Полный текст (5 369 стр.). Показаны 3361–3400 · переход к 3366.
стр. 3361
١٠٦١٩ - فَبُحْ باسمِ مَن تَهوَى وَذَرني منَ الكُنَى ... فلَا خَير فِي اللَّذَاتِ من دُونِها سِترُ
قَبْلَهُ:
ألَا سَقِّنِي خَمْرًا وَقُلْ لِي هِيَ الخَمْرُ ... وَلَا تَسْقِنِي سِرًّا فَقَد أمْكَنَ الجَهْرُ
فَمَا الغَبْنُ إِلَّا أنْ تَرَانِي صَاَحِيًا ... وَمَا الغُنْمُ إِلَّا أنْ يُتَعتِعَنِي السُّكْرُ
فَبُحْ بِاسْمِ مَنْ تَهْوَى. البَيْتُ
مسكَوَيهُ: [من الكامل]
١٠٦٢٠ - فَبِطَرفِ أَحداثِ الزَّمانِ عَمًى ... عَن أَمرنَا وَبِسَمعِهَا وَقرُ
أَعرابيةٌ: [من الطويل]
١٠٦٢١ - فَبُعدًا وسُحقًا للَّذِي لَيسَ دَافعًا ... وَيختَالُ يَمشي بَينَنَا مِشيَةَ الفَحلِ
[من الوافر]
١٠٦٢٢ - فَبُعدًا لا انقِضَاءَ لَهُ وَسُحقًا ... فغَيرُ مُصَابهِ الخَطبُ الجَلِيلُ
امرؤ القيسِ: [من الوافر]
١٠٦٢٣ - فَبعضَ اللَّومِ عَاذِلَتِي فَإِنِّي ... سَيكفِيني التَجارِبُ وَانتسابِي
[من الطويل]
١٠٦٢٤ - فَبعضُ المُنَى تَحظَى به وَتحُوزُهُ ... لِنَفسِكَ خَيرٌ من قُعُودٍ عَلَى يَأسِ
[من الطويل]
١٠٦٢٥ - فَبَعِّدْ شَبِيبًا مِن لقاءِ كَتِيبَةٍ ... وَقرّبْ شَبيبًا مِن كَلَامٍ مُنمَّقِ
стр. 3362
[من الوافر]
١٠٦٢٦ - فَبعِ مِنهم إِذَا مَا شِئتَ ألفًا ... بكَلبٍ فَالصَّلَاحُ لمن يَبِيعُ
كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنه: [من الخفيف]
١٠٦٢٧ - فَبعَيني رَأَيتُ مَا كنتُ منهُ ... فِي شكُوكِ التّصدِيقِ وَالتكذيبِ
قَبْلَهُ:
يَا صَدِيْقِي وَصاحِبي وَنَسِيْبِي ... لم تَمَنَّيْتَ لِي الرَّدَى بِالمَغِيْبِ
خُنْتَنِي إِذْ تَبَدَّلْتَ بِي وَضَيّعْـ ... ـتَ مِثْلِي وَتَلَمَّيْتَنِي بِوَجْهٍ قَطُوْبِ
مَا ظَنَنْتُ الصَّدِيْقَ يَفْعَلُ هَذَا ... بِمُحِبٍّ صدِيْقُهُ كَالحَبِيْبِ
كُنْتُ ألْحَا الوُشَاةَ وَأسْتَـ ... ـبْعِدُ هَذَا وَكَيْفَ لِي بِالمُرِيْبِ
فَبِعَيْنِي رَأيْتُ مَا كُنْتُ مِنْهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَا وَعِزِّ الوَفَاءِ لَا غَرّنِي بَعْـ ... ـدَكَ وُدٌّ مِنْ صَاحِبٍ أوْ نَسِيْبِ
الحَارثُ بنُ حلّزَةَ: [من الكامل]
١٠٦٢٨ - فَبقيتُ كالمُهريقِ فَضلَةَ مَائِهِ ... فِي حَرِّ هَاجِرَةٍ للَمعِ سَرَابِ
وَقَالَ عُمَرُ بن أَبِي رَبِيْعَةَ المَخْزُوْمِيُّ مُضَمّنًا لِهَذَا البَيْتِ (١):
وَعَصَيْتُ فِيْكَ أقَارِبِي فَتَقَطَّعَتْ ... بَيْنِي وَبَيْنَهُمُ عُرَى الأسْبَابِ
وَتَرَكْتَنِي لَا بِالوِصَالِ مُمتّعًا ... يَوْمًا وَلَا أسْعَفْتَنِي بِجَوَابِ
فَبَقِيْتُ كَالمهْرِيْقِ فَضْلَةَ مَائِهِ. البَيْتُ تَضْمِيْنٌ.
خَالِد الكَاتبُ: [من الرمل]
١٠٦٢٩ - فَبَكَى العَاذِلُ لِي من رَحمةٍ ... فَبُكائِي من بُكاءِ العَاذِلِ стр. 3363
قَالَ خَالِدُ الكَاتِبُ: حَدَّثنَي جَحْظَةُ قَالَ: جَاءَنِي يَوْمًا رَسُول إبْرَاهِيْمُ بن المَهْدِيّ فَصِرْتُ إلَيْهِ فَوَجَدْتُ رَجُلًا أسْوَدَ عَلَى فُرشٍ قَدْ غَاصَ فِيْهَا فَأمَرَنِي فَجَلَسْتُ وَقَالَ: انْشُدْنِي مِنْ شِعْرِكَ فَأنْشَدْتهُ (١):
رَأَتْ مِنْهُ عَيْنِي مَنْظَرَيْنِ كَمَا رَأَتْ ... مِنَ الشَّمسِ وَالبَدْرِ المُنِيْرِ عَلَى الأرْضِ
عَشِيَّةَ حَيَّانِي بِوَرْدٍ كَأَنَّهُ ... خُدُوْدٌ أُضيْفَتْ بَعْضهُنَّ إِلَى بَعْضِ
وَنَازَعَنِي كَأسًا كَانَ حُبابَهَا ... دُمُوْعِي لَمَّا صَدَّ عَنْ مُقْلَتِي غُمْضِي
وَرَاحَ وَفِعْلُ الرَّاحِ فِي حَرَكَاتِهِ ... كَفِعْلِ نَسِيْمِ الرِّيْحِ فِي الغُصُنِ الغَضِّ
قَالَ: فَزَحَفَ حَتَّى صَارَ فِي ثُلْثَيِّ الفِرَاشِ وَقَالَ: يَا فَتَى النَّاسُ شَبَّهُوا الخُدُوْدَ بِالوَرْدِ وَأَنْتَ شَبَّهْتَ الوَرْدَ بِالخُدُوْدِ، زِدْنِي، فَأنْشَدْتَهُ (٢):
عَاتَبْتُ نَفْسِي فِي هَوَ ... اكَ فَلَم أجِدْ مَنْ يَقْبَلُ
لَا وَالَّذِي جَعَلَ الوُجُوْ ... هَ الحُسْن وَجْهَكَ تَمْثُلُ
لَا قُلْتُ إِنَّ الصَّدَّ ... عَنْكَ مِنَ التَّصَابِي أجْمَلُ
قَالَ: فَزَحَفَ حَتَّى انْحَدَرَ مِنَ الفِرَاشِ ثُمَّ قَالَ: زِدْنِي، فَأنْشَدْتَهُ (٣):
عِش سَرِيْعًا قَاتِلِي ... وَالضَّنَا إِنْ لَمْ تَصِلْنِي وَاصِلِي
ظَفِرَ الحُبُّ بِقَلْبٍ دَنِفٍ ... فِيْكَ وَالسُّقْمُ بِجِسْمٍ نَاحِلِ
فَهُمَا بَيْنَ اكْتِئَابٍ وَضنًى ... تَرَكَانِي كَالقَضِيْبِ الذَّابِلِ
فَبَكَى العَاذِلِي مِنْ رَحْمَةٍ. البَيْتُ
قَالَ: فَنَظَرَ إلَيَّ ثُمَّ قَالَ: يَا غُلَامُ كَمْ مَعَكَ؟ قَالَ: مَعِي ثَمَان مِائَةٍ وَخَمْسُونَ دِيْنَارًا، قَالَ: اقْسِمْهَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَفَعَلَ. стр. 3364
[من الطويل]
١٠٦٣٠ - فَبيتُكَ خَيرٌ من بُيُوتٍ كَثيرَةٍ ... وَقدرُكَ خَيرٌ من وَليمَةِ جَارِكَا
[من المتقارب]
١٠٦٣١ - فَبئستَ قَعَادُ الفَتَى وَحدَهَا ... وَبئسَت مُوَفيَّةُ الأَربعُ
[من الطويل]
١٠٦٣٢ - فَبينَ تَرَقِّي جَوزَةٍ وَانحِدارِها ... فِكَاكُ أَسيرٍ وَانجبَارُ كَسيرِ
الطُغرَائِي: [من البسيط]
١٠٦٣٣ - فَبَينَ غَفوَةِ عَينٍ وَانتباهَتِهَا ... تَقَلُّبُ الدَّهرِ من حَالٍ إِلَى حَالِ
أبْيَاتُ الوَزِيْرِ أَبِي إسْمَاعِيْلَ الحَسَنِ بن عَلِيّ بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الطُّغْرَائيِّ:
لَا تَجْزَ عَنَّ لأمرٍ عَزَّ مَطْلَبُهُ ... وَلَا تَبيْتَنَّ إِلَّا خَالِيَ البَالِ
فِيْمَ اهْتِمَامُكَ فِي المُجْرَى عَلَيْكَ وَقَد ... جَرَىَ القَضَاءُ بِأرْزَاقٍ وَآجَالِ
دَع المَقَادِيْرَ تَجْرِي فِي أعِنَّتِهَا ... فَمَا تَدُومُ لِمَخْلُوقٍ عَلَى حَالِ
يَوْمًا تُرِيْكَ وَضِيْعَ القَوْمِ مُرْتَفِعًا ... إِلَى السِّمَاكِ وَيَوْمًا تَخْفِضُ العَالِي
فَبَيْنَ رَقْدَةِ عَيْنٍ وَانْتِبَاهَتِهَا. البَيْتُ
وَيُرْوَى الأوَلُ (١):
لَا تَجْزِعَنَّ إِذَا مَا الأمْرُ ضِقْتَ بِهِ ... ذرْعًا وَنَمْ وَتَوَدَّعْ فَارِغَ البَالِ
عَمرُو بن سَعِيد الأشدقُ: [من الطويل]
١٠٦٣٤ - فَتاةٌ أَبُوهَا ذُو العِمَامِة وَابْنُهُ ... أَخُوهَا فَمَا أكفاؤُها بِكَثير стр. 3365
يُقَالُ فِي المَثَلِ: أجْمَلُ مِنْ ذِي العِمَامَةِ. هذَا مَثَلٌ مِنْ أمْثَالِ أهْلِ مَكَّةَ. وَذُو العَمَامَةِ هُوَ سَعِيْدُ بن العَاصِ بنِ أُمَيَّةَ، وَكَانَ فِي الجَّاهِلِيَّةِ إِذَا لِبَسَ عِمَامَةً لَا يَلْبَسُ قُرْشِيٌّ عِمَامَةً مِثْلَهَا، وَكَانَ إِذَا خَرَجَ لَمْ تَبْقَ أمْرَأَةٌ وَلَا مُخَدَّرَةٌ إِلَّا بَرَزَتْ لِلنَّظَر إلَيْهِ منْ حُسْنِهِ وَجَمَالِهِ.
وَلَمَّا أَفْضتْ الخِلَافَةِ إِلَى عَبْدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ، خَطَبَ بنْتَ سَعِيْدٍ هَذَا إِلَى أخِيْهَا عَمْرُو بن سَعِيْدٍ الأشْدَقِ فَأجَابَهُ عَمْرُو بِقَوْلِهِ:
فَتَاةٌ أبُوهَا ذُو العِمَامَةِ. البَيْتُ
محمَّدُ بنُ شِبلٍ: [من البسيط]
١٠٦٣٥ - فَتِّشَ تَرَى كلَّ شَيءٍ فيكَ مُجتمِعًا ... إِنَّ ابنَ آدَمَ أُعطي أَرفَعَ الدَّرَجِ
قَبْلَهُ:
جَوَاهِرُ العِلْمِ فِي بَحْرِ الفُؤَادِ فَغُصْ ... فِيْهِ عَلَيْهَا وَخَلِّصْهَا مِنَ اللُّجَجِ
جُسُوْمُنَا كَالمَشَاكِي وَالنُّفُوْسُ لَها ... مِثْلُ الزُّجَاجَ وَنُوْرُ اللَّهِ كَالسُّرُجِ
فتَشْ تَرَى كُلَّ شَيْءٍ فِيْكَ مُجْتَمِعًا. البَيْتُ
أَبُو تَمَّام: [من البسيط]
١٠٦٣٦ - فَتحُ الفُتُوحِ تَعالَى أَن يُحيطَ بِهِ ... نَظمٌ مِنَ الشِّعرِ أَو نثرٌ منَ الخُطَبِ
لَهُ أَيْضًا منها:
١٠٦٣٧ - فَتحٌ تُفتَحُّ أَبوابُ السَّماءِ لَهُ ... وَتَبْرُزُ الأَرضُ فِي أَثوابِهَا القُشبِ
قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ: فتحُ الفُتُوحِ. مِنَ القَصِيْدَةِ الَّتِي أوَّلُهَا:
السَّيْفُ أصْدقُ أنْبَاءً مِنَ الكُتُبِ
يَقُولُ مِنْهَا:
خَلِيْفَةَ اللَّهِ جَازَى اللَّهِ سَعْيَكَ عَنْ ... جرْثُوْمَةِ الدِّيْنِ وَالإسْلَامِ وَالحَسَبِ
стр. 3366
بَصُرَتْ بِالرَّاحَةِ الكُبْرَى فَلَم تَرَهَا ... تُنَالُ إِلَّا عَلَى جِسْرٍ مِنَ التَّعَبِ
العبَّاس بنُ الأحنَفِ: [من الكامل]
١٠٦٣٨ - فَتَصَدَّقي لَا تَأمَني أَن تَسأَلي ... فإِذَا سَألتِ عَرَفتِ ذُلَّ السَّائِلِ
قَبْلَهُ وَيُرْوَيَانِ لِخَالِدٍ الكَاتِبِ:
لَو كُنْتِ ذُقْتِ كَمَا أُذِقْتُ مِنَ الهَوَى ... لَعَلمْتِ أَنَّ هَوَاكِ لَيْسَ بِزَائِلِ
فَتَصَدَّقِي لَا تأمَنِي أنْ تَسْألِي. البَيْتُ
عن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ وَمَا زَادَ اللَّهُ رَجُلًا يَعْفُو إِلَّا عزًّا وَمَا تَوَاضَعَ أحَدٌ للَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا.
وَرُوِيَ فِي الحَدِيْثِ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ ﷺ : وَالذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا نَقَصَ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ وَأنِّي حَالِفٌ لَكُمْ فَتَصَدَّقُوا وَمَا فَتَحَ عَبْدٌ عَلَى نَفْسِهِ بَابًا مِنَ البُخْلِ إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ ألْفَ بَابٍ مِنَ الفَقْرِ.
عُمرُ بن أَبِي رَبيعَة: [من الرمل]
١٠٦٣٩ - فَتَضَاحَكنَ وَقَد قُلنَ لَها ... حَسَنٌ فِي كُلِّ عَينٍ مَن تَوَدّ
أبْيَاتُ عُمَر بن أَبِي رَبِيْعَةَ المَخْزُوْمِيِّ:
زَعَمُوْهَا سَألَتْ جَارَاتِهَا ... وَتَعَرَّتْ ذَاتَ يَوْمٍ تَبْتَرِدُ
أكَمَا يَنْعَتُنِي تُبْصرُننِي ... عَمْرَكُنَّ اللَّهُ أمْ لَا يَقْتَصِدْ
فَتَضَاحَكْنَ وَقَد قُلْنَ لهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
حَسَدًا حَمَلْنَهُ مِنْ حُسْنِهَا ... وَقَدِيْمًا كَانَ فِي النَّاسِ الحَسَدُ
وَيُرْوَى:
فَهَاتفْنَ وَقَدْ قُلْنَ لَهَا. البَيْتُ
стр. 3367
يُقَالُ: تَهَانَفَ بِهِ خِفْيَةً أي تَضَاحَكَ بِهِ ضَحِكَ هُزُوه.
جَعفَرُ المِصْرِيُّ: [من الخفيف]
١٠٦٤٠ - فَتَفَضَّل عَليَّ بالإِذنِ إِن جئـ ... ـتُ فَإِنِّي مُخَفّفٌ فِي اللِقَاءِ
قَبْلَهُ:
لَيْسَ لِي حَاجَةٌ سِوَى الحَمْد وِالشّكْـ ... ـر فَدَعْنِي أقْرِيْكَ حُسْنَ الثَّنَاءُ
فَتَفَضَّلْ عَلَيَّ بِالإِذْنِ إِنْ جِئْتُ. البَيْتُ
الرَّضِي الموسَوِيُّ: [من الكامل]
١٠٦٤١ - فَتَكُون أوَّلَ زَلَّةٍ سَبَقَتْ ... مِنِّي وَآخِرَهَا عَلَى الأَبَدِ
امرؤُ القَيسِ: [من الوافر]
١٠٦٤٢ - فَتَملأ بَيتَنا أَقِطًا وسَمنًا ... وَحَسبُكَ من غنًى شِبَعٌ وريُّ
قَبْلَهُ فِي القَنَاعَةِ بِالكَفَافِ:
إِذَا مَا لَمْ تَكُنْ إبلٌ فَمِعْزَى ... كَانَ قرُونَ حِلَّتِهَا عِصِيُّ
فَتَفلأُ بَيْتَنَا أقْطًا وَسَمْنًا. البَيْتُ
[من السريع]
١٠٦٤٣ - فتُورُ عَينَيكَ دَليلٌ عَلَى ... أَنَّكَ تَشكُو سَهَرَ البَارِحَة
وَمِنْ بَابِ (فتو) قَوْلُ إسْحَاقُ بن أَبِي رَبْعِيٍّ (١):
فَتُوْشِكُ أمْرَاضِي تَحُلُّ بِمَرْضَةٍ ... تَفَرَّقُ مَا بَيْنِي وَبَيْنِ مُمَرِّضِي стр. 3368
أَبُو تَمَّامٍ: [من الوافر]
١٠٦٤٤ - فتًى أَحيَت يَدَاهُ بَعدَ يأسٍ ... لَنا المَيتَينِ من كَرَمٍ وَجُودِ
١٠٦٤٥ - فتًى إِذَا عَدَّت تَمِيمٌ مَعًا ... سَادَاتِهَا عَدُّوهُ بالخِنصَرِ
كَعبٌ الغَنَوِيُّ: [من الطويل]
١٠٦٤٦ - فتًى أَريحيًّا كَانَ يَهتَزُّ للنَّدَى ... كَمَا اهتَزَّ مَاضِي الشَفرتَينِ قَضيبُ
لَهُ منهَا أيضًا:
١٠٦٤٧ - فَتَى الحَرب إن حَاربتَ كَانَ سمامَهَا ... وَفِي السِّلمِ مِفضَالُ اليَدَينِ وَهُوبُ
الأُبيرد الرّياحِيُّ:
١٠٦٤٨ - فَتَى الحيِّ والأَضيافِ إِن روَّحتهُم ... بلَيلٍ وَزَادُ السَّفْرِ إِن أرمَلَ السَّفْرُ
أَعرابِيٌّ: [من الوافر]
١٠٦٤٩ - فَتَى الفتيَانِ مُحلَولٍ مُمِرٌّ ... وَأَمَّاوٌ بإِرشَادٍ وَغَيٍّ
بَعْدَهُ:
لَعَمْرُكَ مَا خَشِيْتُ عَلَى قُصـ ... ـيٍّ مَتَالِفَ بَيْنَ حَجْرٍ فَالسُّلَىُّ
وَلَكِنِّي خَشِيْتُ عَلَى قُصَيٍّ ... جَرِيْرَةَ رُمْحِهِ فِي كُلِّ حَيِّ
فَتَى الفِتْيَانِ مُحْلَوْلٍ مُمِرٌّ. البَيْتُ
قَالُوا وَهذَا مِنْ أجفى شِعْرٍ لِلَعَرَبِ حَيْثُ يَتَأسَّفُ عَلَى مَوْتهِ حَتْفَ أنْفِهِ. يَقُولُ: مَا كَانَ فِي ظنِّي أَنَّهُ يَمُوتُ إِلَّا قَتِيْلًا، وَيَقُولُ فِي مَدْحِهِ: وَأمَّارٌ بِإرْشَادٍ وَغَيِّ.
стр. 3369
[من الطويل]
١٠٦٥٠ - فَتًى أَلمَعيٌّ عِندَهُ دَرجُ قَلبِهِ ... لَهُ رَاكدٌ من رأيِهِ وَنَذِيرُ
عُمارَةُ بن عَقيلٍ: [من الطويل]
١٠٦٥١ - فتًى أَمعَنتْ ضرَّاؤُهُ فِي عَدُوِّه ... وَخَصَّت وعمَّت في الصَّدِيقِ مَنَافِعُه
بَاقِي الأبْيَاتِ بِبَابِ: أرَى النَّاسَ طُرًّا حَاسِدِيْنَ لِخَالِدٍ.
محمَّدُ بنُ وُهَيبٍ: [من الطويل]
١٠٦٥٢ - فتًى أَينعَتْ عَينَ المَكارِمِ كَفُّهُ ... يَقُومُ مَقَامَ القَطْرِ وَالرَّوضُ دَاثِرُ
الابيرد اليَربُوعيُّ: [من الطويل]
١٠٦٥٣ - فتّى إن هُو استَغنَى تخَرَّقَ فِي الغنَى ... وَإن قَلَّ مَالًا لَم يَؤُدْ مَتنَهُ الفَقرُ
بَعْدَهُ:
وَسَامَى جَسِيْمَاتِ الأُمُوْرِ فَنَالَهَا ... عَلَى العُسْرِ حَتَّى أدْرَكَ العُسُرَ اليُسْرُ
أَعرابِيٌّ: [من الوافر]
١٠٦٥٤ - فتًى إِن يَرضَ لَم يَنفَعكَ يَومًا .. وَإِن يَغضَب فَإِنَّكَ لَا تُبَالِي
قَبْلَهُ:
ألَا للَّهِ يَشْتِمُنِي قَعِيْسٌ ... تَعَالَى اللَّهُ رَبِّي ذُو الجَلَالِ
فَتًى أنْ يَرْضَ لَمْ يَنْفعْكَ شَيْئًا. البَيْتُ
أخَذَهُ عَبْدُ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ فَقَالَ (١): [من المتقارب]
أقُوْلُ وَقَدْ صَدَّ عَنِّي امْرُؤٌ ... وَمَا أَنَا مِنْهُ بِصدٍّ جَدِيْرُ
كَمَا لَمْ أرَ النَّفْعَ فِي وَصْلِهِ ... كَذَلِكَ هِجْرَانُهُ لَا يَضِيْرُ стр. 3370
محمَّدُ بن شبلٍ: [من الوافر]
١٠٦٥٥ - فتًى بالبشرِ يَصطَلِمُ الأَعَادِي ... وَلَولَا المَاءُ مَا قَطَعَ الحُسَامُ
أَبُو نَصر بنُ نُباتَةَ: [من الطويل]
١٠٦٥٦ - فتًى بَليَتْ أَوصَالُهُ وَعِظَامُهُ ... وَمَا بَليَتْ آثَارُهُ وَالمَحَامِدُ
أبْيَاتُ أَبِي نَصْرِ بنِ نُبَاتَةَ السَّعْدِيِّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يُعَزِّي فِيْهَا الوَزِيْرَ أبَا عَلِيٍّ الحَسَنُ بن حَمَدِ بن أَبِي الرَّيَّانِ:
خَلِيْلَيَّ مَا بَعْدَ العَزَاءِ تَجَلُّدٌ ... وَلَا بَعْدَ فَيْضِ الدَّمْعِ لِلدَّمْعِ زَايِدُ
أقِلَّا فَإنَّ العَيْشَ مَالٌ وَصِحَةٌ ... إِذَا عُدَّ مَا لَمْ يَحْمِدِ العَيْشَ حَامِدِ
وَلَا تَأمَنَا لُبْسَ السَّقَامِ سَلِمْتُمَا ... عَلَى جَسَدٍ فَالسُّقْمُ لِلْمَوْتِ رَايِدُ
يَقُولُ فِي المَرْثِيَّةِ:
فَتًى بَلِيَتْ أوْصَالُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أرَى المَرْءَ فِيْمَا يَبْتَغِيْهِ كَأَنَّمَا ... مُدَاوَلَةُ الأيَّامِ فِيْهِ مُبَارِدُ
إِذَا مَا قَضَى يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ حَاجَةً ... طَوَى طَرَفًا مِنْ عُمْرِهِ وَهُوَ جَاهِدُ
وَيَصْطَدِمُ الجمْعَانِ وَالنَّقْعُ ثَائِرٌ ... فَلْيَسْلَم مِقْدَامٌ وَيَهْلِك حَايِدُ
وَمَنْ لَمْ يَمُتْ بِالسَّيْفِ مَاتَ بِغَيرهِ ... تَنَوَّعَتِ الأسْبَابُ وَالدَّاءُ وَاحِدُ
أبْيَاتُ أَبِي نَصْرِ بنِ نُبَاتَةَ السَّعْدِيِّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يُعَزِّي فِيْهَا الوَزِيْرَ أبَا عَلِيٍّ الحَسَنُ بن حَمَدِ بن أَبِي الرَّيَّانِ:
خَلِيْلَيَّ مَا بَعْدَ العَزَاءِ تَجَلُّدٌ ... وَلَا بَعْدَ فَيْضِ الدَّمْعِ لِلدَّمْعِ زَايِدُ
أقِلَّا فَإنَّ العَيْشَ مَالٌ وَصِحَةٌ ... إِذَا عُدَّ مَا لَمْ يَحْمِدِ العَيْشَ حَامِدِ
وَلَا تَأمَنَا لُبْسَ السَّقَامِ سَلِمْتُمَا ... عَلَى جَسَدٍ فَالسُّقْمُ لِلْمَوْتِ رَايِدُ
стр. 3371
يَقُولُ في المرْثِيَّةِ:
فَتًى بَلِيَتْ أوْصالُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أرَى المَرْءَ فِيْمَا يَبْتَغِيْهِ كَأنَّمَا ... مُدَاوَلَةُ الأيّامِ فِيْهِ مُبَارِدُ
إِذَا ما قَضَى يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ حَاجَةً ... طَوَى طَرَفًا مِنْ عُمْرِهِ وَهُوَ جَاهِدُ
وَيَصْطَدِمُ الجَّمْعانِ والنَّقْعُ ثائِرٌ ... فَلْيَسْلَمَ مِقْدامٌ وَيَهْلِكَ حايِدُ
وَمَنْ لَمْ يَمُتْ بِالسَّيْفِ ماتَ بِغَيْرهِ ... تَنَوَّعَتِ الأسْبابُ والدَّاءُ واحِدُ
أَبُو تَمَّامٍ: [من البسيط]
١٠٦٥٧ - فتًى تَراهُ فَتنفِى الفَقرَ غُرَّتُهُ ... نَفيًا وَيَنبُعُ مِن أَسرارِها اليُسرُ
[من الطويل]
١٠٦٥٨ - فَتًى تَرَكَ اللَّذاتِ أَن يَعتَبِدنَهُ ... وَمَا كلُّ ذِي لُبٍّ لهنَّ بتاركِ
أَعرَابيٌّ: [من الطويل]
١٠٦٥٩ - فتًى تَرهَبُ الأَموالُ مِن ظلِّ كَفِّهِ ... كَما يَرهَبُ الشَيطَانُ من لَيلَةِ القَدرِ
قالَهُ أعْرابِيُّ في داودَ بنِ يَزِيْدَ بن المُهَلَّبِ
النابِغَةُ الجَعدِيُّ: [من الطويل]
١٠٦٦٠ - فتًى تَمَّ فيهِ مَا يَسُرُّ صَدِيقَهُ ... عَلَى أَنَّ فيهِ ما يَسُوءُ الأَعادِيا
قَبْلَهُ:
فَتًى كَمُلَتْ أخْلَاقهُ غَيْرَ أَنَّهُ ... جَوادٌ فَمَا يُبْقِي مِنَ المَالِ بَاقِيَا
فَتًى فِيْهِ ما يَسُرُّ صَدِيْقَهُ. البَيْتُ
زَعَمَ هارون بن يَحيَى أَنَّ هَذَا أحْسَنُ ما قِيْلَ في المُقابَلَةِ مِنْ عِلْمِ البَيانِ.
стр. 3372
أَبُو الفَتحِ البُستِيُّ: [من الطويل]
١٠٦٦١ - فتًى جَمَعَ العَلياءَ عِلمًا وَعفَّةً ... وبأسًا وَجُودًا لا يُفيقُ فُواقا
بَعْدَهُ:
كما جمعَ التفاحُ حُسْنًا ونضرةً ... ورائحةً محبوبةً ومَذاقا
أبو الحسن علي بن جرادة: [من الطويل]
١٠٦٦٢ - فَتًى جُمعتْ فيه الفضائلُ راضعًا ... ونالَ العُلا من قبلِ أنْ يتكلما
بَعْدهُ:
حَلِيْفُ التُّقَى تِربُ الوَقارِ مُهَذَّبُ الـ ... ـخَلَالِ يَرَى كَسْبَ المَحامِدِ مغْنَما
يَبِيْتُ نَدِيْمًا لِلسَّماحِ مُعاقِرًا ... وَيُصبِحُ صَبًّا بِالمَعالِي مُتَيَّما
لَهُ خُلُقٌ كالرَّوْضِ غِبَّ سَمائِهِ ... تَضَوَّعَ مِسْكًا أذْفَرًا وَتَنَسَّما
[من الطويل]
١٠٦٦٣ - فَتًى حُوَّليٌّ ما أَردتَ أَرادَهُ ... مِنَ الأَمرِ إِلَّا إن تُفارِقَ مَحرَما
كَانَ الأصمَعِيُّ يُعْجَبُ بِهَذا البَيْتِ:
حُوَّليٌّ أَي داهٍ يَختالُ في الأُمُوْرِ. يُقَلِّبُها ظَهْرًا لِبَطْنِ، وَبَطْنًا لِظَهْرٍ.
[من الطويل]
١٠٦٦٤ - فَتًى خُلقَت أَخلاقُهُ مُطمئِنَّةً ... لَهُ نفَحَاتٌ ريحُهُنَّ جَنُوبُ
يُرِيْدُ أَنَّ الجُنُوبَ تأتِي بِالغَيْثِ والنَّدَى في أوانِهِ وَفِي الحَدِيْثِ: ما هَبَّتِ الرِّيْحُ الجُّنُوبُ إِلَّا أسالَ اللَّهُ بِهَا وادِيًا.
стр. 3373
[من الطويل]
١٠٦٦٥ - فَتًى دَهرُهُ شَطَرانِ فيما ينُوبُهُ ... فَفِي بَأسِهِ شَطرٌ وفِي جُودِهِ شَطرُ
بَعْدَهُ:
فَلا مِنْ بُغاةِ الخَيْرِ في عَيْنهِ قَذًى ... وَلَا مِنْ زَئِيْرِ الأُسْدِ في سَمْعِهِ وَقَرُ
أَبُو تَمَّامٍ في حاتمٍ الطَّائِيّ: [من الطويل]
١٠٦٦٦ - فتًى ذَخَر الدُّنيا أُناسٌ وَلَم تَزل ... لَهَا باذِلًا فانظُر لمن بَقى الذُّخرُ
[من الوافر]
١٠٦٦٧ - فتًى رَضِيَ السَّمَاحَ لَهُ قَريبًا ... فَعاقَدهُ وَصَيَّرَهُ حَليفَه
زِيادُ الأعجم في المهلب بن أبي صُفرَة: [من الطويل]
١٠٦٦٨ - فتًى زَادَهُ السُلطانُ في الحَمدِ رَغبةً ... إِذَا غيَّرَ السُلطانُ كلَّ خَلِيلِ
المتنبي في عبد العَزيز بن يوسف الخزاعيّ: [من الطويل]
١٠٦٦٩ - فتًى زانَ في عَينيَّ كُلَّ قَبيلةٍ ... وَكَم سَيّدٍ في حلَّةٍ لَا يَزينُها
أَبُو تَمّام في سَعِيد بن حُميدٍ: [من الطويل]
١٠٦٧٠ - فتًى سَلَبتهُ الخَيلُ وَهو حمًى لَها ... وبَزَّتهُ نارُ الحَربِ وَهوَ لها جَمرُ
عَبدانُ يَهجُو: [من المتقارب]
١٠٦٧١ - فتًى شابَ أَخلاقَهُ كُلَّهَا ... فَفِيهنَّ بيضٌ وفيهنَّ سُودُ
стр. 3374
بَعْدَهُ:
أدِيْبٌ جَوادٌ جَمِيْلُ الرُّواءِ ... فَصِيْحٌ بَلِيْغٌ كَرِيْمٌ مَجِيْدُ
وَقَدْ شابَ تَحِسِيْنَهُ أَنَّهُ ... عَجُولٌ حَدِيدٌ حَسُوْدٌ حَقُوْدُ
السَّرِيُّ الرَّفاء: [من الطويل]
١٠٦٧٢ - فتًى شَرَعَ المَجدَ المُؤثَّلَ فالعُلا ... مآرِبُهُ والمَكرُماتُ شَرائِعُه
بَعْدَهُ:
إِذَا وَعَدَ السَّرّاءَ أنْجَزَ وَعْدَهُ ... وَإِنْ أوْعَدَ الضَّراءَ فالعَفْوُ مانِعُهُ
أخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الأوَّلِ (١): [من الطويل]
وَما يَرْهَبُ ابْنُ العَمَّ ما عِشْتُ صَوْلَتِي ... وَلَا أنا أخْشَى صَوْلَةَ المُتَوَعِّدِ
وَإنِّي إِذَا أَوَعَدتهُ أوْ وَعَدْتهُ ... لَمُخْلِفُ إيْعادِي وَمُنْجِزُ مَوْعِدِي
بَكرُ بنُ النَّطّاحِ: [من الطويل]
١٠٦٧٣ - فتًى شَقِيتْ أَموالُهُ بِسَماحِهِ ... كما شَقِيتْ قيسٌ بأرماحِ تَغلِبِ
السَّرِيُّ الرَّفَاء: [من الطويل]
١٠٦٧٤ - فتًى طَالبيُّ الجُودِ أَصْبَحَ جُودُهُ ... يُحسّنُ للطُّلَّابِ وَجهَ المَطَالِبِ
بَعْدَهُ:
أضَاءَ فلو أَنَّ النُّجُومَ تَحَيَّرَتْ ضَلَالًا ... هَدَاهَا سُبْلَها في الغَياهِبِ
أخَذَهُ السَّرِيُّ مِنْ قَوْلِ أَبِي السَّمْطِ (١): [من الطويل] стр. 3375
فَتًى لا يُبالِي المُدْلجُونَ بِنُوْرِهِ ... إِلَى بابِهِ أَلَّا تُضيْءَ الكَواكِبُ
حَاتمٌ الطَّائِيُّ: [من الطويل]
١٠٦٧٥ - فَتًى طَلَباتٍ لَا يَرَى الخَمصَ تَرحةً ... ولا شَبعةً إِن نالَها عَدَّ مَغنَمَا
العَتّابِيُّ: [من الطويل]
١٠٦٧٦ - فتًى ظَفِرتْ منهُ اللَيالِي بنَكبةٍ ... فَأَقلعنَ عنه دَاميَاتِ المَخالِبِ
مُوسَى بنُ أَصبَغَ: [من الطويل]
١٠٦٧٧ - فتًى ظلَّ ما بينَ الوَرَى مُتَسَتِّرًا ... بطمرَينِ حيكَا من خُمولٍ وَمن فَقرِ
[من الطويل]
١٠٦٧٨ - فَتًى عَزَلَتْ عَنهُ الفَواحِشَ سَمعُهُ ... فَلَم تَختَلِط مِنهُ بلَحمٍ وَلَا دَمِ
بَعْدَهُ:
مُقَبَّلُ ظَهْرِ الكَفِّ وَهَّابُ بَطْنِهَا ... لَهُ راحَةٌ فِيْهَا الحَطِيْمُ وَزَمْزَمُ
هُوَ الغُرَّةُ البَيْضاءُ في آلِ مُصْعِبٍ ... وَهُمْ بَعْدَها التَّحْجِيْلُ والنَّاسُ أدْهَمُ
ابْنُ الرُّوميّ: [من الطويل]
١٠٦٧٩ - فتًى عَزمُهُ سَيفٌ حُسَامٌ وسَيفُهُ ... قَضَاءٌ إِذَا لَاقَى الضريبَة مُبرَمُ
المُتَنَبِّي: [من الطويل]
١٠٦٨٠ - فتًى عَلَّمتْهُ نَفسُهُ وَجدُودُهُ ... قِراعَ الأَعادِي وابتذالَ الرَّغائِبِ
بَعْدَهُ:
стр. 3376
فَقَدْ غَيَّبَ الشُّهَّادَ عَنْ كُلِّ مَوْطِنٍ ... وَرَدَّ إِلَى أوْطانِهِ كُلَّ غائِبِ
يدٌ لِلزَّمانِ الجَمْعُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ... لِتَفْرِيْقِهِ بَيْنِي وَبَيْنَ النَّوائِبِ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
١٠٦٨١ - فتًى عندَهُ خَيرُ الثَوابِ وشرُّه ... ومنهُ الإِباءُ المُرُّ والكَرمُ العَذبُ
الحُسَينُ بن مُطَيرٍ: [من الطويل]
١٠٦٨٢ - فتًى عيشَ في مَعروفِهِ بَعدَ مَوتهِ ... كما كَانَ بَعدَ السَّيلِ مجرَاهُ مَرتَعا
أبْياتُ الحُسَيْنِ بنِ مُطَيْرٍ الأسَدِيِّ في مَعْنِ بنِ زائِدَةَ بنَ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبانِيِّ وَكانَ يُضْرَبُ به المَثَلُ في الجوْدِ فَيُقالُ حَدِّثَ عَنْ مَعْنٍ وَلَا حَرَجَ يَعْنُونَ مَعْنًا هَذَا:
ألَمّا عَلَى مَعْنٍ فَقُولا لِقَبْرِهِ ... سَقَتْكَ الغَوادِي مُرْبَعًا ثُمَّ مُرْبَعا
فَيا قَبرُ مَعْنٍ أنْتَ أوَلُ حُفْرَةٍ ... مِنَ الأرْضِ خُطَّتْ لِلسَّماحَةِ مَضْجَعَا
وَيا قَبْرَ مَعْنٍ كَيْفَ وارَيْتَ جُوْدَهُ ... وَقَدْ كَانَ مِنْهُ البَرُّ والبَحْرُ مُتْرَعَا
بَلَى قَدْ وَسَّعْتَ الجوْدَ والجوْدُ مِيِّتٌ ... وَلَوْ كَانَ حَيًّا ضِقْت حَتَّى تَصَدَّعَا
فَتًى عِيْشَ في مَعْرُوْفِهِ بَعْدَ مَوْتهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَمَّا مَضَى مَعْنٌ مَضَى الجوْدُ وانْقَضَى وَأصْبَحَ عَزّيْنُ المَكارِمِ أجْدَعا
أَبُو نُخَيلَةَ: [من الطويل]
١٠٦٨٣ - فتًى غَيرُ محجُوبِ الغنَى عَن صَدِيقِهِ ... وَلَا مُظهِرُ الشكوى إذا النَّعلُ زَلَّتِ
قَبْلَهُ:
سَأشْكُرُ عَمْرًا ما تَراخَتْ منِيَّتي ... أيادِيَ لَمْ تَمْنُنْ وَإِنْ هِيَ جَلَّتِ
فَتًى غَيْرُ مَحْجُوبِ الغِنَى عَنْ صَدِيْقِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
стр. 3377
رَأى خَلَّتِي مِنْ حَيْثُ يَخْفَى مَكانُها ... فَكَانَتْ قَذَى عَيْنَيْهِ حَتَّى تَجَلَّتِ
قَالَ كَاتِبُهُ عَفا اللَّهُ عَنْهُ: رَأيْتُ هَذَا الشِّعْر في دِيْوانِ إبْراهِيْمَ بن العَبّاسِ الصُّوْليِّ.
وَقالَ أَبُو بَكْر بن دُرَيْدٍ: هُوَ لِبَعْضِ الأعْرابِ.
الفَرَزدَقُ: [من الطويل]
١٠٦٨٤ - فتًى غَيرُ مفراحٍ بدُنيَا يُصِيبُها ... وَمن نَكَباتِ الدَّهرِ غَيرُ جَزُوعِ
أبْياتُ الفَرَزْدَقِ بنِ غالِبِ يِمْدَحُ زِيادَ بنَ الرَّبِيع بنِ زِيادِ بنِ أنَسِ بنِ الدَّيَّانِ وَكانَ أمِيْرًا عَلَى هَجْرَ أوَّلُهَا:
أبَتْ ناقَتِي إِلَّا زِيادًا وَرِغْبَتِي ... وَما الجوْدُ مِنْ أخْلَاقِهِ بِبَدِيْعِ
فَتًى غَيْرُ مِفْراح بِدُنْيَا يُصِيْبُها. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
نَمَاهُ بَنُو الدَّيّانِ في مُشْمَخِرَّةٍ ... إِلَى حَسَبٍ عِنْدَ السَّماءِ رَفِيْعِ
أمِيْرٌ وَذُو قُرْبَى وَكِلْتَاهُمَا لَنَا ... إلَيْهِ مَعَ الدَّيّانِ خَيْرُ شَفِيْعِ
أَبُو منصُورٍ الخَوافيُّ: [من الوافر]
١٠٦٨٥ - فتًى قَد صيغَ منْ حَسَدٍ وَحرصٍ ... وَمن لُومٍ وَكِذبٍ واحتِقادِ
بَعْدَهُ:
وَأوْقَحَ في المَجامِعِ مِنْ ذُبابٍ ... وَألْصقَ بِالمَطامِعِ مِنْ قُرَادِ
تَرَى الخِذْلَان يُنْشِدُ في ذُراهُ ... إِذَا نَادَاهُ طُلَّابُ الأَيَادِي
لَقَد أسْمَعْتَ لَو نادَيْتَ حَيًّا ... وَلَكِنْ لَا حَيَاةَ لِمَنْ تَنادِي
تَضْمِيْنٌ. هُوَ أَبُو مَنْصُوْرٍ.
المتَنَبِّي: [من الطويل]
١٠٦٨٦ - فتًى كالسَّحابِ الجَونِ يُخشَى ويُرتَجَى ... يُرَجَّى الحَيا منهُ وَيُخشَى الصَّوَاعِقُ
стр. 3378
١٠٦٨٧ - فتًى كَانَ أَحيَا من فتَاةٍ حَيِيَّةٍ ... وَأَشجَعَ مِن لَيثٍ بخَفّانَ خادِرِ
لَيلَى الأخيليَّةُ في تَوبَة: [من الطويل]
١٠٦٨٨ - فتًى كَانتِ الدُّنيا تَهُونُ بأَسرِها ... عَلَيهِ فَمَا ينفَكَّ جَمَّ التَصرُّفِ
أَبُو عَبدِ اللَّهِ بنُ الحجّاجِ: [من الطويل]
١٠٦٨٩ - فتًى كَانَ منْ فَرط الحَياءِ كَأَنَّهُ ... مِنَ البيض ربَّاتِ الخُدودِ النَّواعِمِ
[من الطويل]
١٠٦٩٠ - فتًى كان يَحميهِ مِنَ الذُلِّ سَيفُهُ ... ويكفيهِ سَوءاتِ الأمُورِ اجتنابُها
قَالَ الرَّبِيع: قَتَلَ المَنْصُورُ إبْراهِيْمَ بنَ عَبْدِ اللَّهِ بنِ حَسَنِ بن حَسَنِ بنِ عَلِيّ بنِ أَبِي طالِبٍ ﵈ وَحَمَلَ رَأسَهُ قاتِلُهُ إِلَى المَنْصُوْرِ، أنْفَذَهُ المَنْصُوْرُ معِي إِلَى أبِيْهِ وَعَمَّيْهِ إدريْسَ وَمُحَمَّدٍ وَكَانُوا فِي الحَبْسِ فَوَضَعْتَهُ بَيْنَ أيْدِيْهِمْ وَكانَ أبُوْهُ عَبْدُ اللَّهِ قائِمًا يُصَلِّي فَقالَ لَهُ مُحَمَّدٌ: أوْجِزْ في صَلَاتِكَ. فَأوْجَزَ وَسَلَّمَ وَأخَذَ الرَّأسَ فَوَضَعَهُ في حِجْرِهِ وَقالَ: أهْلا وَسَهْلًا يا أبا القاسَمِ واللَّهِ لَقَد كُنْتَ مِنَ الذين قَالَ اللَّهُ فِيْهِمْ: ﴿الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾ ثُمَّ قَبَّلَهُ وَأنْشَدَ:
فَتًى كَانَ يَحمِيْهِ مِنَ الذُّلِّ سَيْفُهُ. البَيْتُ
قَالَ: ثُمَّ الْتَفَتَ إلَيَّ وَقالَ لِي: قُلْ لِصَاحِبِكَ قَدْ مَضَى مِنْ بُؤْسِنَا أيّام وِمِنْ نَعِيْمِكَ أَيَّامٌ والمُلتقَى بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ في غَدٍ. قَالَ الرَّبِيع: فَلَمّا عُدْتُ إِلَى المَنْصُورِ وَأخْبَرْتُهُ بِما قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَجَمَ لِذَلِكَ، فَمَا رَأَيْتُ لِلمَنْصُورِ انْكِسارًا مِثْلَ ذَلِكَ اليَوْمِ.
يحيَى بنُ زيادٍ:
١٠٦٩١ - فتًى كَانَ يُدنيهِ الغنَى من صَديقِهِ ... إِذَا ما هُو استَغنَى ويُبعِدُهُ الفَقرُ
стр. 3379
تَمَثَّلَ بِهِ عَلِيّ بن أَبِي طالِبٍ ﵇ في طَلْحَةَ بن عُبَيْدِ اللَّهِ، وَبَعْدَهُ:
فَتًى لَا يَعُدُّ المالَ رَبَّا وَلَا تُرَى ... لَهُ جَفْوَةٌ إِنْ نالَ مالٌ وَلَا كِبْرُ
فَتًى كَانَ يُعْطِي السَّيْفَ في الرَّوْعِ حَقَّهُ. البَيْتُ
قَالَ كَاتِبُهُ عَفا اللَّهُ عَنْهُ: الأبْياتُ الثَّلاثُ لِمسلَمة بنِ سُوِيَدٍ الجُعْفِيِّ في أخِيْهِ يَرْثِيْهِ.
مَسلَمةُ الجعفِيُّ: [من الطويل]
١٠٦٩٢ - فَتًى كَأنَ يُعطِي السَّيفَ في الرَّوعِ حَقَّهُ ... إِذَا ثَوَّبَ الدّاعِي وتَشقَى به الجُزرُ
[من المتقارب]
١٠٦٩٣ - فَتًى كَرَّمَ اللَّهُ أخلَاقَهُ ... وأَعطاهُ مِن كلِّ فَضلٍ نَصِيبا
بَعْدَهُ:
فَكالسَّيْفِ إِنْ جِئْتَهُ صَارِخًا ... وَكَالبَحْرِ إِنْ جِئْتَهُ مُسْتَثِيْبَا
١٠٦٩٤ - فتًى كَرَّمَ اللَّهُ أَخلاقَهُ ... وأَلبَسَهُ الحَمدَ غَضًّا قَشِيبَا
المدائِني الكَاتب يَرثِي: [من الطويل]
١٠٦٩٥ - فتًى كَغِرارِ السَّيفِ لَاقَى مَنِيّةً ... وأَيدِي المَنايا جمَّةُ الخَلَجانِ
بَعْدَهُ:
فَمَاتَ وَأبْقَى مِنْ تُراثِ عَطائِهِ ... كَمَا أبْقَتِ الأَنْواءُ لِلْحَيَوانِ
[من الطويل]
١٠٦٩٦ - فَتًى كُلَّمَا ارتَادَ الشُجاعُ مِنَ الرَّدَى ... مفرًا غَداةَ المَأزِقِ ارتَادَ مَصرَعَا
стр. 3380
النَّابِغَةُ الجَعدِيُّ:
١٠٦٩٧ - فتًى كَمُلَت أَخلَاقُهُ غيرَ أَنَّهُ ... جَوادٌ فَمَا يُبقي منَ المَالِ بَاقِيا
١٠٦٩٨ - فَتًى كَمَّلَ المَجدُ أَخلاقَهُ ... فَسَدَّ الفِجاجَ عَلَى العَائِبِ
الفَرَزدَق: [من الطويل]
١٠٦٩٩ - فتًى لَم تُرَبِّبهُ النَّصَارَى وَلم يَكُن ... غذاءً لَهُ لَحمُ الخَنازِيرِ والخَمرُ
قَبْلَهُ قالَهُ وَقَدْ حَبَسَ خالِدُ بنِ عَبْدِ اللَّهِ القَسْرِيُّ عُمَرَ بن هُبَيْرَةَ:
لَقَدْ حَبَسَ القَسْرِيُّ في سِجْنِ واسِطٍ ... فَتًى شَيْظَمِيًّا مَا يُنَهْنِهُهُ الزَّجْرُ
فَتًى لَمْ تربِّيْهِ النَّصَارَى. البَيْتُ
الشَّيْظُمُ: الطَّوِيْلُ. وَيُنَهْنِهُهُ: يُحَرِّكُهُ. وَقَوْلهُ: لَمْ تُرَبِّيْهِ النَّصَارَى يُنَبَهُ عَلَى أُمّ خالِدٍ وَكَانَتْ رُوْمِيَّةً نَصْرَانِيَّةً، وَكانَ أَبُو خَالِدٍ استَلَبَها في يَوْمِ عِيْدٍ لِلرُّوْمِ، فَأوْلَدَها خالِدًا وَأسَدًا.
مَروان بن أَبِي حَفصَة: [من الطويل]
١٠٧٠٠ - فَتًى لَم يَدَع بابًا مِنَ الخَيرِ مُغلَقًا ... وَلَم يَغشَ ممَّا حرَّمَ اللَّهُ مَحرَما
الأعشَى: [من الطويل]
١٠٧٠١ - فَتًى لَو يُنادي الشَّمسَ ألقَتْ قنَاعَهَا ... أَو القَمَرَ السَارِي لأَلقَى المَقَالِدَا
قَوْلُ الأَعْشَى:
стр. 3381
فَتًى لَو يَنادِي الشَّمْسَ ألْقَتْ قِناعَها. البَيْتُ
وَقالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيُّ (١):
عَرُوْبٌ كَأَنَّ الشَّمْسَ تَحْتَ قِنَاعِهَا ... إِذَا ألثمَت أوْ سَافِرًا لَمْ تُلْثَمِ
أخَذَهُ طُفَيْلٍ مِنْ قَوْلِ طَرْفَةَ (٢):
وَوَجْهٍ كَأَنَّ الشَّمْسَ ألْقَتْ قَنَاعَهَا ... عَلَيْهِ نَقِيِّ اللَّوْنِ لَمْ يَتَخَدَّدِ
وَقالَ أَبِي تَمّامٍ وَأحْسَنَ (٣):
هِيَ الشَّمْسُ يُغْنِيْها تَوَدُّدُ حُسِنِهَا ... إِلَى كُلِّ مَنْ لَاقَتْ وَإِنْ لَمْ تُوَدَّدِ
وَقالَ أَبُو الشِّيْصِ (٤):
تَخْشَعُ شَمْسُ النَّهارِ طَالِعَةً ... حِيْنَ تَراها وَيَخْشَعُ القَمَرُ
مَعْرِفَةً أنَّها تَفُوقُهُما ... بِالحُسْنِ في عَيْنِ مَنْ لَهُ بَصَرُ
وَقالَ خالِدٌ الكاتِبُ (٥):
يا مُشْرِقًا مَلأ العُيُو ... نَ فَلَحْظُهَا مَا يَسْتَقِلُّ
أوْ في عَلَى شَمْس الضُّحَى ... حَتَّى كَأَنَّ الشَّمْس ظِلُّ
وَقالَ آخَرُ (٦):
جَاءَ بِوَجْهٍ كالبَدْرِ يَحْمِلُهُ ... قَضِيْبُ بانٍ مُنْعَمٌ خَضِدِ
رَقَّ فَماءُ النَّعِيْمِ مُطَّرِدٌ ... فِيْهِ وَنارُ الجَمَالِ تَتَّقِدُ стр. 3382
والأصْلُ في ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي الطَّمحّانِ القَيْنِيّ (١):
أضاءَتْ لَهُمْ أحْسابُهُمْ وَوُجُوْهُهُمْ ... دُجَى اللَّيْلِ حَتَّى نَظَّمَ الجزْع ثَاقِبُهُ
أخَذَهُ وَضّاحُ اليَمْنِ فَبَسَطَهُ فَقالَ (٢):
وَقائِلَةٍ واللَّيْلِ قَدْ صَبَغَ الرُّبا ... بِصبْغٍ تَغَشَّى كُلَّ حَزْنٍ وَفَدْفَدِ
أرَى بارِقًا يَبْدُو مِنَ الجوْسَقِ الَّذِي ... بِهِ حَلَّ ميْراثُ النَّبِيِّ مُحَمَّدِ
أضَاءَتْ لَهُ الآفاقُ حَتَّى كَأنَّما ... رَأيْنا بِنِصْفِ اللَّيْلِ نُورَ ضُحَى الغَدِ
فَظَلَّ عَذارَى الحَيِّ يَنْظِمْنَ حَوْلَهُ ... ظُفارِيَّةَ الجزْعِ الَّذِي لَمْ يرد
فَقُلْتُ هُوَ البَدْرُ الَّذِي تَعْرِفِيْنَهُ ... فَإلَّا يَكُنْ فالنُّوْرُ مِنْ وَجْهِ أحْمَدِ
الشَّماخُ: [من الطويل]
١٠٧٠٢ - فتًى لَيسَ بالرَّاضِي بأَدنَى مَعيشَةٍ ... وَلَا في بُيوتِ الحَيِّ بالمُتَوَلِّجِ
العُجَيرُ السَّلُولِيُّ: [من الطويل]
١٠٧٠٣ - فَتًى لَيس لابن العَمِّ كالذِّئبِ إِن رَأَى ... بصاحِبهِ يومًا دمًا فَهو آكِلهُ
أَبُو تَمّامٍ: [من الطويل]
١٠٧٠٤ - فَتًى مَاتَ بينَ الطَّعن والضَّربِ ميتَةً ... تَقومُ مَقامَ النَّصر إِذ فاتَهُ النَّصرُ
بَعْدَهُ:
وَقَدْ كَانَ فَوْتُ المَوْتِ سَهْلَا فَرَدَّهُ ... إلَيْهِ الحِفَاظُ المُرُّ والخلُق الوَعْرُ
فَأَثْبَتَ في مُسْتَنْقَعِ المَوْتِ رِجْلَهُ ... وَقالَ لَها مِنْ تَحْتِ أخْمَصكِ الحَشْرُ
غَدَا غُدْوَةً والمَوْتُ نسْجُ رِداءِهِ ... فَلَمْ يَنْصَرِفْ إِلَّا وَأَكْفانُهُ الأجْرُ стр. 3383
تَرَدَّى ثِيابَ المَوْتِ حُمْرًا فَلَمْ يَجِئْ ... لَها اللَّيْلُ إِلَّا وَهِيَ مِنْ سُنْدُسٍ خُضْرِ
فتًى سَلَبَتْهُ الخَيْلُ وَهُوَ حِمًى لَها ... وَبَزَّتْهُ نارُ الحَرْبِ وَهُوَ لَها جَمْرُ
وَكَيْفَ احْتِمالِي لِلسَّحابِ صَنِيْعَةً ... بِإسْقائِهِ قَبْرًا وَفِي لَحْدِهِ بَحْرُ
قَالَ كاتِبهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: هَذِهِ الأبْياتُ مُلَائِمَةٌ لِحَالِ والِدِي الشَّهِيْدِ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ وَقَدْ عاهَدَ اللَّهُ تَعالَى أَنَّهُ لا يُوَلِّي، فاسْتَشْهَدَ بالجانِبِ الغَرْبِيِّ مِنْ بَغْدادَ يَومِ الخَمِيْسِ وَهُوَ يَوْمُ عاشُوْراءَ مِنْ سَنَةِ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّمائَةٍ بَيْنَ يَدَيِ الإِمامِ الشَّهِيْدِ أَبِي أحْمَد عَبْدُ اللَّهِ المسْتَعْصِمِ بِاللَّهِ أمِيْر المُؤْمِنِيْنَ رِضْوانُ اللَّهِ عَلَيْهِما لَمَّا أَخَذَ السُّلْطانُ هُوْلاكُو بَغْدادَ في صَفَرٍ مِنَ السَّنَةِ المذْكُوْرَةِ، وَقُتِلَ الخَلِيْفَةُ المَذْكُورُ فَهُوَ آخِرُ خُلَفاءِ العَبّاسِيِّيْنَ رِضْوانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أجْمَعِيْنَ.
[من مجزوء الوافر]
١٠٧٠٥ - فتًى ما شئتَ مِنْ أَدَبٍ ... يَزِينُ فَعالَهُ الكَرَمُ
يَقُولُ بَعْدَهُ:
إِذَا أثْرَى فَلَيْسَ تَضِـ ... ـيْعُ في أمْوالِهِ الذِّمَمُ
وَإِنْ قَعَدَ الزَّمانُ به ... أقامَتْ نَفْسَهُ الهِمَمُ
رَفِيعُ القَدْرِ مُتَّسِعٌ ... تُحِبُّ جِوارَهُ النِّعَمُ
وَما نزَلَتْ بِهِ النَّكَبَا ... تُ إِلَّا وَهُوَ مُبْتَسِمُ
يُهَوِّنُها وَإِنْ عَظُمَتْ ... وَيَعْلَمُ أنَّها قِسَمُ
[من الطويل]
١٠٧٠٦ - فتًى مِثلُ صَفوِ الماءِ أَمّا لِقاؤُهُ ... فَبِشرٌ وَأَمّا وجهُهُ فَجمِيلُ
إنشادُ الأبيورديّ: [من الطويل]
١٠٧٠٧ - فتًى مثلُ صَفوِ الماءِ لَيسَ بباخلٍ ... بشَيءٍ وَلَا مُهدٍ مَلامًا لباخِلِ
стр. 3384
بَعْدَهُ:
ولا قائلٍ عوراءَ تؤذي جَليسَهُ ... ولا رَافعٍ رأسًا بعَوراءَ قائِلِ
ولا مُظهرًا أحدُوئة السَّوءِ مُعجَبًا ... بإعلَانِها في المجلسِ المُتحافِلِ
ولا مُسلمٍ مَولًى لأمرٍ يَضيمُهُ ... ولَا خَالطٍ حقًا ضياءً بِباطِلِ
وَلَيسَ إِذَا الحَربُ المُلمَّةُ شمّرتْ ... عَنِ الساقِ بالواني ولا المتضائِلِ
تَرَى أَهلَهُ في نعمةٍ وَهو شَاحِبٌ ... طَوِي البَطنِ مخماصُ الضحَى والأَصايلِ
١٠٧٠٨ - فَتًى مرَّ بالوادِي فَأثنت رِمَالهُ ... عَلَيهِ وَبالنَّادِي فَأَثنَت أَرامِلُه
قَبْلَهُ:
إِذَا ما أَتينا قَبْرَهُ لِنَزُورَهُ ... تَبَدَّتْ لَنا أخْلَاقهُ وَفَضَائِلُه
حَفِظْنا لَهُ عَهْدَ الوَفاءِ كَأنَّمَا ... تَلُوْحُ لنا تَحْتَ التُّرابِ شَمائِلُه
سَرَى نَعْشُهُ فَوْقَ الرِّقابِ وَطَالَمَا ... سَرَى جُوْدُهُ فَوْقَ الرّقابِ وَنَائِلُه
فتى مَرَّ بِالوادِي فَأَثنتْ رِمالُهُ. البَيْتُ
وَمِنْ بابِ (فَتًى) قَوْلُ آخَرَ يَمْدَحُ:
فَتًى مُطْلَقُ الكَفَّيِنِ بِالجودِ والنَّدى ... غَياثٌ مِنَ البَلْوَى أمانٌ مِنَ الفَقْرِ
هُوَ السَّيِّدُ المَحْمُوْدُ في كُلِّ حالَةٍ ... وَفِي لَزَباتِ الدَّهْرِ عَوْنٌ عَلَى الدَّهْرِ
فلو مَسَّ عُوْدًا يابِسًا بِيَمِيْنِهِ ... لَعادَ إِلَى ما كَانَ في الوَرَقِ الخُضر
ومن ذَلِكَ قَوْلُ الحُسَيْن بن مُطَيْرٍ الأسَدي فِي المَهدِيِّ (١):
فَتًى هُوَ مِنْ غَيْرِ التَّحَلُّقِ مَاجِدٌ ... وَمِن غَيْرِ تَأدِيْبِ الرِّجَالِ أدِيْبُ
عَلَا خَلْقُهُ خَلْقُ الرِّجَالِ وَخُلقُهُ ... إِذَا ضَاقَ أخلَاقُ الرِّجَالِ رَحِيْبُ
يَعُفُّ وَيَسْتَحِي إِذَا كَانَ خالِيًا ... كَما عَفَّ واسْتَحَيَ بِحَيْثُ رَقِيْبُ стр. 3385
١٠٧٠٩ - فتًى نيكَ حتَّى ابيضَّ أَسوَدُ شعرِهِ ... وَباعَ فَأَغلَى صَفعةً برَغيفِ
أنْشَدَ هَذَا البَيْتَ السَّخِيْفَ الفاحِشَ أَبُو عَلِيٍّ الحاتِمِيّ ﵀ في رِسَالَتْهِ المَوْسُوْمَةِ بالباهرةِ، والعُذْرُ عَنْ إيْرادِ مِثْلِ هَذَا قَدْ سَبَقَ، وَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعالَى فَعَفْوهُ وَكَرَمهُ عَظِيْمٌ.
ابْنُ الرُّومِي: [من الطويل]
١٠٧١٠ - فتًى وَجهُهُ كَالهجر لا وَصلَ بَعدَهُ ... وَأمّا قَفاهُ فَهوَ وَصلٌ بِلا هَجرِ
قَبْلَهُ:
عَشقْنا قَفا عَمْرٍو وَإِنْ كَانَ وَجْهُهُ ... يُذَكِّرُنا قُبْحَ الخِيانَةِ والغَدْرِ
فَتًى وَجْهُهُ كالهَجْرِ. البَيْتُ
مُحمَّدُ بن بشير الأزدي الخارجيّ: [من الطويل]
١٠٧١١ - فتًى وَقَفَ الأيَّامَ بِالعَتَبِ والرِّضَا ... عَلَى بَذلِ مالٍ أَو علَى حدِّ مُنصُلِ
بَعْدَهُ:
وَما إِنْ لَهُ مِنْ نظرةٍ لَيْسَ تَحتها ... غَمامَةُ غَيْثٍ أوْ ضبابَةُ قَسْطَلِ
ابن حَازمٍ: [من الطويل]
١٠٧١٢ - فتًى هانَتِ الدُّنيا عَليهِ فَلَم يُنِخْ ... قَلُوصًا بِهَا في دارِ خَسفٍ ولَا ذُلِّ
بَعْدَهُ:
سَلِ الدَّهْرَ عَنِّي هَلْ رَأَى عِنْدَ حادِثٍ ... وَحادِثَةٍ مِنْ صَرْفِهِ رَجُلًا مِثْلِي
أَبُو تمّامٍ: [من الوافر]
стр. 3386
١٠٧١٣ - فتًى هزَّ القَنَا فحَوَى سَناءً ... بِهِ لَا بِالأَحاظِي والجُدُودِ
لَهُ أَيْضًا: [من الطويل]
١٠٧١٤ - فتًى هُوَ مكرَامٌ لِنَفسٍ كَرِيمَةٍ ... مُهِينًا لِدُنيًا غَيرِ مَأمُونَةِ الغَدرِ
منصُور الأصفهانِي: [من الطويل]
١٠٧١٥ - فتًى لا تَراهُ الدَّهرَ إِلَّا مُغَرِّرًا ... بنَفسٍ أَبَتْ إِلَّا صِعابَ المَطَالِبِ
بَعْدَهُ:
إِذَا حَدَّثتهُ النَّفْسُ أمْضَى حَدِيْثها ... وَهَانَ عَلَيْهِ مَا يَرَى في العَوَاقِبِ
يَعَافُ عَنِ الكَسْبِ الَّذِي لَيْسَ دُوْنَهُ ... حِمامُ المَنايا أوْ قِراعُ الكَتائِبِ
إِذَا فاجَأتْهُ الخَيْلُ لَمْ ينْتَظِرْ بِهَا ... لَحَاقَ رِجالٍ واجْتِماعَ مقانِبِ
وَلَكِنَّهُ يَرْمِي الصُّفُوفَ بِنَحْرِهِ ... إِذَا جَشَأتْ نَفْسُ الجَّبانِ المُوارِبِ
[من الطويل]
١٠٧١٦ - فَتًى لَا تَراهُ مُعجبًا بتَعطُّرٍ ... وَلَا ماسِحًا عَينَيهِ من أثَرِ الكُحْلِ
اهْتَدَمَهُ آخَرُ فَقَالَ: [من الطويل]
سَما لِجَسِيْماتِ الأُمُوْرِ فَنَالَهَا ... وَلَمْ يَلْهُ عَنْها بِالرِّهانِ وَبِالكُحْلِ
عبد الصمد بن المعذَّل يمدَحُ: [من الطويل]
١٠٧١٧ - فتًى لا تَراهُ لَابِسًا ظِلَّ نبوَةٍ ... ولا رَاكبًا إِلَّا ظُهورَ العَزائِمِ
بَعْدَهُ:
وَلَا ساحِبًا ذَيْلًا وَلَا بَاسِطًا يَدًا ... وَلَا قدمًا إِلَّا عَلَى فَمِ لَاثِمِ
стр. 3387
إِذَا ما اشْتَكَتْ وَقع المَنَاسِمِ بَلْدَةٌ ... تَشَكَّتْ إلَيْهِ الأرْضُ وَقْعُ المَبَاسِمِ
كَعبٌ الغَنَويّ: [من الطويل]
١٠٧١٨ - فتًى لَا تَرى جاراتُهُ هَفَواتِهِ ... وَلَا حِلمُهُ في النَّائِبَاتِ عَزِيبُ
ابْنُ السِّمطِ: [من الطويل]
١٠٧١٩ - فتًى لا يُبالِي المُدلجُونَ بنُورهِ ... على بابِهِ أَلَّا تُضِيءَ الكَواكِبُ
بَعْدَهُ:
لَهُ حاجِبٌ عَنْ كُلِّ أمْرٍ يشِيْنُهُ ... وَلَيْسَ لَهُ عَنْ طالِبِ العُزفِ حاجِبُ
كَعبٌ الغَنَوي:
١٠٧٢٠ - فتًى لَا يُبالِي أَن يَكُونَ بوَجهِهِ ... إِذَا سَدَّ خَلَّاتِ الكرام شُحُوبُ
القَصِيْدَةُ بِتَمامِها مَكْتُوْبَةٌ في مُخَرَّجَةٍ بِبابِ: [من الطويل]
حَلِيْمٌ إِذَا مَا الحِلْمُ زَيَّنَ أهْلَهُ ... مَعَ الحِلْمِ في عَيْنِ العَدُوِّ مهِيْبُ
وَهِيَ طَوِيْلَةٌ.
بشّارٌ: [من المتقارب]
١٠٧٢١ - فتًى لَا يَبِيتُ عَلَى دِمنَةٍ ... وَلَا يَشرَبُ الماء إِلَّا بِدَم
الدِّمْنَةُ: الحِقْدُ، أي لَا يَنَامُ وَفِي قَلْبِهِ حِقْدٌ.
ليلَى بنت طَريفٍ في أخيها: [من الطويل]
١٠٧٢٢ - فتًى لَا يُحبُّ الزّادَ إِلَّا منَ التُقَى ... وَلَا المالَ إِلَّا مِن قَنًا وَسيوفِ
стр. 3388
خَرَجَ الوَليْدُ بنُ طَرِيْفٍ الشَّيْبانِي عَلَى الرَّشِيْدِ بنِ المَهْدِيّ فكانَ أشَدَّ الخَوارِجِ بَأسًا وَشَجَاعَةً وَكانَ سُكّانُ الشَّمَاسِيَّةِ لا يَأمَنُونَ طُرُوقَهُ واشْتَدَّتْ شَوْكَتَهُ وَطالَتْ أيَّامَهُ فَوَجَّهَ إلَيْهِ الرَّشِيْدُ يَزِيْدَ بنِ مِزْيْدَ الشَّيْبانِيَّ فَجَعَلَ يُخاتِلُهُ وَيُماكِرُهُ وَكانَتْ البَرامِكَةُ مُنْحَرِفَةً عَنْ يَزِيْدَ بنِ مزيْدَ فَأغْرُوا بِهِ الرَّشِيْدَ وَقالُوا إنَّما يَتَحَامَى عَنْهُ للرَّحمِ وَإلَّا فَشَوْكَةُ الوَليْدِ يَسِيْرَةٌ وَهُوَ مُواعِدُهُ وَمُنْتَظِرٌ ما يَكُونُ مِنْ أمْرِهِ فَوَجَّهَ إلَيْهِ الرَّشِيْدُ كِتابَ مُغْضبٍ يَقُولُ فِيْهِ: لَو وَجَّهْتُ بَعضُ الخَدَمِ لَقامَ بِأكْثَرِ مِمَّا تَقُوم بِهِ وَلَكِنَّكَ مُداهِنٌ مُتَعَصِّبٌ، وَأمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ يُقْسِمُ بِاللَّهِ لَئِنْ أخَّرْتَ مُناجزَةَ الوَليْدِ لَيُوَجِهَنَّ إلَيْكَ مَنْ يَحْمِلُ رَأسَكَ إِلَى أمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ، فَلَقَى الوَليْدَ عَشِيَّةَ خَمِيْسٍ في شَهْرِ رَمَضَانَ فَجَهَدَ يَزِيْدُ عَطَشًا وَأخَذَ خَاتَمَهُ في فِيْهِ يَلُوْكُهُ وَقالَ لأصْحَابِهِ: فِداكُمْ أِبِي وَأُمَي إنما هِيَ الخَوارِجُ وَلَهُمْ حِمْلَةٌ فاثْبتُوا تَحْتَ التِّراسِ فَإذا انْقَضَت حَملَتْهُمْ فاحمِلُوا فَإنَّهُم إِذَا انْهَزَمُوا لَمْ يَرْجعُوا فَكَانَ كَمَا قَالَ وَثبتَ يَزِيْدُ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ عَشِيْرَتِهِ وَحُمَاتِهِ ثُمِّ حَمَلَ عَلَيْهِمْ فانْكَشَفُوا وَأتَّبَعَ يَزِيْدُ الوَلِيْدَ بنَ طَرِيْفٍ فَلِحَقَهُ بَعْدَ مَسافَةٍ بَعِيْدَةٍ فَأخَذ رَأسَهُ وَكانَ الوَليْدُ خَرَجَ إلَيْهِمْ وَهُوَ يَقُولُ (١):
أَنَا الوَليْدُ بن طَرِيْفِ ... قَسْوَرَةٌ لَا يُصْطَلَى بِنَارِي
جَوْرُكُمُ أخْرَجَنِي مِنْ دارِي
فَلَمّا قُتِلَ الوَليْدُ وَوَقَعَ في أصْحَابِهِ السَّيْفُ صَبَّحتهُمْ أخْتهُ لَيْلَى بِنْت طَرِيْفٍ مُسْتَعِدَّةً عَلَيْها الجوْشَنُ فَجَعَلَتْ تَحْمِلُ عَلَى النّاسِ فَعُرِفَتْ فَخَرَجَ إلَيْها يَزِيْدٌ بنُ مَزِيْدَ فَضَرَبَ بِالرِّمْحِ قطاةَ فَرَسِها ثُمَّ قَالَ لَها: اغْرُبِي أغْرَبَ اللَّهُ عَلَيْكَ فَقَدْ فَضَحْتِ العَشِيْرَة، فاسْتَحيَتْ وانْصَرَفَتْ وَهِيَ تَقُولُ (٢):
تنل ما يا رَسْمُ قَبْرٍ كَأَنَّهُ ... عَلَى عَلَمٍ فَوْقَ الجِبالِ مَنِيْفِ
تَضَمَّنَ جُوْدًا حاتِمِيًّا وَنائِلًا ... وَسَوْرَةَ مِقْدامٍ وَقَلْبَ خَصِيْفِ
فَإنْ يَكُ أرْداهُ يَزِيْدُ بنُ مَزِيْدٍ ... فَيَا رُبَّ خَيْلٍ فَضَّهَا وَصُفُوفِ стр. 3389
أَلَا يا لَقَوْمِي للنَّوائِبِ والرَّدَى ... وَدَهْرٍ مُلِحٍّ بِالكِرامِ عَنِيْفِ
وَللبَدْرِ مِنْ بَيْنَ الكَواكِبِ إِذْ هَوَى ... وَللشَّمْسِ هَمَّتْ بَعْدَهُ بِكُسُوفِ
أيا شَجَر الخابُوْرِ ما لَكَ مُوْرِقًا ... كَأنَّكَ لَمْ تَحْزَنْ عَلَى ابنِ طَرِيْفِ
فَتًى لا يُحِبُّ الزّادَ إِلَّا مِنَ التُّقَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَا الخَيْل إِلَّا كُلَّ جَرْدَاءَ شَطْبَةٍ ... وَكُلَّ حِصَانٍ بِاليَدَيْنِ عَزُوْفِ
فَلا تَجْزَعا يا ابْنَي طَرِيْفٍ فَإنَّنِي ... أرَى المَوْتَ نَزّالًا بِكُلِّ شَرِيْفِ
فَقَدْناكَ فُقْدان الرَّبِيْعِ وَلَيْتَنا ... فَدَيْناكَ مِنْ دَهْمَائِنَا بِألُوفِ
فَلَمّا انْصَرَفَ يَزِيْدُ بِالظَّفَرِ حَجَبَهُ الرَّشِيدُ بِرَأيِ البَرَامِكَةِ وأظْهَرَ الرَّشِيْدُ السَّخْطَ عَلَيْهِ فَقالَ: وَحَقِّ أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ لأُصَيِّفَنَّ وَلأَشْتُوَنَّ عَلَى فَرَسِي أوْ أدْخُلَ فَأُخْبِرَ الرَّشِيْدُ بِما قَالَ فَأَذِنَ لَهُ فَلَمَّا دَخَلَ وَنَظَرَ إلَيْهِ الرَّشِيْدُ ضَحِكَ لَهُ وَسُر بِهِ وَجَعَلَ يَصِيْحُ: مَرْحَبًا بِالأَعْرابِيِّ، حَتَّى وَصَلَ وَقَبَّلَ يَدَ الرِّشِيْدِ فَأقْبَلَ عَلَيْهِ وَأكْرَمَهُ وَأجْلَسَهُ وَرَفعَ مِنْ قَدَرِهِ وَعَرَفَ بَلَاءَهُ وَنَقاءَ صَدْرِهِ وامْتَدَحَهُ بِذلِكَ الشُّعَراءُ فَقالَ فِيْهِ مُسْلِمُ بنُ الوَليْدِ (١):
أجْرَرْتُ حَبْلَ خَليعٍ في الصِّبَى غَزِلِ ... وَشَمَّرَتْ هِمَمُ العُذَّالِ عَنْ عَذَلِي
القَصيْدَة
المُتَنَبِّي: [من الطويل]
١٠٧٢٣ - فتًى لَا يَرى إحسانَهُ وَهو كَامِلٌ ... لَهُ كامِلًا حتَّى يُرَى وَهوَ شَامِلُ
دِعبلٌ: [من المتقارب]
١٠٧٢٤ - فتًى لَا يَرى المالَ إِلّا العَطَاءَ ... وَلَا الكَنزَ إِلّا اعتقَابَ المِنَنْ
قَبْلَهُ:
وَبَيداءَ خَضراءَ زُرْبيَّةٍ ... بِهَا النَّوْرُ يَلمَعُ مِنْ كُلِّ فَن стр. 3390
ضَحُوْكًا إِذَا لَاعَبَتْهُ الرِّيَاحُ ... تَأوَّدَ كالشَّارِبِ المُرْجَحن
يُشَبِّهُ صَحْبِيَ نَوَّارِهَا ... بدِيْباجِ كِسْرَى وَعَصْبِ اليَمَن
فَقُلْتُ بَعُدْتُمْ وَلَكنَّني ... أُشَبِّهُهُ بَجَنابِ الحَسَنُ
فَتى لا يَرَى المالَ إِلَّا العَطاءَ. البَيْتُ
البُحتُرِيُّ: [من الطويل]
١٠٧٢٥ - فتًى لا يُريدُ الوَفر إِلَّا ذَخيرةً ... لمأثُرةٍ تُرتادُ أَو مَغرمٍ يَعرُو
أَبُو تَمّامٍ: [من الطويل]
١٠٧٢٦ - فتًى لا يَرَى سَوقَ المُهورِ غَرامةً ... وَلَا غالِياتِ المالِ حَليًا عَلَى نَحرِ
بَعْدَهُ:
فَتًى هُوَ مِكْرامٌ لِنَفْسٍ كِرِيْمَةٍ ... مُهِيْنٌ لِدُنِيًا غَيْرِ مَأمُونَةِ الغَدْرِ
١٠٧٢٧ - فتًى لا يَزالُ الدَّهرُ أَعظَمَ هَمِّهِ ... فَكَاكُ أَسيرٍ أَو مَعُونَةُ غارِم
بَعْدَهُ:
رَأَى أَنَّ ما يَبْقَى مِنَ المالِ ذِكْرُهُ ... فَأعْطَى وَلَمْ يَحْفِلْ مَلَامَةَ لَائِمِ
[من الطويل]
١٠٧٢٨ - فتًى لا يَطُوفُ الهَمُّ مِنهُ بجَانبٍ ... لإِغراقِهِ في الصَّبرِ عندَ النَّوائِبِ
بَعْدَهُ:
لَهُ عَزَماتٌ إِنْ عَرَتْهُ مُصِيْبَةٌ ... أبَتْ أنْ تَراهُ خاضِعًا لِلْمَصَائِبِ
يحيى بن زيادٍ: [من الطويل]
١٠٧٢٩ - فتًى لا يَعُدُّ المَالَ ربًّا وَلَا تُرَى ... بهِ جَفوَةٌ إِن نالَ مالًا ولا كِبرُ
стр. 3391
أَبُو علي البَصِير: [من الطويل]
١٠٧٣٠ - فتًى لَا يُقيدُ المالَ إِلَّا لبَذلِهِ ... وَلَا يتَلقَّى صَفحَةَ الحقِّ بالعُذرِ
زُهيرٌ في هَرمٍ: [من الطويل]
١٠٧٣١ - فتًى لا يُلَاقي القرنَ إِلَّا بصَدرِهِ ... إذا ارعدَتْ أَحشاءُ كُلِّ جَبانِ
صُرَّدُرُّ: [من الوافر]
١٠٧٣٢ - فتًى يبني عَلَى العَلياءِ بيتًا ... إذا نَزَلَ المُقَصِّرُ بَينَ بَينا
أَبُو زُبيدٍ الطائِيّ: [من الطويل]
١٠٧٣٣ - فتًى يتبعُ النُعمَى بنُعمَى تَزينُها ... وَلَا يُتبعُ الإِخَوانَ بالذَمِّ زارِيا
أبْياتُ أَبِي زُبَيْدٍ الطّائِيِّ في الشُّكْرِ:
سَأقْطَعُ ما بَيْنِي وَبَيْنَ أبي عَامِرٍ ... قَطِيْعَةَ شُكْرٍ لَسْتُ أقْطَعُ جَافِيا
فَتًى يَتْبَعُ النُّعْمَى تُزَيِّنُها. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
إِذَا كَانَ شِكْرِي دُوْنَ فَيْضِ بَنَانِهِ ... وَطَاوَلَنِي جُوْدًا فَكَيْفَ احْتِيَالِيَا
وَمِثْلُهُ قَوْل أَبِي نوّاسٍ (١):
قَدْ قُلْتُ للعَبّاسِ مُعْتَذِرًا ... مِنْ حَمْلِ شكْرَيهِ وَمُعْتَرِفَا
أنْتَ امْرُؤٌ جَلَّلتنِي نِعَمًا ... أوْهَتْ قُوى شكْرِي فَقَدْ ضَعُفَا
فَإلَيْكَ بَعْدَ اليَوْمِ مَعْذِرَةً ... وافَتْكَ بِالتَّصْرِيْحِ مُنْكَشِفَا
لا تُسْدِيَنَّ إلَيَّ عَارِفَةً ... حَتَّى أقُوْمَ بِشُكْرِ مَا سَلَفَا стр. 3392
وَمِنْهُ قَوْلُ البُحْتُرِيِّ (١):
إنِّي هَجَرْتُكَ إِذْ هَجَرْتُكَ جَفْوَةً ... لا العَوْدُ يُبْدِيْها وَلَا الإبْدَاءُ
أخْجَلتنِي بِنَدَى يَدَيْكَ فَسَوَّدَتْ ... ما بَيْنَنا تِلْكَ اليَدُ البَيْضَاءُ
وَقَطَعْتِنِي بِالجوْدِ حَتَّى أنَّنِي ... مُتَخَوِّفٌ أنْ لا يَكُونَ لِقَاءُ
صِلَةٌ غَدَتْ في النّاسِ وَهِيَ قَطيْعَةٌ ... عَجَبًا وَبِرٌّ راحُ وَهُوَ صَفَاءُ
وَكَرَّرَ البُحْتُرِيّ هَذَا المَعْنَى فَقالَ (٢):
أيهًا أبا الفَضْلِ شكْرِي مِنْكَ في نَصَبِ ... أقْصرْ فَمَا لِي في جَدْواكَ مِنْ أرَبِ
لا أقْبَلُ الدَّهْرَ نَيْلًا لا يَقُومُ بِهِ ... شكْرِي وَلَو كَانَ مُسْدِيْهِ إلَيَّ أَبِي
وَقالَ البُحْتُرِيُّ أَيْضًا (٣):
كُلَّما قُلْتُ أعْتَقَ الشُّكَ رُقِّي ... صَيَّرَتْنِي لَكَ المَكارِمُ عَبْدا
محمّد بن حُمَيدٍ: [من الطويل]
١٠٧٣٤ - فتًى يتَّقي أَن يخدشَ الذَمُّ عِرَضَهُ ... وَلَا يتَّقِي حَدَّ السُّيُوفِ البَواتِرِ
بَعْدَهُ:
يَكُونُ إِلَى المَعْروفِ أوَّلَ سَابِقٍ ... وَلَيْسَ إِذَا فَرَّ الوَرَى بِمُبادِرِ
الأبلَقُ بنُ شَريكٍ: [من الطويل]
١٠٧٣٥ - فتًى يَحمِلُ الأَعباءَ مُضطَلعًا بها ... إِذَا هيَ هَدَّت رُكنَ من كَانَ راسِيا
بَعْدَهُ:
وَلَو كانَتِ الدُّنْيا جَمِيْعًا بِكَفِّهِ ... وَجاءَ سَؤُوْلٌ قَالَ خُذْها كَمَا هِيَا стр. 3393
الأَبيرد الرَياحيُّ: [من الطويل]
١٠٧٣٦ - فتًى يشتَرِي حُسنَ الثناءِ بمَالِهِ ... إِذَا السّنَةُ الشَهبَاءُ قَلَّ بهَا القَطرُ
أَبُو نواسٍ: [من الطويل]
١٠٧٣٧ - فتًى يَشتَرِي حُسن الثناءِ بمالِهِ ... وَيَعلَمُ أَنَّ الدائِراتِ تَدُورُ
وَيُرْوَى (١):
كُلَّما أعتْقَ المَدَائِحُ رِقِّي ... رَجَّعَتْنِي لَهُ أيادِيْهِ عَبْدَا
حَكَى أَبُو نوّاسٍ قَالَ: كُنْتُ عائِدًا مِنَ الشّامِ إِلَى بَغْدادَ فَإنَّنِي عَلَى ظَهْرِ فَرَسِي إِذْ تَرَنَّمْتُ بِهَذِهِ الأبْياتِ (٢):
تَقُولُ الَّتِي مِنْ بَيْتِها خَفَّ محمَلِي ... عَزِيْزٌ عَلَيْنَا أنْ نَراكَ تَسِيْرُ
أمَا دُوْنَ مِصْرٍ لِلغِنَى لَكَ مَطْلَبٌ ... بَلَى إِنَّ أسْبَابَ الغِنَى لَكَثِيْرُ
فَقُلْتُ لَهَا واسْتَعْجَلتنِي بَوادِرٌ ... جَرَتْ فَجَرَى مِنْ جَرْيِهِنَّ عَبِيْرُ
ذَرِيْنِي أكُثِرُ حاسِدِيْكِ بِرِحْلَةٍ ... إِلَى بَلْدَةٍ فِيْهَا الخَصِيْبُ أمِيْرُ
إِذَا لَمْ تَطَأ أرْضَ الخَصِيْبِ رِكَابُنَا ... فَأيَّ فَتًى بَعْدَ الخَصِيْبِ تَزُوْرُ
فَتًى يشْتَرِي حُسْنَ الثَّناءِ بِمالِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَمَا جَازَهُ جُوْدٌ وَلَا حَلَّ دُوْنَهُ ... وَلَكِنْ يَصِيْرُ الجوْدُ حَيْثُ يَصِيْرُ
وَلَمْ تَرَ عَيْنِي سُؤدَدًا مِثْلَ سُؤْدَدٍ ... يَحُلُّ أَبُو نَصْرٍ بِهِ وَيَسيْرُ
وَإنِّي جَدِيْرٌ إِنْ بَلَغتُكَ بالغِنَى ... وَأَنْتَ لِما مِنْكَ جَدِيْرُ
قَالَ: فَسَمِعْتُ شَهْقَةً مِنْ وَرائِي فالتَفَتُّهُ فَإذا شَيْخٌ عَلَيْهِ أطْمَار رَثَّةٌ يَقوْدُ فَرَسًا أعْجَفَ مُنْتَجِدٌ سَيْفًا فَقالَ لِي أعدْ هَذِهِ الأبْياتِ فَأعدْتُهَا. قَالَ: لِمَنْ هَذِهِ؟ قُلْتُ: لِي стр. 3394
امْتَدَحْتُ بِهَا الخصيْبَ أمِيْرَ مِصْرَ. قَالَ: ما أرفَدَكَ؟ قُلْتُ: مَلأَ فَمِي جَواهِرَ بعتهَا بِمِائَةِ ألْفِ دِرْهَمٍ. قَالَ: أتَعْرِفهُ؟ قُلْتُ: نَعَم. قَالَ: أنا واللَّهِ الخَصِيْبُ، فَعَرِفتُهُ وَنَزَلْتُ عَنْ دابَّتِي وَقَبَّلْتُ يَدَهُ وَرِجْلَهُ فَقالَ: لا تَفْعَلْ. ثُمَّ سَألْتهُ عَنْ حالِهِ وَسَبَبَ تَغيُّرِ أمْرِهِ فَقالَ لِي: قَوْلِكَ (إِنَّ الدّائِراتِ تَدُوْرُ). قَالَ: فَدَفَعْتُ إلَيْهِ جَمِيع ما كَانَ مِعِي وَسَألْتهُ قَبُوْلَهُ فَأبَى وَقالَ: واللَّهِ لا أخَذْتُ مِنْ يَدٍ أرفَدْتُها، ثمَّ رَكِبَ دابَّتَهُ وَوَدَّعَنِي وَتَرَكَنِي ومضى.
محمَّدُ بنُ هانِئ: [من الطويل]
١٠٧٣٨ - فتًى يشجُعُ الرِّعدِيدَ من ذكرِ بَأسِهِ ... وَيَشرفُ من تَأمِيلِهِ الرَجُلُ الوَغدُ
قَبْلَهُ:
أطافَتْ بِخِرقٍ يَسْبِقُ القَوْلَ فِعْلُهُ ... فَلَيْسَ ليَوْمَيهِ وَعِيْدٌ وَلَا وَعْدُ
فتًى يَشجُعُ الرِّعْدِيْدُ مِنْ ذِكْرِ بَأسِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَيْسَ لَهُ في غَيْرِ طِرْفٍ أرِيْكَةٌ ... وَلَيْسَ لَهُ مِنْ غَيْرِ سَابِغَةٍ بُرْدُ
وَمِنْ بابِ (فَتًى) قَوْلُ آخَرَ (١):
فَتًى يَفْعَلُ المَعْرُوْفَ ثُمَّ يُعِيْدُهُ ... وَما خَيْرُ مُوُلِي نِعْمَةٍ لَا يُعِيْدَهَا
عتيبةُ بن مردَاسٍ: [من الطويل]
١٠٧٣٩ - فتًى يَكنِزُ الأَموالَ تَحتَ عجَانِهِ ... إِذَا أَكثَرَ النَّاسُ النَّدَى والتكرُّما
بَعْدَهُ: [من الطويل]
تَراهُ كَمَاءِ البَحْرِ يَدْفَعُ مِلْحَهُ ... لِوَارِدِهِ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ مُفْعَمَا
أخَذَهُ البُحْتُرِيُّ فَقالَ (١): [من الكامل] стр. 3395
جِدَةٌ يَطُوفُ البُخْلُ عَنْ أطْرَافِهَا ... كَالبَحْرِ يَدْفَعُ مِلْحُهُ عَنْ مَائِهِ
كَعبٌ الغَنَوِيُّ: [من الطويل]
١٠٧٤٠ - فتًى يَمنَحُ البُشرَى وَيَهتزُّ للنَّدَى ... كما اهتزَّ عَضبٌ باليَمين قَضيبُ
الشَمَّاخُ: [من الطويل]
١٠٧٤١ - فتًى يَملأ الشِيزَى وَيَروى سنَانَهُ ... وَيضرِبُ في رَأسِ الكَمِيِّ المُدَجَّجِ
عَدِيُّ بنُ الرّقاعِ: [من الطويل]
١٠٧٤٢ - فتًى يملأ الأَبصَارَ حتَّى يَهبنَهُ ... فَمَا تشتَفى مِنهُ العُيونُ النَّواظِرُ
المُتَنَبِّي: [من الطويل]
١٠٧٤٣ - فتًى يملأُ الأَفعَالَ رأيًا وَحِكمَةً ... ونَادرةً إِبّانَ يَرضَى وَيغضَبُ
دِيكُ الجِنِّ: [من الوافر]
١٠٧٤٤ - فتًى ينصَبُّ في ثُغرِ الفَيافِي ... كَما ينصَبُّ في المُقَلِ الرُّقادُ
أَبُو نَصر بن نباتَةَ: [من الطويل]
١٠٧٤٥ - فتًى يُنصِفُ الخلانَ في كُلِّ مجلسٍ ... لَهُ صَدرُهُ والمَجلِسُ المُتَقَاعِسُ
كَاتِبُهُ عَفا اللَّهُ عنهُ: [من الطويل]
١٠٧٤٦ - فتًى يُنصِفُ المَظلُوم مِن ذاتِ نَفسِهِ ... حَياءً لوَجه اللَّهِ لَا خَوفَ حَاكِمِ
стр. 3396
المَعَرِّيُّ: [من الوافر]
١٠٧٤٧ - فتًى يَهَبُ اللُّجَينَ المَحضَ جُودًا ... وَيدَّخِرُ الحَديدَ لَهُ عَتادا
[من الطويل]
١٠٧٤٨ - فَثَغرٌ بِأَيَّام المَسَرَّةِ ضَاحِكٌ ... وَطَرفٌ بأَيّامِ المَساءَةِ دَامِعُ
وَمِنْ بابِ فَجاءَ قَوْلُ المُتَنَبِّيّ في كافُوْرِ الإخِشِيْدِيِّ (١): [من الطويل]
فَجاءَتْ بِنا إنْسانَ عَيْنِ زَمانِهِ .. وَخَلَّتْ بياضًا خَلْفَها وَمَآقِيَا
أبَا كُلِّ مِسْكٍ لا أبَا المِسْكِ وَحْدَهُ ... وَكُلِّ سَحَابٍ لا أخُصُّ الغَوادِيَا
يُدِلُّ بمعنًى واحِدٍ كُلُّ فَاخِرٍ ... وَقَدْ جَمَعَ الرَّحَمْنُ فِيْكَ المَعانِيَا
يُقالُ: إِنَّ هَذَا أحْسَنُ ما مُدِحَ بِهِ مَلِكٌ أسْوَدُ وَهُوَ نِهايَةٌ في شَرَفِ مَعْناهُ وَجَوْدَة تَشْبِيْهِهِ وَلِطْفِ عِبارتهِ.
يُقالُ في المَثَلِ: جاءُوا عَلَى بَكْرَة أبِيْهِمْ.
قال أَبُو عُبَيْدٍ: أي جاءُوا جَمِيْعا لَمْ يَتَخَلَّف مِنْهم أحَدٌ وَلَيْسَ هُناكَ بَكْرَةٌ عَلَى الحَقِيْقَةِ.
وَقالَ غَيْرُهُ: البَكْرَةُ تَأنِيْثُ البَكْرِ وَهُوَ الفَتِيُّ مِنَ الأبلِ يَصِفُهُمْ بِالقِلَّةِ أي جَاءُوا بِحَيْثُ تَحمِلُهُم بَكْرَةَ أبِيْهِمْ قِلَّةً. وَقالَ بَعْضهُم: البَكْرَةُ ها هُنا الَّتِي يُسْتَسْقَى عَلَيْها أي جاءُوا وَبَعْضهُمْ في إثْرِ بَعْضٍ كَدَوَرانِ البَكْرَةِ عَلَى نَسَقٍ واحِدٍ. وَقالَ آخَرُوْنَ: أرادُوا بِالبَكْرَةِ الطَّرِيْقَةَ كَأنَّهُمْ قالُوا: جاءُوا عَلَى طَرِيْقِةِ أبِيْهِمْ أي يَتَقَيَّلُونَ أثْرَهُ. وَقالَ ابْنُ الأَعْرابِيِّ: البَكْرَةُ جَماعَةُ النّاسِ، يُقالُ: جاءُوا عَلَى بَكْرَتِهِم وَبَكْرَة أبِيْهِمْ أي بِأجْمَعِهِمْ. وَمَعْنَى الكَلَامَ أي جَاءُوا مُشْتَمِلَيْنَ عَلَى قَبيْلَةِ أبِيْهِمْ هَذَا هُوَ الأَصْلُ ثُمَّ يُسْتَعْمَلُ في اجْتِماعِ القَوْمِ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ نَسَبٍ واحِدٍ. стр. 3397
الوائِلِيُّ: [من الطويل]
١٠٧٤٩ - فثَوبُكَ شَمسٌ دُونَ أَنوارِهِ الدُجَى ... وثَوبيَ لَيلٌ تحتَ ظَلمائِهِ شَمسُ
١٠٧٥٠ - فجاءَ مَجيءَ العَيرِ قادَتهُ حَيرَةٌ ... إِلَى أَهرت الشّدَينِ تَدمَى أَظافرُه
[من الوافر]
١٠٧٥١ - فجارُكَ عندَ بيتكَ لَحمُ ظَبيٍ ... وَجَارِي عِندَ بَيتِي لَا يُرامُ
يُقالُ في المَثَلِ: جارُهُ لَحْمُ ظَبْيٍ. يُضرَبُ لِمَنْ لا يُغْنِي في شَيْءٍ وَلَا يَمْنعُ الضَّيْمَ وَلَا عِنْدَهُ غَناءٌ.
العَبَّاسُ بنُ الأَحنَفِ: [من الكامل]
١٠٧٥٢ - فَجَحَدتُهُم ليَكُونَ غَيرَكَ ظَنهم ... إِنِّي لَيُعجبُنِي المُحِبُّ الجاحِدُ
[من الطويل]
١٠٧٥٣ - فَجَدَّدَ لِي شوقًا وَما كُنتُ نَاسيًا ... وَلَكِنَّهُ تَجديدُ ذكرٍ عَلَى ذكرِ
[من الرمل]
١٠٧٥٤ - فَجَديرٌ أَنَا بالشُكرِ كَمَا ... أَنْتَ بِالطَولِ وَبالحُسنَى جَديرُ
ابْنُ شَدَّادٍ: [من الخفيف]
١٠٧٥٥ - فَجَدِيرٌ بالشُكرِ أَنْتَ فَشُكرِي ... لَكَ والَحمدُ دائِمًا والثَّناءُ
وَمِنْ بابِ (فَجِئْتُ) قَوْلُ العُجَيْرِ السَّلُوْلِيِّ (١): [من الطويل]
فَجِئْتُ وَخَصْمِي يَصْرِفُونَ نيُوبَهُمْ ... كَمَا قُصبْتُ بَيْنَ الشِّفارِ جَزُوْرُ стр. 3398
جَهِيْرٌ وَمُمْتَدُّ العنَانِ مُناقِلٌ ... بَصِيْرٌ بِعَوْراتِ الكَلَامِ خَبيْرُ
لَوَ أنَّ الصُّخُوْرَ الصُّمَّ يَسْمَعْنَ صِلْفَنا ... لَرُحْنَ وَفِي أعْراضهِنَّ فطَورُ
وَقَوْلُ آخَرَ (١): [من الطويل]
فَجِئْتُ وَوَهْبٌ كالخَلَاةِ يَضُمَّهَا ... إِلَى الشَّدْقِ أنْيابٌ لَهُنَّ صَرِيفُ
فَقَعْقَعْتُ لَحْيَىْ خَصْمِهِ واهْتَضَمْتُهُ ... بِحُجَّةِ خَصْمٍ لِلْخُصُومِ عَنِيْفُ
وَمِنْ بابِ (فجع) قَوْلُ السَّرِيُّ الرَّفاء يَرْثِي بَنِي فَهْدٍ يَقُولُ (٢):
أسمِعْتُمَا أَنَّ الجبالَ تُضَامُ ... أعَلِمْتُما مَنْ غَالَتِ الأَيَّامُ
فَجعٌ تَطِيْرُ لَهُ عَلَى أحْشائِنا ... شُعَلٌ وَتَسْقُطُ في القُلُوبِ سِهَامُ
عَطْنٌ أخَلَّ بِهِ الوُفُودُ فَأوْحَشَتْ ... مِنْهُ الرِّحابُ الفِيْحُ والآطَامُ
أقْوَى وَفِيْهِ مِنَ العَدِيدِ بَدائِعٌ ... وَخَلا وَفِيْهِ مِنَ الأنِيْسِ زِحَامُ
أيْنَ الأُولَى شَرِبَ الحِمَامُ نُفُوسَهُمْ ... وَهُمُ حَياةٌ غَضَّةٌ وَحِمَامُ
نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ الزَّمانِ وَأمْرِه ... وَهُمُ الخُصومُ اللُّدُّ والحُكّامُ
نِعَمٌ كَأَنَّ الدَّهْرَ أقَسَمَ جاهِدًا ... أنْ لا تَدُوْمَ فَبَرَّتِ الأَقْسَامُ
وَلَقَدْ شَجَانِي أَنْ تَقَوَّضَ مَجْلِسٌ ... فِيْهِ الحِجَى والعِلْمُ والإحْكَامُ
طُوِيَتْ حَدائِقُهُ وَهُنَّ نَواضرٌ ... وَخَبَتْ بَوارِقُهُ وَهُنَّ ضِرَامُ
سارُوا بِهِ مَرْضَى القُلُوبِ كَأَنَّمَا ... قِدْسٌ عَلَى أيْدِيْهُمُ وَشَمَامُ
عَبَقَ البُرُوْدِ يَزِيْنُ مَشْهَدَهُ التُّقَى ... وَتَحِيْدُ عَنْ خَلَواتِهِ الآثامُ
أضْحَى ضَجِيْعَ مُسَنِّدِيْنَ كَأَنَّمَا ... صَرَعَتْهُمُ نُخَبُ الكُؤُوْسِ فَنامُوا
هَضَباتُ حِلْمٍ سِخْنَ وَهِيَ شَواهِقٌ ... وَمِياهُ عِلْمٍ غِضْنَ وَهِيَ جَمامُ
أَبُو فراسٍ: [من الخفيف]
١٠٧٥٦ - فَجَمِيلُ العَدُوَ غَيرُ جَمِيلٍ ... وَقَبيحُ الصَّدِيقِ غَيرُ قَبِيحِ стр. 3399
الفَرَزدَقُ:
١٠٧٥٧ - فَجُودُهُ مُتعِبٌ شُكرِي وَمنَّتُهُ ... وَكُلَّمَا زادَ شُكرِي زادَنِي كَرَمَا
[من الطويل]
١٠٧٥٨ - فَحالفَها فقرٌ قَديمٌ وَذِلَّةٌ ... وَبِئسَ الحَلِيفانِ المَذَلَّةُ والفَقرُ
[من الخفيف]
١٠٧٥٩ - فَحالُكَ اليَومَ غَيرُ حالِكَ بِالأَ ... مسِ وَنَرجُو لَكَ المَزِيدَ غَدا
أبو دَهمانَ وَيُروَى لبشّارٍ: [من الطويل]
١٠٧٦٠ - فَحَامَقتُهُ حَتَّى يُقالَ سَجِيَّةٌ ... وَلَو كَانَ ذا عَقلٍ لَكُنتُ أُعاقِلُه
المُتَنَبِّي: [من الطويل]
١٠٧٦١ - فَحُبُّ الجَبانِ النَّفسَ أورَدَهُ التُّقَى ... وَحُبُّ الشُّجاع النَفسَ أورَده الحَربا
قَبْلَهُ:
أرَى كُلّنا يَبْغِي الحَياةَ لِنَفْسِهِ ... حَرِيْصًا عَلَيْها مُسْتَهامًا بِهَا صَبّا
فَحُبُّ الجبانِ النَّفْسَ أوْرَدَهُ التُّقَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَيَخْتَلِفُ الفِعْلَانِ والرِّزْقُ واحِدٌ ... إِلَى أنْ تَرَى إحْسانَ هَذَا لِذا ذَنْبا
العبَّاسُ بنُ الأحنَفِ: [من الطويل]
١٠٧٦٢ - فَحتَّى مَتَى رَوحُ الرِّضا لَا يَنالُنِي ... وَحَتَّى مَتَى أيّامُ سُخطِكَ لَا تَمضِي
стр. 3400
[من الطويل]
١٠٧٦٣ - فحتَّى مَتَى لا نلتَقِي وَإِلى مَتَى ... تَخُطُّ رِسالَاتِي إِليكَ الأَنامِلُ
منصُورُ الفَقِيهُ: [من الطويل]
١٠٧٦٤ - فَحربَةُ وَحشيٍّ سَقَتْ حَمزَةَ الرَّدَى ... وَمَوتُ عَليٍّ من حُسام ابن مُلجَمِ
محمّد بن أبي الفَرج الحَلَبِيُّ: [من الطويل]
١٠٧٦٥ - فَحسبُكَ عارًا مَدحُ قَومٍ تَراهُمُ ... يَضنُّونَ حَتَّى باستماعِ المَدائِحِ
قَبْلَهُ:
دعِ الشِّعْرَ لَا تَنْطِقْ بِهِ بَيْنَ مَعْشَرِ ... يَعُدُّوْنَهُ مِنْ جَهْلِهِمْ في القَبَائِحِ
إِذَا جِئْتَهُمْ بِالمَدْحِ قالُوا فَضِيْحَةٌ ... وَلَيْسَ يَرَوْنَ الهَجْوَ يَوْمًا بِفَاضِحِ
وَلَا عِنْدَهُمْ خَيْرٌ يُرَجِّيْهِ شَاعِرٌ ... يَرَى كَفَّهُمْ لِلشَّرِّ أسْنَى المَنايِحِ
وَلَكِنَّهُمْ مِنْ فَرْطِ لَوْمٍ وَخِسَّةٍ ... يَسُدُّونَ بابَ الفَضْلِ عَنْ كُلِّ فَاتِحِ
فَحَسْبُكَ عارًا مَدْحُ قَوْمٍ تَراهُمُ. البَيْتُ. [من الطويل]
هُو أَبُو الفَوارِسِ مُحمَّد بن أَبِي الفَرج البُزاعِيُّ الحَلَبِيُّ.
١٠٧٦٦ - فَحسبُكُم هَذَا التَفاوُتُ بَينَنا ... وَكُلُّ إِناءٍ بالَّذِي فيهِ يَنضَحُ
الحجَّاجُ وقَد نُعي إليه أخوهُ وابنُهُ: [من الطويل]
١٠٧٦٧ - فَحسبِي حَياةُ اللَّهِ من كُلِّ ميّتٍ ... وحَسبِي بقاءُ اللَّهِ من كُلِّ هالِكِ
قَبْلَهُ:
следующие страницы →