Полный текст (5 369 стр.). Показаны 3956–3995 · переход к 3961.
стр. 3956
١٢٩٦٠ - لَئِنْ كَانَ شُكرِي دُونَ مَا تستَحِقُّهُ ... فقَد جلَّ مَا أَوليتنيهِ عَنِ الشُّكْرِ
قَبْلهُ:
وَأَنْتَ الَّذِي بَلَّغْتَنِي مَا أَرَدْتهُ ... وَأَوْطَأتِنِي خَدَّ الزَّمَانِ عَلَى قَسْرِ
لَئِنْ كَانَ شكْرِي دُوْنَ مَا تَسْتَحِقُّهُ. البَيْتُ
١٢٩٦١ - لَئِنْ كَانَ طَعْمُ الصَّبْرِ مُرًا مذَاقُهُ ... لَقَد يُجتَنَى مِنْ غِبِّهِ الثَّمَرُ الحُلوُ
١٢٩٦٢ - لَئِنْ كَانَ مَنْ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمُ ... يُعدّ صَدِيقًا فالصَّديقُ كَثيرُ
بَعْدَهُ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَحْفَظْ بِغَيْبٍ مَوَدَّتِي ... فَمِثْلكَ أخْوَانُ الرّيَاءِ غُرُوْرُ
ومن باب (لَئِنْ) قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ (١):
لَئِنْ كَفرْتُكَ مَا أَوْلَيْتَ مِنْ نِعَمٍ ... إِنِّي لَفِي اللَّوْمِ أَحْظَى مِنْكَ فِي الكَرَمِ
أَنْسَى ابْتِسَامَكَ وَالأَلْوَانُ كَاسِفَةٌ ... تَبَسَّمَ الصُّبْحُ فِي دَاجٍ مِنَ الظُّلُمِ
رَدَدْتَ رَوْنَقَ وَجْهِي فِي صَحِيْفَتِهِ ... رَدَّ الصّقَالِ بِهِاء المُرْهَفِ الحَذِمِ
وَمَا أُبَالِي وَخَيْرُ القَوْلِ أَصْدَقهُ ... حَقَنْتَ لِي مَاءَ وَجْهِي أَمْ حَقَنْتَ دَمِي
وقول أَبِي الخَطَّابِ مَحْفُوْظ بن أَحْمَدَ بن الحُسَيْنِ بن أَحْمَدَ الكَلْوذَانِيّ الفَقِيْه الحنبلِيّ (٢):
لَئِنْ جَارَ الزَّمَانُ عَلَيَّ حَتَّى ... رَمَانِي مِنْهُ فِي ضَنْكٍ وَضِيْقِ
فَإِنِّي قَدْ حَمَدْتُ لَهُ صُرُوْفًا ... عَرَفْتُ بِهَا عَدُوِّي مِنْ صَدِيْقِي стр. 3957
وَمِثْلُهُ قَوْلُ آخَرَ (١):
لَئِنْ كَانَ الزَّمَانُ عَلَيَّ أَخْنَى ... بِأَنْوَاعٍ غَصصتُ لَهَا بِرِيْقِي
لَقَدْ أَسْدَى إِلَيَّ يَدًا لأَنِّي ... عَرَفْتُ عَدُوِّي مِنْ صَدِيْقِي
عُبيدُ اللَّهِ بن عبد اللَّه بن طاهرٍ:
١٢٩٦٣ - لَئِنْ كُنتَ عَنْ شُكرِي غنيًّا فَإِنَّني ... إلى شُكر مَا أَولَيتَني لفَقِيرُ
قَبْلهُ:
أَيَادِيْكَ عِنْدِي مُعْظَمَاتٌ جَلَائِلٌ ... طِوَالَ المَدَى شُكْرِي لَهُنَّ قَصِيْرُ
لَئِنْ كُنْتَ عَنْ شُكْرِي غَنِيًّا. البَيْتُ.
أَخَذَهُ مُحَمَّد بن شِبْلٍ فَقَالَ (١):
أَيَارَبِّ إِنْ كُنْتُ الجَّدِيْرَ بِجَفْوَةٍ ... فَأَنْتَ بِإِحْسَانٍ إِلَيَّ جَدِيْرُ
وَإِنْ كُنْتَ عَنْ شُكْرِي غَنِيًّا وَطَاعَتِي ... فَإِنِّي إِلَى الغفْرَانِ مِنْكَ فَقِيْرُ
ومن باب (لَئِنْ كُنْتُ) قَوْلُ أَبِي الفَرَجِ حَمَد بن عَلِيِّ بن خَلَفٍ الهَمَذانِيِّ يَصِفُ نَفْسَهُ وَشِعْرَهُ (٢):
لَئِنْ كُنْتَ فِي نَظْمِ القَرِيْضِ مُبَرِّزًا ... وَلَيْسَتْ جُدُوْدِي يَعْرُبٌ وَإِيَادُ
فَقَدْ تَسْجَعُ الوَرْقَاءُ وَهِيَ حَمَامَةٌ ... وَقَدْ تَنْطقُ الأَوْتَارُ وَهِىَ جَمَادُ
وقول آخَرَ فِي الثُّبُوْتِ عَلَى الوَفَاءِ:
لَئِنْ كُنْتَ تَجْفُوْنِي وَتَنْسَى مَودَّتِي ... وَمَا قَدْ مَضى فِي سَالِفِ الدَّهْرِ مِنْ وُدِّي
فَإِنِّي عَلَى العَهْدِ الَّذِي عَرفتهُ ... مُقِيْمًا عَلَيْهِ لَا أَحُوْلُ عَنِ العَهْدِ стр. 3958
ومن باب (لَئِنْ) أَيْضًا قَوْلُ الوَائِلِيِّ (١):
لَئِنْ كَانَ ثَوْبِي فَوْقَ قِيْمَتِهِ ... فَلِي فِيْهِ نَفْسٌ دُونَ قِيْمتهَا الإِنْسُ
فَثَوْبُكَ شَمْسٌ دُونَ أَنْوَارِ الدُّجَى ... وَثَوْبِي لَيْلٌ دُونَ ظَلْمَائِهِ شَمْسُ
وقول ابن سُكَّرَةَ فِي عَلَوِيٍّ يَهْجُوْهُ (٢):
لَئِنْ كُنْتَ مِنْ هَاشِمٍ فِي الذُّرَى ... فَقَدْ نَبَتَ الشَّوْكُ وَسْطَ الأَقَاحِي
النَّابِغَةُ الذُّبيانيُّ:
١٢٩٦٤ - لَئِنْ كُنتَ قَدْ بُلِّغتَ عَنِّي خيَانةً ... لمُبلِغكِ الوَاشِي أَغشُّ وأَكذَبُ
صَالحُ وَحَسّانَ اللَّخْميُّ:
١٢٩٦٥ - لَئِنْ كُنْتَ مُحتاجًا إِلى الحِلمِ إِنَّني ... إلى الجَهلِ في بَعضِ الأَحايينِ أَحوَجُ
بَعْدَهُ:
وَلِي فرَسٌ لِلحِلْمِ بِالحِلْمِ مُلْجَمٌ ... وَلِي فَرَسٌ لِلجهْلِ بِالجهْلِ مُسْرَجُ
فمن شَاءَ تَقْوِيْمِي فَإِنِّي مُقَوَّمٌ ... وَمَنْ شَاءَ تَعْوِيْجِي فَإِنِّي مُعَوَّجُ
وَمَا كُنْتُ أَرْضَى الجهْلَ خدْنًا وَصَاحِبًا ... وَلَكِنَّنِي أَرْضَى بهِ حِيْنَ أُحْرَجُ
فَإِنْ قَالَ بَعْضُ النَّاسِ فِيْهِ سَمَاجَةٌ ... فَقَدْ صَدَقُوا وَالذَّلُّ بِالحُرِّ أَسْمَجُ
عبد اللَّه بنُ المُعْتَزِّ:
١٢٩٦٦ - لَئِنْ كُنتَ مَطبُوعًا عَلَى الهَجْرِ والقِلى ... فَمِنْ أَينَ لي صَبرٌ فأَجعَلهُ طَبعِي؟
بعده:
وَإِنْ يَكُ فِي خَدَّيْكَ لِلحُسْنِ رَوْضَةٌ ... فَإِنَّ عَلَى خَدِّي غَدِيْرًا مِنَ الدَّمْعِ стр. 3959
١٢٩٦٧ - لَئِنْ كُنتُ لَا أَرمِي الظِباءَ فإِنَّني ... أَدُسُّ لَها تَحتَ التُّرابِ الدَّواهِيا
١٢٩٦٨ - لَئِنْ مَطَرتنِي مِنْ سَمائِكَ مُزنَةٌ ... حَكَتْ لَكَ أَرضِى كَيفَ تَزْكو الصَّنائعُ
١٢٩٦٩ - لَئِنْ نَطق اللِّسَانُ ببعضِ وُدِّي ... لأَعظَمُ مِنْهُ مَالَكَ في ضَميْري
ابْنُ وَهْبٍ:
١٢٩٧٠ - لَئِنْ يَكُوْنَا أسَاءَا فِي الَّذيْ سَلَفا ... فلَنْ يُسيئَا بإِذنِ اللَّهِ مُؤتَنَفا
قَبْلهُ:
أَقُوْلُ وَاللَّيْلُ مَمْدُوْدٌ سُرَادِقُهُ ... وَقَدْ مَضَى ثُلْثَاهُ أَوْ قَد انْتَصَفَا
يَا رَبِّ ألْهِمْ أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ رِضًى ... عَنْ خَادِمَيْنِ لَهُ قَدْ شَارَفَا التَّلَفَا
لَئِنْ يَكُوْنَا أَسَاءَا. البَيْتُ
ومن باب (ليو) قَوْلُ البُحْتُرِيِّ (١):
لِيُوَاصلَنَّكَ شكْرُ شِعْرٍ سَائِرٍ ... يَرْوِيْهِ فِيْكَ لِحُسْنِهِ الأَعْدَاءُ
حَتَّى يَتُمَّ لَكَ الثَّنَاءُ مُخَلّدًا ... أَبَدًا كَمَا تَمَّتْ لَكَ النَّعْمَاءُ
ابْنُ المُعْتَزِّ:
١٢٩٧١ - لُيوُثٌ إِذَا مَا غَابَ يَفتَرِسُونَهَ ... وَهُمْ إِنْ رأُوهُ في النَديِّ ثَعالِبُهُ
محمّدُ بنُ شِبْلٍ:
١٢٩٧٢ - إِليهنّ المجْدَ إِنّي لَسْتُ أَبْغي ... سِوى شُغليْ بِهِ مَا عِشْتُ شُغْلَا
بَعْدَهُ: стр. 3960
وَلَا لِسَوَى النّوَالِ أُرِيْدُ مَالًا ... وَلَا غَيْرَ الكِرَامِ أُعِدُّ أَهْلَا
وَتَأبَى نَخْوَتِي وَعَفَافُ نَفْسِي ... لِقَدْرِي أَنْ يُضَامَ وَأَنْ يَذِلَّا
وَأَلْقَى الدَّهْرَ بِالخُيَلَاءِ تِيْهًا ... وَأَلْوِي جَانِبًا عَنْهُ أَزَلَّا
وَآنَفُ مِنْ قُبُوْلِ الرِّفْدِ مِنْهُ ... وَيَرْجعُ كَفَّهُ عَنِّي أَشَلَّا
وَلَكِنْ كُلَّمَا بَخِلَتْ رَأَتْنِي ... بِعِرْضِي فِي الأَنَامِ أَشَدُّ بُخْلَا
إِذَا نَزَّهْتَ قَدْرَكَ عَنْ لَئِيْمٍ ... يَضِنُّ بِمَالِهِ كُنْتَ الأَجَلَّا
وَمَنْ لَبِسَ القَنَاعَةَ أَلْبَستهُ ... عَلَى كُلِّ الوَرَى شَرَفًا وَنُبْلَا
١٢٩٧٣ - لِيَهنكَ أَنّي لَمْ أَجِد لَكَ عايبًا ... سِوَىَ حَاسِدٍ والحَاسِدونَ كَثيِرُ
قِيْلَ كَانَ أَبُو الحَسَنِ عَلِيّ بن يَحْيَى المُنَجِّم جَالِسًا وَعِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الأُدَبَاءِ وَالشُّعَرَاءِ فَقَالَ: قَدْ مَرَّ بي بَيْتٌ مُفْرَد فَاسْتَحْسَنْتُهُ وَأُحِبُّ أَنْ يُضافَ إِلَيْهِ بَيْتٌ آخَرَ وَهُوَ:
لِيَهْنُكَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ لَكَ عَائِبًا. البَيْتُ
قَالَ فَبَدَرَهُمْ عَلِيُّ بنُ مَهْدِيٍّ الكُسرَوِيُّ الأَصْفَهَانِيُّ فَقَالَ (١):
وَأَنَّكَ مِثْلُ الغَيْثِ أَمَّا وُقُوْعهُ ... فَخَصْبٌ وَأَمَّا مَاؤُهُ فَطهُوْرُ
قَالَ فَاسْتَحْسَنَهُ وَضَمَّهُ إِلَى البيتِ الأَوَّلِ.
١٢٩٧٤ - لِيهنكَ شَهرُ الصَّومِ لَا زِلتُ مُدرِكًا ... لأمثالِهِ تَأتي عَلِيهِ وَيَذهَبِ
بَعْدَهُ:
صَلَاتُكَ فِيْهِ رَحْمَةٌ وَمَثُوْبَةٌ ... وَصوْمُكَ رُضْوَانٌ بِهِ وَتَقَرُّبُ
إِلَى أَنْ لَقِيْتَ العِيْدَ بِالجدِّ فِي التُّقَى ... وَغَيْرَكَ بِالأَيَّامِ يَلْهُو وَيَلْعَبُ стр. 3961
ابْنُ الرّوميّ:
١٢٩٧٥ - لِيَهنِكُمُ المُلكُ الَّذي أَصْبَحتَ ... بِكُم أَسِرَّتِهُ مُختالةً والمَنَابِرُ
يقول مِنْهَا:
وَهَلْ يَحْمِلُ التَّقْصِيْرُ أَوْ يَحْسنُ ... الوَنَى وَمِثْلِيَ مَأمُوْرٌ وَمِثْلُكَ آمِرُ
يَزيدُ بنُ حَوْرَاءَ:
١٢٩٧٦ - لَيَهْنِكَ مِنَّي أنَّني لَستُ مُفشيًا ... هَواك إليَ خَلْقٍ وَلَو متُّ مِنْ حُبّي
قَالَ يَزِيْد بنُ حَوْرَاءَ لِجَارِيَةٍ يُحِبُّهَا:
لَيُهْنِكِ أَنِّي لَسْت مُغْشِيًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَا مَانِحًا خَلْقًا سِوَاكِ مَحَبَّةً ... وَلَا قَائِلًا مَا عِشْتُ مِنْ حُبَكُمْ حَسْبِي
فَأَجَابَتْهُ الجَّارِيَةُ تَقُوْلُ (١):
فَوَاللَّهِ رَبِّ النَّاسِ لَا خُنْتكَ الهَوَى ... وَلَا زِلْتَ مُخْصُوْصَ المَحبَّةِ مِنْ قَلْبِي
فَثِقْ بِي فَإِنِّي قَدْ وَثقْتُ وَلَا تَكُنْ ... عَلَى غَيْرِ مَا أَظْهَرْتَ لِي يَا أَخَا الحُبِّ
١٢٩٧٧ - لِيَهنِكِ مِنّي أَنَّني لَكِ عَاشِقٌ ... وَإنَّكِ مَهمَا تأمُريْ القَلبَ يَفْعَلِ
ومن باب (لِيَهْنَ) قَوْلُ القَاضِي علِيُّ بن عَبْدِ العَزِيْزِ يُهَنِّي بَعْضَ الأَكَابِرِ بِدَارٍ جَدِيْدَةٍ (١):
لَيَهنَ وَيَسْعدَ مَنْ بِهِ سَعِدَ الفَضْلُ ... بِدَارٍ هِيَ الدُّنْيَا وَسائِرُهَا فَضْلُ
تَوَلَّى لَهُ تَقْدِيْرهَا رَحْبُ صَدْرِهِ ... عَلَى قَدْرِهِ وَالشَّكْلُ يُعْجِبُهُ الشّكْلُ
فَجَاءَتْ عَلَى وَفْقِ الضَّمِيْرِ كَأَنَّمَا ... تَصَوَّرَتِ الآمَالُ فهِيَ لَهَا مِثْلُ стр. 3962
مَنَارٌ لأَبْصَارِ السَّرَاةِ وَرَبُّهَا ... مَنَارٌ لَامَالِ العُفَاةِ إِذَا ضَلُّوا
ومن باب (لِيَهْنِكَ) قَوْلُ ابْنُ حَيُّوْسٍ (١):
لِيَهْنِكَ مَا أَنَالتكَ الجدُوْدُ ... وَإِنَّ الدَّهْرَ يفْعَلُ مَا تُرِيْدُ
مَرَامٌ شَطَّ مَرْمَى العَزْمِ فِيْهِ ... فدُوْنَ مَدَاهُ بِيْدٌ لَا تَبِيْدُ
وَأَمْرٌ قُمْتَ فِيْهِ بلا ظَهِيْرٍ ... وَأهْلُ الأَرْضِ مِنْ فَشَلٍ قُعُوْدُ
وَمَا البَطْنُ الشَّدِيْدُ يُفِيْدُ عِزًّا ... إِذَا لَمْ يُمْضهِ الرَّأيُ السَّدِيْدُ
وَكَمْ عُلَلٍ شَفَاهَا حَرُّ ضَرْبٍ ... وَقَدْ أَعْيَى بِهَا المَاءُ البَرُوْدُ
وَلَمْ تَزَلِ الأمَانِي وَهِيَ بِيْضٌ ... تُكَذِّبُهَا المَنَايَا وَهِيَ سُوْدُ
يَقُوْلُ فِي المَدْحِ مِنْهَا:
كَرِيْمٌ مِنْ عَطَايَاهُ المَعَالِي ... عَظِيْمٌ منْ تَحَابَاهُ السُّجُوْدُ
ملِثٌ لَا يُبَالِي حِيْنَ يَهْمِي ... أُتِيْحَ لَهُ شَكُوْر أَمْ كَنُوْدُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
مَدَائِحَ طَالَمَا أَبْدَعْتُ فِيْهَا ... وَأَيْنَ وُقُوْعهَا مِمَّا أُرِيْدُ
إِذَا جُلِيَتْ عَلَى الحُسَّادِ قَالُوا ... كَذَى فَلَيُنْظَمِ الدُّرُّ الفَرِيْدُ
وَلَا إحْسَانَ إِلَّا فِي مَجِيْدٍ ... عَلَا هِمَمًا فَمَادَحَهَ مَجِيْدُ
وَلَنْ تَخْشَى عَلَى مَجْدٍ شُرُوْدًا ... إِذَا عَقَقتهُ قَافِيةٌ شَرُوْدُ
١٢٩٧٨ - لَئِيمٌ إِذَا جَاءَهُ طَارِقٌ ... فَقَد جَاءَهُ كُلُّ مَا سَاءَهُ
بَعْدَهُ:
فَلَوْ وَلَغَ الكَلْبُ فِي لُؤمِهِ ... لمَا زَالَ يَقْذِفُ أَمْعَاءهُ
* * * стр. 3963
تَمَ حَرْفُ اللَّامِ وَالحَمدُ للَّهِ الَّلطِيفِ وصلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا محَّمد النَّبي المُصطَفَى الرَّسُولِ وآلهِ الطيّبينَ الطَّاهِرينَ وصَحْبهِ التَابِعينَ أَجْمَعِينَ وَسَلَّم تَسلِيمًا كَثِيرًا
* * *
عِدَّةُ أَبْيَاتِ حَرْفِ اللَّامِ أَلْفٌ وَمِائَةٌ وَإِثنانِ وَتِسْعُوْنَ بَيْتًا وَذَلِكَ فِي سِتَّةِ كَرَارِيْسَ مَع ما فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ مِنْ تَفَاوُتِ عدَّةُ السطُوْرِ. وَهَذِهِ العِدَّةُ عَدَا مَا فِي الحَاشِيَةِ مِنَ الأَبْيَاتِ الوَارِدَةِ عَلَى سَبيْلِ التِّبْيَانِ وَالإِيْضَاحِ. وَالحَمْدُ للَّهِ وَصلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسلِيمًا كَثِيْرًا.
* * *
стр. 3964
حرف الميم
стр. 3965
حَرْفُ المِيمِ
أبو تمّامٍ:
١٢٩٧٩ - مَا آب مَنْ لَم يَظفَر بِحَاجَتِهِ ... وَلَم يَغِبْ طَالِبٌ للنُجحِ لَم يَخِبِ
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ لأَبِي تَمَّامٍ يَشْكُو فِيْهَا أَوَّلُهَا:
عَنَّتْ فَأَعْرَضَ عَنْ تَعْرِيْضهَا ... أَرَبِي يَا هَذِهِ عُذْرِي فِي هَذِهِ النُّكَبِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
مَا يَحْسِمُ العَقْلُ وَالدُّنْيَا تُسَاسُ بِهِ ... مَا يَحْسِمُ الصَّبْرُ فِي الأَحْدَاثِ وَالنُّوَبِ
الصَّبْرُ كَأس وَبَطْنُ الكَفِّ عَارِيَةٌ ... وَالعَقْلُ عَارٍ إِذَا لَمْ يُكْسَ بِالنّشَبِ
مَا أَضْيَعَ العَقْلَ إِنْ لَمْ يَرْعَ ضَيْعَتَهُ ... وَفْرٌ وَأَيُّ رحَىً دَارَتْ بلا قُطُبِ
نشَبْتُ فِي لجَجِ الدُّنْيَا فَأثْكَلَنِي ... مَالِي وَأُبْتُ بِعَزْمٍ غَيْرِ مُنْتَشِبِ
كَمْ ذُقْتُ فِي الدَّهْرِ مِنْ عُسْرٍ ومن يُسْرٍ ... وَفِي بني الدَّهْرِ مِنْ رَأسي ومن ذَنبِ
أُغْضِي إِذَا صَرْفُهُ لَمْ تُغْضِ أَعْيُنُهُ ... عنّي وَأَرْضَى إِذَا مَا لَجَّ فِي الضَبِّ
وَإِنْ بُلِيْتُ بِمَجْدٍ فِى حُزُوْنَتِهِ ... سَهَّلْتُهُ فَكَأنِّي مِنْهُ فِي لَعِبِ
مُقَصِّرٌ خَطَوَاتِ الهَمِّ فِي بَدَنِي ... عِلْمِي بِأَنِّي مَا قَصرْتُ فِي الطَّلَبِ
مَاذَا عَلَيَّ إِذَا لَمْ يَزلْ وتَرِي فِي الرمي ... إِنْ زُلْنَ أَغْرَاضِي فَلَمْ أُصِبِ
بِأَيِّ وَخْدِ قِلَاصٍ وَاجْتِنَابِ فلا ... إدْرَاكُ رِزْقٍ إِذَا مَا كَانَ فِي الهَرَبِ
فِي كُلِّ يَوْمٍ أَظَافِيْرِي مُغَلَّلَةٌ ... تَسْتَنْبطُ الصُّفْرَ لِي مِنْ مَعْدَنِ الذَّهَبِ
مَا كُنْتَ كَالسَّائِلِ الأَيَّامِ مُجْتَهِدًا ... عَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ فِي شَعْبَانَ أَو رَجَبِ
بلبل قَابِضٌ بِنَوَاصِي الأَمْرِ مُشْتَمِلٌ ... عَلَى نَوَاصِيْهِ فِي بِدْءٍ وَفِي عُقَبِ
стр. 3966
فِي غُرْبَةٍ كَاغْتِرَابِ الطَّرْفِ إِنْ بَرَقَتْ ... بِأَوْبَةٍ وَدَقَتْ بِالخُلْفِ وَالكَذِبِ
إِذَا قَصَدْتُ لِشَيْءٍ وَخِلْتُ أَنِّي ... قَدْ أَدْرَكْتهُ أَدْرَكتْنِي حِرْفَةُ الأَدَبِ
وَخَيْبَةٍ نَبَعَتْ مِنْ غُرْبَةٍ شَسَعَتْ ... بِأَنْحُسٍ طَلَعَتْ فِي كُلِّ مُضْطَرَبِ
مَا آبَ مَنْ آبَ لَمْ يَظْفَرْ بِحَاجَتِهِ. البَيْتُ
ابْنُ زُرَيْقٍ الْكَاتِبُ:
١٢٩٨٠ - مَا آب مِنْ سَفَرٍ إِلَّا وأزعَجَهُ ... رَأي إلى سَفَرٍ بالحَزمِ يُزمِعُهُ
القَاضِي الأرَجَانيُّ:
١٢٩٨١ - مَا آفَةُ الإِنسَانِ إِلَّا المُنَى ... طُوبَى لِمَنْ طَلَّقَهَا وَاستَرَاحْ
١٢٩٨٢ - مَا أُبَالِي إِذَا بلَغْتُ رِضَاكُمْ ... في هَواكُمْ لأَيِّ حَالٍ أَصِيرُ
مِهْيَارُ:
١٢٩٨٣ - مَا أُبَالي إِذَا وجَدتُكَ مِنْ تَفقدُ ... عَيني لَا أَبصرَتْ لكَ فقدَا
١٢٩٨٤ - مَا أُبَالِي إِذَا وِدَادُكَ لي صَحَّ ... مِنَ الخَلْقِ مَا تعرَّضَ خَطَبُ
حَسَّانُ بنُ ثابِتٍ:
١٢٩٨٥ - مَا أُبَالِي أنَبَّ بِالحزْنِ تَيْسٌ ... أَمْ لَحانِي بِظهرِ غَيبٍ لَئِيْمُ
نَبَّ التَّيْسُ عِنْدَ هِبَابِهِ لِلسِّفَادِ. وَقَدْ وَرَدَتْ أَبْيَاتُ حَسَّانَ بِمَا فِيْهَا مِنَ الحِكَايَةِ بِبَابِ: رُبَّ سلمٍ أَضاَعهُ عَدَمُ المَالِ.
ابْنُ نُباتَةَ يَصِفُ سكينًا: [من السريع]
١٢٩٨٦ - مَا أَبْصرَ النَاظِرُ مِنْ قَبْلِها ... مَاءً وَنَارًا جُمِعَا في مَكَانْ
стр. 3967
أبو الطَّيِّبِ المُتَنَبيِّ:
١٢٩٨٧ - مَا أَبْعَدَ العيْبَ والنُقْصَانَ مِنْ شَرَفِي ... أَنَا الثُريَّا وَذَانِ الشَيْبُ والهَرَمُ
أبو الغَمِر الرَّازيْ:
١٢٩٨٨ - مَا أَبعدَ القَتلَ مِنْ نفْسِ الجبَانِ وَمَا ... أَحلَّهُ بِالفَتَى الحَامي عَنِ الشَرِفِ
قَالَهُ أَبُوْ الغَمْرِ فِي مُعَارَضَةِ مُسْلِمِ بنِ الوَليْدِ حَيْثُ قَالَ:
إِنِّي أَجُوْدُ بِنَفْسٍ لَا يُجَادُ بِهَا ... وَالجوْدُ بِالنَّفْسِ أَقْصى غَايَةُ الشَّرَفِ
قَوْلُ الخُوَارَزمِيُّ (١):
مَا أَصْعَبَ الدَّهْرَ عَلَى مَنْ رَكِبَه
لَا تَشْكُرِ الدَّهْرَ لِخَيْرٍ سَبَّبَه
فَإِنَّهُ لَمْ يَتَعَمَّدْ بِالهِبَه
إِنَّمَا أَخْطَأَ فِيْكَ مَذْهَبَه
كَالسَّيْلِ إِذْ يَسْقِي مَكَانًا خَرَّبُه
وَالسّمِّ يَسْتَشْفِي بِهِ مَنْ شَرِبَه
عَبْدُ اللَّهَ بنُ طَاهرٍ:
١٢٩٨٩ - مَا أَعَدَّ المَكرُماتِ مِنْ رَجُلٍ ... عَلَى نَوالِ الرِّجالِ يَتَّكِلُ
قَبْلهُ:
أهلكَ وَاللَّيْل أَيُّهَا الرَّجُلُ ... قَدْ طَالَ هَذَا الرَّجَاءُ وَالأَمَلُ
عَوِّلْ عَلَى الصَّبْرِ وَاتَّخِذْ سَبَبًا ... إِلَى اللَّيَالِي فَإِنَّهَا دُوَلُ
مَا أَبْعَدَ المَكْرُمَاتِ مِنْ رَجُلٍ. البَيْتُ. وَكَأَنَّهُ هَاهُنَا تَضْمِيْنٌ لأَنَّنِي رَأيْتهُ يُرْوَى لِلمُتَنَبِّي، وَقَدْ رُوِيَ لِلْمَخْزُوْمِيِّ. стр. 3968
أبو تمّامٍ:
١٢٩٩٠ - مَا ابيَضَّ وَجْهُ المَرءِ في طَلَبِ العُلَى ... حتَّى تَسوَّدَ وَجْهُهُ في البِيدِ
بَعْدَهُ:
وَصَدَقْتَ أَنَّ الرِّزْقَ يَطْلبُ أَهْلَهُ ... لَكِنْ بِحِيْلَةِ مُتْعَبٍ مَكْدُوْدِ
أنشدَ الخَليلُ بنُ أحمَدَ:
١٢٩٩١ - مَا اتَّسَعَتْ أَرضٌ إِذَا كَانَ مَنْ ... تُبغِضُ في شيءٍ مِنَ الأَرضِ
يقول الدُّنْيَا وَسِعَتُهَا لَا تَسَعُ مُتَبَاغِضَيْنِ كَمَا أَنَّهُ لَا يَضِيْقُ سُمَّ الخِيَاطِ عَنِ المُتَحابَّيْنِ.
الخَوَارزميُّ:
١٢٩٩٢ - مَا أَثقَلَ الدَّهَرَ عَلَى مَنْ رَكبهِ ... حدَّثَني عَنْهُ لِسانُ التَّجرِبَه
ابْنُ الرّوميِّ:
١٢٩٩٣ - مَا احتيَالُ الفَتَى إِذَا لَم تَدُلهُ ... دَولَة الدَّهرِ بَلْ عَلَيهِ تُدِيلُ
بَعْدَهُ:
كُلَّمَا رَامَ نَهْضَةً أَقْعَدَتْهُ ... نَائِبَاتٌ مِنَ الزَّمَانِ تَقُوْلُ
١٢٩٩٤ - مَا أَحرَّ الكَلَامَ يَرحمُكَ اللَّهُ ... وَلَكِنْ أَحرَّ مِنهُ الجوَابُ
أبو عمرانَ موسى الإِشْبيلي:
١٢٩٩٥ - مَا أَحرزَ البَيتَ لديِن الفَتَى ... مُنفَرِدًا فِيهِ وَمَا أَوسَعَهْ
стр. 3969
١٢٩٩٦ - مَا أَحسَنَ الدُّنيْا بِأَهلِ الغِنى ... وأَشبَهَ المُفلِسِ بالميِّتِ
يروى لعليٍّ ﵇: [من السريع]
١٢٩٩٧ - مَا أَحسَنَ الدُّنيْا وإِقبَالَها ... إِذَا أَطَاعَ اللَّهَ مَنْ نَالَها
بَعْدَهُ:
مَنْ لِمْ يُوَاسِ النَّاسِ فِي مَالِهِ ... عَرَّضَ لِلإِدْبَارِ إِقْبَالَهَا
فَاحْذرْ زَوَالَ المَالِ يَا جَابِرًا ... وَاعْطِ مِنَ الدُّنْيَا لِمَنْ سَالَها
فَإِنَّ ذَا العَرْشِ جَزِيْلُ العَطَا ... يُخْلِفُ بِالحَبَّةِ أَمْثَالَهَا
وَيُرْوَى عَنْ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ أَنَّهُ قَالَهَا مَعَ وَصِيَّة أَوْصَى بِهَا جَابِرَ بنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵁.
١٢٩٩٨ - مَا أَحسَنَ الدُّنيْا ولَكِنَّهَا ... مَعَ حُسنِهَا غدَّارةَ فَانِيَه
١٢٩٩٩ - مَا أَحْسَنَ الدِّينَ وَالدُّنيْا إذا اجتَمَعا ... وَأقْبَحَ الفِسقَ وَالإِفلَاسَ بالرَجلِ
١٣٠٠٠ - مَا أَحْسَنَ الصَّبرُ فأمَّا بِأَنْ ... أَصبِرَ عَنْ وجهكَ يومًا فَلَا
بَعْدَهُ:
لَوِ أَشْتَرِي الوَصْلَ وَلَوْ سَاعَةً ... بِكُلِّ عُمْرِي مِنْكُمُ مَا غَلَا
أبو تمَّامٍ:
١٣٠٠١ - مَا أَحْسَنَ الصَّبر في الدُّنيْا وأَوجَهَهُ ... عِندَ الإِلهِ وأَنجاهُ مِنَ الكُرَبِ
قَدْ سَبَقَ إِيْرَادُ أَبْيَاتِ أَبِي تمَّامٍ هَذِهِ فِي أَوَّلِ حَرْفِ المِيْمِ يَقُوْلُ مِنْهَا:
стр. 3970
يَا نَفْسُ كَيْفَ رَأَيْتِ الصَّبْرَ أَعْقَبَنِي ... لَمَّا اعْتَصَمْتُ بِهِ فِي غَمْرَةِ النُّوَبِ
مَنْ شَدَّ كَفًّا بِصبْرٍ عِنْدَ نَائِبَةٍ ... أَلْوَتْ يَدَاهُ بِحَبْلٍ غَيْرُ مُنْقَضِبِ
مَا أَجْمَلَ الصَّبْرَ فِي الدُّنْيَا وَأَوْجهَهُ ... عِنْدَ الإِلَهِ وَأَنْجَاهُ مِنْ العَطَبِ
مَا السَّيْفُ أَمْضى ظُبًى فِي كُلِّ نَائِبَةٍ ... مِنَ العَزَاءِ إِذَا مَا نِيلَ فِي النّكبِ
مَا يَحْسِمُ العَقْلُ وَالدُّنْيَا تُسَاسُ بِهِ ... مَا يَحْسِمُ الصَّبْرُ فِي الأَحْدَاثِ وَالكرَبِ
١٣٠٠٢ - مَا أَحْسَنَ الصَّبر في مواطِنِهِ ... وَالصَّبرُ في كُلِّ مَوطِنٍ حَسَنُ
بَعْدَهُ:
حَسْبُكَ مِنْ حُسْنِهِ عَوَاقِبُهُ ... عَاقِبَةُ الدَّهْرِ مَا لَهَا ثَمَنُ
١٣٠٠٣ - مَا أَحْسَنَ الأَيَّامَ إِلَّا أَنَّهَا ... يَا صَاحِبيَّ إِذَا مَضَتْ لَا تَرجِعِ
١٣٠٠٤ - مَا أَحوَجَ النَاسَ إلى عَاقِلِ ... يُفَرِّقُ بينَ الحَقِّ وَالباطِلِ
الأبلَهُ في الخَليفَةِ:
١٣٠٠٥ - مَا اختَالَ مُذ نَالَها وَهوَ المُعَدُّ لَها ... تِيهًا ونَالَتهُ فاختَالتْ بِهِ تِيهَا
بَعْدَهُ:
سَعَى إِلَى الغَايَةِ القُصْوَى فَأَدْرَكَهَا ... لَمَّا تَقَاصرَ عَنْهَا سَعْيُ سَاعِيْهَا
لَهُ أَحَادِيْثُ جُوْدٍ لَا ارْتِيَابَ بِهَا ... إِحْسَانُهُ الغَمُّ فِي الآفَاقِ يَرْوِيْهَا
تَمُوْتُ آمَالُ رَاجِينَا فَيَنْشِرُهَا ... وَيَنْشِرُ الدَّهْرُ أَحْدَاثًا فَيَطْوِيْهَا
يقول مِنْهَا:
مَا يَعْرِفُ الشَّوْقَ إِلَّا مَنْ يُكَابِدُهُ ... وَلَا الصَّبَابَةَ إِلَّا مَنْ يُعَانِيْهَا
١٣٠٠٦ - مَا أَخطأ المَوتُ حِينَ أَفْنَى ... مَنْ كَانَ مِيلَادُهُ خَطِيئَه
стр. 3971
عَليُّ بنُ الْجَهْمِ:
١٣٠٠٧ - مَا أَخطأ الوَردُ مِنكَ شَيئًا ... طِيبًا وحُسنًا وَلَا مَلَالَا
بَعْدَهُ:
أَقَامَ حَتَّى إِذَا أَنِسْنَا ... بِقُرْبِهِ أَسْرَعَ ارْتِحَالَا
١٣٠٠٨ - مَا أَخطأتكَ الحَادِثاتُ ... إِذَا أَصَابتْ مَنْ تُحِبُّ
الرَضيّ الموسَويُّ:
١٣٠٠٩ - مَا أَخطأَتكَ سِهامُ رامِيةٍ ... فَمَا أُبَالي مِنَ الدُّنيْا بِمَنْ تَقَعُ
بَعْدَهُ:
النَّاسُ حَوْلَكَ غُرْبَانٌ عَلَى جِيَفٍ ... بُلْهٌ عَنِ المَجْدِ إِنْ طَارُوا وَإِنْ وَقَعُوا
أنشدَ الرَّاغِبُ:
١٣٠١٠ - مَا أَرسَل الأقوامُ في حَاجةٍ ... أَمضَى وَلَا أَنجَحَ مِنْ دِرهَمِ
بَعْدَهُ:
إِنَّكَ إِنْ أَرْسَلتهُ فِي الَّذِي ... يَعْنِيْكَ مِنْ أَمْرِكَ لَمْ تَنْدَمِ
مَا إِنْ رَأَيْنَا دُوْنَهُ حَاجِبًا عَنْ ... كَافِرِ النَّاسِ وَلَا مُسْلِمِ
زُهَيْرٌ الْمَصريّ:
١٣٠١١ - مَا أَرى الشِّدَةَ إِلّا ... كُلَّمَا مَرَّتْ تَزيْدُ
стр. 3972
أَبْيَاتُ زُهَيْرٍ المِصْرِيِّ:
لَيْتَ شِعْرِي هَلْ زَمَانِي ... بَعْدَ ذَا البُخْلِ يَجُوْدُ
مَا أَرَى الشِّدَّةَ إِلَّا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
ينْقَضِي يَوْمٌ فَيَوْمٌ ... فِي حَدِيْثٍ لَا يُفِيْدُ
فَمَتَى اليَوْمُ الَّذِي ... أَبلُغُ فِيْهِ مَا أُرِيْدُ
مُنْقِذٌ الهِلَاليُّ:
١٣٠١٢ - مَا أَرى الفَضلَ والتكرمُ إِلّا ... كفَّكَ النَّفسَ عَنْ طلَابِ الفُضُولِ
قَبْلهُ:
أَيُّ عَيْشٍ إِذَا كُنْتُ مِنْهُ بَيْنَ ... حَلٍّ وَبَيْنَ وَشْكِ الرَّحِيْلِ
كَمْ فَجٍّ مِنَ البِلَادِ كَأَنِّي ... طَالِبٌ بَعْضَ أَهْلِهَا بِالذُّحُوْلِ
أبو نواسٍ:
١٣٠١٣ - مَا أَرى خَالِيين في السِّرِ إِلّا ... قُلتُ مَا يَخلُوانِ إِلَّا لِشانِي
قَبْلهُ:
تَرَكَتنِي الوُشَاةُ نَصبَ المُشِيْرِيْنَ ... وَأُحْدُوْثَةً بِكُلِّ مَكَانِ
مَا أَرَى خَالِيَيْنِ فِي السِّرِّ إِلَّا. البَيْتُ
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ بَشَّارٍ (١):
يُرَوِّعُهُ السِّرَارُ بِكُلِّ شَيْءٍ ... مَخَاَفَةَ أَنْ يَكُوْنَ بِهِ السِّرَارُ
بَشَّارٌ:
١٣٠١٤ - مَا أَرَى الأَنام وُدًّا صحيحًا ... عَادَ كُلُّ الودَادِ زُورًا وَمينَا стр. 3973
ابْنُ لَنْكَكَ البَصْرِيُّ:
١٣٠١٥ - مَا ازدَدتَ حِينَ وَليتَ إِلَّا خِسَّةً ... كَالكَلبِ أَنجسَ مَا يكونُ إِذَا اغتَسلْ
قَبْلهُ:
قُلْ لِلْوَضِيْعِ أَبِي رِيَاشٍ لَا تَبَل ... تِهْ كُلَّ تَيْهِكَ بِالوِلَايَةِ وَالعَمَل
مَا ازْدَدْتَ حِيْنَ وَلِيْتَ إِلَّا خِسَّةً. البَيْتُ
١٣٠١٦ - مَا ازدَدتَ مُذ جِئتُكمْ شيئًا وَأَكثَرُ ... مَا حَفِظتُهُ ضَاعَ وَالبَاقِي سَأَنسَاهُ
قَوْلُهُ: مَا ازْدَدْتُ مُذْ جِئْتكُمْ شَيْئًا. البَيْتُ وَقَبْلَهُ:
هَنَّاكُم اللَّهَ بِالدُّنْيَا وَوَفَّقَكُمْ ... لِمَا يُحِبُّ مِنَ النُّعْمَى وَيَرْضَاهُ
حَتَّامَ أَمْكُثُ لَا أَمْرٌ يُطَاعُ وَلَا ... مَالٌ يُفَادُ وَلَا عِزٌّ وَلَا جَاهُ
لَوْ قَدَّرَ اللَّهُ لِي حَظِّي فَقَابَلَنِي ... بَصَقْتُ مِنْ فَرْطِ غَيْظِي فِي مُحَيَّاهُ
ما ازْدَدْتُ مُذْ جِئْتكُمْ شَيْئًا. البَيْتُ
الخَلِيلُ بنُ أَحْمَد:
١٣٠١٧ - مَا ازدَدتُ مِنْ أَدَبِي حَرفًا أُسرُّ بِهِ ... إِلَّا تَزيَّد حَرفًا عِندَهُ شؤمُ
بَعْدَهُ:
إِنَّ المُقَدَّمَ فِي حِذْقٍ بِصنْعَتِهِ ... أَنَّى تَوَجَّه فِيْهَا فَهُوَ مَحْرُوْمُ
١٣٠١٨ - مَا استَبَّ قطُّ اثنَانِ إِلَّا غلَبَا ... شَرُّهُما نَفسًا وأُمًّا وأَبا
стр. 3974
البُحْتُريُّ:
١٣٠١٩ - مَا استَغرَبَ النَّاسُ أفضَالًا وَلَا اشتَهَرَوَا ... مِنْ حَاتِمٍ غَير جُودٍ بالّذي يجدُ
أبو الفَتح البُسْتيُّ:
١٣٠٢٠ - مَا استَقَامَتْ قَناةُ رَأيِي إِلَّا ... بَعدَ أَنْ عوَّجَ المَشِيبُ قَنَاتِي
محمّد عبد الملكِ الفَقْعَسيُّ:
١٣٠٢١ - مَا استَودَعَ المَاءَ في عَبسِيةٍ رَجُلٌ ... إِلَّا أَتَتهُ بِكَابِي الزَّندِ خَوَّارِ
جَرِيرٌ:
١٣٠٢٢ - مَا استَوصَفَ النَّاسُ مِنْ شيءٍ بَروُقُهمُ ... إِلَّا رَأَوا أُمَّ عَمْرٍو فَوقَ مَا وصَفُوا
بَعْدَهُ:
كَأَنَّهَا مُزْنَةٌ غَرَّاءُ سَارِيَةٌ ... أَوْ دُرَّةٌ لَا يُوَارِي ضَوءَهَا الصدف
أبو العَتاهِيَةِ:
١٣٠٢٣ - مَا أَسرَعَ السَّاعَاتِ في شَهرِهَا ... وأَسرَعَ الأَشهُرَ في العُمْرِ
الرّضيُّ المُوسَويُّ:
١٣٠٢٤ - مَا أَسرَعَ الأَيامَ في طَيِّنَا ... تَمضِي عَلَينَا ثُم تَمضِي بِنَا
ومن باب (مَا أَسْرَعَ):
مَا أَسْرَعَ النُّقصَانَ فِي الشَّـ ... ـيْءِ إِذَا الشَّيْءُ انْتَهَى
стр. 3975
إبراهيمُ الغَزِّيُّ:
١٣٠٢٥ - مَا أَسْعَدَ الفَضلَ في الدُنيْا بِحَاسِدِهِ ... مَنْ عَابَ أَنفَ شِمامٍ زَادَهُ شَمَمَا
١٣٠٢٦ - مَا أَشتَّ النَّاسَ في أَرزاقِهِم ... ذَاكَ عَطشَانُ وَهَذا قَد غَرِقْ
وَمِنْ هَذَا التَّرتِيْبِ قَوْلُ البُحْتُرِيِّ (١):
مَا أَضْعَفَ الإِنْسَانَ لَوْلَا ... هِمَّةٌ فِي نُبْلِهِ أَو قُوَّةٌ فِي قَلْبِهِ
مَنْ لَا يُؤَدِّي شكْرَ نِعْمَةِ خِلِّهِ ... فَمَتَى يُؤَدِّي شكرْ نِعْمَةِ رَبِّهِ
أبو بكر مسعُودُ بن عليٍّ السّرّاج:
١٣٠٢٧ - مَا أَضيعَ الصَّومَ إِذَا مَا الفَتَى ... يَركَبُ يَومَ العِيدِ ظَهرَ الفَسَادْ
بَعْدَهُ:
كَحَافِظِ الزَّرْعِ عَلَى سَاقِهِ ... وَيَحْرِقُ الكُدْسَ عَقِبَ الحِصَادِ
أَبُو تمّامٍ:
١٣٠٢٨ - مَا أَضيعَ العَقلَ إِنْ لَمْ يرْعَ ضَيعتَهُ ... وَفَرٌ وَأَيُّ رحًى دَارتْ بِلَا قُطُبِ
دِعْبِلٌ:
١٣٠٢٩ - مَا أَضيعَ الغِمدَ بغيرِ نَصلِهِ ... وَالعُرفُ مَا لَمْ يَكُ عِندَ أَهلِهِ
زُهَيْرٌ المِصري:
١٣٠٣٠ - مَا أَطمعَ العُذّالَ إِلَّا أَنَّني ... خوفًا عَلَيكَ إِليْهِمِ أَتَمَلَّقُ стр. 3976
السَّرِيّ الرَّفاء:
١٣٠٣١ - مَا اطْمئِنُّ إلي خَلقٍ فَأخْبرُهُ ... إِلَّا تكَشَّفَ لِي عَنْ سُوءٍ مُختَبَرٍ
ابْنُ المُعْتَز:
١٣٠٣٢ - مَا أَطيَبَ الدُّنيْا كَذَا ... لَولَا التَّرَحُّلُ عَنْ قَلِيلِ
محمَّد بن شِبْلٍ:
١٣٠٣٣ - مَا أَطيَبَ العَيشَ في التَّصابِي ... لَو أَنَّ عَهدَ الصِّبَى يَدوْمُ
بَعْدَهُ:
أَوْ كَانَ صِبْغُ الشَّبَابِ يَبْقَى ... لَمْ يُبْلِهِ الشَّيْبُ وَالهُمُوْمُ
الرضيُّ الموسَوي:
١٣٠٣٤ - مَا أَطيَبَ الأَمرَ وَلَو أَنَّهُ ... عَلَى رَذَايا نَعَمٍ في مَرَاحٍ
يقول مِنْهَا:
أَمَّا فَتًى نَالَ العُلَى فَاشْتَفَى ... وَأَبْطَلٌ ذَاقَ الرَّدَى فَاسْتَرَاح
ابن هَرْمَةَ في فناءِ الأحبَّةِ:
١٣٠٣٥ - مَا أَظُنُّ الزَّمانَ يا أُمَّ عَمروٍ ... تَارِكًا إِنْ هَلَكتُ مَنْ يَبكِيني
فَيُقَالُ إِنَّهُ لَمَّا مَاتَ لَمْ يُرَ أَحَدٌ مَعَ جَنَازَتِهِ، وَحَمَلَهَا أَرْبَعَةُ عَبِيْدٍ سُوْدٍ كَانُوا لَهُ.
هدبة بنُ خَشرَمٍ:
١٣٠٣٦ - مَا أَظُنُّ المَوتَ إِلَّا هَيِّنًا ... إِنَّ بَعدَ المَوتِ دَارُ المُستَقَرْ
стр. 3977
قَوْلُ هُدْبَةَ بنُ خَشْرَمٍ: مَا أظِنُّ المَوْتَ إِلَّا هَيِّنٌ. البَيْتُ
كَانَ هُدْبَةُ بنُ خَشْرَمٍ العُذرِيُّ قَاسِيًا لَا يَخَافُ المَوْتَ وَكَانَ قَدْ جُدِعَ أَنْفُهُ فِي حَرْبٍ لَهُمْ وَكَانَ قَتَلَ زِيَادَةَ بن زَيْدٍ العُذْرِيُّ فَحُمِلَ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَسَأَلهُ فَأَقَرَّ وَكَانَ قَدْ تَقَدَّمَ مَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَخُو زِيَادَةَ فَقَالَ أَقِدْنِي مِنْهُ يَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ فَكَرِهَ مُعَاوِيَةُ قَتْلَ هُدْبَةَ أَو ضَنَّ بِهِ عَنِ القَتْلِ وَكَانَ أَخُو زِيَادَةَ صَغِيْرًا فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ وَمَا عَنِيْكَ أَنْ تَشْفِي صَدْرَكَ وَتَحْرِمَ غَيْرِكَ ثُمَّ وَجَّهَ بِهِ إِلَى المَدِيْنَةِ فَقَالَ يُحْبَسُ حَتَّى يَبْلُغَ أَخُو زِيَادَةَ فَبَلغَ وَسَأَلَ مُعَاوِيَةٌ الإِقَادَة مِنْهُ فَسَلَّمَهُ إِلَيْهِ فَيُقَالُ أَنَّهُ عُرِضَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخِي زِيَادَةَ عَشْرُ دِيَّاتٍ فَأَبَى إِلَّا القَوْدَ، وَكَانَ مِنْ جُمْلَةِ مَنْ عَرَضَ عَلَيْهِ الدِّيَّاتِ عَلِيّ بن الحُسَيْنِ بنُ عَلِيّ ﵈ وَعَبْدُ اللَّهِ بن جَعْفَرَ بن أَبِي طَالِبٍ ﵄ وَسَعِيْدُ بنُ العَاضِ وَكَانَ يَوْمَئِذٍ وَالِي المَدِيْنَةِ وَمَرْوَان بن الحَكَمِ وَعَبْدُ اللَّهِ بن عُمَرِ بن الخَطَّابِ ﵄ وَسَائِرُ القَوْمِ مِنْ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَار. قَالُوا فَلَمَّا أُخْرِجَ إِلَى الحرّةِ لِيُقْتَلَ جَعَلَ يَنْشِدُ الأَشْعَارَ وَعَرَضَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَن بن حَسَّان بن ثَابتٍ فَقَالَ لَهُ انْشِدْنِي قَالَ أَعَلَى هَذِهِ الحَالِ؟ قَالَ نَعَمْ، فَأَنْشَدَهُ (١):
وَلَسْتُ بَمَدَّاحٍ إِذَا الدَّهْرُ سَرَّنِي ... وَلَا جَازعٍ مِنْ صَرْفِهِ المُتَقَلِّبِ
وَلَا أَبتَغي الشَّرَّ وَالشَّرُّ تَارِكِي وَلَكِنْ ... مَتَى أُحْمَل عَلَى الصَّعْبِ أَرْكَبِ
وَجَرَّبَنِي مَوْلَايَ حَتَّى غَشِيْتُهُ مَتَى ... مَا يُجَرِّبُكَ ابْنُ عَمِّكَ تَجْرَبِ
يقالُ: حَرَبتُ الأَسَدَ إِذَا هَيَّجْتَهُ. قَالُوا وَكَانَ أَبَوَاهُ قَدْ تَبعَاهُ يُوْدِّعَانهِ وَيَبْكِيَانِ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمَا فَقَالَ (٢):
أَبْلِيَانِي اليَوْمَ صبْرًا مِنْكُمَا ... إِنَّ حُزْنًا مِنْكُمَا اليَوْمَ لَشَرُّ
مَا أَظنُّ المَوْتُ إِلَّا هَيِّنًا. البَيْتُ
بَشَّارٌ: стр. 3978
١٣٠٣٧ - مَا اعتَاضَ بَاذلُ وَجَهِهِ بسؤالِهِ ... عِوَضًا وَلَو نَالَ الغِنى بسُؤالِ
بَعْدَهُ:
وَإِذَا السُّؤَالُ مَعَ النّوَالِ وَزَنْتَهُ ... رَجَحَ السُّؤَالُ وَخَفَّ كُلُّ نَوَالِ
وَإِذَا ابْتَلَيْتَ بِبَذْلِ وَجْهِكَ مَرَّةً ... فَابْذُلْهُ لِلمُتَكَرِّمِ المِفْضَالِ
وَاصْبِرْ عَلَى حَدَثِ النَّوَائِبِ إِنَّمَا ... فَرَجُ النَّوَائِبِ مِثْلُ حَلِّ عِقَالِ
إِنَّ الكَرِيْمَ إِذَا حَبَاكَ بِنَيْلِهِ ... أَعْطاكَهُ سَلِسًا بِغَيْرِ مِطَالِ
١٣٠٣٨ - مَا اعتَضْتُ عَنْ سُكَّانَ نَجدٍ بالحمى ... يومًا وَلَا عن بانِهِ بالأَجرَعِ
ومن باب (مَا) قَوْلُ أَبِي نَصْرُ بن نُبَاتَة (١):
مَا اعْتَقَدَ النَّاسُ كَالثّنَاءِ ... وَإِنْ تَنَافَسُوا فِي ذَخَائِرِ العَقْدِ
لَوْلَا نَدَى حَاتِمٍ وَسُؤْدَدِهِ ... مَا فَخَرَتْ طَيٌّ عَلَى أَحَدِ
مَا تَرَكَتْ كَفُّهُ لِوَارِثِهِ وِفْرًا ... سِوَى الحَمْدِ آخِرَ الأَبَدِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
هَذَا الكَلَامُ الَّذِي خُصِصْتَ بِهِ ... أَخَصُّ بِالخَالِدَاتِ مِنْ أُحُدِ
قَوْلٌ هُوَ المَاءُ لَذَّ مَطْعَمُهُ ... وَكُلُّ قَوْلٍ سِواهُ كَالزَّبَدِ
محمّد عبدُ الملكِ الزَيَّاتُ:
١٣٠٣٩ - مَا أَعجَبَ الشَّيءَ أَرجُوهُ فَأُحرِمَهُ ... قَد كُنتُ أَحسِبُ أَنّي قد مَلأتُ يَديْ
مَنْصُورٌ النَّمِرِيُّ:
١٣٠٤٠ - مَا أَعلَمَ النَّاسَ إِنَّ الجُودَ مَكسَبَةٌ ... للحَمدِ لَكِنَّهُ يأتِي عَلَى النَشَبِ стр. 3979
قَبْلهُ:
يقول فِي مَدْحِ يَزِيْدَ بنِ مَزِيْدَ الشَّيْبَانِيِّ:
لَوْ لَمْ يَكُنْ لِبَنِي شَيْبَانَ مِنْ حَسَبٍ ... سِوَى يَزِيْدَ لَفَاتُوا النَّاسَ بِالحَسَبِ
لَا يَحْسَبُ النَّاسُ قَدْ حَابُوا بَنِي مَطَرٍ ... إِذَا أَسْلَمُوا الجوْدَ فِيْهِم عَاقِدَ الطّنَبِ
الجوْدُ أَخْشَنُ مَسًّا يَا بَنِي مَطَرٍ ... مِنْ أَنْ تَبَزَّكمُوْهُ كَفَّ مُستَلبِ
فَيُقَالُ أَنَّهُ أَعْطَاهُ عَشْرَةَ آلافِ دِرْهَمٍ بِهَذِهِ القَصِيْدَةِ.
نَسَبُ النُّمَيْرِيِّ هُوَ مَنْصوْرُ بنِ الزِّبْرِقَانِ بن سَلَمَةَ وَقِيْلَ مَنْصوْرُ بنُ سَلَمَةَ بنِ الزِّبْرِقَانِ بنِ شَرِيْكٍ وَهُوَ مُطْعِمُ الكَبْشِ الرَّخْمِ ابنِ مَالِكِ بنِ سَعْدِ بنِ الخَزْرَجِ بنِ تَيْمِ اللَّهِ بنِ النُّمْرِ بنِ قَاسِطِ بنِ هِنْبَةِ بنِ أَفْصَى بنِ دَعْمَى بنِ جَدِيْلَةَ بنِ أَسَدِ بنِ رَبِيْعَةَ بنِ نِزَار. وَإِنَّمَا سُمِّيَ شَرِيْكٌ مُطْعِمَ الكَبْشِ الرَّخْمِ لأَنَّهُ أَطْعَمَ أُنَاسًا نَزَلُوا بِهِ وَنَحَرَ لَهُمْ فَإِذَا هُوَ بِرَخْمٍ يَحُمْنَ حَوْلَ ضِيَافَتِهِ فَأَمَرَ بأَنْ يُذْبَحَ لَهُنَّ، فَذُبِحَ وَرَمَى بَيْنَ أَيْدِيْهِنَّ فَنَزَلْنَ عَلَيْهِ وَمَزَّقْنَهُ وَسُمِّيَ عَامِرٌ الضَّحْيَانَ لأَنَّهُ كَانَ سَيِّدَ قَوْمِهِ وحَاكِمهُمْ فَكَانَ يَجْلِسُ لَهُمْ إِذَا أَضْحَى النَّهَارُ فَسُمِّيَ الضَّحْيَانَ بِذَلِكَ.
الإمَامُ الشَافِعيُّ:
١٣٠٤١ - مَا اعتَضتُ مِنْ أَحَدِ إِلَّا ابتُليتُ بِهِ ... وَلَا صَحِبتُ أخًا إِلَّا فُجِعْتُ بِهِ
١٣٠٤٢ - مَا أَفَادَ الرئِيسَ معرِفَةَ الطِّبِ ... وَلَا حُكْمُهُ عَلَى النيِّراتِ
صُرَّدُرَّ:
١٣٠٤٣ - مَا افتِخارُ الفَتَى بِثَوبٍ جَدِيدٍ ... وَهوَ مِنْ تَحتِهِ بعرض لَبيسِ
١٣٠٤٤ - مَا أَقبحَ المَطْلَ مِنْ أَخي كَرَمٍ ... وَعَيبُ مَنْ قَلَّ عَيبُهُ شَنِعَ
стр. 3980
العَّباسُ بن الأحْنَفُ:
١٣٠٤٥ - مَا أَقبحَ النَاسَ في عَيني وأَسمَجهُم ... إِذَا نَظرتَ فَلمْ أُبصِركَ في النَّاسِ
قَبْلَهُ:
مَا لِلْكُلُوْمِ الَّتِي فِي القَلْبِ مِنْ آسِي ... فَاصْبِرْ عَلَى اليَاسِ يَا مُسْتقْبِلَ اليَاسِ
مَا أَقْبَحَ النَّاسَ فِي عَيْنِي وَأَسْمَجَهُمْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
حَتَّى مَتَى كَبِدَي حَرَّى مُعَطَّشَةً ... وَلَا يَلِيْنُ لِشَيْءٍ قَلْبُك القَاسِي
يَا قَادِحَ الزِّنْدَ قَدْ أَعْيَى قَوَادِحَهُ ... إقْبِسْ إِذَا شِئْتَ مِنْ قَلْبِي بِمِقْبَاسِ
العَطَوِيُّ:
١٣٠٤٦ - مَا أَقبحَ الوَصلَ يُدْنيهِ ويُبعِدهُ ... بَينَ الخَليلَينِ إكثارٌ وإِقلَالُ
حُنُدَجٌ الْمرِيُّ:
١٣٠٤٧ - مَا أَقدَرَ اللَّه أَنْ يُدنِي عَلَى شَحَطٍ ... مَنْ دَارُهُ الحُزنُ مِمَّنْ دَارهُ صُولُ
أَبْيَاتُ جُنْدَحِ بن جُنْدَحٍ المَرِيِّ أَوَّلُهَا:
فِي لَيلِ صَوْلٍ تَنَاهَى العَرْضُ وَالطُّوْلُ ... كَأَنَّمَا لَيْلهُ بِاللَّيْلِ مَوْصُوْلُ
لَا فَارَقَ الصُّبْحُ كَفِّي إِنْ ظَفرتُ بِهِ ... وَإِنْ بَدَتْ مِنْهُ وَتَحْجِيْلُ
لِساهِرٍ طَالَ فِي صَوْلٍ تَمَلْمُلُهُ ... كَأَنَّهُ حَيَّةٌ بِالسَّوْطِ مَقْتُوْلُ
مَتَى أَرَى الصُّبْحَ قَدْ لَاحَتْ مَخَائِلُهُ ... والليلُ قَدْ مُزِقَتْ عَنْهُ السَّرَابِيْلُ
لَيلٌ تَحَيَّرَ مَا يَنْحَطُّ فِي جِهَةٍ ... كَأَنَّهُ فَوْقَ مَتْنِ الأَرْضِ مَشْكُوْلُ
نُجُوْمُهُ رَعْدٌ لَيْسَتْ بِزَائِلَةٍ ... كَأَنَّمَا هُنَّ فِي الجوِّ القَنَادِيْلُ
مَا أَقْدَرَ اللَّهَ أَنْ يُدْنِي عَلَى شَحَطٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
стр. 3981
اللَّهُ يَطْوِي بِسَاطَ الأَرْضِ عَنْ كَثَبٍ ... حَتَّى يَرَى الرَّبْعُ مِنْهُ وَهُوَ مَأهُوْلُ
صُوْلُ: مَدِيْنَةٌ فِي بِلَادَ الخَزَرِ بِبَابِ الأَبْوَابِ الَّذِي بَنَاهُ كِسْرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ التُّرْكِ. يُنْسَبُ إِلَيْهَا أَبُوْ بَكْرٍ الصُّوْليِّ.
١٣٠٤٨ - مَا أَقربَ الدّارَ وَالجِوارَ وَمَا ... أَبعَدَ مَعْ قُربِنا تَلَاقِيَنا
١٣٠٤٩ - مَا أَقربَ القَولَ مِنْ فَهمٍ وَمنْ أَدبٍ ... وَأَبعَدَ الفِعلَ مِنْ مَجدٍ وَمِنْ كَرَمِ
قَبْلهُ:
يَذُمُّ أُدَبَاءَ لَيْسَ بِمُجَوِّدِي الإِفْعَالِ:
يَا مَنْطِقًا وَوغُوْلًا فِي الكَلَامِ وَيَا ... لُؤْمًا تَردَّدَ مِنْ قَرْنٍ إِلَى قَدَمِ
مَا أَقْرَبَ القَوْلَ مِنْ فَهْمٍ وَمِنْ أَدَبٍ. البَيْتُ
لغْدة الأَصْفَهانيُّ:
١٣٠٥٠ - مَا أَقربَ الأَشياءَ حِينَ يَسُوقُها قَدرٌ ... وَأَبْعدَهَا إِذَا لَم تُقدَّرِ
قَدْ كُتِبَ إخْوَانُهُ بِبَابِ: الجَّدُّ أَنْهَضُ بِالفَتَى مِنْ عَقْلِهِ.
ابْنُ الْمُعْتَزُّ:
١٣٠٥١ - مَا أَقصَر اللَّيلَ عَلَى الرَّاقِد ... وَأَهونَ السَّقْمَ عَلى العَائدِ
١٣٠٥٢ - مَا أَكثَرَ النَّاسَ وَلَكِنَّهُمْ ... أَفضَلُهُمْ في فِعلِهِ مَنْ نَفَعْ
دعْبِلٌ:
١٣٠٥٣ - مَا أَكثَرَ النَّاسَ لَا بَلْ مَا أَقلَّهُمْ ... اللَّهُ يعْلَم إنِّي لَم أَقُلْ فَنَدَا
стр. 3982
بَعْدَهُ:
إِنِّي لأَفْتَحُ عَيْنِي حِيْنَ أَفْتَحُهَا ... عَلَى كَثِيْرٍ وَلَكِنْ لَا أَرَى أَحَدَا
ومِثْلُهُ قَوْلُ جَحْظَةَ (١):
ضَاقَتْ عَلَيَّ وُجُوْهُ الرَّأْي فِي نَفَرٍ ... يَلْقَوْنَ بِالجحْدِ وَالكفْرَانِ إِحْسَانِي
أُقَلِّبُ الطَّرْفَ تَصْعِيْدًا وَمُنْحَدِرًا ... فَمَا أُقَابِلُ إِنْسَانِي بِإنْسَانِي
البَدِيْهيُّ:
١٣٠٥٤ - مَا البَأسُ إِلَّا في الكَرِيهَةِ ... حِينَ يَقتَحمُ العَجَاجُ
١٣٠٥٥ - مَا التَذَّ قَلْبيْ بِالوِصَالِ كَمَا ... اشتَفَى الهْجرانُ مِنِّي
المُتَنَبيُّ:
١٣٠٥٦ - مَا الخِلُّ إِلَّا مَنْ أَودُّ بِقَلبِهِ ... وَأَرَى بِطرفٍ لَا يرا بِسوائِهِ
أَبْيَاتُ أَبِي الطَّيِّبِ المُتَنَبِّيِّ:
القَلْبُ أَعْلَمُ يَا عَذُوْلُ بِدَائِهِ ... وَأَحَقُّ مِنْكَ بِجَفْنِهِ وَبمَائِهِ
أُحِبُّهُ وَأُحِبُ فِيْهِ مَلَامَةً ... إِنَّ المَلَامَةَ فِيْهِ مِنْ أَعْدَائِهِ
مَا الخِلُّ إِلَّا مَنْ أَحَبَّ بِقَلْبِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَا تَعْذلِ المُشْتَاقَ فِي أَشْوَاقِهِ ... حَتَّى تَكُوْنَ حَشَاكَ فِي أَحْشَائِهِ
إِنْ القَتِيْلَ مُضَرَّجًا بِدُمُوْعِهِ ... مثْلَ القَتِيْلِ مُضَرَّجًا بِدمَائِهِ
وَالعِشْقُ بِالمَعْشُوْقِ يَعْذُبُ قُرْبُهُ ... لِلمُبْتَلَى وَيَنَالُ مِنْ حَوْبَائِهِ
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي مَدْحِ سَيْفِ الدَّوْلَةِ:
إِنْ كَانَ قَدْ مَلَكَ القُلُوْبَ فَإِنَّهُ ... مَلَكَ الزَّمَانَ بِأَرْضهِ وَسَمَائِهِ
الشَّمْسُ مِنْ حُسَّادِهِ وَالنَّصْرُ مِنْ ... قُرَنَائِهِ وَالسَّيْفُ مِنْ أَسْمَائِهِ стр. 3983
أَيْنَ الثَّلَاثَةُ مِنْ ثَلَاثِ خِصَالِهِ ... مِنْ حُسْنِهِ وَبَهَائِهِ وَمَضَائِهِ
مَضَتِ الدُّهُوْرُ وَمَا أَتَيْنَ بِمِثْلِهِ ... وَلَقَدْ أَتَى فَعَجِزْنَ عَنْ نُظَرَائِهِ
وَأَوَّلُ هَذِهِ الأَبْيَاتِ وَهِيَ مِنْ أَوَّلِ مَا قَالَ:
عذْلُ العَوَاذِلِ حَوْلَ قَلْبِي التَّائِهِ ... وَهَوَى الأَحِبَّةِ مِنْ سَوْدَائِهِ
يَشْكُو المَلَامَ إِلَى اللّوَائِمِ حَسْرَةً ... وَيَصُدُّ حِيْنَ يَلمْنَ مِنْ بُرَحَائِهِ
فَلَمَّا طَلَبَ مِنْهُ سَيْفِ الدَّوْلَةِ الزِّيَادَةَ مِنْهُ قَالَ:
القَلْبُ أَعْلَمُ يَا عَذُوْلُ بِدَائِهِ. البَيْتُ
ومن باب (مَا الخَيْرُ) قَوْلُ المَعَرِّيِّ (١):
مَا الخَيْرُ صَوْمٌ يَذُوْبُ الصَّائِمُوْنَ لَهُ ... وَلَا صلَاةً وَلَا حَيْفٌ عَلَى الجسَدِ
وَإِنَّمَا هُوَ تَرْكُ الشَّرِّ مُطَّرِحًا ... وَنفْضكَ الصَّدْر مِنْ غِلٍّ وَمِنْ حَسَدِ
إبراهيمُ الغَزِّيُّ:
١٣٠٥٧ - مَا الدَّهْرُ إِلَّا سَاعَتانِ تَعجُّبٌ مِمَّا ... مَضَى وَتَفكُّر فِيمَا بَقى
يُروى لأَميرِ المؤمنين ﵇:
١٣٠٥٨ - مَا الدَّهرُ إِلَّا يقْظَةٌ وَنَومٌ ... وَلَيلَة بيْنَهُما وَيَومُ
بَعْدَهُ:
يَعِيْشُ قَوْمٌ وَيَمُوْتُ قَوْمُ ... وَالدَّهْرُ قَاضٍ مَا عَلَيْهِ لَوْمُ
ذَكَرَهُ المَرزَبَانِيُّ فِي دِيْوَانِ شِعْرِ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇.
الْرَّاعيُ:
١٣٠٥٩ - مَا الدَّهرُ والنَّاسُ إِلَّا مِثلُ وَارِدةٍ ... إِذَا مَضَى عَنَقٌ مِنها أَتَى عَنَقُ стр. 3984
البَّبَغاءُ:
١٣٠٦٠ - مَا الذُلُّ إِلَّا تَحمُّلُ المِنَنِ ... فَكُن عَزيزًا إِنَّ شَئتَ أَوفَهُنِ
بَعْدَهُ:
إِذَا اقْتَصَرْنَا عَلَى اليسرِ ... فَمَا العِلَّةُ فِي عَتبِنَا عَلَى الزَّمَنِ
المعتمد يخاطب والده صاحب المغرب:
١٣٠٦١ - مَا الذَّنبُ إِلَّا عَلَى قَومٍ ذَويْ دَغَلٍ ... وَفى لَهُمُ عَفْوكُ المَعْهُودُ إِذ غَدرُوا
عبدُ السَّلَامُ بنُ رغْبانَ:
١٣٠٦٢ - مَا الذَّنبُ إِلَّا لجَدِّي حيْنَ ورَّثَني ... عِلْمًا وورَّثهُ مِنْ قَبلِ ذَاكَ أَبِي
بَعْدَهُ:
فَالحَمْدُ للَّهِ حَمْدًا لَا نَفَادَ لَهُ ... مَا المَرْءُ إِلَّا بِمَا يَحْوِي مِنَ النَّشَبِ
الرَّضِيُّ الْمُوسَويُّ:
١٣٠٦٣ - مَا السُؤدُد المَطلوبُ إِلَّا ... مَا يَرمي إِليهِ السُؤدُد المَولُودُ
أَبْيَاتُ الرَّضِيُّ تَهْنِئَةً بِالوِزَارَةِ يَقُوْلُ:
وَالَى الزَّمَانُ بِنَا وَعَاوَدَ عَطْفهُ ... فَارْتَاحَ ظَمْآنٌ وَأَوْرَقَ عُوْدُ
قَدْ عَاوَدَ الأَيَّامَ مَاءُ شَبَابِهَا ... فَالعَيْشُ غَضٌّ وَاللَّيَالِي عِيْدُ
إِقْبَالُ عِزٍّ كَالأَسِنَّةِ مُقْبِلٌ يَمْضي ... وَجَدٌّ فِي العَلَاءِ جَدِيْدُ
وَعَلَا لأَبْلَجَ مِنْ ذُؤَابَةِ هَاشِمٍ ... يَثِنْي عليَّ السُّؤْدَدُ المَعْقَوْدُ
قَدْ فَازَ مَطْلُوْبًا وَأَدْرَكَ بِالثَّنَا ... وَمُقَارِعُوْهُ عَنِ الأُمُورِ قُعُوْدُ
стр. 3985
مَا السُّؤْدَدُ المَطْلُوْبُ إِلَّا دُونَ مَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَإِذَا هُمَا اتَّفَقَا تَكَسَّرَتِ القَنَا ... إِنْ غَالبَا وَتَضَعْضعَ الجُلْمُوْدُ
أَبُو تمّامٍ:
١٣٠٦٤ - مَا السَّيفُ أَمضَى ظُبًى في كُلِّ نَابيَةٍ ... مِنْ العزاءِ إِذَا مَا نِيلَ في النُكَبِ
البُحْتُرِيُّ:
١٣٠٦٥ - مَا السَّيفُ عَضبًا يُضِئُ رَونَقَهُ ... أَمضَى عَلَى النَّابئَاتِ مِنْ قَلَمِهْ
المُجدُ الْنَّشَّابيُّ الأَربُليُّ:
١٣٠٦٦ - مَا الشَأنُ في الشكوَى وَهتْكِ سَريرَتي ... بيْنَ الوَرَى الشَأن فيمَنْ يَسمَعُ
قَبْلهُ:
يَوْمِي كَأَمْسِي بَلْ أَخَسُّ وَفِي ... غَدٍ أَضْعَافُ مَا قَاسَيْتهُ أَتَوَقَّعُ
مَا الشَّأنُ فِي الشَّكْوَى وَهتكِ سَرِيْرَتِي. البَيْتُ
إبراهيمُ الْغَزِّيُّ:
١٣٠٦٧ - مَا الشِّعرُ مُنتَظِمٌ إِلَّا بِبَاعِثِهِ ... إِذَا قَصَصْتَ جَنَاحَ الطَّيرِ لَم يَطِرِ
أَبو مُسْمَعٍ سَعِيد بنُ نُجَيْجٍ الفزاريّ:
١٣٠٦٨ - مَا العِلم إِلَّا بالتعَلُّمِ كُلُه ... فإِذا عُنِيتَ بأَمرِ شيءٍ فاسأَلِ
١٣٠٦٩ - مَا العَيشَ إِلَّا أَنْ تُحِبَّ ... وَأَنْ يُحِبُّكَ مَن تُحِبُّ
ضَمَّنَهُ بعضهُمْ فَقَالَ:
نَبَّهْتُ نَدْمَانِي فَهَبُّوا ... بَعْدَ المَنَامِ لِمَا اسْتَحَبُّوا
стр. 3986
هَذَا أَجَابَ وَذَا ... أَنَابَ وَذَاكَ يَحْبُو
أَنْشَدْتُهُمْ بَيْتًا يُعَلِّمُ ذَا ... الصَّبَابَةِ كَيْفَ يَصْبُو
مَا العَيْشُ إِلَّا أَنْ تحبَّ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَتَطَرَّبُوا فَالأَرْيَحِيَّةُ ... شَأنُهَا طَرَبٌ وَشُرْبُ
١٣٠٧٠ - مَا العَيشُ إِلَّا في جُنُونِ الصِّبَى ... فإِنْ تَولَّى فَجُنُونُ المُدام
الوَزيرُ الطُغْرَائي:
١٣٠٧١ - مَا الفَقرُ عَارٌ وَإِنْ كَشَّفْتَ عَورَتُهُ ... وإِنَّما العَارُ مَالٌ غَيرُ مَحْمودٍ
١٣٠٧٢ - مَا الكِلَابُ الكِلَابُ لَا بَلْ هِي النَا ... سُ إِذَا استَحسَنوا صَنِيعَ الكِلاب
المُتَنَبيِّ:
١٣٠٧٣ - مَا الَّذي عِندَهُ تُدارُ المَنايَا ... كَالَّذي عِنْدَهُ تُدارُ الشَّمُولُ
١٣٠٧٤ - مَا المَاءُ مُنحدِرًا مِنْ فَرعِ رَابيَةٍ ... يومًا بأَسرَعَ مِنْ غَاوٍ إِلى غَاوِ
ومن باب (مَاءُ) قَوْلُ عَلِيِّ بن الجهْمِ (١):
عَجَائِبُ الحُبِّ لَا تَفْنَى أَوَائِلُهَا ... مِمَّنْ يُحِبُّ بِتَكْذِيْبٍ وَإِنْكَارِ
مَاءُ المَدَامِعِ نَارُ الشَّوْقِ تَحْدِرُهُ ... فَهَلْ سَمِعْتَ بِمَاءٍ فَاضَ مِنْ نَارِ
وَمِثْلهُ قَوْلُ المُعْتَمِدِ عَلَى اللَّهِ صاحِب المَغْرِب وَقَدْ مَاتَ لَهُ وَلَدَانِ المَأمُوْنُ وَالرَّاضِي مِنْ أَبْيَاتٍ لَهُ (٢):
نَارٌ وَمَاءٌ صَمِيْمُ القَلْبِ أَصْلهُمَا ... مَتَى حَوَى القَلْبُ نِيْرَانًا وَطُوْفَانَا стр. 3987
ضِدَّانِ أَلَّفَ صَرْفُ الدَّهْرُ بَيْنَهُمَا ... لَقَدْ تَلَوَّنَ صَرْفُ الدَّهْرِ أَلْوَانَا
بَكَيْتُ فَتْحًا فَإِذْ دَانَيْتُ سَلوَتَهُ أَوْدَى ... يَزِيْدُ فَزَادَ القَلْبَ أَشْجَانَا
فَكُنْتُ كَالمُبْتَغِي مَاءً تَخَيَّلهُ ... حَتَّى دَنَا فَرَأَى الغدْرَانِ نِيرَانَا
مُخَفَّفٌ مِنْ فُؤَادِي أَنَّ ثَكْلَكُمَا ... مُثَقِّلٌ لِي يَوْمَ الحَشْرِ مِيْزَانَا
يَا فَتْحُ قَدْ فَتَحَتْ تِلْكَ الشَّهَادَةُ ... بَابَ الطَّمَاعَةِ فِي لُقْيَاكَ جَذْلَانَا
نَفْسِي تُؤَمِّلُ أَنْ تُؤْتَى صحِيْفتَهَا ... قَدْ صِرْتُ فِيْهَا لَهَا بِالفَوْزِ عُنْوَانَا
وَيَا يَزِيْدُ لَقَدْ زَادَ الرَّجَاءُ بِكُمْ ... أَنْ يشفْعَ اللَّهُ بِالإِحسَانِ إِحْسَانَا
كَمَا شَفَعْتَ أَخَاكَ الفَتْحُ يَتْبَعُهُ ... لَقَاكُمَا اللَّهُ غُفْرَانًا وَرضْوَانَا
مِنِّي السَّلَامُ وَمِنْ أُمٍّ مُفَجَّعَةٍ ... عَلَيْكُمَا أَبَدًا مَثْنَى وَوُجْدَانَا
أَبْكِي وَتَبْكِي وَيَبكِي غَيْرنَا كَمَدًا ... لَدَى التَّذَكُّرِ نُسْوَانًا وَولْدَانَا
ابْنُ المُعْتَزِّ:
١٣٠٧٥ - مَا المَرءُ إِلَّا كَعير السَّوءِ يَضرِبُهُ ... سَوطُ الزَّمانِ وَلَا يَجري عَلَى السَّنَن
قَدْ كُتِبَ إِخْوَانهُ بِبَابِ: أَشْكُو إِلَى اللَّهِ أَحْدَاثًا مِنَ الزَّمَنِ
١٣٠٧٦ - مَا المَرءُ لَولَا قَلبُهُ وَلِسَانُهُ ... إِلَّا كَمِثلِ بَهيمةِ الأَنعَامِ
البُحْتَرِيُّ:
١٣٠٧٧ - مَا المَرءُ يُخبِرُ عَنْ حَقِيقةِ سَروِهِ ... كالمرءِ يُخبِرُ سَروُهُ وَثَراهُ
أَبْيَاتُ البُحْتُرِيِّ:
عَيْشٌ لَنَا بِالأَبْرَقَيْنِ تَأَيَّدَتْ ... أَيَّامُهُ وَتَجَدَّدَتْ ذِكرَاهُ
وَالعَيْشُ مَا فَارَقْتَهُ فَذَكَرْتَهُ ... لَهَفًا وَلَيْسَ العَيْشُ مَا تَنْسَاهُ
ولَوْ أَنَّنِي أُوفِي التَّجَارِبَ حَقَّهَا ... فَيَما أرَدت لَرَجَوْتُ مَا أَخْشَاهُ
وَالشَّيْءُ تَمْنعُهُ يَكُوْنُ بِفَوْتِهِ ... أَجْدَى مِنَ الشَّيْءِ الَّذِي تُعْطَاهُ
стр. 3988
خَفِّضْ أَسًى عَمَّا ثَنَاكَ طِلَابُهُ ... مَا كُلُّ شائمِ بَارِقٍ يُسْقَاهُ
مَا المَرْءُ يُخْبِرُ عَنْ حَقِيْقَةِ سَرْوِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَا عُذْرَ لِلشَّجَرِ الَّذِي طَابَتْ لَهُ ... أَعْرَاقُهُ أنْ لَا يَطِيْبَ جَنَاهُ
لَا أَرْتَضي دُنْيَا الشرِيْفِ وَدِيْنَهُ ... حَتَّى تُدَبِّرَ دِيْنَهُ دُنْيَاهُ
الغَزِيُّ:
١٣٠٧٨ - مَا النَّاسُ إِلَّا جَازِعٍ أَو طَامِعٍ ... خُلِقوا عَبيدَ السَّيفِ وَالإِفادِ
أبو العَتاهِيَة:
١٣٠٧٩ - مَا النَّاسُ إِلَّا للكَثير المَال ... أَو لمُسلَّطٍ مَا دَامَ في سُلطَانِهِ
قَبْلهُ:
إِنَّ الزَّمَانَ يَغُرُّني بِأَمَانِهِ ... وَيُذِيْقُنِي المَكْرُوْهَ مِنْ حَدَثَانِهِ
فَأَنَا النَّذِيْرُ مِنَ الزَّمَانِ لِكُلِّ مَنْ ... أَضْحَى وَأَمْسَى وَاثقًا بِأَمَانِهِ
مَا النَّاسُ إِلَّا لِلْكَثيْرِ المَالِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَإِذَا الزَّمَانُ رَمَاهُمَا بِمَلَمَّةٍ ... صارَ الثِّقَاتُ هُنَاكَ مِنْ أَعْوَانِهِ
يَعْنِي الكَثيْرُ المَالِ وَالمُسَلَّطُ إِذَا رَمَاهُمَا الدَّهْرُ بمُلِمَّةٍ أنْقَلَبَ الثِّقَاتُ عَلَيْهُمَا فَصَارُوا أَعْوَانِ الدَّهْرِ عَلَيْهمَا.
لَهُ أَيْضًا:
١٣٠٨٠ - مَا النَّاسُ إِلَّا مَعَ الدُّنيا وَصَاحِبِها ... فَحَيثُما انقَلَبت يومًا بِهِ انقَلَبوا
بَعْدَهُ:
يُعَظِّمُوْنَ أَخَا الدُّنْيَا فَإِنْ وَثَبَتْ ... يَوْمًا عَلَيْهِ بِمَا لَا يَشْتَهِي وَثَبُوا
стр. 3989
تَمَثَّلَ بِهمَا الوَزِيْرُ عَلِيّ بنِ عِيْسَى لَمَّا اسْتَوْزَرَ وَقَدْ رَأَى اجْتِمَاعَ النَّاسِ عَلَيْهِ وَكَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ قَدْ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَلَمْ يَقْرِبْهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ.
١٣٠٨١ - مَا النَّاسُ عِندَكَ غيرَ نَفسِكَ وَحدَها ... فالنَّاسُ عِندكَ مَا خَلَاكَ بَهَائِمُ
بَكْرُ بنُ النَّطّاح:
١٣٠٨٢ - مَا النَّاسُ لَولَا مَالِكٌ وَحدَهُ ... غَيرَ حُشَاراتٍ وَنَسنَاسِ
ابْنُ الْمُعْتَزِّ:
١٣٠٨٣ - مَا الودُّ مِنَّي بِمَنقولٍ إلى مَذِقٍ ... وَلَسْتُ أَطرَحُ نَفسي حَيْثُ تلحَاني
١٣٠٨٤ - مَا اليَومُ أَوَّلُ تَوديعٍ وَلَا الثانِي ... البَيْنُ أَعظَمَ مِنْ شَوقِي وأَشجانِي
١٣٠٨٥ - مَا اليَومُ يَمضِي وَعَينْي غَير نَاظِرةٍ ... إلى مُحيَّاكَ مِنْ عُمرِي بِمَعدُودِ
١٣٠٨٦ - مَا أَمدَحَ اليَأسَ وَلكِنَّهُ ... أَروَحُ للقَلبِ مِنْ المَطمَعِ
بَعْدَهُ:
أَفْلَحَ مَنْ أَبْصَرَ عُشْبَ المُنَى ... تَرْعَى فَلَمْ يَرع وَلَمْ يَرْتَعِ
محمّد بنُ شِبُلٍ:
١٣٠٨٧ - مَا أَمكَنت دَولَةُ الأَفراح مُقبِلةً ... فانعَم وَلذَّةُ فإِنَّ العَيْشَ تَاراتٌ
بَعْدَهُ:
قَبْلَ ارْتِجَاعِ اللَّيَالِي كُلَّ عَارِيَةٍ ... فَإِنَّمَا لذَّةُ الدُّنْيَا إِعَارَاتُ
خُذْ مَا تَعَجَّلَ وَاتْرُكْ مَا وُعِدْتَ بِهِ ... فِعْلَ الأَرِيْبِ فَلِلتَّأخِيْرِ آفَاتُ
стр. 3990
وَلِلسَّعَادَةِ أَوْقَات مُيَسَّرَةٌ ... تُعْطِي السُّرُوْرَ وَلِلأَحْزَانِ أَوْقَاتُ
العَبَّاسُ الأَحْنَفِ:
١٣٠٨٨ - مَا أَناخوا حَتَّى ارتَحلنا ... فَمَا نَفْرُقُ بينَ النُّزُولِ والتَّرحَالِ
أبو علي محمّد بنُ شبُلٍ:
١٣٠٨٩ - مَا إِن أُريدُ لِصدقِ قَولِي شَاهِدًا ... حَسْبي بسرّكَ عالمًا بسِرِّ أَمري
ابْنُ المعتَزّ:
١٣٠٩٠ - في القَسمِ مَا إِنْ أَرى شَبَهًا لَهُ فيْما ... أَرَى أُمّ الكِرامِ قَليلَة الأَولَادِ
العُتبُيُّ:
١٣٠٩١ - مَا إِنْ أَصيرُ إِلي شَيءٍ ألذُّ ... بِهِ إِلَّا وفِيهِ إِذَا فَارْقتُهُ ضَرَرُ
١٣٠٩٢ - مَا أَنْتَ أَوَّلُ غَدَّارٍ وَثِقتُ بِهِ ... فَخَانَني وَعَلَيهِ كَانَ مُعتَمَدي
أمير المؤمنين عليّ ﵇: [من البسيط]
١٣٠٩٣ - مَا إِنْ تَأَوّهتُ مِنْ شِيءٍ رَزئتَ لَهُ ... كَمَا تأَوَّهت الأَيتام في الصِّغَرِ
حَدَّثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الصُّوْفِيّ قَالَ خَرَجْتُ حَاجَّا فَلَمَّا أَتَيْتُ بَطْنَ مَرْوَةَ رَأَيْتُ جَارِيَةً مُبَرْقَعَةً تُخَاطِبُ أُخْرَى وَتَقُوْلُ لَهَا: وَحَقِّ المُنْتَخَبِ لِلوَصيَّةِ المُؤْتَمَنِ عَلَى الرَّعِيَّةِ العَادِلِ فِي القَضيَّةِ القَاسِمِ بِالسَّوِيَّةِ بَعْلَ فَاطِمَةَ الزَّكِيَّةِ مَا كَانَ مَا ظَنَنْتِ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقُلْتُ لَهَا مَنِ المَنْعُوْتِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ قَالَتْ هُوَ وَاللَّهِ الَّذِي نَبَذَ البَاطِلَ وَرَاءَ ظَهْرِهِ وَاسْتَعْمَلَ الحَقَّ فِي جَمِيع أَمْرِهِ المَاجدُ القَرْمُ الذَّابُّ عَنْ حُرُمَاتِ اللَّهِ المُؤَاخِي لِرَسُوْلِ اللَّهِ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇. فَقُلْتُ: بِمَا اسْتَحَقَّ هَذَا الثَّنَاءَ مِنْكِ؟ قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ كَانَ أَبِي أَحَدَ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى فَأُصِيْبَ يَوْمَ الجمَلِ بَيْنَ
стр. 3991
يَدَيْهِ فَأَتَانَا يَوْمًا إِلَى خِبَائِنَا قَاصِدًا ثُمَّ قَالَ لأُمِّي كَيْفَ أَنْتِ يَا أُمَّ الأَيْتَامِ؟ قَالت: بِخَيْرٍ يَا أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ وَأَخْرَجَتْنِي وَأُخْتًا لِي صَغِيرَةً إِلَيْهِ وَقَدْ كَانَ خَرَجَ لِي الحُمَاقُ تَعْنِي الجدْرِيَّ كَعَدَدِ الرَّمْلِ قدْ أَظْلَمَ علَيَّ بَصَرِي بَعْد الدَّعْجِ وَالبَهْجِ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأسِي ثُمَّ تَأَوَّهَ وَأَنْشَأَ يَقُوْلُ:
مَا إِنْ تَأَوَّهْتُ مِنْ شيءٍ. البَيْتُ
قَالَتْ: ثُمَّ أَمَرَّ يَدُهُ عَلَى رَأسِي فَانْصَرَفت وَقَدْ ذَهَبَتْ عني الظُّلْمَةُ فَوَاللَّهِ إِنِّي لأَرَى الجمَلَ الشَّارِدَ فِي اللَّيْلَةِ الظّلْمَاءِ. قَال عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَأَخْرَجْتُ دِيْنَارًا وَقُلْتُ: خُذِيْهُ. فقالت: إِنَّهُ قَدْ خَلَّفَ عَلَيْنَا خَيْرَ خَلَفٍ مِنْ خَيْرِ سَلَفٍ أَبَا مُحَمَّدٍ الحَسَنَ فَإِنَّهُ يَكْفِيْنَا مؤُوْنَتَنَا.
١٣٠٩٤ - مَا أَنْتَ إِلَّا كَعَيرٍ خَافَ ميسَمهُ ... قَد يَضرِطُ العَيرُ والمِكواةُ في النارِ
الزُّبيْرُ بنُ بَكَّارٍ: [من الكامل]
١٣٠٩٥ - مَا أَنْتَ بالسَّبَبِ الضَّعِيفِ وَإِنَّما ... نُجْحُ الأُمُورِ بِقُوةِ الأَسَبابِ
بَعْدَهُ:
اليَوْمَ حَاجَتُنَا إِلَيكَ وَإِنَّمَا ... يُدْعَى الطَّبِيْبُ لِسَاعَةِ الأَوْصَابِ (١)
وَيُرْوَيَانِ لأَبِي الحَسَنِ البَاخِرْزِيِّ.
ابْنُ الرُّومِيِّ:
١٣٠٩٦ - مَا أَنْتَ بالمَحسُودِ لَكِنْ فَوقَهُ ... إِنَّ المُبِينَ الفَضْلُ غيْر مُحسَّدِ
بَعْدَهُ:
يُضرَبُ فِيْمَنْ يَجُلُّ قَدَرُهُ ... عَنْ أَنْ يُحْسَدُ أَوْ يُعَادَى. стр. 3992
هَيْهَاتَ فُتَّ الحَاسِدِيْنَ فَأَذْعَنُوا ... لَكَ بِالمَكَرِمِ وَالفِعَالِ الأَمْجَدِ
يَتَحَاسَدُ القَوْمُ الَّذِيْنَ تَقَارَبَتْ ... طَبَقَاتُهُمْ وَتَقَارَبُوا فِي السُّؤْدَدِ
فَإِذَا أَبَرَّ أَمِيْرُهُمْ وَبَدَا لَهُمْ ... تَبْرِيْزُهُ فِي فَضْلِهِ لَمْ يُحْسَدِ
وَقَالَ التَّنُوْخِيُّ فِيْمَنْ يَجلُّ قَدَرَهُ عَنْ أَنْ يحْقدَ (١):
فَمَا نشُرَتْ أَعْرَاضهُمْ عَنْ مَعَايِبٍ ... وَلَا طُوِيَتْ مِنْهُمْ قُلُوْبٌ عَلَى حِقْدِ
وَأَنَّى يَكُوْنُ الحِقْدُ وَالنَّاسُ دُوْنَهُمُ ... وَلَا حِقْدَ إِلَّا أَنْ يَكُوْنَ عَلَى النَّدِّ
وَقَالَ البُحْتُرِيُّ (٢):
مُسْتَرِيْحُ الأَحْشَاءِ مِنْ كُلِّ ضَغْنٍ ... بَارِدُ الصَّدْرِ مِنْ غُلُوْلِ الحُقُوْدِ
أبو تَمَّامٍ:
١٣٠٩٧ - مَا إِنْ تَرَى الأَحسَابَ بِيضًا وُضّحًا ... إِلَّا بِحيثُ تَرَى المَنايَا سُودَا
وَمِن بَابِ (مَا إِنْ):
مَا إِنْ تَزَالَ غَاضِبًا ... مُتَسَخِّطًا مَا بدًا لِرِزْقِك
ارْجَعْ إِلَى مَا تَسْتَحِقَّ ... فَإِن قُوْتَكَ فَوْقَ حَقِّك
عَليُّ بن الْحُسينُ الإسْكافِيُّ:
١٣٠٩٨ - مَا إِنْ دَعَاني الهَوَى لِفَاحشَةٍ ... إِلَّا نَهَانِي الحيَاءُ وَالكَرَمُ
بَعْدَهُ:
فَلَا إِلَى فَاحِشٍ مَدْدتُ يَدِي ... وَلَا مَشَتْ بِي لرِيْبَةٍ قَدَمُ
١٣٠٩٩ - مَا إِنْ رَأَتُ جَوَامِيسًا مُقرّنةً ... إِلَّا ذَكرتُ بِهَا تُنَّاءَ حَلوَانِ стр. 3993
عَبْدُ اللَّه بنُ الْحُرِّ الْجُعْفيُّ:
١٣١٠٠ - مَا أَنزَلَ الَلهُ بِي أَمرًا فأَكرَهُهُ ... إِلَّا سيجعلُ لِي مِنْ بَعدِهِ فَرَجا
ومن باب (مَا):
قَوْلُ العَبَّاسِ بن الأَحْنَفِ وَكَانَ كَثيرًا يُنْشِدهَا (١):
مَا أَنْسَ لَا أَنْسَ مُعَطَّفَةً ... عَلَيَّ فُؤَادِي وَيُسْرَاهَا عَلَى رَأْسِي
وَقَوْلُهَا لَيْتَهُ يَوْمًا عَلَى جَسَدِي ... وَلَيْتَنِي كُنْتُ سِرْبَالًا لِعَبَّاسِ
أَولَيْتَهُ كَانَ لِي خَمْرًا وَكُنْتُ لَهُ ... مِنْ مَاءِ مَزْنٍ وَكُنَّا الدَّهْرَ فِي كَاسِ
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الحَاتِمِيُّ: كَانَ ابْنُ أَبِي فَنَنٍ يُنْشِدُهَا كَثِيرًا وَيَقُوْلُ: هَذَا أَحْسَنُ مَا قِيْلَ فِي مَعْنَاهُ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بنُ عَبْدِ المَلِكِ أَحْسَنُ مِنْهُ قَوْلُ أَبِي عُيَيْنَةَ المُهَلَّبِيّ إِذْ قَالَ (٢):
حِيْنَ قَالَتْ دُنْيَا عَلَامَ نَهَارًا ... جِئْتَ هَلَّا انْتَظَرْتَ وَقْتَ المَسَاءِ
ذَاكَ إِذ رُوْحهَا رُوْحِي مِزَاجَانِ ... كَأَصْفَى خَمْرٍ بِأَعْذَبِ مَاءِ
وَقَوْلُهُ أَيْضًا يَعْنِي أَبَا عُيَيْنَةَ (٣):
حَتَّى إِذَا اخْتَلطَتْ بِنَفْسِي نَفْسُهَا ... كَالخَمْرِ تُقْرَعُ بِالزُّلَالِ البَارِدِ
خَافَتْ فَقُلْتُ لَهَا اسْكُتِي إِذْ مَسَّهَا ... جُهْدُ الفِرَاقِ مَعَ البَلَاءِ الجاهِدِ
مَا تَشْتَكِيْنَ أَنَا الفِدَا لَكِ وَالحُمَّى ... لَوْ أَسْتَطِيْعُ لَكُنْتُ أَوَّلُ عَائِدِ
قَالَتْ فِرَاقُكَ وَالصَّبَابَةُ وَالَّذِي ... أَخْشَى عَلَيْكَ مِنَ الرَّقِيْبِ الرَّاصِدِ
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ عَبْدِ المَلِكِ: هَؤُلَاءِ أَخَذُوا عَنْ عُمَرِ بن رَبِيْعَةَ قَوْلَهُ (٤): стр. 3994
كُنَّا كَمِثْلِ الخَمْرِ كَانَ مِزاجُهَا ... بِالمَاءِ لَا رَنْقٌ وَلَا تَكْدِيْرُ
فَقَالَ أَحْمَدُ بن أَبِي فَنَنٍ لِعَبْدِ اللَّهِ: فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ سَيِّدِ الشُّعَرَاءِ كُلِّهِمْ؟ ، قُلْتُ مَنْ هو؟ قَالَ المُسَيَّبُ بنُ عَلَسٍ فِي قَولِهِ:
أبو تَمَّامٍ:
١٣١٠١ - مَا إِنْ سَمِعْتُ وَلَا أُرانِي سَامِعًا ... أَبدًا بِصَحْراءَ عَلَيْها بَابُ
أبو تَمَّامٍ أيضًا:
١٣١٠٢ - مَا أُنشِئَتْ للمَكرُماتِ سَحَابةٌ ... إِلَّا وَمنْ أَيدِيْهِم تَتَدَفَّقُ
أبو بَكرُ بنُ العبَّاسِ الخَوارزميُّ:
١٣١٠٣ - مَا أَنصَفَتنِي الحَادِثَاتُ رَمَينَنَي ... بِفَجيعَتيِنِ وَلَيْس لِي قَلْبانِ
قبله:
بَانَا الشَّبِيْبَةُ وَالحَبِيْبَةُ فَالْتَقَى ... دَمْعَانِ فِي الأَجْفَانِ يَزْدَحِمَانِ
مَا أَنْصَفَتْنِي الحَادِثَاتُ رَمَيْنَنِي. البَيْتُ
محمد بن أحمد بن أبي الغنائم الجَهرميُّ:
١٣١٠٤ - مَا أَنصَفَتنِي في حُكْمِ الهَوَى أُذُنٌ ... تُصْغِي لواشٍ وَعَنْ عُذرِ بِهَا صَممُ
جَحْظَةُ يَتَبرَّمُ بالأَدَب:
١٣١٠٥ - مَا أَنصَفَتني يَدُ الزَّمَانِ وَلَا ... أَدرَكَني غَيرُ حُرفَةِ الأَدَبِ
بَعْدَهُ:
стр. 3995
لَا حَفِظَ اللَّهُ حَيْثُمَا سَلَكَتْ أَمِّي ... وَأَيْرُ الحِمَارِ فِي إسْتِ أَبِي
مَا خَلَّفَا دِرْهَمًا أَصوْنُ بِهِ ... وَجْهِيَ يَوْمًا عَنْ ذِلَّةِ الطَّلَبِ
١٣١٠٦ - مَا أَنصَفوني دَعُوْنِي فَاستَجبتُ ... حَتَّى إِذَا قرَّبُونِي مِنْهُم بَعُدُوا
قَبْلهُ:
أفْدِي الَّذِيْنَ أَذَاقُوْني مَوَدَّتَهُمْ ... حَتَّى إِذَا أَيْقَظُوْنِي فِي الهَوَى رَقَدُوا
وَاسْتَنْهَضُوْنِي فَلَمَّا قُمْتُ مُنْتَصبًا ... بثِقْلِ مَا حَمَّلُوْنِي فِيْهم قَعَدُوا
مَا أَنْصَفُوْنِي دَعُوْنِي فَاسْتَجَبْتُ لَهُمْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لأَخْرُجَنَّ مِنَ الدُّنْيَا وَحُبُّهُمُ ... بَيْنَ الجوَانِحِ لَمْ يَشْعُرْ بِهِ أَحَدُ
إبراهيمُ المهدي يُخاطبُ المأمونَ:
١٣١٠٧ - مَا إِنْ عَصَيتُكَ وَالغُواةُ تَمُدُّنِي ... أَسبَابُها إِلَّا بِنيَّةِ طَائع
حِكَايَةُ إِبْرَاهِيْمُ بن المَهْدِيّ مَعَ المَأمُوْنِ مَشْهُوْرَةٌ وَمُنَازَعَتُهُ لِلْمَأمُوْنِ فِي الخِلَافَةِ مَذْكُوْرَةٌ وَعَفْوُهُ عَنْ إِبْرَاهِيْمَ عِنْدَ الظَّفَرِ بِهِ مِنْ أَعْظَمِ مَا وُصِفَ بِهِ مِنْ مَكَارِمِ الأَخْلَاقِ وَلإبْرَاهِيْمَ فِي ذَلِكَ أَشْعَارٌ مُسْتَحْسَنَةٌ فَمِنْ لك قَوْلُهُ هَذَا يَشْكُرُهُ:
مَا إِنْ عَصِيْتُكَ وَالغُوَاةُ تَمُدُّنِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَعَفَوْتَ عَمَّنْ لَمْ يَكُنْ عَنْ مِثْلِـ ... ـهِ عَفْوٌ وَلَمْ يَشْفَعْ إِلَيْكَ بِشَافِعِ
وَرَحَمْتَ أَطْفَالًا كَأَفْرَاخِ القَطَا ... وحَنِيْنَ وَالِهَةٍ كَقَوْسِ النَّازعِ
شَبَّهَ وَالِدَتَهُ وَهِيَ عَجُوْزٌ بِالقَوْسِ فِي انْحِنَائِهَا وَزِيْنَتِهَا.
١٣١٠٨ - مَا أَنعَمَ العَيشَ لَو أَنَّ الفَتَى حجر ... تَنبُو الحَوادِثُ عَنْهُ وَهوْ مَلمُومُ
следующие страницы →