Полный текст (5 369 стр.). Показаны 2836–2875 · переход к 2841.
стр. 2836
وَأحْسَنْتَ بِي عَن عَادَةٍ أنْتَ وَالنَّدَى ... وَقَصَّرْتُ لا عَنْ عَادَةِ أَنَا وَالحَمْدُ
وَلَا عُذْرَ فِي التَّقْصيْرِ مِن بَعْدِ أنْعُمٍ ... بأيْسَرهَا يُسْتَنْطَقُ الحَجَرُ الصَلْدُ
محمَّدُ بنُ الطَّيبِ:
٨٥٨٠ - سَأَثِنْي عِنانِيْ عَنْ رُسُومٍ بِمَنْعِجِ ... وَمَا انسدَّ نَحوَ العَامِريَّةِ مَنْهِجيْ
العَبَّاسُ بن الأحنفِ:
٨٥٨١ - سَأَجتَنِبُ الدَّارَ التِّيْ أَنتُمْ بِهَا ... وَلَكِنَّ طَرفيْ نَحوَهَا سَوفَ يُعْمِلُ
بَعْدَهُ:
أرَى مُسْتَقِيْمَ الطَّرْفِ مَا أمَّ نَحْوَكُمُ ... وَإِنْ زَالَ طَرْفِي عَنْكُمُ فَهُوَ أحْوَلُ
وَيُرْوَى: أرَى مُسْتَقِيْمَ الطَّرْفِ مَا الطَّرْفُ أمّكُم. البيتُ.
٨٥٨٢ - سَأَجزِيكَ شُكرًا مُهْلَةَ العُمْرِ إِنَّنِيْ ... أَرَى كافِرَ الإِحسَانِ أَخبثَ كافِرِ
بَعْدَهُ:
فَمَا أبْصَرَتْ عَيْنَايَ مِثْلكَ مُنْعَمًا ... وَلَا ظَفِرَتْ كَفَّاكَ مِثلِي بِشَاكِرِ
٨٥٨٣ - سَأَجمَعُ بَيْنَ عَفْوِكَ وَاعتِرافِيْ ... وَيَحكُمُ بَينَنَا الخُلُقُ الجَميْلُ
البُحتُرِيُّ:
٨٥٨٤ - سَأَجْهَدُ فِي شُكرِيْ لِنُعمَاكَ إِنَّنِي ... أَرَى الكُفرَ لِلنَّعماءِ ضَربًا مِنَ الكُفْرِ
أخَذَهُ البُحْتُرِيُّ مِن قَوْلِ أَبِي تَمَّامِ (١):
أشْكُرُ نُعْمَى مِنْكَ مَعْرُوفَةً ... وَكَافِرُ النّعْمَةِ كَالكَافِر стр. 2837
لَهُ أَيْضًا:
٨٥٨٥ - سَأَحبسُ نَفسِيْ إِذْ كَرِهتَ مَوَدَّتِي ... وَأَكسِرُ قَلبِي بِاليَأسِ وَالصَّبرِ
يَقُولُ البُحْتُرِيُّ بَعْدَ قَوْلهُ: سَأحْبِسُ نَفْسِي. البيت وبَعْدَه:
وأذْكُرُ وُدًّا كَان مِنِّي تَكَرُّمًا ... وَإن خَلَتْ عَن وَصلِي وَملتَ إِلَى الهَجْرِ
فَشكْرِي لِمَا أوْلَيْتَنِي لَكَ دَائمٌ ... وَحَتَّى جَدِيْدٌ لَيْسَ يَبْلَى عَلَى الدَّهْرِ
وَمَا زلْتُ أَبْكِيْكُمْ بِعَيْنٍ سَخِيْنَةٍ ... كَمَا كَانَتِ الخَنْسَاءُ تَبْكِي عَلَى صَخْرِ
قَالَ مُعَاوِيَة لِعَبْدِ اللَّهِ بن عَبَّاس: إنِّي لأُحِبُّكَ لأرْبَعَ خِلالٍ مَعَ مَغْفرَتِي لَكَ إحْدَاهُنَّ: قَرَابَتُكَ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالثَّانِيَةُ إنَّكَ رَجُل مِن أُسْرَتِي، وَأهْلُ بَيْتِي مِن أبْنَاء عَبْد منَافٍ، وَالثَّالِثَةُ إنَّكَ لِسَانُ قُرَيْشٍ وَزَعِيْمُهُم، وَالرَّابِعَةُ إِنَّ أبَاكَ كَانَ خِلًّا لأبِي. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ مُتَمَثِّلًا:
سَأحْفظُ مَن آخَى أَبِي فِي حَيَاتِهِ. البَيْتَانِ.
٨٥٨٦ - سَأَحرِمُكُمْ حَتَّى تَذِلَّ صِعَابُكُمْ ... فَأَنجَعُ شَيءٍ فِي صَلَاحِكُم الفَقْرُ
٨٥٨٧ - سَأَحْفَظُ مِنْ آخَى أَبِيْ فِي حَيَاتِهِ ... واحفَظُهُ مِنْ بَعدِهِ فِي الأقارِبِ
بَعْدَهُ:
وَلَسْتُ لِمَن لا يَحْفَظُ العَهْدَ وَامِقًا ... وَلَسْتُ فِي النَّابِيَاتِ بِصَاحِبِ
الرضي الموسَوي:
٨٥٨٨ - سَأَحمَدُ عَيشًا صَانَ وَجْهِي بمِائِهِ ... وَإِنْ كَانَ مَا أَعطَى قَليلًا مُصرَّدَا
أَبُو تَمَّامٍ:
٨٥٨٩ - سَأَحمَدُ نَصرًا مَا حَيِيْتُ وَإِنَّنِي ... لأَعلَمُ أَنْ قَدْ جَلَّ نَصْر عَنْ الحَمدِ
стр. 2838
أبْيَاتُ أَبِي تَمَّامٍ بَعْدَ قَوْلِهِ: سَأحْمدُ نَصْرًا. البيتُ.
تَجَلَّى بِهِ رُشْدَي وَأثرَتْ بِهِ يَدِي ... وَفَاضَ بِهِ ثُمْدِي وَأوْرَى بِهِ زِنْدِي
فَإنْ يَكُ أرَبِي عفْوُ شكْرِي عَلَيَّ ... أُنَاسٍ فَقَدْ أرْبَى ندَاهُ عَلَى جُهْدِي
وَقَصَرَ قَولِي عَنْهُ مِن بَعْدِ مَا أرَى ... أقُولُ فَأشْجَى أمَّةً وَأَنَا وَحْدِي
بَغَيْتُ بِشِعْرِي فَاعْتَلاهُ بِبَذْلِهِ ... فَلا تَبْغِ فِي شِعْرٍ لَهُ أحَدٌ بَعْدِي
٨٥٩٠ - سَأَحمِلُ مَا فِي اليَومِ مِنْ سُوءِ ... رَأْيِهِ الَّتيْ بِهَا اللَّهُ فِي غَد
الخَنسَاءُ:
٨٥٩١ - سَأَحمِلُ نَفسِيْ عَلَى آلَةٍ ... فَإِمَّا عَلَيْهَا وَإمَّا لَهَا
قَولُهَا (عَلَى آلَةٍ) أي عَلَى حَالَةٍ تُرِيْدُ بِهَا الحَرْبَ وَكذَلِكَ لِلْمُبَالَغَةِ فِيْهَا.
فِي المَثَلِ: تَأتِي بِكَ الضَّامّةُ عَرِيْسُ الأسَدِ.
وَيُرْوَى الضَّامَة بِالتَّخْفِيْفِ. فَبالتَّثْقِيْلِ مِن الضَّمِّ وَبِالتَّخْفِيْفِ مِن الضَّمِّ. فَإِذَا ثُقِّلَتْ فَمَعْنَاهُ الحَاجَةُ الضَّامَّةُ أي تَضُمَّكَ وَتَلْحِيْكَ. وَالضَّامةُ بِالتَّخْفِيْفِ مِن الضَّيْمِ جَمْعُ ضَايِمُ يَعْنِي الظُّلْمَةَ أي ظُلْمُ الظَّلْمَةِ يَحُوْجُكَ إِلَى أنْ تُوْقعَ نَفْسَكَ فِي المَهَالِكِ. يُضْرَبُ لِلاعْتِذَارِ مِن رُكُوبِ الغَرَر.
الرّضي الموسَوِيُّ:
٨٥٩٢ - سَأَخطُبُهَا بِحَدِّ السَّيفِ فِعْلًا ... إِذَا لَمْ يُغنِ قَولٌ أَو خِطَابُ
ابن شبل يرثي أَخاهُ:
٨٥٩٣ - سَأَدَّرعُ الهُمُومَ عَلَيكَ دَهرِيْ ... وأَقضِيْ بِالأَسَى حَقَّ الإِخَاءِ
стр. 2839
الأَعشَى:
٨٥٩٤ - سَادَ وَأَلفَى قَومَهُ سَادَةً ... وَكابرًا سَادُوْكَ عَنْ كَابِرِ
ابْنُ الرُّوميّ:
٨٥٩٥ - سَادَةُ النَّاسِ كَالجِبالِ وَأَنتُمْ ... كالنُجوُمِ التِّيْ تَفُوقُ الجِبَالَا
الرّضي الموسَوِي:
٨٥٩٦ - سَأَذهَبُ عَنكُمْ غَيرُ بَاكٍ عَلَيكُم ... وَمَالِي عُذرٌ أَنْ تَفيضَ المَدامِعُ
عَبد الوَاحِدِ:
٨٥٩٧ - سَأَرْعَاكَ وَالنّأيُ المُفَّرِقُ بَينَنا ... كَمَا كُنتُ أَرعَى وَالمَزارُ قَريبُ
النَّابغة الذُبيانيُّ:
٨٥٩٨ - سَأَرْعَى كُلَّما استُودِعتُ جُهْدِي ... وَقَدْ يَرعَى أَمانَتَهُ الأَميْنُ
قَبْلَهُ:
فَكُلُّ قَرْيَةٍ وَمَقَرِّ ألفٍ ... مُفَارِقَة إِذَا شحَط القَرِيْنُ
وَكُلُّ فَتَى وَإِنْ أمْسَى فَأثْرَى ... سَتَخْلجُهُ مِنَ الدُّنْيَا مَنُونُ
سَأَدْعِي كُلَّمَا اسْتَوْدَعْتُ جَهْدِي. البيتُ.
٨٥٩٩ - سَأَرفُضُ مَا يُخَافُ عَلَيَّ مِنهُ ... وَأَترُكُ مَا هَوِيتُ لِما خَشيْتُ
стр. 2840
أَوسُ بن حَجَرٍ:
٨٦٠٠ - سَأَرقُمُ بِالماءِ القَراحِ إِلَيكُمُ ... عَلَى نَأيِكُم إِنْ كَانَ لِلماءِ رَاقِمُ
٨٦٠١ - سَأَركَبُ مِنْ أُموُرِي كُلَّ صَعبٍ ... لأَبلُغَ مَا اؤمَلُ مِنْ حَيَاتِي
بَعْدَهُ:
فَإنْ خَان القَضَاءُ وَلَم أنَلْهُ ... فَإنَّ العذْرَ لي بَعْدَ المَمَاتِ
٨٦٠٢ - سَأَستُرُ وَالسِّترُ مِنْ شِيمَتِي ... هَوَى مَنْ أُحِبُّ بِمَنْ لَا أُحِبُّ
أَبُو هلَالٍ العَسكَرِيُّ:
٨٦٠٣ - سَأَستَعطِفُ الأَيامَ حَتَّى تَرُدَّنِي ... إِلَى جَانِبٍ مِنْهَا يَلينُ وَيَسهُلُ
بَعْدَهُ:
وَأَقْنَعُ لا أَنَّ القَنَاعَةَ لِي هَوًى ... وَلَكِنَّ صَوْنَ العرْضِ بِالحُرِّ أجْمَلُ
جَرِيرٌ:
٨٦٠٤ - سَأَشكُرُ أَن رَدَدْتَ عَلَيَّ رِيشيْ ... وَأَنبتَّ القَوادِمَ مِنْ جَنَاحِيْ
بَعْدَهُ:
ألَسْتُمْ خَيْرَ مَنْ رَكبَ المَطَايَا ... وَأنْدَى العَالَمِيْنَ بُطُونَ رَاحِ
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ المُعْتَزِّ: عَلَى قَدَرِ إخْلاصِكَ الشّكْرُ تَثْبُتُ عِندَكَ النّعَمُ وَيُسْرِعُ إلَيْكَ المَزِيْدُ.
وقَالَ أَيْضًا: اشْتَغِلْ بِشِكْرِ النُّعْمَةِ عَن البَطرِ بِهَا.
وقَالَ عَمْرُو بن مَسْعَدَةَ: الشّكْرُ سَبَبُ الزِّيَادَةِ وَطَرِيْقٌ إِلَى السَّعَادَة.
стр. 2841
إبراهيم الصُّولي في عمرو بن كُلثوم:
٨٦٠٥ - سَأَشكُرُ عَمرًا إِنْ تَراخَتْ مَنيَتِي ... أَياديَ لَمْ تُمنِنْ وَإِنْ هِيَ جَلَّتِ
بَعْدَهُ:
فَتًى غَيْرَ مَحْجُوبِ الغِنَى عَنْ صَدِيْقِهِ ... وَلَا مُظْهِرَ الشَّكْوَى إِذَا النَّعْلُ زَلَّتِ
رَأَى حلَّتي مِنْ حَيْثُ يُخْفَى مَكَانُهَا ... فَكَانَتْ قَذَى عَيْينهِ حَتَّى تَجَلَّتِ
٨٦٠٦ - سَأَشكُرُكُمْ مَا دُمتُ حيًّا فَإِنْ أَمُتْ ... فَحَسبُكُمْ آثارُ نِعمَتكُمْ عِندِيْ
بَعْدَهُ:
إِذَا مَا خَبَا نُور المَقَالِ تَنَوَّرَت ... عَلَي وَأرَانِي آثَار نعْمَتكُمْ بَعْدِي
وَشكْرُ فِعَالِ المَرْءِ أصدَقُ شَاهِدًا ... وَأوضَحُ بُرْهَانَا عَلَى المُنْعِمِ المُجْدِي
وَمَنْ لَمْ يُحَقِّقْ شكرَهُ بِفِعَالِهِ ... فَلَيْسَ بِذِي شكْرٍ ذَكِيٍّ وَلا حَمْدِ
ألَمْ تَرَ أَنَّ الغَيْثَ يَخْفِي دَلِيْلهُ ... وَإِنْ رَاحَ فِي جَيْشٍ مِنَ البَرْقِ وَالرَّعْدِ
وَيَعْرِفُهُ الرُّوَادُ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ ... إِذَا أبْصَرُوا أنَوَارهُ فِي ثَرَى جَعْدِ
إنشَاد المُبَرِّدِ وَهُوَ مِن أحْسَنِ مَا قِيْلَ فِي الشّكْرِ.
أَبُو تَمَّامٍ:
٨٦٠٧ - سَأَشكُرُ لِلذِّكرَى صَنيْعَتَهَا عِندِي ... تَمثيلَهَا إِلَى مَنْ أُحِبُ عَلَيَّ البُعدِ
قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ: سَأشكرُ لِلذكْرَى صنِيْعَتَهَا. البيت وبَعْدَه:
يُمَثِّلُهُ إِلَى الوَهْمِ حَتَّى كَأنَّنِي ... أُعَايِنُهُ فِي بَعْضِ أحْوَالِهِ عِنْدِي
فَقَدْ كَادَتِ النَجْوَى تَكُونُ كَأَنَّهَا ... مُشَابِهَةً لَوْلا التَّوَحُّشِ لَلْفَقْدِ
سَلامٌ كَمَارِقِ النَّسِيْمِ عَلَى الصِّبَّا ... وَجَاءَ رَسُولُ الوَرْدِ فِي زَمَنِ الوَرْدِ
стр. 2842
ومَن باب (سأشكر). قولُ أَبِي نصر بن نُبَاتَه (١):
سأشكر مَا أولَيتَني من صَنيْعةٍ ... ومثلَ الذي يشكره مِثْلِيْ
وَيَكفركَ النعماءَ قَومٌ غَرستَهُمُ ... فَلَم يُثمْرِ وغَير الضّغينَةِ والغِلِّ
تَتَّبَع نيات الضّغائِنِ بِالأَذى فغدا ... فَسَّدَ الأهواءَ أَخذك بالغفل
مِنَ الحلم في بَعضِ الأُمُورِ مَهَانَةٌ ... إِذَا كَانَ لَا يَنهَى عَدوكَ عَنْ جَهْلِ
القاضي الأرجَاني:
٨٦٠٨ - سَأَشكُرُ مَا تُولِيهِ قَولًا وَنيّةً ... فَإِنْ قَصَّرَ أَنابَ اعتِذارِي عَنهُمَا
٨٦٠٩ - سَأَشكُرُ نُعمَاكَ الَّتِي انبَسَطَت بِهَا ... يَدِي وَلِسانِي فَهُوَ بِالحَمدِ مُطلَقُ
بَعْدَهُ:
فَكُلُّ فَتَى يَرْجُو ندَاكَ مُوَفَّقٌ ... وَكُلُّ امْرِىٍ يُثْنِي عَلَيْكَ مُصدَّقُ
طُريحُ بنُ إِسمَاعيلَ:
٨٦١٠ - سَأَشكُرُهُ شُكرَينِ شُكرًا لِحَاجَةٍ ... قَضَاهَا وَشُكرًا أَنَّهَا لَم تُتَكَّلِ
بَعْدَهُ:
قَضَى حَاجَتِي سَمِحًا بِهَا مُتَيَسِّرًا ... فَعَالَ أمْرِي لِلصَّالِحَاتِ مُعوَّدِ
الرَّاضي بنُ المُعتَمدِ:
٨٦١١ - سَأَشكُو إِلَى مُشكِي فُؤادِي بِعَينِهِ ... وَمنْ عَجَبٍ شَكوى الجَريح إلَى النَّصلِ
أَبياتُ الرَّاضي بنِ المعتَمدِ عَلَى اللَّهِ صَاحِبِ المَغْرِبِ:
سَجيَّةُ ذِي الدُّنيا عَدَاوةُ ذِي الفَضْلِ ... ورَومُك تَعل الطّبعُ من أعظم الجهْلِ
فصبرًا على ضَيعاتها فلَعلَّها ... تفرجُ يومًا والعُقُودُ إلى حَلّ стр. 2843
وَلَمّا رَمَاني الدّهرُ من كُلّ جَانبٍ ... بأزرائه رَمْي المناصِبّ ذي الغِلِ
نَفضْتُ يَدي بالتُرسِ غير مذمَّمٍ ... وقلتُ لَهُ عَتى فَلَابدَّ مِنْ قتلِيْ
وَلو كَانَ من بَعْضِ الجَوانب رَاميًا ... تَستَّرنْ عنه واتعيت شَبَا النبلِ
سأشكو إلى مُشكي فؤادي بعينه. البيت وبعدَهُ:
فَإِنْ كُنتُ ذَا ذنبٍ فَحسْبِي عَفُوكُم ... وَقبلي ما زلَّ الرجالُ ذوي العَقْلِ
يُؤَرقُني ظَنّي بِحَدِّيْ ونَقصِهِ ويُرقدُني ... علمِيْ بِمَالكَ مِنْ فَضْلِ
٨٦١٢ - سَأَشكُوكَ لَا فِي النَّاسِ إِنّي أَخَافُهُم ... وَلَكِنّني أَشكُوكَ سِرًّا إِلَى رَبّي
البُحتُرِيُّ:
٨٦١٣ - سَأَصبِرُ حَتَّى أُلَاقي رِضاكَ ... إِمَّا بَعيدًا وَإِمَّا قَريبَا
بَعْدَهُ:
أُرَاقِبُ رَأيكَ حَتَّى يَصحَّ ... وَأنْطُر عَطْفكَ حَتَّى يَشُوْبَا
ابْنُ شَمسِ الخلافَةِ:
٨٦١٤ - سَأَصبِرُ حَتَّى يَأتَى اللَّهُ بِالّذِي يَشاءُ ... وَحَتّى يَعجَبَ الدَّهرُ مِنْ صَبرِي
بَعْدَهُ:
فَكَمْ فَاقَةٍ بَاتَ الغِنَى فِي خِلالَهَا ... يَلوحُ وَكَمْ عُمْرِ تَكَشَّفَ عَن يُسْرِ
العَبَّاسُ بن الأحنَفِ:
٨٦١٥ - سَأَصبِرُ حَتَّى يَجمَعَ اللَّهُ بَينَنَا ... فَإِن نَلتَقِي يَومًا فَسَوفَ أَقُولُ
دِيكُ الجِنّ:
٨٦١٦ - سَأَصبِرُ عَنكَ وَأَعصى الهَوَى ... إِذَا صَبَرَ الحُوتُ عَنْ مَائِهِ
стр. 2844
٨٦١٧ - سَأَصبِرُ كُلَّ الصَّبرِ مِنْ غَيرِ طَاقَةٍ ... عَلَى الصَّبرِ لَكِن مِنْ طَريقِ التَجَمُّلِ
٨٦١٨ - سَأَصبِرُ مَا دَامَتْ بِنَفسِي مُسكةُ ... عَسَى فَرَجٌ يَأتِي بِهِ اللَّهُ فِي غَدِ
بَعْدَهُ:
وَإنَّ امْرأً رَبَّ السَّمَاءِ وَكِيْلُهُ ... حَرَّى بِنُجْحِ الظّنِّ غَيْرُ مُبْعَدِ
٨٦١٩ - سَأَصبِرُ مِن رَفيقيْ إِنْ جَفَانِي ... عَلَى كُلّ الأَذَى إِلَّا الهَوانَا
إبراهيم الخوّاص عبد اللَّه:
٨٦٢٠ - سَأَصبِرُ نَفسِي إِنَّ فِي الصَّبرِ عِزَّةً ... وَأَرضَى بِدُنيايَ وَإِن هِيَ قلَّتِ
العَبَّاس بن الأحنفِ:
٨٦٢١ - سَأَصبِرُ لَا عنكُم وَلَكِن عَلَيكُم ... لَعلَّ إِلَى ذَاكَ الوِصَالِ وُصوُلُ
٨٦٢٢ - سَأصفِيكَ الهَوَى مِنْ كُلِّ وَجهٍ ... وَأَمنَحُكَ الرِضّى مِن كُلِّ بَابِ
٨٦٢٣ - سَأَضرِبُ فِي الآفاقِ أَلتَمِسُ الغِنَى ... وَأَرمي بِنَفسِي فِي نُحوُرِ المَطالِبِ
بَعْدَهُ:
فَإنْ أعْطِ مَعْرُوفًا فَذَاكَ وَإِنْ ... أخِبْ فَلَسْتُ مِنَ الدُّنْيَا بِأوَّلِ خَائِبِ
الإمام الشافعي بن عبد اللَّه:
٨٦٢٤ - سَأَضرِبُ فِي الآفاقِ شَرقًا وَمَغرِبًا ... لأَكسِبَ عِلمًا أَو أَموُتَ غَريبَا
стр. 2845
بَعْدَهُ:
فَإنْ تَلِفَت نَفْسِي فَللهِ درُّهَا ... وَإِنْ سَلِمَتْ كَانَ الرُّجُوعُ قَرِيْبَا
المُتَنبّي:
٨٦٢٥ - سَأَطلُبُ حَقِي بِالقَنَا وَمَشائِخٍ ... كَأَنَّهُم مِن طُولِ مَا الشَمُو مُرْدُ
زُهيرُ المصرِيُّ:
٨٦٢٦ - سَأَعتِبُ بَعض النَّاسِ إنْ كَانَ سَامِعًا ... وَأَنتَ الَّذيْ أَعني وَمَا مِنكَ مَكتَمُ
أَبُو سُليمى الخَطَّابِيُّ:
٨٦٢٧ - سَاعَتِي هَذِهِ الَّتي أَنَا فِيهَا ... هِيَ عُمرِي وَمَا سِوَاهَا أَمانيْ
القاضِي أَبُو الحسن البُستيُّ:
٨٦٢٨ - سَاعَدْ زَمَانَكَ تَسعَدْ ... وَاقنَعْ بِحَظِّكَ تَرشَد
بَعْدَهُ:
وَهَوِّنِ الأمْرَ فِيْمَا ... أيْقَنْتَ أن سَوْفَ يَنْفَذُ
فَمَا مَضى فَكَأنَّ مَا ... وَمَا يَكُونُ كَأنَّ قْد
هُوَ القَاضِي أَبُو الحَسَنِ المُؤمَّل بن الخَلِيْل بن أحْمَدَ البُسْتِيُّ. وَتُرْوَى هَذِهِ الأبْيَاتُ الثَّلاثةُ لأبِي مُحَمَّدٍ العَبْدَ لَكَانِيّ الزَّوْزَنيِّ.
٨٦٢٩ - ساعَدَنَا الدَّهرُ فَبِتنَا مَعًا ... نَحمِلُ مَا نَجنِي عَلَى السُكرِ
بَعْدَهُ:
فَبِتُّ كَالمَاءِ قَارِعًا ... وَكَانَ فِي الرِّقَةِ كَالخَمْرِ
стр. 2846
٨٦٣٠ - سَأُعرِضُ عمَّن رَاحَ عَنِّي مُعرِضًا ... وَأُظهِرُ سلوَانِي لَهُ وَأُذِيعُهُ
بَعْدَهُ:
وَأحْجُر طَرْفِي فِيْهِ وَهُوَ رَسُولهُ ... وَأهْجِرُ قَلْبي فِيْهِ وَهُوَ شَفِيْعُهُ
وَكَيْفَ تَرَى عَيْنِي لِمَنْ لا يَرَى لَها ... وَيَحْفَظُ قَلْبِيَ فِي الهَوَى مَنْ يُضِيْعُهُ
فَأقْسَمْتُ لا تَجْرِي دُمُوعِي عَلَى امْرِىٍ ... إِذَا كَانَ لا تَجْرِي عَلَيَّ دُمُوعُهُ
٨٦٣١ - سَأُعطِي النَّفسَ مَا طَلَبَتْ فَإِمَّا ... تَهوُنُ فَتَحمِلُ البَلوى وَإمَّا
رَجُلٌ من باهِلَةَ:
٨٦٣٢ - سَأَعمِلُ نَصَّ العِيشِ حَتَّى يَكُفَّنِي ... غِنَى المَالِ يَومًا أَو غِنَى الحَدَثَانِ
بَعْدَهُ:
فَلِلْمَوتِ خَيْرٌ مِنْ حَيَاةٍ يُرَى لَهَا ... عَلَى الحُرِّ بِالإقْلالِ وَسْمُ هَوَانِ
مَتَى يَتَكَلَّمْ يُلْغَى حُكْمُ كَلامِهِ ... وَإِنْ لَمْ يَقُل قَالُوا عَدِيْمُ بَيَانِ
كَأَنَّ الغِنَى فِي أهْلِهِ بُوْرِكَ ... الغِنَى بِغَيْرِ لِسَانٍ نَاطِقٌ بِلِسَانِ
سَعد بنُ نَاشبٍ:
٨٦٣٣ - سَأَغسِلُ عَنِّي العَارَ بِالسَيفِ جَالِبًا ... عَلَيَّ قَضاء اللَّهِ مَا كَانَ جَالِبَا
بَعْدَهُ:
وَأذْهلُ عَنْ دَارِي وَأجْعَلُ هَدمَهَا ... لِعِرْضِي مِنْ بَاقِي المَذَمَّةِ حَاجِبَا
وَتَصْغُرُ فِي عَيْني بِلادِي إِذَا انْثَنَتْ ... يَمِيْنِي بِإدْرَاكِ الَّذِي كُنْتُ طَالِبَا
إِذَا هَمَّ لَمْ تُرْدَعْ عَزِيْمَةُ هَمِّهِ ... وَلَم يَأتِي مَا يَأتِي مِنَ الأمْرِ هَابِيَا
فَيَا لَرَزَامٍ رَشَّحُوني مُقَدَّمًا ... إِلَى المَوْتِ خَوَّاضًا إلَيْهِ الكِتَابِيَا
стр. 2847
إِذَا هَمَّ ألَقَى بَيْنَ عَيْنيْهِ عَزْمَهُ ... وَنَكَّبَ عَنْ ذِكْرِ العَوَاقِبِ جَانِبَا
وَلَمْ يَسْتَشِر فِي أمْره غَيْرَ نَفْسِهِ ... وَلَم يَرْضَ إلّا قَائِم السَّيْفِ صَاحِبَا
٨٦٣٤ - سَأَغفِرُ لِلأيَامِ كُلَّ خَطِيئَةٍ ... إِذَا بَشَّرَتنِي مِنهُمُ بِإِيَابِ
قَبْلَهُ:
وَبِي بَعْدَهُم مِنْ بُعْدِهِم فَرْطَ لَوْعَةٍ ... لَهَا فِي صَمِيْمِ القَلْبِ لَذْعُ شِهَابِ
سَأغْفِرُ للأيَّامِ كُلَ خَطِيَّةٍ. البيتُ.
أَبُو الفَتح البُستيُّ:
٨٦٣٥ - سَافِر بِطرفِكَ هَل تَرَى فيمَن تَرَى ... أحدًا يُنافِسُ فِي العُلَى وَيُسابِقُ
ابْنُ زُريق الكاتب الكوفيُّ:
٨٦٣٦ - سَافَرتُ أَبغي لبَغدادٍ وَسَاكِنِهَا ... مثلًا قَدِ اختَرتُ شيئًا دوُنَهُ اليَأسُ
بَعْدَهُ:
هَيْهَاتَ بَغْدَاد الدُّنْيَا بِأجْمَعِهَا ... عِنْدِي وَسُكَّانُ بغْدَادٍ هُمُ النَّاسُ
قَيسُ بن زُهَير العَبسيُّ:
٨٦٣٧ - سَأَفعَلُ مَا بَدا لِي ثُمَّ آوِيْ ... إِلَى جَارٍ كجَارِ أَبِي دُؤادِ
قْولُ قَيْسُ بنُ زُهَيْرٍ: كَجَارِ أَبِي ذُؤُادِ.
يُرِيْدُ بِهِ المَدْحَ. قَالَ ابْنُ الكَلْبِيِّ كَانَ أَبُو ذُؤَادٍ الشَّاعِرُ جَارًا لِلمُنْذِرِ بنِ مَاءِ السَّمَاءِ فَنَازَعَ رَجُلًا بِالحِيْرَةِ مِنْ بَهْرَاءَ اسْمُهُ رَقْبَةُ بنُ عَامِرٍ وَوَقَعَ عَلَيْهُمَا شَرٌّ وَأنَّ أبَا ذُؤَادٍ أخْرَجَ بَنِيْنَ ثَلاثَةً لَهُ فِي تِجَارَةٍ إِلَى الشَّامِ فَبَعَثَ رَقبة إِلَى قَوْمِهِ يُخْبِرُهُم بِعَدَاوَةِ أَبِي ذُؤَادٍ لَهُم وَيُغْرِيْهِم بِأوْلادِهِ فَخَرَجُوا إلَيْهِمْ فَقَتَلُوهُم وَأنْفَذُوا بِرُؤُوْسِهِمْ إِلَى رَقبَة فَصَنَعَ رَقبَة طَعَامًا
стр. 2848
كَثِيْرًا وقَالَ لِلْمَلِكِ أُحبُّ أنْ تَتَغَدَّى عِنْدِي فَأتَاهُ المُنْذِرُ وَأبُو ذُؤَادٍ مَعَهُ فَبَيْنَا الجِفَانُ تَرْفَعُ وَتُوضَعُ إِذْ جَاءَتْ جَفْنَة عَلَيْهَا أحَدُ رُؤُوسِ بَنِي أَبِي ذُؤَادٍ فَقَالَ أَبُو ذُؤَادٍ: أبَيْتَ اللَّعْنَ إنِّي جَاركَ وَقْدْ تَرَى مَا صَنَعَ بِي. وَكَانَ رَقبةُ أَيْضًا جَارًا لِلمُنْذِرِ فَوَقَعُ المُنْذِرُ مِنْهُمَا فِي سُوءٍ وَأمَرَ بِرَقَبَة فَحُبِسَ، وقَالَ لأبِي ذُؤَادٍ: مَا الَّذِي يُرْضِيْكَ؟ قَالَ: تَبْعَثُ إلَيْهِم بِكَتِيْبَتِكَ الشَّهْبَاءِ وَالدَّوْسَرِ. فَفَعَلَ، فَقَالَ رَقبة لامْرَأتِهِ: إِلحَقِي بِالقَومِ فَاخْبِرِيْهم، فَأتَتْ قَومَهَا فَأخْبَرَتْهُم ثُمَّ قَالَتْ: أَنَا النَّذِيْرُ العُرْيَانُ. فَأرْسَلتهَا مَثَلًا وَصَعدَ القَومُ إِلَى عُلْيَا الشَّامِ وَأقْبَلَتْ الكَتِيْبَتَانِ فَلَمْ يُصِيْبَا مْنْهُم أحَدًا فَقَالَ المُنْذِرُ لأبِي ذُؤَادٍ: قَد رَأيْتَ مَا كَانَ مِنْهُم أفَيُسْكِتُكَ عَنِّي أنْ أُعْطِيْكَ بِكُلِّ رَأسٍ مِأتِي بَعِيْرٍ؟ قَالَ: نَعَم. فَأعْطَاهُ ذَلِكَ. فَقِيْلَ كَجَارِ أَبِي ذُؤَادٍ. يُضرَبُ فِي مَدْحِ مَن يَقُومُ بِحَقِّ جَارِه. وَأَمَّا قَولُ امْرَأةِ رَقْبَةَ لِقَومِهَا أَنَا النَّذِيْرُ العَرْيَانُ، فَقَالَ ابْنُ الكَلْبِيُّ: المَثَلُ لَهَا. وقَالَ غَيْرُهُ: إِنَّمَا قَالُوا النَّذِيْرُ العَرْيَانُ لأنَّ الرَجُلَ إِذَا رَأى الغَارَةِ قَد فَجِئَت قَوْمَهُ وَأرَادَ إنْذَارهُم تَجَرَّدَ مِنْ ثِيَابِهِ وَأشَارَ بِهَا لِيُعْلِمَ أن قَد فَجِئهُم أمْرٌ، ثُمَّ صَارَ مَثَلًا يضْرَبُ عَلَى كُلِّ أمْرٍ يُخَافُ مُفَاجَأتهُ وَلِكُلِّ أمْرٍ لا شُبْهَةَ فِيْهِ.
الرّضي المُوسَوِيُّ:
٨٦٣٨ - سَأُقدِمُ لَا مُستَعظِمًا مَا لَقيتُهُ تَوسَّعَ ... لِي فِي الروَعِ أو ضَاقَ مَقدَمي
قَالَ كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ (١):
سَأُقْصِرُ أيَّامَ الحَيَاةِ جَمِيْعَهَا ... عَلَى طَلبِ العَلْيَاءِ أو طَلَبِ الأجْرِ
ألَيْسَ مِنَ الخُسْرَانِ وَقْتٌ مُضَيَّعٌ ... يَفُوتُ بِلا نَفْعٍ وَيُحْسَبُ مِنْ عُمْرِي
وَنَحْنُ بَنُو الدُّنِيَا كَرُكَّابِ قَارِبٍ ... نُظنُّ جُلُوسًا وَالزَّمَانُ بِنَا يَسْرِي
فَمِنْ غَافِلٍ قَدْ أسْلَمَتْهُ يَدُ الرّدَى ... وَمُنتظِرٍ قَدْ تَاهَ فِي لُجَجِ البَحْرِ
لَعَمْرُكَ مَا تَدْرِي العَتَى مُسْتَقِرَّةٌ ... وَلَا أنْتَ تَدْرِي أيْنَ نَمْضي وَلَا أدْرِي
وَمضى ثَمَّ إِلَّا النَّارُ وُقِّيْتَ شَرَّهَا ... وَجَنَّاتُ عَدْنٍ تَحْتَهَا أنْهُر تَجْرِي стр. 2849
البَيْتَانِ الأوَّلانِ أخَذْتُهُمَا مِنْ قَولِ الوَزِيْرُ المُهَلَّبِيُّ وَهُمَا (١):
سَأقْصِرُ دِيْوَانَ الشَّبِيْبَةِ آنِفًا ... عَلَى طَلَبِ العَلْيَاءِ أو طَلَبِ الأجْرِ
ألَيْسَ مِنَ الخُسْرَانِ أَنَّ لَيَالِيًا ... تَمرُّ بِلا وَصْلٍ وَتُحْسَبُ مِنْ عُمْرِي
قَالَ كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: أخَذْتُهُمَا فَغَيَّرْتُ بَعْضَ ألْفَاظِهما وَادَّعَيْتُهُمَا كَمَا جَرَتْ بِهِ عَادَة الشُّعَرَاءِ مِنْ قَبْلُ. وَإِنَّمَا قَالَ الوَزِيْرُ: سَأقْصرُ دِيْوَانَ الشَّبيْبَةِ لِيُعْلَم أَنَّهُ وَزِيْر وَصَاحِبُ دِيْوَانٍ وَإلَّا كَان مِنْ حَقِّهِ أنْ يَقُولَ:
سَأقْصرُ رِيْعَانَ الشَّبِيْبَةِ أو أيَّامَ الشَّبِيْبَةِ أو مَا شَاكَلَهُ.
دِعبِلٌ:
٨٦٣٩ - سَأَقصُرُ نَفسِي جَاهِدًا عَن جِدالِكُم ... كفَانِي مَا أَلقَى مِنَ العَبَراتِ
بَعْدَهُ:
أُحَاوِلُ نَقْل الشمِّ عَن مُسْتَقَرِّهَا ... وأسْمِعُ أحْجَارًا مِنَ الصُّلْدَاتِ
فَمِنْ عَارِفٍ لَمْ يَنْتَفِعْ وَمُعَانِدَ ... تَمِيْلُ بِهِ الأهْوَاءُ لِلشَّهَوَاتِ
فَإنْ قُلْتُ عُرْفًا أنْكَرُوهُ بِمُنْكَرٍ ... وَغَطُّوا عَلَى التَّحْقِيْقِ بِالشُّبُهَاتِ
قُصارايَ أيٍّ مِنْهُم أن أؤوبَ بِغَصَّةٍ ... تُرَدَّدُ بَيْنَ الصُّدْرِ وَاللهوَاتِ
٨٦٤٠ - سَأَقعُدُ فِي بَيتِي فَإِنِي أَميرُهُ ... وَآخُذُ أَمرِي مُكرَهًا بِأَشَدِّهِ
بَعْدَهُ:
فَأبْوَابَكَ اسْدُدْ عَلَيَّ بِأسْرِهَا ... فَمِثْلِي لا يَرْضى بِهَذَا لِعَبْدِهِ
٨٦٤١ - سأَقنَعُ بِالثَّمَادِ لعَلَّ دَهرًا ... يَسُوقُ الريَّ مِن حُرٍّ كَرِيمِ стр. 2850
ابْنُ المعذَّلِ:
٨٦٤٢ - سَاقني العَفَافَ وَأَرضَى الكَفافَ ... وَلَيسَ غِنَى النَفسِ حَوزُ الجَزِيلِ
بَعْدَهُ:
وَلَا أتَصَدَّى لِشكْرِ الجَوادِ ... وَلَا أسْتَعِدُّ لِذَمِّ البَخِيْل
وَأعْلَمُ أَنَّ بَنَاتَ الرَّجَاءِ ... تُحِلُّ العَزِيْزَ مَقَامَ الذَّلِيْلِ
وَأن لَيْسَ مُسْتَغْنِيًا بِالكَثِيْرِ ... مَنْ لَيْسَ مُسْتَغْنِيًا بِالقَلِيْلِ
البُحتُرِيُّ:
٨٦٤٣ - سَأُقِيمُ بَعدَكَ عِندَ غَيرِكَ عَالِمًا ... عِلمَ الحَقيقَةِ أَنَنَي سَأَضِيعُ
بَعْدَهُ:
وَأُوَدِّعُ الإحْسَانَ بَعْدَكَ وَاللُّهَى ... إِذَا حَانَ مِنْكَ السَّيْرُ وَالتَّوْدِيْعُ
وَسَأسْتَقِلُّ لَكَ الدُّمُوعَ صبَابَةً ... وَلَو أَنَّ دَجْلَةَ لي عَلَيْكَ دُمُوعُ
ابْنُ المعتَزِّ:
٨٦٤٤ - سَأَكْتُمُ حَاجَاتِي عَنِ النَّاسِ ... كُلِهم وَلَكِنَها للَّهِ تَبدُو وَتَظهَرُ
بَعْدَهُ:
لِمَنْ لا يَرُدَّ السَّائِلِيْنَ بِخَيْبَةٍ ... وَيَدْنُو مِنَ الدَّاعِي وَيُعْطِي فَيُكْثِرُ
وَمِنْ بَابِ (سَأكْتُمُ) قَولُ آخَر:
سَأكْتُمُ مِنْ عِلْمِي مَا قَدْ أصُونُهُ ... وَأبْذِلُ مِنْهُ مَا أرَى الحَقَّ أبْذَلُ
سَأُعْطِي عِبَادَ اللَّهِ مِنْهُ حُقُوقَهُ ... وَأمْنَعُ مِنْهُ مَا أرَى المَنْعُ أفْضلُ
стр. 2851
٨٦٤٥ - سَأَكتُمُهُ سِرِّي وَأَحفَظُ سِرَّهُ ... ولَا غَرَّني أَنِّي عَلَيهِ كَريمُ
بَعْدَهُ:
حَلِيْمٌ فَيَنْسَى أو جَهُولٌ يُضيْعُهُ ... وَمَا النَّاسُ إِلَّا جَاهِلٌ وَحَلِيْمُ
٨٦٤٦ - سَاكَسِبُ الحَمدَ فِي عُسرٍ وَفِي يُسرٍ ... إِنَّ الجَوادَ يَسخُو عَلَى العَدَمِ
٨٦٤٧ - سَأَكسِبُ مَالًا أَو أَمُوتُ بِبَلدةٍ ... يقلُّ بِهَا قَطرُ الدُموُعِ عَلَى قَبرِي
٨٦٤٨ - سَأَكسُوكمَا يَا ابنَي زَيدَ بِن جُعشُمُ ... رِدائَينِ مِن قَارٍ وَمن قَطَرانِ
بَعْدَهُ:
إِذَا لَبِسَا زَادَا عَلَى اللّبْس جدّةً ... وَلَمْ يَبْلَ وَشْي مِنْهُمَا لأوَانِ
وَمِنْ بَابِ (سَاكِنٌ) قَوْلُ آخَر (١):
سَاكِن فِي القَلْبِ يَعْمُرُهُ ... لَسْتُ أنْسَاهُ فَأذْكُرُهُ
غَابَ عَنْ عَيْنِي وَعَن بَصَرِي ... فَسُوَيْدُ القَلْبِ يَنْظُرُهُ
أبو إسحاق الشيرَازيُّ:
٨٦٤٩ - سَأَلتُ النَّاسَ عَن خِلٍّ ... وَفِيٍّ فَقَالوا مَا إِلَى هَذَا سَبِيلُ
بَعْدَهُ:
تَمَسَّكْ إِنْ ظَفَرْتَ بِحَبْلِ ... حُرٍّ فَإنَّ الحُرَّ فِي الدُّنْيَا قَلِيْلُ
وَمِنْ بَابِ (سَأَلْتُ) قَولُ آخَر وهِيَ مُصَنَّعَةٌ: стр. 2852
سَأَلْتُ نَدَاكَ رَبِّ وَأَنْتَ أهْلٌ ... وَمَالِي غَيْرُ عَفْوِكَ لِي مُقِيْمُ
بِحَقِّكَ يا حَلِيْمُ قِنِي عَذَابًا ... إِذَا جُمِعَ المُقرَّبِ وَالمُلِيْمُ
فَمَنْ تَكْفِيْهِ شحَّ النَّفْسِ يَغْنَى ... بِفَضْلِكَ وَهُوَ حَقًّا يَسْتَقِيْمُ
إِذَا أرْسَلْتَ نَفْسِي فَاعْفُ عَنْهَا ... كَذَا ظنِّي بِجُودِكَ يَا عَلِيْمُ
المَقْصودُ مِنْ ذَلِكَ: رَبِّ قِنِي شَحَّ نَفْسِي.
وَمِنْ بَابِ (سَألْتُ) قَولُ آخَر (١):
سَألْتُ اللَّهَ أنْ تَعْلُو عُلوًا ... كَعَرْضِ الأرْضِ أو طُولِ السَّمَاءِ
فَلَمَّا أن عَلَوْتَ عَلَوْتَ عَنِي ... فَكَانَ إذًا عَلَى نَفْسِي دُعَائِي
وَقَولُ جَحْظَةَ البَرْمَكِيّ (٢):
سَألْتُ اللَّهَ تَعْمِيْرًا طَوِيْلًا ... لِيَبْهَجنِي بِخَطْبٍ يَعْتَرِيْكُم
أخَافُ بِأنْ أمُوتَ وَمَا أرَتْنِي ... صُرُوفُ الدَّهْرِ مَا أهْوَاهُ فِيْكُم
وَقَولُ أَبِي القَاسَمِ بن جَرْيشٍ الرَازِي (٣):
سَألْتُ زَمَانِي وَهُوَ بِالجهْلِ مُعْجَبٌ ... وَبِالسُّخْفِ مَشْغُوفٌ وَمَا بِالنَّفْسِ مُخْتَصُّ
فَقُلْتُ لَهُ هَلْ مِنْ طَرِيْقٍ إِلَى الغِنَى ... فَقَالَ طَرِيْقَانِ الوَقَاحَةُ وَالنَّقْصُ
البسَّاميُّ:
٨٦٥٠ - سَأَلَت بِالفَراقِ صبًّا وَمَا ... يُنبّؤُهَا بِالفراقِ مِثلُ خَبيِرِ
بَعْدَهُ:
هُوَ بَيْنَ الحَشَا صُدُوعٌ وفي الأعْيُنِ ... مَاءٌ وَجَمْرَةٌ فِي الصُّدُورِ стр. 2853
٨٦٥١ - سَأَلتُكَ حَاجَةً فَوَعدَتَ فِيهَا ... جَميِلًا ثُمَّ نِمتَ عَنِ الجَميلِ
بَعْدَهُ:
كَأنَّكَ لَمْ تَكُن مِنْ قَبْلِ هَذَا ... تَنَامُ وَكُنْتَ ذَا سَهَرٍ طَوِيْلِ
فَيَالَكَ حَاجَةً جَلَبَتْ نُعَاسًا ... وَكَانَتْ مَرْقِدًا عِنْدَ المَقِيْلِ
٨٦٥٢ - سَأَلتُهَا قُبلَةً فَضنَّت ... وَصَارَ لِي عِندَهَا ذنُوبُ
ابْنُ الرُّوميّ:
٨٦٥٣ - سَأَلتُهُ الحَاجَ حَتَّى كِدتُ أَسأَلُهُ ... رَدَّ الشَّبَابِ جَديدًا كالَّذِي كانَا
بَعْدَهُ:
فَمَا تَهَجَّمَ حَاجَاتِي لِكُثْرَتِهَا ... وَلَا تَلَوَّنَ مِنْهُ الوَجْهُ ألْوَانَا
٨٦٥٤ - سَأَلتُهُ عَن أَبيهِ ... فَقَالَ خَالِي شُعَيب
بَعْدَهُ:
مَا أنْكَرَ اسْمَ أبِيْهِ ... إلّا وَثَمَّ سُبَيْبُ
الخَليلُ بنُ أَحمَدَ:
٨٦٥٥ - سَألزِمُ نَفسِي الصَّفحَ عَن كلِّ مُجرِمٍ ... وَإِن كَثُرت مِنهُ إِلَيَّ الجَرائمُ
قَوْلُ الخَلِيْلُ: سَألْزَمُ نَفْسِي الصفْحُ. البيت وبَعْدَه:
فَمَا أَنَا إِلَّا وَاحِدٍ مِن ثَلاثَةٍ ... شَرِيْفٌ وَمَشْرُوفٌ وَمِثْلِي مُقَاوِمُ
فَأَمَّا الَّذِي فَوْقِي فَأعْرِفُ فَضْلَهُ ... وَأُعْطِيْهِ مِنْهُ الحَقَّ وَالحَقُّ لازِمُ
وَأَمَّا الَّذِي مِثْلِي فَإنْ زَكَا وَهَفَا ... تَفَضَّلْتُ وَالتَّفْضِيْلُ مِنِّي مَكَارِمُ
وَأَمَّا الَّذِي دُوْنِي فَإنْ قَالَ صُنْتُ ... عَنْ إجَابَتِهِ نَفْسِي وَإِنْ لَامَ لائِمُ
стр. 2854
وَهَذَا مِن بَابِ نَظمِ المَنْثُورِ وَقَدْ رُوِيَ لِغَيْرِ الخَلِيْلِ وَهُوَ شِعْر قَدْ تَنَازَعَهُ الأحْنَفِ بنُ قَيْسٍ. ويُرْوَى لِمُحَمَّد بن خَازِمٍ. وَيُرْوَى لِغِيْرِهِمَا.
المُتَنَبِّي:
٨٦٥٦ - سَالِمُ أَهلِ الوِدَادِ بَعدَهُمُ ... يَسلَمُ لِلحُزنِ لَا لِتَخليدِ
بَعْدَهُ:
فَمَا تُرَجَّى الخُلُودَ مِنْ زَمَنٍ ... أحْمَدُ حَالَيْهِ غَيْرُ مَحْمُود
يَقُولُ إِذَا مَاتَ الصَّدِيْقُ وَسَلِمَ صدِيْقُهُ إِنَّمَا سَلِمَ لِلْحزْنِ لا لِلْخلُودِ. يَقُولُ أحَدُ حَالَيْكَ أنْ تَبْقَى بَعْدَ صدِيْقِكَ وَذَلِكَ غَيْرُ مَحْمُودٍ لتعجله الحُزْنَ عَلَيْهِ وَانْتِظَار الأجَلِ المَحْتُومِ.
عَبد الصمد بن المعذَّل:
٨٦٥٧ - سَأَلَنا عَن ثُمَالَةَ كُلِّ حَيٍّ ... فَقالَ القائِلونَ وَمَا ثُمَالَه
بَعْدَهُ:
فَقُلْتُ مُحَمَّدُ بنُ يَزِيْدَ مِنْهُمُ ... فَقَالُوا زِدْتَنَا بِهمُ جَهَالَه
وَقَالَ لِي المُبَرَّدُ خَلِّ قَوْمِي ... فَقَوْمِي مَعشَر فِيْهُم نَذَالَه
هَذِهِ الأبْيَاتُ لِعَبْدِ الصمد بن المعذَّل يَهْجُو المُبَرَّد. وَقْد قِيْلَ إِنَّ المُبَرَّدَ قَالَهَا فِي نَفْسِهِ لِيُثْبِتَ لِنَفْسِهِ بِذَلِكَ نَسَبًا فِي العَرَبِ حَيْثُ لا يُنْسَبَ لَهُ لِتُرْوَى وَيَشْتَهِرَ ويَتَدَاوَلَهَا النَّاسُ عَنْهُم.
وَمِنْ بَابِ (سَألَ) لأبِي إسْحَاق الصَّابِئ مَنْ منقُولٌ مِنْ خَطِّهِ:
سَألْنَاكَ مِمَّا يَسْألُ النَّاسَ حَاجَةً ... رَهْنًا عَلَيْهَا الشّكْر تَقْدِمَةً مِنَّا
فَإنْ هِيَ لَمْ تُرْزَق نَجَاحًا وَلَمْ تَنَلْ ... سُرَاحًا فَعِنْدَ اللَّهِ نَحْتَسِبُ الرَّهْنَا
стр. 2855
وَمْنْهُ قَولُ ابْنُ الرُّومِيّ (١):
سَألُوني اليَمنَ فَارْتَعْتُ مِنْهَا ... لِيُغَرُّوا بِذَلِكَ الارْتيَاعِ
ثُمَّ مَرَرْتُهَا كَمُنْحَدَرِ السَّيْلِ ... لَهَاوى مِنَ المَكَانِ اليَفَاعِ
٨٦٥٨ - سَأَلناهُ الدِّفاعَ لَنَا فَكانَت ... شَهَادَتهُ وَغَيبَتهُ سَواءَا
العبَّاسُ بن الأحنَفِ:
٨٦٥٩ - سَأَلُونَا عَن حَالِنَا كيفَ أَنتُم ... فَقَرنَّا وَدَاعَهُم بِالسؤَالِ
بَعْدَهُ:
مَا أنَاخُو حَتَّى أرْتَحَلْنَا فَمَا ... نُفَرِّقُ بَيْنَ النُّزُولِ وَالارْتِحَالِ
وَيُرْوَى هَذَا البَيْتُ الأخِيْرُ لأبي تَمَّامٍ وَكَأنَّهُ تَضْمِيْن وَمِنْهُ أَخَذَ عَلِيُّ بن جَبَلَة فِي قَولهِ (١):
كَابِدِ الأهْوَالَ فِي زَوْرَتِهِ ... ثُمَّ مَا سَلَّمَ حَتَّى وَدَّعَا
أَبُو القَاسِم الحَرِيريُّ:
٨٦٦٠ - سَامِح أَخَاكَ إِذَا خَلَطَ ... مِنْهُ الإِساءَةَ بِالغَلَط
أَبُو الخَطَّابِ:
٨٦٦١ - سَامِحْ أَخَاكَ بِمَا يُرضِيهِ مِن كُتُبِكَ ... يَرفَعُهُ ذَاكَ ولَا يُنقِصُكَ مِن رُتبَك стр. 2856
بَعْدَهُ:
لا تَبْخِلَنْ بِكَلامٍ إنَّهُ عَرَضٌ ... فَلَسْتُ مِن فضَّةٍ تُعْطي وَلَا ذَهَبِك
قَيس بن الخَطيم الأَوسيُّ:
٨٦٦٢ - سَأَمضِي وَمَا بِالمَوتِ عَارٌ عَلَى الفَتَى ... إِذَا مَا نَوَى حَقًا وَجَاهَدَ مُسلِمَا
بَعْدَهُ:
فَإنْ غَشِيْتُ لَم أنْدَمْ وَإِنْ مُتُّ لَمْ ألمْ ... كَفَى بِكَ ذلًا أنْ تَعِيْشَ وَتُرْغَمَا
تَمَثَّلَ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ ﵉ بِهَذِيْنِ البَيْتَيْنِ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى أرْضِ كَرْبَلاءَ.
وَمِنْ بَابِ (سَأمْنَحُ) قَولُ جَمِيْلِ بن مَعْمَرٍ العذْرِيّ (١):
سَأمْنَحُ طَرْفِي غَيْرَكُم إِنْ لَقَيْتكُم ... لِكَي تَحْسِبُوا أَنَّ الهَوَى حَيْثُ أنْظرُ
وَأُكَنَّى بِأسْمَاءٍ سِوَاكِ وَأتَّقِي ... زِيَارَتَكُمْ وَالحُبُّ لا يَتَغَيَّرُ
مَحمودٌ الورَّاقُ:
٨٦٦٣ - سَأَمنَحُ مَالِي كُلَّ مَنْ جَاءَ طَالِبًا ... وَأَجعَلُهُ وقفًا عَلَى النَّفِل وَالفَرضِ
بَعْدَهُ:
فَإمَّا كَرِيْم صُنْتُ بِالجودِ عرضَهُ ... وَإمَّا لَئِيْم صُنْتُ عَن لَوْمِهِ عرضِي
وَرَوَاهُمَا الحَمْدُونيّ لِبَعْضِ الأعْرَابِ. وَهَذَا مَنْظُومِ قَوْلِ أسْمَاءَ بنَ خَارِجَةَ:
لا أرُدّ سائِلًا فَإنَّمَا هُوَ كَرِيْمٌ أسُدُّ خِلّتهُ ... أو لَئِيْمٌ أشْتَرِي عرضِي مِنْهُ стр. 2857
ابْنُ الرُّوميّ:
٨٦٦٤ - سَأَنصِبُ الأَيَّامَ فيكَ عَداوَةً ... وَلم لَا أُعَادِيهَا وَأَنْتَ سَعيْدُهَا
الوَزيرُ المُهلبيُّ:
٨٦٦٥ - سَأُنفِقُ رَيعَانَ الشَبيَةِ آنِفًا ... عَلَى طَلَبِ العَليَاءِ أَو طَلَبِ الأَجرِ
بَعْدَهُ:
ألَيْسَ مِنَ الخسْرَانِ أَنَّ لَيَالِيًا ... تَمرُّ بِلا وَصلٍ وَتُحْسَبُ مِن عُمْرِي
أَبُو دُفَّافَة البَصرِيُّ:
٨٦٦٦ - سَأودِعُ مَالِي الحَمدَ والأَجرَ كلَّهُ ... فَمَا العَيشُ فِي الدُّنيَا وَلَا المَالُ دايِمُ
بَعْدَهُ:
فَرِحْتُ بِمَا فَرَّقْتُ مِنْهُ وَأنَّنِي ... عَلَى حَبْسُ مَا ألْقَيْتُ مِنْهُ لنَادِمُ
هُوَ أَبُو دُفَّافَةَ أحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَصرِيُّ.
أَبُو فراس بن حَمَدانَ:
٨٦٦٧ - سَأُولِي جَميلًا مَا حَييتُ فَإِنَني ... إِذَا لَم أُفِد شُكرًا أُفدتُ بِهِ أَجرَا
بَعْدَهُ:
وَمَا نِعْمَةٌ مَكْفُورَةٌ إِنْ صنَعْتُهَا ... إِلَى غَيْرِ ذِي شُكْرٍ بِمَانِعَتِي أخْرَى
سَأْوِلي جَمِيْلًا مَا حَيَتُ. البَيْتُ.
٨٦٦٨ - سَأَهجُركُمْ حِتّى يَقولُونَ قَد سَلَا ... وَلَستُ بِسَالٍ عَن هَوَاكُم مَدَى الدَّهرِ
стр. 2858
السّري الرَّفاء:
٨٦٦٩ - سَايَلتُهُ عَن عِلمِهِ فَكَأَنمَّا ... سَائَلتُ عَن سُكَّانِهِ رَبعًا خَلَا
بَعْدَهُ:
وَنَجِيْتُ مِنْ وَسَخٍ عَلَى أطْرَافِهِ ... لَو أُعْمِلَتْ فِيْهِ المَبَارِدُ مَا انْجَلَى
يَهْجُو رَجُلًا مِن شُعَرَاءِ أهْلِ بَغْدَادَ.
مُسِلم بن الوَليدِ:
٨٦٧٠ - سائِل جَديدَ الصِّبى هَل كنتُ أَخلقُهُ ... إِذَا الصِّبى مُهجَةٌ تَمشِي بجُثمَانِي
مَفروقٌ:
٨٦٧١ - سَائِل قُضَاعةَ هَل وَفَيتُ بِذِمَّتِي ... أَم هَل أَضَقتُ الأَمرَ حينَ وَليتُ
بعدَهُ:
وَلربّ كَبْشِ كَتِيْبَةٍ أجْرَرْتُهُ ... رُمْحِي وَنَارٍ للحرُوبِ صَلَيْتُ
وَلربّ أبْطَالٍ لَقَيْتُ بِمِثْلِهِم ... فَسَقَيْتُهُم كَأسَ الرَّدَى وَسُقِيْتُ
وَأخٍ يُجِيْبُ المسْتَضِيْف إِذَا دَعَا ... وَالخَيْلُ تَعْثُرُ فِي الغُبَارِ رُزِيْتُ
فَلأطْلُبَنَّ المَجْدَ غَير مُقَصِّرٍ ... إِنْ مُتُّ مُتُّ وَإِنْ حَيِيْتُ حَيِيْتُ
المَعَرِّيُّ:
٨٦٧٢ - سَبَّحَ شَرقٌ وَمَغرِبٌ وَضُحًى ... وَحِدس وَالبِحارُ والبَرُّ
بَعْدَهُ:
وَالنَّارُ وَالرِّيْحُ وَالتُرَابُ مَعًا ... وَالمَاءُ وَالخَيْرُ قَبْلُ وَالشَّرُّ
بِتُّ إِلَى خَالِقِي أفرُّ مِنَ الدُّنْيَا ... وَإنِّي بِهَا لَمُغْتَرُّ
стр. 2859
تَضْحَكُ لِي خُدْعَةً لأتْبَعَهَا ... وَهِي مِن المُوبِقَاتِ تَغْتَرُّ
حَلَتْ لنَا هَذِهِ الحَيَاهُ وَقَدْ ... عَنَّت وَلَكِن فِرَاقُهَا مُرُّ
أَبُو العَتاهيَةِ:
٨٦٧٣ - سُبحَانَ ذِي المَلَكوتِ أَيّهُ لَيلَةٍ ... مُخِضَت صَبحتُهَا بيَومِ المَوقِفِ
بَعْدَهُ:
لَو أَنَّ عَيْنًا وَهَّمَتْهَا نَفْسُهَا ... مَا فِي المعَادِ مُصوِّرًا لَمْ تَطْرَفِ
٨٦٧٤ - سُبحَانَ مَن أَرضُهُ لِلخَلقِ مَائِدَةٌ ... كُلٌّ يُوافيِهِ رزقٌ وَهوَ مَكفولُ
دِيكُ الجنّ وإسمه عَبدُ السَلَام:
٨٦٧٥ - سُبحَانَ مَن جَعَلَ الآدَابَ فِي عُصَبٍ ... حَظًّا وَصبَّرَهَا غَيظًا عَلَى عُصَبِ
أَبُو الفَتح البُستِيُّ:
٨٦٧٦ - سُبحَانَ مَن سَخَّرَ الأَقوام بَعضَهُمُ ... لِلبَعضِ حَتَّى استَوى التَّدبير وَاطّرَدَا
٨٦٧٧ - سُبحَانَ مَن نَفَذَت فِينَا مَشيَّتُهُ ... فِي العَاجِزِ الغرِّ وَالمُستَيقظِ الحَذِرِ
٨٦٧٨ - سُبحَانَ مَن لَا شَيءَ يَعدِلُهُ ... كَم مِنْ بَصيرٍ قَلبُهُ أَعمَى
٨٦٧٩ - سَبُط البَنَانِ بِمَا فِي رَحلِ صَاحِبِهِ ... جَعلُ اليَدينِ بِمَا فِى رَحلِهِ قَطَطُ
يُقَالُ فِي المَثَلِ: جَدَجَ حُوَيْنٌ مِن سُوَيْقِ غَيْره.
الجَدْجُ الخَلْطُ وَالدَّوْفُ وَجُوَيْنٌ اسمُ رَجُلٍ. يُضْرَبُ لِمَنْ يَتَوَسَّعُ فِي مَالِ غَيْرِهِ وَيَجُودُ بِهِ.
стр. 2860
إسحَاق عُمَرَ النيسَابوريُّ:
٨٦٨٠ - سَبَقَ الرِّفاقُ وَنَحنُ نَتبَعُ إِثرَهُمْ ... وَالعيسُ زُمَّت وَالحَداةُ وقُوفُ
٨٦٨١ - سَبَقَ الفَرَزدَقُ بِالمَكَارِمِ وَالعُلَى ... وَابنُ المَراغَةِ يَنعَتُ الأَطلَالا
الخريميّ ويروى لأشجع السُلَميُّ:
٨٦٨٢ - سَبَقَ القَضَاءُ بِكُلِّمَا هوَ كَائنٌ ... فَليَجهَدِ المُتَقَلِبُ المُحتَالُ
سَابِقٌ البَربَريُّ: [من الكامل]
٨٦٨٣ - سَبَقَ القَضاءُ بِكُلِّمَا هوَ كائِنٌ ... وَاللَّهُ يا هذَا لِرِزقِكَ ضَامِنُ
قِيْلَ كَانَ الخَلِيْفَةُ المُقْتَدِرُ بِاللَّهِ يَتَمَثَّلُ كَثِيْرًا بِقَوْلِ سَابِقٍ البَرْبَرِيّ هَذَا وَهُوَ: سَبَقَ القَضاءُ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
تَعْنَى بِمَا تُكْفَى وَتَترْكُ مَا بِهِ ... تَعْنَى كَأنَّكَ لِلحَوَادِثِ آمِنُ
أوَ مَا تَرَى الدُّنْيَا وَمَصْرَعَ أهْلِهَا ... فَاعْمَل لِيَومِ فِرَاقِهَا يا حَايِنُ
وَاعْلَمْ بِأنَّكَ لا أبَالَكَ فِي الَّذِي ... أصبَحْتَ تَمْلِكُهُ لِغَيْرِكَ خَازِنُ
يا عَامِرَ الدُّنْيَا أتَعْمُرُ مَنْزِلًا ... لَمْ يَبْقَ فِيْهِ مَعَ المَنِيَّةِ سَاكِنُ؟
المَوْتُ شَيْءٌ أنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ ... حَقٌّ وَأَنْتَ بِذِكْرِهِ مُتَهَاوِنُ
٨٦٨٤ - سَبَقتَ إِلَيهمُ مَنَايَاهُمُ ... وَمَنفَعَة الغَوثِ قَبلَ العَطَب
٨٦٨٥ - سَبَقَتِ بِالحُبِّ سَلمَى غَيرهَا ... وَأحقُّ النَّاسِ عِندِي مَن سَبَق
٨٦٨٦ - سَبَقتُ بِحَمدِ اللَّهِ مَن كَانَ مِن قَبلِي ... فَقُل لِلَذي يرَجُو لحَاقِي عَلَى مَهلِ
بَعْدَهُ:
وَإنَّكُم لَو تَنْغِضُونَ عَيَابَكُمْ ... لَعَزَّ عَلَى التَّفْتِيْشِ أنْ تَجِدُوا مِثلي
стр. 2861
البُحتُرِيُّ يمدح:
٨٦٨٧ - سَبَقَت مَوَاهِبُهُ مُنَى مُرتَادِهَا ... فَاستَحدَثتَ هِمَمًا لِمَن لَم يرتَدِ
ابْنُ رُزيك:
٨٦٨٨ - سَبَقنَا النَّاسَ حَتَّى مَا لِخلقٍ ... إِلَى أَمدٍ حَوينَاهُ سَبِيلُ
٨٦٨٩ - سُبِقنَا إِلَى الدُّنيَا فَلَو عَاشَ ... أَهلُهَا مُنعنَا بِهَا مِن جِيئَةٍ وَهابِ
٨٦٩٠ - سَبَكنَاهُ وَنَحسَبُهُ لُجينًا ... فَأَبدَى الكَثيرُ عَن خَبَثِ الحَديدِ
٨٦٩١ - سُبُلُ المَذاهِبِ فِي البِلَادِ كَثيرةٌ ... وَالعَجزُ شؤم والقعُودُ وَبالُ
بَعْدَهُ:
يا مَنْ يُعَلِّلُ نَفْسَهُ بَرَجَائِهِ ... مَا بِالتَّعَلُّلِ تُدْرَكُ الآمَالُ
أَبُو سَعيدٍ الرُستَمي:
٨٦٩٢ - سَبيِلُ الغِنَى رَحبٌ عَلَى كلِّ سَالِكٍ ... فَمَالِي أَسعَى مِنْهُ فِي مَدرِجِ النَّملِ
قَبلَهُ:
وَقَدْ سَامَنِي أهْلِي المَقَامَ بِذِلَّةٍ ... وَلَسْتُ بِأَهْلِ الَّذِي سَامَنِي أهْلِي
سَبِيْلُ الفَتَى رَحْبٌ. البَيْتُ.
قُطريُّ بن الفُجاءَة:
٨٦٩٣ - سَبيِلُ المَوتِ غَايَةُ كُلِّ حَيٍّ ... وَدَاعِيهِ لأَهلِ الأرضِ دَاعِ
стр. 2862
يحيَى بن خَالدٍ الوَزيرُ:
٨٦٩٤ - سَبيِلُكَ فِي الدُّنيا سَبيِلُ سَفينَةٍ ... تَسِيرُ بِقَومٍ وَالشِّراعُ يَطِيرُ
قَبْلَهُ:
وَمِنْ عَجَبِ الأيَّامِ أَنَّكَ جَالِسٌ ... عَلَى الأرْضِ فِي الدُّنْيَا وَأَنْتَ تَسِيْرُ
سَبِيْلَكَ فِي الدُّنْيَا كَمَنْ فِي سَفِيْنَةٍ. البَيْتُ.
البُحتُرِيُّ:
٨٦٩٥ - سَبيِلي أَنْ أُعطِيَ الَّذي يَسأَلُونَنِي ... وَحَقّي أَن يُجدِي عَلَيَّ ولَا أُجدِي
ابْنُ الرُّوميّ:
٨٦٩٦ - سَتَألَفُ فِقدانَ الَّذي قد فَقَدتَهُ ... كَإِلفِكَ وجدانَ الَّذي أَنتَ وَاجِدُ
أبْيَاتُ عَلِيّ بن العَبَّاسِ المَعْرُوفِ بِابْنِ الرُّومِيّ يَقُولُ مِنْهَا:
وَمَنْ لَمْ يَزَلْ يَرْعَى الشَّدَائِدَ فِكْرُهُ ... عَلَى مَهْلٍ هَانَتْ عَلَيْهِ الشَّدَائِدُ
فَلا تَجْعَلَنَّ المَوْتَ نكْرًا فَإنَّمَا ... حَيَاةُ الفَتَى سَيْرٌ إِلَى المَوْتِ قَاصِدُ
وَلَا تَحْسَبَنَّ الحُزْن يَبْقَى فَإِنَّهُ ... شِهَابُ حَرِيْقٍ وَاقِدٌ ثَمَّ خَامِدُ
سَتَألَفُ فُقْدَانَ الَّذِي قَدْ فَقَدْتَهُ. البيت وبَعْدَهُ:
عَلَى أَنَّهُ لابُدَّ مِنْ لَذْعِ لَوْعَةٍ ... تَهُبُّ أحَايِيْنًا كَمَا هَبَّ رَاقِدُ
وَلِلشَّرِّ إقْلاع وَلِلْحُزْنِ فَرْجَةٌ ... وَلِلْخَيْرِ بَعْدَ الموبسَاتِ عَوَايِدُ
وَكَمْ أعْقَبَتْ بَعْدَ الرَّزَايَا مَوَاهِبٌ ... وَكَمْ أعْقَبَتْ بَعْدَ البَلايَا فَوَائِدُ
وَكَمْ سَيِّئٍ يَوْمًا سَيَعْفُوُهُ صَالحٌ ... وَكَمْ شَامِتٍ يَوْمًا سَيَعْفُوُهُ حَاسِدُ
وَمِن بَابِ (سَتَأ: ) قَوْلُ الفَرَزْدَقِ (١): стр. 2863
سَتَأتِيْكَ مِنِّي إِنْ بَقَيْتُ قَصَائِدٌ ... يُقَصِّرُ عَنْ تَخييرَها كُل قَائِلِ
لَهَا ترِقُّ الأحْبَابُ عِنْدَ سَمَاعِهَا ... إِذَا عُدَّ فَضْلُ القَومِ مِنْ كُلِّ فَاضِلِ
٨٦٩٧ - سَتُبدِي لَكَ العَينانِ بِاللَّحظِ مَا الَّذِي ... يحنُّ ضَميرُ المرءِ وَالعَينُ تَصدُقُ
٨٦٩٨ - سَتُبدِي لَكَ الأَيّامُ إِنَّكَ خَاسِرٌ ... بِهَجريْ وَإِنِي فِي القَطيعَةِ رَابِحُ
طَرَفَةُ:
٨٦٩٩ - سَتُبدِي لَكَ الأَيّامُ مَا كنتَ جَاهِلًا ... وَيَأتيكَ بِالأَخبارِ مَنْ لَم تُزَوَّدِ
أخَذَه الهَذَلِيّ فَقَالَ (١):
وَقَدْ يَأتِيْكَ بِالأنْبَاءِ مَنْ ... لا تُجَهِّزُ بِالجَزَاءِ وَلَا تَزِيْدُ
وقَالَ ابن عَبَّاسٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَيَأتِيْكَ بِالأخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدْ أنها كَلِمَة نَبِيٍّ. وقَالَ الأصمَعِيُّ: فَهَذَا أشْعَرُ بَيْتٍ. وقَالَ العَرَبُ أو قَالَ أصْدَقُ. وقَالَ ابْنُ سَلامٍ: لَيْسَ بَيْتٌ مِنْ شِعْرٍ إلِا وَفِيْهِ لطَاعِنٍ مَطْعَنٌ إلا قَوْلُ الحُطَيْئَةِ (٢).
مَن يَفْعَل الخَيْرَ لا يُعْدَمْ جَوَازِيَهُ ... لا يَذْهَبُ العُرْفُ بَيْنَ اللَّهِ وَالنَّاسِ
وَقُولُ طُرْفَة: سَتُبْدِي لَكَ الأيَّامُ مَا كُنْتَ جَاهِلًا.
وَقُولُ امْرِئ القَيْسِ: اللَّهُ أنْجَحُ مَا طَلبْتَ بِهِ. البَيْتُ.
البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ لطرفَةَ بن العَبْدِ البَكْرِيّ طَوِيْلَةٍ (٣):
لِخَوْلَةَ أطْلَالٌ بِبَرْقَةِ ثِهْمَدِ ... تَلُوحُ كَبَاقِي الوَشْمِ فِي ظَاهِرِ اليَدِ
وُقُوفًا بِهَا صَحْبِي عَلَى مَطِيّهم ... يَقُولُونَ لا تَهْلِكْ أسًى وَتَجَلُّدِ стр. 2864
كَأَنَّ حُدُوجَ المَالِكِيَّةِ غُدْوَةً ... خَلايَا سَفِيْنٍ بِالنَّوَاصِفِ مِن دَدِ
عَدُوْلِيَّةً أو مِنْ سَفِيْنِ ابن يَامِنٍ ... يَجُورُ بِهَا المَلَّاحِ طوْرًا ويَهْتَدِي
يَشِقُّ حُبَابَ المَاءِ حَيْزُومُهَا بِهَا ... كَمَا قَسَّمَ التربَ المفايلَ بِاليَدِ
يَقُولُ مِنْهَا:
وَوَجْهٍ كَأَنَّ الشَّمْسَ حَلَّتْ قِنَاعَهَا ... عَلَيْهِ نَقِيّ اللَّوْنِ لَمْ يَتَخدَّدِ
وَتَبْسِمُ عَنْ ألَمَى كَأَنَّ مُنَوّرًا ... تَخَلَّلَ حرُّ الرَّمْلِ دعْصٌ لَهُ نَدِ
يَقُولُ مِنْهَا:
وَإِنّي لأُمْضِي الهمَّ عنْدَ احتضَارِهِ ... بِعَوجاءَ مرقَالٍ تَرُوحُ وَتَغْتَدي
أَمُونٍ كألواحِ الإِرَانِ نسَأتُهُا ... عَلَى لَاحبٍ كَأَنَّهُ ظهرُ بُرْجُدِ
إِذَا القوَمُ قَالُوا من فتًى خِلْتُ أنّني ... عُنيتُ فلم أَكَسلْ وَلَم اتبَلّدِ
وَلَسْتُ بِحَلَّالِ التّلَاع مَخافةً ... وَلَكِنْ متَى يَستَرفْدِ القَومُ أَرْفِدِ
أَلا أيُّها اللّاحي أَنْ اشَهَدَ الَوغَى ... وَأَنْ أَحْضُر اللَّذاتِ هَلْ أَنتَ مُخلِديْ
فَإِنْ كُنتَ لَا تَسْطيعُ دَفْعَ مَنيَّتي ... فَذَرني أبادِرْهَا بِمَا مَلكَتْ يَديْ
فلولَا ثلَاثٌ هُنَّ مِنْ عيْشةِ الفَتَى ... وَجدِّكَ لم أجْفل متَى قَامَ عُوّدِي
فمِنُهنَّ سَبْقُ العَاذِلَاتِ بشربةٍ ... كُميْتٍ مَتَى مَا تُعْلَ بالماءِ تُزْبد
وَكَرّي إِذَا نَادَى المُضَافُ مُجَنَّبًا ... كَسِيْدِ الغَضَا نَبَّهتهُ المُتَوَرِّدِ
وَتَقْصِيْرُ يَومِ الدَّجْنِ وَالدَّجْنُ مُعْجَبٌ ... بِنَكْهَتِهِ تَحْتَ الخِبَاءِ المُعَمَّدِ
فَذَرني أرْوِي هَامَتِي فِي حَيَاتِهِ ... سَتَعْلَمُ إِنْ متْنَا صدًى أيُّنَا الصَّدِي
أرَى قَبْرَ نَحّامٍ بَخَيْلٍ بِمَالِهِ ... كَقَبْرِ غَوِيٍّ فِي البَطَالَةِ مُفْسِدِ
تَرَى حَشْوَتَيْنِ مِن تُرَابٍ عَلَيْهمَا ... صَفَائحُ صُمٍّ مِن صَفِيْحٍ مُنَضَّدِ
أرَى المَوتَ يَعْتَامُ الكِرَامَ وَيَصْطَفِي ... عَقِيْلَةَ مَالِ الفَاحشِ المُتَشّدِّدِ
أرَى العُمْرَ كَنْزًا نَافِذًا كُلّ لَيْلَةٍ ... وَمَا تُنْقِصُ الأيَّامُ وَالدَّهْرُ يَنْفَدِ
لَعُمركَ إِنَّ المَوْتَ مَا أخْطَأ الفَتَى ... لكَالطَّولِ المُرْخَى وَثَنْيَاهُ بِاليَدِ
стр. 2865
أرَى المَوْتَ أعدَادَ النُّفُوسِ وَلَا أرَى ... بَعِيْدًا غَدًا مَا أقْرَبَ اليَومَ مِنْ غَدِ
وَظُلْمُ ذَوِي القُرْبَى أشَدُّ مَضَاضَةً ... عَلَى المَرْءِ مِنْ وَقْعِ الحُسَامِ المُهَنَّدِ
أنّا الرَّجُلُ الضَّربُ الَّذِي تَعْرفُونَهُ ... خَشَاشًا كَرَأسِ الحَيَّةِ المُتَوَقِّدِ
إِذَا ابْتَدَرَ القَومُ السِلاحَ وَجَدْتَنِي ... مَنِيْعًا إِذَا بُلَّتْ بِقَائِمِهِ يَدِي
لَعُمْركَ مَا أمْري عَلَيَّ بغُمَّةٍ ... نهَارِي وَلَا لَيْلِي عَلَيَّ بِسَرْمَدِ
سَتبْدِي لَكَ الأيَّامُ مَا كُنْتَ جَاهِلًا. البيت وبَعْدَه:
وَيَأتِيْكَ بِالأخْبَارِ مَنْ لَمْ تَبِعْ لَهُ ... بتاتًا وَلَمْ تَضْرِب لَهُ وَقْتَ مَوْعِدِ
يَقُولُ مِنْهَا:
فَنَفْسُكَ فَاحْفَظْهَا مِنَ الغَيِّ وَالرَّدَى ... مَتَى تَغْوِهَا يَغْوَ الَّذِي بِكَ يَقْتَدِي
٨٧٠٠ - سَتبقى خُطوطِي بُرهَةً بَعْدَ مِيتَتِي ... عَلَى أنهَا تَبقَى وَتَبلَى أَنَامِلِي
بَعْدَهُ:
فَيَا نَاظِرًا فِيْهَا سَلِ اللَّهَ رَحْمَةً ... لِكَاتِبهَا المَدْفُون تَحْتَ الجَنَادِلِ
قَال كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: هَذِهِ صُوْرَةُ الحَالِ فَرَحَمَ اللَّهَ مَنْ قَرَأَهُ فَتَرَحَّمَ عَلَى كَاتِبِهِ وَدَعَا لَهُ بَالرّضُوانِ.
٨٧٠١ - سَتَخلصُ مِن هَذَا السَّرارِ وَأَيُّمَا ... هِلَالٍ تَوارَى بِالسّرارِ فَمَا خَلَص
٨٧٠٢ - سَتُخَلّى الدُّنيَا وَمالَكَ مِنْهَا ... غَيرَ مَا نِلتَ أَو تَزَوَّدتَ مِنْهَا
بَعْدَهُ:
وَتَكُونُ الحَدِيْثَ بَعْدَكَ فَانْظُر ... أيَّ أحدُوثَةٍ تُحِبُّ فَكُنْهَا
٨٧٠٣ - سَتَدري مِنَ المَغبُونُ مِنَّا وَمِنكُمُ ... إِذَا افتَرَفَت عَمَّا تَقولُ المَجامِعُ
стр. 2866
أَبُو فراس بن حَمَدان:
٨٧٠٤ - سَتَذكُرُ أَيَامِي نُميرٌ وَعَامِرٌ ... وَكعبٌ عَلَى عِلَّاتِهَا وَكِلَابُ
بَعْدَهُ:
وَتَعْلَمُ كَمْ خَسِرْنَا أو رَبِحْنَا ... إِذَا فَكَّرْتَ فِي أصْلِ الحِسَابِ
٨٧٠٥ - سَتَذكُرُ مَا الَّذي ضَيَّعتَ مِنّي ... إِذَا بَرَزَ الخَفيُّ مِنَ الحجابِ
٨٧٠٦ - سَتَذكُرُنِي إِذَا جرَّبتَ غَيرِي ... وَتَعلَمُ أنّنِي لَكَ كُنتُ كَنزَا
قَبْلَهُ:
بَذَلْتُ لَكَ الصَّفَاءَ بِكُلِّ جَهْدٍ ... وَلِنْتُ لِمَا هوَيْتُ فَصِرْتُ خَزَّا
وَهُنْتُ إِذَا عَزَزْتَ وَلَسْتُ مِمَّنْ ... يَهُونُ إِذَا أخُوهُ عَلَيْهِ عَزَّا
فَجِئْتَ بِمُدْيَةٍ وَحَزَزْتَ حَبْلِي ... بِهَا وَمُوَدَّتِي بِيَدَيْكَ حَزَّا
وَلَمْ يَتْرُكْ إِلَى صُلْحٍ مَجَازًا ... وَلَا فِيْه لِمُطَّلِبٍ مَهَزَّا
سَتَذْكِرُنِي إِذَا جَرَّبْتَ غَيْرِي. البيتُ وَبَعْدَهُ:
سَتَنْكُثُ نَادِمًا فِي الأرْضِ مِنِّي ... وَتَعْلَمُ أَنَّ رَأيَكَ كَانَ عَجْزَا
٨٧٠٧ - سَتَذكُرُنِي إِذَا جرَّبتَ غَيرِي ... وَتَندَمُ حِينَ لَا تُغنِي النَدَامَةُ
٨٧٠٨ - سَتَرجِعُ لِي إِمَّا لإِقبَالِ طَالِعِي ... عَلَيَّ وَإِمَّا لِلملَالِ مِنَ الهَجرِ
٨٧٠٩ - سِترٌ رَقيقٌ وَأَبوابٌ مُفتّحَةٌ ... وَفِي القُصُورِ العَوالي أَنفسٌ خَرِبة
٨٧١٠ - سَتَسمَعُ بِي وَتَذكُرَنِي ... وَتَطلُبَنِي فَلا تَجِدِ
٨٧١١ - سَتَعلَمُ آفاقُ البِلَادِ بِأَنَّنِي ... عَلَى خَوضِ أَهوالِ البِلَادِ جَسُورُ
قَد كُتِبَ مَع إخْوَانِهِ بِبَابِ: سَأبْلَغُ مَا أمَّلْتُهُ. البَيْتُ.
стр. 2867
العَلاءُ بن سَعِيدٍ: من آل المُهلَّبِ:
٨٧١٢ - سَتَعلَمُ إِنْ أَنشَبتُ فيْكَ مَخَالبِي ... إلى أَيِّ قَرنٍ أسلَمتكَ المَقَادِرُ
بَعْدَهُ:
سَتَعْلَمُ إِنْ زَلَّتْ بِكَ النَّعْلُ زَلَّةً ... عَلَى أيِّ زِنْدِيْقٍ تَدُورُ الدَّوَائِرُ
٨٧١٣ - سَتَعلَمُ إِنْ دَارَتْ رَحَى الحَربِ بَينَنَا ... عِنانَ الشَّمالِ مَن يَكونن أَوضَعَا
قَوْلُهُ: عِنَانَ الشِّمَالِ مُنَادًى وَلَا يُقَالُ لِلرَّجُلِ عِنَانَ الشِّمَالِ إِلَّا إِذَا كَانَ مُنْهَزِمًا فَيُمْسَكُ العِنَان بِشِمَالِهِ كَأَنَّهُ عَيَّرَهُ بِذَلِكَ وقِيْلَ بَلْ نسبَهُ إِلَى الشُّؤْمِ كَمَا يُقَال غرَابُ الشِّمَالِ.
٨٧١٤ - سَتَعلَمُ إِن دَارَتْ رَحَى الحَربِ بَينَنَا ... يَراعُ بَنانِي أَم قَنَاتُكَ أَطوَلُ
العلَاء بن سَعِيدٍ:
٨٧١٥ - سَتَعلَمُ إِنْ زَلَّتْ بِكَ النَّعلُ زَلَّةً ... عَلَى أَيِّ زِندِيقٍ تَدَورُ الدَوائِرُ
٨٧١٦ - سَتَعلَمُ أَيّنَا أَبذَى وَأَفرَى ... وَأَقولُ لِلعَظيمِ وَلَا يُبَالِي
بَعْدَهُ:
وَمَنْ بِنَوَاقِرِ السَّوْءَاتِ أحْرَى ... إِذَا نَحْنُ ارْتَعَيْنَا فِي النِّضَالِ
وَمَن أخْلاقُهُ فَزَعٌ وَلُؤْمٌ ... وَمَن يُرْمَى بِأمْثَالِ الجبَالِ
٨٧١٧ - سَتَعلَمُ فِيْ المَعادِ إِذَا التَقَينَا ... غَدًا عِندَ الحِسابِ مَنِ الظَّلُومُ
٨٧١٨ - سَتَعلَمُ لَيلَى أَيَّ دَينٍ تَدايَنَتْ ... وَأَيّ كَريمٍ لِلتَّقاضِي غرِيمُهَا
стр. 2868
مَعن بن أَوسٍ المُزنِيُّ:
٨٧١٩ - سَتَقطَعُ فِي الدُّنيا إِذَا مَا قَطعتَنِي ... يَمينَكَ فَانظُر أَيَ كَفٍّ تَبدَلُ
الصَّابِئ:
٨٧٢٠ - سَتكسِبُ مَا تَرجُو وَلَو كُنتَ كارِهًا ... كَكَسبِكَ مَا تَخشَى وَأَنتَ مُجانِبُهُ
أَبُو بكرٍ الصِّديق ﵁:
٨٧٢١ - سَتكفَى مِن عَدُوِّكَ كُلَّ كَيدٍ ... إذا كَادَ العَدُوُّ وَلَم تَكِدهُ
الخَوَارزميُّ:
٨٧٢٢ - سَتَلقَى بِهِ بَدرًا وَبَحرًا وَضَيغَمًا ... وَسَيفًا وَإِنسَانًا وَطودًا وَفَيلَقَا
قَرِيْبٌ مِنْهُ قَوْلُ مُحَمَّد بنُ وَهِيْبٍ (١):
يَحْكِي أفَاعِيْلَهُ فِي كُلِّ نَائِبَةٍ الغَيْثُ ... وَاللَّيْثُ وَالصَّمْصَامَهُ الذَّعَرُ
٨٧٢٣ - سَتَمضِي مَعَ الأَيّامِ كُلُّ مُصيبَةٍ ... وَتَحدثُ أَحداثٌ تُنسّي المَصَائِبَا
٨٧٢٤ - سَتَنشَبُ نَفسَكَ أُنشوُطَة ... واعزِز عَلَيَّ بِمَنْ تَشِبُ
بَعْدَهُ:
وَتَحْمِلُهَا فِي اتِّبَاعِ الهَوَى ... عَلَى آلَةٍ ظَهْرُهَا أحْدَبُ
٨٧٢٥ - سَتَنكُثُ نَادِمًا فِي الأَرضِ مِنّي ... وَتَعلَمُ أَنَّ رَأيكَ كَانَ عَجزَا стр. 2869
إسحَاقُ بن إبراهيمَ:
٨٧٢٦ - سُتوُرُ الضَّمائِرِ مَهتُوكَةٌ ... إِذَا مَا تَلَاحَظَتِ الأَعيُنُ
ابْنُ الرُّوميّ:
٨٧٢٧ - سَجَايَا مَتَى هَمَّت بِخَيرٍ تَسرّعَت ... إلَيهِ وَإن هَمَّت بِشَّرٍ تَأَبَّتِ
ابْنُ العَلَّافِ:
٨٧٢٨ - سَجَدنَا لِلقُرُودِ رَجَاءَ دُنيَا ... حَوَتهَا دوُنَنَا أَيدي القُرُودِ
بَعْدَهُ:
فَمَا ظَفِرَتْ أنَامِلُنَا بشَيْءٍ ... حَوَيْنَاهُ سِوَى ذُلِّ السُّجُودِ
هُوَ أحْمَدُ بنُ إبْرَاهِيْمُ بن إسْمَاعِيْلُ بنُ العَلَّافِ.
يُقَالُ فِي المَثَلِ: حَرُّ الشَّمْسِ يُلْجِئُ إِلَى مَجْلِسِ سُوْءٍ.
يُضْرَبُ عِنْدَ الرِّضا بِالدَّنِيّ الحَقِيْرِ وَالنُزُولِ فِي مَكَانٍ لا يَلِيْقُ بِصَاحِبِهِ الجُلُوسِ فِيْهِ.
ربيب بن إسحاق النَّصرانيُّ:
٨٧٢٩ - سَجَنتُ سِرّي فِي قَلبٍ ضَمَائِرُهُ ... جَوَامِعُ الصَّمتِ فِي أَعنَاقِ ألفَاظِي
بَعْدَهُ:
وَلِي ثِقَاتُ ظُنُونٍ حَوْلَهُ حَرَسٌ ... مُوَكَّلُونَ عَلَى أبْوَابِ ألْحَاظِي
الحدَّادُ المغرِبيُّ:
٨٧٣٠ - سَجِيَّةُ أَصلِ الفَتَى فِعلُهُ ... بِمَا عِندَهُ تقذِفُ المَعدِنُ
стр. 2870
الرّاضِي صَاحب المَغربِ:
٨٧٣١ - سَجِيَّةُ ذِي الدُّنيَا عَدَاوَةُ ذِي الفَضْلِ ... وَرَومُكَ ثِقلَ الطَّبعِ مِن أَعظَمِ الجَهلِ
قَدْ كُتِبَ إخْوَانُهُ بِبَابِ: سَأشْكُو إِلَى مَشْكَى فُؤَادِي. البَيْتُ.
٨٧٣٢ - سَحَابٌ تَرَاهُ بِلَا قَطرَةٍ ... وَتَسمَعُ مَا شِئتَ مِن رَعدِهِ
البُحتُرِيُّ:
٨٧٣٣ - سَحَابٌ عَدَانِي جُوُدُهُ وَهوَ مسبَلٌ ... وَبحرٌ خَطَانِي فَيضُهُ وَهوَ مُفعَمُ
بَعْدهُ:
وَبَدْر أضَاءَ الأرْض شَرْقًا وَمَغْرِبًا ... وَمَوْضِعُ حَظِّي مِنْهُ أسْوَدُ مُظْلِمُ
أأشْكُو نَدَاهُ بَعْدَ أن وَسِعَ الوَرَى ... وَمَنْ ذَا يَذِمُّ الغَيْثُ إلِا مُذَمَّمُ
أَبُو الفَتحِ البُستِيِّ:
٨٧٣٤ - سَحبَانُ مِن غَيرِ مَالٍ بَاقلٌ حَصرٌ ... وَبَاقِلٌ فِي ثَراءِ المَالِ سَحبَانُ
فِي المَثَلِ: أبْلَغُ مِنْ سَحْبَانَ وَائِلٍ. وُهُوَ سَحْبَانُ بنُ زَفَر بنُ إيَاسِ عَبْدَ شَمْسٍ البَاهِلِيُّ. كَانَ عَيْبًا يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فِي العَيِّ. فَيُقَالُ أَنَّهُ اشْتَرَى فِي المَوْسِمِ ظَبْيًا بِأحَدِ عَشَرَ دِرْهَمًا فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَقَالَ بِكَمْ اشْتَرَيْتَ هَذَا الظَّبْي فَأشَارَ إلَيْهِ بِعَشْرَةِ أصَابِعِهِ وَدَلَعَ لِسَانَهُ يُرِيْدُ أحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا فَشَرَدَ الظَّبْيُ مِنْهُ وَأفْلَتَ.
مِهيارُ:
٨٧٣٥ - سَحَرتُ جُوُدَكَ فَاستَخرَجتُ كَامِنَهُ ... إِنَّ الكَريمَ مَيتِ الشِعرِ مَسحورُ
стр. 2871
الحَزَوَّزُ:
٨٧٣٦ - سِحرٌ مِنَ اللَّفظِ لَو دَارَت سُلَافَتُهُ ... عَلَى الزَّمَانِ تَمشَّي مِشيَةَ الثَّمِلِ
قَبْلَهُ:
يا مُؤْنِسَ المُلْكِ وَالأيَّامُ مُوْحِشَةٌ ... وَرَابِطُ الجأشِ وَالآجَالُ فِي وَجَلِ
للَّهِ لُؤلُؤُ ألفَاظٍ تُسَاقِطُهَا ... لَو كُنَّ لِلغِيْدِ لاسْتَأنَسْنَ بِالعَطَلِ
وَمِن عُيُونِ مَعَانٍ لَو كَحَلْتَ بِهَا ... نَجْلُ العُيُونِ لأغْنَاهَا عَن الكَحلِ
سِحْرٌ مِنَ اللفْظِ لَو دَارَتْ سُلافَتهُ. البَيْتُ.
الخَليلُ بنُ أَحمَدَ:
٨٧٣٧ - سَخَّى بِنَفسِي أَنِي لَا أَرى أَحَدًا ... يَمُوتُ هُزلا وَلَا يَبقَى عَلَى حَالِ
قالت أُمُّ الأَحنَفِ بنِ قَيسٍ وكُنيَتُه أَبُو بحرٍ التميميُّ: وهي تُرقّصه طفلًا واللَّه لولا حَنفٌ برجلهِ وَدقَّةٌ في سَاقِهِ من هُزلهِ مَا كان في قِيانكم مثلِهِ الاستشهَادُ في هَذَا على قولهِ هُزلًا.
سَعِيدُ بن حُمَيدٍ:
٨٧٣٨ - سَخَّى بِنَفسِي عَنِ الدُّنيا وَزينَتِها ... أَني أَراهَا بِكُم ضَنَّت فَلَم تَعُدِ
بَعْدهُ:
ضَنَتْ عَلَيَّ بِمَنْ أهْوَى فَجُدْتُ لَهَا ... بِمَن سِواهُ فَلَمْ أجْزَع عَلَى أحَدِ
قَالَ يَحْيَى بنُ مُعَاذٍ ﵀: الزُّهْدُ يُورِثُ السَّخَاءَ بِالمَالِ وَالحبُّ يُورِثُ السَّخَاءَ بِالنَّفْسِ. وقَالَ مُسْلِم بنُ قُتَيْبَةَ ﵀: أحْزَمُ الناسِ مَنْ وَقَى مَالَهُ بِسِلْطانِهِ وَوَقَى نَفْسَهُ بشمَالِهِ وَوَقَى دِيْنَهُ بِنَفْسِهِ.
стр. 2872
٨٧٣٩ - سَخُفَ الزَّمانُ فَإِن ... سَخُفنَا فَاعذِرِ
محمَّدُ بن سُلَيمَانَ:
٨٧٤٠ - سَخَوتُ عَنِ الدُّنيَا عَزيزًا فَنِلتُها ... وَجُدتُ بِهَا تَاهَت بِآمَالِي
بَعْدَهُ:
عَرَفْتُ مَصِيْرَ الدَّهْرِ كَيْفَ زَوَالهُ ... فَبَادَرْتهُ قَبْلَ الزَّوَالِ بِأمْوَالِي
الأعشَى:
٨٧٤١ - سُدتَ بَني الأَحوَصِ لَم تَعدهُمُ ... وَعَامِرٌ سَادَ بَني عَامِرِ
ابْنُ الرُّوميّ:
٨٧٤٢ - سَدَّ السَّدَادُ فَمِي عمَّا يُريكُمُ ... لَكِن فَمُ الحَالِ مِنّي غَيرَ مَسدُودِ
بَعْدهُ:
وَألْسُنُ النَّاسِ شَتَّى لَسْتُ أمْلِكُهَا ... إِذَا رَأوُا حَالَ مِثْلِي حَالَ مَجْهُودِ
كُلِّي هَجَاءٌ وَقَتْلِي لا يَحِلُّ لَكُم ... فَمَا يُنْجِيْكُمُ مِنِّي سِوَى الجودِ
٨٧٤٣ - سَدَّ العَفَافُ عَليَّ أَبوابَ الهَوَى ... فَالوَصلُ عِندِي وَالجَفاءُ سَوَاءُ
الحَيص بَيصُ:
٨٧٤٤ - سَدَّ العَفَاتُ عَليَّ كُلَّ ثَنيَّةٍ ... فَالهَجرُ عِندِي لِلوِصَالِ مُمَاثِلُ
أبْيَاتُ الحيصِ بَيصِ أوَّلُهَا:
أَتَى المَخْطُوبُ مِنَ الزَّمَانِ أُنَازِلُ ... كُلُّ الزَّمَانِ كَتَايِبٌ وَجَحَافِلِ
стр. 2873
دَهْرٌ بِتَقْدِيمِ الأدِيْبِ مُكَاذِبٌ ... وَهوًى بإسْعَافِ الحَبيْبِ مُمَاطِلُ
فَأخُو الغَرَامِ مِنَ القَطِيْعَةِ وَآلِهٌ ... وَأخُو المَرَامِ عَنِ العَزِيْمَةِ ذَاهِلُ
أفَأيُّمَا جلدٍ يَعِيْشُ مُتَيَّمًا ... جَارَتْ عَلَيهِ مَنَازِلٌ وَمَنَازِلُ
يا حُرَّةَ الأبَوَيْنِ إِنَّ صَبَابَتِي ... عَظُمَتْ وَمَا لِي فِي وِصَالِكَ طَائِلُ
سَدَّ العَفَافُ عَلَيَّ كُلِّ ثنِيَّةٍ. البيت وبَعْدَهُ:
لا تَحْسبِي صَمْتِي لِحَادِثِ سَلْوَة ... قَدْ تُصْمِتُ الأشْيَاءُ وَهِيَ قَوَاتِلُ
وَسَلِي بِوَجْدِي تُخْبَرِي عَن حَالِهِ ... قَدْ يُدْرِكُ السِّرَّ الخَفِيَّ السَّائِلُ
صَبْرِي عَلَى الأزَمِ الصِّعَابِ مُخَبّرٌ ... إنِّي إِلَى الرَّفِّ الموثِل آيِلُ
تأبَّطَ شَرًّا:
٨٧٤٥ - سَدِّد خِلَالَكَ مِن مَالٍ تُجمِّعُهُ ... حتَّى تُلَاقِي مَا كُلُّ امرِئٍ لَاقِ
قَبْلَهُ:
يا صَاحِبَيَّ وَبَعْضُ اللَّوْمِ ... مَعْنَفَةٌ وَهَلْ مَتَاعٌ وَإِنْ أبْقَيْتَهُ بَاقِ
سَدّد خِلالَكَ مِنْ مَالٍ تُجَمِّعُهُ. البَيْتُ.
ابْنُ الحجَّاج:
٨٧٤٦ - سَرَابٌ لَاحَ يَلمَعُ فِي سِباخٍ ... فَلَا مَاءٌ لَدَيهِ وَلَا تُرَابُ
قَبْلَهُ:
دَعَوْتُ نَدَاكَ مِن ظَمَإٍ إلَيْهِ. وَهِيَ مَكْتُوبَةٌ بِبَاب: دَعَوْتُ.
قَال يُونسُ: يَقُول العَرَبُ آل مِن غُدْوَةٍ إِلَى ارْتفَاعِ الضُّحَى الأعْلَى تُمَّ هُوَ سَرَابٌ سَائِرَ اليَوم وإذَا زَلَّتِ الشَّمْسُ فَهُوَ فَيْءٌ وَهُوَ غُدْوَةً ظِلٌ. وَيَقُولُونَ كَانَ كَذَا وَكَذا اللَّيْلَةَ يَقُولُونَ لَكَ إِلَى ارْتفَاعِ الضُّحَى فَإِذَا تَجَاوَزَ ذَلِكَ قَالُوا كَان البَارِحَةَ.
стр. 2874
أَبُو تَمَّام:
٨٧٤٧ - سِرْ أَينَ شِئتَ مِنَ البِلَادِ فَإِنَّني ... سُورٌ عَلَيكَ مِنَ الهِجاءِ وَخَندَقُ
قَبْلَهُ:
مِنْ شَاعِرٍ وَقَفَ الكَلامُ بِبَابِهِ ... وألين فِي كَنَفِي ذُرَاهُ المَنْطِقِ
المُتَنَبِّي:
٨٧٤٨ - سِرّ حَلَّ حَيثُ تَحُلُّهُ النَّوارُ ... وَأَرادَ فيكَ مُرادَكَ الأَقدارُ
هِيَ مَكْتُوْبَةٌ بِبَاب: أنت الَّذِي سَمَحَ الزَمَانُ بِذِكْرِهِ. البَيْتُ.
قَالَ الفَضْلُ بنُ الرَّبِيع: اسْتَأذَنَ عَلِيُّ بن صُبْحٍ عَلَى الرَّشِيْدِ يَوْمًا فَأذِنَ لَهُ فَلَمَّا أرَادَ الدُّخُولَ قُلْتُ لَهُ: يا أبَا الحَسَنِ أَنَّهُ قَدْ وُلِدَ البَارِحَةَ لأمِيْرِ المُؤمِنِيْنَ وَلَدَانِ تَوْأمٌ فَمَاتَ أحَدَهُمَا وَعَاشَ الآخَرُ وَمَا سَبَقَكَ أَحَدٌ بِالدُّخُولِ عَلَيْهِ ثُمَّ رَفَعْتُ لَهُ السّتْرَ فَدخَلَ فَلَمَّا مَثَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ قَالَ: سَرَّكَ اللَّهُ يَا أمِيْرُ المُؤمِنِيْنَ فِيْمَا سَاءَكَ وَلَا سَاءَكَ فَيْمَا سَرَّكَ وَجَعَلَهَا وَاحِدَةً بِوَاحِدَةً ينيْلُكَ بِهَا أجْرَ الشَّاكِرِ وَثَوابَ الصَّابِرِ.
قَالَ: فَبَقِيَ الرَّشِيْدُ بَاهِتًا يَنْظِرُ إلَيْهِ وَيَعْجَبُ مِنْ حُسْنِ بَلاغَتِهِ وَاخْتِصَارِهِ مَعَ اسْتِيْفَاءِ المَعْنَى. قَالَ كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: لَمَّا توُفي الإمَامُ المُسْتَنْصرُ بِاللَّهِ أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ وَجَلَسَ وَلَدَهُ الإمَامُ أَبُو أحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ المُسْتَعْصمُ باللَّهِ ﵄ فِي الخِلافَةِ تَحْتَ قُبّهِ المُبَايَعَةِ دَخَل وَالِدِي أَبُو مَنْصُور سَيْفُ الدِّيْنِ أيُدْمِرَ ﵁ فِي جمْلَةِ النَّاسِ للمُبَايَعَةِ؟ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يا أمِيْرُ المُؤمِنِيْنَ سَرَّكَ اللَّهُ فِيْمَا سَاءَكَ وَلَا سَاءَكَ فِيْمَا سَرَّكَ الكَلامُ إِلَى آخِرِهِ. فَتَعَجَّبَ الحَاضِرُونَ وَقَالُوا: رَجُل تُرْكِيٌّ يَتَكَلَّمُ بِهَذَا الكَلامُ البَلِيغُ.
الطَّرِيفيُّ:
٨٧٤٩ - سِرُّ الفَتَى مِن دَمِهِ إِنْ فَشا ... فَأَولُهُ حِفظًا وَكِتمَانَا
стр. 2875
بَعْدَهُ:
وَاحْتَطْ عَلَى السّرِّ بِإخْفَائِهِ ... فَإنَّ لِلْحِيْطَانِ آذَانَا
المَثَلُ السَّائِرُ: إِنَّ لِلْحِيْطَانِ آذَانَا. يضْرَبُ فِي التَّحْذِيْرِ مِنَ الكَلامِ بِالسّرِّ وَمَا يَجِبُ كَتْمُهُ. هُوَ أَبُو نَصْرٍ الطَّرِيْفِيُّ الأبْيُورديّ.
٨٧٥٠ - سُرِرْتُ بِهَجرِكَ لَمَّا عَلِمْتُ ... بِأَنَّ لِقَلْبِكَ فِيِهِ سُرُورَا
بَعْدَهُ:
لأنِّي أرَى كُلَّمَا سِاءَ بِي ... إِذَا كَانَ يُرْضِيْكَ سَهْلًا يَسِيْرَا
الزعفَرانيُّ:
٨٧٥١ - سَرَّكَ اللَّهُ بِالبِناءِ الجَدِيدِ ... نِلْتَ حَالَ الشَكُورِ لَا المُستَزِيدِ
بَعْدَهُ:
هَذِهِ الدَّارُ جَنَّةُ الخُلْدِ فِي الدُّ ... نْيَا فَصِلْهَا وَأختهَا بِالخلُودِ
يُهَنِّي الصَّاحِبُ ابن عبَّادٍ بِدارِ جَدِيْدَةٍ.
أَحمَدُ بن أَبِي فَننٍ:
٨٧٥٢ - سَرَّ مَنْ عَاشَ مَالُهُ فَإِذَا ... حَاسَبَهُ اللَّهُ سَرَّهُ الإِعدَامُ
أبْيَاتُ أحْمَدَ بن أَبِي فَنَنٍ، أوَّلُهَا:
أقْصَرْتُ شَرَّتِي وَوَلَّى الغَرَامُ ... وَارْتجَاعُ الشَّبَابِ مَا لا يُرَامُ
أخَلَقَتْ غُرَّةُ اللَّيَالِي جَدِيْدًا ... وَاللَّيَالِي يُخْلقْنَ وَالأيَّامُ
فَعَلى مَا عَهِدْتهُ مِن شَبَابِي ... وَعَلى الغَانِيَاتِ مِنِّي السَّلامُ
وَيُرْوَى مِنْهَا وَيُقَالُ: بَلْ هُوَ لِعَلِيّ بنِ الجهَم.
следующие страницы →