← Адаб

Адаб · id 20762

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر

Полный текст (5 369 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.

стр. 2311

٦٥٥٩ - تَرَى النَّاسَ أَسواءً إِذَا جَلَسُوا مَعًا ... وَفي النَّاسِ زَيفٌ مِثلُ زَيفِ الدَّراهِم أَبُو نَواسٍ: ٦٥٦٠ - تَرَى النَّاسَ أَفواجًا إِلى بَابِ دَارِهِ ... كَأَنَّهُمْ رَجلَي دَبًا وَجَرَادِ بَعْدَهُ: فَيَومٌ لإلْحَاقِ الفَقِيْرِ بِذِي الغِنَى ... وَيَومُ رقَابٍ بُوكِرَتْ لِحِصَادِ الفَرَزدَقُ: ٦٥٦١ - تَرَى النَّاسَ إن سِرنا يَسيرونَ خَلفَنا ... وَإِن نَحنُ أَومَأنا إِلَى النَّاسِ وَقَّفُوا قَوْلُ الفَرَزْدَقِ: تَرَى النَّاسَ إِنْ سِرْنَا. البَيْتُ. أخْبَرَ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ عَنْ السَّعْترِيِّ عَن عُبَيْدِ اللَّهِ بن يحيى عن الزُّبَيْرِ بن بَكَّارٍ أَبِي سَلْمَةَ هُوَ الفَرَزْدَقُ فِي المَدِيْنَةِ بِجَمِيْلٍ وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ ينشِدُ قَصِيْدَتَهُ الَّتِي يَقُولُ فِيْهَا: وَنَحْنُ مَنَعْنَا يَومُ أوَّلٍ نِسَائنَا ... وَيَومُ أتِيٍّ وَالأسِنَّةُ تُرْعِفُ حَتَّى مَرَّ فِيْهَا وَانتهَى إِلَى قَوْلِهِ: تَرَى النَّاسَ إِنْ سِرْنَا يَسِيْرُونَ خَلْفَنَا ... وَإِنْ نَحْنُ أوْبَأنَا إِلَى النَّاسٍ وَقَّفُوا الإيْبَاءُ الإِشَارَةُ إِلَى خَلْفٍ، وَالإيْمَاءُ الإِشَارَة إِلَى قُدَّامٍ. فَقَالَ لَهُ الفَرَزْدَقُ: وَمَنْ أحَقُّ بِهَذَا مِنْكُمْ؟ فَقَالَ جَمِيْلُ: أنشُدُكَ اللَّهَ يَا أبَا فِرَاسِ. قَالَ: أَنَا أوْلَى بِهِ مِنْكَ لتَدَعَنَّهُ أو لتَدَعَنَّ عرضكَ ثُمَّ انْتَحَلَهُ وَأدْخَلَهُ قَصِيْدَتَهُ الَّتِي أَوَّلُهَا: عَرَفت بِأعْشَاشِ وَمَا كدْتَ تعْرفُ. وَكَذَا كَانَتْ طَرِيْقَةُ الفَرَزْدَقِ إِذَا أعْجَبَهُ بَيْتٌ أخَذَهُ مِن صَاحِبِهِ قَهْرًا وَادَّعَاهُ لِنَفْسِهِ.

стр. 2312

٦٥٦٢ - تَرَى الناسَ مَا لَم تَبلُ إِخوانَ ظَاهِرٍ ... وَإِن تَبلُ تُنكرْ كُلَّ مَنْ أَنتَ عَارِفُ وَيُرْوَى: فَإنْ تَبْلُهُم أنْكَرتَ مَا أنْتَ عَارِفُ. ٦٥٦٣ - تَرَى الناسَ هَيبَةً حينَ يَبدُو ... مِن قِيامٍ وَرُكَّعٍ وَسُجُودِ وَمِنْ بَابِ (تَرَى) قَوْلُ: تَرَى الآفَاقَ وَهِيَ ذَوَاتُ رُحبٍ ... تَضِيْقُ عَلَى الفَتَى الحُرُّ المُضِيْقُ الفَرَزدَق في بلَال بن بُردَة: ٦٥٦٤ - تَرَى الأَبصَارَ خَاشِعةً كَما ... يَشْخَصْنَ حينَ يُرَى الهِلَالُ أَوسُ بنُ حَجَرٍ: ٦٥٦٥ - تَرَى الأَرضَ مِنّا بالفَضاءِ مَريضَةً ... مُعَضَّلَةً منَّا بِجَمعٍ عَرَمرَم ٦٥٦٦ - تَرَى الإِنسَانَ يَأكُلُ مِن تُرابٍ ... وَيَأكُلُهُ إِذَا مَاتَ التُرابُ بَكر بن النطَّاح: ٦٥٦٧ - تَرَى جَوهَرَ المَوتِ في سَيفِهِ ... وَللنَّصرِ في سَيفِهِ جَوهَرُ بعدَهُ: فَسَفكُ الدِّماءِ لَهُ مَورِدٌ ... وَحقنُ الدِّماءِ لَهُ مَصدَرُ وَقَد يَفرَقُ السَّيفُ مِنْ كَفِّهِ ... ويَفرَقُ من رأسِهِ المِغفَرُ نصرُ بن أحمد الخُبزرُزيّ: ٦٥٦٨ - تَرَى حُرّمَت كُتُبُ الأَخلّاءِ بَينَهُم ... أَبِن لي أَم القرطاسُ أَصبَحَ غَاليَا

стр. 2313

يَقُولُ الخبزرُزيّ مِنْهَا (١): تُرَاكَ عَلَى الأعْدَاء تُظْهِرُ رِقَّةً ... إِذَا كَانَ فِي الأحْبَابِ قَلْبُكَ قَاسِيَا وَيَبْقَى الهَوَى بَيْنَ الخَلِيلَيْنِ وَالرِّضَا ... سَلَيمَيْنِ مَا دَامَ التَّعَاتُبِ بَاقِيَا كَمَا لَسْتُ أرْضَى للصَّدِيْقِ تَلَوُّنِي ... كَذَا لَسْتُ مِنْهُ بِالتَّلَوُّنِ رَاضِيَا وَوَاللَّهِ مَا عَاتَبْتُ إِلَّا لِرَغْبَةٍ ... وَأنْ لا يَحُول الوُدُّ مِنِّي تَعَالِيَا وَمَا أنْتَ إِلَّا مِثْل عَيْنِي فَكَيْفَ لا ... أكُونُ لِعَيْنِي بِالتَّعَهُّدِ وَاقِيَا وَمَنْ لَمْ يُعَاتِب فِي التَّوَانِي خَلِيلَهُ ... وَأمْلَى لَهُ صَارَ التَّوانِي تَنَائِيَا قَالَ أَبُو الحُسَيْن خَلِيْل بن المُحْسِن لَمَّا نَكَبَ أَبُو الحَسَن بن الفُرَاتِ أبَا عَلِيّ ابن مُقْلَةَ قَالَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّد بن إسْمَاعِيْل الكَاتِب المَعْرُوف بِابن زنْجِيّ لَمْ أدْخُل إلَيْهِ فِي مَحْبَسِهِ وَلَا كَاتَبْتهُ بِالتَّوَجُّعِ مِنْ مِحْنَتِهِ مَعْ مَا كَانَ بَيْنَنَا مِنَ المَوَدَّةِ وَالحَالِ المُتَأكِّدَة إشْفَاقًا مِنْ ابن الفُرَاتِ فَلَمَّا طَالتْ بِهِ النَكْبَةِ كَتَبَ إلَيَّ رِقْعَةً أوَّلُهَا: تَرَى حُرِمَت كُتُبُ الإخْلاءِ بَيْنَهُم. البيتُ وَبَعْدَهُ: فَمَا كَانَ لَو سَألْتَنَا كِيْفَ حَالنَا ... وَقَدْ دَهَمَتْنَا نَكْبَة هِيَ مَا هِيَا فَهَبْكَ عَدُوِّي لا صَدِيْقِي فَرُبَّمَا ... رَأيْتَ الأعَادِي يَرْحَمُونَ الأعَادِيَا صدِيْقكَ مَنْ رَاعَاكَ عِنْدَ شَدِيْدَةٍ ... فَكُلّ تَرَاهُ فِي الرَّخَاء مُرَاعِيَا الأبْيَاتُ الأرْبَعَةُ ثُمَّ أتبعَ ذَلِكَ بِأنْ قَالَ قَدْ أنَفَذْتُ طَي هَذِهِ رِقْعَةً إِلَى الوَزِيْرِ أيَّدَهُ اللَّهُ اسأل عرضها فِي وَقْتٍ لا يَحْضرُه أَبُو أحْمَد المُحسّنُ ابنُهُ فَقَرَأتُ الرُّقْعَة فَإِذَا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ أقْصَرْتُ أطَالَ اللَّهُ بَقَاءَ الوَزِيْر عَن الشَّكْوَى حَتَّى تَنَاهَت البَلْوَى فِي النَّفْسِ وَالمَالِ وَالجِسْمِ وَالحَالِ إِلَى مَا فِيْهِ شَفَاءٌ لِلْمُنْتَقِم وَتَقْوِيْمٍ لِلْمُجْتَرِم حَتَّى أفْضَيْتُ إِلَى الحَسْرَة وَالتَّبَلُّد وَأفْضَى عيالي إِلَى البَذلة والتلدُد وَمَا أقُولُ أَنَّ حَالًا أتَاهَا الوَزِيْرُ أيَدَهُ اللَّهُ فِي امْرِئٍ ألا بحَقٍ وَاجِبٍ وَظنٍّ صَادِقٍ غَيْرَ كَاذِبَ وَعَلى كُلِّ حَالٍ فَلِي ذَمَامٌ وحرمَةٌ وصُحبةٌ وَخِدْمَةٌ إِنْ كَانَت الإسَاءَةُ إضَاعَتْهَا فَرِعَايَةُ الوَزِيْر أيَّدَهُ اللَّهُ

стр. 2314

تَحْفَظهَا وَلَا مَفْزَعَ إِلَّا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَلُطْفِهِ وَكَرَمٍ الوَزِيْرِ وَعَطْفِهِ إِذْ كلت لَهُ فِي الصّفْحِ وَالعَفْوُ عَادَةً لَمْ يَزَلْ يُكَافِيْهِ عَلَيْهَا بِالسَّلامَةِ مِنْ كيْدِ أعْدَائِهِ وَالرّجُوع إِلَى أجْمَلُ عَادَاتِهِ عِنْدَهُ فَإنْ رَأى الوَزِيْرَ أدَامَ اللَّهُ عِزَّهُ أنْ يَلْحَظَ عَبْدَهُ بِعَيْنِ رَأفَتِهِ وَيَذْكرُ لَهُ سَالِفَ خدمتِهِ وَيَنْعمُ بِإحْيَاءِ مُهْجَتِهِ وَرَاحَتَهَا مِنَ العِقَابِ الشَّدِيْدِ وَالضرّ الجَهِيْدِ فَعَل إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ فَعَرَضْتُهَا عَلَيْهِ عِنْدَ وِجْدَانِ خِلْوَةٍ فَقَرَأهَا ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ كَفَرَ هَذَا الرَّجُلُ نِعْمَتِي وَسَعَى عَلَيَّ فِي هلاكِ مُهْجَتِي وَمَا كَانَ ذَلِكَ يَصِلُ إلَيْهِ مِنِّي مَكْرُوة وفي غَدٍ أنْتَزِعُهُ مِنْ يَدَ ابْنِي وَأنفُذُهُ إِلَى فَارِلسَ وَأزِيْدُكَ يا أبَا عَبْد اللَّهِ وَأُعَرِّفُكَ أَنَّهُ بَقِيْتُ مِنْ حَالِهِ بَقِيَّةٌ وَافِرَةٌ لَولاهَا لَمَا قَالَ قَولًا سَدِيْدًا وَلَا فَرَغَ قَلْبُهُ لِنَظْمِ شِعْرٍ وَبَلاغَةٍ فِي نَثْرٍ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ انْتَزَعَهُ مِنْ يَدِ ابْنِهِ المُحَسّنِ وأنْفَذَهُ إِلَى فَارِسَ بَعْدَهُ أنْ أَخَذَ مِنْهُ مِائَةَ ألْفَ دِيْنَارٍ قَامَتْ بِهَا الدِّيْنَارِيَّةُ زَوْجَتُهُ. الأبيات الأولى الأربعة تَمَثّلَ بهَا أبو علي بن مقلةَ. سَهلُ بن هَارُونَ: ٦٥٦٩ - تَرَى حُلَلَ البَيانِ مُنَشَّراتٍ ... تَبَختَرُ وَسطَهَا صُورُ المَعَاني قَبْلَهُ: إِذَا مَا الفِكْرُ حَرَّكَ حُسْنَ لَفْظ ... وَأسْلَمَهُ الوُجُودُ إِلَى العَيَانِ وَوَشَّاهُ وَنَمْنَمَهُ بَنَانٌ ... فَصيْح فِي المَقَالِ بِلا لِسَانِ تَرَى حُلَلَ البَيَانِ مُنَشَّرَاتٍ. . . البَيْتُ. دِعبِلٌ: ٦٥٧٠ - تَرَى خَرَزاتِ القَولِ يُنظَمنَ عِندَهُ ... وَيُصبِحُ لِلفَحشاءِ وَالهُجر هَاجِرَا حَاتِم الطَّائِيُّ: ٦٥٧١ - تَرَى خَيرَ مَا أَنفَقتُ لَم يَكُ ضَرَّنِي ... وَإِن يَدي ممَّا بَخِلتُ بِهِ صِفرُ

стр. 2315

٦٥٧٢ - تُريدُ صَلاحَ القَلبِ بَعدَ فَسادِهِ ... وَما لَا يُريدُ اللَّهُ كَيفَ يَكونُ وَمِنْ بَابِ: (تُريدُ) قَوْلُ (١): تُرِيدُ أنْ تَعْلَمَ يَا صَاحِبي ... مَالَكَ فِي قَلْبي مِنَ الوَاجِبِ انْظُر إِلَى فِعْلِكَ بِي أَوَّلًا ... وَقِسْ عَلَى الشًّاهِدِ بِالغَائِبِ المُتَنَبِّي: ٦٥٧٣ - تُريدينَ إِدراكَ المَعالي رَخيصَةً ... وَلَا بُدَّ دُونَ الشّهد من إِبَرِ النَّحلِ وَمِنْ بَابِ (تُرِيْدِيْنَ) قَوْلُ (١): تُرِيْدِيْنَ أنْ أرْضى وَتَرْضي وَتُمْسِكِي ... زِمَامِي مَا عِشْنَا مَعًا وعَنَانِي إذًا أبْصِرِي الدُّنْيَا بعَيْنَيَّ وَاسْمَعِي ... بِأذْنَيَّ فِيْهَا وَانْطُقِي بِلِسَانِي أَنشَد ابْنُ السّكيتِ: ٦٥٧٤ - تُريدينَ الفراقَ وَأَنتِ عِندي ... بِعَيشٍ مِثلَ مَشرقةِ الشَّمَالِ يُقَال: اقْعُد فِي الشَّرْقِ، وَفِي الشَّرقَةِ، وَالمَشْرَقَةِ، وَالمَشْرُقَةِ، وَالمَشْرِقَةِ. جَرِيرٌ: ٦٥٧٥ - تُريدينَ أن أرضَى وَأَنتِ بَخيلَةٌ ... وَمَن ذا الّذىِ يُرضي الأخلَاء بالبُخلِ بَعْدَهُ: وَإنَّكَ لا تُرْضي إِذَا كُنْتَ عَاتِبًا ... خَلِيلَكَ إِلَّا بِالمَوَدَّةِ وَالبَذْلِ مَتَى تَجْمَعِي هَجْرًا طَوِيلًا وَنَائِلًا ... قَلِيلًا يُقطِّعُ ذَاكَ بَاقِيَة الوَصْلِ

стр. 2316

قِيْلَ: دَخَلَ عَمْرُو بن لَجاءٍ عَلَى ابنِ لُقْمَانَ الخُزَاعِيّ، وَكَانَ عَلَى صَدَقَاتِ تَمِيْمٍ فَأنْشَدَهُ: تُرِيدِينَ أنْ أرْضى وَأَنْتِ بَخِيْلَةٌ. . . البَيْتُ. لِنَفْسِهِ، فَقَالَ لُقْمَانَ: قَدْ أنْشَدَنِي هَذَا البَيْت جَرِيْرٌ لِنَفْسِهِ. فَقَالَ عَمْرُو: سَرَقَهُ مِنِّي، فَبَينا هُوَ عِنْدَه إِذْ دَخَل جَرِيْرٌ، فَقَال لَهُ ابن لَقْمَانَ: إِنَّ عَمْرَو بن لَجاءٍ يَزْعَمُ أَنَّكَ سَرَقْتَ هَذَا البَيْت مِنْهُ، فَتَنَازَعَاهُ وَتَهاجَيَا، وَذَلِكَ بدءُ مَا كَانَ بَيْنَهُمَا. ٦٥٧٦ - تُريدِينَ تَفريقَ مَا بَينَنا ... يُفَرّقُنا الدَّهرُ لَا تَعجَلي أَبُو ذُؤيبٍ: ٦٥٧٧ - تُريدينَ كَيْ مَا تَجمَعيني وَمَالِكًا ... وَهَل يُجمَعُ السَّيفَانِ وَيْحَكِ في غمدِ ابْنُ شمس الخلَافَةِ: ٦٥٧٨ - تَرِيشُ وَتَبرِي إِنْ أَلَّمَّت مُلِمّةٌ ... وَمَا أَحَدٌ مِنهُم يَريشُ وَلَا يَبري إِسحاقُ بن الصَبَّاح: ٦٥٧٩ - تَرَى ظَاهِرًا مِنهُ صَحِيحًا وَدُونَهُ ... مِنَ القَرحِ دَاءٌ عَظْمَ صاحِبِهِ يَفرِي تَميم بن مَعد بن تميم: ٦٥٨٠ - تُرَى عِندَهُم عِلم وَإن شَطَّت النَّوى ... بِأَنَّ لَهُم قَلبِي عَلَيَّ رَقيبُ ابن المعتزّ يَصِفُ سَيفًا: ٦٥٨١ - تَرَى فَوقَ مَتنيهِ الفِرنْدَ كَأَنَّما ... تَنَفَّسَ فِيهِ القَينُ وَهُوَ صَقيلُ وَيَقْرُبُ مِنْهُ قَوْلُ المُتَنَبِّيّ فِي وَصْفِ السَّيْفِ (١): تَحَفّ أغَرّ لا قَوَدٌ عَلَيْهِ ... وَلَا دِيّةٌ تُسَاقُ وَلَا اعْتِذَارُ

стр. 2317

تُرِيْقُ سُيُوفُهُ مُهَجَ الأعَادِي ... فَكُلُّ دَمٍ أرَاقَتْه جُبَارُ ٦٥٨٢ - تُريكَ أَعيُنُهُم مَا في صُدورِهِم ... إِنَّ الصُدُورَ تُؤَدّي غَيبَها البَصَرُ عُمارة بن عقيل بن بلَال بن جَريرٍ: ٦٥٨٣ - تَرَى كُلَّ يَومٍ مَرَّ مِن بُؤسِ عِيشَتي ... يَمُرُّ بِيَومٍ مِن نَعيمِكَ يُحسَبُ وَمِنْ بَابِ (تَرَى) قَوْلُ الفَرَزْدَقِ فِي الوَرْدِ الحَنَفِيّ (١): تَرَى لِلْوُفُودِ عَسْكَرٌ عِنْدَ بَابِهِ ... إِذَا غَابَ مِنْهُمْ مَوْكِبٌ جَاءَ مَوْكِبُ كَشَاجمُ: ٦٥٨٤ - تُريكَ مُرورُ اللَّيالي العِبَرْ ... وَللوِردِ في كلِّ حَالٍ صَدَرْ ٦٥٨٥ - تُريكَ مِن عَجَبِ الأَيَّامِ أَغربهَا ... وَتَنتَحيكَ بِأَنواعٍ مِنَ الطُرَفِ الرّضِي الموسَوِيُّ: ٦٥٨٦ - تُريهِم نُجُومُ الَّليلِ مَا يَبتَغُونَهُ ... عَلَى عَاتِقِ الشِّعْرَى وَهَام النَعَائِمِ ابْنُ هندُو: هو أبو الفرج علي بن الحسين بن هندو: [من الوافر] ٦٥٨٧ - تَزاحَمَتِ النُفوسُ عَلَى المَساوئ ... وَمَا أَلقَى عَلَى فَضلٍ زِحامَا يقولُ مِنْهَا: أرَى ذا النَّقْصِ لا يَعْيَا بِذَمٍّ ... كَذَا مَنْ يَعْمَ لا يَخْشَى الظَّلامَا تَزَاحَمَتِ النُّفُوسُ عَلَى المَسَاوِئ. . . البيتُ وَبَعْدَهُ: وَصَارَ النَّاسُ كُلَّهُمُ خِدَاعًا ... فَصِرْتُ أَشُكُّ فِي نَفْسِي اتِّهَامَا

стр. 2318

تَجَاهَلْ للجَهُولِ فَإنَّ عَقْلًا ... إِذَا صَاحَبْتَ عُمْيًا أنْ تَعَامَى الغَزِّي: ٦٥٨٨ - تَزاحَمَتِ النُفوسُ عَلى بَقاءٍ ... فَأدَّاهَا البَقاءُ إِلى فَسادِ أبْيَاتُ الغزّيّ يَقُولُ فِيْهَا: أرَى الأيَّامَ تَغْسِل صِبْغَ فُودِي ... بِمَاءِ لَيْسَ يُحْمَلُ فِي مَزَادِ كَأنِّي مَا شَغَفْتُ فَتَاة حَيٍّ ... وَلَا اسْتَخْرَجْتُ حَيَّةَ بَطْنِ وَادِي تَزَاحَمَت النُفُوسُ عَلَى بَقَاءٍ. البيتُ وَبَعْدَهُ: وَكُلٌّ رَامَ إصلاحًا بَعِيْدًا ... فَسَارَ إلَيْهِ فِي سُبُلِ الرَّشَادِ وَقَدْ آذِنْتُ أهْلَ الدَّهْرِ أنِّي ... بَعِيْدُ المُرْتَمَى صَعْبُ القَيَادِ وَأنِّي لَو نَظَمْتُ الشَّفبَ عَقْدًا ... لِمَا سُوْعِدْتُ فِي سَفَرٍ بِزَادِ وَلَو بُعْتُ الهِلالَ بِنَعْلِ طَرْفٍ ... لَمَا صافَحْتُ غَيْرَ يَدِ الكَسَادِ جُحُودُ فَضيْلَةَ الشُّعَرَاءِ غَيٌّ ... وَتَفْخِيْمُ المَدِيْحِ مِنَ السَّدَادِ مَحَتْ بَانَتْ سُعَادُ ذُنُوبَ كَعْبٍ ... وَأعلَتْ كَعْبهُ فِي كُلِّ نَادِ كَلامِي فِي كَلامِ النَّاسِ طُرًّا ... يَقُومُ مَقَامَ أعْوَجَ فِي الجِيَادِ تُقَرِّبُهُ إِلَى الفَهْمِ المَعَانِي ... فَتَحْفَظُهُ الحَوَاضِرُ وَالبَوَادِي فَلَو هَبَّتْ عَلَيْهِ رِيَاحُ جَدٍّ ... لأجْلَسَنِي عَلَى السَّبْعِ الشِّدَادِ محمّد بن شبلٍ: ٦٥٨٩ - تَزاُيدُ حَظِّ المَرءِ للجَهلِ مُصلحٌ ... وَنُقصانُ حَظِّ المَرءِ للعَقلِ مُفسِدُ قَبْلَهُ: لَعَمْرِي لَو أَنَّ العَقْلَ مِثّلَ صُورَةً ... لَكَانَ إلَهًا لِلبَرِيَّةِ يُعْبَدُ وَلَكِنْ إِذَا عَقْلٌ وَحَظٌّ تَقَابَلا ... بِأفقٍ رَأيْنَا العَقْلَ للحَظِّ يَسْجُدُ

стр. 2319

تَزَايُدُ حَظِّ المَرْءِ للجَهْلِ مُصلِحٌ. . . البَيْتُ. عُمَرُ بن أَبِي رَبيعةَ: ٦٥٩٠ - تَزَوَّجَ يَرجُو أَن تُحَطَّ ذُنوبُهُ ... فَعادَ وَقَد زيدَت عَلَيهِ ذُنُوبُ وَيَقْرُبُ مِنْهُ قَوْلُ ابن هِنْدُو (١): [من المتقارب] تَزَوَّجَ وَالقُوتُ عَن نَفْسِهِ ... يَضِيقُ وَذَاكَ مِنَ الهَنْدَسَه كَمَا فَأرَةٌ لَمْ تَسَعْ جُحْرَهَا ... فَشَدَّتْ عَلَى الذَّنَبِ المِكْنَسَه ٦٥٩١ - تَزَوَّد لِلْمَماتِ فَكُلُّ شَيءٍ ... يَصيرُ إِلى النَّقيصَةِ وَالذَّهابِ بَعْدَهُ: وأَحسِن مَا اسْتَطَعْتَ وَأَوْلِ خَيْرًا ... ثنَاءُ النَّاسِ عُنْوَانُ الكِتَابِ أَبُو نواسٍ: ٦٥٩٢ - تَزَوَّد مَا استَطَعتَ مِنَ الخَطايَا ... إِذَا كَانَ القُدومُ عَلَى كريمِ أَكثَم بن صَيفيٍ: ٦٥٩٣ - تَزَوَّد مِن التَقوى فَأَنتَ مُسافِرٌ ... وَبَادِر فَإِنَّ المَوتَ لَا شَكَّ نَازِلُ بَعْدَهُ: وَإِنَّ امْرَءًا قَدْ عَاشَ خَمْسِينَ حجَّةً ... وَلَمْ يَتَزَوَّدْ للمَعَادِ لجَاهِلُ ٦٥٩٤ - تزهَى عَلَينا بِقَوسِ حَاجِبِها ... زَهوَ تَميمٍ بِقَوسِ حَاجِبِهَا مِثْلُهُ للزَّمَخْشَرِيِّ (١):

стр. 2320

وَكُلُّ وَفَاءٍ كَانَ فِي قَوْسِ حَاجِبٍ ... وَأَنْتَ جَمَعْتَ الغَدْرَ فِي قَوْسِ حَاجِبِ ٦٥٩٥ - تَزيدُ بَلًى في كُلِّ يَومٍ وَلَيلَةٍ ... وَتُنسَى كَما تَبلَى وَأَنتَ حَبيبُ أَبُو نُواسٍ، ورواهُما المبرَّدُ لمحمّدٍ بن بشيرٍ: ٦٥٩٦ - تَزيدُ حُسَى الكَأسِ السَّفيهَ سَفاهَةً ... وَتُتْرَكُ أَخلَاقَ الكِرامِ كما هِيَا بَعْدَهُ: رَأيْتُ أقَلَّ النَّاسِ عَقْلًا إِذَا انْتَشَى ... أقَلَّهُم عَقْلًا إِذَا كَانَ صَاحِيَا الأستاذ الطَبريُّ: ٦٥٩٧ - تَزيدُ عَلى السِّنينِ صِبًا وَحُسنًا ... كَما رَقَّت عَلَى العتقِ الشَّموُلُ قَبْلَهُ: وَشَمْسٍ مَا بَدَتْ إِلَّا أرَتْنَا ... بِأنَّ الشَّمْسَ مَطْلَعُهَا فُضُولُ تَزِيْدُ عَلَى السِّنِيْنَ صبًا وَحُسْنًا. . . البَيْتُ. هَذَا فِي ازْدِيَادِ المَحْبُوبِ عَلَى مُرُورِ الأيَّامِ حُسْنًا، وَسَمِعَ الأصْمَعِيُّ نَحْوًا مِنْ هَذَا، فَقَالَ: وَصَفَهَا، وَاللَّهِ، بِالكِبَرِ وَالخَرَفِ. ٦٥٩٨ - تَزيدُ عَلَى الإملاقِ نَفسي عِزةً ... وَأَحسَبُ ذَا مَالٍ وَمَالي دِرهَمُ ٦٥٩٩ - تَزيدُ عَلَى مَرِّ الليالي تَضوُّعًا ... وَتَردى عَلَى نَظمِ اللآلي عُقُودُهَا أَبُو عُثمان الخالديُّ: ٦٦٠٠ - تُزيدُني قَسوَةُ الأَيامِ طِيبَ ثنًى ... كَأَنَني المسكُ بينَ الفِهْرِ وَالحَجْرِ

стр. 2321

قَبْلَهُ: ألِفْتُ مِنْ حَادِثَاتِ الدَّهْرِ أكْبَرَهَا ... فَمَا أعُوجُ عَلَى أطْفَالِهَا الصِّغَرِ تزِيدُنِي قَسْوَةُ الأيَّامِ طِيبَ ثنًى. . . البَيْتُ. ٦٦٠١ - تَزِيدُهُ الدُنيَا بِإِقبالِها ... شِدَّةَ خَوفٍ لِتَصارِيفِهَا بَعْدَهُ: كَأَنَّهَا فِي حَالِ إسْعَافِهَا ... تُسْمِعُهُ ضَجَّةَ تَخْوِيْفِهَا منقولٌ من خطِّ أبي إسحاقِ الصابيء. وَيُرْوَيَان (١): تَزِيْدُهُ الأيَّامُ إِنْ أقْبَلَتْ ... حَزْمًا وَعِلْمًا بِتَصَارِيْفِهَا كَأَنَّهَا فِي وَقْتِ إسْعَافِهَا ... تُسْمِعُهُ صَوْتَ تَخَاوِيْفِهَا ٦٦٠٢ - تَزينُ الفَتى أَفعَالُهُ وَتَشينُهُ ... وَتُذكَرُ أَفعَالُ الفَتى وَهُوَ في القَبرِ بَعْدَهُ: وَإنَّا وَجَدْنَا النَّاسَ عُودَيْنِ طَيِّبًا ... وَعُوْدًا خَبِيْثًا لا يَبِضُّ عَلَى الكَسْرِ لا يَبضُّ أي لا يَظْهَرُ مِنْهُ مَاءٌ لا وَلَا نَدًى. هَذَانِ البَيْتَانِ إنْشَاد إبْرَاهِيْم بن مُحَمَّد بن عَرفَة النَّحْوِيّ. وَمِنْ بَابِ (تَزَي) قول ابن هِنْدُو (٢): [من الطويل] تَزَيَّنَتِ الدُّنْيَا بِلذَّةِ مَطْعَمٍ ... وَزُخْرُفٍ مُوَشَّى مِنَ اللِّبْسِ رَايِقِ أرَادَت سَفَاهًا أنْ تُمَوِّهَ قُبْحِهَا ... عَلَى فِكَرٍ خَاضَتْ بِحَارَ الدَّقَايِقِ فَلا تَجِدْ غَيْبًا بِالسَّرَابِ فَإنَّنَا ... قَبِلْنَا نُهَانَا فِي طِلابِ الحَقَائِقِ

стр. 2322

٦٦٠٣ - تَزينُ مَعانيهِ أَلفَاظَهُ ... وَأَلفاظُهُ زَائِناتُ المَعاني ٦٦٠٤ - تُسَاطُ نَزَارٌ سَوطَةَ القَدرِ بالأَذَى ... فَلِلّهِ ما أَقوى نِزارًا عَلَى الذُلِّ ٦٦٠٥ - تَسأَلُني أُمّ وُهَيبٍ جَمَلًا ... يَمشِي رُويدًا وَيَكونُ ألأَوَّلَا هَذَا البَيْتُ هُوَ المَثَلُ السَّائِرُ، يُضْرَبُ فِي مَنْ يَطلِبُ مَا يَتَعَذَّرُ التَّمَكُّنَ مِنْهُ. أَبو سُليمان الخطابيُّ: هو أبو سليمان أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطّاب البُستيّ من أولاد زيد بن الخطابِ، أو عُمَر بن الخطاب ﵁: ٦٦٠٦ - تَسامَح وَلَا تَستَوفِ حَقَّكَ كُلَّهُ ... فَلَم يَستَقصِ قَطُّ كَريمُ بَعْدَهُ: وَلَا تَغْلُ فِي شَيْءٍ مِنَ الأمْرِ وَاقْتَصِدْ ... كِلا طَرَفَي قَصْدِ الأمُور سَلِيمُ السَّرِي الرّفَّاء: ٦٦٠٧ - تَساوَت قُلوبُ النَّاسِ في الحُزنِ إِذ ثَوى ... كَأَنَّ قُلوبَ النَّاسِ في حُزنه قَلبُ جَحظَةُ البَرمكيّ: ٦٦٠٨ - تَساوَى النَّاسُ في فِعلِ المَساوئ ... فَمَا يَستَحسِنونَ سِوى القَبيحِ بَعْدَهُ: وَصَارَ الجُودُ عِنْدَهُمُ جُنُونًا ... فَمَا يَسْتَعْقِلُونَ سِوَى الشَّحِيحِ وَكَانُوا يَهْرَبُونَ مِنَ الأهَاجِي ... فَصارُوا يَهْرَبُونَ مِنَ المَدِيْحِ بشر بن أبي خازم في ابنتهِ: ٦٦٠٩ - تُسائِلُ عَن أَبيهَا كُلَّ رَكبٍ ... وَلَم تَعلَم بِأَنَّ السَّهمَ صَابَا

стр. 2323

بَعْدَهُ: فَرَجِّي الخَيْرَ وَانْتَظِرِي إيَابِي ... إِذَا مَا القَارِضُ العَنزِيُّ آبَا ٦٦١٠ - تُسائِلُ عَن أَخي جَرمٍ ... ثقيلٌ وَالذّي خَلَقَه الأخنس الجُهَنيُّ: ٦٦١١ - تُسائِلُ عَن حُصينٍ كُلَّ رَكبٍ ... وَعِندَ جُهَينَةَ الخَبَرُ اليَقينُ قَوْلُ الأخنَس الجهْنِي: وَعِنْدَ جُهَيْنَةَ الخَبَرُ اليَقِيْنُ يُضْرَبُ فِي مَعْرِفَةِ الأخْبَارِ وَصِحَّتِهَا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ رَوَى الأصْمَعِيُّ فِي هَذَا: إِنَّ جُهَيْنَةَ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمُ رَجُلٍ مَقْتُولٍ فَسَألُوهُ فَأخْبَرَ بِخَبَرِهِ. وقَالَ ابْنُ الكَلْبِيّ: كَانَ مِنْ حَدِيْثِهِ أَنَّ حُصَيْنَ بن عَمْرُو بن مُعَاوِيَةَ بن كَلابٍ خَرَجَ وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ يُقَالُ لَهُ الأخنَسُ فَنَزِلا مَنْزِلًا فَقَامَ الجهْنِيّ إِلَى الكَلْبِيّ فَقَتَلَهُ وَأخَذَ مَالَهُ فَكَانَتْ ابْنَتُهُ تَبْكِيْهِ وَتُسَائِلُ الرّكْبَان عَنْهُ فِي المَوَاسِمِ فَقَالَ الأخنَسُ الجهْنِيّ فِي ذَلِكَ. تُسَائِلُ عَنْ حُصَيْنٍ كَلَّ رُكْبٍ. البَيْتُ وَقَبْلَهُ: كَصَخْرَةَ إِذْ تُسَائِلُ فِي مَرَاحٍ ... وفي جُرْمٍ وَعِلْمُهُمَا ظنُونُ تُسَائِلُ عَنْ حُصيْنٍ كَلَّ رُكْبٍ. البَيْتُ. ٦٦١٢ - تُسائِلُني مَن أَنتَ وَهِيَ عَليمَةٌ ... وَهَل بِفَتًى مِثلي عَلَى حالِه نُكرُ بَعْدَهُ: فَقُلْتُ كَمَا شَاءَتْ وَشَاءَ لَيَ الهَوَى ... قَتِيلُكِ قَالَتْ أيُّهُم فَهُم كُثْرُ فَأيْقَنْتُ أنْ لا عِزَّ بَعْدُ لِعَاشِقٍ ... وَأنَّ يَدِي مِمَّا عَلِقْتُ بِهَا صفْرُ يزيد بن الجَهم الهِلاليُّ:

стр. 2324

٦٦١٣ - تُسائِلُني هَوازِنُ أَينَ مَالي ... وَمالي غَير مَا أَتلَفتُ مَالُ بَعْدَهُ: فَقُلْتُ لَهَا هَوازنُ إِنَّ مَالِي ... أضَرَّ بِهِ المُلِمَّاتُ الثِّقَالُ وَمَا يَبْنِي المَكَارِمَ غَيْرُ مَالٍ ... تُفَرِّقُهُ وَعِرْضكَ لا يُنَالُ فَلَو أُعْطِي عَلَى بَذْلِي وَجُودِي ... لَفَاضَ عَلَى الوَرَى مِنِّي النَّوالُ ٦٦١٤ - تَسَتَّرُ بالخِضَابِ وَأَيُّ شَيءٍ ... أَدلُّ مِنَ المَشِيبِ عَلَى الخِضَاب محمَّد بنُ عبّادٍ: ٦٦١٥ - تَسَرَّعْتَ بِالإِحسانِ قَبلَ سُؤالِهِ ... وَعُدتَ بِما أَولَيتَ وَالعَودُ أَحمَدُ قَدْ وَرَدَ هَذَا البَيْتُ بِبَابِ: (تَبَرَّعتَ) , وَإِنَّمَا تَكَرَّرَ لاخْتِلافِ لَفْظِ أوَّلِهِ. عبدُ اللَّه بن محمّد المَغربيُّ: ٦٦١٦ - تَسُرُّكَ طَورًا ثُمُّ تَشجيكَ تَارَةً ... فَتَرتاحُ تَأنيسًا وَتَشجَى تَذَكُّرَا أَعرابيٌّ: ٦٦١٧ - تَسَرَّى فَلَمَّا حاسَبَ المَرءُ نَفسَهُ ... رَأى أَنَّهُ لَا يَستَقيمُ لَهُ سَروُ سَألَ أعْرَابِيٌّ قَوْمًا فَقَالَ: يا أخْوَتِي أَنَا مَنْ أنَاخَ الدَّهْرُ عَلَيْهِ فَضَعْضَعَ أرْكَانَهُ وَفَرَّقَ جِيْرَانَهُ وَهَدمَ بنيَانَهُ فَفَارَقَ أوْطَانَهُ تُقَلِّبُهُ يَدُ الحَدَثَانِ وَيَحْفِزُهُ الفَقْرُ وَيُذِلُّهُ الهَوَانُ حَتَّى قَدِمَ بَلْدَتَكُم هَذِهِ رَاجِيًا لِنَيْلَكُمُ طَامِعًا فِي طُولَكُمُ. قَالَ: فَضَمَّهُ إلَيْهِ رَجُلٌ مِنْهُمُ فَأطْعَمَهُ وَأكْرَمَهُ أيَّامًا ثُمَّ قَطَعَ ذَلِكَ عَنْهُ فَأنْشَأ الأعْرَابِيُّ يَقُولُ:

стр. 2325

تَسَرَّى فَلَمَّا حَالسَبَ المَرْءُ نَفْسَهُ. البَيْتُ. تَسَرَى أي تَكَلَّفَ السَّروَ وَهُوَ مَصْدَرُ السَّرِيّ الَّذِي هُوَ السَّيِّدُ يُقَال: سَرُؤٌ يَسْرُؤُ سَرْءًا. ٦٦١٨ - تَسطُو بِعَدلٍ وَتَعفُو إِن عَفوتَ بِهِ ... فَلَا عَدِمناكَ مِن عافٍ وَمُنتَقِمِ بَشَّارٌ: ٦٦١٩ - تَسقُطُ الطَّيرُ حَيثُ يَنتَثِرُ ... الحَبُّ وَتَغشَى مَنازِلَ الكُرَماءِ قِيْلَ لِبَشَّار بن [بُرد] إِنَّ مدائِحَكَ لِعُقْبَةَ بن سَلْمٍ فَوقَ مدائِحِكَ لِكُلَ أحَدٍ. قَالَ: لأنَّ عَطَايَاهُ إيَّايَ فَوْقَ عَطَايَا كُلِّ أحَدٍ دَخَلْتُ عَلَيْهِ يَوْمًا، فَأنْشَدْتهُ: حَرَّمَ اللَّهُ أنْ يَرَى كَابْنِ سَلْمٍ ... عُقْبَةِ الخَيْرِ مُطْعِمِ الفُقَرَاءِ لَيْسَ يُعْطِيكَ للرَّجَاء وَلَا لِلخَوفِ ... وَلَكِنْ يَلذُّ طَعْمُ العَطَاءِ تسْقطُ الطَّيْرُ حَيْثُ يَنتثِرُ الحَبَّ. . . البَيْتُ. فَأَمَرَ لِي بِثَلاثَةِ آلافِ دِينَارٍ، وَهَا أَنَا قَدْ مَدَحْتُ الخَلِيفَةَ المَهْدِيَّ، وَأبَا عُبَيْدِ اللَّهِ وَزِيرَهُ، وَمَكَثْتُ عَلَى أبْوَابِهِمَا حَولًا، فَلَمْ أنَلْ مِنْهُمَا طَائلًا. المُتَنبّي: ٦٦٢٠ - تَسَلَّ بِفِكرٍ في أَبيكَ فَإِنَّمَا ... بَكَيْتَ وَكانَ الضِّحكُ بَعدَ قَريبِ ٦٦٢١ - تَسَلَّ عَنِ الهُمومِ فَكُلُّ شَيءٍ ... يَزولُ وَمَا هُمومُكَ بالمُقيمَه بَعْدَهُ: لَعَلَّ اللَّهَ يَنْظُرُ بَعْدَ هَذَا ... إلَيْكَ بِنَظْرَةٍ مِنْهُ رَحِيْمَه

стр. 2326

ابن شَمسِ الخلافَة: ٦٦٢٢ - تَسَلَّ عَنِ الأهواءِ وَأنْهَ عَنِ الصِّبَا ... فُؤادَكَ إِنَّ الشَّيبَ للجَهلِ وَازِعُ عَليُّ بن أحمد المؤمّل البصري: ٦٦٢٣ - تَسَلَّ عَن كُلِّ شَيءٍ بِالحَياةِ فَقَدْ ... يَهونُ عِنْدَ تقاءِ الجَوهَرِ العَرضُ بَعْدَهُ: قَدْ يُخلفُ مَالًا أنْتَ مُتْلِفُهُ ... وَمَا عَنِ النَّفْسِ إِنْ أتْلَفتهَا عِوَضُ هُوَ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بن أحْمَد بن المُؤَمَّلِ البَصْرِيُّ المَعْرُوفُ بذِي الجَنَاحَيْن. دِعبِلٌ: ٦٦٢٤ - تَسَلّى بِأُخرى غَيرَهَا فَإِذا التي ... تَسَلَّى بِهَا تُغري بِليلَى وَلَا تُسلي مسعود أخو ذي الرمّة: ٦٦٢٥ - تَسَلَّيتُ عَن أَوفَى بغَيلَانَ بَعدَهُ ... عَزاءً وَجَفنُ العَينِ بالدَّمعِ مُترَعُ بَعْدَهُ فِي مَرْثِيَّةِ أخْوَتهِ: وَلَمْ تُنْسِنِي أوْفَى المُصِيْبَاتُ بَعْدَهُ ... وَلَكِنْ نكَاءُ القَرْحِ بِالقَرْحِ أوْجَعُ ابن الرُّوميِّ: ٦٦٢٦ - تَسمُو الرّجالُ بآباءٍ وآونةً ... تَسمُو الرّجالُ بِأَبناءٍ وَتَزدانُ بَعْدَهُ: وَكَمْ أبٍ قَدْ عَلا بِابْنٍ لَهُ شَرَفًا ... كَمَا عَلا بِرَسُولِ اللَّهِ عَدْنَانُ مَروان بن أبي حَفصَة في الرشيد:

стр. 2327

٦٦٢٧ - تَسمُو العُيونُ إِلَيهِ كُلَّمَا انفَرَجَت ... للنَّاسِ عَن وَجهِهِ الأَستَارُ وَالحُجُبُ ٦٦٢٨ - تَسَوَّدَ أَقوامٌ وَلَيسوا بِسادَةٍ ... بَل السَّيدُ المَعروفُ سَلْمُ بنُ نَوفَلِ ٦٦٢٩ - تُسيءُ بِنا لَيلَى وَنُحسِنُ جُهدَنَا ... فَحَتَّى مَتى لَيلى تَسيءُ وَنُحسِنُ ابْنُ الرُّوميُّ: ٦٦٣٠ - تُسيءُ بي حينَ لَا أَجزيكَ سَيّئةً ... وَالعُودُ يَجزيكَ تَدخينًا بِإِحراقِ بكر بن النَّطاح: ٦٦٣١ - تَسيرُ المَنايا خَلفَهُ وأَمامَهُ ... كَأَنَّ المَنايا رُسلُه وَجَنائِبُه مِثْلُهُ قَوْلُهُ أَيْضًا: كَأَنَّ زِمَامَ المَوْتِ فِي كَفِّ قَاسِمٍ ... إِذَا الخَيْلُ جَالَتْ فِي الوَشِيحِ المُقَصَّدِ المَعَرِّيُّ: ٦٦٣٢ - تَسيرُ بِنا الأيَّامُ وَهِيَ حَثيثَةٌ ... وَنَحنُ قِيامٌ بَينَهَا وَقُعودُ السَموأل بن عَادِياء: ٦٦٣٣ - تَسيلُ عَلَى حَدِّ الظُباةِ نُفوسُنا ... وَلَيسَت عَلَى غَيرِ الظُباةِ تَسيلُ أَبو الحَسن علي بن جبلةَ الغسّاني: ٦٦٣٤ - تُسيءُ وَإنّي شَاكِرٌ لَكَ حَامِدٌ ... وَمَن قَائِلٌ لِلَّيثِ إِنَّكَ أبخَرُ سَعيدُ بنُ حُمَيدٍ:

стр. 2328

٦٦٣٥ - تُسيءُ وَتَأبى أَن تُعقّبَ بَعدَهُ ... بحُسنى وَتَلقانِي كَأَنّي مُذنِبُ أَبُو عُيينَة بن أبي عُيينة المهلبي: ٦٦٣٦ - تُسيءُ وَتَمضِي في الإِساءَةِ جَاهِدًا ... فَلَا أَنتَ تَستَحيي وَلَا أَنتَ تَعتَذِرْ ذُو الرُمَّةِ: ٦٦٣٧ - تُسيئينَ ليَّاني وَأَنت مَليَّةٌ ... وَأُحسِنُ ياذاتَ الوِشاحِ التَقاضِيَا ٦٦٣٨ - تَشَابَهُ أَعناقُ الرّجالِ بَوادِيًا ... وَتَظهَرُ في أَعناقِهَا حينَ تُدبِرُ وَمِنْ بَابِ (تَشَابَهَ): قَوْلُ مَرْوَانَ بن أَبِي حَفْصةَ (١): تَشَابَهَ يَوْمَاهُ عَلَيْنَا فَأشْكَلا فَمَا ... نَحْنُ نَذرِي أيّ يَوْمَيْهِ أفْضَلُ أيَومُ نَدَاهُ العُمْرُ أمْ يَومُ بَأسِهِ ... وَمَا مِنْهُمَا إِلَّا أغَرُّ مُحَجَّلُ ٦٦٣٩ - تَشاغَلتُ عَمّا لَيسَ لِي فِيهِ حيلَةٌ ... وَلَا بُدَّ لي مِنْهُ بمَا مِنهُ لي بُدُّ الحُطَيئَةُ: ٦٦٤٠ - تَشَاغَلَ لَمَّا جِئتُ في وَجهِ حاجَتي ... وَأَطرَقَ حَتَّى قُلتُ مَاتَ أَو عَسَى ٦٦٤١ - تَشَبَّهَت حُورُ الظِباءِ بِهِم أَن ... سَكَنَت فِيهَا وَلَا مِثلُ سَكَنْ وَمِنْ بَابِ: (تَشَبَّهَتْ) قَوْلُ مُحَمَّد بن وُهيْبٍ (١): تَشَبَّهتَ بِالأعْرَابِ أهْلِ التَّعَجْرُفِ ... فَدَلَّ عَلَى مَثْوَاكَ قُبْحُ التَّكَلُّفِ لِسَانٌ عِرَاقِيٌّ إِذَا مَا صَرَفْتَهُ ... إِلَى لُغَةِ الأعْرَابِ لَمْ يَتَصَرَّفِ

стр. 2329

وَيُرْوَيَانِ لِعُمَارَةِ أَيْضًا، وقَالَ الآخَر (١): يُقَعِّرُ القَوْلَ لِكَي مَا تَحْسِبَهْ ... مِنَ الرِّجَالِ الفُصَحَاءِ المُعْربَهْ وَهُو إِذَا نَسَبْتَهُ مِنْ كَرَبَهْ ... مِنْ نَخْلَةٍ ثَابِتَةٍ فِي خَربَهْ مُغلّس بن حصنٍ الفقعسِيّ: ٦٦٤٢ - تَشَبَّهُ عَبسٌ هاشِمًا أَن تَسَربَلَت ... سَرابيلَ خَزٍّ أَنكَرَتهَا جُلُودُهَا أبْيَاتُ مغلَّسٍ أوَّلُهَا: كَأَنَّ بَنِي عَبْسٍ ظُرَابَى حُرَّةٍ ... مُوَلَّعَةُ الأقْرَابِ سَفْعٌ خُدُودُهَا تَشّبَّهُ عَبْسٌ هَاشِمًا. البيتُ وَبَعْدَهُ: تُكَابِدُ فِيْهَا مَشْيَةً قُرْشيَّةً ... تَلَوَّى بِهَا أسْتَاهَهَا لا تُجِيْدُهَا فَلا تَحْسَبَنَّ الخَزَّ ضَرْبَةَ لازِبٍ ... لِعَبْسٍ إِذَا مَا مَاتَ عَنْهَا وَلِيْدُهَا وَلَا تَحْسُدْنَ عَبْسًا عَلَى مَا أصَابَهَا ... وَذُمَّ حَيَاةً قَدْ تَوَلَّى رَصيْدُهَا فَسَادَةُ عَبْسٍ فِي الحَدِيْثِ نِسَاؤُهَا ... وَسَادَةُ عَبْسٍ فِي القَدِيْمِ عَبِيْدُهَا لَقَدْ كُنْتُ أرْوِي الوَحْشَ وَهِيَ بِغرَّةٍ ... وَيَسْكُنُ أحْيَانًا إلَيَّ شرُودُهَا وَأعْرَضتُ عَنْ لَيْلَى وَقُلْتُ لِصَاحِبِي ... سَواءٌ عَلَيْنَا بخْلُ لَيْلَى وَجُودُهَا فَقَدْ أمَّنتنِي الوَحْشُ مُذْ رَثَّ أسْهُمِي ... وَمَا ضَرَّ وَحْشًا قَانِصٌ لا يَصِيْدُهَا وَنَسَبَ الأبيورِديُّ هَذِهِ الأبْيَاتُ فِي رِسَالَةِ (زَادِ الرِّفَاقِ) إِلَى حَمَّادِ بن رَبِيْعٍ اليَرْبُوعِيّ وَهُوَ ابن عَمُّ رَافِعُ بنُ هرَيْمٍ. يَقُولُ: كُنَّ النِّسَاءُ يَتَبَاعَدْنَ مِنِّي فِي زَمَنِ الشَّبَابِ فَلَمَّا كَبِرْتُ أرَدْنَنِي وَدَنَوْنَ مِنِّي وَلَيْسَ اليَومَ بِي حَرَاكٌ لِلصَّيْدِ عَلَى رِوَايَةِ مَن رَوَى فَقَدْ أمْكَنَتْنِي الوَحشُ وَمَنْ رَوَى

стр. 2330

(فَقَدْ أمَنتي) فَمَعْنَاهُ أَيْضًا وَاضحٌ. ٦٦٤٣ - تَشَبَّهُ للنَّوكَى أُمورٌ كثيرَةٌ ... وَفِيهَا لأَكياسِ الرّجالِ مَنَاهِجُ المُتَنَبِّي: ٦٦٤٤ - تَشبيهُ جُودِكَ بِالأَمطارِ غَادِيةً ... جُودٌ لِكَفِّكَ ثَانٍ نالَهُ المَطَرُ المَعَرِيُّ: ٦٦٤٥ - تَشتاقُ أيَّارَ نُفُوسُ الوَرَى ... وَإِنَّمَا الشَّوقُ إِلى وَردِهِ يَقُولُ مِنْهَا المَعَرِّيُّ: تَجْرِبَةُ الدُّنْيَا وَأفْعَالهَا ... حَثَّتْ أخَا الزُّهْدِ عَلَى زُهْدِهِ قَاضِي زَبيدَ: ٦٦٤٦ - تَشتاقُكُم كُلُّ أَرضٍ تَنزِلُونَ بِهَا ... كَأَنَّكُم لبِقاعِ الأَرضِ أَمطارُ قَبْلَهُ: لِلْمَجْدِ عَنْكُم رِوَايَاتٌ وَأخْبَارُ ... وَلِلْعُلا نَحْوَكُمْ حَاجٌ وَأوْطَارُ تَشْتَاقُكُم كُلّ أرْضٍ تَنْزِلُونَ بِهَا. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ: للَّهِ قَومٌ إِذَا حَلُّوا بِمَنْزِلَةٍ ... حَلَّ النَّدَى وَيَسِيْرُ الجُودُ إِنْ سَارُوا لا يَعْجَب النَّاسُ مِنْكُمْ فِي مَسِيرَتكُمْ ... كَذَلِكَ الفَلَكُ العُلْوِيُّ سَيَّارُ ٦٦٤٧ - تَشتاقُهُم عَيني وَتَطلُبُ أُنسَهُم رُوحي ... وَيَعذُبُ ذِكرُهُم في مَسمَعي قَبْلَهُ: هَلْ بِاللِّوَى بَعْدَهُ الأنيسِ مُحَدِّثٌ ... عَنْهُم فَمِثْلُ حَدِيثِهِم لَمْ أسْمَعِ

стр. 2331

تَشْتَاقُهُم عَيْنِي وَتَطْلُبُ أُنْسَهُم رُوْحِي. . . البَيْتُ. ٦٦٤٨ - تَشتكي مَا اشتَكيتُ مِن أَلَمِ الوَجدِ ... إِليهَا وَالوَجدُ حَيثُ النُحولُ ٦٦٤٩ - تَشَدَّدي تَنفَرِجي ... لِكُلِّ مَكرُوبٍ أَمَد ٦٦٥٠ - تُشرِقُ أَعراضُهُم وَأَوجُهُهم ... كأَنَّهَا في نُفوسِهِم شِيَمُ وَمِنْ بَابِ (تَشِفُّ) قَوْلُ بَعْضَهُمُ فِي طَبِيْبٍ: تَشِفُّ أجْسَامُنَا لِفِطْنَتِهِ ... كَأَنَّ أجْسَامَنَا قَوَارِيْرُ وَقَوْلُ آخَر مِثْلُهُ: تَطلُّ أجْسَامُنَا تَشِفُّ لَهُ ... كَمَا يَشِفُّ الزُّجَاجُ للنَّظَرِ ٦٦٥١ - تَشِفُّ خِلالُ المَرءِ لي قَبلَ نُطقِهِ ... وَقَبلَ سُؤالي عَنهُ في القَومِ مَا اسمُهُ ٦٦٥٢ - تَشفي الصُّداعَ وَلَا يُؤذيهِ صَالِبُهَا ... وَلَا يُخالِطُ مِنْهَا الرأسَ تَدويمُ هَذَا فِي وَصْفِ خَمْرِ الجَّنَّةِ مَأخُوذ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ﴾. ٦٦٥٣ - تَشكَّى المُحبُّون الصَّبابَةَ لَيتني ... تَحَمَّلتُ مَا يَلقَونَ مِن بَينَهُم وَحدي بَعْدَهُ: فَكَانَتْ لِنَفْسِي لذَّة الحُبِّ كُلُّهَا ... فَلَمْ يَلْقَهَا قَبْلِي مُحِبٌّ وَلَا بَعْدِي هَذَا مَأخُوذٌ مِنْ قَولِ سُلَيْمَانَ بن دَاوُدَ ﵇: ﴿وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾.

стр. 2332

أَعرابِيٌّ: ٦٦٥٤ - تَشَكَّى إِليَّ الدارُ فُرقَةَ أَهلِهَا ... وَبِي مِثلُ مَا بالدَّارِ مِن فُرقَةِ الأَهلِ ابْنُ الرُّوميّ: ٦٦٥٥ - تُشْكي المُحبَّ وَتَشكو وَهِيَ ظالِمَةٌ ... كالقَوسِ تُصمي الرَّمايا وَهي مَرنَانُ فِي المَثَلِ: "تَلْدَغُ العَقْرَبُ، وَتَصْأَى"، يُضْرَبُ للظَالِمِ فِي صُورَة المُتَظَلِّمِ، يُقَالُ: صَأَى الفَرْخُ، وَالخِنْزِيرُ، وَالفَأرُ، وَالعَقْرَبُ يَصْأى صئِيًّا عَلَى وَزْنِ فَعِيْلٍ إِذَا صَاحَ، فهَذَا الأصلُ فِيْهِ. وَصَاءَ يَصيئُ مَقْلُوبٌ مِنْهُ. ابْنُ حَاصنٍ، ويروى لحسَّانَ: ٦٦٥٦ - تَشِيبُ النَاهِدُ العَذراءُ فِيها ... وَيَسقُط من مَخافَتِهَا الجَنبنُ ٦٦٥٧ - تُشيرُ فَأَدري مَا تَقُولُ بِطَرفِهَا ... وَيُطرِقُ طَرفي عِندَ ذاكَ فَتَعلَمُ ٦٦٥٨ - تَصافَحَتِ الأَكُفُّ فَكانَ أشهى ... إِلينَا لَو تَصافَحَتِ الخُدودُ بَعْدَهُ: نَعِيشُ إِذَا التَقَى كَفٌّ وَكَفَّ ... فَكَيْفَ إِذَا التقَى جِيدٌ وَجِيدُ يَزيدُ بنُ الحَكَمِ: ٦٦٥٩ - تُصافِحُ مَن لاقَيتَهُ ذا عَداوَةٍ ... صفاحًا وَعَنّي بَينَ عينيكَ مُنزَوي قَيس بن الخَطِيم:

стр. 2333

٦٦٦٠ - تَصَبُّ إِلَى سُعدَى عَلَى نَأي دَارِهَا ... وَلَم تَكُ تُجدي وَالمَزارُ قَريبُ بَعْدَهُ: وَلَا حَظَّ مِنْ سُعْدَى لنَا غَيْرَ أنَّنَا ... تُقْطَعُ أنْفَاس لنَا وَقُلُوبُ ابْنُ هنْدُو: [من المتقارب] ٦٦٦١ - تَصَبَّر إذا الهَمُّ أسرَى إليكَ ... فَلا الهَمُّ يَبقَى وَلَا صاحِبُهْ أَبُو الفَتح البُستِيُّ: ٦٦٦٢ - تَصَبَّر إِذَا ما ساءَ دَهرٌ فَرُبَّما ... يَسُوءُكَ دَهرٌ ثُمَّ يُؤْنِسُ غِبُّهُ بَعْدَهُ: فَأجْرُ الفَتَى فِي مَا يُمِضُّ فُؤَادَهُ ... وَلَا أجْرَ فِي مَا يَشْتَهِي وَيُحِبُّهُ ٦٦٦٣ - تَصَبَّرتُ مَغلوبًا وَإِنّي لَموجَعٌ ... كَما صَبَرَ العَطشانُ في البَلَدِ القَفرِ أَبُو هِلَالِ بن سَهلٍ: ٦٦٦٤ - تَصَبَّر فَمَا المَكروهُ ضَربَةُ لَازِبٍ ... سَتَنكَشِفُ البَلوى وَيَتَّسِعُ الحَرَجُ بَعْدَهُ: وَلَا تَشْكُونَّ اليَومَ قَبْلَ انْقِضَائِهِ ... فَمِنْ سَاعَةٍ مِنْهُ إِلَى سَاعَةٍ فَرَج ٦٦٦٥ - تَصَبَّر فَمَا هَذَا بِأَوَّلِ حادِثٍ ... رَمَتني بِهِ الأيَّامُ مِن حَيثُ لَا أَدري عَبِيدُ بنُ الأَبرَصِ: ٦٦٦٦ - تَصبُو وَأَنَّى لَكَ التَّصابِي ... أَنَّى وَقَد رَاعَكَ المَشِيبُ

стр. 2334

ابْنُ الرُّوميّ: ٦٦٦٧ - تَصُدّ عَنّي لَا كَالسَّهمِ تَصرِفُهُ ... عَنّي وَلَكِنَّهُ كالسَّهمِ تَنزَعُهُ أَبُو تَمامٍ: ٦٦٦٨ - تَصْدى بِها الأَذهانُ بَعدَ صَقالِهَا ... وَتُعيدُ ذكُرانَ العُقُولِ إِناثًا ذُو الرُّمَّةِ: ٦٦٦٩ - تُصَرّفُ أَهواءُ القُلوبِ وَلَا أَرى ... نَصيبَكَ في قَلبي لِغَيرِكَ يُمنَحُ البُحتُرِيُّ: ٦٦٧٠ - تَصَرَّمَ العُمرُ لَا وَصلٌ فَيُطْعِمُني ... فِي مَا لَديكَ ولَا يَأسٌ يُعزّيني قَبْلَهُ: إِذَا قَرُبْتَ فَهَجْرٌ مِنْكَ يُبْعِدُنِي ... وَإِنْ بَعُدْتَ فَوَصل مِنْكَ يُدْنِيْنِي تَصرَّمَ العُمرُ. . . البَيتُ. الفَرَزدَق: ٦٦٧١ - تَصَرَّمَ عَني حُبُّ بَكرِ بن وَائِلٍ ... وَمَا خِلتُ عَنّي حُبُّهُم يَتَصَرَّمُ كَانَ الفَرَزْدَقُ بنُ غَالِبٍ لَمَّا هَرَبَ مِنْ زِيَادٍ نَزَلَ بالرَّوْحَاءِ عَلَى بَكر بن وَائِلٍ، ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى المَدِينَةِ لأمْرٍ أرَابَهُ مِنْهُم، فَقَالَ: تَصَرَّمَ عَنِّيَ. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ: قَوارِصُ تَأتِينِي وَتَحْتَقِرُونَهَا ... وَقَدْ يَمْلأُ القَطْرُ الإنَاءَ فَيَفْعَمُ وَمِنْ بَابِ (تَصرَّمَ) قَوْلُ آخَر:

стр. 2335

تَصَرَّمُ أهْوَاءُ الرِّجَالِ وَحُبُّهَا ... لَدَيَّ عَلَى طُولِ المَدَى تَتَجَدَّدُ وَمِنْ بَابِ (تَصْفُو) قَوْلُ آخَرَ: تَصْفُو المَدَامَةُ بِالنَّدِيْمِ إِذَا ... صَفَا وَيُكَدّرُ النَّدمَانُ صَرْفُ الرَّاحِ وَمِنْ بَابِ (تَصِلُ) قَوْلُ مُحْمُودٍ الوَرَّاق (١): تَصِلُ الذُّنُوبَ إِلَى الذُّنُوبِ وَتَرْتَجِي ... دَرْكَ الجَنَانِ بِهَا وَفَوْزُ العَابِدِ وَنَسِيْتَ أَنَّ اللَّهَ أخْرَجَ نَادِمًا ... مِنْهَا إِلَى الدُّنْيَا بِذَنْبٍ وَاحِدِ فِي كِتَابِ (حِلْيَةِ الأوْلِيَاءِ وَطَبَقَةِ الأصْفِيَاءِ) قَالَ حَدَّثَنَا أحْمَدُ بنُ مُحَمَّد بن عُمُرَ حَدَّثنَا عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بنُ إسْحَقَ حَدَّثنَا مُحَمَّد بن مُعَاذٍ عَنْ ابنِ السَّمَّاكِ عَن عُمَرَ بن ذَرّ عَن مُجَاهِدٍ قَالَ: أوْحَى اللَّهُ إِلَى المَلِكَيْنِ أخْرُجَا آدَمَ وَحَوَاءَ مِنْ حَوَارِي فَإنَّهُمَا عَصَيَانِي فَالْتَفَتَ آدَمُ إِلَى حَوَّاءَ بَاكِيًا وقَالَ: اسْتَعِدِّي لِلْخُرُوجِ مِن جَوارِ اللَّهِ هَذَا أوَّلُ شُؤْمٍ المَعْصيَةِ فَنَزَعَ جِبْرَائِيْلُ التَّاجَ عَن رَأسِهِ وَحَلَّ مِيْكَائِيْلَ الإكْلِيْلَ عَن جَبيْنِهِ وَتَعَلَّقَ بِهِ غُصْنٌ فَظنَّ آدَمَ أنَّه قَدْ عُوْجِلَ بِالعُقُوبَةِ فَنَكَّسَ رَأسَهُ يَقُولُ العَفْوَ العَفْوَ، فَقَالَ اللَّهُ فِرَارًا مِنِّي. فَقَالَ: بَلْ حَيَاءً مِنْكَ يا سَيِدِي. ٦٦٧٢ - تَصِفُ الدَّواءَ لِذي السِّقامِ مِنَ الضَّنى ... كَي مَا تُصِحُّ بِهِ وَأَنتَ سَقيمُ جَريرُ يخاطب الفَرزدَق: ٦٦٧٣ - تَصِفُ السُّيُوفَ وَغَيرُكم يَعصي بِهَا ... يَا ابنَ القُيُونِ وَذاكَ فِعلُ الصّيقَلِ ابْنُ هِندُو: [من الطويل] ٦٦٧٤ - تَصَفَّحتُ إِخوانَ الزَّمانِ فَلَم أَجِد ... أَعَزَّ وُجُودًا مِن صَديقٍ مُوافقِ

стр. 2336

أَبُو فراسٍ: ٦٦٧٥ - تَصَفَّحتُ إِخوانَ الزَّمانِ فَلَم يَكُن ... إِلى غير شِاكٍ للزَّمانِ وُصُولُ الرَّضِيُّ المُوسَويُّ: ٦٦٧٦ - تَصفَّحتُ إِخواني الَّذينَ أَوَدُّهُم ... فَلَم يَصْفُ لي عِندَ التَصَفُّحِ وَاحدُ بَعْدَهُ: وَمَا فِيهِمُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ مُنْجِدٌ ... وَلَا فِيهمُ عِنْدَ الخِصامِ مُسَاعِدُ وَكُلُّهُم عِنْدَ الرَّخَاءِ أقَارِبٌ ... وَكُلُّهُمَ إِنْ نَابَ خَطْبٌ أبَاعِدُ المُتَنَبِّي: ٦٦٧٧ - تَصفُو الحَياةُ لِجاهِلٍ أَو غَافِلٍ ... عَمَّا مَضى مِنها وَمَا يَتَوَقَّعُ هَذَا البَيْتُ مِن قَصِيْدَةٍ لأبِي الطَّيِّبِ يَرْثِي أبَا شُجَاعٍ فَاتِك المَجْنُون وَلَمْ يَنْشِدهَا إِلَّا بَعْدَهُ رَحِيْلِهِ مِنْ مِصْرَ أوَّلُهَا: الحُزْنُ يُقْلِقُ وَالتَّجَمُّلُ يَرْدَعُ ... وَالدَّمْعُ بَيْنَهُمَا عَصِيٌّ طَيِّعُ يَتَنَازَعَانِ دُمُوعَ عَيْنٍ مُسْهَدٍ ... هَذَا يَجِيْءُ بِهَا وهذا يَرْجَعُ إنِّي لأجْبُنُ عَن فرَاقِ أحِبَّتي ... وَتُحِسُّ نَفْسِي بِالحمَامِ فَتَشْجَعُ وَيَزِيْدُنِي غَضبُ الأعَادِي قسْوَةً ... وَيَلِمُّ بِي عَتَبُ الصَّدِيْقِ فَأجْزَعُ تَصْفُو الحَيَاةُ لِجَاهِلٍ أو غَافِلٍ. البيتُ وَبَعْدَهُ: وَلِمَنْ يُغَالِطُ فِي الحَقَائِقِ نَفْسَهُ ... وَيَسُومُهَا طَلَبَ الحَيَاةِ فَتَطْمَعُ أيْنَ الَّذِي الهرمَانِ مِن بِنْيَانِهِ ... مَا قَومُهُ مَا يَومُهُ مَا المَصْرَعُ تَتَخَلَّفُ الآثَارُ عَنْ أصْحَابِهَا ... حِيْنًا وَيُدْرِكُهَا الفَنَاءُ فَتَتْبَعُ

стр. 2337

وَالمَجْدُ أخْسَرُ وَالمَكَارِمُ صَفْقَةٌ ... مِنْ أنْ يَعِيْشَ لَهَا الكَرِيْمُ الأرْوَعُ أيَمُوتُ مِثْلُ أَبِي شُجَاعٍ فَاتِكٍ ... وَيَعِيْشُ حَاسِدُهُ الخَصِيُّ الأكْوَعُ بِأبِي الوَحِيْد وَجَيْشهُ مُتَكَاثِرٌ ... يُبْكَى وَمِنْ شَرِّ السِّلاحِ الأدْمعُ وإذَا حَصَلْتَ مِنَ السِّلاحِ عَلَى البُكَا ... فَحَشَاكَ رعب به وَحْدَكَ تَبْرَعُ وَصلَتْ إلَيْكَ يَدٌ سَوَاءٌ عِنْدَهَا ... البَازِيُّ أشْهَبُ وَالغُرَابُ الأبْقَعُ لا قُلّبَتْ أيْدِي الفَوَارِسَ بَعْدَهُ ... رُمْحًا وَلَا حَمَلَتْ جَوَادًا أرْبَعُ مَنْ لِلْمَحَافِلِ وَالجحَافِلِ وَالسُّرَى ... فَقَدَتْ بِفَقْدِكَ نَيِّرًا لا يَطْلَعُ وَمِنِ اتَّحَدْتَ عَلَى الضُّيُوفِ خَلِيْفَةً ... ضَاعُوا وَمِثْلَكَ لا يَكَادُ يُضَيَّعُ مِثلُهُ قَول لبيدٍ، وكَأَنَّهُ مأخوذٌ منهُ (١): وَأكذِبِ النَفسَ إِذَا حَدَّثتَها ... إِنَّ صدقَ النَّفسِ يَزرِي بالأَمَلْ ٦٦٧٨ - تَصنَعُ في عَامينِ ... كُرْزًا مِن وَبَرْ هَذَا البَيْتُ هُوَ المَثَلُ: يُضْرَبُ للبَطِيء فِي أمْرِهِ، وَعَمَلِهِ. والكُرزُ الجَوَالِقُ. مَعقِلُ بن عِيسَى: ٦٦٧٩ - تَصُولُ عَلَى الأَدنَى وَتَجتَنِبُ العدَى ... وَمَا هَكَذا تُبنى المَكارِمُ يَا يَحيَى بَعْدَهُ: فَأَنْتَ كَفَحْلِ السَّوْءِ يَبْدَأُ بأمِّهِ ... وَيَتْرُك بَاقِي الخَيْلِ سَائِمَةً تَرْعَى يُضْرَبَانِ فِي مَن يَصُولُ عَلَى الأقَارِب وَلَا يَتَعَرَّضُ لِلأجَانِبِ. ٦٦٨٠ - تَصَوَّفَ فَازدَهَى في الصُّوفِ جَهلًا ... وَبَعضُ النَّاسِ يَلبَسُهُ مَجانَهْ

стр. 2338

بَعْدَهُ: وَلَمْ يُرِدِ الإلَهَ بِهِ وَلَكِنْ ... أرَادَ بِهِ الطَّرِيقَ إِلَى الخِيَانَهْ المُتَنَبِّي: ٦٦٨١ - تُصيبُ المَجانيقُ العِظامُ بِكَفِّهِ ... دَقَائِقَ قَد أَعيَت قسِيَّ البَنَادِقِ قَبْلَهُ يَصِفُ رَامِيًا بِالمَنْجَنِيقِ: فلَمْ أرَ أرْمَى مِنْهُ غَيْرَ مُخَاتِلٍ ... وَأسْرَى إِلَى الأعْدَاءِ غَيْرَ مُسَارِقِ تُصِيبُ المَجَانِيقُ. . . البَيْتُ. هِلَالٌ: ٦٦٨٢ - تَصيحُ الردَينيَّاتُ فِينَا وَفِيهِم ... صِياحَ بَناتِ المَاءِ أَصبَحنَ جُوَّعا أَبُو تَمَّام: ٦٦٨٣ - تَضاءَلَ الجُودُ إِذ مُدَّت إِليك يَدٌ ... مِن بَعضِ أَيدي الرَّدى وَاسْتَأْسَدَ البَخَلُ بَعْدَهُ: لَمْ يَبْقَ فِي صَدْرِ رَاجٍ حَاجَةً أمَلٌ ... إِلَّا وَقَدْ ذَابَ سُقْمًا ذَلِكَ الأمَلُ بِتْنَا كَذَلِكَ والدُّنْيَا عَلَى خَطَرٍ ... وَالعُرْفُ فِيْكَ إِلَى الرَّحْمَنِ نَبتَهِلُ وَحَالطَ لَونٌ فَرَدَّ اللَّهُ نضْرَتَهُ ... وَالنَّجْمُ يَخْمَدُ شَيْئًا ثُمَّ يَشْتَعِلُ ابْنُ نُباتَةَ: ٦٦٨٤ - تَضاءَلَ الدَّهرُ حَتَّى ضَاعَ في هِمَمي ... وَاستَفحَلَ الخَطبُ حَتَّى صَارَ مِنْ شيمي أبْيَاتُ أَبِي نَصْر بن نُبَاتَة السَّعْدِيّ يَفْخَر أوَّلُهَا:

стр. 2339

تَضَاءَلَ الدَّهْرُ حَتَّى ضَاعَ فِي هِمَمِي. البيتُ وَبَعْدَهُ. وَلَو يَكُونُ سَوَادُ الشَّعْرِ فِي ذِمَمِي ... مَا كَانَ لِلْشَّيْبِ سُلْطَانٌ عَلَى اللّمَمِ لَو يَعْرِفُ النَّاسُ قَدْرِي فِي زَمَانِهِمُ ... صلُّوا لِوَجْهِي أو بأسُو تَرَى فَدَمِي مَالِي رَضِيْتُ بِقُعْرِ البَيْتِ مَنْزِلَةً ... وَلَيْسَ تَرْضَى سُيُوفُ الهِنْدِ عَن هِمَمِي حَتَّى أُعِيْدَ الدّجَى صُبْحًا بِرَوْنَقِهَا ... وَأُلْبِسَ الشَّمْسَ أثْوَابًا مِنَ القَتَمِ لَوْلايَ لَمْ تَسْكُنِ الحَيَّاتِ مِنْ حَذَرٍ ... بَطْنَ التُّرَابِ وَلَا الآسَادُ فِي الأجَمِ فَالعَيْشُ مِن نعَمِي وَالمَوْتُ مِن نَقَمِي ... وَحِكْمَةُ الفلكِ الدَّوارِ مِنْ حكَمِي وَالحَزْمُ وَالعَزْمُ فِي الأقْوَامِ مِن خُلُقِي ... كَمَا الفَصَاحَةُ فِي الأقْوَالِ مِنْ كَلمِي مَا يَشْبَعُ الدَّهْرُ يا هِنْدَ ابنَةَ الحَكَمِ ... مِنْ غَيْرِ لَحْمِي وَلَا يَرْوِيْهِ غَيْرُ دَمِي العُمْرُ يَمْضي وَما أمْضَيْتُ هِمَّتُهُ ... أأنْتَ مُنتبِه أمْ أنْتَ فِي الحلُمِ؟ فَوّق سِهَامَكَ وَارْمِ النَّاسِ عَنْ عَرَضٍ ... وَارْكَبْ مِنَ الأمْرِ أدْنَاهُ مِنَ الألَمِ لا تُبْقِ مِنْهُم عَلَى شَخْصٍ ظَفرْتَ بِهِ ... إِنْ كَانَ رَأيكَ سَلَّ السَّيْفِ فِي الأمَمِ أصْبَحْتُ بَيْنَ رِجَالٍ كُلَّ تَجْرِبَةٍ ... تَضلُّ فِيْهِمْ مِنَ المُسْتَبْصرِ الفَهِمِ ذمُّ كُلِّ خَلِيْلٍ بَاتَ يَحْمِدُنِي ... أَنَا الَّذِي مَالَهُ حِلٌّ سِوَى النَّدَمِ مَنْ أحْسَنَ السَّعِيَ فِيْمَا جَاءَ فَهُوَ لَهُ ... الرِّزْقُ بِالسَّعْي ثُم الرزْقُ بِالقَسَمِ للرِّمَاحِ إِذَا ألْقَيْتَ فِي الرجَمِ ... وَمَنْ يَحْكِمُ بِيْضَ الهِنْدِ فِي القِمَمِ؟ ٦٦٨٥ - تَضاءَلتُمُ مِنَّا كَمَا ضمَّ شخصَهُ ... أَمامَ البُيوتِ الخَاريءُ المُتَقَاصِرُ ٦٦٨٦ - تَضاءَلَ ذَنبي عِندَ عَفوِكَ قِلَّةً ... فَمُنَّ بِعَفوٍ مِنكَ فَالعَفوُ أَفضَلُ بعدَهُ: ولَم أَتوسَّم غيرَ مَا أنتَ أَهلُهُ ... وَإنَّكَ بي خَير الفَعَالَينِ تَفعَلُ

стр. 2340

الحَارِثيّ: ٦٦٨٧ - تَضِجُّ النُفُوسُ مِن مَقاديرَ لَم تَقَع ... وَلَو وَقَعَت لَم يُغنِ عَنهَا ضِجَاجُهَا أَبُو نُواسٍ: ٦٦٨٨ - تَضحَكينَ لَاهِيةً ... وَالمُحِبُّ يَنتَحِب ابْنُ الرُّوميّ: ٦٦٨٩ - تَضِلُّ عَنِ الدَّقيقِ فُهومُ قَومٍ ... فَيُقضَى لِلمُجلِّ عَلَى المُدِقِ الرضيُّ المُوسَويّ: ٦٦٩٠ - تَضُوعُ أَرواحُ نَجدٍ مِن ثِيابِهِم ... عِندَ القُدومِ لِقُربِ العَهدِ بِالدَّارِ قَبْلَهُ: يَا قَلْبُ مَا أنْتَ مِنْ نَجْدٍ وَسَاكِنِهِ ... خَلَّفْتَ نَجْدًا وَرَاءَ المُدْلجِ السَّارِي رَاحَتْ نَوَازعُ مِنْ قَلْبي تُتَبِّعُهُ ... عَلَيَّ بَقَايَا لُبَانَاتٍ وَأوْطَارِ أهْفُو إِلَى الرَّكْبِ تَعْنُو لَي رِكَابُهُمُ ... مِنَ الحِمَى فِي أُسَيْحَاقٍ وَأطْمَارِ تَضُوعُ أرْوَاحُ نَجْدٍ مِنْ ثِيَابِهِمُ. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ: يَا صاحِبَايَ قِفَا لِي وَاقْضيَا وَطَرًا ... وَخَبِّرَانِي عَنْ نَجْدٍ بِأخْبَارِ هَلْ رَوَّضَتْ سَاحَةُ الوَعْسَاءَ أو مُطِرَتْ ... خَمِيلَةُ الطَّلْحِ ذَاتُ الشِّيحِ وَالغَارِ أو هَلْ أتَيْتُ وَدَارِي عِنْدَ كَاظِمَةٍ ... دَارِي وَسُكَّانُ ذَاكَ الحَيِّ سُمَّارِي ٦٦٩١ - تَضيقُ بِالسِّرِّ ذَرعًا إِنْ خُصصْتَ بِهِ ... حَتَّى يُرى ذائِعًا كالنَّفخِ في البوقِ زُهيرٌ المصرِيُّ: ٦٦٩٢ - تَضيقُ عَلَيَّ الأَرضُ خَوفَ فِراقِكُم ... وَأَيُّ مَكانٍ لَا يَضيقُ بِخائِفِ

стр. 2341

بَعْدَهُ: وَمَا أسَفِي إِلَّا عَلَى القُرْبِ مِنْكُمُ ... وَلَسْتُ عَلَى شَيْءٍ سِوَاهُ بِآسِفِ أَبُو فراسٍ بنُ حَمدان: ٦٦٩٣ - تُطالِبُني البِيضُ الصَّوارِمُ وَالقَنا ... بِما وَعَدَتْ جَدَّيَّ في المخائِلُ الرَضِيّ الموسَويّ: ٦٦٩٤ - تُطالِبُني نَفسِي بِكُلِّ عَظيمَةٍ ... أرى دونَهَا جَاري دَمٍ يَتَصَبَّبُ أحمَدُ بن يوسُفَ: ٦٦٩٥ - تَطاوَلَ بِاللِّقاءِ العَهدُ مِنَّا ... وَطُولُ العَهدِ يَقدَحُ في المَغيبِ بَعْدَهُ: أرَاكَ إِذَا نَأيْتَ بِعَيْنِ قَلْبي ... كَأنَّكَ نصْبَ عَيْنِي مِنْ قَرِيبِ لَئِنْ بَعُدَتْ مُعَايَنَةُ التَّلَاقِي ... لَمَا بَعُدَتْ مُعَايَنَةُ القُلُوبِ فَهَلْ لَكَ فِي الرَّوَاحِ إِلَى حَبِيْبٍ ... يُقِرُّ بِعَيْنِهِ قُرْبُ الحَبِيْبِ قَدْ عَمَدَ بَعْضُ الكتَّاب إِلَى هَذَا النَّظمِ، فَنَثَرَهُ، وَأحْسَن العِبَارَةَ عَنْهُ، فَقَالَ: "لَئِنْ حَال التَّفَرُّقُ دُونَكَ، وَبَعُدَتْ مَسَافَةُ المُعَايَنَةِ بَيْنِي وَبَيْنكَ، لَذِكْرُكَ سَمِيْرُ قَلْبِي، وَمَحَاسِنُكَ حِينَ تَغِيبُ نصبَ عَيْنِي". وَمِنْ بَابِ (تَطَاوَل) قَوْلُ الأُبَيْرَدِ الرِّيَاحِيَّ يَرْثِي أخَاهُ يَزِيْدُ وَهِيَ مِنْ اخْتِيَارَاتِ الأصْمَعِيّ (١): تَطَاوَلَ لَيْلِي فَلَمْ أنَمْهُ تَقَلُّبًا ... كَأَنَّ فِرَاشِي حَالَ مِنْ دُونهِ الجمْرُ أُرَاقِبُ مِنْ لَيْلِ التّمَامِ نجُومَهُ ... لدُن غَابَ قرْنُ الشَّمْسِ حَتَّى بَدَا الفَجْرُ

стр. 2342

تَذَكَّرْتُ قَرْمًا بَانَ مِنَّا بِنَصْرِهِ ... وَنَائِلِهِ يا حَبَّذَا ذَلِكَ الذّكْرُ فَإنْ تَكُنِ الأيَّامُ فَرَّقْنَ بَيْنَنَا ... فَقَدْ بَانَ مِنَّا فِي تَذَكُّرِهِ العُذْرُ وَكُنْتُ أرَى هَجْرًا فرَاقَكَ سَاعَةً ... ألَّا لا بَلِ المَوْتُ التَّفَرُّقُ وَالهَجْرُ أحَتْمًا عِبَادَ اللَّهَ إِنْ لَسْتُ لاقِيًا ... يَزِيْدُ طِوَالَ الدَّهْرِ مَا لألأ العُفْرُ فَتًى إِنْ هُوَ استَغْنَى تَخَرَّقَ فِي الغِنَى ... إِنْ قَلَّ مَالًا لَمْ يُوَدُّ مَتْنُهُ الفقرُ تَرَى القَوْمَ فِي العَزَاءِ يَنْتَظِرُونَهُ ... إِذَا ضلَّ رَأيُ القَومِ أو حَزَبَ الأَمْرُ فَلَيْتَكَ كُنْتَ الحَيَّ فِي النَّاسِ بَاقِيًا ... وَكُنْتُ أَنَا المَيْتَ الَّذِي أدْرَكَ الدَّهْرُ فَتًى يَشْتَرِي حُسْنَ الثَّنَاءِ بِمَالِهِ ... إِذَا السّنَةُ الشَّهْبَاءُ قَلَّ بِهَا القَطْرُ كَأنْ لَمْ يُصَاحِبُنَا يَزِيْدُ بِغِبْطَةٍ ... وَلَمْ تَأتِنَا يَومًا بِأخْبَارِهِ البُشْرُ وَلَمَّا نَعَى النَاعِي يَزِيْدُ تَغوَّلَتْ ... بِيَ الأرْضُ فَرْطِ الحُزْنِ وَانْقَطَعَ الظَّهْرُ إِلَى اللَّهِ أشْكُو فِي يَزِيْدَ مُصيْبَتِي ... وَبَثِّيَ أحْزَانًا تَضمَّنَهَا الصَّدْرُ وَقَدْ كُنْتُ أسْتَعْفِي الإلَهَ إِذَا اشْتَكَى ... مِنَ الأجْرِ لِي فِيْهِ وَإِنْ سَرَّنِي الأجْرُ وَمَا زَالَ فِي عَيْنَيَّ بَعْدُ غَشَاوَةٌ ... وَسَمْعِي عَمَّا كُنْتُ أسْمَعُهُ وَقْرُ عَلَى أنَّنِي أقَنَى الحَيَاءَ وَأتَّقِي ... شَمَاتَةَ أعْدَاءٍ عُيُونَهُمُ خُزْرُ حَلَفْتُ بِرَبِّ الرَّافِعِيْنَ أكًفَّهُم ... وَرَبِّ الهَدَايَا حَيْثُ حَلَّ بِهَا النَّحْرُ وَمُجْتَمَعِ الحُجَاجِ حَيْثُ تَوَافَقَتْ ... رِفَاق مِنَ الآفَاقِ تَكْبِيْرُهَا جَأْرُ يَميْنَ امْرِئٍ آلَى وَلَيْسَ بِكَاذِبٍ ... وَمَا فِي يَمِيْنٍ بَثَّهَا صَادِقٌ وِزْرُ إن كَانَ أمْسَى ابن المُعَذَّرِ ثَاوِيًا ... يَزِيْدُ لَنْعمَ المَرْءُ غَيَّبَهُ القَبْرُ هُوَ الحِلْفُ لِلْمَعْرُوفِ فَالدِّيْنُ وَالهُدَى ... وَمسْعِرُ حَرْبٍ لا كَهَامٌ ولا غُمْرُ أقَامَ وَنَادَى أهْلُهُ فَتَحَمَّلُوا ... وَصُرِّمَتِ الأسْبَابُ وَاخْتَلفَ النَّحْرُ فَتَى الحَيِّ وَالأضيَافِ إِنْ رَوَّحْتُهُم ... بِلَيْلٍ وَزَادَ السفرِ إِنْ أرْمَل السَّفْرُ إِذَا جَارَةٌ حَلَّتْ إلَيْهِ وفَى بِها ... فَبَاتَتْ وَلَمْ يُهْتَكْ لِجَارَتهِ سِتْرُ عَفِيْفٌ عَنِ السَّوءَاتِ مَا التَبَسْتَ بِهِ ... صَليْبٌ فَمَا يَلفَى لِعُودٍ لَهُ كَسْرُ سَلَكْتَ سَيْلَ العَالَمِيْنَ وَلَيْسَ لَهُمْ ... وَرَاءَ الَّذِي لاقَيْتَ مَفْدًى ولا قَصْرُ

стр. 2343

وَكُلُّ امْرْىٍ يَوْمًا سَيَلْقَى حِمَامَهُ ... وَإِنْ ثَابَتِ الدَّعْوَى وَطَالَ بِهِ العُمْرُ وَأبْلَيْتَ خَيْرًا فِي الحَيَاةِ وَإِنَّمَا ... ثَوابُكَ عِنْدِي اليَومَ أن ينْطِقَ الشِّعْرُ البَعيثُ: ٦٦٩٦ - تَطاوَلَ هَذَا الَّليلُ حَتَّى كَأَنَّهُ ... إِذَا مِا مَضى تُثنَى عَلَيهِ أَوائِلُهْ ابْنُ هندُو: [من الطويل] ٦٦٩٧ - تَطايَرَت الأَخبارُ مِن كُلِّ جانِبٍ ... مُبَشّرةً لي بانتِجازِ المَطالِبِ بَعْدَهُ: فَأطْمَعَنِي فِيْهُنَّ فَضْلِي وَمَنْصبِي ... وَأيْأسَنِي مِنْهُنَّ غَدْرُ النَّوَائِبِ الوزيرُ المَغربِيُّ: ٦٦٩٨ - تَطرُقُ أَهلَ الفَضْلِ دُونَ الوَرَى ... مَصائِبُ الدُّنيا وَآفاتُهَا بَعْدَهُ: كَالطَّيْرِ لا تُحْبَسُ مِنْ بَيْنهَا ... إلَا الَّتِي تُطرِبُ أصوَاتُهَا ٦٦٩٩ - تَطلَّبتُ أَخًا مَحضًا ... وَمَن لِي بِأَخٍ مَحضِ بعدَهُ: تَعالى اللَّهُ مَا أقربَ ... بَعضَ النَّاسِ من بَعضِ إبراهيم الصُّوليُّ: ٦٧٠٠ - تَطَلَّعُ مِن قَلبي إليكَ نَوازِعٌ ... طَوامِعُ أَنَّ الوَصلَ مِنكَ يُجيبُها

стр. 2344

بَعْدَهُ: قَرِيبَةُ عَهْدٍ بِالحَبِيْبِ وَإِنَّمَا ... هَوَى كُلِّ نَفْسٍ حَيْثُ حَلَّ حَبِيْبُهَا السريُّ في صَفَعانَ: ٦٧٠١ - تَطِنُّ تَحتَ الأَكُفِّ هامَتُهُ ... اذا عَلَتهَا طَنينَ فولاذِ الحَكَمُ الحَصريُّ: ٦٧٠٢ - تَطَهَّرَ مَن يَصُومُ وَمَن يُصَلّي ... وَمُرَّةُ لَا يُطَهِّرُهَا طَهُورُ بَعْدَهُ: ألَمْ تَرَ أنَّهُمْ رُقِمُوا بِلَوْمٍ ... كَمَا رُقِمَتْ بِأذرُعِهَا الحَمِيْرُ وَمِنْ بَابِ (تَط) قَوْلُ بَعْضهُم: تَطِيْبُ دُنْيَانَا إِذَا مَا تَنَفَسَّتْ ... كَأَنَّ قُتَاتَ المِسْكِ فِي دُورِنَا نُهْبَى وَلَو اتَّصَلَتْ فِي البَحْرِ وَالبَحْرُ وَاسِعٌ ... لأصبَحَ مَاءُ البَحْرِ مِنْ رِيْقِهَا عَذْبَا ابْنُ المُعتَزِّ: ٦٧٠٣ - تَظَلُّ أَقلامُهُ ينظِمنَ مِن حِكَمٍ ... دُرًّا مُباحًا لِباغيهِ بِلا ثَمَنِ ٦٧٠٤ - تَظَلُّ الطَّيرُ تَهدِرُ آنِساتٍ ... وَفي التَّغريدِ مَا حُبِسَ الهَزارُ مِسكين الدّارميُّ: ٦٧٠٥ - تَظَلُّ الأُسودُ الضارِياتُ تَهابُني ... وَيكضِمُ مِن بَعْضِ الزَئيرِ شُجاعُهَا بَعْدَهُ: وَأمْنَعُ نَفْسِي مِنْ أُمُورٍ كَثيْرَةٍ ... إِذَا مَا نُفُوسُ النَّاسِ قَلَّ امْتِناعُها

стр. 2345

عَليُّ بن جَبَلَةَ: ٦٧٠٦ - تَظَلَّمَ المَالُ وَالأَعداءُ مِن يَدِهِ ... لَا زالَ لِلمالِ وَالأَعداءِ ظَلَّاما طَرَفَةُ بنُ العَبدِ: ٦٧٠٧ - تَعارَفُ أَرواحِ الرّجالِ إِذَا التَقَت ... فَمِنهُم عَدُوٌّ يُتَّقَى وَخَليلُ بَعْدَهُ: وَإنَّ امْرَءًا لَمْ يَعْفُ يَوْمًا فُكَاهَةً ... لِمَن لَمْ يُرِدْ سُوءًا بِها لَجَهُولُ قال قومٌ إِنَّ هذين البيتين لَيسا لطَرفَة وَإِنَّهما منَ المَنحولِ. هَذَا مَنْظُومُ قَوْلِ النَّبِيّ ﷺ : "الأرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا إِئْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ". وَيُرْوَى هَذَا الحَدِيْثُ بِعَيْنهِ لِعَلِيِّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇. ٦٧٠٨ - تَعَاطَوا مَكاني وَقَد فُتُّهُم ... فَمَا أدرَكوا غَيرَ لَمحِ البَصَرْ بَعْدَهُ: وَقَدْ نَبَحُوني فَمَا هِجْتهُمْ ... كَمَا يَنْبَحُ الكَلْبُ ضَوْءَ القَمَرْ بَكَّار بن قُتيبَةَ: ٦٧٠٩ - تَعاطَيتُمَا كَأسَ العُقُوقِ كِلاكُمَا ... أَبٌ غَيرُ بَرٍّ وَابنُهُ غَيرُ وَاصِلِ يُقَالُ: إنَّهُ اخْتَصمَ إِلَى بَكَّارِ بن قُتَيْبَةَ رَجُلٌ، وابْنُهُ، فَكَانَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَحْمِدُهُ بَكَّارٌ، فَالتَفَتَ إلَيْهِمَا، فَقَالَ: تَعَاطَيْتُمَا. . . البَيْتَانِ. الإمامُ الشافعي ﵀:

стр. 2346

٦٧١٠ - تَعاظَمَني ذَنبي فَلَمّا قَرَنتُهُ ... بِعَفوِكَ رَبّي كَانَ عَفوُكَ أَعظَما قَالَ المَزْنِيُّ: دَخَلْتُ عَلَى الشَّافِعِىُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ عِنْدَ وَفَاتِهِ فَقُلْتُ لَهُ: كَيْفَ أصْبَحْتَ؟ فَقَالَ: أصْبَحْتُ مِنَ الدُّنْيَا رَاحِلًا وَلإخْوَانِي مُفَارِقًا ولِكَأسِ المَنِيَةِ شَارِبًا وعلى اللَّهِ وَارِدًا ولا أدْرِي أرُوحِي تَصِيْرُ إلَيَّ الجَّنَّةِ فَأهَنِّيهَا أو إِلَى النَّارِ فَأعَزَيهَا ثُمَّ أنْشَأ يَقُولُ: وَلَمَّا قَسَا قَلْبِي وَضَاقَتْ مَذَاهِبِي ... جَعَلْتُ رَجَائِي نَحْوَ عَفْوُكَ سُلَّمَا تَعَاظَمَنِي ذَنْبِى فَلَمَّا قَرَنتهُ. البيتُ وَبَعْدَهُ: وَمَا زُلْتَ ذَا عَفْوٍ عَنْ الذَّنْبِ كُلِّهِ ... تَجُودُ وَتَعْفُو مِنَّةً وَتَكَرُّمَا عَليُّ بن الجَهمِ: ٦٧١١ - تُعاقِبُ تَأديبًا وَتُعفُو تَطَوُّلًا ... وَتَجزي عَلَى الحُسنى وَتُعطي فَتُجزِلُ ابْنُ الرُّوميّ: ٦٧١٢ - تَعَاقَلَ كَي يَخفى عَلَى النَّاسِ أَمرُهُ ... وَلِلنَّاسِ أَبصارٌ عَلَى الغَيبِ نافِذَه بَعْدَهُ: فَأَبْلِغْ دُهاةَ النَّاسِ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ ... فَإنَّا وَإِنْ كُنتمْ دُهَاةً جَهَابِذَه ابْنُ الدُّمينَةِ: ٦٧١٣ - تَعالَلْتِ كَي أَشجى وَمَا بِكِ عِلَّةٌ ... تُريدينَ قَتلي قَد ظَفرتِ بِذَلِكِ أبْيَاتُ ابْنُ الدُّمَيْنَةِ، أوَّلُهَا: قِفِي قَبْلَ وَشْكِ البَيْنِ يَابْنَةَ مَالِكِ ... وَلَا تَحْرِمِيْنَا نَظْرَةً مِنْ حَالِكِ

стр. 2347

تَعَالَلْتِ كَي أشْجَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَقَوْلكِ لِلعَوَّادِ كَيْفَ تَرَوْنَهُ ... فَقَالُوا قِيْلًا قُلْتُ أيْسَرُ هَالِكِ لَئِنْ سَاءَنِي ذِكْرَاكِ لِي بَمَسَاءَةٍ ... لَقَدْ سَرَّنِي أنِّي خَطَرْتُ بِبَالِكِ وَيُرْوَى البَيْتَانِ الأخِيْرَانِ للحُسَيْنِ بن مُطَيْرٍ الأسَدِيّ. ٦٧١٤ - تَعالَلْتَ لَمَّا أَتاكَ الرَّسولُ ... وَلَيسَ كَذاكَ يَكونُ الوَصُولُ بَعْدَهُ: وَأُقْسِمُ مَا بِكَ مِن عِلَّةٍ ... وَلَكِنَّ رَأيَكَ فِيْنَا عَلِيلُ الحَارِثُ بنُ خَالدٍ: ٦٧١٥ - تَعالَوا أَعينوني عَلَى الَّليلِ إِنَّهُ ... عَلى كلِّ عَينٍ لَا تَنامُ طَويلُ زُهيرٌ المَصريُّ: ٦٧١٦ - تَعالَوا بِنا حَتَّى نَعودَ إِلى الوَفا ... وَحَتَّى كَأَنَّ الوَصلَ لَن يَتَغيَّرَا ٦٧١٧ - تَعَالَوا بِنا نَسرِقْ مِنَ العُمرِ سَاعَةً ... وَنَجني ثِمارَ الوَصلِ مِنها وَنَقطِفُ زُهير المصريُّ: ٦٧١٨ - تَعَالَوا بِنا نَطوي الحَديثَ الذي جَرَى ... فَلَا سَمِعَ الواشي بِذاكَ وَلَا دَرَى بَعْدَهُ: تَعَالَوا بِنَا حَتَّى نَعُودَ إِلَى الصّفَا ... وَحَتَّى كَأَنَّ الوُدَّ لَنْ يَتَغَيَّرَا وَلَا تَذْكُرُوا الذَّنْبَ الَّذِي كَانَ فِي الهَوَى ... عَلَى أَنَّهُ مَا كَانَ ذَنْبًا فَيُذْكَرَا

стр. 2348

نَسَبْتُمْ لنَا الغَدْرَ الَّذِي كَانَ مِنْكُمُ ... فَلا وَاخَذَ الرَّحْمَنُ مَنْ كَانَ أغْدَرَا لَقَدْ طَالَ شَرْحُ القَالِ وَالقِيلِ بَيْنَنَا ... وَمَا طَالَ ذَاكَ الشَّرْحُ إِلَّا لِيَقْصرَا مَتَى تَجْمَع الأيَّامُ شَمْلِي بِقُرْبِكُم ... وَيَصْفُو لنَا مِنْ عَيْشِنَا مَا تَكَدَّرَا سَأذْكرُ إحْسَانًا تَقَدَّمَ مِنْكُمُ ... وَأتْرُكُ إكْرَامًا لَكُمْ مَا تَأخَّرَا مِنَ اليَومِ تَارِيخُ المُوَدَّةِ بَيْنَنَا ... عَفَا اللَّهُ عَنْ ذَاكَ العِتَابِ الَّذِي جَرَى الأعشَى: ٦٧١٩ - تَعالَوا فَإِنَّ الحَقَّ عِندَ ذَوي الحِجَى ... مِنَ النَّاسِ كالبلقاءِ بَادٍ حُجُولُهَا الزُّبَيرُ: ٦٧٢٠ - تَعالَوا نَصطَلِح وَتَكونُ مِنَّا ... مُعاوَدةٌ بِلا عَدّ الذُنوبِ بَعْدَهُ: وَإِنْ أحْبَبْتُمُ قُلْتمْ وَقُلْنَا ... فَإنَّ القَوْلَ أشْفَى لِلقُلُوبِ ٦٧٢١ - تَعَالَى اللَّهُ مَا أَقرَبَ ... بَعضَ النّاسِ مِن بَعضِ أَبُو العَتاهية: ٦٧٢٢ - تَعَالى اللَّهُ يَا سَلم بنَ عَمروٍ ... أَذلَّ الحِرصُ أَعناقَ الرِّجالِ قَوْلُ أَبِي العَتَاهِيَةِ: تَعَالَى اللَّهُ يَا سَلْم بن عمرٍو. هَبِ الدُّنْيَا تُسَاقُ إلَيْكَ عَفْوًا ... ألَيْسَ مَصيْرُ ذَاكَ إِلَى زَوَالِ فَمَا تَرْجُو بِشَيْءٍ لَيْسَ يَبْقَى ... وَشِيْكًا مَا تُغَيِّرُهُ اللَيَالِي قِيْلَ اسْمُ أَبِي العَتَاهِيَةِ إسْمَاعِيْلُ بن القَاسَمِ بن سُوَيْدِ بن كِيْسَان مَوْلَى عَنْزَةَ وَيُقَالُ مَوْلَى العَطَاءِ بن محجنٍ العَنْزِيّ.

стр. 2349

وَيُقَالُ اسْمُهُ إبْرَاهِيْمُ بن إسْحَاقَ وَيُكَنَّى أبُا إسْحَاقَ. وقَالَ قَوْمٌ اسْمُهُ إسْمَاعِيْلُ بن إبْرَاهِيْمَ وَكَانَ جرَّارًا مِنْ أهْلِ الكُوْفَةِ فَقَالَ مُخَاطِبًا لِسَلَمِ بن عَمْرُو الخَاسِرِ الأبْيَاتُ الثَّلاثَةُ. فَيُقَالُ أَنَّ سَلَمًا لَمَّا سَمِعَ هَذَا الشّعْرِ قَالَ وَيْلِي عَلَى ابنِ الفَاعِلَة يَكْنِزُ البَدْرَ وَيَلْبسُ الصُوْفَ وَيَقُولُ إِلَى مِثْلِ هَذَا وَأَنَا فِي ثَوْبَيَّ هَذَيْنِ. وَكَانَ سَلَمٌ لا يَلْبِسُ مِنَ الثِّيَابِ إِلَّا أثْرَاهَا. القَاضِي: ٦٧٢٣ - تَعَالَيْتَ عَن قَدْرِ المَدائِحِ صاعِدًا ... فَسِيَّان عَفوُ القَولِ عِندَكَ وَالجُهدُ بَعْدَهُ: وَإنِّي لأَدْرِي أَنَّ وَصْفَكَ زَائِدٌ ... عَلَى مَنْطِقِي لَكِنْ عَلَى الوَاصِفِ الحَمْدُ وَإنَّ قَلِيلَ القَوْلِ يَكْثُرُ رَيْعُهُ ... إِذَا عُرِفَتْ فِيْهِ المُوَالاةُ وَالوُدُّ وَمِنْ بَابِ: (تَعَالَيْتَ) قَوْلُ حَسَّان بن ثَابِتٍ (١): تَعَالَيْتَ رَبَّ النَّاس عَنْ قَوْلِ مَنْ دَعَا ... سِوَاكَ إلَهًا أنْتَ أعْلَى وَأمْجَدُ فَأنْتَ إلَهُ الخَلْقِ رَبَي وَخَالِقِي ... بِذَلِكَ مَا عُمِّرْتُ فِي النَّاسِ أشْهَدُ لَكَ الخَلْقُ وَالنَّعْمَاءُ وَالأمْرُ كُلُّهُ ... فَإيَّاكَ نَسْتَهْدِي وَإيَّاك نَعْبُدُ زُهير المصرِيُّ: ٦٧٢٤ - تَعَالَى فَمَا بَيني وَبَينكِ ثالِثٌ ... فَيَذكُرُ كُلٌّ شَجوَهُ وَتقُولُ ٦٧٢٥ - تَعَالَيْ نَبعْ دِينًا بِدُنيَا نُصيبُهَا ... وَنسَتَغفِرُ الرَّحمَنَ وَهُوَ رَحيمُ جَميلُ بثينة: ٦٧٢٦ - تَعَالَيْ نَبِعْ في العَامِ يَا بُثنُ دِيننَا ... بِدُنيَا فَإِنَّا قَابِلًا سَنَتُوبُ

стр. 2350

٦٧٢٧ - تَعَالَيْ نُجَدِّد دَارِسَ الوَصلِ بَينَنا ... كِلَانا عَلَى هَذَا الجَفاءِ مَلومُ ابْنُ طَبَاطَبَا: [من الطويل] ٦٧٢٨ - تَعَالَيْنَ عَن وَصفي فَلَستُ بِذاكِرٍ ... كَأَنَّ لَدى تَشبيهِهَا وَكَأَنَّما ٦٧٢٩ - تَعِبَ المُنجِّمُ حَيثُ أَفنى عُمرَهُ ... في عِلمِ مَا لَا تُدرِكُ الأَفكارُ بَعْدَهُ: رَصدَ النُّجُومَ بِزَعْمِهِ لَكِنَّهَا ... تَجْرِي بِغَيْرِ حِسَابِهِ الأقْدَارُ ٦٧٣٠ - تَعَبُ المَلامِ عَليهِم ... وحَلَاوَةُ التَّذكارِ لِي قَبْلَهُ: مَنْ ذَمَّ عَاذِلَهُ ... فَإنِّي شَاكِرٌ لِلعُذَّلِ سَمْعِي بِهمْ كَالقَلْبِ مِنْ ... ذكْرِ الأحِبَّةِ مُمْتَلِي مَا ضَرَّنِي إغْرَاؤُهُم ... بِالعَذْلِ إِذْ لَمْ أقْبَل تَعبُ المَلامِ عَلَيهم. . . البَيتُ. أَبُو العَلاءِ المَعَرِّيّ: ٦٧٣١ - تَعَبٌ هَذِهِ الحَياةُ فَمَا ... أَعجَبُ إِلَّا مِن رَاغِبٍ في ازدِيادِ العَبَّاسُ بن الأحنفِ: ٦٧٣٢ - تَعَبٌ يَدُومُ لِذي الرّجاءِ مَعَ الهَوى ... خَيرٌ لَهُ مِن راحَةٍ في اليأسِ
следующие страницы →