Полный текст (5 369 стр.). Показаны 4586–4625 · переход к 4591.
стр. 4586
وهو كَالخَمر رقةً وَصفاءً ... وَكما التَذ عَيشُه النشُوان
عبدُ الرّحمن بن حَسان بن ثابتٍ:
١٥٣٢٣ - وَجَاركَ لَا تَهضِم فَإِنَّ مَسَبّةً ... عَلَى المرءِ في الأَقوامِ ذَمُّ المجَاورِ
ومن باب (وَجَارَاتُنَا) قَوْلُ شَبِيْبِ بن البَرْصَاءِ (١):
وَجَارَاتُنَا مَا دُمْنَ فِيْنَا عَزِيْزَةٌ ... كَآوى شبيرٍ لَا يَحِلُّ اصْطِبَارهَا
يَكُوْنُ عَلَيْنَا نَقْصُهَا وَضَمَانُهَا ... لِلجارِ إِنْ كَانَتْ تَزِيْدُ ازْدِيَادُهَا
وَمِثْلُهُ قَوْلُ زُهَيْرُ بن أَبِي سُلْمَى (٢):
وَجَارٍ جَاءَ مُعْتَمِلًا إِلَيْنَا ... أَجَاءَ بِهِ المَخَافَةُ وَالرَّجَاءُ
فَجَاوَرَ مُكْرمًا حَتَّى إِذَا مَا ... دَعَاهُ الصَّيْفُ وَانْقَطَعَ الشِّتَاءُ
ضَمِنَّا مَالَهُ فَغَدَا سَلِيْمًا ... عَلَيْنَا نَقْصُهُ وَلَهُ النَّمَاءُ
وَجَارُ البَيْتِ وَالرَّجُلُ المُنَادَى ... أَمَامَ الحيِّ عَقْدهُمَا سَوَاءُ
ومن باب (وَجَاءُوا) قَوْلُ أَبِي زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيِّ (٣):
وَجَاءُوا إِلَيْهِ بِالتَّعَاويْذِ وَالرُّقَى ... وَصَبُّوا عَلَيْهِ المَاءَ مِنْ أَلَمِ النَّكْسِ
وَقَالُوا بِهِ مِنْ أَعْيُنِ الجنِّ نَظْرَةٌ ... وَلَوْ عَلِمُوا قَالُوا بِهِ الإِنْسِ
ومن باب (وَجَدَ) قَوْلُ الغَزِيِّ (٤):
سِلَعَ المَطَامِعِ لا نَفَقْتِ وَمَنْ يَبِعْ ... سِلَعَ المَطَامِعِ كَانَ أَرْبَح مَتْجَرَا
وَجَدَ الَّذِي أَلْقَى المَطَامِعَ خَلْفهُ ... عَيْنَ الحَيَاةِ وَفَاتَتِ الإسْكَنْدَرَا стр. 4587
يشِيرُ إِلَى حِكَايَةِ الخضْرِ علي السَّلَامُ وَأَنَّهُ حِيْنَ وَجَدَ عَيْنَ الحَيَاةِ لَمَّا تَرَكَ المَطَامِعَ عَنْهُ وَإِنَّ الإِسْكَنْدَرَ فِي دُخُوْلهِ الظُّلُمَاتِ لَمْ يَجِدْهَا لَمَّا كَانَ طَالِبًا الدنيا.
المُتَنَبي:
١٥٣٢٤ - وَجَائِزةٌ دَعْوَى المَحبَّةِ وَالهَوى ... وَإِن كَان لا يَخفَى كَلَامُ المُنَافِق
١٥٣٢٥ - وَجَدْتُ النَّاس ميتًا مِثلَ حيٍّ ... بحُسن الذّكِر أَو حيًّا كَميْتِ
ومن باب (وَجَدْتُ) قَوْلُ ابن خَازِمٍ (١):
وَجَدْتُ مِنَ الهَوَى نَارًا تَلَظَّى ... على كَبدِي وَتَلْتهِبُ الْتِهَابَا
وَدَاءُ الحُبِّ أَهْوَنهُ شَدِيْدٌ ... وَدَاءُ الحُبِّ يَقْتِلُ مَنْ أَصَابَا
وقول آخَر (٢):
وَجَدْتُ غَرِيْبَ الدَّارِ خَيْرًا وَإِنْ نَأَى ... مِنَ المُبْعِدِ الوُدِّ القَرِيْبِ المُنَاسِبِ
وَكَمْ مِنْ أَخٍ لَمْ يُدْنِهِ لَكَ وَالِدٌ ... تَرَاهُ كَابنِ العَمّ عِنْدَ النَّوَائِبِ
فَرُبَّ بَعِيْدٍ حَاضِرٍ لَكَ نَفْعهُ وَرُبَّ ... قرِيْبٍ حَاضِرٍ مِثْلَ غَائِبِ
وقول المَعَرِّيِّ (٣):
وَجَدْنَا أَذَى الدُّنْيَا لَذِيْذًا كَأَنَّمَا ... جَنَى النَّحْلُ أَصْنَافُ الشَّقَاءِ الَّذِي نَجْنِي
وَخوِّف الرَّدَى إِلَى الكَهْفِ أَهْلهُ ... وَكَلَّفَ نُوْحًا وَابْنُه عَمَلُ السُّفْنِ
وقول آخَر:
وَجِدَّةُ الشَّعَرَاتِ السُّوْدِ يُرْجِعُهَا ... بِيْضًا تَتَابَعُ مَرِّ البِيْضِ وَالسُّوْدِ
يَقُوْلُ مِنْهَا مَدْحًا: стр. 4588
وَلَوْ طَلَبْتُ سوى نُعْمَاكَ لِي لَجَاءً ... لَظَلْتُ أَطْلبُ شَيْئًا غَيْرَ مَوْجُوْدِ
البُحترِيُ:
١٥٣٢٦ - وَجَدتُ نَفسكَ مِنْ نفسي بمنْزِلةٍ ... هَي المُصَافَاةُ بينَ الماءِ وَالرَّاحِ
بَعْدَهُ:
أثني عليكَ لأني لم أجدُ أحدًا ... يلحى عَلَيكَ وماذَا يزعمُ اللاحي
يقول منها في الغزل:
تَهتَزُّ مثلَ اهتزازِ الغصن أتعبهُ ... مرور غَيثِ مِنَ الوسميّ سحَّاحِ
وَيَرجعُ اللَّيلُ مبيضًا إِذَا ضحكت ... من ابيضَ خضل السمطين وضّاح
حَييتُ خدَّيكِ بل حيَّيتُ من طربٍ ... وردًا بوردٍ وتفاحًا بتفاحِ
١٥٣٢٧ - وَجَدْتُهَا في شَبابي غَيرُ مُطلَبَةٍ ... فكَيفَ والرّأسُ جَونٌ تُسعفُ الطَلَبا
بِشر بن أَبِي خَازمٍ:
١٥٣٢٨ - وَجَدنَا في كتَابِ بَني تَمِيمٍ ... أَحقَّ الخَيْلِ بالرَّكضِ المعَارُ
يُقَال في المثَلِ: أَحقُّ الخَيل بالرَّكض المعارُ. وذَلكَ أَنَّ العَارَيةَ لَا شَفقَه لك عليها لأنَّها لَيَستُ لك واحتجوا بقول بشر في هذا البيت.
وقال آخرون: المعار المسمّى، واحتجوا بقول الشاعر:
اعيرو خَيلكُم ثُمَّ اركضُوها ... أحق الخَيل بالركضِ المعارُ
يَروى المغار بالغين المعجمة أي المضمر من قولهم اغَرت الحبل إِذَا قتلتَه. وقَال أبو عبيدٍ: مَن جَعَل المعارَ بنَ العَاريةِ فَقَد أخطأ وإنَّما هو المسمى.
وَقالَ أَبُو عُبيدةَ: إِنَّ البيت الأولَ ليسَ لبشر إنَّمَا هو للطرماح.
стр. 4589
الرَّضِيّ الموسَوِي:
١٥٣٢٩ - وَجَدُوْا وَمَا جَادُوا مُحْتَقِبٌ ... للُّوْمِ مَنْ أَثرى وَلَم يَجُدِ
١٥٣٣٠ - وَجَدْير بالشُّكْرِ أَنْتَ وَشكْرِي ... لَكَ وَالحمْدُ دائِمًا وَالثَناءُ
١٥٣٣١ - وَجُرحُ السَّيْفِ تَرْملُهُ فَيْبَرا ... وَجُرْحُ الدّهرْ مَا جَرَحَ اللّسَانُ
يَزيدُ بن محَمدٍ المُهلَّبيَ:
١٥٣٣٢ - وَجَّربْتُ إِخْوانَ النَّبِيْذِ فقَلَّمَا ... يَدوُمُ لإِخْوانِ النّبيْذِ إخَاءُ
قَبْلهُ:
لَعمرُكَ مَا يُحْصَى عَلَى الكَأسِ شَرُّهَا ... وَإِنْ كَانَ فِيْهَا لِذَّةٌ وَرَخَاءُ
مِرَارًا تُرِيْكَ الغَيَّ رُشْدًا وَتَارَةً ... تُخَيِّلُ أَنْ المُحْسِنِيْنَ أَسَاؤُوا
وَإِنَّ الصَّدِيْقَ المَاحِضَ الوُدِّ مُبْغِضٌ ... وَإِنَّ مَدْحَ المَادِحِيْنَ هِجَاءُ
وَجَرَّبْتُ إِخْوَانَ النَّبِيْذِ. البَيْتُ
١٥٣٣٣ - وَجَّربتُ حَتَّى لَا أَرىَ الدّهر مُغْربًا ... عَلَيَّ بشيءٍ لَم يَكُن في تَجارِبي
بَعْدَهُ:
وَمَا سَرَّنِي حُسْنُ المَبَادِئِ لأَنَّنِـ ... ـي مِنَ الدَّهْرِ مَحْتُوْمٌ بِسُوْءِ العَوَاقِبِ
ابْنُ شمس الخلَافة:
١٥٣٣٤ - وَجَّربتُ فَارتَّدتْ إليَّ مَطامِعْي ... وَللمرءِ مِرآةٌ بكَفّ التَّجاربِ
١٥٣٣٥ - وَجَّربُت قَلْبِي فَهْوَ مَاضٍ مُشَيّعٌ ... قَلِيْلٌ لإخْوانِ الصّفاءِ غَوائِلُهُ
стр. 4590
أَبُو الحجناءِ مُولى بني أسدٍ:
١٥٣٣٦ - وَجرَّبتُ مَا جرَّبتُ مِنُهُ فَسَّرني ... ولَا يكْشِفُ الفتَيانَ غَيرُ التَّجاربِ
بَعْدَهُ:
بَعِيْدُ الرّضى لَا يَبْتَغِي وُدَّ مُدْبِرٍ ... وَلَا يَتَصدَّى لِلضَّغِيْنِ المُغَاضِبِ
نِظَامُ أُنَاسٍ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنُهُمْ ... وَيَصْدَعُ عَنْهُمْ عَادِيَاتِ النَّوَائِبِ
عَبدُ اللَّه بن مُصْعَبٍ:
١٥٣٣٧ - وَجرَّبتُ مَا يُسْلى المُحِبَّ عَن الهَوَى ... فَأَقصْرتُ والتَّجريبُ للمرْءِ وَاعظُ
١٥٣٣٨ - وَجرَّبَ حَتَّى لَا يَشُكُّ كأَنَّما ... تُخَاطِبُهُ في كُلّ أَمر عَوَاقِبُهُ
وَقَالَ آخَر (١):
وَجَرَّبَ حَتَّى لَوْ يَشَاءُ إِذَا رَأَى ... أَخًا وَخرٍّ أَنْبَا مَا ضَمِنَ الصَّدْرُ
عَليٌّ بن الجهمِ:
١٥٣٣٩ - وَجرَّبْنَا وَجرَّبَ أولونَا ... فَمَا شيءٌ أَعزُّ مِنَ الوَفاءِ
ومن باب (وَجُرِّدَ) قَوْلُ ابن المُعْتَزِّ يَصِفُ السُّيُوْفَ (١):
وَجُرِّدَ مِنْ أَغْمَادِهِ كُلُّ مُرْهَفٍ ... إِذَا مَا انْتَضَتْهُ الكَفُّ كَادَ يَسِيْلُ
تَرَى فَوْقَ مَتْنِهِ الفِرَنْدَ كَأَنَّمَا ... تَتَنَفَّسُ فِيْهِ القَيْنُ وَهُوَ صَقِيْلُ
امْرؤُ القيسِ:
١٥٣٤٠ - وَجُزمٍ جَرَّهُ سُفَهَاءُ قَومٍ ... فَحَلَّ بَغيْرِ جَانِيْهِ العقَابُ стр. 4591
١٥٣٤١ - وَجَعَلْتُ حُبَّكَ شافِعي ... فَأُتيْتُ مِنَ قبَلِ الشَّفيْعِ
كَشَاجِمُ:
١٥٣٤٢ - وَجَلَّ قَدْرِي فَاسْتَحلُّوا مُساجَلَتي ... إِنَّ الذُباب عَلى المَاذِي وقَّاعُ
ابْنُ شمسِ الخِلَافةِ:
١٥٣٤٣ - وَجَمِيْلٌ جوُدُ الكَرِيمْ وَلَكِنْ ... تَركُهُ المنَّ مِن تَمامِ الجَميْلِ
يقول مِنْهَا:
هل إِلَى عِيْشَةٍ تَقَضتْ وَأَيَّامٍ ... تَوَلَّتْ بِطِيْبِهَا مِنْ سَبيْلِ
ذَاكَ دَهْرٌ مَضَى وَلَمْ أَقْضِ مِنْهُ ... سُولَ نَفْسِي وَلَا شَفيْتُ غَلَيْلِي
فَإِلَيْهِ تَشَوُّقِي وَحَنِيْنِي ... وَعَلَيْهِ تَأَسُّفِي وَعَوِيْلِي
فَتَزَوَّدْ مِنَ الصِّبى وَتَمَتَّع ... بِخِضَابِ الشَّبَابِ قَبْلَ النُّصُوْلِ
١٥٣٤٤ - وَجُنُوني يَسْجُدُ العَقْلُ لَهُ ... وَهوَ سْلُطَانُ عُقُولِ العقَلاءِ
الناجُمَ:
١٥٣٤٥ - وجواب مثلك أنْ يعاملَ ... بالسكوتِ عن الجوابِ
١٥٣٤٦ - وَجُوهُ عَلَيْهَا للقبُولِ عَلَامَةٌ ... وَلَيْس عَلَى كُلّ الوجُوهِ قَبُولُ
قَالَ كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: كُنْتُ بِجَامِعِ القَصْرِ بِبَغْدَادَ يَوْمَ الجُّمْعَةِ وَإِلَى جَانِبِي وَلَدَيْنِ لِي رَحَمَهُمَا اللَّهُ فَاتَّفَقَ أَنْ صلَّى إِلَى جَنْبنَا شَيْخٌ غَرِيْبٌ فَلَمَّا سَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ نَظَرَ إِلَى وُجُوْهِنَا مَلِيًّا ثُمَّ قَالَ: وُجُوْهٌ عَلَيْهَا لِلْقُبُولِ عَلَامَةٌ. البَيْتُ.
وَكَانَ إِلَى جَانِبِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الأَدَبِ فَأَنْشَدَ وَالشِّعْرُ لِجَعْفَرَ بنِ شَمْسِ الخلَافَةِ.
стр. 4592
عَلَى وَجْهِهِ نُوْرُ السَّعَادَةِ ظَاهِرٌ ... وَفِيْهِ قُبُوْلٌ لَيْسَ يَخْفَى وَإِقْبَالُ
فَلَوْ ضَلَّ سَارٍ فِي الدُّجَى لَاهْتَدَى بِهِ ... كَمَا يَهْتَدِي بِالأَنْجُمِ الزُّهْرِ ضُلَالُ
وَلَا يَسْتَوِي نُوْرُ الصَّفَاءِ وَظُلْمَةُ ... الرِّيَاءِ كَمَا لَا يَسْتَوِي المَاءُ وَالآلُ
سلم الخاسر:
١٥٣٤٧ - وُجُوهٌ لَا يُجَمّرُهَا عِتَابٌ ... جَدْيرٌ أَن تُصفَّر بالصَّغَارِ
لَمَّا هَرَبَ المَلِكُ المُثَمَّرُ مِنْ بَغْدَادَ إِلَى الشَّامِ وَعَادَ وَحَضَرِ بَيْنَ يَدَي الوَزِيْرِ مُؤَيَّدِ الدِّيْنِ مُحَمَّدَ بن العَلْقَمِيِّ وَزِيْرِ الإِمَام المُسْتَعْصِمِ بِاللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهُمَا عَاتَبَهُ الوَزِيْرُ عَلَى مُفَارَقَةِ الدِّيْوَانِ الأَعْلَى وَقَالَ مُتَمَثِّلًا بِقَوْلِ سَلَمٍ الخَاسِرِ وَمُسْتَشْهِدًا بِهِ:
وُجُوْهٌ لَا يُجَمِّرُهَا عِتَابٌ ... جَدِيْرٌ أَنْ تُصَغَّرَ بِالصَّغَارِ
فَمَا دَنَتِ الأُسُوْدُ لِغَيْرِ بَأْسٍ ... وَلَا لَانَ الحَدِيْدُ لِغَيْرِ نَارِ
١٥٣٤٨ - وَجْهٌ قَبِيْحٌ في التَّبَسُّمِ كَيفَ ... يَحْسُنُ في القُطُوبِ
ومن باب (وَجْهٌ) قَوْلُ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بن الحارثِ بن المُبَارَكِ الحَزَّازِ البَغْدَادِيِّ فِي إِبْرَاهِيْمِ بن المُدَبِّرِ وَصَاحِبِهِ بشرٍ (١):
وَجْهٌ جَمِيْلٌ وَحَاجِبٌ صَلِفُ ... كَذَاكَ أَمْرُ المُلُوْكِ يَخْتَلِفُ
فَأَنْتَ تَلْقَى بِالبُشْرِ وَاللُّطْفِ ... وَبِشْرٌ يَلْقَاهُمُ جَنفُ
يَا حسنَ الوَجهِ وَالفِعَالِ وَيَا ... أَكْرَمَ وَجْهٍ سَمَا بهِ شَرَفُ
وَيَا فَسِحُ الفِعَالِ يَا حَاجِبَ ... الغَثِّ الَّذِي كلُّ أَمَرِهِ نَطِفُ
فَأَنْتَ تَبْنِي وَبشرٌ يَهْدِمُهُ ... وَالمَدْحُ وَالذَّمُّ لَيْسَ يَأْتَلِفُ
وقول الرَّضِيِّ المَوْسَوِيِّ (٢):
زَلَلْتُ فِي وَقْفَتِي عَلَى طَلَلٍ ... بَالٍ فَمَنْ عَاذِرِي مِنَ الزَّلَلِ стр. 4593
لَمَّا تَأَمَّلْتُ قُبْحَ صُوْرَتهِ ... رَجعْتُ أَبْكِي دَمًا عَلَى أَمَلِي
وَجْهٌ كَظَهْرِ المَجْنِ مُستَرِقُ ... الحُسْنِ وَأَنْفٌ كَغَارِبِ الجمَلِ
وقولُ ابن بَسَّامٍ فِي الهِجَاءِ (١):
وَجْهُ أَبِي عَمْروٍ اللَّعِيْنِ بِهِ ... يُضرَبُ فِي قُبحِهِ المَثَلُ
كَأَنَّهُ فِي اتِّسَاعِ صُوْرَتهِ ... رَوْثَةُ ثَوْرٍ قَدْ دَاسَهَا جَمَلُ
وقول ابن التَّعَاوِيْذِيِّ يَهْجُو حَمَّامِيًّا (٢):
وَجْهُ يَحْيَى بن بخِتْيَارَ إِذَا ... فَكَّرْتَ فِيْهِ مِنْ سَائِرِ الأَنْحَاءِ
مِثْلُ حَمَامِهِ المَشْؤُوْمِ عَلَيْهِ ... بَاردٌ مُظلِمٌ قَلِيْلُ المَاءِ
وقول آخَر (٣):
وَجْهٌ قَبِيْحٌ حَامِضٌ ... لَوْ عَضَّهُ الكَلْبُ ضُرِس
وقول عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنِ سَهْلٍ:
وَجْهٌ يَكَادُ اللّحْظُ يُخْرِجُهُ ... وَالقَلْبُ عِنْدَ شَكَايَتِي صَخْرُ
وَقَوْل آخَر يَمْدَحُ (٤):
وَجْهٌ عَلَيْهِ مِنَ الحَيَاءِ سَكِيْنَةٌ ... وَمَحَبَّةٌ تَجْرِي مَعَ الأنْفَاسِ
وَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ يَوْمًا عَبْدَهُ ... أَلْقَى عَلَيْهِ مَحَبَّةَ النَّاسِ
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا حَبَّبَهُ إِلَى النَّاسِ. وَقَالَ ﷺ : أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَكْثَرهُمْ حُبًّا لِلنَّاسِ.
١٥٣٤٩ - وَجَيْشٌ تَكُوْنُ أَميرًا لَهُم ... قُصَارى أَولئكَ أَن يُهْزمُوا стр. 4594
الرّضي الموسَويُ:
١٥٣٥٠ - وَحَاجَةٍ أَتمنَّاهَا وتَمْطلُني ... كَأَنَّهَا حَاجَةٌ في نَفْسِ يَعْقُوبِ
ومن باب (وَحَاجَةٍ) قولُ سَوَّارُ بن المَضْرِبِ العَبْدِيِّ (١):
يَا أَيُّهَا القَلْبُ هَلْ تَنْهَاكَ مَوْعِظَةٌ ... أوْ يَحْدُثَنَّ لَكَ طُوْلَ الدَّهْرِ نِسْيَانَا
وَحَاجَةٍ دُوْنَ أُخْرَى قَدْ سَنَحْتُ ... بِهَا جَعَلْتهَا لِلَّتِي أَخْفَيْتُ عُنْوَانَا
إِنِّي كَأَنِّي أَرَى مَنْ لا حَيَاءَ لَهُ ... وَلَا أَمَانَةَ وَسْطَ النَّاسِ عُرْيَانَا
بَشَّارُ:
١٥٣٥١ - وَحَارِبْ إذَا لم تُعْطَ إلّا ظُلَامةً ... شَبَا الحَربُ خَيرٌ مِنْ قَبُولِ المَظَالِمِ
١٥٣٥٢ - وَحُبُّك الشيءَ يُعْمِى عَنْ قَبائحهِ ... وَيَمنَعُ الأُذْنَ أَن تُصْغي إِلَى العَذَلِ
ابن التَعاوُيذِيّ:
١٥٣٥٣ - وَحُبّ لَا تُغيّرهُ اللَّيَالي ... مُحَالٌ أَنْ يُغيّرهُ العَذُوْلُ
يقول قَبْلهُ:
أَرَى الأَيَّامَ صِبْغَتُهَا تَحُوْلُ ... وَمَا لِهَوَاكَ مِنْ قَلْبِي نُصوْلُ
وَحُبٌّ لَا تُغَيِّرُهُ اللَّيَالِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
بِنَفْسِي مَنْ وَهَبْتُ لَهَا رُقَادِي ... فَلَيْلِي بَعْدَهُ فُرْقَتِهَا طَوِيلُ
وَعَارٌ أَنْ تَزُمَّ لِيَوْمٍ بَيْنٍ ... جِمالَهُمُ وَلِي صَبْرٌ جَمِيْلُ
فَلَا رَقَتِ الدُّمُوْعُ وَقَدْ تَوَلَّتْ ... رِكَابهُمُ وَلَا بَرَدَ العَلِيلُ стр. 4595
زَيدُ بن عامرٍ الهذلىُّ:
١٥٣٥٤ - وَحَبْوتُكَ النُصْحَ الَّذِي لَا يُشتَرَى ... بالمَالِ فانظر بَعْدُ مَا تَحبونِ
أبُو ذؤَيب الهُذَليُّ:
١٥٣٥٥ - وَحَتَّى يَؤوُبَ القَارِظَانِ كلَاهُمَا ... ويُنْشَر في القَتْلَى كُلَيْب بُن وائل
قبله مِنْ أَبْيَاتٍ:
فَتِلْكَ الَّتِي لَا يَبْرَحُ الدَّهْرُ حُبَّهَا ... وَلَا ذِكْرَهَا مَا أَرْزَمَتْ أُمُّ حَائِلِ
وَحَتَّى يَؤُوْبُ القَارظَانِ كِلَاهُمَا. البَيْتُ
١٥٣٥٦ - وَحدّثْتَني يَا سَعْدُ عَنْها فَزدْتَني ... شجُونًا فَزدْني مِنَ حَدْيثكَ يَا سَعْدُ
ضَمَّنَهُ بَعْضهُمْ فِي صَدْرِ كِتَابٍ فَقَالَ:
وَلَمَّا أَتَانِي مِنْ جنَابِكَ نَفْحَةٌ ... تَضَوَّعَ مِنْ أَرْجَائِهَا المِسْكُ وَالنَّدُّ
وَقَفْتُ وَأَوْقَفْتُ الرَّسُوْلَ مُسَائِلًا ... وَأَنْشَدْتهُ بَيْتًا هُوَ العَلَمُ الفَرْدُ
وَحَدَّثْتنِي يا سَعْدُ عَنْهَا فَزِدْتِنِي شَجُوْنًا. البَيْتُ
ومن باب (وَحَدَّثتنِي) قَوْلُ قَيسٍ بن ذَرِيْحٍ (١):
وَحَدَّثتنِي يَا قَلْبُ أَنَّكَ صَابرٌ ... عَلَى البُعْدِ مِنْ لَيْلَى فَسَوْفَ تَذُوْقُ
فَمُتْ كَمَدًا أوْ عِشْ سَقِيْمًا فَإِنَّمَا ... تُكَلِّفُنِي مَا لَا أَرَاكَ تُطِيْقُ
ومن باب (وَحْدَةُ) قَوْلُ عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن طَاهِرٍ (٢):
وَحْدَةُ الإنْسَانُ خَيْرٌ ... مِنْ جَلِوْسِ السُّوْءِ عِنْدَه
وَجَلِيِسُ الصّدْقِ خَيْر ... مِنْ جُلُوْسِ المَرْءِ وَحْدَه стр. 4596
ومن باب (وَحَدِيْثُهَا) قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيِّ (١):
وَحَدِيْثُهَا السِّحْرُ الحَلَالُ لَوْ أَنَّهُ ... لَمْ يَجْنِ قتلَ المُسْلِمِ المُتَحَرِّزِ
إِنْ طَالَ لَمْ يُمْلِلْ وَإِنْ هِيَ أَوْجَزَتْ ... وَدَّ المَحَدَّثُ أَنَّهُ لَمْ تُوْجِزِ
شَرْكُ القُلُوْبِ وَنِزَهَة مَا مِثْلهَا ... لِلْمُطْمَئِنِّ وَعُقْلةُ المُسْتَوْفِزِ
١٥٣٥٧ - وَحْدْي شَربتُ الهَوَى صُرفًا فأَسْكَرني ... وَالكلُّ قَد شَرِبُوا مِن فَضْلَةِ الكَأسِ
قَبْلهُ:
لَا تَحْسَبُوْنِي لِهذا الحُبِّ بِالنَّاسِي ... فَمَا تَشَاغَلْتُ عَنْ ذِكْرَاهُ بِالنَّاسِ
يا هِنْدُ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَلَا غَرَبَتْ ... إِلَّا وَأَنْتِ مِنْ قَلْبِي وَوَسْوَاسِي
وَلَا تَنَفسْتُ مَحْزُوْنًا وَلَا فَرِحًا ... إِلَّا وَذِكْرُكِ مَقْرُوْنًا بِأَنْفَاسِي
وَلَا شَرِبْتُ زُلَالَ المَاءِ مِنْ عَطَشٍ ... إِلَّا وَجَدْتُ خَيَالًا مِنْكِ بِالكَاسِ
وَلَا جَلَسْتُ إِلَى قَوْمٍ أُحَدِّثُهُمْ ... إِلَّا وَأَنْتِ حَدِيْثِي بَيْنَ جُلَّاسِي
وَحْدِي شَرِبْتُ الهَوَى فَأسْكَرَنِي. البَيْتُ
١٥٣٥٨ - وَحَذِرْتُ مِنْ أَمُرٍ فَمَّر بَجانِبِي ... لَمْ يُنْكِنْي وَلَقِيتُ مَا لَم أَحْذَرِ
هَذَا البَيْتُ فِيْهِ ثَلَاثَةُ أَمْثَالٍ فَقَوْلُه: وَحذَرْتُ مِنْ أَمْرٍ فَمَرَّ بِجَانِبِي مَثَلٌ مُفْرَدٌ وَسَائِرٌ، ثُمَّ أَكَّدَ فَقَالَ لَمْ يُنْكِنِي ثُمَّ تَمَثَّلَ بِبَقِيَّةِ البَيْتِ وَلَقِيْتُ مَا لَمْ أحْذَرِ.
فَهَذِهِ ثَلَاثة أَمْثَالٍ حَسَنَةٍ. وَمِثْلُهُ قَوْلُ بَشَّارٍ (١):
وَمَا قَارَعَ الأَقْوَامُ مِثْلَ مُشَيَّعٍ ... أَرِيْبٍ وَلَا جَلَّى العَمَى مِثْلَ عَالِمِ
وَقَوْلُ بَشَّارٍ أَيْضًا (٢): стр. 4597
تَأْتِي المُقِيْمَ وَمَا سَعَى حَاجَاتهُ ... عَدَدَ الحَصا وَيَخِيْبُ مَسْرَى النَّاصِبِ
فَصَدْرُهُ مَثَلٌ سَائِرٌ مُفْرَدٌ. وَقَوْلهُ عَدَدَ الحَصا أَتَمَّ لِلْمَعْنَى وَبَقِيَّةُ البَيْتِ مَثَلٌ سَائِرٌ.
١٥٣٥٩ - وَحَرامٌ عَلَى العَبيْدِ إِذَا مَا ... مَلَكُوْا مَا تَخَيَّرتْهُ المَوَالِي
١٥٣٦٠ - وَحَسْبُ أَخي النُعْمَى جَزَاءً إِذَا امْتَطى ... سَوَائر مِنْ شعْرٍ عَلَى الدَّهرِ خَالِدِ
١٥٣٦١ - وَحَسْبُ الفَتَى ذُلاٌّ وإنْ أَدْرَكَ الغِنَى ... وَنَالَ ثَراءً أنَ يُقَال غَريبُ
فَضَالَةُ:
١٥٣٦٢ - وَحَسْبُ الفَتَى لُؤمًا إِذَا باتَ طَاعِمًا ... بَطينًا وَأَمسى ضَيفُهُ غير طَاعِم
ومن باب (وَحَسَب):
وَحَسْبُ الدَّارِ مِنْكُم بِعَادُهُ ... وَحسْبُ الَّذِي فِي فِرَاقِكَ مَا لَقِي
وقول أَبِي تَمَّامٍ (١):
وَحَسْبُكَ حَسْرَةً لَكَ مِنْ صدِيْقٍ ... يَكُوْنُ زِمَامُهُ بِيَدَي عَدِوِّ
وقول سَعِيْدِ بن حُمَيْدٍ (٢):
وَحَسبُكَ أَنِّي أَصحَبُ الدَّهْرَ كُلَّهُ ... بِنفْسِ غَنِيٍّ وَاعْتِذَارِ فَقِيْرِ
وقول آخَر (٣):
وَحَسْبُكَ ذلًّا أَنْ تَبِيْتَ بِبطنَةٍ ... وَحَولُكَ أَكْبَادٌ تَحِنُّ إِلَى القدّ
تَمَثَّلَ بِهِ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيُّ بن أبي طَالِبٍ ﵇ فِي بعضِ كَلَامٍ لَهُ. стр. 4598
وقول القَاضِي التَّنُوْخِيِّ (١):
وَحَسْبُكَ مُخْبِرًا عَمَّا أَجَنَّتْ ... خَبَايَا النَّفْسِ كَرَّاتُ الجفُوْنِ
وَهَلْ تُخْفِي الضَّمَائِرُ عَنْكَ شَيْئًا ... وَعُنْوَانُ الضّمَائِرِ فِي العُيُوْنِ
وَهَلْ تُرْجَى الأَمَانَةُ من أُنَاسٍ ... غَذَتْهُمْ دِرَّةُ الزَّمَنِ الخَؤُوْنِ
أَنشَد الشمشَاطِيّ:
١٥٣٦٣ - وَحَسّبُكَ أَنَّ حُسْنَ الحَالِ شَيءٌ ... يَسُوقُ إلَيكَ آمالَ الرِّجالِ
قَبْلهُ:
أُحِبُّ الوَفْرَ فِي مَالِي لأَنِّي ... بِذَلِكَ جَامِعٌ شَتَّى خِلَالِ
فَمِنْهَا بَذْلُ مَعْرُوْفِي وَإِنِّي ... أَصُوْنُ الوَجْهَ عَنْ ذُلِّ السُّؤَالِ
وَثالِثَهُ فَإِنَّ الوَفْرَ أَمْنٌ ... لِعِرْضِ المَرْءِ مِنْ سُوْءِ المَقالِ
وَحَسْبُكَ أَنَّ حُسْنَ الحَالِ شَيْءٌ. البَيْتُ
ابْنُ هَرْمَةَ:
١٥٣٦٤ - وَحَسْبُكَ تُهْمةً بِبَرّيءِ قَوْمٍ ... يَضُمُّ عَلَى أَخيْ سقَمٍ جَنَاحَا
قَبْلهُ:
هَجَوْتُ الأَدْعِيَاءَ فَنَاصَبَتْنِي ... مَعَاشِرٌ خِلْتُهَا عَرَبًا صِحَاحَا
فَقُلْتُ لَهُمْ وَقَدْ نَبَحُوا طَوِيْلًا ... عَلَيَّ فلم أَجِبْ لَهُمُ نُبَاحَا
أَمِنْهُمْ أَنتمُ فَأَكُفُّ عَنْهُمْ ... وَأَدْفَعُ عَنْكُمُ الشَّرَّ الصُّرَاحَا
وَإِلَّا فَاحْمِدُوا رَأيِي فَإِنِّي ... سَأَنْفِي عَنْكُمُ التُّهمَ القِبَاحَا
وَحَسْبُكَ تُهْمَة بِبَرِيءِ قَوْمٍ. البَيْتُ стр. 4599
أنشَد الرّاغبُ:
١٥٣٦٥ - وَحَسْبُكَ زَورَةً في كُلّ عَامٍ ... مُوَافقَةً عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيْق
بَعْدَهُ:
سَلَامًا خَالِيًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ... يَعُوْدُ بِهِ الصَّدِيْقُ عَلَى الصَّدِيْقِ
١٥٣٦٦ - وَحَسْبُكَ قَولُ النَّاسِ فيمْا مَلَكْتَهُ ... لقَد كَانَ هَذَا مرّةً لِفُلَانِ
أنشدَ الرّياشيُّ:
١٥٣٦٧ - وَحَسْبُكَ مِنْ تَقَاضِي المَرْءِ يومًا ... لحَاجَتِهِ الزّيارَةُ والسَّلَامُ
أَبُو سَعدٍ المخزُوميُّ:
١٥٣٦٨ - وَحَسْبُكَ مِنْ حَادْثٍ بَامِرئٍ ... تَرَى حَاسِدِيْه لَهُ رَاحِمْينَا
قِيْلَ كَانَ لأَبِي سَعِيْدٍ المَخْزُوْمِيِّ ستَّةُ أَوْلَادٍ كَأَنَّهُمُ الصُّقُوْرُ يَرْكَبُوْنَ الخَيْلَ وَيَصْرِمُوْنَ بِالسَّيْفِ أَنْجَادُ أَمْجَادٍ فَلمَّا تُوُفّوا في شَهْرٍ وَاحِدٍ مَدَحَهُمْ وَجَلَسَ بيْنَ قُبُوْرِهِم يبْكِي وَيُنْشِدُ هَذِهِ الأَبْيَاتِ:
أَلَا تَزْجُرُ الدَّهْرُ عَنِّي المنُوْنَا ... يُبْقِي البَنَاتِ وَيَفْنَى البَنِيْنَا
وَكُنْتُ أَبَا ستَّةٍ كَالبُدُوْرِ ... أُفَقِّي بِهِنم أَعْيُنَ الحَاسِدِيْنَا
فَمَرُّوا عَلَى حَادِثٍ لِلزَّمَانِ ... كَمَرِّ الدَّرَاهِمِ بِالنَّاقِدِيْنَا
فَأَسْلَمْنَ هَذَا إِلَى صَارِخٍ ... وَأَسلَمْنَ هَذَا إِلَى مُلْحِدِيْنَا
وَمَا زَالَ بِي رَيْبُ هَذَا الزَّمَانِ ... حَتَّى أَبَادَهُمْ أَجْمَعِيْنَا
وَحَسْبُكَ مِنْ حَادِثٍ بِأَمْرِي. البَيْتُ
стр. 4600
ابْنُ هُندُو: [من الوافر]
١٥٣٦٩ - وَحَسْبُكَ مِنْ عُقُوبةِ ذِي اجْتِرَامٍ ... حَيَاءٌ يَعتَريْه إِذَا تُنَاجِي
قَبْلهُ:
عِتَابَكَ لَسْتُ ركْنًا مِنْ شُرُوْرِي ... وَلَا هَضبًا لِرَضوَى أَوْ سَوَاجِ
وَمَنْ هَذَا المُهَذَّبُ فِي البَرَايَا ... وَمَنْ هَذَا المُبَرَّأُ مِنْ خِدَاجِ
وَإِقْرَارُ المُقِرُّ بِمَا جَنَاهُ ... أَشَدُّ عَلَيْهِ مِنْ جَزِّ الوَدَاجِ
وَحَسْبكَ من عُقُوْبَةِ ذِي اجْتِرَامٍ. البَيْتُ
١٥٣٧٠ - وَحَسْبُكَ مِنْ لُوْمٍ وَخُبْثِ ... سَجِتةِ بِأَنَّكَ عَنْ عَيْبِ الصَّدْيقِ سَؤُوُلُ
ومن باب (وَحَسْبُكَ) قَوْلطُ مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ الأَزْدِيِّ (١):
وَحَسْبُكَ مِنْ ذُلٍّ وَسُوْءِ صَنِيْعَةٍ ... مُعَادَاةَ ذِي القُرْبَى وَإِنْ قِيْلَ قَاطِعُ
وقول آخَر:
وَحَسْبِي مِنَ الدُّنْيَا بَقَاؤُكَ لِي بِهَا ... نَصِيْبًا وَإِنْ لَمْ أُعْطَ مِنْكَ نَصِيْبِي
الرَّضي المُوسَوِي:
١٥٣٧١ - وَحَسْبُ مِثْليْ مِنَ الدُّنْيا غَضَارَتُهَا ... وقَد رَضِيْنَا مِنَ الحسْناءِ بالقُبَلِ
أُميةُ بن أبي الصلتِ:
١٥٣٧٢ - وَحَسْبُنَا مِنْ ثناءِ المَادِحْينَ إِذَا ... أثنوا عَلَيكَ بأَنْ يثنُوا بمَا عَلِمُوا стр. 4601
ومن باب (وَحَسْنَاءَ) قَوْلُ الرّسْتُمِيِّ (١):
وَحَسْنَاءَ لَمْ تَأَخُذْ مِنَ الشَّمْسِ شِيْمَةً ... سِوَى قُرْبِ مَسْرَاهَا وَبُعْدِ مَنَالِهَا
أَلُوْمُ وَلَمْ يَقْرَعْ مَلَامِي سَمْعَهَا ... وَأَرْضى وَلَمْ يَخْطِرْ رِضَائي ببَالِهَا
وَقَوْلُ آخَر (٢):
وَحُسْنُ الظَنِّ يَحْسِنُ فِي أُمُوْرٍ ... وَلَكِنْ فِي عَوَاقِبِه غَرَامَه
وَسُوْءُ الظَّن يَسْمُجُ فِي وُجُوْهٍ ... وَفِيْهِ مَعْ سَمَاجَتِهِ سَلَامَه
وقول البُحْتُرِيِّ (٣):
وَحُسْنُ دَرَارِيَّ الكَوَاكِبِ أَنْ تُرَى ... طَوَالِعَ فِي دَاجٍ مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمِ
١٥٣٧٣ - وَحُسْنُ الظَّنّ عَجزٌ في أُمُورِ ... وَسُوء الظَنّ يَأخُذُ بالوَثِيْقِ
مِثْلُهُ قَوْلُ الطُّغْرَائِيّ (١):
وَحُسْنُ ظَنِّكَ بِالأَيَّامِ معْجزَةٌ ... فَظُنَّ شَرًّا وَكُنْ مِنْهَا عَلَى وَجَلِ
١٥٣٧٤ - وَحُسْنُ أمورِ الرَّعايَا ... يَدُلُّ عَلَى حُسْنِ نِيّةِ سلطَانِهَا
١٥٣٧٥ - وَحَظُّ الفَتَى في الرَّوضْ شمٌ ... وَنَظرةٌ وَما الرَّعي إلا مِنُ حُظُوظِ البَهائِمِ
١٥٣٧٦ - وَحفظُكَ مالًا قَد عَنِيتَ بَجَمْعِهِ ... أَشدُ مِنْ الكَسْب الَّذِي أَنت طَالِبُهُ
ومن باب (وَحَقِّكَ):
وَحَقِّكَ مَا سَلَوْتُ وَلَسْتُ أَسْلُو ... وَلَا أَهْوَى سِوَاكَ وَلَا أُحِبُّ стр. 4602
حَلَوْتَ فَكُلُّ شَيْءٍ مِنْكَ عَذْبٌ ... وَرُقْتَ فَكُلُّ قَلْبٍ فِيْكَ صَبُّ
وَأَسْكَنَكَ الهَوَى طَرفِي وَقَلْبِي ... فَكُلُّ جَوَارِحِي طَرْفٌ وَقَلْبُ
وقول آخَر (١):
وَحُقَّ لِمَنْ قَدْ صَحَّ تَمْيِيْزُ عَقْلِهِ ... إِذَا مَلَكَ الدُّنْيَا رَأَى أَنَّهُ يَمْلِكُ الغَلَسَا
الإمَام الشافعي رحمةُ اللَّه عليه:
١٥٣٧٧ - وَحِكْمَهُ العَقْلِ إِنْ عزِّتْ وَإِنْ شَرُفَتُ ... جَمَالَهُ عِندَ حلم الرّزقِ والأجلِ
ومن باب (وَحَكَّمَنِي) قَوْلُ ابْنُ نُبَاتَةَ يَمْدَحُ (١):
وَحَكَّمَنِي حَتَّى لَوْ أَنِّي سَأَلْتُهُ ... شَبَابِي وَقَدْ وَلَّى بِهِ الشَّيْبُ رَدَّهُ
المُعَلَّى الطَائيُ:
١٥٣٧٨ - وَحَمَلْتمَا لَوْمًا عَليَّ وَرُبَّمَا ... كَانَ المَلَامُ أحقَّ باللُّوَمِ
ابْنُ المُعُتَزِ:
١٥٣٧٩ - وَحَلَاوةُ الدُّنيا لجاهِلَهَا ... وَمَرَّارَةُ الدُّنْيَا لمنْ عَقَلا
١٥٣٨٠ - وَحَيَاتِكُمْ مَا رُمتُ عَنْكُم سَلْوهً ... هَيهْاتَ ذَاكَ بخاطِري لَا يَخْطرُ
بَعْدَهُ:
وَإِذَا حَضَرْتُ مَسَرَّةً أَوْ نُزْهَةً ... وَذَكَرْتُكُمْ لَمْ يَهْنَنِي مَا أَنْظُرُ стр. 4603
ومن باب (وَحَيْثُ) (١):
مَنْ فَاتَهُ أَنْ يَرَاكَ يَوْمًا ... فَكُلُّ أَوْقَاتِهِ فَوَاتُ
وَحَيْثُ مَا كُنْتَ مِنْ مَكَانٍ ... فلي إِلَى وَجْهِكَ الثقَاتُ
ومن باب (وَحَيّ) قَوْل أَبِي فِرَاسٍ (٢):
وَحَيٍّ رَدَدْتُ الخَيْلَ حَتَّى مَلَكْتَهُ ... هَزِيْمًا وَرَدَّتْنِي البَرَاقِعُ وَالخُمْرُ
وَسَاحِبَةِ الأَذْيَالِ نَحْوِي لَقِيْتُهَا ... فَلَمْ يَلْقَهَا جَافِي اللِّقَاءُ وَلَا وَعْرُ
وَهَبْتُ لَهَا مَا حَازَهُ الجيْشُ كُلُّهُ ... وَأُبْتُ وَلَمْ يُكْشَفْ لأَبْيَاتِهَا سِتْرُ
زُهَيرُ المَصِريُّ:
١٥٣٨١ - وَحَيثُ يَكُونُ في الدُّنْيا وَفاءٌ ... هُنَالِكَ إِنْ تَسَّلْ عِنّي تَجدْنِي
المُتَنَبِي:
١٥٣٨٢ - وَحيْدًا مِنَ الْولْدانِ في كِلّ بَلْدةٍ ... إِذِا عَظُم المَطْلوبُ قَلَّ المُسَاعِدُ
العلاءُ بنُ الحضرمِيّ:
١٥٣٨٣ - وَحَيّ ذَوي الأَضغَانِ نَسْبِ قُلُوبَهُم ... تحيَّتُكَ الحُسْنَى فقَد يُرفَعُ النَغِلُ
بَعْدَهُ:
وَإِنْ دَحَسُوا بِالكُرْهِ فَاعْفُ تَكَرُّمًا ... وَإِنْ خَنَسُوا عَنْكَ الحَدِيْثَ فَلَا تَسَل
فَإِنَّ الَّذِي يُؤْذِيْكَ مِنْهُ سَمَاعُهُ ... وَإِنَّ الَّذِي قَالُوا وَرَاءَكَ لَمْ يُقَل
قِيْلَ وَفَدَ العَلَاءُ بنُ الحضْرمِيّ عَلَى رَسُوْلِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ: стр. 4604
يا عَلَاءُ أَتَقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ شَيْئًا؟ فَقَرَأَ سُوْرَةَ عَبَسَ ثُمَّ زَادَ فِيْهَا مِنْ عِنْدِهِ: وَهُوَ الَّذِي أَخْرَجَ مِنَ الحُبْلَى نَسْمَةً تَسْعَى بَيْنَ شَرَاسِيْفَ وَحَشَى. فَقَالَ ﷺ : كُفَّ فَإِنَّ السُّوْرَةَ كَافِيَةٌ. ثُمَّ قَالَ لَهُ أَتَقُوْلُ شَيْئًا مِنَ الشِّعْرِ فَقَالَ:
وَحَيِّي ذَوِي الأَضْغَانِ تَسْبِ عُقُوْلَهُمْ. الأَبْيَاتُ الثَّلَاثُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْرًا وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحِكَمًا.
ومن باب (وَخَادِم) قَوْلُ رَاشِدٍ الكَاتِبِ فِي خَادِمِهِ (١):
وَخَادِمٍ لَيْسَ يَدْرِي مِنْ رُعُوْنَتِهِ ... مَا فَرْقُ مَا بَيْنَ رَأْسِ العِيْرِ وَالذَّنَبِ
يُرِيْدُ بِي كُلَّمَا أَدَّبْتهُ حُمقًا حَتَّى ... لَقَدْ خِفْتُ أَنْ أَبْقَى بِلَا أَدَبِ
أَرَى وَأَسْمَعُ مِنْهُ كَلَّ آبِدَةٍ يَكِلُّ ... عنها رُوَاةُ العُجْمِ وَالعَرَبِ
إِذَا غَضبتُ عَلَيْهِ مِنْ خَطِيْئَتِهِ ... رَدَّ الخَطِيْئَةَ حَتَّى يَنْجَلِي غَضَبِي
فَلَيْسَ يَشْتَدُّ غَيْظِي مِنْ إِسَاءَتِهِ ... إِلَّا ضَحِكْتُ لما فِيْهِ مِنَ العَجَبِ
ابْنُ المُعْتَزِ:
١٥٣٨٤ - وَخَبَّرتْكَ اللَّيَالي أَنَّ شيمَتَها ... تَفريْقَ مَا جَمَعَتْهُ فَافْهمِ الخَبَرا
بَعْدَهُ:
وَكُنْ عَلَى حَذَرٍ مِنْهَا فَقَدْ نَضَجَتْ ... وَانْظُرْ إِلَيْهَا تَرَى الآيَاتِ وَالعِبَرَا
فَهَلْ رأَيْتَ جَدِيْدًا لَمْ يَعُدْ خَلْقًا ... وَهَلْ سَمِعْتَ بِصَفْوٍ لَمْ يَعُدْ كَدَرَا
ومن باب (وَخبَّرْتُمَانِي) (٢):
وَخبَّرْتُمَانِي أَنَّ تَيْمَاءَ منْزلٌ ... لِلَيْلَى إِذَا مَا الصَّيْفُ أَلْقَى المَرَاسِيَا
فَهَذِي شُهُوْرُ الصَّيْفِ عَنَّا قَدِ انْقَضَتْ ... فَمَا لِلنَّوَى منْ بِلَيْلَى المَرَامِيَا
وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ أَمُوْتَ فَجَاءَةً ... وَفِي النَّفْسِ حَاجَاتٌ إِلَيْهَا كَمَا هِيَا
وَقَالُوا بِهِ دَاءٌ عَيَاءٌ أَصَابَهُ ... وَقَدْ عَرِفَتْ نَفْسِي مَكَانَ دَوَائِيَا стр. 4605
أَرَانِي إِذَا صَلَّيْتُ يَمَّمْتُ نَحْوَهَا ... أَمَامِي وَإِنْ كَانَ المُصَلَّى وَرائِيَا
وَمَا بِيَ إِشْرَاكٌ وَلَكِنَّ حُبَّهَا ... مَكَانَ الشَّجَى أَعْيَى الطَّبِيْبَ المُدَاوِيَا
تَيْمَاءَ: بلد بَيْنَ الشَّامِ وَوَادِي القِرَى فِي أَطْرَافِ الشَّام مِنْ بلَادِ طَيِّءٍ يُمَالُ لَهُ تَيْمَاءَ اليَهُوْد قَالَ الشَّاعِرُ (١):
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو لا إِلَى النَّاسِ ... أَنَّنِي بِتَيْمَاءِ اليَهُوْدِ غَرِيْبُ
ومن باب (وَخُبِّرْتُ) قَوْلُ العَوَّامِ بن عُقْبَةَ بنِ كَعْبِ بنِ زَهَيْرِ بن أَبِي سُلْمَى، وَهِيَ مِنْ جَيِّدِ الغَزَلِ وَأَحْسَنِهِ وَمُخْتَارِهِ (٢):
وَخُبِّرْتُ لَيْلَى بِالعِرَاقِ مَرِيْضَةٌ ... فَأَقْبَلْتُ مِنْ مِصْرٍ إِلَيْهَا أَعُوْدُهَا
فَوَاللَّهِ مَا أدري إِذَا نَاجَيْتُهَا ... أَأُبْرِيْهَا مِنْ دَائِهَا أمْ أَزِيْدُهَا
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَغَيَّرَ بَعْدَنَا ... مَلَاحَةُ عَيْنِي أم يَحْيَى وَجِيْدُهَا
وَهَلْ أَخْلَقَتْ أَثْوَابُهَا بَعْدَهُ جِدَّةٍ ... أَلَا حَبَّذَا خُلْقَانُهَا وَجَدِيْدُهَا
خَلِيْلَيَّ قُوْمَا بِالعِمَامَةِ فَاعْصبَا ... عَلَى كَبدٍ لَمْ يَبْقَ إِلَّا عَمِيْدُهَا
وَلَنْ يَلْبِثَ الوَاشُوْنَ أَنْ يَصْدَعُوا العَصَا ... إِذَا لَمْ يَكُنْ صُلْبًا عَلَى البَري عُوْدُهَا
لَقَدْ كُنْتَ جلْدًا قَبْلَ أَنْ تُوْقِدَ النَّوَى ... عَلَى كَبِدِي نَارًا بَطِيئًا خُموْدُهَا
وَلَوْ تُرِكَتْ نَارُ الهَوَى لتَصَرَّمَتْ ... لَكِنَّ شَوْقًا كَلَّ يَوْمٍ يُبْعَثُ
وَقَدْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ تَمُوْتَ صَبَابَتِي ... إِذَا قَدُمَتْ آيَاتُهَا وَعُهُوْدُهَا
فَقَدْ جَعَلَتْ فِي حَبَّةِ القلبِ وَالحَشَا ... عِهَادُ الهَوَى تَوَلَّى بِشَوْقٍ يُعِيْدُهَا
وَكُنْتُ إِذَا مَا جِئْتُ لَيْلَى أَزُوْرُهَا ... أَرَى الأَرْضَ تُطْوَى لِي وَيَدْنُو بَعِيْدُهَا
مِنَ الخَفَرَاتِ البيْضِ وَدَّ جَلِيْسُهَا ... إِذَا مَا قَضتْ أحْدُوْثَةً لَوْ تُعِيْدُهَا
خَلِيْلَيَّ أَنِّي اليَوْمَ شَاكٍ إِلَيْكُمَا ... وَهَلْ تَنْفَعُ الشَّكْوَى إِلَى مَنْ يُرِيْدُهَا
حَرَاراتِ شَوْقٍ فِي الفُؤَادِ وَعِبْرَةً ... أَظَّلُّ بِأَطْرَافِ البنَانِ أَذُوْدُهَا
وَتَحْتَ مَجَالِ الصَّدْرِ حَرُّ بَلَابِلٍ ... مِنَ الشوقِ لَا يُدْعَا لَخَطْبٍ وَلِيْدُهَا стр. 4606
نَظَرْتُ إِلَيْهَا نَظْرَةً مَا يَسُرُّني ... بِهَا حُمْرُ أَنْعَامِ البِلَادِ وَسُوْدُهَا
إِذَا جِئْتُهَا وَسْطَ النِّسَاءِ مَنَحْتُهَا ... صُدُوْدًا كَأَنَّ النَّفْسَ لَيْسَ ترِيْدُهَا
ولِي نَظرَةٌ بَعْدَهُ الصُّدُوْدِ مِنَ الجوَى ... كَنَظْرَةِ ثَكْلَى قَدْ أُصِيْبَ وَحِيْدُهَا
رَفَعْتُ عَنِ الدُّنْيَا المُنَى غَيْرَ وَجْهُهَا ... فَلَا أَسْأَلُ الدُّنْيَا وَلَا أَسْتَزِيْدُهَا
أبُو فراسِ بن حَمُدانَ:
١٥٣٨٥ - وَخَيْرتُ هَذَا الدَّهرَّ خبْرةَ وَاثِقٍ ... حَتَّى أَنسْتُ بَخيْرهِ وَبشرّهِ
ابْنُ الرُّوميّ:
١٥٣٨٦ - وَخَبيُّ الفؤادِ يَعْلَمُهُ العَاقِلُ ... قَبْلَ السَّمَاعِ بالإِيمَاءِ
بَعْدَهُ:
وَظُنُوْنُ الذَّكِيِّ أَنْفَذُ فِي الحَـ ... ـقِّ سِهَامًا مِنْ رُؤْيَةِ الأَغْبِيَاءِ
١٥٣٨٧ - وَخُطَّة لَيْسَ فيْهَا مَنْ يُخالِفُنِي ... الرِزّقُ أَروعُ شيءٍ عَنْ ذَوي الأَدَبِ
قَبْلهُ:
أَقْصِرْ وَكُنْ طَالِبًا لِلرِّزْقِ فِي دَعَةٍ ... فَلَا وَعَيْشِكَ مَا الأَوْرَاقُ بِالطَّلَبِ
قَدْ يُرْزَقُ المَرْءُ لَمْ يُتْعِبْ رَوَاحِلَهُ ... وَيُحْرَمُ الرِّزْقَ مَنْ لَمْ يَخْلُ مِنْ تَعَبِ
وَخُطَّةٌ لَيْسَ فِيْهَا مَنْ يُخَالِفُنِي. البَيْتُ
الحسنُ بنُ فضالٍ القيرواني:
١٥٣٨٨ - وَخلْتُهُمُ سِهَامًا صَائباتٍ ... فَصارُوهَا وَلَكِنْ في فؤَادِي
١٥٣٨٩ - وَخُلّفْتُ فرْدًا في الكِنَانَةِ أَهْزَعًا ... سَيُرَمى بِه أَو يكسِر السَّهم كَاسِرهُ
стр. 4607
البُحتُري:
١٥٣٩٠ - وَخَلَّفَنَي الزَّمانُ عَلَى أُناسٍ ... وُجُوهُهُمُ وَأَيديهُمْ حَدِيْدُ
لَهُ أَيْضًا:
١٥٣٩١ - وَخَلِيْلي الَّذِي إِذَا نَابَ دَهرٌ ... حَمَلَتُ كَفُّهُ نَوايِبَ دَهْرِي
يقول فِي مَدْحِ بْنِ بَدْرٍ مِنْهَا:
خَيَّمتْ شِيْمَةٌ بِهِ عِنْدَ أَعْلَى ... شَرَفٍ يُرْتَقَى وَأَكْرَمِ بَحْرِ
وَقَدَتْ دُوْنَهُ إِضاءَةُ نُوْرٍ ... رَفَدَتْهَا لَهُ طَلَاقَةُ بِشْرِ
رَوْعَةٌ مِنْ وِقَارِهِ ظَنَّهَا الجا ... هِلُ إِذْ فَاَجَأتهُ رَوْعَةَ كِبْرِ
ومن باب (وَخِلٍّ) قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَالِكٍ الطَّائِيِّ (١):
وَخِلٍّ كُنْتُ عَيْنَ النَّصيْحِ مِنْهُ ... إِذَا نَظَرُوا مُستَمِعًا سَمِيْعَا
أَطَافَ بِغيَّةٍ فنَهيْتُ عنها ... وَقُلْتُ لَهُ أَرَى أَمْرًا فَظِيْعَا
أَرَدْتُ رَشَادَهُ جُهْدِي فَلَمَّا ... أَبَى وَعَصَا أَتَيْنَاهَا جَمِيْعَا
المَعرّي:
١٥٣٩٢ - وَخَوْفُ الرّدَى آوَى إلى الكَهْفِ ... أَهُلَهُ وكلَّفَ نُوحًا وابنَهُ عَمَلَ السُّفْنِ
مُسلمِ بنُ الوَليد:
١٥٣٩٣ - وَخَيُرُ حَالِ الفَتَى إِذَا لَم ... يَزل مُعْينًا وَمُسْتَعَانَا
الخُزَيمي:
١٥٣٩٤ - وَخَيرُ حَالِ الفَتَى في القَولِ أَصْدقُها ... بيْنَ الطَّرْيقيْنِ لَا عيٌّ وَلَا هَذَرُ стр. 4608
أبُو تَمامٍ:
١٥٣٩٥ - وَخَيُر عدَاتِ المَرءِ مُخْتَصَراتهُا ... كَمَا أَنّهُ خَيرُ اللَّيَالي قِصَارُهَا
١٥٣٩٦ - وَخَيْرُ عُمْرِي الَّذي وَلَّى وَمَا حَصَلَت ... كفّي بشيءٍ فَكَيْفَ الظَنُّ بالبَاقي
الغَزّي:
١٥٣٩٧ - وَخَيْرُ مَا خَلَّفَ الكِرامُ فتًى ... تَبْقَى سَجَايَا أَبيْهِ في عَقِبهُ
ومن باب (وَخَيْرُ) قَوْلُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي بَكْرٍ (١):
وَخَيْرُ عُمرِ الفَتَى عُمْرٌ يَعِيْشُ بِهِ ... مُقَسَّمِ الحَظِّ بَيْنَ الجدِّ وَاللَّعِبِ
فَحَظُّ ذاَكَ مِنْ عِلْمٍ وَمِنْ أَدَبٍ ... وَحَظُّ هَذَا مِنَ اللّذّاتِ وَالطَّرَبِ
وَقَوْلُ آخَر (٢):
وَخَيْرُ خَلَائِقِ الأَقْوَامِ خُلقٌ ... تَوَسَّطَ لَا احْتِشَامَ وَلَا اعْتِيَامَا
وَقَوْلُ ابنِ الرُّوْمِيِّ (٣):
وَخَيْرُ سَجِيَّاتِ الكِرَامِ سَجِيَّةٌ ... تُوْفِيْكَ مَا تُسْدِي مِنَ القَرْضِ وَالفَرْضِ
وَقَوْلُ الغَزِيِّ (٤):
وَخَيْرُ لِبَاسِ المَرْءِ إِمَّا مُلَاءَةً ... مِنَ العِزِّ تَصْفُو أَوْ رِدَاءٌ مِنَ الرَّدَى
١٥٣٩٨ - وَدَاءُ الَموْتِ لَيْس لَهُ دَوَاءٌ ... وَلَو أَنَّ المَسِيْحَ لَهُ طَبِيْبُ стр. 4609
ومن باب (وَدَاعٍ) قَوْلُ المَجْنُوْنُ (١):
وَدَاعٍ دَعَا نَحْنُ بِالخَيْفِ مِنْ مِنًى ... فَهَيَّجَ أَحْزَانُ الفُؤَادِ وَمَا يَدْرِي
دَعَا بِاسْمِ لَيْلَى غَيْرَهَا فَكَأَنَّمَا ... أَطَارَ بِقَلْبِي طَائِرًا كَانَ فِي صَدْرِي
وقول كَعْبِ بنِ سَعْد الغَنَوِيِّ (٢):
وَدَاعٍ دَعَا هَلْ مِنْ مُحِبٍّ إِليَّ ... النَّدَى فَلَمْ يَسْتَجِبْهُ عِنْد ذَاكَ مُجِيْبُ
فَقُلْتُ ادْعُ أُخْرَى وَارْفَعِ الصَّوْتَ ... دَعْوَةً لَعَلَّ أَبَا المِغْوَارِ مِنْك قَرِيْبُ
وقول دِعْبَلٍ فِي التَّوْدِيْعِ (٣):
ودَاعُكَ مِثْلُ ودَاعِ الرَّبِيْعِ ... وَفَقْدُكَ مِثْلُ افْتِقَادِ الدِّيَمْ
سَلَامٌ عَلَيْكَ فَكَمْ مِنْ وَفَاءٍ ... نُفَارِقُ مِنْكَ وَكَمْ مِنْ كَرَمْ
الرِّوَايَةُ: عَلَيْكَ السَّلَامُ وَأخذَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ لأَنَّها تَحِيَّةُ الأَمْوَاتِ وَقِيْلَ هَلَّا قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ وَهُوَ أَجْوَدُ.
ومن باب (وَدُّ) قَوْلُ ابن شُمَيْعَةَ فِي أَهْلِ بَغْدَادَ (٤):
وُدُّ أَهْلِ الزَّوْرَاءِ زُرْوٌ فَلَا ... يَسْكُنُ ذُو فِطْنَةٍ إِلَى سَاكِنِيْهَا
هِيَ دَارُ السَّلَامِ حَقًّا ... فَلَا يُطْمَعُ إِلَّا بِمَا قِيْلَ فِيْهَا
ومن باب (وَدَدْتُ) قَوْلُ أَبِي الفَوَارِسِ الآمِدِيِّ (٥):
وَدَدتُ بِأَنَّ الدَّهْرَ يَنْظُرُ نَظْرَةً ... جَلَا عَنْهَا الغَيَايَةَ نُوْرُهَا
إِلَى هَذِهِ الدُّنْيَا التي قَدْ تَخَبَّطَتْ ... وَجُنَّتْ فَسَاسَ النَّاسَ فِيْهَا حَمِيْرُهَا
فَقَدْ أَبْغَضتْ فِيْهَا الجُسُوْمُ نُفُوْسُهَا ... وَضَاقَتْ بِالقُلُوْبِ صُدُوْرُهَا стр. 4610
ومن باب (وَدَّعُوْنَا) قَوْلُ آخَر (١):
وَدَّعُوْنَا وَاسْتَقوا ... لَيْتَ شِعْرِي أَيْنَ حَلُّوا
أَعَلَى عَهْدِي أَقَامُوا ... أمْ نَسُوا وَصْلِي فَمَلُّوا
قُلْ لَهُمْ أَنِّي عَلَى ... العَهْدِة وَإِنْ شَطَّ المَحَلُّ
وقول البَسَّامِيِّ (٢):
وَدَّعْتُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَعْلَمُوا ... وَرُمْتُ وَالقَلْبُ بِهِمْ مُغْرَمُ
وَاسْتَحْسَنُوا ظِلْمِي فَمِنْ أَجْلِهِمْ ... أَحَبَّ قَلْبِي كَلَّ مَنْ يَظْلِمُ
طاهر بن الحُسين بن يحيى المخزوميّ:
١٥٣٩٩ - وَدع أَخَاكَ إِذَا جَفَاكَ فَقبْلَهُ ... وَدَّعْتَ مألوْفَ الصَّبا بسَلَامِ
بَعْدَهُ:
وَدعِ العِتَابَ إِذَا اسْتَرَبْتَ بِصاحِبٍ ... لَيْسَتْ تُنَالُ مَوَدَّةٌ بِخِصَامِ
البَيْتُ الأَوَّلُ يَنْظُرُ إِلَى قَوْلِ ابْنِ الرُّوْمِيِّ:
سَلَوْتُ الرِّضَاعَ وَالشَّبَابَ كِلَيْهمَا ... فَكَيْفَ تُرَانِي سَالِيًا عَنْ سِوَاهُمَا
وَالثَّانِي يَنْظُرُ إِلَى قَوْلِ الأَشْجَعِ السُّلَمِيِّ:
أَقْلِلْ عِتَابَ مَنِ اسْتَرَبْتَ بِوُدِّهِ ... لَيْسَتْ تُنَالُ مَوَدُّةٌ بِقِتَالِ
ومن باب (وَخَيْرُ) قَوْلُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي بَكْرٍ (١):
وَخَيْرُ عُمرِ الفَتَى عُمْرٌ يَعِيْشُ بِهِ ... مُقَسَّمِ الحَظِّ بَيْنَ الجدِّ وَاللَّعِبِ стр. 4611
فَحَظُّ ذاَكَ مِنْ عِلْمٍ وَمِنْ أَدَبٍ ... وَحَظُّ هَذَا مِنَ اللّذّاتِ وَالطَّرَبِ
وَقَوْلُ آخَر (١):
وَخَيْرُ خَلَائِقِ الأَقْوَامِ خُلقٌ ... تَوَسَّطَ لَا احْتِشَامَ وَلَا اعْتِيَامَا
وَقَوْلُ ابنِ الرُّوْمِيِّ (٢):
وَخَيْرُ سَجِيَّاتِ الكِرَامِ سَجِيَّةٌ ... تُوْفِيْكَ مَا تُسْدِي مِنَ القَرْضِ وَالفَرْضِ
وَقَوْلُ الغَزِيِّ (٣):
وَخَيْرُ لِبَاسِ المَرْءِ إِمَّا مُلَاءَةً ... مِنَ العِزِّ تَصْفُو أَوْ رِدَاءٌ مِنَ الرَّدَى
١٥٤٠٠ - ودُّكَ يَكْفِنيْكَ عَنْ حَاجَتي ... وَحَاجَتِي كَافِيَةٌ عَنْ سُؤَال
طَاهر بن الحُسينَ المخزوميُّ:
١٥٤٠١ - وَدَعِ العِتَابَ إِذَا اسْتَربْتَ بصَاحِبٍ ... لَيْسَتْ تُنَالُ موَدَّةٌ بِخِصَامِ
لَبيدُ بنُ رَبيعَة:
١٥٤٠٢ - وَدَعَوْتُ رَبّي بالسّلَامَةِ جَاهِدًا ... ليُصِحَّني فَإِذَا السَّلَامَةُ دَاءُ
إعَرابيٌ طَلَقَ امَرأتَهُ:
١٥٤٠٣ - وَدَوَاءُ مَا لَا تَشْتَهْيه ... النَّفْسُ تَعجْيْلُ الفراقِ
قَبْلَهُ: стр. 4612
رَحَلَتْ أُمَيْمَةُ بِالطَّلَاقِ ... فَأُرِحْتُ مِنْ غلِّ الوَثَاقِ
وَدَوَاءُ مَا لَا تَشْتَهِيْهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَوْ لَمْ أُرَحْ بِطَلَاقِهَا ... لأَرَحْتُ نَفْسِي بِالإِبَاقِ
وَخَصَيْتُ نَفْسِي ... لَا أُرِيْدُ حَلِيْلَةً حتّى التَّلَاقِي
محَمّد عَبدُ الملكِ البَلَدي:
١٥٤٠٤ - وَدُودٌ إِذَا حيَّاكَ أَمَّا لِسَّانُهُ ... فَوافٍ وَأَمَّا قَلبُهُ فَملُولُ
وَمِنْ بَابِ (وَدُوْنَ) قَوْلُ الخُزَيْمِيِّ (١):
وَدُوْنَ النَّدَى مِنْ كُلِّ قَلْبٍ ثَنِيَّةٌ ... لَهَا مَصعَدٌ حَزنٌ وَمُنْحَدَرٌ سَهْلُ
وَوُدُّ الفَتَى فِي كُلِّ نَيْلٍ يُنِيْلُهُ ... إِذَا مَا انْقَضَى لَوْ أَنَّ نَائِلَهُ جَزْلُ
تَمَثَّلَ بِهُمَا الحَسَنُ بنُ سَهْلٍ وَقَدْ شَكَرَهُ شَاكِرٌ عَلَى مَعْرُوْفٍ صَنَعَهُ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ الحَسَنُ: وَالَهْفَتَا أَنْ لَا يَكُوْن ذَلِكَ المَعْرُوْفُ أَضْعفُ مَا كَانَ وَلَا دَرَّ دَرُّ الفَوْتِ وَتعسًا لِلنَّدَمِ وَأَحْوَالِهِ وَللَّهِ دَرُّ الخُزَيْمُيّ إِذْ يَقُوْلُ: وَدُوْنَ النَّدَى. البَيْتَانِ.
ومن باب (وَدِهْلِيْزُ) قَوْلُ آخَر (٢):
وَدِهْلِيْزُ دَارٍ فِيْهِ لِلحُسْنِ بَهْجَةٌ ... وَلِلنَّفْسِ فِيْهِ وَاللَّذَاذَةِ أَوْطَارُ
إِذَا دَاخِلٌ لَمْ يَخْتَبِرْ مَا وَرَاءَهُ ... تَوَهَّمَهُ مِنْ طيبهِ أَنَّهُ الدَّارُ
قَالَ يَحْيَى بنُ خَالِدٍ: يَنْبَغِي لِمَنْ يَبْنِي دَارًا أَنْ يَتَنَوَّقَ فِي الدِّهْلِيْزٍ فَهُوَ وَجْهُ الدَّارِ وَمَنْزِلُ الضَّيْفِ وَمَجْلِسُ الصَّدِيْقِ إِلَى أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ قَالَ الشَّاعِرُ وَأَنْشَدَ هَذيْنِ البَيْتَيْنِ.
مُحَمّدُ بنُ غَالِبٍ:
١٥٤٠٥ - وَذَاكَ أَنّي مِنْ وَجْهَينِ مُمتَحَنٌ ... لَا زُهدَ عِنْدي وَلَا دُنيْا تواتيْني стр. 4613
١٥٤٠٦ - وَذَاكَ علْمِيْ بأَننَّيْ رَجُلٌ ... أَعْرفُ نَفْسيْ وَأَعْرِفُ النَّاسَا
إبراهيم بن العَباسِ الصُوليُّ:
١٥٤٠٧ - وَذَكّرهُ الحَزمُ غِبَّ الأُمُورِ ... فَبَادر قَبْلَ انتّقَالِ النَّعَيمْ
ومن باب (وَذَكِيٌّ) قَوْلُ المُتَنَبِّيِّ يَمْدَحُ (١):
وَذَكِيٌّ رَائِحَةِ الرِّيَاضِ كَلَامُهَا ... تَبغِي الثَّنَاءَ عَلَى الحَيَا فَيَفُوْحُ
جُهْدَ المُقِلِّ فَكَيْفَ يا ابْنَ كَرِيْمَةٍ ... تُوْليْهِ خَيْرًا وَاللِّسَانُ فَصِيْحُ
الجهْدُ بِالضَّمِّ الطَّاقَةُ وَبِالفَتْحِ المَشَقَّةُ.
١٥٤٠٨ - وَذَلكَ أَنّي لَو أَردْتُ مِنَ الوَرَى ... أَخَا ثِقَةٍ عَزَّتْ عَلَيّ المَطَالِبُ
ابْنُ المُعتَزِ:
١٥٤٠٩ - وَذَلَك حَظّي مْن رِجَالٍ أَعَّزةٍ ... عَلَيَّ فإِنْ أَهجُرْهُم يَكْثُر الهَجرُ
١٥٤١٠ - وَذَمُّ النَّاسِ مَجْلُوبٌ رَخيْصٌ ... لأَيْسَر عِلَّةٍ وَالحَمدُ غَالِ
١٥٤١١ - وَذَمُّوا لَنَا الدُّنَيا وَهُم يَرضَعُوْنَهَا ... وَلم أرَ كَالدُّنْيا تُذَمُّ وتُحلَبُ
وَقَالَ ابْنُ هَمَّامٍ (١):
إِذَا نَصَبُوا لِلْقَوْلِ قَالُوا فَأَحْسَنُوا ... وَلَكِنَّ حُسْنَ القَوْلِ حَالَفَهُ الفِعْلُ
وَذَمُّوا لنَا الدُّنْيَا وَهُمْ يَرْضِعُوْنَهَا ... أَفَاوِيْقَ حَتَّى مَا يَدُرّ لَهَا ثُعْلُ стр. 4614
قَيْسٌ يَقُوْلُ: رَضِعَ يَرْضَعُ وَأَهْلُ الحِجَازِ يَقُوْلُوْنَ رَضِعَ يَرْضِعُ وَيُنْشَدُ هَذَا البَيْتُ عَلَى الوَجْهَيْنِ وَكِلَاهُمَا جَائِزٌ.
١٥٤١٢ - وَذَنبٌ عَظِيمٌ وَلَكِنَّهُ ... إِذَا قِيْسَ بالعَفْوِ مَا أَصْغَرَهُ
البَطلْيوسِيُّ:
١٥٤١٣ - وَذُو الجَهْلِ مَيتٌ وَهْو مَاشٍ عَلَى الثَرى ... يُظَنُّ مِنَ الأَحيْاءِ وَهْو عَدِيْم
١٥٤١٤ - وَذوُ الجَهْلِ يأمَنُ أيَّامَهُ ... وَينْسَى مَصَارِعَ مَنْ قَدْ مَضَى
١٥٤١٥ - وَذوُ الَمالِ مَحسُودٌ بِهِ وَمُذمَّمٌ ... عَلَيْهِ وَمَنْ يُقْدَرْ لَهُ المَالُ يُحْسَدِ
١٥٤١٦ - وَذئْبٍ قَدْ وَعَظَناهُ طَويْلًا ... فَقَالَ الشاءُ قَدْ ذَهَبَتْ دَعُونِي
زُهيرُ بنُ بلالٍ:
١٥٤١٧ - وَذِيْ حَنَقٍ أَغْراهُ بيْ غَيُر نَاصِحٍ ... فَقُلْتُ لَهُ وَجْهُ المُحرِّشِ أقبَحُ
الطَّبرَخَزُمُّي:
١٥٤١٨ - وَذِيْ عِلَّةٍ يأْتِي عَليْلًا لِيَشْتَفِى ... بهِ وَهْو جَارٌ للِمَسّيْحِ بْنِ مَرْيَمِ
قَوْلُ الطَّبْرَخزْمِيّ أَصْلُهُ مِنْ طَبْرسْتَانَ وَمَوْلِدهُ وَمَنْشَؤُهُ بِخَوَارِزْمَ وَكَانَ يَتَّسِم بِالطّبْرِيِّ وَيُعرَفُ بِالخَوَارِزْمِيِّ وَتَلَقَّبَ بِالطَّبْرَخزْمِيِّ وَفَارَقَ وَطَنَهُ شَابًّا وَكَانَ غَزِيْرَ الأَدَبِ وَحَسَنَ الشِّعْرِ كَثِيْرَ الأَسْفَارِ وَلَقيَ سَيْفَ الدَّوْلَةِ فَأَعْطَاهُ وَأَكْرَمَهُ وَلَقيَ أَبَا نَصْر أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ المِيْكَالِيِّ وَنَادَمَهُ ثُمَّ قَصَدَ سَجَسْتَانَ وَوَالِيْهَا أَبُو الحَسَنِ طَاهرِ بنِ مُحَمَّدٍ فَتَمَكَّنَ مِنْهُ وَمَدَحَهُ ثُمَّ أَوْحَشَهُ فَهَجَاهُ فَأطَالَ حَبْسَهُ فَقَالَ: وكتيب بِهَا إِلَى المِيْكَالِيِّ:
كِتَابِي أَبَا نَصْرٍ إِلَيْكَ وَحَالَتِي ... كَحَالِ فَرِيْسٍ فِي مَخَالِبِ ضَيْغَمِ
أَرقُّ مِنَ الشَّكْوَى وَأَبْكِي مِنَ النَّوَى ... وَأَضْعَفُ مِنْ قَلْبِ المُحِبِّ المُتَيَّمِ
стр. 4615
غَدَوْتُ أَخَا جُوْعٍ وَلَسْتُ بِصَائِمٍ ... وَرُحْتُ أَخَا عُرْيٍ وَلَسْتُ بِمُحْرَمِ
فَهَا أَنَا تَحْتَ الدَّهْرِ أَخْلَقُ مِنْ قَفَا ... وَمِنْ أُمِّ أرْوَى دِمْنَةً لَمْ تَكَلَّمِ
وَمَا كُنْتُ فِي تَرْكِيْكَ إِلَّا كَتَارِكٍ ... طُهُوْرًا وَرَاضٍ بَعْدَهُ بِالتَّيَمُّمِ
وَذِي عِلَّةٍ يَأتِي عَلِيْلٍ لِيَشْتَفِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَقَاطِنِ أَرْضِ الشِّرْكِ يَطْلُبُ تَوْبَةً ... وَيَخْرُجُ مِنْ أَرْضِ الحَطيْمِ وَزَمْزَمِ
وَرَاوِي كَلَامٍ يَقْتَفِي إِثْرَ نَاقِلٍ ... وَيَتْرُكُ قِسًّا دَانِيًا وَابْنَ أَهْتَمِ
لَبسْتُ ثِيَابَ الصَّبْرِ حَتَّى تَمَزَّقَتْ ... جَوَانِبُهَا بَيْنَ الجوَى وَالتَّنَدُّمُ
أَظَلّ إِذَا عَاتَبْتُ نَفْسِي مُنْشِدًا ... فَهَلَّا فلا حَمِيْمَ قبْلَ التَّقَدُّمِ
وَلَمْ أَرَ قَبْلِي مَنْ يُحَارِبُ نَحْتَهُ ... وَيَشْكُو إِلَى البُؤْسَى افْتِقَادَ التَّنَعُّمِ
وَلَا أَحَدًا يَحْوِي مَفَاتِيْحَ حَبَّةٍ ... وَيَقْرَعُ بِالتَّطْبِيْلِ بَابَ جَهَنَّمِ
ومن باب (وَذِي) قَوْلُ مَعْنِ بن أَوْسٍ (١):
وَذِي رَحمٍ قَلَّمْتُ أَظْفَارَ ضَغْنِهِ ... بِحِلْمِي عَنْهُ وَهُوَ لَيْسَ لَهُ حِلْمُ
يُحَاوِلُ رَغْمِي لَا يُحَاوِلُ غَيْرَهُ ... وَكَالمَوْتِ عِنْدِي أَنْ يَحلَّ بِهِ الرَّغْمُ
فَإِنْ أَعْفُ عَنْهُ أغضّ عَيْنًا عَلَى قَذًى ... وَلَيْسَ لَهُ بِالصِّفْحِ عَنْ ذنْبهِ عِلْمُ
وَإِنْ أَنْتَصِرْ مِنْهُ أَكُنْ مِثْلَ رَائشٍ ... سِهَام عَدُوٍ يِسْتَهَاضُ بِهَا العَظْمُ
صَبَرْتُ عَلَى مَا كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ... وَمَا يَسْتَوِي حَرْبُ الأَقَارِب وَالسِّلْمُ
وَبَارْتُ مِنِّي النَّأْيَ وَالمَرْءُ قَادِرٌ ... عَلَى سَهْمِهِ مَا دَامَ فِي كَفِّهِ السَّهْمُ
وَيَشْتِمُ عِرْضِي بِالمُغَيَّبِ جَاهِلًا ... وَلَيْسَ لَهُ عِنْدِي هَوَانٌ وَلَا شَتْمُ
إِذَا سِمْتهُ وَصْلُ القَرَابَةِ سَامَنِي ... قَطِيْعَتَهَا تِلْكَ السَّفَاهَةُ وَالإِثْمُ
وَإِنْ أَدْعُهُ لِلنَّصْفِ يَأْبَ إِجَابَتِي ... وَيَدْعُ بِحُكْمٍ جَائِرٍ غَيَّرَهُ الحكْمُ
فَلَوْلَا اتِّقَاءُ اللَّهِ وَالرَّحْمِ التي ... رَعَايَتُهَا حَقٌّ وَتَعْطِيْلهَا ظُلْمُ
إِذًا لَعَلَاهُ بَارِقٌ وَخَطَمْتُهُ ... بِوَسْمِ سِنَانٍ لَا يُشَابِهُهُ سُهْمُ
وَيَسْعَى إِذَا أَبْنِي لِيَهْدِمَ صَالِحِي ... وَلَيْسَ الَّذِي يَبْنِي كَمَنْ شَأنهُ الهَدْمُ стр. 4616
يُوَدُّ لَوْ أَنِّي مُعْدمٌ ذُو خَصَاصَةٍ ... وَأَكْرَهُ جُهْدِي أَنْ يُخَالِطَهُ العُدْمُ
وَيَقْتَدُّ غُنْمًا فِي الحَوَادِثِ نَكْبَتِي ... وَلَيْسَ لَهُ فِيْهَا سَنَاءٌ وَلَا غُنْمُ
فَمَا زلتُ فِي لِيْنِي لَهُ وَتَعَطُّفِي ... عَلَيْهِ كَمَا تَحْنُو عَلَى الوَلَدِ الأُمُّ
وَخَفْضِي لَهُ مِنِّي الجنَاحَ تَألّفًا ... لِتُدْنِيْهِ مِنِّي القَرَابَةُ وَالرَّحمُ
وَصَبْرِي عَلَى أَشْيَاءَ مِنْهُ تُرِيْبُنِي ... وَكَظْمِي وَقَدْ يَنْفَعُ الكَظْمُ
لأسْتَلَّ مِنْهُ الضَّغْنَ حَتَّى اسْتَلَلْتَهُ ... وَقَدْ كَانَ ذَا ضَغْنٍ يَضِيْقُ بِهِ الحَزْمُ
رَأَيْتُ انْثِلَامًا بَيْنَنَا فَرَقعتهُ ... برقعِي وَأَحْيَانًا لَقَدْ يُرْفَعُ الثّلْمُ
وَأَبْرَأْتُ غِلَّ صَدْرِي مِنْهُ تَوَسُّعًا ... بِحِلْمِي كَمَا يَشْفَى بِأَدْوَائِهِ الحِلْمُ
فَأَطْفَأْتُ نَارَ الحَرْبِ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ... فَأَصْبَحَ بَعْدَهُ الحَرْبِ وَهُوَ لنَا سِلْمُ
قَالَ عَبْدُ المَلِكِ بن مَرْوَانَ يَوْمًا لِجُلَسَائِهِ: لِيُنْشِدُ كُلٌّ أَحْسَنَ مَا سِمَعَهُ، فَأَنْشَدُوا وَأَكْثَرُوا، فَقَالَ عَبْدُ المَلِكِ أَشْعَرُهُمْ وَاللَّهِ الَّذِي يقَوْلُ:
وَذِي رَحْمٍ. القَصِيْدَةُ
وَكَانَ مُعَاوِيَةُ بن أَبِي سُفْيَانَ يُنشِدُهَا وَيَسْتَحْسِنُهَا وَهِيَ كَمَا تَرَى.
أسَامَةُ بنُ مُرشدٍ:
١٥٤١٩ - وَرَاحَهُ القَلبِ في الشكْوَى وَلذَّتِها ... لَكِنَّهَا لَا تُسَاوْي ذِلَّةَ الشاكِي
ومن باب (وَرَاءُ) قَوْلُ زَيْدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ (١):
وَرَاء مَضيْقِ الخَوْفِ مُتَّسَعُ الأَمْنِ ... وَأَوَّلُ مَفْرُوْجٍ بِهِ آخرُ الحُزْنِ
فَلَا تَيْأَسَنَّ فَاللَّهُ مَلَّكَ يُوْسُفًا ... خَزَائِنَهُ بَعْدَهُ الخَلَاصِ مِنَ السّجْنِ
قَالَ السَّلَفُ: زَمَامَ العَافِيَةِ بِيَدِ البَلَاءِ، وَرَأسُ السَّلَامَةِ تَحْتَ جَنَاحِ العَطَبِ، وَبَابُ الأَمْنِ مَسْتُورٌ بِالخَوْفِ، فَلَا تَكُوْنَنَّ فِي حَالٍ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثِ غَيْرُ مُتَوَقِّعٍ إِلَّا أَضْدَادهَا. стр. 4617
وَقَوْلُ البُسْتِيِّ مِنْ قَصِيْدَتِهِ (١):
وَرَافِقِ الرِّفْقَ فِي كُلِّ الأُمُوْرِ فَلَمْ ... يَنْدَم رَفِيْقٌ وَلَمْ يَذْممهُ إِنْسَانُ
وَلَا يَفُوْتكَ حَظٌّ جَرَّهُ خُرقٌ ... فَالخُرْقُ هَدْمٌ وَرَفْقُ المَرْءِ بُنْيَانُ
وقول ابنِ عَبَّادٍ يَصِفُ الشَّمْعَةَ (٢):
وَرَائِقُ القَدِّ مُسْتَحَبُّ ... تَجْمَعُ أَوْصَافَ كلِّ صَبِّ
سُهَادَ لَيْلٍ وَدَفعَ العَيْنِ ... وَذَوبَ جِسمٍ وَحَرَّ قَلْبِ
١٥٤٢٠ - وَرَاعِي الشاءِ يَحْمي الذّئِبَ عَنْهَا ... فَكَيْفَ إِذَا الرُعَاةُ لَها ذِئَابُ؟
١٥٤٢١ - وَرُبَّ إِشَارَةٍ تُدعَا خِطابًا ... وَصَوْتٍ لَا تُعَدُّ مِنَ الكَلَامِ
مِثْلُهُ قَوْلُ المَعَرِّيِّ وَهُوَ مَثَلَانِ سَائِرَانِ (١):
وَقَدْ تَنْطِقُ الأَشْيَاءَ وَهِيَ صَوَامِتٌ ... وَمَا كُلُّ نُطْقِ المُخْبِريِنَ كَلَامُ
ابْنُ شمسِ الخلَافةِ:
١٥٤٢٢ - وَرُبَّ بُرءٍ يُنالُ مِنْ سَقَمٍ ... وَرَاحَةٍ تُسْتَفَادُ مِنْ تَعَبِ
١٥٤٢٣ - وَرُبَّ بَعِيْدٍ حاضِر لكَ نَفَعُهُ ... وَرُبَّ قَريْبٍ حَاضرٍ مثْل غَايبِ
١٥٤٢٤ - وَربتَمَا رَمَى الرَّامِيْ فأَخْطَا ... وَرُبَّتَ رَمْيَةٍ مِنْ غَيْرِ رامِ
جَرَيحُ المُقِلُّ: стр. 4618
١٥٤٢٥ - وَرُبَّ جَوَادٍ يُمْسِكُ اللَّهُ جُودَهُ ... كما يُمسِكُ اللَّهُ السَّحَابَ عَنِ المَطَرْ
وَيُرْوَى:
وَرُبَّ جَوَادٍ مُمْسِكٍ عَنْكَ خَيْرَهُ ... كَمَا يُمْسِكُ اللَّهُ السَّمَاءَ عَنِ المَطَر
قَبْلَهُ:
وَرُبَّ كَرِيْمٍ تَعْتَرِيْهِ كَزَازَةٌ كَمَا ... قَدْ يَكُوْنُ الشَّوْكُ فِي أَكْرَمِ الشَّجَرِ
وَرُبَّ جَوَادٍ. البَيْتُ. وَيُرْوَيَانِ لأَبِي العَلَاءِ الأَسدِيِّ.
١٥٤٢٦ - وَرُبَّ شَحيحٍ عَلَى مَالِهِ ... لأَعْدَا عَدُوٍّ لَهُ يَخْزُنُهُ
قَبْلهُ:
وَقَدْ يَأْمَلُ المَرْءُ طُوْلَ البَقَاءِ ... وَيَبْنِي البنَاءَ وَلَا يَسْكُنُه
وَرُبَّ شَحِيْحٍ عَلَى مَالِه. البَيْتُ
ابْنُ الخَياطِ الدَمشَقيُّ:
١٥٤٢٧ - وَرُبَّ صَنَيعةٍ خُطِبَتُ فَزُفَّتُ ... إلى غَيرِ الكَفيِّ مَنْ البُعولِ
قَبْلهُ:
وَقَدْ يَهْوَى المُحِبُّ العَذْلَ شَوْقًا ... إِلَى ذِكْرِ الأَحِبَّةِ لَا العَذُوْلِ
وَرُبَّ صَنِيْعَةٍ خُطِبَتْ فَزُفَّتْ. البَيْتُ
١٥٤٢٨ - وَرُبَّ صَنِيْعَةٍ ذهَبَتْ ضَيَاعًا ... وكَانَ جَزَاءُ فَاعِلَها النَّدامه
١٥٤٢٩ - وَرُبَّ ظَمْآن إِلَى مَوردٍ ... وَالمَوتُ لَوْ يَعَلَمُ في ورْدهِ
بَعْدَهُ:
وَالشَّيْءُ لَا يَكْثُرُ مُدَّاحُهُ ... إِلَّا إِذَا قِيْسَ إِلَى ضِدِّهِ
стр. 4619
محمّد بن أبَي حازمٍ البَاهلي:
١٥٤٣٠ - وَرُبَّ عيَّابٍ لَهُ مَنْظَرٌ ... مُشْتَمِلُ الثَوبِ عَلَي العَيْبِ
١٥٤٣١ - وَرُبَّ فتًى ضَاقَتْ عَلَيْهِ أُمُورُهُ ... أصَابَ لَهُ دَعْوةُ اللَّهِ مَخْرَجا
قَبْلهُ:
وَإِنِّي لأُغْضِي مُقْلَتِي عَلَى القَذَى ... وَأَلْبِسُ ثَوْبَ الصَّبْرِ أَبْيَضَ أَبْلَجَا
وَإِنِّي لأَدْعُو اللَّهَ وَالأَمْرُ ضَيِّقٌ ... عَلَيَّ فَمَا يَنْفَكُّ أَنْ يَتَفَرَّجَا
وَرُبَّ فَتًى ضَاقَتْ عَلَيْهِ أُمُوْرُهُ. البَيْتُ
١٥٤٣٢ - وَرُبَّ قَبحْةٍ مَا حَالَ بَيْني ... وَبيْنَ رُكوبها إلّا الحَياءُ
بَعْدَهُ:
فَكَانَ هُوَ الدَّوَاءُ لَهَا وَلَكِـ ... ـنْ إِذَا ذَهَبَ الحَيَاءُ فَلَا حَيَاءُ
١٥٤٣٣ - وَرُبَّ لِقاءٍ لَمْ يُؤَمَّلْ وَفُرقَةٍ ... لأَسْمَاءَ لَم تُحذرْ وَلَم تُوقَّعِ
البُحتُريُّ:
١٥٤٣٤ - وَرُبَّمَا حُرِمَ الغَازُونَ غُنْمَهَمُ ... الغَزْو ثُم أَصَابُوا الغُنْم في القَفَلِ
قَبْلهُ:
لَئِنْ ثَنَى الدَّهْرُ مِنْ سَهْمِي فَلَمْ ... يَصِلْ وَرَدَّ مِنْ يَدِي الطُّوْلَى فَلَمْ تَنَلِ
لَقَدْ حَمَدْتُ صُرُوْفًا مِنْهُ عَرَّفَنِي ... مَذْمُوْمَهَا عُصْبًا مِمَّنْ عَلَيَّ وَلِي
يقول مِنْهَا:
بَنَى المُدَبِّرُ مَا اسْتَبْطَأتُ سَعْيَكُمُ ... وَلَا أَرَدْتُ بِكُمْ فِي النَّاسِ مِنْ بَدَلِ
أَيَّامُكُمْ هِيَ أَيَّامُي الَّتِي عَدلَتْ ... دَهْرِي وَدَوْلَتُكُمْ حَظِّي مِنَ الدُّوَلِ
أَقَمْتُ مِنْ سَعْيِكُمْ فِي يَانِعٍ زَهِرٍ ... وَصِرْتُ مِنْ جَاهِكُمْ فِي نَافِعٍ خَضِلِ
стр. 4620
يقول مِنْهَا:
أَأَتْركُ السَّهْلَ مِنْ جَدْوَاكَ أَتْبَعُهُ ... وَأَطْلبُ النَّائِلَ الأَقْصَى مِنَ الجبَلِ
وَكَيْفَ أَنْظُرُ مُحْتَارًا إِلَى بَلَدٍ ... يَكُوْنُ يَأسِي أعْلَى فِيْهِ مِنْ أَمَلِي
جَاءَ الوَليُّ فَبَلَّ الأَرْضَ رِيْقُهُ ... وَغَلَّتِي مِنْكَ مَا أَفْضَتْ إِلَى بَلَلِ
وَقَدْ سَأَلْتُ فَمَا أُعْطِيْتُ مَرْغَبَةً ... وَكَانَ حَقِّي أَنْ أُعْطَى وَلَمْ أَسَلِ
أَرْمِي بِظِنِّي فَلَا أَعْدُو الخَطَاءَ بِهِ ... فَأَعْجَبُ لأَخْطَاءِ رَامٍ مِنْ بَنِي ثُعَلِ
أَسِيْرُ إِذْ كُنْتُ فِي طُوْلِ المَقَامِ بِهَا ... أُكْدِي لَعَلِّي أُجْدَى عِنْدَ مُرْتَحلِي
وَرُبَّمَا حُرِمَ الغازُوْنَ غُنْمَهُمُ. البَيْتُ. يَقُوْلُ مِنْهَا:
شَرِّقْ وَغَرِّبْ فَعَهْدُ العَاهِدِيْنَ بِمَا ... طَالَبْتَ فِي ذَمَلَانِ الأَنْيُقِ الذّلُلِ
وَلَا تَقُلْ أُمَمٌ شَتَّى وَلَا شِقَق ... فَالأَرْضُ مِنْ تُرْبَةٍ وَالنَّاسُ مِنْ رَجُلِ
الغَزِّيّ:
١٥٤٣٥ - وَرُبَّمَا عِفْتُ حَمْلَ السَّيْفِ مُعْتَصِمًا ... نَجدتي لإشراكِ النَّاسِ في العُدَدِ
١٥٤٣٦ - وَرُبَّمَا قَد رَأَيتَ الكَلْبَ متَّخِمًا ... في اليَومِ يَسْغَبُ فيْهِ الذِئبُ وَالأَسَدُ
١٥٤٣٧ - وَرُبَّ مُوْدٍ وَأَيْدِي الأَمْنِ تَكْنُفُهُ ... وَرُبَّ نَاجٍ وَقَد أَشفى عَلَى التَّلَفِ
ومن باب (وَرُبَّ) قَوْلُ يَحْيَى بن عَلِيِّ المُنَجِّمِ (١):
وَرُبَّ بَعِيْدِ الدَّارِ لَيْسَ بِغَائِبٍ ... وَرُبَّ قَرِيبِ الدَّارِ لَيْسَ بِحَاضِرِ
وقول آخَر:
وَرُبَّ نَاءٍ سُوَيْدُ القَلْبِ مَسْكَنهُ ... وَرُبَّ دَانٍ وَصُوْلٍ وَهُوَ مَمْلُوْلُ
وقول الصَّابِئِ (٢): стр. 4621
وَرُبَّ قَرِيْبٍ بِالعَدَاوَةِ شاحِطٍ ... وَرُبَّ بَعِيْدٍ بِالمَوَدَّةِ دَان
وقول أَبِي تَمَّامٍ (١):
نَائِي المَغَانِي رُوْحهُ أَبَدًّا ... عَدِيْلُ رُوْحِي وَدَانٍ لَيْسَ بِالدَّانِي
وقول السَّرِيِّ الرَّفَاء يَذْكرُ مُطَالِبًا لَهُ بِدَيْنٍ (٢):
وَمُرْتَقَبٍ لِي غُدْوَةً وَعَشِيَّةً ... يُسَائِلُ عَنِّي وَهُوَ لِي غَيْرُ وَامِقِ
وَرُبَّ فَتًى يَلْقَى السُّيُوْفَ بِوَجْهِهِ ... وَيَعْجَزُ عَنْ لُقْيَا سُيُوْفِ الوَثَائِقِ
وَقَوْلُ ابْنِ شَمْسِ الخلَافَةِ (٣):
وَرُبَّ جَهُوْلٍ عَابَنِي بِمحَاسِنِي ... وَيقبح ضوْءُ الشَّمْسِ فِي الأَعْيُنِ الرَّمدِ
ومن باب (وَرُبَّ) قَوْلُ ضَابِئٍ البَرجَمِيِّ (٤):
وَرُبَّ أُمُوْرٍ لَا تَضِيْرُكَ ضيْرَةً ... وَللقَلْبِ مِنْ تحْشَائِهِنَّ وَجِيْبُ
وقول ابنِ المُعْتَزِّ (٥):
مَا الحُبُّ مِنِّي بِمَنْقُولٍ إِلَى مِذْقٍ ... وَلَسْت أَطْرَحُ نَفْسِي حَيْثُ تَلْحَانِي
وَرُبَّ سِرٍّ كَنَارِ الشوقِ كَامِنَةٍ ... أَمَتُّ يَوْمًا إِظْهَارَهُ فَأَحْيَانِي
يُقَالُ: انْفَرِدْ بِسِرِّكَ وَلَا تُوْدِعِهُ حَازِمًا فَيَزِلَّ وَلَا جَاهِلًا فَيَخُوْنَ. وَقِيْلَ مَنْ طَلَب لِسِرِّهِ مَوْضعًا فَقَدْ أَفشَاهُ.
وَقِيْلَ: الصَّبْرُ عَلَى كِتْمَانِ السَّرِّ أَيْسَرُ مِنَ النَّدَامَةِ عَلَى إِفْشَائِهِ.
وقول السَّمَوْءَلُ (٦): стр. 4622
وَرُبَّ شَتْمٍ سَمِعْتَهُ فَتَصامَمْـ ... ـتُ وَغَيٍّ تَرَكْتُهُ فَكُفِيْتُ
وقول الحَارثِ بنِ حِلْزَةَ (١):
وَرُبَّ ابنِ عَمٍّ تَدَّعِيْهِ وَلَوْ ... تَرَى خَبِيْئَتَهُ يَوْمًا لَسَاءَكَ غَائِبُه
فَإِنْ يَكُ خَيْرًا فَالبَعِيْدُ يَنَالُهُ ... وَإِنْ يَكُ شَرًّا فَابْنُ عَمِّكَ صَاحِبُه
أَلَا رُبَّ مَنْ يَغْشَى الأَبَاعِدَ نَفْعُـ ... ـهُ وَيَشْقَى بِهِ حَتَّى المَمَاتِ أَقَارِبُه
فَخَلِّ ابنَ عَمِّ السُّوْءِ وَالدَّهْرِ ... إِنَّهُ سَتَكْفِيهُ أَيَّامُهُ وَنَوَائِبُه
ومن باب (وَرُبَّمَا) قَوْلُ السَّرِيِّ الرَّفَاء (٢):
وَرُبَّمَا ابْتَهَجَ الأَعْمَى بِحَالَتِهِ ... لأَنَّهُ قَدْ نَجَا مِنْ طِيْرَةِ العَوَرِ
وقول البُحْتُرِيِّ (٣):
وَرُبَّمَا جَلَبَ المَكْرُوْهُ عَافِيَةً ... تُرْجَى وَأَرْدَفَ بَعْدَهُ السُّوءِ إِحْسَانُ
وَقَوْلُ آخَر (٤):
وَرُبَّمَا فَارَقَ الإِنْسَانُ مُهْجَتَهُ ... يَوْمَ الوَغَا حَذرًا مِنْ سُبَّةِ العَارِ
وقول آخَر (٥):
وَرُبَّمَا غُوْفِصَ ذُو عزَّةٍ ... أَصَحَّ مَا كَانَ وَلَمْ يَسْقَمِ
وقول البُحْتُرِيِّ (٦):
وَرُبَّمَا كَانَ مَكْرُوْهُ الأُمُوْرِ إِلَى ... مَحْبُوْبِهَا سَبَبٌ مَا مِثْلُهُ سَبَبُ стр. 4623
البُحتُريُّ:
١٥٤٣٨ - وَرِثَ المكَارِم كَابِرًا عن كابرٍ ... كَالرُّمْحِ أُنبُوبًا عَلَى أُنْبْوُبِ
ومن باب (وَرَثَ) قَوْلُ مَعْنِ بنِ أَوْسٍ المَزْنِيِّ، وَلَهُ حِكَايَةٌ مَكْتُوْبَةٌ بِبَابِ إِذَا الحَسَبُ الرَّفِيْعُ (١):
وَرَثْنَا المَجْدَ عَنْ آبَاءِ صِدْقٍ ... أَسَأنَا في دِيَارَهِم الصَّنِيْعَا
إِذَا الحَسَبُ الرَّفِيْعُ تَنَاوَلَتْهُ ... وُلَاةُ السُّوْءِ أَوْشَكَ أَنْ يَضِيْعَا
وَقَوْلُ أَبِي الحَجْنَاءِ يَرْثِي (٢):
أَضْحَتْ جِيَادُ ابنِ قَعْقَاعٍ مُقَسّمَةً ... فِي الأَقْرَبِيْنَ بِلَا مِنٍّ وَلَا ثَمَنِ
وَرَّثْتَهُمْ فَتَسَلُّوا عَنْكَ إِذْ وَرِثُوا ... وِرْثتكَ غَيْر الهَمِّ وَالحَزْنِ
وقول أَبِي تَمَّامٍ (٣):
وَرِثُوا الأُبُوَّةَ وَالحُظُوطَ فَأَصْبَحُوا ... جَمَعُوا جُدُوْدًا فِي العُلَى وَجُدُوْدَا
قِيْلَ قَدِ اجْتَمَعَ العُلَمَاءُ بِالشِّعْرِ وَالأَدَبِ إِنَّ هَذَا البَيْتَ هُوَ أَشْعَرُ أَهْلِ زَمَانِهِ.
ومن باب (وَرِجَالُ) قَوْلُ آخَر (٤):
وَرِجَالُ الحُرُوْبِ كلُّ حَدْبٍ ... مُفْحمٍ لَا تَهُوْلهُ الأَهْوَالُ
تَضْرِبُ الفَارِسَ المَدَجَّجَ بِالسَّيْفِ ... إِذَا قَلَّ فِي الوَغَا الأَكْفَالُ
أبُو سلمَى الخطابيّ:
١٥٤٣٩ - وَرُحْبُ فُؤَادِ الفَتَى محْنَةٌ ... عَلَيْهِ إِذَا كَانَ في الأَمْرِ ضيْقُ стр. 4624
قَبْلهُ:
وَإِنِّي لأَعْرِفُ كَيْفَ الحُقُوْقُ ... وَكَيْفَ سِرُّ الصَّدِيْقِ الصَّدِيْقُ
وَرَحبُ فُؤَادِ الفَتَى مِحْنَةٌ. البَيْتُ
١٥٤٤٠ - وَرَدّد وَفَكِّر في الكِتَابِ فَإِنَّما ... بِأَطَرافِ أَقلَامِ الرِجَالِ عُقُولُها
قَبْلَهُ:
تَخَيَّر إِذَا مَا كُنْتَ فِي الأَمْرِ مُرْسِلًا ... فَمُبْلِغُ آرَاءِ الرِّجَالِ رَسُوْلُهَا
وَرَوِّ وَفَكِّر فِي الكِتَابِ. البَيْتُ
ومن باب (وَرَدَ) قَوْلُ أَبِي القَاسَمِ أَبِي العَلَاءِ الأَصْفَهَانِيِّ (١):
وَرَدَ البشْرُ بِمَا أَقَرَّ الأَعْيُنا ... وَشَفَى النُّفوْسُ قلنَ غَابَ المُنَى
وَتَقَاسَمَ النَّاسُ المَسَرَّةَ بَيْنَهُمْ ... قِسْمًا فَكَانَ أَجَلَّهُمْ قِسْمًا أَنَا
قَوْلُ آخَر (٢):
وَرَدَ الكِتَابُ فَكَانَ أَعْظَمَ وَارِدٍ ... جَلَبَ المَسَرَّةَ بَعْدَ طُوْلِ بِعَادِهِ
أَفْدِي الكِتَابَ بِنَاظِرِي ... فَبَيَاضُهُ وَسَوَادُهُ بِسَوَادِهِ
وقول آخَر (٣):
وَرَدَ الكِتَابُ فَكَانَ عِنْدَ وُرُوْدِهِ ... كَمَفِيْضِ يُوْسُفَ إِذْ أَتَى يَعْقُوْبَا
وقول آخَر فِي جَوَابٍ ثَقِيْلٍ عَنْ كِتَابٍ طَوِيْلٍ (٤): стр. 4625
وَرَدَتْ مِنْكَ رِقْعَةٌ أَسْأَمَتنِي ... وَثَنَتْ صَدْرِيَ الحَمُوْلَ مَلُوْلًا
كَنَهَارِ المَصِيْفِ ثقْلًا وَكَرْبَـ ... ـًا وَلَيَالِي الشِّتَاءِ بَرْدًا وَطُوْلَا
يزيد بنُ معاوية بن أبي سفيان:
١٥٤٤١ - وَزَعَمْتِ أَهلَكِ يَمنعُوَنَكِ رَغْبَةً ... عنّي فَأَهلي بيْ أضَّنُ وَأَرْغَبُ
ومن باب (وَزَعَمْتَ) قَوْلُ إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيْم الموصَلِيّ (١):
وَزَعَمْتِ أَنِّي ظَالِمٌ فَهَجَرْتِنِي ... وَرَميْتَ فِي قَلْبِي بِسَهْمٍ نَافِذِ
فَنَعَمْ ظَلَمْتُكِ فَاصْفَحِي ... وَتجَاوَزِي هَذَا مَقَامُ المُسْتَجِيْرِ العَائِذِ
هَذَا مَقَامُ فَتًى أَضَرَّ بِهِ الهَوَى ... قَرِحَ الجفُوْنُ بِحُسْنِ وَجْهَكِ لائِذِ
وَقَوْلُ آخَر وَقَدْ حُرِمَ الرِّفْدَ:
وَزَعَمْتَ أَنَّكَ لَسْتَ تُعْطِي شَاعِرًا ... وَعَلَيْكَ فِيْمَا قَدْ زَعَمْتَ يَمِيْنُ
فَلَئِنْ هَجَوْت لَتُعْطِيَنِّي صَاغِرًا ... إِنَّ اللَّئِيْمَ عَلَى الهَوَانِ يَلِيْنُ
١٥٤٤٢ - وَزَهْرة الدُّنْيا وَإِنْ أَينعَتْ ... فَإِنَّمَا تُسْقَى بِمَاءِ الزَّوالُ
١٥٤٤٣ - وَزهَّدَني في النَّاسِ مَعْرِفَتْي بِهمْ ... وَطُولُ اختَبارِي صَاحِبًا بَعَدَ صَاحِب
بَعْدَهُ:
فَلَمْ تُرِني الأَيَّامِ خِلًا تَسُرُّنِي ... بَوَادِيْهِ إِلَّا سَاءَنِي فِي العَوَاقِبِ
وَلَا قُلْتُ أَرْجُوْهُ لِدَفْعِ مُلِمَّةٍ مِنَ ... الدَّهْرِ إِلَّا كَانَ إِحْدَى النَّوَائِبِ
كَتَبَ المُعْتَصِمِ بِاللَّهِ صَاحِبُ المَغْرِبِ وَهُوَ أَبُو يَحْيَى مُحَمَّد بن مَعْنِ بنِ صُمَادِحَ следующие страницы →