← Адаб

Адаб · id 20762

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر

Полный текст (5 369 стр.). Показаны 2276–2315 · переход к 2281.

стр. 2276

المُحرَّمُ، صَفَرُ، رَبيعٌ الأول، المُؤتَمِر، ناجِرٌ، خوّانٌ، ربيعٌ الآخرُ، جُمَادى الأوَّلُ، جُمَادَى الآخِرُ، وَبصَانُ، الحَنينُ، رُنَّا، رَجَبُ، شَعبَانُ، رَمَضان، الأَصمُّ، عَاذِلٌ، نَاتقٌ، شوَّال، ذو القِعدَة، ذُو الحجَّة، رعلٌ، وَرنَةُ، بُرَكُ. وقَد جَمَعها الصَّاحِبُ بن عبَّادٍ فِي بَيتين فقَالَ: مَنقولٌ من خطّه ﵀ (١). فَمؤتَمرٌ يأتي وَمن بَعدُ ناجرٌ ... وَخوَّانُ مَع وَبصَانَ يُجمَعُ في شَرَكِ حَنينٌ ورُنَّا وَالأصمُّ وعَاذِلٌ ... ونَأتقُ مَع دعلٍ وورنَةُ مَع بَرك قِيلَ فالمؤتَمرُ اشتُقّ من الأسماء يقَالُ ما يدري المَكرُوبُ كيفَ يأتمر أي كَيف يشاورُ نفسَهُ. ناجرٌ لشِدّةِ الحرِّ. خوّانٌ كَانَ يَختَانُ فيه العُهودَ من كَانَ لَهُ عَهدٌ من صاحبهِ وحَبيبهِ إِذَا جاءَ الرَّبِيعُ خَرَج يَطلبُ الكَلأَ وَالمستَجعَ فيَخُون بعَهدِهِ. وَبصَانُ فعلانُ من الوَبيص يُقال بصَّ يَبصُّ بَصًا. حَنينُ لشدةِ الرّياحِ تحنُّ فيهِ. رُنَّا لولادَةِ المَاشيةِ فيهِ والرُنَّا التي مَعَهَا. الأصمُّ أي لَا يُسمَعُ فيه صَلصَلةُ السِلَاح لأنَّهُ حَرَامٌ عَاذِلٌ. امرأة ترثي زَوجهَا: ٦٤٢٠ - تَحلُو نَعَم عِندَهُ سَمَاحًا ... وَلَم تَدُر قَطُّ لَا بِفيهِ ٦٤٢١ - تحمَّق إن وَجدتَ النَّاسَ حَمقَى ... وإن عَقَلُوا فَكُن كَذَوي العُقولِ بعدَهُ: وخَلِّط إِذَا لاقيتَ منهُم مُخِلّطًا ... ولا تلقَهُم بالعَقلِ إِن كُنتَ ذَا فضلِ أَبُو الفَتح البُستيُّ: ٦٤٢٢ - تحمَّلْ أَخاكَ عَلَى مَا بهِ ... فَمَا فِي استِقَامتِهِ مَطمَعُ

стр. 2277

بعدَهُ: وَأَنّى لَهُ خلقُ وَاحدٌ ... وَفيهِ طَبَائِعُهُ الأربَع ٦٤٢٣ - تحمَّل بَعضُهُم وَأقَامَ بَعضٌ ... فَليتَ الظَّاعِنينَ هُمُ أقَامُوا العَبَّاسُ بن الأحنفِ: ٦٤٢٤ - تحمَّل عَظيم الذَنبِ ممَّن تُحبُّهُ ... وَإِن كُنتَ مَظلومًا فَقُل أَنَا ظَالمُ قبلَهُ: وصَبٍّ أَصَابَ الحبُّ سوداءَ قَلبهِ ... فأنحَلَهُ والحبُّ داءٌ ملَازِمُ فقلتُ له إِذَ ماتَ وجدًا لِمَا بهِ ... مقالةَ نصحٍ جَانبتها المآثِمُ تحمّل عَظيم الذنب ممن تُحبُّهُ. . . البيت, وبعدَهُ: فإنَّكَ إِن لم تحمل الذلَّ في الهَوَى ... يُفارقُك من تهوى وأنفُكَ رَاغِمُ أَبُو تَمَّامٍ: ٦٤٢٥ - تَحميهِ لألاؤُهُ أَو لَوْذَعِيَّتُهُ ... من أَن يُذالَ بمَن أَو ممَّن الرَّجُلُ مِثلُهُ قَول المَعَرِّي (١): ولو كَتَمُوا أَنسابَهُم لعزتهم ... وجُوهٌ وَفعلٌ شاهدُ كلِّ مشهدِ ومثله (٢): ارم بعَينيك في مَفَارقِنا ... فَمقعَدُ التَّاج غَير مُكتَتَمِ الرّضي الموسَوِيُّ: ٦٤٢٦ - تَحنُّ الرُّبَا للقَطرِ لَا لغَمامِهِ ... وَمَا تنفَعُ السُحبُ السَوارِي بلَا قَطرِ

стр. 2278

٦٤٢٧ - تَحنُّ النُفُوسُ إِلَى وَصْلِكُم ... حَنينَ الصَّبيّ إِلى الوَالِدَه رَجلٌ من بَنِي كِلَابٍ: ٦٤٢٨ - تَحنُّ إِلَى الرَّملِ اليَمَانِي صَبَابَةً ... وَهَذَا لَعمرِي لَو رَضيتَ كَثيبُ بعدَهُ: فأَينَ الأَراكُ الدَّوحُ وَالسِّدرُ والغَضَا ... ومُستَخبرٌ عمن تحبُّ قَريبُ هُنَاكَ تغنّينَا الحمَامُ وَنجتَنِي ... جنى اللَّه ويَحلو لي لَنا ويَطِيبُ ٦٤٢٩ - تَحنُّ عَلَى البعَادِ إِلى سُلَيمى ... وتَهجُرُهَا وَقَد قَرُبَ المَزَارُ ٦٤٣٠ - تُحيلُ عَلَى الفَراغِ قَضاءَ شُغلي ... وَأنت إِذَا فَرغتَ تَكونُ مثلي بعدَهُ: فلَا أُدعَا بخَادمكَ المُرَجِّي ... ولَا تُدعَا بسَيِّدنَا الأجَلِّ جَرِيرٌ: ٦٤٣١ - تُحيي الرَّوامِسُ رَبعَها فَتُجدُّه ... بَعدَ البلَى وتُميتُهُ الأَمطَارُ ٦٤٣٢ - تُحيي النُفوسَ بريحهَا فكأنَّها ... قَبلَ اللقاءِ يَنالُها المَهجُورُ ابْنُ الرُّوميِّ يَمدَحُ: ٦٤٣٣ - تُخَادَعُونَ عَن الدُّنيا وَزِبرِجِهَا ... فَتُخدَعُونَ ومَا أَنتُم بأغمارِ بعدَهُ: كأَنَّما النَّاسُ في الدُّنيا بظلّكُمُ ... وفَضلكُمُ بينَ جنَّاتٍ وأنهَارِ مَروان في كثرة الجَيشِ:

стр. 2279

٦٤٣٤ - تَخالُ الجبَالَ الشُمَّ فيهَا رَواسيًا ... إِذَا مَا بَدا للنَّاظِرينَ زُهاؤُهَا أَبُو الفيَّاضِ في الصَّاحِبِ: ٦٤٣٥ - تَخالَفَ النَّاسُ إِلَّا في محبَّتِهِ ... كَأنَّما بينَهُم فِي وُدِّهِ رَحِمُ المتَنَبِّي: ٦٤٣٦ - تخَالَفَ النَّاسُ حَتَّى لا اتّفاقَ لَهُم ... إِلَّا عَلَى شَجَبٍ والخُلفُ في الشَجَبِ هُو الهلَاكُ. أَعرابِيّ يَمدَحُ: ٦٤٣٧ - تَخالُهُم للحلم صُمًّا عَنِ الخَنَا ... وخُرسًا عَنِ الفحشاءِ عندَ التَّهاجُرِ بعَدَهُ: وَمَرضى إِذَا لُوقُوا حَياءً وعِفَّةً ... وعند الحفاظ كالليُوثِ الخَوادِرِ كأنَّ بهم وَصمًا يَخافُونَ عارَهُ ... وَمَا وَصْمُهُم إِلَّا اتّقاءُ المعَايِرِ قَيسُ بن ذريحٍ: ٦٤٣٨ - تُخبّرُني الأَحلَامُ أَنِّي أَراكُمُ ... فَيَا لَيتَ أَحلَامَ المَنام يَقينُ بعدَهُ: وَإِنِّي لأرجُو النَومَ من غَير نَعسَةٍ ... لَعلّ لقاءً في المَنامِ يَحينُ ابْنُ الرُّوميّ: ٦٤٣٩ - تَخِذتُكُم درعًا وَتُرسًا لتَدفَعُوا ... نبَالَ العدَى عَنِّي فكنتُم نِصَالَهَا

стр. 2280

بعدَهُ: وقَد كُنت أَرجُو منكُم خيرَ نَاصرٍ ... على حين خذلانِ اليَمين شِمالَها وَإِن أنتُم لَم خفَظُوا لمَودَّتِي ... ذمَامًا فكُونُوا لا عَليها ولا لَها قِفُوا مَوقِفَ المَعذُورِ عَنِّي بمعزلٍ ... وَخلُّوا ببَالِي للعدَى وَببالهَا هُو إبراهيمُ بن العبَّاسِ بن جُريجٍ الرُّوميّ. أَبُو الشِّيصِ: ٦٤٤٠ - تخشَعُ شَمس النَّهارِ طَالعةً ... حينَ تَراهَا وَيَخَشَعُ القَمَرُ ٦٤٤١ - نُخشَى الحَوادِثُ قَبل حينِ وُقوعهَا ... فإِذَا أَتت فزَوَالُها يُتَوَقَعُ ٦٤٤٢ - تُخشَى بَوادِرُهُم وإِن لم يُغضَبُوا ... إِن الأُسُودَ حَليمُها غَضبَانُ الصَّيمِريُّ: ٦٤٤٣ - تَخَطَوا إِلَى لَحمي حَرامًا لِظُلمِهم ... وعَن كُلِّ لَحْمٍ منهمُ أَنَا صائِمُ بعدَهُ (١): ومَا لِي ذَنبٌ غيرَ أنّي بنعمَةٍ ... وَوُكِّلَ بالنُعمَى حَسُودٌ وظَالِمُ ٦٤٤٤ - تُخطي النُفُوسُ مَعَ اليَقِينِ ... وقَد تُصيبُ مَعَ المَظِنَّه بعدَهُ: كم من مَضيقٍ بالفضاءِ ... وَمَخرجٍ بينَ الأَسِنَّه نَهشلُ بنُ حَريٍّ: ٦٤٤٥ - تَخلَّيتُ من داءِ امريءٍ لَم أَكُن ... لَهُ شريكًا وأَلقَى رجلَهُ في الحَبائِلِ

стр. 2281

بعدَهُ: فإِن تلزمُوني دَاءَ غيري أحتَمِل ... بهِ ذنُوبَ دِياتِ القَريَتَيْنِ العَواسِلِ يضربُ في التنصل. المُتَنَبِّي: ٦٤٤٦ - تَخلَّى منَ الدُّنيا ليُنسَى فَمَا خَلَت ... مَغَاربُها من ذكره وَالمشَارِقُ ٦٤٤٧ - تَخُونونَ عَهدِي في الهَوَى وأُحبُّكُم ... كَذَا الوَردُ مَحبوبٌ وليسَ لَهُ عَهدُ ٦٤٤٨ - تَخوَّفتَ لَومي فبَادَرتَني إلى ... اللَومِ مِن قَبل أَن أبدرَك بعدَهُ: كَما قيلَ في مثلٍ قَد جَرَى ... خُذ اللصَّ من قبل أن يأخُذَك هَذَا مَثلٌ للعَوامِ: "خُذِ اللصَّ قبل أن يأخُذَك". عَبد اللَّه بن المُعتَزِّ: ٦٤٤٩ - تُخَوِّفُني صَرفَ الزَّمانِ كأنَّنِي ... أُجَنَّبُ منهُ نَبوةً حين أَبخَلُ ٦٤٥٠ - تُخوّفُني صُرُوفَ الدَهرِ سَلمَى ... وَكم من خائِفٍ مَا لا يَكُونُ ٦٤٥١ - تُخوّفُني في الغُربةِ المَوتَ جَارَتي ... وسيَّان موتٌ في اغترابٍ وفِي وَطن قيلَ: لمَّا حَضَرت هَيُوفارغُوسَ الحَكيم الوفَاة في أرض غربةٍ جَعَل أصحابُهُ يحزَنُون عَلَى مَوتهِ في بلادِ الغُربةِ، فقال: يَا مَعشر الأصدقاءِ لَيس بينَ الموتِ في الغربَةِ، وَالوطنِ فَرقٌ، وَذَاكَ أَنَّ الطَّريقَ إِلى الآخرةِ من جَميع المَواضعِ وَاحدةٌ، ومِنهُ أخذَ الشاعرُ هَذَا.

стр. 2282

عُبيد اللَّه بن عَبد اللَّه بن طاهرٍ: ٦٤٥٢ - تَخَيَّر إِذَا مَا كُنتَ في الأَمرِ مُرسِلًا ... فَمُبلغُ آراءِ الرّجالِ رَسُولُهَا بعدَهُ: وَروِّ وَفكّر في الكتَابِ فَإِنَّما ... بأطرافِ أقلَام الرِّجالِ عُقولُهَا ويُروَيانِ للتَّنوخيّ. الصَّلصَالُ بن الدَّلهمس: ٦٤٥٣ - تَخيَّر قَرينًا من فَعالِكَ إِنَّما ... قَرينُ الفَتَى في القَبرِ مَا كان يفعَلُ أَنشَدَ الصَّلصَالُ بنُ الدَلهمسِ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَولَهُ: تخيَّر قَرينًا من فعَالك. البَيتُ، وبعدَهُ: وَإِن كُنت مشغولًا بشيءٍ فلَا تَكُن ... بغير الذين يَرضى بهِ اللَّهُ تُشغَلُ فلَن يَصحَب الإِنسَانُ من قَبل مَوتِهِ ... وَمن بَعده إِلَّا الذي كَانَ يَعمَلُ ألَا إِنَّما الإِنسانُ ضيفٌ لأهلهِ ... يقيم قليلًا بينَهُم ثم يَرحَلُ وهو الحديث يُروَى مَرفوعًا عن قيس بن عَاصمٍ المنقَرِي ﵁ قَال قَدمتُ على رَسول اللَّه ﷺ وكان قَد أقبلَ من وفدِ بنيّ تميمٍ فقُلتُ يَا نبيَّ اللَّهِ عِظنَا فقال لِي اغتَسِل بماءٍ وسِداد ففعلتُ ثم عُدتُ إِليهِ فقلت يَا رسولَ اللَّهِ عِظنا مَوعظةً ننتفعُ بهَا فقالَ يا قيسُ إِنَّ مَعَ العِزِّ ذلًّا وإِنْ مَع الحياةِ موتًا وَإِنَّ مَعَ الدُّنيا آخرةً وَإِنْ لكلّ شيءٍ حَسيبًا وإِنَّهُ على كُلِّ شيءٍ رَقيبًا وَإِنَّ لكلّ حَسَنةٍ ثوابًا وَلكُلِّ سَيئةٍ عقابًا وإِنْ لكُلِّ أَجلٍ كتابًا إنه لا بدَّ يَا قيسُ مِن قرين يُدفَنُ مَعَكَ وَهو حيٌّ وتُدفَنُ مَعهُ وأنتَ مَيّتٌ فإن كان كَرِيمًا أكرَمَكَ وَإِن كَان لئِيمًا أسلمكَ ثم لا يحشَرُ إِلَّا مَعك ولَا تُبعَثُ إِلَّا معَهُ ولَا تُسأَلُ إِلَّا عَنهُ فلَا تجعَلهُ إِلَّا صَالحًا فإِنَّهُ إن كان صَالحًا لم تأنس إِلَّا بهِ وإِن كَان فَاحشًا لم تستَوحِش إِلا منه وَهُو فعلُكَ.

стр. 2283

مَحمودٌ الورَّاقُ: ٦٤٥٤ - تَخيَّر منَ الطُرق أوسَاطَهَا ... وَعدّ عَنِ الجَانبِ المُشتَبِه ٦٤٥٥ - تَخَيَّروُا شجراتٍ غير زَاكيَةٍ ... لقَد جَنَى ثمر المكروه جَانيهَا أَبُو فراسٍ بن حَمدَانَ: ٦٤٥٦ - تُدافِعُني الأيَّامُ عمَّا أُريدُهُ ... كَمَا دَفعَ الدَّينَ الغَرِيمُ المُماطِلُ قبلَهُ: مَوَاعيدُ أَيَّامٍ تُماطِلُني بهَا ... مُرَايَاةُ أزمانٍ وَدَهر مُقَاتلُ وَأخلَاقُ أيامٍ مَتَى مَا انتَجعتُهَا ... حَلَبتُ بَكياتٍ وَهُنَّ حَوَافِلُ تُدافِعُني الأيّامُ عمَّا أُريدُهُ. . . البَيتُ. ٦٤٥٧ - تَدانَت طُرقُ اليَأسِ ... فَطَالَت طُرُقَ النُّجحِ بعدَهُ: وَأجدَى مَكسَبُ الغشِّ ... فأَكدَى مَكسَبُ النُّصحِ وَكانَ الإِثمُ فِي الهَجو ... فَصَارَ الإِثمُ في المَدحِ ٦٤٥٨ - تَداوَيتُ أَن أَسلُوكَ في القُربِ والنَّوَى ... فَلَم يُسلِنِي نَأيْي وَلَم يَشفِنِي قُربِي البُحتُرِيُّ: ٦٤٥٩ - تَداويتُ من لَيلَى بلَيلَى فَمَا اشتَفَى ... بماءِ الرُّبَا مَن ظَلَّ بالماءِ يَشرَقُ

стр. 2284

المَجنُونُ: ٦٤٦٠ - تَداوَيتُ من ليلَى بلَيلَى منَ الهَوَى ... كَمَا يتدَاوَى شَاربُ الخَمرِ بالخَمرِ قَولُ الَمجنونِ، تَدَاويتُ من ليلَى بليَلَى. البَيتُ. أَخَذهُ البُحتُرِيُّ فأساءَ العبَارةَ وَأتى بالمَعنى فَقالَ: تَداويتُ من ليلى بلَيلى فَمَا اشتَفَى. البَيتُ. لكنَّهُ تلافَى ذلك بإحسَانهِ فِي قَولهِ يُريدُ هَذَا المَعنَى أَيْضًا (١): هَوًى أُعفِّي عَلَى آثارِهِ بهوًى ... كَمُطفئٍ من لَهيبِ النَّارِ بالنَّارِ وقَد سَبقَهُ دِعبلٌ إِلى هَذَا بقولهِ (٢): ولَمّا أبَى إِلَّا جِماحًا فُؤادُهُ ... وَلَم يسل عن ليلَى بمالٍ ولَا أَهلِ تَسَلَّى بأخُرى غَيرهَا فإِذَا الّتي ... تسلَى بهَا تُغرى بليلَى ولَا تُسلي بعدَهُ: أَلا زَعمت ليلَى بأن لَا أحبُّهَا ... بلَى وَلَيالِي العَشرِ والشَّفعِ والوترِ بلَى وَالّذِي نَادَى مَن الطُّور عَبدَهُ ... وَعلَّم آياتِ الذَّبيحةِ والنّحرِ لقَد فُضِّلت ليلَى عَلى الخلقِ مثلما ... عَلى ألفِ شهرٍ فضّلت ليلَةُ القَدرِ هِيَ البَدرُ حسنًا والنساءُ كَواكبٌ ... وشتان مَا بين الكَواكِبِ والبَدرِ ذُو الرُّمَّةِ: ٦٤٦١ - تَداويتُ من مَيٍّ بتكلِيمةٍ لَهَا ... فما زَاد إِلَّا ضِعفَ شَوقي كَلَامُها ٦٤٦٢ - تَدَبَّرَ بالنّجُوم وَليسَ يَدري ... وَرَبُّ النَّجم يَفعَلُ مَا يُريدُ

стр. 2285

أَعرابيٌّ في امرأتهِ: ٦٤٦٣ - تَدُسُّ إِلى العطَّارِ سلعَةَ أَهلِهَا ... وهَل يُصلحُ العطَّارُ مَا أَفسَد الدَّهرُ قالَ المُبرَّدُ: أنشدَني الزياديُّ قالَ أنشدَني أَبُو زيدٍ قَالَ: نَظَرَ شيخٌ مِنَ الأعرابِ إِلى امرأتِهِ تتصَنَّعُ وَهي عَجُوز فقال (١): عَجُوزٌ تُرجَّى أن تكونَ فتية ... وقَد لحبَ الجَنبانِ واحدودَبَ الظهرُ تدسُ إِلى العَطِّارِ سلعةَ أهلِها. البَيتُ. أَبُو الفَرجِ الأصفهانِي: ٦٤٦٤ - تدعَى وَلَستَ لحوطٍ باسمِهِ سَفهًا ... لاحاطك اللَّهُ مَن حَوط ومَن وَلَدا هُوَ أَبُو الفَرجِ الأصفهانِيُّ صَاحبُ (الأغَانِي) يقُوله في ابن حَوطٍ. ٦٤٦٥ - تَدعُو الضَّرورَاتُ فِي الأمُورِ إِلَى ... سُلُوكِ مَا لَا يليقُ بالأَدَبِ بعدَهُ: وَحيرَةُ المرءِ في تقلبهِ ... تَدعُو إِلَى أَن يلجَّ في الطَلَبِ ابْنُ الرُّوميِّ: ٦٤٦٦ - تَدلَّوا عَلَى هَامِ المَعَالِي إِذَا ارتَقَى ... إِليهَا أُناسٌ غَيرُهُم بالسَّلَالم مِثل قَولِ ابن الرُّوميّ، تَدلَّوا عَلَى هام المَعالِي. البيتُ. قولُ أبي نَصرِ بن نُباتَةَ السَعدي في المدح (١): مِنَ النَّفَرِ البِيض الذين توسَّدُوا ... أكُفُّ اللَيالي قَبل عَادٍ وَجُرهِم

стр. 2286

تَدلَّوا عَلَى عَامِ المَكَارِم والعُلَى ... وغَيرُهُم يَرقَى إِليهَا بسُلَّمِ يَقُولُ منهَا: وَأخفَيتُ عنكُم حَاجَتي وَهي خَلَّـ ... ـةٌ تلوحُ لعَين النَّاظِرِ المُتَوَسِّم ولَستُ بقوَّالٍ إِذَا الرّزقُ فاتَني ... وصَادَف غيري قَد ضَلَلتَ فيمّم فإِن كُنتُ أرضى بالسِّياسَةِ ... وَيستُر عُدمِي شيمتي وتكرُّمِي فَرُبَّ جَوادٍ قيَّد الفَقرُ جُودَهُ ... وَمُبتَسمٍ تَعبيسُهُ فِي التَبَسُّمِ ومن بَابِ (تَدُلُّ)، قَولُ (١): تَدُل عَلَى التَقوَى كأنَّكَ ذو تُقًى ... وريحُ الخَطَايَا من شابك تَسطَعُ وقال آخرُ (٢): تَدُلّ عَلَى التَقوَى وَأَنتَ مُقَصِّرٌ ... فيَا مَن تُداوي النَاسَ وَهو سَقِيمُ ٦٤٦٧ - تُدلي بوُدِّي إِذَا لَاقَيتنِي ... كَذبًا وَإن أُغيَّب فَأنتَ الهَامِزُ اللُّمَزَه صُرَّدُرّ: ٦٤٦٨ - تَدُومُ مَا دَامَ الزَّمانُ آمِرًا ... ونَاهيًا وَفَاتِقًا وَرَاتقَا رَجُلٌ من وَلَد رَوح بن زنباعٍ: ٦٤٦٩ - تَذَكَرْتُ قَوِمي خَالِيًا فَبكَيْتُهُم ... بِشَجوٍ ومثِلي بالبُكاءَ جَدْيِرُ ٦٤٧٠ - تذَكَّرتُ ميًّا بَعدَ مَا حَالَ دُونَهَا ... سُهُوبٌ تَرامَى بالمَراسِيل بيدُهَا

стр. 2287

بعدَهُ: إِذَا لَامعَاتُ البيدِ أعرضنَ دُونَها ... تَقَاربَ لي من حُبِّ ميٍّ بَعيدُهَا صُرَّدُرُّ: ٦٤٧١ - تَذَكَر مرعًى بالعرَاقِ ومَوردًا ... وهَل ينفَعُ المشتَاقُ تَرديدُهُ الذكرَا علي بن الحَسن القُهستَانيُّ: ٦٤٧٢ - تَذكَّر نجدًا وَالحَدِيثُ شجُونُ ... فَجُنَّ اشتيَاقًا وَالجنُونُ فُنونُ السّرِيُ الرَفَّاء: ٦٤٧٣ - تُذكِّرُني العَفَافَ وَليسَ هَذَا ... أوَانُ العَفوِ عَنكَ ولَا العَفَافِ الخُزَيميُّ: ٦٤٧٤ - تُذَكّرُني شمسُ الضُحَى نُورَ وَجهِهِ ... فَلِي لَحظَاتٌ نحوَهَا حينَ تَطلُعُ يقول منهَا: وَأَعدَدتُهُ ذُخرًا لكُلِّ مُلمَّةٍ ... وسَهمُ الرّزايا بالذخائِرِ مُولَعُ وإِنِّي وإِن أظهرتُ منِّي جَلادةً ... وَصَانَعتُ أَعدائِي عَليهِ لموجِعُ ملَكت دُموعَ العَين حَتَّى ردَدتُها ... إِلى ناظِري وَأعينُ القَلبِ تَدمَعُ وَلَو شئتُ أن أبكي دمًا لبَكيتُهُ ... عَليهِ وَلَكِن سَاحَةُ الصبرِ أَوسَعُ ٦٤٧٥ - تَذَكَّرَ يومًا سَالفَ العَهدِ بالحمَى ... وَمَا آفَةُ العُشَّاق إِلَّا السَّوالِفُ ابْنُ الفَتَى: ٦٤٧٦ - تَذَلَّل لمن إِن تَذَلَّلتَ لَهُ ... يَرَى ذاكَ للفَضلِ لَا للبَلَه

стр. 2288

بعدَهُ: وَجانِبْ صَدَاقَةَ مَن لَا يزالُ عَلى ... الأَصدقاءِ يَرى الفَضلَ لَه هُو أَبُو عَبد اللَّه سُليمَانُ بنُ أَبِي طالب عَبد اللَّه بن الفَتَى الحُلوانيُّ النّهروَانيُّ، ويُرويَانِ لجَحظَةَ. البُحتُرِيُّ: ٦٤٧٧ - تَذُمُّ الفَتَاةُ الرُّودُ شيمةَ بَعلهَا ... إِذَا باتَ دُونَ الثارِ وهو ضَجِيعُها يَقُولُ منها: حَمِيَّةَ شَعبٍ جَاهِليٍّ وعِزةً ... كُلَيبيّة أعيى الرِّجَالَ خُضوعُهَا ٦٤٧٨ - تَذُمُّونَ الزَّمَانَ بغَير ذَنبٍ ... وَمَا لزَمانِكُم ذَنبٌ سوَاكُم الجَوهريُّ الجُرجَانيُّ: ٦٤٧٩ - تَذُوبُ نَارُ فؤَادِي فِي الهَوَى بَردًا ... وهَل يسَمعتَ بنارٍ ذَوبُها بَرَدُ؟ بَعضُ المغَارِبَةِ: ٦٤٨٠ - تَرَاءَى وَمرآةُ السّماءِ صَقيلَةٌ ... فأَثّر فيهَا وجهُهُ صُورَةَ البَدرِ ابْنُ الرُّومِيِّ: ٦٤٨١ - تُرَابُ أَبِي تُرابٍ كُحلُ عَيني ... إِذَا رَمدَتْ جَلَوتُ بهِ قَذَاهَا بعدَهُ: تلذُّ لي المَلَامَةُ في هَواهُ ... لذِكرَاهُ وَأستَحلي أذَاهَا

стр. 2289

جَرِير: ٦٤٨٢ - تَرادَفَهُم فَقرٌ قَديمٌ وذِلَّةٌ ... وبئسَ الرَّديفانِ المَذَلَّةُ والفَقرُ شَمس الدين الكوفي الواعظ: ٦٤٨٣ - تَراضَعنَا بكأسِ هَوَاكَ صِرْفًا ... فَدارَ السُّكرُ فينَا يا حَبيبِي عَلِيُّ بنُ الجَهمِ: ٦٤٨٤ - تَراضَعُوا درَّةَ الصَّهبَاءِ بَينَهُم ... فأَوجبَوُا لرَضيعِ الكأسَ مَا يَجبُ قِيلَ كَان لسُلَيمَانَ بن وَهبٍ نَديمٌ يأنَسُ وَيألَفُهُ فعَربَدَ عَليه لَيلةً من الليَالِي عَربدةً شديدةً وأطرحهُ وَجَفَاهُ مُدةً طويلةً فوقَفَ عَلى الطَرِيقِ فلما مرّ به قَام إِليه فقال: أيّدك اللَّهُ أيُها الوزيرُ إلّا تكونُ في أَمرِي كَمَا قَالَ عَلي بنُ الجَهمِ: القَومُ إخوانُ صِدق عينَهُم نَسبٌ ... منَ المَودّةِ لَم يُعدَل بهِ نَسَبُ تَراضَعُوا درّة الصَهباءِ بينَهُم. البيت. وبعدَهُ: لَا يحفظُون عَلى السَّكرانِ زلَّتَهُ ... ولَا يُريكَ من أَخلاقِهم رِيَبُ فقالَ لَهُ سُليمَانُ: قَد رَضيتُ عَنكَ رضًى صَحيحًا فَعُد إِلى مَا كُنتَ عَليهِ من مُلَازَمَتِي. ابْنُ مُناذرٍ: ٦٤٨٥ - تَراضَينَا بحُكمِ اللَّهِ فِينَا ... لنَا أَدَبٌ وللثَّقفيِّ مَالُ عَبدَان، ويُروى لسَعيدِ بن حُميدٍ: ٦٤٨٦ - تُرَاكَ أصبَحتَ فِي نعماءَ سَابغةٍ ... إِلَّا وربّكَ غَضبَانٌ عَلَى النِّعَمِ

стр. 2290

قبلَهُ: يَا حجَّةَ اللَّهِ في الأَرزَاقِ وَالقسَمِ ... وَمحنةً لذَوِي الأَلبَاب والهمَمِ تُراكَ أصبَحتَ في نعماءَ سَابغةٍ. . . البَيتُ. حَارِثَةُ بنُ بَدرٍ: ٦٤٨٧ - تُرَاكَ تَنجُو سَليمًا من غَوائِلِهَا ... هَيهَاتَ لابُدَّ أَن يسري بكَ السَّارِي زُهير بن أَبِي سُلمَى: ٦٤٨٨ - تَرَاهُ إِذَا مَا جئتَهُ متَهَلِّلًا ... كأنكَ تُحطِيهِ الَّذِى أَنتَ سَائِلُه أَبياتُ زُهير. بَعدَ قَولهِ، تَراهُ إِذَا ما حييتَهُ متَهُلّلًا. البيتُ. أَخُو ثقَةٍ لَا تُلفُ الخَمرُ مالَهُ ... ولَكنَّهُ قَد يُذهبُ المالَ نائِلُهُ غَدَوتُ عليه غَدوةً فوجدتُهُ ... قعُودًا لديهِ بالصَّرِيم عَوَاذِلُه يُفَدِّينَهُ طَورًا وَطورًا يَلُمنَهُ ... وَأعيَى فمَا يدرين أين مخَاتِلُهُ فأَعرضنَ عَنهُ عن كَريمٍ مُرَزًّا ... عَزومٍ عَلَى الأمرِ الذي هُو فَاعِلُهُ إِذَا حَلَّ إحيَاءُ الحَليفين حَولَهُ ... بذِي لجَبٍ أصواتهُ وصواهلُه قالَ أهل العلم بالشِعر قَد وَقَع الإجماعُ علَى أن قول زهير: تراهُ إِذَا ما حيتَهُ. البَيتُ المُتقَدِّمُ هو أمدَحُ مَا قِيلَ في الجَاهلية، وقالَ آخرُونَ بَل قَولُ الأعشَى (١). فَتَى لو يُنَادِي الشمسَ ألقت قنَاعَهَا ... أوِ القَمَر السَارِي لألقَى المقالدَا وقَالَ آخرونَ بل قَول أَبِي الطَّمحانِ القَينيّ (٢): أضاءَتْ لَهُم أحسَابهُم وَوُجُوهُهم ... دُجى اللّيلِ حتَّى نظَّم الجَزع ثاقبُه

стр. 2291

وقالَ آخرونُ بل قَولُ حسَّان بن ثابتٍ (١): يُغشَون حَتَّى مَا تهِرُّ كِلَابُهم ... لا يسألون عنِ السَّوادِ المُقبلِ وقال قَومٌ بل قولُ جَريرٍ (٢): أَلستُم خيرَ من رَكبَ المَطَايا ... وأندَى العَالمينَ بُطونَ رَاحِ قيل وَأَخذَ عَبدُ اللَّه بنُ الزّبير الأسَدِي قول زُهير بذاتهِ وَغيَّر آخرَهُ فقالَ يمدَحُ أسماءَ بن خَارجةَ (٣): تَراهُ إِذَا مَا حييتَهُ متَهلّلًا ... كأنَّكَ تُعطيهِ الذي هُو بَاذلُه فَلو لم يَكُن في كَفِّهِ غَيرَ نَفسِهِ ... لجَادَ بهَا فليتّقِ اللَّه سائِلُه وقالَ أَبُو تَمَّامٍ يَمدحُ أَيْضًا: تَعوَّدَ بَسطَ الكفِّ حَتَّى لو أَنَّهُ ... أَرادَ انقبَاضًا لم تُطِعهُ أنَاملُه هُو البَحرُ من أَيّ النَّواحِي أتيتَهُ ... وَلُجّتُهُ المعروفُ وَالجودُ سَاحلُه فَهذه الأَبياتُ، يتَداخَلُ بَعضهَا بَعضًا حتَّى لا يَكادُ يُفرقُ بينَها. عَبد اللَّه بن الزَّبير الأَسدِيُّ: ٦٤٨٩ - تَرَاهُ إِذَا مَا جئتَهُ متَهَلِّلًا ... كأَنَّكَ تُعطِيهِ الَّذِي أَنتَ باذلُه ومن باب (تَراهُ)، قَولُ آخَر يَهجُو (١): تَراهُ أَهوج مذمُومًا خَلائقه ... يَمشي عَلَى مثلِ مُعوج الغراجين ومَا دَعوتُ عليهِ قَطُّ ألعَنُهُ ... إِلَّا وآخرُ يتلوهُ بآمينِ

стр. 2292

بشر بن أَبِي خَازمٍ: ٦٤٩٠ - تَراهُ العَينُ أَخضَرَ ذَا رُواءٍ ... وتَمنَعُهُ المَرَارَةُ والإِباءُ ٦٤٩١ - تَراهُ باللَّيلِ ذئبًا لَا حَرِيمَ لَهُ ... وفِي النَّهارِ عَلَى سَمتِ ابن سيرينِ حَدَّثَ وَهَب بنُ مُنَبِّهٍ قَالَ: نَصَبَ رَجُلٌ من بَنِي إسرائيلَ فخًا، فجَاءَت عُصفورَةٌ، فنَزلت عَلَيهِ، فقالت لَهُ: ما لِي أَراكَ مُنحَنيًا؟ قال: لكثرة صَلَاتِي انحنَيتُ، قالت: فما لي أراكَ بَادِيةً عِظَامُكَ، قَال: لكثرةِ صيَامِي بَدَت عظَامِي، قالت: فما لي أرى هَذَا الصُوفَ عَليكَ، قَالَ: لزَهادَتي في الدُّنيا لَبِستُ الصُوفَ، قالت: فَمَا هذه العَصَا عندكَ؟ قالَ: أتوكَّأُ عَليهَا، وَأقضِي بهَا حوَائِجي، قالت: فما هذه الحبَّةُ في يَدكَ؟ قَالَ: قُربَانٌ إِن مرَّ بِي مِسكينٌ ناوَلتُهُ إِيَّاهَا، قالت: فأَنا مِسكينَةٌ، قَال: فَخُذِيهَا، فدنت، فَقَبضت على الحَبَّةِ، فإِذَا الفَخُّ في عُنقُهَا، فجعَلت تقولُ: قَعي، قَعي تفسِيرُهُ لَا غَرَّنِي نَاسِكٌ مُرائِي بَعدَكَ أَبدًا. وهَذَا مِنَ الأَمثال المَضرُوبَة عَن لسَان العَجماواتِ، والصوامِتِ، وَكثيرٌ مثل هَذَا. ابنُ الرُّوميّ: ٦٤٩٢ - تَراهُ عَنِ الحَربِ العَوانِ بمعزلٍ ... وَآراؤُهُ فيهَا وَإِن غَابَ شُهَّدُ بعدَهُ: كَمَا احتجَبَ المقدارُ وَالحُكم حُكمهُ ... عن الخلقِ طُرًّا ليسَ عَنه مُعرَّدُ النمريُّ في صَاحب شُرطة الرشيد: ٦٤٩٣ - تَراهُ في الأَمنِ في درعٍ مُضَاعَفَةٍ ... لَا يأمَنُ الدَّهر أَن يُدعَى عَلَى عَجَلِ مِثلُهُ للرّضي الموسَوِيّ (١):

стр. 2293

مَا خَلَعَ الدَّهرُ عنهُ سَابغةً ... وَاللَّيثُ لَا يُنتَضَى منَ اللِّبَدِ ٦٤٩٤ - تَراهُ كالنّجمِ خرَّ مُنصلتًا ... إِثرَ العَفَارِيتِ وَالشَيَطاطِينِ رَجُلٌ من بني تَميمٍ: ٦٤٩٥ - تَراهُ كَأَنَّ اللَّهَ يَجدَعُ أنفَهُ ... وَأذنَيهِ أَنْ مولَاهُ ثابَ لَهُ وَفرُ مُتَمّم بنُ نُويرَة: ٦٤٩٦ - تَراهُ كَنَصلِ السَّيفِ يَهتَزُّ للنَّدَى ... إِذَا لَم يَجد عندَ امرئ السَّوءِ مَطمَعا أميَّةُ بن أبي الصَّلتِ في ولده: ٦٤٩٧ - تَراهُ مُعدًّا للخلَافِ كأنَّهُ ... بِرَدٍّ عَلَى أَهلِ الصَّوابِ مُوَكَّلُ بَاقِي الأَبياتِ ببَابِ: (إِذَا ليلَةٌ نابتكَ بالشَكو). . . البيتُ. الفَرَزدَقُ: ٦٤٩٨ - تَراهُم قُعودًا حَولَهُ وَعُيُونهُم ... مُكسَّرةٌ أَبصَارُها مَا تَصرَّفُ يقولُ قبلَهُ: لنا العزَّةُ الغلباءُ والعَدُد الذي ... عَليهِ إِذَا عُدَّ الحَصَى يَتَخَلَّفُ وَمِنَّا الذي لا ينطِقُ النَّاسُ حَولَهُ ... ولكنَّهُ المُستأذَنُ المنتصفُ تَراهُم قعودًا حَولَهُ. . . البيتُ. ابْنُ لنكَكَ: ٦٤٩٩ - تَراهُمُ كَالسَّحابِ مُنتَشِرًا ... وَلَيسَ فيهِم لشائِم مَطَرُ ٦٥٠٠ - تَراهُمُ يَضحَكُونَ كُلُّهم ... حَولي وَأَبكِي أَنَا مِنَ الجَزَعِ

стр. 2294

القُطَامِيّ: ٦٥٠١ - تَراهُم يَغمِزُونَ من اشتَركُوا ... ويَجتَنبُونَ مَن صَدقَ المصَاعَا قُراضُ بن عُتبَة الأزديُّ: ٦٥٠٢ - تَربَّصْ بهَا رَيْبَ المَنُونِ لعَلَّها ... تُطلَّقُ يومًا أَو يَمُوتَ حَميمُهَا كَانَ قُراضٌ هَذَا يَهوى ابنةَ عمٍّ لَهُ، فخَطَبَهَا، فلم يُزوّجُوهُ بهَا، وزوَّجُوهَا غيرهُ، فقال: تربّص بِهَا. . . البَيت. أَبُو نَصرِ بن نباتَةَ: ٦٥٠٣ - تَربَّصْ بيَومكَ مَا فِي غَدٍ ... فإِنَّ العَواقبَ قَد تُعقبُ شَبِيبُ بنُ البرصَاءِ: ٦٥٠٤ - تُرَجّي النُفُوسُ الشيءَ لَا تَستَطِيعُهُ ... وتَخشَى منَ الأشياءِ مَا لا يَضيرهَا مثلهُ قَولُ الشَمَّاخِ (١): وَأمرٍ تُرجّي النَفسُ لَيس بنَافِعٍ ... وَآخرَ تَخشَى ضَيرَهُ لَا يَضيرُهَا الفَرَزدقُ: ٦٥٠٥ - ترَجّى رَبيعٌ أَن تَجيءَ صغَارُهَا ... نجَيرٍ وَقَد أَعيَى رَبيعًا كِبَارُهَا قَولُ الفَرَزدَق، تُرَجَّى رَبيع أَن تَجيءَ صغَارُها. البَيتُ. ويُروَى تُرَجَّى حييٌّ. وَهُو المثَلُ يُضرَبُ في اليَأسِ من صلاحِ الأَولادِ وقَد فَسَد الآباءُ من قَبل وَمِثلُهُ قَولُ آخَرَ (١):

стр. 2295

أَتَرجُو كُليبٌ أَن يجيءَ حَديثُها ... بخَيرٍ وقَد أَعيَى كُليبًا قَديمُهَا وَمثله قَولُ آخرَ (١): تَرجُو الوَليدَ وقَد أعياكَ وَالدهُ ... وَمَا رَجاؤَكَ بعدَ الوَالدِ الوَلَدا القُطَاميُّ: ٦٥٠٦ - تَرجُو البقاءَ وَمَا من أُمةٍ خُلقَت ... إِلَّا سَيُهلِكُهَا مَا أَهلَكَ الأُمَمَا أَبُو العَتاهِيَةِ: ٦٥٠٧ - تَرجو النَّجاةَ وَلَم تَسلُك مَسَالكَهَا ... إِنَّ السَّفينَةَ لَا تَجرِي علَى اليَبسِ قبلَهُ: لا تأمَن المَوت في طَرْفٍ ولَا نَفسِ ... ولو تمنَّعتَ بالحجّاب والحَرَسِ فما تَزالُ سهامُ المَوتِ نافذةً ... في جَنبٍ مُدّرعٍ منها ومُتّرسِ مَا بَالُ دينكَ تَرضَى أن تُدنّسهُ الدُّنيا ... وثوبكَ مغسول من الدنسِ تَرجُو النَجاةَ وَلم تَسلُك مَسالكَهَا. . . البَيتُ. ٦٥٠٨ - تَرجُو الوَليدَ وقَد أَعياكَ وَالدُهُ ... ومَا رَجاؤُكَ بَعدَ الوَالدِ الوَلَدَا قَالَ أَبُو عُبيدٍ من أمثالهم: "كَيفَ بغلامٍ أعيَانِي أَبُوهُ"، ويقالُ: "تُبشرني بغلامٍ أعياني أَبُوهُ"، وَأصلهُ أَنَّ رَجلًا بُشِّرَ بوَلدِ ابنٍ لَهُ كَانَ يَعُقّهُ، فقالَ هَذَا القَولُ، فَصَارَ مثلًا، ومِثلُهُ قَولهُم: "لا تَقْتَنِيَنَّ مِن كَلبِ سَوءٍ جَروًا". ٦٥٠٩ - تَرَحَّلتُ إِلى يحيَى بلَا ... شَكٍّ عَلَى اليُمنِ وهذه صورته: وقَولُهُ تَرحَّلتُ إِلى يَحيى بلَا شكٍّ عَلَى اليمنِ. هَذَا بيتٌ وَاحِدٌ

стр. 2296

مُوجَّا أجزاؤُهُ أربَعةٌ. وَهذِهِ صُورَتُهُ: تَرحَّلتُ إِلى يحيى على اليمن الأبيات: فَمن أيّها ابتدأتَهُ استَقَامَ بيتًا وهو يصيرُ بالتَقلُّبِ أربعَةً وعشرين بيتًا عَلَى قوافٍ أَربعٍ وَذاك أَنَّهُ أربَعةُ أجزاءِ فَكُلُّ جُزءٍ يَعُ أولًا سِتَّ مرَّاتٍ وثانيًا ستَّ مرَّاتٍ وثالثًا سِتَّ مرّاتٍ وَرَابعًا ستَّ مرَّاتٍ فَيكُون الجميع أربعةً وعشرينَ بيتًا مثالهُ أولًا: تَرحَّلتُ إِلى يَحيَى بلَا شكٍّ عَلَى اليمنِ تَرحَّلتُ إِلى يَحيَى على اليُمنِ بلَا شكِ تَرحّلتُ بلَا شكٍّ عَلَى اليمن إِلى يحيى ترحَّلتُ بلا شكّ إِلى يحيَى عَلى اليَمنِ ترحَّلتُ على اليُمن بلا شكٍّ إِلى يحيى تَرحَّلتُ عَلَى اليمن إِلى يَحيَى بلا شكٍّ مِثَالهُ ثانيًا: إِلى يحيَى بلَا شكٍّ عَلَى اليُمنِ تَرحَّلتُ إِلى يحيَى ترحَّلتُ بلا شَكٍّ عَلَى اليمنِ إِلى يحيَى ترحّلتُ علَى اليمن بلَا شك إِلى يحيَى بلا شكٍّ تَرحّلتُ عَلَى اليمنِ إِلى يحيى على اليمن تَرحَّلتُ بلا شَكِّ مِثالُهُ ثالثًا: بلا شَك عَلَى اليُمنِ ترحَّلتُ إِلى يحيَى بلَا شكٍّ إِلى يحيى ترحلتُ عَلَى اليمن بلَا شكٍّ ترحَّلتُ على اليُمن إِلى يحيَى بلا شكٍّ ترحّلتُ إِلى يحيى على اليُمنِ بلا شكٍّ إِلى يحيَى عَلَى اليَمن ترحّلتُ بِلا شكٍ عَلَى اليُمنِ إِلى يَحيَى ترحّلتُ

стр. 2297

مِثَالُهُ رابعًا: عَلَى اليُمن تَرحَّلت إِلى يحيى بلَا شكٍّ عَلَى اليُمن إِلى يحيَى بلَا شكٍّ تَرَحّلتُ عَلَى اليُمن بِلَا شكٍّ تَرحّلتُ إِلى يحيَى عَلَى اليمنُ إِلى يحيَى تَرحّلتُ بلَا شكِّ علَى اليُمنِ بلَا شكٍّ غِلى يحيى تَرحَّلتُ فهذه أربَعةٌ وعِشرونَ بيتًا وَهذا غريبٌ في مَعنَاهُ. ٦٥١٠ - تَرحَّلتَ عنَّا بالصَّنائِعِ وَالعُلا ... فَنَستَودِع اللَّه العُلا والصَّنائعَا ومن بابِ: (تَرجُو) قَولُ بشارٍ (١): تَرجُو غدًا وغَدٌ كحَاملةٍ ... في الحيِّ لا يَدرون مَا تَلِدُ أولها: اسكُن إِلى سَكَنٍ تُسَرُّ بهِ ... ذهَبَ الزَّمانُ وَأنتَ مُنفَرِدُ عَبدُ اللَّه بن المُعتَزِّ: ٦٥١١ - تَرَحَّل عَنِ الدُّنيا بزَادٍ منَ التُّقَى ... فَعُمرُكَ أَيَّامٌ تُعَدُّ قَلائِلُ ابْنُ الرُّوميّ: ٦٥١٢ - تَرحَّلَ مَن هَويتَ وكُلُّ شمسٍ ... سَتكسَفُ أو سَتَغرُبُ حينَ تُمسِي بعدَهُ: ومَا ألهَاكَ عن ذكرى حَبيبٍ ... كَسَعدِكَ أَمسِ يَوم بَعد أَمسِ أَبت نَفسِي البكاءَ لرزءِ شيءٍ ... كفَى شجوًا لنفسِي رُزءَ نَفسِي

стр. 2298

أأجزَعُ وَحشةً لِفراقِ إِلفٍ ... وَقَد وَطَّنْتُها لحلُولِ رَمسِ رأيتُ الدَّهرَ يجرَحُ ثم يأسو ... يُؤَسِّي ويُعوِّضُ أَو يُنسِّي ٦٥١٣ - تَردُ الميَاهَ فلَا تزالُ غَريبةً ... في القَومِ بينَ تَمَثُّلٍ وَسَماعِ أَبُو تَمَّامٍ: ٦٥١٤ - تَرضَى السُّيُوف بهِ فِي الرَّوعِ مُنتَصرًا ... وَيغضَبُ الدّينُ والدُنيا إِذَا غَضِبَا أبو إسحاق الصَّابيء: ٦٥١٥ - تَرفَّعتُ عن كبرِ الغنَى أَن يَشينَنِي ... فأَخضَعَ مَا تلقَينَني عندما أُثرِي بعدَهُ: ولَكن تَعالي فانظري عند عُسرتي ... وغيضةِ مَالِي أين يذهب في كبري فَلو عرفت حَالي الخطوبُ التي غَدت ... تُحاولُ تَذلِيلِي إِذًا زدنَ في وَفرِي شَمسُ الدين الكوفي الواعظ ﵀: [من الوافر] ٦٥١٦ - تَرفَّق أَيُّهَا السَّارِي بلَيلَى ... رَمَيتَ القَلبَ بالسَّهم المُصِيب المتَنَبِّي: ٦٥١٧ - تَّرَّفق أيُّها المولَى عَلَيهِم ... فَإِنَّ الرّفقَ بالجَاني عِقَابُ أوَّلُهَا: يُخَاطِبُ سَيفَ الدَّوْلَةِ بن حَمْدَانَ وَيَذْكِرُ مَا جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَنِي كِلابٍ وَكَانُوا أحْدَثُوا ذَنْبًا فَسَارَ سَيْفُ الدَّوْلَةِ خَلْفهُمْ فَأدْرَكَهُمْ بَعْدَ لَيَالٍ وَأوْقَعَ بِهُمْ لَيْلًا فَقَتَلَ الرِّجَالَ وَمَلَكَ الحَرِيْمَ، وَكَانَ أَبُو الطَّيِّبِ مَعْهُم فَقَالَ فِي رجُوعِهِ فِي جُمَادَى الآخَر من سَنَة ثَلاثٍ وَأرْبَعِيْنَ وَثَلاثِمِائَة: بِغَيْرِكَ رَاعِيًا عَبَثَ الذِّئابُ ... وَغَيْركَ صَارِمًا ثَلَمَ الضِّرَابُ وَتَمْلكُ أنْفَسَ الثَّقَلَيْنِ طُرًّا ... فَكَيْفَ تَحُوزُ أنْفُسُهَا كِلابُ

стр. 2299

يَهِزُّ الجيْشُ حَوْلَكَ جَانِبَيْهِ ... كمَا نَفَضَتْ جنَاحَيْهَا العِقَابُ وَتَسْألُ عَنْهُمُ الفَلْوَاتِ حَتَّى ... أجَابَكَ بَعْضهَا وَهُمُ الجوَابُ تُكَفْكِفُ عَنْهُمُ صمَّ العَوَالِي ... وَقَدْ شَرَقَتْ بِطَعْنِهُمُ الشّعَابُ وَكَيْفَ يَتُمُّ بَأسُكَ فِي أُنَاسٍ ... تُصِيْبَهُمُ فَيُؤلِمُكَ المُصَابُ تَرَفَّقَ أيُّهَا المَوْلَى عَلَيْهِمْ. البيتُ وَبَعْدَهُ: وَإنَّهُمُ عَبِيْدكَ حَيْثُ كَانُوا ... مَتَى تَدْعُو لِحَادِثَةٍ أجَابُوا وَعَيْن المُخْطِئِيْنَ هُمُ وَلَيْسُوا ... بِأوَّلِ مَعْشَرٍ خَطِئوا فَتَابُوا وَأَنْتَ حَيَاتُهُمْ غَضبَتْ عَلَيْهُمْ ... وَهَجْرِ حَيَاتِهِمْ لَهُمُ عِقَابُ وَمَا جَهَلَتْ أيَادِيْكَ البَوَادِي ... وَلَكِنْ رُبَّمَا خَفِيَ الصَّوَابُ وَكَمْ ذَنْب مُوَلِّدُهُ دَلالٌ ... وَكَمْ بُعْد مُوَلِّدُهُ اقْتِرَابُ وَجُرْمٌ جَرَّهُ سُفَهَاءُ قَوْمٍ ... فَحَلَّ بغَيْرِ جَانِيْهِ العِقَابُ بَنُو قَتْلَى أبِيْكَ بِأرْضِ نَجْدٍ ... وَمَنْ أَبْقَى وَأبْقَتْهُ الحِرَابُ عَفَا عَنْهُمْ وَأعْتَقَهُمْ صِغَارًا ... وَفِي أعْنَاقِ أكْثَرهم سخَابُ وَكُلُّكُمُ أَتَى مَأتَى أبِيْهِ ... وَكُلُّ فِعَالِ كُلُّكُمُ عِجَابُ كَذَا فَلَيْسَ مَنْ طَلَبَ الأعَادِي ... وَمِثْلُ سُرَاكَ فَلْيَكُنِ الطِّلابُ قِيْلَ: لَمَّا نَادَى عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ يَومَ الجمَلِ: "يا زُبَيْرُ اخْرُجْ إلَيَّ"، وَلَمْ يَأخُذْ مَعَهُ شَيْئًا مِنَ السِّلاحِ، فَخَرَجَ إلَيْهِ الزَّبَيْرُ شَاكًّا فِي سِلاحِهِ فَعَانَقَ كُلّ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ ﵇: يا زُبَيْرُ مَا أخْرَجَكَ؟ قَالَ: خَرَجْتُ أطلُبُ بِدَمِ عُثْمَانَ. قَالَ: قَتَل اللَّهُ أوْلانَا بِدَمِ عُثْمَانَ، أمَا تَذْكُرُ يَومَ لَقِيْتُكَ وَأَنْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَنِي بَيَاضَةَ فَضَحِكْتُ إلَيْهِ وَضحِكَ إلَيَّ فَقُلْتَ أنْتَ: يا رَسُولُ اللَّهِ لا يَدَعُ عَلِيٌّ زَهْوَهُ. فَقَالَ لَكَ: لَيْسَ بِذِي زَهْوٍ تُحِبُّهُ. قلتَ: أي وَاللَّهِ إنِّي لأحِبُّهُ. فَقَالَ: أمَا سَتُقَاتِلُهُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ.

стр. 2300

فَقَالَ: أسْتَغْفِرُ اللَّهَ لَو ذَكَرْتُهَا مَا خَرَجْتُ، فَكَيْفَ أرْجِعُ الآنَ وَقَدْ الْتَقَتا حَلَقَتَا البِطَانِ هَذَا وَاللَّهِ العَارُ الَّذِي لا يُغْسَلُ. فَقَالَ: يا زُبَيْرُ ارْجَعْ بِالعَارِ قَبْلَ أنْ يَجْتَمِعُ عَلَيْكَ العَارُ وَالنَّارُ. فَرَجَعَ الزُّبَيْرُ وَهُوَ يَقُولُ: تركُ الأمُورُ الَّتِي تُخْشَى عَوَاقِبُهَا. الأبْيَاتُ الأرْبَعَةُ. فَلَمَّا رَجِعَ قَالَ لَهُ ابنُهُ: أيْئنَ تَذْهَبُ وَتَدَعْنَا؟ قَالَ: يا بُنَيَّ إنَّهُ أذْكَرَني أمْرًا أنْسَانِيَهُ الدَّهْرُ. قَالَ: كَلَّا وَاللَّهِ وَلَكِنَّكَ فَرَرْتُ مِنْ سُيُوفِ عَلِيِّ بن أَبِي طَالِبِ إنَّهَا طِوَالٌ حِدَادٌ تَحْمِلُهَا فِتْيَةٌ أنْجَادٌ. قَالَ: فَرَكِبَ الزُّبَيْرُ وَفَرَسُهُ وَأخَذَ قَنَاتَهُ فَنَزَعَ مِنْهَا السِّنَانَ ثُمَّ حَمَلَ عَلَى مَيْمَنَةِ عَلِيٍّ حَتَّى اخْتَرَقَهَا، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ عَلِيّ ﵇: دَعُوهُ فَقَدْ هَاجُوهُ. ثُمَّ فَعَل كَذَلِكَ فِي المَيْسرَة وَالقَلْبُ، ثُمِّ قَالَ لابْنِهِ: يا بُنَيَّ أفْعَلْ هَذَا وَأَنَا جَبَانٌ لا وَاللَّهِ وَلَكِنَّهُ أذْكَرَني مَا أنْسَانِيَهُ الدَّهْرُ. ثُمَّ مَضى فَكَانَ مِنْ أمْرِهِ مَا كَانَ ثُمَّ نَشَبَتِ الحَرْبُ. ٦٥١٨ - تَرَّفق بدَمعِكَ لا تُفْنِهِ ... فَبَينَ يَدَيكَ بُكاءٌ طَويلُ قَبْلَهُ: وَلَمْ أنْسَ مَوْقِفَنَا لِلوَدَاع وَقَدْ ... حَانَ مِمَّنْ أُحِبُّ الرَّحِيْلُ وَلَمْ تَبْقَ لِي دَمْعَةٌ فِي الشُّؤُونِ ... إِلَّا غَدَتْ فَوْقَ خَدِّي تَسِيْلُ وَنَادَى نَصِيْحٌ مِنَ القَومِ لِي ... وَقَدْ كَادَ يَجْنِي عَلَيَّ الغَلِيْلُ تَرَفَقْ بِدَمْعِكَ لا تُفْنِهِ. . . البَيْتُ. الرّضِي الموسَوِيُ: ٦٥١٩ - تَرقَى الدُّموعُ وَيَرعوي جَزَعُ ... الفَتى وَيَنامُ بَعدَ تَفَرُّقِ الأظعَانِ ٦٥٢٠ - تَرَكَ التَعَرُّضَ لِلكِرامِ تَكرُّمًا ... وأبَى الّلئامَ مَخافَةَ الّلوامِ

стр. 2301

أنشد الشمشاطيُّ: ٦٥٢١ - تَركُ التَغَمُّدِ للصَّديقِ ... يَكونُ داعِيةَ القَطيعَه قَبْلَهُ: الجودُ مِنْ كَرَمِ الطَّبيعَه ... وَالمَنُّ مَفْسَدَةُ الصَّنِيْعَه وَالخَيْرُ أمْنَعُ جَاَنِبًا ... مِنْ قُلَّةِ الجَبَلِ المَنِيْعَه وَالشَّرُّ أسْرَعُ جَرْيَة ... مِنْ جَرْيَةِ المَاءِ السَّرِيعه تَرْكُ التَّعَاهُدِ لِلصَّدِيْقِ. . . البَيْتُ. ابْنُ المُعتَزِّ: ٦٥٢٢ - تَركُ الجَوابِ جَوابُ ... إذا جَفا الأصحَابُ بَعْدَهُ: وَسَوْفَ يَفْنَى عِتَابِي ... وَكَمْ يَكُونُ العِتَابُ أَبو عثمان الخالِديُّ: ٦٥٢٣ - تَركَ الزّيارةَ وَهي ممكِنَةٌ ... وَأتاكَ من مصرٍ على جَمَلِ قَبْلَهُ: مَهْلًا فَإِنَّكَ فِي فِعَالَكَ ذَا ... مثَل الَّذِي قَدْ قِيلَ فِي مَثَلِ تَرْكَ الزِّيَارَةَ وَهِيَ مُمْكِنَة. . . البَيْتُ. ٦٥٢٤ - تَركُ العِتابِ إذا استَحَقَّ أخٌ ... مِنكَ العِتابَ ذريعَةُ الهَجرِ العَتَّابيُّ: ٦٥٢٥ - تَرَكَ الّلهوَ حينَ عاتَبَهُ الشيبُ ... وَلاحَت منهُ كواكِبُ زُهرُ

стр. 2302

بَعْدَهُ: كَانَ فِي فُسْحَةٍ مِنَ العُذْرِ أيَّامَ ... صبَاهُ فَمَا لَهُ اليَومَ عُذْرُ الزُّبير: ٦٥٢٦ - تَركُ الأُمورِ الَّتي تُخشَى عَواقِبُها ... للَّهِ أجمَلُ في الدُّنيا وَفي الدّينِ بَعْدَهُ: نَادَى عَلَيٌّ بِأمْرٍ لَسْتُ أجْهَلُهُ ... قَدْ كَانَ عَمْر أبِيْكَ الخَيْرَ مُذْ حِينِ فَقُلْتُ حَسْبُكَ مِنْ عَذْلِي أبَا حَسَنٍ ... بَعْضُ الَّذِي قُلْتَ مِنْكَ اليَومَ يَكْفِيْنِي اخْتَرْتُ عَارًا عَلَى نَارٍ مُؤَجَّجَةٍ ... أنَّى يَقُومُ لَهَا خلقٌ مِنَ الطِّيْنِ أَبُو سَعيدٍ الرُستُميُّ: ٦٥٢٧ - تَرَكتُ الشِّعرَ للشُّعراءِ ... إنّي رَأيتُ الشِّعرَ من شَرِّ المَتَاعِ وَمِنْ بَابِ (تَرَكْتُ) قَوْلُ أَبِي الفَرَجِ ابن هِنْدُو (١): [من الوافر] تَرَكْتُ عَلَيْكَ دُنْيَا خُضتَ فِيْهَا ... لِتَقْتَرِنَ الخَسِيْسَةُ وَالخَسِيْسُ لَكَ الأمْوَالُ مِنْ بِيْضٍ وَصُفْرٍ ... وَأمْوَالِي المَحَابِرُ وَالطُّرُوسُ حُطَامَكَ دَارِسٌ عَمَّا قَلِيْلٍ ... وَما لِدُرُوسِ آدَابِي دُرُوسُ تَوَهَّمُ أَنَّ فَضْلَكَ أفقُ فَضلِي ... وَقَدْ مَحَقَتْ لَيَالِيْهَا الشُّمُوسُ وَتَطْمَعُ فِي مُسَاوَاتِي ضلالًا ... وَأيْنَ مِنَ الدَّنَانِيْرِ الفُلُوسُ أَبو اليُمن تاج الدين زَيد الكنديُّ: ٦٥٢٨ - تَرَكتُ قِيامي للصَّديقِ يَزورُني ... وَلَا عُذرَ لي إِلَّا الإِطالَةُ في عُمرِي

стр. 2303

٦٥٢٩ - تَرَكتُ لَكَ القُصوى لِتُدرِكَ فَضلَها ... وَقُلتُ تُرى بيني وَبينَ أخي فَرقُ بَعْدَهُ: وَمَا كَانَ بِي عَنْهَا نكُولٌ وَإِنَّمَا ... تَوَانَيْتُ عَن حَقِّي فَتَمَّ لَكَ الحَقُّ وَلَا بُدَّ لِي مِنْ أنْ أكُونَ مُصلِّيًا ... إِذَا كُنْتُ أرْضَى أنْ يَكُونَ لَكَ السَّبْقُ وَيُرْوَى: فَلِمْ لَسْتَ تَرْضَى أنْ يَكُونَ. . . البَيْتُ. ٦٥٣٠ - تَرَكتُ للنَّاسِ دُنياهُم وَدينَهُم ... شُغلًا بِذكراكَ يا دينِي وَدُنياي أَبُو عَبد اللَّهِ بن الحجّاج: ٦٥٣١ - تَرَكتُ مَطالِبَ الدُّنيا لِقَومٍ ... دَعَتهُم للمَخازي فَاستَجابُوا بَعْدَهُ: وَلَيْسَ اللَّيْثُ منْ جُوعٍ بِغَادٍ ... عَلَى جِيَفٍ تُطِيْفُ بِهَا كِلابُ أخَذَهُ مِنْ قَوْلِ عَلِيّ بنِ الحُسَيْن ﵉: "إِنَّمَا الدُّنْيَا جِيفَةٌ حَوْلَهَا كِلابٌ، فَمَنْ أحَبَّهَا، فَليَصبرْ عَلَى مُهَارَشَةِ الكِلابِ". أَبُو عَلي محمّد بن شبلٍ: ٦٥٣٢ - تَرَكتْني أشجَى بِكُلِّ صَاحبٍ ... مَن تَلسَعِ الحَيَّةُ يُفزِعُهُ الرَسَنْ أبْيَاتُ مُحَمَّدُ بنِ شبلٍ، أوَّلُهَا: قُلْتُ لِزَيْدٍ حِيْنَ أبْدَى سُخْطَهُ ... نَبْضًا مِنَ الشَّرِّ الَّذِي فِيْهِ كَمَنْ لَسْتُ كَمَنْ يَرْعَى لسَوَامَ وُدِّهِ ... فِي عُشْبَةِ الدَّارِ وَخَضْرَاءِ الدُّمَنْ إلَيْكَ مَا اسْتَرْسَلْتُ إِلَّا كَرَمًا ... وَحُسْنَ رَأيِ فِيْكَ أجْلَى عَن غبَنْ تَرَكْتَنِي أشْجِي بِكُلِّ صَاحِبٍ. البَيْتُ.

стр. 2304

إِنَّ جِنَايَاتِ الوَرَى أشَدُّهَا ... مَا كَانَ مِنْ فِعْلِ الصَدِيْقِ المُؤْتَمَنْ الشلغَمانيُّ: ٦٥٣٣ - تَرَكَتني النَوى أذلَّ من الأَرضِ ... وَأبلى مِن يابِسِ الأَوراقِ قَبْلَهُ: يا قَصيْرَ الهَوَى أعِزْنِي دُمُوعًا ... إِنَّ دَمْعِي أفْنَاهُ يَومُ الفِرَاقِ تَرَكَتْنِي النَّوَى أذَلَ مِنَ الأرْضِ. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ: أشْرَبُ الكَأْسَ وَهِيَ تَشْرَبُ رُوْحِي ... بِمِزَاجٍ مِنْ دَمْعِيَ المِهْرَاقِ مَا أشَدّ الفرَاقَ يَومَ الفرَاقِ ... عِنْدَ لَيِّ الأعْنَاقِ وَالإعْنَاقِ أَبُو نُواسٍ: ٦٥٣٤ - تَرَكتني الوُشاةُ نَصبَ المُشيرينَ ... وَأُحدُوثةً بِكُلِ مَكانِ بَعْدَهُ: مَا أرَى خَالِيَيْنِ فِي السّرِّ ... إِلَّا قُلْتُ مَا يَخْلُوانِ إِلَّا لِشَانِي المُتَنَبِّي: ٦٥٣٥ - تَركُ مَديحِكَ كَالهِجاءِ لِنَفسِي ... وَقَليلٌ لَكَ المَديحُ الكَثيرُ بَعْدَهُ: غَيْرَ أنِّي تَرَكْتُ مُقْتَضَب الشّعْرِ .. لأمْرٍ مِثْلِي بِهِ مَعْذُورُ وَسَجَايَاكَ مَادِحَاتُكَ لا شِعْرِي ... وُجود عَلَى كَلامِي يُغِيْرُ يُخَاطِبُ بِذَلِكَ أبَا مُحَمَّدٍ الحَسَنَ بن عُبَيْدِ اللَّهِ بن طُغجٍ، وَقَدْ عَاتَبَهُ عَلَى تَرْكِهِ مَدْحَهُ.

стр. 2305

وَمِنْ بَابِ (تَرَكْتَهُم) قَوْلُ أَبِي نَصْرُ بن نُبَاتَة (١): تَرَكْتَهُمُ لِلْقَتْلِ وَالخَوْفِ عُرْضَةً ... فَمَا يَطعمُونَ النَّومِ إِلَّا كَلَّا وَلَا يَوُدُّ الشَّرِيْدُ الرَّابِطُ الجَّاشِ مِنْهُمُ ... مِنَ الخَوْفِ لَو كَانَ الصَّرِيْعُ المُجَدَّلا العَبَّاس بن عَبد المُطَّلِبِ: ٦٥٣٦ - تَرَكناهُم لا يَستَحلُّونَ بَعدَها ... لِذي رَحمٍ مِن سائِرِ النَّاسِ مَحرَمَا البُحتُرِيّ: ٦٥٣٧ - تَرَكوا العُلا وَهُم يَرونَ مَكانَها ... وَدَعا اللُجَينُ قُلُوبَهُم وَالعَسجَدُ ٦٥٣٨ - تَرَكوا شَرابَ السَّلسَبيلِ وَجانَبُوا ... نَهجَ السَّبيلِ إلى سرابِ القَاعِ أبو الفتُوح القائد الصّقلي: ٦٥٣٩ - ثَركُها أَفضَلُ مِنها ... ذَا بِهَذا لَا يَقُومُ وَمِنْ بَابِ تَرَوَّعَ قَوْلُ بَعْضهُم فِي بَخِيْلٍ: تَرَوَّعَ إذَ جِئْتهُ لِلسَّلامِ ... وَأرْعَدَ لَمَّا رَآنِي دَخَلْتُ فَقُلْتُ لَهُ لا يَرُعْكَ الدُّخُولُ ... فَمَا جِئْتُ واللَّهِ حَتَّى أكَلْتُ ٦٥٤٠ - تَرُوعُكَ مِن سعدِ بن عَمروٍ جُسُومُها ... وَتَزهَدُ فيهَا حينَ تَقتُلُها خُبْرا قَبْلَهُ يَهْجُو: وَكَاثِر بِسَعْدٍ إِنَّ سَعْدًا كَثِيْرَةٌ ... وَلَا تَرْجُ مِنْ سَعْدٍ وَفَاءً وَلَا نَصرَا تَرُوُعُكَ مِنْ سَعْد بن عَمرُوٍ. . . البَيْتُ.

стр. 2306

٦٥٤١ - تَرُومُ الخُلدَ في دارِ التَفانِي ... فَكَم رامَ قَبلَكَ مَا تَرُومُ ٦٥٤٢ - تَرُومُ المَجدَ ثُمَّ تَنامُ لَيلًا ... يَغوصُ البَحرَ من طَلَب اللآلي قَبْلَهُ: بِقَدْرِ الكَدِّ تُكْتَسَبُ المَعَالِي ... وَمَنْ طَلَبَ العُلا سَهِرَ اللَّيَالِي تَرُومُ المَجْدَ ثُمَّ تَنَامُ لَيْلًا. . . البَيْتُ. ٦٥٤٣ - تَرُومُ وِصالًا من سُلَيمى وَلَم تَجُدْ ... بِنِفسٍ مَتى نَالَ الوِصالَ بَخيلُ الأخطَلُ يصف مَفازَةً: ٦٥٤٤ - تَرى الثَعلَبَ الحَوليَّ فِيهَا كَأَنَّهُ ... إِذَا مَا عَلَا نَشزًا حِصانٌ مُجَلَّلُ قَبْلَهُ: وَبَيْدَاءَ مِمْحَالٍ كَأَنَّ نَعَامَهَا ... بِأرْجَائِهَا القُصْوَى أبَاعِرُ هُمَّلُ تَرَى لامِعَاتِ الآلِ فِيَها كَأَنَّهَا ... رِجَالٌ تَعَرَّى تَارَةً وَتَسَرْبَلُ وَجَوْزُ فَلاةٍ مَا تَغَمَّضَ رَكْبُهَا ... وَلَا عَيْنُ هَادِيهَا مِنَ الخَوْفِ تَغْفَلُ مَلاعِبُ جِنَّانٍ كَأَنَّ تُرَابُهُ ... إِذَا اطَّرَدَتْ فِيْهَا الرِّيَاحُ مُغَرْبَلُ أجَزْتُ إِذَا الحَرْبَاءُ أوْفَى كَأَنَّهُ ... مُصَلٍّ يَمَانٍ أو أسِيْرٌ مُكَبَّلُ تَرَى الثَّعْلَبَ الحَولِيَّ. . . البَيْتُ. زُهير بن أبي سُلمَى: ٦٥٤٥ - تَرى الجُودَ لَا يُدنَي مِنَ المَرءِ حتفَهُ ... كَما البُخلُ وَالإِمساكُ لَيسَ بِمُخلدِ أبْيَاتُ الأعْشَى يَمْدَحُ المُحَلِّقُ الكَلابِيَّ (١):

стр. 2307

لَعَمْرِي لَقَدْ لاحَتْ عُيُونٌ كُثْيرَة ... إِلَى ضَوْءِ نَارٍ فِي يَفَاعٍ تَحَرَّقُ تُشِبُّ لِمَقْرُورِيَنِ يَصْطَلِيَانِهَا ... وَبَاتَ عَلَى النَّارِ النَّدَى وَالمُحَلَّقُ رَضِيْعَيْ لِبَانٍ ثَدِيَ أُمٍّ تَقَاسَمَا ... بِأسْحَمَ دَاجٍ عَوصَ لا تَتَفَرَّقُ تَرَى الجُّودُ يَحْرِي ظَاهِرًا فَوْقَ وَجْهِهِ. البيتُ وَبَعْدَهُ. أبَا مَالِكٍ سَارَ الَّذِي قَدْ صنَعْتُمُ ... فَانْجُد أقْوَامٍ بِذَاكَ وَأغْرقُوا وَإنَّ عِتَاقَ العِيْسِ سَوْفَ يَزُورَكُم ... شَاءٌ عَلَى أعْجَازِهُنَّ مُعَلَّقُ بِهِ تُنْفَضُ الأحْلاسُ فِي كُلِّ مَنْزِلٍ ... وَيَعْقدُ أطْرَاف الحِبَالِ وَتُطْلَقُ الأَعشَى: ٦٥٤٦ - تَرَى الجُودَ يَجري ظاهِرًا فَوقَ وَجهِهِ ... كَما زانَ حَدَّ الهُنْدُوَانيِّ رَونَقُ ٦٥٤٧ - تَرَى الدّبكَ فَوقَ السَّطحِ في كُلّ ساعَةٍ ... وَتُنكِرُ إِن كَانَ الحِمارُ عَلى السَّطحِ العَبَّاسُ بن مردَاسٍ: ٦٥٤٨ - تَرَى الرَّجُلَ النَّحيفَ فَتَزدَريهِ ... وَفي أَثوابِهِ أَسَدٌ هَصُورُ حَدَّثَ أَبُو بَكْر بن دُرَيْدٍ قَالَ: حَدَّثنا السّكْنُ بنُ سَعِيْدٍ قَالَ: حَدَّثنا عَلِيُ بنُ نَصْرٍ الجَّهْضَمِيُّ قَالَ: دَخَلَ كَثيْرٌ عَلَى عَبْدِ المَلِكِ ابن مَرْوَانَ فَقَالَ: أنْتَ كَثِيْرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أنْ تَسْمَعَ بِالمُعِيْدِيّ خَيْرًا مِنْ أنْ تَرَاهُ؟ فَقَالَ: يا أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ كُل عِنْدَ مَحَلِّهِ رَحْبُ الفَنَاء شَامِخُ البِنَاءِ عَالِي السَّنَاءِ ثُمَّ أنْشَأَ يَقُولُ مُتَمَثِّلًا بِأبْيَاتِ العَبَّاسِ بن مرْدَاسٍ: تَرَى الرَّجُلَ النَّحِيْفَ فَتَزْدَرِيْهِ. الأبْيَاتُ. وَهِيَ مَكْتُوْبَةٌ بِبَابِ: بُغَاثُ الطَّيْرُ أكْثَرُهَا فِرَاخًا.

стр. 2308

فَقَالَ عَبْدُ المَلِكِ: للَّهِ دَرُّهُ مَا أفْصَحَ لِسَانَهُ وَأضْبَطَ جَنَانَهُ وَأطْوَلَ عَنَانَهُ، وَاللَّهِ إنِّي لأظنَّهُ كَمَا وَصفَ نَفْسَهُ. ٦٥٤٩ - تَرَى الرِّجلَ تَسعَى بِي إِلى مَن أُحِبُّهُ ... وَمَا الرِّجلُ إِلَّا حَيثُ يَسعَى بِهَا القَلبُ وَمِنْ بَابِ (تَرَى) قَوْلُ تَمِيْمٍ بنُ مُقْبِلٍ (١): تَرَى الرَّيْطُ اليَمَانِي دَانِيَاتٍ ... عَلَى أقْدَامِهِمْ فَوْقَ الشُّسُوعِ فَيَوْمًا بَاكَرُوا مِسْكًا وَيَوْمًا ... تَرَى بِثِيَابِهِمْ صَدَأ الدُّرُوعِ عُثمَةُ بنت مَطرودٍ البَجليَّةُ: ٦٥٥٠ - تَرَى الفِتيانَ كالنَّخلِ ... وَمَا يُدريكِ مَا الدَّخلُ قَالَتْهُ عُثْمَةُ بِنْتُ مَطْرُودٍ البَجلِيَّةُ، وَكَانَتْ ذَاتَ عَقْلٍ، وَرَأيٍ مُسْتَمعٍ، وَكَانَتْ لَهَا أخْتٌ يُقَالُ لَهَا خَوْدٌ ذَات جَمَالٍ، وَمَبْسَمٍ، وَعَقْلٍ، وَإنَّ سَبْعَةً أخْوَةً مِنْ غَلْمَة بَطْن الأزْدِ خَطَبُوا خَوْدًا إِلَى أبِيْهَا، فَأتَوهُ، وَعَلَيْهم الحُلَلُ اليَمَانِيَّةُ، وَتَحْتَهُمُ النَّجَائِبُ الفُرْهُ، فَقَالُوا: نَحْنُ بَنُو مَالِكٍ بن غُفَيْلَةَ ذِي النحبين، فَأنْزَلَهُم عَلَى المَاءِ، فَلَمَّا أصْبَحُوا مَرُّوا بِوَصِيدِهَا يَتَعَرَّضُونَ لَهَا. كُلُّهُم وَسِيْمٌ جَمِيْلٌ، وَخَرَجَ أبُوهَا، فَجَلَسُوا إلَيْهِ، فَرَحَّبَ بَهِمْ، فَقَالُوا: بَلَغنَا أَنَّ لَكَ بِنْتًا، وَنحْنُ كَمَا تَرَى شَبَابٌ، وَكُلُّنا يَمْنَعُ الجانِبَ، وَيَمْنَحُ الرَّاغِبَ. فَقَالَ أبُوهَا: كُلُّكُم خِيَارٌ، فَأقِيمُوا نَرَ رَأيَنَا، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى ابْنَتِهِ، فَقَالَ: مَا تَرَيْنَ، فَقَدْ أتَاكِ هَؤُلاءِ القَومُ. قَالَت: أنْكِحْنِي عَلَى قَدرِي، وَلَا تُشْطِطْ فِي مَهْرِي، فَإنْ تُخْطِئْنِي أحْلامهُم، فَلا تُخْطِئُنِي أجْسَامهُم لَعَلِّي أُصِيْبُ وَلَدًا، أو أُكْثِرُ عَدَدًا، ثُمَّ شَاوَرَتْ أخْتَهَا فِيهِم، فَقَالَت لَهَا أخْتُهَا عُثْمَةُ: تَرَى الفِتْيَان كَالنَّخْلِ وَمَا يُدْرِيكِ مَا الدَّخْلُ. الدَّخْلُ: العَيْبُ البَاطِنُ يُضْرَبُ فِي ذِي المَنْظَرِ لا خَيْرَ عِنْدَهُ.

стр. 2309

اسْمَعِي مِنِّي كَلِمَةً: إِنَّ شَرَّ الغَرِيبَةِ يُعْلَنُ، وَخَيْرَهَا يَدْفَنُ أَنْكِحِي فِي قَوْمِكِ، وَلَا تَغْرُرْكِ الأجْسَامُ، فَلَمْ تَقْبَلْ مِنْهَا، وَبَعَثَتْ إِلَى أبِيْهَا أنْ أَنْكِحْنِي مُدْرِكًا بَعْضَ السَّبْعَة، فَأنْكَحَهَا أبُوها عَلَى مِائَةِ نَاقَةٍ، وَرُعَاتِهَا، وَحَمَلَهَا مُدْرِكٌ، فَلَم يَلْبَثْ عِنْدَها إِلَّا قَلِيْلًا حَتَّى صَبَّحَهُم فَوَارِسُ مِن بَنِي مَالِكِ بنِ كنَانَةَ، فَاقْتَتَلُوا سَاعَةً، ثُمَّ أَنَّ زَوْجَهَا، وَإِخْوَتَهُ، وَبَنِي عَامِرٍ انْكَشَفُوا، فَسَبُوهَا فِي مَن سَبُوا، فَبَيْنَا هِيَ تَسِيْرُ إِذْ بَكَتْ، فَقَالُوا: مَا يُبْكِيْكِ، أتبْكِينَ عَلَى فرَاقِ زَوْجِكِ؟ قَالَتْ: قَبَّحَهُ اللَّهُ. قَالُوا: لَقَدْ كَانَ جَمِيْلًا! قَالَت: قَبَّحَ اللَّهُ جَمَالًا لا نَفْعَ مَعَهُ إِنَّمَا أبْكِي عَلَى عِصْيَانِي أخْتِي حَيْثُ قَالَتْ: تَرَى الفتيانِ كَالنَّخْلِ. . . البَيْتُ. وَأخْبَرَتْهُم كَيْفَ خَطَبُوهَا، فَقَالَ لَهَا رَجُلٌ مِنْهُمْ يُكنَّى أَبا نَوّاسٍ شَابٌ أسْوَدُ أفَوه مُضْطَرِبُ الخَلْقِ: أتَرْضَيْنَ بِي عَلَى أنْ أمْنَعَكِ مِنْ ذِئَابِ العَرَبِ، فَقَالَت لأصْحَابِهِ: كَذَلِكَ هُو؟ قَالُوا: نَعَم، إنَّهُ مَعْ مَا تَرَيْنَ لَيَمْنَع الحَلِيلَةَ، وَتتَقِيهِ القَبِيْلَةُ. قَالَت: هَذَا أجْمَلُ جَمَالٍ، وَأكْمَلُ كَمَالٍ قَدْ رَضِيتُ بِهِ، فَزَوَجُوهَا مِنْهُ. الأُبَيرُد الرّياحيُّ: ٦٥٥١ - تَرَى القَومَ في العزّاءِ يَنتَظِرونَهُ ... إِذَا ضَلَّ رَأيُ القَومِ أَو حَزَبَ الأَمرُ كثيّرٌ في عمر بن عَبد العزيز: ٦٥٥٢ - تَرَى القَومَ يُخفُونَ التَبَسُّمَ عِندَهُ ... وَيُنذِرُهُم عُورَ الكَلَام نَذيرُهَا أَبُو وَجزَةَ: ٦٥٥٣ - تَرَى الكَريمَ خَليلي وَالكَريم أخي ... وَبِاللِئامِ تَرَاني غَيرَ مُلتاقِ قول أَبِي وَجْزَةَ: تَرَى الكَرِيْمَ خَلِيْلِي. البيتُ وَبَعْدَهُ: أقْلِي اللَّئِيْمَ وَيَقْلِيْنِي فَلَيْسَ لَهَمْ ... إِلَّا الهَمَاهِمُ فِي صَمْتٍ وَإطْرَاقِ مَاذَا يُرِيْدُونَ مِنِّي لا أبَالَهُمُ ... فَمَا عَلَيْهِمْ مَثَاقِيْلِي وَأرْزَاقِي

стр. 2310

كَاتبهُ (عفا اللَّه عنه): ٦٥٥٤ - تَرَى اللِّئامَ يَعافُوني وَأَهجُرُهُم ... كما الكِرامُ أَخِلَّائِي وَإِخوانِي سَعيد بن أبي مخلد الأزديّ من سكان الأندلس: ٦٥٥٥ - تَرَى المَرءَ حُلوًا في الرُّواءِ فَإِن ... تَصِل إِلى طَعمِهِ تَأجَن عَلَيكَ مَوارِدُه قول سَعِيْدُ بن أَبِي مُخَلَّدٍ: تَرَى المَرْءَ حُلْوًا. قَبْلَهُ: أرضى زَمَنًا فِيْهِ المُنَافِقُ نَافِقٌ ... وَذُو الدِّيْنِ فِيْهِ بَائِسُ البُرِّ كَاسِدُهُ تَرَى المَرْءَ حُلْوًا فِي الرَّوَاءِ. البيتُ وَبَعْدَهُ: وَمَا النَّاسُ إِلَّا الحُلْمُ وَالعَقْلُ وَالتَّقَى ... وَإلَّا فَسِيَّانَ المَسُود وَسَائِدُهُ ألا وَأنِّي لَولا التَّقَادِيْرُ لَمْ يَفُز ... بَلِيْدٌ وَيُخْفِقُ ثَاقِبُ الرَّأي رَاشِدُهُ وَلَكِنَّهُ حُكْمٌ مِنَ الدَّهْرِ نَافِذٌ ... فَلا الحَزْمُ دَاعِيْهِ وَلَا العَجْزُ طَارِدُهُ مُكَنِّفُ بن مُعاوية التميميّ: ٦٥٥٦ - تَرَى المَرءَ يأمُلُ مَا لَا يرَى ... وَمن دونِ ذَلِكَ رَيبُ الأَجَلِ عَبد اللَّه بن عُتبة بن الزُّبير: ٦٥٥٧ - تَرى المَرءَ يُبكيهِ الَّذي مَاتَ قَبلَهُ ... وَمَوتُ الَّذي يَبكي عَلَيهِ قَريبُ بَعْدَهُ: يَوَدُّ الفَتَى المَالَ الكَثِيرَ وَإِنَّمَا ... لِنَفْسِ الفَتَى مِمَّا يَنَالُ نَصيْبُ يزيد بن الحكَم ويروي للبيد: ٦٥٥٨ - تَرَى المَرءَ يَخشَى بَعضَ مَا لَا يَضِيرُهُ ... وَيَأمُلُ شيئًا دُونَهُ المَوتُ وَاقِعُ

стр. 2311

٦٥٥٩ - تَرَى النَّاسَ أَسواءً إِذَا جَلَسُوا مَعًا ... وَفي النَّاسِ زَيفٌ مِثلُ زَيفِ الدَّراهِم أَبُو نَواسٍ: ٦٥٦٠ - تَرَى النَّاسَ أَفواجًا إِلى بَابِ دَارِهِ ... كَأَنَّهُمْ رَجلَي دَبًا وَجَرَادِ بَعْدَهُ: فَيَومٌ لإلْحَاقِ الفَقِيْرِ بِذِي الغِنَى ... وَيَومُ رقَابٍ بُوكِرَتْ لِحِصَادِ الفَرَزدَقُ: ٦٥٦١ - تَرَى النَّاسَ إن سِرنا يَسيرونَ خَلفَنا ... وَإِن نَحنُ أَومَأنا إِلَى النَّاسِ وَقَّفُوا قَوْلُ الفَرَزْدَقِ: تَرَى النَّاسَ إِنْ سِرْنَا. البَيْتُ. أخْبَرَ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ عَنْ السَّعْترِيِّ عَن عُبَيْدِ اللَّهِ بن يحيى عن الزُّبَيْرِ بن بَكَّارٍ أَبِي سَلْمَةَ هُوَ الفَرَزْدَقُ فِي المَدِيْنَةِ بِجَمِيْلٍ وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ ينشِدُ قَصِيْدَتَهُ الَّتِي يَقُولُ فِيْهَا: وَنَحْنُ مَنَعْنَا يَومُ أوَّلٍ نِسَائنَا ... وَيَومُ أتِيٍّ وَالأسِنَّةُ تُرْعِفُ حَتَّى مَرَّ فِيْهَا وَانتهَى إِلَى قَوْلِهِ: تَرَى النَّاسَ إِنْ سِرْنَا يَسِيْرُونَ خَلْفَنَا ... وَإِنْ نَحْنُ أوْبَأنَا إِلَى النَّاسٍ وَقَّفُوا الإيْبَاءُ الإِشَارَةُ إِلَى خَلْفٍ، وَالإيْمَاءُ الإِشَارَة إِلَى قُدَّامٍ. فَقَالَ لَهُ الفَرَزْدَقُ: وَمَنْ أحَقُّ بِهَذَا مِنْكُمْ؟ فَقَالَ جَمِيْلُ: أنشُدُكَ اللَّهَ يَا أبَا فِرَاسِ. قَالَ: أَنَا أوْلَى بِهِ مِنْكَ لتَدَعَنَّهُ أو لتَدَعَنَّ عرضكَ ثُمَّ انْتَحَلَهُ وَأدْخَلَهُ قَصِيْدَتَهُ الَّتِي أَوَّلُهَا: عَرَفت بِأعْشَاشِ وَمَا كدْتَ تعْرفُ. وَكَذَا كَانَتْ طَرِيْقَةُ الفَرَزْدَقِ إِذَا أعْجَبَهُ بَيْتٌ أخَذَهُ مِن صَاحِبِهِ قَهْرًا وَادَّعَاهُ لِنَفْسِهِ.

стр. 2312

٦٥٦٢ - تَرَى الناسَ مَا لَم تَبلُ إِخوانَ ظَاهِرٍ ... وَإِن تَبلُ تُنكرْ كُلَّ مَنْ أَنتَ عَارِفُ وَيُرْوَى: فَإنْ تَبْلُهُم أنْكَرتَ مَا أنْتَ عَارِفُ. ٦٥٦٣ - تَرَى الناسَ هَيبَةً حينَ يَبدُو ... مِن قِيامٍ وَرُكَّعٍ وَسُجُودِ وَمِنْ بَابِ (تَرَى) قَوْلُ: تَرَى الآفَاقَ وَهِيَ ذَوَاتُ رُحبٍ ... تَضِيْقُ عَلَى الفَتَى الحُرُّ المُضِيْقُ الفَرَزدَق في بلَال بن بُردَة: ٦٥٦٤ - تَرَى الأَبصَارَ خَاشِعةً كَما ... يَشْخَصْنَ حينَ يُرَى الهِلَالُ أَوسُ بنُ حَجَرٍ: ٦٥٦٥ - تَرَى الأَرضَ مِنّا بالفَضاءِ مَريضَةً ... مُعَضَّلَةً منَّا بِجَمعٍ عَرَمرَم ٦٥٦٦ - تَرَى الإِنسَانَ يَأكُلُ مِن تُرابٍ ... وَيَأكُلُهُ إِذَا مَاتَ التُرابُ بَكر بن النطَّاح: ٦٥٦٧ - تَرَى جَوهَرَ المَوتِ في سَيفِهِ ... وَللنَّصرِ في سَيفِهِ جَوهَرُ بعدَهُ: فَسَفكُ الدِّماءِ لَهُ مَورِدٌ ... وَحقنُ الدِّماءِ لَهُ مَصدَرُ وَقَد يَفرَقُ السَّيفُ مِنْ كَفِّهِ ... ويَفرَقُ من رأسِهِ المِغفَرُ نصرُ بن أحمد الخُبزرُزيّ: ٦٥٦٨ - تَرَى حُرّمَت كُتُبُ الأَخلّاءِ بَينَهُم ... أَبِن لي أَم القرطاسُ أَصبَحَ غَاليَا

стр. 2313

يَقُولُ الخبزرُزيّ مِنْهَا (١): تُرَاكَ عَلَى الأعْدَاء تُظْهِرُ رِقَّةً ... إِذَا كَانَ فِي الأحْبَابِ قَلْبُكَ قَاسِيَا وَيَبْقَى الهَوَى بَيْنَ الخَلِيلَيْنِ وَالرِّضَا ... سَلَيمَيْنِ مَا دَامَ التَّعَاتُبِ بَاقِيَا كَمَا لَسْتُ أرْضَى للصَّدِيْقِ تَلَوُّنِي ... كَذَا لَسْتُ مِنْهُ بِالتَّلَوُّنِ رَاضِيَا وَوَاللَّهِ مَا عَاتَبْتُ إِلَّا لِرَغْبَةٍ ... وَأنْ لا يَحُول الوُدُّ مِنِّي تَعَالِيَا وَمَا أنْتَ إِلَّا مِثْل عَيْنِي فَكَيْفَ لا ... أكُونُ لِعَيْنِي بِالتَّعَهُّدِ وَاقِيَا وَمَنْ لَمْ يُعَاتِب فِي التَّوَانِي خَلِيلَهُ ... وَأمْلَى لَهُ صَارَ التَّوانِي تَنَائِيَا قَالَ أَبُو الحُسَيْن خَلِيْل بن المُحْسِن لَمَّا نَكَبَ أَبُو الحَسَن بن الفُرَاتِ أبَا عَلِيّ ابن مُقْلَةَ قَالَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّد بن إسْمَاعِيْل الكَاتِب المَعْرُوف بِابن زنْجِيّ لَمْ أدْخُل إلَيْهِ فِي مَحْبَسِهِ وَلَا كَاتَبْتهُ بِالتَّوَجُّعِ مِنْ مِحْنَتِهِ مَعْ مَا كَانَ بَيْنَنَا مِنَ المَوَدَّةِ وَالحَالِ المُتَأكِّدَة إشْفَاقًا مِنْ ابن الفُرَاتِ فَلَمَّا طَالتْ بِهِ النَكْبَةِ كَتَبَ إلَيَّ رِقْعَةً أوَّلُهَا: تَرَى حُرِمَت كُتُبُ الإخْلاءِ بَيْنَهُم. البيتُ وَبَعْدَهُ: فَمَا كَانَ لَو سَألْتَنَا كِيْفَ حَالنَا ... وَقَدْ دَهَمَتْنَا نَكْبَة هِيَ مَا هِيَا فَهَبْكَ عَدُوِّي لا صَدِيْقِي فَرُبَّمَا ... رَأيْتَ الأعَادِي يَرْحَمُونَ الأعَادِيَا صدِيْقكَ مَنْ رَاعَاكَ عِنْدَ شَدِيْدَةٍ ... فَكُلّ تَرَاهُ فِي الرَّخَاء مُرَاعِيَا الأبْيَاتُ الأرْبَعَةُ ثُمَّ أتبعَ ذَلِكَ بِأنْ قَالَ قَدْ أنَفَذْتُ طَي هَذِهِ رِقْعَةً إِلَى الوَزِيْرِ أيَّدَهُ اللَّهُ اسأل عرضها فِي وَقْتٍ لا يَحْضرُه أَبُو أحْمَد المُحسّنُ ابنُهُ فَقَرَأتُ الرُّقْعَة فَإِذَا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ أقْصَرْتُ أطَالَ اللَّهُ بَقَاءَ الوَزِيْر عَن الشَّكْوَى حَتَّى تَنَاهَت البَلْوَى فِي النَّفْسِ وَالمَالِ وَالجِسْمِ وَالحَالِ إِلَى مَا فِيْهِ شَفَاءٌ لِلْمُنْتَقِم وَتَقْوِيْمٍ لِلْمُجْتَرِم حَتَّى أفْضَيْتُ إِلَى الحَسْرَة وَالتَّبَلُّد وَأفْضَى عيالي إِلَى البَذلة والتلدُد وَمَا أقُولُ أَنَّ حَالًا أتَاهَا الوَزِيْرُ أيَدَهُ اللَّهُ فِي امْرِئٍ ألا بحَقٍ وَاجِبٍ وَظنٍّ صَادِقٍ غَيْرَ كَاذِبَ وَعَلى كُلِّ حَالٍ فَلِي ذَمَامٌ وحرمَةٌ وصُحبةٌ وَخِدْمَةٌ إِنْ كَانَت الإسَاءَةُ إضَاعَتْهَا فَرِعَايَةُ الوَزِيْر أيَّدَهُ اللَّهُ

стр. 2314

تَحْفَظهَا وَلَا مَفْزَعَ إِلَّا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَلُطْفِهِ وَكَرَمٍ الوَزِيْرِ وَعَطْفِهِ إِذْ كلت لَهُ فِي الصّفْحِ وَالعَفْوُ عَادَةً لَمْ يَزَلْ يُكَافِيْهِ عَلَيْهَا بِالسَّلامَةِ مِنْ كيْدِ أعْدَائِهِ وَالرّجُوع إِلَى أجْمَلُ عَادَاتِهِ عِنْدَهُ فَإنْ رَأى الوَزِيْرَ أدَامَ اللَّهُ عِزَّهُ أنْ يَلْحَظَ عَبْدَهُ بِعَيْنِ رَأفَتِهِ وَيَذْكرُ لَهُ سَالِفَ خدمتِهِ وَيَنْعمُ بِإحْيَاءِ مُهْجَتِهِ وَرَاحَتَهَا مِنَ العِقَابِ الشَّدِيْدِ وَالضرّ الجَهِيْدِ فَعَل إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ فَعَرَضْتُهَا عَلَيْهِ عِنْدَ وِجْدَانِ خِلْوَةٍ فَقَرَأهَا ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ كَفَرَ هَذَا الرَّجُلُ نِعْمَتِي وَسَعَى عَلَيَّ فِي هلاكِ مُهْجَتِي وَمَا كَانَ ذَلِكَ يَصِلُ إلَيْهِ مِنِّي مَكْرُوة وفي غَدٍ أنْتَزِعُهُ مِنْ يَدَ ابْنِي وَأنفُذُهُ إِلَى فَارِلسَ وَأزِيْدُكَ يا أبَا عَبْد اللَّهِ وَأُعَرِّفُكَ أَنَّهُ بَقِيْتُ مِنْ حَالِهِ بَقِيَّةٌ وَافِرَةٌ لَولاهَا لَمَا قَالَ قَولًا سَدِيْدًا وَلَا فَرَغَ قَلْبُهُ لِنَظْمِ شِعْرٍ وَبَلاغَةٍ فِي نَثْرٍ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ انْتَزَعَهُ مِنْ يَدِ ابْنِهِ المُحَسّنِ وأنْفَذَهُ إِلَى فَارِسَ بَعْدَهُ أنْ أَخَذَ مِنْهُ مِائَةَ ألْفَ دِيْنَارٍ قَامَتْ بِهَا الدِّيْنَارِيَّةُ زَوْجَتُهُ. الأبيات الأولى الأربعة تَمَثّلَ بهَا أبو علي بن مقلةَ. سَهلُ بن هَارُونَ: ٦٥٦٩ - تَرَى حُلَلَ البَيانِ مُنَشَّراتٍ ... تَبَختَرُ وَسطَهَا صُورُ المَعَاني قَبْلَهُ: إِذَا مَا الفِكْرُ حَرَّكَ حُسْنَ لَفْظ ... وَأسْلَمَهُ الوُجُودُ إِلَى العَيَانِ وَوَشَّاهُ وَنَمْنَمَهُ بَنَانٌ ... فَصيْح فِي المَقَالِ بِلا لِسَانِ تَرَى حُلَلَ البَيَانِ مُنَشَّرَاتٍ. . . البَيْتُ. دِعبِلٌ: ٦٥٧٠ - تَرَى خَرَزاتِ القَولِ يُنظَمنَ عِندَهُ ... وَيُصبِحُ لِلفَحشاءِ وَالهُجر هَاجِرَا حَاتِم الطَّائِيُّ: ٦٥٧١ - تَرَى خَيرَ مَا أَنفَقتُ لَم يَكُ ضَرَّنِي ... وَإِن يَدي ممَّا بَخِلتُ بِهِ صِفرُ

стр. 2315

٦٥٧٢ - تُريدُ صَلاحَ القَلبِ بَعدَ فَسادِهِ ... وَما لَا يُريدُ اللَّهُ كَيفَ يَكونُ وَمِنْ بَابِ: (تُريدُ) قَوْلُ (١): تُرِيدُ أنْ تَعْلَمَ يَا صَاحِبي ... مَالَكَ فِي قَلْبي مِنَ الوَاجِبِ انْظُر إِلَى فِعْلِكَ بِي أَوَّلًا ... وَقِسْ عَلَى الشًّاهِدِ بِالغَائِبِ المُتَنَبِّي: ٦٥٧٣ - تُريدينَ إِدراكَ المَعالي رَخيصَةً ... وَلَا بُدَّ دُونَ الشّهد من إِبَرِ النَّحلِ وَمِنْ بَابِ (تُرِيْدِيْنَ) قَوْلُ (١): تُرِيْدِيْنَ أنْ أرْضى وَتَرْضي وَتُمْسِكِي ... زِمَامِي مَا عِشْنَا مَعًا وعَنَانِي إذًا أبْصِرِي الدُّنْيَا بعَيْنَيَّ وَاسْمَعِي ... بِأذْنَيَّ فِيْهَا وَانْطُقِي بِلِسَانِي أَنشَد ابْنُ السّكيتِ: ٦٥٧٤ - تُريدينَ الفراقَ وَأَنتِ عِندي ... بِعَيشٍ مِثلَ مَشرقةِ الشَّمَالِ يُقَال: اقْعُد فِي الشَّرْقِ، وَفِي الشَّرقَةِ، وَالمَشْرَقَةِ، وَالمَشْرُقَةِ، وَالمَشْرِقَةِ. جَرِيرٌ: ٦٥٧٥ - تُريدينَ أن أرضَى وَأَنتِ بَخيلَةٌ ... وَمَن ذا الّذىِ يُرضي الأخلَاء بالبُخلِ بَعْدَهُ: وَإنَّكَ لا تُرْضي إِذَا كُنْتَ عَاتِبًا ... خَلِيلَكَ إِلَّا بِالمَوَدَّةِ وَالبَذْلِ مَتَى تَجْمَعِي هَجْرًا طَوِيلًا وَنَائِلًا ... قَلِيلًا يُقطِّعُ ذَاكَ بَاقِيَة الوَصْلِ
следующие страницы →