Полный текст (5 369 стр.). Показаны 2416–2455 · переход к 2421.
стр. 2416
الوَليد بن عَبد الملكِ:
٦٩٧٣ - تَمَنَّى رجَالٌ أَن أَموتَ وَإِن أَمُت ... فَتِلكَ سَبيلٌ لَستُ فِيها بِأَوحَدِ
بَعْدَهُ:
لَعَلَّ الَّذِي يَرْجُو فَنَائِي وَيَدَّعِي ... بِهِ قَبْلَ مَوتِي أَنْ يَكُونَ هُوَ الرَّدِي
فَمَا عَيْشُ مَن قَدْ عَاشَ بَعْدِي بِضائِرِي ... وَلَا مَوْتُ مَنْ قَد ماتَ قَبْلِي بِمُخْلِدِي
وَقَدْ عَلِمُوا لَو يَنْفَعُ العِلْمُ عِنْدَهُمُ ... لَئِنْ مُتُّ مَا الدَّاعِي عَلَيَّ بِمُخْلِدِ
مَنِيَّتُهُ تَجْرِي لِوَقْتٍ وَحَتْفِهِ ... سَيَلحقَهُ يَومًا عَلَى غَيْرِ مَوْعِدِ
فَقُلْ للَّذِي يَرْجُو خِلافَ الَّذِي مَضَى ... تَهَيَّأ لأُخْرَى مِثْلَهَا فَكَأنْ قَدِ
جَرِير:
٦٩٧٤ - تَمَنَّى رِجالٌ مِن تَميمٍ ليَ الرَّدى ... وَمَا ذَادَ عَن أَحسابِهِم ذَائِدٌ مِثلي
بَعْدَهُ:
فَلَو شَاءَ قَومِي كَانَ حِلْمِي فِيْهِمُ ... وَكَانَ عَلَى جُهَّالِ أعْدَائِهِم جَهْلِي
المُتَنبّي:
٦٩٧٥ - تَمَنٍّ يَلَذُّ المُستَهامُ بِمِثلهِ ... وَإِن كَانَ لَا يُغني فَتيلًا وَلَا يُجدي
أَبَيُّ بن حُمَامٍ العَبسِيُّ:
٦٩٧٦ - تَمَنَّى ليَ المَوتَ المُعَجَّلَ خالِدٌ ... وَلَا خَيرَ في مَن لَيسَ يُعرَفُ حاسِدُه
بعدَهُ:
فخلّ مَقامًا لم تَكُن لتَسُدَّهُ ... عزيزٌ عَلَى عَبسٍ وَذُبيانَ ذائِدُه
стр. 2417
السّريُ الرَفَّاء:
٦٩٧٧ - تَمَنَّينَا اللِقاءَ فَكانَ حَتفًا ... وَكَم أُمنيَّةٍ جَلَبَت مَنايَا
بَعْدَهُ:
وَلَولا الفَضْلُ لَمْ يُشْعَرْ بِنَقْصٍ ... وَلَولا النُّسْكُ لَمْ تَبنِ الخَطَايا
٦٩٧٨ - تَمَنَّينَا إِمارَتَكُم فَكانَت ... عَلَى مَن كَانَ يَأمُلُها وَبالا
بَعْدَهُ:
فَيَا لَكِ فَرْحَةً خَانَتْ لعَمْرِي ... وَمِنْ أُمْنِيَّةٍ ذَهَبَتْ ضَلالا
وَمَا ضَرَّتْ إمَارَتكُم عَدُوًّا ... وَلَا جَلَبَتْ لأهْلِ الوُدِّ مَالا
هَذَا مِنْ قَولهِمْ: "لا تَتَمَنُّوا الدُّوَلَ فتحْرمُوهَا".
وَمِثْلُهُ قَوْلُ آخَر:
تَمَنَّيْتُ أنْ تَرقَى المَعَالِي وَتَكْبتَ الأ ... عَادِي وَتُولي البِرِّ مَنْ كان رَاجِيَا
فَلَمَّا أُجِيْبَتْ دَعْوَتِي وَتَمَكَّنَتْ ... يَدَاكَ مِنَ العلْيَا حُرِمْتُ الأمَانِيَا
وَمِثْلُهُ قَوْلُ آخَر:
تَمَنَّيْتُ دَهْرًا دَوْلَةً فَاطِمِيَّةً ... فَلَمَا اسْتَقَرَّتْ بِالوَرَى وَاطْمَأنَّتِ
ظُلِمْتُ ولم أُنْصَفْ وَتِلْكَ بَلِيَّةٌ ... ألا لَيْتَ نَفْسِي فَاتَهَا مَا تَمَنَّتِ
وَمِثْلُهُ:
دَعَوْتُ اللَّهَ أنْ تَعْلُو عُلُوًّا ... كَعَرْضِ الأرْضِ أو طُولِ السَّمَاءِ
فَلَمَّا إِنْ عَلَوْتَ عَلَوْتَ عَنِّي ... فَكَانَ إذًا على نَفْسِي دُعَائِي
الأَبلَهُ:
٦٩٧٩ - تَموتُ آمالُ راجينَا فَيَنشُرُها ... وَيَنْشُرُ الدَّهرُ أَحداثًا فَيَطويهَا
стр. 2418
٦٩٨٠ - تَموتُ الأُسدُ في الغَاباتِ جوعًا ... وَلَحمُ الضَأنِ تَأكُلُهُ الكِلابُ
الصَّلَتَانُ العَبديّ:
٦٩٨١ - تَموتُ مَعَ المَرءِ حَاجاتُهُ ... وَتَبقى لَهُ حَاجَةٌ مَا بَقى
جَعفَر بنُ شمس الخلافةِ:
٦٩٨٢ - تَميدُ الأَرضُ مِن خَوفٍ إِذَا مَا ... رَأَتكَ عَلَى مَناكبِها تَميدُ
الطِرمّاحُ بن حَكيمٍ:
٦٩٨٣ - تَميمٌ بِطُرقِ اللؤمِ أَهدَى مِنَ القَطَا ... وَلَو سَلَكتْ سُبْلَ المَكارِمِ ضلَّتِ
بَعْدَهُ:
وَلَو أَنَّ بُرْغُوثًا عَلَى ظَهْرِ قَمْلَةٍ ... يَكُرُّ عَلَى صفَّي تَمِيْمٍ لَوَلَّتِ
أَخَذَ ابن لنْكَكَ البَيْتَ الأوَّلَ، فَقَالَ (١):
تَعِسْتُمْ جَمِيْعًا مِنْ وُجُوهٍ لِبَلْدَةٍ ... تكَنَّفَهُمْ جَهْلٌ وَلُؤْمٌ فَأفْرَطَا
أرَاكُمْ تُعِيْنُونَ اللِّئَامَ وَإنَّنِي ... أرَاكُمْ بِطُرْقِ اللُّؤْمِ أهْدَى مِنَ القَطَا
قَالَ بَعْضهُم: "لا تَخْضَع للّئِيم الغَنَيّ، فَإِنَّهُ لا يُعْطِيْكَ مَالَهُ، وَيَسْتَطِيْلُ عَلَيْكَ بِجَاهِهِ".
الفَرَزدَقُ:
٦٩٨٤ - تَميمَ بنَ قَيسٍ لَا تَكونَنَّ حاجَتي ... ظهرٍ وَلَا يَعيى عَلَيَّ جَوابُها
يُقَالُ: جَعَلْتُ حَاجَتِكَ نُصْبَ عَيْنِي وَإزَاءَ هَمِّي وَلَمْ أجْعَلْهَا بِظَهْرٍ وَلَا وَرَاءٍ.
المُعتَمد صَاحبُ المَغرِب: стр. 2419
٦٩٨٥ - تُمَيِّزُ البُغضَ في الأَلفاظِ إِن نَطَقوا ... وَتَعرِفُ الحِقدَ في الأَلحاظِ إِن نَظَرُوا
البُحتُرِيُّ:
٦٩٨٦ - تَنَاءَت دَارُ عَلوَةَ بَعدَ قُربٍ ... فَهَل رَكبٌ يُبَلِّغُهَا السَّلَامَا
قَبْلَهُ:
أُلامُ عَلَى هَوَاكَ وَلَيْسَ عَدْلًا ... إِذَا أحْبَبْتُ مِثْلَكَ أنْ أُلَامَا
أعِيْدِي فِيَّ نَظْرَةَ مُسْتَثِيْبٍ ... تَوَخَّى الأجْرَ أو كَرِهَ الأثَامَا
تَرَي كَبِدًا مُحَرَقَةً وَعَيْنًا ... مُؤَرَّقَةً وَقَلْبًا مُسْتَهَامَا
تَنَاءَتْ دَارَ عَلْوَةَ بَعْدَ قُرْبٍ. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
وَجَدَّدَ طَيْفُهَا عَتَبًا عَلَيْهَا ... فَمَا يَعْتَادنَا إِلَّا لِمَامَا
السَّرِيُّ الرَّفاء:
٦٩٨٧ - تَنَاءَى الجُودُ حَتَّى لَيسَ يَدنُو ... وَغَابَ البِشرُ حَتَّى لَا يَؤُوبُ
٦٩٨٨ - تُنازِعُني نَفسي أُمورًا كَثيرَةً ... وَيَقصُرُ مَالي أَن يُنيلَ المَعَاليا
البُحتُرِيُّ:
٦٩٨٩ - تَنَاسَ ذُنوبَ قَومِكَ إِنَّ حِفظَ الذُّ ... نوبِ إِذَا قَدُمنَ مِنَ الذُّنوبِ
ابْنُ الرُوميُّ:
٦٩٩٠ - تَنَافَسَ النَّاسُ في أَيّامِ دَولَتِهِ ... فَمَا يَبيعُونَ سَاعاتٍ بِأَعوام
قَبْلَهُ:
أَسْعَدْ بِعيدِ أخِي نُسْكٍ وَإسْلامِ ... وَعِيْدِ لَهْوٍ طَلِيْقِ الوَجْهِ بَسَّامِ
стр. 2420
عِيْدَانِ أضحَى وَنَورُوزٍ كَأنَّهُمَا ... تَوَقَّى فعَالِكَ مِن بؤسٍ وَإنْعَامِ
كَذَاكَ يَوْمُكَ يَومٌ سَيْبُهُ دِيَمٌ ... عَلَى العفَاةِ وَيَومٌ سَيْفُهُ دَامِي
تَنَافَسَ النَّاسُ فِي أيَّامِ دَوْلَتِهِ. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
لا يُبْعِدُ اللَّهُ أيَامًا لَهُ جَمَعَتْ ... إِلَى سُكُونِ اللَّيَالِي أمْنَ أيَّامِ
وقَالَ أَبُو تَمَّامٍ فِي مَعْنَى البَيْتِ الأخِيْرِ (١)
يَشْتَاقُهُ مِنْ كَمَالِهِ غَدُهُ ... وَيُكْثِرُ الوَجْدَ نَحْوَهُ الأمْسُ
٦٩٩١ - تُنافِسُ في طِيبِ الطَعامِ وَكُلُّهُ ... سَواءٌ إِذَا مَا جَاوَزَ الَّلهواتِ
الفَقيهُ المَروزي الضَريرُ:
٦٩٩٢ - تَنَافَى المَالُ وَالعَقلُ ... فَمَا بَينَهُما شَكلُ
بَعْدَهُ:
هُمَا كَالوَرْدِ وَالنَّرْجِسِ ... لا يَحْوِيْهِمَا فَصْلُ
فَعَقْلٌ حَيْثُ لا مَالٌ ... وَمَالٌ حَيْثُ لا عَقْلُ
يُقَالُ: "مَا جَعَلَ اللَّهُ لأحَدٍ عَقْلًا وَافِرًا إِلَّا احْتُسِبَ عَلَيْهِ مِنْ رِزْقِهِ".
هُوَ الفَقِيْهُ أَبُو الحَسَنُ مُحَمَّد عَبْدُ اللَّهِ المَرْوَزِيّ الضَّرِيْرُ وَفَاتُهُ سَنَة ٣٢ هـ. فِي بِلادِهِ.
البُحتُريُّ يَصِفُ شِعرَهُ:
٦٩٩٣ - تَنَالُ مَنَالَ الّليلِ مِن كُلِّ وِجهَةٍ ... وَتَبقَى كمَا تَبقَى النّجومُ الطَّوالِعُ
٦٩٩٤ - تَنَامُ عَلَى الثُكلِ عَينُ الفَتَى ... وَمَا إِن تَنَامُ عَلَى ذُلِّهِ стр. 2421
٦٩٩٥ - تَنَامُ وَلَم تَنَم عَنكَ المَنايَا ... تَنبَّه لِلمَنيَّةِ يَا نَؤُومُ
بَعْدَهُ:
تَرُومُ الخُلْدَ فِي دَارِ التَّفَانِي ... وَكَمْ قَدْ رَامَ مِثْلكَ مَا تَرُومُ
أَبُو نَصرٍ بن عُنَينٍ:
٦٩٩٦ - تَنَاوَلتَ أَبعَدَ مَا تَرتَجي ... وَأَدرَكتَ غَايَةَ مَا تَطلُبُ
محمَّد بن يزيد اليُسريّ:
٦٩٩٧ - تَنَاوَلَ قَومٌ عَبدَ شَمسٍ تَشَفيًا ... وَمَا حَاوَلُوا إِلَّا تَنَاوُلَ هَاشِمِ
السّري يَصِفُ شعرَهُ:
٦٩٩٨ - تَنَاهَبَ حُسنَهَا حَادٍ وَشَادٍ ... فَحُثَّ بِهَا المَطَايَا وَالمُدامُ
أَبُو فراس بن حَمدانَ:
٦٩٩٩ - تَنَاهَضَ النَّاسُ لِلمَعالي ... لَمَّا رَأَوا نَحوَهَا نُهوضِي
عَبد المُعطِي بن عَتيقٍ المغربي:
٧٠٠٠ - تَنَاهَى لَعَمري في الجَهَالَةِ كُلُّ مَن ... رَأى أّنَّهُ في عِلمِهِ مُتَناهِ
قَبْلَهُ:
تَوَكَّلْتُ فِي أمْرِي عَلَى اللَّهِ وَحْدَهُ ... وَفَوَّضْتُ أمْرِي كُلّهَ لإلَهِي
وَكُنْتُ كَمَنْ إِنْ قَالَ قَوْلًا ... يُبَاهِي بِهِ يَا وَيْحَ كُلّ مُبَاهِي
أُسَائِلُ عِنْدَ المُشْكِلاتِ إِذَا عَرَتْ ... أولي العِلْمِ عَمَّا هِي لأعْلَم مَا هِي
وَأجْتَنِبُ الدَّعْوَى اجْتِنَابَ امْرِئٍ ... لَهُ مِنَ العَقْلِ عَنْ طُرقِ الغِوَايَةِ نَاهِي
стр. 2422
تَنَاهَى لَعَمْرِي فِي الجَهَالَةِ. . . البَيْتُ.
ابْنُ الرُّومِيّ:
٧٠٠١ - تَنبَّهَ للأنذَالِ يُصلِحُ أَمرَهُم ... وَأَصبَحَ عَن أَهلِ المُرُوءَةِ سَاهِيَا
ابْنُ النَّبيهِ:
٧٠٠٢ - تَنبَّهي يَا عَذبَاتِ الرَّندِ ... كَم ذا الكَرَى هَبَّت نَسيمُ نَجدِ
قَوْلُ ابْنُ النَّبِيْهِ: تَنَبَّهِي يَا عَذَباتِ الرَّنْدِ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
مَرَّ عَلَى الرَّوْضِ وَجَاءَ سحَرًا ... يَسْحبُ بُرْدَي أرْجٍ وَبرْدِ
حَتَّى إِذَا عَانَقَتْ مِنْهُ نَفْحَةً ... عَادَتْ سمُومًا وَالغَرَامُ يُعْدِي
وَاعَجَبًا مِنِّي أسْتَشْفِي الصَّبَا ... وَمَا تَزِيْدُ النَّارَ غَيْرَ وَقْدِ
هَذِهِ فِي مُعارَضَةِ أبْيَاتٍ لِحِمَّادٍ الخَرَّاطِ البُزَاعِيِّ الحَلَبِيِّ أوَّلُهَا (١):
تَوَلَّعِي يَا نُسَيْمَاتِ نَجْدِ بِـ ... ـالشَّيْحِ فِي ذَاكَ الحِمَى وَالرَّنْدِ
أصْبُو إِلَى رِيْحِ الصبَا لَو أَنَّهَا ... تُهْدِي حَدِيْثَ الحَيِّ فِيْمَا تُهْدِي
أسْألُهَا هَل صَافَحَتْ مَوَاقِفًا ... أوَدُّ لَو صافَحْتُهَا بِخَدِّي
أشْتَاقُ تَقْبيْلَ ثَرَاهَا كُلَّمَا ... هَاجَ اشْتِيَاقِي وَاسْتَطَارَ وَجْدِي
كَأَنَّمَا المِسْكِيُّ مِن تُرَابِهَا ... يَعلُّهُ الدَّمْعُ بِمَاءِ الوَرْدِ
أسْتَوْدِعُ اللَّهَ بِهَا قَلْبي فَقَدْ ... طَالَ بِهِ بَعْدَ الفرَاقِ عَهْدِي
كَأَنَّ معِي قَبْلَ رَحِيلِي عَنْهُمُ ... ثُمَّ رَحَلْتُ وَأقَامَ بَعْدِي
وَمِثْلُ هَذِهِ الأبْيَاتِ لِعَبْدِ اللَّهِ بن عَتِيْقٍ البَغْدَادِيِّ عَلَى الرَّوِي وَالقَافِيَةِ وَحَيْثُ يَقُولُ:
هَبَّ فَمَا النِّدُّ لَهُ بِنِدٍّ ... عرِفَ الصِّبَا مِن هَضبَاتِ نَجْدِ
فَحَرَّكَ السَّاكِنُ مِنْ صَبَابَتِي ... وَأخْلَقُ الصَّبْرَ جَدِيْدُ وَجْدِي стр. 2423
مَرَّ بِبَطْنِ مَرٍّ مُهْدِيًا لنَا ... بَعْدَ الهدوّ طِيْبَ رَيَا الرَّنْدِ
فَهِمْتُ إِذَا فَهِمْتُ مَا أنْبَاءَ عَنْ ... بانِ العَذِيْبِ وَالغُوَيْرُ وَجْدِي
وَتُرْوَى هَذِهِ الأبْيَاتُ: تَنَبَّهِي يَا عَذَبَاتِ الرَّنْدِ. . . لابنِ المُعَلِّمِ وَهُوَ أَبُو الغَنَائِمِ مُحَمَّد بن عَلِيّ بن فَارِسٍ القُرشِيّ.
أَبُو بَكرٍ الصِّديق ﵁:
٧٠٠٣ - تَنَحَّ عَنِ القَبيحِ وَلَا تُرِدهُ ... وَمَن أَولَيتَهُ حَسَنًا فَزِدهُ
بَعْدَهُ:
سَتُكْفَى مِنْ عَدُوِّكَ كُلَّ كَيْدٍ ... إِذَا كَادَ العَدُوُّ وَلَمْ تَكِدْهُ
الثَّوريُّ:
٧٠٠٤ - تَنَحَّلتُ آرائِي وَسُقتُ نَصيحَتي ... إِلى غَيرِ طَلقٍ للنَّصيحِ وَلَا هَشِّ
بَعْدَهُ:
فَلَمَّا أبَى نُصْحِي سَلَكْتُ طَرِيْقَهُ ... وَأوْسَعْتُهُ مِنْ قَوْلِ زُورٍ وَمِنْ غُشِّ
صُرَّدُرَّ:
٧٠٠٥ - تُنْسَى مَرارَةُ كُلِّ نَازِلَةٍ ... بِحَلاوَةٍ في النَّهي وَالأَمرِ
قَوْلُ صردر: تَنْسَى مَرَارَةَ كُلِّ نَازلَةٍ.
البَيْتُ مِنْ أبْيَاتِ قَالَهَا تَهْنِئَةً بِالخَلَاصِ مِنَ الاعْتِقَالِ أوَّلُهَا:
لأشْكُرَنَّ حَبْسًا ألَمَّ بِهِ ... إِنَّ الحِسِانَ تُصَانُ فِي الخِدْرِ
وَالغِمْدُ لَيْسَ تُغَاضُ بُرْدَتُهُ ... إِلَّا عَلَى الهِنْدِيِّ ذِي الأثْرِ
إِنْ حَجَبُوهُ فَكُلُّ ذِي شَرَفٍ ... يَعْتَزُّ بِالبوَّابِ وَالسِّتْرِ
стр. 2424
يَغْشَى الكُسُوفُ الشَّمْسَ إِذْ عَظُمَتْ ... وَيُعَافُ ضَوْءَ الأنْجُمُ الزُّهْرِ
قَدْ يَسْتَسِرُّ البَدْرُ لَيْلَتَهُ ... لِيُتِمَّ لَيْلَةَ أرْبَعَ العَشْرِ
أوَلَيْسَ يُوسُفَ بَعْدَ مِحْنَتِهِ ... نَقَلُوهُ مِنْ سِجْنٍ إِلَى مِصرِ
لَمَرَقْتَ مِنْهَا مِثْلَمَا انْكَدَرَتْ ... فتحَاءُ تَرْمِي الطَّيْرَ بِالذُّعْرِ
وَصَبَرْتَ حَتَّى انْجَابَ غَيْهَبَهَا ... إِنَّ النَّجَاةَ عَوَاقِبُ الصَّبْرِ
تَنْسَى مَرَارَةَ كُلِّ نَازِلَةٍ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
وإذَا تَوَلَّى الشَّيْءُ تَكْرَههُ ... فَكَأَنَّهُ مَا دَارَ فِي فِكرِي
حَمْدًا وَشُكْرًا لِلإلَهِ عَلَى مَا ... قَدْ حَبَاكَ وَوَاجِبُ النّذْرِ
أَنَا مَنْ يُغَالِي فِي مَحَبَّتِهِ ... وَوَلائِهِ فِي السّرّ وَالجهْرِ
مَا ذَاقَ طَعْمَ النَّومِ نَاظِرُهُ ... حَتَّى البَشِيْرُ أتَاهُ بِالبِشْرِ
المُتَنَبّي:
٧٠٠٦ - تُنْشِدُ أَثوابُهُ مَدائِحَهُ ... بِأَلسُنٍ مَا لَهُنَّ أَفواهُ
عُرَنيُ بن أُبَيّ بن طُفَيلٍ:
٧٠٠٧ - تَنَقَّبُ تَبتَغي في ذَاكَ خَيرًا ... وَمَا يُغني مِنَ الكِبَرِ النِقابُ
قَبْلَهُ:
ألا قَالَتْ عَجُوزُ بَنِي تُوَيْلٍ ... كَبرْتَ وَقَدْ فَنَى مِنْكَ الشَّبَابُ
فَقُلْتُ لَهَا وَقَدْ شبْنَا كِلانَا ... رَأَيْتُكِ قَدْ كَبِرْتِ فَأنْتِ نَابُ
تَنَقَّبُ تَبْتَغِي فِي ذَاكَ خَيْرًا. . . البَيْتُ.
وَكَانَتْ عِنْدَهُ الفَزْرَاءُ بِنْتُ عَمَّارِ بنِ زِيَادِ التُّوَيْلِيّ فَقَالَ فِيْهَا ذَلِكْ.
وَمِنْ بَابِ (تَنَقَّلَ) قَوْلُ البُحْتُرِيّ يَمْدَحُ (١): стр. 2425
تَنَقَّلَ فِي خلْقِي سُؤدَد ... سَمَاحًا مُرَجَّى وَبَأسًا مَهِيْبَا
فَكَالسَّيْفِ إِنْ أجبْتَهُ صَارِخًا ... وَكَالبَحْرِ إِنْ جِئْتُهُ مُسْتَثِيْبَا
حمَّادُ بن حمَّادٍ الحرَّانيُّ:
٧٠٠٨ - تَنَقّلُ المَرءِ في الأَسفارِ يُكسِبُهُ ... مَحاسِنًا لَم تَكُن فِيهِ بِبَلدتِه
بَعْدَهُ:
أمَا تَرَى بَيْدَقَ الشِّطْرَنْجِ أكْسَبَهُ ... حُسْنُ التَّنَقُّلِ فِيْهَا فَوقَ رُتْبَتِهِ
هُوَ أَبُو الثَّنَاءِ حَمَّاد بنُ هبةِ اللَّهِ بن حَمَّادِ بن الفُضَيْل التَّاجِرُ الحرَّانِيّ.
وَمِنْ بَابِ (تَنَكَّبَ) قَوْلُ خَرَاشَةَ العَبْسِيّ فِيْمَنْ أسْلَمَ أصحَابُهُ فِي الحَرْبِ وَنَجَا بِنَفْسِهِ:
تَنَكَّبْتَهُمْ يَعْدُو بِكَ الوَرْدُ بَعْدَمَا ... قَدَفْتهُم فِي البَحْرِ وَالبَحْرُ زَاخِرُ
وَأسْلَمْتَ عَبْدَ اللَّهِ لَمَّا عَرَفْتَهُمْ ... وَنَجَّاكَ وَثَّابُ الجَّرَاثِيْمُ ضَامِرُ
أخَاكَ الَّذِي فَارَقتهُ خِشْيَةَ الرَّدَى ... وَأسْلَمْتَهُ لِلمَوتِ وَالمَوتُ حَاضِرُ
وَقُدْتَهُم لِلمَوتِ ثُمَّ خَذَلتَهُم ... فَلا وَالَتْ نَفسٌ عَلَيْهَا تَحَاذُرِ
أَفضَلُ الدَولة الأبيوَرديّ:
٧٠٠٩ - تَنَكَّرَ لي دَهرِي وَلَم يَدرِ أَنَّني ... أَعِزُّ وَأَحداثُ الزَّمانِ تَهُونُ
بَعْدَهُ:
فَبَاتَ يُرِيْنِي الخَطْبَ كَيْفَ اعْتِدَاؤُهُ ... وَبِتُّ أُرِيْهِ الصَّبْرَ كَيْفَ يَكونُ
حَاتِمٌ الطائِيُّ:
٧٠١٠ - تَنُوطُ لنا حُبَّ الحَياةِ نُفوسُنَا ... شقاءً وَيَأتي المَوتُ مِن حَيثُ لا نَدري
стр. 2426
٧٠١١ - تَنهَلُّ عَيني إِذَا مَا نَالَني فَرَحٌ ... عَكسًا وَعِندَ الأَسى تَفتَرُّ أَسناني
بَعْدَهُ:
إِذَا الفَتَى بَلَغَ العَلْيَاءَ غَايَتهَا ... فَطَبْعُهُ وَطِبَاعُ النَّاسِ ضدَّانِ
أَبُو العَبَّاس المُبرَّدُ يفخَرُ:
٧٠١٢ - تُنيرُ وُجوهُ الحَقِّ عِندَ جَوابِنا ... إِذَا أَظلَمَت يَومًا وُجوهُ المَسائِلِ
٧٠١٣ - تُنيلُ قَليلًا في تَناءٍ وَرِقبَةٍ ... كَمَا مَسَّ ظَهرَ الحَيَّةِ المُتَخَوِّفُ
٧٠١٤ - تُنيلُ نَزرًا قَليلًا وَهيَ مُشفِقَةٌ كَمَا ... يَخافُ مَسيسَ الحَيَّةِ الفَرِقُ
٧٠١٥ - تُواصلُ أَحيانًا وَتَصرِمُ تَارَةً ... وَشَرُّ الأَخِلَّاءِ الخَليلُ المُمَزَّجُ
٧٠١٦ - تَواصَلَتِ الَدِّيارُ وَأَيُّ نَفعٍ ... يَكونُ إِذَا تَقاطَعَتِ القُلوبُ
٧٠١٧ - تَواضَعَ الأَمرُ حَتَّى ظَلَّ مُحتَبِيًا ... أَبو جُبَيرَةَ يُفتي وَابنُ شَدَّادِ
قَالَ بَعْضُ البُلَغَاءِ: تَوَاضعُكَ فِي شَرَفِكَ أحْسَنُ مِن شَرَفِكَ.
وقَالَ آخَر: التَّوَاضُعُ مِنْ مَصائِدِ الشَّرَفِ وَالرُّفْعَةُ مَعَ التَّوَاضُعِ.
وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بنُ شَوْذَبٍ قَالَ: أوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى ﵇: أتَدْرِي لأَيِّ شَيْءٍ اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي؟ قَالَ: لا يَارَبِّ. قَالَ: لأَنَّهُ لَمْ يَتَوَاضَعْ إلَيَّ أحَدٌ تَوَاضعَكَ. وقَالَ أهْلُ المَعْرِفَةِ فِي أنْفُسِهِمْ: لَحثَوا التُّرَابَ عَلَى رُؤُوسِهِم وَفِي وُجُهِهِم. قَالَ بَعضهُم: اجْتَمَعَ إِلَى أَبِي سُلَيْمَانَ الدَّارِيّ
стр. 2427
قَومٌ وَأخَذُوا يَتَنَقَّصُونَهُ وَيَشْتِمُونَهُ فَقَالَ لَهُم: لَو اجْتَمَعَ النَّاسُ كُلُّهُم عَلَى أنْ يَضيعُونِي كَاتَّضَاعِي عِنْدَ نَفْسِي لَمَا أحْسَنُوا.
أَبُو الفَتح البَستِيّ:
٧٠١٨ - تَواضَعتَ لَمَّا زَادَكَ اللَّهُ رِفعَةً ... كَذَلِكَ نَفسُ الحُرِّ لَا تَتكبَّرُ
البُحتُريُّ:
٧٠١٩ - تَواضَعَ في مَجدٍ فَإِن هُوَ لَم يَكُن ... لَهُ الكِبرُ في أَكفائِهِ فَلَهُ الكُبرُ
الكِبْرُ بِالكَسْرِ: والتَّعَظُّمُ فِي المَحَلِ، وَالكُبْرُ بِالضَّمِّ: العِظَمُ فِي المَجْدِ.
٧٠٢٠ - تَوَاضَعَ كَالنَّجمِ استَبانَ لِناظِرٍ ... عَلَى صَفَحاتِ المَاءِ وَهُوَ رَفيعُ
بَعْدَهُ:
وَمَنْ غَيْرُهُ يَسْمُو إِلَى المَجْدِ صَاعِدًا ... سُمُوَّ دُخَانِ النَّارِ وَهوَ وَضِيْعُ
أَبُو محمّد التيمي في الفَضِل بن يحيى بن خالد:
٧٠٢١ - تَوَاضَعَ لَمَّا زَادَهُ اللَّهُ رِفعَةً ... وَكُلُّ رفيعٍ قَدرُهُ مُتَواضِعُ
قَبْلَهُ:
لَعَمْرُكَ مَا الأشْرَافُ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ ... وَإِنْ عَظُمُوا للفَضلِ إِلَّا صَنَائِعُ
تَرَى عُظَمَاءَ النَّاسِ للفَضْلِ خُشَّعًا ... إِذَا مَا بَدَا وَالفَضلُ للَّهِ خَاشِعُ
تَوَاضَعَ لَمَّا زَادَهُ اللَّهُ رِفْعَةً. . . البَيْتُ.
أَبُو تَمّام:
٧٠٢٢ - تَوَجَّعُ أَن رَأَت جِسمِي نَحيفًا ... كأَنَّ المَجدَ يُدرَكُ بِالصِّراعِ
стр. 2428
عمَّارُ بنُ ياسرٍ ﵁:
٧٠٢٣ - تَوَخَّ مِنَ الطُرقِ أَوساطَهَا ... وَعَدِّ عَنِ الجَانِبِ المُشتَبِه
بَعْدَهُ:
وَسَمْعَكَ صُنْ عَنْ قَبيْحِ الكَلامِ ... كَصونِ اللِّسَانِ عَنْ النُّطْقِ بِه
فَاتَكَ عِنْدَ اسْتِمَاعِ القَبِيْـ ... ـحِ شَرِيْكٌ لِقَائِلِهِ فانْتَبِه
ابْنُ الرُّوميّ:
٧٠٢٤ - تَوَخَّى حِمامُ المَوتِ أَوْسَطَ صِبيَتي ... فَللَّهِ كَيفَ اختَارَ وَاسِطَةَ العِقدِ
٧٠٢٥ - تَوَدُّ عَدُوّي ثُمَّ تَزعُمُ أنّني ... صَديقُكَ إِنَّ الرَّأيَ عَنكَ لَعازِبُ
بَعْدَهُ:
وَلَيْسَ أخِي مَنْ وَدَّنِي رَأيِ عَيْنِهِ ... وَلَكِنْ أخِي مَن وَدَّنِي وَهُوَ غَائِبُ
كَذا رَوَاهُمَا أَبُو بَكْر بن دُرَيْدٍ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ، وَلَمْ يُسَمَّ قَائِلُهما.
وَيُرْوَى:
تَوَدُّ عَدُوِّي ثُمَّ تَزْعمُ أننَي صَدِيْقُكَ ... لَيْسَ النَّوْكُ عَنْكَ بِعَازِبِ
وَلَيْسَ أخِي مَنْ وَدَّنِي رَأيِ عَيْنِهِ ... وَلَكِنْ أخِي مَن وَدَّنِي فِي المَغَائِبِ
وَمَنْ مَالُهُ مَالِي إِذَا كُنْتُ مُعْدَمًا ... وَمَالِي لَهُ إِنْ عَضَّ دَهْرٌ بِغَارِبِ
فَمَا أنْتَ إِلَّا كَيْفَ أنْتَ وَمرحَبًا ... وبِالبِيْضِ رَوَّاغٌ كَرَوغِ الثَّعَالِبِ
وَيَقْرَبُ مِنْهُ قَوْلُ ابن الرُّومِيّ فِي العِتَابِ (١).
تَوَدَّدْتُ حَتَّى لَمْ أجِدْ مُتَوَدِّدًا ... وَافَيْتُ قُرْطَاسِي عتَابَا مُرَدَّدَا
كَأنِّي أسْتَدْنِي بِكَ ابنَ حَنِيَّةٍ ... إِذَا النَّزْعُ أدْنَاهُ إِلَى الصَّدْرِ أبْعَدَا стр. 2429
الرّضي الموسَويّ:
٧٠٢٦ - تَوَرَّدَ ذِكري كُلَّ نَجدٍ وَغَائِرٍ ... وَأَزعَجَ خَوفي كُلَّ بَاغٍ وَظَالِم
٧٠٢٧ - تَوَسَّمتُ فِيهِ الخَيرَ لَمَّا رَأَيتُهُ ... وَقُلتُ الفَتى لَا شَكَّ مِن آلِ هَاشِم
٧٠٢٨ - تَوَعّدَتني حَتَّى إِذَا مَا مَلَكتَني ... صَفَحتَ وَصَفحُ المَالِكينَ جَميلُ
النَّابغة الذُبيانِيُّ:
٧٠٢٩ - تَوَعَّدُني أَبيتَ الَّلعنَ ظُلمًا ... وَإِنَّ وَعيدَكَ المَوتُ الزُؤَامُ
قَوْلُ النَّابِغَةِ وَاسْمُهُ زِيَادُ بنُ مُعَاوِيَةَ يُخَاطِبُ النُّعْمَانَ بنُ المُنْذِرِ:
تَوَعَّدنِي أبَيْتُ اللَّعْنَ ظُلْمًا. البيتُ. وَبَعْدَهُ:
وَشَى بِي الحَاسِدُونَ بِزُورِ قَوْلٍ ... وَزُورُ القَوْلِ مَسْمَعُهُ أثَامُ
فَأيُّ الأرْضِ تَمْكُنُ بَعْدَ هَذَا ... زِيَادًا فِي مَعَاقِلهَا المَقَامُ
وَهَلْ يُنْجِي فرَارٌ مِنكَ عَبْدًا ... وَأَنْتَ الشَّمْسُ نُورًا وَالظَّلامُ
٧٠٣٠ - تَوَعَّدني لِتَقتُلَني نُميرٌ ... مَتَى قَتَلَت نُمَيرٌ مَن هَجاهَا
فِي المَثَلِ: "أسْمَعُ جَعْجَعَةً، وَلَا أرَى طِحْنًا" يُضرَبُ لمَنْ يَعِدُ وَلَا يَفِي. الطِحْنُ: الدَّقِيْقُ فِعْلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٌ كَالذِبْحِ، وَالفِرْقِ بِمَعْنَى المَذْبُوحَ، وَالمَفْرُوقَ.
٧٠٣١ - تَوَقَّ النَّاسَ إِنَّ الدَاءَ يُعدِي ... وَإِن قَرَبوا فَحَظُكَ بالبِعَادِ
بَعْدَهُ:
وَلَا يَغْرُرْكَ ذُوُ مَلَقٍ يُغَطِّي ... أذَاهُ وَجَمْرهُ تَحْتَ الرَّمَادِ
стр. 2430
عَليّ بن الجَهمِ:
٧٠٣٢ - تَوَقَّ النَّاسَ يَا ابنَ أَبِي وَأُمّي ... فَهُم تَبَعُ المَخَافَةِ وَالرّجاءِ
قَوْلُ عَلِيُّ بنُ الجَّهمِ: تَوَقَّ النَاسَ بابنَ أَبِي وَأُمِّي. . البَيْتُ.
مِنْ قَصِيْدَةٍ كَتَبَ بِهَا إِلَى أخِيْهِ مِنَ الحَبْسِ وَكَانَ المُتَوَكِّلُ حَبَسَهُ أوَّلُهَا:
تَوَكَّلنَا عَلَى رَبِّ السَّمَاءِ ... وَسَلَّمْنَا لأسْبَابِ القَضَاءِ
وَوَطَّأنَا عَلَى غَيْرِ اللَّيَالِي ... نُفُوسًا سَامَحَتْ بَعْدَ الإبَاءِ
وَأفنيَةُ المُلُوكِ مُحَجَّبَاتٌ ... وَبَابُ اللَّهِ مَبْذُولُ الفَنَاءِ
هِيَ الأيَّامُ تَكْلِمُنَا وَتَأسُو ... وَتَأتِي بِالسَّعَادَةِ وَالشَّقَاءِ
وَمَا يُجْدِي الثَّرَاءُ عَلَى غَنِيٍّ ... إِذَا مَا كَانَ مَحْظُورَ الثَّرَاءِ
حَلَبْنَا الدَّهْرَ أشْطُرَهُ وَمَرَّتْ ... بِنَا عُقْبُ الشَّدَائِد وَالرَّخَاءِ
وَجَرَّبْنَا وَجَرَّبَ أوَّلُونَا ... وَلَا شَيءٌ أعَزُّ مِنَ الوَفَاءِ
وَلَمْ يَدَعِ الحَيَاءَ لِمَسِّ ضُرٍّ ... وَبَعْضُ الضُّرِّ يَذْهَبُ بَالحَيَاءِ
وَلَمْ نَحْزَنْ عَلَى دُنْيَا تَوَلَّتْ ... وَلَمْ نُسْبَقْ إِلَى حُسْنِ العَزَاءِ
تَوَقَّ النَّاسَ بابنَ أَبِي وَأُمِّي. البيتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَا يَغْرُرْكَ مِنْ وَغْدٍ إخَاءٌ ... لأمْرٍ مَا عَدَا حُسْنُ الإخَاءِ
ألا تَرَى مُظْهِرِيْنَ عَلَيَّ عَتْبًا ... وَهُمْ بِالأمْسِ إخْوانُ الصَّفَاءِ
تَظَافَرَتِ الرَّوَافِضُ وَالنَّصَارَى ... وَأهْلُ الاعْتِزَالِ عَلَى هِجَائِي
وَعَابُوني وَمَا ذَنْبي إلَيْهِمْ ... سِوَى عِلْمِي بِأوْلادِ الزّنَاءِ
إِذَا مَا عُدَّ مِثْلَكُمُ رِجَالًا ... فَمَا فَضلُ الرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ
عَلَيْكُمْ لَعْنَةُ اللَّهِ ابْتِدَاءً ... وَعَوْدًا فِي الصَّبَاحِ وَفِي المَسَاءِ
إِذَا سُمِّيْتُمُ للنَّاسِ قَالُوا ... أولَئِكَ شَرُّ مَنْ تَحْتَ السَّمَاءِ
وَمَا حَبْسُ الخَلِيْفَةِ لِي بِعَارٍ ... وَلَيْسَ بِمُؤْيِسِي مِنْهُ التَّنَائي
стр. 2431
مِهيَارُ:
٧٠٣٣ - تَوَقَّ خُطًى لَم تَدرِ أَينَ عَثارُهَا ... فَكَم قَدَمٍ تَسعَى إِلى مَا يَشينُهَا
أَبُو الفَتح البستيُّ:
٧٠٣٤ - تَوَقَّ مُعَاداةَ الرّجالِ فَإِنَّهَا ... مُكَدِّرةٌ لِلصَّفوِ مِن كُلِّ مَشرَبِ
بَعْدَهُ:
وَلَا تَسْتَثِرْ حَرْبًا وَإِنْ كُنْتَ وَاثِقًا ... بِشِدَّةِ ركْنٍ أو بِقُوَّةِ مَنْكِبِ
فَلَمْ يَشْرَبِ السُّمَّ الزُّعافَ أخُو حجًى ... مُدِلًّا بِتِرْيَاقٍ إلَيْهِ مُجَرَّبِ
هُوَ أَبُو الفَتْحِ عَلِيُّ بن احمد بنُ الحَسَنِ بن عَبْدِ العَزِيْز، وَفَاتُهُ بِمَا وَرَاءِ النَّهْرِ سَنَةَ ٤٠١ هـ، وَقَيْلَ بِدِمَشْقَ ذَكَرَهُ أَبُو الحَسَنْ عَبْدُ الغَافِرِ بن إسْمَاعِيْلَ فِي تَذْيِيْلِ تَارِيْخ نِيْسَابُور.
القَاضِي:
٧٠٣٥ - تَوَقَّ مَكرَ الزَّمانِ وَاحذَر ... وَلَا تَثِق فَالزَّمانُ خَبُّ
٧٠٣٦ - تَوَقَّ مُلَاحاةَ الشُيُّوخِ وَذَمَّهُم ... فَإِنَّ لَهُم عِلمًا بِسوءِ المَثالِبِ
٧٠٣٧ - تَوَقَّ هَضيمَةَ الأحرارِ ... إنَّي رَأَيتُ الحُرَّ أَشرَدَ مِن غَزالِ
بَعْدَهُ:
وَأعْذَبَ حِيْنَ يُنْصَفُ مِنْ زُلالٍ ... وَأبْشَعَ حِيْنَ يُظْلَمُ مِنْ مَلالِ
وَأرْضَى بِالتَّبَدُّلِ مِن مُغَنٍّ ... وَأسْرَعَ فِي التَّرَحُّلِ مِنْ خَيَالِي
وَأقْطَعَ للقَرَابَةِ مِنْ أمِيْرٍ ... وَأفْسَدَ للصّدَاقَةِ مِنْ جدَالِ
стр. 2432
المَعَرِّي:
٧٠٣٨ - تُوَقَّى البُدورُ النَّقصَ وَهِيَ أَهلَّةٌ ... وَيُدرِكُهَا النُقصَانُ وَهِيَ كوامِلُ
ابْنُ الرُّومِيّ:
٧٠٣٩ - تَوَقّي الداءِ خَيرٌ مِن تَصَدٍّ ... لأَيسَرِهِ وَإِن كَثُرَ الطَّبيب
بَعْدَهُ:
وَمَا تُجْدِي عَلَيْكَ لُيُوثُ غَابٍ ... بِنُصرَتِهَا إِذَا أدْمَاكَ ذِئبُ
عَبدُ المُعطِي بن عتيقٍ:
٧٠٤٠ - تَوَكَّلتُ في أَمري عَلَى اللَّهِ وَحدَهُ ... وَفَوَّضتُ أَمرِي كُلَّهُ لإِلَهي
قَدْ كُتِبَ مَع إخْوَانِهِ بِبَابِ: (تَنَاهَى لَعَمْرِي). . . البَيْتُ.
قَالَ اللَّهُ فِي زُبُورِ دَاوُدَ: يَا دَاوُدَ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ مُعْتَصِمٍ بِي مُخْلِصًا دُونَ خَلْقِي فأعْلَمْ ذَلِكَ مِنْ يَقِيْنِ نَفْسِهِ ثُمَّ يَكِيْدهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مِنْ خَلِقِي إِلَّا كَفَيْتهُ كَيْدَهُم وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَعْتَصمُ بِمَخْلُوقٍ دُونِي فَأعْلَمُ ذَلِكَ مِنْ يَقِيْنِ نَفْسِهِ إِلَّا قَطعْتُ أسْبَابَ السَّمَاوَاتِ مِنْ يَدَيْهِ وَأنَخْتُ الأرْضَ مِن تَحْتِ قَدَمَيْهِ وَلَمْ أُبَالِ بَأيِّ وَادٍ هَالِكٍ.
٧٠٤١ - تَوَكَّل تُكْفَ مَا تَخشَى عَلَيهِ ... وَحَسبُكَ إِنَّهُ نِعمَ الوَكيلُ
أَبُو العَتاهية:
٧٠٤٢ - تَوَكَّل عَلَى الرَّحمَنِ في كُلِّ حَاجَةٍ ... أَرَدتَ فَإِنَّ اللَّهَ يَقضِي وَيَقدِرُ
٧٠٤٣ - تَوَكَّل عَلَى اللَّهِ تُكفَ الهُمومَ ... وَمَن يَتَوَكَّل عَلَى اللَّهِ يُكفَ
قَالَ الرَّبِيع بن صَبِيْحٍ قَالَ الحَسَنُ البَصْرِيّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: إِنَّ العِزَّ وَالغِنَى
стр. 2433
يَجُولانِ فِي طَلَبِ التَّوَكُّلِ فَإِذَا ظَفَرَا بِهِ أوْطَنَا وَأنْشَدَ:
يَجُولُ الغِنَى وَالعِزُّ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ ... لِيَسْتَوْطِنَا قَلْبَ امْرِئٍ إِنْ تَوَكَّلا
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ كَانَ مَوْلاهُ حَسْبُهُ ... وَكَانَ لَهُ مِمَّا يُحَاذِرُ مَعْقِلا
إِذَا رَضيت نَفْسِي بِمَقْدُورِ حَظِّهَا ... تَعَالَتْ وَكَانَتْ أفْضل النَّاسِ مَنْزِلا
٧٠٤٤ - تَوَكَّل عَلَى اللَّهِ جَلَّ اسمُهُ ... وَلَا تَرجُوَنَّ سِواهُ تَعَالى
بَعْدَهُ:
فَكُلُّ امْرِئٍ يَرْتَجِي غَيْرَهُ ... لِكَشْفِ المُلِمَّاتِ يَرْجُو المحَالا
٧٠٤٥ - تَوَكَّل عَلَى اللَّهِ في النَّائِبَاتِ ... وَلَا تَبغِ فِيهَا سِواهُ بَديلَا
بَعْدَهُ:
وَثِقْ بِجَمِيْلِ صُنْعِ الإلَهِ ... فَمَا عَوَّدَ اللَّهُ إِلَّا جَمِيْلا
عَلِيُّ بن الجَهمِ:
٧٠٤٦ - تَوَكلنَا عَلَى رَبِّ السّماءِ ... وَسَلَّمنَا لأسبَابِ القَضاءِ
قَدْ كُتِبَت القَصِيْدَةُ بِبَابِ: (تَوَقَّ النَّاسَ يا ابنَ أَبِي وَأُمِّي). . . البَيْتُ.
الحَسَن بن الحَسن بن علي ﵈:
٧٠٤٧ - تَوَلَّت بَهجَةُ الدُنيَا ... فَكُلُّ جَديدِهَا خَلَقُ
بَعْدَهُ:
وَخَانَ النَّاسُ كُلُّهُم ... فَمَا أدْرِي بِمَنْ أثِقُ
كَأَنَّ مَعَالِمَ الخَيْرَاتِ ... سُدَّتْ دُونَهَا الطُّرُقُ
فلا حَسَبٌ وَلَا نَسَبٌ ... وَلَا دِيْنٌ وَلَا خُلُقُ
стр. 2434
البُحتُريُّ:
٧٠٤٨ - تَوَلَّى العَيشُ مُذ وَلَّى التَّصابي ... وَمَاتَ الحُبُّ مُذ مَاتَ الحَبيبُ
أبْيَاتُ البُحْتُرِيّ يَرْثِي قَيْصَرَ غُلامَهُ:
تُعَلِّلُنِي أضَالِيْلُ الأمَانِي ... بِعَيْشٍ بَعْدَ قَيْصَرَ لا يطِيْبُ
سَقَى اللَّهُ الجزِيْرَةَ لا لِشَيْءٍ ... سِوَى أنْ يَرْتَوِي ذَاكَ القَلِيْبُ
نَصِيْبِي كَانَ مِنْ دُنْيَايَ وَلَّى ... فَلا الدُّنْيَا تُحِسُّ وَلَا النَّصِيْبُ
تَوَلَّى العِيْشُ مُذْ وَلَّى التَّصَابِي. البيتُ وَبَعْدَهُ:
أأتْركُ للثَّرَى مَنْ كُنْتُ أخْشَى ... عَلَيْهِ العَيْنَ تُومئُ أو تُرِيْبُ
وَأصبَحَ للبَلى عَنْ حُرِّ وَجْهٍ ... أرَاعُ إِذَا ألَمَّ بِهِ الشُّحُوبُ
٧٠٤٩ - تَوَلَّيتَ الوَزَارَةَ في زَمانٍ ... يَكونُ طَويلُ مُدَّتِهِ قَصيرا
بَعْدَهُ:
فَصِفْ فيْهَا إِنْ اسْتَتْمَمْتَ صيْفًا ... فَلا وَأبِيْكَ مَا تَشْتُو وَزِيْرَا
٧٠٥٠ - تُؤَمِّل أَن أَؤُوبَ بِنَهبٍ ... وَلَم تَعلَم بِأَنَّ السَّهمَ صَابا
يُقَالُ: صابَ يَصُوبُ إِذَا قَصَدَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ﴾. وَقَالُوا: هُوَ النَّازِلُ، وَالقَصدُ أحْكَمُ.
٧٠٥١ - تُوُورِثْنَ مِن أَزمانِ عَادٍ وَتُبَّعٍ ... أَبًا فَأَبًا وَال جدَّ فَالجَدَّ فَالجَدَّا
٧٠٥٢ - تَوَهَّم العَجزَ أَنَّ العَجزَ قَرَّبَنا ... وَفي التَقَرُّبِ مَا يَدعُو إِلَى التُّهَمِ
أَبُو الفَتح البُستِيّ:
٧٠٥٣ - تَوَلَّاهَا وَلَيسَ لَهُ عَدوٌّ ... وَفَارَقَهَا وَلَيسَ لَهُ صَديقُ
стр. 2435
المُتَنبّي في سَيفِ الدَّولةِ:
٧٠٥٤ - تُهَابُ سُيوفُ الهِندِ وَهيَ حَدَائِدٌ ... فَكَيفَ إِذَا كَانَت نَزاريَّةً عُربَا
أبو دُلَفٍ العَجليُّ:
٧٠٥٥ - تَهَابُنَا الأُسدُ وَنَخشَى ... المَها آبِدَةٌ مَا مِثلُهَا آبِدَه
ابْنُ زَيدون المَغربيُّ:
٧٠٥٦ - تِهْ أحتَمِلْ وَاسْتَطِلْ أَصْبِرْ وَعَزَّ أَهُنْ ... وَوَلِّ أُقْبِلْ وَقُلْ أَسْمَعْ وَمُرْ أَطِعِ
قَبْلَهُ:
بَيْنِي وَبَيْنِكَ مَا لو شِئْتَ لَمْ يُضِعِ ... سِرٌّ إِذَا ذَاعتِ الأسْرَارُ لَمْ يَذِعِ
يَا بَائِعًا حَظَّهُ مِنَّي وَلَو بُذِلَتْ ... لِيَ الحَيَاةُ بِحَظٍّ مِنْكَ لَمْ أبِعِ
يَكْفِيْكَ أَنَّكَ إِنْ حمَّلْتَ قَلْبِي ... مَا لا تَسْتَطِيع قُلُوبُ النَّاسِ تَسْتَطِعِ
تِهْ أَحْتَمِلُ وَاسْتَطِلْ أصْبِرْ. . . البَيْتُ.
مِثْلُ قَوْلِ الوَزِيْرِ أَبِي الوَليْدِ أحْمَد بن عَبْدِ اللَّهِ بن زَيْدُونَ مِن أهْلِ قُرْطُبَةَ وَزِيْرُ ابنِ عَبَّادٍ المُعْتَمِدُ عَلَى اللَّهِ صَاحِبِ المَغْرِبِ يَتَّصِلُ نَسَبُ آلِ عبَّادٍ إِلَى المُنْذِرِ بن مِاءِ السَّمَاءِ. تِهِ أحْتَمِلُ. البَيْتُ. قَوْلُ أَبِي الطَّيِيْبِ المُتَنَبِّيّ مُخَاطِبًا لِسَيْفِ الدَّولَةِ بن حَمْدَانَ (١):
يَا أيُّهَا المُحْسِنُ المَشْكُورُ مِنْ جِهَتِي ... وَالشُّكْرُ مِنْ قِبَلِ الإحْسَانِ لا قبْلِي
أقُلْ أنَلْ أقْطَعْ أُحَمِّلْ عَلَّ سَلَّ أعِدْ ... زِدْ هَشّ بَشّ تَفَضَّلَ أذنْ سُرّ صلِ
فيقال: أَنَّ سَيْفَ الدَّوْلَةِ وَقَعَ تَحْتَ أقُلْ أقَلْنَاكَ وَتَحْتَ أنِلْ أنَلْنَاكَ يُحْمِلُ إلَيْهِ مِنَ الدَّرَاهِمَ كَذَا وَتَحْتَ أقْطِعُ أقْطَعْنَاكَ الضَّيْعَةَ الفُلانِيَةَ ضَيْعَةٌ بِبَابِ حَلَبَ وَتَحْتَ أحْمِل стр. 2436
يُعَادُ إلَيْهِ الفرسُ الفُلانِيُّ كَذَا إِلَى آخرِ البَيْتُ.
قَالَ ابن جِنِّيّ: فَبَلَغَنِي أَنَّ المُتَنَبِّي قَالَ: لَمَّا كَتَبَ سَيْفُ الدَّولَةِ تَحْتَ سُرَّ قَدْ سَرَرْنَاكَ قَالَ: إِنَّمَا أرَدْتُ سرَّ مِنَ السُّرِّيَةِ فَأمَرَ لَهُ بِجَارِيَةٍ. قَالَ: وَحُكِيَ عَنِ العَقِيْلِيّ وَهُوَ شَيْخٌ كَانَ بِحَضْرَةِ سيْفُ الدَّوْلَةِ ظَرِيْفٌ قَالَ لَهُ: وَحَسَدَ المُتَنَبِّيّ عَلَى مَا أمَرَ لَهُ بِهِ مَوْلايَ قَدْ فَعَلْتَ بِهِ كُلُّ شَيْءٍ سَألَكَ فَهَلا قُلْتَ لَهُ لِمَا قَالَ هَشَّ بَشَّ هَه هَه حِكَايَةً عَنِ الضّحْكِ؟ فَتَبَسَّمَ سَيْفُ الدَّوْلَةِ وقَالَ: لَكَ أَيْضًا مَا تُحِبُّ وأمَرَ لَهُ أَيْضًا بِصلَةٍ. وَذَكَرَ القَاضِي أَبُو الحَسَنُ بنُ عَبْدُ العَزِيْزِ فِي كِتَابِ (الوَسَاطَةِ) أَنَّ أبَا الطَّيِّبِ نَسَجَ عَلَى مِنْوَالِ دِيْكِ الجِنِّ حَيْثُ يَقُولُ (١):
أحُل أمْرُ وَضرُّ أنْفَعُ وَلَنْ ... وَأخْشَى وَرِشُّ وَأبرِ وَأنتدِبُ لِلْمَعَالِي
وَأخَذَ ابْنُ زَيْدُونَ مِنَ المُتَنَبِّيِّ فِي قَوْلِهِ: تِهِ أحْتَمِلُ. البَيْتُ.
زُهير بن أَبِي سُلمَى:
٧٠٥٧ - تِهَامُونَ نَجدُيُّونَ كَيدًا وَنُجعَةً ... لِكُلِّ أُناسٍ في وَقائِعهِم سَجلُ
٧٠٥٨ - تَهَتكُهُ أَحلى مِنَ السّترِ عِندَهُ ... وَأَطيَبُ مِن نَومِ الأَماني سُهادُهُ
البُحتُريّ:
٧٠٥٩ - تَهتَزُّ مِثلَ اهتِزازِ الغُصنِ يَتبَعُهُ ... مُرورُ غَيثٍ منَ الوَسمِي سَحاحِ
بَعْدَهُ:
وَيَرْجِعُ اللَّيْلُ مُبْيَضًا إِذَا ابْتَسَمَتْ ... عَنْ أبْيَضٍ خَضلِ السِمْطَيْنِ وضَّاحِ
حَيَّيْتُ خَدَّيْكِ بَلْ حَيَّيتُ مِنْ طَرَبٍ ... وَرْدًا بوَرْدٍ وَتُفَّاحًا بِتُفَّاحِ
٧٠٦٠ - تِهتُ عَلَى أَهلِ ذَا الزَّمانِ ... فَمَا أَرفَعُ مِنهُم بِواحِدٍ رَأسا
قولُه تهْتُ عَلَى أهِلِ الزّمانِ. البيت. قَالَ الرَّشِيْدُ يومًا لجُلسَائِهِ أَنَّ عُمَارَةَ قَدْ стр. 2437
ذَهَبَ في التِيّهِ كُلَّ مَذُهَبٍ وَأحِبُّ أَنْ أَمَنَعَ مِنُهُ فَقِيُلَ لَا شَيء أوضَعَ للرجالِ مُنَازَعةِ الرّجالِ والرأيُ أنْ يُؤُمَرَ رَجُلُ ليِدَّعَي أَفضَلَ ضَيْعةٍ لَهُ أَنْ قَد غصَبَهُ ففعلَ ذَلِكَ فلمّا دَخَلَ عُمارَةُ قامَ الرّجلُ فتطَلّم مِنْهُ وشنّع عَليهِ فَقالَ لَهُ الرشيْدُ أَلَا تسمَعُ مَا يَقُول الرَّجلُ فَقَال مَنْ يَعْنِي قَالَ لَهُ الرشيْدُ يَعنْيكَ أَنَّكَ غصَبتَهُ ضيْعَته كدَى فَقُمْ وَاجلسْ مَعَهُ مَجلسَ الحُكْمِ فَقْالَ عُمَارَةُ إِنْ كَانت هَذِه الضيْعَةُ لَهُ فَهِي لَهُ وَإِن كَانتْ لي فَقد جَعلتُها لَهُ فَانقطعَ كَلَامُ الرَجُل فلمّا انصَرَفَ عُمَارَةُ قَال لرَجُلٍ مَعُهُ مَنْ كَانَ هَذَا المدّعى فَإِذَا إنَّهُ لم يمَلأ طَرفَهُ مِنُه لاحتقاره لذلك فأخبر الرشيد بِمَا كَانَ منه فَقالَ قَد سَوَّغْنَا لعُمَارَةَ تيَهَهُ بَعَدَ ذَلك لِمَا ظَهَرَ لنا مِنْ شَرَفِ نَفْسِهِ.
ابْنُ سُكُّرة:
٧٠٦١ - تِهتَ عَلينَا وَلَستَ فِينَا ... وَلِيَّ عَهدٍ وَلَا خَليفَه
عَمرو بن كلثومٍ:
٧٠٦٢ - تَهَدَّدْنَا وَأَوعِدْنَا رُويدًا ... مَتى كُنَّا لأُمِّكَ مُقتَوِينَا
الأَبلَه:
٧٠٦٣ - تُهَدِّدُني سَلمَى بِهَجرٍ وَجَفوَةٍ ... فَقُلتُ لَهَا إِن عِشتُ بِالبَينِ هَدِّدي
الأَفوَهُ الأَوديُ:
٧٠٦٤ - تُهدَى الأُمورُ بِأَهلِ الرَّأي مَا صَلَحَتْ ... فَإِن تَوَلَّت فَبِالأَشرارِ تَنقَادُ
بَعْدَهُ:
كَيْفَ الرّشَادُ إِذَا مَا كُنْتَ فِي نَفَرٍ ... لَهُمْ عَنِ الرُّشْدِ أغْلالٌ وَأقْيَادُ
لا يَصْلُحُ النَّاسُ فَوْضَى لا سَرَاةَ لَهُمْ ... وَلَا سَرَاةَ إِذَا جُهَّالهُم سَادُوا
وَمِنْ بَاب (تَهلَّل). قول بعضهم في تهنية بإفاقة مريض.
стр. 2438
تهلل المجد وابتسم النَّدى وأَصْبحَ غصنُ الفَضْلِ وَهْوَ رَطيبُ فَلَا زَالتَ الدُّنْيا بِمُلْكِكَ طَلقَةُ وَلَا زَالَ فِيْها من ظلالك طبيبُ.
٧٠٦٥ - تُهَنَّا بِكَ الأَعيادُ عِندَ قُدومهَا ... وَأَنتَ لأَعيادِ الأَنامِ هَنَاءُ
شُرَيحٌ القَاضِي:
٧٠٦٦ - تَهُونُ عَلَى الدُّنيَا المَلامَةُ إِنَّهُ ... حَريصٌ عَلَى استِخلاصِهَا مَن يَلومُهَا
أَبُو فراسٍ:
٧٠٦٧ - تَهُونُ عَلينَا في المَعالي نُفوسُنَا ... وَمَن خَطَبَ الحَسناءَ لَم يُغلِهِ مَهرُ
٧٠٦٨ - تَهُونُ عَليهِ عِظامُ الذُنوبِ ... وَيَحسُنُ في عَينِهِ الأَقبَحُ
المَعَرِّي:
٧٠٦٩ - تَهوِي الثُرَيَّا وَيَلينُ الصَّفا ... مِن قَبلِ أَن يُوجَدَ أَهلُ الصَّفا
بَعْدَهُ:
قَدْ فُقِدَ الصّدْقُ وَمَاتَ الهُدَى ... وَاسْتُحْسِنَ الغَدْرُ وَقَلَّ الوَفَا
وَالدَّهْرُ يَشتفُّ أخِلاءَهُ ... كَأَنَّمَا ذَلِكَ مِنْهُ اشْتفَا
إسحَاقُ بن خلف في ابنتِهِ:
٧٠٧٠ - تَهوَى حَياتِي وَأَهوَى مَوتَها شَفقًا ... وَالمَوتُ أَكرَمُ نَزَّالٍ عَلَى الحُرَمِ
قَولُ إِسْحَاق بنُ خَلَفٍ فِي ابنَتِهِ. أوَّلَهُ.
لولَا أُميمةُ لَمْ أَجْزَعْ مِنَ العَدَمِ ... وَلَم أُقَاسِ الدُجَى فِي جندسِ الظُلَمِ
وزَادَني رَغبةً فِي العيش معرفتي ... ذل اليَتِيمةِ يَجفُوها ذوو الرحم
أُحاذِرُ الفَقْر يومًا إن يُلمَّ بِهَا ... فَيهتِكَ السِتْرَ عَنْ لَحْمٍ عَلَى وَضَمِ
стр. 2439
وَأَنّها بَعْدَ مَوْتي لا تُفيدْ أبًا أُخْرَى ... إِذَا غَبتَ فِي الرَحَم
تَهوى حَياتِي وَأهْوى مَوتَها شفقًا. البيت. وبعده:
مَا انسرَّ لَا انَسر مِنَهَا إِذ تُودّعِنَي ... وَالدُمع مِنْها عَلى الخَدّينِ مُنْسَجمُ
لَا تَبرحَنّ وَإِنْ مُتْنا فَإِنْ لنَا ... رَبًّا تكفلَ بالأرزاقِ والقسَمِ
أَخَشى فَضَاضَةَ عَمٍّ أو جَفاءَ أَخٍ ... وَعُدتُ أبقى عَليهَا من أذى الكلم
أَبُو العَتاهيَة:
٧٠٧١ - تَهوَى مِنَ الدُّنيَا زِيادَتَهَا ... وَزِيادَةُ الدُّنيَا هِيَ النَّقصُ
مِثْلُهُ قَوْلُ الآخَر (١):
وَتَحْسَبُ أَنَّ النَّقْصَ فِيْكَ زِيَادَةٌ ... وَأَنْتَ إِلَى النُّقْصَانِ حِيْنَ تزيدُ
مُعَقِرّ بن حَمار البَارِقيّ:
٧٠٧٢ - تُهَيِّبُكَ الأَسفارُ مِن خَشيَةِ الرَّدى ... وَكَم قَد رَأينَا مِن رَدٍ لا يُسافِرُ
قَوْلُ مُعَقّرٍ هَذَا يُخَاطِبُ امْرَأتَهُ فِي البَعْثِ عَلَى الأسْفَارِ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ الأعْشَى (٢):
أفِي الطَّوْفِ خِفْتِ عَلَى الرّدَى ... وَكَمْ مِن ردٍ أهْلَهُ لَمْ يَرم
ابْنُ المُعتَزِّ:
٧٠٧٣ - تُيُوسٌ تَنِبُّ إِذَا أَقبَلت ... وَتَحبقُ مِن حَذَرِ الوَابِلِ
المعَافى الهُزَيميُّ:
٧٠٧٤ - تِيهُ المَزورِ عَلَى الزُوَّارِ يَمنَعُهُم ... مِنَ الزِّيارَةِ فَارفَعهُم عَنِ التّيهِ
بَعْدَهُ:
وَالنَّاسُ مَا لَمْ يَروا حرصًا بِصاحِبِهِم ... وَرغْبَةً فيهِم لَمْ يَرْغَبُوا فِيْهِ стр. 2440
هُوَ أَبُو النَّصْرِ المعافَى بن هُرَيمُ الهُزيِميُّ الأبيوردِيُّ.
٧٠٧٥ - تِيهُهُ يَبلُغُ الكَواكِبَ ... إِلَّا أَنَّهُ في مُروءَةِ البَقَّالِ
فِي المَثَلِ: "أنْفٌ فِي السَّمَاءِ، وَأسْتٌ فِي المَاءِ". يُضْرَبُ لِلْمُتَكَبِّرِ الصَّغِيْرِ الشَّأنِ.
* * *
هَذَا آخِرُ حَرفِ التاءِ وَالحَمدُ للَّهِ شُكرًا تَكَامَلَ حَرْفُ التَّاء، المُعْجَمَةِ بِنقْطَتَيْنِ مِنْ فَوقِ عَدَا الهَامِشِ، فَكَانَ ثَمَانَمِائَةٍ وثمانيةَ عَشَرَ بَيْتًا، وَذَلِكَ فِي كَراريس أرْبَعَةٍ، وَقَائِمَةٍ وَاحِدةٍ. هَذِهِ القَائِمَةُ آخِرُهَا؛
وَالحَمْدُ للَّهِ، وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ، وَآلِهِ الطَّاهِرِيْن.
* * *
стр. 2441
حرف الثاء
стр. 2442
حَرفُ الثاءِ
٧٠٧٦ - ثَابِتُ الجَأشِ في الخُطوبِ وَقُورٌ ... ثَاقِب الرّأي في العَزيمَةِ مَاضِ
محمّد بن أبي الغنائِم أحمد الجهرميُّ:
٧٠٧٧ - ثَابِتُ الحِلمِ ثَاقِبُ النَّجمِ مَاضِي العَزم ... رَحبُ الفِناءِ وَخَصبُ الجَنابِ
٧٠٧٨ - ثَارَ بِهِ الجَهلُ فَابتَسَمْتُ لَهُ ... وَرُبَّ جَانٍ عِقابُهُ الضَّحِكُ
المُتَنَبِّي:
٧٠٧٩ - ثَاقِبُ العَقلِ ثَابِتُ الحِلمِ لا ... يَقدِرُ امرُؤ لَهُ عَلَى إِقلاقِ
أَبياتُ المُتنبِي يَمدحُ أَبَا العَشَائرِ ابن حَمْدانَ. أَوَّلها.
أتراهَا لِكَثرةِ العُشَاقِ تَحسبُ الدّمْع مْعَ خَلقه في المسألة أمتي يقول في المدح.
ليس إلا بالعَشائر خَلْقٌ سَادَ ... هَذَا الأَنَامَ باسْتحِقَاقِ
ضَاربُ الهام في الغُبارِ وَمَا يَرقَبُ ... أَنْ يشربَ الذي هُو سَاقي
هَمُّهُ فِي ذَوِي الأسِنّةِ لَا فِيهَا ... وَأطرافُها لَهُ كَالنّطِاقِ
ثاقبُ العَقلِ ثَابتُ الحلْمِ. البَيتُ. وبَعدَهُ.
كَرم خشن الجَوانِبِ منهم ... فهو كالماءِ فِي مُتُون الرَّقاقِ
وَمعلا إِذَا ادّعا مما ... سِواهم لَزِمَتهُ خِيَانَهُ السَّراقِ
إِلْفُ هَذَا الهواء أَوقَع ... في الأنَفسِ إِنّ الحَمَامَ مُرُّ المذَاقِ
والأَسَى قَبلَ فُرقهِ الرّوح عَجز ... والأَسَى لَا يَكُون قبل الفراق
كَمْ ثراءٍ فَرّجْتَ بالرمح عنه ... كَانَ؟ ؟ في وثاق
стр. 2443
وَالغِنَى في يدِ اللئيم فيحُ قدْر ... قُبُح الكَريم في الأملَاقِ
لم تَركَ تسمَعُ المديح ولكنّ ... صهَالَ الجِيَادِ غيرُ النهَاقِ
٧٠٨٠ - ثَالَبَني عَمرُوٌ وَثَالَبتُهُ ... فَأَثِمَ المَثلوبُ وَالثَالِب
بَعْدَهُ:
قُلْتُ لَهُ خَيْرًا وقَالَ الخَنَا ... كُلٌّ عَلَى صَاحِبِهِ كَاذِبُ
ابْنُ التَّعَاويذيّ:
٧٠٨١ - ثَبت إِذَا غَشِيَ الوَغَى مُتأَيِّدٌ ... عَجِل إِذَا سُئِلَ النَّدى مُتَسَرِّعُ
بَعْدَهُ:
هُوَ فَارِسُ اليَومِ العَبُوسِ وَوَاهِبُ ... الجُرد المَذاكِي وَالخَطِيْبُ المِصْقَعُ
مَنْ جَارُهُ لا يُسْتَضامُ وَطَوْدُهُ ... لا يَرْتَقِي وَصفاتُهُ لا تُقْرَعُ
مَنْ يَأمَنُ الجَّانِي لَدى أبْوَابِهِ ... وَيَخَافُ سَطْوَتَهُ المُلُوكُ الخُضَّعُ
ثبَت إِذَا غَشِيَ الوَغَى. . . البَيْتُ، وَهَذِهِ الأبْيَاتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ فِيْهَا الوَزِيْرَ عَضُدَ الدِّيْن.
نَصرُ اللَّه بنُ عُنينٍ:
٧٠٨٢ - ثَبتُ الجَنانِ يُراعُ مِن وَثْبَاتِهِ ... وَثَبَاتِهِ يَوم الوَغَى أَسَدُ الشَّرَى
أَبُو تَمّامٍ:
٧٠٨٣ - ثَبتُ الخِطابِ إِذَا اصطَكَّت بِمُظلِمَةٍ ... في رَحلِهِ أَلسُنُ الأَقوامِ وَالرُكَبُ
بَعْدَهُ:
لا المَنْطِقُ اللَّغوُ يَزكُو فِي مُقَاوَمَةٍ ... يَومًا وَلَا حُجَّةُ المَلْهُوف تُسْتَلَبُ
стр. 2444
لَهُ أَيْضًا:
٧٠٨٤ - ثَبتُ الّلِسانِ إِذَا تَلَعثَمَ قَائِلٌ ... أَضحَى شِكالًا لِلّسانِ المُطلَقِ
بَعْدَهُ:
لَمْ يَتَّبِعْ شنُعَ اللُغَاتِ وَلَا مَشَى ... رَسفَ المُقَيَّدِ فِي حَرانِ المَنْطِقِ
أَبُو فراسٍ:
٧٠٨٥ - ثَبَتُّ لِحَدِّهَا وَالخَيلُ فَوضَى ... بِحَيثُ تَخِفُّ أَحلامُ الرِّجالِ
٧٠٨٦ - ثَبَتُّ لَهُ لَا الرّأي مُنتَكثُ القُوى ... وَلَا العَزمُ مُلتَاث وَلَا الفِكرُ هَاجِعُ
كَاتبُه (عفا اللَّه عنه):
٧٠٨٧ - ثَرَاءٌ وَلَا جُودٌ وَكِبرٌ وَلَا عُلًا ... وَضَرٌّ وَلَا نَفعٌ وَجَهلٌ وَلَا عَقلُ
كاتِبهُ أَيْضًا:
٧٠٨٨ - ثَروَةُ البَاخِلينَ عَارٌ عَليهِم ... وَبِفَقرِ الأَجوادِ فَخرُ الجَوادِ
٧٠٨٩ - ثَعالِبُ في السِّنينِ مُخَصَّصَاتٍ ... وَأُسدٌ حِينَ تَمْتَلئ الوِطابُ
وَمن بابِ (ثعُلَتُ). قَولُ المُشتَهي الدّمِشْقِي (١).
ثَعُلتُ زُجاجَاتٌ أتتنا فُرّغًا حَتّى ... إِذَا مُليتُ بِصرفِ الرَّاحِ
خَفَّت فكادَت أَنْ تَطيرُ بِمَا بِهَا ... وَكَذا الجُسُومُ تَخِفّ بالأَرْواحِ
وَقْد نَسَب هَذِيْنِ البَيتَينِ أبو عمر خلف بنُ هَرُونَ العطينيّ إلى الشيبيني بالباء المعجمَةِ من تحتُ بوَاحدَةٍ لأن الغالبَ عَلَى أشجار بلدِهِ شَجُر الشَيّن وهو شجرُ стр. 2445
الصّنَوبَرِ أنشدَهمُا أبو عمر لَهُ مِن قصيدَة يمدَحُ بها إقبالَ الدَّولةِ على مجاهد العَامِريَّ، وقالَ آخروُنَ هُمَا لأبي عَليٍّ إدريس ابن اليمَانِ النَابي.
ومِن بَاب (ثعلتُ) قولُ اليَزْيدي فِي الكِسْائيِّ (١):
ثَقُلتَ حَتَّى لَقَد خَففتَ كَمَا ... سَمُجتَ حَتّى مَلحتَ يَا رَجُلُ
المُتَنَبِّي:
٧٠٩٠ - ثِقَالٍ إِذَا لاقُوا خِفافٍ إِذَا دُعُوا ... كَثيرٍ إِذَا شَدُّوا قَليلٍ إِذَا عُدُّوا
قَبْلَهُ:
أقَلَّ فَعَالِي بَلْهَ أكْثَرَهُ مَجْدُ ... وَذَا الجدُّ فِيْهِ نِلْتُ أو لَمْ أنَلْ جَدُّ
سَأطْلُبُ حَقّي بِالقَنَا وَمَشَايِخ ... كَأنَّهُم مِنْ طُولِ مَا ألْتَثَمُوا مُرْدُ
ثِقَالٌ إِذَا لاقُوا. . . البَيْتُ.
٧٠٩١ - ثِقَالٌ حِينَ تَدعُوهُم لِخَيرٍ ... وَإِن فَزِعُوا فَأَمثَالُ الفَراشِ
٧٠٩٢ - ثِقالٌ عَنِ الجُلَّى بطاءٌ عَنِ النَّدى ... نِيامٌ عَنِ الحُسنَى لِئامُ العَناصِرِ
٧٠٩٣ - ثِقالٌ في المَكارِمِ وَالمَعَالي ... خِفافٌ في المَسَاوِئِ وَالمَخَازِي
السَرِيُّ الرَّفاء:
٧٠٩٤ - ثِقالٌ لَدَى الوَزنِ أَحلامُنَا ... خِفافٌ لَدَى القَصفِ أَرواحُنَا
ابْنُ المُعتَزِّ:
٧٠٩٥ - ثِقْ بِالوَفاءِ فَإِنِّي لَا يُغَيِّرُني ... طُولُ الإِقامَةِ في دَارٍ وَلَا ظَعَنُ
قَبْلَهُ:
إِنّي وَجَدْتُ مِنَ الإخْوَانِ جَوْهَرَةً ... مَا إِنْ لَهَا قِيْمَةٌ عِنْدِي وَلَا ثَمَنُ стр. 2446
فَلَسْتُ مُعْتَذِرًا مِنْ أنْ أشحَّ بِهَا ... ولا تَزَالُ لَدَيَّ الدَّهْرَ تَحْفِزَن
بِحَيْثُ لا يَعْتَدِي هَجْرٌ وَلَا مَلَلٌ ... وَلَا صُدُودٌ وَلَا عَتْبٌ وَلا ظِنَنُ
ثِقْ بِالوَفَاءِ فَإنِّي لا يُغَيِّرُني. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
وَلَا الخِيَانَةُ مِنْ شَأنِي وَلَا خُلُقِي ... وَلَيْسَ عِنْدِي لَهَا عَيْنٌ وَلَا أُذُنُ
كاتِبه (عفا اللَّه عنه):
٧٠٩٦ - ثِق بِمَن يَغفِرُ الذُنوبَ جَميعًا ... وَيُجيبُ الدُّعاءَ في كُلِّ كَربِ
كَاتِبُه أيضًا بَعْدَهُ:
٧٠٩٧ - ثِقَتي خَالِقي وَرَبّي ... وَمُعيني وَنَاصِري وَهُوَ حَسبِي
السِّريُ الرَّفاء:
٧٠٩٨ - ثَقَّفَت عَزمَهُ التَجارِبُ ... حَتَّى تَرَكتهُ مُهَذَّبَ الأَخلاقِ
٧٠٩٩ - ثَقُلَت في كفَّةِ المِيزانِ فَانكَدَرت ... تَهوي وَشَالَ خِفافُ النَّاسِ أَقدارُ
الغَزِّيُ:
٧١٠٠ - ثَقُلتُ مَغَارِمُهُ فَزادَ نَوالُهُ ... كَالعُودِ ضَاعَفَ طيبَهُ الإِحراقُ
قَبلَهُ مِنْ قَصِيْدَةٍ أوَّلُهَا:
كَمْ ذَا التَّجَانُفُ وَالصُّدُودُ فراقُ ... أَأَمِنْتَ أنْ يَتَذَمَّمَ العُشَّاقُ
أطْلَقْتَهُمْ بِاليَأسِ مِنْ صفَدِ المُنَى ... يأسُ المُقَيّدِ بِالمُنَى إطْلاقُ
وَمَتَى ذَوَى عودُ المَطَامِعِ فِي الهَوَى ... نَجَتِ القُلُوبُ وَفُكَّتِ الأعْنَاقُ
وإذَا رَنَا طَرْفُ النَّوَائِبِ فَابْتَهِجْ ... فَمِنَ الرُّنُوِّ تَوَلدَ الإطْرَاقُ
стр. 2447
يَقُولُ فِي المَدْحِ مِنْهَا: ثلت مغارمه. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
بِكَ يَيْنَ الدَّوْلتَيْنِ تَجَدَّدَتْ ... حُلَلُ السّمُرُورِ وَدَرَّتِ الأرْزَاقُ
لا تَعْتِبَنَّ عَلَى الخُطُوبِ فَرُبَّمَا ... خَفِيَ الصَّوَابُ فَأخْطَأَ الحذَّاقُ
شُرْبُ الدَّوَاءِ المُرِّ أعْقَبَ صِحَّةً ... تَحْلُو وَإِنْ لَمْ يَحْلُ مِنْهُ مَذَاقُ
مَا تَنْسِجُ الأيْدِي بَبِيْد وَإِنَّمَا ... يَبْقَى لَنَا مَا تَنْسجُ الأخْلاقُ
البُحتُرِيُّ:
٧١٠١ - ثَقُلَت وَطأَةُ الزَّمانِ عَلَى جَانِب ... وَفريٍ وَأَقسَمَت لا تَخِفُّ
أَبُو الفَتح البُستِيُّ:
٧١٠٢ - ثِقُوا مَعشَرَ النَّاسِ بي انَّني ... عَلَى مَعشَر النّاسِ حَانٍ حَدِبْ
بَعْدَهُ:
أُقِيْمُ عَلَى الوُدِّ ثَبْتَ الجنَانِ ... فَلا أسْتَحِيْلُ وَلَا أضْطَرِبْ
فَثِقُوا بِي فَإنِّي كَمَا ... تَمَدَّحْتُ فَلَيَمْتَحِنْ مَنْ يُحِبْ
فَلا كَوْكَبِي رَاجِعٌ فِي الوَفَا ... وَلَا بُرْجُ قَلبِي بِالمُنْقَلِبْ
كاتبهُ (عفا اللَّه عنه):
٧١٠٣ - ثِقُوا وَاطمَئِنُّوا وَاستَريحُوا إِلى الوَفَا ... فَإِنّي عَلَى مَا تَعهَدُونَ منَ الحُبِّ
بَعْدَهُ:
وَأنْتُمْ عَلَى بُعْدِ المَسَافَةِ حُضَّر ... خَيَالكُمُ عِنْدِي وَعِنْدَكُمُ قَلْبِي
٧١٠٤ - ثِقَةُ الفَتى بِزَمانِهِ ... ثِقَةٌ مُحَلَّلَةُ العُرَى
стр. 2448
قَبْلَهُ:
يَا رَاقِدَ اللَّيْلِ انْتَبِهْ ... إِنَّ الخُطُوبَ لَهَا سُرَى
وَلَرُبَّ طَارِقِ لَيْلَة ... مَنَعَ العُيُونَ عَنِ الكَرَى
ثِقَةُ الفَتَى بِزَمَانِهِ. . . البَيْتُ.
جَرِيرٌ:
٧١٠٥ - ثِقي بِاللَّهِ لَيسَ لَهُ شَريكٌ ... وِمن عِندِ الخَليفَةِ بِالنَّجاحِ
هَذَا البَيْتُ مِنَ القَصيْدَةِ الَّتِي أوَّلُهَا:
أتَصْحُو أمْ فُؤَادُكَ غَيْرُ صَاحِ ... عَشِيَّةَ هَمَّ صَحْبُكَ بِالرَّوَاحِ
الَّتِي يَقُولُ مِنْهَا فِي المَدْحِ:
ألَسْتُمْ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ المَطَايَا ... وَأنْدَى العَالَمِيْنَ بُطُونَ رَاحِ
يُقَالُ إِنَّ هَذَا أشْعَرُ بَيْتٍ قَالتهُ العَرَبُ فِي المَدْحِ.
أَبُو سَعيدٍ المخزومي يخاطب امرأتهُ:
٧١٠٦ - ثِقي بِجَميلِ الصَّبرِ مِنّي عَلَى الهَجرِ ... وَلَا تَثِقي بالصَّبرِ مِنّيَ عَلَى الهجرِ
بَعْدَهُ:
وَإنِّي لَصَبَّارٌ عَلَى مَا يَنُوبُنِي ... وَحَسْبُكِ أَنَّ اللَّهَ أثْنَى عَلَى الصَّبْرِ
أَبُو عُمَارةَ الصُّوريّ:
٧١٠٧ - ثَقيلٌ بَراهُ اللَّهُ أَثقَلَ من بَرا ... فَفي كُلِّ قَلبٍ بَغضَة مِنهُ كَامِنَهْ
بَعْدَهُ:
مَشَى فَدَعَا مِنْ ثقْلِهِ الحُوتُ رَبَّهُ ... وقَالَ إلَهِي زِدْتَ فِي الأرْضِ ثَامِنَهْ
стр. 2449
٧١٠٨ - ثَقيل عَلَى الأَعداءِ في كُلِّ مَوطنٍ ... وَلَكِن عَلَى ظَهرِ الجَوادِ خَفيفُ
أَبُو نُواسٍ:
٧١٠٩ - ثَقيل يُطَالِعُنَا مِن أَمَمْ ... إِذَا سَرَّهُ رَغمُ أَنفِي أَلَمْ
بَعْدَهُ:
لِطَلْعَتِهِ وَخْزَةٌ فِي الحَشَا كَوَخْزِ ... المَحَاجِمِ فِي المُحْتَجَمْ
أقُولُ لَهُ إِذْ أَتَى لا ... أَتَى وَلَا حَمَقتهُ إلَيْنَا قَدَمْ
فَقَدْتُ خَيَالَكَ لا مِنْ عَمًى ... وَصَوتَ كَلامِكَ لا عَنْ صمَمْ
ومن باب (ثقيل). قول آخر:
ثقيلَانِ لم يَعْرِفَا خفةً ... فَهَذا الزُّكَامُ وَهَذَا الرَّمَدُ
ابْنُ الهَبَّارِيَّة:
٧١١٠ - ثِقي مِنّي بِأَنَّ هَواكٍ بَاقٍ ... وَأنّكِ مِن سلُوِّي في أَمانِ
بَعْدَهُ:
وَنَادَى إن غَدَرْتُ عَلَيَّ هَذَا مُحِبٌّ ... وَفَى بي الضمان
جَعفَر بن شَمس الخلافة:
٧١١١ - ثِقي وَاصْبِري فَالصَّبرُ يُحمَدُ غِبُّهُ ... وَلَا تَجهَلي لِلصّبرِ قَدرًا فَتجهَلِي
أبياتُ جَعفرَ بن شَمس الخَلافةِ من قصيْدَةِ
أقولُ لنَفْسِ عَاثَ فِيْهَا قُوْطُها ... فأصُدَرَهَا باليأسِ من كُلّ مَنْهَلِ
ثقي واصْبِريْ فالصَبُر يُحمَدُ غِبُّهُ. البيت، وبعدَهُ:
فَمَا هِي إِلّا شدَّةُ ثم تنعمي ... وَمَا هِيَ إِلَّا غَمْرَةٌ ثُم تَنجليْ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 2450
ومن باب (ثقى)، قَولُ أبي الأَسُودَ، ظَالِم بنِ عُمَرَ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ جَنْدَل الدُّؤلِيَّ يخاطِبُ امرَأتَهُ (١):
ثقي واطمئنيّ واعلمي وتَيقَّني ولَا ... تُسْلِمْي حَقَّ اليقين إلى الظَنِّ
مَتَى استَبَدَلتْ نَفْسِي سِوَاك حَليلةً ... فتلك التي استبدلتها برئت منّي
فَأَمَّا صُدُوْدِي عنْكِ عندَ أَذَاكِ ... فَلَا بُدَّ مِنْهُ أو يزول الأذى عنّي
مُسلم بن الوليدِ:
٧١١٢ - ثَكِلَ الثَّواكِلُ مِن بَغاكَ بِكَيده ... وَبَكَى البَواكِي من أَرادَ رَدَاكَا
محمدُ بن شبلٍ:
٧١١٣ - ثَكِلتُ حَياةً في سِوى العِزِّ عِشتُهَا ... وَعُمرًا جَعَلنَاهُ لِغَيرِ العُلا مَهرا
قَبْلَهُ:
عَلَى حُسْنِ خَوفٍ وَقُبْحِ يَقِيْنٍ ... . . . . . . . . . . . . .
عن كرمٍ بنقصٍ. . . . ... . . . . . . . . . . . . . . . .
ثَكِلْتُ حَيَاةً فِي سِوَى العِزِّ عشتُهَا. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
وَإنَّ ثناءَ المَرْءِ عُمْرٌ مُخَلَّدٌ ... وَعَيْش امْرِئٍ بِالذُّلِّ ميتَتُهُ الكُبْرَى
وَمَن عَزَّ أعْطَتْهُ العِتَاقُ قِيَادَهَا ... وَذَلَّتْ مَغَاوِيْرُ الأسُودِ لَهُ صُغْرَا
وَمَا السَّيْفُ ذُو الإرْهَافِ إِلَّا بِغِمْدِهِ ... إِذَا لَمْ يَكُنْ ذُو السَّيْفِ مِنْ حَدِّهِ أجْرَا
وَمَا النَّدْبُ كُلُّ النَّدْبِ إِلَّا ابْنُ همَّةٍ ... رَأى الخَيْرَ لا يُنْجِيْهِ فَاقْتَحَمَ الشَّرَّا
جَزَى اللَّهُ عَنَّا أُمَّ ذَفْرٍ مَلامَةً ... فَكَمْ خَدَعَتْ غُمْرًا بِأطْمَاعِهَا غِرَّا
وَقَدْ يُدْرِكُ الحَتْفُ الجبَانَ مُوَّليًا ... وَيُخْطِئ فِي إقْدَامِهِ البَطَلَ الذِّمْرَا
وَمَنْ يَحْلُ تِطْلاب المَعَالِي بِصَدْرِهِ ... يَجِدْ حَلُومَا يَعْطَاهُ مِنْ غَيْرِهَا مُرَّا стр. 2451
٧١١٤ - ثَلبُكَ أَهلَ الفَضْلِ قَدْ دَلَّني ... أَنَّكَ مَنقُوصٌ وَمَثلوبُ
٧١١٥ - ثَلَمتَهُمُ بِالمَشرَفيّ وَقَلَّما ... يُثَلَّمُ عِزُّ القَومِ إِلَّا تَهَدُّمَا
٧١١٦ - ثِمالُ اليَتامَى مَنزِلُ الضَيفِ في القِرى ... زَعيمُ السَّرايَا سَيِّدُ القَومِ في الحَفلِ
البُحتُريّ:
٧١١٧ - ثَمانٍ قَد مَضَينَ بِلَا تَلاقٍ ... وَمَا في الصبرِ فَضلٌ عَن ثَمانِ
قَبْلَهُ:
سَلامٌ أيُّهَا المَلِكُ اليَمَانِي ... لَقَدْ غَلَبَ البعَادُ عَلَى التَّدَانِي
ثَمَانٍ قَدْ مَضَيْنَ بِلا تَلاقٍ. . . البَيْتُ.
السِّنبسيُّ في كَثرةِ الجَيش:
٧١١٨ - ثَمانُونَ أَلفًا وَلَمِ أُحصِهِم ... وَقَد بَلَغَت رجمَهَا أَو تَزيدُ
قَبْلَهُ:
لنَا بَاحَةٌ ضبسٌ بابُها ... يَهُونُ عَلَى حَامِيَهَا الوَعِيْدُ
بِهَا قُضُبُ هُنْدُوَانِيَّةٌ ... وَعيْصٌ تَزَارَ فِيْهِ الأُسُودُ
ثَمَانُونَ ألْفًا وَلَمْ أُحْصِهِم. . . البَيْتُ.
الوَاوُ فِي قَوْلِهِ أو تَزِيْدُ بِمَعْنَى العَطْفِ أي وَتَزِيْدُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ [الصافات: ١٤٧]. مَعْنَاهُ وَيَزِيْدُونَ. وَقَدْ تأْتِي الوَاو بِمَعْنَى أو كَقَولهِ تَعَالَى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء: ٣]، أي مَثنَى أو ثَلاثَ أو رُبَاعَ.
стр. 2452
أَبو الحِبالِ البراء بن ربعي الفقعسيّ:
٧١١٩ - ثَمانِيَةٌ كانُوا ذُؤابَةَ قَومهِم ... بِهِم كُنتُ أُعطي مَن أَشَاءُ وَأَمنَعُ
ومَنْ بَابِ (ثَمانيةِ). قَولَ أبي الفتيان ابن حبوس يمدح (١).
ثَمانيَةُ لم تَفَترِقْ مُذْ جَمعتُهَا وَلَا ... افتَرقَتُ مَا ذبَّ عَنْ نَاظرٍ شُفْرُ
ضَمِيْركَ وَالتّقوى وَكفُّكَ والغنى ... وَلَغطُكَ وَالمْعَنى وسَيفكَ والنّصُرُ
يقول منها:
تَبَاعَدتُ عَنكم حُرفةً وَلَا زِيَادَةً ... وَترتبُ إليكُم حِيْنَ مسَّنِي الضُرُّ
فَلاقَيتُ ظِلَّ الأَمْنِ عَنْهُ حَاجِز ... يَصُدُو بَابَ الجُود مَا دُونَهُ سِتْرُ
وقال آخر:
مَتَى تَطلبُوا مِنّي دَعْاوىَ شاهدًا ... فَإِنَّ شُهُودي أَربع ثُمَّ أَربَعُ
نحولُ وذلُ واشتيَاقٌ وغُربَه ... وشجو وَأحزانٌ وسُهْدُ وَأَدُمُعُ
يُقَال: ثمرَةُ الطَّلَبِ الوجُودُ. وثمرَهُ الكَسَلِ الفَقْرُ. وثمرَةُ العُجْبِ المَقْتُ. وثمرَةُ العَجَلِةِ النَّدامَةُ. وثمرَةُ الاجْتِهَادِ النُجْحُ. وثَمرَةُ الصَّبْرِ الفَرَجُ. وثمرَةُ الشُكرِ المَزِيْدُ. وثمرَةُ عَمَلِ الخَيْرِ السُرُوُرُ. وثمرَةُ الرِضَا بِالقَضَاءِ طِيْبُ العَيْشِ. وثمرَةُ التقصير في قضاء الحُقوقِ المَذلَّةُ. وثمرَةُ رَدّ النصيحَةِ رُكوبُ الفَضيْحَةِ. وثمرَةُ الاسْتِقَامةِ اسْتِمْرَارُ السَّلامَةَ. وثمرَةُ الاستكثارِ مِنَ الطّعَامِ استِعمالُ السّقَامُ.
محمَّد بن غالب الأصفهاني:
٧١٢٠ - ثَمَرُ الإِحسَانِ شُكرُ ... وَيَدُ المَعرُوفِ ذُخر
بَعْدَهُ:
وَثَنَاءُ الحَيّ لِلمَيِّت ... بَعْدَ المَوْتِ عُمرُ стр. 2453
هُوَ مُحَمَّد بن غَالِب المعدَانيّ الأصَفَهَانِيّ، وَكَانَ قَدْ رُشِّحَ للوِزَارَةِ للمُكْتَفِي، فَشَرَع أَبُو القَاسمِ بن عُبَيْدِ اللَّهِ فِي قَصدِه، وَقَتَلَهُ؛ وَيُرْوَيَان للحَصْكَفِيّ.
يحيَى بن محمّد الحَصكَفِيُّ:
٧١٢١ - ثَمَرٌ مُرٌ لِجانيهِ ... وَأَوراقٌ تَروقُ
قَبْلَهُ فِي صَدِيْقٍ مَذْمُومٍ:
جَاءَنِي يَحْلِفُ لِي ... أنِّي مُحِبٌّ وَشَفِيْقُ
مِثْلَهَا يَخْدَعُكَ الضَّحْـ ... ـضَاحُ وَالبَحْرُ عَمِيْق
ثَمَرٌ مُرٌّ لِجَانِيْهِ. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
وَعَجِيْبٌ لَو زَكَا الفَرْعُ ... وَلم تَرَكَ العُرُوقُ
دِيْنُهُ دِيْنٌ رَقِيْقٌ ... وَلَهُ وَجهٌ صَفِيْقُ
وَلَهُ لا حَاطَهُ اللَّهُ ... إِلَى كُلٍّ طَرِيْقُ
هُوَ بِالفِعْلِ عَدُوٌّ ... وَهُوَ بِالقَولِ صَدِيْقُ
هُوَ فِي القُرْبِ رَحِيْق ... وَهُوَ فِي البُعْدِ حَرِيْقُ
وَإِنْ استُنْطِقَ بَقٌّ ... فَإِذَا اسْتُكْتِمَ بُوقُ
أَبُو نُواسٍ:
٧١٢٢ - ثُمَّ أَرابَ الزَّمانُ فَاقتَسَمُوا ... أَيدي سَبَا في البِلادِ وَانشَعَبوا
قول أبي نواس: ثم أراب الزمان. قبله: في فتية كالسيوف هَزَّهم شرخ شباب وزانهم أدب
ثم أَرابَ الزَّمانُ فاقتسَمُوا. البيت وبعده:
لَنْ يُخلفَ الدَهرُ مثلَهُمْ أبدًا ... عَلىَ هَيْهَاتَ أَمرُهُم عجَبُ
стр. 2454
٧١٢٣ - ثُمَّ استَجَزتَ اطِّراحِي وَالصَّريمَةُ لِي ... وَإِنْ لَحمي وَإِنْ لَم تَرعَ لِي وَدَمي
عَدِيُّ بن زَيدٍ العَبادِي:
٧١٢٤ - ثُمَّ أَضحَوا كَأَنَّهُم وَرَقٌ ... جَفَّ فَأَلوَت بِهِ الصَّبا وَالدَّبورُ
فِي المَثَلِ: "جَلَوا قمّاَ بِغَرَفَةٍ": يُضْرَبُ فِي فَنَاءِ القَومِ جَمِيَعًا، جَلَوا أي فَنُوا، وَقمًّا أي كَنْسًا، وَالغَرَفَةُ المِكْنَسَةُ يَعنِي زَالُوا كَمَا تَزُولُ القُمَامَةُ إِذَا كُنِسَتْ بِالمِكْنسَةِ.
٧١٢٥ - ثُمَّ افتَرَقنَا فَلا بِدْعٌ وَلَا عَجَبٌ ... كذلِكَ الدَّهرُ مِن حَالٍ إِلى حَالِ
أَبُو تَمَّامٍ:
٧١٢٦ - ثُمَّ انبَرَت أَيَّامُ هَجرٍ أَردَفَت ... بجوًى أَسًى فَكَأَنَّهَا أعوامُ
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا المَأمُونَ أوَّلُهَا:
دِمَنٌ ألَمَّ بِهَا فَقَالَ لسَلامُ ... كَمْ حَلَّ عُقْدَةَ صَبْرِهِ الإلْمَامُ
أعْوَامُ وَصلٍ كَانَ يُنْسى طِيْبُهَا ... ذِكْرَ النَّوَى فَكَأنَّهَا أيَّامُ
ثُمَّ انْبَرَتْ أيَّامُ هَجْرٍ أرْدَفَتْ. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
ثُمَّ انْقَضَتْ تِلْكَ السِنُونُ وَأهْلُهّا ... فَكَأنَّهَا وَكَأنَّهُم أحْلامُ
الوَزِيرُ بنُ مُقلةَ:
٧١٢٧ - ثُمَّ انثَنيتُ إِلى الأُخرى فَقُلتُ لَهَا ... إِن تَقنَعينَ وَإِلَّا مِثلَهَا بِينِي
قَبْلَهُ:
وَاللَّهِ لَو كَرِهَتْ كَفِّي مُصَاحَبَتِي ... لَقُلْتُ للكَفِّ بِيْنِي إِنْ كَرِهْتِيْني
ثُمَّ انْثَنَيْتُ إِلَى الأُخْرَى فَقُلْتُ لَهَا. . . البَيْتُ.
стр. 2455
٧١٢٨ - ثُمّ انصَرَفتُ إِلى نَفسي لأَظأَرَهَا ... عَلَى سِواكُم فَلَم تَهشَش إِلَى أَحَد
أَبُو تَمّام:
٧١٢٩ - ثُمَّ انقَضَت تِلكَ السِّنونُ وَأَهلُهَا ... فَكَأَنَّهَا وَكَأَنَّهُم أَحلامُ
٧١٣٠ - ثُمَّ انقَضَى ذَلِكَ المِيقَاتُ وَانقرَضُوا ... فَأَصبَحوا لَا تُرى إِلَّا مَساكِنُهُم
ومن باب ثُمَّ انقَضى. قول آخر:
ثُمَّ انقَضَى كُلُ ذَاكَ وانقَرضُوا فَأَصبُحُوا كَالرُسوم والدّمَنِ ومنَ باب ثُم. قول الآخر.
ثُمَّ المَمَاتُ بُعَيْدَ ذلك كُلِهِ فكأنَّما نَعْنِي بِذَاكَ نَوانَا
عَدِيُّ بن زيدٍ العَباديُ:
٧١٣١ - ثُمَّ بَعدَ الفَلاح وَالمُلكِ وَالإِ ... مَّةِ وَارَتهُم هُناكَ القُبورُ
قَبْلَهُ:
أيُّهَا الشَّامِتُ المُعَيِّرُ بِالدَّهْرِ ... أأنْتَ المُبَرَّأ المَوْفُورُ
أم لَدَيْكَ العَهْدُ الوَثيْقُ مِنَ الأ ... يَّامِ بَلْ أنْتَ جَاهِلٌ مَغْرُورُ
مَنْ رَأيْتَ المَنُونُ خَلَّدْنَ أم مَنْ ذَا ... عَلَيْهِ مِنْ أنْ يُضَامَ خَفِيْرُ
أيْنَ كِسْرَى كِسْرَى المُلُوكِ أنُو شَرْ ... وَانَ أم أيْنَ قَبْلَهُ سَابُورُ
وَبَنُو الأصْفَرِ الكِرَامُ مُلُوكُ الرُّ ... ومِ لَم يَبْقَ مِنْهُمُ مَذْكُورُ
وَأخُو الخَضْرِ إِذْ بَنَاهُ وَإذْ ... دِجْلَةُ تُجْبَى إلَيْهِ وَالخَابُورُ
لَمْ تَهَبْهُ رِيَبُ المَنُونِ فَبَادَ ... المُلْكُ مِنْهُ فَبَابُهُ مَهْجُورُ
ثُمَّ بَعْدَ الفَلاحِ وَالمُلْكِ وَالإِمَّةِ. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
ثُمَّ أضحَوا كَأنَّهُم وَرَقٌ جَفَّ ... فَألْوَت بِه الصَّبَا والدُّبُورُ
следующие страницы →