← Адаб

Адаб · id 20762

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر

Полный текст (5 369 стр.). Показаны 4516–4555 · переход к 4521.

стр. 4516

ومن باب (وَالْمَرْءُ) قَوْلُ ابْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الْشَّامِيَ: يَا أَيّهَا الّذي قَدْ غَرَّهُ الأَمْلُ ... ودوْنَ ما يأْمَلُ الْتَّنْغِيص والأَجَلُ أَلَا تَرَى إِنَّمَا الْدُّنْيَا وَزِينَتِها ... كَمَنْزِلٍ الْرَّكْبَ دارًا ثَمَّت ارْتَحَلُوا حُتُوفُها رَصَدٌ وَكَدُّهَا نَكَدٌ ... وَعَيْشُها رَنَقٌ وَمُلْكُها دُوَلُ يَظَلُّ مفْزَعُ بالْرَّوْعَاتِ سَاكِنُها ... فَمَا يَسُوغُ لَهُ لِينُ ولا جَذَلُ كَأَنَّهُ للمَنَايَا والرَدَى غَرضٌ ... تَظلُّ فِيهِ نَياتُ الْدَّهْرِ تَتّصِلُ وَالْمَرْءُ يَسْعَى ما يَسْعَى لِوَارِثهِ ... والْقَبْرُ وَارِثٍ مَا يَسْعَى لَهُ الْرَّجُلُ وقول الآخَر (١): والْمَرْءُ يَبْلِيهِ في الْدُّنْيَا ويَخْلِقُهُ ... حِرْصٌ طَويلٌ وعُمْرٌ فِيهِ تَقْصِيرُ جَذْلَانَ تَبْسُمُ في إِشْرَاكِ ميتَتِهِ ... إِنْ أَفْلَتَ النَّابَ أَرْدَتُه الأَظافِيرُ وقول أَبِيْ الْعَتَاهِيَةِ (٢): وَالْمَرْءُ يَعَمَى عَمَّنْ يُحِبَّ فَإِنَّ ... أقْصرَ عَنْ بَعْضِ ما بِهِ أَبْصَرَ وقَولُ عُمَر بن عَبْدِ الْعَزيْزِ ﵀ (٣): وَالْمَرْءُ يَصْنَعُ نَفْسَهُ ومَتى ... مَا تَبْلِه يَنْزَعُ إلى الْعِرْقِ وقول ابن زَيْدُونَ: والْمرءُ يَفْتِيهِ دليل ضَميرِهُ ... إنّ الفُؤادَ عَنِ اللسانِ مُتَرْجِمَ وقول الآخَر (٤): والْمَرءُ يُوْلَدُ وَحْدَهُ ... ويَعيشُ ثُمَّ يَموتُ وَحْدَهُ ومن باب (والمرءُ) قولُ أَبِي عبدُ اللِه محمَّد بنْ عَليّ بنُ حَمْزةِ بنُ الحُسينِ بنُ

стр. 4517

عبدِ اللِه بنُ العبّاس بنُ عليّ بنْ أَبي طالبٍ ﵇ وفاتِه سنةَ ٢٨٧ يقول ذلك مُتغاضيًا (١): لَوْ كُنتَ منْ أَمريَ عَلَى ثقةٍ ... لَصَبرتَ حَتّى يُبْتَدى أَمْري لكنَّ نَوايِبِه تُحركِّني ... فاذْكُر نَوايبَ الدّهرِ واجْعَل لِحَاجتنا وإِنْ كَثُرت ... أشغَالكُم حَظًا مِنَ الذّكرِ والمَرْءُ لَا يَخلُو عَلَى حِقَبِ ... الأيّامِ مِن ذمٍ ومِنْ شُكْرِ ١٥١٠٥ - والمَرءُ يَسْعَى ويَنْسَى يَومَ مَصْرَعهِ ... حَتَّى يُوافيهِ يَومًا ما وَمَا شَعَرا عُديّ بنُ الرَّقَاع: ١٥١٠٦ - والمَرءُ يورّثُ مجْدَهُ آبنَاءهُ ... ويَموتُ آخَرُ وَهْوَ في الأَحْيَاءِ لَهُ مِنها أيضًا: ١٥١٠٧ - وَالمُزْنُ منْهُ وَابِلٌ مثعَنْجرٌ ... جَودٌ وَآخَرُ مَا يَبضّ بمَاءِ الوزيرُ ابْنُ زيدون المغربِيُّ: ١٥١٠٨ - وَالمُلكُ يَأْنَفُ أَنْ يَحُلَّ سَريْرَهُ ... إِلَّا الَّذِيْنَ أنُوفُهُم لَا تُرْغَمُ يقول منها في المدح: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . والملك يأنف أن يحل سريره. البيت، وبَعْدَهُ:

стр. 4518

والودّ يُظهِرُ في العُيونِ خَفيَّةً ... إِنَّ الوِداد سريرةٌ لَا تُكْتَمِ ١٥١٠٩ - وَالْمُنْتَمونَ إلىَ الصَّفَاءِ جَماعَةٌ ... إِنْ حُصّلُوْا أَفنَاهُم التَّحصِيْلُ الغَزِيُّ: ١٥١١٠ - وَالمَنُعُ دَاعِيةُ الطِّلَابِ وَكُلّمَا ... خَفي الهلَالُ طَمعتَ في أَن يَظهَرا ابْنُ سُأرةَ الهَاشِميُّ: ١٥١١١ - وَالمَوتُ أَنْصَفَ حيْنَ عَدَّلَ ... قسْمَةً بينَ الْخَلِيفَةِ وَالفَقيرْ البَايِسِ البحْتُريُّ: ١٥١١٢ - وَالنَّارُ لَوْ تُرِكَتْ عَلىَ مَا أَدْركَتْ ... منْ خَلْفِها وَأَمامها لَم تَخْمُدِ ومن باب (والْنَّاسْ) قَولُ الرَّضِيّ المُوسَويّ (١): والنّاسُ أُسْدٌ تُحامِي عَنْ فَرائِسِها ... إِمّا عَقَرْتَ وإمّا كُنت مَعْقُورا وقول الْرَّضيّ أَيْضًا (٢): والنّاسُ إمّا قَانِعٌ أو طَامِعٌ أو طَالِبٌ ... أو عَاجِز أو رَاهِبٌ أو رَاغِبٌ وقول أَعْرَابِيٌّ: والنّاسُ فِي طَلَبِ الْغِنَى ... وغِنَاهُم لا مِنْ ذَاكَ قُوتُ وقول سَابِقٌ الْبَرْبَريُّ (٣): [من الكامل] والنّاسُ فِي طَلَبِ الْمَعاشِ وإنّما ... بِالجَدّ يُرْزَقُ مِنْهَمُ مَنْ يُرْزَقُ

стр. 4519

وقول آخَر (١): والنّاسُ فِي قسَمِ الْمَنِيّةِ بَيْنَهُم ... كالزّرع مِنْهُ قائِمٌ وحَصِيدُ وقول صَالِحِ بنْ عَبْدِ الْقُدُّوس (٢): والنّاسُ كُلهُم لمنْ ... خفَّتْ مَؤُونَتُه خَلِيْل وقول ابْنُ دُريْدٍ من مَقصُورِته (٣): والنّاسُ للْمَوْتِ خَلايا سُهُمُ ... وقَلّما يُبْقى عَلَى الْلَّسَنِ الْخَلَا وقول آخَر (٤): والنّاسُ يَلْحُونَ غُرابَ ... الْبَيْنَ لمَّا جَهلُوا وَمَا غُرابُ الْبَيْنِ ... إلّا نَاقَةٌ أَو جَمَلُ البُسْتِيُّ من قصيدة: ١٥١١٣ - وَالنَّاسُ أَعْوانُ مَنْ وَالَتْه دَوْلَتُهُ ... وهَمُ عَلَيْهِ إِذَا عَادَتْهُ أَعْوَانُ عبدُ المَسِيح بنُ بُقَيْلَةَ: ١٥١١٤ - وَالنَّاسُ أولادُ عَلَّاتٍ لمنْ عَلمُوُا ... أَن قَد أقَلَّ فَمهْجُورٌ وَمَحقُورُ ١٥١١٥ - وَالنَّاسُ مَا لَم يُخبَرُوا ويُفتّشُوُا ... جُثَثٌ تَشَابَهُ في الأسَى وشُخُوصُ حَتّى إذا خَبِروُا بدَت سَوْءَاتهم ... فتَفاوتَ الموْفُور وَالمنْقُوصُ مَهْمَا جَهَلتَ فقدْ عَلِمتَ بأنّه ... قُضِي القضاء فليسَ عَنْه مَحيصُ

стр. 4520

١٥١١٦ - وَالنَّاسُ مَا لَم يَرَوْ حرْصًا بِصَاحبِهُمْ ... وَرَغْبةً فيهِم لَم يرْغَبُوا فيْهِ القُطَاميّ: ١٥١١٧ - وَالنَّاسُ مَن يَلْقَ خيرًا قائلونَ لَهُ ... مَا يَشْتَهي ولام المُخْطئ الهَبَلُ أخذه من قول المرقش (١): ومَنْ يَلقَ خَيرًا يَحمَدُ النّاسَ أمرهُ ... ومَنْ يَغْوَ لَا يُعْدَمِ عَلَى الغَيّ وسَلَخَه بعضُ المُحَدِّثين فقالَ (٢): والنّاسُ منْ يَلقَ خَيْرًا قائلونَ لَهُ ... مَا يَشْتَهي ولام العاثر الحَجَرُ الأَخطَلُ: ١٥١١٨ - وَالنَّاسُ هَمَّهُم الحَيَاةُ وَلَا أَرى ... طُولَ الْحَياةِ تَزيدُ غَيْرَ خَبَالِ وإذا افتَقَرتَ إلى الذّخائرِ لَمْ تجدِ ذُخْرًا يكونُ كصَالِحِ الأعمالِ قيلَ: هَذان البيْتانِ أَشْرفَ شِعْرِهِ. ابْنُ الرُّوميّ: ١٥١١٩ - وَالنَّاسُ يَلْحَونَ الْطَّبيبَ وإِنَّمَا ... غلُط الْطبْيبِ إصَابَةُ المِقْدَارِ المَعَريُّ: ١٥١٢٠ - وَالنَّجْمُ يَصْغُر رَأْيَ العَيْنِ مَنْظَرُهُ ... وَالذَّنبُ للْعَيْنِ لَا للنَّجْم فِي الْصِّغَرِ رأؤُكَ بالعينِ فاستَغْوتْهُم ظُنَنٌ ... ولمْ يَروكَ بفكرٍ صادِقٍ الخَبَرِ

стр. 4521

وَالنّجمُ تَسْتَصغرُ الأبْصارُ رؤيَتُهُ. البَيْتُ ابْنُ وكيعٍ التّنيسيُّ: ١٥١٢١ - وَالنُّسْكُ في عَصْرِ الْصِّبى ... كَأَنَّهُ مِنْ قُبْحِهِ خَلْعُ الْعَذارِ فِي الْكِبَر الرَّضِيُّ المُوسَويُّ: ١٥١٢٢ - وَالنَّسْلُ يَخْبُثُ بَعْضُهُ ... مَا كُل مَاءٍ للْطَّهُوْرِ ومن باب (والنَّفْسُ) قولُ السُّكَّريّ: والنّفسُ أشرَهُ شَيءٍ إِنْ بَسَطت لَهَا ... لا يُشْبعُ الْنّفرُ إلّا الْتُّربُ والمدَدَ وقول الْمَعّريّ: والْنّفسُ تَخْدُمُ فِي الْحَياةِ ... بِجَهْلِها آمالَهَا وقول عَمْرُو بنُ مَالِك الْحَارِثيّ (١): والْنّفسُ لَوْ أَنَّ ما فِي الأَرْضِ حيز لَهَا ... ما كَانَ إِنْ هِيَ لَم تَقْنَعُ بكَافيهَا وقولى أَبِي ذُؤَيْبٍ الْهَذليّ (٢): والْنّفسُ رَاغِبَةٌ إذا رَغّبتَها ... وإِذا تُردَّ إِلَى قَليلٍ تَقْنَعُ هَذَا البَيْت صَدْرُهُ مِثْلَ مُفْرَدُه وعَجْزُهُ مِثْل آخِرِه وقَدْ أَجْمَعَ عُلَماء الشِّعْر أَنّهُ يَجِب أَن يَكونَ أَشْعَر وأَصْدَق بيتٍ قالَتُه الْعَرَبُ وأَبْرَعَ، وكانَ الأَصْمَعيّ يُعْجَبُ بهِ كَثيرًا وقِيلَ أَن هَذَا الْبَيْتُ لأَهْبَانَ بنُ عَاديَةَ الْخَزاعِيّ وإِنّ أَبَا ذُؤَيْبٍ غَلَبَهُ عَلَيْه وانْتَحَلهُ لنَفْسِهِ فَأَدْخَلهُ في شِعْرِه، وأَخَذهُ أَبو نَوّاسٍ فَقالَ (٣): والْحُبُّ ظَهْرٌ أَنْتَ رَاكِبُهُ ... فَإِذا صَرفتَ عَنانَهُ انْصرَفَا

стр. 4522

وقالَ أَبُو دُلْفٍ (١): ومَا الْنّفسُ إِلّا حَيْثُ يَجعَلهَا الْفَتَى ... فَإِنْ طَمَعتْ تَاقَتْ وإِلَّا تَلَّتِ وكانَتْ عَلَى الأَيَّامِ نَفْسِي عَزِيزَةً ... فَلَمّا رَأَت صَبْرِي عَلَى الْذّلِ ذَلَّتِ أَخَذهُ مِنْ قولِ كُثّيِّرٍ (٢): وكانت عَلَى الأَيَّام نَفْسِي عَزيزةً ... فَلَّما رَأَتْ ذُلّيْ عَلَى الْبُعْدِ ذَلَّتِ يروى لعَليّ ﵇: ١٥١٢٣ - وَالنَّفسُ تَكْلَفُ بالْدُّنْيَا وَقَدْ عَلمَتْ ... أَنَّ الْسَّلَامةَ منْهَا تَرْكُ مَا فيْهَا قِبلَهُ: رَوَاهَا المزربانيُّ لأمير المؤمنيْنَ عَلْي بن أبي طالب ﵇ في ديْوانِ شِعْره أوَّلُها: إِنَّ المَكَارِمُ أَخْلَاقُ معدّدَةٌ فَالعَقْلُ ... أَوَّلُها وَالعِلْمُ ثانيْهُا والصَّبُر ثَالِثُها وَالْعُرفُ رَابِعْهَا ... وَالعَفْو خَامِسُهَا والشكر سَادِيْهَا وَالعَيْنُ يخبُر عن عَيْنِي مُحدثِهَا إِنْ ... كَان مِنْ حزْبهَا أَوْ مِنْ أعَادِيْهَا والنَّفْسُ تكلَفُ بالدُّنْيَا وقَد عَلمَت. البيتُ ١٥١٢٤ - وَالْوَرْدُ أَطيَبُ تشمَامًا وَرَايحةً ... منْ مسْكِ تُبُّتَ أَو منْ عَنْبَرِ الْصِّينِ الْمُتَنَبيُّ: ١٥١٢٥ - وَالهَجَرُ أَقتَلُ لي ممّا أُرَاقبُهُ ... أَنَا الغَريقُ فَمَا خَوْفي مِنَ الْبَلَلِ ١٥١٢٦ - وَأَلْهَمْتُ نَفْسِي مِنْكَ يأسًا أَراحَني ... فَلَا أَنْتَ مَطْلُوبٌ لَا أَنَا طَالبُ

стр. 4523

الْتّهَامِيُّ: ١٥١٢٧ - وَالهُونُ في ظِلِّ الهُوَيْنَا كَامِنٌ ... وَجَلَالَةُ الأَخْطَارِ في الأَخْطَارِ ١٥١٢٨ - وَالهَوَى يَحْدُثُ منْ بَعْدِ الْقلَى ... وَالْرّضَا يأْتِيكَ منْ بَعْدِ الْغَضَبْ البُحْتُرِيُّ: ١٥١٢٩ - وَالْيَاسُ إِحْدَى الرَّاحَتيْنِ وَلَن تَرَى ... تَعبًا كَظَنِّ الخَائب المَكْدُودِ النَّابِغَةُ الْذُّبْيَانيُّ: ١٥١٣٠ - وَاليَاسُ عَمَّا فَاتَ يُعْقَبُ رَاحةً ... ولَرُبَّ مُطعَمَةٍ تَعُودُ ذبُاحَا بِوَدَاعِ لَا مَلقٍ ولَا مُتَكَارهٍ لَا بل ... تعل تحيَّة وَصِفَاحا واهجرهم هجرَ الصَّديقِ صَدِيقَهُ ... حَتَّى تلاقيهم عَلَيكَ أشجاجَا وَاستَبق ودَّكَ للصَّديقِ ولَا تكنُ ... قسا يَعَضُّ بغارب أمجاجا ضلإغنا يُدَحّسُ تحتَهُ اجلاسَهُ ... شدَّ البِطَانِ فمَا يُريُدُ رَوَاجا اليأسُ عمَّا فاتَ يُعقبُ أحدًا. البيت. أبو الغَمْرِ الرَّازي: ١٥١٣١ - وَالْيسْرُ يأْتِيكَ بَعدَ الْعُسْرِ مُتَّصِلًا ... وربَّ أَمْنٍ أَتَى إِذْ خَنَّقَ الفَرَقُ أَبُو العَتَاهِيَةِ: ١٥١٣٢ - وَاليَقيْنُ الشِّفَاءُ مِنْ كُلِّ ظَنٍّ ... مَا يُثيرُ الْهُمُومَ إِلَّا الظُنُونُ ١٥١٣٣ - وَأَمرٍ يُدَبِّرُهُ صَالحٌ ... فَأَخْلقْ بسُرْعَةِ إدْبَارِهِ ١٥١٣٤ - وَأَمّلَتْ عتَابًا يُستَطابُ وَلَيتَني ... أطالتْ ذنبيَ كي يَطُولَ عتابُها

стр. 4524

١٥١٣٥ - وَأَمّا نَومُكُمْ عَنْ كُلِّ خَيْرٍ ... فَنَوْمُ الفَهْدِ لَا يُقْضَى كَرَاهَا ومن باب (وأَمّا)، قولُ حَسَّانَ بنُ ثَابتٍ (١): وأَمَانة الْمَرئ حَيْثُ لَقَيْتَهُ ... مثْلُ الْزُّجَاجَةِ صَدْعُها لم يُجْبَرِ كَانَ الْحَارثُ بنُ عَوْفٍ المُريّ أَجَارَ رَجُلًا مِن أَصْحابِ رَسُولِ اللَّه ﷺ فَقُتِلَ، وكانَتْ دِيةُ الْخَفِيْر سَبْعِينَ عُشْرَاءَ فَجَاءَ الْحِارثُ، فَقالَ النبيّ ﷺ : يَا حَسَّانُ هَذَا الحَارِثُ، فَقالَ حَسَّانُ: يا جَارِ مَنْ يَغْدُرَ بِذِمّةِ جَارِهِ ... مِنْكُم فَإِنّ مُحَمّدًا لَمْ يَغْدُرِ وَأَمانَةُ المري حَيْثُ لَقيتَهُ، الْبَيْتُ وبَعْدَهُ: إِنْ تَغْدُرُوا فَالْغَدْرُ مِنْ عَاداتِكَ ... واللومُ نَبَتتْ فِي أُصولِ السَّخْبَرِ فقالَ الحَارِثُ: يا رسُولَ اللَّه أَجِرْني من شِعْرَ حَسَّانَ وأَنَا أُوْدِي إِلَيْكَ دِيةَ الْخَفِيْرِ. وإِنّمَا أَخَذَهُ حَسَّانُ مِنْ قَوْلِ الأَعْشَى (٢): فَأَتتْ وفِي الْدُرّ صَدْعٌ لَهَا ... كَصَدْعِ الْزُّجاجَةِ لَمْ يَلْتَئِمْ ومن باب (وَامتِنَاعِ) قولُ آخَر (٣): وَامتِنَاعُ الْنّفسِ مِمَّا تَشْتَهِيَ ... خشْيَةَ الإِنْفاقِ نَقْصٌ في الْنّسَبْ ومن باب (وَأَمّا) قولُ ابْنُ أَرَاكَةِ الوَالِبيّ (٤): لِمَنْ ضَوءُ نارٍ بالبطاحِ كَأنّها ... مِنَ الْوَحشِ بَيْضاءَ اللَبانِ شَبُوبُ إِذَا صَدَعتها الْرِّيحُ أرّثَ ضَوئَها ... مِنَ الأَصْل فَرعٌ يَابسٌ وَرَطيْبُ تَرَاها فَتَرْجُوها ولَسْتُ بِآيِسٍ ... وفيْها عَنْ الْقَصْدِ المُبين نُكوبُ

стр. 4525

وأَمّا عَلَى كَسْلَانَ وإِنْ فَنَازحٌ ... وَأَمّا عَلَى ذِي حَاجةٍ فَقَرِيبُ وقول آخَر (١): وَأَمّا الْحَشَا مِنّي فَإِنّي أَمْتَحِنْها ... وأَدْنَيْتُ مِنْهَا الْجَمْرَ فَاحْتَرقَ الجَمْر ومن باب (وأَمَرْتكُم) قولُ عَبْدِ اللَّهِ بنُ قَيْسِ الْرُقيّاتِ (٢): وأَمَرْتُكُم شِفَاءٌ حَيْثُ كُنْتُم ... وبَعْضُ أَمارة الأُمُراءِ دَاءُ وأَنتمْ تُحْسِنُون إِذَا ملَكْتُم ... وغَيْرُكُم إِذَا مَلَكُوا أَسَاءُوا مِسْكينُ الْدَّارِميُّ: ١٥١٣٦ - وأمْنَعُ نَفْسِي منْ أُمُورٍ كَثيرَةٍ ... إِذَا مَا نُفوُسُ النَّاسِ قَلَّ امْتنَاعُهَا المُتَنَبّيّ: ١٥١٣٧ - وَأَنا الَّذِي اجتَلَبَ المَنيَّةَ طَرفُهُ ... فَمن المُطَالبُ والقَتيلُ القَاتِلُ أبو الحَسَنِ اللحَّامُ: ١٥١٣٨ - وَأَنَا الَّذِي إِنْ جُدْتَ لي أو لَمْ تَجُدْ ... لَكَ في الشَاءِ عَلَى طريْقٍ وَاحِدِ ١٥١٣٩ - وإنْ أبَيْتُم فَأرْضُ اللَّهَ وَاسِعَةٌ ... لَا النَّاسُ أَنتُم وَلَا الْدُّنْيا خُرَاسانُ أنشدَ ابْنُ الأَعرَابيٌّ: ١٥١٤٠ - وَإِنْ أتَاكَ امْرُؤٌ يَسْعَى بكَذبتِهِ ... فَانظُر فَإِنَّ اطّلَاعًا قَبلَ اينَاسِ المَثَلُ قولُهُم: إِنْ اطّلاعًا قَبْلَ إيناسِ

стр. 4526

يُضْربُ فِي تركِ الثقةِ بِمَا ينقلُ التمامُ مِنَ الكلامَ دون الوقوف عَلى صحَّته والإِطلاعُ هو النَظَر والتفحص والإِيناسُ هو اليقينُ تقول لا تقطع بكلام لا تحققته يقينًا ١٥١٤١ - وَإِنْ اعتَذَرْتَ فَإنَّ عُذْرَكَ وَاضِحٌ ... عنْدِي بأَنَّكَ لَسْتَ بالمَعْذُورِ كُثَير عزَّة: ١٥١٤٢ - وَإِنَّ أَكُ قَصْرًا في الرّجَالِ فَإنَّنِي ... إِذَا جَلَّ أَمْرٌ سَاحَتِي لَطَويلُ مثلُه قَولُ نُصَيُبٍ (١): فَإِنْ يَكُ حَالِكًا لوني فإن ... لعِلمٍ غير ذي سقط وعاءُ ومن باب (وإِنْ)، قولُ مَسْكين الدّارميّ (٢): وَإِنْ أُدعَ مسْكِينًا فَلَسْتُ بِمُنْكِرٍ ... وَهَلْ تُنْكِر أَنّ الْشَّمْسَ ذَرَّ شُعاعهَا وقول المُتَنَبيّ (٣): وَإِنْ أَسْلَم فَمَا أَبْقَى وَلَكنْ ... سَلِمْتُ في الْحِمَام إلى الْحِمَام وقول آخَر: وَإِنْ أَشْبَهُوهُ خِلْقَةً لا سَجِيّةً ... وَلَا عَجَبٌ قَدْ يُشبهُ الْذّهَبَ الْصُّفُرْ وقول تُوبَة بنُ الْحُمْيَر (٤): فَيَا رَبُّ إِنْ أَهْلَكْ وَلَمْ يَرَوا هَامَتي ... بلَيْلَي أَمُتُ لا قَبْرَ أَعْطَش من قَبْري وإِنْ يَكُ عَنْ لَيْلي غِنًى أو تَجَلّدٌ ... فَرُبّ غِنَى نَفْسٍ أقرَب مِنَ الْفَقْرِ وإِنْ أَكُ عن لَيلي سَلوتُ فَإِنّما ... سَليتُ عَنْ يأْسٍ ولَمْ أَسلُ عَن صَبْر

стр. 4527

وقول زَرَارَةِ بن سُبَيعْ الأَسْديّ (١): وإِنْ حَدّثتكَ النّفسُ أَنّك قَادرٌ ... عَلَى مَا حَوَتْ أَيْدِي الْرِّجَال فَكَذّبِ وقول آخَر: وإِنْ خِفْتَ دَارًا أَو جَفَا بِكَ مَنْزِلٌ ... فَدَعْهُ لِمَنْ بالخَسْفِ أَصْبَحَ راضِيا وقول آخَر: وأَنْجَحَ مَا يَكونُ السّعْيَ يَوْمًا ... إذا مَا شَفَعَ الْوَزيرُ إِلى الإِمَامِ وقول الْغَزِّيّ (٢): وَإِنْ مَا جَرَى غَلَطٌ مِنْهُم بمَكْرُمَةٍ ... فَبَيْضَةِ الْعُقْرِ لا برِجَالَها خَلفُ وقول أَبِي نُخَيْلَةَ (٣): [من الطويل] وَإِنْ جَاءَ مَا لا يُسْتَطاعُ دِفَاعَهُ ... فَمالَكَ إلّا الْصّبْرَ من حيلةٍ تُجدِي وقول آخَر (٤): وإِنّ جُلّ مَا خَوّلَتْنِي يَداكَ ... فَإِنّ الْكَرامَةَ عِندي أَجلّ وقول أَعشى باهِلَهَ (٥): وإِنْ جَزعْنا فَمِثْلُ الرّزْءِ أجزعنا ... وإِنْ صبَرنَا فإِنّا مَعْشرٌ صُبُرُ ابْنُ المُعْتَزّ: ١٥١٤٣ - وَأَنتَ أَخو السَّلَام وَكَيْفَ أَنتُم ... وَلَسْتَ أخَا المُلِمَّاتِ الْشِّدَادِ

стр. 4528

بَعْدهُ: وَاطفَلُ حين تخفى من ذبابٍ ... وَالزمُ حينَ تُدعَا من قُرَاد ١٥١٤٤ - وَأَنْتَ الَّذي تُرجَا لِكُلِّ مُلمَّةٍ ... إِذَا ضَاقَ بالمُضْطَرِّ مُتّسَعُ البَرِّ ١٥١٤٥ - وَأَنْتَ الْمُسنُّ فحتَّى مَتَى ... تَسُنُّ الْحَدِيْدَ وَلَا تقْطَعُ كَاتبهُ عَفَا اللَّه عنُهُ: وجَدت في أَبياتِ للعاني قَولَ شاعرٍ في رجل من بني نَوفَلٍ: أراكَ تُظهر لِي ودًّا وتُكرمُنِي ... وَتَستَطِير إِذَا أَبصَرتَني فَرَحَا وتستحلُّ دمَي إن قلتُ من طرب ... يا ساقي النوم اسقني قدحا يقول: إذا استدعَيتُ القدح خيل إليك عسل عرض ببيت حسَّانَ هَذَا ذهابا إلى أنك دعى في بني هاشم والمنوط الملتمس وهو الزنيم ١٥١٤٦ - وَأَنْتَ بكِلّ مَا أرْجُو جَديرٌ ... فَكُنْ عَوْنِي عَلَى نُوَبِ الْزَّمَانِ ١٥١٤٧ - وَأَنْتَ خَيْرُ شَفيْعٍ طَابَ عُنْصُرُهُ ... إِنَّ الشَفيعَ جَنَاحُ المَرْءِ في الطَّلَب ١٥١٤٨ - وَأَنْتَ زنيم نِيطَ في آل هَاشِمٍ ... كَمَا نيْطَ خَلْفَ الرّاكب القَدحُ الفَردُ قالَ الشّاعرُ (١): زَنيمُ تداعاهُ الرّجالُ زيادةً كَمَا ... زيدٌ فيِ عَرضِ الأَديمِ الأكاوعَ ١٥١٤٩ - وَأَنْتَ عَلَى مَا فِيكَ منْ مَيْعَةِ ... الْصِّبَّا وَقِلَّةِ أَعْدَادِ الْسِّنيْنَ أَديْبُ بَعْدهُ: هَذَا يقولُهُ عَلَيّ الحسنُ القَهْستَانِيّ فيِ بِيْتيّ أَديبُ لبيتٍ نحيبِ كيحيَى الّذي قَد أُوتي كُلَّه ... سببًا كذاكَ ابْنُ النحيبِ ونحيبِ

стр. 4529

أبو عَدِيٍّ الشَهْرَزوَرِيُّ: ١٥١٥٠ - وَأَنْتَ كَالمَاءِ يُرْوي النَّاسَ ... كُلّهُم وَربّمَا شَرقَ الإِنْسَانُ بالْمَاءِ ومن باب (وَأَنْتَ)، قولُ حَاتِمُ الْطّائِيّ (١): وَأَنْتَ إِذَا أَعطيتَ بطَلَبكَ سُؤلَهُ ... وَفَرَجَكَ نالا مُنْتَهَى الذمّ أَجمَعَا وقول آخَر يَمْدَحُ (٢): وَأَنْتَ إذا وَطَيتَ تُرابَ أَرضٍ ... يَطيبُ إذا مَشيتَ بِهِ الْتُّرابُ لأَنّ نَداكَ يَنْفِي المَحلَ عنهَا ... وتُحييهَا أيادِيْكَ الرِّغَابُ وقول آخَر (٣): وَأَنْتَ الذّي بَلّغْتَني مَا أَرْدَته ... وأَوْطَأتَنِي خدَّ الزّمانُ عَلَى قَسْرِ وقول ابْنُ الْدّمَيْنَةِ الْطّائِيّ (٤): وَأَنْت امْرؤٌ منّا خُلِقت لِغَيْرِنا ... حَيَاتِكَ لا تُجْدِي وَمَوْتُكَ فَاجعُ وأَنْتَ عَلَى ما كَانَ مِنكَ ابْنُ حُرَّةٍ ... أبيٌّ لما يَرْضى بِهِ الْخَصْمُ مانعُ قالَ ابْنُ رَشيقٌ: كَانَ أَبُو الْحَسَنَ مُحمّد بنُ أحمَدَ بنُ خَليفَةِ التُّونِسيّ أحَبّ غُلامًا فَتَبعَهُ وخَرَج هَائمًا عن أَهْلِهِ وَوَطَنِهِ فَوَرَدت عليه مُكاتَباتٌ مِنهُمُ ومَعها كِتابٌ من والِدِه أحَمَدَ فيهِ: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، أَنْتَ امرؤٌ منّا خُلِقْتَ لِغَيْرِنا، البيْتانِ، والسّلامُ. فلمّا قَرَأ الكِتابَ اسْتَحْيَى وعادَ إلى بَلْدَتِه تُونسُ وأَهْلِه وإخْوانِهِ. ومِنْ هَذَا البَابِ قولُ آخَر:

стр. 4530

وأَنتَ امرؤٌ يُرْجَا الخَيْرُ وإنّما ... لكُلّ امرئٍ مَا وَرّثه أوائله وقول الرّضيّ المُوسَويّ (١): وإِنْ كُنْتَ بَحْرَ السّماحِ ... فخَيْرُ مَواهِبِكَ الْعَاجِلُ وقول آخَر (٢): وإِنْ تَقْهَروني حينَ غابَت عَشيرتِي ... فَمِنْ عَجَب الأيّام أَنْ يُقْهَرُ مِثْلِي وقول المُتَنَبّي (٣): وإِنْ تَكُنْ تَغْلب الغَلْبَاء عُنْصُرها ... فإِنّ فِي الخَمْرِ مَعْنَى لَيْسَ للعِنَب وقول ابْنُ الرُّوميّ يَمْدَحُ (٤): وأَنْتُم النَّخْلَة الطّولَى التّي بَسَقَتْ ... قَدَمًا وبُورِكَ مِنْهَا الأَصْلُ والطّرَفُ فَإِنّ زَوَى عنّيَ الْجَمَّارُ طَلعَتُه ... فَلا يُصيبْني بحدَّيْ شَوْكِهِ الْسّعَفُ ١٥١٥١ - وَأَنتُم أَهلُ بَيْتٍ فَضْلُ نآئِلكُمْ ... ثَوبٌ علينَا مِنَ المَعْروُفِ مَمْدُودِ بَعْدهُ: نَرجو لباقية الأَيام بَاقِيكم ومن ... معنى فهو مَأجورٌ ومَحُمودُ ومن باب (وَأنتُم) قَول قراد بن حَنش يَهجو (١): وَأَنتُم سماءٌ يُعجبُ النَاسَ رِزُّها ... بابدةٍ تُنحى شديدٌ وَسدها تُقطِّعُ اطنَاب البيوتِ بحاصب ... وأكذب شيء برقها وَرُعُودها فَويل أمتها خيلًا بهَاءً وَشارةً ... إذا لاقت الأعداءَ لولا صُدودها

стр. 4531

وقول عَمرُو بن أسدٍ (١): وأنتم كَغيم السَّوءِ مَن يَرَ برقهُ ... يَشِمهُ ومن يَحلُلُ به فهو كاذبُهُ وقولُ إبراهيم بن العباس الصوليِّ (٢): وأنتَ هَوَى النفس مِن بينهم ... وَانتَ الحبيبُ وَأَنت المُطَاعُ فمَا بكَ ان بَعدوا وَحدَه ... ولا مَعَهُمُ إن بعدت اجتماعُ وقول السريّ الرفاء في الخالدِيين وَقَد سرقَا شعرَهُ، مخاطبًا للصابيء (٣): قَد اظلتكَ يَا ابا إسحاقِ غارة ... الشعر وَالمعَاني الدقاق فاتخَّذ مَعقلًا لشعركَ تحميهِ ... مَسروقَ الخَوارج المُراقِ وَانتهَاكُ الحَريم تحتَ رِوَاق المُلك ... وَمن عَلي مُلوكِ الرّواق يَا هلالَ الآداب يَابنَ هلالٍ صَرف ... اللَّهُ عنك صرفَ المحاقِ أنت مَن تسهلُ المعَاني عَليه ... وهي معشرٍ صِعَاب المَراقي قَسَم الرّزقَ بالمَواهِب فينا ... فَدَعَونَاهُ قَاسِمَ الأَرزَاقِ أبو حُكَيْمةَ: ١٥١٥٢ - وَإِنْ ضِقْتَ فاصْبِر يُفْرِّج اللَّهُ مَا تَرَى ... إلّا كُلُّ ضيْقٍ في عَواقبه سَعَه كشَاجِمُ: ١٥١٥٣ - وَإِنْ كاتَبُو صَارفُوا في الدّعَاءِ ... كَأَنَّ دُعَاءَ هُمْ مُسْتَجَابُ أَبُو فِراسٍ: ١٥١٥٤ - وَإِنْ كُنْتُ مُشْتَاقًا إليكَ ... فإنَّهُ لَيَشْتَاقُ صَبٌّ إِلْفَهُ وَهوُ ظَالمُهُ

стр. 4532

١٥١٥٥ - وَإِنَّا أُناسٌ بالْسُّيُوفِ جَلادُنَا ... وَلَسْنَا نُرامِي في الْعدى بالقَصَائِدِ ١٥١٥٦ - وَإِنَّا بَقَايا عَبْدِ شَمْسِ وَهَاشمٍ ... أَصاغرُنَا الأَكْبَريْنَ عَبِيدُ حسَّانُ بنُ ثابتٍ: ١٥١٥٧ - وَإِن أحسَنَ شِعرٍ أَنْتَ مُنْشِدُهُ ... بَيتُ يُقَالُ إِذَا أنشَدتَهُ صَدَقا أبو الأسود الدُؤليُّ: ١٥١٥٨ - وَإِنَّ أحَقَّ النَّاسِ إِنْ كُنْتَ مَادِحًا ... بمدْحكَ مَنْ أَعْطاكَ والْعَرْضُ وَافرُ قَبْلهُ: كسَاكَ وَلم تستكسِهِ فحمدتَهُ ... أخٌ لكَ يُعطيكَ الجَزيلَ وَناصِرُ وإنّ أحقَّ الناسِّ إن كنتَ حَامدًا. البيتُ. أحمدُ بنُ أبي فَنَن: ١٥١٥٩ - وَإنَّ أحقَّ النَّاسِ بالْلَّوْم شاعِرٌ ... يَلوُمُ عَلَى البُخْلِ الرِّجالَ وَيَبْخَلُ القَاضي الماوَرديّ: ١٥١٦٠ - وَإِنَّ امرءًا لَم يَحي بالعِلْمِ ميّتٌ ... فَلَيْس لَهُ حَتَّى النُشُور نُشُورُ قَبْلهُ: وفي الْجهلِ قَبلَ الموتِ موتٌ لأهِلِه ... فأَجْسَامهُم قبلَ القُبورِ قُبور وإنَّ امرءًا لمْ يَحيَ بالعلمِ. البيتُ. هوَ القاضِي أبو الحسنَ عَلَيّ ابْنُ محمّد بنْ حبيبِ المَاورديّ البَصريّ

стр. 4533

مِثْلُ قولِ القاضي الماوَرْديّ قولُ أَبِي مُحمّد عَبْد اللَّه بن محمّد بنُ السيّد البَطْليُوسّي (١): أَخُو العِلْمَ حَيّ خالدٍ بَعْدَ مَوْتِهِ ... وأَوْصَالِهِ تَحْتَ التّرابِ رَميمُ وذُو الجَهْلِ مَيّتٌ وَهُو ماشٍ عَلَى الثّرَى ... يَظُنّ مِنْ الأَحْيَاء وهُو عَديمُ ١٥١٦١ - وَإِنَّ امرءًا لَم يَصْفُ للَّهِ قَلْبُهُ ... لَفي وَحْشَةٍ منْ كلِّ نَظرة نَاظِرِ بَعْدَهُ: وإن امرءًا يَبْتَاعُ دُنيا بدينِهِ ... لمُنْقَلب مِنْهَا بصَفقة خاسِرِ وإن امرءًا لَم يَرتَحل ببضاعةٍ ... إِلَى دارَةَ الآخِرَةِ فَليسَ تَاجِرِ طَرَفَةُ: ١٥١٦٢ - وَإِنَّ امرءًا لَم يَعفُ يومًا فُكاهَةً ... لمنْ لَم يُرِدْ سُوءًا بهَا لجَهُولُ عبدُ الرَّحمنِ حسَّانُ بنُ ثابِتٍ: ١٥١٦٣ - فينَّ امرءًا نَالَ الْغِنَى ثُمَّ لَم يَنَلْ ... صَدِيقًا وَلَا ذَا حَاجَةٍ لَزَهِيْدُ لمّا قَالَ حَسَّانُ بنُ ثابتِ الأَنْصاريّ (١): وإِنّ امرءًا أَمْسى وأَصْبَحَ سالمًا ... مِنَ النّاسِ إلّا مَا جَنَى لسَعيدُ أَجَازَه وَلَدُهُ عبدُ الرّحمَن فقالَ (٢): وإِنّ امرءًا نَالَ الغِنَى ثمّ لمْ يَنَلْ ... صَديقًا ولا ذَا حَاجَةٍ لزَهيدُ

стр. 4534

ثُمّ أَجَازَهُما وَلَدَهُ سَعيدٌ بنُ عبدِ الرّحْمَن بنُ حَسّانِ بنُ ثابتٍ فَقَالَ (١): وإِنّ امرءًا عّادَى أُنَاسًا عَلَى الغِنَى ... ولَمْ يَسْأل اللَّهُ الغنَى لَحَسُودُ أَبُو الأَسْود الدّؤَليُّ: ١٥١٦٤ - وَإِنَّ امرءًا لَا يُرْتَجى الخَيْرُ عِنْدَهُ ... يَكُنْ هَيِّنًا ثمْلًا علَى مَنْ يُصَاحِبُ الأَخْطَلُ بن غَوثٍ: ١٥١٦٥ - وَإِنَّ امرءًا لَا ينْثَني عَن غَوَايةٍ ... إِذَا مَا اشتَهتْهَا نَفْسُه لجَهُولُ قَبْلهُ: وَكَمُ قتلتْ أروى بلا دَيةٍ لمَا ... واروى لفراغ الرِّجَالُ قَتُولُ فَلَو كَانَ مَبْكَى سَاعَةٍ لبكَيتُهُ ... وَلَكِنَّ شرَّ الغانَياتِ طَويُلُ وَكُنتُ صحيحُ القلبِ حتى ... أصَابني من اللامعاتِ المترقاتِ خبول وَكُنَّ عَلَى أحيانهنَّ يصدنَني ... وهنَّ منايا الرِّجال وعولُ وَإنَّ امرءًا لا ينتهي عَن غَوايةٍ. البيت. ١٥١٦٦ - وَإنَّ امرءًا يَرْجُوهُ يَحْيَى بنُ خَالِدٍ ... وَيُلْقِي إلَيْهِ أمْرَهُ لَعَظيمُ ١٥١٦٧ - وَإِنَّ امرءًا يَسْعَى بدُنيَاهُ جَاهِدًا ... وَيَذْهَلُ عنْ أُخْراهُ لَا شكَّ خَاسرُ وفي ذكرِ هَوْل الموتِ والقَبْرِ والبَلَى ... عَن اللهوِ واللَّذاتِ للْمرءِ زاجُرُ ١٥١٦٨ - وَإِنَّ امرءًا يَصْلَى الصَّدِيْقُ بشَرِّهِ ... لأَوَّلُ مَنْ يَبْقَى بغَيْرِ صَدِيقِ يَزيدُ بنُ الصَيْقَلِ:

стр. 4535

١٥١٦٩ - وَإِنَّ امرءًا يَنجُو مِنَ النَّارِ بَعدَمَا ... تَزَوَّدَ من أَعْمَالِهَا لَسَعيْدُ قَبْلهُ: أَلَا قلْ لأَرْبابِ المَخائضِ اهْمِلُو ... فقدْ تَابَ ممّا تَعلمُونَ يَزيدُ وإن امرءًا يتخوَّفَ النّار. البيت. وبَعْدَهُ: إذا ما المَنَايَا أَخطأتكَ وصَادَفَت ... حَميمكَ فاعْلَم أنَّها سَتَعُودُ كَانَ يَزيدُ بن الصَيْقَل العُقَيليُّ هذا يَسرقُ الإِبل ثم تابَ وَقُتِلَ في سَبيل اللَّهِ. قولُه: المخَايض جَمعُ مَخاضٍ وَالمخَاضُ جَمعُ مَاخِضِ وَهي الَّتي ألقحتَ وذلك جَمعُ الجَمُع كما يقالُ في قَوْمٍ قوامٌ وفي أعراب أعَارِيبُ. وقولهُ: اهمُلُوا ارجُو ابلَكُم وَالعَمَل ... والسدَى الذي لَا رَاعي مَعَهُ ومن باب (وإنّ امرءًا) قولُ صَالِح بنُ عبدُ القُدّوس (١): وإِنّ امرءًا لَمْ يَخْش قَبْلَ كَلامِهِ الْـ ... ـجَوابَ فَيَنْهَى نَفْسه غَيرُ حَازم وقول آخَرَ (٢): وإِنّ امرءًا لا يَتّقي سُخْطَ ربّه ... ولا يَحْفَظ القُرْبَى لغَيْر مُوَفّقٌ وقول كَاتِبِه عَفَا اللَّهُ عَنْهُ (٣): وإِنّ امرءًا يَرجُو مِنَ الكَلْبِ لُقَمَةً ... وهَيْهَات ما يَرْجُو أَخَسّ من الكَلْب وقول الفَرَزْدَقِ (٤):

стр. 4536

وأَنّ امرءًا يَسْعَى تَحَرّش زَوْجَتي ... كَساعٍ إلى أُسُدِ الشّرَى يَسْتَبْسِلُها وَمِنْ دُونِ أَبَواك الأُسودِ بَسَالةً ... وبَسْطَةُ أيدٍ يَمْنَعُ الضّيمَ طُولُها عُبيدَ اللَّه بنُ عَبد اللَّهِ بنُ طاهرٍ: ١٥١٧٠ - وَإِنَّ أُنَاسًا يَصْبُرونَ تَعفُّفًا ... عَلَى فَقْدِ عَادَاتِ الْغِنَى لَكِرَامُ زُهَيْر بنُ أبي سُلْمَى: ١٥١٧١ - وَإِنَّا وإيّاكُم عَلَى مَا نَسُومُكُمْ ... لَمثَلانِ بَل أَنتُم إِلَى الصُّلْحِ أَفقَرُ ومن باب (وإِنّا)، قولُ حَبيبِ بنُ المُزْدَلِفِ (١): وإِنّا إذا ما الحق أَعْوَزَ أَهله ... أَوَى كلّ مَطْلوبٍ إليِنَا وطَالِب وقول قَيْسِ بنُ عاصمٍ المُنَقري، وتُروَى لأبي الهَيْذامِ عامرِ بن عمارةِ المازِنيّ يقولُ في أَبْياتٍ (٢). سَأَبْكيكِ باليَمَنِ الرّقاقِ وبالقنا ... فإِنّ بِهَا قَد يُدْرك الواتِر الوَتَرا ولَسْنَا كَمَنْ يَبْكي أَخاه بِعَبرةٍ ... يَعْصُرُها من ماءِ مُقْلَتِهِ عَصْرا ولكنّني أُشْقي فُؤادِي بِغَمْرةٍ ... أُلْهبُ في قُطْري كتائبها الجَمْرا وإنّا لقومٌ لا تَفيضُ دُموعنَا ... على هالكٍ منّا وإنْ قَصَمَ الظّهْرا وقول النَّابِغَةِ الْجَعْديّ (٣): وإنّا لقومٌ ما نَعُودُ دَخيلُنا ... إذا ما الْتَقيْنَا أنْ تَحيد وتَنْفُرا ونُنْكِر يَومَ الرّوْعِ أَلوانَ خَيْلِنا ... مِنَ الطّعنِ حتّى تُحْسَبَ المَنونَ أَشْقَرا ولَيْسَ بِمَعْروفٍ لنَا أنْ نَرِدْها ... صِحاحًا ولا مَسْتَنْكرٍ أن تُعْقَرا

стр. 4537

وقول ذي الرمة (١): وإنّا لَحيٌّ ما تَزال جِيَادُنا ... تُوْطأُ اكْتَاد الكُماةِ وتَأْمُرُ هُو المنْصبِ العَادي مَجْدًا وعِزَةً ... وهُمْ مِن حَصَا المغرى ويَدْنسُ أكثَرُ أبي اللَّهُ إلّا أنّنا آل خِنْدُفٍ بِنا ... يَسْمَعُ الصّوتَ الأنامُ ويُبْصرُ لنَا الهَامَةُ الكُبرَى التّي كُلّ هَامَةٍ ... وإنْ عَظمَت مِنها أَذّل وأَصغَرُ إنّا ابْنُ النَبيّين الكِرامِ فمَنْ دَعا ... أَبًا غَيْرهُمُ لا بُدّ أنْ سَوْفَ يُقْهَرُ لنَا النَّاسُ أعْطانا هُمْ اللَّهُ ... عُنْوَةً ونَحنُ لَهُ واللَّهُ أَعْلَى وأَكبَرُ لنَا مَوْقِفُ الدّاعينَ شَعْثًا عَشيّةً ... وحيْثُ الهَدايا بالمشاعرِ تُنْحَرُ وكُلّ كَريمٍ من أُناسٍ سِوَانا ... إِذَا مَا التَقيْنا خَلْفَنا يَتَأخّر ومنّا بُناةُ المَجْدِ قَد عَلِمَت ... بِهِ مَعدٍ ومنّا الجَوْهَرُ المُتَخَيّرُ يَعنِي بالجَوْهَرِ المُتَخَيَّرِ رسولُ اللَّه ﵌. وقول العلوي صَاحِبُ البَصْرَةِ (٢): وإنّا لتُصْبُح أَسْيَافنا ... إذا مَا أصطَبَحْنَ بيومٍ سفُوكِ منابرهنّ بُطونُ الأَكُفّ ... وأَغْمَادُهنّ رؤُوسُ المُلوكِ وَمن بابِ (وَإِنَّا). قَولُ الكميتِ (٣). وَإِنَّا لذَّادُونَ عنَ حرماتنا إِذَا كَانَ ... يَومٌ أَكلفُ الجوِّ أغبَرُ وذمتا مَحَفُوظَةٌ برماحِنَا إِذَا ... مَا أضاعَ الذمَّة المُتخَفِّرُ وَايمانُنَا مَبُسُوطَةٌ بِسُيُوفِنَا مُطبقةٌ ... يَومَ الوغَا حينَ تُشتهرُ وَأَعراضُنَا مَستُورَةٌ بحبَائِنا وَمَا خَير ... اعرض لَا يُصانُ وَيُسترُ وَقولُ السموألِ (٤):

стр. 4538

وَإِنّا لنلقَي الحارثاتِ بأنفس كَثيرُ ... الرزايا عِنَدهُنَّ قِلَيلُ يَهون عَليَنا أَنُ تصابَ جُسُومَنا وَتَسلَمَ ... إعراضٌ لنا وَعُقُولُ وإنّا لقَومٌ مَا نَرى القتلَ سبّة إذا ... ما رأته عامرٌ وَسَلُولُ يُقَصِّرُ حُبُّ الموتِ آاجَالنَا لنا ... وتكرهُهُ آجالهُمُ فتَطُولُ وقَولُ آخَرَ في صَدر كتابٍ (١). وَإِنَّا لنرجُو وَالرّجاءُ وَسِيلةٌ لقاءً ... يضُمُّ الشَملَ بعضًا إلى بَعضِ فَقدَ طالمَا اعتَّن البعَادُ يذودنا ... عَنِ المنهل المَورُوْدِ وَالمرتَع الغَضِّ وقولُ الآخِرَ (٢): وَإِنَّا ليحرى بيننا حين نلتقي حَديثٌ لَهُ ... وَشيٌ كَوشي المَطَارِفِ حَدِيثٌ كَوقع القَطر في المحلِ يشتَفَى بهِ ... من جو في داخل القَلب شَاغِفِ وقولُ الرضي في ذمّ الدنيا (٣): وَإنا لنَهواها عَلَى الغَدرِ وَالعَلَى ... فَدَجُهَا مَعُ عِلْمِنَا بالمَعَايبِ ١٥١٧٢ - وَإِنَّ بَقاءَ المَرْءِ بَعْدَ عَدُوِّهِ ... وَلَوْ سَاعةً منْ عُمْرِهِ لَكَثيرُ ١٥١٧٣ - وَإِنَّ بقومٍ سَوّدُوكَ لِحَاجةٍ ... إِلى سَيّدٍ لَو يَظْفَرُون بسَيّدِ ١٥١٧٤ - وَإِنَّ زَمانًا أَنْتَ منْ حَسَنَاتِهِ ... حَقِيْق بأَنْ يُخْتَالَ منْ فَرطِ عُجْبهِ أَبُو محمَّد بنُ وَرقاءَ: ١٥١٧٥ - وَإِنَّ زئيرَ الأُسْدِ منْ كُلِّ جَانِبٍ ... ليَشْغَلُ سَمْعِي عَنْ ضُبَاحِ الثَّعالِب

стр. 4539

إبرَاهيم بن المهدي: ١٥١٧٦ - وَإنَّ صَبَاحًا نلْتَقي في مَسَائِهِ ... صَبَاحٌ إلى قَلْبي الغَداةَ حَبيْبُ أبو تَمَّامٍ: ١٥١٧٧ - وَإِنَّ صَحيحَ الرأي والحزْمِ لَامْرؤٌ ... إِذَا بلغَتْه الْشّمس أنْ يتحوَّلَا عَمْرُو بنُ شأس الأسديُّ: ١٥١٧٨ - وإِنَّ عَرارًا لَمْ يَكُنْ غيرُ واضِحٍ ... فإنّي أُحبُّ الجَونَ ذا المَنكَب العَممَ قِيلَ: لمَّا عَادَ الحجَّاجُ من مَحارَبةِ الخَوارجِ قَالَ: اطلبوا لِي رجلًا أنفذه إلى عَبد المَلكِ، فَأتي برجلٍ دميم المَنظَر حَسَن المَخبرِ، فلمّا أقدَم عَلَى عبد الملكِ احتَقَر مَنْظره فاستَنطقه فملأ سَمعَهُ صَوابًا، فتعجبَ منه وَأنشدَ مُتمثِّلًا: وَإِنَّ عرارًا إن يكن غَير وَاضحٍ. البيت. فقالَ يا أمير المؤمنين: أتدري لمن هَذَا الشِّعُر؟ قال: نعم لعَمرو بن شاسٍ يَقَوُلُه فِي ولده عرار، قال فانا عرارُ بن عمرُوٍ، فاستحسنَ عبد الملك مطابقة قوله تلك الحَالَ، وَأمر لَهُ بمَالٍ وَأَوصَى به إلى الحجَّاج. صالح عبد القدوس: ١٥١٧٩ - وَإِن عَنَاءً أنْ تُفَهِّمَ جَاهِلًا ... فيَحسِبُ جَهْلًا إنَّهُ منْكَ أَفْهَمُ ١٥١٨٠ - وَإِنَّ أحقَّ النَّاسِ مني بَنَائلٍ ... عَدُوُّ عَدُوّي أَو صَدْيقُ صَديْقي

стр. 4540

ومن باب (وإِنّ أَحقّ)، قولُ طفرُ بنُ الحَارْثِ العَبْدَليّ (١): وإنّ أحقّ النّاسِ أنْ لا تَلُومَهُ ... على الشَرِّ مَنْ لَمْ يَفْعَلِ الخَيْر والدُهُ وإِذا المَرْءُ أَلْفَى وَالِديْه كليهُما ... عَلَى الشَرّ فاعذُرهُ إذا خَابَ رائِدُه وقول أَبِي سُفْيَانُ بنُ الحَارِث يُخاطبُ حَسَّانُ بنُ ثَابَتٍ (٢): أَبوكَ أَبٌ سوءٌ وخَالكَ مثْلُـ ... ـهُ ولَسْتَ بِخَيْرٍ مِنْ أَبيكَ وخَالِكا وإِنّ أَحقَّ النّاسِ أَنْ لا تَلومـ ... ـهُ عَلَى اللّومِ مَنْ أَلفَى أَباهُ كذَلِكَا ومن باب (وإِنّ المُروءَةَ) (٣): ولوْ مُدَّ سِرٌّ وأُتِيَ بِمالٍ كَثيرٍ ... لجُدْتُ وَلَمْ تَرَ أَنّي باخِلا وإِنّ المُروءَةَ لا تُسْتَطاعُ ... إذا لَمْ يَكُنْ مَالُها فَاضِلا ومن باب (وإِنّ اللَّه) (٤): وَإِنّ اللَّهَ ذُو حِلمٍ ولكِنْ ... بِقَدْر الْحلم يَنْتَقِم الحَليمُ ومن باب (وأَنْ)، قولُ أَبِي دُهْمَانَ (٥): وأَنْزَلَني طُولُ النّوَى وادِ غُربَةٍ ... إِذَا شِئْتُ لاقيتُ الّذي لا أُشِاكِلُه أُحَامِقُهُ حتّى يُقال سَجيّة ... ولَو كَانَ ذَا عَقْلٍ لكُنْتُ أُعاقِلُه وَمِثْله (٦): تَحامَقَ لدَى النّوكَى إذا ما لَقيتُهُم ... ولا تَلْقَهُمُ بالفَضلِ إِنْ كُنْتَ ذَا عَقْلِ

стр. 4541

وكُنْ أَكْيَس الكَيّس إِذَا كُنْتَ بيْنَهُمُ ... فإنْ كُنْتَ فِي الحَمْقَى فَكُنْ كَذَوِي الجَهْلِ وقول الأعْرابِي (١): أديمُ الطّرفِ ما غَفَلْتُ إلَيها ... وإنْ نَظَرْتُ نَظَرْتُ إلى سِواها أَغارُ مِنَ النّساءِ يَرينَ مِنْهَا ... مَحاسنُ ما يَريْنَ ومَا أَرَاها وإنْ غَضبَت علي غَضِبْتُ مَعْها ... عَلَى نَفْسِي ويُرْضيني رِضَاها ومَا غَضَبي عَلَى نَفْسِي لجرمٍ ... ولكنّي أَميلُ إلى هَواها وقول البَسّاميّ (٢): وإنْ كُنْتَ تَعِي البرّ فاقْطَعُ زِيارَتي ... فَفِي النّاس اخْوانٌ جَفاؤُهُم بِرُّ مثلُهُ قَوْلُ الرّضيّ المُوسَويّ (٣): ويُضمر لي قَوْمٌ بعادًا وجَفْوَةً ... ومَا عَلِمُوا أَنّي بِذَلِكَ أَفْرَح ١٥١٨١ - وَإِنَّ أخسَّ النَقْصِ أَنْ ينْفَى الفَتَى ... قَذَى النّقْصِ عَنْه بانْتِقاصِ الأَفَاضِلِ ١٥١٨٢ - وَإنَّ أشدَّ النَّاسِ في الحشرِ حَسْرَةً ... لمَوْرثُ مَالٍ غيرَهُ وهوَ كَاسِبُهُ وَحِفْظَكَ مَالًا قدْ عَنيتُ بِجمعِهِ ... أشدُّ منْ الْكسَبِ الّذي أنتَ طَالبُهُ قالَ كَاتِبُه عَفَا اللَّهَ عنهُ: لمْ أَجِدَ هذينَ البيْتينِ فيِ قصيدِةِ إبراهيمُ بنُ حسَّانِ الحضرميّ وهيَ مكتُوبةٌ ببابِ إِذَا أَكمَلَ الرّحمَن للمرءِ عَقلَهُ ١٥١٨٣ - وَإِنَّ اغْتِرَابَ المَرْءِ منْ غَيْر خَلَّةٍ ... وَلَا هِمَّةٍ يَسْمُو لَها لعَجيْبُ وحسبُ الفَتَى ذُلًا وإنْ أَدرَكَ الغِنى ... ونالَ ثَراءً أنْ يُقال غريبُ

стр. 4542

عُتْبةُ بنُ عَلْقَمَةَ: ١٥١٨٤ - وَإِنَّ التَّمادِي في الَّذي كَانَ بيْننَا ... بِكَفيكَ فاستَأْخِر لَهُ أَو تقَدَّم وقال النابغة الجعدي (١): فأبلغْ عِقالًا إِنَّ غَايَة داحسٍ ... بكفّيْك فاسِتَأخر لَهُ أوْ تَقَدّمِ فإنَّ كُليبًا كَانَ أكثَرَ نَاصرًا ... وأيْسَرُ جرمًا مِنْكَ ضُرّج بالدمِ ١٥١٨٥ - وَإِنَّا لفي الْدُّنْيَا كَرَكْبِ سَفيْنةٍ ... نُظَن وُقُوفًا والزَّمانُ بنَا يَجْرِي حسَّانُ بنُ ثابتٍ: ١٥١٨٦ - وَإِنَّ الَّذي يُعْطي رِيَاءً وسُمْعةً ... كَمِثْلِ الَّذي صَلَّى بغَيْرِ طَهُورِ يقول منها: وإن امرؤ دنياه أكبر همّه ... لمتمسكٌ منها بحبل غرور قال الأصمعي: سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول: سمعت قائلًا يقول: وإن أمرءًا دنياه أكبر همه. البيت، فجعلتهُ نَقْشَ خاتمي. ١٥١٨٧ - وَإِنَّ المَدْح في الأَقْوَامِ مَا لَم ... يَشِيّعُهُ النَّوالُ هُوَ الْهَجَاءُ أبو سعدٍ المخزُوميُّ: ١٥١٨٨ - وَإِنَّ النَّاسَ جَمْعُهُم كَثيرٌ ... وَلَكِنْ مَنْ يُسرُّ بهِ قَلِيلُ أَبو فراسٍ:

стр. 4543

١٥١٨٩ - وَإِنَّا لنَرمي الْجَهْلَ بالجَهْلِ مضرّةً ... إِذَا لم نَجِدْ منْه عَلَى حَالةٍ بُدَّا ابْنُ المُعْتزِّ: ١٥١٩٠ - وَإِنَّا لنُعْطِي الحَقَّ منْ غَيْر حَاكمٍ ... عَلَينا وَلَو شئنَا لنمْنَا عَلَى الظُّلْمِ قَبْلهُ: لنا غُرّة صمّاءَ لَا تَسمعُ الرُّقَى ... أَتُيَت أُنوفِ العَاذلينَ عَلَى رُغَمِ وإنّا لنُعْطي الحقّ منْ غيرِ حاكمِ البيتُ. وقالَ المُخْبَل (١): وإنّا لنُعْطِي النّصفَ مَنْ لَو نُضيمُهُ ... أقرَّ ونَأْبَى نَخوة المُتَظلمِ وقالَ الأُبيرد الرِّيَاحيّ (٢): وإنّا لنُعْطِي النّصفَ مَنْ لَو نُضيمُهُ ... أقرّ ولَكنَّا نُحبّ العَواقِبَا وقالَ الأَقْرَعُ بنُ مُعاذَ القَشيريّ (٣): وإنا لنُعطي النّصفَ مَن لَو نُضيمُهُ ... بسوءِنَا لَم يدفعِ الضّيمَ مدْفعَا ١٥١٩١ - وَإِنَّ امرءًا أَشْجَى الحَوادِثَ صَبْرُهُ ... بنَيْلِ المُنَى في صَبْرهِ لَجديْرُ ومن باب (وإنَّ)، قولُ زِيادةَ بنُ زيدٍ العُذْريّ (٤): وإِنَّ التُّقَى خسرُ المَتاعُ وإنّما ... يُصيبُ الفَتى مِنْ مالِهِ مَا تَمتّعا وقول الآخَرَ (٥):

стр. 4544

وإِنَّ التّوانِيَ أَنْكَح العَجْزَ نَبْتُه ... ساقَ إليهِ حينَ زَوّجَها مُهْرا فِراشًا وَطَيًا ثُمّ قَالَ تَوطّنا ... فَقصُرا كَمَا لا شَكّ أَنَّ يلدا الفَقْرا ومن باب (وإنَّ الحقّ)، قولُ زُهَيْرُ بنُ أَبِي سُلْمَى، وكانَ عُمَرْ بنُ الخَطّابِ ﵁ يُعْجَب بقولِ زُهَيْرٍ هَذَا (١): وإنَّ الحقّ مَقْطَعُه ... ثَلاثٌ يَمينٌ أو نِفَارٌ أَو جِلاءُ فَذَلِكُم مَقاطِعُ كلّ حَقٍّ ... ثَلاثٌ كُلّهنّ لَكُم شِفاءُ اليَمينُ مَعْلُومَةٌ والنّفارِ أَنْ يَتَنافَرا إلى حاكِمٍ يَحْكُم بيْنَهُم والجِلاءُ أنْ يَنْكِشِفُ الحَقّ ويَنْجَلِي. وقول ابْنُ هَرْمَةَ (٢): وإنّ الكَريمِ مَنْ تَكرّم مُعْسِرًا ... عَلَى ما اعْتَراهُ لا تَكَرّم ذِي يُسْرٍ وما غَيّرَتْنِي ضَجِرَةٌ عَنْ تَكَرّمِي ... ولا عَابَ أضْيافِي غِنَايَ ولا فَقْرِي وقول ابْنُ حَيّوسٍ (٣): وإنّ أَلَذّ القُرْب ما قَبْلَهُ نَوَى ... وأَحْلَى وِصالٍ ما تَقَدّمَهُ صدُّ وقول ابْنُ أَبِي البَيْداءِ (٤): وإنّ الذّي يُعطي مِنَ المالِ ثَرْوَةً ... إذا كَانَ نَذْلَ الوالدين تَعَظّما وقول آخَرَ (٥): وإنّ الْمَاءَ فِي الْعِيدَانِ يَجْرِي ... ورُبّتَمَا تَعَثّرَ فِي الْحُلوقِ

стр. 4545

وقول آخَرَ (١): وإنّ امرءًا في الفَضْلِ أشبَهَ جدَّهُ ... ووَالدِهِ الأَدنى لغَيرُ ملُومِ حسَّانُ بنُ ثابتٍ: ١٥١٩٢ - وَإِنَّ امْرءًا أمْسَى وأَصْبَحَ سَالِمًا ... مِنَ النَّاسِ إِلَّا مَا جَنَى لَسَعيدُ حَسَّانُ بُن ثابتٍ أيضًا: ١٥١٩٣ - وَإنَّ امْرءًا دُنْيَا أَكبرُ همِّهِ ... لَمُسْتَمسِكٌ منْها بحَبْلِ غُرُورِ أبو تمّامٍ: ١٥١٩٤ - وَإِنَّ امْرءًا ضَنَّتْ يَدَاهُ عَلَى امْرِئٍ ... بنَيْلِ يَدٍ منْ غَيْرِهِ لبَخيلُ سَعْيد بن عبد الرّحمن بن حسّان بن ثابتٍ: ١٥١٩٥ - وَإِنَّ امْرءًا عَادى أُناسًا عَلَى الغِنَى ... وَلَم يسأَلِ اللَّهَ الْغِنَى لَحَسُودُ ١٥١٩٦ - وَإِنَّ امْرءًا في بَلْدَةٍ نصْفُ قَلْبِهِ ... وَنصْفٌ بأُخْرَى غَيْرِها لصَبُورُ زِيَادَةُ بنُ زَيْدٍ: ١٥١٩٧ - وَإِنَّ امْرءًا قَد جَرَّبَ الدَّهْرَ لَم يَخفْ ... تقَلُّبَ حَالَيهِ لغَيرُ لَبِيْبِ بَعْدَهُ: فلَا تَيأسَنَّ الدّهرَ مِنْ حبِّ كاشحٍ ... ولا تَأْمَنَنّ الدّهرَ صرمُ حبيبِ أَبُو محمَّدٍ التّمِيميُّ:

стр. 4546

١٥١٩٨ - وَإِنَّ امْرءًا قَد سَار خَمسينَ حِجّةً ... إلى منْهَلٍ منْ وردِهِ لَقَريبُ أَخَذَه من قولُ أكثمِ بنْ صيفيّ (١): وإنَّ امرءًا قَد عَاشَ تِسعينَ حِجّةٍ ... إِلَى مائةٍ لَم يَسْأَمِ العَيشَ جاهلِ يقالُ أنّه عَاشَ مَئةَ وتِسعينَ سنةٍ ولمّا بَلَغَه مَبْعثُ النّبي ﷺ أمرَ قومهِ باتّباعَه وحَضّهُم عَلى طاعَتِه وأَبَى هُو أنْ يُسلِم وقيلَ بَلْ مَنَعُهُ قومه عنْ الوَفادَةِ على النّبي ﷺ ، وكانَ مِنْ حُكَماءِ العَربِ ومُعَمريهَا وحُكّامِهَا ١٥١٩٩ - وَإِنَّ امْرءًا قَد ضَنَّ عنْكَ بمَنْطقٍ ... يَسُدُّ بهِ فَقْرَ امْرِئٍ لَضَنيْنُ ابْنُ الحَجَّاجُ: ١٥٢٠٠ - وَإِنّي عَلَى الْحلُمِ الَّذيْ مِنْ سَجيَّتيْ ... لجمَّالُ أَضْغَانٍ بِهنَّ طَلوُبُ ومن باب (وَإِنِّي) قَوْلُ مُتَمِّمِ بن نُوَيْرَةَ (١): وَإِنِّي إِذَا مَا الطَّامِحُ الرَّأْس رَابَنِي ... طَبِيْبٌ بِدَاءِ الرَّأْسِ أوْ مُتَطَبِّبِ مَعِي مِبضَعٌ لِلنَّاظِرِينَ أُعِدُّهُ ... وَكَيٌّ يُصبُّ الأَخْدَعَيْنِ مُنَقِّبُ وقول إِبْرَاهِيْم بن العَبَّاسِ الصُّوْليِّ فِي ابنِ الزَّيَّاتِ (٢): دَعَوْتُكَ عَنْ بَلْوَى أَلَمَّتْ ضرُوْرَةً ... فَأَوْقَدْتَ مِنْ ضغْنٍ عَلَيَّ سَعِيْرَهَا وَإِنِّي إِذَا أَدْعُوْكَ عِنْدَ مُلِمَّةٍ ... كَدَاعِيَةٍ عِنْدَ القُبُوْرِ نَصِيْرَهَا وَقَالَ إِبْرَاهِيْم فِيْهِ أَيْضًا: وَإِنِّي فِي دُعَائِكَ مِنْ خُطُوْبٍ ... أَلَمَّتْ أَرْتَجِيْكَ لَهُنَّ آسِي

стр. 4547

كَمُرْسِلِ دَعْوَةٍ بِفَلَاةِ أَرْضٍ ... مَتَى تَبْلُغْ مَدًى تَرْجِعْ بِيَاسِي وقول آخَر (١): وَإِنِّي رَأَيْتُ الدَّهْرَ مِنذُ صحبتُهُ ... مَحَاسِنُهُ مَقْرُوْنَةٌ بِمَعَايِبِه إِذَا سَرَّنِي فِي أَوَّلِ الأَمْرِ لَمْ أَزَلْ ... عَلَى حَذَرٍ مِنْ غَمِّهِ فِي عَوَاقِبِه وقول دِيْكِ الجنِّ (٢): وَإِنِّي رَأَيْتُ الدَّهْرَ يَلْعَبُ بِالفَتَى ... تُقَلِّبُهُ حَالَانِ مُخْتَلِفَانِ فَأَمَّا الَّذِي يَمْضي فَأَحْلَامُ نَائِمٍ ... وَأَمَّا الَّذِي يَبْقَى لَهُ فَأَمَانِي وَقَوْلُ ابن المُعْتَزِّ (٣): قَضَى عَجَبِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ رَأَيْتُهُ ... وَبَانَتْ لِعَيْنِي الأُمُوْرُ اللَّوَابِسُ وَإِنِّي رَأَيْتُ الدَّهْرَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ ... يَسِيْرُ بِنَفْسِ المَرْءِ وَالمَرْءُ جَالِسُ ومن باب (وَإِنِّي عَلَى) قَوْلُ آخَر: وَإِنِّي عَلَى البِشْرِ الجمِيْلِ مِنَ الفَتَى ... لأَشْكرَ مِنْ قَوْمٍ عَلَى النَّائِلِ الغمرِ وقول آخَر (٤): وَإِنِّي عَلَى عَدمِي لِصَاحِبِ هِمَّةٍ ... لَهَا مَذْهَبٌ بَيْنَ المَجَرَّةِ وَالنَّسْرِ وقول آخَر: وَإِنِّي عَلَى قُرْبِ الدِّيَارِ وَبُعْدِهَا ... مُقِيْمٌ عَلَى عَهْدِي أَمِيْنٌ عَلَى وُدِّي وقول العَتَابِيِّ فِي جَاهِلٍ: وَإِنِّي عَلَى مَنْكُوْسِ رَأْيِكَ صَابِرٌ ... لَعَلَّكَ تُخْطِي مَرَّةً فَتُصِيْبُ

стр. 4548

ومن باب (وَإِنِّي) قَوْلُ أَبِي سُلَيْمَانَ مُحَمَّد بنِ طَاهِرٍ الحَكِيْمُ الفَيْلسُوْفُ (١): وَإِنِّي عَزُوْفُ النَّفْسِ عَمَّنْ يَخُوْنُنُي ... وَمُعْطٍ قِيَادِي لِلحَبِيْبِ المُوَالِفِ أُشَاطِرهُ مَالِي وَرَوْحِي وَأَتَّقِي ... حِذَارًا عَلَيْهِ مِنْ رِيَاحٍ عَوَاصِفِ فَإِنْ خَانَ عَهْدِي لَمْ أَخُنْهُ وَلَمْ أَكُنْ ... عَلَى مَا رَأَى مِنْ غَدْرِهِ بِموَاقِف وَأَتْركُ عُتْبَاهُ لِعُقْبَى فِعَالهِ ... فَفِي عُقَبِ الأَيَّامِ كُلَّ التَّأَسُّفِ الأقرع بن معاذ العامري: ١٥٢٠١ - وَإِنّي عَلَى جُودِي أُعيْنُ سمَاحَتِي ... بمَنْعٍ إِذَا مَا قِيْلَ هَل أَنْتَ مَانِعُ ١٥٢٠٢ - وَإِنّي عَلَى مَا تَزْدَرِي مِنْ نَحَافَتِي ... تَزِيْدُ مُوَازَاتِي عَلَى الرَّجُلِ الضَّخمِ أنشد ابْنُ أبي كَرِيمةَ: ١٥٢٠٣ - وَإِنّي عَلَى مَا فيَّ مِنْ عُنْجُهَّيت ... وَلَوثَةِ أَعْرَابيَّتيْ لأَدِيْب قَبْلهُ: أَلَا زَعِمَتْ عَفْرَاءُ بِالشَّامِ أَنَّنِي ... غُلَامُ جَوَارِ لَا غُلَامُ حُرُوْبِ وَإِنِّي لأهْذِي بِالأَوَانِسِ كَالدُّمَى ... وَإِنِّي بِأَطْرَافِ القَنَاةِ لَعُوْبُ وَإِنِّي عَلَى مَا كَانَ مِنْ عَنْجهِيَّتِي. البَيْتُ جَميلُ بثينَةَ: ١٥٢٠٤ - وَإِنّي عَنِ الماءِ الَّذِي يَجْمَعُ القَذَى ... إِذَا كَانَ طَرقًا آجِنًا لصَدُوْرُ الشَّنْفَرى الأَزدي:

стр. 4549

١٥٢٠٥ - وَإِنّي لَحلْوٌ إن أُرِيْدَت حَلَاوتِي ... وَمُرٌّ إِذَا نَفْسُ العَزُوفِ أَمرَّتِ بَعْدَهُ: أَبِيٌّ لَمَّا أَبَى لسَرِيْعٌ مَفِيْئَتِي ... إِلَى كُلِّ نَفْسٍ تَنتحِي فِي مَسَرَّتِي إِذَا مَا أَتَتْنِي مَنِيَّتِي لَمْ أُبَالِهَا ... وَلَمْ تُذْر خَالَاتِي الدُّمُوْعَ وَعَمَّتِي جَميْلُ بثينَةَ: ١٥٢٠٦ - وإِنّي لَراضٍ مِنْ بُثيْنَةَ بالَّذي ... لَو اسْتَيْقَنَ الوَاشِي لَقَّرتُ بَلَابِلُهُ بَعْدَهُ: بِلَا وَبِأَنْ لَا أَسْتَطِيْعُ وَبِالمُنَى ... وبِالوَعْدِ حَتَّى يُسْأَمَ الوَعْدَ مَاطِلُه وَبِالنّظْرَةِ العَجْلَى وَبِالحَوْلِ تَنْقَضي ... أَوَاخِرهُ لَا نَلتقِي وَأَوَائِلُه الرَّماح بن ميادة المري: ١٥٢٠٧ - وَإِنّي لزَّوارٌ لمنْ يَزُوْرُنِي ... إِذَا لَم يَكُنُ في وُدِّهِ بمُريّبِ بَعْدَهُ: تُقَرِّبُ لِي دَار الحَبِيْبِ وَإِنْ نَأَتْ ... وَمَا دَارُ مَنْ أَبْغِضُهُ بِقَرِيْبِ فَلَا تَطلُبَنَّ البُعْدَ وَالقُرْبَ بَعْدَهَا ... إِلَى غَيْرِ نِيَّاتٍ وَغَيْرِ قُلُوْبِ ١٥٢٠٨ - وَإِنّي لشَهْرِ الصَّوْم إِذ مرَّ شَاكِرٌ ... وَإِنَّكَ يا شوَّالُ لي لَصَدِيقُ أعرَابيُّ: ١٥٢٠٩ - وَإِنّي لصبَّارٌ عَلَى الكُرْهِ أَبتَغي ... جِسامَ الَمعَالي أَو كِرامَ المكَاسِبِ

стр. 4550

ومن باب (وَإِنِّي): وَإِنِّي لتَصفُو لِلْخَلِيلِ مُوَدَّتِي ... وَقَدْ جُعِلْتُ أَشْياءُ مِنْهُ تُرِيْبُ أَخَافُ لِحَاجَاتِ العِتَابِ بِصاحِبِي ... وَلِلجهْلِ مِنْ قَلْبِ الحَلِيمِ نَصِيْبُ فَإِنْ فَاءَ لَمْ أَعْدُدْ عَلَيْهِ ذُنُوْبَهُ ... وَهَلْ بَعْدَ فَيْآتِ الرِّجَالِ ذُنُوْبُ وقول الوَزِيْرِ المَغْرِبِيِّ فِي رِسَالَةٍ إِلَى المَعَرِّيِّ (١): وَإِنِّي لَجَانِي البُعْد والبُعْدُ قَاتِلِي ... وَشاحِذُ حَدِّ البَيْنِ وَالبُيْنُ لِي مُرْدِي فَوَاأَسَفِي عَلَى النَّوَى وَمِنْ قَبْلِي ... إِنْ الفِرَاقُ وَمَنْ عِنْدِي وَكَمْ قَدْ أَقَلْتُ الدَّهْرَ مِنْ خَطَأٍ ثُنَى ... فَهَلَّا قَالَ الدَّهْرُ مِنْ خَطَأٍ فَرْدِي تَنَفَّسَ مِنْ كَربٍ وَبَرَّدَ مِنْ ظَمًى ... وَجَمَّعَ مِنْ شَتَتٍ وَقَرَّبَ مِنْ بُعْدِ وقول ابْنُ الرُّوْمِيِّ وَقَدْ حَلَفَ رَجُلٌ يَمِيْنًا كَاذِبَةً عَلَى حَقٍّ كَانَ قبلهُ فَقِيْلَ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ بِاللَّهِ أُدَافِعُ مَا لَا أُطِيْقُ فَأَخَذَهُ ابْنُ الرُّوْمِيِّ فَقَالَ (٢): وَإِنِّي لَذُو حَلِفٍ كَاذِبٍ ... إذا مَا اضطَرَرْتُ فِي الأَمْرِ ضيقُ وَأَيُّ جُنَاحٍ عَلَى مُعْسِرٍ ... يُدَافِعُ بِاللَّهِ مَا لَا يَطِيْقُ وقول آخَر وَيُقَالُ أَنْ الحَكِيْمَ أَرسْطَالِيْسَ رَثَى الإسْكَنْدَرَ بِهِمَا أوْ بمَعْنَاهُمَا: وَإِنِّي لَذُوْ صَبْرٍ عَلَى كُلِّ حَادِثٍ ... جَلِيلٍ وَلَكِنِّي مِنَ البَيْنِ أَجْزَعُ وَمَنْ ذَا يُطِيْقُ الصَّبْرَ بَعْدَ خَلِيْلِهِ ... وَمَنْ ذَا لِرَيبِ الدَّهْرِ لَا يَتَضَعْضَعُ وقول آخَر (٣): وَإِنِّي لَعَفُّ الفَقْرِ مُشتَرِكُ الغِنَى ... وَتَارِكُ شَكْلٍ مَا يُوَافِقُهُ شَكْلِي ولِي نِيْقَةٌ فِي الجدِّ وَالبَذْلِ لَمْ يَكُنْ ... ليَألَفُهَا فِيْمَنْ مَضى أَحَدٌ قَبْلِي وَأَجْعَلُ مَالِي دُوْنَ عِرْضِيَ جَنَّةً ... لِنَفْسِي بِمَا كَانَ مِنْ فَضْلِ

стр. 4551

وقول جَرِيْرٍ (١): وَإِنِّي لَعَفُّ الفَقْرِ مُشتَرِكُ الغِنَى سَرِيْعٌ ... إِذَا لَمْ أَرْضَ دَارِي انْتِقَالِيَا جَرِيْءُ الجنَانِ لَا أُهَالُ مِنَ الرَّدَى ... إِذَا مَا جَعَلْتُ السَّيْفَ قَبْضَ بَنَانِيَا وَلَيْسَ لِسَيْفِي فِي العِظَامِ بَقِيَّةٌ ... وَلِلسَّيْفِ أشوَى وَقْعَةً مِنْ لِسَانِيَا رجلٌ من بَني كلابٍ: ١٥٢١٠ - وَإِنّي لَصَوَّانٌ لِنَفْسي وأنَّني ... عَلَى الَهْولِ أَحيَانًا بِهَا لرَجُوْمُ بَعْدَهُ: وَإِنِّي لأَزْرِي فِي خِلَالٍ كَثِيْرَةٍ ... عَلَى المَرْءِ أَنْ يَخْتَالَ وَهُوَ لَئِيْمُ تَمَثَّلَ الحَجَّاجُ بن يُوْسُفَ الثَّقَفِيُّ بِهِمَا فِي بَعْضِ شَأنِهِ. ١٥٢١١ - وَإِنّيَ لِطْرفِ العَيْن بالعَيْنِ زَاجِرٌ ... فَقْد كِدتُ لَا يَخْفَى عَلَيَّ ضَمِيْرُ المقَنّعُ الكِندي: ١٥٢١٢ - وَإِنّي لَعَبْدُ الضَّيفِ مَا دَامَ نَازِلًا ... ومَا شِيمةٌ لي بَعْدهَا تُشبِهُ العبدَا أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ حَمْزَةَ بن عَبْدِ المُطَّلِبِ ﵁ (١): وَإِنِّي لَعَبْدُ الضَّيْفِ مَا دَامَ ثَاوِيًا ... وَمَا فِيَّ إِلَّا تِلْكَ مِنْ شِيْمَةِ العَبْدِ وَيُرْوَى ذَلِكَ لِلحَوَّاسِ الحَارثيِّ أَوَّلُهَا: أَيَا ابْنَةَ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنَةَ مَالِكٍ ... وَيَا ابْنَةَ ذِي البُرْدَيْنِ وَالغَرسِ الوَرْدِ إِذَا مَا صَنَعْتِ الزَّادَ فَالْتَمِسِي لَهُ ... أَكِيْلًا فَإِنِّي لَسْتُ آكِلُهُ وَحْدِي قَصِيًّا كَرِيْمًا أَوْ قَرِيْبًا فَإِنَّنِي أَخَافُ ... مذمَّاتِ الأَحَادِيْثِ مِنْ بَعْدِي

стр. 4552

وَإِنِّي لَعَبْدُ الضَّيْفِ مَا دَامَ ثَاوِيًا. البَيْتُ ١٥٢١٣ - وَإِنّي لَعَفٌّ عنْ مَطَاعِمَ جَمَّةٍ ... إِذَا زيَّنَ الحشَاءَ للنَّاسِ جُوعُهَا أَعرابيٌ: ١٥٢١٤ - وَإِنّي لَعَينٌ للصَّدِيق بَصيْرَةٌ ... وَكَفُّ حفَاظٍ عَنْ حماهُ ذنوبُ بَعْدَهُ: أذرُّ وَأَحْمِي بِالحَصَا مِنْ وَرَائِهِمْ ... وَأَبْدَأُ بِالحُسْنَى لهم وَأَعُوْدُ حسَان بنُ ثابتٍ: ١٥٢١٥ - وَإِنّي لَفعَّالٌ لما اعتَدْتُ نَاشِئًا ... وَأَنّي لَتَراكٌ لِمَا لَم أُعَوَّدِ الهُذَلِيُّ: ١٥٢١٦ - وَإِنّي لَلَبَّاسٌ عَلَى الَمقْتِ وَالقلَى ... بَني العَمِّ مِنْهُم كَاشِحٌ وَحَسُودُ بَعْدَهُ: أذرُّ وَأَحْمِي بِالحَصَا مِنْ وَرَائِهِمْ ... وَأَبْدَأُ بِالحُسْنَى لهم وَأَعُوْدُ ابْنُ الرُّومِيّ: ١٥٢١٧ - وَإِنّي للْقَويُّ عَلَى المَعَالِي ... وَمَا أَنَا بالقَويِّ عَلَى الصِّراعِ قَالَ بُزْرُجُمْهَرَ: مَنْ قَوِيَ فَلْيَقْوَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَمَنْ ضَعُفَ فَلْيَضْعَفُ عن مَحَارِمِ اللَّهِ. وَكَانَ ابْنُ المُقَفَّعَ يَقُوْلُ: لِيَجْهَدِ البُلَغَاءُ أَنْ يَزِيْدُوا هَذَا الكَلَامُ حَرْفًا.

стр. 4553

ابْنُ ميادَة: ١٥٢١٨ - وَإنّي لَما استَودَعْتِ يَا أُمَّ مَالِكٍ ... عَلَى قِدَمٍ مِنْ عَهدِهِ لَكَتُوْمُ بَعْدَهُ: وَإِنِّي عَلَى الشَّوْقِ الَّذِي هُوَ كَامِنٌ ... إِذَا بَاحَ أَصحَابُ الهَوَى لَضَمُوْمُ الرَّضِيّ الموسَويُّ: ١٥٢١٩ - وَإِنّي لمأْمُونٌ عَلَى كُلِّ خَلْوةٍ أَميْنُ ... الهَوَى وَالقَلْبِ وَالعَيْنِ وَالفَمِ أبُو العَتَاهِيةِ: ١٥٢٢٠ - وَإِنّي لَمُشْتَاقٌ إِلَى ظِلّ صَاحِبٍ ... يَرُوْقُ ويَصْفُو انْ كَدِرْتُ عَلَيْهِ قَبْلهُ: عَذِيْرِي مِنَ الإنْسَانِ إِنْ جَفَوْتُهُ ... صفَا لِي وَلَا إِنْ صِرْتُ طَوْعَ يَدِيهِ وَإِنِّي لَمُشْتَاقٌ إِلَى ظِلِّ صاحِبٍ. البيت. يقالُ أَنَّ المَأمُوْنَ لَمَّا سَمِعَ بِهَذَا البَيْتِ الأَخِيْرِ أَعْجَبَهُ ثُمَّ قَالَ: خُذِ الخِلَافَةَ مِنِّي وَآتِنِي بِهَذَا الصَّاحِبِ. ١٥٢٢١ - وَإِنّي لَمُشتَاقٌ إِلَى مَوْتِ طَلَّتي ... وَلَكِنَّ شيءَ السَّوءِ بَاقٍ مُعمرُ بَعْدَهُ: فَيَالَيْتَ أَنَّ اللَّحْدَ قَدْ صَارَ بَيْتَهَا ... وَعَذَّبَهَا فِيْهِ نَكِيْر وَمُنْكَرُ ومن باب (وَإِنِّي) قَوْلُ آخَر (١):

стр. 4554

وَإِنِّي لَمَضَّاءٌ عَلَى الهَوْلِ وَاحِدًا ... وَلَوْ ظَلَّ يَنْهَانِي أُخَيْنَسُ سَاحِجُ تَشَبَّهُ للَنَّوْكَى أُمُوْرٌ كَثِيْرَةٌ ... وفيها لأَكْيَاسِ الرَجَالِ مَنَاهِج وقول أَبِي فراسٍ يُخَاطِبُ سَيْفِ الدَّوْلَةِ (١): وَإِنِّي لَمِقْدَامٌ وَعِنْدَكَ هَائبٌ ... وَفِي لحَيِّ سَحْبَانٌ وَعِنْدَكَ بَاقِلُ وَلَسْتُ بِجَهْمِ الوَجْهِ فِي وَجْهِ صَاحِبِي ... وَلَا قَائِلٍ لِلضَّيْفِ هَلْ أَنْتَ رَاحِلُ وَلَكِنْ قِرَاه مَا تَشَهَّى وَرِفْدُهُ ... وَلَوْ سَأَلَ الأعمَارَ مَا هُوَ سَائِلُ لَقَدْ قَلَّ مَنْ تَلْقَى مِنَ النَّاسِ مُجْملًا ... وَأَخْشَى قَرِيْبًا أَنْ يَقِلَّ المُجَامِلُ وقول وَهَبٍ الهَمَدَانِيِّ: وَإِنِّي لنَظَّامُ القَلَائِدِ فِي الطُّلَى ... بِشِعْرِي لِلْمُلُوْكِ قَلَائِدُ وَإِنَّهُمُ مِثْلَ الدَّنَانِيْرَ تُنْتَقَى ... وَإِنِّي لَهُمْ بِالحَمْدِ وَالذَّمِّ نَاقِدُ وَمِثْلُهُ (٢): فَلأَشْهِرَنَّ عَلَيْكَ سَبْعَ أَوَابِدٍ ... يُحْسَبْنَ أَسْيَافًا وَهُنَّ قَصَائِدُ فِيْهَا لأَعْنَاقِ اللِّئَامِ جَوَامِعٌ ... تَبْقَى وَأَعْنَاقِ الكِرَامِ قَلَائِدُ وَقَوْلُ ابنِ الطُّمْحَانِ وَاسْمُهُ شَرْقِي بن حَنْظَلَةَ (٣): وَإِنِّي مِنَ القَوْمِ الذين هُمُ هُمُ ... إِذَا مَاتَ مِنْهُم سيِّدٌ قَامَ صَاحِبُه نُجُوْمُ سَمَاءٍ كُلَّمَا غَابَ كَوْكَبٌ ... بَدَا كَوْكَبٌ تَأْوِي إِلَيْهِ كَوَاكِبُه أضاءتْ لَهُمْ أَحْسَابهُمْ وَوُجُوْهُهُمْ ... دُجَى اللَّيْلِ حَتَّى نَظَّمَ الجزعَ ثَاقِبُه وَمَا زَالَ مِنْهُمَ حَيْثُ كَانُوا مُسَوَّدٌ ... تَسِيْرُ المَنَايَا حَيْثُ سَارَتْ رَكائِبُه وَمِثْلُهُ قَوْلُ طُفَيلٍ الغَنَوِيِّ (٤):

стр. 4555

وَكَانَ هَرِيْمٌ مِنْ سِنَانٍ خَلِيْفَةً ... وَعَمْرو وَمِنْ أَسْمَاءَ لَمَّا تَغَيَّبُوا نُجُوْمُ سَمَاءٍ كُلَّمَا غَابَ كَوْكَبٌ ... بَدَا كَوْكَبٌ تَرفضُّ عَنْهُ الكَوَاكِبُ وَمِثْلُهُ قَوْلُ الخَزَيْمِيِّ (١): بَقِيَّةُ أَقْمَارٍ مِنَ العِزِّ لَوْ خَبَتْ ... لَظَلَّتْ مَعَدٌّ فِي الدُّجَى تَتَسَكَّعُ إِذَا قَمَرٌ مِنْهَا تَغَرَّرَ أوْ خَبَا ... بَدَا قَمَرٌ فِي جَانِبِ الأُفْقِ يَلْمَعُ وَمِثْلُهُ قَوْلُ عَبْدِ الصَّمَدِ بن المُعَذَّلِ (٢): بَنُو قُتَيْبَةَ نُوْرُ الأَرْضِ نُوْرهُمُ ... إِذَا خَبَا قَمَرٌ مُنْهُمْ بَدَا قَمَرُ المَجُنُونُ: ١٥٢٢٢ - وَإِنّي لمشْغُوفٌ بلَيْلَى ووَصلها ... عَمِيْدٌ وَلَكِنْ أَينْ مِنّي نَوالُها قَبْلهُ: إِذَا مَرَّ سِرْبٌ مِنْ حَمَامٍ فَقُلْ لَهُ ... ألَا لَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ لَيْلَى وَحَالُهَا فَقَالَ حَمَامُ الأَيْكِ لَا عَهْدَ لِيِ بهَا ... وَلَا عِلْمَ إِلَّا أَنْ يَزُوْرَ خَيَالُهَا وَإِنِّي لَمَشْغُوْفٌ بِلَيْلَى وَوَصْلِهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: إِذَا مَا شَكَوْتُ الحُبَّ قَالَتْ كَذَبْتَنِي ... وَيَمْنَعُنِي تَكْذِيْبَ لَيْلَى جَمَالُهَا ١٥٢٢٣ - وَإِنّي لَمعْذُورٌ عَلَى فَرْطِ حُبِهَّا ... لأن لَها وَجهًا يَدُلُّ عَلَى عُذْرِي ١٥٢٢٤ - وَإِنّي لَمكرِّمٌ لمُكْرِمِ نَفْسهِ ... وَأَبتَذلُ المَرْءَ الَّذي لَا يَصْوُنُها بَعْدَهُ: مَتَى مَا تَهِنْ نَفْسِي عَلَى مَنْ أَوُدُّهُ ... أُهِنْهُ وَلَا يَكْرَم عَلَيَّ مُهِيْنُهَا
следующие страницы →