← Адаб

Адаб · id 20762

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر

Полный текст (5 369 стр.). Показаны 4341–4380 · переход к 4346.

стр. 4341

بَعْدَهُ: كَمْ مَنْزِلٍ لِلْمَرْءِ يَألفُهُ الفَتَى ... وَحَنُيْنُهُ أَبَدًا لأَوَّلِ مَنْزِلِ قِيْلَ لَمَّا أَنْشَدَ أَبُو تَمَّامَ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ سَمِعَتْهُ جَارِيَةٌ ظَرِيْفَةٌ شَاعِرَةٌ فَقَالَتْ فِي الحَالِ (١): إِلْهَجْ بِآخرِ مَنْ بُلِيْتَ بِحِبِّهِ ... لَا خَيْرَ فِي حُبِّ الحَبِيْبِ الأَوَّلِ أُنْبِئْكَ فِي أَنَّ النَّبِيِّ مُحَمَّدًا ... خَيْرُ البَرِيَةِ وَهُوَ آخِرُ مُرْسَلِ العباس بن الأحَنفِ: ١٤٤٥٠ - نَقلُ الجبَالِ الرَّواسِي مِن أَماكِنِهَا ... أخَفُّ من رَدّ نَفسٍ حينَ تنصَرِفُ أميةُ بنُ أبي الصَّلُتِ: ١٤٤٥١ - نُقَلِّبُهُ لنَخبُرَ حَالتَيْهِ ... فَنخَبرُ منهُمَا كَرَمًا وَلينَا بَعْدَهُ: نَمِيْلُ عَلَى جَوَانِبِهِ كَأَنَّا ... نَمِيْلُ إِذَا نَمِيْلُ عَلَى أَبِيْنَا يقول ذَلِكَ فِي عَبْدِ اللَّهِ بنِ جَدْعَانَ. وَمِنْ هَذَا التَّرْتِيْبِ قَوْلُ الخَبَّازِ البَلَدِيِّ فِي شَيْبِهِ وَسُقُوْطِ أَسْنَانِهِ مِنَ الكِبَرِ (١): نُكِبْتُ فِي ثَغْرِي وَشَعْرِي ... وَمَا نَفْسِي فِي صَبْرِي بِمَنْكُوْبَه إِذَا دَنَتْ بَيْضاءُ مَكْرَوْهَةٌ ... مِنِّي نَأَتْ بَيْضاءُ مَحْبُوْبَه ١٤٤٥٢ - نُكثرُ من وَصفنا مَلَاحتَهُ ... وَهوَ منَ الحُسنِ فَوقَ مَا نَصِفُ

стр. 4342

الحارثُ بنُ حلّزةَ: ١٤٤٥٣ - نَكَحتَ عَجُوزةً ومَهَرتَ ألفًا ... كَذَاكَ البيَعُ مُرتخَصٌ وَغَالِ بَعضُ الفُرسِ: ١٤٤٥٤ - نُكرِهُهَا في الأَمنِ لَكنَّنَا ... نُهِينُهَا تَحتَ ظِلَالِ السُيُوف قَبْلهُ: نَلْجَأُ فِي الرَّوْعِ إِلَى أَنْفُسٍ ... مَا إِنْ تَخَافُ المَوْتَ بَيْنَ الصُّفُوْفِ نُكْرِمُهَا فِي الأَمْنِ لَكِنَّنَا. البَيْتُ وَقَالَ أَيْضًا (١): حَمَلْتُ عَلَى وُرُوْدِ المَوْتِ نَفْسِي ... وَقُلْتُ لِعُصْبَتِي مُوْتُوا كِرَامَا وَعُذْتُ بِصَارِمٍ ذَكَرٍ وَقَلْبٍ ... حَمَانِي أَنْ أُضَامَا وَأَنْ أُلَامَا أبو تَمَّام: ١٤٤٥٥ - نَلِ الثُريَّا أَو الشعرَى فَلَيس فتًى ... لَم يُفْنِ خَمسِينَ إنسَانًا بإِنسانِ إسحاقُ الموصلي: ١٤٤٥٦ - نِلتَ الَّذي طلَبَ الملُوكُ فَقصَّرُوا ... عَنهُ وَأَنتَ عَلَى سَريركَ جَالِسُ يقول مِنْهَا: أَصْبَحْتَ رَاعِيْنَا وَحَارِسَ مُلْكِنَا ... وَاللَّهُ مِنْ عَرْضِ الرَّدَى لَكَ حَارِسُ ١٤٤٥٧ - نِلتُ عَلَى رَغم العِدَى كُلَّ المُنَى ... وَفُزتُ بالوَصِل وَأُعطيتُ الهَنا

стр. 4343

١٤٤٥٨ - نَل كُلَّمَا شِئتَ وَعِش آمنًا ... آخرُ هَذَا كُلِّهِ المَوتُ قَبْلهُ: اسْمَعْ فَقَدْ آذَنَكَ الصَّوْتُ ... إِنْ لَمْ تُبَادِرْ فَهُوَ المَوْتُ نَلْ كُلَّمَا شِئْتَ وَعِشْ آمِنًا. البَيْتُ وَهُوَ مَأخُوْذٌ مِنْ قَوْلِ النَّابِغَةِ (١). وَنَصْرُ بنُ دُهْمَانَ الهُنَيْدَةَ عَاشَهَا ... وَتِسْعِيْنَ عَامًا ثُمَّ قُوِّمَ فَإِنْصَاتَا فَعَادَ سَوَادُ الرَّأسِ بَعْدَ بَيَاضهِ ... وَرَاجَعَهُ شَرْخُ الشَّبَابِ الَّذِي فَاتَا وَرَاجَعَهُ حِلْمٌ أَصِيْلٌ وَقُوَّةٌ ... وَلَكِنَّهُ مِنْ بَعْدَ ذَا كُلُّهُ مَاتَا نَصْرُ بنُ دُهْمَانَ هَذَا كَانَ مِنَ المُعَمِّرِيْنَ بِخُرَاسَانَ فَيُقَالُ أَنَّهُ سَقَطَتْ أَسْنَانهُ ثُمَّ نَبَتَتْ، وَالانْصِيَاتُ اسْتِوَاءُ القَامَةِ بَعْدَ الانْحِنَاءِ. أبو العَتَاهيةِ: ١٤٤٥٩ - نَل مَا بَدا لكَ أَن تَنَالَ ... مِنَ الدُّنيَا فإِنَّ المَوتَ آخرُهُ قَالَ الأَصْمَعِيِّ: دَخَلْتُ عَلَى الرَّشِيْدِ يَوْمًا وَهُوَ يَنْظُرُ فِي كِتَابٍ وَدُمُوْعُهُ تَسِيْلُ عَلَى خَدِّهِ فَلَمَّا أَبْصَرَنِي قَالَ: أَرَأَيْتَ مَا كَانَ مِنِّي؟ قُلْتُ: نَعَمْ لَا أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ. قَالَ: أَمَّا أَنَّهُ كَانَ لأَمْرِ الدُّنْيَا مَا رَأَيْتَ هَذَا ثُمَّ رَمَى بِالقِرْطَاسِ إِلَيَّ فَإِذَا فِيْهِ أَبْيَاتُ أَبِي الَعَتَاهِيَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ (١): هَلْ أَنْتَ مُعْتَبِرٌ بِمَنْ خربت ... مِنْهُ غَدَاةَ قَضَى دَسَاكِرُه وَبِمَنْ أَذَلَّ الدَّهْرُ مَصْرَعَهُ ... فتَبَرَّأَتْ مِنْهُ عَسَاكِرُه وِبِمَنْ عَفَتْ مِنْهُ أسْرَتُهُ ... وِبِمَنْ خَلَتْ مِنْهُ مَنَابِرُه أَيْنَ المُلُوْكُ وَأَيْنَ جُنْدَهُمُ ... صَارُوا مَصِيْرًا أَنْتَ صَائِرُه

стр. 4344

يَا مُؤْثِرَ الدُّنْيَا لِلذَّتِهِ وَ ... المُسْتَعِدُّ لِمَنْ يُفَاخِرُه نَلْ مَا بَدَا لَكَ أَنْ تَنَالَ. البَيْتُ ثُمَّ قَالَ الرَّشِيْدُ: وَاللَّهِ لَكَأَنِّي المُخَاطَبُ بِهَذَا الشِّعْرِ مِنْ دُوْنِ النَّاسِ فَلَمْ يَلْبَثْ بَعْدَهُ إِلَّا يَسِيْرًا حَتَّى مَاتَ. ١٤٤٦٠ - نَلهُو بِهنَّ كَذَا مِن غَيرِ فَاحِشَةٍ ... لَهوَ الصِّيَّام بتُفَّاحِ البَساتِين قَبْلهُ: إِنَّ النِّسَاءَ رَيَاحِيْنٌ خُلِقْنَ لنَا ... وَكُلّنَا يَشْتَهِي شَمَّ الرَّيَاحِيْنِ نَلْهُو بِهِنَّ كَذَا مِنْ غَيْرِ فَاحِشَةٍ. البَيْتُ أبُو المُطَاعُ: ١٤٤٦١ - نُمسِي وَنُصبِحُ لَيسَ همَّتُنا ... إِلَّا نمُوَّ المَالِ وَالوَلَدِ بَعْدَهُ: وَنَعُدُّ أَيَّامًا تُعَدُّ لنَا وَلَعَلَّهَا ... ليست مِنَ العَدَدِ الحُطَيئَةُ: ١٤٤٦٢ - نَمشِي عَلَى ضَوءِ أَحسَابِ أَضَأْنَ لنا ... كما أضاءَت نُجوُمُ اللَّيلِ للسَّاري ١٤٤٦٣ - نَم للخُطوبِ إِذَا أحدَاثُها طَرقَت ... وَأصبر فقَد فَازَ أَقوامٌ لَها صَبَرُوا قَبْلَهُ: يَا مَنْ أَلَحَّ عَلَيْهِ الهَمُّ وَالفِكْرُ ... وَغَيَّرَتْ حَالَهُ الأَيَّامُ وَالغِيَرُ نَمْ لِلْخُطُوْبِ إِذَا أَحْدَاثُهَا طَرَقَتْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: أَمَّا سَمِعْتَ بِمَا قَد قِيْلَ فِي مَثَلٍ ... عِنْدَ الأَياسِ فَأَيْنَ اللَّهُ وَالقَدَرُ فَكُلُّ ضيْقٍ سَتَأتِي بَعْدَهُ سِعَةٌ ... وكلُ فَوْتٍ سَيَأتِي بَعْدَهُ ظَفَرُ

стр. 4345

١٤٤٦٤ - نَمَّ دَمعي فَلَيسَ يَكتُم شيئًا ... ووَجَدتُ الضَّمِيرَ ذَا كِتمَانِ بَعْدَهُ: كَضَمِيْرِ الكِتَابِ أَخْفَاهُ طَيُّ ... فَاستَدَلُّوا عَلَيْهِ بِالعُنْوَانِ ١٤٤٦٥ - نَمَّ فِي خَدِّهِ العِذَارُ وَلَاحَ ... المَشِيبُ في مَفرِقِي بغيرِ أَوانِ لَمَّا أَخَذَ المَغُوْلُ بَغْدَادَ وَقَتَلُوا الخَلِيْفَةَ أَبَا أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ المُعْتَصِمِ بِاللَّهِ رَحْمَةُ اللَّه عَلَيْهِ كَانَ وَزِيْرُهُ مُؤَيَّدِ الدِّيْنِ أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بن العَلْقَمِيِّ وَتَوَصَّلَ بِحُسْنِ تَدْبِيْرِهِ وَصَائِبِ رَأيِهِ حَتَّى سَلِمَ مِنَ القَتْلِ هُوَ وَأَتْباعُهُ فَلَمَّا رَحَلَ المَغُوْلُ مِنْ بَغْدَادَ سُلِّمَتْ الأَعْمَالُ وَبَغْدَادُ إِلَيْهِ ثُمَّ مَاتَ عَنْ قَرِيْبٍ. وَاتَّفَقَ أَنَّ وَلَدَهُ عِزّ الدِّيْنِ كتَبَ إِلَى وَالِدِهِ الوَزِيْرُ يَقُوْلُ مَا أَحْسَنَ قَوْلَ القَائِلِ (١): شِبْتُ أَنَا وَالْتَحَى حَبِيْبِي ... فَبِنْتُ عَنْهُ وَبَانَ عَنِّي وَاسْوَدَّ ذَاَكَ البيَاضُ مِنْهُ ... وَابْيَضَّ ذَاَكَ السّوَادُ مِنِّي فَكَتَبَ إِلَيْهِ وَالِدَهُ الوَزِيْرُ فِي الجَوابِ أَحْسَنُ مِنْهُ قَوْلُ الآخرِ وَأَشْبَهُ بِحَالِي وَحَالِ الخَلِيْفَةَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: نَمَّ فِي خَدِّهِ العِذَارُ وَلَاحَ الشَّيْبُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: كَسَدَتْ سُوْقُنَا جَمِيْعًا عَلَى ... الحُبِّ وَوَلَّى زَمَانُهُ وَزَمَانِي أُميّة بن أبي الصَّلْتِ: ١٤٤٦٦ - نَمِيلُ عَلَى جَوَانبهِ كَأنَّا ... إِذَا مِلنَا نَميلُ عَلَى أبينَا قِيْلَ: دَخَلَ أَبُو الجَّهْم حُذَيْفَةُ العَدَوِيُّ عَلَى مُعَاوِيةَ فَحدَّثَهُ فَشُغِلَ مُعَاوِيةُ عَنْ حَدِيثِهِ بِبَعْضِ أُمُوْرِهِ فَقَالَ لَهُ: يَا مُعَاوِيةُ أُحَدِّثُكَ فَلَا تَسْمَعُ حَدِيْثِي وَاللَّهِ لَقَدْ عُرِضَتْ

стр. 4346

عَلَيَّ أُمّكَ بسُوْقِ عُكَاظ فَرَغِبْتُ عَنْهَا. فَقَالَ مُعَاوِيةُ: أَمَّا وَاللَّهِ لَوْ نُكَحْتَهَا لَنَكَحْتَ حُرَّةً حَصَانًا وَلنِعْمَ الكُفْؤُ كُنْتَ لَهَا. قَالَ: فَأَكَبَّ أَبُو الجَّهْمِ عَلَى مُعَاوِيةَ يُقَبِّلُ رَأسَهُ وَيَقُوْلُ مُتَمَثِّلًا بِقَوْلِ أُمَيَّةَ بنِ أَبِي الصّلْتِ: نُقَلِّبُهُ لِنخْبُرَ حَالتَيْهِ ... فَنَخْبَرُ منهما كَرَمًا وَلِيْنَا نَمِيلُ عَلَى جَوَانِبِهِ كَأَنَّا. البَيْتُ ١٤٤٦٧ - نُنافِسُ فِي الدُّنيا غرُورًا وَإِنَّمَا ... قُصَارَى غنَاهَا أَن يؤُولَ إلى الفَقر بَعْدَهُ: وَإِنَّا لَفِي الدُّنْيَا كَرَكْبِ سَفِيْنَةٍ ... نُظَنُّ وُقُوْفًا وَالزَّمَانُ بِنَا يَجْرِي وَأَلْحَقَهُمَا آخَرُ فَقَالَ: أَلَيْسَ مِنَ الخُسْرَانِ أَنَّ لَيَالِيًا ... تَمُرُّ بِلَا وَصلٍ وَتُحْسَبُ مِنْ عُمْرِي أبُو العَتَاهيةِ: ١٤٤٦٨ - نُنافِسُ في الدُّنيا ونَحنُ نَعيبُهَا ... وَقَد حَذَّرتناهَا لَعَمرِي خُطوبُها أَبْيَاتُ أَبِي العَتَاهِيَةِ: تُنَافِسُ فِي الدُّنْيَا وَنَحْنُ نَفِيْسُهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَمَا تَحْسِبُ السَّاعَاتِ تَقْطَعُ مُدَّةً ... عَلَى أَنَّهَا فِيْنَا سَرِيْعًا دَبِيْبُهَا كَأَنِّي بِرَهْطِي يَحْمِلُوْنَ جَنَازَتِي ... إِلَى حُفْرَةٍ يُحْثَا عَلَيَّ كَثِيْبُهَا وَنَائِحَةٍ حَرَّى تُنَادِي وَإِنَّنِي ... لَفِي غِفْلَةٍ مِنْ صَوْتهَا مَا أُجِيْبُهَا فَيَا هَادِمَ اللَّذَّاتِ مَا مِنْكَ مَهْرَبٌ ... تُحَاذِرُ نَفسِي مِنْك مَا سَيُصِيْبهَا رَأَيْتُ المَنَايَا قُسِّمَتْ بَيْنَ أَنْفُسٍ ... وَنَفْسِي سَيَأتِي بَيْنَهُنَّ نَصيْبُهَا وَإنِّي لَمِمَّنْ يَكْرَهُ المَوْتَ وَالبَلَى ... وَيُعْجِبُهُ رُوْحُ الحَيَاةِ وَطِيْبُهَا

стр. 4347

فَحَتَّى مَتَى حَتَّى مَتَى وَإِلَى مَتَى ... يَدُوْمُ طُلُوْعُ الشَّمْسِ لِي وَغُرُوْبُهَا ١٤٤٦٩ - نُنافِسُ في طيبِ الطَّعام وَكُلُـ ... ـهُ سَواءٌ إِذَا مَا جَاوزَ اللهواتِ البُحتُرِي: ١٤٤٧٠ - نَنسَى أَيادِي الزَّمانِ فينَا ... ومَا نَذكُرُ من دَهرنَا سِوَى نوَبه ومن باب (نَوَائِبُ) قولُ بُنْدَارِ بن الحُسَيْنِ (١): نَوَائِبُ الدَّهْرِ أَدّبَتْنِي ... وَإِنَّمَا يُوْعَظُ الأَدِيْبُ قَدْ ذُقتُ حُلْوًا وَذُقْتُ مُرًّا ... كَذَاكَ عيشُ الفَتَى ضرُوْبُ مَا مَرَّ بُؤْسٌ وَلَا نَعِيْمٌ ... إِلَّا وَلِي فِيْهِمَا نَصيْبُ ١٤٤٧١ - نُواصِلُ مَن لَا يَستَحقُّ وصَالنَا ... مخَافَةَ أَن نَبقَى بغَير صَدِيقِ يُرْوَى عَنْ عَلِيِّ بنِ مُوْسَى الرِّضا ﵇ أَنَّهُ لَقَى رَجُلًا مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ فَلَّاحًا فَنَزَلَ لَهُ عَنْ دَابَّتِهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَاسْتَعْرَضَ حَوَائِجهُ لِيَقُوْمَ فِيْهَا فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ كَانَ مَعَهُ: يَا بنَ رَسُوْلِ اللَّهِ أَتَنْزِلَ لِهَذَا الفَلَّاحِ وَتَسْأَلَهُ حَوَائِجَهُ وَهُوَ إِلَيْكَ أَحْوَجُ مِنكَ إِلَيْهِ فَقَالَ وَلِمَ لَا هُوَ عَبْدٌ مِنْ عَبِيْدِ اللَّهِ وَأَخٌ فِي دِيْنِ اللَّهِ وَشَرِيْكٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَأَبُوْهُ آدَمُ وَأُمُّهُ حَوَّاءُ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُوْلُ وَكَأَنَّهُ مِنْ شِعْرِهِ: نُوَاصِلُ مَنْ لَا يَسْتَحَقُّ وِصَالنَا. البَيْتُ بَشَّارُ: ١٤٤٧٢ - نَوالُكَ دُونَهُ خَرطُ القَتَاد ... وَخَيركَ كَالثُّريَّا في البعَادِ بَعْدَهُ: ولَوْ أَبْصَرْتَ ضَيْفًا فِي مَنَامٍ ... لَحَرَّمْتَ المَنَامَ إِلَى المَعَادِ

стр. 4348

وَمَا أَهْجُوْكَ أَنَّكَ كُفؤَ شِعْرِي ... ولكني هجَوْتكَ لِلكَسَادِ السَّرِيّ الرَّفاء: ١٤٤٧٣ - نُوَبُ الزَّمانِ فلَا يدُ الأعنَاقِ ... تَزدَادُ إِن غُولبنَ ضِيقَ خِنَاقِ بَعْدَهُ يَرْثِي: حَتَّامَ نَحْمِلُ غَيْرَ مَحْمُوْلٍ ... عَلَى أَرْهَاقِنَا وَنَطِيْقُ غَيْرَ مُطَاقِ وَأَرَى الزَّمَانَ يَسُوْسُنَا بِطَرَائِقٍ ... مَطْرُوْقَةٍ وَخَلَائِقٍ أَخْلَاقِ وَمَنَازِلٍ عَبْقُ المَكَارِمِ مُخْبِرٌ ... رُوَّادِهَا عنهم بِقُرْبِ فِرَاقِ اليَوْمَ يبكي الجوْدُ فيكَ شَقِيْقَهُ ... إِذْ بنْتُمَا لَا عَنْ قُلًى وَشِقَاقِ وَتَؤُوْبُ خَافِقَ القُلُوْبِ عِصَابَةٌ ... مَخْتُوْمُ الآمَالِ بِالإخْفَاقِ وَتَجِفُّ أَنْوَارُ الثَّنَاءِ لأنها ... فُجِعَتْ بِصَيْبِ مُزْنِهَا الرَّقْرَاقِ للَّهِ أَنْتَ مُفَارِقًا لَا تَنْطَفِي ... غُلَلُ العُلَى مِنْهُ بِيَوْمِ تَلَاقِ ومن باب (نُوْرُوْزُ) قَوْل أَبِي سَعِيْدٍ بنِ مُوْصِلَايَا يُهَنِّئُ بِيَوْمِ نَيْرُوْزٍ: نُوْرُوْزُ وَمَهْرِجُ أَبَدًا ... مَا غَابَ نَجْمٌ وَبَدَا وَدُمْ عَلَى رَغْمِ العِدَى ... مُظَفَّرًا مُؤَيَّدَا وَاجْرُرْ رِدَاءَ نِعْمَةٍ ... آمِنَةٍ مِنَ الرَّدَى وَامْدُدْ إِلَى الجوْدِ يَدًا ... تَعَوَّدَتْ بَذْلَ النَّدَى وَلَا خَلَا بَابُكَ مِنْ ... بَاغِي نَوَالٍ وَفَدَا وَعِشْ إِلَى أَنْ لَا تَرَى ... مِنَ الأَعَادِي أَحَدَا ١٤٤٧٤ - نُؤَمّلُ آمَالًا وَنَرجُو سَلامةً ... وتُدركُنَا آجالُنَا فَنمُوتُ الرَّضى الموسَوِيُ: ١٤٤٧٥ - نُؤَمّلُ الخُلدَ وَالأيَّامُ مَاضيَةٌ ... وبَعضُ آمَالنَا ضَربٌ منَ الخَطَلِ

стр. 4349

بَشَّارٌ: ١٤٤٧٦ - نُؤَمّلُ عَيشًا فِي حَيَاةٍ ذَميمَةٍ ... أَضرَّت بأَبدانٍ لنَا وَقُلُوبِ بَعْدَهُ: وَمَا خَيْرُ عَيْشٍ لَا يَزَالُ مُفَجّعًا ... بِفَوْتِ نَعِيْمٍ أَوْ بِمَوْتِ حَبِيْبِ قَالَ السِرِيُّ الرَّفَاء فِي كِتَابِ (المُحِبِّ وَالمَحْبوْبِ): الفَرْقُ بَيْنَ الحُبِّ وَالهَوَى وَالعِشْقِ وَإِنْ كَانَ الشُّعَرَاءُ مُخْتَلِفُوْنَ فِي هَذَا التَّرْتِيْبِ. وَالصَّوَابُ أَنَّ الهَوَى أَعَمُّ لِوُقُوعِهِ عَلَى كُلِّ مَا تَهْوَاهُ، وَالثَّانِي الحُبُّ وَهْوَ أخَصُّ وَأَقْصَاهُ العِشْقُ وَالاشْتِقِاقُ يَدُلُّ عَلَى بِذّاكَ لأَنَّ الهَوَى مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ عَنْ مَوْضِعِهَا وَالحُبُّ مُلَازَمَةُ المَكَانِ ثُمَّ الانْبُعَاثُ مِنْهُ وَالعِشْقُ مُشْتَقٌّ مِنَ العَشَقَةِ وَهِيَ اللَّبْلَابَةُ وَكأنَّ العِشْقَ سُمِّيَ بِهِ لِذُبُوْلِهِ يُقَالُ عَشِقَ بِالشَّيءِ إِذَا لَزَمَهُ وَلِكُلٍّ مِنَ النَّاسِ فَفِي الحُبِّ قَوْلُ بِحَسْبِ اعْتِقَادِهِ فَالمَجْنُوْنُ يَرَوْنَهُ إلى تأثِيْرَاتِ الكَوَاكِبِ وَالأطبَاءُ مَنْ يجْرِي مَجْرَاهُمْ يَرُدُّوْنهُ إلى الطَّبَائِعِ وَالصُّوْفِيَّةُ وَمَنْ نَاسَبَهُم يَقُوْلُوْنَ سَابَقَهُ التَّقَارُبِ وَالتَّعَارُفُ. قَالَتْ أعْرَابِيَّةُ فِي الحُبُّ بذاكَ الحُبُّ خَفِيَ أَنْ يُرَى وَجَلَّ مَنْ يَخْفِي فَهْوَ كَامِنٌ كَكُمُوْنِ النَّارِ فِي الحَجَرِ إِنْ قَدَحْتُهُ أَوْرَى وَإِنْ تَرَكْتَهُ تَوَارَى وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شُعْبَةً مِنَ الجنُوْنِ فَهْوَ عُصَارَةُ السِّحْرِ. عُبُيد اللَّه بن عَبد اللَّه بن طاهرٍ: ١٤٤٧٧ - نُونُ الهَوان منَ الهَوى مَسرُوقَةٌ ... فَإِذَا هَويتَ فَقَد لَقيتَ هَوَانَا وَقَالَ آخَرُ (١): نُوْنُ الهَوَانِ مِنَ الهَوَى مَسْرُوْقَةٌ ... وَصَرِيْعُ كُلّ هَوًى صَرِيْعُ هَوَانِ وَقَالَ نَجْمُ الدِّيْنِ فَاتِكَ النَّحَوِيّ مِنْ أَهْلِ عَصرِنَا إِمْلَاءً مِنْ لَفْظِهِ:

стр. 4350

الحُبُّ ذِلٌّ لَيْسَ فِيْهِ عِزَّةٌ ... كَمْ عَزِيْزٍ ذلَّ وَهُوَ مَشُوْقُ فَاحْذَرْ مُقَارَبَة الهَوَى لَا تَأتِهِ ... فَهُوَ الهَوَانُ نُوْنُهُ مَسْرُوْقُ ابْنُ المعتّز في نَفِسهِ: ١٤٤٧٨ - نَؤُومٌ عَلَى غَيظِ الأعَادِي مُحسَّدٌ ... لأَعلَى مَراقي العّز تَسموُ خَواطرُه بَعْدَهُ: إِذَا مَا أَرَادَ الحَاسِدُوْنَ انْهِدَامَهُ ... بَنَاهُ إِلَهٌ غَالِبُ العِزِّ قَاهِرُه وَمَاذَا يَغِيْظُ الحَاسِدِيْنَ مِنِ امْرِىٍ ... تَزِيْنهُمْ أَخْلَاقُهُ وَمَآثِرُه إِذَا مَا هُوَ اسْتَغَنَى اهْتَدَى لافْتِقَارِهِمْ ... وَلَا تَهْتَدِي يَوْمًا إِلَيْهِمْ مَفَاقِرُه الكَادُوشيُّ: ١٤٤٧٩ - نَهَارٌ كَشِبرِ الذَرّ أَو هُو دُونَهُ ... وَلَيلٌ كَإِبهَامِ القَطَاة قَصيرُ ١٤٤٨٠ - نَهَارُكَ يَا مَغروُرُ سَهوٌ وَغفلةٌ ... وَلَيلُكَ نَومٌ وَالرَّدىَ لكَ لَازمُ قَبْلهُ: أَيَقْظَانُ أَنْتَ اليَوْمَ أَمْ أَنْتَ نَائِمُ ... وَكَيْفَ يُطِيْقُ النَّوْمَ حَرَّانُ هَائِمُ فلَوْ كُنْتَ يَقْظَانَ الغَدَاةِ لَحَرَّقَتْ ... مَحَاجِرَ عَيْنَيْكَ الدموعُ السّوَاجِمُ وَأَصْبَحْتَ فِي النَّوْم الطَّوِيْلِ وَقَد دَنَتْ ... إِلَيْكَ أُمُوْرٌ مُفْظِعَاتٌ عَظَائِمُ نَهَارُكَ مَغْرُوْرٌ سَهْوٌ وَغَفْلَة. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: يُغِرّكَ مَا يَفْنِي وَتَفْرَحُ بِالمُنَى ... كَمَا غُرَّ بِاللّذَّاتِ فِي النَّوْمِ حَالِمُ فَلَا أَنْتَ فِي الإِيْقَاظِ حَازِمٌ وَ ... لَا أَنْتَ فِي النّوَّامِ نَاجٍ فَسَالِمُ وَتَشْغَلُ فِيْمَا سَوْفَ تَكْرَهَ غِبَّهُ ... كَذَلِكَ فِي الدُّنْيَا تعيشُ البَهَائِمُ قِيْلَ: كَانَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ يَتَمَثَّلُ بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ كَثِيْرًا.

стр. 4351

محمّد بن شِبلٍ: ١٤٤٨١ - نَهارٌ وَلَيلٌ يَركُضَانِ عَلَى الفَتَى ... كَأَنَّهُمَا في عُمرِه جَلمَانِ ١٤٤٨٢ - نَهَارُهُم لَيلٌ بَهيمٌ وَلَيلُهم ... وَإِن كَانَ بدرًا فَحمَةُ بنُ جَميرِ هَذَا يَصِفُ لُصُوْصَ العَرَبِ يَقُوْلُ: هُمْ يَكْمِنُوْنَ نَهَارًا وَيَقْضوْنَ حَوَائِجَهُمْ مِنَ اللُّصُوْصِيَّةِ لَيْلًا، وَإِنْ كَانَ اللَّيْلُ مُقْمِرًا فَإِنَّهُ عِنْدَهُمْ فَحْمَة بنُ جَمِيْرٍ. يُقَالُ لَيْلَةَ السَّوَادِ المُظْلِمَةِ ابْنُ جَمِيْرٍ كَمَا يُقَالُ لِلَّيْلَة القَمْرَاءِ ابن نَمِيْرٍ. ١٤٤٨٣ - نَهارٌ يَزوُلُ وَلَيلٌ يَكُرُّ ... كَذَاكَ الزَّمانُ عَلَى ذَا يَمُرُّ عَبدُ اللَّه بن الدُّمَيَنةِ: ١٤٤٨٤ - نهَاري نَهارُ النَّاسِ حَتَّى إِذَا دَجَا ... ليَ اللَّيلُ هزَّتني إِلَيكِ المضَاجِعُ بَعْدَهُ: أَقْضِي نَهَارِي بِالحَدِيْثِ وَبِالمُنَى ... وَيَجْمَعُنِي وَاللَّيْلُ وَالهَمُّ جَامِعُ قَضى اللَّهُ لَا يَلْقَى الرَّشَادَ مُتَيَّمٌ ... إِلَّا كُلُّ أَمْرٍ حُمَّ لَا بُدَّ وَاقِعُ وَتُرْوَى لِعِيْسَى بنِ ذَرِيْحٍ. وَقَالَ الأَحْوَصُ فِي شَفْعَتِهَا (١): أَصَاحٍ أَمَّا تُحْزِنْكَ رِيْحٌ مَرِيْضةٌ ... وَبَرْقٌ بِلألَاءِ العَقِيْقَيْنِ لَامِعُ فَإِنَّ غرِيبَ الدَّارِ مِمَّنْ تَشُوْقُهُ ... نَسِيْمُ الرِّيَاحِ وَالبُرُوْقِ اللَّوَامِعُ لَقَّدْ ثَبَتَتْ فِي القَلْبِ مِنْكَ مَحَبَّةٌ ... كَمَا ثَبَتَ فِي الرَّاحَتَيْنِ الأَصَابِعُ وَقَالَ ابْنُ الحَدَّادِيَّةِ فِي شَفْعَتِهَا (٢): فَلَا تَجْعَلِي بَيْنِي وَبَيْنَكِ ثَالِثًا ... فَكُلُّ حَدِيْثٍ جَاوَزَ اثْنَيْنِ شَائِعُ

стр. 4352

ومن باب (نَهَارِي) قَوْلُ رَبِيْعَة الرُّقِّيِّ (١): نَهَارِي نَهَارٌ طَالَ حَتَّى مَلَلْتُهُ ... وَلَيْلِي مَا جَنَّنِي اللَّيْلُ أَطْوَلُ فَإِنْ كَانَ هَذَا الهَجْرُ هَجْرَ تَدَلُّلٍ ... فقد طَالَ بَلْ زَادَ هَذَا التَّدَلُّلُ أُعَلِّلُ نَفْسِي فِيْكِ بِالوَعِيْدِ وَالمُنَى ... فَهَلَّا بِيَأْسٍ مِنْكِ أُعَلَّلُ وَمَوْعِدُكِ الشُّهْدُ المُصَفَّى حَلَاوَةً ... وَدُوْنَ نِجَازِ الوَعْدِ صَابٌ وَحَنْظَلُ ابْنُ دُريدٍ من مَقصورته: ١٤٤٨٥ - نُهَالِ للشَّيءِ الَّذي يَرُوعُنَا ... وتَرتَعي في غَفلَة إِذَا انقَضَى الرّضيُّ الموسويُّ: ١٤٤٨٦ - نِهَايَةُ الجوُد أَن تَبقَى لَهُ أبدًا ... وَغَايةَ الجُود أَن تبقَى لَكَ الجُودُ ١٤٤٨٧ - نِهَايَةُ الحُزنِ لَا تَأتي عَلَى أَحدٍ ... إِلَّا إِذَا فَقَد الأموالَ وَالوَلَدا هَاهُنَا يَنْبَغِي أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْهِ جُرِّبَ ذَلِكَ فَصَحَّ. قَالَ كَاتِبُهَ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: قَدْ تَدَاوَلَ الشُّعَرَاءُ مِنَ العَرَبِ مَعْنَى قَتْل الأَقْرِبَاءِ ثُمَّ النَّدَمِ عَلَيْهمْ بَعْدَ ذَلِكَ حِيْنَ لَا يَنْفَعُ النَّدَمُ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ قَيْسِ بن زِيَادٍ (١): شَفَيْتُ النَّفْسَ مِنْ حَمْلِ بن بَدْرٍ ... وَسَيْفٍ مِنْ حُذَيفَةَ قَدْ شَفَانِي فَإِنْ أَكُ قَدْ شَفيْتُ بِهِمْ غَلِيْلِي ... فلن أَقْطَعْ بِهِمْ إِلَّا بِنَائِي وقول الحارثِ بن وَعْلَةَ (٢): قَوْمِي هُمُ قَتَلُوا أُمَيْمَ أَخِي ... فَإِذَا رَميْتُ يُصِيْبُنِي سَهْمِي فَلَئِنْ عَفَوْتُ لأَعْفُوَن جَلَلًا ... وَلَئِن سَطَوْتُ لأُوْهِنَ عَظْمِي

стр. 4353

وقول القَتالِ الكَلْبِيِّ (١): نَهَبْتُ زِيَادًا كَي يَكُفَّ وَيَتَّقِي ... وَنَاشَدْتهُ بِاللَّهِ حَوْلًا مُحَرَّمَا وَنَاشَدْتهُ الأَرْحَامَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ... وَذكَّرْتهُ أَرْحَامَ سعرٍ وَهَيْثَمَا فَلَمَّا رَأَيْتُ الشَّرَّ لَيْسَ بِمُقْصِرٍ ... وَمَوْلَايَ لَا يَزْدَادُ إِلَّا تَصَرُّمَا عَدَلْتُ لَهُ كَفِّي بِعَضبٍ مُهَنَّدٍ ... حُسَامٍ إِذَا مَا خَالَطَ العَضْمَ صَمَّمَا فَلَمْ أَثْنِهِ حَتَّى بَعَثْتُ نِسَاءَهُ ... حَوَاسِرَ قَدْ هَيَّجْنَ فِي الحَيِّ مَأْتَمَا بِسَيْفِ امْرِىٍ لَمْ تَخْدِمِ الحَيِّ أُمُّهُ ... أَخُو نَجدَاتٍ لَمْ يَكُنْ مُتَهَضّمَا وقول فِرَاسٍ بن زَيْدٍ (٢): وَذَكَّرْتهُ بِالرَّحْمِ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ... وَمَا بَيْنَنَا مِنْ مُدَّةٍ لَوْ تَذَكَّرَا فَلَمَّا رَأَيْتُ أَنَّهُ غَيْرَ مُنْتَهٍ وَبَدَّلَ ... مَعْرُوْفِي الَّذِي فَاتُ مُنْكَرَا دَعَوْتُ إِلَيْهِ عُصبَةً عَامِرِيَّةً ... صِبَاحَ الوُجُوْهِ يَلْبِسُوْنَ السّنوَرَا وقول الحُصَيْنِ بنِ حُمَامٍ (٣): نُعَلِّقُ هَامًا مِنْ رِجَالٍ أَعِزَّةً ... عَلَيْنَا وَهُمْ كَانُوا أَعَقَّ وَأَظْلَمَا وقول النَّابِغَةِ (٤): بِكَفِّ فَتًى أَنْسَاهُ أَرْحَامَ قَوْمِهِ ... مَحَارِمُ تُغْشَى مِنْ عُقُوْقٍ وَمَأثَمِ وقول البُحْتُرِيِّ (٥): إِذَا احْتَرَبتَ يومًا فَفَاضَتْ دِمَاؤُها ... تَذَكَّرْتُ الرُّحْمَى فَغَاضَتْ دُمُوْعُهَا الغَزّيُ:

стр. 4354

١٤٤٨٨ - نَهجُ العُلَى بنجُوم السُمِر تَعرفُه ... إِنَّ السِّنَانَ لمشتقُّ مِنَ السَّنَنِ العَباسُ الأَحَنفِ: ١٤٤٨٩ - نُهدي إليكَ نُفُوسَنَا وقُلُوبَنَا ... فَعزيزَةٌ وتُهدَي لخَيرِ عَزيزِ بعضُ لصُوصَ العَرَبِ: ١٤٤٩٠ - نَهقَ الحمَارُ لنَا بأَيمَن طَائرٍ ... إن الحِمَارَ منَ النَّجاح قَرِيبُ ١٤٤٩١ - نُهنّيكَ بِالأيَّام ظُلمًا وَإِنَّمَا ... تُهَنَّأ بكَ الأيَّامُ مَا دُمَتَ بَاقَيا ١٤٤٩٢ - نَهُوضٌ بأَعبَاءِ الزَّمانِ وَحَامِلٌ ... عَلَى القُلِّ مَا أَعيَا عَلَى كُلّ حَامِل حَكمة بن قيسٍ الكنانُّي: ١٤٤٩٣ - نَهَيتُ أَبَا عَمروٍ وعَنِ الحَربِ لَو ... يَرَى سَديدٍ أَو يؤُولُ إلى حَزم يَقُوْلُ بَعْدَهُ: دَعَانِي نَشُبُّ الحَرْبَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ... فَقُلْتُ لَهُ لَا بَلْ هَلُمَّ إِلَى السِّلْمِ فَلَمَّا أَبَى أَرْسَلْتُ فَضْلَةَ ثَوْبِهِ إِلَيْهِ ... فَلَمْ يرْجِعْ بِحَزْمٍ وَلَا عِلْمِ وَأَمْهَلْتُهُ حَتَّى رَمَانِي بِحَرِّهَا ... تَغَلْغَلَ مِنْ غييٍّ غَوِيٍّ مِنْ إثْمِ فَلَمَّا رَمَانِيْهَا رَمَيْتُ سَوَادَهُ ... وَلَا بُدَّ أَنْ يُرْمَى سَوَادُ الَّذِي يَرْمِي فَبتُّ عَلَى لَحْمٍ مِنَ القَوْمِ غُوْدِرَتْ ... أَسِنَّتُنَا فِيْهِ وَبَاتُوا عَلَى لَحْمِ وَأَصبَحَ يبكي مِنْ بَنِيْنٍ وَأُخْوَةٍ ... حِسَانِ الوُجُوْهِ طَيِّبِي الجسْمِ وَالنَّسْمِ وَنَحْنُ نَبْكِي أُخْوةً وَبَنِيْهُمُ ... وَلَيْسَ سوَاءً قَتْلُ حَقٍّ عَلَى ظُلْمِ وَقَالَ البُحْتُرِيُّ (١):

стр. 4355

وَفُرْسَانِ هَيْجَاءٍ تَجِيْشُ صُدُوْرُهَا ... بِأَحْقَادِهَا حَتَّى تَضِيْقُ دُرُوْعُهَا تُقتِّلُ مِنْ وَتْرٍ أَعَزَّ نُفُوْسِهَا ... عَلَيْهَا بِأَيْدٍ مَا تَكَادُ تُطِيْقُهَا إِذَا اختَرَبَتْ يَوْمًا فَفَاضَتْ دِمَاؤُهَا ... تَذَكَّرَتِ القُرْبَى فَفَاضَتْ دُمُوْعُهَا سُوَيدُ بنُ مَشُنوءٍ: ١٤٤٩٤ - نَهَيتُكَ عَنه في الزَّمان الَّذي مَضَى ... وَلَا ينتَهِي الغَاوي لأوَّل قيلِ قَبْلهُ: دَعِي عَنْكِ مَسْعُوْدًا فَلَا تَذَكَّرْتُهُ ... إِلَيَّ بِسُوْءٍ وَاعْرِضِي بِسَبِيْلِ نَهَيْتُكِ عَنْهُ فِي الزَّمَانِ الَّذِي مَضَى. البَيْتُ شريك بن أبي الأعَفُل التجنبي: ١٤٤٩٥ - نَهيتُكَ الأَسفَار من خَشيَةِ الردَّى ... وَكَأين رَأَينَا من رَدٍ لَا يُسَافرُ الخنساء: ١٤٤٩٦ - نُهِينُ النُفُوسَ وَبَذلُ النُفُو ... س يَومَ الكَرِيهةِ أَبقَى لَها ١٤٤٩٧ - نَهَينَاهُ عَن رأيهِ فَاستَبَدَّ برأ ... يٍ يُسَوِّدُ وَجهَ الصَّوَابِ ابْنُ الرُّومي: ١٤٤٩٨ - نَيكُكَ الغِلمَانَ مَا ... أَمكَنَكَ النّسوانُ أَفنُ بَعْدَهُ: إِنَّمَا يُمْشَقُ فِي ظَـ ... ـهْرٍ إِذَا أَعْوَزَ بَطْنُ ١٤٤٩٩ - نَيلُ العُلَى بسوَى الإحسَانِ مُمتَنعُ ... وَاللُّومُ طَبعٌ لمن في عِرضِهِ طَبَعُ

стр. 4356

قَوْلُهُ: نَيْلُ العَلَى بِسِوَى الإِحْسَانِ مُمْتِعٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ (١): والحُرُ يَأَلَفُ مَا يَأْتِيْهِ مِنْ كَرَمٍ ... فليس يَرْدَعُهُ شَيْءٌ وَلَا يَزَعُ وَالمَجْدُ يَنْفِرُ مِثْلَ الوَحْشِ عَنْ نفَرٍ ... يُلِيْهِمْ الرِّيُّ دُوْنَ المَجْدِ وَالشَّبَعِ مَاتُوا وَفَاتُوا فَمَا ضرَّ بِمَوْتِهِمْ ... خَلقًا كَمَا أَنَّهُمْ عَاشُوا وَمَا نَفَعُوا تبًّا لَهُمُ جَمعُوا مَالًا وَغَالَهُمُ ... عَنْهُ الحِمَامُ فَمَا فَازُوا بِمَا جَمَعُوا ١٤٥٠٠ - نَيلُ المَعَالِي وَحُبُّ الأَهِلَ وَالوَطَنِ ... ضِدَّانِ مَا استجمَعَا للمرءِ في قَرَن بَعْدَهُ: إِنْ كُنْتَ تَطْلُبُ عِزًّا فَادَّرِعْ سَبَبًا ... أَوْ فَارْضَ بِالدُّوْنِ وَاخْتَرْ رَاحَةَ البَدَنِ * * * تَمَّ حَرفَ النُّونِ وَالحَمدُ للَّهِ المُهَيمِنِ المَنَّانِ وصَلّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيّ المُصطَفَى المُؤتَمَنِ مُحمَّدٍ وَآلهِ أَجمعينَ وَسَلَّم تَسليمًا كَثيرًا * * * تكَمَّلَتْ عِدَّةُ أَبْيَاتِ حَرْفِ النُّوْنِ مِائَتَانِ وَأَرْبَعَةٌ وَثَمَانُوْنَ بَيْتًا فَرْدًا سَائِرًا عَدَا مَا فِي ال. وَذَلِكَ فِي أَرْبَعِ عَشَرَةَ قَائِمَةٍ وَوَجْهٍ وَاحِدَةٍ هِيَ هَذِهِ الوَجْهَةُ. وَالحَمْدُ للَّهِ عَلَى نِعَمِهِ وَإِحْسَانِهِ وَكَرَمِهِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِيْنَ وَسَلَّمَ تَسلِيْمًا. * * *

стр. 4357

حرف الواو

стр. 4358

حَرفُ الوَاوِ مُسلِمُ بنُ الوَليدِ: ١٤٥٠١ - وَآخرُ إحسَانِ اللَيالِي إساءَ ... ةٌ عَلَى إنَّها قَد تُتبعُ العُسرَ اليُسَرا يقول مِنْهَا: وَأَكْثَرُ مَا تَلْقَى الأَمَانِي كَوَاذِبًا ... فَإِنْ صَدَقَتْ جَازَتْ بِصاحِبِهَا القَدَرَا أَبِيْتُ سَمِيْرًا لِلْمُنى مُثْرِيًا بِهَا ... وَأَغْدُو سَلِيْبًا مِنْ مَوَاهِبِهَا صِفْرَا ١٤٥٠٢ - وَآخرُ قَولي أَن سَلَامٌ عَلَيكُم ... منَ الكَبِدِ الحَرَّى فقَد حَرجَ الصَّدرُ بَعضُ بني قَيُسٍ: ١٤٥٠٣ - وَآخ لحَالِ السِّلم مَن شئتَ وَأعلَمن ... بأَنَّ سوَى مولَاكَ في الجَورِ أَجنَبُ بَعْدَهُ: وَمَوْلَاكَ مَوْلَاكَ الَّذِي إِنْ دَعَوْتَهُ ... أَجَابَكَ طَوْعًا وَالدِّمَاءُ تُصيَّبُ ١٤٥٠٤ - وَآراءُ صِدقٍ يُجتَلَى الغَببُ دُونَهَا ... مَواقعُهَا في المُشكلَاتِ مَصَابحُ أبو مُحمدٍ اليَزيدِيُّ: ١٤٥٠٤ - وَآفَةُ الرَّأي الهَوَى ... وَالحَزمُ فِي تَجنُّبِه ابْنُ دُرَيدٍ من مقصُوَرتهِ: ١٤٥٠٦ - وَآفَةُ العَقلِ الهَوَى فَمَن ... عَلَا عَلَى هَوَاهُ عَقلُهُ فَقَد نضجَا

стр. 4359

المعَرّي: ١٤٥٠٧ - وَآلهُ الأُسد تَقضِي أَنَّ صَانعَهَا ... لهَا الفَرسَ لَا أَن تأكُلَ العُشُبَا ومن باب (وَآمِرِةٍ) قَوْلُ إِسْحَاقِ بن إِبْرَاهِيْم المَوْصَلِّيِّ (١): وَآمِرَةٍ بالبخْلِ قُلْتُ لَهَا اقْصُرِي ... فَذَلِكَ شَيْءٌ مَا إِلَيْهِ سَبيْلُ أَرَى النَّاسَ خلَّانُ الجوَادِ وَلَا أَرَى ... بَخِيْلًا فِي العَالَمِيْنَ خَلِيْلُ وَمِنْ خَيرِ حَالَاتِ الفَتَى لَوْ عَلِمْتِـ ... ـهِ إِذَا نَالَ شَيْئًا أَنْ يَكُوْنَ يُنِيْلُ فَإِنِّي رَأَيْتُ البُخْلَ يَزْرِي بِأَهْلِهِ ... فَأَكْرَمْتُ نَفْسِي أَنْ يُقَالَ بَخِيْلُ عَطَائِي عَطَاءُ المُكْثِرِيْنَ تَكَرُّمًا ... وَمَا لِي كَمَا تَعْلَمِيْنَ قَلِيْلُ وَكَيْفَ أَخَافُ الفَقْرَ أوْ أُحْرَمُ الغِنَى ... وَرَأْيُ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ جَمِيْلُ قَالَ الأَصْمَعِيِّ: كُنْتُ عِنْدَ الرَّشِيْدِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ إِسْحَاقَ بن إِبْرَاهِيْمِ فَقَالَ لَهُ الرَّشِيْدُ، أنْشِدْنِي مِنْ شِعْرِكَ، فَأَنْشَدَهُ هَذِهِ الأَبْيَات: فَلَمَّا قَالَ: وَكَيْفَ أَخَافُ الفَقْرَ أوْ أُحْرَمُ الغِنَى. البَيْتُ قَالَ الرَّشِيْدُ: لَا كَيْفَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، يَا فَضلُ أَعْطِهِ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ قَالَ للَّهِ دُرَّ أَبْيَاتٍ تَأْتِيْنَا بها يَا إِسْحَاقَ مَا أَتْقَنَ أُصوْلهَا وَأَبْيَنَ فُصوْلهَا وَأَقَلَّ فَضوْلهَا. فَقَالَ: وَاللَّه يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ كَلَامكَ خَيرٌ مِنْ شِعْرِي وَأَحْسَنُ. قَالَ: يَا فَضلُ ادْفَعْ إِلَيْهِ مِائَةَ أَلْفٍ أُخْرَى. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: فَعَلِمْتُ أَنَّهُ أَصيَدُ لِدَرَاهِمِ المُلُوْكِ مِنِّي فَكَان ذَلِكَ أَوَّلُ مَالٍ اعْتَقَدَهُ إِسْحَاقُ. ابْنُ الرُّومِي: ١٤٥٠٨ - وَآمَنُ مَا يَكُونُ المَرءُ يومًا ... إِذَا لَبِسَ الحِذَارَ مِنَ الخُطُوبِ المُتَنَبِي: ١٤٥٠٩ - وَآنَفُ من أَخي لأَبِي وَأُمّي ... إِذَا مَا لَم أَجِدهُ مِنَ الكِرَام

стр. 4360

الوَزيرُ الطغرائي: ١٤٥١٠ - وَأيَةُ السَّيفِ أَن يَزهَى بَرونَقِهِ ... وَليسَ يَعمَلُ إِلَّا في يَدَي بَطَلِ مِثْلُهُ قَوْلُ ابنِ هِنْدُو (١): [من البسيط] وَالسَّيْفُ أَحْسَنُ مَا تَلْقَى مَضارِبُهُ ... إِذَا اسْتَقَلَّ بِكَفِّ الفَارِسِ البَطَلِ بَشَّارُ: ١٤٥١١ - وَأَثبتُ عمرًا بَعضَ مَا في جَوانحي ... وَجرَّعتُه من مُرِّ مَا أَتجرَّعُ بَعْدَهُ: وَلَا بُدَّ مِنْ شَكْوَى إِلَى ذِي حَفِيْظَةٍ ... إِذَا جَعَلَتْ أَسْرَارُ نَفْسِي تَطَلَّعُ جَعفر بن شَمسُ الخلَافة: ١٤٥١٢ - وَابخَل بعرضِكَ عَن ذمٍّ يُدَنّسُهُ ... فَالبُخلُ بالعرضِ مَعدودٌ منَ الكَرمِ أَبوُ فِراسٍ: ١٤٥١٣ - وَأَبذُلُ عَدلَي للأَضعَفينَ ... وَللشَّامِخ الأَنفِ لا أَبذلُه ١٤٥١٤ - وَأَبذُلُ مَالي للصَّدِيق وَغَيرِ ... هـ إِذَا نَالَ مَعروُفِي فقَد نَالَني الشُكرُ بَعْدَهُ: وَمَا خَيْرُ حَيٍّ يُحْمَدُ أَمْرُهُ ... وَمَا خَيْرُ مَيْتٍ لَيْسَ يَتْبَعُهُ ذِكْرُ الحكَم بنُ عُبدلٍ: ١٤٥١٥ - وَأَبذُلُ مَعروُفِي وَتَصفوُ خَلائِقي ... إِذَا كَدُرَت أَخلَاقُ كلّ فتًى مَحضِ

стр. 4361

إسحاق بن إبراهَيم المَوصليُّ: ١٤٥١٦ - وَأَبرَحُ مَا يَكُونُ الشَوقُ يومًا ... إِذَا دَنَتِ الدِّيَارُ مِنَ الدِّيَارِ قَالَ إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيْم المَوْصَلِّيِّ: انْحَدَرْتُ مَعَ الوَاثِقِ بِاللَّهِ إلى الصَّالِحِيَّةِ فَذَكَرْتُ الصِّبْيَانَ وَبَغْدَادَ فَقُلْتُ (١): أَبْكِي عَلَى بَغْدَادَ وَهِيَ قَرِيْبَةٌ ... فَكَيْفَ إِذَا مَا ازْدَدْتُ عنها غَدًا بُعْدَا لَعَمْرِي مَا فَارَقْتُ بَغْدَادَ عَنْ قلًى ... لَوْ أَنَّا وَجَدْنَا مِنْ فرَاقٍ لَهَا بُدَّا كَفَى حُزْنًا إِنْ رُحْتُ لَمْ أَسْتَطِعْ لَهَا ... وِدَاعًا وَلَمْ أحْدِثْ بِسَاحَتِهَا عَهْدَا فَقَالَ لِي: يَا مُوْصِلِيُّ اشْتَقْتَ إلى بَغْدَادَ؟ فقالتُ: يَا أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ إِنَّمَا ذَكَرْتُ صِبَيانِي فَاشْتَقْتُهُمْ وقَدْ حَضَرَنِي بَيْتَانِ مِنَ الشِّعْرِ فَقَالَ: أَنْشِدْهُمَا فَقُلْتُ (٢): حَنَنْتُ إلى الأُصَيْبيَّةِ الصِّغَارِ ... وَشَاقَكَ مِنْهُمُ قُرْبُ المَزَارِ وَأَبْرَحُ مَا يَكُوْنُ الشَّوْقُ يَوْمًا ... إِذَا دَنَتْ الدِّيَارُ مِنَ الدِّيَارِ فَقَالَ لِي: صِرْ إلى بَغْدَادَ فَأَقِمْ مَعَ عِيَالِكَ شَهْرًا ثُمَّ صِرْ إِلَيْنَا وَقَدْ أَمَرْتُ لَكَ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ. الرّضيُّ الموسَوِيُ: ١٤٥١٧ - وَأَبعَدُ شيءٍ منكَ مَا فَاتَ عَصْرهُ ... وَأَقرَبُ شيءٍ منكَ مَا كَانَ آتيَا يقول مِنْهَا: أَرَى المَوْتَ دَاءٌ لَا يُبَلُّ عَلِيْلَهُ ... وَمَا اعْتَلَّ مَنْ لَاقَى مِنَ المَوْتِ شَافِيَا وَائْتِلَافُ مَا لِي فِي حَيَاتِي أَلَذُّ لِي ... وَأَعْجَبُ أَنْ يَبْقَى وَأُصْبِحُ فَانِيَا وَأَنِّي لأَلْقَى رَاحَتِي وَتَقَنُّعِي ... فِي طَلَبِ الإثْرَاءِ طُوْلُ عَنَائِيَا

стр. 4362

وَمَا كُلُّ مَنْ أَوْمَى إِلَى العِزِّ نَالَهُ ... وَدُوْنَ العُلَى ضَرْبٌ يُدَمِّي النَّوَاصِيَا رَجَائِي أَنْ أَلْقَى صدِيْقًا مُوَافِقًا ... وَذَلِكَ شَيْء عَازِبٌ عَنْ رَجَائِيَا وَأَكْثَرُ مَنْ تَلْقَاهُ كَالسَّيْفِ مُرْهَفًا ... عَلَيْكَ وَإِنْ جرَّبْتَهُ كَانَ نَابِيَا وَلِلنَّفْسِ أَخْلَاق تَدُلُّ عَلَى الفَتَى ... أَكَانَ سَخَاءً مَا أتى أَمْ تَسَاخِيَا المَتَنبِيّ: ١٤٥١٨ - وَأَبعَدُ مَن نَادَاكَ مَن لَا تُجيبُهُ ... وَأَغيَظُ مَن عَادَاكَ مَن لَا تُشاكِلُ هدبة بنُ خَشَرمُ العُذريُّ: ١٤٥١٩ - وَأَبغض إِذَا أَبغَضتَ بُغضًا مُقَاربًا ... فَإِنَّكَ لَا تَدري متَى أَنْتَ رَاجِعُ قَبْلهُ: وَاحْبِبْ إِذَا أَحْبَبْتَ حُبًّا مُقَارِبًا ... فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَتَى أَنْتَ نَازعُ وَابْغَضْ إِذَا بَغَضْتَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَكُنْ مَعْدَنا لِلْحِلْمِ وَاصْفَحْ عَنِ الخَنَا ... فَإِنَّكَ رَاءٍ مَا عَلِمْتَ وَسَامِعُ وَمِثْلُهُ قَوْلُ النَّمِرِ بنِ تَوْلَبٍ (١): وَاحْبِبْ حَبِيْبَكَ حُبًّا رُوَيْدًا ... إِذَا أَنْتَ حَاوَلْتَ أَنْ تُحَكِّمَا وَابْغِضْ بَغِيْضكَ بُغْضًا رُوَيْدًا ... إِذَا أَنْت حَاوَلْتَ أَنْ تَصْرِمَا وَمِثْلُ قَوْلِ هُدْبَةَ قَوْلُ الآخَرِ (٢): وَلَا تَكُ فِي حُبِّ حَبِيْبكَ مُفْرِّطًا ... وَإِنْ أَنْتَ أَبْغَضْتَ البَغِيْضَ فَأَجْملِ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَتَى أَنْتَ مُبْغِضٌ ... صَدِيْقَكَ أوْ تَهْوَى عَدُوَّكَ فَاعْقَلِ

стр. 4363

النَّمِرُ بنُ تَولَبٍ: ١٤٥٢٠ - وَأَبغِض بَغيضَكَ بُغضًا رُوَيدًا ... إِذَا أَنْتَ حَاوَلتَ أَن تَحكمَا قَبْلهُ: فَاحْببْ حَبيبَكَ حُبًّا رُوَيْدًا ... فَقَدْ لَا يَعُوْلُكَ أَنْ تَصْرِمَا فَتَظْلِمَ بِالوُدِّ من وَصْلهُ ... دَقِيْق فَتَسْفَهُ أَوْ تَنْدَمَا وَابْغِضْ بَغِيْضكَ بُغْضًا رُوَيْدًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: فَإِنَّ المَنِيَّةَ مَنْ يَخْشَهَا ... فَسَوْفَ تُصَادِفُهُ أَيْنَمَا وَإِنْ تَخَطَّكَ أَسْبَابُهَا ... فَإِنَّ قُصَارَاكَ أَنْ تَهْرَمَا قَوْلُهُ: فَعِدْ لَا يَعُوْلكَ أَنْ تَصْرِمَا. يُقَال سَمِعْتَ أَمْرًا أَعَالَنِي أي شَقَّ عَلَيَّ يَقُوْلُ فَعدلَا يشقُّ عَلَيْكُ الصُّرْمُ إِنْ أَرَدْتَهُ. وَقَوْلُهُ: إِذَا أَنْتَ حَاوَلْتَ أَنْ تُحَكِّمَا. أَنْ تَكُوْنَ حَكِيْمًا وَيُرْوَى إِذَا أَنْتَ طَالَبْتَ أَنْ تَحْكُمَا. يُقَالُ: أَحْكَمْتُهُ رَدَدْتُهُ وَحَكَمْتُهُ وَمِنْهُ حَكَمَهُ اللّجَامِ. وَقَوْلُهُ: أَيْنَمَا يَعْنِي أَيْنَمَا ذَهَبَ. أَبُو عُبَيْدَةَ فإِنَّ قَصَاركَ. وَالأَصمَعِيُّ قُصَارَاكَ. يُقَال: قَصْرُكَ وَقَصَارُكَ وَقصَارَاكَ وَهِيَ غَايَتُكَ الَّتِي تَقْتَصِرُ عَلَيْهَا أَيْ تُحْبَسُ. وَقَوْلُهُ: وَإِنْ تُخُطَّكَ أَسْبَابُهَا. ابنِ الأَعْرَابِيِّ تَتَخَطَّاكَ مِنَ الخَطَاءِ التَّخَاطِي. العَباسُ بن الأحَنف: ١٤٥٢١ - وَأَبكِي إِذَا مَا أَذنَبتَ خَوفَ صَدّهَا ... وَأسأَلُها مرضَاتها وَلهَا الذَنبُ ١٤٥٢٢ - وَأَبكي لبُعدِ الأَبعَدين تَشُّوقًا ... وَأَبكي عَلَى الأَذنين خَوفَ التَفرُّقِ ١٤٥٢٣ - وَأَبلَغُ مَا يُصَانُ بهِ الغَواني ... عَفَافُ حُمَاتِهَّنِ منَ الرَّجالِ ١٤٥٢٤ - وَأَبلَيتَ خَيرًا في الحَياةِ وَإِنَّما ... ثوابُكَ عندي اليَومَ أَن ينطقَ الشعرُ

стр. 4364

مُحمَّد بنُ المُكَعبَر: ١٤٥٢٥ - وَأبنَا بالنَّهَابِ وَبالسَّبَايَا ... وآبُوا بالخَزَايَةِ وَالصَّغَارِ جَرُيرٌ: ١٤٥٢٦ - وَابنُ اللَّبونِ إِذَا مَا لُزَّ في قَرَنٍ ... لَم يَستطع صَولَةَ البُزلِ القناعيس قِيْلَ: دَخَلَ جَرِيْرٌ بن الخَطْفَى عَلَى الوَليْدِ بن عَبْدِ المَلِكِ وَهْوَ خَلِيْفَةٌ وَعِنْدَهُ عَدِيُّ بنُ الرِّقَاعِ العَامِلِيُّ فَقَالَ الوَليْدُ لِجَرِيْرٍ: أتعْرِفُ هذا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: هَذَا عَدِيُّ بنُ الرِّقَاعِ. قَالَ جَرِيْرٌ: شَرُّ الثِّيَابِ الرقاع فَمِمَّنْ هْوَ؟ قَالَ: مِنْ عَامِلَة؟ فَقَالَ جَرِيْرٌ: الَّذِي يَقُوْل اللَّهُ فِيْهِمْ: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (٣) تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً (٤)﴾ [الغاشية: ٣ - ٤] ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُوْلُ (١): يُقَصِّرُ بَاعُ العَامِلِيّ عَنِ العُلَى ... وَلَكِنَّ أَيْرَ العَامِلِيُّ طَوِيْلُ فَأَجَابَهُ عَدِيٌّ فَقَالَ (٢): أَأُمّكَ كَانَتْ خَبَّرَتْكَ بِطُوْلهِ ... أم أَنْتَ امْرُؤ لَمْ تَدْرِ كَيْفَ تَقُوْل؟ فَقَالَ جَرِيْرٌ: لَا بَلْ لَمْ أَدْرِ كَيْفَ أَقُوْلُ. فَوَثَبَ عَدِيٌّ إِلَى قَدَمِ الوَليْدِ فَقَبَّلَهَا وَقَالَ: أَجرْنِي مِنْهُ يَا أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ فَقَالَ الوَلِيْدُ لِجَرِيْرٍ: لَئِن شَتَمْتَهُ لأُسْرِّجَنَّكَ وَلأَلْجِمَنَّكَ حَتَّى يَرْكَبَكَ فَيُعَيِّرُكَ بِذَلِكَ الشُّعَرَاءُ فَإِيَّاكَ وَالتَّعَرُّضَ لَهُ فَكَنى جَرِيْرٌ عَنْ اسْمِهِ فَقَالَ (٣):

стр. 4365

إنِّي إِذَا الشَّاعِرُ المَغْرُوْرُ جَرَّبنِي ... جَارٌ لِقَيْسٍ عَلَى مُرَّانَ مَرْمُوْسِ قَدْ كَانَ أَشْوَسَ آبَاءٍ فَأَوْرَثنَا شغْبًا ... عَلَى النَّاسِ فِي أَبْنَائِهِ الشُّوْسِ أُقصِرْ فَإِنَّ نِزَارًا لَنْ تُفَاخِرُكُمْ ... فَرع لَئِيْمٌ وَأَصْلٌ غَيْر مَغرُوْسِ وَابْنُ اللَّبُوْنِ إِذَا مَا لُزَّ فِي قَرَنٍ. البَيْتُ المعَطَّلُ الهّذليُّ: ١٤٥٢٧ - وَأبنَا لنَا ذِكرُ الحيَاةِ وَمجَدُهَا ... وآبوُ عَلَيِهم عَارُهَا وشَنَارُهَا ١٤٥٢٨ - وَأَبو الدَّفاتِر لا يزَالُ يَجيئُنَا ... بِقَصِيدَةٍ قَد قَالهَا مِن دَفترَ عَدِيُّ بْنُ زَيدٍ: ١٤٥٢٩ - وَابيضَاضُ السَّوَادِ من نُذُر الشَيـ ... ـبِ وَهَل بَعدَهُ لحيّ نَذِيرُ؟ زُهَيرُ بن أبي سُلمى: ١٤٥٣٠ - وَأبيَضُ فيَّاضٌ ندَاهُ غَمَامَةٌ ... عَلَى مُعتَفِيهِ مَا تُغِبُّ نَوافلُه بعده: تَرَاهُ إِذَا مَا جِئْتَهُ مُتَهَلِّلًا ... كَأَنَّكَ تُعْطِيْهِ الَّذِي أَنْت سائَلُه ومن باب (وَابْيَضَ): وَابْيَضَ قَدْ نَادَمْتهُ فَدَعَوْتُهُ ... إِلَى نَدَوَاتِ الأمْرِ حلْوٌ شَمَائِلُه أَخِي ثِقَةٍ إِنْ أَبْتَغِ الجِدَّ عِنْدَهُ ... أَجِدْهُ وَيُسْلِيْنِي إِذَا شِئْتُ بَاطِلُه وَإِنِّي لَمِعْرَاض عَنِ المَرْءِ بَعْدَمَا ... تَبِيْنُ وَتَبْدُو لَوْ أَشَاءُ مَقَاتِلُه وَقَالَ الخَلِيع فِي شَفِيعٍ الخَادِمِ وَكَانَ يَهْوَاه (١):

стр. 4366

وَأبْيَضَ فِي حُمْرِ الثِّيَابِ كَأَنَّهُ ... إِذَا مَا بَدَا نَسْرِينه فِي شَقَائِقِ سَقَانِي بِكَفَّيْهِ رَحِيْقًا وَسَامَنِي ... فُسُوْقًا بِعَيْنَيْهِ وَلَسْتُ بِفَاسِقِ وَلَوْ كُنْتُ سَهْلًا لِلْهَوَى لاتَّبَعْتُهُ ... وَلَكِنَّ شَيْبِي بِالصِّبَى غَيْرُ لَائِقِ وَقَالَ المُهَلَّبِيُّ الوَزِيْرُ فِي غُلَامٍ عَلَيْهِ ثَوْبٌ أَحْمَرُ (١): تَبَدَّى فِي قَمِيْصٍ اللَّاذِ يَمْشِي ... عَدُوٌ لِي يُلَقَّبُ بِالحَبِيْبِ فَقُلْتُ لَهُ: بِمَا اسْتَحْسَنْتَ هَذَا ... لَقَدْ أَقْبَلْتَ فِي زِيٍّ عَجِيْبِ فَقَالَ: الشَّمْسُ أَبْدَتْ لِي قَمِيْصًا ... بَدِيْعَ اللَّوْنِ مِنْ شقِّ الغُرُوْبِ فَثَوْبِي وَالمدَامُ وَلَوْنُ خَدِّي ... قَرِيْب مِنْ قَرِيْبٍ مِنْ قَرِيْبِ وَإِنَّمَا أَبْدَعَ فِي هَذَا المَعْنَى دِيْكُ الجِّنِّ فَقَالَ (٢): أَيَا قَمَرًا تَبَسَّمَ عَنْ أَقَاحِي ... وَيَا غُصْنًا يَمِيسُ مَعَ الرِّيَاحِ حَبِيْبُكَ وَالمُقَلَّدُ وَالثَّنَايَا ... صَبَاحٌ فِي صَبَاحٍ فِي صَبَاحِ وَقَالَ أَيْضًا (٣): وَمُزْرٍ بِالقَضِيْبِ إِذَا تَثَنَّى ... وَتَيَّاهٌ عَلَى البَدْرِ التَّمَامِ سَقَانِي ثُمَّ قَبَّلَنِي وَأَوْمَى ... بِطَرْفٍ سُقْمُهُ يَشْفِي سِقَامِي فَبِتُّ بِهِ خَلا النَّدمَانِ أُسْقَى ... مُدَامًا فِي مُدَامٍ فِي مُدَامِ وَقَالَ الصُّوْرِيُ (٤): وَيَوْمٍ نُكَلِّلُهُ بِالشُّمُوْسِ صَفَاءُ ... الهَوَى فِي صَفَاءِ الهَوَاءِ بِشَمْس الدِّنَانِ وَشَمْسِ الجِنَانِ ... وَشَمْسِ الفِيَانِ وَشَمْسِ السماءِ

стр. 4367

أبُو طالب عم النبيّ ﷺ : ١٤٥٣١ - وَأَبيَضُ يُستَسقَى الغَمَامُ بوجهِهِ ... ثمَالُ اليَتامَى عصمَةٌ للأَرامِلِ أبو زبيدٍ الطائي: ١٤٥٣٢ - وَأَبى ظَاهِرُ العَدَاوة إِلَّا ... شناَنًا وَقَولَ مَا لَا يُقَالَ ١٤٥٣٣ - وَأتَانَا النَّعي منكَ مَعَ البُشـ ... ـرى فَيَا قُربَ أَوبَةٍ من ذَهَابِ ١٤٥٣٤ - وَأَتبَعُ ليَلَى حَيثُ سَارَت وَودَّعَت ... وَمَا النَّاسُ إِلَّا ألافٌ وَمُودعُّ بَعْدَهُ: كَانَ زِمَامًا فِي الفُؤَادِ مُعَلَّقًا ... تَقُوْدُ بِهِ حَيْثُ اسْتَمَرَّتْ فَأَتْبَعُ ١٤٥٣٥ - وَأَتركُ الشيءَ أَهَواهُ وَتُعجبُني ... أَخشَى عَوَاقبَ مَا فيهِ مِنَ العَارِ عَبدُ قَيس بنُ خفاف البَرجميّ: ١٤٥٣٦ - وَاترُك مَحَلَّ السوءِ لَا تَحُلُل بهِ ... وإذَا بنَا بِكَ منزلٌ فتَحوَّلِ المُتَنَبي: ١٤٥٣٧ - وَأَتعَبُ النَّاسِ مَن تمَّت مُرُوءَتُهُ ... وَقَصَّرتَ عَن مسَاعيه المَقَاديرُ قَالَ أَرِسْطَالِيْسُ الحَكِيْمُ: أَتْعَبُ النَّاسِ مَنْ قَصُرَتْ مَقْدرَتَهُ وَاتَّسَعَتْ مُرُوْءتَهُ. أَخَذَهُ المُتَنَبِّيُّ فَقَالَ: وَأَتْعَبُ النَّاسِ. البَيْتُ وَقَد كَرَّرَ مَعْنَاهُ فَقَالَ (١):

стр. 4368

وَإِذَا كَانَتِ النُّفُوْسُ كِبَارًا ... تَعِبَتْ فِي مُرَادِهَا الأَجْسَامُ لَهُ أَيْضًا: ١٤٥٣٨ - وَأَتعَبُ خَلق اللَّه مَن زَادَ هَمُّهُ ... وقَصَّر عَمَّا تَشتَهي النَفسُ وُجدُهُ يقول بَعْدَهُ: فَلَا يَخْلِلْ فِي المَجْدِ مَالُكَ كُلُّهُ ... فَيخلَّ مَجْدٌ كَانَ بِالمَالِ عَقْدُهُ وَدَبِّرْهُ تَدْبِيْرَ الَّذِي المَجْدُ كَفُّهُ ... إِذَا حَارَبَ الأعْدَاءَ وَالمَالُ زِنْدُهُ فَلَا مَجْدَ فِي الدُّنْيَا لِمَنْ قَلَّ مَالُهُ ... وَلَا مَالَ فِي الدُّنْيَا لِمَنْ قَلَّ مَجْدُهُ إِذَا كُنْتَ فِي شَكٍّ مِنَ السَّيْفِ فَابْلُهُ ... إِمَّا تُنَفِّيْهِ وَإِمَّا تُعِدُّهُ وَمَا الصَّارِمُ الهِنْديُّ إِلَّا كَغَيْره ... إِذَا لَمْ يُفَارِقُهُ النّجَادُ وَغِمْدُهُ وَأَسْرَعُ مَفْعُوْلٍ فَعَلْتَ تَغَيُّرًا ... تُكَلِّفُ شَيْئًا فِي طِبَاعِكَ ضِدُّهُ ومن باب (وَأَتْعَبُ) قَوْل المُتَنَبِّيِّ (١): وَأَتْعَبُ مَنْ نَادَاكَ مَنْ لَا تُجِيْبُهُ ... وَأَغْيَظُ مَنْ عَادَاكَ مَنْ لَا تُشَاكِلُ وَهْوَ مِنْ قَصِيْدَةٍ فِى سَيْفِ الدَّوْلَةِ وقَدْ جَاءَهُ رَسُوْلُ قَيْصَرَ مَلِكِ الرُّوْمِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ. أَوَّلُهَا: دُرُوْعٌ لِمَلِكِ الرُّوْمِ هَذِي الرَّسَائِلُ ... يَرُدُّ بِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَيُشَاغِلُ هِيَ الزردُ الضَّافِى عَلَيْهِ وَلَفْظُهَا ... عَلَيْكَ ثَنَاءٌ سَابِغٌ وَفَضَائِلُ وَأَنَّى اهْتَدَى هَذَا الرَّسُوْلُ بِأَرْضِهِ ... وَمَا سَكَنت مُذْ سِرْتَ فِيْهَا القَسَاطِلُ وَمِنْ أَيِّ مَاءٍ كَانَ يَسْقِي جِيَادَهُ ... وَلَمْ تَصْفُ مِنْ مَزْجِ الدِّمَاءِ المَنَاهِلُ آلَاكَ يَكَادُ الرَّأسُ يَجْحَدُ عُنْقُهُ ... وَتتَقِدْ تَحْتَ الذُّعْرِ مِنْهُ المَفَاصِلُ وَأَبْصرَ فِيْكَ الرِّزْقَ وَالرِّزْقُ مَطْمَعٌ ... وَأَبْصرَ مِنْهُ المَوْتَ والموتُ هَائِلُ وَقَبَّلَ كَمَا قَبَّلَ التُّرْبَ قَبْلَهُ ... كَمِيٍّ قَائِمٍ مُتَضَائِلُ

стр. 4369

وَأَسْعَدُ مُشْتَاقٍ وَأَظْفَرُ طَالِبٍ ... هُمَامٌ إِلَى تَقْبيْلِ كَفِّكَ وَاصِلُ مَكَانٌ تَمَنَّاهُ الشِّفَاهُ وَدُوْنَهُ صُدُوْرُ ... المَذَاكِي وَالرِّمَاحُ الذَّوَابِلُ فَمَا بَلَّغَتْهُ مَا أَرَادَ كَرَامَةً عَلَيْكَ ... وَلَكِنْ لَمْ يَخِبْ لَكَ سَائِلُ إِذَا عَايَنَتْكَ الرُّسْلُ هَانَتْ نُفُوْسُهَا ... عَلَيْهَا وَمَا جَاءَتْ بِهِ وَالمَرَاسِلُ فَإِنْ كَانَ خَوْفُ القَتْلِ وَالأَسْرِ سَاقَهُمْ ... فقد فَعَلُوا مَا القَتْلُ وَالأَسْرُ فَاعِلُ فَخَافُوْكَ حَتَّى مَا لِقَتْلٍ زِيَادَةٌ ... وَجَاءُوْكَ حَتَّى مَا تُرَادُ السَّلَاسِلُ أَرَى كَلَّ مُلَيْكٍ إِلَيْكَ مَصيْرهُ ... كَأَنَّكَ بَحْرٌ وَالمُلُوكُ جَدَاوِلُ يَقُوْلُ مِنْهَا: أَفِي كُلِّ يَوْمٍ تَحْتَ ضَبنِي شُوَيْعِرٌ ... ضَعِيْفٌ يُفَاوِتُنِي قَصيْرٌ يُطَاوِلُ لِسَانِي بِنِطْقِي صَامِتٌ عَنْهُ عَاذِلٌ ... وَقَلْبِي بِصَمْتِي ضَاحِكٌ مِنْهُ هَازِلُ وَأَتْعَبُ مَنْ نَادَاكَ مَنْ لَا تُجِيْبُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَمَا التِّيْهُ طِبِّي فِيْهِم غَيْر أَنَّنِي ... بَغِيْض إِلَيَّ الجَّاهِلُ المُتَعَاقِلُ وَأَكْثَرُ تِيْهِي أَنَّنِي بِكَ وَاثِق ... وَأَكْثَرُ مَالِي أَنَّنِي لَكَ آمِلُ فَتًى لا يَرَى إِحْسَانَهُ وَهْوَ كَامِلٌ ... لَهُ كَامِلًا حَتَّى يُرَى وَهوَ شَامِلُ إِذَا العَرَبُ العَرْبَاءُ زَارَتْ نُفُوْسهَا ... فَأَنْتَ فَتَاهَا وَالمَلِيْكُ الحَلَاحِلُ أَطَاعَتْكَ فِي أَرْوَاحِهَا وَتَصرَّفَتْ ... بِأَمْرِكَ وَالْتَفَّتْ عَلَيْكَ القَبَائِلُ وُكُلُّ أَنَابِيْبِ القَنَا مَدَد لَهُ ... وَمَا يَنْكُبُ الْفُرْسَانُ إِلَّا العَوَامِلُ وَمَنْ لَمْ تُعَلِّمُهُ لَكَ الذُّلَّ نَفْسُهُ ... مِنَ النَّاسِ طُرًّا عَلَّمَتْهُ المَنَاهِلُ أَبُو الفَتح البُستِي: ١٤٥٣٩ - وَأَتَمُّ الأَشيَاءِ نورًا وَحُسنًا ... بِكر شُكرٍ زُفَّت إِلَى صهرِ برِّ الرّضيُّ المُوسَوِي: ١٤٥٤٠ - وَإتلَافُ مَالي في حَيَاتِي أَلذُّ لي ... وَأَطيبُ أَن تبقَى وَأُصبحَ فَانيَا

стр. 4370

البُحتُرِي: ١٤٥٤١ - وَأَجبُنُ عَن تَعريضِ عِرضي لجَاهلٍ ... وَإن كنت في الإقدام أطعُن في الصَفِّ سَعيدُ التَّبريزيُ: ١٤٥٤٢ - وَأَجتَنبُ المقَاذِعَ حَيثُ كَانت ... وَأَتركُ مَا هَوِيتُ لِمَا خَشِيتُ ١٤٥٤٣ - وَاجتَنبَ النَّاسُ طَريقَ الندَّى ... كأَنَّها قَد أَنبتَت عَوسَجَا الرضيُّ الموسَويُ: ١٤٥٤٤ - وَأَجدرُ النَّاسِ أَن تَعنُو الرّقَابُ لَهُ ... مَن استَرن رقَابَ النَّاسِ بالنّعمَ رجُلٌ من ثَقيفٍ: ١٤٥٤٥ - وَأَجزَأُ مَن رأَيتَ بظَهرِ غَيبٍ ... عَلَى عَيبِ الرّجالِ ذَوُو العُيُوبِ وَمِثْلُهُ (١): يَرُوْمُ أَذَى الأَحْرَارِ كُلُّ مُلأمٍ ... وَيَنْطِقُ بِالعَوْرَاءِ مَنْ كَانَ مُعْوِرَا ١٤٥٤٦ - وَأَجرَرتَ لي حَبلًا طَويلًا تبعتُهُ ... وَلم أدر أَنَّ اليَأس في طَرَف الحَبلِ أبُو فراسُ بنُ حَمدَانَ: ١٤٥٤٧ - وَأَجري وَلَا أُعطى الهَوَى فَضلَ مِقوَدي ... وَأَهفوُ ولَا يخفَى عَلَيَّ صَوَابُ يقول مِنْهَا:

стр. 4371

إِذَا صَحَّ مِنْكَ الوُدُّ فَالكُلُّ هَيِّنٌ ... وَكُلُّ الَّذِي فَوْقَ التُّرَابِ تُرَابُ ١٤٥٤٨ - وَأَجزَرَت سَيفُ أَشقَاهَا أَبا حَسَنٍ ... وَمَكَّنتَ من حُسَينٍ رَاحتَي شَمِرِ بَعْدَهُ: فَلَيْتَهَا إِذْ فَدَتْ عَمْرًا بِخَارِجَةٍ ... فَدَتْ عَلِيًّا بِمَنْ شَاءَتْ مِنَ البَشَرِ ١٤٥٤٩ - وَاجعَل فؤَادَكَ للتَّواضُع مَنزلًا ... إِنَّ التَواضُعَ للشَّرِيفِ جَميلُ محمّد بن علي العلَويُّ: ١٤٥٥٠ - وَأجعَل لحَاجَتنَا وَإن كَثرَت ... أَشغَالُكُم حَظًا مِنَ الذّكرِ بَرذَعُ بنُ عديّ الأَوسيّ: ١٤٥٥١ - وَأَجعَلُ مَالي دوُنَ عرضيَ إنَّهُ ... عَلَى الوُجدِ وَالإِعدام عِرضٌ مُمنَّعُ ١٤٥٥٢ - وَأجعَلُ مَالي دوُنَ عرضيَ جُنّةً ... لنَفسِي وَأَستَغني بمَا كانَ مِن فَضلِ عَبدُ اللَّه بن مُعاوَية بن عَبد اللَّه بن جَعفر: ١٤٥٥٣ - وَأَجمل إِذَا مَا كنتَ لَا بُدَّ مَانعًا ... وقَد يَمنَعُ الشيءَ الفَتَى وَهو مُجملُ هو أبو عبد اللَّه محمد بن علي بن حمزة بن الحسن بن عبد اللَّه بن العباس بن علي بن أبي طالب ﵇. ١٤٥٥٤ - وَأَجمَلُ بعُنصرِهِ يَزهوُ ... عَلَى مَن يَزينُهُ النَّشَبُ ١٤٥٥٥ - وَأَجهَلُ خَلق اللَّهِ مَن بَاتَ وَاثقًا ... بحُبّ مَلُولٍ زَاهدٍ لَا يُرِيدُهُ

стр. 4372

إبَراهُيم الأشِبُيليُّ: ١٤٥٥٦ - وَأَجهَلُ خَلقٍ عَاشِق مُتَكَبِّر ... يُقَاطعُ مَن يَهوَى ويَطمَعُ فِي الوصلِ البُحتُريُّ: ١٤٥٥٧ - وَأَحَبُّ آفاق البلَاد إلى الفَتَى ... أَرضٌ يَنالُ بهَا كَريم المَطلبَ يقول مِنْهَا: جُزْتُ البَخِيْلَ وَقَد عَثَرْتُ بِمَنْعِهِ ... صفْحًا وَقُلْتُ رَمِيَّة لَمْ تُكْثَبِ وَعَدَرْتُ سَيْفِي فِي نُبُوِّ غَرَارِهِ ... أَنِّي ضَرَبْتُ فَلَمْ أَقَعْ بِالمُضْرَبِ كَمْ مَشْرِقِيٍّ قَدْ نَقَلْتُ نَوَالهُ ... فَجَعَلْتهُ لِي عُدَّةً لِلْمَغْرِبِ وَإِذَا الزَّمَانُ كَسَاكَ حُلَّةَ مُعْدَمٍ ... فَالبِسْ لَهُ حُلَلَ النوى وَتَغرَّبِ وَأَحَبُّ آفَاقِ البِلَادِ إِلَى الفَتَى. البَيْتُ هُدبةُ بنُ خَشُرمٍ: ١٤٥٥٨ - وَأَحبب إِذَا أَحبَبتَ حُبًّا مُقَاربًا ... فإنَّكَ لا تَدري مَتَى أَنْتَ نَازِعُ المنخّل بنُ الحَارث اليَشكُريُّ: ١٤٥٥٩ - وَاحبُّهَا وتُحِبُّنِي ... وَيُحِبُّ نَاقَتَهَا بَعِيرِي يقول مِنْهَا: وَلَقَدْ دَخَلْتُ عَلَى الفَتَاةِ الخِدْ ... رَ فِي اليَوْمِ المَطِيْر الكَاعِبِ الحَسْنَاءِ تَرْ ... فُلُ فِي الدِّمَقْسِ وَفِي الحَرِيْرِ فَدَفَعْتُهَا فَتَدَافَعَت ... مَشْيَ القَطَاةِ إِلَى الغَدِيْرِ وَلثَمْتُهَا فَتَنَفَّستْ ... كَتَنَفُّسِ الظَّبْي الغَرِيْرِ

стр. 4373

مَا شَفَّ قَلْبِي غَيْرُ حُبّكِ ... فَاهْدَئي عَنِّي وَسِيْرِي وَأُحِبُّهَا وَتُحِبُّنِي. البَيْتُ القُرمُطُي الخَارجيَّ: ١٤٥٦٠ - وَاحِدٌ منَّا بِأَلفٍ منكُمُ ... يَجعَلُ الصّحراءَ مِنكُم مَقبرَه باقي الأَبْيَاتِ مَكْتُوْبَةً بِبَابِ: تَتَمَنَّانِي إِذَا لَمْ تَرَنِي. البَيْتُ ١٤٥٦١ - وَاحدةٌ أَعضَلَنِي شَأنُهَا ... فَكَيفَ إن قُمتُ عَلَى أَربَعِ قِيْلَ لِبَعْضِهِمْ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَلَّ لنَا أَنْ نَتَزَوَّجَ بِأَرْبَعٍ فَقَالَ: وَاحِدَةٌ أَعْضلَنِي شَأنُهَا. البَيْتُ ١٤٥٦٢ - وَاحذَر ذَوي المَلَقِ اللّئَام فَإِنَّهُم ... في النَّائبَاتِ عَليكَ ممَّن يَحطُبُ ابْنُ وَكيعُ التّنّيْسِيُّ: ١٤٥٦٣ - وأَحذَر مُمَازَحةً تَعُودُ عَدَاوةً ... إِنَّ المُزَاحَ عَلَى مُقَدّمَة الغَضَب المَعَرّيُّ: ١٤٥٦٤ - وَاحذَر منَ الظُلِم فَالمَظلُوم دَعوتُهُ ... تَسمُو صُعُودًا إِلَى أَن تَخرقَ الحجُبَا لَهُ أيضًا: ١٤٥٦٥ - وَاحسبتُ أَنَّ قلبي لَو عَصَاني ... فَعَاوَدَ مَا وجَدتُ لَهُ افتقَادَا المُتَنَبي: ١٤٥٦٦ - وَاحسَبُ أنّي لَو هَوِيتُ فَراقَكُم ... لفَارقتُه وَالدَّهرُ أَخبَثُ صَاحب

стр. 4374

ابْنُ الفَارِضِ: ١٤٥٦٧ - وَاحَسرَتَا ضَاعَ الزَّمانُ وَلَم ... أَفُز منكُم أُهَيلَ مَوَدَّتي بلقاءِ ١٤٥٦٨ - وَاحَسَرَتَا كَم أقَضِّي بالمُنَى ... زَمَني وَبالهمُوم وَبالتَّكدِير أَوقَاتي ١٤٥٦٩ - وَاحَسرَتَا مَاتَ حَظِّي من قُلوبكُمُ ... وَللحظُوظِ كَمَا لِلنَّاسِ آجَالُ ومن باب (وَاحَسْرَتَا) مَا أَنْشَدَ أَحْمَدُ الجوْهَرِيُّ (١): وَاحَسْرَتَا مِنْ فرَاقِ قَوْمٍ ... هُمُ المَصَابِيْحُ وَالحُصُوْنُ وَالأُسدُ وَالمُزنُ وَالرَّوَاسِي ... وَالخَفْضُ وَالأَمْنُ وَالسُّكوْنُ لَمْ تَتَنَكَّر اللَّيَالِي ... حَتَّى تَوَفّتهُمُ المَنُوْنُ فَكُلُّ نَارٍ لنَا قُلُوْبٌ ... وُكلُّ ماءٍ لنَا عُيُونُ زُهُير المَصريَّ: ١٤٥٧٠ - وَاحَسرَتَاهُ لعُمرٍ ضَاعَ أَكثَرُهُ ... وَالوَيلُ إن كَانَ بَاقيه كمَاضيه باقي الأَبْيَاتِ مَكْتُوْبَةً بِبَابِ: مَضَى الشَّبَابُ وَوَلَّى مَا انتفَعْتُ بِهِ. أبو مُحَمَّدٍ الخَازِنُ: ١٤٥٧١ - وَأَحسن إنَّني أَحسَنتُ ظَنّي ... وَأَرجُو أَنَّ ظَنّي لَا يَخيبُ أَبْيَاتُ أَبِي مُحَمَّدٍ الخَازِنِ يُخَاطِبُ الصَّاحِبَ ابنَ عَبَّادٍ أَوَّلُهَا: لِنَارِ الهَمِّ فِي قَلْبِي لَهِيْبُ ... فَعَفْوًا أَيُّهَا المَلِكُ المَهِيْبُ فقد جَارَ العِقَابُ عِقَابَ ذَنْبِي ... وَضجَّ الشِّعْرُ وَاسْتَعْدَى النَّسِيْبُ وَفَاضَتْ عبْرَةً مُهَجُ القَوافِي ... وغَصَّصَهَا التَّلَدُّدُ وَالنَّحِيْبُ

стр. 4375

وقَدْ فُصِمَتْ عُرَاهَا وَاعْتَرَاهَا ... لِسُخْطِكَ بَعْدَ نَضْرَتُهَا شُحُوْبُ وَقَالَتْ مَا لِعَفْوِكَ لَيْس يَنْدَى ... لنَا وَسَمَاءِ مَجْدِكَ لَا تَصُوْبُ وَمَا لِرِضاكَ أَكْدَى وَهْوَ وَارٍ ... وَمَا لَكَ تُسْتَغَاثُ وَلَا تُجِيْبُ وَمَنْ يَكُ شَوْطُ همَّتِهِ بَعِيْدًا ... فَمَثْنَى عَطْفِهِ سَهْلٌ قَرِيْبُ تَجَاوَزَت العُقُوْبَةُ مُنْتَهَاهَا ... فَهَبْ ذَنْبي لِعَفْوِكَ يَا وَهُوْبُ وَلَا تُسْرِفْ فقد عَاقَبْتَ وَاقْصِدْ ... فَتَرْكُ القَصْدِ فِي الأَشْيَاءِ حَوْبُ وَأَحْسِنْ إِنَّنِي أَحْسَنْتُ ظَنِّي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: فأيَّة طَرْبَةً لِلْعَفْوِ إِنَّ الـ ... ـكريمَ وَأَنْتَ مَعْنَاهُ طَرُوْبُ فَجُدْ لِي بالرِّضا وَاقْبَلْ مَتَابِي ... وَعُدْ لِي إِنَّنِي صَبٌّ كَئِيْبُ بَلَوْتُ النَّاسَ مِنْ دَانٍ وَنَاءٍ ... وَخَالَطَنِي القَبَائِلُ وَالشُّعُوْبُ فَكُلّ عِنْدَ مَغْمَزِهِ رَكِيْكٌ ... وَكُلٌّ عِنْدَ مَشْرَبِهِ مَشُوْبُ زِيَادٌ الأعَجمُ: ١٤٥٧٢ - وَأَحسَنَ ثُمَّ أَحسَنَ ثُمَّ عُدنَا ... فأَحسَنَ ثُمَّ عُدتُ لَهُ فعَادَا قَدِمَ عَلَى مَخْلَدِ بنِ يَزِيْدَ بنِ المُهَلَّب رَجُلٌ فَأَجَازَهُ وَأعْطَاهُ وَقَضى حَوَائِجَهُ فَعَادَ إِلَيْهِ بَعْدَ يَوْمَيْنِ فَقَالَ لَهُ مخلَدًا: ألَمْ تَكُنْ أتيْتَنَا فَأَجَزْنَاكَ؟ قَال: بَلَى. قَالَ: فَمَا رَدَّكَ؟ قَالَ: قَوْل الكُمِيْتِ فِيْكَ: مِرَارًا مَا دَنَوْتُ إِلَيْهِ إِلَّا ... تَبَسَّمَ ضَاحِكًا وَثَنَى الوِسَادَا وَأَعْطَى ثُمَّ أَعْطَى ثُمَّ عُدْنَا ... ثُمَّ عُدْتُ لَهُ فَعَادَا قَال: فَأَضعَفَ لَهُ مَا كَانَ أَعْطَاهُ. وَيُرْوَى لِزِيَادٍ الأَعْجَمِ. ١٤٥٧٣ - وَأَحسَنُ ثَوَبَيكَ الَّذي أَنْتَ مُلبِسٌ ... صَديقًا وَمُهرَيكَ الَّذي أَنْتَ مُركبه ١٤٥٧٤ - وَأَحسَنُ سِيرَةٍ تَبقَى لِوالٍ ... عَلى الأَيام إِنصَافٌ وَعدلُ

стр. 4376

١٤٥٧٥ - وَأَحسنُ شيءٍ نعمَةٌ أُختُ حكمَةٍ ... وأَحسنُ مِن عقد المليحَة جيدُهَا وَقالَ ابْنُ الرُّوْمِيِّ وَقَدْ وَرَدَ بِبَابِهِ مُفْرَدًا (١): وَأَحْسَنُ مِنْ عَقْدِ المَلِيْحَةِ جِيْدُهَا ... وَأَحْسَنُ مِنْ سِرْبَالِهَا المُتَجَرِّدِ ١٤٥٧٦ - وَأَحسَنَ فيمَا كَانَ بيني وَبينَهُ ... فَإِن عَادَ بالإِحسَانِ فالعَود أحمَدُ ١٤٥٧٧ - وَأَحسَنُ مَا قَالَ امرُوءٌ فيكَ مدحَةٌ ... تَلَاقَت عَليهَا نيَّة وقَبُولُ بَعْدَهُ: وَشُكْر كَأَنَّ الشَّمْسَ تَعْنِي بِنَشْره ... فَفِي كُلِّ أَرْضٍ مُخْبِر وَرَسُوْلُ ١٤٥٧٨ - وَأَحسَنُ مَا كَانَ الفَتَى وَأَجَلُّهُ ... تَواضعُهُ لِلنَّاسِ وَهوَ رَفيعُ بعده: وَأَقْبَحُ شَيْءٍ أَنْ يَرَى المَرْءَ نَفْسَهُ ... رَفِيْعًا مِنَ العَالَمِيْنَ وَهُوَ وَضيْعُ أبو فراسٍ: ١٤٥٧٩ - وَأَحسَنُ مَا كُنتُ بقيَا ... إِذَا نَالَني اللَّهُ مَا آمُلُه قَبْلهُ: أَفِرُّ مِنَ السُّوْءِ لَا أَفْعَلُهُ ... وَمِنْ مَوْقِفِ الضَّيْمِ لَا أَقْبَلُهُ وَقُرْبُ القَرَابَةِ أَرْعَى لَهُ وَ ... فَضْلُ أَخِي الفَضْلِ لَا أَجْهَلُهُ وَوَأَبْذُلُ عَدْلِي لِلأَضْعَفِيْنَ ... وَلِلشَّامخِ الأنْفِ لَا أَبْذُلُهُ وَأَحْسَنُ مَا كُنْتُ بُقْيَا إِذَا. البَيْتُ

стр. 4377

الدر الفريد وبيت القصيد تأليف محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ) تحقيق الدكتور كامل سلمان الجبوري تقديم أ. د نوري حمودي القيسي [المجلد العاشر] القسم الثاني من الجزء الخامس تتمة حرف الواو

стр. 4378

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 4379

الدُّرُّ الفَرِيدُ وَبَيتُ القَصِيد [١٠]

стр. 4380

الْكتاب: الدُّرُّ الفَرِيدُ وَبَيتُ القَصِيد التصنيف: موسوعة شعرية الْمُؤلف: مُحَمَّد بن أيدمر المستعصمي (الْمُتَوفَّى سنة ٧١٠ هـ) الْمُحَقق: الدكتور كَامِل سلمَان الجبوري الناشر: دَار الْكتب العلمية، بيروت عدد الصفحات: ٦٥١٢ (١٣ مجلدًا) قِيَاس الصفحات: ١٧ × ٢٤ سم سنة الطباعة: ١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م بلد الطباعة: لبنان الطبعة: الأولى جَمِيع حُقُوق الملكية الأدبية والفنية مَحْفُوظَة لدار الْكتب العلمية بيروت - لبنان ويحظر طبع أَو تَصْوِير أَو تَرْجَمَة أَو إِعَادَة تنضيد الْكتاب كَامِلا أَو مجزأ أَو تسجيله على أشرطة كاسيت أَو إِدْخَاله على الكمبيوتر أَو برمجته على أسطوانات ضوئية إِلَّا بموافقة الناشر خطيًا.
следующие страницы →