← Адаб

Адаб · id 20762

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر

Полный текст (5 369 стр.). Показаны 2206–2245 · переход к 2211.

стр. 2206

بعدَهُ: وحَالت دُمُوعُ العَينِ بَينيَ وَبَيْنَهُ ... كأنّ دُموعَ العَين تعشقُهُ مَعِي ٦١٤٧ - بنَفسِي مَن شَطَّت بهِ غُربَةُ النَّوى ... ومَن هُوَ في لَحظِي وَفكري مُمثَّلُ بعدَهُ: صَحوتُ وَعندِي من هَواهُ بقيَّةٌ ... تَعَمُّ جميعَ العالَمينَ وتَفضُلُ ٦١٤٨ - بنَفسِي مَن صَافَيتُهُ فوجَدتُهُ ... أَرقَّ منَ الشكوَى وأصفَى من الدَّمعِ بعدَهُ: يُوافِقُني في الجِدِّ والهَزلِ طَائِعًا ... فَينظر من عَيني ويَسمعُ من سَمعِي ابْنُ الدُمينَةِ: ٦١٤٩ - بنَفسِي وَأَهلِي مَن إِذَا عَرَّضُوا لَهُ ... ببَعضِ الأَذَى لَم يَدر كَيفَ يجيبُ أَبياتُ ابن الدُمينَةِ، أوَّلُها: بنَفسِي وَأهلِي من إِذَا عرَّضُوا لَهُ، البَيتُ, وبعدَهُ: ولَم يعتذر عُذرَ البَرِي وَلَم تزلْ ... بهِ سَكتَةٌ حتَّى يُقالَ مرِيبُ لقد ظلَمُوا ذات الوِشاحِ وَلم يَكُن ... لنَا من هَوَى ذَاتِ الوشاحِ نَصيبُ سُقيتُ دَمَ الحيَّاتِ إن لمتُ بَعدَهَا ... محِبًّا ولَا عنّفتُهُ بحَبِيبِ وَمِن ذَلكَ قَولُ لآخَرَ: بنَفسِي من يَصيرُ إِذَا رآنِي ... كأنَّ الجُلَّنارَ بوَجنتَيه فلَا أدرِي أيَستَحيي لظُلمِي ... أَم التشوِيرُ مِن نَظري إِليهِ

стр. 2207

منصُور الفَقيهُ: ٦١٥٠ - بَنُو آدَمَ كَالنَّبت ... وَنَبتُ الأَرضِ أَلوانُ بعدَهُ: فَمنهُ شجَرُ الصَّندَلِ ... وَالكافُورُ والبانُ ومنهُ شَجرٌ أفضَل ... مَا يَحمِلُ قَطرَانُ كَعبُ بن مَالك: ٦١٥١ - بَنُو الحَربِ إِن تُجدِد بنَا الحَرب تَلْقَنا ... نُجدُّ وإِن تَخشَع فَمَا نتخَشَّعُ أَبُو فِراسٍ: ٦١٥٢ - بَنُو الدُّنيا إِذَا مَاتُوا سَواءٌ ... وَلَو عَمِرَ المُعَمَّرُ أَلفَ عَامِ قبلَهُ: يَعِزُّ علَى الأحبَّةِ بالشآم ... حَبيبٌ باتَ مَمنُوعَ المَنام وَإِنّي للصَّبُور عَلى الرَّزايَا ... ولَكِنَّ الكِلامَ عَلى الكِلامِ أُلامُ عَلى التَّعرُّض للمَنايَا ... وَلي سَمعٌ أَصمُّ عَنِ المَلامِ بَنُو الدُّنيا إِذَا مَاتُوا سواءٌ. . . البيت. ابْنُ المُعتَزِّ: ٦١٥٣ - بَنُو العَمِّ لَا بَل هُمْ بَنُو الغَمِّ والأَذَى ... وأَعوان دَهرِي إن تظلّمتُ من دَهرِي الأخطل: ٦١٥٤ - بَنُو أُميَّةَ نُعمَاهُم مُجَلَّلةٌ ... تمَّت فَلا منَّةٌ فيهَا ولَا كَدَرُ

стр. 2208

حُسين بن مُطير الأسَدي: ٦١٥٥ - بِنُورِ وجهِكَ تُضحِي الأرضُ مُشرقةً ... ومنْ بنَانِكَ يجري الماءُ في العُودِ يقول منها: كأَنَّ جُودَك جُود الناسِ كُلِّهم ... وأنتَ وَالأبُ مَنحوتانِ من عُودِ صَلَّى لجُودكَ جُودُ النَّاسِ كُلّهم ... فَصارَ جُودكَ محرابًا لذي الجُودِ إلام يبقَ فضلٌ ولَا جُود ولَا كَرَمُ ... إِلَّا سبَقتَ إليهِ كُلّ مَوجُودِ بنُورِ وَجهِك تُضحِي الأَرضُ مُشرقةً. . . البيت. عَليُّ بن الجَهمِ: ٦١٥٦ - بَنُو طاهرٍ زيَّنُوا طَاهِرًا ... كَمَا زَانَ آباءَهُم طَاهِرُ بعدَهُ: وَكم من أُناسٍ لهُم أَوَّلٌ ... وَلَيسَ لأَوَّلِهم آخِر ٦١٥٧ - بنو طَاهرٍ كُلُّهم سَيِّدٌ ... وَكُلُّ بَني طَاهرٍ طَاهِرُ لَبِيد: ٦١٥٨ - بَنُو عَامرٍ من خَيرِ حَيٍّ عَلمتُهُ ... وَإن نَطَق الأعداءُ زورًا وبَاطِلا عبدُ الصّمد بن المعذل: ٦١٥٩ - بَنُو قُتيبهَ نُور الأرضِ نُورُهم ... إِذَا خَبَا قَمرٌ منهُم بَدَا قَمرُ ٦١٦٠ - بَنُونَا بَنُو أبنائِنَا وَبَناتُنَا ... بَنُوهُن أبناءُ الرّجالِ الأَباعِدِ قِيلَ تقدَّم شابٌ إِلى عَبد اللَّهِ بن الحَسَن فَقَالَ:

стр. 2209

إِنَّ جَدِّي أوصى ثُلثَ مالِهِ لوَلدِ وَلدهِ وَأَنَا من وُلدِ بنتهِ وَالوَصيُّ لَيسَ يُعطيني شيئًا فقَالَ لا حقَّ لكَ فيهِ أَمَّا سَمعتَ مَا قَالَ الشَّاعِر: بَنُونا بَنُو آبائِنا، البَيتُ. ٦١٦١ - بَنُو هَاشمٍ في كُلِّ شَرقٍ ومَغربٍ ... كرَامُ بَني الدُّنيا وَأنتَ كَريمُها أبو كدراءَ العِجليُّ: ٦١٦٢ - بَنَى البُناةُ لنَا مَجدًا ومَكرُمةً ... لَا كَالبناءِ من الآجُرِّ والطِّينِ قبلَهُ: يَا أُمَّ كَدراءَ مَهلًا لَا تَلوميني ... إِنِّي كَريِم وَإِنَّ اللَومَ يُؤذِيني فَإِن بخلتُ فَإِنَّ البُخلَ مُشتَركٌ ... وَإِن أَجد أُعطِ عَفوًا غيرَ مَمنونِ لَيسَتْ بِبَاكيةٍ أبلى إِذَا فَقَدَتْ ... صَوتي ولا وارثي في الحيّ يبكيني بنَى البُنَاةُ لَنا مجدًا. . . البيتُ من الحماسَةِ. ٦١٦٣ - بُنيَ الحُبُّ عَلَى الجَورِ فَلَو ... أَنصفَ المَعشوقُ فيهِ لَسَمَجْ حَسَّان بن ثابتٍ: ٦١٦٤ - بنَى العزُّ بيتًا فَاستَقَرَّت عِضادُهُ ... عَلينَا وَأَعيَا الناسَ أَن يَتَحَوّلَا قبلَهُ: ألم تعلمي أَني أَرى البُخلَ سُبةً ... وَأُبغِضُ ذا اللَّونَين والمتنقِّلا بَنَى العزُّ بيتًا فاستَقَرَّت عضَادُهُ. . . البيتُ. ٦١٦٥ - بَنِي أُميَّةَ إِنّي ناصحٌ لَكُم ... فَلَا يبيتنَّ فيكُم آمنًا زُفَرُ

стр. 2210

بَشَّارٌ: ٦١٦٦ - بَني أُميَّةَ هُبُّوا من رُقادِكُم ... إِنَّ الخَليفَةَ يَعقوبُ بنُ دَاوُودِ قيلَ: كَانَ بَشَّارٌ عِندَ يُونسُ بنِ حَبيبٍ، فَقالَ: أَهَا هُنا مَن يُخَافُ منهُ أَن يَرفَعَ خَبرًا، فقَالُوا: لَا، فأنشدَهُم لنَفسِهِ: بَنِي أُميَّةَ هُبُّوا من رُقَادِكُم. . . البَيتُ، وبَعدَهُ: لَيس الخَليفةُ بالمَوجُودِ فَالتَمِسُوا ... خَليفَة اللَّهِ بينَ النَّاي والعُودِ قالَ: وكان في المجلسِ سيبَويهِ، وكَانَ بينَهُ، وبين بَشّارٍ مُشادَّةٌ، فَوشَى بهِ. قالَ: فتَحامَلَ يَعقوبُ بنُ دَاوُودَ وَزِيرُ المَهدِيِّ عَلَى بَشَّارٍ حَتَّى قُتلَ، فيقَالُ: كَانت سِنُّهُ يومئذٍ ثمانين سَنةً، وقيلَ: أَكثر مِن ذلك، وَاختلِفَ فيهِ. ٦١٦٧ - بنَيتَ القُصورَ رجاءَ الخُلودِ ... وَأُنْسِيتَ هَدمَ الزَّمانِ المُغيرِ بعدَهُ: وَمن قِصَرِ الرَّأي أَنَّ الفَتَى ... يَشيدُ القُصورَ لعُمرٍ قصيرِ وُجدا مَكتوبان على بَعض الأَبنيةِ القَديمةِ. أَبُو نُواسٍ: ٦١٦٨ - بَنَيتَ بمَا خُنتَ الإِمامَ سِقَايةً ... فَمَا شَرِبُوا إِلَّا أمرَّ مِنَ الصَّبرِ بعدَهُ: فَمَا كُنتَ إِلَّا مثلَ بائِعَةِ استِها ... تجوُد عَلَى المرضى بهِ طَلبَ الأجرِ عبد اللَّه بن محمّد بن أَبِي عُيَيْنَة: ٦١٦٩ - بُنِيَتْ عَليهِ لحوُمُنَا وَدمَاؤُنا ... وَعَليهِ قُدِّرَ سَعيُنَا المَشكُورُ

стр. 2211

ابْنُ الرُّوميّ: ٦١٧٠ - بَني ثوابةَ لَا زَالتْ مَنَازِلكُم ... تُلفَى مَراكزَ مُدّاحٍ وَأَشعَارِ بعدَهُ: أَغراضُ منتَزعٍ أكَلاءُ مُرتَبعٍ ... مَنهاةُ مُنتَجعٍ غَايَاتُ أَسفَارِ عُمَارَةُ بن عَقيلٍ: ٦١٧١ - بَني دارمٍ إِنْ يَفْنَ عُمرِي فَقد مَضَى ... حَبائِي لكُم مِنّي ثَناءٌ مُخلَّدُ ٦١٧٢ - بَني عَدِيٍّ أَلا فانهَوا سَفِيهَكُمُ ... إِنَّ السَّفِيهَ إِذَا لَمْ يُنهَ مَأمُورُ الهَيثم النَخعِيُّ: ٦١٧٣ - بَني عمّنَا أَنَّ العَداوةَ شَرُّها ... ضغائِنُ تَبقَى في نفُوس الأَقاربِ ٦١٧٤ - بَنِي عمَّنا رُدُّوا الدَّارهمَ إِنَّما ... يُفرّقُ بينَ المُسلمِينَ الدَّراهِمُ سُويد الحَارِثِي: ٦١٧٥ - بَني عمِّنا رُدُّوا فُضُولَ دمائِنَا ... يُنِمْ لَيلُكُم ولَا تَلُمنَا اللّوائِمُ بعدَهُ: فإِنَّا وَإِيّاكُم وإِن طَالَ تَركُكُم ... كَذي الدَّين ينأَى مَا نأَى وَهُو غَارمُ أَبُو فراس بن حَمدَانَ: ٦١٧٦ - بَنِي عَمِّنا مَا يفعَلُ السَّيفُ في الوَغَا ... إِذَا فُلَّ منهُ مَضرَبٌ وَذُبابُ

стр. 2212

يقولُ منها: بني عمِّنَا لَا تنِكُروا الحربَ إِنَّنا ... شِدَادٌ عَلَى غير الهَوانِ صلَابُ فَعَن أيّ عُذرٍ إِذ دُعوا وَدُعِيتُم ... أَبَيْتُمْ بَني أعمامِنا وأجَابُوا له أيضًا: ٦١٧٧ - بَنِي عمّنَا نَحنُ السَّواعدُ والظُّبَى ... وَيوشك يومًا أن يَكُونَ ضِرابُ بَعضُ بَني الحارث بن كَعبٍ: ٦١٧٨ - بَني عمّنَا لَا تَذكروا الشِّعرَ بَعدَمَا ... دَفَنتُم بصحراءِ الغَميم القَوافيَا بعدَهُ: فَلسنَا كَمن كُنتُم تُصيبونَ مرَّةً ... فنقبَل نصفًا أَو نُحكّمَ قَاضِيَا وَلَكنَّ حُكمَ السَّيفِ فينَا مُسلّطٌ ... فَنرضى إِذَا مَا السَّيفُ أَصبحَ راضيَا فَإِن قلتُم إِنَّا ظَلمنَا فلم نَكُن ... ظَلمنَا وَلَكِنَّا أَسأنَا التَقَاضِيا ٦١٧٩ - بَنِي عمّنَا لَا تقرَبُوا البُطلَ إِنَّهُ ... يَضِيقُ وَإِنَّ الحقَّ مأتَاهُ وَاسِعُ بعدَهُ: فَلَا الضَّيم أُعطيكُم لطُولِ وَعيدِكُم ... ولَا الحقَّ من بغضائِكُم أَنَا مَانِعُ أَبُو فراسٍ: ٦١٨٠ - بَني عمّنَا لَا تُنكرُوا الحَربَ إِنَّنا ... شِدَادٌ علَى غَيرِ الهَوانِ صلَابُ ٦١٨١ - بَنَى مَسْجِدًا للَّهِ من غَيرِ حِلِّهِ ... وَكَانَ بحَمدِ اللَّهِ غَيرَ مُوَفَّقِ

стр. 2213

بعدَهُ: كَمُطعِمَةِ الزُّمانِ من كَسب فَرجهَا ... لكِ الوَيلُ لَا تزني ولَا تتصدَّقِي ويُروَى هَذَا الشعرُ هَكذَا (١): رأيتُكَ تَبني مَسجدًا من خيَانةٍ ... وأنتَ بحمد اللَّه غَيرُ موَفَّقِ كَصَاحِبةِ الزَّمانِ لمَّا تَصدَّقت ... جَرَت مثلًا للخائِنِ المُتَصدّقِ يقُولُ لَها أَهلُ الصَّلَاحِ نَصِيحةً ... لكِ الوَيلُ لا تَزني ولا تصَدَّقِي قِيل، بَنَى العَدل عُمَرُ بن شمَّاس بن هبَةِ اللَّهِ بن إبراهيمَ بن شمَّاسٍ المَخزُومِيُّ الأَربليُّ مسجدًا وَكتبَ عَلَيهِ (٢): يَمينًا بمن طَافَ الحَجِيجُ بِبَيتِهِ ... وَعَقدِهِم الإِجرامَ مِن بَعدِ حَلِّهِ لقَد شدتُ هَذَا مِن حلالٍ فلَا تَقُل ... بنَى مَسجدًا للَّهِ مِن غير حِلِّهِ تضمينٌ حَسَنٌ، وَمِن بَاب بَنى قَولُ آخَرَ (٣): بَنَى مَعنٌ فَشيَّدَ كُلَّ مَجدٍ ... وَهدَّمَ مَا بنَى مَعنٌ يَزِيدُ الصّلتَانُ العبدِيُّ: ٦١٨٢ - بُنَيَّ إِذَا خَبَّ نجوَى الرّجَا ... لِ فَكُن عِندَ سرّكَ خَبَّ النَّجِي بعدَهُ: وَسرُّكَ مَا كَانَ عندَ امرِيءٍ ... وَسِرُّ الثلَاثةِ غَيرُ الخَفِي أَبُو الطَمحَان القَينيُّ: ٦١٨٣ - بُنَيَّ إِذَا مَا سَامَكَ الذُلَّ قَاهِرٌ ... عَزيز فَبعضُ الذُلّ أَبقَى وَأَحزَرُ

стр. 2214

بعدَهُ: ولا تحتَرِم بعضَ الأمور تعزُّزًا ... فقَد يُورِثُ الذُلَّ الطَّويلَ التَعزُّزُ ويُرويانِ لعبد اللَّهِ بن مُعاويَةَ. سفَيانُ بن عُيينَةَ: ٦١٨٤ - بُنَيَّ إِنَّ البِرَّ شيءٌ هَيِّنُ ... وَجهٌ طَليقٌ وَكَلَامٌ لَيِّنُ قَالَ بَعضُ البُلغاءِ: "إِن كُنتَ تُريدُ الدُنيَا والآخِرَةَ فَعَليكَ بالبِرِّ وَصدَقَةِ السِّرِّ". صالح بن عَبد القدوس: ٦١٨٥ - بُنَيَّ عَليكَ بتَقوى الإِلهِ ... فَإِنَّ العَواقِبَ للمُتَّقِي بعدَهُ: وَإِنَّكَ مَا تأتِ من وَجههِ ... تَجد بَابَهُ غيرَ مُستَغلَقِ عَدُوّكَ ذُو العقل أَبقَى عَليكَ ... من الصَّاحِبِ الجاهِلِ الأخرَقِ وَذُو العَقل يأتي جَميلَ الأمُو ... رِ ويَعمَدُ للأَرْفَقِ الأوفقِ البُحتُريّ يمدَحُ طَيّئًا: ٦١٨٦ - بوُجوه تُعشى السُيُوفَ ضيَاءً ... وسُيُوفٍ تُعشى الوُجوهَ وُقودَا لَهُ أَيْضًا: ٦١٨٧ - بِوَجهٍ يَملأُ الدُّنيا ضِيَاءً ... وَكفٍّ تَمْلأُ الدُّنيا نَوَالَا أَبُو هِلالٍ العَسكَرِيُّ يصف الدَراهِم:

стр. 2215

٦١٨٨ - بِهَا تُدفَعُ البَلوَى وتُدَّرَكُ المُنَى ... وتُكتسَبُ العليَا وتُبنَى المَكارِمُ ٦١٨٩ - بهِ البَقُّ والحُمَّى وَأُسْدٌ خَفيَّةٌ ... وعَمروُ بنُ هندٍ يَعتَدي وَيَجورُ أَبُو تَمَّامٍ يَصِفُ قَومَهُ: ٦١٩٠ - بَهَاليلُ لَوْ عَايَنْتَ فيضَ أَكُفِّهِم ... لأَيقَنت أَنَّ الرّزقَ في الأَرض واسِعُ وقالَ آخرُ: بَهاليلُ قوامُونَ بالقَصدِ بينَنَا ... لَهم خُطَبٌ تَهتزُّ مِنْهَا المَنابِرُ ٦١٩١ - بِهَا مَا شِئتَ من رَجُلٍ نَبيلٍ ... وَلكِنَّ الوَفَاءَ بهَا قَليلُ سُئِلَ بَعضهم عَنِ العَراقِ، وأهلِهَا، فَقالَ: بِهَا مَا شِئْتَ مِنْ رَجُلٍ نبيلٍ. . . البيت، وبعدَهُ: يَقُولُ فَلا تَرى إِلَّا سَدادًا ... ولَكِن لَا يُصدَّقُ مَا يَقولُ العَتَّابيُّ: ٦١٩٢ - بَهجَاتُ الثيابِ يُخلِقُهَا الدَّهـ ... ـرُ وثَوبُ الثناءِ غَضٌ جَديدُ بعدَهُ: فاكسُنِي مَا يَبيدُ أصلحَكَ اللَّه ... فإِنِّي أَكسوكَ مَا لَا يَبيدُ ٦١٩٣ - بِهَذَا قَضَى اللَّه فِي خَلقِهِ ... فَقَومٌ سُرورٌ وَقَومٌ حَزَنْ قبلَهُ: فلا تعجَبن لاختلافِ الأَنامِ ومَا ... قَد تَرى من صروفِ الزَّمنْ بهذا قضى اللَّه في خَلقِهِ. . . البيتُ.

стр. 2216

إبراهيم الغَزِّيُ: ٦١٩٤ - بِهمَّتِهِ نَالَ العُلا لَا برزقهِ ... ومَن سَوَّدته همَّة فَهو سَيِّدُ القتّالُ الكِلَابيُّ: ٦١٩٥ - بِهِنَّ منَ الداءِ الَّذِي أَنَا عَارِفٌ ... ومَا يَعرفُ الأدواءَ إِلَّا طبيبُهَا قبلَهُ: إِذَا هبَّت الأَرواحُ كَانَ أَحبُّها ... إِليَّ الّتي من نَحو نجدٍ هُبُوبُها وَإِنِّي لتَدعُوني إلى طَاعةِ الهَوى ... كَواعبُ أترابٌ مراضٌ قلُوبُها كأَنَّ الشفَاهَ الحُوَّ منهُنَّ حُمّلت ... ذُرَى بَردٍ ينهلّ عَنهَا غروُبُها بِهنَّ منَ الداءِ الّذي أَنَا عَارِفٌ. . . البَيتُ. فِي وَصفِ الشعرِ: ٦١٩٦ - بهِ يَبلغُ المَرءُ آمالَهُ ... وَيُطرِي الكَرِيمَ وَيستَشفِعُ ٦١٩٧ - بهِ يَصِفُ المَرءُ المرُوءَةَ والنُهَى ... وَأَفعَالَهُ في الحَربِ والذَّم والفَخرا عَلِيُّ بنُ الجَهمِ: ٦١٩٨ - بَلاءٌ لَيسَ يُشبِهُهُ بَلاءُ ... عَدَاوَةُ غَير ذِي حَسَبٍ وَدينِ بعدَهُ: يُنيلكَ منهُ عِرْضًا لَم يَصُنهُ ... ويَرتَعُ منكَ في عِرْضٍ مَصونِ المُتنبِي: ٦١٩٩ - بِلَاءٌ إِذَا زَار الحِسانَ بغَيرهَا ... حَصَى تُربِها ثقّبنَهُ للمَخانِقِ

стр. 2217

ابْنُ خَالوَيهِ يَصِفُ هَمذانَ: ٦٢٠٠ - بِلادٌ إِذَا مَا أَقبَلَ الصَّيفُ جَنَّةٌ ... وَلكنَّها عندَ الشتاءِ جَحيمُ أَبيَاتُ أَبِي عَبدِ اللَّهِ الحُسَينِ بن خَالوَيهِ أَصلُهُ من هَمَذَانَ وَلكنَّهُ استَوطَنَ حَلبَ وَصَار بِها أَحَدُ الأفرادِ فِي العلمِ وَالأدَبِ وكَانَ آلُ حَمدانَ يُكرمُونَهُ وَيَدرسُونَ عَلَيهِ وَيقبسُونَ منهُ قَالَها فِي وَصفِ بَلدة هَمذَانَ وَشدِّه بَردِهَا، أوَّلُهَا: إِذَا هَمذانُ اعتَادَهَا الحَرُّ وانقَضى ... بزَعمِكَ تَشرينٌ وأنتَ مُقيمُ فعَينُكَ عمشاءُ وأَنفُكَ سَائلٌ ... ووَجهُكَ مُسوَّد البَياضِ يَهيمُ وَأَنتَ أَسِيرُ البَرد تمشي تعلَّةً ... عَلَى السَيفِ تحبُو تَارةً وتقومُ بِلادٌ إِذَا مَا أَقبل الصَيفُ جنَةٌ، البَيتُ، وقال أيضًا في ذلك (١): هَمَذَانُ مُتلفَةُ النُفوسِ ببَردِهَا ... وَالزَّمهَريرُ وَحرُّهَا مَأَمُونُ غَلَبَ الشِّتاءُ مَصيفَهَا وَخَرِيفَهَا ... فكأنَّما تمّوزُهَا كَانُونُ الزنجفريُّ: ٦٢٠١ - بِلادُ اللَّهِ وَاسعَةٌ فضاءٌ ... وَرزقُ اللَّه فِي الدُّنيا فَسِيحُ بعدَهُ: فقُلُ للقاعِدين عَلى هَوانٍ ... إِذَا ضَاقَت بِكُمْ أَرضٌ فسِيحُوا أَبُو العَميثَلِ: ٦٢٠٢ - بِلادٌ بهَا أَمسَى الهَوى غَير أَنَّني ... أَميلُ مَعَ المِقدارِ حَيثُ يميلُ قبلَهُ: الأَهلُ إِلى نصّ النّواعج بالضُحَى ... وَشَمِّ الخُزَامَى بالعَشِيِّ سَبِيلُ

стр. 2218

بلَادٌ بهَا أمسَى الهَوى. . . البَيتُ. ابْنُ الدُمينَةِ: ٦٢٠٣ - بِلَادٌ بَها حَلَّ الشَّبَابُ تَمائِمِي ... وأَوَّلُ أَرضٍ مَسَّ جلدي تُرابُهَا قبلَهُ: أحبُّ بلاد اللَّهِ مَا بينَ منعجٍ ... إِليَّ وسَلمَى أَن يَصوبَ سَحَابُها بلادٌ بهَا عَقَّ الشَّبابُ تمائمي. . . البيتُ، وتمثلت بهِ شمَّاءُ بنتُ سوَّارٍ، وَيُقالُ: الشَعرُ لَهَا. ابْنُ هندُو: [من الطويل] ٦٢٠٤ - بلَادٌ بهَا خِصْبٌ وغَصْبٌ تَساوَيا ... فَلم يَتبيَّنْ فَقرُها مِن ثَرائِها بعدَهُ: كمثلِ عرُوسِ السَّوءِ لمّا تعطَّرتْ ... فَسَت فَتلاشَى عطرُها بِفُسَائِهَا ٦٢٠٥ - بَلَادٌ بهَا فَارَقتُ أَهلي وَجيرَتي ... وقَد يُتَناسَى الشيءُ وَهو حَبيبُ ٦٢٠٦ - بِلادٌ بهَا كُنَّا ونَحنُ نُحبُّها ... إِذِ النَّاسُ نَاسٌ وَالبلادُ بِلَادُ حَدَّث الهيثَمُ بن عَديٍّ قَالَ استَعُمْلِتُ عَلَى صدَقاتِ بَني فزَارةَ فَجاءَ رَجُلٌ مِنهُم فقالَ لِي ألَا أُريِكَ عجبًا قلتُ بَلَى فأدخَلَني في شعبِ جَبَلٍ فإِذَا بسَهمٍ مِن سهَام عَادٍ من قَنًى قَد نَشِبَ في الجَبَلِ بحَيثُ لا تصيبُهُ الأَمطارُ فِي ذِروتهِ فتَوصَّلنَا في أَخذِهِ فإِذَا عَليهِ مَكتوبٌ بالعَربيَّةِ: أَلَا هلُ إِلى أَبياتِ شمخٍ إِلى اللّوى ... لوَى الرَّملِ من قَبل المَمَاتِ مَعَادُ بِلَادٌ بهَا كُنَّا ونحنُ نحبُّها، البَيتُ:

стр. 2219

وشَمخٌ مِن بلَادِ عَادٍ باليَمَنِ. ابْنُ ميَادَةَ: ٦٢٠٧ - بِلَادٌ بهَا نيطَت عَلَيَّ تَمائِمي ... وَقُطّعنَ عَنّي حين أَدرَكني عَقلي قبلَهُ: أَلا ليتَ شعري هَل أَبيتنَّ لَيلةً ... بحَرَّة لَيلَى حَيثُ رَبَّبَني أَهلِي وَهَل أسمَعنَّ الدَّهرَ أصوَات هَجمةٍ ... تَطلَّعُ مِن هَجلٍ خَصيبٍ إِلى هجلِ بلادٌ بهَا نيطت عَليَّ تَمائمي. . . البيتُ، وبعدَهُ: فإِن كُنتَ عَن تلكَ المَواطِن حَابِسي ... فَأَفْشِ عَلَيَّ الرزقَ واجمع إِذًا شَملِي وقال آخَرُ في ذكرِ التَمائِم (١): وَهَوِيتهُ من وَقتِ قطع تمائِمي ... متمَايسًا مِثلَ القَضيبِ النَاعمِ وكأنّ نورَ الشَّمسِ سُنَّةُ وَجههِ ... يَنمِي ويَصعَدُ في ذُؤابةِ هاشِمِ زُهَيرُ المصرِيُّ: ٦٢٠٨ - بِلادٌ تَرُوقُ العَينَ والقَلبَ بهجةً ... وتجمَعُ مضا يَهوَى تَقيٌّ وَفَاسِقُ ٦٢٠٩ - بِلادَكَ إِنَّ المَرءَ ما عَاشَ قَومُهُ ... وإِن لَامَهُم لَيسُوا لَهُ كالأَباعدِ بعضُ بني أَسدٍ: ٦٢١٠ - بِلَادٌ لَبستُ اللَّهْوَ فيهَا مَعَ الصِّبَا ... لَها من فؤادي مَا حَييتُ نَصيبُ قبلَهُ: أَلم تَر أَنَّ الرّيحَ بينَ مُوَيسلٍ ... وَجَأواءَ يذكُو نَسمُها ويَطيبُ

стр. 2220

بلادٌ لَبستُ اللهوَ فيها مع الصّبَا. . . البَيتُ. المتنبّي: ٦٢١١ - بِلَادٌ مَا اشتهَيتَ رَأَيتَ فيها ... فلَيسَ يَفُوتُهَا إِلَّا الكِرَامُ بعدَهُ: فَهَلَّا كَانَ نقصُ الأهلِ فيهَا ... وكَانَ لأهلِها مِنْهَا التَّمَامُ أَبُو نُواسٍ: ٦٢١٢ - بِلَادٌ نَبتُهَا عُسَرٌ وطَلحٌ ... وَأَكثَرُ صَيدهَا ضَبعٌ وَذئبُ المُتَنبِّي: ٦٢١٣ - بِلَادٌ لَا سَمِينٌ مَن رَعَاهَا ... ولَا حَسَنٌ بأَهليهَا اليَسَارُ قبلَهُ: فلَا حَيَّا الإلَهُ دِيَارَ بَكرٍ ... ولَا رَوَّى مَزَارعَهَا القِطَارُ بِلادٌ لا سَمين من رَعَاها. . . البَيتُ. ثعلَبة بنُ جوَّية العبديُّ: ٦٢١٤ - بِلَا رَهْبَةٍ آتِي المتالِفَ سَادِرًا ... وأَيَّةُ أَرضٍ لَيسَ فيها مَتالِفُ ٦٢١٥ - بلالُ الشيب في فودَيكَ نادَى ... بأَعلى الصَّوت حيَّ عَلَى الذَهابِ أَبو عَبد اللَّهِ بن الحَجَّاج: ٦٢١٦ - بَياضُ الشَّيبِ تكرهُهُ الغَوانِي ... ويُعجبُهَا سَوادُ لُحَى الشَبَابِ

стр. 2221

بعدَهُ: وَشيبُ لحَى الزُنَاةِ فَدتكَ نَفسِي ... ضُراطٌ في اللُحَى عندَ القحابِ الغَزِّيُ: ٦٢١٧ - بَيت القَريضِ وَلَو قُلتُ النُجوم بهِ ... إِذَا كلبَا الجَدُّ بيتٌ غيرُ مَسكُونِ أَبُو عَليٍّ البَصِيرُ: ٦٢١٨ - بَيتٌ جَرَى الماءُ فِيهِ من أَسَافِلهِ ... وَمن أَعاليهِ حتَّى سَاح مُنطَلقَا بعدَهُ: كأَنَّني وَعيَالِي في جَوانبهِ ... طُيورُ ماءٍ عَلَى سِكْرٍ قد انبثَقَا يَصِفُ تَهدُّم بَيتهِ من كثرة الغَيثِ والمَطَرِ. ٦٢١٩ - بِيَ تُضرَبُ الأَمثالُ أمثَالُ الهَوى ... وَأَنا الحَدِيثُ لِرائحٍ أَو غَادِ عَلي بن الجَهم في الحبس: ٦٢٢٠ - بَيتٌ يجدّدُ لِلكَريم كرَامةً ... ويُزَارُ فيهِ ولَا يَزُورُ ويُحمَدُ ٦٢٢١ - بَيداءُ أَنتَ بهَا ليسَت بمُوحِشَةٍ ... وَبلدَةٌ لَستَ فيهَا مَا بهَا أَحَدُ مثلُ قَولهِ: بَيداءُ أَتتَ بهَا لَيسَت بموحشَةٍ، البَيت: قَولُ الببَّغاءِ لأبي محمَّدٍ جَعفر بن محمَّد بن وَرقَاءَ (١): جَادَ ربعًا حلَلتَهُ يَا هُمَامُ ... مِن ندَى كَفِّكَ الغَزير رِهَامُ وقَبيحٌ إن استَردتُ لَهُ ... صوبَ غمامٍ وَفيه مِنكَ غمَامُ مَا بأرضٍ لم تَبدُ فِيها صَبَاحٌ ... مَا بَدارٍ رحَلتَ فيها ظَلامُ

стр. 2222

وَإِذَا مَا أقمتَ في بَلَدٍ ... فهوَ جَميعُ الدُنيَا وَأنتَ الأَنامُ سُؤدَدٌ عندَهُ التفَاخُرُ ذلٌ ... وندًى عندَهُ الكرامُ لِئامُ وسَجَايا كأنَّها الرَّوضُ إِلَّا ... أنَّها لِلعَدُوِّ مَوتٌ زُؤامُ أَنتُم أنفسُ العُلَى يا بني وَرقا ... ءَ وَالناسُ كُلُّهم أَجسَامُ أَنْشَدَ أبو عثمان الأشنانَداني: ٦٢٢٢ - بِئْسَ قَرِينَا بفَنٍ هَالِكِ ... أُمُّ عُبَيدٍ وَأبُو مَالِكِ الشَيخُ الكَبيرُ، وَالهَالِكُ: الفَانِي، وَأُمُّ عُبَيدٍ: المَفازَو، وَأَبُو مَالكٍ: الكِبَرُ. يقول: بِئْسَ القَرينُ للشيخ الكَبير مُعَالجةُ المَفازَةُ عَلى كِبَر سنِّهِ، وَأنشَدُوا: أَبُو مالكٍ إِنَّ الغَوانِي هَجرنَني ... أَبُو مالكٍ إِنِّي أظنُّكَ دَائِيًا [من البسيط] ٦٢٢٣ - بِيضُ المَطابخ لَا تَشكُو ولائدُهُم ... طَبخَ القُدور ولَا غَسلَ المَنادِيلِ بعدَهُ: لا تأكُل النار في مغنى بيُوتهِم ... إِلَّا فَتائلُ سُرجٍ أَو قَنادِيلِ حَسَّانُ بنُ ثابتٍ: ٦٢٢٤ - بِيضُ الوجُوهِ كَريمَةٌ أَحسَابُهُم ... شُمُّ الأُنُوفِ منَ الطِّرَازِ الأَوَّلِ وقَد عَكَس أَحمدُ بن أبي فَننٍ قول حَيَّانَ هذا فقالَ (١): ذَهَب الزَمانُ بِرَهطِ حسَّانَ الأُلَى ... كاتب مَناقبهم حَديثَ الغَابر وبقيتُ في خلفٍ تحلُّ ضيوفُهم ... مِنهُم بمنزلةِ اللئِيم الغَادِرِ

стр. 2223

سودُ الوجُوهِ لئيمَهُ أَحسَابُهم ... فُطس الأنوفِ من الطَّوافِ الآخرِ قبلَهُ (١): أولادُ جَفنة حول قبر أَبيهم ... قَبرِ ابن مَاريةَ الكَرِيم المُفضِلِ بيضُ الوُجوهِ كَريمَةٌ أحسابُهم. . . البَيتُ، وبَعدَهُ: يُغشَونَ حَتَّى مَا تهِرُّ كِلَابُهم ... لا يسألُونَ عن السَّوادِ المُقبلِ جَرِيرٌ: ٦٢٢٥ - بِيضٌ أَوانسُ مَا هَمَمنَ ... بريبَةٍ كظباءِ مَكَّة صَيدُهُنَّ حَرَامُ بعدَهُ: يُحْسَبْنَ من لينِ الحديثِ زَوانيًا ... وَيصُدّهُنَّ عَن الخَنا الإسلَامُ البُحتُرِيُّ: ٦٢٢٦ - بَيضٌ تَسيلُ عَلَى الكُماةِ فُضُولُها ... سَيلَ السَّراب بقَفرةٍ بَيداءِ بعدَهُ: فإِذا الأَسنَّةُ خالطتها خِلتَها ... فيها خَيال كَواكبٍ في مَاءِ أَبُو القاسم بن شكارٍ يَصِفُ السُيوفَ: ٦٢٢٧ - بِيضٌ تُصَافحُ بالأَيدي مَقابضُهَا ... وَحدُّهَا صَافَح الأَعناقَ وَالقِمَمَا بعدَهُ: ضحكنَ من خلل الأغمَادِ مُصلتةً ... حتَّى إِذَا اختَلفت ضربًا بَكينَ دَمَا

стр. 2224

أعشَى تَغلِبَ: ٦٢٢٨ - بِيضٌ مَساميحُ نَحرُ الجُزْر عَادَتُنا ... إِذَا تَوافَى طُلوع الشَّمس والشَّفق وَمِن بَاب (بَيض)، قَولُ بَكر بن النَطَّاحِ (١): بَيضاءُ تسحَبُ من قيامٍ شعرَهَا ... وتَغيبُ فيهِ وَهُو جَثل أسحَمُ فكأنَّها فيهِ نَهارٌ سَاطِعٌ وَ ... كأَنَّهُ لَيلٌ عَليهَا مُظلِمُ وقَالَ مَانِي الموسوسُ فِي الشَعَرِ قريبٌ من هَذَا (٢): نَضَت عَنهَا القميصَ لصَبِّ مَاءٍ ... فَورَّدَ جسمَها فَرطُ الحَياءِ وقَابلَتِ الهواءَ وقَد تَعرَّتْ ... بِمعتَدلٍ أَرقَّ مِنَ الهَواءِ فلمَّا أن قضت وَطرًا وهَمَّت ... عَلَى عَجلٍ بأخذِ للرِّداءِ رَأتْ شخصَ الرَّقِيبِ عَلَى تَدانٍ ... فأَسبلتِ الظلامَ عَلَى الضِّياءِ فَغَابَ البَدرُ منها تحتَ ليلٍ ... وَظلَّ الماءُ يقطُرُ فَوقَ ماءِ وقالَ آخَرُ (٣): نَشَرت غدائِرَ شَعرِها لتُظلَّنِي ... حَذرًا عَليَّ مِنَ العُيونِ الرُمَّقِ فكأنَّنِي وكأنَّها وكأَنَّهُ ... سُبحانَ تحتَ لَيلٍ مُطبقِ وقالَ المُتَنبِّي (٤): نثرت ثلَاثَ ذوائِبٍ من شَعرِهَا ... في لَيلَةٍ فأرت لَيالِي أَربَعَا وَاستقبَلَتْ قَمر السماءِ بوَجهِهَا ... فأرتنِي القَمرين في وَقتٍ مَعَا

стр. 2225

وقالَ ابْنُ المُعتَزِّ (١): سَقَتنِي في لَيلٍ شَبِيهٍ بشعرِهَا ... شبيهَة خدِّيهَا بغير رَقيبِ فمَا زِلتُ في ليلينِ في الشعرِ وَالدُجَى ... وصبحَينِ من كاسٍ ووجه حَبيبِ ٦٢٢٩ - بِيضٌ مَفَارِقُنَا تَغلي مَراجلُنَا ... نأسُوا بأَموالِنَا آثَارَ أَيدينَا من هذا أَخَذَ أَبُو نُواسٍ حَيثُ يَقُولُ (١): وَكّلتَ بالدَّهرِ عَينًا غيرَ غافِلةٍ ... من جُود كفّكَ تأسُوا كلَّما جَرَحا ومثلهُ قول أبي فراسٍ (٢): ونحن إِذَا رَضينا بَعدَ سُخطٍ ... أسَونا مَا جَرحنَا بالنَّوالِ الرضيُّ الموسَوِيُّ: ٦٢٣٠ - بِيضٌ وَسُودٌ برأسِي لا يُسَلّطُهَا ... عَلَى الذَوائِبِ إِلَّا البيضُ والسُودُ ٦٢٣١ - بِي مثلُ مَا بكِ يَا حَمامةُ فاسألِي ... مَن فَكَّ أَسرَكِ أَن يَفُكَّ وَثَاقِي قبلَهُ: ناحَت مُطوَّقةٌ ببَابِ الطَّاق ... فَجرت سَوابق دَمعي المُهراقِ إِنَّ الحمائم لم تزل بحَنينِهَا ... قِدمًا تُبكّي أَعيُنَ العُشَّاقِ كانت تُغنّي في الأَراكِ فأصبَحت ... بَعدَ الأَراكِ تنوح في الأَسواقِ لُعِنَ الفراقُ وَجُذَّ حبلُ وَتينِهِ ... وَسقاهُ من سُم الأساود سَاقِ يَا ويحَهُ مَا قَصدُهُ قُمرِيَّةً ... لم تَدرِ مَا بغدادُ في الآفاقِ

стр. 2226

بِي مثلُ مَا بكِ يَا حَمامَةُ. . . البَيتُ. المَعَرِّيُ: ٦٢٣٢ - بِي منكِ مَا لَو بَدَا بالشَّمس مَا طَلَعت ... منَ الكآبةِ أَو بالبرقِ مَا وَمَضَا بعدَهُ: جَرّبتُ دَهري وَأهَليهِ فَمَا تَركَت ... لي التجاربُ في ودِّ امرئٍ غَرَضا وقَد تعوّضت عن كلٍّ بمشبهِهِ ... فَمَا وَجدتُ لأيَّام الصِّبَا عوَضا كَشَاجمُ: [من المنسرح] ٦٢٣٣ - بِي منكِ مَا لَو وَزَنتِ أيسَرهُ ... بِمَا عَلَى الأَرضِ كُلِّهما وَزَنَا ابْنُ الذئبة: ٦٢٣٤ - بَينَا الفَتَى يَبْتَغي من عيشه سَددًا ... إِذ جَازَ يومًا فَنادَى باسمه النَّاعِي مثلَهُ: بَينا الفتَى بلذيذ العَيشِ مُغتَبطٌ ... إذ صَار في القبر لَا عَينٌ ولا أثرُ الحَارِثُ بن حلّزةَ: ٦٢٣٥ - بَينَا الفَتَى يَسعَى ويُسعَى ... لَهُ تَاحَ لَهُ مِن أَمرِهِ خَالِجُ سَابقٌ البَربَريُّ: ٦٢٣٦ - بَينا تَرى الغُصنَ لَدنًا فِي أَرُومَتِهِ ... ريَّانَ صَارَ حُطَامًا جَوفُهُ نَخرُ ابْنُ مطران في أَخوينِ:

стр. 2227

٦٢٣٧ - بينَ أَخلَاقكَ الَّتي هي أَخـ ... ـلَاقٌ وَأخلَاقِهِ العِتَاقِ مَسافَه المُوفَّقُ بن أبي الحَديدِ: ٦٢٣٨ - بَينَ التّعزُّزِ والتّذلُلِ مَوقفٌ ... يَدرِي بهِ وَبحَالهِ العُشَّاقُ قبلَهُ: إِنِّي هَجرتُك غيرةً لا سَلوةً ... وَصدَدتُ عنكَ وَعندي الأَشواقُ وَكَذَا العَزِيزُ تَحُطُّهُ أَيدي الهَوى ... شَغَفًا وتَرفعُ قَدرَهُ الأَخلَاقُ بينَ التَعزُّز والتذلُّلِ مَوقِفٌ. . . البيتُ. ٦٢٣٩ - بينَ التّعزُزِ والتَكَبُّرِ مَسلكٌ ... بَادي المنَارِ لعين كلِّ مُوفَّقِ بعدَهُ: فاسلكهُ في كل المَواطِن وَاجتَنب ... كبرَ الأَبيِّ وَذلَّةَ المُتَملِّقِ الغَزِّيُّ: ٦٢٤٠ - بَينَ الدّناءَة وَالدُنيا مُنَاسَبَةٌ ... لذَاكَ نَالَ الدَّنيُّ المَالَ والنَشَبَا أَبياتُ إبرَاهيمَ الغَزِّيِّ يَهجُوا أَبَا الفتحِ بن الخَشَّابِ: يُكنَّى أبَا الفتحِ مِن لؤمٍ يُوفِّرُهُ ... عَلَى العُقوقِ وَإِن خَسَّ اللئِيمُ أَبَا أَوصَاهُ أن ينحتَ الأخشاب وَالدُهُ ... فَلم يُطعهُ وأَمسَى ينحتُ الكَذِبَا لو مَاتَ من عَطشٍ والكُوزُ في يَدهِ ... وكانَ مُمتزِجًا بالصِّدقِ مَا شَرِبَا يُوزِّعُ البَلَحَ في الأَشعَارِ ينظُمها ... وَالهرَّةُ اعتَمدت في دَفنه الأدَبَا أعجب به جَاهلًا بالفَضلِ مُتَّسِمًا ... بينَ الوَرَى وَهجينًا يَدَّعِي نَسَبَا بَينَ الدَّناءَةِ والدُنيا مُناسَبةٌ، البَيتُ، وبَعدَهُ:

стр. 2228

مُثرٍ منَ المالِ يَشكُو الجُوعَ مِن سَغَبٍ ... كالنَارِ مَا أكلته زادَها سَغَبَا وَالبخلُ إن كان طبعًا لم يزل بغنًى ... وربَّما كان بَعضُ البُخلِ مُكتَسبا وقولُهُ أَيْضًا: بَين الكَثبين حيٌّ لَغوهُم أدبٌ، البَيتُ وبَعدَهُ: خَطُّوا أقلامُهم خَطيَةٌ سُلُبٌ ... فَهُم عَلَى الخَيلِ أُميُّونَ كُتَّابُ أَهلُ الإصَابَةِ إِن قَالُوا وإِنْ سَمِعُوا ... وللسَّماعِ كَما لِلقَولِ إعرابُ كُلٌ يُحاوِلُ مَا يبغَى الفَلاحَ بهِ ... فالمُبتغَى واحدٌ وَالنَاسُ إضرابُ أَنَا امرُؤٌ وزَعَت أَفكارَهُ نُوبٌ ... خُطوبُها عن شَفارِ البيضِ نُوَّابُ إِن لَم يَكُن لِي بشَنِّ اللفظِ قَعقَعةٌ ... فلي بمعنَاهُ إِبداعٌ وإِغرَابُ وَالشِعرُ لَيثٌ لَه من لَفظهِ لَبدٌ ... ومن مَعَانِيهِ أَظفَارٌ وأَنيابُ نَبل الحَوادِثِ جَائِيهَا وَخارِقُها ... مَا انشقَّ عنِّي بهَا للصَّبرِ جلبَابُ فَإِنْ سَلِمتُ فعجزُ الدَّهرِ سَلَّمنِي ... لَم يبقَ في جعبَةِ الأيَّامِ نشُّابُ لَهُ أَيْضًا: ٦٢٤١ - بَينَ الكَثيبين حَيٌّ لَغوهُم أَدَبٌ ... مَحضٌ وإيجَازهم في القَول إسهابُ نَصر اللَّه بن عنين: ٦٢٤٢ - بَينَ المُلُوكِ الغَابِرينَ وبَينَهُ ... في الفَضْلِ مَا بينَ الثُريَّا والثَّرَى زُهيرٌ المصريُّ: ٦٢٤٣ - بَينَ قَلبِي وَسُلُوِّي فِي الهَوى ... مثلَ مَا بَينَ الثُريَّا وَالثَّرَى قبلَهُ: أَنَا من تسمَعُ عَنه وَتَرَى ... لَا تُكَذِّب عَن غَرامي خَبَرَا لي حَبيبٌ كملت أَوصافُهُ ... حُقَّ لي في حُبِّهِ أَن أعذَرَا كُلُّ شَيءٍ من حَبيبي حَسَنٌ ... لا أَرَى مثل حَبيبي لا أَرَى

стр. 2229

أيُّها الوَاشُونَ مَا أَغفلَكُم ... لو عَلمتُم مَا جَرى لي مَا جَرَى وَادّعيتُم عن فؤادِي سَلوَةً ... إن هَذَا لحَديثٌ مُفتَرَى بينَ قَلبِي وسُلوِّي في الهوى. . . البَيت. ٦٢٤٤ - بَينَمَا الحُزنُ مُطبقًا بأُناسٍ ... إِذ أتاهُم منَ الزَّمانِ السُّرُورُ بعدَهُ: كالقضيبِ الذي تزحزحُهُ الرّيـ ... ـحُ صبًا مَرَّةً وأُخرَى دَبُورُ ٦٢٤٥ - بَيْنَما المَرءُ رَخيٌّ بَالهُ ... قَلَبَ الدَهرُ لَهُ ظَهر المِجَن المجَنُّ: التُرْس. امرؤ القَيْسِ: ٦٢٤٦ - بَينَما المَرءُ شِهَابٌ ثَاقبٌ ... ضَربَ الدَهرُ سَنَاهُ فَخَمد محمّد بن شبلٍ في أخيه أَحمَد: ٦٢٤٧ - بَينَما المَرءُ شهَابٌ يَلتَظِي ... عَصَفَتْ ريحٌ عَلَيهِ فَهَمَد دُكينُ بنُ سَعيدٍ الدَّارِميُّ: ٦٢٤٨ - بَينَمَا المَرءُ كَئِيبٌ مُوجَعٌ ... جَاءَهُ اللَّهُ بفَتحٍ فَبَهَج الأَفوه الأودِي: ٦٢٤٩ - بَينَما النَّاسُ عَلَى عَليائِهَا ... إِذ هوَوا فِي هُوَّةٍ منهَا فَغَارُوا ٦٢٥٠ - بَيني وَبينَكَ حُرمَةٌ مَا غَالَها ... رَيبُ الزَّمانِ وَذمَّةٌ لَا تُخفَرُ بعدَهُ:

стр. 2230

وَمودَّةٌ مُزِجَتْ بأَيامِ الصِّبَا ... وَرأَتْ تَغيُّرَهُ فلَم يتغَيَّر وَمِثلُهُ (١): بَينَنا حُرمَةٌ وعَهدٌ وثيقُ ... وَعَلَى بَعضِنا لِبعضٍ حُقُوقُ فاغتنم فرصَةَ الفِعال فَمَا ... يَدري مُطيقٌ لهَا متى لَا يُطيقُ ابْنُ الحَجَّاجِ: ٦٢٥١ - بَيني وبَينَكَ وُدٌّ لَا يُغيّرُهُ ... بُعدُ المَزارِ وَعَهدٌ غَيرُ مُطَّرح أَبياتُ ابن الحجَّاج، أوَّلُهَا: قَالُوا غَدا العِيدُ فاستبشر بهِ فَرحًا ... فقُلتُ مَالِي وَمَا للعِيدِ وَالفَرَحِ قَد كَان ذا وَالنَّوَى لَم تُمسِ نَازلةٌ ... بِعقوتي وَغرابُ البَين لمِ يَصِحِ أَيَّامَ لَم يختَرِم قُربَى البَعادُ وَلَم ... يَغدُ الشَّتاتُ عَلَى شملِي ولم يَرحِ فَاليَومَ بَعدك قَلبي غَيرُ مُتَّسعٍ ... لما يَسُرُّ وَصَدرِي غَيرُ مُنشَرحِ بَيني وَبينكَ ودٌّ لا يُغيّرهُ بُعدُ، البَيتِ. ٦٢٥٢ - بَيني وَبينَكَ يا دَوحَ الحِمَى نَسب ... أَنَا وأَنتَ إِلى المَحبوبِ نَنتَسِبُ ٦٢٥٣ - بَيني وبَين لئام النَّاسِ مَعتَبةٌ ... مَا تَنقَضِي وَكرامُ النِّاسِ إِخوانِي بعدَهُ: إِذَا لَقيتُ لَئيمَ النَّاسِ عَنَّفَني ... وَإِن لَقيتُ كَريمَ القَومِ حَيَّانِي الرضي الموسَوِيُّ: ٦٢٥٤ - بُيُوتُهُم سُودُ الذُرَى وَلنارهِم ... مَواقِدُ بيضٌ مَا بِهِنَّ رَمَادُ ٦٢٥٥ - بي تقْتَدي أَهلُ الغَرامِ إِنَّني ... لَهُم شرعتُ فِي الغَرامِ مَذهَبَا

стр. 2231

٦٢٥٦ - بي يَقْتَدي أَهل الهَوى وحَديثُهُ ... يُعزَى إِليَّ مُعَنعَنُ الإِسنَادِ ٦٢٥٧ - بي يَقْتَدي أهل الهَوى لانَّنِي ... شرعتُ في دين الهَوى المَذَاهبَا هَذَا آخرُ حرفِ الباءِ المعجَمةِ بنُقطَةٍ وَاحدَةٍ من تَحت، وَهو أَربع مائةٍ وتسعة عَشَرَ بيتًا في كُرّاسين، وَوَرقةٍ واحدَةٍ، هذه الوَرقة آخرُها. وَيتلوُهُ حَرفُ التاءِ المعجَمةِ من فوق بنقطَتين إِن شاءَ اللَّهُ تَعَالَى. * * *

стр. 2232

حرف التاء

стр. 2233

حَرفُ التَّاءِ ٦٢٥٨ - تَأبَى الدَّراهمُ إِلَّا كَشفَ أَرؤسِها ... إِنَّ الغَنيَّ الطَّويلَ الذَّيلِ مَيَّاسُ مِن هَذَا البَابِ، قَولُ بَعضِهم: تَابَ مِنَ الذَّنبِ أناسٌ ... ومَا تابَ من التَوبَةِ إِلَّا أَنَا البَبَّغاءُ: ٦٢٥٩ - تَأبَى الدَّناءَةَ لي نَفسٌ نَفَاسَتُهَا ... تسعَى لغَيرِ الرِّضَا بالرِيِّ وَالشَّبعِ الرَّضِي الموسَوِيُّ: ٦٢٦٠ - تَأبَى اللَّيالِي أَن تُديمَا ... بُؤسًا لخَلقٍ أَو نَعِيمَا بعدَهُ: وَالمَرءُ بالإقبَالِ يَبلُـ ... ـغُ وَادعًا خَطرًا جَسيمَا فَإِذَا انقضَى إقبَالُه ... رَجَعَ الشَّفيعُ لَهُ خَصِيمَا وَهُو الزَّمانُ إِذَا نَبَا ... سَلَبَ الذي أَعطَى قَديمَا كَالرِّيحِ تَرجعُ عَاصِفًا ... مِن بَعدِمَا بدأَت نَسِيمَا ٦٢٦١ - تَأَبَى حَمِيَّةُ نَفسِي أَن أُحمِّلَها ... ذُلَّ السُؤَالِ فَمُت فقرًا ولَا تَسَلِ المُتَنَبِّي: ٦٢٦٢ - تَأبَى خَلائِقُكَ الَّتِي شَرُفَت ... أَن لا تَحنَّ وَتذكُرَ العَهدَا

стр. 2234

الرَّاعِي: ٦٢٦٣ - تَأَبَى قُضَاعَةُ أَن تَرضا لَكُم نسبًا ... وَابنَا نَزارٍ فَأَنتُم بَيضَةُ البَلَدِ أَبُو الرَّبيع الغَنَوِيُّ: ٦٢٦٤ - تَأَبَى ليَعصُرَ أَعراقٌ مُهذَّبَةٌ ... من أَن تُناسِبَ قومًا غيرَ أَكفاءِ حَدَّثَ عَمرُو بن بحر قَالَ: أَتيتُ أَبَا الرَّبيع الغَنَويَّ وَكَانَ من أَفصحِ الناسِ بَلاغةً وَكانَ عَظيمًا في نفسِهِ فَقُلُت لِهُ في كلام جَرَى بيني وَبينَهُ يَا أَبَا الرَّبيع من خَيرُ الخَلقِ قَالَ النَّاسُ وَاللَّهِ قلتُ مَن خيرُ النَّاسِ قَالَ العَرَبُ وَاللَّهِ قلتُ مَن خيرُ العَربِ قَالَ مُضرُ وَاللَّهِ قلتُ مَن خَيرُ مُضَرَ قَال قَيسٌ واللَّهِ قلتُ فَمن خَيرُ قيسٍ قَالَ يَعصُر وَاللَّهِ قلتُ فَمن خيرُ يَعصرَ قَال غَنيٌّ وَاللَّهِ قلتُ: فمَن خيرُ غَنيٍّ قَالَ المُخاطبُ لكَ وَاللَّهِ قُلتُ فأنتَ خيرُ خَيرِ النَّاسِ قَالَ إِي واللَّهِ قُلتُ أَيسُرُّكَ أَنَّ تحتكَ ابنَهُ يَزيدَ بن المُهلَّبِ قَال لَا واللَّهِ قُلتُ وَلك ألفُ دِينارٍ قال لا وَاللَّهِ قلتُ ولكَ الجنَّةُ فأطرقَ ثم قَال على أن لَا تَلدَ منِّي وأنشدَ: تأبَى ليعَصُرَ أَخلاقٌ مُهذَّبَةٌ، البيَتُ وبَعدهُ (١): فَإن يَكُن ذاك حتمًا لَا مَردَّ لَهُ ... فاذكُر حُذيفَ فَإِنِّي غَيرُ آباءِ أرادُ حُذيفةِ بنَ بَدرٍ الفَزَاريَّ وإِنَّما ذكَرهُ من بَينِ الأشرافِ لأَنَّهُ أقربَهُم إليَهِ نسبًا. أَبياتُ محمَّد بن بَشِيرٍ، أَوَّلُهَا (٢): اسمع صِفَاتِي وانتَفِع بوصَاتِي ... فلتَحيننَّ بذاك خَير حَياةِ بَادر إِلى اللذاتِ إن هي أمكَنت ... بزَوالهنَّ بَوادر الأوقاتِ

стр. 2235

كم من مضيعٍ لذةٍ قَد أمكَنتْ ... لغدٍ وَليسَ غدٌ لَهُ بمَواتِ حَتَّى إِذَا فاتَت وَفَاتَ طلَابُها ... ذَهبت عَليها نَفسُهُ حَسراتِ تأتي المَكارِهُ حين يأتي جُملةً. البَيتُ. وهَذَا شعرٌ متَنازَع يُروَى لأَبِي العَتاهيَةِ وهوَ بقَولهِ وَبكلَامهِ أشبَهُ ويُروى لمحمَّد بن حازمٍ وَتُروى لمحمَّد بن بشيرٍ. ويقربُ من مَعنَى البَيت الأخير قَولُ الآخر (١): عَارِضاتُ السُرور تُوزَنُ فيهِ ... وَالبلَايَا تُكَالُ بالقُفرانِ ٦٢٦٥ - تَأبَى نُفوسٌ نُفُوسَ قَومٍ ... وَمَا لَهَا عِندَهَا ذُنوبُ بعدَهُ: وَتصَطَفي أَنفسٌ نُفُوسًا ... وَمَا لَها عِندَهَا نَصِيبُ مَا ذَاك إِلَّا لمُبهَمَاتٍ ... أَحكَمَها مَن لَهُ الغيُوبُ مُصعَبُ بن عَبد اللَّهِ الزبيري: ٦٢٦٦ - تَأَتَّ لحَاجَتِي وَاشدُد قُواهَا ... فقَد صَارَتْ بمَنزلَةِ الضَّيَاعِ بعدَهُ: إِذَا أَرضَعتَهَا بلبَانِ أُخرَى ... أَضَرَّ بِها مُشَاركَةُ الرَّضاعِ وَدُونَك فاغَتَنِم شُكرِي ونَشرِي ... وإيَّاكُم وكاشفَة القناعِ قال مصعب بن عبد اللَّه الزبيري: سألتُ إسحَاقَ بن إبراهيم المُصعَبيَّ أَن يُكَلِّمَ المتوكِّلَ في أرزاقِ لي، فقال لكاتبه علي بن عيسى بن أبزود: أَثبت حَاجة أبي عبد اللَّه مَع حَاجةِ إسحَاقَ بن رَبعيّ، وإسحَاقَ الرافعِيّ، فكرهتُ ذلك، وَدَخَلَ الديوان، وكتبتُ إليه الأبياتَ الثلاث.

стр. 2236

ومثله قول آخر: أَفْرِدُ إِذَا جرَّدتَ في حَاجة ... فإِنَّها تنجحُ في سُرعَه لا تَشْفَعنها بشبيهٍ بها ... فيهلِك الإِنجاحُ بالشُّفعَه بَشَّارٌ: ٦٢٦٧ - تَأتي المُقيمَ وَمَا سَعَى حَاجَاتُهُ ... عَدَدَ الحَصَى وَيخيبُ سَعيُ النَّاصِبِ قبلَهُ: خَفِّض عَلى عُقبِ الزَّمان العَاقِبِ ... لَيس النَجاحُ مَعَ الحَريصِ الدائِبِ تَأتِي المقيمَ وَمَا سَعَى حَاجَاتُهُ. . . البَيتُ, وبَعدَهُ: وَإِذَا جَفَوتَ قَطَعت عنكَ مَنافعي ... والدَّر يقطَعُهُ جَفاءُ الحَالبِ محمَّدُ بن بَشِيرٍ: ٦٢٦٨ - تَأتي المَكارِهُ حينَ تأتِي جُملةً ... وتَرَى السُّرورَ يجيءُ فِي الفَلتَاتِ ٦٢٦٩ - تَأتِي أُمورٌ فَمَا تَدرِي أعاجلُها ... خيرٌ لنَفسِكَ أَم مَا فيهِ تَأخيرُ ٦٢٧٠ - تَأتِي عَلى عِدَّةِ الجَميع فَتُفنيهِم ... وتَفنَى فِي آخِرِ العَدَد كعبٌ الأَشقريُّ: ٦٢٧١ - تَأتي عَلينَا حَزَازاتُ النُفُوسِ فَلا ... نُبقي عَلَيهِم ولَا يُبقُونَ إن قَدرُوا بعدَهُ: ولا يقيلُونَنا في الحربِ عَثرتَنَا ... ولَا نُقيلُهُم يومًا إِذَا عَثَرُوا لَا عُذرَ يُقبَلُ منَّا دُونَ أَنفسِنَا ... ومَا لَهُم عندَنَا عُذرٌ إِذَا اعتَذرُوا

стр. 2237

عُبيدُ اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود: ٦٢٧٢ - تَأثَّرَ حُبُّ عَثمةَ فِي فؤادي ... فبَاديهِ مَعَ الخَافِي يَسِيرُ الحُصَينُ بنُ الحُمام المُرِّيُّ: ٦٢٧٣ - تَأَخَّرتُ أستَبقِي الحَيَاةَ فَلمَ أَجد ... لنَفسِي حَيَاةً مِثلَ أَن أتَقدَّمَا ٦٢٧٤ - تَأدَّب تَسُد أَو تَحظ فِي النَّاسِ ... إِنَّما يَفُوزُ بأَسنَى الحَظِّ أَهلُ التأَدُّبِ المُبَرَّدُ: ٦٢٧٥ - تأَدَّب غَيرَ مُتَّكِلٍ ... عَلَى حَسَبٍ ولَا نَسَب بعدَهُ: فإنَّ مروءَةَ الرَّجُلِ الشَرِ ... يفِ بصالِح الأَدَبِ وَشُب بتَواضُع حلمًا ... وجاهِد سَورةَ الغَضبِ طَرِيقُ الخَيرِ مُشتَركٌ ... وَبَعدُ فإِنَّنا لأَبِ إِذَا مَا شُبتَ حسن الدّ ... ينِ منكَ بزينَةِ الأَدَبِ فَمِمَّن شئتَ كُن فَلقَد ... لَحِقتَ بأمحَضِ النَسَبِ وهُو محمَّدُ بن يَزيدَ بن عَبدِ الأَكبَرِ المُلقَّب بالمُبَرَّدِ النحوي اللُغَوِيُّ. ٦٢٧٦ - تأدّب فإنَّ الفَتَى مَنْ غَدَا أَديبًا ... وما الفَخْرُ إِلَّا الأَدَبْ الغَزِيُّ: ٦٢٧٧ - تَألَّبَ صَرفُ الدَّهرِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ... عَلَيْنَا وَجَاءَتْ تَالِيَاتٍ عَجَائِبُه بَعْدَهُ: وَلَمَّا رَأَيتُ النَّاسَ قَصَّر فَهْمُهُم ... وَكُلٌّ عَنْ المُدَّاحِ يَزْوَرُّ جَانِبُهْ

стр. 2238

غَسَلْتُ يدي جَمْعًا مِنَ الشَّعْرِ كُلِّهِ ... وَمَا الشِّعْرُ بالفَنِّ المُقدم صاحبُهْ نَزَّهْتُ نَفْسِي عَنْ أكَاذِيْب شاعِرٍ ... وَأَقْبَحُ فِي عَيْنِي مِنَ الكذِبِ كَاذِبُهْ صَحَبْتُ خُطوبَ الدَّهْرِ حَتًّى ألِفْتُهَا ... فَصِرْتُ شَفِيْقًا أن تَبِينَ مَعَائِبُهْ فَلَا تَعْذِلُونِي رُبَّ خِيمٍ مُذَمَّمٍ ... تَعَلَّمَهُ الإِنْسَانُ مِمَّنْ يُصَاحِبُهْ ٦٢٧٨ - تَألَّقَ البَرْقُ نَجْديًّا فَقُلْتُ لَهُ ... إِلَيْكَ يَا بَرْقُ إنِّي عَنْكَ مَشْغُولُ السَّرِيُّ الرَّفَاء: ٦٢٧٩ - تَألَّقُ الخُطُوبُ لَهَا ظَلَامٌ ... وَأسْفَرَ وَالزَّمَانُ لَهُ قُطُوبُ أبْيَاتُ السَّرِيِّ يَمْدَحُ ابْنُ فَهْدٍ يَقُوْلُ مِنْهَا: سَنُغْرِبُ فِي الشَّاءِ عَلَى ابْنِ فَهْدٍ ... فَمَا هُوَ فِي النَّدَى إِلَّا غَرِيْبُ تَألَّقَ وَالخُطُوْبُ لَهَا ظَلَامُ. البّيْتُ وَبَعْدَهُ: إِذَا شِيْمَتْ بَوَارِقُهُ اسْتَهَلَّتْ ... سَمَاءٌ مِنْ مَوَاهِبهِ تَصُوْبُ فَمِنْ حَزْمٍ تَدِيْنُ لَهُ اللَّيَالِي ... وَمِنْ رَأيٍ تَبِيْنُ لَهُ العُيُوْبُ المُسَّيَبُ بنُ عَلَسٍ: ٦٢٨٠ - تَامَتْ فُؤَادَكَ إِذَ عَرَضْتَ لَهَا ... حَسَن بِرَأي الحُبِّ مَا تَمِقُ دِيْكُ الجِنِّ: ٦٢٨١ - تَأمَّلْ إِذَا الأحْزَانُ مِنْكَ تَكَاثَرَتْ ... أعَاشَ رَسُوْلُ اللَّهِ أم ضَمَّهُ القَبْرُ ٦٢٨٢ - تَأَمَّلْتُ أشْخَاصَ الخُطُوبِ فَلَمْ أُرَعْ ... بِأَفظَع مِنْ فَقْدِ الحَبِيبِ وَأَسْمَجِ بَعْدَهُ: أأطْلُبُ أنْصارًا عَلَى الدَّهْرِ بَعْدَمَا ... ثَوَى مِنْهُمُ فِي التُّربِ أَوْسِي وَخَزْرَجِي

стр. 2239

٦٢٨٣ - تَأمَّلْتُ الوَرَى جِيْلًا فَجِيْلا ... فَكَانَ كَثِيْرُهُم عِنْدِي قَلِيْلا قَوْلُهُ تَأَمَّلْتُ الوَرَىْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: إذَا مَا شِئتَ أَنْ يَلْقَاكَ مِنْهُمْ ... عَدُوٌ فَاتَّخِذْ مِنْهُمْ خَلِيْلًا فَإِمَّا أَنْ تُغَالِبَهُمْ عَزِيْزًا ... وَإِمَّا أَنْ تُدَارِيْهِمْ ذَلِيْلا وَلَسْتُ مِنَ الهَوَانِ وَلَيْسَ مِنِّيْ ... فَألْبَسُهُ وَأَدَّرِع الخُمُوْلَا وَلَمْ أَحْمَدْ لِعَارِفِهِ جَوَادًا ... وَلَمْ أَذْمَمْ عَلَى مَنْعٍ بَخِيْلَا المَعَرِّيُّ فِي الدُّنْيَا: ٦٢٨٤ - تَأمَّلْتُهَا عَصْرَ الشَّبَابِ فَلَمْ تَسُغْ ... وَلَيْسَ لَهَا بَعْدَ الَمشِيْبِ مَسَاغُ أَبُو تَمَّامٍ: ٦٢٨٥ - تَأمَّلْ خَلِيْلِي هَلْ تَعُدَّنَ سَالِمًا ... إِلَى آدَمٍ أمْ هَلْ تَعُدَّ ابنَ سَالِمِ أبْيَاتُ أبِي تَمَّامَّ فِي المَرْثِيَّةِ: أَمَالِكُ إِنَّ الحُزْنَ أحْلَامُ نَائمٍ ... وَمَهْمَا يَدُمْ فَالوَجْدُ لَيْسَ بدَائمِ أَمَالِكُ أَفْرَاطُ الصَّبَابَةِ تَارِكٌ ... حَنًى وَاعْوِجَاجًا فِي قَنَاةِ المَكَارِمِ تَأَمَّلْ خَلِيْلَيَّ هَلْ تَعُدَنَّ سَالِمًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: مَتَىْ تُرِعْ هَذَا المَوْتَ عَيْنًا بَصيْرَةً ... تَجدْ عَادِلًا مِنْهُ شَبيْهًا بِظَالِمِ وَقَالَ عَلِيّ فِي التَّعَازِيْ لأشْعَثٍ ... وَخَافَ عَلَيْهِ بَعْضَ تِلْكَ المَآثِمِ أَتَصْبرْ لِلْبَلْوَى عَزَاءً وَحَسْبَةً ... فَتؤجَرَ امْ تَسلُوَ سلوَّ البَهَايِمُ خُلِقْنًا رِجَالًا لِلتَّجَلُّدِ وَالأَسَى ... وَتِلْكَ الغَوَانِي لِلبُكَا وَالمَأاتِمِ وَلَمْ يَحْمُدُوْا مِنْ عَالَمِ غَيْرِ عَامِلٍ ... خِلَافًا وَلَا مِنْ عَامِلٍ غَيْرُ عَالِمِ رَأَوْا طَرَقَاتِ العَجْزِ عُوْجًا فَظِيْعَةً ... وَأفْظَعُ عَجْزٍ عِنْدَهُمْ عَجْزُ حَازِمِ

стр. 2240

٦٢٨٦ - تَأَمَّلْ فَإِنْ كَانَ البُكَا رَدَّ هَالِكًا ... عَلَى أحَدٍ فاجْهَدْ بُكاكَ عَلَى عَمْرِو حَكَى المبرَّدُ قَالَ: رَوَى الرُّوَاةُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بن عَبَّاسِ بن عَبْدِ المُطَّلِب كَانَ وَالِيًا عَلَى اليَمَنْ مِنْ قِبَلِ عَلِيٍّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇، فَشَخَص إِلَى عَلِيٍّ ﵄، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى اليَمَنِ عَمْرو بنُ أَرَاكَةَ الثَّقَفِيّ، فَوَجَّهَ مُعِاوَيَةُ إِلَى اليَمَنِ، وَنَوَاحِيْهَا بُسْرَ بْن أَرْطَاةَ العَامِرِيَّ، فَقَتَلَ عَمْرو بْن أَرَاكَةَ، فَجَزِعَ عَلَيْهِ أَخُوْهُ عَندُ اللَّهِ جَزَعًا عَظيْمًا، فَقَالَ أبُوْهُ: لَعَمْرِي لَئِنْ اتبَعْتَ عَيْنَكَ مَا مَضَى ... بِهِ الدَّهْرُ أو سَاقَ الحمَامُ إِلَى القَبْرِ لتَنْفِدَنْ مَاءَ الشُّؤونِ بِأسرِهِ ... وَلَو كُنْتَ تَمْرِيهنَّ مِنْ ثَبَجِ البَحْرِ وَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ إِذْ خَنَّ بَاكِيًا ... تَعَزَّ وَمَاءُ العَيْن مُنَهُمِرٌ يَجْرِي تَأمَّل فإن كَانَ البكا رَدَّ هَالِكًا. . . البيتُ. ثَبَحُ كُلِّ شَيءٍ: أوسَطُهُ، وَالخَنينُ بِالخَاءِ المعجة بُكَاءٌ فِي غُنَّةٍ. قَالَ: وَكَانَ بُسْرُ بنُ أرطَاةَ فِي تِلْكَ الحُرُوبِ أُرْشِدَ عَلَى ابنين لِعَبْدِ اللَّهِ بن عَبَّاسٍ ﵁ وَهُمَا طِفْلَانِ، وَأُمُّهُمَا مِنْ بَنِي الحَرثِ بن كَعْبٍ، فَوَارَتْهُمَا عَنْهُ، فَيُقَالُ: إِنَّهُ أَخَذَهُمَا مِنْ تَحْتِ ذَيْلِهَا، فَقَتَلَهُمَا. ٦٢٨٧ - تَأَمَّلْ فَمَا تَسْطِيْعُ رَدَّ مَقَالَةٍ ... إِذَا القَوْلُ فِي زَلَّاتِهِ فَارَقَ الفَمَا البُحْتُرِيُّ: ٦٢٨٨ - تَأمَّلْ مِنْ خِلَالِ السُّجْفِ وَانْظُرْ ... بِعَيْشِكَ مَا شَرِبْتُ وَمَنْ سَقَانِي أَبْيَاتُ البُحْتُرِيِّ: أَوَّلُهَا: عَنَانِي مِنْ صُدُوْدُكِ مَا عَنَانِي ... وَعَاوَدَنِي هَوَاكِ كَمَا بَدَانِي عَذِرْتُ عَلَى التَصَابِي مَنْ تصَابَى ... وَآثَرَتُ الغِوَايَةُ وَالغَوَانِي

стр. 2241

وَكَمْ غُسِّلْتُ مُدَّلِجًا بِصَحْبِيْ ... عَلَى مُتَصفِرِ النَّاجُوْدِ قَانِ أغَادِيْ أَرْجُوْ أَنَّ الرَّاح صرْفًا ... عَلَى تُفَّاحِ خَدٍّ أرْجُوَانِيْ إذَا مَالَتْ يَدِيْ بِالكَأْسِ رُدَّتْ ... بِكَفِّ خَصيْبِ أطْرَافِ البَنَانِ تأملْ مِنْ خِلَالِ السَّجْفِ وَانْظرْ. البَيْتُ وبَعْدَهُ: تَرَى شَمْسَ الضحَى تَدْنُوْ بِشَمْسٍ ... إلَيَّ مِنَ الرَّحِيْقِ الخُسْرُوَانِي سُبُوْتُ الاصْطِبَاحِ مُعْتِمَاتٌ ... وَأَحْظَاهُنَّ سَبْتُ المَهْرَجَانِ المَعَرِّيُّ: ٦٢٨٩ - تَأمَّلنَا الزَّمَانَ فَمَا وَجْدَنَا ... إِلَى طِيْبِ الحَيَاةِ لَهُ سَبِيلا بَعْدَهُ: ذَرِ الدُّنْيَا إِذَا لَمْ تَحْظَ مِنْهَا ... وَكُنْ فِيْهَا كَثِيرًا أَوْ قَلِيلا وَأصْبِحْ وَاحِدَ الرَّجُلَيْنِ إمَّا ... مَلِيْكًا فِي المَعَاشِرِ أو أبِيلا الأبيلُ: المتدَيِّنُ النَّاسِكُ، وَأصْلُ ذَلِكَ فِي الذِي يضربُ بالنَّاقُوس، وَالمُرَادُ بِهِ الرَّاهِبُ. يُقَالُ: تأبَّلَ الوَحْشُ إِذَا امْتَنَعَ مِنْ شُرْبِ المَاءِ، وَاسْتَغْنَى عَنْهُ بِالرَّطِبِ مِنَ الكَلَاءِ. العَلَوِيُّ، وَقَد رُئي الهِلَالُ: ٦٢٩٠ - تَأمَّلْ نُحُولِي وَالهِلَالَ إِذَا بَدَا ... لِلَيْلَتِهِ فِي أُفْقِهِ أَيَّنَا أَضْنَى بَعْدَهُ: عَلَى أَنَّهُ يَزْدَادُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ... نُمُوًّا وَجِسْمِي بِالضَّنَى أبَدًا يَفْنَى الغَزِّيُّ: ٦٢٩١ - تَأمِيلُ عَوْدِ عَشِيَّاتِ الحِمَى سَفَهٌ ... كَمْ مُنْيَةٍ قَصَّرَتْ عَنْهَا يَدُ الزّمَنِ

стр. 2242

عَبْدُ الوَلِيِّ بنُ عَبْدِ السَّرَايَا: ٦٢٩٢ - تَأنَّ إِذَا أَرَدْتَ النُّطْقَ حَتَّى ... تُصِيبَ بِسَهْمِهِ غَرَضَ البَيَانِ بَعْدَهُ: وَلَا تُطْلِقْ لِسَانَك لَيْسَ شَيْءٌ ... أَحَقُّ بِطُولِ سِجْنٍ مِنْ لِسَانِ قَالَ يَاقُوْتُ الَحَمْوِيْ فِي كِتَابِ مُعْجَمِ البُلْدَانِ عِنْدَ ذِكْرِهِ جَرْجَا قَالَ هِيَ قَرْيَةٌ مِنْ أعْمَالِ الصَّعِيْدِ قُرْبَ أخمِيْمَ يُنْسَبْ إِلَيْهَا عَبْدُ الوَلِيّ بْنُ عَبْدِ السَّرَايَا بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الأنْصَارِيُّ فَقِيْهٌ شَافِعِيٌّ كَانَ خَطِيْبَ بَلْدَتِهِ. أنشدني نَجْمُ الدِّيْنِ أَبْوْ الرَّبِيعْ سَلْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ المَكِيُّ قَالَ أنشدني الخَطِيْبُ عَبْدُ الوَليِّ لِنَفْسِهِ. تَأنَّ إِذَا أرَدْتَ النُّطْقَ حَتَّى. . البَيْتَانِ. وَمِنْ بَابِ (تَأَنَّ). قَوْلُ: تَأَنَّ صُرُوْفَ الحَادِثَاتِ لَعَلَّها ... تُدِيْلُكَ مِنْ بُعْدِ الأَحِبَّةِ بالقربِ ابْنُ هِنْدُو: [من مخلع البسيط] ٦٢٩٣ - تَأَنَّ فَالمَرْءُ إِنْ تَأَنَّى ... أَدْرَكَ لَا شَكَّ مَا تَمَنَّى بَعْدَهُ: وَمَا لِمُسْتَوفِزٍ عَجُولٍ ... حَظٌّ سِوَى أَنَّهُ تَعَنَّى ٦٢٩٤ - تَأَنَّ فَإنَّ الدَّهْرَ سَوْفَ يَعُودُ ... وَمنْ بَعْدِ أيَّامِ النُّحُوسِ سُعُودُ بَعْدَهُ: أَنَا النَّجْمُ إِنْ أبْصَرْتَنِي اليَوْمَ هَابِطًا ... فَلِلنَّجْمِ مِنْ بَعْدِ الهُبُوطِ صُعُودُ ٦٢٩٥ - تأنَّ فِي الشَّيْءِ إِذَا رُمْتَهُ ... لِتُبْصِرَ الرُّشْدَ مِنَ الغَيِّ

стр. 2243

بَعْدَهُ: لَا تتبَعَنْ كُلَّ دُخَانٍ تَرَى ... فَالنَّارُ قَدْ تُوقَدُ لِلكَيِّ ٦٢٩٦ - تأنَّ وَلَا تُعْجِلْ بِلَوْمِكَ صَاحِبًا ... لَعَلَّ لَهُ عُذْرًا وَأَنْتَ تَلُومُ يُقَالُ فِي المَثَلِ: "رَوِّ تَحْزُمْ، فَإِذَا اسْتَوْضَحْتَ فَاعْزِمْ" مَعْنَاهُ لَا تَعْجَلْ بِشَيءٍ حَتَّى يَتَحَقَّقَ مَا أنْتَ فَاعِلُهُ. ٦٢٩٧ - تَأَنَّيْتكُمْ بُقْيَا الصَّدِيقِ لِتَقْصِدُوا ... وَتَأبَوْنَ إِلَّا أَنْ تحِيدُوا عَنِ القَصْدِ ٦٢٩٨ - تَاهَ عَلَى آدَمَ فِي سَجْدَةٍ ... وَصَارَ قَوَّادًا لِذُرِّيَّتِهْ قَبْلَهُ: عَجِبْتُ مِنْ إبْلِيسَ فِي تِيهِهِ ... وخُبْثِ مَا أظْهَرَ مِنْ نِيَّتِهْ تَاهَ عَلَى آدَمَ فِي سَجْدَةٍ. . . البَيْتُ. صَالِحِ بنُ عَبْدِ القُدُّوسِ: ٦٢٩٩ - تَاهَ عَلَى اخْوَانِهِ هَيْثَمٌ ... فَصَارَ لَا يَطْرِفُ مِنْ كِبْرِهِ بَعْدَهُ: أَعَادَهُ اللَّهُ إِلَى حَالِهِ ... فَإِنَّهُ يَحْسُنُ فِي فَقْرِهِ منقول من خَطِّ ابن مُقْلَةَ قَالَ: أَنشَدَنَا أَبُو العَبَّاسِ المُبَرّد. أَبُو نَواسٍ: ٦٣٠٠ - تَأَيَّ مَوَاعِيدَ الكِرَامِ فَرُبَّمَا ... حَمَلْتَ مِنَ الإِلْحَاحِ سَمْحًا عَلَى البُخْلِ

стр. 2244

قَبْلَهُ: وَمَا طَلَبُ الحَاجَاتِ مِمَّنْ يَرُومُهَا ... مِنَ النَّاسِ إِلَّا المُصْبِحُونَ عَلَى رِجْلِ تَأيَّ مَوَاعِيْدَ الكِرَامِ. . . البَيْتُ. مَنْقُولٌ مِنْ خَطِّ أَبِي اسْحَاقْ الصَّابِئ، وَتَمَثّل الفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ بِالبَيْتِ الأخِير. وَمِنْ بَاب (تَبَادْر)، قَوْلُ أَبِيْ زَبيْدٍ فِي تَعْييْرِ مَنْ سَارَعَ إلَىْ إيْقَاعْ الَحرْب فَلَمَّا رَآهَا أَحْجَمَ عَنْهَا (١): تُبَادِرُنِي كَأَنِّي فِي أَكُفِّهِمْ ... حَتَّى إذَا مَا رَأَوْني ثَابِتًا نَزَعُوْا وَاسْتَحْدَثَ القَوْمُ أَمْرًا غَيْرَمَا وَهِمُوْا ... وَطَارَ أَنْصارُهُمْ شَتَّى وَمَا جَمَعُوْا وَقَالَ المُتَنَبِّيْ فِي قَرِيْبٍ مِنْهُ (٢): وَخَيْلٍ حَشَوْنَاهَا الأسِنَّةَ بَعْدَمَا ... تَكَدَّسْنَ مَنْ هُنَّا عَلَيْنَا وَمَنْ هُنَّا ضُرِبْنَ إلَيْنَا بِالسِّيَاطِ جَهَالَةً ... فَلَمَّا تَعَارَفْنَا ضرِبْنَ بِهَا عَنَّا كَشَاجِمُ: ٦٣٠١ - تُبَارِزُنِي وَعِرْضُكَ مِنْ رَصَاصٍ ... فَكَمْ يَبقِى عَلَى نَارِ القَرِيضِ أَبْيَاتُ أبِي الفَتْحِ كَشَاجِمَ. بَعْدَ قَوْلِهِ تُبَارِزُنيْ: وَكَيْفَ تَطيْقُ نَافِلِةَ المَعَالِيْ ... وَنَفْسُكَ لَيْسَ تَنْهَضُ بِالفُرُوْضِ إذَا لَمْ تُرْجَ فِي حَالِ ارْتفَاعٍ ... نَدِمْتَ إذَا نَزَلْتَ إلَىْ الحَضيْضِ ٦٣٠٢ - تُبَارِزُنِي وَنَفْسُكَ مِنْ رَصَاصٍ ... وَكَمْ يَقِيْ عَلَى النَّارِ الرَّصَاصُ ٦٣٠٣ - تَبَارَكَتْ أَمْوَاهُ البِلَادِ بِأَسْرِهَا ... عِذَابٌ وَخُصَّتْ بِالمُلُوحَةِ زَمْزَمُ

стр. 2245

بَعْدَهُ: هُوَ الحَظُّ عَيْرُ الوَحْشِ يَسْتَافُ أَنْفُهُ ... الخُزَامَى وأَنْفُ العَودِ بِالعُودِ يُخْزَمُ المَجْنُونُ: ٦٣٠٤ - تَبَارَكَ رَبِّي كَمْ لِلَيْلَى إِذَا انْتَجَتْ ... بِهَا النَّفْسُ عِنْدِي مِنْ خَصِيمٍ وَشَافِعِ يقُولُ مِنْهَا: وَمَا بنْتُ إِلَّا خَاصَمَ البَيْنَ حُبُّهَا ... بِحَالَيْنِ مِنْ قَلْبِي مُطِيْع وَسَامِعُ ٦٣٠٥ - تَبَاعَدْتُ عَنْ سُوْءٍ وَشَرٍّ وَإِنَّمَا ... إِلَى كُلِّ ذِي خَيْرٍ وَخَيْرٍ تَقَرُّبِي بَعْدَهُ: وَتَسْخَرُنِي عَيْنُ العَدُوِّ حَرَارَةً ... كَمَا لَمْ تَزَلْ عَيْنُ الوَليِّ تَقَرُّ بِي الشِّبْلِيُّ ﵀: ٦٣٠٦ - تَبَاعُدُ ذَاتِ البَيْنِ لَيْسَ بِضَائِرٍ ... إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ القُلُوبِ تَبَاعُدُ بَعْدَهُ: وَكُلُّ حَبِيبٍ غَابَ عَنْهُ حَبِيبُهُ ... مَتَى غَابَ عَنْهُ فَهُوَ فِي القَلْبِ شَاهِدُ لَيْسَ افِترِاقٌ فِي المَوَدَّةِ بَيْنَنَا ... وَأَيُّ إفترَاقٍ وَالطِّبَاعَانِ وَاحِدُ الرَضِيُّ المُوسَوِيُّ: ٦٣٠٧ - تَبَاعَدَ عَنِّي مَنْ غَرَامِي لِأجْلِهِ ... وَيَقْرُبَ مِنْ قَلْبِي لَهُ غَيْرُ وَامِقِ أَعْرَابِيٌّ: ٦٣٠٨ - تَبَاهَوْا بِرَفْعِ الدُّوْرِ حَتَّى كَأَنَّهَا ... جِبَالٌ وَمَا تَنْدَىْ بِخَيْرٍ شِعَابُهَا
следующие страницы →