← Адаб

Адаб · id 20762

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر

Полный текст (5 369 стр.). Показаны 4376–4415 · переход к 4381.

стр. 4376

١٤٥٧٥ - وَأَحسنُ شيءٍ نعمَةٌ أُختُ حكمَةٍ ... وأَحسنُ مِن عقد المليحَة جيدُهَا وَقالَ ابْنُ الرُّوْمِيِّ وَقَدْ وَرَدَ بِبَابِهِ مُفْرَدًا (١): وَأَحْسَنُ مِنْ عَقْدِ المَلِيْحَةِ جِيْدُهَا ... وَأَحْسَنُ مِنْ سِرْبَالِهَا المُتَجَرِّدِ ١٤٥٧٦ - وَأَحسَنَ فيمَا كَانَ بيني وَبينَهُ ... فَإِن عَادَ بالإِحسَانِ فالعَود أحمَدُ ١٤٥٧٧ - وَأَحسَنُ مَا قَالَ امرُوءٌ فيكَ مدحَةٌ ... تَلَاقَت عَليهَا نيَّة وقَبُولُ بَعْدَهُ: وَشُكْر كَأَنَّ الشَّمْسَ تَعْنِي بِنَشْره ... فَفِي كُلِّ أَرْضٍ مُخْبِر وَرَسُوْلُ ١٤٥٧٨ - وَأَحسَنُ مَا كَانَ الفَتَى وَأَجَلُّهُ ... تَواضعُهُ لِلنَّاسِ وَهوَ رَفيعُ بعده: وَأَقْبَحُ شَيْءٍ أَنْ يَرَى المَرْءَ نَفْسَهُ ... رَفِيْعًا مِنَ العَالَمِيْنَ وَهُوَ وَضيْعُ أبو فراسٍ: ١٤٥٧٩ - وَأَحسَنُ مَا كُنتُ بقيَا ... إِذَا نَالَني اللَّهُ مَا آمُلُه قَبْلهُ: أَفِرُّ مِنَ السُّوْءِ لَا أَفْعَلُهُ ... وَمِنْ مَوْقِفِ الضَّيْمِ لَا أَقْبَلُهُ وَقُرْبُ القَرَابَةِ أَرْعَى لَهُ وَ ... فَضْلُ أَخِي الفَضْلِ لَا أَجْهَلُهُ وَوَأَبْذُلُ عَدْلِي لِلأَضْعَفِيْنَ ... وَلِلشَّامخِ الأنْفِ لَا أَبْذُلُهُ وَأَحْسَنُ مَا كُنْتُ بُقْيَا إِذَا. البَيْتُ

стр. 4377

الدر الفريد وبيت القصيد تأليف محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ) تحقيق الدكتور كامل سلمان الجبوري تقديم أ. د نوري حمودي القيسي [المجلد العاشر] القسم الثاني من الجزء الخامس تتمة حرف الواو

стр. 4378

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 4379

الدُّرُّ الفَرِيدُ وَبَيتُ القَصِيد [١٠]

стр. 4380

الْكتاب: الدُّرُّ الفَرِيدُ وَبَيتُ القَصِيد التصنيف: موسوعة شعرية الْمُؤلف: مُحَمَّد بن أيدمر المستعصمي (الْمُتَوفَّى سنة ٧١٠ هـ) الْمُحَقق: الدكتور كَامِل سلمَان الجبوري الناشر: دَار الْكتب العلمية، بيروت عدد الصفحات: ٦٥١٢ (١٣ مجلدًا) قِيَاس الصفحات: ١٧ × ٢٤ سم سنة الطباعة: ١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م بلد الطباعة: لبنان الطبعة: الأولى جَمِيع حُقُوق الملكية الأدبية والفنية مَحْفُوظَة لدار الْكتب العلمية بيروت - لبنان ويحظر طبع أَو تَصْوِير أَو تَرْجَمَة أَو إِعَادَة تنضيد الْكتاب كَامِلا أَو مجزأ أَو تسجيله على أشرطة كاسيت أَو إِدْخَاله على الكمبيوتر أَو برمجته على أسطوانات ضوئية إِلَّا بموافقة الناشر خطيًا.

стр. 4381

تتمة حرف الواو

стр. 4382

تتمة حرف الواو ١٤٥٨٠ - وَأَحسَنُ مَا يُهدَي إِلَى الشِّيء ... جنسُهُ وللرُّوح أَهد الرَّاحَ فهي لهَا جِنسُ محمد بنُ وَرقاءَ: ١٤٥٨١ - وَأَحسَنُ مَا يُهدَى إلى المَرءِ ذِكرُهُ ... بكُلِّ فَعَالٍ صَالحٍ وَجَمِيلِ كَانَ أَبُو فِرَاسٍ الحَارثُ بنُ حَمْدَانَ قَدْ شَفِعَ إِلَى سَيْفِ الدَّوْلَةِ فِي بَنِي كِلَابٍ وَاسْتَوْهَبَهُمْ مِنْهُ فَوَهَبَهُمْ لَهُ فَاجْتَمَعَ بِهِمْ أَبُو مُحَمَّد بنُ وَرْقَاءَ فَحَدَّثوْهُ بِمَا فَعَلَ أَبُو فِرَاسٍ وَشَكَرُوْهُ عِنْدَهُ فَكَتَبَ ابْنُ وَرْقَاءَ إِلَى أَبِي فِرَاسٍ يُعَرِّفُهُ شُكْرُ مَنْ لَقِيَهُ مِنْ بَنِي كِلَابٍ وَيَقُوْلُ: وَأَحْسَنُ مَا يُهْدَى إِلَى المَرْءِ ذِكْرُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَأَنْ تُنْشَرَ الأَخْبَارُ عَنْهُ مُضِيْئَةً ... يَسِيْرُ بِهَا الرُّكْبَانُ كُلَّ سبِيْلِ ابْنُ كَيَغلَغَ: ١٤٥٨٢ - وَأَحسَنُ من رَجع المَثانِي وَقَرعهَا ... ترَاجيعُ صَوت الثَّغر يُقرَعُ بالثَّغر ابْنُ الرُّوميّ: ١٤٥٨٣ - وَأَحسَنُ مِنَ عقدِ المَليحَةِ جِيدُهَا ... وَأَحسَنُ مِن سربَالهَا المُتجرَّدُ ١٤٥٨٤ - وَأَحسَنُ مِن مُجَاهدَة الأعَادِي ... مُجَاهَدةُ النفُوس عَلَى الحقُوقِ أبو تَمَّامٍ: ١٤٥٨٥ - وَأَحسَنُ من نورٍ تفتّحُهُ الصّبَا ... بَياضُ العَطَايَا في سَوَاد المَطالِب

стр. 4383

يُقَالُ إِنَّ أَبَا تَمَّامٍ لَمَّا قَالَ: وَأَحْسَنُ مِنْ نُوْرٍ تُقَبِّحُهُ الصِّبَا. وَقَفَ بِهِ طَبْعُهُ فَلَمْ يَسْمَحْ وَجَنَحَ بِهِ خَاطِرُهُ فَلَمْ يَبْرَحْ وَبَقِيَ مُدَّةً لَا يَتَمَكَّنُ من إِتْمَامِ هَذَا البَيْتَ حَتَّى سَمِعَ يَوْمًا قَائِلًا يَقُوْلُ نُوِّروا بِبيَاض عَطَايَاكُمْ سَوَادَ مَطَالِبنَا. فَحِيْنَئِذٍ أَجَابَ خَاطِرُهُ وَسَحَّ مَاطِرُهُ فَقَالَ: بِيَاضُ العَطَايَا فِي سوَادِ المَطَالِبِ. وَقَالَ أَبُو الفَتْح البُسْتِيِّ (١): لَمَّا أتَانِي كِتَابٌ مِنْكَ مُبْتَسِمٌ ... عَنْ كُلِّ حُسْنٍ وَوَصْفٍ غَيْرِ مَحْدُوْدِ حَكَتْ مَعَانِيْهِ فِي أَثْنَاءِ أَسْطُرِهِ ... آثَارَكَ البِيْضِ فِي أَحْوَالِيَ السُّوْدِ وَقَالَ التَّقِيُّ عَلِيّ بن المَغْرِبِيّ مِنْ شُعَرَاءِ زَمَانِنَا ﵀ (٢): وَأَحْسَنُ مِنْ نُوْرٍ تُفَتِّحُهُ الصَّبَا ... سُطُوْرُ كِتَابٍ جَاءَ مِنْ خَيْرِ كَاتِبِ يُرِيْنَا سَوَادًا فِي بَيَاضٍ كَأَنَّهُ ... بَيَاضُ العَطَايَا فِي سَوَادِ المَطَالِبِ المُتَنَبِيّ: ١٤٥٨٦ - وَأَحسَنُ وَجهٍ في الوَرَى وَجهُ مُحسنٍ ... وَأَيمنُ كَفّ فيهم كَفُّ مُنعم مُطيعُ بنُ إِيَاسٍ: ١٤٥٨٧ - وَأَحَّقُ الرِّجَالِ أَن يَغفرَ الذَّنبَ ... لإِخوانِهِ المُوفَّرُ عَقلُه قِيْلَ: شَرِبَ مُطِيع بن إِيَاسٍ عِنْدَ يَحْيَى بن زِيَادٍ، وَكَانَ كَثِيْرًا يُنَادمُهُ فَسَكِرَ مَطِيْعٌ وَعَرْبَدَ عَلَى يَحْيَى بن زِيَادٍ فَحَلَفَ يَحْيَى بِالطَّلَاق أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُ فَقَالَ فِي سكرِهِ (١): لَا تحلِفَنَّ بِطَلاق مَنْ ... أَمْسَتْ حَوَافِرُهَا رَقِيْقَه مَهْلًا فقد عَلِمَ الأَنَامُ ... بِأَنَّهَا كَانَتْ صديْقَه

стр. 4384

فهَجَرَهَ يَحْيَى وَحَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ أَبَدًّا فَكَتَبَ مُطِيْعٌ إِلَيْهِ (١): إِنْ تَصِلْنِي فَمِثْلُكَ اليَوْمَ يُرْجَى ... عَفْوُهُ الذَّنْبَ عَنْ أَخِيْهِ وَوَصْلُه وَلَئِن كُنْتَ قَدْ هَمَمْتَ بِهَجْرِي ... لِلَّذِي قَدْ فَعَلْتُ إنِّي لأَهْلُه وَأَحَقُّ الرِّجَالِ أَنْ يغْفِرَ الذَّنْبَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: الكَرِيمُ الَّذِي لَهُ الحَسَبُ الثَّاقِبُ ... فِي قَوْمِهِ وَمَنْ طَابَ أَصْلُه وَلَئِن كُنْتَ لَا تُصَاحِبُ إِلَّا صَاحِبًا ... لَا تَزِّلُّ مَا عَاشَ نَعْلُه لَا تَجِدْهُ وَإِنْ جَهَدْتَ وَأَنَّى ... بِالَّذِي لَا يَكَادُ يُوْجَدُ مِثْلُه إِنَّمَا صَاحبي يَغْفِرُ الذَّنْبَ ... وَيَكْفِيْهِ مِنْ أَخِيهِ أَقَلُّه الَّذِي يَحْفَظُ القَدِيْمَ مِنَ العَهْدِ ... وَإِنْ زَلَّ صَاحِبٌّ قَلَّ عَذْلُهُ وَرَعَى مَا مَضَى مِنَ العَهْدِ مِنْهُ ... حِيْنَ يُودِي بِذِي الجهَالَةِ جَهْلُهُ لَيْسَ مَنْ يُظْهِرُ الموَدَّةَ أَفْكَار ... إِذَا قَالَ خَالَفَ القَوْلَ فِعْلُهُ وَصْلُهُ لِلصَّدِيْقِ يَوْم فَإِنْ طَالَ ... فَيَوْمَانِ ثُمَّ ينْبِتُ جَبْلُهُ قَالَ: فَلَمَّا وَقَفَ يَحْيَى عَلَى هَذِهِ الأَبْيَاتِ كَفَّرَ عَنْ يَمِيْنِهِ وَاسْتَحَلَّ زَوْجَتَهُ وَصَالَحَهُ عَادَ إِلَى عِشْرَتِهِ وَمُنَادَمَتِهِ وَمُصَاحَبَتِهِ كَأَحْسَنِ مَا كَانَا عَلَيْهِ. البُحتُريُّ: ١٤٥٨٨ - وَأحقُ الإحسَانِ أَن يُصرَفَ الحَمدُ ... إلَيهِ مَا لَم يَكُن مَمنُونَا أبو تَمَّامٍ: ١٤٥٨٩ - وَأَحَّقُ الأَقوام أَن يقضيَ الدَّينَ ... امرُؤٌ كَانَ للإله غَريمَا كَانَ مَالِكُ بنُ طَوْقٍ حَجَّ وَقَضَى مَنَاسِكَهُ وَعَادَ مِنَ الحَجِّ فَقَالَ فِيْهِ أَبُو تَمَّامٍ: وَأَحَقُّ الأَقْوَامُ أَنْ يَقْضي الدَّيْنَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:

стр. 4385

نِعْمَةُ اللَّهِ فِيْكَ لَا أَسأَلُ اللَّهَ إِلَيْهَا ... نُعْمَى سِوى أَنْ تَدُوْمَا ١٤٥٩٠ - وَأَحَّقُ الأَنام بالفَضلِ مَن كَانَ ... خَليقًا بالرّأي وَالتَدبير ومن باب (وَأحَقُّ) قَوْلُ أَبِي مَنْصُوْرٍ الخَوَافِيِّ: وَأَحَقُّ خَلْقِ اللَّهِ بِالذَّمِّ امْرؤٌ مـ ... ـلكَ الغِنَى عَفْوًا وَلَمَّا بُفْضِلِ وقول الصَّابِئ (١): قُلْ لِلشَّرِيْفِ المُنْتَمِي ... لِلغِرِّ مِنْ سَرَوَاتِهِ آبَائِهِ وَجَدوْدِهِ و ... الزَّهْرِ مِنْ أَمَّاتِهِ وَالظَّاهِرِ السَّوْءاتِ ... فِي أَخْلَاقِهِ وَصِفَاتِهِ لَا تَجْرِيَنَّ مِنَ الْفَخَارِ ... إِلَى مَدًى لَمْ تَأتِهِ شَادَ الأُوْلَى لَكَ مَنْصِبًا ... قَوَّضْتُ مِنْ شُرُفَاتِهِ وَأَتُوْكَ مُتَّصلًا بِهِ ... فَعَقَقْتَهُمْ بِبَنَاتِهِ وَالمَاءُ يَفْسدُ إِنْ ... خَلَطْتَ أُجَاجَهُ بِفُرَاتِهِ وَأَحَّقُّ مَنْ نَكَّسَتْهُ ... بِالصُّغْرِ مِنْ دَرَجَاتِهِ مَنْ مجْدُهُ فِي غَيْرِهِ ... وَسُقَوْطُهُ فِي ذَاتِهِ الإِمَام الشَّافعي رَحمة اللَّه عليه: ١٤٥٩١ - وَأَحَّقُ خَلقِ اللَّهِ بالهَمِّ امرُؤ ... ذوُ همَّةٍ يُبلَى برزقٍ ضَيِّقِ بعده: وَمِنَ الدَّلِيْلِ عَلَى القَضَاءِ وَصَرْفِهِ ... بُؤْسُ اللَّبِيْبِ وَطِيْبُ عَيْشِ الأَحْمَقِ أبو تَمَام:

стр. 4386

١٤٥٩٢ - وَأَحَّقُ مَا جَشَم امرُؤٌ وسَعَى لَهُ ... يومًا لذِي النُعمى الثناءُ الصَّادِقُ قَبْلهُ: أَرَى الصَّنِيْعَةَ مِنْكَ ثُمَّ أُسِرُّهَا ... إِنِّي إِذًا لِيَدِ الكَرِيْمِ لَسَارِقُ وَمِنَ الرَّزِيَّةِ أَنَّ شُكْرِي صَامِتٌ ... عَمَّا فَعَلْتَ وَإِنَّ بِرَّكَ نَاطِقُ وَأَحَقُّ مَا جَشِمَ امْرُؤٌ. البَيْتُ المَعَرّيُ: [من الطويل] ١٤٥٩٣ - وَأَحلفُ مَا حطَّت مَكَانكَ غُربَةٌ ... وَلَا سَوَّدت عليائكَ أثوابُكَ السُّحمُ بَعْدَهُ: وَإِنَّ الغِنَى وَالفَقْرَ فِي مَذْهَبِ النُّهَى ... لَسِيَّانَ بَلْ أَعْفَا مِنَ الثَّرْوَةِ العُدُمُ وَمَا نِلْتُ مَالًا مِنْهَا إِلَّا ومَالَ بِي ... وَلَا دِرْهمًا إِلَّا وَدَرَّبَهُ الهَمُّ المُقنع الكنديُّ: ١٤٥٩٤ - وَأحلُم إِذَا جَهلَت علَيكَ غوُّاتُها ... حَتَّى تَرُدَّ بفَضلِ حِلم جَهلهَا المُتَنَبِيُ: ١٤٥٩٥ - وَأَحلُمُ عَن خِلّي وَأَعلَمُ أثَّني ... مَتَى أَجزِهِ حلمًا عَنِ الجَهلِ يَندَم المتَنبي أَيْضًا: ١٤٥٩٦ - وَأَحلَى الهَوى مَا شَكَّ في الوَصِل رَبُّهُ ... وفي الهَجر فَهو الدَّهَر يرجُو وَيتَّقي ومن باب (وَأَحْمَقَ) قولُ إِبْرَاهِيْم بن حَصَّان الحَضْرَمِيِّ (١):

стр. 4387

وَأَحْمَقَ مَصنُوْعٌ لَهُ فِي أُمُوْرِهِ ... يُسَوِّدُهُ إِخْوَانُهُ وَأَقَارِبُه عَلَى غَيْر حَزْمٍ فِي الأُمُوْرِ وَلَا تُقًى ... وَلَا نَائِلٍ جَزلٍ تُعَدُّ مَوَاهِبُه وَهِيَ قَصِيْدَةٌ طَوِيْلَةٌ قَدْ كُتِبَتْ بِبَابِ: إِذَا أَكْمَلَ الرَّحْمَنُ لِلْمَرْءِ عَقْلَهُ وَهِيَ مِنْ بَابِ (وَأَحْورُ) قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بن عَبْدِ المُطَّلِبِ أبا النَّبِيِّ ﷺ وَذَلِكَ مما يَدُلُّ عَلَى عَفَافِهِ (١): وَأَحْوَرُ مَخْضُوْبِ البَنَانِ مُحَجّبٍ دَعَانِي ... فَلَمْ أَعْرِفْ إِلَى مَا دَعَا وَجْها بَخَلْتُ بِنفْسِي عَنْ مَقَامٍ يَشيْنهَا ... فَلَسْتُ مُرِيْدًا ذَاكَ طَوْعًا وَلَا كُرهَا ١٤٥٩٧ - وَأَحمِي دمَارَ المَرءِ أَعلَمُ إنَّني ... عَليهِ بظَهر الغَيب غيرَ كَريم أبُو فراسٍ: ١٤٥٩٨ - وَأَخٍ أَطعتُ فَمَا رعَى لي ... طَاعَتي حَتَّى خَرجتُ بِأَمرِهِ ومن باب (وَاخْتَرْتهُ) قَوْلُ آخَر (١): وَاخْتَرْتُهُ عَضْبَ الَمَهَزِّ وَلَمْ أَكُنْ ... أتقَلَّدُ السَّيْفَ الكهَامَ النَّابِي وَلَئِن طَلَبْتَ شَبِيْهَهُ إِني إِذًا ... لِمُكَلِّفٌ طَلَبَ المُحَالِ رِكَابِي أبو بكر الخَالديّ: [من الكامل] ١٤٥٩٩ - وَأَخٍ رَخُصتُ عَلَيهِ حَتَّى مَلَّني ... وَالشيءُ مَملُولٌ إِذَا مَا يرخُصُ بعده: يَا لَيْتَهُ إِذْ بَاعَ وُدِّي بَاعـ ... ـهُ فِيْمَنْ يَزِيْدُ عَلَيْهِ لَا مَنْ يُنْقِصُ مَا فِي زَمَانكَ مَا يَعِزُّ وُجوْدُهُ ... إِنْ رُمْتَهُ إِلَّا صَدِيْقٌ مُخْلِصُ

стр. 4388

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَالِدِيُّ أَيْضًا (١): وَأَخٍ جَفَا ظُلْمًا وَمَلَّ وَطَالَمَا ... فُقْنَا الأَنَامَ مَوَدَّةً وَذِمَامَا فَسَلَوْتُ عَنْهُ وَقُلْتُ لَيْسَ بِمُنْكَرٍ ... لِلدَّهْرِ إِنْ جَعَلَ الكِرَامَ لِئَامَا فَالخُمْرُ رُوْحُ الرُّوْحِ رُبَّمَا غَدَتْ ... خلًّا وَكَانَتْ قَبْلُ ذَاك مدَامَا ومن باب (وأَخٍ) قَوْلُ وَهَب بن عَبْدِ منَافٍ وَهْوَ جَدُّ النَّبِيِّ ﷺ : وَأَمَانَةٍ حُمِّلْتُهَا فَحَمَلْتُهَا ... وَأَمَانَةٍ حَمَّلْتُ غَيْرَ أَمِيْنِ وَأَخٍ نَطَفْتُ وَرَاءهُ بِمَغِيْبِهِ ... فَكَفَيْتُهُ وَيَقُوْلُ لَا يَكْفِيْنِي حَتَّى إِذَا مَا كَانَ خَيْرٌ عِنْدَهُ ... خَصَّ الأَبَاعِدَ بِالكَرَامَةِ دُوْني السَريُّ الرَّفاء: ١٤٦٠٠ - وَأَخلق بكفٍّ لا يكف بَنَانَهَا عَنِ ... الرُّقش أَن تَرفَضَّ لحمًا وَأعظُمَا قبله: وَمَا لَمَسَ المَضْرُورُ شَوْكَة عَقْرَبٍ ... وَلَكِنَّهُ عَنْ غِرَّةٍ فَرَّ أَرْقَمَا وَأَخْلِقْ بِكَفٍّ لَا تَكُفُّ. البَيْتُ ١٤٦٠١ - وَأَخلَقُ خَلقِ اللَّهِ بِالذُلِّ تَائِهٌ ... بلَا مالٍ حَوَاهُ وَلَا أَدبُ بعده: يقول إِذَا اسْتَنْهَضْتَهُ لِمُلمَّةٍ ... شَرَفَتْ وَأَغْنَانِي عَنِ النَّصبِ النَّسَبْ ابْنُ الموُلى: ١٤٦٠٢ - وَأَخنَعُ بالعُتبي إِذَا كنتُ مُذنبًا ... وَإن أَذنبتُ كُنتُ الَّذي اتَّصلُ

стр. 4389

ابْنُ فِضالٍ القَيرَوَاني: ١٤٦٠٣ - وَأخوَانٍ حَسِبتُهُم دُرُوعًا ... فَكَانُوهَا وَلَكِنَ لِلَاعادِي بَعْدَهُ: وَخِلْتُهُمْ سِهَامًا صَائِبَاتٍ ... فَصَارُوْهَا وَلَكِنْ فِي فُؤَادِي وَقَالُوا قَدْ صَفَتْ مِنَّا قُلُوْبٌ ... لَقَّدْ صدَقُوا وَلَكِنْ مِنْ وِدَادِي هُوَ أَبُو الحَسَنِ عَلِيّ بن فَضالِ بن عَلِيِّ بنِ غَالِبٍ المُجَاشِعِيُّ المَيْرَوَانِيُّ وَفَاتُهُ فِي رَبِيع الأوَّلِ بِبَغْدَادَ مِنْ سَنَةِ ٣٧٩. أبُو العَتَاهيَةِ: ١٤٦٠٤ - وَأَخُوكَ من وَفَّرتَ مَا في كيسِهِ ... فَإِذَا عَبَثتَ بهِ فَأَنتَ ثقيلُ أَبْيَاتُ أَبِي العَتَاهِيَةِ: مَنْ عَفَّ خَفَّ عَلَى الصَّدِيْقِ لِقَاؤُهُ ... وَأَخُو الحَوَائِجِ وَجْهُهُ مَمْلُولُ وَأَخُوْكَ مَنْ وَفَّرْتَ مَا فِي كِيْسِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَالمَوْتُ أَهْوَنُ مِنْ سُؤَالِكَ بَاخِلًا ... فَتَوَقَّ لَا يَمْنُنْ عَلَيْكَ بَخِيْلُ هِبَةُ البَخِيْلِ شَبِيْهَةٌ بِطِبَاعِهِ ... فَهْوَ القَلِيْلُ وَمَا يُنِيْلُ قَلِيْلُ وَالعِزُّ فِي حَسْمِ المَطَامِعِ كُلِّهَا ... وَإِنْ اسْتَطَعْتَ فَمُتْ وَأَنْتَ تَنيْلُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ اللَّه : مَنْ شَغَلَهُ الثَّنَاءُ عَلَيَّ عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِيْنَ. وَذَلِكَ مِنْ حَدِيْثِ مَالِكِ بن الحارِثِ. الرّضيّ الموسَوِي: ١٤٦٠٥ - وَأَخلَاقُنَا مَاءٌ زُلَالٌ عَلَى الرّضَى ... وَإن سَخطَت عَادَت عَلَى السُّخط كالصَّخر

стр. 4390

بَعْدَهُ: وَمَا نَحْنُ إِلَّا عَارِض إِنْ قَصَدْتَهُ ... لِجَوْدٍ حَبَاكَ النَّائِلُ الغُمْرُ بِالقَطْرِ وَإِنْ هَزَّ لِلأَضْغَانِ عَادَتْ بُرُوْقُهُ ... حَرِيْقًا عَلَى الأعْدَاءِ مُضْطَرِمَ الشِّعْرِ الإمام الشافعي رحمة اللَّه عليه: ١٤٦٠٦ - وَأَدّ زكَاةَ الجَاهِ وَاعلَم بأنهُ ... كَمِثل زَكَاة المَالِ تَمَّ نصَابُهَا منجوف بنُ مرَّة السُلَميّ: ١٤٦٠٧ - وَأَدفَعُ عَن مَالي الحُقوقَ وَإِنَّهُ ... لَجمّ وَإنَّ الدَّهَر جَمٌّ نَوَائبُه هَذَا مَثَل سَائِر وَهُوَ أَحْسَنُ مَا قِيْلَ فِي الاحْتِفَاظِ بِالمَالِ. المُغيرةُ بنُ حبناء التّميمُّي: ١٤٦٠٨ - وَأَدلَيتُ دَلِوي في دِلاءٍ كَثِيرَة ... فَجئنَ مِلآءً غيرَ دَلوي كَمَا هِيَا الأعُوَر الشّنّيُ: ١٤٦٠٩ - وَأَدوَمُ أَخلَاق الفَتَى مَا نَشا بِهِ ... وَأَقصَرُ أَفعَالِ الرِّجالِ البَدَائعُ قَبْلهُ: وَقَدْ يُحْمَدُ السَّيْفُ الدَّدَانُ لِغِمْدِهِ ... وَتَلْقَاهُ رَثًّا غِمْدُهُ وَهُوَ قَاطِعُ وَأَدْوَمُ أَخْلَاقُ الفَتَى مَا نَشَا بِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَمَنْ يَعْتَرِفْ خُلْقًا سِوُى خُلْقِ ... نَفْسِهِ يَدَعْهُ وَيَغْلِبُهُ عَلَيْهِ الطَّبَائِعُ المَجنُونُ: ١٤٦١٠ - وَأُديمُ نحوَ مُحدِّثِي نَظَرِي ... أَيْ قَد سَمِعتُ وَعندَكُم عَقلِي

стр. 4391

مِثْلُهُ (١): تَحْسِبُهُ مُسْتَمِعًا مُنْصِتًا ... وَقَلْبُهُ فِي أُمَّةٍ أُخْرَى ومن باب (وَإِذَا) قَوْلُ بَشَّارٌ (٢): وَإِذَا ابْتَلَيْتَ بِبَذْلِ وجِهُكَ سَائِلًا ... فَابْذُلْهُ لِلمُتَكَرِّمِ المِفْضَالِ مَا اعْتَاضَ بَاذِلُ وَجْهِهِ بِسُؤَالِهِ ... عوَضًا وَلَوْ نَالَ الغِنَى بسُؤَالِ وَإِذَا السُّؤَالُ مَعَ النَّوَالِ وَزَنْتَهُ ... رَجَحَ السُّؤَالُ وَخَفّ كُلِّ نَوَالِ ١٤٦١١ - وَإِذَا ابْنُ عَمّكَ لَجَّ بعضَ لَجاجِهِ ... فَانظر بهِ غدهُ وَلَا تستَعجِلِ ابْنُ الرُّوميّ: ١٤٦١٢ - وَإِذَا أَتَاكَ منَ الأُمُورِ مُقدَّرٌ ... فهَربتَ منهُ فنَحوَهُ تَتَوجَّهُ قَبْلَهُ: طَامِنْ حَشَاكَ فَإِنَّ دَهْرَكَ مُوْقِعٌ ... بِكَ مَا تَخَافُ مِنَ الأُمُوْرِ وَتَكْرَهُ وَإِذَا آتَاكَ مِنَ الأُمُوْرِ مُقَدَّرٌ. البَيْتُ يَزُيُد بنُ محمّدٍ المَهلَّبيُّ: ١٤٦١٣ - وَإِذَا أتَاك مُهَلَّبِيٌ في الوَغَى ... وَالسَّيفُ في يدِهِ فَنِعمَ النَّاصِرُ يقول مِنْهَا: وَإِذَا جُدِدْتَ فَكُلُّ شَيءٍ نَافِعٌ ... وَإِذَا حُدِدْتَ فَكُلُّ شيْءٍ ضائِرُ ١٤٦١٤ - وَإِذَا أتَّقَى اللَّهَ الفَتَى ... فِيمَا يُريدُ فقَد كَمَل

стр. 4392

زهَيرٌ المصرِيُّ: ١٤٦١٥ - وَإِذَا اتَّكَلتَ عَلَى الخَطـ ... ـيبِ فَمَا اتَّكَلتَ عَلَى أَحَد المُتَنَبِىّ: ١٤٦١٦ - وَإِذَا أتتكَ مَذَمَّتي من جَاهلٍ ... فَهي الشَهادَةُ لي بأَنّي فَاضِلُ أبيات المُتَنَبِّيِّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ فِيْهَا أَبَا الفَضْلِ أَحْمَدَ ابن عَبْدِ اللَّهِ القَاضي الأَنْطَاكِيِّ أَوَّلُهَا: لَكِ يَا مَنَازِلُ فِي القُلُوْبِ مَنَازِلُ ... أَقْفَرْتِ أَنْتِ وَهُنَّ مِنْكِ أَوَاهِلُ يَقُوْل مِنْهَا: كَمْ وَقْفَةٍ سَحَرَتْكَ شَوْقًا بَعْدَمَا ... غرَى الرَّقِيْبُ بِهَا وَلَجَّ العَاذِلُ دُوْنَ النَّقَانِقِ نَاحِلِيْنَ كَشَكْلَتِي ... نَصْبٍ أَدَقَّهُمَا وَضَمَّ الشَّاكِلُ أَنْعِمْ ولُذَّ فَلأُموْرِ أَوَاخِرٌ ... أَبَدًا إِذَا كَانَتْ لَهُنَّ أَوَائِلُ جَمَحَ الزَّمَانُ فَمَا لَذِيْذٌ خَالِصٌ ... مِمَّا يَشُوْبُ وَلَا سُرُوْرٌ كَامِلُ لِيَزِدْ بَنُو الحَسَنِ الشِّرَافِ تَوَاضُعًا ... هَيْهَاتَ تُكْتَمُ فِي الظَّلَامِ مَشَاعِلُ لَا تَجْسِرُوا الفَصْحَاءُ تَنْشِدُ هَاهُنا ... بَيْتًا وَلَكِنِّي العَزِيْزُ البَاسِلُ مَا نَالَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ كُلّهُمْ ... شِعْرِي وَلَا سَمِعَتْ بِسِحْرِي بَابِلُ مَنْ لِي بِفَهْمِ أُهَيْلِ عَصْرٍ تَدَّعِي ... أَنْ يُحْسَبَ الهِنْدِيُّ فِيْهِمْ بَاقِلُ وَإِذَا أتتكَ مَذَمَّتِي مِنْ جَاهِلٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَأَمَا وَحَقَّكَ وَهْوَ غَايَةُ مُقْسِمٍ ... لِلْخَلْقِ أَنْتَ وَمَا سِوَاكَ البَاطِلُ الطِّيْبُ أَنْتَ إِذَا أَصَابَكَ طِيْبُهُ ... وَالمَاءُ أَنْتَ إِذَا اغْتَسَلْتَ الغَاسِلُ مَا دَارَ فِي الحَنَكِ اللِّسَانُ وَقُلِّبَتْ ... قَلَمًا بِأَحْسَنَ مِنْ ثَنَاكَ أَنَامِلُ

стр. 4393

البَّبغَاءُ: ١٤٦١٧ - وَإِذَا أتتكَ منَ الرّجالِ قَوارِصٌ ... فَسهَامُ ذي القُربَى القريبَة أَجرَحُ وَهُبُ بنُ عَبدِ مَنافٍ: ١٤٦١٨ - وَإِذَا أَتيتَ جَمَاعةً في مَجلسٍ ... فَاختَر مَجَالِسَهُمُ وَلمَّا تَقعُدِ بَعْدَهُ: وَذَرِ الغُوَاةَ الجاهِلِيْنَ وَجَهْلَهُمْ ... وإلى الَّذِيْنَ يُذَكرُوْنكَ فَاعْمَدِ وَلِكُلِّ شَيْءٍ يُسْتَفَادُ ضَرَاوَةً ... وَالصَّالِحَات مِنَ الأُمُوْرِ تُعَوَّدُ هُوَ وَهَبُ بنُ عَبْدِ مَنَافِ بن زُهْرَةَ جَدُّ النَّبِيِّ ﷺ لأُمِّهِ. ١٤٦١٩ - وَإِذَا أَتيتُكَ زَائرًا مُتَشَوّقًا ... قَصُر الطَّرِيقُ وَطَالَ عندَ رُجُوعي بَعْدَهُ: جَازَيْتُمُوْنَا بِالوِصَالِ قَطِيْعَةً ... شَتَّانَ بَيْنَ صَنِيْعِكُمْ وَصَنِيعِي وَلَقَدْ منحْتكُمُ المَوَدَّةَ صَادِقًا ... وَكَتَمْتُ مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ ضُلُوْعِي وَأظَّلُّ مَحْزُوْنًا لِهَجْركَ سَاهِرًا ... وَيَبِيْتُ ذِكْركَ مُؤْنسِي وَضَجِيْعِي ١٤٦٢٠ - وَإِذَا أَحبَّ اللَّهُ يومًا عَبدَهُ ... أَلقَى عَلَيهِ مَحبّةً لِلنَّاسِ قَبْلهُ: وَجْهٌ عَلَيْهِ مِنَ الحَيَاءِ سَكِيْنَةٌ ... وَمَحَبَّة تَجْرِي مَعَ الأَنْفَاسِ وَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ يَوْمًا عَبْدَهُ. البَيْتُ

стр. 4394

ومن باب (وَإِذَا احْتَبا) قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيِّ يَمْدَحُ (١): وَإِذَا أحْتَبَا فِي مَجْلِسٍ ... فَكَأَنَّمَا أَرْسِي تَبِيْرُ وَإِذَا بَدَا فِي مَوْكِبٍ ... فَكَأَنَّهُ القَمَرُ المُنِيْرُ وَإِذَا تَهَلَّلَ لِلنَّدى ... فَكَأَنَّهُ الغَيْثُ المَطِيْرُ وَإِذَا رَمَى بِمَكِيْدةٍ ... فَكَأَنَّهُ القَدَرُ المُبِيْرُ ومن باب (إِذَا أَجْرَيْتَ) قَوْلُ ابن طَبَاطَبَا (٢): وَإِذَا أَجْرَيْتَ يَوْمًا ... قَلَمًا جَري الجوَادِ مرَّ سِلْمًا لِلَّذِي سَالَمْتَ ... حَرْبًا لِلأَعَادِي فَيوَالِي مَنْ تُوَالِي ... وَيُعَادِي مَنْ تُعَادِي يَمْلِكُ الأَمْرَيْنِ مِنْ ... أَحْدَاثِ ثَلْمِ وَسِدَادِ حكْمُهُ فِي الغَرْبِ مَاضٍ ... وَهْوَ فِي شَرْقِ البِلَادِ قَطَرَاتٌ مِنْهُ تُغْنِي إِنْ ... جَرَتْ عَنْ سَيْلِ وَادِي كَمْ أَرَانِي قَمَرَ الحِـ ... ـكمَةِ فِي لَيْلِ المِدَادِ ابْيِضَاضًا مَا بَدَا لِلْعـ ... ـينِ إِلَّا فِي اسْوِدَادِ قَعَدَتْ أَسْطُرُهُ مِثْلُ ... عَذَارَى فِي حِدَادِ وَغَدَتْ بِيْضُ المَعَانِي ... كَامِنَات فِي سَوَادِ ومن باب (وَإِذَا أَخَذتَ) قَوْلُ آخَر (٣): وَإِذَا أَخَذْتَ تَوَابَ مَا أَعْطَيْتَهُ ... فَكَفَى بِذَاكَ لِنَائِلٍ تَكْدِيْرَا وَقَالَ آخَرُ فِي مَعْنَاهُ: إِذَا كَانَ العَطَاءُ بِبَذْلِ وَجْهٍ ... قَدْ أَعْطَيْتَنِي وَأَخَذْتَ مِنِّي

стр. 4395

البَديهيُّ: ١٤٦٢١ - وَإِذَا اختَبرتَ عَلمتَ غيرَ مُدَافَعٍ ... إِنَّ السَّمَاحَ سَجِيّةُ الأَبطَالِ قَبْلهُ: مُسْتَظْهِرٌ بِشَجَاعَةِ الإِقْدَامِ فِي ... يَوْمِ الوَغَا وَشَجَاعَةِ الإِفْضَالِ تَغْرِيْهِ نَجْدَتُهُ بِإِتْلَافِ الذَّخَائِرِ ... فِي الوَغَا وَتَهَضُّمِ الأَمْوَالِ وَإِذَا اختَبَرْتَ عَلِمْتَ غَيْر مُدَافِعٍ. البَيْتُ. وَمِثْلُهُ لأبِي تَمَّامٍ (١): وَإِذَا رَأَيْتَ أَبَا يَزِيْدٍ فِي وَغًا ... وَنَدَى وَمُبْدِى غَارةٍ وَمُعِيْدَا أَيْقَنْتَ مِنْ أَنْ السَّمَاح شَجَاعَةً ... تُدْمِي وَأَنَّ مِنَ الشَّجَاعَةِ جُوْدَا كَشَاجِم: ١٤٦٢٢ - وَإِذَا أَخطأ الكِتَابةَ خَطٌّ ... سَقَطَت تاؤهُ فصَارت كآبَه ١٤٦٢٣ - وَإِذَا أخُوكَ أساءَ فَأجمِل جُرمَهُ ... وَاصفَح فَكَم من قَادرٍ مُتَكرِّم ١٤٦٢٤ - وَإِذَا ادَّخَرتَ صَنيعَةً تُبقى بهَا ... شكرًا فَعندَ ذَوي المكَارم فَأذخُر بَعْدَهُ: وَإِذَا افتقَرْتَ فَكُنْ لِعِرْضِكَ صَائِنًا ... وَعَلَى الخَصَاصَةِ بِالقَنَاعَةِ فَاسْتُرِ أمرؤُ القيس: ١٤٦٢٥ - وَإِذَا أُذيتُ ببَلدةٍ وَدَّعتُهَا ... بل لَا أُقيمُ بِغَير دَارِ مَقَام ١٤٦٢٦ - وَإِذَا أرَادَ اللَّهُ رِحلةَ نِعمةٍ ... عَن دَار قَومٍ أخْطَأُوَا التَّدبيرَا

стр. 4396

أبو تَمَامٍ: ١٤٦٢٧ - وَإِذَا أَرادَ اللَّهُ نَشر فَضِيلَةٍ ... طُويَت أتَاحَ لهَا لِسَانَ حَسُود المُتَنَبِي: ١٤٦٢٨ - وَإِذَا ارتَحلتَ فَشيَّعتكَ سَلامَةٌ ... حَيثُ اتَّجهَت وَديمَةٌ مِدرَارُ قَبْلهُ: سِرّ حَلَّ حَيْثُ تَحُلَّهُ النُّوَّارُ ... وَأَرَادَ فِيْكَ مَرَادَكَ الأَقْدَارُ وَصَدَرْتَ أَغْنَم صَادِرٍ عَنْ مَوْرِدٍ ... مَرْفُوْعَةً لِقُدُوْمِكَ الأَبْصَارُ وَأَرَاكَ دَهْرُكَ مَا تُحَاوِلُ فِي العِدَى ... حَتَّى كَأَنَّ صُرُوْفَهُ أَنْصَارُ طَرفَةُ بنُ العَبدِ: ١٤٦٢٩ - وَإِذَا أَردتَ تحوُّلًا في منزلٍ ... فَانظر مَنِ الجيرَانُ حَولَ المَنزِلِ ١٤٦٣٠ - وَإِذَا أَسَأتَ إِلَى المُسيءِ ... فَكيفَ تُعرَفُ بِالتَّفَضُّل أبُو محمد اليزيديُّ: ١٤٦٣١ - وَإِذَا استَشَرتَ فَلَا يُشاوِر ... غيرَ مَن جرَّبتَ حَزمَه الصَّابيء: ١٤٦٣٢ - وَإِذَا استُطيلَ قَصيرُ عُمرٍ بالأَذَى ... فَاستَقصِر العُمر الطَّويلَ سرُورا يَدْعُو لَلْمَمْدُوْحِ بِطُوْلِ العُمُرِ، وَقِصَرِ الاصَّدامِ بِالسُّرُوْرِ وَيَقُوْلُ: إِذَا اسْتَطَالَ أَحَدٌ قَصِيْرَ عُمُرِهِ لأَذَى قَدْ نَالَهُ فَاسْتقصر عُمُركَ الطَّوِيْلَ نِعْمَةِ السُّرُوْرِ الَّذِي يَتَوَلَّاكَ.

стр. 4397

أبُو العَتاهِيةِ: ١٤٦٣٣ - وَإِذَا استَوت للنَّمل أَجنحَةٌ ... حَتَّى يَطيرَ فقَد دَنَا عَطَبُه أَبْيَاتُ أَبِي العَتَاهِيَةِ: يَا صاحِبَ الدُّنْيَا المُحِبَّ لَهَا ... الَّذِي لا يَنْقَضِي تَعَبُه أَحْبَبْتَ دَارًا عَيْشُهَا أَشِبٌ ... مِثْلَ الفُرُوْع كَثِيْرَةٌ شُعَبُه إِنَّ اسْتِهَانَتِهَا بِمَنْ صَرَعَتْ ... لَبِقَدْرِ مَا تَعْلو بِهِ رُتَبُه وَإِذَا اسْتَوَتْ لِلنَّمْلِ أَجْنِحَةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: كَرَمُ الفَتَى التَّقْوَى وَقُوَّتَهُ ... مَحْضُ اليَقِيْنِ وَدِيْنُهُ حَسَبُه وَالأَرْضُ طَينتُهُ وُكلُّ بَنِي ... حَوَّاءَ فِيْهَا وَاحِدٌ نَسَبُه ومن باب (وَإِذَا أشارَ) قَوْلُ المُتَنَبِّيِّ فِي ابنِ كَيْغَلَغَ (١): وَإِذَا أشارَ مُحَدِّثًا فَكَأَنَّهُ ... قِرْدٌ يُقَهْقِهُ أوْ عَجُوْزٌ تَلْطِمُ يَبْكِي مُفَارَقَةَ الأَكُفِّ قَذَالهُ ... حَتَّى يكادُ عَلَى يَدٍ يَتَعَمَّمُ فَتَرَاهُ أَصْغَرَ مَا تَرَاهُ نَاطِقًا ... وَيَكُوْنُ أَكْذَبَ مَا يَكُوْنُ وَيُقْسِمُ ومن باب (وَإِذَا أَصابَ) قَوْل البُحْتُرِيِّ يَسْتَهْدِي سَيْفًا مِمَّنْ كَانَ وَهَبَ لَهُ فَرَسًا وَيَصِفُ السَّيْفَ (٢): قَدْ جُدْتَ بِالطَّرْفِ الجَوَادِ فَثَنِّهِ ... لأَخِيْكَ مِنْ أُدَدٍ أَبِيْكَ بِمُنْصِلِ يتنَاول الرُّوْحَ البَعِيْدَ مَنَالُهَا ... عَفْوًا وَيَفْتَحُ فِي الفَضَاءِ المُقْفَلِ مَاضٍ وَإِنْ لَمْ تُمْضِهِ يَدُ فَارِسٍ ... بَطَلٍ وَمَصْقولٌ وَإِنْ لَمْ يُصْقَلِ يَغْشَى الوَغَا فَالتِّرْسُ لَيْسَ يُحِنُّهُ ... مِنْ حَدِّهِ وَالدِّرْعُ لَيْسَ بِمَعْقَلِ مُصْغٍ إِلَى حُكْمِ الرَّدَى فَإِذَا مَضَى ... لَمْ يَلْتَفِتْ وَإِذَا قَضَى لَمْ يَعْدِلِ

стр. 4398

مُتَوَقِّدٌ يَفْرِي بِأَوَّلِ ضَرْبَةٍ ... مَا أَدْرَكَتْ وَلَوْ أَنَّهَا فِي يَذْبُلِ وَإِذَا أَصَابَ فَكُلُّ شَيْءٍ مَقْتَلٌ ... وَإِذَا أُصيْبَ فَمَا لَهُ مِنْ مَقْتَلِ وَإِذَا سَطَوْتَ بِهِ سَطوْتَ بِنَازِلٍ ... حَيْثُ المَنَايَا نَاظِرٌ لَمْ يَنْزِلِ وَكَأَنَّمَا سُوْدُ النِّمَالِ وَحُمْرُهَا ... دَبَّتْ بِأَيْدٍ فِي قرَاهُ وَأَرْجُلِ حَمَلَتْ حَمَائِلُهُ القَدِيْمَ بَقْلَةً ... مُذْ عَهْدِ عَادٍ غَضَّةً لَمْ تَذْبُلِ الرَضيّ المُوسَوِيُّ: ١٤٦٣٤ - وَإِذَا اشتَملتَ عَلَى مَعَايبَ جَمَّةٍ ... فَتنحَّ جُهدَكَ عن طَريقِ العَايب قَبْلهُ: نَزَلَ المَسِيْلُ وَبَاتَ يَشْكُو سَيْلَهُ ... أَلَّا عَلَوْتَ فَبِتَّ غَيْرَ مُرَاقِبِ جَمَعَ المَثَالِبَ ثُمَّ جَاءَ مُعَرِّضًا ... بِالمُخْزِيَاتِ يَدُقُّ بَابَ الثَّالِبِ وَإِذَا اشْتَمَلْتَ عَلَى مَعَائِبَ جَمَّةٍ. البَيْتُ طَرَفَةُ: ١٤٦٣٥ - وَإِذَا أَصَبتَ المَالَ فَابذُل حقَّهُ ... وَإِذَا بُليتَ بعُسرةٍ فتَجمَّلِ أبو الفَتُح البُستيُّ: ١٤٦٣٦ - وَإِذَا اصطَنَعتَ يَدًا فَراعِ ثلاثةً ... مِقدَارَهَا ومَكَانهَا وَأَوانهَا المَعَرِيّ: ١٤٦٣٧ - وَإِذَا أضَاعَتني الخُطوبُ فَلَن أُرَى ... لعُهُود إِخوانِ الصّفاءِ مُضِيعَا قَبْلهُ: كَمْ بَلْدَةٍ فَارَقْتُهَا وَمَعَاشِرٍ ... يَذْرُوْنَ مِنْ أَسَفٍ عَلَيَّ دُمُوْعَا

стр. 4399

وَإِذَا أَضَاعَتْنِي الخُطُوْبَ فَلَنْ أَرَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: خَالَلْتُ تَوْدِيْعَ الأَصَادِقَ وَالنَّوَى ... فَمَتَى أُوَدِّعُ خِلِّيَ التَّوْدِيْعَا ١٤٦٣٨ - وَإِذَا أَظهرتَ أَمرًا حَسَنًا ... فَليكُن أحسَن منهُ مَا تُسِرُّ بَعْدَهُ: فَمُسِرُّ الخَيْرِ مَوْسُوْمٌ بِهِ ... وَمُسِرُّ الشَّرِّ مَؤسُوْمٌ بِشَرْ أبو هلالٍ العَسكَريُّ: ١٤٦٣٩ - وَإِذَا اعتبَرت عُقُولَهُم ... أَلفَيتَهُم بَقَرًا بلَا أَذنَابِ ابْنُ خَلَفٍ: ١٤٦٤٠ - وَإِذَا اعتَبرتَ ودَادَهُم وَعهُودَهُم ... حَالَت عُقُودُ وِدَادهم في الحَالِ بعده: فَاسْمَحْ بِهِمْ نَفْسًا وَأَعْرِضْ عَنْهُمُ ... صَفْحًا فَإِنَّ الآلِ مِثْلَ الآلِ أبو نَصرِ بنُ نُباتَةَ: ١٤٦٤١ - وَإِذَا أفَاقَ الوَجدُ وَاندَمَلَ الهَوَى ... رَأَتِ القُلوبُ وَلم تَر الأحدَاقُ أَبْيَاتُ أَبِي نَصْرِ بنُ نُبَاتَةَ السَّعْدِيِّ يَمْدَحُ القَادِرَ بِاللَّهِ: يَا عَاتِبًا وَعِتَابُهُ إِفْرَاقُ ... مَا هَكَذَا يَتَعَاتَبُ العُشَّاقُ مَا كُنْتُ أَعْرِفُ عَيْبَ مَنْ أَحْبَبْتُهُ ... حَتَّى سَلَوْتُ فَصِرْتُ لا أَشْتَاقُ وَإِذَا فَاقَ الوَجْدُ وَانْدَمَلَ الهَوَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: حَاوِلْ جَسِيْمَاتِ الأُمُوْرِ وَلَا تَقُلْ ... إِنَّ المَحَامِدَ وَالعُلَى أَرْزَاقُ لَا تَشْفِقَنَّ فَإِنَّ يَوْمَكَ إِنْ أتى ... مِيْقَاتَهُ لَا يَنْفَعُ الإِشْفَاقُ

стр. 4400

وَإِذَا عَجَزْتَ عَنِ العَدُوِّ فَدَارِهِ ... وَامْزُج لَهُ إِنَّ المِزَاج وِفَاقُ فَالنَّارُ بِالمَاءِ الَّذِي هُوَ ضِدُّهَا ... تُعْطِي النّضَاجَ وَطَبْعُهَا الإِحْرَاقُ يَقُوْلُ مِنْهَا: مَلِكٌ تَضِيْقُ بِهِ الخِيَامُ مَنَالَهُ ... إِلَّا ظِلَالُ المُرْهَفَاتِ رَوَاقُ فِي كَفِّهِ السَّيْفُ الَّذِي يُحْيِي بِهِ ... وَيُمِيْتُ فَهْوَ السَّمُّ وَالدِّرْيَاقُ يَقُوْلُ مِنْهَا: وَأَعِيْشُ بِالبَلَلِ الَّذِي لَوْ أَنَّهُ ... دَمْعٌ لِمَا رَوِيَتْ بِهِ الآمَاقُ وَيَزِيْدُنِي عَدَمُ الدَّرَاهِمِ عِفَّةً ... وَعَلَى الدَّرَاهِمِ تُضْرَبُ الأَعْنَاقُ عَجَبًا عَجِبْتُ لِمَنْ تَضِيْقُ فجَاجُهُ ... وَالشَّامُ شَامٌ وَالعِرَاقُ عِرَاقُ مَا فِيَّ إِلَّا أَنْ يُقَالَ حَمِيَّةٌ ... سَبَقَتْ ذُبَابُ السَّيْفِ لَيْسَ تُطَاقُ لَا أَطْمَئِنُّ وَلَا أَتُوْقُ إِلَى هَوًى ... وَلِكُلِّ حَيٍّ فِي الحَيَاةِ مَتَاقُ ومن باب (وَإِذَا افتخَرْتَ) قَوْلُ كَشَاجِمَ (١): وَإِذَا افتخَرْتَ بِأَعْظُمٍ مَقْبُوْرَةٍ ... فَالنَّاسُ بَيْنَ مُكَذِّبٍ وَمُصَدِّقِ فَأَقِمْ لِنَفْسِكَ بِانْتِسَابِكَ شَاهِدًا ... بِحدِيْثِ مَجْدٍ لِلْقَدِيْمِ مُحَقِّقِ الأُخَطَلُ: ١٤٦٤٢ - وَإِذَا افتقَرتَ إِلَى الذّخائِر لَم تَجد ... ذُخرًا يَكُونُ كَصَالح الأَعمَال يقول مِنْهَا قَبْلهُ: عِشْنَا بذَلِكَ حِقْبَةً مِنْ عَيْشِنَا ... وَثَرًى مِنَ الشَّهَوَاتِ وَالآمَالِ وَلَقَدْ أَكُوْنُ لَهُنَّ صَاحِبَ لذَّةٍ ... حَتَّى يَغَيَّرَ حَالَهُنَّ وَحَالِي فَتَنَكَّرَتْ لَمَّا عَلَتْنِي كِبْرَةٌ ... عِنْدَ المَشِيْبِ وَآذَنَتْ بِزِيَالِ وَالنَّاس هَمُّهُمُ الحَيَاةُ وَلَا أَرَى ... طُوْلَ الحَيَاةِ تَزِيْدُ غَيْرَ خيَالِ

стр. 4401

وَإِذَا افْتَقَرْتَ إِلَى الذَّخَائِرَ لَمْ تَجِدْ. البَيْتُ ١٤٦٤٣ - وَإِذَا افتقَرتَ فَكُن لعرضكَ صَائنًا ... وعَلَى الخصَاصَة بالقنَاعة فَاستُرِ أبُو الفَتحَ البُستيّ: ١٤٦٤٤ - وَإِذَا افتقَرتَ فَلَا تَكُن ... جَزعًا فوراء كُلّ دُجنَّةٍ فَجرُ حَارثَةُ بن بَدرٍ الغُدانيُّ: ١٤٦٤٥ - وَإِذَا افتقَرتَ فَلَا تكُن مُتخَشّعًا ... تَرجو الفَواضِلَ عندَ غير المُفضِل يقول مِنْهَا: وَاسْتَغْنِ مَا أَغْنَاكَ رَبُّكَ بِالغِنَى ... وَإِذَا تُصبْكَ خَصَاصَةٌ فَتَجَمَّلِ هَذَا غَيْرُ قَوْلِ طَرْفَةَ: وَإِذَا أَصَبْتَ المَالَ فَابْذُلْ حَقَّهُ ... وَإِذَا بُلِيْتَ بِعُسْرَةٍ فَتَجَمَّلِ ومن باب (وَإِذَا الرِّجَالُ) قَوْلُ أَبِي الأَسْوَدِ الحضرِمِيّ (١): وَإِذَا الرِّجَالُ تَصَرَّفَتْ أَهْوَاؤُهَا ... فَهَوَاهُ نُهْزَةُ سَائِلٍ أوْ آمِلِ وَتَكَادُ مِنْ فَرْطِ السَّخَاءِ بَنَانَهُ ... حُبُّ العَطَاءِ تَقُوْلُ هَلْ مِنْ سَائِلِ وقول أَبِي تَمَّامٍ فِي أَصَالَة الرَّأْي (٢): وَإِذَا الرِّجَالُ تَسَاجَلُوا فِي مَشْهَدٍ ... فَمُرِيْحُ رَأْيٍ مِنْهُمُ أوْ مُعْرِبِ أحْرَزْتَ غَايَتهَا إِلَيْهَا فَأَقْبَلَتْ ... آرَاءُ قَوْمٍ خَلْفَ رَأيِكَ تُجْنبِ ١٤٦٤٦ - وَإِذَا أقَلَّ لي البَخِيلُ عَذَرتُه ... إِنَّ القَلِيلَ منَ البَخيلِ كَثِيرُ

стр. 4402

نَصرُ اللَّه بنُ عُنَين: ١٤٦٤٧ - وَإِذَا البَصَائِرُ عَن رَشَادٍ أُعمِيَت ... منهَا فمَاذَا تنفَعُ الأَبصَارُ ١٤٦٤٨ - وَإِذَا البَيَاذقُ في الدُسُوت تفَرزَنَت ... فَالرَّأيُ أَن يتَبيذَقَ الفرزَانُ بَعْدَهُ: خُذْ جُمْلَةَ البَلْوَى وَدع تَفْصِيْلَهَا ... مَا فِي البَرِيَّةِ كُلِّهَا إِبْنَا أبُو الفتح البُستيُّ: ٦٤٦٤٩ - وَإِذَا التَوى أَمرٌ عَلَيكَ فَخلِّهِ ... وَأعمَد لآخَر مُسمحٍ لَا يلتَوي قَبْلَهُ: النَّاسُ أَشْكَالٌ فمن يَكُ رَاشِدًا ... يَصْحَبْ رَشِيْدًا وَالغَوِيُّ مَعَ الغَوِي لَا يَسْتَوِي المَرْءَانِ فِي حَالَيْهِمَا ... هَذَا أَخُو عَوَجٍ وَهَذَا مُسْتَوِي فَابْذِلْ لِنَدِّكَ صَفْوُ وُدِّكَ وَانْحَرِفْ ... عَنْ كُلِّ مَنْ يَنْحَازُ عَنْك فَيَنْزَوِي وَإِذَا التوَى أَمْر عَلَيْكَ فَخَلِّهِ. البَيْتُ أبو تمَامٍ: ١٤٦٥٠ - وَإِذَا الجُودُ كَانَ عَوني عَلَى المَرءِ ... تقَاضَيتُهُ بِتَركِ التقَاضِي الحَيْصُ بَيْصُ: ١٤٦٥١ - وَإِذَا الحُبُّ لَم يَدُم فَسَواءٌ ... عَذُبَ الوَصلُ أَو أَمرَّ الصُدُودُ ١٤٦٥٢ - وَإِذَا الحَبيبُ أَتى بذَنبٍ وَاحدٍ ... جَاءَت مَحَاسِنُهُ بِأَلف شفِيع

стр. 4403

١٤٦٥٣ - وَإِذَا الحُرُّ رَأَى إعرَاضَة ... مِن صَدِيقٍ صَدَّ عَنهُ وَارتَحَل ومن باب (وَإِذَا الحرُوْبُ) قَوْلُ إِبْرَاهِيْمُ بن العَبَّاسِ الصُّوْليِّ يَمْدَحُ (١): وَإِذَا الحرُوْبُ عَلَتْ بَعَثْتَ لَهَا رَأيًا تَفُلُّ بِهِ كَتَائِبَهَا رَأيًا إِذَا أَنْبَتِ السُّيُوْفَ مَضَى قُدُمًا فَشَفَى مَضَارِبَهَا يُمْضِي الأُمُوْرَ عَلَى بَدِيْهَتِهِ وَتُرِيْهِ فِكْرَتُهُ عَوَاقِبَهَا فَيَظَلُّ يُوْرِدُهَا وَيُصْدِرُهَا وَيَعُمُّ حَاضِرَهَا وَغَاشِبَهَا المُتَنَبِي: ١٤٦٥٤ - وَإِذَا الحلمُ لَم يَكُن في طِبَاعٍ ... لَم يحلم بقُربهِ المِيلَادُ مِثْلُهُ: قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ (١): وَإِذَا الحِلْمُ لَمْ يَكُنْ فِي طِبَاعٍ ... لَمْ يحْلم تَقَدُّمُ المَيْلَادِ وَمِثْلُهُ قَوْلُ الأَعْرَابِيِّ (٢): إِذَا مَا المَرْءُ لَمْ يُوْلَدْ لَبِيْبًا ... فَلَيْسَ اللُّبُّ عَنْ قِدَمِ الوِلَادِ ومن باب (وَإِذَا الخُطُوْبُ): وَإِذَا الخُطُوْبُ عَلَيْكَ يَوْمًا أَشْكَلَتْ ... فاعْمَدْ لِرَأيِ أَخٍ حَكِيْمٍ مُرْشِدِ وَإِذَا اسْتَشَرْتَ فَكُنْ لِنَفِسِكَ رَائِدًا ... مُتَثَبِّتًا تُصبِ الرَّشادَ وَتَهْتَدِ الأَحوصُ بنُ محمَّدٍ: ١٤٦٥٥ - وَإِذَا الدُرُّ زانَ حُسنَ وُجُوهٍ ... كَانَ للدّرّ حُسنُ وَجهكِ زَينَا

стр. 4404

كَانَ خَالِدُ بن عَبْدِ اللَّهِ القَسْرِيُّ أَخَا هِشَامَ بنَ عَبْدِ المَلِكِ مِنَ الرِّضَاعَةِ وَكَانَ خَالِدٌ يَقُوْلُ لَهُ إنِّي أَرَى فِيْكَ مَخاَيلَ الخلَافَةِ وَلَا تَمُوْتُ حَتَّى تَلِيْهَا فَقَالَ لَهُ هِشَامٌ إِنْ وَلِيْتَهَا فَلَكَ العِرَاقُ فَلَمَّا وَلِيَهَا أَتَاهُ خَالِدٌ فَقَامَ بَيْنَ السَّمَاطَيْنِ وَقَالَ يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ أَعَزَّكَ اللَّهُ بعُزَّتِهِ وَأَيَّدَكَ بِمَلَائِكَتِهِ وَبَارَكَ لَكَ فِيْمَا وَلَّاكَ وَرَعَاكَ فِيْمَا اسْتَرْعَاكَ وَجَعَلَ لأَبِيْكَ عَلَى أَهْلِ الإِسْلَام نِعْمَةً وَعَلَى أَهْلِ التِّرْكِ نِقْمَةً لَقَدْ كَانَتْ الوِلَايَةُ أَشْوَقَ مِنْكَ إِلَيْهَا وَأَنْتَ لَهَا زَيْن وَمَا مِثْلكَ مِثْلُهَا إِلَّا كَمَا قَالَ الأَحْوَصُ بن مُحَمَّدٍ: وإذَا الدُّرُّ زَانَ حُسْنَ وُجُوْهٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَتَزِيْدِيْنَ أَطْيَبَ الطِّيْبِ طِيْبًا ... إِنْ تَمَسِّيْهِ أَيْنَ مِثْلُكِ أَينا وَلَمَّا وَعَى عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ الخِلَافَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا شَابٌّ مِنْ أَوْلَادِ الأَنْصَارِ فَقَالَ يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ مَا طَيَّبتكَ الخِلَافَةُ وَلَكِنْ أَنْتَ طَيَّبْتَهَا وَمَا زَيَّنتكَ وَلَكِنْ أَنْتَ زَيَّنتهَا فَأَنْتَ كَمَا قَالَ الأَحْوَصُ بنُ مُحَمَّدٍ: وَإِذَا الدُّرُّ زَانَ حُسْنَ وُجُوْهٍ. البَيْتَانِ. وَقَرِيْبٌ مِنَ المَعْنَى قَوْلُ آخَر (١): [من الطويل] وَمَا الحَليُ إِلَّا زِيْنَة لِنَقِيْضةٍ ... يَزْدَادُ بِهِ حُسْن إِذَا الحُسْنُ قَصَّرَا فَأَمَّا إِذَا كَانَ الجمَالُ مُوَفَّرًا ... كَحُسْنِكَ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى أَنْ يُزَوَّرَا ١٤٦٥٦ - وَإِذَا الدُّموُعُ تَنوَّعَت أقسَامُهَا ... فَبُكَاءُ كُلِّ مُتيَّمٍ لحبيبِهِ ١٤٦٥٧ - وَإِذَا الدّيارُ تَنكرت عَن حَالهَا ... فدَع الدّيَارَ وأسرِع التّحويلًا بعدهُ: لَيْسَ المَقَامُ عَلَيْكَ حَتْمًا وَاجِبًا ... فِي مَنْزلٍ يَدَعُ العَزِيْزَ ذَلِيْلًا

стр. 4405

١٤٦٥٨ - وَإِذَا الذّئَابُ استَنعجَت لكَ مرّةً ... فَحذَار مِنْهَا أَن تَعُودَ ذئَابَا بَعْدَهُ: فَالذِّئْبُ أَخْبَثُ مَا يَكُوْنُ إِذَا غَدَا ... مُتَلَبِّسًا بَيْنَ النّعَاجِ إِهَابَا ومن باب (وَإِذَا الرِّجَالُ) قَوْلُ أَبِي الأَسْوَدِ الحضْرِمِيّ (١): وَإِذَا الرِّجَالُ تَصرَّفَتْ أَهْوَاؤُهَا ... فَهَوَاهُ نُهْزَةُ سَائِلٍ أوْ آمِلِ وَتَكَادُ مِنْ فَرْطِ السَّخَاءِ بَنَانَهُ ... حُبُّ العَطَاءِ تَقُوْلُ هَلْ مِنْ سَائِلِ وقول أَبِي تَمَّامٍ فِي أَصَالَة الرَّأْي (٢): وَإِذَا الرِّجَالُ تَسَاجَلُوا فِي مَشْهَدٍ ... فَمُرِيْحُ رَأْيٍ مِنْهُمُ أوْ مُعْرِبِ أحْرَزْتَ غَايَتهَا إِلَيْهَا فَأَقْبَلَتْ ... آرَاءُ قَوْمٍ خَلْفَ رَأيِكَ تُجْنَبُ السَّريُّ الرَّفاء: ١٤٦٥٩ - وَإِذَا الرزِّقُ جَاءَ بالمِنِّ فَالمَر ... زوُقُ مِنهُ مَن لَم يَكُن مَرزُوقَا البُحتُرِيُ: ١٤٦٦٠ - وَإِذَا الزَّمانُ كَسَاكَ حُلّةَ ... فالبَس لَهُ حُلَلَ النَّوى وَتغَّربِ القَاضِي البيسَاني: ١٤٦٦١ - وَإِذَا السَّعَادَةُ أَحرَسَتكَ عيُونها ... نَم في المخَاوِف إِنَّهُنَّ أَمانُ بَعْدَهُ: وَاصْطَدْ بِهَا العَنْقَاءَ فَهِيَ حَبَائِل ... وَارْكَبْ بِهَا الجوْزَاءَ فَهِيَ عِنَانُ

стр. 4406

يُقَال فِي المَثَلِ السَّائِرِ: أَحْرَزَ أَمْرُ أَجَلِهِ. قَالَهُ عَلِيِّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ حِيْنَ قِيْلَ لَهُ: أَتَلْقَى عَدُوّكَ حَاسِرًا فَيُقَالُ هَذَا أَصْدَقُ مَثَلٍ قَالتَهُ العَرَبُ. قَالَ ذُو النُّوْنِ المِصْرِيُّ ﵀ مَنْ وُجدَتْ فِيْهِ خَمْسُ خِصَالٍ رَجَوْتُ لَهُ السَّعَادَةَ ولَوْ قَبْلَ مَوْتهِ بِسَاعَةٍ. اسْتوِاء الخَلْقِ وَخِفَّةُ الرُّوْحِ وَغَزَارَةُ العَقْلِ وَصَفَاءُ التَّوْ ... حِيْدِ وَطِيْبُ المَوْلِدِ بَشَّارٌ: ١٤٦٦٢ - وَإِذَا السُؤَالُ مَعَ النَّوالِ وزَنتَهُ ... رجَحَ السُؤالُ وخَفَّ كُلُّ نَوالِ أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ أَكْثَم بن صَيْفِيِّ (١): كُلُّ لسُؤَالٍ وَإِنْ قَلَّ أَكْثَرُ ... مِنْ كلِ نَوَالٍ وَإِنْ جَلَّ الغزّي: ١٤٦٦٣ - وَإِذَا السَّيفُ لَم يَكُن ذَا فرندٍ ... كَانَ إِظهَارُ عَيبهِ بالصِّقَالِ أَبْيَاتُ إِبْرَاهِيْم الغزِيِّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ فِيْهَا خَوَارِزْمَشَاه عَلَاءِ الدِّيْنِ أَنس بن مُحَمَّدٍ يَقُوْلُ مِنْهَا: يَا خَلِيْلَيَّ خَلِّيا عَاطِلِ البيْدِ ... بِوَخْدِ النَّجِيْبَةِ الشِّمْلَالِ رَجُلٌ أَرْفَعُ الكَوَاكِبَ لَا ... يُحْمَدُ إِلَّا لِقِلَّةِ الانْتِقَالِ إِنْ تَعَاَلَتْ مَرَاتِبُ الجُهَّالِ ... فَالذُّرَى عَنْ مَنَازِلِ الأوْعَال أَيَا مُحْيِي رَمِيْمِ عَظْمِ المَعَانِي ... خَاتمُ الشِّعْرِ غَصَّةُ الجهَّالِ أَيَا مَنْ شعرُهُ يُرِيْكَ المَعَالِي ... سُورًا فِي شَوَارِدِ الأَمْثَالِ كَمْ أُجِيْدُ المَقَالَ فِي مَدْحِ قَوْمٍ ... يَنْقِضُوْنَ المَقَالَ بِالأَفْعَالِ وَإِذَا السَّيْفُ لَمْ يَكُنْ ذَا فِرَنْدٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:

стр. 4407

يَخْبِطُوْنَ العُلَى وَيَنْأونَ عَنْهَا ... وَالقَوَافِي تَجُرُّهُمْ بِالحِبَالِ قُرِنَ الشّحُّ وَالتَّصرُّفُ بِالإكْثَارِ ... وَالمَكْرُمَاتِ بِالإِقْلَالِ مَا تَعَدَّى مَكَانهُ البَحْرُ يَوْمًا ... إِنَّمَا الانْصِبَابُ لِلأَوْشَالِ لَا لأنَ الغِنَى ذَمِيْمٌ وَلَكِنْ ... صِحَّةُ المَجْدِ فِي سِقَامِ الحَالِ مَنْ أَضَاعَ الهَنَاءَ فِيْمَا سِوَى النُّقْبِ ... وَلَمْ يدْرِكَانِ يَئْسُ الطَّالِي المُتَنَبّي: ١٤٦٦٤ - وَإِذَا الشَّيخُ قَالَ أُفّ فمَا ... مَلَّ حَيَاةً وَإنَّما الضّعفَ مَلَّا ابْنُ الحَجَّاجُ: ١٤٦٦٥ - وَإِذَا الصَّدِيقُ ذَمَمتُ خُلَّتَهُ ... صَيَّرتُ قَطعَ حِبَالِهِ وَكدِي ١٤٦٦٦ - وَإِذَا الصَّنيعَةُ وَافقَت أَهلًا لَها ... دَلَّت عَلَى تَوفيق مُصطَنِع اليَد البُحْتُرِيُ: ١٤٦٦٧ - وَإِذَا العَلِيلُ أَبلَّ ممَّا يَشتَكِي ... لَم تُرجَ فيهِ مَثوبَةُ العُوَّادِ قَبْلهُ: أترَى الشَّفِيع وَقَدْ أَمَرْتَ بِحَاجَتِي ... يَرْجُو الوُصوْلَ بِهَا إِلَى إِحْمَادِي وَإِذَا العَلِيْلُ أَبَلَّ مِمَّا يَشْتَكِي. البَيْتُ الوَزيرُ المَغْربِيُّ: ١٤٦٦٨ - وَإِذَا العَينُ لَم نُعايِن سوَى السُوءِ ... فَسِيَّانِ ظُلمَةٌ أَو ضيَاءُ أَبْيَاتُ الوَزِيْرِ المَغْرِبِي إِلَى المَعَرِّي وَأَخِيْهِ:

стр. 4408

أَتَعَاطَى نَزْحَ البُكَاءِ وَقَدْ ... قَصَّرَ عَنْ أَنْ يَنَالَ مَاءً رَشَاءُ وَلَعَهْدِي بِفِكْرَتِي وَهِيَ تَنْجَابُ ... لَهَا عَنْ صَبَاحِهَا الظَّمَاءُ غَيْرَ أَنّي وَإِنْ تَعَاوَرَني الهَمُّ ... وَشَاءَ الزَّمَانُ مَا لا أَشَاءُ وَرَمَانِي مستَيْقِنًا أَنَّ قَلْبًا ... بَيْنَ جَنْبَيَّ صَخْرةٌ صَمَّاءُ لَا أُبَالِي بِاليَوْم طَالَ أمِ اللَّيْلُ ... كِلَا الرُّتْبَتَينِ عِنْدِي سَوَاءُ المُغَادِي هُوَ المُرَاوِحُ مِنْ هَمٍّ ... فَهَذَا الصَّبَاحُ ذَاكَ المَسَاءُ وَإذَا العَيْنُ لَمْ تُعَايِن سِوَى السُّوْءِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَابْنِيَ الهَمُّ لَا ابْنُهُ أنا إِذَا قِيْلَ ... ابْنُ هَمٍّ بَليَّةٌ عَمْيَاءُ مِسكينُ الدّارميُّ: ١٤٦٦٩ - وَإِذَا الفَاحِشُ لَاقَى فاحِشًا ... فَهُنَاكُم وَافَقَ الشَّنُّ الطَّبق بَعْدَهُ: إِنَّمَا الفَاحِشُ مَنْ يَعْتَادُهُ ... كَغُرَابِ البَيْنِ مَا شَاءَ نَعَق أَوْ حِمَارُ السُّوْءِ إِنْ أشْبَعْتهُ ... رَمَحَ النَّاسَ وَإِنْ جاعَ نَهَق أَوْ غُلَامِ السُّوْءِ إِنْ جَوَّعْتُهُ ... سَرَقَ الجارَ وَإِنْ يَشْبَع فَسَق يُقَالُ فِي المَثَلِ السَّائِرِ: وَافَقَ شَنٌّ طَبَقَه. وَافَقَهُ فَاعْتَنَقَهُ. يُضْرَبُ فِي ائْتِلَافِ الجِنْسِ إِلَى مُشَاكِلِهِ. التِهَاميُّ: ١٤٦٧٠ - وَإِذَا الفَتَى أَلِفَ الهَوانَ فبيّني ... مَا الفَرقُ بينَ الكَلبِ والإنسَانِ الرّضيّ المُوسَوِيّ: ١٤٦٧١ - وَإِذَا الفَتَى بَلَغَ المُنَى مِن دَهرِه ... عَافَ المَسِيرَ وَلذَّ بِالأَوطَانِ

стр. 4409

أَبْيَاتُ الرَّضِيِّ المَوْسَوِيِّ يَقُوْلُ مِنْهَا: غَيْرَانَ دُوْنَ العِرْضِ لَا أَسْخُو بِهِ ... وَالعِرْضُ عَقِيْلَةِ الإِنْسَانِ أَشْكُو النّوَائِبَ ثُمَّ أشْكُرُ فعْلهَا ... لِعَظِيْمِ مَا أَلْقَى مِنَ الخلَّانِ وَإِذَا أَمِنْتُ مِنَ الزَّمَانِ فَلَا تَبِتْ ... إِلَّا عَلَى حَذَرٍ مِنَ الإِخْوَانِ كَمْ مِنْ أَخٍ تَدْعُوْهُ عِنْدَ مَلَمَّةٍ ... فَيَكُوْن أَعْظَمُ مِنْ يَدِ الحَدَثَانِ وَإِذَا الفَتَى بَلَغَ المُنَى مِنْ دَهْرِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: قَطَعَ الهُوَيْنَا وَاسْتَمَرَّ وَإِنَّمَا ... بَعْضُ التَّوَكُّلِ فِي الأُمُوْرِ تَوَانِي مَا مَاتَ مَنْ كَثُرَ الثَّنَاءُ وَرَاءَهُ ... إِنَّ المُذَمَّمَ مَيِّتُ الحَيَوَانِ مَا ضَاقَ هَمًّا كَالشُّجَاعِ وَلَا خَلَا ... بِمَسَرَّةٍ كَالعَاجِزِ المُتَوَانِي يَقُوْلُ مِنْهَا فِي المَدْحِ: وَإِذَا سَكَتُّ فَإِنَّ أَنْطق مِنْ فَمِي ... عَنِّي فَمُ المَعْرُوْفِ وَالإِحْسَانِ لَمْ آلُ جَهْدًا ففي الثّناءِ وَإِنَّمَا ... غَطَّى بِعِرْضِ نَدَاهُ طُوْلُ لِسَانِي البُحتُرِيُ: ١٤٦٧٢ - وَإِذَا الفَتَى صَحبَ التَباعُدَ وَاكتسَى ... كبرًا عَلَّي فلَستُ من أصحابه يُعَاتِبُ بِذلِكَ إِسْمَاعِيْلَ بنَ شِهَابٍ. ١٤٦٧٣ - وَإِذَا الفَتَى عَرَفَ الرّشَادَ لنَفسِهِ ... هَانَت عَلَيهِ مَلَامَةُ العُذَّالِ ١٤٦٧٤ - وَإِذَا الفَتَى كَثُرت مَحَاسِنُ فعلِهِ ... كثُر الدُّعاءُ لَهُ بطُولِ بقائِهِ المَعَرِيُ: ١٤٦٧٥ - وإذا الفَتَى لَحظَ الزَّمانَ بعَينِهِ ... هَانَ الشقاءُ عَلَيهِ وَالإعسَارُ

стр. 4410

الحريري في مَقامَاتِهِ: ١٤٦٧٦ - وإذا الفَتَى لَم يَغَشَ عَارًا لَم تَكُن ... أَسمَالُه إِلَّا مَرا في عَرشِهِ زَيدُ الحَارِثي: ١٤٦٧٧ - وَإذا الفَتَى لَاقَى الحِمَامَ رَأيتَهُ ... لولَا الثناءُ كأنَّهُ لم يُولَدِ ومن باب (وَإِذَا) قَوْل بعضِهِمْ فِي الغِنَى وَالفَقْرِ: وَإِذَا الفَقِيْهُ أَتَاهُ صَاحِبُ ثَرْوَةٍ ... فِي مُشْكِلٍ وَرَجَا بِهِ أَنْ يَهْتَدِي فَمُحَقِّقُ الحَقُّ الغَنِيُّ وَصَاحِبُ ... الفُتْيَا فِي مَقَامِ المجَّدِي ابْنُ المَوُلَى: ١٤٦٧٨ - وَإِذَا الفوَارسُ عَدَّدَت أَبطالَها ... عدُّوكَ في أوُلَاهُم بالخنصِرِ ١٤٦٧٩ - وَإِذَا الفَضَاءُ جَرَى فَكُلُّ مُجرّبٍ ... غُمرٌ وَكُلُ بَصيرَةٍ عَميَاءُ ومن باب (وَإِذَا الكَرِيْمُ) قَوْلُ أَبِي شُرَاعَةَ (١): وَإِذَا الكَرِيْمُ أَتَيْتَهُ بِخَدِيْعَةٍ ... فَرَأَيْتَهُ فِيْمَا تَرُوْمُ يُسَارِعُ فَاعْلَمْ بِأَنَّكَ لَا تُخَادِعُ جَاهِلًا ... إِنَّ الكَرِيْمُ لفَضْلِهِ يتَخَادَعُ ١٤٦٨٠ - وَإِذَا الكَريمُ تَقطَّعَت أَسبَابُهُ ... لَم يَعتَلق إِلَّا بحبلِ كَريم وَيُرْوَى: وَإِذَا الكَرِيْمُ نَبَتْ بِهِ أَيَّامُهُ ... لَمْ يَسْتَعِنْ إِلَّا بِفَضْلِ كَرِيْمِ فَأَعِنْ عَلَى الزَّمَنِ الجمُوْحِ فَإِنَّمَا ... يُرْجَى العَظِيْمُ لِدَفْعِ كُلِّ عَظِيْمِ

стр. 4411

١٤٦٨١ - وَإذا المَكَارِمُ غُلّقَت أَبوابُها .. يومًا فأَنتَ لقُفلَها مِفتَاحُ ومن باب (وَإِذَا المَنِيَّةُ) قَوْلُ ابنِ المُعْتَزِّ (١): وَإِذَا المَنِيَّةُ أُخِّرَتْ أَيَّامُهَا ... فَالحَيُّ مِنْ كَيْدِ العَدَاوَةِ نَاجِ يَقُوْلُ مِنْهَا: يَا مَنْ يَدُسُّ لِيَ العَدَاوَةَ ضِغْنُهُ ... أَسرَبْتَ بِي فَاصْبُرْ عَلَى الإدْلَاجِ فَتَحَ العِدَى بَابَ المَكِيْدَةِ وَالأَذَى ... فَاعْجَبْ لِخَرَّاجِ بِهِمْ وَلَّاجِ أَنَا كَالمَنِيَّةِ سُقْمُهَا قُدَّامِهَا طوْرًا ... وَطَوْرًا تَبْتَدِي فَتُفَاجِي ١٤٦٨٢ - وَإِذَا المَنيَّةُ أقبلت لَم يُثنهَا ... حِرصُ الحَرِيصِ وَحِيلَةُ المحتَالِ أبُو ذُؤُيبٍ الهُذَليُّ: ١٤٦٨٣ - وَإِذَا المنيَّةُ أَنشَبت أَظفَارهَا ... أَلفيتَ كُلَّ تميمة لَا تنفَعُ يقول مِنْهَا قَبْلهُ: وَلَقَدْ حَرَصْتُ بأن أُدَافِعَ عَنْهُمُ ... وَإِذَا المَنِيَّةُ أَقْبَلَتْ لَا تُدْفَعُ وَإِذَا المَنِيَّةُ نْشَبَتْ أَظْفَارَهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَتَجَلُّدِي لِلشَّامِتِيْنَ أُرِيْهُمُ ... أَنِّي لِرَيْبِ الدَّهْرِ لَا أَتَصَنَّعُ وَلَئِنْ بِهِمْ فَجَعَ الزَّمَانُ وَرَيْبُهُ ... إِنِّي بِأَهْلِ مَوَدَّتِي لَمُفَجَّعُ حَتَّى كَأَنِّي لِلحَوَادِثِ مَرْوَةٌ ... بِصَفَا المُشَرِّقِ كُلَّ يَوْمٍ تُقْرَعُ وَالنَّفْسُ رَاغِبَةٌ إِذَا رَغَّبْتهَا ... وَإِذَا تُرَدُّ إِلَى قَلِيْلٍ تَقْنَعُ كَانَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ يَنْشدُهُ بِصَفَا المُشَقَّرِ وَيَقُوْل هَكَذَى أَرْوِيْهِ.

стр. 4412

وَحُكِيَ عَنْ أَبِي عَمْرُو الشَّيْبَانِيِ أَنَّهُ أَنْكَرَ ذَلِكَ وَقَالَ المُشَقَّرُ حُصن بِالبَحْرَيْنِ وَالصَّفَا مَوْضِعٌ فَمَا لأَبِي ذُؤَيْبِ وَالبَحْرَيْنِ إِنَّمَا هُوَ المُشَرّق وَهُوَ مَسْجِدُ الحِيْفِ فَكَانَ يُنْشِدُهُ بِصَفَا المُشرّق. وَقَالَ أَبُو عَبْدَةُ سُوْقُ الطَّائِفِ. الرَّضِيُّ المُوسَوِيُّ: ١٤٦٨٤ - وإذَا النَّاسُ أَدرَكُوا غَايةَ الفَخر ... شَاءَهُمْ مَن قَالَ جَدّي الرَّسُولُ ومن باب (وَإِذَا النَّوَائِبِ) قَوْلُ أَبِي الفَتْحِ البُسْتِيِّ يَمْدَحُ (١): وَإِذَا النَّوَائِبِ أَظْلَمَتْ أَحْدَاثُهَا ... لَبِسَتْ بِوَجْهِكَ أَحْسَنُ الإِشْرَاقِ ابْنُ مَيَادةَ: ١٤٦٨٥ - وَإِذَا الوَاشِي وَشَى يومًا بهَا ... نفَعَ الوَاشِي بمَا جَاءَ يَضُر ومن باب (وَإِذَا الوَغَا) قَوْلُ ابن المُعْتَزِّ بِاللَّهِ (١): وَإِذَا الوَغَا كَلِبَتْ ضَرَاغِمُهَا ... وَعَلَتْ عَجَاجَةُ مَوْقِفٍ صَعْبِ لبِسُوا حُصُوْنًا مِنْ بَصَائِرِهِمْ ... صَبَّارَةً لِلطَّعْنِ وَالضَّرْبِ والبَةُ بنُ الحبابِ: ١٤٦٨٦ - وَإِذَا الهمُومُ تَعاوَرتكَ فَسُلَّها ... بالرَّاح وَالرّيحانِ وَالنَّدمَانِ أَبْيَاتُ وَالِبَةَ بن الحَبَابِ: لَا تَخْشَعَنَّ لِطَارِق الحَدَثَانِ ... وَادْفَعْ هُمُوْمَكَ بِالرَّحِيقِ الفَانِي أَوَ مَا تَرَى أَيْدِي السَّحَائِبِ رَقَّشَتْ ... حُلَلَ الثَّرَى بِبَدَائِعِ الرَّيْحَانِ مِنْ سَوْسَنٍ غَضِّ القِطَافِ وَنَرْجِسٍ ... وَبنفْسَجٍ وَشَقَائِقِ النُّعْمَانِ

стр. 4413

وَجَنِيِّ وَرْدٍ يَسْتَبِيْكَ بِحُسْنِهِ ... مِثْلَ النُّجُوْمِ طَلَعْنَ فِي الأَغْصَانِ حُمْرٌ وَبِيْضٌ يَحْتَبيْنَ وَأَصْفَرٌ ... وَمُلَوَّنٌ بِغَرائِبِ الأَلْوَانِ كَعُقُوْدِ يَاقُوْتٍ نُظِمْنَ وَلُؤلُؤٍ ... أَوْسَاطَهُنَّ قَلَائِدُ المُرْجَانِ وَإِذَا الهُمُوْمُ تَعَاوَرَتْكَ فسُلَّهَا. البَيْتُ المَندَغَانيّ: ١٤٦٨٧ - وَإِذَا أَمَرتَ وَقَد نَصَحتَ ... وَلَم يُسمَع لِقولِكَ لم يكُن أَمرُ أبو تَمَّامٍ: ١٤٦٨٨ - وَإِذَا امرُؤ أَهدَى إلَيكَ صَنيعَةً ... من جَاهِهِ فكَأَنَّها من مَالِه يقول أَبُو تَمَّامٍ مُخَاطِبًا لإِسْحَاقَ بنُ أَبِي رَبْعِيٍّ كَاتِبِ الأَمِيْرِ أَبِي دُلَفٍ لِيَشْفَعَ لَهُ إِلَيهِ: إِنَّ الأَمِيْرَ بَلَاكَ فِي أَحْوَالِهِ ... فَرَآكَ أَهْرعَهُ غَدَاةَ نِضَالِهِ وَمَتَى أَقُوْمُ بِحَقِّ شُكْرِكَ إِذْ جَنَتْ ... بِالغَيْبِ كَفكَ لِي ثِمَارَ نَوَالِهِ فَلَقَيْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ حُلْوَ عَطَائِهِ ... وَكُفِيْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ مرَّ سُؤَالِهِ وَإِذَا امْرُؤ أَهْدَى إِلَيْكَ صَنِيْعَةً. البَيْتُ ابْنُ الرُّوميّ: ١٤٦٨٩ - وَإِذَا امروءٌ مَدَحَ امرءًا في حَاجةٍ ... فأَطالَ فيهِ فقَد أَراد هجاءَ بَعْدَهُ: لَوْ لَمْ يُقَدِّرُ فِيْهِ بَعْدَ المُسْتَقَى ... عندَ الوُرُوْدِ لَمَا أَطَالَ رِشَاءَا الرَّضِيّ الموسويُ:

стр. 4414

١٤٦٩٠ - وَإِذَا أَمِنتَ منَ الزَّمانِ فَلَا تَبُتْ ... إِلَّا عَلَى حَذَرٍ منَ الإِخوانِ ومن باب (إِذَا أَنْبَتَ) (١): وَإِذَا أَنْبَتَ المُهَيْمِنُ لِلنَّمْلِ ... جَنَاحًا أَطَارَهَا لِلتَّرَدِّي وَلِكُلِّ امْرِئٍ مِنَ النَّاسِ حَدٌّ ... وَهَلَاكُ الفَتَى جَوَازُ الحَدِّ ومن باب (إِذَا انْتَضَتْ) قَوْلُ السّريُّ الرَّفَا يَمْدَحُ (٢): إِذَا انْتَضَتْ يُمْنَاهُ نِضْو سُيُوْفِهِ ... أَذْكَى ضرَامَ الحَرْبِ غَيْرَ مُحَارِبِ أَكْرِمْ بِسَيْفِكَ مِنْ صَمُوْتٍ رَاجِلٍ ... فِي النَّائِبَاتِ وَمِنْ فَصْحٍ رَاكِبِ تَهْتَزُّ أَحْشَاءُ الشُّجَاعُ مَخَافَةً ... مَا اهْتَزَّ بَيْنَ أَشَاجِعٍ وَروَاجِبِ ١٤٦٩١ - وَإِذَا انتَهيتَ إِلَى السَّلَامة ... فِي مَدَاكَ فَلَا تُجَاوِز كَانَ أَبُو الفَتْحِ عَلِيّ بن محمدٍ البُسْتِيِّ يَكْتبُ لِلأَمِيْرِ بَايْنُوْنَ صَاحِبِ سُبْتٍ فَلَمَّا فَتَحَهَا سُبُكَتْكِيْنَ اسْتَحْضرَهُ وَاسْتَكْتَبَهُ قَالَ أَبُو الفَتحِ اسْتكْتَبَنِي الأَمِيْرُ سُبُكْتِكِيْنُ وأَحَلَّنِي مَحَلّ الثِّقَةِ الأَمِيْنِ وَكَانَ بَايْنُوْنُ بَعْدُ حَيًّا فَكَان حُسَّاَدِي يَلْوُوُنَ أَلْسُنَهُمْ فِي القَدْحِ وَالجرْحِ فَأَشْقْتُ مِنْ ذَلِكَ لِمَوْضِع الثِّقَةِ فَحَضرْتهُ ذَاتَ يَوْمٍ وَقُلْت لَهُ إِنَّ هِمَّةَ مِثْلِي لَا تَرْتَقِي إِلَى أكْثَرِ مِمَّا رَآنِي لَهُ الأَمِيْرُ أَهْلًا مِنْ اخْتِصَاصهِ وَتَقْرِيْبهِ وَاخْتِيَارِهِ لِمهمَّاتِ أَسْرَارِهِ غَيْرَ أَنَّ حَدَاثةَ العَهْدِ بِخِدْمَةِ مَنْ كُنْتُ بِهِ مَوْسُوْمًا وَاهْتِمَامِ الأَمِيْرِ بِبَعْضِ مَا بَقِي مِنْ شغْلِهِ يَقْتَضِيَانِي أَنْ أَسْتَأذِنَهُ فِي الإغْزَالِ إِلَى بعضِ الأطْرَافِ مِنْ مَمْلَكَتِهِ رَيْثُمَا يَستَقِرُّ لَهُ هَذَا الأَمْرُ فَيَكُوْنَ مَا إِلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الخِدْمَةِ أَسْلَمُ مِنَ التُّهْمَةِ وَأَقْرَبُ إِلَى السَّدَادِ وَأَبْعَدُ مِنْ كَيْدِ الحُسَّادِ قَالَ فَارْتَاحَ لَمَّا سَمعَهُ وَأَعْجَبَهُ وَاسْتَصْوَبَهُ وَأَشَارَ عَليَّ بِقَصْدِ نَاحيَةِ الرَّجْحِ وَحَكَّمَنِي فِي أَرْضِهَا حَيْثُمَا أَشَاءُ إِلَى أَنْ يَأْتِيْني الاسْتِدْعَاءُ فَتَوَجَّهْتُ نَحْوَهَا فَارِغَ البَالِ نَاعِمَ العَيْشِ سَالِمَ القَلَمَ وَاللِّسَانِ فَحَلَلْتُ بِمَوْضِعٍ حَسَنٍ وَكَانَ زَمَنُ الرَّبِيع

стр. 4415

فَاسْتَطَبْتُ المَكَانَ وَفَتَحْتُ كِتَابَ أَدَبٍ لآخُذَ الفَالَ عَلَى المَقَامِ وَالارْتحَالِ فَفَتَحْتُ أَوَّلَ سَطْرٍ مِنَ الصَّفْحَةِ عَنْ بَيْتِ شعرٍ هُوَ قَوْلُهُ: وَإِذَا انتهَيْتَ إِلَى السَّلَا ... مَةِ فِي مَدَاكَ فَلَا تُجَاوِزْ صَرَّدُرّ: ١٤٦٩٢ - وَإِذَا انصَرَفتُ فَإِنَّمَا جَسَدِي ... وَلَّى وَقَلِبي غَيرُ مُنصَرِفِ أبو العَتَاهَيِةِ: ١٤٦٩٣ - وَإِذَا انقَضَى هَمُّ امرِئٍ فقَدِ انقضَى ... إِنَّ الهُمُومَ أَشدُّهَّن الأَحدثُ ابْنُ شمس الخِلَافةِ: ١٤٦٩٤ - وَإِذَا الأُصُولُ وَهَت ... فَلَا تَعجَب إِذَا هَوَتِ الفُروعُ البُحتُرِي: ١٤٦٩٥ - وَإِذَا الأَنفسُ اختَلَفن فَمَا ... يُغنِي اتّفَاقُ الأَسماءِ وَالأَلقاب بَعْدَهُ: وَإِذَا مَا عَلَا عَلَى الكَلْبِ جُلٌّ ... لَيْسَ يَمْحِي عَنْهُ أَسَامِي الكِلَابِ العباسُ بنُ الأحَنفِ: ١٤٦٩٦ - وَإِذَا بَدا سِرُّ اللَّبِيبِ فَإِنَّهُ ... لم يَبدُ إِلَّا وَالفَتَى مَغلوُبُ ابْنُ سَنانٍ الخَفاجيّ: ١٤٦٩٧ - وَإِذَا بعَثتَ إلى السِّبَاخِ بَرائدٍ ... يبغي الرّياضَ فقَد ظلَمتَ الرَّائِدَا
следующие страницы →