Полный текст (5 369 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.
стр. 2696
كُن لسَاعِيًا وَمُصَافِعًا وَمُضَارِطًا ... تَنَلِ الرَّغَايِبَ فِي الزَّمَانِ وَتَنفقُ
وَقَالَ أَيْضًا فِيْمَا يُغرَبُ مِنْهُ (١):
فَعاقِلُ مَا تُبَلُّ أنْمُلَهُ ... وَجَاهِلٌ بِاليَدَيْنِ يَغْتَرِفُ
٨٠٥١ - دُنيا تَضُرُّ وَلَا تَسُرُّ وَذا الوَرَى ... كُلٌّ يُجَاذِبُها وَكُلٌّ عَائِبُ
٨٠٥٢ - دُنيا تَنَاوَلَها العِبادُ ذَميمةً ... شِيبَت بِأكره مِن نَقيعِ الحَنظَلِ
بَعْدَهُ:
وَبَنَاتُ دَهْرٍ لا تَزَالُ صرُوفُهَا ... وَقَايِعُ مِثْلَ وَقْعِ الجَنْدَل
كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يَتَمَثَّلُ بِهذِينِ البَيْتَيْنِ كَثيرًا.
أَبُو سُليمان الخطَّابِيُّ:
٨٠٥٣ - دُنياكَ ثَغرٌ فَكُن مِنهُ عَلَى حَذَرٍ ... فالثَغر مَثَوى مَخَافَاتٍ وَآفاتِ
أَبُو نَصر القُشيرِيُّ:
٨٠٥٤ - دُنيَايَ لذَّةُ ساعَةٍ ... وَعَلَى الحَقيقَةِ أَنتَ هِي
المُتنبي في سَيف الدَّولةِ:
٨٠٥٥ - دُونَ الحَلَاوةِ فِي الزَّمانِ مَرارةٌ ... لَا تُحتَطَى إِلَّا عَلَى أَهوالِهِ
بَعْدَهُ:
فَلِذَاكَ جَاوَزَها عَلِيٌّ وَحدَهُ ... وَسَعَى بِمُنْصلِهِ إِلَى آمَالِهِ стр. 2697
ابْنُ حَيُّوسٍ:
٨٠٥٦ - دُونَ الغَنيمَةِ أَهوالٌ تُكَدِّرُها ... وَفي الهزيمَةِ مَنجاةٌ لِمن هَرَبا
أبيَاتُ ابْنُ حَيُّوسٍ يمدحُ سَابِقَ بنُ مَحمُودٍ يَقُولُ فِيْها:
يَزْدَادُ أنْ قَصَّرَ الخِطَى عَنْ غَرَضٍ ... طُولًا وَيَمضِي إِذَا حَدُّ الحسَام نَبَا
حَلَّ السِّمَاكُ وَمَا حَلَّتْ تَمَائمُهُ ... عَنْ جِيْدِهِ وَحَبَا العَافِيْنَ مُنْدَحِبَا
حَوَى مِنَ الفَضْلِ مَوْلودًا بِلا طَلَبٍ ... أضْعَافَ مَا أعجَزَ الطلابَ مُكْتَسَبَا
طَلقُ المُحَيَّا إِذَا مَا زُرتَ مَجْلِسَهُ ... حُزْتَ العُلَى وَالغِنَى وَالبَأسَ وَالأدَبَا
يَقُولُ مِنْهَا:
كَطَارِدٍ أصلهُ وَالأرضُ مُخْصِبَهُ ... يَبْغِي سِبَاخًا يرجَى عِنْدَها العُشُبَا
دُوْنَ الغَنِيْمَةَ أهْوَال. البيت.
الرضي الموسَوِيُّ:
٨٠٥٧ - دُونَ القَبابِ عَفَافٌ فِي جَلَابِبِها ... والصَّونُ يَحفظُ مَا لَا تَحفَظُ الكِلَلُ
علي بن أُميَّةَ الكَاتبُ:
٨٠٥٨ - دَهَتنا أمورٌ تُشِيبُ الوَليدَ ... وَيخدُلُ فِيها الصَديقَ الصَديِقُ
بَعْدَهُ:
فَبِاللَّهِ نَبْلَغُ مَا نَرتَجِي ... وَبِاللَّهِ نَدفعُ مَا نَطِيْقُ
ابن شَمس الخلَافةِ:
٨٠٥٩ - دَهتني أيَّامِي وَكنَّ أصَادِقِي ... وَصَارَ عَليَّ الدَّهرُ إِلبًا وَكانَ لي
стр. 2698
ابنُ الرُّوميّ:
٨٠٦٠ - دَهرٌ عَلَا قَدرُ الوَضيعِ بِهِ ... وَتَرى الشَريفَ يَحُطُّهُ شَرَفُهُ
بَعْدَهُ:
كَالبَحرِ يَرسُبُ فِيهِ لُؤْلُؤُهُ ... سِفْلًا وَتَطفُو فَوْقَهُ جِيَفُه
وَمِن بَابِ (دَه) قَولُ ابْنُ مَيْمُونُ الأنْبَارِي:
دَهِشَ الشَّيْخُ فَمَا يَعرِ ... فُ خَمسًا مِنْ ثَمَانِ
وَثنَاهُ العَجَبُ حَتَّى صَا ... رَ مَعقُولَ اللِّسَانِ
مَا يُنَاجِي النَاسَ ... لِلنَّخْوَةِ بِالمَعَانِي
أَعرابِيٌّ:
٨٠٦١ - دُلَّا عَلَى حِيلَةٍ فيها لَنا فَرَجٌ ... إِنَّ الدَليلَ عَلَى خَيرٍ كمَن فَعَلا
أَبُو بَكر اليوسِفيُّ:
٨٠٦٢ - دِيَارٌ بِها كُنتُ أَرعَى المُنَى ... وَآتِي المَعيشَةَ مِن بَابِها
عَبدُ اللَّه بن محمّد المغربيُّ:
٨٠٦٣ - دِيَارٌ عَلَيها مِن بَشَاشَةِ أَهلِها ... بَقَايَا تَسُرُّ النَّفسَ أُنسًا وَمَنظَرا
بَعْدَهُ:
رُبُوعٌ كَسَاها المَزْنُ مِن خَلعِ الحَيَا ... برُودًا وَحلابًا مِنَ النُّورِ جَوهرَا
تَسُرُّكَ طورًا ثُمَّ تُشْجِيْكَ تَارَةً ... فَتَرْتَاحُ تَأْنِيْسًا وَتَشْجَى تَذَكُّرَا
стр. 2699
كَاتبهُ عَفَا اللَّه عنهُ:
٨٠٦٤ - دِيَارٌ مَا مَرَرتُ بِها وَإِلا ... شَجَانِي أَهلُهَا وَبَكَيتُ فِيها
قُرَيبٌ النَبهانيُّ:
٨٠٦٥ - دِيَافِيَّةٌ قُلفُ كَأَنَّ خَطيِبَهُم ... سَراةَ الضُّحى فِي سَلحِهِ يَتَمَطَّقُ
بَعْدَهُ:
بَنِي ثَغلٍ أهْلُ الخَنَا مَا حَدِيْثُكُم ... مَنْطِقٌ غَاوٍ وَلِلنَّاسِ مَنْطِقُ
كَأنَّهُنَّ مِغزَى قَوَاصِعَ حَرّهُ ... مِنَ العَيّ أو طَيْر بِخفَّانِ تَنعِقُ
دَيِافِيَّة قُلفٌ. البيت.
بَشَّارٌ:
٨٠٦٦ - دِينَارُ آلِ سُلَيمنٍ وَدِرهمُهُم ... كَالبَابِليِّيْنَ حُفَّا بِالعَفَارِيتِ
بَعْدَهُ:
لا يُوجَدَانِ وَلَا يُرْجَى لِقَاؤُهمَا ... كَمَا سَمِعتَ بِهارُوْتِ وَمَارُوتِ
ويُروَى: لا يَظْهرَانِ وَلَا يَلْقَاهُمَا أحَدٌ. البيت.
الحَصكَفِيُّ:
٨٠٦٧ - دِينُهُ دِينٌ رَقيقُ ... وَلَهُ وَجهٌ صَفِيقُ
الوَزير أبو القَاسِم المغربيّ:
٨٠٦٨ - دُيُونُ المَكارِمِ لَا تُقتَضَى ... كمَا تُقتَضَى وَاجِبَاتُ الدّيونِ
стр. 2700
بَعْدَهُ:
وَلَكِنَّهَا فِي نُفُوسِ الكِرَامِ تَجُولُ ... مَجَالَ القَذَى فِي العُيُونِ
الرّضي الموسَوِيُّ:
٨٠٦٩ - دُيُونٌ مِن الأَضغَانِ إِنْ أَبقَ أَجركُم ... بِهنَّ وَإِن أَهلِكَ يَرِثهنَّ وَارِثي
* * *
تَمَّ حَرف الدَّالِ المُهمَلَةِ
عِدَّةُ حَرفِ الدَّالِ المُهْمَلَةِ مِائَةٌ وَسَبْعَةُ وَأربَعُونَ بَيْتًا غَيْرُ مَا تَتَضَمَّنَهُ الحَاشِيَة وَذَلِكَ فِي سَبع قَوائِمَ وَجْهةٍ وَاحِدَهٍ هِيَ هذِهِ. وَالحَمْدُ وَالمِنَّةُ وَالتَّطوُّلُ للَّهِ تَعَالَى وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِيْنَ وَسَلَّمَ تَسلِيْمًا.
وَالحَمدُ للَّهِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبيِّه مُحمَّدٍ وَآلِه وَسَلَّم.
* * *
стр. 2701
حرف الذال
стр. 2702
حَرفُ الذَالِ
الشّبليُّ ﵀:
٨٠٧٠ - ذَابَ مِمَّا بِفؤادِي ... بَدَنِي ذَابَ مِمَّا فِي البَدَن
البُحتُرِيُّ:
٨٠٧١ - ذَاتُ حُسنٍ لَو استَزَادَتْ مِنَ الحُسـ ... ـن إِلَيهِ لَمَا أَصَابَتْ مَزِيدا
بَعْدَهُ:
فَهِيَ الشَّمْسُ بَهْجَةً وَالقَضِيْبُ الغَضُّ لـ ... ـيْنًا وَالرِّيْمُ طُرفًا وَجِيْدَا
المُتَنبِّي:
٨٠٧٢ - ذَا جُودُ مَن لَيسَ مِن دَهرٍ عَلَى ثِقَة ... وَزُهدُ مَن لَيسَ مِن دُنياهُ فِي وَطَنِ
٨٠٧٣ - ذَاقَ فِي العِيِّ بَاقِل غُصَّةَ المَوتِ ... كَمَا ذَاقَ فِي الفَصاحَةِ قُسٌّ
بَعْدَهُ:
وَقَضَى في المَنُونِ قَيْسٌ كَمَا مَا ... تَ قُباذٌ يطفُو عَلَيْهِ الدِّمَقْسُ
أَبُو تَمَّامٍ:
٨٠٧٤ - ذَاكَ السُّرورُ الَّذِي آلَت بَشَاشَتُهُ ... أَن لَا يُجاوِرها فِي مُهجةٍ كَمَدُ
قَولُ أَبِي تَمَامُ هذَا مِن قَصيدَةٍ يَمدَحُ فِيْها أَبُو سَعِيْد مُحَمَّد بن يُوسُف الثَّغرِيّ، أوَّلُهَا: يَا بُعدَ غَايَةِ دَمْعُ العَيْنِ إِذْ بَعْدَهُ. يَقُولُ فيِها فِي القُبح:
стр. 2703
ذَاكَ السُّرُورُ الَّذِي آلَتْ بَشَاشَتُهُ. البيتُ وبعدَهُ:
فِي مَوْقِفٍ وَقَفَ المَوْتُ الزُّؤَامُ بِهِ ... فَالمَجْدُ يُوْجَدُ وَالأرْوَاحُ تُفْتَقَدُ
مُسْتَصحِبًا نِيَّةً قَدْ طَالَ مَا ضَمِنَتْ ... لَكَ الخُطُوب فَأوْفَتْ بِالَّذِي تَعِدُ
صَدَعتَ حَرْبَهُمُ فِي مَعْشَرٍ قَلَلٍ ... قَدْ صرَّحَ المَخْضُ عَنْها وَانْجَلَى الرَّمَدُ
مِن كُلِّ أرْوَعَ تَرْتَاعُ المَنُونُ لَهُ ... إِذَا تَجَرَّدَ لا نِكْسٌ وَلَا جَحِدُ
يَكَادُ حِيْنَ يُلاقِي القرْنَ مِن حَنَقٍ ... قَبْلَ السِّنَانِ عَلَى حَوْبَائِهِ يَرِدُ
قَلُّوا وَلَكِنَّهُمُ طَابُوا وَأَنْجَدَهُمْ ... جَيْشٌ مِنَ الصَّبْرِ لا يُحْصَى لَهُ عَدَدُ
أذا رَأوا المَنَايَا عَارِضًا لَبِسُوا ... مِنَ اليَقِيْنِ دُرُوْعًا مَا لَها زَرَدُ
نَأوا المَصْرَخِ الأَدْنى فَلَيْسَ لَهُم ... إِلَّا السُّيُوفُ عَلَى أعدَائِهِمْ مَدَدُ
فَافْخَر فَمَا مِن سَمَاءٍ لِلعُلَى رُفِعَت ... إلَّا وَأفْعَالَكَ الحُسْنَى لَهَا عَمَدُ
وَاعْذِرْ حَسُودَكَ فِيْمَا قَدْ خُصِصْتَ بِهِ ... إِنَّ العُلَى حُسْنٌ فِي مِثْلهَا الحَسَدُ
لَهُ أَيْضًا:
٨٠٧٥ - ذَاكَ الَّذِي قَرِحت بُطونُ جُفونِهِ ... مَرها وَتُربَةُ أَرضِهِ مِن إثمِدِ
٨٠٧٦ - ذَاكَ الَّذِي لَم يُلَم فِي المَدح مَادِحُهُ ... إِن لَا يَنالَ الَّذِي فِيهِ وَإِن جَهِدَا
٨٠٧٧ - ذَاكَ الَّذِي نَقَدَ المَكِيدَةَ نَفسُهُ ... نَقدًا وَكَادَ عَدُوَّهُ بِضَمانِ
قَولُ الشَّاعِرُ: ذَاكَ ألَّذِي نَقَدَ المَكِيْدَةُ نَفْسُهُ. البيتُ.
وَجَدْتُ لَهُ حِكَايَةً غَرِيْبَةً فِي الحَسَدِ. وَذَاكَ أَنَّ بعضهُمُ كَانَ يَحْسِدُ جَارًا لَهُ وَيَقْصِدُهُ بِكَيْدِهِ فَلا يَقْدَرُ عَلَيْهِ فَأعْمَلَ الحِيْلَةِ بِأنَّهُ ابْتَاعَ غُلامًا وَأحْسَنَ إلَيْهِ فَلَمَّا تَحَقَّقَ مِنَ الغُلامِ أَنَّهُ لا يُخَالِفُهُ فِيْمَا يَأْمِرُهُ بِهِ وَيَطْلُبُهُ منْهُ قَالَ لَهُ: إِنَّ حَسَدِي لِجَارِي هذَا دَعَانِي إِلَى ابتِيَاعِك وَلِي عَلَيْكَ إحْسَانٌ وَأحِبُّ أنْ تقْبَلَ مَا آمُرَكَ بِهِ. قَالَ: قُلْ يَا سَيِّدِي أُطِعُكَ فِي مَهْمَا تَأمِرُنِي بِهِ. قَالَ: تَقْتِلُنِي. قَالَ: كَيْفَ؟ قَال: تُغْلِقُ البَابَ عَلَيْنَا وَتأخُذُنِي وَتَصْعَدُ إِلَى السَّطْحِ فَتَذْبَحُنِي بِهَذِهِ السِّكِّيْنِ وَتُلْقِيْنِي مَذْبُوحًا فِي سَطْحِ جَارِي هذَا وَأَنْتَ
стр. 2704
فِي حلٍّ مِن دَمِي وَكُلُّ مَا أمْلُكُهُ مِنَ المَالِ وَغيرُهُ فَهُوَ لَكَ فَعَرَّفَهُ الغُلامُ أَنَّ ذَلِكَ خَطَأٌ وَاسْتَعْفَاهُ فَلَمِ يَلْتَفِتُ وَمَا زَالَ بِهِ حَتَّى فَعَلَ الغُلامُ بِهِ مَا أَمَرَهُ وَألْقَاهُ فِي سَطْحِ جَارَهِ مَذْبُوحًا وَأخَذَ مَا حَضَرَهُ مِنَ المَالِ وَخَرَجَ مِنَ المَدِيْنةِ جَارِيًا وَوَصَلَ الخَبَرُ إِلَى السُّلطَانِ فَأخَذَ الرَّجُلُ الَّذِي وُجَدَ المَقْتُولُ فِي سَطْحِهُ عَلَى أنْ يَقْتُلُهُ بِدَمِهِ وَاتَّفَقَ أَنَّ الغُلامَ عَرَفَهُ بَعْضُ مَن صَدَفَهُ فَأنْكَرَ حَالهُ وَأحْضَرَهُ عِنْدَ السُّلْطَانِ فَأقَرَّ الغُلامُ أَنَّهُ هُوَ القَاتِلُ وَأنَّ الرَّجُلَ المَأخُوذَ بَرِيءٌ وَحَكَى الحِكَايَةَ بِعَيْنِهَا وَأخْبَرَهُ أَنَّهُ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ لِيُقْتَلَ الرَّجُلُ بِهِ حَسَدًا لَهُ فَلَمَّا تَحَقَّقَ السُّلْطَانُ صحَّةَ القَضِيَّةِ أمَرَ بِإطْلاقِ الرَّجُلُ البَرِيءِ فَأُطْلِقَ وَسَوَّغَ المَالَ ذَلِكَ الغُلامَ لِصِدْقِهِ وَأمَرَ بِإطْلاقِهِ وَقَالَ يَكْفِيْهِ لهذَا الحَسُودِ مَا فَعَلَ بِنَفْسِهِ فَهُوَ ذَلِكَ الَّذِي قِيْلَ فِيْهِ:
ذَاكَ الَّذِي نَقَدَ المَكِيْدَةُ نَفْسَهُ نَقْدًا. البيتُ.
المُهَلَّبِي:
٨٠٧٨ - ذَاكَ إِن تَمَّ لِي فَقَد عَذُبَ العَيشُ ... وَنَيلُ المُنَى وَرِيشَ الجَنَاحُ
ابْنُ شَمسِ الخلافَة:
٨٠٧٩ - ذَاكَ دَهرٌ مَضَى وَلَم أَقضِ مِنهُ ... سُولَ نَفسِي وَلَا شَفَيتُ غَلِيلِي
٨٠٨٠ - ذَاكَ شُؤمٌ شُؤمَ البَسُوسِ وَغَبرَاءَ ... وَشُؤمَ الوَرَى عَلَيهِ عِيَالُ
٨٠٨١ - ذَاكَ شُؤمٌ لَو كَانَ فِي جَنَّةِ الخُلدِ ... لَحالَت بِأَهلِهَا الأَجوالُ
٨٠٨٢ - ذَاكَ شُؤمٌ لَا يَثلِمُ الدَّهرُ حَدَّيهِ ... وَمَا لَم يَزَل فَلَيسَ يُزَالُ
الخُبزرُزّي:
٨٠٨٣ - ذَاكَ لَو كَانَ فِي المَعادِ شَفِيعًا ... رَضِيَ اللَّهُ عَن جَميعِ العَبيدِ
стр. 2705
قَبْلَهُ:
لَكَ ذَنبٌ لا عُذْرَ عَنْهُ وَلَكِنْ ... قَدْ قَبِلْنَا شَفَاعَةَ بن الوَليْدِ
ذَاكَ لَو كَانَ فِي المَعَادِ شَفِيْعًا. البيت.
٨٠٨٤ - ذُبَابًا طَارَ فِي لَهواتِ لَيثٍ ... كَذَاكَ اللَّيثُ يَزدَرِدُ الذُّبَابَا
مِثلُهُ قَولُ آخَرَ (١):
مَا كَانَ جَمعَهُمُ فِي عُرضِ سَورَتِنَا ... إِلَّا ذُبَابًا هَوَى فَاقْتَمَّهُ الأَسَدُ
أبو فراس بن حَمدَان:
٨٠٨٥ - ذُدتُ الأُسُودَ عَنِ الفَرَائِسِ ... ثُمَّ تفرُسُنِي الضِّبَاعُ
قَبْلَهُ:
مَا لِلعَبِيْدِ مِنَ الَّذِي ... يَقْضِي بِهِ اللَّهُ امْتِنَاعُ
ذدُتُ الأُسُودَ عَنِ الفَرائِسِ. البيت.
أَبُو الطَّيب المتنبِّي:
٨٠٨٦ - ذَرَانِي وَالفَلَاةَ بِلَا دَلِيلٍ ... وَوَجهِي وَالهجِيرَ بِلَا لِثَامِ
٨٠٨٧ - ذَرُونِي ذَرُونِي مَا كَفَفتُ فَإِنَّني مَتَى ... مَا تَهِيجُونِي تَمُد بكُم أَرضي
بَعْدَهُ:
فَأُنْهِضُ فِي سَردِ الحَدِيْدِ عَلَيْكُمُ ... كَتَائبَ سُوْدًا طَالَمَا انْتَظَرت نَهْضِي
يُقَال أَنَّ أبَا مُسْلِمٍ الخُرَاسانِيُّ صَاحِب الدَّعوَةِ العبَّاسِيَّةِ كَانَ يَلعَبُ بالشّطْرَنجْ فَاتَّفَقَ لَهُ شَاهٌ مَاتَ فَمَثَّلَ بِهذِيْنِ البَيْتَيْنِ. стр. 2706
٨٠٨٨ - ذَرها سَمَاوِيّةً تَجرِي عَلَى قَدَر ... لَا تَمزُجَها بِرَأيٍ مِنكَ أَرضِي
٨٠٨٩ - ذَرِي عَدَّ الذّنُوبَ إِذَا التَقَينَا ... تَعَالَى لَا نَعودُ وَأَنتِ عَودِي
ابْنُ أختِ أَبِي دُلَفٍ:
٨٠٩٠ - ذَرينِي أَجوبُ الأَرضَ فِي طَلَبِ الغِنَى ... فَلا الكَرَجُ الدُّنيَا وَلَا النَّاسُ قَاسِمُ
بَعْدَهُ:
فَإنْ كَانَتِ الأَرْزَاقُ فِي يَدِ قَاسِمٍ ... فَلا كَانَتِ الدُّنْيَا وَلَا كَانَ قَاسِمُ
قَالَ المَأْمُونُ لأبِي دُلَفٍ: أنتَ الَّذِي يَقُولُ فِيْكَ الشِّاعِرُ (١):
إِنَّمَا الدُّنْيَا أَبُو دُلَفٍ ... بَيْنَ بَادِيْهِ وَمحتَضِرَهُ
فَإِذَا وَلَّى أَبُو دُلَفٍ ... وَلَّتِ الدُّنْيَا عَلَى أثَرِهُ
فَقَالَ: يَا أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ شَهادَةُ زُوْرٍ وَقُولُ غُرُوْرٍ وَمَلَقُ مُغتَافٍ وَطَالِبُ عُرفٍ وَلَكِنْ أصْدَقُ مِنْهُ ابْنُ أُخْتٍ لِي حَيْثُ يَقُولُ: ذَرِيْنِي أجُولُ الأرْضَ فِي طَلبِ الغِنَى. البيتَان.
بَشَّارٌ:
٨٠٩١ - ذَرِينِي أَشُبُّ همِّي بَراحٍ فَإِنَّنِي ... أَرى الدَّهرَ فِيهِ فَرجَةٌ وَمَضِيقُ
٨٠٩٢ - ذَرِينِي أطُل عُمرًا بِذِكرٍ أَشِيدُهُ ... فَبالذِكرِ أَمجادُ الرِجَالِ تُعَمَّرُ
حُطَائطُ بنُ يَعفُر:
٨٠٩٣ - ذَرِينِي أَكُن للمَالِ ربًا وَلَا يَكُن ... لِي المَالُ رَبًا تَحمدي غبَّهُ غَدَا стр. 2707
بَعْدَهُ:
أرَى جَوَادًا مَاتَ هزْلًا لَعَلَّنِي ... أرَى مَا تَرَيْنَ أو نَحِيْلًا تَخَلَّدَا
وَقُلْتُ وَلَمْ أَعِ الجَوَابَ تَبَيَّنِي ... أكَانَ الهُزَالُ حَتْفَ زَبْدٍ وَأربَدَا
٨٠٩٤ - ذَرِينِي أمَتعُّ عِيشَتي قَبلَ مِيتَتِي ... وَآكُلُ مَا لِي قَبلَ مَن هُوَ آكِلُهُ
أَبُو بَكر بن أبي الدُّنيَا:
٨٠٩٥ - ذَرِينِي أُمَهِّدُ لِلمَماتِ فَإِنَّنِي وَجَدتُ ... الرَّدَى يَأتِي عَلَى الشِيبِ وَالمُردِ
المُتَنبِّي:
٨٠٩٦ - ذَرِيِني أَنل مَا لَا يَنَالُ مِن العُلَى ... فَصَعبُ العُلَى فِي الصَعبِ وَالسَّهلُ فِي السَهلِ
بَعْدَهُ:
تُرِيْدِيْنَ إِدْرَاكَ المَعَانِي رَخِيْصةً ... وَلا بُدَّ دُونَ الشَّهْدُ مِن أبَرِ النَّحْلِ
وَلَيْسَ الَّذِي يَتَّبِعُ الغَيْثَ رَائدًا ... كَمَن جَاءَهُ فِي دَارِهِ رَايِدُ الوَيْلِ
وَمضانَا مِمَّن تَدَّعِي الشَّوْق قَلْبُهُ ... وَيَحتَجُّ فِي تَركِ الزِّيَارَةِ بِالشّغلِ
زُرعَةُ التَّغلِبيُّ:
٨٠٩٧ - ذَرِيني تَجُد كَفِّي بِمَا لِي إِنَّنِي ... سَأُصبِحُ لَا أَستَطيعُ جُودًا وَلَا بُخلَا
بَعْدَهُ:
إِذَا وَضَعُوا فَوْقَ الضَّرِيْحِ جَنَادِلًا ... عليَّ وَخَلَّيْتُ الجَنِيْنَةَ وَالرَّجلا
قَالَ كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: رأيْتُ البِيْتُ الأوَّلُ فِي دِيْوَانِ الأخْطَلِ يَقُولُ:
أعَاذِلتَيَّ اليَوْمَ وَيْحَكُمَا مَهْلًا وَكُفَّا ... الأَذَى عَنِّي وَلَا تُكْثِرَا عَذْلا
ذَرَانِي تَجِد كَفِّي بِمَالِي. البيت وبَعْدَهُ:
стр. 2708
وَلَيْسَ بَخِيْلُ النَّفْسِ بِالمَالِ خَالِدٌ ... وَلَا مِن جَوادٍ فَاعْلَمِي متنَا هزْلا
ألا رُبَّ مَن يَخْشَى نَوَايِبَ قَوْمِهِ ... وَرَيْبُ المَنَايَا يُعَابُ بِهِ الفِعلا
وَيَا رَبَّ غَادٍ وَهُوَ يُرْجَى إيَابُهُ ... وَسَوفَ يُلاقِي دُوْنَ أوْبَتِهِ شُغْلا
العَتَّابيُّ:
٨٠٩٨ - ذَرِينِي تَجِئنِي ميتَتِي مُطمَئِنّةً ... وَلَم أَتَجَشَّم هولَ تِلكَ المَوَارِدِ
كَانَت امرَأةُ العتَّابِيُّ بَاهِليَّةً فَقَالَت لَهُ يَومًا هذَا مَنْصُور النَّمرِيُّ وَكَانَ تِلْمِيْذَ العتَّابِيُّ وَرَاوِيَتَهُ قَد أَخَذَ الأموَالَ الجمَّةَ فَحَلَّى نِسَاءَهُ وَبَنَى دَارَهُ وَاشْتَرَى الضيَاعَ وَأنتَ هاهُنَا كَمَا تَرَى فَأنْشَأ يَقُولُ:
تَلُومُ عَلَى تَركِ الغِنَى بَاهِلِيَّةٌ ... طَوَى الدَّهْرُ عَنْها كُلَّ طَرفٍ وَتَالِدِ
رَأتْ حَولَها النُّسْوَانِ يَرفُلْنَ كَالدُّمَى ... مُقَلِّدَةً أعنَاقُها بِالقَلايِدِ
أسَرَّكَ أنِّي نُلْتُ مَا نَالَ جَعْفَرٌ ... مِنَ المُلْكِ أو مَا نَالَ عَنِّي بنُ خَالِدِ
وَإنَّ أمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ أغَصَّنِي ... مَغَصَّهُمَا بِالمُرْهَقَاتِ البَوادِرِ
ذَرِيْنِي تَجِئْنِي مَيْتَتِي مُطْمَئِنَّةً. البيت وبَعْدَهُ:
فَإنَّ جُسَيْمَاتِ المَعَالِي مَشُوبَةٌ ... بِمُسْتَوْدَعَاتٍ فِي بُطُونِ الأسَاوِدِ
لما قَالَ العتابي مُخَاطِبًا لامرَأتِهِ: أسَرَّكَ أنِّي نُلْتُ مَا نَالَ جَعفَر. البيت. قَالَت: أي وَاللَّهِ. فَقَالَ: فَلَمَّا قال: وَإنَّ أمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ أغَصَّنِي مَغَصَّهُمَا. البيت. قَالَت: لا وَاللَّهِ. فَقَال: ذَرِيْني تَجِيئي مَيْتَتِي مُطْمَئِنَّةً. البيت. هُوَ عَمرو بنُ كُلْثُوم بنِ عُمروِ بنِ أيُّوب بنِ عُبَيْدُ بنِ حَبِيْس بنِ أوْسِ بنُ مَسْعُودِ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنُ عُمرو بنُ كَلْثُومِ الشَّاعِر وَهُوَ ابْنُ مَالِكِ بنِ عَبَّادِ بنِ سَعدِ بنِ زُهيْرِ بنِ جُشَمِ بنِ بكرِ بنِ حَبِيْبِ بنِ عَمرو بنِ غُنُم بنِ تَغْلِب. وَكَان العتَّابِيُّ شَاعِرًا مُتَرَسِّلًا بَلِيْغًا مَطْبُوعًا مُتَصَرِفًا فِي فُنُونِ الشّعْرِ مُتَقَدِّمًا وَكَانَ مِن شُعَرَاءِ الدَّوْلَةِ العَبَّاسِيَّةِ وَكَانَ شَيْخًا جَمِيْلًا جَلِيْلًا ثَابِتَ الجَأْشِ فِي الكَلامِ شَدِيْدَ الجَّوَابِ حَاضِرَ العَقْلِ حَسَنَ البَدِيْهةِ نَظِيْفَ الشَّارَةِ لَطَيْفَ العِبَارَةِ.
стр. 2709
الوَزيرُ الطُغرائيُّ:
٨٠٩٩ - ذَرِينِي عَلَى أَخلَاقِي الشُوسِ إِنَّنِي ... عَليمٌ بِإمرَارِ المَواقِعِ وَالنَّقض
بَعْدَهُ:
أزَيْد إِذَا أيْسَرتُ فَضلَ تَواضُعٍ ... وَيَزْهُو إِذَا أعسَرتُ بَعْضِي عَلَى بَعْضِ
فهَذَاكَ عِنْدِي اليُسْرُ أجْلبُ لِلثَّنَا ... وَهذَاكَ عِنْدِي العُسْرُ أصْوَنُ لِلعرْضِ
ألَمْ تَرَ أَنَّ الغُصْنَ يَسْمُو بِنَفْسِه ... وَيُوْقَرُ حَمْلًا وَهوَ يَدْنُو مِنَ الأرْضِ
ابن أَبِي الدُّنيَا:
٨١٠٠ - ذَرِينِي غَنيًّا بِالقُنُوعِ فَإِنَّنِي ... رَأيتُ أَخَا المَالِ الحَريصَ فَقيرَا
سَوادَةُ اليَربوعيُّ:
٨١٠١ - ذَرينِي فَإِنَّ البُخلَ لَا يُخلِدُ الفَتَى ... وَلَا يُهلِكُ المَعرُوفُ مَن هُوَ فَاعِلُهُ
بَعْدَهُ:
لَقَد بَكَّرَتْ مَيٌّ عَلَيَّ تَلُومُنِي ... تَقُولُ لَقَد أهْلَكْتَ مَنْ أنْتَ عَائِلُهُ
ذَرِيْني فَإنَّ البخْلَ لا يَخْلِدُ الفَتَى. البيت.
عَمرُو بن الأَهتَمِ:
٨١٠٢ - ذَرِينِي فَإِنَّ الشحَّ يَا أُمَّ مَالِكٍ ... لِصَالِحِ أَخلَاقِ الرِّجَالِ سَرُوقُ
يَقُولُ الشِّحُ وَالبُخْلُ يُغَطِّيَانِ عَلَى كُلِّ خُلْقٍ حَسَن لا يَنْفَعُ معهُمَا شَيْء وَالسَّخَاءُ وَالكَرَمُ يُغَطِّيَانِ عَلَى كُلِّ عَيْبٍ.
أبيَاتُ عَمرُو بن الأهْتَمَ السَّعدِيِّ، أوَّلُهَا:
ألا طَرَقَت أسْمَاءُ فَهِيَ طَرُوْقُ ... وَبَانَت عَلَى أَنَّ الخَيَالَ يَشُوْقُ
стр. 2710
بِحَاجَةِ مَخزُونٍ كَأَنَّ فُؤَادَهُ ... جَنَاح وَهيَ عَظْمَاهُ فَهُوَ خَفُوْقُ
وَهَانَ عَلَى أسْمَاءَ أنْ شَطَّتِ النَّوَى ... يَحِنُّ إلَيْها وَالِهٌ وَيَتُوقُ
ذَرِيْني فَإنَّ الشَّحَّ يَا أمَّ مَالِكٍ. البيت وبَعدَه.
وَإنِّي كَرِيْم ذُو عِيَالٍ تهمُّنِي. البيت وبَعْدَه:
ذَرِيْني وَحُطِّي فِي هَوَايَ فَإنَّنِي ... عَلَى الحَسبِ الزَّاكِي الرَّفِيع شَفِيْقُ
وَمُسْتَنْبِحٍ بَعدَ الهُدُوِّ دَعَوْتُهُ ... وَقَد حَانَ مِن نَجْمِ الشِّتَاءِ خُفُوقُ
يُكَابِدُ غربِيًّا مِنَ اللَّيْلِ بَارِدًا ... تَلُفُّ رِيَاح ثَوبُهُ وَبُرُوقُ
تَألَّقَ فِي عَيْنٍ مِنَ المُزْنِ وَادِقٍ ... لَهُ هيْدَبٌ دَانِي السَّحَابِ دَفُوقُ
فَقُلْتُ لَهُ أهْلًا وَسَهلًا وَمرحَبًا ... فَهَذَا مَبيْتٌ صَالِحٌ وَصَدِيْقُ
أضَقْتُ فَلَم أفْحَش عَلَيْهِ وَلَمْ أقُلْ ... لأحرمُهُ أَنَّ المَكَانَ مَضِيْقُ
وَكُلُّ كَرِيْمٍ يَتَّقِي الذَّمَّ بالقرَى ... وَلِلْخَيْرِ بَيْنَ الصَّالِحِيْنَ طَرِيْقُ
لَعُمْركَ مَا ضَاقَتْ بِلادَ بِأهْلِهَا ... وَلَكِنَّ أخْلاق الرِّجَالِ تَضِيْقُ
أقُومُ بِحَقِّ الضَّيْفِ إِنْ قَعَدُوا بِهِ ... وَتَسْمُوا لَهُ عِندِي يَدٌ وَحقُوقُ
لَهُ أَيْضًا:
٨١٠٣ - ذَرِينِي فَإِنِّي ذُو فَعالٍ تُهِمُّنِي ... نَوائِبُ تَغشَى رُزؤُها وَحُقُوقُ
٨١٠٤ - ذَرِينِي فَمَا أَعيَى بِمَا حَلَّ سَاحَتِي ... أَسُودُ فَأَكفِي أَو أُطيعُ المُسَوَّدَا
قِيْلَ لَمَّا سَمعَ سَلَمَ بن قُتَيْبَةَ هذَا البيتُ قَالَ للَّهِ دُرَّهُ مَا أدْرَى فِي حَالَيْهِ هُوَ أكْرَمُ أحِيْنَ يَسُودُ فَيَكْفِي أو حِيْنَ يُطِيع المُسَوَّدُ.
حَاتم الطائِيُّ:
٨١٠٥ - ذَرِينِي فَمَا آلُو بِمَا لِي صَنِيعةً ... فَأَوَّلُهُ حَمدٌ وآخِرُهُ ذُخرُ
стр. 2711
عُروَةُ بن الورد:
٨١٠٦ - ذَرِينِي لِلغِنَى أَسعَى فَإِنِّي ... رَأَيتُ النَّاسَ شَرُّهُم الفَقيرُ
أبياتُ عُروَة بن الوَردِ المَعرُوفِ بِعُروَة الصَّعَالِيْكِ.
ذَرِيْنِي لِلغِنَى أشْقَى فَإنِّي. البيت وبَعْدَه:
وَأبْعَدُهُم وَأهْوَنُهُم وَإِنْ ... أمسَى لَهُ حَسَبٌ وَخَيْرُ
يُسَاعِدُهُ القَرِيْبُ وَتَزْدَرِيْهِ ... حَلِيْلَتُهُ وَيَنْهرَهُ الصّغِيْرُ
وَتَلْقَى ذَا الغِنَى وَلَهُ جَلالٌ ... يَكَادُ فُؤَادُ صَاحِبِهُ يَطيْرُ
قَلِيْلٌ ذَنْبُهُ وَالذَّنْبُ جَمّ ... وَلَكِنَّ الغنيَّ رَبٌّ غَفُورُ
٨١٠٧ - ذَرِينِي مِنَ التَعليِمِ يَا أُمَّ مَالِكٍ ... فَمَا خِلتُ مِثلِي يَنبَغِي أَن يُعلَّمَا
٨١٠٨ - ذَرِينِي مِن ضَربِ القِدَاحِ عَلَى السرَى ... فَعَزمِي لَا يثنيهِ نحسٌ وَلَا سَعدُ
أَحمد بن أبي فَنَنٍ:
٨١٠٩ - ذَرِينِي وَإتِلَافِي التّلادَ فَإِنَّني ... أحُبُّ مِنَ الأَفعالِ مَا هُوَ أَجمَلُ
بَعْدَهُ:
فَأحْمَدُ نَارِيّ الَّتِي تُوجِبُ القِرَى ... عَلَيَّ وَزَادَنِي الحَمْلُ المُعَجَّلُ
أَبُو تَمَّامٍ:
٨١١٠ - ذَرِينِي وَأَهوالَ الزَّمانِ أُعانِهَا ... فَأَهوالُهُ العُظمَى تَلِيها رَغائِبُه
بَعْدَهُ:
ألَم تَعَلَمِي أَنَّ الزَّمَاعَ عَلَى السَّرَى ... أخُو النَّجْحِ عِنْدَ الحَادِثَاتِ وَصَاحِبُه
стр. 2712
عمرو بن الأهتَم:
٨١١١ - ذَرِينِي وَحُطِّي فِي هوَايَ فَإِنَّنِي ... عَلَى الحَسب الزَّاكِي الرَفيعِ شَفِيقُ
٨١١٢ - ذَرِينِي وَلذَّاتِي أَنَلهَا فَإِنَّنِي ... أُبادِرُ بِاللَّذاتِ شَيبَ المَقَادِمِ
حَاتمٌ الطَّائيُّ:
٨١١٣ - ذَرِينِي وَمَا لِي إِنَّ مَالِكَ وَافرٌ ... وَكُلُّ امرِىٍ جَارٍ عَلَى مَا تَعوَّدَا
٨١١٤ - ذَعَرتَهُ ثُمَّ نَفَّستَ الخِنَاق لَهُ ... فَلَا تَنَم عَنهُ فَالمَذعُورُ يَقظَانُ
يُقَالُ فِي المَثَلِ السَّائِرِ: تَرَكْتُهُ مُحْرَنْبِئًا لانْبِيَاق.
الأحْرِنْبَاءُ الأزْئيْرَارُ وَقِيْلَ المُحْرَنْبِئُ المُخمر لِدَاهِيَةٍ فِي نَفْسِهِ. والإنْبيَاقُ الهُجُومُ عَلَى الشَّرِّ. أي تَرَكْتُهُ يضْمرُ دَاهِيَةً لِيَنْفَتِقَ عَلَيْكَ بِالشَّرِّ.
ابْنُ الرُّوميّ:
٨١١٥ - ذُقتُ الطُعومَ فَمَا التَذَذتُ كَرَاحَةٍ ... مَن صُحبَةِ الأَخيَارِ وَالأَشرارِ
أبيَات ابْنُ الرُّومِي بَعدَ قَولَهُ: ذُقْتُ الطُّعُومَ. البيتُ.
أَمَّا الصَّدِيْقُ فَلا أحِبُّ لِقَاءَهُ ... حَذَرَ القلَى وَكَرَاهَةَ الأغْوَارِ
وَأرَى العَدُوَّ قَذًى فَأكْرَهُ قُربَهُ ... فَهَجَرْتُ هذَا الخُلْقَ عَن أعْذَارِ
أرِنِي صَدِيْقًا لا يَسُوءُ بِسَقْطَةٍ ... مِن غَيْبَةٍ فِي قَدْرِ صَدْرِ نَهَارِ
أرِني الَّذِي عَاشَرْتهُ فَوَجَدْتهُ ... مُتَغَاضِيًا لَكَ عَنْ أقَلِّ عِثَارِ
مِنْ جَوْرِ إخْوَانِ الصَّفَاءِ سُرُورُهُم ... بِتَفَاضُلِ الأحْوَالِ وَالأخْطَارِ
لَو أَنَّ إخْوَانَ الصَّفَاءِ تَنَاصَفُوا ... لَمْ يَفْرَحُوا بِتَفَاضُلِ الأعْمَارِ
أأُحِبُّ قَوْمًا لَمْ يُحِبُّوا رَبَّهُمْ ... إِلَّا لِفردَوْسٍ لَدَيْهِ وَنَارِ
стр. 2713
الرَّضِي الموسَوِيُّ:
٨١١٦ - ذِكرَاكَ آخِرُ مَا يُفارِقُ خَاطِري ... وَنَداكَ أَوَّلُ وَارِدٍ يَلقانِي
المُتَنَبِّي:
٨١١٧ - ذِكرُ الفَتَى عُمرُهُ الثَّانِي وَحَاجَتُهُ ... مَا قَاتَهُ وَفُضُولُ العَيشِ أَشغالُ
بَعْدَهُ:
إنَّا لَفِي زَمَنٍ تَرْكُ القَبِيْحِ بِهِ ... مِن أكْثَرَ النَّاسِ إحْسَانٌ وَأحْمَالُ
أخَذَهُ المُتَنَبِّي مِن قَوْلِ بَعضُ أوْلادِ عُمَر بن عَبْدُ العَزِيْزِ ﵀ وَقَد رُوِيَ يَسْقِي النَّاسَ المَاءَ فَقِيْلَ لَهُ أبَعْدُ الخَلافَةِ وَالمُلْكِ تَفْعَلُ هذَا؟ قَالَ: مَا قَعَدنَا إِلَّا الفُضُولَ.
له أَيْضًا يَمدَحُ أَبا أيّوبَ أحمدَ بن عَمرانَ:
٨١١٨ - ذُكِرَ الأَنامُ لَنَا فَكانَ قَصيدَةً ... أَنتَ البَديعُ الفَردُ مِن أَبيَاتها
يَقُولُ المَتنبيّ مِن هذِهِ الأبيَات:
وَمَطَالِب فِيْهَا الهَلاكُ أتَيْتُهَا ... ثبَتَ الجنَانِ كَأنَّني لَم آتِهَا
يَقُولُ فِي المَدْحِ مِنْهَا:
لَيْسَ التَّعَجُّبُ مِن مَوَاهِبِ مَالِهِ ... بَل مِن سَلامَتِها إِلَى أوْقَاتِهَا
عَجَبًا لَهُ حِفظَ العَنَانِ بِأنْمُلٍ ... مَا حفظِهَا الأشْيَاءَ مِن عَادَاتِهَا
كَرّر تُبيِّن فِي كَلامِكَ مَأثَلًا ... وَيَبيْنُ عُنقُ الخَيْلِ فِي أصْوَاتِهَا
أعْيَى زَوَالكَ عَن مَحَلٍّ نُلْتَهُ ... لَا تَخرُجُ الأقْمَارُ مِن هَالاتِهَا
ذُكِرَ الأنَامُ لنَا فَكَانَ قَصِيْدَةً. البيت.
стр. 2714
٨١١٩ - ذَكرتُ بِلادِي فَاستَهلَّت مَدَامِعِي ... لِشَوقِي إِلَى عَهدِ الصِّبَى المُتَقادِمِ
بَعْدَهُ:
حَنِيْنًا إِلَى أرْضٍ بِها اخضرَّ شَارِبِي ... وَحُلَّت بِها عَنِّي عقُودِ النَّمَائِمِ
مِن بَابِ (ذَكَرتُ) قَولُ الرَّضِيّ. وَقَد ذَكَر هذِهِ الأبيَاتُ أَبُو العَلاء المَعَرِّيّ فِي (رِسَالَةِ الغُفْرَانِ). وَأظُنُّها لِبَعضِ الأعرَاب (١).
ذَكَرتُكِ وَالحَجِيْجُ لَهُ ضَجِيْجٌ ... بِمَكَّةَ وَالقُلُوبُ لَها وَجِيْبُ
فَقُلْتُ وَنَحْنُ فِي بَلَدٍ حَرَامٍ ... بِهِ للَّهِ أخْلَصَتِ القُلُوبُ
إلَيْكَ أتُوبُ يَا رَحْمَنُ مِمَّا ... جَنَيْتُ فَقَد تَكَاثَرَتِ الذُّنُوبُ
وَأَمَّا مَن هوَى لَيْلَى وَتَرْكِي ... زِيَارَتهَا فَإِنِّي لا أتُوْبُ
كَذَا الرّوَايَةِ وَتَرْكِي زِيَارَتهَا وَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ وَحُبِّي زِيَارَتَها لِيَصحَّ المَعْنَى.
وَيُروَى: وَقُطِّعَ عَنِّي قَيْدُ عَقْدِ التَّمَائِمِ.
القَضَافِيُّ:
٨١٢٠ - ذَكَرتُكُم لَيلًا فَنوَّرَ ذِكرُكُم ... دُجَى اللَّيلِ حَتَّى انجَابَ عَنَّا دَيَاجِرُهُ
بَعْدَهُ:
فَوَاللَّهِ مَا أدرِي أضَوْءٌ مُسَخَّرٌ ... لِذِكْرَاكُمُ أم نَسِيْمُ اللَّيْلِ سَاحِرُهُ
أخَذَهُ مِن قَوْلِ عَمرُو ينُ شاسٍ وَهُوَ (١):
إِذَا نَحْنُ أدْلَجْنَا وَأَنتَ أمَامَنَا ... كَفَى بِالمَطَايَا نُورث وَجْهِكَ هادِيَا
٨١٢١ - ذَكَّرَني وَذُو الهوَى غَوِيُّ ... نَجدًا وَنَجدٌ بَلدٌ قَصِيُّ стр. 2715
المُتَنَبِّي فِي سَيف الدَّولة:
٨١٢٢ - ذَكِيٌّ تَطَنِّيهِ طلِيعَةُ عَينِهِ ... يَرَى قَلبُهُ فِي يَومِهِ مَا يَرَى غَدَا
بَعْدَهُ:
وُصُولٌ إِلَى المُسْتَصْعِبَاتِ بِحِيْلَةٍ ... فَلَو كَانَ قَرنُ الشَّمْسِ مَاءً لأوْرَدَا
أبو تمَّامٍ:
٨١٢٣ - ذُلُّ السُؤالِ شَجًى فِي الحَلقِ مُعتَرِضٌ ... مِن دونِهِ شَرَقٌ مِن خَلفِهِ جَرَضُ
بَعْدَهُ:
مَا مَاءُ كَفِّكَ إِنْ جَادَتْ يَدَاكَ بِهِ ... عَن مَاءِ وَجْهِي إِنْ أَفْتَيْتُهُ عِوَضُ
٨١٢٤ - ذُلُّ السُؤالِ وَعِزُّ الكِبرِ مَا اجتَمَعا ... إِلَّا أَضَرَّا بِمَاءِ الوَجهِ وَالبَدَنِ
بَعْدَهُ:
وَأيُّ ذُلٍّ بِحرٍّ فِي مُرُوءَتِهِ ... أذلُّ مَن غَضَّ عَيْنيْهِ عَلَى المِنَنِ
المُتَنبِّي:
٨١٢٥ - ذَلَّ مَن يَغبطُ الذَليلَ بِعَيشٍ ... رُبَّ عَيشٍ أَخفُّ مِنهُ الحِمَامُ
بَعْدَهُ:
مَنْ يَهُنْ يَسهُلُ الهوَانَ عَلَيْهِ ... مَا لِجُرحٍ بِمَيِّتٍ إيْلامُ
قَولُ المُتَنَبِّي: ذلَّ مَن يَغْبطُ الَّلِيْلَ بِعَيْشٍ. البيتُ. هُوَ مَأخُوذ مِن قَوْلُ أرِسْطَالِيْسَ. إِذَا لَمْ تَتَصَرَّف النُّفُوسُ فِي شَهواتِها وَمُرادِها فَحَيَاتها مَوتٌ وَوُجُودُها عَدَمٌ.
стр. 2716
وَقَد كَرَّرَ المُتَنَبِّي هذَا المَعنَى فَقَالَ (١):
عِشْ عَزِيْزًا أَوْ مُتْ وَأَنْتَ كَرِيْمُ ... بَيْنَ طعنِ القَنَا وَخَفْقِ البُنُودِ
السُميسر الأنَدلُسيُّ:
٨١٢٦ - ذَلُّوا وَقَد طَالَ مَا أَذلُّوا ... دَعهُم يَذوقَوا الَّذِي أَذاقُوا
قَبلَهُ:
يَا سَائِلِي عَنْ خُمُولِ قَومٍ ... لَيْسَ لَهُم عِنْدَنَا حَلَّانِ
ذَلُّوا وَقَد طَالَمَا أذَلُّوا. البيت.
سَدِيفُ بن مَيمون:
٨١٢٧ - ذُلُّهَا أَظهرَ التَّوَدُّدَ مِنهَا ... وَبِهَا مِنكُم كحَزِّ المَواسِي
قَولُ سَدِيْفٌ هذَا: ذلُّها أظْهَرَ التَّوَدُّدَ منْهَا. البيتُ. قَدْ سَبَقَتْ حِكَايَتُهُ بِبَابِ: أنْزِلُوها بِحَيْثُ أنْزَلَهَا اللَّهُ. يُحَرِّضُ بَنِي العَبَّاس عَلَى قَتْلِ بَنِي أُمَيَّة. يُقَالُ فِي هذَا المَثَلِ حِرَّةٌ تَحْتَ قِرَّةٍ. يُضْرَبُ لِمَن يُضْمِرُ حِقْدًا وَغَيْظًا وَيُظْهِرُ مُخَالَصةً وَوِدًّا. الحِرَّةُ مِنَ الحَرَارَةِ وَهيَ العَطَشُ وَالقِرَّةُ البَرْدُ كُرَّت الحرَّة لِمَكَانِ القرَّة للازْدِوَاجِ. قَالُوا وَأشَدُّ العَطَش مَا يَكُونُ فِي اليَومِ الشَّدِيْدِ البَرْدِ.
الرَّضِي الموسَوِيُّ:
٨١٢٨ - ذَليلٌ لِرَيبِ الدَّهرِ مَن كَانَ حَاضِرًا ... وَحربٌ لِذِي الأيَّامِ مَن يَتَغَرَّبُ
٨١٢٩ - ذُمَّ المَنازِلَ بَعدَ مَنزِلَةِ اللِّوَى ... وَالعَيشَ بَعدَ أولئِكَ الأَقوامِ стр. 2717
مَحمودٌ الورَّاق:
٨١٣٠ - ذَمَمتُكَ أَولًا حَتَّى إِذَا مَا ... بَلَوتُ سِواكَ عَادَ الذمُّ حَمدَا
قَولُ مَحمُودُ الوَدَّاق: ذَمَمتُكَ أوَّلًا. البيت وبَعْدَهُ:
وَلَم أحمَدكَ مِن خَيْرٍ وَلَكِنْ ... رَأيْتُ سِوَاكَ شَرًّا مِنْكَ جدَّا
فَعُدْتُ إلَيْكَ مُضطَرًّا ذَلِيْلًا ... لأنِّي لَمْ أجد مِن ذَاكَ بُدَّا
كَمَجْهُودٍ تَحَامَى أَكْلَ مَيْتٍ ... فَلَمَّا أضْطَرَّ عَادَ إلَيْهِ شَدَّا
سَعيد بن عبد الرحمن بن حَسَّان:
٨١٣١ - ذُمِمتَ وَلَم تُحمَد وَأَدرَكتُ حاجَتِي ... تَولَّى سوَاكُم شُكرُهَا واصطِنَاعَهَا
قِيْلَ سَألَ سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن حَسَّان بنِ ثَابِتٍ الأنْصَارِيّ عَنُبْسَةَ بن سَعِيْد بن العَاصِ حَاجَةً فَلَم يَقُم فِيْها فَتَرَكَهُ وَسَألَ عُمَرَ بن عبدُ العَزِيْزِ فَقَامَ لَهُ بِهَا فَقَالَ:
ذُمِمتَ وَلَم تُحْمَد وَأدرَكْتُ حَاجَتِي. البيتُ وَبَعدَهُ:
أبَى لَكَ فِغلُ الخَيْرِ رَأيٌ مُقَصِّرٌ ... وَنَفْس أضَاقَ اللَّهُ بِالخَيْرِ بَاعُهَا
إِذَا هِيَ حَثَّتْهُ عَلَى الخَيْرِ مَرَّةً عَصَاهَا ... وَإِنْ هَمَّتْ بِسُوءٍ أطَاعَهَا
الرَّضِي الموسَوي:
٨١٣٢ - ذَنبِي إِلَى البُهمِ الكَوَاذِنِ أَنَّنِي ... الطِّرفُ المُطَهَّمُ وَالأَغرُّ الأَقرَحُ
قَولُ السَّيِّد الرَّضي: ذَرْني إِلَى البُهُم اللوازِن. البيتُ.
يُوَلُونَنِي خُزْرَ العُيُونِ لأنَّني ... غَلسْتُ فِي طَلَبِ العُلَى وَتَصَبَّحُوا
وَجَذَبْتُ بِالطُّولِ الَّذِي لَمْ يَجْذِبُوا ... وَمَتَحْتُ بِالغَربِ الَّذِي لَمْ يمتَحُوا
стр. 2718
يَغْدُو وَمَرْجَلُ ضَغْنِهِ مُتهزِّمٌ ... أبَدًا عَلَيَّ وَجُرحُهُ مُتَقَرِّحُ
مَسَحْتُ جِبَاهُ الوَاجِنَاتِ وَلَطْمتُ ... مِنْ دُونِ غَايَتها العِتَاقُ القُرَّحُ
لَو لَمْ تَكُنْ لِي فِي الصُّدُورِ مَهابَةٌ ... لَمْ يَطْعَنِ الأعدَاءُ فِيَّ وَيَقْدَحُو
مَن خيفَ خَوفَ اللَّيْثِ خُطَّ لَهُ الرُّبَى ... وَعَوَتْ لتشهرهُ الكِلابُ النُّبَّحُ
نَظَرُوا بِعَيْنِ عَدَاوَةٍ لَو أنَّهَا ... عَيْنُ الهَوَى لاسْتَحسَنُوا مَا اسْتَقْبَحُوا
ابْنُ بَابَكَ:
٨١٣٣ - ذَنبِي إِلَى الدّهرِ أَنِي مَا استَكنتُ لَهُ ... وَلَا اتحدتُ إِلَى نَيلِ الغِنَى سَبَبا
هُوَ أَبُو القَاسِمِ عَبدُ الصَمَدِ بن مَنْصُورِ بن الحُسَيْنِ بن بَابك.
السريُّ الرفاء:
٨١٣٤ - ذَنبِي إِلَى الأَعداءِ فَضلُ مَوَاقِفِي ... وَالفَضلُ ذَنبٌ لَستُ مِنهُ بِتَائِبِ
بَعْدَهُ:
هيهاتَ مَا جَهُل الجَهُولُ بِمُسْبِلٍ ... حُجُبًا عَلَى نَجمِ العُلُومِ الثَّاقِبِ
عُبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن طاهرٍ:
٨١٣٥ - ذَنبِي إلَيكَ عَظيمٌ ... وَأَنتَ أَعظَمُ مِنه
بَعْدَهُ:
صَنَعتُ عُرفكَ عِنْدِي ... وَلَم أصُنْهُ فَصُنْهُ
إِنْ لَمْ أكُنْ فِي فِعَالِي ... حُرًا كَرِيْمًا فَكُنْهُ
إِبراهيم بن المهدي يُخاطِبُ المأمون:
٨١٣٦ - ذَنبِي إِلَيكَ عَظِيمٌ ... وَأَنتَ لِلعَفوِ أَهلُ
стр. 2719
بَعْدَهُ:
فَإنْ عَفَوْتَ فَفَضْلُ ... وَإِنْ جَفَوْتَ فَعَدلُ
مَا مِثْلُ هَجْركَ هَجْرٌ ... وَلَا كَوَصْلِكَ وَصْلُ
٨١٣٧ - ذَنبِي إلَيهِ خَضُوعِي حِينَ أُبصِرُهُ ... وَطُولُ شَوقِي إلَيهِ حينَ أَذكُرُهُ
بَعْدَهُ: (١)
وَمَا جَرَحتُ بِلَحْظِ العَيْنِ وَجْنَتَهُ ... إِلَّا وَمِن كَبِدِي يَقْتَصُّ محجرُهُ
مِثْلُهُ لأحمَدِ بن أَبِي فَنَنٍ:
أدمَيْتُ بِاللَّحْظَاتِ وَجْنَتَهُ ... فَامْتَصَّ نَاظِرُهُ مِنَ القَلْبِ
فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى مَحَاسِنِهِ ... أخْرَجْتُهُ عطْلًا مِنَ الذَّنْبِ
٨١٣٨ - ذُنوبِي إِذَا فَتَّشتَ عَنها كَثيرةٌ ... تُعَدُّ وَلَكِن رَحمةُ اللَّهِ أوسَعُ
٨١٣٩ - ذُو الجَهلِ يَفْعَلُ مَا ذُو العَقلِ يَفعَلُهُ ... فِي النَائِباتِ وَلَكِن بَعدَمَا افتَضَحَا
بَعْدَهُ:
مِثْلُ ابنِ سُوءٍ أبَى إِلَّا تَمَرُّدُهُ ... حَتَّى إِذَا مَا أبُوهُ فَاتَهُ صلْحَا
٨١٤٠ - ذُو العَقلِ مَحرومٌ يَرَى مَا يَرَى ... كَمَا تَرَى الوَارِثَ عَينُ المَريضِ
٨١٤١ - ذُو العَقلِ يَسخُو بِعَيشِ سَاعَتِهِ ... وَبالَّذِي بَعدَها تَشُحُّ يَدُهُ
٨١٤٢ - ذُو العَقلِ يَشقَى فِي النَعيمِ بِعَقلِهِ ... وَأَخو الجَهالَةِ فِي الشَقاوَةِ يَنعَمِ
стр. 2720
أبيَاتُ المُتَنَبِّيّ مِن قَصِيْدَةٍ يَهْجُو فِيْها إسْحَاق بنَ كَيْغَلَغَ، أوَّلُها:
لَهوَى النُّفُوسِ سَرِيْرةٌ لا تُعلَمُ ... عَرَضًا نَظَرْتُ وَخِلْتُ أنِّي أسْلَمُ
وَلَقَدْ رَأيْتُ الحَادِثَاتِ فَلا أرَى ... يَقَقًا يُمِيْتُ وَلَا سوَادًا يَعْمِمُ
وَالهَمُّ يَخْتَرِمُ الجَسِيْمَ نَحَافَةً ... وَيُشِيْبُ نَاصيَةَ الصَّبِيُّ وَيُهْرِمُ
ذَو العَقِل يشقَى فِي النعيمُ بعقَله. البَيتُ بَعدهُ:
والنَّاسُ قَد نَبذُوا الحفَاظَ فمطِلقٌ ... يَنْسى الَّذي تُولى وَعَافٍ يندَمُ
لَا تَخدعنَّكَ منْ عَدُوٍّ دمَعَةٌ ... وَارَحَم شَبَابكَ من عَدُوّ تَرحَمُ
لَا يَسْلَمُ الشَرف الرفيعُ من الأَذَى ... حَتّى يُراقَ عَلَى جَوَانبهِ الدَّمُ
يُؤذى القليْلُ مِنَ اللئامِ بِطَبْعِهِ ... من لَا يقلُّ كَمَا يَقِلُّ وَيَلؤمُ
وَالظلم في شِيم النُفوس فَإِنْ ... تَجد ذَا عفَّةٍ فَلِعلَّةٍ لَا يَظْلِم
وَمِنَ البَليَّةِ عذلُ مِنْ لَا يرعوى ... عن جَهلِهِ وَخطابُ من لَا يَفهم
وَمنَ العَداوة مَا بِبَالِكَ نَفعهُ ... وَمنَ الصَّداقِةِ مَا يَضُرُّ ويُؤلم
أَفَعالُ من تلدُ الكِرام كَريمةٌ ... وَفِعَالُ مَنْ تَلِدُ الأَعاجم أعجم
وَالذلُّ يُظهِرُ فِي الذليل مودةً ... وأود مِنْه لمنُ يودُّ الأرقَمُ
ويقول منها في المحو:
يَمشي بِأَربَعةٍ عَلَى أَعَقَابِهِ ... تَحتَ العُلُوج وَمَن وَراء يُلْجمُ
وَجُفُونُه مَا تَستَقرُّ كأنَّها ... مَطروُفَة أَوفُتَ فيْها حِصْرِمُ
وَإِذَا أَشَارَ مُحدّثًا فَكَأنَهُ ... قِردٌ يُقَهْقِهُ أو عجوزٌ تَلطِمُ
حَقًا مُفَارَقةَ الأَكُفِّ قَذالُهُ ... حَتّى يَكادَ عَلَى يَدٍ يتعمَّمُ
وتَراهُ أصْغرَ مَا تَراهُ نَاطِقًا ... وَيكُونُ أكذبَ مَا يَكُونُ ويقسم
قالَ ابْنُ جنّى لمَّا سَمِعَ قَولَ المتنبِيّ فِي هذه القَصيْدة:
لَا يَسلَمُ الشرَفُ الرفيعُ مِنَ الأذى. البيتُ
أَشهدُ بِاللَّهِ أَنَّهُ لو لم يقلْ غيرَ هذا البَيتِ لقَدَّم بِهِ أَكْثَرَ شعراء المُحَدثينَ وَهذه
стр. 2721
القصيدَةُ أكثرَهُا غُرَرٌ وفرائِدُ لَا يَصدُرُ مثلُها الأعز ذي فَضِيْلةٍ مَاهِرةٍ وقُدرَة على البلاغة بَاهِرَةٍ وَقريْحةٍ فِي إبداع المعَاني ظاهرة.
٨١٤٣ - ذُو الفَضْلِ فِي دُنياهُ مَحسُودُ ... وَكُلُّ مَنْ يُحسَدُ مَقصُودُ
بَعْدَهُ:
وَالعُودُ لَولا عَبَقٌ طَيِّبٌ ... عرْفه مَا أحْرَقَ العُودُ
قَال عَبْدُ اللَّهِ بن عُمَرَ بنُ الخَطَّابِ ﵄ سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَن أذْنَبَ ذَنْبًا فَأوْجَعَهُ قَلبُهُ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ الذَّنْبَ وَإِنْ لَمْ يَسْتَغْفِرُ. وَهذَا قَرِيْبٌ مِن قَوْلِهِ أَيْضًا ﵊. النَدَمُ تَوبَةٌ.
٨١٤٤ - ذُو الفَضْلِ لَا يَسلَمُ مِن قَدحِ ... وَلَو غَدَا أَقومَ مِن قِدحِ
القِدْحُ هاهُنا السَّهْمُ
٨١٤٥ - ذُو اللُّبِّ تَنزِعُ لِلرَفاهةِ نَفسُهُ ... وَتَرى الشَقِيَّ نزُوعُهُ لِلمَوطِنِ
٨١٤٦ - ذُو الودِّ عِندِي وَذُو القُربَى بِمَنزِلَةٍ ... وَإِخوَتِي أُسوَةٌ عِندِي وَإِخوانِي
بَعْدَهُ:
عِصَابَةٌ جَاوَزَتْ آدابَهُم أدَبِي ... فَهُم فرّقُوا فِي الأرْضِ حسرَاني
أروَاحُنَا فِي مَكانٍ وَاحِدٍ وَغَدَتْ ... أجْسَامُنَا لِشَامٍ أو خُرَاسَانِ
ورُبَّ نَاءِ المَغَانِي رُوحُهُ أبَدًا ... لَصيق رُوحِي وَدَانٍ لَيْسَ بالدَّانِي
لا تُخْلِقَنْ خُلُقِي فِيْهُم وَقَد سَقَطَتْ ... نَارِي وَجَدَّدَ مِن حَالِي الحَدِيْدَانِ
فِي دَهْرِيَ الأوَّلِ المَذْمُومِ أعرِفُهُم ... فالآنَ أنْكَرَهُم فِي دَهْرِيَ الثَّانِي
مَا أنْسَ لا أنْسَ قَوْلًا قَالَهُ رَجُلٌ ... غَضَضْتُ فِي عَقْبِهِ طَرْفِي وَأجْفَانِي
نَلِ الثُّرَيَّا أو الشّعْرَى فَلَيْسَ فَتًى ... لَمْ يَفْنَ خَمسِيْنَ إنْسَانٍ بِإنْسَانِ
стр. 2722
يُقَال: أخٍ بَيْنَ الأُخوَةِ مِنَ الوِلادَةِ وَأخٌ بَيْنَ الإخَاءِ وَالمُوَاخَاةِ مِنَ الصَّدَاقَةِ وَجمْعُ الأخِ مِنَ القَرَابَةِ أخْوَةٌ وَجَمْعُ الأخِ مِنَ الصَّدَاقَةِ إخْوَانُ.
٨١٤٧ - ذُو عِتَابِ لِغَيرِ مَعنًى وَسُخطٍ ... لَا لِجُرمٍ وَهَجرةٍ مِن مَلَالِ
٨١٤٨ - ذُو غُرّةٍ كَجَبينِ الشَّمسِ لَو بَرَزَت ... فِي صَفحَة اللَّيلِ لِلحِرباءِ لَانتَصَبَا
٨١٤٩ - ذُو مَنظَرٍ دَلَّ عَلَى مَخبَرٍ ... دَلَالَةَ اللَّفظِ عَلَى المَعنَى
بَعْدَهُ:
مَا زَالَ يَبْنِي كَعبَةً لِلوَرَى ... وَيَجْعَلُ الجُودُ لَها رُكْنَا
حَتَّى أَتَى النَّاسُ فَطَافُوا بِهِ ... وَاستَلَمُوا رَاحَتَهُ اليُمنَى
البَّبغَاءُ:
٨١٥٠ - ذُو يَراعٍ تَريَاعُ مِنهُ القَنَا السُّمرُ ... وَتَقضِي بِمَا ارتَضَاهُ النِصَالُ
أبيَاتُ البَبغاء: ذُو يَرَاعٍ ترتَاعُ مِنْهُ القَنَا. البيت وبَعدَه:
سَمهرِيٌّ تَبُتُّ فِي سَائرِ العَا ... لَمِ منْهُ الأرزَاقُ وَالآجَالُ
دَقَّ جِسْمًا وَجَلَّ قَدَرًا إِنَّمَا ... أُعطيَ ذَيْنِ الوَصفَيْنِ إِلَّا اللَّالُ
مَا وَثَقْنَا بِحَمْلِهِ لِجَسِيْمِ الخطْـ ... ـب إِلَّا مُذْ دّبَّ فِيْهِ الهُزَالُ
وَمِنْ بَابِ (ذُو) قَولُ عَبْد الأعْلَى الأمَوِيّ:
ذُو رَاحَتَيْنِ فَرَاحَةٌ مَوْصُوْلَةٌ ... بِحَيَا النُّفُوسِ وَرَاحَةٌ بِسِمَامِ
فَشِمَالهُ تُعدَى عَلَى مُهَجِ العِدَى ... وَيَمِيْنهُ تُعدَى عَلَى الإعْدَامِ
стр. 2723
٨١٥١ - ذهابُ المَالِ فِي حَمدٍ وَشُكرٍ ... ذَهابٌ لَا يُقالُ لَهُ ذَهَابُ
بَعْدَهُ:
وَمِنْ تَركِ العَوَاقِبِ مُهْمَلاتٍ ... فأيسَرُ سَعيِهِ أبَدًا تبابُ
يُقَالُ أَنَّ عَليُّ بنُ مُوسَى الرِّضا فَرَّقَ مَالَهُ بِخُرَاسَانِ فِي يَومِ عَرَفَةَ كُلُّهُ حَتَّى لَمْ يَبْقَ لَهُ شَيْءٌ لا فَقَالَ لَهُ الفَضْلُ بنُ سَهْلٍ: مَا هذَا المغرَمُ؟ فَقَالَ: بَل هُوَ المغْنَمُ لا تَعُدَنَّ مغْرَمًا مَا أقْبَلتَ بِهِ مَالًا أو ذِكْرًا. وَكَأنَّ الشَّاعِرُ مِنْهُ أَخَذَ.
كَشَاجِمُ:
٨١٥٢ - ذَهبَ البُكاءُ بِعَبرَتِي ... حَتَّى بَكَيتُ عَلَى البُكَا
التِّهَامِيُّ:
٨١٥٣ - ذَهبَ التَكَرُّمُ وَالوَفاءُ مِنَ الوَرَى ... وَتَصرَّما إِلَّا مِنَ الأَشعارِ
بَعْدَهُ:
وَفَشَتْ خِيَانَاتُ الثِّقَاتِ وَغَدرُهُمْ ... حَتَّى اتَّهمنَا رُؤيَةِ الأبْصَارِ
٨١٥٤ - ذَهَبَ الحِمَارُ لِيَستَفيدَ لِنَفسِهِ ... قَرنًا فَآبَ وَمَا لَهُ أُذُنَانِ
وَمِن بَابِ (ذَهبَ) قَولُ الشَّاعِرِ:
ذَهبَ الرِّجَالُ الصَّالِحُونَ وَأخَّرَت ... نَتْنَى الرِّجَالِ لِذَا الزَّمَانِ المُنْتِنِ
قِيْلَ وَكَانَ يُونُسُ مِن مَيْسِرَةَ بن جَلْسَ تَتَمثَّلُ بهِ كَثِيْرًا.
وَمِن بَابِ (ذَهَبَ)، قَولٌ آخَرَ:
ذَهبَ الشَّبَابُ وَمَا حَصَلْتُ بِطَائلٍ ... وَمَضَتْ بِغَيْرِ تَواصُلٍ أيَامِي
стр. 2724
وَتَصَرَّمَتْ أوْقَاتُ عُمْرِي كُلَّهَا ... غَبنًا وَلَف أظْفَر بِنَيْلِ مَرَامِي
العَارُ كُلُّ العَارِ يَا أهْل الحِمَى ... أنَّى أضَامَ وَأنْتُمُ حُكَّامِي
وَغَدِيْرُ برّكُمُ النُّمَيْرُ مُسَبَّلٌ ... لِلوَارِدِيْنَ وَلَا يُبَلُّ أوَامِي
لُغدَةُ الأصفهانيّ:
٨١٥٥ - ذَهبَ الرِّجالُ المُقتَدَى بِفِعالِهِم ... وَالمُنكِرونَ لِكُلِّ أَمرِ مُنكَرِ
وَبَقِيْتُ فِي خلف يُزَيِّنُ بعضُهُم ... بَعضًا لِيَسْتُرَ مِعوَرٌ عَن مِعوَرِ
ويروى: تُقرّضُ بَعضَهم
أَحمَدُ بن أبي فَنَنٍ:
٨١٥٦ - ذَهَبَ الزَمانُ بِرَهطِ حَسّانَ الأُلَى ... كانت مَنَاقِبُهم حَدِيثَ الغَابِرِ
الغَزِّيُّ:
٨١٥٧ - ذَهَبَ الشَبابُ ذَهَابَ سَهمٍ مَارِقٍ ... لَا يُستَطاعُ مَعَ التَأَسُّفِ رَدُّهُ
بَعْدَهُ:
وَأَتَى المَشِيْبُ بِقِضِّهِ وَقَضِيْضِهِ ... وَأشَدُّ مِن وَجْدَانِ ذَلِكَ فَقْدُهُ
أَنَا فِي السَرَى وَالسَّيْرِ كَالطِّفْلِ الَّذِي ... يَجِدُ السُّكُونَ إِذَا تَحَرَّكَ مَهْدَهُ
مَنْ يَقْدَحُ زِنْدًا بِكَفٍّ مَالَها ... زندٌ فَكَيْفَ تُرَاهُ يَقْدَحُ زنْدُهُ
كُثَيِّرٌ:
٨١٥٨ - ذَهبَ الشَبابُ فَلَستُ مُدرِكَ ... غَربِهِ وهجرتُ عَزَّةَ غيرَ هجرِ تَقَالِ
هذَا البَيتُ مِن قَصِيْدَةِ يمدَحُ فِيْها عَبدَ العَزِيْزِ بن مَروَان يَقُولُ فِيْها:
جُزْ لَهُ النَّوَال إِذَا تَبَسَّمَ ضَاحِكًا ... غَلَقَتْ لَضِحكَتِهِ رِقَابُ المَالِ
стр. 2725
٨١٥٩ - ذَهَبَ الغِنَى وَوَرِثتُ عَادَتَهُ ... فَأَنا الغَنِيُّ وَغَيرِي المُثرِي
مَروان بن أبي حَفصَةَ:
٨١٦٠ - ذَهَبَ الفَرَزدَقُ بِالفَخَارِ وَإنَما ... حُلوُ الكَلامِ وَمُرُّهُ لِجَرير
قَولُ مروَان بن أَبِي حَفْصَةَ فِي الحُكْمِ بَيْنَ الفَرَزْدَقِ وَجَرِيْرٍ وَالأخْطَل:
ذَهَبَ الفَرَزْدق بِالفَخارِ. البيت وبَعْدَهُ:
وَلَقَدْ هَجَا فَأمَضَّ أخْطَلُ تَغلَبٍ ... وَحَوَى اللُّهَى بَمَدِيْحِهِ المَشْهُورُ
كُلُّ الثَّلاثَةِ قَد أبَرَّ بِمَدْحِهِ ... وهجَاؤهُ قَد سَارَ كُلَّ مَسِيْرِ
قَالَ عُلَمَاءُ الشِّعْرِ أشْعَرُ شُعَرَاءِ الإسْلامِ ثَلاثة الفَرَزْدق وَجَرِيْر وَالأخْطَلُ. فَأَمَّا مَروَان بنُ أَبِي حَفْصَة هذَا فَإِنَّهُ قَدْ حَكَمَ فِي هذه الأبيَاتِ الثَّلاثَةِ. بالفَجْرِ لِلفَرَزْدق وَالمَدْحِ وَالهَجَاء لِلأخْطَلِ. وَتَجْمِيع فُنُونِ الشِّعْرِ لِجَرِيْرٍ.
٨١٦١ - ذَهَبَ الكَرَى وَتَجَلُّدِي وَأَحِبَّتِي ... فَكَأَنَّهُم كَانُوا عَلَى ميعَادِ
عَمرُو بن مَعد يَكربَ:
٨١٦٢ - ذَهَبَ الَّذينَ أُحِبُهُم ... وَبَقيتُ مِثلَ السَّيفِ فَردَا
وَمِن بَابِ (ذَهَبَ) قَولُ أخر (١):
فذَهَبَ الَّذِينَ أحِبُّهُم ... وَبَقِيْتُ فِيْمَن لا أُحِبُّهُ
إِذْ لا يَزَالُ كَرِيْمُ قَوْ ... مٍ فِيْهُمُ كَلْبٌ يَسُبُّهُ
الحَارثُ دَعيُّ الوَليدِ:
٨١٦٣ - ذَهَبَ الَّذينَ إِذَا رَأونِي مُقبِلًا ... هشُّوا وَقَالُوا مَرحبًا بِالمُقبِلِ стр. 2726
بَعْدَهُ:
وَهُمُ الَّذِينَ إِذَا حَمَلْتُ حَمَالَةً ... وَلَقَيْتُهُم فَكَأنَّنِي لَمْ أَحْمِلِ
وَبَقِيْتُ فِي خَلفٍ كَأَنَّ حَدِيْثَهُم ... وَلَغُ الكِلابِ تَهارَشَتْ فِي مَنْهلِ
خالِدُ بن الحَارِثُ:
٨١٦٤ - ذَهَبَ الَّذينَ إِذَا غَضِبتُ تَحَمَّلوا ... وَإِذَا جَهلتُ عَلَيهِم لَم يَجهَلوا
بَعْدَهُ:
وَإِذَا أصَبْتُ غَنِيْمَةٍ فَرِحُوا بِهَا ... وَإِذَا بَخُلْتُ عَلَيْهُمُ لَمْ يَبْخَلُوا
كَيْفَ العَزَاءُ وَقَد فَقَدتُ عَشِيْرَتِي ... أمْ كَيْفَ بعْدُ عَشِيْرَتِي أتَحَمَّلُ
٨١٦٥ - ذَهَبَ الَّذينَ تَكَمَّلوا آجالَهُم ... وَمَضوا وَحَانَ مَن آخرينَ وُرودُ
قِيْلَ مَاتَ لِحَمِيْدٍ الطُّوسِيّ وَلَد وَوَلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَأنشَدَهُ دَعبَل قَولُ القَائِلُ:
ذَهَبَ الَّذِي كَمَّلُوا آجَالَهُم. البيت وبَعدَه.
يَمْضِي الصَّغِيْرُ إِذَا انْقَضَتْ أيَّامُـ ... ـهُ إثرَ الكَبِيْرِ وَيُولَدُ المَوْلُودُ
وَالنَّاسُ فِي قسمِ المَنِيَّةِ بِينَهُم ... كَالزَّرْعِ مِنْهُ قَائِمٌ وَحَصِيْدُ
٨١٦٦ - ذَهَبَ الَّذينَ تَهُزُّهُم مُدَّاحُهُم ... هزَّ الكُماةَ عَوَالِيَ المُرَّانِ
قَالَ ابْنُ الرُّوميّ (١):
المَادِحُونَ اليَومَ أهْلُ زَمَانِنَا ... أولَى مِنَ الهَاجِيْنَ بَالحِرمَانِ
قَوْمٌ تُذَكّرهُم فَضَائِلُ غَيْرِهم ... فَيَرَونَ مَا فِيْهِم مِنَ النّقْصَانِ
فَإِذَا مَدَحتَهُمُ فَتَحْتَ عَلَيْهُمُ ... بَابًا مِنَ الحَسَرَاتِ وَالأحْزَانِ
ذَهَبَ الَّذِينَ تَهِزَّهُم مُدَّاحهُم. البيتُ стр. 2727
وَبَعْدَهُ:
كَانُوا إِذَا مَدَحُوا رَأوُا ... مَا فِيْهِم فَالأرْيَحِيَّةُ مِنهُمُ بِمَكَانِ
٨١٦٧ - ذَهَبَ الَّذينَ هُمُ الثِقاتُ أُحِبُهُم ... لَم يَبقَ إِلَّا شامِتٌ أَو حاسِدُ
بَعْدَهُ:
وَإِذَا صَفَا لَكَ مِن زَمَانِكَ وَاحِدٌ ... فَهُوَ المُرَادُ وَأيْنَ ذَاكَ الوَاحِدُ
قال كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: وَجَدتُ البَيْتَيْنِ الأخِيْرَيْن وَهُما: ذَهَبَ الَّذِيْنَ تَهُزّهُم. البَيْتَان مَنْسُوبَان إِلَى مُرهمِ الدَّوْلَةِ غَازِي القَاصدِيّ المَعَرِّيّ وَفَاتهُ فِي صَفَر سَنَةَ ٤٨٧ هـ.
٨١٦٨ - ذَهَبَ الَّذينَ هُمُ الغِياثُ المُنزَلُ ... وبَقيَ الَّذينَ هُمُ العَذَابُ المُرسَلُ
بعدَهُ:
وتقطَّعت أَرحامُ أَهلِ زَماننَا ... فكَأنَّما خَلَفَت بأَن لَا تُوصَلُ
لَبِيدٌ:
٨١٦٩ - ذَهَبَ الَّذينَ يُعاشُ فِي أَكنافِهِم ... وَبَقيتُ فِي خَلفٍ كَجلدِ الأَجربِ
أبيَاتُ لَبِيْدٍ يرْثِي أخَاهُ أربَدُ، أوَّلَها:
فقَضِّ اللُّبَانَةَ لا أبَالَكَ وَاذْهب ... وَالحَقْ بِأسْرَتكَ الكِرَامُ الغُيَّبِ
ذَهَبَ الَّذِيْنَ يُعَاشُ فِي أكْنَافِهِم. البيت وبَعدَه:
فيَتَحَدَّثُونَ مَخَانةً وَمَلاذَةً ... وَيُعَابُ قَائِلُهُم وَإِنْ لَمْ يَشْغَبِ
فيَا أربَدَ الخَيْر الكَرِيْمِ جُدُوده ... خَلَّيْتَنِي بقِرنٍ أعْضَبِ
فإنَّ الرَّزِيَّةَ لا رَزِيَّةَ مثلَهَا ... فِقْدَانُ كُلّ أَخٍ كَضَوْءِ الكَوْكَبِ
تَمثَّلَت عَائِشَةُ ﵂ بِهذِهِ الأبيَاتِ. وَيُروَى قَوْلُ لَبيْدٍ: يَتَحَدَّثُونَ خَلابَةً وَمَلاذَةً. المَخَانَةُ مِنَ الخِيَانَةِ وَالخِلابَةُ مِنَ المُخَادَعَةِ، وَالملاذةُ مِن قَوْلهُم: مَلَذَ لَهُ
стр. 2728
إِذَا لَمْ يَصدُقْ فِي مَوَدَّتِهِ. وَقَولُهُ فِي خَلفٍ كَجلْدِ الأجْرَب. يُقَالُ خَلَفُ فُلانٍ لِمَن يَخْلُفُهُ مِن رَهْطِهِ وَهؤُلاءِ خَلف فُلانٍ إِذَا قَامَ مَقَامَهُ مِن غَيْرِ أَهْلِهِ وَقَلَّمَا يُسْتَعْمَلُ خَلَفٌ إلا فِي الشَّرِّ وَقَد يُسْتَعْمَلُ فِي الخَيْرِ قَلِيْلًا. وَالأعْضَبُ المَقْطُوعُ وَفِي الحَدِيْثِ لا يُضحَّى بِعَضْبَاءَ.
قَالَ رَجُلٌ لِمَعنِ بنِ زَائِدَةَ فِي مَرَضَهٍ مَرضها: أيُّها الأمِيْرُ لَوْلا بَقَاؤكَ فِيْنَا لَكُنَّا كَمَا قَالَ لَبِيْدُ:
ذَهَبَ الَّذِيْنَ يُعَاشُ فِي أكْنَافِهِم. البيتُ.
فَقَالَ لَهُ مَعنٌ: إِنَّمَا تَذْكُرُ أنِّي سُدْتُ حِيْنَ ذَهَبَ النَّاسُ فَهلَّا قُلْتَ كَمَا قَالَ نَهارُ بنُ تَوسعَة (١):
فقَلَّدتُهُ عُرَى الأمُورِ نِزارٌ ... قَبْلَ أنْ تَهْلِكَ السّرَاةُ البُحُورُ
أبو جَعفر بن حكينا:
٨١٧٠ - ذَهَبَ الَّذينَ يُعاشُ فِي أَكنافِهِم ... وَبَقيتُ فيمَن لَيتَهُم قَد ماتُوا
بَعْدَهُ:
وَمَضى زَمَانُ الأَكْرَمِيْنَ وَأقْبَلَتْ ... دُوَلُ اللِّئَامِ وَمَاتَت السَّادَاتُ
دِيكُ الجِنّ:
٨١٧١ - ذَهَبَ النَّاسُ فاطلُبِ الرِزقَ بِالسَّـ ... ـيف وَإِلَّا قُمتُ بِداءِ الهُزالِ
٨١٧٢ - ذَهَبَ النَّاسُ وَاستَقَلُّوا وَصِرنَا ... خَلَفًا فِي أراذِلِ النَّسنَاسِ
بَعْدَهُ:
فِي أُنَاسٍ يَرَاهُم النَّاس نَاسًا ... فإِذَا حُصِّلُوا فَلَيْسُوا بِنَاسِ
كَمُلُوا فِي القُدُودِ طولًا وَعَرْضًا ... وَهُمْ فِي الخسَاسِ دُونَ القِيَاسِ стр. 2729
٨١٧٣ - ذَهَبَ النَّاسُ وَالكِرامُ مِنَ النَّا ... سِ وَمَاتَ الَّذينَ كَانُوا مِلَاحا
بَعْدَهُ:
وَبَقَى الأرْذَلُونَ مِن كُلِّ جُبْسٍ ... لَيْتَ ذَا المَوْتُ مِنْهُمُ قَدْ أرَاحَا
٨١٧٤ - ذَهَبَ الوَفاءُ ذَهَابَ أَمسِ الذَّاهِبِ ... وَالنَّاسُ بَينَ مُخَاتِلٍ وَمُوارِبِ
بَعْدَهُ: [من الكامل]
يَفشُونَ بينهم المودَّةَ والصَّفَا ... وصدُورهُم مَحْشُوَّة بعقاربِ
قِيْلَ لجعفر بن محمد الصادق عن سليم قبل غير الساس فقال: فَسَدَ الزَّمانَ وَتَغَيَّرَ الأخْوَان فَرأيت التفرد أسكن لِلقُلُوبِ. وَتَمَثَّلَ بِهذِيْنِ البَيْتِيْن.
٨١٧٥ - ذَهَبَ الإِخاءُ فَلَيسَ ثمَّ أُخوَّة ... إِلَّا التَمَلُّقَ بِاللِّسَانِ وَبِاليَدِ
أَبُو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه اليعقوبي:
٨١٧٦ - ذَهَبَ الأُلَى كَانُوا الحَيَا ... إِن خِفتَ مِن زَمنٍ عُرَامَه
ابْنُ شمسِ الخلافةِ:
٨١٧٧ - ذَهَبَ الأُلَى كُنَّا بِهِم ... نَعصِي الزَّمَانَ وَلَا نُطيعُ
بَعْدَهُ:
وَإِذَا الأُصُولُ وَهَتْ ... وَلَا تعجَبْ إِذَا هوَتِ الفُرُوعُ
مَنْقُولٌ مِن خَطِّه.
٨١٧٨ - ذَهَبَ الأُولَى كُنَّا نَعيشُ بِظلِّهِم ... وَبَقِيَ الَّذينَ حَيَاتُهُم لَا تَنفَعُ
стр. 2730
قَبْلَهُ:
يَا مُتْرِكٌ لعبَ الزَّمَانِ بِأهْلِهِ ... فَأبَادَهُم بِتَفَرُّقٍ لا يُجْمَعُ
أينَ الَّذِيْنَ عَهِدْتُهُمْ بِكَ مَرَّةً ... كَانَ الزَّمَان بِهمْ يَضُرُّ وَيَنْفَعُ
ذَهَبَ الأولى كُنَّا نَعِيْشُ بِظِلِّهِم. البيتُ.
عُبيد اللَّه بن عَبد اللَّه بن طَاهر:
٨١٧٩ - ذَهَبتُ أَطلُبُ حَظِّي ... فَقيلَ لِي قَد تُوفِي
٨١٨٠ - ذَهبت بَشَاشَةُ مَا عَهِدتُم مِن هوًى ... وَتَغيَّرت أَحوالُهُ وَتَنَكَّرا
بَعْدَهُ:
وَسَلَوْتُ حَتَّى لَو أَتَى مِن أرْضِكُم ... طَيْفٌ لَما حَيَّاهُ طَيْفِي فِي الكَرَى
البُحتُرِيُّ يفخَرُ:
٨١٨١ - ذَهَبت طَيِّئٌ بسَابِقَةِ المَجدِ ... عَلَى العَالَمينَ بَأسًا وَجُودَا
بَعْدَهُ:
مَعشَرٌ أمْسَكَتْ حُلُومُهُم الأرْ ... ضَ وَكَادَتْ لِعِزِّهِم أنْ تَمِيْدَا
فَإِذَا المَحَلُّ جَاءَ جَاؤوا سُيُولًا ... وإذَا النَّقْعُ ثَارَ ثَارُوا أُسُودَا
بِوُجُوهٍ تُغْشي السُّيُوفَ ضِيَاءً ... وَسيُوفٍ تُغْشي الوُجُوه وُقُودَا
وَكَأنَّ الإلَهُ قَالَ لَنَا فِي الحَرْبِ ... كُونُوا حجَارَةً أو حَدِيْدَا
إبراهيم المهدِيّ:
٨١٨٢ - ذَهَبتُ مِنَ الدُّنيَا وَقَد ذَهَبَت مِنِّي ... هَوَى الدّهرُ بِي عَنها وَوَلَّى بِهَا عَنِّي
стр. 2731
حَدَّثَ أَبُو تَغْلِبَ الفَضْلُ بنُ أَبِي دُلَفٍ أَنَّ أبَاهُ أبَا دُلَفٍ لَمَّا مَرِضَ بِقريَةِ السّلْم مَرْضَتُهُ الَّتِي مَاتَ فِيْها أمَرَ بِإخْرَاجِ مَا كَانَ مَعَهُ هُنَاكَ مِن سِلاحٍ وَخَيْلٍ وَكُرَاعٍ وَأنْ يَجْعَلَ لِلسَّبِيْلِ قَالَ فَأخْرَجْنَا فِيْمَا أخْرَجْنَا سَبع مَائَةٍ فُرْشٍ ثُمَّ جَمِيع مَا كَانَ سِوَى ذَلِكَ قَالَ وَأَمَرَنِي أَنْ أتَصَدَّقَ بِألْفِ دِيْنَارٍ، فَتَصَدَّقْتُ بِهَا عَنْهُ وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَأعْلَمتُهُ أنِّي قَدْ أنْفَذْتُ جَمِيْعَ مَا أمَرَنِي بِهِ فَلَمَّا سَمِعَ أعْرَضَ عَنِّيَ وَعَنْ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ وَوَلَّى وَجْههُ إِلَى الحَائِطِ وَأنْشَأ يَقُولُ مُسْتَشْهِدًا بِقَولِ إبْرَاهِيْمُ بن المهْدِيّ:
ذَهبْتُ مِنَ الدُّنِيَا وَقَد ذَهَبَتْ مَنِّي. البيتُ وَبَعدَهُ (١):
فَإنْ أَبْكِ نَفْسِي أبْكِ نَفْسًا نَفِيْسَةً ... وَإِنْ أحْتَبِسْهَا أحْتَبِسْهَا عَلَى ضَنِّ
قَالَ: فَأبْكَى وَاللَّهُ جَمِيع مَن كَانَ عِنْدَهُ.
قَالَ إبْرَاهِيْمُ بن المهْدِيّ هذَا البَيْتُ مِن قَصِيْدَةٍ طَوِيْلَةٍ قَالَها حِيْنَ أفْلَتَ عِيْسَى بن مُحَمَّد بن أَبِي خَالدٍ مِن حَبسِهِ وَأحَسَّ بِخذلانِهِ إيَّاهُ يَقُولُ فِيْهَا:
وَأفْلتِي عِيْسَى وَكَانَت خَدِيْعَةً ... حَلَلتُ بِهَا مُلْكِي وَقُلْتُ بِهَا سنّى
قِيْلَ: وَاصْطَبَحَ المَأمُونُ يَومًا فَغَنَاهُ إبْرَاهِيْمُ بن المهْدِيّ وَقَد كَان خَافَهُ وَبَلَغَهُ عَنْهُ تَعَكُّرٌ. ذَهبْتُ مِن الدُّنيَا. البيت وبَعْدَهُ:
فَإنْ أبْكِ نَفْسِي أبْكِ نَفْسًا نَفِيْسَةً ... وَإِنْ أحْتَبِسْهَا أحْتَبِسْهَا عَلَى ضَنِّ
فَرَقَّ لَهُ المَأمُونُ لَمَّا سَمِعَهُ وَقَالَ: لا وَاللَّهِ لا تَذْهبُ نَفْسُكَ يَا إبْرَاهِيْمُ عَلَى يَدِ أمِيْرِ المُؤمِنِيْنَ فَطِبْ نَفْسًا فَإنَّ اللَّه قَد ألَفَكَ إلا أنْ تُحَدِّت حَدِيْثًا يَشْهدُ عَلَيْكَ فِيْهِ عَدلٌ وَأرْجُو أنْ لا يَكُونَ مِنْكَ حَدَثٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٨١٨٣ - ذَهَبتَ مِنَ الهِجرانِ فِي غَير مَذهَبٍ ... وَلَم يَكُ حقًا طُولُ هذَا التَجَنُّبِ
٨١٨٤ - ذِئَابٌ فِي الثِيابِ لَها سُكونٌ ... مَتَى أَمكَنتَ مِنكَ الذِئبَ عَاثَا стр. 2732
المتنبي:
٨١٨٥ - ذِي المَعالِي فَليَعلُونَ مَن تَعَالَى ... هَكَذا هَكَذا وَإِلَّا فَلَا لَا
أبيَاتُ المُتنَبيّ مِن قَصِيْدةٍ يَمْدَحُ فِيْها سَيْفَ الدَّوْلَةِ يَقُولُ مِنْها:
شَرَفٌ يَنْطَحُ النُّجُومَ بِرُوقيَهِ ... وَعِزٌّ يُقَلْقِلُ الأجْيَالا
رُبَّ أمرٍ أتَاكَ لا تُحْمَدُ الفـ ... ـعَالُ فِيْهِ وَتُحْمَدُ الأفْعَالا
وَقَسِيٍّ رُمَيْتُ عَنْها فَرَدَّتْ ... فِي قُلُوِب الرُّمَاةِ عَنْكَ النِّصَالا
وإذَا مَا خَلا الجُبَانُ بِأرْضٍ ... طَلَبَ الطَّعْنُ وَحدَهُ وَالنِّزَالا
وَالعَيَانُ الجَلِيُّ يُحْدِثُ ... لِلنَظَرِ زَوالًا وِلِلمُرَادِ اتِّقَالا
إنَّمَا نَفْسُ الأنِيْسِ سِبَاعٌ ... يَتَفَارَسْنَ جَهْرَةً وَاغْتِيَالا
مَن أطَاقَ التمَاسَ شَيءٍ غلابَا ... وَاعتِصَامًا بِألَمٍ يَلْتَمِسْهُ سُؤَالا
كُلُّ غَادٍ فِي حَاجَةٍ يَتَمَنَّى ... أن يَكُونَ الغَضَنْفَرَ الرِّئْبَالا
* * *
تَمَّ حَرف الذَّالِ المُعجَمَةِ
وَالحَمدُ لِوَلي الحَمدِ وَمُستَحِقِهِ
عِدَّةُ هذَا الحَرْفُ مَائَةٌ وَستّ عشَرَةَ بَيْتًا عَدَا الهوَامِش وَذَلِكَ فِي خَمسَةِ قَوائِمَ وَوَجهيْنِ هذِهِ الوَجْهةُ آخِرُها، وَالحَمدُ للَّهِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وَسَلَّم.
والصَّلَوات وَالسَلامُ عَلَى رَسُولِهِ محمّدٍ وَآلِهِ
* * *
стр. 2733
حرف الراء
стр. 2734
حَرفُ الراءِ
وَمِن بَابِ (رَأتْنِي) قَولُ إعْرَابِيٍّ (١):
رَأتْنِي الغَوَانِي قَدْ تَرَدَّيْتُ شَمْلَةً ... وَأزْرَرْتُ أُخْرَى فَازْدَرَتِي عُيُونُهَا
وَفِي شَمْلَتِي لَو كُنَّ يَدْرَيْنَ سَوْرَةٌ ... مِنَ الجهْلِ مَجْنُونٌ بِهُنَّ جنُونُهَا
وَمِن بَابِ (رَاحَتْ) قَولُ إبْرَاهِيْمُ الصَّوْليّ (٢):
رَاحَتْ بِهِ العِيْشُ عَن أرْضٍ بِهَا شَجَنٌ ... تؤُمُّ دَارًا بِهِ فِيْها لَهُ سَكَنُ
حَتَّى إِذَا وَطَنٌ نَادَاهُ عَن وَطَنٍ ... وَقَلْبُهُ بِهُمَا صَبٌّ وَمرْتَهِنُ
أضْحَى مِنَ الفُرْقَةِ الأوْلَى عَلَى ثِقَةٍ ... وَصَالَ عَن سُنَنِ الأُخْرَى بِهِ سُنَنُ
فَلا أَقَامَ عَلَى عَيْنٍ وَلَا أَثَرٍ ... وَلَا مِنَ الوَطَنَينِ اخْتَارَهُ وَطَنُ
وَمِن ذَلِكَ التَّرتِيْبِ، قَولُ الوَزِيْرُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ الزَّيَّاتِ فِي غُلامٍ (٣):
رَاحَ عَلَيْنَا رَاكِبًا طرفُهُ ... أغْيَدُ مِثْلُ الرَّشَاءِ الآنِسِ
كَأَنَّهُ مِنْ تِيْهِهِ طَاهِرٌ ... حِيْنَ سَطَا بِالمَلِكِ السَّادِسِ
كَمْ قُلْتُ إِذْ مَرَّ بِنَا فَارِسًا ... يَا لَيْتَنِي فَارِسًا ذَا الفَارِسِ
وَمِن بَابِ (رَأى) قَولُ الزُّغْلِيّ فِي بَعْضِ مَن تَغَيَّرَ عَلَيْهِ لَمَّا تَمَوَّلَ وَأثْرَى (٤):
رَآنِي بِعَيْنِ النَّقْصِ أنْ صَارَ ذَا غِنًى ... وَأغْفَلَ قَبَلَ اليَومِ نَقْصَ يَدَيْهِ
وَمَا نَال إِلَّا حَظّهُ غَيْرَ أَنَّهُ ... تَوَهَّمَ أَنَّ الرِزْقَ صَارَ إلَيْهِ стр. 2735
فَكِلّهُ إِلَى أمْرِ اللَّيَالِي وَصرفُهَا ... تَأتِي عَلَى مَا عِنْدَهُ وَعَلَيْهِ
محمّد بن شبلٍ:
٨١٨٦ - رَاجِعٌ جُودُهَا عَلَيهَا فَمَهمَا ... يَهَبُ الصُّبحُ يَستَرِدُّ المَساءُ
البُحتُرِيُّ:
٨١٨٧ - رَاحَت مُشَرِّقةً ورُحتُ مُغرِّبًا ... وَمَتَى التِقاءُ مُشرِّقٍ وَمُغرِّبِ
أَبُو عَليٍّ البَصِيرُ:
٨١٨٨ - رَأسُ مَن يَدَّعِي الكِتابَةَ مِنِّي ... وَمنَ النَّاسِ كُلِّهِم فِي حَرمِهِ
بَعْدَهُ:
وَأخُونَا وَلَسْتُ أعْنِي سَعِيْدَ بنَ حَمِيْـ ... ـدٍ تُؤَرَّخُ الكُتُبُ باسْمِهِ
سَيف الدَّولَة:
٨١٨٩ - رَاقَبَتنِي فِيكَ العُيونُ فَأَشفَقتُ ... وَلَم أَزَل قَطُّ ذَا إِشفاقِ
٨١٩٠ - رَاكِبٌ رَدعَهُ كَخابِطِ لَيلٍ ... يُخطِئُ الأَمرَ مَرَّةً وَيُصيبُهُ
البُحتُرِيُّ:
٨١٩١ - رَامُوا النَّجاةَ وَكَيفَ تَنجو عُصبَةٌ ... مَطلوبَةٌ بِاللَّهِ وَالسُّلطانِ
يَقُولُ مِنْهَا:
تَمْضِي اللَّيَالِي وَالشُّهُورُ وَحُبُّنَا ... بَاقٍ عَلَى قدَمِ الزَّمَانِ الفَانِي
مَنْ شَاكِرٌ عَنِّي الخَلِيْفَةَ فِي الَّذِي ... أوْلاهُ مِنْ طُولٍ وَمِن إحْسَانِ
مَلأتْ يَدَاهُ يَدِي وَشَرَّدَ جُودُهُ ... بُخْلِي فَأفْقرَنِي كَمَا أغْنَانِي
следующие страницы →