Полный текст (5 369 стр.). Показаны 4306–4345 · переход к 4311.
стр. 4306
أَبْيَاتُ البَصْرَوِيِّ وَقَدْ رَوَاهَا الفَارِقِيُّ للإِمَامِ الشَّافِعِيّ ﵀:
نرَى الدُّنْيَا وَزَخْرِفُهَا فَنَصْبُو. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَكِنْ فِي خَلَائِقِهَا نِفَارٌ ... وَمَطْلَبُهَا بِغَيْرِ الحَظِّ صَعْبُ
كَثيْرًا مَا نَلُوْمُ الدَّهْرَ فِيْمَا ... يَمرُّ بِنَا وَمَا لِلدَّهْرِ ذَنْبُ
وَيَعْتَبُ بَعْضُنَا بَعْضًا وَلَوْلَا ... تَعْذّرُ حَاجَةٍ مَا كَانَ عَتْبُ
فَلَا يَغْررْكَ زُخْرُفُ مَا تَرَاهُ ... وَعَيْشٌ لَيِّنُ الأَكْنَافِ رَطْبُ
فُضُوْلُ العَيْشِ أَكْثرُهَا هُمُوْمٌ ... وَأَكْثَرُ مَا يضّرّكَ مَا تُحِبُ
إِذَا مَا بَلْغةٌ جَاءتْكَ عَفْوًا ... فَخُذْهَا فَالغِنَى مَرْعًى وَشُرْبُ
إِذَا جَاءَ القَلِيْلُ وَفِيْهِ سِلْمٌ ... فَلَا تُرِدِ الكَثيْرَ وَفِيْهِ حَرْبُ
وَكَمْ مِنْ قَاعِدٍ وَالجّدُّ يَسْعَى ... لَهُ وَمَشَمِّرٍ يَعْدُو فَيَكْبُو
وَتَحْتَ ثِيابِ قَوْمٍ أَنْتَ فِيْهِمْ ... صَحِيْحُ الرَّأْي دَاءٌ لَا يُطَبُّ
حُصينُ بنُ الحُمَامِ:
١٤٣١١ - نَرَى المَوتَ لَا ننحاشُ عَنهُ تكرُّمًا ... وصَبرًا وَإِن كَانَ المقَامُ عَلَى الجَمْرِ
بَعْدَهُ:
حِفَاظًا لِمَا قَد وَرَّثَتْنَا جُدُوْدُنَا ... وَصبْرًا وَمَا فِي النَّفْسِ خَيْرٌ مِنَ الصبرِ
بِذَلِكَ أَوْصَانَا ابْنُ عَوْفٍ فَلَمْ نَزَلْ ... عَلَى تِلْكَ نَمْضِي لَا نَضِجُّ مِنَ الدَّهْرِ
ومن باب (نَزَعْنَا) قَوْلُ آخَرِ وَهُوَ مَثَلٌ سَائِرٌ (١):
نَزَعْنَا وَأَمرنَا بَكْرُ بنُ وَائِلٍ ... تَجُرُّ خُصاهَا تَبْتَغِي مَن تُخَالِفُ
ابْنُ دُوست:
١٤٣١٢ - نزَّهتُ نَفسي عَن الدُّنيَا وَزُخرفَها ... لَا فضةً أَبتَغي فيَها وَلَا ذهَبَا стр. 4307
١٤٣١٣ - نَزّه لِسَانَكَ عنَ نفَاق مُنافقٍ ... وَانصَح فَإنَ الدِّينَ نُصحُ المؤمِن
بَعْدَهُ:
وَتَنَاهَ عَنْ غَبْنٍ وَغُبْنٍ وَاغْتَنِمْ ... حُسْنَ الثَّنَاءِ مِنْ الأَنَامِ وَأَحْسِنِ
وَاقْنِ القَنَاعَةَ جُنَّةً مَأمُوْنَةً ... تُحْصنْكَ مَانِعَةً نِبَالَ الأَلْسُنِ
١٤٣١٤ - نَزّه مَشِيَتَكَ عَن عَيبٍ يُدَنّسُهُ ... إِنَّ البيَاضَ قَليلُ الحَمْلِ للدَّنَسِ
ابْنُ الرُّوميِ:
١٤٣١٥ - نَزَعنَا إِلَى آبَاءِنَا في إِبَائِهم ... وَهل تُشبهُ العيدَانُ إِلَّا عُروقَهَا
العبَّاسُ بنُ الأحَنَفِ:
١٤٣١٦ - نَزَفَ البُكاءُ دُمُوعَ عَينِكَ فَاستَعر ... عَينًا لغَيركَ دَمعُهَا مِدرَارُ
بَعْدَهُ:
مَنْ ذَا يُعِيْرُكَ عَيْنَهُ تَبْكِي ... بِهَا أَرأَيْتَ عَيْنًا لِلبُكَاءِ تُعَارُ
١٤٣١٧ - نَزَفتُ دَمعي وَأَزمَعتُ الفَراقَ غدًا ... فكَيف أَبكى وَدمعُ العَينِ منزوفُ
١٤٣١٨ - نَزَلَ المَسِيلَ وَبَاتَ يشكُو سَيلَهُ ... أَلَّا عَلَوتَ فَبتَّ غَيرَ مُراقِبِ
المُقنعُ الكندِيُّ:
١٤٣١٩ - نَزَلَ المَشِيبُ فَأَين تَذهَبُ بَعدَهُ ... وَقَدِ أرعوَيتَ وَحَانَ منكَ رَحيلُ
بَشَّارٌ:
стр. 4308
١٤٣٢٠ - نَزَلَت في السَّوَادِ من حبّهِ القَلـ ... ـبِ ونَالَت زيَادةَ المُستَزيدِ
بَعْدَهُ:
عِنْدَهَا الصَّبْرُ مِنْ لِقَائِي وَعِنْدِي ... زَفَرَاتٌ يَأكُلْنَ قَلْبَ الحَدِيْدِ
ومن باب (نَزَلْتَ) قَوْلُ أَبِي نَصْرِ بنِ نُبَاتَةَ (١):
نَزَلْتَ مِنَ المَكَارِمِ وَالمَعَالِي ... بِمَنْزِلَةِ الشَّبَابِ مِنَ الغَوَانِي
فَلَا زَالَتْ لَيَالِيْكَ البَوَاقِي ... مُوَاصِلَةٌ بِأَيَّامِ التَّهَانِي
وقول أَبِي الهِنْدِيِّ (٢):
نَزَلْتُ عَلَى آلِ المُهَلَّبِ شَاتِيًا ... غَرِيْبًا عَنِ الأَوْطَانِ فِي زَمَنِ المَحْلِ
فَمَا زَالَ بِي إِكْرَامُهُمْ وَافْتِقَادُهُمْ ... وَأَلْطَافُهُمْ حَتَّى حَسِبْتَهُمْ أَهْلِي
يُقَالُ إِنَّهُمَا أَحْسَنُ مَا قِيْلَ فِي مَعْنَاهُمَا
وَأَنْشَدَ أَبُو بَكْرِ بن دُرَيْدٍ لِبَعْضِ العَرَبِ (٣):
إنَّي حَمدْتُ بَنِي شَيْبَانَ إِذْ خَمِدَتْ ... نِيْرَانُ قَوْمِي وَفِيْهِمْ شَبَّتِ النَّارُ
وَمِنْ تَكَرُّمِهِمْ فِي المَحْلِ أَنَّهُمْ ... لَا يَعْرِفُ الجارُ فِيْهِمْ أَنَّهُ جَارُ
حَتَّى يَكُوْنَ عَزِيْزًا مِنْ نُفُوْسِهِم ... وَإِنْ تَبَيَّنَ جَمْعًا وَهُوَ مُخْتَارُ
كَأَنَّهُ صدْعٌ فِي رَأسِ شَاهِقَةٍ ... مِنْ دُوْنهِ لِعِتَاقِ الطَّيْرِ أَوْكَارُ
١٤٣٢١ - نَزَلنَا عَلَى أَنَّ المقَامَ ثلَاثةُ ... فطَابت لنَا حتَّى أَقَمنَا بهَا شهَرا
ابْنُ الخُرشُبِ:
١٤٣٢٢ - نَزَلنَا عَلَى رُغم العَدِى في مَفَازَةٍ ... مَعَاقلُنَا فيها السُيوف الصَّوارمُ стр. 4309
وَمِثْلُهُ قَوْلُ عَمْرُو بنِ كَلْثُوْمٍ التَّغْلِبِيِّ (١):
لنَا حُصوْنٌ مِنَ الخَطِّيِّ عَالِيَةٌ ... فِيْهَا جَدَاوِلُ مِنْ أَسْيَافِنَا البُتُرِ
فَمنْ بَنَى مَدَرًا مِنْ خَوْفِ حَادِثَةٍ ... فَإِنَّ أَسْيَافَنَا تُغْنِي عَنِ المَدَرِ
الصَّابيءُ:
١٤٣٢٣ - نَزلنَا منَ الدُّنيا بمنزِلِ بَاطلٍ ... وَفِي المنزِل الثَّاني نَصيرُ إلى الحقِّ
١٤٣٢٤ - نَزَلنَا هَاهُنَا ثُم ارتحَلنَا ... كَذَي الدُّنيا نزوْلٌ وَارتحَالُ
وَجَدْتُهُ مَكْتُوْبًا عَلَى جدَارِ مَنْزِلٍ.
الخَليلُ بنُ أَحمدَ:
١٤٣٢٥ - نَزلُوا مَركزَ النَّدى وَذُرَاهُ ... وعَدتنَا من دُوْنِ ذَاكَ العَوادِي
بَعْدَهُ:
غَيْرَ أَنَّ الرُّبَا إِلَى سَبَلِ الأَنْوَاءِ ... أَدْنَى وَالحَظُّ حَظُّ الوِهَادِ
يقول ذَلِكَ فِي القَاضِي أَحْمَد بن أَبِي دُؤَادٍ.
ابْنُ هَرْمَةَ:
١٤٣٢٦ - نَزُورُ امرءًا لَا يمخُضُ القَومُ سِرَّهُ ... ولا ينجِي الأَدنون فيمَا يُحَاوِلُ
بَعْدَهُ:
إِذَا مَا أَبَى شَيْئًا مَضَى كَالَّذِي أَبَى ... وَمَا قَالَ إِنِّي فَاعِلٌ فَهُوَ فَاعِلُ
الحُطَيئَةُ:
١٤٣٢٧ - نَزُورُ امرءًا يُعطِي عَلَى الحَمدِ مَالَهُ ... وَمن يُعطِ أثمانَ المحَامِدِ يُحمَدِ стр. 4310
العبّاس بنُ الأحنفِ:
١٤٣٢٨ - نَزُرُكُم لَم نُواخِذكُم بجَفوتكُم ... إِنَّ المُحبَ إِذَا لم يُستزَر زَارَا
بَعْدَهُ:
يُقَرِّبُ الشوقَ دَارًا وَهِيَ نَازِحَةٌ ... مَنْ عَالَجَ الشوقَ لَمْ يَسْتَبْعِدِ الدَّارَا
ومن باب (نِسَاءٌ) قَوْل كُثَيِّرِ عَزَّةَ (١):
نِسَاءُ الأَخِلَّاءِ المُصَافِيْنَ محْرَمٌ ... عَلَيَّ وَجَارَاتُ البُيُوْتِ كَنَايِنُ
وَإِنِّي لِمَا اسْتَوْدَعَتْنِي مِنْ أَمَانَةٍ ... إِذَا ضيِّعَ الأَسْرَارُ يَا عِزَّ دَافِنُ
وَإِنِّي إِذَا مَا الجبسُ ضَيَّعَ عِرضَهُ ... لِعِرْضِي وَمَا أَحْوِي مِنَ المَجْدِ صَائِنُ
إِذَا مَا انْطَوَى كَشْحِي عَلَى مُسْتَكِنَّةٍ ... مِنَ الأَمْرِ لَمْ يَفْطُنْ لَهُ الدَّهْرُ فَاطِنُ
السّريُّ في الوَزير المهلبِيّ:
١٤٣٢٩ - نَسَبٌ أضَاءَ عَمُودُه في رِفعةٍ ... كَالصُبح فيهِ تَرفُّعٌ وَضيَاءُ
بَعْدَهُ:
وَشَمَائِلٌ شَهِدَ العَدُوُّ بِفَضْلِهَا ... وَالفَضلُ مَا شَهِدَتْ بِهِ الأعْدَاءُ
كَاتُبه عفا اللَّه عنه:
١٤٣٣٠ - نَسَبٌ أَوضَحُ مِن شمسِ الضُحَى ... وَفُروُعٌ زَاكيَاتٌ وَشيَم
قَبْلَهُ:
نَحْنُ مِنْ قَوْمٍ كِرَامٍ سَادَةً ... مَلَكُوا المُلْكَ وَأَمُّوا بِالأُمَم
بَسَطُوا العَدْلَ لِمَنْ سَالَمَهُمْ ... وَأَحَلُّوا بِأَعَادِيْهِمْ نِقَم стр. 4311
إِنْ يَرُوْمُوا الصَّعْبَ يَسْهُلْ لَهُمْ ... أَوْ يُرَامُوا يَصْعَبُوا فِيْمَا أَلَمْ
طَوَّقُوا بِالجوْدِ أَعْنَاقَ الوَرَى ... وَاسْتَرَقُّوْهَا بِإِسْدَاءِ النِّعَمْ
فَضَلُوا الخَلْقَ بِخُلْقٍ حَسَنٍ ... وَجَمَالٍ وَكَمَالٍ وَكَرَمْ
وَجَلَالٍ وَبَهَاءٍ سَاطِعٍ ... وَحُلُوْمٍ وَعُلُوْمٍ وَحِكَمْ
نَسَبٌ أَوْضَحُ مِنْ شَمْسِ الضُّحَى. البَيْتُ
١٤٣٣١ - نَسَبٌ بينَنَا يُؤكِّدُ منهُ أَدَبٌ ... وَالأَديبُ صِنوُ الأَدِيب
حمادُ عَجردَ في بَشَّارٍ:
١٤٣٣٢ - نُسِبتَ إلى بُردٍ وَأَنتَ لغَيرِهِ ... وَهَبكَ لبرُدٍ نَاكَ أُمّكَ مَن بُردُ
حَدَّثَ رَوَاهُ بَشَّارٍ أَنَّهُ لَمَّا سَمِعَ قَوْلَ حَمَّادِ عَجْرَدَ:
نُسِبْتَ إِلَى بُرْدٍ وَأَنْتَ لِغَيْرِهِ. البَيْتُ
قَالَ قَتَلَ اللَّهُ بنَ الفَاعِلَةِ فَقَدْ تَهَيَّأَ لَهُ مِنْ هَذَا المعنى مَا لَمْ يَتَهَيَّأِ لِكُلٍّ مِنْ جَرِيْرٍ وَالفَرَزْدَقِ فِي صَاحِبهِ وَقَدْ تَهَاجَيَا أَرْبَعِيْنَ سَنَةً وَإِنَّمَا أَخَذَ حَمَّادٌ قَوْلَهُ هَذَا مِنْ قَوْلِ أَبِي الحُوَيْثَرَةِ الحَنَفِيِّ (١):
أَنْتَ بنُ بِيْضٍ وَبِيْضٌ لَسْتُ أنْكِرُهُ ... حقًّا يَقِيْنًا وَلَكِنْ مَنْ أَبُو البِيْضِ
وَقَالَ أَبُو الفَرَجِ الأَصْفَهَانِيِّ صَاحِبُ كِتَابِ (الأَغَانِي) فِي أَبِي مُحَمَّدٍ جَعْفَرِ بنِ وَرْقَاءَ بنِ حَوْطٍ:
تُدْعَا وَلَسْتَ لِحَوْطٍ بِاسْمِهِ سَفهًا ... لا حَاطَكَ اللَّهُ مِنْ حَوْطٍ وَمِنْ وَلَدَا
وَفِي هَذِهِ الأَبْيَاتِ مِنَ الصّنْعَةِ شَيْءٌ يُسَمَّى تَجَاهُلُ العَارِفِ.
أبو تَمَّامٍ:
١٤٣٣٣ - نَسَبُ كأَنَّ عَليهِ من شمسِ الضُّحى ... نوُرًا وَمن فَلَقِ الصَّبَاح عَمودَا стр. 4312
قَبْلَهُ:
مَطَرٌ أَبُوْكَ أَبُو أَهِلَّةِ وَائِلٍ ... مَلأَوا البَسِيْطَةَ عِدَّةً وَعَدِيْدَا
نَسَبٌ كَأَنَّ عَلَيْهِ مِنْ شَمْسِ الضُّحَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَرَثُوا الأُبُوَّةَ وَالحُظُوْظِ فَأَصْبَحُوا ... جَمَعُوا جُدُوْدًا فِي العُلَى وَجُدُوْدَا
وَإِذَا سَرَحْتَ الطَّرْفَ حَوْلَ فَنَائهِمْ ... لَمْ تَلْقَ إِلَّا نِعْمَةً وَحَسُوْدَا
ابْنُ البَرْفُطيّ الكاتبُ:
١٤٣٣٤ - نسجُ دَاووُدَ لَم يُفِد صَاحبَ ... الغَارِ وَكَانَ الفخَارُ للعنكَبُوتِ
الرَّضِيُّ المُوسَوِيُّ:
١٤٣٣٥ - نَسخَطُ الشّيءَ وَنَرضَاهُ إِذَا ... لم نَرَ العُتبَى عَلَى طُولِ السَّخَط
أَبْيَاتُ الرَّضيِّ يَقُوْلُ مِنْهَا:
صُوَرُ رَابِعَةٌ لَا يُرْتَجَى ... نَفْعُهَا مِثْلُ تَهَاوِيْلِ النَّمَطْ
شمَخُوا إِن حَلَّقَ الدَّهْرُ بِهِمْ ... غَلِطَ الدَّهْرُ وَكَمْ يَبْقَى الغَلَطْ
أَهْمَلَ العِرْضَ عَلَى عِلْمٍ بِهِ ... وَرَعَى لَمَّا رَعَى المَالَ فَقَطْ
طَمَعٌ وَرَّطَنِي فِي حبلِهِمْ ... وَيُصَادُ الطَّيرُ مِنْ حَيْثُ لَقَطْ
كُنْتُ أَرْجُوْهُمُ ثِمَارًا تُجْتَنَى ... فَهُمُ اليَوْمَ قَتَادٌ يُخْترَطْ
وَإِذَا كَشَفْتُ مَا يُرْمِضنِي مِنْ ... مَضيْضِ الدَّاءِ قَالَ الحِلْمُ غطْ
محمّد بنُ شِبُلٍ:
١٤٣٣٦ - نُسَرُّ بتَجديد الشهُور وَإِنَّنَا ... ليُخلِقُنَا تَجديدُ كُلِّ أَوانِ
قَبْلهُ:
فَوَاعَجَبًا إِنَّ العَجَائِبَ جَمَّةً ... وَأَعْجَبُهَا مَا يَصنَعُ المَلَوَانِ
نَهَارٌ وَلَيْلٌ يَرْكُضَانِ عَلَى الفَتَى ... كَأَنَّهُمَا فِي عُمْرِهِ جَلْجَمَانِ
стр. 4313
وَيَا عَجَبًا مِنْ حِرْصِنَا وَنفوْسُنَا ... أَعِنَّتُهَا قَبْضَةِ الحَدَثَانِ
نُسَرُّ بِتَجْدِيْدِ الشُّهُوْرِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَنَدْفِنُ مَوْتَانَا وَنَسْلُو كَأَنَّنَا ... أَخَذْنَا مِنَ الأَيَّامِ عَقْدَ أَمَانِ
فَأَيُّ انْتِفَاعٍ بِالعُقُوْلِ وَمَوْتنَا ... كَمَوْتِ الَّذِي يَرْعَى مِنَ الحَيَوَانِ
١٤٣٣٧ - نُسَرُّ بمَا يَفنَى ونَفرحُ بالمُنَى ... كَمَا سُرَّ باللَّذاتِ في النَّوم حَالمُ
١٤٣٣٨ - نَسرِقُ هَذَا اليَومَ مِن دَهرنَا ... فَرُبَّمَا يُعفَى عَنِ اللّصِّ
١٤٣٣٩ - نَسعَى وَأَيسرُ هَذَا السّعِي يَكفِينَا ... لَولَا تَطلُّبنَا مَا ليسَ يَعنينَا
كَعبُ بنُ مالَكٍ:
١٤٣٤٠ - نُسَوِّدُ ذَا المَالِ القَلِيلِ إِذَا بَدت ... مرُوءَتُه فينَا وَإن كَانَ مُعدمَا
يُقَالُ إِنَّ هَذَا البَيْتَ أَكْرَمُ مَا قَالَتِ العَرَبُ وَيُرْوَى هَذَا لِحَسَّانَ بن ثَابِتٍ وَقَبْلهُ:
وإنْ لَنقْرِي الضَّيْفَ إِنْ جَاءَ طَارِقًا ... مِنَ الشَّحْمِ مَا أَمْسَى صَحِيْحًا مُسَلِّمَا
نُسَوِّدُ ذَا المَالِ القَلِيْلِ. البَيْتُ
المُصْرِمُ: القَلِيْلُ المَالِ، وَكَذَلِكَ المُعْدمُ وَالمَحُوْجُ.
قَالَ عَبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ لِوَلِدِهِ أَيَّ بَيْتٍ قَالَتِ العَرَبُ أَكْرَمُ؟ فَقَالَ الوَليْدُ: قَوْلُ طُرْفَةَ (١):
وَأُعْسِرُ أَحْيَانًا فَتَشْتَدُّ عُسْرَتِي ... وَأُدْرِكُ مَيْسُوْرَ الغِنَى وَمَعِي عِرْضِي
وَقَالَ سَلُيْمَانُ قَوْلُ كُثَيِّرٍ (٢): стр. 4314
إِذَا قَلَّ مَالِي زَادَ عِرْضي كَرَامَةً ... عَلَيَّ وَلَمْ أتْبَعْ دَقِيْقَ المَطَامِعِ
وَقَالَ مُسْلِمَةُ قَوْلُ عَنْتَرَةَ (١):
وَلَقَدْ أبِيْتُ عَلَى الطَّوَى وَأظلّهُ ... حَتَّى أَنَالَ بِهِ كَرِيْمَ المَأْكَلِ
فَقَالَ عَبْدَ المَلِكِ قَوْلُ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ:
نُسَوِّدُ ذَا المَالِ القَلِيْلِ. البَيْتُ
ومن باب (نَسِيْتَ) (٢):
نَسِيْتَ مَوَدَّتِي إِذْ طَال عَهْدِي ... نَعَمْ قَدْ قِيْلَ طُوْلُ العَهْدِ مُنْسِي
وقول أَبِي الفَتْحِ البُسْتِيِّ (٣):
نَسِيْتُ وَعْدَكَ وَالنِّسْيَانُ مُغْتَفَرٌ ... فَاغْفِرْ فَأَوَّلُ نَاسٍ أَوَّلُ النَّاسِ
يُشِيْرُ إِلَى قَوْلِهِ فِي قِصةِ آدَمَ ﵇: (فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمَا). قَالُوا: مَا وُجِدَ لَهُ عَزْمٌ قَوِيّ عَلَى الامْتِنَاعِ مِنْ أَكْلِ الشَّجَرَةِ وَقَالُوا: بَلْ عَلَى أَكْلِهَا. وَقَالُوا: الشَّجَرَةُ هِيَ عِلْمُ الخَيْرِ وَالشَّرِّ. وَقَالُوا غَيْرَ ذَلِكَ واللَّهُ أَعْلَمُ.
أبَو يَعقُوبَ الحَزيمُّي:
١٤٣٤١ - نَسِيبُكَ مَن أَمسَى يُنَاجيكَ طَرفُهُ ... وَليسَ لمن تَحتَ التُراب نَسيبُ
قَبْلهُ:
أَيُغْسَلُ رَأسِي أَوْ تطِيْبُ مَشَارِبِي ... وَوَجْهكَ مَغفُوْرٌ وَأَنْتَ سَلِيْبُ
نَسِيْبُكَ مِنْ أَمْسِي يُنَاجِيْكَ طَرْفُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ (٤):
وَإنِّي لأَسْتَحِيي أَخِي وَهُوَ مَيِّتٌ ... كَمَا كُنْتُ أَسْتَحْيِيْهِ وَهُوَ قَرِيْبُ стр. 4315
الرضيُّ المُوَسِوي:
١٤٣٤٢ - نَسِيبُكَ مَن ناسَبتَ بالوّد قَلبَهُ ... وَجارُكَ مَن صَافيتَهُ لَا المُصاقبُ
أبو تَمَّامٍ:
١٤٣٤٣ - نَسيبيَ فِي رَأي وَعَزمي ومَذهَبِي ... وَإن باعَدتنا في الولَاد المنَاسِبُ
البُحترِيُّ:
١٤٣٤٤ - نَسِيتُ الشَامَ مُرتبَعي وَأَهلِي ... وَعَلوةَ خلَّتِي وَهَوَى فؤَادِي
بَعْدَهُ:
وَمِثْلُ نَدَاكَ أَنْسَانِي دِيَارِي ... وَأَلْبَسَنِي سُلُوًّا عَنْ بِلَادِي
١٤٣٤٥ - نَسِيتُ المَوتَ فيمَا قَد نَسِيتُ ... كَأَنّي لَا أَرى أحدًا يَمُوتُ
بَعْدَهُ:
أَلَيْسَ المَوْتُ غَايَةُ كُلُّ شَيْءٍ ... فَمَا لِي لَا أَبَادِرُ مَا يَفُوْتُ
ابْنُ المُعَتّزِ:
١٤٣٤٦ - نَسِيرُ إِلَى الآجَالِ في كُلِّ لَحـ ... ـظَةٍ وَأيَّا مُنَا تُطوَى وَهُنَّ مَرَاحِلُ
بَعْدَهُ:
فَلَمْ أَرَ مِثْلَ المَوْتِ حَقًّا كَأَنَّهُ ... إِذَا مَا تَخَطَّتْهُ الأَمَانِي بَاطِلُ
وَمَا أَقبَح التَّفْرِيْطُ فِي زَمَنِ الصِّبَى ... فَكَيْفَ بِهِ وَالشَّيْبُ فِي الرَّأسِ شَامِلُ؟
تَرَجَّلْ عَنِ الدُّنْيَا بِزَادٍ مِنَ التُّقَى ... فَعمْرُكَ أَيَّامٌ تُعَدُّ قَلَائِلُ
стр. 4316
١٤٣٤٧ - نَسيم الصَّبَا قُل للأَحَّبةِ مُنشِدًا ... سَلَامٌ عَلَيكُم كيفَ حَالكُم بَعدِي
الوَضَّاح التّمِيمي:
١٤٣٤٨ - نَسِيمَ الصَّبَا كَم مُهجَةٍ قَد تَركتَهَا ... مُوَلَّهةً حَرَّى وَأَنتَ سَلِيمُ
بَعْدَهُ:
لَعمركَ مَا إِنْ طِبْتَ إِلَّا وَقَد جَرَى ... بِرَيَّاكَ مِنْ رَيَّا الحَبِيْبِ نَسِيْمُ
هُوَ أَبُو بُدَيْلٍ الوَضَّاحُ بنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيْمِيُّ الكُوْفِيُّ الفَقِيْهُ.
١٤٣٤٩ - نَسِيمُ حَشٍّ وَريحُ مَقعدَةٍ ... وَنَفثُ أَفعى وَنَتنُ مَصلوُبِ
ابْنُ الرُّوميّ يشكُرُ:
١٤٣٥٠ - نَسِيمي منكُمُ أبدًا شَمَالٌ ... وَريحي حينَ استَسقى جَنُوبُ
ومن باب (نَشَدْتُ) قَوْلُ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عقِيْلٍ (١):
نَشَدْتُ زِيَادًا وَالمَقَامةُ بَيْننَا وَ ... ذَكَّرْتُهُ أَرْحَامَ سعرٍ وَهَيْثَمِ
فَلَمَّا رَأَيْتُ أَنَّهُ غَيْرُ مُنْتَهٍ ... أَمَلْتُ لَهُ كَفِّي بِلَدْنٍ مُقَوَّمِ
وَلَمَّا رَأَيْتُ أَنِّي قَدْ قَتَلْتهُ ... نَدِمْتُ عَلَيْهِ أَيَّ سَاعَةَ مَنْدَمِ
وقول الكُمِيْتُ بنِ ثَعْلَبَةَ وَهُوَ الأَقْدَمُ وَهُمْ ثَلَاثة شُعَرَاءُ: هَذَا، ثُمَّ الكُمِيْتُ بن مَعْرُوْفٍ، ثُمَّ الكُمِيْتُ بن زَيْدٍ، وَكُلّهُم مِنْ بَنِي أَسَدٍ (٢):
نَشَدْتُكَ يَا فَزَارُ وَأَنْتَ شَيْخٌ ... إِذَا خُيِّرْتَ تُخْطِيُ فِي الخِيَارِ
أَصَبحَانِيَّةٌ أُدمَتْ بِزَيْتٍ ... أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ أَيْرُ الحِمَارِ
بَلَى أَيْرُ الحِمَارِ وَخُصْيَتَاهُ ... أَحَبُّ إِلَى فَزَارَةَ مِنْ فَزَارِ стр. 4317
وَيَجُوْزُ أَنَّهُ أَرَادَ مِنْ فَزَارِيٍّ فَخَفَّفَ يَاءَ النِّسْبَةِ.
وَحَدِيْثُ ذَلِكَ أَنَّ ثَلَاثةَ نَفَرٍ فَزَارِيٌّ وَتَغلِبِيٌّ وَكِلَابِيٌّ اصْطَحَبُوا فَصادُوا حِمَارًا وَمَضى الفَزَارِيُّ فِي بَعْضِ حَوَائِجِهِ فَطَبَخَا وَأَكَلَا وَخَبَّآ لِلفَزَارِيِّ جُرْدَانَ الحِمَارِ فَلَمَّا رَجعَ قَالَا قَدْ خَبَّأنَا لَكَ فَكُلْ فَأَقْبَلَ يَأكُلُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيْغُهُ فَقَالَ أَكُلُّ شَوَاءُ العِيْرِ جَوْفَانٌ يَعْنِي بِهِ الذّكَرَ وَجَعَلَا يَضْحَكَانِ فَفطنَ وَأَخَذَ السَّيْفَ وَقَالَ لِتَأكُلَانِهِ أَو قَتَلْتكُمَا ثُمَّ قَالَ لأَحَدِهُمَا وَكَانَ اسْمُهُ مَرْقَمَةُ كُلْ مِنْهُ فَأَبَى فَضَرَبَهُ فَأَبَانَ رَأسَهُ فَقَالَ الآخَرُ طَاحَ مَرْقَمَةُ فَقَالَ الفَزَارِيُّ وَأَنْتَ إِنْ لَمْ تَلقَمهُ فَسَارَتِ الكَلِمَتَانِ مَثَلًا وَعُيِّرَت فَزَارَةُ بِذَلِكَ.
أبو فراسٍ يُخاطبُ سَيفَ الدَّولةِ:
١٤٣٥١ - نَشَدتُكَ اللَّهَ لَا تَسمحَ بنَفسِ عُلًى ... حَياةُ صَاحبهَا تَحيَى بهَا الأُمَمُ
أبو نُواس:
١٤٣٥٢ - نَشرَبُهَا عذراءَ مُحمَرّةً ... وَشَرطُنَا مَن نَامَ نِكنَاهُ
قَبْلهُ:
مَا اسْتَكْمَلَ اللّذَّاتِ إِلَّا فَتًى ... يَشْرَبُ وَالمُرْدُ نَدَامَاهُ
هَذَا يُمَنِّيْهِ وَهَذَا إِذَا ... نَاوَلَهُ القَهْوَةَ حَيَّاهُ
وَكُلَّمَا اشْتَاقَ إِلَى قُبْلَةٍ ... مِنْ وَاحِدٍ أَلْثَمَهُ فَاهُ
سُقْيًا لِدَهْرٍ كُنْتُ فِيْهِ لَهُمْ ... مُنَادِمًا مَا كَانَ أَحْلَاهُ
نشرَبُهَا عَذْرَاءُ مُحْمَرَّةً. البَيْتُ
وَاتَّفَقَ فِي زَمَانِنَا أَنَّهُ اجْتَمَعَ بَعْضهُمْ فِي مَجْلِس الشَّرَابِ مَعَ مُغَنِّيَةٍ ظَرِيْفَةٍ وَأَنْشَدَ هَذِهِ الأَبْيَاتِ فَلَمَّا قَالَ:
"وَشَرْطُنَا مَنْ نَامَ نِكْنَاهُ" وَغَطَّتِ المُغَنِّيَةِ بِكِمِّها عَلَى وَجْهِهَا فَنَامَتْ وَقَالَت: وَاللَّهِ مَا لِي طَاقَةٌ عَلَى السَّهَرِ.
стр. 4318
محمد وهيبٍ في المأمونِ:
١٤٣٥٣ - نَشَرت بكَ الدُّنيَا مَحاسِنَهَا ... وَتَزيّنَتْ بصِفَاتكَ المِدَحُ
بَعْدَهُ:
فَإِذَا سَلِمْتَ فَكُلُّ حَادِثَةٍ ... جَلَلٌ فَلَا بُؤْسٌ وَلَا تَرَحُ
يقول مِنْهَا فِي المُخْلِصِ:
وَبَدَا الصَّبَاحُ كَأَنَّ غُرَّتَهُ ... وَجْهُ الخَلِيْفَةِ حِيْنَ يُمْتَدَح
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ وَهِيْبٍ فِي المَأْمُوْنِ أَيْضًا يَمْدَحُهُ (١):
فِي كُلِّ أُنْمُلَةٍ لِرَاحَتِهِ ... نَوْءٌ يَسِيْحُ وَعاض خَشِدُ
وَكَأَنَّ ضَوْءَ جَبِيْنِهِ قَمَرٌ ... وَكَأَنَّهُ فِي صَوْلهِ أَسَدُ
وَكَأَنَّهُ رُوْحٌ تُدَبِّرُنَا ... حَرَكَاتهُ وَكَأَنَّنَا جَسَدُ
البُحتُرِيُ:
١٤٣٥٤ - نَشُقُّ الجيبَ ثُم يجيءُ خَطبٌ ... يُصَغِّرُ فيهِ تَشقيقُ الجيوبِ
١٤٣٥٥ - نَصبًا لعَينكَ لَا ترىَ حَسنًا ... إِلَّا ذَكَرتَ لَها بهِ شَبَهَا
الفَرَزدَقُ:
١٤٣٥٦ - نَصَبتُم لنَا قدرًا فَلمَّا غلَت لَكُم ... تجنَّبتُمُوهَا حينَ شُبَّ وَقُودُهَا
بَعْدَهُ:
ضرَبْنَا رُؤوْسَ المُوْقِدِيْهَا وَكَبْشِهَا ... بِهِنْدِيَةٍ يَفْرِي الحَدِيْدَ حَدِيْدُهَا стр. 4319
أبو الفَتِح البُستي:
١٤٣٥٧ - نصَحتَ الوَرَى فَانصَح لِنَفسِكَ سَاعةً ... مَضَى أَمس فَاسعَ اليَومَ إِنَّ غدًا غَرَرُ
النابَغةُ الذُبياني:
١٤٣٥٨ - نَصحتُ بَني عَوفٍ فَلَم يتَقَّبلُوا ... رَسُولي وَلَم تُنجِح لَديَهم وَسَائِلي
١٤٣٥٩ - نَصَحتُ فَلَم أُفلح وَخَانُوا فَأَفلَحُوا ... وَأَنزَلَني نُصحي بدَار هَوَانِ
بَعْدَهُ:
فَإِنْ عِشْتُ لَنْ أَنْصحْ وَإِنْ متُّ فَالْعَنُوا ... ذَوِي النُّصْحِ مِنْ بَعْدِي بِكُلِّ مَكَانِ
يُقَالُ فِي المَثَلِ: حَبَّذَا وَطْأَةُ المَيْلِ. يُضْرَبُ فِي الرَّجُلِ يَعَقُّ نَصِيْحَهُ. وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ يَمِيْلُ عَلَى ظَهْرِ دَابّتِهِ فَيُقَالُ لَهُ اعْتَدِل فَيقُوْلُ: حَبَّذَا وَطْأَةُ المَيْلِ. يَعْنِي مَرْكَبُهُ جَيِّدٌ فَيَعْقِرُ دَابَّتَهُ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ.
زهيرُ المَصرِيُ:
١٤٣٦٠ - نَصَحتُكَ لَو فَهِمتَ قَبلتَ نُصحي ... وَلَكِن أَنْتَ في سُكر التَجنِّي
أبُو الفَتح البُستّي:
١٤٣٦١ - نَصَحتُكَ لَا تَصحَب سوَى كُلِّ فَاضلٍ ... خَليقِ السَّجايَا بالتعفُّف وَاللُّطفِ
البُحتريُّ:
١٤٣٦٢ - نَصُدُّ حَيَاءً أَن نَراكَ بأَوجُهٍ ... أَتَى الذَّنبَ عَاصِيهَا فَليم مُطِيعُهًا
مُسلمُ بنُ الوليد:
стр. 4320
١٤٣٦٣ - نِصفُ قَلبي قَد مَاتَ شوقًا ... وَنصلى قَد أتَاهُ منَ المنَايَا رَسُول
كعُب بنُ مالكٍ:
١٤٣٦٤ - نَصِلُ السُيوُفَ إِذَا قَصُرنَ بخَطِونَا ... قُدْمًا ونُلحقُهَا إِذَا لَم تَلحَقِ
بَسطامُ بنُ قَيسٍ:
١٤٣٦٥ - نَصلٌ يَقُدُّ الكَبشَ وَهو مُدَجّجٌ ... عَضُبُ المَضَارب كَالشّهاب السَاطعِ
كَانَ هَذَا البَيْتُ مَكْتُوْبًا عَلَى سَيْفِ بَسْطَامُ بن قَيْسٍ الشَّيْبَانِيِّ وَاسْمُ سَيْفِهِ المُحَوَّلُ.
١٤٣٦٦ - نَصُونُ المَعَالِي أَن يُبَاحَ حَرِيمهُا ... ونَبذُلُ مَا دَلَّت عَلَيهِ المكَارِمُ
قَبْلهُ:
تَمَنَّى بأن تَجْري إِلَى الغَايَةِ الَّتِي ... جَرَيْنَا إِلَيْهَا وَالأُنُوْفُ رَوَاغِمُ
نَصُوْنُ المَعَالِي أَنْ يُبَاحَ حَرِيْمُهَا. البَيْتُ
البُحتُري:
١٤٣٦٧ - نَصِيبَكَ في الأُكرُوَمتَيِنَ فَإنَّما ... يَسُودُ الفَتَى من حَيثُ يَسخُو وَيَشجَعُ
أَبْيَاتُ أَبِي عُبَادَةَ البُحْتُرِيِّ مَنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ فِيْهَا أَبَا عِيْسَى صَاعِدٍ يَقُوْلُ مِنْهَا:
أُسِفُّ إِذَا أَسفَفْتُ أَدْنُو لِمَطْلَبٍ ... خَفٍ وَأَرَانِي مُثِيْرًا حِيْنَ أَقْنَعُ
نَصِيْبُكَ فِي الأُكْرُوْمَتَيْنِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
يَقِلُّ غَنَاءُ القَوْسِ نَبْعٌ نِجَارُهَا ... وَسَاعِدُ مَنْ يَرْعَى عَنِ القَوْسِ خرْوَعُ
فَلَا تُعْلِيْنَ بِالسَّيْفِ كل غلَائِهِ ... لِيَمْضِ فَإِنَّ القَلْبَ لَا السَّيْفُ يَقْطَعُ
стр. 4321
إِذَا شِئْتَ حَازَ الحَظُّ دُوْنكَ وَاهِنٌ ... وَنَازَعَكَ الأقْسَام عَبْدٌ مُجَدَّعُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
خَلِيْلٌ أَتَانِي نَفْعُهُ عِنْدَ حَاجَتِي ... إِلَيْهِ وَمَا كُلُّ الأَخِلَّاءِ يَنْفَعُ
يُشَفِّعُنِي فِيْمَا يَعُزُّ وُجُوْدُهُ وَ ... يَمْهَدُ لِي عِنْدَ الرِّجَالِ فَيَشْفَعُ
سَرَى الغَيْثُ يُرْوَى غُزْرُهُ حِيْنَ يَنْبَرِي ... وَيَتْبَعُهُ أَكْلَاؤُهُ حِيْنَ يقلعُ
أصِحُّ فَلَا أمْنَى بشَكْوٍ مِنَ الهَوَى ... وَأَصْحُو فَلَا أَصْبُو وَلَا أَتَوَلَّعُ
وَتَذْهَبُ أَيَّامِي الَّتِي تَسْتَفِزُّنِي ... بطَالَاتُهَا إنِّي إِلَى اللَّهِ رَاجِعُ
أَثَايِبُ حُلْمٍ أم أفُوْلُ شَيْبَةٍ ... خَلَتْ وَأَتَى مِنْ دُوْنهَا الشَّيْبُ أَجْمَعُ
وَمَا خَيْرُ يَوْمِي الَّذِي أَدعُ الصِّبَى ... لَهُ وَأُحلَّى بِالنُّهَى وأُمَتَّعُ
المُتَنَبي:
١٤٣٦٨ - نَصيبُكَ في حَيَاتكَ من حَبيبٍ ... نَصِيبُكَ في منَامِكَ من خَيَالِ
أبوَ سَعيدٍ الرُستُميّ:
١٤٣٦٩ - نَصبي منَ الدُّنيَا هَوَى أُمَ مَعمَرٍ ... وسَائرُ مَا تَحويهِ في الرّيح سَايرُ
١٤٣٧٠ - نَصِيحَةُ ذي وُدٍّ فَهَل أَنْتَ قَابِلُ ... وَأَمرٌ بمَعروُفٍ فهَل أَنْتَ فَاعِلُ
بَعْدَهُ:
إِذَا المَرْءُ لَمْ يُكْرِم بَنِي المُصْطَفَى ... لَهُ وَإِنْ قَصَّرُوا فِي أَمْرِهِ فَهُوَ جَاهِلُ
ﷺ
حُميدُ بنُ ثَورٍ:
١٤٣٧١ - نَضَعُ الزِيارةَ حَيثُ لَا يَزرى بهَا ... كَرَمُ المَزُور وَلَا يَخيبُ الزُوَّرُ
الرضيُّ الموسَوِيُّ:
стр. 4322
١٤٣٧٢ - نُطقُ اللِسَانِ عَنِ الضَّمِـ ... ـير وَالبِشرُ عُنوَانُ البَشِيرِ
بَعْدَهُ:
وَالنَّسْلُ يَخْبُثُ بَعْضُهُ ... مَا كُلُّ مَاءٍ لِلطُّهُوْرِ
هَذَا أَوَانُ تَطَاوُلِ الحَا ... جَاتِ وَالأَمَلِ القَصِيْر
فَانْفَحْ لنَا مِنْ رَاحَتَيْكَ ... بِلَا القَلِيْلِ وَلَا الكَثِيْرِ
١٤٣٧٣ - نَطَقتَ بِحِكمَةٍ جَلَّى سَنَاهَا ... عَنِ المَعنَى اللَّطِيفِ دُجَى الظَّلَام
بَعْدَهُ:
تَلَذُّ كَأَنَّهَا رَاحٌ وَرُوْحٌ ... تَمَشَّى فِي العُرُوْقِ وَفِي العِظَامِ
أبُو فراسٍ:
١٤٣٧٤ - نَطَقتُ بفَضِلي وَامتَدَحتُ عَشيرتي ... ومَا أَنَا مَدَّاحٌ وَلَا أَنَا شَاعِرُ
ابْنُ المُعتَزِ:
١٤٣٧٥ - نَطقتُ بهِ عَن خِبرَةٍ قَد بَلَوتُها ... وَأَصدَقُ مَنْ أدَّى المقَالَ خَبيرُهُ
قِيْلَ لَمَّا قَتلَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ ظَبْيَانٍ مُصْعَبَ بن الزُّبَيْر وَجَاءَ بِرَأسِهِ إِلَى عَبْدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ فَأَلْقَاهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْشَأَ يَقُوْلُ مُتَمَثِّلًا بِقَوْلِ جَابِرِ بنِ يَحْيَى (١):
نُطيع مُلُوْكَ الأَرْضِ مَا أَقْسَطُوا لَنَا ... وَلَيْسَ عَلَيْنَا قَتْلُهُمْ بِمُحَرَّمِ
وَيُرْوَى: نُعَاطِي المُلُوْكَ السِّلْمَ.
فَلَمَّا رَأَى عَبْدُ الملك رَأْسَ مُصْعَبٍ بَيْنَ يَدَيْهِ خَرَّ سَاجِدًا فَأَرَادَ عَبْدُ اللَّهِ بن ظبْيَانَ أَنْ يَقتُلُهُ وَكَانَ مِنْ فُتَّاكِ العَرَبِ وَهُوَ الَّذِي يَقُوْلُ (٢): стр. 4323
هَمَمْتُ وَلَمْ أَفْعَلْ فَكُدْتُ وَلَيْتَنِي ... فَعَلْتُ فأَدْمَنَّ البكَاءَ نَوَادِبُه
فَأَوْرَدْتُهَا فِي النَّارِ بَكْرُ بن وَائِلٍ ... وَأَلْحَقْتُ مَنْ قَدْ خَرَّ شُكْرًا بِصَاحِبِه
١٤٣٧٦ - نَظَرُ العُيُونِ إِلَى العُيُونِ هُو الذَّي ... جَعَل العُيُونَ عَلَى القُلوب وبَالَا
يقول مِنْهَا قَبْلهُ:
وَنَهَيْتُ نَوْمِي عَنْ جُفُوْنِي فَانْتهَى ... وَأَمَرْتُ لَيْلِي أَنْ يَطُوْلَ فَطَالَا
نَظَرُ العُيُوْنِ إِلَى العُيُوْنِ. البَيْتُ
١٤٣٧٧ - نَظرتُ إِلَى الدُّنيَا بعَينٍ مَريضَةٍ ... وَغَفلَة مَغرورٍ وَتأمِيلِ جَاهِلِ
بَعْدَهُ:
وَضَيَّعْتُ أَيامًا أمامي طَويلةً ... بلذّاتِ أَيامٍ قِصَارٍ قَلائلِ
ومن باب (نَظَرْتُ) قَوْلُ الرَّضيِّ المَوْسَوِيِّ مِنْ أَبْيَاتٍ أَوَّلُهَا (١):
فُؤَادِي بِنَجْدٍ وَالفَتَى حَيْثُ قَلْبُهُ ... أَسِيْرٌ وَمَا نَجْدٌ إِلَيَّ حَبِيْبُ
وَمَا لِي فِيْهِ رغْبَةٌ غَيْرَ أَنَّنِي ... خَلَعْتُ شَبَابِي فِيْهِ وَهُوَ رَطِيْبُ
بَلَى إِنَّ قَلْبًا رُبَّمَا الْتَاح لَوْحَةً ... فَهَلْ مَاؤُهُ لِلْوَارِدِيْنَ قَرِيْبُ
أَلَا هَلْ ترُدُّ الرِّيْحُ يَا جَوَّ ضَارِج ... نَسِيْمكَ يَحْلُو لَنَا وَيَطِيْبُ
نَظَرْتُ إِلَى الدُّنْيَا بِعَيْنٍ مَرِيْضَةٍ ... وَمَا لِي مِنْ دَاءِ الرَّجَاءِ طَبِيْبُ
وَمَنْ كَانَ فِي شُغْل المُنَى فَفَرَاغُهُ ... مَنَالُ الأَمَانِي أَو رَدًى وَشُعُوْبُ
فَمَا لِي طُوْلَ الدَّهْرِ أُمْسِي كَأَنَّنِي ... لِفَضْلِي فِي هَذَا الأَنَامِ غَرِيْبُ
إِذَا قُلْتُ عَلَّقْتُ كَفِّي بِصَاحِبٍ ... تَعُوْدُ عَوَادٍ بَيْنَنَا وَخُطُوْبُ стр. 4324
وقول الخَوَارِزْمِيِّ (١):
نَظَرْتُ إِلَى أَبِي حَسَنٍ أَخِيْنَا ... وَبَعْضُ القَوْمِ يَفْضَحَهُ العِيَانُ
إِذَا ثَوْبٌ وَمَا فِي الثَّوْبِ نَفْسٌ ... وَجِسْمٌ وَلَا يُسَاعِدُهُ اللِّسَانُ
فَخَاطَبْتُ الثِّيَابَ وَقُلْتُ أَهْلًا ... تَقَدَّمْ أَيُّهَذَا الطَّيْلَسَانِ
وقول سَعِيْدِ بن حُمَيْدٍ (٢):
نَظَرْتُ فَقَادَتْنِي إِلَى الحَتْفِ نَظْرَةٌ ... إِلَيْكَ بِمكْنُوْنِ الضَّمِيْرِ تُشِيْرُ
فَلَا تَسْرَحَنَّ الطَّرْفَ فِي كُلِّ مَنْظَرٍ ... فَإِنَّ مَعَارِيْضَ البَلَاءِ كَثيْرُ
وَلَمْ أَرَ مِثْلَ الحُبِّ أَسْقَمَ ذا هُوًى ... وَلَا مِثْلَ حكْمِ الحُبِّ كَيْفَ يَجُوْرُ
لَقَدْ صُنْتُ سِرِّي فِي الضميرِ لَوْ أَنَّهُ ... يُصَانُ لِذِي الطَّرْفِ النَّمُوْمِ ضَمِيْرُ
وقول أَبِي حيَّة النّمَيْرِيِّ (٣):
نَظَرْتُ كَأَنِّي مِنْ وَرَاءِ زُجَاجَةٍ ... إِلَى الدَّارِ مِنْ فَرْطِ الصَّبَابَةِ أَنْظُرُ
فَعَيْنَايَ طَوْرًا تَغْرَقَانِ مِنَ البُكَا ... فَأَغْشَى وَطوْرًا تَحْسرَانِ فَأُبْصرُ
وقول ابْنُ الرُّوْمِيِّ (٤):
نَظَرْتُ فَأَقْصدَتِ الفُؤَادَ بِلَحْظِهَا ... ثُمَّ انْثَنَتْ عَنِّي فَكَدْتُ أَهِيْمُ
وَيْلَاهُ إِنْ نَظَرَتْ وَإِنْ هِيَ أَعْرَضتْ ... وَقْعُ السِّهَامِ وَنَزْعُهُنَّ أَلِيْمُ
وَقَالَ أَيْضًا مُكَرِّرًا لِلْمَعْنَى (٥):
يَا طَرْفُهَا وَهُوَ مَصْروْفٌ كَمَوْقِعِهِ ... فِي القَلْبِ حِيْنَ يَرُوْعُ القَلْبُ مَوْقعهُ
تَصُدُّ عَنِّي لَا كَالسَّهْمِ تَصْرِفُهُ ... عَنِّي وَلَكِنَّهُ كَالسَّهْمِ تَنْزعُهُ стр. 4325
أبُو نؤاسٍ:
١٤٣٧٨ - نَظَرتُ إِلَى وجهِهِ مرّةً ... فأَبصرتُ وَجهيَ في وَجهِهِ
العَوامُ بنُ عُقبَةَ:
١٤٣٧٩ - نَظَرت إليهَا نَظرةً ما يَسُرُّني ... بهَا أَنعامُ البلَاد وَسودهَا
هُوَ العَوَّامُ بنُ عُقْبَةَ بنِ كَعْبِ بنِ زُهَيْرِ بنِ أَبِي سُلْمَى.
البُحتُريُّ:
١٤٣٨٠ - نَظَرت إِليَّ الأربَعُونَ فَأَصرَحَت ... شَيبي وَهزّت للحُنُوّ قنَاتي
بَعْدَهُ:
وَأَرَى لِدَاتَ أَبِي تَتَابَعَ كَرُّهُمْ ... فَمَضُوا وَكَرَّ الدَّهْرُ نَحْوَ لِدَاتِي
١٤٣٨١ - نَظَرت نَظرةً إليَّ وصَدَّت ... كَصُدُودِ المَخمُور شمَّ الشَرَابَا
١٤٣٨٢ - نَظَرتَ وَهَيهَاتَ من نَاظَريـ ... ـكَ ظبَاءُ تِهَامَةَ يَا مُنجدُ
بَعْدَهُ:
وَهَلْ نَافِعٌ قَوْلُ ذِي غِلَّةٍ ... إِذَا بَعُدَ الرَّكْبُ لَا تَبْعِدُوا
١٤٣٨٣ - نَظَروا إِلَيكَ بِأَعُينٍ مُزورَّةٍ ... نَظَرَ التُيُوسِ إِلَى شِفَارِ الجَازِرِ
الرضيّ الموسَوِيُّ:
١٤٣٨٤ - نَظَرُوا بعَينِ عَدَاوَةٍ لَو أنَّها ... عينُ الهَوَى لاستَحسَنُوا مَا استَقبحُوا
стр. 4326
١٤٣٨٥ - نَظَلُّ نَفرحُ بَالأيَّام نَقطَعُهَا ... وَكُلُّ يَومٍ مَضَى يُدني منَ الأَجَل
ومن باب (نَظِيْرَكَ) قَوْلُ يَزِيْدَ بنُ المُهَلَّب فِي وَصِيَّةٍ أَوْصَى ابْنُهُ بهَا مُتَمَثِّلًا وَالشِّعْرُ لِغَيْرِهِ (١):
نَظِيْرُكَ لَا تُظْهِرْ عَلَيْهِ تَطَاوُلًا ... فَتَمْلأ ضِغْنًا صَدْرهُ بِالتَّطَاوُلِ
وَلَكِنْ لَهُ لِنْ وَارع إِنْ كُنْتَ وَالِيًا ... لَهُ الحَقّ وَارمِمْ حَالَهُ بِالنَّوَافِلِ
١٤٣٨٦ - نُعَاتبُكُم لَا عن مَلَالٍ وَلَا قلًى ... وَلكن إِذَا صحَّ الهَوَى حَسُنَ العَتب
ابْنُ المُعُتَزَ:
١٤٣٨٧ - نُعَاتبكم يَا أُمَّ عَمروٍ لحُبِّنا ... إلَا إِنمَّا المَقليُّ مَن لا يُعَاتَبُ
جابر بنُ حُيَي:
١٤٣٨٨ - نُعَاطِى الملُوكَ السّلمَ مَا أَقسَطُوا لنَا ... وَليسَ عَلينَا قَتلُهم بمُحَّرم
يَرَى النَّاسُ مِنَّا جِلْدَ أَرْقَمَ سَالِخٍ ... وَفَرْوَةَ ضِرْغَامٍ مِنَ الأُسْدِ ضَيْغَمِ
وَقَد وَرَدَ هَامِشًا بِحِكَايَتِهِ فِي بَابِ: نُطِيع مُلُوْكَ الأَرْضِ.
المُتَنَبّي:
١٤٣٨٩ - نُعِدُّ المَشرَفيَّةَ وَالعَوَالِي ... وتَقتلُنَا المَنُونُ بلَا قِتالِ
بَعْدَهُ:
وَتَرْتَبِطُ السَّوَابِقَ مُقْرِنَاتٍ ... فَمَا يَنْجِيْنَ مِنْ خَبَبِ اللَّيَالِي стр. 4327
وَمَنْ لَمْ يَعْشَقِ الدُّنْيَا قَدِيْمًا ... وَلَكِنْ لَا سَبِيْلَ إِلَى الوِصَالِ
نَصِيْبُكَ مِنْ حَبِيْبِكَ فِي حَياَةٍ ... نَصيْبُكَ فِي مَنَامٍ مِنْ خَيَالِ
المُتَنَبي أيضًا:
١٤٣٩٠ - نَعُدُّ مَعَايِبًا في النَّاسِ شتَّى ... وَمَا في جُود كَفِّكَ من مَعَابِ
١٤٣٩١ - نُعَرِّضُ للسيُوفِ إِذَا التَقَينَا ... وجُوهًا لَا تُعرَّضُ للّطَام
وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي نُمَيْرٍ (١):
نُعَرِّضُ لِلطِّعَانِ إِذَا التَقَيْنَا ... وُجُوْهًا لَا تُعَرَّضُ لِلسّبَابِ
١٤٣٩٢ - نُعرى السُيُوفَ فَلَا تَزالُ ... حتَّى تكُونَ جُفُونَهُنَّ الهَامُ
أبُو دُلَفٍ:
١٤٣٩٣ - نَعزُّ فَنُعطى الحقَّ مِن غَيرِ ذلَّةٍ ... ونَأبَى فَلا نُعطى مَقَادتَنا قسرَا
أَبْيَاتُ أَبِي دُلَفٍ العِجْلِيِّ يَقُوْلُ مِنْهَا:
فَلَا تَحْسِبَنْ مَا نَالَنَا مِنْ مُصِيْبَةٍ ... دَعَا جَزَعًا مِنَّا إِلَى قَوْلنَا الشِّعْرَا
وَلَكِنَّهُ مَلْهَى الكَرِيْمِ وَشُغْلهُ ... إِذًا عَاتقَ الخَيْشَ الكرى وَاكْتَسَى الدّثَرَا
بِهِ يَصِفُ المَرْءُ المُرُوْءةَ وَالنُّهَى ... وَأَفْعَالُهُ فِي الحَرْبِ وَالذَّمِّ وَالفَخْرَا
وَيَذْكرُ فِيْهِ شَوْقَهُ وَحَنِيْنَهُ ... إِذَا مَا النَّوَى رَامَتْ بِهِ البَلَدَ القَفْرَا
وَدَهْر الشَّبَابِ وَالصِّبَى وَمَشِيْبَهُ ... وَوَصفَ الهَوَى وَالفَتْكَ وَالخَمْرَا
فَتِلْكَ صبَابَاتُ الهَوَى وَنُزُوْعُهُ ... إِلَى الشِّعْرِ إِنْ لَاقَى غِنًى أَو بِلَا فَقْرَا
لَعَمْرُكَ مَا حَلَّتْ بِنَا مِن مُصيْبَةٍ ... وَإِنْ فَدَحَتْ إِلَّا عَبَّانَا لَهَا صبْرَا
وَلَا عَاثَ فِيْنَا الدَّهْرُ إِلَّا رَأيْتنَا ... تَلذُّ بِهِ مِنْ عَزْمِ أَنْفُسِنَا دَهْرَا стр. 4328
نَعِزُّ فَنُعْطَى الحَقَّ مِنْ غَيْرِ ذلّةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَنُدْرِكُ بِالوَتْرِ المَنِيْعِ ادِّرَاكَهُ ... فَتَقْضِيْهِمْ وِتْرًا وَنُقْرِضُهُمْ وِتْرَا
وَاصْغِرْ بِهَا مِنْ خُلَّةٍ وَبِخَالَةٍ ... إِذَا نَالَهَا مِنْ شَأنِنَا قَدْ حَوَى فَخْرَا
وَلَمْ يُدْرِكُوْهَا عِنْوَةً بَلْ محَالَةً ... أَقَامُوا بِهَا سُوْقَ الأَحَادِيْثِ وَالعُذْرَا
فَإنْ تُبْقِنَا الأَيَّامُ لِلْقَوْمِ يَحْصدُوا ... بِمَا زَرعُوا فِيْنَا مَسَاعِيَةً كَدَرَا
أَلَا لَعَنَ اللَّهُ اللّئِيْمَ وَفِعْلِهِ ... وَأَرْدَى بُغَاةَ الإِفْكِ وَالدَّخْسِ وَالنُّكرَا
جَمالُ الدّين المُخرّمِيّ:
١٤٣٩٤ - نُعطى الجَزيلَ وَلَا نَبغي الثناءَ بهِ ... فَرَومُنَا الحمدَ عن أَفعَالنَا بَخَلُ
ومن باب (نَعلٌ) قَوْلُ سَعِيْدِ بنِ حَمَيْدٍ وَقَدْ أَهْدَى إِلَى بَعْضِ الأَكَابِرِ بَغْلًا. وَيُرْوَيَانِ لأَبِي العَتَاهِيَةِ وَقَدْ أَهْدَى إِلَى الفَضْلِ بنِ الرَّبِيع نَعْلًا وَكَتَبَ مَعَهَا إِلَيْهِ (١):
نَعِلٌ بَعَثْتُ بِهَا لِتَلْبَسَهَا ... قَدَمٌ بِهَا يُهْدَى إِلَى المَجْدِ
لَوْ كُنْتَ أَقْدِرُ أَنْ أُشَرِّكُهَا ... خَدِّي جَعَلْتُ شِرَاكهَا خَدِّي
أبو نَصر بنُ نُبَاتَة:
١٤٣٩٥ - نُعَلَّلُ بالدّواءِ إِذَا مَرضنَا ... وَهَل يَشفي منَ المَوتِ الدَّواءُ؟
بَعْدَهُ:
وَنَخْتَارُ الطبيبَ وَهَلْ طَبِيْبٌ ... يُؤَخِّرُ مَا يُقَدِّمُهُ القَضاءُ
وَمَا أَنْفَاسُنَا إِلَّا حِسَابٌ ... وَمَا حرَكَاتُنَا إِلَّا فَنَاءُ
محمّد بن شبلٍ:
١٤٣٩٦ - نِعَمٌ إِذَا أَولَيتَهَا مَحفُوظَةٌ ... هَل تُحفَظُ النُعمَى بِغَير الشَاكِرِ стр. 4329
الرَّضِيُّ المُوسَوِيُ:
١٤٣٩٧ - نَعَم أَعوَزَ الطُّولَ رَاحيكُم ... فَلِمْ أَعوزَ الأَهلُ وَالمَرحَبُ؟
ومن باب (نَعمَ) قَوْلُ مُتَمَّمِ بنِ نُوَيْرَةَ فِي أَخِيْهِ مَالِكٍ (١):
نِعْمَ القَتِيْلِ إِذَا الرِّيَاحُ تَناوَحَتْ ... خَلْفَ السُّيُوْفِ قُتِلتَ يَا بنَ الأَزْوَرِ
قَالَ المُبَرَّدُ فِي إِسْنَادٍ ذَكَرَهُ صَلَّى مُتُمِّمٌ بنُ نُوَيْرَةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ ﵁ الفَجْرُ بَعْدَ قَتْلِ أَخِيْهِ وَكَانَ أَخُوْهُ مَالِكٌ خَرَجَ مَعَ خَالِدٍ فِي وَجْهِهِ إِلَى اليَمَامَةِ يُظْهِرُ الإِسْلَامَ فَظَنَّ بِهِ خَالِدٌ غَيْرَ ذَلِكَ فَأَمَرَ ضِرَارَ بنَ الأَزْوَرِ بِقَتْلِهِ فَقَتَلَهُ وَكَانَ مَالِكٌ مِنْ أَرْدَافِ المُلُوْكِ وَمِنْ مُقَدَّمِيِّ فُرْسَانِ بَنِي يرْبُوْعٍ قَالَ فَلَمَّا فَرَغَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ مِنَ الصَّلَاةِ قَامَ مُتَمِّمٌ بِإِزَائِهِ فَاتَّكَأَ عَلَى سِيّةِ قوسهِ ثُمَّ قَالَ:
نِعْمَ القَتِيْلِ إِذَا الرِّيَاحُ تَناوَحَتْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
ثُمَّ أَوْمَأ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ فَقَالَ:
أَدَعَوْتَهُ بِاللَّهِ ثُمَّ غَدَرْتَهُ ... لَوْ هُوْدٌ دَعَاكَ بِذِمَّةٍ لَمْ يَغْدِرِ
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ مَا دَعَوْتَهُ وَلَا غَدَرْتُ بِهِ. ثُمَّ مَضَى مُتُمِّمٌ فِي شِعْرِهِ فَقَالَ:
لَا يُمْسِكُ الفَحْشَاءَ تَحْتَ ثِيَابِهِ ... حُلْوٌ شَمَائِلُهُ عَفِيْفُ المِئزَرِ
وَلِنِعْمَ حَشْوُ الدِّرْعِ كُنْتَ وَحَاسِرًا ... وَلِنِعْمَ مَأوَى الطَّارِقِ المُتَنَوِّرِ
قَالَ: ثُمَّ بَكَى وَانْحَطَّ عَلَى سِيَّةِ قَوْسِهِ وَكَانَ أَعْوَر دَمِيْمًا فَمَا زالَ يَبْكِي حَتَّى دَمَعَتْ عَيْنُهُ العَوْرَاءُ، فقام إِلَيْهِ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: لَوْ وَددْتُ أَنَّكَ رثيْتَ أَخِي زَيْدًا بِمِثْلِ مَا ورثيْتَ بِهِ مَالِكًا، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا حَفْصَ وَاللَّهِ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ أَخِي صَارَ حَيْثُ صَارَ أَخُوْكَ مَا رَثِيْتهُ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: وَاللَّهِ مَا عَزَّانِي أَحَدٌ عَنْ أَخِي بِمِثْلِ مَا عَزَّانِي هَذَا. стр. 4330
وَكَانَ زَيْدُ بنُ الخَطَّابِ ﵁ قُتِلَ شَهِيْدًا يَوْمَ اليَمَامَةِ وَكَانَ عُمَرُ ﵁ يَقُوْلُ: أَنِّي لأَهش لِلصَّبَا لأنَّهَا تَأتِيْنَا مِنْ نَاحِيَةِ زَيْدٍ.
سَلمٌ الخَاسِرُ:
١٤٣٩٨ - نُعمَاكَ في الحسَّادِ مَكفُور ... ةٌ وَكُلُ مَن يُحَسدُ مَكفوُرُ
١٤٣٩٩ - نُعمَاكُم مَنعَتنَا مِن زيَارَتكُم ... وَقَنعتنَا حَيآءً آخِر الأَبد
بَعْدَهُ:
إِنَّ الزِّيَادَةَ فِي الإِحْسَانِ طَارِدَةٌ ... لِلحرِّ عَنْ مَوْضِعِ الإِحْسَانِ فَاقْتَصِدِ
أبُو تَمَّامٍ:
١٤٤٠٠ - نِعمَ الفَتَى عُمَرٌ فِي كُلّ نَائبةٍ ... نَابت وَقَلَّ لَهُ نعم الفَتى عُمَرُ
بَعْدَهُ:
يُعْطِي وَيَحْمَدُ مَنْ يَأتِيْهِ يَحْمَدُهُ ... فَشُكْره عِوَضٌ وَمَالُهُ هَدرُ
البُحتُرِيُّ:
١٤٤٠١ - نِعمَ الفَتَى فُجعَت بهِ إخوانُهُ ... يَومَ البَقيع حَوَادثُ الأيَّامُ
١٤٤٠٢ - نَعِمَ اللَّهُ بالرَّسُولِ الَّذي ... أُرسِلَ وَالمُرسِلِ الرَّسالةَ عَينَا
الصَّابيءُ:
١٤٤٠٣ - نِعَمُ اللَّهِ كَالوحُوشِ وَمَا ... تَألَفُ إِلَّا الأَخَايِرَ النُسَّاكَا
عَبد اللَّه بن محمد الحميريّ:
стр. 4331
١٤٤٠٤ - نِعمَ المُعينُ عَلَى المروُءَة لِلفَتَى ... مَالٌ يَصُونُ عَنِ التَبذُل نَفسَهُ
بَعْدَهُ:
لَا شَيْءَ أَنْفَعَ لِلْفَتَى مِنْ مَالِهِ ... يَقْضِي حَوَائِجَهُ وَيَجْلُبُ أُنْسَهُ
وَإِذَا رَمتهُ يَدُ الزَّمَانِ بِسَهْمِهِ ... غَدَتِ الدَّرَاهِمُ دُوْنَ ذَلِكَ تُرْسَهُ
هُوَ أَبُو الفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بنُ مُحَمَّدٍ الحِيْريُّ، حِيْرَةُ نِيْسَابُوْرَ.
يَزيدُ بنُ حداقٍ الشنّي:
١٤٤٠٥ - نُعمَانُ إنَّكَ خَائِنٌ خَدعٌ ... يُخفي ضَميرُكَ غيرَ مَا تُبدِي
ومن باب (نعم):
نِعَمُ الإلَهُ عَلَيْكَ فَاعْلَمُ جَمّهُ ... فِيْمَا حَمَاكَ بِهِ مِنَ الأَرْزَاقِ
فَإِذَا تَخَرَّمَ عَنْكَ مِنْهَا وَاحِد ... يَوْمًا فَلَا تَكْفرهُ فَضلُ البَاقِي
١٤٤٠٦ - نَعَم إِنَّها الدُّنيَا سِمَامٌ لِطَاعمٍ ... وَخَوفٌ لمَطلُوبٍ وَغَمُّ لطَالِبِ
١٤٤٠٧ - نَعِمتَ صَبَاحًا وَامتلأتَ مسرّةً ... وقَابلكَ الإِقبالُ من كُلِّ جَانبِ
١٤٤٠٨ - نَعَم دَعَتِ الدنيا إِلَى الغَدر دَعوةً ... أجَابَ إليها عَالِم وجَهُولُ
وَقَالَ أَبُو فِرَاسٍ (١):
نَعَمْ دَعَتِ الدُّنْيَا إِلَى الغَدْرِ دَعْوَةً ... وَخَلَّى أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَقِيْلُ
يَعْنِي بِذَلِكَ مُقَاوَمَةَ عَقِيْلٍ أَخَاهُ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ وَتَرْكَهُ وَمَمَرَّهُ إِلَى стр. 4332
مُعَاوِيَةَ لَمَّا شَكَى إِلَيْهِ ضيْقَةَ حَالِهِ فَلَمْ يُفِدْهُ ذَلِكَ شَيْئًا فَتَرَكَهُ وَمَشَى إِلَى مُعَاوِيَةَ فَأَكْرَمَهُ وَخَوَّلَهُ وَأَعْطَاهُ وَرَفعَ مِنْ قَدرِهِ.
زُهيرٌ المصريُ:
١٤٤٠٩ - نَعَم ذَاكَ الحَديِثُ كَمَا تَقُولُ ... أَبُوحُ بهِ وإِن غَضِبَ العَذُولُ
أَبْيَاتُ زُهَيْرٍ المِصرِيِّ:
نَعَمْ ذَاَكَ الحَدِيْثُ كَمَا تَقُوْلُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
نَعَمْ قَدْ كَانَ ذَاَكَ وَلَا أُبَالِي ... وَدع مَنْ قَالَ عَنَّا أَو يَقُوْلُ
سِوَايَ يَخَافُ عَارًا فِي حَبِيْبٍ ... وَغيْرِي فِي مَحَبَّتِهِ ذَلِيْلُ
لِبَعضِ النَّاسِ فِي قَلْبِي مَكَانٌ ... وَحَالٌ فِي المَحَبَّةِ لَا تَحُوْلُ
فَيَا أَحْبَابَ قَلْبي وَهُوَ قَلْبٌ ... وَفِيٌّ لَا يَمَلُّ وَلَا يَمِيْلُ
مَتَى تَسْخُو بِعَطْفِكُمُ اللَّيَالِي ... وَيُطْوَى بَيْنَنَا قَالُ وَقِيْلُ
قَيسُ بنُ مُعَاذٍ:
١٤٤١٠ - نَعَم صَدَقَ الوَاشُونَ أَنتِ حَبيبةٌ ... إلينَا وإن لَم تَصفُ منك الخلَائقُ
زُهيرٌ المصريُّ:
١٤٤١١ - نَعَم قَد كَانَ ذَاكَ وَلَا أُبَالي ... وَدعَ مَن قَالَ عنَّا أَو يَقُولُ
السِريّ الرَّفاء:
١٤٤١٢ - نِعَمٌ كَأَنَّ الدّهَر أَقسمَ جَاهِدًا ... أَن لا تَدُومَ فَبرَّتِ الأَقسامُ
الرَّضِيُّ المُوسَوِيُ:
١٤٤١٣ - نَعَم لَستُم الطِّوال فسَاعِدُوا ... عَلَى قَدرِكُم قَد تُستَعَانُ الأَصابِعُ
стр. 4333
أبُو تَمَّامٍ:
١٤٤١٤ - نِعمَةُ اللَّهِ لَا أَسألُ اللَّهَ إِليهَا ... نُعمَى سِوَى أَن تَدُومَا
١٤٤١٥ - نِعمَةُ اللَّهِ لَا تُعابُ وَلَكِن ... ارتفَاعُ الأَنذالَ شَقُّ المَرَارَه
قَبْلهُ:
إِنَّ مَنْ كَانَ سَاقِطَ الأَصْلِ وَالفَرْ ... عِ وَجَاءَتْهُ نِعْمَةٌ مُسْتَعَارَه
بَاغِضٌ لِلَّذِي رَآهُ قَدِيْمًا ... خِيْفَةً مِنْهُ أَنْ يَكْشِفَ عَارَه
نِعْمَةُ اللَّهِ لَا تُعَابُ وَلَكِنْ. البَيْتُ
أبو نواسٍ:
١٤٤١٦ - نِعمَةُ اللَّهِ لا تُعابُ وَلَكِن ... رُبَّمَا استُقبِحَت عَلَى أَقوام
قَبْلهُ:
لَا تَلِيْقُ النُّعْمَى بِوَجْهِ أَبِي يَعْلَى ... وَلَا نُوْرُ بَهْجَةِ الإِسْلَامِ
أَسْوَدُ الوَجْهِ وَالعَمَامَةِ وَالبَغْـ ... ـلَةِ وَالخُفِّ وَالقَفَا وَالغُلَامِ
لَا تَمَسُّوا أَقْلَامَهُ فَتَمْسُوا ... مِنْ دَمِ الحُسَيْنِ فِي الأَقْلَامِ
نِعْمَةُ اللَّهِ لَا تُعَابُ وَلَكِنْ. البَيْتُ
وَقِيْلَ هَذِهِ الأَبْيَاتُ لأَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ البَصرِيِّ، وَظُنُّ البَيْتَ الأَخِيْرَ لأَبِي نوَّاسٍ وَأَبَا حَفْصٍ ضَمَّنَهُ.
١٤٤١٧ - نِعمَةُ اللَّهِ لَا تُفَا ... رِقُ عَبدًا إِذَا شَكَر
سُويد بن أبي كَاهلٍ:
١٤٤١٨ - نِعمَةٌ للَّهِ فِينَا رَبَّهَا ... وَصنِيعُ اللَّهِ وَاللَّهُ صَنَع
стр. 4334
أعشَى باهلَة:
١٤٤١٩ - نَعَيتَ مَن لَا تُغبُّ الحيَّ جَفنتُهُ ... إِذَا الكَواكبُ أَخْطَى نَوْؤَها المَطَرُ
١٤٤٢٠ - نَعِيشُ وَيَهلِكُ آبَاؤنَا ... فَبينَا نُرَجّي بنينا فَنينَا
ابْنُ شَمسِ الخَلَافة:
١٤٤٢١ - نَعيمُ قَومٍ شقَاءُ غَيرهِم ... وَالنَّاسُ منهُم أَصَادِقٌ وَعَدِي
مِثْلُ المِصْرَاعِ الأوَّلِ قَوْلُ المُتَنَبِّيِّ: مَصَائِبُ قَوْمٍ عِنْدَ قَوْمٍ فَوَائِدُ.
البُحتُريُّ:
١٤٤٢٢ - نَغدوُ فَإمَّا استَعرنَا مِن محَاسِنِهِ ... فَضلًا وَإِمَّا استَمحنَا مِن أَيَاديهِ
بَعْدَهُ:
مُحَبَّبٌ فِي جَمِيع النَّاسِ إِنْ ذُكِرَتْ ... أَخْلَاقُهُ الغُرُّ حَتَّى فِي أَعَادِيْهِ
يَقُوْلُ ذَلِكَ فِي ابْنِ ثَوَابَةَ.
الرَّضِيُّ المُوسَويُّ:
١٤٤٢٣ - نُغَرُّ بإيعادِ الردَّى وَهو صَادِقٌ ... وَنَطمعُ في وَعد المُنَى وَهَو كَاذبُ
بَعْدَهُ:
وَلَيْسَ لِمَنْ لَمْ يَمْنَعِ اللَّهُ مَانِعٌ ... وَلَا لِقَضَاءِ اللَّهِ فِي النَّاسِ غَالِبُ
البُحتُرِيُّ:
١٤٤٢٤ - نَغشَاهُ لَا نحنُ مشتَاقُون منهُ إِلَى ... أُنسٍ وَلَا هُو مَسرورٌ بنَا فَرحُ
стр. 4335
عَبدُ الغَافر النيسَابُوريُّ:
١٤٤٢٥ - نَفَائسُ الثَوبِ لَا تُغني أخَا حُمُقٍ ... وَإِنَّمَا هيَ أَكفانٌ عَلَى جِيَفِ
بَعْدهُ:
وَلَا يَشِيْنُ الفَتَى أَطْمَارُ مَلْبَسِهِ ... ثَمِيْنُ الدُّرِّ فِي الصَّدَفِ
هُوَ عَبْدُ الغَافِرِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عَبْدِ الغَافِرِ الفَارِسِيِّ النَّيْسَابُوْرِيِّ وَقَد كُتِبَ بِبَابِ: تَعَجَّبَتْ دُرُّ مِنْ شَيْبَتِي. وَذَلِكَ قَوْلُ أَبِي هَفَانَ.
المُتَنَبِي:
١٤٤٢٦ - نَفَذَ القضاءُ بمَا أَردتَ كَأَنَّهُ ... لكَ كُلَّمَا أزمَعتَ شيئًا أَزمعَا
بَعْدهُ:
وَأَطَاعَكَ الدَّهْرُ العَصِيُّ كَأَنَّهُ ... عَبْدٌ إِذَا نَادَيْتَ لَبَّى مُسْرِعَا
يُخَاطِبُ بِهَذا عَبْدَ الوَاحِدِ بنِ العَبَّاسِ الإصْبعِ الكَاتِبِ.
ابْنُ اللّبانَة في آل عبادٍ:
١٤٤٢٧ - نَفَرٌ إِلَى مَاءِ السّمَاءِ نَماهُم ... نَسَبٌ عَلَى أَوجِ النُجوُم مُخَيِّمُ
١٤٤٢٨ - نَفرُّ إِلَى الشَرابِ إِذَا غَصصنَا ... فَكيفَ إِذَا غَصَصنَا بالشَّرابِ
مِثْلهُ (١):
مَنْ غَصَّ دَاوَى بِشُرْبِ المَاءِ غُصَّتَهُ ... فَكَيْفَ يَصْنَعُ مَنْ قَدْ غَصَّ بِالمَاءِ
١٤٤٢٩ - نَفَرٌ لَو أَنَهُّم من لطفِهِم ... نَادمَوُا ظَبيَ فَلَاةٍ مَا نَفَر
١٤٤٣٠ - نَفسُ الجوَادِ الأَبيِّ بَاقِيَةٌ ... فِيهِ وَلَو كَانَ مسَّهُ العَجَفُ стр. 4336
١٤٤٣١ - نَفسٌ من تَعَوَّدَتِ النَّدَى ... فجَرَت عَلَى عَادَاتِهَا
الوزيُر المَهلَّبيُ:
١٤٤٣٢ - نَفسِ صَبرًا لَا تَجزَعِي ... إِنَّ هَذَا خُلُقٌ من خلائِق الأيَّام
١٤٤٣٣ - نَفسُ عصَامٍ سَوَّدَت عصَامَا ... وعَلَّمتهُ الكَرَّ وَالإقدامَا
بعده:
وَصَيَّرْهُ مَلِكًا هُمَامَا
أبو نَؤاسٍ:
١٤٤٣٤ - نَفسِ كُفّي عنَ المعَاصِي وَتُوبي ... مَا المعَاصِي عَلَى العبَادِ بفَرض
قَبْلهُ:
كُلُّ يَوْمٍ يَمُرُّ مِنِّي بَعْضِي بَـ ... ـأخُذُ الأَطْيَبِيْنَ مِنِّي وَيَمْضِي
نَفْسِي كُفِّي عَنِ المَعَاصِي وَتُوْبِي. البَيْتُ
ومن باب (نَفْسُكَ) قَوْلُ بَعْضِ العَلَوِيِّيْنَ (١):
نَفْسُكَ ثَوْبُ الغِنَى فَصُنْهَا ... مَنْ لَمْ يَصُنْ نَفْسَهُ يُهِنْهَا
إِذَا الْتَوَتْ جَامِعَةٌ فَدَعْهَا ... فَاليَأسُ مِنْهَا غِنَاكَ عَنْهَا
ومن باب (نَفْسٌ) قول المُتَنَبِّيِّ (٢):
نَفْسٌ لَهَا خُلُقُ الزَّمَانِ لأَنَّهُ ... مُفْني النُّفُوْس مُفَرِّقٌ مَا جَمَّعَا стр. 4337
وقول آخَر (١):
نَفْسُكَ قَدْ أَعْطَيْتَهَا هَوَاهَا ... فَاغِرَةٌ نَحْوَ هَوَاهَا فَاهَا
وقول ابنِ طَبَاطبَا (٢):
نَفْسِي الفِدَاءُ لِفَائِتٍ عَنْ نَاظِرِي ... وَمَحَلَّهُ فِي القَلْبِ دُوْنَ حجَابِهِ
لَوْلَا تَمَتُّعُ مُهْجَتِي بِلقَائِهِ ... لَوَهَبْتُهَا لِمُبَشِّرِي بإِيَابِهِ
وقول آخَر (٣):
نَفْسِي فِدَاءٌ لَكَ مِنْ زَائِرٍ ... مَا حَلَّ حَتَّى قِيْلَ قَدْ سَارَا
وقول أَبِي دُلفٍ (٤):
نَفْسِي فِدَاءُ مَعَاشِرٍ نَالُوا الغِنَى ... بِقَوَاضبٍ مَشْحُوْذَةٍ وَرِماحِ
لَيْسَ المُرُوْءَةُ أَنْ تَبِيْتَ مُعَانِقًا ... وَتَظَلُّ مُعْتَكِفًا عَلَى الأَقْدَاحِ
مَا لِلرِّجَالِ وَلِلتَّنَعُّمِ إِنَّمَا ... خُلِقُوا لِيَوْمِ كَرِيْهَةٍ وَكِفَاحِ
١٤٤٣٥ - نَفسَكَ لُم يَا مُلقيًا بذرَهُ ... بينَ سبَاخٍ إِن حَصَدتَ العَنَا
طَاهرُ بنُ الحُسين المخزوميُّ:
١٤٤٣٦ - نَفسُكَ لَاتُعطِيكَ كُلَّ الرّضَى ... فَكَيفَ تَرجُو ذَاكَ من صَاحِبِ
بَعْدَهُ:
أَجَلُّ مَصْحُوْبٍ حَيَاةٌ صَفَتْ ... فَهَلْ خَلَتْ مِنْ هَرِمٍ عَائِبِ
هُوَ أَبُو مُحَمَّد طَاهِرُ بنُ الحُسَيْنِ بن يَحْيَى المَخْزَوْمِيُّ.
ومن باب (نَفْسِي): стр. 4338
نَفْسِي أعزُّ بأن تَذُوْبُ صَبَابَةً ... وَتَهِيْمُ شَوْقًا بِالغَزَالِ الأَغْيَدِ
وَاللَّهِ لَا أَطْعَمْتُهَا فِي لذّةٍ ... تَفْنَى فَتَفْنِيْهَا فَتَخْرجُ مِنْ يَدِي
ابْنُ دُوستٌ:
١٤٤٣٧ - نَفسي الَّتِي تَملِكُ الأَشيَاءَ ذَاهبَةٌ ... فَكَيفَ آسى عَلَى شيءٍ إِذَا ذَهَبا
أحمد بن يوسفَ:
١٤٤٣٨ - نَفسي عَلَى زَفرَاتِهَا مَطوِيَّةٌ ... وَوَددتُ لَو خَرَجَت مَعَ الزَّفراتِ
بَعْدَهُ:
لَمْ أَبْكِ مِنْ قِصْرِ الحَيَاةِ وَإِنَّمَا ... أَبْكِي مَخَافَةَ أَنْ تَطُوْلَ حَيَاتِي
١٤٤٣٩ - نَفسِي كَنَفسِكَ إِن أَبللتَ من ... سَقَمٍ منهُ وَإِن أضنَاكَ أضنَانِي
مُوسَى بن الحُسينُ:
١٤٤٤٠ - نفسِي وَالصَّاحبُ في رُتبةٍ ... وَصَاحبُ الصَّاحِبِ كالصاحبِ
بَعْدَهُ:
كِلَاهُمَا أَرْعَى لَهُ حَقّهُ فَـ ... ـحَقُّهُ مِنْ أَوْجَبِ الوَاجِبِ
إِنْ يَنأَ عَنِّي أَوْ يَغِبْ شَخْصُهُ ... فَلَيْسَ عَنْ قَلْبِي بِالغَائِبِ
١٤٤٤١ - نَفسِي هِيَ النَفسُ آبَى أَن أُواتيهَا ... عَلَى الهَوَانِ وتَأبَى أَن تُواتينِي
الغَزّيُ:
١٤٤٤٢ - نَفَضَت في وَجهِ مَا أَمَّلتُهُ ... كُمَّهَا الأَيَّامُ لمَّا قَلَّ مَالِي
أَبْيَاتُ الغَزِيِّ:
стр. 4339
لَسْتُ أَنْسَى مِنْ لُبَيْنَى قَولَهَا ... مَا لِهَذَا المُنْحَنِي الظَّهْرِ وَمَالِي
أَنَا شَمْسٌ بَرْزَةٌ وَهُوَ هِلَالٌ ... وَكُسُوْفُ الشَّمْسِ مِنْ قُرْبِ الهِلَالِ
نَفَضَتْ فِي وَجْهِ مَا أَمَّلتهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَيْتَ دَهْرِي جَادَ لِي يَوْمًا ... بِمَا أَسْأَرَ الجُهَّالُ فِي كَأسِ الحَلَالِ
وَإِذَا أَجْحَفَ بِاللَّيْثِ الصَّدَى ... وَدَّ أَنْ يَكْرَعَ فِي سُؤْرِ الثَّعَالِي
فَالخُمُوْلُ العِزُّ وَاليَأسُ الغِنَى ... وَالقُنُوْعُ المُلْكُ هَذَا مَا بَدَا لِي
أَنَا كَالثُّعْبَانِ جِلْدِي مَلْبَسِي ... لَسْتُ مُحْتَاجًا إِلَى ثَوْبِ جَمَالِ
يَا كِبَارَ العَصْرِ لَيْسَ المَجْدُ ... مَا يَرِثُ الإِنْسَانُ مِنْ عَمٍّ وَخَالِ
إِنَّمَا المَجْدُ الَّذِي يَذْخُرُهُ ... مِنْ شَبَا سَيْفٍ وَسَيْبٍ مُتَوَالِي
كُلُّكُمْ يُسْمِعُنِي جَعْجَعَةً ... فِي النَّدَى مِنْ غَيْرِ طَحْنٍ وَثِفَالِ
لَسْتُ أَشْكُو فَقْدَ رِزْقٍ ... إِنّما أَشْتَكِي فَقْدَ مُصِيْخٍ لِمَقَالِي
الرّضيُّ الموسَويُ:
١٤٤٤٣ - نَفَضتُ لبُانَاتِ الهَوَى وتَصرَّمَت ... فَلَا نَهْيٌ لِلَّاحي عَلَيَّ وَلَا أَمرُ
بَعْدَهُ:
وَمَا أَمتَرِي أَنَّ الشَّبَابَ هُوَ الغِنَى ... وَإِنْ قَلَّ مَالٌ وَالمَشِيْبُ هُوَ الفَقْرُ
الحصُينُ بنُ الحُمام:
١٤٤٤٤ - نُغَلّقُ هَامًا مِن رجَالٍ أَعزَّةٍ ... عَلَينَا وَهُم كانُوا أَعقَّ وَأَظلمَا
عبد المطلب بنُ هاشم جد النبيّ ﷺ :
١٤٤٤٥ - نُفُوسُنَا لمَحلّ المَجدِ عَاشِقَةٌ ... فَلَو تَسلَّت أَسَلنَاهَا عَلى الأَسَلِ
بَعْدَهُ:
стр. 4340
لَا ينزِل المَجْدُ إِلَّا فِي مَنَازِلِنَا ... كَالنَّوْمِ لَيْسَ لَهُ مَأوَى سِوى المُقَلُ
القَاضِي:
١٤٤٤٦ - نُفُوسٌ لا تَليقُ بهَا المَعالِي ... وَأَخلَاقٌ تَضيقُ عَن المَساعِي
أَبُو دُلَفٍ:
١٤٤٤٧ - نَقتَنصُ الآسَادَ من غِلهَا ... وَأَعينُ العينِ لنا صَائِدَه
بَعْدَهُ:
يَنْبُو الحُسَامُ العَضْبُ عَنَّا وَقَد ... تَكْلِمُ فِيْنَا النَّظْرَةُ الوَاحِدَه
تَهَابُنَا الأسُدُ وَنَخْشَى المَهَا ... آبِدَةٌ مَا مِثْلهَا آبِدَه
١٤٤٤٨ - نَقصُ مِنَ الدُّنيا وَأَسبَابِهَا ... نَقصُ المَنَايا مِن بَني هَاشِم
قَالَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي دُؤَادٍ: دَخَلْتُ عَلَى المَأْمُوْنِ فِي أَوَّلِ صُحْبَتِي إِيَّاهُ وَقَدْ تَوَفَّى أَخُوْهُ أَبُو عِيْسَى وَكَانَ المَأْمُوْنُ مُحِبًّا وَالِيْهِ مَائِلًا وَهُوَ يَبْكِي وَيمْسَحُ عَيْنَيْهِ بِمِنْدِيْلٍ فَقَعَدْتُ إِلَى جَنْبِ عَمْروِ بن مَسْعَدَةَ ثُمَّ تَمَثَّلْتُ بِقَوْلِ الشَّاعِرِ:
نَقْصٌ مِنَ الدُّنْيَا وَأَسْبَابِهَا. البَيْتُ
قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ المَأْمُوْنُ يَبْكِي سَاعَةً ثُمَّ مَسَحَ عَيْنَيْهِ وَتَمَثَّلَ (١):
سَأَبْكِيْكَ مَا فَاضَتْ دُمُوْعِي فَإنْ تَفضْ ... فَحَسْبُكَ مِنِّي مَا تُحِنُّ الجوَانِحُ
كَأَنْ لَمْ يَمُتْ حَيٌّ سِوَاكَ وَلَمْ تَقُمْ ... عَلَى أَحَدٍ إِلَّا عَلَيْكَ النَّوَائِحُ
أبو تَمَّامٍ:
١٤٤٤٩ - نَقّل فُؤَادَكَ حَيثُ شئتَ منَ الهَوَى ... مَا الحُبُّ إِلَّا للحبيبِ الأوَّلِ стр. 4341
بَعْدَهُ:
كَمْ مَنْزِلٍ لِلْمَرْءِ يَألفُهُ الفَتَى ... وَحَنُيْنُهُ أَبَدًا لأَوَّلِ مَنْزِلِ
قِيْلَ لَمَّا أَنْشَدَ أَبُو تَمَّامَ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ سَمِعَتْهُ جَارِيَةٌ ظَرِيْفَةٌ شَاعِرَةٌ فَقَالَتْ فِي الحَالِ (١):
إِلْهَجْ بِآخرِ مَنْ بُلِيْتَ بِحِبِّهِ ... لَا خَيْرَ فِي حُبِّ الحَبِيْبِ الأَوَّلِ
أُنْبِئْكَ فِي أَنَّ النَّبِيِّ مُحَمَّدًا ... خَيْرُ البَرِيَةِ وَهُوَ آخِرُ مُرْسَلِ
العباس بن الأحَنفِ:
١٤٤٥٠ - نَقلُ الجبَالِ الرَّواسِي مِن أَماكِنِهَا ... أخَفُّ من رَدّ نَفسٍ حينَ تنصَرِفُ
أميةُ بنُ أبي الصَّلُتِ:
١٤٤٥١ - نُقَلِّبُهُ لنَخبُرَ حَالتَيْهِ ... فَنخَبرُ منهُمَا كَرَمًا وَلينَا
بَعْدَهُ:
نَمِيْلُ عَلَى جَوَانِبِهِ كَأَنَّا ... نَمِيْلُ إِذَا نَمِيْلُ عَلَى أَبِيْنَا
يقول ذَلِكَ فِي عَبْدِ اللَّهِ بنِ جَدْعَانَ.
وَمِنْ هَذَا التَّرْتِيْبِ قَوْلُ الخَبَّازِ البَلَدِيِّ فِي شَيْبِهِ وَسُقُوْطِ أَسْنَانِهِ مِنَ الكِبَرِ (١):
نُكِبْتُ فِي ثَغْرِي وَشَعْرِي ... وَمَا نَفْسِي فِي صَبْرِي بِمَنْكُوْبَه
إِذَا دَنَتْ بَيْضاءُ مَكْرَوْهَةٌ ... مِنِّي نَأَتْ بَيْضاءُ مَحْبُوْبَه
١٤٤٥٢ - نُكثرُ من وَصفنا مَلَاحتَهُ ... وَهوَ منَ الحُسنِ فَوقَ مَا نَصِفُ стр. 4342
الحارثُ بنُ حلّزةَ:
١٤٤٥٣ - نَكَحتَ عَجُوزةً ومَهَرتَ ألفًا ... كَذَاكَ البيَعُ مُرتخَصٌ وَغَالِ
بَعضُ الفُرسِ:
١٤٤٥٤ - نُكرِهُهَا في الأَمنِ لَكنَّنَا ... نُهِينُهَا تَحتَ ظِلَالِ السُيُوف
قَبْلهُ:
نَلْجَأُ فِي الرَّوْعِ إِلَى أَنْفُسٍ ... مَا إِنْ تَخَافُ المَوْتَ بَيْنَ الصُّفُوْفِ
نُكْرِمُهَا فِي الأَمْنِ لَكِنَّنَا. البَيْتُ
وَقَالَ أَيْضًا (١):
حَمَلْتُ عَلَى وُرُوْدِ المَوْتِ نَفْسِي ... وَقُلْتُ لِعُصْبَتِي مُوْتُوا كِرَامَا
وَعُذْتُ بِصَارِمٍ ذَكَرٍ وَقَلْبٍ ... حَمَانِي أَنْ أُضَامَا وَأَنْ أُلَامَا
أبو تَمَّام:
١٤٤٥٥ - نَلِ الثُريَّا أَو الشعرَى فَلَيس فتًى ... لَم يُفْنِ خَمسِينَ إنسَانًا بإِنسانِ
إسحاقُ الموصلي:
١٤٤٥٦ - نِلتَ الَّذي طلَبَ الملُوكُ فَقصَّرُوا ... عَنهُ وَأَنتَ عَلَى سَريركَ جَالِسُ
يقول مِنْهَا:
أَصْبَحْتَ رَاعِيْنَا وَحَارِسَ مُلْكِنَا ... وَاللَّهُ مِنْ عَرْضِ الرَّدَى لَكَ حَارِسُ
١٤٤٥٧ - نِلتُ عَلَى رَغم العِدَى كُلَّ المُنَى ... وَفُزتُ بالوَصِل وَأُعطيتُ الهَنا стр. 4343
١٤٤٥٨ - نَل كُلَّمَا شِئتَ وَعِش آمنًا ... آخرُ هَذَا كُلِّهِ المَوتُ
قَبْلهُ:
اسْمَعْ فَقَدْ آذَنَكَ الصَّوْتُ ... إِنْ لَمْ تُبَادِرْ فَهُوَ المَوْتُ
نَلْ كُلَّمَا شِئْتَ وَعِشْ آمِنًا. البَيْتُ وَهُوَ مَأخُوْذٌ مِنْ قَوْلِ النَّابِغَةِ (١).
وَنَصْرُ بنُ دُهْمَانَ الهُنَيْدَةَ عَاشَهَا ... وَتِسْعِيْنَ عَامًا ثُمَّ قُوِّمَ فَإِنْصَاتَا
فَعَادَ سَوَادُ الرَّأسِ بَعْدَ بَيَاضهِ ... وَرَاجَعَهُ شَرْخُ الشَّبَابِ الَّذِي فَاتَا
وَرَاجَعَهُ حِلْمٌ أَصِيْلٌ وَقُوَّةٌ ... وَلَكِنَّهُ مِنْ بَعْدَ ذَا كُلُّهُ مَاتَا
نَصْرُ بنُ دُهْمَانَ هَذَا كَانَ مِنَ المُعَمِّرِيْنَ بِخُرَاسَانَ فَيُقَالُ أَنَّهُ سَقَطَتْ أَسْنَانهُ ثُمَّ نَبَتَتْ، وَالانْصِيَاتُ اسْتِوَاءُ القَامَةِ بَعْدَ الانْحِنَاءِ.
أبو العَتَاهيةِ:
١٤٤٥٩ - نَل مَا بَدا لكَ أَن تَنَالَ ... مِنَ الدُّنيَا فإِنَّ المَوتَ آخرُهُ
قَالَ الأَصْمَعِيِّ: دَخَلْتُ عَلَى الرَّشِيْدِ يَوْمًا وَهُوَ يَنْظُرُ فِي كِتَابٍ وَدُمُوْعُهُ تَسِيْلُ عَلَى خَدِّهِ فَلَمَّا أَبْصَرَنِي قَالَ: أَرَأَيْتَ مَا كَانَ مِنِّي؟ قُلْتُ: نَعَمْ لَا أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ. قَالَ: أَمَّا أَنَّهُ كَانَ لأَمْرِ الدُّنْيَا مَا رَأَيْتَ هَذَا ثُمَّ رَمَى بِالقِرْطَاسِ إِلَيَّ فَإِذَا فِيْهِ أَبْيَاتُ أَبِي الَعَتَاهِيَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ (١):
هَلْ أَنْتَ مُعْتَبِرٌ بِمَنْ خربت ... مِنْهُ غَدَاةَ قَضَى دَسَاكِرُه
وَبِمَنْ أَذَلَّ الدَّهْرُ مَصْرَعَهُ ... فتَبَرَّأَتْ مِنْهُ عَسَاكِرُه
وِبِمَنْ عَفَتْ مِنْهُ أسْرَتُهُ ... وِبِمَنْ خَلَتْ مِنْهُ مَنَابِرُه
أَيْنَ المُلُوْكُ وَأَيْنَ جُنْدَهُمُ ... صَارُوا مَصِيْرًا أَنْتَ صَائِرُه стр. 4344
يَا مُؤْثِرَ الدُّنْيَا لِلذَّتِهِ وَ ... المُسْتَعِدُّ لِمَنْ يُفَاخِرُه
نَلْ مَا بَدَا لَكَ أَنْ تَنَالَ. البَيْتُ
ثُمَّ قَالَ الرَّشِيْدُ: وَاللَّهِ لَكَأَنِّي المُخَاطَبُ بِهَذَا الشِّعْرِ مِنْ دُوْنِ النَّاسِ فَلَمْ يَلْبَثْ بَعْدَهُ إِلَّا يَسِيْرًا حَتَّى مَاتَ.
١٤٤٦٠ - نَلهُو بِهنَّ كَذَا مِن غَيرِ فَاحِشَةٍ ... لَهوَ الصِّيَّام بتُفَّاحِ البَساتِين
قَبْلهُ:
إِنَّ النِّسَاءَ رَيَاحِيْنٌ خُلِقْنَ لنَا ... وَكُلّنَا يَشْتَهِي شَمَّ الرَّيَاحِيْنِ
نَلْهُو بِهِنَّ كَذَا مِنْ غَيْرِ فَاحِشَةٍ. البَيْتُ
أبُو المُطَاعُ:
١٤٤٦١ - نُمسِي وَنُصبِحُ لَيسَ همَّتُنا ... إِلَّا نمُوَّ المَالِ وَالوَلَدِ
بَعْدَهُ:
وَنَعُدُّ أَيَّامًا تُعَدُّ لنَا وَلَعَلَّهَا ... ليست مِنَ العَدَدِ
الحُطَيئَةُ:
١٤٤٦٢ - نَمشِي عَلَى ضَوءِ أَحسَابِ أَضَأْنَ لنا ... كما أضاءَت نُجوُمُ اللَّيلِ للسَّاري
١٤٤٦٣ - نَم للخُطوبِ إِذَا أحدَاثُها طَرقَت ... وَأصبر فقَد فَازَ أَقوامٌ لَها صَبَرُوا
قَبْلَهُ:
يَا مَنْ أَلَحَّ عَلَيْهِ الهَمُّ وَالفِكْرُ ... وَغَيَّرَتْ حَالَهُ الأَيَّامُ وَالغِيَرُ
نَمْ لِلْخُطُوْبِ إِذَا أَحْدَاثُهَا طَرَقَتْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَمَّا سَمِعْتَ بِمَا قَد قِيْلَ فِي مَثَلٍ ... عِنْدَ الأَياسِ فَأَيْنَ اللَّهُ وَالقَدَرُ
فَكُلُّ ضيْقٍ سَتَأتِي بَعْدَهُ سِعَةٌ ... وكلُ فَوْتٍ سَيَأتِي بَعْدَهُ ظَفَرُ
стр. 4345
١٤٤٦٤ - نَمَّ دَمعي فَلَيسَ يَكتُم شيئًا ... ووَجَدتُ الضَّمِيرَ ذَا كِتمَانِ
بَعْدَهُ:
كَضَمِيْرِ الكِتَابِ أَخْفَاهُ طَيُّ ... فَاستَدَلُّوا عَلَيْهِ بِالعُنْوَانِ
١٤٤٦٥ - نَمَّ فِي خَدِّهِ العِذَارُ وَلَاحَ ... المَشِيبُ في مَفرِقِي بغيرِ أَوانِ
لَمَّا أَخَذَ المَغُوْلُ بَغْدَادَ وَقَتَلُوا الخَلِيْفَةَ أَبَا أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ المُعْتَصِمِ بِاللَّهِ رَحْمَةُ اللَّه عَلَيْهِ كَانَ وَزِيْرُهُ مُؤَيَّدِ الدِّيْنِ أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بن العَلْقَمِيِّ وَتَوَصَّلَ بِحُسْنِ تَدْبِيْرِهِ وَصَائِبِ رَأيِهِ حَتَّى سَلِمَ مِنَ القَتْلِ هُوَ وَأَتْباعُهُ فَلَمَّا رَحَلَ المَغُوْلُ مِنْ بَغْدَادَ سُلِّمَتْ الأَعْمَالُ وَبَغْدَادُ إِلَيْهِ ثُمَّ مَاتَ عَنْ قَرِيْبٍ. وَاتَّفَقَ أَنَّ وَلَدَهُ عِزّ الدِّيْنِ كتَبَ إِلَى وَالِدِهِ الوَزِيْرُ يَقُوْلُ مَا أَحْسَنَ قَوْلَ القَائِلِ (١):
شِبْتُ أَنَا وَالْتَحَى حَبِيْبِي ... فَبِنْتُ عَنْهُ وَبَانَ عَنِّي
وَاسْوَدَّ ذَاَكَ البيَاضُ مِنْهُ ... وَابْيَضَّ ذَاَكَ السّوَادُ مِنِّي
فَكَتَبَ إِلَيْهِ وَالِدَهُ الوَزِيْرُ فِي الجَوابِ أَحْسَنُ مِنْهُ قَوْلُ الآخرِ وَأَشْبَهُ بِحَالِي وَحَالِ الخَلِيْفَةَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ:
نَمَّ فِي خَدِّهِ العِذَارُ وَلَاحَ الشَّيْبُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
كَسَدَتْ سُوْقُنَا جَمِيْعًا عَلَى ... الحُبِّ وَوَلَّى زَمَانُهُ وَزَمَانِي
أُميّة بن أبي الصَّلْتِ:
١٤٤٦٦ - نَمِيلُ عَلَى جَوَانبهِ كَأنَّا ... إِذَا مِلنَا نَميلُ عَلَى أبينَا
قِيْلَ: دَخَلَ أَبُو الجَّهْم حُذَيْفَةُ العَدَوِيُّ عَلَى مُعَاوِيةَ فَحدَّثَهُ فَشُغِلَ مُعَاوِيةُ عَنْ حَدِيثِهِ بِبَعْضِ أُمُوْرِهِ فَقَالَ لَهُ: يَا مُعَاوِيةُ أُحَدِّثُكَ فَلَا تَسْمَعُ حَدِيْثِي وَاللَّهِ لَقَدْ عُرِضَتْ следующие страницы →