Полный текст (5 369 стр.). Показаны 4656–4695 · переход к 4661.
стр. 4656
أَبْيَاتُ أَبِي تَمَّامٍ أَوَّلُهَا:
تَصَدَّتْ وَحَبْلُ البَيْنِ مُسْتَحْصِدٌ شُرُوْرُ ... وَقَدْ سَهَّلَ التَّوْدِيْعُ مَا وَعَّرَ الهَجْرُ
وَقَالَتْ أَتَنْسَى البَدْرُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَنْ قَامَرَ الأَيَّامِ عَنْ ثَمَرَاتِهَا ... فَأحجِ بِهَا أَنْ تَنْجَلِي وَلَهَا القَمرُ
فَإِنْ كَانَ ذَنْبِي أَنَّ أَحْسَنَ مَطْلَبِي ... أُسَاءُ ففِي سُوْءِ القَضَاءِ ليَ العُذْرُ
قَضَاءُ الَّذِي مَا زَالَ فِي يَدِهِ الغِنَى ... ثنَى غَرْبَ آمَالِي وَفِي يَدَيَّ الفَقْرُ
يَقُوْلُ مِنْهَا مُفْتَخِرًا:
لنَا جَوْهَرٌ لَوْ خَالَطَ الأَرْضَ أَصْبَحَتْ ... وَبُطْنَانُهَا مِنْهُ وَظُهْرَانُهَا تِبْرُ
مَقَامَاتُنَا وقْفٌ عَلَى الحِلْمِ وَالحِجَى ... فَأَمْرَدُنا كَهْلٌ وَأَشْيَبُنَا كِبْرُ
إِذَا زِيْنَةُ الدُّنْيَا مِنَ المَالِ أُعْرِضَتْ ... فَأَزْيَنُ مِنْهَا عِنْدَنَا الحَمْدُ الشّكْرُ
أَبَى قدُوْرُنَا فِي الجوْدِ إِلَّا نَبَاهَةً ... فَلَيْسَ لِمَالٍ عِنْدَنَا أَبَدًا قَدْرُ
لِيَنْجحَ بِجُوْدٍ مَنْ أَرَادَ فَإِنَّهُ ... عَوَانٌ لِهَذَا النَّاسِ وَهُوَ لنَا بِكْرُ
جَرَى حَاتِمٌ وَفِي طَيَّةٍ مِنْهُ لَوْ جَرَى ... بِهَا القَطْرُ شَأوًا قِيْلَ أَيّهُمَا القَطْرُ
فَتًى ذَخَرَ الدُّنْيَا أُنَاسٌ وَلَمْ يَزَلْ لَهَا ... بَاذِلًا فَانْظُرْ لِمَنْ بَقِيَ الذّخْرُ
فَمَنْ شَاءَ فَلْيَفخَرْ بِمَا شَاءَ مِنْ نَدًى ... فَلَيْسَ لِحَيٍّ غَيْرنَا ذَلِكَ الفَخْرُ
مَسَاعٍ يَضِلُّ الشِّعْرُ فِي طُرقِ وَصْفِهَا ... فَمَا يَهْتَدِي إِلَّا لأَصْغَرِهَا الشِّعْرُ
ومن باب (وَقَالُوا) قَوْلُ مُتَممِ بنِ نُوَيْرَةَ فِي مَالِكٍ أَخِيْهِ (١):
وَقَالُوا لَا تَبْكِ أَخَاكَ وَقَدْ أَرَى ... مَكَانَ البُكَا لَكِنْ بنيت عَلَى الصَّبْرِ
فَقُلْتُ أَعَبْدَ اللَّهِ أَبْكِي أَمِ الَّذِي ... لَهُ الجدَثُ الأَعْلَى قَتِيْلُ بَنِي بَكْرِ
أَرَادُوا لِيُخْفُوا قَبْرَهُ عَنْ عَدُوِّهِ ... فَطِيْبُ تُرَابِ القَبْرِ دَلَّ عَلَى القَبْرِ
وقول آخَر: стр. 4657
وَقَالُوا يَعِيْشُ المَرْءُ بَعْدَ خَلِيْلِهِ ... يَعِيْشُ وَلَكِنْ سَلْهُ كَيْفَ يَعِيْشُ
وقول آخَر:
وَقَالُوا رَاحَةُ المَحْزُوْنِ يَأسٌ ... وَيَأسِي مِنْكَ أَعْظَم لِلْبَلَاءِ
وقول آخَر:
وَقَالُوا هَلْ وَجَدْتَ صَدِيْقَ صِدْقٍ ... مُعِيْنٍ فِي الزَّمَانِ عَلَى الزَّمَانِ
فَقُلْتُ إِذًا إِذَا نِلْتُ الثُّرَيَّا ... وَصَافَحَنِي هُنَاكَ الفَرْقَدَانِ
وَقَوْلُ آخَر (١):
وَقَالُوا قَدْ صَفَتْ مِنَّا قُلُوْبٌ ... لَقَدْ صَدَقُوا وَلَكِنْ مِنْ وِدَادِي
وقول القَاضِي الجُّرْجَانِيِّ (٢):
وَقَالُوا اضْطَرِبْ فِي الأَرْضِ فَالرّزْقُ وَاسِعٌ ... فَقُلْتُ وَلَكِنْ مَطْلَبُ الرِّزْقِ ضَيِّقُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الأَرْض حُرٌّ يُعِيْنُنِي ... وَلَمْ يَكُ لِي كَسْبٌ فَمِنْ أَيْنَ أُرْزَقُ
وقول أَحْمَدِ بنِ بُنْدَارٍ:
وَقَالُوا يَعُوْدُ الماءُ فِي النَّهْرِ بَعْدَمَا ... عَفَتْ مِنْهُ آثَارٌ وَجَفَّتْ مَشَارِعُ
فَقُلْتُ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ المَاءُ عَائِدًا ... تَمُوْتُ بِهِ حِيْتَانُهُ وَالضَّفَادِعُ
وقول الحَارثِ بن حِلْزَةَ فِي التَّزَوُّجِ بِعَجُوْزٍ (٣):
وَقَالُوا مَا نَكَحْتَ فقلت خَيْرٌ ... عَجُوْزٌ مِن عُرَيْنَةَ ذَاتِ مَالِ
نَكَحْتُ كَبِيْرَةً وَغَرِمْتُ مَالًا ... كَذَاكَ البَيعُ مُرْتَخصٌ وغَالِ
ابْنُ شَرشَرٍ:
١٥٥٣٨ - وَقَالُوا البُخْلُ خدْنُ الحزْم جَهْلًا ... وَهَلْ في الأَرْض أَحزَمُ مِنْ جَوَادِ стр. 4658
١٥٥٣٩ - وَقَالُوْا عَلَى رَامَةٍ ... نَلْتَقيْ فَقُلْتُ لَهُمْ رَامَةُ المَحْشَرُ
عبدانُ المحصوب:
١٥٥٤٠ - وَقَالُوا فِي الهَجاءِ عَلَيكَ إِثمٌ ... فقُلتُ الإثمُ عنْدِي فِي المَديح
قَالَ الصَّاحِبُ بنُ عَبَّادٍ لِعَبدَانَ: كَمْ تَهْجُو النَّاسَ أَمَّا تَخَافُ الإِثْمَ؟ فَقَالَ عَبدَانُ:
وَقَالُوا فِي الهِجَاءِ عَلَيْكَ إثْمٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لأَنِّي إِنْ مَدَحْتُ مَدَحْتُ زُوْرًا ... وَأَهْجُو حِيْنَ أَهْجُو بِالصَّحيْحِ
ابْنُ لَنكَك:
١٥٥٤١ - وَقالُوا قَدْ لَزمتَ البَيْتَ جدًّا ... فقُلْتُ لِفَقْدِ فَائدَة الخُرُوْج
وَقَالَ عَبْدُ الكَرِيْمِ بن إِبْرَاهِيْم بن دَابٍ الجَربَاذَقَانِيُّ:
وَقَالُوا قَدْ لَزِمْتَ البَيْتَ جِدًّا ... وَلَيْسَ أَوَانُ بَرْدٍ أَوْ ثُلُوْجِ
وَلَسْتُ بِسَيِّئ الأَخْلَاقِ كَلَّا ... وَلَا شَكِسٍ تُذَمُّ وَلَا لَجُوْجِ
فَقُلْتُ تَفَرُّدِي لِعَدِيْمِ شَكْلِي ... وِنَفْسِي لَا تَمِيْلُ إِلَى العُلُوْجِ
١٥٥٤٢ - وَقَالُوا مَا لمَيْتٍ منْ صَدْيقٍ ... فَقُلتُ وَهَلْ لِلحَيٍّ منْ صَديْقِ
أَبُو هِفَّانَ:
١٥٥٤٣ - وَقالُوا وَراءَ النَّهْر للرّزقِ مَطْلبٌ ... فَقُلْتُ وَراءَ السَّدِّ خَيرٌ منَ الفقرِ
ومن باب (وَقَالُوا) قَوْلُ آخَر:
وَقَالُوا تَوَصَّلْ بِالخُضُوْعِ إِلَى الغِنَى ... وَمَا عَلِمُوا أَنَّ الخُضُوْعَ هُوَ الفَقْرُ
وَبَيْنِي وَبَيْنَ المَالِ بَابَانِ حَرَّمَا ... عَلَيَّ الغِنَى نَفْسِي الأَبِيَّةُ وَالدَّهْرُ
стр. 4659
إِذَا قِيْلَ هَذَا اليُسْرُ أَبْصَرْتُ دونهُ ... مَوَاقِفَ خَيْرٌ مِنْ وُقُوْفِي بِهَا العُسْرُ
وَمَاذَا عَلَى مِثْلِي إِذَا خَضَعَتْ لَهُ ... مَطَامِعُهُ فِي كَفِّ مَنْ حَصَلَ التِّبْرُ
وَأَيْسَرُ عنَي لِمَنْ قَعدتْ بِهِ ... فَضَائِلهُ الإعْرَاضُ وَالنَّظَرُ الشَّزْرُ
وَقَالُوا هِيَ البَلْوَى مِنَ الدَّهْرِ فَاصْطَبِرْ ... وَمَا عَلِمُوا أَنَّ البَلَاءَ هُوَ الصَّبْرُ
إِذَا مَاتَ قَلْبُ المَرْءِ مِنْ دُوْنِ جِسْمِهِ ... فَمَا هُوَ إِلَّا المَيتُ وَالجسَدُ القَبْرُ
وَقَوْلُ اللَّحَّامِ يَهْجُو (١):
وَقَائِلٍ لِي دَنَّسْتَ الهِجَاءَ بِمَنْ يُدَ ... نِّسُ الكَلْبَ إِنْ أَقْعَى وَإِنْ شَرَدَا
فَقُلْتُ أَنْصَفْتَ لَكِنْ هل سَمِعْتَ بِمَنْ ... إِنْ هَرَّ كَلْبٌ عَلَيْهِ نَازَلَ الأَسَدَا
١٥٥٤٤ - وَقاَئِلَةٍ مَا النَّاسُ قُلْتُ ذَوُوا الغنَى ... وَمَا الدّيْنُ وَالدُنيْا فَقُلتُ الدَّراهمُ
بَعْدَهُ:
تُدَاوِي كُلُوْمَ الفَقْرِ حَتَّى تُزِيْلَهَا وَ ... مَا هِيَ فِي التَّحْقِيْقِ إِلَّا المَرَاهِمِ
١٥٥٤٥ - وَقَائِلَةٍ مَتَى يَفْنى هَوَاهُ ... فَقُلْتُ لَهَا إِذَا فَنَى الملَاحُ
ومن باب (وَقَائِلَةٍ) قَوْلُ جَحْظَةَ فِي شكْرِ مَنْ لَا تَرَاهُ:
وَقَائِلَةٍ لِي شكَرْتَ الأَمِـ ... ـيْرَ وَلَمْ تَرَ غُرَّتَهُ المُسْفِرَه
فَقُلْتُ شَكَرْتُ الَّذِي لَا أَرَ ... اهُ كَمَا يَشْكرُ اللَّهُ مَنْ لَمْ يَرَه
وَقَالَ عَلِيُّ بن جَبَلَةَ (١):
أَعْطَيْتَنِي يَا وَلِيَّ الحَمْدِ مُبْتَدِيًا ... عَطِيَّةً كَفَأتْ مَدْحِي وَلَمْ تَرَنِي
مَا شِمْتُ بَرْقَكَ حَتَّى نِلْتُ رَيّقَهُ ... كَأَنَّمَا كُنْتُ بِالجدْوَى تُبَادِرُني
ومن باب (وَقَائَلَةٍ) قَوْلُ الصَّاحِبُ بن عبَّادٍ (٢): стр. 4660
وَقَائِلَةٍ لِمْ عَرَتْكَ الهُمُوْمُ ... وَأَمْرُكَ مُمْتَلٌّ فِي الأُمَم
فَقُلْتُ ذَرِيْنِي عَلَى غُصَّتِي ... فَإِنَّ الهُمُوْمَ بِقَدْرِ الهِمَم
وقول حَاتِمٍ الطَّائِيِّ (١):
وَقَائِلَةٍ أَهْلَكْتَ فِي الجوْدِ مَالَنَا ... وَنَفْسَكَ حَتَّى ضَرَّ نَفسَكَ جُوْدُهَا
فَقُلْتُ دَعِيْنِي إِنَّمَا تِيْكَ عَادَةٌ ... لِكُلِّ كَرِيْمٍ عَادَةٌ يَسْتَعِيْدُهَا
وقول آخَر:
وَقَائِلَةٍ خَلِّ الصِّبَى لِرجَالِهِ ... فَإِنَّ الصِّبَى بَعْدَ المَشِيْبِ جُنُوْنُ
فَقُلْتُ لَهَا لَا تَعْذُلِيْنِي فَإِنَّمَا ... أَلَذُّ الكَرَى عِنْدَ الصَّبَاحِ يَكُوْنُ
وقول آخَر (٢):
وَقَائِلَةٍ مَا بَالُ دَمْعِكَ أَبْيَضًا ... فَقُلْتُ لَهَا عَلوَ هَذَا الَّذِي بَقِي
أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّ البُكَا طَالَ عُمْرهُ ... فَشَابَتْ دُمُوْعِي مِثْلَ مَا شَابَ مَفْرِقِي
ومن باب (وَقَبْلكَ) قَوْلُ الخَلِيْلِ بنِ أَحْمَدَ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الفَرَاهِيْدِيِّ الأَزْدِيِّ (٣):
وَقَبْلكَ دَاوَى الطَّبِيْبُ المَرِيْضَ ... فَعَاشَ المَرِيْضُ وَمَاتَ الطَّبِيْبُ
فَكُنْ مُسْتعِدًّا لِدَاءِ الفَنَاءِ ... فَإِنَّ الَّذِي هُوَ آتٍ قَرِيْبُ
أعْرَابيٌّ:
١٥٥٤٦ - وَقَبْلى أَبْكَى كُلَّ مَنْ كَانَ ذَا هَوًى ... هُتُوفُ البَوَاكيْ وَالدّيارُ البَلَاقِعُ
١٥٥٤٧ - وَقَدْ أَحْسَنْتَ مُبْتَدِئًا فَأَتْمِمْ ... فَمَا الإِحْسَانُ إِلَّا بالتَّمَام
ومن باب (وَقَدْ): стр. 4661
وَقَدْ أَحَاطَتْ بِإِخْلَاصِي عُلُوْمُكُمُ ... وَإِنَّ حُبِّي لَكُمْ فِي النَّاسِ مُشْتَهرُ
وقول آخَر (١):
وَقَدْ أُحَيِّي عَدُوِّي حِيْنَ أُبْصرُهُ ... لأَدْفَعَ الشَّرَّ عَنِّي بِالتَّحِيَّاتِ
وقول آخَر (٢):
وَقَدْ بَخِلَتْ حَتَّى لَوْ أَنِّي سَأَلتهَا ... قَذَى العَيْنِ مِنْ صَافِي التُّرَابِ لَضنَّتِ
وقول توْبَةَ بن الحُمْيّرِ (٣):
وَقَدْ تَذْهَبُ الحَاجَاتُ يَطْلِبُهَا الفَتَى ... شعَاعًا وتَخْشَى النَّفْسُ مَا لَا يُضِيْرُهَا
وقول ابنِ الظَّرِيْفِ (٤):
وَقَدْ تُسَامِحَ قَلْبِي فِي مُسَاعَدَتِي ... عَلَى السُّلُوِّ وَلَكِنْ مَنْ يُصَدِّقُهُ
وقول المَعَرِّيِّ (٥):
وَقَدْ تَعَوَّضتُ عَنْ كُلٍّ بِمُشْبِهِهِ ... وَمَا وَجَدْتُ لأَيَّامِ الصِّبَا عَوَضَا
وقول جَمِيْلٍ (٦):
وَقَدْ تَلْتقِي الأَشْتَاتُ بَعْدَ أَيَاسِهَا ... وَقَدْ تُدْرَكُ الحَاجَاتُ وَهِيَ بَعِيْدُ
وقول المَعَرِّيِّ (٧):
وَقَدْ تَنْطقُ الأَشْيَاءُ وَهِيَ صَوَامِتٌ ... وَمَا كُلِّ نُطْقِ المُخْبِرِيْنَ كَلَامُ стр. 4662
وقول آخَر (١):
وَقَدْ تُدْرِكَ الحَادِثَاتُ الجبَانَ ... وَيَسْلَمُ مِنْهَا الشُّجَاعُ البَطَلْ
وقول الخَوَارِزْمِيِّ يَمْدَحُ (٢):
هُوَ ابْنُ الرَّئِيْسِ العَمِيْدِ كِلَيْهِمَا ... وَفَوْهُمَا قَدْرًا وَإِنْ كَانَ مِنْهُمَا
وَقَدْ تُوْقِدُ الزِّنْدَانِ نَارًا لِقَابِسٍ ... فَتضْحَى مِنَ الزِّنْدَيْنِ أَعْلَا وَأعْظَمَا
وقول المَجْنُوْنُ (٣):
وَقَدْ خَبَّرُوْني أَنَّ لَيْلَى تَزَوَّجَتْ ... وَلَا بُدَّ لِي مِنْ نَظْرَةٍ مِنْ خَلِيْلِهَا
فَإِنْ كَانَ مِثْلِي لَمْ أَلُمْهَا عَلَى الهَوَى ... وَإِنْ كَانَ دُوْني بِئْسَ مَا قَدْ قُضِي لَهَا
وَإِنْ كَانَ مِنْ أَوْبَاشِ مَنْ حَوَتِ القُرَى ... فَقَدْ أَخْطَأَتْ ليْلَى وَخَابَ دَلِيْلُهَا
لَقِيطٌ:
١٥٥٤٨ - وَقَدْ بَذَلْتُ لَكُم نُصُحي بلَا دَخَلٍ ... فَاسْتَيقنُوا أَنَّ خَيْر العِلْم مَا نفَعَا
أَبُو تمّامٍ:
١٥٥٤٩ - وَقَدْ تَأَلَفُ العَينُ الدُّجَى وَهُو ... قَيْدُهَا وَيرْجَا شفاءُ السُّم وَالسُّمُّ قَاتلُ
القَاضي أَبُو الحَسَن:
١٥٥٥٠ - وَقَدْ تَتَجلَّى الشَّمْس بعْدَ اسْتِتَارهَا ... وَينقُصُ ضَوءُ الَبدْر ثُم يَثُوْبُ
الحسَينُ بن مطيرٍ:
١٥٥٥١ - وَقدْ تَخدْعُ الدُّنيا فَيُمْسِي غَنِيُّها ... فَقيرًا وَيَغُنَى بَعْدَ بُؤسٍ فَقِيْرُهَا стр. 4663
قِيْلَ دَخَلَ المُفَضَّلُ بنُ سَلَمَةَ الضّبِّي عَلَى المَهْدِيِّ فَسَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ فَشَكَا إِلَيْهِ الدَّيْنَ وَالعُسْرَةَ فَأَطْلَقَ لَهُ سِتِّيْنَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَأَنْشَدَ المَهْدِيُّ مُتَمَثِّلًا:
وَقَدْ تَخْدَعُ الدُّنْيَا فَيُمْسِ غَنِيُّهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَكَمْ قَدْ رَأَيْنَا مِنْ تَكَدّرِ عِيْشَةٍ ... وَأُخْرَى صَفَا بَعْدَ إِكْدَارٍ غَدِيْرُهَا
المَعَرِّيُّ:
١٥٥٥٢ - وَقَدْ تُرْضِي البَشَاشَةُ وَهي خَبٌّ ... وَيُرْوَى بالتَّعلَّةِ وَهْيَ آل
المُخبَّل السَّعدِي:
١٥٥٥٣ - وَقَدْ تَزْدَنى العَيْنُ الفَتَى وَهو عَاقِلٌ ... وَيُؤفَنُ بَعضُ القَوِلَ وَهُو حَكيْمُ
ابن المُعَتزِ:
١٥٥٥٤ - وَقَدْ تُعْقِبُ المَكْرُوهَ يومًا ... مَحبَّة وَكُلّ شَدِيدٍ مرّةً سَيَهُوْنُ
الحارِث بن نمرٍ التّنوخِي:
١٥٥٥٥ - وَقَدْ تَقْلِبُ الأيَّامُ حَالَاتِ أَهُلَها ... وتَعدُوْ عَلَى أُسْدِ الرّجَالِ الثَعالبُ
بَعْدَهُ:
وَأَعْظَمُ أَعْدَاءِ الرِّجَالِ ثِقَاتُهَا ... وَأَهْوَنُ مَن عَادَيْتهُ مَنْ يُحَارِبُ
مِثْلُ قَوْلِهِ: عدُو عَلَى أُسُدِ الرِّجَالِ الثَّعَالِبِ. قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ (١):
فَلَا عَجَبٌ لِلأُسْدِ إِنْ ظَفَرَتْ بِهَا ... كِلَابُ الأَعَادِي فَصِيْحٍ وَأَعْجَمِ
فَحَرْبَةُ وَحْشِيٍ سَقَتْ حَمْزَةَ الرَّدَى ... وَمَوْتُ عَلِيٍّ مِنْ حُسَامِ ابنِ ملْجَمِ стр. 4664
الفَرَزدقُ:
١٥٥٥٦ - وَقَدْ تَلتَقي الأَسماءُ في الناسُ ... وَالكُنَى وفاقًا وَلَكنْ لَا تلَاقي الخلَائقُ
قِيْلَ دَخَلَ عَلَى أَبِي القَاسَمِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عَبَّادِ بن العَبَّاسِ بن عباد الوزير الملقب بالصاحب ابن رجلٌ لا يعرفه، فقال له الصاحِبُ أَبُو مَنْ فَأَنْشَدَ الرَّجُلُ: وَقَدْ تَلتقِي الأَسْمَاءُ. البَيْتُ. فَقَالَ لَهُ: أَهْلًا يَا أَبَا القَاسَمِ اجْلِسْ وَقَضَى حَاجَتَهُ.
١٥٥٥٧ - وَقَدْ يَنزْعُ الحَاجَاتِ يَا أُمَّ مالكٍ ... كَرَايمَ مَنْ رَّبٍ بِهنَّ ضنيْنِ
بَعْدَهُ:
وَلَا الَّذِي يَأتِي عَلَى النَّفْسِ خَالِيًا ... مِنَ الهَمِّ لَمْ يَسْلَسْ لَهُنَّ قَرِيْنِي
كَاتبهُ عفا اللَّه عنه:
١٥٥٥٨ - وَقدْ تُوقَدُ النيرَانُ للكَىِ لَا القرَى ... وَتبْسمُ لَا لِلبِشْرِ بيْضُ الصَّوَارم
١٥٥٥٩ - وَقَدْ جَرّبُونَا مرّةً بَعدَ مرّةٍ ... وَعلْمُ بَيَانِ الأَمْرِ عِنْدَ المُجَرّبِ
١٥٥٦٠ - وَقَدْ جُمعَتْ فيْكَ المَكَارِمُ كُلْهَا ... فَمَالكَ في تَأخيرْ مَكْرمةٍ عُذْرُ
١٥٥٦١ - وَقَدْ حُسِدَتُ عَلَى مَا بيْ فَوَاعَجَبًا ... حتَّى عَلَى المَوْتِ لَا أَخلُو مِنَ الحَسَد
أَبُو تمَّامٍ:
١٥٥٦٢ - وَقَدْرُ كُلِّ أمْرِئٍ مَا كَان يُحْسِنُهُ ... وَللرّجَالِ منَ الأَفعَالِ أَسْمَاءُ
стр. 4665
١٥٥٦٣ - وَقَدْ زَعمَتْ أَنّي عَدُوٌّ وَكَاشحٌ ... وَكَيْفَ يُعَادِيهَا الَّذِي لَا يَعيبُهَا
وَمِنْ بَابِ (وَقَدْ زَعَمُوا) قَوْلُ ابنِ الدُّمَيْنَةِ وَيُرْوَى لابنِ الطّثْرِيَّةِ (١):
وَقَدْ زَعَمُوا أَنَّ المُحِبَّ إِذَا دَنَا ... يَملُّ وَأَنْ المَنْأَى يَشْقَى مِنَ الوَجْدِ
بِكُل تَدَاوَيْنَا فَلَمْ يُشْفَ مَا بِنَا ... عَلَى أَنَّ قُرْبَ الدَّارِ خَيْرٌ مِنَ البُعْدِ
وقول آخَر:
وَقَدْ قِيْلَ الصُّدُوْدُ مَعَ التَّدَانِي ... أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ وَصلٍ بَعِيْدِ
ومن باب (وَقَدْ كُنْتُ) قَوْلُ آخَر:
وَقَدْ كُنْتُ أَسْتَهْزِي مِمَّنْ قَالَ إِنَّنِي ... هوَيْتُ وَإِنِّي اليَوْمَ فِي حُبَكُمْ هُزُءُ
وقول آخَر:
وَقَدْ كُنْتُ قَبْلَ اليَوْمِ أَطْمَعُ فِي الأَسَى ... فَلَمَّا اسْتَمَرَّ اليّأْسُ آنَسَنِي الصَّبْرُ
وَآخِرُ قَوْلي أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ... مِنَ الكَبِدِ الحَرَّى فَقَدْ حَرَجَ الصَّدْرُ
وقول آخَر (٢):
وَقَدْ كُنْتُ لَا أَرْضَى مِنَ الوَصْلِ بِالرِّضَا ... وَآخذُ مَا فَوْقَ الرِّضا مُتَلَوِّمَا
فَلَمَّا تَعَزَّ عَنَّا وَشَطَّتْ بِنَا النَّوَى ... رَضِيْتُ بِطَيْفٍ مِنْكَ يَأَتِي مُسَلِّمَا
وَقَدْ شَفَّنِي سَقْمٌ أَضَرَّ بِمُهْجَتِي ... فَمَا أَعْرِفُ العوادَ إِلَّا تَوَهُّمَا
وَقَالَ آخَرُ (٣):
وَقَدْ شَفَّنِي سَقْمٌ أَضَرَّ بِمُهْجَتِي ... وَلَيْسَ لَهُ إِلَّا اللِّقَاءُ طَبِيْبُ
وَقَالَ آخَر:
وَقَدْ صِرْتُ أَرْضَى بِالأَمَانِي تَعَلُّلًا ... وُكلُّ أَمَانِيّ النُّفُوْسِ غُرُوْرُ стр. 4666
وقول الرَّضيِّ الموْسَوِيِّ (١):
وَقَدْ كُنْتُ مُذْ لَاحَ المَشِيْبُ بِعَارضي ... أُنَقِّبُ عَنْ هَذَا الوَرَى وَأُكَشِّفُ
فَلَمَّا إِنْ عَرِفْتُ النَّاسَ إِلَّا ذَمَمْتَهُمْ ... جَزَى اللَّهُ خيرًا كلَّ مَنْ كُنْتُ أَعرِفُ
وقول آخَر:
وَقَدْ كُنْتُ جَارًا لِلشَّبَابِ وَصَاحِبًا ... فَكَيْفَ وَلَم أَغْدُرْ بِهِ كَلَّ جَانِبِي
وَإِنِّي عَلَى مَا فاتَ مِنْهُ لَقَائِلٌ ... عَلَيْكَ السَّلَامُ مِنْ خَلِيْلٍ وَصَاحِبِ
المَعَرِّيُ:
١٥٥٦٤ - وَقَدْ سَارَ ذِكْرى فِي البِلَادِ فَمن لَهُم ... بِإخْفَاءِ شمسٍ ضَوءُهَا متكَامِلُ
أَبُو محمَّد حمَّادٍ البَصريّ:
١٥٥٦٥ - وَقَدْ سَمعْتَ أفَانيْنَ الحَدْيِث ... فَهَلْ سَمْعتَ بحرٍّ غَيْرِ مُمْتَحَنِ
أَبُو تمَامٍ:
١٥٥٦٦ - وَقَدْ سَمِعْتُ بِقَوْمٍ يُحْمَدُوْنَ ... فَلمْ اَسْمَعْ بِمْثلكَ لَا حلمًا وَلَا جوْدَا
١٥٥٦٧ - وَقَدْ شَبِثَتْ كَفّى بذَيْلِكَ عصُمةً ... وَمثْلُكَ منْ يَحمْى إِذَا جَارَ جَايرُ
القَاسِمُ بنُ محمّدٍ الكوفِي:
١٥٥٦٨ - وَقَدْ عَلم الأَقوامُ كيْفَ حَفيظَتِي ... وَجَريْتَ في نَصْرِ الصَّديْقِ إلى حَتفْي
المتَنَبيُّ:
١٥٥٦٩ - وَقَدْ فَارقَ النَّاسُ الأَحبَّةَ قبلَنا ... وَأَعْيَى دَوَاءُ المَوتِ كُلَّ طَبِيْبِ стр. 4667
قيل:
كَانَ لِسَيْفِ الدَّوْلَةِ بن حَمْدَانَ مَمْلُوْكٌ اسْمهُ يَملك وَكَانَ خِصيْصًا بِهِ فَتَوَفَّى سحْرَةَ يَوْمِ الأَرْبعَاءِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَثَلَاثِمِائَةِ فَقَالَ المُتَنَبِّيِّ يُعَزِّيْهِ:
لَا يُحْزِنُ اللَّهَ الأَمِيْرَ فَإِنَّنِي ... لآخِذُ مِنْ حَالَاتِهِ بِنَصيْبِ
وَمَنْ سَرَّ أَهْلَ الأَرْضِ ثُمَّ بَكَى أَسًى ... بَكَى بِعُيُوْنٍ سَرَّهَا وَحُلُوْبِ
وَإِنِّي وَإِنْ كَانَ الدَّفِيْنُ حَبِيْبَهُ ... حَبِيْبٌ إِلَى قَلْبِي حَبِيْبُ حَبِيْبِي
وَقَدْ فَارَقَ النَّاسُ قَبْلَنَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
سُبِقْنَا إِلَى الدُّنْيَا فَلَوْ عَاشَ أَهْلُهَا ... مُنِعْنَا بِهَا مِنْ جَنَّةٍ وَذهُوْبِ
تَمَلَّكَها الآتِي تَمَلُّكَ سَالِبٍ ... وَفَارَقَهَا المَاضي فِرَاقَ سَلِيْبِ
وَمَا كُلُّ وَجْهٍ أَبْيَضٍ مُبَارَكٍ ... وَلَا كُلُّ جَفْنٍ ضيِّقٍ بِنَجِيْبِ
كَأَنَّ الرَّدَى عَادٍ عَلَى كُلِّ مَاجِدٍ ... إِذَا لَمْ يَعُوذُ مَجْدَهُ بِعُيُوْبِ
وَلَوْلَا أَبَى الدَّهْرَ فِي الجمْعِ بَيْنَنَا ... غَفَلْنَا فَلَمْ نَشْعُرْ لَهُ بِذُنُوْبِ
كفى بِصَفَاءِ الوُدِّ رِقًّا لِمِثْلِهِ ... وَبِالقُرْبِ مِنْهُ مَفْخَرًا لِلَبِيْبِ
عَلَيْنَا لَكَ الإِسْعَادُ إِنْ كَانَ يَافِعًا ... بِشَقِّ قُلُوْبٍ لَا تَشِقُّ جُيُوْبِ
فَرُبَّ كَئِيْبٍ لَيْسَ تَنْدَى جُفُوْنهُ ... وَرُبَّ كَثيْرِ الدَّمْعِ غَيْرَ كَئِيْبِ
تَسَلَّ بِفِكْر فِي أَبِيْكَ فَإِنَّمَا ... بَكَيْتَ وَكَانَ الضّحْكُ بَعْد قَرِيْبِ
وَإِذَا اسْتَقْبَلَتْ نَفْسُ الكَرِيْمِ مُصَابَهَا ... بِخُبْثٍ ثنَتْ فَاسْتَدْبَرَتْهُ بِطِيْبِ
وِلِلْوَاحِدِ المَكْرُوْبِ مِنْ زَفَرَاتِهِ ... سُكُوْنُ عزَاءٍ أَوْ سُكُوْنُ لَغُوْبِ
فَدَتْكَ نُفُوْسُ الحَاسِدِيْنَ فَإِنَّهَا ... مُعَذَّبَةٌ فِي حَضْرَةٍ وَمَغِيْبِ
وَفِي تَعَبٍ مَنْ يَحْسِدُ الشَّمْسَ نُوْرَهَا ... وَيَجْهَدُ أَنْ يَأتِي لَهَا بِضَرِيبِ
١٥٥٧٠ - وَقَدْ قيْلَ في الأَمثَال آمَنْ مَسْلكٍ ... طَريقٌ بهَا قَد كَانَ بالأَمْسِ مَقْطَعُ
стр. 4668
عايدٌ الكَلبيُّ:
١٥٥٧١ - وقدَ كَانَ الرَّسُولُ يَرَى حُقوقًا ... عَلَيْهِ لغَيرْهِ وَهوَ الرَّسُوْلُ
يقول إِذَا كَانَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ يَرَى عَلَيْهِ حُقُوْقًا لِغَيْرِهِ وَهُوَ الرَّسُوْلُ ﵇ فَكَيْفَ لَا يَرَى غَيْرَهُ الحَقَّ عَلَى نَفْسِهِ.
أعرَابِيٌّ:
١٥٥٧٢ - وَقَدْ كَانَ شَكّي في الفرَاقِ يُروْعُني ... فَكَيْفَ أَكونْ اليَومَ وَهْو يقينُ
صُرَّدرُ:
١٥٥٧٣ - وَقَدْ كُشِفَ الغِطاءُ فَمَا تُبَالي ... أَصَرَّحْنَا بذكْرِكِ أَمْ كَنيْنَا
١٥٥٧٤ - وَقَدْ كُنْتُ أَرْجُو لِلصَّديْقِ شَفَاعَتي ... فقَد صرْتُ أَرْضَى أَنْ أُشفَّع فِي نَفْسِي
الشيخُ محمَّد العُليماتِيُ:
١٥٥٧٥ - وَقَدْ كُنْتُ أَشكُو الفَقْر حتَّى لقيتُكُم ... فَصِرْت أَدُلُّ المُفلسِين عَلَى الكَنْزِ
أَبُو فِراسٍ:
١٥٥٧٦ - وَقَدْ كنُتَ أَطلقْتَ الأمَاني بمَوْعدٍ ... وَوَقَّتَّ لي وقتًا وَهَذَا مَحلُهُ
قَبْلهُ:
مَكَانُكَ مِنْ قَلْبِي حِمًى لَا يَحُلُّهُ ... سِوَاكَ وَعَقْدٌ لَيْسَ خَلْق يجلُّهُ
وَقَدْ كُنْتَ أَطْلَقْتَ الأَمَانِي. البَيْتُ
كشَاجِمُ:
стр. 4669
١٥٥٧٧ - وَقَدْ كُنْتُ اطْمَعُ فِي قَمْرِهِ ... فقَدْ صرتُ اقْنَعُ بالقَايِمَه
١٥٥٧٨ - وَقَدْ كُنْتُ حَيَّ الخَوْفِ لِلدَّهر قَبلَهُ ... فلَّما تَولَّى مَاتَ خَوفي من الدّهر
١٥٥٧٩ - وَقَدْ كُنْتُ لَا أَخْشَى مَعَ الذَّنْبِ جَفْوةً ... فقَد صرْت أَخشاها وَمَاليَ من ذَنبِ
١٥٥٨٠ - وَقَدْ وَاعَدَتْ لَيْلَي الهِلَالَ وَمَنْ يَعشْ ... إِلى وَعْد لَيْلَى فالهِلَال قَريبُ
١٥٥٨١ - وَقَدْ يأْتِي المُقِيْمَ الحَظِّ عَفوًا ... وَيَطْلُبُهُ فَيُحْرَمُهُ الحَريْصُ
قَبْلهُ:
وَمَا لَكَ غَيْرُ مَا قَدْ خُطَّ حَظٌّ ... وَإِنْ كَثُرَ التَّقَلُّبُ وَالشُّخُوْصُ
وَقَدْ يَأتِي المُقِيْمَ الحَظُّ عَفْوًا. البَيْتُ
أَبُو عُيينَةَ:
١٥٥٨٢ - وَقَدْ يُبْتَلَى قَومٌ وَلَا كبليَّتي ... وَلَا مثْل جدّى في الشفاءِ بكُمْ جَدُّ
المُتَنَبِيُّ:
١٥٥٨٣ - وَقَدْ يَتزيَّا بالهَوَى غَيْر أَهْلِهِ ... وَيَسْتَصْحبُ الإنْسان من لَا يلآئِمُه
المَجنُونُ:
١٥٥٨٤ - وَقَدْ يَجْمَعُ اللَّه الشَّتيْتَيْنِ بَعْد مَا ... يَظُنَّانِ كُلَّ الظَنِّ أَن لَا تلَاقَيا
يقول قَبْلهُ:
стр. 4670
وَمَا أُشْرِفُ الايفَاعِ إِلَّا صبابةً ... وَلَا أُضْرِبُ الأَمْثَالِ إِلَّا تَدَاوِيَا
وَقَدْ يَجْمَعُ اللَّهُ الشَّتِيْتَيَنِ بَعْدَمَا. البَيْتُ
الصلتانُ العَبديُّ:
١٥٥٨٥ - وَقَدْ يُحمَدُ السَّيفُ الرَّدانُ بجَفْنِهِ ... وَتلْقَاهُ رثًا غمْدُهُ وَهْو قَاطِعُ
المَعَريُّ:
١٥٥٨٦ - وَقَدْ يَخْمُلُ الإنسَانُ في عُنْفُوَانِهِ ... وَيْنبُهُ مِنْ بَعْدِ النُّهَى فَيَسُوْدُ
بَعْدَهُ:
فَلَا تَحْسِدَنْ يَوْمًا عَلَى فَضْلِ نِعْمَةٍ ... فَحَسْبُكَ عَارًا أَنْ يُقَالَ حَسُودُ
ابْنُ مَسهرٍ الكاتبُ:
١٥٥٨٧ - وَقَدْ يُرْجَا الشِفاءُ لِكلّ دَاءٍ ... وَإِنْ أَعْيَى سِوَى داءِ الحَسُوّدِ
الحَمَدوني:
١٥٥٨٨ - وَقَدْ يُرْجَا لجُرْح السَّيْفِ بُرْهٌ ... وَلَا بُرْءٌ لما جَرَحَ اللِّسَانُ
المَثَلُ السَّائِرُ قَوْلهُمْ: وَجُرْحُ اللِّسَانِ كَجُرْحِ اليَدِ.
وَقَالَ أَكْثَمُ بنُ صَيْفِيٍّ مَقْتَلُ الرَّجُلِ بَيْنَ فَكَّيْهِ.
وَقَالَ جَعْفَرُ الصَّادِقُ ﵇: النَّوْمُ رَاحَةُ البَدَنِ وَالنُّطْقُ رَاحَةُ الرُّوْحِ وَالصَّمْتُ رَاحَةُ العَقْلِ.
عبدُ اللَّهِ بن هُمَّامُ:
١٥٥٨٩ - وَقَدْ يَسْتَغشُّ المَرْءُ مَنْ لَا يَغُشُّهُ ... وَيأمَنُ بالغَيْب امرأً غيْرَ نَاصِح
стр. 4671
ومن باب (وَقَدْ) قَوْلُ الأَقْرَعِ بنِ مَعَاذٍ القُشَيْرِيِّ (١):
وَقَدْ هَوَّن الدُّنْيَا وَهَوَّنَ أَهْلهَا ... مَنَازِلُ قَدْ بَادَتْ وَبَادَ قُرُوْنهَا
وَإِنِّي أَرَانِي لِلْمَنَايَا رَهِيْنَةً ... وَإِنَّ المَنَايَا لَا يُفَكُّ رَهِيْنُهَا
وقول البُحْتُرِيِّ (٢):
وَقَدْ هَذَّبَتْكَ الحَادِثَاتُ وَإِنَّمَا ... صَفَا الذَّهَبُ الإِبْرِيْزُ قَبْلَكَ بِالسَّبْكِ
وقول الأَضْبَطِ بنِ قُرَيْعٍ (٣):
وَقَدْ يُبْتَلَى الأَقْوَامُ بِالفَقْرِ وَالغِنَى ... وَقَدْ تَنْقُصُ الأَمْوَالُ ثُمَّ تَثُوْبُ
وقول آخَر (٤):
وَقَدْ يَتَغَابَى المَرْءُ فِي بعضِ أَمْرِهِ ... وَمِنْ تَحْتِ ثَوْبَيْهِ المُغِيْرَةُ أوْ عَمْرُو
وقول آخر (٥):
وَقَدْ يَتْرُكُ الغَدْرُ الفَتَى وَطَعَامَهُ ... إِذَا هُوَ أَمْسَى حُلُّهُ مِنْ دَمِ الفَصْدِ
يَقُوْلُ إِنَّ الكَرِيْمَ لَا يُؤثِرُ فِي كَرَمِهِ وَوَفَائِهِ ضِيْقٌ وَلَا اتِّسَاعٌ.
وقول آخَر (٦):
وَقَدْ يُجْبَرُ العَظْمُ الكَسِيْرُ وَرُبَّمَا ... تَزَايَدَ بَعْدَ الكَسْرِ شدَّةُ مُشْتَدِّ
العَرَبُ تُزْعُمُ أَنَّ العَظْمَ الكَسِيْرَ إِذَا بَرَأَ تَزْدَادُ قُوَّتهُ.
وقول أَعْرَابِيٌّ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا وَحَالِهَا (٧): стр. 4672
أَنَحْنَ ذَمَمْنَاهَا أَم النَّاسُ كُلّهُمُ ... سُقُوا شُرْبَهُمُ مِنْهَا بِرَنْقٍ مُكَدَّرِ
وَقَدْ يَجْزَعُ الإِنْسَان يَنْكبُّ وَحْدَهُ ... وَإِنْ تَكُنِ البَلْوَى مَعَ النَّاسِ يَصْبِرِ
وقول مُحَمَّدِ بنِ شِبْلٍ:
وَقَدْ يُدْرِكُ الحَتْفُ الجبَانَ مُوَلِّيًا ... وَيُخْطِئُ فِي إِقْدَامِهِ البَطَل الذِّمْرَا
وقول آخَر (١):
وَقَدْ يُدْرِكُ المَرْءُ غَيْرُ الأَرِيْبِ ... وقَدْ يُصْرَعُ الحُوَّلُ القُلَّبُ
وقول آخَر:
وَقَدْ يَرْجِعُ الغَازِي المُغَاوِرُ سَالِمًا ... وَيَغْتَالُ مَنْ فِي أَهْلِهِ الحَدَثَانِ
وقول آخَر:
وَقَدْ يَدْنُو البَعِيْدُ عَلَى التَّنَائِي ... وَقَدْ يَنْأَى عَنِ القَلْبِ القَرِيْبُ
إبراهيمِ الغَزِّيُّ:
١٥٥٩٠ - وَلَوْ تَأَمّلْتَ فيْمَا أنتَ مُدْرِكُهُ ... أَلفَيْتَ كلَّ وُجُودٍ يَقْتَضِي عَدَمَا
يقول مِنْهَا فِي المَدْحِ:
قَدْ زيَّفَ الدُّرَّ فِي سَوَادِهِ ... وَعَرَّقَ البَحْرَ بَحْرٌ مِنْ نَدَاهُ هَمَا
عَلَى رِكَابِ القَوَافِي سَارَ نَائِلهُ ... فَصَافَحَ العُربَ فِي الآفَاقِ وَالعَجَمَا
مَا جَادَ لِي خِيْفَةَ الشَّكْوَى وَلَا طَمَعًا ... فِي الشُّكْرِ بَلْ جَادَ مِنْ طَبْعِهِ كَرَمَا
لَوْ كَانَ قَدَّمَ جدُّ الشِّعْرِ مُدَّتهُ ... مَا خَصَّصَ بنُ أَبِي سُلمَى بِهِ هَرِمَا
يَا مَنْ إِذَا سَعَى سَاعٍ جَرَّ مَنْفَعَةً ... لِنَفْسِهِ نَفَعَتْ مَسْعَاتهُ الأُمَمَا
إِنْ كُنْتَ أنزرَ خطابِ العُلَى نَشَبًا ... فَأَنْتَ أثبتهم فِي سُؤْدِدٍ فَدَمَا
وَالعَالَمُ اثْنَانِ مَسْعُوْدٌ تَصَرَّفَ فِي ... نعْمَائِهِ وَشَقِيٌّ يَحْزنُ النعَمَا стр. 4673
جَلَى بِكَ اللَّهُ دِيْوَانًا شَكَا عَطَلًا ... بَرْحًا فَأَنْضَيْتُ فِيْهِ الرَّأيَ وَالقَلَمَا
لَا زَالَ مَسْعَاكَ بِالتَّوْفِيْقِ مُقْتَرِنًا وَ ... لَا بَرِحْتَ بِحَبْلِ العِزِّ مُعْتَصِمَا
ومن باب (وَلَوْ) قَوْلُ آخَر يَشْكُو:
وَلَوْ بَسَطَ الزَّمَانَ لِسَانُ عُذْرِي ... لأَخْرَجْتُ الخَيَالَ بِلَا إِزَارِ
وقول جَمِيْلُ بُثَيْنَةَ (١):
وَلَوْ تَرَكْتُ عَقْلِي مَعِي مَا طَلَبْتُهَا ... وَلَكِنْ طلَابِيْهَا لِمَا فَاتَ مِنْ عَقْلِي
وقول العَوَّامِ بنِ عُقْبَةَ بنِ كَعْبِ بنِ زُهَيْرِ بنِ أَبِي سُلْمَى (٢):
وَلَوْ تَرَكْتُ نَارُ الهَوَى لتَصَرَّمَتْ ... وَلَكِنَّ شَوْقًا كَلَّ يَوْمٍ يَزِيْدُهَا
وقول آخَر (٣):
وَلَوْ جَاوَرَتْنَا العَامَ خَرْقَاءُ لَمْ نَبْلَ ... عَلَى جَدْبِهَا أَنْ لَا يَصُوْبَ رَبِيْعُهَا
وقول أَبِي تَمَّامٍ فِي ابنِ الزَّيَّاتِ الوَزِيْرِ مِنْ أَبْيَاتٍ (٤):
وَلَوْ حَارَدَتْ شَوْكٌ عَذَرْتُ لِقَاحَهَا ... وَلَكِنْ جُرِمْتُ الدرَّ وَالضّرْعِ حَافِلُ
أَكَابِرُنَا عَطْفًا عَلَيْنَا فَإِنّنَا ... بِنَا ظَمَأٌ بَرْحٌ وَأَنْتُمْ مَنَاهِلُ
المُحَارَدَةُ: قِلَّةُ اللَّبَنِ. وَالشَّوْكُ: النُّوْقُ القَلِيْلَاتُ الأَلْبَانِ. وَالحَافِلُ: المُمْتَلِئُ.
يَقُوْلُ: لَوْ مَنَعَنِي مَا طَلَبْتُ مَنْ لَيْسَ لَهُ جِدَةٌ لَعَذَرْتهُ، وَلَكِنْ حَرَمَنِي العَطَاءَ مَنْ هُوَ ذُو جِدَةٍ وَمَالٍ وَقُدْرَةٍ عَلَى العَطَاءِ وَتَمَكُّنٍ مِنْهُ.
ومن باب (وَلَوْ) قَوْلُ الوَزِيْرِ المَغْرِبِيِّ مِنْ أَبْيَاتٍ (٥): стр. 4674
وَلَوْ سَلَوْتُ لِنَفسِي عَنْ طِلَابِ عُلًى ... لَمَا سَلَوْتُ لآمَالِي وَتُبَّاعِي
وَكُلِّ سَامٍ بِعَيْنَيْهِ يُؤَمِّلُنِي ... تَأْمِيْلَ ضَرَّارِ أَعْدَاءٍ وَنُفَّاعِ
يَهُزّنِي إِنْ وَنَتْ نَفْسِي مَلَامَهُمُ ... حَتَّى تَرَانِي رَحِيْبًا بِالأَذَى بَاعِي
فَسَوْفَ أَنْهَضُ إِمَّا نال ذو أربٍ ... مِنِّي مُناهُ وَإِمَّا قَامَ بِي نَاعِي
ومن باب (وَلَوْ) قَوْلُ الوَزِيْرِ أَبِي الوَليْدِ أَحْمَدَ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ابنِ زَيْدُوْنَ يُخَاطِبُ صَاحِبَ المَغْرِبِ (١):
وَلَوْ شِئْتَ رَاجَعْتَ حُسْنَ الفَعَالِ ... وَعَدَوْتَ لِتِلْكَ السَّجَايَا الأُوَلُ
وقول جَعْفَرَ بنِ شَمْسِ الخلَافَةِ يَمْدَحُ:
وَلَوْ ضَلَّ سَارٍ فِي الدُّجَى لاهْتَدَى بِهِ ... كَمَا يَهْتَدِي بِالأَنْجُمِ الزُّهْرِ ضُلَّالُ
البُحْتُريُّ:
١٥٥٩١ - وَلَو جُمِعَ الأَيِمَّةُ فِي مَقَامٍ ... تكُونُ بِهِ لَكُنْتَ لَهُم إِمَامَا
له أَيْضًا:
١٥٥٩٢ - وَلَوجْهُ البَخِيْل أَحْسَن في ... بَعْضِ الأَحَايِيْن منْ قَفَا المَحْرُوِم
١٥٥٩٣ - وَلَوْ دَاوَاكَ كُلُّ طَبيْبِ أَرْضٍ ... بغَيْرِ كَلَام لَيْلَى مَا شَفْاكَا
أبَو فِراس الحَمَداني:
١٥٥٩٤ - وَلَو سَدَّ غَبْرِى مَا سَدْدتُ اكتَفَوْا بهِ ... وَمَا كَانَ يْغلُو التّبرُ لَو نَفَقَ الصُّفْرُ
أعَرابِيُّ:
١٥٥٩٥ - وَلَوْ سَقَطَ الرَّقيتُ منَ الثُريَّا ... لَصُبَّ عَلَى مُحبٍّ أَوْ حَبيْبٍ стр. 4675
قَبْلهُ:
لَسَهْمِ الحُبِّ كلْمٌ فِي فُؤَادِي ... وَلَا كَالكَلْمِ مِنْ عَيْنِ الرَّقِيْبِ
تَمَكَّنَ نَاظِرَاهُ بِهِ فَأَضْحَى ... مَكَانَ الكَائِنِيْنَ مِنَ الذُّنُوْبِ
وَلَوْ سَقَطَ الرَّقِيْبُ مِنَ الثُّرَيَّا. البَيْتُ
أَبُو فِراسٍ:
١٥٥٩٦ - وَلَوْ شئْتُ الجَوابَ أَجبْت لَكْن ... خَفَضْتُ لَكُمْ عَلَى عِلمٍ جَنَاحِي
أَبُو نصر بنُ نُباتَةَ:
١٥٥٩٧ - وَلَوْ شئتُ عَلَّمتُ المَكَارِمَ شَيْمَتِي ... وَلَكنَّنِي بالمَكْرمَاتِ رَفيْقُ
بَعْدَهُ:
أَخَافُ عَلَيْهَا أَنْ تَجُوْدَ بِنَفْسِهَا ... إِذَا مَا أَتَاهَا فِي الزَّمَانِ مُضِيْقُ
١٥٥٩٨ - وَلَوْ صَدَّتْ نجُومُ اللَّيْلِ عَنِّي ... كَصَدِّكَ مَا نَظَرتُ إلى السَّماءِ
١٥٥٩٩ - وَلَوْ صَلحَ المُشَارِكُ لَم يُضَايَقْ ... وَلَكِنْ لَم يَسَعْ أَسَدَيْنِ غَابُ
١٥٦٠٠ - وَلَوْ طَلبتُ سوَى نُعْمَاكَ لجأً لَظلْتُ ... أَطلُبُ شَيئًا غيْرَ مَوجُوْدِ
١٥٦٠١ - وَلَوْ عَلم النَّاسُ أَنَّ المَرِيْضَ ... يَمْوتُ لمَا عَادَهُ عَايِدُ
قَبْلهُ:
أَلَمْ تَرَ أَنَّ ثِقَات الفَتَى ... إِذَا الدَّهْرُ سَاعَدَهُ سَاعَدُوا
стр. 4676
وَإِنْ خَانَهُ دَهْرُهُ أَسْلَمُوْهُ ... وَلَمْ يَبْقَ لَهُ مِنْهُمْ وَاحِدُ
وَلَوْ عَلِمَ النَّاسُ أَنَّ المَرِيْضَ. البَيْتُ
حَدَّثَ المُبَرَّدُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بن القَاسَمِ قَالَ: حَدَّثَنِي أبو قُلَابَةَ الجرْمِيُّ قَالَ حَجَجْنَا مَعَ الأَمِيْرِ أَبِي جَزْءِ بن عَمْرُو بن سَعِيْدٍ قَالَ وَكُلّنا فِي خِدْمَتِهِ وَهُوَ إِذْ ذَاكَ بَهَيّ وَضِيء فَجَلَسْنَا فِي المَسْجِدِ الحَرَام إِلَى قَوْمٍ مِنْ بَنِي الحَارثِ بنِ كَعْبٍ وَكَانُوا فُصَحَاءَ فَرَأوا هَيئَةَ أَبِي جَزْءٍ وَجَمَالَهُ وَإِعْظَامَنَا لَهُ فقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَهُ أَمِنْ أَهْلِ بَيْتِ الخَلِيْفَةِ أَنْتَ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنِّي رَجُل مِنَ العَرَبِ. قَالَ: مِمَّنْ الرَّجُلُ؟ قَالَ: مِنْ مُضرَ. قَالَ أعرضُ ثَوْبِ المَلْبسِ مِنْ أَيُّهَا عَافَاكَ اللَّهُ. قَالَ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي قَيْسٍ. قَالَ: أَيْنَ يُرَادُ بِكَ صِرْ إِلَى فَصِيْلَتِكَ الَتِي تُؤْوِيْكَ. قَالَ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَعْدِ بنِ قَيْسٍ. قَالَ: اللَّهُمَّ غفْرًا مِنْ أَيُّهَا أَنْتَ عَافَاكَ اللَّهُ. قَالَ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي يَعْصرَ. قَالَ: وَمِنْ أَيُّهَا؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ بَاهِلَةَ. قَالَ: قُمْ عَنَّا. قَالَ أَبُوْ قَلَابةَ: فَأَقْبَلْتُ عَلَى الحَارِثيِّ فَقُلْتُ أَتَعْرِفُ هَذَا؟ قَالَ: ذَكَرَ أَنَّهُ بَاهِلِيٌّ. قَالَ فَقُلْتُ: هَذَا أَمِيْرُ بنُ أَمِيْرٍ حَتَّى عَدَدْتُ خَمْسَةً ثُمَّ قُلْتُ: هَذَا الأَمِيْرُ أَبُوْ جَزْءٍ بن عَمْرُو وَكَانَ أَمِيْرًا ابن سعيدٍ وَكَانَ أَمِيْرًا ابن سَلمٍ وَكَانَ أَمِيْرًا ابن قُتَيْبَةَ وَكَانَ أَمِيْرًا فَقَالَ الحَارِثِيُّ: الأَمِيْرُ أَعْظَمُ أَمِ الخَلِيْفَةُ؟ قُلْتُ: بَلِ الخَلِيْفَةُ. قَالَ: فَالخَلِيْفَةُ أعْظَمُ أَمِ النَّبِيُّ؟ قُلْتُ: بَلِ النَّبِيُّ. قَالَ فَوَاللَّهِ لَوْ عَدَدْتَ لَهُ فِي النُّبُوَّةِ أَضْعَافَ مَا عَدَدْتَ لَهُ فِي الإِمْرَةِ ثُمَّ كَانَ بَاهِلِيًّا مَا عَبَأَ اللَّهُ بِهِ شَيْئًا. قَالَ: فَكَادَتْ نَفْسُ أَبِي جَزْءٍ تُزْهَقُ. فقلتُ لَهُ انْهَضْ بنا فَإِنَّ هَؤُلَاءِ أَسْوَأُ نَاسٍ أَدَبًا فَقُمْنَا وَتَرَكْنَا هُمْ.
قَالَ المُبَرَّدُ: وَلَقِيَ أَعْرَابِيٌّ رَجُلًا فَسَأَلَهُ فَقَالَ أَنَا بَاهِلِيٌّ قَالَ: أُعِيذكَ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِي وَاللَّهِ وَأَنَا مَعَ ذَاكَ مَوْلًى لَهُمْ. فَأَقْبَلَ الأَعْرَابِيُّ يُقَبِّلُ يَدَهُ وَيَتَمَسَّحُ بِهِ. فَقَالَ الرَّجُلُ: لِمَ تَفْعَلُ ذَلِكَ؟ قَالَ: لأَنِّي أَثِقُ بِاللَّهِ تَعَالَى أَنَّهُ لَمْ يَبْتَلِيْكَ بِهَذا فِي الدُّنْيَا إِلَّا وَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ وَأَيُّ بَلَاءٍ يَكُوْنُ أَعْظَم مِنْ هَذَا.
١٥٦٠٢ - وَلَوْ عَلِمُوا في العَفو رَأْيَكَ أَذنَبْوا ... إلَيْكَ وَمنُوا باكْتِسَاب الجَرايم
стр. 4677
المُتَلمِسُ:
١٥٦٠٣ - وَلَوْ غَيْر أَخوْالِي أَرَادُوا نَقِيْصَتي ... جَعَلْتُ لَهُم فَوقَ العَرَانيْن مبْتسَمَا
قَبْلهُ:
لِذِي الحِلْمِ قَبْلَ اليَوْمِ مَا تُقْرَعُ العَصَا ... وَمَا عُلِّمَ الإنْسَانُ إِلَّا لِيَعْلَمَا
وَلَوْ غَيْرَ أَحْوَالِي أَرَادُوا بِقصَّتِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَا كُنْتُ إِلَّا مِثْلَ قَاطِعٍ كَفِّهِ ... بِكَفٍّ لَهُ أُخْرَى فَأَصْبَحَ أَجْذَمَا
فَلَمَّا اسْتَعَادَ الكَفَّ بِالكَفِّ لمْ يَجِدْ ... لَهُ دَرْكًا فِي أَنْ تَبِيْنَا فَأَحْجَمَا
يَدَاهُ أَصَابَتْ هَذِهِ حَتْفَ هَذِهِ ... فَلَمْ تَجِدِ الأُخْرَى عَلَيْهِ مُقَدَّمَا
البُحتُريُّ: [من الطويل]
١٥٦٠٤ - وَلَوْ فَاتَني المَقْدُورُ ممَّا أَرُومُهُ ... بسَعْيي لأَدْرَكتُ الَّذي لَم يُقدَّر
له أَيْضًا:
١٥٦٠٥ - وَلَو فَهِمَ النَّاسُ التَلَاقي وَحُسْنَهُ ... لَحُبّبَ منْ أَجلِ التَلَاقي التعرّقُ
١٥٦٠٦ - وَلَو قَالَ لِي الغَادُونَ مَا أَنْتَ مُشْتَهٍ ... غَداةَ قَطعْتُ الرَّملَ قلتُ أُعودُ
١٥٦٠٧ - وَلَوْ قُلْتِ طَاء فِي النَّارِ أَسْرَعت طَائعًا ... رَجاءَ الرّضَا أَو خيْفةً من دنْالِكِ
أَنْشَدَ سَمْنُوْنُ الكَذَّابُ:
وَلَوْ قُلْتِ طَأ فِي النَّار علِم أَنَّهُ رِ ... ضًى لَكِ أَوْ مُدْنٍ لنَا مِنْ وِصَالِكِ
لَقَدَّمْتُ رِجْلِي نَحْوَهَا فوَطَئتُهَا ... سُرُوْرًا لأَنِّي قَدْ خَطَرْتُ بِبَالِكِ
الرشيدُ بنُ المهدي الخليفةُ:
١٥٦٠٨ - وَلَو قِنِعْتُ أتَانِي الرّزقُ في دَعَةٍ ... إِنَّ القُنُوعَ الغنَى لَا كثرة المَالِ
стр. 4678
رجَل من قَيسٍ:
١٥٦٠٩ - وَلَو قِيْلَ لِلْكَلْبِ يَا بَاهليُّ ... لأَعَوْلَ منْ قُبحْ هَذَا النَّسَبْ
قَبْلهُ:
أَبَاهِلُ يَنْحَنِي كَلْبُكُمْ ... وَأُسْدُكُمْ كَكِلَابِ العَرَب
وَلَوْ قِيْلَ لِلكَلْبِ يَا بَاهِلِيٌّ. البَيْتُ
١٥٦١٠ - وَلَوْ قيْلَ في مُتْ قُلْتُ سَمْعًا وَطَاعةً ... وقُلْتُ لدَاير المَوْت أهْلًا وَمرْحَبا
قِيْلَ: خَطَّ بِقَلْبِ ذِي النُّوْنِ المِصرِيّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ حَاجَة مِنْ أَعْرَاضِ الدُّنْيَا فَهَتَفَ بِهِ خَاطِرُهُ يَا ذَا النُّوْنِ اسْأل حَبِيْبَكَ شَيْئًا غَيْرَ لِقَائِهِ.
ومن باب (لَوْ قِيْلَ) (١):
لَوْ قِيْلَ لِلْمَجْنُوْنِ لَيْلَى وَوَصْلُهَا ... تُرِيْدُ أَمِ الدُّنْيَا بِمَا فِي طَوَايَاهَا
لَقَالَ غُبَارٌ مِنْ تُرَابِ نِعَالِهَا ... أَحَبُّ إِلَى نَفْسِي وَأَشفَى لِبَلْوَاهَا
ومن باب (لَوْ كَانَ) قَوْلُ آخَر (٢):
وَلَوْ كَانَ العُقُوْلُ تَسُوْقُ رِزْقًا ... لَكانَ المَالُ عِنْدَ ذَوِي العُقُوْلِ
وقول عَبْدِ اللَّه بنِ طَاهِرٍ (٣):
وَلَوْ كَانَتِ الأَرْزَاقُ تَجْرِي عَلَى الحِجَى ... هَلَكْنَ إِذَا جَهلهنَّ البَهَائِمُ стр. 4679
وَلَمْ يَجْتَمِعْ شَرْقٌ وَغَرْبٌ لِقَاصِدٍ ... وَلَا المَجْدُ فِي كَفِّ امْرِىٍ وَالدَّرَاهِمُ
وَلَمْ أَرَ كَالمَعْرُوْفِ تُدْعَا حُقُوْقَهُ مَـ ... ـغَارِمَ فِي الأَقْوَامِ وَهِيَ مَغَانِمُ
وقول آخَر (١):
وَلَوْ كَانَ شَيْئًا يُسْتَطَاعُ دَفَعْتُهُ ... وَلَكِنَّ مَا لَا يُسْتَطَاعُ بَعِيْدُ
وقول صَالِحُ بن عَبْدِ القُدُّوْسِ (٢):
وَلَوْ كَانَ كُلُّ النَّاسِ يُبْصِرُ عَيْبَهُ ... لأَمْسَكَ عَنْ عَيْبِ الرِّجَالِ وَأَقْصَرَا
قَالَ كَاتِبُهُ عَفَا اللَّه عَنْهُ: وَلأَبِي العَتَاهِيَةِ بَيتٌ يتَوَقَّعُ عَلَى هَذَا حَتَّى كَأَنَّهُ أُخُوْهُ وَكَأَنَّ قَائِلَهُمَا وَاحِدٌ وَهُوَ قَوْلُهُ (٣):
وَمَطْرُوْفَةٍ عَيْنَاهُ عَنْ عَيْبِ نَفْسِهِ ... وَلَوْ بَانَ عَيْبٌ مِنْ أَخِيْهِ لأَبْصَرَا
وقول آخَر:
وَلَوْ كَانَ لِي مَالٌ لَفَاضَ عَلَى الوَرَى ... عَطَاءٌ كَمِثْلِ البَحْرِ إِذْ جَاشَ مَدُّهُ
وقول شَرِيْكِ بنِ أَبِي الأَغْفَلِ التَّجَنُّبِيِّ:
وَلَوْ إِنْ يَبْدُو شَاهِدُ الأَمْرِ لِلفَتَى ... كَإِعْجَازِهِ أَلْفَيْتَهُ لَا يُؤَامِرُ
وقول المَعَرِّي يَمْدَحُ (٤):
وَلَوْ كَتَمُوا أَنْسَابَهُمْ لَعَزَتْهُمُ ... وُجُوْهٌ وَفِعْلٌ شَاهِدٌ كُلَّ مَشْهَدِ
وقول أَبِي العَبَّاسِ بنِ سُرَيْحٍ (٥):
أوَلَوْ كُلَّمَا كَلْبٌ عَوَى مِلْتُ نَحْوَهُ ... أُجَاوِبُهُ إِنَّ الكِلَابَ كَثِيْرُ
وَلَكِنْ مُبَالَاتِي بِمَنْ صَاحَ أَوْ عَوَى ... قَبِيْل لأَنِّي بِالكِلَابِ بَصِيْرُ стр. 4680
أَبُو نَصِر بنُ نُباتَةَ:
١٥٦١١ - وَلَوْ كَانَ الحجَابُ لغَيْرِ نَفْعٍ ... لمَا احْتَاجَ الفؤَادُ إِلَى حِجَابِ
ابْنُ شمسِ الخِلافةِ:
١٥٦١٢ - وَلَوْ كَانَ لي منْ قَلْبِ أَسْمَاَء مَوْضِعٌ ... لمَا ضرَّني قيْلُ الوُشَاة وَقَالُها
قَبْلهُ:
أَصَاخَتْ إِلَى قَوْلِ الوُشَاةِ وَمَا رَثَتْ ... لِتَعْذِيْبِ قَلْبِي حِيْنَ رَثَّتْ حِبَالُهَا
وَلَوْ كَانَ لِي مِنْ قَلْبِ أَسْمَاءَ مَوْضِعٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
دعَ الهَمَّ يَذْهَبْ عَنْكَ وَاثْنِ يَمِيْنَهُ ... بِحُسْنِ العَزَا يتبَع يَمِيْنًا شِمَالُهَا
فَمَا هِيَ إِلَّا شِدَّة وَانْقِضَاؤُهَا ... وَمَا هِيَ إِلَّا عِقْدَةً وَانْحِلَالُهَا
البُحتُريُّ:
١٥٦١٣ - وَلَوْ كَانَ مَا خِبُّرتَهُ وَسِمَعْتُهُ ... لمَا كَانَ غَزْوًا أَنْ الُوْمَ وَتَكْرُمَا
عَليّ بنُ أفلَحَ:
١٥٦١٤ - وَلَوْ كُنْتُ أَبدَعْت في زَلَّةٍ ... لمَا كَانَ عَفْوكَ عَنْهَا بَدِيعَا
الحُسينُ بن الضحاك:
١٥٦١٥ - وَلَوْ كُنْتُ شَكْلًا لِلهوَى لا تبعتُهُ ... وَلَكِنَّ شَيْن بالصَّبي غَيْرُ لَايقِ
ومن باب (وَلَوْ كُنْتُ) قَوْلُ آخَر (١):
وَلَوْ كُنْتُ أشرُ مَا تَسْتَحِقُّ ... نَثَرَتْ عَلَيْكَ سُعُوْدُ الفَلَكْ стр. 4681
وَقَوْلُ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بنِ حَسَّانِ بنِ ثَابِتٍ (١):
وَلَوْ كُنْتُ خَوَّارَ القَنَاعَةِ مُوْكِلًا ... إِذَا تَرَكُوْني لا أَمَرُّ وَلَا أَحْلَى
وَلَكِنَّنِي فَرْعٌ سَقَتْهُ أَرُوْمَةٌ كَذَاكَ ... الأرُوْمُ بنيتُ الفَرْعَ فِي الأَصْلِ
صَلِيْبُ مَجَسِّ العُوْدِ تَسْمَعُ صَوْتَهُ ... يَصُكُّ إِذَا مَا صُكَّ فِي أَفْدَحِ الخُصْلِ
١٥٦١٦ - وَلَوْ لبِس الحِمَارُ ثيابَ خَزٍّ ... لقَالَ النَّاسُ يَا لكَ منْ حمَارِ
المَعري:
١٥٦١٧ - وَلَوْ لَم يُرد جَورَ البُزَاةِ عَلَى القَطَا ... مُكَوِّنُها مَا صَاغَهَا بمَنَاسِرِ
١٥٦١٨ - وَلَوْ لَم يَكُنْ ذكرُ المحَامِدِ بَاهِرًا ... لمَا افْتُتحَ الذِّكرُ المُنَزَّلُ بالحَمْدِ
ومن باب (وَلَوْ لَمْ) قولُ بَكْرِ بنِ النِّطَّاحِ (١):
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي كَفِّهِ غَيْرَ نَفْسِهِ ... لَجَادَ بِهَا فَلْيَتَّقِ اللَّهَ سَائِلُه
وَقَوْلُ ابْنِ الرُّوْمِيِّ يَهْجُو (٢):
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي صُلْبِ آدَمَ نُطْفَةً ... لَخَرَّ لَهُ إِبْلِيْسُ أَوَّلَ سَاجِدِ
وَقَوْلُ المُتَنَبِّيِّ (٣):
وَلَوْ لَمْ يَعْلُ إِلَّا ذُو مَحَلٍّ ... تَعَالَى الجيْشُ وَانْحَطَّ القَتَامُ
وَلَوْ لَمْ يَرْعَ إِلَّا مُسْتَحِقٌّ ... لِرُتْبَتِهِ لَسَامَهُمُ المُسَامُ
ابْنُ حيّوس:
١٥٦١٩ - وَلَوْ مَضَى الكُلُّ منّي لَمْ يكُنْ عَجبًا ... وَإنَّما عَجَبي للبَعْضِ كَيْفَ بَقي стр. 4682
سَلمٌ الخاسرُ:
١٥٦٢٠ - وَلَوْ مَلَكْتُ عنَانَ الرّيْح أَصْرِفُهُ ... في كُلّ نَاحيَةٍ مَا فَاتَكَ الطّلَبُ
ومن باب (وَلَوْ قَوْلُ) أَبِي تَمَّامٍ فِي بَلِيْدٍ (١):
وَلَوْ نُشِرَ الخَلِيْلُ لَهُ لَعَفَّتْ ... بَلَادَتَهُ عَلَى فِطَنِ الخَلِيْلِ
وقول آخَر (٢):
وَلَوْ نَظَرَ العَيَّابُ فِي عَيْبِ نَفْسِهِ ... لَكَانَ لَهُ فِيْهِ عَنِ النَّاسِ شَاغِلُ
وَقَالَ ابنِ مُسَهَّرٍ الكَاتبُ:
وَلَوْ نَظَرَ الإِنْسَانُ مَصْدَرَ أَمْرِهِ ... رَأَى وَرْدَ مَا يَأْتِيْهِ عِنْدَ العَوَاقِبِ
ومن باب (وَلَوْ) قَوْلُ جَرِيْرٍ يَهْجُو (٣):
وَلَوْ وَازَنْتَ لَوْمَ مُجَاشِعِيٍّ ... بِلَوْمِ الخَلْقِ كُلّهمُ لَزَادَا
وقول آخَر (٤):
وَلَوْ وَقَفَتْ لَيْلَى بِقَبْرِي وَقَدْ عَفَتْ ... مَعَالِمُهُ وَاسْتَفْتَحَتْ بِسَلَامِ
لَحَنَّتْ إِلَيْهَا بِالتَّحِيَّةِ رَمَّتِي ... وَرَنَّتْ بِتَرْجِيْعِ السَّلَامِ عِظَامِي
المُتَنَبِيُّ:
١٥٦٢١ - وَلَوْلَا احتقَارُ الأُسْدِ شَبَّهْتُهَا ... بِهْم وَلَكِنَّها مَعْدُودةٌ في البَهايم
قَبْلهُ:
هُمُ المُحْسِنُوْنَ الكرَّ فِي حَوْمَةِ الوَغَا ... وَأَحْسَنُ مِنْهُ مَرّهُمْ فِي المَكَارِمِ стр. 4683
وَلَوْلَا احْتِقَارُ الأُسْدِ شَبَّهْتُهَا بِهِمْ. البَيْتُ
أَبُو الفَرجُ بنُ هنْدُو: [من الطويل]
١٥٦٢٢ - وَلَولَا اكتِسَابُ الحَمْدِ مَا رُمتُ ثَروةً ... وأَهْوِنْ بهَا لَوَلا اكتِسَاب المَحامِد
بَعْدَهُ:
إِذَا زَارَني العَافِي أَرَاهُ تَبَسُّمِي ... بَيَاضَ الثَّنَايَا عَنْ بَيَاضِ الفَوَائِدِ
١٥٦٢٣ - وَلَولَا الدَّمعُ حين يَهيْجُ شَوقًا ... لأَودَى العَاشِقُونَ منَ الزَّفِيْرِ
بَعْدَهُ:
وَلَكِنَّ الدُّمُوعَ لَهَا شِفَاءٌ ... إِذَا مَا الحُبُّ أُلْهِبَ فِي الصُّدُوْرِ
البَسَّاميُّ: [من المقتضب]
١٥٦٢٤ - وَلَولَا الضَّرُورَةُ لَم آتِهِ ... وَعِنْدَ الضَّرُورَة آتي الكَنِيْفَا
قَبْلهُ:
بَلَوْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مَرَّةً ... فَأَلْفَيْتُ مِنْهُ بَخِيْلًا سَخِيْفَا
وَلَوْلَا الضُّرُوْرَةُ لَمْ آتِهِ. البَيْتُ
بشَارُ:
١٥٦٢٥ - وَلَولَا الَّذِي خَبَّرُوْ لَم أَكُنْ ... لأَمْدَحَ رَيْحَانةً قَبْلَ شَمّ
قَبْلهُ:
دَعَانِي إِلَى عُمَرٍ جُوْدُهُ ... وَقَوْلُ العَشِيْرَةِ بَحْرٌ خِضَمّ
وَلَوْلَا الَّذِي خَبَّرُوا لَمْ أَكُنْ. البَيْتُ
стр. 4684
١٥٦٢٦ - وَلَولَا أَنَّ نَفْسكَ عَوَّدَتْنَا ... احتْمَالَ الثّقِل لَم نَحْمِل عَلَيْهَا
قَالَ أَكْثَمُ بنُ صَيْفِيٍّ: مَنْ مَنَعْتَهُ مَا عَوَّدْتَهُ عَلَيْهِ فَكَأَنَّمَا أَغْرَمْتَهُ وَأَنْشَدَ مُتَمَثِّلًا:
وَلَوْلَا أَنْ نَفْسَكَ عَوَّدَتْنَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَكِنَّا إِذَا مَا جَارَ دَهْرٌ ... فَخَاصَمَنَا تَحَاكَمْنَا إِلَيْهَا
حُريثٌ بنُ زيدِ الخَيلُ:
١٥٦٢٧ - وَلَولَا الأَسَى ما عِشتُ في النَّاسِ سَاعةً ... وَلكنْ إِذَا مَا شئتُ جَاوَبني مثْلِي
كَانَ عُمَرُ بنِ الخَطَابِ ﵁ قد بَعَثَ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يُكَنَّى أَبَا سُفْيَانَ يَسْتَقرِي أَهْلَ البَوَادِي فَمَنْ لَمْ يَقْرَأ ضَرَبَهُ فَجَاءَ إِلَى بِلَادِ طَيءٍ فَاسْتَقْرَأَهُمْ حَتَّى جَاءَ إِلَى أَوْسِ بنِ خَالِدِ ابنِ زَيْدِ بن مُنْهِبٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ زَيْدُ الخَيْلِ لَحًّا فَاسْتَقْرَأَهُ فَلَمْ يَقْرَأ فَضَرَبَهُ أَبُوْ سُفْيانَ أَسْوَاطًا فَمَاتَ فِيْهَا فَقَامَتْ ابْنَتهُ تَنْدبهُ وَجَاءَ حُرَيثُ بنُ زَيْدِ الخَيْلِ فَأَخْبَرَتْهُ فَشَدَّ عَلَى أَبِي سُفْيَانَ فَقَتَلَهُ وَقَتَلَ أَصْحَابَهُ ثُمَّ هَرَبَ إِلَى الشَّامِ وَقَالَ مِنْ أَبْيَاتٍ:
فَلَا تَجْزَعِي يا أُمَّ أَوْسٍ فَإِنَّهُ ... تصِيْبُ المَنَايَا كُلَّ حَافٍ وَذِي نَعْلِ
وَلَوْلَا الأَسَى مَا عِشْتُ فِي النَّاسِ سَاعَةً. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَإِنْ تَقْتِلُوا أَوْسًا عَزِيْزًا فَإِنَّنِي ... تَرَكْتُ أَبَا سُفْيَانَ مُلتزِمَ الرَّحْلِ
أَصَبْنَا بِهِ مِنْهُمْ مِنْ القَوْمِ سَبْعَةً ... كِرَامًا وَلَمْ نأْكُلْ بِهِمْ حَشَفَ النَّخلِ
أي لَمْ نأْخُذْ بِدَمِهِ دِيَّةً مِنْ مَالٍ أَوْ نَخْلٍ نأْكُلُ ثَمَرَتهُ وَنترِكُ الأَخْذَ بِثَأْرِهِ.
المَغيرَةُ بنُ حبناءَ:
١٥٦٢٨ - وَلَولَا بَعْضُ مَا لَم تَرْعَ مِنّي ... أَبا بشرٍ عَلِمْتَ بمَنْ تُطِيْفُ
الرّضيّ الموسَويُّ:
١٥٦٢٩ - وَلَولَا تَداوي القَلْبِ منْ أَلَم الجَوَى ... بذْكر تلَاقينَا قَضيتُ مَن الوَجُد
стр. 4685
أَبُو تَمَّام:
١٥٦٣٠ - وَلَوْلَا خِلَالٌ سَنّهَا الشِعْرُ مَا دَرَى ... بُغَاةُ العُلَى مِنْ أَين تُؤتَى المكَارْمُ
١٥٦٣١ - وَلَوْلَا كِتَابٌ بِماءِ المِدَادِ ... لَكَانَتُ قرَاطِيسُكُمْ تَكْسُدُ
ومن باب (وَلَوْلَا) قَوْلُ الشَّنْفَرَى (١):
وَلَوْلَا اجْتِنَابُ الذّامِ لَمْ يَلْفَ مَشْرَبٌ ... يُعَاشُ بِهِ إِلَّا لَدَيَّ وَمَأْكَلُ
وقول السِّرِيِّ الرَّفَاء (٢): [من الوافر]
وَلَوْلَا الفَضْلُ لَمْ يُشْعَرْ بِنَقْصٍ ... وَلَوْلَا النُّسْكُ لَمْ تَبنِ الخَطَايَا
وقول المُتَنَبِّيِّ (٣):
وَلَوْلَا أَيَادِي الدَّهْرِ فِي الجمْعِ بَيْنَنَا ... غَفَلْنَا فَلَمْ نَشْعُر لَهُ بِذُنُوْبِ
وقول الرَّضيِّ المَوْسَوِيِّ (٤):
وَلَوْلَا بَوَاقِي نَائِبَاتٍ مِنَ الرَّدَى ... عَقرتُ لِهَذَا الدَّهْرِ بَاقِي ذُنُوْبِهِ
ومن باب (وَلَوْ يُمْنَى يَدِي) قَوْلُ رَوْحُ بنِ عَبْدِ الأَعَلَى البَصْرِيِّ:
وَلَوْ يُمْنَى يَدِي تَكَرَّهَتْنِي ... إِذًا لَحَسَمْتُهَا بِالنَّارِ حَسْمَا
ومن باب (وَلِهَذَا) قَوْلُ الغَزِيِّ (٥):
وَلِهَذَا فَضْلِي طَوِيْلٌ عَرِيْضٌ ... وَلِسَانِي فِي شَرْحِ حَالِي قَصِيْرُ
ومن باب (وَلَيَالٍ) قَوْلُ آخَر:
وَلَيَالٍ مِثْلَ اللآلِى حُسْنًا ... بَاتَ فِيْهَا غَيُّ المُنِيْمِ رُشْدَا стр. 4686
تَاهَ عُجْبًا بِهِ الزَّمَانُ فَلَوْ تُنْظَمُ ... كَانَتْ فِي لبَّةِ الدَّهْرِ عِقْدَا
ومن باب (وَلِي) قَوْلُ آخَر (١):
وَلِي أَلْفُ بَابٍ قد عَرِفْتُ طَرِيْقَهَا ... وَلَكِنْ بِلَا قَلْبٍ أَيْنَ أَذْهَبُ
ومن باب (وَلِيْتُمْ) قَوْلُ آخَر يَهْجُو (٢):
وَلَيْتُمْ فَمَا أَوْلَيْتُمُ النَّاسَ طَائِلًا ... وَلَا حُزْتُمُ أَجْرًا وَلَا صُنْتُمُ حُرَّا
فَإِنْ تُفْقَدُوا لَا يِؤْلِمُ النَّاسَ فَقْدُكُمْ ... وَإِنْ تُذْكَرُوا وَلَا يُحْسِنُوا لَكُمْ ذِكْرَا
وقول البُحْتُرِيِّ (٣):
وَلِيْتَهُمْ وَالأُفْقُ أَغْبَرَ عِنْدَهُمْ ... وَجَوُّهُمُ عَنْ صَيِّبِ المَزْنِ مُقْفَلُ
فَمَا كُنْتَ إِلَّا رَحْمَةَ اللَّهِ سَاقَهَا ... إِلَيْهِمْ وَدُنْيَاهُمْ أَتَتْ وَهِيَ تقبِلُ
ومن باب وَلِي حَبِيْبٌ قَوْلُ آخَر (٤):
وَلِي حَبِيْبٌ أَبَدًا مُوْلَعٌ ... بِزَوْرَتِي فِي وَقْتِ إِعْدَامِي
كَالصَّيْدِ فِي الإِخلَالِ مَا إِنْ يُرَى ... وَهُوَ كَثِيْرٌ وَقْتَ إِحْرَامِ
١٥٦٣٢ - وَلَهُ عِدَاتٌ غَيرُ مُخْلَفَةٍ ... يَحْتَاجُ صَاحِبُهَا إليَ عُمْرِ
١٥٦٣٣ - وَلَيَالِي الخَرِيْفِ خُضْرٌ وَلَكِنْ ... رَغَّبتنَا عَنْها لَيَالِي الرَّبيْعِ
الصانيء:
١٥٦٣٤ - وَلى بَيْنَ أَقلَامي وَلُبِّيَ وَمَنْطِقِي غِنًى ... قَلَّمَا يَشكُو الخصَاصَةَ صَاحِبُه стр. 4687
ومن باب (وَلِي) قَوْلُ الرَّضِي الموْسَوَيِّ (١):
وَلِي إِنْ يَطُلْ عُمْرِي مَعَ الدَّهْرِ وَقْعَةٌ ... تُذَلِّلُ أَحْدَاثَ الزَّمَانِ لِمَنْ بَعْدِي
إِذَا بَزَّنِي مَالِي عَطَاءٌ تَرَكْتُهُ ... حَمِيْدًا وَطَالَبْتُ القَوَاضِبَ بِالرَّدِّ
وَكُنْتُ إِذَا الأَيَّامُ جُلْنَ بِسَاحَتِي ... رَجَعْنَ وَلَمْ يَبْلغْنَ آخَرَ مَا عِنْدِي
وَقَوْلُ القَاضِي أَبِي الحَسَنِ (٢):
وَلِي خُلقٌ مَا أَسْتَطِيْعُ فِرَاقَهُ ... يُفَوِّتُنِي حَظِّي وَيَمْنَعنِي رُشْدِي
نُفُوْرٌ عَنِ الإِخْوَانِ مِنْ غيْرِ رِيْبَةٍ ... يُعَدُّ جَفَاءً وَالوَفَاءُ لَهُمْ وَكدِي
غُذِّيْتُ بِهِ طِفْلًا وَإِنْ رُمْتُ تَرْكَهُ ... تَأَبَّى وَأَغْرَتْنِي بهِ أُلْفَةُ المهْدِ
عَلَى أَنَّنِي أَقْضِي الحُقُوْقَ بِنِيَّتِي ... وَأَبْذُلُ فِي رِعَى الذِّمَامِ لَهُمْ جُهْدِي
وَيَخْدِمُهُمْ قَلْبِي وَوُدُّي وَمَنْطقِي ... فَأَبْلُغُ أَقْصَى غَايَةِ القُرْبِ وَالبُعْدِ
وَقَوْلُ المُتَوَكِّلِ عَلَى اللَّهِ صاحِبِ المَغْرِبِ (٣):
وَلِي خُلقٌ فِي السُّخْطِ كَالشَّرَى طَعْمُهُ ... وَعِنْدَ الرِّضَا أَحْلَى حَتَّى مِنْ جَنَى النَّحْلِ
وَقَوْلُ ابنِ المُعْتَزِّ بِاللَّهِ (٤):
وَلِي حُسَام يَهَابُ النَّاسُ شَفْرَتَهُ ... وَأمْضَى وَأعْضَبُ مِنْ حَدَّيْهِ عَضْبَ فَمِي
إِذْ لَا ظِلَالَ لنَا إِلَّا صَوَارِمُنَا ... وَلَا مَشَارِبَ إِلَّا مِنْ حِيَاضِ دَمِ
وَقَالَ أَيْضًا (٥):
وَلِي صارِمٌ فِيْهِ المَنَايَا كَوَامِنٌ ... فَمَا يَنْتَضي إِلَّا لِسَفْكِ دِمَاءِ
تَرَى فَوْقَ متْنَيْهِ الفِرَنْدَ كَأَنَّهُ ... بَقِيَّةُ غَيْمٍ رَقَّ فَوْقَ سَمَاءِ стр. 4688
١٥٦٣٥ - وَلى بَيْنَ هُجران الحَبيْبِ وَوَصْلِهِ ... مَصِيْرَانِ مَوْتٌ تَارةً وَنُشْورُ
أَبُو تمَّام:
١٥٦٣٦ - وَلى حَاجَةٌ أَبطَى عَلَيَ نَجاحُهَا ... وَجُودُكَ أَجْدَى وَافِدٍ اقتْضاؤها
بَعْدَهُ:
وَمَا لِي شَفِيْعٌ غَيْرَ نَفْسِكَ أَنَّنِي ... اتّكَلَتُ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى حُسْنِ رَأيِهَا
عَطَاؤُكَ لَا يَفْنَى وَيَسْتَغْرِقُ المُنَى ... وَيُبْقِي وُجُوْهَ الرّاغِبِيْنَ بِمَائِهَا
شَكَوْتُ وَمَا الشَّكْوَى لِنَفْسِي بِعَادَةٍ ... وَلَكِنْ تَفِيْضُ النَّفْسُ عِنْدَ امْتِلَائِهَا
١٥٦٣٧ - وَلَيْسَ أَخُو الحَاجَاتِ مَنْ بَاتَ ناَئِمًا ... ولَكِنْ أَخُوهَا مَن بَيتُ عَلَى وَجَل
ومن باب (وَلَيْسَ) قَوْلُ أَوْسُ بن حَجرٍ (١):
وَلَيْسَ أَخُوْكَ الدَّائِمُ العَهْدِ بِالَّذِي ... يَسُؤْكَ وَيُرْضِيْكَ مُقْبلَا
وَلَكِنَّهُ النَّائِي إِذَا كُنْتَ آمِنًا ... وَصاحِبُكَ الأَدْنَى إِذَا الأَمْرُ أَعْضَلَا
وقول آخَر:
وَلَيْسَ الفَتَى مَنْ يَدَّعِي الرُّشْدَ وَالحِجَى ... وَيَذْهَلُ عَنْ مَثْوَاهُ بَيْنَ المَقَابِرِ
وقول البُحْتُرِيِّ (٢):
وَلَيْسَ العلَى دُرَّاعَةٌ وَرِدَاؤُهَا ... وَلَا جُبَّةٌ مَوشِّيَة وَقَمِيْصُهَا
ومن باب (وَلَيْسَ) قَوْلُ الأَخْطَلِ بنِ غَوث وَقَدْ طَلَعَ مَعَ مَعْبَدٍ المُغَنِّيِّ وَمَعَهُمَا طَعَامٌ وَشَرَابٌ مُتَنَزِّهِيْنَ فَجَلسَا عَلَى غَدِيْرٍ إِذْ طَلَعَ عَلَيْهُمَا وَاحِدٌ كَأَنَّ الأَرْضَ انْشَقَّتْ عَنْهُ стр. 4689
فَثَقَلَ عَلَيْهُمَا فَقَالَ معْبَدٌ للأخْطَلِ أَنْشُدْنِي فَأَنْشَدَهُ فِي الحَالِ ارْتجَالًا يَقُوْلُ (١)؛
وَلَيْسَ القَذَى بِالعُوْدِ يَسْقُطُ فِي الإِنَاءِ ... وَلَا بِذُبَابٍ نَزْعُهُ أَيْسَرُ الأَمْرِ
وَلَكِنْ قَذَاهَا زَائِرٌ زَارَ ضَحْوَةً ... تَرَامَتْ بِهِ الغِيْظَانُ مِنْ حَيْثُ لَا نَدْرِي
أَبُو تمَّامٍ:
١٥٦٣٨ - وَلَيْسَ أَخيْ مَنْ وَدَّني رَأيَ عَيْنِهِ ... وَلَكِنْ أَخي مَنْ وَدَّني وَهو غَائبُ
بَعْدَهُ:
وَلَيْسَ أَخِي إِلَّا الصَّحِيْحُ وِدَادُهُ ... وَمَنْ هُوَ فِي وَصْلِي وَقُرْبِي رَاغِبُ
١٥٦٣٩ - وَلَيْسَ اقْترَابُ الدَّارِ يومًا بِنَافعٍ ... إِذَا كَانَ منْ تهْوَاهُ لَيْسَ بِذيْ وُدِّ
الصِلتانُ العَبديُّ:
١٥٦٤٠ - وَلَيْسَ الذُنَابي كَالقُدَامَى وَريْشِهِ ... وَمَا تَستِوَى في الكَف مِنكَ الأصَابِعُ
أبو الأسوَّدُ الدُؤليُّ:
١٥٦٤١ - وَلَيْسَ الرِزقُ عَنْ طَلَبٍ حَثيْثٍ ... وَلَكِنْ أَلْقِ دَلْوَكَ في الدِّلاءِ
بَعْدَهُ:
تَجِيْءُ عَلَيْهَا طوْرًا وَطوْرًا ... تَجِيْءُ بِحَمْأَةٍ وَقَلِيْلِ مَاءِ
دِعبلُ:
١٥٦٤٢ - وَلَيْسَ العصِيُّ الصُمُّ كالجُوفِ خبْرةً ... وَلَيْسَ البحُورُ في النَّدى كَالمَذانب стр. 4690
المَعلوطُ السَّعدِيُّ:
١٥٦٤٣ - وَلَيْسَ الغِنَى وَالفَقْرُ مِنْ حيْلَةِ الفَتَى ... وَلَكِنْ أَحاظٍ قُسّمتْ وَجُدُودُ
بَقِيَّةُ الأَبْيَاتِ بِبَابِ: إِذَا المَرْءُ أَعْيَتْهُ المُرُوْءَةُ نَاشِئًا.
١٥٦٤٤ - وَليْسَ الفَتَى المرْزُوقُ مَنْ زَادَ مَالهُ ... وَلَكنَّما المَرزوقُ مَنْ رُزق الرُشْدَا
قَبْلهُ:
وَمَا لُمْتُ فِي الإِنْفَاقِ نَفْسِي لأَنَّنِي ... رأَيْتُ بَخِيْلَ لقَوْمِ أَهْوَنُهُمْ رِفْدَا
فَلَا تَعْجَبَنْ يَا سَلْمُ إِنْ قَلَّ دِرْهَمٌ ... فَمَا قَلَّ حَتى قَلَّ مَنْ يَطْلُبُ الحَمْدَا
وَلَيْسَ الفَتَى المَرْزُوْقُ مَنْ زَادَ مَالَهُ. البَيْتُ
١٥٦٤٥ - وَلَيْسَ الفَتَى المُعْطِي عَلَى الوَفْرِ وَحْدَهُ ... ولَكِنَّهُ المُعْطى عَلَى اليُسْرَ وَالعُسْرِ
الرَضِيُّ المُوسَوي:
١٥٦٤٦ - وَليْسَ الفَتَى إِلَّا الَّذِي إِنْ رَأَيتَهُ ... رَأَيتَ غَنيَّ النَّفْسِ في ثَوْب مُعْدِمِ
أَبْيَاتُ الرَّضِيِّ المُوْسَوِيِّ يَقُوْلُ مِنْهَا:
سَأُقْدِمُ لَا مُسْتَعْظِمًا مَا لَقِيْتُهُ ... تَوَسَّعَ لِي فِي الرَّوْعِ أَوْ ضَاقَ مَقْدَمِي
أَحِنُّ وَلَا يُرمِي حَنِيْنِي بِرِيْبَةٍ ... وَأَدْنُو وَلَا يُعْزَى دُنُوِّي لِمَأْثَمِ
وَأَنِّي لَمَأْمُوْنٌ عَلَى كُلِّ خَلْوَةٍ ... أَمِيْنُ الهَوَى وَالقَلْبِ وَالعَيْنِ وَالفَمِ
وَمَنْ عَزَّهُ مَالٌ رَضَى بِبَشَاشَةٍ وَ ... عَادِمُ مَاءٍ قَانِعٌ بِالتَّيَمُّمِ
وَأَوْلَى بِلَادٍ بِالمَقَامِ مِنَ الدُّنَا ... بِلَادٌ مَتَى يَنْزِلْ بِهَا الحرُّ يَغْنمِ
له أيضًا:
١٥٦٤٧ - وَلَيْسَ الفَتَى منْ يُعْجبُ النَّاسَ مَالهُ ... وَلَكِنَّهُ من يُعْجبُ النَّاسَ عِلْمُهُ
стр. 4691
قَبْلهُ:
عَقِيْبُ شَبَابِ المَرْءِ شَيْبٌ يَخُصُّهُ ... إِذَا طَالَ عُمْرٌ أَوْ فَنَاءُ يَعُمُّهُ
أُغَالِطُ نَفْسِي عَنْ حِمَامِي وَإِنَّمَا ... أُدَارِي عَدُوًّا مَارِقٌ فِيَّ سَهْمُهُ
وَلَيْسَ الفَتَى مَنْ يُعْجِبُ النَّاسَ مَالَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
تَشِفُّ خِلَالُ المَرْءِ لِي قَبْلَ نُطْقِهِ ... وَقَبْلَ سُؤَالِي عَنْهُ فِي القَوْمِ مَا اسْمُهُ
١٥٦٤٨ - وَلَيْسَ الَّذِي تُضْحى المكَارِمُ طَبْعُهُ ... وَمْشتَقَّهُ مِنْهُ كَمَنْ يَسَعيرُهَا
١٥٦٤٩ - وَلَيْسَ الَّذِي قَدْ كنْتُهُ مَا اشتَهيتُهُ ... وَلكنْ كَمَا شاءَ الزَّمانُ أَكونُ
بَعْدَهُ:
وَكُنْتُ إِذَا لَمْ أَلْقَ شَيْئًا يَسُرُّنِي ... غَضبْتُ فَقَالَ الدَّهْرُ سَوْفَ تَلِيْنُ
١٥٦٥٠ - وَلَيْسَ الَّذِي يَبْقَى مَعَ القُرْبِ حُبُّهُ ... مُحبٌّ وَلَكنْ مَنْ يَدُومُ عَلَى البُعْدِ
قَبْلهُ:
غَرَامِي بِكُمْ فَوْقَ الَّذِي قَدْ عَهِدْتُـ ... ـمُ وَوَجْدِي بِكُمْ مَا قَدْ عَلِمْتُمْ مِنَ الوَجْدِ
وَلَيْسَ الَّذِي يَبْقَى مَعَ القُرْبِ حُبُّهُ. البَيْتُ
كَتَبَ بِهُمَا إِلَيَّ الشَّيْخُ المَرْحُوْمُ السَّعِيْدُ جَمَالُ الدِّيْنِ إِبْرَاهِيْم بن أَحْمَدَ البَقْلِيُّ ﵀ وَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنهُ مِنَ المَوَدَّةِ وَالصَّفَاءِ مَا لَمْ أَرَهُ مِنْ مُتَصَافَيْنِ تَغَمَّدَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ وَرِضْوَانِهِ.
المُتنَّبيُّ:
١٥٦٥١ - وَلَيْسَ الَّذِي يَتَّبعُ الغَيثَ رَائدًا ... كَمَنْ جَاَءَهُ في دَارِهِ رَائدُ الوَبْلِ
стр. 4692
ومن باب (وَلَيْسَ) قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ العَنْبَرِيِّ الصُّوْفِيِّ (١):
وَلَيْسَ الَّذِي يَجْرِي مِنَ العَيْنِ مَاؤُهَا ... وَلَكِنَّهُ رُوْحٌ تَذُوْبُ فَتَقْطُرُ
وقول آخَر إِنْشَادُ مُوْسَى بن صَالِحٍ الفَقْعَسِيِّ وَكَانَ عَالِمًا بِالشِّعْرِ (٢):
وَلَيْسَ امْرُؤٌ وَفَّى ثمَانِيْنَ حِجَّةً ... بِنَافِضِ فرْعٍ أَنْ يُقَالَ كَبِيْرُ
هَذَا مِنْ عَجِيْبِ أَلْغَازِ العَرَبِ: نَافِضُ فرْعٍ هُوَ أَنْ يَجْعَلَ أَحَدَ إِبْهَامَيْهِ عَلَى ظُفْرِ
سُبَّابَتِهِ وَيَنْفُضهَا إِذَا قِيْلَ لَهُ أَنْتَ كَبيْرٌ فَيَقُوْلُ: لسْتُ بكَبيْرٍ وَيَنْفُضُ فرعَهُ أَيْ أَظْفَارَهُ أَيْ لَيْسَ لِمَنْ وَفَّى ثَمَانِيْنَ سَنَةً أَنْ يُنْكِرَ قَوْلَ مَنْ يَقُوْلُ لَهُ أَنْتَ كَبِيْرٌ.
وقول أَبِي تَمَّامٍ (٣):
وَلَيْسَ امْرُؤٌ فِي النَّاسِ كُنْتَ سِلَاحُهُ ... عَشِيَّةَ يَلْقَى الحَادِثَاتِ بِأَعْزَلَا
وقول قَيْسِ بنِ مَعَاذٍ:
وَلَيْسَ النَّدَى أَنْ يَحْمدَ المَرْءُ نَفْسَهُ ... بِمَا لَيْسَ فِيْهِ فَانْظُرِي مَا الخَلَائِقُ
وقول أَعْرَابِيٍّ:
وَلَيْسَ بِحَزْمٍ مَنْ يُحْزِمُ نَفْسَهُ ... ويَتْرِكُ أَفْنَاءَ العَشِيْرَةِ سَاهِيَا
وقول إِبْرَاهِيْمِ بنِ حَسَّانَ الحَضْرَمِيِّ:
وَلَيْسَ بِعَجْزِ المَرْءِ أَخْطَأهُ الغِنَى ... وَلَا بِاحْتِيَالٍ أَدْرَكَ المَالَ طَالِبُه
وَيُرْوَى هَذَا البَيْتُ لأَبِي بَكْرٍ العَرزَمِيِّ. وَيُرْوَى أَيْضًا لِصَالِحِ بنِ عَبْدِ القُدُّوْسِ، وَالأَصَحُّ أَنَّهُ لإِبْرَاهِيْمِ بن حَسَّانَ الحَضْرَمِيِّ وَهُوَ مِنْ قَصِيْدَتِهِ الطَّوِيْلَةِ المَكْتُوْبَةِ فِي المُخَرَّجَةِ بِبَابِ: إِذَا أَكْمَلَ الرَّحْمَنُ لِلْمَرْءِ عَقْلَهُ. стр. 4693
ومن باب (وَلَيْسَ) قَوْلُ آخَر فِي الحَرْبِ (١):
وَلَيْسَ بِمُنعَقِدٍ لَكَ منه ... إِلَّا بَرَاكَاءُ القَبَالِ أَوْ الفِرَارِ
يُقَالُ: بَرَاكَاءُ وَبَرَوْكَاءُ القَبَالِ لِلْموَضِعِ الَّذِي تَصْطَدِمُ الأَقْدَامُ فِيْهِ لِلْقِتَالِ.
ابْنُ الحجَّاجُ:
١٥٦٥٢ - وَليْسَ اللَّيثُ منُ جُوعِ بغَادٍ ... عَلَى جِيَفٍ تَطوْف بِهَا كِلَابُ
١٥٦٥٣ - وَلَيْسَ الهَوَى لَيْلَى ولَكن خِيْفَةً ... أَعَارَتْ مَن الأعداءِ لَيلَى القَوافيا
بَعْدَهُ:
لِسَانِي لِلَيْلَى وَالضَّمِيْرُ لِغَيْرهَا ... وَفِي لَحْظِ طَرْفِي مُكْذِبٌ لِلثَّانِيَا
مِثْلُهُ:
وَسَمَّيْتُهَا لَيْلَى وَسمَّيْتُ دَارَهَا ... بِنَجْدٍ وَلَا لَيْلَى أَرَدْتُ وَلَا نَجْدَا
الغزيُ:
١٥٦٥٤ - وَلَيْسَ أَوطانُكَ اللّاتيْ نَشأَتَ بهَا ... لَكِنْ ديَارُ الَّذِي تَهْوَاهُ أَوْطَانُ
أبو تمَّامٍ:
١٥٦٥٥ - وَليْسَ بَيانٍ للعُلَى خُلُقُ امْرِئٍ ... وَانْ جَلّ إِلَّا وَهْو للمَالِ هَادمُ
١٥٦٥٦ - وَلَيْسَ بتَزْويْقِ اللسَانِ وَصَوْغِهِ ... وَلَكنهُ قَدْ خَالطَ اللَّحْم وَالدَّما
أَبُو العلاءِ المَعري:
١٥٦٥٧ - وَلَيْسَ بجَاز حَقَّ شُكركَ مُنْعمٌ ... وَلَوْ جَعلَ الدُّنيا قضاءَ ذِمَامِهِ стр. 4694
بَعْدَهُ:
فَلَا تَلْزَمَنِي مِنْ مَدِيْحِكَ مَنْطِقًا ... يُقَصِّرُ فِكْرِي عَنْ لُجُوْجِ الْتِزَامِهِ
يقول مِنْهَا:
وَمَنْ سَلَّ مِنْ قَبْلِ اللِّقَاءِ سُيُوْفَـ ... ـهُ يُمَيِّزْ وَيَعْرِفْ عَضْبَهُ مِنْ كَهَامِهِ
وَرُبَّ حُرَازٍ يَتَّقَى وَهُوَ مُغْمَدٌ ... وَلُجٍّ تُهَالُ النَّفْسُ دُوْنَ اقْتِحَامِهِ
وَهَلْ يَذْخُرُ الضِّرْغَامُ قُوْتًا لِيَوْمِهِ ... إِذَا ذَخَرَ النَّمْلُ الطَّعَامَ لِعَامِهِ
١٥٦٥٨ - وَلَيْسَ بجَاهِلٍ مَنْ جَاءَ جَهْلًا ... وَيعلَمُ أن ذَاكَ الجَهلَ جَهْلُ
بَعْدَهُ:
وَلَكِنْ مَنْ أَتَى جَهْلًا بِجَهْلٍ ... وَيَحْسَبُ أَنَ ذَاكَ الجهْلَ عَقْلُ
ذُو الرُّمَّةِ:
١٥٦٥٩ - وَلَيْسَ بطوْعٍ كَانَ منّي فَرْاقُكُمُ ... وَلَكِنَّ رَيْتَ الدَّهر أَخرَجَني قَسْرَا
أَبُو مبلَّج العنتري:
١٥٦٦٠ - وَلَيْسَ بعَارٍ أَنْ يُسَبَّ مُسَوَّدٌ ... ويُحْسَدَ وَالمَحْسُودُ في موْضِع القُطُبِ
مَحمودٌ الوَّراقُ:
١٥٦٦١ - وَلَيْسَ بغَائبٍ مَنْ حَلَّ قلْبًا ... وَلَكِنْ مَنْ نَأَى عَنْهُ لغيْبُ
ابْنُ أبي جرادة القاضي:
١٥٦٦٢ - وَلَيْسَ بَقاءُ المَرْءِ في دَارِ غُربةٍ ... مُضِرُّ إذا مَا كَانَ في طَلَبِ المَجْدِ
قَبْلهُ:
لئن بعدت أجسامنا عن ديارنا ... فإن بها الأرواح في عيشة رغدِ
وليس بقاء المرء في دار غربة بعارٍ. البيت.
стр. 4695
هو أبو المكارم محمد بن عبد الملك بن أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن يحيى بن زهير بن أبي جرادة القاضي العقيلي، وفاته بحلب سنة ٥٦٦.
البُحْتريُّ:
١٥٦٦٣ - وَلَيْسَ بمُسْلمٍ مَنْ لَمْ يُقَدِّمُ ... وَلَا يَتَكُمْ وَلَوْ صَلَّى وَصَامَا
أعَرابيةُ:
١٥٦٦٤ - وَلَيْسَ بمُغْنٍ في المَودَّةِ شَافِعٌ ... إِذَا لم يَكُنْ بْينَ الضُلُوع شَفِيْعُ
قَيسُ بنُ الخَطيمِ:
١٥٦٦٥ - وَلَيْسَ بنَافعٍ ذَا البُخلِ مَالٌ ... وَلَا مُزْر بصَاحِبِهِ السّخاءُ
أَبُو تمامٍ:
١٥٦٦٦ - وَلَيْسَتْ رغْوَتي منْ تَحْتِ مذْقٍ ... وَلَا جَمْرِى كمِيْنٌ في الرَّمادِ
١٥٦٦٧ - وَلَيْسَ تَقَدُّميْ خُرُقًا وَلَكِنْ ... لغَيْرِ الحَرْبِ يُدّخَرُ الوَقَارُ
المتَنَبِيُّ:
١٥٦٦٨ - وَلَيْسَ حَيَاءُ الوَجْهِ في الذِّئبِ شيمةً ... وَلَكنَّهُ من شيمةِ الأَسَدِ الوَرْد
ومن باب (وَلَيْسَ) قَوْلُ آخَر (١):
وَلَيْسَ حُصوْلُ فَائِدَةٍ حُصوْلَا ... إِذَا مَا أَخْطَأَ الغَرَضُ الحُصُوْلُ
الرَّضي المُوسَويّ يرثِي: следующие страницы →