Полный текст (5 369 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.
стр. 2661
٧٩٠٥ - خيرُ النَّوالِ نَوالٌ جَاءَ مُبتَدِئًا ... مِن غَيرِ وَعدٍ وَخَيرُ البِرِّ عَاجِلُهُ
٧٩٠٦ - خَيرُ الأَكُفِّ الفَاخِراتِ بجُودِهَا ... كفٌّ تَجُودُ وَلَو عَلَى إِفلاسِهَا
٧٩٠٧ - خَيرُ أَيَّامِ الفَتَى يَومٌ نَفَع ... وَاصطِناعُ العُرفِ أَبقَى مَا اصطَنَع
بَعْدَهُ:
مَا يُنال الخَير بالشّرِّ ... وَلَا يحصُدُ الزَّارِعُ إلَا مَا زَرَعْ
خُذ مِنَ الدُّنيا بِمَا دَرَّتْ بِهِ ... واسْلُ عمَّا فاتَ منْهَا وَانْقَطَعْ
ليْسَ كُلٌّ منَ الدّهرِ يَومًا وَاحِدًا ... رُبَّما ضَاقَ الغِنَى ثُمَّ اتَّسَعْ
٧٩٠٨ - خَيرُ حَالِ الفَقيرِ عندَ ذَوي الأَلبا ... بِ أَن تَنطَوي عَلَيهِ القُبورُ
٧٩٠٩ - خَيرُ خِلٍّ أَفدتَهُ ذُو إِخاءٍ ... كَانَ للَّهِ وُدُّهُ وَصَفَاؤُهُ
أَبُو الفَضْلِ الميكَالي:
٧٩١٠ - خَيرُ ما استَعصَمت بِهِ الكَفُّ يَومًا ... فِي سَوَادِ الخُطوُبِ غَضَبٌ صَقِيلُ
بَعْدَهُ:
عَنْ سُؤَالِ اللِّئَامِ مُغْنٍ ... وَفي العَظْمِ مُغْنٍ وَلِلمَنَايَا رَسُولُ
وقال: سَعَادةُ الحُمصِيُّ في وَصفِ السَّيْفِ (١):
وَصارمٍ مُرْهَفٍ خَفَّتْ مَضَارِبُهُ ... فلَيْسَ يَسْبقُ إِلَّا سُرعَةَ الأَجَلِ
مُحَمَّرَةً بالدَّمِ المَسْفُوحِ خُضرَتُهُ ... فآسُهُ نَابِتٌ في وَرْدِهِ الحَضَلِ
كَأَنَّهُ وَهُوَ في يُمْنَايَ مُنْصَلِتٌ بَرْقٌ ... جَلا عَارِضًا في عَارِضٍ عَطِلِ стр. 2662
تروى لأمير المؤمنين ﵇:
٧٩١١ - خَيرُ مَا استَفتَحَ العِبَادُ بِهِ ... المَنطِقَ حَمدُ الإلهِ رَبِّ السَّماءِ
بَعْدَهُ:
وَصَلاةٌ عَلَى النَّبِيِّ أَبِي القَاسَمِ ... ذِي النُّورِ خَاتِمِ الأنْبِيَاءِ
فابْدُ بِالحَمْدِ في الكَلامِ ... وَذُكرُ اللَّهِ زَيْنٌ لِمَنْطِقِ البُلَغَاءِ
أحْمَدُ اللَّهِ حَمْدَ عَبْدٍ ذَلِيْلٍ ... مُسْتَزِيْدٍ لَهُ مِنَ النُعَمَاءِ
وَعَلَى المُصْطَفَى الرَّسُولِ سَلامٌ ... كُلَّ صبِحٍ منَّا وَكُلّ مَسَاءِ
ابْنُ الرُّوميّ:
٧٩١٢ - خَيرُ مَا فيهِم وَلَا خَير فيهِم ... أنّهُم غَيرُ مُؤثِمِي المُغتَابِ
إبراهيم الغَزِّيُ:
٧٩١٣ - خَيرُ مَا يَطلُبُ الحَلَالَ وَلَكِن ... طَلَبُ المُلكِ حَلَّ فيهِ الحَرامُ
٧٩١٤ - خَيرٌ مِنَ البُخلِ كُلُّ شَيءٍ ... وَالبُخلُ خَيرٌ مِنَ السُّؤَالِ
بَعْدَهُ:
قَطْعُ يَديّ قَبْلُ أنْ أرَاهَا ... وَقَدْ عَلَتْهَا يَدُ النَّوَالِ
٧٩١٥ - خَيرُ مَن فِيهِم الخَطيبُ وَجَعسُ الكَلـ ... ـبِ خَيرٌ مِن جَوفِ دقنِ الخَطيبِ
فِي الدُّنيا:
٧٩١٦ - خَيرُهَا كَالظِّلِ مُنتَقِلٌ ... وَاذَاهَا غَيرُ مُنتَقِلِ
٧٩١٧ - خَيري لِمَن يَبتَغِي خَيري وَيَأمَلُهُ ... مِن دونِ شَرِّي وَشَرِّي غَيرُ مَأمونِ
стр. 2663
بَعْدَهُ:
وَلَا أُشَارِكُ فِي رَأيِي أخَا ضُعْفٍ ... وَلَا أَلِيْنُ لِمَنْ لا يَبْتَغِي لِيْنِي
النَّابغة الذُّبيانيّ:
٧٩١٨ - خَيلٌ صيَامٌ وَخَيلٌ غَيرُ صَائِمةٍ ... تَحتَ العَجاجِ وَخَيلٌ تَعلكُ اللُّجُما
قَوْلُ النَّابِغَةِ: خَيْلٌ صيَامٌ. البيتُ. مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا:
بَانَتْ سُعَادُ وَأَمْسَى حَبْلُهَا انْجَذَمَا ... وَاحْتَلَّتِ الشّرْعُ فالحَبّتين مِنْ إضَمَا
المَصَامُ المَقَامُ والثَّبَاتُ.
قالَ امْرُؤُ القَيْسِ (١):
كَأَنَّ الثُّرَيَّا عُلّقَتْ فِي مصامِهَا ... بِأَمْرَاسِ كتَّانٍ إِلَى صُمّ جَنْدُلِ
هَذَا فِي ثَبَاتِ اللَّيْلِ وَإِقَامَتِهِ وَطُولهِ.
وَمِنْهُ قِيْلَ: لِلْمُمسِكِ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ صَائِمٌ لإقَامَتِهِ عَلَى ذَلِكَ وَالثَّبَاتِ عَلَيْهِ.
وَيُقَالُ صَامَ النَّهَارُ إِذَا قَامَتِ الشَّمْسُ في قُبَّةِ الفَلَكِ.
قَالَ امرُؤُ القَيْسِ (٢):
فَدَعهَا وَسَلِ النَّفْسَ عنكَ بِحَسْرَةٍ ... زَمُولٍ إِذَا صامَ النَّهَارُ وَهجَّرَا
أيْ إِذَا قَامَتِ الشَّمْسُ في وَسَطِ السَّمَاءِ.
المَعَرِّيُّ:
٧٩١٩ - خَيلُكَ طُولَ الزَّمَانِ قائِلَةٌ ... أَمَّا لنا غَايَةٌ فَنَقصِدُهَا стр. 2664
بَعْدَهُ:
كَم بِمَكرِ الطِّعَانِ تَحْسَبُهَا ... وَكَم وَرَاءَ العَدُّوِ تَطْرُدُهَا
لِكُلِّ نَفْسٍ مِنَ الرَّدَى سَبَبٌ ... لا يَومَهَا بَعْدَهُ وَلَا غَدُهَا
أَبُو فراسٍ:
٧٩٢٠ - خَيلِي وَإن قَلَّت كَثيرٌ نَفعُهَا ... بَينَ الصَّوارِمِ وَالقَنَا الرِّعافِ
عروَةُ بن أُذَينَةَ:
٧٩٢١ - خَيمِي كَرِيمٌ وَنَفسِي لَا تُحدِّثُنِي ... إِنَّ الإِلهَ بِلَا رِزقٍ يُخَلِّينِي
البُحتُرِيُّ:
٧٩٢٢ - خَيَّمَت شِيمَةٌ بِهِ عِندَ أَعلَا ... شَرَفٍ يُرتَقَى وَأَكرَم نَجدِ
* * *
تَمَّ حَرفُ الخَاءِ المُعجَمَةِ مِن فَوق بِنُقطَةٍ وَالحَمدُ للَّهِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّم
تَكَمَّلَت عِدَّةُ أبياتِ حَرْفِ الخَاءِ المُعجَمةِ من فَوق مُنَقَّطَةِ واحِدَةٍ مَائتَان وَسِتَّةٌ وَثَمَانُونَ بَيْتًا فِي كَرَّاسِيْنِ وَأَرْبَعُ قَوائِمَ وَوجْهَةٍ هِيَ هَذِهِ. وَاللَّهُ المَحْمُودُ المَشْكُورُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيُّ المُصْطَفَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِيْن وَسَلَّم.
* * *
стр. 2665
حرف الدال
стр. 2666
حَرفُ الدَالِ
شَرفُ الكتّاب بنُ جيَّا:
٧٩٢٣ - دَاءٌ تَقادَمَ عِندِي مَن يُعالِجُهُ ... وَنُفثَةٌ بَلَغَت مِنِّي مِنَ الرَّاقِي
الرّضِي الموسَوِيُّ:
٧٩٢٤ - دَاءٌ طَلَبتُ لَهُ الإِسَاةَ فَلَم يَكُن ... إِلّا التَعَلُّلُ بالدُمُوعِ طَبِيبُ
إِمَّا أَقَمْتَ فَإِنَّ دَمْعِي غَالِبٌ ... لعَوَاذِلِيَ وَتَجَلُّدِي مَغلُوبُ
إِنْ لَمْ تَكُن كَبدِي غدَاةَ وَدَاعِكُمْ ... ذَابَتْ فأعْلَمْ أنَّها سَتَذُوبُ
مَا كُنتُ أَحْسَبُ أَنَّ يَومَ فِرَاقِكُم ... تَبْقَى عَلَيَّ نَواظِرٌ وَقلُوبُ
الأشجَعُ السُلَمِيُّ:
٧٩٢٥ - دَاءٌ قَدِيمٌ فِي بَنِي آدَمٍ ... فِتنَةُ إِنسانٍ بِإِنسَانِ
أَبُو عَبد اللَّه العَلَويّ:
٧٩٢٦ - دَاجِ العَدُوَّ وَأَظهِر مَا يُوافِقُهُ ... كَي يَستَقِّرَ وَأَطلِبهُ الَّذي طَلَبَا
بَعْدَهُ:
وَلَا تُبَادِ الَّذِي بَادَاكَ وَالطَ لَهُ ... فَإِنْ تَمَكَّنْتَ مِنْهُ فاقْطَعِ العَصَبَا
أَبُو هلالٍ العَسكريّ:
٧٩٢٧ - دَارٌ إِذَا أَتتِ الآمَالُ تَعمُرُهَا ... جَاءَت مُقَدِّمَةُ الآجالِ تُخرِبُهَا
стр. 2667
الخُزَيميُّ:
٧٩٢٨ - دَارُ إِذَا النَّفسُ خَافَت فَهيَ مَأمَنُهَا ... أَوِ السَمَاحَةُ قَلَّت فَهيَ مَعدِنُها
الرّبيع بن ضَبعٍ الذُبيانيُّ:
٧٩٢٩ - دَارِ الصَّديقَ إِذَا استَشَاطَ تَغيُّظًا ... فَالغَيظُ يُخرِجُ كَامِنَ الأَحقادِ
بَعْدَهُ:
وَلَرَبّمَا كَانَ التّغيّظ بَاحِثًا ... لِمَثَالِبِ الآبَاءِ وَالأجْدَادِ
إِبراهِيم الغَزِّيُ:
٧٩٣٠ - دَارُ الكِرَامِ مِنَ البِلادِ كرِيمةٌ ... وَالمَنزِلُ السَّفسَافُ لِلسَّفسافِ
قَد كُتِبَ إخوانُه باب:
أَنَا صَيْرَفِي نقُود أحْبَابِ الوَرَى. البيت.
عَبد قيسٍ خَفافٍ الرحَميُّ:
٧٩٣١ - دَارُ الهَوَانِ لِمَن رَآهَا دَارُهُ ... أَفراحِلٌ عَنهَا كمَن لَم يَرحَلِ
ابْنُ الرُّوِميُّ:
٧٩٣٢ - دَارُ أَمنٍ وَقَرَارِ ... وَاعتِلاءٍ وَاقتِدَارِ
أبيَاتُ ابْنُ الرُّومِي:
وذَلِكَ مِمَّا يَحسُنُ أنْ يُكْتَبَ عَلَى البِيُوتِ وَالدُّورِ وَالقُصُورِ، أوَّلُهَا:
دَارُ أَمْنٍ وَقَرَارٍ ... وَاعْتِلاءٍ وَاقْتِدَارِ
стр. 2668
أُسِّسَتْ وَالطَّيْرُ باليُـ ... ـمْنِ بالسَّعْدِ جَوَارِ
خَيْرُ دَارٍ حَلَّ فِيْهَا ... خَيْرُ أَرْبَابِ الدِّيَارِ
وَقَدِيْمًا وَفَّقَ اللَّهُ ... خَيَارًا بِالخَيَارِ
جَنَّةٌ تُذْكرُ بِالجنَّةِ ... قَلْبًا ذَا اعْتِبَارِ
أخلق الدَارَ الَّتِي أَنْشَأَ ... تِ الأخْلاق الإزارِ
أبْلِهَا فِي طَاعَةِ ... اللَّهِ وَجَدِّدْ أَلْفَ دَارِ
وَليَطُل عُمْرُكَ ... مَسْرُورًا بِأَيَّامٍ قِصَارِ
قال كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: وَجَدْتُ سِتِّينَ مِمَّا تُحْسِنُ كِتَابُتُهُ عَلَى الدُّورِ وَهُمَا (١):
وَمِنَ المُرُوءَةِ لِلْفَتَى ... مَا عَاشَ دَارٌ فَاخِرَه
فَاقْنَعْ بِدَارِكَ هَذِهِ ... وَاعْمَل لِدَارِ الآخرَه
فَأجَزتُهُمَا بِبَيْتَيْنِ قَبْلَهُمَا فَصَارَت أرْبَعَةً وَهُمَا:
دَارٌ تَدَفَّقُ بِالنَّدَى ... مِثْلُ البُحُورِ الزَّاخِرَه
بُنِيَت لِفَرحَةِ سَاعَةٍ ... وَنَعِيْمِ دُنْيَا سَاحِرَه
وِمِنَ المُرُوءَة لِلفَتَى. البَيْتَان الأوَّلان.
لَهُ أَيْضًا:
٧٩٣٣ - دَارَتِ الأَقدارُ بِالفَوزِ لكُم ... وَعَلَى رَأسِ العَدُوِّ الدائِره
في الدُّنيا:
٧٩٣٤ - دَارُ سَوءٍ فَمَا تَدُومُ عَلَى حَالٍ ... وَلَا تَستَمِرُّ فِي الأَفعالِ
بَعْدَهُ:
طَبْعُهَا اللُّؤمُ وَالخَلابَةُ وَالحِقْدُ ... وَنَقْضُ العهُودِ وَالآمَالِ стр. 2669
فَاللَّبِيْبُ الأرِيْبُ مَنْ يَسْتَفِيْدُ مِنَ الدُّ ... نْيَا وأَغْرَاضُهَا بِبَذْلِ النَّوَالِ
جَحدُر بن مُعاوية العكليُّ:
٧٩٣٥ - دَارٌ عَلَيهَا عَفاءُ الدَّهرِ مَوحِشةٌ مِن ... كُلِّ أُنسٍ وَفيهَا البَدو والحَضَرُ
قَالَهُ جَحْدَرُ هَذا في الحَبْسِ وَكَانَ لصًّا مِن لُصُوصِ العَرَبِ.
٧٩٣٦ - دَارُكَ لِي جَنَّةٌ وَلَكِن ... بَوّابُهَا مَالِكُ الجَحيمِ
٧٩٣٧ - دَارٌ مَبَانِي عِزّهَا مَرفُوعَةٌ ... فَوقَ السِّمَاكِ بِهَا السّعُودُ تُنيِرُ
أَبُو هلالٍ العَسكريُّ:
٧٩٣٨ - دَارَيتُكُم حِينًا فَأَبطَرتُكُم ... وَلَيسَ لِلعَيرِ سِوى الضَّربِ
محمّد بن هَارُون الأَكيميُّ:
٧٩٣٩ - دَافَعتُ أيَّامِي بِأَيَّامِي ... حَتَّى مَضَى أَكثَرُ أَعوامِي
بَعْدَهُ:
وإنَّمَا عُمُرُ الفَتَى ... كُلُّهُ كَأَنَّهُ طَارِقٌ أحْلامِ
يَا وَيْحَ مَنْ أَمْسَى عَلى غرَّةٍ ... وَأنْفُهُ مِنْ حَتْفِهِ دَامِ
يُرْمَى بِسَهْمٍ لِلرَّدَى صَائِبٍ ... مِنْ حَيْثُ لا يَشْعِرُ بِالرَّامِي
٧٩٤٠ - دَامَ لكَ العِزُّ وَالبَقاءُ مَا ... اختَلَفَ الصُّبحُ وَالمَساءُ
بَعْدَهُ:
وَعِشْتَ مَا دَامَتِ اللَّيَالِي ... فِي نِعْمَةٍ مَالَهَا انْتِهَاءُ
أعيَادُنَا فِيْكَ مَا تَقَضَّى ... وَكُلّ عِيْدٍ لَهُ انْقِضَاءُ
стр. 2670
وَالنَّاسُ أرْضٌ بِكُلِّ أرْضٍ ... وَأَنْتَ مِنْ فَوقِهِمْ سَمَاءُ
٧٩٤١ - دَاوِ الهُمُومَ بِقَهوةٍ كَرخِيَّةٍ ... بِكرٍ بِخَاتمِ رَبِّهَا عَذراءَا
القَاضِي منَصُورُ بن محمّد:
٧٩٤٢ - دَاوِ بِالقَهوةِ الخمَـ ... ـارَ فَفِيهَا دَوَائُهُ
ابْنُ شمسِ الخلافَةِ:
٧٩٤٣ - دَاوِ بالهَجرِ هَجرَ كُلِّ مَلولٍ ... إنَّهُ مِن دَوَائِهِ المَوصُوفِ
قبلَهُ مَنْقُولٌ مِن خَطِّهِ:
أَمْرَضَ القَلبَ حُبُّ مَنْ خَانَ عَهْدِي ... وَتَدَاوَى بِالصَّبْرِ عَنْهُ فَعُوفِي
مَلَّنِي فَاسْتَرَحْتَ بِالبُعْدِ مِنْهُ ... وَاسْتَرَاحَ العَذُولُ مِنْ تَعْنِيْفِي
دَاوِ بِالهَجْرِ هَجْرَ كُلّ مَلُولٍ. البيتُ وبَعْدَهُ:
أَنَا رَاضٍ بِودّ رَاضٍ بِوُدِّي ... وَعَيُوفٌ وِدَادَ كُلِّ عَيُوفِ
المؤمَّلُ المُحاربيُّ:
٧٩٤٤ - دَاوُودُ مَحمُودٌ وَأَنتَ مُذَمَّمٌ ... عَجَبًا لِذَاكَ وَأَنتُما مِن عُودِ
بَعْدَهُ:
ولرُبَّ عودٍ قَد يشِقُّ لِمَسْجِدٍ ... نسْفٌ وَبَاقِيهِ لِحَشرِ يَهُودِيُّ
فَالحَشَراتُ لَهُ وَذَاكَ لِمَسْجِدٍ ... كَم بَيْنَ مَوْضعِ مسلِحٍ وَسُجُودِ
ويُروى شَأنَ مَوضع، وَمِنْهُ أَخَذَهُ أَبُو دَلَفٍ فَقَالَ (١):
قَد تَخرُجُ الدُّرَّتَانِ مِن صُدْفَةٍ ... وَالدُّرُّ يَخْتَارُهُ الَّذِي عَرَفَه
إحْدَاهُمَا لَمْ تُحِطْ بِقِيْمَتِهَا ... وَأُخْتُهَا دُونَ قِيْمَةِ الصُّدفَةِ стр. 2671
المَعَرِّيُّ:
٧٩٤٥ - دَاوَيتُ سُقمِي أَبتغِي صِحّةً ... وَإِنَّما الصِحَةُ بَعضُ السَّقَامِ
أبيَاتُ أَبِي العَلاءِ المَعَرِّي، يَقُولُ مِنْهَا:
أُخَاصِمُ القَلْبَ لإعْرَاضِهِ ... عَنِ الهُدَى وَمَوَالِدِ الخِصَامِ
وَعُرْوَةُ البَاطِلِ مَفْصُومَةٌ ... وَعُرْوَةُ الحَقِّ بِغَيْرِ انْفِصَامِ
طَالَ مَقَامِي فَوْقَهَا كَارِهًا ... وَتَحتَهَا أطْوَلُ منْهُ مَقَامي
دَاوَيْتُ سَقْمِي أبْتَغِي صحَّةً. البيت وبَعْدَهُ:
إِنْ كَانَ لِلخَلق إمَامٌ هُدًى ... للرُّشْدِ فَالعَقْلُ إمَامُ الإمَامِ
يَبْتَهجُ الغِرُّ بِمَا نَالَهُ ... وَإِنَّمَا يَقْظَتُهُ كَالمَنَامِ
سَالم بنُ وَابِصَةَ:
٧٩٤٦ - دَاوَيتُ صَدرًا مُبيَنًا غِلُّهُ حِقدًا ... مِنهُ وقَلَّمتُ أَظفارًا بِلَا جَلَمِ
بَعْدَهُ:
فَأصبَحَتْ قَوْسُهُ دُوني مُوَتَّرَةً ... تَرمِي عَدُوِّي جهَارًا غَيرَ مُكْتَتَمِ
أينَ هَذَا مِن قَولِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ [فصلت: ٣٤]. هَيْهَاتَ وَاللَّهِ حيلَ بَيْنَ الخَلقِ وَبَيْنَ الإتيَانِ بمِثلِ هَذَا البَيَانِ. فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ العَالَمِين.
أبو الفَضْلِ ابن العَميد الوزيرُ:
٧٩٤٧ - دَاوَى جَوًى بِجوَى وَلَيسَ بِحَازمٍ ... مَن يَستَكِفُّ النَّارَ بِالحلَفاءِ
٧٩٤٨ - دَبَّ فيهَا البِلَى فَدَقَّت وَرَقَّت ... فَهِي تَقرَا إِذَا السَّماءُ انشقَّت
стр. 2672
عليُّ بن جَبَلَةَ:
٧٩٤٩ - دِجلَةُ تَسقِي وأَبو غانمٍ ... يُطعِمُ مَن تَسْقِي مِنَ النَّاسِ
بَعْدَهُ:
النَّاسُ جسْمٌ وَإِمَامُ الهُدَى ... رَأسٌ وَأَنْتَ العَيْنُ فِي الرَّأسِ
٧٩٥٠ - دَخَلَ الدُّنيَا أُناسٌ قَبلَنَا ... رَحَلو عَنهَا وَخَلَّوهَا لَنَا
بَعْدَهُ:
وَنَزلنَاهَا كَمَا قَدْ نَزَلُوا ... وَنُخْلِيهَا لِيَومٍ بَعْدُنَا
٧٩٥١ - دَخَلتُ بَابَ الهَوى وَلي بصرٌ ... وَفِي خُروجِي عَميتُ عَن بَابِهِ
هذا مِثْلُ قَولِ القَائِلِ (١):
دُخُولكَ مِنْ بَابِ الهَوَى إِنْ أرَدْتَهُ ... يَسِيْرُ وَلَكِنَّ الخُرُوجَ مِنْهُ شَدِيْدُ
العَبَّاسُ بن الأحنَفِ:
٧٩٥٢ - دَخَلنَا مُكرهينَ بِهَا فَلَّمَا ... أَلِفنَاهَا خَرَجنَا كَارِهينَا
بَعْدَهُ:
وَمَا حُبُّ الدِّيَارِ بِنَا وَلَكِنْ ... أمَرُّ العَيشِ فُرقَةُ مَنْ هَوَيْنَا
خَرَجْتُ أقُرُّ مَا قَدْ كُنْتُ عَيْنًا ... وَخَلَّفْتُ الفُؤَادَ بِهَا رَهِيْنَا
وَقَدْ كُتِبَت هَذِهِ الأبْيَاتُ بِبَابِ أقَمْنَا مُكْرَهِيْنَ. الأبيَاتُ هَامِشًا وَهيَ هَاهُنَا في المَتْنِ فَلِذَلِكَ تَكَرَّرَت. стр. 2673
في المَثَلِ حَرَجَهُ حَيثُ لا يَضَعُ الرَّاقِي أَنْفَهُ. يُضرَبُ لِمَن يَقَعُ في أمْرٍ لا حِيْلَةَ لَهُ في الخُرُوج مِنْهُ، قَالَتْهُ جَنْدَلَةُ بِنْتُ الحَارَثِ وَكَانَت تَحتَ حَنظْلَةَ بنِ مَالِكٍ وَهيَ عَذْرَاءُ وَكَانَ حَنْظَلةُ شَيْخًا لا يَقْدِرُ أنْ يَسْتَفِضَّهَا فَخَرَجَت لَيْلَةً مَطِيْرَةً فَبَصُرَ بِهَا رَجُلٌ فَوَثَبَ عَلَيْهَا وَافتَضَّهَا فَصاحَتْ فَقَالَ لَها رَجُلٌ: مَا لَكِ؟ قَالَت: لُسِعْتُ. قَالَ: أينَ؟ قَالَت: حَيْثُ لا يَضَعُ الرَاقِي أنْفَهُ فَسَارَت مَثَلًا.
أَبُو مَاثلٍ الرَّياحيُّ:
٧٩٥٣ - دُخُولُكَ مِن بابِ الهَوى إِن أرَدتهُ ... يَسيرُ وَلَكِن الخُروجَ شَدِيدُ
بَعْدَهُ:
وَقَد حَسَدُونِي قُربَ دَارِي منكُمُ ... وَكَم مِن قَرِيْبِ الدَّارِ وَهُوَ بَعِيْدُ
٧٩٥٤ - دَرَاهِمُهُم لَا تُستَطَاعُ كأَنَّهَا فَرِيسةُ ... لَيثٍ أَحرزَتها مَخالِبُهُ
٧٩٥٥ - دَرِّج الأيَّامَ تَندَرِج ... وَلِبابِ الهَمِ لَا تَلِج
بَعْدَهُ:
رُبَّ أمرٍ عَن مَطلَبِهُ هـ ... ـوَّنَتهُ سَاعَةُ الفَرَجِ
إبراهِيم الصُوليُّ:
٧٩٥٦ - دُرَّةٌ حَيثُما أُدِيرَت أضَاءَت ... وَمَشَمٌّ مِن حَيثُما شُمَّ فَاحَا
أبيَاتُ إبرَاهِيْمُ بن العَبَّاسِ الصُولِي في جَارِيَةٍ اسْمُهَا مَرَاحٌ، أَوَّلُهَا:
صِف مَراحًا إِنْ كُنتَ تَهوَى مَرَاحًا ... صِفةً تُعقبُ الحَلِيْمَ مِرَاحًا
دُرَّةٌ كَيفَ مَا أدْبَرَت. البيت وبَعْدَهُ:
وَمَراحٌ قَالَ الإلَهُ لَهَا كُونِي ... فَكَانَت رُوحًا وَرَوحًا وَرَاحَا
стр. 2674
مَبذُولٌ العَنَزِىُّ:
٧٩٥٧ - ذَرِي الجَوفِ إِن يُنزَع يَسؤُكَ مَكانُهُ ... وَإِن يَبقَ تُصبح كُلَّ يَومٍ تُحاذِرُه
أَبُو الفَتح البُستِيُّ:
٧٩٥٨ - دَعِ التَكَاسُلَ فِي الخَيراتِ تَطلُبُها ... فَلَيسَ يَسعَدُ بِالخَيراتِ كَسلانُ
زُهَيرٌ المصريُّ:
٧٩٥٩ - دعَ التَّواني فِي أَمرٍ تَهُمُّ بِهِ ... فَإِنَّ صَرفَ اللَّيالِي فَايتٌ عَجِلُ
ابْنُ شمسِ الخلافَةِ:
٧٩٦٠ - دعَ الجَيشَ واستَنجد بِنَفسِكَ وَحدَهَا ... فَإِنَّكَ مِنْهَا فِي خَميسٍ عَرَمرَمِ
البُهلُولُ:
٧٩٦١ - دَعِ الحِرصَ عَلَى الدُّنيَا ... وَفِي العَيشِ فَلَا تَطمَع
بَعْدَهُ:
وَلَا تَجْمَعُ مِنَ المَالِ ... فَمَا تَدرِي لِمَن تَجْمَعُ
وَمَا تَدرِي فِي أرْضِكَ ... أمْ فِي غَيْرِهَا تُصْرَعُ
وَأمْرُ الرُّزْقِ مَقْسُومٌ ... وَكَدُّ المَرءِ لا يَنْفَعُ
فَقِيْرٌ كُلُّ مَن يَطْمَعُ ... غَنِيٌّ كُلُّ مَن يَقْنَعُ
أَبُو الفَضْلِ الميكَاليُّ:
٧٩٦٢ - دعِ الحِرصَ وَاقنَع بِالكَفافِ مِن الغِنَى ... فَرِزقُ الفَتَى مَا عَاشَ عِندَ مُعِيشِهِ
بَعْدَهُ:
стр. 2675
فَقَد يُهْلِكُ الإنْسَانَ كُثْرَةُ مَالِهِ ... كَمَا يُذْبَحُ الطَّاوُوس مِن أَجْلِ رِيْشِهِ
٧٩٦٣ - دعَ الخَمرَ يَشرَبُهَا الغُواةُ فَإِنَّني ... رَأيتُ أَخَاهَا مُغنِيًا عَن مَكَانِها
يعنِي يِقَولِهِ أخَاهَا المَاءَ القرَاحَ أي المَاء يَقُومُ في دَفْعِ العَطَشِ وَالتَّرَوِّي بهِ مَقَامَ الخَمرِ ويُغنِي عَنْهَا.
٧٩٦٤ - دعَ الدُّنيَا فَإِنِّي لَا أرَاهَا ... لِمن يَرضَى بِها دَارًا بِدَارِ
قَالَ الحَافِظُ في كِتَاب (تَارِيخِ دِمَشْقَ) وُجِدَ عَلَى حَائِطِ السُّورِ بِمَدِينَةِ صُور مَكتُوبًا: دعَ الدُّنيَا فإنّ لا أَرَاهَا. البيت وبَعْدَهُ:
وَدَارِكَ إنَّما اللَّذَاتُ فِيهَا ... مُعَلَّقَةٌ بِأيَّامٍ قِصَارِ
الحَسنُ بن عَلي الجَنَزيُّ:
٧٩٦٥ - دَعِ الدُّنيَا لِطالِبهَا وَقَدِّم ... لِنَفسِكَ قَبلَ يَومِ الارتِحَالِ
بَعْدَهُ:
وَلَا تَأسَفْ عَلَى مَا فَاتَ مِنْهَا ... وَلَا تَفْرَح بِمَنْزِلَةٍ وَجَالِ
مَتاعٌ مُضمَحِلٌّ عَنْ قَرِيبٍ ... وَحُبُّ المَضْمَحِلِّ مِنَ المُحَالِ
هُو أَبُو عبدُ اللَّهِ بنُ الحُسَينُ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ الجَنزِيُّ.
أَبُو الفَضل بن العَميدِ:
٧٩٦٦ - دَعِ الدَّهرَ يَجري لِمقدَارِهِ ... وَيَقضِي عَجائِبَ أَوطَارِهِ
بَعْدَهُ:
وَنَمْ نَومَةً عن وُلاةِ الأمُورِ ... وَثِقْ بِالزَّمَانِ وَأَدْوَارِهِ
لَعلَّكَ تَرْحَمُ مَن قَد غَبَطْتَ ... وَتَضْحَكُ مِن سُوءِ آثَارِهِ
стр. 2676
المَحمُوديُّ:
٧٩٦٧ - دَعِ الرِيَاءَ لِمن لَجَّ الرِّياءُ بِهِ ... فِي الأَمرِ بِالبَذلِ وَاذكر ذِلَّةَ العَدَم
أبيَاتُ المَحمُوديُّ في إيثَارِ البُخلٍ، أوَّلُها:
دَعِ الرِّيَاءَ لِمَنْ لَجَّ الرِّيَاءُ بِهِ. البيت وبَعْدَه:
ومُت عَلَى الدَّرهَمِ المَنقُوشِ مَوتَ فَتًى ... رَأَى المَمَاتِ عَلَيهِ أكْرَمَ الكَرَمِ
وَعُدْ عَن ذَا وَعَن هَذَا وَقَولَهمَا ... الذِّكْرُ يَبْقَى وتُفْنَى مُدَّةُ النّعَمِ
لَولا غنَاكَ لَكنتُ الكَلبَ عِندَهُمُ ... وإنْ أبَيْتَ فَجَرِّب واشْقَ بالنَّدَمِ
هُدبَةُ بن خَشرمٍ:
٧٩٦٨ - دَعِ الشرَّ مَا أَرخَى عَلَيكَ حِجابَهُ ... بِسترٍ وَهَب أسبَابَهُ مَا تَهيَّبَا
٧٩٦٩ - دعِ الشرَّ واترك بِالبِحارِ تَحرُّزًا ... إِذَا أنتَ لَم يَصبغكَ بِالشرِّ صابِغُ
بَعْدَهُ:
وَلَكِنْ إِذَا مَا الشَّرُّ أَرْخَى قِناعَهُ ... عَلَيْكَ فَجَوِّد دَبْغَ مَا أنتَ دَابِغُ
هذا يُسَمَّى المُمَاثَلَةُ في عِلمِ البيَانِ وهيَ أنْ يرِيدُ الشَّاعِرُ إشَارَةً إِلَى مَعنًى فَيَضَعُ ألفَاظًا بِمَعنَى آخَرَ وَلِذَاكَ المَعنَى ألفَاظٌ مِثَالُ المَعنَى الَّذِي قَصَدَهُ بِالإشَارَةِ إلَيهِ وَالعبَارَةِ عَنهُ مثالُ قَولِ زُهَيرٍ (١):
وَمَن يُعصِ أطرَافَ الزّجَاجِ فَإِنَّهُ ... يطيعُ العَوالِي رُكِّبَت كُلَّ لَهْذَمِ
تمثَّلَ فَعَدلَ أنْ يَقُولَهُ مَن لَم يَرضَ بِأحْكَامِ الصُّلحُ رَضِيَ بِأحْكَامِ الحَرْبِ فَقَالَ هَذَا. стр. 2677
وَمِثلُهُ قولهُم في المثل: مَن عَصَى السَّوْطَ أطَاعَ السَّيْفَ.
محمد بن أبي الفَرَج الحلبي البُزاعِيّ:
٧٩٧٠ - دَعِ الشِعرَ لَا تنطِق بِهِ بَينَ مَعشرٍ ... يَعُدُّونَهُ مِن جَهلِهم فِي القَبَايِحِ
٧٩٧١ - دَعِ القَلبَ يَصلَى بِالأذى مِن حبيبِهِ ... فَحملُ الأَذَى مِمَّن تُحبُّ سُرورُ
بَعْدَهُ:
غُبارُ قطيع الشاءِ في عَين ذيبهَا ... إِذَا مَا تَلَى آثارهُنَّ ذَرُورُ
ويُروى: ترابُ
وَهبُ بن جَرِيرٍ:
٧٩٧٢ - دَعِ المُزَاحَ فَقَد يَرزى بِصاحِبِهِ ... ورُبَّما آلتِ العُقبى إِلَى غَضَبِ
الوزير الطُغرائيُّ:
٧٩٧٣ - دَعِ المَقاديرَ تَجرِي فِي أَعِنَّتَها ... فَمَا تَدُومُ لِمَخلوقٍ عَلَى حَالِ
أبيَاتُ الطُّغرَائيُّ، أَوَّلُهَا:
دَعِ المَقَادِيْرَ تَجْرِي فِي أَعِنَّتِهَا. البيت وبَعْدَه.
فَبَينَ غفوة عَيْنٍ وانْتِبَاهَتِهَا ... يُقَلِّبُ الدَّهرُ مِن حَالٍ إِلَى حَالِ
وَمَا اهْتِمَامكَ المُجدِي عَلَيْكَ وَقَد ... حَمَل القَضَاءُ بِأرْزَاقٍ وَأحْمَالِ
الرّزْقُ عَن قَدَرٍ لا الضّعفُ يُنْقِصُهُ ... وَلَا يزِيْدُكَ مِنْهُ حَولَ مُحْتَالِ
فاسْتَفْتِحِ اللَّهِ مِمَّا في خَزائِنِهِ ... فَاللَّهُ أكْرَمُ مَسْؤُولٍ لِسَأالِ
الحُطيئة يهجو الزُبرقان بن بدرِ:
٧٩٧٤ - دَعِ المَكارِمَ لَا تَرحَل لِبُغيَتِها ... وَاقعُد فَإِنَّكَ أَنتَ الطَّاعِمُ الكَاسي
стр. 2678
إبرَاهِيم الصُوليُّ:
٧٩٧٥ - دَعِ المَنَّ عَن قومٍ أَرقُّوكَ أَنفُسًا ... كرائِم فِيها عِزَّةٌ هِيَ مَا هِيَا
بَعْدَهُ:
وَقِف بَيْنَنَا نُعْمَى الوَفَاءِ وَرُبَّهَا ... لِتَبْقَى وَيَبْقَى شكرَهَا لكَ نَامِيَا
ابن شمس الخلافَةِ:
٧٩٧٦ - دَعِ النَّاسَ أَو سُسهُم بِبرِّكَ وَالجَفَا ... إِذَا أَنتَ لَم تَفعَل بعُرفِكَ والنُكرِ
بَعْدَهُ:
فَلَيْسَ كَمَالُ المَرْءِ بِالخَيْرِ وَحْدَهُ ... إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي المَرْءِ شَيْءٌ مِنَ الشَّرِّ
منْقُول مِن خطِّه ﵀.
ابن المعتَزِّ:
٧٩٧٧ - دَعِ النَّاسَ قَد طَالَما أَتعبُوكَ ... وَرُدَّ إِلَى اللَّهِ وَجهَ الأَمَل
بَعْدَهُ:
وَلَا تَطلُبِ الرّزْقَ مِن طَالبِيهِ ... وَاطْلُبْهُ مِمَّنْ بِهِ قَدْ كَفَل
مِثْلُ قَوْلُ ابْنُ المُعْتَزِّ: دَعِ النَّاسَ قَد طَالَ مَا أتْعَبُوكَ بِهِ. البيت. قَوْلُ الآخرِ (١):
سَأكْتُمُ حَاجَاتِي عَنِ النَّاسِ كُلِّهُمُ ... وَلَكِنَّهَا للَّهِ تَبْدُو وَتَظْهَرُ
لِمَنْ لا يَرُدَّ السَّائِلِيْنَ بِخَيْبَةٍ ... وَيَدْنُو مِنَ الرَّاجِي فَيُعْطِي ويُكْثِرُ
٧٩٧٨ - دَعِ النَّاسَ مَا شاؤوا يَقُولُونَ إِنَّني ... لأَكثَر مَا قَالُوا عَليَّ حَمُولُ стр. 2679
بَعْدَهُ:
وَمَا كُلُّ مَن أسْخَطتُهُ أَنَا مُعتَبٌ ... وَلَا كُلُّ مَا يُرْوَى عَلَيَّ أقُولُ
٧٩٧٩ - دَعِ النَّومَ لِلنوَّامِ إِنكَ إِن تَنَم ... فَإِنَّكَ فيهِ نصفَ عُمرِكَ تُغبَنُ
ومِن بَابِ (دَعنِي) قَوْلُ ابْنُ شَرَف:
دَعْنِي وَإِنْ كَدَّرْتَ مِن عَيْشِي ... وَأنتَ صافِي العَيْشِ مَسعُودُهُ
يَذهَبُ مِن عُمرِي مَذْمُومُهُ ... عنِّي ومِن عُمْرِكَ مَحْمُودُهُ
أَبُو فراسٍ:
٧٩٨٠ - دَعِ الوَطنَ المألوفَ رَابكَ أَهلُهُ ... وعدٍّ عنِ الأَهلِ الَّذينَ تُكَاثِر
بَعْدَهُ:
فَأهْلُكَ مَن أصْفَى وَعَيْشُكَ مَا صَفَا ... وَإِنْ نَزَحَت دَارٌ وَقَلَّتْ عَشَائِرُ
ابْنُ شَمسِ الخلافَةِ:
٧٩٨١ - دَعِ الهَمَّ يَذهَب عَنكَ وَأَثنِ يَمينَهُ ... بحُسنِ العَزَا تتبَع يَمينًا شِمالُها
٧٩٨٢ - دَعِ الهَوَى لأُناسٍ يُعرَفُونَ بِهِ ... قَد مَارَسوا الحبَّ حَتى لانَ أَصعَبُهُ
المَعَرِّيُّ:
٧٩٨٣ - دَعِ اليَرَاعَ لِقَومٍ يَفخَرونَ بِهِ ... وَبِالطِّوالِ الرُّدَينيَّاتِ فَافتَخِر
بَعْدَهُ:
فَهُنَّ أقلامُكَ اللَّاتِي كَتَبْتَ مَجْدًا ... أتَتْ بِمِدَادٍ مِنْ دَمٍ هَدْرِ
стр. 2680
يقُولُ: رِمَاحُكَ أقْلامُكَ وكِتَابتُهَا مَجدُكَ ومِدَادهَا مَا تَهْدُرُهُ مِن دَمِ أعْدَائِكَ جَعَلَ طَعْنة الأعْدَاء بِهَا كتبَ المجد لَهُ.
٧٩٨٤ - دَعَانِي سَهمٌ دَعوةً فَأَجَبتُهُ ... وَمَن ذَا الَّذي يُرجَا لِنائِبَةٍ بَعدِي؟
بَعْدَهُ:
فَلَو بِي بَدَأتُمْ مَن قَد دَعَوتُمُ ... لفَرَّجْتُ عَنْكُمُ كُلَّ نَابِيَةٍ وَحْدِي
حَكمُه بن قيس الكنانيُّ:
٧٩٨٥ - دَعَانِي يَشُبُّ الحَربَ بَيني وَبَينَهُ ... فَقُلتُ لَا بَل هَلُمَّ إِلَى السِّلمِ
ابْنُ شَمسِ الخِلافَةِ:
٧٩٨٦ - دَعِ الأَطمَاعَ فِي إِسعادِ سُعدِي ... فَمَا الإِحسَانُ مِن شِيَمِ الحسَانِ
بَعضُ الأعرابِ:
٧٩٨٧ - دَعَتنِي أَخاهَا أُمُّ عَمروٍ وَلَم أَكُن ... أَخَاهَا وَلَم أُرضَع لَها بِلِبَانِ
له أيضًا بَعدَهُ:
٧٩٨٨ - دَعَتنِي أَخَاهَا بَعدَمَا كَانَ بَينَنا ... مِنَ الأَمرِ مَا لَا يَفعَلُ الأخَوانِ
السَّرِيّ الرَّفَاء:
٧٩٨٩ - دَعَتنِي إسَاءَاتُ الخُطُوبِ إِلَى السُرَى ... وَكم من سُرًى أَهدت لِنَفسٍ سُرورَهَا
بَعضُ اليَهُودِ:
٧٩٩٠ - دَعَتنِي إِلَى الإِسلَامِ يَومَ لَقِيتُها ... فَقُلتُ لَها لَا بَل تَعَالَى تَهَوَّدِي
стр. 2681
بَعْدَهُ:
كِلانَا دَعَا نِصْحًا إِلَى دِيْنِ قَوْمِهِ ... وَمَن يَهْدِهِ اللَّهُ المراشِدِ يَهْتَدِي
فَإِنِّي عَلَى تَوْرِاة مُوسَى وَدِيْنه ... ونِعمَ هديت الدِّينُ دِينُ مُحَمَّدِ
٧٩٩١ - دَعِ ذِكرَ لَيلَى وَأَينَ لَيلَى ... فَخيرُ مَا رُمتَ مَا يُنالُ
٧٩٩٢ - دَعِ عِتابِي فَمَا عَلَيكَ حِسابِي ... كُلُّ شَاةٍ برجلِهَا سَتُناطُ
٧٩٩٣ - دَعِ عَنكَ مَن أَعيَى عَلَيكَ أَمرُهُ ... كَم زَادَ فِي ذَنبِ جَهُولٍ عُذرُه
أَبُو هليل الأسَديُّ:
٧٩٩٤ - دَعِ عَنكَ مَولَى السَّوءِ والدَّهرِ ... إِنَّهُ سَتَكفِيكَهُ أَيَّامُهُ وتَجارِبُهُ
بَعْدَهُ:
وَيَلْقَى عَدُوًّا مِن سِوَاكَ يَرُدُّهُ ... إلَيْكَ فَتَلْقَاهُ وَقَد لانَ جَانِبُهُ
وَيُروَيَانِ لأبِي النَّشنَاشِ التَّمِيْمِي. يَقُولُ أَنَّ عَبدَ السُّوءِ إِذَا صَبَرْتَ عَلَيْهِ فَإنَّ الدَّهْرَ وَالتَّجَارِبَ إِذَا لامَسَ غَيركَ مِنَ الأعْدَاءِ رَدَّهُ عَدُوُّهُ إلَيْكَ وَقَدْ لانَ جَانِبُهُ.
٧٩٩٥ - دَعِ قَولَ وَانٍ وَانتظرْ فِعلَهُ ... عَلَى اللَّقحةِ مَا فِي العُلَب
٧٩٩٦ - دَعِ كُلَّ شَيءٍ سَيُبلي اللَّهُ جِدَّتهُ ... حَتى يَسِد وَيَبقَى اللَّهُ وَالعَمَلُ
الغَزِّيُّ:
٧٩٩٧ - دَعِ مَا تناسَبَ فِي الأَبصارِ ظَاهِرُهُ ... وَلَا تَقُل بِقِياسٍ غَيرِ مُطَّرِدِ
стр. 2682
قَبْلَهُ:
إنِّي لأهْضُمُ نَفسِي بَعْدَهُ مَعرِفَتِي ... أَنَّ الجُمَانَةَ لا تَطْفُو مَعَ الزَّبَدِ
وَرُبَّمَا عُفْتُ حَمْلَ السَّيْفِ مُعْتَصِمًا ... نَجدَتِي لإشْرَاكِ فِي العَدَدِ
دَع مَا تَنَاسَبَ فِي الأبْصَارِ ظَاهِرُهُ. البيتُ وبَعْدَهُ:
مَا الشّعرُ مُنْتَظِمٌ إِلَّا بِبَاعِثِهِ ... إِذَا قَصَصْتَ جنَاحَ الصَّقْرِ لَمْ يَصدِ
وأَشْرَفُ النَّاسِ مَنْ جَاشَتْ عَزِيْمَتُهُ وَ ... أَفْضلُ الذّكْرِ مَا يَبْقَى عَلَى الأبَدِ
مَا صَحَّ لِي خَبَرٌ مِن مَنْظَرٍ حَسَنٍ ... فِي مُخْبرٍ حَسَنٍ لَوْلاكَ مِن أَحَدِ
٧٩٩٨ - دَعِ نُصحَ عَمرو فأَخزى اللَّهُ حَاضِنةً ... تَكونُ أَشفَق مِن أُمٍّ عَلَى وَلَدِ
أَبُو بَكر بن دُرَيدٍ:
٧٩٩٩ - دَعينِي أُقبِّلُ راحَتَيكِ فَإِنَّها ... بَحرُ النَّدَى وَمَفَاتحُ الأَرزَاقِ
الرَّضِي الموسَويُّ:
٨٠٠٠ - دَعُوا السَّلَفَ القَمقَامَ تَسرِي رِفاقُهُ ... لِنَيلِ المَعالِي واقعدُوا فِي الخَوالِفِ
ابْنُ هَرمَةَ:
٨٠٠١ - دَعوُا الأَمرَ الدَّقيقَ وَزَمِّلوُهُ ... فَتَلقِيحُ الجَليلِ مِن الدَّقيقِ
ابن العَمِيدِ:
٨٠٠٢ - دَعَوتُ الغِنَى وَصُنُوفَ المُنَى ... فَلمَّا أَجبَن دَعَوتُ القَدَح
بَعْدَهُ:
إِذَا بَلَغَ المَرء آمَالَهُ ... فَلَيْسَ لَهُ بَعْدَهَا مُقْتَرَحُ
стр. 2683
هُو ذُو الكِفَايَتَيْنِ أَبُو الفَتْحِ بن أَبِي الفَضْلِ العَمِيْدِ.
الشَمَّاخُ:
٨٠٠٣ - دَعَوتُ إِلَى مَا نَابَنِي فَأجَابَني ... كَريمٌ مِنَ الفِتيانِ غَيرُ مُزَلِّج
بَعْدَهُ:
فَتًى يَمْلأُ الشَّيْزَى وَيُروَى سِنَانَهُ ... وَيَضربُ فِي رأسِ الكَميّ المُدَجَّجِ
فَتًى لَيْسَ بِالرَّاضِي بِأدْنَى مَعِيْشَةٍ ... وَلَا فِي بُيُوتِ الحَيِّ بِالمَتَوَلِّجِ
قَيسُ بن الخَطيم:
٨٠٠٤ - دَعَوتُ بَني حربٍ لحقن دِمائهُم ... فَلَّما أبوا سَامَحتُ فِي حَرب حاطِب
يقولُ قَيسُ الخَطِيم مِن أبيَاتِه هَذِهِ:
وَكُنتُ آمُرُ ألَّا أبْعَثُ الحَربَ ظالْمًا ... فَلَمَّا أَبُوا أشْعَلْتُهَا كُلّ جَانِبِ
أرِبتُ بِدَفْعِ الحَربِ حَتَّى رَأيْتُهَا ... عَنِ الدَّفْعٍ لا تَزْدَادُ غَيرَ تَقَارُبِ
فَإنْ لَمْ يَكُنْ عَن غَايَةِ الحَرْبِ مَدْفَعٌ ... فَأهْلًا بِهَا إذا لَمْ تَزل فِي المَرَاحِبِ
رَجلٌ من مُزَينَةَ:
٨٠٠٥ - دَعَوتُ بَني قُحافَةَ فاستَجابوا ... فَقُلتُ رِدُوا فقَد طابَ الوُرودُ
يُقالُ إنَّ هذَا أشْجَعُ بَيْتٍ قَالَتْهُ العَرَبُ.
بَعضُ بني قَيس بن ثعلَبةَ:
٨٠٠٦ - دَعَوتُ بَني قَيسٍ إِلَيَّ فَشَّمرَت ... صَنادِيدُ مِن سَعدٍ طِوالُ السَّواعِدِ
بَعْدَهُ:
إِذَا مَا قُلُوبُ النَّاسِ طَارَتْ مَخَافَةً ... مِنَ المَوتِ أرسُو بِالنُّفُوسِ المَواجِدِ
стр. 2684
هَذَا هُو الجِناسُ المَوجُودُ في شِعْرِ العَرَبِ مِنْ غَيرِ قَصْدٍ مِنْهُم لَهُ وهُوَ قَولُهُ: صَنَادِيْدُ مِن سَعْدٍ طوالُ السَواعِدُ.
بَكر بن النَطَّاحُ:
٨٠٠٧ - دَعَوتُكَ الدَّعوَةَ الأولَى وَبِي رَمَقٌ ... وَهذهِ دَعوَتي وَالدَّهرُ مُفتَرِسي
إِبراهِيم الصُّوليُّ:
٨٠٠٨ - دَعَوتُكَ فِي بَلوى ألمَّت ضَرُورةً ... فَأَوقَدتَ مِن ضِغنٍ عَلَيَّ سَعيرَهَا
بَعْدَهُ:
وَإنِّي إِذَا أدْعُوكَ عِنْدَ مَلَمَّةٍ ... كَدَاعِيَةٍ عِنْدَ القُبُورِ نَصِيْرُهَا
هُوَ أَبُو إسْحَاقَ إبرَاهِيمُ بنُ العَبَّاس الصُّولِي يُخَاطِبُ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدُ المَلِكِ ابْنُ الزَّيَّاتِ الوَزِيرِ وَكَانَ بَيْنَهُمَا صُحْبَةٌ قَدِيْمَةٌ فَانْعَكَسَتْ وَصَارَتْ عَدَاوَةً شَدِيْدَةً.
٨٠٠٩ - دَعَوتُكَ لِلغِياثِ وَلَستُ أَدري ... أَمِن خَلفي المَنيَّةُ أَم أَمَامِي؟
بَعْدَهُ:
فَشَقَّقتَ الكَلامَ رَخِيَّ بَالٍ ... وَقَد جَلَّ الفِعَالُ عَنِ الكَلامِ
قالَ عبدُ اللَّهِ بنُ عَبَّاسٍ ﵁: بَعَثَ إلَيَّ عُثمَانُ بنُ عَفَّانُ وَهوَ مَحْصُورٌ فَأتَيْتُهُ وَعِنْدَهُ مَروَانُ بنُ الحَكَمِ فَقَالَ لِي عُثمَانُ: يَا ابن عَبَّاسٍ أمَا تَرَى إِلَى ابنِ عَمِّكَ كَانَ هَذَا الأمرُ فِي عَدِيّ وَتَيمٍ فَرَضى وَسَلَّمَ حتَّى إِذَا صَارَ الأمرُ إِلَى ابنِ عَمِّهِ بَغَاهُ الغَوائِلُ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاس: إِنَّ ابْنُ عَمِكَّ وَاللَّهِ مَا زَالَ عَنِ الحَقِّ وَلَا يَزُولُ وَلَو أَنَّ حَسَنًا وَحُسَيْنًا بَغَيَا في دِينِ اللَّهِ الغَوائِلَ لَجَاهَدَهُمَا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَلو كُنتَ كَأبِي بَكْرٍ وَعُمَرٍ لَكَانَ لَكَ مَا كَانَ لَهُمَا لا بَلْ كَانَ لَكَ أَفْضَلُ لِقَرَابَتِكَ وَرَحمِكَ وَسِنِّكَ وَلَكِنَّكَ رَكبتَ الأمرَ وَهابَاهُ. قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فاعترضني مروان فقال: دعنا من
стр. 2685
تخطّيك يا ابن عباس، أنتَ كَمَا قالَ الشَّاعِرُ:
دَعُوتُكَ لِلغِيَاثِ وَلَسْتُ أدْرِي. البَيتَان.
إِنْ يَكُن لِهَذَا الرَّجُلِ عِندَكَ غَيَاثٌ فَأغِثْهُ وَإلَّا فَمَا أشغلَهُ عَنِ التَّفَهُّمِ لِكَلامِكَ وَالفِكرُ فِي جَوَابِكَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقُلتُ لَهُ: وَاللَّهِ كَانَ عَنكَ وَعَن أهلِ بَيْتِكَ أشْغَلُ إِذْ وَاللَّهِ أورَدْتُمُوه وَلمْ تَصُدُّوهُ. قَالَ: وأقْبَلْتُ عَلَى عُثمَانَ فَقُلتُ لَهُ (١):
جَعَلتَ شِعَارَ جِلْدِكَ قَومَ سَوءٍ ... وَقَد يُحْزَى المُقَارَنُ بِالقَرِينِ
فَمَا نَظَرُوا لَدَينَا أنتَ فِيهَا ... بِإصْلاحٍ وَلَا نَظَرُوا لِدِينِ
ثُمَّ قُلتُ لَهُ: وَاللَّهِ إِنَّ القَومَ غَير قَابِلينَ إِلَّا قَتْلَكَ أو خَلعَكَ فَإنْ قُتِلْتَ قُتِلْتَ عَلَى مَا قَد عَلِمْتَ وَعَلِمْتَ وَإِنْ تُرِكْتَ فَبَابُ التَّوبَةِ مَفْتُوح.
العُتبي يرثي ولدَهُ:
٨٠١٠ - دَعَوتُكَ يَا بُنيَّ فَلَم تُجِبني ... فَرُدَّت دَعوَتي يأسًا عَلَيًّا
بَعْدَهُ:
بِمَوتِكَ مَاتَتِ المَلَذَّاتُ عَنِّي ... وَكَانَت حَيَّةً إذ كُنتَ حَيَّا
فَمَا أسَفِي عَلَيْكَ وَطُولَ شَوقِي ... إلَيْكَ لَو أَنَّ ذَلِكَ رَدَّ شَيَّا
أَبُو عَبد اللَّهِ الحَسن أحمد بن الحجّاجِ:
٨٠١١ - دَعَوتُ نَدَاكَ مِن ظَمإٍ إِلَيهِ ... فَعنَّانِي بِقِيعَتِكَ السَّرابُ
بَعْدَهُ:
سَرَابٌ لاحَ يَلْمَعُ فِي سِبَاخٍ ... وَلَا مَاءٌ لَدَيْهِ وَلَا تُرابُ
وَلَيْسَ اللَّيْثُ مِن جُوعٍ بِغَادٍ ... عَلَى حَيْفٍ تُطِيْفُ بِهَا كِلابُ
يُقَالُ في المَثَلِ تَرَكْتُ عَوْفًا في مَغَانِي الأصْرُم. يُضرَبُ لِمَن يَجْذِلُ صاحِبَهُ في стр. 2686
حَادِثٍ ألَمَّ بِهِ. يُقَالُ لِلغَرَابِ وَلِلذِّئبِ الأصرَمَانِ. يَقُولُ تَرَكْتُهُ في مَنَازِلِهِ لا أنَيْسُ بِهَا إلَّا الذِّئبُ والغَرابُ.
الببَّغاءُ:
٨٠١٢ - دَعَوتُهُ فَأَجابَتني مَكارِمُهُ ... وَلَو دَعَوتُ سِوى نُعماهُ يُحِبِ
قَولُ أَبِي الفَرَجِ البَبَّغَاءِ هَذَا مِن قَصِيْدَة يَمْدَحُ فِيْهَا عُدَّةَ الدَولَةِ أَبِي تَغْلِبٍ ابنَ نَاصِرِ الدَّولَةِ يَقولُ فِيهَا:
وَجدْتُهُ الغَيْثَ مَشْغُوفًا بِعَادَتِهِ ... وَالرَّوضُ بِهَا فِي عَادَة السُّحُبِ
لَوْ فَاتَهُ النَّسَبُ الوَضَّاحُ كَانَ لَهُ ... مِنْ فَضْلِهِ نَسَبٌ يُغْنِي عَنِ النَّسَبِ
إِذَا دَعَتْهُ مُلُوكُ الأرْضِ سَيِّدَهَا ... طُرًّا دَعَتْهُ المَعَالِي سَيِّد العَرَبِ
إِبراهِيم الصُوليّ:
٨٠١٣ - دَعَوتُ لإِحدَى النَّائِباتِ مُحمَّدًا ... فَأَعرَضَ عَنِّي نَخوةً وَتَجهما
بَعْدَهُ: ويروى وربُّ امرئٍ.
وَكَمْ مِنْ أخٍ نَادَيْتُ عِنْدَ مُلَمَّةٍ ... فَألْقَيْتُهُ مِنْهَا أجَلُّ وَأعْظَمَا
قَالَ ذَلِكَ فِي الوَزِيْرِ مُحَمَّد بن عَبدُ المَلِكِ الزَّيَّات.
عَبد اللَّه بن المعتَزِّ:
٨٠١٤ - دَعونِي تَجُد عَينِي عَلَى قَبرِه دمًا ... أَتدرونَ مَن تَحتَ الصَّفيحِ المنَضَّدِ
أبياتُ ابْنُ المُعتَزِّ يَرْثِي، أوَّلهَا:
أخِي لا ترعُ مِن حَادِثٍ وَتَجَلُّدِ ... وَهَوِّن عَلَيْكَ مَا تُحَاذِرُ فِي غَدِ
بَنُو الدَّهرِ مِن فَجْعَاتِهِ فِي تَمَزُّقٍ ... فَكُلُّهُمُ يَغْدُو بِشَلوٍ مُقَدَّدِ
فَإنِّي رَأيْتُ الدَّهرَ جَمًّا خُطُوبُهُ ... وإنْ لَمْ يُرَوِّعُ يَومَهُ فَكأن قَدِ
стр. 2687
وَلَيْسَ غِنَى إِلَّا غِنَى النَّفْسِ لا اليَدِ ... وَلَا الجُودُ إِلَّا الجُودُ مِن قَبلِ مَوعِدِ
خَلِيْلَيَّ لا يَحلُو بِعَينِي مَنْظَرٌ ... تنكر وَجهُ الأرضِ بَعْدَ مُحَمَّدِ
دَعُونِي تَجُدْ عَينِي عَلَى قَبرِهِ دَمًا. البيت وبَعْدَه:
مَلِلتُ أحَادِيثَ المُنَى بَعدَ مَوتِهِ ... مَلالَةَ بَاغٍ للسَّرَابِ بِفَرْقَدِ
سَقَاكَ حَيًّا دَاني الرَّبَاب مُجَلْجَلٌ ... إِذَا مَا وَنَى قَالَتِ رَواعِدُهُ زِدِ
أَبُو الفتح البُستيّ:
٨٠١٥ - دَعوُني وَرَسمي فِي عَفَافِي فَإِنَّني ... جَعَلتُ عَفَافِي فِي حَيَاتِي دَيدَنِي
بَعْدَهُ:
وَأعْظَمُ مِن قَطْعِ اليَدَينِ عَلَى الفَتَى ... صَنِيعَةُ برٍّ نَالَهَا فِي يَدَي دَنِي
٨٠١٦ - دَعُونِي وَهَذا القَبر إِنَّ تُرابَهُ ... ذَرُورٌ لِعَيني فِي الحياةِ وَطيِبُ
الرَّضِي الموسَوِيُّ:
٨٠١٧ - دَعوا وِردَ مَاءٍ لَستُمُ مِن حلَالِهِا ... وَحُلُّوا الرَّوابِي قَبلَ سَيلِ الأَباطِحِ
بَعْدَهُ:
وَلَا تَسْتَهِبُّوا العَاصِفَات فَأصْلُكُم ... نَخِيْلٌ رَمَتْ فِيْهِ اللَّيَالِي بِقَادِحِ
القَادِحُ دَاءٌ يَقَعُ فِي الشَّجَرِ وَالنَّخلِ.
٨٠١٨ - دَعُوهُ فَقَد ساءَ تَدبيرُهُ سَـ ... ـيَضحَكُ يومًا وَيَبكي سَنة
٨٠١٩ - دَعهَا تَمُرُّ تَخلَّ مِن أَثوابِهَا ... إِن كَانَ عندكَ لِلقضاءِ يَقينُ
٨٠٢٠ - دَعهُ وَمَا قَالَ فَمَا ... يَزرَع يومًا يَحصُدُهُ
стр. 2688
بَعدَهُ:
سَوفَ تَرَى فِعلِي بِهِ ... إِنْ شَاءَ مَن لا يَعبُدُهُ
٨٠٢١ - دَعِي عدَّ الذُنوبِ إِذَا التَقينا ... تَعَالَى لا نَعُدُّ وَلَا تَعدِّي
سُويَدُ بن مَشنُوءٍ:
٨٠٢٢ - دَعِي عَنكِ مَسعُودًا فَلَا تَذكُرِنَّهُ ... إِلَيَّ بسوءِ واعرِضي بسَبيلِ
٨٠٢٣ - دَعِي لَومي وَمَعتَبَتِي أُمَامَا ... فَإِنيّ لَم أَعوَّد أَن أُلَامَا
بَعدَهُ:
وَكَيفَ مَلامَتِي إِذْ شَابَ رَأسِي ... عَلَى خلُقٍ نَشَأتُ بِهِ غُلامَا
٨٠٢٤ - دَعِي مَا مَضَى واستأنِفِي الوَصلَ بَينَنا ... لَنا مَا أَخَذنَا فِيهِ لَامَا تَقدَّمَا
بَعدَهُ:
عَفَا اللَّهُ عَمَّا كَانَ مِنَّا ومِنكُم لنَا ... وَعَلَينَا فاترُكِي الأمرَ مُبْهمَا
أتَيْتُ بِعُذرٍ يَقْتَضي العَفوَ فَاقْبَلِي ... وَلَا تَجْعَلِي التَّوْبِيْخَ لِلهَجْرِ سُلَّمَا
فَلَو وَاخَذَ اللَّهُ العِبَادَ بِظُلمِهِم ... أعَدَّ لَهُم فِي كُلِّ يَومٍ جَهنَّمَا
الرَّضِي الموسَويّ:
٨٠٢٥ - دَعينِي أَطلبُ الدُّنيا فَإِنِّي ... أَرى المَسعودَ مَن رُزِقَ الطِّلَابَا
أبيَاتُ الرِّضيّ:
دَعِيني أطلُبُ الدُّنيَا. البيت وبَعدَه:
وَمَا المَغبُونُ إِلَّا مَن دَهَتْهُ ... وَلَا مَجْدًا وَلَا جَدًّا أصَابَا
فَإمَّا إمْلاءُ الدُّنيَا عَلاءً ... وَإمَّا إملاءُ الدُّنيَا مُصَابَا
стр. 2689
وَأعظَمُ مِن عُبَابِ البَحرِ حرصٌ ... عَلَى الأرزَاقِ أركَبَنَا العُبَابَا
إِذَا اشتَجَرَّ القَنَا فَصَلَ الهوادِي ... وَإِنْ قَرَّ الوَغَا فَصلَ الخِطَابَا
عُروَةُ بن الوردِ:
٨٠٢٦ - دَعينِي أَطوفُ فِي البِلادِ لَعلَّنِي ... أُفيدُ غِنًى مِنهُ لِذِي الحقِّ مَحمَلُ
بَعْدَهُ:
ألَيْسَ عَظِيْمًا أنْ تَلُمَّ ملَمَّةٌ ... وَلَيْسَ عَليَنَا فِي الخُطُوبِ مُعوَّلُ
الفَرجُ الشادي الكاتبُ:
٨٠٢٧ - دَعي يَا نَفسُ فِكرَكِ فِي أُناسٍ ... مَضَوا بِل لانقراضِكِ وَيكِ فَابكِي
كَشَاجِمُ:
٨٠٢٨ - دَعِي فِي الكِتابَةِ لَا رَوِيٌّ ... لَهُ فِيها يُعَدُّ وَلَا بَديهُ
بَعْدَهُ:
تَشَابَهَ خَلقُهُ وَالخُلقُ مِنْهُ ... فَظَاهِرُهُ لِبَاطِنِهِ شَبِيْهُ
كَأن ذَوَاتَهُ مِن رِيْقِ فِيْهِ ... تُلاقُ فَرِيحُها أبَدًا كَرِيْهُ
الصَّابئُ:
٨٠٢٩ - دَفتَرِي مُونِسِي وَفِكرِي سَميري ... ويَدي خَادِمي وَحلمي ضَجيعِي
بَعْدَهُ:
وَلِسَانِي سَيفِي وَبَطشِي قَرِيضِي ... وَدَواتِي عَينِي وَدَرجِي دَمعِي
أَبُو بَراء عَامر بن مَالكٍ:
стр. 2690
٨٠٣٠ - دَفَعتكم عَنِّي وَمَا دَفعُ راحَةٍ ... بِشَيءٍ إِذَا لَم تَستَعِن بِالأَنامِلِ
بَعْدَهُ:
يُضعِفُني حُلمِي وَكثرَةَ جَهلِكُم ... عَلَيَّ وإنِّي لا أصُولُ بِجَاهِلِ
قَالَ العَتبِيّ: لَمَّا أسَّسَ أَبُو بَراء عَامر بنُ مَالِكٍ وَضَعَّفَهُ بَنِي أخِيْهِ وآخَرُون وَلَم يَكُن بَهُ وَلَدٌ يَحمِيْهِ مِنْهُم قَالَ مُخَاطِبًا لَهُم: دَفَعتَكُم عَنِّي وَمَا دَفع راحَة البَيتَان.
يحيَى بن زيادٍ الحارِثي: [من الطويل]
٨٠٣١ - دَفَعنَا بِكَ الأَيَّامَ حَتَّى إِذَا أَتَت .. تُريدُكَ لَم نَسطِع لَها عَنكَ مَدفَعَا
أبيَاتُ يَحيَى بن زِيَادٍ الحَارِثيّ، أوَّلَها:
نَعَى نَاعِيَا عَمروٍ بِلَيْلٍ فَأسْمَعَا ... فَرَاعَا فُؤَادًا لا يَزَالُ مُرَوَّعَا
عُذِيني مِن دَهْرِي كأنِّي وَترتُهُ ... رَهِيْنٌ بِحبلِ الوُدِّ أنْ يَتَقَطَّعَا
كَأنْ لَمْ يَكُنْ يَا عَمرُو فِي دَارِ غِبْطَةٍ ... جَمِيعًا وَلَم نَشرِع عَلَى مَوعِدٍ مَعَا
فَطَابَ ترَى أفضِي إلَيكَ وَإِنَّمَا ... يَطِيبُ إِذَا كَانَ الثَّرَى لَكَ مَضجَعَا
وَمَا دَنَّسَ الثَّوبُ الَّذِي زَوَّدُوكَهُ ... وإنْ خَانَهُ رَيْبُ البلَى فَتَقَطَّعَا
دَفَغنَا بِكَ الأيَامَ حتَّى إِذَا أتَتْ. البيت وبَعدَه:
وَمَا كُنتُ إِلَّا السّيفَ لاقَى ضَرِيبَةً ... فَقَطَّعَها ثُمَّ انثَنَى فَتَقَطَّعَا
مَضَى فَمَضَتْ عَنِّي بِهِ كُلُّ لَذَّةٍ ... تَقُرُّ بها عَيْنَايَ فَانقَطَعَا مَعَا
مَضَى صَاحِبِي وَاسْتَقبَلَ الدَّهْرُ صَرعَتِي ... وَلَا بُدَّ أنْ ألَقَى حمَامِي فَأُصْرَعَا
أَبُو محمَّد الخَازنُ:
٨٠٣٢ - دُفَيتِرِي رَوضَتِي وَمَحبَرَتِي ... غَديِرُ عِلمي وَصَارِمي قَلَمي
стр. 2691
بَعْدَهُ:
وَرَاحَتِي فِي قَرَارِ صومَعَتِي ... تُعَلِّمُني كَيْفَ مَوقِعُ النِّعَمِ
يُقَالُ فِي المَثَلِ: بَيتِي أسْتَرُ لِعَوراتِي. يُضْرَبُ لِمَنْ يُؤثرُ العُزْلَةَ عَنْ مُخَالَطَةِ النَّاسِ.
مسلم بن الوَليدِ:
٨٠٣٣ - دَلَّت عَلَى عَيبِها الدّنيا وَصَدَّقَها ... مَا استَرجَعَ الدَّهرُ مِمَّا كَانَ أَعطانِي
٨٠٣٤ - دَمَامةٌ مُزِجَت مِنهُ بِأدمَتِهِ ... كَالقِردِ أُلبِسَ جِلبابًا مِنَ القِيرِ
وَمِن بَابِ (دَل) قَوْلُ عَبدِ اللَّهِ بنُ المُقفَّعِ قُتِلَ سَنَةِ ١٣٧ (١).
دلِيلَكَ أَنَّ الفَقْرَ خَيْرٌ مِنَ الغِنَى ... وإنَّ القَلِيْل المَالِ خَيْرٌ مِنَ المثري
لِقَاؤُكَ إنْسَانًا عَصَى اللَّهُ لِلغِنَى ... وَلَم تَرَ إنْسَانًا عَصَى اللَّهُ للِفَقْرِ
وَيُروَيَان لأمِيرِ المُؤمِنينَ عَلِيّ بنُ أَبِي طَالِبٍ ﵇.
دِعبِلٌ:
٨٠٣٥ - دِماؤُهُم لَيسَ لَها طَالِبٌ ... مَطلولَةٌ مِثلَ دَمِ العُذرَةِ
بَعْدَهُ:
ألوَانُهُم حُمرٌ وَأعْرَاضُهُم ... سُودٌ وَفِي آذَانِهِم صُفرَه
ابن حَيُّوسٍ:
٨٠٣٦ - دُم بِالصِّيامِ مُهنّأ مَا دَامَا ... تُفنِي الشُهورَ وَتَنفِدُ الأَعوامَا стр. 2692
لَهُ أَيْضًا:
٨٠٣٧ - دُمتَ فِيمَا حَوَت يَدَاكَ وَتَحوى ... آمِنًا مِن تَغيُّرٍ أَو زَوالِ
يَزيدُ بن الحَكَمِ:
٨٠٣٨ - دُم لِلخَليلِ بِوُدِّهِ ... مَا خَيرُ وُدٍ لَا يَدُومُ
قَالَ الحُكَمَاءُ: مِن عَلامَاتِ العَاقِلِ برُّهُ بِإخوانِهِ وَحَنِينُهُ إِلَى أوْطَانِهِ وَمُدَارَاتُهُ لأهْلِ زَمَانِهِ.
أبياتُ يَزِيدَ بنُ الحَكَمِ يَعِظُ ابْنَهُ بَدرًا، أوَّلُهَا:
يَا بَدرُ وَالأمْثَالُ يَضرِبُها ... لِذِي اللُّبِّ الحَكِيْمُ
دُم لِلخَلِيْلِ بِوُدِّهِ. البيت وبَعْدَه:
وَاعرِف لِجَارِكَ حَقَّهُ ... وَالحَقُّ يَعرِفُهُ الكَرِيْمُ
وَاعلَم بِأنَّ الضَّيْفَ يَومًا ... سَوفَ يُحمَدُ أو يَلُومُ
وَالنّاسُ مُبتَنِيَانِ مَحمُـ ... ـود البنَايَةِ أو ذَمِيْمُ
وَاعلَم بُنَيَّ بِأنَّهُ ... بِالعِلَمِ يَنْتَفِعُ العَلِيْمُ
إِنَّ الأمورَ دَقيقُهَا ... مِمَّا يَهِيج لَهُ العَظِيْمُ
وَالتَّبْلُ مِثْلُ الدَّيْنِ يُقْـ ... ـضَاهُ وَقَد يُلْوَى الغَرِيْمُ
وَالبَغْيُ يَصْرَعُ أهْلَهُ ... وَالظُّلمُ مَرتَعُهُ وَخِيْمُ
وَلَقَدْ يَكُونُ لَك الغَرِيبُ ... أخًا وَيَقْطَعُكَ الحَمِيْمُ
وَالمَرْءُ يُكْرَمُ لِلغِنَى ... وَيُهان لِلعْلمِ العَدِيْمُ
قَد يُقتِرُ الحَولَ التَّقِيُّ ... وَيُكثِر الحَمَقُ الأَثِيْمُ
يُمْلَى لِذَاكَ وَتُبتَلَى ... هذَا فَأَيُّهُمَا المَضِيْمُ
وَالمَرءُ يَبْخَلُ فِي الحُقُوقِ ... وَلِلْكَلالَةِ مَا يُسِيْمُ
стр. 2693
مَا بَخلَ مَن هُوَ لِلمَنُونِ ... وَرَيبِهَا غَرَضٌ رَجِيْمُ
وَيَرَى القُرُونَ أمَامَه ... همَدُوا كَمَا همَدَ الهَشِيْمُ
وَتُخَرَّبُ الدُّنِيَا وَلَا ... بُؤْسٌ يَدُومُ وَلَا نَعِيْمُ
مَا عُلِمَ ذِي وَلَد ... يَثكلهُ أَمِ الوَلَدُ اليَتِيْمُ
والحرب صاحبها الصليب ... على تلاتلها العزومُ
من لا يملّ ضراسها ... ولدى الحقيقة لا يخيمُ
واعلم بأنّ الحرب لا يسطيعها ... المسرح السؤومُ
والخيل أجودها المناهب ... عند كبتها الأزومُ
إبراهيم الغَزِّيّ:
٨٠٣٩ - دُم لِلمكارِمِ فَالمَكارِمُ إِنَّما ... خُلِقَت لأَجسَامِ المَعالِي جَوهرا
أَبُو الشِيصِ:
٨٠٤٠ - دُموعُ العَاشِقينَ إِذَا تَلَاقوا ... بِظهرِ الغَيبِ أَلسِنَةُ القُلُوبِ
قَبْلَهُ:
وَقَائِلَةٍ وَقَد بَصرَت بِدَمعٍ ... عَلَى الخَدَّيْنِ مُنحَدِرٍ سَكُوبِ
أتَكْذِبُ فِي البُكَاءِ وَأنتَ خَلْقٌ ... قَدِيمًا مَا جَسرتَ عَلَى الذُّنُوبِ
قَمِيْصُكَ وَالدُّمُوعُ تَجُولُ فِيْهِ ... وَقَلْبُكَ لَيْسَ بِالقَلْبِ الكَئِيْبِ
نَظِيْرُ قَمِيْصِ يُوسُفَ حَينَ جَاؤُوا ... عَلَى ألْبَابِهِ بِدَمٍ كَذُوبِ
فَقُلتُ لَها فِدَاكِ أَبِي وَأُمِّي ... رجمتِ بِسُوءِ ظَنّكِ فِي الغُيُوبِ
أمَا وَاللَّهِ لَو فتَشْتِ قَلبِي ... لَسَرَّكِ بِالعَوِيلِ وَبِالنَّحِيْبِ
دُمُوعُ العَاشِقِيْنَ إِذَا تَلاقُوا. البيت.
стр. 2694
٨٠٤١ - دَنَاءَاتُ عِرضِكَ حِصنٌ مَنيعُ ... تَقِيكَ إِذا ساءَ مِنكَ الصَّنِيعُ
بَعْدَهُ:
فقُل لِعَدُوِّكَ مَا تَشْتَهِي فَـ ... ـأنتَ المَنِيْعُ الرَّفِيْعُ الوَضيْعُ
دِعبِلٌ:
٨٠٤٢ - دَنَا رَحيلِي فَهل فِي حَاجَتي نَظَرُ ... أم لَا فَأَعلَمُ مَا آتِي وَمَا أَذَرُ
إِبراهيم الصُّولِي:
٨٠٤٣ - دَنَت بأناسٍ عَن تنَاءٍ زِيارةٌ ... وَشطَّتُ بِليلَى عَن دُنوٍّ مَزَارُها
بَعْدَهُ:
وَأنَّ مُقِيْمَاتٍ بِمُنْعَرَجِ اللِّوَى ... لأقْرَبُ مِن لَيْلَى وَهاتِيْكَ دَارُها
وَكَيْفَ احتِيَالِي في هَوَاهَا وَكُلَّمَا ... تَألَّقَ شَرق قُلْتُ هاتِيْكَ نَارُها
وَلَيْلَى كَمِثْلِ النَّارِ يَنْفَعُ ضَوءُها ... بَعِيْدًا نَأَى عَنْها وَيَحْرِقُ جَارَها
امرؤ القيس:
٨٠٤٤ - دَنَت وَظِلالُ المَوتِ بَينِي وَبَينَها ... وَجَادَت بِوَصلٍ حينَ لا يَنفَعُ الوَصلُ
الوزيرُ المُهلَّبِيُّ:
٨٠٤٥ - دَنَت وَفَاتِي فَسُرَّ قَومٌ ... حَمقَى بِهم غَفلَة وَنَومُ
بَعْدَهُ:
كَأَنَّ يَومِي عَلَيَّ حَتمٌ ... وَلَيْسَ لِلشَّامِتْينَ يَومُ
стр. 2695
٨٠٤٦ - دَنِسُ الثَّوبِ والعمامَةِ والبرذَونِ ... وَالوَجهِ والقَفَا وَالغُلَامِ
قبلَهُ:
لا يَلتقِ الغِنَى بِوَجْهِ أَبِي يَعْلَى ... وَلَا نُورُ بَهْجَةِ الإِسْلامِ
دَنِسُ الثَّوبِ وَالعِمَامَةِ. البيت.
٨٠٤٧ - دَنِسُ القَميصِ غِلَاضَةً ... مِن غَيرِ لُحمَتِهِ سدَاهُ
بَعْدَهُ:
وَشِعَارُهُ مِن شِعْرِهِ ... فَكَأنَهُ مسكُ شَاهُ
البُحتُريّ:
٨٠٤٨ - دَنَوتَ تَواضُعًا وَعَلَوتَ قَدرًا ... فَشَانَاكَ انحِدارٌ وَارتفاعُ
بَعْدَهُ:
كَذَاكَ الشَّمْسُ تعدُ أنْ تُسَامَى ... وَيَدنُو الضَّوْءُ مِنها وَالشُّعَاعُ
ابن شمس الخلَافَة:
٨٠٤٩ - دَنَوتَ تَواضُعًا وَعَلَوتَ قَدرًا ... فَفيكَ تَواضُع وَعُلُوُّ شَانِ
ابن لنكَكَ:
٨٠٥٠ - دُنيا تأبَّت عَلَى الأَحرارِ غَاضِبَةً ... وَطاوَعتَ كُلَّ صَفعانٍ وَضَرَّاطِ
وَقَالَ ابْنُ لَنكَك أَيْضًا فِي مِثْلِهِ (١): стр. 2696
كُن لسَاعِيًا وَمُصَافِعًا وَمُضَارِطًا ... تَنَلِ الرَّغَايِبَ فِي الزَّمَانِ وَتَنفقُ
وَقَالَ أَيْضًا فِيْمَا يُغرَبُ مِنْهُ (١):
فَعاقِلُ مَا تُبَلُّ أنْمُلَهُ ... وَجَاهِلٌ بِاليَدَيْنِ يَغْتَرِفُ
٨٠٥١ - دُنيا تَضُرُّ وَلَا تَسُرُّ وَذا الوَرَى ... كُلٌّ يُجَاذِبُها وَكُلٌّ عَائِبُ
٨٠٥٢ - دُنيا تَنَاوَلَها العِبادُ ذَميمةً ... شِيبَت بِأكره مِن نَقيعِ الحَنظَلِ
بَعْدَهُ:
وَبَنَاتُ دَهْرٍ لا تَزَالُ صرُوفُهَا ... وَقَايِعُ مِثْلَ وَقْعِ الجَنْدَل
كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يَتَمَثَّلُ بِهذِينِ البَيْتَيْنِ كَثيرًا.
أَبُو سُليمان الخطَّابِيُّ:
٨٠٥٣ - دُنياكَ ثَغرٌ فَكُن مِنهُ عَلَى حَذَرٍ ... فالثَغر مَثَوى مَخَافَاتٍ وَآفاتِ
أَبُو نَصر القُشيرِيُّ:
٨٠٥٤ - دُنيَايَ لذَّةُ ساعَةٍ ... وَعَلَى الحَقيقَةِ أَنتَ هِي
المُتنبي في سَيف الدَّولةِ:
٨٠٥٥ - دُونَ الحَلَاوةِ فِي الزَّمانِ مَرارةٌ ... لَا تُحتَطَى إِلَّا عَلَى أَهوالِهِ
بَعْدَهُ:
فَلِذَاكَ جَاوَزَها عَلِيٌّ وَحدَهُ ... وَسَعَى بِمُنْصلِهِ إِلَى آمَالِهِ стр. 2697
ابْنُ حَيُّوسٍ:
٨٠٥٦ - دُونَ الغَنيمَةِ أَهوالٌ تُكَدِّرُها ... وَفي الهزيمَةِ مَنجاةٌ لِمن هَرَبا
أبيَاتُ ابْنُ حَيُّوسٍ يمدحُ سَابِقَ بنُ مَحمُودٍ يَقُولُ فِيْها:
يَزْدَادُ أنْ قَصَّرَ الخِطَى عَنْ غَرَضٍ ... طُولًا وَيَمضِي إِذَا حَدُّ الحسَام نَبَا
حَلَّ السِّمَاكُ وَمَا حَلَّتْ تَمَائمُهُ ... عَنْ جِيْدِهِ وَحَبَا العَافِيْنَ مُنْدَحِبَا
حَوَى مِنَ الفَضْلِ مَوْلودًا بِلا طَلَبٍ ... أضْعَافَ مَا أعجَزَ الطلابَ مُكْتَسَبَا
طَلقُ المُحَيَّا إِذَا مَا زُرتَ مَجْلِسَهُ ... حُزْتَ العُلَى وَالغِنَى وَالبَأسَ وَالأدَبَا
يَقُولُ مِنْهَا:
كَطَارِدٍ أصلهُ وَالأرضُ مُخْصِبَهُ ... يَبْغِي سِبَاخًا يرجَى عِنْدَها العُشُبَا
دُوْنَ الغَنِيْمَةَ أهْوَال. البيت.
الرضي الموسَوِيُّ:
٨٠٥٧ - دُونَ القَبابِ عَفَافٌ فِي جَلَابِبِها ... والصَّونُ يَحفظُ مَا لَا تَحفَظُ الكِلَلُ
علي بن أُميَّةَ الكَاتبُ:
٨٠٥٨ - دَهَتنا أمورٌ تُشِيبُ الوَليدَ ... وَيخدُلُ فِيها الصَديقَ الصَديِقُ
بَعْدَهُ:
فَبِاللَّهِ نَبْلَغُ مَا نَرتَجِي ... وَبِاللَّهِ نَدفعُ مَا نَطِيْقُ
ابن شَمس الخلَافةِ:
٨٠٥٩ - دَهتني أيَّامِي وَكنَّ أصَادِقِي ... وَصَارَ عَليَّ الدَّهرُ إِلبًا وَكانَ لي
стр. 2698
ابنُ الرُّوميّ:
٨٠٦٠ - دَهرٌ عَلَا قَدرُ الوَضيعِ بِهِ ... وَتَرى الشَريفَ يَحُطُّهُ شَرَفُهُ
بَعْدَهُ:
كَالبَحرِ يَرسُبُ فِيهِ لُؤْلُؤُهُ ... سِفْلًا وَتَطفُو فَوْقَهُ جِيَفُه
وَمِن بَابِ (دَه) قَولُ ابْنُ مَيْمُونُ الأنْبَارِي:
دَهِشَ الشَّيْخُ فَمَا يَعرِ ... فُ خَمسًا مِنْ ثَمَانِ
وَثنَاهُ العَجَبُ حَتَّى صَا ... رَ مَعقُولَ اللِّسَانِ
مَا يُنَاجِي النَاسَ ... لِلنَّخْوَةِ بِالمَعَانِي
أَعرابِيٌّ:
٨٠٦١ - دُلَّا عَلَى حِيلَةٍ فيها لَنا فَرَجٌ ... إِنَّ الدَليلَ عَلَى خَيرٍ كمَن فَعَلا
أَبُو بَكر اليوسِفيُّ:
٨٠٦٢ - دِيَارٌ بِها كُنتُ أَرعَى المُنَى ... وَآتِي المَعيشَةَ مِن بَابِها
عَبدُ اللَّه بن محمّد المغربيُّ:
٨٠٦٣ - دِيَارٌ عَلَيها مِن بَشَاشَةِ أَهلِها ... بَقَايَا تَسُرُّ النَّفسَ أُنسًا وَمَنظَرا
بَعْدَهُ:
رُبُوعٌ كَسَاها المَزْنُ مِن خَلعِ الحَيَا ... برُودًا وَحلابًا مِنَ النُّورِ جَوهرَا
تَسُرُّكَ طورًا ثُمَّ تُشْجِيْكَ تَارَةً ... فَتَرْتَاحُ تَأْنِيْسًا وَتَشْجَى تَذَكُّرَا
стр. 2699
كَاتبهُ عَفَا اللَّه عنهُ:
٨٠٦٤ - دِيَارٌ مَا مَرَرتُ بِها وَإِلا ... شَجَانِي أَهلُهَا وَبَكَيتُ فِيها
قُرَيبٌ النَبهانيُّ:
٨٠٦٥ - دِيَافِيَّةٌ قُلفُ كَأَنَّ خَطيِبَهُم ... سَراةَ الضُّحى فِي سَلحِهِ يَتَمَطَّقُ
بَعْدَهُ:
بَنِي ثَغلٍ أهْلُ الخَنَا مَا حَدِيْثُكُم ... مَنْطِقٌ غَاوٍ وَلِلنَّاسِ مَنْطِقُ
كَأنَّهُنَّ مِغزَى قَوَاصِعَ حَرّهُ ... مِنَ العَيّ أو طَيْر بِخفَّانِ تَنعِقُ
دَيِافِيَّة قُلفٌ. البيت.
بَشَّارٌ:
٨٠٦٦ - دِينَارُ آلِ سُلَيمنٍ وَدِرهمُهُم ... كَالبَابِليِّيْنَ حُفَّا بِالعَفَارِيتِ
بَعْدَهُ:
لا يُوجَدَانِ وَلَا يُرْجَى لِقَاؤُهمَا ... كَمَا سَمِعتَ بِهارُوْتِ وَمَارُوتِ
ويُروَى: لا يَظْهرَانِ وَلَا يَلْقَاهُمَا أحَدٌ. البيت.
الحَصكَفِيُّ:
٨٠٦٧ - دِينُهُ دِينٌ رَقيقُ ... وَلَهُ وَجهٌ صَفِيقُ
الوَزير أبو القَاسِم المغربيّ:
٨٠٦٨ - دُيُونُ المَكارِمِ لَا تُقتَضَى ... كمَا تُقتَضَى وَاجِبَاتُ الدّيونِ
стр. 2700
بَعْدَهُ:
وَلَكِنَّهَا فِي نُفُوسِ الكِرَامِ تَجُولُ ... مَجَالَ القَذَى فِي العُيُونِ
الرّضي الموسَوِيُّ:
٨٠٦٩ - دُيُونٌ مِن الأَضغَانِ إِنْ أَبقَ أَجركُم ... بِهنَّ وَإِن أَهلِكَ يَرِثهنَّ وَارِثي
* * *
تَمَّ حَرف الدَّالِ المُهمَلَةِ
عِدَّةُ حَرفِ الدَّالِ المُهْمَلَةِ مِائَةٌ وَسَبْعَةُ وَأربَعُونَ بَيْتًا غَيْرُ مَا تَتَضَمَّنَهُ الحَاشِيَة وَذَلِكَ فِي سَبع قَوائِمَ وَجْهةٍ وَاحِدَهٍ هِيَ هذِهِ. وَالحَمْدُ وَالمِنَّةُ وَالتَّطوُّلُ للَّهِ تَعَالَى وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِيْنَ وَسَلَّمَ تَسلِيْمًا.
وَالحَمدُ للَّهِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبيِّه مُحمَّدٍ وَآلِه وَسَلَّم.
* * *
следующие страницы →