Полный текст (5 369 стр.). Показаны 4551–4590 · переход к 4556.
стр. 4551
وقول جَرِيْرٍ (١):
وَإِنِّي لَعَفُّ الفَقْرِ مُشتَرِكُ الغِنَى سَرِيْعٌ ... إِذَا لَمْ أَرْضَ دَارِي انْتِقَالِيَا
جَرِيْءُ الجنَانِ لَا أُهَالُ مِنَ الرَّدَى ... إِذَا مَا جَعَلْتُ السَّيْفَ قَبْضَ بَنَانِيَا
وَلَيْسَ لِسَيْفِي فِي العِظَامِ بَقِيَّةٌ ... وَلِلسَّيْفِ أشوَى وَقْعَةً مِنْ لِسَانِيَا
رجلٌ من بَني كلابٍ:
١٥٢١٠ - وَإِنّي لَصَوَّانٌ لِنَفْسي وأنَّني ... عَلَى الَهْولِ أَحيَانًا بِهَا لرَجُوْمُ
بَعْدَهُ:
وَإِنِّي لأَزْرِي فِي خِلَالٍ كَثِيْرَةٍ ... عَلَى المَرْءِ أَنْ يَخْتَالَ وَهُوَ لَئِيْمُ
تَمَثَّلَ الحَجَّاجُ بن يُوْسُفَ الثَّقَفِيُّ بِهِمَا فِي بَعْضِ شَأنِهِ.
١٥٢١١ - وَإِنّيَ لِطْرفِ العَيْن بالعَيْنِ زَاجِرٌ ... فَقْد كِدتُ لَا يَخْفَى عَلَيَّ ضَمِيْرُ
المقَنّعُ الكِندي:
١٥٢١٢ - وَإِنّي لَعَبْدُ الضَّيفِ مَا دَامَ نَازِلًا ... ومَا شِيمةٌ لي بَعْدهَا تُشبِهُ العبدَا
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ حَمْزَةَ بن عَبْدِ المُطَّلِبِ ﵁ (١):
وَإِنِّي لَعَبْدُ الضَّيْفِ مَا دَامَ ثَاوِيًا ... وَمَا فِيَّ إِلَّا تِلْكَ مِنْ شِيْمَةِ العَبْدِ
وَيُرْوَى ذَلِكَ لِلحَوَّاسِ الحَارثيِّ أَوَّلُهَا:
أَيَا ابْنَةَ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنَةَ مَالِكٍ ... وَيَا ابْنَةَ ذِي البُرْدَيْنِ وَالغَرسِ الوَرْدِ
إِذَا مَا صَنَعْتِ الزَّادَ فَالْتَمِسِي لَهُ ... أَكِيْلًا فَإِنِّي لَسْتُ آكِلُهُ وَحْدِي
قَصِيًّا كَرِيْمًا أَوْ قَرِيْبًا فَإِنَّنِي أَخَافُ ... مذمَّاتِ الأَحَادِيْثِ مِنْ بَعْدِي стр. 4552
وَإِنِّي لَعَبْدُ الضَّيْفِ مَا دَامَ ثَاوِيًا. البَيْتُ
١٥٢١٣ - وَإِنّي لَعَفٌّ عنْ مَطَاعِمَ جَمَّةٍ ... إِذَا زيَّنَ الحشَاءَ للنَّاسِ جُوعُهَا
أَعرابيٌ:
١٥٢١٤ - وَإِنّي لَعَينٌ للصَّدِيق بَصيْرَةٌ ... وَكَفُّ حفَاظٍ عَنْ حماهُ ذنوبُ
بَعْدَهُ:
أذرُّ وَأَحْمِي بِالحَصَا مِنْ وَرَائِهِمْ ... وَأَبْدَأُ بِالحُسْنَى لهم وَأَعُوْدُ
حسَان بنُ ثابتٍ:
١٥٢١٥ - وَإِنّي لَفعَّالٌ لما اعتَدْتُ نَاشِئًا ... وَأَنّي لَتَراكٌ لِمَا لَم أُعَوَّدِ
الهُذَلِيُّ:
١٥٢١٦ - وَإِنّي لَلَبَّاسٌ عَلَى الَمقْتِ وَالقلَى ... بَني العَمِّ مِنْهُم كَاشِحٌ وَحَسُودُ
بَعْدَهُ:
أذرُّ وَأَحْمِي بِالحَصَا مِنْ وَرَائِهِمْ ... وَأَبْدَأُ بِالحُسْنَى لهم وَأَعُوْدُ
ابْنُ الرُّومِيّ:
١٥٢١٧ - وَإِنّي للْقَويُّ عَلَى المَعَالِي ... وَمَا أَنَا بالقَويِّ عَلَى الصِّراعِ
قَالَ بُزْرُجُمْهَرَ: مَنْ قَوِيَ فَلْيَقْوَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَمَنْ ضَعُفَ فَلْيَضْعَفُ عن مَحَارِمِ اللَّهِ. وَكَانَ ابْنُ المُقَفَّعَ يَقُوْلُ: لِيَجْهَدِ البُلَغَاءُ أَنْ يَزِيْدُوا هَذَا الكَلَامُ حَرْفًا.
стр. 4553
ابْنُ ميادَة:
١٥٢١٨ - وَإنّي لَما استَودَعْتِ يَا أُمَّ مَالِكٍ ... عَلَى قِدَمٍ مِنْ عَهدِهِ لَكَتُوْمُ
بَعْدَهُ:
وَإِنِّي عَلَى الشَّوْقِ الَّذِي هُوَ كَامِنٌ ... إِذَا بَاحَ أَصحَابُ الهَوَى لَضَمُوْمُ
الرَّضِيّ الموسَويُّ:
١٥٢١٩ - وَإِنّي لمأْمُونٌ عَلَى كُلِّ خَلْوةٍ أَميْنُ ... الهَوَى وَالقَلْبِ وَالعَيْنِ وَالفَمِ
أبُو العَتَاهِيةِ:
١٥٢٢٠ - وَإِنّي لَمُشْتَاقٌ إِلَى ظِلّ صَاحِبٍ ... يَرُوْقُ ويَصْفُو انْ كَدِرْتُ عَلَيْهِ
قَبْلهُ:
عَذِيْرِي مِنَ الإنْسَانِ إِنْ جَفَوْتُهُ ... صفَا لِي وَلَا إِنْ صِرْتُ طَوْعَ يَدِيهِ
وَإِنِّي لَمُشْتَاقٌ إِلَى ظِلِّ صاحِبٍ. البيت.
يقالُ أَنَّ المَأمُوْنَ لَمَّا سَمِعَ بِهَذَا البَيْتِ الأَخِيْرِ أَعْجَبَهُ ثُمَّ قَالَ: خُذِ الخِلَافَةَ مِنِّي وَآتِنِي بِهَذَا الصَّاحِبِ.
١٥٢٢١ - وَإِنّي لَمُشتَاقٌ إِلَى مَوْتِ طَلَّتي ... وَلَكِنَّ شيءَ السَّوءِ بَاقٍ مُعمرُ
بَعْدَهُ:
فَيَالَيْتَ أَنَّ اللَّحْدَ قَدْ صَارَ بَيْتَهَا ... وَعَذَّبَهَا فِيْهِ نَكِيْر وَمُنْكَرُ
ومن باب (وَإِنِّي) قَوْلُ آخَر (١): стр. 4554
وَإِنِّي لَمَضَّاءٌ عَلَى الهَوْلِ وَاحِدًا ... وَلَوْ ظَلَّ يَنْهَانِي أُخَيْنَسُ سَاحِجُ
تَشَبَّهُ للَنَّوْكَى أُمُوْرٌ كَثِيْرَةٌ ... وفيها لأَكْيَاسِ الرَجَالِ مَنَاهِج
وقول أَبِي فراسٍ يُخَاطِبُ سَيْفِ الدَّوْلَةِ (١):
وَإِنِّي لَمِقْدَامٌ وَعِنْدَكَ هَائبٌ ... وَفِي لحَيِّ سَحْبَانٌ وَعِنْدَكَ بَاقِلُ
وَلَسْتُ بِجَهْمِ الوَجْهِ فِي وَجْهِ صَاحِبِي ... وَلَا قَائِلٍ لِلضَّيْفِ هَلْ أَنْتَ رَاحِلُ
وَلَكِنْ قِرَاه مَا تَشَهَّى وَرِفْدُهُ ... وَلَوْ سَأَلَ الأعمَارَ مَا هُوَ سَائِلُ
لَقَدْ قَلَّ مَنْ تَلْقَى مِنَ النَّاسِ مُجْملًا ... وَأَخْشَى قَرِيْبًا أَنْ يَقِلَّ المُجَامِلُ
وقول وَهَبٍ الهَمَدَانِيِّ:
وَإِنِّي لنَظَّامُ القَلَائِدِ فِي الطُّلَى ... بِشِعْرِي لِلْمُلُوْكِ قَلَائِدُ
وَإِنَّهُمُ مِثْلَ الدَّنَانِيْرَ تُنْتَقَى ... وَإِنِّي لَهُمْ بِالحَمْدِ وَالذَّمِّ نَاقِدُ
وَمِثْلُهُ (٢):
فَلأَشْهِرَنَّ عَلَيْكَ سَبْعَ أَوَابِدٍ ... يُحْسَبْنَ أَسْيَافًا وَهُنَّ قَصَائِدُ
فِيْهَا لأَعْنَاقِ اللِّئَامِ جَوَامِعٌ ... تَبْقَى وَأَعْنَاقِ الكِرَامِ قَلَائِدُ
وَقَوْلُ ابنِ الطُّمْحَانِ وَاسْمُهُ شَرْقِي بن حَنْظَلَةَ (٣):
وَإِنِّي مِنَ القَوْمِ الذين هُمُ هُمُ ... إِذَا مَاتَ مِنْهُم سيِّدٌ قَامَ صَاحِبُه
نُجُوْمُ سَمَاءٍ كُلَّمَا غَابَ كَوْكَبٌ ... بَدَا كَوْكَبٌ تَأْوِي إِلَيْهِ كَوَاكِبُه
أضاءتْ لَهُمْ أَحْسَابهُمْ وَوُجُوْهُهُمْ ... دُجَى اللَّيْلِ حَتَّى نَظَّمَ الجزعَ ثَاقِبُه
وَمَا زَالَ مِنْهُمَ حَيْثُ كَانُوا مُسَوَّدٌ ... تَسِيْرُ المَنَايَا حَيْثُ سَارَتْ رَكائِبُه
وَمِثْلُهُ قَوْلُ طُفَيلٍ الغَنَوِيِّ (٤): стр. 4555
وَكَانَ هَرِيْمٌ مِنْ سِنَانٍ خَلِيْفَةً ... وَعَمْرو وَمِنْ أَسْمَاءَ لَمَّا تَغَيَّبُوا
نُجُوْمُ سَمَاءٍ كُلَّمَا غَابَ كَوْكَبٌ ... بَدَا كَوْكَبٌ تَرفضُّ عَنْهُ الكَوَاكِبُ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ الخَزَيْمِيِّ (١):
بَقِيَّةُ أَقْمَارٍ مِنَ العِزِّ لَوْ خَبَتْ ... لَظَلَّتْ مَعَدٌّ فِي الدُّجَى تَتَسَكَّعُ
إِذَا قَمَرٌ مِنْهَا تَغَرَّرَ أوْ خَبَا ... بَدَا قَمَرٌ فِي جَانِبِ الأُفْقِ يَلْمَعُ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ عَبْدِ الصَّمَدِ بن المُعَذَّلِ (٢):
بَنُو قُتَيْبَةَ نُوْرُ الأَرْضِ نُوْرهُمُ ... إِذَا خَبَا قَمَرٌ مُنْهُمْ بَدَا قَمَرُ
المَجُنُونُ:
١٥٢٢٢ - وَإِنّي لمشْغُوفٌ بلَيْلَى ووَصلها ... عَمِيْدٌ وَلَكِنْ أَينْ مِنّي نَوالُها
قَبْلهُ:
إِذَا مَرَّ سِرْبٌ مِنْ حَمَامٍ فَقُلْ لَهُ ... ألَا لَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ لَيْلَى وَحَالُهَا
فَقَالَ حَمَامُ الأَيْكِ لَا عَهْدَ لِيِ بهَا ... وَلَا عِلْمَ إِلَّا أَنْ يَزُوْرَ خَيَالُهَا
وَإِنِّي لَمَشْغُوْفٌ بِلَيْلَى وَوَصْلِهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
إِذَا مَا شَكَوْتُ الحُبَّ قَالَتْ كَذَبْتَنِي ... وَيَمْنَعُنِي تَكْذِيْبَ لَيْلَى جَمَالُهَا
١٥٢٢٣ - وَإِنّي لَمعْذُورٌ عَلَى فَرْطِ حُبِهَّا ... لأن لَها وَجهًا يَدُلُّ عَلَى عُذْرِي
١٥٢٢٤ - وَإِنّي لَمكرِّمٌ لمُكْرِمِ نَفْسهِ ... وَأَبتَذلُ المَرْءَ الَّذي لَا يَصْوُنُها
بَعْدَهُ:
مَتَى مَا تَهِنْ نَفْسِي عَلَى مَنْ أَوُدُّهُ ... أُهِنْهُ وَلَا يَكْرَم عَلَيَّ مُهِيْنُهَا стр. 4556
المُتنبِي:
١٥٢٢٥ - وَإِنّي لَنجْمٌ يَهَتدِي صُحْبَتِي بهِ ... إِذَا حَالَ مِنْ دُوْنِ النُّجُوم سَحَابُ
بَعْدَهُ:
غَمِيٌّ عَنِ الأَوْطَانِ لَا يَسْتَخِفُّنِي ... إِلَى بَلَدٍ سَافَرْتُ عَنْهُ إِيَابُ
فَأَصْدَى وَلَا أُبْدِي إِلَى المَاءِ حَاجَةً ... وَللشَّمْسِ فَوْقَ اليَعْمُلَاتِ لُعَابُ
وَلِلسّرِّ مِنِّي مَوْضِعٌ لَا يَنَالهُ ... نَدِيْمٌ وَلَا يُفْضِي إِلَيْهِ شَرَابُ
وَلِلْخُوْدِ مِنِّي سَاعَةٌ ثُمَّ بَيْنَنَا ... فلَاةٌ إِلَى غَيْرِ اللِّقَاءِ تُجَابُ
١٥٢٢٦ - وَإِنّي لنفَّاعٌ صَدِيقي وَضَائِرٌ ... عَدُوّي وَمثْلي مَنْ يَضُرُّ وَيَنْفَعُ
بَعْدَهُ:
وَإِنِّي لَيثْنِيْنِي عَنِ الجهْلِ وَالخَنَا ... وعن شتمِ أَقْوَامٍ خَلَائِقُ أَرْبَعُ
حَيَاءٌ وَإِسْلَامٌ وَتَقْوَى وَإِنَّنِي ... كَرِيْمٌ أَبثُّ الجُوْدَ طَوْرًا وَأَمْنَعُ
يَقْرُبُ مِنْهُ قَوْلُ العَبَّاسِ بنِ الأَحْنَفِ (١):
وَإِنِّي لَيُرْضِيْنِي الَّذِي غَيْرهُ الرّضَا ... وَتَقْنَعُ نَفْسِي بِالمَوَاعِيْدِ وَالمَطْلِ
وَقَوْلُ آخَر (٢):
لَيْسَ فِي العَاشِقِيْنَ أَقْنَعُ مِنِّي ... أَنَا أَرْضَى بِنَظْرَةٍ مِنْ بَعِيْدِ
١٥٢٢٧ - وَإنّي لَيُرْضِيْني قَلِيْلُ نَوالكُمْ ... وَإِنْ كُنْتُ لَا أَرْضَى لكم بقَلِيْلِ
١٥٢٢٨ - وَإِنّي مِنَ القَوم الَّذْينَ نرِيدُهُمْ ... عُلوًّا وَفخرًا شِدّةَ الحَدثَانِ стр. 4557
١٥٢٢٩ - وَإِنّي وَإِنْ أَصبحتُ بالمَوتِ مُوقِنًا ... فَلي أَملٌ دُونَ اليَقِيْنَ طَوْيلُ
قيسُ بنُ ذُرَيح:
١٥٢٣٠ - وَإِنّي وَإِنْ أَظَهْرتُ عَنْهَا تَجُّلدًا ... عَلَى العَهْدِ فيمَا بيَننا لَمُقِيْمُ
قَبْلهُ:
إلى اللَّه أشكو فقد ليلى كما شكا إلى اللَّه فقد الوالدين يتيمُ
قِيْلَ أَرْسَلَ مِلِكُ الرُّوْمِ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَقُوْلُ: إِنَّ المُلُوْكَ قَبْلنَا كَانُوا يَتَرَاسَلُوْنَ وَيَجْهَدُ بَعْضُهُمْ أَنْ يَغْرِبَ عَلَى بَعْضٍ أَفَتَأْذَنَ بِذَلِكَ؟
فَأَذِنَ لَهُ فَوَجَّهَ إِلَيْهِ بِرَجُلَيْنِ أَحَدَهُمَا طَوِيْلٌ جَسِيْمٌ وَالآخَرُ أَيِّدٌ قَوِيٌّ
فَقَالَ مُعَاوِيَةَ لِعَمْرُو بن العَاصِ: أَمَّا الطَّوِيلُ فقد أَصَبْنَا كُفْؤُهُ وَهُوَ قَيْسُ بنُ عُبَادَةَ، وَأَمَّا الآخَرُ الأيدّ فقد احْتَجْنَا إِلَى رَأيِكَ فِيْهِ.
فَقَالَ عَمْروٌ: هُنَا رَجُلَانِ كِلَاهُمَا إِلَيْكَ بَغِيْضٌ مُحَمَّدُ بن الحَنَفِيَّةِ وَعبدُ اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ.
فَقَالَ معاويةُ: من هُوَ أَقرَبُ إِلَيْنَا عَلَى حَالٍ، فَلَمَّا حَضَرَ الرَّجُلَانِ وَجَّهَ إِلَى قَيْسِ بن عُبَادَةَ يُعْلِمُهُ فَدَخَلَ قَيْسٌ فلمّا مَثَلَ بَيْنَ يَدَي مُعَاوِيَةَ نَزَعَ سَرَاوِيْلَهُ فَرَمَى بِهَا إِلَى العلْجِ، فَلَبَسَهَا فَنالَتْ شدوَتهُ، فَأَطْرَق مَغْلُوْبًا وَلِيْمَ قَيْسٌ عَلَى ذَلِكَ، وَكَوْنَهُ تَبَذَّلَ هَذَا التَّبَذُّلِ، وَقِيْلَ هَلَّا وَجَّهْتَ إِلَيْهِ غَيْرَهَا فَقَالَ (١):
أَرَدْتُ لِكَيْلَا يَعْلَمُ النَّاسُ أَنَّهَا ... سَرَاوِيلُ قَيْسٍ وَالوُفُوْدُ شُهُوْدُ
وَأَنْ لَا يَقُوْلُوا غَابَ قَيْسٌ وَهَذِهِ ... سَرَاوِيْلُ عَادِيٍّ نَمَتْهُ ثَمُوْدُ
وَإِنِّي مِنَ القَوْمِ الِيَمَانِيِّيْنَ سَيِّدٌ ... وَمَا البَأسُ إِلَّا سَيِّدٌ وَمَسُوْدُ
وَبَذَّ جَمِيع الخَلْقِ أَصْلِي وَمَنْصِبِي ... وَجِسْمٌ بِهِ أَعْلُو الرِّجَالَ مَدِيْدُ стр. 4558
وَوَجَّهَ إِلَى مُحَمَّدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ فَدَخَلَ، فَخُبِّرَ بِمَا دُعِيَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: قُوْلُوا لَهُ إِنْ شَاءَ فَلْيَجْلِس وَلْيُعْطِنِي يَدَهُ أُقِيْمَهُ، وَإِنْ شَاءَ فَلْيَكُنْ القَائِمُ وَأَنَا القَاعِدُ، فَاخْتَارَ الرُّوْمِيِّ الجُّلُوْسَ، فَأَقَامَهُ مُحَمَّدٌ وَعَجَزَ الرُّوْمِيُّ عَنْ إِقْعَادِهِ، ثُمَّ اختَارَ أَنْ يَكُوْنَ مُحَمَّدٌ هُوَ القَاعِدُ وَهُوَ القَائِمُ فَجَذَبَهُ فَأَقْعَدَهُ وَعَجزَ الرُّومِيُّ عَنْ إِقَامَتِهِ فَانْصَرَفَا مَغْلُوْبَيْنِ.
إبراهيم بن المهدي في وَلَدِهِ:
١٥٢٣١ - وَإنّي وَإِنْ قُدّمْتَ قَبْلي العَالِمٌ ... بأَني وَإِنْ أَبْطأْت عَنْكَ قَريبُ
ابْنُ هَرمَة:
١٥٢٣٢ - وَإِنّي وَكَانت مراضًا صُدُوْرُكُم ... لَمُلتَمِسُ البُقْيا سَلِيمٌ لكُم صَدْري
بَعْدَهُ:
وَإِنَّ ابْنَ عَمِّ المَرْءِ مَنْ شَدَّ أَزْرهُ ... وَأَصْبَحَ يَحْمِي غَيْبَهُ وَهُوَ لَا يَدْرِي
المَعَرّيُ:
١٥٢٣٣ - وَإِنّي وَإِنْ كُنْتُ الأَخير زمَانهُ ... لآتٍ بِمَا لَم تَستَطعْهُ الأوائِلُ
أبو الذئبة الثَقفي:
١٥٢٣٤ - وَإِنّي وَإِيَّاهُم كَمَنْ نبَّهَ القَطا ... وَلَوْ لَم تُنبَّه بَاتَتِ الطَّيُر لَا تَسْرِي
١٥٢٣٥ - وَإنّي وقَيسًا كَالمُسمِّنِ كَلْبَهُ ... لتَخُدشَهُ أَنْيَابُهُ وَأَظَافِرهُ
سوار بنُ مضرّب العَبديُّ:
١٥٢٣٦ - وَإِنّي لا أَزالُ أَخَا حرُوْبٍ ... إِذَا لَم أَجْنِ كُنْتُ مَجنَّ جَانِ
стр. 4559
ومن باب (وَإِنِّي) قولُ المُتَنَبِّيِّ (١):
وَإِنِّي لَمِنْ قَوْمٍ كَأَنَّ نُفُوْسَهُمْ ... بِهَا أَنَفٌ أَنْ تَسْكُنَ اللَّحْمَ وَالدَّمَا
كَذَا أَنَا يا دُنْيَا إِذَا شِئْتِ فَاذْهَبِي ... وَيَا نَفْسُ زِيْدِي فِي كَرَايِهِهَا قُدمَا
الأعُوُر الشَنِيُ:
١٥٢٣٧ - وَإِنّي لَا أَضِنُّ عَلَى ابن عَمّي ... بنَصْرٍ في الخُطُوبِ وَلَا نَوَالِ
بَعْدَهُ:
وَأَكْرَمُ مَا تَكُوْنُ عَلَي نَفْسِي ... إِذَا مَا قَلَّ فِي الأزَمَاتِ مَالِي
إِذَا مَا المَرْءُ قَصرَ ثُمَّ مَرَّتْ ... عَلَيْهِ الأَرْبَعُونَ مَعَ الرِّجَالِ
ولَمْ يَلْحَقْ بِصَالِحِهِمْ فَدَعْهُ ... فَلَيْسَ بِلَاحِقٍ أُخْرَى اللَّيَالِي
القَاضِي الهَرويُّ:
١٥٢٣٨ - وَإِنّي لَا أطيقُ لَكُمْ فراقًا ... وَلَكِنْ هَكَذَا حُكْمُ الزَّمَانِ
قَبْلهُ:
أُوَدِّعُكُمْ فَأُوْدِعُكُمْ حَيَاتِي ... وَأَنْثُر أَدْمُعِي نَثْرَ الجُمَانِ
وَإِنِّي لَا أَطِيْقُ لَكُمْ فِرَاقًا. البَيْتُ
ومن باب (وَإِنِّي) قَوْلُ العُتْبِيِّ (١):
رَأَيْنَ الغَوَانِي الشَّيْبَ حَلَّ بِمَفْرِقِي ... فَأَعْرَضْنَ عَنِّي بِالخُدُوْدِ النَّوَاضرِ
وَكُنَّ إِذَا أَبْصَرْنَنِي أوْ سَمِعْنَ بِي ... سَعَيْنَ فَرقّعْنَ الكُوَى بِالمَحَاجِرِ
وَإِنِّي لَمِنْ قَوْمٍ كِرَامٍ أَعِزَّةٍ ... لأَقْدَامِهِمْ صِيْغَتْ فُرُوع المَنَابِرِ
خَلَائِفَ فِي الإِسْلَامِ فِي الشُّرْكِ قَادَةٌ ... بِهِمْ وَإِلَيْهِمْ فَخْرُ كلُّ مُفَاخِرِ стр. 4560
أبو نُوَاسٍ:
١٥٢٣٩ - وَإِنّي لآتي الأَمَرُ مِن حَيثُ يُتَّقَى ... وَتَعْلَمُ قَوسي حْينَ أَنْزعُ مَن أَرمي
وَمِنْ بَابِ (وَإِنِّي) قَوْلُ قَيْسُ بنِ الرّقِيَّاتِ (١):
وَإِنِّي لَا آتِي الشَّرَّ حَتَّى إِذَا أَبَى ... تَجَنُّبِ بَيْتِي قُلْتُ لِلشَّرِّ مَرْحَبَا
وَأَرْكَبُ ظَهْرَ الشَّرِّ حَتَّى يَلِيْنَ لِي ... إِذَا لَمْ أَجِدْ إِلَّا عَلَى الشَّرِّ مَرْكَبَا
وَقَوْلُ الفَرَزْدَقُ (٢):
وَإِنِّي لأَخْشَى إِنْ خَطَبْتَ إِلَيْهم ... عَلَيْكَ الَّذِي لَاقَى يَسَارُ الكَوَاعِبِ
كَانَ يَسَارُ الكَوَاعِبِ عَبْدًا فَتَعَرَّضَ لِبَنَاتِ سَيِّدِهِ فَجبن مذاكيره فَصَارَ مَثَلًا.
١٥٢٤٠ - وَإِنّي لأَخْتَارُ الكَريم لحاجتي ... وَلَا أَطَلْبُ الَمعْروْفَ عْندَ لَئيِمْ
عبدُ الملك بن عَبد الرحيم [من] الحارثي:
١٥٢٤١ - وَإِنّي لأَربْابِ القُبوُرِ لَغَابِطٌ ... بِسُكْنَى سَعيْدٍ بيْنَ أَهِل المَقَابِرِ
إبراهيم بن حسان الحَضْرَميّ:
١٥٢٤٢ - وَإنّي لأَرْثي للكَريْم بِأَنْ أَرى ... لَهُ طَمَعًا عِنْدَ اللَّئِيْم يُطالِبُهُ
محَمّد وَهيبٍ الحُميَرِيُ:
١٥٢٤٣ - وَإنّي لأَرْجُو اللَّهَ حَتَّى كَأَنِنَّي ... أُرى بجَمْيلِ الظَنّ مَا اللَّهُ صَّانِعُ стр. 4561
قَالَ ابْنُ عَائِشَةَ القرْشِيُّ: لأَنَّا بِوِجْدَانِ ضَالَّةِ الكَلمِ أسرّ مِنِّي بِوِجْدَانِ ضَالَّةِ النعَمِ قِيْلَ لَهُ مِثْلُ مَاذَا؟ قَالَ: مِثْلُ قَوْلِهِ: وإِنِّي لأَرْجُو اللَّهَ حَتَّى كَأَنِّنِي. البَيْتُ
١٥٢٤٤ - وَإنّي لأَرْضَى بالأَمَاني تَعَلُّلًا ... وَكُلُّ أمَانِيّ النُفُوس غرُوْرُ
ابْنُ النُبيَةِ:
١٥٢٤٥ - وَإِنّي لأَسْتَحيْيكِ حتَّى كَأَنَّما ... عَليَّ بظهرِ الغَيْبِ منْكِ رَقيب
القاضي أبو الحسن ابن مُقلَةَ:
١٥٢٤٦ - وَإنّي لأَسْتَحْيي مِنَ اللَّهِ أَن أُرَى ... بحَالِ اتسّاعٍ وَالصَّديق مُضِيْقُ
بَعْدَهُ:
وَتَرْكِي مُوَاسَاةَ الأَخِلَّاءِ بِالَّذِي ... تَنَالُ يَدِي ظلْمٌ لَهُمْ وَعقُوْقُ
أَبُو بِشْر النحويّ الحَافِظ:
١٥٢٤٧ - وإِنّي لأَكْرَه مِنْ شِيمَتي ... زِيادَةُ حَيٍّ بِلَا مَنْفَعَة
بَعْدَهُ:
وَلَا أَحْمَدُ القَوْلَ مِنْ قَائِلٍ ... إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْهُ فِعْل مَعَه
وَمَنْ ضَاقَ زرْعًا بِإكْرَامِنَا ... فَلَسْنَا نَضِيْقُ بِأَنْ نَقْطَعَه
١٥٢٤٨ - وَإِنّي لأَنْسى عِنْدَ كُلّ حَفِيظَةٍ ... إِذَا قيْلَ مَولَاكَ احْتِمالَ الضَّغَائنِ
بَعْدَهُ:
وَإِنْ كَانَ مَوْلًى لَيْسَ فِيْمَا يَنُوْبُنِي ... مِنَ الأَمْرِ بِالكَافِي وَلَا بِالمُعَاوِنِ
стр. 4562
١٥٢٤٩ - وَإنّي لأَهْوَى ثُمَّ لَا أَتْبَعُ الهَوَى ... وَأكرّمُ خُلَّانِي وَفيَّ صُدُودُ
بَعْدَهُ:
وَفِي النَّفْسِ عَنْ بَعْضِ التَّضَرُّعِ غِلْظَةٌ ... وَفِي العَيْنِ عَنْ بَعْضِ البُكَاءِ جُمُوْدُ
ومن باب (وَإِنِّي) قَوْلُ عَامِرِ بن الطُّفَيْلِ (١):
وَإِنِّي وَإِنْ أَصْبحْتُ سَيِّدَ عَامِرٍ ... وَفَارِسُهَا المَشْهُوْرُ فِي كُلِّ مَوْكِبِ
فَمَا سَوَّدَتْنِي عَامِرٌ عَنْ ورَاثَةٍ ... أَبَى اللَّهُ أَنْ أَسْمُو بِأُمٍّ وَلَا أَبِ
وَلكِنَّنِي أَحْمِي حِمَاهَا وَأَتَّقِي ... أَذَاهَا وَأَرْمِي مَنْ رَمَاهَا بِمَنْكِبِ
وقول أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بنُ مَصْعَبٍ (٢):
وَإِنِّي وَإِنْ أَقْصَرْتُ مِنْ غَيْرِ بِغْضةٍ ... لَراعٍ لأَسْبَابِ المُوَدَّةِ حَافِظُ
وَأَنتظِرُ العُتْبَى وَأغْضِي عَلَى القَذَى ... أُلَايِنُ طورًا مَرَّةً وَأُغَالِطُ
وَإِنِّي لَيَدْعُوْنِي إِلَى الهَجْرِ مَا أَرَى ... فَآبَى وَتَثْنِيْنِي عَلَيْكَ الحَفَائظُ
وَأَنتظِرُ الإِقْبَال بِالوُدِّ مِنْكُمُ ... وَأَصْبِرُ حَتَّى أَوْجَعَتْنِي المَغَايِظُ
وَجَرَّبْتُ مَا يُسْلِي المُحِبَّ عَنِ الهَوَى ... فَأَقْصَرْتُ وَالتَّجْرِيْبُ لِلْمَرْءِ وَاعِظُ
وَقَالَ الحَمْدُونِيُّ بَلْ هَذِهِ الأَبْيَاتُ لأبِي الحَسَنِ عَلِيّ بنِ القَاسَمِ القَاشَانِيِّ.
وقول أَبُو نَصْر بن نبَاتَةَ (٣):
وَإِنِّي لَا أَزَالُ أَلُوْمُ نَفْسِي ... عَلَى طُوْلِ التَّفَرُّقِ وَالبعَادِ
وَمَا أَعْتَاضُ بِالأَقوَامِ عَنْكُمْ ... وَهَلْ يَعْتَاضُ صَدْرٌ عَنْ فُؤَادِ
وقول أَبِي الفَتْحِ البُسْتِيِّ (٤): стр. 4563
وَإِنِّي لأَخْتَصُّ بعضَ الرِّجَالِ ... وَإِنْ كَانَ فدمًا ثَقِيْلًا عَبَامَا
فَإِنَّ الجبْنَ عَلَي إِنَّهُ ... وَخِيْم ثَقِيْل يُشَهِّي الطَّعَامَا
وقول الوَزِيْرُ ظَهِيْرِ الدِّيْنِ أَبِي شُجَاعٍ (١):
وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَمُوْتَ وَتَنْقَضِي ... حَيَاتِي وَمَا عِنْدِي يَدٌ لِكَرِيْمِ
فَإِنَّ يَدَ الحُرِّ الكَرِيْمِ مَذَلَّةٌ ... فَكَيْفَ إِذَا كَانَتْ يَدُ اللَّئِيْمِ
وقول آخَر (٢):
وَإِنِّي لأَرْجُو مِنْكَ يَوْمًا يَسِرُّني ... كَمَا سَاءَنِي يَوْمٌ وَأَنِّي لآمِنُ
وَآمَلُ عَطْفَ الدَّهْر بَعْدَهُ انْصِرَافِهِ ... فَيَا أَمَلِي فِي الدَّهْرِ هَلْ أَنْتَ كَائِنُ
وقول العَبَّاسُ بن الأَحْنَفُ وَكَانَ الجنَيْدُ ﵀ يَتَمَثَّلُ بِهُمَا كَثيْرًا (٣):
وَإِنِّي لأَهْوَاهَا عَلَى سُوْءِ فِعْلِهَا ... وَأَقْضِي عَلَى قَلْبِي لَهَا بِالَّذِي تَقْضِي
فَحَتَّى مَتَى رَوْحُ الرِّضَا لَا يَنَالُنِي ... وَحَتّى مَتَى أَيَّامُ سُخْطك لَا تَمْضِي
ومن باب (وَإِنِّي) قَوْلُ النُّعْماَنِ بنِ حَنْظَلَةَ (٤):
وَإِنِّي لأسْتَبْقِي امْرئَ السُّوْءِ عُدَّةً ... لِعَدُوِّهِ عَرِيْضٍ مِنَ القَوْمِ جَانِبِ
أَخَافُ كِلَابَ الأَبْعَدِيْنَ وَهَرْشهَا ... إِذَا لَمْ تُجَاوِبُهَا كِلَابُ الأَقَارِبِ
وقول آخَر (٥):
وَإِنِّي لأَسْتَهْدِي الرِّيَاحَ سَلَامَكُمْ ... إِذَا أَتتْ مِنْ نَحْوِكُمْ بِهُبُوْبِ
وَأَسْأَلُهَا حَمْلَ السَّلَامِ إِلَيْكُمُ ... فَإِنْ هيَ يَوْمًا بَلَّغَتْ فَأَجِيْبِي стр. 4564
وقول أَبِي سُلَيْمَانَ الخَطَّابِيِّ (١):
وَإِنِّي لأَعْرِفُ كَيْفَ الحُقُوْقُ ... وَكَيْفَ يبرُّ الصَّدِيْقَ الصَّدِيْقُ
وَرحْبُ فُؤَادِ الفَتَى مِحْنَةٌ ... عَلَيْهِ إِذَا كَانَ فِي الأَمْرِ ضِيْقُ
وقول الحَكَمِ بن عَبْدَلٍ الأَسَدِيِّ (٢):
وَإِنِّي لأَسْتَغْنِي فَمَا أَبْطَرُ الغِنَى ... وَأَعْرِضُ مَيْسُوْرِي لِمَنْ يَبْتَغِي عَرْضِي
وَأعْسِرُ أَحْيَانًا فَتَشْتَدُّ عُسْرَتي ... وَأُدْرِكُ مَيْسُوْرَ الغِنَى وَمَعِي عِرْضِي
وَأَبْذلُ مَعْرُوْفِي وَتَصْفُو خَلِيْقَتِي ... إِذَا كَدَّرَتْ أَخْلَاقُ كُلِّ فَتًى مَحضِ
وَلَسْتُ بِذِي وَجْهَيْنِ فِيْمَنْ عَرِفْتُهُ ... وَلَا البُخْلُ فَأَعْلَمُ مِنْ سَمَائِي وَلَا أَرْضِي
وقول آخَر (٣):
وَإِنِّي لأُعْطِي البِشْرَ مَنْ لَا أُوَدُّهُ ... وَأَلْبُسُ أَقْوَامًا عَلَى الشّنْآنِ
وقول آخَر (٤):
وَإِنِّي لأَلْقَى المَرْءَ أَعْلَمُ أَنَّهُ ... عَدُوٌّ وفي أَحْشَائِهِ الضِّغْنُ كَامِنُ
فَأَمْنَحُهُ بِشْرِي فَيَرْجع ودُّهُ ... سَلِيْمًا وَقَدْ مَاتَتْ لَدَيْهِ الضَّغَائِنُ
وقول أَعْرَابِيٍّ (٥):
وَإِنِّي لأَسْتَحيي كَثِيْرًا وَأَتَّقِي ... عُيُوْنًا وَأَسْتَبْقِي المُوَدَّةَ بِالهَجْرِ
وَأَبْدَأُ بِالهجْرَانِ نَفْسِي أَرُوْضهَا ... لأَعْلَمُ عِنْدَ الهَجْرِ هَلْ لِي مِنْ صَبْرِ
وَقَالَ آخَرُ فِي المَعْنَى (٦): стр. 4565
خَشِيْتُ عَلَيْهَا العَيْنَ مِنْ طُوْلِ وَصْلِهَا ... فَهَاجَرْتُهَا يَوْمَيْنِ مِنْ خِيْفَةِ الهَجْرِ
وَمَا كَانَ هِجْرَانِي لَهَا عَنْ مَلَامَةٍ ... وَلَكِنَّنِي جَرَّبْتُ نَفْسِي عَلَى الصَّبْرِ
إبراهيم بنُ المهدِيّ:
١٥٢٥٠ - وَأنْهَى فَلا أَلِوْي عَلَى زَجُرّ زَاجِرٍ ... وَأَعلَمُ أنّي مُخْطئ وَأَعُود
أبو نواسٍ:
١٥٢٥١ - وَأَوبَةُ مُشْتَاقٍ بِغَيْر دَرَاهْمٍ ... إلى أَهلِهِ مِنْ أَعظَمِ الحَدَثَانِ
ومن باب (وَأَوَّلُ) قَوْلُ الشَّاعِرِ (١):
وَقَدْ سَمَّاهُ وَالِدُهُ عَلِيْمًا ... وَذَلِكَ مِنْ عُلُوِّ القَدْرِ فَالُ
وَأَوَّلُ مَا يَكُوْنُ اللَّيْثُ شِبْلًا ... وَمَبْدَأُ طَلْعَةِ البَدْرِ الهِلَالُ
أبو فِراس بن حَمدانَ:
١٥٢٥٢ - وَأَولَى الرّجَالِ بِعتْبٍ أَخٌ ... يَكُرُّ العتابَ عَلَى مُعْتِبِ
المتَنَبِي:
١٥٢٥٣ - وَأَوْهَنُ مَا يَكُونُ الجُرْحُ يومًا ... إِذَا كَانَ البناءُ عَلى فسَادِ
ابْنُ الحَجَّاجُ:
١٥٢٥٤ - وَأَولَادُ الحرْائِر لَم يُجَابُوا ... لَدَيَّ فَكَيْفَ أَولَادُ القَحابِ
عَمُرُو بن قَميَئةَ:
١٥٢٥٥ - وَأَهْلَكَنِي تَأْمِيْلُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ... وَتأْمِيْلُ عَامٍ بَعَد ذَاكَ وعَامِ стр. 4566
ابْنُ عَائشة القرشيّ:
١٥٢٥٦ - وَأَهْوَنُ مَا يعطي الصديق صديقه ... من الهيّن الموجود أن يتكلّما
قِيْلَ كَتَبَ ابْنُ عَائِشَةَ كِتَابًا إِلَى رَجُلٍ هُوَ دوْنَهُ فِي المَنْزِلَةِ وَالقَدْرِ فَزَادَهَ فِي الدُّعَاءِ وَالتَّوَاضُعِ فَلَامَهُ بَعْضُ مَنْ حَضَرَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ:
وَأَيْسَرُ مَا يُعْطِي الخَلِيْلُ خَلِيْلَهُ. البَيْتُ
الفَرزْدَقُ:
١٥٢٥٧ - وأَهونُ مفُقُودٍ إذا المَوتُ نَالَهُ ... عَلَى الَمرءِ مِنَ أَصحابهِ من تقنَّعا
قَبْلهُ:
يَرْثِي امْرَأَتَهُ حَدْرَاءَ الشَّيْبَانِيَّةِ:
يَقُوْلُوْنَ زُرْ حَدْرَاءَ وَالتُّرْبُ بَيْنَنَا ... وَكَيْفَ بِشَيْءٍ وصْلُه قَدْ تَقَطَّعَا
ولَسْتُ وَإِنْ عَزَّتْ عَلَيَّ بِزَائِرٍ ... تُرَابًا عَلَي مَرْسُوْمَةٍ قَدْ تَضَعْضَعَا
وَأَهْوَنَ مَفْقُوْدٍ إِذَا المَوْتُ نَالَهُ. البَيْتُ
البُحُتُريُّ:
١٥٢٥٨ - وَالأَرْضُ لَولَا العَدَاة وَاحِدَةٌ ... وَالنَّاسُ لَولَا الفَعَالُ أمثَالُ
المُتَنَبي:
١٥٢٥٩ - وَالأَسى قَبْلَ فرقَةِ الرُّوْحِ عَجْزٌ ... وَالأَسى لَا يَكُونُ بَعدَ الفراقِ
يقول مِنْهَا:
وَالغِنَى فِي يَدِ اللَّئِيْمِ قَبِيْحٌ ... قَدْرَ قُبْحِ الكَرِيْمِ فِي الإِمْلَاقِ
стр. 4567
الخاركيّ، منسوب إلى قرية بفارس:
١٥٢٦٠ - وَالأَعْورُ المَمقُوتُ يَا سَيّدي ... خَيْرٌ مِنَ الأَعْمَى عَلَى حَالِ
المُتَنَبي:
١٥٢٦١ - وَالأَمْرُ للَّهِ رُبَّ مُجْتَهِدٍ ... مَا خَابَ إِلَّا لأَنَّهُ جَاهِدُ
ومن باب (وَالآنَ) (١):
وَالآنَ إِنْ لَمْ أَنَلْ مَا كُنْتُ آمُلُهُ ... فِي ظِلِّ جَاهِكَ مِنْ نَيْلِ المُنَى فَمَتَى
ومن باب (وَأَيْأَسَنِي) قَوْلُ البُحْتُرِيِّ (٢):
قَنِعْتُ وَجَانَبْتُ المَطَامِعَ لَابِسًا ... لِبَاسَ مُحِبٍّ لِلنَّزَاهَةِ مُؤْثِرِ
وَأَيْأَسَنِي عِلْمِي بِأَنْ لَا تَقَدُّمِي ... مُفِيْدِي وَلَا مُزْرٍ عَلَيَّ تَأَخُّرِي
وَلَوْ فَاتَنِي المَقْدُوْرُ مِمَّا أَرُوْمُهُ ... يَسْعَى لأَدْرَكْتُ الَّذِي لم يُقَدَّرِ
ومن باب (وَإِيَّاكَ) قَوْلُ طُفَيْلٍ الغَنَوِيِّ (٣):
وَإِيَّاكَ وَالأَمْنُ الَّذِي إِنْ تَبَاعَدَتْ ... مَوَارِدُهُ ضَاقَتْ عَلَيْكَ مَصَادِرُه
وَلَا تَمْنَعَنَّ الدَّهْرَ مَاء عَمَرْتهُ ... وَإِنْ كَانَ أَوْلَى النَّاسِ بِالمَاءِ عَامِرُه
وَإِنْ قِيْلَ قَوْلٌ سَيْئٌ فِي مَقَالةٍ ... فَلَا تَكُ مَوْلَى قَوْل سَوْءٍ تُبَادِرُه
وقول عَدَيِّ بنِ زَيْدٍ (٤):
وَإِيَّاكَ مِنْ فَرْطِ المُزَاحِ فَإِنَّهُ ... جَدِيْرٌ بِتَسْفِيْهِ الحَلِيْمِ المُسَدَّدِ стр. 4568
ومن باب (وَأَيَّامٍ) قَوْلُ الصَّابِئِ (١):
وَأَيَّامٍ تُعَدُّ عَلَيَّ عَدًّا ... وَحَظِّي مِنْ رَغَائِبهَا يَفُوْتُ
يَظُنُّ النَّاسَ بِي فِيْهَا ثَرَاءً ... وَحَسْبِي مِنْ ظُنُوْنِ النَّاسِ قُوْتُ
مَكَانِي مِنْ تَخَصُّصِهِ مَكِيْنٌ ... وَحَالِي مِنْ خَصَاصَتِهَا تَمُوْتُ
وقول أَبِي تَمَّامٍ (٢):
وَأَيَّامٍ لنَا وَلَكُمْ لدَانٍ ... نَعِمْنَا فِي حَوَاشِيْهَا الرِّقَاقِ
لَيَالِيَ نَحْنُ فِي غَفَلَاتِ عَيْشٍ ... كَأَنَّ الدَّهْرَ عَنَّا فِي وِثَاقِ
وَمِنْ بَابِ (وَأَنَّى) قَوْلُ المَعَرِّيِّ (٣):
وَأَنَّى بِيَ الأَيَّامِ يَحْمَدُ قاَئِلٌ ... وَمَنْ جَرَّبَ الأَقْوَامَ أَوْسَعَهُمْ ثَلْبَا
الغَزّيّ:
١٥٢٦٢ - وَأَينَ للمَرْءِ عُذْرٌ في تَلفُّتِهِ ... إلى زَمانِ الصِّبا بَعْدَهُ الثَّمَانينِ
زُهيرٌ المصري:
١٥٢٦٣ - وَإيَّاكَ عَنْ سرِّ الحَبيْبِ فَإِنَّني ... بهِ عَنْ جَميْع العَالَمين بخْيلُ
بَشَّارٌ:
١٥٢٦٤ - وَإيَّاكَ مِمَّا يُوجِبُ العُذْر فعْلُه ... فَبئسَ تكَالْيفُ النُّفوسِ المعَاذِرُ
١٥٢٦٥ - وأيُّ إناءٍ لَم يفِض عندَ مَلئهِ ... وأَيُّ بَخيلٍ لَمْ يُنل سَاعَة الوَفرِ стр. 4569
محَمّدُ بن شبلٍ:
١٥٢٦٦ - وَأَيُّ الأَرض ألأَمُ مِنْ بلَادٍ ... يَضيْقُ بَها عَلَى الحُرّ المقَام
يقول مِنْهَا:
ضَرَعْنَا بَعْدَهُ نَخْوَتِنَا إِلَيْكُمْ ... وَذُلُّ الحُبِّ يَأْلَفُهُ الكِرَامُ
فَتًى بِالبِشْرِ يَصْطَلِمُ الأَعَادِي ... وَلَوْلَا المَاءُ مَا قَطَعَ الحُسَامُ
إِذَا صَغُرَتْ عُقُوْلٌ مِنْ أُنَاسٍ ... فَلَا تَغْتَرُّكَ الجثَثُ الضِّخَامُ
محمد بن كُنَاسة:
١٥٢٦٧ - وَأيُّ بَني الأَيّامِ إِلّا وَعِنْدهُ ... مِنَ الدَّهْرِ ذَنْبٌ طَارِفٌ وَتَلِيْدُ
حَسَانُ بنُ ثابتٍ:
١٥٢٦٨ - وَأَيُّ جَدْيدٍ لَيْسَ يُدْركِهُ البِلَى ... وَأيّ نَعْيمٍ لَيسَ يَومًا بِزَائِلِ
١٥٢٦٩ - وَأَيُّ خَيْرٍ وَأَيُّ مَنْفَعَةٍ ... لذاتِ درٍّ تصُبُّ مَا حَلَبَتُ
١٥٢٧٠ - وَأَيُّ ذُلٍّ بحرٍ في مُرُوْءَتِهِ ... أَذَلُّ مِنْ غَضِّ عَينَيْهِ عَلَى المِنَنِ
١٥٢٧١ - وَأَيُّ فتًى يومًا إِذَا مَلَّ بَلْدةً ... يُقِيْمُ عَلَى خَسْفٍ ولَا يتَحّولُ
بَعْدَهُ:
قِصَارَاكَ أَنْ تَلْقَى المَنِيَّةَ ظَاعِنًا ... فَلَلْمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ حَيَاةٍ تُعَلَّلُ
وَسِيَّانَ جَدْعُ الأَنْفِ عِنْدِي وَرَغْبَتِي ... إِلَى مَنْ أَرَاهُ مُعْرِضًا حِيْنَ يُسْأَلُ
وَآخَرُ لَا تَلْقَاهُ طَالِبَ حَاجَةٍ ... مَدَى الدهرِ إِلَّا وَجْهُهُ يَتَهَلَّلُ
القُرمطي الخَارجُ بالشامِ:
стр. 4570
١٥٢٧٢ - وَأَيّ مَنِيَّةٍ أَخْشَى رَدَاهَا ... إِذَا مَا كُنْتُ ذَا أَجلٍ بَعيْدِ
قَبْلهُ:
نُفِيْتُ مِنَ الحُسَينِ وَمِنْ عَلِيٍّ ... وَجَعْفَرَ الغَطَارِفِ مِنْ جُدُوْدِي
وَخَيَّبَ سَائِلِي وَجَفَوْتُ ضَيْفِي ... وَبِتُّ خَلِيْعَ مَكْرُمَةٍ وَجُوْدِ
وَأَعْطَيْتُ القِيَادَ الدَّهْرَ مِنِّي ... يَمِيْنَ فَتًى وَفِيٍّ بِالعُهُوْدِ
لَئِنْ لَمْ أُعْطِ مَا مَلِكَتْ يَمِيْنِي ... وَمَالِي مِنْ طَرِيْفٍ أَوْ تَلِيْدِ
لأَفْتَحَنَّهَا حَرْبًا عوَانًا ... تَقَحَّمُ بِالبُنُوْدِ عَلَى البُنُوْدِ
فَإِمَّا أَنْ أَبُوْءَ بِرُوْحِ عِزٍّ ... حَمَى تَاجًا بِمَمْلكَةٍ عَقِيْدِ
وَإِمَّا أَنْ يُقَالَ فَتًى أَبِيٌّ ... تُخَرِّمَ مِنْ ذُرَى مَجْدٍ مَشِيْدِ
عَلَى أَنَّ المَنِيَّةَ بِالمَعَالِي ... أَحَبُّ إِليَّ مِنْ ذُلِّ القُعُوْدِ
وَأَيُّ مَنِيَّةٍ أَخْشَى وَدَاهَا. البَيْتُ
ومن باب (وَأَيُ):
وَأَيُّ يَوْمِ بَلَاءٍ خَانَنَي حَسَبِي ... وَقَدْ أَبَى الدَّهْرُ والأيامُ تَصْغِيرِي
حَدَّثَ قُبَيْصَةُ بنُ ذُؤَيْبٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ وَقَدْ عَسْكَرَ فَنَزَلَ ببطْنَانِ حسبٍ لَمَّا شَخَصَ إِلَى مُصْعَبِ بنِ الزُّبَيْرِ وَقَدْ بَلَغَهُ مَسِيْرُ مُصْعَبٍ إِلَى عَسْكَرِ أَخِيْهِ مُحَمَّد بن مَرْوَانَ، وَنَحْنُ فِي الفُسْطَاطِ إِذْ جَاءَ البَرِيْدُ مِنْ دِمَشْقَ بِوُثُوْبِ سَفَلَةِ أَهْلِ المَدِيْنَةِ إِلَى المَدِيْنَةِ وَمَنْ فِيْهَا وَتَغْلِيقِهِمْ أَبْوَابهَا، ثُمَّ جَاءَ البَرِيْدُ مِنْ حِمْصَ بِخَلْعِهِمْ إِيَّاهُ، ثُمَّ جَاءَ البَرِيْدُ مِنْ انْطَاكِيَةَ بِنُزُوْلِ مَلِكِ الرُّوْمِ إِيَّاهَا، ثُمَّ جَاءَ البَرِيْدُ بِأَخْذِ نَائِلٍ الجُذَامِيِّ فِلَسْطِيْنَ لِعَبْدِ اللَّه بنِ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ جَاءَ البَرِيْدُ بِقَتْلِ حنَيْش بن دَلْجَةَ بالحِجَازِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ وَكَانَ عَلَى رُؤُوْسِنَا الطَّيْرُ، فَقَالَ: مَا لَكُمْ تَكَلَّمُوا أَشِيْرُوا عَلَيَّ أيُّ شَيْءٍ عِنْدَكُمْ فِيْمَا جَاءنَا؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو يَعِيْشَ الوَليْدُ بن هِشَامٍ المَعِيْطِيُّ وَبَقِيَ بَنِي يُشَارُ فِيْهِ، وَاللَّهِ لَوْ وَدَدْتُ أَنِّي أُمُّ حَنِيْنٍ عَلَى سَاقٍ عِضَاةٍ بِالحِجَازِ حَتَّى
стр. 4571
يَتَصَرَّمَ هَذَا الأَمْرُ فَضَحِكَ عَبْدُ المَلِكِ وَقَالَ، أَنِّي لأُنَازعُ ابنَ الزُّبَيْرَ أَمْرًا إِنْ أَنَا نْلتَهُ فَأَنَا أَهْلُهُ وَإِنْ متُّ دُوْنهُ فَمِثْلِي مَاتَ دوْنهُ ثُمَّ قَالَ مُتَمَثِّلًا:
وَأَيُّ يَوْم بَلَاءٍ خَانَنِي حَسَبِي. البَيْتُ
الرَّأْيُ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى دِمَشْقَ فَهْيَ دَارُ المُلْكِ وَأَرْجُو أَنْ أَفْتَتِحهَا فَإِذَا سَمِعِ بِذَاكَ أهْلُ حِمْصَ طَلَبُوا الأَمَانَ فَأُعْطِيْهِمْ ذَلِكَ وَأَبْعَثُ عُمْروُ بن سَعِيْدٍ إِلَى نَائِلٍ الجذامِيِّ فَأَرْجُو أَنْ يَقْتُلَهُ وَأُهْدِي إِلَى مَلِكِ الرُّوْم هَدَايَا وَأسْأَلَهُ الانْصِرَافَ إِلَى بَلَدِهِ وَأَرْجُو أَنْ يَقْبَلَ وَيَنْصرِفُ وَأَمَّا الحجَازُ فَوَاللَّهِ مَا أبَالِي أَكَانَتْ لِي أم عَلَيَّ. قَالَ فَوَاللَّهِ كَأَنَّهُ قَرَأ ذَلِكَ مِنْ كِتَابٍ فَرَجَعَ إِلَى دِمَشْقَ فَافْتَتحَهَا وَبَعَثَ عمرًا إِلَى نَائِلٍ فَقَتَلَهُ وَبَعَثَ إِلَى مِلِكِ الرُّوْمِ يَقُوْلُ لَهُ يَا بنَ اللَّخْنَاءِ وَاللَّهِ لَئُنْ أَنْتَ لَمْ تَرْجِعْ لأَكُفَنَّ عَنْ كُلِّ حَرْبٍ لِي مَعَ المُسْلِمِيْنَ وَأَقْصُدُ قَصْدُكَ وَأَهْدَى لَهُ هَدَايَا فَظْهَرَ مَلِكُ الرُّوْمِ هَدَايَاهُ لَهُ وَكَتَمَ مَا كُتِبَ إِلَيْهِ وَانْصَرَفَ، وكان من مصعب ما كَانَ.
١٥٢٧٣ - وَبَادِرُ بِفِعْل الخَيْر مَا كُلّ سَاعةٍ ... تَكُونُ عَلَى أن تفعَل الخيْر قَادَرُ
١٥٢٧٤ - وَبِالضَّئِيْلَةِ ألين في مَجَسَّتِهَا ... وسَمُّهَا نَاقِعٌ يُردي إِذَا لَسعَتْ
ابْنُ المَولى:
١٥٢٧٥ - وَبِالنَّاسِ عَاشَ النَّاسُ قدمًا ... وَلم يَزلْ مِنَ النَّاسِ مَرْغُوب إليْهِ وَرَاغِبُ
بعده:
وَمَا يَسْتَوِي الصَّابِي وَمَنْ ... تَرَكَ الصِّبَى لِلْعَيْشِ لَوْلَا العَوَاقِبُ
ومن باب (وَبَادِرْ) قَوْلُ ابنِ المُعْتَزِّ فِي التَّعْزِيَةِ (١):
وَبَادِرِ الأَجْرَ نَحْوَ الصَّبْرِ مُحْتَسِبًا ... إِنَّ الجزُوع صَبُوْرٌ بَعْدَهُ أَيَّامِ стр. 4572
ومن باب (وَبَادِرْ) قَوْلُ ابنِ جكِيْنَا فِي مُتَنَمِّسٍ (١):
وَبَادِرِ التَّنْمِيْسَ بَيْنَ الوَرَى ... يَفْعَلُ مَا لا يَفْعَلُ اللِّصُّ
وَكَيْفَ لا يَصْطَادُ أَمْوَالَهُمْ ... بِطَرْحَةٍ مِنْ تَحْتِهَا شَصُّ
وقول آخَر:
وَبَاطِنُ مَا أُكَاتِمُ مِنْ أُمُوْرِي ... وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ فِي العَيَانِ
وَأَنْتَ بِكُلَّمَا أَرْجُو جَدِيْرٌ ... فَكُنْ عَوْنِي عَلَى نُوَبِ الزَّمَانِ
وقول المَعَرِّيِّ (٢): [من البسيط]
وَبِالعِرَاقِ رِجَالٌ قُرْبهُمْ شَرَفٌ ... هَاجَرْتُ فِي حُبِّهِمْ رَهْطِي وَأَشياعِي
عَلَى سِنِيْنَ تَقَضتْ عِنْد غَيْرِهمُ ... انْتَفَتْ لا بَلْ عَلَى الأَيَّامِ وَالسّاعِ
وقول آخَر وَكَانَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ ﵁ يَتَمَثَّلُ (٣):
وَبَالغَ أَمْرٍ كَانَ يَأمُلُ دُوْنَهُ ... وَمُحْتَلِجٍ مِنْ دُوْنِ مَا كَانَ يَأمُلُ
وقول الآخَر (٤):
وَبِالمِصْرَ فِرْعَوْنٌ وَبَقٌّ وَحَصبَةٌ ... وَحُمَّى وَطَاعُوْنٌ وَتلْكَ شُرُوْرُ
أَلَا إِنَّمَا الدُّنْيَا كَمَا قَالَ رَبُّنَا ... لأَحْمَدَ حُزْنٍ تَارَةً وَسُرُوْرُ
الغَزِّيّ:
١٥٢٧٦ - وَبَحُرُ الجُودِ مَا لَم يَحْوِ دُرَّا ... مِنَ الرَّأْي السَّدْيدِ سَرَابُ قَاع
المُفَجَّعُ:
١٥٢٧٧ - وَبِحَسبِي مِنَ المصَائبِ أنّي ... في بِلَادٍ وَأَنتُمُ في بِلَادِ стр. 4573
قَبْلهُ:
زَفَرَاتٌ تَقْتَادُنِي عِنْدَ ذِكْرَاكَ ... وَذِكْرَاكَ مَا يَرِيْمُ فُؤَادِي
لَيْسَ لِي مَفْزَعٌ سِوَى عَبَرَاتٍ ... مِنْ جُفوْنٍ مَكْحُوْلَةٍ بِالسُّهَادِ
وبِحَسْبِي مِنَ المَصَائِبِ أَنِّي. البَيْتُ
ابْنُ الرّوميّ:
١٥٢٧٨ - وَبذلَة الوَجْهِ أَحْيَانًا تُجدّدُهُ ... كَمَا تُجّدِدُ سَيْفًا كَفُّ صَاقِله
قَبْلهُ:
أَدَلِّلُ عَلَى الخَيْرِ تَلْحَق شَأوَ فَاعِلِهِ ... وَإِنْ قَدرْتَ فَكُنْ أَدْنَى وَسَائِلهِ
وَاعْلَمْ بِأَنَّ ابْتِذَالَ الوَجْهِ يَخْلقهُ ... إِلَّا ابْتِذَالَكَهُ فِي نَفْعِ آمِلِهِ
وَبَذْلَةِ الوَجْهِ أَحْيَانًا تُجَدِّدُهُ. البَيْتُ
المُتَنَبّى:
١٥٢٧٩ - وَبِذَيْمهِمُ وَبِهْم عَرَّفْنَا فَضْلَهُ ... وَبضِدّهَا تَتَبَّيَنُ الأَشيَاءُ
ومن باب (وبعضُ) قَوْلُ الفنْدِ الزمَانِيِّ (١):
وبعضُ الحِلْمِ عِنْدَ الجـ .. ـهْلِ لِلذلَّةِ إِذْعَانُ
وَفِي الشَّرِّ نَجَاةٌ ... حِيْنَ لَا يُنْجِيْكَ إِحسَانُ
ومن باب (وَبِكَفِّكَ) قَوْلُ أَبِي سَعِيْدٍ بن بُوْقَةَ (٢):
وَبِكَفِّكَ القَلَمُ الَّذِي لِلِعَابِهِ ... المُسْوَدِّ سُوْدِ الأُمُوْرِ ضِيَاءُ
فَلَمْ يَمُجُّ عَلَى العُدَاةِ سِمَامَهُ ... لَكِنْ لَكِنَّهُ لِلْمُرْتَجِيْنَ سَمَاءُ
أَعْمَى أَصَمُّ بِهِ يجِيْرُ أَهْلُ العَمَى ... وَالحَائِرِيْنَ إِذَا دَهَتْ صمَّاءُ стр. 4574
فَكَأَنَّهُ وَلِسَانَهُ النَّضْنَاضَ ... مَا بَيْنَ الأَنَامِلِ حَيَّةٌ رَقْشَاءُ
كَمْ قَدْ أَسْلمت بِهِ لِعَبْدِكَ رَيْقةً ... سَوْدَاءَ فِيْهَا نِعْمَةٌ بَيْضَاءُ
قَيسُ بنُ الخطِيمِ:
١٥٢٨٠ - وَبَعْضُ الدَّاءِ مُلْتمسٌ شِفَاهُ ... وَدَاءُ النَّوكِ لَيْسَّ لَهُ شِفَاءُ
يقول مِنْهَا:
وَبَعْضُ القَوْلِ لَيْسَ لَهُ عِنَاجٌ ... كَمَخْضِ المَاءِ لَيْسَ لَهُ إِتَاءُ
وَبَعْضُ خَلَائِقِ الأَقْوَامِ دَاءٌ ... كَدَاءِ البَطْنِ لَيْسَ لَهُ دَوَاءُ
مُتَمم بنُ نُويرةَ:
١٥٢٨١ - وَبَعْضُ الرِّجَالِ نَخْلَةٌ لَا جَنَى لَها ... وَلَا ظِلَّ إِلَّا أَنَ تُعدَّ مِنَ النَّخْل
البُحتريُّ:
١٥٢٨٢ - وَبَعْضُ السَّعْيَ للمُرتَادِ حَيْنٌ ... وَبعْضُ الصُّنْعِ في بَعْضِ القُعُودِ
ومن باب (وَبَعْضِ) قَوْلُ المَعَرِّيِّ (١): [من الوافر]
وَبَعْضُ الظَّاعِنِيْنَ كَقرْنِ شَمْسٍ ... تَغِيْبُ فَإِنْ أَضَاءَ الفَجْرُ عَادَا
وَلَكِنَّ الشَّبَابَ إِذَا تَوَلَّى ... فَجَهْل أَنْ تَرُوْمَ لَهُ ارْتِدَادَا
وَلَوْ أَنَّ النُّجُوْمَ لَدَيَّ مَالٌ ... نَفَتْ كَفَّايَ أَكْثَرُهَا اتِّقَادَا
وَأَحْسَبُ أَنْ قَلْبِي لَوْ عَصَانِي ... فَعَاوَدَ مَا وَجَدْتُ لَهُ افْتِقَادَا
أبو فراسٍ:
١٥٢٨٣ - وَبَعْضُ الظَّالِميْنَ وإِنْ تَناهَى ... شَهيُّ الظُلِم مُغْتَفُر الذُنُوبِ стр. 4575
أبو بكر الخَوارزميَّ:
١٥٢٨٤ - وَبَعضُ النَّاسِ يَعْلُو وَهْو سفْلٌ ... وَبَعُض النَّاسِ يَسْفُلُ وَهْو عَالِ
بَعْدَهُ:
وَبَعْضُ النَّاسِ يَمْلِكُ وَهُوَ عَبْدٌ ... وَبَعْضُ النَّاسِ يُعْزَلُ وَهُوَ وَالِي
إبراهيم بن العَباس الصوليُّ:
١٥٢٨٥ - وَبَعْضُ انتِقَام المَرْءِ يزْرِي بِعرْضِهِ ... وَإِنْ لَم يقَعْ إِلَّا بأَهلِ الجرائِم
قَبْلهُ:
إِذَا المَرْءُ أَثْرَى ثُمَّ ضَنَّ بِرِفْدِهِ ... فَدَعْهُ صَرِيْعَ اللَّوْمِ تَحْتَ القَوَائِمِ
وَبَعْضُ انْتِقَامِ المَرْءِ يَزْرِي بِعِرْضِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَا كُلُّ أَهْلِ الوِزْرِ يُجْزَى بِوِزْرِهِ ... أَلا إِنَّمَا تُجْزَى قُرُوْضُ المَكَارِمُ
وَذِكْرُ ذُنُوْبِ الوَغْدِ يَرْفَعُ قَدْرَهُ ... وَإِنْ عَبثَتْ أَطْرَافُهُ بِالمَظَالِمِ
١٥٢٨٦ - وَبَعُض الأَمْرِ أجْملُهِ بِبَعْضٍ ... فَإِنَّ الغَثَّ يَحْمِلُهُ السَّمِينُ
١٥٢٨٧ - وَبَغْضاءُ التَّقِيّ أَقَلُّ ضرًا ... وَاَسْلَمُ مِنْ مَودَّةِ ذِي الفُسُوْقِ
١٥٢٨٨ - وَبقائِي بَعْدَهُ الفَراقِ دَليْلٌ ... أَنَّ مَوْتَ النُّفُوسِ بالآجَالِ
البُحترِي:
١٥٢٨٩ - وَبَيَاضُ البَازِيِ اَصْدَقُ حُسْنًا ... إِنْ تأَمّلْتَ مِنْ سَوَادِ الغُرَابِ
قَبْلهُ:
стр. 4576
غَيَّرَنِي المَشِيْبُ وَهِيَ جَنَتْهُ ... فِي عَذَارِي بِالصَّدِّ وَالاجْتِنَابِ
لَا تَرِيْهِ عَارًا فَمَا هُوَ بِالشَّيْـ ... ـبِ وَلَكِنَّهُ جلاءُ الشَّبَابِ
وَبَيَاضُ البَازِيُّ أَصْدَقُ حُسنًا. البَيْتُ
١٥٢٩٠ - وَبيْ ظَمَأٌ لَم أَرضَ نَاقِعَ حَرِّهِ ... سِوَاكَ فَهَلْ في الكَأسِ فَضلٌ لِشَارِبِ
ومن باب (وَبِي) قَوْلُ الرَّضيِّ المَوْسَوِيِّ (١):
وَبِي شَوْقٌ إِلَيْكَ أَعَلَّ قَلْبِي ... وَمَا لِي غَيْر قُرْبِكَ مِنْ طَبِيْبِ
وقول المَعَرِّيِّ (٢):
وَبِي مَنْطِقٌ لَمْ يَرْضَ لِي كنْهَ مَنْزِلِي ... عَلَى أَنَّنِي فَوْقَ السَّمَاكَيْنِ نَازِلُ
لَدَيَّ مَوْطِنٌ يَشْتَاقُهُ كلُّ سَيِّد ... وَيَقْصُرُ عَنْ إِدْرَاكِهِ المُتَنَاوِلُ
ومن باب (وَبَلَاءٌ) قَوْلُ مُنْقِذٍ الهِلَالِيِّ (٣):
وَبَلَاءٌ حَمْلُ الأَيَادِي وَإِنْ ... تَسْمَع منًّا تُؤْتَى بِهِ مِنْ مُنِيْلِ
ومن باب (وَبَيْدَاءَ) قَوْلُ الأَخْطَلُ يَصِفُ فَلَاةً (٤):
وَبَيْدَاءَ مِمْحَالٍ كَأَنَّ نَعَامَهَا ... بِأَرْجَائِهَا القُصْوَى أَبَاعِرُ هُمَّلِ
تَرَى الثَّعْلَبَ الحَوْلِيَّ فِيْهَا كَأَنَّهُ ... إِذَا مَا عَلَا نَثْرًا حِصَانٌ مُجَلَّلُ
ومن باب (وبَيْنَ) قَوْلُ الصَّابِئِ (٥): стр. 4577
وبَيْنَ وَسِيْمَانِ الوُجُوْهِ تَشَابُهٌ ... فَكُنْ فَاصِلًا بَيْنَ التَّهَيُّجِ وَالسِّمَنْ
وَإِنْ حَارَهُ الوَجْهِ الهَزِيْلِ تَغَضَّنَتْ ... فَلَا تَحْسِبَن ذَاكَ الغُصوْنُ عُكَنْ
١٥٢٩١ - وَبي عَنْ غنًى يُجْدِيْ عَليَّ مَذَلَّةً ... غنًى وإلَى فَقْرٍ أَعزُّ بِهِ فَقْرُّ
عَتْرَسُ بنُ لبيدٍ العُذري:
١٥٢٩٢ - وَبيْنَمَا المَرءُ في الأَحيَاءِ مُغْتَبِطًا ... إِذْ صَارَ في القَبرِ تَعفوُهُ الأَعاصيْرُ
المُتَنَبِي:
١٥٢٩٣ - وَبْينَنَا لَوَ رَعَيتُمْ ذَاكَ مَعْرِفَةٌ ... إِنَّ المعَارِفَ في أَهلِ النُّهَى ذِمَمُ
١٥٢٩٤ - وَبيْنيْ وَبيْنَ الَمالِ بابَانِ حَرَّمَا ... عَلي الغنَى نَفْسي الأَبيَّةُ وَالْدَّهرُ
ومن باب (وَتَاهَ) قَوْلُ البُحْتُرِيِّ (١):
وَتَاهَ سَعِيْدٌ أَنْ أعِيْرَ وَلَايَةً ... وَقُلِّدَ أَمْرًا لَمْ يَكُنْ مِنْ رِجَالِهِ
وَضَاقَ عَلَى حَقِّي بِعَقْبِ اتِّسَاعِهِ ... فَأَوْسَعْتُهُ عُذْرا لِضيْقِ احْتِمَالِهِ
فَأَدْبَرَ عَنِّي عِنْدَ إِقْبَالِ خَطِّهِ ... وَغَيَّرَ حَالِي عِنْدَهُ حُسْنُ حَالِهِ
فَلَيْتَ أَبَا عُثْمَانَ أَمْسَكَ تِيْهَهُ ... كَإمْسَاكِهِ عِنْدَ الحُقُوْقِ لِمَالِهِ
وَتُرْوَى هَذِهِ الأَبْيَاتُ لأَحْمَدِ بنِ طَاهِرٍ.
يُقَالُ فِي المَثَلِ الجدْبُ إِمْرَاءٌ لِلْهَزِيْلٍ. يُضرَبُ لِلْفَقِيْرِ يُصيْبُ المَالَ فَيَطْغَى.
ابن طباطبا في ردّ الجواب ظهر الجواب:
١٥٢٩٥ - وَتَبركْتُ باجْتَماعِ الكَلَامَيْـ ... ـنِ رَجَاءَ اجتماعنَا في سُرُوْرِ
قَبْلهُ: стр. 4578
قَدْ فَهِمْتُ الكِتَابَ طُرًّا وَمَا ... زَالَ نَحْبِي وَمُؤْنسِي وَسَمِيْرِي
وَتَفَاءَلْتُ بِالظُّهُوْرِ عَلَى الوَاشِي ... فَصَارَتْ إِجَابَتِي فِي الظُّهُوْرِ
وَتَبَرَّكْتُ بِاجْتِمَاعِ الكَلَامَيْنِ. البَيْتُ
وَقَالَ آخَرُ:
وَافَى كِتَابُكَ فَالْتَهَبْتُ تَشَوُّقًا ... وَأَجَبْتُ فِي ظَهْرِ الكِتَابِ الوَارِدِ
مُتَفَائِلًا مِنَّا اللِّقَاءَ كَمَا الْتَقَى ... خطّي وَخَطُّكَ فِي كِتَابٍ وَاحِدِ
الصَنَوبَرِيُّ:
١٥٢٩٦ - وَتَجَشُّمُ المَكروُهِ لَيْس بضَائِرٍ ... مَا خِلْتَهُ سَببًا إلى المَحُبوبِ
أبُو ذُويبٍ الهَذَليُّ:
١٥٢٩٧ - وَتَجلُّدي للْشَامِتْينَ أُريْهم ... إِنّي لريْبِ الدَّهْرِ لَا أتَضعْضَعُ
قَبْلهُ:
قِيْلَ مَرِضَ هِشَامُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ فَدَخَلَ عليهِ الوَليْدُ بنُ يَزِيدَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ يَعُوْدُهُ فَقَالَ: اسْنُدُوْني ثُمَّ قَالَ مُتَمَثِّلًا:
وَتَجَلُّدِي لِلشَّامِتيْنَ أُرِيْهُمُ. البَيْتُ
فَقَالَ الوَليْدُ (١):
وَإِذَا المَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفَارَهَا ... أَلْفَيْتَ كُلَّ تَمِيْمَةٍ لَا تَنْفَعُ
ومن باب (وَتَجَنَّب) قَوْلُ أَبِي العَتَاهِيَةِ (٢):
وَتَجَنَّبِ الشَّهَوَات وَاحْذَرْ ... أَنْ تَكُنْ لَهَا قَتيْلَا стр. 4579
فَلَرُبَّ شَهْوَةِ سَاعَةٍ ... قَدْ أَوْرَثَتْ حُزْنَا طَوِيْلَا
ومن باب (وَتَجَافَانِي):
وَتَجَافَانِي الصَّدِيْقُ وَصَارَتْ ... حَسَنَاتِي لَدَيْهِ ذَنْبُ المُلِيْمِ
فَإِذَا مَا سَأَلْتهُ الصَّفْحَ عما ... لَيْسَ ذَنْبًا آتَى بِعُذْرٍ سَقِيْمِ
ومن باب (وَتَخْتَلِفُ) قَوْل الغَزِيِّ (١):
وَتَخْتَلِفُ الأَغْرَاضُ بِالنَّاسِ فِي الهَوَى ... وَكُلٌّ إِلَى مَا قَادَهُ الطَّبْعُ قَاصِدُ
ومن باب (وَتَرَى) قَوْلُ عُرْوَة بن أُذَيْنَةَ (٢):
وَتَرَق خَسِيْسَ القَوْمِ يَتْرُكُ عِرْضهُ ... دَنِسًا وَيَمْسَحُ نَعْلهُ وَشرَاكهَا
وقول آخَر (٣):
وَتَرَى الكَرِيْمَ مُحَسَّدًا لَمْ يَجْتَرِمْ ... شَتْمَ الرِّجَالِ وَعِرْضهُ مَشْتُوْمُ
وقول المَسَاوِرِ بن هِنْدِ بن زُهَيْرٍ فِي الخَوَارِجِ (٤):
وَتَشَعَّبُوا شُعَبًا فَكُلُّ مَدِيْنَةٍ ... فِيْهَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ وَمِنْبَرُ
مُقبلُ بنُ عُلقمة:
١٥٢٩٨ - وَتَجهلُ أَيدينا ويحلم رأيُنا ... وَنَشُتِمُ بالأَفعال لا بالتَّكَلُّمُ
قَبْلهُ:
فَقُلْ لِزُهَيْرٍ إِنْ شَتَمْتَ سَرَاتنَا ... فَلَسْنَا بِشَتَّامِيْنَ للمُتَشَتِّمِ
وَتَجْهَلُ أَيْدِيْنَا وَيَحلمُ رَأينَا. البيت. стр. 4580
وَهُوَ أَحْسَنُ مَا قِيْلَ فِي التَّرَفُّعِ عَنِ المُشَاتَمَةِ وَالمُبَادَأَةِ بِاللِّسَانِ.
ابْنُ الحَجاجُ:
١٥٢٩٩ - وَتَحْتَ التُّرابِ النَّاسُ يلَبُّونَ في الثَرى ... وإِلَا فأَين النَّاسُ مِنْ عَهْدِ آدَمِ
١٥٣٠٠ - وَتَحْسبُنِي حيًّا وَإنّي لَميّتٌ وَبَعْضِي ... مِنَ الهِجْرَانِ يَبْكي عَلَى بَعْضِ
١٥٣٠١ - وتُخْبِرُنْي عَنْ قَلبِها فَكَأَنهَّا ... إِذَا صَدَقَتْ عَنْهُ تُحدِث عَنْ قَلْبي
١٥٣٠٢ - وتَختَصُّ لَيْلَى بالتَّحيّةِ صَاحبيْ ... فَمَا ضَرَّهَا أنْ لَو تُحيّيْنَا مَعَا
حاتم الطَّائي:
١٥٣٠٣ - وَتُذْكَرُ أَخلَاقُ الفتَى وَعِظَامُهُ ... مُغيَّبة في اللَّحدَّ بَالٍ رَميْمُهَا
مُسُلمُ بن الوَليدِ:
١٥٣٠٤ - وَترجْعُنِي إلَيكَ وَإِنْ تنَاءَتْ ... دِيَاريِ عنكَ تَجِرْبَةُ الرّجَالِ
قَبْلهُ:
حَياتُكَ يا ابْنَ سَعْدَانَ بنِ يَحْيَى ... حَيَاةٌ لِلْمَكَارِمِ وَالمَعَالِي
جَلَبْت لَكَ الثَّنَاءَ فَجَاءَ عَفْوًا ... وَنَفْسُ الشُّكْرِ مُطْلِقهُ العِقَالُ
وَتُرْجِعُنِي إِلَيْكَ وَإِنْ تَنَاءَتْ. البَيْتُ
قَبْلهُ:
١٥٣٠٥ - وَتَرْكُ مَطَالِبِ الحَاجَاتِ عِزٌّ ... وَمَطلَبُها يُذلُّ قُوَى الرّقَابِ
أبُو تَمَامٍ:
стр. 4581
١٥٣٠٦ - وَتَركْيْ سُرعْةَ الصَّدَرِ اغتَباطًا ... يَدُلُّ عَلَى مَوافقَةِ الوُرُوْدِ
أَقُوْلُ لِسَائِلِي بِأَبِي سَعِيْدٍ ... كَأَنْ لَمْ يَشْفِهِ خَبَرُ القَصِيْدِ
أَجِلْ عَيْنَيْكَ فِي وَرقِي مَلِيًّا ... فَقَدْ عَايَنْتَ عَامَ المَحْلِ عُوْدِي
وَتَرْكِي دسُرْعَةَ الصَّدْرِ اغْتِبَاطًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَبسْتُ سِوَاهُ أَقْوَامًا فَكَانُوا ... كَمْا أَغْنَى التَّيَمُّمُ بِالصَّعِيْدِ
فَتًى أَحْيَتْ يَدَاهُ بَعْدَهُ يَأْسٍ ... لنَا المَيِّتِيْنَ مِنْ كَرَمٍ وَجُوْدِ
١٥٣٠٧ - وَتَرَى الكَريْم لمْن يُعاشِرُ مُنْصفًا ... وتَرَى اللَّئيْم مُجَانِبَ الإِنْصَافِ
جَحْظَة البَرمكي:
١٥٣٠٨ - وَتَزْيْدُ نُعْمي فَأَشكُر جَاهِدًا ... فَكَذَاكَ نَحْنُ تَزيدُني وَأَزِيْدُ
ابْنُ المُعتَز:
١٥٣٠٩ - وتَصْدُقُكَ الأَنْباءُ إِنْ كُنْتَ سائِلًا ... وحسبكَ ممَّا لَا تَرى أسَمَاع
١٥٣١٠ - وَتَصرُّفُ الأخْوانِ إِنْ كَشَّفتَهُمْ ... ينبيْكَ لَومُ تَصرُّفِ الأيَّامِ
بَعْدَهُ:
لَا حُرْمَةَ الأَدَبِ الأَصِيْلِ يَحُوْطُهَا ... وَأَرَاهُ يَجْهَلُ حُرْمَةَ الإِسْلَامِ
الرّضيّ الموسَوي:
١٥٣١١ - وَتَعجبُ مِن غَضَبيْ جَهْلةً ... ومَنْ ذَا يُضَامُ وَلَا يغضَبُ
стр. 4582
بَعْدَهُ:
وَحَسْبكَ مِنْ صِفَةٍ أَنَّنِي ... أَجدُّوَ تَحْسبُنِي أَلْعَبُ
وهل نَافِعِي ظَاهِرٌ بَاسِمٌ ... وَمنْ خَلْفهِ بَاطِن يَقْطِبُ
وَمَا كُنْتُ فِي النَّفَرِ الشَّائِمِيْنَ ... بِأَوَّلِ مَنْ غَرَّهُ الخُلَّبُ
أَلَا تَعْجَبُوْنَ لِذِي سَوْءَةٍ ... تَحَكَّكَ بِي عِرْضهُ الأَجْرَبُ
وَسَوْفَ أُغَنِّي بِأَعْرَاضِكُمْ ... غِنَاءً مِنَ الشَّرِّ لَا يُطْرِبُ
لقد وَسَّعَ اللَّهُ مَا ضَيَّقُوا ... وقَدْ عَوَّضَ اللَّهُ مَا جَنَّبُوا
ومن باب (وَتَعَجَّبْت) قَوْلُ ابن لَنْكَكَ (١): [من الكامل]
نَكِرَت نُحُوْلي وَهُوَ مِنْ فَرْطِ الأَسَى ... لِفِرَاقِ إِخْوانٍ علَيَّ كِرَامُ
وَتَعَجَّبْتُ لِلشَّيْبِ لا تَتَعَجَّبِي ... هَذَا غُبَارُ وَقَائِع الأيَّامِ
ومن باب (وَتَعْرِف) قَوْل امْرِئِ القَيْسِ بن حَجرٍ (٢):
وَتَعْرِفُ فِيْهِ من أَبيْهِ شَمَائِلًا ... وَمِنْ خَالِهِ وَمِنْ يَزِيْدَ وَمِنْ حُجُر
سَمَاحَةَ ذَا وَبَرِّ ذَا وَوَفَاءِ ذَا ... وَنَائِلِ ذَا إِذَا صَحَا وَإِذَا سَكَر
قَالَ مُحَمَّدُ بن عُبَيْدٍ: لَمْ أَسْمَع لِلْعَرَبِ مِثْلَ هَذَيْنِ البَيتَيْنِ كَأَنَّهُمَا حَدِيْثٌ وَكَأَنَّهُمَا لَيْسَا بِشِعْرٍ جَزالَةً وَسُهُوْلَةً.
ومن باب (وَتَفَاضُل) قَوْل أَبِي بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد الصّنَوْبَرِيِّ (٣):
وَتَفَاضُلُ الأَقْوَامِ فِي أَخْلَاقِهِمْ ... يُنْبِئْكَ كَيْفَ تَفَاضُلُ الأَجْنَاسِ
وَقَالَ عَلِيُّ بن الجهمِ (٤):
وَتَفَاضُلُ الأَخْلَاقِ إِنْ حَصَّلْتَهَا ... فِي النَّفْسِ حَسبُ تَفَاضُلِ الأَجْنَاسِ стр. 4583
ومن باب (وَتَقْرِعُنِي) (١):
وَتَقْرِعُنِي فِي كُلِّ يَوْمٍ مُصِيْبَةٌ ... فَقَدْ صُرْتُ ذَا أُنْسٍ بِقَرْعِ المَصَائِبِ
ففي كُلِّ يَوْمٍ نَوْبَةٌ بَعْدَهُ نَوْبَةٍ ... كَأَنَّا خُلِقْنَا لِلنَّوَى وَالنَّوَائِبِ
وقول الحُطَيْئَةِ (٢):
وَتَقْوَى اللَّهُ خَيْرُ الزَّادِ فَاعْلَمْ ... وَعِنْدَ اللَّهِ لِلأَتْقَى مَزِيْدُ
ومن باب (وَتَوَهَّم) قَوْلُ المُتَنَبِّيِّ (٣):
وَتَوَهّمُ اللَّعِبِ الوَغَاءَ الطَّعْنِ فِي الهَـ ... ـيْجَاءِ غَيْرُ الطَّعْنِ فِي المِيْدَانِ
وقول أَعْرَابِيٍّ قِيْلَ وَهُوَ أَظْرَفُ بَيْتٍ قَالَتْهُ العَرَبُ (٤):
وَتَهْجُرُهُ إِلَّا اخْتِلَاسًا نَهَارُهَا ... وَكَمْ مِنْ مُحِبٍّ رَهْبَةُ العَيْنِ هَاجِرُ
وقول ابْنُ الرُّوْمِيِّ (٥):
وَتَيَقَّنْ بِأَنِّي غَيْرَ رَاءٍ لَكَ ... حَقًّا مَا لَمْ تَرَ لِي حَقَّا
١٥٣١٢ - وَتَعْرفُ جُوْدَ الَمرْءِ في جُودِ خَالِهِ ... وَينْذُلُ أَنْ تَلقى أخَا أُمّهِ نَذلَا
ابْنُ طَباطَبا العَلَويُّ:
١٥٣١٣ - وَتفَاءَلتُ بالظّهُور عَلَى الَواشِيْ ... فَصَارَتْ إجَابَتي في الظُهُورِ
١٥٣١٤ - وتَفرُّقُ البُعداءِ بَعدَ تَجمُّعِ ... صَعْبٌ فَكيْفَ تَفرُّقُ القُربَاءِ стр. 4584
أبُو الأسود الحَضرميُ:
١٥٣١٥ - وَتَكَادُ مِنْ فَرط السّخَاءِ بَنَانهُ ... حُبَّ العطاءِ تَقُولُ هَلْ مِن سَائل
١٥٣١٦ - وَتَكليفُكَ المَرء مَا لَا يُطاقُ ... يَجوْزُ عَلَى مَذْهَبِ الأَشْعري
اسْتَشْهَدَ بِهَذَا البَيْتِ أَبُو بَكْرٍ الخَوَارِزْمِيُّ فِي رِسَالَةٍ كَتَبَ بِهَا إِلَى بَدِيْعِ الزَّمَانِ الهَمَذَانِيِّ فِي مَعْنًى اقْتَضَتْهُ الحَالُ.
الرّضيّ الموسوي:
١٥٣١٧ - وَتَلَفَّتَتْ عَيْني فَمُذْ خَفِيَتْ ... عَنّي الطُلُولُ تَلفَّتَ القَلْبُ
قَبْلهُ:
ولقد وَقَعْتُ عَلَى مَنَازِلِهِمْ ... وَطُلُوْلهَا بِيَدِ البَلَى نَهبُ
فَبَكَيْتُ حَتَّى عَجَّ مِنْ لَغَبٍ ... نضوِي وَضَجَّ بِعَذْلِيَ الرَّكبُ
وَتَلَفَّتُ عَيْنِي فَمُذْ خَفِيَتْ. البَيْتُ
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الصِّمَّةِ القُشَيْرِيِّ (١):
تَلَفَّتُّ نَحْوَ الحَيِّ حَتَّى وَجَدْتُنِي ... وَجِعْتُ مِنَ الإِصْغَاءِ لِيتًا وَأَخْدَعَا
التهَاميُّ:
١٥٣١٨ - وَتَلهُّبُ الأَحشاءِ شَيَّبَ مَفْرقي ... هَذَا الشَّواظُ لَهيُبِ تلكَ النَّارِ
محَمّد بن شبلٍ:
١٥٣١٩ - وَتَوافُقُ الأَشرارِ يَعَقِدُ بَينَهُم ... رَحمًا فَكيفَ تَوافُقُ الأَخْيَارِ стр. 4585
ومن باب (وَثَقْتُ) قَوْلُ أَبِي الفَتْحِ البُسْتِيِّ (١):
وَثَقْتُ بِرَبِّي وَفَوَّضْتُ أَمْرِي ... إِلَيْهِ وَحَسبي بِهِ مِنْ مُعِيْنِ
فَلَا تَبْتَئِسْ بِصُرُوْفِ الزَّمَانِ ... وَدَعْنِي فَإِنَّ يَقِيْنِي يَقِيْنِي
ومن باب (وَثغرٍ) قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيِّ يَمْدَحُ:
وَثَغْرٍ كَأَشْدَاقِ الأُسُوْدِ سَدَدْتَهُ ... بِأَرْوَعِ طَلَّاع النّجَادِ حسامِ
وقول بَشَّارٍ يَمْدَحُ (٢):
وَثَغْرٍ كَأَفْوَاهِ الأُسُوْدِ سَدَدْتَهُ ... بِسُمْرِ القَنَا وَالبِيْضِ وَالقُرْحِ الجُردِ
وقول رَبِيْعَةَ بن مَقْرُوْمٍ (٣):
وَثَغْرٍ مَخُوْفٍ قمْنَا بِهِ ... وَيَهَابُ غَيْرُنَا أَنْ يُقِيْمَا
جَعَلْنَا السُّيُوْفَ بِهِ والرِّمَاحَ مَعًا ... قُلْنَا وَالحَدِيْدَ النَّظِيْمَا
١٥٣٢٠ - وَثقْتُ بالنُجْحِ في أَمرٍ عَمَدْتُ لَهُ ... بمن غَد الغرمُ مِنْه صَارمًا ذَكَرا
بَعْدهُ:
فمَا تقاعدتُ عَمدًا عنهُ قَامُ بهِ وَما ... تناسَيتُ مِنُهُ سَاهِيًا ذَكرا
عِيسى بن فُطَيسٍ الأندَلسيُّ:
١٥٣٢١ - وَثِقّتَ مِنّي بِأَنَّ الحُبَّ قيَّدني ... أَجَلْ وحَقّكَ إنّي فَوقَ مَا تثِقُ
١٥٣٢٢ - وثنَاءٌ كَأَنَّمَا فِيْقَ المسْكُ ... بِهِ أَتَنَفّس الرّيُحَانُ
بعده: стр. 4586
وهو كَالخَمر رقةً وَصفاءً ... وَكما التَذ عَيشُه النشُوان
عبدُ الرّحمن بن حَسان بن ثابتٍ:
١٥٣٢٣ - وَجَاركَ لَا تَهضِم فَإِنَّ مَسَبّةً ... عَلَى المرءِ في الأَقوامِ ذَمُّ المجَاورِ
ومن باب (وَجَارَاتُنَا) قَوْلُ شَبِيْبِ بن البَرْصَاءِ (١):
وَجَارَاتُنَا مَا دُمْنَ فِيْنَا عَزِيْزَةٌ ... كَآوى شبيرٍ لَا يَحِلُّ اصْطِبَارهَا
يَكُوْنُ عَلَيْنَا نَقْصُهَا وَضَمَانُهَا ... لِلجارِ إِنْ كَانَتْ تَزِيْدُ ازْدِيَادُهَا
وَمِثْلُهُ قَوْلُ زُهَيْرُ بن أَبِي سُلْمَى (٢):
وَجَارٍ جَاءَ مُعْتَمِلًا إِلَيْنَا ... أَجَاءَ بِهِ المَخَافَةُ وَالرَّجَاءُ
فَجَاوَرَ مُكْرمًا حَتَّى إِذَا مَا ... دَعَاهُ الصَّيْفُ وَانْقَطَعَ الشِّتَاءُ
ضَمِنَّا مَالَهُ فَغَدَا سَلِيْمًا ... عَلَيْنَا نَقْصُهُ وَلَهُ النَّمَاءُ
وَجَارُ البَيْتِ وَالرَّجُلُ المُنَادَى ... أَمَامَ الحيِّ عَقْدهُمَا سَوَاءُ
ومن باب (وَجَاءُوا) قَوْلُ أَبِي زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيِّ (٣):
وَجَاءُوا إِلَيْهِ بِالتَّعَاويْذِ وَالرُّقَى ... وَصَبُّوا عَلَيْهِ المَاءَ مِنْ أَلَمِ النَّكْسِ
وَقَالُوا بِهِ مِنْ أَعْيُنِ الجنِّ نَظْرَةٌ ... وَلَوْ عَلِمُوا قَالُوا بِهِ الإِنْسِ
ومن باب (وَجَدَ) قَوْلُ الغَزِيِّ (٤):
سِلَعَ المَطَامِعِ لا نَفَقْتِ وَمَنْ يَبِعْ ... سِلَعَ المَطَامِعِ كَانَ أَرْبَح مَتْجَرَا
وَجَدَ الَّذِي أَلْقَى المَطَامِعَ خَلْفهُ ... عَيْنَ الحَيَاةِ وَفَاتَتِ الإسْكَنْدَرَا стр. 4587
يشِيرُ إِلَى حِكَايَةِ الخضْرِ علي السَّلَامُ وَأَنَّهُ حِيْنَ وَجَدَ عَيْنَ الحَيَاةِ لَمَّا تَرَكَ المَطَامِعَ عَنْهُ وَإِنَّ الإِسْكَنْدَرَ فِي دُخُوْلهِ الظُّلُمَاتِ لَمْ يَجِدْهَا لَمَّا كَانَ طَالِبًا الدنيا.
المُتَنَبي:
١٥٣٢٤ - وَجَائِزةٌ دَعْوَى المَحبَّةِ وَالهَوى ... وَإِن كَان لا يَخفَى كَلَامُ المُنَافِق
١٥٣٢٥ - وَجَدْتُ النَّاس ميتًا مِثلَ حيٍّ ... بحُسن الذّكِر أَو حيًّا كَميْتِ
ومن باب (وَجَدْتُ) قَوْلُ ابن خَازِمٍ (١):
وَجَدْتُ مِنَ الهَوَى نَارًا تَلَظَّى ... على كَبدِي وَتَلْتهِبُ الْتِهَابَا
وَدَاءُ الحُبِّ أَهْوَنهُ شَدِيْدٌ ... وَدَاءُ الحُبِّ يَقْتِلُ مَنْ أَصَابَا
وقول آخَر (٢):
وَجَدْتُ غَرِيْبَ الدَّارِ خَيْرًا وَإِنْ نَأَى ... مِنَ المُبْعِدِ الوُدِّ القَرِيْبِ المُنَاسِبِ
وَكَمْ مِنْ أَخٍ لَمْ يُدْنِهِ لَكَ وَالِدٌ ... تَرَاهُ كَابنِ العَمّ عِنْدَ النَّوَائِبِ
فَرُبَّ بَعِيْدٍ حَاضِرٍ لَكَ نَفْعهُ وَرُبَّ ... قرِيْبٍ حَاضِرٍ مِثْلَ غَائِبِ
وقول المَعَرِّيِّ (٣):
وَجَدْنَا أَذَى الدُّنْيَا لَذِيْذًا كَأَنَّمَا ... جَنَى النَّحْلُ أَصْنَافُ الشَّقَاءِ الَّذِي نَجْنِي
وَخوِّف الرَّدَى إِلَى الكَهْفِ أَهْلهُ ... وَكَلَّفَ نُوْحًا وَابْنُه عَمَلُ السُّفْنِ
وقول آخَر:
وَجِدَّةُ الشَّعَرَاتِ السُّوْدِ يُرْجِعُهَا ... بِيْضًا تَتَابَعُ مَرِّ البِيْضِ وَالسُّوْدِ
يَقُوْلُ مِنْهَا مَدْحًا: стр. 4588
وَلَوْ طَلَبْتُ سوى نُعْمَاكَ لِي لَجَاءً ... لَظَلْتُ أَطْلبُ شَيْئًا غَيْرَ مَوْجُوْدِ
البُحترِيُ:
١٥٣٢٦ - وَجَدتُ نَفسكَ مِنْ نفسي بمنْزِلةٍ ... هَي المُصَافَاةُ بينَ الماءِ وَالرَّاحِ
بَعْدَهُ:
أثني عليكَ لأني لم أجدُ أحدًا ... يلحى عَلَيكَ وماذَا يزعمُ اللاحي
يقول منها في الغزل:
تَهتَزُّ مثلَ اهتزازِ الغصن أتعبهُ ... مرور غَيثِ مِنَ الوسميّ سحَّاحِ
وَيَرجعُ اللَّيلُ مبيضًا إِذَا ضحكت ... من ابيضَ خضل السمطين وضّاح
حَييتُ خدَّيكِ بل حيَّيتُ من طربٍ ... وردًا بوردٍ وتفاحًا بتفاحِ
١٥٣٢٧ - وَجَدْتُهَا في شَبابي غَيرُ مُطلَبَةٍ ... فكَيفَ والرّأسُ جَونٌ تُسعفُ الطَلَبا
بِشر بن أَبِي خَازمٍ:
١٥٣٢٨ - وَجَدنَا في كتَابِ بَني تَمِيمٍ ... أَحقَّ الخَيْلِ بالرَّكضِ المعَارُ
يُقَال في المثَلِ: أَحقُّ الخَيل بالرَّكض المعارُ. وذَلكَ أَنَّ العَارَيةَ لَا شَفقَه لك عليها لأنَّها لَيَستُ لك واحتجوا بقول بشر في هذا البيت.
وقال آخرون: المعار المسمّى، واحتجوا بقول الشاعر:
اعيرو خَيلكُم ثُمَّ اركضُوها ... أحق الخَيل بالركضِ المعارُ
يَروى المغار بالغين المعجمة أي المضمر من قولهم اغَرت الحبل إِذَا قتلتَه. وقَال أبو عبيدٍ: مَن جَعَل المعارَ بنَ العَاريةِ فَقَد أخطأ وإنَّما هو المسمى.
وَقالَ أَبُو عُبيدةَ: إِنَّ البيت الأولَ ليسَ لبشر إنَّمَا هو للطرماح.
стр. 4589
الرَّضِيّ الموسَوِي:
١٥٣٢٩ - وَجَدُوْا وَمَا جَادُوا مُحْتَقِبٌ ... للُّوْمِ مَنْ أَثرى وَلَم يَجُدِ
١٥٣٣٠ - وَجَدْير بالشُّكْرِ أَنْتَ وَشكْرِي ... لَكَ وَالحمْدُ دائِمًا وَالثَناءُ
١٥٣٣١ - وَجُرحُ السَّيْفِ تَرْملُهُ فَيْبَرا ... وَجُرْحُ الدّهرْ مَا جَرَحَ اللّسَانُ
يَزيدُ بن محَمدٍ المُهلَّبيَ:
١٥٣٣٢ - وَجَّربْتُ إِخْوانَ النَّبِيْذِ فقَلَّمَا ... يَدوُمُ لإِخْوانِ النّبيْذِ إخَاءُ
قَبْلهُ:
لَعمرُكَ مَا يُحْصَى عَلَى الكَأسِ شَرُّهَا ... وَإِنْ كَانَ فِيْهَا لِذَّةٌ وَرَخَاءُ
مِرَارًا تُرِيْكَ الغَيَّ رُشْدًا وَتَارَةً ... تُخَيِّلُ أَنْ المُحْسِنِيْنَ أَسَاؤُوا
وَإِنَّ الصَّدِيْقَ المَاحِضَ الوُدِّ مُبْغِضٌ ... وَإِنَّ مَدْحَ المَادِحِيْنَ هِجَاءُ
وَجَرَّبْتُ إِخْوَانَ النَّبِيْذِ. البَيْتُ
١٥٣٣٣ - وَجَّربتُ حَتَّى لَا أَرىَ الدّهر مُغْربًا ... عَلَيَّ بشيءٍ لَم يَكُن في تَجارِبي
بَعْدَهُ:
وَمَا سَرَّنِي حُسْنُ المَبَادِئِ لأَنَّنِـ ... ـي مِنَ الدَّهْرِ مَحْتُوْمٌ بِسُوْءِ العَوَاقِبِ
ابْنُ شمس الخلَافة:
١٥٣٣٤ - وَجَّربتُ فَارتَّدتْ إليَّ مَطامِعْي ... وَللمرءِ مِرآةٌ بكَفّ التَّجاربِ
١٥٣٣٥ - وَجَّربُت قَلْبِي فَهْوَ مَاضٍ مُشَيّعٌ ... قَلِيْلٌ لإخْوانِ الصّفاءِ غَوائِلُهُ
стр. 4590
أَبُو الحجناءِ مُولى بني أسدٍ:
١٥٣٣٦ - وَجرَّبتُ مَا جرَّبتُ مِنُهُ فَسَّرني ... ولَا يكْشِفُ الفتَيانَ غَيرُ التَّجاربِ
بَعْدَهُ:
بَعِيْدُ الرّضى لَا يَبْتَغِي وُدَّ مُدْبِرٍ ... وَلَا يَتَصدَّى لِلضَّغِيْنِ المُغَاضِبِ
نِظَامُ أُنَاسٍ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنُهُمْ ... وَيَصْدَعُ عَنْهُمْ عَادِيَاتِ النَّوَائِبِ
عَبدُ اللَّه بن مُصْعَبٍ:
١٥٣٣٧ - وَجرَّبتُ مَا يُسْلى المُحِبَّ عَن الهَوَى ... فَأَقصْرتُ والتَّجريبُ للمرْءِ وَاعظُ
١٥٣٣٨ - وَجرَّبَ حَتَّى لَا يَشُكُّ كأَنَّما ... تُخَاطِبُهُ في كُلّ أَمر عَوَاقِبُهُ
وَقَالَ آخَر (١):
وَجَرَّبَ حَتَّى لَوْ يَشَاءُ إِذَا رَأَى ... أَخًا وَخرٍّ أَنْبَا مَا ضَمِنَ الصَّدْرُ
عَليٌّ بن الجهمِ:
١٥٣٣٩ - وَجرَّبْنَا وَجرَّبَ أولونَا ... فَمَا شيءٌ أَعزُّ مِنَ الوَفاءِ
ومن باب (وَجُرِّدَ) قَوْلُ ابن المُعْتَزِّ يَصِفُ السُّيُوْفَ (١):
وَجُرِّدَ مِنْ أَغْمَادِهِ كُلُّ مُرْهَفٍ ... إِذَا مَا انْتَضَتْهُ الكَفُّ كَادَ يَسِيْلُ
تَرَى فَوْقَ مَتْنِهِ الفِرَنْدَ كَأَنَّمَا ... تَتَنَفَّسُ فِيْهِ القَيْنُ وَهُوَ صَقِيْلُ
امْرؤُ القيسِ:
١٥٣٤٠ - وَجُزمٍ جَرَّهُ سُفَهَاءُ قَومٍ ... فَحَلَّ بَغيْرِ جَانِيْهِ العقَابُ следующие страницы →