Полный текст (5 369 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.
стр. 2871
الحَزَوَّزُ:
٨٧٣٦ - سِحرٌ مِنَ اللَّفظِ لَو دَارَت سُلَافَتُهُ ... عَلَى الزَّمَانِ تَمشَّي مِشيَةَ الثَّمِلِ
قَبْلَهُ:
يا مُؤْنِسَ المُلْكِ وَالأيَّامُ مُوْحِشَةٌ ... وَرَابِطُ الجأشِ وَالآجَالُ فِي وَجَلِ
للَّهِ لُؤلُؤُ ألفَاظٍ تُسَاقِطُهَا ... لَو كُنَّ لِلغِيْدِ لاسْتَأنَسْنَ بِالعَطَلِ
وَمِن عُيُونِ مَعَانٍ لَو كَحَلْتَ بِهَا ... نَجْلُ العُيُونِ لأغْنَاهَا عَن الكَحلِ
سِحْرٌ مِنَ اللفْظِ لَو دَارَتْ سُلافَتهُ. البَيْتُ.
الخَليلُ بنُ أَحمَدَ:
٨٧٣٧ - سَخَّى بِنَفسِي أَنِي لَا أَرى أَحَدًا ... يَمُوتُ هُزلا وَلَا يَبقَى عَلَى حَالِ
قالت أُمُّ الأَحنَفِ بنِ قَيسٍ وكُنيَتُه أَبُو بحرٍ التميميُّ: وهي تُرقّصه طفلًا واللَّه لولا حَنفٌ برجلهِ وَدقَّةٌ في سَاقِهِ من هُزلهِ مَا كان في قِيانكم مثلِهِ الاستشهَادُ في هَذَا على قولهِ هُزلًا.
سَعِيدُ بن حُمَيدٍ:
٨٧٣٨ - سَخَّى بِنَفسِي عَنِ الدُّنيا وَزينَتِها ... أَني أَراهَا بِكُم ضَنَّت فَلَم تَعُدِ
بَعْدهُ:
ضَنَتْ عَلَيَّ بِمَنْ أهْوَى فَجُدْتُ لَهَا ... بِمَن سِواهُ فَلَمْ أجْزَع عَلَى أحَدِ
قَالَ يَحْيَى بنُ مُعَاذٍ ﵀: الزُّهْدُ يُورِثُ السَّخَاءَ بِالمَالِ وَالحبُّ يُورِثُ السَّخَاءَ بِالنَّفْسِ. وقَالَ مُسْلِم بنُ قُتَيْبَةَ ﵀: أحْزَمُ الناسِ مَنْ وَقَى مَالَهُ بِسِلْطانِهِ وَوَقَى نَفْسَهُ بشمَالِهِ وَوَقَى دِيْنَهُ بِنَفْسِهِ.
стр. 2872
٨٧٣٩ - سَخُفَ الزَّمانُ فَإِن ... سَخُفنَا فَاعذِرِ
محمَّدُ بن سُلَيمَانَ:
٨٧٤٠ - سَخَوتُ عَنِ الدُّنيَا عَزيزًا فَنِلتُها ... وَجُدتُ بِهَا تَاهَت بِآمَالِي
بَعْدَهُ:
عَرَفْتُ مَصِيْرَ الدَّهْرِ كَيْفَ زَوَالهُ ... فَبَادَرْتهُ قَبْلَ الزَّوَالِ بِأمْوَالِي
الأعشَى:
٨٧٤١ - سُدتَ بَني الأَحوَصِ لَم تَعدهُمُ ... وَعَامِرٌ سَادَ بَني عَامِرِ
ابْنُ الرُّوميّ:
٨٧٤٢ - سَدَّ السَّدَادُ فَمِي عمَّا يُريكُمُ ... لَكِن فَمُ الحَالِ مِنّي غَيرَ مَسدُودِ
بَعْدهُ:
وَألْسُنُ النَّاسِ شَتَّى لَسْتُ أمْلِكُهَا ... إِذَا رَأوُا حَالَ مِثْلِي حَالَ مَجْهُودِ
كُلِّي هَجَاءٌ وَقَتْلِي لا يَحِلُّ لَكُم ... فَمَا يُنْجِيْكُمُ مِنِّي سِوَى الجودِ
٨٧٤٣ - سَدَّ العَفَافُ عَليَّ أَبوابَ الهَوَى ... فَالوَصلُ عِندِي وَالجَفاءُ سَوَاءُ
الحَيص بَيصُ:
٨٧٤٤ - سَدَّ العَفَاتُ عَليَّ كُلَّ ثَنيَّةٍ ... فَالهَجرُ عِندِي لِلوِصَالِ مُمَاثِلُ
أبْيَاتُ الحيصِ بَيصِ أوَّلُهَا:
أَتَى المَخْطُوبُ مِنَ الزَّمَانِ أُنَازِلُ ... كُلُّ الزَّمَانِ كَتَايِبٌ وَجَحَافِلِ
стр. 2873
دَهْرٌ بِتَقْدِيمِ الأدِيْبِ مُكَاذِبٌ ... وَهوًى بإسْعَافِ الحَبيْبِ مُمَاطِلُ
فَأخُو الغَرَامِ مِنَ القَطِيْعَةِ وَآلِهٌ ... وَأخُو المَرَامِ عَنِ العَزِيْمَةِ ذَاهِلُ
أفَأيُّمَا جلدٍ يَعِيْشُ مُتَيَّمًا ... جَارَتْ عَلَيهِ مَنَازِلٌ وَمَنَازِلُ
يا حُرَّةَ الأبَوَيْنِ إِنَّ صَبَابَتِي ... عَظُمَتْ وَمَا لِي فِي وِصَالِكَ طَائِلُ
سَدَّ العَفَافُ عَلَيَّ كُلِّ ثنِيَّةٍ. البيت وبَعْدَهُ:
لا تَحْسبِي صَمْتِي لِحَادِثِ سَلْوَة ... قَدْ تُصْمِتُ الأشْيَاءُ وَهِيَ قَوَاتِلُ
وَسَلِي بِوَجْدِي تُخْبَرِي عَن حَالِهِ ... قَدْ يُدْرِكُ السِّرَّ الخَفِيَّ السَّائِلُ
صَبْرِي عَلَى الأزَمِ الصِّعَابِ مُخَبّرٌ ... إنِّي إِلَى الرَّفِّ الموثِل آيِلُ
تأبَّطَ شَرًّا:
٨٧٤٥ - سَدِّد خِلَالَكَ مِن مَالٍ تُجمِّعُهُ ... حتَّى تُلَاقِي مَا كُلُّ امرِئٍ لَاقِ
قَبْلَهُ:
يا صَاحِبَيَّ وَبَعْضُ اللَّوْمِ ... مَعْنَفَةٌ وَهَلْ مَتَاعٌ وَإِنْ أبْقَيْتَهُ بَاقِ
سَدّد خِلالَكَ مِنْ مَالٍ تُجَمِّعُهُ. البَيْتُ.
ابْنُ الحجَّاج:
٨٧٤٦ - سَرَابٌ لَاحَ يَلمَعُ فِي سِباخٍ ... فَلَا مَاءٌ لَدَيهِ وَلَا تُرَابُ
قَبْلَهُ:
دَعَوْتُ نَدَاكَ مِن ظَمَإٍ إلَيْهِ. وَهِيَ مَكْتُوبَةٌ بِبَاب: دَعَوْتُ.
قَال يُونسُ: يَقُول العَرَبُ آل مِن غُدْوَةٍ إِلَى ارْتفَاعِ الضُّحَى الأعْلَى تُمَّ هُوَ سَرَابٌ سَائِرَ اليَوم وإذَا زَلَّتِ الشَّمْسُ فَهُوَ فَيْءٌ وَهُوَ غُدْوَةً ظِلٌ. وَيَقُولُونَ كَانَ كَذَا وَكَذا اللَّيْلَةَ يَقُولُونَ لَكَ إِلَى ارْتفَاعِ الضُّحَى فَإِذَا تَجَاوَزَ ذَلِكَ قَالُوا كَان البَارِحَةَ.
стр. 2874
أَبُو تَمَّام:
٨٧٤٧ - سِرْ أَينَ شِئتَ مِنَ البِلَادِ فَإِنَّني ... سُورٌ عَلَيكَ مِنَ الهِجاءِ وَخَندَقُ
قَبْلَهُ:
مِنْ شَاعِرٍ وَقَفَ الكَلامُ بِبَابِهِ ... وألين فِي كَنَفِي ذُرَاهُ المَنْطِقِ
المُتَنَبِّي:
٨٧٤٨ - سِرّ حَلَّ حَيثُ تَحُلُّهُ النَّوارُ ... وَأَرادَ فيكَ مُرادَكَ الأَقدارُ
هِيَ مَكْتُوْبَةٌ بِبَاب: أنت الَّذِي سَمَحَ الزَمَانُ بِذِكْرِهِ. البَيْتُ.
قَالَ الفَضْلُ بنُ الرَّبِيع: اسْتَأذَنَ عَلِيُّ بن صُبْحٍ عَلَى الرَّشِيْدِ يَوْمًا فَأذِنَ لَهُ فَلَمَّا أرَادَ الدُّخُولَ قُلْتُ لَهُ: يا أبَا الحَسَنِ أَنَّهُ قَدْ وُلِدَ البَارِحَةَ لأمِيْرِ المُؤمِنِيْنَ وَلَدَانِ تَوْأمٌ فَمَاتَ أحَدَهُمَا وَعَاشَ الآخَرُ وَمَا سَبَقَكَ أَحَدٌ بِالدُّخُولِ عَلَيْهِ ثُمَّ رَفَعْتُ لَهُ السّتْرَ فَدخَلَ فَلَمَّا مَثَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ قَالَ: سَرَّكَ اللَّهُ يَا أمِيْرُ المُؤمِنِيْنَ فِيْمَا سَاءَكَ وَلَا سَاءَكَ فَيْمَا سَرَّكَ وَجَعَلَهَا وَاحِدَةً بِوَاحِدَةً ينيْلُكَ بِهَا أجْرَ الشَّاكِرِ وَثَوابَ الصَّابِرِ.
قَالَ: فَبَقِيَ الرَّشِيْدُ بَاهِتًا يَنْظِرُ إلَيْهِ وَيَعْجَبُ مِنْ حُسْنِ بَلاغَتِهِ وَاخْتِصَارِهِ مَعَ اسْتِيْفَاءِ المَعْنَى. قَالَ كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: لَمَّا توُفي الإمَامُ المُسْتَنْصرُ بِاللَّهِ أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ وَجَلَسَ وَلَدَهُ الإمَامُ أَبُو أحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ المُسْتَعْصمُ باللَّهِ ﵄ فِي الخِلافَةِ تَحْتَ قُبّهِ المُبَايَعَةِ دَخَل وَالِدِي أَبُو مَنْصُور سَيْفُ الدِّيْنِ أيُدْمِرَ ﵁ فِي جمْلَةِ النَّاسِ للمُبَايَعَةِ؟ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يا أمِيْرُ المُؤمِنِيْنَ سَرَّكَ اللَّهُ فِيْمَا سَاءَكَ وَلَا سَاءَكَ فِيْمَا سَرَّكَ الكَلامُ إِلَى آخِرِهِ. فَتَعَجَّبَ الحَاضِرُونَ وَقَالُوا: رَجُل تُرْكِيٌّ يَتَكَلَّمُ بِهَذَا الكَلامُ البَلِيغُ.
الطَّرِيفيُّ:
٨٧٤٩ - سِرُّ الفَتَى مِن دَمِهِ إِنْ فَشا ... فَأَولُهُ حِفظًا وَكِتمَانَا
стр. 2875
بَعْدَهُ:
وَاحْتَطْ عَلَى السّرِّ بِإخْفَائِهِ ... فَإنَّ لِلْحِيْطَانِ آذَانَا
المَثَلُ السَّائِرُ: إِنَّ لِلْحِيْطَانِ آذَانَا. يضْرَبُ فِي التَّحْذِيْرِ مِنَ الكَلامِ بِالسّرِّ وَمَا يَجِبُ كَتْمُهُ. هُوَ أَبُو نَصْرٍ الطَّرِيْفِيُّ الأبْيُورديّ.
٨٧٥٠ - سُرِرْتُ بِهَجرِكَ لَمَّا عَلِمْتُ ... بِأَنَّ لِقَلْبِكَ فِيِهِ سُرُورَا
بَعْدَهُ:
لأنِّي أرَى كُلَّمَا سِاءَ بِي ... إِذَا كَانَ يُرْضِيْكَ سَهْلًا يَسِيْرَا
الزعفَرانيُّ:
٨٧٥١ - سَرَّكَ اللَّهُ بِالبِناءِ الجَدِيدِ ... نِلْتَ حَالَ الشَكُورِ لَا المُستَزِيدِ
بَعْدَهُ:
هَذِهِ الدَّارُ جَنَّةُ الخُلْدِ فِي الدُّ ... نْيَا فَصِلْهَا وَأختهَا بِالخلُودِ
يُهَنِّي الصَّاحِبُ ابن عبَّادٍ بِدارِ جَدِيْدَةٍ.
أَحمَدُ بن أَبِي فَننٍ:
٨٧٥٢ - سَرَّ مَنْ عَاشَ مَالُهُ فَإِذَا ... حَاسَبَهُ اللَّهُ سَرَّهُ الإِعدَامُ
أبْيَاتُ أحْمَدَ بن أَبِي فَنَنٍ، أوَّلُهَا:
أقْصَرْتُ شَرَّتِي وَوَلَّى الغَرَامُ ... وَارْتجَاعُ الشَّبَابِ مَا لا يُرَامُ
أخَلَقَتْ غُرَّةُ اللَّيَالِي جَدِيْدًا ... وَاللَّيَالِي يُخْلقْنَ وَالأيَّامُ
فَعَلى مَا عَهِدْتهُ مِن شَبَابِي ... وَعَلى الغَانِيَاتِ مِنِّي السَّلامُ
وَيُرْوَى مِنْهَا وَيُقَالُ: بَلْ هُوَ لِعَلِيّ بنِ الجهَم.
стр. 2876
يُحْرَمُ الحَازِمُ المُجدُّ وَقَدْ ... يُرْزَقُ قَوْمٌ وَإنَّهُم لَلِئَامُ
فَدَعِ الحِرْصَ وَالحَرِيْصَ وَلَا ... تَمْتَهِنِ النَّفْسَ إنَّهَا أيَّامُ
سَرَّ مَن عَاشَ مَالهُ فَإِذَا ... حَاسَبَهُ اللَّهُ سَرَّهُ الإعْدَامُ
السَريُّ الرَّفَاء:
٨٧٥٣ - سِرِيْ لَدَيكَ كَأَسرَارِ الزُجَاجَةِ لَا ... يَخفَى عَلَى العَيْنِ مِنْهَا الصَّفوُ وَالكَدَرُ؟
وقَالَ آخَر:
سِرِّي وَسِرّكَ لَمْ يَعلَمْ بِهِ أحَدٌ ... إِلَّا لهُو إِلَّا أنْتَ ثمَّ أَنَا
وقَالَ آخَر:
وَحَاجَةٍ لا يَرَاهَا النَّاسُ تُنْقِصُنِي ... يَرْفَضُّ لَو أَنَّهَا فِي جَوفِهِ الحَجَرُ
أسْرَرْتُهَا دُونَ أقْوَامٍ ذَوِي ثِقَةٍ ... إِنَّ الحَدِيْثَ إِذَا مَا شَاعَ يَنْتَشِرُ
لَهُ أَيْضًا:
٨٧٥٤ - سِر سَرَّكَ اللَّهُ مَاذَا أَنتَ مُنتَظِرُ فَقَدْ ... جَرَى بِالَّذِي تَهوَى لَكَ القَدَرُ
بَعْدَهُ:
وَأظْفَرْتُكَ بِمَا أمَّلْتَ أرْبَعَةٌ النَّصْرُ ... وَالفَتْحُ وَالإقْبَال وَالظَّفَرُ
مَلِكٌ تَجَدَّدَ لَمْ يَدم السِّنَانُ لَهُ عِزًّا ... وَلَمْ يَتَثَنَّ الصَّارِمُ الذَّكَرُ
بَابُ السَّعَادَةِ مَفْتُوحٌ لِدَاخِلِهِ ... وَأَنْتَ دَاخِلُهُ وَالسَّادَةُ الغُرَرُ
فَالمُلْكُ مُبْتَسِمٌ وَالأمْرُ مُنْتَظِمٌ ... وَالدَّهْرُ مِنْ دَوْلَةِ الأوْغَادِ يَعْتَذِرُ
يُخَاطِبُ السرّيُّ بِهَذَا الأمِيْر نَاصرَ الدَّوْلَةِ أبَا مُحَمَّدٍ الحَسَن بن عَبْدُ اللَّهِ بن حَمْدَانَ وَقْتَ مَسِيْرِهِ إِلَى العِرَاقِ.
стр. 2877
٨٧٥٥ - سِرْ طَالِبًا غَايَاتَها إِمَّا تُرَى ... فوقَ الثُرَيَّا أَوْ تُرَى تَحْتَ الثَّرَى
سِرْ فِي أَمَانِ اللَّهِ مُكتَنِفًا ... حَتَّى تَعُودَ مُبَلَّغَ الأَمَلِ
أَبُو شرحبيلَ الشاميُّ:
٨٧٥٧ - سِرْ فِي بِلَادِ اللَّهِ وَالتَمِسِ الغِنى ... وَدَعِ الجُلوسَ مَعَ العِيَالِ مُخَيِّمَا
بَعْدَهُ:
لا خَيْرَ فِي حُرٍّ يُجَالِسُ عرْسَهُ ... وَيَبِيْعُ قُرْطَيْهَا إِذَا مَا أُعْدِمَا
الجَهرَميُّ:
٨٧٥٨ - سِرْ لَكَ اللَّهُ مِنْ مُقيمٍ وَسَائرُ ... وَعَلَى مَا تَرُومُ عَوْنٌ وَنَاصِرُ
بَعْدَهُ:
فِي ظِلالٍ مِنَ السَّلامَةِ وَافٍ ... وَنَصِيْبٍ مِنَ الكَرَامَةِ وَافِرُ
نَاهِضًا بِالسُّعُودِ غَيْرَ خَوَافٍ ... رَاكِضًا بِالجُدُودِ غَيْرُ عَوَاثِرُ
سَفَرٌ كَيْفَ مَا تَوَجَّهْتَ قَابَلْتَ ... وُجُوهَ السُّعُود فِيْهِ سَوَافِرُ
العَبدِيُّ:
٨٧٥٩ - سِرْنَا إِلَيهِمْ كَأَنَّ الأَرضَ سَائِرَةٌ ... بِمَا عَلَيْهَا مِنَ الأَجبَالِ وَالأَكَمِ
يُشِيْرُ بِهَذَا إِلَى كَثْرَةِ الجَيْشِ وَتَطْبِيْقِهِ وَجْهَ الأرض.
٨٧٦٠ - سُرُورٌ وَتَوفِيق وَيُمْنٌ تَنَالُهُ ... وَعِزٌّ وَإِقبَالٌ عَلَيكَ يَدُومُ
٨٧٦١ - سُرُورِيْ أَنْ تَدُومَ لَكَ اللَّيَالِي ... بِمَا تَهوَى كأنِّي عَنكَ رَاضِ
стр. 2878
أَبُو هِلَالٍ العَسكَرِيُّ:
٨٧٦٢ - سُرُورٌ يُقِيمُ وَلَا يَرحَلُ ... وَنَعمَاءُ آخِرُهَا أَوَّلُ
أَبُو خِرَاشٍ:
٨٧٦٣ - سَرَوْا وَاللَّيلُ يَجمَعُنَا وَلَكِنْ ... يَبُوحُ بِهِمْ وَيَكتُمُنَا الظَّلَامُ
بَعْدَهُ:
إِلَى أنْ صَبَّحْتَهُمْ بِالمَنَايَا ... كرَامٌ فَوقَ أظْهُرهَا كِرَامُ
أقُولُ لِمُطْعِمٍ لَمَّا التَقَيْنَا ... وَقَدْ وَلَّى وفي يَديَ الحُسَامُ
أتَجْعَلُ بَيْنَنَا عِشْرِيْنَ كَعْبًا ... وَتَهْربُ سَوْءَة لَكَ يا غُلامُ
إِبراهِيم الغَزِّيُّ:
٨٧٦٤ - سَرَى الَجدُّ حَتَّى فِي الحُرُوفِ مُؤَثّرًا ... فَمِنهُنَّ فِي القُرطَاسِ غُفْلٌ وَمُعجَمُ
البُحتُرِيُّ:
٨٧٦٥ - سُرَى الغَيثِ يُروَى غُزرُهُ حِينَ يَنبَرِي ... وَتَتبَعُهُ أَكلَاؤُهُ حِينَ يُقلَعُ
الحَيصُ بَيصُ:
٨٧٦٦ - سَرَى ذِكرُ فَضلِي حَيْثُ لَا الرّيحُ ... تَهتَدِي طَريقًا وَلَا الطَّيرُ المُحَلّقِ وَاقِعُ
قَالَهُ فِي خُطْبَةٍ خَطَبَهَا يَفْتَخِرُ بِنَفْسِهِ.
وَمِنْ بَابِ (سَرَى) قَوْل سَابِقٍ البَرْبَرِيّ (١): [من الوافر] стр. 2879
سَرَى هَمِّي فبَاتَ لَهُ غَوَاشٍ ... كَأَنَّ الهَمَّ مَوْعِدُهُ فِرَاشِي
فَذُدْ عَنْكَ الهُمُومَ بِأمْرِ حَزْمٍ ... كَمَا زِيْدَتْ عَنْ الشَرِعِ المَوَاشِي
وَأصْدِرُهَا إِذَا وَرَدَتْ طُرُوْقًا ... بِرَأْيٍ مِنْ زَمَاعِكَ وَانْكِمَاشِ
وَإِنْ أعَيَى عَلَيْكَ الصَّعْبُ يَومًا ... فرضهُ بِالحِزَامِ وَبَالحِشَاشِ
وَدع عَنْكَ القَوَارِصَ حِيْنَ يَنْمَى ... فَإنَّ البِئْرَ يَفْعَمُ بالرَّشَاشِ
وَلَا تَبْذِلْ بِسِرِّكَ كُلُّ سرٍّ ... إِذَا مَا جَاوَزَ الاثَنيْنِ فَاشِ
وَإِنْ وَاشٍ لَدَيْكَ بَغَى صدِيْقًا ... فَلا تَدَعِ الصَّدِيْقَ لِقَوْلِ وَاشِ
وَلَا تَأسَفْ عَلَيْهِ إِذَا تَوَلَّى ... وَلَا تَكُ حِيْنَ تَجْمُعُ ذَا انْحِيَاشِ
وَلَا تَكُ حِيْنَ يذْكرُ أهْلُ غشٍّ ... لإخوَانِ المَوَدَّةِ وَاغْتِشَاشِ
وإنْ هَشَّ الكِرَامُ إِلَى المعالي ... فَكُنْ حُرَّ الضَّرِيْبَةِ ذَا اهْتِشَاشِ
وَلَا تَكُ وَاقِفًا فِي كُلِّ شَيْءٍ ... كَكَلْبِ السُّوءِ يُوْلَعُ بِالهِرَاشِ
وَلَا تَصْحَبْ قَرِيْنَ السُّوءِ وَانْظُرْ ... لِنَفْسِكَ مَنْ تُجَالِسُ أو تُمَاشِي
وَكُنْ فِي الرَّدع ذَا ثبْتٍ وَقَهْرٍ ... إِذَا نَهَضُ الكِبَاشُ إِلَى الكِبَاشِ
وَلَا تَنْسَ الحقُوقَ إِذَا تَعَاشَى ... عنِ الحَقِّ المُبِيْنِ ذَوُو التَّعَاشِ
وَمَنْ يَنْعشْ مَلِيْكُ النَّاسِ يَنْعشْ ... وَمَنْ يخفضْ فَلَيْسَ بِذِي انْتِعَاشِ
وَيَخْشَى المَرْءُ مَا لا بُدَّ مِنْهُ ... وَلَا يَنْجُو مِنَ الحَدَثَانِ خَاشِ
وَكَمْ غَالَ الحَوَادِثُ مِنْ ملُوكٍ ... لَهُمْ رِيْش يَزِيْدُ عَلَى الرِّيَاشِ
فَمَا دَفَعَ الحَوَاشِي المَوْتَ عَنْهُم ... وَلَا دَفَعَ الملُوكُ عَنِ الحَوَاشي
فَأجْلُو عَنْ مَسَاكِنَ فَارَقُوهَا ... كَمَا جَلَتِ الفِرَاخُ عَنِ العِشَاشِ
وَقَدْ أعْشَى هَوَى الدُّنْيَا رِجَالًا ... فَصَارُوا فِي الجِّهَالَةِ كَالفَرَاشِ
وَقَدْ يَشْفِي الصَّوَابُ صُدُورَ قَوْمٍ ... كَمَا يُشْفِي الشَّرَابُ صدَى العِطَاشِ
٨٧٦٧ - سَرِيعٌ إِلَى ابنِ العَمِّ يَشتِمُ عِرضَهُ ... وَلَيسَ إِلَى دَاعِيْ النَّدَى بِسَرِيعِ
стр. 2880
صَالِحُ بن عَبد اللَّه بن الحَجاج الفقعسِيُّ:
٨٧٦٨ - سَرِيعٌ إِلَى الأَضيَافِ بِالرُّحبِ وَالقرَى ... إِذَا نَبَّهَ الأَضيَافُ مَنْ لَا يُحِبُهَا
ابْنُ المُعتَزِّ:
٨٧٦٩ - سَرِيعٌ إِلَى الأَعدَاءِ أَمَّا ... جَنَانُهُ فَمَاضٍ وَأَما وَجهُهُ فَجَميلُ
بَعْدَهُ:
وَيَقْرَى السُّؤَالُ العُذْرَ مِنْ بَعْدِ مَالِهِ ... وَيَسْتَغْفِرُ المَعْرُوْفَ وَهُوَ جَزِيْلُ
الرضي المُوسَوِيُّ:
٨٧٧٠ - سَرِيعٌ إِلَى دَعوتِي فِي الأُمورِ ... وَإنّي إِلَى صَوتهِ أَسرَعُ
أَبُو نوَاسٍ:
٨٧٧١ - سُعَادُ تَلُومُنِي ذُكِرَتْ بِخَيرٍ ... وَتَزعُمُ أَنَّنِي مَذِن خَبِيثُ
بَعْدَهُ:
وَلَيْسَ كَذَا وَلَا رَدًا عَلَيْهَا ... وَلَكِنَّ المَلوُلَ هُوَ النكُوثُ
رَأتْ شَغَفِي بِهَا وَقَدِيْمَ وَجْدِي ... فَمَلّتنِي كَذَا كَانَ الحَدِيْثُ
٨٧٧٢ - سَعَادَةُ المَرءِ أَنْ يَكُونَ لَهُ بَيْتٌ ... سَوِيّ وَكِسوَةٌ حَسَنَة
بَعْدَهُ:
وَعِنْدَهُ زَوْجَةٌ مُوَافِقَةٌ ... مَوْصُوْفَةٌ بِالجمَالِ مُؤْتَمَنَة
وَجَاءَهُ مَكْسَبٌ يَلَذُّ بِهِ ... وَلَمْ يُفَارِقْ لِكَسْبِهِ وَطَنَه
وَعَاشَ مَا عَاشَ فِي بُلْهَنْيَةٍ ... كَأنَّمَا عَاشَ ألْفَ ألْفَ سَنَة
стр. 2881
أَبُو فراسٍ:
٨٧٧٣ - سَعَادَةُ المَرءِ فِي السَّراءِ إِنْ رَحَحَتْ ... وَالعَدلُ أَنْ يَتَساوَى الهَمُّ وَالجَذَلُ
ابْنُ الهبَّارِيَّةِ:
٨٧٧٤ - سَعَادَةُ المَرءِ وَيُمنُ طَيرِه ... قَتلُ أَعَادِيهِ بِكَفِّ غَيرِهِ
٨٧٧٥ - سَعَوا بِي حُسَّادِي إِلَيكِ فَصُدِّقُوا ... وَلَو كُنتِ تَهوينِي لَكَذَّبتِ مَا قَالُوا
بَعْدَهُ:
وَلَكِنَّهُم لَمَّا رَأوكِ غَرِيَّةً بِهَجْرِي ... تَوَاصَوا بِالنَّمِيْمَةِ وَاحْتَالُوا
وَقَدْ صُرْتِ أُذْنًا للوشَاةِ سَمِيْعَةً ... يَنَالُونَ مِنْ عرضِي وَلَو شِئْتِ مَا نَالُوا
بَرِئْتُ مِنَ الأحْبَابِ إِنْ كَانَ ذَا الَّذِي ... تَقَوّلَهُ الوَاشُونَ عَنِّي كَمَا قَالُوا
وَمِنْ بَابِ (سَعِدَ) قَوْلُ آخَرٍ تَهْنِئَةً بِعِيْدٍ:
سَعَدَتْ بِكَ الأيَّامُ وَالأعْيَادُ ... وَعَنَتْ لَكَ الأنْدَادُ وَالأضْدَادُ
وَغَدَتْ عَلَيْكَ وَصَرْفُهَا طَوْعُ الهَوَى ... وَأبِيُّهَا لَكَ بَالرِّضا مُنْقَادُ
وَتَظَاهَرَتْ لَكَ كُلَّ يَوْمٍ أنْعُمٍ ... يَعْيَا بِهَا الإحْصَاءُ وَالتِّعْدَادُ
فَتَمَلَّهُ مَا كَرَّ دَهْرٌ صَرْفُهُ ... لِعِدَاكَ فِي إفْنَائِهِم مِيْعَادُ
وَانْعمْ بِعَيْشٍ نَاضِرٍ خَضِل النَّدَى ... قَمِنٌ يَطِيْبُ مَذَاقَهُ الإحْمَادِ
فَلأنْتَ لِلأحْرَارِ طُرًّا مَوْعِدٌ ... وَلَا مَلِيْكَ عَلَى الزَّمَانِ عِتَادُ
الأَبلَهُ:
٨٧٧٦ - سَعَى إِلَى الغَايَةِ القُصوَى فَأَدرَكَهَا ... لَمَّا تَقاصَرَ عَنهَا سَعْيُ سَاعِيهَا
زُهيرُ بنُ أَبِي سُلمَى:
стр. 2882
٨٧٧٧ - سَعَى بَعدَهُم قَومٌ لِكَيْ يُدرِكُوهُمُ ... فَلَمْ يَفعَلُوا وَلَم يَنَالُوا وَلَم يَالُوا
النَّابِغَةُ الذُبيانيُّ:
٨٧٧٨ - سَعَى بِيْ إِلَيكَ الحَاسِدُونَ بِبَاطِلٍ ... مِنُ القَولِ لَمْ يَخطِر بِبَالِي وَلَا وَهمِي
بَعْدَهُ:
تَبَيَّنْ وَلَا تَأخُذْ بَرِيْئًا بِكَاذِبٍ ... ظَنِيْنَ وَخَفْ فِي ذَاكَ عَاقِبَةَ الظُّلْمِ
وَهَذَا مِنْ اعْتِذَارَاتِهِ إِلَى النُّعْمَانِ مِثل قَوْلِهِ أَيْضًا:
تَوَعَّدَنِي أبَيْتُ اللَّعْنَ ظلْمًا ... وَإنَّ وَعِيْدَكَ المَوْتُ الزُّؤَامُ
وَشَى بِي الحَاسِدُونَ بِزُورِ ... قَوْلٍ وَزُورُ القَوْلِ مسمَعُهُ أثَامُ
فَأيُّ الأرْضِ يُمْكِنُ بَعْدَ هَذَا ... زِيَادًا فِي مَعَاقِلِهَا المَقَامُ
وَهَلْ يُنْجِي فِرَارٌ مِنْكَ عَبْدًا ... وَأَنْتَ الشَّمْسُ نُوْرًا وَالظَّلامُ
٨٧٧٩ - سَعَيتُ ابتِغَاءَ الشُكرِ فِيمَا صَنَعتَ بِي ... فَقَصَّرتُ مَغلوبًا وَإِنِّي لَشاكِرُ
البُحتُرِيُّ:
٨٧٨٠ - سَعَيتَ شَبَابَ الدَّهرِ لَم تَستَطِعهُمُ ... أَفَالآنَ لَمَا أَصبَحَ الدَّهرُ فَانِيَا
قَبْلَهُ:
تَحَسَّبْ بِيَرْبُوعٍ لِتدْركَ دَار ... مَا ضِلالًا لِمَن مَنَّاكَ تِلْكَ الأمَانِيَا
سَعَيْتَ شَبَابَ الدَّهْرِ لَم تَسْتَطِعْهُم. البَيْتُ.
٨٧٨١ - سعيْدُ الدَّارِ خَيرٌ مِنْ أَبيِهِ ... وَكَلبُ الدَّارِ خَيرٌ مِن سَعيِدِ
стр. 2883
أَبُو نَصرٍ بن نُباتَةَ:
٨٧٨٢ - سَعَى رِجَالٌ فَنَالُوا قَدرَ سَعيِهِم ... لَمْ يَأتِ رِزقٌ بِلَا سَعي وَلَا طَلَبِ
بَعْدَهُ:
حُسْنُ التَّأنِّي مَفَاتِيْحُ الغِنَى ... وعلى قَدْرِ المَطَالِبِ تُلْقَى شِدَّة التَّعَبِ
الحَارثُ بنُ ظَالمٍ:
٨٧٨٣ - سَفَاهَةَ فَارِطٍ لَمَا تَرَوَّى ... هَرَاقَ الماءِ وَاتَّبَعَ السَّرابَا
قَبْلَهُ:
سَفِهْنَا فِي اتِّبَاعِ بَنِي بَغِيْضٍ ... وَتَرْكِ الأقْرَبِيْنَ بِنَا انْتِسَابَا
سَفَاهَةَ فَارِطٍ لَمَّا تَرَوَّى. البَيْتُ.
قَوْلُهُ: سَفَاهَةَ مُحْلِبٍ: أي لَهُ حَلَبَةٌ يَحْلِبُونَ نُوقَهُ أُجَرَاءُ، كَمَا يُقَالُ رَجُلٌ مُكْتِبٌ أي لَهُ كُتَّابٌ يَكْتِبُونَ لَهُ أُجَرَاءُ.
إسحَاق بن عُمر النيسَابوريُّ:
٨٧٨٤ - سَفَرٌ بَعِيدٌ وَالمَسالِكُ وَعرَةٌ ... وَالزَّادُ نَزرٌ وَالطَّرِيقُ مَخوُفُ
٨٧٨٥ - سَفَرٌ تَطِيرُ لَهُ العَصَا شِقَقًا ... بِالنَّحسِ وَالدَّبَرَانِ وَالصُّرَدِ
الجَهرَميُّ:
٨٧٨٦ - سَفَرٌ كيفَ مَا تَوَجَّهتَ قَابَلتَ ... وُجُوهَ السُّعُودِ فِيهِ سوَافِرُ
الحَارثُ بن ظالمٍ:
٨٧٨٧ - سَفهْنَا فِي اتِّبَاعِ بَنِي بَغيْضٍ ... وَتَركِ الأَقرَبيِنَ بِنَا انتِسَابَا
стр. 2884
ابْنُ المُعتَزِّ:
٨٧٨٨ - سَقَاكَ حَيًا دَانِي الرَّبَابِ مُجَلجِلٌ ... إِذَا مَا وَنَى قَالَتْ رَوَاعِدُهُ زِدِ
ابْنُ التَعاويذيُّ:
٨٧٨٩ - سَقَاكِ سَارٍ مِنَ الوَسمِيّ هَتَّانٌ ... وَلَا رَقَتْ لِلغَوَادِي فِيكَ أَجفَانُ
الجَاحِظ:
٨٧٩٠ - سَقَامُ الحِرصِ لَيسَ لَهُ شِفاءُ ... وَدَاءُ الجَهلِ لَيسَ لَهُ طَبِيبُ
قَبْلَهُ:
يَطِيْبُ العَيْشُ أنْ تَلْقَى حَلِيْمًا ... غَذَاهُ العِلْمُ وَالنَّظَرُ المُصيْبُ
لِيَكْشِفَ عَنْكَ حِيْرَةَ كُلِّ رَيْبٍ ... وَفَضلُ العِلْمِ يَعْرِفهُ الأرِيْبُ
سِقَامُ الحُرْصِ لَيْسَ لَهُ دَوَاءٌ. البَيْتُ.
٨٧٩١ - سَقَامٌ مَا يُصَابُ لَهُ طَبِيبُ ... وَأَيَّامٌ مَحَاسِنُهَا عُيُوبُ
بَعْدَهُ:
وَدَهْرٌ لَيْسَ يَقْبَلُ مِنْ أدِيْبٍ ... كَمَا لَمْ يَقْبَل التَّأدِيْبَ ذِيْبُ
يُحِبُّ عَلَى المَصايِبِ وَالرَّزَايَا ... فَلا كَانَ المُحِبُّ وَلَا الحَبِيْبُ
دَاودُ بن علي في قُريشٍ:
٨٧٩٢ - سُقَاةُ الحَجِيجِ وَأَهلُ الكِتَابِ ... وَرَهطُ النَّبِيِّ أَبِي القِسَم
ﷺ
٨٧٩٣ - سَقَاهُ الرَّدَى سَيفٌ إِذَا سُلَّ أَومَضَتْ ... إِلَيهِ ثَنَايَا المَوتِ مِنْ كُلِّ مَرقَبِ
стр. 2885
٨٧٩٤ - سُقتُ الرَّجَاءَ إِلَى جَنَابِكَ آمِلًا ... جَدوَاكَ يَأمَن كُلُّهُ إِحسَانُ
وَمِنْ بَابِ (سَقَتْ) قَولُ عبدِ اللَّهِ بن عبدِ اللَّهِ بن طِاهِرٍ (١):
سَقَتْنِي فِي لَيْلٍ شَبِيْهٍ بِشَعْرِهَا ... شَبِيْهًا بَخَدَّيْهَا بِغَيْرِ رَقِيْبِ
فَمَا زِلْتُ فِي لَيْلَيْنِ شَعْرٍ وَمِنْ دُجًى ... وَشَمْسَيْنِ مِنْ رَاحٍ وَوَجْهِ حَبِيْبِ
٨٧٩٥ - سَقَتهُ ذُعَافًا عَادَةَ الدَّهرِ فِيهِم ... وَسُمُّ اللَيالِي فَوقَ سُمِّ الأَسَاوِدِ
البِنصُ:
٨٧٩٦ - سَقَطَتْ نُفُوسُ بَنِي الكِرامِ فَأَصبَحُوا ... يَتَطَلَّبُونَ مَكَاسِبَ الأَنذَالِ
بَعْدَهُ:
وَلَطَالَمَا طَلَبَ الزَّمَانُ مَسَاءَتِي ... ألّا صَبَرْتُ وَلَو أضرَّ بِحَالِي
نَفْسِي تُرَاوِدُنِي وَتأبَى همَّتِي ... أنْ أسْتَفِيْدَ غِنًى بِذُلِّ سُؤَالِي
هُوَ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّد بن عَمْرُو النَّيْسَابُورِيّ المَعْرُوف بِالبَنْصِ.
٨٧٩٧ - سُقمٌ أُتيحَ لَهُ بُرءٌ فَزَحزَحَهُ ... وَالرُّمحُ يَنئَادُ حِينًا ثُمَّ يَعتَدِلُ
٨٧٩٨ - سُقمِي شِفاءٌ إِذَا عُدتُم فَدَيتُكُم ... وصحَّتِي فِي بِعادِي عَنكُمُ سَقَمُ
يَقُولُ مِنْهَا:
يَسْوَدُّ مُبْيَضُّ أيَّامِي لِغَيْبتكُمُ ... وَيَنْجَلِي بِكُمُ عَنْ لَيْلِيَ الظُّلْمُ
وَأستَلِذُّ بِذُلِّي فِي مَحَبَّتِكُمْ ... يا مَنْ بِهم يَعْذبُ التَّعْذِيْبُ وَالألَمُ
وَمَا أحَبَّ إِلَى سَمْعِي وَأطْرَبَهُ ... عَذلٌ إِذَا شَابَهَ الحَادِي بِذِكْرَكُمُ стр. 2886
صَلَّى إِلَى حُبِّكُم قَلْبِي وَطَافَ بِهِ ... فَأنْتُم كَعْبَةُ المُشْتَاق وَالحَرَمُ
فتًى من قُريشٍ:
٨٧٩٩ - سَقَونِي وَقَالُوا لَا تَغَنَّ وَلَو سَقَوا ... جِبَالَ حُنينٍ مَا سَقونِي لَغَنَّتِ
قَبْلَهُ:
سَقونِي عَلَى الجوْزَاءِ كَأسًا رَوِّيَةً ... وَأُخْرَى عَلَى الشَّعْرَى فَلا تَوَلَّتِ
سَقونِي وَقَالُوا لا تَغَنَّ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
مُحَرَّمَةٌ كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصُونُهَا ... فَلَمَّا اسْتَحَلُّوا قَتْلَ عُثْمَانَ حَلَّتِ
يُرْوَى هَذَا الشّعْرُ لِبَعْضِ فُتْيَانِ قُرَيْشٍ وَقْدُ وُجِدَ سَكْرَانَ فِي بَعْضِ شَوَارِعِ مَكَّةَ فَأُخِذَ لِيُضْرَبَ فَقَالَهُ فَخُلِيَ سَبِيْلهُ.
٨٨٠٠ - سَقَى البَارِقُ العُلويُّ عَذبًا مِنَ الحَيَا ... مَحَلَّتَنَا بَينَ العُذَيبِ وَبَارِقِ
بَعْدَهُ:
وَأغْنَى مَغَانِيْهَا وَأرْضَى رِيَاضهَا ... وَشَقَّ بِلَطْمِ القَطْرِ خَدَّ الشَّقَايِقِ
أَبُو بَكرٍ اليوسُفِيُّ:
٨٨٠١ - سَقَى الدَّارَ رِيًّا وَرِيَّا مَعًا ... وَأَروَى مَنازِلَ أَروَى بِهَا
بَعْدَهُ:
دِيَارٌ بِهَا كُنْتُ أدَّعِي المُنَى ... وَآتِي المَعِيْشَةَ مِنْ بَابِهَا
الدُغَبَاذيُّ:
٨٨٠٢ - سَقَى الكُمَاةَ كُؤُوسَ المَوتِ مُنزعةً ... عَلَى غِنَاءِ صَهيلِ الضُمَّرِ القُودِ
стр. 2887
محمَّد بن حسَّان الضّبِيُّ:
٨٨٠٣ - سَقيًا لِلَفظِكَ مَا أَحلَا مَخَارِجَهُ ... لَولَا عَقارِبُ فِي أَثنَائِهِ سُودُ
٨٨٠٤ - سَقَى اللَّهُ أَرضَ الغائِبينَ بِوَابِلٍ ... وَرَدَّ إلَى الأَوْطانِ كُلَّ غَرِيبِ
أَعرابِيٌّ:
٨٨٠٥ - سَقَى اللَّهُ أَرضَ الغَوطَتَينِ وَأَهلَها ... فِلي بجنُوبِ الغَوطَتَينِ شُجُونُ
٨٨٠٦ - سَقَى اللَّهُ أَكنَافَ العِرَاقِ وَمَن بِهِ ... فَقَد حَلَّها شَخصٌ عَلَيَّ كَرِيمُ
سوَّارُ بن الطّربِ:
٨٨٠٧ - سَقَى اللَّهُ اليَمَامَةَ مِن بِلَادٍ ... نَوافِجُها كأَروَاحِ الغَوَانِي
بَعْدَهُ:
وَجَوٌّ زَاهِرٌ لِلرِّيْحِ فِيْهِ ... نَسِيْمٌ لا يَرُوعُ التُرْبَ وَانِي
بِهَا سُقْتُ الشَّبَابِ إِلَى مَشِيْبٍ ... يُفَتِّحُ عِنْدَنَا حُسْنَ المَعَانِي
اسْتَشْهَدَ الرَّشِيْدُ بن المَهْدِيّ بِهَذِهِ الأبْيَاتِ، وقَالَ الحَاتِمِيّ: هَذِهِ تُرْوَى لِمَالِكِ بن الرِّيْبِ.
٨٨٠٨ - سَقَى اللَّهُ أَوطارًا لَنَا وَمآرِبًا ... تَقَطَّعَ مِن أَقرانِهَا مَا تَقَطّعَا
بَعْدَهُ:
أحِنُّ وَأسْتَسْقِي لَهَا الغَيْثَ دَائِمًا ... وَأثْنِي فَأسْتَسْقِي لَهَ العَيْنَ أدْمُعَا
لأحْتَسِبُ الأيَّامَ بَيْنِي وَبَيْنهَا بُدِيًّا ... وَإِنْ عَفَّت عَلَى ذَاكَ مَرْجِعَا
стр. 2888
لَيَالِي لَو نَازَعْتَهَا رَجْعَ أمْسِهَا ... ثَنَى جِيْدُهُ طَوْعًا إلَيَّ لِيَرْجِعَا
وَفَاضَتْ فُكَاهَاتِ الحَدِيْثِ بَيْنَنَا ... كَأحسَنِ مَا فَاضَ الحَدِيْثُ وَأمْتَعَا
مُسلم بنُ الوَليدِ:
٨٨٠٩ - سَقَى اللَّهُ أَيًّا مَا لَنَا غَيرَ رُجَّعٍ ... وسقيًا لِعَصرِ العَامِرِيَّةِ مِن عَصرِ
بَعْدَهُ:
لَيَالِيَ أعْطَيْتُ البَطَالةَ مِقْوَدِي ... تَمُرُّ اللَّيَالِي وَالشُّهُورُ وَلَا أدْرِي
قال وكان الأصمعي ردَّدهما كثيرًا.
وَيُرْوَى البَيْتُ الأوَّلُ:
[سقى اللَّه أيامًا لنا] لَسْنَ رُجَّعًا ... وَسَقيًا لِقَصْرِ الحَاجِبِيَّةِ مِن قصرِ
٨٨١٠ - سَقَى اللَّهُ أَيَّامًا لَنَا وَلَيالِيًا ... مَضَينَ فَأَبقَى ذِكرُهُنَّ غَلِيلَا
بعدَهُ:
وَدَهرًا أراناهُ قصيرًا صفاؤُهُ ... وَإِن كَانَ في عَدِّ السِّنين طَويلَا
هَارونُ بن عَليٍ:
٨٨١١ - سَقَى اللَّهُ أَيَّامًا لَنَا وَلَيالِيًا ... مَضَينَ فَمَا يُرجَى لَهنَّ رُجُوعُ
بَعْدَهُ:
إِذَا العَيْشُ غَضٌّ وَالأحِبَّةُ ... جِيْرَةٌ جَمِيعٌ وإذْ كُلَّ الزَّمَانِ رَبِيْعُ
ويروى (وإذْ كل أوقات الزمان ربيع).
وَإذْ أَنَا إمَّا لِلعَوَاذِلِ فِي الصِّبَا ... فَعَاصٍ وَإمَّا لِلهَوَى فَمُطِيْعُ
قَالَ الصَّاحِبُ بن عَبَّادٍ أبْيَاتُ هَارُونُ بن عَلِيّ بن يَحْيَى بن أَبِي مَنْصُورٍ المُنَجِّمِ هَذِهِ
стр. 2889
إِنْ أرِدْتُهَا كَانَتْ أعرابيًا فِي شملتهِ، وإنْ هُوَ شِعْرٌ فِي نَقَاءِ شِعْرِ العَرَبِ وَفَصَاحَتِهِ وَسَلامَةِ شِعْرِ الحَضرِ وَمَلاحَتِهِ وَكَانَ يُورِدُهُ وَيَسْتَحْسِنُهُ كَثيْرًا.
٨٨١٢ - سَقَى اللَّهُ دَارَاتٍ مَرَرتَ بِأَرضِهَا ... فَأَدّتكَ نَحوِي يَا زيَادَ بنَ عَامِرِ
بَعْدَهُ:
أصَائِلُ قُرْبٍ أرْتَجِي أنْ أنَالَهَا ... بِلُقْيَاكِ قْدْ زَحْزَحْنَ حَرّ الهَوَاجِرِ
كَتَبَ بِهَا الصَاحِبُ ابن عبَّادٍ إِلَى القَاضِي أَبِي بَشِيْرٍ الفَضْلُ بن مُحَمَّد الجرْجَانِيّ عِنْدَ وُصُولهِ إِلَى بَابِ الرَّيِّ وَافِدًا عَلَيْهِ.
الحُسين بن الضّحاك:
٨٨١٣ - سَقَى اللَّهُ عَيشًا لَم أَبت فِيهِ لَيلَةً ... مِنَ الدَّهرِ إِلَّا مِن حَبيبٍ عَلَى وَعدِ
٨٨١٤ - سَقَى اللَّهُ قَلبِي مَا أَعَفَّ عَنِ الهَوَى ... وَأَقسَى عَلَى نَأيِ الحَبيبِ وَأَجلَدَا
أَبُو طَالب بن عَزَّور:
٨٨١٥ - سَقَى اللَّهُ لَيلًا بِالثَّنِيَّةِ بتُّهُ ... إلَي أَن بَدَا بُردُ الظَّلَامِ سَحِيقَا
بَعْدَهُ:
عَشِيَّةَ كنَّا فِي مَلاءَةِ صَبْوَةٍ ... مِنَ الوَجْدِ ضَمَّتْ شَايِقًا وَمَشُوقَ
لَيَالِي لا الهَجْرَان نَحْوِي شَاخِصٌ ... وَلَا يَجِدُ الوَاشِي إليَّ طَرِيْقَا
الوَأواء:
٨٨١٦ - سَقَى اللَّهُ لَيلًا ضَمَّنَا بَعدَ هَجعَةٍ ... فَأَفنيتُهُ حَتَّى الصَّبَاحِ عِنَاقَا
стр. 2890
بَعْدَهُ:
بِطِيْبِ نَسِيْمٍ مِنْهُ يَسْتَجْلِبُ الكَرَى ... وَلَو رَقَدَ المَخْمُورُ فِيْهِ أفَاقَا
عَلِيُّ بن الجَهمِ:
٨٨١٧ - سَقَى اللَّهُ لَيلًا ضَمَنَّا بَعدَ هَجعَةٍ ... وَأَدنَا فؤادًا مِن فؤادٍ مُعَذَّبِ
بَعْدَهُ:
فَبِتْنَا جَمِيْعًا لَو تُرَاقُ زُجَاجَةً ... مِنَ الخَمْرِ فِيْمَا بَيْنَنَا لَمْ تسَرَّبِ
قَالَ الفَتْحُ بن خَاقَان: أتَيْتُ مَنْزِلي فَتَلَقَّانِي بَعْضُ حَظَايَايَ فَقَبَّلَتْنِي، فَلَقَيْتُ بيْنَ ثَنَايَاهَا نَسِيْمًا لَو رَقَدَ المَخمُور فِيْهِ لأفَاقَ. أخَذَهُ هَذَا الشَّاعِرُ فَنَظَمَهُ فَقَالَ:
سَقَى اللَّهُ لَيْلًا ضَمَّنَا بَعْدَ هَجْعَةٍ. البَيْتَانِ.
أَبُو سَعيد الرُستُمي:
٨٨١٨ - سَقَى اللَّهُ لَيلَى حَيثُ سَارَت ... رِكابُها ورَدَّ عَلَينا وَصلَهَا وَزَمانَهَا
الرضي الموسوَي:
٨٨١٩ - سَقَى اللَّهُ نَفسِي مَا أَضرَّ بقاءَهَا ... بِجِسمي وَأَغراهَا بِمَا هُوَ عَارِقِي
قَوْلُ السَّيِّد الرَّضِيّ: سَقَى اللَّهُ نَفْسِي مَا أضَرَّ بَقَاءَهَا.
تَبَاعَدَ عَنِّي مِنْ غَرَامي لأجْلِهِ ... وَيَقْرَبُ مِنْ قَلْبي لَهُ غَيْرُ وَامِقُ
وَكُلُّ غَرِيْبٍ يَألَفُ الهَمَّ قَلْبُهُ ... وَلَا سَيَّمَا قَلْبُ الغَرِيْبِ المُفَارِقِ
فَكَيْفَ بِطَرْفٍ لَحْظُهُ لَحْظُ مُدْنَفٍ ... سَقِيْمٍ وَجِسْمٍ قَلْبُهُ قَلْبُ عَاشِقُ
إِذَا كُنْتُ مِمَّن يَجْحَدُ الشَّوْقَ فِي النَّوَى ... فَلِمْ فَاضَ دَمْعِي مِن حَنِيْنِ الأيَانِقِ
وَلِمْ أَنَا وَقَّافٌ عَلَى كُلِّ مَنْزِلٍ ... وَلِم أَنَا مُرْتَاحٌ إِلَى كُلِّ بَارِقِ
تَعَطَّلَت الأحْشَاءُ مِنْ كُلِّ أنَّةٍ ... فَلا القُرْبُ يُصِيْبُنِي وَلَا البُعْدُ شَايِقِي
стр. 2891
وَمَا فِي الغَوَانِي مِنْ سُرُوْرٍ لِنَاظِرٍ ... وَلَا فِي الخُزَامَى مِنْ نَسِيْمٍ لِنَاشِقِ
رَمَى اللَّهُ بِي مِنْ هَذ الأرْضِ غَيْرَهَا ... وَقَطَّعَ مِنْ هَذَا الإمَام عَلائِقِي
فَكَمْ مِنْهُمُ مِنْ وَاعِدٍ غَيْرُ مُنْجِزٍ ... وَكَمْ فِيْهُمُ مِنْ قَائِلٍ غَيْرُ صَادِقِ
وَمَا جَمْعِيَ الأمْوَالَ إِلَّا غَنِيْمَةً ... لِمَنْ عَاشَ بَعْدِي وَاتِّهَامِي لِرَازَقِي
وَمَالِي أذمّ الغَادِرِيْنَ وَإِنَّمَا ... شَبَابِي أدْنَى غَادِرٍ بِي وَمَاذِقِ
تُعَيِّرُنِي شَيْبِي كَأنِّي ابْتَدَعْتُهُ ... وَمَنْ لِي بِأنْ تَبْقَى بيَاضُ المَفَارِقِ
وأكْثَرُ مَنْ شَاوَرْتُهُ غَيْرُ حَازِمٍ ... وَأكْثَرُ مَنْ صَاحَبْتَ غَيْرُ المُوافِقِ
٨٨٢٠ - سَقَى اللَّهُ هَذَا القَبرَ مُنبَجِسَ الحَيا ... فقَد حَلَّهُ شَخصٌ إِلَيَّ حَبيِبُ
العُتبيُّ:
٨٨٢١ - سَقيًا وَرَعيًا لإِخوانٍ لَنَا سَلَفُوا ... أَفناهُم حَدَثانُ الدَّهرِ وَالأَبَدُ
بَعْدَهُ:
نُمِدُهُم كُلَّ يَومٍ مِنْ تَقِيَّتِنَا ... وَلَا يَؤُوبُ إلَيْنَا مِنْهُمُ أحَدُ
دخَل العَتْبِيُّ المَقَابِرَ فَأنْشَدَ هَذِيْنِ البَيْتَيْنِ.
إبراهيم الصُوليُّ:
٨٨٢٢ - سَقيًا وَرَعيًا لأَيَامٍ لَنَا سَلَفَت ... بَكَيتُ مِنْهَا فَصِرتُ اليَومَ أَبكِيهَا
بَعْدَهُ:
كَذَاكَ أيَامُنَا لا شَكَّ نَنْدُبُهَا ... إِذَا تَقَضَّتْ وَنَحْنُ اليَومَ نَشْكُوهَا
٨٨٢٣ - سَقَى الإِلَهُ أَحِبائي وَإِن أَلِفُوا ... شَحطَ النَّوَى وَرَعَاهُم أَينَما كانُوا
وَمِنْ بَابِ (سَقْيًا) قَوْلُ الأُخَيْطِلِ فِي السَّوْسَنِ (١):
سقْيًا لأرْضٍ إِذَا مَا نِمْتُ أرَّقَنِي ... بَعْدَ الهُدُوّ بِهَا قَرْعُ النَّوَاقِيْسِ стр. 2892
كَأَنَّ سَوْسَنهَا فِي كُلِّ شَارِقَةٍ ... عَلَى المَيَادِيْنِ أذْنَابُ الطَوَاوِيْسِ
وَقُوْلُ عَلِيّ بن عَاصِمٍ فِي غَيْرِهِ (١):
سقْيًا لأيَّامٍ لَنَا وَلَيَالٍ ... قَصَرَ الحَبَائبُ طُوْلَهَا بِوِصَالِ
مَا كَانَ طُولُ سُرُورِهَا لَمَّا ... انْقَضتْ إِلَّا اكْتِحَالَ مُتَيَّمٍ بِخيَالِ
ابن الأديبِ:
٨٨٢٤ - سَقيًا لأَيامِ الشَبَابِ فَإِنَهَا ... ذَهَبَت بِنَفرَة عِيشةٍ خَضراءِ
بَعْدَهُ:
أيَّامَ سُحْبٍ فِي البَطَالَةِ مِقْوَدِي ... مَرَحًا بِهَا وَأجرُّ فَضلَ رِدَائِي
هُوَ شَرَفُ الكَاتِبُ أَبُو الفَتْح مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُمَر بن مُحَمَّد بن قُرْطُبٍ المَعْرُوفُ بِابنِ الأدِيْبِ البَغْدَادِيُّ ثم النعماني، مولده في المحرَّم سنة ٤٩٨ هـ، ووفاته فِي جمَادَى الآخَر سَنَةِ ٥٥٤ هـ.
مَحمُود الورَّاق:
٨٨٢٥ - سَقيًا لأَيَّامٍ تَولَّت بِهَا ... أَحسَنَ مَا كَانَت صُرُوفُ الزَمَن
بَعْدَهُ:
وَلَّتْ فَمَا الدُّنْيَا بِأقْطَارِهَا ... لِليَومِ وَالسَّاعَةِ مِنْهَا ثَمَنٌ
٨٨٢٦ - سَقَى بَلَدًا حَلَّت سُلَيمَى بِأَرضِهِ ... مِنَ المُزنِ مَا تَرعَى بِهِ وَتُسِيمُ
بَعْدَهُ:
وَإِنْ لَمْ أكُنْ مِنْ سَاكِنِيْهِ فإنَهُ ... يحلُّ بِهِ شَخْصٌ عَلَيَّ كَرِيْمُ
يَحُلُّ بِهِ مَنْ لَيْسَ يَعْدِلُ قُرْبَهُ ... لَدَيْنَا وَإِنْ شَطَّ المزارُ نَعِيْمُ стр. 2893
وَمَنْ لامَنِي فِيْهِ حَمِيْمٌ وَصَاحِبٌ ... فَرَدَّ بِغَيْظ صَاحِبٌ وَحَمِيْمُ
الرضي الموسَوِي:
٨٨٢٧ - سَقَى مِنًى وَلَيالِي الخيفِ مَا شَرِبَت ... مِنَ الغَمَامِ وَحَيَّاهَا وَحَيَّاكِ
بعدَهُ:
بِحيثُ يَلقى غرِيمُ الدَّينِ مَاطِلَهُ ... ويَجتَمعُ المَشكوُّ والشَّاكِي
زُفَرُ بن الحَارثِ الكلَابِيُّ:
٨٨٢٨ - سَقَينَاهُمُ كَأَسًا سَقَونَا بِمِثلِهَا ... وَلَكِنَّهُم كَانوُا عَلَى المَوتِ أَصبَرَا
ابْنُ أبي البِشرِ:
٨٨٢٩ - سَقَى وَرَعَى اللَّهُ الشَبَابَ فَإِنَّهُ عَلَى ... مَاجَنَى سترٌ عَلَى اللَّه مُسبَلُ
بَعْدَهُ:
بِنَفْسِي مِنْ شَطْب بِهِ غُرْبَةُ النَّوَى ... وَمَنْ هُوَ فِي لَحْظِي وَفكْرِي مُمَثَّلُ
وَمَن لَحَّ قَلْبِي فِي هَوَاهُ وَغَرَّنِي ... رِضاهُ فَلا أسْلُو وَلَا أتَبَدَّلُ
صَحَوْتُ وَعِنْدِي مِنْ هَوَاهُ بَقِيَّةٌ ... تَعِمُّ جَمِيْعَ العَالَمِيْنَ تَفَضُّلُ
٨٨٣٠ - سَكَتَ الدَّهرُ زَمَانًا عَنهُمُ ... ثُمَّ أَبكَاهُم دَمًا حِينَ نَطَقَ
قَبْلَهُ:
رُبَّ رَكْبٍ قَدْ أنَاخُوا عِيْسَهُمْ ... فِي ذُرَى مَجْدِهِمْ حِيْنَ يَسْبَقْ
سَكَتَ الدَّهْرُ زَمَانًا عَنْهُمُ. البَيْتُ.
قوله:
سكتَ الدهر زمانًا عنهمُ ... ثم أبكاهم حين نطق
стр. 2894
قَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ اللَّبَانَةِ شَاعِرُ آلِ عَبَّادٍ: كَانَ مَلِكُ المَغْرِبِ فِي آلِ عَبَّادٍ إلى زَمَنُ المُعْتَمِدِ على اللَّهِ المُؤَيَّدِ بِنَصْرِ اللَّهِ أَبِي القَاسَمِ مُحَمَّدٍ بن المُعْتَضِد مَرْكَزِ الدَّائِرَةِ مِنْ لَخمِ وَوَاسِطَةِ الحيّين مِنْ يَعْرُبَ وَقحْطَانَ رَحَمَ اللَّهُ مِيتَهُمْ وَعَمَر بِذِي السِّيَادِةِ بَيْتَهُمُ.
وُلِدَ المُعْتَمدُ عَلَى اللَّهِ بِمَدِيْنَةِ بَاجَةَ سَنَة إحْدَى وَثَلاثِيْنَ وَأرْبَع مِائةٍ وَوُلِيَ فِي سَنَةِ إحْدَى وَسِتِّيْنَ وَخُلِعَ سَنَة أرْبَعَ وَثَمَانِيْنَ وَهُوَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَأرْبَعَ مِائَةٍ. قَالَ: وَمَلِكَ المُعْتَمدِ مِن مُسَوَّرَاتِ البلادِ بَيْنَ أمْصارٍ وَمُدُنٍ وَحصُونٍ مِائَتِي مُسوَّرٍ وَأحدٌ وَثَلاثُونَ مُسَوَّرًا وَوُلِدَ لَهُ مِائَةٌ وَثَلَاثة وَسَبْعُونَ وَلَدًا.
وَخُلِعَ المُعْتَمدُ عَن ثَمَانِ مائة امْرَأة أمَّهَات أوْلادِ وَجَوارِيَ مُتْعَةٍ وَإمَاءٍ تَصَرُّفٍ وَكَانَ اللَّحْمُ المُخْتَصُّ بِقَصْرِهِ دُونَ قُصُورِ البَنِيْنَ وَالسَّيِّدَاتِ الخَارِجَاتِ فِي اليَومِ ثَمان مِائَةِ رَطْلٍ والذي كَانَ يَبْقَى لَهُ مِنَ اللَّحْمِ فِي جَمِيع بِلادِهِ فِي اليَومِ وَاللَّيْلَةِ سِتَّةَ عَشَرَ ألْفِ رَطْلٍ. وَمَلِكَ المَغْرِب بَنُو عَبَّادٍ فَكَانَتْ مُدَّةَ دَوْلَتِهِم ثَلاثَةٍ وَسَبْعُونَ عَامًا وَهِيَ مُشَابِهَةٌ لِدَوْلَةِ بُخْتُ نَصْرٍ الَّذِي مَلَكَ الأقَالِيْمَ لأنَّ مُلْكَهُ كَانَ ثَلاثَةٌ وَسَبْعُونَ عَامًا مَلَكَ بُخْتُ نَصْرٍ مِنْهَا ثَمَانِيَةٌ وَأرْبَعُونَ عَامًا وَمَلَكَ ابنُهُ بَعْدَهُ ثَلاثَةٌ وَعِشْرُونَ عَامًا وَهُوَ أمَدُ المُعْتَمِدِ فِي مُلْكِهِ وَمَلَكَ حَفِيْدُهُ عَامَيْنِ وَانْقَرَضَتْ دَوْلَتُهُم يَومَ الأحَدِ أَيْضًا.
قَالَ: وَكَانَت الدَّوْلَةُ تَرْفُلُ فِي نَضْرَةِ نَعِيْمِهَا وَتَخْتَالُ فِي نَصْرَةِ زَعِيمِهَا وَكَانَ الأجلُ الأسْتَاذُ الوَزِيْرُ أَبُو الوَليْدِ ابن زَيْدُونَ فِي جِهَةِ المُعْتَمِدِ عَلَى اللَّهِ وَزِيْرَهَا وَبَاقِي الوزْرَاءِ مَعَ أوْلادِ المُعْتَمِدِ وَكَانَت مُضاهِيَةً لِلدَّوْلَةِ العبَّاسِيَّةِ فِي الجَّلالَةِ وَالبَهَاءِ.
وَلَمَّا أرَادَ اللَّهُ فِيْهمْ إنْفَاذَ حُكْمِهِ وَإظْهَارَ مَكْنُونِ عِلْمِهِ رَأى رَجُلٌ فِي مَنَامِهِ كَأَنَّهُ فِي جَامِعِ قُرْطُبَةَ فَإِذَا رَجُلٌ قَدْ أقْبَلَ فَصَعِدَ المَنْبَرِ وَاسْتَقْبَلَ النَّاسَ يُنْشِدهُم:
رُبَّ رَكْبٍ قَدْ أنَاخُوا عَلَيْهِم. البَيْتَانِ.
وَنَشَأت الفتنةُ بِحَضْرَةِ إشْبِيْلْيَة ثَمَانِ مِائَةَ فَارِسٍ وَكَانَ المُعْتَمِدُ إِذَا احْتَفَلَ رَكَبَ فِي خَمْسَةِ آلافِ فارِسٍ. وَكَانَ رَأسُ القَائِمِيْنَ بِهَذِهِ الفِتنةِ الوزيرُ أَبُو القَاسِم بنُ الهُوزِيّ وَكَانَ المُعْتَضِدُ قَتَلَ أبَاهُ وَألْقَى أبَا القَاسِم فِي مُطْبَقَةٍ حَتَّى وَلَّى المُعْتَمِدِ فَأمَرَ بِفَكَاكِهِ
стр. 2895
وَأعَادَ عَلَيْهِ أكْثَرَ أمْلاكِهِ وَأنْهَضهُ إِلَى الوِزَارَةِ والشُّورَى وَخَصَّهُ بِرِسَالَتِهِ إِلَى أمِيْرِ المُسْلِمِيْنَ وَنَاصِرْ الدِّيْنِ الأمِيْر يُوسُفُ بن تَاشْفِيْن فَتَبَطَّنَ عَلَيْهِ فِيْهَا وَأفْسَدَهُ الأمِيْرِ يُوسُفَ عَلَى المُعْتَمِدِ والمُعْتَمِدُ لِمَحَبَّتِهِ لِلأمِيْرِ يُوسُفَ لا يَصدِّقُ فِيْهِ مَا يَسْمَعَهُ حَتَّى أَتَى الرَّجُلُ مِنْ مَأمَنِهِ وَحُوْصِرَ بِإشْبِيْليَةَ إِلَى أنْ كَانَ يَومُ الأحَدِ لإحْدَى وَعِشْرِيْنَ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَب سَنَةِ أرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ وَأرْبَعَ مِائَةٍ وَهِيَ الكَائِنَةُ العُظْمَى والطَّامَةُ الكُبْرَى وَشُنَّتِ الغَارَاتِ فِي البَلَدِ وَخَرَجَ النَّاسُ مِنْ مَنَازِلِهِم يَسْتُرُونَ عَوْرَاتِهِم بَأنَامِلِهِم وَكُشِفَت وُجُوهُ العَذَارَى، وَرَأيْتُ النَّاسُ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَأُخْرِجَ المُعْتَمِدِ مِنْ قَصْره وَكَاتَبَ أوْلادَهُ بِتَسَلُّمِ المُلْكَ.
المُتَنَبِّي:
٨٨٣١ - سَكَتُوا لِعيٍّ لَا لِفَضلِ رَويَّةٍ ... وَنَطقتُ وَالإِنسانُ حيٌّ نَاطِقُ
قَبْلَهُ:
سَافِرْ بِطَرْفِكَ هَلْ تَرَى فِيْمَنْ تَرَى ... أحَدًا يُنَافِسُ فِي العُلَى وَيُسَابِقُ
أمْ هَلْ تَرَى إِلَّا زَعَايِف مَالِهِمْ ... فِي المَكْرُمَاتِ سَوَابِقٌ وَلَوَاحِقُ
قَوْمٌ أشَفَّهُمُ دَنِيءٌ سَاقِطٌ ... وَأسَدُهُمُ قَوْلًا حِمَارٌ نَاهِقُ
سَكَتُوا لِعَيٍّ. البَيْتُ.
محمّد بن شبلٍ:
٨٨٣٢ - سُكرُ الشَبَابِ وَسُكرُ الحبِ غَادَرَنِي ... فِي الحَيِّ مِن طُنبٍ آوِى إلى طُنِبُ
ابن المعتَزِّ:
٨٨٣٣ - سُكرُ الولَايَةِ طَبِيبٌ ... وَخُمَارُهَا صَعبٌ شَدِيدُ
بَعْدَهُ:
كَمْ تَائهٍ بِوِلايَةٍ ... وَبِعَزْلِهِ رَكَضَ البَرِيْدُ
стр. 2896
ديك الجن الشاميُّ:
٨٨٣٤ - سُكرَانِ سُكرُ هَوًى وَسُكرُ مُدَامَةٍ ... فَمَتَى يُفيقُ فَتًى بِهِ سُكرانِ؟
قَبْلَهُ:
جِيْرَانُنا جَارَ الزَّمَانُ عَلَيْهُمُ ... إِذْ جَارَ حُكْمُهُمُ عَلَى الجيْرَانِ
مَا الشَّانُ وَيْحَكَ فِي فرَاقِ فَرِيْقهمْ ... الشَّانُ وَيْحَكَ فِي جنُونِ جنَانِي
خُذْ يا غُلامُ عنَانِ طَرْفِكَ فَاثْنِهِ ... عَنَي فَقَدْ حَوَتِ الشُمُول عنَانِي
سُكْرَانُ سُكْرُ هَوًى وَسُكْرُ مَدَامَةٍ. البَيْتُ.
ابن عروسٍ الكاتب:
٨٨٣٥ - سَكِرت بِإِمرَةِ السُلطانِ جَهلًا ... فَلَم تَعرِف عَدُوّكَ مِن صَدِيقِكَ
بَعْدَهُ:
رُوَيْدَكَ مِنْ طَرِيْقٍ أنْتَ فِيْهَا ... فَإنَ الحَادِثَاتِ عَلَى طَرِيْقِك
٨٨٣٦ - سَكرَةُ المَالِ وَالحَدَاثَةِ وَالعِشقِ ... وَسُكرُ الشّرابِ وَالسُلطَانِ
قَالَ بَعْضهُم لَمَّا سَمِعَ بِهَذَا البَيْت: وَيْحهُ وَأيْنَ هُوَ مِنَ السّكْرَةِ السَّادِسَةِ؟ قِيْلَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: سَكْرَةُ المَوتِ إِذَا جَاءَتْ.
٨٨٣٧ - سَكّنتُهُ لِيَقِلَّ مِنّي نَفرهُ ... فَأَصوُلُ صَولَةَ حَازِمٍ مُتَمَكِّنِ
بَعْدَهُ:
غَضَبًا وَمَحْمِيَةً لِدِيْنٍ إنَّهُ ... لَيْسَ المُسِيْءُ سَبِيْلهُ كَالمُحْسِنِ
стр. 2897
تَمَثَّلَ بِهمَا عَبْدُ المَلِك بن مَرْوَان لَمَّا قُتِلَ عُمَرًا الأشْدَق وَهُوَ بِدِمَشْقَ حِيْنَ عَصَاهُ وَخَلَعَهُ فَأمكنَ فِيْهِ.
المَعتَمدُ على اللَّه صاحب المغرب يُخاطب أَباهُ المُعتَضِد ويَعتذرُ إليهِ من هَزيمةٍ:
٨٨٣٨ - سَكِّن فُؤادَكَ لَاتَذهَب بِكَ الفِكَرُ ... مَاذَا يَرُدُّ عَلَيكَ البَثُّ وَالحَذَرُ؟
أوَّلُهَا: سَكِّنْ فُؤَادَكَ لا تَذْهَبْ بِكَ الفِكَرُ. البيت وبَعْدَه:
وَازْجُرْ جُفُونَكَ لا تَرْضَ البُكَاءَ لَهَا ... وَاصْبرْ فَقَدْ كُنْتَ عِنْدَ الخَطْبِ تصْطَبِرُ
فَإنْ يَكُنْ قَدَرٌ قَدْ عَاقَ عَنْ وَطَرٍ ... فَلا مَرَدَّ لَهَا يَأتِي بِهِ القَدَرُ
وإن تكن خيبةٌ في الدهر واحدة ... فكم غزوتَ ومن أشياعك الظَّفَرُ
وَاصْبِرْ فَإِنَّكَ مِنْ قَومٍ أولُو جَلَدًا ... إِذَا أصابَتْهُمُ مَكْرُوْهَةٌ صبَرُوا
يَا ضيْغَمًا يَقْتُلُ الأبْطَالَ مُفْتَرِسًا ... لا تُوهِنَنِّي فَإنِّي النَّابُ وَالظفرُ
وَفَارِسٌ تَحْذَرُ الأبْطَالَ صَوْلَتَهُ ... صُنْ حَدَّ عَبْدِكَ فَهُوَ الصَّارِمُ الذّكرُ
هُوَ الَّذِي لَمْ تَشْم يُمْنَاكَ صَفْحَتَهُ ... إِلَّا تَأتّي مُرَادٌ وَانْقَضى وَطَرُ
قَدْ أخْلَفَتْنِي صرُوفٌ أنْتَ تَعْلَمُهَا ... وَعَادَ مُوردَ آمَالِي بِهَا كَدَرُ
قَدْ حُلْتُ لَوْنًا وَمَا بِالجّسْمِ مِنْ سَقَمٍ ... وَشِبْتُ رَأسًا وَلَمْ يَبْلِغُنِي الكِبَرُ
يَقُولُ مِنْهَا:
لَمْ يَأتِ عَبْدُكَ ذَنْبًا يَسْتَحِقُّ بِهِ ... عَتَبًا وَمَا هُوَ قَدْ نَاكَاكَ يَعْتَذِرُ
مَا الذَّنْبُ إِلَّا عَلَى قَومٍ ذَوِي دَغلٍ ... وَفي لَهُمُ عَفْوُكَ المَعْهُودُ إِذْ غَدَرُوا
قَوْمٌ نسَيْجَتُهُم غشٌ وَحُبَّهُمُ ... بُغْضٌ وَنَفْعَهُمُ إِنْ صرّفُوا ضرَرُ
تُمَيِّزُ البُغْضَ فِي الألْفَاظِ إِنْ نَطَقُوا ... وَتَعْرِفُ الحقْدَ فِي الألْحَاظِ إِنْ نَظَرُوا
بَعض الصُوفيَّةِ:
٨٨٣٩ - سَكَنٌ أَسكَنَ المَحَبَّةَ قَلبِي ... لَيسَ لِي دُونَ قُربِهِ مِن سُكُونِ
стр. 2898
بَعْدَهُ:
إِنْ تَذَكَّرْتُهُ فَكُلِّي قَلْبِي ... أو تَأمَّلْتُهُ فَكُلِّي عُيُونِي
ابْنُ حَيُّوسٍ:
٨٨٤٠ - سَكَنَ الخَلقُ مِن جِوَارِكَ ... ظِلًّا زَادَهُ اللَّهُ بَسطَةً وَامتِدَادَا
قَبْلَهُ يَمْدَحُ:
وَبَعِيْدِ المَرَامِ مَا قَالَتِ الأعْدَاءُ ... حَازَ الكَمَالَ إِلَّا وَزَادَا
فَاتَ أمْلاكَ عَصْرِهِ فَبِحَقٍّ حَلَّ ... أعْلَى الرُّبَا وَحَلُّوا الوِهَادَا
خَنَعُوا وَانْحَنَى وَعَزَّ وَذُلُّوا ... وَهَوُوا وَاعْتَلَى وَضنُّوا وَجَادَا
سَكَنَ الخَلْقُ. البَيْتُ.
ابْنُ الرُّوميّ:
٨٨٤١ - سَكَنَ الزَّمانُ وَتَحتَ سَكنَتِهِ ... دُفَعٌ مِنَ الحَرَكاتِ وَالبَطشِ
بَعْدَهُ:
كَالأفْعَوانِ تُرَاهُ مُنْبطحًا ... بالأرْضِ ثُمَّ يَثُورُ للنَّهْشِ
٨٨٤٢ - سَكَنتُكَ يَادَارَ الفَناءِ مُصدِّقًا ... بِأَنِّيَ إِلَى دَارِ البَقاءِ أَصيرُ
بَعْدَهُ:
وَأعْظَم مَا فِي الأَمْرُ أنِّي صَايِرٌ ... إِلَى عَادِلٍ فِي الحُكْمِ لَيْسَ يَجُورُ
فَيَالَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ ألْقَاهُ بَعْدَهَا ... وَزَادِي قَلْبُكَ وَالذُّنُوبُ كَثِيْرُ
ابن حيُّوسٍ في أمير الجُيوشِ:
٨٨٤٣ - سَكَنَت لِصَولَتِكَ الرِيّاحُ مَهَابَةً ... وَتَزَعزَعَت مِن خَوفِكَ الأَطوادُ
стр. 2899
أبْيَاتُ ابْنُ حَيُّوسٍ فِي المَدْحِ يَقُولُ:
فِي كُلِّ يَومٍ أنْتَ بَالِغُ سُؤدَدٍ ... لَمْ يَدْرِ كَيْفَ طَرِيْقُهَا الأمْجَادُ
تَزْدَادُ مَجْدًا لَيْسَ يُعْرَفُ كُلَّمَا ... قَالَ الوَرَى لَمْ يَبْقَ مَا يُزْدَادُ
سَكَنَتْ لِصَوْلَتِكَ الرِّيَاحُ. البيت وبَعْدَه:
وَأقِمْ فَقَدْ قَامَتْ لِبَأسِكَ هَيْبَةٌ ... لَمْ يَخْلُ مِنْهَا فِي الأنَامِ فُؤَادُ
وَسَرَتْ هُمُومكَ فَالإقَامَةُ رِحْلَةٌ ... وَالسّلْمُ حَرْبٌ وَالرُّقَادُ سُهَادُ
مِنْ أُسْرَةٍ شُوسٍ إِذَا سُئِلُوا النَّدَى ... جَادُوا وَإِنْ صَنَعُوا الصَّنِيْعَ أجَادُوا
مِنْ كُلِّ صَعَّادٍ إِلَى رُتَبِ العُلَى ... دَرَجَاتُهُ أبَدًا ظُبًى وَصِعَادُ
وإذَا الفَتَى هَبَطَتْ بِهِ أفْعَالُهُ ... لَمْ تُعْلِهِ الآبَاءُ وَالأجْدَادُ
يَقُولُ مِنْهَا فِي الاعْتِذَارِ:
قَدِ يكْهمُ العَضُبُ الجَرَازُ وَحَدُّهُ ... مَاضٍ وَيَكْبُو الطَّرْف وَهُوَ جَوَادُ
فَأجِبْ بِفَضْلِكَ مِن دُعَاكَ فَلَمْ يَزَلْ ... لِلْعَفْوِ عِنْدَكَ مَبْدَأٌ وَمَعَادُ
وَاقْبَل بِرَأفَتِكَ اعْتِذَارَ مُؤَمَّلٍ ... إِنَّ المَعَاذِرَ للذُّنُوبِ حَصادُ
المَخزُوميّ:
٨٨٤٤ - سَلِ الجَوادَةَ عَنِّي يَومَ تَحمِلُنِي هَل ... فَاتَنِي طَلَبٌ أَو خِمتُ عَن بَطَلِ
٨٨٤٥ - سَلِ الحظَّ لَا الحظ تَسعَدُ بِهِ ... وَدعَ قَولَهُم كَاتِبٌ فَاضِلُ
بَعْدَهُ:
فَفَضلُ أخِي الفَضْلِ نَقْصٌ لَهُ ... إِذَا اسْتَخْدَمَ العَاقِلَ الجاهِلُ
وَإِنْ قِيْلَ بِالعَقْلِ تَنْمِي الحُظُوظَ ... فَمَا النَّذْلُ فِي دَهْرِهِ عَاقِلُ
وَمَا نَقَصَ البَدْرُ عِنْدَ التَّمَامِ ... لِعَيْبٍ سِوَى أَنَّهُ كَامِلُ
стр. 2900
امرأةٌ من وَلَد حسَّان بن ثابت:
٨٨٤٦ - سَلِ الخَيرَ أَهلَ الخَيرِ قِدمًا وَلَا تَسَل ... فَتًى ذَاقَ طَعمَ العَيشِ مُنذُ قَريبِ
أَبُو حَازمٍ:
٨٨٤٧ - سَلِ الدَّهرَ عَنّي هَل رَأَى عِندَ حَادِثٍ ... وَحادِثةٍ مِن صَرفِهِ رَجُلًا مِثلِي
ابْنُ الأعرَابِيِّ:
٨٨٤٨ - سَلِ الشُعَراءَ هَل سَبَحُوا كسَبحي ... بحُورَ الشّعرِ أَو غَاصُو مَغَاصِي
المفجَّع البَصرِيُّ:
٨٨٤٩ - سَلِ الشّيبَ هَل وقرتُهُ فِي خَطِيئَةٍ ... وَهَل عِفتُ حُوبًا أَو تَجاوزتُ مُحَرَّما
البَّبغاءُ:
٨٨٥٠ - سَلِ الصَّبَابةَ عَنِّي هَل خلَوتُ بِمَن ... أَهوَى مَعَ الشَوقِ إِلّا وَالعَفَافُ مَعي
بَعْدَهُ:
وَحَافِظِي مِنْ دَوَاعِي الحُبِّ مَعْرِفَتِي ... أنِّي مِنَ المَجْدِ فِي مَرْأى وَمُسْتَمِعِ
لا صَاحَبَتْنِي نَفْسٌ لَو هَمَمْتُ بأنْ ... أرْمِي بِهَا لَهَوَاتِ المَوْتِ لَمْ تُطِعِ
تَأبَى الدَّنَاءَةَ لي نَفْسٌ نَفاسَتُهَا ... تَسْعَى لِغَيْرِ الرِّضَا بِالرَّيِّ وّالشَّبَعِ
وَهِمَّةٌ مَا أظنُّ الحظّ يُدْرِكُهَا ... إِلَّا وَقَدْ جَاوَزَتْ بِي كلّ مُمْتَنِعِ
وَمَا نَضَوْتُ لِبَاسَ الذّلِّ مِن أمَلِي ... حَتَّى جَعَلْتُ ثَبَاتَ اليَأسِ مُدَّرعي
وَكُلُّ مَن لَمْ تُودّ بِهِ خَلائقُهُ ... فَإِنَّهُ بِعِظَاتِي غَيْرُ مُنتفِعُ
стр. 2901
الصَّابئُ:
٨٨٥١ - سَلِ اللَّهَ تَوفيقًا فَإِنَّكَ مُدرِكٌ ... بِهِ كُلَّ مَا عزَّت عَلَيكَ مَطَالِبُهُ
ابْنُ الرُّوميّ:
٨٨٥٢ - سَلَبَتهُ الخُطوبُ مَا فِي يَدَيهِ ... وَلَهُ مِن تَجَمُّلٍ أَثوابُ
بَعْدَهُ:
وإذَا الصَّبْرُ وَالتَّجَمُّلُ دَامَا ... مَا لِلفَتَى الحرّ هَانَتِ الأسْبَابُ
٨٨٥٣ - سُلِبُوا شَرقَتِ الدِّمَاءُ عَلَيهِم ... مُحمَّرَةً فَكَأَنَّهُم لَم يُسلَبُوا
مِثْلُهُ قَوْلُ السَريّ الرّفاء (١):
يَكْسُوهُ مِنْ دَمِهِ ثَوْبًا ... وَيسْلِبُهُ ثِيَابَهُ كَاسِيْهِ وَسَالِبُهُ
إبراهيم الغَزِّيُ:
٨٨٥٤ - سِلَعَ المَطامِعِ لَا نَفقتِ فَكُّلُ مَن ... نَبَذَ المَطامِعَ كَانَ أَربَح مَتجَرا
أبْيَاتُ إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيِّ، أوَّلُهَا:
أقْوَى الصَّبَابَةِ مَا أنَامَ وَأسْهَرَا ... وَالدَّمْعُ أفْصَحُ مَا يَكُونُ إِذَا جَرَى
وَالمَنْعُ دَاعِيَةُ الطّلابِ وَكُلَّمَا ... خَفَيَ الهِلالُ طَمِعْتَ فِي أنْ يَظْهَرَا
مَعْدُومُ أيَّامِ الصِّبَا مُتَصوَّرٌ ... وَحَقِيْقَةُ المَوْجُودِ أنْ يُتَصَوَّرى
وَلْيَبْقَ لِلْفَضلِ الحَسُودُ فَإِنَّهُ ... بِالطَّعْنِ أثْبَتَ مَا نَفَاهُ وَمَا دَرَى
وَبِحُكْمِ سَقْمِ الفَهْمِ تُنْتَقَصُ النُّهَى ... لَو صَحَّتِ الأفْهَامُ مَا اخْتَلَفَ الوَرَى
سِلَعَ المَطَامِعِ لأنْفقْتِ. البيت وبَعْدَه. стр. 2902
وَرَدَ الَّذِي ألْقَى المَطَامِعَ خَلْفَهُ ... عَيْنُ الحَيَاةِ وَفَاتَت الإسْكَنْدَرَا
فَلألقِيَنَّ عَصَا الوَجِيْف وَحَبْلَهُ ... وَأرِيْجُ آنَافَ المَطِيّ مِنَ البَرَا
حَتَّامَ أمْسَحُ وَجْهَ كُلِّ تَنُوفَةٍ ... بِالعِيْسِ وَهِيَ نَبَاتُ أم حَبَوكَرَا
يُفْنى السُّرَى زَادَ المُسَافِر وَالمُنَى ... زَادٌ يَزِيْدُ بِطُولِ إدْمَانِ السُّرَى
لا تَسْألَنَّ سِوَى السَّعَادَة لِلْعُلَى ... سَبَبًا فَكُلُّ الصَّيْدِ فِي جَوْفِ الفَرَا
دع لِلْمَكَارِمِ فَالمكَارِم إِنَّمَا ... خُلِقَتْ لأجْسَامِ المَعَالِي جَوْهَرَا
وَقَدْ غَيَّرَ الغَزِّيّ بَعْضُ ألْفَاظِ هَذِهِ الأبْيَات فَقَالَ:
بَلَغَ المَعَالِي بالمَكَارِمِ وَالنَّدَى ... سَعْيُ المَكَارِمِ فَوْقَ عَدْوِ الشَّنْفَرَى
مَا الشَّيَبُ إِلَّا شُبْهَةٌ فِي عَنْبَرٍ ... مَنْ ذَا بِشُبْهَتِهِ العَبِيْبُ العَنْبَرَا
لَو كَانَ إدْرَاكُ النَّجَاحِ مُعَلَّقًا ... بِالسَّعْيِ لَمْ يَكُ مُخْفِقًا لَيْث الثَّرَى
وَلِمَا أُبِيْحَتْ للَّذِي لَمْ يَرْجُهَا ... عَيْنُ الحَيَاةِ وَفَاتَتِ الإسْكَنْدَرَا
ابْنُ رَشيقٍ القيرَوانِيُّ:
٨٨٥٥ - سَل عَنهُ وَانطِق بِهِ وَانظُر إِلَيهِ ... تَجِد مِلءَ المَسامِعِ وَالأَفوَاهِ وَالمقَلِ
٨٨٥٦ - سَل عيشَ دَهرٍ قَد مَضَت لَذَّاتُهُ ... هَل يَستَطيعُ إِلَى الرُّجوعِ سَبيِلَا
قَبْلَهُ:
وَاهًا لأيَّامِ الهَوَى وَزَمَانِهِ ... لَو كَانَ يُسْعِفُ بِالمَقَامِ قَلِيْلا
سَلْ عَيش دَهْرٍ قَدْ مَضَتْ لذَّاتُهُ. البَيْتُ. إنشَاد أَبِي الحَسَن سُلَيْمَان بن إسْحَقَ الفَارِسِيّ الدّاووديّ الوَاعِظِ ذَكَرَهُ بِتَارِيْخِ دِمَشْقَ.
مُسلِمُ بن الوَليدِ:
٨٨٥٧ - سَلَكَت بِكَ العَرَبُ السَّبيلَ إِلَى العُلَى ... حَتَّى إِذَا سَبَقَ الرَّدَى بِكَ جَارُوا
стр. 2903
الأُبَيْرد الرّياحِيُّ:
٨٨٥٨ - سَلَكتَ سَبيلَ العَالَمينَ فَمَا لَهُم ... وَراءَ الَّذِي لَاقَيتَ مَغذًى وَلَا قَصرُ
٨٨٥٩ - سَلَكُوا آثَارَ قَومٍ عَرَفُوا ... أَنَّهُم فِيهَا كَعُبَّارِ سَبيِلِ
بَعْدَهُ:
فَسَعُوا نَحْوَ العُلَى وَاجتَهدُوا ... فِي طِلابِ الأجْرِ وَالذِّكْرِ الجَمِيْلِ
إِنْ مَضُوا لَمْ يَمْضِ مَا قَدْ شَيَّدُوا ... مِنْ بِنَاء الحَمْدِ وَالمَجْدِ الأثِيْلِ
المَعَرِّي:
٨٨٦٠ - سَلِّم إِلَى اللَّهِ فَكُلُّ الَّذِي ... سَاءَكَ أَو سَرَّكَ مِن عِندِهِ
قَالَ أَبُو إسْحَقَ إبْرَاهِيْمُ بن أحْمَدَ المَارِسْتَانِيُّ ﵀:
رَأيْتُ الخَضِرَ ﵇ فَعَلَّمَنِي عَشْر كَلِمَاتٍ وَأحْصاهُنَّ بِيَدِهِ، وَهُنَّ: اللهُمَّ إنِّي أسْألُكَ الإقْبَالَ عَلَيْكَ، وَالإصغَاءَ إلَيْكَ، وَالفَهْمَ عَنْكَ، وَالتَّبَصرَ فِي أمرِكَ، وَالنَّفَاذَ فِي طَاعَتِكَ، وَالمُوَاظَبَةَ عَلَى إرَادَتِكَ، وَالتَّسْلِيْمَ لَكَ، وَالتَّفْوِيْضَ إلَيْكَ.
أبو عبيدُ الضَّرِيرُ:
٨٨٦١ - سَلِّم الأَمرَ إِنَّمَا الأَمرُ ... للَّهِ وَكُن قَابِلًا تَكُن مَقبوُلَا
٨٨٦٢ - سَلِّم عَلَى قَطَنٍ إِن كُنتَ تَارِكَهُ ... سَلَامَ مَن كَانَ يَهوَى مَرَّةً قَطَنَا
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ السَّكُونِيُّ: قَطَنٌ، جَبَلٌ مُسْتَدِيْرٌ مُلَمْلِمٌ تَجْرِي فِي رَأسِهِ عُيُونٌ لِبَنِي عَبْسٍ بَيْنَ الحَاجِرِ المَعْدَنِ وَبِهِ مَاءٌ يُقَالُ لَهُ السُّلَيْعُ.
قَوْلُ الشَّاعِرِ: سَلِّمْ عَلَى قَطَنٍ. البيت وبَعْدَه:
أُحِبُّهُ وَالَّذِي أرْسَى قَوَاعِدَهُ ... حُبًا إِذَا آيَاتُه بَطَنَا
стр. 2904
يَا لَيْتَنَا لا نَرِيْمُ الدَّهْرَ سَاحَتَهُ ... وَلَيْتَهُ حِيْنَ سِرْنَا غُرْبَةً مَعَنَا
مَا مِنْ غَرِيْبٍ وَإِنْ أبْدَى تَجَلُّدَهُ ... إِلَّا تَذَكَّرَ عِنْدَ الغُرْبَةِ الوَطَنَا
وَمَا يَزالُ حَمَامٌ بِاللّوَى غَرِدٌ ... يَهِيْجُ مِنِّي فُؤَادًا كُلَّمَا سَكَنَا
المُتَنبِّي:
٨٨٦٣ - سَلَّهُ الرَّكضُ بَعدَ وَهنٍ بِنَجدٍ ... فَتَصَدَّى لِلغَيثِ أَهلُ الحِجَازِ
قَبْلَهُ:
إِنَّ بَرْقِي إِذَا أبْرَقت فِعَالِي ... وَصَلِيْلِي إِذَا صَلَلْتُ ارتجَازِي
سَلَّهُ الرَّكْضُ بَعْدَ وَهْنٍ بِنَجْدٍ. البَيْتُ.
الرضي الموسَوِيُّ:
٨٨٦٤ - سَلَّى عَنِ العَيشِ أَنَّا لَا نَدوُمُ لَهُ ... وَهَوَّنَ المَوتَ مَا نَلقَى مِن العِلَلِ
أبْيَاتُ الرِّضَى المَوْسَوِيّ: سَلِي عَنِ العَيْشِ. البيت وبَعْدَه:
لَيْسَ الغَبَاءُ بِمَأمُونٍ عَلَى أحَدٍ ... وَلَا البَقَاءُ بِمَقْصورٍ عَلَى رَجُلِ
العَقَلُ أبْلَغُ مَنْ عَزَّاكَ عَنْ جَزَعٍ ... وَالصَّبْرُ أذْهَبُ بِالبَلْوَى مِنَ الوَجَلِ
تَعَزَّ مَا اسْتَطَعْتَ فَالدُّنْيَا مُفَارقَةٌ ... وَالمَوْتُ يُعْنِقُ وَالمَغْرُورُ فِي شعِلِ
وَلَا تَشُكَّ زَمَانًا أنْتَ فِي يَدِهِ ... رَهْنٌ فَمَالَكَ بِالأقْدَارِ مِنْ قِبَلِ
وَمَا تَغَافَلَتِ الأقْدَارُ عَنْ أحَدٍ ... وَلَا تَشَاغَلَتِ الأيَّامُ عَنْ أجَلِ
لنَا بِمَا يَنْقَضي مِن عُمْرِنَا شُغُلٌ ... وَكَلَّنَا عَلقُ الأحشَاءِ بِالغَزَلِ
وَنَسْتَلِذُ الأمَانِي وَهِيَ مَرْدِيَة ... كَشَارِبِ السُّمِّ مَمْزُوْجًا مِنَ العَسَلِ
نُؤَمَّلُ الخُلْدَ وَالأيَّامُ مَاضِيَةٌ ... وَبَعْضُ آمَالِنَا ضرْبٌ مِنَ الخَطَلِ
وَحَسْبُ مِثْلِي مِنَ الدُّنْيَا غِضَارَتُهَا ... وَقَدْ رَضِيْنَا مِنَ الحَسْنَاءِ بِالقُبَلِ
стр. 2905
يَقُولُ مِنْهَا:
هَذَا العَزَاءُ فَإنْ تَحْزَنْ فَلا عَجَبٌ ... إِنَّ البُكَاءَ بِيد الحَادِثِ الجلَلِ
جسْمٌ تَغرَّرَ بِالأكْفَانِ يَجْعَلُهَا ... مُذ طَلَّقَ العُمْرُ أبْدَالًا مِنَ الجلَلِ
وَغُرَّةٌ كَضِيَاءِ الشَّمْسِ لامِعَةٌ ... سَارَ التُّرَابُ بِمَا أوْلَى مِنَ الكِلَلِ
ابْنُ الرُّوميّ:
٨٨٦٥ - سَلَوتُ الرِّضَاعَ وَالشَبَابَ كِلَاهُمَا ... فَكَيفَ تُراني سَالِيًا عَن سِوَاهُمَا
٨٨٦٦ - سَلَوتُ بِحَمدِ اللَّهِ عَنهَا وَأَصبَحت ... دَواعِي الهَوَى مِن أَرضِهَا لَا أُحييهَا
بَعْدَهُ:
عَلَى أنَّنِي لا شَامِتٌ إِنْ أصَابَهَا ... بَلاءٌ وَلَا أرْضٌ بِوَاشٍ يَعِيْبُهَا
وَقَرِيْبٌ مِنْهُ قَوْلُ آخَر:
وَقَدْ زَعَمَتْ أنِّي عَدُوٌّ وَكَاشِحٌ ... وَكَيْفَ يُعَادِيْهَا الَّذِي لا يَعِيْبُهَا
فَلَيْتَ الَّذِي أهْوَى لِهِنْدٍ يُصيْبُنِي ... وَلَيْتَ الَّذِي تَهْوَى إلَيَّ لا يُصيْبُهَا
وقَالَ آخر:
وَصارَ قَلْبِي لا يَشْتَاقُ مُذْ لَعِبَتْ ... أيْدِي المَلامَةِ فِيْهِ غَيْرَ مُشْتَاقِ
إنِّي لا أشْتَاقُ إِلَى مَنْ لا يَشْتَاقُ إلَيَّ.
ابْنُ الدُمينَةِ:
٨٨٦٧ - سَلِي البَانَةَ الغَنَّاءَ بِالأَجرَعِ الذِي ... بِهِ البَانُ هَل حَيَّيتُ أَطلَالَ دَارِكي
السَمَوأَل:
٨٨٦٨ - سَلِي إِن جهلتِ النَّاسَ عنَّا ... وَعَنهُم وَلَيسَ سواءٌ عَالِم وَجَهُولُ
стр. 2906
٨٨٦٩ - سَلِيمُ الصَّدرِ مِن حَسَدٍ وَغِلٍ ... أَمينُ السِّرِ يَصدُقُ فِي المَقَالِ
الأحوَصُ:
٨٨٧٠ - سُلَيمانُ إِذ ولَّاكَ ربُّكَ حُكمَنَا ... وَسُلطَانَنا فاحكم إِذَا قُلتَ وَاعدِلِ
قَالَ مُحَمَّدُ بن الحَسَنِ دُرَيْدٍ فِي كِتَابِ شُعْلَةِ القَابِسِ كَانَ يَطْبِخُ فِي مَطَابِخُ سُلَيْمَانَ بنِ دَاوُدَ ﵇ فِي كُلِ يَومٍ أرْبَعُونَ ألْفَ جَزُورٍ وَأربَعُونَ ألفَ بَقَرَةٍ وَمِائَةَ ألْفَ شَاةٍ مَعَ غَنَمٍ وَألْفَ ألْفَ طَائِرٍ وَمِائَةُ ألْفَ كُرٍّ مِنَ الطَّعَامِ وَعَشْرَةَ أكْوَارٍ مِنَ المِلْحِ وَكَانَتْ لَهُ ثَلاثَمِائَةَ امْرَأةٍ وَسَبع مِائَةَ سَرِيَّةٍ وَطَافَ عَلَيْهُنَّ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ.
٨٨٧١ - سَلِي مَن جَليسِي فِي النَّدي وَمَألَفِي ... وَمَن هوَ لِي عِندَ الصَّفاءِ خَدِينُ
أَبُو تَمَّامٍ:
٨٨٧٢ - سَمَا بِي أَوسٌ فِي الفَخارِ وَحاتِمٌ ... وَزَيدُ القَنَا وَالأَثرَمانِ وَرَافِعُ
يَقُولُ أَبُو تمَّامٍ مِنْ هَذِهِ الأبْيَاتِ:
مَضوا كَأَنَّ المَكْرُمَاتِ لَدَيْهُمُ ... لِكُثْرَةِ مَا أوْصُوا بِهُنَّ شَرَايِعُ
بِهَا لَيْلُ لَو عَايَنْتَ فَيْضَ أكُفِّهِمْ ... لأتَيْتَ أَنَّ الرِّزْقَ فِي الأرْضِ وَاسِعُ
إِذَا خَفَفَتْ بِالبَذْلِ أرْوَاحُ جُودِهِم ... حَدَاهَا النَّدَى وَاسْتَشَقَّتْهَا المَطَامِعُ
إِذَا مَا أغَارُوا فَاحْتَوُوا مَال مَعْشِرٍ ... أغَارَتْ عَلَيْهم فَاحْتَوَتْه الضَّايِعُ
ابْنُ شَمسِ الخِلافَة:
٨٨٧٣ - سَمَاحًا بِلَا منٍّ وَحُكمًا بِلَا هَوىً ... وَحَزمًا بِلَا عَجزٍ وَعِزًّا بِلَا كِبرِ
البُحتُرِيُّ:
٨٨٧٤ - سَمَاحًا وَبَأسًا كَالصَّواعِقِ وَالحيَا ... إِذَا اجتَمَعَا فِي العَارِضِ المُتَراكِمِ
стр. 2907
بَعْدَهُ:
فَيَصْرِفُ وَجْهَ المَجْدِ أبْيَضَ مُشْرِقًا ... بِوَجْهٍ مِنَ الهَيْجَاءِ أغْبَرَ قَاتِمُ
ابْنُ المُعتَزِّ:
٨٨٧٥ - سَمَاعُ الهَوَى هَولٌ فَكَيفَ عِيَانهُ ... وَحُلوُ الهَوَى مُرٌّ فَكَيفَ مَريرُهُ
أَبُو محمَّدٍ الخَازِنُ:
٨٨٧٦ - سَمَا عُلًا وَنَمَا مجدًا وَفَاضَ نَدًى ... هَذِي المَكارِمُ لَا قَعبان مِن لَبَنِ
رَبِيعَةُ بن مُكَدِّمٍ:
٨٨٧٧ - سَمَا لِي فُرسَانٌ كَأّنَّ وُجوُهَهُم ... مَصَابِيحُ تَبدُو فِي الظَّلَامِ زَوَاهِرُ
المَعَرِّيُّ:
٨٨٧٨ - سَمَا نَفرٌ ضَرَبَ المئِينَ فَلَم أَزَل ... بِحَمدِكَ مِثلَ الكَسرِ يَضربُ فِي الكَسرِ
دِعبِلٌ:
٨٨٧٩ - سُمتُ المَديِحَ رِجَالًا دُونَ مَالِهم ... رَدٌّ قَبِيحٌ وَقَولٌ لَيسَ بِالحَسَنِ
بَعْدَهُ:
فَلَمْ أفُزْ مِنْهُمُ إِلَّا بِمَا حَملَتْ ... رِجْلُ البَعُوضةِ مِن فَخَّارَةِ اللَّبَنِ
ابْنُ الفُريريجَةِ:
٨٨٨٠ - سَمَحَت بِكَ اليَقَظاتُ أَحيانًا فَقَد ... عَادَت تَضِنُّ بِوَصلِكَ الأَحلَامُ
أبْيَاتُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ الفُرَيْرِيْجةِ الأوَانِيّ: مِنَ المُحْدِثِيْنَ يَقُولُ مِنْهَا:
وَيْلاهُ لا كَبِدِي النَّضيْحَةُ نَارُهَا ... يَخْبُو وَلَا بِكَ تَسْمَحُ الأيَّامُ
стр. 2908
سَمَحَتْ بِكَ اليَقْظَاتُ أحْيَانًا. البيت وبَعْدَهُ:
فَكَأَنَّمَا العَيْشُ الَّذِي قَضَّيْتُهُ ... بِكَ قَبْل نَازِلِه الفرَاقُ مَنَامُ
يا هَاجِرًا هَجرَ السُّرُورُ لَهَجْرِهِ ... فَالعذْبُ صَابٌ وَالضِّيَاءُ ظَلامُ
قَرَّبْتَ مِنْ قَلْبي لِبُعْدِكَ لَوعَةً ... أدْنَى لوعجَها أسًى وَهِيَامُ
قَسَمًا بِحُبِّكَ القَدِيْم وَإنَّهُ ... القَسَمُ العَظِيْمُ وَحَبَّذَا الأقْسَامُ
لا اسْتَمْلَحَتْ عَيْنِي سِوَاكَ وَلَا ... حَلا فِي القَلْبِ غيْرِكَ مَا أمَامُ شمَامُ
الأَسوانيُّ:
٨٨٨١ - سَمَحنَا لِدُنيانَا بِمَا بَخِلَت بِهِ ... عَلَينَا وَلَم نَحفِل بِحَلِّ أُمُورِهَا
بَعْدَهُ:
فَيَالَيْتَنَا لَمَّا حُرِمْنَا سُرُورَهَا ... وَقِيْنَا إذًا آفَاتهَا فِي شُرُورِهَا
هُوَ رَشِيْدُ الدِّيْنِ أَبُو الحُسَيْن أحْمَدُ بن عَلِيِّ بن إبْرَاهِيْمِ بن الزُّبَيْرِ الغَسَّانِيُّ الأسْوَانِيُّ المصْرِيُّ. قُتِلَ فِي المُحَرَّمِ سَنَةِ ٤٦٣ هـ.
وَمِنْ بَابِ (سَمِعْتُ) قَولُ آخَر (١):
سَمِعْتُ أَعْمَى قَالَ فِي مَجْلِسٍ ... يَا قَومُ مَا أوْجَعَ فَقْدَ البَصَرِ
فَقَالَ مِنْ بَيْنِهِم أعْوَرٌ ... مِنَ العَمَى عِنْدِي نِصفُ الخَبَرُ
وَقَوْلُ آخَر (٢):
سَمِعْتُ بِوَصْفِ النَّاسِ هِنْدًا وَلَمْ أزَلْ ... أخَا صَبْوَةٍ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى هِنْدِ
فَلَمَّا أرَانِي اللَّهُ هِنْدًا وَزُرْتُهَا ... تَمَنَّيْتُ أنْ يَزْدَادَ بُعْدًا عَلَى بُعْدِ
ابْنُ المعتَزِّ:
٨٨٨٢ - سَمِعتُ بِاسمِ وَفيٍّ ثُمَّ لَم أَرَهُ ... وَذَاكَ مَا لَم تَجِد أَيدِي الوَرى وَيَدِي стр. 2909
أَبُو هلَالٍ العَسكَرِيُّ:
٨٨٨٣ - سَمِعتُ بِالحُرِّ وَلَم أَلقَهُ ... يَا طُولَ أَشواقِي إِلَى الحُرِّ
قَبْلَهُ:
قَدْ رُفِعَتْ ألوِيةُ الغَدرِ ... وَسُدَّ بَابُ الفَضْلِ وَالشّكْرِ
وَآيَةُ الإحْسَانِ مَنْسُوخَةٌ ... قَدْ أُسْقِطَتْ مِنْ صُحُفِ الدَّهْرِ
لا تَطْلُب الخَيْرَ وَلَا تَرجُهُ ... فَإنَّ هَذِي دَوْلَةُ الشَّرِّ
سَمِعْتُ بِالحُرِّ وَلَمْ ألْقَهُ. البَيْتُ.
أمَانِي المُوسوِسُ:
٨٨٨٤ - سَمِعتَ بِهِ فَهِمتَ إِلَيهِ شَوقًا ... فَكَيفَ لَكَ التَصبُّرُ لَو تَرَاهُ
٨٨٨٥ - سَمِعنَا بِالصَّديقِ وَلَا نَراهُ ... عَلَى التَّحقِيقِ يُوجَدُ فِي الأَنامِ
بَعْدَهُ:
وَأحْسَبُهُ مَجَالًا أوْرَدُوهُ ... عَلَى وَجْهِ المَجَازِ مِنَ الكَلامِ
البُحتُرِيُّ:
٨٨٨٦ - سَمَّاهُ سَعدًا ظَنَّ أّن يَحيَى ... بِهِ عمرِي لَقَد سَمَّاهُ سَعدَ الذَّابِحَا
٨٨٨٧ - سَمَّتكَ أُمُّكَ عَبدوُسًا وَمَا كَذَبَت ... وَكَيفَ يُفلحُ مَن جُلُّ اسمِهِ بُوسُ
٨٨٨٨ - سُمِّيتَ رَوحًا وَأَنتَ الغَمُّ قَد عَلِمُوا ... لَا رَوَّحَ اللَّهُ عَن رَوحِ بنِ زَنباعِ
стр. 2910
٨٨٨٩ - سُمِيتَ مَحموُدَ مَظلومًا وَلَستَ بِهِ ... كَلَّا ولكِن مِن الأَسماءِ مَقلُوبُ
المَعَرِّيُ:
٨٨٩٠ - سَمَو فِي الجَاهِليَّةِ بِالمَعَالِي ... وَزَادَ وَبَعدَمَا بُعِثَ النَّبِيُّ
ﷺ .
المُعتَمِد صَاحب المغرب:
٨٨٩١ - سَمَيدَعٌ يَهَبُ الآلافَ مُبتَدِئًا ... وَيَستَقِلُّ عَطَايَاهُ وَيَعتَذِرُ
بَعْدَهُ:
لَهُ يَدُ كُلِّ جَبَّارٍ يَقَبِّلُهَا ... لَولا نَدَاهَا لَقُلْنَا أَنَّهَا حَجَرُ
ابْنُ أُذَينَةَ:
٨٨٩٢ - سَمِينُ قُرَيشٍ مَانِعٌ مِنكَ شَحمَهُ ... وَغثُّ قُرَيشٍ حَيثُ كَانَ سَمِينُ
عَبد الرّحمنِ بن الحَكَمِ:
٨٨٩٣ - سُمَيَّةُ أَضحَى نَسلُهَا عَدَدَ الحَصَى ... وَبنتُ رَسوُلِ اللَّهِ لَيسَ لَهَا نَسلُ
هُوَ أَبُو مُطْرَفٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن الحَكَمِ أخُو مَرْوَانَ بنُ الحَكَمِ بنُ العَاصِ ابن أُمَيَّةَ بن عَبْدِ شَمْسٍ بنُ عَبْدِ مَنَافٍ. شَاعِرٌ إسْلامِيٌّ مُتَوَسِّطِ الحَالِ فِي شُعَرَاءِ زَمَانِهِ وَكَانَ يُهَاجِي عَبْدَ الرَّحْمَنَ بن حَسَّان بن ثَابِتٍ فَيُقَاوِمُهُ. قَالَ ابْنُ الكَلْبِيّ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الحَكَمَ بن أَبِي العَاصِ جَالِسًا عِنْدَ يَزِيْدَ بنِ مُعَاوِيَةَ وَقَدْ بَعَثَ إلَيْهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بن زِيَادٍ بِرَأسِ الحُسَيْنِ بن عَلِيّ بنُ أَبِي طَالِبٍ ﵉ فَلَمَّا وُضِعَ بَيْنَ يَدَي يَزِيدَ فِي الطَّشْتِ بَكَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن الحَكَمِ وَأنْشَأ يَقُولُ:
أبْلِغْ أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ وَلا تَكُنْ ... كَمُوتِرِ قَوْسٍ لَيْسَ يَوْمًا لَهَا نَبْلُ
следующие страницы →