Полный текст (5 369 стр.). Показаны 3991–4030 · переход к 3996.
стр. 3991
يَدَيْهِ فَأَتَانَا يَوْمًا إِلَى خِبَائِنَا قَاصِدًا ثُمَّ قَالَ لأُمِّي كَيْفَ أَنْتِ يَا أُمَّ الأَيْتَامِ؟ قَالت: بِخَيْرٍ يَا أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ وَأَخْرَجَتْنِي وَأُخْتًا لِي صَغِيرَةً إِلَيْهِ وَقَدْ كَانَ خَرَجَ لِي الحُمَاقُ تَعْنِي الجدْرِيَّ كَعَدَدِ الرَّمْلِ قدْ أَظْلَمَ علَيَّ بَصَرِي بَعْد الدَّعْجِ وَالبَهْجِ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأسِي ثُمَّ تَأَوَّهَ وَأَنْشَأَ يَقُوْلُ:
مَا إِنْ تَأَوَّهْتُ مِنْ شيءٍ. البَيْتُ
قَالَتْ: ثُمَّ أَمَرَّ يَدُهُ عَلَى رَأسِي فَانْصَرَفت وَقَدْ ذَهَبَتْ عني الظُّلْمَةُ فَوَاللَّهِ إِنِّي لأَرَى الجمَلَ الشَّارِدَ فِي اللَّيْلَةِ الظّلْمَاءِ. قَال عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَأَخْرَجْتُ دِيْنَارًا وَقُلْتُ: خُذِيْهُ. فقالت: إِنَّهُ قَدْ خَلَّفَ عَلَيْنَا خَيْرَ خَلَفٍ مِنْ خَيْرِ سَلَفٍ أَبَا مُحَمَّدٍ الحَسَنَ فَإِنَّهُ يَكْفِيْنَا مؤُوْنَتَنَا.
١٣٠٩٤ - مَا أَنْتَ إِلَّا كَعَيرٍ خَافَ ميسَمهُ ... قَد يَضرِطُ العَيرُ والمِكواةُ في النارِ
الزُّبيْرُ بنُ بَكَّارٍ: [من الكامل]
١٣٠٩٥ - مَا أَنْتَ بالسَّبَبِ الضَّعِيفِ وَإِنَّما ... نُجْحُ الأُمُورِ بِقُوةِ الأَسَبابِ
بَعْدَهُ:
اليَوْمَ حَاجَتُنَا إِلَيكَ وَإِنَّمَا ... يُدْعَى الطَّبِيْبُ لِسَاعَةِ الأَوْصَابِ (١)
وَيُرْوَيَانِ لأَبِي الحَسَنِ البَاخِرْزِيِّ.
ابْنُ الرُّومِيِّ:
١٣٠٩٦ - مَا أَنْتَ بالمَحسُودِ لَكِنْ فَوقَهُ ... إِنَّ المُبِينَ الفَضْلُ غيْر مُحسَّدِ
بَعْدَهُ:
يُضرَبُ فِيْمَنْ يَجُلُّ قَدَرُهُ ... عَنْ أَنْ يُحْسَدُ أَوْ يُعَادَى. стр. 3992
هَيْهَاتَ فُتَّ الحَاسِدِيْنَ فَأَذْعَنُوا ... لَكَ بِالمَكَرِمِ وَالفِعَالِ الأَمْجَدِ
يَتَحَاسَدُ القَوْمُ الَّذِيْنَ تَقَارَبَتْ ... طَبَقَاتُهُمْ وَتَقَارَبُوا فِي السُّؤْدَدِ
فَإِذَا أَبَرَّ أَمِيْرُهُمْ وَبَدَا لَهُمْ ... تَبْرِيْزُهُ فِي فَضْلِهِ لَمْ يُحْسَدِ
وَقَالَ التَّنُوْخِيُّ فِيْمَنْ يَجلُّ قَدَرَهُ عَنْ أَنْ يحْقدَ (١):
فَمَا نشُرَتْ أَعْرَاضهُمْ عَنْ مَعَايِبٍ ... وَلَا طُوِيَتْ مِنْهُمْ قُلُوْبٌ عَلَى حِقْدِ
وَأَنَّى يَكُوْنُ الحِقْدُ وَالنَّاسُ دُوْنَهُمُ ... وَلَا حِقْدَ إِلَّا أَنْ يَكُوْنَ عَلَى النَّدِّ
وَقَالَ البُحْتُرِيُّ (٢):
مُسْتَرِيْحُ الأَحْشَاءِ مِنْ كُلِّ ضَغْنٍ ... بَارِدُ الصَّدْرِ مِنْ غُلُوْلِ الحُقُوْدِ
أبو تَمَّامٍ:
١٣٠٩٧ - مَا إِنْ تَرَى الأَحسَابَ بِيضًا وُضّحًا ... إِلَّا بِحيثُ تَرَى المَنايَا سُودَا
وَمِن بَابِ (مَا إِنْ):
مَا إِنْ تَزَالَ غَاضِبًا ... مُتَسَخِّطًا مَا بدًا لِرِزْقِك
ارْجَعْ إِلَى مَا تَسْتَحِقَّ ... فَإِن قُوْتَكَ فَوْقَ حَقِّك
عَليُّ بن الْحُسينُ الإسْكافِيُّ:
١٣٠٩٨ - مَا إِنْ دَعَاني الهَوَى لِفَاحشَةٍ ... إِلَّا نَهَانِي الحيَاءُ وَالكَرَمُ
بَعْدَهُ:
فَلَا إِلَى فَاحِشٍ مَدْدتُ يَدِي ... وَلَا مَشَتْ بِي لرِيْبَةٍ قَدَمُ
١٣٠٩٩ - مَا إِنْ رَأَتُ جَوَامِيسًا مُقرّنةً ... إِلَّا ذَكرتُ بِهَا تُنَّاءَ حَلوَانِ стр. 3993
عَبْدُ اللَّه بنُ الْحُرِّ الْجُعْفيُّ:
١٣١٠٠ - مَا أَنزَلَ الَلهُ بِي أَمرًا فأَكرَهُهُ ... إِلَّا سيجعلُ لِي مِنْ بَعدِهِ فَرَجا
ومن باب (مَا):
قَوْلُ العَبَّاسِ بن الأَحْنَفِ وَكَانَ كَثيرًا يُنْشِدهَا (١):
مَا أَنْسَ لَا أَنْسَ مُعَطَّفَةً ... عَلَيَّ فُؤَادِي وَيُسْرَاهَا عَلَى رَأْسِي
وَقَوْلُهَا لَيْتَهُ يَوْمًا عَلَى جَسَدِي ... وَلَيْتَنِي كُنْتُ سِرْبَالًا لِعَبَّاسِ
أَولَيْتَهُ كَانَ لِي خَمْرًا وَكُنْتُ لَهُ ... مِنْ مَاءِ مَزْنٍ وَكُنَّا الدَّهْرَ فِي كَاسِ
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الحَاتِمِيُّ: كَانَ ابْنُ أَبِي فَنَنٍ يُنْشِدُهَا كَثِيرًا وَيَقُوْلُ: هَذَا أَحْسَنُ مَا قِيْلَ فِي مَعْنَاهُ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بنُ عَبْدِ المَلِكِ أَحْسَنُ مِنْهُ قَوْلُ أَبِي عُيَيْنَةَ المُهَلَّبِيّ إِذْ قَالَ (٢):
حِيْنَ قَالَتْ دُنْيَا عَلَامَ نَهَارًا ... جِئْتَ هَلَّا انْتَظَرْتَ وَقْتَ المَسَاءِ
ذَاكَ إِذ رُوْحهَا رُوْحِي مِزَاجَانِ ... كَأَصْفَى خَمْرٍ بِأَعْذَبِ مَاءِ
وَقَوْلُهُ أَيْضًا يَعْنِي أَبَا عُيَيْنَةَ (٣):
حَتَّى إِذَا اخْتَلطَتْ بِنَفْسِي نَفْسُهَا ... كَالخَمْرِ تُقْرَعُ بِالزُّلَالِ البَارِدِ
خَافَتْ فَقُلْتُ لَهَا اسْكُتِي إِذْ مَسَّهَا ... جُهْدُ الفِرَاقِ مَعَ البَلَاءِ الجاهِدِ
مَا تَشْتَكِيْنَ أَنَا الفِدَا لَكِ وَالحُمَّى ... لَوْ أَسْتَطِيْعُ لَكُنْتُ أَوَّلُ عَائِدِ
قَالَتْ فِرَاقُكَ وَالصَّبَابَةُ وَالَّذِي ... أَخْشَى عَلَيْكَ مِنَ الرَّقِيْبِ الرَّاصِدِ
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ عَبْدِ المَلِكِ: هَؤُلَاءِ أَخَذُوا عَنْ عُمَرِ بن رَبِيْعَةَ قَوْلَهُ (٤): стр. 3994
كُنَّا كَمِثْلِ الخَمْرِ كَانَ مِزاجُهَا ... بِالمَاءِ لَا رَنْقٌ وَلَا تَكْدِيْرُ
فَقَالَ أَحْمَدُ بن أَبِي فَنَنٍ لِعَبْدِ اللَّهِ: فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ سَيِّدِ الشُّعَرَاءِ كُلِّهِمْ؟ ، قُلْتُ مَنْ هو؟ قَالَ المُسَيَّبُ بنُ عَلَسٍ فِي قَولِهِ:
أبو تَمَّامٍ:
١٣١٠١ - مَا إِنْ سَمِعْتُ وَلَا أُرانِي سَامِعًا ... أَبدًا بِصَحْراءَ عَلَيْها بَابُ
أبو تَمَّامٍ أيضًا:
١٣١٠٢ - مَا أُنشِئَتْ للمَكرُماتِ سَحَابةٌ ... إِلَّا وَمنْ أَيدِيْهِم تَتَدَفَّقُ
أبو بَكرُ بنُ العبَّاسِ الخَوارزميُّ:
١٣١٠٣ - مَا أَنصَفَتنِي الحَادِثَاتُ رَمَينَنَي ... بِفَجيعَتيِنِ وَلَيْس لِي قَلْبانِ
قبله:
بَانَا الشَّبِيْبَةُ وَالحَبِيْبَةُ فَالْتَقَى ... دَمْعَانِ فِي الأَجْفَانِ يَزْدَحِمَانِ
مَا أَنْصَفَتْنِي الحَادِثَاتُ رَمَيْنَنِي. البَيْتُ
محمد بن أحمد بن أبي الغنائم الجَهرميُّ:
١٣١٠٤ - مَا أَنصَفَتنِي في حُكْمِ الهَوَى أُذُنٌ ... تُصْغِي لواشٍ وَعَنْ عُذرِ بِهَا صَممُ
جَحْظَةُ يَتَبرَّمُ بالأَدَب:
١٣١٠٥ - مَا أَنصَفَتني يَدُ الزَّمَانِ وَلَا ... أَدرَكَني غَيرُ حُرفَةِ الأَدَبِ
بَعْدَهُ:
стр. 3995
لَا حَفِظَ اللَّهُ حَيْثُمَا سَلَكَتْ أَمِّي ... وَأَيْرُ الحِمَارِ فِي إسْتِ أَبِي
مَا خَلَّفَا دِرْهَمًا أَصوْنُ بِهِ ... وَجْهِيَ يَوْمًا عَنْ ذِلَّةِ الطَّلَبِ
١٣١٠٦ - مَا أَنصَفوني دَعُوْنِي فَاستَجبتُ ... حَتَّى إِذَا قرَّبُونِي مِنْهُم بَعُدُوا
قَبْلهُ:
أفْدِي الَّذِيْنَ أَذَاقُوْني مَوَدَّتَهُمْ ... حَتَّى إِذَا أَيْقَظُوْنِي فِي الهَوَى رَقَدُوا
وَاسْتَنْهَضُوْنِي فَلَمَّا قُمْتُ مُنْتَصبًا ... بثِقْلِ مَا حَمَّلُوْنِي فِيْهم قَعَدُوا
مَا أَنْصَفُوْنِي دَعُوْنِي فَاسْتَجَبْتُ لَهُمْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لأَخْرُجَنَّ مِنَ الدُّنْيَا وَحُبُّهُمُ ... بَيْنَ الجوَانِحِ لَمْ يَشْعُرْ بِهِ أَحَدُ
إبراهيمُ المهدي يُخاطبُ المأمونَ:
١٣١٠٧ - مَا إِنْ عَصَيتُكَ وَالغُواةُ تَمُدُّنِي ... أَسبَابُها إِلَّا بِنيَّةِ طَائع
حِكَايَةُ إِبْرَاهِيْمُ بن المَهْدِيّ مَعَ المَأمُوْنِ مَشْهُوْرَةٌ وَمُنَازَعَتُهُ لِلْمَأمُوْنِ فِي الخِلَافَةِ مَذْكُوْرَةٌ وَعَفْوُهُ عَنْ إِبْرَاهِيْمَ عِنْدَ الظَّفَرِ بِهِ مِنْ أَعْظَمِ مَا وُصِفَ بِهِ مِنْ مَكَارِمِ الأَخْلَاقِ وَلإبْرَاهِيْمَ فِي ذَلِكَ أَشْعَارٌ مُسْتَحْسَنَةٌ فَمِنْ لك قَوْلُهُ هَذَا يَشْكُرُهُ:
مَا إِنْ عَصِيْتُكَ وَالغُوَاةُ تَمُدُّنِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَعَفَوْتَ عَمَّنْ لَمْ يَكُنْ عَنْ مِثْلِـ ... ـهِ عَفْوٌ وَلَمْ يَشْفَعْ إِلَيْكَ بِشَافِعِ
وَرَحَمْتَ أَطْفَالًا كَأَفْرَاخِ القَطَا ... وحَنِيْنَ وَالِهَةٍ كَقَوْسِ النَّازعِ
شَبَّهَ وَالِدَتَهُ وَهِيَ عَجُوْزٌ بِالقَوْسِ فِي انْحِنَائِهَا وَزِيْنَتِهَا.
١٣١٠٨ - مَا أَنعَمَ العَيشَ لَو أَنَّ الفَتَى حجر ... تَنبُو الحَوادِثُ عَنْهُ وَهوْ مَلمُومُ
стр. 3996
أبو بَكر بنُ دُرَيْدٍ:
١٣١٠٩ - مَا أَنعَمَ العِيشَةَ لَو أَنَّ الفَتَى ... يَقبلُ مِنْهُ المَوتُ أَسناءَ الرُّشَا
١٣١١٠ - مَا أَنعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدهِ ... بِنعمَةٍ أَوْفَى مِنَ العَافِيَه
بَعْدَهُ:
وَكُلُّ مَنْ عُوْفِي فِي جِسْمِهِ ... فَإِنَّهُ فِي عِيْشَةٍ رَاضِيَه
وَأَسْعَدُ العَالَمَ بِالمَالِ مَنْ ... أَدّاهُ لِلآخِرَةِ البَاقِيَه
مَا أَحْسَنَ الدُّنْيَا وَلَكِنَّهَا ... مَعَ حُسْنِهَا غَدَّارَةٌ فَانِيَه
١٣١١١ - مَا انقَطَع البِرُّ في البَرايَا ... إِلَّا وَقَد مَاتَتِ القُلُوبُ
ابن الجَوْهَريّ الجُرجانيُّ:
١٣١١٢ - مَا إِنْ لَثمتُ بِساطَ دَارِكَ سَاجِدًا ... إِلَّا ليُلثَمِ في ذَرَاكَ رِكابِي
قَالَهُ أَبُوْ الحَسَنِ بنُ أَحْمَدَ الجُّرْجَانِيُّ الجَّوْهَرِيُّ مُخَاطِبًا لِلصَّاحِبِ ابنِ عَبَّادٍ.
١٣١١٣ - مَا إِنْ نَدِمتَ عَلَى سُكُوتٍ مَرةً ... وَلَقَد نَدمتُ عَلَى الكَلامِ مِرَارا
قَدْ كُتِبَ أَخُوْهُ بِبَابِ: النَّطقُ حُكمٌ وَالسُّكُوْتُ سَلَامَةٌ.
هدبةُ بنُ خَشْرَمٍ:
١٣١١٤ - مَا إِنْ نَفَى عَنكَ قومًا أَنْتَ تَكرهُهُمْ ... كَمِثلِ وَقْوِمكَ جُهَّالًا بجُهَّالِ
الغَسَّانيُّ:
١٣١١٥ - مَا إِنْ يُريدُ إِذَا الرَّماحُ شَجرنَهُ ... دِرعًا سِوَى سِربَالُ طِيبِ العُنصُرِ
стр. 3997
عُمارَةُ بنُ عَقيلٍ:
١٣١١٦ - مَا إِنْ يَزالُ بِبغدَاد يُزَاحِمنَا ... عَلَى البَراذِين أَمثَالُ البَراذِينِ
بَعْدَهُ:
أَعْطَاهُمُ اللَّهُ أَمْوَالًا وَمَنْزِلَةً ... عِنْد المُلُوْكِ بِلَا عَقْلٍ وَلَا دِيْنِ
قَالَهُ عُمَارَةُ بن عَقِيْلِ بنِ بِلَالِ بنِ جَرِيْرٍ وَقَدْ أَتَى بَابَ السُّلْطَانِ لِيَدْخُلَ فَجَعَلَ أَصْحَابُ السُّلْطَانِ يُزَاحِمُوْنَهُ فِي الدُّخُوْلِ.
الحَرِيريُّ:
١٣١١٧ - مَا إِن يَضُرُّ العَضبَ كَونُ قِرابهِ ... خَلقًا ولا البَازي حَقَارةُ عُشِّهِ
١٣١١٨ - مَا أَوجَبَ العَفو عَلَىَ سَيِّدٍ ... مَا لِا مرِئٍ مِنْهُ سِواهُ مَلَاذُ
أبو العَتاهِيَةِ:
١٣١١٩ - مَا أَوسَعَ الصَّبر وَالقَنَاعةَ بالنَّا ... سِ جَميعًا لَو أَنَّهُم قَنِعوا
١٣١٢٠ - مَا أَولَعَ الحُبَّ بالكِرام وَمَا ... أَولَعَ بالهَجرِ كُلَّ مَحبُوبِ
١٣١٢١ - مَا أَومَضَتْ نَحو الشام عَقِيقَةٌ ... إِلَّا تَرَى مَعهَا إِليكَ سَلامِي
ومن باب (مَا):
مَا الأُقْحُوَانُ وَإِنْ تَضَاعَفَ طِيْبُهُ ... وَتَحَدَّثَتْ أَرِيْجُهُ السُّمَّارِ
يَوْمًا بِأَطْيَبَ مِنْ سَمَاعِ حَدِيْثِكُمْ ... طِبْتُمْ فَطَابَتْ عَنْكُمُ الأَخْبَارُ
стр. 3998
وَقَالَ آخَرُ:
طَابَتْ بِذِكْرِكُمُ البِلَادُ بِأَسْرهَا ... وَتَأَرّجَتْ بِشَذَاكُمُ الأَقْطَارُ
وَسَرَى النَّسِيْمُ بِذِكْرِكُمُ مُتَعَطِّرًا ... طِبْتُمْ فَطَابَتْ عَنْكُمُ الأَخْبَارُ
وَقَالَ ابْنُ حَيُّوْسٍ (١):
طِبْتُمْ فَطَابَ حَدِيْثٌ تُوْصَفُوْنَ بِهِ ... مُكَرَّرٌ ذِكْرُهُ مَا كَرَّتِ الحُقَبُ
وَالمَرْءُ إِنْ لَمْ تُقدِّمُهُ مَآثِرُهُ ... لَمْ يُعْلِهِ نَسَبٌ زَاكٍ وَلَا نَشَبُ
إِنَّ الفِعَالَ الَّذِي مَا شَانَهُ كَدَرٌ ... شَادَ المَالَ الَّذِي مَا شَانَهُ كَذِبُ
١٣١٢٢ - ما الانتِظارُ بسَلمَى أَن نُحيِّيهَا ... حَيُّوا سُلَيْمى وَحَيُّوا مَنْ يُحيِّيها
بَعْدَهُ:
هَلْ شُرْبَةٌ عَذْبَةٌ أُسْقَى عَلَى ظَمَأٍ ... وَلَوْ تَلِفْتُ وَكَانَتْ مُنْيَتِي فِيْهَا
الْبَبَّغَاءُ:
١٣١٢٣ - مَا بأَرضٍ لَم تَبدُ فِيهَا صَبَاحُ ... مَا بِدارٍ حَللتَ فِيهَا ظلَام
١٣١٢٤ - مَا بالُ حَظِي أَراهُ الآن مُنتقِضًا ... وَسَائرُ النَّاسِ منْ جَدوَاكَ في نِعَمِ
١٣١٢٥ - مَا بالُ حَيٍّ بالأَرَاكِ نَزَلتَهُ ضيْفًا ... فَضَنَّ وَشيِمةُ العَرَبِ القِرى
١٣١٢٦ - مَا بَالُ دَارِكَ حِينَ تُدخَلُ جَنَّةٌ ... وَبِبَابِ دَارِكَ مُنكرٌ ونَكِيرُ
١٣١٢٧ - مَا بالُ ضَبعٍ ظَلَّ يَطلُبُ دَائِبًا ... بَينَ الأُسُودِ فَرِيسَةً لِضَرَاغِمِ
وَرَدُ بنُ حَلِيمٍ:
١٣١٢٨ - مَا بَالُ عَينكَ لَا تَرى أَقدَاءَهَا ... وتَرى الخَفَّي مِنْ القَدى بجُفُونِي стр. 3999
قَبْلهُ:
أَهْمَلْتَ نَفْسَكَ فِي هَوَاكَ وَلُمْتَنِي ... لَوْ كُنْتَ تُنْصِفُ لُمْتَ نَفْسَكمَ دُوْنِي
مَا بَالُ عَيْنكَ لَا تَرَى أَقْذَاءَهَا. البَيْتُ
أَبُو الْذئْبَةِ الثَّقَفِيُّ:
١٣١٢٩ - مَا بالُ مَنْ أَسْعَى لأَجبُرَ عَظمَهُ ... حِفاظًا وَيَنوي مِنْ سَفَاهَتِهِ لِتَرى
أبو العَتاهِيَةِ:
١٣١٣٠ - مَا بَالُ مَنْ أَوَّلَهُ نُطفَةٌ ... وَجيفَةٌ آخِرهُ يَفْخَرُ
أَبْيَاتُ أَبِي العَتَاهِيَةِ:
يَا عَجَبًا لِلنّاسِ لَوْ فَكَّرُوا ... وَحَاسَبُوا أَنْفُسَهُمْ أَبْصَرُوا
وَعَبَرُوا الدُّنْيَا إِلَى غَيْرِهَا ... فَإِنَّمَا الدُّنْيَا لَهُمْ مَعْبَرُ
الخَيْرُ مِمَّا لَيْسَ يَخْفَى هُوَ ... المَعْرُوْفُ وَالشَّرُّ هُوَ المُنْكَرُ
وَالمَوْعِدُ المَوْتُ وَمَا بَعْدَهُ ... الحَشْرُ فَذَاكَ المَوْعِدُ الأَكْبَرُ
لَا فَخْرَ إِلَّا فَخرُ أَهْلِ التُّقَى ... غَدًا إِذْ ضَمَّهُمُ المَحْشَرُ
لِيَعْلَمَنَّ النَّاسُ إِنَّ التُّقَى ... وَالبِرَّ كَانَا خَيْرُ مَا يُذْخَرُ
عَجِبْتُ لِلإنْسَانِ فِي فَخْرِهِ ... وَهُوَ غَدًا فِي قَبْرِهِ يُقْبَرُ
مَا بَالُ مَنْ أَوَّلهُ نُطْفَةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَصْبَحَ لا يَملِكُ تَقْدِيمُ مَا ... يَرْجُو وَلَا تَأخِيْرُ مَا يَحْذَرُ
وَأَصْبَحَ الأَمْرُ إِلَى غَيرِهِ ... فِي كُلِّ مَا يُقْضَى وَمَا يُقْدَرُ
١٣١٣١ - مَا بَالُ نَفسِكَ لَا تَهوْى سَلَامَتَها ... وَأَنتَ في عَرَضِ الدُّنيا تُرغِّبُهَا
стр. 4000
بَعْدَهُ:
أَرَاكَ تَطْلُبُ دُنْيَا لَسْتَ تُدْرِكُها ... فَكَيْفَ تُدْرِكُ أُخْرَى لَسْتَ تَطْلِبُهَا
ومن باب (مَا بَالُ) قَوْلُ ابن الرُّوْمِيّ (١):
مَا بَالَهَا حَسُنَتْ وَوَجْهُ رَقِيْبهَا ... أَبَدًا قَبيْحٌ قُبِّحَ الرُّقَبَاءُ
مَا ذَاكَ إِلَّا أَنَّهَا شمْسُ الضُّحَى أَبَدًا ... يَكُوْنُ رَقِيْبهَا الحِرْبَاءُ
وقول آخَرَ وَهُوَ مَحْمُوْدُ الوَرَّاقُ (٢):
مَا بَالُ مَنْ يَعْمُرُ بنْيَانَهُ ... وَجِسْمُهُ مُنْهَدِمٌ يَخْرَبُ
١٣١٣٢ - مَا بَالُ يَومٍ وَاحدٍ أَخطأتُهُ ... أَودَى بأَيامِ الإِصَابَةِ كُلِّهَا
١٣١٣٣ - مَا بَدَا لي شخصٌ وَلَا سَمِعَتْ ... إِذ نأى حِسًّا إِلَّا ظَننتُكَ ذَاكَا
بَعْدَهُ:
وَإِذَا مَا مَدَدْتُ عَيْنِي إِلَى ... غَيْرِكَ مُثِّلَتْ دُوْنَهُ فَأَرَاكَا
الصَّنَوْبَرِيُّ:
١٣١٣٤ - مَا بدَت شعرَةٌ بخدِكَ إِلَّا ... قلتُ في نَاظِري أَو في فُؤادي
١٣١٣٥ - مَا بِعتُكُم مُهجَتي إِلَّا بوَصلِكُمُ ... وَلَا أُسَلِّمُها إِلَّا يدًا بِيدِ
بَعْدَهُ:
إِنِّي أَغَارُ عَلَى رُوْحٍ أُسَلِّمُهَا ... تَمُرُّ هَدْرًا بِلَا ثَأرٍ وَلَا قَوَدِ
وَقَدْ حُسِدْتُ عَلَى مَا بِي فَوَاعَجَبًا ... حَتَّى عَلَى المَوْتِ لَا أَخْلُو مِنَ الحَسَدِ стр. 4001
أَبُو هِلالٍ الْعَسْكَرِيُّ:
١٣١٣٦ - مَا بَعثَ المَرءُ في حَوائجِهِ ... أَنجَحَ مِنْ دِرهَمٍ وَدينَارِ
نصرُ اللَّهَ بنُ عُنَيْنٍ:
١٣١٣٧ - مَا بَعدَ بُعدِكَ والصُدودِ عُقوبَةٌ ... يا هَاجِري قَد آنَ لي أَنْ تَغفِرا
الْمُتَنَبِيّ:
١٣١٣٨ - مَا بقَومِي شَرفتُ بَلْ شُرفُوا بي ... وَبنَفسِي فَخرتُ لَا بجدُودِيْ
١٣١٣٩ - مَا بَكَينَا عَلى زَرُودَ وَلَكِـ ... ـنَّا بَكَينَا أِيَّامَنَا بِزَرُودِ
ومن باب (مَا) قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيّ وَقَدْ قَالَ لَهُ الأَخْفَشُ النَّحَوِيّ مَا أَفْهَمُ مَا تَقُوْلُ (١):
مَا بَلَغَتْ بِي الخُطُوْبُ رُتْبَةَ ... مَنْ تَفْهَمُ عَنْهُ الكِلَابُ وَالقِرَدَه
وقول الوَزِيْرِ الطُّغْراَئِيِّ وَهِيَ مَكْتُوْبَةٌ بِبَابِ فَبَيْنَ رَقْدةُ عَيْنٍ وَيُرْوَى (٢):
مَا بَيْنَ رَقْدَةِ عَيْنٍ وَانْتِبَاهتهَا ... تَقَلّب الدَّهْرُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالِ
ضَمَّنَهُ شِعْرَهُ أَبُو مُحَمَّد عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّدٍ المُحْنَنِيُّ اليَمَنِيُ مَنسُوْبٌ إِلَى أُمِّ حُنَيْنٍ بَلْدَةٌ مِنَ اليَمَنِ بِقُرْبِ زَبِيْدَ فَقَالَ:
يَا سَاهِرَ اللَّيْلِ فِي هَمٍّ وَفِي حُزنٍ ... حَلِيْفَ وَجْدٍ وَوَسْوَاسٍ وَبَلبَالِ
اصْبرْ لِدَهْرِكَ لَا يَأسٌ وَلَا قَنَطٌ ... الصَّبْرُ مُرٌّ وَعُقْبَة طَعْمه حَالُ
لَا تَيْأَسَنَّ فَإِنَّ الهَمَّ مُنْفَرجٌ ... مَا بَيْنَ إِدْبَارٍ وَإِقْبَالِ
أَمَّا سَمِعْتَ بِبَيْتٍ قَدْ جَرَى مَثَلًا ... فَمَا يُقَاسُ بِأَشْبَاهٍ وَأَمْثالِ стр. 4002
مَا بَيْنَ غَمْضَةِ عَيْنٍ وَانْتِبَاهَتِهَا. البَيْتُ تضْمِيْنٌ.
وَيَقْرَبُ مِنْهُ قَوْلُ أَبِي الفَضْلِ الكَشْكَرِي (١):
كُلُّ امْرِئٍ وَإِنْ تَضايَقَ جِدًّا ... فَلهُ بَعْدَ مَا تَضَايَقَ فُسْحَه
فَارْجُ كَشْفَ البَلَاءِ عَنْكَ وَشِيْكًا ... إِنَّ كَشْفَ البَلَاءِ فِي قَدْرِ لَمْحَه
وقول أَسَامَةَ بن مُنْقِذٍ (٢):
لأَصْبرَنَّ لِدَهْرِي صَبْرَ مُحْتَسِبٍ ... حَتَّى يَرَى غَيْرَ مَا قَدْ كَانَ يَحْسَبُهُ
وَأَسْتَمِيْتُ لِمَا تَأتِي الخطُوْبُ بِهِ ... لِيَعْلَمَ الخَطْبَ أَنِّي لَسْتُ أَرْهَبُهُ
إِنْ غَالَبَتْنِي عَلَى وفْرِي نَوَائِبُهُ ... فَحُسْنُ صَبْرِي فِي اللأوَاءِ يَغْلِبُهُ
أَو أَبْعَدَتْنِي عَنْ أَهْلِي وَعَنْ وَطَنِي ... فَأَبْعدُ الفَرَج المَرْجُوِّ أَقْرَبُهُ
وَالدَّهْرُ يُخْمِدُ مَا يُوْرِي وَيَهْدِمُ مَا ... يَبْنِي وَيُبْعِدُ مَا يُدْنِي تَقَلُّبُهُ
١٣١٤٠ - مَا بِي عَنِ الأَمْرِ جَهلٌ حِينَ اركبُهُ ... وَإِنَّما الرأَيُ مَغلوبٌ مَعَ القَدَرِ
بَعْدَهُ:
أُقَدِّمُ الحَزْمَ فِي أَمْرِي فَيَصْدِفُنِي ... عَنْهُ القَضاءُ وَيُلْقِيْنِي إِلَى الغَرَرِ
وَمَا انْتفَاعِي بِتَجْرِيْبِي وَمَا بِيَدِي ... وَلَا دَفْعُ مَا أَخْشَى مِنَ الضَّرَرِ
وَيَعْجَبُ النَّاسُ مِن حَزْمِي وَكَثْرَةَ تَجْرِيْبِي ... وَمَا الحَزْمُ مَنْجَاةٌ مِنَ الغِيَرِ
سُبْحَانَ مَنْ نَفَذتْ فِيْنَا مَشِيْئَتَهُ ... فِي العَاجِزِ الغِرِّ وَالمُسْتَيْقِظِ الحَذِرِ
الْحارثُ بنُ حِلِّزَةَ:
١٣١٤١ - مَا بينَ مَا تُحمَدُ فِيهِ وَمَا ... يَدعُو إِليكَ الذَّمَّ إِلَّا قَلِيل
ابْنُ الْرُّومِيُّ:
١٣١٤٢ - مَا بينَ مَيتٍ وَبينَ حَيٍ ... وُدٌّ صَحِيحٌ وَلَا وِصالُ стр. 4003
بَعْدَهُ:
وَقَدْ يَعَوْدُ العَدُوُّ خِلًّا ... وَالجرْحُ يَوْمًا لَهُ انْدِمَالُ
جُوْدُ الفَتَى بَيْنَ حَاجِبَيْهِ ... إِمَّا انْعِقَادٌ أَوِ أنْحِلَالُ
الْخَوَارِزْميُّ في مَيِّتٍ:
١٣١٤٣ - مَاتَ أَبُو السَّهلِ فَواحَسرتَا ... إِذَا لَم يَكُنْ مَاتَ مِنَ الجُمعَه
الْصَّنَوْبَرِيُّ:
١٣١٤٤ - مَاتَ أَبوُهُ وَهوَ لَم ... يَحتَلِمُ فَأَخلَفَ الَلهُ عَلَيهِ أَبَا
أبو المَكارِمُ الْبَارِعُ:
١٣١٤٥ - مَاتَ الكِرامُ وَمَرُّوَا وانقَضوا ... وَماتَ في إِثرهِم تِلكَ الكَرَاماتُ
ابْنُ الرُّومِيُّ:
١٣١٤٦ - مَاتَ الأَكَارِمُ وَانمَحَتْ آثَارُهُم ... فَاقطَع رَجاءَكَ فَالزمانُ لَئِيمُ
الْخُبْزَأَرْزِيُّ:
١٣١٤٧ - مَا تُبالِي وَذَا شَفِيعُكَ لَو كُنـ ... ـتَ كَعَادٍّ في غِيِّهَا أَو ثَمُود
قَدْ كُتِبَ مَعَ إِخْوَانِهِ بِبَابِ: لَكَ ذَنْبٌ لَا عُذْرَ عَنْهُ وَلَكِنْ.
١٣١٤٨ - مَا تَصافَى قَومٌ عَلَى غَيرِ ذَاتِ اللَّـ ... ـهِ أَلَّا تفرَّقُوا عَنْ تَقَالِ
مُحَمَّدُ بنُ خَازِمٍ الْبَاهليُّ: [من السريع]
١٣١٤٩ - مَا تَصْحَبُ البازِيَّ قُمريَّهٌ ... وَلَا غُرابَ الزَّرعِ خُطَّافُ
стр. 4004
الْبُحْتُرِيُّ:
١٣١٥٠ - مَا تصرَّفْتَ في الولايةِ إِلَّا ... فُزْتَ مِنْ حَمدِهَا بِحظٍّ عَظِيْمِ
بَعْدَهُ:
لَمْ تَزَلْ مِنْ عُيُوْبِهَا أَسْوَدُ الوَجْهِ ... وَمِنْ دَائِهَا صحِيْحُ الأَدِيْمِ
عَلِيّ عَبْد الْعَزِيزِ:
١٣١٥١ - مَا تَطعَّمَتْ لذّة العَيش حَتَّى ... صِرتُ للبيتِ وَالكِتابِ جَلِيسَا
لَيْسَ عِنْدِي شَيْءٌ أَجَلّ مِنَ العِلْـ ... ـمِ فَلَا أَبْتَغِي سِوَاهُ أَنِيْسَا
إِنَّمَا الذّلُّ فِي مُخَالَطَةِ النَّاسِ ... فَدَعْهَا وَعِشْ عَزِيْزًا رَئِيْسَا
زُهِيرٌ المصْرِيُّ:
١٣١٥٢ - مَا تَظهَرُ القُدرَةَ مِنْ قَادِرٍ ... إِلَّا إِذَا قَابَلَهُ قَادِرُ
الأحْوَص:
١٣١٥٣ - مَا تَعتَريني في الخُطوبِ مُلِمَّةٌ ... إِلَّا تُشَرِفُني وَتَرفَعُ شَانِي
بَعْدَهُ:
فَإِذَا تَزُوْلُ تَزُوْلُ عَنْ مُتَخَمِّطٍ ... تُخْشَى بَوَادِرُهُ لَدَى الأَقْرَانِ
إِنِّي إِذَا خَفِيَ الرِّجَالُ رَأَيْتَنِي ... كَالشَّمْسِ لَا تخْفَى بِكُلِّ مَكَانِ
إبراهيمُ الغَزِيِّ:
١٣١٥٤ - مَا تَعَدى مَكَانَهُ البَحرُ يومًا ... إِنَّما الانصِبَابُ لِلأوشَالِ
عَمْرُ بنُ أَبِي رَبِيعَةَ:
стр. 4005
١٣١٥٥ - مَا تقَّربتُ للوِصَالِ لأدنوْ ... مِنكِ إِلَّا نَأيتِ وَازدَدتِ بُعدَا
أَبْيَاتُ عُمَرُ بنُ أَبِي رَبِيْعَةَ المخزومي:
أَيُّهَا النَّاصِحُ المُبَلِّغُ عني ... قُلْ لِهِنْدٍ بِاللَّهِ إِنْ جِئْتِ هِنْدَا
تِلْكَ هِنْدٌ تَصُدُّ لِلهَجْرِ صَدًّا ... أدَلَالٌ أَمْ هَجْرُ هِنْدٍ أَجَدَّا
عَلِمَ اللَّهُ أَنْ قَدْ أُوْتيْتِ مِنِّي ... غَيْرَ مَنٍّ لَدَيْكِ حفْظًا وَرَدَّا
قَدْ تَنْثَنِي حَفِيْظَتِي عَنْكِ حَتَّى ... لَمْ أَجِدْ مِن سُؤَالِكِ اليَوْمَ بُدَّا
تَوَلي مُغْرَمًا بِذِكْرَاكِ لَاقَى ... مِنْ جَوَى الحُبِّ وَالصَّبَابَةِ جُهْدَا
قَدْ بَرَاهُ وَشَفَّهُ الحُبُّ حَتَّى ... عَادَ مِمَّا بِهِ عِظَامًا وَجِلْدَا
مَا تَقَرَّبْتُ لِلْوِصَالِ لأَدْنُو. البَيْتُ
الْبُصْرَوِيُّ:
١٣١٥٦ - مَاتَ مَنْ مَاتَ وَالثُّريّا الثُريَّا ... وَالسِّماكُ السِّماكُ وَالنَسرُ نَسرُ
قَبْلهُ:
كُلُّ يَوْمٍ مِنَ الشَّبِيْبَةِ عُمرُ ... فَاطْرَح مَا يقَوْلُ زَيْدٌ وَعَمْرُو
إِنَّمَا العَيْشُ صحَّةٌ وَشَبَابٌ ... وحَبِيْبٌ يُرْضِي وَوَقْتٌ يَسُرُّ
وإذ مَا الزَّمَانُ أَمْكَنَ مِنْهُ ... ثُمَّ ضَيَّعْتَهُ مَالَكَ عُذْرُ
لِلَّيَالِي تَقَلُّبٌ فَاغْتَنِمْهَا ... وَلِخَيْلِ الأَيَّامِ كَرٌّ وَفَرُّ
مَاتَ مَنْ مَاتَ وَالثُّرَيَّا الثُّرَيَّا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَنُجُوْمُ السَّمَاءِ تَضْحَكُ مِنَّا ... كَيْفَ تَبْقَى مِنْ بَعْدنَا وَنَمُرُّ
أَبُو زَيْدٍ الطائِي:
١٣١٥٧ - مَا تَناسَيتُكَ الصَّفاءَ وَلَا الوُ ... دَّ وَلَا حَالَ دُونَكَ الأَشغَالُ
стр. 4006
إبْرَهيمُ الغَزِّيُّ:
١٣١٥٨ - مَا تَنسجُ الأَيدِيْ بَيِدُ وَإِنَّما ... يَبقَى لَنا مَا تَنسِجُ الأَخلَاقُ
١٣١٥٩ - مَا تَقضِي بِجفاكَ عَنِّي لَيلةٌ ... إِلَّا وَقَد أَيأَستُ أنَّي أُصبِحُ
ومن باب (مَا) تَنْقَضِي قَوْلُ مَنْصوْرُ النُّمَرِيِّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا الرَّشِيْدَ بن المَهْدِيِّ فِي التَّأسُّف عَلَى الشَّبَابِ: [من البسيط]
مَا تَنْقَضِي حَسْرَةٌ مِنِّي وَلَا جَزَعُ ... إِذَا ذَكَرْتُ شَبَابًا لَيْسَ يُرْتَجَعُ
وَكَيْفَ أَنْسَى زَمَانًا قَدْ نَعِمْتَ بِهِ ... وَالحَبْلُ مُتَّصِلٌ وَالشَّمْلُ مُجْتَمِعُ
مَا كُنْتُ أوفي شَبَابِي حَقَّ عِزَّتِهِ ... حَتَّى انْقَضَى فَإِذَا الدُّنْيَا لَهُ تَبَعُ
بَانَ الشَّبَابُ وَفَاتَتْنِي بِشَرَّتِهِ ... صُرُوفُ دَهْرٍ وَأَيَّامٌ لَهَا خُدَعُ
إِنْ كُنْتِ لَمْ تَطْعمِي ثَكَلَ الشَّبَابِ ... وَلَمْ تَشْجِي بِغُصَّتِهِ فَالعُذْرُ لَا يَقَعُ
أَبْكِي شَبَابًا سَلَبْنَاهُ وَكَانَ وَلَا ... تُوْفِي بِقِيْمَتِهِ الدُّنْيَا وَمَا تَسَعُ
مَا وَاجَهَ الشَّيْبُ مِنْ عَيْنٍ وَإِنْ وَمَقَتْ ... إِلَّا لَهَا نَبْوَةٌ عَنْهُ وَمُرْتَدَعُ
حَدَّثَ مُحَمَّدُ بن يَحْيَى بن عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا أَنْشَدَ مَنْصُوْرُ الرَّشِيْدَ أَبْيَاتِهِ هَذِهِ فِي ذِكْرِ الشَّيْبِ بَكَى الرَّشِيْدُ وَقَالَ: صدَقَ وَاللَّهِ لَا خَيْرَ فِي دُنْيَا لَا يُخْطَرُ برَدَاءِ الشَّبَاب ثُمَّ أَنْشَدَ مُتَمَثِّلًا (١):
أَتَأَمَّلُ رَجْعَةَ الدُّنْيَا سَفَاهًا ... وَقَدْ صارَ الشَّبَابُ إِلَى ذَهَابِ
فَلَيْتَ البَاكِيَاتِ بِكُلِّ أَرْضٍ ... جُمِعْنَ لنَا فَنَحْنَ عَلَى الشَّبَابِ
وَبَيْتُ القَصيْدَةِ مِنْهَا قَوْلهُ فِي مَدْحِ الرَّشِيدِ (٢):
إِنَّ المَكَارِمَ وَالمَعْرُوْفَ أَوْدِيَةٌ ... أَحَلَّكَ اللَّهُ مِنْهَا حَيْثُ تَجْتَمِعُ стр. 4007
قَالَ فَأَعْطَاهُ عَلَى هَذَا البَيْتِ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ.
١٣١٦٠ - مَاتُوا وَفَاتُوا فَمَا ضررٌ بِمَوتِهِمْ ... خَلقًا كَمَا أَنَّهُم عَاشُوا وَمَا نَفَعوا
الغَزِّيُّ:
١٣١٦١ - مَا جَادَ خيفَهَ الشَكوىَ وَلَا طمعـ ... ـًا في الشُكرِ بَل جَادَ لي طبعه كَرَما
إبْرَهيمُ العَبَّاسِ الْصُولِيُّ:
١٣١٦٢ - مَا جُدِّدت لكَ مِنْ نُعمى وَإِنْ عَظُمَتْ ... إِلَّا يُصَغِرِها الفَضْلُ الَّذي فِيكَا
بَعْدَهُ:
لَا زِلْتَ مُسْتَقْبِلًا بُشْرَى تسَرُّ بِهَا ... عَلَى الزَّمَانِ وَلَا زِلْنَا نُهَنِّيْكَا
قَالَهُمَا مُخَاطِبًا لِلْمَأمُوْنِ يُهَنِّيْهِ بِتَزْوِيْجِهِ بُوْرَانَ بِنْتَ الحَسَنِ بنِ سَهْلٍ.
١٣١٦٣ - مَاجِدٌ لَا يَرى الرَّفاهَةَ إِلَّا ... في التَعنِّي لكُلِ خَطبٍ جَليلِ
بَعْدَهُ:
وَفَتَى المَكْرُمَاتِ مَنْ وَجَدَ التَّخْفِيْـ ... ـف عَنْهُ ضَرْبًا مِنَ التّشقيْلِ
ومن باب (ماجِدٌ):
مَاجِدٌ فِي الكَوْنِ مُنْتَجَبٌ ... طَاهِرُ الأعْرَاقِ وَالشِّيَم
ذو يَدٍ لَوْ صَافَحَتْ هَرمًا ... شَبَّ بَعْدَ البُؤْسِ وَالهَرَمِ
رَاحُهُ مِنْ رَاحَةٍ خُلِقَتتْ ... جُبلَتْ مِنْ طِيْنَةِ الكَرَمِ
عَجَبًا وَالبَسْطُ عَادَتُهَا ... قَبْضُهَا لِلسَّيْفِ وَالقَلَم
كَشَاجِمُ:
١٣١٦٤ - مَا جَوادٌ مَن جَادَ بالمَالِ لِكنَّ ... المُواسي هُو الجَوَادِ الكَرِيمُ
стр. 4008
بَعْدَهُ:
وَكَثِيْرٌ مَا قَلَّ عِندَكَ عِنْدِي ... إِذْ حَبَانِي بِهِ رَئِيْسٌ عَظِيْم
١٣١٦٥ - مَا حَالَ مَنْ كَانَ لَهُ وَاحِدٌ ... يُؤخذُ مِنهُ ذَلِكَ الوَاحِدُ
أَبُو نَواسٍ:
١٣١٦٦ - مَا حَطَّكَ الوَاشُونَ مِنْ رُتبةٍ ... عِندِي وَلَا ضَرَّكَ مُغتَابُ
أَبْيَاتُ أَبِي نوَّاسٍ أَوَّلُهَا:
إِنِّي لِمَا سُمْتَ لَرَكَّابُ ... وَلِلَّذِي تَجْدَحُ شَرَّابُ
لَا عَائِفًا ذَاكَ وَلَوْ شِيْبَ لِي ... مِنْ يَدِكَ العَلْقَمُ وَالصَّابُ
مَا حَطَّكَ الوَاشُوْنَ مِنْ رُتْبَةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَكِنَّهُمْ أَثْنُوا وَلَمْ يَعْلَمُوا ... عَلَيْكَ عِنْدِي بِالَّذِي عَابُوا
إِنْ جئْتُ لَمْ تَأتِ وَإِنْ لَمْ ... أَجِئْ جِئْتَ فَهَذَا لِي دَابُ
كَأَنَّمَا أَنْتَ وَإِنْ كُنْتَ لَا ... تَكْذِبُ فِي المِيْعَادِ كَذَّابُ
مِثْلُهُ قَوْلُ جَمِيْلُ بُثَيْنَةَ (١):
فَمَا لَامَ فِيْهَا لَائِمٌ لَوْ عَلِمْتُهُ ... مِنَ النَّاسِ إِلَّا زَادَ فِي حُبّهَا عِنْدِي
فَلَا تُكْثِرُوا لَوْمِي فَمَا أَنَا بِالَّذِي ... سَنَنْتُ الهَوَى أَوْ ذُقْتُهُ وَحْدِي
ابْنُ الْخَيّاطِ:
١٣١٦٧ - مَا حَقٌّ شَوقِي أَنْ يُثَنى بلَائِمةٍ ... وَلَا لِدمعي أَن يُنهَى إِذَا ذَرَفَا
١٣١٦٨ - مَا حَقٌّ مَنْ لَانَ صَدرُهُ لكَ بالوُ ... دِّ لِقاءٌ بِجَانِبٍ خَشِنِ стр. 4009
ابْنُ الْرُّومِيُّ:
١٣١٦٩ - مَا حَقُّ مَيدَان مَجدٍ أَنْتَ صَاحِبُهُ ... أجرَاءَ نَاهِقُهُ قُدَّامَ صَاهِلِهِ
١٣١٧٠ - مَا حَكَّ جِلدَكَ مِثلُ ظُفرِكُ ... فَتولَّ أَنْتَ مُهِمَّ أَمرِكَ
بَعْدَهُ:
وَإِذَا قَصَدْتَ لِحَاجَةٍ ... فَاقْصِدْ لِمُعْتَرِفٍ بِقدرك
أَبُو نَصْرِ بنُ نُباتَّةَ:
١٣١٧١ - مَا حنَّ قَلبِي إلى شَيءٍ سِواكَ ... وَلَا نَظرتُ مُذ غِبتَ عن عَيني إِلى حَسَنِ
قَبْلهُ:
لَا وَالَّذِي خَصَّ قَلْبِي مِنْكَ بِالحَزَنِ ... وَبَدَّلَ الطَّرْفَ حَرْبَ الطَّرْفِ لِلْوَسَنِ
مَا حَنَّ قَلْبِي إِلَى شَيْءٍ سِوَاكَ. البَيْتُ
١٣١٧٢ - مَا خُصَّ أَهلُوهُ بالرَّزايَا ... كَلٌ عَلَى فَقدِهِ المُرزَّا
بَعْدَهُ:
وَلَا المُعَزَّى عَلَيْهِ أَوْلَى ... مِنَ المُعَزِّي بِأَنْ يُعَزَّى
١٣١٧٣ - مَا خَطبُ مِنْ حرِمَ الإِرادَةَ وَادِعًا ... خَطبُ الَّذي حُرِمَ الإِدارَةَ جَاهِدا
أَبُو الفوارس سَعيدُ بنُ محمّدٍ:
١٣١٧٤ - مَا خُطَّهُ مِنْ بلَادِ الَّلهِ نازِحَةٌ ... إِلَّا وَذِكرُكَ فِيها غَايَةُ المَثَلِ
مِثْلُهُ:
إِذَا المَكَارِمُ فِي آفَاقِنَا ذُكِرَتْ فَإِنَّمَـ ... ـا بِكَ فِيْهَا يُضْرَبُ المَثَلُ
стр. 4010
ابْنُ التَعَاوُيذيُّ:
١٣١٧٥ - مَا خِلتَ إِنَّ جَديدَ أَيَّامِ الصِبى ... يبلَى وَلَا أَنَّ الشَّبيبَةَ تَنْصُلُ
العُتُبِيُّ:
١٣١٧٦ - مَا خِلتُ إِنَّي بَعدَ مَعرِفَتي إِيَّا ... كَ أَشكُو حَادِثَ الزَمَن
الصُّنَوْبَريُّ في سيفِ الدَّوْلَةِ:
١٣١٧٧ - مَا خِلتُ قَبلَكَ إِنَّ كُلَّ فَضِيلةٍ ... للِنَّاسِ يَسْتَجمِعنَ في إِنسَانِ
بَعْدَهُ:
فَمَتَى يُطيْقُ لِسَانُ شِعْرِي مَدْحَ مَنْ ... مَا زَالَ مَمْدُوْحًا بِكُلِّ لِسَانِ
صَالح عَبْدُ القُدُّوسِ:
١٣١٧٨ - مَا خَيْرُ مَنْ يَشكُرُ النُعـ ... ـمَى وَيَصبِرَ في النَّوائِبْ
المُتَنَبِّيُ:
١٣١٧٩ - مَا دَارَ في الحَنكِ اللِسَانُ وَقَلَّبتُ ... قلمًا بأَحسَنَ مِنْ ثَنَاكَ أَنامِلُ
محمَّد بنُ شِبْلٍ:
١٣١٨٠ - مَا دَامَ بِشرُكَ بِي يَزدادُ رَونَقُهُ ... فالحَمدُ مِنِّي عَلى العِلَّاتِ يَزدادُ
إبرَهيمُ الغَزِّيُّ:
١٣١٨١ - مَا دَامتِ الأَعمارُ لَا تتَجاوزُ الآ ... جالَ فَالأَروَاحُ لَا تَتَفَادى
стр. 4011
ابْنُ مُناذِرٍ يرثي:
١٣١٨٢ - مَا دَرَى نَعشُهُ وَلَا حَامِلُوهُ ... مَا عَلَى النَعشِ مِنْ عَفَافٍ وَجُودِ
بَعْدَهُ:
كُسِفَتْ شَمْسُنَا وَأَصْبَحَ تَحْتَ التُّرْ ... بِ بَدْرُ الدُّجَى وَسَعْدُ السُّعُوْدِ
أبو سُليْمَان الخطّابيُّ:
١٣١٨٣ - مَا دُمتَ حيًّا فَدَارِ النَّاسَ كُلهُمُ ... فإِنَّما أَنْتَ في دَارِ المُدَاراتِ
بَعْدَهُ:
مَنْ يَدْرِ دَارِي وَمَنْ لَمْ يَدْرِ سَوْفَ يُرَ ... ى عَمَّا قَلِيْلٍ نَدِيْمًا لِلنَّدَاماتِ
دُنْيَاكَ ثَغْرٌ فَكُنْ مِنْهُ عَلَى حَذَرٍ ... فَالثَّغْرُ مَثْوَى مَخَافَاتٍ وَآفَاتِ
هُوَ أَبُوْ سُلَيْمَانُ أَحْمَدُ بن مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْم الخَطَّابِيُّ.
يُقَالُ مِنْ إمَارَاتِ العَاقِلِ بِرُّهُ بِإِخْوَانِهِ وَحَنِيْنُهُ إِلَى أَوْطَانِهِ وَمُدَارَاتهُ لأَهْلِ زَمَانِهِ.
أَبُو تَمَّامٍ:
١٣١٨٤ - مَا دُونَ بَابِكَ لي بَابُ أَلوذُ بِهِ ... وَلَا ورَاءَكَ لي مَثوًى وَلَا أَربُ
أَعرَابيٌّ يخاطبُ حَاتِمًا:
١٣١٨٥ - مَاذَا أَقولُ إِذَا سُئِلتُ وَقيلَ لي ... مَاذا أَصَبتَ مَنْ الجَوادِ المُفضِلِ؟
بَعْدَهُ:
إِنْ قُلْتُ أَعْطَانِي كَذَبْتُ وَإِنْ أَقُلْ ... بَخِلَ الجوَادُ بِمَالِهِ لَمْ يَجْمُلِ
فَاخْتَرْ لِنَفْسِكَ مَا أَقُوْلُ فَإِنَّنِي ... لَا شَكَّ مُخْبِرُهُمْ وَإِنْ لَمْ أُسأَلِ
стр. 4012
يُقَالُ: إِنْ أَعْرَابِيًّا قَصَدَ حَاتِمًا الطَّائِيَّ فَلَمْ يَصلَهُ شَيْءٌ مِنْ بِرِّهِ فَرَجَعَ آيِسًا وَعَرَضَ لَهُ حَاتِمٌ مُتَنَكِّرًا فَقَالَ لَهُ مَا وَصلَكَ مِنْ حَاتِمٍ فَأَنْشَأَ يَقُوْلُ: مَاذَا أَقُوْلُ إِذَا سُئِلْتُ.
الأَبْيَاتُ الثَّلَاثُ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ حَاتِمٌ وَوَصَلَهُ بِمَالٍ وَوَهَبَ لَهُ مَا أَمْكَنَهُ.
أَعْرَابِيَّةٌ:
١٣١٨٦ - مَاذا أَقُولُ لِمَنْ مَحَاسِنُه ... غَطَّت عَلَيَّ مَسَاوِئَ الدَّهْرِ
ومن باب (مَاذَا أَقُوْلُ):
مَاذَا أَقُوْلُ وَقَدْ مَلَكْتَ عِنَانِي ... فَنَأَيْتَ عَنْ أَهْلِي وَعَنْ أَوْطَانِي
لَا شَيْءَ إِلَّا الصَّبْرَ حَتَّى تَنْقَضِي ... أَيَّامُ مُلْكِكَ أَو يعُودُ زَمَانِي
البُصْرَوِيُّ:
١٣١٨٧ - مَاذا الهَوى مَا كُنتُ تعهَدُهُ ... أَيَّامَ تَرتَعُ في مَلَاعِبِهِ
الأَسْوَدُ بنُ يَعْفُرِ النَهْشَليُّ:
١٣١٨٨ - مَاذا أُؤمِلُ بَعدَ آلِ مُحرِّقٍ ... تَركَوا مَنَازِلِهمْ وَبَعدَ إِيادِ
بَعْدَهُ:
أَرْضٌ تَخَيَّرَهَا لِطِيْبِ مَقِيْلِهَا ... كَعْبُ بنُ مَامَةَ وَابْنُ أُمِّ دُؤَادِ
جَرَتِ الرِّيَاحُ عَلَى مَحَلِّ دِيَارِهِمْ ... فَكَأَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى مِيْعَادِ
وَلَقَدْ غَنُوا فِيْهَا بِأَنْعَمِ عِيْشَةٍ ... فِي ظِلِّ مِلْكٍ ثَابِتِ الأَوْتَادِ
فَإِذَا النَّعِيْمُ وَكُلُّ مَا يُلْحَى بِهِ ... يَوْمًا يَصيْرُ إِلَى بِلًى وَنَفَادِ
١٣١٨٩ - مَاذا تَقُولُ وَلَيسَ عِندَكَ حُجَّةٌ ... لَو قَد أَتاكَ مُنَغِّصَ الَّذاتِ
قَبْلهُ:
مَاذَا تَقُوْلُ إِذَا حَلَلْتَ مَحَلَّةً ... لَيْسَ الثِّقَاتُ لأَهْلِهَا بِثِقَاتِ
стр. 4013
مَا تَقُوْلُ وَلَيْسَ عِنْدَكَ حِجَّةٌ. البَيْتُ
النَابِغَةُ الذُّبيَانِيُّ:
١٣١٩٠ - مَاذا رُزِينا بِهِ مِنْ ذَكَرٍ نَضنَا ... ضَةٍ بالرَّزايا صِلِّ إِصلَالِ
تَمَثَّلَ بِهِ مُعَاوِيَةَ بن أَبِي سُفْيَانَ لَمَّا أَتَاهُ نَعْيُ عُمَرِو بنِ العَاصِ.
الراضي بن المعتمَد صاحبُ المغْرب:
١٣١٩١ - مَاذا عَلَى أَسَدٍ يُمضِي عَزيمتَهُ ... إِنْ خَانَهُ حَدَّ أَنيابِ وَأَظفَارِ
تُروى لفَاطمةَ الزَّهْرَاءِ ﵍:
١٣١٩٢ - مَاذا عَلَى مَنْ شمَّ تُربَةَ أَحمدٍ ... أَنْ لَا يَشَمَّ مدَى الزَّمانِ غَوَالِيا
بَعْدَهُ:
صَبَّتْ عَلَيَّ مَصَائِبٌ لَوْ أَنَّهَا ... صُبَّتْ عَلَى الأَيَّامِ عُدْنَ لَيَالِيَا
أنشَدَ محمَد عبد المَلِك الفارقي:
١٣١٩٣ - مَاذا عَلَيهْم لَو أَجَابُوا الدَّاعِي ... لَكِنَّهُم خُلِقُوا بِلَا أَسمَاعِ
بَعْدَهُ:
غَنَمٌ تَخَطَّفهَا ذِئَابُ ضَلَالَةٍ ... لَمَّا رَعُوا فِي حَدِّ غَيْرِ الرَّاعِي
تَرَكُوا شَرَابَ السَّلْسَبِيْلَ وخلفوا ... نهج السَّبِيْلَ إِلَى تُرَابِ القَاعِ
أَبُو الغَمْرَ الرَّازِيّ:
١٣١٩٤ - مَاذا عَلَيَّ إِذَا مَا لَم أَمُتْ سَفهًا ... أَذَمَّني النَّاسُ يَومَ الرَّوعِ أَم حَمَدوا
أَبُو تمَّامٍ:
١٣١٩٥ - مَاذَا عَلَيَّ إِذَا مَا لَم يَزُل وَتَرِي في ... الرَّمِي إِنْ زُلنَ أَغراضِي فلَم أُصِبِ
стр. 4014
ذُو الإِصْبَع العَدَوانيُّ:
١٣١٩٦ - مَاذا عَلَيَّ وَإِنْ كنتمُ ذَوي رَحمِي ... أَنْ لَا أُحِبُكُمْ إِنْ لَم تُحبُّونِي
١٣١٩٧ - مَا ذَاقَتِ النَفسُ عَلَى حُبِّها ... أَلَذَّ مِنْ وُدِّ صَدِيقٍ أَمِين
بَعْدَهُ:
مَنْ فَاتَهُ وُدُّ أَخٍ صَالِحٍ ... فَذَلِكَ المَحْرُوْمُ حَقَّ اليَقِيْنِ
١٣١٩٨ - مَا ذَاقَ رَوحَ الغِنى مَن لَا قنُوُعَ لَهُ ... وَلَنْ تَرَى قانِعًا مَا عَاشَ مُفتقِرا
بَعْدَهُ:
العُرْفُ مَنْ بَأتِهِ يَعْرِفْ عَوَاقِبُهُ ... مَا ضاعَ عُرْفٌ وَلَوْ أَوْلَيْتهُ حَجَرَا
المتَنَبِيّ:
١٣١٩٩ - مَاذا لَقيتُ مِنَ الدُّنيا وأَعجَبُها ... أَنِّي بِمَا أَنَا مِنهُ مَحسُودُ
أَبْيَاتُ أَبِي الطَّيِّبِ المُتَنَبِّيّ يَهْجُو كَافُوْرُ الِأخْشِيْدِيَ قَبلَ خُرُوْجِهِ مِنْ مِصرَ بِيَوْمٍ وَاحِدٍ سَنَةَ خَمْسِيْنَ مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا:
عِيْدٌ بِأَيِّ حَالٍ عُدْتَ يَا عِيْدُ ... بِمَا مَضَى أَمْ لأَمْرٍ فِيْهِ تَجْدِيْدُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
أَمَّا الأَحِبَّةُ فَالبَيْدَاءُ دُوْنَهُمُ ... فَلَيْتَ دُوْنَكَ بِيْدٌ دُوْنَهَا بِيْدُ
لَمْ يَتْركِ الدَّهْرُ مِنْ قَلْبِي وَلَا جَسَدِي ... شَيْئًا تُيَمِّمُهُ عَيْنٌ وَلَا جِيْدُ
يَا سَاقِي أَخَمْرٌ فِي كُؤُوْسِكُمَا ... أَمْ فِي كُؤُوْسِكُمَا هَمٌّ وَتَسْهِيْدُ
стр. 4015
أَصخْرَة أَنَا مَا لِي لَا تُعَيِّرُني ... هَذِي المدَامُ وَلَا هَذِي الزَّغَاريْدُ
إِذَا أَرَدْتُ كُميْتَ اللَّوْنِ صَافِيَةً ... وَجَدْتُهَا وَحَبِيبُ القَلْبِ مَفْقُوْدُ
مَاذَا لَقِيْتُ مِنَ الدُّنْيَا وَأَعْجَبُهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَصْبَحْتُ أَرْوَحُ مثْرٍ خَازِنًا وَيَدًا ... أَنَا الغَنِيُّ وَأَمْوَالِي المَوَاعِيْدُ
إِنِّي نَزَلْتِ بِكَذَّابِيْنَ ضَيْفهُمُ ... عَنِ القِرَى وَعَنِ التُّرْحَالِ مَحْدُوْدُ
جُوْدُ الرَجَال بِأَيْدِيْهِمْ وَجُوْدَهُمُ ... مِنَ اللِّسَانِ فلا كَانُوا وَلَا الجوْدُ
مَا يقْبضُ المَوْتُ نَفْسًا مِنْ نُفُوْسِهِمِ ... إِلَّا وَفِي يَدِهِ مِنْ نَتْنِهَا عُوْدُ
مِنْ كُلِّ رَخْوِ وَكَاءِ البَطْنِ مُنْفَتِقٌ ... لَا فِي الرِّجَالِ وَلَا النُسْوَانِ مَعْدُوْدُ
أَكُلَّمَا أَغْنَاكَ عَبْدُ السُّوْءِ سَيِّدَهُ ... أَو خَانَهُ فَلَهُ مِصْرٌ وَتَمْهِيْدُ
العبدُ لَيْسَ لِحُرٍّ صَالِحٍ بِأَخٍ ... لَوْ أَنَّهُ فِي ثِيَابِ الحُرِّ مَوْلُوْدُ
لَا تَشْتَرِ العَبْدَ إِلَّا وَالعَصَا مَعَهُ ... إِنَّ العَبِيْدَ لأَنْجَاسٌ مَنَاكِيْدُ
مَا كُنْتُ أَحْسَبَنِي أَحْيَا إِلَى زَمَنٍ ... يُسِيْءُ بِي فِيْهِ كَلْبٌ وَهُوَ مَحْمُوْدُ
مَنْ عَلَّمَ الأَسْوَدَ المَخْصِيَّ مَكْرُمَةً ... أَقْوَامُهُ البِيْضُ أَمْ آبَاؤُهُ الصِّيْدُ
أَمْ أُذْنُهُ فِي يَدِ النَّخَّاسِ دَامِيَةً ... أَمْ قَدْرُهُ وَهُوَ بالفِلْسَيْنِ مَرْدُوْدُ
وَذَاكَ أَنَّ الفُحُوْلَ البِيْضَ عَاجِزَةٌ ... عَنِ الجمِيْلِ فَكَيْفَ الخِصْيَةُ السُّوْدُ
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ البَصِيْرُ فِي قُرْبٍ مِنْهُ: [من الخفيف]
عَجَزَ الرَّاكِبُ البَصِيْرُ وَأوْلَى ... مِنْهُ بِالعَجْزِ رَاجِلٌ مَكْفُوْفُ (١)
١٣٢٠٠ - مَاذا يَقُولُ لكَ المُدَّاحُ قَد نَفِدَتْ ... فِيكَ المَعانِي وَبَحرُ اللَّفظِ قَد تُرِفَا
بَعْدَهُ:
لَمْ تَبْقَ لِي حِيْلَة إِلَّا الدُّعَاءُ فَإِنْ ... يَسْمَعْ ظَللْتُ عَلَيْهِ الدَّهْرَ مُعْتَكِفَا стр. 4016
١٣٢٠١ - مَا رَأَتْ عَينايَ مِنْ بَعدِكمُ ... يَا أُهَيلَ الجزعِ شَيئًا حَسَنا
ابْنُ أَبِي عُيَيْنَةَ:
١٣٢٠٢ - مَا رَاحَ يَومٌ عَلَى حَيٍّ وَلَا ابتكَرا ... إِلَّا رَأَى عِبرةً فِيهِ إِنْ اعتبرا
بَعْدَهُ:
وَلَا أَتَتْ سَاعَةٌ فِي الدَّهْرِ فَانْصَرَفَتْ ... حَتَّى تُؤَثِّرَ فِي قَوْمٍ لَهَا أَثَرَا
إِنَّ اللَّيَالِيَ وَالأَيَّامَ لَوْ سُئِلَتْ عَنْ ... عَيْبِ أَنْفُسِهَا لَمْ تَكْتُمِ الخَبَرَا
١٣٢٠٣ - مَا رَاعَني رَيبُ الزَّما ... نِ بِمثلِ تَفرِيقِ الحَبِيبِ
الرَّضِيُّ المُوسَويُّ:
١٣٢٠٤ - مَا راقَ عَينَهُ إِلَّا مَا أقرَّهُمَا ... مِنَ المَكَارِمَ لَا عَينٌ وَلَا جِيدُ
عَبْدُ اللَّهَ بِن محمَدٍ البَصْرِيُّ:
١٣٢٠٥ - مَا رَأَى النَّاسُ زَمَانًا ... كزَمانٍ نحنُ فِيه
بَعْدَهُ:
إِنَّمَا أَكْثَرُ مَنْ يَسْعَى ... لشيْءٍ يَبْتَغِيْهِ
فَطِبِ النَّفْسَ فَكُلٌ ... يَشْتَكِي مَا يَشْتَكِيْهِ
هُوَ أَبُوْ القَاسَمِ عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّدِ بن عُبَيْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ الحَنَفِيُّ البَصْرِيُّ.
١٣٢٠٦ - مَا رَأَينَا أَحدًا سَاوَى ... عَلَى الخِبرَةِ فلسَا
قَبْلَهُ:
стр. 4017
كُنْ لِعُقْرِ البَيْتِ حَلْسَا ... وَارْضَ بِالوَحْدَةِ أُنْسَا
وَاغْرِسِ النَّاسَ بِأَرْضِ الزُّهـ ... ـدِ مَا عُمِّرْتَ غَرْسَا
مَا رَأَيْنَا أَحَدًا زَادَ ... عَلَى الوَحْدَةِ فِلْسَا
١٣٢٠٧ - مَا رَأَينَا الزَّمانَ أَبقَى عَلَى شَخْصٍ ... شَقاءً فَهَلْ يَدُوم النَّعِيمُ؟
قَبْلهُ:
أَنْتَ فِي غَمْرَةَ النَّعِيْمِ تَعُوْمُ ... لَسْتَ تَدْرِي أَنْ ذَا لَا يَدُوْمُ
كَمْ رَأَيْنَا مِنَ المُلُوْكِ قَدِيْمًا ... هَمَدُوا فَالعِظَامُ مِنْهُمُ رَمِيْمُ
مَا رَأَيْنَا الزَّمَانَ أَبْقَى عَلَى شَخْصٍ. البَيْتُ، وَبَعْدَهُ:
وَالغِنَى عِنْدَ أَهْلِهِ مُسْتَعَار ... فَحَمِيْدٌ مِنْهُمُ بِهِ وَذَمِيْمُ
ومن باب (مَا) قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ بن دُرَيْدٍ (١):
مَارَسْتُ مَنْ لَوْ هَوَتِ الأَفلَاكُ ... مِنْ جَوَانِبِ الجوِّ عَلَيْهِ مَا شَكَا
وقول أَبِي تَمَّامٍ (٢):
مَا رَبْعُ مَيَّةَ مَعْمُوْرٌ يُطِيْفُ بِهِ ... غِيلَانُ أَبْهَى رُبًا مِنْ رَبْعِهَا الخَرِبِ
وقول آخَرَ (٣):
مَا رَعَى الدَّهْرُ آلِ بَرْمَكَ قُدْمًا ... إِذْ رَمَى مُلكَهُمْ بِأَمْرٍ فَظِيْعِ
إِنَّ دَهْرًا لَمْ يَرْعَ حَقًّا لِيَحْيَى ... غَيْرُ رَاعٍ ذِمَامَ آلِ الرَّبِيْعِ
وقول الرَّضِيِّ المَوْسَوِيِّ (٤):
مَا رَقَّعَ الوَاشُوْنَ فِيَّ وَمَا لَفَّقُوا ... قُلْ لِي فَإِمَّا حَاسِدٌ أَو مُشْفِقُ стр. 4018
مَنْ لِي بِمَنْ إِنْ بَانَ عَيْبَ خَلِيْلِهِ ... غَطَّاهُ عَنْ شَأنِهِ أَو مَنْ يَصدُقُ
جَارَ الزَّمَانُ فلا جَوَادٌ يُرْتَجَى ... لِلنَّائِبَاتِ وَلَا صَدِيْقٌ يَرفقُ
وَطَغَى عَلَيَّ فَكُلّ رَحْبٍ ضَيِّقٌ ... إِنْ قُلْتُ فِيْهِ وَكُلُّ حَبْلٍ يَخْنُقُ
هُوَ رَضِيُّ الدِّيْنِ مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ بنُ مُوْسَى بن مُحَمَّدِ بن مُوْسى بن إِبْرَاهِيْمِ بن مُوْسَى بن جَعْفَرِ بن مُحَمَّدِ بن عَلِيِّ بن الحُسَيْنِ بن عَلِيِّ بن أَبِي طَالِبِ ﵈ أَجْمَعِيْنَ.
١٣٢٠٨ - مَا رسَول الِّليثِ إِلَّا نَفسَه ... فَلِهَذا عُنقُ الّليثِ غَلُظْ
وَقَالَ آخرُ (١):
وَمَا غَلُظَتْ رِقَابُ الأُسْدِ إِلَّا ... بِأَنْفُسِهَا تَوَلَّتْ مَا عَنَاهَا
١٣٢٠٩ - مَا رَغبةُ النَّفسِ في الحَياةِ وَإِنْ عَا ... شتْ طَويِلًا فالمَوتُ لَاحِقُهَا
١٣٢١٠ - مَا زَادَ فِي عَيشِ امرؤٍ حِرص ... وَلَا ضَرَّ امرِءًا فِي عَيشةِ التَّقصِير
١٣٢١١ - مَا زَالَ أَهلُ الهَوى يُخفُونَ ... وَجدَهُمُ كَأَنَّهُم في خِيامِ الحَيِّ سُرَّاقُ
أَبو تَمَّامٍ في المأْمُونِ:
١٣٢١٢ - مَا زَالَ حُكُمُ اللَّهِ يُشرِقُ في وَجهِهِ ... في الأَرضِ مُذ نيطَتْ بِكَ الأَحكامُ
يقول مِنْهَا:
مُسترْسِلِيْنَ إِلَى الحُتُوْفِ كَأَنَّمَا ... بَيْنَ الحتُوْفِ وبينهم أرْحَامُ
أَيْقَظْتَ هَاجِعَهُمْ وَهَلْ يُغْنِيْهُمُ ... سهَرُ النَّوَاظِرِ وَالحُقُوْل نِيَامُ
أَبُو الأَسْوَد في الحَسَنْ بن رجَاء: стр. 4019
١٣٢١٣ - مَا زَالَ مِنبَرُكَ الَّذي خَلَّفتَهُ ... بالأَمسِ مِنكَ كحَائِضٍ لَم تَطهُرِ
عِصَّابَةُ:
١٣٢١٤ - مَا زَالَ يُجرى عَلَى الدُّنيا حُكُومَتُهُ ... حتَّى لَقَد ظَنَّ كَلّ أَنَّهُ الفَلكُ
لقِيطُ بن يَعْمُرْ:
١٣٢١٥ - مَا زَالَ يَجلُبُ دَرَّ الدَّهرِ أَشطُرَهُ ... يَكونُ مُتِّبعًا يومًا ومُتَّبَعا
البُحْتُرِيُّ:
١٣٢١٦ - مَا زَالَ يَسبِقُ حَتَّى قَالَ حَاسِدُهُ ... لَهُ طَرِيقٌ إلى العَلياءِ مُختَصَرُ
مَحْمُود الوَرَّاقُ:
١٣٢١٧ - مَا زَالَ يَظلِمُني وَأَرحَمُهُ ... حَتَّى رَثيتُ لَهُ مِنَ الظُلْمِ
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ ابنِ مَسْعُوْدٍ ﵁: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَظْلِمُنِي فَأَرْحَمَهُ.
قَبْلهُ:
إِنِّي شَكَرْتُ لِظَالِمِي ظُلْمِي ... وَغَفَرْتُ ذَاكَ لَهُ عَلَى عِلْمِ
وَرَأَيْتُهُ أَسْدَى إِلَيَّ يَدًا ... لَمَّا أَبَانَ بِجَهْلِهِ حِلْمِي
رَجعَتْ إِسَاءَتُهُ إِلَيْهِ وَإحْسَانِي ... فَعَادَ مُضَاعَفَ الجرْمِ
وَغَدَوْتُ ذَا أَجْرٍ وَمَحْمَدَةٍ ... وَغَدَا بِكَسْبِ الظِّلْمِ وَالإِثْمِ
فَكَأَنَّمَا الإِحْسَانُ كَانَ لَهُ ... وَأَنَا المُسِيْءُ إِلَيْهِ فِي الحكْمِ
مَا زوَالَ يَظْلِمُنِي وَأَرْحَمُهُ. البَيْتُ
وَضَمَّنَهُ العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفِ فَقَالَ (١). стр. 4020
قَالَتْ ظَلُوْمٌ سَمِيَّهُ الظُّلْمِ ... مَا لِي رَأَيْتُكَ نَاحِلَ الجسْمِ
يَا مَنْ رَمَى قَلْبِي فَأَقْصدَهُ ... أَنْتَ العَلِيْمُ بِمَوْقِعِ السّهْمِ
مَا زَالَ يَظْلِمُنِي وَأَرْحَمُهُ. البَيْتُ
الأَبْلهُ:
١٣٢١٨ - مَا زَالَ يَعمُرُ بَيتَ شِعرٍ وَاحِدٍ ... فيهِ طِوَالَ الدَّهرِ بَيتَ الشَّاعِرِ
١٣٢١٩ - مَازَجَ قَلبِي لبهُ مَحبَّةً ... كَأَنَّ رُوحِي رُوحَهُ وَهوَ أَنَا
قَبْلهُ:
نِلْتُ عَلَى رَغْمِ العِدَا كُلَّ المُنَى ... وَفزْتُ بِالوَصْلِ وَأُعْطِيْتُ الهَنَا
أَطَاعَنِي الحُبُّ عَلَى مَا أَرْتَضِي ... دَعْ يَتْعَبُ العَاذِلُ فِيْمَا بَيْنَنَا
يَلُوْمُنِي العَاذِلُ فِي عِشْقِي لَهُ ... وَأَعْشَقُ القَدَّ الرَّشِيْقَ اللَّيِّنَا
مَازَحَ قَلْبِي قَلْبُهُ مَحَبَّةً. البَيْتُ
ومن باب (مَازَح) قَوْلُ الزُّبَيْرِ بن بَكَّارٍ (١):
مَازِحْ أَخَاكَ إِذَا أَرَادَ مُزَاحَا ... وَتَوَقَّ مِنْهُ فِي المُزَاحِ جِمَاحَا
فَلَرُبَّمَا مَزَحَ الصَّدِيْقُ بِمَزْحَةٍ ... كَانَتْ لِبَابِ عَدَاوَةٍ مِفْتَاحَا
أحمد بن هِشام في ذي اليَمَينيْن:
١٣٢٢٠ - مَا زِلتُ آمل مَا يُرجَّى مِثلُهُ .. حَتَّى استَنبتُ تَعَلُّقي بِغرُورِ
قبله:
قَدْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ تكونَ ظَهِيْرِي ... وَعَلَى الَّذِي يَبْغِي عَلَيَّ نَصِيْرِي
مَا زِلْتُ آملُ مَا يُرَجَّى مِثْلُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَحَفَرْتُ قَبْركَ ثُمَّ قُلْتُ دَفَنْتُهُ ... ونفضت كفِّي مِنْ ثرَى المَقْبُوْرِ
وَظَلَلْتُ مُفْتَرِيًا عَلَى الأَمَلِ الَّذِي ... قد كان يحسَبُنِي عَلَيْكَ بزُوْرُ стр. 4021
أبو الحُسَين الأطروش المصْريّ:
١٣٢٢١ - مَا زِلتُ أَدفَعُ شِدَّتي بِتَصبُّري ... حَتَّى استَرَحتُ مِنَ الأيادِي وَالمِنَن
بَعْدَهُ:
فَاصْبِرْ عَلَى نُوَبِ الزَّمَانِ تَكَرُّمًا ... فَكَأنَّ ما قَدْ كَانَ مِنْهُ لَمْ يَكُنْ
ابْنُ الحَجَّاجِ:
١٣٢٢٢ - مَا زِلتُ أَسمَعُ كَم مِنْ وَاثِقٍ خَجلٍ ... حَتَّى ابتُلِيتُ فَكُنتُ الوَاثِقَ الخَجِلا
ومن باب (مَا زِلْتُ) قَوْلُ الحَمَّانِيِّ (١):
مَا زِلْتُ أَعْرِفُ أَيَّامِي وَأُنْكِرُهَا ... حَتَّى اسْتَنَارَتْ فلا بِيْضٌ وَلَا سُوْدُ
وَجَالَ بِي فِي بِحَارِ الشَّكِّ مُخْتَبِطًا ... لَا القُرْبُ قُرْبٌ وَلَا التَّبْعِيْدُ تَبْعِيْدُ
اسْتَشْهَدَ بِهُمَا الشِّبْلِيُّ ﵀ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ حَقِيْقَةِ مُتَابَعَةِ الإِسْلَامَ فَقَالَ: هُوَ أَنْ تَمُوْتَ عَنْكَ نَفْسُكَ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُوْلُ:
مَا زِلْتُ أَعْرِفُ أَيَّامِي وَأُنْكِرُهَا. البَيْتَانِ
وقول ابنِ النَّقَّارِ الدِّمَشْقِيِّ:
مَا زِلْتُ أعْذُلُ كُلَّ صَبٍّ فِي الهَوى ... وَأَلُوْمُهُ فِي الحُبِّ حَتَّى ذُقْتُهُ
فَوَجَدْتُ غَيْرِي عَادِلًا مَنْ لَامَنِي ... وَوَجَدْتُ وجْدِي عَاذِرًا مَنْ لُمْتُهُ
لَا ذَنْبَ لِي إِلَّا هَوَاكَ ... فَإِنَّهُ لَمَّا دَعَانِي لِلشَّقَاءِ أَجِبْتُه
آهًا لِدَمْعٍ فِي الهَوَى أَجْرَيْتُهُ سَفْهًا ... وَقَلْبٍ فِي الهَوَى ضَيَّعْتُهُ
وَلِنَاظِرٍ أَسْهَرْتُهُ وَلِخَاطِرٍ ... أَزْعَجْتُهُ وَلِسَاكِنٍ أَقْلَقْتُه
وقول أَبِي دَهْبَلٍ الجمْحِيّ: стр. 4022
مَا زِلْتُ فِي العَفْوِ لِلذُّنُوبِ ... وَإطْلَاقٍ لِعَانٍ بِحُرْمَةٍ عَلِقِ
حَتَّى تَمَنَّى البُرَاءَ أَنَّهُمْ عِنْدكَ ... أَسْرَى فِي القَدِّ وَالحَلَقِ
ابْنُ شمس الْخِلَافَةِ:
١٣٢٢٣ - مَا زِلتُ أُكرِمُهُ وَيَحسِدُنِي ... حَتَّى انتَهَى الإِكرَامُ والحَسَدُ
قَبْلهُ:
وَأَخٍ وَفَائي سِيْرَته فِي الغَدْرِ ... مَا لَهُمَا معًا أَمَدُ
مَا زِلْتُ أُكْرِمُهُ وَيَحْسِدُنِي. البَيْتُ
أبو نَصْرُ بنُ نُبَاتَةَ:
١٣٢٢٤ - مَا زِلتُ بالنّعَمِ الجِسَامِ تَعُمُّنِي ... وتَخُصُّنِي بالبِشرِ والإِكرَامِ
مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ فِيْهَا بَهَاءَ الدَّوْلَةِ بنَ عَضدِ الدَّوْلَةِ أَوَّلُهَا:
يَا مَنْزِلًا عَبَثَ النَّسِيْمُ بِتُرْبِهِ ... لَا غَيَّرَتْكَ حَوَادِثُ الأَيَّامِ
لَا زِلْتَ تَنْعَمُ بِالنَّعَامَى وَالصَّبَا ... وَحَنِيْنُ كُلِّ مُزَمْزَمٍ بَسَّامِ
حَتَّى يَزِيْدَكَ بَهْجَةً وَنَضَارَةً ... مَرُّ الشُّهُوْرِ عَلَيْكَ وَالأَعْوَامِ
أَيْنَ الَّذِيْنَ بِعَفْوَتَيْكَ عَهِدتهُمْ ... تُعْدَى أَكُفَّهُمُ عَلَى الإِعْدَامِ
مَا شِئْتَ مِن شِيَمٍ تُشَامُ وَأَنْفُسٍ ... تَأبَى فَتَكْرَهُ صُحْبَةَ الأَجْسَامِ
وَكَوَاعِبٍ نَظَرَتْ بِأَحْدَاق المَهَا ... وَتَلَّفَّتَتْ بِسَوَالِفِ الأَيَّامِ
يَا أَيُّهَا المَلِكُ المُصَرَّفُ رَأيُهُ فِي ... النَّاسِ بِالبَأسَاءِ وَالإِنْعَامِ
مَا نَالَ قَبْلَكَ رَايِضٌ بِأنَاتِهِ ... عنُقِي وَلَا مَلَكَ العِنَانُ لِجَامِي
فَاحْنَظْ زِمَامَ مَطَامِعٍ لَكَ صَنْتُهَا ... عَنْ هَذه الحَشَرَاتِ وَالأَنْعَامِ
مَا زِلْتَ بِالنِّعَمِ الجِّسَامِ تَعُمّنِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
حَتَّى جَرَى جِرْيَاكَ فِي دَمِي ... وَمَشَى وَدَادُكَ فِي مِشَاشِ عِظَامِي
стр. 4023
جَحْظَةُ البَرْمَكيُّ:
١٣٢٢٥ - مَا زِلتَ تُحسِنُ ثمَّ تُحْسِنُ عَائدًا ... وأَعُود شَاكِرَ نِعمَةٍ فَتَعوُدُ
بَعْدَهُ:
وَتَزِيْدُنِي نُعْمَى وَأَشْكُرُ جَاهِدًا ... فَكَذَاكَ نَحْنُ تَزِيْدُنُي وَأَزِيْدُ
١٣٢٢٦ - مَا زِلتَ تَحملُ أَثقَالِي وَتَمنحُني ... صَفوَ الوِدَاد وَتُولِيني يَدَ الكَرمِ
أَبُو الأَسْوَد الْدُؤليُّ:
١٣٢٢٧ - مَا زِلتَ تَركَبُ كُلَّ شَيءٍ قَائمٍ ... حَتَّى اجتَرأتَ عَلَى رُكُوبِ المِنبَرِ
بَعْدَهُ:
مَا زَالَ منْبَرُكَ الَّذِي خَلَّفْتَهُ بِالأَمـ ... ـسِ مِنْكَ كَحَائِضٍ لم تَطْهُرِ
فَلأَنْظُرَنَّ إلى الجبَالِ وَأَهْلِهَا ... وإلى مَنَابِرِهَا بِطَرْفٍ أَخْزَرِ
ومن باب (مَا زِلْتُ):
مَا زِلْت تُوْليْنِي رِضَاكَ تَكَرُّمًا ... وَتُجَانِبُ التَّعْبيْسَ وَالتَّقْطِيْبَا
وَأَرَاكَ قَدْ أَعرَضْتَ عني مُغْضِبًا ... حَتَّى كَأَنِّي قًدْ أَبِيْتُ ذنُوْبَا
فَبحَقِّ مَنْ يُوْلِيْكَ عِزًّا دَائِمًا ... وَيُنِيلَكَ المَأْمُوْلَ وَالمَطْلُوْبَا
لا تُمْرِضَنَّ بِالصَّدِّ قَلْبًا لَمْ تَزَلْ ... أَبَدًا إِلَيْهِ مَعَ الزَّمَانِ حَبِيْبَا
قِيْلَ كَانَ الرَّشِيْدُ قَدْ غَضِبَ عَلَى العَتَابِيِّ فَتَشَفَّعَ لَهُ الفَضْلُ بن يَحْيَى بن خَالِدٍ فَقَالَ العَتَابِيُّ يَشْكُرُهُ (١):
مَا زِلْتُ فِي غَمَرَاتِ المَوْتِ مُطَّرِحًا ... يَضِيْقُ عَنِّي وَسِيع الرَّأي مِنْ حِيَلِي
فلم تَزَلْ دَائِبًا تَسْعَى لِتُنْقِذُنِي ... حَتَّى اخْتَلَسْتَ حَيَاتِي مِنْ يَدَي أَجَلِي стр. 4024
وَكتَبَ بِهِمَا إِبْرَاهِيْمُ بن المَهْدِيِّ إِلَى الحَسَنِ بن سَهْلٍ يَشْكُرهُ.
١٣٢٢٨ - مَا زِينَةُ المُلكِ إِلَّا ... بأَلسُنِ المُدَّاحِ
بَعْدَهُ:
وَالرَّوْضُ يَكْمَلُ زَهـ ... ـوًا بِالبُلْبُلِ الصَّيَّاحِ
ومن باب (مَا سَارَ) قَوْلُ ابن حَيُّوْس فِي أَمِيْرِ الجُّيُوْشِ:
يَا باَلِغَ الغَرَضِ البَعِيْدِ وَدُوْنَهُ ... جَيْشٌ يَضيْقُ بِهِ الفَضَاءُ السَّبْسَبُ
مَا سَارَ فِي الآفَاقِ ذِكْرٌ طَيِّبٌ ... عَمَّنْ مَضَى إِلَّا وَذِكْرُكَ أَطْيَبُ
تَتَجَنَّبُ الأَحْدَاثُ مَا لَا تَشْتَهِي ... وَتُسَارِعُ الأَقْدَارُ فِيْمَا تَطْلُبُ
وَلَئِنْ عَلَوْتَ فَكُلُّ مَا أَدْرَكتَهُ ... وَهُوَ التَّبَاهِي بَعْضَ مَا تَسْتَوْجِبُ
وَإِذَا السَّحَابُ رَأَيْتَهُ مُتَرَاكِمًا ... فَاحْكِمْ بِأَنَّ الغَيْثَ فِيْهِ صَيِّبُ
شَغَفَ الوَرَى حُبًّا فِعَالكَ كُلُّهُ ... إِنَّ الجمِيْلَ إِلَى النُّفُوْسِ مُحَبَّبُ
فَلأَشْكُرَنَّ نَدَاكَ مَبْلَغ طَاقَتِي ... أَنَا إِنْ رَجَوْتُ لَهُ جَزَاءٌ أَشْعَبُ
١٣٢٢٩ - مَا سُدَّ بَابٌ وَلَا ضَاقَت مَذَاهِبُهُ ... إِلَّا سَيأتِي وَشِيكًا بَعدَهُ الفَرجُ
عبدُ العَزِيز بنُ زرارة:
١٣٢٣٠ - مَا سُدَّ مَطَّلَعٌ يُخشَى الهَلاكُ بهِ ... إِلَّا وَجدتَ ورَاءَ الهَولِ مُطَّلِعا
١٣٢٣١ - مَا سِرتُ مِيلًا وَلَا جَوزْتُ مَرحَلَةً .. إِلَّا وذِكرُكَ يَلوي دَائِبًا عُنقِي
بَعْدَهُ:
وَلَا ذَكَرْتُكَ إِلَّا بِتُّ مُكْتَئِبَا ... صَبًّا حَزِيْنًا كَأَنَّ النَّوْمَ مُعْتَنِقِي
стр. 4025
مُغَلَّسُ بنُ عُقْبةَ:
١٣٢٣٢ - ما سَرَّنِي أَنَّ أُميٌّ مِنْ بَنِي أَسَدٍ ... وَأَنَّ ربّي نَجّانِي مِنَ النَّارِ
بَعْدَهُ:
وَإِنَّ عِندِيَ عِرْسٌ مِنْ نِسَائِهِمُ ... وَإِنَّ لِي كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ دِيْنَارِ
وَيُرْوَى: وَإِنَّهُمْ زَوَّجُونِي مِنْ بَنَاتِهُمُ. البَيْتُ
أَنْشَدَ أَحْمَدُ بن يَحْيَى ثَعْلَبٌ لُمَغْلِسِ بن عُقْبَةَ يَهْجُو مُحَمَّدَ بن عَبْدِ المَلِكِ الفَقْعسِيّ وَمُغْلِّسٌ حَالَهُ: مَا سَرَّنِي إِنَّ أُمِّي مِنْ بني أَسَدٍ. البَيْتَانِ. فَقَالَ مُحَمَّد يَرُدُّ عَلَيْهِ:
لَوْ أَنَّ أُمكَ كَانَتْ مِنْ بني أَسَدٍ ... لَكَانَ أَنْجَا مِنَ السَّوْءَاتِ وَالعَارِ
مَا اسْتَوْدَعَ المَاءُ فِي عَبْسِيَّةٍ رَجُلٌ ... إِلَّا أَتَتْهُ بِكَابِي الزِّنْدِ خَوَّارِ
فَقَالَ مُغَلِسٌ: كَذَا أَنْتَ بِكَ.
١٣٢٣٣ - مَا سَرَّني أَنَّ نَفسِي غَيرُ قانِعَةٌ ... وإنَّ أَرزَاقَ هَذَا الخَلق تَحتَ يَدِي
أَعْرَابِيَّةٌ:
١٣٢٣٤ - مَا سَلِمَ الظَّبيُ عَلَى حُسنِهِ ... كَلًّا وَلَا البَدرُ الذي يُوصَفُ
بَعْدَهُ:
الظَّبْيُ فِيْهِ خَنَسٌ بَيِّنٌ ... وَالبَدْر فِيْهِ كَلَفٌ يُعَرَّفُ
١٣٢٣٥ - مَا سَلِمَ اللَهُ مِنْ مُعَانَدة الخَلـ ... ـقِ وَلَا رُسلِهِ فَكَيفَ ألَا
قبله:
قَدْ قِيْلَ إِنَّ الإِلَهَ ذُو وَلَدٍ ... وَإِنَّ مُوْسَى الكَلِيْمَ قَدْ كَهَنَا
مَا سَلِمَ اللَّهُ مِنْ مُعَانَدَةِ الخَلْقِ. البَيْتُ
стр. 4026
١٣٢٣٦ - مَا سَلِمَت نَفسَكَ فأَنسَى الَّتي ... أتتكَ في دُنيَاكَ فانسلَّتِ
الصَنَوبَريُّ في غلَام عرّيس:
١٣٢٣٧ - مَا سَمِعنَا واللَّهِ فِيمَا سَمِعْنا ... بَعرَوس تُجلَى عَليِها عَرُوسُ
قَبْلهُ:
أَيُّهَا المُغْتَدِي إلى العرْشِ ... لَاقَتْكَ سُعُوْدٌ جَانَبَتْهَا نُحُوْسُ
مَا سَمِعْنَا وَاللَّهِ فِيْمَا سَمِعْنَا. البَيْتُ
١٣٢٣٨ - مَا سُؤتَني إِذ وَضَعتَ الثِقل عَنْ عُنِقِي ... بِمَنعِ رِفدَكَ إِذَا أَخطَأتُ في الطَلبِ
ابْنُ مُقُلَةُ الوزير:
١٣٢٣٩ - مَا سَئِمتُ الحَياةَ لَكِنْ ... تَوّثقتُ بأَيمَانِهِم فَبَاتَتْ يَمِيني
ومن باب (مَا شِئْتَ) قَوْلُ أَبِي سعْدٍ المَخْزُوْمِيِّ (١):
أَيُّ مُحِبٍّ فِيْكَ لَمْ أحْكِهِ ... وَأَيُّ لَيْلٍ فِيْكَ لَمْ أَبْكهِ
إِنْ كَانَ لَا يُرْضِيْكَ إِلَّا دَمِي ... فَقَدْ أَذِنَّا لَكَ فِي سفكِهِ
مَا شِئْتَ فَاصْنَعْ غَيْرَ سِتْرِ الهَوَى ... بِاللَّهِ لَا خرَصْ عَلَى هَتْكِهِ
إبرَهيم الغَزّيُّ:
١٣٢٤٠ - مَا شَارِبَ الخَمرِ سَكرانٌ بنشوَتِهِ ... بَل شَارِبُ الحُبِّ صَاحٍ وَهوَ سَكرَانِ
بَعْدَهُ: стр. 4027
وَلَيْسَ أَوْطَانُكَ اللَّاتِي نَشَأتَ بِهَا ... لَكِنْ دِيَارُ الَّذِي تَهْوَاهُ أَوْطَانُ
خَيْرُ المَوَاطِنِ مَا لِلنَّفْسِ فِيْهِ هَوًى ... سَمُّ الخَيَاطِ مَعَ المَحْبُوْب مَيْدَانُ
كُلُّ الدِّيَارِ إِذَا فَكَّرْتَ وَاحِدَة ... مَعَ الحَبِيْبِ وَكُلُّ النَّاسِ إخْوَانُ
أَفْدِي الَّذِيْنَ نَأوا الهَجْرَ بِبُعْدِهُمُ ... وَالنَّازِحِيْنَ وَهُمْ فِي القَلْبِ سُكَّانُ
كَانُوُا وَكُنَّا بِأَهْنَا العَيْش ثُمَّ نأوُا ... كَأَنَّنَا قَطّما كُنَّا وَلَا كَانُوا
حَمَدُ بنُ محمّد بنِ فرّوجَه الأَصْفَهانِيُّ:
١٣٢٤١ - مَا شَانَني حَبسٌ وَلَا ضَرَّنِي ... مَا جَرَّ مِنْ حَادِثِ إِقتَارِ
بَعْدَهُ:
جَرَّبَنِي الدَّهْرُ بِأَحْدَاثِهِ ... تَجْرُبَةُ اليَاقُوْتِ بِالنَّارِ
وَقَدْ وَرَدَا بِبَابِ: لَئِنْ حبستُ. البَيْتُ
بَشَّارٌ:
١٣٢٤٢ - مَا شَاهَدَ القَومِ إِلَّا ظَلَّ يَذكُرُها ... وَلَا خَلَا لسَاعةً إِلَّا تَمنَّاها
١٣٢٤٣ - مَا شَاهِد يَومًا عَلَى غَائبٍ ... أَعدَلَ مِنْ طَرفٍ عَلَى قَلبِ
ابْنُ مُقْبلٍ:
١٣٢٤٤ - مَا شِبتُ مِنْ كبِرٍ وَلَكِنَّني ... امرؤٌ عَالجتُ قَرعَ نَوايبَ الدَهرِ
قَبْلهُ:
وَتَنَكَّرَتْ شَيْبِي فَقلْتُ لَهَا ... لَيْسَ المَشِيْبُ بِنَاقِصٍ عُمْرِي
سِيِّانَ شَيْبِي وَالشَّبابُ إِذَا مَا ... كُنْتُ مِنْ أَجْلِي عَلَى قَدَرِ
مَا شِبْتُ مِنْ كِبَرٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
стр. 4028
فَوَجَدْتُهَا عُضلًا مُوَقَّحَةً ... عَزَّتْ فَمَا تُسْتطَاعُ بِالكَسرِ
فِلِذَاكَ صِرْتُ مَعَ الشَّبيْبَةِ نَازِلًا ... فِي غَيْرِ مَنْزِلَتِي مِنَ العُمُرِ
وَتَنَفَّسَتْ بِي هِمًّة رَفَعَتْ ... قَدَرِي لِكُلِّ عَظِيْمَةِ القَدرِ
١٣٢٤٥ - مَا شَفاهُ الشِفاءُ مِنْ عِلَّةِ المَو ... تِ وَلَم يُنجِهِ كتابُ النَّجاةِ
عليُّ بنُ جَبَلَةَ:
١٣٢٤٦ - مَا شِمتُ بَرقَكَ حَتَّى نِلتُ رِيّقَهُ ... كَأَنَّما كنتُ بالجَدوَى تُبادِرُني
أَبُو نصْرُ بنُ نُباتَةَ:
١٣٢٤٧ - مَا شِئتُ مِن شيَمٍ تُشامُ وأَنفُسٌ ... تَأبى فَتكرَهُ صُحبَةَ الأَجسَامِ
قَدْ كُتِبَ أخْوَانُهُ بِبَابِ: مَا زِلْتَ بِالنِّعَمِ الجِّسَامِ تَعُمُّنِي. الأَبْيَاتُ.
المتَنَبّي:
١٣٢٤٨ - مَا سَيَّد الَلهُ مِنْ مَجدٍ لِسَالِفِهم ... إِلَّا وَنحنُ نَرَاهُ فِيهم الآنَا
أَبُو فراسٍ:
١٣٢٤٩ - مَا صَاحِبي إِلَّا الَّذي مِنْ بِشرهِ ... عُنوانُه في وَجهِهِ ولسانهِ
بَعْدَهُ:
كم مِنْ صَاحبٍ لَمْ أغْنَ عَنْ إنْصَافِهِ ... فِي عُسْرَةٍ وَغَنِيْتُ عَنْ إِحْسَانِهِ
١٣٢٥٠ - مَا صَحَّ قَاضٍ وَلَا تَمَّتْ نَقِيصتُهُ ... وَإِنَّما هُو مَنقُوص وَمَقصُورُ
ومن باب (مَا صحَّ) قَوْلُ ابنِ شَرَفٍ القَيْرَوَانِيِّ (١): стр. 4029
مَا هَذِهِ الأَلِفُ الَّتِي قَدْ زِدْتُمُ ... فَدَعَوْتُمُ الخُّوَانَ بالإخْوَانِ
مَا صَحَّ لِي أَحَدٌ أُصَيِّرُهُ أَخًا ... فِي اللَّهِ لَا وَلَا الشَّيْطَانِ
إِمَّا مُوَلٍّ عَنْ ودَادِي مَالَهُ ... وَجْهٌ وَإِمَّا مَنْ لَهُ وَجْهَانِ
الغَزِّيُّ:
١٣٢٥١ - مَا صَحَّ لِي خَبَرٌ مِنْ مَنظرٍ حَسَنٍ ... في مَخبرٍ حَسَنٍ لَولَاكَ مِنْ أَحَدِ
الطّبَريُّ:
١٣٢٥٢ - مَا ضَاعَ مَنْ كَانَ لَهُ صَاحِبٌ ... يَقدِر أنْ يُصلِحُ مِن شَانِهِ
بَعْدَهُ:
فَإِنَّمَا الدُّنْيَا بِسُكَّانِهَا ... وَإِنَّمَا المَرْءُ بِإِخْوَانِهِ
هُوَ أَبُو الحَسَنِ عَلِيِّ بن مُحَمَّدِ بنِ مَهْدِيٍّ الطبَرِيُّ.
١٣٢٥٣ - مَا ضَاقَ أَمرٌ يَعزَّ مَطلَبهُ ... إِلَّا تَوقّعتُ عِندَهُ الفَرَجَا
١٣٢٥٤ - مَا ضَاقَتِ الدُّنيا عَلَيَّ بِأَسرِها ... فَأَكُونُ أَولَ رَاغبٍ في زَاهِدِ
١٣٢٥٥ - مَا ضَاقَتِ الأَرضُ عَلَى رَاغِبٍ ... في طَلبِ الرزقِ وَلَا رَاهِبِ
بَعْدَهُ:
بَلْ ضاقَتِ الأَرْضُ عَلَى صَابِرٍ ... أَصْبَحَ يَشْكُو جَفْوَةَ الحَاجِبِ
أَبو الْعَتَاهِيَةِ:
١٣٢٥٦ - مَا ضَاقَ عَنكَ فأَرضُ اللَّهِ وَاسِعةٌ ... عَن كُلِّ وَجهٍ مَضِيقٍ وَجهِ مُنفَرَجِ
بَعْدَهُ:
стр. 4030
خَيْرُ المَذَاهِبِ فِي الحَاجَاتِ أَنْجَحُهَا ... وَأَضيَقُ الأَمْرِ أَدْنَاهُ مِنَ الفَرَجِ
الرّضيُّ المُوسَويُّ:
١٣٢٥٧ - مَا ضَاقَ هَمًّا كَالشُجاعِ وَلَا خَلَا ... بِمَسرَةٍ كَالعَاجزِ المُتَوَاني
بَشَّارٌ:
١٣٢٥٨ - مَا ضرَّ أَهل النَّوكِ ضِعفُ الكَدِّ ... وَافَقَ حَظٌّ مَنْ سَعَى بِجدِّ
الفَرَزْدَقُ:
١٣٢٥٩ - مَا ضَرَّ تَغلبَ وَائل أهَجوتَها ... أَم بُلتَ حَيثُ تَناطَحَ البَحرانِ
مِسْكِين الدَارميُّ:
١٣٢٦٠ - مَا ضَرَّ جَارًا إلى أُجاوِرُه ... أَنْ لَا يَكُونَ لِبيتِهِ سِترُ
قَبْلهُ:
نَارِي وَنَارُ الجارِ وَاحِدَةٌ ... وَإِلَيْهِ قَبْلِي تَنْزِلُ القَدرُ
ابْنُ جيَّا:
١٣٢٦١ - مَا ضَرَّ رِيحَ الصِّبَا لَو نَفَّستْ حُرَقي ... وأَيقَدَت مُهجَتي مِنْ حَرِّ أَشواقي
منصُورُ الفَقِيهُ: [من الكامل]
١٣٢٦٢ - مَا ضرَّ شُربُ السُّمِ ذَا ... عِلمٍ بِأَنَّ السُّمَّ ضَائِر
قَبْلهُ:
لَوْ كُنْتُ مُنْتَفِعًا بِعِلْمِكَ ... مَعَ مُوَاصلَةِ الكَبَايِرِ
следующие страницы →