← Адаб

Адаб · id 20762

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر

Полный текст (5 369 стр.). Показаны 3116–3155 · переход к 3121.

стр. 3116

ذُو الرُّمَّة: [من الطويل] ٩٦٦٥ - عَذَرتُ الذَّرَى أَن خَاطَرتنِي قُرومُهَا ... فَمَا بَالُ أَكَّارِينَ فُدع القَوَائِمِ أوَّلُهَا: أيَا ظَبْيَةَ الوَعْسَاءِ بَيْنَ جُلَاجِلٍ ... وَبَيْنَ النَّقَا آأَنتِ أمْ أُمُّ سَالِمِ يَقُولُ مِنْهَا: عَذَرْتُ الذُّرَى انْ خَاطَرَتْنِي. البَيْتُ الوعْسَاءُ رَابِيَةُ رَمْلٍ مِنْ ألْيَنه يُنْبِتُ أحْرَارَ البَقْلِ. وَجُلَاجِلٌ مَوْضِعٌ. وَالذُّرَى الإِشْرَافُ. وَقُرُومُهَا فُخوْلُهَا. وَالفَدَعُ عوجُ صَدْر القَدَمَيْنِ. ابْنُ الحَجَّاج: [من الوافر] ٩٦٦٦ - عَذَرتُ الأُسدَ أَن صَلِيَتْ بِنَارِي ... مخُاطِرةً فَمَا بَالُ الكِلَابِ بَعْدَهُ: وَأوْلَادُ الحَرَائِرِ لَمْ يُجَابُوا ... لَدَيَّ فَكَيْفَ أوْلَادُ القِحَابِ [من الوافر] ٩٦٦٧ - عَذَرتُكَ إِذ تُقصِّر فِي أُمورِي ... وَنَفسِي لُمتُ فِيكَ وَحُسنَ ظَنِّي بَعْدَهُ: وَلَمْ أرفع دَنِيْئًا قَطُّ إِلَّا ... بِقِيْمَةٍ مَا رَفَعْتُ يَحِطُّ مِنَي [من الوافر] جُنِنْتُ وَمَنْ رَأى مَا لَمْ يُؤَمِّلْ ... حَقِيْقٌ فِيْهِ يَدخُلُ ألْفُ جُنِّي

стр. 3117

هَذَا البَيْتُ نظم قَوْلُ الإمام الشَّافِعِيّ رَحْمَةَ اللَّه عَلَيْهِ: مَا رفَعْتُ مِن أحَدٍ فَوْقَ قَدْرِهِ إِلَّا حَطَّ مِنْ قَدِرِي بَمِقْدَارِ ما رَفَعْتُ مِنْ قدْرِهِ. الرّضِي الموسَوِيّ: [من الوافر] ٩٦٦٨ - عَذَرتُكَ أَنتَ أَردَى النَّاس أَصلًا ... وَأَخبَثُ مَنصِبًا وَأَذَلُّ جَنبَا بَعْدَهُ: وَأَنْتَ أقَلّ فِي عَيْنيَ مِنْ أنْ ... أرُوْعَكَ أوْ أشُنَّ عَلَيْكَ حَرْبَا وَمَنْ رَجَمَ السَّمَاءَ فَلَا عَجِيْبٌ ... يُقَالُ حَثَا بِوَجْهِ البَدْرِ تُرْبَا فَإِنَّكَ إِنْ هَجَوْتَ هَجَوْتَ لَيْثًا ... وَإنِّي إِنْ هَجَوتُ هَجَوْتُ كَلْبَا عَبد اللَّه بنُ الدُّمينَةِ: [من الطويل] ٩٦٦٩ - عَذَرتُكِ يَا عَينِي الصَّحيحَةَ فِي البُكَا ... فَمَا لَكِ يَا عَوراءُ وَالهَمَلَانِ البَّبغاءُ: [من البسيط] ٩٦٧٠ - عَذَرتُ مَن ظَلَّ فِي حُبِّيْكَ يَحسِدُنِي ... لأَنهُ فِيكَ مَعذُورٌ عَلَى الحَسَدِ ابْنُ المعذَّلِ: [من السريع] ٩٦٧١ - عُذركَ عِندِي لَكَ مَبسُوط ... وَالعَتْبُ عَن مِثلِكَ مَحطُوطُ بَعْدَهُ: لَيْس بِمَسْخُوْطٍ فِعَالُ امْرِيءٍ ... جَمِيْعُ مَا يَفْعَلُ مَسْخُوْطُ [من السريع] ٩٦٧٢ - عُذرُكَ مَوصُولٌ بِشُكرِي ... وَلَا يَعذِرُ إِلَّا رَجُلٌ يَشكُرُ

стр. 3118

[من الخفيف] ٩٦٧٣ - عُذرُ مَن لَم يَجِد فَسِيحٌ وَلَكِن ... أَيُّ عُذرٍ لِوَاجِدٍ لَا يَجودُ وَمِنْ بَابِ (عَذَر) قَوْلُ ابْنُ الرُّومِيِّ (١): عَذَرْنَا النَّخْلَ فِي إبْدَاءِ شَوْكٍ ... يَذُوْدُ بِهِ الأنَامِلَ عَنْ جَنَاهُ فَمَا لِلْعَوْسَجِ المَلْعُونِ أبْدَى ... لنَا شَوْكًا بلا ثَمَرٍ نَرَاهُ المتَنَبِّي: [من الكامل] ٩٦٧٤ - عَذلُ العَوَاذِلِ حَولَ قَلبِي التّائِهِ ... وَهَوى الأَحِبَّةِ مِنهُ فِي سَودائِهِ البُحتُرِيُّ: [من الخفيف] ٩٦٧٥ - عَذَلَتنا فِي عِشقِهَا أُمُّ عَمرٍو ... هَل سَمِعتُم بِالعَاذِلِ المَعشُوقِ بَعْدَهُ: وَرَأتْ لِمَّةً ألَمَّ بِهَا الشَّيـ ... ـبُ فَرِيْعَتْ مِنُ ظُلْمَةٍ فِي شُرُوقِ وَلَعَمْرِي لَوْلَا الأَقَاحِي لأَبْصَرْ ... تَ أَنِيْقَ الرِّيَاضِ غَيْرَ أَنِيْقِ وَسِوَادُ العُيُونِ لَو لَمْ يُلَمَّحْ ... بِبيَاضٍ مَا كَانَ بِالمَوْمُوْقِ أيُّ لَيْلٍ بَهَى بِغَيِرِ نُجُومٍ ... وسحَابٍ يَنْدَى بِغَيْرِ بُرُوقِ أَبُو الجُود الأعرابيُّ: [من الخفيف] ٩٦٧٦ - عَذَلُونِي عَلَى الحَماقَةِ جَهلَا ... وَهِيَ مِن عَقلِهِم أَلَذُّ وَأَحلَى بَعْدَهُ: لَو لَقُوا مَا لَقَيْتُ مِنْ حُرْفَةِ العَـ ... ـقْلِ لَسَارُوا إِلَى الحَمَاقَةِ رِسْلَا

стр. 3119

فَأنَا اليَوْمَ لِلْحَمَاقَةِ وَالٍ ... وَأمِيْرٌ وَلَسْتُ أَرْهَبُ عَزْلَا الحُرْفَةُ: الاسْمُ مِنَ المُحَارِفِ وَهُوَ الَّذِي حُرفَ عَنْهُ الرِّزْقُ أي صُرِفَ عَنْهُ، أوْ جُعِلَ مِنَ الحَظِّ عَلَى حَرْفٍ أي جَانِبٍ. وَالرِّسْلُ اللِّيْنُ أي: سَارَوا عَلَى رِفْقٍ وَلِيْنٍ. عِمران بن عصَامٍ: [من الوافر] ٩٦٧٧ - عَذِيرِي مِن أَخ إِنْ أَدنُ شِبرًا ... يَزِدني مِن تَبَاعُدِهِ ذِرَاعَا بَعْدَهُ: أبَتْ نَفْسِي لَهُ إِلَّا وِصَالًا ... وَتَأبَى نَفْسُهُ إِلَّا انْقِطَاعَا كِلَانَا جَاهِدٌ أَدْنُو وَيَنْأَى ... كَذَلِكَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا اسْتَطَاعَا هُوَ أَبُو عُمَارَةَ عِمْرَانُ بنُ عِصَامٍ الضَّبُعِيُّ البَصْرِيُّ يُعَاتِبُ عَامِرَ بنَ مَسْمَعْ. وَكَانَ عَمْرَانُ هَذَا خَرَجَ مَعَ ابنِ الأَشْعَثِ، فَظَفرَ بِهِ الحجَّاجُ، وَقَتَلَهُ بِدَيْرِ الجمَاجِمِ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ ٨٣. أَبُو العتاهِيَة: [من الطويل] ٩٦٧٨ - عَذِيرِي مِنَ الإِنسَانِ لَا إِن جَفَوتُه ... صَفَا لِي وَلَا إِن كنتُ طَوعَ يَدَيهِ البُحتُرِيّ: [من الطويل] ٩٦٧٩ - عَذيِرِي مِنَ الأَيامِ رَنَّقنَ مَشربِي ... وَلقَّينَنِي نُحْسًا مِنَ الطَّيرِ أَشأَمَا [من الطويل] ٩٦٨٠ - عَرَائِسُ تَجلُوهَا عَلَيكَ خُدُودُهَا ... وَلَكِنَّمَا تِلكَ الخُدُود الدَّفَاتِرُ وَمِنْ بَابِ (عَرَص) قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ يَهْجُو (١):

стр. 3120

عَرَصَاتُ لَو لَمْ يَكُنْ لِسَيِّدٍ ... وَطَنًا وَلَمْ يَرِيْعُ بِهنَّ كَرِيْمُ أَبُو نُواسٍ: [من الكامل] ٩٦٨١ - عَرَّضتُ بِالشَكوَى لِغَيرِكَ جَفوةً ... وَكَنَيتُ عَنكَ وَلَا أُرِيدُ سِوَاكَا ابْنُ الرُّومِي: [من البسيط] ٩٦٨٢ - عَرَّضتَ نَفسَكَ حَتَّى صِرتَ لِي غَرضًا ... قَد يُقدِمُ العَيرُ مِن ذُعرٍ عَلَى الأَسَدِ قَبْلَهُ: أشْرَجْتَ قَلْبَكَ مِنْ بَغْضي عَلَى حَنَقٍ ... أضَرّ مِنْ حُرْقَاتِ الحُبِّ فِي الجَسَدِ عَرَّضْتَ نَفْسَكَ حَتَّى صِرْتَ لِي غَرَضًا. البَيْتُ [من السريع] ٩٦٨٣ - عَرَّضتُ نَفسِي لِلهَوَى مَازِحًا ... يَا رُبَّ جِدٍّ جَرَّهُ المَزحُ أَبُو حَفصٍ الشطرنجيُّ: [من الخفيف] ٩٦٨٤ - عَرِّضَن لِلَّذِي تُحِبُّ بِحُبٍّ ... ثُمَّ دَعهُ يَرُوضُهُ إِبلِيسُ بَعْدَهُ: وَأَقِلَّ اللَّجَاجَ وَاَصبِرْ عَلَيْهِ ... إِنَّ خَطْبَ الهَوَى جَلِيْلٌ نَفِيْسُ هُمَا لأَبِي حَفْصٍ الشّطْرَنْجِيُّ وَقَدْ نُسِبَا إِلَى أَبِي نوَاسٍ وَإلَى غَيْرِهِ. الأعرجيُّ: [من الوافر] ٩٦٨٥ - عَرَضتُ نَصِيحةً مِنِّي لِيَحْيَى ... فَقَالَ غَشَشتَنِي وَالنُّصحُ مُرُّ بَعْدَهُ:

стр. 3121

وَمَا بي أنْ أكُونَ أعِيْبُ يَحْيَى ... وَيَحْيَى طَاهِرُ الأَعْرَاقِ بَرُّ وَلَكِنْ قَدْ أتَانِي أَنَّ يَحْيَى ... يُقَالُ عَلَيْهِ في البَقْعَاءِ شَرُّ فَقُلْتُ لَهُ تَجَنَّبْ كُلّ شَرٍّ ... يُعَابُ عَلَيْكَ إِنَّ الحُرَّ حُرُّ الأعْرَجِيُّ هُوَ مُخَيِّسُ بنُ أرْطَأةَ مَنْسُوب إِلَى الأعْرَجَ، وَهُوَ الحَارثُ بنُ كَعْب بن سَعِيْد بن زَيْدِ مَنَاةَ بن تَمِيْمٍ. قَالَ هَذَا الشِّعْرُ لِرَجُلٍ مِنْ بني حَنِيْفَةَ يُقَالُ لَهُ يَحْيَى وَكَانَ يَخْتَلِفُ إِلَى امْرَأةٍ فِي قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى اليَمَامَةِ يُقَالُ لَهَا بَقْعَاءُ. وَمِثْلُ قَولهِ فَالحُرُّ حُر قَوْلُ أَبِي النَّجْمِ (١): أَنَا أَبُو النَّجْمِ وَشِعْرِي شِعْرِي. أي شِعْرِي كَمَا بَلَغَكَ. وَقُرْبٌ مِنْ قَوْلُ الأعْرَجِيّ قَوْلُ ابْنُ مَيَّادَةَ الرِّيَاحِ بن عُثْمَانَ بن حَيَّانَ المريّ وَكِلَاهُمَا مِنْ مُرَّةَ غَطْفَانَ ابْنُ مَيَّادَةَ وَرِيَاحٌ (٢). أمَرْتُكِ يَا رِيَاحُ بِأمْرِ حَزْمٍ ... فَقُلْتُ هَشِيْمَة مِنْ بِنْتِ نَجْدِ نَهَيْتك عَنْ رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ ... عَلَى مَحْبُوكَةِ الأصْلابِ جُرْدِ وَوَجْدًا مَا وَجَدْتُ عَلَى رِيَاح ... وَمَا أغيْثُ شَيْئًا غَيْرَ وَجْدِي قَالَ ابْنُ مَيَّادَةُ ذَلِكَ لِرِيَاح فِي فتنةِ مُحَمَّد بن عَبْدُ اللَّهِ حَسَنٍ، وَكَانَ أشَارَ عَلَيْهِ بِأنْ يَعْتَزِلَ الفُتْنَةَ وَلَا يُعَرِّضُ نَفْسَهُ لِلْهَلَاكِ فَلَمْ يَقْبَلْ وَأُخِذَ فَقُتِلَ. قَوْلُ هَشِيْمَةٌ أي ضَعِيْفَة وَالهَشِيْمُ النَّبْتُ إِذَا وَلَّى وَجَفَّ وَالنَّجْدُ عَالِي الأرْضِ وَالمَحْبُوكُ الَّذِي فِيْهِ طَرَائِقَ وَاحِدُهَا حبَاك وَالجمْعُ حُبكَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾. وَيُقَالُ الطَّرَائِقُ: المَاءِ وَلِلطَّرَائِقُ الَّتِي عَلَى جَنَاحِ الطَّائِرِ أَيْضًا حبكٌ. [من الوافر] ٩٦٨٦ - عَرَضنَا أَنفُسًا عَزت عَلَينَا ... عَلَيكُم مَا يُحَقُ لَهَا الهَوَانُ

стр. 3122

بَعْدَهُ: وَلَوْ أنَّا مَنَعْنَاهَا لَعَزَّتْ ... وَلَكِنْ كُلُّ مَعْرُوضٍ مُهَانُ [من المتقارب] ٩٦٨٧ - عَرَضنَا نَزَالِ فَلَم يَنزِلُوا ... وَكَانَت نَزَالِ عَلَيهِم أَطَمْ البُحتُرِيُّ: [من الخفيف] ٩٦٨٨ - عَرَفَ العَالِمُونَ فَضلَكَ بِالعِلـ ... ـم وَقَالَ الجُهَّالُ بِالتَقلِيدِ قَبْلَهُ: وَأرَى النَّاسَ مُجْمِعِيْنَ عَلَى فَضْـ ... ـلِكَ مِنْ بَيْنِ سَيِّدٍ وَمَسُودِ عَرَفَ العَالَمُونَ فَضْلَكَ بِالعِلْمِ. البَيْتُ وَمِنْ بَابِ (عَرَفَ) قَوْلُ ابْنُ الرُّومِيِّ: عَرَفَ اللَّه إِلَى أنْ خَافَهُ ... ثُمَّ خَافَ اللَّهَ حَتَّى آمَنَه فَحَكَى غَايَتُهُ شَاهِدَهُ ... وَحَكَى المَكْنُونُ مِنْهُ عَلَنَه وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ آخَرَ: عَرَفْتُ الضَّنَا مِنْ بَعدِ بُعْدِ أحِبَّتِي ... فَوَا أسفَا مِنْ طُولِ ذَا البُعْدِ يَا صحْبِي لَقَدْ سَاءَنِي يَوْمُ التَّفَرُّقِ وَالنَّوَى ... كَمَا سَرَّنِي يَوْمُ التَّوَاصُلِ وَأَقْرَبِ ابْنُ المُعتَزِّ: [من الطويل] ٩٦٨٩ - عَرَفتُ الزَّمَانَ بُؤسَهُ وَرَخاءَهُ ... وَلَاقَيتُ مَكروه الخُطوبِ وَعَانَيتُ أَبُو فراسٍ: [من الوافر] ٩٦٩٠ - عَرَفتُ الشَرَّ لَا لِلشَّـ ... ـرِ لَكِن لِتَوَقِّيه

стр. 3123

بَعْدَهُ: وَمَنْ لَمْ يَعْرِفِ الشَّرَّ ... مِنَ النَّاسِ يَقَعُ فِيْهِ الغَزِّيُّ: [من الطويل] ٩٦٩١ - عَرَفتُ الغِنَى بِالفَقرِ وَالفَقرَ بِالغِنَى ... وَمَن صَحِبَ الأَيَّامَ أَثرَى وَأَملَقَا أبْيَاتُ إبْرَاهِيْمُ الغَزِيِّ: خَلِيْلَيَّ إِنْ نَادَمْتُمَانِي فَقَرِّبَا ... عِتَاقَ المَذَاكِي لَا الرَّحِيْقَ المُعَتَّقَا وَلَا تشَغِلَا جِيْدِي بِمِنَّةِ جَاهِلٍ ... أَرُوْحُ بِهَا مِثْلَ الحَمَامِ مُطَوقَا عَرَفْتُ الغِنَى بِالفَقْرِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: فَصرْتُ مَتَى لَاحَ الغَدِيْرُ الَّذِي ... صفَتْ شَرَائِعُهُ عِفْتُ الحَضمَّ المَرْنَقَا يَئِسْتُ فَمَا عِنْدِي لِمَلْكٍ مَهَابَةٌ ... عَلَى قَدْرِ مَا تَرْجِي البَوَاقُ تُتَّقَى هُوَ الجّدُّ يَخْفِي طَلْعَةَ البَدْرِ بِالسُّهَا ... وَيَنْصرُ مَنْ يَهْذِي فَيَدْعُوهُ مُغْلَقَا لَزِمْتُ زَوَايَا البَيْتِ مِنْ خَوْفِ مَعْشرٍ ... مُؤَمِّلُهُمْ يَسْتَخْرِجُ الصِّلَّ بِالرُّقَا * * * وَمِنْ بَابِ (عَرفْتُ) قَوْلُ مِهْيَارَ (١): عَرفتُ فَمَا أدْرَى الفَتَى كَيْفَ يَرْغَبُ ... وَعِفْتُ فَمَا أشكُو العِدَى كَيْفَ يَشْرَبُ؟ وَرَوَّضَنِي لِلْيَأسِ هَجْرُ مَطَامِعِي ... فَبَغَّضَ عِنْدِي الوَفْرَ وَهُوَ مُجِيْبُ رَأيْتُ الغِنَى مَا نَدَّعِي فَفَاتَنِي ... وَكَيْفَ يَخَافُ القُوتَ مَنْ لَيْسَ يَطْلِبُ فَلَا جَرَّ رِزْقٌ غِبْطَةً وَهُوَ يُجْتَدَى ... وَلَا شَدَّ مَالٌ خلَّةً وَهُوَ يُوهَبُ المُتَنَبِّي: [من الطويل] ٩٦٩٢ - عَرَفتُ اللَّيَالِي قَبلَ مَا صَنَعَت بِنَا ... فَلَّمَا دَهَتنِي لَم تَزدنِي بِهَا عِلمَا

стр. 3124

هَذَا مَأخُوْذٌ مِنْ قَوْلِ أرِسْطَالِيْسَ: مَنْ ارْعَوَى عَوَاقِبَ الأُمُوْرِ بِعَيْنِ العَقْلِ قَبْلَ وَارِدِهَا لَمْ يَجْزَع عِنْدَ حُلُولهَا. يَقُولُ مِنْهَا: إِذَا قَلَّ عَزْمِي عَنْ هَوًى خِفْتُ بَعْدَهُ ... وَشَيْءٍ مُمْكِنٌ لَمْ يَجِدْ عَزْمَا المَعَرِّي: [من الطويل] ٩٦٩٣ - عَرَفتُ سَجَايَا الدَّهرِ أَمَّا شرُورُهُ ... فَنَقدٌ وَأَمَّا خَيرُهُ فَوُعُودُ بَعْدَهُ: [من الطويل] إِذَا كَانَتِ الدُّنْيَا كَذَاكَ فَخَلِّهَا ... وَلَوْ كَانَ كُلُّ الطَّالِعَاتِ سُعُودُ كَاتِبُهُ عَفَا اللَّه عَنهُ: [من الطويل] ٩٦٩٤ - عَرَفتُ سَجَايَا الدَّهرِ لَمَّا صَحِبْتُهُ ... وَمَن يَصحَبِ الأَيَّامَ يَقنِ التَّجارِبَا المتَنَبِّي: [من الوافر] ٩٦٩٥ - عَرَفتُ نَوَائِبَ الحَدثَانِ حَتَّى ... لَو انتَسَبَت لَكُنتُ لَهَا نَقِيبَا يَقُولُ مِنْهَا: ألَسْتَ ابنَ الأُلَى سَعِدُوا وَسَادُوا ... وَلَمْ يَلِدُوا امرأً إِلَّا نَجِيْبَا وَنَالُوا مَا اشْتَهُوا بِالحَزْمِ هَوْنًا ... وَصَادَ الوَحْشَ نَمْلُهُمُ دَبِيْبَا وَمَا رِيْحُ الرِّيَاضِ لَهَا وَلَكِنْ ... كَسَاهَا دَفْنُهُمْ فِي الأرْضِ طِيْبَا يَقُولُ ذَلِكَ فِي عَلِيِّ بنِ سَيَّارِ بنِ مُكْرَمٍ التَّمْيِمِيّ. طَفِيل الغَنَوِيُّ: [من الطويل] ٩٦٩٦ - عَرُوبٌ كَأَنَّ الشَّمسَ تَحتَ قِنَاعِهَا ... إِذَا اتْبَسَمَتْ أَو سَافِرًا لَم تَبَسَّمِ

стр. 3125

الحَاجِرِيُّ: [من الوافر] ٩٦٩٧ - عُريبَ البرِّ كيفَ أُبيِحَ قَتلِي ... أَلَيسَ العُربُ تُعرَفُ بِالذِّمَامِ أَبُو العَتاهِيةِ: [من الوافر] ٩٦٩٨ - عَرِيتُ مِنَّ الشَبَابِ وَكُنتُ غَضًا ... كَمَا يَعرَى مِنَ الوَرَقِ القَضِيبُ بَعْدَهُ: وَنُحْتُ عَلَى الشَّبَابِ بِدَمْعِ عَيْنِي ... فَمَا أغَنَى البُكَاءُ وَلَا النَّحِيْبُ فَيَا لَيْتَ الشَّبَابَ يَعُودُ يَوْمًا ... فَأُخْبِرَهُ بِمَا فَعَلَ المَشِيْبُ وَيُرْوَى: وَرَيْعَانُ الشَّبِيْبَةِ لَا يَؤُوْبُ. [من مجزوء الكامل] ٩٦٩٩ - عَزَّ البَيَاضُ بِأَرضِكُم ... أَم قَد بَخِلتُم بِالمِدَادِ ٩٧٠٠ - عَزَّ الشِّفَاءُ عَلَى اللَّدِ ... يغِ فَكُلُ دِريَاقٍ سِمَامُ الحَسَنُ بن سَهل العَسكَريُّ: [من البسيط] ٩٧٠١ - عَزَّ الكَمَالُ فَمَا يَحظَى بِهِ أَحَدٌ ... فَكُلُّ خَلقٍ وَإن لَم يَدرِ ذُو عَابِ بَعْدَهُ: لَو تَمَّ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا لِذِي أدَبٍ ... لانْضَافَ مَالٌ إِلَى عِلْمِي وَآدَابِي فَتَمَّ جَاهِيَ عِنْدَ النَّاسِ كُلِّهُمُ ... وَطَابَ عَيْشِيَ فِي أهْلِي وَأصْحَابِي عَزَّ الكَمَالُ فَمَا يَحْظَى بِهِ أحَدٌ. البَيْتُ أنْشَدَنِي الشَّيْخُ العَالِمُ الكَامِلُ شَرَفُ الدِّيْنِ مُحَمَّد بن الوَحِيْدِ الكَاتِبِ أدَامَ اللَّهُ تَوْفِيْقَهُ لِنَفْسِهِ:

стр. 3126

عزَّ الكَمَالُ فَعَالِمٌ فِي خَطِّهِ ... قُبْحٌ وَذُو خَطٍّ بَدِيْعٍ جَاهِلِ فَإِذَا بَلَغْتَ مِنَ الكِتَابَةِ غَايَةً ... وَمِنَ العُلُومِ فَأنْتَ ذَاكَ الكَامِلُ إبراهيم الغَزَّيُّ: [من الخفيف] ٩٧٠٢ - عَزَّ مَن وَزَّعَ الحُظُوظَ بِعَدلٍ ... لَيسَ لِلعَالَمِينَ فِيهِ اختِيَارُ وَمِنْ هَذَا البَابُ قَوْلُ سُلَيْمَانَ بنُ وَهَبٍ (١): عَزَّكَ الدَّهْرُ بِمَا تَهْوَى فَهُنْ ... وَإِذَا مَا خَشُنَ الدَّهْرُ فَلِنْ لَا تُعَاسِرُهُ وَخُذ مَيْسُورَهُ ... وَتَفَنَّنْ مَعَهُ فِي كُلِّ فَنْ وَقَوْلُ آخَرَ (٢): عِزُّ القَنُوعُ بِحَمْدِ اللَّهِ يَمْنَعُنِي ... مِنَ التَّعَرُّضِ لِلْمَنَّانَةِ النَّكدِ رَضِيْتُ بِاللَّهِ فِي يَوْمِي وَفِي غَدِهِ ... مِنْ نَشَبٍ وَمَا أُؤُمِّلُ غَيْر اللَّهِ مِنْ أحَدِ وَزيرُ مِصرَ: [من البسيط] ٩٧٠٣ - عَزُّوُا فَمَا رَحِمُوا أَيَّامَ دَولَتِهِم ... حَتَّى إِذَا مَا انقَضَت ذَلُّوا فَمَا رُحمُوا ابن شَمسِ الخِلافَة: [من الرجز] ٩٧٠٤ - عِزَّةُ نَفسِي حَلأَت رَكَائِبِي ... عَن مَورِدِ الذُلِّ وَمَرعَى الهُونِ البُحتُريّ: [من البسيط] ٩٧٠٥ - عَزَّيتُ نَفسِي بِبَردِ اليَأسِ بَعدَهُم ... وَمَا تَعزَّيتُ عَن صَبرٍ وَلَا جَلَدِ أَبُو الفَتح البُستِي: [من البسيط]

стр. 3127

٩٧٠٦ - عَزَلتُ سَمعِي وَشَمِّي وَالمَذَاقَ مَعًا ... وَاللَّمسَ عَن كُلِّ لَهوٍ مَا خَلَا بَصَرِي بَعْدَهُ: وَمَنْ تَجَافَى عَنِ اللّذَّاتِ قَاطِبَةً ... مِنْ غَيْرِ عَجْزٍ فَلَا تَعْذُلْهُ فِي النَّظَرِ ابْنُ المطَّلِبِ الكاتبُ: [من المتقارب] ٩٧٠٧ - عُزِلتُ وَمَا خُنتُ فِيمَا وَلِيتُ ... وَغَيرِي يَخونُ وَلَا يُعزَلُ بَعْدَهُ: فَهَذَا يُدِلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ ... يُوَلَّي وَيَعْزِلُ لَا يَعْقِلُ هُوَ أَبُو سَعِيْد مُحَمَّد بن عَلِيّ بن مُحَمَّد بنُ المُطَّلِبِ الكَاتِبُ البَغْدَادِيُّ. وَيُرْوَيَانِ لِلسَّيِّدِ الرَّضِيِّ المَوْسَوِيِّ. [من الطويل] ٩٧٠٨ - عَزَلنَا وَأَمَّرنَا وَبَكرُ بنُ وَائِلٍ ... تَجُرُّ خُصَاهَا تَبتَغِي مَن تُحالِفُ البُحتُرِيُّ: [من الخفيف] ٩٧٠٩ - عَزَمَاتٌ تُصِبنَ دَاجِيَةَ الخَطـ ... ـبِ وَإِن كُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابِ بَعْدَهُ: يَتَوَقَدْنَ وَالكَوَاكِبُ مُطْفَاةٌ ... وَيَقْطَعْنَ وَالسُّيُوفُ نَوَابِي [من الكامل] ٩٧١٠ - عَزَمَاتُهُم بَينَ السُيوُفِ صَوَارِمٌ ... وَقُلوبُهُم تَحتَ الحَدِيدِ حَدِيدُ

стр. 3128

[من الوافر] ٩٧١١ - عَزَمتُ عَلَى إِقَامةِ ذِي صَبَاحٍ ... لأَمرٍ مَا يُسَوِّدُ مَن يَسُودُ المُتَنَبِّي: [من الطويل] ٩٧١٢ - عَزِيزُ أَسًى مَن دَاؤُهُ الحَدَقُ النُّجلُ ... عَياءٌ بِهِ مَاتَ المُحِبُّونَ مِن قَبلُ أَبُو فراسٍ: [من الوافر] ٩٧١٣ - عَزِيزٌ حَيثُ حَط السَّيرُ رَحلِي ... يُدَارِينِي الأنَامُ وَلَا أُدَارِي أَبُو دَهبَلٍ: [من الطويل] ٩٧١٤ - عَسَت كُربَةٌ أَمسَيتُ فِيهَا مُقِيمةٌ ... يَكُونُ لنا مِنْهَا خَلَاصٌ وَمَخرَجُ أبْيَاتُ أَبِي دَهْبَلٍ الجُمحيَّ وَاسْمُهُ وَهَبُ بنُ زَمْعَةَ بنِ أُسَيْدِ بن أُحْيَجَة بن خَلَف بن وَهَب بن حَدَافَة بن جُمَحٍ بن عمرو بن هبيص بن كعْبٍ، وَكَانَ رَجُلًا جَمِيْلَ الوَجْهِ صَالِحًا تَقِيًّا أوَّلُهَا: تَطَاوَلَ هَذَا اللَّيْلُ مَا يَتَبَلَّجُ ... وَأعْيَتْ غَوَاشي عَبْرَتِي مَا تُفَرَّجُ أِبِيْتُ نَجِيًّا لِلْهُمُومِ كَأَنَّمَا ... خِلَالَ ضلُوعِي جَمْرَةٌ تَتَوَهَّجُ لقَدْ قَطَعَ الوَاشُونَ مَا كَانَ بَيْنَنَا ... وَنَحْنُ إِلَى أنْ يُوْصَلَ الحَبْلُ أحْوَجُ رَأوا وُعُورَةً فَاسْتَقْبَلُوهَا بِالبهمِ ... فَرَاحُوا عَلَى مَا لَا نُحِبُّ وَأدْلَجُوا هُمْ مَنَعُونَا مَا نلَذُّ وَنَشْتَهِي ... وَأذْكُوا عَلَيْنَا نَارَ صُرْمٍ تُؤَجَّجُ وَكَانُوا أُنَاسًا كُنْتُ آمَنُ غَيْبَهُم ... فَلَمْ يَنْهَهُمْ حُلْمُ وَلَمْ يَتحَرَّجُوا وَلَوْ تَرَكُوْنَا لَا هَدَى اللَّهُ أمْرَهُمْ ... وَلَمْ يُبْرِمُوا قَوْلًا مِنَ الزُّورِ يُنْسَجُ لأوْشَكَ صَرْفُ الدهرِ تَفْرِيْقَ بَيْنَنَا ... وَهَلْ يَسْتَقِيْمَ الدَّهْرُ وَالدَّهْرُ أعْوَجُ؟

стр. 3129

عَدسَتْ كُرْبَةٌ أمْسَيْتُ فِيْهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَأشْفَقَ قَلْبِي مِنْ فِرَاقِ خَرِيْدَ ... ةٍ لَهَا نَسَبٌ مِنْ فَرْعِ فِهْرٍ مُتَوَّجُ وَكَفٌّ كَهُدَّاب الدّمقسِ لَطِيْفَةٌ ... بِهَا دَرْسُ جناءِ حَدِيْثٌ مُضَرَّجُ يَحُولُ وِشَاحَاهَا وَيَغْرثُ حِجْلُهَا ... وَتَشْبَعُ مِنْهَا وَقْفُ عَاجٍ وَدُمْلَجُ وَقُلْتُ لِعَبَّادٍ رَجَاءَ كِتَابهَا ... لِهَذَا وَرَبِّي كَانَتِ العَيْنُ تَخْلَجُ وَأنِّي لَمَحْزُونٌ عَشِيَّةَ زُرْتُهَا ... وَكُنْتُ إِذَا مَا زُرْتُهَا لَا أعَرِّجُ ولما التقَيْنَا لَجْلَجَتْ فِي كَلَامِهَا ... وَمِنْ آيَةِ الصُّرْمُ الحَدِيْثُ المُلَجْلَجُ وَأعْيَا عَلَى القَوْلِ وَالقَوْلُ وَاسِعٌ ... وَفِي القَوْلِ مُسْتَنٌّ كَثيْرٌ وَمُحْرِجُ بَشَّارٌ: [من الكامل] ٩٧١٥ - عُسرُ النِّسَاءِ إِلَى مُيَاسَرةٍ ... وَالصَّعبُ يَصحِبُ بَعدَمَا جَمَحَا قَبْلَهُ: لَا يُؤْيِسَنَّكَ مِنْ مُخَبَّاةٍ ... قَوْلٌ تُغَلِّظُهُ وَإِنْ جَرَحَا عُسْرُ النِّسَاءِ إِلَى مُيَاسَرَةٍ. البَيْتُ السّرِي الرَّفَاء: [من البسيط] ٩٧١٦ - عَسَى العِتَابُ يَرُدُّ العَتبَ مِنكَ رِضًى ... وَرُبَمَّا أَدرَكَ المَطلُوبَ طَالِبُهُ هُدبَةُ بن خَشرَمٍ: [من الوافر] ٩٧١٧ - عَسَى الكَربُ الَّذِي أَمسَيتُ فِيهِ ... يَكُونُ وَرَاءَهُ فَرَجٌ قَرِيبُ قَالَ أَبُو بَكْرِ الأنْبَارِيّ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي لهُدْبَةِ بنِ خَشْرَم قَالَهَا وَهُوَ فِي سِجْنِ مُعَاوِيَةَ لِيَقْتَصَّ مِنْهُ (١):

стр. 3130

طَرِبْتَ وَأَنْتَ أحْيَانًا طَرُوبُ ... وَكَيْفَ وَقَدْ تَعَلَّاكَ المَشِيْبُ يحدُّ النَّأيُ ذكركَ فِي فُؤَادِي ... إِذَا ذَهَلَتْ عَلَى النَّأْي القُلُوبُ يُؤَرِّقُنِي اكْتِئَابُ أَبِي نُمَيْرٍ ... وَقَلْبِي مِنْ كَآبَتِهِ كَئِيْبُ فَقُلْتُ لَهُ هَدَاكَ اللَّهُ مَهْلًا ... وَخَيْرُ القَوْلِ ذِي اللُّبِ المُصيْبُ عَسَى الكَرْبُ الَّذِي أمْسَيْتُ فِيْهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: فَيَأمَنُ خَائِفٌ وَيُفَكُّ عَانٍ ... وَيَأتِي أهْلَهُ الرَّجُلُ الغَرِيْبُ ألَا لَيْتَ الرِّيَاحُ مُسَخَّرَاتٍ ... بِحَاجَتِنَا تُبَاكِرُ أوْ تَؤُوبُ فتخْبِرُنَا الشّمَالُ إِذَا أتَيْنَا ... وَتُخْبِرُ أهْلَنَا عَنَّا الجُنُوبُ فَإنَّا قَدْ حَلَلْنَا دَارَ بَلْوَى ... فتخْطِئُنَا المَنَايَا أوْ تُصِيْبُ فَإنْ يَكُ صَدْرُ هَذَا اليَوْم ... وَلَّى فَإنَّ غَدٍ لِنَاظِرِهِ قَرِيْبُ وَقَدْ عَلِمَتْ سُلَيْمَى أَنَّ عُوْدِي ... عَلَى الحَدَثَانِ ذُو أيْدٍ صَلِيْبُ وَإنَّ خَلِيْقَتِي كَرَمٌ وَأنِّي ... إِذَا بَدَتْ نَوَاجِذَهَا الحُرُوبُ أعِيْنُ عَلَى مَكَارِمِهَا وَأخْشَى ... مَكَارِهَهَا إِذَا كَعَّ الهَيُوبُ وَأنِّي فِي العَظَائِمِ ذُو غَنَاءٍ ... وَأُدْعَا لِلسَّمَاحِ فَأسْتَجِيْبُ وَأنِّي لَا يَخَافُ الغَدْرَ جَارِي ... وَلَا يَخْشَى غَوَائِلِيَ القَرِيْبُ وَقَدْ أبْقَى الحَوَادِثَ مِنْكَ ... رُكْنًا صَلِيْبًا مَا تُؤَيِّسُهُ الخُطُوبُ عَلَى أَنَّ المَنَايَا قَدْ تُوَافِي ... لِوَقْتٍ وَالنَّوَائِبُ قَدْ تَنُوبُ تُؤَيِّسُهُ: تُؤَثِّرُ فِيْهِ. شَبَّهُ عَسَى بِكَادَ يُرِيْدُ الكَرْبُ الَّذِي أمْسَيْتُ فِيْهِ وَقَدْ تُشَبَّهُ كَادَ بِعَسَى كَقَوْلِهِ: قَدْ كَادَ مِنْ طُولِ اللَّيْلِ أنْ يَمْصَحَا. قَالَ: وَلِلْعَرَبِ فِي عَسَى ثَلَاثُ مَذَاهِبَ: أحَدَهَا: أنْ يَقُولُوا عَسَيْتَ أنْ تَفْعَلَ وَعَسَيْتُمَا إِلَى عَسَيْتُنَّ.

стр. 3131

وَالثَّانِي: لَا يَتَجَاوَزُ عَسَى يَقُولُ عَسَى أنْ يَفْعَلَ وَعَسَى أنْ يَفْعَلَا وَعَسَى أنْ يَفْعَلُوا وَعَسَى أنْ يَفْعَلْنَ. وَالثَّالِثُ: أنْ يَقُولُوا عَسَاكَ أنْ تَفْعَلَ إِلَى عَسَاكُنَّ وَعَسَاهُ أنْ يَفْعَلَ إِلَى عَسَاهُنَّ وَعَسَايَ أنْ أفْعَلَ وَعَسَانَا أنْ نَفْعَلَ. أَبُو فراسٍ: [من الطويل] ٩٧١٨ - عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأتِي بِخَيرٍ فَإِنَّ لِي ... عَوَائِدَ مِن نُعمَاهُ خَيرُ عَوَائِدِ [من الطويل] ٩٧١٩ - عَسَى اللَّهُ أَن يَجزِي المَوَّدَةَ بَينَنَا ... وَيُوصِلَ حَبلًا مِنكُم بِحِبَالِيَا بَعْدَهُ: فكم مِنْ خَلِيلَي جَفْوَةٍ قَدْ تَوَاصَلَا ... عَلَى الدَّهْرِ لَمَا أنْ أَطَالَا التَّعَالِيَا وَأنِّي لَفِي كَرْبٍ وَأَنْتِ خلِيَّةٌ ... لَقَدْ فَارَقَتْ فِي الوَصْفِ حَالُكِ حَالِيَا عَتِبْتُ فَمَا أَعْتَبْتِني بِمَوَدَّةٍ ... وَرُمْتُ فَمَا أَسْعَفْتِنِي بِسُؤَالِيَا ابن المعتَزِّ: [من الطويل] ٩٧٢٠ - عَسَى اللَّهُ أَن يَرتَاحَ لِي مِنهُ فرجةً ... يَجِيءُ بِهَا مِن حَيثُ أَدرِي وَلَا أَدرِي [من الطويل] ٩٧٢١ - عَسَى اللَّهُ بَعدَ النأيِ أَن نُسعِفَ النَّوَى ... وَيُجمَعُ شَملٌ بَعدَهَا وَسُرُورُ عَلِي بن محمد بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب: [من الطويل] ٩٧٢٢ - عَسَى اللَّهُ لَا تَيأَس مِن اللَّهِ إِنَّهُ ... يَسِيرٌ عَلَيهِ مَا يَعِزُّ وَيَعسُرُ

стр. 3132

كَتَبَ حَفْصُ بنُ عُمَرَ إِلَى المَنْصُورِ يُخْبِرُهُ أَنَّهُ وَجَدَ عَلَى جِدَارٍ بِبلَادِ الهِنْدِ مَكْتُوْبًا يَقُولُ: عَلِيُّ بن مُحَمَّد بن حَسَن بنِ الحَسَنِ بن عَلِيّ بنُ أَبِي طَالِبٍ: انتهَيْتُ إِلَى هَذَا المَوْضِعِ بَعْدَ أنْ مَشَيْتُ إِلَى أنْ انْتَعَلْتُ الدَّمَ وَقَدْ قُلْتُ: [من الطويل] عَسَى مَشْرَبٌ يَصْفُو فَتَروَى ظَمِيَةٌ ... أطَالَ صدَاهَا المَنْهَلُ المُتَكَدِّرُ عَسَى بِالجُيُوبِ العَارِيَاتِ سَتَكْتَسِي ... وَبِالمُسْتَذَلِّ المُسْتَضامِ سَيُنْصَرُ عَسَى جَابِرُ العَظْمِ الكَسِيْرِ بِلِطفِهِ ... سَيَرْتَاحُ لِلْعَظْمِ الكَسْيِرِ فَيُجْبَرُ عَسَى صوَرٌ أمْسَى لَهَا الجُوْرُ دَافِنًا ... سَيَبْعَثُهَا عَدْلُ يَجِيء فتنْشَرُ عَسَى اللَّهُ لَا تَيْأَس مِنَ اللَّهِ إِنَّهُ. البَيْتُ. فَكَتَبَ إلَيْهِ المَنْصورُ: قَرَأتُ كِتَابَكَ وَالشِّعْرَ وَأَنَا مَعَ عَلِيٍّ وَأهْلِهِ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ (١): [من الطويل] نُحَاوِلُ إذْلَالَ العَزِيْزِ لأَنَّهُ ... بَدَانَا بِظُلْمٍ وَاسْتَمَرَّتْ مَرَائِرُه وَإِنْ بَلَغَكَ لِعَلِيٍّ خَبَرٌ فَأعْطِهِ الأمَانَ وَأحْسِنْ إلَيْهِ. [من المتقارب] ٩٧٢٣ - عَسَى اللَّهُ يَجعَلُهَا فُرقةً ... تَعُودُ بِأَكرَمِ مُستَجمَعِ [من الطويل] ٩٧٢٤ - عَسَى اللَّهُ يُغنِي عَن بِلَادِ ابنِ قَادِرٍ ... بِمُنهَمرٍ جَونِ الرَّبَابِ سَكُوبِ ابْنُ زُريقٍ الكاتب: [من البسيط] ٩٧٢٥ - عَسَى اللَّيَالِي الَّتِي أَضنَت بِفُرقَتِنَا ... جِسمِي سَتَجمَعُنِي يَومًا وَتَجمَعُهُ

стр. 3133

المَجنُونُ: [من الطويل] ٩٧٢٦ - عَسَى إِن حَجَجنَا وَاعتَمَرنَا وَحُرِّمَت ... زِيَارَةُ لَيلَى أَن يَكونَ لنا أَجرُ [من الهزج] ٩٧٢٧ - عَسَى الأَيَّامُ أَن يَرجِعـ ... ـنَ قَومًا كَالَّذِي كَانُوا عَلِي بن محمد بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب: [من الطويل] ٩٧٢٨ - عَسَى بِالجُيوبِ العَارِيَاتِ سَتكتَسِي ... وَبِالمُستَذَلِّ المُستَضَامِ سَيُنصَرُ البُحتُرِيُّ: [من الطويل] ٩٧٢٩ - عَسَى بِكَ أَن تَدنُو مِنَ الوَصلِ بَعدَمَا ... تَبَاعَدتَ مِن أَسبَابِهَا وَعَسَى بِهَا إِبراهِيم الغَزِّي: [من الطويل] ٩٧٣٠ - عَسَى بَينَ أَحشَاءِ اللَّيَالِي عَجِيبَةٌ ... حَبَالَى اللَيَالِي أُمَهَاتُ العَجَائِبِ أَحمَدُ بن يوسف بن شبلٍ: [من البسيط] ٩٧٣١ - عَسَى تَهُبُّ صُرُوفُ الدَّهرِ مِن سِنَةٍ ... يَومًا فَتُنْقَلَ مِن حَالٍ إِلَى حَالِ عَلِي بن محمد بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب: [من الطويل] ٩٧٣٢ - عَسَى جَابرُ العَظمِ الكَسِيرِ بِلُطفِهِ ... سَيَرتَاحُ لِلعَظمِ الكَسيِر فَيُجبَرُ عَديٌّ بن زَيدٍ: [من الطويل] ٩٧٣٣ - عَسَى سَائِل ذُو حَاجَةٍ إِن مَنَعتُهُ ... مِنَ اليَومِ سُؤْلًا أَن يَكُونَ لَهُ غَدُ عَلِي بن محمد بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب: [من الطويل]

стр. 3134

٩٧٣٤ - عَسَى صُوَرٌ أَمسَى لَهَا الجَورُ دَافِنًا ... سَيَبعَثُهَا عَدلٌ يَجِيءُ فَتُنشَرُ يحيَى بن محمد الشاطر الأنباريُّ: [من الطويل] ٩٧٣٥ - عَسَى فَرَجٌ يَأتِي بِهِ اللَّهُ إِنَّهُ ... لَهُ كُلَّ يَومٍ فِي خَلِيقَتِهِ أَمرُ أبْيَاتُ أَبِي عَلِيّ يَحْيَى مُحَمَّد الشَّاطِرِ الأنْبَارِيّ أوَّلُهَا: إِذَا مَا ألَمَّتْ شِدَّةٌ فَاصْطَبِرْ لَهَا ... فَخَيْرُ سِلَاحِ المَرْءُ فِي الشِّدَّةِ الصَّبْرُ إِذَا اشْتَدَّ عِسْرٌ فَارْجُ يُسْرًا فَإِنَّهُ ... قَضَى اللَّهُ أَنَّ العُسْرَ يَتْبَعُهُ اليُسْرُ غِنَى النَّفْسِ يُغْنِي النَّفْسَ حَتَّى يَكُفَّهَا ... وَإِنْ عَصَّهَا حَتَّى يَعَضَّ بِهَا الفَقْرُ فَمَا عَسْرَةٌ فَاصْبِرْ لَهَا إِنْ لَقِيْتَهَا ... بِكَائِنَةٍ حَتَّى يَكُونُ لَهَا يُسْرُ عَسَى فَرَجٌ يَأتِي بِهِ اللَّهُ أَنَّهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَإنِّي لأسْتَحِي مِنَ اللَّهِ أنْ أرَى ... إِلَى غَيْرِهِ أشْكُو وَإِنْ مَسَّنَي الضُّرُّ قِيْلَ: أَتَى عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ زِيَادٍ بِرَجُلٍ مِنَ القُرَّاءَ فَشَتَمَهُ وَتَهَدَّدَهُ وَأمَرَ بِهِ إِلَى السِّجْنِ فَانْطَلَقَ بِهِ قَالَ فَسَمَعهُ ابْنُ زِيَادٍ حِيْنَ وَلَى يَهْمِسُ بِشَيْءٍ، فَرَدَّهُ، فَقَالَ مَا قُلْتُ قَالَ عَنَّ لِي بَيْتَانِ مِنَ الشِّعْرِ فَقُلْتهُمَا قَالَ إنَّكَ لَفَارِغٌ أأنْتَ قُلتهُمَا أمْ شَيْءٌ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ بَلْ قُلتهُمَا فَقَالَ مَا قُلْتُ قَالَ: عَسَى فَرَجٌ يَأتِي بِهِ اللَّهُ إنَّهُ ... لَهُ كُلَّ يَوْمٍ فِي خَلِيْقَتِهِ أمْرُ إِذَا اشْتَدَّ عسرُ فَارْجُ يُسْرًا فَإِنَّهُ ... قَضَى اللَّهُ أَنَّ العُسْرَ يتْبَعُهُ يُسْرُ قَالَ: فَأطْرَقَ ابْنُ زِيَادٍ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: قَدْ أتَاكَ اللَّهُ بِالفَرَجٍ وَأمَرَ تَخْلِيَتِهِ. وَيُقَالُ: إنَّهُ أَتَى بِخَارِجِيٍّ فَأمَرَ بِقَتْلِهِ فَقَالَ: إِنْ رَأيْتَ أنْ تُؤَخِّرَنِي إِلَى غدٍ؟ قَالَ: مَا يَنْفُعَكَ مِنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: عَسَى فَرَجٌ يَأتِي بِهِ اللَّهُ. البيت

стр. 3135

فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ زِيَادٍ قَدْ أتَاكَ الفَرَجُ بِإطْلَاقِهِ بَعْدَ أنْ أَخَذَ عَلَيْهِ العَهْدَ أنْ لَا يَخرجَ فِيْمَا بَعْدُ. عَلِي بن محمد بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب: [من الطويل] ٩٧٣٦ - عَسَى مَشرَبٌ يَصفُو فَتَروَى ظَمِيَّةٌ ... أَطالَ صَدَاهَا المَنهَلُ المُتكَدِّرُ [من الطويل] ٩٧٣٧ - عَسَى وَطَنٌ بَدنُو بِهِمِ وَلَعلَّمَا ... وَإن تُعتِبِ الأَيَّامُ فِيهِم فَرُبَّمَا الفَضْلُ بن الرَّبِيع: [من الطويل] ٩٧٣٨ - عَسَى وَعَسَى يَثنِي الزَّمَانُ عِنَانَهُ ... إِليَّ بِخَيرٍ وَالزَّمانُ يَدُورُ لَهُ أَيْضًا: ٩٧٣٩ - عَسَى وَعَسَى يَثنِي القَضَاءُ عِنَانَهُ ... بَعثرةِ دَهرٍ وَالزَّمانُ عَثُورُ قِيْلَ: دَخَلَ الفَضْلُ بن الرَّبِيع عَلَى يَحْيَى بن خَالِدٍ فَلَمْ يُوَسِّعُ لَهُ وَلَمْ يَهَشَّ إلَيْهِ، وَقَالَ لَهُ: مَا حَاجَتكَ يَا أبَا العَبَّاسِ؟ فَقَالَ: حَاجَاتٍ وَأخْرَجَ عِدَّةَ رِقَاعٍ فَعَرَضَها عَلَيْهِ فَأخَّرَهَا جَمِيْعَهَا فَوَثَبَ أَبُو الفَضْل مُغْضِبًا وَهُوَ يَقُول: عَسَى وعَسَى يَثْنِي الزَّمَانُ عِنَانَهُ ... إلَيَّ بِخَيْرٍ وَالزَّمَانُ يَدُورُ عَسَى وعَسَى يَثْنِي القَضَاءُ عَنَانَهُ ... بِعَثْرَةِ دَهْرٍ وَالزَّمَانُ عَثُورُ فتدْرَكُ آمَالٌ وَتُقْضى حَوَائِجٌ ... وَتَحدثُ مِنْ بَعْضِ الأُمُورِ أُمُورُ قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ فِي إعْمَال الحِيْلَةِ عَلَيْهِم وَسَاعَدَهُ القَضَاءُ فَمَا حَالَ الحَوْلُ إِلَّا وَقَدْ زَالَتْ نِعْمَةُ البَرَامِكَةِ وَمُزِّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ.

стр. 3136

نَاهِض بن ثومة الكلابيُّ: [من الطويل] ٩٧٤٠ - عَسَى يُعقِبُ الهَجرُ الطَوِيلُ تَدانِيًا ... وَيَا رُبَّ هَجرٍ مُعقبٍ لِتَدَانِي [من الرمل] ٩٧٤١ - عِشنَ بِجدٍّ وَلَا يَضُرُّكَ جَهلٌ ... إِنَمَا عَيشُ مَن تَرَى بِالجُدُودِ الحَارِثُ بن حلّزَةَ: [من مجزوء الرمل] ٩٧٤٢ - عِشْ بِجدٍّ لَا يَضركَ النَّو ... كُ مَا أَعطِيتَ جَدَّا بَعْدَهُ: فَهُوَ خَيْرٌ فِي ظِلَالِ العَيُـ ... ـشِ مِمَّنْ عَاشَ كَدَّا ابن سُكّرَةَ: [من الخفيف] ٩٧٤٣ - عِشتَ تَطوِي الأَعيَادَ طَيَّ الأَعَادِي ... فِي سُرورٍ وَنِعمَةٍ وَرَخَاءِ بَعْدَهُ: تَتَلَقَّى الايَّامَ خَيْرَ لِقَاءٍ ... وَتُضَحِّي فِي العِيْدِ بِالأعْدَاءِ ابْنُ العَلَّافِ: [من المنسرح] ٩٧٤٤ - عِشتَ حَرِيصًا يَقُودُه طَمَعٌ ... ومُتَّ ذَا قَاتِلٍ بِلَا قَوَدِ المُتَنَبِّي: [من الخفيف] ٩٧٤٥ - عِشْ عَزِيزًا أَو مُت وَأَنتَ كَرِيمٌ ... بَينَ طَعنِ القَنَا وَخَفقِ البُنُودِ

стр. 3137

أبْيَاتُ المُتَنَبِّي: عِشْ عَزِيْزًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: فَرُؤُوْسُ الرِّمَاحِ أذْهَبُ لِلْغَيْظِ ... وَأشْفَى لِغَلِّ صدْرِ الحَقُوْدِ لَا كَمَا قَدْ حَيِيْتَ غَيْرَ حَمِيْدٍ ... وَإِذَا مُتَّ مُتَّ غَيْرَ فَقِيْدِ فَاطْلُبِ العِزَّ فِي لَظًى وَدَع الذُّ ... لَّ وَلَوْ كَانَ فِي جِنَانِ الخُلُودِ يقْتلُ العَاجِزُ الجبَان وَقَدْ يَعْـ ... ـجَزُ عَنْ قَطْعِ بخنق المَوْلُودِ وَيُوَقَّى الفَتَى المَجِيْشُ وَقَدْ ... خَوَّضَ فِي مَاءِ لبَّةِ الصِّنْدِيْدِ لَا بِقَوْمِي شَرُفْتُ بَلْ شُرِّفُوا بي ... وَبِنَفْسِي فَخضرْتُ لَا بِجُدُوْدِي أَنَا تُرْبُ النَّدَى وَرَبُّ القَوَافِي ... وَسِمَامُ العِدَى وَغَيْظُ الحَسُودِ أَنَا فِي أُمَّةٍ تَدَارَكَهَا اللَّهُ ... بِلِطْفٍ كَصالِحٍ فِي ثَمُودِ فَيُقَالُ: إنَّهُ سُمِّيَ المُتَنَبِّيّ بهذا البَيْتُ. وَالأصَحُ أَنَّهُ تَنَبَّأَ فِي صِبَاهُ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ بِهِ. أَبُو الشِّيصِ: [من الكامل] ٩٧٤٦ - عَشِقَ المَكَارِمَ فهوَ مُعتَبدٌ لَهَا ... وَالمَكرُمَاتُ قَلِيلَةُ العُشَّاقِ بَعْدَهُ: [من الكامل] وَأقَامَ سُوْقًا للثَّنَاءِ وَلَمْ تَكُنْ ... سُوْقُ الثَّنَاءِ تُعَدُّ فِي الأَسْوَافِ بَثَّ المَكَارِمَ فِي البِلَادِ فَأَصْبَحَتْ ... تُجْنَى إلَيْهِ مَحَامِدُ الآفَاقِ وَقَالَ غَيْرُه فِي شَفْعَتِهَا (١): [من الكامل] مَا لِي أرَى أبْوَابَهُمْ مَهْجُوْرَةً ... وَكَأنَّ بَابكَ مَجْمَعُ الأَسْوَاقِ هَابُوْكَ أمْ خَافُوْكَ أمْ شَامُوْا الحَيَا ... بِيَدَيْكَ فَانْتَجَعُوْا مِنَ الآفَاقِ إنِّي رَأَيْتُكَ لِلْمَكَارِمِ عَاشِقًا ... وَالمَكْرُمَاتُ قَلِيْلَةُ العُشَّاقِ

стр. 3138

وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ (١): [من الكامل] يَا مَنْ تُقَبِّلُ كَفَّ كُلِّ مُمَزَّقٍ ... هَذَا ابْنُ يَحْيَى لَيْسَ بِالمِخْرَاقِ قَبِّلْ أنَامِلَهُ فَلَسْنَ أنَامِلًا ... لَكِنَّهُنَّ مَفَاتِحُ الأَرْزَاقِ [من البسيط] ٩٧٤٧ - عَشِقتكم لِسَمَاعِي حُسنَ وَصفِكُم ... وَالأُذنُ تَعشَقُ قَبلَ العَينِ أَحيَانَا وَمِنْ بَابِ (عَشِقتُ) قَوْلُ زَيْدِ الخَيْلِ مِنْ أبْيَاتٍ (٢): عَشِقْتُ طَعْنَ القَنَا وَالخَيْلُ جَائِلَةٌ ... فَصِرْتُ أُدْعَى لَهَا بِالعَاشِقِ الدَّنِفِ وَمَا شَرُفْتُ بِقَوْمِي بَلْ هُمْ شَرُفُوا ... بِمَا بَلغْت مِنَ العَلْيَاءِ وَالشَّرَفِ الرّضِي الموسَوِي: [من الطويل] ٩٧٤٨ - عَشِقتُ وَمَا لِي يَعلَمُ اللَّهُ حَاجَةٌ ... سِوَى نَظَرِي وَالعَاشِقُونَ ضُروُبُ أبْيَاتُ الرِّضى أوَّلُهَا: يَقرُّ بِعَيْنِي أنْ أرَى لَكَ مَنْزِلًا ... بِنُعْمَانَ يَزْكُو تُرْبَهُ وَيَطِيْبُ وَأرْضى بِنَّوارِ الأقَاحِي صقِيْلَةً ... ترَدَّدُ فِيْهَا شَمْألٌ وَجَنُوبُ أقِلُّ سَلَامِي إِذْ لَقِيْتُكِ خِيْفَةً ... وَأعْرِضُ كَيْمَا لَا يُقَالُ مُرْيِبُ وَأطْرُقُ العَيْنَانِ يُوْقَدُ لَحْظُهَا ... إلَيْكَ وَمَا بَيْنَ الضُّلُوعِ وَجِيْبُ وَفِي القَلْبِ دَاءٌ فِي يَدَيْكِ دَوَاؤُهُ ... ألَا رُبَّ دَاءٍ لَا يَرَاهُ طَبيْبُ يَقُوْلُوْنَ مَشْغُوفُ الفُؤَادِ مُرَوَّعٌ ... وَمَشْغُوْفَةٌ تَدْعُو لَهُ فَيُجِيْبُ وَمَا عَلِمُوا أنِّي غَيْرُ رِيْبَةٍ طِوَالَ ... اللَّيَالِي نَغْتَدِي وَنَؤُوْبُ عَشِقْتُ وَمَا لِي يَعْلَمُ اللَّهُ حَاجَةٌ. البَيْتُ عَفَا مِنْ دُوْنِ التَّقِيَّةِ زَاجِرٌ ... وَصَونكِ مِنْ دُوْنِ الرَّقِيْبِ رَقِيْبُ

стр. 3139

ابْنُ الرُّومِي: [من الطويل] ٩٧٤٩ - عَشِقنَا قَفَا عَمروٍ وَإِن كَانَ وَجهُهُ ... يذَكِّرُنَا قُبحَ الجِنَايةِ وَالغَدرِ بَعْدَهُ: فَتًى وَجْهُهُ كَالهَجْرِ لَا وَصْلَ بَعْدَهُ ... وَقَفَاهُ فَهْوَ وَصْلٌ بِلا هَجْرِ أَبُو هِلالٍ العَسكريُّ: [من الخفيف] ٩٧٥٠ - عِش كَمَا شِئتَ فَالزَّمانُ حِمَارُ ... لَيسَ يَصفُو إِلَّا لِكُلِّ حِمَارِ ابْنُ هَرمَةَ: [من الطويل] ٩٧٥١ - عَشَوتَ إِلَى مَا لَستَ مَا عِشتَ نَائِلًا ... فَكُنتَ كَكَلبٍ بَاتَ يَنبَحُ كَوكَبَا خُدَيج بن عَبد اللَّهِ بن كلاب النُّميريُ: [من الطويل] ٩٧٥٢ - عَشِيَّةَ كنَّا بِالخِيَارِ عَلَيهِم ... أَننقُصُ مِن أَعمَارِهِم أَم نَزِيدُهَا أَبُو تَمَّام: [من البسيط] ٩٧٥٣ - عِصَابَةٌ جَاوَرَتْ آدَابُهُم أَدَبِي ... فَهُم وَإِن فُرِّقُوا فِي الأَرضِ جِيرَانُ المتلمس الضَّبعي في أمر طَرَفَة: [من الطويل] ٩٧٥٤ - عَصَانِي فَلَم يَلقَ الرَّشَادَ وَإِنَّمَا ... تَبَيَّنُ مِن أَمرِ الغَوِيِّ عَوَاقِبُه بَعْدَهُ: فَأصْبَحَ مَحْمُولًا عَلَى ظَهْرِ آلَةٍ ... تَمُجُّ نَجِيْعَ الجوْفِ مِنْهُ تَرَائِبُه

стр. 3140

أَوسُ بنُ ثَعلَبَةَ: [من الطويل] ٩٧٥٥ - عَصَانِي قَومِي وَالرَشَادُ الَّذِي بِهِ ... أَشرتُ وَمن يَعصِ المُجَّرِبَ يَندَمِ بَعْدَهُ: فَلَا تَجْزَعُوا مِمَّا جَنتهُ أكُفُّكُمْ ... وَلَا تَنْدَمُوا مَاذَا بِحِيْنِ تَنْدُّمِ فَصَبْرًا بني بَكْرٍ عَلَى القَتْلِ إنَّنِي ... أرَى عَارِضًا يَنْهَلُّ بِالمَوْتِ وَالدَّمِ مُسلِمُ بنُ الوَليد: [من الخفيف] ٩٧٥٦ - عَصَفَتْ بِالزَّفيِر فِي القَلبِ نَارٌ ... تَبِعَتها مِنَ الجُفوُنِ سُيوُلُ بَعْدَهُ: نِصْفُ قَلْبِي قَدْ مَاتَ شَوْقًا وَنِصْفٌ ... قَدْ أتَاهُ مِنَ المَنَايَا رَسُوْلُ [من الطويل] ٩٧٥٧ - عَصَيتُ العَصَا أيَامَ عَصرِ شَيبَتِي ... فَلَّمَا عَصَا عَصْرُ الشَبَابِ أَطَعتُهَا بَعْدَهُ: أكَلِّفُهَا حَمْلِي وَيَحْسَبُ كُلُّ مَنْ ... يَرَاهَا بِكَفِّي أنَّني قَدْ حَمَلْتُهَا [من الوافر] ٩٧٥٨ - عَصَيتُ عَوَاذِلِي وَشَفَيتُ نَفسِي ... وَقَد يَعِصِي لِلذَّتِهِ الأَرِيبُ أَبُو هِلالٍ العَسكَرِي: [من السريع] ٩٧٥٩ - عَصَيتُمونِي حِينَ طَاوَعتكم ... وَالذَنبُ فِي عِصيَانِكُم ذَنبِي

стр. 3141

بَعْدَهُ: دَارَيْتُكُمْ حِيْنًا فَأبْطرْتُكُمْ ... وَلَيْسَ لِلْعَيْرِ سِوَى الضَّرْبِ أُقْسِمُ لَا دَارَيْتُكُمْ بَعْدَهَا ... لَكِنْ أُدَارِي دُوْنَكُم قَلْبِي إِبراهِيم بن المهدِيِّ: [من المتقارب] ٩٧٦٠ - عَصَيتُ وَتُبتُ كمَا قَد عَصَى ... وَتَابَ إِلَى رَبِّهِ آدَمُ محمَّد بن درَّاج القَسطَليُّ: [من الطويل] ٩٧٦١ - عَطاءٌ بِلَا مَنٍّ وَحُكمٌ بِلَا هَوًى ... وَمُلكٌ بِلَا كبرٍ وِعِزٌّ بِلَا عُجبِ مِثْلهُ قولٌ آخَرَ (١): [من الطويل] بَنِي جَعْفَرٍ أنْتُمْ سَمَاءُ رِئَاسَةٍ ... مَنَاقِبُكُمْ فِي أُفْقِهَا أنْجُمٌ زُهْرُ طَرِيْقَتُكُم مُثْلَى وَهَدُيكُمْ رِضًا ... مَذْهَبكُمْ قَصْدٌ وَنَائِلُكُمْ غَمْرُ عَطَاءٌ لَا مَنٌّ وَحكْمٌ وَلَا هَوًى ... وَحِلْم وَلَا عَجْزٌ وَعِزٌّ وَلَا كِبْرُ قَوْلُ الشَّاعِرُ: "وَعزٌّ ولا كِبَرٌ"، قالَ آخر في الكِبَر وأَحسَن: كَرِيْمٌ لَهُ نَفْسَانِ نَفْسٌ عَظِيْمَةٌ ... تُنَزِّهُهُ عَنْ كُلَ أمْرٍ يُشيْنُهُ وَنَفْسٌ لَهَا عَنْ سَاحِةِ الكِبْرِ مَصْرِفٌ ... فَيَظْهَرُ مِنْهُ لِلأخِلَّاءِ لِيْنُهُ قَالَ رَجُلٌ للحَسَنِ البَصرِيّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: يَا أبَا سَعِيْدٍ إنَّكَ لَعَظِيْم فِي نَفْسِكَ؟ فَقَالَ: لَا وَلَكِنَّنِي عَزِيْزٌ فِي نَفْسِي، لأنِّي رَأيْتُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾. وَالفَرْقُ بَيْنَ التَّعَزُّزُ وَالتَّكَبُّرُ إِنَّ التَّعَزُّزَ هُوَ أنْ يَصوْنَ الإنْسَانُ نَفْسَهُ عَنِ الأُمُوْرِ الَّتِي تَشِيْنُهُ فِي دِيْنِهِ وَمُرُوْءَتِهِ وَالتَّكَبُّرُ هُوَ أنْ يَرَى جِمِيْعَ النَّاسِ دُونَهُ وَهُوَ رَدِيءٌ وَقَدْ يَفتبسُ الكِبْرُ بِالتَّعَزُّزِ فَالكِبْرُ مِنْ صِفَاتِ النَّفْسِ وَالتَّعَزُّزُ شَأنُ المُؤْمِنِيْنَ وَالتَّكَبُّرُ شِعَارُ المُتَجَبِّرِيْنَ.

стр. 3142

أميّة بن أَبِي الصَّلتِ: [من الطويل] ٩٧٦٢ - عَطَاؤكَ زَينٌ لامرِيءٍ إن حَبَوتَهُ ... بِخَيرٍ وَمَا كُلُ العَطَاءِ يَزِينُ بَعْدَهُ: وَلَيْسَ بِشِيْنٍ لامْرِئٍ بَذْلُ وَجْهِهِ ... إلَيْكَ كَمَا بَعْضُ السُّؤَالِ يَشِيْنُ يَقُولُ ذَلِكَ مُخَاطِبًا لِعَبْدِ اللَّهِ بنِ جُدْعَانَ سَيِّدِ قُرَيْشٍ. وَلأُمَيَّةَ هَذَا فِي التَّوْحِيْدِ وَالحِكْمَةِ شِعْرٌ كَثيْرٌ وَهُوَ شَاعِرٌ جَاهِلِيٌّ وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ فِيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : آمَنَ شِعْرُهُ وَكَفَرَ قَلْبُهُ. أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل] ٩٧٦٣ - عَطَاؤُكَ لَا يَفنَى وَيَستَغرِقُ المُنَى ... وَتبقَى وُجُوهُ الرَّاغِبينَ بِمَائِهَا كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنهُ: [من الوافر] ٩٧٦٤ - عَطَايَاهُ الرَّغَائِبُ وَالصَفَايَا ... فَدَع عَنكَ الأَنَامَ وَسَل كَرِيما الغَزِّي يَهجُو: [من المتقارب] ٩٧٦٥ - عَطَايَاهُ مَسمُوعَةٌ لَا تُرَى ... وَمَوعِدُهُ لَمعَةٌ مِن سَرَابِ قَبْلَهُ يَهْجُو الكَمَالَ السُّمَيْرِمِيَّ الوَزِيْرَ: وَزِيْرٌ إِذَا مَا هَجَوْتُ الكِلَابَ ... وَأفْرَطْتُّ شَبَّهْتهُ بِالكِلَابِ عَطَايَاهُ مَسْمُوعَةٌ لَا تُرَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: لُها دُونَهُنَّ خِضابُ الفُصُولِ ... سوَاعد يُرِيْكَ فُصُولَ الخِضابِ نَهَيْنَاهُ عَنْ رَأيِهِ فَاسْتَبَدَّ ... بِرَأيٍ يُسَوِّدُ وَجْهَ الصَّوَابِ

стр. 3143

وَأَهْلُ الرَّسَاتِيْقِ لَا يَنْتَهُونَ ... عَنِ الشَّيْءِ إِلَّا بِحَزِّ الرِّقَابِ إِسحَاقُ بن إبراهيم المَوصلىُّ: [من الطويل] ٩٧٦٦ - عَطَائِي عَطَاءُ المُكثِرينَ تَكَرُّمًا ... وَمَا لِي كمَا قَد تَعلَمينَ قَليلُ أبْيَاتُ إسْحَقُ بن إبْرَاهِيْمُ النَّدِيْم أوَّلُهَا: وَآمْرَةٍ بِالبُخْلِ قُلْتُ لَهَا اقْصُرِي ... فَلَيْسَ إِلَى مَا تَأمُرِيْنَ سَبِيْلُ أرَى النَّاسُ خُلَّانَ الجوَادِ وَلَا أرَى ... بَخِيْلًا لَهُ بَيْنَ العَالَمِيْنَ خَلِيْلُ وَإنِّي رَأيْتُ البُخْلَ يَزْرِي بِأهْلِهِ ... فَأكْرَمْتُ نَفْسِي أنْ يُقَالَ بخِيْلُ عَطَائِي عَطَاءَ المُكْثِرِيْنَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَكَيْفَ أخَافُ الفَقْرَ أُعَدَمُ الغِنَى ... وَرَأيُ أمِيْر المُؤْمِنِيْنَ جِمِيْلُ اسْتَنْشَدَهُ الخَلِيْفَةُ فَأنْشَدَهُ هَذِهِ الأبْيَاتِ فَقَالَ: للَّهِ دَرُّكَ يَا إسْحَقَ مَا تَزَالُ تَأتِيْنَا بِنَادِرِةٍ مِنْ شِعْرِكَ وَأمَرَ لَهُ بِمَالٍ وَأجْزَلَ جَائِزَتَهُ. الحارث بن خالدٍ المخزومي: [من الطويل] ٩٧٦٧ - عَطَفْتُ عَلَيكَ النَفسَ حَتَّى كَأَنَّمَا ... بِكَفَّيكَ بُؤسِي أَو إلَيكَ نَعيمُهَا أَبُو الفَتح البُستِي: [من الطويل] ٩٧٦٨ - عَفَاءٌ عَلَى هَذَا الزَّمَانِ فَإِنَّهُ ... زَمَان عُقُوقٍ لَا زَمَانُ حُقُوقِ بَعْدَهُ: فَكُلُّ رَفِيْقٍ فِيْهِ غَيْرُ مُوَافِقٍ ... وَكُلُّ صَدِيْقٍ فِيْهِ غَيْرُ صدُوْقِ أَبُو اليُمن زيد بن الحسن الكندِيُّ: [من الطويل]

стр. 3144

٩٧٦٩ - عَفَا اللَّهُ عَمَّا جرَّهُ اللَّهوُ وَالصِّبَا ... وَمَا مرَّ مِن قَالِ الشَّبَابِ وَقِيلِهِ بَعْدَهُ: زَمَانٍ صَحَبْنَاهُ بأَرْغَدِ عِيْشَةٍ ... إِلَى أنْ مضى مُسْتَكْرَهًا لِسَبيْلِهِ وَأعْقَبْنَا مِنْ بَعْدِهِ غَيْرَ مشْتَهًى ... مَشِيْبًا نَفَى عَنَّا الكَرَى بِحُلُولهِ لَئِنْ عَظُمَتْ أحْزَانُنَا بِقُدُوْمِهِ ... لأعْظَمُ مِنْهَا خَوْفُنَا مِنْ رَحِيْلِهِ [من الطويل] ٩٧٧٠ - عَفَا اللَّهُ عَمَّا كَانَ مِنَّا وَمِنكُم ... لنا وَعَلَينَا فَاترُكوُا الأَمرَ مُبهَمَا أَبُو دَهبَلٍ الجمحيُّ: [من الطويل] ٩٧٧١ - عَفَا اللَّهُ عَن لَيلَى الغَداةَ فَإِنَّهَا ... إِذَا وَلِيَت حُكمًا عَلَيَّ تَجورُ قَبْلَهُ: أَأَتْرُكُ لَيْلَى لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا ... سِوَى لَيلَةٍ إِنِّي إذًا لَصَبُورِ هَبُونِي امْرَأً مِنْكُمُ أضلَّ بِغَيْرِهِ ... لَهُ ذِمَّة إِنَّ الذِّمَامَ كَبِيْرُ وَلَلصَّاحِبُ المَتْرُوكُ أعْظَمُ حَرْمَةً ... عَلَى صَاحِبٍ مِنْ أنْ يَضلَّ بَعِيْرُ عَفَا اللَّهُ عَنْ لَيْلَى. البَيْتُ [من الوافر] ٩٧٧٢ - عَفَارِيتًا عَلَيَّ وَأَكْل مَالِي ... وَجُبنًا عَن أُناسٍ آخَرينَا أَبُو فراسٍ: [من الطويل] ٩٧٧٣ - عَفَافَكَ عَنِّي إِنَّما عِفَّةُ الفَتَى ... إِذَا عَفَّ عَن لذَّاتِهِ وَهوَ قَادِرُ

стр. 3145

الرّضِي الموسَوِي: [من الطويل] ٩٧٧٤ - عَفَافِي مِن دُونِ التَّقِيَةِ زَاجِرٌ ... وصَونُكِ مِن دُونِ الرَّقيبِ رَقِيبُ قَبْلَهُ: عَشِقْتُ وَمَا لِي يَعْلَمُ اللَّهُ حَاجَةٌ ... سِوَى نَظَرِي وَالعَاشِقُونَ ضُرُوْبُ عَفَافِي مِنْ دُونِ التَّقِيَّةِ زَاجِرٌ. البَيْتُ [من الكامل] ٩٧٧٥ - عَفَّت سَرائِرُ مَن أَرادَ نِكَاحَهَا ... لِمَحاسنٍ فِي وَجهِهَا لَا تُنكَحُ إِبراهِيمُ بن العبَّاسِ الصُوليُّ: [من البسيط] ٩٧٧٦ - عَفَّت مَسَاوٍ تَبدَّت مِنكَ وَاضِحةً ... عَلَى مَحاسِنَ بَقَّاهَا أَبُوكَ لَكَا بَعْدَهُ: لَئِنْ تَقَدَّمْتَ أبْنَاءَ الكِرَامِ بِهِ ... لَقَدْ تَقَدَّمَ آبَاءَ اللِّئَامِ بِكَا السَّرِي في سَيفِ الدَّولة: [من الكامل] ٩٧٧٧ - عَفوٌ أظلَّ ذَوِي الجَرَائِمِ ظِلُّهُ ... حَتَّى لَقَد حَسَدَ المُطيعُ المُجرِمَا الأبيردُ الرّياحِيُّ: [من الطويل] ٩٧٧٨ - عَفِيفٌ عَنِ السَّوءَاتِ مَا التَبَسَت بِهِ ... صَلِيبٌ فَمَا يُلفَى لعُودٍ لَهُ كَسرُ البُحتُرِيُّ: [من الطويل] ٩٧٧٩ - عَقَلتُ فَوَدَّعتُ التَصَابِي وَإِنَّمَا ... تَصَرُّمُ لَهوِ المَرءِ أَن يَكمُلَ العَقلُ

стр. 3146

أوَّلُ الأبْيَاتُ: [من الطويل] ضمَانٌ عَلَى عَيْنَيْكِ أنِّي لَا أسْلُو ... وَأنَّ فُؤَادِي مِنْ جَوًى بِكَ لا يَخْلُو وَلَوْ شِئْتِ يَوْمَ الجزْعِ بَلَّ غَلِيْلَهُ ... مُحِبٌّ بِوَصْلٍ مِنْكَ أوْ أمْكَنَ الوَصْلُ ألا إِنَّ وَرْدًا لَو يُرَادُ بِهِ الصَّدَى ... وَإنَّ شَفَاءً لَو يُصَابُ بِهِ الخَبْلُ وَمَا النَّائِلُ المَطْلُوبُ مِنْكَ بِمُعْوَزٍ ... لَدَيْكَ بَلِ الإِسْعَافِ يُعْوِزُ والبَذْلُ عَقَلْتُ فَوَدَّعْتُ التَّصَابِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: [من الطويل] أرَى الحِلْم بُؤْسًا فِي المَعِيْشَةِ لِلْفَتَى ... وَلَا عَيْشَ إِلَّا مَا حَبَاكَ بِهِ الجَهْلُ إِذَا كَانَ قَرْضٌ مِنْ دَمٍ عِنْدَ معشَرٍ ... فَلَا خُلُفٌ فِي أنْ يُؤَدَّى وَلَا مَطَلُ بَعضُهم يَهجُو ابنَهُ: [من مجزوء الخفيف] ٩٧٨٠ - عَقلُهُ عَقلُ طَائِرٍ ... وَهوَ فِي صورَةِ الجَمَل فَأجَابَهُ وَلَدَهُ (١): [من مجزوء الخفيف] شَبَهٌ منكَ نَالني ... ليس لِي عَنهُ مُنتَقَلُ [من البسيط] ٩٧٨١ - عَقلِي رَقيبٌ عَلَى طَرفِي مِنَ الحَذَرِ ... فَلَيسَ يَترُكهُ يَلْتَذُّ بِالنَظَرِ بَعْدَهُ: بَعْضي يُكَاتِمُ بَعْضًا مَا أُعَالِجُهُ ... فلو سُئِلْتُ إذًا لَمْ أدْرِ مَا خَبَرِي أَبُو دهبَلٍ: [من الكامل]

стр. 3147

٩٧٨٢ - عُقمَ النِساءُ بِمثلِ مَولِدِهِ ... إِنَّ النِّساءَ بِمِثلِهِ عُقمُ وَيُقَالُ: إِنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بن الوَليْدِ بن عَبْد شَمْسِ كَانِ وَالِيًا عَلَى الِمَدِيْنَةِ، وَكَانَ يُلَقَّبُ بالهِبْزَرِى وَهُوَ القَاضيَ المشَمِّرُ فِي الأمُورِ، وَكَانَ جَوَادًا كَرِيْمًا فعَزَلَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ لِجُوْدِهَا وَفِيْهِ يَقولُ أَبُو دَهْبَلٍ: عُقِمَ النِّسَاءُ فَمَا يَلَدْنَ شَبِيْهَهُ. الأبْيَاتُ أَبْيَاتُ أَبِي دَهْبَلٍ الجُمِحيُّ فِي ابنِ الأزْرَقِ المَخْزُوْمِيِّ: عُقِمَ النِّسَاءُ بِمِثلِ مَوْلدِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: إِنَّ البُيُوتَ مَعَادِنٌ فَنِجَارُهُ ... كَرَمٌ وَكُلُّ جُدُوْدِهِ ضَخْمُ غَضَّ الكَلَامُ مِنَ الحَيَاءِ تَخَالَهُ ... صَمْتًا وَلَيْسَ بِجِسْمِهِ سُقمُ مُتَهَلِّلٌ بِنَعَم بلا مُتَبَاعِدٌ ... سِيَّانِ مِنْهُ الوَفْرُ وَالعَدَمُ وَيُرْوَى: سَبْطُ اليَدَيْنِ تَخَالُ أَنَّ بِهِ ... سُقْمَ الحَيَاةِ وَمَا بِهِ سُقْمُ وَقُرْيبٌ مِنْهُ إنْشَادُ أَبِي عَمْرُو عَنْ ثَعْلَبٍ (١): تَخَالُهُم للحِلْمِ صُمًّا عَنِ الخَنَا ... وَخُرْسًا عَنِ الفَحْشَاءِ عِنْدَ التَّهَاتُرِ وَمَرْضَى إِذَا لُوقُوا حَيَاءً وَعِفَّةً ... وَعِنْدَ الحُرُوب كَاللُّيُوثِ الخَوَادِرِ لَهُمْ عزُّ إنْصَافٍ وَذُلُّ تَوَاضُعٍ ... بِهُمْ وَلَهُمْ ذُلَّتْ رِقَابُ العَشَائِرِ كَأَنَّ بِهِمْ وَصْمًا يَخَافُونَ عَارَهُ ... وَمَا وَصْمهُمْ إِلَّا اتِّقَاءُ المَعَايِرِ وَمِثلهُ قَوْلُ لَيْلَى الأخْيَلِيَّةِ (٢): وَمُمَزَّقٌ عَنْهُ القَمِيْصُ تَخَالَهُ ... وَسْطَ البُيُوتِ مِنَ الحَيَاءِ سَقِيْمَا حَتَّى إِذَا رُفِعَ اللِّوَاءُ رَأيَتَهُ ... تَحْتَ اللِّوَاءِ عَلَى الخَمِيْسِ زَعِيْمَا

стр. 3148

مُصعَبٌ الشاعِرُ: [من المنسرح] ٩٧٨٣ - عُقوبَةُ الأَمرَدِ الَّذِي كَثُرَت ... ذُنوبُهُ فِي خُروجِ لِحيتِهِ الغَزِّيُ: [من الطويل] ٩٧٨٤ - عُقُودُ حِسَابِ النَّائِبَاتِ وَضَبطُهَا ... شَغَلنَ بَنَانِي عَن يَراعٍ وَمُنصُلِ قَبْلَهُ: تُقَرِّبُ لِي مَا عزَّ إدْرَاكُهُ المُنَى ... وَلَيْسَ عَلَى تَقْرِيْبهَا بِمَقُولِ وَمَنْ صَحِبَ الأَيَّامَ شَابَتْ قرُونُهُ ... وَشَابَتْ لَهُ الأَيَّامُ أرْيًا بِحَنْظَلِ وَمَا لِي وَصْفُ الخَيْلِ وَاللَّيْلِ وَالقَنَا ... إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ صَيِّبِ السَّيْفِ مَنْهَلِي عُقُودُ حِسَابِ النَّائِبَاتِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَمِمَّا كَسَانِي خَيْبَةَ الظَّنِّ أنَّنِي ... جَنَحْتُ إِلَى التَّأمِيْلِ قَبْلَ التَّأمُّلِ ابْنُ نُباتَة: [من الطويل] ٩٧٨٥ - عَقُورٌ إِذَا مَا اليَأسُ خَفَّضَ جَأشَهُ ... وَعِندَ مَخِيلَاتِ المَطَامِعِ ذِيبُ الرَّضِي الموسَوِي: [من الطويل] ٩٧٨٦ - عَقِيبُ شَبَابِ المَرءِ شَيبٌ يَحُصُّهُ ... إِذَا طَالَ عُمرٌ أَو فَنَاءٌ يَعُمُّهُ ابْنُ الرُّومِي: [من الخفيف] ٩٧٨٧ - عَكَسَت حَالِيَ الخطُوبُ فَعَتْرِيْ ... أَبدًا حَائِلٌ وَتَيسِي حَلُوبُ أَبُو القَاسِمِ الحرِيريُّ: [من الكامل]

стр. 3149

٩٧٨٨ - عَلَت الوَزارةُ إِذ عَلَوتَ مَحَلَّهَا ... يَا خيرَ مَن عَقَدَ الأُمورَ وَحَلَّهَا أبْيَاتُ ابن الحَرِيْرِيّ فِي الوَزِيْرِ رَبِيْب الدَّوْلَةِ ابن الوَزِيْرِ أَبِي شُجَاعٍ: عَلَتِ الوِزَارَةُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: إِنَّ الوِزَارَةَ مُذْ رَضَعْتَ لِبَانَهَا ... خُلِقَتْ هَوَاكَ كَمَا خُلِقْت هَوَى لَهَا لَا فَارَقَتْكَ وَلَا عَدِمْتَ وِصَالهَا ... أبَدًا وَلَا عَدِمَتْكَ تَحْرِسُ ظِلَّهَا كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى ابنِ الزَّيَّاتِ يُهَنِّيْهِ بِالوِزَارَةِ: أدَامَ اللَّهُ نِعْمَتَكَ وَثَبَّتَهَا فِي عَقْبِكَ إِنَّ مِمَّا يُطْمِعُنِي فِي بَقَاءِ النّعْمَةُ عَلَيْكَ وَيَزِيْدُنِي بَصيْرَةً فِي دَوَامِهَا لَكَ أَنَّكَ أخَذْتَهَا بِحَقِّكَ وَاسْتَوْجَبْتَهَا بِمَنَاقِبَكَ مِنْ أسْبَابِهَا، وَمِنْ شَأنِ الأجْنَاسِ أنْ تَتَوَاصَلَ وَمِنْ عَادَةِ الأشْكَالِ أنْ تَتَقَاوَمَ وَالشَّيْءُ يَتَغَلْغَلُ إِلَى مَعْدَنِهِ وَيَحِنُّ إِلَى عُنْصرِهِ فَإِذَا صَادَفَ مَنْبتَهُ وَرَكَزَ فِي مَغْرِسِهِ ضرَبَ بِعِرْقِهِ وَتَمَكَّنَ لِلإقَامَةِ وَثَبَتَ ثَبَاتَ الطَّبِيْعَةِ. وَيُرْوَى فَإِذَا صَادَفَ مَنْبِتَهُ وَلَاقَى مَغْرِسَهُ رَسَخَ بِعُرُوقِهِ وَبَسَقَ بِفُرُوعِهِ وَتَمَكَّنُ تَمَكُّنُ الإقَامَةِ وَثَبَتَ ثَبَاتَ الطَّبِيْعَةِ. ابْنُ حَيُّوسِ: [من الوافر] ٩٧٨٩ - عَلَتْ جَدوَاكَ أَقوالِي وَقِدمًا ... عَلَوتُ المُنعِمينَ بِمَا أَقولُ بَعْدَهُ: بِهَا أدْرَكْتُ آمَالِي وَبَيْنِي ... وَبَيْنَ قَرِيْبهَا أمَدٌ طَوِيْلُ سَأشْكِرُهَا مُثيبًا عَنْ ثنَاءٍ ... يُقَصِّرُ عَنْ مَدَاهُ مَنْ يُطِيْلُ خَفِيْفٍ حَمَّلَ الحُسَّادَ ثَمْلًا ... مُقِيْمٍ وَهُوَ فِي الدُّنْيَا يَحُوْلُ تَضَمَّنَهُ بَدِيْعَاتٌ سَأُطْوَى ... وَيَنْشِرُ فَضْلُهَا جِيْلٌ فَجِيْلُ أَبُو نواسٍ في محمد بن الفضل بن الرّبيع: [من الطويل]

стр. 3150

٩٧٩٠ - عَلِقتُ بِحَبلٍ مِن حِبَالِ مُحمَّدٍ ... أَمنتُ [بِهِ] مِن طَارِقِ الحَدَثَانِ قَوْلُ أَبِي نوَّاسٍ هَذَا مِنْ قَصِيْدَةٍ أوَّلُهَا: لِمَنْ طَلَلٌ لَمْ أشْجِهِ وَشَجَانِي ... وَهَاجَ الصِّبَا لَو هَاجَهُ لأوَانِ يَقُولُ مِنْهَا فِي المَدْحِ: عَلِقْتُ بِحَبْلٍ مِنْ خِيَالِ مُحَمَّدٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ تَغَطَّيْتُ مِنْ دَهْرِي بِظِلِّ جَنَاحِهِ ... فَعَيْنِي تَرَى دَهْرِي وَلَيْسَ يَرَانِي فلو تَسْألُ الأَيَّامُ مَا اسْمِي لَمَا دَرَتْ ... وَأيْنَ مَكَانِي مَا عَرَفَنَ مَكَانِي أذَلَّ صِعَابَ المَكْرُمَاتِ مُحَمَّدٌ ... فَأصبَحَ مَحْمُوْدًا بِكُلِّ لِسَانِ الرّضِي الموسَوِي: [من البسيط] ٩٧٩١ - عَلِقتُ مِنكَ بِحَبلٍ غَيرِ مُنتكِثٍ ... عِندَ الحِفَاظِ وَعُودٍ غَيرِ خوَّارِ بَشَّارٌ: [من الخفيف] ٩٧٩٢ - عَلِقَتْ نَظرتِي إِلَيكَ بِقَلبِي ... فَكَأنِي أَرَاكَ كُلَّ مَكَانِ أخَذَهُ مِنْ قَوْلِ كُثَيِّرٍ (١): [من الطويل] أُرِيْدُ لأنْسَى ذِكْرَهَا فَكَأَنَّمَا ... تَمَثَّلُ لِي لَيْلَى بِكُلِّ سَبِيْلِ محمَّد بن شِبلٍ: [من الخفيف] ٩٧٩٣ - عَلِقَتهم عَلُوقُ صَادِعَةِ الشعـ ... ـبِ فَطَاحُوا كَمَا يَطِيحُ الهَبَاءُ [من مجزوء الكامل] ٩٧٩٤ - عِلقٌ غَدَا بَيَّاعُه ... مُبْيَاعهُ لِهَوَانِه

стр. 3151

بَعْدَهُ: كَالفَرْخِ لَمْ يُخْطَبْ ... فَصَارَ أخُوْهُ مِنْ أَخْتَانِهِ أَعشى بَكرٍ: [من البسيط] ٩٧٩٥ - عُلِّقتُهَا عَرَضًا وَعُلِّقَت رَجُلًا ... غَيرِي وَعُلِّقَ أُخرَى ذَلكَ الرَّجُلُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ لأهْلِ العِرَاقِ: وَدِدْتُ وَاللَّهُ لَو أَنَّ لِي بِكُمْ مِنْ أهْلِ الشَّامِ صَرْفَ الديَنارِ بِالدِّرْهَمِ وَاحِدًا بعَشْرَةٍ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْهُم: أتَدْرِي يَا أمِيْر المُؤْمِنِيْنَ مَا مَثَلُنَا وَمَثَلُكُمْ وَمَثَلُ أهْلِ الشَّامِ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: مَا قَالَهُ أعْشَى بَكْرٍ حَيْثُ يَقُولُ: عُلِّقْتُهَا عَرَضًا. البيت أحْبَبْنَاكَ نَحْنُ، وَأحْبَبْتَ أهْل الشَّامِ، أنْتَ وَأحَبَّ أهْلُ الشَّامِ عَبْدَ المَلِكِ بن مَرْوَانَ. ابْنُ اللَّبَّانة شاعر آل عبَّاد: [من الخفيف] ٩٧٩٦ - عَلِّلِ المُستَهَامَ مِنكَ بِوَعدٍ ... وَإِلَيكَ الخِيَارَ فِي التَسوِيفِ قَبلَهُ: يَا مُديرًا من سحر عَينيهِ خَمرًا ... أنا ممَّا أَدرتَ جدُّ نَزيفِ عَلّلِ المُستَهَامَ مِنكَ بوَعدٍ. البَيْتُ. [من الخفيف] ٩٧٩٧ - عَلِّمِ الذِئبَ بِالخِيَاطَةِ رفقًا ... فَهوَ بِالمَزقِ حَاذِقٌ وَبَصِيرُ

стр. 3152

[من الرمل] ٩٧٩٨ - عَلَّمَ الغَيثَ النَّدَى حَتَّى إِذَا ... مَا حَكَاهُ عَلَّمَ البَأَسَ الأَسَد بَعْدَهُ: فَلَهُ الغَيْثُ مُقِرٌّ بِالنَّدَى ... وَلَهُ اللَّيْثُ مُقِرّ بِالجلَدْ [من البسيط] ٩٧٩٩ - عَلَّمتَنِي الحَزمَ لَكِن بَعدَ مُؤلِمةٍ ... إِنَّ المَصَائِبَ أَثمانُ التَّجارِيبِ قَوْلُ الشَّاعِرُ: عَلَّمْتَنِي الحَزْمَ لَكِنْ بَعْدَ مُؤلمَةٍ. البَيْتُ خَفْ مَنْ أمِنْتَ وَلَا تَرْكَنْ إِلَى أحَدٍ ... فَمَا نَصَحْتُكَ إِلَّا بَعْدَ تَجْرِيْبِ الغَدْرُ فِي النَّاسِ طَبْع لَا يُغَيِّرُهُ ... كَاللَّقْطِ فِي الطَّيْرِ أوْ كَالخَتْلِ فِي الذِّيبِ يَا مَنْ غَدَا جَبَلُ الجُودِيِّ يَحْجُبُهُ ... مَا أنْتَ إِذْ غِبْتَ عَنْ عَيْنِي بِمَحْجُوبِ أرْسَلْتُ قَلْبِي وَعُدْتُ الآنَ أطْلُبُهُ ... وَقَدْ تَعَلَّقَ بِالشَّمِّ الشَّنَاخِيْبِ إشْمَتْ وَلَا تَرْثَ لِي مِمَّا أُكَابِدُهُ ... يَدِي لِحِيْنِي أذْكَتْ نَارَ تَعْذِيْبِي عَلَّمْتَنِي الحَزْمَ لَكِنْ بَعْدَ مُؤلمَةٍ. البَيْتُ [من الخفيف] ٩٨٠٠ - عَلَّمَتنِي بِهَجرِهَا الصَّبرَ عَنهَا ... فَهِيَ مَشكُورَةٌ عَلَى التَقبيِحِ بَعْدَهُ: وَأَرَادَتْ بِذَاكَ قُبْحَ فِعَالٍ ... قَصَدَتْهُ فَكَانَ عَيْنَ المَلِيْحِ

стр. 3153

البَسَّاميُّ: [من المنسرح] ٩٨٠١ - عَلَّمَنِي حُبُّكَ المَقَامَ عَلَى الضَّـ ... ـيمِ وَقَطعِ الأَيَّامِ بِالأَمَلِ [من الخفيف] ٩٨٠٢ - عَلَّمُوهُ مَا لَو يُعَلَّمُ تَيسٌ ... بَعضَهَ صَارَ جِهبِذَ الدِيوانِ أَبُو سَهلٍ الصُعلوكيُّ: [من الطويل] ٩٨٠٣ - عَلِمتُ مَصيرَ الدَّهرِ كَيفَ سَبيلُهُ ... فَزايَلتهُ قَبلَ الزَّوالِ بِأَحوالِي ابْنُ شَمسِ الخِلافَةِ: [من الطويل] ٩٨٠٤ - عَلِمتُ مِنَ الأَيامِ مَا كُنتُ جَاهِلًا ... بِهِ وَبَدَا لِي مَا استَسرَّ مِنَ الحُجبِ القَاضِي أَبُو الحَسَنِ: [من الطويل] ٩٨٠٥ - عَلِمنَا بِهِ كَيفَ التَّطَرُّقُ بَعدَهُ ... وَمَن عَاشَرَ الحُرَّ الظَرِيفَ تَظَرَّفَا ابْنُ المُعتَزِّ ويروى للناجِم: [من مجزوء الكامل] ٩٨٠٦ - عِلمِي بِأَنكَ جَاهِلٌ ... هُوَ جُنَّةٌ لَكَ مِن عِقَابِي بَعْدَهُ: وَالصَّبْرُ عَنْكَ وَصَرْمُ حَبْلِي ... مِنْكَ أبْلَغُ مِنْ عِتَابِي وَجَوَابُ مثْلِكَ أنْ يُعَامَـ ... ـلَ بِالسُّكُوتِ عَنِ الجَوَابِ مَا زِلْتُ أعْلَمُ عَنْ كِلَابِ ... النَّاسِ فِعْلَ أخِي احْتِسَابِ وَأبِيْحُهُمْ صَفْحَ الذُّنُوبِ ... فَكَيْفَ عَنْ كَلْبِ الكِلَابِ الإمَامُ الشَّافِعِي ﵀: [من البسيط]

стр. 3154

٩٨٠٧ - عِلمِي بِسَابِقَةِ المَقدورِ أَلزَمَنِي ... صَبرِي وَصَمتِي فَلَم أَحرِص وَلَم أَسَلِ بَعْدَهُ: لَو نِيْلَ بِالحِرْصِ مَطْلُوبٌ لَمَا مُنِعَ الـ ... ـكَلِيْمُ مُوْسَى وَكَانَ الحَظُّ لِلْجَبَلِ وَحِكْمَةُ العَقْلِ إِنْ عَزَّتْ وَإِنْ شَرُفَتْ ... جَهَالَةٌ عِنْدَ حُكْمِ الرِّزْقِ وَالأجَلِ لَهُ أَيْضًا: [من البسيط] ٩٨٠٨ - عِلمِي غَزيزٌ وأَخلَاقِي مُهذّبَةٌ ... وَمَن تَهَذَّبَ يَشقَى فِي تَهَذُّبهِ لَهُ أَيْضًا: [من البسيط] ٩٨٠٩ - عِلمِي مَعِي حَيثُمَا يَمَّمتُ يَتبَعُنِي ... قَلبِي وِعاءٌ لَهُ لَا بَطنُ صَندُوقِ بَعْدَهُ: إِنْ كُنْتُ فِي البَيْتِ كَانَ العِلْمُ فِيْهِ مَعِي ... أوْ كُنْتُ فِي السُّوْقِ كَانَ العِلْمُ فِي السُّوْقِ [من المنسرح] ٩٨١٠ - عَلَوتَ فَوقَ الَّذِي سَمِعتُ بِهِ ... فِي الخُبرِ مَا لَا يَحدُّهُ الخَبَرُ أبو العَلاء المعرّيّ: [من البسيط] ٩٨١١ - عَلَوتُمُ فَتَوَاضعتُم عَلَى ثِقَةٍ ... لَمَّا تَوَاضَعَ أَقوامٌ عَلَى غَرَرِ بَعْدَهُ: وَالكِبْرُ وَالحَمْد ضِدَّانِ اتِّفَاَقهُمَا ... مِثْلُ اتَّفَاقِ فَشَاءِ السِّنِّ وَالكِبَرِ أبو الحسَنِ الأنباري: [من الوافر]

стр. 3155

٩٨١٢ - عُلُوًا فِي الحَيَاةِ وَفِي المَمَاتِ ... بِحَقٍ أَنتَ إِحدَى المُعجِزَاتِ أبْيَاتُ أَبِي الحَسَنِ بن الأنْبَارِيّ فِي الوَزِيْرِ أَبِي طَاهِرٍ بنِ بَقِيَّةَ لَمَّا صلِبَ يَرْثِيْهِ أوَّلُهَا (١): عُلُوًا فِي الحَيَاةِ وَفِي المَمَاتِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: كَأَنَّ النَّاسَ حَوْلَكَ حِيْنَ قَامُوا ... وُفُودٌ بِذَاكَ أيَّامَ الصِّلَاتِ كَأنَّكَ قَائِمٌ فَيْهِم خَطِيْبًا ... وَكُلَّهُمُ قِيَامٌ لِلصَّلاةِ مَدَدْتَ يَدَيْكَ نحْوَهُمُ اقْتِفَاءً ... كَمَدِّهِمَا إلَيْهِمْ بِالهِبَاتِ وَلَمَا ضَاقَ بَطْنُ الأرْضِ عَنْ أنْ ... تَضُمَّ عُلَاكَ مِنْ بَعْدِ المَمَاتِ أصَارُوا الجوَّ قَبْركَ وَاسْتَعَاضُوا ... مِنَ الأكْفَانِ ثَوْبَ السَّافِيَاتِ لِعِظْمكَ فِي النُّفُوسِ تَبيْتُ تُرْعَى ... بِحُفَّاظٍ وَحُرَّاسٍ ثِقَاتِ وَتَشْعَلُ عِنْدَكَ النِّيرَانُ لَيْلًا ... كَذَلِكَ كُنْتَ أيَّام الحَيَاةِ أسَأتَ إِلَى النَّوَائِبِ فَاسْتَثَارَتْ ... فَأنْتَ قَتِيْلُ ثَأرِ النَّائِبَاتِ وَكنْتَ تُجيْرُ مِنْ صَرْفِ اللَّيَالِي ... فَعَادَ مُطَالِبًا لَكَ بِالتَّرَاتِ وَلَمْ أرَ مِثْلَ جَذْعِكَ قَط جَذْعًا ... تَمَكَّنَ مِنْ عِنَاقِ المَكْرُمَاتِ وَكُنْتَ مَعْشَرٍ سَعْدًا فَلَمَّا ... مَضَيْتَ تَفَرَّقُوا فِي المُنْحِسَاتِ وَلَوْ أنِّي قَدرْتُ عَلَى قِيَامِي ... بِفَرْضكَ وَالحُقُوقِ الوَاجِبَاتِ مَلأْتُ الأرْضَ مِنْ نَظْمِ القَوَافِي ... وَنُحْتُ بِهَا خِلَالَ النَّائِحَاتِ وَلَكِنِّي أُصَبِّرُ عَنْكَ نَفْسِي ... مَخَافَةَ أنْ أُعَدَّ مِنَ الجُنَاةِ وَمَالَكَ تُرْبَةٌ فَأقولُ تُسْقَى ... لأنَّكَ نَصْبُ عَيْنِ الهَاطِلَاتِ عَلَيْكَ تَحِيَّةُ الرَّحْمَنِ تتْرَى ... بِرَحْمَاتٍ غَوَادٍ رَائِحَاتِ وَقَالَتْ عِنَانٌ جَارِيَةُ النَّاطِقِيِّ فِي مَصلُوبٍ أَيْضًا (٢):
следующие страницы →