← Адаб

Адаб · id 20762

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر

Полный текст (5 369 стр.). Показаны 4236–4275 · переход к 4241.

стр. 4236

الرَّضِيُّ المُوسَوِيُّ: ١٤٠٧٤ - مَن لَم تُسِفَّ إِلَى التَناسُلِ نَفسُهُ ... كُفى الأَسَى بتَفَاقُدِ الأَولَاد بَعْدَهُ: بَرْدُ القُلُوْبِ بِمَن تُحِبُّ بَقَاءهُ ... مِمَّا يَجُرُّ حَرَارَةَ الأَكْبَادِ ابْنُ دُريدٍ من مقصُوَرتهِ: ١٤٠٧٥ - مَن لَم تُفدهُ عِبرًا أيَّامُهُ ... انَ العَمَى أَولَى بهِ منَ الهدى ١٤٠٧٦ - مَن لَم تَكُن فِي اللَّهِ خُلَّتُهُ ... فخَلِيلُهُ مِنهُ عَلَى حَذَر قَالَ الكِنْدِيِّ: الصَّدِيْقُ إِنْسَانٌ هُوَ أَنْتَ إِلَّا أَنَّهُ غَيْرُكَ. قِيْلَ أَقْطَعَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيْقُ ﵁ أَرْضًا وَكَتَبَ بِهَا كِتَابًا وَأَشْهَدَ فِيْهِ نَاسًا مِنْهُمْ عُمرُ بن الخَطَّابِ ﵁ فَأَتَى طَلْحَةَ بكِتَابِهِ إِلَى عُمَرَ لِيخْتِمَهُ لَهُ فَأَبَى عَلَيْهِ فَرَجَعِ طَلْحَةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ مُغضَبًا فَقَالَ لَهُ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَنْتَ الخَلِيْفَةُ أَمْ عُمَرُ فَقَالَ بَلْ عُمَرُ لكِنَّهُ أَنَا. قَالَ الشَّاعِرُ: مَنْ لَمْ تَكُنْ فِي اللَّهِ خُلّتُهُ. البَيْتُ أبُو نَصر بنُ نُبَاتَةَ: ١٤٠٧٧ - مَن لَم تؤَدّبهُ نَفسُهُ ... قَعَدت همَّتُهُ بالكَثيرِ من أَدَبِه ١٤٠٧٨ - مَن لَم يَمت بالسَّيفِ مَاتَ بغَيرهِ ... تنَّوعَت الأسبَابُ وَالداءُ واحِدُ

стр. 4237

قَال كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: كَانَ فِي بَغْدَادَ فِي زَمَنِ الخَلِيْفَةِ ﵀ قَيْنَةُ أَخَذَتْ هَذَا البَيْتَ فَقَالَتْ: مَنْ لَمْ يَمُتْ بِالسَّيْفِ مَاتَ بِغَيْرِهِ ... ذَلِيلَ القَفَا مَا ذَاقَ طَعْمَ الكَزَالِك وَكَانَتْ تَنْشُدُ ذَلِكَ كَثيْرًا فَسُمِّيَتْ الكَزَالِكِيَّة. وَلَفْظَةُ الكزْلكِ كَلِمَةٌ مُرَكّبَةٌ مَعْنَاهَا السِّكِّيْنُ الصَّغِيْرَةُ الَّتِي يُنْحَتُ بِهَا فُوَاقُ السَّهْمِ وَاسْتَعْمَلَتُهُ العَوَامُ فِي السِّكِّيْنِ الكَبيْرَةِ الَّتِي يَحْمِلهَا العَرَاقِلَةُ وَالحَرَامِيَّةُ وَاللُّصُوْصُ وَمَنْ شَاكَلَهُمْ مَجَازًا وَاسْتِصْغَارًا لَهَا وَتَهْوِيْنًا عَلَى حَامِلِهَا فَيُقَالُ هِيَ كَزْلكَ. ابْنُ هَرْمَةَ: ١٤٠٧٩ - مَن لَم يَمُت عَبطَةً يَمُت هَرمًا ... المَوتُ كَأس وَالمَرءُ ذَائِقُهَا قَبْلهُ: مَا رغْبَةُ النَّفْسِ فِي الحَيَاةِ وَإِنْ ... عَاشَتْ طَوِيْلًا فَالمَوْتُ لَاحِقُهَا يُوْشِكُ مَنْ فَرَّ مِنْ مَنِيَّتِهِ ... فِي بَعْضِ غُرَّاتِهِ أَنْ يُوَافِقَهَا مَنْ لَمْ يَمُتْ عَبْطَة. البَيْتُ يُقَالُ اعْتَبَطَ الرَّجُلُ إِذَا مَاتَ شَابًّا مِنْ غَيْرِ مَرَضٍ وَأَصْلُ العَبِيْطِ الطَّرِيُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَيُرْوَى هَذَا الشِّعْرُ لأُمَيَّة بن أَبِي الصّلْتِ. ابْنُ العَلَافِ: ١٤٠٨٠ - مَن لَم يَمُت يَومَهُ يَمُوتُ غدًا ... أو لَم يَمُت فِي غَد فَبَعَدَ غَد مِثْلُ قَوْلِ ابنِ العَلَّافِ يَرْثِي هرًّا وَذَلِكَ مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا: يَا هِرُّ فَارَقْتَنَا وَلَمْ تَعُدْ ... وَكُنْتَ مِنَّا بِمَنْزِلِ الوَلَدِ مَنْ لَمْ يَمُتْ يَوْمَهُ يَمُوْتُ غَدًا ... أَو لَمْ يَمُتْ فِي غْدٍ فَبَعْدَ غَدِ

стр. 4238

مَا أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ لابْنِ أَبِي مُرَّةَ (١): إِنْ وَصَفُوْنِي فَنَاحِلُ الجسَدِ ... أَو فَتَّشُوْنِي فَأَبْيَضُ الكَبدِ ضَاعَفَ وَجْدِي وَزَادَ سَقْمِي ... إِنْ لَسْتُ أَشْكُو الهَوَى إِلَى أَحَدِ آهٍ مِنَ الحُبِّ آهٍ مِنْ كَبِدِي ... إِنْ لَمْ أَمُتْ فِي غَدٍ فَبَعْدَ غَدِ جَعَلْتُ كَفِّي عَلَى فُؤَادِي مِنْ ... حَرِّ الهَوَى وَانْطَوَيْتُ فَوْق يَدي كَأَنَّ قَلْبِي إِذَا ذَكَرْتكُمْ ... فَرِيْسَةٌ بَيْنَ سَاعِدَي أَسَدِ ١٤٠٨١ - مَن لَم يُنِلكَ البِّر فِي حَيَاتِهِ ... لَم تَبكِ عَينَاكَ عَلَى وَفَاتِهِ ١٤٠٨٢ - مَن لَم يُواسِ النَاسَ من فِضلهِ ... عرَّضَ لِلإدبَارِ إِقبَالَها قَبْلهُ: مَا أَحْسَنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالِهَا ... إِذَا أَطَاعَ اللَّهَ مَنْ نَالَهَا مَنْ لَمْ يُوَاسِ النَّاسَ مِنْ فَضلِهِ. البَيْتُ. وَمَعْنَاهُ مَأْخُوْذٌ مِنْ قَوْلِ رَسُوْلِ اللَّهِ ﷺ : مَنْ اتَّصَلَتْ نِعَمُ اللَّهِ عَلَيْهِ كَثُرَتْ حَوَائِجُ النَّاس إِلَيْهِ فَمَنْ لَمْ يَحْتَمِلْ تِلْكَ المُؤَنَ عَرَّضَ لِلزَّوَالِ تِلْكَ النِّعَمَ. قَبْلهُ: ١٤٠٨٣ - مَن لَم يُؤَدّبهُ الجَمِيلُ ... فَفي عُقُوبَتِهِ صَلاحُه خِيارُ بنُ نَجاحُ: ١٤٠٨٤ - مَن لَم يُؤَدبهُ وَالدَاهُ ... أَدّبَهُ اللَّيلُ وَالنَّهَارُ عَبدُ اللَّه بنُ طاهرٍ:

стр. 4239

١٤٠٨٥ - مَن لَهُ كسرَةٌ يَعيشُ عَن النَّا ... سِ غَنيًّا بها فَذَاكَ الأَمِيرُ كَيْفَ عَيشُ امْرِئٍ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ ... عَلَمٌ دُوْنَ بَابِهِ مَنْشُوْرُ وَإِذَا الرِّيْحُ حَرَّكَتْ صَوْتَ طَبْلٍ ... مِنْ بَعِيْدٍ فَقَلْبُهُ مَذْعُوْرُ يَا غَنِيًّا عَنِ العَسَاكِرِ وَالبَعْثِ ... هَنِيئًا لَكَ المقِيْلُ الوَثِيْرُ مَنْ لَهُ كِثْرَةٌ. البَيْتُ اليَزيديُ البَصرِيُّ: ١٤٠٨٦ - مَن لي بِأَن تَعقِلَ حَتَّى تَرَى ... كَم لكَ فِي العَالَم مِن عَايِبِ قَبْلَهُ: قَد ضِقْتُ ذَرْعًا بِكَ مُسْتَصلِحًا ... وَأَنْتَ مُزَوَّرٌ عَنِ الوَاجِبِ مَنْ لِي بِأَنْ يَعْقِلْ حَتَّى تَرَى. البَيْتُ هُوَ أَبُو القَاسَمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن أَبِي مُحَمَّدٍ اليَزِيْدِيُّ البَصْرِيُّ. ١٤٠٨٧ - مَن لي بِإنسَانٍ إِذَا حَدَّثتُهُ ... وَجَهلتُ كَانَ الحلمُ رَدَّ جَوابهِ قَوْلُهُ: مَنْ لِي بِإِنْسَانٍ إِذَا حَدَّثْتهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَإِذَا ظَمِئتُ إِلَى المُدَامِ سَكِرْتُ ... مِنْ أَلْفَاظِهِ وَرُوِيْتُ مِنْ آدَابِهِ جَذْلَانَ يَحْتَمِلُ الأَذَى عَنْ قُدْرَةٍ ... وَاللَّاذِعَاتُ الصُّمُّ تَحْتَ ثِيَابِهِ وَتَرَاهُ يُصْغِي لِلحَدِيْثِ بِسَمْعِهِ ... وَبِقَلْبِهِ وَلَعَلَّهُ أَدْرَى بِهِ الرّضيّ المُوسَوِيُّ: ١٤٠٨٨ - مَن لِي ببَارِقِ وَعدٍ خَلفَهُ مَطَرٌ ... وَكَيفَ لي تعَابٍ بَعدَهُ خَجَلُ

стр. 4240

الحمانُي العَلويُّ: [من البسيط] ١٤٠٨٩ - مَن لِي برؤيَةِ مَن قَد كُنْتُ آلفُهُ ... وَبالشَباب الذَّي وَلَّى وَلَم يَعُد ابْنُ السَّاعَاتي: ١٤٠٩٠ - مَن لي بسِلم مِنَ الأيَّام آمُلُهُ ... وقَلَّ مَن حَارَبَ الأيَّامَ فَانتصَفَا بعده: لَمْ يَبْقَ آتٍ تُسَرُّ النَّفْسُ بُغْيَتُهُ ... لَا أَسْأَلُ الدَّهْرَ إِلَّا رَدَّ مَا سَلَفَا ومن باب (مَنْ لِي) قَوْلُ المِتْبَعِيِّ (١): مَنْ لِي بِعَيْشِ الأَغْبِيَاءِ فَإِنَّهُ ... لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ مَنْ لَا يَعْلَمُ سَلَخَهُ أَبُو نَصْرُ بنُ نُبَاتَةَ فَقَالَ (٢): [من الكامل] مَا بَالُ طَعْمِ العَيْشِ عِنْدَ مَعَاشِرٍ ... حُلْوٌ وَعِنْدَ مَعَاشِرٍ كَالعَلْقَمِ مَنْ لِي بِعَيْشِ الأَغْبِيَاءِ فَإِنَّهُ ... لَا عَيْشَ إِلَّا عَيشُ مَنْ لَمْ يَفْهَمِ أَبُو الطّيبِ المُتنبي: ١٤٠٩١ - مَن لِي بفَهم أُهَيلِ عَصرٍ يدَّعي ... أَن يُحسَبَ الهِنديُّ فيهم بَاقِلُ ابْنُ البَيَاضِيّ: ١٤٠٩٢ - من لِي بكِتمانِ مَا ألقَاهُ من أَلمٍ ... فَظَاهِرِي مُعربٌ عَن باطِن الحَالِ الرَّضِيّ المُوسَويّ:

стр. 4241

١٤٠٩٣ - مَن لِي بِمَن أنَ بَانَ عَيبُ خَليلِهِ ... غَطَاهُ عَن شَانئيهِ أَو مَن يَصدقُ ابْنُ المُعَلّمِ: ١٤٠٩٤ - مَن لِي بمن قَلبُه قَلِبي فَأسمِعُهُ ... بثّي فَيبسطُ من عُذري وَيُوسعُهُ أَبْيَاتُ أَحْمَد بنِ جَعْفَرَ الدُّبَيثيِّ الوَاسِطِيِّ المَعْرُوْفِ بِابْنِ المُعَلِّمِ مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا: يَرُوْمُ صَبْرًا وَفَرْطُ الوَجْدِ يَمْنَعُهُ ... وَسَلْوَةً وَدَوَاعِي الشَّوْقِ تَرْدَعُهُ يَقُوْلُ مِنْهَا: رَوَّعْتَ يَا دَهْرُ قَلْبِي بِالبِعَادِ وَكَمْ ... قَدْ بَاتَ قَلْبي وَلَا شَيْءٌ يُرَوِّعُهُ وَكَمْ مَرَامٍ لِقَلْبِي لَيْسَ يَبْلُغُهُ ... تَصدُّهُ عَنهُ أَسْبَاب وَتَمْنَعُهُ كَأَنَّمَا آتَتِ الأَيَّامُ جَاهِدَةً .. لَمَّا تَبَدَّدَ شَمْلِي لَا تجمِّعُهُ وَأَنْتَ يَا بَيْنَ قَلْبِي كَمْ تَذَوَّقَهُ ... مَرُّ الأَسَى وَفُؤَادِي كَمْ تُجَرِّعُهُ مَنْ لِي بِمَنْ قَلْبُهُ قَلْبِي فَأَسْمَعُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: قَلَّ الوَفَاءُ فَمَا أَشْكُو إِلَى أَحَدٍ ... إِلَّا أَكَبَّ عَلَى قَلْبي يَقْطِّعُهُ يَا خَالِيَ القَلْبِ قَلْبِي حَشْوُهُ حُرَقٌ ... وَهَاجعَ اللَّيْلِ لَيْلِي لَسْتُ أَهْجعُهُ إِنْ خُنْتَ عَهْدِي فَإِنِّي لَمْ أَخُنْهُ ... وَإِنْ ضيَّعْتَ وُدِّي فَإِنِّي لَا أُضَيِّعُهُ هَذَا مَقَامُ ذَلِيْلٍ عزَّ نَاصرهُ ... يَشْكُو إِلَيْكَ فَهَلْ شَكْوَاهُ تَنْفَعُهُ يَلُوْمُهُ فِي الهَوَى قَوْمٌ وَمَا عَلِمُوا ... أَنَّ المَلَامَةَ تُغْرِيْهِ وَتُوْلعُهُ تَمُرُّ أَقْوَالُهُمْ صَفْحًا عَلَى أُذُنِي ... مَرَّ الرِّيَاحِ بِرَضْوِى لَا تُزَعْزِعُهُ أَقُوْلُ أسْلُو فَتَأَتِيْنِي مَحَاسِنُهُ ... عندي بِكُلِّ شَفِيْعٍ لَسْتُ أَدْفَعُهُ مَنْ مُنْقِذِي مِنْ نَدَى مَنْ لَيْسَ يَرْحَمُنِي ... يَقْتَادُنِي لِلهَوَى المُرْدِي فَأَتْبَعُهُ آتِيْهِ بِالصِّدْقِ مِنْ قَوْلي فَيُتْبِعُهُ ... ظَنًّا وَيَكْذِبُهُ الوَاشِي فَيَسْمَعُهُ

стр. 4242

ابْنُ شَمسِ الخلَافَةِ: ١٤٠٩٥ - من لِي بيَومٍ مِن زمَاني ... وَاحد يَدنُو إليَّ براحَة أَو يُقبِلُ أَعشَى بَاهِلَةَ: ١٤٠٩٦ - مَن لَيسَ فِي خَيرِه شَرٌّ يُكَدِّرُهُ ... عَلى الصَّديق وَلَا فِي عُوده خَوَرُ أَبْيَاتُ الأَعْشَى يَرْثِي المُنْتَشِرَ بنَ وَهَبٍ البَاهِلِيِّ، وَكَانَ أَحَدَ رَجِّيْلِيّ العَرَبِ، فَيُقَالُ إنه كَانَ يَلْحَقُ الظَّبي فِي عَدْوِهِ. إِنِّي أَتَتْنِي لِسَانٌ لَا أَسرُّ بِهَا ... مِنْ عَلُ لَا عَحَبٌ فِيْهَا وَلَا سخرُ فَبِتُّ مُرْتفِقًا لِلنَّجْمِ أَرْقُبُهُ ... حَيْرَانُ ذَا حَذَرٍ لَوْ يَنْفَعُ الحَذَرُ يقول مِنْهَا: نعيْتُ مَنْ لَا تَغِبُّ الحَيَّ جفْنَتُهُ ... إِذَا الكَوَاكِبُ أَخْطَا نَوْؤُهَا المَطَرُ مَنْ لَيْسَ فِي خَيْرِهِ شَرٌّ يُكَدِّرُهُ. البَيْتُ وَبعَدَهُ: طَاوَى المَصِيْر عَلَى العَزَّاءِ مُنْصَلِتٌ ... بِالقَوْمِ لَيْلَةَ لَا مَاء وَلَا شَجَرُ لَا تُنْكرُ البَاذِل الكَرْمَاءَ ضرْبَتهُ ... بِالمَشْرِفِيّ إِذَا مَا أَخْلُوا ذا السَّفَرُ وَتَفْزَعُ الشَّوْلُ مِنْهُ حِيْنَ تُبْصِرُهُ ... حَتَّى تَقَطَّعَ فِي أَعْنَاقِهَا الجزَرُ يَكْفِيْهِ حَزَّهُ فَلِدَانٍ أَلَمَّ بِهَا ... مِنَ الشِّوَاءِ وَيَرْوَى شُرْبَهُ الغَمَرُ لا تباري لِمَا فِي القَدْرِ يَرقُبُهُ ... ولا تَرَاهُ أَمَامَ القَوْمِ يَفْتَقِرُ لَا يَغْمِزُ السَّاقَ مِنْ أَيْنٍ وَلَا وَصَبٍ ... وَلَا يَعَضُّ عَلَى شُرْسُوْفِهِ الصَّفَرُ مُهَفْهَفٌ أَهْضَمُ الكَشْحَيْنِ مُنْخَرِقٌ ... عَنْهُ القَمِيْص لِسَيْرِ اللَّيْلِ مُحْتَفِرُ لَا يَأمَنُ النَّاسَ مُمْسَاهُ وَمُصْبِحَهُ ... مِنْ كُلِّ أَوْبٍ وَإِنْ لَمْ يَغْزُ يَنتظِرُ وَرَّادُ حَرْبٍ شَهبٌ يُستَضاءُ بِهِ ... كَمَا يُضيْءُ سَوَادَ الطَّخْيَةِ القَمَر كَأَنَّهُ عِنْدَ صِدْقِ القَوْمِ أَنْفُسهمْ ... بِاليَأسِ تَلْمَعُ مِنْ قُدَّامِهِ البَشَرُ

стр. 4243

مَنْ لَيْسَ فِيْهِ إِذَا قَاوَلْتَهُ خَطَلٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: يقول مِنْهَا: عِشْنَا بِذَلِكَ دَهْرًا ثُمَّ فَرَّقَنَا ... كذلك الرُّمْحُ ذُو النَّصلَيْنِ يَنْكَسِرُ فَإِنْ جَزِعْنَا فَمِثْلُ الرِّزْءِ أَجْزَعَنَا ... وَإِنْ صَبَرْنَا فَإِنَّا معْشَرٌ صبُرُ وَإِنْ سَلَكْتَ لسَبِيْلًا كُنْتَ سَالِكهَا ... فَاذْهَبْ فَلَا يُبْعِدَنْكَ اللَّهُ مُنْتَشِرُ كَانَ المُنتشِرُ أَسَرَ صَلَاءَةَ بنَ العَنْبَرِ الحَارِثِيِّ وَقَالَ لَهُ أَفْدِ نَفْسكَ فَأَبَى فَقَتَلَهُ ثُمَّ حَجَّ المُنْتَشِرُ ذَا الخَلَصَةِ وَكَانَتْ خَثْعَمُ تَحُجُّ إِلَيْهِ زَعَمَ أَبُو عَبَيْدُ أَنَّهُ بِالعَبْلَاءِ وَأَنَّهُ الآنَ مَسْجِدُ جَامِعِهَا فَدَلَّتْ عَلَى المُنْتَشِرِ بَنُو نُفَيْلِ بن عَمْرُو بن كِلَابٍ الحَارِثيِّيْنَ فَأَخَذُوْهُ فَقَتَلُوْهُ بِصَلَاءَةَ بنِ العَنْبَرِ وَبَلغَ ذَلِكَ أَعْشَى بَاهِلَةَ فَقَالَ فِيْهِ هَذِهِ القَصِيْدَةِ يَرْثِيْهِ بِهَذِهِ الأَبْيَاتُ مُخْتَارُهَا. لَهُ مِنْهَا أيضًا: ١٤٠٩٧ - مَن ليسَ فيهِ إِذَا قَاوَلتَهُ خَطَلٌ ... وَلَيسَ فيهِ إِذَا يَاسرتَهُ عَسَرُ الرّضيُّ الموسَوِيُ: ١٤٠٩٨ - مَن لَم يُبَالِ بأَعقَابِ الأمُور غدًا ... فَمَا يُبالَي أَمَانَ القَولَ أَم صَدَقَا ١٤٠٩٩ - مَن لَم يَبت وَالشُّوقُ حَشو فؤاده ... لَم يَدر كَيفَ تُفَتَّتُ الأَكبَاد قَبْلهُ: أَحَمَامَتِي بَطحَا أَرَاكَةِ وَادِي ... طَيْرًا فَنَحْوَكُمَا يَطِيْرُ فُؤَادِي تَتَألَّفَانِ وَتَبْكِيَانِ صَبَابَةً ... لَمْ تُبْلَيَا بِتَفَرُّقٍ وَبِعَادِ مَنْ لَمْ يَبِتْ وَالبَيْنُ يَصْدَعُ قَلْبَهُ. البَيْتُ خِيَار بنُ نَجاحٍ:

стр. 4244

١٤١٠٠ - مَن لَم يَخف سَطوةَ اللَيالي ... أَثَّرَ فِي وَجهِهِ العِثَارُ قَالَ أَبُو عَلِيِّ الحَاتِمِيِّ: اجْتَمَعَ أَبُو لوَّاسٍ وَخَيَارُ بن نَجَاحٍ عِنْدَ مُحَمَّدِ بن زُهَيْرٍ لمُسَيَّبِ وَهُوَ عَلَى الشُّرْطَةِ فَأَنْشَدَهُ خَيَار قَصِيْدَتَهُ الَّتِي أَوَّلُهَا (١): جَانَبَكَ النَّوْمُ وَالقَرَارُ ... إِنْ صَنَعَتْ بَذلَهَا نَوَّارُ رَأَتْ مَشِيْبًا وَفِي الغَوَانِي ... عَمَّنْ بَدَا شَيْبُهُ ازْوِرَارُ تَقُوْل لِي عِنْدَ مَسْحِ رَأْسِي ... أَخْنَى عَلَى رَأْسِكَ الغُبَارُ حَتَّى إِذَا اسْتَيْقَنَتْ بِأَنِّي ... قَدْ شَابَ صدْغَايَ وَالعِذَارُ لَوَتْ بِخَدٍّ إِلَى اللَّاتِي ... زَعِمْنَ أَنَّ المَشِيْبَ عَارُ مَنْ لَمْ يَخَفْ سَطْوَةَ اللَّيَالِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: مَنْ لَمْ يُؤَدِّبُهُ وَالِدَاهُ ... أَدَّبَهُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ مَنْ ذَا يَدُ الدَّهْرِ تُصِبْهُ ... وَاطْمَأَنَّتْ بِهِ الدِّيَارُ كُلّ مِنَ الحَادِثَاتِ مُغْضٍ ... وَعِنْدَهُ لِلزَّمَانِ ثَارُ إِذَا أَرَادَ الزَّمانُ أَمْرًا ... فَلَا قِيَاسٌ وَلَا عِيَارُ يَقُوْلُ مِنْهَا (٢): قَدِ اسْتَوَى اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ ... وَطَابَتِ الخَمْرُ وَالخُمَّارُ وَاكْتَسَتِ الأَرْضُ وَاشْرَأَبَّت ... وَلَمْ يشب لَوْنُ الاصْفِرَارُ فَانْعمْ بِهَا قَبْلَ رَائِعَاتٍ ... لَا خَمْرَ فِيْهَا وَلَا خُمَّارُ وَوَقِّرِ الكَأسَ عَنْ سَفِيْهٍ ... فَإِنَّ آمِنهَا الوَقَارُ بِنْتُ مَدَى الدَّهْرِ وَأَسَفَّت ... كَبيرَةٌ شَانهَا كُبَارُ تَخَيَّرْتُ وَالنُّجُوْمُ وَقْفٌ ... لَمْ يَتَمَكَّنْ بِهَا المَدَارُ

стр. 4245

حَتَّى إِذَا مَاتَ كُلُّ ذَامٍ ... وَخَلَصَ السِّرُّ وَالنِّجَارُ عَادَتْ إِلَى جَوْهَرٍ لَطِيْفٍ ... عَيَانُ مَوْجُوْدِهَا ضِمَارُ وَكَانَ أَبُو نوَّاسٍ قَدْ قَالَ (١): عَاطَتْكَ رَيْحَانهَا العقارُ ... وَحَانَ منْ لتلك انْسِفَارُ فَنْعِمْ بِهَا قَبْلَ رَائِعَاتٍ ... لَا خَمْرَ فِيْهَا وَلَا خُمَّارُ بِنْتُ مَدَى الدَّهْرِ أَو أَسَفَّتْ ... كَبِيْرَةٌ شَانَهَا كُبَارُ تَخَيَّرْتُ وَالنّجُوْم وَقْفٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: فَلَمْ تَزَلْ تَأكل اللَّيَالِي ... جِثْمَانُهَا مَا بِهِ انْتِصَارُ حَتَّى إِذَا مَاتَ كُلُّ ذَامٍ. البَيْتُ قَالَ فَصَعُبَ عَلَى أَبِي نوَّاسٍ وَوَثَبَ فَجَذَبَ خِيَارًا وَجَثَى عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَقَالَ (٢): أَعِدْنِي يَا مُحَمَّدُ بنُ زُهَيْرٍ ... يَا عَذَابَ اللَّمُوْسِ وَالشُّطَّارِ لَمْ لِمَاذا لِقِلَّةِ الأَشْعَارِ ... سَارَ شِعْرِي قَطِيْعَةً لِخِيَارِ سُرِقَ السّارِقُوْنَ لَيْلًا وَهَذَا ... سَرَقَ الشِّعْرَ جَهْرَةً بِالنَّهَارِ فَقَالَ لَهُ خَيَار رفْقًا فَلَمَّا اغْتَصبْنَاكَ مَا لَكَ وَلَا سَعَيْنَا عَلَى دَمِكَ وَإِنَّمَا اسْتَغْفَرْنَا كَلَامَكَ لِوَقْتِ حَاجَةٍ فَضَحكَ أَبُو نوَّاسٍ وَسَكَنَ وَقَالَ وَاللَّهِ لَا ادَّعَيْتُ هَذَا الشِّعْرَ أَبَدًا هُوَ لَكَ وَاصْطَلَحَا. قَوْلُ أَبِي نوّاسٍ تَخَيَّرْتُ وَالنُّجُوْمُ وَقْفٌ. أَي تَخَيَّرْتُ حِيْنَ خَلَقَ اللَّهُ الفَلكَ وَأَصْحَابُ النُّجُوْمِ يَزْعمُوْنَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ النُّجُوْمَ جَعَلَهَا مُجْتَمِعَةً وَاقِفَةً فِي بُرْجٍ وَاحِدٍ ثم سَيَّرَهَا مِنْ هُنَاكَ فَلَا تَزَالُ جَارِيَةً حَتَّى تَجْتَمِعَ فِي البُرْجِ الَّذِي بَدَأتْ مِنْهُ فَحِيْنَئَذٍ تَقُوْمُ القِيَامَةُ وَيَبْطلُ العَالَمُ. وَزعمَ الهِنْدُ إِنّها فِي زَمَنِ نُوْحٍ ﵇ اجْتَمَعَتْ فِي الحُوْتِ إِلَّا يَسِيْرًا مِنْهَا فَهَلَكَ الخَلْقُ بِالطَّوَفَانِ وَبَقِيَ مِنْهُمْ بِقَدَرِ مَا بَقِيَ مِنْهَا خَارِجًا عَنْ الحُوْتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 4246

١٤١٠١ - مَن لَم يَذُقَ غيرَ الزَّمانِ وَصَرفهُ ... فَليُمسِ مُعتَبرًا بهَذَا البَائِس بَعْدَهُ: هَذَا رَبِيْعَةُ فَاعْرِفُوْهُ بِوَجْهِهِ ... كَانَ الأَمِيْرُ فَصارَ كَلْبَ الحَارِسِ أبو جعفرٍ النَسفي الحَنَفيُّ: ١٤١٠٢ - مَن لَم يَذُق قَطُّ طَعمَ لَحمٍ ... أَعجَبَهُ الشَّحُم فِي الثَّريدَه بشَّارٌ: ١٤١٠٣ - مَن لَم يُردكَ فَلَا تُردهُ ... ليكُن كمَن لَم تستَفدهُ البَيْتُ المَشْهُوْرُ: مَنْ لَمْ يُرِدْكَ وَلَمْ تُرِدْهُ ... لَمْ يَسْتَفِدْكَ وَلَمْ تُفِدْهُ قَوْلُ بَشَّارٍ يُخَاطِبُ اليَزِيْدِيَّ: مَن لَم يُردكَ فَلَا تُردهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: بَاعِدْ أَخَاكَ لِبُعْدِهِ ... فَإِذَا دَنَا شِبْرًا فَزِدْهُ فَأَجَابَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ اليَزِيْدِيُّ: غَلَطَ الفَتَى فِي قَوْلِهِ ... مَنْ لَا يُرِدْكَ فَلَا تُرِدْهُ مَنْ سَامَحَ الإِخْوَانَ ... لَمْ يُبْدِ العِتَابَ وَلَمْ يُعِدْهُ وَإِذَا جَزِيْتَ أَخًا بِذَنْبٍ ... كَانَ مِنْهُ لَمْ تَسُدْهُ ١٤١٠٤ - مَن لَم يُرِدنَا فِي الولَايَةِ ... لَم نُرِدهُ بَعدَ عَزلهِ قَبْلهُ: وَأَخٍ أَفَادَ وِلَايَةً ... هَبَّتْ وِلَايتُهُ بِعَقْلِه

стр. 4247

فجعتْ بِهِ إخْوَانَه ... وَجَنَتْ عَلَيْهِمْ بَتَّ حَبْلِهِ قَد قُلْتُ لَمَّا جَاءَنِي مِنْهُ ... الرَّسُوْلُ بِبَذْلِ وَصْلِه مَنْ لَمْ يُرِدْنَا فِي الوِلَايَةِ. البَيْتُ أبو حفص عمرو بن محمد النَّسفيّ الحنفي: ١٤١٠٥ - مَن لَم يزَعهُ عِلمُهُ عَن فِسقِهِ وَظُلمِهِ ... فَإِثم كُلِّ آثمٍ يكُون دُونَ إثمهِ قَبْلَهُ: قَالَ النَّبِيُّ فَاسْمَعُوا وَسَلِّمُوا لِحُكْمهِ ... شَرِّ الأَنَامِ عَالِمٌ لَمْ يَنْفَعْ بِعِلْمِهِ مَنْ لَمْ يَزَعْهُ عِلْمُهُ عَنْ فسْقِهِ وَظُلْمِهِ. البَيْتُ الحَمْدونيُّ: ١٤١٠٦ - مَن لَم يُسَمِّن جَوَادًا كَانَ يَركبُهُ فِي ... الخِصبِ قَامَ بهِ فِي الجَدبِ مَهزُولَا محَّمد بن شِبُلٍ: ١٤١٠٧ - مَن لَم يَصل بظبي الهنديّ حَاجتهُ ... أَضحى عَلى النَّاس مَوجودًا كمفقُود قَبْلهُ: قَالُوا تَكَامَلَ فيكَ الفَضْلُ قُلْتُ لَهُمْ ... الفَضْلُ قَيَّدَ حَظِّي أَيَّ تَقْيِيْدِ مَنْ رَامَ بِالأَدَبِ الأَرْزَاقَ نَفَّرَهَا ... وَعَاشَ أَشْبَهَ مَرْحُوْمٍ بِمَجْسُوْدِ كَمْ تَعلَقُ السَّيْفُ فِي غِمْدِي وَأَكْتمُهُ ... بَثِّي فَيَفْهَمُ أَشْجَاني بِتَسْهِيْدِي حَتَّى غَرِضتُ فَنَادَتْنِي مَضَارِبهُ ... يَا طَالِبَ المَجْدِ مَا آنَ تَجْرِيْدِي مَنْ لَمْ يَصِلْ بِظَبى الهِنْدِيّ حَاجَتهُ. البَيْتُ الصَّاحبُ بن عبَّادٍ: ١٤١٠٨ - مَن لَم يَعُدنَا إِذَا مَرضنَا ... إِن مَاتَ لَم نَشهَد الجَنازَه

стр. 4248

ابْنُ دُريدٍ من مَقصُوَرته: ١٤١٠٩ - مَن لَم يَعظهُ الدَّهرُ لَم ينفَعهُ ... مَا رَاحَ بهِ الوَاعظُ يومًا أَو غَدَا لَهُ منها أَيْضًا: ١٤١١٠ - مَن لَم يَقف عندَ انتهاءِ قَدرهِ ... تقَاصَرت عنه فَسِيحَاتُ الخُطَا مَنُصورُ النَمِريُّ: ١٤١١١ - مَن لَم يَكُن ببني العَّباسِ مُعتَصمًا ... فَليسَ بالصَّلوات الخَمسِ يَنتَفِعُ ١٤١١٢ - مَن لَم يَكُن عَقلُه مُؤدّبُهُ ... لَم يُغنِهِ وَاعظ مِنَ الكَلمِ مِثْلُهُ (١): لَنْ يُقْلِعَ الأَنْفُسُ عَنْ غَيِّهَا ... مَا لَمْ يَكُنْ مِنْهَا لَهَا وَاعِظُ أبُو نواسٍ: ١٤١١٣ - مَن لم يكُن عَلويًا حينَ تَنسُبُهُ ... فَمَا لَهُ فِي قدَيم الدَهر مفتَخَرُ بَعْدَهُ: مُطَهَّرُوْنَ نَقِيَّاتٌ ثِيَابَهُمُ ... تَجْرِي الصَّلَاةُ عَلَيْهِمْ أَيْنَمَا ذُكِرُوا فَأَنْتُمُ المَلأُ الأَعْلَى وَعِنْدَكُمُ ... عِلْمُ الكِتَابِ وَمَا جَاءَتْ بِهِ السُّوَرُ ١٤١١٤ - مَن لَم يَكُن عُنصُرُهُ طيِبًّا ... لم يَخرُج الطِّيّبُ من فيه بَعْدَهُ: أَصْلُ الفَتَى خَافٍ وَلَكِنَّهُ ... بِفِعْلِهِ يَظْهَرُ خَافِيْهِ

стр. 4249

كُلُّ امْرِئٍ عُنْوَانُهُ فِعْلُهُ ... قَد يَنْضَحُ الكُوْزُ بِمَا فِيْهِ محمَّدُ بنُ حَازمِ: ١٤١١٥ - مَن لَم يَكُن لكَ مُنصِفًا ... فِي الوُدّ فابغ بهِ بَديلَا ١٤١١٦ - مَن لم يَكُن للوصَالِ أَهلًا ... فَكُلُّ إحسَانه ذُنُوبُ يُرْوَى عَنْ بَعْضِ الصَّالِحِيْنَ أَنَّهُ سَأَلَ اللَّهُ أَنْ يُرِيْهِ إِبْلِيْسَ لَعَنَهُ اللَّهُ مُدَةً طَوِيلَةً فَبَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ جَاءَهُ شَيْخ مُحْدَوْدَبُ الظَّهْرِ بِيَدِهِ عُكَّازٌ وَعَلَيْهِ دِرَاعَةٌ وَعِمَامَةٌ مِنَ الصُّوْفِ فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَقَالَ: أَيُّهَا العَبْدُ الصَّالِحُ إِنَّني قَصَدْتُكَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيْدٍ حَتَّى أَسْألكَ مَسْأَلَةً تَجُوْلُ فِي صَدْرِي مِنْذُ زَمَانٍ طَوِيْلٍ لَا أَجِدُ مَنْ يُجِيْبُنِي عَنْهَا وَأُرِيْدُ أَنْ تُجِيْبنِي عَنْهَا. قَالَ لَهُ: مَا هِيَ. قَالَ: مَا تَقُوْلُ فِي إِلَهٍ خَلَقَنِي وَخَلَقَ عَمَلِي وَقَدَّرَهُ عَلَى فَلَا أُطِيْقُ دَفْعَهُ عَنِّي ثم يُحَاسِبُنِي وَيُنَاقِشُنِي وَيُؤَاخِذُنِي بِهِ فَيُعَذِّبُنِي عَلَيْهِ وَيُدْخِلُنِي النَّارَ أَيَكُوْنُ قَدْ عَدَلَ أَمْ يَكُوْنُ قَدْ ظَلَمَنِي؟ فَقَالَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: إِبْلِيْسُ فَبَهَتَ الرَّجُلُ ثم رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ ألْهَمْنِي الجوَابَ عَنْ مَسْأَلَتِهِ فَنُوْدِيَ فِي سِرِّهِ: قُلْ لَهُ إِنْ كَانَ لَكَ عَلَيْهِ حَقٌّ وَاجِبٌ أَنْ يَهْدِيْكَ وَقَدْ مَنَعَكَ مِنْ حقَّكَ ظلمكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ عَلَيْهِ حَقٌّ وَاجِبٌ فَالمَشِيْئَةُ لَهُ وَالحُكْمُ لَهُ إِنْ شَاءَ هَدَاكَ وَإِنْ لَمْ يَشَأ فَلَا. قَالَ إِبْلِيْسُ: وَاللَّهِ لَقَدْ أَضْلَلْتُ بِهَذِهِ المَسْأَلَةِ كَثِيْرًا مِنْ قَبْلِكَ فَهَلَكُوا وَمَا أَجَابَنِي عَنهَا بِهَذَا الجوَابِ أَحَدٌ إِلَّا أَنْتَ. فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا أَبَا مُرَّةَ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لآدَمَ وَتُكْفَى شَرَّ هَذِهِ الفِتْنَةِ وَاللَّعْنَةِ وَالغَضَبِ وَالإِبْعَادِ وَالمَقْتِ فَبَكَى إِبْلِيْسُ وَقَالَ: أَيُّهَا العَبْدُ الصَّالِحُ لَقَدْ عَبَدْتُ اللَّهَ كذا كذا أَلْفَ سَنَةٍ وَسَأَلْتُهُ أَنْ يُرِيْنِي اللَّوْحَ المَحْفُوْظَ فَلَمَّا رَأَيتهُ وَجَدْتُ بِهِ عَبْدًا مِنْ عِبَادِهِ مُبْتَلًى بِمُخَالَفَةِ أَمْرِهِ فَبَقِيْتُ مُتَعَجِّبًا مِنْ ذَلِكَ وَقُلْتُ: لَيْتَ شِعْرِي مِنْ هَذَا الشَّقِيِّ الَّذِي قَدِ ابتَلَى بِهَذِهِ البَلْوَى وَمَضَى عَلَى ذَلِكَ حِيْنٌ مِنَ الدَّهْرِ فَخَلَقَ اللَّهُ آدَمَ فَأَبْغَضْتُهُ وَجعَلْتُ أَدْخُلُ مِنْ مَنْخُرِهِ وَأَخْرُجُ مِنْ دُبْرِهِ وَهُوَ كَالفَخَّارِ وَأَعْجَبُ مِنْ صُوْرَتهِ وَأَقُوْلُ لَيْتَ شِعْرِي مَا يُرَادُ بِهَذِهِ الصُّوْرَةِ. فَلَمَّا نَفَخُ اللَّهُ فِيْهِ مِنْ

стр. 4250

رُوْحِهِ وَأَسْجَدَ لَهُ مَلَائِكَتَهُ وَسَجَدَ لَهُ كُلّهُمْ وَقَفْتُ أَنْظُرُ مِنْ ذَلِكَ الشَّقِيِّ الَّذِي يُخَالِفُ أَمْرَ رَبِّهِ فَإِذَا هُوَ أَنَا وَحَمَلَنِي عَلَى ذَلِكَ الحَسَدُ لَهُ فَلَمَّا قِيْلَ لِي مَالَكَ ألَا تَسْجدُ إِذْ أَمَرْتُكَ؟ قُلْتُ فِي نَفْسِي قَدْ خَالَفْتُ الأَمْرَ فِي المَرَّةِ الأُوْلَى فَكَيْفَ أُخَالِفُ فِي المَرَّةِ الثَّانِيَةِ وَهَمَمْتُ بِالسُّجُوْدِ فَإِذَا فِي وَسَطِ ظَهْرِي عَمُوْدٌ مِنْ نَارٍ يَمْنَعُنِي مِنْ ذَلِكَ فَلَمْ أَسْتَطِعِ السُّجُوْدَ فَقُلْتُ مَا قُلْتُ ثم قَال: أَيُّهَا العَبْدُ الصَّالِحُ أَنَا وَآدَمَ كُنَّا فِي المَعْصِيَةِ مُشْتَرِكِينَ وِإِنَّ مِثْلِي وَمِثْلَهُ كَرَجُلَيْنِ رَكِبَا البَحْرَ فَلَمَّا قَارَبَا السَّاحِلَ غَرِقَ بِهُمَا المَرْكِبُ فَجَاءَ الغَوَّاصُوْنَ فَأَخْرَجُوا مَتَاعَهُمَا فَبُسِطَ مَتَاعُ آدَمَ عَلَى صَحْرَاءِ الرَّحْمَةِ وَجَاءَهُ لُطفُ ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ﴾ وَبُسِطَ مَتَاعِي عَلَى صحْرَاءِ الغَضَبِ وَالمَقْتِ فَجَاءَنِي انْتِقَامٌ وِإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ بَلْ مِثْلِي وَمِثْلهُ كَرَجُلَيْنِ جَلَسَا لِلشُّرْب فَلَمَّا أَخَذَ آدَمُ قَدَحَهُ غَنَّاهُ القَضاءُ وَالقَدَرُ بِلِسَانِ حَالِهِ (١): وَإِذَا الحَبِيْبُ أَتَى بِذَنْبٍ وَاحِدٍ ... جَاءَتْ مَحَاسِنُهُ بِأَلْفِ شَفِيْعِ ولما وَصَلَ القَدَحُ إِلَى لِسَانِ حَالِي (٢): مَنْ لَمْ يَكُنْ لِلوِصَالِ أَهْلًا ... فَكُلُّ إِحْسَانِهِ ذُنُوبُ قَال الرَّاوِي فَقُلْتُ ذَلِكَ ثَمَرُ التَّوْبَةَ وَهَذَا ثَمَرُ الإِصرَارِ فَقَالَ صَدَقْتَ ثُمَّ غَاب عَنِّي. قَالَ رَجُلٌ لِلشَّلَبِيِّ ﵀: أَخْبِرْنِي عَنِ المَرْءِ فِيْمَ يَبْعُدُ مِنْ رَبِّهِ وَيُخْذَل عَنْ قُرْبِهِ فَزَعَقَ الشِّبْلِيُّ زَعْقَةً شَدِيْدَةً ارْتَجَّ لَهَا المَوْضِعُ ثُمَّ أَنْشَدَ: مَنْ لَمْ يَكُنْ لِلْوِصَال. البَيْتُ ١٤١١٧ - مَن لَم يَكُنَ للَّه مُتَّهِمًا ... لَم يُمسِ مُحتَاجًا إِلَى أَحَدِ قَبْلَهُ (١): يَا رَوْحَ مَنْ حَسَمَتْ قَنَاعَتُهُ ... سَبَبَ المَطَامِعِ مِنْ غَدٍ وَغَدِ

стр. 4251

مَنْ لَمْ يَكُنْ للَّهِ مُتَّهِمًا. البَيْتُ ديكُ الجنِ: ١٤١١٨ - مَن لَيسَ يَدرِي مَا يُرِيدُ ... فَكَيفَ يَدري مَا تُرِيدُ ومن باب (مَنْ لِي) قَوْلُ عَبْدُ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ (١): مَنْ لِي عَلَى رَغْمِ العَذُوْلِ بِقَهْوَةٍ ... بكْرٍ رَبِيْبَةِ حَانَةٍ عَذْرَاءِ مَوْجٌ مِنَ الذَّهَبِ المُذَابِ تَضمُّهُ ... كَأسٌ كَقشرِ الدُّرَّةِ البَيْضَاءِ هَذَا البَيْتُ مَثَلٌ سَائِرٌ. يُضرَبُ فِيْمَنْ يَعْسُرُ فَهْمُهُ وَيَتَعَذَّرُ حِلْمُهُ (٢). ١٤١١٩ - مَن مَاتَ فَاتَ وَفي المقَابر يَسـ ... ـتَوي تَحتَ التُّراب شَريفُه ووضيعُهُ لَمَّا احْتَضرَ بِشْرُ بنُ الوَليْدِ أَوْصى أَنْ يُكْتَبَ هَذَا البَيْتُ عَلَى قَبْرِهِ. يُروى لأمير المؤمنين عليّ ﵇: ١٤١٢٠ - مَن مَارسَ الدَّهرَ ذمَّ صُحبتَهُ ... وَنَالَ من صَفوِهِ وَمن كَدَره رَوَى المَرْزُبَانِيُّ لأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ فِي دِيْوَانِ شِعْرِهِ قَالَ: جَاءَ رَجُل إِلَى أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ ﵇ وَقَالَ لَهُ: أَعْطِنِي فَقَدْ عِيْلَ صَبْرِي. قَالَ لَهُ: فَأُنْشِدُكَ؟ قَالَ: كَلَامُكَ خَيْرٌ لِي فَانْشِدْنِي إِذًا فَأَنْشَدَهُ ﵇: إِنْ عَضَّكَ الدَّهْرُ فَانْتَظِرْ فَرَجًا ... فَإِنَّهُ نَازِلٌ بِمُنْتَظِرِه أَو مَسَّكَ الضُّرُّ أَو بُلِيْتَ بِهِ ... فَاصْبِرْ عَلَى عُسْرِه وَفِي يُسْرِهِ

стр. 4252

رُبَّ مُعَافًى عَلَى تَهُوُّرِهِ ... وَعَاقِلٌ لَا يَنَامُ مِنْ حَذَرِه وَبَائِتٍ فِي عَشَاءِ لَيْلَتِهِ ... دَبَّ إِلَيْهِ البَلَاءُ فِي سَحَرِه مَنْ مَارَسَ الدَّهْرَ ذَمَّ صُحْبَتهُ. البَيْتُ المُتنبي فِي سَيفِ الدولة: ١٤١٢١ - مَن مُبلغُ الأَعرابِ أَنّى بَعدَهَا ... شَاهَدتُ رَسطاليسَ وَالإسكَندَرا بَعْدَهُ: وَلَقِيْتُ بَطْلِيْمُوْسَ دَارِسَ كُتْبهِ ... مُتَمَلِّكًا مُتَبَدِّيًا مُتَحَضِّرَا وَرَأَيْتُ كُلَّ الفَاضِلِيْنَ كَأَنَّمَا ... رَدَّ الإِلَهُ نُفُوْسهُمْ وَالأَعْصَرَا نُسِقُوا لنَا نَسْقَ الحِسَابِ مُقَدَّمًا ... وَأَتَى فَذَلِكَ إِذْ رَأَيْتَ مُؤَخَّرَا يقول: إِنَّ الحاسب يفصّلُ فِي حسابه ثم يأتي بالجملة فِي آخرِ الحِسَابُ وَيَقُوْلُ فَذَلِكَ كَذَى وَكَذَى يَعْنِي أَنْ هَذَا المَمْدُوْحَ أَتَى بِجُمْيَةِ المَعْنَى المَطْلَوْبِ. البُسُّتي من قَصيَدتِهِ: ١٤١٢٢ - مَن مَدَّ طَرفًا بِفَرطِ الجَهلَ نَحوَ هَوًى ... أَغضَى عَلى الحقّ يومًا وهو خَزيَانُ الرَّضِيُّ المُوسَوِيُّ: ١٤١٢٣ - مَن مَدَّ معصَمَهُ مُستعصِمًا بِيَدى ... عَصَمتُهُ بإِخاءِ غَيرِ مُنجَذِم أَبُو نَواسٍ: ١٤١٢٤ - مَن مَضَى عِبرةٌ لَنَا ... وَغدًا نَحْنُ مُعتَبَر قَبْلهُ: يَا بَنِي النَّقْصِ وَالغِيَرِ ... وَبَنِي الضَّعْفِ وَالخَوَرِ

стр. 4253

وَبَنِي البُعْدِ فِي الطِّبَاعِ عَلَى ... القُرْبِ وَفِي الصُّوَرِ وَالشّكُوْلِ الَّتِي تَبَايَنَّ ... فِي الطُّوْلِ وَالقِصَرِ أَيْنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ ... ذَوِي البَأسِ وَالخَطَرِ سَبَقُوْنَا إِلَى الرَّحِيْلِ ... وَإِنَّا لَفِي الأَثَرِ الرَّضِيُّ المُوسَوِيُ: ١٤١٢٥ - مَن مُعيدٌ أيَّامَ سَلعِ عَلَى ... مَا كَانَ منهَا وَأين أيّامُ سَلعِ يَقُوْل مِنْهَا: فَاتَنِي أَنْ أَرى الدِّيَارَ بِطَرْفِي ... فَلَعَلِّي أَرَى الدّيَارَ بِسَمْعِي ابن دُريدٍ من مَقصُورَته: ١٤١٢٦ - مَن مَلَّكَ الحرصَ القَيادَ لَم يَزلُ ... يَكرَعُ فِي مَاءَ مَن الذُلّ صَرَى ومن باب (من مُنْصفِي) قَوْلُ الحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بن عَلِيِّ بنِ رَئِيْسِ الرُّؤَسَاءِ: يَا مَنْ يَتِيْهُ بِفَاحِمٍ جَعْدِ ... وَبِوَ جْنَةٍ حَمْرَاءَ كَالوَرْدِ وَبِمَبْسَمٍ عَذْبٍ مُقَبّلَهُ حُلْوُ ... الرّضَابِ كَلُؤْلُؤِ العِقْدِ لَا تَمْزُجَنَّ حَلَاوَةَ الوُدِّ ... بِمَرَارَةِ الهجْرَانِ وَالصَّدّ وَارْمْ مُعَنَّى القَلْبِ دَمْعَتُهُ ... مَسْفُوْحَة مِنْ شدَّةِ الوَجْدِ مَنْ مُنْصِفِي يا قَوْمُ مِنْ قَمَرٍ ... مُتَعَتِّبٍ يَجْنِي وَيَسْتَعْدِي هَذَا البَيْتُ الفَرْدُ. وَرَأَيْتُهُ مَكْتُوْبًا عَلَى فَصِّ خَاتَمٍ. ١٤١٢٧ - مَن مَنَعَ الحجَّامَ مَا استحقَّهُ ... أَوشَكَ أَن يُعطى الطبيب حَقَّهُ الفَرزدقُ: ١٤١٢٨ - مِنَّا الكَوَاهِلُ والأَعناقُ نقدمُهَا ... والرأسُ منَّا وفيه السَّمع والبصَرُ

стр. 4254

يقول مِنْهَا: وَلَا نَلِيْنُ لِسُلْطَانٍ تَهَضمَنَا ... حَتَّى تَلِيْنَ لِضِرْسِ المَاضِغِ الحَجَرُ وضَّاحُ اليَمَنِ: ١٤١٢٩ - مِنَّا الأَناةُ وبَعضُ القَوم يَحسبنَا ... أنَّا بَطاءٌ وَفي إبطائِنَا سَرَعُ هُوَ وَضَّأْح اليَمَنِ بن إِسْمَاعِيْلَ بنِ عَبْدِ كُلَالِ بنِ دَاوُدَ بنِ أَبِي اليَمَانِي. ومن باب (مِنَّا) قَوْلُ حَسَّان بنِ ثَابِتٍ (١): مِنَّا الَّذِي يُحْمَدُ مَعْرُوْفُهُ ... وَيُفْرِجُ الكَرْبَةَ يَوْمَ الزِّحَامِ البَاذِلُ المَعْرُوْفَ يَوْمًا ... إِذَا مَا ضَاقَ بِالعُرْفِ اللِّئَامِ لَا نَخْذِلُ الجارَ وَلَا نُسلمُ المَوْ ... لَى وَلَا نَخْتَصمُ يَوْمَ الخِصَامِ لَا تَعْدَمِي فِيْنَا فَتًى مَاجِدًا ... يُضرَبُ بِالسَّيْفِ ثبَيْتَ المَقَامِ أحمد بن أبي أُسَامَة القُرشي الهرويّ: ١٤١٣٠ - مَن نَالَ من دُنياهُ أُمنيةً ... أسقَطَتِ الأيَّامُ مِنْهَا الأَلِف نَصر اللَّه بن عُنَيْن: ١٤١٣١ - مَن نبَّأ الوَرقاءَ أَن مَحلَّكُم ... حَرمْ وإنَّكَ مَلجأٌ للخَائِفِ قِيْلَ: كَانَ أَبُو المَحَاسِنِ نَصْرُ اللَّهِ بنُ عُنَيْنٍ حَاضرًا فِي مَجْلِسِ الشَّيْخِ الإِمَامِ خَطِيْبِ الرَّيِّ فِي يَوْمٍ شَدِيْدِ البَرْدِ فَإِذَا حَمَامَةٌ فِي الجوِّ هَارِبَةٌ وَوَرَاءهَا صَقْرٌ ضَغَطَهَا فَأَلْقَتْ نَفْسَهَا فِي حِجْرِ الشَّيْخِ فَاسْتَتَرَتْ بثِيَابهِ وَبَقِيَ الصَّقْرُ مُحَوِّمًا عَلَيْهَا فَعَجبَ الحَاضِرُوْنَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ ابْنُ عُنَيْنٍ (١):

стр. 4255

يَا بنَ الكِرَامِ إِذَا شَتُوا فِي ... كُلِّ مَخْمَصَةٍ وَثَلْجٍ حَاسِفِ وَالعَاصِميْنَ إِذَا النُّفُوْسُ تَطَايَرَتْ ... بَيْنَ الصَّوَارِمِ وَالوَشِيْحِ الرَّاعِفِ مَنْ نَبَّأَ الوَرْقَاءَ أَنَّ مَحَلَّكُمْ ... حَرَمٌ وَأَنَّكَ مَلْجَأٌ لِلخَائِفِ وَفَدَتْ عَلَيْكَ وقَدْ تَدَانَى حَتْفُهَا ... فَحَبَوْتهَا بِبَقَائِهَا المُسْتَأنَفِ وَلَوْ أَنَّهَا تُجْبَى بِمَالٍ لانْثَنَتْ ... مِنْ رَاحَتَيْكَ بِنَائلٍ مُتَضَاعِفِ جَاءَتْ سُلَيْمَانَ الزَّمَانَ بِشَكْوِهَا ... وَالمَوْتُ يَلْمَعُ مِنْ جنَاحَي خَاطِفِ قَرِمٍ لَوَاهُ القُوْتُ حَتَّى ظَلَّهُ ... بِإِزَائِهِ يَجْرِي بِقَلْبٍ رَاجِفِ ١٤١٣٢ - مِن نُور وَجهِكَ تُكسَى الشَّمسُ بَهجتَهَا ... ومن بنَانكَ يجري الماءُ فِي العودِ ومن باب (من نَمَّ) قَوْلُ صَالِحِ بنِ عَبْدِ القُدُّوْسِ (١): مَنْ نَمَّ فِي النَّاسِ لَمْ تُؤْمَنْ عَقَارِبُهُ ... عَلَى الصَّدِيْقِ وَلَمْ تُؤْمَنْ أَفَاعِيْهِ كَالسَّيْلِ بِاللَّيْلِ لَا يَدْرِي بِهِ أَحَدٌ ... مِنْ أَيْنَ جَاءَ وَلَا مِنْ أَيْنَ يَأتِيْهِ يُلْقِي العَدَاوَةَ وَالبَغْضَاءَ بَيْنُهُمُ ... فَلَيْسَ يَسْلَمُ مِنْهُ مَنْ يُصَافِيْهُ وَلَيْسَ يَسْلَمُ مِنْهُ مَنْ يُصَاحِبُهُ ... وَلَيْسَ يَسْلَمُ مِنْهُ مَنْ يُؤَاخِيْهِ فَالوَيْلُ لِلْعَهْدِ مِنْهُ كَيْفَ يَنْقُضهُ ... وَالوَيْلُ لِلْوُدِّ مِنْهُ كَيْفَ يَفْنِيْه ومن باب (مَنْ هَجَانِي) قَوْلُ أَبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بنِ نَصرِ بن مَنْصُوْرِ بن بَسَّامٍ الكَاتِبِ وَقَدْ هَجَاهُ بَعْضُهُمْ (٢): مَنْ هَجَانِي مِنَ البَرِيَّةِ طُرًّا ... أَو سَعَى فِي مَسَاءَتِي أَو لَحَانِي فَاللَّوَاتِي عَلَيْهِ حَرَّمَهُنَّ اللَّهُ ... فِي سُوْرَةِ النِّسَاءِ زَوَانِي امرُؤ القَيِسُ: ١٤١٣٣ - مَنَّيتنَا بِغَدٍ وَبَعدِ غَدٍ ... حَتَّى بَخلتِ كَأَسوءِ البُخِل

стр. 4256

ابْنُ شَمس الخِلَافَةِ: ١٤١٣٤ - مِنِّي وصَالٌ وَمن أَسَماءَ هجرانُ ... وَللوشَاة بِهَا شأنٌ وَلي شَانُ إبراهُيم الغَزّي: ١٤١٣٥ - مَن لَاذَ بالأَحيَاءِ كيرَ مُشَيَّعٍ ... بالنُجحِ عَدَّ قُصُورَهُم أَجدَاثَا بَعْدَهُ: قَد كُتِبَ إِخْوَانُهُ بِبَاب: أَنْكَرْتُ حَادِثَةً خِفْتُهَا. المَعَرّيُ: ١٤١٣٦ - مَن لَا يُسدُّ وَيُسيدُ في حَنَادِسِهِ ... وَيُسد خيرًا إِلَى العَافينَ لَا يَسُدِ البُحتُرِيُّ: ١٤١٣٧ - مَن لَا يُؤَدّي شُكر نعمَةِ ... خلِّهِ فَمتَى يُؤدّى شُكر نعمَةِ رَبِّهِ قَبْلهُ: مَنْ لا يَقُوْمُ بِشُكْرِ نِعْمَةِ خِلِّهِ. البَيْتُ أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ. رَوَاهُ الجاحِظُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنِ إِسْمَاعِيْلَ بن أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْس بن أَبِي حَازِمٍ عَنْ جَرِيْرِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ البَجَلِيّ عَنْ رَسُوْلِ اللَّهِ ﷺ . الأَحوصُ: ١٤١٣٨ - مَن يأمن الدَّهرَ أَو يرجُو الخُلودَ بهِ ... بَعدَ الذين مَضَوا فِي سَالفِ الأُممَ قَوْلُ الأَحْوَصِ:

стр. 4257

مَنْ يَأْمَن الدَّهْرَ أَو يَرْجُو الخُلُوْدَ بِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: لَيْسَ امْرُؤٌ كَانَ فِي أَمْرٍ يَسِيْرٍ ... يَوْمًا بِأَخْلَدِ مِنْ عَادٍ وَمِنْ إرَمِ كَيْفَ الخُلُوْدُ وَقَدْ خُطَّتْ مَنِيَّتُهُ ... وَلَا مَرَدَّ لِشَيْءٍ خُطَّ بِالقَلَمِ لَا بُدَّ أَنَّ المَنَايَا سَوْفَ تُدْرِكُهُ ... وَمَنْ يُعَمَّرْ فَلَا يَنْجُو مِنَ الهَرَمِ بَعضُ الحَارثيينَ: ١٤١٣٩ - مُنًى إن تَكُن حقًّا تَكُن أَحسَنَ المُنَى ... وَإلَّا فَقد عشنَا بها زمنًا رَغدَا قَبْلهُ: أَمَانِيُّ مِنْ سُعْدَى حِسَانٌ كَأَنَّمَا ... سَقَتْنَا بِهَا سُعْدَى عَلَى ظَمَأٍ بَرْدَا مُنًى إِنْ تَكُنْ حَقًّا تَكُنْ أَحْسَنَ المُنَى. البَيْتُ الطُغرائيّ: ١٤١٤٠ - مُنًى أن تَكُن كذبًا فَقد طَابَ كذبُها ... وإن صَدقَت يومًا تَضاعفَ طيبُها قَبْلهُ: تَحَسَّنَتِ الأَيَّامُ ثُمَّ تَنَكَّرَتْ ... فَعَفَّى عَلَى الإحْسَانِ عَنْهَا ذُنُوْبُهَا وَقَد كَانَ طَلْقًا وَجْهُهَا فَتَجَهَّمَتْ ... وَغَيَّرَ ذَاكَ البِشْرُ مِنْهَا قُطُوْبُهَا وَأَكْبَرُ عَيْبٍ فِي اللَّيَالِي حُؤُوْلُهَا ... سَرِيْعًا وَإِنْ كَانَتْ كَثِيْرًا عُيُوْنُهَا أُعَلِّلُ النَّفْسَ بِالأَمَانِيِّ ضِلَّةً ... وَأَحْلَى أَمَانِيّ النُّفُوْسِ كَذُوْبُهَا مَتَى إِنْ تَكُنْ كَذِبًا كِذْبُهَا. البَيْتُ أبو الفتح البُستِي: ١٤١٤١ - مَن يتَّق اللَّهَ يَحمَدهُ عَوَاقبُهُ ... ويَكفِهِ شرَّ مَن عَزُّوا وَمَن هَانُوا

стр. 4258

أبو الحَسين إِسُحاق بن أَحمدَ: ١٤١٤٢ - مُنًى تُحدِّثُني نَفسي بأَكثَرِهَا ... وَرُبَّمَا بَلغَت نفسٌ أمَانيَها كَشَاجِمُ: ١٤١٤٣ - مَن يَتَطَبَّع بغَيرِ طَبعٍ ... يَرجع سَرِيعًا إِلَى الطَّبيعَه أبُو الشَّمقْمَق: ١٤١٤٤ - مَن يَحفرِ البِئرَ لأَصحَابهِ ... يَكُن هُو الوَاقِعُ فِي البئرِ قِيْلَ لأَعْرَابِيٍّ: مَاتَ فُلَانٌ الحَفَّارُ فَقَالَ: لَا خَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُ مَنْ يَحْفُرِ حُفْرَةَ السّوْءِ يَقَعُ فِيْهَا. ذو الإِصبع العَدَواني: ١٤١٤٥ - مَن يَحمَدِ النَّاسَ يَحمدُوهُ ... وَالناسُ مَن عابَهُم مَعِيبُ قبله (١): بِاللَّهِ يُدْرَكُ كُلُّ خَيْرٍ ... وَالقَوْلُ فِي بَعْضِهِ التَتبيْبُ مَا الفَضْلُ فِيْمَا تُرِيْكَ عَيْنٌ ... بَلْ هُوَ مَا تُضمِرُ القُلُوْبُ مَنْ يَحْمَدِ النَّاسَ يَحْمُدُوْهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَالمَوْتُ فِي بَعْضهِ رَوَاحٌ ... وَالعَيْشُ فِي طُوْلهِ تَعْذِيْبُ وَكُلُّ مَنْ غَالَبَ المَنَايَا ... وَالدَّهْر أَوْ رَيْبُهُ مَغْلُوْبُ وَفِي الجدِيْدَيْنِ كُلُّ يَوْمٍ ... لِكُلِّ ذِي أَجَلٍ تَقْرِيْبُ مَنْ يُسْرِرِ اليَوْمَ يَلْقَ كُرْهًا ... غَدًا وَتَعْرِضُ لَهُ الخُطُوْبُ لَا يعوزُ الشَّرَّ مَنْ بَغَاهُ ... وَالنَّاسُ مَنْ سَبَّهُمْ مَسْبُوْبُ

стр. 4259

أبُو حَازمٍ: ١٤١٤٦ - مَن يُخَبِّركَ بشِتمٍ عَن أَخٍ ... فَهو الشَّاتمُ لَا من شَتَمَك مَثَلٌ لِلعَوَامِ يَقُوْلُوْنَ: الَّذِي أَبْلَغَكَ فَهُوَ الَّذِي أَسْمَعَكْ: قَالَ أَبُو حَازِمٍ: مَنْ يُخَبِّرُكَ بِشَتْمٍ عَنْ أَخٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: هُوَ لَوْلَا كُلْفَةُ الجهْلِ لَمَّا ... بَلَّغَ الغَيْبَةَ عَمَّنْ هَضمَكْ كَيْفَ لَمْ يَنْصُرْكَ إِذَا كَانَ أَخا ... حفظٍ عِنْدَ مَنْ قَدْ ظَلَمَكْ إِنَّمَا رَام بِإِعْلَامِ الَّذِي ... نَمَّ فِيْهِ فَاعْلَمَنْ أَنْ يُرْغِمَكْ ذَاكَ امْرُؤٌ لَمْ يُوَاجِهكَ بِهِ ... إِنَّمَا اللَّوْمُ عَلَى مَنْ أَعْلَمَكْ إِنَّ ذَا اللُّؤْمِ إِذَا أَكْرَمْتَه ... حَسِبَ الإكْرَامَ حَقًّا لَزِمَكْ فَأَهِنْهُ إِنَّهُ مِنْ لُؤْمِهِ ... إِنْ تَسُمْهُ بِهَوَانٍ أَكْرَمَكْ لَكِن الحُرَّ إِذَا أَكْرَمْتَه ... لَمْ يُصَغِّرْكْ وَلَكِنْ عَظَّمَكْ وَقَالَ المُتَنَبِّيِّ: لَيْتَ شِعْرِي أَيُّ شَيْءٍ شَغَلَكْ ... يَا مُنَايَ عَنْ مُحِبٍّ وَصَلَكْ أَتَاكَ الزُّوْرُ عَنِّي حَاسِدٌ ... حَسَدَ الإلْفَةَ حَتَّى أَفّكَكْ فَدَعِ الزُّوْرَ فَمَنْ يَحْمِلُهُ ... شَاتِمٌ عِرْضِكَ لَا مَنْ شَتَمَكْ وبهذا سَارَ فِيْنَا مَثَلٌ ... قِيْلَ فِي كُلِّ عَدُوٍّ قَذَفَكْ مَنْ يُخْبِرَكَ بِشَتْمٍ عَنْ أَخٍ فَهُوَ ... الشَّاتِمُ لَا مَنْ أَسْمَعَكْ وَقَالَ المُتَنَبِّيِّ أَيْضًا: أَيُّهَا الوَاصِلُ مَا زَالَ لَنَا ... مَا الَّذِي مَوْلَايَ عَنْهُ عَدَلَكْ أَعَدُوٌّ حَاسِدٌ دَبَّ لنَا فَوَشَى ... بِالزُّوْرِ حَتَّى صدَفَكْ فَازْجُرِ الحَاسِدَ عَمَّا قَالَهُ ... فَهُوَ الشَّاتِمُ لَا مَنْ شَتَمَكْ قَدْ مَضى فِي النَّاسِ قَوْلٌ سَائِرٌ ... إِنَّمَا الإِسْمَاعُ مِمَّنْ بَلَغَكْ

стр. 4260

وَقَالَ آخَرُ: أَيُّهَا المَالِكُ رِقِّي وَالَّذِي ... آمُلُ الخَيْرَاتِ مِنْهُ إِذْ مَلَكْ أَنَا عَبْدٌ وَوَلِيٌّ نَاصِحٌ ... لَكَ مَا لَاحَ الثُّرَيَّا فِي الفَلَكْ لَسْتُ بِالقَائِلِ سُوْءًا أَبَدًا ... لَكَ فَارْفُض قَوْل ساعٍ قَدْ أَفَكْ إِنَّنِي فِيْمَا أَتُوْهُ كَالَّذِي ... قَالَ قِدْمًا فِي عَدُوٍّ قَدْ مَحَكْ مَنْ يُبَلِّغُكَ بِشَتْم عَنْ أَخٍ ... فَهُوَ الشَّاتِمُ لا مَنْ شَتَمَكْ تَضْمِيْنٌ ومن باب (مَنْ يَخُنْكَ) قَوْلُ أَبِي زُبَيْدٍ الطَّائِيّ (١): [من الخفيف] مَنْ يَخُنْكَ الصَّفَاءَ أَوْ يَتَبَدَّلُ ... أَوْ يُزَلْ مِثْلَ مَا تَزُوْلُ الظِّلَالُ فَاعْلَمَنْ أَنَّنِي أَخُوْكَ أَخُو ... الوُدِّ حَيَاتِي حَتَّى تَزُوْلَ الجِبَالُ أبُو سليمان الخطَّابيُ: ١٤١٤٧ - مَن يَدر دارىَ وَمن لَم يَدرِ سَو ... فَ يُرَى عمَّا قَليلٍ نَديمًا للنَّدامَاتِ أبو قَيسِ بن الأَسلَتِ: ١٤١٤٨ - مَن يَذُقِ الحَربَ يجد ... طَعمَهَا مُرًّا وتُنزِلهُ بِجعجاعِ ١٤١٤٩ - مَن يُرتجَى أَو يُتَّقى بأسُهُ ... وَفي يَدَيكَ الجودُ وَالبَأسُ بَعْدَهُ: مَا عِشْتَ عَاشَ النَّاسُ فِي غِبْطَةٍ ... وَإِنْ تَمُت مَاتَ بِكَ النَّاسُ ١٤١٥٠ - مَن يَرتَشِف صَفو الزَّمـ ... ـانِ يَغَصُّ يومًا بالكَدَر

стр. 4261

الحُطيئَةُ: ١٤١٥١ - مَن يَزرَع الخَيرَ يَحصُد مَا يُسرُّ ... بهِ وَزَارِعُ الشَرِّ منكوسٌ عَلَى الرأسِ بَعْدَهُ: إِنَّ الأُوْلَى كَانَ يُرْجَا فَضْلُ نَائِلِهِمْ ... أَضْحَى الأُلَى جَدَثٌ فِي بَطْنِ أَرْمَاسِ مَنْ يَفْعَلِ الخَيْرَ لَا يَعْدَمْ جَوَازِيَهُ ... لَا يَذْهَبُ العُرْفُ بَيْن اللَّهِ وَالنَّاسِ البُسُّتِي من قَصيدَتِهِ: ١٤١٥٢ - مَن يَزرَع الشرَّ يَحصُد فِي عَوَاقِبهِ ... نَدَامةً وَلحَصدِ الشرِّ إبَّانُ الفَضْلُ بن العَباس بن عُتبة بن أبي لَهَبٍ: ١٤١٥٣ - مَن يُسَاجلنِي يُسَاجِل مَاجِدًا ... يَملأُ الدَّلوَ إِلَى عَقدِ الكَرَب يُقَالُ فِي المَثَلِ: الحَرْبُ سِجَالٌ. المُسَاجَلَةُ أَنْ تَصْنَعَ مِثْلَ صُنْع أَخِيْكَ مِنْ قِتَالٍ أَوْ سَعْيٍ وَأَصْلهُ الدَّلوَ فِيْهِ مَاءٌ قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَلَا يُقَالُ لَهَا سَجلٌ وَهِيَ فَارِغُةٌ. أَبو نَصر بن نُباتَةَ: ١٤١٥٤ - مَن يَسألِ اللَّهَ وُدًّا غيرَ مُنقَّصٍ ... فَليسَ يسأَلُ إِلَّا وُدَّ أَمثَالِي عَبِيدُ بنُ الأَبرُصِ: ١٤١٥٥ - مَن يَسأَلِ النَّاسَ يَحرِمُوهُ ... وَسَائِلُ اللَّهِ لَا يَخيب أَبْيَات عَبَيْدِ بنِ الأَبْرَصِ بنِ عَوْفِ بنِ جُشَمِ بنِ عَامِرِ بن هرِّ بنُ سَعْدِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ دَوْدَانَ بنِ أَسَدِ بنِ خُزَيْمَةَ بنِ مُدْرِكَةَ بنِ إِلْيَاسِ بنِ مُضَرِ بنِ نِزَارٍ، وَعِدَادهُمْ فِي

стр. 4262

الإِسْلَامِ فِي بَنِي مَالِكِ بنِ الحرثِ مِنْ قَصِيْدَةِ أَوَّلُهَا: [من مجزوء البسيط] أَقْفَرَ مِنْ أَهْلِهِ مَلحُوْبُ ... فَالقُطبِيَّاتُ فَالذَّنُوْبُ يَقُوْل مِنْهَا: تَصْبُو وَأَنَّى لَكَ التَّصَابِي ... أَنَّى وَقَدْ رَاعَكَ المَشِيْبُ فَكُلُّ ذِي نِعْمَةٍ مَخْلُوْسُهَا ... وَكُلُّ ذِي أَمَلٍ مَكْذُوْبُ وَكُلُّ ذِي إِبْلٍ مَوْرِثُهَا ... وَكُلُّ ذِي سَلَبٍ مَسْلُوْبُ وَكُلُّ ذِي غَيْبَةٍ يَؤُوْبُ ... وَغَائِبُ المَوْتِ لَا يَؤُوْبُ مَنْ يَسْأَل النَّاسَ يَحْرِمُوْهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: لَا يَعِظ النَّاسُ مَنْ لَا ... يَعِظه الدَّهْرُ وَلَا يَنْفَعُ التَّلْبِيْبُ سَاعِدْ بِأَرْضٍ إِذَا كُنْتَ بِهَا ... وَلَا تَقُلْ أَنَّنِي غَرِيْبُ قَدْ يُوْصلُ النَّازحُ النَّأيَ ... وَيُقْطَعُ ذُو السُّهْمَةِ القَرِيْبُ وَالمَرْءُ مَا عَاشَ فِي تَكْذِيْبٍ ... طُوْلَ الحَيَاةِ لَهُ تَعْذِيْبُ كَانَ مِنْ حَدِيْثِ عَبيْدٍ وَقَتْلِهِ أَنَّ المُنْذِرَ بن مَاءِ السَّمَاءِ بَنَى الغّرنِين عَلَى قَبْرَي رَجُلَيْنِ مِنْ بَنِي أَسَدٍ كَانَا نَدِيْمَيْهِ وَقَال لَا يَمُرُّ أَحَدٌ مِنْ وُفُوْدِ العَرَبِ إِلَّا بَيْنَهُمَا وَكَانَ لَهُ يَوْمٌ فِي السَّنَةِ يَذْبَحُ فِيْهِ أَوَّل مَنْ يَلْقَاهُ فَبَيْنَا هُوَ يَسِيْرُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ إِذْ أَشْرَفَ عَلَيْهِ عَبيْدٌ وَافِدًا يَطْلِبُ مِنْهُ الحَبَاءَ وَالجوَائز وَالعَطَاءَ، فَقَال لِرَجُلٍ كَانَ مَعَهُ مَنْ هَذَا الشَّقِيُّ فَقِيْلَ لَهُ عَبيْدُ بنُ الأَبْرَصِ فَأَتَى بِهِ فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ وَنَزَلَ المُنْذِرُ فَأَكَلَ وَشَرِبَ وَدَعَا بعَبيْدٍ وَهُوَ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ يَرَى النَّاسَ وَهُمْ لَا يَرَوْنَهُ فَقَال لَهُ ردِيْفُ الملك مَا تَرَى يَا أَخًا بَنِي أَسَدٍ؟ قَال: أَرَى الحَوَايَا بِمَنْزِيَةِ الأَكُفِّ عَلَيْهَا المَنَايَا. قَالَ: فَقُلْتُ شَيْئًا؟ قَال: حَالَ الجرِيْضُ دُوْنَ القَرِيْضِ، قَال أَنْشِدْنَا: أَقْفَرَ مِنْ أَهْلِهِ مَلْحُوْبُ. فَقَال: أَقْرَى مِنْ أَهْلِهِ عَبِيْدُ ... فَاليَوْمَ لَا يُبْدِي وَلَا يُعِيْدُ

стр. 4263

فَقَالَ لَهُ الرَّدِيْفُ أَنْشِدْنَا. قَالَ (١): هِيَ الخَمْرُ تُكَنَّى الطِّلَا ... كَمَا الذِّئْبُ يُكْنى أَبَا جَعْدَه فَأَبَى أَنْ يُنْشِدَهُمْ شَيْئًا فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ. ضَمَّنَهُ بَعْضُ المُحَدِّثِيْنَ فَقَالَ: سَأَلْتُهَا قُبْلَةً فَضَنَّتْ ... وَصَارَ لِي عِنْدَهَا ذُنُوْبُ مَنْ يَسْأَلِ النَّاسَ يَحْرِمُوْهُ. البَيْتُ وَأَخَذَهُ الأَعْشَى فَقَالَ (٢): وَمَنْ يُكْثِرِ التَّسْآلِ لَا بُدَّ يُحْرمُ ١٤١٥٦ - مَن يَستَعِن بالرفقِ فِي أَمِرِه ... يَستَخرِج الحيَّةَ مِن جُحرهَا عُمرُ بنَ عَبُدِ العزيز ﵀: ١٤١٥٧ - مَن يَستَقم منِكُم مَا إِن يَرى ... شَططًا مِنِّي عَلَيهِ وَمَن يَعوَجَّ يَستَقم قَبْلهُ: مَنْ كَانَ أَزْعَجَهُ خَوْفٌ وَأَقْلَقَهُ ... حَيْفٌ فَهَذَا أَوَانُ العَدْلِ فَلْيَقُمِ مَنْ يستقم منكم. البيت. أَبُو العُريانِ الهَيثَمُ: ١٤١٥٨ - مَن يُسدِ خيرًا يجِدهُ حَيثُ يَطلبُهُ ... أَو يُسدِ شرًّا يجده حَيثُما كَانَا حَدَّثَ المَدَائِنِيُّ قَالَ مَرَّ زِيَادُ بنُ أَبِيْهِ بِأَبي العُرْيَانِ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ قَوْمِهِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ بَصَرَهُ فَسَمعَ وَقْعُ الخَيْلِ فَقَالَ مَنْ هَذَا قَالُوا زِيَادُ بنُ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ رُبَّ أَمْرٍ قَدْ

стр. 4264

نَقَضَهُ اللَّهُ وَعَبْدٍ قَدَّرَهُ اللَّهُ فَسَمِعَهَا زِيَادٌ فَكَرِهَ الإِقْدَامَ عَلَيْهِ وَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيةَ ابْعَثْ إِلَيْهِ بِأَلْفِ دِيْنَارٍ وَمُرَّ بِهِ فَاسْمَعْ مَا يَقُوْلُ فَفَعَلَ وَمَرَّ بِهِ فَقَالَ يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا سفْيَانَ لَكَأَنَّ تَسْلِيمَتَهُ وَنعْمَتَهُ قَالَ فَكَتَبَ بِهَا زِيَادٌ إِلَى مُعَاوِيةَ فَكَتَبَ مُعَاوِيةَ إِلَى أَبِي العُرْيَانِ يَقُوْلُ (١): مَا لِبثكَ الدَّنَانِيْرُ الَّتِي رُشِيَتْ ... إِنْ لَوَّنَكَ أَبَا العُرْيَانِ أَلْوَانَا للَّهِ دَرُّ زِيَادٍ لَوْ تَعَجَّلَهَا ... كَانَتْ لَهُ دُوْنَ مَا يَخْشَاهُ قُرْبَانَا أَمْسَى وَلَيْسَ زِيَادٌ مِنْ أَرُوْمَتِهِ ... فترًا وَأَصْبَحَ لَا يَقْرِيْهِ عِرْفَانَا قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ أَبُو العُرْيَان بِهَذَا الشِّعْرِ دَعَا ابْنَهُ فَقَالَ اكتُبْ إِلَيْهِ (٢): أَحْدِثْ لنَا صِلَةً تَحْيَا النُّفُوْسُ بِهَا ... قَدْ كُدْتَ يَا بنَ أَبِي سُفْيَانَ تَنْسَانَا أَمَّا زِيَادٌ فَلَمْ أَظْلِمْهُ نِسْبَتَهُ ... وَلَمْ أُرِدْ بِالَّذِي حَاوَلْتُ بُهْتَانَا مَنْ يُسْدِ خَيْرًا يَجِدْهُ حَيْثُ يَطْلِبُهُ. البَيْتُ ومن باب (مَنْ يَشْتَرِي) قَوْلُ إِبْرَاهِيْم الصّوْليّ فِي ابن الزَّيَّاتِ: مَنْ يَشْتَرِي مِنِّي إِخَاءَ مُحَمَّدٍ ... أَمْ مَنْ يُرِيْدُ إِخَاءَهُ مَجَّانَا أَمْ مَنْ يُخَلِّصُ مِنْ إِخَاءِ مُحَمَّدٍ ... وَلَهُ مُنَاهُ كَائِنًا مَنْ كَانَا الرّضيُّ المُوسَوِيُّ: ١٤١٥٩ - مَن يَشتَرِي منّي جَميُعَ فَضلِي ... بسَاعَةٍ مِن عيش أَهلِ الجَهلِ أبو الفَضُلِ بنُ العَمُيدِ: ١٤١٦٠ - مَن يُشفَ من داءٍ بآخَرَ مِثلِهِ ... أَثرت جَوَانحُهُ مِنَ الأدواءِ المعتمد عَلَى اللَّه صَاحب المَغْربِ:

стр. 4265

١٤١٦١ - مَن يَصحَبِ الدَّهرَ لَا يعدِم تَقلُبَهُ ... وَالشَوكُ يَنبُت فيه الوَردُ والآسُ بَعْدَهُ: تَمِرُّ حِيْنًا وَتَحْلُو لِي حَوَادِثهُ ... فَقَلَّمَا جَرَحَتْ إِلَّا أَتَتْ تَأسُو قَيسُ بنُ رِفَاعَةَ: ١٤١٦٢ - مَن يَصلَ نارِي بلَا ذَنبٍ وَلَا ترةٍ ... يَصلَ بنَارِ كَريم غَيرِ غدَّارِ قَالَ أبو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيْلُ بن القَاسَمِ الصَّيْرَفِيِّ لَمَّا قَتَلَ عَبْدُ المَلِكِ بن مَرْوَانَ مُصْعَبَ بنَ الزُّبَيْر دَخَلَ الكُوْفَةَ وَصَعَدَ المنْبَرَ فَحمَدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﵌ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الحَرْبَ صَعْبَةٌ وِإِنَّ السِّلْمَ أَمْرٌ مُيَسَّرٌ وَقَدْ زَبَنَتْنَا الحَرْبُ وَزَبَنَّاهَا فَعرِفْناَهَا وَأَلِفْنَاهَا فَنَحْنُ بَنُوْهَا وَهِيَ أُمُّنَا، أَيُّهَا النَّاسُ فَاسْتَقِيْمُوا عَلَى سَبِيْلِ الهُدَى وَدَعُوا الأَهْوَاءَ المُرْدِيَّةَ وَالآرَاءَ المُضِلَّةَ وَتَجَنَّبُوا فِرَاقَ جَمَاعَةِ المُسْلِمِيْنَ وَلَا تُكَلِّفُوْنَا أَعْمَالَ المُهَاجِرِيْنَ الأَوَّلِيْنَ وأنتم لَا تَعْلَمُوْنَ أَعْمَالَهُمْ وَلَا أَظُنَكمْ تَرْدَادُوْنَ بَعْدَ المَوْعِظَةِ إِلَّا شَرًّا وَلَنْ تَزْدَادَ بَعْدَ الإِعْذَارِ إِلَيْكُم وَالحجَّةِ عَلَيْكُمْ إِلَّا عُقُوْبَةً فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَعُوْدَ بَعْدُ لِمِثْلِهَا فَإِنَّمَا مِثْلِي وُمِثْلكُمْ كَمَا قَالَ قَيْسُ بنُ رَفَاعَةَ: مَنْ يَصِلْ نَارِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: أَنَا النَّذِيْرُ لَكُمْ مِنِّي مُجَاهَرَةً ... كَيْلَا أُلَامَ عَلَى نَهْيِي وَإِنْذَارِي فَإنْ عَصَيْتُمُ مَقَالِي اليَوْمَ فَاعْتَرِفُوا ... أَنْ سَوْفَ تَلْقُوْنَ خِزْيًا ظَاهِرَ العَارِ لتَرْجِعَنَّ أَحَادِيْثًا مُلَعَّبَةً ... لَهْوَ المُقِيْم وَلَهْوَ المُدْلَجِ السَّارِي مَنْ كَانَ فِي نَفْسِهِ حَوْجَاءُ يَطْلِبُهَا ... عِنْدِي فَإِنِّي لَهُ رَهْنٌ بِإِضْمَارِ أُقِيْمُ عَوْجَتَهُ إِنْ كَانَ ذَا عَوَجٍ ... كَمَا يُقَوِّمُ قِدْحَ النَّبْعَةِ البَارِي وَصَاحِبُ الوَتْرِ ليْسَ الدَّهْرُ مُدْرِكهُ ... عِنْدِي وَإنِّي لَدَرَّاكٌ بِأَوْتَارِ

стр. 4266

قَوْلُ: زَبَنْتَنا الحَرْبُ وَزَبَنَّاهَا أَي دَفَعَتْنَا الحَرْبُ وَدَفَعْنَاهَا. وَالعَوْجَاءُ ضِدُّ الاسْتِقَامَةِ فِي كُلّ مَا كَانَ مُنْتَصِبًا مِثْلُ الإِنْسَانِ وَالعَصَا وَمَا شَابَهَ ذَلِكَ. وَالعَوْجُ فِي الدِّيْنِ وَالأَمْرُ وَهُوَ الخُرُوْجُ عَنِ الطَّرِيْقِ المُسْتَقِيْمِ. وَالوَتْرُ بِالفَتْحِ لُغَةُ أَهْلِ الحِجَازِ وِبِالكَسْرِ لُغَةُ تَمِيْمٍ. ١٤١٦٣ - مَن يَعشَقِ الحُسنَ فَإنيّ امرُءٌ ... أَعشَقُ آدَابًا وَأَخلَاقَا ١٤١٦٤ - مَن يَعشقِ العِّزّ لَا يَستَامُ غَانيةً ... في رَونَق الصَّفوِ مَا يُغني عن الكَدَرِ صُرَّدُرُّ: ١٤١٦٥ - مَن يَعشَقِ العَلياءَ يَلقَ عندَهَا ... مَا لَقي المُحبُّ مِن أَحبَابهِ محمَّد بن وُهَيبٍ: ١٤١٦٦ - مَن يُعَمَّر يُفجَعُ بِفقدِ الأَحبَّاءِ ... ومَن مَاتَ فَالمصِيبَةُ فِيهِ قَبْلهُ: أَيُّ خَيْرٍ يَرْجُو بَنُو الدَّهْرِ ... فِي الدَّهْرِ وَمَا زَالَ قَاتِلًا لِبَنِيْهِ مَنْ يَعَمِّرْ يُفْجَعْ بِفَقْدِ الأَحِبَّاءِ. البَيْتُ هَذَا مَنْظُوْمُ قَوْلهِمْ: مَنْ أَحَبَّ البَقَاءَ فَلْيُوَطِّنُ نَفْسَهُ عَلَى المَصائِبِ مَنْ طَالَ عُمُرُهُ فَقَدَ الأَحِبَّة وَمَنْ قَصُرَ عُمُرُهُ كَانَتِ المُصِيْبَةُ فِي نَفْسِهِ. ١٤١٦٧ - مَن يَغشَ خِلوًا بلَا عَقلٍ وَلَا أَدَب ... بَابَ المُلُوكِ فَمَا في كفِّهِ سَبَبُ الحُطَيئُة: ١٤١٦٨ - مَن يَفعَلِ الخيرَ لَا يَعدم جَوَازيَهُ ... لَا يذهَبُ العُرفُ بينَ اللَّه والنَّاسِ قَالَ الأَصْمَعِيُّ حَطأَهُ أَي صَرَعَهُ وَيَحْطُؤُهُ حطْئًا وَالفَاعِلُ حَاطِىٌ وَالمَفْعُوْلُ مَحْطُوْءٌ

стр. 4267

وَالحُطَيْئَةُ تَصْغِيْرُ حَطْأَةٍ وَهِيَ الفَعْلَةُ الوَاحِدَةُ. وَفِي هَذَا البَيْتِ صَدْره مَثَلٌ سَائِرٌ وَعَجْزهُ مَثَلٌ آخَرُ وَفِي هَذَا مَثَلٌ لِلعَوَامِ يَقُوْلُوْنَ: إِنْ اسْتَوَى فَسِكِّيْنٌ وَإِنْ اعْوَجَّ فَمِنْجَلٌ. وَحَدَّثَ ابْنُ وَهَبٍ قَالَ أَخْبَرنِي عَبْدُ الحَكَمِ أَنَّ الحُطَيْئَةَ أَنْشَدَهُمْ بَيْتَهُ هَذَا وَكَعْبُ الأَحْبَارِ عِنْدَ عُمَرٍ. فَقَالَ كَعْبٌ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ إِنَّ بَيْتَهُ هَذَا المَكْتُوْبُ فِي التَّوْرَاةِ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوْبٌ مَنْ يَفْعَلِ الخَيْرَ لَا يَضيع لَهُ عِنْدِي وَلَا يَهْلَكُ الخَيْرُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي. قِيْلَ وَأَوْحَى اللَّهُ فِي بَعْضِ كُتُبهِ المُنْزَلَةِ بِعَيْنِي مَا تَحَمَّلَ المُتَحَمِّلُوْنَ مِنْ أَجْلِي أَفَتَرَانِي أُضِيْع لَهُمْ عَمَلًا وَأَنْسَى لَهُمْ سًعْيًا كَيْفَ وَأَنَا العَوَّادُ بِفَضْلِي عَلَى مَنْ أَدْبَرَ عَنِّي وَالمُبْتَدِئُ بِالعَطَايَا مَنْ لَمْ يَسْأَلَنِي. ١٤١٦٩ - مَن يفعَلِ الخيرَ لَا يَعدِم مَغبّتَهُ ... مَا عَاش وَالكُفر بَعدَ العُرف مَذمُومُ ابْنُ زَيدُونَ: ١٤١٧٠ - مُنًى كَالشَّجَى دوُنَ اللهاةِ تعرَّضَت ... فلَم يكُ للمصدُور من نَفْثِها بُدُّ يقول أَبُو الوَلِيْدِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ زَيْدُوْنَ وَزِيْرُ المَغْرِبِ قَوْلُهُ هَذَا مُخَاطِبًا لِلْوَزِيْرِ ابْنِ جَهْوَرٍ. مُسلمِ بنُ الوَليُدِ: ١٤١٧١ - مَن يُكرِمُ النَّاسَ يُكرِمُوُه ... وَمَن يُهنهُم يَجد هَوَانَا بَعْدَهُ: وَمَنْ يُقِلْ عَثْرَةً يُقلهَا ... وَمَنْ يُعِنْ لَا يَزَلْ مُعَانَا وَخَيْرُ حَالِ الفَتَى إِذَا ... لَمْ يَزَلْ مُعِيْنًا وَمُسْتَعَانَا وَصَاحِبٍ كَانَ حِيْنَ كَانَا ... فَصَدَّ عَنْ وَدِّنَا وَخَانَا فَقُلْتُ لِلنَّفْسِ صَارِمِيْهِ ... فَامْتَنَعَتْ قُلْتُ بَدَانَا لَوْ زَالَ سَلْطَانُهُ رَآنَا ... بِغَيْرِ عَيْنٍ بِهَا يَرَانَا

стр. 4268

١٤١٧٢ - مَن يَكشِفِ النَّاسَ لَا يَجد أَحدًا ... تَصِحُّ مِنهُ لَهُ سَرَائِرُهُ ١٤١٧٣ - مَن يَكُنِ الفَقرُ لبَاسًا لَهُ ... فهوَ غَريبٌ أَينَمَا كَانَا الحُبزرُزّيُ: ١٤١٧٤ - مَن يَكُن ذَا شفيعه فَليُجدِّد ... أَلفَ ذَنبٍ في كُل يَومٍ جَديدِ أَبوُ نُوَاسٍ: ١٤١٧٥ - مَن يَكُن يَعشَقُ النساءَ فإنّي ... مُولَعُ القَلبِ بالغُلَام الطَّريفِ بَعْدَهُ: حِيْنَ أُوْفِي عَلَى ثَلَاثٍ وَعَشْرٍ ... لَمْ يُطِلْ عَهْدُ أُذْنِهِ بِالشُّنُوْفِ فَبِهِ غُنَّةُ الصِّبَى تَعْتَلِيْهَا ... بَحَّةُ الاحْتِلَامِ لِلتَّزْيِيْفِ حِيْنَ أُوْمِي إِلَى النِّسَاءِ بِعَيْنٍ ... وَثَنَى أُخْتهَا مِنَ التَّخْوِيْفِ أبُو حَفصٍ الشَطرنجيّ: ١٤١٧٦ - مَن يَكُن يَكرَهُ الفِرَاقَ فَإِنّي ... أَشتَهِيهِ لعلَّةِ التَسليم بَعْدَهُ: إِنَّ فِيْهِ اعْتِنَاَقَةً لِوَدَاعٍ ... وَانْتِظَارَ اعْتِنَاقَةٍ لِلْقُدُوْمِ ومن باب (مَنْ يَكُنْ): مَنْ يَكُنْ يَمْلِكُ أُنْثَى فَأَنَا ... لَيْسَ فِي مِلْكِ يَدِي غَيْرَ يَدِي رَاحَتِي مِنْ غُلْمَتِي فِي رَاحَتِي ... جَسَدِي فَرَّجَ عَنْهُ جَسَدِي وَقَالَ آخَرُ:

стр. 4269

مَا بَالِي وَلِلْمَهْدِ وَالقِمَاطِ وَمَا ... أَصْنَعُ لَوْلَا الشَّفَاءُ بِالوَلَدِ يُقْنِعُنِي المُرْدُ مَا وجَدْتُ لَهُ جَذْرًا ... وَعرْسِي إِذَا افتقَرَتْ يَدِي وَهَذَا أَيْضًا مِمَّا سَبَقَ العُذْرُ فِي إِيْرَادِ أَمْثَالِهِ وَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الكَرِيْمِ. الأشجع السُلَميُّ: ١٤١٧٧ - مَن يَكُ يَهواكَ عَلَى شُبهَةٍ ... فَإِننَّي في ذَاكَ مُستَبصِرُ ١٤١٧٨ - مَن يَمُت يَعدم النَّصِيحةَ وَالإِشـ ... ـفَاقَ من كُلِّ نَاصحٍ وشَفِيقِ الرّاضي بنُ المُعَتمدِ: ١٤١٧٩ - مَن يُوقدِ النَّارَ لَا ينكر حَرَارتَهَا ... قَد تُحرقُ النَّارُ يومًا مُوقدَ النَّارِ قَوْلُ الرَّاضِي بِاللَّهِ بنِ المُعْتمِدِ عَلَى اللَّهِ صَاحِبِ المَغْرِبِ يُخاطِبُ أَبَاهُ المُعْتَمِدِ مُسَلِّيًا لَهُ وَمُقِيْمًا عُذْرَهُ مِنْ هَزِيْمَةِ الشُّنْقَنِيْرَةِ مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا: لَا يُكرِبَنَّكَ أَمْرُ الحَادِثَاتِ الجارِي ... فَمَا عَلَيْكَ بِذَاكَ الخَطْبِ مِنْ عَارِ ماذا عَلَى أَسَدٍ يُمْضِي عَزِيْمَتَهُ ... إِنْ خَانَهُ حَدُّ أَنْيَابٍ وَأَظْفَارِ مَنْ يُوْقِدِ النَّارَ لَا يُنْكِرْ حَرَارتهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: عَلَيْكَ لِلنَّاسِ أَنْ تَسْعَى لِنَصْرِهُمُ ... وَمَا عَلَيْكَ لَهُمْ إِسْعَادُ أَقْدَارِ أبو الطيّب المُتنبي: ١٤١٨٠ - مَنَ يَهُن يَسهُل الهَوانُ عَلَيهِ ... مَا لجُرحٍ بميِّتٍ إِيلَامُ بُنَدارُ بنُ الحُسَيُنِ:

стр. 4270

١٤١٨١ - مَوَاعِظُ الدَّهرِ أَدّبتني ... وَإِنَّمَا يُوعَظُ الأَديبُ بَعْدَهُ: قَد ذُقْتُ حُلْوًا وَذُقْتُ مُرًّا ... كَذَاكَ عَيْشُ الفَتَى ضرُوْبُ مَا مَرَّ بُؤْسٌ وَلَا نَعِيْمٌ ... إِلَّا وَلِي فِيْهِمَا نَصيْبُ ١٤١٨٢ - مَوَاعِيدكَ لي بَرقٌ ... فَمن ذَا يُدرِكُ البَرقَا ١٤١٨٣ - مَوَاعيدُ للأيَّام فِيهِ وَرَغبَتي ... إِلَى اللَّه في إِنجاز تلكَ المَواعِدِ ١٤١٨٤ - مَوَاعِيدُ لَا تُجدِي عَلَى مُتَلَوّمٍ ... بخَيرٍ وَتُلهى المرءَ عن كُلِّ مَذهَبِ أبُو الأَسَد التَّميميُّ: ١٤١٨٥ - مَوَاقِعُ جُود الفَيضِ في كُلِّ بلدةٍ ... مَاءِ المُزن في البَلَد القَفر ١٤١٨٦ - مَوَالِينَا إِذَا افتقَرُوا إلينَا ... وَإِن أَثرَوا فلَيسَ لنا مَوَالِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ هَذَا مَنْ الأَمْثَالِ السَّائِرَةِ يُضرَبُ فِيْمَنْ يُشَارِكُ فِي الرَّخَاءِ وَيُخْذَلُ عِنْدَ نُزُوْلِهِ البَلَاءُ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بنِ بَشِيْرٍ (١): إِذَا افْتَقَرَ المَوْلَى سَعَى جَاهِدًا ... لِتَرْضَى وَإِنْ مَلَا الغِنَى عَنْ أَدْبَرَا وَقَالَ أَيْضًا (٢): يَسْعَى لَكَ المَوْلَى ذَلِيْلًا مُدَقِّقًا ... وَيَخْذُلكَ المَوْلَى إِذَا اشْتَدَّ كَاهِلُه فَامْسِكْ عَلَيْكَ العَبْدَ أَوَّلىَ وَهْلَةٍ ... وَلَا تَنْفَلِتْ مِنْ رَاحَتَيْكَ حَبَائِلُه

стр. 4271

١٤١٨٧ - مَوَاهِبُ سَمَّاهَا العُفَاةُ صَنَائعًا ... وَهُنَّ نجُومٌ في سَمَاءِ المآثِرِ البُحتُرِيُ: ١٤١٨٨ - مَوَاهبٌ مَا تَجشَّمنَا السؤَالَ لَها ... إِنَّ الغَمَامَ قَليبٌ لَيسَ يُحتَفَرُ ١٤١٨٩ - مَوتُ أَخيهِ وَعَيشُ هَذَا ... كِلَاهُمَا عِندنَا مُصِيبَهْ ومن باب (مَوْتُ) قَوْلُ نَازحِ بنِ أُسَيْدِ بنِ جَذِيْمَةَ وَقَدْ بَارَزَهُ عَنْتَرَةُ العَبْسِيِّ: دع عَنْكَ عَذْلِي فَمَا أَصْغِي إِلَى عَذْلِ ... وَلَا أُجِيْبُكَ فِي قَوْلٍ وَلَا عَمَلِ مَوْتُ الفَتَى وَسُيُوْفُ الهِنْدِ تَنْهبُهُ ... خَيْرٌ مِنَ العَيْشِ فِي ذُلٍّ وَفِي خَبَلِ لَيْسَ التَّقَدُّمُ فِي الهَيْجَاءِ يُتْلِفُنِي ... وَلَا الفِرَارُ ينْجِيْنِي مِنَ الأَجَلِ مَنْ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ تَدْنِي مَنِيَّتُهُ ... فَالمَوْتُ أَحْلَى إِلَى قَلْبِي مِنَ العَسَلِ الخُبُزرُزّيّ: ١٤١٩٠ - مَودَّةُ الحُرِّ تَبقَى بَعدَ صَاحبهَا ... كَالنَّارِ تَبقَى عَليهَا خَالِصُ الذَّهَبِ الغَزّيُ: ١٤١٩١ - مَوردُ النَّظم للأُسودِ وَلَكِن ... قلَّةُ النّقد أَوردَتهُ النِّقَادَا ومن باب (مُوْفٍ). قَوْل النُمَيْرِيِّ فِي الرَّشِيْدِ: مُوْفٍ عَلَى مُهَجٍ فِي يَوْمِ رَهَجِ ... كَأَنَّهُ أَجَلٌ يَسْعَى إِلَى أَمَلِ يَنَالُ بِالرِّفْقِ مَا تَعِي الرِّجَالُ بِهِ ... كَالمَوْتِ مُسْتَعْجِلًا يَمْشِي عَلَى مَهَلِ المُطَرّزُ: ١٤١٩٢ - مُوفَّقٌ جَمَعَ اللَّهُ القُلوبَ لَهُ ... وَزَادَهُ بَسطةً في القَولِ وَالعَملِ مروان بن أبي حَفْصَةَ: [من البسيط]

стр. 4272

١٤١٩٣ - مُوَفَّقٌ لسَبيلِ الرُشدِ مُتَّبعٌ ... يزينهُ كُلُّ مَا يأتِي وَيَجتَنبُ بَعْدَهُ: تَسْمُو العُيُوْنُ إِلَيْهِ كُلَّمَا انْفَرَجَتْ ... لِلنَّاسِ عَنْ وَجْهِهِ الأَسْتَارُ وَالحُجُبُ لَهُ خَلَائِقُ بِيْضٌ لَا يُغَيِّرُهَا ... صَرْفُ الزَّمَانِ كَمَا لَا يَصْدَأُ الذَّهَبُ يقول ذَلِكَ فِي مَدْحِ الرَّشِيْدِ بنِ المَهْدِيِّ. ومن باب (مَوْلَايَ) قَوْلُ زهَيْرٍ المِصْرِيُّ (١): مَوْلَايَ وَافَانِي الكِتَابُ الَّذِي ... وَصَفتَ فِيْهِ أَلَمَ البُعْدِ وَكُلُّ مَا عِنْدَكَ مِنْ وَحْشَةٍ ... فَإِنَّهُ بَعْضُ الَّذِي عِنْدِي البَديهُّي: ١٤١٩٤ - مَوَّهَ فيمَا ادَّعَاهُ مِن حكَمٍ ... لَكنَّ تَمويهَهُ عَلَى بَقَرِ ابْنُ شمسِ الخِلَافَةِ: ١٤١٩٥ - مولَايَ جُد لي الَّذِي ارتَجى ... منكَ وَزدني إننَّي شَاكِرُ ١٤١٩٦ - مولَايَ كُلُ مُتيَّمٍ بكَ وَالِهٍ ... بَلَغَ المُنَى مِمَّا رَجَا إِلَّا أَنَا ١٤١٩٧ - مُهَذَّبٌ تُشرقُ الدُّنيا بطَلعَتِهِ ... عَن أَبيضٍ مثلِ نَصلِ السَّيف وَضَّاح ١٤١٩٨ - مُهري جَوَادٌ وسَيفي صَارِمٌ ذَكَرٌ ... وَالزِقٌّ خَلفِي وَرزقُ اللَّه قُدامي أعشَى بَاهِلَةَ:

стр. 4273

١٤١٩٩ - مُهَفهَفٌ أَهضَمُ الكَشْحَيْنَ مُنخَرقٌ ... عنهُ القَمِيصُ لِسَير اللَّيلِ مُحتَقرُ ابْنُ الرُّوميّ: ١٤٢٠٠ - مَهمَا أَتى النَّاسُ مِن طَولٍ وَمن كَرَمٍ ... فَإنَّما دَخَلُوا البَابَ الذَّي فَتَحا بَعْدَهُ: يَمْدَحُ أَبَا الصَّقْرِ: فِي كَفِّهِ قَلَمٌ نَاهِيْكَ مِنْ قَلَمٍ ... نُبْلًا وَنَاهِيْكَ مِنْ كَفٍّ بِهِ اتَّشَحَا يَمْحُو وَيُثْبِتُ أَرْزَاقَ العِبَادِ بِهِ ... فَمَا المَقَادِيْرُ إِلَّا مَا مَحَا وَوَحَا ١٤٢٠١ - مَهمَا جَهلتُ فَقَد عَلمـ ... ـتُ بِأَنَّنِي رَجُلٌ أَمُوتُ قِيْلَ جَلَسَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى الحَسَنِ البَصْرِيِّ وَهُوَ يَتَكَلَّمُ عَلَى النَّاسِ فَلَمَّا انْقَضَى مَجْلِسُهُ قَالَ لَهُ الحَسَنُ يَا أَعْرَابِيُّ مَا أَحْسَبُكَ عَالِمًا بِأَمْرِ دِيْنِكَ فَأَنْشَأَ الأَعْرَابِيُّ يَقُوْلُ: مَهْمَا جَهِلْتُ فَقَدْ عَلِمْتُ ... بِأَنَّنِي رَجُلٌ أَمُوْتُ وَالنَّاسُ فِي طَلَبِ الغِنَى ... وَغِنَاهُمُ مِنْ ذَاكَ قُوْتُ شَادُوا لِغَيْرِهمُ وَبَادُوا ... وَالقُبُوْرُ هِيَ البُيُوْتُ فَقَالَ: أَنْت يَا أَعْرَابِيُّ أَحْسَنُ يَقِيْنًا مِنَ الحَسَنِ. ١٤٢٠٢ - مَهمَا جَهِلتُ فَقَد عَلمتُ بأَنَّهُ ... قُضى القضاءُ فَليسَ عنه مَحِيصُ ١٤٢٠٣ - مَهمَا ركبتَ منَ الأموُر فلَن تَرَى ... أشهَى وَأَحلَى من رُكوب البَاطِل حَدَّثَ جَحْظَةُ البَرْمَكِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى البَردَانِ مَعَ جَمَاعَةٍ دَعُوْنِي إِلَى الخُرُوْجِ مَعَهُمْ مُتَنَزِّهَا فَرَأَيْتُ عَلَى بَعْضِ الحِيْطَانِ بِهَا مَكْتُوْبًا ضَرَهَا هُنَا فُلَانٌ وَهُوَ يَقُوْلُ هَرَبْتُ مِنْ اضطِرَابِ أَمْرِي وَضِيْقِ صدْرِي فَأَقَمْتُ بِهَذَا المَكَانِ عَشْرًا وَارْتَحَلْتُ عَنْهُ قَسْرًا.

стр. 4274

وَشَرِبْتُ فِي حَانَاتِهِ وَرِيَاضِهِ ... مَعَ كُلِّ أَهْيَفَ كَالقَضِيْبِ الذّابِلِ مِنْ قَهْوَةٍ مِسْكِيَّةٍ ذَهَبِيَّةٍ ... مِمَّا تُعَتِّقُهُ التُّجَّارُ بِبَابِلِ وَنَعِمْتُ لَيْلي بِالعِنَاقِ وَغَيْرِهِ ... وَفَعَلْتُ فِعْلَ الفَاتِكِ المُتَجَاهِلِ مَهْمَا رَكِبْتَ مِنَ الأُمُوْرِ. البَيْتُ الغَزّيُ: ١٤٢٠٤ - مَهِّد لي العُذرَ في نَظمٍ بَعثتُ بِهِ ... مَن عندَهُ الدرُّ لَا يُهدَى لَهُ الصّدفُ الفَضَلُ بن العَباس بن أبي لَهَبٍ: ١٤٢٠٥ - مَهلًا بني عمَّنا عَن نَحتِ أثلَتنَا ... سِيرُوا رُويدًا كَمَا كُنتُم تَسِيرونَا يقول مِنْهَا: اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّا لا نُحبّكُمُ ... وَلَا نَلُوْمُكُمْ إِنْ لَمْ تُحِبُّوْنَا لَهُ أيضًا منها: ١٤٢٠٦ - مَهلًا بَني عمَّنا مَهلًا مَوالينَا ... لَا تَنبشُوا بَينَنَا مَا كَانَ مَدفُونَا تَمَثَّلَ بِهِ يَزِيْدُ بنُ مُعَاوِيَةَ بن أَبِي سُفْيَانَ لَمَّا بَلَغَهُ قَتْلُ الحُسَيْن بن عَلِيِّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵉. ومن باب (مَهْلًا) (١): مَهْلًا، فَإِنَّكَ فِي فِعَالِكَ ذَا ... مِثْلُ الَّذِي قَدْ قِيْلَ فِي مَثَلِ تَرَكَ الزِّيَارَة وَهِيَ مُمْكِنَةٌ ... وَأَتَاكَ مِنْ مِصْرٍ عَلَى جَمَلِ وَمِنْ ذَلِكَ مَا تَمَثَّلَتْ بِهِ بَعْضُ النِّسَاءِ (٢):

стр. 4275

مَهْلًا فِدًى لَكَ إِنَّنِي رَيْحَانَةٌ ... فَاشْمِمْ بِأَنْفِكَ وَاسْقِنِي بِذُنَابِ أبُو عليّ محمد عبد اللَّه بن القاسم العلوي: ١٤٢٠٧ - مَهلًا فَإِنَّكَ منقُولٌ وَمُرتحَلٌ ... بالكُره عَنها فدَعهَا لَاتمنَّاهَا يَصِفُ الدُّنْيَا وَفَنَاءَهَا وَسُوءُ عَاقِبَتِهَا. أبو الفِتح البُستُي: ١٤٢٠٨ - مَهلًا فلَيس لنَا في عُمرِنَا مَهَلٌ ... ولَيسَ يَحسُنُ أَن نرضَى سِوَى الحَسَنِ صُرَّدُرُّ: ١٤٢٠٩ - مَهلًا فَمِن دُونِ الأَماني هَضبَةٌ ... ترَدادُ بالحرص ارتفَاعًا وَزَلَق مَالكُ بنُ عُمَرَ: ١٤٢١٠ - مَهلًا وَعيدي مَهلًا لَا أَبًا لَكُما ... إِنَّ الوَعيدَ سلَاحُ العَاجز الحَمِق توبَةُ بنُ الحُمَير: ١٤٢١١ - مَلأَ الهَوَىَ قَلبي فَضِقتُ بحَملِهِ ... حَتَّى نَطقتُ بهِ بغَير تَكَلُّفِ قَبْلهُ: قَالَتْ مَخَافَةَ بَيْنَنَا وَبَكَتْ لَهُ ... وَالبَيْنُ مَبْعُوْثٌ عَلَى المُتَخَوِّفِ لَوْ مَاتَ شَيْءٌ مِنْ مَخَافَةِ فِرْقَةٍ ... لأَمَاتَنِي البَيْنُ طُوْل تَخَوُّفِي مَلأَ الهَوَى قَلْبِي فَضقْتُ بِحَمْلِهِ. البَيْتُ الطِرمَّاحُ: ١٤٢١٢ - مَلأتُ عَلَيهِ الأَرضَ حَتَّى كأَنَّها ... مِنَ الضّيقِ فِي عَينَيهِ كِفَّةُ حَابِلِ
следующие страницы →