Полный текст (5 369 стр.). Показаны 2521–2560 · переход к 2526.
стр. 2521
حرف الحاء
стр. 2522
حَرفُ الحَاءِ
وَمِنْ بَابِ (الحَاءِ) قَوْلُ أَبِي عَمْرٍو الأشتر مُلْغِزًا فِي القَلَمِ (١):
حَاجَيْتكِ يَا خَنْسَاءُ ... فِي ضَرْبٍ مِنَ الشِّعْرِ
وَفِيْمَا طُولُهُ شِبْرٌ ... وَقَدْ يُوفِي عَلَى الشِّبْرِ
لَهُ فِي رَأسِهِ شَقٌّ ... قَطُوفٌ بِالنَّدَى يَجْرِي
إِذَا مَا جَفَّ لَمْ يَنْفَعْـ ... ـكِ فِي بَرٍّ وَلَا بَحْرِ
وَإن بُلَّ أَتَى بالعَجَـ ... ـبِ العَاجِبِ وَالسِّحْر
أبِيْنِي لَمْ أُرْدَ فُحْشًا ... وَرَبِّ الشَّفْعِ وَالوَتْرِ
وقَالَ آخَرُ مُلْغِزًا فِي القَلَمِ:
وَسُرِيَّةٍ خَرْسَاءَ ألفَاظُ دَمْعِهَا ... مينٌ مَعَانِيْهَا خَفِيّ كَلامُهَا
فَاعْجَبْ بِهَا خَرْسَاءَ فِي جَرْيِ دَمْعِهَا ... بَيَانُ مَعَانِيْهَا لَطِيْفٌ نِظَامُهَا
وقَالَ آخَرٌ فِيْهِ:
وَذَاتِ فَمٍ لَيْسَتْ بِذَاتِ لِسَانِ ... لَيْس لَهَا إِنْ خُوطِبَتْ شَفَّانِ
لَهَا تَرْجُمَانٌ نَاطِقٌ وَهُو صَامِتٌ ... يُرِيْكَ بِظَهْرِ الغَيْبِ حُسْنَ عَيَانِ
٧٣٧١ - حَاذَرْتَ إِذ وَاصَلتَ إِملَالَنَا ... فَخَف إِذَا مَا رَغِبتَ أَن نَسلُوا
البُحتُرِيُّ:
٧٣٧٢ - حَارَبتنِي الأَيَّامُ حَتَّى لَقَد أَصبَحَ ... حَربِي مَن كُنتُ أَعتَدُّ سِلمِي стр. 2523
مُسلم بنُ الوَليدِ:
٧٣٧٣ - حَارَبَنِي بَعدَكَ السُّرُورُ كَمَا ... صَالَحَنِي بَعدَ فَقدِكَ الحَزَنُ
بَعْدَهُ:
إِنْ كَانَ هِجْرَانُنَا يَطِيْبُ لَكُمْ ... فَلَيْسَ لِلوَصْلِ عِنْدَنَا ثَمَنُ.
عَبدُ اللَّهِ بن الحرسيّ:
٧٣٧٤ - حَاسَيتُهُ المَوتَ حَتَّى استَفَّ آخِرَهُ ... فَمَا استَكَانَ لِمَا لَاقَى وَلَا جَزِعَا
ابن الحَجَّاج:
٧٣٧٥ - حَاشَاكَ أَن تَمنَعَ ذَا حَاجَةٍ ... وَأَن تُخَيِّبَ أَمَلَ الآمِل
٧٣٧٦ - حَاشَاكَ أَن يَقبِضَ الزَّمَانُ يَدِي ... عَن نَيلِ سُؤلي وَأَنتَ لِي عَضُدُ
بَعْدَهُ:
حَاشَاكَ يَا قُوَّتِي وَيَا سَنَدِي ... يَضْعُفُ رُكْنِي وَأَنْتَ لِي سَنَدُ
٧٣٧٧ - حَاشَاكُم أَن تَكونُوا عَونَ حَادِثَةٍ ... أَو تَرتَميني عَلَى أَيدِيكُمِ النُّوَبُ
٧٣٧٨ - حَاشَاكَ مِن أَلَمٍ وَعَارِضٍ عِلةٍ ... نَفسِي تَقيكَ مِنَ الرَّدى حَاشَاكَا
ابْنُ مُقلَةَ: [من الكامل]
٧٣٧٩ - حَاشَاكَ مِن أَلَمٍ وَعَارِضِ عِلَّةٍ ... وَكَذاكَ فِيكَ مِنَ الرَّدى حَاشَائي
قَبْلَهُ (١): стр. 2524
ذُكِرَتْ شِكَاتُكَ لِي وَكَأسِي فِي يَدِي ... فَمَزَجْتُهَا دَمْعًا مَكَانَ المَاءِ
حَاشَاكَ مِنْ ألَمٍ وَعَارِضِ عِلَّةٍ. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
لَقَّاكَ رَبُّكَ صِحَّةً وَسَلامَةً ... وَفُدِيتَ بِي مِنْ سَائِرِ الأسْواءِ
٧٣٨٠ - حَاشَاكَ مِن تَضييعِ أَلفِ وَسيلَةٍ ... شَجِيَ العَدُوُّ بِهَا بِذَنبٍ وَاحِدِ
ابْنُ زَبَادَةَ:
٧٣٨١ - حَاشَاكَ مِن مَرَضٍ تُعَادُ لَهُ ... يَا مَن بِهِ يُستَصرَفُ المَرَضُ
قَبْلَهُ:
يَا جَوْهَرًا قَامَ الوُجُودُ بِهِ ... النَّاسُ بَعْدَكَ كُلُّهُم عَرَضُ
حَاشَاكَ مِنْ مَرَضٍ تُعَادُ لَهُ. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
كَيْفَ القَرَارُ إِذَا اشْتَكَيْتَ وَمَا للمُلْـ ... ـكِ عَنكَ مِنَ الوَرَى عِوَضُ
لَو خُيِّرَ الثَّقَلانِ أنَّهُم مَرِضُوا ... وَبَقِيتَ أنتَ مُسَلَّمًا لَرَضُوا
٧٣٨٢ - حَاشَاكَ يَا قُوَّتِي وَيَا سَنَدِي ... يَضعُفُ رُكنِي وَأَنتَ لِي سَنَدُ
٧٣٨٣ - حَاشَاهُ أَن يُقتَضى بِمَكرُمَةٍ ... وَإِنَّمَا جُودُهُ يُذَكِّرُهُ
قَبْلَهُ:
يَا مَن جَمِيعُ الأنَامِ يَشْكُرُهُ ... وَمَنْ لِصَرْفِ الزَّمَانِ أذْخُرُ
حَاشَاه أنْ يُقْتَضَى بِمَكْرُمَةٍ. . . البَيتُ.
رَجُلٌ من أَهل الشامِ:
٧٣٨٤ - حَاشَى خَلائِقَكَ الغُرّ الَّتي كَرُمَت ... أَن تُصلحَ الشَيءَ يَومًا ثُمَّ تُفسِدُهُ
стр. 2525
كَانَ لِبَعْضِ شُعَرَاءِ الشَّامِ رَسْمٌ يُحْمَلُ إلَيْهِ عَلَى الخَلِيْفَةِ المُقْتَدِي بِاللَّهِ فَتَأخَّرَ عَنْهُ فَكَتَبَ يَتَقَاضَى رَسْمَهُ بِهَذِهِ الأبْيَاتِ:
خَلِيْفَةَ اللَّهِ حَظِّي قَدْ تَغَيَّرَ مِنْ ... جَمِيْلِ رَأيِكَ فِيْمَا كُنْتُ أعْهَدَهُ
مَا خُنْتُ عَهْدًا وَلَا أقْصَرْتُ فِي شُكْرٍ ... أصْبَحْتُ أُصدِرُهُ فِيْكُمْ وَأُوْرِدُهُ
فَطَالَتِ الحَالُ بِي وَأنْحَلَّ مِن أمَلِي ... مَا كَانَ حُسن رَجَائِي فِيْهُ يُقْعِدُهُ
وَقَائِلٌ لِي أرَاكَ اليَومَ ذَا عَدَمٍ ... فَقُلْتُ بِالمُقْتَدِي بِاللَّهِ أُبْعِدُهُ
حاشا خلائقك الفرّ التي كرمت. البيت.
٧٣٨٥ - حَاشَى لِصَافِنِكَ المَيمُونِ غُرَّتُهُ ... يَزَلُّ وَالفَلَك الدَّوارُ يَخدُمُهُ
مُسلم بن الوَليدِ:
٧٣٨٦ - حَاشَى لِعَينَيَّ أَن تُفني دُمُوعَهُمَا ... عَلَى هَوَى نَازحٍ أَو فَقدِ جِيرانِ
أَبُو بَكر بن دُريدٍ:
٧٣٨٧ - حَاشَى لِمَا أَسأَرَهُ فِي الحِجَا ... وَالحِلمُ أَن أَتبَعَ رُوَّادَ الخَنَا
المُتَنَبِّي:
٧٣٨٨ - حَاشَى لِمِثلِكِ أَن تَكونِي بَخيلَةً ... وَلِمِثلِ وَجهِكِ أَن يَكونَ عَبوسًا
أبْيَاتُ المُتَنَبِّيُّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا مُحَمَّد بن رَزِيْنٍ الطّرسُويّ، أوَّلُهَا:
هَذِي بَرَزْتِ لنَا فَهِجْتِ رَسِيْسًا. يَقُولُ مِنْهَا:
حَاشَى لِمِثْلِكَ أنْ تَكُونَ نَحِيْلَةً. البيتُ وَبَعْدَهُ:
وَلِمِثْلِ وَصْلِكِ أنْ يَكُونَ مُمَنّعَـ ... ـًا وَلِمِثْلِ نَيْلِكِ أنْ يَكُونَ خَسِيْسَا
стр. 2526
يَقُولُ مِنْهَا:
يَا مَنْ يَلُوذُ مِنَ الزَّمَانِ بظِلِّهِ ... أسِدًا وَنَطْرِدُ بِاسْمِهِ إبْلِيْسَا
إنِّي شِرْتُ عَلَيْكَ دُرًّا فَانْتَقِدْ ... كُثرُ المُدَلَّسُ فَاحْذَرِ التَّدْلِيْسَا
خَيْرُ الطُّيُورِ عَلَى القُصُورِ وَشَرِّهَا ... يَأوِي الخرابَ وَيَسْكَنُ النَّاوُوسَا
ابْنُ التَعاويذيّ:
٧٣٨٩ - حَاشَى لِمَجدِكَ أَن أُضَامَ وَأَنتَ لِي ... جَارٌ وَأَن أَظمَا وَبحرُكَ مشرَعُ
يَقُولُ مِنْهَا:
ثَبْتٌ إِذَا غَشِيَ الوَغَى مُتَأيِّدٌ ... عَجلٌ إِذَا لسِيلَ النّدَى مُتَسَرِّعُ
لَكَ ذِرْوَةُ البَيْتِ الَّذِي لا تُرْتَقَى ... هَضَبَاتُهُ وَلَكَ المَحَلُّ الأرْفَعُ
حَاشَى لِمَجْدِكَ أنْ أُضَامَ. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
آلَيْتُ لا امْتَدَّتْ إِلَى أمَلٍ يَدِي ... إِلَّا إلَيْكَ وَلَا لَوَاهَا طمَعُ
وَهِيَ مِنْ قَصِيدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا الوَزِيْرَ عَضُدَ الدَينِ.
عليُّ بنُ أَفلَحَ:
٧٣٩٠ - حَاشَى مَعَالِيكَ وَحَاشَايَ أَن ... أَقولَ أَسلَفتُ رَجَائِي وَضَاعْ
البُحتُرِيُّ:
٧٣٩١ - حَاطَهُ اللَّهُ حَيثُ أَضحَى وَ ... أَمسَى وَتَوَلَّاهُ حَيثُ سَارَ وَحَلَّا
أَبُو نصر بن نُباتَة:
٧٣٩٢ - حَافِظ عَلَى الذِّكرِ الجَميلِ ... فَمَا يَبقَى عَلَى الأَيَّامِ كالذِّكرِ
стр. 2527
قَبْلَهُ:
عُمِّرْتَ عُمْرَ الشَّمْسِ وَالبَدْرِ ... أبَدًا عَلَى الأيّامِ وَالدَّهْرِ
وَأطَاعَكَ المِقْدَارُ تَصْرِفُهُ ... فِي النَّاسِ بَيْنَ النَّهْي وَالأمْرِ
وَإِذَا غَدَوْتَ لِمَطْلبٍ عَسِرٍ ... فَعَلَى النَّجَاحِ وَأيمَن الزَّجْرِ
للَّهِ عِنْدَكَ عَادَةٌ عُرِفت فِي ... الحُسْرِ تَألَفُها وفي اليُسْرِ
جَدٌّ يَرُدُّ الخَيْلَ مُقْعِبَةً ... وَيَفُلُّ حَدَّ البِيضِ وَالسُّمْرِ
حَافِظْ عَلَى الذِّكْرِ الجَمِيلِ. . . البَيْتُ.
ومن باب (حال) قول أبي الحسن علي بن محمدبن أحمد العسقلاني في الاعتذار (١):
حال بيني وبين بابك حالا ... ن وحولٌ وقرب عهدٍ عهاد
فكأنّ الوحول لى محبّ ... وكأنّ السماء كفّ جواد
السّريّ الرّفّاء في مريضٍ:
٧٣٩٣ - حَالُكَ اليَومَ غَيرُ حَالِكَ بِالأَمـ ... ـسِ وَأَرجُو لَكَ المَزيدَ غَدَا
بَعْدَهُ:
لا جَعَلَ اللَّهُ للرَّدَى سَبَبًا ... فِيْكَ وَلَا للَّذِي عَلَيْكَ يَدَا
٧٣٩٤ - حَانَ الرَّحيلُ وَقَد أولَيتَنَا حَسَنًا ... وَاليَومَ أَحوَجَ مَا كُنَّا إِلَى الزَّادِ
وَمِنْ بَابِ (حَامِل) قَوْلُ أَبِي نوَّاسٍ (١):
حَامِلُ الهَوَى تَعِب ... يَسْتَفِزُّهُ الطَّرَبُ
إِنْ بكى يحُقُّ له ... لَيْسَ مَا بِهِ لَعِبُ
تضْحَكِيْنَ لاهِيَةً وَالمُحِبُّ يَنْتَحِبُ стр. 2528
كُلَّمَا انْقَضَى سَبَبٌ ... مِنْكِ جَاءَنِي سَبَبُ
تَعْجَبِيْنَ مِنْ سَقَمِي ... صَحَّتِي هِيَ العَجَبُ
ابن بسّامٍ في أمرد التَحى:
٧٣٩٥ - حَانت مَنيَّتُهُ فَاسوَدَّ عَارِضُهُ ... كمَا تُسودُّ بَعدَ المَيِّتِ الدَارُ
أَبُو نصر بن نبَاتةَ:
٧٣٩٦ - حَاوِل جَسيمَاتِ الأُمورِ وَلَا تَقُل ... إِنَّ المَحَامِدَ وَالعُلا أَرزَاقُ
يَقُولُ مِنْهَا قَبْلَهُ:
عَجَبًا عَجِبْتُ لِمَنْ يَضِيْقُ مِهَادهُ ... وَالشَّامُ شَامٌ وَالعِرَاقُ عِرَاقُ
حَاوِل جَسِيْمَاتِ الأُمُورِ. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
وَارْغَبْ بِنَفْسِكَ أنْ تَكُونَ مُقَصِّرًا ... عَنْ غَايَةٍ فِيْهَا الطلابُ سِبَاقُ
وإذَا عَجِزْتَ عَنِ العَدُوِّ فَدَارِهِ ... وَامْزُجْ لَهُ إِنَّ المِزَاجَ وِفَاقُ
فَالمَاءُ بِالنَّارِ الَّذِي هُوَ ضِدُّهَا ... تُعْطِي النّضَاجَ وَطَبْعُهَا الإحْرَاقُ
جُذِيمَةُ الأبرَشُ:
٧٣٩٧ - حَبَانِي قَصيرٌ نُصحَهُ فَعَصيتُهُ ... وَكَانَ امْرَءًا لَيسَت تَفيلُ تَجَارِبُه
وَمِنْ بَابِ (حُبُّ) قَوْلُ آخَرُ (١):
حُبُّ الأدِيْبِ عَلَى الأدِيْبِ فَرِيْضَةٌ ... كَمَحَبَّةِ الآبَاءِ لِلوِلْدَانِ
فَإِذَا الأدِيْبُ مَعً الأدِيْبِ تَجَالَسَا ... كَانَا مِنَ الآدَابِ فِي بُسْتَانِ
لا شَيْءَ أحْسَنَ مِنْهُمَا فِي مَجْلِسٍ ... يَتَنَاثَرَانِ جَوَاهِرًا بِلِسَانِ
٧٣٩٨ - حُبُّ الرِّياسَةِ دَاء لَا دَواءَ لَهُ ... وَقَلَّمَا تَجِدُ الرَّاضِينَ بِالقِسَمِ стр. 2529
الوَزيرُ الطُغرائِيُّ:
٧٣٩٩ - حُبُّ السَّلامَةِ يثنِي عَزمَ صَاحِبِهِ ... عَنِ المَعَالِي وَيُغرِي المَرءَ بِالكَسَلِ
٧٤٠٠ - حِبِّ إنّي كَمَا عَهِدتَ وَلَكِن ... مَا عَلَى مَا نَشَاءُ يَجرِي الزَّمَانُ
الحُسَين بنُ الضحّاكِ:
٧٤٠١ - حَبَّذَا حُبُّكَ رُشدًا ... كَانَ أَو كَانَ ضَلَالا
قَبْلَهُ:
يَا مُعِيْرَ الجؤْذَرِ المُقْـ ... ـلَةَ وَالجِيْدَ الغَزَالا
ترَى بِاللَّهِ مَا تَصْنَـ ... ـع عَيْنَاكَ حَلالا
مِنْ جُفُونٍ تَنْفُثُ السِّحـ ... ـر يَمِيْنًا وَشِمَالا
بِأبِي أنْتَ قَضِيـ ... ـبًا وَكَثِيْبًا وَهِلالا
حَارَ مَاءُ الحُسْنِ فِي ... رِقَّةِ خَدَّيْكَ فَجَالا
حَبَّذَا حُبكَ رُشْدًا. . . البَيْتُ.
وَمِنْ بَابِ (حَبَذَا) قَوْلُ آخَرُ (١):
حَبَّذَا رَجْعُهَا إلَيْهَا يَدَاهَا ... جَانِبَي دِرعِهَا تُحِلُّ الإزَارَا
* * *
قَالَ الخَلِيْل بن أحْمَدَ: تَكَلَّمَ أرْبَعَةٌ مِنَ المُلُوكِ بِأرْبَع كلِمَاتٍ كَأَنَّهَا رَمْيَةٌ وَاحِدَةٌ وَطُلِبَ لَهَا نَظَائِرَ فِي أشْعَارِ العَرَب فَكَانَتْ: قَالَ كَسْرَى: أَنَا عَلَى مَا لَمْ أقُلْ أقْدَرُ مِنِّي على رَدِّ مَا قُلْتُ. وقَالَ الشَّاعِرُ (٢): стр. 2530
حَبْسُ مَا لَمْ أقُلْ عَلَى يَسِيْرٍ ... وَعَسِيْرٍ رَدُّ الكَلامِ المَقُولِ
وقَالَ قَيْصرُ: لا أنْدَمُ عَلَى مَا لَمْ أقُلْ وَقَدْ أنْدَمُ عَلَى مَا قُلْتُ. وقَالَ الشَّاعِرُ (١):
مَا لَمْ أقُلْهُ لَمْ أسَعْهُ نَدَامَةً ... وَمَتى أقُلْ يَكْثُرْ عَلَيهِ تَنَدُّمِي
وقَالَ مَلِكُ الصِّيْنِ: إِذَا تَكَلَّمْتُ بِالكَلِمَةِ مَلَكَتْنِي وإذَا لَمْ أتَكَلَّمُ بِهَا مَلَكْتُهَا.
وقَالَ الشَّاعِرُ (٢):
كَلامُكَ مَمْلُوكٌ إِذَا لَمْ تَفِهْ بِهِ ... وَتَلْقَاهُ إِنْ أطْلَقْتُهُ لَكَ مَالِكَا
وقَالَ مَلِكُ الهُنْدِ: عَجِبْتُ لِمَنْ يَتَكَلَّم بِالكَلِمَةِ إِنْ رُفِعَتْ عَنْهُ ضرَّته وَإن لَم تُرْفَعَ عَلَيْهِ لَمْ تَنْفَعهُ.
وقاتل الرَاجِزُ (٣):
عَجِبْتُ للقَائِلِ قَوْلًا هَدَرَا ... مَتَى يَشِعْ يُدْنِ إلَيْهِ ضرَرَا
وَلَيْسَ بِالنَّافِعِ لَمَّا سُتِرَا.
ابْنُ الفَارِضِ:
٧٤٠٢ - حُبّيكُم فِي النَّاسِ أَضحَى مَذهَبِي ... وَهواكُم دِينِي وَعَقدُ وَلائِي
البُستيُّ:
٧٤٠٣ - حُبِستَ وَمن بَعدِ الكُسُوفِ تَبَلُّجٌ ... تُضيءُ بِهِ الآفَاق لِلبَدرِ وَالشَّمسِ
بَعْدَهُ:
فلا تَعْتَقِدْ للحَبْسِ غَمًّا وَوَحْشَةً ... فَأوَّلُ كَوْنِ المَرْءِ فِي أضْيَقِ الحَبْسِ стр. 2531
أنشد الخليل بن أحمَدَ:
٧٤٠٤ - حَبسُ مَا لَم أقُل عَلَيَّ يَسيرُ ... وَعَسيرٌ رَدُّ الكَلامِ المَقُولِ
إِبراهيم الغَزِّيُ:
٧٤٠٥ - حَبلُ المُنَى مِثلُ حَبلِ الشَّمسِ مُتَّصِلًا ... يُرَى وإن كَانَ عِندَ اللَّمسِ مَبتُوتَا
ابن أبي البَغل في الورد:
٧٤٠٦ - حَبيب إِذَا مَا زَارَنَا قَلَّ لَبثُهُ ... وَإِن هُوَ عَنَّا غَابَ طَالَ جَفَاؤُهُ
أَحمد بن علي القاشاني:
٧٤٠٧ - حَبيبٌ إِلَيهِ كلُّ دَارٍ تَحُلُّهَا سُليمَى ... خَصيبًا كَانَ أَو غَيرَ مُخصِبِ
قَبْلَهُ:
وَأمْسَتْ أحَبَّ النَّاسِ قُرْبًا وَرُؤيَةً ... إِلَى قَلْبِهِ سَلمَى وَإِنْ لَمْ تَحَبَّبِ
حَبِيْبٌ إلَيْهِ كُلُّ دَارٍ تَحُلّهَا. . . البَيْتُ.
٧٤٠٨ - حَبيبٌ غَابَ عَن نَظَرِي وَسَمعِي ... وَلَكِن فِي فُؤَادِي مَا يَغيبُ
٧٤٠٩ - حَبيبٌ نَأَى عَنّي الزَّمانُ بِقُربِهِ ... فَصَيَّرَني فَردًا بِغَيرِ حَبيبِ
بَعْدَهُ:
فَلِي نَفْسُ مَكْرُوبٍ وَعَقْلُ مُوَلَّهٍ ... وَوَحْشَةُ مَهْجُورٍ وَذُلُّ غَرِيْبِ
стр. 2532
٧٤١٠ - حَبيبٌ هَجرتُ النَّاسَ مِن أَجلِ حُبِّهِ ... وَطَاوَعتُهُ وَالمُدْنفُ الصَّبُ طَائِعُ
بَعْدَهُ:
إِذَا مَا تَجَلَّى لِي فَكُلِّي نَوَاظِرٌ ... وَإِنْ هُوَ نَاجَانِي فَكُلِّي مِسَامِعُ
حَرَامٌ عَلَى قَلْبِي مَحَبَّةُ غَيْره ... كَمَا حُرِّمَتْ يَومًا لِمُوسَى المَرَاضِعُ
مؤَيد الدَولة اسامَةُ بن مرشدٍ:
٧٤١١ - حَتَّامَ أَركَبُ فِي مَوَدَّةِ زَاهِدِ ... وَأَروُمُ قُربَ الدَارِ مِن مَتَباعِدِ
بَعْدَهُ:
وَإلامَ ألْتَزِمُ الوَفَاءَ لِغَادِرٍ ... جَانٍ وَأُسْهِرُ مُقْلَتَيَّ لِرَاقِدِ
أتُرَاكَ يَعْطِفكَ العِتَابُ وَقَلَّمَا ... يُثنِي العِتَابُ عِنَانَ قَلْبٍ شَارِدِ
وَمِنَ العَنَاءِ طِلابُ وُدٍّ صَادِقٍ ... مِن مَاذِقٍ وَصَلاح قَلْبٍ فَاسِدِ
٧٤١٢ - حَتَّامَ أَمكُثُ لَا أَمرٌ يُطَاعُ وَلَا مَالٌ ... يُفَادُ وَلَا عِزٌّ وَلَا جَاهُ
٧٤١٣ - حَتَّامَ لَا أَنفَكُّ حَارِسَ سَلَّةٍ ... أُدعَى فَأَسمَعُ مُذعِنًا وَأُطيعُ
بَعْدَهُ:
يَتَدَاوَلُ النَّاسُ الرِّئاسَةَ بَيْنَهُم ... وَأرُومُ حَظَّهُم وَلَا أسْطِيْعُ
وأُكَلَّفُ العِبْءَ الثَّقِيْلَ وَإِنَّمَا ... يَبْلَى بِهِ الأتْبَاعُ لا المَتْبُوعُ
فَعَلَيْهِم ثقلُ الأمُورِ وَحَمْلهَا ... وَعَلَى الرَّئِيْسِ الخَتْمُ وَالتَّوْقِيْعُ
قَالَ ذَلِكَ بَعْضُ الكُتَابِ يَشْكُو التَّأخُّرَ، وَقِلَّةَ الحَظِّ، وَيَقُولُ: أَنَا أتَكَلَّفُ الأثْقَالَ، وَلَا أرْتَفِعُ إلَى دَرَجَةِ الرُّؤسَاءِ الَّذِيْنَ مَؤُونَتُهم خَفِيْفَةٌ، فَلا يُبَاشِرُونَ إِلَّا الخَتْمَ، وَالتَّوْقِيع، وَالأَمْرَ، وَالنَّهْيَ.
إبراهيم الغَزِّيُّ:
٧٤١٤ - حَتَّامَ لَا عُربًا تُصغِي وَلَا عَجَمًا ... إِلى المَعَاني وَلَا هِندًا وَلَا نَبَطا
стр. 2533
وَمِنْ بَابِ (حَتَّامَ) قَوْلُ أَبِي نَصرِ بن نُبَاتَةَ فِي سَيْفِ الدَّوْلة (١):
حَتَّامَ نُقْدِمُ وَالأيَّامُ تَغْلِبُنَا ... وَغَيْرُنَا يَغْلِبُ الأَيَّامَ بِالفَشَلِ
كَمْ عِنْدَكُم نِعَمٌ عِنْدِي مَصَائِبُهَا ... لكُم وِصَالُ الغَوَانِي وَالصَّبَابَةُ لِي
قَالُوا حَنِيْفَةُ شُجْعَانٌ فَقُلْتُ لَهُمْ ... كُلَّ الشَّجَاعَةِ وَالإقْدَامِ فِي الدُّوَلِ
مَنْ يَزْرَعِ الضَرْبَ يَحْصُدْ طاعَةً عَجَبًا وَ ... مَن يرُبُّ العُلَى يَأمَن مِنَ الثُّكلِ
لَمْ يَبْقَ جُودُكَ لِي شَيْئًا أُؤَمِّلُهُ ... تَرَكْتَنِي أصْحَبُ الدُّنْيَا بِلا أمَلِ
أبو البركابِ المبارك بن المستوفي الأربليّ:
٧٤١٥ - حَتَّى إِذَا عِلقَت كَفّي بِكُم ثِقَةً ... أَسلَمتُمونِي فَلَا صَبرٌ وَلَا جَزَعُ
الأخطَلُ:
٧٤١٦ - حَتَّى استَكَانُوا وَهُم مِنّي عَلَى مَضَضٍ ... وَالقَولُ يَنفُذُ مَا لَا تَنفُذُ الأِبَرُ
أَخَذَ الأخْطَلُ مِنْ قَولِ طَرَفَةَ:
رَأيْتُ القَوَافِي يَتْلحِنَّ مَوَالِجًا ... تَضَايَقُ عَنْهَا أن تَولَّجها الإبَرُ
المُتَنَبِّي (١):
٧٤١٧ - حَتَّى رَجَعتُ وَأَقلامِي قَوائِلُ لِيَ ... المَجدُ لِلسَّيفِ لَيسَ المَجدُ لِلقَلَمِ
أَبُو ذُؤَيْبٍ:
٧٤١٨ - حَتَّى كَأَنّي لِلحَوادِثِ مَرْوَةٌ ... بِصَفَا المُشَرَّقِ كُلَّ يَومٍ تُقَرَعُ
المُشَرَّق: هُوَ مُصَلَّى النَّاسِ، وَأيَّامُ التَّشْرِيق إِنَّمَا سُمِّيَت بِذَلكَ لِتَشْرِيْقِهم لحومَ стр. 2534
الضَّحَايَا في الشَّرَقَةِ، وَهِيَ الشَّمْسُ. يُقَالُ: التَّشْرِيْقُ: التَّقْطِيعُ، وَمِنهُ شَاةٌ شَرْقَاءُ إِذَا كَانَتْ مَشْقُوقَةُ الأذْنَيْنِ باثْنَتَيْنِ وَيُقَالُ: بَلْ التَّشْرِيْقُ صَلاةُ العِيْدِ سُمِّيَتْ تَشْرِيْقًا لبُروزِ النَّاسِ إِلَى المُشَرَّقِ وَهُو مُصَلَّى النَّاسِ.
الحَرَّنبَشُ: أَحدُ بَنِي سَلَامان بن ثُعَلٍ:
٧٤١٩ - حَتَّى مَتَى أَنَا فِي الأَغلَالِ مُرتَهَنٌ ... لَا مُستَريحٌ مِنَ الدُّنيَا وَلَا نَاجِ
قيْلَ كَانَ الحَرْنَبَشُ وَسَلمُ بن رَبِيعٍ الجَروَليُّ أسِيْرَيْنِ فِي أيْدِي الدَّيْلَمِ فَكَتَبَ الحَرْنَبَشُ إِلَى قَومِهِ يَقُولُ (١):
أَبْلِغْ بَنِي ثَعْلٍ عَنِّي مُغَلغلَةً ... فَقَد أنَى لكَ مِنْ نَيّ باءِ نُضَاجِ
أَمَّا النَّهَارُ فَفِي قَيْدٍ وَسلْسِلَةٍ وَ ... اللَّيْلُ فِي جَوفِ مَنْحُوتٍ مِنَ السَّاجِ
حَتَّى مَتَى أَنَا فِي الأغْلالِ مُرْتَهَنٌ. البَيْتُ.
ألهَى سَلامَانَ لَمْ تَفْتَكّ صَاحِبَهَا ... شُرْبُ العَصِيْرِ وَتِتْمَامُ المَحَالِيْبِ
كِلابُ فُحْشٍ تَوَقَّاهَا عَشِيْرَتُهَا ... عِنْدَ اللِّقَاءِ خِفَافٌ كَاليَعَاسِيْبِ
إبراهيمُ الصُوليُّ:
٧٤٢٠ - حَتَّى مَتَى أَنَا فِي حُزنٍ وَفِي غُصَصٍ ... إِذَا تَجَدَّدَ حُزنٌ هَوَّنَ المَاضِي
بَعْدَهُ:
وَكَمْ غَضبْتُ فَمَا بَالَيْتُمُ غَضَبِي ... حَتَّى رَجَعْتُ بِقَلْبٍ سَاخِطٍ رَاضِ
الخَليفَةُ الرَّشِيدُ:
٧٤٢١ - حَتَّى مَتَى أَنَا فِي حَلٍّ وَتِرحَالٍ ... وَطُولِ سَعيٍ وَإِدبَارٍ وَإِقبَالِ стр. 2535
يُقَالُ إِنَّ الرَّشِيْدَ بنَ المَهْدِيّ لَمَّا اجْتَازَ بِحلوَان عِنْد تَوَجُّهِهِ إِلَى خُرَاسَانَ كَتَبَ بِخَطِّهِ عَلَى حَجَرٍ أبْيَاتًا لَهُ قَالَهَا وَهِيَ هَذِهِ:
حَتَّى مَتَى أَنَا فِي حَلٍّ وَتِرْحَالِ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
وَنَازحَ الدَّارِ لا أنْفَكُّ مُغْتَرِبًا ... عَنْ الأحِبَّةِ لا يَدْرُونَ مَا حَالِي
فِي مَشْرِقِ الأرْضِ طُورًا ثُمَّ مَغْرِبِهَا ... لا يَخْطُرُ المَوْتُ مِنْ حِرْصٍ عَلَى بَالِي
وَلَو قَنَعْتُ أتَانِي الرِّزْقُ فِي دَعَةٍ ... إِنَّ القَنُوعَ الغِنَى لا كثْرَةِ المَالِ
٧٤٢٢ - حَتَّى مَتَى أَنَا مَوقُوفٌ عَلَى ظَمَأ ... بَينَ الطَّريقَينِ لَا وِردًا وَلَا صَدَرَا
بَعْدَهُ:
أمَا لِذَا الأمْرِ مِنْ وَقْتٍ فَأعْرِفُهُ ... حَتَّى أكُونَ لِذَاكَ الوَقْتِ مُنْتَظِرَا
٧٤٢٣ - حَتَّى مَتَى أَنَا مَوقُوفٌ عَلَى وَجَلٍ ... وَالدَّهرُ يَمضِي وَيُدنينِي إِلى أَجَلِي
بَعْدَهُ:
وَلَمْ أنَلْ مِنْكَ حَظًّا أرْتَجِيْكَ لَهُ ... إِلَّا القُنُوعُ بِحُسْنِ الظَّنِّ وَالأمَلِ
وَمِنْ بَابِ (حَتَّى مَتَى) قَوْلُ أَبُو العَتَاهِيَةِ (١):
حَتَّى مَتَى أنْتَ فِي الأيَّامِ تَحْسِبُهَا ... وَإِنَّمَا أنتَ فِيْهَا بَيْنَ يَوْمَيْنِ
يَومٌ تَوَلَّى وَيَومٌ أنْتَ تَأمُلُهُ ... لَعَلَّهُ أجْلَبَ الأيَّامِ للحَيْنِ
قَالَ بَعْضُ الحُكَمَاءِ: الأيَّامُ ثَلاثة فَأمْسِ حَكِيْمٌ مُؤَدِّبٌ أبْقَى فيك مَوْعِظَةً وَترَكَ فيك عِبْرَةً، وَاليَومُ ضَيْفٌ كَانَ عَنْكَ طَوِيْلُ الغَيْبَةِ وَهُوَ عَنْكَ سَرِيْعُ الظَّعَنِ وَغَدٌ لا تَدْرِي مَنْ صَاحِبُهِ.
وَمِنْ بَابِ (حَتَّى مَتَى) قَوْلُ آخَرُ:
حَتَّى مَتَى قَلْبِي إلَيْكَ يَهِيْمُ ... وَهَواكَ بَيْنَ جَوَانِحِي مَكْتُومُ стр. 2536
إِنْ بُحْتُ خِفْتُ إِنْ كَتَمْتُ فَلَيْسَ لِي ... صَبْرٌ عَلَى كتمَانِ ذَاك يَدُومُ
أرْثِي لِصبٍّ قَدْ أطَلْتِ عَذَابَهُ ... إِنَّ الهَوَى لَو تَعْلَمِيْنَ عَظِيْمُ
ابْنُ الرّومي في طَيلسانِه:
٧٤٢٤ - حَتَّى مَتَى أَنتَ كَذَا مُبتَلًى ... بِالسِّلِ لَا تَحْيَى وَلَا تَقضِي
٧٤٢٥ - حَتَّى مَتَى تَلعَبُ لَيتَ شِعرِي ... سَالَ بِكَ السَّيلُ وَلَستَ تَدرِي
تَاج الدّين أحمد بن عضد الدَولة:
٧٤٢٦ - حَتَّى مَتَى نَكَبَاتُ الدَّهرِ تَقصُدُنِي ... لَا أَستَريحُ مِنَ الأَحزَانِ وَالفِكَرِ
بَعْدَهُ:
إِذَا أقُول مَضَى مَا كُنْتُ أحْذَرُهُ ... مِنَ الزَّمَانِ رَمَانِي مِنْهُ بِالغِيَرِ
فَحَسْبِيَ اللَّهُ فِي كُلِّ الأُمُورِ فَقَدْ ... بُدِّلْتُ بعد صَفَاءَ العَيْشِ بِالكَدَرِ
هُو تَاجُ الدَّوْلَةِ أحْمَدُ بنُ عَضدِ الدَّوْلَةِ.
الحَارِثيُ:
٧٤٢٧ - حَتَّى مَتَى وَإِلى مَتَى ... هَذَا التَّمادِي فِي اللَّعِبِ
بَعْدَهُ:
لا تَسْتَرِيْحُ وَلَا تَفيْق ... وَلَا تَمَلُّ مِنَ الطَّلَب
سُلَيمانُ التَوزيُّ:
٧٤٢٨ - حَتَّى مَتَى لَا نَرَى عَدلًا نُسَرُّ بِهِ ... وَلَا نَرَى لِوُلَاةِ الحَقِّ أَعوانَا
بَعْدَهُ:
مُسْتَمْسِكِيْنَ بِحَقٍ قَائِمِيْنَ بِهِ ... إِذَا تَلَوَّنَ أهْلُ الجَور ألْوَانَا
стр. 2537
يَا لَلرِّجَالِ لِدَاءٍ لا دَوَاءَ لَهُ ... وَقَائِدٍ ذِي عَمًى يَقْتَادُ عُميَانَا
يُرْوَى أَنَّ المَنْصورَ لَمَّا دَخَلَ البَصغ وَجَّهَ إِلَى سُلَيْمَانَ بن يَزِيْد العَدَوِيّ المَعْرُوف بِالتُّوزِي قَائِل هَذِهِ الأبْيَات، فَجِيْءَ بهِ فقَالَ لَهُ: أنْشُدْ أبْيَاتَكَ، فَأنْشَدَهُ إيّاها، فلمّا سَمِعَها. قال له المنصورُ وَددْتُ أنِّي أَرَى العَدْلَ يَومًا وَأحِدًا ثُمَّ أمُوتُ.
أَبُو العَتاهِيَة:
٧٤٢٩ - حَتَّى مَتَى يَستَرِقُّنِي الطَّمَعُ ... أَليسَ لِي فِي العَفَافِ مُتَّسَعُ
وقَدْ كُتِبَ مَعَ إخْوَانِهِ بِبَاب: (غَدًا تُوَفَّى النُّفُوسُ مَا كسَبَتْ وَيَحْصُدُ الزَّارِعُونَ مَا زَرَعُوا).
البُحتُريّ في صَغير يَنمى:
٧٤٣٠ - حَتَّى يَعُودَ الذِئبُ لَيثًا ضَيغَمًا ... وَالغُصنُ سَاقًا وَالقَرارَةَ نِيقَا
الحَيصُ بَيصُ:
٧٤٣١ - حُثَّ الكَريمَ عَلَى النَّدَى وَتَقَاضَهُ ... بِالوَعدِ وَابعَثهُ عَلَى الإِنجَازِ
بَعْدَهُ:
وَدعَ الوُثُوقَ بِطَبْعِهِ فَلَطَالَمَا ... نَطَّ الجَوَادُ بِشَوكَةِ المهمَازِ
عمرو بن الحارث بن مضاضٍ الأصغر الجرهميّ:
٧٤٣٢ - حُثُّوا المَطيَّ وَأَرْخُوا مِن أَزمَّتهَا ... قَبلَ المَماتِ وَقُضُّوا مَا تَقُضُّونَا
وَهِيَ ثَلاثة أبْيَاتٍ مَكْتُوبَة بِبَابِ: (يَا أيُّهَا النَّاسُ سِيرُوا إِنَّ قَصْرَكُمُ).
٧٤٣٣ - حِجَابٌ شَديدٌ لأَبوابِهِ ... وَلَيسَ لِبَابِ اسْتِهِ حَاجِبُ
стр. 2538
ابن هندُو يهجُو: [من الطويل]
٧٤٣٤ - حِجَابُكَ إِحسَانٌ إلى مَنْ حَجَبتَهُ ... وَبُخلُكَ إِسعَافٌ لِمَن أَنتَ حَارِمُ
بَعْدَهُ:
فَإنَّ الَّذِي يُحمَى عبُوسَكَ فَائزٌ ... وَإنَّ الَّذِي يُكْفَى امْتِنَانَكَ غَانِمُ
٧٤٣٥ - حِجَابُهُ أَلزَمَني مَنزِلي ... وَمَنعُهُ أَحسَنَ تَأَديبِي
البُحتُرِيّ:
٧٤٣٦ - حُجَج تُخرِسُ الأَلدَّ بِأَلفَاظٍ ... فُرادَى كَالجَوهَرِ المَعدُودِ
٧٤٣٧ - حُجَجٌ مُسِخْنَ وَقَد عُهِدنَ مَحَاسِنًا ... فَأَعَدتَهَا لِلنَاظِرينَ مَقَابِحَا
الرضي الموسَوِيُّ:
٧٤٣٨ - حَدِبٌ عَلَى الأَحبَابِ لَا أَسلُو الّذي ... يَسلُو وَلَا أَنسَى الّذي ينسَانِي
بَعْدَهُ:
أجْزَلْتَ عَارِفَتِي وَأوْطَأتَ العِدَى ... عقْبَى وَبَلَّغْتَ السَّمَاءَ عِنَانِي
ذكْرَاكَ آخِرُ مَا يُفَارِقُ خَاطِرِي ... وَنَدَاكَ أوَّلُ وَارِدٍ يَلقَانِي
البُحتُرِيُّ في عبد اللَّه بن المُعتَزِّ:
٧٤٣٩ - حَدَث يُوَقِّرُهُ الحِجَا فَكَأَنَّهُ ... أَخَذَ الوَقَارَ مِنَ المَشيبِ الشَامِلِ
يَقُولُ مِنْهَا:
مُتَهَلِّلٌ طَلِق إِذَا وَعَدَ الغِنَى ... بالبُشْرِ أتْبَعَ بِشْرَهُ بِالنَّائِلِ
كَالمُزْنِ إِنْ سَطَعَتْ لَوَامِعُ بَرْقِهِ ... أَجْلَتْ لنَا عَنْ دِيْمَةٍ أو وَابِلِ
стр. 2539
أَبُو منصور يحيى بن عبد الرحمن الكاتب النيسابوري:
٧٤٤٠ - حَدِّث أَخَاكَ إِذَا عَدِمتَ مَطيّةً ... إِنَّ الحَديثَ مَطِيَّة لِلرَّاجِلِ
بَعْدَهُ:
وَاصْحَبْ ذَوِي الألبَاب إنَّكَ لَنْ تَرَى ... زَلقًا لرجلٍ مِثْلَ صُحْبَةِ جَاهِلِ
وَمِنْ هَذَا البَابُ قَوْلُ آخَرُ:
حَدِّثَانِي حَدِيْثَ عَفوَةَ كَيْمَا ... يَسْتَلِذُّ الحَدِيْثَ قَلْبِي وَسَمَعِي
الحَاجريُّ الأَربليُّ:
٧٤٤١ - حَدِّث بِذِكرِ صَبَابَاتِي وَلَا حَرَج ... أَنَا الّذي بِغَرامِي يُضرَبُ المَثَلُ
مَحمودٌ الورَّاقُ:
٧٤٤٢ - حَدَّثتُ بِاليَأسِ عَنكَ النَّفسَ فَانصَرَفَت ... وَاليَأسُ أَحمَدُ مَرجُوعًا مِنَ الطَمَعِ
٧٤٤٣ - حَدِّثُونِي عَنِ الصَّبَاح حَديثًا ... أَوصِفُوُهُ فَقَد نَسيتُ النَّهَارَا
٧٤٤٤ - حَديثٌ إِذَا شَانَ الحَديثُ ... تَكَرُّر يُحَسّنُهُ تَكرَارُهُ وَيَزينُهُ
أنْشَدَ الأصْمَعِيُّ قَالَ: أنْشَدَتنِي عَجُوزٌ (١):
وَمُسْتَخْفِيَاتٍ لَيْسَ يَخْفَيْنَ زِرْنَنَا ... يُسْجَنَّ أذْيَالَ الصَّبَابةِ وَالثُّكْلِ
جَمَعْنَ الهَوَى حَتَّى إِذَا مَا مَلَكْنَهُ ... تَرَعْنَ وَقَد أكْثَرْنَ فِيْنَا مِنَ القَتْلِ
مَرِيَضَاتُ رَجْعِ القَولِ خُرْسٌ عَنِ الخَنَا ... تَألَّفْنَ أهَوَاءَ القُلُوبِ بِلا بَذْلِ
مَوَارِقَ مِنْ حَبْلِ المُحِبِّ عَوَاطِفٌ ... بِحَبْلِ ذَوِي الألبَابِ بِالجَدِّ وَالهَزْلِ
يُعَنِّفُنِي العُذَّالُ فِيْهنَّ وَالهَوَى ... يُحَذِّرُنِي مِنْ أطِيْعَ ذَوِي العَذْلِ стр. 2540
أَنشدَ ابن الأعرابيّ:
٧٤٤٥ - حَديثُ الغِنَى نَزرُ العَطِاءَ يَزيدُهُ ... عَلَى المَالِ شحًّا طُولُ مَا حَالَفَ الفَقرَا
وَمِنْ بَابِ (حَدِيْثٌ) قَوْلُ آخَرُ:
حَدِيْثٌ كَمَا يَسْرِي النَّدَى لَو سَمِعْتَهُ ... لأبْرَاكَ مِن دَاءٍ قَدِيْمٌ وَأسْقَمَا
٧٤٤٦ - حَدِيثًا لَوِ الظَمآنُ عَلّلتَهُ بِهِ ... عَنِ المَاءِ أغنَاهُ عَنِ البَارِدِ العَذبِ
قَبْلَهُ:
لَقَدْ حَدَّثتنَا أُم عَمْروٍ وَصرَّحَت ... بِمَكْنُونِ أسْرَارٍ طَوَتْهَا عَنِ الرَّكْبِ
حَدِيْثًا لَو الظَّمْآنُ عَلَّلتهُ بِهِ. . . البَيْتُ.
أَنشد الأَصمَعيُّ:
٧٤٤٧ - حَدِيثُ بَنِي قُرْطٍ إِذَا مَا لَقيتَهُم ... كَنَزْوِ الدّبَا فِي العَرفَجِ المُتَقَارِبِ
قَالَ الأصمَعِيُّ: يَصِفُهُمْ بِضؤُولَةِ الأصوَاتِ، وَسُرْعَةِ الكَلامِ، وَإدْخَالِ بَعْضِهِ فِي بَعْضٍ، وَالَّذِي يُحْمَدُ فِيْهِ الجَهَارَةُ، وَالفَخَامَةُ.
يُرْوَى أَنَّ عَائِشَةَ ﵂: نَظَرَتْ إِلَى رَجُلٍ مُتَمَاوِتٍ، فَقَالَتْ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: أحَدُ القرَّاءِ، فَقَالَتْ: قَدْ كَانَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ قَارِئًا، فَكَانَ إِذَا قَال أسْمَعَ، وإذَا مَشَى أسْرَعَ، وإذَا ضرَبَ أوْجَعَ.
وَيُرْوَى أنْ عُمَرَ بن الخَطَّابِ ﵁ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ مُظْهِرٍ للنُّسْكِ مُتَمَاوِتٍ، فَخَفَقَهُ بِالدُّرَّةِ، وقَالىَ لَهُ: لا تُمِتْ عَلَيْنَا دِيِنَنَا أمَاتَكَ اللَّهُ.
وَكَانَ العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ أجْهَرَ النَّاسِ صَوْتًا، وَإِنَّ غَارَةً أتَتْهُمْ يَوْمًا، فَصَاحَ العَبَّاسُ يَا صَبَاحَاهُ، فَأسْقَطَتِ الحَوَامِلُ لِشِدَّةِ صَوتهِ.
٧٤٤٨ - حَديثٌ سَرَى فِي السَّمعِ كالبُرْءِ فِي الضَّنَى ... فَقَد سُرَّ مِنهُ السَّمعُ وَابتَهَجَ القَلبُ
стр. 2541
٧٤٤٩ - حَديث كوَقعِ القَطرِ فِي المَحلِ يُشفَى ... بِهِ مِن جَوًى فِي دَاخِلِ القَلبِ شَاغِفِ
الأَحوَص:
٧٤٥٠ - حَديث لَو أَنَّ اللَّحمَ يَصلَى بِحَرِّه ... غَريضًا أَتَى أَصحَابَهُ وَهُوَ مُنضَجُ
قَبْلَهُ:
وَأعْجَلَنَا وَشْكُ الفرَاق وَبَيْنَنَا ... حَدِيْثٌ كَتَنْشِيجِ المَرِيْضيْنِ مُزْعِجُ
حَدِيْثٌ لَو أَنَّ اللَّحْمَ. . . البَيْتُ.
٧٤٥١ - حَديثٌ لَو إِنَّ المَيْتَ نُوجِي بِبَعضِهِ ... لأَصبَحَ حَيًّا بَعدَ مَا ضَمَّهُ القَبرُ
قَبْلَهُ:
فَبِتْنَا عَلَى رَغْمِ الحَسُودِ وَبَيْنَنَا ... حَدِيْث كَمِثْلِ المِسْكِ شِيْبَ بِهِ الخَمْرُ
حَدِيْثٌ لَو أَنَّ المَيْتَ نُوجِي بِبَعْضِه. . . البَيْتُ.
٧٤٥٢ - حَديثٌ مِثلُ لَعقِ المَاءِ بَحتًا ... وَلَيسَ لِلَعقِ بَحتِ المَاءِ طَعمُ
محمّد بن مُوسَى القاشانِي:
٧٤٥٣ - حَذَارِ حَذَارِ مِن امرَأَتينِ ... إنّي أَخُو عِلمٍ بِصَاحِبِ ضَرّتَيْنِ
الرَّضيُ الموسَوِيُّ:
٧٤٥٤ - حَذَارِ فَإِنَّ اللَّيثَ قَد فَرَّ نَابهُ ... وَقَد أَوتَرَ الرَّامِي المُصيبُ فَأَنبَضَا
ابْنُ الحَجَّاج:
٧٤٥٥ - حَذَارِ مِنَ الخَطبِ اليَسيرِ إِذَا بَدَا ... فَإِنَّكَ إِن أَغفَلتَهُ أَشِرَ الخَطبُ
стр. 2542
بَعْدَهُ:
وَمَا النَّارُ إِلَّا نَشْأةٌ مِنْ شَرَارَةٍ ... وَرُبَّ كَلامٍ يُسْتَثَارُ بِهِ الحَرْبُ
فَيَا أيُّهَا اللَّيْثُ اتَّقِ الكَلْبَ إِنْ عَوَى ... فَإِنَّكَ إِنْ أهْمَلْتَهُ كَلبَ الكَلْبُ
محمَّد بن أَيمنَ الرُهَاوِيّ:
٧٤٥٦ - حَذَّرتُكَ الكِبرَ لَا يَعلَقكَ مَيسَمُهُ ... فَإِنَّهُ مَلبَسٌ نَازعتَهُ اللَّهَ
قَبْلَهُ:
إِنَّا نُنَافِسُ فِي دُنْيَا مُفَارِقَةٍ ... وَنَحْنُ قَدْ نَكْتَفِي مِنْهَا بِأدْنَاهَا
حَذَّرْتُكَ الكِبْرَ. . . البَيْتُ
محمَّد بن شِبلٍ:
٧٤٥٧ - حَذِرنَا فَلَمَّا جَلَّ فِيكَ مُصَابُنَا ... أَمِنّا وَشَرُّ الخَوفِ مَا أَورَثَ الأَمنَا
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ لأبي عَلِيِّ بن شِبْلٍ يَرْثِي فِيْهَا أبَاهُ.
بَشَّارٌ:
٧٤٥٨ - حَذَفَ المُنَى عَنهُ المُشَمِّرُ فِي الهُدَى ... وَأَرَى مُنَاكَ طَويلَةُ الأَذيَالِ
أبْيَاتُ بَشَّارٍ:
حَذْفُ المُنَى عَنْهُ المَشَمِّرُ فِي الهُدَى. البيتُ وَبَعْدَهُ:
جِيْلُ ابْنُ اَدَمَ فِي الحَيَاةِ كَثِيْرَةٌ ... وَالمَوْتُ يَقْطَعُ حِيْلَةَ المُحْتَالِ
قِسْتُ السُّؤَالَ فَكَانَ أعْظَمَ قِيْمَةً ... مِن كُلِّ عَارِفةٍ جَرَتْ بِسُؤَالِ
وإذَا ابْتَلَيْتَ بِبَذْلِ وَجْهِكَ سَائِلًا ... فَابْذُل لَهُ للمُتَكَرِّمِ المِفْضَالِ
وإذَا خَشيْتَ تَعَذُّرًا فِي بَلْدَةٍ ... فَاشْدُدْ يَدَيْكَ بِعَاجِلِ التّرْحَالِ
وَاصبُر عَلَى غَيْرِ الزَّمَانِ فَإنَّما ... فَرَجُ الشَّدَائِدِ مِثْلُ حَلِّ عِقَالِ
стр. 2543
أَبُو الفَتح البُستيُّ:
٧٤٥٩ - حُذِفتُ وَغَيرِي مُثبَتٌ فِي مَكَانِهِ ... كَأَنّي نُونُ الجَمعِ حِينَ تُضَافُ
قَبْلَهُ:
أغِثْ أيُّهَا الشَّيْخُ الجَلِيْلُ فَإنَّنِي ... دُهِيتُ بِمَا قَدْ كُنْتُ قَبْلُ أخَافُ
عُزِلْتُ وَلَمْ أعْجَزْ وَمَا كُنْتُ خَائِنًا ... وهذا لإنْصَافِ الوَزِيْرِ خِلافُ
حُذِفْتُ وَغَيْرِي مُثْبَت فِي مَكَانِهِ. . . البَيْتُ
٧٤٦٠ - حِذْقُكَ بَالكَشطِ دَليلٌ عَلَى أنّكَ ... فِي الكُتْبِ كَثيرُ الخَطَأ
أَبُو تَمَّامٍ:
٧٤٦١ - حَرَامٌ عَلى أَرمَاحِنَا طَعنُ مُدبِرٍ ... وَتَندَقُّ بَأسًا فِي الصُّدُورِ صُدُورُهَا
بَعْدَهُ:
مُحَرَّمَة إعْجَازُ خَيْلِي عَلَى القَنَا ... مُحَلِّلةٌ لَبَّاتُهَا وَنُحُورُهَا
حُسَين بن داوُدَ الجعفريُ:
٧٤٦٢ - حَرَام عَلَى عَينٍ أَصابَت مَقَاتِلي ... بِأسهُمِهَا مِن مُهجَتِي مَا استَحَلَّتِ
بَعْدَهُ:
دَعَتْ قَلْبِي المُنْقَادَ للحُبِّ فَانْثنى ... إلَيْهَا فَلَمَّا أنْ أجَابَ تَوَلَّتِ
٧٤٦٣ - حَرَامٌ عَلَى قَلبِي مَحَبَّةُ غَيرِكُم ... كَمَا حُرِّمَت يَومًا لِمُوسَى المَراضِعُ
الحَيصُ بَيصُ:
стр. 2544
٧٤٦٤ - حَرَامٌ عَلينَا أَن نُقيمَ بِبَلدَةٍ ... يَكونُ بِهَا الحُرُّ الكَريمُ ذَليلُ
بَعْدَهُ:
سَنَرْحَلُ عَنْهَا وَالدُّمُوعُ سَوَاجِمٌ ... عَلَيْهَا وفي الأحْشَا جَوًى وَغَلِيْلُ
٧٤٦٥ - حَرَامٌ عَلَيَّ المَاءُ أَن سَوَّغَ الكَرَى ... لِعَينَيَّ غُمضًا أَرَى الصَّدعَ يُرْأَبُ
٧٤٦٦ - حَرَثُوا بِخَيلِهِم القُرَى فَكَأنَّهُم ... وَالسُّمرُ تُركزُ يَزرَعونَ رِمَاحَا
٧٤٦٧ - حَرجُ الخَليقَةِ بُغضُهُ لِعَدُوِّهِ ... وَصَفَاؤُهُ لِصَديقِهِ سِيَّانِ
قِيْلَ للوَاسِطِيِّ المُتَكَلِّمُ: كَيْفَ تَرَى أبَا عبدِ اللَّهِ المُرْشِدِ البَصْريّ، فَأنْشَأ يَقُولُ: حَرجُ الخَلِيْقَةِ بُغْضُهُ لِعَدُوِّهِ. . . البَيْتُ
السِريُّ الرَّفَاء:
٧٤٦٨ - حَرَّاثُ مَزرَعَةٍ وَأَحمَقُ لِحيَةٍ ... وَمُعَلِّمٌ يَنمِي إِلى خَيَّاطِ
مَالِكُ بن خُريمٍ الهَمدانيُّ:
٧٤٦٩ - حَرَّقَ قَيس عَلَيَّ البِلادَ ... حَتَّى إِذَا اضْطَرَمَتْ أَجذَمَا
بَعْدَهُ:
جَنِيَّةَ حَرْبٍ جَنَاهَا فَمَا ... تُفُرِّجُ عَنْهُ وَمَا أسْلَمَا
وَيُرْوَيَانِ للرَّبِيع بنِ زِيَادٍ. قَالَ الحَاتِمِيُّ: هَذَا البَيْتُ الأوَّلُ هُوَ أشْرَدُ مَثَلٍ قَيْلَ فِي مَنْ طَلَبَ شَيْئًا وَجَدَّ فِيْهِ حَتَّى إِذَا أدْرَكَهُ قَصَّرَ عَنْهُ.
٧٤٧٠ - حَرِّكِ الرِّزقَ بِالطَلَبْ ... كُلُّ شَيءٍ لَهُ سَبَبْ
стр. 2545
بَعْدَهُ:
وَصلِ السَّيْرَ بِالسُّرَى ... وَالْزَمِ الرَّحْلَ وَالقَتَبْ
لا تَعُوقَنْكَ أُلْفَةٌ ... لِحَبِيْبٍ عَنِ الطَّلَبْ
رُبَّ وَصلٍ مِنَ الفِرَاقِ ... وَخَفْضٍ مِنَ التَّعَبْ
الخَوارزميُّ بديهةً:
٧٤٧١ - حَرِّك مُنَاكَ إِذَا اغتَمـ ... ـمتَ فَإِنَّهُنَّ مَرَاوِحُ
بَعْدَهُ:
فَلَربَّمَا اقترَبَتْ بِإرْجَا ... فِ القُلُوبِ مَنَازحُ
وَلَربَّمَا يَلْقَاكَ تَحْـ ... ـتَ الظَّنِّ فَألٌ صَالِحُ
أَبُو تَمَّامٍ:
٧٤٧٢ - حَرِّكهُ فَالأَشَجَارُ فِي تَحرِيكِهَا ... يُجنَى جَنَاهَا وَالقُلُوبُ تُقَلَّبُ
٧٤٧٣ - حَرَكَاتُ الشُّيوخِ فِي كُلِّ شَيءٍ ... حَرَكاتٌ جَميعُهَا بَرَكَاتُ
٧٤٧٤ - حُرِمتُ الرِّضَا إِن كنتُ خُنتك فِي الهَوَى ... وَعُوقِبتُ بِالهُجرَانِ إِن كُنتُ كَاذِبَا
٧٤٧٥ - حُرِمتُ رِضَاكُم إِن تَبَدَّلتُ غَيرَكُم ... وَإِن كُنتُ عَن عَهدِ الهَوَى أَتَنَقَّلُ
مَروان بن الحَكَم:
٧٤٧٦ - حُرِمتُم حَظَّكُم فَابكُوا عَليهِ ... كمَا يَبكِي الرَّضيعُ عَلَى الّلِبانِ
قَالَ مُعَاوِيَةَ لِمَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ: أُخْطُب لِيَزِيْدَ أُمّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بن جَعْفَرٍ بن أبي طَالِبٍ وَأمُهَا زَيْنَبُ بِنُ عَلِي بنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ فَاطِمَة بِنْتُ رسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
стр. 2546
وَسَلَّم فَمَنَعَهَا الحُسَيْنُ ﵇ بِالقَاسمِ بن مُحَمَّد بن جَعْفَر، فَقَالَ مَرْوَانَ فِي ذَلِكَ مُخَاطِبًا لِلحُسَيْنِ ﵇:
اردْنَا صِهْرَكُمْ لِنُجدَّ وُدًّا ... قَدْ أخْلَقَهُ بِهِ حَدثُ الزَّمَانِ
فَلَو عُرِفَتْ إرَادَتُنَا لَكُنَّا ... إلَيْكُم بِالأكُفِّ وَبِاللِّسَانِ
وَلَمْ أكُ عَنْ مُوَدَّتِكُم بِنَاءٍ ... وَلَمْ أكُ عَنْ عَدُوِّكُمُ بِوَانِ
وَلَكِنْ جِئْتُكُمْ فَجَبَهْتُمُوني ... وَبُحْتُم بِالضَّمِيْرِ مِنَ الشَّنَانِ
حُرِمْتُمْ حَظَّكُمْ فَابْكُوا عَلَيْهِ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
فَلَمْ أقْرَعْ لِمَا قَدْ كَانَ سِنِّي ... وَلَمْ أعْضُضْ عَلَى قُوتِ بَنَانِي
قَالَ: فَلَمَّا سَمِعِ مُعَاوِيَةَ بِذَلِكَ كَتَبَ إِلَى مَرْوَانَ: الحُسَيْنُ أعْلَمُ بِمَا صَنَعَ وَلَعَلَّ اللَّهُ ﵎ أنْ يَكُونَ خَارَ للجارِيَةِ، فَإِذَا أتَاكَ كِتَابِيَ هَذَا فَاعْطِ الحُسَيْنَ ألْفَ ألْفِ دُرْهَمٍ وَالى الجارِيَةِ مِائَةَ ألْفِ دَرْهمٍ وَالسَّلامُ.
البُحتُرِيُّ:
٧٤٧٧ - حَرُونٌ إِذَا عَازَزتَهُ فِي مُلِمَّةٍ ... وَإِن جِئْتَهُ مِن جَانِبِ الذُلِّ أَصحَبَا
أَبُو الفَرج الوَأوَاء:
٧٤٧٨ - حُزتَ المَوَدَّةَ فَاستَوَى ... عِندِي حُضورُكَ وَالمَغيبُ
كَاتبهُ (عَفَا اللَّه عنه):
٧٤٧٩ - حَزمٌ وَعَزمٌ وَصَبرٌ ثُمَّ تَجرِبةٌ ... وَهِمَّةٌ تَعشَقُ العَليَاءَ وَالشَرَفَا
قَبْلَهُ:
مَا لِي أرَى حَادِثَاتِ الدَّهْرِ قَدْ جَمَعَتْ ... عَلَيَّ عِبْئَيِن سُوءَ الكَيْلِ وَالحشَفَا
ألِي تُرَوِّعُ قَدْ جَاءَتْ بِمُعْظَمِهَا ... كَمْ حَادِثٍ جَلَّ لَمَّا حَلَّ وَانْصَرَفَا
стр. 2547
كَأنَّنِي مَا حَلَبْتُ الدَّهْرَ أشْطُرَهُ ... وَلَا وَقَفْتُ عَلَى آثَارِ مَنْ سَلَفَا
عِنْدِي لِرَيْبِ زَمَانِي خَمْسَة عَجَبٌ ... فَلا أخَافُ إِذَا مَا حَافَ أو جَنَفَا
حَزْم وَعَزْم وَصبْرٌ. . . البيتُ، . وَبَعْدَهُ:
حَاشَايَ أشْكُو إِلَى خَلْقٍ فَأُشْمِتُهُ ... مَا فِي الأنَامِ صدِيْقٌ إِنْ وَفَيْتَ وَفَى
خُلقُ الصَّدِيْقِ لِخُلْقِ الدَّهْرِ مُتَّبع ... إِذَا صَفَا لَكَ صَافَى أو جَفَاكَ جَفَا
هَلْ هَذِهِ الدَّارُ إِلَّا مِثْلُ ما وُصفَتْ ... هَشِيْمُ نَبْتٍ ذَرَاهُ عَاصِفٌ عَصَفَا
أو كَالغَمَامِ يُرَجِّي النَّاسُ رِيقهُ ... لَمَّا تَمَكَّنَ أجْلا الغَيْمُ وَانْكَشَفَا
حَسْبُ الفَتَى ذكرُهُ للمَوتِ مَوْعِظَة ... إِذَا أرَادَ اعْتِبَارًا حَصْبُهُ وَكَفَى
طَرَفَةُ:
٧٤٨٠ - حُسَامٌ إِذَا مَا قُمتُ مُنتَصِرًا بِهِ ... كَفَى العَودُ مِنهُ البُدءَ لَيسَ بِمُعضَدِ
بَعْدهَ:
أخِي ثِقَةٍ لا يَنثَنِي عَنْ ضَرِيْبَةٍ ... إِذَا قيْلَ مَهْلًا قَالَ حَاجِزُهُ قَدِ
الرّضِي الموسَويُّ يَرثِي:
٧٤٨١ - حُسَام جَلَا عَنهُ الزَّمانُ فَصَمَّمت ... مَضَارِبُهُ حِينًا وَعَادَ إِلى الغِمدِ
أبْيَاتُ الرِّضَى المَوْسَوِيّ، أوَّلُهَا:
سَلا ظَاهِرَ الأنْفَاسِ عَنْ بَاطِنِ الوَجْدِ ... فَإنَّ الَّذِي أخْفي نَظِيْرُ الَّذِي أبْدي
فَهَذِي جُفُونِي مِنْ دُمُوعِي فِي حَيًا ... وهذا جنَانِي مِن غَلِيْلِي فِي وَقَدِ
يَقُولُ مِنْهَا:
حُسَامُ جَلا عَنْهُ الزَّمَانُ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
رَبِيْعٌ تَجَلَّى وَانْجَلَى وَورَاءهُ ... ثناءٌ كَمَا يَثْنِي عَلَى زَمَنِ الوَرْدِ
стр. 2548
عَوَادٍ مِنَ الدُّنْيَا يُهَوِّنُ فَقْدَهَا ... تَيَقُّنًا أَنَّ العَوَادِيَّ للرَّدِّ
أَبُو الهَولِ الطُهَؤيُّ:
٧٤٨٢ - حُسَامٌ غَدَاةَ الرَّوعِ مَاضٍ كَأَنَّهُ ... مِنَ المَوتِ فِي قَبضِ النُفُوسِ رَسولُ
يَقُولُ مِنْهَا قَبْلَهُ:
تَصَلْصَلَ فِي يُمْنَاهُ وَاهْتَزَّ صَارِمٌ ... لَهُ بَيْنَ هَبَّاتِ القُلُوبِ سَبِيْلُ
حُسَامٌ غَدَاةَ الرَّوعِ مَاضٍ. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
كَأَنَّ جُنُودَ الذَرِّ كَسَّرْنَ فَوقَهُ ... قُرُونُ جَرَادٍ بَيْنَهُنَّ ذُحُولُ
إِذَا مَا تَمَطَّى المَوتُ فِي يَقَظَاتِهِ ... فَلا بُدَّ مِنْ نَفْسٍ هُنَاكَ تَسِيْلُ
كَأَنَّ عَلَى إفْرِنْدِه مَوْجُ لُجَّةٍ ... تقَاصرُ فِي ضَحْضَاحِهِ وَتَطُولُ
النَّابِغَةُ الذُبيانيُّ:
٧٤٨٣ - حَسبُ الخَليلَينِ نَأيُ الأَرضِ بَينَهُمَا ... هَذَا عَليهَا وَهَذا تَحتَهَا بَالِ
أَحمَدُ بنُ طَاهرٍ:
٧٤٨٤ - حَسبُ الفَتَى أَن يَكونَ ذَا حَسَبٍ ... مِن نَفسِهِ لَيسَ حَسبُهُ حَسَبُهْ
بَعْدَهُ (١):
لَيْسَ الَّذِي يَبْتَدِي بِهِ نَسَبٌ ... مِثْلُ الَّذِي يَنْتَهِي بِهِ نَسَبُهْ
أَبُو الفَتح البُستيُّ:
٧٤٨٥ - حَسبُ الفَتَى عَقلُهُ خِلًّا يُعَاشِرُهُ ... إِذَا تَحَامَاهُ إِخوَان وَخُلَّانُ стр. 2549
بَعْدَهُ:
هُما رَضِيعَا لِبَانٍ حِكْمَةٌ وَتُقًى ... وَسَاكِنَا وَطَنٍ مَالٌ وَطُغِيَانُ
٧٤٨٦ - حَسبُ الفَتَى مِن عَيشهِ ... زَادٌ يُبَلِّغُهُ المَحَلَّا
بَعْدَهُ:
خُبْزٌ وَمَاءٌ بَارِدٌ ... وَالظِّلُّ حَيْثُ يُرِيْدُ ظِلَّا
الأعشَى:
٧٤٨٧ - حَسبُ الكَريمِ مَذَلَّةً وَنَقيصَةً ... أَن لَا يَزَالَ إِلى لَئِيم يَرغَبُ
مِثْلُهُ:
وَمِنَ الذُّلِّ وَالبَلاءِ إِذَا اضْطُـ ... ـرَّ كَرِيْمٌ إِلَى سُؤَالِ بَخِيْلِ
٧٤٨٨ - حَسبُ امرِئٍ أَن فَاتَنِي عَرَضٌ ... مِن بِرِّهِ أَن فَاتَهُ شكرِي
أَعشَى هَمدَانَ:
٧٤٨٩ - حَسِبتُكَ أَمسِ خَيرُ بَنِي لُؤيٍّ ... وَأَنتَ اليَومَ خَيرٌ مِنكَ أَمسِ
بَعْدَهُ:
وَأَنْتَ غَدًا تُرِيْدَ الضِّعْفَ خَيْرًا ... كَذَاكَ تُرِيْدُ سَادَةَ عَبْدِ شَمْسِ
قَيْلَ: دَخَل سَهْلُ بن هَارُونَ عَلَى الرَّشِيْدِ وَهُوَ يُضاحِكُ المَأمُونَ فَقَالَ سَهْلُ: اللَّهُمَّ زِدْهُ مِنَ الخَيْرَاتِ وَابْسِطْ لَهُ فِي البَرَكاتِ حَتَّى يَكُونَ كُلّ يَومٍ مِنْ أيَّامِهِ مُوفيًا عَلَى أمْسِهِ مُقَصِّرًا عَنْ غَدِهِ. فَقَالَ الرَّشِيْدُ: مَنْ قَرَأ مِنَ الشِّعْرِ أفْصَحَهُ وَمِنَ الحَدِيْثِ أوْضَحَهُ إِذَا أرَادَ أنْ يَقُولَ لَمْ يَعْجَزْ. فَقَالَ: يَا أمِيْرُ المُؤْمِنِينَ مَا أحَدٌ سَبَقَنِي إِلَى هَذَا المَعْنَى. فَقَالَ الرَّشِيْدُ: بَلَى أعْشَى هَمْدَانَ حَيْثُ يَقُول:
стр. 2550
حَسِبْتَكَ أمسِ خَيْرُ بَنِي لُؤَيٍّ. البَيْتَانِ.
قَيْلَ: وَدَخَل زِيَادٌ الأعْجَمُ عَلَى مُسْلِمَةَ بن عبدِ المَلِكِ وفي يَدِهِ ثَلاثة أحْجَارٍ يَوَاقِيْتُ حُمْر يُقَلِّبُهَا فَقَالَ:
رَأيْتُكَ أمْسِ خَيْرَ بَنِي مَعَدٍّ. البَيْتَانِ. فَرَمَى إلَيْهِ بِالأحْجَارِ الثَّلاثَةِ وقَالَ: يَا زِيَادُ إنَّهَا طُلِبَتْ بِمِائَةِ ألْفٍ وَخَمْسِيْنَ ألْفَ دَرْهَمٍ فَإيَّاكَ أنْ تُخْدَعَ عَنْهَا. وَبَلغَ ذَلِكَ تُجَّارَ الجوهَرِ فَأتُوهُ فَابْتَاعُوهَا مِنْهُ بِمِائَةِ ألْفٍ وَسِتِّينَ ألْفِ دِرْهَمٍ.
المُتنبي في علي بن أحمد الخراساني:
٧٤٩٠ - حَسبُكَ اللَّهُ مَا تَضِلُّ عَن الـ ... ـحقِ وَلَا يَهَتَدِي إليكَ أثَام
مِسكين الدَارميُّ:
٧٤٩١ - حَسُبُكَ من تحصينها ضَمُّهَا ... مِنكَ إلىَ عقلٍ رَصينٍ وَدينْ
قَيْلَ: لَمَّا زَوَّجَ عَبْدُ اللَّهِ بن سُلَيْمَانَ ابْنَتَهُ بِمُحَمَّدِ بنِ دَاوُودِ بن الجَرَّاحِ قَالَ لَهُ: لَسْتُ أُوْصِيْكَ لَهَا بِأكْثَرَ مِن بَيْتَي مِسْكين الدَّارِمِيّ وَأنْشَدَ:
حَسْبُكَ من تَحْصِيْنِهَا ضَمُّهَا. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
لا تَظْهِرَنْ مِنْكَ عَلَى سَوْءَةٍ ... فَيتبَعُ المَقْرُونُ حَبْلَ القَرِينْ
أَبُو العَتاهِية:
٧٤٩٢ - حَسبُكَ مما تبتَغِيهِ القُوتُ ... ما أَكثَر القُوتَ لمن يموتُ
البُستيُّ:
٧٤٩٣ - حَسبي التَكثُّر بالفضَائِل إنَّها ... ذُخرِي ليَومَي شدَّتي ورخائِي
стр. 2551
أَبُو الفتح أيضًا:
٧٤٩٤ - حَسبي القَنَاعةُ لَا أَبغي بها بدلًا ... غِنى القَناعةِ خيرٌ من غِنى المَالِ
عَلِي بن الجَّهم:
٧٤٩٥ - حَسبيَ اللَّهُ خَاب مَن يُنزلُ الـ ... ـحَاجاتِ إلا بالواحِدِ القَهَّارِ
قَالَ النَّبِيُّ ﵌: "إِذَا قَالَ العَبْدُ حَسْبِيَ اللَّهُ سَبع مَرَّاتٍ قَالَ اللَّهُ وَعِزَّتِي لأُكْفِيَنَّهُ صَادِقًا أو كَاذِبًا. قَالَ التُّرْمُذِيُّ: الصَّادِقُ الَّذِي لا يُعَلِّقُ قَلْبَهُ قَوْلهَا بِالأسْبَابِ وَالكَاذِبُ بِضدِّهِ.
أَبُو العَتاهِية:
٧٤٩٦ - حَسْبِي بعِلمِي لَو نَفَعْ ... ما الذُلُّ إِلَّا في الطّمَعْ
بَعْدَهُ:
مَنْ رَاقَبَ اللَّهَ نَزَعْ ... عَنْ بَعضِ مَا كَانَ صَنَعْ
ابْنُ عَرَفَة:
٧٤٩٧ - حسبي بقلبكَ شاهدًا لي في الهَوَى ... والقَلبُ أعدَلُ شاهدٍ يُستشَهَدُ
مسلم بن الوَليد:
٧٤٩٨ - حَسبي بما أدّتِ الأَيّامُ تَجربةً ... يَسعَى عَليَّ بِكَأسَيها الجَدِيدان
يَقُولُ مِنْهَا:
إمَّا تَرَيْنِي أُزَجِّي العَيْشَ مُنْتَظِرًا ... وَعْدَ المُنَى أرْتعي فِي غَيْرِ أوْطَانِي
فَقَدْ أرُوحُ نَدِيْمَ الدَّهْرِ يَمْزُجُ لِي ... كَأسَ الصبَا وَيُحَيِّني بِرَيحَانِ
стр. 2552
سَائِلْ جَدِيْدَ الهَوَى هَلْ كُنْتُ أخلُقُهُ ... إذ الصِّبَا مُهْجَةٌ تَمْشِي بِجثْمَانِي
فَالآنَ أقْصَرْتُ إِذْ رَدَّ الزَّمَانُ يدِي ... وَنَافَرَتْنِي اللَّيَالِي بَعْدَ إذْعَانِ
حَسْبِي بِمَا أدَّتِ الاصّد امُ تَجْرِبَةً. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
دَلَّتْ عَلَى عَيْبِهَا الدُّنْيَا وَصَدَّقَهَا ... مَا اسْتَرْجَعَ الدَّهْرُ مِمَّا كَانَ أعْطَانِي
حَاشَى لِعَيْنَيَّ أنْ تَفْنَى دُمُوعُهُمَا ... عَلَى هَوَى نَازحِ أو نَأيِ جِيْرَانِ
٧٤٩٩ - حَسبي رضَاكَ وعَفوًا عَن مُعاتَبَتي ... أَنتَ البَريءُ وَلي ذَنبي وَلي زَلَلي
بعدَهُ:
أَقرَرتُ بالذَنبِ خوفًا مِنكَ مُعتَذرًا ... وقُلتُ مَا الذّنبُ إِلَّا لِي وَمن عَمَلِي
لَو كُنت أُحْسِنُ هجرًا كُنت أهجُركُم ... أو كُنتُ أُحسنُ غيرَ الوَصلِ لم أَصِلِ
ابْنُ مالُولَا:
٧٥٠٠ - حَسبي منَ الأيَّامَ مَعرِفَتي بِهَا ... وتصرُفُ الحَدثانِ في الآفاقِ
عَبد الصّمد بن المعذّل:
٧٥٠١ - حَسبي ودادُكَ من خَفضي وَمن دَعَتي ... ومن سُرُوري وَمن دِيني وَدُنيائي
قَبْلَهُ:
مَا إِنْ ذَكَرْتُكِ فِي قَومٍ أُجَالِسُهُمْ ... إِلَّا تَجَدَّدَ فِي ذِكْرَاكِ بَلْوَائِي
وَلَا هَمَمْتُ بِشُرْبِ المَاءِ مِنْ عَطَشٍ ... إِلَّا وَجَدْتُ خَيَالًا مِنْكِ فِي المَاءِ
وَلَا حَضَرْتُ مَكَانًا لَسْتَ شَاهِدَهُ ... إِلَّا وَجَدْتُ فُتُورًا بَيْنَ أعْضَائِي
حَسْبِي وَدَادُكِ. . . البَيْتُ.
أَبُو تمّامٍ:
٧٥٠٢ - حَسَدُ الفَتى في المَكرُماتِ ... لغَيرهِ كَرَمٌ وَلَكِن لَيسَ بالمَعدودِ
стр. 2553
قَبْلَهُ:
أُحْسُدُ عَلَى نَيْلِ المَكَارِمِ وَالعُلا ... إِذْ لَمْ تَكُنْ في حَالَةِ المَحْسُودِ
حَسَدُ الفَتَى فِي المَكْرُمَاتِ. . . البَيْتُ.
قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ فِي الحَسَدِ: أوَّلُ ذَنْبٍ عُصِيَ اللَّهُ بِهِ فِي السَّمَاءِ وَالأرْضِ. أَمَّا فِي السَّمَاءِ فَحَسَدَ إبْلِيْسُ آدَمَ ﵇ حَتَّى امْتَنَعَ مِنَ السُّجُودِ لَهُ، وَأَمَّا فِي الأرْضِ فَحَسَدَ قَابِيْلُ أخَاهُ هَابِيْلَ لَمَّا تُقُبِّلَ مِنْهُ القُرْبَانُ حَتَّى قَتَلَهُ. وقَالَ أنسُ ابْنُ مَالِكٍ ﵁: رُفِعَتِ البَرَكَةُ عَن خَمْسَةٍ: عَنِ النَّاكِثِ وَالبَاغِي وَالحَسُودِ وَالحَقُودِ وَالخَائِنِ. وقَالَ بَعْضُ البُلَغَاءِ: الحَسَدُ دَاءُ الجَسَدِ. وقَالَ آخَرُ: الحَسُودُ لا يَسُودُ. وقَالَ آخَرُ: الحَسَدُ وَالكَذِبُ وَالنِّفَاقُ أثَافِي الذُّلِّ. وقَالَ آخَرُ: الحَاسِدُ مُغْتَاظٌ عَلَى مَنْ لا ذَنْبَ لَهُ بَخِيْل بِمَا لا يَمْلِكُهُ طَالِبٌ لِمَا لا يَجِدُهُ. وقَالَ آخَرُ: لا يَرْضى عَنْكَ الحَاسِدُ أو يَمُوتَ. وقَالَ آخَرُ: عُقُوبَةُ الحَاسِدِ مِن نَفْسِهِ يَأخُذُ نَصيَبهُ مِنَ الغُمُومِ كَالنَّاسِ وَيُضَافُ إِلَى ذَلِكَ غَمُّهُ بِسُرُورِهِم فَهَذَا أبَدًا مَغْمُومٌ مَهْمُومٌ. مَنْ حَسَدَ مَنْ دُونهِ قَلَّ عُذْرُهُ، وَمَن حَسَدَ نَظِيْرَهُ كَدَّرَ عَيْشَهُ، وَمَن حَسَدَ مَنْ فَوْقِهِ تَعِبَتْ نَفْسَهُ. قَالَ الشَّاعِرُ (١):
وَتَرَى الكَرِيْمَ مُحَسَّدًا لَمْ يَحْتَرمْ ... شتمَ الرِّجَالِ وَعرضُهُ مَشْتُومُ
حَسَدُوا الفَتَى إِذْ لَمْ يَنَالُوا سَعْيَهُ ... فَالناسُ أعْدَاءٌ لَهُ وَخُصُومُ
كَضرَائِرِ الحَسْنَاءِ قِلْنَ لِوَجْهِهَا ... حسَدًا وَبَغْيًا إنَّهُ لَذَمِيْمُ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ أبي شُرَاعَة:
أتَاني أَنَّ أقْوَامًا شَكَوهُ ... لَقَدْ خَانُوا وَقَدْ لاقُوا أثَامَا
هُوَ الحَسْنَاءُ إِنْ فَتّشتِمُوهُ ... وَمَا أن تعدمَ الحَسْنَاء ذامَا
٧٥٠٣ - حَسَدُوا الفَتى إذ لَم يَنالوا سَعيهُ ... فَالنَّاس أعدَاء لَهُ وَخُصُومٌ стр. 2554
بَعْدَهُ:
كَضَرَائِرِ الحَسْنَاءِ قُلْنَ لِوَجْهِهَا ... حَسدًا وَبَغْيًا إنَّهُ لَدَمِيْمُ
الدَّمَامَةُ بِالدَّالِ المُهْمَلَةِ: تَكونُ فِي الخَلْقِ، وَالذَّمَامَةُ بِالذَّالِ المُعْجَمَةِ: تَكُونُ فِي الخُلُقِ.
الحسنُ بن وَهبٍ:
٧٥٠٤ - حَسَدُوا النِّعمةَ لمَّا ظَهَرت ... فَرَمَوهَا بِأَبَاطِيل الكَلِمْ
بَعْدَهُ:
وإذَا مَا اللَّهُ أسْدَى نِعْمَة ... لَمْ يَضرْهَا قَوْلُ حُسَّادِ النِّعَمْ
٧٥٠٥ - حُسنُ التَأنّي في الحَوائِج ... نِعْمَ مِفْتَاحُ النَّجَاحِ
٧٥٠٦ - حُسنُ التَّواضُعِ في الكَريمِ يَزيدُهُ ... فَضلًا عَلى الأَضرابِ والأَمثَالِ
بَعْدَهُ:
يَكْسُوهُ مِنْ حُلَلِ الثَّنَاءِ مَلابِسًا ... تَنْبُو عَنِ المُتَرَفِّعِ المُخْتَالِ
إِنَّ السِّيُولَ إِلَى القَرَارِ سَرِيْعَةٌ ... وَالسَّيْلُ حَرْبٌ للمَكَانِ العَالِي
المتَنبّي:
٧٥٠٧ - حُسنُ الحَضَارةِ مَجلُوبٌ بتَطريَةٍ ... وَفي البَداوة حُسنٌ غَيرُ مَجْلوب
التّهَاميُّ:
٧٥٠٨ - حُسنُ الرِّجَالِ بحُسنَاهُم وَفَخرهُم ... بِطَوْلِهِم في المَعالي لَا بِطُولِهِمُ
стр. 2555
عبد الرحمن بن سَهل بن أبي حسّان:
٧٥٠٩ - حَسَنُ الصَّبرِ قَبيحٌ لبسُهُ ... في الهوىَ وَالبُخْلُ بالبُخلِ كَرَمُ
بَعْدَهُ:
أيُّ صبْرٍ بَعْدَ رِيْم لَمْ يَرِمْ ... وَفُؤَادٍ مِنْ هَوَى سَلْمَى سَلِمْ
عُمرُ بن أبي رَبيعَةَ:
٧٥١٠ - حَسَن إليَّ حَديثُ مَنْ أَحبَبتُهُ ... وَحدِيثُ مَنْ لَا أَستَلُّذُ قَبيحُ
أوَّلُهَا:
بَانَتْ عُثَيمَةُ وَالفُؤَادُ قَرِيْحُ ... وَدُمُوعُ عَيْنِكَ في الرّدَاءِ سُفُوحُ
يَقُولُ مِنْهَا:
حَسَنٌ إلَيَّ حَديثُ مَنْ أحْبَبْتُهُ. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
وَالحُبُّ أبْغَضهُ إلَيَّ أقّلّهُ ... صَرِّحْ بِذَاكَ وَرَاحَةٌ تَصْرِيْحُ
أبو عُمَر يوسف بن هَارون الأندلسي:
٧٥١١ - حُسنُ ظَنّي قَضَى عَليَّ بِهَذا ... حَكَمَ اللَّهُ لي عَلَى حُسنِ ظَنّي
قَبْلَهُ:
صَدَّ عَنِّي وَلَيْسَ يَعْلَمُ ... أنِّي كُنْتُ فِي كُرْبَةٍ فَفَرَّجَ عَنِّي
وَتَجَنَّى عَلَيَّ مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ ... فَتَجَنَّى عَلَيَّ كَثِيْر التَّجَنِّي
حُسْنُ ظِنِّي قَضى عَلَيَّ بِهَذَا. . . البَيْتُ.
المُثقّب العبديُّ:
٧٥١٢ - حَسَنٌ قَولُ نَعَم مِنْ بَعْدِ لَا ... وَقَبيحٌ قَولُ لَا بَعدَ نَعَمْ
стр. 2556
قَوْلُ المُثقِّبِ العَبْدِيّ:
حَسَنٌ قَوْلُ نَعَمْ مِنْ بَعْدِ لا. البَيْتُ
لا تَقُولَنَّ إِذَا مَا لَمْ تُرِدْ ... أنْ تُتِمَّ الوَعْدَ فِي شَيْءٍ نَعَمْ
حَسَنٌ قَوْلُ نَعَمْ مِنْ بَعْدِ لا. البيتُ وَبَعْدَهُ:
إِنَّ لا بَعْدَ نَعَمْ فَاحِشَةً فَبلا ... فَابْدَأْ إِذَا خِفْتَ النَّدَمْ
وإذَا قُلْتَ نَعَمْ فَاصْبُر لَهَا ... بِنَجَاحِ الوَعْدِ أَنَّ الخلفَ ذَمْ
* * *
وَمِنْ بَابِ (حَسُنَتْ) قَوْلُ بَعْضَهُمْ يَرْثي:
حَسُنَتْ بِفَقْدِكَ كُثْرَةُ الأحْزَانِ ... بَلْ إِنَّ بَعْدَكَ نَايِبُ الحَدَثَانِ
مَا كَانَ حَقُّكَ أنْ تَصِيْرَ إِلَى بلًى ... وَأعِيْشُ لَولا قُسْوَةُ الإنْسَانِ
٧٥١٣ - حَشمُ الصَّديقِ عُيونُهمْ بحَّاثةٌ ... لِصدِيقهِ عَن صِدقهِ ونفاقِهِ
بَعْدَهُ:
فَلتعْرِفَنَّ المَرْءَ مِنْ غُلْمَانِهِ ... فهم خَلائِقُهُم عَلَى أخْلَاقِهِ
سَابقٌ البَربَرِيُّ: [من الطويل]
٧٥١٤ - حَصَادُكَ يومًا مَا زَرعْتَ وَإنَّما ... يُدانُ الفَتَى يومًا بمَا هُوَ دَائِنُ
البَّبغاءُ:
٧٥١٥ - حَصَلْتُ منَ الهَوى بكَ في مَحَلٍ ... يُسَاوِي بينَ قُرْبكَ وَالفِراقِ
بَعْدهَ:
فَلَو وَاصَلْتَ لَمْ يَنْقُص غَرَامِي ... كَمَا لَو بِنْتَ مَا ازْدَادَ اشْتِيَاقِي
стр. 2557
مثْلُهُ لابنِ الآمديّ:
كُنْ كَيْفَ شِئْتَ فَقَدْ أبَحْتُكَ مُهْجَتِي ... طَوْعًا إبَاحَةَ رَاغِبٍ لا زَاهِدِ
فَهَوَاكَ إِنْ وَاصَلْتَ لَيْسَ بِنَاقِصٍ ... عِنْدِي وَإِنْ فَارَقْتَ لَيْسَ بِزَائِدِ
الصُوليُّ:
٧٥١٦ - حَضَرَ الْسُّرورُ وَعَيبُهُ ... أَن لَسْتَ مُسْعِدَنَا عَلَيْهِ
ابن حيُّوس:
٧٥١٧ - حَضَرْتَ فَوجْهُ الدَّهْرِ أَبلَجُ ناضِرٌ ... وَإِنْ غِبْتَ حيْنًا فَهْو أَكلَفُ أَرْبدُ
وَمِنْ بَابِ (حَضَرَ) قَوْلُ أَبِي الفَرَجْ الأصْفَهَانِيِّ صَاحِبُ الأغَانِي (١):
حَضَرْتَكُمُ يَوْمًا وفي الكُمِّ تِحْفَةٌ ... فَمَا أذِنَ البَوَّابُ لِي فِي لِقَائِكُم
إِذَا كَانَ هَذَا حَالُكُمْ عِنْدَ أخْذِكُمْ ... فَمَا حَالُكُمْ بِاللَّهِ عِنْدَ عَطَائِكُم
٧٥١٨ - حَضَرنَا وَغبتمُ ثُمَّ كنْتم وَلَم نَكُن ... وَفرّقَنا دَهرٌ يَشِتُّ وَيَسْمَحُ
بَعْدَهُ:
فَإنْ تَذْكُرُونَا فَاذْكُرُونَا بِصَالِحٍ ... فَكُلُّ إنَاءٍ بَالَّذِي فِيْهِ يَنْضَحُ
٧٥١٩ - حَظٌّ بحَقِ الفَضْلِ نِيلَ إِذَا مَا ... الحَظُّ كَانَ قَرابةَ الجَهْلِ
ابْنُ الرُّوميّ:
٧٥٢٠ - حَظُّ غَيْرِي من وَصْلِكُم قُرَّةُ العَيْـ ... ـنِ وحَظّي البُكَاءُ والتَّسهِيدُ стр. 2558
٧٥٢١ - حَظُّكَ يأتيكَ وَإِنْ لَم تَرم مَا ... ضرَّ مَنْ يُرزَقُ أن لَا يَرِيْم
أَبُو نَصر بن نُباتَة:
٧٥٢٢ - حَظّي منَ العَيْش أَكْلٌ كلّهُ غُصَصٌ ... مُرُّ المَذاقِ وَشرب كلّهُ شرَقُ
يَقُولُ مِنْهَا قَبْلَهُ:
مَا للزَّمَانِ يُجَارِي مَن تَمَهَّلُهُ ... بَذَّ العُيُونَ فَلَمْ تَعْلَقْ بِهِ الحَدَقُ
فِي كُلِّ يَومٍ لنَا يَا دَهْرُ مَعْرَكَة ... هَامُ الحَوادِثِ فِي أرْجَائِهَا فِلَقٌ
حَظِّي مِنَ العَيْشِ أكْل كُلُّهُ غُصَصٌ. . . البَيْتُ.
ابن شَمس الخلافة:
٧٥٢٣ - حَظّي منَ الأحبَاب حَظٌ نَاقِصٌ ... منّي لهَم صَفْوٌ وَمنهُم لي كَدَرْ
حُصَينُ بن الحمَام المرّي:
٧٥٢٤ - حفاظًا لما قد وَرَّثنْنَا جُدُوُدَنا ... وَصبرًا وَما في النَّفس خَير منَ الصَّبْرِ
عبد اللَّه بن غازي الحَلبيُّ:
٧٥٢٥ - حِفظُ اللِسانِ سَلامةٌ للِرَأْسِ ... وَالصَّمتُ عزٌ في جَمْيِع النَّاسِ
بَعْدَهُ:
وَالفِكْرُ قَبْلَ النُّطْقِ يُؤْمَنُ شَرُّهُ ... وَالفِكْرُ بَعْدَ النُّطْقِ كَالوَسْوَاسِ
هُوَ أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ اللَّهِ بن أبي عَلِيٍّ غَازِي الحَلَبِيّ.
٧٥٢٦ - حفظَ اللِّسَانِ فَاحْفَظِ اللِّسَانَا ... قَدْ يَنفَعُ الطائِرَ والإِنْسَانَا
стр. 2559
يُقالُ: إِنَّ بَهْرَامَ جُور كَانَ جَالِسًا مَعَ امْرَأتِهِ بِاللَّيْلِ، فَمَرَّ بِهِ طَائِرٌ يَصِيْحُ، فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ، فَأصَابَهُ، فَقَالَ: وَالطَّائِرُ أَيْضًا لَو سَكَتَ كَانَ خَيْرًا لَهُ. فَأجْرَى كَلِمَتَهُ مَثَلًا، فَأخَذهُ الشَّاعِرُ، فَقَالَ: قَدْ يَنْفَعُ الطَّائِرَ وَالإنْسَانَا.
طاهر بن علي بن عبّاسٍ:
٧٥٢٧ - حَقُّ البَناتِ فَريضَةٌ مَعْرُوفَةٌ ... وَالعَمُّ أَولَى منْ بَنيِ الأَعْمَام
عُبيد اللَّه بن عَبد اللَّه بن طاهر:
٧٥٢٨ - حَقُّ التَّنائي بينَ أَهلِ الهَوَى ... تَكَاتُبٌ يُسخِنُ عَيْنَ النَّوى
بَعْدهَ:
وفي التَّدَانِي لا انْقَضَى عُمرُهُ ... تَزَاورٌ يَشْفِي غَلِيلَ الجَوَى
الصَّاحب بن عبَّادٍ:
٧٥٢٩ - حَقُّ العِيادةِ يَومٌ بينَ يَومَينِ ... وَجَلِسَةٌ مِثلُ رَدِّ الطَّرفِ في العَيْنِ
بَعْدَهُ:
لا تُبرِمَنَّ مَريْضًا فِي مُسَاءَلةٍ ... يَكْفِيكَ مِنْ ذَاكَ تَسَألُ بحَرْفَيْنِ
٧٥٣٠ - حَقُّ الأَدِيبِ عَلَى الأَدِيبِ فَريضَةٌ ... إِنَّ الأَديبَ نَسيبُ كُلِّ أَديبِ
٧٥٣١ - حَقُّ الأَدِيبِ وَإِن لَم يُدنِهِ نَسَبٌ ... فَرضٌ عَلَى كلِّ إِنسَانٍ لَهُ أَدَبُ
٧٥٣٢ - حُقُوقٌ لأَقوَامٍ عَلَيَّ قَضَاؤُهَا ... كَأَنّي إِذَا لَم أَقضِهِنَّ مَريضُ
أَحمد بن عَبدِ رَبِّهِ:
стр. 2560
٧٥٣٣ - حَقيق أَن يُصَاخَ لَكَ استِمَاعَا ... وَأَن يُعصَى العَذُولُ وَأَن تُطَاعَا
٧٥٣٤ - حَكَت عَن يقينٍ كُلَّ مَا حَكَتِ الصَّبَا ... كذلِكَ الّذي قَالَ الحَيَا قَالَ عَن عِلمِ
البُستيُّ في كتَابٍ:
٧٥٣٥ - حَكَت مَعَانِيهِ فِي أَثنَاءِ أَسطُرِهِ ... آثَارَكَ البيضَ فِي أَحوَالِي السُّودِ
الأعشَى:
٧٥٣٦ - حَكَّمتُمُوهُ فَقَضَى بَينَكُم ... أَبلَجُ مِثلُ القَمَرِ البَاهِرِ
بَعْدَهُ:
لا يَأخُذُ الرَّشْوَةَ فِي حُكْمِهِ ... وَلَا يُبَالِي غَبَنَ الخَاسِرِ
ويروى: لا يقبَلُ الرشوة في ما مَضَى
قَالَ رَجُلٌ: غَصَبَنِي بَعْضُ الأُمَرَاءِ مِنَ الأتْرَاكِ ضَيْعَةً أيَّامَ المُعْتَزِّ بِاللَّهِ، فَتَظلَّمتُ، فَلَمْ يَنْفَعْنِي شَيءٌ، فَلَمَّا تَوَلَّى المُهتَدِيّ جَلَسَ يَوْمًا للمَظَالِمِ، فَتَظَلَّمْتُ إلَيْهِ، فَأحْضَرَ خَصْمِي، وَقَضَى لِي، فَقُلْتُ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا أنْتَ وَاللَّهِ كَمَا قَالَ الأعْشَى:
حَكَّمْتُمُوهُ فَقَضى بَيْنكُم. . . البَيْتَان.
فَقَالَ المُهتَدِيّ: أَمَّا شِعْرُ الأعْشَى، فَلا أدْرِي، وَلَكِنِّي قَرَأتُ اليَومَ قَبْلَ خُرُوجِي إِلَى هَذَا المَجْلِسِ قَولُهُ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾. قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا بَقِيَ أحَد فِي المَجْلِسِ إِلَّا بَكَى. هُوَ عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّد بن عَبْدِ اللَّهِ المُهْتَدِي (رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ).
قَالَ أَبُو عَلِيِّ مُحَمَّد الحَسَن الحَاتِمِيُّ: أخْبَرَنَا الحَكِيْمِيُّ عَنْ ثَعْلَبٍ عَنْ عُمَرَ بن شَبَّةَ عَن أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: لَمَّا تَنَافَرَ عَامِر وَعَلْقَمَةُ الجعْفَريان فَتَنَازَعَا الرِّئَاسَةَ حِيْنَ اهتَر
следующие страницы →