← Адаб

Адаб · id 20762

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر

Полный текст (5 369 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.

стр. 2731

حَدَّثَ أَبُو تَغْلِبَ الفَضْلُ بنُ أَبِي دُلَفٍ أَنَّ أبَاهُ أبَا دُلَفٍ لَمَّا مَرِضَ بِقريَةِ السّلْم مَرْضَتُهُ الَّتِي مَاتَ فِيْها أمَرَ بِإخْرَاجِ مَا كَانَ مَعَهُ هُنَاكَ مِن سِلاحٍ وَخَيْلٍ وَكُرَاعٍ وَأنْ يَجْعَلَ لِلسَّبِيْلِ قَالَ فَأخْرَجْنَا فِيْمَا أخْرَجْنَا سَبع مَائَةٍ فُرْشٍ ثُمَّ جَمِيع مَا كَانَ سِوَى ذَلِكَ قَالَ وَأَمَرَنِي أَنْ أتَصَدَّقَ بِألْفِ دِيْنَارٍ، فَتَصَدَّقْتُ بِهَا عَنْهُ وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَأعْلَمتُهُ أنِّي قَدْ أنْفَذْتُ جَمِيْعَ مَا أمَرَنِي بِهِ فَلَمَّا سَمِعَ أعْرَضَ عَنِّيَ وَعَنْ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ وَوَلَّى وَجْههُ إِلَى الحَائِطِ وَأنْشَأ يَقُولُ مُسْتَشْهِدًا بِقَولِ إبْرَاهِيْمُ بن المهْدِيّ: ذَهبْتُ مِنَ الدُّنِيَا وَقَد ذَهَبَتْ مَنِّي. البيتُ وَبَعدَهُ (١): فَإنْ أَبْكِ نَفْسِي أبْكِ نَفْسًا نَفِيْسَةً ... وَإِنْ أحْتَبِسْهَا أحْتَبِسْهَا عَلَى ضَنِّ قَالَ: فَأبْكَى وَاللَّهُ جَمِيع مَن كَانَ عِنْدَهُ. قَالَ إبْرَاهِيْمُ بن المهْدِيّ هذَا البَيْتُ مِن قَصِيْدَةٍ طَوِيْلَةٍ قَالَها حِيْنَ أفْلَتَ عِيْسَى بن مُحَمَّد بن أَبِي خَالدٍ مِن حَبسِهِ وَأحَسَّ بِخذلانِهِ إيَّاهُ يَقُولُ فِيْهَا: وَأفْلتِي عِيْسَى وَكَانَت خَدِيْعَةً ... حَلَلتُ بِهَا مُلْكِي وَقُلْتُ بِهَا سنّى قِيْلَ: وَاصْطَبَحَ المَأمُونُ يَومًا فَغَنَاهُ إبْرَاهِيْمُ بن المهْدِيّ وَقَد كَان خَافَهُ وَبَلَغَهُ عَنْهُ تَعَكُّرٌ. ذَهبْتُ مِن الدُّنيَا. البيت وبَعْدَهُ: فَإنْ أبْكِ نَفْسِي أبْكِ نَفْسًا نَفِيْسَةً ... وَإِنْ أحْتَبِسْهَا أحْتَبِسْهَا عَلَى ضَنِّ فَرَقَّ لَهُ المَأمُونُ لَمَّا سَمِعَهُ وَقَالَ: لا وَاللَّهِ لا تَذْهبُ نَفْسُكَ يَا إبْرَاهِيْمُ عَلَى يَدِ أمِيْرِ المُؤمِنِيْنَ فَطِبْ نَفْسًا فَإنَّ اللَّه قَد ألَفَكَ إلا أنْ تُحَدِّت حَدِيْثًا يَشْهدُ عَلَيْكَ فِيْهِ عَدلٌ وَأرْجُو أنْ لا يَكُونَ مِنْكَ حَدَثٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ٨١٨٣ - ذَهَبتَ مِنَ الهِجرانِ فِي غَير مَذهَبٍ ... وَلَم يَكُ حقًا طُولُ هذَا التَجَنُّبِ ٨١٨٤ - ذِئَابٌ فِي الثِيابِ لَها سُكونٌ ... مَتَى أَمكَنتَ مِنكَ الذِئبَ عَاثَا

стр. 2732

المتنبي: ٨١٨٥ - ذِي المَعالِي فَليَعلُونَ مَن تَعَالَى ... هَكَذا هَكَذا وَإِلَّا فَلَا لَا أبيَاتُ المُتنَبيّ مِن قَصِيْدةٍ يَمْدَحُ فِيْها سَيْفَ الدَّوْلَةِ يَقُولُ مِنْها: شَرَفٌ يَنْطَحُ النُّجُومَ بِرُوقيَهِ ... وَعِزٌّ يُقَلْقِلُ الأجْيَالا رُبَّ أمرٍ أتَاكَ لا تُحْمَدُ الفـ ... ـعَالُ فِيْهِ وَتُحْمَدُ الأفْعَالا وَقَسِيٍّ رُمَيْتُ عَنْها فَرَدَّتْ ... فِي قُلُوِب الرُّمَاةِ عَنْكَ النِّصَالا وإذَا مَا خَلا الجُبَانُ بِأرْضٍ ... طَلَبَ الطَّعْنُ وَحدَهُ وَالنِّزَالا وَالعَيَانُ الجَلِيُّ يُحْدِثُ ... لِلنَظَرِ زَوالًا وِلِلمُرَادِ اتِّقَالا إنَّمَا نَفْسُ الأنِيْسِ سِبَاعٌ ... يَتَفَارَسْنَ جَهْرَةً وَاغْتِيَالا مَن أطَاقَ التمَاسَ شَيءٍ غلابَا ... وَاعتِصَامًا بِألَمٍ يَلْتَمِسْهُ سُؤَالا كُلُّ غَادٍ فِي حَاجَةٍ يَتَمَنَّى ... أن يَكُونَ الغَضَنْفَرَ الرِّئْبَالا * * * تَمَّ حَرف الذَّالِ المُعجَمَةِ وَالحَمدُ لِوَلي الحَمدِ وَمُستَحِقِهِ عِدَّةُ هذَا الحَرْفُ مَائَةٌ وَستّ عشَرَةَ بَيْتًا عَدَا الهوَامِش وَذَلِكَ فِي خَمسَةِ قَوائِمَ وَوَجهيْنِ هذِهِ الوَجْهةُ آخِرُها، وَالحَمدُ للَّهِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وَسَلَّم. والصَّلَوات وَالسَلامُ عَلَى رَسُولِهِ محمّدٍ وَآلِهِ * * *

стр. 2733

حرف الراء

стр. 2734

حَرفُ الراءِ وَمِن بَابِ (رَأتْنِي) قَولُ إعْرَابِيٍّ (١): رَأتْنِي الغَوَانِي قَدْ تَرَدَّيْتُ شَمْلَةً ... وَأزْرَرْتُ أُخْرَى فَازْدَرَتِي عُيُونُهَا وَفِي شَمْلَتِي لَو كُنَّ يَدْرَيْنَ سَوْرَةٌ ... مِنَ الجهْلِ مَجْنُونٌ بِهُنَّ جنُونُهَا وَمِن بَابِ (رَاحَتْ) قَولُ إبْرَاهِيْمُ الصَّوْليّ (٢): رَاحَتْ بِهِ العِيْشُ عَن أرْضٍ بِهَا شَجَنٌ ... تؤُمُّ دَارًا بِهِ فِيْها لَهُ سَكَنُ حَتَّى إِذَا وَطَنٌ نَادَاهُ عَن وَطَنٍ ... وَقَلْبُهُ بِهُمَا صَبٌّ وَمرْتَهِنُ أضْحَى مِنَ الفُرْقَةِ الأوْلَى عَلَى ثِقَةٍ ... وَصَالَ عَن سُنَنِ الأُخْرَى بِهِ سُنَنُ فَلا أَقَامَ عَلَى عَيْنٍ وَلَا أَثَرٍ ... وَلَا مِنَ الوَطَنَينِ اخْتَارَهُ وَطَنُ وَمِن ذَلِكَ التَّرتِيْبِ، قَولُ الوَزِيْرُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ الزَّيَّاتِ فِي غُلامٍ (٣): رَاحَ عَلَيْنَا رَاكِبًا طرفُهُ ... أغْيَدُ مِثْلُ الرَّشَاءِ الآنِسِ كَأَنَّهُ مِنْ تِيْهِهِ طَاهِرٌ ... حِيْنَ سَطَا بِالمَلِكِ السَّادِسِ كَمْ قُلْتُ إِذْ مَرَّ بِنَا فَارِسًا ... يَا لَيْتَنِي فَارِسًا ذَا الفَارِسِ وَمِن بَابِ (رَأى) قَولُ الزُّغْلِيّ فِي بَعْضِ مَن تَغَيَّرَ عَلَيْهِ لَمَّا تَمَوَّلَ وَأثْرَى (٤): رَآنِي بِعَيْنِ النَّقْصِ أنْ صَارَ ذَا غِنًى ... وَأغْفَلَ قَبَلَ اليَومِ نَقْصَ يَدَيْهِ وَمَا نَال إِلَّا حَظّهُ غَيْرَ أَنَّهُ ... تَوَهَّمَ أَنَّ الرِزْقَ صَارَ إلَيْهِ

стр. 2735

فَكِلّهُ إِلَى أمْرِ اللَّيَالِي وَصرفُهَا ... تَأتِي عَلَى مَا عِنْدَهُ وَعَلَيْهِ محمّد بن شبلٍ: ٨١٨٦ - رَاجِعٌ جُودُهَا عَلَيهَا فَمَهمَا ... يَهَبُ الصُّبحُ يَستَرِدُّ المَساءُ البُحتُرِيُّ: ٨١٨٧ - رَاحَت مُشَرِّقةً ورُحتُ مُغرِّبًا ... وَمَتَى التِقاءُ مُشرِّقٍ وَمُغرِّبِ أَبُو عَليٍّ البَصِيرُ: ٨١٨٨ - رَأسُ مَن يَدَّعِي الكِتابَةَ مِنِّي ... وَمنَ النَّاسِ كُلِّهِم فِي حَرمِهِ بَعْدَهُ: وَأخُونَا وَلَسْتُ أعْنِي سَعِيْدَ بنَ حَمِيْـ ... ـدٍ تُؤَرَّخُ الكُتُبُ باسْمِهِ سَيف الدَّولَة: ٨١٨٩ - رَاقَبَتنِي فِيكَ العُيونُ فَأَشفَقتُ ... وَلَم أَزَل قَطُّ ذَا إِشفاقِ ٨١٩٠ - رَاكِبٌ رَدعَهُ كَخابِطِ لَيلٍ ... يُخطِئُ الأَمرَ مَرَّةً وَيُصيبُهُ البُحتُرِيُّ: ٨١٩١ - رَامُوا النَّجاةَ وَكَيفَ تَنجو عُصبَةٌ ... مَطلوبَةٌ بِاللَّهِ وَالسُّلطانِ يَقُولُ مِنْهَا: تَمْضِي اللَّيَالِي وَالشُّهُورُ وَحُبُّنَا ... بَاقٍ عَلَى قدَمِ الزَّمَانِ الفَانِي مَنْ شَاكِرٌ عَنِّي الخَلِيْفَةَ فِي الَّذِي ... أوْلاهُ مِنْ طُولٍ وَمِن إحْسَانِ مَلأتْ يَدَاهُ يَدِي وَشَرَّدَ جُودُهُ ... بُخْلِي فَأفْقرَنِي كَمَا أغْنَانِي

стр. 2736

وَوَثَقْتُ بِالخَلَفِ الجمِيْلِ مُعَجِّلًا ... مِنْهُ فَأعْطَيْتُ الَّذِي أعْطَانِي ٨١٩٢ - رَأَوا رَجُلًا ضَخمًا فَقالوا مُقَاتِلٌ ... وَلَم يَعلَموا أَنَّ الفؤَادَ نَحيبُ ٨١٩٣ - رَأَوا فِي اللَّومِ رُخصًا فَاشتَروهُ ... وَيَمنَعُهُم مِنَ الكَرَمِ الغلاءُ المَعَرِّي: ٨١٩٤ - رَأَوكَ بِالعَينِ فَاستَغوَتهُم ظِننٌ ... وَلَم يَروكَ بِفكرٍ صَادِقِ الخَبَرِ نَضَلةُ السُلَمِيُّ: ٨١٩٥ - رَأَوهُ فَازدَرَوهُ وَهوَ خِرقٌ ... وَيَنفَعُ أَهلَهُ الرَّجُلُ القَبيحُ قَالَ نَضْلَةُ السَّلْمِيُّ فِي يَوْمِ غَوْلٍ وَكَانَ نَضْلَةُ هَذَا حَقِيْرًا ذَمِيْمًا وَكَانَ ذَا نَجْدَةٍ وَبَأسٍ: ألَمْ تَسَلِ الفَوَارِسَ يَومَ غَولٍ ... نَضْلَةَ وَهُوَ مَوْثُوقٌ مُشِيْحُ رَأُوهُ فَازْدَرُوهُ وَهُوَ حُرٌّ ... وَيَنْفَعُ أهْلَهُ الرَّجُلُ القَبيْحُ فَشَدَّ عَلِيْهُمُ بِالسَّيْفِ صَلْتًا كَمَا ... عَضَّ الشّبَا الفَرَسُ الجَمُوحُ فَأطْلَقَ غُلَّ صَاحِبهِ وَأرْدَى ... قَتِيْلًا مِنْهُمُ وَنَجَا جَرِيْحُ وَلَمْ يَحْشُو مَصَالَتَهُ عَلَيْهُم ... وَتَحْتَ الرَّغْوَةِ اللَّبَنُ الصَّرِيْحُ قَوْلُهُ مَشِيْحُ: المَشِيْحُ هُوَ الحَامِلُ المُجْدُّ المُصَمِّمُ. يُقَالُ أشَاحَ يُشِحُّ إِذَا حَمَل. وَقَوْلهُ صَلْتًا أيُّ مُتَضًى. وَقَوْلهُ (عَضَّ الشَّبَا) يُرِيْدُ حَدَّ اللِّجَامِ وَشَبَا كُلُّ شَيْءٍ حَدُّهُ. وَقَوْلُهُ (وَتَحْتَ الرَّغْوَةِ اللَّبَنُ الصَّرِيْحُ) هذَا مَثَلٌ سَائِرٌ إِذَا وَضَحَ وَبَانَ. وَالمَثَلُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بنِ زِيَادٍ قَالَهُ لِهَانِئ بن عُروةَ المرادي وَكَانَ مُسْلِم بنُ عَقِيْلُ بنِ أَبِي طَالِبٍ قَد

стр. 2737

اسْتَخْفَى عِندَهُ أيَّامَ بَيْعَةِ الحُسَيْنِ وَعَلَى رَأيِ طَالِب ﵉ حِيْنَ سَألَ هَانِيًا عَنْهُ فَكَتَمَهُ أمرَهُ وَعرِفَ عُبَيْدُ اللَّهِ مَكَانَهُ فَتَوَعَّدَهُ وَخَوَّفَهُ فَقَالَ هَانئ هُوَ عِنْدِي فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّه بن زِيَادٍ عِنْدَ ذَلِكَ: أبْدَى الصَّرِيْحُ عَنِ الرَّغْوَةِ. أي وَضَحُ الأَمْرُ وَبَانَ. فَسَارَ قَولهُ ذَلِكَ مِثَالًا. إِبراهِيم الصُولِيُّ: ٨١٩٦ - رَأَى إِذَا نَبَتِ السُّيوفُ مَضَى ... قُدُمًا بِهَا فَشَفَى مَضَارِبَهَا ٨١٩٧ - رَأَى التَواضُعَ وَالإِنصافَ مَكرُمةً ... وَإِنَّما اللَّومُ بَينَ العَجزِ وَالبَلَهِ قَالَ الوَزِيْرُ ابْنُ كَلَّسَ لِصُهْرِهِ الوَزِيْر ابْنُ الفُرَاتِ: أتَدْرِي مَا الإقْبَالُ؟ قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: نَشَاطٌ وَتَوَاضُعٌ، وَتَدْرِي مَا الإدْبَارُ كَسَلٌ وَتَرَافعٌ. يروى لتع الجن كما تزعم العَرب: ٨١٩٨ - رَأَى الحِصنَ مَنجاةً مِنَ المَوتِ فَارتَقَى ... إِلَيهِ قَرارته المَنِيَّهُ فِي الحِصنِ قِيْلَ: إِنَّ عَبْدُ المَلِكِ بن مَرْوَانَ هَرَبَ مِن الطَّاعُون، فَرَكَبَ لَيْلًا وَمَعَهُ غُلامٌ، فَأخَذَهُ النُّعَاسُ فَقَالَ لِلغُلامٍ: حَدِّثْنِي، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ ثَعْلَبًا كَانَ يَخْدمُ أسَدًا لِيَحْمِيْهِ وَيَمْنعهُ مِمَّا يُرِيْدهُ بِسُوءٍ فَكانَ يَحْمِيْهِ فَرَأى الثَّعْلَب عُقَابًا فَلَجَأ إِلَى الأسَدِ فَأقْعَدَهُ عَلَى ظَهْرِهِ فَانْقَضَّ العُقَابُ عَلَيْهِ فَاخْتَطَفَهُ فَصَاحَ الثَّعْلَبُ يَا أبَا الحَارَثِ أغِثْنِي وَاذْكُرْ عَهْدَكَ لِي فَقَالَ لَه الأسَدُ: إِنَّمَا أقْدرُ عَلَى مَنْعِكَ مِنْ أهْلِ الأرْضِ، فَأَمَّا أهْلُ السَّمَاءِ فَلا سَبِيْلَ إِلَى مَنْعِكَ مِنْهُم، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ المَلِكِ: وَعَظْتَنِي وَأحْسَنْتَ، وَرَجَعَ، فَانْصرَفَ إِلَى مَنْزِلهِ رَاضِيًا بِقَضَاءِ اللَّهِ قَدره. السَري الرَّفاء: ٨١٩٩ - رَأَى الدَّهرُ اجتِماعَ الشَّملِ مِنَّا ... فَشَتَّتَنا وَلِلدَّهرِ الخِيارُ

стр. 2738

يَزيد بن محمد المُهلّبيّ: ٨٢٠٠ - رَأَى النَّاسُ فَوقَ المَجدِ مِقدارَ مَجدِكُم ... فَقَد سأَلوكُم فَوقَ مَا كَانَ يُسألُ بَقِيَّةُ الأبْيَاتِ بشبَابِ بَلَغْتُ الَّذِي قَدْ كُنْتُ آملهُ لَكُم. ٨٢٠١ - رَأَيتُ أَبناءَ ذِي الدُّنيا كَأَنَّهُم ... مِنَ التَّغَلغُلِ فِي إفسَادِهِم فَارُ بَعْدَهُ: كَالنَّارِ هَوْنًا فَإنْ ذَلَّلْتَهُم خَمَدُوا ... وإنَّ شَرَارَةَ عِزٍّ أدْرَكُوا فَأرودُ ٨٢٠٢ - رَأَيتُ أَخا الدُّنيا وَإِن كَانَ ثَاوِيًا ... أَخا سَفَرٍ يُسرَى بِهِ وَهوَ لَا يَدرِي قَبلَهُ: أعَاذِلُ مَا عُذْرِي عَلَيَّ وقَدْ أتَت ... لِدَاتِي عَلَى خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ مِن عُمْرِ رَأيْتُ أَخَا الدُّنْيَا وَإِنْ كَانَ ثَاوِيًا. البيتُ وَبَعْدَهُ: مُقِيْمِيْنَ فِي دَارٍ نَرُوحُ وَنَغْتَدِي ... بِلا أُهْبَةِ الثَّاوِي المُقِيْم وَلَا السَّفَرِ وَمِنْ بَابِ (رَأيْتُ) قَولُ أعْرَابِيّ وَقَد حَجَبَهُ الحَاجِبُ (١): رَأيْتُ أُذنَنَا يَعْتَامُ بَزَّتنَا ... وَلَيْسَ لِلحَسَبِ الزَّاكِي بِمِعْتَامِ وَلَو دُعِيْنَا عَلَى الأحْسَابِ قَدَّمَنِي ... فَخْرٌ تَلِيْدَ وَمَجْدٌ رَاجِحٌ نَامِ وقول أبي نصر بن نباتَةَ (٢): رَأيْتُ أبَا نَصْرٍ يُثْمِرُ مَالَهُ ... وَلَا تَحْفَظِ الأيَّامُ مَا هُوَ حَافِظُ وَإنَّ أمْرًا تَطْوِي الحَيَاةُ بَقَاءَهُ ... لَفِي عظَةٍ لَو أيْقَظَتْهُ المَواعِظُ

стр. 2739

ابْنُ الرُّوميّ: ٨٢٠٣ - رَأَيتُ أَشرافَ خَلقِ اللَّهِ قَد جُعِلُوا ... لِلنَّاسِ هَامًا وَأَنتُم أَعيُنُ الهَامِ بَعْدَهُ: أنتُمْ نُجُومُ سَمَاءٍ لا أفُولَ لَهَا ... وَتِلْكَ أشْرَفُ مِن نِيْرَانِ أعْلامِ أعرابيٌّ: ٨٢٠٤ - رَأيتُ البِيضَ قَد أَعرَضنَ عَنِّي ... فَمَن لِي أَن تُساعِفَنِي عَجوزُ بَعْدَهُ: كَأَنَّ مَجَامِعَ اللُّجَيْنِ مِنْهَا ... إِذَا سَرَتْ عَن العَرْنين كُوز ٨٢٠٥ - رَأَيتُ الجُوعَ يُذهِبُهُ رَغيفٌ ... وَمِلكُ الكَفِّ مِن ماءِ الفُراتِ بَعْدَهُ: فَمَا لِي لا أصُونُ بِذَاكَ وَجْهِي ... وَأقْنَعُ بِالقَلِيْلِ إِلَى المَمَاتِ سُحَيم بن وَثيلٍ: ٨٢٠٦ - رَأَيتُ الحَبيبَ لَا يُمَلُّ حَديثُهُ ... وَلَا يَنفَعُ المَشنُوءَ أَن يَتَوَدَّدَا الهَيثم النخعيُّ: ٨٢٠٧ - رَأَيتُ الحَربَ يَجنِيهَا رِجالٌ ... وَيَصلَى حَرَّهَا قَومٌ بُراءُ

стр. 2740

قِيْلَ جِيءَ بِرَجُلٍ إِلَى العريَانِ بن الهَيْثَمِ النَّخْعِيّ وَقَدْ جَنَى جِنَايَةً فَأمَرَ بِضَرْبِهِ فَلَمَّا جُرِّدَ قَالَ الرَّجُل: رَأيْتُ الحَرْبَ يَجْنِيْهَا رِجَالٌ. البيتُ. فَقَالَ العريَانُ: مَن يَقُولُ هذَا الشّعْرَ؟ قَالَ: أبُوكَ. فَعَفَا عَنْهُ وَقَالَ: إنِّي لأظنّهُ مَظْلُومًا خَلُّوا عَنْهُ وَأطْلَقَهُ. أَبُو تَمَّامٍ: ٨٢٠٨ - رَأَيتُ الحُرَّ يَجتَنِبُ المَخَازِي ... وَيَحَميهِ عَنِ الغَدرِ الوَفاءُ البُحتُرِيُّ: ٨٢٠٩ - رَأَيتُ الحَزمَ فِي صَدرٍ سَريع ... إِذَا استَوبَأتَ عَاقِبَةَ الوُرودِ ابن المغرِبيّ الوزيرُ: ٨٢١٠ - رَأَيتُ الحُسنَ فِي أَدَبٍ وَعَقلٍ ... وَفِي الجَهلِ الدَّمامَةُ وَالهَوَانُ بَعْدَهُ: وَمَا حُسْنُ الرِّجَالِ لَهُم بِزَيْنٍ ... إِذَا لَمْ يُسْعِدِ الحُسْنَ البَيَانُ كَفَى بِالمَرْءِ عَيْبًا إِنْ تَرَاهُ ... لَهُ جِسْمٌ وَلَيْسَ لَهُ لِسَانُ كَمِثْلِ النَّقْشِ لَيْسَ لَهُ حَسِيْسٌ ... إِذَا صَوَّرْتهُ وَلَهُ عِيَانُ ٨٢١١ - رَأيتُ الحَظَّ يَستُرُ كُلَّ عَيبٍ ... وَهَيهَاتَ الحُظُوظ مِنَ العُقولِ ٨٢١٢ - رَأَيتُ الدَّراهِمَ أَبغَضنَنِي ... كَأَنِي قَتَلتُ أَبَا الدِّرهِمِ ابْنُ الرُّوميّ: ٨٢١٣ - رَأَيتُ الدَّهرَ يَجرَحُ ثُمَّ يَأسو ... ويُؤسِّي أَو يُعَوِّضُ أَو يُنسِّي

стр. 2741

قابوسُ بن وَشمَكيِرَ: ٨٢١٤ - رَأَيتُ الدَّهرَ يُخفِضُ كُلَّ حُرٍّ ... وَيَرفَعُ بِاللِّئامِ إِلَى الثُرَّيا بَعْدَهُ: فَنَالَ لِئَامُ قَومٍ مَا تَمَنُّوا ... وَقَدْ كُبَّ الكَرِيْمُ عَلَى المُحَيَّا ابْنُ الرُّومِيّ: ٨٢١٥ - رَأَيتُ الدَّهرَ يَرفَعُ كُلَّ وَغدٍ ... وَيخفِضُ كُلَّ ذِي شِيَمٍ شَريفَه بَعْدَهُ: كَمِثْلِ البَحْرِ يَغْرَقُ فِيْهِ حَيٌّ ... وَلَا يَنْفَكُّ تَطْفُو فِيْهِ جِيْفَه أو المِيْزَانِ يَخفِضُ كُلَّ وَافٍ ... وَيَرْفَعُ كُلَّ ذِي زِنَةٍ خَفِيْفَة عبد المجيد بن أَفلح الغزنوي: ٨٢١٦ - رَأَيتُ الدَّهرَ يُسعِدُ كُلَّ نَذلٍ ... وَيَقصِدُ كُلَّ حُرٍّ بِامتِحانِ بَعْدَهُ: فَقُلْتُ لِقَلْبِي اسْتَمْسِك بِصَبْرٍ ... فَإنَّ الدَّهْرَ دَهْرَ بَنِي الزَّوَانِي هُوَ أَبُو بَكْر عَبْدُ المَجِيْدِ بنِ أفلَحَ بنُ مُتَبَشِّرٍ الغَزْنَوِيّ. يزيد بن الحكَم الثقفي: ٨٢١٧ - رَأَيتُ السَّخِيَ النَفسِ يَأتيهِ رِزقُهُ هَنيئًا ... وَلَا يُعطَى عَلَى الحِرصِ خَاشِعُ بَعْدَهُ: وَكُلُّ حَرِيْصٍ لَنْ يُجَاوِزَ رِزْقَهُ ... وَكَمْ مِن مُوَفًّى رِزقَهُ وَهُوَ وَادِعُ

стр. 2742

سَابق البَربَريُّ: ٨٢١٨ - رَأَيتُ الشَرَّ تَحقِرهُ فَيَنمِي ... كَإِفعامِ السُيُولِ مِنَ الشِّعابِ مُسلم بن الوَليدِ: ٨٢١٩ - رَأَيتُ العَاشِقينَ أَذلَّ قَومٍ ... وَفِي العِشقِ المَذَلَّةُ لِلرِقابِ كَاتبهُ عَفَا اللَّه عَنه: ٨٢٢٠ - رَأَيتُ العِزَّ أَجمَلُ مَا تَرَدَّى ... بِهِ حُرٌّ وَأَقبِح بِالهَوانِ بَعْدَهُ: رَأيْتُ العِزَّ فِي ضَرْبٍ وَطَعْنٍ. البيتُ وَبَعْدَهُ: فَأقْدِمْ وَإِنْ أرَدْتَ عَلَى المَعَالِي ... وَإلَّا فَاطَّرح عَنْكَ الأمَانِي وَعِشْ فَرْدًا وَطِبْ بِالفَقْرِ نَفْسًا ... وَلَا تَحْفَلْ بِأبْنَاءِ الزَّمَانِ لَهُ أَيْضًا: ٨٢٢١ - رَأَيتُ العِزَّ فِي ضَربٍ وَطَعنٍ ... وَتَلتَصِقُ المَذَلَّةُ بِالجَبانِ ٨٢٢٢ - رَأَيتُ العَقلَ لَم يَكُن اتهَابًا ... وَلَم يُقسِم عَلَى عَدَدِ السِّنِينَا بَعْدَهُ: وَلَو أَنَّ السِّنِيْنَ تَقَاسَمَتْهُ ... حَوَى الآبَاءُ أنْصِبَةَ البَنِيْنَا ٨٢٢٣ - رَأيتُ العِلمَ لَا يُغنِي فَتيلًا ... إِذَا مَا البَيتُ أَعوَزَهُ الدَّقيقُ

стр. 2743

التنوخي الأنباريُّ: هو القاضي أبو جَعفر أحمد ابن اسحاقَ التنوخي الأنباري. ٨٢٢٤ - رَأيتُ العَيبَ يَلصِقُ بِالمَعالِي ... لُصوقَ الحِبرِ فِي يقَقِ الثيابِ بَعْدَهُ: وَيَخْفِي فِي الدَّنيّ فَلا تَرَاه ... كَمَا يَخْفَى السَّوَادُ عَلَى الإهَابِ مَحمود الورّاق: ٨٢٢٥ - رَأَيتُ الفَتَى يَزدَادُ نَقصًا وَقِلَةً ... إِذَا راحَ مَنسوبًا إِلَى التِّيهِ وَالكِبرِ بَعْدَهُ: وَمَن ظَنَّ أَنَّ التِّيْهَ مِن بَعْدِ هِمَّةٍ ... فَأنَّى رَأيْتُ التِّيْهَ مِن صغر القَدْرِ وَلَو كَانَ دَارِي وَنَفْسٍ شَرِيْفَةٍ ... لَحَطَّ الغِنَى مِنْهُ وَعَزَّ عَلَى الفَقْرِ ٨٢٢٦ - رَأَيتُ الفَقرَ أَقبَحُ مَا تَردَّى ... بِهِ الإِنسانُ مِن عَرَبٍ وَفُرسِ بَعْدَهُ: وَأزْرَى بِالرِّجَالِ بِكُلِّ أرْضٍ ... وَلَو جَاءَوا بِنسْبَةِ عَبْد شَمْسِ طَرفةُ بن العَبدِ: ٨٢٢٧ - رَأَيتُ القَوافِي يتَّلحنَ مَوالِجًا ... تَضَايقُ عَنهَا أَن تَوَلّجَهَا الإِبَرُ أخَذَهُ الأخْطَلُ فَقَالَ (١): وَالقَوْلُ يَنْفذُ مَا لا تَنْفذُ الإبَرُ الكُميتُ: ٨٢٢٨ - رَأَيتُ اللِّسانَ عَلَى أَهلِهِ ... إِذَا سَامَهُ الجَهلَ لَيثًا هَصُورا

стр. 2744

٨٢٢٩ - رَأَيتُ المَخازِي جُلَّها وَدَقيقَهَا ... بِساحَتِهِ دونَ البرِيَّةِ حَلَّتِ بَعْدَهُ: أرَدْتُ لَهُ ذَمًّا فَكُلُّ رَذِيْلَةٍ ... وَصَلْتُ إلَيْهَا دَقَّ عَنْهَا وَجَلَّتِ ابْنُ الرُّومِيّ: ٨٢٣٠ - رَأَيتُ المَطلَ ميدانًا طَوِيلًا ... يَرُوضُ طِباعَهُ فِيهِ البَخيلَ عَرفجَةُ بنُ شَريكٍ: ٨٢٣١ - رَأيتُ المَنَايَا تَصطَفِي سَرَوَاتِنَا ... كَأَنَّ المَنَايَا تَبتَغِي مَن تُفاخِره يَقُولُ مِنْهَا: حَمَى أنْفَهُ أوْسٌ وَلَمْ يَثْنِ وَجْهَهُ ... وَيَقِي الحَيَاءَ المَرْءُ وَالرّمْح شَاجِرُهُ زُهير بن أبي سُلمَى: ٨٢٣٢ - رَأيتُ المَنَايَا خَبطَ عَشواءَ مَن تُصِب ... تُمِتهُ وَمَن تُخطِئ يُعمَّر فَيَهرَمِ يَعقوبُ بن الرَّبيع: ٨٢٣٣ - رَأَيتُ المَنَايَا لَا تُصانِعُ مُوسِرًا ... لِيُسرٍ وَلَا تَبقَى لِعُسرٍ عَدِيمَهَا بَعْدَهُ: وَمَن يَحْمدِ الدُّنْيَا إِذَا هِيَ سَاعَدَت ... فَلَنْ تَنْفَذَ الأيَّامُ حَتَّى نَلُومهَا العُتبِيُّ: ٨٢٣٤ - رَأَيتُ المَوتَ أَعرَضَ عَن حُمَيدٍ ... وَأَلقَى زَاهرًا تَحتَ التُرابِ

стр. 2745

٨٢٣٥ - رَأَيتُ النَّاسَ خُدَّاعًا ... إِلَى جَانِبِ خُدَّاعِ بَعْدَهُ: يَعِيْشُونَ مَعَ الذِّئْب ... وَيَبْكُونَ مَعَ الرَّاعِي أَبُو الفتح البُستِيُّ: ٨٢٣٦ - رَأَيتُ النَّاسَ قَد حَالُوا ... فَأَضحَى لُبُّهُم قِشرَا بَعْدَهُ: فَإنْ زُرْتَهُم يَومًا ... فَذَر عَشْرًا تَجِدْ بِشْرًا ٨٢٣٧ - رَأَيتُ النَّاسَ قَد صَدَقُوا وَمَانُوا ... وَوَعدُكَ كُلُهُ خُلُفٌ وَمَينُ أَبُو نواسٍ: ٨٢٣٨ - رَأَيتُ النَّاسَ يَزدادُونَ خَيرًا ... وَنَحنُ نَزِيدُ شَرًّا كُلَّ عَامِ ٨٢٣٩ - رَأَيتُ النَّفسَ تَكرَهُ مَا لَدَيهَا ... وَتَطلُبُ كُلَّ مُمتَنعٍ عَلَيهَا العَبَّاسُ بن الأحنَفِ: ٨٢٤٠ - رَأَيتُ الودَّ لَيسَ يَكَادُ يَبقَى ... إِذَا كَثُرَ التَجَنِّي وَالعِتَابُ بَعْدَهُ: خَفَضْتُ لِمَنْ يُطِيْفُ بِكُم جنَاحِي ... وَتَلْقُونِي كَأنَّكُمُ غِضَابُ أَبُو العَتَاهِيَةِ: ٨٢٤١ - رَأَيتُ الهَوَى جَمرَ الغَضَا غَيرَ أَنَّهُ ... عَلَى كُلِّ حَالٍ عِندَ صَاحِبِهِ حُلوُ

стр. 2746

أبيَاتُ أَبِي العَتَاهِيَة، أوَّلُهَا: أخلَّانِي بِي شَجْو وَلَيْسَ بِكُم شَجْوٌ ... وكُلُّ امْرىٍ مِن شَجْوِ صَاحِبِهِ خلْوُ رَأيْتُ الهَوَى جَمْرَ الغَضَا. البيت وبَعْدَه: وَمَا مِن مُحِبٍّ نَالَ مَمَّن يُحِبُّهُ ... هَوًى صادِقًا إِلَّا تَدَاخَلَهُ زَهْوُ فَلا حَسَنٌ نَأتِي بِهِ تَقْبَلُونَهُ ... وَلَا إِنْ أسَأنَا كَانَ عِنْدَكُمُ عَفْوُ يَقُولُ مِنْهَا: رَأيْتُ بَنِي الدُّنْيَا إِذَا مَا سَمُوا بِهَا ... هَوَتْ بِهِم الدُّنْيَا عَلَى قَدَرِ مَا تَسْمُو مَعنُ بن أوسٍ المَزنيُّ: ٨٢٤٢ - رَأَيتُ أَثلامًا بَينَنَا فَرَقَعتُهُ ... بِرِفقِي وَأَحيانًا لَقَد يُرقَعُ الثَّلمُ أَبُو العَتاهِيةِ: ٨٢٤٣ - رَأَيتُ بَنِي الدُّنيَا إِذَا مَا سَمَوا بِهَا ... هَوت بِهم الدُّنيَا عَلَى قَدرِ مَا تَسمُو عَبد اللَّه بن الحجَّاج: ٨٢٤٤ - رَأَيتُ بِلادَ اللَّهِ وَهِيَ عَريضَةٌ ... عَلَى الخَائِفِ المَذعورِ كفَّةَ حَابِلِ بَعْدَهُ: يُخَالُ إلَيْهِ أَنَّ كُلَّ ثَنِيَّةٍ ... إِذَا أمَّهَا تَرْمِيْهِ مِنْهُ بِقَاتلِ هُوَ عَبْدُ اللَّه بن الحجَّاجُ بن مُحْصِنُ بن جندَب بن نَصْر بن عَمْرُو بن عَبْد غُنُم بن جَحَاش ابن بَحَالَةَ بن مَازِنِ بنِ تَغْلَبَةَ بنِ سَعْدِ بنِ ذُبْيَانَ ابنِ بَغِيْضِ بنِ الرَّيْبِ بنِ غَفَان بنِ سَعْدِ بنِ قَيْس بنِ عَدْلان بنِ مُضرَ. وَيُكَنَّى عَبْدُ اللَّهِ بنُ الحَجَّاجِ أبَا الأقْرَع

стр. 2747

شَاعِرٌ فَاتِكٌ شُجَاعٌ مِن مَعْدُودِيّ فُرْسَانِ مُضرَ وَذَوِي البَأسِ وَالنَّجْدَةِ فِيْهِم وَكَانَ مِمَّن خَرَجَ مَعَ عَمْرُو بن سَعِيْدِ بن العَاصِ عَلَى عَبْدُ المَلِك بن مَرْوَانَ فَلَمَّا قتل عَبْد المَلِك عمَرًا خَرَجَ مَعَ نَجْده مُتَنَكِّرًا ثَمَّ هَرَبَ فَلَحِقَ بِعَبْدِ اللَّهِ ابن الزُّبَيْر فَركضا مَعْهُ إِلَى أن قُتِلَ ثمَّ جَاءَ إِلَى عَبْدُ المَلِكِ وَاحْتَالَ عَلَيْهِ حَتَّى أمَّنَهُ وَأجَارَهُ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ الحَجَّاجِ هَذَا صَعْلُوكًا مِن صَعَالِيْكِ العَرَبِ وَكَانَ شَدِيْدُ التَّسَرُّعِ إِلَى الفِتَنِ. مِثقَالٌ الإفريقيُّ: ٨٢٤٥ - رَأَيتُ بِلادَ اللَّهِ وَهِيَ عَريضَةٌ ... عَلَى المُدقِعِ المُحتاجِ أَضيَقَ مِن فَخِّ وَمِن هذا البَاب قَولُ الطَّمحانِ القَينِي (١): أَلَا عَلّلانِي قَبل أَغبَر مُظلمٍ ... بَعيدٍ من الإخوانِ قَفرٌ مَنَازِلُه فَإِن الفَتى يُودِي ويوكَلُ مَالُه ... وتُنكَحُ من بَعد المَماتِ حلائِلُهُ فَدعني أوَسِّع في حَياتِي مَعيشَتِي ... وآكلُ مالي قبل من هو آكلُه ومن ذلك قول أَبِي الهندِيِّ وَاسمهُ عَبدُ المؤمن بن عَبد القُدوس (٢): أَلَا عَلِّلانِي فالتَعَلُّلُ أروَحُ ... وَينطقُ مَا شَاءَ اللسَانُ المُسَرَّحُ بإِجائه لو أَنَّهُ جُرَّ بازِلٌ عَلَيها ... لأضحَى وَهو للجنَبِ يَسبَحُ ويَروي مِصراع البَيت الأول: ولا تَعِدَانِي الشَرَّ والخَيرُ أفَسحُ. وكان ذلك قولُ الأَعرابِيّ (٣): أَلَا عَلِّلانِي قبلَ صَلحِ النَوائح ... وقَبل ارتقاءِ النَّفسِ فَوق الجَوانحِ وقبل غَدٍ يَالهفَ نَفسِي على غدٍ ... إِذَا رَاحَ أَصحابِي وَلستُ برَايحِ

стр. 2748

مَحمود الورَّاقُ: ٨٢٤٦ - رَأَيتُ تَهَاجُرَ الأخوانِ عَدلًا ... إِذَا صَلَحت عَلَى الوُدِّ القُلُوبُ بَعْدَهُ: وَلَيْسَ يُوَاصلُ الإلْمَامِ ... إِلَّا ظَنِيْنٌ في موَدَّتِهِ مُرِيْبُ وَقَد يَدْنُو البَعِيْدُ عَلَى التَّسَاوِي ... وَقَدْ يَنْأَى عَنِ القَلْبِ القَرِيْبُ وَلَيْسَ بِغَائِبٍ مَنْ حَلَّ قَلْبًا ... وَلَكِنْ مَنْ نَأَى عَنهُ يغِيْبُ ٨٢٤٧ - رَأَيتَ جَفَاءَ الدَّهرِ لِي فَجَفَوتَنِي ... كَأَنَّكَ غَضبَانٌ عَلَيَّ مَعَ الدَّهرِ ابْنُ الرُّوميُّ: ٨٢٤٨ - رَأَيتُ جُنَاةَ الحَربِ غَيرَ كُفَاتِهَا ... إِذَا اختَلَفَت فِيهَا الرِمَّاحُ الشَواجِرُ بَعْدَهُ: كَذَاكَ زِنَادُ النَّارِ عَنْهَا بِنَجْوَةٍ ... وَلَكِنَّمَا يَصلَى صَلاتهَا بِالمَشَاعِرِ ابْنُ المُعتَزِّ: ٨٢٤٩ - رَأَيتُ حَيَاةَ المَرءِ تُرخِصُ قَدرَهُ ... فَإِن مَاتَ أَغلَتهُ المَنَايَا الطَّوايحُ أبيَات ابْنُ المُعْتَزِّ، أوَّلُهَا: لنَا إبلٌ مَا وَفُرَاتهَا دَيَّاتُنَا ... وَلَا ذَعرتهَا فِي الصَّبَاحِ الصَّوَايِحِ تَقَسَّمَهُنَّ الجُودُ إِلَّا بَقِيَّةً ... تَرِدُّ عَلَيْهِ حيْنَ تَخْشَى الجوَايِحُ إِذَا غَدَرَتْ ألْبَانُهَا بِضيُوفِنَا ... وَفَت بِالقرَى لَبَّاتُهَا وَالصَّفَائحُ وَقَيَّدَهَا بِالسَّيْفِ خَرْقٌ كَأَنَّهُ ... إِذَا جَدَّ لَوْلا مَا جَنَى السَّيْفُ مَازحُ أبِالمَوتِ خَشَتْنِي شَرِيْرَةُ وَيْحُهَا ... لَعَلَّ الَّذِي تَخْشَى شَريْرَةُ صَالِحُ

стр. 2749

رَأيْتُ حَيَاةَ المرْءِ تَرْخِصُ قَدْرَهُ. البيت وبَعْدَه: فَإنْ مِتُّ فَانْعِيْنِي إِلَى المَجْدِ وَالعُلَى ... وَلَا تَحْزَنِي دَمْعًا إِذَا قَامَ نَايِحُ وَقُوْلي هَوَى عَرْشُ المَكَارِمِ وَالعُلَى ... وَعُطِّلَ مِيْزَان مِنَ الحلْمِ رَاجِحُ بَعْدَهُ: كَمَا يَخْلَقُ الثَّوْبُ الجدِيْدُ ابتِدَالَهُ ... كَذَا يُخْلِقُ المَرْءَ العيُونُ اللَّوَامِحُ ابْنُ الرُّوميُّ: ٨٢٥٠ - رَأَيتُ حَيَاةَ المَرءِ رَهنًا بِمَوتهِ ... وَصِحَّتَهُ رَهنًا كَذَلِكَ بِالسُقمِ أَبُو الفَتح البُستِيُّ: ٨٢٥١ - رَأَيتُ حَيَاةَ المَرءِ مِثلَ مَمَاتِهِ ... إِذَا هوَ لَم يَسعَد بِدُنيَا وَلَا دِينِ بَعْدَهُ: فَكُنْ نَاسِكًا أو فَاتِكًا مُتَنَعِّمًا ... وَإلَّا فَمُتْ مَوْتَ الكِلابِ عَلَى هَوْنِ ٨٢٥٢ - رَأيتُ دُنُوَّ الدَّارِ لَيسَ بِنَافِعٍ ... إِذَا كَانَ مَا بَينَ القُلوبِ بَعِيدَا الفَرَزدَق في رَائض الخَيلِ: ٨٢٥٣ - رَأَيتُ رِجالًا كسبُهُم فِي أَكُفِّهِم ... وَكَسبُ فراسٍ بأستِهِ وَهوَ جَالِسُ ٨٢٥٤ - رَأَيتُ رِجالًا يَحسُدُونَ مُجاشِعًا ... وَذو السِّر لَا تَلقاهُ إِلَّا مُحسَّدَا ابْنُ شُرملَةَ: ٨٢٥٥ - رَأَيتُ رِجالًا يُكتَفُونَ عَنِ النَّدَى ... كِتافِ الأَسَارَى وَالسَّوام كَثيرُ

стр. 2750

بَعْدَهُ: يَقُولُونَ إِنَّ العَامَ أخْلَفَ نَوءُهُ ... وَمَا كُلُّ عَامٍ رَوْضَةٌ وَغَدِيْرُ مَعن بنُ أوسٍ: ٨٢٥٦ - رَأَيتُ رِجَالًا يَكرَهونَ بَنَاتِهِم ... وَفيهِنَّ لَا تَكذَبُ نِساءٌ صَوَالِحُ بَعْدَهُ: وَفِيْهنَّ وَالأيَّامُ يَعْثُرْنَ بِالفَتَى ... عَوَايِدُ لا يَمْلَلْنَهُ وَنَوَايِحُ ٨٢٥٧ - رَأَيتُ رَفيعَ النَّاسِ مَن كَانَ عَالِمًا ... وَإِن لَم يَكُن فِي قَومِهِ بِحَسيبِ بَعْدَهُ: إِذَا جَلَّ أرْضًا جَلَّ فِيْهَا بِعِلْمِهِ ... وَمَا عَالِمٌ فِي بَلْدَةٍ بِغَرِيْبِ قِيْلَ كَانَ لِمَعْنِ بنِ أَوْسٍ ثَمَانِ بَنَاتٍ وَكَانَ يَقُولُ: مَا أُحبُّ أنْ يَكُونَ لِي بِهنَّ رِجَالٌ وَفِيْهُنَّ يَقُول: رَأيْتُ رِجَالًا يَكْرَهُونَ بَنَاتِهِم. البيتان. النَّمِرِيُّ: ٨٢٥٨ - رَأَيتُ صُدُودًا وَانقِبَاضَ مَوَدَّةٍ ... وَنَكراءَ مِن أَخلَاقِكُم حَدَثَت بَعدِي بَعْدَهُ: لَعَمْرُ أَبِي الوَاشِحَاتِ لَقَدْ قَدَحَتْ ... لَهُ عَلَيْنَا يَمِيْنٌ غَيْرَ كَاتِبِهِ الزَّنْدِ صَالِح بن عَبدِ القدوسِ: ٨٢٥٩ - رَأَيتُ صَغيرَ الأَمرِ تَنمِي شُؤُونُهُ ... فَيَكبُرُ حَتَّى لَا يَجُدُّ وَيَعظُمُ

стр. 2751

مَحمُود الورَّاقُ: ٨٢٦٠ - رَأَيتُ صَلَاحَ المَرءِ يُصلِحُ أَهلَهُ ... وَيُفسِدُهُم دَاءُ الفَسَادِ إِذَا فَسَدَ بَعْدَهُ: وَيَشرِفُ فِي الدُّنِيَا بِفَضْلِ صَلاحِهِ ... وَيُحْفَظُ بَعدَ المَوْتِ فِي الأَهْلِ وَالوَلَدِ يُقَالُ فِي المَثَلِ: بَطنٌ جَائعٌ وَوَجْهٌ مَدْهُونٌ، يُضْرَبُ لَلْمُتَشَبِّعِ زُورًا. ٨٢٦١ - رَأَيتُ طُبُولَكُم فَخَدَعتُمُونِي ... وَلَم أَعرِف بِأَنَّكُم طُبُولُ عبدُ اللَّه بن المعتَزِّ: ٨٢٦٢ - رَأيتُ طَرِيقِي فِي ذُرَى المَجدِ وَاضِحًا ... فَسِرتُ وَرَقَّتنِي المُنَى فَتَرَقَّيتُ الوَزيرُ المَغرِبيُّ: ٨٢٦٣ - رَأَيتُ فِرَاقَ النَّفسِ أَهوَنَ لَوعةً ... عَلَيَّ مِنَ الفِعلِ الَّذِي يَكرَهُ المَجدُ مُعَاويَةُ بن عَبدِ اللَّهِ بن جَعفر: ٨٢٦٤ - رَأَيتُ فُضَيلًا كَانَ شَيئًا مُلَفَّفًا ... فَكَشّفَهُ التَّمحيصُ حَتَّى بَدَالِيَا وَمِنْ هذَا البَاب قَولُ أَبِي بَكر مُحَمَّدِ بنِ العَبَّاسِ الخَوَارِزْمِيِّ يَمْدَحُ (١): رَأيْتُكَ إِنْ أيْسَرْتَ خَيَّمَتْ عِنْدَنَا ... لِزَامًا وَإِنْ أعَرْتَ زُرْتَ لَمَامَا فَمَا أنْتَ إلا البَدْرُ إِنْ قَلَّ ضَوْءُهُ ... أغبَّ وَإِنْ دَامَ الضِّيَاءُ أقَامَا ٨٢٦٥ - رَأَيتُكَ إِن مَنَّيتَ مَنَّيتَ مَوعِدًا ... جَهَامًا وَإِن أَبرَقتَ أَبرقتَ خُلَّبا

стр. 2752

٨٢٦٦ - رَأَيتُكَ بَينَنا أَنتَ خِلٌّ وَصَاحِبٌ ... إِذَا أَنتَ قَد وَلَّيتَنَا نَائِيًا عِطفَا بَعْدَهُ: لَكَالقَوسِ أدْنَى مَا تَكُونُ إِذَا جَنَّت ... عَلَى السَّهْمِ أنْأى مَائِلُونَ لَهُ قَدُمَا وَمِن بَابِ (رَأيْتُكَ) قَولُ السّري الرفَّاء (١): رَأيْتُكَ تَبْرِي لِلصَّدِيْقِ نَوَافِذًا ... عَدُّوُكَ مِنْ أوْصَابِهَا الدَّهرَ آمِنِ وَتَكْشِفُ أسْرَارَ الأخِلَّاءِ مَازِحًا ... وَيَا رُبَّ مَزْحٍ عَادَ وَهُوَ ضَغَايِنُ سَأحْفَظُ مَا بَيْنِي وَبيْنِكَ صَائنًا ... عهُودَكَ إِنَّ الحرَّ لِلعَهْدِ صَايِنُ وَألْقَاكَ بِالبشْرِ الجمِيْلِ مُدَاهِنًا ... فَلِي مِنْكَ خِلٌّ مَا عَلِمْتُ مُدَاهِنُ أنمُّ بِمَا اسْتَوْدَعْتهُ مِن زجَاجَةٍ ... تَرَى الشَّيءُ فَيْهَا ظَاهِرًا وَهُوَ بَاطِنُ فلسة بن كُلثوم الضبّي: ٨٢٦٧ - رَأَيتُكَ تَنهَى الجَاهِلينَ عَنِ الصِّبَى ... ونَفسَكَ لَا تَنهى وَأَنتَ مُليمُ ٨٢٦٨ - رَأَيتُكَ تَهوَى الجُودَ حَتَّى كَأَنَّمَا ... يَجودُ عَلَيكَ المُجتَدِي بِسُؤَالِهِ بَعْدَهُ: وَتَهْوَى اكْتِسَابَ المَالِ لا لادِّخَارِهِ ... وَلَكِنْ لإحْرَازِ العُلَى بِنَوَالِهِ ٨٢٦٩ - رَأَيتُكَ ضَاحِكًا مِن غَيرِ شَيءٍ ... وَبَعضُ الضِّحكِ أَحيانًا جُنونُ بَعْدَهُ: يُرْوَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا رُؤيَ ضَاحِكًا قَطُّ مِنْ بَعْدِ مَا أنْزَلَ اللَّهُ فَمِنْ هذَا الحَدِيْثُ تَعجِبُونَ وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ. ٨٢٧٠ - رَأَيتُكَ فِي جَميعِ العِلمِ ثَورًا ... وَتُطرِقُ حِينَ تُسأَلُ أَي بِأَنِّي وَمِنْ بَابِ (رَأيْتُ) قَولُ أَبِي نُواسٍ (٢):

стр. 2753

رَأيْتُ قُدُورَ النَّاسِ سُودًا مِنَ الصَّلَى ... وَقَدْرَ الرَّقَاشِيْن بِيْضًا كَالبَدْرِ يُبَيِّنُها لِلمُقتَفى بِفِنَائِهَـ ... ـا ثَلاثٌ كَنقَطِ الثَّاءِ مِنْ قَلَمِ الحِبْرِ يَهْجُوهُمُ وَيشِيْرُ بِقَوْلِهِ هذَا إِلَى أنَّهُم لا يَطْبخُونَ لِلقَرَى، وَأنَّ أثَافِي قدُورَهُم صَغِيْرَةٌ حَقِيْرَةٌ بِمِقْدَارِ نَقْطِ القَلَمِ وَهُوَ الغَايَةِ فِي الصِّغْرِ. وَمِن بَابِ (رَأيْتُكَ) أَيْضًا، قَولُ المَخْزُومِيَّ (١): رَأيْتُكِ فِي الشَّمْسِ المُنِيْرَةِ غَدْوَةً ... فَكُنْتِ عَلَى عَيْنِيَّ أبْهَى مِنَ الشَّمْسِ لأنَّكِ تَزْدَادِيْنَ بِاللَّيْلِ بَهْجَةً ... وَشَمْسُ الضُّحَى لَيْسَت تُضِيْءُ إِذَا تُمْسِي قَالَ سَلَمٌ الخَاسِرُ مُتْبِعًا لَهُ (٢): وَلَقَدْ رَأيْتُ الشَّمْسَ طَالِعَةً ... تَخْتَالُ بَيْنَ كَوَاعِبٍ خَمْسِ أقْبَلْنَ فِي زَادِ الضَّحَاءِ بِهَا ... فَسَتَرْنَ عَيْنَ الشَّمْسِ بِالشَّمْسِ وَيَقْرِبُ مِنْهُ قَولُ ابن حَازِمٍ (٣): بَانَ عَنِ الأشْكَالِ فِي حُسْنِهِ ... فَلَمْ تَقَع عَيْنٌ عَلَى شِبْهِهِ يُغْنِيْكَ عَنِ بَدْرِ الدُّجَى وَجْهُهُ ... وَالبَدْرُ لا يُغْنِيْكَ عَنْ وَجْهِهِ كَمْ قَدْ تَلَهَّى بهَوَى غَيْرِهِ ... قَلبِي فَأغْرَاهُ وَلَم يُلْهِهِ هذَا الشّعرُ مِمَّا قَالَتْ العَرَبُ فِي المُذَكَّرِ وَهُوَ قَلِيْلٌ وَإِنَّمَا أكْثَرُ أقْوَالِهِم فِي المُؤَنَّثِ. ابن الرُّوميّ: ٨٢٧١ - رَأَيتكم تُبدونَ لِلحَربِ عُدّةً ... وَلَا يَمنَعُ الأَسلَابَ مِنكُم مُقاتِلُ

стр. 2754

بَعْدَهُ: فأَنْتُمْ كَمِثْلِ النَّخْلِ يَشْرَعُ شَوْكَهُ ... وَلَا يَمنَعُ الخُرَّافَ مَا هُوَ حَامِلُ وَلَهُ مِثلُه أيضًا: ٨٢٧٢ - رَأَيتُكُم تَستَعِدُّونَ الرِمَاح وَلَا ... تُقاتِلونَ وَلَا يُحمَى لَكُم سَلَبُ بَعْدَهُ: كَالنَّخْلِ يَشْرَعُ شَوْكًا لا يَذُودُ بِهِ ... عَنْ حَملِهِ كَفَّ جَانٍ فَهُوَ مُنتهِبُ جَرِيرٌ: ٨٢٧٣ - رَأَيتك مِثلَ البَرقِ يُحسَبُ ضَوءُهُ ... قَرِيبًا وَأَنَّى ضَوءُهُ مِنكَ نَارخُ ٨٢٧٤ - رَأَيتُكَ مِثلَ الجَوزِ يَمنَعُ لُبَّهُ ... صَحيحًا وَيُعطي لُبَّهُ حِينَ يُكسَر السَرِيُّ الرّفاء: ٨٢٧٥ - رَأَيتُكُم مَوتى فَكَفكَفتُ غَربَها ... وهل تَأَلَمُ الأَمواتُ حِينَ تُكلمُ المُتَنَبِّي: ٨٢٧٦ - رَأَيتكم لَا يَصونُ العِرضَ جَارُكُم ... وَلَا يُدرُّ عَلَى مرعَاكُم اللَّبَنُ بَعْدَهُ: جَزَاءُ كُلِّ قَرِيْبٍ مِنْكُمُ مَلَلٌ ... وَحَظُّ كُلُّ مُحِبٍّ مِنْكُمُ ضغِنُ وَتَغْضَبُونَ عَلَى مَن نَالَ رِفْدَكُمُ ... حَتَّى يُعَاقِبَهُ التَّنْغِيْصُ وَالمِنَنُ البُستِيُّ:

стр. 2755

٨٢٧٧ - رَأَيتُكَ لَا تَهوَى سِوَى المَجدَ وَالعُلَى ... كَأَنَّكَ مِن هذَا وَذَاكَ مُصَوَّرُ بَعْدَهُ: تَوَاضَعْتَ لَمَّا زَادَكَ اللَّهُ رِفْعَةً ... كَذَلِكَ نَفْسُ الحُرِّ لا تَتَكَبَّرُ وَمَا نِلْتُ فِي دُنْيَاكَ عزًّا وَرِفْعَةً ... وَإِنْ كَبُرَ إِلَّا وَقَدرُكَ أكْبَرُ ٨٢٧٨ - رَأَيتك لَا تَهوينَ غَيرَ دَرَاهِمِي ... عَلَيكِ سَلَامُ اللَّهِ مَا نَفِدَ الكِيسُ ٨٢٧٩ - رَأَيتك يُدنينِي إِلَيكَ تَبَاعُدِي ... فَبَاعَدتُ نَفسِي لابتِغاءِ التَقَرُبِ قَبلُهُ: تَجَنَّبْتُكُمْ لا عَنْ قِلًى لِوِصالِكُم ... وَلَكِنَّنِي اسْتَبْقَيْتُكُم بِالتَّجَنُّبِ رَأيْتُكُم يُدْنَى إلَيْكُم تَبَاعُدِي. البيتُ. عليّ بن محمد بن بسّامٍ: ٨٢٨٠ - رَأَيتُ لِسَانَ المَرءِ رَائِدَ عَقلِهِ ... وَعُنوَانَهُ فَانظُر بِمَاذَا تُعَنونُ بَعْدَهُ: وَلَا تَعْدُ إصلاح اللِّسَانِ فَإِنَّهُ ... يُخَبِّرُ عَمَّا عِنْدَهُ وَيُبيْنُ وَيُعجِبُنِي زَيُّ الفَتَى وَجَمَالهُ ... وَيَسْقطُ مِنْ عَيْنَيَّ سَاعَةَ يَلْحَنُ عَلَى أَنَّ لِلأعرَابِ حَدًّا وَرُبَّمَا ... سَمِعتَ مِنَ الإعرَابِ مَا لَيْسَ يحْسُنُ وَلَا خَيْرَ فِي لَفْظٍ كَرِيْهٍ سَمَاعُهُ ... وَلَا فِي قَبْحِ اللَّحنِ وَاللَّحنُ أشْيَنُ أَبُو عَطاءٍ السِّندي: ٨٢٨١ - رَأَيتُ مَخِيلَةً فَطَمِعتُ فِيها ... وَفِي الطَّمَعِ المَذَلَةُ لِلرِّقابِ

стр. 2756

٨٢٨٢ - رَأَيتُ مَكَانَهُ فَصَدَدتُ عَنهُ ... وَمَا لِلمَرءِ إِلَّا مَا استَطَاعَا ٨٢٨٣ - رَأَيتُ مَوَاعيدَ الكِرَامِ مَوَاهِبًا ... وَمَا حَسَنٌ أَن تَستَرِدَّ المَوَاهِبَ جَرِيرٌ يَهجُو بني هزّانَ: ٨٢٨٤ - رَأَيتُ هِزَّانَ فِي أَحراجِ نِسوَتَهَا رُحبٌ ... وَهزَّانُ فِي أَخلاقِهَا ضيقُ قَبْلَهُ: ضَيْفُكُمُ جَائِعٌ إِنْ لَمْ يَبِتْ غَزَلًا ... وَجَارُكُم يَا بَنِي هزانَ مَسْرُوقُ رَأيْتُ هزَّانَ فِي إحراجِ نشوَتِهَا. البيتُ. أَوسُ بن حَجَرٍ: ٨٢٨٥ - رَأَيتُ يَزيدَ يَدَّرينِي بِعَينِه ... تَشَاوَس رُويدًا إِثَّنِي مَن تَأَمَّلُ إِبراهِيم الصُولِيّ: ٨٢٨٦ - رَأَى خِلَّتِي مِن حَيثُ يَخفَى مَكَانُهَا ... فَكَانَت قَذَى عَينَيهِ حَتَّى تَجَلَتِ الأشجَعُ السُلَمِيُّ: ٨٢٨٧ - رَأَى سَرَى وَعُيونُ النَّاسِ نَائِمَةٌ ... مَا أَخَّرَ الحَزمُ رَأيًا قَدَمَ الحَذَرَا بَعْدَهُ: لَعُمرَكَ إنَّنِي غَرِيْضٌ كَمَاءِ ... المَزْنِ بِالرَّاحِ المَشُوبِ رَأيْنَا فِي اليَهُودِ رِجَالَ صُدْقٍ. البيتُ. ٨٢٨٨ - رَأَينَا فِي اليَهودِ رِجَالَ صِدقٍ ... عَلَى مَا كَانَ مِن دِينٍ مُريبِ

стр. 2757

العُتَبِيُّ: ٨٢٨٩ - رَأَينَ الغَوَانِي الشَّيبَ لَاحَ بِعَارِضِي ... فَأَعرضَنَ عَنِّي بِالعُيونِ النَّواظِرِ أبيَاتُ أَبِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ عُبَيْدِ اللَّهِ العتْبِيّ: رَأى الغَوَانِي الشَّيْبَ لاحَ بِعَارِضِي. البيت وبَعدَه: وَكُنَّ إِذَا أبْصَرنَنِي أو سَمِعنَ بِي ... سَعَيْنَ فَرَقَّعْنَ الكُوَى بِالمَحَاجِرِ لَئِنْ حَجَبَتْ عَنِّي عُيُونُ نَوَاظِرٍ ... نَظَرنَ بِأخدَاقِ المَها وَالجَأْذَرِ فَإنِّي لَمِنْ قَوْمٍ كِرَامُ أعِزَّةً ... لإقْدَامِهِم صيْغَتْ فُرُوعُ المَنَابِرِ خَلائفُ فِي الإسْلامِ فِي الشِّركِ قَادَةٌ ... بِهُم وَإلَيْهُم فَخْرُ كُلّ مُفَاخِرِ عَلَى إنَّنِي أُعْطِي المَقَادَةَ هَائِمًا ... وَمَا أَنَا عَنْهُمُ بَعدُ بَالمُتَقَاصِرِ ٨٢٩٠ - رَأَينَ الغَوانِي قَد تَردَّيتُ شَملةً ... وأُزِّرتُ أُخرَى فَازدَرَتنِي عُيُونُها ابْنُ الرُّوميّ: ٨٢٩١ - رَأَينَا لأَبوابِ ابنِ بُلبُلَ سَاعةً ... مِنَ الدَّهرِ إِقبالًا تَطَلَّعَ فَارتَحَل بَعْدَهُ: أشَبِّهُهُ نَقْشُ العُرُوشِ تَخَضَّبَتْ ... فَلَمَّا انْقَضى الأسْبُوعُ مِن عُرسِها نَصَلُ الأشهبُ بنُ رُمَيلةَ: ٨٢٩٢ - رَأَى وِردَ موتٍ لَم يَجِد مَن يَذُودُهُ ... فَكَّر وَإِن يَصبِرُ فَعَادَتُهُ الصَّبرُ بَعْدَهُ: غَدَا مِثْلَ مَتْنِ الهُنْدِ وَأنَّى إِذَا غَدَا ... جَلا مَتْنهُ كَرُّ الصَّيَاقِلَ وَالأثْرُ يَعُدُّ الكَمَاةَ الدَّارِ عَيْن كَأَنَّمَا ... أحَلَّ بِهِم فِي ضَربِ أعنَاقِهِم نَذرُ

стр. 2758

السريُّ الرفَاء يَعتَذِرُ: ٨٢٩٣ - رَأيٌ هفَا هفوةً زَلَت بِهَا قَدَمِي ... وَمَا هفَا الرَّأيُ إِلَّا زَلَّتِ القَدَمُ بَعْدَهُ: صَفْحًا فَلَو شَقَّ قَلْبِي عَن صَحِيْفَتِهِ ... لَظَلَّ يَقْرَأُ فِيْهِ الخَوْفُ وَالنَّدَمُ عبدُ اللَّه بن المعتَزِّ: ٨٢٩٤ - رُبَّ أُعجوبَةٍ مِنَ الدَّهرِ بِكرٍ ... وَعَوَانٍ قَد رَاضَها تَجرِيبِي رُبَّ: حَرْف مَعنَاهُ التَّقْلِيْلُ وَمِن خَصَائصهَا أنَّها لا تَدخُلُ إِلَّا عَلَى نَكِرَةٍ ظَاهِرَةٍ أو مُضْمَرَةٍ فَالظَّاهِرَةُ يَلْزَمها أنْ تَكُونَ مَوْصُوفَة بِمُفْرَدٍ أو جُملَةٍ كَقُولكَ رُبَّ رَجُلٍ جَوَادٍ وَرُبَّ رَجُلٍ جَاءَنِي وَرُبَّ رَجُلٍ أبُوهُ كَرِيْمٌ. وَالمُضْمَرَةُ حَقُّها أنْ تُفَسَّرَ بِمَنْصُوبٍ كَقَوْلكَ رُبَّهُ رَجُلًا وَقْد تكف بِمَا فَتَدخُلُ حِيْنَئِذٍ عَلَى الاسْمِ وَالفِعلِ كَقوْلكَ رُبَّمَا قَامَ زَيْدٌ وَرُبَّمَا زَيْد قَائِمٌ وَفِيْهَا لُغَاتٌ. المُتَنَبِّي: ٨٢٩٥ - رُبَّ أَمرٍ أَتاكَ لَا تَحمَدُ الفُعَّالَ ... فِيهِ وَتَحمدُ الأَفعالَا ٨٢٩٦ - رُبَّ أَمرٍ تَتَّقِيهِ ... جَرَّ أَمرًا تَرتَجيهِ بَعْدَهُ: خَفَى المَحْبُوبُ مِنْه ... وَبَدَا المَكْرُوهُ فِيْهِ دُكَين بن سَعيدٍ الدَارميُّ: ٨٢٩٧ - رُبَّ أَمرٍ تَشرَقُ النَّفسُ بِهِ ... جَاءَها مِن خَلَال البَابِ فَرَجُ

стр. 2759

بَعْدَهُ: وَدَيَاجٍ مُطْبِقٍ أظْلامُهَا ... مَرَّقَ الصُّبْحُ دُجَاهَا فَبَلَجْ لا تَكُنْ مِن وَشْكِ رُوْحٍ آيِسًا ... فَكَأنْ قَدْ فُرِّجَتْ تِلْكَ الرُّتَجْ بَيْنَمَا المَرءُ كَئِيْبٌ مُوْجَعٌ ... جَاءَهُ اللَّهُ بِفَتْحٍ فَبَهجْ قَلًّ مَنْ أدمَنَ قَرعًا قَارِعٌ ... غَلَقَ الأبْوَاب إلَّا وَوَلَجْ أَحمَدُ بن أَبِي فَننٍ: ٨٢٩٨ - رُبَّ أَمرٍ سَرَّ آخِرُهُ ... بَعدَمَا سَاءَت أوائِلُه قَبْلَهُ: لَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ أخْلَفَنِي ... مَلِكٌ مَا خَابَ آمِلُهُ رُبَّ أمرٍ سَرَّ آخِرُهُ. البيتُ. ٨٢٩٩ - رُبَّ أَمرٍ ضَرَّنِي أَوَّلُهُ ... فَتَصَبَّرتُ عَلَيهِ فَنَفَعَ هارُون بن عَلي المُنجِّمُ: ٨٣٠٠ - رُبَّ أَمرٍ عزَّ مَطلَبُهُ ... هوَّنَتهُ سَاعَةُ الفَرَجِ أَبُو فراسِ بن حَمدانَ: ٨٣٠١ - رُبَّ أَمرٍ كَفَفتُ عَنهُ اختِيارًا ... حَذَرًا مِن أَصابِعِ الأَيتامِ قَبْلَهُ: لَسْتُ بِالمُسْتَضيْمِ من هُوَ دُونِي ... اعتِدَاءً وَلَسْتُ بِالمُسْتَضَامِ أبْذُلُ الحَقَّ للخصُومِ إِذَا مَا ... عَجِزتْ عَنْهُ قُدرَةُ الحُكَّامِ

стр. 2760

رُبَّ أمرٍ كَفَفْتُ عَنْهُ اخْتِيَارًا. البيتُ. لَهُ أَيْضًا: ٨٣٠٢ - رُبَ أَمرٍ لَا تَرَى مِنهُ ... سِوَى الصَّبرِ دَوَاءَا ٨٣٠٣ - رُبَّ أَمرٍ يَضُرُّ ثُمَّ يَسُرُّ ... وَكَذاكَ الزَّمَانُ حُلوٌ وَمُرُّ سَابقٌ البَربَرِيُّ: [من مجزوء الكامل] ٨٣٠٤ - رُبَّ امرِئٍ مُتَيَقِنٍ ... غَلَبَ الشَقَاءُ عَلَى يَقينِهِ الصَّنَوبَرِيُّ: ٨٣٠٥ - رُبَّ حَالٍ كَأَنَّهَا مُذهبُ الدِّيبا ... ج صَارَت مِن رِقَّةٍ كَالَّاذِ بَعْدَهُ: وَزَمَانٍ مِثْلَ ابْنَةِ الكَرْمِ حُسْنًا ... صَارَ عِنْدَ العُيُونِ مِثْلَ الدَّاذِي أوَ مَا مِنْ فَسَادِ رَأيِ اللَّيَالِي ... أَنَّ شعرِيَ هذَا وَحَالَ هذِي ٨٣٠٦ - رُبَّ حَتفٍ بَينَ أَثناءِ الأَمَل ... وَحَيَاةُ المَرءِ ظِلٌ مُنتَقِلُ حَسَّانُ بن ثَابتٍ: ٨٣٠٧ - رُبَّ حِلمٍ أَضَاعَهُ عَدَمُ المَالِ ... وَجَهلٍ غَطَّى عَلَيهِ النَّعيمُ قَالَ الرُّوَاةُ بَيْنَا حَسَّان بنُ ثَابِتٍ فِي أُطمِةِ وَذَلِكَ فِي الجاهِلِيَّةِ إِذْ قَامَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَصَاحَ بِأعلَى صَوْتهِ يَا لِلْخَزْرَجِ يَا لِلْخَزْرَجِ فَجَاءُوهُ وَقَد فَزِعُوا فَقَالوا: مَالَكَ يَابنُ الفرَيْعَة؟ قَالَ: بَيْتٌ قُلْتُهُ فَخَشِيْتُ أنْ أمُوْتَ قَبْلَ أن أُصْبِحَ فَيَذْهبُ ضَيْعَةً خُذُوهُ

стр. 2761

عَنِّي. فَقَالُوا: مَاذَا قُلْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: رُبَّ حِلْمٍ أضَاعَهُ عَدَمُ المَالِ. البيتُ. فَيُقَالُ: هذَا أشْرَدُ مَثَلٍ قِيْلَ فِي ضيَاعِ العَدِيْمِ العَاقِلِ وَاسْتِسْرَارِ جَهْلُ الوَاجِدِ الجاهِلِ، أوَّلُها: مَنَعَ النَّوْم بالعَشَاءِ الهُمُوم ... وَخَيَال إِذَا تَغُورُ النُّجُومُ مِنْ حَبيْبٍ أَصَابَ قَلْبكَ مِنْهُ ... سَقَمٌ فَهُوَ دَاخِلٌ مَكْتُومُ شَأنُهَا العِطْرُ وَالفرَاشُ وَيَعلُوها ... لُجَيْنٌ وَلُؤْلُؤٌ مَنْظُومُ لَو يَدِبُّ الحَوليُّ مِن وَلَدِ الدُّرِّ ... عَلَيْها لأنْدَبَتْها الكُلُومُ لَمْ تَعقهَا شَمْسُ النَّهارِ بِشَيْءٍ ... غَيْرَ أَنَّ الشَّبَابَ لَيْسَ يَدُومُ لَمَّا سَمِعَ الأصْمَعِيُّ هذَا البَيْت قَالَ: وَصَفَهَا وَاللَّهِ بِالكِبَرِ يَقُولُ مِنْها: وَسَطَتْ نسْبَتِي الذَّائبَ فِيْهِم ... كُلُّ دَارٍ فِيْها أبٌ لِي كَرِيْمُ مَا أُبَالِي أنَبَّ بِالحُزْنِ تَيْسٌ أمْ ... لحَانِي بِظَهْرِ غَيْبٍ لَئِيْمُ رُبَّ حلْم أضَاعَهُ عَدَمُ المَالِ. البَيْتُ. ٨٣٠٨ - رُبَّ حَيٍّ كَميِّتٍ لَيسَ فيهِ ... أَمل يُرتَجَى لِنَفعٍ وَضَرِّ أَبُو تَمَّامٍ: ٨٣٠٩ - رُبَّ خَفضٍ تَحتَ السُّرَى ... وَعَنَاءً مِن عَنَاءً وَنَظرةٍ مِن شُحوبِ بَعْدَهُ: لا تُذِيْلَنَّ مَصُونَ همّكَ وَانْظُرْ ... كَمْ بِذِي الأمثِلِ دَوْحَةً مِنْ قَصَبِ أخَذَهُ البُحتُرِيُّ فَقَالَ: وَأوَّلُ الغَيْثِ قَطْرٌ ثُمَّ يَنْسَكِبُ (١). قَالُوا وَأوَّلُ مَنْ نَطَقَ بِهَذَا أعرَابِيٌّ فَقَالَ (٢):

стр. 2762

لا تَأمَنَنْ قَوْمًا ظَلَمْتَهُمُ ... وَبَدَأتَهُم بِالشَّتْمِ وَالرَّغْمِ إِنْ يَأبُرُوا نَخْلًا لِغَيْرِهِمُ ... وَالشَّيءُ تَحقرُهُ وَقَد يَنْمِي وقَالَ الفَرَزْدَقُ: (١) قَوَارِصُ تَأتِيْنِي وَتَحتَقِرُونها ... وَقَد يَملاُ القَطْرُ الإنَاءَ فَيَفْعَمُ طرَفةُ بن العَبدِ: ٨٣١٠ - رُبَّ خَلِيلٍ كُنتُ خَاللتُهُ ... لَا تَرَكَ اللَّهُ لَهُ وَاضِحَه بَعْدَهُ: كُلّهُم أرْوَعُ مِنْ ثَعْلَبٍ ... ما أشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالبَارِحَةِ مَعنُ بن أَوسٍ: ٨٣١١ - رُبَّ خَيرٍ أتاكَ مِن ... حَيثُ تَأتِي المَكَارِهُ قَبْلَهُ: رُبَّمَا خَيْرٌ لِلْفَتَى ... وَهُوَ لِلْخَيْرِ كَارِهُ رُبَّ خَيْرٍ أتَاكَ. البيتُ. بَشَّارٌ: ٨٣١٢ - رُبَّ دُرٍ مُرَصَّعٍ بيَوَاقِيتَ ... وَمن تَحتِهِ بياتُ الثُبُورِ عَبد اللَّه بن المُعتَزِّ: ٨٣١٣ - رُبَّ دَهرٍ بَكَيتُ مِنهُ فَلَمَّا ... صِرتُ فِي آخِرٍ بَكَيتُ عَلَيهِ

стр. 2763

قَبْلَهُ: عَجَبِي لِلزَّمَانِ فِي حَالتَيْهِ ... وَزَمَانٍ دُفِعتُ مِنْهُ إلَيْهِ رُبَّ دَهْرٍ بَكَيْتُ مِنْهُ. البيتُ. وَمِثْلهُ قَولُ آخَر يَهْجُو: لَمَّا نَزَلْتُ عَلَيْكُمُ أشْتَكِي زَمَنًا ... أبْطَى عَلَيَّ بِهِ مَا كُنْتَ أرْجُوهُ أحمَدتُمُونِي دَهْرًا كُنْتُ ألْعَنُهُ حَتَّى ... شَكَرتُ الَّذِي قَدْ كُنْتُ أسْلُوهُ أَبُو العَتاهِيَةِ: ٨٣١٤ - رُبَّ ذِي لُقمَةٍ تَعرَّضَ مِنهَا ... حَائِلٌ بَينَها وَبَينَ المَسَاغِ حَكَى الثَّعَالِبِيُّ فِي مُلَحِهِ وَنَوَادِرِهِ قَالَ: إِنَّ ذِئْبًا كَانَ يَأتِي قَريَةً فَيَعِيْثُ فِيْها فَرَصَدَهُ أهْلُهَا وَصَادُوهُ وَتَوَامَرُوا فِي تَغذِيْبِهِ وَقَتْلِهِ. فَقَالَ بعضَهُمُ: تُقْطَعُ يَدَاهُ وَرِجْلاهُ وَتُدَقُّ أسْنَانُهُ وَيُقْطَعُ لِسَانُهُ. وَقَالَ آخَرُونَ بَلْ يُصلَب وَيُرشَقُ بِالسِّهامِ. وَقَالَ آخَرُونَ: بَل تُوقَدُ لَهُ نَارٌ عَظِيْمَةٌ فَيُلْقَى فِيْها. وَقَالَ آخَرُونَ: غَيْرُ ذَلِكَ مِن أنْوَاعِ العَذَاب. فَقَالَ بَعْضُ المُمتَحنِيْنَ بِنسَائِهِم لا بَلْ يُزَوَّج وَكَفَى بِالتّزوِيْجِ لَهُ عَذَابًا وَعُقُوبَةً أَخَذَ هذَا المَعنَى شاعِرٌ فَقَالَ: رُبَّ ذِئْبٍ أخَذُوهُ وَتَمَادَوُا فِي عِقَابِهِ ... ثُمَّ قَالُوا زَوِّجُوهُ وَذَرُوهُ فِي عَذَابِهِ جَعفَر بن شَمسِ الخلافَة: ٨٣١٥ - رُبَّ رَاجٍ مِنَ الزَّمَانِ رَجَاءً ... قُطِعَت دُونَهُ بِهِ الأسبابُ ٨٣١٦ - رُبَّ رَأيٍ أَتَى عَلَى غَيرِ تَفكيرٍ ... وَفِكرٍ أَتَى بِكُلِّ خَطاءِ ٨٣١٧ - رُبَّ رِيحٍ بأُناسٍ عَصَفَت ... ثُمَّ مَا إِن لَبِثَت أَن سَكَنَت يزيدُ بن محمّد المُهلَّبيُّ: ٨٣١٨ - رُبَّ زَمَانٍ ذلُّهُ ... أَرفَقُ بِك

стр. 2764

بَعْدَهُ: لا عَارَ إِنْ ضَامَك ... دَهْرٌ أو مَلِكْ ٨٣١٩ - رُبَّ سَاعٍ لِقَاعِدِ ... آكِلٍ غَيرِ حَامِدِ ٨٣٢٠ - رُبَّ سَوداءَ فَاقَتِ البِيضَ حُسنًا ... خَالَطَ المِسكَ لَونُها الكافُورُ بَعْدَهُ: كَسَوَادِ العُيُونِ تَحْسَبُهُ النَّاسُ ... سَوَادًا وَإِنَّمَا هُوَ نُورُ أَبُو العَبَّاس بن أحمَدُ بن يَحيَى: ٨٣٢١ - رُبَّ شِعرٍ نَقَدتُهُ مِثلَمَا يَنقُدُ ... رَأسُ الصَّيارِفِ الدِّينَارَا قَولُهُ: رُبَّ شعرٍ نَقدتُهُ. البيت وبَعْدَهُ: ثُمَّ أرسَلتُهُ فَكَانَت مَعَانِيـ ... ـهِ وَألْفَاظُهُ مَعًا أبْكَارَا لَو تَأتَّى لِقَالَةِ الشّعْرِ مَا ... أُسْقِطَ مِنْهُ حَلُّوا بِهِ الأشْعَارَا وَقَرِيْبٌ مِن هذَا قَولُ آخَر (١): يَا أبَا جَعفَرٍ أتَحكِمُ فِي ... الشِّعْرِ وَمَا فِيْكَ إلَهُ الحُكَّامُ إِنَّ نَقد الدِّيْنَارِ إِلَّا عَلَى الصَّيْرَ ... فِ صَعْبٌ فَكَيْفَ نَقْدُ الكَلامِ قَدْ رَأيْنَاكَ لَيْسَ تَعْرِفُ فِي الأَ ... شْعَارِ بَيْنَ الأرْوَاحِ وَالأجْسَامِ إِنَّمَا يَعْرِف العَتِيْقَ مِنَ المُحْـ ... ـدَثِ فِي وَقْتِ عَرْضِ الحُسَامِ وَأوَّلُ مَن نَطَقَ بِهذَا المَعْنَى عُبَيْدُ بنُ أيوَب فِي قَوْلِهِ: عَلَى حِيْنَ أَحْكَمْتُ الأمُورَ وَبَعْدَمَا ... نَقَدْتَ القَوَافِي مِثْلَ نَقْدِ الدَّرَاهِمِ

стр. 2765

٨٣٢٢ - رُبَّ صَبَاحٍ لامرِىٍ لَم يُمسِهِ ... حَتفُ الفَتَى مُوَكَّلٌ بِنَفسِهِ ٨٣٢٣ - رُبَّ صَغيرٍ شَأنُه ... عَادَ كبِيرًا فَادِحا ٨٣٢٤ - رُبَّ عُذرٍ يَكونُ أَقبَحُ مِن ... ذَنبٍ وَأَدعَى لِبغضَةِ الإِخوانِ قَبْلَهُ: كَمْ صَدِيْقٍ مَنَحتُهُ صَفْوَ وُدِّي ... فَجَفَانِي وَمَلَّنِي وَقَلانِي مَلَّ مَا مَلَّ ثَمَّ عَادَ وَصَلَّى ... بَعْدَ مَا ذَاقَ مِحْنَةَ الخُلَّانِ طَلَبَ العُذْرَ جَاهِدًا وَلَقَدْ جَاءَ ... بِعُذْرٍ يَزِيْدُ فِي الأضْغَانِ رُبَّ عُذْرٍ يَكُونُ أقْبَحُ مِنْ ذَنْبٍ. البيتُ وَبَعْدَهُ: أحْمَدُ اللَّه مَا امْتَحَنْتُ صَدِيْقًا لِي ... إلَاّ وَنَدِمْتُ عِنْدَ امْتِحَاني لَيْتَ شِعْرِي خُصِصْتُ بِالغَدْرِ مِن ... كُلِّ صَدِيْقٍ أمْ ذَاكَ حُلْمُ الزَّمَانِ ٨٣٢٥ - رُبَّ عَيرٍ يَرعَى وَيُعلَفُ فِي ... المِصرِ وَلَيثٍ يَجوُعُ فِي الصَّحرَاءِ بَعْدَهُ: وَحَشِيْشٍ يُرْوَى عَلَى ضفَّة ... النَّهْرِ وَنَبْعٍ يَظْمَى عَلَى غَيْرِ مَاءِ ابْنُ المعتَزِّ يَمدَحُ: ٨٣٢٦ - رُبَّ غَدرٍ حُلوٍ أَبَيتُم ... وَعِفتُم وَوَفاءٍ مُرٍّ صَبَرتُم عَلَيهِ أبيَاتُ عَبْد اللَّه بنُ المُعْتَزِّ بِاللَّهِ فِي الوَزِيْرِ عُبَيْدَ اللَّهِ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ وَهَبٍ (١):

стр. 2766

كَم مِن صَنِيْعٍ وَهَبْتُهُ لِبَنِي وَهَبٍ ... بَدَانِي وَمَا اهْتَدَيْتُ إلَيْهِ وَعَدُوٍّ يُرِيْدُ أكْلِي وَلَكِنَّ ... يَدٌ مِنْهُمُ تَرُدُّ يَدَيْهِ رُبَّ غَدْرٍ حُلو أبَيْتُم وَعِفْتُم. البيتُ. محمَّد بن أبي حَازمٍ البَاهِليُّ: ٨٣٢٧ - رُبَّ غَريبٍ نَاصِحِ الجَيبِ ... وَابنِ أَبٍ مُتَّهَمِ الغَيبِ بَعْدَهُ: وَرُبَّ عيَّابٍ لَهُ مَنْظَرُ ... مُشْتَمِلُ الثَّوبِ عَلَى العَيْبِ المثُقِّبُ العَبدِيُّ: ٨٣٢٨ - رُبَّ فَضلٍ قَد طَوَاهُ أَهلُهُ ... نَشَرَ الحَاسِدُ مِنهُ فَظَهَر محمّد بن حازمٍ: ٨٣٢٩ - رُبَّ فَقيرٍ أَعزَّ مِن أَسَدِ ... وَرُبَّ مُثرٍ أَذلَّ مِن نَقدِ قَبْلَهُ: مَا كَانَ قُوتِي يضمُون دُونَ غَدٍ ... فَلَيْسَ لِي حَاجَةٌ إِلَى أحَدِ رُبَّ عَدِيْمٍ أعَزّ مِن أسَدٍ. البيتُ وَبَعْدَهُ: وَالنَّاسُ صنْفَانِ فِي زَمَانِكَ ... ذَا لَو تَبْتَغِي غَيْرُ ذَيْنِ لَمْ تَجِدِ هَذَا بَخيْلٌ وَعِنْدَهُ جِدَةٌ ... وَذَا جَوَادٌ بِغِيْرِ ذَاتِ يَدِ ٨٣٣٠ - رُبَّ فَقيرٍ غَنِيّ نَفسٍ ... وَذِي غِنًى بائسٍ فَقيرِ

стр. 2767

أَبُو تَمَّامٍ: ٨٣٣١ - رُبَّ قَلِيلٍ حَدَا كَثيرًا ... كَم مَطَرٍ بُدؤُهُ مُطَيرُ قَولُ أَبِي تَمَّامٍ: كَمْ مَطَرٍ بدْؤُهُ مَطِيْرُ. مِثْلُهُ قَولُ ابْنُ الرُّومِيّ (١): لا تَحْقرَنَّ سُبَيْبًا كَمْ ... جَرَّ نَفْعًا سُبَيْبُ وَقَولُ المُؤَمَّلِ الكُوفِيّ: لا تَحْقرَنَّ مِنَ الأمُورِ صِغَارًا ... إِنَّ الصِّغَارَ غَدًا تَكُونُ كِبَارَا وَقُولُ آخَر: لَمْ أخلْ أَنَّهُ يَكُونُ وَكَمْ خَطْبٍ ... صَغِيْرٍ قَدْ عَادَ وَهُوَ كَبِيْرُ وَقُولُ آخَر: عَادَتْ صَغِيْرَتُهُ عَلَيّ كَبِيْرَةً ... وَكَفَى الحَرِيْقُ بُديُّهُ بِشرَازِ وَقُولُ آخَر: رُبَّ صَغِيْرٍ شَأنُهُ ... عَادَ كَبِيْرًا فَادِحًا وَكُلُهُمُ أخَذُوا مِن قَوْلُ الأعْرَابِيّ. وَالشَّيْءُ تَحْقُرُهُ وَقَد يَنْمِي. البيتُ. ٨٣٣٢ - رُبَّ قَولٍ يَهيجُ مِنهُ جَوَابٌ ... تَتَمَنَّى أَن لَا تَكونَ سَمِعتَهُ بَعْدَهُ: كُلَّمَا خِفْتَ مِن سَفِيْهٍ جَوَابًا ... فَأطَلْتَ السُّكُوتَ عَنْهُ غَمَمْتَهُ

стр. 2768

قَالَ الأصْمَعِيُّ قَالَ سَعِيْدُ بنُ العَاصِ: مَوْطِنَانِ لا أعْتَذِرُ مِن العَيّ فِيْهِمَا إِذَا كلَّمْتُ الأحْمَقَ السّفِيْة وإذَا سَألْتُ حَاجَةً لِنَفْسِي ويُمَثَّلُ بِهَذِيْنِ البَيْتِيْنِ. رَبَّ قَوْلٍ هيج مِنْهُ جَوَابُ. البيْتَانِ. ٨٣٣٣ - رُبَّ قَومٍ فِي خَلائِقِهِم ... عُرَرٍ قَد أَصبَحوا غُرَرَا بَعْدَهُ: سَتَرَ الإثْرَاء عيبهمُ ... سَترَى إن زَالَ مَا سَتَرَا وَمِنْ بَابِ (رُبَّ قَوْمٍ) قَالَت الحُرْقَةُ بنتُ النُعْمَان المُنْذِرِ: سَمِعْتُ قَبْلَ زَوَالِ النِّعْمَةِ بِثَلاثِ لَيَالٍ وَأَنَا عَلَى ظَهْرِ الخُورَنقِ وَقِد مَضى هَزِيْعٌ مِنَ اللَّيْلِ هَاتِفًا يَقُولُ (١): رُبَّ قَومٍ قَدْ غَنُوا فِي نِعْمَةٍ ... وَذُرَى عزٍّ عَلا ثُمَّ بَسَقُ سَكَتَ الدَّهْرُ زَمَانًا عَنْهُمُ ... ثُمَّ أبْكَاهُمُ دَمًا لَمَّا نَطَقُ ٨٣٣٤ - رُبَّ لَحظٍ يَكونُ أَبلَغُ مِن لَفظٍ ... وَأَبدَى لِمُضمَراتِ القُلوبِ بَعْدَهُ: سَارَقْتُ بِالسَّلامِ عَيْنَ الرَّقِيْبِ ... وأشَارِبُ بِلَحْظِ طَرْفٍ مُرِيْبِ وَشَكَيْتُ لَوْعَةَ الهَوَى بِجُفُونٍ ... أعْرَبَتْ عَنْ لِسَانِ قَلْبٍ كَئِيْبِ فَشَكَيْتُ الَّذِي شَكَيْتُ بِتَناجِي ... لَحَظَاتٍ رُزِقْنَ عِلْمَ الغُيُوبِ رُبَّ لَحْظٍ يَكُونُ أبْلَغُ مِن لَفْظٍ. البيتُ. الشريف أَبُو يَعلى الهَبَّاريّة من كتاب كليلة ودِمنةَ نظمه: ٨٣٣٥ - رُبَّ لَطِيفٍ قَد سَعَى وَاحتَالَا ... عَادَ عَلَيهِ كيدُهُ وَبَالَا

стр. 2769

يَقُولُ بَعْدَهُ: بُعْدًا وسُحْقًا لِلذَّكَاءِ وَالأَدَبِ ... إِذَا دَعَا صَاحِبَهُ إِلَى العَطَبِ لا خَيْرَ فِي فَضْلٍ يَجُرُّ نَقْصًا ... أرَدْتُ قُرْبًا فَغَدَوْتُ مُقْصَى ٨٣٣٦ - رُبَّ لِينٍ يكونُ أَنفَذُ كَيدًا ... قَد يَسُنُّ الحَدِيدَ لِينُ المِسَنِّ أَبُو الحسَن جَحظة البَرمَكِي: ٨٣٣٧ - رُبَّمَا أَينَ التَبَايُنُ فِيهِ مَنزِلٌ ... عَامرٌ وَعَقلٌ خَرابُ قَبْلَهُ: قُلْتُ لَمَّا رَأيْتهُ فِي قُصُورٍ ... مُشْرِفَاتٍ وَنعْمَةٍ لا تُعَابُ رُبَّمَا أبين التَّبَايُنُ فِيْهِ. البيتُ. ٨٣٣٨ - رُبَّمَا أَحسَنَ الزَّمَانُ ... وَإِن كَانَ قَد أَسَا أَبُو العَتاهِيَةِ: ٨٣٣٩ - رُبَّمَا استَغلَقَت أُمُورٌ عَلَى مَن كَانَ ... يَأتِي الأُمورَ مِن مأتَاهَا أبُو نواسٍ: ٨٣٤٠ - رُبَّمَا استَفتَحتَ بِالنُطـ ... ـقِ مَغَاليِقَ الحِمَامِ ابْنُ زيدُون المغربيُّ: ٨٣٤١ - رُبَّمَا أَشرَفَ بِالمَرءِ ... عَلَى الآمالِ يَأسُ عَبِيدُ بنُ الأَبرَصِ:

стр. 2770

٨٣٤٢ - رُبَّمَا تَجزَعُ النُفوسُ مِنَ الأَمرِ ... لَهَا فَرجَةٌ كَحَلِّ العِقَالِ قَبْلَهُ: يَا قَلِيْلَ العَزَاءِ فِي الأهْوَالِ ... وَكَثِيْرَ الهُمُومِ وَالأوْجَالِ أُصَبِّرُ النَّفْسَ عِنْدَ كُلِّ مُلمٍّ ... إِنَّ فِي الصَّبْرِ حِيْلَةَ المُحْتَالِ لا تَضِيْقَنَّ فِي الأمُورِ فَقَدْ ... تُكْشَفُ غَمَّاؤهَا بِغَيْرِ احْتِيَالِ رُبَّمَا تَجزَعُ النفُوسُ من الأَمرِ. البَيتُ وبعدَهُ: قَد يُصَابُ الجَبَانُ فِي آخرِ الصَّـ ... ـفِّ وَينَجْوَ مُقَارِع الأبْطَالِ قَالَ أَبُو عَمْرُو بن العَلاءِ ﵀ هَرِبْتُ مِنَ الحَجَّاجِ فَسَمِعْتُ مُنْشِدًا يُنْشِدُ: رُبَّمَا تَجْزَعُ النُّفُوسُ مِنَ الأمرِ. البيتُ. قَالَ: فَاسْتَظْرَفْتُ قَولَهُ فَرْجَةً لأنَّ الفَرْجَةَ بِفَتْحِ الفَاءِ مِنَ الفَرَجِ وَالفُرْجَة بَالضَّمِ فُرْجَةُ الحَائِطِ فَإنِّي لِذَلِكَ إِذْ سَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ مَاتَ الحَجَّاجُ فَمَا أدْرِي بِأي الأمْرَيْنِ كنتُ أشَدُّ فَرَحًا بِمَوتِ الحَجَّاجِ أم بِذَلِكَ البَيْتِ. المُتَنَبِّي: ٨٣٤٣ - رُبَّمَا تُحسِنُ الصَنيعَ لَيالِيهِ ... وَلَكِن تُكَدِرُ الإِحسَانَا ٨٣٤٤ - رُبَّمَا تَكرَهُ شَيئًا ... وَيَكونُ الخَيرُ فِيهِ ٨٣٤٥ - رُبَّمَا جِئتُهُ فَأَسلَفتُهُ العُذرَ ... لِبَعضِ الذُنوبِ قَبلَ التَجَنِّي مَعن بن أَوسٍ: ٨٣٤٦ - رُبَّمَا خِيرَ لِلفَتَى ... وَهو لِلخَيرِ كَارِهُ
следующие страницы →