← Адаб

Адаб · id 20762

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر

Полный текст (5 369 стр.). Показаны 4621–4660 · переход к 4626.

стр. 4621

وَرُبَّ قَرِيْبٍ بِالعَدَاوَةِ شاحِطٍ ... وَرُبَّ بَعِيْدٍ بِالمَوَدَّةِ دَان وقول أَبِي تَمَّامٍ (١): نَائِي المَغَانِي رُوْحهُ أَبَدًّا ... عَدِيْلُ رُوْحِي وَدَانٍ لَيْسَ بِالدَّانِي وقول السَّرِيِّ الرَّفَاء يَذْكرُ مُطَالِبًا لَهُ بِدَيْنٍ (٢): وَمُرْتَقَبٍ لِي غُدْوَةً وَعَشِيَّةً ... يُسَائِلُ عَنِّي وَهُوَ لِي غَيْرُ وَامِقِ وَرُبَّ فَتًى يَلْقَى السُّيُوْفَ بِوَجْهِهِ ... وَيَعْجَزُ عَنْ لُقْيَا سُيُوْفِ الوَثَائِقِ وَقَوْلُ ابْنِ شَمْسِ الخلَافَةِ (٣): وَرُبَّ جَهُوْلٍ عَابَنِي بِمحَاسِنِي ... وَيقبح ضوْءُ الشَّمْسِ فِي الأَعْيُنِ الرَّمدِ ومن باب (وَرُبَّ) قَوْلُ ضَابِئٍ البَرجَمِيِّ (٤): وَرُبَّ أُمُوْرٍ لَا تَضِيْرُكَ ضيْرَةً ... وَللقَلْبِ مِنْ تحْشَائِهِنَّ وَجِيْبُ وقول ابنِ المُعْتَزِّ (٥): مَا الحُبُّ مِنِّي بِمَنْقُولٍ إِلَى مِذْقٍ ... وَلَسْت أَطْرَحُ نَفْسِي حَيْثُ تَلْحَانِي وَرُبَّ سِرٍّ كَنَارِ الشوقِ كَامِنَةٍ ... أَمَتُّ يَوْمًا إِظْهَارَهُ فَأَحْيَانِي يُقَالُ: انْفَرِدْ بِسِرِّكَ وَلَا تُوْدِعِهُ حَازِمًا فَيَزِلَّ وَلَا جَاهِلًا فَيَخُوْنَ. وَقِيْلَ مَنْ طَلَب لِسِرِّهِ مَوْضعًا فَقَدْ أَفشَاهُ. وَقِيْلَ: الصَّبْرُ عَلَى كِتْمَانِ السَّرِّ أَيْسَرُ مِنَ النَّدَامَةِ عَلَى إِفْشَائِهِ. وقول السَّمَوْءَلُ (٦):

стр. 4622

وَرُبَّ شَتْمٍ سَمِعْتَهُ فَتَصامَمْـ ... ـتُ وَغَيٍّ تَرَكْتُهُ فَكُفِيْتُ وقول الحَارثِ بنِ حِلْزَةَ (١): وَرُبَّ ابنِ عَمٍّ تَدَّعِيْهِ وَلَوْ ... تَرَى خَبِيْئَتَهُ يَوْمًا لَسَاءَكَ غَائِبُه فَإِنْ يَكُ خَيْرًا فَالبَعِيْدُ يَنَالُهُ ... وَإِنْ يَكُ شَرًّا فَابْنُ عَمِّكَ صَاحِبُه أَلَا رُبَّ مَنْ يَغْشَى الأَبَاعِدَ نَفْعُـ ... ـهُ وَيَشْقَى بِهِ حَتَّى المَمَاتِ أَقَارِبُه فَخَلِّ ابنَ عَمِّ السُّوْءِ وَالدَّهْرِ ... إِنَّهُ سَتَكْفِيهُ أَيَّامُهُ وَنَوَائِبُه ومن باب (وَرُبَّمَا) قَوْلُ السَّرِيِّ الرَّفَاء (٢): وَرُبَّمَا ابْتَهَجَ الأَعْمَى بِحَالَتِهِ ... لأَنَّهُ قَدْ نَجَا مِنْ طِيْرَةِ العَوَرِ وقول البُحْتُرِيِّ (٣): وَرُبَّمَا جَلَبَ المَكْرُوْهُ عَافِيَةً ... تُرْجَى وَأَرْدَفَ بَعْدَهُ السُّوءِ إِحْسَانُ وَقَوْلُ آخَر (٤): وَرُبَّمَا فَارَقَ الإِنْسَانُ مُهْجَتَهُ ... يَوْمَ الوَغَا حَذرًا مِنْ سُبَّةِ العَارِ وقول آخَر (٥): وَرُبَّمَا غُوْفِصَ ذُو عزَّةٍ ... أَصَحَّ مَا كَانَ وَلَمْ يَسْقَمِ وقول البُحْتُرِيِّ (٦): وَرُبَّمَا كَانَ مَكْرُوْهُ الأُمُوْرِ إِلَى ... مَحْبُوْبِهَا سَبَبٌ مَا مِثْلُهُ سَبَبُ

стр. 4623

البُحتُريُّ: ١٥٤٣٨ - وَرِثَ المكَارِم كَابِرًا عن كابرٍ ... كَالرُّمْحِ أُنبُوبًا عَلَى أُنْبْوُبِ ومن باب (وَرَثَ) قَوْلُ مَعْنِ بنِ أَوْسٍ المَزْنِيِّ، وَلَهُ حِكَايَةٌ مَكْتُوْبَةٌ بِبَابِ إِذَا الحَسَبُ الرَّفِيْعُ (١): وَرَثْنَا المَجْدَ عَنْ آبَاءِ صِدْقٍ ... أَسَأنَا في دِيَارَهِم الصَّنِيْعَا إِذَا الحَسَبُ الرَّفِيْعُ تَنَاوَلَتْهُ ... وُلَاةُ السُّوْءِ أَوْشَكَ أَنْ يَضِيْعَا وَقَوْلُ أَبِي الحَجْنَاءِ يَرْثِي (٢): أَضْحَتْ جِيَادُ ابنِ قَعْقَاعٍ مُقَسّمَةً ... فِي الأَقْرَبِيْنَ بِلَا مِنٍّ وَلَا ثَمَنِ وَرَّثْتَهُمْ فَتَسَلُّوا عَنْكَ إِذْ وَرِثُوا ... وِرْثتكَ غَيْر الهَمِّ وَالحَزْنِ وقول أَبِي تَمَّامٍ (٣): وَرِثُوا الأُبُوَّةَ وَالحُظُوطَ فَأَصْبَحُوا ... جَمَعُوا جُدُوْدًا فِي العُلَى وَجُدُوْدَا قِيْلَ قَدِ اجْتَمَعَ العُلَمَاءُ بِالشِّعْرِ وَالأَدَبِ إِنَّ هَذَا البَيْتَ هُوَ أَشْعَرُ أَهْلِ زَمَانِهِ. ومن باب (وَرِجَالُ) قَوْلُ آخَر (٤): وَرِجَالُ الحُرُوْبِ كلُّ حَدْبٍ ... مُفْحمٍ لَا تَهُوْلهُ الأَهْوَالُ تَضْرِبُ الفَارِسَ المَدَجَّجَ بِالسَّيْفِ ... إِذَا قَلَّ فِي الوَغَا الأَكْفَالُ أبُو سلمَى الخطابيّ: ١٥٤٣٩ - وَرُحْبُ فُؤَادِ الفَتَى محْنَةٌ ... عَلَيْهِ إِذَا كَانَ في الأَمْرِ ضيْقُ

стр. 4624

قَبْلهُ: وَإِنِّي لأَعْرِفُ كَيْفَ الحُقُوْقُ ... وَكَيْفَ سِرُّ الصَّدِيْقِ الصَّدِيْقُ وَرَحبُ فُؤَادِ الفَتَى مِحْنَةٌ. البَيْتُ ١٥٤٤٠ - وَرَدّد وَفَكِّر في الكِتَابِ فَإِنَّما ... بِأَطَرافِ أَقلَامِ الرِجَالِ عُقُولُها قَبْلَهُ: تَخَيَّر إِذَا مَا كُنْتَ فِي الأَمْرِ مُرْسِلًا ... فَمُبْلِغُ آرَاءِ الرِّجَالِ رَسُوْلُهَا وَرَوِّ وَفَكِّر فِي الكِتَابِ. البَيْتُ ومن باب (وَرَدَ) قَوْلُ أَبِي القَاسَمِ أَبِي العَلَاءِ الأَصْفَهَانِيِّ (١): وَرَدَ البشْرُ بِمَا أَقَرَّ الأَعْيُنا ... وَشَفَى النُّفوْسُ قلنَ غَابَ المُنَى وَتَقَاسَمَ النَّاسُ المَسَرَّةَ بَيْنَهُمْ ... قِسْمًا فَكَانَ أَجَلَّهُمْ قِسْمًا أَنَا قَوْلُ آخَر (٢): وَرَدَ الكِتَابُ فَكَانَ أَعْظَمَ وَارِدٍ ... جَلَبَ المَسَرَّةَ بَعْدَ طُوْلِ بِعَادِهِ أَفْدِي الكِتَابَ بِنَاظِرِي ... فَبَيَاضُهُ وَسَوَادُهُ بِسَوَادِهِ وقول آخَر (٣): وَرَدَ الكِتَابُ فَكَانَ عِنْدَ وُرُوْدِهِ ... كَمَفِيْضِ يُوْسُفَ إِذْ أَتَى يَعْقُوْبَا وقول آخَر فِي جَوَابٍ ثَقِيْلٍ عَنْ كِتَابٍ طَوِيْلٍ (٤):

стр. 4625

وَرَدَتْ مِنْكَ رِقْعَةٌ أَسْأَمَتنِي ... وَثَنَتْ صَدْرِيَ الحَمُوْلَ مَلُوْلًا كَنَهَارِ المَصِيْفِ ثقْلًا وَكَرْبَـ ... ـًا وَلَيَالِي الشِّتَاءِ بَرْدًا وَطُوْلَا يزيد بنُ معاوية بن أبي سفيان: ١٥٤٤١ - وَزَعَمْتِ أَهلَكِ يَمنعُوَنَكِ رَغْبَةً ... عنّي فَأَهلي بيْ أضَّنُ وَأَرْغَبُ ومن باب (وَزَعَمْتَ) قَوْلُ إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيْم الموصَلِيّ (١): وَزَعَمْتِ أَنِّي ظَالِمٌ فَهَجَرْتِنِي ... وَرَميْتَ فِي قَلْبِي بِسَهْمٍ نَافِذِ فَنَعَمْ ظَلَمْتُكِ فَاصْفَحِي ... وَتجَاوَزِي هَذَا مَقَامُ المُسْتَجِيْرِ العَائِذِ هَذَا مَقَامُ فَتًى أَضَرَّ بِهِ الهَوَى ... قَرِحَ الجفُوْنُ بِحُسْنِ وَجْهَكِ لائِذِ وَقَوْلُ آخَر وَقَدْ حُرِمَ الرِّفْدَ: وَزَعَمْتَ أَنَّكَ لَسْتَ تُعْطِي شَاعِرًا ... وَعَلَيْكَ فِيْمَا قَدْ زَعَمْتَ يَمِيْنُ فَلَئِنْ هَجَوْت لَتُعْطِيَنِّي صَاغِرًا ... إِنَّ اللَّئِيْمَ عَلَى الهَوَانِ يَلِيْنُ ١٥٤٤٢ - وَزَهْرة الدُّنْيا وَإِنْ أَينعَتْ ... فَإِنَّمَا تُسْقَى بِمَاءِ الزَّوالُ ١٥٤٤٣ - وَزهَّدَني في النَّاسِ مَعْرِفَتْي بِهمْ ... وَطُولُ اختَبارِي صَاحِبًا بَعَدَ صَاحِب بَعْدَهُ: فَلَمْ تُرِني الأَيَّامِ خِلًا تَسُرُّنِي ... بَوَادِيْهِ إِلَّا سَاءَنِي فِي العَوَاقِبِ وَلَا قُلْتُ أَرْجُوْهُ لِدَفْعِ مُلِمَّةٍ مِنَ ... الدَّهْرِ إِلَّا كَانَ إِحْدَى النَّوَائِبِ كَتَبَ المُعْتَصِمِ بِاللَّهِ صَاحِبُ المَغْرِبِ وَهُوَ أَبُو يَحْيَى مُحَمَّد بن مَعْنِ بنِ صُمَادِحَ

стр. 4626

بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ الثَّلَاثَةِ وَأَظُنُّهَا إِلَى الوَزِيْرِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّد بن عَمَّار يُعَاتِبُهُ فَأَجَابَهُ ابْنُ عَمَّارٍ يَقُوْلُ (١): فَدَيْتُكَ لَا تَزْهَدْ فَثَمَّ بَقِيَّةٌ ... سَتَرْغَبُ فِيْهَا عِنْدَ وَقْعِ التَّجَارُبِ وَابقَ عَلَى الخُلْصَانِ إِنْ لَدَيْهُمُ ... عَلَى البدْءِ كَرَّاتٌ بِحُنِ العَوَاقِبِ تُكَتِّفُنِي بِالنَّظْمِ وَالنَّثْرِ عَاتِبًا ... وَسُقْتَ إِلَيَّ القَوْلَ مِنْ كُلِّ جَانِبِ وَلَا بُدَّ مِنْ شَكْوَى وَلَوْ بِتَنَفُّسٍ ... تُخَفِّفُ مِنْ حَرِّ الحَشَا وَالتَّرَائِبِ ثَلَاثَةُ أَبْيَاتٍ وَهَيْهَاتَ إِنَّمَا بَـ ... ـعَثْتَ إِلَى حَرْبِي ثَلَاثَ كَتَائِبِ وَلَوْ لَمَعَتْ لِي مِنْ سَمَائِكَ بُرْقَةٌ ... رَكَبْتُ إِلَى مَغْنَاكَ هَوْجَ الجَّنَائِبِ وَقَبَّلْتُ مِنْ يُمْنَاكَ أَعْذَبَ مَوْرِدٍ وَ ... قَضَّيْتُ مِنْ رُؤْيَاكَ أَوْكَدَ وَاجِبِ سِوَاكَ يَعي قَوْلُ الوُشَاةِ مِنَ العِدَى وَ ... غَيْرُكَ يَقْضِي بِالظُّنُوْنِ الكَوَاذِبِ ومن باب وَزَهَّدَنِي قولُ يَحْيَى بنِ طالِب الحَنَفِيِّ (٢): وَزَهَّدَنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ صَنَعْتَهُ ... إِلَى النَّاسِ مَا جَرَّبْتُ مِنْ قِلَّةِ الشُّكْرِ الرّضيّ الموسَوي: ١٥٤٤٤ - وَسَّالمتُ لمَّا طَالَتِ الحَربُ بَينَنَا ... إِذَا لم تُظفّركَ الحرُوبُ فَسَالِم عبدُ الرحمنَ بن حَسَان بن ثابت: ١٥٤٤٥ - وَسَامٍ بَعْينَهِ لِما ليْسَ نَائلًا ... كمَاشٍ بِرجْلَيْهِ لإِدْراكِ طائِر ١٥٤٤٦ - وَسَائِلينَ بَحالِي كيْفَ صُوْرَتُها ... فقُلتُ قَدُ نَطقَتْ حَالِيْ لمنْ عَقلَا ١٥٤٤٧ - وَسعَتْ دَارُكُم جَمِيع بَني عَبْسٍ ... وَضَاقَتْ عَن وَاحدٍ عَجْلَاني

стр. 4627

١٥٤٤٨ - وَسَلْ بي المجدَ تَعلَم أَنَّ ذَا حَسَبٍ ... في بُرْدَتَي إذا مَا حَادِثٌ هَجَا ١٥٤٤٩ - وَسَلَوتُ حَتَّى لَو سرى منْ أرضكُمْ ... طَيفٌ لَما حيَّاهُ طيفي الكَرى العَبَّاس بن الأحنَفِ: ١٥٤٥٠ - وَسَمْتَ أمْرأً بالعُرْفِ ثُمَّ أطَّرحْتَهُ ... وَمَنْ أَكْمل المَعْروُفِ رَبُّ الصَّنايِع بَعْدَهُ: وَأُقْسِمُ مَا تَركِي عِتَابكَ عَنْ قلًى ... وَلَكِنْ لِعِلْمِي أَنَّهُ غَيْرُ نَافِعُ وَإِنْ كَانَ لَا يُدْنِيْكَ إِلَّا شَفَاعَةً ... فَلَا خَيْرَ فِي وُدٍّ يَكُوْنُ بِشَافِعِ ومن باب (وَسَائِل) قَوْلُ بَشَّارٍ يَهْجُو (١): وَسَائِلٍ عَنْ نَدَى مَسْعُوْد قُلْتُ لَهُ ... هُوَ الجوَادُ وَلَكِنْ فَاسِقُ الجوْدِ غَيْثُ الزُّنَاةِ إِذَا حَلُّوا بِسَاحَتِهِ ... وَآفَةُ المَالِ بن الزِّقِّ وَالعُوْدِ ومن باب (وَسَعَى) قَوْلُ العَبَّاسِ بن الأَحْنَفِ (٢): وَسَعَى بِهَا نَاسٌ فَقَالُوا إنها ... لهي التي تَشْقَى بِهَا وَتُكَابِدُ فَجَحَدْتُهُمْ لِيَكُوْنَ غيركِ ظنهُمْ ... إنِّي لَيعْجِبُنِي المُحِبُّ الجاحِدُ قِيْلَ كَانَتْ خَمَّارَةٌ تَسْكُنُ الشَّامَ يُقَالُ لَهَا هَشِيْمَةُ وَكَانَتْ تَخْدِمُ الوَليْدَ بن يَزِيْدَ فِي شرَابِ وَكَانَتْ أَعْرَفُ النَّاسِ بِالجمْعِ بَيْنَ المُحِبِّ وَالمَحْبُوْبِ وَأَلطَفَهُمْ لَبَاقَةً وَخِدْمَةً وَمَعْرِفَةً بِالنّسْوَانِ وَعُمِّرَتْ إِلَى زَمَنِ الرَّشِيْدِ فَحَدَّثَ عُمَرُ بن شَبَّةَ قَالَ مَاتَ إِسْحَقُ بن إِبْرَاهِيْمِ المُوْصَلِّيِّ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَمَائةٍ وَفِي ذَلِكَ اليَوْمِ مَاتَ الكَسَائِيُّ النَّحَوِيُّ والعباسُ بنُ الأحْنَفِ وَهَشِيمَةُ الخَمَّارَةُ فَبَلَغَ الرَّشِيْدُ مَوْتهِمْ فَأَمَرَ المَأمُوْنَ أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِمْ فَخَرَجَ وَصُفُّوا بَيْنَ يَدَيْهِ فَصَلَّى عَلَى الكَسَائِيِّ أَوَّلًا ثمَّ قَدَّمُوا إِسْحَقَ بن إِبْرَاهِيْمِ

стр. 4628

فَقَالَ مَنْ هَذَا قِيْلَ إِسْحَقُ فَقَالَ أخِّرُوْهُ وَقَدِّموَا العَبَّاسَ فَقُدِّمَ فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ صَلَّى عَلَى البَاقِيْنَ فَلَمَّا انْصَرَفَ دَنَا مِنْهُ هَاشِمُ بن عَبْدَ اللَّهِ بنِ مَالِكٍ الخُزَاعِيُّ فَقَالَ يَا سَيِّدي كَيْفَ آثَرْتَ العَبَّاسُ بِالتَّقْدِيْمِ عَلَى مَنْ حَضَرَ فَقَالَ لِقَوْلهِ: وَسَعَى بِهَا نَاسٌ. البَيْتَانِ ثُمَّ قَالَ أَتَحْفِظهُمَا قُلْتُ نَعَمْ وَأَنْشَدْتَهُ إِيَّاهُمَا فَقَالَ المَأْمُوْنُ أَلَيْسَ مَنْ قَالَ هَذَا الشِّعْرَ حَقِيْقًا بِالتَّقْدِيْمِ قُلْتُ بَلَى وَاللَّهِ يَا سَيِّدِي. ومن باب (وَسَأَلْتُ) قَوْلُ البُحْتُرِيِّ (١): [من الكامل] وَسَأَلْتُ مَنْ لَا يَسْتَجِيْبُ فَكُنْتُ فِي ... اسْتِخْبَارِهِ كَمُجِيْبِ مَنْ لَمْ يُسْأَلِ ومن باب (وَسَمَعَكَ) قَوْلُ مَحْمُوْدٍ الوَرَّاقِ (٢): وَسَمعَكَ عَنْ سمَاعِ القُبْحِ ... كَصَوْنِ اللِّسَانِ عَنِ النُّطْقِ بِهِ وقول آخَر كَقَوْلِ العَبَّاسِ بن الأَحْنَفِ. وَسَعى بِهَا. البَيْتَانِ. أَغَارُ إِذَا أَظْهَرْتُ سِرَّ مَحَبَّتِي ... فَأخْفِي الهَوَى عَمْدًا وَأَمْنَحُهُ صَدَّا وَسَمَّيتُهَا لَيْلَى وَسَمَّيْتُ دَارَهَا ... بِنَجْدٍ وَلَا لَيْلَى أَرَدْتُ وَلَا نَجْدَا يَحيُى بنُ زيادٍ: ١٥٤٥١ - وَسوءُ ظَنّكَ بالأَدنَيْنِ دَاعِيَةٌ ... لأَنْ يَخُونَكَ مَنْ قَد كَانَ مُؤتَمَنَا ومن باب (وَسَئِمْتُ) قَوْلُ البُحْتُرِيِّ يَتَقَاضَى: وَسَئِمْتُ المَقَامَ حَتَّى لَقَدْ صَارَ ... شَبيْهًا بِالنُّجْحِ عِنْدِي القفُوْلُ أَنَا غَادٍ وَرَائِحٌ عَنْكَ بِالشُّكْرِ ... فَمَاذَا تَرَى وَمَاذَا تَقُوْلُ ومن باب (وَسِيْلَتِي) قَوْلُ الرَّضِي المُوْسَوِيِّ (١): وَسِيْلَتِي أَنَّهُ غَيْثٌ وبِي ظَمَأٌ ... وَإِنْ ظَمِيْنَا تَوَسَّلْنَا إِلَى الدِّيَمِ

стр. 4629

ومن باب (وَشَادِنٍ) قَوْلُ ابن عَبَّادٍ (١): وَشَادِنٍ جَمَالهُ ... تَقْصُرُ عَنْهُ صِفَتِي أَهْوَى لِتَقْبِيْلَ يَدِي ... فَقُلْتُ لَا بَلْ شَفَتِي وَقَوْلُ آخَر (٢): وَشَادِنٍ يَسْبَحُ فِي لُجَّةٍ ... كَأَنَّمَا جَادَتْ بِهَا عَيْنِي لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الحُسْنِ شَمْسًا ... لِمَا أَبْصَرْتَهُ يَغْرُبُ فِي عَيْنِي ١٥٤٥٢ - وَشَارِبُ الخَمِرُ يَصْحُو بَعدَ سَكرتْهِ ... وَشَارِبُ الحُبّ طُولَ الدَّهرِ سَكْرانَا قَبْلهُ: أَلْقَاكَ وَالقَلْبُ صَاحٍ مِنْ رَسِيْسِ هَوًى ... وَأَنْثَنِي عَنْكَ بِالأَشْوَاقِ نَشْوَانَا وَشَارِبُ الخَمْرِ يَصْحُو بَعْدَهُ سَكْرَتِهِ. البَيْتُ ١٥٤٥٣ - وَشَاهدُ صِدْقٍ مِنْ سُلمى بحبّهَا ... إِذَا شَهِدتُ أَغنَاك عَنْ كُلِ شَاهِدْ المُتَنَبي: ١٥٤٥٤ - وَشبْهُ الشَّيء مُنجَذبٌ إِليْهِ ... وَأَشبَهُنَا بدْنْيَانا الطَّغَامُ لَهُ أيضًا: ١٥٤٥٥ - وَشَرُّ الأَذى مَا جَاءَ مِنْ غَير حسْبَةٍ ... وَكيْدُ المباذي دُونَ كَيْدِ المُدَاهِن بَعْدَهُ: وَإِنَّ بُلُوْغَ الخَوْفِ مِنْ قَلْبِ خَائِفٍ ... لَدُوْنَ بُلُوْغِ الخَوْفِ مِنْ قَلْبِ آمِنِ

стр. 4630

هَذَا تَأكِيْدٌ لِمَعْنَى البَيْتِ الأَوَّلِ. يَقُوْلُ خَوْفُكَ مِمَّنْ تَخَافَهُ دُوْنَ خَوْفِكَ مِمَّنْ تَأمَنَهُ لأَنَّكَ مِنْ ذَا حَذِرٌ وَإِلَى هَذَا آمِنٌ. الربيع بن أبي الحقيقُ: ١٥٤٥٦ - وَشَّرُ مَا فَاتَ ذَا رَأْيٍ أن يَعيْش به ... وَسطَ العَشيرة نُصْحٌ غَيرُ مَقْبُولِ المُتَنَبي: ١٥٤٥٧ - وَشَرُّ مَا قَنَصَتْهُ رَاحتي قنَصٌ ... شهبُ البُزَاةِ سواءٌ فيْهِ وَالرَّخمُ يقول إِذَا تَسَاوَيْتُ أَنَا وَمَنْ لَا قَدَرَ لَهُ فِي أَخْذِ عَطَائِكَ فَأَيُّ فَضْلٍ لِي عَلَيْهِ وَمَا كَانَ مِنَ الفَائِدَةِ هَكَذَا فَإِنِّي لَا أَفْرَحُ بِهِ وَلَا أَعْتَدُّهُ غُنْمًا إِنَّمَا أَفْرَحُ بِأَخْذِ مَا يَخْتَصُّ بِالأَفَاضِلِ. بَشَارُ: ١٥٤٥٨ - وَشفاءُ العَمَى السُّؤَالُ فَقومَا ... سَائِلًا والبَيَانُ عِنْدَ الخَبِيْرِ ومن باب (وشَقَّ) قَوْلُ أَبِي طَالِب فِي رَسُوْلِ اللَّهِ ﷺ وَيُرْوَى لِحَسَّانِ بن ثَابِتٍ وَالأَشْهَرُ لأَبِي طَالِبٍ (١): وَشَقَّ لَهُ مِنْ اسْمِهِ لِيُجِلُّهُ ... فَذَلِكَ مَحْمُوْدٌ وَهَذَا مُحَمَّدُ يُرْوَى فِي حَدِيْثِ أَنَس بن مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ يُوْقَفُ عَبْدَانِ بَيْنَ يَدَي اللَّهِ فَيَأمُرْ بِهمَا إِلَى الجّنَّةِ فَيَقُولَانِ رَبّنَا بِمَ اسْتَأهَلْنَا مِنْكَ الجَنَّةَ وَلَمْ نَعْمَلْ عَمَلًا تُجَازِيْنَا بِهِ الجنَّةَ فَيَقُوْلُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمَا: ادْخُلَا الجنَّةَ فَإِنِّي آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا أُدْخِلَ النَّارَ مَن اسْمُهُ أَحْمَدُ أوْ مُحَمَّدٌ. وَرَوَى الحَسَنُ البَصْرِيُّ قَالَ أَنْ اللَّهَ لَيُوْقِفَ عَبْدًا بَيْنَ يَدَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ اسْمُهُ أَحْمَدٌ أوْ مُحَمَّدٌ فَيقُوْلُ اللَّهُ مُحَمَّدٌ عَبْدِي أَمَّا اسْتَحْيَيْتَنِي وَأَنْتَ تَعْصِينِي وَاسْمُكَ بِاسْمِ

стр. 4631

حَبِيْبِي مُحَمَّدٍ فَينَكِّسُ العَبْدُ رَأسَهُ ثُمَّ يَقُوْلُ اللَّهُمَّ فَعَلْتُ فَيَقُوْلُ اللَّهُ يَا جِبْرِيْلُ خُذْ بِيَدِي عَبْدِي فَأدْخلْهُ الجنَّةَ، فَإِنِّي أَسْتَحِي أَنْ أُعَذِّبَ بِالنَّارِ مَنِ اسْمُهُ عَلَى اسْمِ حَبِيْبِي مُحَمَّدٍ. وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةُ: قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ : لَا يَدْخُلُ الفَقْرُ بَيْتًا فِيْهِ اسْمِي. وَرَوَى الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ ﵉ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ : مَا مِنْ مَائِدَةٍ وُضِعَتْ فَحَضَرَ عَلَيْهَا مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ أوْ مُحَمَّدٌ إِلَّا قُدِّسَ ذَلِكَ المَنْزِلُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ. وَرَوَى عَلَيُّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ : مَا مِنْ يَوْمٍ كَانَتْ لَهُمْ مَشُوْرَةٌ فَحَضَرَ مَعَهُمْ مَنْ اسْمُهُ أَحْمَدُ أوْ مُحَمَّدٌ فَأدْخَلُوْهُ فِي مَشُوْرَتِهِمْ إِلَّا خيْرَ لَهُمْ وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي مَشُوْرَةٍ مَعَهُمْ رَجُلٌ اسْمُهُ أَحْمَدُ أوْ مُحَمَّدٌ فَلَمْ يُدْخِلُوْهُ فِي مَشُوْرَتِهِمْ إِلَّا لَمْ يُبَارَكْ لَهُمْ. وَرَوَى عَلَيُّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ : مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ فِيْهُمْ اسْمُ نَبِيٍّ إِلَّا بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ مَلَكًا يُقَدِّمُهُمْ بِالغَدَاةِ وَالعَشِيِّ. ١٥٤٥٩ - وَشكر كَأَنَّ الشَمسَّ تَعنَى بِنَشْرهُ ... فَفِي كُلّ أَرضٍ مُخبْرٌ ورَسُولُ ١٤٥٦٠ - وَشُكْري لإِنعْامِكَ المُسْتَمِرّ ... كَشُكْرِ الرِيّاضِ لصَوبِ السُّحْب المُتَنَبي: ١٥٤٦١ - وَشَكِيَّتِي فَقدُ السَّقَامِ لأَنَّهُ ... قَد كَانَ لمَّا كَانَ لي أَعْضَاءُ يقول مِنْهَا:

стр. 4632

أَسَفِي عَلَى أَسَفِي الَّذِي وَلَّهَنِي ... عَنْ عِلْمِهِ فَبِهِ عَليَّ جَفَاءُ مَثَّلْتُ عَيْنكَ فِي حَشَايَ جرَاحَةً ... فَتَشَابَهَا كِلْتَاهُمَا نَجْلَاءُ نَفَذَتْ عَلَيَّ السَّابِرِيَّ وَرُبَّمَا ... تَنْدَقُّ فِيْهِ الصُّعْدَةُ السَّمْرَاءُ أَنَا صَخْرَةُ الوَادِي إِذَا مَا زُوْحِمَتْ ... فَإِذَا نَطَقْتُ فَإِنَّنِي الجوْزَاءُ وَإِذَا خَفِيْتَ عَنِ الغَبيّ فَعَاذِرٌ ... أَنْ لَا تَرَانِي مُقْلَةٌ عَمْيَاءُ يقول مِنْهَا مَدْحًا: وَكَذَا الكَرِيْمَ إِذَا أَقَامَ بِبَلْدَةٍ ... سَالَ النُّضَارُ وَقَامَ المَاءُ فِي خَطِّهِ مِنْ كُلِّ قَلْبٍ شَهْوَةٌ ... حَتَّى كَأَنَّ مَغِيْبَهُ الأَقْذَاءُ مَنْ يَظْلُمُ اللُّؤَمَاءَ فِي تَكْلِيْفِهِمْ ... أَنْ يُصْبِحُوا وَهُمُ لَهُ أكْفَاءُ وَنَدِيْمِهِمْ وَبِهِمْ عَرفْنَا فَضْلَهُ ... وَبِضدِّهَا تَتَبَيَّنُ الأَشْيَاءُ بَعْدَهُ: وَلَا خَطَرِي وَزْنَ الغِنَى لَوْ بَلَغْتَهُ ... سُؤَالًا وَلَا عِرْضِي نَظِيْرُ الدَّرَاهِمِ السَريُ الرفَّاء: ١٥٤٦٢ - وَشمَائِلٌ شَهِدَ العَدُوُّ بفَضْلِها ... وَالفَضْلُ مَا شْهِدَتْ بِهِ الأعداءُ النَابغةُ الذُيبانيُّ: ١٥٤٦٣ - وَشَى بيَ الحَاسدُونَ ... بِزْورِ قَولٍ مَسْمَعُهُ أثَامُ ١٥٤٦٤ - وشيَّبَنَي أَن لَا أَزَالَ مُجَرّرًا ... سَرَابيْلَ سَأّالٍ كَثيرَ لمَغَارِم ١٥٤٦٥ - وَشيَّبَني أَنْ لَا تَزال عَظيمةٌ ... يجيءُ بِهَا غَيْرِي وَيُرْمَى بِهَا رَأْسِي

стр. 4633

المُقَنعُ الكندي: ١٥٤٦٦ - وَصَاحِبُ السَّوْءِ كَالدّاءِ العَيَاءِ إذا ... مَا أرْفَضَّ في الجلْدِ يَحَيْ هُنَا وهُنَا قَبْلهُ: يَجْرِي وَيَحْفِرُ عُوْرَاتٍ لِصَاحِبِهِ ... وَمَالَهُ عِنْدَهُ مِنْ صَالِحٍ دَفَنَا كَمُهْرِ سَوْءٍ إِذَا رَفَّعْتَ سِيْرَتَهُ ... رَامَ الجمَاحَ وَإِنْ خَفَّضْتَهُ حَرَنَا إِنْ يَحْيَ ذَاكَ فَكُنْ مِنْهُ بِمعْزَلَةٍ ... أَوْ مات ذَاكَ فَلَا تَشْهَدْ لَهُ جَنَنَا ومن باب (وَصَاحِبٍ) أَنْشَدَ أَبُو حَيَّانَ التَّوْحِيْدِيُّ (١): وَصَاحِبٍ أَصْبَحَ فِي برْدِهِ ... كَالمَاءِ فِي كَانُوْنَ وفِي شُبَاط نَدْمَانَهُ مِنْ ضِيْقِ أَخْلَاقِهِ ... كَأَنَّهُ فِي مِثْلِ سَمِّ الخِيَاط نَادَمْنَهُ يَوْمًا فَأَلْفَيْنَهُ مُتَّصِلًا ... الصَّمْت قَلِيْل النَّشَاط حَتَّى لَقَدْ أَوْهَمَنِي أَنَّهُ بَعْضُ ... التَّمَاثِيْلِ الَّتِي فِي البِسَاط وَقَوْلُ آخَر (٢): وَصَاحِبْا إِذَا صَاحَبْتَ حُرًّا ... فَإِنَّمَا يَزِيْنُ وَيَزْرِي بِالفَتَى قرنَاؤُهُ ومن باب (وَصَاحِبٍ) قَوْلُ ابن أَبِي الهَيْجَاءِ وَفَاتهُ سنةَ ٤٩٤: وَصَاحِبِ ذِي رُوَاءٍ جَيِّدٍ ... حَسَنٍ لَكِنَّهُ قَدْ يُنَافِي حبرهُ الخَبَرُ كَأَنَّهُ زَهْرُ الدُّفْلَى فَلَيْسَ ... لَهُ نَشْرٌ وَلَا يُرْجَى لَهُ ثَمَرُ وقول آخَر (٣): وَصَاحِبٍ أَسْرَعْتُ فِي مَدْحِهِ ... وَبُخْلُهُ أَسْرَعَ تَكْذِيْبِي حجَابُهُ أَلْزَمَنِي مَنْزِلِي ... وَمَنْعُهُ أَحْسَنَ تَأْدِيْبِي

стр. 4634

وقول آخَر: وَصَاحِبٍ لَا أَعَادَ اللَّهُ صحْبَتُهُ ... وَأُرَاهُ شَرَّ مَنْ صُحِبَا لَا يَسْتَقِيْمُ عَلَى حَالٍ فَأَعْرِفُهَا ... وَلَا يَفُوْهُ بِخَيْرِ جَدّ أوْ لَعِبَا إِنْ زُرْتُهُ قَاضِيًا حَقَّ الإِخَاءِ لَهُ ... غَابَ احْتِجَابًا وَإِنْ أَهْمَلْتِهِ عَتِبَا وَإِنْ تَنَصَّلْتُ مِمَّا قَالَ مُعْتَذِرًا ... أَبَى القُبُوْلَ وَإِنْ عَاتَبتُهُ غَضِبَا وَقَوْلُ العَتْبِيِّ (١): وَصَاحِبٍ لِي أَبْنِيْهِ وَيَهْدِمُنِي ... لَا يَسْتَوِي هَادِمٌ يَوْمًا وَبَنَّاءُ إِذَا رَآنِي فَعَبْدٌ خَافَ مَعْتِبَةً ... وَإِنْ نَأَيْتُ فثم الغُمْرُ وَالدَّاءُ لَا يَقْطَعُ العَيْنَ مِنْهُ مُلَاحَظَةٍ ... كَأَنَّهَا لاسْتِراقِ الطَّرْفِ حَوْلَاءُ ابْنُ هندو: [من الوافر] ١٥٤٦٧ - وَصَارَ النَّاسُ كُلُهُم خِداعًا ... فَصِرتُ أَشُكُّ في نَفْسِيّ اتّهَامَا محَمّد بن شُبلٍ: ١٥٤٦٨ - وصَالُ الفَتَى هَجرٌ لَمنَ لَا يَودُّهُ ... وأُنْسُ الفَتَى ذُعْرٌ لمن لَا يُشَاكِلُهُ ومن باب (وِصَالِكُمْ) قَوْلُ العَبَّاسِ بن الأَحْنَفِ (١): ألا لَيْتَ ذاتِ الخَالِ تَلْقَى مِنَ الهَوَى ... عَشِيْر الَّذِي أَلْقَى قَتَلْهُمُ الحُبُّ وَأَبْكِي إِذَا مَا أَذْنُبْتُ خَوْفَ عَتْبهَا ... فَأَسْأَلُهَا مرْضَاتهَا وَلَهَا الذّنْبُ وِصَالُكُمْ هَجْرٌ وَحُبُّكُمُ قَلًى ... وَعَطْفُكُمُ سُخْطٌ وَسِلْمُكُمُ حَرْبُ وَأَنْتُمْ بِحَمْدِ اللَّهِ فيكم فَضَاضةٌ ... وَكُلّ ذلُوْلٍ مِنْ مَرَاكِبكُمْ صَعْبُ فَإِنْ شِئْتُمُ صُدُّوا وَإِنْ شِئْتُمُ صِلُوا ... فَلَا قَاطِعٌ بُعْدٌ ولا وَاصِلٌ قُرْبُ

стр. 4635

إِسَاءَتُكُمْ حُسْنَى وَسُخْطَكُمُ رِضًا ... وَجُوْرَكُمُ عَدْلٌ وَتَعْذِيْبُكُمْ عَذْبُ مَتَى حَلَّ فِي قَلْبِي حَبِيْبٌ سِوَاكُمْ ... فَلَا طَابَ لِي عَيْشٌ وَلَا لَذَّ لِي شِرْبُ أَخَذَهَ الحَاجِرِيُّ فَقَالَ: صُدُوْدُكُمُ وَصْلُ رِضًى ... وَجُوْرُكُمُ عَدْلٌ وَبُعْدُكُمُ قُرْبُ ومن باب (وَصَارَ) قَوْلُ بَعْضَهُمْ يَهْجُو (١): وَصَارَتْ قَنَاةُ الدِّيْنِ فِي كَفِّ ظَالِمٍ ... إِذَا اعْوَجَّ مِنْهَا جَانِبٌ لَا يُقِيْمهَا وَقَوْلُ آخَر: وَصَارَ قَلْبِي لَا يَشْتَاقُ مُذْ لَعِبَتْ ... أَيْدِي المَلَامَةِ فِيْهِ غَيْرَ مُشْتَاقِ ومن باب (وَصِحَّةُ) قَوْلُ المُقَنَّعُ الكِنْدِيِّ: وَصِحَّةُ جِسْمِ المَرْءِ سُقْمٌ لِقَلْبِهِ ... وَصِحَّةُ قَلْبِ المَرْءِ حِيْنَ اشْتِكَائِهِ وَقَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ (٢): وَصَدَقْتَ أَنَّ الرِّزْقَ يَطْلبُ أَهْلَهُ ... لَكِنْ بِحِيْلَةِ مُتْعَبٍ مَكْدُوْدِ وَقَوْلُ آخَر (٣): وَصَفْتَ التُّقَى وَصْفًا كَأَنَّكَ ذُو تُقًى ... وَرِيْحُ المَعَاصِي مِنْ شَأنكَ يَسْطَعُ وَقَوْلُ آخَر (٤): وَصَمْتُكَ مِنْ غَيْرِ عَيِّ اللِّسَا ... نِ أَزْيَنُ مَنْ هَذْرِ المَنْطِقِ ١٥٤٦٩ - وَصَحيْحٍ أَضحى سقيْمًا ... وَهوْ أَدنَى للمَوتِ مِمَّنْ يَعُوْدُ

стр. 4636

البُصرَوي: ١٥٤٧٠ - وَصُعُوْبَةُ بها الكِتْمَان أَسهَلُ ... مِنْ نَثٍّ تُحَاذِرُ مِنْ عَوَاقِبِهِ ١٥٤٧١ - وَصَفَ المَكَارِمَ وَهَو فيْهَا زَهِدٌ ... وَأَرى الجَميْلَ وفيْهِ عَنْه تَغَاضِ ١٥٤٧٢ - وَصَلَ الكِتَابُ فَكَانَ أَكْرَمَ وَاردٍ ... أَهدى السُرورَ لخَادمٍ مُشَتَاقِ المُتَنَبي: ١٥٤٧٣ - وَصُوْلُ إلى المُستَصَعَبَاتِ بِحيْلَةٍ ... فلَو كَانَ قَرنُ الشّمسِ مَاءً لأَوردَا الببَغاءُ: ١٥٤٧٤ - وَصَلَاحُ الأَجْسَام سَهْلٌ وَلَكِنْ ... في صَلَاحِ العُقُولِ يَعيَ الطَّيْبُ أَنشَدَ عَليّ بن مَاهانَ: ١٥٤٧٥ - وَصَيَّرَنَي يَأَسِي مِنْ النَّاسِّ رَاجيًا ... لسُرعَةِ صُنْعِ اللَّهِ مِنْ لَا أَدرِي أبو تَمامُ: ١٥٤٧٦ - وَضِدُّ كُلِ أمرِيءٍ مَا كَانَ يَجْهَلُه ... وَالجَاهِلُونَ لأَهل العِلم أعداءُ الخُبزرزِيُ: ١٥٤٧٧ - وَضَربُ العَصَا مُوْلِمٌ ساعةً ... وَضَرْبُ اللّسَانْ طَويْلُ الألَمْ ومن باب (وَضَعْتُ) قَوْلُ ابن شِبْلٍ: وَضَعْتُ لأَهْلِ هَذَا الدَّهْر خَدِّي ... لأَسْلَمَ مِنْهُمُ وَأَلَنْتُ جَنْبِي فَكَأَنَّ تَقَرُّبِي أَدْنَى لِبُعْدِي ... وَإحْسَانِي إِلَى ذِي الذَّنْبِ ذَنْبِي

стр. 4637

وقول مُحَمَّد بن يَزِيْدَ (١): وَضَعْتُمْ قُرَيشًا بِالحَضيْضِ فَأَصْبَحَتْ ... مُبَاحًا حِمَاهَا عُرْضَةً لِلْمَظَالِمِ وَمَنْ يُلْهِمِ الأَعْدَاءَ أَعْرَاضَ قَوْمِهِ ... تَنَلْهُ مَرَامِي مُعْلِنٍ أوْ مكَاتِمِ وَمَا يَسْلَمُ الرَّأْسُ العَلِيُّ مَكَانَهُ ... إِذَا نَقَبَتْ إحْدَى بُطُوْنِ المَنَاسِمِ ومن باب (وَطَبِيْبٍ) قولُ السَّلَامِيِّ يَذِمُّ طَبِيْبًا (٢): وَطَبِيْبٍ مُجَرَّبٍ مَالَهُ بِالنُّجْحِ ... فِي كُلِّ مَا يُجَرِّبُ عَادَه مَرَّ يَوْمًا إِلَى عَلِيْلٍ فَقُلْنَا ... قرَّ عَيْنًا فَقَدْ رُزِقْتَ الشَّهَادَه ومن باب (وَطُوْلُ) قَولُ أَبِي تَمَّامٍ (٣): وَطُوْلُ مَقَامِ المَرْءِ فِي الحَيِّ مُخْلِقٌ ... لِدِيْبَاجَتَيْهِ فَاغْتَرِبْ تَتَجَدَّدِ فَإِنِّي رَأَيْتُ الشَّمْسَ زِيْدَتْ مَحَبَّةً ... إِلَى النَّاسِ أنْ لَيْسَتْ عَلَيْهمْ بِسَرْمَدِ المعَرّي: ١٥٤٧٨ - وَطَالَ اعْتِرَافي بالزَّمانِ وَأَهْلِهِ ... فَلَسْتُ أُباَلي مَنْ تَغُولُ الغَوائلُ بَعْدَهُ: فَلَوْ بَانَ عَضدِي مَا تَأَسَّفَ مَنْكِبِي ... وَلَوْ مَاتَ زِنْدِي مَا بَكَتْهُ الأَنَامِلُ البُحتُريُّ: ١٥٤٧٩ - وَطَلبتُ مِنْكَ مَودّةً لَم أعْطَها ... أنَّ المُعَنّى طَالِبٌ لَا يَظْفَرُ أبو هلاكٍ العَسكرِي: ١٥٤٨٠ - وَظَلَمتَني وَزَعَمتَ أَنّي ... ظَالِمٌ وَمنَ العَجائبِ ظَالِمٌ مُتَظَلّمُ

стр. 4638

قَبْلهُ: إِنْ كَانَ مِنْ حَقِ المَوَدَّةِ فِي الهَوَى ... أَنْ تَصْرِمُوا حَبْلَ التَّوَاصُلِ فَاصْرِمُوا ضَيَّعْتُ حَقَّ تَحَرُّمِي بِوِدَادِكُمْ ... غُرَّ امْرُؤٌ بِوِدَادِكُمْ يَتَحَرَّمُ وَظَلَمْتَنِي وَزَعَمْتَ أَنِّي ظَالِمٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: فلا بَعُدْنَ مِنْكُم وَبَالِي كَاسِفٌ ... وَلأَصْبرَنَّ عَنْكُمْ وَأَنْفِي مُرْغَمُ وَلَوْ اسْتَطَعْتُ جَزَيْتَكُمْ بِفِعَالِكُمْ ... لَكِنَّنِي لَا أَسْتَطِيْعُ فَأكْظُمُ وَلَعَلَّ دَائِرَة الزمانِ تَدُوْرُ لِي ... حَتَّى تَعُوْدُ إِلَى الَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ابن الرّوميّ: ١٥٤٨١ - وَظُنوُنُ الذَكِيّ أَنفَذُ في الحقّ ... سِهَامًا مِنْ رؤيةِ الأَغبيَاءِ ١٥٤٨٢ - وَعَاتَبني عَمرْوٌ عَلى السَّيروَ السُرَى ... وَلَم يدْرِ أَنّي للمقَامِ أَطوفُ ١٥٤٨٣ - وَعَارٌ عَلَى حَامِي الحِمَى وَهو قَادِرٌ ... إِذَا ضَلَّ في النَّادِي عقَالُ بَعير ضَمَّنَهُ بَعْضهُمْ فَقَالَ: إِذَا مَا دَفَنْتُوْنِي مُجَاوِرَ حَيْدَرٍ ... أَبِي شَبَّرٍ أَكْرِمْ بِهِ وَشَبيْرِ فَلَسْتُ أَخَافُ النَّارَ بَعْدَهُ جِوَارِهِ ... وَلَا أَخْتَشِي مِنْ منكرٍ وَنَكِيْرِ الَعَارٌ عَلَى حَامِي الحِمَى. البَيْت عليّ بن الجهمِ: ١٥٤٨٤ - وَعَاقبَةُ الصَّبرْ الجَميْلِ جَميْلَةٌ ... وَأَفْضَلُ أَخلَاق الرِّجالِ التفَضَّلُ قَبْلهُ: هِيَ النَّفْسُ مَا حَمَّلتهَا تَتَحَمَّلُ ... وَللدَّهْرِ أَيَّامٌ تَجُوْرُ وَتَعْدِلُ

стр. 4639

وَعَاقِبَةُ الصَّبْرِ الجمِيلِ جَمِيْلَةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَلَا عَارَ إِنْ زَالَتْ عَنِ الحُرِّ نِعْمَةٌ ... وَلَكِنَّ عَارًا أَنْ يَزوْلَ التَّجَمُّلُ ابْنُ الدمينةِ: ١٥٤٨٥ - وَعَتبْتَ حيْنَ صَحَت وَهَو بدَائِهِ ... شَتَّى العِتَابِ مُصَحَّحٌ وَسَقِم ومن باب (وَعَثَرْتُ) قَوْلُ آخَر (١): وَعَثَرْتُ بَيْنَ عَزِيْمَتَيْنِ كِلَاهُمَا ... أَمْضَى وَأَنْفَذُ مِنْ شبَاه سِنَانِ هَمٌّ يُشَوِّقُنِي إِلَى طَلَبِ العُلَى ... وَهَوًى يُشَوِّقُنِي إِلَى الأَوْطَانِ ومن باب (وَعَزَّاكَ) قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيِّ (٢): وَعَزَّاكَ عَنْ لَيْلِ الشَّبَابِ مَعَاشِرٌ ... فَقَالُوا نَهَارُ الشَّيْبِ أَهْدَى وَأَرْشَدُ فَقُلْتُ نَهَارُ المَرْءِ أَهْدَى لِسَعْيِهِ ... وَلَكِنَّ ظِلَّ اللَّيْلِ أَنْدَى وَأَبْرَدُ وقول آخَرُ مُعَزِّيًا (٣): وَعَزَّيْتُ نَفْسِي أَنَّهُ لَيْسَ وَاحِدٌ ... مِنَ النَّاسِ إِلَّا قَدْ أُصِيْبَ بِصَاحِبِ وَمَا كَرَّتِ الأَيَّامُ فِي كلِّ أُمَّةٍ ... وَلَا اخْتَلَفَتْ إِلَّا لِصَرْفِ النَّوَائِبِ ومن باب (وَعَرفْتُ) قَوْلُ زُهَيْرُ بن أَبِي سُلْمَى (٤): وَعَرفْتُ أَنْ لَيْسَتْ بِدَارِ تَائِيةٍ ... فَكَصَفْعَةٍ بِالكَفِّ كَانَ رُقَادِي تَائِيَّةٌ أي مَكْثٌ وَإِقَامَةٌ. يَقُوْلُ كَانَ رُقَادِي كَصَفْعَةٍ بالكَفِّ وَهُوَ مِنْ أَبْلَغِ مَا وُصِفَ بِهِ قِصَرُ النَّوْمِ.

стр. 4640

بَشَّارٌ: ١٥٤٨٦ - وَعدُ الكَريِم بحيثُ نَائِله ... كَالغَيثِ يَسْبِقِ رَعْدهُ مَطَرهُ ذوُ المفَاخرِ حمد بنُ أبي الفَرَجَ: ١٥٤٨٧ - وَعَدَاوَةُ الشعَراءِ داءٌ مُعْضِلٌ ... وَلَقَد يَهوُنُ عَلَى الكَريم عِلَاجُهُ قَصَدَ حَمَدُ بنُ أَبِي الفَرَجِ مُحَمَّد بن عَلِيّ بن خَلَفٍ وَزِيْرًا فَلَمْ يُوَفِّهِ حقَّهُ فَكَتَبَ إِلَيهِ: مَاذَا يُخَبِّرُ ذُو المَفَاخِرِ أَهْلَهُ ... إِنْ قِيْلَ كَيْفَ مَعَادُهُ وَمَعَاجُهُ أَيَقُوْلُ جَاوَرْتُ الغُوَاةَ فَلَمْ أَجِدْ ... رَيًّا لَدَيْهِ وَقَدْ طَفَتْ أَمْوَاجُهُ وَلَئِنْ شَكَرْتُ تَمَلُّقًا وَتَصَنُّعًا ... شُكْرًا يَكُوْنَ مِنَ النِّفَاقِ مزَاجُهُ فَلْتخْبِرَنَّ خَصَاصَتِي بِتَكَذُّبِي ... لَكَمَا يُخَبِّرُ عَنْ قَذَاهُ زُجَاجُهُ وَعَدَاوَةُ الشُّعَرَاءِ دَاءٌ مُعْضِلٌ. البَيْتُ. قِيْلَ فاستعاده وأرضاهُ بجهدهِ وحسب طاقته الوزير. أبو علي الحَرمازي البَصريُ: ١٥٤٨٨ - وَعَدْتَ وَمَا وَفَيَتَ لَنا بَوعْدٍ ... ومَوْعُودُ الكَريْم عَلَيْهِ دَيْنُ قَبْلهُ: رأَيْتُ النَّاسَ قَدْ صَدَقُوا ... ومَاتُوا وَوَعْدُكَ كُلُّهُ خُلَفٌ وَمَيْنُ وَعَدْتَ وَمَا وَفَيْتَ لنا بِوَعْدٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: أَلَا يا لَيْتَنِي اسْتَبْقَيْتُ وَجْهِي ... فَإِنَّ بَقَاءَ مَاءِ الوَجْهِ زَيْنُ هُوَ أَبُو عَلِيٍّ الحسَنُ بنُ عَلِيّ الحَرْمَازِيُّ. وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ المَنْبَجِيُّ (١):

стр. 4641

وَعَدْتَنِي وَعْدًا وَقَرَّبْتَنِي ... تَقْرِيْبَ حُرٍّ لَيْسَ بِالمُسْتَزَادِ حَتَّى إِذَا مَا رُمْتَ تَحْصِيْلَهُ ... قُلْتَ نَجَازُ الوَعْدِ يَوْمَ المَعَادِ الأَعشَى: ١٥٤٨٩ - وَعَدْتَ فَكَانَ الخُلف مِنكَ سَجِيّةً ... موَاعيْدَ عُرقُوبٍ أخَاهُ بَيثْرِبِ ابْن بَابك التغلبي: ١٥٤٩٠ - وَعرّضَا بِهَوَى لَيْلَى فَلي وَلها ... وَللزُّجَاجَة إِنْ عَرَّضْتُمَا شَانُ يقول مِنْهَا: خُوْدٌ تَكَسَّرُ جَفْنَيْهَا عَلَى عِدَةٍ ... وَدُوْنَ تَسْوِيْفهَا مَطْلٌ وَلِيَانُ غَضبَى تُعَاطِيْكَ شَطْرَ النَّظْرَتَيْنِ كَمَا ... يزورُّ فِي أُخْرَيَاتِ اللَّحْظِ غَيْرَانُ اليَأسُ وِرْدِي إِذَا سُحبَ المُنَى هَطَلَتْ ... وَالصَّبْرُ زَادِي إِذَا أَهْلِ الحِمَى بَانُوا ١٥٤٩١ - وَعَزَّ عَلَيّ أَن أَلقَاكَ ... إِلَّا وَفيْمَا بَيْنَنَا حَدُّ الحسام بَعْدَهُ: وَلَكِنَّ الجنَاحَ إِذْ أُصِيْبَتْ ... قَوَادمُهُ أَسَفَّ إِلَى الإِكَامِ ومن باب (وَعَثَرْتُ) قَوْلُ آخَر (١): وَعَثَرْتُ بَيْنَ عَزِيْمَتَيْنِ كِلَاهُمَا ... أَمْضَى وَأَنْفَذُ مِنْ شبَاه سِنَانِ هَمٌّ يُشَوِّقُنِي إِلَى طَلَبِ العُلَى ... وَهَوَىً يُشَوِّقُنِي إِلَى الأَوْطَانِ ومن باب (وَعَزَّاكَ) قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيِّ (٢): وَعَزَّاكَ عَنْ لَيْلِ الشَّبَابِ مَعَاشِرٌ ... فَقَالُوا نَهَارُ الشَّيْبِ أَهْدَى وَأَرْشَدُ فَقُلْتُ نَهَارُ المَرْءِ أَهْدَى لِسَعْيِهِ ... وَلَكِنَّ ظِلَّ اللَّيْلِ أَنْدَى وَأَبْرَدُ

стр. 4642

وقول آخَرُ مُعَزِّيًا (١): وَعَزَّيْتُ نَفْسِي أَنَّهُ لَيْسَ وَاحِدٌ ... مِنَ النَّاسِ إِلَّا قَدْ أُصِيْبَ بِصَاحِبِ وَمَا كَرَّتِ الأَيَّامُ فِي كلِّ أُمَّةٍ ... وَلَا اخْتَلَفَتْ إِلَّا لِصَرْفِ النَّوَائِبِ ومن باب (وَعَرفْتُ) قَوْلُ زُهَيْرُ بن أَبِي سُلْمَى (٢): وَعَرفْتُ أَنْ لَيْسَتْ بِدَارِ تَائِيَّةٍ ... فَكَصَفْعَةٍ بِالكَفِّ كَانَ رُقَادِي تَائِيَّةٌ أي مَكْثٌ وَإِقَامَةٌ. يَقُوْلُ كَانَ رُقَادِي كَصَفْعَةٍ بِالكَفِّ وَهُوَ مِنْ أَبْلَغِ مَا وُصِفَ بِهِ قِصَرُ النَّوْمِ. البُحْتُرِي: ١٥٤٩٢ - وَعَطَاَءُ غَيْرِكَ انْ بَذَلْـ ... ـتَ عَنايةً فِيْهِ عَطَاؤُكْ أبو تَمَامٍ: ١٥٤٩٣ - وَعُلّمْتُ منْ حَمْلِ الأَذَى وَاحْتِمَالِهِ ... مُحبّ الحسْان البيْضِ مَا لَم أُعَلَّمِ إبراهيم بن العبّاس الصوليُّ: ١٥٤٩٤ - وَعَلَّمْتِنِيْ كَيْفَ الهَوَى وَجهِلْتِهِ ... وَعَلَّمكُم صَبْري عَلى ظُلْمِكُمْ ظُلْمِي بَعْدَهُ: وَأَعْلَمُ مَالِي عِنْدَكُمْ فَيَمِيْلُ بِي هَوَايَ ... إِلَى جَهْلٍ فَاقصِرْ عَنْ عِلْمِي وَيُرْوَى: فَيَرُدَّنِي هَوَايَ إِلَى جَهْلِي وَأعرْضُ عَنْ عِلْمِي قَالَهُمَا فِي جَارِيةٍ اسْمُهَا سَامِرُ وَقَدْ غَضِبَتْ عَلَيْهِ.

стр. 4643

عَدِيّ بن الرّقاع العَامليّ: ١٥٤٩٥ - وَعَلمْتُ حَتَّى لَا اُسَآئِلُ وَاحِدًا ... عَنْ علْم وَاحدَةٍ لكَيْ اَزْدَادَهَا مِثْلُهُ لِلأَعْوَرِ الشّنِّي (١): وَقَدْ أَصْبَحْتُ لَا أَحْتَاجُ فِيْمَا بَلَوْ ... تُ مِنَ الأُمُوْرِ إِلَى سُؤَالِ وَقَالَ كَشَاجِمُ (٢): وَقَدْ صِرْتُ لَا أَلْقَى الَّذِي اسْتَزِيْدُهُ ... وَلَا يُذْكَرُ الشَّيْءُ الَّذِي لَسْتُ أَعْرِفُهُ ١٥٤٩٦ - وَعَلَى القُلُوْب مَن القلُوُبِ شَواهْدٌ ... بالوُدّ قَبلَ تشَاهُدِ الأَشبْاحُ المَعريُّ: ١٥٤٩٧ - وَعَلَى حَالِهَا تَدُومُ اللَّيَاليْ ... فَنُحُوسٌ لمعْشرِ وَسُعُودُ ١٥٤٩٨ - وَعَلَى مِثْلِ ذَا يُنَاحُ وَيُبْكَيْ ... لا عَلَى دْرْهَمٍ وَلَا دْيَنارِ يحيَى بن أبي مَنْصُور المُنجّمُ: ١٥٤٩٩ - وَعَلَيَّ أَنْ أَسْعَى وَلَيْس ... عَلَيَّ إِدْرَاك النَّجاح قَبْلهُ: قَوْمِي بنو سَاسَانَ لَيْسَ ... حِمَاهُمُ بِالمُسْتَبَاحِ العَاقِدُوْنَ التَّاجَ يُشْرِقُ ... فِي وُجُوْهِهِمُ الصِّبَاحِ وَالجاعِلُوْنَ عُدَاهُمُ ... لَهُمُ بِمَنْزِلَةِ الأَضَاحِي

стр. 4644

وَوَلَاؤُنَا لِلغُرِّ مِن ... سَادَاتِ مُعْتَلِجِ البِطَاحِ وَإِذَا تَشَاجَرَتِ الرِّمَاحُ ... فَإِنَّ أَقْلَامِي رِمَاحِي وَلَقَدْ عَجِبْتُ مِنَ اللَّيَالِي ... كَيْفَ هَاضَتْ مِنْ جَنَاحِي وَلَقَدْ عَجبْتُ لِمُدَّةٍ ... عُوْدِلْتُ فِيْهَا عَنْ صَلَاحِي وَعَلَيَّ أَنْ أَسْعَى. البَيْتُ ومن باب (وَعَلَى) قَوْلُ الوَزِيْرِ (١): وَعَلَى الفَتَى أَنْ لَا يُكَفْكِفَ شَأوَهُ ... يَوْمَ الرّهَانِ وَقَدْ أُطِيْلَ عِنَانُهُ فَإِذَا عَدَاهُ المَجْدُ لِيْمَتْ نَفسُهُ ... وَإِذَا عَدَاهُ الحَظُّ لِيْمَ زَمَانُهُ وقول مُحَمَّد بن عَبْدُ اللَّهِ بن صَالِحٍ الهَاشِمِيِّ (٢): وَعَلَيَّ سَابِغَةُ الذُّيُوْلِ كَأَنَّهَا ... سِلْخٌ كَسَانِيةُ الشُّجَاعِ الأَرْقَمِ وقول آخَر فِي بَنِي هَاشِمٍ: وَعَلَيْكُمُ نَزَلَ الكِتَابُ وَفِيْكُمُ ... وَإِلَى مَنَازِلِكُمْ يَجِيْءُ المُرْسَلُ ومن باب (عِنْدِي) قَوْلُ ابنِ حَيُّوْسٍ (٣): وَعِنْدِي لما خَوَّلْتِنِيْهِ مَحَامِدٌ ... تَسِيْرُ مَسِيْرَ الشَّمْسِ بَلْ هِيَ أَسْيَرُ غَرَائِبُ إِنْ لَاحَتْ فَدُرُّ وَجَوْهَرٌ ... ثَمِيْنٌ وَإِنْ فَاحَتْ فَمِسْكٌ وَعَنْبَرُ ومن باب (وَعَيْنُ) قَوْلُ رَوْحٍ (٤): وَعَيْنُ السُّخْطِ تُبْصِرُ كَلَّ عَيْبٍ ... وعينُ أَخِي الرِّضَا عَنْ ذَاكَ تَعْمَى وقول الآخَر (٥):

стр. 4645

وَعَيْنُ الرِّضَا عَنْ كُلِّ عَيْبٍ كَلِيلَة ... وَلَكِنَّ عَينَ السُّخْطِ تُبدِي المَسَاوِيَا وقول آخَر (١): وَعَيْنُ الفَتَى تُبْدي الَّذِي فِي ضَمِيْرِهِ ... وَيُعْرَفُ بِالفَحْوَى الحَدِيْثُ المُعَمَّسُ وقول آخَر: كَمْ يُدَاجِي وَالقَلْبُ يُخْبِرُني ... عَنْهُ وعن غَيْرِهِ بِمَا فِي النُّفُوْسِ وَعُيُوْنُ القُلُوْبِ تَنْظُرُ فِي الأَشْيَا ... ءِ مَا لَا تَرَى عُيُوْنُ الرُّؤُوْسِ ١٥٥٠٠ - وَعُهُودُهُمْ بالرَّمْلِ قَد نُقضَتْ ... وَكَذَاكَ مَا يُبْنَى عَلَى الرَّمل بَشَّارُ: ١٥٥٠١ - وَعيُّ الفَعَالِ كَعيّ المَقالِ ... وَفي الصَّمْتِ عيٌّ كَعّي الكَلِمْ ١٥٥٠٢ - وَغْدٌ لَهُ نِعْمَةٌ مُؤثّلَةٌ ... وَسَيِّدُ لَا يَزالُ يَقْتَرِضُ أبو الفَتحِ البُستِي: ١٥٥٠٣ - وَغنَاي عَنْ دُنْيايَ أَشْرَفُ رُتبْةٍ ... منْ أَنْ يكونَ بمثلَها اسْتغْنَآئي ١٥٥٠٤ - وَغَيْر تَقيٍّ يَأْمُرُ النَّاسَ بالتُقَى ... طَبيْب يُدَاوي النَّاسَ وَهو عَليلُ قِيْلَ وَقَفَ رَجُلٌ عَلَى ابنِ عُيَيْنَةَ وَهُوَ يَعِظُ النَّاسَ فَقَالَ مُتَمَثِّلًا (١): وَغَيْرُ تَقِيٍّ يَأمُرُ النَّاسَ بِالتُّقَى.

стр. 4646

فَأَجَابَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ يَقُوْلُ: اعْمَلْ بِعِلْمِي وَلَا تَنْظُرْ إِلَى عَمَلِي ... يَنْفَعْكَ عِلْمِي وَلَا يَضْرُرْكَ تَقْصِيْرِي زُهيرٌ المصرِيُّ: ١٥٥٠٥ - وَغَيرُ مَأْسُوفٍ عَلَى صُحْبَةٍ ... يتعَبُ فيْهَا القَلْبُ وَالخَاطرُ أَبُو تَمّام: ١٥٥٠٦ - وَغَيْرِيْ يأْكُلُ المَعْرُوفَ سُحْتًا ... وَتَشْحَبُ عنْدَهُ بيْضُ الأَيادي ١٥٥٠٧ - وَغَيَّرَكَ الزَّمانُ عَلَيَّ حتَّى ... تَعجَّبَ منْ تَغيُّركَ الزَّمَانُ ومن باب (وَغَايَةُ) قَوْلُ أَبِي نَصْر بن نُبَاتَةَ (١): وَغَايَةُ هَذِهِ الدُّنْيَا فَسَادٌ ... فَكَيْفَ نَكُوْنُ مِنْهَا فِي صَلَاحِ هِيَ الخَرْقَاءُ تَنْقُضُ بَعْدَ نسْجٍ ... فَمَا فِيْهَا لِحَيٍّ مِنْ فَلَاحِ يَؤُوْلُ بِهِ الشَّبَابُ إِلَى مَشِيْبٍ ... وَيُسْلِمُهُ العَدُوُّ إِلَى الرّوَّاحِ وَقَدْ فُتِنَ الأَنَامُ بِهَا غُرُوْرًا ... وَمَا يَغْتَرُّ بِالحَدَقِ المِلَاحُ أَمَّا فِي أَهْلِهَا رَجُلٌ لَبِيْبٌ ... يُحِسُّ فَيَشْتَكِي أَلَمُ الجرَاحِ أَرَى التَّشْمِيْرَ فِيْهَا كَالتَّوَانِي ... وَحِرْمَانَ العَطِيَّةِ كَالنَّجَاحِ وَمَنْ لَبِسَ التُّرَابَ كَمَنْ عَلَاهُ ... فَلَا تَخْدَعكَ أَنْفاسُ الرِّيَاحِ ومن باب (وَغَيْظ) قَوْل آخَر (٢): وَغَيْظُ البَخِيْلِ عَلَى مَنْ يَجُوْدُ ... أَعْجَبُ عِنْدِيَ مِنْ بُخْلِهِ وقول المُتَنَبِّيِّ (٣):

стр. 4647

وَغَيْظٌ عَلَى الأَيَّامِ كَالنَّارِ فِي الحَشَا ... وَلَكِنَّهُ غَيْظُ الأَسِيْرِ عَلَى القدِّ ومن باب (وَغَافِلِيْنَ) قَوْلُ الرَّضِي الموْسَويِّ (١): وَغَافِلِيْنَ عَنِ العَلْيَاءِ قَائِدُهُمْ ... فِي كُلِّ غَيٍّ فَتى العَقْلِ مُكْتَهِلُ سَنُّوا الخِضَابَ حِذَارًا أَنْ نُطَالِبهُمْ بِـ ... ـحِكْمَةِ الشَّيْبِ أَوْ يُقْصِيْهُمُ الغَزَلُ عَارِيْنَ إِلَّا مِنَ الفَحْشَاءِ يَسرُّهُمْ ... ثَوْبُ الخُمُوْلِ وَتَنْبُو عَنْهُمُ الحُلَلُ قَوْمٌ بِأَسْمَاعِهِمْ عَنْ مَنْطِقِي صَمَمٌ ... وَفِي لَوَاحِظِهِمْ عَنْ مَنْظرِي مَيَلُ ومن باب (وَفَاءٌ): وَفَاءٌ عَلَى طُوْلِ الزَّمَانِ وقَلَّمَا ... وَفَى بِعُهُوْدِ المَيِتِ حَيٌّ عَلَى الدَّهْرِ وَقَالَ آخَرُ يَمْدَحُ: وَفَاؤُكُمُ وَافٍ وَنَادِيْكُمُ نَدٍ وَ ... مَغْنَاكُمُ مُغْنٍ وَمَجْدَكُمُ مَجْدِي ومن باب (وَفَارَقْتُ) قَوْلُ مُسْلِمُ بن الوَليدِ وَيُرْوَى لِلطِّرْمَاحِ وَيُرْوَى لِمُورِجِ السّدُوْسِيِّ فَإِنَّهَا مِنْ مَحَاسِنِ مَا قِيْلَ فِي المُرُوْنِ عَلَى مُفَارَقَةِ الأَحْبَابِ (٢): وَفَارَقْتُ حَتَّى لَا أُبَالِي بِمَنْ نَأَى ... وَإِنْ بَانَ أَحْبَابٌ عَلَيَّ كِرَامُ وَقَدْ جَعَلَتْ نَفْسِي عَلَى النَّأْيِ تَنْطَوِي ... وعيني عَلَى فَقْدِ الحَبِيْبِ تَنَامُ وقول القَاضِي أَبِي الحَسَنِ (٣): وَفَارَقْتُ حَتَّى مَا أُسَرُّ بِمَنْ دَنَا ... مَخَافَةَ نَأْيٍ أوْ حَذَارَ صُدُوْدِ وَقَدْ طَفَقَتْ نَفْسِي تَقُوْلُ لِمُهْجَتِي ... وَقَدْ قَرَبُوا خَوْفَ التَّبَاعُدِ جُوْدِي فَلَيْسَ قَرِيبًا مَنْ يُخَافُ بِعَادُهُ ... وَلَا مَنْ يُرَجَّى قُرْبُهُ بِبَعِيْدِ وَقَالَ آخَرُ فِي المَعْنَى:

стр. 4648

أَلِفْنَا التَّجَافِي وَاطْمَأَنَّتْ قُلُوْبُنَا ... عَلَيْهِ فَهَذَا أَوَّلُ اليَأْسِ وَالصَّبْرِ وَكُنَّا إِذَا يَوْمٌ تَعَرَّضَ بَيْنَنَا ... ببَيْنٍ صَبَرْنَا وَالقُلُوْبُ عَلَى الجمْرِ فَقَدْ جَعَلَتْ أَيَّامُنَا وَهِيَ تَنْقَضِي ... بِهَجْرٍ كَأَنَّا قَدْ رَكَنَّا إِلَى الهَجْرِ الخُبزُرزي: ١٥٥٠٨ - وَفرْعَونُ يَعْرفُ مَنْ رَبُّهُ ... وَلَكِنَّ طُغْيَانَهُ سَوَّفَه ١٥٥٠٩ - وَفي البَقْلِ إِنْ لَمْ يَدْفَع اللَّهُ شرَّهُ ... شيَاطينُ يْنزُوْ بَعضُهنّ عَلى بَعْضِ ومن باب (وَفِي) قَوْلُ آخَر وَقَدْ شَكَا إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ صَدِيْقٍ لَهُ فَقَالَ (١): وَفِي البُعْدِ مَسْلَاةٌ وَفِي الصَّرْمِ رَاحَةٌ ... وَفِي النَّاسِ أَبْدَالٌ سِوَاهُ كَثِيْرُ وقول زُهَيْرٍ (٢): وَفِي الحِلْمِ إدْهَانٌ وَفِي العَفْوِ دُرْبَةٌ ... وَفِي الصِّدْقِ مَنْجَاةٌ مِنَ الشَّرِّ فَاصْدقِ وقول كُثَيِّرٍ (٣): وَفِي الحِلْمِ وَالإِسْلَامِ لِلْمَرْءِ وَازِعٌ وَ ... فِي تَرْكِ طَاعَاتِ الفُؤَادِ المُتَيَّمِ بَصَائِرُ رُشْدٍ لِلْفَتَى مُسْتَبِيْنةٌ ... وَأَخْلَاقُ صِدْقٍ عِلْمُهَا بِالتَّعَلُّمِ داوُد بن الرّقراقِ: ١٥٥١٠ - وَفِي الدَّهْرِ وَالتَّجريْبِ لِلْمَرْءِ زَاجِرٌ ... وَفي المَوت شُغْلٌ للفَتَى هُو شَاغِلُهُ شَمسُ المَعالي: ١٥٥١١ - وَفِي السَّمَاءِ نُجُومٌ غَيرُ ذيْ عَدَدٍ ... وَلَيْسَ يُكَسَفُ إِلَّا الشَّمْسُ والقَمَرُ

стр. 4649

الفِندُ الزِّمانُي: ١٥٥١٢ - وَفي الشَرَّ نَجَاةٌ ... حِيْنَ لَا يُنْجيْكَ إِحْسَانُ أبو تَمَّامٍ: ١٥٥١٣ - وَفي الشَرَفِ الحَدْيثِ دَليْلُ صدْقٍ ... لِمُخْتَبرٍ عَلى الشَّرَفِ القَديمِ ضابئ البَرجميُّ: ١٥٥١٤ - وَفي الشَكِ تفريْط وَفي الحَزْم قُوَّةٌ ... ويُخْطئُ في الحَدْسِ الفَتَى ويُصيْبُ الحَارثُ بنُ حِلزةَ: ١٥٥١٥ - وَفي الصَّبْر عنْدَ الضّيْقِ للمَرْءِ مَخْرَجُ ... وَفي طُوْل أحكَام الأُمور تَجارْبُ ومن باب (وَفِي الصَّبْرِ) قَوْلُ آخَر: وَفِي الصَّبْرِ لِلْفَتَى غَيْرَ أَنّنَي ... أَرَى نَفَقَاتِ الصَّبْرِ مِنْ صرَّةِ العُمرِ وَقَوْلُ آخَر (١): وَفِي الصَّمْتِ سِتْرٌ وَهُوَ أَوْلَى بِذِي الحِجَـ ... ـى إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلنُّطْقِ وَجْهٌ وَمَذْهَبُ وَقَوْلُ ابْنُ السَّكْبَةِ: وَفِي الحَزْمِ مَنْجَاةٌ وَفِي الليلِ جُنَّةٌ ... إِذَا الليلُ لَمْ تُحْبس عَلَيْهِ مَذَاهِبُه وقولُ صَاحِبِ زَبِيْدَ (٢): وَفِي الحِلْمِ ضَعْفٌ وَالعقَوبَةُ قُوَّةٌ ... إِذَا كُنْتَ تَخْشَى كَيْدَ مَنْ عَنْهُ تَصْفَحُ وَقَوْلُ سَعْدِ بنِ نَاشِبٍ (٣):

стр. 4650

وَفِي اللِّيْنِ ضَعْفٌ وَالشَّرَاسَةُ هَيْبَةٌ ... وَمَنْ لَا يُهَبْ يُرْكَب عَلَى مَرْكِبٍ وَعْرِ وَمَا بِي عَلَى مَنْ لَانَ لِي مِنْ فَضَاضَةٍ ... وَلَكِنَّنِي فَضٌّ أَبِيٌّ عَلَى القَسْرِ وَقَوْلُ آخَر (١): وَفِي القُرْبِ تَعْذِيْبٌ وَفِي البُعْدِ حَسْرَةٌ ... وَمَا مِنْهُمَا إِلَّا عَلَيَّ شَدِيْدُ وَقَوْلُ آخَر (٢): وَفِي المَوْتِ لِي مِنْ لَوْعَةِ الحُبِّ رَاحَةٌ ... وَلَكِنَّنِي أَخْشَى نَدَامَتَهَا بَعْدِي سَمِعَ بِهَذَا بَعْضُ الظُّرَفَاءِ فَقَالَ: هَذَا واللَّهِ المَيِّتُ الفُضُوْليُّ. وَقَوْلُ البُحْتُرِيِّ (٣): [من الطويل] وَفِي النَّاسِ سَادَاتٌ يَرُوْحُ عَدِيْدُهُمْ ... كَثِيْرًا وَلَكِنْ سَيِّدٌ دُوْنَ سَيِّدِ وَقَوْلُ آخَر (٤): وَفِي النَّاسِ مِمَّا خُصِصْتُمْ بِهِ ... تَفَارِيْقُ لَكِنْ مَتَى تَجْتَمِع هَذَا مُحْتَمِلٌ لِلْمَدْحِ وَمُحْتَمِلٌ لِلْهَجْوِ. وَقَوْلُ زُهَيْر المِصْرِيِّ (٥): وَفِي النَّفْسِ حَاجَاتٌ إِلَيْكَ كَثِيْرَةٌ ... أَرَى الشَّرْحَ فِيْهَا وَالحَدِيْثُ يَطُوْلُ وَقَوْلُ آخَر (٦): وَفِي الوَطَنِ المَألُوْفِ لِلنَّفْسِ لذَّةٌ ... وَإِنْ لَمْ يُنِلْنَا العِزَّ إِلَّا التَّقَلُّبِ

стр. 4651

١٥٥١٦ - وَفي الصَّمْت ستْرُ للعَييِّ وَإنَّما ... صَحيْفَةُ لُبِّ المَرْءِ أَنْ يَتَكلَّمَا ١٥٥١٧ - وَفي الكُتْبِ نَجْوَى مَنْ يعزُّ لِقآؤُهُ ... وتَقرْيبُ مَنْ لَم يَدْنُ منُهُ مَزارُ ١٥٥١٨ - وَفي النَّاسِ أَجْوادٌ وَمَا كُلُّ طَالعٍ ... هِلَالُ ولا كُلُّ البرُوْد مُسَهَّمُ ١٥٥١٩ - وَفي النَّاسِ إِنْ رَثَّتْ حبَالكَ وَاصِلُ ... وَفي الأَرض عنْ دَار القَلى متَحوّل المتَنَبّي: ١٥٥٢٠ - وَفي النّفسِ حَاجَاتٌ وَفيْكَ فَطَانَةُ ... سُكُوتي بَيانٌ عنْدَهَا وخِطَابُ ١٥٥٢١ - وَفي النَّفْسِ عَنْ بَعْضِ التَضرُّع غِلْظَهُ ... وَفي العَيْنِ عَنْ بَعْضِ البكاءِ جُمودُ ومن باب (وَفِي) قَوْلُ آخَر: وَفِي الهَيْجَاءِ مَا جَرَّبْتُ نَفْسِي ... وَلَكِنْ فِي الهَزِيْمَةِ كَالغَزَالِ وقول المُتَنَبِّيِّ مُخَاطِبًا لِبَطْرِيْقِ الرُّوْمِ وَقَدْ حَلَفَ البَطْرِيْقُ أَنَّهُ يَلْقَى سَيْفِ الدَّوْلَةِ بنَ حَمْدَانَ فَلَمَّا لَقِيَهُ كَسَرَهُ سَيْفُ الدَّوْلَةِ وَانْهَزَمَ فَقَالَ المُتَنَبِّي (١): عُقْبَى اليَمِيْنِ عَلَى عُقْبَى الوَغَا نَدَمُ ... ماذا يَزِيْدُكَ فِي إِقْدَامِكَ القَسَمُ وَفِي اليَمِيْنِ عَلَى مَا أَنْتَ وَاعِدُهُ ... مَا دَلَّ أَنَّكَ فِي المِيْعَادِ مُتَّهَمُ فِي المَثَلِ يُقَالُ: عَلَامُةُ الكَاذِبِ جُوْدُهُ بِاليَمِيْنِ لِغَيْرِ مُسْتَحْلِفٍ. ومن باب (وَفِي اليَأْسِ) قولُ آخَر: وَفِي اليَأسِ لَوْ يَبْدُو لَكَ اليَأسُ رَاحَةٌ ... وَفِي الأَرْضِ عَمَّنْ لَا يُوَاتِيْكَ مَذهَبُ وَمِنْ بَابِ وَفِي الأَرْضِ (٢):

стр. 4652

وَفِي الأَرْضِ عَنْ دَارِ القَلَى مُتَحَوَّلٌ ... وُكلُّ بِلَادٍ أُوْطِنَتْ فَبِلَادِي وَقَوْلُ الفَرَزْدَقُ (١): وَفِي الأَرْضِ عَنْ ذِي الجوْرِ مَنْأًى ... وَمَذْهَبٌ وُكلُّ بِلَادٍ أُوْطِنَتْ كَبِلَادِي وقول الشَّنْفَرَى (٢): وَفِي الأَرْضِ مَنْأًى لِلْكَرِيْمِ عَنِ الأَذَى ... وَفِيْهَا لِمَنْ خَافَ القَلَى مُتَحَوِّلٌ وقول إِبْرَاهِيْمِ بن حَسَّانِ الحَضْرَمِيِّ (٣): وَفِي الأَرْضِ مَنْجَاةٌ وَفِي الصُّرْمِ رَاحَةٌ ... وَفِي النَّاسِ عَمَّنْ لَا يُوَاتِيْكَ مَرْحَلُ وقول الآخَر (٤): وَفِي الأَيَّامِ مَا يُسْلِي وَلَكِنْ ... أَيْنَ مَنْ يَسْلُو هَذِهِ الأَبْيَاتُ كُلَّهَا مُتَقَارِبَةُ الأَلْفَاظِ وَالمَعَانِي من بُعْضِهَا لِبَعْضٍ. يزيدُ بن الحَكم: ١٥٥٢٢ - وَفي الَيأسِ منْ بَعْضِ المَطَامِعِ رَاحَةٌ ... وَيَا رُبَّ حَيْنٍ قَيَّضتهُ المَطَامِعُ إبراهيمُ بنُ المَهْدَي: ١٥٥٢٣ - وَفي الأخوْان مَنْ هُوَ ذُو وُجوْهٍ ... يَدُورُ مَعَ الزَّمانِ كَمَا يَدُوْرُ قَبْلهُ: أَرَى رَجُلًا تُغَيِّرُهُ الشُّهُوْرُ ... وَآخَر لَا تُغَيِّرُهُ الدُّهُوْرُ وَفِي الإِخْوَانِ مَنْ هُوَ ذُو وُجُوْهٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:

стр. 4653

فَيَفْرَحُ إِنْ رَآكَ بِحَالِ سُوْءٍ ... وَيَحْزَنُ إِنْ أَطَافَ بِكَ السُّرُوْرُ وَفِي الإِخْوَانِ مَنْ هُوَ مُسْتَقِيْمٌ ... عَلَى سنَنِ الأُخُوَّةِ لَا يَجُوْرُ يُسَرُّ بِأَنْ تُسَرَّ وَلَيْسَ مِمَّنْ ... يُغَيَّرُ إِنْ تَغَيَّرَتِ الأُمُوْرُ ١٥٥٢٤ - وَفي بَعْضِ مَنْ يلْقى إلَيكَ بودِّهِ ... عَدُوٌ إِذَا فتَّشْتَ عَنْهُ مُبِيْنُ ١٥٥٢٥ - وَفي ذكر هَوْلِ المَوتِ وَالقَبر وَاليلَى ... عَنِ اللَّهْوِ وَاللَّذاتِ للمرْءِ زَاجرُ الأميرُ العَاصِمِيُّ: ١٥٥٢٦ - وَفي طَبْعي السَّمَاحَةُ غَيْر أنّي ... عَلَى قَدْر الكِساءِ آمدُّ رجلي لَبِيدُ بنُ رَبيعةُ: ١٥٥٢٧ - وَفي غَابرِ الأيَّام مَا يَعِظُ الفَتَى ... وَلَا خيرَ فيْمَنْ لَمْ تَعظْهُ التَّجاربُ ١٥٥٢٨ - وَفي فَمِيْ سُكَّرَةٌ حُلْوَةٌ ... قَد نَغَّصَتهَا لَوزَةٌ مُرَّةُ ١٥٥٢٩ - وَفي كُلِّ شَيءٍ لَهُ آيَة ... تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وَاحْدُ الأخَطلُ: ١٥٥٣٠ - وَفيْنَا وَإِنْ قيْلَ اصْطَلحْنَاَ تَضاغُنٌ ... كما طَرَّ أوَبَارُ الجَراب عَلى النّشُرِ مِثْلُهُ: إِنَّ الضَّغِيْنَةَ تَلْقَاهَا وَإِنْ قَدُمَتْ ... كَالعِزِّ يَكْمُنُ حِيْنًا ثُمَّ يَنْكَسِرُ كُثيِّرٌ عزَّةَ: ١٥٥٣١ - وَفَيْنَا وَلَم نغْدَرْ بكُمُ وَغَدرْتمُ ... وَهَلْ يَستَويْ يا عزُّ وَافٍ وَغَادِرُ

стр. 4654

١٥٥٣٢ - وَفِي نَظَر الصَّاديْ إلى المآءِ حَسْرَةُ ... إِذَا كَانَ مَمنُوعًا سَبيْلَ المَواردِ قَبْلهُ: وَمُسْتَرِقٍ بِاللَّحْظِ مَا لَا يَنَالَهُ ... قَرِيْبُ مَجَالِ الشَّاسِعِ المُتَبَاعِدِ وَفِي نَظَرِ الصَّادِي إِلَى المَاءِ حَسْرَةً. البَيْتُ وَمِنْهُ أَخَذَهُ القَائِلُ (١): يَا سَرْحَةَ المَاءِ قَدْ سُدَّتْ مَوَارِدُهَا ... أمَا إِلَيْكِ طَرِيْقٌ غَيْرَ مَسْدُوْدِ ١٥٥٣٣ - وَفي نَيْكِ الحَرام خُزُعْبُلَاتٌ ... قَليْلًا مَا تَراهَا فِي الحَلَالِ ذُو الرِّمَّةِ: ١٥٥٣٤ - وَفي هَمَلَانِ الدَّمْع مِنْ غُصَّةِ الهَوَى ... رَوَاحٌ وَفي الصَّبر الجَلَادَةُ والأَجرُ وَقَالَ آخَر: وَفِي هَمَلَانِ العَيْنِ أَعْدَلُ شَاهِدٍ ... عَلَى غَيْبِ مَا يُخْفِي الضَّمِيْرُ مِنَ الوَجْدِ المَعَرِّيُ: ١٥٥٣٥ - وَفيَّ لَمنْ رَامَ المَعَاليْ بقيَّةٌ ... وَعِنْدي إِذَا عىَّ البَليْغُ مَقالُ ومن باب (وَفِي تَعَبٍ) قَوْلُ المُتَنَبِّيِّ (١): وَفِي تَعَبٍ مَنْ يَحْسُدُ الشَّمْسَ نُوْرُهَا ... وَيَجْهَدُ أَنْ يَأَتِي لَهَا بِضرِيْبِ ومن باب (وَفِي هِمَّتِي) قَوْلُ ابنِ أَسَدٍ: وَفِي هِمَّتِي عِشْقُ السَّمَاحِ وَلَيْسَ لِي ... ثَرَاءٌ عَلَى مَعْنَى السَّمَاحِ يُسَاعِدُ

стр. 4655

وَفِي الكَفِّ قَبْضٌ لِلأُمُوْرِ وَبِسْطَةٌ ... وَلَكِنْ إِذَا مَا سَاعَدَ الكَفَّ سَاعِدُ ومن باب (وَفِيْهُمْ) قولُ زُهَيْرُ بن أَبِي سُلْمَى يَمْدَحُ (١): وَفِيْهُمْ مَقَامَاتٌ حِسَانٌ وُجُوْهُهَا ... وَأَنْدِيَةٌ يَنْتَابُهَا القَوْلُ وَالفِعْلُ وَمَا كَانَ مِنْ خَيرٍ أَتُوْهُ فَإِنَّمَا ... تَوَارَثَهُمْ آبَاءُ آبَائُهِمْ قَبْلُ وَهَلْ يَنْبُتُ الخَطِيَّ إِلَّا وَشِيْجُهُ ... وَتُغْرَسُ إِلَّا فِي مَنَابِتِهَا النَّخْلُ ومن باب (وَفِي يَدَيْهِ) قَوْلُ سلَمٍ يَمْدَحُ (٢): وَفِي يَدَيْهِ سَمَاءٌ غَيْرُ مُقْلِعَةٍ ... بِالجوْدِ صَوْبُ عَزَالِيْهَا الدَّنَانِيْرُ الشيخ محمّد الوَاعِظ: ١٥٥٣٦ - وَقَاسُوْني بَحالهم فَضَلّوْا ... لأَنّي قَدْ خَرَجْتُ عَن القيَاسِ ومن باب (وَقَالَ) لابْنِ المُعْتَزِّ (١): وَقَالَ لِي العُذَّالُ قَدْ لَجَّ بيْنهَا ... نَأَتْ عَنْكَ لَيْلَى وَانْقَضَى سَبَبُ القُرْبِ فَقُلْتُ لَهُمْ وَالجفْنُ يَغْرَقُ بِالبُكَا ... لَئِنْ فَارَقَتْ عَيْنِي لَقَدْ سَكَنَتْ قَلْبِي وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَعْرَابِيٍّ (٢): وَقَفْتُ عَلَى رَبْعَيْ سُلَيْمَى بِعَالِجٍ ... وَقَدْ كَادَ أَنْ يَشْكُو البَلَى طِلَالَهُمَا فَأَذْرَيْتُ من عَيْنِيّ ما رَوَيا بِهِ ... وَلَمْ يَرْوِ مِنِّي غُلَّةً وَمثلَاهُمَا وَقَالَ أَبُو المِغْوَارِ أَيُّهُمَا الَّذِي ... تَهِيْم بِهِ وَجْدًا فَقُلْتُ كِلَاهُمَا أَبُو تَمَّامٍ: ١٥٥٣٧ - وَقَالَتْ أتَنسَى البَدرَ قُلتُ تَجلُدًا ... إِذَا الشَّمسُ لم تَغرْبُ فَلَا طَلع البَدْرُ

стр. 4656

أَبْيَاتُ أَبِي تَمَّامٍ أَوَّلُهَا: تَصَدَّتْ وَحَبْلُ البَيْنِ مُسْتَحْصِدٌ شُرُوْرُ ... وَقَدْ سَهَّلَ التَّوْدِيْعُ مَا وَعَّرَ الهَجْرُ وَقَالَتْ أَتَنْسَى البَدْرُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَمَنْ قَامَرَ الأَيَّامِ عَنْ ثَمَرَاتِهَا ... فَأحجِ بِهَا أَنْ تَنْجَلِي وَلَهَا القَمرُ فَإِنْ كَانَ ذَنْبِي أَنَّ أَحْسَنَ مَطْلَبِي ... أُسَاءُ ففِي سُوْءِ القَضَاءِ ليَ العُذْرُ قَضَاءُ الَّذِي مَا زَالَ فِي يَدِهِ الغِنَى ... ثنَى غَرْبَ آمَالِي وَفِي يَدَيَّ الفَقْرُ يَقُوْلُ مِنْهَا مُفْتَخِرًا: لنَا جَوْهَرٌ لَوْ خَالَطَ الأَرْضَ أَصْبَحَتْ ... وَبُطْنَانُهَا مِنْهُ وَظُهْرَانُهَا تِبْرُ مَقَامَاتُنَا وقْفٌ عَلَى الحِلْمِ وَالحِجَى ... فَأَمْرَدُنا كَهْلٌ وَأَشْيَبُنَا كِبْرُ إِذَا زِيْنَةُ الدُّنْيَا مِنَ المَالِ أُعْرِضَتْ ... فَأَزْيَنُ مِنْهَا عِنْدَنَا الحَمْدُ الشّكْرُ أَبَى قدُوْرُنَا فِي الجوْدِ إِلَّا نَبَاهَةً ... فَلَيْسَ لِمَالٍ عِنْدَنَا أَبَدًا قَدْرُ لِيَنْجحَ بِجُوْدٍ مَنْ أَرَادَ فَإِنَّهُ ... عَوَانٌ لِهَذَا النَّاسِ وَهُوَ لنَا بِكْرُ جَرَى حَاتِمٌ وَفِي طَيَّةٍ مِنْهُ لَوْ جَرَى ... بِهَا القَطْرُ شَأوًا قِيْلَ أَيّهُمَا القَطْرُ فَتًى ذَخَرَ الدُّنْيَا أُنَاسٌ وَلَمْ يَزَلْ لَهَا ... بَاذِلًا فَانْظُرْ لِمَنْ بَقِيَ الذّخْرُ فَمَنْ شَاءَ فَلْيَفخَرْ بِمَا شَاءَ مِنْ نَدًى ... فَلَيْسَ لِحَيٍّ غَيْرنَا ذَلِكَ الفَخْرُ مَسَاعٍ يَضِلُّ الشِّعْرُ فِي طُرقِ وَصْفِهَا ... فَمَا يَهْتَدِي إِلَّا لأَصْغَرِهَا الشِّعْرُ ومن باب (وَقَالُوا) قَوْلُ مُتَممِ بنِ نُوَيْرَةَ فِي مَالِكٍ أَخِيْهِ (١): وَقَالُوا لَا تَبْكِ أَخَاكَ وَقَدْ أَرَى ... مَكَانَ البُكَا لَكِنْ بنيت عَلَى الصَّبْرِ فَقُلْتُ أَعَبْدَ اللَّهِ أَبْكِي أَمِ الَّذِي ... لَهُ الجدَثُ الأَعْلَى قَتِيْلُ بَنِي بَكْرِ أَرَادُوا لِيُخْفُوا قَبْرَهُ عَنْ عَدُوِّهِ ... فَطِيْبُ تُرَابِ القَبْرِ دَلَّ عَلَى القَبْرِ وقول آخَر:

стр. 4657

وَقَالُوا يَعِيْشُ المَرْءُ بَعْدَ خَلِيْلِهِ ... يَعِيْشُ وَلَكِنْ سَلْهُ كَيْفَ يَعِيْشُ وقول آخَر: وَقَالُوا رَاحَةُ المَحْزُوْنِ يَأسٌ ... وَيَأسِي مِنْكَ أَعْظَم لِلْبَلَاءِ وقول آخَر: وَقَالُوا هَلْ وَجَدْتَ صَدِيْقَ صِدْقٍ ... مُعِيْنٍ فِي الزَّمَانِ عَلَى الزَّمَانِ فَقُلْتُ إِذًا إِذَا نِلْتُ الثُّرَيَّا ... وَصَافَحَنِي هُنَاكَ الفَرْقَدَانِ وَقَوْلُ آخَر (١): وَقَالُوا قَدْ صَفَتْ مِنَّا قُلُوْبٌ ... لَقَدْ صَدَقُوا وَلَكِنْ مِنْ وِدَادِي وقول القَاضِي الجُّرْجَانِيِّ (٢): وَقَالُوا اضْطَرِبْ فِي الأَرْضِ فَالرّزْقُ وَاسِعٌ ... فَقُلْتُ وَلَكِنْ مَطْلَبُ الرِّزْقِ ضَيِّقُ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الأَرْض حُرٌّ يُعِيْنُنِي ... وَلَمْ يَكُ لِي كَسْبٌ فَمِنْ أَيْنَ أُرْزَقُ وقول أَحْمَدِ بنِ بُنْدَارٍ: وَقَالُوا يَعُوْدُ الماءُ فِي النَّهْرِ بَعْدَمَا ... عَفَتْ مِنْهُ آثَارٌ وَجَفَّتْ مَشَارِعُ فَقُلْتُ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ المَاءُ عَائِدًا ... تَمُوْتُ بِهِ حِيْتَانُهُ وَالضَّفَادِعُ وقول الحَارثِ بن حِلْزَةَ فِي التَّزَوُّجِ بِعَجُوْزٍ (٣): وَقَالُوا مَا نَكَحْتَ فقلت خَيْرٌ ... عَجُوْزٌ مِن عُرَيْنَةَ ذَاتِ مَالِ نَكَحْتُ كَبِيْرَةً وَغَرِمْتُ مَالًا ... كَذَاكَ البَيعُ مُرْتَخصٌ وغَالِ ابْنُ شَرشَرٍ: ١٥٥٣٨ - وَقَالُوا البُخْلُ خدْنُ الحزْم جَهْلًا ... وَهَلْ في الأَرْض أَحزَمُ مِنْ جَوَادِ

стр. 4658

١٥٥٣٩ - وَقَالُوْا عَلَى رَامَةٍ ... نَلْتَقيْ فَقُلْتُ لَهُمْ رَامَةُ المَحْشَرُ عبدانُ المحصوب: ١٥٥٤٠ - وَقَالُوا فِي الهَجاءِ عَلَيكَ إِثمٌ ... فقُلتُ الإثمُ عنْدِي فِي المَديح قَالَ الصَّاحِبُ بنُ عَبَّادٍ لِعَبدَانَ: كَمْ تَهْجُو النَّاسَ أَمَّا تَخَافُ الإِثْمَ؟ فَقَالَ عَبدَانُ: وَقَالُوا فِي الهِجَاءِ عَلَيْكَ إثْمٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: لأَنِّي إِنْ مَدَحْتُ مَدَحْتُ زُوْرًا ... وَأَهْجُو حِيْنَ أَهْجُو بِالصَّحيْحِ ابْنُ لَنكَك: ١٥٥٤١ - وَقالُوا قَدْ لَزمتَ البَيْتَ جدًّا ... فقُلْتُ لِفَقْدِ فَائدَة الخُرُوْج وَقَالَ عَبْدُ الكَرِيْمِ بن إِبْرَاهِيْم بن دَابٍ الجَربَاذَقَانِيُّ: وَقَالُوا قَدْ لَزِمْتَ البَيْتَ جِدًّا ... وَلَيْسَ أَوَانُ بَرْدٍ أَوْ ثُلُوْجِ وَلَسْتُ بِسَيِّئ الأَخْلَاقِ كَلَّا ... وَلَا شَكِسٍ تُذَمُّ وَلَا لَجُوْجِ فَقُلْتُ تَفَرُّدِي لِعَدِيْمِ شَكْلِي ... وِنَفْسِي لَا تَمِيْلُ إِلَى العُلُوْجِ ١٥٥٤٢ - وَقَالُوا مَا لمَيْتٍ منْ صَدْيقٍ ... فَقُلتُ وَهَلْ لِلحَيٍّ منْ صَديْقِ أَبُو هِفَّانَ: ١٥٥٤٣ - وَقالُوا وَراءَ النَّهْر للرّزقِ مَطْلبٌ ... فَقُلْتُ وَراءَ السَّدِّ خَيرٌ منَ الفقرِ ومن باب (وَقَالُوا) قَوْلُ آخَر: وَقَالُوا تَوَصَّلْ بِالخُضُوْعِ إِلَى الغِنَى ... وَمَا عَلِمُوا أَنَّ الخُضُوْعَ هُوَ الفَقْرُ وَبَيْنِي وَبَيْنَ المَالِ بَابَانِ حَرَّمَا ... عَلَيَّ الغِنَى نَفْسِي الأَبِيَّةُ وَالدَّهْرُ

стр. 4659

إِذَا قِيْلَ هَذَا اليُسْرُ أَبْصَرْتُ دونهُ ... مَوَاقِفَ خَيْرٌ مِنْ وُقُوْفِي بِهَا العُسْرُ وَمَاذَا عَلَى مِثْلِي إِذَا خَضَعَتْ لَهُ ... مَطَامِعُهُ فِي كَفِّ مَنْ حَصَلَ التِّبْرُ وَأَيْسَرُ عنَي لِمَنْ قَعدتْ بِهِ ... فَضَائِلهُ الإعْرَاضُ وَالنَّظَرُ الشَّزْرُ وَقَالُوا هِيَ البَلْوَى مِنَ الدَّهْرِ فَاصْطَبِرْ ... وَمَا عَلِمُوا أَنَّ البَلَاءَ هُوَ الصَّبْرُ إِذَا مَاتَ قَلْبُ المَرْءِ مِنْ دُوْنِ جِسْمِهِ ... فَمَا هُوَ إِلَّا المَيتُ وَالجسَدُ القَبْرُ وَقَوْلُ اللَّحَّامِ يَهْجُو (١): وَقَائِلٍ لِي دَنَّسْتَ الهِجَاءَ بِمَنْ يُدَ ... نِّسُ الكَلْبَ إِنْ أَقْعَى وَإِنْ شَرَدَا فَقُلْتُ أَنْصَفْتَ لَكِنْ هل سَمِعْتَ بِمَنْ ... إِنْ هَرَّ كَلْبٌ عَلَيْهِ نَازَلَ الأَسَدَا ١٥٥٤٤ - وَقاَئِلَةٍ مَا النَّاسُ قُلْتُ ذَوُوا الغنَى ... وَمَا الدّيْنُ وَالدُنيْا فَقُلتُ الدَّراهمُ بَعْدَهُ: تُدَاوِي كُلُوْمَ الفَقْرِ حَتَّى تُزِيْلَهَا وَ ... مَا هِيَ فِي التَّحْقِيْقِ إِلَّا المَرَاهِمِ ١٥٥٤٥ - وَقَائِلَةٍ مَتَى يَفْنى هَوَاهُ ... فَقُلْتُ لَهَا إِذَا فَنَى الملَاحُ ومن باب (وَقَائِلَةٍ) قَوْلُ جَحْظَةَ فِي شكْرِ مَنْ لَا تَرَاهُ: وَقَائِلَةٍ لِي شكَرْتَ الأَمِـ ... ـيْرَ وَلَمْ تَرَ غُرَّتَهُ المُسْفِرَه فَقُلْتُ شَكَرْتُ الَّذِي لَا أَرَ ... اهُ كَمَا يَشْكرُ اللَّهُ مَنْ لَمْ يَرَه وَقَالَ عَلِيُّ بن جَبَلَةَ (١): أَعْطَيْتَنِي يَا وَلِيَّ الحَمْدِ مُبْتَدِيًا ... عَطِيَّةً كَفَأتْ مَدْحِي وَلَمْ تَرَنِي مَا شِمْتُ بَرْقَكَ حَتَّى نِلْتُ رَيّقَهُ ... كَأَنَّمَا كُنْتُ بِالجدْوَى تُبَادِرُني ومن باب (وَقَائَلَةٍ) قَوْلُ الصَّاحِبُ بن عبَّادٍ (٢):

стр. 4660

وَقَائِلَةٍ لِمْ عَرَتْكَ الهُمُوْمُ ... وَأَمْرُكَ مُمْتَلٌّ فِي الأُمَم فَقُلْتُ ذَرِيْنِي عَلَى غُصَّتِي ... فَإِنَّ الهُمُوْمَ بِقَدْرِ الهِمَم وقول حَاتِمٍ الطَّائِيِّ (١): وَقَائِلَةٍ أَهْلَكْتَ فِي الجوْدِ مَالَنَا ... وَنَفْسَكَ حَتَّى ضَرَّ نَفسَكَ جُوْدُهَا فَقُلْتُ دَعِيْنِي إِنَّمَا تِيْكَ عَادَةٌ ... لِكُلِّ كَرِيْمٍ عَادَةٌ يَسْتَعِيْدُهَا وقول آخَر: وَقَائِلَةٍ خَلِّ الصِّبَى لِرجَالِهِ ... فَإِنَّ الصِّبَى بَعْدَ المَشِيْبِ جُنُوْنُ فَقُلْتُ لَهَا لَا تَعْذُلِيْنِي فَإِنَّمَا ... أَلَذُّ الكَرَى عِنْدَ الصَّبَاحِ يَكُوْنُ وقول آخَر (٢): وَقَائِلَةٍ مَا بَالُ دَمْعِكَ أَبْيَضًا ... فَقُلْتُ لَهَا عَلوَ هَذَا الَّذِي بَقِي أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّ البُكَا طَالَ عُمْرهُ ... فَشَابَتْ دُمُوْعِي مِثْلَ مَا شَابَ مَفْرِقِي ومن باب (وَقَبْلكَ) قَوْلُ الخَلِيْلِ بنِ أَحْمَدَ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الفَرَاهِيْدِيِّ الأَزْدِيِّ (٣): وَقَبْلكَ دَاوَى الطَّبِيْبُ المَرِيْضَ ... فَعَاشَ المَرِيْضُ وَمَاتَ الطَّبِيْبُ فَكُنْ مُسْتعِدًّا لِدَاءِ الفَنَاءِ ... فَإِنَّ الَّذِي هُوَ آتٍ قَرِيْبُ أعْرَابيٌّ: ١٥٥٤٦ - وَقَبْلى أَبْكَى كُلَّ مَنْ كَانَ ذَا هَوًى ... هُتُوفُ البَوَاكيْ وَالدّيارُ البَلَاقِعُ ١٥٥٤٧ - وَقَدْ أَحْسَنْتَ مُبْتَدِئًا فَأَتْمِمْ ... فَمَا الإِحْسَانُ إِلَّا بالتَّمَام ومن باب (وَقَدْ):
следующие страницы →