيتٍ لَا يُبالِي ... منَ العَلياءِ يَعطُلُ أَم يُحَلَّا فلِم آسَى وقَد أحرزتُ مجدًا ... كَفَانِي مَا يُبلِّغُنِي المحَلَّا إِذَا خَلَتِ المَنازِلُ للمَوالِي ... فَيا سرعانَ مَا عزلَ الموَلَّى وَبينا أَن يقُولُوا قَد تَملَّى ... بهَا حتَّى يقولُونَ مَا تَمَلَّى بمالكَ نِلتَها وَكَفاكَ عَارًا، البَيت، وبَعدَهُ:

стр. 2199

فَمن وَجدَ الطريقَ إِليَّ صَعبًا ... فقَد وَجَدَ الطَّرِيقَ إِليَّ سَهلَا وَهَل في ذَاكَ إِلَّا أَن يَقُولُوا ... تَسَببُ مُكَثرٍ غلَبَ المُقِلَّا تَهلَّ إذ أُصيبَ بهَا جَبينِي ... وَلَو غَيري أُصيبَ بهِ استَهلَّا وَإِن يَكُ نَالَهَا فلقَد أَنفنَا ... وَأرخَصنَا بقيمَتها وَأغلَا فلم يَكُ جُودُهُ في ذَاكَ جُودًا ... وَلَم يَكُ بُخلُنَا عَن ذَاكَ بُخلَا فَمَا المَغبُونُ إِلَّا من تَوَلَّى ... ولَا المغبُوطُ إِلَّا مَن تخَلَّى (١) رَبيعة بن مقرومٍ الضَبِّي: ٦١١٩ - بمثلِي فاشهدِ النَّجوى وَعَالِنْ ... بيَ الأعداءَ وَالقَومِ الغضَابَا قبلَهُ: أخُوك أخوكَ مَن يَدنُو وتَرجُو ... مَودَّتَهُ وَإِنْ دُعيَ استَجَابَا إِذَا حَاربتَ حَاربَ مَنْ تُعادِي ... وَزاد سِلاحُهُ منكَ اقترابَا بمثلي فاشهد النَّجوى وعَالِن. . . البيت من الحَماسسَة، وقد ضمَّنهُ أبو فراسٍ شعرَهُ. وفِي المثلِ: "بمثلي تُطرَدُ الأَوابدُ": مَعناهُ بمثلي تُطلَبُ الحَاجَاتُ الممتنعَةُ. أَصل الأَوابِد الوَحش ثمّ استُعيرَت في غَيرهَا، وَمنهُ قَول الناسِ: أَتى فلانٌ في كَلامهِ بآبدةٍ، أي كلمةٍ وَحشيَّةٍ، وَتأبّدَ المكَانُ توحَّشَ. سَلمٌ الخاسِرُ: ٦١٢٠ - بمَجرٍ يَضِلُّ اللَّيلُ في حَجَراتِهِ ... سُرادقُهُ ممَّا تُثيرُ الحَوافِرُ بعدَهُ: نَشَرْنَ عَجاجَ الأرضِ ثمَّ طَوينَهُ ... فَمَا هُنَّ إِلَّا طاوِيَاتٌ نَواشِرُ

стр. 2200

جَرِيرٌ: ٦١٢١ - بِمُرهَفَةٍ بيضٍ إِذَا هيَ جُرِّدَتْ ... تَرقرَقُ فيهنَّ المَنَايا اللَّوامِعُ الأعشَى: ٦١٢٢ - بمَلمُومةٍ لَا يَنفُذُ الطَّرفُ عَرضَهَا ... وخَيلٍ وأَرمَاحٍ وَجُندٍ مُؤَيَّدِ المُتنَبِّي: ٦١٢٣ - بمَن أَضربُ الأمثَالَ أَم مَن أَقيسُهُ ... إِليكَ وأَهلُ الدَّهر دُونَك والدَهرُ بعدَهُ: ولو تُتركُ الدُّنيا على حُكم كَفِّهِ ... لأصبَحت الدُّنيا وَأَكثرُها نَزرُ أَراهُ صَغيرًا قَدرَهَا عُظم قَدرِهِ ... فما لعَظِيمٍ قَدرهُ عِندهُ قَدرُ مَتَى مَا يُشر نَحوَ السَّماءِ بَوجههِ ... تخرُّ لَهُ الشعرى وَيَنْكَشفُ البَدرُ لَهُ مننٌ تغني الثناءَ كأنَّها ... بهِ أقسمَت أن لا يُؤدَّى لهَا شُكرُ بمَن أَضربُ الأمثال. . . البيت، وبَعدَهُ: وَبَشّرتُ آمَالِي بمَلكٍ هو الورَى ... وَدارٍ الدُنيَا ويَومٍ هُو الدهرُ الرَضِي الموسَويُّ: ٦١٢٤ - بمَن تُنزَلُ الحَاجَاتُ يا أُمَّ مَالكٍ ... وَأينَ رجَالٌ تُعْتَفَى وَبِلَادُ يَقُولُ الرّضي منهَا: لحَيٌّ علَى الجرعاءِ ألأَمُ رِجلةً ... إِذَا ظَعَنُوا شَاقُوا العيوب وَقَادُوا لهم مَجلسٌ مَا فِيه للمجد مَقعدٌ ... ومَربَطُ عَارٍ مَا عَلَيهِ جَوَادُ

стр. 2201

بُيوتُهم سُود الذُرَى وَلنَارِهم ... مَواقِدُ بيضٌ مَا لَهُنَّ رَمَادُ وَأيدٍ جُفُوفٌ لَا تَلينُ وَإِنَّها ... وَلَو مُطِرَت فيها الغيُومُ جَمادُ أَمَّا كَان فيكُم مُجملٌ أو مُجامِلٌ ... إِذَا لَم يَكُن فيكم أغرُّ جَوادُ فلَا مَرحبًا بالبَيتِ مَا فيهِ مَفزَعٌ ... لِلَاجٍ وَلَا للمستَجِنّ عِمَادُ فَلَا تُرهبُوني بالرّماح سَفَاهةً ... فعِيدَان أَوطانِي قنًا وصعادُ ولَا توعدوني بالصَّوارمِ ضَلَّةً ... فبيني وبينَ المشرّفي وِلادُ أَبُو فراس بن حمدان: ٦١٢٥ - بمَن يثقُ الإِنسانُ في مَا يَنوبُهُ ... وَمن أَين للحُرِّ الكَريم صِحَابُ ٦١٢٦ - بمَن يَستَصرخُ العُشّاقُ يومًا ... إِذَا مَا حَاكِمُ العُشَّاقِ جَارَا العُتَبي في ولدٍ مَاتَ لَهُ: ٦١٢٧ - بمَوتكَ مَاتَت اللَّذاتُ عَنّي ... وَكَانت حَيَّةً إِذ كُنتَ حَيَّا ٦١٢٨ - بِنَا أَنتَ من هَادٍ نَجونَا بذِكرِه ... وَقَد نَشِبَت فينَا أَكُفُّ المَهالكِ دِعبِلٌ: ٦١٢٩ - بَنَاتُ زيَادٍ في الخُدُور مَصُونةٌ ... وَبنتُ رَسُولِ اللَّهِ في الفَلَواتِ يقولُ منها وَهو من شعره السّائر: أَرى فَيْأَهَم في غَيرِهم مُتَقَسِّمًا ... وأيديهم من فيئِهم صفَراتِ بَناتُ زَيادٍ في الخدورِ مَصونَة. . . البَيت، وبَعدَهُ: وَآلُ رسولِ اللَّهِ نحفٌ جسومُهم ... وآل زيَادٍ غُلَّظُ القَصِرَاتِ

стр. 2202

أَبُو تَمامٍ: ٦١٣٠ - بَناتُ نَعشٍ ونَعتنن لَا كُسوفَ لَها ... والشمسُ والبَدرُ منهُ الدَّهر في رَقَمِ ٦١٣١ - بِنَا سَقَمٌ وَنَحْنُ رجَالُ عيسَى ... بِنَا ظَمَأٌ وسَاقينَا الغَمَامُ قَرِيبٌ مِنهُ (١): أنا في ذِمّةِ السَّحابِ وأَظْمَى ... إِنَّ هَذَا لَوَصْمَةٌ في السَّحابِ جَعفَرُ بن شمس الخلافة: ٦١٣٢ - بِنَا عَدَمٌ فَاعلَم وفينَا سَمَاحَةٌ ... وَكَم عَدَمٍ غَطَّى عَلَى الجُودِ فَاستَتَر البُحتُرِيُّ: ٦١٣٣ - بنِا مَعشَر العَافِينَ ما بكَ من أَذًى ... فإِن أَشفَقُوا ممَّا أَقُولُ فَبِي وحدِي قَبْلهُ: بأنفُسِنا لا بالطّوارِفِ والتُلدِ ... نَقيكَ الّذي تُخفي من السقم أو تُبدِي بِنَا مَعشَر العَافينَ. . . البَيتُ، وبَعدَهُ: ظَللنَا نَعُود المجدَ من وَعككَ الذي ... وَعكتَ وقلنا اعتَلَّ طودٌ من المجدِ وَلستَ تَرى عُودَ الثُّمامَةِ خائفًا ... رياح السّمومِ الآخذاتِ منَ الرَّنْدِ ولَا الكلبُ محمُومًا وإِن طَالَ عُمرُهُ ... أَلا إِنَّما الحُمَّى عَلى الأَسَدِ الوَرْدِ المُتَنَبِّي: ٦١٣٤ - بِنَا مِنكَ فَوقَ الرَّملِ مَا بكَ في الرَّملِ ... وهَذا الَّذي يُضنى كَذَاك الّذي يُسلي أَبيَاتُ المُتَنَبِّي يُعزِّي سَيفَ الدَّولةِ بوَلَدهِ أَبِي الهَيجاءِ عبدِ اللَّهِ في صَفَر

стр. 2203

سَنَة ثمانٍ وثلاثين وثلثِمائةٍ. أوَّلُها: بِنَا منكَ فَوقَ الرَّملِ مَا بكَ فِي الرَّملِ، البَيتُ، وبعدَهُ: كَأَنَّكَ بصَرتَ الَّذِي بِي وخفتَهُ ... إِذَا عِشتَ فاحتَرتَ الحَمامَ عَلى الثُكلِ فإِن بك في قَبرٍ فَإِنَّكَ في الحَشَا ... وَإن تَكُ طِفلًا فالأسَى لَيسَ بالطِّفلِ وَمثلُكَ لا يُبكَى عَلَى قَدرِ سِنِّهِ ... وَلَكِن عَلَى قَدرِ المَخيلَةِ والأَصلِ أَلستَ منَ القَومِ الأُلَى برِماحِهم ... نَداهُم فمِن قتلاهُم مهجةُ البُخلِ تُسَلِّيهم عَلياءُهُم عن مُصابِهِم ... وَيَشغلُهم كَسبُ الثناءِ عَن الشغلِ وَلَم أَرَ أَعصَى منكَ للحُزنِ عَبرةً ... وَأثبتَ عقلًا وَالقُلوبُ بِلَا عَقلِ وَيبقَى علَى مرِّ الحَوادِثِ صبرُهُ ... ويَبدُو كَما يَبدُو الفرندُ علَى الصَّقلِ ومَن كَانَ ذا نَفسٍ كَنفسِكَ حُرَّةٍ ... ففيهِ لهَا مُغنٍ وفيهِ لَها مسلِي ومَا المَوتُ إِلَّا سَارِقٌ دَقَّ شخصُهُ ... يَصُولُ بلَا كفٍّ ويَسعَى بلَا رجلِ يَرُدُّ أَبُو الشبلِ الخَميس عن ابنِهِ ... ويُسلمهُ عند الولادَةِ من القَتلِ هَل الولَدُ المححبوبُ إِلَّا تعلَّةٌ و ... هَل جَلوَةُ الحَسناءِ إِلَّا أذَى البَعلِ وَقَد ذُقتُ حَلواءَ السنينَ عَلَى الصَّبِي ... فَلا تَحسَبَنِّي قلتُ مَا قلتُ من جهلِ وَمَا تَسع الأَزمَانُ علمي بأَهلِهَا ... ومَا تُحسنُ الأيامُ تكتَب مَا أُملِي ومَا الدَّهرُ أَهلًا أن يُؤمّلَ عندَهُ ... حَياةٌ وَإِن يُشَاقُ فيهِ إِلى النَّسلِ ٦١٣٥ - بَنَانا اللَّهُ فَوقَ بَني أَبينَا ... كَمَا يُبنَى عَلَى الثَبَجِ السَّنَامُ بعدَهُ: وكأين في المعَاشِر مَن أُناسٍ ... آخرهُم فَوقَهُم وهُمُ كرَامُ القاسم بن حَنبلٍ المُرّي: ٦١٣٦ - بُنَاةُ مَكَارمٍ وَأُسَاةُ كَلْمٍ ... دماؤُهُمُ منَ الكَلَبِ الشّفاءُ

стр. 2204

أَبُو تَمَّامٍ: ٦١٣٧ - بِنَا لَا بِكَ الشّكوَى فَلَيسَ بضائِرٍ ... إذا صحَّ نَصلُ السَّيفِ مَا لَقِيَ الغِمْدُ قبلَهُ: فَإِن تَكُ قَد نالتكَ أطرَافُ وَعكَةٍ ... فلَا عجَبٌ قَد يَوعَكُ الأَسَدُ الوَرْدُ أخذه البُحتُريُّ من أبي تمامٍ، وَأساءَ كَما أحسن أبو تمامٍ، فقال: ولَا الكلب محمومًا. . . البيت. وَلم يستَحسن أحد من نقادِ الكلامِ ضربَ الكَلب مثلًا للممدُوحِ، ولمَّا ضرَب اللَّهُ تعالى مثلًا بالكَلب أتى بهِ في مَوضمع الذّمِ، فقال: (كَمَثلِ الكلب إِن تحمل عليه يَلهث أو تترُكهُ يلهث). وهذا غير مستحسنٍ من البُحتُريّ. ٦١٣٨ - بِنتُم عَن العَينِ القَريحَةِ فيكُمُ ... وَسَكنتُم طَيَّ الفؤاد الوَالِهِ ابْنُ زَيدُونَ: ٦١٣٩ - بِنتُم وَبنَّا فَمَا ابتلَّت جَوانِحُنَا ... شوقًا إليكُم ولَا جفَّت مآقينَا ابن طَباطَبا في كتابٍ: ٦١٤٠ - بِنظَامِ دُرٍّ كَالثغُور ... وَكَالعُقُود عَلَى النُحورِ قبلَهُ: وَفَضَضتُهُ فوجَدتُه ... لَيلًا عَلَى صَفحاتِ نُورِ مثل السَّوالفِ والجبَا ... هِ البيض زينتْ بالشعُورِ بنظام دُرٍّ كالثغور. . . البيتُ، وَبعدَهُ: أَنْزَلْتُهُ في القَلبِ مَنزلَةَ ... القلوبِ منَ الصُدورِ

стр. 2205

٦١٤١ - بنَفسِي حَبيبٌ بَانَ صَبرِي ببَينهِ ... وَأَودعَني الأحزَانَ سَاعَة وَدَّعَا بعدَهُ: وَأنحلَني بالهجر حتّى لَو أنَّني ... قذًى بينَ جَفْنَي أَرمدٍ مَا تَوجَّعَا السّريُ الرَّفاء: ٦١٤٢ - بنَفسِي مَن أَجُودُ لَهُ بنَفسِي ... وَيبخَلُ بالتَّحيَّةِ وَالسَلامِ بعدَهُ: وَيلقاني بعزّة مُستَطيل ... وَألقَاهُ بذلَّة مُستَهَامِ وحَتفي كامِنٌ في مُقلتيهِ ... كمُونَ الموتِ في حَدِّ الحُسامِ إبراهيم بن العَباسِ الصُوليّ: ٦١٤٣ - بنَفسِي مَن إِساءتُهُ اعتمَادٌ ... ومَن إحسَانُهُ من غَير عَمدِ بعدَهُ: ومَن أصفَيتُه في الحُبِّ جُهدِي ... فَعارَضَ في الجفاءِ بمثلِ جُهدِي ٦١٤٤ - بنَفسِيَ من إن قَالَ خَيرًا وَفى بِهِ ... وإِن قَالَ شرًّا قالَهُ وَهو مَازحُ بعدَهُ: ومَن قد رَمَاهُ الناسُ حَتَّى اتّقَاهُمُ ... ببُغضي إِلَّا ما تُكِنُّ الجَوانحُ ٦١٤٥ - بِنَفسِي مَن أَهدى إليَّ كتَابَهُ فَأهدَى ... لِيَ الدُّنيا مَعَ الدّين في دَرْجِ السَرِي الرفّاء: ٦١٤٦ - بِنَفسِي مَن ردَّ التَّحِيّةَ ضَاحِكًا ... فجدَّدَ بَعدَ اليأسِ في الوصلِ مَطمَعِي

стр. 2206

بعدَهُ: وحَالت دُمُوعُ العَينِ بَينيَ وَبَيْنَهُ ... كأنّ دُموعَ العَين تعشقُهُ مَعِي ٦١٤٧ - بنَفسِي مَن شَطَّت بهِ غُربَةُ النَّوى ... ومَن هُوَ في لَحظِي وَفكري مُمثَّلُ بعدَهُ: صَحوتُ وَعندِي من هَواهُ بقيَّةٌ ... تَعَمُّ جميعَ العالَمينَ وتَفضُلُ ٦١٤٨ - بنَفسِي مَن صَافَيتُهُ فوجَدتُهُ ... أَرقَّ منَ الشكوَى وأصفَى من الدَّمعِ بعدَهُ: يُوافِقُني في الجِدِّ والهَزلِ طَائِعًا ... فَينظر من عَيني ويَسمعُ من سَمعِي ابْنُ الدُمينَةِ: ٦١٤٩ - بنَفسِي وَأَهلِي مَن إِذَا عَرَّضُوا لَهُ ... ببَعضِ الأَذَى لَم يَدر كَيفَ يجيبُ أَبياتُ ابن الدُمينَةِ، أوَّلُها: بنَفسِي وَأهلِي من إِذَا عرَّضُوا لَهُ، البَيتُ, وبعدَهُ: ولَم يعتذر عُذرَ البَرِي وَلَم تزلْ ... بهِ سَكتَةٌ حتَّى يُقالَ مرِيبُ لقد ظلَمُوا ذات الوِشاحِ وَلم يَكُن ... لنَا من هَوَى ذَاتِ الوشاحِ نَصيبُ سُقيتُ دَمَ الحيَّاتِ إن لمتُ بَعدَهَا ... محِبًّا ولَا عنّفتُهُ بحَبِيبِ وَمِن ذَلكَ قَولُ لآخَرَ: بنَفسِي من يَصيرُ إِذَا رآنِي ... كأنَّ الجُلَّنارَ بوَجنتَيه فلَا أدرِي أيَستَحيي لظُلمِي ... أَم التشوِيرُ مِن نَظري إِليهِ

стр. 2207

منصُور الفَقيهُ: ٦١٥٠ - بَنُو آدَمَ كَالنَّبت ... وَنَبتُ الأَرضِ أَلوانُ بعدَهُ: فَمنهُ شجَرُ الصَّندَلِ ... وَالكافُورُ والبانُ ومنهُ شَجرٌ أفضَل ... مَا يَحمِلُ قَطرَانُ كَعبُ بن مَالك: ٦١٥١ - بَنُو الحَربِ إِن تُجدِد بنَا الحَرب تَلْقَنا ... نُجدُّ وإِن تَخشَع فَمَا نتخَشَّعُ أَبُو فِراسٍ: ٦١٥٢ - بَنُو الدُّنيا إِذَا مَاتُوا سَواءٌ ... وَلَو عَمِرَ المُعَمَّرُ أَلفَ عَامِ قبلَهُ: يَعِزُّ علَى الأحبَّةِ بالشآم ... حَبيبٌ باتَ مَمنُوعَ المَنام وَإِنّي للصَّبُور عَلى الرَّزايَا ... ولَكِنَّ الكِلامَ عَلى الكِلامِ أُلامُ عَلى التَّعرُّض للمَنايَا ... وَلي سَمعٌ أَصمُّ عَنِ المَلامِ بَنُو الدُّنيا إِذَا مَاتُوا سواءٌ. . . البيت. ابْنُ المُعتَزِّ: ٦١٥٣ - بَنُو العَمِّ لَا بَل هُمْ بَنُو الغَمِّ والأَذَى ... وأَعوان دَهرِي إن تظلّمتُ من دَهرِي الأخطل: ٦١٥٤ - بَنُو أُميَّةَ نُعمَاهُم مُجَلَّلةٌ ... تمَّت فَلا منَّةٌ فيهَا ولَا كَدَرُ

стр. 2208

حُسين بن مُطير الأسَدي: ٦١٥٥ - بِنُورِ وجهِكَ تُضحِي الأرضُ مُشرقةً ... ومنْ بنَانِكَ يجري الماءُ في العُودِ يقول منها: كأَنَّ جُودَك جُود الناسِ كُلِّهم ... وأنتَ وَالأبُ مَنحوتانِ من عُودِ صَلَّى لجُودكَ جُودُ النَّاسِ كُلّهم ... فَصارَ جُودكَ محرابًا لذي الجُودِ إلام يبقَ فضلٌ ولَا جُود ولَا كَرَمُ ... إِلَّا سبَقتَ إليهِ كُلّ مَوجُودِ بنُورِ وَجهِك تُضحِي الأَرضُ مُشرقةً. . . البيت. عَليُّ بن الجَهمِ: ٦١٥٦ - بَنُو طاهرٍ زيَّنُوا طَاهِرًا ... كَمَا زَانَ آباءَهُم طَاهِرُ بعدَهُ: وَكم من أُناسٍ لهُم أَوَّلٌ ... وَلَيسَ لأَوَّلِهم آخِر ٦١٥٧ - بنو طَاهرٍ كُلُّهم سَيِّدٌ ... وَكُلُّ بَني طَاهرٍ طَاهِرُ لَبِيد: ٦١٥٨ - بَنُو عَامرٍ من خَيرِ حَيٍّ عَلمتُهُ ... وَإن نَطَق الأعداءُ زورًا وبَاطِلا عبدُ الصّمد بن المعذل: ٦١٥٩ - بَنُو قُتيبهَ نُور الأرضِ نُورُهم ... إِذَا خَبَا قَمرٌ منهُم بَدَا قَمرُ ٦١٦٠ - بَنُونَا بَنُو أبنائِنَا وَبَناتُنَا ... بَنُوهُن أبناءُ الرّجالِ الأَباعِدِ قِيلَ تقدَّم شابٌ إِلى عَبد اللَّهِ بن الحَسَن فَقَالَ:

стр. 2209

إِنَّ جَدِّي أوصى ثُلثَ مالِهِ لوَلدِ وَلدهِ وَأَنَا من وُلدِ بنتهِ وَالوَصيُّ لَيسَ يُعطيني شيئًا فقَالَ لا حقَّ لكَ فيهِ أَمَّا سَمعتَ مَا قَالَ الشَّاعِر: بَنُونا بَنُو آبائِنا، البَيتُ. ٦١٦١ - بَنُو هَاشمٍ في كُلِّ شَرقٍ ومَغربٍ ... كرَامُ بَني الدُّنيا وَأنتَ كَريمُها أبو كدراءَ العِجليُّ: ٦١٦٢ - بَنَى البُناةُ لنَا مَجدًا ومَكرُمةً ... لَا كَالبناءِ من الآجُرِّ والطِّينِ قبلَهُ: يَا أُمَّ كَدراءَ مَهلًا لَا تَلوميني ... إِنِّي كَريِم وَإِنَّ اللَومَ يُؤذِيني فَإِن بخلتُ فَإِنَّ البُخلَ مُشتَركٌ ... وَإِن أَجد أُعطِ عَفوًا غيرَ مَمنونِ لَيسَتْ بِبَاكيةٍ أبلى إِذَا فَقَدَتْ ... صَوتي ولا وارثي في الحيّ يبكيني بنَى البُنَاةُ لَنا مجدًا. . . البيتُ من الحماسَةِ. ٦١٦٣ - بُنيَ الحُبُّ عَلَى الجَورِ فَلَو ... أَنصفَ المَعشوقُ فيهِ لَسَمَجْ حَسَّان بن ثابتٍ: ٦١٦٤ - بنَى العزُّ بيتًا فَاستَقَرَّت عِضادُهُ ... عَلينَا وَأَعيَا الناسَ أَن يَتَحَوّلَا قبلَهُ: ألم تعلمي أَني أَرى البُخلَ سُبةً ... وَأُبغِضُ ذا اللَّونَين والمتنقِّلا بَنَى العزُّ بيتًا فاستَقَرَّت عضَادُهُ. . . البيتُ. ٦١٦٥ - بَنِي أُميَّةَ إِنّي ناصحٌ لَكُم ... فَلَا يبيتنَّ فيكُم آمنًا زُفَرُ

стр. 2210

بَشَّارٌ: ٦١٦٦ - بَني أُميَّةَ هُبُّوا من رُقادِكُم ... إِنَّ الخَليفَةَ يَعقوبُ بنُ دَاوُودِ قيلَ: كَانَ بَشَّارٌ عِندَ يُونسُ بنِ حَبيبٍ، فَقالَ: أَهَا هُنا مَن يُخَافُ منهُ أَن يَرفَعَ خَبرًا، فقَالُوا: لَا، فأنشدَهُم لنَفسِهِ: بَنِي أُميَّةَ هُبُّوا من رُقَادِكُم. . . البَيتُ، وبَعدَهُ: لَيس الخَليفةُ بالمَوجُودِ فَالتَمِسُوا ... خَليفَة اللَّهِ بينَ النَّاي والعُودِ قالَ: وكان في المجلسِ سيبَويهِ، وكَانَ بينَهُ، وبين بَشّارٍ مُشادَّةٌ، فَوشَى بهِ. قالَ: فتَحامَلَ يَعقوبُ بنُ دَاوُودَ وَزِيرُ المَهدِيِّ عَلَى بَشَّارٍ حَتَّى قُتلَ، فيقَالُ: كَانت سِنُّهُ يومئذٍ ثمانين سَنةً، وقيلَ: أَكثر مِن ذلك، وَاختلِفَ فيهِ. ٦١٦٧ - بنَيتَ القُصورَ رجاءَ الخُلودِ ... وَأُنْسِيتَ هَدمَ الزَّمانِ المُغيرِ بعدَهُ: وَمن قِصَرِ الرَّأي أَنَّ الفَتَى ... يَشيدُ القُصورَ لعُمرٍ قصيرِ وُجدا مَكتوبان على بَعض الأَبنيةِ القَديمةِ. أَبُو نُواسٍ: ٦١٦٨ - بَنَيتَ بمَا خُنتَ الإِمامَ سِقَايةً ... فَمَا شَرِبُوا إِلَّا أمرَّ مِنَ الصَّبرِ بعدَهُ: فَمَا كُنتَ إِلَّا مثلَ بائِعَةِ استِها ... تجوُد عَلَى المرضى بهِ طَلبَ الأجرِ عبد اللَّه بن محمّد بن أَبِي عُيَيْنَة: ٦١٦٩ - بُنِيَتْ عَليهِ لحوُمُنَا وَدمَاؤُنا ... وَعَليهِ قُدِّرَ سَعيُنَا المَشكُورُ
следующие страницы →