← Адаб

Адаб · id 20762

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر

Полный текст (5 369 стр.). Показаны 2626–2665 · переход к 2631.

стр. 2626

خُلقَ النَّاسُ كَي يَسُوسُوا. البيتُ وبَعدَهُ: بأبِي أنتَ مِن بَديعِ جَمَالٍ ... بَذَّ حُسنَ الوُجُوه حُسنُ قَفَاكَا قالَ أبو نواسٍ هَذِه الأبيات في محمّد بن إسماعيل بن صبيح حينَ وَلي أَبوهُ ديوانَ الرسائِل بَعدَ البَرامكةِ وَكَان بينَ اَيديهم وكَاتبهُم فسعى بهم وخانَهُم قَالَ: فلمَّا سَمِعَ إسماعيلُ أبُوهُ بهَذه الأبياتِ ولَقيَ أَبَا نواسٍ عَاتَبهُ وقالَ أهَكذا يَكُونُ وَعاتَبَ إخوان أَبِي نواسٍ وَسأَلَهُم مُعاتبتَهُ عَلى ذلك فلما عَاتبُوهُ قَال: اسكتوا لا يَلقَى وَلَد السَّاعي إِلَّا بمثل هذا وَإِنَّ قَولي هَذَا لأحسَن من تمام النِّعمةِ وبُلوغ الهِمَّةِ. المَعَرِّيّ: ٧٧٧٢ - خُلِقَ النَّاسُ لِلبَقَاءِ فَضَلَّتْ ... أُمَّةٌ يَحْسَبُونَهُمْ لِلنَّفادِ بَعْدَهُ: صِحَةُ المَوْتِ رَقْدَةٌ يَسْتَرِيح الجِسْـ ... ـمُ فِيْهَا وَالعَيْشُ مِثْلُ السُّهَادِ أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد جرِير الطَّبَرِيّ: ٧٧٧٣ - خُلُقَانِ لا أرضَاهُمَا لِفَتًى ... تِيْهُ الغِنَى وَمَذَلَّةُ الفَقْرِ بَعْدَهُ: فَإِذَا غَنِيْتَ فَلا تَكُنْ بَطِرًا ... وَإِذَا افْتَقَرْتَ فَتِهْ عَلَى الدَّهْرِ أَجَازَهُمَا صالح بنُ عَبْدِ القُدُّوسِ فَقَالَ: وَاصْبِرَ فَلَسْتَ بِوَاجِدٍ خَلَفًا ... أَدْنَى إِلَى فَرَجٍ مِنَ الصَّبْرِ وَقَالَ أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ (١): وَإِذَا غَنِيْتَ فَلا تَكُنْ بَطِرًا ... فَوَرَاءَ أيَّامِ الغِنَى فَقْرُ

стр. 2627

وَإِذَا افْتقَرتَ فَلَا تَكُنْ جَزِعًا ... فَوَرَاءَ كُلِّ دُجنة فَجْرُ المُتَنَبِّي (١): ٧٧٧٤ - خُلِقْتُ أَلُوْفًا لَوْ رُددتُ إلى الصِّبَا ... لَفَارَقتُ شَيْئًا مُوْجَعَ القَلْبِ بَاكِيًا أَبُو الطَّيْبِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ الكَاتِبِ: ٧٧٧٥ - خُلِقْتُ عَلَى بَابِ الأميرِ كَأنَّنِي ... قفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيْبٍ ومَنْزِلِ حَدَّث أبو الطَّيب مُحَمَّد بنِ أبي عَبْدِ اللَّهِ الكاتِبُ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَجَمَاعةٌ حَضَروا مِن أعيانِ الكُتَّابِ وَأكَابِرِ نَجْدٍ عَلَى بابِ الوَزِيْرِ أَبِي الحَسَنِ عَليّ بنُ عيسَى في وِزَارَتِهِ الأولَى سَنَةَ إحدى وثُلْثُمَائة وَتَأخَّرَ الإذْنُ عَنَّا فَتَجَارَيْنَا شدَّة الحَاجِبِ عَلَى بَابِهِ فَأخَذْتُ الدَّوَاةَ عَلَى سَبِيْلِ الدُّعَابَةِ وَكَتَبْتُ: خُلِقْتُ عَلَى بَابِ الوَزِيْرِ الأَبْيَات ونَمَى الحَدِيْثُ إِلَيْهِ وَأَنَا لا أعلَمُ بِذَلِكَ فَجِئْتُ يَوْمَ المَوكِبِ أُقَبِّلُ يَدَهُ فَضَحِكَ وقَالَ فَهَل عِنْدَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِنْ معوَّلِ فَارتَعَدْتُ وَقُلْتُ إِنْ كَانَ الرَّافِعُ لِهَذَا حَكَاهُ عَلَى الصِّدْقِ فَمَا عَلَّ عَتَبٌ وَإِنْ كَانَ كَذِبَ فَالكَذِبُ لَا يُحْتَرُسُ مِنْهُ فَقَالَ إِنِّي مَا أتهم غَيْبكَ وَلَا أرتَابُ بِكَ فَقَبَّلْتُ يَدَهُ وَدَعَوْتُ لَهُ فَأمَرَ لِي بِسَلَّةٍ وَأمَرَ أن لا أُحْجَبَ بَعْدَهَا وَرَوَى يَاقُوتُ الحَمويّ هَذِهِ الحِكَايَةَ فِي مُعْجَمِ البُلْدَانِ فِي تَرجَمَةِ الصُّولِيّ وَذَكَرَ أَنَّهَا لَهُ. قولُهُ: خلقتُ علَى باب الوزير، البيتُ وبَعدَهُ: إِذَا جئت أَشكُو طُولَ ضرٍّ وَفَاقةٍ ... يقولون لَا تَهلَّل أسًى وتجملِ فسَالت دُمُوع العين من سُوءِ فعلهم ... عَلَى النَّحرِ حتَّى بل دمعي محملي لقَد طَالَ تَردادي وقَصدي إليهم ... فهل عندَ رَسم دارٍ من مُعوَّلِ بَشَّارٌ: ٧٧٧٦ - خُلِقْتُ عَلَى مَا فيَّ غَيْرَ مُخَيَّرٍ ... وَلَوْ أنَّنِيْ خُيِّرْتُ كُنْتُ المُهَذَّبَا

стр. 2628

قولُ بشَارٍ، خُلِقتُ عَلَى مَا بِي، البيتُ وبعدَهُ: ويُروى: أُريد فلا يُقضَى ويُقضَى وَلم أرِد ... يَقصُر علمي أن أَنالَ المغيبا أُريدُ فلَا أُعطَى وأُعطَى ولم أرِد ... ويقصُر علمي أَن ينَالَ المَغيَّبَا وَأصرفُ عَن قَصدِي وَإِنِّي لمبصرٌ ... وأضحى ومَا قضَّيتُ إِلَّا تَعجُّبَا وَمَا استَفرَعَ اللذاتِ إِلَّا مشَيَّعٌ ... إِذَا همَّ لم يذكر رضا من تغضَّبَا قِيل لبعضهم كَيف أصبحتَ فقالَ: لَا كما يشاءُ اللَّهُ ولَا كَمَا يشاءُ الشيطان ولا كَما أشاءُ أَنَا قِيل فَكيفَ ذلك قال: لأنَّ اللَّه تَعالَى يشاءُ أَن أكُونَ عَابِدًا زاهدًا تَقِيًّا وَلستُ كَذلك والشَيطانُ يشاءُ أن أكون كَافِرًا مُنَافقًا فَاجرًا ولَستُ كَذلك بحمد اللَّه وأنا أشاءُ أَن أكون سَعيدًا حمِيدًا مؤثرًا مَسرورًا ولستُ كذلك. ٧٧٧٧ - خُلِقْتُ فِي الحُسْنِ فَرْدًا ... فَمَا لِحُسْنِكَ ثَانِ بَعْدَهُ: ٧٧٧٨ - كَأَنَّمَا أَتَى شَيئًا حَوَى ... جَمِيْعَ المَعَانِي النَّامِي: ٧٧٧٨ م- خُلِقْتَ كَمَا أرَادَتْكَ المَعَالِيْ ... فَأَنْتَ لِمَنْ رَجَاكَ كَمَا يُرِيْدُ بَعْدَهُ: عَجِيْبٌ أَنَّ سَيْفَكَ لَيْسَ يَرْوَى ... وَسَيْفُكَ فِي الوَرِيْدِ لَهُ وُرُوْدُ وَأَعْجَبُ مِنْهُ رُمْحُكَ حِيْنَ يُسْقَى ... وَيَصْحُو وَهُوَ سَكْرَانٌ يَمِيْدُ هُوَ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مَحَمَّدَ النَّامِي يُخَاطِبُ سَيْفَ الدَّوْلَةِ.

стр. 2629

الغَزِّيُ: ٧٧٧٩ - خُلِقَتْ مَسَاعِيْكَ الكَرِيْمَةُ فِي العُلَى ... بِمَثَابَةِ الأرْوَاحِ فِي الأبْدَانِ بَشَّارٌ: ٧٧٨٠ - خُلِقْتُ مُسِيئًا مَرَّةً وَمُرَاجِعًا ... وَلَيْسَ إِلَى أهْلِ السَّمَاءِ سَبِيْلُ ٧٧٨١ - خُلِقْتُ مِنَ التُّرَابِ بِغَيْرِ ذَنْبٍ ... وأرْجِعُ بِالذُّنُوْبِ إلى التُّرَابِ ٧٧٨٢ - خُلِقْتَ مِنَ التُّرَابِ وَعَنْ قَرِيْبٍ ... تَغَيُّبُ تَحْتَ أطْبَاقِ التُّرَابِ قَبْلَهُ: بِلَالُ الشَّيْبِ فِي فَودَيْكَ نَادَى ... بِأعْلَى الصَّوْتِ حَيَّ عَلَيَّ الذَّهَابِ طَمِعْتَ إِقَامَةً فِي دَارِ طُعْمٍ ... فَلا تَطْمَعْ فَرِجْلُكَ فِي الرِّكابِ خُلِقْتَ مِنَ التُّرَابِ وَعَنْ قَرِيْبٍ. البَيْتُ وَبَعْدُهُ. فَمَنْ يَرجُو مِنَ الدُّنْيَا وَفَاءً كَمَنْ يَرجُو الشَّرَابَ مِنَ السَّرَابِ الأقْرَعُ بنُ مَعَاذٍ العَامِرِيُّ: ٧٧٨٣ - خُلِقْتَ مِنَ الأشْرَافِ مِنْ آلِ عَامِرٍ ... كَمَوْقِعِ أُمِّ الرَّأْسِ مِنْهُ المَسَامِعُ بَعْدَهُ: فَمَا طَمِعَ الأعْدَاءُ مِنِّيْ بِعَثْرَةٍ وَ ... لَا دَنَّسَتْنِي عِنْدَ ذَاكَ المَطَامِعُ وَإِنِّيْ عَلَى جُوْدِي أُعِنُّ سَمَاحَتِي ... بِمَنْعٍ إِذَا مَا قِيْلَ أَنْتَ مَانِعُ ابْنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ: ٧٧٨٤ - خُلِقْتَ مِنْ مَجْدٍ فَقَدْ فُقْتَ الوَرَى ... إِذْ خُلِقُوا مِنْ حَمَإٍ مَسْنُون

стр. 2630

ابْنُ الرُّومِيّ: ٧٧٨٥ - خُلِقْتُ لأَن أغْشَى المَغَاشِيْ كُلَّهَا ... وَمَالِي بِأَنْ أَغْشَى الهَوَانَ يَدَانِ ٧٧٨٦ - خُلُقٌ جَدِيْدُ كُلَّ يَوْمٍ ... مِثْلُ أَخْلَاقِ البِغَالِ ٧٧٨٧ - خُلُقٌ فُطِرْتُ عَلَيْهِ فَهُوَ سَبْحِيَّةُ العَـ ... ـرْضِ يَسْمَنُ وَالمَعِيْشَةُ تَعْجَفُ المِيْكَالِيُّ: ٧٧٨٨ - خُلُقٌ كالزُّلالِ عَنِ الصَّخْرِ ... وَعَرْضٌ لِلعَارِ عَنْهُ زَلِيْلُ يُقَالُ فِي الأمْثَالِ: فِي سِعَةِ الأخْلَاقِ كُنُوْزُ الأرْزَاقِ وَسَتُسَاقُ إِلَى مَا أنْتَ لاقٍ. فِي أسْوَدَ ظَالِمٍ: ٧٧٨٩ - خُلْقُكَ مِنْ خَلْقِكَ مُسْتَخْرَجٌ وَ ... الظُّلْمُ مُشْتَقٌّ مِنَ الظُّلْمَةْ البُحْتُرِيّ: ٧٧٩٠ - خِلَقٌ مُمَثَّلَهُ بِغَيْرِ خَلَائقٍ ... تُرْجَى وَأجْسَامٌ بِلا أَرْوَاحِ أَبُو تَمَّامٍ: ٧٧٩١ - خُلِقْنَا رِجَالًا لِلتَجَلُّدِ وَالأَسَى ... وَتِلْكَ الغَوَانِي لِلبُكَا وَالمَأَاتِمِ أَبياتُ أَبِي تمَّامٍ أوَّلُها: أَمالكُ أَنَّ الحُزنَ نائم ... وَمهمَا يَدومُ فالوجدُ لَيس بدائمِ

стр. 2631

تأمَّل رُويدًا هل تَعذَّرُ سَالمًا ... إلى آدَم اَم هَل تَعُدُّ ابن سَالِمِ مَتَى تَكُ مَفجُوعًا بأبيضَ لم يكُن ... يُشَدُّ عَلى جَدواه عقد التمائم بغَارس دُعميٍّ وهضبَةِ وائِل ... وَكوكَب عتابٍ وَجَمرَة هَاشِم شجَى الرّيح فازدَادت حَنينًا لِفَقدِهِ ... وأحدَث شجوًا في بكاء الحَمائمِ فَمن قبله مَا قَد أُصيبَ نَبيُّنا ... أَبُو القَاسمِ النُورُ المبينُ بقَاسم وخبِّر قيسٌ في الجَليَّةِ بابنهِ ... فَلَم يتَغيَّر وَجهُ قيس بن عَاصمِ وقال عَليٌّ في التَعازِي لأشعثٍ ... وَخاف علَيه بَعضُ تلك المآثم أتَصبِر للبَلوى عَزاءٌ وَحسبَةٌ ... فَتوجَرَ أم تَسلُو سُلوَّ البَهائِمِ خُلِقنَا رِجَالًا للتجلُّدِ وَالأَسَى. البَيتُ. ٧٧٩٢ - خلِقْنَا عِنْدَهُ حَتَّى كأَنَّا ... لا هُبِّيْ بِصَحْنِكِ فَاصْبَحِيْنَا ابْنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ: ٧٧٩٣ - خُلُقٌ نَشَأْتُ عَلَيْهِ مَنْ ... زَمَنِ الصِّبَى وَهَلُمَّ جَرًّا الصَّارِمُ: ٧٧٩٤ - خُلِقُوا كالمَنَاجِلِ العُوْجِ ... لا تَرْجِعُ حَتَّى يَرُدُّهَا الحَدَّادُ بَعْدَهُ: وَجَمِيْعٌ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ ... وَفِي فِيْهِمِ الحَصَى والرَّمَادُ ابْنُ رَشِيْقٍ المَغْرِبِيّ: ٧٧٩٥ - خُلِقُوا وَمَا خُلِقُوا لِمَكْرُمَةٍ ... فَكَأَنَّمَا خُلِقُوا وَمَا خُلِقُوا بَعْدَهُ: رُزِقُوا وَمَا رُزِقُوا سَمَاحَ يَدٍ ... فَكَأَنَّمَا رُزِقُوا وَمَا رُزِقُوا

стр. 2632

إبْرَاهِيم الصُّولِيّ: ٧٧٩٦ - خَلِّ النِّفَاقَ لِأهْلِهِ ... وَعَلَيْكَ فَالْتَمِسِ الطَّرِيْقَا بَعْدَهُ: وَارغَبْ بِنَفْسِكَ أَنْ ... تُرَى إلَا عَدُوًّا أو صَدِيْقَا قَالَ كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ إِنِّي لَا أسْتَحْسِنَ هَذَا فَتَأمَّلْهُ. ٧٧٩٧ - خَلِّ سَبِيْلَ مَنْ وَهَى سِقَآؤُهُ ... وَمَنْ هُرِيْقَ بالفَلاةِ مَاؤُهُ أي دع عَنْكَ صُحْبَةَ مَنْ فَسدَ عَلَيْكَ قَلْبُهُ فَإِنَّكَ لا تَنْتَفِعُ بِصحْبَتِهِ وَهَذا البَيْتُ مِنْ أمْثَالِ العَرَبِ المَشْهُورَةِ السَّائِرَة. ابْنُ طُلَيْبٍ: ٧٧٩٨ - خَلِّطْ عَلَى النَّاسِ يَنْسُبُوْكَ إِلَى الظَّرْ ... فِ وَشَتِّتْ عَلَيْهِمْ السُّبُلا ٧٧٩٩ - خَلِّ عَنْكَ المُزَاحَ مُجْتَنِبًا ... إِنَّهُ يُبْدِيْ لَكَ العَطَبَا ٧٨٠٠ - خَلَّفَكَ الدَّهْرُ وَأوْدَى بِهِ ... فَلَيْتَهُ السَّاقِيْ وَأَنْتَ المُصَابُ بَعْدَهُ: وَالدَّهْرُ قِدمًا يَا أبَا مَعْمَرٍ يُبْقِي ... عَلَى مَرْبَطِ الفَرَسِ شَرَّ الدَّوَابْ ٧٨٠١ - خَلِّ مَنْ قَلَّ خَيْرُهُ ... لَكَ فِي النَّاسِ غَيْرُهُ رَأَيْتُ هَذَا البَيْتَ مَنْقُوشًا عَلَى فَصِّ خَاتَمٍ: ٧٨٠٢ - خَلَّوْ عَليَّ الدَّهْرَ بَعْدَهُمْ ... فَبَقِيْتُ كَالمَنْصُوْبِ لِلدَّهْرِ

стр. 2633

٧٨٠٣ - خُلَّةٌ فِيَّ مِنْ خِلالِ الحَمِيْرِ ... لَمْ يَطِبْ فِي شُرْبٌ بِغَيْرِ صَفيْرِ أَبُو العَتَاهِيَة مِنْ مُزْدَوَجَاتِهِ: ٧٨٠٤ - خَلَّى أَخٌ عَنْكَ فَلا تُخَلِّهِ ... مَنْ لَكَ يَومًا بِأَخِيْكَ كُلِّهْ أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ: ٧٨٠٥ - خَلَّيْتُ عَنْكَ مُفَارِقًا لَكَ عَنْ قِلًى ... وَوَهَبْتُ لِلشَّيْطَانِ مِنْكَ نَصِيْبِيْ قَبْلَهُ: لَمَّا رَأيْتُكَ خَائِسًا بِمَوَدَّتِي ... مُتَلَوِّنًا فِي مَشْهَدِي وَمَغِيْبِي وَبَلَوتُ مِنْكَ خَلَائِقًا مَذْمُومَةً ... ظَهَرَتْ فَضَائِحُهَا عَلَى التَّجْرِيْبِ خَلَّيْتُ عَنْكَ مُفَارِقًا. البَيْتُ، وَيُرْوَى: لَمَّا رَأيْتُ ضَمِيْرَ غَيْبِكَ قَد بَدَا ... وَأَبَيْتَ غَيْرَ تَجَهُّمٍ وَقُطُوبِ وَعَرِفْتُ مِنْكَ خَلَائِقًا جَرَّبْتُهَا ظَهَرَتْ. البَيْتُ. الخَلِيْفَةُ القَائِمُ: ٧٨٠٦ - خِلٌّ يَصُدُّ وَعَاذِلٌ مُتَنَصِّلٌ ... وَمُنَازعٌ يُؤْذِي وَنَمَّامٌ يَشِيْ قَبْلَهُ: وَالقَلْبُ مِنْ خَمْرِ الصَّبَابَةِ مُنْتَشِي ... هَل مُجِيْرٌ مِنْ شرَابٍ مُعْطِشِ وَالنَّفْسُ مِن بَرْحِ الهَوَى مَقْتُولَةٌ ... وَلَكَمْ قَتِيْلٌ فِي الهَوَى لَمْ يُنْعَشِ جُمِعَتْ عَلَيَّ مِنَ الهُمُومِ غَرَائِبٌ ... خَلَّفْنَ قَلْبِي فِي أسَاءٍ مُوحِشِ خِلٌّ يَصُدُّ وَعَاذِلٌ مُتَنَصِّحٌ. البَيْتُ.

стр. 2634

البُحْتُرِيّ: ٧٨٠٧ - خَلِيْلٌ أتَانِي نَفْعُهُ عِنْدَ حَاجَتِي ... إِلَيْهِ وَمَا كُلُّ الأخْلَاءِ يَنْفَعُ ٧٨٠٨ - خَلِيْلٌ إِذَا مَا جِئْتُ أبْغِيْهِ حَاجَةً ... رَجَعْتُ بِمَا أبْغي وَوَجْهِيْ بِمَاَءِهِ بَعْدَهُ: بَلَوْتُ رِجَالًا يَعدّهُ فِي إخْائهِم ... فَمَا ازْدَدْتُ إلَّا رَغْبَةً فِي إخَائِهِ المُتَنَبِّي: ٧٨٠٩ - خَلِيْلُكَ أَنْتَ لا مَنْ قُلْتَ خِلِّيْ ... وَإِنْ كَثُرَ التَّجَمُّلُ وَالكَلامُ مُحَمَّدُ بنُ شِبْلٍ: ٧٨١٠ - خَلِيْلُكَ مَنْ أَهْدَى لَكَ العَيْبَ خَالِيًا ... حِفَاظًا وَفِي الأشْهَادِ قَدْرَكَ يَرفَعُ ٧٨١١ - خَلِيْلُكَ مَنْ يُعِيْنُكَ فِي الرَّزَايَا ... وَيَحْفَظُ فِي المَغِيْبِ لَكَ العُهُوْدَا عَلِيّ بنُ مُسْهِرٍ الكَاتِبُ: ٧٨١٢ - خَلِيْلَيَّ أبْكَانِيْ المَشِيْبُ بِضِحْكِهِ ... وَقَامَتْ عَلَى عَصْرِ الشَّبَابِ نَوَادِيُهُ بَعْدَهُ: وَهَل رَاجِعٌ رَيَعَان شَرخُ شَبَابِهِ ... وَقَد ضَلَّ هَادِيْهِ وشَابَتْ ذَوَائِبُهُ قَتَلتُ زَمَانِي خِبْرَةً وَأهيْلَهُ ... وَعَلَّمَنِيْهَا خَطْبُهُ وَتَجَارِبُهْ وَأَصْبَحْتُ مِنْ بَيْنِ الأنَامِ كَأنَّنِي ... أخُو زَلَّةٍ مَا أعْتَبَ الدَّهْرَ عَاتِبُهُ يُسَالِمُنِيْ بِالوِدِّ مَنْ لَا أَوَدُّهُ ... وَيَطْلُبُنِي بِالثَّأرِ مَنْ لا أُحَارِبُهُ وَمَا زَالَ رَبُّ الفَضْلِ يُنْكِرُ فَضْلَهُ ... أخُو الجَهْلِ والنّقْصَانِ إِذْ لَا يُنَاسِبُهُ فللهِ مَحْسُودٌ عَلَى الفَضْلِ ... أصْبَحتْ مَنَاقِبُهُ الحُسْنَى وَهُنَّ مَثَالِبُهُ أأضرَعُ إِنْ جَارَ الزَّمَانُ بِصَرْفِهِ ... عَلَيَّ وَنَابَتْنِي أعْتِدَاءً نَوَائِبُهُ

стр. 2635

وَلَا غَرْوَ أنْ يَخْبُو مِنَ النَّارِ ... وَقْدُهَا وَتَنْبُو مِنَ الغَضَبِ الحُسَامِ مَضَارِبُهُ أَبُو فِرَاس بنُ حَمْدَانَ: ٧٨١٣ - خَلِيْلَيَّ أَغْرَاضِيْ يُعِيْدُ مَرَامُهَا ... فَهَلْ فِيْكُمَا عَوْزٌ عَلَى مَا أُحَاوِلُ عَبْدُ اللَّهِ بنُ الدُمْينَةِ: ٧٨١٤ - خَلِيْلَيَّ أَمَّا أمُّ غَمْرٍ فَمِنْهُمَا ... وَأَمَّا عَن الأخْرَى فضلا تَسلَانيْ أَبياتُ ابن الدُمينَةِ عَبد اللَّه، قَال أبو بكر بن دُريدٍ أنشدَ الأصمعيُّ من أَبياتٍ أوّلها: أَلا يا اسلما بالبئر من أم واصلٍ ... ومن أم جبرٍ أيُها الطَّللَانِ كَفَى حَزنًا أنِّي تَطاللتُ كَي أَرَى ... ذُرَى عَلَمي دَمخ فَمَا يُرَيانِ أَلا حَبَّذا وَاللَّهِ لَو تَعلَمانِهِ ... خيَالُكُمَا يا أيها العَلَمان وَماؤكُما العذبُ الذي لَو شَربتُهُ ... وَبي نَافِضُ الحمَّى إذًا لَشفاني خَليليَّ لَيسَ الرأي في صَدر وَاحدٍ ... أشيرَا عليّ اليَوم مَا تَريانِ لا ركبَ صَعبَ الأمر إِن ذَلولَهُ ... بنجرانَ لا تَجري لحين أوانِ وَمَا غَضُّ هذا الطَّرفِ منّي سَجيَّةٌ ... ولَكنَّنا في مَذححٍ غَرِبَانِ أعينيَّ يا عَينيَّ حتَّام أَنتُما ... بهجرانِ أم الغَمر تحتلجانِ عَذرتُكِ يَا عَيني الصَّحيحةُ وَالبُكَا ... فمالكِ يا عَورَاءُ وَالهَملانِ؟ مِنَ النَّاسِ إنسَانانِ دَيني عَليهمَا ... مَليّانِ لو شاءَا لقَد قَضيانِي خليليَّ إمَّا أم غَمرٍ فمنهُمَا. البَيتُ وبعدَهُ: تُحدِّث طَرفَانا بمَا في ضمِيرنَا ... إِذَا استَعجمت بالمنطقِ الشفتَانِ فواللَّهِ مَا أدرِي أَكُلّ ذوي الهَوَى ... عَلَى مَا بنا أَم نحنُ مُبتَليَانِ

стр. 2636

نَصْرُ اللَّهِ بنُ عُنَيْنٍ: ٧٨١٥ - خَلِيْلَيَّ إِنَّ البَيْنَ أفْنَى مَدَامِعِي ... فَهَلْ لَكُمَا مِنْ عِبْرَةٍ أسْتَعِيْرُهَا بَعْدَهُ: وَأصْعَبُ مَا يَلقَى المُحِبُّ مِنَ الهَوَى ... تَدَانِي النَّوى مِنْ خِلَّةٍ لا يَزُورُهَا لَقَدْ أُنْسِيَتْ نَفْسِي المَسَرَّاتِ بَعْدَكُمُ ... فَإنْ عَادَ عِيْدُ الوَصْلِ عَادَ سُرُورُهَا العُتْبِيُّ: ٧٨١٦ - خَلِيْلَيَّ إِنَّ الجَزْعَ أَضْحَى تُرَابُهُ ... مِنَ الطِّيْبِ كَافُوْرًا وَعِيْدَانُهُ رَنْدَا بَعْدَهُ: وَمَا ذَاكَ إلَا أن مَشَتْ بِجَنَابِهِ ... أُمَيْمَةُ فِي سِربٍ وَجَرَّتْ بِهِ بُرْدَا عَلَى مَوعِدٍ قَدْ كَانَ بَيْنِيْ وَبَيْنَهَا ... قَضَتْ نَذْرَهَا فِيْهِ وَأَوْفَتْ بِهِ عَهْدَا عَبْدُ اللَّهِ بنُ المُعْتَزِّ: ٧٨١٧ - خَلِيْلَيَّ إِنَّ الدَّهْرَ مَا تَرَيَانِهِ فَصَبْرًا ... وَإلَا أيُّ شَيءٍ سِوَى الصَّبْرِ أَبياتُ أَبِي العَبَّاس بن عَبد اللَّه بن المُعتَزِّ باللَّهِ، أوّولها: خَلِيلَيَّ إِنَّ الدَهرَ مَا تَريانِهِ: البَيتُ وبَعدَهُ: عَسَى اللَّهُ أن يَرتَاحَ لِي فَرجةُ ... يَجيءُ بِها من حَيث أدرِي وَلَا أَدرِي سأَلتُكُما باللَّه مَا تَعلماني ... ولا تَكتُما شيئًا فعِندكمَا خُبرِي أَأَرفَعُ نيرانَ القرَى لعُفَاتِها ... وَأَصبِرُ يَومَ الرَّوعِ في ثُغرة الثَغرِ وَأسألُ نَيلًا لا يُجادُ بمثلهِ ... فيفتَحُهُ بِشري وَيحتُمُه عُذرِي ويَا ربَّ يَومٍ لَا تَوارَى نجُومُهُ ... مَددتُ إِلى المظلُومِ فِيهِ يَدَ النَّصرِ

стр. 2637

فَسُبحانَ رَبِّي مَا لِقَومٍ أَرَى لهم ... كَوامِنُ أَحقَادٍ عَقاربُها تَسرِي إِذَا مَا اجتَمَعنا في النَّدِيِّ تَضاءَلُوا ... كَما خَفيت مَرضَى الكواكب في الفَجر بَنُو العَمِّ لا بل هُمْ بَنُو الغَمِّ والأذَى ... وأعوانُ دَهرِي إن تظلّمتُ من دَهرِي وَغَاضَهُم المَجدُ الذي لَا يُطِيقُهُ ... لئِيمٌ ولَا وانٍ ضَعيفٌ عَن الوترِ فَدُونَكُم الفِعلُ الّذِي أَنَا فاعِلٌ ... فإنَّكُم مثلي إذًا وَلكُم فَخري عُرْوَة بنُ حزَامٍ: ٧٨١٨ - خَلِيْلَيَّ إِنَّ الرَّأْيَ لَيْسَ بِمُفْرَدٍ ... أَشِيْرَا عَلَيّ اليَوْمَ مَا تَرَيَانِ ٧٨١٩ - خَلِيْلَيَّ إِنَّ الصَّبْرَ فِي طَعْمِهِ مُرُّوَإنِ ... صَبَرَ الإِنْسَانُ لا يَصْبِرُ الدَّهْرُ ٧٨٢٠ - خَلِيْلَيَّ إِنَّ العُسْرَ سَوْفَ يُفِيْقُ ... وَإنَّ يَسَارًا فِي غَدٍ لَخَلِيقُ بَشَّارٌ: ٧٨٢١ - خَلِيْلَيَّ إِنَّ المَوْتَ لَيْسَ بِذَاهِل ... وَلَيْسَ الَّذِي يُهْدِيْ المَنَايَا بِغَافِلِ بَعْدَهُ: خَلِيْلَيَّ يُغْنِيْ الدَّهْرُ كَلَّ قِيْلَةٍ ... وَمَا أَنَا إلَا فِي سَبِيْلِ القَبَائِلِ إِذَا أَنَا لَمْ يَنْفَعْ لِسَانِي وَلَم أجُد ... بِمَالِي طَالَتْنِي يَدُ المُتَطَاوِلِ وَمَا المَالُ إلَا عَادَةٌ مسْتَرَدَّةٌ لَهَا ... مَوضِعٌ عِنْدِي وَعِنْدَ الأرَاذِلِ ابْنُ جَلَالِ الدَّوْلَةِ: ٧٨٢٢ - خَلِيْلَيَّ إِنَّ الأمْرَ مَا تَرَيَانِهِ ... خُمُوْلُ نَبِيْهٍ وَارْتِفَاعُ سَفِيْهِ بَعْدَهُ: فَلَا تَسْألَانِي عَنْ عَجِيْبٍ رَأيتُهُ ... فَأعْجَبُ مَا لاقَيْتُ مَا أَنَا فِيْهِ

стр. 2638

العَوَّامُ بنُ عُقْبَةَ: ٧٨٢٣ - خَلِيْلَيَّ إِنَّ اليَوْمَ شَاكٍ إِلَيْكُمَا ... وَهَل تَنْفَعُ الشَّكْوَى إِلَى مَنْ نُرِيْدُهَا بَعْدَهُ: حَزَازَاتِ شَوقٍ فِي الفُؤَادِ وَحَسْرَةٌ أ ... ظَلُّ بِأطْرَافِ البَنَانِ أذُودُهَا وَلِي نَظْرَةٌ بَعدَ الصُّدُودِ مِنَ الجَوَى ... كَنَظْرَةِ ثَكْلَى قَدْ أُصِيْبَ وَلِيْدُهَا العَوَّامُ بنُ عُقْبَةَ بنُ كَعبٍ بنُ زُهَيْرٍ بنُ أَبِي سُلمَى. عَلِيّ بنُ مُفَرِّجِ المَصْرِيّ: ٧٨٢٤ - خَلِيْلَيَّ إِنِّيْ بَالرِّيَاحِ مُوَكَّلٌ إِذَا مَا ... صَبَاهَا نَاوَحَتْ أَوْ جَنُوْبُهَا أَبياتُ عَلي مُفرِّج، أوّلُها، خَليلي إِنِّي بالرياحِ موكَّلٌ. البَيتُ وبعدَهُ: ومَا ذاكَ من حُبِّ لها غَير أنَّها ... تَمُرُّ عَليَّ ذات اللَّمَا فَتُصِيبهَا إِذَا أقبلَتْ عَانقتُها مُتنشمًا ... لعلّي يأتيني مَعَ الرِّيح طِيبُهَا وَإن أدبَرَتْ اتبعتُها لَحظ نَاظِرِي ... عسَى تَرفَعُ الأستار عنِّي هبُوبُها الوَزِيْرُ أَبُو مُحَمَّدٍ المُهْلَبِيّ: ٧٨٢٥ - خَلِيْلَيَّ إِنِّيْ لِلثُّرَيَّا لَحَاسِدُ ... وَإِنِّيْ عَلَى رَيْبِ الزَّمَانِ لَوَاجِدُ بَعْدَهُ: أَيُجْمَعُ مِنْهَا شَمْلُهَا وَهِيَ سَبْعَةٌ ... وَأعْدَمُ مَنْ أحبَبْتُهُ وَهُوَ وَاحِدُ ويُروَيَان للخَالِدِييّن، ويرويان للسَّري الرَّفَاء، وَهُمَا مُتَنَازِعَان. المُتَنَبِّي: ٧٨٢٦ - خَلِيْلَيَّ إِنِّيْ لا أرَى غَيْرَ شَاعِرٍ ... فَلِمْ مِنْهُمْ الدَّعْوَى وَمِنِّيْ القَصَايدُ

стр. 2639

٧٨٢٧ - خَلِيْلَيَّ أَلا تُسْعدَانِيْ عَلَى الهَوَى ... وَوَجْدِي وَشَوْقِي فَاذْهَبَا وَدَعَانِيْ المرقِشُ الأكْبَرُ: ٧٨٢٨ - خَلِيْلَيَّ جُوْرَا بَارَكَ اللَّهُ فِيْكُمَا ... وَإِنْ لَمْ تَكُنْ هِنْدٌ لأرْضِكُمَا قَصْدًا قَبْلَهُ: تَحَيَّرتُ مِنْ نُعْمَانَ عُودَ أراكَةٍ ... لِهِنْدٍ وَلَكِنْ مَنْ تُبَلِّغُهُ هِنْدَا خَلِيْلَيَّ حورا بارَكَ اللَّهُ فِيْكُمَا. البَيْتُ وبَعْدَهُ: وَقُولَا لَهَا لَيْسَ الضَّلَالُ أَجَارَنَا ... وَلَكِنَّنَا جُرْنَا لِنَلْقَاكُمُ عَمْدَا ابْنُ المُعْتَزّ: ٧٨٢٩ - خَلِيْلَيَّ رَاجَعْتُ الهَوَى بَعْدَ سَلْوَةٍ ... وَعَاوَدْتُ أشْجَانِي وَعَاوَدَنِي وَجْدِي بَعْدَهُ: فَإنْ لَمْ تَنُوحَا فِي الدِّيَارِ وتُسْعِدَا ... فَلَا تَعْجَبَا أنْ نُحتُ فِي دَارِهَا وَحْدِيْ ذُو الرّمَةِ: ٧٨٣٠ - خَلِيْلَيَّ عُدَّا حَاجَتِيْ مِنْ هَوَاكُمَا ... وَمَنْ ذَا يُوَاسِيْ النَّفْسَ إلَا خَلِيْلُهَا بَعْدَهُ: إِلَى دارِمِيّ قَبْلَ أَنْ تَطْرَحَ النَّوَى ... بِنَا مَطرَحًا وَقَبْلَ بَيْنٍ يُزِيْلُهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَا تَعُلُّلَ سَاعَةٍ ... قَلِيْلًا فَإنِّي نَافِعٌ لِيْ قَلِيْلُهَا ومن بابِ (خليليَّ). قولُ آخر: خَليليّ علمِي بالّذي هو كائِنٌ ... وَإِن اللَّهَ أعلَمُ بالأَمرِ

стр. 2640

هُمَا مَنَعانِي أن أُسَامَ دنيةً ... وأَعرفَ قدرًا لامرئٍ لا يرى قَدرِي وقول ذي الرُّمّة (١): خليليّ عوجَا من صُدور الرّواحِل ... عَلَى رَبع ميٍّ وابكِيا في المَنازِلِ لَعلَّ انحدارَ الدمع يُعقبَ رَاحةً ... من الوجد أو يَشفى نجيَّ البَلابلِ قال، ابْنُ عيَّاشٍ نزلت بي مُصيبَةٌ فتذكرت قول ذي الرمّة هَذَا فخلَوتُ وبَكيتُ فسَلَوتُ. الخَوَارِزْمِيُّ: ٧٨٣١ - خَلِيْلَيَّ عَهْدِيْ بِاللَّيَالِي صَوَافِيَا ... فَمَا بَالُهَا أُبْدِلْنَ جِيْمًا بِصَادِهَا جَمِيْلُ بُثَيْنَةٍ: ٧٨٣٢ - خَلِيْلَيَّ فِيْمَا عِشْتُمَا هَلْ سَمِعْتُمَا ... مُحِبًّا بَكَى مِنْ حُبِّ قَاتِلِهِ قَبْلِيْ؟ أبياتُ جَميلٍ يقولُ منها: لقَد فَرحَ الواشون أن صَرَمت حَبلي ... بثينَةُ أو أَبدت لَنا جَانب البُخلِ يقولون مهلًا يا جميلُ وإنَّني ... لأُقسِمُ مَا بي عَن بثينَة مِن مَهلِ أَحلمًا فقبلَ اليوم كان أوانُهُ ... أأخشَى فقبل اليَوم أُوعِدْتُ بالقتلِ بثينُ صلي حَبلي ولَا تَصرِ منَّهُ ... فمثلُكِ مَوجودٌ وَلن تَجدِي مثلي أيُصرَمُ حَبلي يا بُثينُ وقَادَني ... إِليكِ الهَوَى قوُدَ الجنيبَةِ بالحَبلِ فيَا رَبِّ إِن تَهلك بثينَةُ لم أَعِش ... فُواقًا ولم أفرح بمالٍ ولَا أَهلِ ويَا ربّ إن وقيّتَ شيئًا فوقَها ... صُروفَ اللَّيالِي ربّ واجمع بها شملي ولو تَركَت عقلي مَعي مَا طَلبتُها ... ولكن طِلابَها لما فات من عقلي إِذَا ما تَباعثنا الذي كَانَ بينَنا ... جرى الدَمعُ من عَيني بُثينة بالعُجل

стр. 2641

كلانَا بلى أو كادَ يَبلَى صَبابةً ... إِلى إلفهِ وَاستعجَلَت عبره قبلي فيا وَيح نفسِي حَسبُ نفس الذي بهَا ... ويَا ويح أهلي مَا أصبتُ به أَهلي ومَا لبَس العشاقُ يومًا مَن الهَوى ... ولَا جدَّدُوا إلا بقيّة مَا أبلي خَليليَّ فيما عشتما هل رأيتُما. البيتُ. ٧٨٣٣ - خَلِيْلَيَّ قُطَّاعُ الفَيَافِيْ إلَى الحِمَى ... كثِيْرٌ وَأَمَّا الوَاصِلُوْنَ قَلِيْلُ بَعْدَهُ: تَرُومُ وِصَالًا مِنْ سُلَيْمَةَ وَلَمْ تَجِد ... بِنَفْسٍ مَتَى نَالَ المَرَامُ بَخِيلُ ٧٨٣٤ - خَلِيْلَيَّ قَلْبِيْ كَاتِمٌ للِّذِيْ بِهِ ... مِنَ الوَجْدِ إلَا أَنْ تَنُمَّ المَدَامِعُ عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بن طَاهِرٍ: ٧٨٣٥ - خَلِيْلَيَّ لِلبَغْضَاءِ حالٌ مُبِيْنَةٌ ... ولِلحُبِّ آيَاتٌ تُرَى وَمَعَارِفُ بَعْدَهُ: ألَا إِنَّمَا العَيْنَانِ لِلقَلْبِ رَائِدُ ... فَمَا تألَفُ العَيْنَانِ فَالقَلبُ آلِفُ وَمَا تُنْكِرُ العَيْنَانِ فَالقَلبُ مُنْكِرٌ ... وَمَا تَعْرِفُ العَيْنَانِ فَالقَلْبُ عَارِفُ المَجْنُونُ العَامِرِيّ: ٧٨٣٦ - خَلِيْلَيَّ لِمَ دَلَّيْتُمَانِيْ بِأحْبُلٍ ... ضِعَافٍ وَلِمَ مَنَّيْتُمَانِي الأَمَانِيَا بَاقِي الأبْيَات مَكْتُوبٌ بِبَاب أَشْوَاقًا وَلَمَّا يِمْضِ لِي غَيْرُ لَيْلَةٍ وَهِي طَوِيْلَةٌ قَد كُتِبَ مُخْتَارُهَا هُنَاكْ. عُبَيدُ اللَّهِ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنُ ظَاهرٍ: ٧٨٣٧ - خَلِيْلَيَّ لَوْ أَنَّ هَمَّ النُّفُو ... سِ دَامَ عَلَيْهَا ثَلاثًا قَتَلْ

стр. 2642

بعدَهُ: وَلَكِنَّ شَيْئًا يُسَمَّى السُّرُو ... رَ قَدِيْمًا سَمِعْنَا بِهِ مَا فَعَلْ الغطَمَّشُ الضَّبِيُّ: ٧٨٣٨ - خَلِيْلَيَّ لَوْ غَيْرُ الحَمَامِ أَصَابَكُمْ ... عَتَبْتُ وَلَكِنْ مَا عَلَى المَوْتِ مَعْتَبُ عَبْدُ اللَّهِ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنُ طَاهِرٍ: ٧٨٣٩ - خَلِيْلَيَّ لَوْ كَانَ الزَّمَانُ مُسَاعِدِيْ ... وَأاذَيْتُمانِي لَمْ يَضِقْ بِكُمَا صَدْرِيْ بَعدهُ: فَأَمَّا إِذَا كَانَ الزَّمَانُ مُعَانِدِي ... فَإيَّاكُمَا أنْ تُؤْذِيَانِي مَعَ الدَّهْرِ أَبُو هِلالْ العَسْكَرِيّ: ٧٨٤٠ - خَلِيْلَيَّ لَيْسَ الذُّخْرُ إلَا صَنِيْعَةً ... وَلَا صُنْعَ إلَا أَنْ تَكُونَ الدَّرَاهِمُ أَبياتُ أَبِي هَلالٍ الحَسَن بن عبد اللَّه بن سَهلٍ العسكَرِيّ ذي البلاغتين في وصفِ الدَراهم وَهي مُختَارَةُ أولُّها. خَليليَّ لَيس الذُخر. البيت وبعدَهُ: هِي البيضُ يثني البيضَ غَير صَوارمٍ ... وهُنَّ إِذَا مَا سَاعَدَتها صوارِمُ وَيَا رُبَّما تأتي السُيوفُ حَواكما ... عَليكَ فَتأتي وهي فيها حَواكِم تُحَاكي نُجومَ اللَيلِ فعلًا وَخِلقةً ... فَهُنَّ صِغَارٌ في العيون أعَاظِمُ تَقُوم إِذَا مَا الحَادِثاتُ تَشَاجَرَت ... فَتُقعِدُ منهَا كُلَّ مَا هُوَ قَائِمُ فَمانِعُها إِلَّا عَن الحقِّ عَارِفٌ ... ومؤثرُهَا الأعلَى الحَمدِ عَالمُ فاعدد الجُرح الحادثاتِ دَرَاهمًا ... فَهُنَّ الجُرحُ الحَادثات مَرَاهِمُ وعوّذ بها الحَاجَاتِ تنف شَماسَهَا ... فإنّ بِهَا جِنًّا وهُنَّ تَمائِمُ بِهَا تُدفَعُ البَلوَى وتُدركُ المُنَى ... وتُكتَسبُ العليَا وتُبنى المَكارِمُ

стр. 2643

عَبْدُ اللَّهِ بنُ الدَّمَينَة: ٧٨٤١ - خَلِيْلَيَّ لَيْسَ الرَّأيُ فِي صَدْرِ وَاحِدٍ ... شِيْرِا عَلَّى اليَوْمَ مَا تَرَيَانِ وهَذا غَيْرُ قَولِ عُروة بن حُزَام (١): خَلِيْلَيَّ إِنَّ الرَأيَ لَيْـ ... ـسَ بِمُفْرَدٍ وَلَيْسَ بِمُكَرَّرٍ عَلِيّ بنُ الجَهْم: ٧٨٤٢ - خَلِيْلَيَّ مَا أحْلَى الهَوَى وَأمَرَّهُ ... وَأعْرَفْنِي بِالحُلْوِ مِنْهُ وَبِالمُرِّ بَعْدَهُ: كَفَى بِالهَوَى شُغْلًا وَبِالشِّيبِ زَاجِرَ ... ألْوَان الهَوَى مِمَّا يُنْهِنه بِالزَّجْرِ بِمَا بَيْنَنَا مِنْ حُرْمَةٍ هَلْ رَأَيْتُمَا أَرَقَّ ... مِنَ الشَّكْوَى وَأقْسَا مِنَ الهَجْرِ وَأفْضَحَ مِنْ عَيْنِ المُحِبِّ بِسِرِّهِ وَ ... لا سِيَمَا إِنْ أَطْلَقْتَ عَبْرَةً تَجْرِي قَعْنَبُ بن عِصْمَةَ اليَربُوعِيّ: ٧٨٤٣ - خَلِيْلَيَّ مَا أَرْجُوْ مِنَ العَيْشِ بَعْدَمَا ... لَبَسْتُ شَبَابِيْ كُلَّهُ وَمَشِيْبِي بَعْدَهُ: وأَصْبَحْتُ فِي قَوْمٍ كَأَنْ لَسْتُ مِنْهُمْ ... وَبَادَرونِيْ مِنْهُمْ وَضرونِيْ الحُسَيْنُ بنُ مُطَيْر الأسَدَيّ: ٧٨٤٤ - خَلِيْلَيَّ مَا بِالعَيْشِ عَيْبٌ لَوْ أَنَّنَا ... وَجَدْنَا لأيَّام الصِّبَى مَنْ يُعِيْدُهَا أَبياتُ الحُسين مُطير الأَسَدِي، يقولُ منها: لَقَد كُنت جَلدًا قَبل أَن تُوقِدَ النَّوى ... عَلَى كَبِدي نارًا بَطيئًا خُمودُهَا

стр. 2644

وَقد كُنتُ أَرجُو أن تَموتَ صبَابتي ... إِذَا قَدُمَت آياتُها وعُهُودُهَا فقَد جَعَلت في حَبَّةِ القَلبِ الحشَا ... عِهَادُ الهَوى قُولي بشوقٍ يُعدُها بسود نَواصيها وحُمر أَكُفِّها ... وَصُفرِ تَراقِيهَا وَبيضِ خُدُودِهَا مُحضَّرة الأوسَاطِ زلت عُقودُها ... بأحسَنَ ممَّا زينتها عُقُودُهَا يُمنّينَا حَتَّى تَرفَّ قلوبنا ... رَفيفَ الخُزامَى بَاتَ طَلٌّ يَجُودُهَا وَكُنتُ أذوُد العَينَ أَن تردَ البُكَا ... فَقد وَردتْ مَا كُنتُ عنه أَذُودُهَا خَليليّ مَا بالعَيش عَيبٌ لو أنَّنا. البَيتُ وبعدَهُ: هَل اللَّهُ عَافٍ عَن ذنوبٍ تَسلَّقَت ... أَم اللَّهُ إِن لم يَعفُ عنهَا مُعِيدُهَا هذا البَيت الأخير وجَدتُه في قطعة لمجنون بني جَعدة من جملة أبياتٍ في شُفعَة هذه الأَبياتِ يقول منها: إِذَا جئتُها وسَط النساءِ مَنحتُها ... مددًا كأنَّ النَّفسَ ليس تُريدهَا وَلي نَظرةٌ بَعدَ الصُدود من الجوى ... كنظرة ثكلَى قَد أُصيبَ وَليدُهَا وَلَو تُركَت نار الهَوى لتصرَّمت ... وَلكنَّ شوقًا كُلَّ يَوم يُزيدُهَا أَصُدُّ وأخشى النَّاس في أُمّ خالدٍ ... صُدودَ المُعَدَّى عن نطافٍ يُريدُهَا هَل اللَّه عَافٍ عن ذُنوب تسَلَّقت. البَيتُ. وقَال كُثيِّرٌ من أَبياتٍ أوّلها (١): نَظرتُ وَأعلامُ الشَرِيَّةِ دُونَنا ... وبُرقُ المَروراتِ الدَّواني وسُودُهَا نظرتُ إليها نظرةً وَهي عَاتِقٌ ... عَلى حينَ شَبَّت واستَبانَ نهُودُهَا مِنَ الخفرَاتِ البيضِ وَدَّ جَليسُهَا ... إِذَا مَا قَضت أُحدوثةً لَو تُعيدُهَا وَلِي نظرَةٌ بَعدَ الصُدُودِ إليكُم ... كَما نَظرت ثكلَى مُصاب وَحِيدهَا لَعمرُ أبي الوَاشِينَ لا عُمْرَ غَيرُهُم ... لقَد كَلَّفُوني خُطَة لَا أُريدُهَا ومَا يلبثُ الواشُونَ أن يَصدَغُوا العَصا ... إِذَا هي لم يَصلب عَلى البري عُودُهَا

стр. 2645

يَسُوموني من هجر عزَّة خُطةً ... إِذَا رُمتُها شقّت علي صُعودُهَا عَلَّ اللَّهُ فيما قد مَضَى غَافِرٌ لَنا ... غياطِلَ دُنيا قَد مَضَت أَو مُعيدُهَا أبو نصر بن نباته: ٧٨٤٥ - خَليليَّ ما بعدَ العَزاء تجلُّد ... ولا بَعدَ فيض الدمعِ للدمعِ ذايدُ ٧٨٤٦ - خَلِيْلَيَّ مَاذَا أَرْتَجِيْ مِنْ غَدَا امْرِئٍ ... طَوَى الكَشْحُ عَنِّيْ اليَوْمَ وَهُوَ مَكِيْنُ بَعْدَهُ: وَأنَّ امْرأً قَدْ ضَنَّ عَنْكَ بِمَنْطِقٍ ... يَسُدُّ بِهِ فَقْرَ امْرِئٍ لَضَنِيْنُ ٧٨٤٧ - خَلِيْلَيَّ مَا كُلُّ الرَّجَاءِ بِصَادِقٍ ... وَلَا كُلُّ مَا يُخْشَى مِنَ الأمْرِ وَاقِعُ عَليّ بنُ الجَهْم: ٧٨٤٨ - خَلِيْلَيَّ مَا لِلحُبِّ يَزْدَادُ جِدَّةً ... عَلَى الدَّهْرِ وَالأشْيَاءُ يَبْلَى جَدِيْدُهَا بَعْدَهُ: وَمَا لِلعُهُودِ الغَانِيَاتِ ذَمِيْمَةٌ ... وِلَيْلَى حَرَامٌ أَنْ تُذَلَّ عُهُودُهَا وَبِالأبْيَاتِ بَابٌ إِذَا سَلِمَتْ ... نَفْسُ الحَبِيْبِ العِلَّتُ ٧٨٤٩ - خَلِيْلَيَّ مَالِي كُلَّمَا رُمْتُ سَلْوَةً ... يُغَالِبُنِي قَلْبِي إِلَيْكُم فَيَغْلِبُ القَعْقَاع: ٧٨٥٠ - خَلِيْلَيَّ مَا مِنْ لَيْلَةٍ تَسْريَانِهَا ... مِنَ الدَّهْرِ إلَا نَفَّستُ عَنْكُمَا كرْبَا ٧٨٥١ - خَلِيْلَيَّ مَا هَذَا بِأَوَّلِ حَادِثٍ ... رَمَتْنِيْ بِهِ الأيَّامُ مِنْ حَيْثُ لَا أدْرِي

стр. 2646

المُتَنَبِّي: ٧٨٥٢ - خَلِيْلَيَّ مَا هَذَا مُنَاخًا لِمِثْلِنَا ... فَشُدَّا عَلَيْهَا وَارحَلا بِنَهَارِ قَبْلَهُ: بَقِيَّةُ قَوْمٍ آذنوا بِبَوَارِ ... وأنْضَاءِ أسْفَارٍ كَشُرْبِ عُفَارِ تَرَكنَا عَلَى حُكْمِ الرِّيَاحِ بِمَسْجِدٍ ... عَلَيْنَا لَهَا ثَوْبِي حَصًا وغُبَارُ خَلِيْلَيَّ مَا هذَا مَنَاخًا لِمِثْلِنَا البَيْت وبَعدَهُ: وَلَا تُنْكِرْ عَصْفَ الرِّيَاحِ فَإِنَّهَا ... قِرَى كُلِّ ضيْفٍ بَاتَ عِنْدَ سوارِ ومِن بَابِ (خَليليَّ) قَول الرّضِي الموسَوِي وهي طويلَةٌ هذا منتَخبُها: وقَد وَرَد بَعضُها ببَاب. (إِذَا لَم أجد بدًا منَ السَيفِ شمتُهُ) (١): خَلِيليَّ مَا يثنِي منَ الوَجدِ عَبرَةٌ ... وَهَل تَرجع الأيّامُ مَا كَانَ مَاضِيَا ومَا أدّعي أنّي بَرِيءٌ من الهَوى ... وَلكنَّنِي مَا يَعلَمُ القَومُ مَا بيَا وَغيري يَستنشِي الرّياحَ صَبابَةً ... ويُنشي عَلَى طُولِ الفراق القوافِيا أَلا لَيتَ شعري هَل أَرَى غير مُوجَعٍ ... وَهَل أَلقَينْ قلبًا منَ الوَجدِ خَاليَا؟ بأَيّ جِنَانٍ فَارغ أَطلُب العُلَى ... وأطمعُ سَيفي أَن يُبيدَ الأعَادِيا؟ إِذَا كُنتُ أُعطِي النفسَ في الحبِّ حُكمَها ... وأُودعُ قَلبي وَالفؤادَ الغَوانيا وكُنتُ إِذَا ألتَاثُ الصَّدِيقُ قَطعتُهُ ... وإِن كَان يومًا رايحًا كُنتُ غادِيَا سَجِيَّةَ مضّاءٍ عَلَى مَا يُريدُهُ ... مُقَضٍّ عَلَى الأَيامِ مَا كَانَ قَاضيَا أرى الدَّهرَ غَصَّابًا لما ليس حقُّهُ ... فلَا عَجبٌ أَن يَستَرِدَّ العَوَارِيَا ومَاَ شِبتُ من طُولِ السِّنينَ وإِنَّمَا ... غُبارُ حُروبِ الدَّهرِ غطَّى سَوادِيَا أَرَى الموتَ دَاءَ لَا يُسلّ غليلهُ ... ومَا اعتلَّ من لاقَى منَ الداءِ شَافِيَا يُحرِّكُنِي مَن مَاتَ لي بسُكونِهِ ... وتجديدُ زُهدي أَن أَرَى المرءَ بَاليَا

стр. 2647

وَأَبعَدُ شيءٍ منكَ مَا فَاتَ عَصرهُ ... وَأقرَبُ شيءٍ منكَ مَا كَانَ جائِبَا وَلَستُ بحزَّانٍ لِمَا لِي وإِنَّما ... تُراثُ العُلَى والمجدِ وَالفَضلِ مَالِيَا وَإِتلافُ مَالي في حَياتي ألذُّ لي ... وأَطيبُ أن يبقَى وَأَصبحَ فَانِيا وَإِنِّي لألقى رَاحتي في تَقنُّعي ... في طَلَبِ الإثراءِ طول عنائِيَا رَجائِي أن ألقَى صديقًا مُوافقًا ... وذَلك شيءٌ عَاربٌ عَن رَجائِيَا وَأكثَرُ من تَلقَاهُ تَلقَاهُ مُرهفًا ... عَليكَ وَإِن جرَّبتَهُ كَانَ نَابِيَا وَمَا قَصَبَاتُ السَّبق إِلَّا لماجدٍ ... سَعَى فاحتَوى دُونَ الرِّجالِ المَسَاعيَا عَظيمٌ عَلَى غيظِ الرِّجالِ مُحسَّدٌ ... غلوبٌ إِذَا مَا جَاذبُوه المعَالِيَا إِلَى كَم أمنِّي النفس يومًا وَليلةً ... وتُعلِمُنِي الأيامُ أن لا تلَاقيِا وَكَم أَنَا مَوقوفٌ عَلَى كُلِّ زفرة ... علَيكَ جوًى لو أَنَّ يأسًا دوائِيَا تَركتُ إِليكَ النَّاسَ طُرًا وَكُلُهم ... يتُوقُ إِلى قُربي ويَهوَى مَقَامِيَا ويَمنَعُني من عَادةِ الشِّعر أنَّني ... رأيتُ لبَاسَ الذُلِّ بالمَالِ غَاليَا إِذَا لَم أُجِد بدًا مِنَ السَيف شمتُه ... وفَقدُ ذلولٍ أركب الصّعب ماشيا عَليك سَلامُ اللَّهِ إِنِّي لنَازعٌ ... إليك وإِن لَم أُعطَ منك الأَمَانِيَا زُهير المَصْرِيّ: ٧٨٥٣ - خَلِيْلَيَّ مَنْ أَشْتَاقُ فِي البُعْدِ مِنْكُمَا ... فَلَو كَانَ شَوْقًا وَاحِدًا لَكَفَانِي ٧٨٥٤ - خَلِيْلَيَّ مَنْ ذَاقَ الغِنَى بَعْدَ فَاقَةٍ ... ضَمِنْتُ لَهُ أنْ لا يَمُوْتَ فَقِيْرَا ٧٨٥٥ - خَلِيْلَيَّ مِنْ علْيَا قُرَيْشٍ هُدِيْتُمَا ... أَشَانُكُمَا فِي حِبِّ عَلْوَةَ شَأنِي بَعدَه: هَوَايَ لَعُمْرِي مَا هَوِيتُ وَإِنَّما ... يُجَاذِبُنِي رَيْبُ الزَّمَانِ عَنَانِي زُهَير المَصْرِيّ: ٧٨٥٦ - خَلِيْلَيَّ وَجْدِي كَالَّذِي قَدْ عَلِمْتُمَا ... فَهَلْ مِثْلَ وَجْدِي أَنْتُمَا تَجِدَانِ

стр. 2648

٧٨٥٧ - خَلِيْلَيَّ هُبَّا طَالَمَا قَدْ رَقَدْتُمَا ... أَجِدَّكُمَا لَا تَقْضِيَانِ كَرَاكُمَا كُثِير: ٧٨٥٧ - خَلِيْلَيَّ هّذَا رَبْعُ عزّةَ فَاعقِلَا ... قَلُوصِيكُمَا ثُمَّ انْزِلَا حَيثُ حَلَّتِ أَبيَاتُ كُثيِّر، أوَّلُهَا، خَليليّ هذَا ربعُ عزَّةَ، البَيتُ وبعدَهُ: ومَا كُنتُ أَدرِي قَبلَ عزَّةَ مَا البُكَا ... ولَا موجعَاتِ الحُزنِ حتَّى تَولَّتِ وَكانت لقَطعِ الحبل بيني وبينَها ... كَناذِرَةٍ نَذرًا وَفَتُ فَأحَلّتِ فَقلتُ لَهَا يَا عزَّ كُلُ مُصيبةٍ ... إِذَا وُطِّنتْ يومًا لَهَا النَفسُ ذَلَّتِ ولَم يلقَ إِنسانٌ مَن الحُبِّ مَيعَةً ... تَعُمُّ ولَا غمَّاءَ إِلَّا تَجلَّتِ كأنّي أنادِي صَخرةً حينَ أعرضَت ... مِنَ الصُمِّ لو تَمشِي بهَا العُصم زَلَّتِ صَفُوحًا فَمَا تلقاكَ إِلَّا بَخِيلةً ... فَمن مَلَّ منها ذلكَ الوصلَ مَلَّتِ أَباحت حمًى لَم يَرعَهُ النَّاسُ قَبلَها ... وَحلّت قلاعًا لَم تَكُن قَبل حُلَّتِ فلَيتَ قلوصِي عند عزَّة قُيّدت ... بقَيدٍ ضَعيفٍ خَرَّ مِنْهَا فَضَلَّتِ وَكنتُ كَذِي رَحلين رجلٍ صحيحةٍ ... وأخرى رَمَى فيها الزَّمانُ فَشُلَّتِ أُرِيدُ الثواءَ عِندَهَا وأظنُها ... إِذَا مَا أَطلنَا عِندهَا المَكثَ مَلَّتِ هَنيئًا مريئًا غير داءِ مُخَامِرٍ ... لعَزَّةَ مِن أَعراضِنَا مَا استحَلَّتِ وَوَاللَّهِ مَا قَارَبتُ إِلا تَباعَدتْ ... بصُرمٍ ولَا استَكثرتُ إِلَّا أَقَلَّتِ أَسِيئي بِنَا أَو أحسِنِي لا مَلُومةً ... لَدينا ولَا مَقليةً إِن تَقَلَّتِ وَإِنِّي وإِن صَدت لمثرٍ وَصادِقٌ ... عَليها بما كَانت إِلينَا أَزَلَّستِ فمَا أنا بالدَّاعِي لعزَّة بالجَوَى ... ولا شامتٌ إِن نَعلُ عَزَّةَ زَلَّتِ فلَا يَحسَبُ الواشونَ أَنَّ صَبابَتِي ... بعزَّة كانت غَمرةً فَتجلَّتِ فَواللَّهِ ثم اللَّهِ مَا حَلَّ قَبلَها ... وَلَا بَعدَهَا مِن خلَّةٍ حَيثُ حَلَّتِ وَمَا مرَّ من يَومٍ عَلَيَّ كَيومِهَا ... وإن عَظُمَتْ أَيامُ أُخرَى وَجَلَّتِ

стр. 2649

وَحلَّتْ بأعلا شاهقٍ من فُؤادِهِ ... فلا القلبُ يَسلَاها ولَا العَينُ ملّتِ فَواعجبًا للقلب كَيفَ اعترافُه ... وَللنَّفسِ لَمَّا وُطّنتْ كَيفَ ذَلَّتِ وَإِنِّي وتهيَامِي بعزَّةَ بَعدَ مَا ... تحلّيتُ ممَّا بينَنَا وَتَخَلَّتِ لَكَالمرتَجي ظلَّ الغَمَامة كلَّما ... تَبوَّءَ مِنْهَا للمقيلِ اضمحَلَّتِ كأنِّي وإياهَا سَحَابَةُ مُمحلٍ ... رَجَاهَا فلمَّا حاوَزَته استَهلَّتِ أُصَلِّي إِذَا صَلَّت وَأدعُو إِذَا دَعَت ... وَيتبَعُهَا طرفي إِذَا هِي وَلَّتِ ٧٨٥٩ - خَلِيْلَيَّ هَذِيْ زَفْرَةُ اليَوْمِ قَد مَضَتْ ... فَمَنْ لِغَدٍ مِنْ زَفْرَةٍ قَدْ أظَلَّتِ بَعْدَهُ: وَمِنْ زَفَرَاتٍ لَوْ قَصَدْنَ قَتَلْنَنِيْ ... تَقُصُّ الَّتِي تَبْقَى الَّتِي قَدْ تَوَّلَتِ نَصر الخبزرُزي: ٧٨٦٠ - خَلِيْلَيَّ هَل أبْصَرْتُمَا أَو سَمِعْتُمَا ... بِأكْرَمَ مِنْ مَوْلًى تَمَشَّى إِلَى عَبْدِ قَبْلُهُ: أتَى زَائرًا مِنْ غَيْرِ وَعْدٍ وَقَالَ لِيْ ... أَصُوْنُكَ عَنْ تَعْلِيْقِ قَلْبِكَ بِالوَعْدِ خَلِيْلَيَّ هَلْ أَبْصَرتُمَا. . البَيْت. جَمِيْلُ بُثَيْنَة: ٧٨٦١ - خَلِيْلَيَّ هَلْ أَبْصَرْتُمَا أَو سَمِعْتُمَا ... قَتِيلًا بَكَى مِنْ حُبِّ قَاتِلِهِ قَبْلِي يُقَالُ هَذَا أغْزَلُ بَيْتٍ قَالهُ جَمِيْلٌ. أَبُو بَكْرٍ الخَوَارْزْمِيّ: ٧٨٦٢ - خَلِيْلَيَّ هَلْ أَبْصَرْتُمَا مِثْلَ أدْمُعِيْ ... نَفَدنَ وَحَقُّ اللَّه قَبْلَ نَفَادِهَا

стр. 2650

٧٨٦٣ - خَلِيْلَيَّ هَلْ بِالشَّامِ عَيْنٌ حَزِيْنَةٌ ... تُبَكِّي عَلَى لَيْلَى لَعَلَّى أعِيْنُهَا بَعْدَهُ: قَدْ أسلَمَهَا البَاكُوْنَ إلَا حَمَامَةٌ ... مُطَوَّقَةٌ بَانَتْ وبَانَ قَرِيْنُهَا تُجَاوِبُهَا أُخْرَى عَلَى خَيْزُرَانَةٍ ... يَكَادُ يُدَانِيْهَا مِنَ الأرضِ لِيْنُهَا ٧٨٦٤ - خَلِيْلَيَّ هَلْ بَعْدَهُ الحَبِيْبِ وفَقْدِهِ ... عَزَاءٌ وَهَلْ بَعْدَهُ الفُرَاقِ تَجَمُّلُ؟ علي بن مسهر الكاتب: ٧٨٦٥ - خَلِيْلَيَّ هَلْ بَعْدَهُ المَشِيْبِ إِلَى الصِّبَى ... وَأَيَّامِهِ مِنْ رَجْعَةٍ نَستَعِيْدُهَا بَعْدَهُ: إلامَ يُرَاعَى كُلفَةَ الصَّبْرِ حَازِمٌ ... وَيَحْمِلُ أعْبَاءَ الخُطُوبِ جَلِيدهَا لَقَد أانَ أَنْ تُشْفَى الصَّوادِي عَلِيْلَهَا ... وَأَن تحْمِ أكْنَاف العَرِيْنِ أُسُودُهَا جَرِيْرٌ: ٧٨٦٦ - خَلِيْلَيَّ هَلْ فِي نَظْرَةٍ إِنْ نَظَرْتُهَا ... أُدَاوَي بِهَا قَلبًا عَلَي فَجُورُ بَعْدَهُ: إِلَى رُجَّحِ الأكْفَالِ غَيْدٍ إِلَى الصِّبَى ... عَذَابِ الثَّنايَا ريقُهُنُ طُهُورُ عَلِيّ بنُ مُسْهِر الكَاتِب: ٧٨٦٧ - خَلِيْلَيَّ هَلْ مَاضٍ مِنَ العَيْشِ رَاجِعٌ ... وَهَلْ بَارِحٌ مِنْ طَائِرِ النَّاس سَانِحُ أَبياتُ أَبِي الحَسَنِ علي بن مُسهرٍ الكاتبِ، أوَّلُها: خَلِيليَّ هَل مَاضٍ من العَيشِ رَاجعٌ، البَيتُ وبَعدَهُ: بنَفسِي بَعيد الدَّارِ قرَّبَ شخصَهُ ... الغرامُ وَدَانٍ طيفُه وَهو نَازحُ

стр. 2651

رَمتنِي يَدُ الإخلَاصِ نحوَكَ زائِرًا ... وَلَا غَرو أنَ زارَ الوليُّ المُناصِحُ أراني وأبناء الزَّمانِ كأنَّنِي ... وَلم آتِ من بدعٍ ثَمُودٌ وَصَالِحُ لكُلِّ أَخِي فَضلٍ منَ النَّاسِ حَاسِدٌ ... عَلَى قَدر مَا أعطَى الزَّمان وكالحُ وَليس عَواءُ الذئبِ للبدرِ ضَائِرًا ... ولَا يفزعُ الأُسدَ الكلَابُ النَوابحُ أتَعلَقُ أَسبابَ الدناءَةِ هِمَّتِي ... وأعزَلُها في مُرتَقَى المجدِ رَامِحُ وَكَم نَكَّبَت خَيلي مَوارِدَ معشرٍ ... على ظمَاءٍ والحَوض مَلآنُ طَافحُ أَأَرضَى لها الإِبطاءَ وَهي سَريعَةُ ... وأقنَعُ بالنُقصَانِ والفَضل راجِحُ؟ إِذَا صَافَحتنِي من لئِيمٍ صَنِيعَةٌ ... ضَربتُ بهَا وجهَ المُنَى وَهُوَ وَاضِحُ وقد كَرَّرَ أَبُو الحَسَنِ بن مسهرٍ المِصراعَ الأوَّلَ فَقالَ: خَليليَّ هل مَاضٍ منَ العيش رَاجحٌ ... على أهله أم ذاهِبُ العُمرِ آيبُ يقولُ منهَا: أَقُولُ لعَزمي سر رويدًا إِلى العُلَى ... فقَد عزَّ فيمَا تبتَغيهِ المُصاحِبُ يُمِدُّكَ عَزمٌ للأَسِنَّةِ طَاعِنٌ ... وثَاقِبُ رأيٍ في شَبَا السَيفِ ضَارِبُ فَمَا تَركَت لِي مَطمعًا وتَمسُّكًا ... بِوِدّ خَلِيلٍ في الأَنامِ التَجارِبُ تَمِيْم بنْ أَبِي مُقْبِل: ٧٨٦٨ - خَلِيْلَيَّ لا تَستَعجِبَا وَانْظُرَا غَدًا ... عَسَى أنْ يَكُونَ الرِّفْقُ فِي الأمرِ أَرشَدَا ٧٨٦٩ - خَلِيْلَيَّ لا تَسْتَنْكِرَا لِيْ تَفَجُّعِي ... فَمَنْ فَاتَهُ مَا فَاتَنِيْ يَتَفَجَّعُ مَجْنُوْن بَنِي عَامِرٍ: ٧٨٧٠ - خَلِيْلَيَّ لا وَاللَّهِ مَا أمْلِكُ الَّذِي ... قَضَى اللَّهُ فِي لَيْلَى ولا ما قَضَى لِيَا بَعْدَهُ: قَضَاهَا لِغَيْرِي وَابتَلانِيْ بِحُبِّهَا ... فَألَا بِشَيءٍ غَير لَيْلَى ابْتَلَانِيَا

стр. 2652

يُقَالُ إِنَّهُ لَمَّا قَالَ فَألَا بِشَيءٍ غَير لَيْلَى ابْتَلَانِيَا ابتُلِيَ بذَهَاب بَصَرِهِ وَقِيْلَ بَلْ مَرِضَ مَرَضًا مُبَرِّحًا وَهَذَا مِمَّا لا يَنْبَغِي تَمَنِّيهِ فِي الشِّعرِ فَقَدْ مَنَعَ أَهْلُ التَّجْرُبَةِ مِنْ ذَلِك. المَجْنُوْنُ أَيْضًا: ٧٨٧١ - خَلِيْلَيَّ واللَّهِ مَا أمْلِكُ الهَوَى ... إِذَا عَلَمُ مِنْ أَرضِ لَيْلَى بَدَا لِيَا أَبُو دَلَفٍ القَاسِم بن عَلِيّ: ٧٨٧٢ - خَلِيْلَيَّ لا وَاللَّهِ مَا مِنْ كَرِيْهَةٍ ... تَدُوْمُ عَلَى الأيَّامِ إلَا تَجَلَّتِ بَعْدَهُ: فَإنْ نَزَلَتْ يَوْمًا فَلَا تَجْزَعَنْ لَهَا ... وَلَا تُكْثِرِ الشَّكْوَى إِذَا النَّعْلُ زَلَّتِ فَكَمْ مِنْ كَرِيْمٍ بَرَتْهُ بِنَابِهَا ... فَصَابَرَهَا حَتَّى مَضَتْ وَاضمَحَلّتِ وَكَمْ غَمْرَةٍ جَاءَتْ بِأمْوَاجِ غَمْرَةٍ ... تَجَرَّعْتُهَا بِالصبْرِ حَتَّى تَجَلَّتِ وَكَانَتْ عَلَى الأيَّامِ نَفْسِي عَزِيْزَةً ... فَلَمَّا رَأَتْ صَبْرِي عَلَى الذُّلِّ ذلَّتِ وَقُلْتُ لَهَا يَا نَفْسُ مُوتِيْ كَرِيمَةً ... فَقَد كَانَتِ الدُّنْيَا لنَا وَتَوَلَّتِ ابْنُ المُعْتَزّ: ٧٨٧٣ - خَلِيْلَيَّ لا يَحْلُو بِعَيْنَيَّ مَنْظَرٌ ... تَنَكَّرَ وَجْهُ الأرْضِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ بَشَّارٌ: ٧٨٧٤ - خَلِيْلَيَّ يُفْنِي الدَّهرُ كُلَّ قَبِيْلَةٍ ... وَمَا أَنَا إلَا فَي سَبِيْلِ القَبَائِلِ ٧٨٧٥ - خَلِيْلَانِ مُخْتَلِفٌ شَأنُنَا ... أُرِيدُ العَلَاءَ ويَبْغي السِّمَنُ قِيْلَ كَانَ بَيْنَ أَبِي الخَطَابِ الصَّائِبِيّ وبَيْنَ ابنِ كَعْبٍ العَدَاوَةُ الشَّدِيْدةُ بَعْدَهُ صَدَاقَةٍ

стр. 2653

كَانَتْ زَائِدَةً عَلَى شَبَكَةِ الرَّحِم وَلُحْمَةِ النَّسَبِ فَقِيْلَ لأبِي الخَطَّابِ كَيْفَ أتَتْ مَعَ ابنِ كَعْبٍ فَأنشَدَ خَلِيْلَانِ مُخْتَلِفٌ شَأنُنَا البَيتُ. الرِّضِيّ المُوسَوِيُّ: ٧٨٧٦ - خُمُولُ الفَتَى خَيْرٌ مِنَ الذِّكرِ بِالخَنَا ... وَجَرِّ ذِيُولِ المَندِيَّاتِ الفَوَاضِحُ ٧٨٧٧ - خُمُولٌ وَيَأْسٌ طَابَ مَثْوَايَ فِيْهِمَا ... وَقَدْ جَهِلَ الحُسَّادُ لِيْنَ مَهَادِي مَحْمُود الوَرَّاق: ٧٨٧٨ - خَنَازِيْرُ نَامُوْا عَنِ المَكْرُمَاتِ ... فَنبَّهَهُمْ قَدَرٌ لَمْ يَنَمْ بَعْدَهُ: فَيَا قُبْحُهُم فِي الَّذِي خُوِّلُوا ... وَيَا حُسْنُهُم فِي زَوَالِ النِّعَمُ وَيُروَيان لأبِي نَوَّاس وَرَوَاهُمَا الثَّعَالِبِيّ لِلعِتَابِيّ، وَالأصحُّ أَنَّ هَذَيْنِ البَيْتَيْن لِلخثعَمِيّ قَالَهُمَا فِي الَّذيِنَ أضرَمُوا الفِتْنَةَ فِي أيَّامِ المُعْتَزِّ باللَّهِ وَهُوَ أَبُو صَالِح بنُ دَاؤود وَداودُ بنُ مُحَمَّد بن أَبِي العَبَّاس الطُّوبِيّ وَبَخْتِيشوع الطَّبِيب واسحَق وعَبْدُ اللَّهِ ابنَي مَنْصُور وَذَلِكَ فِي أَوَائِلِ سَنَةِ اثْنَتَي وَخَمْسِيْنَ وَمَائَتَين. قَالَ أربَابُ العُقُولِ وأهْلُ التَّجارِب: ليسَ شيءٌ مِنَ المُصَابِ فِي الدُّنيَا هُوَ أوحَشُ مِن زَوَالِ النَّعِيْمِ. السُّمَيْسِر المَغْرِبِيّ: ٧٨٧٩ - خُنْتُمْ فهُنْتُمْ وَكَمْ ... أَهَنْتُمْ أيَّامَ كُنْتُمْ بِلا عُيُوْنِ قَولُ السُمَيسر الأَندَلُسِيّ: خُنتُم فَهُنتُم، البيتُ وبعدَهُ: فأَنتُم تَحت كُلِّ تَحتٍ ... وأَنتُم دُونَ كلِّ دُونِ

стр. 2654

سَكَنتُماهَا رِياحَ عَادٍ ... وَكُلُّ رِيح إِلى سُكونِ أبو الغَنَائم بنْ أَبِي المَكَارِم الرَّمْلِي: ٧٨٨٠ - خِوَانٌ لَا يَلِمُّ بِهِ ضُيُوفٌ ... وَعَرضٌ مِثْلُ مَنْدِيْلِ الخِوَانِ عَمرو بنُ نَصرٍ التَّمِيْميّ القَضَافي: ٧٨٨١ - خُوْصٌ نَوَاجٍ إِذَا صَاحَ الحُدَاةُ بِهَا ... رَأَيْتَ أَرْجُلَهَا قُدَّامَ أَيْدِيهَا أَبُو نُواسْ: ٧٨٨٢ - خَوَّفْتُمَانِي اللَّهَ جُهْدَكُمَا ... وَكَخِيْفَتِيْهِ رَجَاؤُهُ عِنْدِيْ طَرفَةُ بنُ العَبْدِ: ٧٨٨٣ - خَلَا لَكِ الجَوُّ فَبِيْضِي وَاصْفِرِي ... وَنَقِّرِي مَا شِئْتِ أَنْ تُنَقِّرِي قالَ الأصمعيُّ من الأمثالِ السَائِرَةِ قَولُهم: خَلَا لك الجَوُّ فبيضي واصفِري. يُضرَبُ في الحَاجة يقدرُ علَيهَا صَاحبُها متمكِّنًا لا يُنازعُهُ فيهَا أَحدٌ. قَالَ أَبُو عُبيدٍ: وهذا المَثل قَالَهُ عَبد اللَّهِ بنُ عبَّاسٍ ﵁ لابن الزُّبَير حِين خَرجَ الحُسينُ بن عَلِيّ ﵉ إِلى العِراقِ فَقالَ: يَا لكِ من قُبُّرَةٍ بمَعمَرِ خَلَا لَكِ الجوُّ فبيضي وَاصفري ونقرِي مَا شئتِ أَن تنقِري قَد رُفِعَ الفَخُّ فَماذا تحذَرِي لا بدَّ يومًا أَن تُصادِي فاصبرِي والشعرُ لطَرَفَة.

стр. 2655

قَالَ: ومن حديث ذلك أن طَرفَة خَرَج مَعَ عمِّهِ وَهُو صبيٌّ فنَزلَا بَعضَ الميَاهِ وَخَرجَ طرَفةُ بفَخٍّ لَهُ فنصَبَهُ لِلقَنابرِ وقَعَد عَمُّهُ ينتَظرُهُ عامةَ يَومهِ وَالقنَابِرُ في ذلك يُحاذرن الفخَّ وينقُرنَ مَا حَولَهُ فلمَّا أعَيينَهُ قال طَرفَةُ (١): قَاتلَكُنَّ اللَّهُ مِن قَنابِرِ مُهَيَّئاتٍ بإلف لا نَوافِرِ فَلا سُقيتُنَّ بغُرِّ المَاطِرِ ولا رَعَيتُنَّ بصوب الحَاجِرِ قَالَ: ثم انتَزَعَ فَخَّهُ ومَضى لحيِّه فلمَّا رَجَعَ رآهُنَّ يلقُطنَ مَا كَانَ حَولَ الفخِ من الحبِّ فَقَال (٢): يَا لَكِ من قُبرةٍ بمَعمَرِ الأَبياتُ الخَمس، فلمَّا سَمِعَ عمُّهُ شِعرَهُ ضَمَّهُ إِليهِ وقَالَ لَئِنْ بَقيتَ لتَكُونَنَّ شَاعرَ قَومِكَ وَسَارَ شعرُهُ هَذَا مثلَا. قَال المُفَضَّل الضِبِيُّ هُو طَرفَةُ بنُ العَبدِ بنِ سُفيَانَ بنِ سَعدِ بن مَالِكِ بنِ ضُبَيعَةَ بنِ قَيس بن ثَعلَبَة. ٧٨٨٤ - خَلَتْ لِلكِلَابِ عَرِيْنُ الأُسُودِ ... وَضَاقَتْ عَلَى الأُسدِ آجَامُهَا الرَّضِيّ المُوسَويّ: ٧٨٨٥ - خَلَا مِنْكَ طَرفِي وَامْتَلَا مِنْكَ خَاطِرِي ... كَأنَّكَ مِنْ عَيْنِي نُقِلتَ إِلَى قَلبِيْ قَبْلَهُ: جَرَتْ خَطْرَةٌ مِنْهَا وَفِيْ القَلْبِ عَطْشَةٌ ... رَفَعْتُ لَهَا رَأسِي مِنَ البَارِدِ العَذْبِ خَلَا مِنْكَ طَرفِيْ وَامْتَلَا مِنْكَ خَاطِرِي البَيت.

стр. 2656

ابْنُ حَيُّوسٍ: ٧٨٨٦ - خَلَائقُ أَعْيَا في الخَلَائِقِ تَوَدُّهَا ... تَرُوْقُكَ مَرْأى وْتَشُوقُكَ مَسْمَعَا بَعْدَهُ: تَزِيْدُ عَلَى مَاءِ الغَوَادِي طَهَارَةً ... ويُنسِيْكَ رِيَّاهَا الرَّحِيقَ المُشَعْشِعَا كَسَاهُ الحَجَى وَالحِلْمُ وَالعَدْلُ حُلَّةً ... تَرَدَّى بِهَا فِي مَهْدِهِ وَتَلَفَّعَا وَكُلُّ جَمِيْلٍ كَانَ وَهُوَ كَائِنٌ ... تَأَصَّلَ مِن أفْعَالِهِ وَتَفَرَّعَا التَّنُوخيّ: ٧٨٨٧ - خَلَائِقُ إِنْ سُولِمْنَ فَهِيَ سَحَائِبٌ ... غِزَارٌ وَإِنْ حُورِبْنَ فَهِيَ قَوَاضِبُ أَبُو الفَرَج الأصْفَهَانِي: ٧٨٨٨ - خَلَائِقُ كالحَدَايِقِ طَابَ مِنْهَا ... النَّسِيْم وَأَيْنَعَتْ مِنْهَا الثِّمَارُ أحْمَدُ بْنُ وَاثِقٍ الأنْبَارِيُّ: ٧٨٨٩ - خَلَائِقٌ مِنْهُ مَا تَنْفَكُّ طَيِّبَةً ... إِنَّ الخَلَائِقَ عُنْوَانُ المَوَالِيْدِ أَحْمَدُ بْنُ أبِي طَاهِرٍ: ٧٨٩٠ - خَلَائِقُهُ لِلْمَكْرُمَاتِ مَنَاسِبٌ ... تَنَاهَى إِلَيْهَا كُلُّ مَجْدٍ مُؤَثِّلِ ٧٨٩١ - خَيَالٌ ثُمَّ وَهْمٌ ثُمَّ حَدْسٌ ... وَلَيْلٌ ثُمَّ صُبْحٌ ثُمَّ شَمْسُ بَعْدَهُ: إشَارَاتٌ لأقْوَامٍ تَسَاوَتْ ... لَدَيْهِم هَذِهِ الدُّنْيَا وَفَلْسُ العَبَّاسُ بنُ الأحنَفِ:

стр. 2657

٧٨٩٢ - خَيَالُكِ حِيْنَ أرقُد نُصْبَ عَيْنَيَّ ... إِلَى وَقْتِ انتِبَاهِي لا يَزُوْلُ بَعْدَهُ: وَلَيْسَ يَزُورُنيْ صِلَةً وَلَكِنْ حَدِيْـ ... ـثُ النَّفْسِ عَنْكَ هُوَ الوُصُوْلُ عَبْدُ الوَاحِدِ أخُو المَعَرِّيّ: ٧٨٩٣ - خَيَالُكَ فِي عَيْنَيْ وَذِكْرُكَ فِي فَمِيْ ... وَمَثْوَاكَ فِي قَلْبِيْ فَكَيفَ تَغِيْبُ بَشَّارٌ: ٧٨٩٤ - خَيْرُ إخْوَانِكُ المُشَارِكُ فِي ... المُرِّ وَأيْنَ الشَرِيْكُ فِي المُرِّ أيْنَا ويروى: لَايني جَاهدًا يَحُوطُكَ فِي الحَضر، ويروى، الذي إن حَضرتَ زَانك. أَبياتُ بشَّارٍ، أوَّلُهَا: خَيرُ إِخوانِكَ المُشَارِكُ في المرِّ، البَيتُ وبَعدَهُ: الذي إِن شَهِدتَ سرَّكَ فِي الحيِّ ... وَإِن رغبتَ كَانَ إذنًا وَعَينَا مِثل سرِّ اليَاقوتِ إن مسَّهُ النَّا ... رُ جَلاهُ البلاءُ فازدادَ زَينَا أنتَ في مَعشرٍ إِذَا غبتَ عَنهُم ... بَدَّلُوا كُلَّ مَا يَزنيكَ شَينَا وَإِذَا مَا رأَوكَ قَالُوا جَميعًا ... أنتَ من أَكرَمِ البَرايَا عَلَينَا مَا أَرَى الأَنامَ ودًا صحيحًا ... عَادَ كُلُ الوِدَادِ زُورًا وَمينَا تُروى هذه الأَبياتُ الأَخيرةُ الثَّلاث لأبي عَليٍّ الحَسَنِ بن عَبدِ اللَّهِ المَعروفِ بِلُغدةَ الأصفهَانِيّ، وَأَظُنُّهُ أَجازَ أَبياتَ بشارٍ بهَذهِ الأَبياتِ الثلَاثِ الأخيرة. المُتَنَبِّي: ٧٨٩٥ - خَيْرُ أعْضَائِنَا الرُّؤوسُ وَلَكِنَّ ... فَضْلَتَهَا بِقَصْدِكَ الأقْدَامُ

стр. 2658

بَعْدَهُ: يَقُولُ المُتَنَبِّي مِنْ قَصِيْدَتِهِ هَذِه: وَاحْتِمَالُ الأذَى وَرُؤْيَةُ جَانِيْهِ ... غِذَاءٌ تَضْوَى بِهِ الأجْسَامُ ذَلَّ مَنْ يَغْبِطُ الذَّلِيْلَ بِعَيشٍ ... رُبَّ عَيْشٍ أخَفُّ مِنْهُ الحِمَامُ كُلُّ حُلْمٍ أتَى بِغَيْرِ اقْتِدَارٍ ... حُجَّةٌ لاجِئٌ إِلَيْهَا اللئَامُ مَنْ يَهُنْ يَسْهُلُ الهَوَانُ عَلَيْهِ ... مَا لِجُرحٍ بِمَيِّتٍ إِيلامُ يَقُولُ ذَلِكَ فِي عَلِيّ بنُ أَحْمَدَ الخُرَاسَانيّ يَمْدَحُهُ وَيُطْرِيهِ وَكَانَ بَيْنَهُمَا مَوَدَّةٌ. الفَرزدَق: ٧٨٩٦ - خَيرُ الشِّعرِ أَشرَفُهُ رِجَالًا ... وَشرُّ الشِعرِ مَا قَالَ العَبيِدُ قِيْلَ حَضَرَ عِنْدَ سُلَيمَانَ عَبدُ المَلِكِ الفَرَزدَقُ وَنَصِيْبُ فقَالَ لِلِفَرَزْدَقِ انشُدني، وَإنّما أرَادَ سُلَيْمَانُ يَنشُدهُ مُدحًا فيْهِ فقَالَ الفَرَزْدَقُ (١): ورَكبٍ كأنَّ الرّيح تطلبُ عندَهُم ... لهاتِرَةً مِن حذبِهَا بالعَصَايِبِ والأبياتُ مَكتوبَةٌ كُلّهَا بَابُ فَصَاحةُ اللّفظِ في الجِزْءِ الأوّلِ من هذا الكِتَابِ فأعرَضَ سُلَيْمَانُ عَنْهُ كالمُغضبِ وَقَالَ لنُصَيبٍ انشِدُ مَولاكَ فقَالَ نُصيبٌ (٢): أقُولُ لِرُكْبِ صَادرينَ لَقَيْتُهم ... قفا ذات أو شالٍ وَمولاكَ قَارِبُ قِفُوا خَبِّرُوني عَن سُلَيْمَانَ إنّني ... لِمَعْرُوفهِ مِن أهْلِ وَدَّانُ طَالِبُ فعاجُوا فأثنوا بالّذي أنتَ أهلُهُ ... وَلَو سَكَتُوا أثْنَتْ عَليْك الحَقَائِبُ فقَال سُلَيْمَانُ لِلفَرَزدَقِ كَيفَ تَرَى؟ فقَالَ هذَا شعرُ أهْلُ بَلدَتهِ وَقَامَ الفَرَزْدَقُ وَهُوَ يقُولُ: خَيْرُ الشّعرِ أشْرَفُهُ رِجَالًا. البيت.

стр. 2659

المُتَنبِّي: ٧٨٩٧ - خَيرُ الطُيُّورِ عَلَى القُصورِ وَشَرُّهَا ... يَأوِي الخَرابَ وَيَسكُنُ النَّاوُوسَا ٧٨٩٨ - خَيرُ العَطَاءِ عَطاءٌ جَاءَ مُبتَدِئًا ... وَأَنفَعُ الغَيثِ مَا أَروَاكَ وَابِلُهُ قَبْلَهُ: يَا وَاحِدًا مَا لَهُ ندٌّ يُمَاثِلُهُ ... وَيَا جَوَادًا يَعُمُّ الخَلْق نَاسِلُهُ خَيرُ العَطاءِ عَطاءٌ جَاءَ مُبتَدِئًا. البيت وَبَعْدَهُ: الدّينُ يعلمُ أَنَّ الوَعْدَ يُفْسِدُهُ ... مَطلُ الغَني وَخَيْرُ البِرِّ عَاجِلُهُ الغَزِّي: ٧٨٩٩ - خَيرُ الفَضَائِلِ مَا سَارَ النَّوالُ بِهِ ... عَلَى رِكابٍ مِنَ الأَمثَالِ والحِكَمِ ٧٩٠٠ - خَيرُ المَذَاهِبِ فِي الحَاجَاتِ أَنجَحُهَا ... وَأَضيَقُ الأَمرِ أَدنَاهُ مِنَ الفَرَجِ قَبْلَهُ: مَنْ ضَاقَ عَنْكَ فَأرْضُ اللَّهِ وَاسِعَـ ... ـةٌ وَكُلُّ وَجْهٍ مَضِيْقٍ وَجْهٍ مُنْفَرَجِ قَد يُدرِكُ الرّاقِدُ الهَادِي حَوائِجَهُ ... وَقَد يَخِيْبُ أخُو الرّوحَاتِ والدّلَجِ خَيرُ المذَاهِبِ في الحَاجَاتِ أبْعَدُهَا. البيت أنشَدَها أحمَدُ بنُ عُبَيد قالَ أنشَدَنِي أَبُو العَتاهِيَةِ بِهَذِهِ الأبيَاتِ. ٧٩٠١ - خَيرُ المَوارِيثِ آدَابٌ تُورِّثُهَا ... بنيكَ لَا فِضَّةٌ تَفنَى وَلَا ذَهَبُ قَولُهُ: خَيرُ المَوارِيثِ آدَابٌ تُورّثُها. البيت وبَعْدَه: إذا تَبَاهَت أُولُو الأَمْوَالِ وافتخرت ... فَافْخَر بِعقْلِ إذا مَا شَابَه أدَبُ

стр. 2660

حُليان صَاغَهُما الرّحْمَنِ مِن كَرَمٍ ... بِذَا وَذاكَ تَجَلَّت دَهرَهَا العَرَبُ كَمَن يَعِش خُلُوًّا بِلا عَقلٍ وَلَا أدَبٍ ... يأبَى المُلُوك فَمَا في كَفّهِ سَبَبُ كَانَ بَعضُ الرُّؤسَاءِ يَسْتَشْهِدُ بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ كَثِيرًا وَيَسْتَحْسِنُهَا وَهيَ كَمَ تَرَى فِي بَرَاعَةِ اللَّفْظِ وَصِحَّةُ المَقْصَدِ وَإبْدَاعُ المَعْنى وَإحْكَامُ النَّسْجُ. ٧٩٠٢ - خَيرُ المَواطِنِ مَا لِلنَّفسِ فِيهِ هَوًى ... سَم الخِيَاطِ مَعَ المَحبُوبِ مَيدَانُ قَبْلَهُ: يَا حَبَّذا العَرعَرُ النَجْدِيُّ والبَانُ ... ودَارُ قَومٍ بِأكْنَافِ اللّوَى بَانُو أهَدَى لنَا ظَمَأً برُحًا تَدعُونَا ... فمًا إلى شَفَتِيْهِ المَاءُ ظَمآنُ خَيرُ المَوَاطِنِ مَا للنّفسِ فيهِ هَوًى. البيت وَيُروَى: وَأطْيَبُ الأرْضِ مَا للنّفسِ فيهِ هَوًى. البيت وقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ غانِمُ بنُ الوَليْدِ المَخزُوميُّ المَالِقيُّ (١): صَيِّرْ فُؤَادَكَ للمَحْبُوبِ مَنْزِلَةً ... سَمُّ الخَيَاطِ مَجَالٌ للمُحِبَّيْنِ وَلَا تُسَامِح بَغِيْضًا في مُعَاشِرَةٍ ... فقَلَّمَا تَسَعُ الدُّنِيَا بَغِيْضَيْنِ وأنشدَنِي الخَلِيْلُ بنُ أحْمَد: مَا اتَسَعَتْ أرْضٌ إِذَا كَانَ مَن ... تُبغِض في شَيءِ مِنَ الأَرْضِ الغَزِّيُّ (٢): ٧٩٠٣ - خَيرُ النَّدَى مَا تَحَلَّى العَاطِلونَ بهِ ... وَأَحسَنُ النَّصرِ مَا يُهدَى لِمُنهَزِمِ ٧٩٠٤ - خَيرُ النَّوالِ الَّذي يُغنيكَ عَاجِلُهُ ... عَن التَعاضِي وَعُمرُ الوعدِ لَم يَطُلِ

стр. 2661

٧٩٠٥ - خيرُ النَّوالِ نَوالٌ جَاءَ مُبتَدِئًا ... مِن غَيرِ وَعدٍ وَخَيرُ البِرِّ عَاجِلُهُ ٧٩٠٦ - خَيرُ الأَكُفِّ الفَاخِراتِ بجُودِهَا ... كفٌّ تَجُودُ وَلَو عَلَى إِفلاسِهَا ٧٩٠٧ - خَيرُ أَيَّامِ الفَتَى يَومٌ نَفَع ... وَاصطِناعُ العُرفِ أَبقَى مَا اصطَنَع بَعْدَهُ: مَا يُنال الخَير بالشّرِّ ... وَلَا يحصُدُ الزَّارِعُ إلَا مَا زَرَعْ خُذ مِنَ الدُّنيا بِمَا دَرَّتْ بِهِ ... واسْلُ عمَّا فاتَ منْهَا وَانْقَطَعْ ليْسَ كُلٌّ منَ الدّهرِ يَومًا وَاحِدًا ... رُبَّما ضَاقَ الغِنَى ثُمَّ اتَّسَعْ ٧٩٠٨ - خَيرُ حَالِ الفَقيرِ عندَ ذَوي الأَلبا ... بِ أَن تَنطَوي عَلَيهِ القُبورُ ٧٩٠٩ - خَيرُ خِلٍّ أَفدتَهُ ذُو إِخاءٍ ... كَانَ للَّهِ وُدُّهُ وَصَفَاؤُهُ أَبُو الفَضْلِ الميكَالي: ٧٩١٠ - خَيرُ ما استَعصَمت بِهِ الكَفُّ يَومًا ... فِي سَوَادِ الخُطوُبِ غَضَبٌ صَقِيلُ بَعْدَهُ: عَنْ سُؤَالِ اللِّئَامِ مُغْنٍ ... وَفي العَظْمِ مُغْنٍ وَلِلمَنَايَا رَسُولُ وقال: سَعَادةُ الحُمصِيُّ في وَصفِ السَّيْفِ (١): وَصارمٍ مُرْهَفٍ خَفَّتْ مَضَارِبُهُ ... فلَيْسَ يَسْبقُ إِلَّا سُرعَةَ الأَجَلِ مُحَمَّرَةً بالدَّمِ المَسْفُوحِ خُضرَتُهُ ... فآسُهُ نَابِتٌ في وَرْدِهِ الحَضَلِ كَأَنَّهُ وَهُوَ في يُمْنَايَ مُنْصَلِتٌ بَرْقٌ ... جَلا عَارِضًا في عَارِضٍ عَطِلِ

стр. 2662

تروى لأمير المؤمنين ﵇: ٧٩١١ - خَيرُ مَا استَفتَحَ العِبَادُ بِهِ ... المَنطِقَ حَمدُ الإلهِ رَبِّ السَّماءِ بَعْدَهُ: وَصَلاةٌ عَلَى النَّبِيِّ أَبِي القَاسَمِ ... ذِي النُّورِ خَاتِمِ الأنْبِيَاءِ فابْدُ بِالحَمْدِ في الكَلامِ ... وَذُكرُ اللَّهِ زَيْنٌ لِمَنْطِقِ البُلَغَاءِ أحْمَدُ اللَّهِ حَمْدَ عَبْدٍ ذَلِيْلٍ ... مُسْتَزِيْدٍ لَهُ مِنَ النُعَمَاءِ وَعَلَى المُصْطَفَى الرَّسُولِ سَلامٌ ... كُلَّ صبِحٍ منَّا وَكُلّ مَسَاءِ ابْنُ الرُّوميّ: ٧٩١٢ - خَيرُ مَا فيهِم وَلَا خَير فيهِم ... أنّهُم غَيرُ مُؤثِمِي المُغتَابِ إبراهيم الغَزِّيُ: ٧٩١٣ - خَيرُ مَا يَطلُبُ الحَلَالَ وَلَكِن ... طَلَبُ المُلكِ حَلَّ فيهِ الحَرامُ ٧٩١٤ - خَيرٌ مِنَ البُخلِ كُلُّ شَيءٍ ... وَالبُخلُ خَيرٌ مِنَ السُّؤَالِ بَعْدَهُ: قَطْعُ يَديّ قَبْلُ أنْ أرَاهَا ... وَقَدْ عَلَتْهَا يَدُ النَّوَالِ ٧٩١٥ - خَيرُ مَن فِيهِم الخَطيبُ وَجَعسُ الكَلـ ... ـبِ خَيرٌ مِن جَوفِ دقنِ الخَطيبِ فِي الدُّنيا: ٧٩١٦ - خَيرُهَا كَالظِّلِ مُنتَقِلٌ ... وَاذَاهَا غَيرُ مُنتَقِلِ ٧٩١٧ - خَيري لِمَن يَبتَغِي خَيري وَيَأمَلُهُ ... مِن دونِ شَرِّي وَشَرِّي غَيرُ مَأمونِ

стр. 2663

بَعْدَهُ: وَلَا أُشَارِكُ فِي رَأيِي أخَا ضُعْفٍ ... وَلَا أَلِيْنُ لِمَنْ لا يَبْتَغِي لِيْنِي النَّابغة الذُّبيانيّ: ٧٩١٨ - خَيلٌ صيَامٌ وَخَيلٌ غَيرُ صَائِمةٍ ... تَحتَ العَجاجِ وَخَيلٌ تَعلكُ اللُّجُما قَوْلُ النَّابِغَةِ: خَيْلٌ صيَامٌ. البيتُ. مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا: بَانَتْ سُعَادُ وَأَمْسَى حَبْلُهَا انْجَذَمَا ... وَاحْتَلَّتِ الشّرْعُ فالحَبّتين مِنْ إضَمَا المَصَامُ المَقَامُ والثَّبَاتُ. قالَ امْرُؤُ القَيْسِ (١): كَأَنَّ الثُّرَيَّا عُلّقَتْ فِي مصامِهَا ... بِأَمْرَاسِ كتَّانٍ إِلَى صُمّ جَنْدُلِ هَذَا فِي ثَبَاتِ اللَّيْلِ وَإِقَامَتِهِ وَطُولهِ. وَمِنْهُ قِيْلَ: لِلْمُمسِكِ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ صَائِمٌ لإقَامَتِهِ عَلَى ذَلِكَ وَالثَّبَاتِ عَلَيْهِ. وَيُقَالُ صَامَ النَّهَارُ إِذَا قَامَتِ الشَّمْسُ في قُبَّةِ الفَلَكِ. قَالَ امرُؤُ القَيْسِ (٢): فَدَعهَا وَسَلِ النَّفْسَ عنكَ بِحَسْرَةٍ ... زَمُولٍ إِذَا صامَ النَّهَارُ وَهجَّرَا أيْ إِذَا قَامَتِ الشَّمْسُ في وَسَطِ السَّمَاءِ. المَعَرِّيُّ: ٧٩١٩ - خَيلُكَ طُولَ الزَّمَانِ قائِلَةٌ ... أَمَّا لنا غَايَةٌ فَنَقصِدُهَا

стр. 2664

بَعْدَهُ: كَم بِمَكرِ الطِّعَانِ تَحْسَبُهَا ... وَكَم وَرَاءَ العَدُّوِ تَطْرُدُهَا لِكُلِّ نَفْسٍ مِنَ الرَّدَى سَبَبٌ ... لا يَومَهَا بَعْدَهُ وَلَا غَدُهَا أَبُو فراسٍ: ٧٩٢٠ - خَيلِي وَإن قَلَّت كَثيرٌ نَفعُهَا ... بَينَ الصَّوارِمِ وَالقَنَا الرِّعافِ عروَةُ بن أُذَينَةَ: ٧٩٢١ - خَيمِي كَرِيمٌ وَنَفسِي لَا تُحدِّثُنِي ... إِنَّ الإِلهَ بِلَا رِزقٍ يُخَلِّينِي البُحتُرِيُّ: ٧٩٢٢ - خَيَّمَت شِيمَةٌ بِهِ عِندَ أَعلَا ... شَرَفٍ يُرتَقَى وَأَكرَم نَجدِ * * * تَمَّ حَرفُ الخَاءِ المُعجَمَةِ مِن فَوق بِنُقطَةٍ وَالحَمدُ للَّهِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّم تَكَمَّلَت عِدَّةُ أبياتِ حَرْفِ الخَاءِ المُعجَمةِ من فَوق مُنَقَّطَةِ واحِدَةٍ مَائتَان وَسِتَّةٌ وَثَمَانُونَ بَيْتًا فِي كَرَّاسِيْنِ وَأَرْبَعُ قَوائِمَ وَوجْهَةٍ هِيَ هَذِهِ. وَاللَّهُ المَحْمُودُ المَشْكُورُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيُّ المُصْطَفَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِيْن وَسَلَّم. * * *

стр. 2665

حرف الدال
следующие страницы →