Полный текст (5 369 стр.). Показаны 3256–3295 · переход к 3261.
стр. 3256
عُروة بنُ أُذينَة: [من الكامل]
١٠٢٠٨ - فَارغَب إِلَى مَلِكِ المُلوكِ ولَا تكُن ... بَادي الضَّراعةِ طالِبًا من طَالبِ
قَبْلَهُ:
شَادَ المُلُوْكُ قُصوْرهُمْ وَتَحَصَّنُوا ... مِنْ كُلِّ طَالِبِ حَاجَةٍ أوْ رَاغِبِ
عَالوا بِأبْوَاب الحَدِيْدِ لِعِزِّهِمْ ... وَتَنَوَّقُوا فِي قُبْحِ وَجْهِ الحَاجِبِ
فَإِذَا تَلَطَّفَ للدُّخُولِ عَلَيْهُم ... عَافٍ تَلَقَّوْهُ بِوَعْدٍ كَاذِبِ
فَارْغَبْ إِلَى مَلِكِ المُلُوكِ. البَيْتُ
[من الكامل]
١٠٢٠٩ - فَارفُض بإجمَالٍ مَودَّةَ مَن ... يَقْلِي المُقِلَّ ويَعشَقُ المُثرِي
المَعَرِّي: [من البسيط]
١٠٢١٠ - فَارفَع بكَفِّي فَإِنِّي طَائِشٌ قَدَمي ... وامدُد بضَبعي فَإِنِّي ضيّق بَاعي
عَليّ بن الجَهمِ: [من المنسرح]
١٠٢١١ - فَارَقَ أحبَابَهُ فَمَا انتَفَعُوا ... بالعَيشِ من بَعدِهِ وَمَا انتَفَعَا
قَبْلَهُ:
وَارَحْمَتَا لِلْوَحِيْدِ فِي بَلَدِ ... الغُرْبَةِ مَاذَا بِنَفْسِهِ صنَعَا
فَارَقَ أحْبَابَهُ فَمَا انْتَفَعُوا. البيت.
[من البسيط]
١٠٢١٢ - فَارقتَ إِلفَكَ طَوعًا وابتَدلتَ بِهِ ... وعُدتَ لَا عُدتَ تَبكِيهِ وتَندُبُهُ
стр. 3257
مِثْلُهُ قَوْلُ آخَرَ (١): [من الكامل]
أرَحَلْتَ عَنْ دَارِ الحَبِيْبِ تَعَمُّدًا ... وَظَلِلْتَ تَبْكِيْهِ بِدَمْعٍ ساجِمِ
هَلَّا أقَمْتَ وَلَو عَلَى جَمْرِ الغَضَا ... قُلِّبْتَ أو حَدِّ الحُسَامِ الصَّارِمِ
كَذَبَتْكَ نَفْسُكَ لَسْتَ مِنْ أهْلِ الهَوَى ... تَشْكُو الفرَاقَ وَأَنْتَ عَيْنُ الظَّالِمِ
[من الكامل]
١٠٢١٣ - فارقتُكُم وَحَييتُ بَعدَكُمُ ... مَا هَكَذَا كَانَ الَّذِي يَجِبُ
بَعْدَهُ:
إنِّي لأَلْقَى النَّاسَ مُسْتَحِيًا ... مِنْ أنْ أعِيْشَ وَأنتمْ غُيُبُ
وَمِنْ بَابِ (فَارَقَ) قَوْلُ العزَ:
فَارَقتكُمْ وَضَنَيْتُ عِنْدَ فِرَاقِكُمْ ... وَتَعِزُّ فِرْقَتُكُمْ عَلَيَّ وَتَكْبَرُ
وَحَيَاتِكُمْ مَا رِمْتُ عَنْكُمْ سَلْوَةً ... هَيْهَاتَ ذَاكَ بِخَاطِرِي لَا يَخْطِرُ
وَإِذَا حَضرْتُ مَسَرَّةً أوْ نُزْهَةً ... وَذَكَرْتُكُمْ لَمْ يُهْنِنِي مَا أنْظُرُ
عَلِيُّ بن جَبَلَةَ: [من الكامل]
١٠٢١٤ - فَأَرَى اللَّيالِي مَا طَوَت من شرّتي ... رَدَّته فِي عظَتِي وَفِي إِفهَامِي
بَعْدَهُ:
وَعَلِمْتُ أَنَّ المَرْءَ مِنْ سَنَنِ الرَّدَى ... حَيْثُ الرَّمِيَّةُ مِنْ سِهَامِ الرَّامِي
المَعَرِّي: [من السريع]
١٠٢١٥ - فَازَ امرؤٌ أَنصَفَ فِي دَهرِه ... وَخَابَ مَن مَالَ إِلَى الحَيفِ стр. 3258
قَوْلُ المَعَرِيُّ:
فَازَ امْرُؤٌ وَأنْصَفَ فِي دَهْرِهِ. البَيْتُ قَبْلَهُ:
الرِزْقُ مَقْسُومٌ فَأيْسِرْ ... وَلَا تَطْلُبْهُ بِالرُّمْحِ وَالسَّيْفِ
وَكُنْ لِمَا تَمْلُكُهُ بَاذِلًا ... وَلَا تهَاوَنَ بِقِرى الضَّيْفِ
فَإنْ امْرُؤٌ أنْصفَ فِي دَهْرِهِ. البَيْتُ
أَبُو العَتَاهيَةِ: [من الخفيف]
١٠٢١٦ - فَاز بالرَّوح والسَّلَامَةِ مَن أَمسَـ ... ـتْ فُضُولُ الدُّنيا عَلَيهِ تَهُونُ
قَبْلَهُ:
المَقَادِيْرُ لَا تَناوَلها الأَوْ ... هَامُ ظَنًّا وَلَا تَرَاهَا العُيُونُ
وَاليَقِيْنُ الشَّفَاءُ مِنْ كُلِّ ظَنٍّ ... مَا يُثِيْرُ الهُمُوْمَ إِلَّا الظُّنُونُ
وَلِمَرِّ الفَنَاءِ فِيْمَا تَرَاهُ ... حَرَكَاتٍ كَأنَّهُنَّ سُكُوْنُ
وَالغِنَى أنْ تُحْسِنَ الظَّنَّ بَاللَّهِ ... وَتَرْضَى باللَّهِ فِيْمَا يَكُونُ
فَازَ بِالرَّوْحِ وَالسَّلَامَةِ. البَيْتُ.
وَمِن بَابِ (فَازَ) قَوْلُ المُتَنَبِّيّ (١):
فَازْجُرِ الحَاسِد فِيْمَا قَالَهُ ... فَهُوَ الشَّاتِمُ لَا مَنْ شَتَمَكْ
[من الخفيف]
١٠٢١٧ - فَاز كَلبٌ بحُبِّ أَصحابِ كَهفٍ ... كَيفَ أشقَى بحُبِّ آلِ النَّبِي
ﷺ .
أَبُو نُواسٍ: [من الخفيف]
١٠٢١٨ - فَاسأَلَنهُ إِذَا سأَلتَ عَظِيمًا ... إِنَّما يَسأَلُ العَظيمُ العَظِيمَا стр. 3259
قَبْلَهُ يَمدَحُ الحَسنَ الخادِمَ:
قَالَ لِي النَّاسُ إِذْ هَزَزْتُكَ لِلِحَا ... جَةِ: أبْشِرْ فَقَدْ هَزَزْتَ كَرِيْمَا
فاسأَلَنْهُ إِذَا سَألْتَ عَظيْمًا. البَيْتُ
وَمِنْ بَابِ (فَاسْأل) قَوْلُ آخَرَ:
فَاسْألْ خَبِيْرًا بِشَيْءٍ أنْتَ جَاهِلُهُ ... فَعِنْدَ ذِي العِلْمِ مِمَّا تَجْهَلُ الخَبَرُ
وَقَالَ بَشَارٌ فِي المَعْنَى (١):
شِفَاءُ العَمَى طُوْلُ السُّؤَالِ وَإِنَّمَا ... تَمَامُ العَمَى طُوْلُ السُّكُوتِ عَلَى الجهْلِ
وَقَالَ صَالح عَبْدِ القُدُّوْسِ (٢):
وَقَدْ يَزِيدُ سُؤَالُ المَرْءِ تَجْرِبَةً ... وَيَسْتَرِيْحُ إِلَى الأَخْبَارِ مَنْ سَألَا
وَقَالَ سَابِقٌ البَرْبَرِيُّ (٣):
وَاسْتَخْبِرِ النَّاسَ عَمَّا أنْتَ جَاهِلُهُ ... إِذَا عَمِيْتَ فقد يَحْلُو العَمَى الخَبَرُ
وَقَالَ أَيْضًا (٤): [من الطويل]
وَفِي البَحْثِ قدْمًا وَالسُّؤَالِ لذِي العَمَى ... شِفَاءٌ وَأَشْفَى مِنْهُمَا مَا تُعَايَنُ
أَبُو دوادٍ: [من الرمل]
١٠٢١٩ - فَاسأَلُوا عَنَّا إِذَا الحَيُّ شَتوا ... واسأَلُوا عنَّا إِذَا البأسُ نَزَل
[من الكامل]
١٠٢٢٠ - فَاستَبق بَعضَ حُشَاشَتِي فَلعَلَّنِي ... يومًا أَقيكَ بهَا مِنَ الأَسواء стр. 3260
[من البسيط]
١٠٢٢١ - فاستَبقِ مَا أبقَتِ الأيَّامُ مِن رَمَقٍ ... قَد كادَ يَفنَى وَإِن طالَ الزَّمانُ فَنِي
[من البسيط]
١٠٢٢٢ - فَاستَغنِ باللَّهِ عَن دُنيا المُلُوكِ كَمَا ... استَغنى المُلوكُ بدُنياهُم عنِ الدِّينِ
قَبْلَهُ:
أرَى رِجَالًا بِدُوْنِ الدّيْنِ قَدْ قَنِعُوا ... وَلَا أرَاهُمْ رَضُوا فِي العَيْشِ بِالدُّوْنِ
فَاسْتَغْنِ بِاللَّهِ عَنْ دُنْيَا المُلُوكِ. البَيْتُ
[من البسيط]
١٠٢٢٣ - فاستقدِرِ اللَّهَ خيرًا وَارضَيَنَّ بِهِ ... فَبينَمَا العُسرُ إذَ دَارَت مَيَاسِيرُ
[من البسيط]
١٠٢٢٤ - فاسلَم فإِنَّكَ أَولَى من يُقَالُ لَهُ ... إِذَا سَلِمتَ فَكُلُّ النَّاسِ قَد سَلِمُوا
أَبُو نُواسٍ: [من البسيط]
١٠٢٢٥ - فاسمَح وَجُدْ بالَّذِي نَحوى يَدَاكَ لَها ... لا تَدْخُرِ اليَوم شيئًا خَوفَ فَقد غد
لَقيطٌ: [من البسيط]
١٠٢٢٦ - فَاشفُوا غَليلي بَرأيٍ منكُمُ حَسَنٍ ... يضحي فؤادِي لَهُ رَيَّانَ قَد نَقَعَا
عبد الرَّحمنِ بن الحكم الحِميَرِيِّ: [من الوافر]
١٠٢٢٧ - فَأَشهَدُ أَنَّ رحمَك من زيَادٍ ... كَرحِم الفِيلِ من وَلَدِ الأَتَانِ
стр. 3261
هَذَا مَثَلٌ مِنْ خُرَافَاتِ العَرَبِ:
زَعَمُوا أَنَّ الفِيْلَ وَالحِمَارَ تَجَمَّعَا فِي مَرْعًى فَطَرَدَ الفِيْلُ الحِمَارَ فَقَالَ: لِمَ تَطْرُدُنِي وَبَيْنَنَا رَحِمٌ؟ فَقَالَ الفِيْلُ: مِنْ أيْنَ الرَّحِمُ الَّتِي بَيْني وَبَيْنِكَ؟ فَقَالَ: مِنْ أجْلِ أَنَّ فِي غُرْمُولي شبهًا مِنْ خَرْطُومِكَ. فَقَبِلَ الفِيْلُ مِنْهُ هَذِهِ القَرَابَةَ وَسَارَ ذَلِكَ مَثَلًا.
يُقَالُ أَنَّ مُعَاوِيَة بن أَبِي سُفِيَانَ لَمَا ادَّعَى زِيَادَ ابنَ أبِيْهِ أخًا وَأدْخَلَهُ فِي نَسَبِ بَنِي أُمَيَّةَ شَقَّ ذَلِكَ عَليْهِم فَاجَتَمَعُوأ وَخَاطَبُوْهُ فِي ذَلِكَ فَغَضبَ غَضَبًا شَدِيْدًا حَتَّى كَادَ أنْ يَبْطُشَ بِهِم وَتَهَدَّدَهُم إِنْ عَادُوا وَخَاطَبُوهُ فِي مَعْنَاهُ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنِ الحَكَمِ فِي زِيَادِ بنِ أَبِي سِفْيَانَ:
ألَا مَنْ مُبْلِغ عَنَّا ابنَ صَخْرٍ ... فقد ضاقَتْ بِمَا يَأتِي اليَدَانِ
أتَغْضَبُ أنْ يُقَالَ أبُوْكَ عَفٌّ ... وَتَرْضَى أنْ يُقَالَ أبُوْكَ زَانِ
فَأشْهَدُ أَنَّ رَحْمكَ مِنْ زِيَادٍ ... كَرحِمِ الفِيْلِ مِنْ وَلَدِ الأتَانِ
وَأشْهَدُ أَنَّهَا حَمَلَتْ زِيَادًا ... وَصَخْرٌ مِنْ سُمَيَّةَ غَيْرُ دَانِ
قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ مُعَاوِيَةَ هَذِهِ الأبْيَاتُ غَضِبَ وَحَلَفَ أَنَّهُ لَا يُعْطِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ عَطَاءَهُ أوْ يَرْضى زِيَادٌ عَنْهُ فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ خَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَن إِلَى العِرَاق فَأتَى زيَادًا وَأنْشَأَ يَقُولُ (١):
ألَا مَنْ مبلِغٌ عَنِّي زِيَادًا ... مُغَلْغَلَةً مِنَ الرَّجُلِ الهِجَانِ
مِنْ ابنِ القَومِ قرمُ بَنِي قُصَيٍّ ... إِلَى العَاصِ ابنِ آمِنَةَ الحَصَانِ
حَلَفتُ بِرَبِّ مَكَّةَ وَالمُصَلَّى ... وَبَالتَّوْرَاةِ أحْلُفُ وَالقُرْآنِ
لأَنْتَ زِيَادَةٌ فِي آل حَربٍ ... أحَبُّ إلَيَّ مِن وسطَي بَنَانِي
سُرِرْتُ بقُرْبِهِ وَفَرِحْتُ ... لَمَا أتَانِي اللَّهُ مِنْهُ بِالبَيَانِ
وَأَنْتَ أخٌ لنَا ثُمَّ ابْنُ عَمٍّ ... وَعَوْنُ اللَّهِ فِي هَذَا الزَّمَانِ
كَذَاكَ أرَاكَ وَالأهْوَاءُ شَتَّى ... فَمَا أدْرِي بِغَيْبٍ مَا تَرَانِي стр. 3262
قَالَ: فَرَضِيَ عَنْهُ وَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِذَلِكَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَيْهِ بِالكِتَابِ قَالَ: أنْشِدْنِي مَا قُلْتَ لِزِيَادٍ. فَأنْشَدَهُ. فَتَبَسَّمَ مُعَاوِيَةَ وَقَالَ: قَبَّحَ اللَّهُ زِيَادًا مَا أجْهَلَهُ، وَاللَّهِ لَمَا قُلْتَ لَهُ أخِيْرًا أخْبَثُ تَقُولُ لأنْتَ زَيَادَةٌ فِي آلِ حَرْبٍ هَذَا شَرٌّ مِنَ القَوْلِ الأوَّلِ، وَلَكِنَّكَ كَفَفْتَ عَنْهُ، فَجَازَتْ خُدْعَتُكَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أمَرَ لَهُ بِعَطَاءِ وَرَضِيَ عَنْهُ لِرِضَى زِيَادِ عَنْهُ.
أَبُو الأَسوَدِ الدُّؤَلي: [من الطويل]
١٠٢٢٨ - فَأَصبَحَ بَاقِي الوُدِّ بينِي وبينَهُ ... كَأَن لَمْ يَكُن والدَّهْرُ فيهِ العَجائِبُ
[من الطويل]
١٠٢٢٩ - فأَصبحْتُ أَشكُو وَقعَ سَهمِي بمُهجتِي ... فَمن ذَا إِذَا استَعَدَيتُ يُعدَى عَلَى سَهمي
ابْنُ الطَّثْريَةِ: [من الوافر]
١٠٢٣٠ - فَأَصبَحتُ الغَداةَ أَلُومُ نَفسِي ... عَلَى شيءٍ وَلَيسَ بمُستَطَاعِ
قَبْلَهُ:
أيَا حَزَنًا وَعَاوَدَنِي وَدَاعِي ... وَكَانَ فِرَاقُ لُبْنَى كَالخِدَاعِ
تَكَنَّفَنِي الوُشاةُ فَأزْعَجُوْني ... فَيَا للَّهِ لِلوَاشِي المُطَاعِ
فَأصْبَحْتُ الغَدَاةَ ألُوْمُ نَفْسِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
كَمَغْبُونٍ يَعَضُّ عَلَى يَدَيْهِ ... تَبَيَّنَ غبْنُهُ بَعْدَ البِيَاعِ
سَعيد بن حُمَيدٍ: [من الطويل]
١٠٢٣١ - فَأَصبَحتُ كالدُّنيا نَذُمُّ صُروفَهَا ... وَنُوسعُهَا ذمًّا وَنَحنُ عَبيدُهَا
بشرُ بنُ أبي خازمٍ: [من الطويل]
стр. 3263
١٠٢٣٢ - فَأَصبَحتَ كَالشَّقراءِ لَم يَعدُ شَرُّهَا ... سَنَابِكَ رجلَيهَا وَعرضكَ أَوفَرُ
قَبْلَهُ:
مِنْ أبْيَاتٍ فِي ابْنِ ضَبَّاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أسَدٍ:
فَمَنْ يَكُ مِنْ جَارِ ابنِ ضَبَّاءَ سَاخِرًا ... فَقَدْ كَانَ فِي جَارِ ابنِ ضَبَّاءَ مسخرُ
أجَارَ فَلَمْ يَمْنَع مِنَ القَوْمِ جَارَهُ ... وَلَا هُوَ إِذْ خَافَ الضَّيَاعَ مُعَيَّرُ
فَأصْبَحْتَ كَالشَّقْرَاءِ لَمْ يَعْدُ شَرُّهَا. البَيْتُ
لَبِيدٍ: [من الطويل]
١٠٢٣٣ - فَأَصبَحتَ مثلَ السَّيفِ أخلَق جَفنَهُ ... تَقَادُمُ عَهدِ القَينِ وَالنَّصلُ قَاطعُ
قَالَ عَلِيُّ بنُ هِلَالٍ الكَاتِبُ المَعْرُوْفُ بِابنِ البّوَابِ صَاحِبُ الخَطِّ الجَّمِيْلِ ﵀: غَنَّى مُغَنٍ بَيْنَ يَدَيْ المُعْتَصمِ بِقَوْلِ لَبْيِدٍ (١):
وَبَنُو العَبَّاسِ لَا يَأتُونَ لا ... وَعَلَى ألْسُنهِمْ خَفَّتْ نَعَمْ
زَيَّنَتْ أحْلَامُهُمْ أجْسَامهُمْ ... وَكَذَاكَ الحِلْمُ زَيْنٌ لِلْكَرَم
فَقَالَ المُعْتَصمُ: مَا أعْرِفُ هَذَا الشِّعْر فَلِمَنْ هو؟ قَالَ: لِلَبيْدٍ. فَقَالَ: مَا لِلَبِيْدٍ وَبَنِي العَبَّاسِ؟ فَقَالَ المُغَنِّي: إِنَّمَا قَالَ وَبَنُو الدَّيَّانِ فَجَعَلتهُ أَنَا وَبَنُو العَبَّاسِ، فَاسْتَحْسَنَ فِعْلَهُ وَوَصلَهُ وَكَانَ يُعْجَبُ بِشْعْرِ لَبِيْدٍ فَقَالَ: مَنْ مِنْكُمْ يَرْوِي قَوْلَهُ:
بَلِيْنَا وَمَا تَبْلَى النُّجُومُ الطَّوَالِعُ.
فَقَالَ بَعْضُ الجُّلَسَاءِ: أَنَا. قَالَ: انْشُدْنِيْهَا. فَأنْشَدَهُ (٢).
بَلِيْنَا وَمَا تَبْلَى النُّجُومُ الطَّوَالِعُ ... وَتَبْقَى الحِبَالُ بَعْدَنَا وَالمَصَانِعُ
يَقُولُ مِنْهَا: стр. 3264
وَقَدْ كُنتُ فِي أكْنَافِ جَارٍ مَضِنَّةٍ ... فَفَارَقَنِي جَارٌ بِإرْبِدَ نَافِعُ
قَالَ: فَبَكَى المُعْتَصِمُ حَتَّى جَرَتْ دُمُوْعُة وَتَرَحَّمَ عَلَى المَأمُونِ وَقَالَ: هَكَذَا كَانَ لِي ثمَّ انْدَفَعَ المُعْتَصِمُ فَأنْشَدَ بَقِيَّتَهَا:
فَلَا جَزَعٌ إِنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا ... فَكُلُّ أخٍ يَوْمًا بِهِ الدَّهْرُ فَاجِعُ
وَمَا النَّاسُ إِلَّا كَالدِّيَارِ وَأهْلُهَا ... بِهَا يَوْمَ حَلّوهَا وَغَدْوًا بَلَاقِعُ
وَمَا المَرْءُ إِلَّا كَالشِّهَابِ وَضَوْءِهِ ... يَجُوْرُ رمَادًا بَعْدَ إِذْ هُوَ سَاطِعُ
وَمَا البِرُّ إِلَّا مُضْمَرَاتٌ مِنَ التُّقَى ... وَمَا المَالُ إِلَّا مُعْمَرَات وَدَايِعُ
ألَيْسَ وَرَائِي إِنْ تَرَاخَتْ مَنِيَّتِي ... لزُوْمُ العَصا تُحْنِي عَلَيْهَا الأصَابِعُ
أُخَبِّرُ أخْبَارَ القُرُونِ الَّتِي مَضَتْ ... أدبُّ كَأنِّي كُلَّمَا قِمْتُ رَاكِعُ
فَأَصْبَحْتَ مِثْلَ السَّيْفِ خَلْقَ جَفْنِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَلَا تَبْعَدَنْ إِنَّ المَنِيَّةَ مَوْعِدٌ ... عَلَيْنَا فَذَانِ لِلطُّلُوعِ وَطَالِعُ
أعَاذِلُ مَا يدْرِيْكَ إِلَّا تَطَيُّنًا ... إِذَا رَحَلَ السُّفَافُ مَنْ هُوَ رَاجِعُ
أتَجْزَعُ مِمَّا أحْدَثَ الدَّهْرُ لِلْفَتَى ... وَأيُّ كَرِيْمٍ لَمْ تُصبْهُ القَوَارِعُ
لَعَمْرُكَ مَا يَدْرِي الطَّوَارِقُ بِالحَصَا ... وَلَا زَاجِرَاتُ الطَّيْرِ مَا اللَّهُ صَانِعُ
قَالَ: فَتَعَجَّبْنَا مِنْ حُسْنِ ألْفَاظِهِ وَصِحَّةِ إنْشَادِهِ وَفَصَاحَتِهِ وَجُوْدَةِ اخْتِيَارِهِ.
المَعَرِّيُّ: [من الطويل]
١٠٢٣٤ - فأَصبَحتُ مَحسُودًا بفَضلِيَ وَحدَهُ ... عَلَى بُعدِ أَنصارِي وَقلَّةِ مَالِي
أَبُو دَهبَلٍ: [من الطويل]
١٠٢٣٥ - فأَصبَحتُ مِمَّا كَانَ بيني وَبينَها ... سِوَى ذكرِهَا كَالقَابضِ الماءَ باليَدِ
يَقُولُ مِنْهَا:
стр. 3265
فَأنْتِ الَّتِي كَلَّفْتِنِي البَركَ شَاتِيًا ... وَأوْرَدْتِنِيْهِ فَانْظُرِي أيَّ مَوْرِدِ
وَمَا أنْسَ من الأشْيَاءِ لَا أنْسَ قَوْلهَا: ... تَقَدَّمْ فَشَيِّعْنَا إِلَى ضَحْوَةِ الغَدِ
تَكُنْ سَكَنًا أوْ تُقْرِرِ العَيْنَ إنَّهَا ... سَتَبْكِي مِرَارًا فَاسْلُ مِنْ بَعْدُ أوْجِدِ
لَعَلَّكَ أنْ تَلْقَى مُحِبًّا فيشتَفِي ... بِرُؤيَةِ رِيْمٍ بَضَّةِ المُتَجَرَّدِ
بِلَادَ العِدَا لَمْ تَأتِهَا غَيْرَ أَنَّهَا ... بِهَا هَمُّ نَفْسِي مِنْ تِهَامٍ وَمُنْجِدِ
وَمَا جَعَلَتْ مَا بَيْنَ مَكَّةَ نَاقَتِي ... إِلَى البَرْكِ إِلَّا نَوْمَةَ المتَهَجِّدِ
وَكَادَتْ قُبَيْلَ الصُّبْحِ تَبْتَزُّ رَحْلهَا ... بِذرْوَة مِن لَفْظِ القَطَا المُتَبَدِّدِ
فَأصبَحْتُ مِمَّا كَانَ بَيْني وَبَيْنهَا. البَيْتُ
[من الطويل]
١٠٢٣٦ - فأَصبَحتُ مَلآنَ الحَشَا مِن سهَامِهِ ... فَلَيسَ وُقُوعُ النَّصلِ إِلَّا عَلَى النَّصلِ
مِثْلهُ قَوْلُ المُتَنَبِّي (١): [من الوافر]
فَصِرْتُ إِذَا أصابَتْنِي سِهَامٌ ... تَكَسَّرَتِ النِّصَالُ عَلَى النِّصَالِ
[من الطويل]
١٠٢٣٧ - فَأَصبَحتُ لَا أَدرِي أَفضلُ ابتدائِهِ ... أَحقُّ بشُكرِي أَم سَنيُّ المَواهِبِ
كَعبُ بنُ جُعَيلٍ: تمثل به جَذِيْمَةُ الأبرش لمَّا قَتَلَته الزَّباء [من الطويل]
١٠٢٣٨ - فأَصبَحتُ لَا أَسطِيعُ رَدًّا لِمَا مَضَى ... وَكَيفَ يَرُدُّ الدَّرَّ في الضَّرعِ حَالبُه
كَانَ جذَيْمَةُ الوَضَّاحُ وَهُوَ الأَبْرَشُ بن مَالِكِ بن فَهْرِ بن غُنْمٍ بن أوْسٍ التَّنُوخِيُّ الأَزْدِيُّ وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَلَكَ مِنْ قُضاعَةَ بِالحِيْرَةِ قَدْ قَتَلَ عَمْرُو بن طَرِيْفٍ أبَا الزَّبَّاءِ وَكَانَتْ قَدْ مَلَكَتْ بَعْدَهُ، فَاحْتَالَتْ عَلَى جذيْمَةَ وَكَتَبْتْ إلَيْهِ تَدْعُوْهُ إِلَى نَفْسِهَا وَمُلْكِهَا وَأنْ تَصِلَ بِلَادَهُ بِبِلَادِهَا وَأنَّهَا لَمْ تَجِدْ مُلْكِ النِّسَاءِ إِلَّا إِلَى قُبْحٍ فِي السَّمَاعِ وَضُعْفٍ فِي стр. 3266
السُّلْطَانِ وَقِلَّةِ ضَبْطٍ لِلْمَمْلَكَةِ وَأنَّهَا لَمْ تَجدْ لِمُلْكِهَا مَوْضِعًا وَلَا لِنَفْسِهَا كُفْئًا غَيْرَكَ فَاقْبِل إلَيَّ وَاجْمَع مُلْكِي إِلَى مُلْكِكَ وَصِلْ بِلَادِي بِبِلَادِكِ وَتَقَلَّد أمْرِي مَعْ أمْرِكَ، فَلَمَّا وَرَدَ كِتَابُهَا عَلَيْهِ اسْتَخَفَّهُ مَا دَعَتْهُ إلَيْهِ وَجَمَعَ أصْحَابِهِ وَثِقَاتَهُ فَعَرَضَ عَلَيْهِم ذَلِكَ وَاسْتَشَارَهُم فِي أمْرِهِ فَأجْمَعَ رَأيُهُم عَلَى أنْ يَسِيْرَ إلَيْهَا وَيَسْتَوْلي عَلَى مُلْكِهَا، وَكَانَ فِيْهِم رَجُل يُقَالُ لَهُ قَصيْر بنُ سَعْدِ بنِ ري بنِ لَخْمٍ وَكَانَ لَبِيْبًا حَازِمًا أرِيْبًا أثِيْرًا عِنْدَ جَذِيْمَةَ نَاصِحًا فَحَالَفَهُمْ فِي المَشْوَرَةِ وَقَالَ: أرَى رَأيًا فَاتِرًا وَغَدْرًا حَاضِرًا. فَأرْسَلَهَا مَثَلًا فَلَمْ يَقْبَلُوا مِنْهُ فَلَمَّا سَارَ جذيْمَةَ إلَيْهَا وَأحَاطَتْ بِهِ كَتَائِبُهَا وَأُخِذَ قَهْرًا يُسَاقُ إلَيْهَا مَأخُوْذًا أنْشَأَ يَقُولُ لأصْحَابِهِ:
لَعَمْرُ أَبِي الزَّبَا عَلَى نَأيِ دَارِهَا ... لَقَدْ وَعَدَتْ مُلْكًا عَرِيْضًا مَذَاهِبُه
دَعَانِي هَوًى فِيْهِ رَجَاءٌ وَيَأسَةٌ ... وَعَمَّا قَلِيْلٍ تَسْتَبِيْنُ عَوَاقِبُه
فَسِيْرُوا فإمَّا مُلْكُ تَدْمُرَ صَبْحةً ... وَإمَّا إِلَى هُلْكٍ تُنَثُّ عَجَائِبُه
وَإنِّي عَلَى إتْيَانِهَا لَمُخَاطِرٌ ... وَكُلُّ امْرِئٍ صَبٌّ بِمَا هُوَ طَالِبُه
حَبَانِي قَصِيْرٌ فُصْحَهُ فَعَصَيْتُهُ ... وَكَانَ امْرَأً لَيْسَتْ تفلُّ تَجَاربُه
فَقُلْتُ لَهُ لَا تَدْخُلَنْكَ رَهْبَةٌ ... وَهَلْ تَمْلِكَنْ رَدَّ الَّذِي أنْتَ رَاهِبُه
فَقَالَ وَلَمْ يَألُ النَّصِيْحَةَ جُهْدَهُ ... طَمِعْتَ بِأمْرٍ أنْتَ لَابُدَّ رَاكِبُهُ
فَأصْبَحْتُ لَا أسْتَطِيع رَدَّ الَّذِي مَضى. البَيْتُ تَضْمِيْن وَبَعْدَهُ:
وَقَدْ كُنْتُ عَنْ زَبَّا غَنِيًّا بِمِعْزَلٍ ... وَلَكِنه قد يَجْلُبُ الحَيْنَ جَالِبُه
وَلَسْتُ عَلَى مَا فَاتَنِي مِنْهُ قَادِرًا ... كَمَا لَا يُطِيْقُ الصَّدْعَ فِي الصَّخْرِ شَاعِبُه
وَلَهُ حِكَايَةٌ طَوِيْلَةٌ تَتَضمَّنُ قَتْلَهُ وَاقْتِصاصِ قَصيْرٍ مِنْهَا بِقَتْلِهَا وَهِيَ حِكَايَةٌ مَشْهُوْرَةٌ.
الحَرَيرِيُّ: [من مجزوء الكامل]
١٠٢٣٩ - فاصبِر إِذَا مَا نَابَ نَو ... بٌ فالزَّمانُ أَبُو العَجَب
أَبُو الحَسَن الأطروش البَصرِيُّ: [من الكامل]
стр. 3267
١٠٢٤٠ - فاصبِر عَلَى نُوَبِ الزَّمانِ تكَرُّمًا ... فكَأنَّ مَا قَد كَانَ منهَا لَم يَكُن
أَبُو الفَتحِ البُستِيُّ: [من المنسرح]
١٠٢٤١ - فاصْبِرْ فإِنَّ الزَّمانَ عن كَثَبٍ ... يأسُو على الرُّغْمِ كُلَّ ما كَلَمَا
أبو بكر النطاح: [من الكامل]
١٠٢٤٢ - فَاصبِر لِعَادَتنَا الَّتِي عَوَّدتَنا ... أَولَا فَأَرشدنَا إلَى من نَذهَبِ
الطغْرائيُّ: [من البسيط]
١٠٢٤٣ - فاصبِر لَهَا غيرَ مُحتَالٍ ولَا ضَجرٍ ... فِي حَادثِ الدَّهرِ مَا يُغنِي عَنِ الحيَلِ
المُتَنَبِّي: [من الطويل]
١٠٢٤٤ - فَأَصدى وَلَا أُبدِي إِلى الماءِ حَاجةً ... وللشَّمسِ فَوقَ اليَعمَلَاتِ لُعَابِ
العَطَوِيُّ: [من الخفيف]
١٠٢٤٥ - فاصرِفِ الوُدَّ عَن كثيرٍ منَ النَا ... سِ فَمَا كلُّ من تَرَى بصَديقِ
أَبُو العَتَاهِيَةِ: [من مجزوء الكامل]
١٠٢٤٦ - فَاضرِب بطَرفِكَ حَيثُ شئـ ... ـتَ فَلَن تَرَى إِلَّا بَخِيلَا
المُتَلَمِّسُ: [من الطويل]
١٠٢٤٧ - فأَطرقَ إِطراقَ الشُجاعِ وَلَو رَأَى ... مَساغًا لِنَابَيْهِ الشُّجاعُ لَصَمَّمَا
стр. 3268
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هَذَا البَيْتُ هُوَ المَثَلُ السَّائِرُ. يُضْرَبُ لِمَنْ يَصْبر إِلَى أنْ تُمْكِنَهُ الفُرْصَةُ. قَالَ: وَلَمْ أسْمَع بِمِثْلِ أبْيَاتِ المُتَلَمّسُ هَذِهِ حِكَمًا وَأمْثَالًا مِنْ أوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا. يَقُولُ مِنْهَا:
يَدَاهُ أصَابَتْ هَذِهِ حَتْفَ هَذِهِ ... فَلَمْ تَجِدِ الأُخْرَى عَلَيْهَا مُقَدَّمَا
فَلَمَّا اسْتَقَادَ الكَفَّ بِالكَفِّ لَمْ يَكُنْ ... لَهُ دَرَكٌ فِي أنْ تَبِيْنَا فَأحْجَمَا
فَأطْرَق إطْرَاق الشُّجَاعِ. البَيْتُ
يَقُولُ مِنْهَا:
لِذِي الحِلْم قَبْلَ اليَوْمِ مَا تُقْرَعُ العَصَا ... وَمَا عُلِّمَ الإنسانُ إِلَّا لِيَعْلَمَا
إِذَا لَمْ يَزَلْ حَبْلُ القَريْنَينِ يَلْتَوِي ... فَلَا بدَّ يَوْمًا مِنْ قُوًى أنْ تُجَذَّمَا
يُرِيْدُ بِهَذَا القَوْلِ مَا صَنَعَ بِهِ أخْوَالُهُ. يَقُولُ:
أَنَا بِمَنْزِلَةِ مَنْ قُطِعَ إحْدَى يَدَيْهِ. فَإنْ هَجَوْتُهُمْ وَكَافَأتهُمْ بقيمهم كُنْتُ كَمَنْ قَطَعَ يَدَهُ الأُخْرَى، فَبَقِيَ أجْذَمَ فَلِذَلِكَ أمْسَكْت عَنْهُم.
مَعنُ بن أَوسٍ المُزنيُّ: [من الطويل]
١٠٢٤٨ - فأَطفأتُ نَارَ الحَربِ بَينِي وبينَهُ ... فأَصبَحَ بَعدَ الحَربِ وَهُو لَنا سلمُ
المُتَنَبِّي: [من الخفيف]
١٠٢٤٩ - فاطلبِ العزَّ في لَظًى وَذَر الذُلَّ ... وَلَو كَانَ في جَنانِ الخلُودِ
بَعْدَهُ:
يُقْتَلُ العَاجِزُ الجَبَانُ وَقَدْ يَعْجِزُ عَنْ قَطْعٍ بخنقِ المَوْلُودِ وَيُوَقَّى الفَتَى المِخَشُّ وَقَدْ خَوَّضَ فِي مَاءِ لبَّهِ الصَّنْدِيْدِ.
стр. 3269
[من الكامل]
١٠٢٥٠ - فاطلُب هُدُوًّا بالتَّقَلقُلِ وَاستَثِر ... بالعِيسِ من تَحتِ الشُهادِ هُجُودَا
ابْنُ هَرَمَةَ: [من الطويل]
١٠٢٥١ - فَأَظهِر لَنَا بُغضًا وَأَضمِر عَداوةً ... وظَاهِر عَلَينا مَا استَطَعتَ وَحَاربِ
بَعْدَهُ:
فَإِنَّكَ لَو سَالَمْتَنَا لَمْ نَزِدْ غِنًى ... كَمَا لَا يَزِيْدُ البَحْرَ بَوْلُ الثَّعَالِبُ
الأُقَيشرُ الأسَدِيُّ: [من السريع]
١٠٢٥٢ - فاعتَبِرِ الأَرضَ بأَسمَائِهَا ... وَاعتَبِرِ الصَّاحبَ بالصَاحِبِ
مُغَلِّسُ بن حصينٍ: [من الطويل]
١٠٢٥٣ - فأَعرَضتُ عن سَلمَى وَقُلتُ لصَاحِبِي ... سَواءٌ عَلَينا بُخلُ سَلمَى وَجُودُهَا
أبْيَاتُ مُغْلِسِ بن حِصنٍ الفَقْعَسِيِّ وَيُروَى لِمُدْرِكٍ:
لَقَدْ كُنْتُ أرْمِي الوَحْشَ وَهِيَ بِغُرَّةٍ ... وَيَسْكُنُ أحْيَانًا إلَيَّ شَرُوْدُهَا
فقد أمِنَتْنِي الوَحْشُ مُذْ رَثَّ أسْهُمِي ... وَمَا ضَرَّ وَحْشًا قَانِصٌ لَا يَصيْبَهَا
فَأعْرَضْتُ عَنْ سَلْمَى وَقُلْتُ لِصاحِبِي. البَيْتُ
يَقُولُ: قَدْ كُنْتُ إِذَا مَرَرْتُ بِالنِّسَاءِ وَهُنَّ بِغِرَّةٍ فَإذَأ رَأيْنَنِي أصبْتُ قُلُوبَهُنَّ وَرُبَّمَا سَكَنَّ أحْيَانا إلَيَّ وَمَالَ إلَيَّ مِنْهُنَّ كُلُّ نُفُورٍ فِي شَبَابي وَجَدَّةِ صَبْوتي فَلَمَّا كَبِرْتُ وَأخْلَقْتُ جِدَّتِي أمِنَّنِي فَقَرُبْنَ مِنِّي وَلَيْسَ بِي اليَوْمَ حِرَاكٌ لِصيْدٍ فَأعْرَضْتُ عَنْهُنَّ، يَقُولُ مِنْهَا:
стр. 3270
تَشَبَّهُ عَبْسٌ هَاشِمًا إِنْ تَسَرْبَلَتْ ... سَرَابِيْلَ خَزٍّ أنْكَرَتْهَا جُلُوْدُهَا
تكَابدُ فِيْهَا مَشْيَةً قُرْشِيَّةً ... تَلَّوَى بِهَا أسْتَاهَهَا لَا تُجِيْدُهَا
فَلَا تَحْسَبَنَّ الخزَّ ضرْبَةَ لَازِبٍ ... لِعَبْسٍ إِذَا مَا مَاتَ عَنْهَا وَلِيْدُهَا
وَلَا تَحْسِدُونَ عَبْسًا عَلَى مَا أصَابَهَا ... وَذَمَّ حَيَاةً قَدْ تَوَلَّى زَهِيْدُهَا
فَسَادَةُ عَبْسٍ فِي الحَدِيْثِ نِسَاؤهَا ... وَسَادَةُ عَبْسٍ فِي القَدِيْمِ عَبِيْدُهَا
[من الطويل]
١٠٢٥٤ - فأَعرَضتُ عَنهُ وَانتَظرتُ بهِ غدًا ... لعَلَّ غدًا يُبدي لمنتَظرٍ أَمرَا
ابْنُ حَيُّوسٍ: [من الكامل]
١٠٢٥٥ - فَأْعطِف عَلَيهم عَطفةً شَرَفيَّةً ... مَا الظَّنُ في إِنعامِهَا بمُرَجَّمِ
بَعْدَهُ:
وَامْنُنْ فَكَمْ لَكَ مِنْ فَعَالٍ صَالِحٍ ... ألْزَمْتَ نَفْسَكَ فِيْهِ مَا لَمْ يَلْزَمِ
ابْنُ الرُّوميّ: [من البسيط]
١٠٢٥٦ - فأَعطِنِي ثمنَ القرطاسِ أَو أُجرَةَ السَّـ ... ـعي المُخيَّبِ أَو كَفَّارَةَ الكَذِبِ
قَبْلَهُ:
إن كُنْتَ مِنْ جَهْلِ حَقِّي غَيْرَ مُعْتَذِرٍ ... وَكُنْتَ مِنْ رَدِّ مَدْحِي غَيْرَ مُتَّئِبُ
فَاعْطِنِي ثَمَنَ الطِّرْسَ الَّذِي كُتِبَتْ ... فِيْهِ القَصيْدَةُ أوْ كَفَّارَةَ الكَذِبِ
[من الكامل]
وَقَال فِي مِثْلِهِ أَيْضًا (١): стр. 3271
رُدُّوا عَلَيَّ صَحَائِفًا سَوَّدْتُهَا ... فِيْكُمْ بِلَا حَقٍّ وَلَا اسْتِحْقَاقِ
[من الطويل]
стр. 3272
أَبُو تَمَّام: [من البسيط]
١٠٢٦٤ - فافخَر فَمَا من سَماءٍ للِعُلا رُفعَت ... إِلَّا وأَفعَالُكَ الحُسنَى لهَا عَمَدُ
بَعْدَهُ:
وَاعْذِرْ حَسُوْدَكَ فِيْمَا قَدْ خُصِصْتَ بِهِ ... إِنَّ العُلا حَسَنٌ فِي مِثْلِهَا الحَسَدُ
[من الطويل]
١٠٢٦٥ - فَأُفٍّ لكُم لَا تَذْكرُوا الفَخرَ بَعدَهَا ... بَنِي عَامرٍ أَنتُم شِرَارُ المَعاشِرِ
[من الطويل]
١٠٢٦٦ - فَأَقدِم عَلَى الأَمرِ الَّذِي إن تُلاقِهِ ... يُرحكَ بمَوتٍ أَو يُدَنّيكَ من ظفَر
بَعْدَهُ:
فَمَا قَدَّمَ الإقْدَامُ مَوْتًا مُؤَخَّرًا ... وَلَا أخَّرَ الإِحْجَامُ مَا قَذَمَ العَذَرُ
لَيلَى الأَخيَليَّةُ: [من الطويل]
١٠٢٦٧ - فأَقسَمتُ أَبكي بَعدَ توبَة هَالكٍ ... وأحفلُ مَن دَارتْ عَليهِ الدَّوائِرُ
[من الطويل]
١٠٢٦٨ - فأَقسَمتُ لَا آسَى عَلَى إثر هَالكٍ ... قَدِيْ الآن مِن وَجدٍ عَلَى هَالكٍ قَدي
[من الطويل]
١٠٢٦٩ - فأقسَمتُ لَا تَجري دُمُوعِي عَلَى امْرِئٍ ... إِذَا كَان لَا تَجري عَليَّ دُمُوعُهُ
стр. 3273
النَّابِغَة الجعدِيُّ: [من الطويل]
١٠٢٧٠ - فأقُسِمُ مَا أَدري أَجَولَانُ عَبرةٍ ... تَجُودُ بهَا العَينانِ أَجري أَم الصَّبرُ
بَعْدَهُ:
وَفِي هَمَلَانِ العَيْنِ مِنْ غُصَّةِ الهَوَى ... رَوَاحٌ وَفِي الصَّبْرِ الجَلَادَةُ وَالأجْرُ
[من الطويل]
١٠٢٧١ - فأُقسِمُ مَا تَركي عتَابَكَ عَن قِلًى ... وَلَكِن لِعلمِي أَنَّهُ غَيرُ نَافِعِ
بَعْدَهُ:
وَإنِّي وَإِنْ لَمْ ألْزَمِ الصَّبْرَ طَائِعًا ... فَلَا بُدَّ مِنْهُ مُكْرَهًا غَيْرَ طَائِعِ
وَلَو أَنَّ مَا يُرْضيْكَ عِنْدِي مُمَثَّلًا ... لَكُنْتُ لِمَا يُرْضيْكَ أوَّلَ تَابِعِ
إِذَا أنْتَ لَمْ تَعْطِفْكَ إِلَّا شَفَاعَةٌ ... فَلَا خَيْرَ فِي وُدٍّ يَكُونُ بِشَافِعِ
لَبِيدٌ: [من الكامل]
١٠٢٧٢ - فاقطَع لُبانَةَ من تعرَّضَ وَصلُهُ ... وَلَخيرُ وَاصِلِ خُلَّةٍ صَرَّامُهَا
الشِبليُّ ﵀: [من الرمل]
١٠٢٧٣ - فاقطَعُوا حَبلي وَإِن شئتُم صِلُوا ... كُلّ شَيءٍ منكُمُ عندِي حَسَن
١٠٢٧٤ - فاقعَس إِذَا حَدَبُوا وَاحدَب إِذَا قَعَسُوا ... وَوَازِنِ الشرَّ مكيَالًا بمكيَالِ
أَبُو العَتَاهِيَة: [من مجزوء الكامل]
١٠٢٧٥ - فاقنَع بعَيشِكَ ترضَهُ ... وَاملِك هَواكَ وأَنتَ حُرُّ
стр. 3274
[من الرمل]
١٠٢٧٦ - فأقيمُوا وامنَعُوا وَصلَكُم ... قَد قَنعنَا مِن هَوَاكُم بالتَّمَنِّي
الوَزِيرُ المَغرِبِيُّ: [من الطويل]
١٠٢٧٧ - فأَكثَرُ مَن تَلقَى يسُرُّكَ قَولُهُ ... وَلَكِن قَليلٌ مَن يَسُرُّكَ فِعلُهُ
إيَاس بن القَائفِ: [من الطويل]
١٠٢٧٨ - فأَكَرم أَخاكَ الدَّهرَ مَا دُمتمَا معًا ... كفَى بالمَمَاتِ فُرقةً وَتنائِيَا
قَبْلَهُ:
رَأيْتُ فُضَيْلًا كَانَ شَيئًا مُلَفَّفًا ... فَكَشَّفَهُ التَّمْحِيْصُ حَتَّى بَدَا لِيَا
فأنْتَ أخِي مَا لَمْ تَكُنْ لِيَ حَاجَةٌ ... فَإنْ عَرَضَتْ أيْقَنْتُ أنْ لَا أخَالِيَا
فَلَا زَادَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ بَعْدَ مَا ... بَلَوْتُكَ فِي الحَاجَاتِ إِلَّا تَمَادِيَا
كلَانَا غَنِيٌّ عَنْ أخِيْهِ حَيَاتَهُ ... وَنَحْنُ إِذَا متنَا أَشدُّ تَغَانِيَا
فَاكْرِمْ أخَاَكَ الدَّهْرِ مَا دُمْتُمَا مَعًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَلَسْتُ بِرَاءٍ عَيْبَ ذِي الوُدِّ كُلَّهُ ... ولا بعضَ ما فيهِ إذا كُنْتَ راضِيا
وعَيْنُ الرِّضا عَنْ كُلِّ عَيْبٍ كَليْلَةٌ ... وَلَكِنَّ عَيْنَ السُّخْطِ تُبْدِي المَسَاوِيَا
وَتُرْوَى هَذِهِ الأبْيَاتُ لمُعَاوِيَةَ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بن جَعْفَرِ بنِ أَبِي طَالِبٍ.
ابْنُ حُذَّاقٍ العَبدِيُّ: [من الوافر]
١٠٢٧٩ - فأَكرَمُ مَا تَكُونُ عَليَّ نَفسي ... إِذَا ما قَلَّ في الأَزمَاتِ مَالي
أبْيَاتُ ابنِ حُذَاقٍ العَبْدِيِّ:
وَجَدْتُ أَبِي قَدْ أوْرَثَهُ أبُوْهُ ... خلَالًا قَدْ تُعَدُّ مِنَ المَعَالِي
стр. 3275
فَأكْرَمُ مَا تَكُونُ عَلَى نَفْسِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَتَحْسُنُ سِيْرَتي وَأصُوْنُ عرضِي ... وَتَحْمِلُ عِنْدَ أهْل الرَّأي حَالِي
وَإِنْ نِلْتُ الغِنَى لَمْ أغْلُ فِيْهِ ... وَلَمْ أخْصصْ بِجَفوَتِي المَوَالِي
وَلَمْ أَقْطَعْ أخًا لأَخٍ طَرِيْفٍ ... وَلَمْ يَذْمُمْ لِطُرْفَتِهِ وِصالِي
وَأنِّي لَا أضِنُّ عَلَى ابنِ عَمِّي ... بِنَصرِي فِي الخُطُوبِ وَلَا نَوَالِي
وَلَسْتُ بِقَائِلٍ قَوْلًا لأحْظَى ... بِقَوْلٍ لَا يُصدِّقُهُ فَعَالِي
وَمَا التَّقْصيْرُ قَدْ عَلِمَتْ مَعدٌّ ... وَأخْلَاقُ الدَّنِيَّةِ مِنْ خِلَالِي
وَقَدْ أصْبَحْتُ لَا أحْتَاجُ فِيْمَا ... بَلَوْتُ مِنَ الأُمُورِ إِلَى سُؤَالِ
وَذَلِكَ أنَّنِي أدَّبْتُ نفْسِي ... وَمَا حَلْتُ الرِّجَال ذَوِي المَحَالِ
إِذَا مَا المَرْءُ قَصَّرَ ثُمَّ مَرَّتْ ... عَلَيْهِ الأرْبَعُونَ مِنَ الحَوَالِي
وَلَمْ يَلْحَقْ بَصالِحِهِمِ فَدَعْهُ ... فَلَيْسَ بِلَاحِقٍ أُخْرَى اللَّيَالِي
وَلَيْسَ بِزَائِلٍ مَا عَاش يَوْمًا ... مِنَ الدُّنْيَا تَحُولُ إِلَى سَفَالِ
وَتُرْوَى الأعْوَرِ الشَنِيّ وَاسْمُهُ بشر بنُ مُنْقذِ بن عَبْدِ القَيْسِ وَكَانَ شَاعِرًا مُحْسِنًا وَيُكَنَّى أبَا مُنْقِذٍ.
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ وَهَذِهِ الأبْيَاتُ لأيّهُمَا كَانَتْ فَهْيَ مِنْ حُرِّ الكَلَامِ وَأعْذَبِهِ.
طُرَيحُ بنُ إِسماعِيلَ: [من الخفيف]
١٠٢٨٠ - فاكسُني البشر إِنَّهُ شَاهدُ العُر ... فِ كَمَا شَاهدُ القُنُوطِ الوُجُومُ
العَتَّابِيُّ: [من الخفيف]
١٠٢٨١ - فاكسُني مَا يَبِيْدُ أَصلَحكَ ... اللَّهُ فَإِنِّي أَكسوكَ مَا لَا يَبيدُ
[من مجزوء الكامل]
١٠٢٨٢ - فالبَازِ إن عزَّ الحَمَامُ ... يَصِيدُ من فَرخ البُوَمْ
стр. 3276
أَبُو تَمَّامٍ: [من الكامل]
١٠٢٨٣ - فَالثقلُ لَيسَ مُضَاعفًا لمَطِيَّةٍ ... إِلَّا إِذَا مَا كَانَ قَزمًا بَازِلَا
كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنهُ: [من الكامل]
١٠٢٨٤ - فالجَدُّ أَنفَعُ لِلفَتَى من عَقلِهِ ... وَالجَهلُ زَين للسَّعِيد الجَاهِلِ
قَبْلَهُ:
إِنْ كَانَ عَقْلُ المَرْءِ لَيْسَ بِنَافِعٍ ... وَحُرَافُ أهْلِ الفَضْلِ عَيْبُ الفَاضِلِ
فَالجَدُّ أنْفَعُ لِلْفَتَى مِنْ عَقْلِهِ. البَيْتُ
صَالِحُ بن عَبدِ القُدوسِ: [من الكامل]
١٠٢٨٥ - فالجَدُّ يُدنِي كُلَّ أَمرٍ شَاسِعٍ ... والجَدُّ يفتَحُ كُلَّ بابٍ مُغلَقِ
ابْنُ اللَّبَّانةِ: [من البسيط]
١٠٢٨٦ - فالجُود كَالغَيثِ قَد يَسقي بَريقُهُ ... شَوكَ القَتَادِ ولَا يُسقَى بهِ الزَّهرُ
أُسَامَةُ بن مُنقِذٍ: [من الكامل]
١٠٢٨٧ - فَالحَادِثَاتُ تَزِيدُ قَدرَ ذَوي النُّهَى ... كَالعُود زَادَ حَريقُهُ في طيبِهِ
أَبُو الفَتحِ البُستِيُّ: [من البسيط]
١٠٢٨٨ - فَالحُرُّ حُرٌّ عَزيزُ النَّفسِ حَيثُ ثَوَى ... وَالشمس في كُلِّ بُرجٍ ذَاتُ أَنوارِ
وَقَالَ أَبُو الفَتْحُ البُسْتِيّ (١): стр. 3277
فَالحُرُّ طَلْقٌ ضَاحِكٌ وَلَرُبَّمَا ... تَلْقَاهُ وَهُوَ العَابِسُ المُتَجَهِّمُ
كَالوَرْدِ فِيْهِ عُفُوْصَةٌ وَمَرَارَةٌ ... وَهُوَ الذَّكِيُّ النَّاضرُ المُتَبَسِمُ
أَبُو الفَرَجِ الأَصْفَهَانِيُّ: [من البسيط]
١٠٢٨٩ - فالحَمدُ للَّهِ حَمدَ الصَّابِرِينَ عَلَى ... مَا سَاءَنِي من قَضَايَاهُ وَفجَّعَنِي
بَعْدَهُ:
لَعِلَّ دَهْرِي بَعْدَ اليَأْسِ يُسْعِفُنِي ... بِمَا أُحِبُّ وَمَا أرْجُو وَيَرْفَعُنِي
كَشَاجِم: [من مجزوء الكامل]
١٠٢٩٠ - فالخَطُّ لَيسَ بنَافعٍ ... مَا لَم يَكُن خَطًّا مُصَحَّفْ
قَوْلُ كَشَاجِمَ:
فَالخَطُّ لَيْسَ بِنَافِعٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
سَلْ بِي وَبِالأيَّامِ تَعْرِفُ أنِّي ... ابنَ دَهْرٍ لَيْسَ يُنْصَفُ
وَدَعِ التَّعَجُّبَ لِلثَّلَاثِ ... مَعَ التَّظَرُّفُ وَالتَّلَطُفُ
وَبَلَاغَةٍ مَشْهُوْرَةٍ سَهُلَتْ ... وَأخْطَاهَا التَّكَلُّف
وَسُطُورِ خَطٍّ مُؤنقٍ فِي ... الطِّرْسِ كَالبُرْدِ المُفَوَّفُ
فَالخَطُّ لَيْسَ بِنَافِعٍ. البَيْتُ
وَتُرْوَى لأبِي نوَّاسٍ. وَالأَصَحُّ أَنَّهَا لِكَشَاجمَ ألَا تَرَاهُ يَقُولُ:
وَدَعِ التَّعَجُّبَ لِلثَّلَاثِ. يَعْنِي الكِتَابَةَ وَالشًّعْرَ وَالنُّجُومَ لأنَّ كَشَاجِمَ مُرَكَّبٌ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثِ.
المَعَرِّيُّ: [من البسيط]
١٠٢٩١ - فَالخِلُّ كَالماءِ يُبدي لِي ضَمَائِرَهُ ... مَعَ الصَّفاءِ ويُخفيهَا مَعَ الكَدَرِ
стр. 3278
قَبْلَهُ:
لَا تَطْوِيَا السِّرَّ عَنِّي يَوْمَ نَائِبَةٍ ... فَإنَّ ذَلِكَ ذَنْبٌ غَيْرُ مُغْتَفَرِ
فَالخِلُّ كَالمَاءِ. البَيْتُ
أَبُو عُثمانَ الخَالِديُّ: [من الكامل]
١٠٢٩٢ - فالخَمرُ رَوحُ الرُّوحِ رُبَّتَمَا غَدت ... خَلًا وَكَانَتْ قَبلَ ذَاك مُدَامَا
أَبُو القَاسِم الحرِيريُّ: [من البسيط]
١٠٢٩٣ - فالدَّهرُ أَنكَدَ من أَن يَستَمرَّ عَلَى ... حَالٍ تَكرَّهَتَ تلكَ الحَال أَم شِيتَا
[من الكامل]
١٠٢٩٤ - فالذِئبُ أَخبثُ مَا يَكُون إِذَا اكتَسَى ... من جلدِ أَولادِ النِّعاجِ إهَابَا
[من الكامل]
١٠٢٩٥ - فالذِّئبُ يَفتَرِسُ الخَرُوفَ بحيلةٍ ... فَإِذَا تَعفَّفَ فَاستَربْ بَعفَافِهِ
ابْنُ العَمِيدِ: [من الكامل]
١٠٢٩٦ - فالرَّأيُ يَصدَأ كالحُسَامِ لعَارضٍ ... يَطرَأ عَليهِ وَصَقلُهُ التَّذكيرُ
نَصرُ اللَّه بنُ عُنَينٍ: [من البسيط]
١٠٢٩٧ - فَالرِزقُ يأتِي وَإن لَم يَسعَ صَاحبُهُ ... حتمًا وَلكن شقاءُ المَرءِ مَكتُوبُ
قَبْلَهُ:
يَغْذُو الرِّيَاضَ الحَيَا وَالأَرْضُ مُجْدِبَةٌ ... رِزْقًا وَفِي البَحْرِ ذَيْلُ السُّحْبِ مَسْحُوبُ
стр. 3279
فَلَا لِعَجْزٍ تَعَدَّى تِلْكَ وَابِلُهِ ... وَلَا لِحِرْصٍ سَقَتْ تِلْكَ الشَّآبِيْبُ
فَالرّزْقُ يَأتِي وَإِنْ لَمْ يَسْعَ صَاحِبِهِ. البَيْتُ
دِيكُ الجِنِّ: [من الكامل]
١٠٢٩٨ - فالسَّيفُ يَقطَعُ وَهو ذُو صَدَأ ... والنَّصلُ يَفري الهَامَ لَا الغِمدُ
[من البسيط]
١٠٢٩٩ - فالشَّمسُ تَدنُو ضِياءً وَهي نَازِحَةٌ ... والسُحبُ ترْوي ومن عادَاتِها البُعُد
هَذَا البَيْتُ مِنْ رِسَالَةٍ لأبِي الفَرَج البَبّغَاءِ كَتَبَهَا إِلَى الوَزِيْرِ أَبِي مُحَمَّدٍ المُهلِبيِّ.
عليّ بن الحُسينِ الكَرَجيُّ: [من البسيط]
١٠٣٠٠ - فالشَمسُ تَهبطُ ثُم اللَّهُ يَرْفَعُها ... وَالبَدرُ يَنقُصُ طَورًا ثُمَّ يَزدَادُ
قَبْلَهُ:
لَا يَيْأسَنَّ مِنَ الإِقْبَالِ ذُو أدَبٍ ... حَفَّتْ بِهِ لِصُرُوفِ الدَّهْرِ أجْنَادُ
فَالشَّمْسُ تَهْبِطُ ثُمَّ اللَّهُ يَرْفَعُهَا. البَيْتُ
الفَيضُ بن صَالحٍ: [من البسيط]
١٠٣٠١ - فالصَّمتُ من غَير عيٍّ من سَجيَّتهِ ... حَتَّى يَرَى مَوضعًا لِلقَولِ يُستَمَعُ
أَبُو بكر بن دُريدٍ: [من الرجز]
١٠٣٠٢ - فَالطِّرفُ يَجتَازُ المَدَى وَرُبَّمَا ... عَنَّ لمعدَاهُ عِثَارٌ فَكَبَا
[من البسيط]
١٠٣٠٣ - فَالعَجزُ ذُلٌّ وَمَا بالحَزمِ مِن ضَرَرٍ ... وأحزَمُ الحَزمِ سُوءُ الظَّنِّ بالنَّاسِ
стр. 3280
إِبراهِيمُ بنُ سيَابةَ: [من الكامل]
١٠٣٠٤ - فالعَفو أَجمَلُ والتَفَضُّلُ بامْرِيءٍ ... لَم يَعدَم الرَّاجُونَ منهُ جَمِيلَا
[من البسيط]
١٠٣٠٥ - فالعُمر كَالكاسِ يَبدو في أوائِلهِ ... صَفوٌ وآخِرُهُ في قَعرِهِ كَدَرُ
قَبْلَهُ:
بَادِرْ إِلَى العَيْشِ فَالأَيَّامُ رَاقِدَةٌ ... وَلَا تَكُنْ لِصرُوْفِ الدَهْرِ تَنْتَظِرُ
فَالعُمْرُ كَالكَأسِ يَبْدُو فِي أوَائِلُهُ. البَيْتُ
السَرِيُّ الرَّفَاءُ: [من البسيط]
١٠٣٠٦ - فالعَيشُ في ظِلِّ أَيَّامِ الصِّبَا فَإِذَا ... فَارقتَ ظِلَّ الشَبَابِ الغَضّ لَم يَطِبِ
يُروَى لعَلي بن أَبِي طالبٍ ﵇: [من البسيط]
١٠٣٠٧ - فَالعَينُ تُخبرُ عن عَينَي مُحدِّثِهَا ... إِن كَانَ من حِزْبِهَا أَو من أَعادِيهَا
قَبْلَهُ:
عَيْنَاكَ قَدْ دَلَتا عَيْنيَّ مِنْكَ عَلَى ... أشْيَاءَ لَوْلَاهُمَا مَا كُنْتُ أُبْدِيْهَا
فَالعَيْنُ تُخْبِرُ عَنْ عَيْنَي مُحَدِّثِهَا. البَيْتُ وَهُوَ هاهنا تَضْمِيْنٌ.
وَقَدْ كُتِبَ بِبَابِ: وَالنَّفْسُ تَكْلَفُ بِالدُّنْيَا. مع إخْوَانِهِ.
محمَّدُ بنُ شبلٍ: [من الكامل]
١٠٣٠٨ - فالعَينُ تقرأُ مِن لحَاظِ جَلِيسهَا ... مَا خُطَّ مِنهُ فِي ضَمير الخَاطِرِ
стр. 3281
بَعْدَهُ:
وَلَكَمْ قُطُوْبٍ عَنْ وِدَادٍ خَالِصٍ ... وَتَبَسُّمٍ عَن غُلِّ صدْرٍ وَاغِرِ
طَوّقْ بِمِنَّتِكَ الجَسِيْمَةِ فِي الوَرَى ... نَحْرِي فَإنَّ نَدَاكَ أكْرَمُ فَاخِرِ
وَابْسُطْ بِأسْبَابِ المَعِيْشَةِ رَاحَتِي ... لِتَرَى صُرُوْفُ الدَّهْرِ إنَّكَ نَاصِرِي
نِعَمٌ إِذَا أوْلَيْتَهَا مَحْفُوْظَةٌ ... هَلْ تُحْفَظُ النُّعْمَى بِغَيْرِ الشَّاكِرِ
مَا إِنْ أرِيْدُ لِصِدْقِ قَوْلِي شَاهِدًا ... حَسْبِي بِسِرِّكَ عَالِمًا بِسَرَائِرِي
وَإِذَا تَعَارَفَتِ القُلُوبُ تَآلَفَتْ ... وَيَصُدُّ مِنْهَا نَافِرٌ عَنْ نَافِرِ
فَتَوَقَّ مَنْ يَأبَاهُ قَلْبُكَ إنَّهُ ... سَيَبْيِنُ بَاطِنُهُ بِأمْرٍ صابِرِ
أَبُو الفَتحِ البُستِيُّ: [من الكامل]
١٠٣٠٩ - فَالغُصنُ يَذبُلُ ثُم يُصبِحُ نَاضِرًا ... وَالماءُ يَكدَرُ ثُم يَرجِعُ صَافِيَا
ابْنُ أَبِي مَروَانَ: [من البسيط]
١٠٣١٠ - فَالغَيثُ لَيس يُبَالِي حَيثُمَا انسكَبَت ... منهُ الغَمائِمُ تُربًا كَانَ أَو حَجَرا
[من الطويل]
١٠٣١١ - فألقَت عَصَا التَّسْيَارِ عَنهَا وَخيَّمت ... بِأَحْيَاءِ عَذبِ الماءِ زرقٍ مَجَافرُه
مُعقّر بنُ حَمار البَارقِي (١): [من الطويل]
فَأَلقَت عَصَاهَا واستَقَرَّت بهَا النَّوَى ... كَمَا قَرَّ عينًا بالإِيابِ المُسَافِرُ
قِيْلَ: لَمَّا صَعِدَ قُتَيْبَةَ بن مُسْلِمٍ مِنْبَرَ الرَّيِّ، سَقَطَ القَضيْبُ مِنْ يَدِهِ، فَتَطَيَّرَ النَّاسُ بِذَلِكَ، فَأنْشَدَ فِي الحَالِ:
فَألْقَتْ عَصَاهَا وَاسْتَقَرَّتْ بِهَا النَّوَى. البَيْتُ стр. 3282
قِيْلَ: وَلَمَّا وُلِّي أَبُو العَبَّاسِ القَائِمُ، صَعِدَ المِنْبَرَ وَبِيَدِهِ قَضيْبٌ لِيَخْطُبَ، فَسَقَطَ مِنْ يَدِهِ، فَتَنَاوَلَهُ ثُمَّ قَالَ:
لَيْسَ كَمَا سَاءَ الوَليَّ وَسَرَّ العَدُوَّ، وَلَكِنَّهُ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: فَألْقَتْ عَصَاهَا. البَيْتُ
قَوْلُ مُعَقِّر بن حَمَارٍ البَارِقِيّ جَارِ بَنِي نُمَيْرٍ يَوْمَ جَبَلَةَ:
فَألْقَتْ عَصَاهَا وَاسْتَقَرَّتْ بِهَا النَّوَى. البَيْتُ
كَانَ مِنْ حَدِيْثِ يَوْمِ جَبَلَةَ وَذَلِكَ قِبْلَ الإسْلَامِ بِخَمْسٍ وَأرْبَعِيْنَ سَنَةً أَنَّ لَقِيْطَ بنَ زَرَارَةَ غَزَا بَنِي عَامِرٍ بن صَعْصعَةَ وِمَعَهُمْ بَنُو عَبْسٍ وَمَعَ لَقِيْطٍ جَمْعٌ عَظيْمٌ مِنْ تَمِيْمٍ وَغَيْرِهِم وَمَعَهُ أَيْضًا ابْنَا الجَوْنِ الكَنَدِيَّانِ وَحَسَّانُ بن وَبْرَةٍ الكَلْبِيُّ أخُو النُّعْمَانِ لأمِّهِ بَعَثَهُ النُّعْمَانُ مَعَ لَقِيْطٍ. فَقَالَ الأحْوَصُ بن جَعْفَرَ بن كِلَابٍ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ رَحَى هَوَازِنَ لقَيْسِ بن زُهَيْرٍ: مَاذَا تَرَى فَإِنَّكَ تَزْعُم أَنَّهُ لَا يَعْرِضُ لَكَ أَمْرَانِ قَطُّ إِلَّا وَجَدْتَ فِي أحَدِهِمَا المَخْرَجَ؟ فَقَالَ: الرَّأيُ عِنْدِي أنْ تَرْحَلَ بِالقَبَائِلِ وَالذَّرَارِي وَالأَمْوَالِ حَتَّى تُدْخِلَهَا جَبَلَةَ وَلَا تَدَعُ مُلَاءَتَهُ فقد جَاءَكَ مَا لَا قَبِلَ لَكَ بِهِ، فَتُقَاتِل القَوْمُ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ فَإنَّهُمْ دَاخِلُونَ عَلَيْكَ الشِّعبَ وَلَقِيْطٌ رَجُلٌ فِيْهِ إقْدَامٌ فَلَاُ بدَّ لَهُ أنْ يَقْتَحِمَ عَلَيْكَ وَتَأمُرَ بِالإبْلِ أنْ تُعْقَلَ وَلَا تُرْعَى وَنَجْعَلُ الذَّرَارِيُ خَلْفَ ظُهُورِنَا وَنُوَكِّلَ بهَا الرّجَالَةَ فَإِذَا دَخَلُوا عَلَيْكَ الشِّعبَ فَالتَفَّ عَلَى آخِرِهِم ألوتِ الرَّبَايَا فَإِذَا ألوَتْ حَلَّت الرِّجَالُ عقلَ الإبِلِ وَلَزِمَتْ أذْنَابَهَا فَإنَّهَا تَنْحَدِرُ عَلَيْهِم وَتَحِنُّ إِلَى مَرْعَاهَا وَورْدِهَا فَلَا يَرُدُّ وَجْهَهَا شَيْءٌ وَيَخْرجُ الفُرْسَانُ فِي أكْسَاءِ الرِّجَالِ الذين خَلْفَ الإبِلِ فَإنَّهَا تُحَطِّمُ مَا لَقِيَتْ وَيُقْبِلُ عَلَيْهِم القَوْمُ وَقَدْ حُطِّمُوا مِنْ عَلُ. فَقَالَ الأحْوَصُ: نِعْمَ مَا رَأَيْتَ وَأخَذَ بِرَأيِهِ وَعَقَلَ الإبِلِ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً وَأقْبَلَ لَقِيْط وَالملُوكُ وَمَنْ مَعَهُمْ مِنَ القِطِيْنِ فَوَجَدُوا القَوْمَ قد تَحَصَّنوا بجبلة، فقال رجلٌ للملك: دعَ القوم يَعْطَشُوا وَتَجُوعُ إبْلُهُم فَيَهْلِكُوا وَيَتَنَاثَرُوا عَلَيْكَ تَنَاتُرَ البَعرِ مِنْ أسْتِ الجَّملِ فَأبَى لَقِيْطٌ لِقُدْرَتهِ فِي نَفْسِهِ وَدَخَلُوا عَلَيْهِمْ وَحَلَّلَتْ بَنُو عَامِرٍ عُقُلَ الإبلِ فَأقْبَلَتْ تَهْوِي وَسَمِعَ القَوْمُ دَوِيًّا فَظَنُّوا أَنَّ الشِّعْبَ قد تدهدى عَلَيْهِم فَدَقَّتْ مَا لَقِيَتْ وَقُتِلَ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ لَقِيْطٌ وَأُسِرَ حَاجِبٌ وَأخُوْهُ وَأُسِرَ
стр. 3283
مُعَاوِيَةُ بنُ الجَوْنِ وَأخُوْهُ عَمْرُو بن الجَوْنِ الكنديَّانِ فَقَالَ مُعْقّر بن حمَار فِي ذَلِكَ اليَوْمِ (١):
أمِنْ آلِ شَعْثَاءَ الحُمولُ البَوَاكِرُ ... مَعَ الصُّبْحِ قَدْ زَالَتْ بِهُنَّ الأبَاعِرُ
وَحَلَّتْ سُلَيْمَى فِي هِضابٍ مَنِيْعَةٍ ... فَلَيْسَ عَلَيْهَا يَزْمَ ذَلِكَ قَادِرُ
تُهِيْبُكَ الأسْفَارَ مِن خَشْيَةِ الرَّدَى ... وَكَمْ قَدْ رَأيْنَا مِنْ رَدٍّ لَا يُسَافِرُ
وَخَبَّرَهَا الرُّوَادُ أنْ لَيْسَ بَيْنَهَا ... وَبَيْنَ قُرَى نَجْرَانَ وَالدَّرْب صَافِرُ
* * *
فَألْقَتْ عَصَاهَاَ وَاسْتَقَرَّتْ بِهَا النَّوَى البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَصَبَّحَهَا أمْلَاكُهَا بِكَتِيْبَةٍ ... عَلَيْهَا إِذَا أمْسَتْ مِنَ اللَّهِ نَاظِرُ
مُعَاوِيَةُ بنُ الجوْنِ ذُبْيَانُ حَوْلَهُ ... وَحَسَّانُ فِي جَمْعِ الرَّبَابِ مُكَاثِرُ
وَقَدْ جَمَعَا جَمْعًا كَأَنَّ ذَكَاءَهُ ... جَرَادٌ سَمَا فِي هَفْوَةٍ مُتَطَايِرُ
وَمَرُّوا بِأطْرَارِ البُيُوتِ فَرَدَّهُم ... رِجَالٌ بِأطْرَافِ الرِّمَاحِ مَسَاعِرُ
يُفَرِّجُ عَنَّا كُلَّ ثغْرٍ نَخَافهُ ... جَوَادٌ كَسرْحَانِ الإبَاءَةِ ضَامِرُ
وَكُلُّ طمُوحِ فِي الجرَاءِ كَأنَّهَا ... إِذَا أغْمِسَتْ فِي المَاءِ فتخاءُ كَاسِرُ
لَهَانَا ممن فِي الوَكْرِ قَدْ مَهَدَتْ لَهُ ... كَمَا مَهَدَتْ للبَعْلِ حَسْنَاءُ عَاقِرُ
تَخَافُ نِسَاءً يَحْتَلْنَ حَلِيْلَهَا ... مُجربّةً قَدْ أوْجَعَتْهَا الضَّرَائِرُ
هَوَى زهْدٌ تَحْتَ الغُبَارِ لِحَاجِبٍ ... كَمَا انْقَضَّ أقْنَا ذوجنا حِيْنَ كَاثِرُ
هَمَا بَطَلَانِ يَعْثرَانِ كِلَاهُمَا ... رِيَاش السَّيْفِ وَالسَّيْفُ قَادِرُ
يَنُوءُ وكناز هَدْمٍ وَرَاءَهُ ... وَقَدْ عَلَقَتْ مَا بَيْنَهُنَّ الأَظَافِرُ
وَبَاتُوا لنَا ضَيْفًا وَبِتْنًا بِنِعْمَةٍ ... لنَا مُسْمِعَات بَالدُّفُوفِ وَزَامِرُ
وَلَمْ نُقْرِهِمْ شَيْئًا وَلَكِنْ قصرهم ... صَبُوحٌ لَدَيْنَا مَطْلَعَ الشَّمْسِ حَازِرُ
كَأَنَّ نَعَامَ الدَّوِّ بَماضَ عَلَيْهُم ... وَأعْيُنهُم تَحْتَ الحَدِيْدِ جَوَاحِرُ
ضَرَبْنَا حَبِيْكَ البيضِ فِي غَمْرِ لَجَّةٍ ... وَلَمْ يَنْجُ فِي اليَامين مِنْهُم مُفَاخِرُ стр. 3284
أَبُو المَكارِم المَوصِليُّ: [من البسيط]
١٠٣١٣ - فالُّلؤلُؤُ الرَّطبُ دُرٌّ وَهو مُنتَظِمٌ ... فَوقَ النحُور وَدُرٌّ وَهو فِي الصَّدَفِ
محمّدُ بن شبلٍ: [من البسيط]
١٠٣١٤ - فاللَّيثُ لَيسَ يُبَالِي نَالَ حَاجتَهُ ... مِن مُهجةِ العَيرِ أَو من مُهجَةِ المَلِكِ
أَبُو تَمَّام: [من مجزوء الكامل]
١٠٣١٥ - فالَّليثُ يَفتَرِسُ الكِلَا ... بَ إِذَا تَعذَّرَتِ الغَنَم
قَبْلَهُ:
وَخُذِ القَلِيْل مِنَ اللَّئِيْـ ... ـمِ إِذَا أبَى أهْلُ الكَرَمْ
فَاللَّيْثُ يَفْتَرِسُ الكِلَابَ. البَيْتُ
ابْنُ الرُّومِيّ: [من البسيط]
١٠٣١٦ - فالمُلكُ في رَوضَةٍ مِنكُم وَفِي عُرُسٍ ... والدِّينُ في جُمعَةٍ منكُم وفي عِيدِ
[من الخفيف]
١٠٣١٧ - فالمَنَايَا ولَا الدَّنايَا وَخَيرٌ ... من رُكُوب الخَنَا رُكُوبُ الجَنَازَة
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي نَصرِ بن نُبَاتَةَ (١):
فَالنَّارُ بِالمَاءِ الَّذِي هُوَ ضِدُّهَا ... تُعْطِي النِّضَاجَ وَطَبْعهَا الإحْرَاقُ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ آخَرَ يَرْثِي (٢): стр. 3285
فَالنَّاسُ مَأتَمُهُمْ عَلَيْهِ وَاحِـ ... ـدٌ فِي كُلِّ دَارٍ أنَّةٌ وَزَفِيْرُ
[من الكامل]
١٠٣١٨ - فالنَّارُ تَكمُن في الزِّنَادِ فَلا تُرى ... حَتَّى تُثَوِّرَهَا بَكَفِّ القَادِحِ
زُهيرٌ المصريُّ: [من البسيط]
١٠٣١٩ - فالنَّاسُ بالنَاسِ وَالدُنيا مُكَافأَةٌ ... والخَيرُ يُشكَرُ والأخبارُ تَنتَقِلُ
الأَبلَهُ: [من الكامل]
١٠٣٢٠ - فالوِردُ عَذبٌ والحجَابُ مُسَهَّلٌ ... والوَجهُ طَلقٌ والعَطاءُ جَزِيلُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ آخَرَ:
فَإلَهُ السَّمَاءِ قَدْ بَسَطَ الرِّزْ ... قَ عَلَيْنَا وَيُقْتَضَى بِالدُّعَاءِ
المتَوَكِّلُ اللَّيثي: [من الكامل]
١٠٣٢١ - فالهَمُّ مَا لَم تُمضِهِ لسَبِيلِهِ ... دَاءٌ تضَمَّنُهُ الضُلُوعُ مُقِيمُ
وَقَالَ ابْنُ الرِّضِمِ العَبْدِيُّ وَيُرْوَى لِلأَسعرِ الجعْفِيّ وَالأَوَّلُ أثْبَتُ (١): [من الكامل]
بَانَ الخَلِيْطُ وَلَمْ أُفَارِقُ عَنْ قِلًى ... لَيْسَ المُفَارِقُ يَا أُمَيْمُ كَمَنْ نَأَى
إِنَّ المُحِبَّ إِذَا جَفَاهُ حَبيْبُهُ ... نَسِيَ الحَبِيْبَ وَفَلَّ صَبْوَتَهُ القِلَى
وَالهَمّ مَا لَمْ تُمْضِهِ لِسَبِيْلِهِ ... فَكَفَى بِصحْبَتِهِ عَنَاءً لِلْفَتَى
طُرَيحُ بنُ إسماعِيلَ: [من الخفيف]
١٠٣٢٢ - فَإِلَيكَ ارتَحلتُ تشفَعُ لِي قُربَى ... وَنُصحٌ لَكُم وَغَيثٌ سَلِيمُ стр. 3286
البُحتُرِيُّ: [من الكامل]
١٠٣٢٣ - فإِلَى مَن الشَكوَى ومَن يُعدي إِذَا ... استَعدَيتُ والخصم الظَّلُوم القَاضِي
قَبْلَهُ:
بِعْتُ الفُؤَادَ عَلَى الحَبِيْبَةِ فَاشْتَرَتْ ... ثُمَّ افترَقْنَا عَنْ هَوًى وَتَرَاضِي
سَلَّمْتُهُ فَتَسَلَّمتهُ وَلَمْ تَجدْ ... عَنْهُ بِأثْمَانٍ وَلَا أعْوَاضِ
فَإلَى مَنِ الشَّكْوَى وَمِنْ يُعْدِي. البَيْتُ
زُهيرٌ المصرِيُّ: [من البسيط]
١٠٣٢٤ - فاليَومَ أَبكي عَلَى مَا فَاتَني جَزعًا ... وهَل يُفيدُ بكائِي حينَ أَبكِيهِ
البُحتُرِيُّ: [من الكامل]
١٠٣٢٥ - فاليَومَ جَازَ بيَ الهَوَى مقدَارَهُ ... في أَهلِهِ وَعَلِمتُ أَنِّي عَاشِقُ
محمَّدُ بن بَشِيرٍ: [من الطويل]
١٠٣٢٦ - فأَمسِك عَلَيكَ العَبدَ أوَّلَ وَهلَةٍ ... ولَا تَنْفَلِتْ من رَاحتَيكَ حَبائِلُه
أَبُو السِّمطِ: [من الطويل]
١٠٣٢٧ - فأَمسِك نَدى كَفّيكَ عَنِّي وَلَا تَزِد ... فقَد خفتُ أَن أَطْغَى وَأن أتَجبَّرَا
قَالَ أَبُو السِّمطِ الشَّاعِرُ: مَدَحْتُ المُتَوَكِّلَ عَلَى اللَّهِ فَأمَرَ لِي بِمِائَةٍ وَعِشْرِيْنَ ألْفِ دِرْهَمٍ وَخَمْسِيْنَ ثَوْبًا وَثَلَاثةً مِنَ الظَّهرِ فَقُلْتُ أبْيَاتًا فِي شُكْرِهِ فَلَمَّا بَلَغْتُ إِلَى قَوْلي:
فَأمْسِكْ نَدَى كَفَّيْكَ عَنِّي وَلَا تَرِدُّ. البَيْتُ
стр. 3287
قَالَ: وَاللَّهِ لَا أُمْسِكُ حَتَّى أَغْرِقَكَ بِجُوْدِي وَأمَرَ لِي بِضِيَاعٍ تقُومُ بمِائَةِ ألْفِ ألْفِ دِرْهَمٍ.
صُرَّدُر: [من الوافر]
١٠٣٢٨ - فأَمسَينَا أنَّا مَا افتَرقنَا ... وَأَصبَحنَا كأنَّا مَا التَقَينَا
[من الطويل]
١٠٣٢٩ - فَأَمَّا إِذَا كَانَ الجَمالُ مُوَفرًا ... كحُسنِكِ لَم يَحتَج إِلَى أَن يُزَوَّرَا
دِيكُ الجِنّ: [من الطويل]
١٠٣٣٠ - فأمَّا الَّذِي يَمضِي فأَحلَامُ نَائِمٍ ... وَأَمَّا الَّذِي يَبقَى لَهُ فأَمَانِي
[من الوافر]
١٠٣٣١ - فَإِمَّا أَن أَمُوتَ أَو المُكَأرِي ... وَإِمَّا ينقَضِي هَذَا الطَّرِيقُ
قَبْلَهُ:
أقُوْلُ كَمَا يَقُولُ حِمَارُ سَوْءٍ ... وَقَدْ سَامُوهُ حِمْلًا لَا يُطِيْقُ
فَإمَّا أنْ أمُوْتَ أوْ المُكَارِي. البَيْتُ
وَمِنْ بَابِ (فَإمَّا) قَوْلُ المُثَقِّب العَبْدِيِّ واسْمُهُ عَائِذُ بنُ مُحْصنٍ، وَلُقِّبَ بِالمُثَقَّبِ لِقَوْلهِ فِي أوَّلِ القَصِيْدَةِ (١):
أفَاطِمَ قَبْل بَيْنِكِ مَتِّعِيْنِي ... وَمَنْعُكِ مَا سَألْتُ كَأنْ تَبِيْنِي
وَلَا تَعِدِي مَوَاعِدَ كَاذِبَاتٍ ... تَمُرُّ بِهَا رِيَاحُ الصَّيْفِ دُوْنِي
يَقُولُ مِنْهَا: стр. 3288
فَإنِّي لَو تُعَانِدُنِي شِمَالِي ... عنَادَك مَا وَصَلْتُ بِهَا يَمِيْنِي
إذًا لَقَطَعْتُهَا وَلَقُلْتُ بِينِي ... كَذَلِكَ أحْتَوِي مَنْ يَحْتَوِيْنِي
فَإمَّا أنْ تَكُونَ أخِي بِصدْقٍ ... فَأعْلَمُ مِنْكَ غِثِّي مِنْ سَمِيْنِي
وَإلَّا فَاطَّرِحْنِي وَاتَّخِذْنِي ... عَدُوًّا أتَّقِيْكَ وَتَتَّقِيْنِي
وَمَا أدْرِي إِذَا يَمَّمْتُ أرْضًا ... أُرِيْدُ الخَيْرَ أيُّهُمَا يَلِيْنِي
أألْخَيْرُ الَّذِي أَنَا أبْتَغِيْهِ ... أمِ الشَّرُّ الَّذِي هُوَ يَبْتَغِيْنِي
١٠٣٣٢ - فأَمَّا بَعدُ فالدُنيِا عَلَينا ... مُكَدَّرَةٌ لبُعدِكَ وَالسَلَامُ
أبو الفَرَجِ بن حنبل الطائِيُ: [من الوافر]
١٠٣٣٣ - فأَمَّا بَيْتكُمْ إِن عُدَّ بيتٌ ... فَطَالَ السَّمكُ وَارتَفَعَ الفِناءُ
بَعْدَهُ:
وَأَمَّا أسُّهُ فَعَلَى قَدِيْمٍ ... مِنَ العَادِيِّ إِنْ ذُكِرَ البِنَاءُ
[من الوافر]
١٠٣٣٤ - فإِمَّا تثقَفُونِي فَاقتُلُوني ... فَمَن أَثقَفْ فَسَوفَ تَرَونَ بَالِي
ذو رُعَينٍ: [من الوافر]
١٠٣٣٥ - فإِمَّا حميَرٌ غَدَرَت وَخَانَت ... فَمَعْذِرَهُ الإِلهِ لِذِي رُعَينِ
أبو الأسود الدُّؤلي: [من الطويل]
١٠٣٣٦ - فَأَمَّا صُدُودي عَنكِ عندَ أَذاكِ لي ... فلَا بدَّ منهُ أَو يزُولَ الأَذَى عَنِّي
وَمِنْ بَابِ (فَأَمَّا) قَوْلُ عزَ الدِّيْنِ أَبِي حَامِدٍ عَبْدِ الحَمِيدِ ابن أَبِي الحدِيْدِ المَدَائِنِيِّ
стр. 3289
وَكَانَ أحَدَ فُضَلَاءِ عَصْرِنَا وَكَانَ أخُوهُ المُوفَّقُ كَاتِبُ الإِنْشَاءِ بِالدِّيْوَانِ العَزِيْزِ بَيْنَ يَدَي الوَزِيْرِ مُؤَيَّدِ الدِّيْنِ مُحَمَّد بن العَلْقَمِيِّ وَزِيْرُ الإمَامِ أَبِي أحْمَدَ عَبْدِ اللَّهِ المُسْتَعْصِمِ بِاللَّهِ آخِر خُلَفَاءِ بَنِي العَبَّاسِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِم:
هِيَ الأَيَّامُ بُعْدٌ وَاقْتِرَابُ ... وَأرَى بُعْدَهُ ثَرْيٌ وَصَابُ
فَطَلِّقْ هَذِهِ الدُّنْيَا ثَلَاثًا ... فَحَاصلُهَا الخَسَارَةُ وَالتَّبَابُ
وَتِهْ فِي حُبِّ مَنْ لَا يُعْرَفُ اسْمٌ ... لَهُ وَبِحُبِّهِ عَذُبَ العَذَابُ
فَأَمَّا عَكْسُ هَلَّا فَهو وَصْفٌ ... وَكُلُّ نعُوتِ حَضْرَتِهِ حِجَابُ
فَخَالَفْتُ الوَرَى وَذَهَبْتُ وَحْدِي ... إِلَى رَأيٍ هُوَ العَجَبُ العُجَابُ
فَإمَّا أنَّنِي المَجْنُونُ وَحْدِي ... وَمَا فِي الخَلْقِ مِنْ عَيْبٍ يُعَابُ
وَإمَّا أنَّنِي وَحْدِي حَلِيْمٌ ... وَكُلُّ النَّاسِ مَجْنُونٌ مُصابُ
وَيُرْوَى:
وَإمَّا أنَّنِي وَحْدِي مُصِيْبٌ ... وَبَاقِي الخَلْقِ كُلُّهُمُ مُصابُ
وَنُسِبَ بِقَوْلِهِ هَذَا إِلَى الزَّنْدَقَةِ وَكَانَ الرَّجُلُ فَاضِلًا.
سَالم بن هبة اللَّه القاسِمي الحَلبيُّ: [من الطويل]
١٠٣٣٧ - فَإِمَّا عُلًا تَصفُو عَليَّ ظلَالُهَا ... وإمَّا رَدًى بينَ القَنَا وَالسَّنَابِكِ
قَبْلَهُ:
أثِرْ بِتَمَادِي شَدَّها المُتَدَارِكِ ... دُجَى كُل يَوْمٍ أغْبَرِ اللَّوْنِ حَالِكِ
وَشْمُ الطِّلَابِ العِزَّ عَزْمَةَ مُقْدِمٍ ... عَلَى الهَوْلِ خَوَّاضٍ غِمَارَ المَهَالِكِ
فَإمَّا عُلًا تَصْفُو عَلَيَّ ظِلَالِهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَحَتَّامَ تَمْسِي حَائِرَ العَزْمِ خَامِلًا ... سَمِيْرَ الأمَانِي وَالهُمُوْمِ النَّوَاهِكِ
وَيَمْطِلُكَ الحَظُّ الحَرُونُ مسوّقًا ... بِنُبْلِ المُنَى مَطل الغَرِيْمُ المُمَاحِكِ
وَيَا نَفْسُ مَا بَالِي أرَاكِ مُقِيْمَةً ... عَلَى الضيْمِ لَا يَجْرِي الإبَاءُ بِبَالِكِ
стр. 3290
إِذَا عَنْكِ ضَاقَتْ بَلْدَةٌ فَتَبَدَّلِي ... بأُخْرَى تَرُوْضِي جَامِحًا مِنْ رِحَابِكِ
إلَامَ طِلَابُ الفَضْلِ مِنْ شَرِّ مَعْشَرٍ ... أَبوا أنْ يَكُوْنُوا أهْلَهُ لَا أُبَالَكِ
هُوَ أَبُو المُبَارَكِ سَالِم بنُ هِبَةِ اللَّهِ بن عَلِيّ بنِ المُبَارَكِ الهَاشِمِيُّ الحَلَبِيُّ.
[من المتقارب]
١٠٣٣٨ - فأَمَّا كِلَابٌ فَمِثلُ الكِلَابِ ... لَا يُحسنُ الكَلبُ إِلَّا هَرِيرَا
أَعرابِيَّةٌ: [من الطويل]
١٠٣٣٩ - فأَمَّا وقَد أَصبَحتَ فِي هَضبهِّ الرَّدَى ... فَشَأن المَنَايَا فلتُصِب مَن بَدَا لَها
مَنصُور الفَقِيهُ: [من مخلع البسيط]
١٠٣٤٠ - فامنُن بمَا شِئتَ من نَوَالٍ ... إِنْ لَم يَكُن وابِلٌ فَطَلُّ
[من الخفيف]
١٠٣٤١ - فأمُورُ الدُّنيا تَنَقَّلُ وَالمُقبِلُ ... فيهَا مَن حَازَ ذِكرًا جَميلَا
المَعَرِّيُّ: [من الطويل]
١٠٣٤٢ - فَإِن أَرَ خيرًا فِي المَنام فَنَازحٌ ... وَإن أَر شرًا فهو مِنِّي مُقرَّبُ
الرَّضِي الموسَوِيُّ: [من الطويل]
١٠٣٤٣ - فَإِن أَرَ نصلًا قاطِعًا فَلِهاشِمٍ ... نُصُولٌ مَواضٍ في أَكُفِّ الصَّاقِلِ
ابْنُ ميَّادةَ: [من الطويل]
١٠٣٤٤ - فإِن أَستَطع أَغلِبْ وَإِن يَغلِبِ الهَوَى ... فَمثلُ الذي لاقَيتُ يُغلَبُ صَاحبُه
стр. 3291
مسلم بن الوليد: [من الطويل]
١٠٣٤٥ - فإِنْ أَعْتَذِرْ عَنْها فإِنّي مُكَذِّبٌ ... وإنْ تَعْتَذِرْ يُرْدَدْ عَلَيها اعْتِذَارُها
[من الطويل]
١٠٣٤٦ - فإِن أَغشَ قومًا بَعدَهُ أَو أَزُرهُم ... فكَالوَحشِ يُدنيها مِنَ الأُنس المَحلُ
قَبْلَهُ فِي إِسماعيلَ بن جَرِيْرٍ: [من الطويل]
وَإنِّي وَإِسماعيلَ يَوْمَ وَدَاعِهِ ... لَكَالغِمْدِ يَوْمَ الرَّوْعِ فَارَقَهُ النَّصْلُ
فَإنْ آتِ قَوْمًا بَعْدَهُ أوْ أَزُرْهُمُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
يُذَكِّرُنِيْكَ الفَضْلُ وَالجُّوْدُ وَالتُّقَى ... وَقِيْلُ الخَنَا وَالعِلْمُ وَالحِلْمُ وَالجهْلُ
فَألْقَاكَ عَنْ مَذْمُوْمِهَا مُتَنَزِّهًا ... وَألْقَاكَ فِي مَحْمُوْدِهَا وَلَكَ الفَضْلُ
الحَارِثُ بنُ عَوفٍ: [من الوافر]
١٠٣٤٧ - فَإِن أَكبَر فَإِنّي في لِداتِي ... وَعَاقِبَةُ الأصَاغِر أَن يَشِيبُوا
بَعْدَهُ:
وَمَا كَثَّرْتُ فَائِدَتِي بِغَدْرٍ ... كَفَانِي فِي الفَوَائِدِ مَا يَطِيْبُ
أبَى ذَلِكُمْ خَالِي وَعَمِّي ... وَفَضْلُ المَالِ وَالصَّدْرُ الرَّحِيْبُ
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَا عُزَيَ شَيْخٌ عَنْ ذَهَابِ الشَّبَابِ مِنْهُ، وَاسْتِيْلَاءِ الكِبَرِ عَلَيْهِ بِأحْسَنَ مِنْ هَذَا البَيْتِ.
وَمِنْ بَابِ (فَإنْ أكُ) قَوْلُ صَخْرِ بنِ حَبْنَاءَ التَّمِيْمِيّ (١):
فَإنْ أكُ بُدِّلَتُ البِيَاضَ وَأُنْكِرَتْ ... مَعَالِمُهُ مِنِّي العُيُونُ اللَّوَامِحُ
فقد يَسْتَجِدُّ المَرْءُ حَالًا بِحَالةٍ ... وَقَدْ يَسْتَسِنُّ النَّصلُ وَالنَّصلُ جَارِحُ стр. 3292
وَمَا رَدَ عَزْمِي كَالَّذِي قَدْ هَوِيْتُهُ ... وَلَا أثَّرَتْ فِيَّ الخُطُوبُ الفَوَادِحُ
[من الوافر]
١٠٣٤٨ - فإن أكُ سَاكنًا وَطَني فَإِنِّي ... بأرضٍ لَا أَراكَ بِهَا غَرِيبُ
بَعْدَهُ:
وإِنْ تَكُ قَدْ نأَتْ مِنْكُمْ بِلادٌ ... بأَجْسَامٍ فَعِنْدَكُمُ القُلُوبُ
العبَّاس بن مردَاسٍ: [من الوافر]
١٠٣٤٩ - فَإِن أَكُ فِي شِرَارِكُمُ قَلِيلًا ... فإِنِّي فِي خِيَارِكُمُ كَثيرُ
لَمَا عَزَل مُعَاوِيَةَ بن أَبِي سُفْيَانَ مَرْوَان بن الحَكَمِ وَوَلَّى عِوَضَهُ سَعِيْدَ بنَ العَاصِ قَدِمَ مَرْوَانُ عَلَى مُعَاوِيةِ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةَ وَقَدْ تَبَيَّنَ فِي وَجْهِهِ الغَضَبَ: مَرْحَبًا بِأبِي عَبْدِ اللَّهِ لَقَدْ زُرْتَنَا عِنْدَ اشْتِيَاقٍ مِنَّا إلَيْكَ. فَقَالَ مَرْوَانُ: لَا وَاللَّهِ مَا زُرْتُكَ لذلك وَلَا قَدِمْتُ عَلَيْكَ فألْفَيْتُكَ إِلَّا عَاقًّا قَاطِعًا وَاللَّهِ مَا أنْصَفْتَنَا وَلَا جزْتَنَا جَزَاءَنا وَلَقَدْ كَانَتْ السَّابِقَةُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ لآلِ أَبِي العَاصِ وَالصهْرُ بِرَسُوْلِ اللَّهِ ﷺ لَهُمْ وَالخِلَافَةُ فِيْهِمْ فَوَصَلُوْكُم يَا بَنِي حَرْبٍ وَشَرَّفُوكُم وَوَلُّوْكُم فَمَا عَزَلُوْكُمْ وَلَا آثَرُوا عَلَيْكُم حَتَّى إِذَا وُلِّيْتُمْ وَأفْضَى الأَمْرُ إلَيْكُمْ أبَيْتُمْ إِلَّا أثَرَةً وَسُوْءَ صِنْعَةِ وَقُبْحِ قَطِيْعَةٍ فَرُوَيْدًا رُوَيْدًا قَدْ بَلَغَ بَنُو الحَكَمِ وَبَنُو بَنِيْهِ نَيِّفًا وَعِشْرِيْنَ وَإِنَّمَا هِيَ أيَّامٌ قَلَائِلٌ حَتَّى يُكْمِلُوا أرْبَعِيْنَ وَيَعْلَمُ امْرُؤٌ أيْنَ يَكُوْنُ مِنْهُمْ حِيْنَئِذٍ ثُمَّ هُمْ لِلْجَزَاءِ بِالحُسْنَى وَبِالسَّؤى بِالمُرْصادِ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: عَزَلْتُكَ لِثَلَاثٍ لَو لَمْ يَكُنْ مِنْهُنَّ إِلَّا وَاحِدَةٌ لأوْجَبَتُ: إحْدَاهُنَّ إنِّي أمَّرْتُكَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بنَ عَامِرٍ وَبَيْنَكُمَا مَا بَيْنَكُمَا فَلَمْ تَسْتَطِعَ أنْ تَشْتَفِيَ مِنْهُ، وَالثَّانِيَةُ كَرَاهَتُكَ لأمْرِ زِيَادٍ، وَالثَّالِثَةُ أَنَّ ابْنَتِي رَمْلَةُ اسْتَعْدَتْكَ عَلَى زَوْجِهَا عَمْرُو بن عُثْمَانَ فَلَمْ تُعِدَهَا. فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: أَمَّا أَبِي عَامِرٍ فإنِّي لَا أنتصِرُ مِنْهُ فِي سُلْطَانِي لَكِنْ إِذَا تَسَاوَتِ الأقْدَامُ عَلِمَ أيْنَ مَوْقِعُهُ، وَأَمَّا كَرَاهَتِي أمْرَ زِيَادٍ فَإنَّ سَائِرَ بَنِي أمَيَّةَ كَرِهُوْهُ وَجَعَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ الكرْهُ خَيْرًا كَثيْرًا، وَأَمَّا اسْتِعْدَاءُ رَمْلَةَ عَلَى عَمْرُو بنِ
стр. 3293
عُثْمَانَ فَوَاللَّهِ إنَّهُ لَيَأتِي عَلَيَّ سَنَةٌ أَو أكْثَرُ وَعِنْدِي بِنْتُ عُثْمَانَ فَلَا أكْشِفُ لَهَا تَوْبًا يُعَرِّضُ، أَنَّ رَمْلَةَ إِنَّمَا تَسْتَعْدِي عَلَيْهِ طَلَبًا لِلنِّكَاحِ. قَالَ: فَغَضبَ مُعَاوِيَةَ وَقَالَ لَهُ: يَا بنَ الوَزْغِ لَسْتَ هَنَاكَ. فَقَالَ مَرْوَانُ: هُوَ ذَلِكَ الآنَ وَاللَّهِ إنِّي لأبُو عَشَرَةٍ وَأخُو عَشَرَةٍ وَعَمُّ عَشَرَةٍ وَقَدْ كَادَ وَلَدِي يَكْمِلُوا العِدَّةَ يَعْنِي أرْبَعِيْنَ وَلَوْ قَدْ بَلَغُوْهَا لَعَلِمْتَ أيْنَ تَقَعُ مِنِّي، فَانْخَزَلَ مُعَاوِيَةَ ثُمَّ قَالَ:
فَإنْ أكُ فِي شِرَارِكُمُ قَلِيْلًا. البَيْتُ
بُغَاثُ الطَّيْرِ أكثَرُهَا فِرَاخًا ... وَأُمُّ الصَّقْرِ مِقْلَاةٌ نَزُوْرُ
قَالَ: فَلَمَّا فَرِغَ مَرْوَانُ مِن كَلَامِهِ حَتَّى استَخْذَى مُعَاوِيَةُ فِي يَدهِ وَخَضَعَ له وَقَالَ: لَكَ العُتْبَى وَأَنَا رَادُّكَ إِلَى عَمَلِكَ فَوَثَبَ مَرْوَأنُ وَقَالَ: كَلَّا وَعَيْشَكَ لَا رَأَيْتَنِي عَائِدًا أبَدًا وَخَرَجَ. فَقَالَ الأحْنَفُ ابْنُ قَيْسٍ لِمُعَاوِيَةَ: مَا رَأَيْتُ قَطُّ لَكَ سَقْطَةً مِثْلَهَا، مَا هَذَا الخُضُوعُ لِمَرْوَانَ وَأيُّ شَيْءٍ يَكُونُ مِنْهُ وَمِنْ بَنِي أبِيْهِ؟ فَقَالَ لَهُ: أدْنُ مِنِّي أُخْبِرُكَ بِذَلِكَ. فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ: إنَّ الحَكَمَ بنَ أَبِي العَاصِ كَانَ أحَدَ مَنْ قَدِمَ مَعَ أخْتِي أُمّ حَبيْبَةَ لَمَا زُفَّتْ إِلَى النَّبِيّ ﷺ وَهُوَ تَوَلَّى نَقْلُهَا إلَيْهِ فَجَعَل رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ يُحدُّ النَّظَرَ إلَيْهِ فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدَهُ قِيْلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أحْدَدْتَ النَّظَرَ إِلَى الحَكَمِ فَقَالَ: ابْنُ المَخْزُومِيَّةِ ذَاكَ رَجُلٌ إِذَا بَلَغَ وَلَدُهُ ثَلَاثِيْنَ أوْ قَالَ أرْبَعِيْنَ مَلَكُوا الأمْرَ بَعْدِي فَوَاللَّهِ لَقَدْ تَلَقَّاهَا مَرْوَانُ مِنْ عَيْنٍ صافِيَةٍ. فَقَالَ لَهُ الأحْنَفُ: لَا يَسْمَعَنَّ هَذَا مِنْكَ أحَدٌ فَإِنَّكَ تَضَعُ مِنْ قَدْرِكَ وَقَدْرِ وَلَدِكَ بَعْدَكَ وَإِنْ يَقْضِ اللَّهُ أمْرًا يَكُنُ. قَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: فَاكْتُمْهَا عَلَيَّ يَا أبَا بَحْرٍ إذًا فَقَدْ لَعَمرِي صدَقْتَ وَنَصحْتَ.
١٠٣٥٠ - فَإِن أَكُ قَد شفَيتُ بهم غَليِلي ... فَلَم أَقطَع بهم إِلَّا نَبَانِي
قَبلَهُ:
قَتَلُت بإِخوتي سَادَاتُ قَومِي ... ومَن كَانُوا لنَا حَليُ الزَّمَانِ
فَإِن أَكُ قَد شفَيتُ بِهم غَلِيلي. البَيت.
стр. 3294
طَرَفَةُ: [من الطويل]
١٠٣٥١ - فَإِن أَكُ مقتولًا فَكُن أَنتَ قَاتلي ... فبَعضُ مَنَايا القَوم أَكرَمُ مِن بَعضِ
أَبُو الفَتح البُستِيُّ: [من البسيط]
١٠٣٥٢ - فَإِن أَكُن سَاكِتًا عن شُكر أَنْعُمِكُمْ ... فَإِنَّ ذَاكَ لعجزِي لَا لإِغفَالِي
يَقُولُ مِنْهَا يَمْدَحُ مَلِكَ خُوْزِسْتَانَ:
مَنْ تَلْقَ مِنْهُمْ تَقُلْ هَذَا أجَلُّهُمْ ... بَأسًا وَأسْخَاهُمُ بِالنَّفْسِ وَالمَالِ
يَا سَائِلِي مَا الَّذِي حَصَّلْتُ عِنْدَهُمُ ... دعِ السُّؤَالَ وَقُمْ فَانْظُرْ إِلَى حَالِي
أفَادَنِي المَلِكُ المَيْمُونُ طَائِرُهُ ... عزًّا فَأَلْبَسَنِي سِرْبَالَ إقْبَالِ
وَانْشَقَّ مِنْ لُجَّةِ بَحْرٌ طَغَى وَطَمَا ... عُبَابُهُ فَوْقَ أفْكَارِي وَآمَالِي
كَانَ الحَاتِمِيُّ يَسْتَحْسِنُ هَذِهِ الأبْيَاتِ كَثِيْرًا.
أَحمَدُ بُن أَبِي طَاهرٍ: [من البسيط]
١٠٣٥٣ - فإِن أَكُن صِرتُ في وَعدي أَخا كَذبِ ... فَنُصرَةُ الحَقِّ أَفضَت بي إِلَى الكَذِبِ
[من الطويل]
١٠٣٥٤ - فإِن أُمسِ فيكُم زَاهدًا بَعدَ رَغبةٍ ... فبَعدَ احتَيارٍ كَانَ في وَصلكُم زُهدِي
[من الطويل]
١٠٣٥٥ - فإِن أَنَا لم آمُر وَلَم أنَه عَنكُمَا ... ضَحِكَتُ لَهُ حَتَّى يلجَّ وَيَستَشرِي
لَبيدٌ: [من الطويل]
١٠٣٥٦ - فَإِن أَنتَ لَم تَصدُقكَ نَفسكَ فَانتَسِب ... لَعلَّكَ تَهدِيكَ القُرونُ الأوائِلُ
стр. 3295
بَعْدَهُ:
فَإنْ لَمْ تَجِدْ مِنْ دُوْنِ عَدْنَانَ بَاقِيًا ... وَدُوْنَ مَعَدٍّ فَلْتَرُعْكَ العَوَاذِلُ
[من الطويل]
١٠٣٥٧ - فإن أَنتُم لَم تثأَرُوا بأَخِيكُمُ ... فَكُونُوا نساءً للخَلُوق وَلِلكُحلِ
النَّمِر بنُ تَولَبٍ: [من المتقارب]
١٠٣٥٨ - فَإِن أَنتَ لَاقَيتَ فِي نَجوةٍ ... فَلَا تَتَهيَّبْكَ أَن تُقدِمَا
بَعْدَهُ:
قَالَ المَنِيَّة مَنْ يَخْشَهَا ... فَسَوْفَ تُصَادِفُه أيْنَمَا
فلو أَنَّ مِنْ حَتْفِهِ نَاجِيًا ... لأَلفَيْتَهُ الصَّدعَ الأَعْصَمَا
[من البسيط]
١٠٣٥٩ - فإِن بَقيتَ فَمَا تُرجَى لمنفَعَةٍ ... وَإِن هَلَكتَ فَشَخصٌ غَيرُ مَودُود
السَرِيُّ الرَفَّاءُ: [من البسيط]
١٠٣٦٠ - فَإِن بلَغتُ الَّذِي أَهوَى فَعَن قَدَرٍ ... وإن حُرمتُ الَّذِي أَهوَى فَعَن عُذرِ
المُتَنَبِّي: [من الطويل]
١٠٣٦١ - فَإن بَلَغتْ نَفسِي المُنَى فَبعَزمهَا ... وإِلَّا فقَد أَبلغتُ في حِرصهَا عُذرَا
أَبُو دُلَفٍ: [من الطويل]
١٠٣٦٢ - فَإِن تُبقِنَا الأيَّامُ لِلقَومِ يَحصُدُوا ... بمَا زرَعُوا فينا مساعيةً كُدَرا
следующие страницы →