Полный текст (5 369 стр.). Показаны 3326–3365 · переход к 3331.
стр. 3326
وَهُوَ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ فِيْهَا مُحَمَّد عَبْدِ المَلِكِ الزَّيَّاتِ الوَزِيْرَ: يَقُولُ بَعْدَهُ:
وَلَمْ تَنْظِم القعدَ الكِعَابُ لِزِيْنَةٍ ... كَمَا نَظَمَ الشَّمْل الشَّتِيْتَ الشَّمَائِلُ
هذَا مَنْظُومُ قَوْلهِم: الجِّنْسِيَّهُ عِلَّةُ الضَّمِ. يَقُولُ مِنْهَا:
لَكَ القَلَمُ الأعْلَى الَّذِي بِشَبَاتِهِ ... يُصَابُ مِنَ الأمرِ الكُلَى وَالمَفَاصِلُ
لُعَابُ الأَفَاعِي القَاتِلَاتِ لُعَابُهُ ... وَأرَى الجنَا اشْتَارَتْهُ أيْدٍ عَوَاسِلِ
لَهُ رِيْقَةٌ طَلٌّ وَلَكِنْ وَقْعَهَا ... بآثَارِهِ فِي الشَّرْقِ وَالغَرْبِ وَابِلُ
فَصِيْحٌ إِذَا اسْتَنْطَقْتَهُ وَهُوَ رَاكِبٌ ... وَأعْجَمُ إِنْ خَاطَبْتَهُ وَهُوَ رَاجِلُ
إِذَا مَا امْتَطَى الخَمْسَ اللِّطَافَ وَأُفْرِغَتْ ... عَلَيْهِ شِعَابُ الفِكْرِ وَهِيَ حَوَافِلُ
أطَاعَتْهُ أطْرَافُ القَنَا وَتَقَوَّضَتْ ... لِنَجْوَاهُ تَقْوِيْضَ الخِيَام الجحَافِلُ
إِذَا اسْتَعْزَزَ الذِّهْنَ الذَّكِيَّ وَأقْبَلَتْ ... أعَالِيْهِ فِي القِرْطَاسِ وَهِيَ أسَافِلُ
وَقَد رَفَدَتْهُ الخنْصرَانِ وَسَدَّدَتْ ... ثَلَاثَ نَوَاحِيْهِ الثَّلَاثُ الأنَامِلُ
رَأَيْتُ جَلِيْلًا شَأنُهُ وَهُوَ مُرْهَفٌ ... ضَنًى وَسَمِيْنًا خَطْبُهُ وَهُوَ نَاحِلُ
يَقُولُ مِنْهَا:
وَقَد تَألَّفَ الحِيْنُ الدُّجَى وَهُوَ قَيْدُهـ ... ـا وَيُرْجَى شفَاءُ السُّمِّ وَالسُّمُّ قَاتِلُ
وَلَوْ حَارَدَتْ شَوْلٌ عَذَرْتُ لِقَاحَهَا ... وَلَكِنْ حُرِمْتُ الدَّرَّ وَالضَّرْعُ حَافِلُ
يَقُولُ مِنْهَا:
مَنَحْتُكَهَا تَشْفِي الجوَى وَهِيَ لَاعِجٌ ... وَتَبْعَثُ أشْجَانَ الفَتَى وَهُوَ ذَاهِلُ
تَرُدُّ قَوَافِيْهَا إِذَا هِيَ أرْسَلَتْ ... هَوَامِلَ مَجْدِ القَوْمِ وَهِيَ هَوَامِلُ
فَكَيْفَ إِذَا حَلَّيْتَهَا بِحُلِيِّهَا ... تَكُونُ وَهَذَا حُسْنُهَا وَهِيَ عَاطِلُ
أكَابِرَنَا عَطْفًا علينا فَإنّنا ... بِنَا ظَمَأٌ مُرْدٍ وَأنْتُمْ مَنَاهِلُ
* * *
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ عَبَّاسٍ ﵁: الرَّحِمُ تُقْطَعُ وَالنِّعَمُ تُكْفَرُ وَلَم نَرَ كَتَقَارُبِ
стр. 3327
القُلُوبِ. فَنَظَمَ هذَا ابْنُ مُنَاذِرٍ فَقَالَ (١):
قَدْ يَقْطَعُ الرَّحِمَ القَرِيْبُ وَتُكْفَرُ النُّـ ... ـعْمَى وَلَا كَتَقَارُبِ القَلْبَيْنِ
يُدْنِي الهَوَى هَذَا وَيُدْنِي ذَا هَوًى ... فَإِذَا هُمَا نَفْسٌ تُرَى نَفِسَيْنِ
أخَذَهُمَا أبِو تَمَّامٍ فَجَوَّدَ المَعْنَى وَأوْضَحَهُ وَأحْسَنْ فقال (٢):
فإن الفتى في كل حال مناسبٌ ... مناسبَ روحانيةٍ من يشاكل
[من الطويل]
١٠٤٨٨ - فَإِنَّ القَريبَ مَن يُقرّبُ نَفسَهُ ... إِليكَ بُودًّ لَا الَّذِي قَد تَنَسَّبَا
أَعشَى قَيس بن ثَعلَبَة: [من الطويل]
١٠٤٨٩ - فَإِنَّ القَرِيبَ مَن يُقَرِّبُ نَفسَهُ ... لَعَمرُ أَبيكَ الخيرَ لَا من تَنَسَّبَا
[من المتقارب]
١٠٤٩٠ - فَإِنَّ القَطِيعَة أَشهَى إِليَّ ... إِذَا أَنَا لَم أَنتَفِع بالوِدَادِ
العَلاءُ بن الحَضرميِّ: [من الطويل]
١٠٤٩١ - فَإِنَّ الَّذِي يُؤذيكَ منهُ سَمَاعُهُ ... وَإنَّ الَّذِي قَالُوا وراءَكَ لم يُقَلْ
[من الوافر]
١٠٤٩٢ - فَإِنَّ اللَّه لَا يَخفَى عَلَيهِ ... عَلَانِيَةٌ تُرادُ وَلَا سِرَارُ
يُضْرَبُ هذَا البَيْتِ وَهُوَ المَثَلُ فيمن يُكَاتِمُ طَوِيَّتَهُ وَيُظهِرُ تَلَوُّنَهُ. стр. 3328
المُطرِّزُ الخَوارزميُّ: [من الوافر]
١٠٤٩٣ - فَإِنَّ الماءَ يَأجَنُ وَهْوَ صَافٍ ... إِذَا مَا الحوضُ أَمسَكَهُ مَلِيَّا
أبْيَاتُ أَبِي المَكَارِمِ عَبْدِ السَّيِّدِ بنِ خُشْنَامَ المَطْرَز الخَوَارِزْمِيّ يَقُولُ مِنْهَا:
فَلَا تَبْسِطْ بِسَاطَ الخَفْضِ وَاشْدُدْ ... عَلَى وَجْنَاءَ تَطْوِي الأرْضَ طِيَّا
لِيَنْضُو عَنْكَ ثَوْبَ الذُّلِّ يَوْمًا ... إِذَا مَا أنْتَ أنْضَيْتَ المَطِيَّا
لَعَلَّكَ أنْ تَنَالَ عُلًى وَمَجْدًا ... وَتَسْلَمَ مِنْ مُقَاسَاةِ اللَّتَيَّا
فَإنَّ المَاءَ يَأجَنُ وَهُوَ صَافٍ. البَيْتُ
أَبُو الفَضْلِ الطَّيبيُّ:
١٠٤٩٤ - فَإِنَّ الماءَ يَكدَرُ ثُمَّ يَصفُو ... وَإِنَّ اللَّيلَ يُعقِبُهُ النَّهارُ
قَبلَهُ يُخَاطِبُ نَفْسَهُ:
أبَا الفَضْلِ ادَّرِعْ صَبْرًا جَمِيْلًا ... وَلَا تَيْأس وَإِنْ شَطَّ المَزَارُ
فَإنَّ المَاءَ يَكْدَرُ ثُمَّ يَصْفُو. البَيْتُ
هُوَ أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّد بن عَبْدِ اللَّهِ بن مَسْعُودٍ الطَّيبيُّ مِنْ أهْلِ جُرْجَانَ مِنْ أوْلَادِ أَبِي طَيْبَةَ عَيْسَى بن سَلْمَان الدَّارِمِيّ.
[من الوافر]
١٠٤٩٥ - فَإِنَّ المَجدَ أوَّلهُ وُعُودٌ ... ومَصدَرُ غبِّهِ كَرَمٌ وَخيرُ
بَعْدَهُ:
وَإنَّكَ لَا تُبَالِي المَجْدَ حَتَّى ... تَجُوْدَ بِمَا يضِنُّ بِهِ الضَّمِيْرُ
بِنَفْسِكَ أوْ بِمَالِكَ فِي أُمُوْرٍ ... يَهَابُ رُكُوْبهَا الوَرِعُ الدَّثُوْرُ
стр. 3329
وَيُرْوَى: بِمَا يَصِنُّ بِهِ الضَّمِيْرُ بالصَّادِ المُهْمَلَةِ وَهُوَ الصَّامِرُ أي المَانِعُ. حَكَى ذَلِكَ الكُوفِيُّونَ.
وَفِي نَوَادِرِ الأعرابِ: مَاءٌ صَامِرٌ أي جَارٍ.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الصّمْر: فِعْلٌ مُمَاتٌ، وَهُوَ أصْلُ بِنَاء الصَّمِيْرِ. وَرَجُلٌ صَمِيرٌ يَابِسُ اللَّحْمِ عَلَى العِظَامِ.
النَمِرُ بنُ تَولَبٍ: [من المتقارب]
١٠٤٩٦ - فإِنَّ المَنِيَّةَ مَن يَخشَهَا ... فَسَوفَ تُصَادِقُهُ أَينَمَا
أَبُو مَريمَ البَجَليُّ: [من الوافر]
١٠٤٩٧ - فإِنَّ النَّارَ بالعُودَين تُذكَى ... وَإِنَّ الحَربَ يقدُمُهَا الكَلامُ
شَمعَلَةُ التَّغلِبِيُّ: [من الطويل]
١٠٤٩٨ - فَإِنَّ أميرَ المؤْمِنينَ وَفعلَهُ ... لَكَالدَّهرِ لا عَارٌ بمَا فَعَلَ الدَّهرُ
سُويَدٌ الحَارِثيّ: [من الطويل]
١٠٤٩٩ - فإِنَّا وَإِيَّاكُم وإِن طَالَ تَركُكُم ... كَذَي الدَّينِ ينأَى مَا نأَى وَهو غَارِمُ
الفَرَزدَق: [من الطويل]
١٠٥٠٠ - فَإِنَّا وَسُعدَى كَالحُوَارِ وأُمِّهِ ... إِذَا وَطئتهُ لَم يَضِرهُ اعتِمَادُهَا
رَجلٌ من جُهَينَةَ: [من الطويل]
١٠٥٠١ - فَإِنَّا وَكَلبًا كَاليَدَينِ مَتَى تَقَع ... شِمَالُكَ فِي الهَيجَا تُعنهَا يَمينُهَا
стр. 3330
[من الطويل]
١٠٥٠٢ - فإِنَّ الأُلَى بألطَفِ من آلِ هَاشمٍ ... تَأَسَّوا فَسنُّوا للكرامِ التأَسِّيَا
قِيْلَ: لَمَّا صَفَا لِعَبْدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيْرِ الأَمْرُ وَدَانَتْ لَهُ العِبَادُ وَالبِلَادُ إِلَّا أرْضِ الشَّامِ جَمَع عَبْدُ المَلِكِ بن مَرْوَانَ أخْوَتهِ وَعُظَمَاءِ أهْلِ بَيْتِهِ وَاسْتَشَارَهُمْ فِي الطُّلُوعِ إِلَى مُصْعَبِ بن الزُّبَيْرِ بَعْدَ قَتْلِ مُصْعَبٍ لِلْمُخْتَارِ فَأشَارُوا عَلَيْهِ بِالطُّلُوعِ فَجَمَعَ وَاحْتَشَدَ وَلَمْ يَتَّرِك سَارَ وَبَلَغَ ذَلِكَ مُصْعَبًا فَجَمَعَ أَيْضًا وَضَمَّ إلَيْهِ أطْرَافَهُ وَأقَاصِيْهِ وَاسْتَعَدَّ وَخَرَجَ لِلْمُحَارَبَةِ فَتَوَافَى العَسْكَرَانِ بِدَيْرِ الجاثِلِيْقِ وَنَظَرَ أصْحَابُ مُصْعَبٍ إِلَى كَثْرَةِ جُمُوعِ عَبْدِ المَلِكِ فَتَدَاخَلَهُم الرُّعْبُ وَشَمِلَهُم، فَقَالَ مُصْعَبٌ لِعُرْوَةَ وَهُوَ يُسَايِرُهُ: ادْنُ مِنِّي يَا عُرْوَةَ أكَلِّمُكَ. فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ: يَا عُرْوَةَ أخْبِرْنِي عَنِ الحُسَيْنِ كَيْفَ صَنَعَ حِيْنَ نَزَل بِهِ الأَمْرُ؟ فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُ بِحَدِيْثِ الحُسَيْنِ وَمَا عَرَضَ عَلَيْهِ ابْنُ زِيَادٍ مِنَ النُّزُولِ عَلَى حُكْمِهِ فَأبَى ذَلِكَ وَصَبَرَ عَلَى المَوْتِ فَضَرَبَ مُصْعَبٌ مَعْرِفَةَ دَابَّتِهِ بِالسَّوْطِ ثُمَّ قَالَ:
فَإنَّ الأُلَى بِألْطَفِ مِنْ آلِ هَاشِمِ. البَيْتُ
وَكَتَبَ عَبْدُ المَلِكِ إِلَى رُؤسَاءِ وَأصْحَابِ مُصعَبٍ بِتَسْلِيْمِهِم إلَيْهِ وَيَعْرِضُ عليهم الدُّخُولَ فِي طَاعَتِهِ وَيَبْذِلَ لَهُمْ الأمْوَالَ عَلَى ذَلِكَ كُلَّ ذَلِكَ لَيْلًا فَأصْبَحُوا وَإِذَا أكْثَرُ القَوْمِ قَدْ لَحِقُوا بِعَبْدِ المَلِكِ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَزَحَفَ بَعْضُهُم عَلَى بَعْضٍ فَاقْتَتَلُوا وكَانَ رَبِيْعَةُ فِي مَيْمِنَةِ مُصْعَبٍ وَقَالُوا لَا نَكُونَ مَعَكَ وَلَا عَلَيْكَ وَثبَتَ مُصْعَبٌ وَأهْلُ الحِفَاظِ فَقَاتَلُوا وَأمَامَهُمْ إبْرَاهِيْمُ بن الأشْتَرِ فَقُتْلَ إبْرَاهِيْمُ فَلَمَّا رَأى مُصْعَبٌ ذَلِكَ اسْتَمَاتَ فَتَرَجَّلَ وتَرَجَّلَ مَعَهُ حُمَاةُ أصْحَابِهِ فَقَاتَلُوا حَتَّى قُتِلَ عَامَّتهُمْ وَانْكَشَفَ البَاقُونَ عَنْهُ وَعَرَضَ عَلَيْهِ عَبْدُ المَلِكِ إمَارَةَ العِرَاقِ فَلَم يَقْبَل فَحَمَلَ عَلَيْهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ ظَبْيَانَ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ مِنْ وَرَائِهِ وَمُصْعَبٌ لَا يَشْعرُ بِهِ فَخَرَّ صَرِيْعًا فَنَزَلَ فَاحْتَزَّ رَأسِهِ وَأَتَى بِهِ إِلَى عَبْدِ المَلِكِ فَحَزَنَ عَلَيْهِ حُزْنًا شَدِيْدًا وَقَالَ: مَتَى تَغْدُو قُرَيْشٌ مِثْلَ مُصْعَبٍ وَدَدْتُ أَنَّهُ قَبِلَ الصُّلْحَ وَأنِّي قَاسَمْتُهُ جَمِيْع مَا أملِكُ. وَلَمَّا قُتِلَ مُصْعَبٌ اسْتَأمَنَ مَنْ بَقِيَ مِنْ أصْحَابِهِ إِلَى
стр. 3331
عَبْدِ المَلِكِ فَأمَنَهُم وُكَانَ قَتْلُ مُصْعَبٍ يَوْمَ الخَمِيْسِ لِلنِّصفِ مِنْ جُمَادَى الأوْلَى سَنَةَ اثْنَتَي وَسَبْعِينَ.
أَبُو تمَّامٍ: [من الطويل]
١٠٥٠٣ - فَإِنَّ الأَيَادِي الصَّالحَاتِ كبَارُهَا ... إِذَا وَقَعت تَحتَ المَطالِ صغَارُها
العَتَّابِيُّ: [من الطويل]
١٠٥٠٤ - فَإِنَّ جَسِيمَاتِ الأُمورِ مَنُوطَةٌ ... بمُستَودَعَاتٍ في بُطونِ الأَسَاوِدِ
تَلُومُ عَلَى تَركِ الغِنَى بَاهِلِيَّةٌ. البَيْتُ وَهِيَ مَكْتُوبَةٌ بِتَمَامِةا بِبَابِ: ذَرِيْنِي تَجئْنِي مِيْتَتِي مُطْمَئِنَّةً. البَيْتُ بِمَا فِيْهَا من للحِكَايَةِ فَتُطْلَبُ مِنْ هُنَاكَ.
أَبُو منصور الحلاج الصوفيّ: [من المتقارب]
١٠٥٠٥ - فَإِن نَحْنُ عُدنَا إِلَى مثلِهَا ... فلَا أَعتَبَ اللَّهُ مَن يُعتِبُ
عُروَةُ بنُ الوَرد: [من الطويل]
١٠٥٠٦ - فَإِن نَحْنُ لَم نَملِك دِفَاعًا لحادثٍ ... تُلمُّ بِهِ الأَيَّامُ فَالمَوتُ أَجمَلُ
[من الوافر]
١٠٥٠٧ - فَإِن نَسلَم فَعَفُوَ اللَّهِ نَرجُو ... وَإِن نُقتَل فَقاتلُنَا شَرِيفُ
عَمرُو بن كُلثوم: [من الوافر]
١٠٥٠٨ - فَإِنَّ غدًا وَإِنَّ اليَومَ رَهنٌ ... وَبَعدَ غَدٍ بمَا لَا تَعلَمِينَا
стр. 3332
المُتَنَبِّي: [من الطويل]
١٠٥٠٩ - فَإِنَّ قَليلَ الحُبِّ بالعَقلِ صَالحٌ ... وَإنَّ كَثيرَ الحُبِّ بالجَهلِ فَاسِدُ
عَمْرُو بنُ كُلثومٍ: [من الوافر]
١٠٥١٠ - فَإِنَّ قَنَاتَنَا يَا عَمرُو أَعيَت ... عَلَى الأعداءِ قَبلَكَ أَن تَلِينَا
هذَا مِنَ القَصِيْدَةِ المَشْهُوْرَةِ الَّتِي أوَّلُهَا:
ألَا هُبِّي بِصَحْنِكَ فَاصْبِحِيْنَا ... وَلَا تَبْقِي خُمُوْرَ الأنْدَرِيْنَا
يَقُولُ مِنْهَا:
بِأَيِّ مَشِيَّةٍ عَمْرُو ابنَ هِنْدٍ ... تُطِيْعُ بِنَا الوُشَاةَ وَتَزْدَرِيْنَا
تَهَدَّدُنَا وَأُوْعِننَا رُوَيْدًا ... مَتَى كُنَّا لأُمِكَ مُقْتَوِيْنَا
فَإنَّ قَنَاتِنَا يَا عَمْرُو أغيَتْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
إِذَا عَضَّ الثِّقافُ بِهاَ اشْمَأزَّتْ ... وَوَلَّتْهُ عَشوزنةً زَبُوْنَا
عَشوزنةً إِذَا انْقَلَبَتْ أرَنَّتْ ... تَدُقُّ قَفَا المُثقِّفِ وَالجَّنِيْنَا
* * *
وَمِنْ بَابِ (فَإِنَّكَ) وَتَمَثَّلَ بِهِ بَعْضُ الوُزَرَاءِ قَوْلُ آخَرَ (١):
فَإِنَّكَ إِذْ أطْمَعْتَنِي فِيْكَ بِالرِّضَا ... وَأيْأسْتَنِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ بِالغَضَبْ
كُمُمْكِنَةٍ مِنْ ضَرْعِهَا كَفَّ حَالِبٍ ... وَمُهْرِيْقَةٍ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ مَا حَلَبْ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الوافر]
١٠٥١١ - فَإِنَّك إِن تُصَاحِبْني تَجدْنِي ... لرَأسِكَ جَندَلًا وَلفيكَ تُربَا стр. 3333
بَعْدَهُ:
تَجِدْ صِلًا تحالُ بِكُلِّ عَفْوٍ ... لَهُ مِنْ شِدَّةِ الحَرَكَاتِ قلبَا
الرَّضِي الموسَوِيُّ: [من الوافر]
١٠٥١٢ - فإِنَّكَ إِن هَجَوتَ هَجَوتَ لَيثًا ... وإِنِّي إِن هَجَوتُ هَجَوتُ كَلبَا
قَدْ وَرَدَ مَعَ إخْوَانِهِ ببَابِ: عّذَزتُكَ.
وَمِنْ بَابِ (فَإِنَّكَ) قَوْل آخَرَ (١):
فَإِنَّكَ كَالدُّنْيَا نَذُمُّ صُرُوْفهَا ... وَنُوْسِعُهَا ذَمًّا وَنَحْنُ عَبِيْدُهَا
قَال الفَضْلُ بنُ مَرْوَانَ مُعَاتِبًا لِرَجُلٍ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَذِمُّنِي وَتُبْغِضُنِي، فَلَم يَنْكُرِ الرَّجُلُ ذَلِكَ وَقَال: نَعَمْ أنْتَ كَمَا قَال الشَّاعِرُ:
فَإِنَّكَ كَالدُّنْيَا يَذُمُّ صرُوْفهَا. البَيْتُ
بَعضُ الخَوَارِجِ: [من الطويل]
١٠٥١٣ - فإِنَّ كَريهَ المَوتِ عَذبٌ مَذَاقُهُ ... إِذَا مَا مَزجنَاهُ بِطيبٍ منَ الذِّكرِ
النَّابِغَةُ: [من الوافر]
١٠٥١٤ - فَإِنَّكَ سَوفَ تُقصِرُ أَو تَناهَى ... إِذَا مَا شِبتَ أَو شَابَ الغُرابُ
يُضْرَبُ فِي اليَأسِ مِنْ إصْلَاحِ النَّاسِ.
النَّابِغَةُ الذبيَانِيُّ: [من الطويل]
١٠٥١٥ - فَإِنَّك شَمسٌ وَالمُلُوكُ كَوَاكِبٌ ... إِذَا وَاكِبٌ طَلَعت لَم يَبدُ منهنَّ كَوكَبُ стр. 3334
يُخَاطِبُ بِهِ النُّعْمَانَ بنِ المُنْذِرِ بنِ مَاءِ السَّمَاءِ.
لَهُ أَيْضًا: [من الطويل]
١٠٥١٦ - فإِنَّكَ كَاللَّيلِ الَّذِي هُوَ مُدرِكِي ... وَلَو خلتُ أَنَّ المُنتأَى عَنكَ وَاسِعُ
يُخَاطِبُ النُّعْمَانَ أَيْضًا.
أَبُو الأسوَدُ الدُّؤَلِيُّ: [من الطويل]
١٠٥١٧ - فَإِنَّكَ لَم تَعطِف إِلَى الحقِّ جَائِرًا ... بمِثلِ خَصيمٍ عَاقلٍ مُتَجَاهِلِ
امرُؤُ القَيسِ: [من الطويل]
١٠٥١٨ - فَإِنَّكَ لَم يَفخَر عَلَيكَ كَفَاخرٍ ... ضَعيفٍ وَلَم يَغلِبكَ مثلُ مُغَلَّبِ
يَعْنِي الَّذِي غُلِبَ كَثِيْرًا. هذِهِ المَرَأَةُ امْرَأَةٌ ضَعِيْفَةٌ وَقَد فَعَلَتْ بِكَ مِثْلَ هذا، يَقُولُ مِنْهَا:
وَإنَّكَ لَمْ تَقْطَعُ لِبَانَةَ عَاشِقٍ ... بِمِثْلِ غُدُوٍّ أوْ رَوَاحٍ مُؤَوِّبِ
مُؤَوَبٌ يِمُدُّ فِي سَيْرِهِ وَهُوَ مِنَ الأَوْبِ. يَقُولُ: مَا سَلَا عَاشِقٌ مَحْبُوبَهُ بِمِثلِ مُفَارَقَتِهِ لَهُ وَطُولِ العَهْدِ بِهِ.
[من الوافر]
١٠٥١٩ - فإِنَّكَ لَن تَرَى طَردًا لحُرٍّ ... كَإِلصَاقٍ بهِ طَرَفَ الهَوانِ
كَتَبَ أحْمَدُ بنُ يُوْسُفَ إِلَى المَأمُوْنِ أَنَّ دَاعِي نَدَاكَ وَمُنَادِي جَدْوَاكَ جَمَعَا بِبَابِكَ الوُفُودَ يَرْجُونَ نَائِلَكَ المَعْهُودَ فَمِنْهُمْ مَنْ يُمِتُّ بِحُرْمَةٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يُدِلُّ بِخِدْمَةٍ وَلَقَدْ أجْحَفَ بِهِم المَقَامُ وَطَالَتْ عَلَيْهِم الأيَّامُ فَإنْ رَأى أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ أنْ يُحَقِّقَ ظُنُوْنَهُمْ فِي
стр. 3335
طَوْلهِ فَعَلَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِ وَقَّعَ فِي كِتَابِهِ: أبْوَابُ المُلُوكِ مَظَانٌّ لِطَالِبِي الحَاجَاتِ فَاكْتُبْ أسْمَاءَهُمْ وَاحْدُدْ مَرَاتِبَهُمْ لِيَصِيْرَ إِلَى كُلٍّ مِنْهُمْ قَدَرَ اسْتِحْقَاقِهِ وَلَا تُكَدِّرْ مَعْرُوْفَنَا بِالمَطْلِ وَالحِجَابِ فقد قَالَ الأوّلُ:
فَإِنَّكَ لَنْ تَرَى طَرْدًا لِحُرٍّ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَمْ تَجْلُبْ مُوَدَّةَ ذِي وِدَادٍ ... بِمِثْلِ البَذْلِ أوْ لُطْفِ اللِّسَانِ
[من الطويل]
١٠٥٢٠ - فَإِنَّكَ لَو أَبغَضتَني مَا ضَررتَنِي ... وَلَو رُمتَ نَفعًا مَا وَسعْت لذَلكَا
خَطَبَ الحَجَّاجُ فَقَالَ: يَا أهْلُ العِرَاقِ أهْلُ الشِّقَاقِ وَالنِّفَاقِ وَمَسَاوِئِ الأخْلَاقِ ثَلَاثَةُ أثْلَاثٍ، ثُلْثٌ مُنَافِقٌ، وَثُلْثٌ حَرَوْرِيٌّ مَارِقٌ، وَثُلْثٌ إِذَا مَا جَنَّهُ اللَّيْلُ سَارِقٌ، وَاللَّهِ لَو أبْغَضْتُمُونِي ما ضررتموني، ولو أحببتموني ما نفعتموني، وَمَا مِثْلِي وَمِثْلُكُم إِلَّا كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
فَإئكَ لَو أبْغَضتَنِي مَا ضَرَرْتَنِي. البَيْتُ
ثُمَّ الْتفَتَ إِلَى أهْلِ الشَامِ وَقَالَ: إِنَّ دُنُوَّكُمْ مِنِّي كَدُنُوِّ الوَالِدِ، وَإنَّ رِيْحَكُمُ عِنْدِي كَرِيْحِ الوَلَدِ، وَمَا مِثْلِي وَمِثْلُكُم إِلَّا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [الصافات: ١٧٣].
جَريرٌ يَهجو التّيمَ: [من الوافر]
١٠٥٢١ - فَإِنَّكَ لَو رَأَيتَ عَبِيدَ تَيمٍ ... وَتيمًا قُلتَ أَيُّهمُ العَبِيدُ
بَعْدَهُ:
وَيُقْضَى الأَمْرُ حِيْنَ تَغِيْبُ تَيْمٌ ... وَلَا يُسْتَأذَنُونَ وَهُمْ شُهُوْدُ
يُقَالُ: إنَّ هذَيْنِ البَيْتَيْنِ أشْعَرُ مَا قَالَتِ العَرَبُ فِي الاحْتِقَارِ.
стр. 3336
قَطريُّ بن الفُجاءَة: [من الوافر]
١٠٥٢٢ - فَإِنَّكِ لَو سألتِ بَقاءَ يَومٍ ... عَلَى الأَجَلِ الَّذِي لكِ لَم تُطاعِي
النَّابِغَةُ الجَعدِيُّ: [من الطويل]
١٠٥٢٣ - فَإنَّ كلَيبًا كَانَ أَكثَر نَاصِرًا ... وأَيسرَ جُرمًا مِنكَ ضُرِّجَ بالدَّمِ
ابْنُ الرُّومِي: [من الوافر]
١٠٥٢٤ - فَإِنَّكَ مَا اعتَللتَ بَلِ المَعَالِي ... وَإِنَّكَ مَا مَرِضتَ بَلِ القُلُوبُ
قَبْلَهُ فِي مَرِيْضٍ:
وَقَتْكَ يَدُ الإلَهِ أبَا عَلِيٍّ ... وَلَا نَزَلَتْ بِسَاحَتِكَ الخُطُوبُ
فَإِنَّكَ مَا اعْتَلَلْتَ بَلِ المَعَالِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
تَطَرَّقَتِ النَّوَائِبُ مِنْكَ جِسْمًا ... بَعِيْدٌ أنْ تَطَرَّقَهُ العُيُوبُ
تَجَشَّمَكَ الزَّمَانُ هَوًى وَوُدًّا ... وَقَدْ يُؤْذَى مِنَ المِقَةِ الحَبِيْبُ
وَجِسْمُكَ فَوْقَ همِّةِ كُلِّ دَاءٍ ... فَقُرْبُ أقَلِّهَا مِنْهُ عَجِيْبُ
وَلَكِنْ فِي دِفَاعِ اللَّهِ كَافٍ ... وَإِنْ شُبَّتْ لِنَائِبَةٍ حُرُوبُ
نَسِيْمِي مِنْكُمُ أبَدًا شَمَالٌ ... وَرِيْحِي حِيْنَ أسْتَسْقِي جَنُوبُ
فَقَوْلَهُ: تَجَشَّمَكَ الزَّمَانُ. البَيْتُ وَالَّذِي بَعْدَهُ لِلمُتَنَبِّي وَهُوَ تَضْمِيْنٌ.
وَقَالَ آخَرُ وَضَمَّنَ بَيتَ ابنِ الرُّوْمِيّ: [من الوافر]
أبَا إسْحَقَ مُحِّقَتِ الخَطَايَا ... بِمَا تَشْكُو وَمُحِّصَتِ الذُّنُوبُ
فَإِنَّكَ مَا اعْتَلَلْتَ بَلِ المَعَالِي. البَيْتُ
стр. 3337
أَوسُ بن حَجَرٍ: [من الطويل]
١٠٥٢٥ - فَإِنَّكُمَا يا ابنَي جَنَابِ وُجِدتُمَا ... كَمَن دبَّ يَستَخفي وَفي الحَلقِ جُلجُلُ
كَانَ أوْسُ بنُ حَجَرٍ نَزَلَ بِرَجُلٍ يُقَالُ لَهُ جَوْنٌ فَجَاءَ بَعْضُ اللُّصُوْصِ فَسَرَقَ نَاقَةً لأوْسٍ فَقَالَ:
أجَوْنُ تَدَارَكْ نَاقَتِي بِقُرَابِهَا ... وَأكْثَرُ ظَنِّي أَنَّ جَوْنًا سَيَفْعَلُ
بقرابها: أي ما دامت قريبة.
لَعَمْرُكَ مَا ضيَّعَتَهَا غَيْرَ أَنَّهَا ... أتَتْنِي فُرَادَى غربَةً وَالمُحَلَّلُ
فَقَالَا لِمَخْدُوجٍ تَعَالَ فَإِنَّهُ ... سَيَقْبَلُ مِنْهَا قَوْلَهَا وَسَتَقْبَلُ
فَإنَّكُمَا يَا ابْنَي جَنَابٍ وُجِدْتُمَا. البَيْتُ
جناب: قبيلة.
قَالَ ابْنُ الأعْرَابِيُّ: فُرَادَى يَعْنِي امْرَأةً يُقَالُ لَها فَرْدَةُ كَانَتْ تَتَكَهَّنُ وَتُخْرِجُ السَّرَقَ وَالمُحَلَّلُ زَوْجُهَا وهُمَا مِنْ بَنِي جَنَابٍ مِنْ سَدُوْسَ فَزَعَمَ أوْسٌ أَنَّ فَرْدَةَ وَزَوْجَهَا قَالَا لِمَخْدُوْجٍ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي حَنِيْفَةَ اسْرُقْ نَاقَةَ أوْسٍ فَإنَّ فَرْدَةَ تُسْألُ عَنْهَا فَتُقْبِلُ بالسَّرْقِ عَلَى غَيْرِكَ وَتَقْبَلُ مِنْهَا قَوْلُهَا فَتَكُونُ النَّاقَةُ بَيْنَنَا فَذَلِكَ قَوْلهُ:
كَمَنْ دَبَّ يَسْتَخْفِي وَفِي الحَلْقِ جُلْجُلُ.
أي قَدْ عَرِفْتُ حِيْلَتَكُمْ فِي أمْرِ نَاقَتِي.
[من الطويل]
١٠٥٢٦ - فَإنَّكُمْ والزبرقَانَ وَشَتمَهُ ... كَمُنغَمسٍ في البَحر والبَحرُ غَامِرُه
أَعرابيَّةٌ: [من الوافر]
١٠٥٢٧ - فَإِنَّكُمُ وَمَا تُخفُونَ منهُ ... كَذَاتِ الشَيبِ لَيسَ لَها خِمَارُ
стр. 3338
قَبْلَهُ:
أجِيْرَانَ ابنِ مَيَّةَ خَبِّرُونِي ... أعَيْنٌ لابنِ مَيَّةَ أمْ ضِمَارُ
تَجَلَّلَ خِزْيَهَا عَوْفُ بنُ كَعْبٍ ... فَلَيْسَ لِخَلْفِهَا مِنْهُ اعْتِذَارُ
فَإنَّكُمُ وَمَا تُخْفُونَ مِنْهُ. البَيْتُ
لِخَلْفِهَا: أي لِعُقْبَاهَا.
هذِهِ الأعْرَابِيَّةُ زَوْجُهَا ابن مَيَّةَ وَكَانَ فِي جوَارِ الزَّبْرَقَانِ بن بَدْرٍ فَقُتْلَ وَفُقِدَ فهي تَقُولُ: أحَيٌّ زَوْجِي فَيُرْجَى عَوْدُهُ أمْ مَيِّتٌ لا يُرْجَى تُعَيِّرُ وَتَجلل خِزيها عَوْفُ بنُ كَعْبٍ تُعَيِّرُ بِذَلِكَ الزَّبْرَقَانَ وَتَحضُّهُ عَلَى الأَخْذِ بِثَأرِ زُوْجِهَا.
بِشرُ بن أَبِي خَازمٍ: [من الوافر]
١٠٥٢٨ - فَإِنَّكُمُ وَمدحَكُمُ بُجَيرًا ... أَبَا لَجَأ كَمَا مُدِحَ الأَلاءُ
بَعْدَهُ:
تَرَاهُ العَيْنُ أخْضَرَ ذَا رُوَاءٍ ... وَتَمنَعُهُ المَرَارَةُ وَالإبَاءُ
حَاتِمٌ الطائِيُّ: [من الطويل]
١٠٥٢٩ - فإِنَّكَ مَهمَا تُعطِ بَطنَكَ سُولَهُ ... وَفَرجَكَ نالَا مُنتَهى الذمّ أَجمَعَا
زَمِيلٌ: [من الطويل]
١٠٥٣٠ - فَإِنَّكَ وَاستبضَاعَكَ الشعرَ نحوَنا ... كَمُستَبضعٍ تمرًا إِلَى أَرض خَيبَرا
يُخَاطِبُ زَمِيلٌ بِهذَا القَوْلِ خَارِجَةَ بن ضرَارٍ المُرِيَّ.
[من الوافر]
١٠٥٣١ - فإِنَّكَ والفَخارَ بِأُمِّ عَمروٍ ... كَمَن بَاهَى بثَوبٍ مُستَعَارِ
стр. 3339
[من الوافر]
١٠٥٣٢ - فإِنَّكَ وَالقَرينُ إِذًا سَواءٌ ... كَمَا قُدَّ الأَدِيمُ منَ الأَدِيمِ
عَلقَمَةُ بنُ أَبِي مُعَيطٍ: [من الوافر]
١٠٥٣٣ - فَإِنَّكَ والكِتَاب إِلى عَليٍ ... كَدابِغَةٍ وَقَد حَلَمَ الأَدِيمُ
المَثَلُ: كَدَابِغَةٍ وَقَد حَلَمَ الأَدِيْمُ. وَذَلِكَ أَنَّ الجلْدَ إِذَا أصابَة حَلمٌ فَلَيسَ فِيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ صَلَاحٌ. يُضْرَبُ فِيْمَنْ يَرُوْمُ إصْلَاحَ مَا قَدْ تَعَذَّرَ إصْلَاحَهُ. وَعُقْبَةُ يَقُولُ ذَلِكَ لِمُعَاوِيَةَ فِي شَأنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇.
[من الطويل]
١٠٥٣٤ - فإِنَّكَ لا تَدرِي وإِن كُنتَ عَالمًا ... إِلَى أيِّمَا حَالٍ تَصيرُ العَواقِبُ
بَشَّارٌ: [من الطويل]
١٠٥٣٥ - فَإِنَّكَ لَا تَستَطرِدُ الهَمَّ بالمُنَى ... وَلَا تَبلُغُ العليَا بغير المَكَارِمِ
مُضَرِّسُ بنُ رَبعيٍّ: [من الطويل]
١٠٥٣٦ - فَإِنَّكَ لَا تُعطي امرأً غَيرَ حَظِّهِ ... وَلَا تَمنَعُ الشِقَّ الَّذِي الغَيثُ مَاطرُه
وَيُرْوَى لِمغَلِّسِ بنِ لَقِيْطٍ وَفِيْهِ مَثَلَانِ سَائِرَانِ.
المُغيرَةُ بنُ حَبناءَ: [من الطويل]
١٠٥٣٧ - فَإِنَّكَ لا تَلقَى أَخَاكَ مُهذّبًا ... وَأَيُّ أمرئٍ يَنْجُو مِنَ العَيبِ صَاحِبُه
[من الطويل]
١٠٥٣٨ - فَإِنَّ كَلَامَ المَرءِ في غَيرِ وَقتِهِ ... لكَالنَّبِل تَهوي لَيس فيهَا نِصَالُهَا
стр. 3340
الأشجع السُلَمِيُّ: [من الوافر]
١٠٥٣٩ - فإِنَّ لُزُومَ قَعرِ البَيتِ مَوتٌ ... وَإنَّ السَيرَ في الدُّنيَا نُشُورُ
عَلِيّ بن محمّد الطَبَرِيُّ: [من السريع]
١٠٥٤٠ - فَإِنَّمَا الدُّنيَا بِسُكَّانِهَا ... وإنَّمَا المَرءُ بإِخَوانِهِ
الطُغرائِيُّ: [من البسيط]
١٠٥٤١ - فَإِنَّمَا رَجُلُ الدُّنيَا وَوَاحِدُهَا ... من لَا يُعوِّلُ في الدُّنيَا عَلَى رَجُلِ
[من الطويل]
١٠٥٤٢ - فَإِن نَنسَ نُعمَى اللَّهِ فيكَ فحظَّنَا ... أَضعنَا وإِن نَشكُر فقَد وَجَبَ الشُكرُ
فَروَةُ بنُ مُسَيْك: [من الوافر]
١٠٥٤٣ - فَإِن نُهزَم فَهزَّامُونَ قِدمًا ... وَإِن نُغلَب فغَيرُ مُغَلَّبِينَا
بَعْدَهُ يَعْتَذِرُ مِنَ الانْهِزَامِ:
وَمَا إِنْ طِبُّنَا جُبْنًا وَلَكِنْ ... مَنَايَانَا وَدَوْلَةُ آخَرِيْنَا
كَذَاكَ الدَّهْرُ دَوْلَتُهُ سِجَالٌ ... تَكُونُ صرُوْفهُ حِيْنًا وَحِيْنَا
وَمَنْ يُغْرَرْ بِرَيْبِ الدَّهْرِ يَوْمًا ... يَجِدْ رَيْبَ المَنُونِ لَهُ خَؤُوْنَا
تَمَثَّلَ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵉ بِهَذِهِ الأبْيَاتِ فِي وَقْعَتِهِ بِكَرْبَلَاءَ.
[من الطويل]
١٠٥٤٤ - فإِنِّي أُحبُّ الخُلدَ لَو أَسَتطِيعُهُ ... وَكَالخُلدِ عِندِي أَن أَموتَ وَلَم أُلَم
стр. 3341
وضّاح اليمن مخاطبًا للحجَّاج: [من الطويل]
١٠٥٤٥ - فإِنِّي أَرَى في عَينِكَ الجذعَ مُعرضًا ... وتعجَبُ أَن أَبصَرتَ في عَيني القَذَى
قيس بنُ الخَطِيم: [من الطويل]
١٠٥٤٦ - فَإِنِّي أَغنى النَّاسِ عَن كُلِّ وَاعظٍ ... يَرَى النَّاسَ ضُلَّالًا وَلَيسَ بمُهتَدِي
يَزيدُ بن الجَهم الهِلَالِيُّ: [من الطويل]
١٠٥٤٧ - فإِنِّي امرؤٌ عوَّدتُ نَفسِيَ عَادةً ... وكلُّ امْرِيءٍ جَارٍ عَلَى مَا تَعَوَّدَا
إسحَقُ بنُ إبراهيمُ الموصِليّ: [من الطويل]
١٠٥٤٨ - فإِنِّي رَأَيتُ البُخلَ يَزرِي بأَهلِهِ ... فأَكرَمتُ نَفسي أَن يُقالَ بَخيلُ
أَبُو تَمَامٍ: [من الطويل]
١٠٥٤٩ - فإِنِّي رأَيتُ الشَمسَ زيدَت محبَّةً ... إِلى النَّاسِ أَن ليسَت عَليهم بسَرمَدِ
محمَّد بنُ شبلٍ: [من الطويل]
١٠٥٥٠ - فإِنِّي رأَيتُ العَيشَ فِي الذُّلِّ ميتَةً ... ومَوتَ الفتَى في العِزِّ عُمرًا مُجدَّدَا
[من الطويل]
١٠٥٥١ - فإِنِّي رأَيتُ المرءَ يحظَى بجَهلِهِ ... كَمَا كَانَ قبلَ اليَوم يَسعَدُ بالعَقلِ
المتَنَبِّي: [من الوافر]
١٠٥٥٢ - فإِنِّي قَد وَصَلتُ إِلَى مَكَانٍ ... عَلَيهِ تَحسُدُ الحَدَقَ القلُوبُ
стр. 3342
قَوْلُ أَبِي الطَّيِّبِ المُتَنَبِّيّ:
فَإنِّي قَدْ وَصَلْتُ إِلَى مَكَانٍ. البَيْتُ
هُوَ مِنْ قَصِيْدَةٍ يُخَاطِبُ فِيْهَا سَيْفُ الدَّوْلَةِ بن حَمْدَانَ وَقَدْ عَرَضَ لَهُ عِلَّةٌ مِنْ دُمَّلٍ أوَّلُهَا:
أتَدْرِي مَا أرَابَكَ مَنْ يُرِيْبُ ... وَهَلْ تَرْقَى إِلَى الفَلَكِ الخُطُوْبُ؟
وَجِسْمُكَ فَوْقَ هِمَّةِ كُلِّ دَاءٍ ... فَقُربُ أقَلّهَا مِنْهُ عَجِيْبُ
تَجَشَمَكَ الزَّمَانُ هَوًى وَحُبًّا ... وَقَد يُؤْذَى مِنَ المِقَةِ الحَبِيْبُ
وَكَيْفَ تُعِلُّكَ الدُّنْيَا بِشَيْءٍ ... وَأَنْتَ لِعِلَّةِ الدُّنْيَا طبِيْبُ
وَأَنْتَ المَلكُ تُمْرِضُهُ الحَشَايَا ... بِهِمَّتِهِ وَتَشْفِيْهِ الحُرُوبُ
وَلِلْحُسَّادِ عُذْرٌ أنْ يَشُحُّوا ... عَلَى نَظَرِي إلَيْهِ وَأنْ يَذُوْبُوا
فَإنِّي قَدْ وَصَلْتُ إِلَى مَكَانٍ. البَيْتُ
* * *
وَمِنْ بَابِ (فَإنِّي) قَوْلُ أَبِي هَفَّانَ فِي رِثَائِهِ أثْوَابِهِ (١):
فَإنِّي كَمِثْلِ السَّيْفِ أخْلَقَ جَفْنَهُ ... تَقَادُمُ عَهْدِ القَيْنَ وَالنَّصْلُ قَاطِعُ
[من الطويل]
١٠٥٥٣ - فإِنِّي لَو تُخالفُنِي شِمَالِي ... لمَا أَتبَعتُهَا أبدًا يَمِيْنِي
المثقّبُ العَبديُّ: [من الوافر]
١٠٥٥٤ - فإِنِّي لَو تُعَانِدُنِي شِمَالِي ... عنَادَكَ مَا وَصَلتُ بهَا يَمِيني
بَعْدَهُ: стр. 3343
إذًا لَقَطَعْتُهَا وَلَقُلْتُ بِيْني ... كَذَلِكَ أجْتَوِي مَنْ يَخْتَوِيْنِي
عَمرُو بن قميئَةَ: [من الوافر]
١٠٥٥٥ - فإِنِّي لَو تُعانِدُني يَميني ... عَنادَكَ مَا وَصلتُ بهَا شِمَالَا
[من الوافر]
١٠٥٥٦ - فإِنِّي لَو طلَبتُ حَيَاةَ يَومٍ ... عَلَى أجَلِي لَكَانَ مَدًى بَعيدا
[من الطويل]
١٠٥٥٧ - فإِنِّي وإِيَّاكُم وَمَا تَعِدُونَنِي ... لكالماءِ وَالكَمُّونِ في سَالِفِ الدَّهرِ
بَعْدَهُ:
فَحَتَّى مَتَى الكُمُونُ يُمْطَلُ سَقْيُهُ ... وَحَتَّى مَتَى وَعْدِي إِلَى آخِرِ الحَشْرِ
١٠٥٥٨ - فَإِنِّي وَإيَّاهَا إِذَا مَا لَقيتُها ... لكَالماءِ من صَوب الغَمَامِةِ وَالخَمرِ
[من الوافر]
١٠٥٥٩ - فَإِن وَافَقْتِنَي أَهلًا وسَهلًا ... وإلَّا لَستُ منكَ وَلَستَ منِّي
موسَى بن جَابرٍ: [من الطويل]
١٠٥٦٠ - فإِن وَضَعُوا حربًا فَضَعهَا وَإِن أَبُوا ... فَعُرضَةُ عَضِّ الحَربِ مثلَك أَو مثلِي
بَعْدَهُ:
فَإنْ رَفَعُوا الحَرْبَ العَوَانَ الَّتِي تَرَى ... فَشُبَّ وُقُوْد الحَرْبِ بِالحَطَبِ الجَزْلِ
стр. 3344
[من الطويل]
١٠٥٦١ - فإِن وَعَدتْ شرًا أَتَى دُونَ وقتِهِ ... وإِن وَعَدت خيرًا أراثَ وَأَعتَمَا
قَبْلَهُ:
لَها كُلَّ يَوْمٍ مَوْعِدٌ غَيْرُ نَاجِزٍ ... وَوَعْدٌ إِذَا ما رَأْسُ حَوْلٍ تَحَرَّمَا
فَإنْ وَعَدَتْ شَرًّا أَتَى قَبْلَ وَقْتِهِ. البَيْتُ.
مَا أَشْبَهَ الدُّنْيَا بِهَذِهِ الحَالِ.
[من الطويل]
١٠٥٦٢ - فإِن يُسهِلُوا فالسَّهلُ حَظِّي وَطُرفَتِي ... وإن يُحزنُوا أَركَب به كلَّ مَركَبِ
الكُمَيتُ: [من الوافر]
١٠٥٦٣ - فَإِن يَصِلُوا أُخُوَّتَنَا نَصِلُهم ... وَإِن يَغنُوا فَإِنَّا قَد غَنِينَا
[من الطويل]
١٠٥٦٤ - فإِن يغضَبُوا من سَورَة العِزِّ يَحلمُوا ... وَإِن يقدرُوا يَعفُوا وإِن يُسألُوا يُعطُوا
بَعْدَهُ:
فَلَا زَالَ مَغصُوْبًا وَإِنْ رَغمَ العِدَا ... بِكَ النَّقْصُ وَالإبْرَامُ وَالقَبْضُ وَالبَسْطُ
جَابِرُ بنُ خَبَّابِ: [من الطويل]
١٠٥٦٥ - فإِن يقتَسم مَالِي بَنيَّ وإِخوتي ... فَلَن يَقسمُوا خُلقِي الكَريمَ وَلَا فعلِي
بَعْدَهُ:
وَمَا وَجَدَ الأضْيَافُ فِيْمَا يَنُوْبُهُم ... لَهُمْ عِنْدَ عَلَّاتِ الزَّمَانِ أبًا مِثْلِي
стр. 3345
[من الطويل]
١٠٥٦٦ - فإِن بَكُ أَربَى عَفْوُ شكري عَلَى نَدى ... أُناسٍ فقَد أَربَى نَداهُ عَلَى شكري
مُسلِم بن الوَليدِ: [من الطويل]
١٠٥٦٧ - فَإِن يَكُ أَقوامٌ أساءُوا وَأَحسَنُوا ... إليَّ فَإِنِّي بالجزاءِ لَرَاصِدُ
[من الطويل]
١٠٥٦٨ - فَإِن يَكُ أَوسٌ حيَّةً جَبَليَّة ... فَدَعني وَأوسًا إِنَّ رُقيتَهُ مَعِي
أَبُو نواس في أَهلِ مصرَ: [من الطويل]
١٠٥٦٩ - فإِن يَكُ باقِي إِفكِ فرعَونَ منكُم ... فَإِنَّ عَصَا مُوسَى بكَفِّ خَصِيبِ
الصَّلتَان العَبدِي: [من الطويل]
١٠٥٧٠ - فَإِن يَكُ بَحرُ الحَنظَليَّينِ وَاحِدًا ... فَمَا تَستَوِي حيتَانُهُ وَالضَّفادِعُ
بَعْدَهُ:
يَقُولُ ذَلِكَ فِي الفَرَزْدَقِ وَجَرِيْرٍ:
وَمَا يَسْتَوِي صَدْرُ القَنَاةِ وَزُجُّهَا ... وَهَلْ تَسْتَوِي فِي الرَّاحَتَيْنِ الأصَابِعُ
أَبُو فِراسٍ بنُ حَمَدان: [من الطويل]
١٠٥٧١ - فإِن يَكُ بُطءٌ مَرَّةً فلَطَالمَا ... تَعجَّلَ نَحوِي بالجَمِيلِ وَأَسرَعَا
أَبُو تَمَّام: [من الطويل]
стр. 3346
١٠٥٧٢ - فَإِن يَكُ جُرمٌ عَنَّ أَو تكُ هَفوَةٌ ... عَلَى خَطَأ منِّي فَعُذرِي عَلى عَمدِ
نُصَيبٌ: [من الوافر]
١٠٥٧٣ - فَإِن يكُ حَالِكًا لَوني فَإِنِّي ... لِعلمٍ غيرِ ذِي سَفَطٍ وِعاءُ
جَميلُ بُثينَة: [من الطويل]
١٠٥٧٤ - فَإِن يَكُ حَربٌ بَينَ قَومي وَقَومهَا ... فَإِنِّي لَها فِي كُلِّ نَائِبةٍ سِلمُ
أَبُو سَعيدٍ المَخزُوميُّ: [من الوافر]
١٠٥٧٥ - فَإِن يَكُ سرُّ قَلبِي أَعجميًّا ... فَإِنَّ الدَّمعَ نَمَّامٌ فَصِيحُ
المُتَنَبِّي: [من الطويل]
١٠٥٧٦ - فَإن يَكُ سَيَّارُ بنُ مُكرمٍ انقَضَى ... فَإِنَّكَ مَاءُ الوردِ إِذ ذَهَبَ الوَردُ
يَقولُ مِنْهَا:
وَأُكرِمُ نَفسِي عن جزاءٍ بِغيَّةٍ ... وَكُلُّ اغتياب جُهدٍ من حَالِهِ جُهدُ
وَأرحَمُ أقوامًا منَ العيِّ وَالعَيا ... وأَعذِرُ في بُغضِي لأنَّهُم ضِدُّ
قُرادُ بنُ أَجدَعَ: [من الوافر]
١٠٥٧٧ - فَإِن يَكُ صَدرُ هذَا اليَوم وَلَّى ... فَإِنَّ غدًا لِنَاظِرِه قَريبُ
قَوْلُ قُرَادٍ بن أجْدَعَ الكَلْبِيِّ:
فَإنْ يَكُ صَدْرُ هذَا اليَوْمُ وَلَّى. البَيْتُ
стр. 3347
هُوَ أوَّلُ مَنْ قَالَهُ (١)، وَذَلِكَ أَنَّ النُّعْمَانَ بن المُنْذِرِ بن مَاءِ السَّمَاءِ خَرَجَ يَتَصَيَّدُ وَتَحْتَهُ فَرَسَهُ اليَحْمُومُ فَأجْرَاهُ فِي إثْرِ عَيْرٍ فَذَهبَ بِهِ الفَرَسُ فِي الأرْضِ وَلَم يَقْدُر عَلَيْهِ وَانْفَرَدَ مِنْ أصْحَابِهِ، وَأخَذَتْهُ السَّمَاءُ فَطَلَبَ مَلْجَأً يَلْجَأُ إلَيْهِ فَدُفِعَ إِلَى بِنَاءٍ فَإِذَا فِيْهِ رَجُلٍ مِنْ طَيّء يُقَالُ لَهُ حَنْظلَةَ وَمَعَهُ امْرَأةٌ فَقَالَ لهُمَا: هلْ مِنْ مَأوًى؟ قَالَ حَنْظَلَةُ: نَعَمْ. فَخَرَجَ إلَيْهِ فَأنْزَلَهُ وَلَم يَكُنْ لِلطَّائِيِّ غَيْرُ شَاةٍ وَهُوَ لَا يَعْرِفُ النُّعَمَانَ فَقَالَ لامْرَأتِهِ: أرَى رَجُلًا ذَا هَيْئَةٍ وَمَا أخْلقَهُ أنْ يَكُونَ شَرِيْفًا خَطِيْرًا فَمَا الحِيْلَةُ؟ قَالَتْ: عِنْدِي شَيْءٌ مِنْ طَحِيْنٍ كُنْتُ ذَخَرْتُهُ فَاذْبَحِ الشَّاةَ لأتَّخِذَ مِنَ الطَّحِيْنِ مَلَّةً، فَقَامَ الطَّائِي إِلَى شَاتِهِ فَاحْتَلَبَهَا ثُمَّ ذَبَحَهَا فَاتَّخَذَ مِنْ لَحْمِهَا مَرَقَةً مضِيْرَةً وَأطْعَمَهُ مِنْ لَحْمِهَا وَسَقَاهُ مِنْ لَبَنِهَا وَاحْتَالَ لَهُ شَرَابًا فَسَقَاهُ وَجَعَلَ يُحَدِّثهُ بَقِيَّةَ لَيْلَتِهِ فَلَمَّا أصْبَحَ النُّعْمَانُ لَبِسَ ثِيَابَهُ وَرَكِبَ فَرَسَهُ ثُمَّ قَالَ: يَا أخَا طَيْءٍ أطْلُبْ ثَوَابَكَ أَنَا المَلِكُ النُّعْمَانُ. فَقَالَ: أفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ لَحِقَتْهُ الخَيْلُ فَمَضَى نَحْوَ الحِيْرَةِ وَمَكَثَ الطَّائِيُّ بَعْدَ ذَلِكَ زَمَانًا حَتَّى أصَابَتْهُ نَكْبَةٌ وَجَهْدٌ وَسَاءَتْ حَالَهُ فقالت لَهُ امْرَأتَهُ: لَو أتَيْتَ المَلِكِ لأحْسَنَ إلَيْكَ. فَأقْبَلَ حَتَّى انتهى إِلَى الحِيْرَةِ فَوَافَقَ يَوْمَ بُؤْسِ النُّعْمَانَ وَإِذَا هُوَ وَاقِفٌ بِخَيْلِهِ فِي السِّلَاحِ فَنَظَرَهُ النَّعْمَانُ فَعَرَفَهُ وَسَاءَهُ مَكَانَهُ فَقَالَ: الطَّائِيُّ المنزُول بِهِ؟ قَالَ نَعَم قَالَ أفَلا جِئْتَ فِي غَيْرِ هذَا اليَوْمِ؟ قَال: أبَيْتَ اللَّعْنَ وَمَا كَانَ عِلْمِي بِهذَا اليَوْم؟ قَال النُّعْمَانُ: وَاللَّهِ لَو سَنَحَ لِي فِي هذَا اليَومُ قَابُوسُ ابنِي لَمْ أجدْ بُدًّا مِنْ قتلِهِ فَاطْلُبْ حَاجَتِكَ مِنَ الدُّنْيَا وَسَلْ مَا بَدَا لَكَ فَإِنَّكَ مَقْتُولٌ. قَالَ: أبَيْتَ اللَّعْنَ وَمَا أصْنَعُ بِالدُّنْيَا بَعدَ نَفْسِي؟ قَالَ النُّعْمَانُ: إنَّهُ لَا سَبيْلَ إلَيْهَا. قَال: فَإنْ كَانَ لَا بُدَّ فَأجِّلْنِي حَتَّى أُلِمَّ بِأهْلِي فَأُوْصِي إلَيْهِمْ ثُمَّ أنْصرِفُ إِلَيْكَ؟ قَالَ النُّعْمَانُ: فَأقِمْ لِي كَفِيْلًا بِمُوَافَاتِكَ فَالتفَتَ الطَّائِيُّ إِلَى شَرِيْكِ بن عَمْرُو بن قَيْسٍ مِنْ بَنِي شَيْبَانَ وَيُكَنَّى أبَا الحَوْفَزانِ وكَانَ صَاحِبُ الرَّدَافَةِ وَهُوَ وَاقِفٌ إِلَى جَنْبِ النُّعْمَانَ فَقَالَ لَهُ:
يَا شَرِيْكًا يَا بنَ عَمرٍو ... هلْ مِنَ المَوْتِ مَحَالَه стр. 3348
يَا أخَا كُلُّ مُضَامٍ ... يَا أخَا مَنْ لَا أخَا لَه
يَا أخَا النُّعْمَانَ فُكَّ اليَوْمَ ... ضَيْفًا قَدْ أَتَى لَهُ
طَالَمَا عَالَجَ كَربَ ... المَوْتِ لَا يَنْعَمُ بَالَه
قَالَ: فَأبَى شَرِيْكٌ أنْ يَتَكَفَّلَ بِهِ فَوَثَبَ إلَيْهِ قُرَادُ بنُ أجْدَعَ الكَلْبِيُّ، فَقَالَ لِلنُّعْمَانِ: أبَيْتَ اللَّعْنَ هُوَ عَلَيَّ. قَالَ النُّعْمَانُ: أَفَعَلْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ فَضَمَّنَهُ إيَّاهُ وَأمَرَ لِلطَّائِيِّ بِخَمْسِمِائَةَ نَاقَةٍ فَقَبَضَهَا الطَّائِيُّ وَمَضَى إِلَى أهْلِهِ وَجَعَلَ الأجَلَ حَوْلًا مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ اليومَ مِنْ قَابِلٍ. فَلَمَّا حَالَ عَلَيْهِ الحَوْلُ وَبَقِيَ مِنَ الأجَلِ يَوْمٌ وَاحِدٌ قَالَ النُّعْمَانُ لِقُرَادٍ: مَا أرَاكَ إِلَّا هَالِكًا غَدًا فَقَالَ قُرَادٌ:
فَإنْ يَكُ صَدْرُ هذَا اليَوْمُ وَلَّى. البَيْتُ
فَلَمَّا أصْبَحَ النُّعْمَانَ رَكِبَ فِي خَيْلِهِ وَرَجْلِهِ مُتَسَلِّحًا كَمَا كَانَ يَفْعَلُ حَتَّى أَتَى الغَرَّييِنِ فَوَقَفَ بَيْنَهُمَا وَأخْرَجَ مَعَة قُرَادًا وَأمَرَ بِقَتْلِهِ وكَانَ النُّعْمَانُ يُؤْثرُ أنْ يُقْتَلَ قُرَادًا لِيُفْلِتَ الطَّائِيُّ مِنَ القَتْلِ فَقَالَ لَهُ وُزَرَاؤُهُ: لَيْسَ لَكَ أنْ تَقْتُلُهُ حَتَّى يَسْتَوْفِي يَوْمَهُ فَتَرَكَهُ فَلَمَّا كَادَتِ الشَّمْسُ أنْ تَجِبَّ وَقُرَادٌ مُجَرَّدٌ قَائِم فِي إزَارٍ عَلَى النَّطْعِ وَالسَّيْفُ مَجَرَّدٌ بِيَدِ السَّيَافِ وَهُوَ قَائِمٌ إِلَى جَنْبِهِ أنْشَأتْ امرَأةُ قُرَادٍ تَقُولُ:
أيَا عَيْنُ بَكِّي لِي قُرَادَ بنَ أجْدَعَا ... رَهِيْنًا لِقَتْلٍ لَا رَهِيْنًا مُوَدَّعَا
أتتهُ المَنَايَا بغْتَةً دُونَ قَوِمِهِ ... فَأمْسَى أسِيْرًا حَاضِرَ السِّيْفِ أضْرَعَا
قَالَ: فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ رَفَعَ لَهُم شَخْصٌ مِنْ بَعِيْدٍ فَأمَرَ النُّعْمَانُ بقَتْلِ قُرَادٍ فَقِيْلَ لَهُ: لَيْسَ لَكَ أنْ تَقْتُلَهُ حَتَّى يَأتِيْكَ الشَّخْصُ فَتَعْلَم مَنْ هُوَ فَكَفَّ عَنْهُ حَتَّى انْتَهَى إلَيْهِمْ الرَّجُلُ فَإِذَا هُوَ الطَّائِيُّ مُكَفَّنًا مُحَنَّطًا مُنْتَهِيًا لِلْمَوْتِ فَلَمَّا نَظَرَ إلَيْهِ النُّعْمَانُ شَقَّ عَلَيْهِ مَجِيْئِهِ فَقَالَ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى الرُّجُوعِ بَعْدَ إفْلَاتِكَ مِنَ القَتْل؟ قَالَ: الوَفَاءُ. قَالَ: وَمَا دَعَاكَ إِلَى الوَفَاءِ؟ قَالَ: دِيْنِي. قَالَ: وَمَا دِيْنُك؟ قَالَ: النَصْرَانِيَةُ. قَالَ النُّعْمَانُ: فَاعْرِضْهَا عَلَيَّ. فَعَرَضَهَا عَلَيْهِ، فَتَنَصَّرَ النُّعْمَانُ وَأهْلُ الحِيْرَةِ أجْمَعُونَ وكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ عَلَى دِيْنِ العَرَبِ. فَتَرَكَ النُّعْمَانُ القَتْلَ مِنْ ذَلِكَ اليَوْمُ وَأبْطَلَ تلْكَ السِّنَّةَ وَأمَرَ بِهَدْمِ الغِرَّييْنِ وَعَفَا عَنْ قُرَادٍ وَالطَّائِيِّ وَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أدْرِي أيُّهُمَا أوْفَى
стр. 3349
وَأكْرَمُ أهَذَا الَّذِي نَجَا مِنَ القَتْلِ فَعَادَ أمْ هَذَا الَّذِي ضَمِنَهُ؟ وَاللَّهِ لَا أكُونُ ألأَمَ الثَّلَاثَةِ فَأنْشَأ الطَّائِيُّ يَقُولُ:
مَا كُنْتُ أُخْلِفُ ظنَّهُ بَعْدَ الَّذِي ... أسْدَى إلَيَّ مِنَ الفَعَالِ الحَالِي
وَلَقدْ دَعَتْنِي لِلخِلافِ ضَلَالَتِي ... فَأبَيْتُ غَيْرَ تَمَجُّدِي وَفَعَالِي
إنِّي امْرُؤٌ مِنِّي الوَفَاءُ سَجِيَّةٌ ... وَجَزَاءُ كُلّ مُكَارِمٍ بَذَّالِ
وَقَالَ الطَّائِيُّ يَمْدَحُ قُرَادًا:
ألَا إِنَّمَا يَسْمُو إِلَى المَجْدِ العُلَى ... مَخَارِيْقُ أمْثَالَ القُرَادِ بنِ أجْدَعَا
مَخَارِيْقُ أمْثَالُ القُرَادِ وَأهلِـ ... ـهِ فَإنَّهُمُ الأخْيَارُ مِنْ رَهْطِ وتبّعَا
تَمَّتِ الحِكَايَةُ.
مسكِينُ الدَّارميُّ: [من الطويل]
١٠٥٧٨ - فَإِن يَكُ عَارًا مَا أتَيتُ فربَّمَا ... أَتى المرءَ يَومُ السَوءِ من حيثُ لَا يَدرِي
الأعشَى: [من الطويل]
١٠٥٧٩ - فَإِن يكُ عَتَّابٌ مَضَى لسَبِيلهِ ... فَمَا ماتَ مَن أَبقَى لَهُ مِثلَ خَالِدِ
بَعْدَهُ:
هُوَ السَّابِقُ التَّالِي أبَاهُ كَمَا تَلَا ... أبُوْهُ أبَاهُ سَيِّدٌ وَابْنُ مَاجِدِ
كَأَنَّ عَلَى عِزنِيْنهِ وَجَبيْنِهِ ... شُعَاعَيْنِ لَاحَا مِنْ سِمَاكِ الفَرَاقِدِ
رَأيْتُ ثَناءَ النَّفْسِ بِالغَيْبِ طَيِّبًا ... عَلَيْكَ وَقَالُوا سَيِّدٌ وابنُ سَايِدِ
يَقُولُ ذَلِكَ فِي خَالِدِ بن عتَّابٍ. قَوْلُهُ: وَابْنُ سَايِدٍ. أوَّلًا لِضرُوْرَةِ الشِّعْرِ، وَثَانِيًا لأنَّ الأصْلَ فِي سَيِّدٍ سَيِوْدٌ مِنَ السُّؤْدَدِ، فَعَدَلُوا عَنْهُ إِلَى سَيِّدٍ فَبَنَى مِنْهُ فَقَالَ: سَايِدٌ. وَهذَا شَاذٌ لَا اعْتِدَادَ بِهِ.
стр. 3350
[من الوافر]
١٠٥٨٠ - فَإِن يَكُ عن لقائِكَ غَابَ شَخصِي ... فلم تَغِبِ المودَّةُ والإِخاءُ
بَعْدَهُ:
وَلَم يَغِبِ الثَّنَاءُ عَلَيْكَ مِنَّي ... بِظَهْرِ الغَيْبِ يَتْبَعُهُ الدُّعَاءُ
[من الطويل]
١٠٥٨١ - فَإِن يَكُ قَومي ليسَ عندَكَ خُبرُهُم ... فَإِنَّ سؤَالًا سَوفَ يَشفيكَ فاسأَلِ
[من الطويل]
١٠٥٨٢ - فإِن يكُ لي يومًا رُجوعٌ فَبالحَرَى ... وإِلَّا فَبعضُ الشَرِّ أَهوَنُ من بَعضِ
المَعَرِّي: [من الوافر]
١٠٥٨٣ - فَإِن يكُ مَابَعثتُ بهِ قَلِيلًا ... فلي حَالٌ أَقلُّ منَ القَلِيلِ
قَبْلَهُ يَعْتَذِرُ:
قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْكَ فَلَا تَكِلْنِي ... إِلَى شَيْءٍ سِوَى عُذْرٍ جَمِيْلِ
وَقَد أنْفَذْتُ مَا حَقِّي عَلَيْهِ ... قَبيْحُ الهَجْوِ أوْ شَتْمُ الرَّسُولِ
وَقَد يُقْوِي الفَصِيْحُ فَلَا تُقَابِلْ ... ضَعِيْفَ البِرِّ إِلَّا بِالقَبُولِ
فَإنْ يَكُ مَا بَعَثْتُ بِهِ قَلِيْلًا. البَيْتُ
وَمِثْلُهُ لِسَعِيْدِ بنِ حُمَيْدٍ (١): [من الخفيف]
قَدْ بَعَثنَا إلَيْكَ أكْرَمَكَ ... اللَّهُ بِبرٍّ فَكُنْ لَهُ ذَا قَبُولِ
لَا تَقِسْهُ إِلَى نَدَى كَفِّكَ الغَـ ... ـمْرِ وَلَا نَيْلِكَ الكَثِيْرِ الجزِيْلِ стр. 3351
وَاغْتَفِرْ قِلَّةَ الهَدِيَّةِ مِنِّي ... إِنَّ جُهْدَ المُقِلِّ غَيْرُ قَلِيْلِ
لَهُ أَيْضًا: [من الوافر]
١٠٥٨٤ - فَإِن يَكُنِ الزَّمانُ يُريدُ مَعنًى ... فَإِنَّكَ ذَلكَ المَعنَى المُرادُ
المُتَنَبِّي: [من الطويل]
١٠٥٨٥ - فإِن يَكُنِ الفعلُ الَّذِي ساءَ وَاحدًا ... فَأَفعَالُهُ اللائي سَررنَ أُلُوفُ
يَقُولُ ذَلِكَ فِي أَبِي العَشَائِرِ مِنْهَا:
وَمُنْتَسِبٍ عِنْدِي إِلَى مَنْ أحُبُّهُ ... وَلِلنُّبْلِ حَوْلي مِنْ يَدَيْهِ حَفِيْفُ
فَهَيَّجَ مِنْ شَوْقِي وَمَا مِنْ مَذَلَّةٍ ... حَنَنْتُ وَلَكِنَّ الكَرِيْمِ أَلُوْفُ
وَكُلُّ وُدَادٍ لَا يَدُومُ عَلَى الأذَى ... دوَامَ وِدَادِي لِلْحُسَيْنِ ضَعِيْفُ
فَإنْ يَكُنِ الفِعْلُ الَّذِي سَاءَ وَاحِدًا ... فَأفْعَالَهُ اللَّائِي سَررْنَ ألُوْفُ
وَنَفْسِي لَهُ نَفْسُ الفِدَاءِ لِنَفْسِهِ ... وَلَكِنَّ بَعْضَ المَالِكِيْنَ عَنِيْفُ
[من البسيط]
١٠٥٨٦ - فَإِن يَكُن وَصَبٌ قَاسَيتَ سَورَتَهُ ... فَالوردُ حِلفٌ للَيثِ الغَابةِ الإِضَمِ
يَزيدُ بن مجالدٍ الفَزاريُّ: [من الطويل]
١٠٥٨٧ - فَإِن يَكُ يَوم الوَعدِ أَدْنَى لِقائِنَا ... فَلا تَعذُليني أَن أقُولَ مَتَى الوَعدُ
قَدْ سَبَقَ ذِكْر إخْوَانِهِ ببابِ: فَإنْ تَدَعِي نَجْدًا أَدَعْهُ. البَيْتُ
[من الطويل]
١٠٥٨٨ - فَإِن يَنجُ مِنْهَا البَاهِليُّ فَإِنَّهُ ... قَطِيعُ نَياطِ القَلبِ دَامِي المَقاتِلِ
стр. 3352
يَقْرُبُ مِنْ هذَا قَوْلُ المُتَنَبِّي (١): [من البسيط]
وَمَنْ نَجَا مِنْ شِفَارِ البِيْضِ مُنْفَلِتًا ... نَجَا وِمْنْهُنَّ فِي أخشَائِهِ فَزَعُ
وَيُرْوَى: وَمَا نَجَا مِنْ شِفَارِ البِيْضِ مُنْفَلِتٌ. البَيْتُ
[من الوافر]
١٠٥٨٩ - فَإِن يَهلِك بَنيَّ فَليسَ شيءٌ ... عَلَى شيءٍ مِنَ الدُّنيا يَدُومُ
أنْشَدَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَرَفَةَ العُتْبِيُّ المِعْرُوفُ بِنَفْطَوِيهِ:
يَنَامُ المُسْعِدُونَ وَمَنْ يَلُومُ ... وَتُوْقِظُنِي أوْقِظُهَا الهُمُومُ
صَحِيْحٌ بالنَّهَارِ لِمَنْ يَرَانِي ... وَلَيْلي لَا يَنَامُ وَلَا يُنِيْمُ
كَأَنَّ اللَّيلَ مَحْبُوسٌ دُجَاهُ ... فَأوَّلهُ وَآخِرُهُ مُقِيْمُ
لمُهْلكَ فُتْيَةٍ تَرَكُوا أبَاهُمْ ... وَأصْغَرُ مَا بِهِ مِنْهُمْ عَظِيْمُ
يُذَكِّرُنيْهِم مَا كُنْتُ فِيْهِمْ ... فَسِيَّانِ المَسَرَّةُ وَالنَّعِيْمِ
فَبَالخَدَّيْنِ مِنْ دَمْعِي نَدُوْبٌ ... وَبِالأحْشَاءِ مِنْ وَجْدِي كُلُومُ
فَإنْ يَهْلِكْ بُنَيَّ فَلَيْسَ شَيءٌ. البَيْتُ
أَوسُ بنُ حَجَرٍ: [من الطويل]
١٠٥٩٠ - فَإِن يَهوَ أَقوامٌ رَدَايَ فَإِنَّنِي ... يَقينِي الإِلَهُ مَا وَقَى وأُصَادِفُ
قَالَ أَبُو جَعْفَرُ بن حَبيْبٍ. هذِهِ الأبْيَاتُ الثَّلَاثة الآتِي ذِكْرُهَا لَيْسَتْ مِنْ شِعْرِ أوْسٍ، وَلَيْسَتْ فِي رِوَايَةِ خَالِدٍ، وَإِنَّمَا هِيَ لِثَعْلَبَةَ بن حُوِيَّةَ العَبْدِي وَهِيَ:
وَلَو كُنْتُ فِي غَمَدَانَ يَحْرُسُ بَابَهُ ... أرَاحِيْلُ تَحْمِيْهِ وَعَصْفٌ أَوَالِفُ
إذًا لأَتَتْنِي حَيْثُ كُنْتُ مَنِيَتِي ... يَخُبُّ بِهَا هَادٍ لإِثْرِي وَقَائِفُ
بِلَا رَهْبَةٍ آتِي المتَالِفَ سَادِرًا ... وَأَيَّةُ أرْضٍ لَيْسَ فِيْهَا مَتالِفُ стр. 3353
أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
١٠٥٩١ - فأَولَيتَني فِي النَّائِبَاتِ صَنَائِعًا ... كَأَنَّ أَيَادِيهَا فُجرنَ مِنَ البَحرِ
بَعْدَهُ:
خَلَائِق لو كَانَتْ مِنَ الشِّعْرِ سَمَّجَتْ ... بَدَائِعُهَا مَا اسْتَحْسَنَ النَّاسُ مِنْ شِعْرِي
فَعَلَّمْتَنِي أنْ أُلْبِسَ الحَمْدَ أهْلَهُ ... وَذَكَّرَتْنِي مَا قَدْ نَسِيْتُ مِنَ الشُّكْرِ
نَصَبَ خَلَائِقَ عَلَى البَدَلِ مِن صَنَائِعًا، أي صَنَائِعُ يَصْدُرُ عَنْهَا خَلَائِقُ هَذِهِ صفَتُهَا.
أَبُو فراسٍ: [من الطويل]
١٠٥٩٢ - فأَهلُكَ من أَصفَى وَوُدُّكَ مَا صَفَا ... وَإِن نَزَحَت دَارٌ وَقلَّتْ عشائِرُ
تَميمُ بنُ مُقبلٍ: [من الطويل]
١٠٥٩٣ - فأَهوَنُ مَفقُودٍ وَأَيسَرُ هَالكٍ ... عَلَى الحَيِّ مَن لا يَبلُغُ الحيَّ نائِلُهُ
[من الطويل]
١٠٥٩٤ - فأَهلًا بطَيفٍ من ضَنينٍ بوَصلِهِ ... مَعَ القُربِ سمحٍ بالوِصَالِ مَعَ البُعدِ
[من الكامل]
١٠٥٩٥ - فالآنَ أَدَّبَنِي الزَّمانُ وَمَن يَكُن ... مُستَملِيًا أَخبَارَهُ يَتأَدّبِ
[من البسيط]
١٠٥٩٦ - فالأُسدُ لَولا فِراقُ الغابِ مَا افتَرسَت ... وَالسَّهمُ لَولَا فِرَاقُ القَوسِ لم يُصبِ
стр. 3354
كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنهُ: [من الخفيف]
١٠٥٩٧ - فالأقاوِيلُ في الإِخاءِ كَثيرٌ ... وَإِخاءُ الصَّفاءِ منهَا قَلِيلُ
قَبْلَهُ:
أطْنَبَ النَّاسُ فِي الإخَاءِ وَقَالُوا ... فِي شُرُوْطِ الإخَاءِ قولًا يَطُولُ
فَالأقَاوِيْلُ فِي الإخَاءِ كَثِيْرٌ. البَيْتُ
طَفِيلٌ الغَنَوِيُّ: [من الطويل]
١٠٥٩٨ - فإِلَّا أَكُن أهلًا لما منكَ أَرتَجي ... فَأَنتَ أَميرُ المؤمِنينَ لَهُ أَهلُ
أخَذَهُ إبْرَاهِيْمُ بنُ المَهْدِيِّ، فَقَالَ مُخَاطِبًا المَأمُونِ (١):
فَإنْ لَمْ أكُنْ أهْلًا لَمَا أنْتَ أهْلهُ ... فَأنْتَ أمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ لَهُ أهْلُ
فَفَضْلَكَ أرْجُو لَا البَرَاءَةَ إنَّهُ ... أبَى اللَّهُ إِلَّا أنْ يَكُونَ لَكَ الفَضْلُ
ثَابتُ قُطنَةَ: [من الطويل]
١٠٥٩٩ - فإِلَّا أَكُن فيكُم خَطيبًا فَإِنَّنِي ... بسَيفي إِذَا جدَّ الوَغَى لخَطِيبُ
قَالَهُ ثَابِتُ قُطْنَةَ حِيْنَ أُرْتِحَ عَلَيْهِ لَمَّا صَعِدَ المِنْبَرَ، فَنَزَلَ وَقَالَهُ فَقِيْلَ لَهُ: لَو قُلْتَ هذَا وَأَنْتَ عَلَى المِنْبَرِ، لَكُنْتَ أخْطَبَ النَّاسِ.
وَقِيْلَ: إِنَّ يَزِيْدَ بنَ المُهَلَّبَ قَالَهُ وَقَد أُرْتِجَ عَلَيْهِ لَمَّا صَعِدَ المِنْبَرَ.
قَالَ العُلَمَاءُ بِالشِّعْرِ كَثِيْرٌ مِنَ الأبْيَاتِ قَالَهَا أصْحَابُهَا وَلَم يَقُولُوا لَها أوَّلًا وَأخِيْرًا فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ ثَابِتُ قُطْنَه:
فَإلَّا أكُنْ فِيْكُمْ خَطِيْبًا. البَيْتُ стр. 3355
وَقَوْلُ الآخَرَ فِي الشَّيْبِ وَالخِضَابِ (١):
وَلَمَا رَأيْتُ الشَّيْبَ عَارًا لأهِلهِ ... وَاتَّبَعْتُ الشَبَابَ بِدِرْهَمِ
وقولُ عَمْرُو بنَ مَسْعَدَةَ وَوَقَعَ بِهِ وَلَم يَقُلْ قَطُّ غَيْرَهُ (٢).
أغزِزْ عَلَيَّ بِأمْرٍ أنْتَ طَالِبُهُ ... لَمْ يُمْكِنِ النُّجْحُ فِيْهِ وَانْقَضَى أمَدُه
وَقَوْلُ إبْرَاهِيْمُ الصُوْليُّ (٣):
أنَاةً فَإنَّ لَمْ تُغْنِ أعْقَبَ بَعْدهَا ... وَعِيْدًا فَإنَّ لَمْ تُغْنِ أغْنَتْ صَوَارِمُه
قِيْلَ ابْتَدَأَ بِهِ عَلَى أَنَّهُ كَلَامٌ مَنْثُورٌ فَجَاءَ عَلَى مَنْظوْمًا فَأَقَرَّهُ عَلَى حَالِهِ، وَلَمْ يقل لَهُ أوَّلًا ولَا ثَانِيًا.
وَقَوْلُ الشَّرِيْفِ بنِ البَيَّاضيّ فِي عَبْدِ الوَاحِدِ التَّمِيْمِيّ وَكَانَ مَلِيْحًا جَمِيْلًا:
لَو جَادَ مَنْ أهْوَى بِنِصْفِ اسْمِهِ ... كُنْتُ نِصْفَ اسْمِهِ الأوَّلَا
وَقَوْلُ سَيْفِ الدَّوْلَةِ صدَقَة بن مَزِيْدٍ (٤):
وَحُطَّا رِحَالَ العَيْشِ عَنْها فَإنَّهَا ... أنِيْخَتْ هلَالًا بَعْدَما ثُوِّرَتْ بَدْرا
وَلَم يَقُلْ قَطُّ غَيْرَهُ. وَقَوْلُ لَبِيْدٍ وَلَم يَقُلْ فِي الإسْلَامِ غَيْرَهُ (٥):
الحَمْدُ للَّهِ إِذْ لَمْ يَأتِنِي أجَلِي ... حَتَّى لَبِسْتُ مِنَ الإسْلَامِ سِرْبَالَا
وَقَوْلُ أَبِي القَاسَمِ مُحَمَّد بن مُحَمَّدٍ الصُّقْلِيّ فِي مَلِكِ عَانَة وَقَد وَصلَ إِلَى مِصْرَ يُرِيْدُ الحَجَّ (٦):
كَذَا يُجِيْبُ دعَاء اللَّهِ مَنْ عَرَفَه ... مِنْ عَانَةٍ غَايَةِ الدُّنْيَا إِلَى عَرَفَة стр. 3356
وَقَوْلُ آخَرَ فِي طَاهِرٍ بن الحُسَيْنِ وَكَانَ أعْوَرَ:
يَا ذَا اليَمِيْنَيْنِ وَعَيْنٍ وَاحِدَة ... نَاقِصُ عَيْنٍ وَيَمِيْنٌ زَايِدَه
وَقَوْلُ ابْنُ مَنْصورٍ الدَّيْلَمِيّ فِي غُلَامٍ أعْوَرَ كَانَ يَعْشَقَهُ (١):
لَهُ عَيْنٌ أصَابَتْ كُلَّ عَيْنٍ ... وَعَيْنٌ قَدْ أصَابَتهَا العُيُونُ
وَقِيْلَ إنَّهُ لَمَّا خَطَرَ هذَا المُعْنَى بِبَالِهِ لِذِكْرِهِ سَبَبًا فَادَّعَى أَنَّهُ عَشِقَ أعْوَرَ وَقَالَ فِيْهِ ذَلِكَ.
كَانَ ابْنُ شَرَفٍ القَيْرَوَانِيّ أعْوَرَ فَقَالَ يَهْجُو نَفْسَهُ وَيَذُمُّ مَنْزِلَهُ وَضِيْقَهُ فِي الصَّيْفِ (٢):
وَمَنْزِلٍ لَا كَانَ مِنْ مَنْزِلٍ ... النَّتْنُ وَالظُّلْمَةُ وَالضِّيْقُ
كَأنَّنِي فِي وَسْطِهِ فِيْشَةٌ ... ألُوْطهُ وَالعَرَقُ الرِّيْقُ
قَالَ: أنْشَدَ هذَيْنِ البَيْتَيْنِ الشَّيْخُ أَبُو الصَّلْتِ وَكَانَ أَيْضًا أعْوَرَ لابنِ رَشِيْقٍ فَقَالَ لَهُ ابْنُ رَشيقٍ:
وَأَنْتَ أَيْضًا أعْوَرٌ أصْلَعٌ ... فَوَافَقَ التَّشْبِيْهَ تَحْقِيقُ
[من الطويل]
١٠٦٠٠ - فَإِلَّا تَدَاركْني من اللَّه رَحَمةٌ ... وَنُعمَى فَقَد أَوْبَقْتُ نَفِسي وَلَا أَدرِي
[من الطويل]
١٠٦٠١ - فإِلَّا تَكُن أَنتَ المُسِيءَ بعَينِهِ ... فَإِنَّكَ نَدمَانُ المُسِيءُ وَصَاحِبُه стр. 3357
زُبينَا الأنطاكيُّ: [من الوافر]
١٠٦٠٢ - فإِيجابُ الحُقوقِ لغَير راعٍ ... لحقِّكَ رَأسُ تَضِييِع الحُقُوقِ
[من الطويل]
١٠٦٠٣ - فأَيقِن بأنَّ اللَّه كَافٍ عَبادَهُ ... ولَا تَحسبَن اللَّه مُخلِفَ وَعدِهِ
إنشادُ الأصمعِيّ: [من الطويل]
١٠٦٠٤ - فإِيَّاكَ إِيَّاكَ المُزَاحَ فَإِنَّهُ ... يُجَرِّي عَلَيكَ الطِفلَ وَالدَّنِسَ النَذلَا
بَعْدَهُ:
وَيُذْهِبُ مَاءَ الوَجْهِ بَعْدَ حَيَائِهِ ... وَيُوْرِثُ بَعْدَ العِزِّ صَاحِبهُ ذُلَّا
وَيُرْوَى:
وَيُخْلِقُ مَاءَ الوَجْهِ مِنْ بَعْدِ جدَّةٍ وَيُكْسِبُ بَعْدَ العِزِّ. البَيْتُ
يُقَالُ: لِكُلِّ زَرْعٍ بَذْرٌ وَبَذْرُ العَدَاوَةِ المَزْحُ.
قَالَ الأصْمَعِيُّ: وَجَدَ رَجُلٌ جَارِيَةً لَيْلًا فَرَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا فَقَالَتْ: أمَا تَسْتَحِي؟ قَالَ: مَا يَرَانَا إِلَّا الكَوَاكِبُ. قَالَتْ: فَأيْنَ أنْتَ مِنْ مَكَوْكبها؟ فَخجلَ وَقَالَ: إِنَّمَا كُنْتُ أمْزَحُ. فَقَالَتْ:
فَإيَّاكَ إيَّاكَ المُزَاحُ. البَيْتَانِ
أَبُو قيسِ بن الأَسلَتِ: [من الطويل]
١٠٦٠٥ - فإِيَّاكُم وَالحَربَ لا تَعلقَنَكُم ... وَحَوضًا وَخيم الغِبِّ مُرَّ الأَشَايبِ
بَعْدَهُ وَهُوَ المَثَلُ فِي الأمرِ بِالسِّلْمِ، وَاجْتِنَابِ الحَرْبِ:
مَتَى تَبْعَثُوْهَا تَبْعَثُوْهَا ذَمِيْمَةً ... هِيَ الغُولُ لِلأَقْصَيْنِ أوْ لِلأَقَارِبِ
стр. 3358
وَتَقْطَعُ أرْحَامًا وَتُهْلِكُ أُمَّةً ... وَتَبْرِي العِظَامَ مِنْ سَنَامٍ وَغَارِبِ
وَتَسْتَبْدِلُوا بالأتحميَّة بَعْدَهَا ... شِلَالًا وَأصْدَاغًا لِبَأْسِ المُحَارِبِ
وَبِالمِسْكِ وَالكَافُوْرِ بِيْضًا سَوَابِغًا ... كَأَنَّ قَتِيْرَيهَا عُيُونُ الجنَادِبِ
طُفَيلٌ الغَنِوي: [من الطويل]
١٠٦٠٦ - فإِيَّاكَ وَالأَمرَ الَّذِي إن تَوسَّعَت ... مَوَارِدُهُ ضَاقَت عَلَيكَ المَصَادِرُ
بَعْدَهُ:
فَمَا حَسَنٌ أنْ يَعْذِرَ المَرْءُ نَفْسَهُ ... وَلَيْسَ لَهُ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ عَاذِرُ
أَبُو عثمان الخالديُّ: [من الوافر]
١٠٦٠٧ - فَأيَّامُ الهُمومِ مُقَصَّصَاتٌ ... وَأَيَّامُ السُرور يَطرِن طَيرَا
قَالَ الخَالِدِيُّ:
شَرِبْنَا بِدَيْرِ سَعِيْدٍ فِي السَّعَانِيْنِ فَكَتَبْتُ عَلَى جِدَارِهِ: [من الوافر]
ألَا فَاسْتَرْزِقِ الرَّحْمَانَ خَيْرًا ... وَسِرْ بِالكَأسِ نَحْوَ السّكْرِ سَيْرَا
وَلَا تَكُ آلِفًا مَا عِشْتَ إِلَّا ... مَوَاخِيْرًا وَبُسْتَانًا وَدَيْرَا
وَإِنْ نَادَمْتَ أحْوَرَ ذَا جَمَالٍ ... وَنِلْتَ حَظِيَّةً لَا تَخْشَ ضَيْرَا
فَأيَّامُ الهُمُوْمُ مُقَصَّصَاتٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَرِزْقكَ فَهُوَ مَقْسُوم دَرُوْرٌ ... تُمَارُ بِقِسْمِهِ مَا عِشْتَ مَيْرَا
فَقُلْ لِلْمَيْثَمِيِّ إِذَا قَبِلْتَ ... الوَصَاةَ بِذَا جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرَا
محمّد بن شبلٍ: [من الطويل]
١٠٦٠٨ - فَأَيُّ انتفَاعٍ بالعُقُولِ وَمَوتُنا ... كَموتِ الَّذِي يَرعَى منَ الحَيَوانِ
كَشَاجمُ: [من الوافر]
стр. 3359
١٠٦٠٩ - فأَيُّ شَرِيعَةٍ حَكَمت إِذَا مَا ... جَنَى زَيدٌ بهِ عَمْرٌو يُقَادُ
الأعشَى: [من المتقارب]
١٠٦١٠ - فبَاتَت وَفِي الصَّدر صَدعٌ لَها ... كَصَدعِ الزُجَاجةِ لَم يَلتَئِم
[من المتقارب]
١٠٦١١ - فَبَاتَ يُروّي أُصولَ الفَسِيلِ ... فَعَاشَ الفَسِيلُ وَمَاتَ الرَّجُل
كَانَ صَالِحُ المِرِيُّ الوَاعِظُ العَابِدُ القَاصُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَتَمَثَّلُ بِهَذَا البَيْتِ وَيُنْشِدُهُ كَثيْرًا فِي مَوَاعِظِهِ.
[من السريع]
١٠٦١٢ - فَبَادِر اللَّيلَ بمَا تَشتَهِي ... فَإِنَّمَا اللَيلُ نَهارُ الأَديب
[من الطويل]
١٠٦١٣ - فَبَادِر إلى اللَّذَاتِ قَبلَ فَواتهَا ... فَإِنَّ قُصَارَى مَا تَراه فَنَاءُ
يَقُولُ مِنْهَا:
فَابْقِ لَكَ الذِّكْرَ الجَّمِيْلَ تَدُمْ بِهِ ... فَمَا لِسِوَى الذِّكْرِ الجمِيْلِ بَقَاءُ
[من الطويل]
١٠٦١٤ - فَبَادِر بإِنجازٍ لوَعدِكَ إِنَّما ... لِذِي اللُبِّ من أيَّامِهِ طَيِّبُ الذِّكرِ
[من الطويل]
١٠٦١٥ - فَبَادِر بمَعروفٍ إِذَا كُنتَ قَادٍ ... فَإِنِّي أَرَى الدُّنيا تَجُور وَتَعدِلُ
стр. 3360
[من الوافر]
١٠٦١٦ - فَبَادِر واستَعِن باللَّهِ وَاعلَم ... بأنَّكَ قَد وَقَعتَ عَلَى الخَبِيرِ
عَلِي بن أُميَّةَ الكَاتبُ: [من المتقارب]
١٠٦١٧ - فَبِاللَّهِ أَبلُغُ مَا أَرتَجي ... وَبِاللَّهِ أَدفَعُ مَا لَا أُطِيقُ
قَبْلَهُ قَالَهَا فِي أيَّامِ المَخْلُوعِ وَالفتنَةِ بِبَغْدَادَ:
دَهَتْنَا أُمُورٌ تُشِيْبُ الوَليْدَ ... وَيَخْذِلُ فِيْهَا الصَّدِيْقَ الصَّدِيْقُ
حِصَارٌ شَدِيدٌ وَسَيْفٌ عَتِيْدٌ ... وَجُوعٌ مُبِيْدٌ وَخَوْفٌ وَضِيْقُ
فَثَمَّ انْتِهَابٌ وَثَمَّ اغْتِصابٌ ... وَدُوْرٌ خرَابٌ وَكَانَتْ تَرُوْقُ
وَدَاعِي الصَّبَاح يُطِيْلُ الصِّيَاحَ ... السِّلَاحَ السِّلَاحَ فَمَا يَسْتَفِيْقُ
فَهَذَا غَرِيْقٌ وَهَذَا حَرِيْقٌ ... وَهَذَاكَ يَشْدَخُهُ المَنْجَنِيْقُ
فَبَاللَّهِ نَبْلُغُ مَا نرْتَجِي. البَيْتُ
النَابِغَةُ الذُبيانِي: [من الطويل]
١٠٦١٨ - فَبِتُّ كأَنِّي سَاوَرتني ضَئِيلَةٌ ... مِنَ الرُّقشِ في أَنيابِهَا السُّم نَاقِعُ
قَالَ الأصْمَعِيُّ: أصَابَنِي وَعْكٌ فَبِتُّ شَاكِيًا وَدَخَلْتُ عَلَى الرَّشِيْدِ فَقَالَ لِي: كَيْفَ بِتَّ يَا أصْمَعِيُّ: فَقُلْتُ: بِلَيْلِ النَّابِغَةِ وأنْشَدْتُ قَوْلهُ:
فَبِتُّ كَأنِّي سَاوَرَتْنِي ضِيْلَةٌ. البَيْتُ
فَقَالَ الرَّشِيْدُ: إنَّا للَّهِ فَأيْنَ أنْتَ مِنْ قَوْلِهِ (١):
كِلِيْني لِهَمٍّ يَا أُمَيْمَةُ نَاصِبِ ... وَلَيْلٍ أُقَاسِيْهِ بَطِيْءِ الكَوَاعِبِ
أَبُو نُواسٍ: [من الطويل] стр. 3361
١٠٦١٩ - فَبُحْ باسمِ مَن تَهوَى وَذَرني منَ الكُنَى ... فلَا خَير فِي اللَّذَاتِ من دُونِها سِترُ
قَبْلَهُ:
ألَا سَقِّنِي خَمْرًا وَقُلْ لِي هِيَ الخَمْرُ ... وَلَا تَسْقِنِي سِرًّا فَقَد أمْكَنَ الجَهْرُ
فَمَا الغَبْنُ إِلَّا أنْ تَرَانِي صَاَحِيًا ... وَمَا الغُنْمُ إِلَّا أنْ يُتَعتِعَنِي السُّكْرُ
فَبُحْ بِاسْمِ مَنْ تَهْوَى. البَيْتُ
مسكَوَيهُ: [من الكامل]
١٠٦٢٠ - فَبِطَرفِ أَحداثِ الزَّمانِ عَمًى ... عَن أَمرنَا وَبِسَمعِهَا وَقرُ
أَعرابيةٌ: [من الطويل]
١٠٦٢١ - فَبُعدًا وسُحقًا للَّذِي لَيسَ دَافعًا ... وَيختَالُ يَمشي بَينَنَا مِشيَةَ الفَحلِ
[من الوافر]
١٠٦٢٢ - فَبُعدًا لا انقِضَاءَ لَهُ وَسُحقًا ... فغَيرُ مُصَابهِ الخَطبُ الجَلِيلُ
امرؤ القيسِ: [من الوافر]
١٠٦٢٣ - فَبعضَ اللَّومِ عَاذِلَتِي فَإِنِّي ... سَيكفِيني التَجارِبُ وَانتسابِي
[من الطويل]
١٠٦٢٤ - فَبعضُ المُنَى تَحظَى به وَتحُوزُهُ ... لِنَفسِكَ خَيرٌ من قُعُودٍ عَلَى يَأسِ
[من الطويل]
١٠٦٢٥ - فَبَعِّدْ شَبِيبًا مِن لقاءِ كَتِيبَةٍ ... وَقرّبْ شَبيبًا مِن كَلَامٍ مُنمَّقِ
стр. 3362
[من الوافر]
١٠٦٢٦ - فَبعِ مِنهم إِذَا مَا شِئتَ ألفًا ... بكَلبٍ فَالصَّلَاحُ لمن يَبِيعُ
كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنه: [من الخفيف]
١٠٦٢٧ - فَبعَيني رَأَيتُ مَا كنتُ منهُ ... فِي شكُوكِ التّصدِيقِ وَالتكذيبِ
قَبْلَهُ:
يَا صَدِيْقِي وَصاحِبي وَنَسِيْبِي ... لم تَمَنَّيْتَ لِي الرَّدَى بِالمَغِيْبِ
خُنْتَنِي إِذْ تَبَدَّلْتَ بِي وَضَيّعْـ ... ـتَ مِثْلِي وَتَلَمَّيْتَنِي بِوَجْهٍ قَطُوْبِ
مَا ظَنَنْتُ الصَّدِيْقَ يَفْعَلُ هَذَا ... بِمُحِبٍّ صدِيْقُهُ كَالحَبِيْبِ
كُنْتُ ألْحَا الوُشَاةَ وَأسْتَـ ... ـبْعِدُ هَذَا وَكَيْفَ لِي بِالمُرِيْبِ
فَبِعَيْنِي رَأيْتُ مَا كُنْتُ مِنْهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَا وَعِزِّ الوَفَاءِ لَا غَرّنِي بَعْـ ... ـدَكَ وُدٌّ مِنْ صَاحِبٍ أوْ نَسِيْبِ
الحَارثُ بنُ حلّزَةَ: [من الكامل]
١٠٦٢٨ - فَبقيتُ كالمُهريقِ فَضلَةَ مَائِهِ ... فِي حَرِّ هَاجِرَةٍ للَمعِ سَرَابِ
وَقَالَ عُمَرُ بن أَبِي رَبِيْعَةَ المَخْزُوْمِيُّ مُضَمّنًا لِهَذَا البَيْتِ (١):
وَعَصَيْتُ فِيْكَ أقَارِبِي فَتَقَطَّعَتْ ... بَيْنِي وَبَيْنَهُمُ عُرَى الأسْبَابِ
وَتَرَكْتَنِي لَا بِالوِصَالِ مُمتّعًا ... يَوْمًا وَلَا أسْعَفْتَنِي بِجَوَابِ
فَبَقِيْتُ كَالمهْرِيْقِ فَضْلَةَ مَائِهِ. البَيْتُ تَضْمِيْنٌ.
خَالِد الكَاتبُ: [من الرمل]
١٠٦٢٩ - فَبَكَى العَاذِلُ لِي من رَحمةٍ ... فَبُكائِي من بُكاءِ العَاذِلِ стр. 3363
قَالَ خَالِدُ الكَاتِبُ: حَدَّثنَي جَحْظَةُ قَالَ: جَاءَنِي يَوْمًا رَسُول إبْرَاهِيْمُ بن المَهْدِيّ فَصِرْتُ إلَيْهِ فَوَجَدْتُ رَجُلًا أسْوَدَ عَلَى فُرشٍ قَدْ غَاصَ فِيْهَا فَأمَرَنِي فَجَلَسْتُ وَقَالَ: انْشُدْنِي مِنْ شِعْرِكَ فَأنْشَدْتهُ (١):
رَأَتْ مِنْهُ عَيْنِي مَنْظَرَيْنِ كَمَا رَأَتْ ... مِنَ الشَّمسِ وَالبَدْرِ المُنِيْرِ عَلَى الأرْضِ
عَشِيَّةَ حَيَّانِي بِوَرْدٍ كَأَنَّهُ ... خُدُوْدٌ أُضيْفَتْ بَعْضهُنَّ إِلَى بَعْضِ
وَنَازَعَنِي كَأسًا كَانَ حُبابَهَا ... دُمُوْعِي لَمَّا صَدَّ عَنْ مُقْلَتِي غُمْضِي
وَرَاحَ وَفِعْلُ الرَّاحِ فِي حَرَكَاتِهِ ... كَفِعْلِ نَسِيْمِ الرِّيْحِ فِي الغُصُنِ الغَضِّ
قَالَ: فَزَحَفَ حَتَّى صَارَ فِي ثُلْثَيِّ الفِرَاشِ وَقَالَ: يَا فَتَى النَّاسُ شَبَّهُوا الخُدُوْدَ بِالوَرْدِ وَأَنْتَ شَبَّهْتَ الوَرْدَ بِالخُدُوْدِ، زِدْنِي، فَأنْشَدْتَهُ (٢):
عَاتَبْتُ نَفْسِي فِي هَوَ ... اكَ فَلَم أجِدْ مَنْ يَقْبَلُ
لَا وَالَّذِي جَعَلَ الوُجُوْ ... هَ الحُسْن وَجْهَكَ تَمْثُلُ
لَا قُلْتُ إِنَّ الصَّدَّ ... عَنْكَ مِنَ التَّصَابِي أجْمَلُ
قَالَ: فَزَحَفَ حَتَّى انْحَدَرَ مِنَ الفِرَاشِ ثُمَّ قَالَ: زِدْنِي، فَأنْشَدْتَهُ (٣):
عِش سَرِيْعًا قَاتِلِي ... وَالضَّنَا إِنْ لَمْ تَصِلْنِي وَاصِلِي
ظَفِرَ الحُبُّ بِقَلْبٍ دَنِفٍ ... فِيْكَ وَالسُّقْمُ بِجِسْمٍ نَاحِلِ
فَهُمَا بَيْنَ اكْتِئَابٍ وَضنًى ... تَرَكَانِي كَالقَضِيْبِ الذَّابِلِ
فَبَكَى العَاذِلِي مِنْ رَحْمَةٍ. البَيْتُ
قَالَ: فَنَظَرَ إلَيَّ ثُمَّ قَالَ: يَا غُلَامُ كَمْ مَعَكَ؟ قَالَ: مَعِي ثَمَان مِائَةٍ وَخَمْسُونَ دِيْنَارًا، قَالَ: اقْسِمْهَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَفَعَلَ. стр. 3364
[من الطويل]
١٠٦٣٠ - فَبيتُكَ خَيرٌ من بُيُوتٍ كَثيرَةٍ ... وَقدرُكَ خَيرٌ من وَليمَةِ جَارِكَا
[من المتقارب]
١٠٦٣١ - فَبئستَ قَعَادُ الفَتَى وَحدَهَا ... وَبئسَت مُوَفيَّةُ الأَربعُ
[من الطويل]
١٠٦٣٢ - فَبينَ تَرَقِّي جَوزَةٍ وَانحِدارِها ... فِكَاكُ أَسيرٍ وَانجبَارُ كَسيرِ
الطُغرَائِي: [من البسيط]
١٠٦٣٣ - فَبَينَ غَفوَةِ عَينٍ وَانتباهَتِهَا ... تَقَلُّبُ الدَّهرِ من حَالٍ إِلَى حَالِ
أبْيَاتُ الوَزِيْرِ أَبِي إسْمَاعِيْلَ الحَسَنِ بن عَلِيّ بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الطُّغْرَائيِّ:
لَا تَجْزَ عَنَّ لأمرٍ عَزَّ مَطْلَبُهُ ... وَلَا تَبيْتَنَّ إِلَّا خَالِيَ البَالِ
فِيْمَ اهْتِمَامُكَ فِي المُجْرَى عَلَيْكَ وَقَد ... جَرَىَ القَضَاءُ بِأرْزَاقٍ وَآجَالِ
دَع المَقَادِيْرَ تَجْرِي فِي أعِنَّتِهَا ... فَمَا تَدُومُ لِمَخْلُوقٍ عَلَى حَالِ
يَوْمًا تُرِيْكَ وَضِيْعَ القَوْمِ مُرْتَفِعًا ... إِلَى السِّمَاكِ وَيَوْمًا تَخْفِضُ العَالِي
فَبَيْنَ رَقْدَةِ عَيْنٍ وَانْتِبَاهَتِهَا. البَيْتُ
وَيُرْوَى الأوَلُ (١):
لَا تَجْزِعَنَّ إِذَا مَا الأمْرُ ضِقْتَ بِهِ ... ذرْعًا وَنَمْ وَتَوَدَّعْ فَارِغَ البَالِ
عَمرُو بن سَعِيد الأشدقُ: [من الطويل]
١٠٦٣٤ - فَتاةٌ أَبُوهَا ذُو العِمَامِة وَابْنُهُ ... أَخُوهَا فَمَا أكفاؤُها بِكَثير стр. 3365
يُقَالُ فِي المَثَلِ: أجْمَلُ مِنْ ذِي العِمَامَةِ. هذَا مَثَلٌ مِنْ أمْثَالِ أهْلِ مَكَّةَ. وَذُو العَمَامَةِ هُوَ سَعِيْدُ بن العَاصِ بنِ أُمَيَّةَ، وَكَانَ فِي الجَّاهِلِيَّةِ إِذَا لِبَسَ عِمَامَةً لَا يَلْبَسُ قُرْشِيٌّ عِمَامَةً مِثْلَهَا، وَكَانَ إِذَا خَرَجَ لَمْ تَبْقَ أمْرَأَةٌ وَلَا مُخَدَّرَةٌ إِلَّا بَرَزَتْ لِلنَّظَر إلَيْهِ منْ حُسْنِهِ وَجَمَالِهِ.
وَلَمَّا أَفْضتْ الخِلَافَةِ إِلَى عَبْدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ، خَطَبَ بنْتَ سَعِيْدٍ هَذَا إِلَى أخِيْهَا عَمْرُو بن سَعِيْدٍ الأشْدَقِ فَأجَابَهُ عَمْرُو بِقَوْلِهِ:
فَتَاةٌ أبُوهَا ذُو العِمَامَةِ. البَيْتُ
محمَّدُ بنُ شِبلٍ: [من البسيط]
١٠٦٣٥ - فَتِّشَ تَرَى كلَّ شَيءٍ فيكَ مُجتمِعًا ... إِنَّ ابنَ آدَمَ أُعطي أَرفَعَ الدَّرَجِ
قَبْلَهُ:
جَوَاهِرُ العِلْمِ فِي بَحْرِ الفُؤَادِ فَغُصْ ... فِيْهِ عَلَيْهَا وَخَلِّصْهَا مِنَ اللُّجَجِ
جُسُوْمُنَا كَالمَشَاكِي وَالنُّفُوْسُ لَها ... مِثْلُ الزُّجَاجَ وَنُوْرُ اللَّهِ كَالسُّرُجِ
فتَشْ تَرَى كُلَّ شَيْءٍ فِيْكَ مُجْتَمِعًا. البَيْتُ
أَبُو تَمَّام: [من البسيط]
١٠٦٣٦ - فَتحُ الفُتُوحِ تَعالَى أَن يُحيطَ بِهِ ... نَظمٌ مِنَ الشِّعرِ أَو نثرٌ منَ الخُطَبِ
لَهُ أَيْضًا منها:
١٠٦٣٧ - فَتحٌ تُفتَحُّ أَبوابُ السَّماءِ لَهُ ... وَتَبْرُزُ الأَرضُ فِي أَثوابِهَا القُشبِ
قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ: فتحُ الفُتُوحِ. مِنَ القَصِيْدَةِ الَّتِي أوَّلُهَا:
السَّيْفُ أصْدقُ أنْبَاءً مِنَ الكُتُبِ
يَقُولُ مِنْهَا:
خَلِيْفَةَ اللَّهِ جَازَى اللَّهِ سَعْيَكَ عَنْ ... جرْثُوْمَةِ الدِّيْنِ وَالإسْلَامِ وَالحَسَبِ
следующие страницы →