← Адаб

Адаб · id 20762

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر

Полный текст (5 369 стр.). Показаны 4691–4730 · переход к 4696.

стр. 4691

قَبْلهُ: عَقِيْبُ شَبَابِ المَرْءِ شَيْبٌ يَخُصُّهُ ... إِذَا طَالَ عُمْرٌ أَوْ فَنَاءُ يَعُمُّهُ أُغَالِطُ نَفْسِي عَنْ حِمَامِي وَإِنَّمَا ... أُدَارِي عَدُوًّا مَارِقٌ فِيَّ سَهْمُهُ وَلَيْسَ الفَتَى مَنْ يُعْجِبُ النَّاسَ مَالَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: تَشِفُّ خِلَالُ المَرْءِ لِي قَبْلَ نُطْقِهِ ... وَقَبْلَ سُؤَالِي عَنْهُ فِي القَوْمِ مَا اسْمُهُ ١٥٦٤٨ - وَلَيْسَ الَّذِي تُضْحى المكَارِمُ طَبْعُهُ ... وَمْشتَقَّهُ مِنْهُ كَمَنْ يَسَعيرُهَا ١٥٦٤٩ - وَلَيْسَ الَّذِي قَدْ كنْتُهُ مَا اشتَهيتُهُ ... وَلكنْ كَمَا شاءَ الزَّمانُ أَكونُ بَعْدَهُ: وَكُنْتُ إِذَا لَمْ أَلْقَ شَيْئًا يَسُرُّنِي ... غَضبْتُ فَقَالَ الدَّهْرُ سَوْفَ تَلِيْنُ ١٥٦٥٠ - وَلَيْسَ الَّذِي يَبْقَى مَعَ القُرْبِ حُبُّهُ ... مُحبٌّ وَلَكنْ مَنْ يَدُومُ عَلَى البُعْدِ قَبْلهُ: غَرَامِي بِكُمْ فَوْقَ الَّذِي قَدْ عَهِدْتُـ ... ـمُ وَوَجْدِي بِكُمْ مَا قَدْ عَلِمْتُمْ مِنَ الوَجْدِ وَلَيْسَ الَّذِي يَبْقَى مَعَ القُرْبِ حُبُّهُ. البَيْتُ كَتَبَ بِهُمَا إِلَيَّ الشَّيْخُ المَرْحُوْمُ السَّعِيْدُ جَمَالُ الدِّيْنِ إِبْرَاهِيْم بن أَحْمَدَ البَقْلِيُّ ﵀ وَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنهُ مِنَ المَوَدَّةِ وَالصَّفَاءِ مَا لَمْ أَرَهُ مِنْ مُتَصَافَيْنِ تَغَمَّدَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ وَرِضْوَانِهِ. المُتنَّبيُّ: ١٥٦٥١ - وَلَيْسَ الَّذِي يَتَّبعُ الغَيثَ رَائدًا ... كَمَنْ جَاَءَهُ في دَارِهِ رَائدُ الوَبْلِ

стр. 4692

ومن باب (وَلَيْسَ) قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ العَنْبَرِيِّ الصُّوْفِيِّ (١): وَلَيْسَ الَّذِي يَجْرِي مِنَ العَيْنِ مَاؤُهَا ... وَلَكِنَّهُ رُوْحٌ تَذُوْبُ فَتَقْطُرُ وقول آخَر إِنْشَادُ مُوْسَى بن صَالِحٍ الفَقْعَسِيِّ وَكَانَ عَالِمًا بِالشِّعْرِ (٢): وَلَيْسَ امْرُؤٌ وَفَّى ثمَانِيْنَ حِجَّةً ... بِنَافِضِ فرْعٍ أَنْ يُقَالَ كَبِيْرُ هَذَا مِنْ عَجِيْبِ أَلْغَازِ العَرَبِ: نَافِضُ فرْعٍ هُوَ أَنْ يَجْعَلَ أَحَدَ إِبْهَامَيْهِ عَلَى ظُفْرِ سُبَّابَتِهِ وَيَنْفُضهَا إِذَا قِيْلَ لَهُ أَنْتَ كَبيْرٌ فَيَقُوْلُ: لسْتُ بكَبيْرٍ وَيَنْفُضُ فرعَهُ أَيْ أَظْفَارَهُ أَيْ لَيْسَ لِمَنْ وَفَّى ثَمَانِيْنَ سَنَةً أَنْ يُنْكِرَ قَوْلَ مَنْ يَقُوْلُ لَهُ أَنْتَ كَبِيْرٌ. وقول أَبِي تَمَّامٍ (٣): وَلَيْسَ امْرُؤٌ فِي النَّاسِ كُنْتَ سِلَاحُهُ ... عَشِيَّةَ يَلْقَى الحَادِثَاتِ بِأَعْزَلَا وقول قَيْسِ بنِ مَعَاذٍ: وَلَيْسَ النَّدَى أَنْ يَحْمدَ المَرْءُ نَفْسَهُ ... بِمَا لَيْسَ فِيْهِ فَانْظُرِي مَا الخَلَائِقُ وقول أَعْرَابِيٍّ: وَلَيْسَ بِحَزْمٍ مَنْ يُحْزِمُ نَفْسَهُ ... ويَتْرِكُ أَفْنَاءَ العَشِيْرَةِ سَاهِيَا وقول إِبْرَاهِيْمِ بنِ حَسَّانَ الحَضْرَمِيِّ: وَلَيْسَ بِعَجْزِ المَرْءِ أَخْطَأهُ الغِنَى ... وَلَا بِاحْتِيَالٍ أَدْرَكَ المَالَ طَالِبُه وَيُرْوَى هَذَا البَيْتُ لأَبِي بَكْرٍ العَرزَمِيِّ. وَيُرْوَى أَيْضًا لِصَالِحِ بنِ عَبْدِ القُدُّوْسِ، وَالأَصَحُّ أَنَّهُ لإِبْرَاهِيْمِ بن حَسَّانَ الحَضْرَمِيِّ وَهُوَ مِنْ قَصِيْدَتِهِ الطَّوِيْلَةِ المَكْتُوْبَةِ فِي المُخَرَّجَةِ بِبَابِ: إِذَا أَكْمَلَ الرَّحْمَنُ لِلْمَرْءِ عَقْلَهُ.

стр. 4693

ومن باب (وَلَيْسَ) قَوْلُ آخَر فِي الحَرْبِ (١): وَلَيْسَ بِمُنعَقِدٍ لَكَ منه ... إِلَّا بَرَاكَاءُ القَبَالِ أَوْ الفِرَارِ يُقَالُ: بَرَاكَاءُ وَبَرَوْكَاءُ القَبَالِ لِلْموَضِعِ الَّذِي تَصْطَدِمُ الأَقْدَامُ فِيْهِ لِلْقِتَالِ. ابْنُ الحجَّاجُ: ١٥٦٥٢ - وَليْسَ اللَّيثُ منُ جُوعِ بغَادٍ ... عَلَى جِيَفٍ تَطوْف بِهَا كِلَابُ ١٥٦٥٣ - وَلَيْسَ الهَوَى لَيْلَى ولَكن خِيْفَةً ... أَعَارَتْ مَن الأعداءِ لَيلَى القَوافيا بَعْدَهُ: لِسَانِي لِلَيْلَى وَالضَّمِيْرُ لِغَيْرهَا ... وَفِي لَحْظِ طَرْفِي مُكْذِبٌ لِلثَّانِيَا مِثْلُهُ: وَسَمَّيْتُهَا لَيْلَى وَسمَّيْتُ دَارَهَا ... بِنَجْدٍ وَلَا لَيْلَى أَرَدْتُ وَلَا نَجْدَا الغزيُ: ١٥٦٥٤ - وَلَيْسَ أَوطانُكَ اللّاتيْ نَشأَتَ بهَا ... لَكِنْ ديَارُ الَّذِي تَهْوَاهُ أَوْطَانُ أبو تمَّامٍ: ١٥٦٥٥ - وَليْسَ بَيانٍ للعُلَى خُلُقُ امْرِئٍ ... وَانْ جَلّ إِلَّا وَهْو للمَالِ هَادمُ ١٥٦٥٦ - وَلَيْسَ بتَزْويْقِ اللسَانِ وَصَوْغِهِ ... وَلَكنهُ قَدْ خَالطَ اللَّحْم وَالدَّما أَبُو العلاءِ المَعري: ١٥٦٥٧ - وَلَيْسَ بجَاز حَقَّ شُكركَ مُنْعمٌ ... وَلَوْ جَعلَ الدُّنيا قضاءَ ذِمَامِهِ

стр. 4694

بَعْدَهُ: فَلَا تَلْزَمَنِي مِنْ مَدِيْحِكَ مَنْطِقًا ... يُقَصِّرُ فِكْرِي عَنْ لُجُوْجِ الْتِزَامِهِ يقول مِنْهَا: وَمَنْ سَلَّ مِنْ قَبْلِ اللِّقَاءِ سُيُوْفَـ ... ـهُ يُمَيِّزْ وَيَعْرِفْ عَضْبَهُ مِنْ كَهَامِهِ وَرُبَّ حُرَازٍ يَتَّقَى وَهُوَ مُغْمَدٌ ... وَلُجٍّ تُهَالُ النَّفْسُ دُوْنَ اقْتِحَامِهِ وَهَلْ يَذْخُرُ الضِّرْغَامُ قُوْتًا لِيَوْمِهِ ... إِذَا ذَخَرَ النَّمْلُ الطَّعَامَ لِعَامِهِ ١٥٦٥٨ - وَلَيْسَ بجَاهِلٍ مَنْ جَاءَ جَهْلًا ... وَيعلَمُ أن ذَاكَ الجَهلَ جَهْلُ بَعْدَهُ: وَلَكِنْ مَنْ أَتَى جَهْلًا بِجَهْلٍ ... وَيَحْسَبُ أَنَ ذَاكَ الجهْلَ عَقْلُ ذُو الرُّمَّةِ: ١٥٦٥٩ - وَلَيْسَ بطوْعٍ كَانَ منّي فَرْاقُكُمُ ... وَلَكِنَّ رَيْتَ الدَّهر أَخرَجَني قَسْرَا أَبُو مبلَّج العنتري: ١٥٦٦٠ - وَلَيْسَ بعَارٍ أَنْ يُسَبَّ مُسَوَّدٌ ... ويُحْسَدَ وَالمَحْسُودُ في موْضِع القُطُبِ مَحمودٌ الوَّراقُ: ١٥٦٦١ - وَلَيْسَ بغَائبٍ مَنْ حَلَّ قلْبًا ... وَلَكِنْ مَنْ نَأَى عَنْهُ لغيْبُ ابْنُ أبي جرادة القاضي: ١٥٦٦٢ - وَلَيْسَ بَقاءُ المَرْءِ في دَارِ غُربةٍ ... مُضِرُّ إذا مَا كَانَ في طَلَبِ المَجْدِ قَبْلهُ: لئن بعدت أجسامنا عن ديارنا ... فإن بها الأرواح في عيشة رغدِ وليس بقاء المرء في دار غربة بعارٍ. البيت.

стр. 4695

هو أبو المكارم محمد بن عبد الملك بن أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن يحيى بن زهير بن أبي جرادة القاضي العقيلي، وفاته بحلب سنة ٥٦٦. البُحْتريُّ: ١٥٦٦٣ - وَلَيْسَ بمُسْلمٍ مَنْ لَمْ يُقَدِّمُ ... وَلَا يَتَكُمْ وَلَوْ صَلَّى وَصَامَا أعَرابيةُ: ١٥٦٦٤ - وَلَيْسَ بمُغْنٍ في المَودَّةِ شَافِعٌ ... إِذَا لم يَكُنْ بْينَ الضُلُوع شَفِيْعُ قَيسُ بنُ الخَطيمِ: ١٥٦٦٥ - وَلَيْسَ بنَافعٍ ذَا البُخلِ مَالٌ ... وَلَا مُزْر بصَاحِبِهِ السّخاءُ أَبُو تمامٍ: ١٥٦٦٦ - وَلَيْسَتْ رغْوَتي منْ تَحْتِ مذْقٍ ... وَلَا جَمْرِى كمِيْنٌ في الرَّمادِ ١٥٦٦٧ - وَلَيْسَ تَقَدُّميْ خُرُقًا وَلَكِنْ ... لغَيْرِ الحَرْبِ يُدّخَرُ الوَقَارُ المتَنَبِيُّ: ١٥٦٦٨ - وَلَيْسَ حَيَاءُ الوَجْهِ في الذِّئبِ شيمةً ... وَلَكنَّهُ من شيمةِ الأَسَدِ الوَرْد ومن باب (وَلَيْسَ) قَوْلُ آخَر (١): وَلَيْسَ حُصوْلُ فَائِدَةٍ حُصوْلَا ... إِذَا مَا أَخْطَأَ الغَرَضُ الحُصُوْلُ الرَّضي المُوسَويّ يرثِي:

стр. 4696

١٥٦٦٩ - وَلَيْسَ حَيٌّ منَ الدُّنْيَا عَلَى ثقةٍ ... وَالدَّهرُ أَهوْجَ لَا يبْقَى عَلَى حَالِ قَبْلهُ: مَا بَعْدَ يَوْمِكَ مَا يَسْلُو بِهِ السَّالِي ... وَمِثْلُ يَوْمِكَ لَمْ يَخْطُرْ عَلَى بَالِي يَا قَلْبُ صَبْرًا فَإِنَّ الصَّبْرَ مَنْزِلَةٌ ... بَعْدَ الغُلُوِّ إِلَيْهَا يَرْجِعُ الغَالِي وَلَا تَقُلْ سَابِقٌ لَمْ يَعْدُ غَايَتَهُ ... فَلَا المُقَدَّمُ بِالنَّاجِي وَلَا التَّالِي تَرَكْتُهُ لِذِيُوْلِ الرِّيْحِ مَدْرَجَةً ... وَرُحْتُ أَسْحَبُ عَنْهُ فَضْلَ أَذْيَالِي وَلَيْسَ حَيٌّ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى ثِقَةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: فَلَا يَسُرُّكَ إِكْثَارِي وَلَا جِدَتِي ... وَلَا يَغُمُّكَ إِقتارِي وَإِقْلَالِي كُثيَّرُ عزَّةَ: [من الطويل] ١٥٦٧٠ - وَلَيْسَ خَلِيْليْ بالمَلُولِ ولَا الَّذِي ... إِذَا غِبْتُ عَنْهُ بَاعَنِي بخَلِيْلِ أَخَذَهُ كُثَيِّرٌ مِنْ قَوْلِ كَعْبِ بنِ زُهَيْرِ بنِ أَبِي سُلْمَى (١): وَلَيْسَ خَلِيْلِي بِالمُلُوْلِ وَلَا الَّذِي ... يَلُوْمُ عَلَى البُخْلِ الرِّجَالَ وَيَبْخَلُ وَيُرْوَى: عَلَى البَخِيْلِ الخَلِيْلِ وَيَبْخَلُ صَالحُ بن عبدُ القُدوسِ: ١٥٦٧١ - وَلَيْسَ رزقُ الفَتَى مِنْ حُسْنِ حيْلَتِهِ ... لكِنْ حُظُوطٌ بأَرزاقٍ وَأَقسَام الفَرَزدَقُ: ١٥٦٧٢ - وَلَيْسَ عِتَابُ النَّاسَ لِلمْرءِ نَافعًا ... إِذَا لم يَكُنْ لِلمرْءِ لُبٌّ يُعَاتبُه أَبْيَاتُ الفَرَزْدَقِ أَوَّلُهَا:

стр. 4697

أَلَا حَبَّذَا البَيْتُ الَّذِي أَنْتَ هَايِبُهُ ... تَزُوْرُ بُيُوْتًا حَوْلَهُ وَتَجَانِبُه أَرَى الدَّهْرَ أَيَّامَ المَشِيْبِ أَمرّهُ ... عَلَيْنَا وَأَيَّامُ الشَّبَابِ أَطَايِبُه وَفِي الشَّيْبِ لَذَّاتٌ وَقُرَّة أَعْيُنٍ ... وَمِنْ قَبْلِهِ عَيْشٌ تَعَلَّلَ حَازِبُه إِذَا نَازَلَ الشَّيْبُ الشَّبَابَ فَأَصْلَتَا ... بِسَيْفِهِمَا فَالشَّيْبُ لا بُدَّ غَالِبُه وَلَيْسَ شَبَابٌ بَعْدَ شَيْبٍ بِرَاجِعٍ ... يَدَ الدَّهْرِ حَتَّى يَرْجِعَ الدرَّ حَالِبُه وَمَا المَرْءُ مَنْفُوْعًا بِتَجْرِيْبِ وَاعِظٍ ... إِذَا لَمْ تَعِظْهُ نَفْسُهُ وَتَجَارِبُه وَلَا خَيْرٌ مَا لَمْ يَنْبُعِ الغُصنَ ظلُّهُ ... وَإِنْ مَاتَ لَمْ يَحْزَن عَلَيْهِ أَقَارِبُه وَلَا خَيْرَ فِي قُرْبَى لِغَيْرِكَ نَفْعُهَا ... وَلَا فِي صَدِيْقٍ لا تَزَالُ تُعَاتِبُه يَخُوْنُكَ ذُو القُرْبَى مِرَارًا ... وَإِنَّمَا وَفَى لَكَ عِنْدَ الجهْدِ مَنْ لَا تُنَاسِبُه وَلَيْسَ عِتَابُ النَّاسِ لِلْمَرْءِ نَافِعًا. البَيْتُ ابْنُ مسهرٍ الكاتبُ: ١٥٦٧٣ - وَلَيْسَ عَجيْبًا أنَّني لَكَ عَاشِقٌ ... وَلَكِنَّ صَبْري عَنْ هَوَاكَ عَجيبُ ومن باب (وَلَيْسَ) قَوْلُ أَبِي دُلَفٍ (١): وَلَيْسَ فَراغُ القَلْبِ مَجْدًا وَرِفْعَةً ... وَلَكِنَّ شُغْل القَلْبِ لِلْهَمِّ رَافِعُ وَذُو المَجْدِ مَحْمُوْلٌ عَلَى كُلِّ آلَةٍ ... وكُلُّ قَصِيْرِ الهَمِّ فِي الحَيِّ وَادِعُ وَقَوْلُ آخَر يَهْجُو (٢): وَلَيْسَ فِيْهِ مِنَ الخَيْرَاتِ وَاحِدَةٌ ... وَأَكْثَرُ الذَّامِ لَا بَلْ كُلّهُ فِيْهِ وَقَوْلُ آخَر: وَلَيْسَ كَرِيْمًا مَنْ يَخُضُّ بِجُوْدِهِ ... وَلَيْسَ جَوَادًا بِالَّذِي يَتَعَلَّلُ فَبَادِرْ بِمَعْرُوْفٍ إِذَا كُنْتَ قَادِرًا ... فَإِنِّي أَرَى الدُّنْيَا تَجُوْدُ وَتَعْدِلُ

стр. 4698

عُمارةٍ بن عقيلٍ: ١٥٦٧٤ - وَلَيْسَ عَلَى وُدِّ أمْرِىٍ لَيْسَ عِنْدَهُ ... وَفَاءُ وَلَا عَهْدٌ إِذَا غَابَ منْدَمُ ومن باب (وَلَيْسَ عَلَى) قَوْلُ كُثَيِّرٍ (١): وَلَيْسَ عَلَى شَحْطِ النَّوَى كَثْرَةُ البُكَـ ... ـا لَقَدْ كُنْتُ أَبْكِي وَالمَزَارُ قَرِيْبُ وَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ أَرَاهَا فُجَاءةً ... فَأَبْهَتَ حَتَّى لَا أَكَادُ أُجِيْبُ وَأَصْرِفُ عَنْ رَأي الَّذِي كُنْتُ أَرْتَأي ... وَأَنْسَى الَّذِي أَعْدَدْتُ حِيْنَ تَغِيْبُ وَيُظْهِرُ قَلْبِي حُبَّهَا وَيُعِيْنُهَا ... عَلَيَّ فَمَا لِي فِي الفُؤَادِ نَصِيْبُ قَالَ أَبُوْ الحَسَنِ الأَسَدِيِّ: مَاتَ رَجُلٌ كَانَ يَعُوْلُ اثني عَشَرَ أَلْفِ إِنْسَانٍ فَلَمَّا حُمِلَ عَلَى النَّعْشِ صَرَّ عَلَى أَعْنَاقِ الرِّجَالِ فَقَالَ رَجُل مِنَ الجنَازَةِ (٢): وَلَيْسَ صَرِيْرَ النَّعْشِ مَا تَسْمَعُوْنَهُ ... وَلَكِنَّهُ أَصْلَابُ قَوْمٍ تَقَصَّفُ وَلَيْسَ فَتْقُ المِسْكِ مَا تَجِدُوْنَهُ ... وَلَكِنَّهُ ذَاكَ الثَّنَاءُ المُخَلَّفُ ومن باب وَلَيْسَ فَتَى قَوْلُ المُسَاوِرُ (٣): وَلَيْسَ فَتَى الفِتْيَانِ مَنْ جُلَّ هَمِّهِ ... صَبُوْحٌ وَإِنْ أَمْسَى فَفَضْلُ غَبُوْقِ وَلَكِنْ فَتَى الفِتْيَانِ مَنْ رَاحَ أَوْ غَدَا ... لِضَرِّ عَدُوٍّ أَوْ لِنَفْعِ صَدِيْقِ ابْنُ مُسهرٍ: ١٥٦٧٥ - وَلَيْسَ عُوَاءُ الذّئبِ لِلبدْرِ ضَائرًا ... وَلَا يُفْزعُ الأُسْدَ الكلَابُ النَّوابحُ الرَّضِيّ المُوسَوي: ١٥٦٧٦ - وَلَيْسَ فتًى مَنْ يدَّعي البَأْسَ وَحْدَهُ ... إِذَا لم يُعَوّذ بأسَهُ بِسخاءِ

стр. 4699

الشِبلي ﵀: ١٥٦٧٧ - وَليْسَ فرَاقٌ في المودَّةِ بيْنَنَا ... وَأَيُّ افتْرَاقٍ وَالطّبَاعَان واحِدُ ابْنُ الرُّوميّ: ١٥٦٧٨ - وَلَيْسَ كثيرًا لامْرئٍ أَلفُ ... صَاحبٍ وَإنَّ عَدُوًّا وَاحدًا لَكَثيْرُ قَالَ بَعْضُ الحُكَمَاءِ: لَا تَشْتَرِ مَوَدَّةَ أَلْفِ رَجُلٍ بِعَدَاوَةٍ رَجُلٍ وَاحِدٍ، وَأَخَذَهُ ابْنُ الرُّوْمِي فَقَالَ: عَلَيْكَ بِإِخْوَانِ الصَّفَاءِ فَإِنَّهُمْ ... عِمَادٌ إِذَا اسْتَنْجَدْتَهُمْ وَظُهُوْرُ وَلَيْسَ كَثيْرًا لامْرِئٍ أَلْفُ صَاحِبٍ. البَيْتُ وَقَالَ دَاودُ لابْنِهِ سُلَيْمَانَ ﵉: لَا تَسْتَبْدِلَنَّ بِأَخٍ لَكَ قَدِيْمٍ أَخًا حَادِثًا مُسْتَفَادًا مَا اسْتَقَامَ لَكَ وَلَا تَسْتَقِلَنَّ أَنْ يَكُوْنَ لكَ عَدَدٌ وَاحِدٌ وَلَا تَسْتَكْثِرَنَّ أَنْ يَكُوْنَ لَكَ أَلْفَ صَدِيْقٍ. الوزيرُ المَغربيُّ: ١٥٦٧٩ - وَلَيْسَ كَريمًا مَنْ تُبَاسُ يميْنُهُ ... فيَرْضَى وَلَكِنْ مَنْ تُعَضُّ فَيحْلمُ ابْنُ هنْدو: [من الطويل] ١٥٦٨٠ - وَلَيْسَ كمَالُ المَرْءِ أَنْ يُدركَ الغنَى ... وَلَكِنَّهُ تَجرُبهُ وَالتأَدّبُ ومن باب (لَيْسَ) قَوْلُ بنِ شَمْسِ الخلَافَةِ: وَلَيْسَ كَمَالُ المَرْءِ بِالخَيْرِ وَحْدَهُ ... إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي المَرْءِ شَيْءٌ مِنَ الشَّرِّ كَمَا قَالَ البُسْتِيِّ (١):

стр. 4700

وَمَا اسْتَوْفَى شُرُوْطُ الحَزْمِ إِلَّا ... فَتًى فِي خِلْقِهِ سَهْلٌ وَحَزْنُ ومن باب لَيْسَ قَوْلُ جَرِيْرٍ (١): وَلَيْسَ لِسَيْفِي فِي العِظَامِ تَقِيَّةٌ ... وَلَلسَّيْفُ أَشْوَى وَقْعَةً مِنْ لِسَانِيَا وقول المّأْمُوْنِ الخَلِيْفَةِ (٢): وَلَيْسَ لِلْهَمِّ إِلَّا كُلِّ صَافِيَةٍ ... كَأَنَّهَا دَمْعَةٌ مِنْ عَيْنِ مَهْجُوْرِ وقول آخَر (٣): وَلَيْسَ لِمَا تَطْوِي المَنِيَّةُ نَاشِرٌ ... وَلَيْسَ لِعَظْمٍ هَاضَهُ اللَّهُ جَابِرُ وقول شَبِيْبِ بنِ البَرْصَاءِ (٤): وَلَيْسَ لِمَالِي دُوْنَ حَقِّي كَرِيْمَةٌ ... تَعِزُّ وَمَا فِيْهِ عَلَيَّ كَرِيْمُ وقول زُهَيْرِ بنِ أَبِي سُلْمَى (٥): وَلَيْسَ كَمَنْ لَمْ يَرْكَبِ الهَوْلَ بغْيَةٌ ... وَلَيْسَ لِرَحْلٍ حَطَّهُ اللَّهُ حَامِلُ وقول أَبِي هَفَّانَ (٦): وَلَيْسَ لنَا عَيْبٌ سِوَى أَنَّ جُوْدَنَا ... أَضَرَّ بِنَا وَالبَأسُ مِنْ كُلِّ جَانِبِ ١٥٦٨١ - وَلَيْسَ لبَرْد الماءِ لَم تَشرَبيْ بهِ ... إلى القَلْب منّي يا أُميْمُ مَسَاغُ الحَسنُ عبدُ اللَّه بنُ سهلٍ: ١٥٦٨٢ - وَلَيْسَ لِذى المَالِ منْ مَالِهِ ... سِوَى مَا يُنيْلُ وَما يأْكُلُ

стр. 4701

بَعْدَهُ: وَمَا المَالُ مَالُ لِمَنْ يَقْتَنِي ... وَلَكِنَّهُ مَالُ مَنْ يَبْذُلُ وِبَالجَّدِّ يُدْفَعُ مَا يُتَّقَى ... وَبِالجَّدِّ يُدْرَكُ مَا يُؤْمَلُ إِذَا النَّاسُ كَانُوا بَنِي وَاحِدٍ ... فَأَجْمَلهُمْ أَثَرًا أَفْضَلُ وَلَمْ يَزَلِ الفَقْرُ مُسْتَصحبًا ... لِمَنْ يَتَوَانَى وَمَنْ يَكْسَلُ أَبُو نواسٍ: ١٥٦٨٣ - وَلَيْسَ للَّهِ بمُسْتَنْكَرٍ ... أَنْ يَجْمَعَ العَالمَ في وَاحِدِ قَبْلهُ: يَمْدَحُ الفَضْلُ بن الرَّبِيع مُخَاطِبًا لِلْخَلِيْفَةِ: أَنْتَ عَلَى مَا بِكَ مِنْ قُدْرَةٍ ... فَلَسْتَ مِثْلُ الفَضْلِ بِالوَاحِدِ أَوْحَدَهُ اللَّهُ فَمَا مِثْلُهُ ... لِطَالِبٍ رِفْدًا وَلَا نَاشِدِ وَلَيْسَ اللَّهُ بِمُسْتَنْكرٍ. البَيْتُ وَإِنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ جَرِيْرٍ (١): إِذَا غَضبتْ عَلَيْكَ بنو تَمِيْمٍ ... حَسَبْتَ النَّاسَ كُلَّهُمُ غِضَابَا نَقَلَهُ أَبُو نواسٍ مِنَ القَبِيْلَةِ إِلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ. الرِّضى المُوسَوي: ١٥٦٨٤ - وَلَيْسَ لمنْ لَم يَمْنَع اللَّهُ مَانِعٌ ... وَلَا لقضاءِ اللَّه في الأَرض غَالبُ ١٥٦٨٥ - وَليْسَ لَها غيْرَ عَيْنِ الرّضَا ... لدَيْكَ ذِمَامٌ وَلَا شَافِعُ عبدُ المَلِك بنْ رزين:

стр. 4702

١٥٦٨٦ - وَلَيْسَ مَعَ الأَقْدارِ لِلمْرءِ مَذْهَبٌ ... وَكُلٌّ إلى مَا شآءهُ اللَّهُ صَايرُ ومن باب (وَلَيْسَ) قَوْلُ الرَّضِيِّ المُوْسَوِيِّ (١): وَلَيْسَ مِنَ الفرَاغِ يَسِرْنَ عَنِّي ... نَفَاثَاتٌ يَجِيْشُ بِهَا الجنَانُ وَلَكِنْ مُهْجَةً مُلِئَتْ فَفَاضَتْ ... وَضَاقَ القَلْبُ فَاتَّسَعَ اللِّسَانُ ١٥٦٨٧ - وَلَيْسَ مِنَ المرُوءةِ أَن تَجنَّى ... عَلَى عَبْدٍ أَناخَ ببَابِ دَاركْ ١٥٦٨٨ - وَلَيْسَ مِنَ الإنْصَافِ أَنّي أُحبُّكُمْ ... وَتَدري فتَجفُونيْ كَأنَّكَ لَا تَدرِي ١٥٦٨٩ - وَلَيْسَ مَنْ يَشْتَرِيْ مَا لَا نفَادَ لَهُ ... بكُلِّ مَمْلَكَة الدُّنيا بمغْبونِ ١٥٦٩٠ - وَلَيْسَ هَوَى العُيُون هَوًى صَحيحًا ... إِذَا لم يتَّصِلْ بهَوَى القُلُوبِ ومن باب (وَلَيْسَ) قَوْلُ آخَر: وَلَيْسَ هَوًى مَا زَخْرَفَ القولُ لَفظهُ ... وَلَا مَا أَهَاجَتْهُ الحَمَامُ الصَّوَادِحُ وَلَكِنَّهُ سِرٌّ لَطِيْفٌ تَأَنَّسَتْ ... بِهِ النَّفْسُ وَالتفَّتْ عَلَيْهِ الجوَانِحُ ومن باب (وَلَيْسَ) قَوْلُ آخَر (٢): وَلَيْسَ يَزِيْنُ الرَّجُل نَطْعٌ وَنُمْرُقٌ ... وَلَكِنْ يَزِيْنُ الرَّجُلَ مَا مَيَّ رَاكِبُهُ وقول أَبِي نواسٍ (٣): وَلَيْسَ يَشِيْنُ السَّيْفَ إِلَّا أَنْ تَرَى ... لَهُ لِذِي الضَّرْبِ جفنًا مُذَهَّبًا وَمُفَضَّضَا وقول العُمَانِيُّ: وَلَيْسَ يَضُرُّ السَّيْفَ إِخْلَاقُ غَمْدِهِ ... إِذَا لَمْ يَفُلَّ الدَّهْرُ مِنْ نَصْلِهِ حَدَّا هُوَ أَبُوْ عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بنُ زَوْزَانَ الصُّحَارِيُّ العُمَانِيُّ الشَّاعِرُ وَكَانَ قَدْ نُكِبَ فَخَرَجَ إِلَى

стр. 4703

بَغْدَادَ وَصُحَارُ قَصَبَةُ عُمَانَ مِنْ بِلَادِ البَحْرَيْنِ وَسُمِّيَتْ بِصُحَارَ بن إِرَمٍ بنِ سَامِ بنِ نُوْحٍ ﵇ يَقُوْلُ مِنْ أَبْيَاتٍ يَتَشَوَّقُ فِيْهَا إِلَى بَلَدِهِ: لَحَا اللَّهُ دَهْرًا شَرَّدَتْنِي صُرُوْفُهُ ... عَنِ الأَهْلِ حَتَّى صرْتُ مُغْتَرِبًا فَرْدَا أَلَا أَيُّهَا الرَّكْبُ اليَمَانِيُّوْنَ بَلِّغُوا ... تَحِيَّةَ نَائِي الدَّارِ لَقَّيْتُمُ رُشْدَا إِذَا مَا حَلَلْتُمْ فِي صَحَارَ فَأَلْمِمُوا ... بِمَسْجِدِ بَشَّارٍ وَجُوْزُوا بِهِ قَصدَا وَعُوْجُوا عَلَى دَارِي هُنَاكَ فَسَلِّمُوا ... عَلَى وَالِدِي زَوْزَانَ وَاسْتَنْفِدُوا الجهْدَا وَقَوْلُوا لَهُ إِنَّ اللَّيَالِي أَوْهَنَتْ ... تَصَارِيْفُهَا رُكْنِي وَقَدْ كَانَ مُشْتَدَّا وَغَيَّبنَ عَنِّي كُلَّمَا قَدْ عَهِدْتُهُ ... سِوَى الخُلْقِ المَرْضِيِّ وَالمُهَذَّبِ الأَهْدَى وَلَيْسَ يَضُرُّ السَّيْفَ إخْلَاقُ غِمْدِهِ. البَيْتُ ومن باب (وَلَيْسَ) قَوْلُ أَبِي مُحَمَّدٍ الخَازِنُ: وَلَيْسَ يُعْجِبُ قَوْمًا أَنَّنِي رَجُـ ... ـلٌ أَرَى الأَذِلَّاءَ مَوْتَى بَيْنَ أَحْيَاءِ ١٥٦٩١ - وَلَيْسَ يَتِمُّ الحِلْمُ في المَرْءً رَاضيًا ... إذا كَانَ عنْد السُّخْط لَا يتَحلَّمُ بَعْدَهُ: كَمَا لَا يَتُمُّ الجُّوْدُ لِلْمَرْءِ مُوْسِرًا ... إِذَا كَانَ عِنْدَ العسْرِ لَا يَتَكَرَّمُ أَبُو تمَّامٍ: ١٥٦٩٢ - وَلَيْسَ يُجَلّي الكَرْبَ رَأْيٌ مُسَدَّدٌ ... إِذَا هُوَ لَم يُؤنَسْ بِرُمْحٍ مُسَدَّدِ ١٥٦٩٣ - وَلَيْسَ يَرُدُّ النَفْسَ عَنْ شهوَاتِها ... منَ النَّاسِ إلّا كُلُّ مَاضِي العزائمِ ١٥٦٩٤ - وَلَيْسَ يَزيْدُكَ التَّعليْم شيئًا ... إِذَا أَعْيَيْتَ منْ قَبلِ الفُؤَادِ المُتَنَبي: ١٥٦٩٥ - وَلَيْسَ يَصحُّ في الإِفهْام شَيءٌ ... إِذَا احْتَاجَ النَّهارُ إلى دَلِيْلِ

стр. 4704

قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: هَذَا البَيْتُ مَعْنَاهُ مَأخُوْذٌ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الجِّدَالِ: مَنْ شَكَّ فِي المُشَاهَدَاتِ فَلَيْسَ بِكَامِلِ العَقْلِ. وَيُقَال فِي أَمْثَالِ العَرَبِ: إِنْ يَبغْ عَلَيْكَ قَوْمُكَ لَا يَبغ عَلَيْك القَمَرُ. يُضرَبُ فِي الأَمْرِ المَشْهُوْرِ الَّذِي لَا خِلَافَ فِيْهِ. وَأَصْلُهُ أَنَّ بَنِي ثَعْلَبَةَ بن لسَعْدِ الدِّيْنِ بن ضَبَّةَ فِي الجاهِلِيَّةِ تَرَاهَنُوا عَلَى الشَّمْسِ وَالقَمَرِ لَيْلَة أَرْيَعَ عَشَرَةَ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ تَطْلَعُ الشَّمْسُ وَالقَمَرُ يُرَى وَقَالَتْ الأُخْرَى بَلْ يَغِيْبُ القَمَر قَبْل أَنْ تَطْلَعَ الشَّمْسُ فَتَرَاضُوا بِرَجُلٍ جَعَلُوْهُ بَيْنَهُمْ حَكَمًا فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِنَّ قَوْمِي يَبْغُوْنَ عَلَيَّ فَقَالَ الحَكَمُ: إِنْ يَبغْ عَلَيْكَ قَوْمكَ لَا يَبغ عَلَيْكَ القَمَرُ، فَسَارَتْ مَثَلًا أي مَعَ طُلُوْعِ القَمَرِ يَتَبَيَّنُ لَكَ الحَقُّ. ١٥٦٩٦ - وَلَيْسَ يَصْلُحُ لِاسْتِصْلَاح مَمْلَكَةٍ ... غَيْرُ امْرئٍ نافعٍ بالحَقِّ ضرَّارِ يقول قبْلَهُ فِي وَصْفِ أَخْلَاقِ المَمْدُوْحِ: صَحَتْ وَغَامَتْ فَفِيْهَا كُلُّ مَنْفَعَةٍ ... وَرُبَّمَا أُصْعِبَتْ يَوْمًا لأَشْرَارِ وَلَيْسَ يَصلُحُ لاسْتِصْلَاحِ مَمْلَكَةٍ. البَيْتُ مَنصورٌ النَّمرِيُّ: ١٥٦٩٧ - وَلَيْسَ يَضُرُّ الحَقَّ مَنْ صَدَّ دُونَهُ ... وَندَّولَا مَنْ شَكَّ فيْهِ وَأَلحدَا أَبُو نَصرُ بنُ نَباتَةَ: ١٥٦٩٨ - وَلَشْىَ يَضُرُّكَ فَقْدُ الصّحَابِ ... إِذَا كُنْتَ تَصحُب جدًّا سَعيْدا أَبُو تمَّامٍ: ١٥٦٩٩ - وَلَيْسَ يَعرفُ طيْبَ الوَصْلِ صَاحبُهُ ... حَتَّى يُصَابَ بِبَيْنٍ أَو بهجْرَانِ

стр. 4705

ومن باب (وَلَيْسَ) قَوْلُ البُحْتُرِيِّ فِي صَاعِدِ بن مَخْلَدٍ يَمْدَحُهُ (١): وَلَيْسَ يُؤَدِّي العَهْدَ إِلَّا أَمِيْنُهُ ... وَلَا فَعَلَاتِ المَجْدِ إِلَّا مَجِيْدُهَا تَلْقَى المَعَالِي عَنْ أَوَائِلِ قَوْمِهِ ... فَتَمَّ ثنَيّهَا لَهُمْ وَبَعِيْدُهَا فَشَيَّدَهَا حَتَّى اسْتْحَقَّ تُرَاثَهَا ... وَلَا يَرِثُ العَلْيَا مَنْ لَا يُشِيْدُهَا يَقُوْلُ مِنْهَا: فَنَاءُ اللَّئِيمِ خِطَّةٌ لَا أَطُوْرُهَا ... وَمَالُ البَخِيْلِ رُدَيْنَةٌ لَا أَرُوْدُهَا أُرِيْدُ لِنَفْسِي غَيْرهَا حِيْنَ لَا أَرَى ... مقَارَبَةً منها وَنَفْسِي تَزِيْدُهَا السَّريِّ الرَّفاء: ١٥٧٠٠ - وَلَيْسَ يَكُوْنُ المَرْءُ سِلْمَ صَدِيْقهِ ... إِذَا لم يَكُنْ حَربَ العَدوّ المُخَالِفِ الرّضيّ المُوسَوي: ١٥٧٠١ - وَلَيْسَ ينفَعُنِى بَيْنَ الرّجَالِ إِذَا ... كَانَتْ فرُوْعي خَباتًا طِيب أَعراقي مَحمودٌ الورَّاق: ١٥٧٠٢ - وَلَيْسَ يُوَاصِلُ الإِلْمامَ إِلَّا ... ظَنِيْن فِي موَدَّتِهِ مُريْبُ ومن باب (وَلِي) قَوْلُ آخَر فِي أَحْمَقِ: وَلِي صَاحِبٌ أَسْترْزِقُ اللَّهَ مَوْتَهُ ... خَفِيْفٌ عَلَيْهِ قَوْلُ مَا لَيْسَ يَفْعَلُ يَظِنُّ بِأَنَّ الحَمْلَ فِي القُطْفِ ثَابِتٌ ... وَإِنَّ الَّذِي فِي دَاخِلِ التِّيْنِ خَرْدَلُ وقول أَعْرَابِيٍّ فِي الشَّيْبِ (١): وَلِي صَاحِبٌ مَا كُنْتُ أَهْوَى اقْتِرَابَهُ ... فَلَمَّا التْقَيْنَا كَانَ أَكْرَمَ صَاحِبِ

стр. 4706

عَزِيْزٌ عَلَيَّ أَنْ يُفَارِقَ بَعْدَ مَا ... تَمَنَّيْتُ دَهْرًا أَنْ يَكُوْنَ مُجَانِبِي أَخَذَهُ بَشَّارٌ وَكَشَفَهُ وَأَوْضحَ مَعْنَاهُ (١): الشَّيْبُ كُرْهٌ وَكُرْهٌ أَنْ يُفَارِقَنِي ... أَعْجبْ بِشَيْءٍ عَلَى البَغْضَاءِ مَوْروْدِ يَمْضِي الشَّبَابُ وَقَدْ يَأْتِي لَهُ خَلَفٌ ... وَالشَّيْبُ يَذْهَبُ مَفْقُوْدًا بِمَفْقُوْدِ وَمِنْ هَذَا أَخَذَ الحَمَانِيُّ فَقَالَ (٢): لَعَمْرُكَ لَلْمَشِيْبِ عَلَيَّ مِمَّا ... فَقَدْتُ مِنَ الشَّبَابِ أَشَدُّ فَوْتَا تَمَلَّيْتُ الشَّبَابَ فَصَارَ شَيْئًا ... وَأَبْلَيْتُ المَشِيْبَ فَصَارَ مَوْتَا وَقَالَ مَحْمُوْدُ الوَرَّاقُ (٣): لِدُوا لِلْمَوْتِ وَابْنُوا لِلْخَرَابِ ... فَكُلّكُمُ يَسِيْرُ إِلَى ذهَابِ أَلَا يا مَوْتُ لَمْ أَرَ مِنْكَ أَقْسَى ... أَبَيْتَ فَمَا تَخِيْفَ وَلَا تُجَافِي كَأَنَّكَ قَدْ هَجَمْتَ عَلَى مَشِيْبِي ... كَمَا هَجَمَ المَشِيْبُ عَلَى شَبَابِي زُهيرُ المَصريُّ: ١٥٧٠٣ - وَليْ صَبْوَةُ العُشاقِ في الشّعْر وَحْدَهُ ... وأمَا سِوَاهَا فَهْى منِّي طَالقُ ١٥٧٠٤ - وَلى ظَنَّانِ بَيْنَهُمَا رَجَاَءٌ ... يُكَذِّبُ سُوءَ ظَنّي حُسنُ ظَنّي ١٥٧٠٥ - وَلى عَنْكَ مْستَغْنًى وفي الأرْضِ مَذْهَبٌ ... فَسيحٌ وَرزقُ اللَّهِ غَادٍ وَرَائحُ ومن باب (وَلِي) قَوْلُ آخَر فِي غُلَامٍ لَهُ: وَلِي غُلَامٍ طَالَ فِي رِقَّةٍ ... كَخَطِّ إِقْلَيْدِسَ لَا عِرْضَ لَهُ وَقَدْ تَنَاهَى عَقْلُهُ خِفَّةً ... فَصَارَ كَالنّقْطَةِ لَا جُزْءَ لَهُ

стр. 4707

وَقَوْلُ آخَر يَمْدَحُ (١): وَلِي فِي رَاحَتَيْكَ غَدِيْرُ نُعْمَى ... صَفَتْ جَنْبَاهُ وَاضطَّرَدَ الحبَابُ وَظِلٌّ لَا يُمَازِحُهُ هَجيْرٌ ... وَصَحْوٌ لَا يُكَدِّرُهُ ضَبَابُ وَأَيّامٌ حَسُنَّ لَدَيَّ حَتَّى ... تَسَاوَى الشَّيْبُ فِيْهَا وَالشَّبَابُ وَقَوْلُ آخَر: وَلِي فُؤَادٌ إِذَا طَالَ العَذَابُ بِهِ ... هَامَ اشْتِيَتَاقًا إِلَى لُقْيَا مُعَذِّبِهِ يَفْدِيْكَ بِالنَّفْسِ صَبٌّ لَوْ يَكُوْنُ لَهُ ... أَعَزُّ مِنْ نَفْسِهِ شَيْءٌ فَدَاكَ بِهِ وَقَوْلُ أَبِي فراسٍ (٢): وَلِي فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْكَ عَتْبُ ... أَقُوْمُ بِهِ مَقَامَ الاعْتِذَارِ صَالحُ بن حسانَ اللَّخميُّ: ١٥٧٠٦ - وَلي فَرسٌ لِلحلْمِ بالحِلْم مُلْجَمٌ ... وَليْ فَرسٌ لِلجَهْلِ بالجهلِ مُسْرَجُ يقالُ فِي المَثَلِ: إِمَّا خَبَّتْ وَإِمَّا بَرَكَتْ. يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ يُفْرِطُ مَرَّةً فِي الخَيْرِ وَمَرَّةً فِي الشَّرِّ فَيَبْلُغُ فِي الأَمْرَيْنِ الغَايَةُ. وَالخَبَبُ وَالخَبِيْبُ وَالخَبُّ ضرْبٌ مِنَ العَدُوِّ وَذَلِكَ إِذَا رَاوَحَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَبَيْنَ رِجْليْهِ. وَبَاقِي الأَبْيَاتُ قَدْ كُتِبَتْ بِبَابِ: لَئِنْ كُنْتُ مُحْتَاجًا. الأَبْيَاتُ. هِشامَ بنُ إبراهيمُ البصري: ١٥٧٠٧ - وَليْ في غِنَى نَفْسي مَرادٌ وَمذْهَبٌ ... إِذَا انصَرَفَتْ عَنّي وُجُوهُ المَذاهِبِ قَبْلهُ: وَكَمْ مَلكٍ جَانَبْتُهُ عَنْ كَرَاهَةٍ ... لإِغْلَاقِ بَابٍ أَوْ لشَدِيْدِ حَاجِبِ

стр. 4708

وَلِي فِي غِنَى نَفْسِي مَرَادٌ وَمَذْهَبٌ. البَيْتُ ١٥٧٠٨ - وَليْنَا فَكَانَ العَفْو مِنَّا سَجيَّةً ... فلمَّا وَليْتُمْ سَالَ بالدَّم أَبطَحُ يقالُ أَنَّ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ رَوَى فِي المَنَامِ وَهُوَ يُخَاطِبُ يَزِيْدَ بنَ مُعَاوِيَةِ بِهَذيْنِ البَيْتَيْنِ وَهُمَا: وَلِيْنَا فَكَانَ العَفْوُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: فَحَسْبُكُمْ هَذَا التَّفَاوُتُ بَيْنَنَا ... وَكُلُّ إِنَاءٍ بِالَّذِي فِيْهِ يَنْضَحُ جَميلٌ بُثَينةَ (١): ١٥٧٠٩ - وَلَئِنْ أَلفْتكِ أَو وَصَلْتُ حبَالَكُمْ ... فَعَلَى المَوَّدة لا لبذلِ النَّائِل ومن باب (وَلِي) قَوْلُ ابنِ الدُّمَيْنَةِ (٢): وَلِي كَبِدٌ مَقرَوْحَةٌ مَنْ يَبيْعُنِي بِهَا ... كَبِدًا لَيْسَتْ بِذَاتِ قُرُوْحِ أَبَى النَّاسُ وَيْحَ النَّاسِ لَا يَشْتَرُوْنَهَا ... وَمَنْ يَشْتَرِي ذَا عِلَّةٍ بِصحِيْحِ؟ ومن باب (وَلَيْلٍ) قَوْلُ أَبِي مَنْصُوْرٍ عَبْدُ المَلِكِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ الثَّعَالِبِيِّ يَشْكُو البَرَاغِيْثَ (٣): وَلَيْلٍ بِتُّهُ رَهْنَ اكْتِئَابِ ... أُقَاسِي فِيْهِ أَنْوَاعَ العَذَابِ إِذَا شَرَبَ البَعُوْضُ دَمِي وَغنَّى ... فَلِلْبَرْغُوْثِ رَقْصٌ فِي ثِيَابِي وقول جَحْظَةَ البَرْمَكِيِّ (٤): وَلَيْلٍ فِي كَوَاكِبهِ حِرَانٌ ... فَلَيْسَ لِطُوْلِ مُدَّتِهِ انْقِضَاءُ عَدِمْتُ مَحَاسِنَ الَإِصْبَاحِ فِيْهِ ... كَأَنَّ الصبْحَ جُوْدٌ أَوْ وَفَاءُ

стр. 4709

وقول آخَر (١): وَلَيْلكَ شَطْرُ عُمْركَ فَاغْتَنِمْهُ ... وَلَا تَذْهَب بِشَطْرِ العُمْرِ نَوْمَا وقول ذِي الرَّمَّةِ (٢): وَلَيْلٍ كَجِلْبَابِ العَرُوْسِ إِذَا رَعَتْهُ ... بِأَرْبَعَةٍ وَالشَّخْصُ فِي العَيْنِ وَاحِدُ أَحَمُّ غُدَافِيٌّ وَأَبْيَضُ صَارِمٌ ... وَأَعْيَسُ مَهْرِيٌّ وَأَرْوَعُ مَاجِدُ وقول ابنِ المُعْتَزِّ (٣): وَلَيْلى يُوَدُّ المُصْطَلُوْنَ بِنَارِ ... هـ لَوْ أَنَّهُمْ حَتَّى الصَّبَاحِ وُقُوْدهَا رَفَعْتُ بِهِ نَارِي لِمَنْ يَبْتَغِي القِرَ ... ىَ عَلَى شَرَفٍ حَتَّى انْتِهَاءِ وُقُوْدهَا نُقِيْمُ بِبِيضِ المَشْرِفيَّاتِ وَالقَنَا ... وَرَاثةَ مَجْدٍ قَدْ جَمَعَتْهَا جُدُوْدهَا وقول خَالدٍ الكَاتِبِ (٤): وَلَيْلٍ لَمْ يُقَصِّرِهُ رُقَادُ ... وَقَصرَهُ لنَا وَصلُ الحَبِيْبِ نَعِيْمُ الحُبِّ أَوْرَقَ فِيْه ... حَتَّى تَنَاوَلْنَا جُنَاهُ مِنْ قَرِيْبِ بِمَجْلِسِ لَذَّةٍ لَمْ نَقْوَ فِيْهِ ... عَلَى شُكْرٍ وَلَا عَدِّ الذُّنُوْبِ ابن الحَلَاوِيّ: ١٥٧١٠ - وَلَئِن بَقيتُ عَلَى هَوَاهُ فَنَادِرٌ ... لَا حُكم فِي شَرعِ الهَوَى للنَّادِرِ بَعْدَهُ: مَا قُلْتُ إِلَّا مَا وَجَدْتُ حَقِيْقَةً ... قَوْلُ المُتَيَّمِ غَيْرُ قَوْلِ الشَّاعِرِ ١٥٧١١ - وَلَئِن جَحدتَ مَودَّتي وَجَفوتَني ... إِنّي بمَا في القَلب منكَ لَواثِقُ

стр. 4710

المُطَرِّزُ: ١٥٧١٢ - وَلَئِن سَكَتُّ وَبَانَ في وَجهي الرّضَا ... بقيَا علَيكَ فَإِنَّ قَلبي سَاخِطُ ١٥٧١٣ - وَلَئِن شكَرتُكَ مَا حَيِيتُ فَواجبٌ ... فَرضٌ عَلَى الإِنسَانِ شُكر المُنعِم ١٥٧١٤ - وَلَئِن فَرِحتَ بمَا يُنيلُكَ ... أنَّهُ لَبِمَا يُنيلُكَ من ندَاهُ أَفرَحُ العَّباسُ بن مرَداسٍ: ١٥٧١٥ - وَلي نَفسٌ تَتُوقُ إِلَى المَعَالي ... سَتَتلَفُ أَو أُبلّغُهَا مُناهَا أبو سَعِيدٍ الرستمي: ١٥٧١٦ - وَلَئِن كبرُتَ عَن المَلَابسِ وَالعُلَى ... فَيكَ المَلَابِسُ وَالعُلَى تَتشَرَّفُ بَعْدَهُ: فَالبَيْتُ يُكْسَى وَهُوَ أَشْرَفُ بُقْعَةٍ ... فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً والسجفُ قَالَهُمَا لِلصَّاحِبِ ابن عَبَّادٍ وَقَدْ خَلَعَ عَلَيْهِ. العُتُبِيُّ: ١٥٧١٧ - وَلَئِن نَطقتُ بشُكرِ برِّكَ مُفصحًا ... فَلِسَانُ حَالي بالشكاية أَنطَقُ ومن باب (وَلِي) قَوْلُ آخَر (١): وَلِي نَفْسٌ سَتَتْلَفُ أَوْ سَتَرْقَى ... لعَمْرُكَ بي إِلَى أَمْرٍ عَظِيْمِ وقول الآخَر (٢):

стр. 4711

وَلِي نَفْسٌ أَقُولُ لَهَا إِذَا مَا ... تُنَازِعُنِي أَوْ لعَلِّي أَوْ تَنْسَانِي قَالَ أَهْل اللُّغَةِ: العَرَبُ تَقُوْلُ لَوْلَايَ وَلَوْلَاكَ وَلَعَلِّي وَلَعَلَّكَ وَعَسَاكَ وَعَسَايَ. ١٥٧١٨ - وَلي همَمٌ بيني وَبينَ بُلوغهَا ... بُحوُرٌ منَ الآمَالِ ليس لَها جسرُ ١٥٧١٩ - وَلي همَّةٌ تَسموُ إلَى المجدِ وَالعُلَى ... وَإِن طَأطَأتني حَادثَاتُ النَوائبِ بَعْدَهُ: فَإِنْ لَمْ أَنَلْ مَجْدًا فَقَدْ نِلْتُ هِمَّةً ... تُنَزِّهُ قَدْرِي عَنْ جَمِيْعِ المَعَايِبِ قَالَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇: قَدرُ الرَّجُلِ عَلَى قَدرِ هِمَّتِهِ وَصِدْقِهِ عَلَى قَدرِ مَوَدَّتِهِ وَشَجَاعَتِهِ عَلَى قَدرِ قُوّته وَعَفَّتِهِ عَلَى قَدرِ غِيْرَتِه. أبو عليٍّ الحُسَنُ بن رزغُيِلَ: ١٥٧٢٠ - وَلي همَّةٌ فَوقَ نَجم السَّمَاءِ ... وَلَكِنَّ حَاليَ تَحتَ الثَرَى بَعْدهَ: فَلَوْ سَاعَدَتْ حَالَتِي هِمَّتِي ... لَكُنْتَ تَرَى غَيْرَ مَا قَدْ تَرَى ومن باب (وَمَا) قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ يُخَاطِبُ أَبَا سَعِيْدٍ مُحَمَّدُ بن يُوْسُفَ الثَّغْرِيَّ (١): أَبَا سَعِيْدٍ وَمَا وَصْفِي بِمُتَّهَمٍ ... عَلَى الثَّنَاءِ وَلَا شُكْرِي بِمُخْتَرَمِ لَئِنْ جَحَدْتُكَ مَا أَوْلَيْتَ مِنْ نِعَمٍ ... إِنِّي لَفِي اللَّوْمِ أَحْظَى مِنْكَ فِي الكَرَمِ رَدَدْتَ رَوْنَقَ وَجْهِي فِي صَحِيْفَتِهِ ... رَدَّ الصقَالِ بَهَاءَ الصَّارِمِ الخَدمِ وَمَا أُبَالِي وَخَيْرُ القَوْلِ أَصْدَقهُ ... حَقَنْتَ لِي مَاءَ وَجْهِي أمْ حَقَنْتَ دَمِي وقول حَاتِمِ الطَّائِيِّ (٢): وَمَا اتَّبَعْتَنِي فِي هَوَايَ لَجَاجَةٌ ... إِذَا لَمْ أَجِدْ فِيْمَا أَمَامِي مُقَدَّمَا

стр. 4712

وقول الأَحوَصُ يَمدَحُ (١): وَمَا أَتَى مِنْ خَيْرٍ عَلَيْكَ فَإِنَّهُ ... هُوَ الحَقُّ معرُوْفًا كَمَا عُرِفَ الفَجْرُ وَقَوْلُ عَبْدُ اللَّهِ بنِ طَاهِرٍ (٢): وَمَا أحسَنَ الإِيْجَاز فِيْمَا نُرِيْدُهُ ... وَللصَّمْت فِي بَعضِ الأحَايِيْنِ أَوْجَزُ ١٥٧٢١ - وَمَا أُبثُّ اشتيَاقي نحوكُم أبدًا ... إِلَّا وَأكثَرُ ممَّا قُلتُ مَا أَدَعُ ١٥٧٢٢ - وَمَا أَتَتني بهِ الأيَّامُ مِن لَطَفٍ ... وَرَاحَةٍ فَإلَى نُعمَاكَ أَنسُبُهُ قَدْ سَبَقَ ذِكْرُ البَيْتِ الَّذِي قَبْلَهُ بِبَابِ: وَكُلُّ خَيْرٍ تَوَخَّانِي الزَّمَانُ بِهِ. ١٥٧٢٣ - وَمَا أَتجَرَ الإِنسَانُ في مِثِل عُرفِهِ ... وَلَا جوُزيَت نُعمَى بأَعظَم مِن شُكر بَعْدَهُ: فَلَا تَحْقِرَنْ شُكْرَ امرِئٍ كُنْتَ مُنْعِمًا ... عَلَيْهِ فَإِنَّ الشُّكْرَ أَبْقَى مِنَ البِرِّ إبرَاهيُم الغَزِّيُّ: ١٥٧٢٤ - وَمَا اجتَمَعَ الغنَى والبُخلُ ... إِلَّا فَاتَ بَينَهُمَا كَمِينُ أبو عليِّ بنُ رُسُتَةَ: ١٥٧٢٥ - وَمَا احتَنَكَ امرُؤ إِلَّا أَحبَّ ... التَفرُّدَ خَاليًا مِن كلِّ خَلقِ ١٥٧٢٦ - وَمَا أَحجَمَ الأعداءُ عنكَ بَقيّةً ... عَلَيكَ وَلَكِن لَم يَرَو فيك مطعمَا بعده: لَهُ رَاحَتَانِ الجوْدُ وَالحَتْفُ فِيْهِمَا ... أَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يَضُرَّ وَيَنْفَعَا

стр. 4713

١٥٧٢٧ - وَمَا أَحدَثَ النَّأيُ المُفرِّقُ بَينَنَا ... سُلوًا وَلَا طُولُ اجتمَاع تَقَالِيَا الفَرَزدَقُ: ١٥٧٢٨ - وَمَا أحدٌ ذوُ فَاقَةٍ كَانَ مثلنَا ... إِلَيهِ وَلَكِن لَا بقيَّةَ للدَّهرِ لَهُ أَيْضًا: ١٥٧٢٩ - وَمَا أحدُ كَانَ المَنايَا وَرَاءَهُ ... وَلَو عَاشَ أيَّامًا طوالًا بِسَالم يقول فِي مَرثِيَّةِ وَلَدَيْنِ مَاتَا لَهُ: بِفِيِّ الشَّامِتِيْنَ التُّربُ إِنْ كَانَ مَسَّنِي ... رَزِيَّةُ شِبْلِي مُخدرٍ فِي الضَّرَاغِمِ وَمَا أَحَدٌ كَانَ المَنَايَا وَرَاءَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: أَرَى كُلَّ حَيٍّ مَاتَزَال طَلِيْعَةً ... عَلَيْهِ المَنَايَا مِنْ ثنَايَا المَخَارِمِ يُذَكِّرُني إِبْنَاي السّمَا كَانَ مَوْهِنًا ... إِذَا ارتَفَعَا فَوْقَ النُّجُوْمِ العَوَاتِمِ وَقَد رَزَى الأَقْوَامُ قَبْلِي بَنيِهُمُ ... وَإِخْوَانَهم فَاقَنِي حَيَاءَ الأَكَارِمِ وَقَد كَانَ مَاتَ الأَفْرَعَانِ وَصَاحِبٌ ... وَعمروُ وَأَبُو عَمروٍ وَقَيْسُ بن عَاصِمِ وَقَد مَاتَ خَيْرَاهُمُ فَلَم يُهْلِكَاهُمُ ... عَشِيَّةَ بَانَا رَهْطِ كَعبٍ وَحَاتِمِ وَمَاتَ أَبِي وَالمُنْذِرَانِ كِلَاهُمَا ... وَعمرُو بن كَلْثُوْمٍ شِهابُ الأَرَاقِمِ وَقَد مَاتَ بَسْطَامُ بنُ قَيْسِ بنِ ... خَالِدٍ وَمَاتَ أَبُو غَسَّانَ شَيْخُ اللَّه آزِمِ فَمَا ابْنُكِ الأَغَرُّ بَين النَّاسِ فَاصْبُرِي ... فَلَنْ يَرجَعَ المَوْتَى حِيْنَ المَآتِمِ قَوْلُهُ: وَقَد مَاتَ خَيْرَاهُمُ تَثْنِيَةٌ فَكَأَنَّهُ قَالَ خَيْرَهُمُ وَخيرهم فَثَنَّى. وَقَوْلُهُ: رَهْطِ كَعْبٍ وَحَاتِمِ إِنَّمَا خَفَضَ رَهْطًا لأَنَّهُ بَدَل مِنْ هُمْ الَّذِي أَضَافَ إِلَيْهِ الخَيْرَيْنِ وَهُوَ قَوْلُهُ خَيْرَاهُمُ وَتَقْدِيْرُ الكَلَامِ وَقَد مَاتَ خَيْر رَهْطِ كَعبٌ وَحَاتِمٌ فَلَم يُهْلِكَاهم عَشِيَّةَ بَانَا وَهذَا مِنْ بَابِ التَّقْدِيْمِ وَالتَّأخِيْرِ لِضرُوْرَةِ الشِّعْرِ.

стр. 4714

١٥٧٣٠ - وَمَا أُحَرِّضُهُ في فعلِ مَكرمُةٍ ... يَكفي الَّذِي فيهِ من فَضلٍ وَإحسَانِ ومن باب (وَمَا أَحسِبُ) قَوْلُ أَبِي الحَسَنِ القَاضِي فِي مَحمُوْمٍ (١): وَمَا أَحسَبُ الحُمَّى وَإِنْ حَلَّ قَدْرُهَا ... لتَجْسُرَ أَنْ تدنُو إِلَى مَنْبَعِ المَجْدِ وَمَا هِيَ إِلَّا تَلَهُّبِ ذِهْنِهِ تَوَقَّدَ ... حَتَّى فَاضَ مِنْ شِدَّةِ الوَقْدِ ومن باب (وَمَا أَدرِي) قَوْلُ أَبِي الدّرْدَاءِ مَيْسَرَةَ يَزْنبي مُعَاوِيَةَ بن أَبِي سُفْيَانَ مِنْ أبياتٍ وَيَمدَحُ يَزِيْدَ: وَمَا أَدرِي إِذَا حَاوَلْتُ أَمرًا ... أَخَلْفِي مَا أُحَاوِلُ أم أَمَامِي يَقُوْلُ مِنْهَا: وَهاتِيْكَ النَّجُوْمُ وَهُنَّ خُرسٌ ... يَنُحنَ عَلَى مُعَاوِيَةَ الشَّامِي نَعَتْهُ الرِّيْحُ للآفَاقِ حَتَّى ... بَكَتْهُ الأَرْضَ رافِعَةَ الخِدَامِ وَنَادَى الفَرْقَدَانِ بَنَاتِ نَعشٍ .. يُبَشِّرنَ الثُّرَيَّا بِالإِمَامِ يَعنِي بِخِلَافَةِ يَزِيْدَ بَعْدَ وَالِدِهِ. وَمِنْ قَلَائِدِ شِعرِ أَبِي الدَّردَاءِ وَأَحْسَنِهِ قَوْلُهُ في الأضْيَافِ (٢): إِنِّي لأَحمَدُ ضَيْفِي حِيْنَ يَنْزِلُ بي ... أَنْ لَا يُكَلِّفَنِي فَوْقَ الَّذِي أَجِدُ إِمَّا أَهُزُّ لَهُ سَيْفِي فَأُطْعِمُهُ ... أَوْ يسْتَهِلُّ عَلَيْهِ مِحلَبٌ زَيْدُ لَا أُخْمِدُ النَّارَ أَخْشَى أَنْ يُبيِّتهَا ... عَارٍ يَزِيْدُ سَنَاها جَائِعٌ صَرِدِ لَكِنْ أَقُولُ لِمَنْ يَعْرُو مَنَاكِبِهَا ... إِلْقِ الضِّرَامَ عليها عَلَّها تَقِدِ ١٥٧٣١ - وَمَا أَحكَمَ الرّأيَ مثلُ امرئٍ ... يَقيسُ بِمَا قد مَضَى مَا بقي

стр. 4715

بَعْدَهُ: وَصَمْتكَ مِنْ غَيْرِ عَيِّ اللِّسانِ ... أُنَف مِنْ هَذْرِ المَنْطِقِ ١٥٧٣٢ - وَمَا أُحيلُ عَلَيهِم عِندَ نَازِلةٍ ... لَكِن أُحيلُ عَلَى ذَنب المقَادِير ١٥٧٣٣ - وَمَا اخترَتُ نَأيَ الدّار عَنكُم لسَلوةٍ ... وَلَكِن مقَاديرٌ لهُنَّ شؤوُنُ القَاضي الأرَجَانيُّ: ١٥٧٣٤ - وَمَا أَخشَى قصُورًا عَن مَرامٍ ... وَمثلُكَ أَوحدَ الدُّنيَا شَفِيعي بَعْدَهُ: وَمِثْلُكَ لَا يُذَكَّرُ غَيْرُ أَنَّا ... أَتَانَا الأَمرُ بِالذّكْرَى النفُوْعِ المُتَنَبيُ: ١٥٧٣٥ - وَمَا أَخُصُّكَ في بُرءِ بِتَهنيَةٍ ... إذا سَلِمتَ فَكُلُ النَّاسِ قَد سَلمُوا أبو فراس: ١٥٧٣٦ - وَمَا أَخُوكَ الَّذي يَدنُو بهِ نَسَبٌ ... لَكِن أَخُوكَ الَّذي تَصفُو ضَمَايِرُهُ قَوْلُ أَبِي فِرَاسٍ: لَكِنْ أَخُوْكَ الَّذِي تَصْفُو ضَمَائِرُهُ. يُقَالُ فِي المَثَلِ حَمِيْمُ المَرْءِ مِنْ وَصَلَهُ. يُضْرَبُ فِي الرَّجُلِ يَدَّعِي صدَاقَةِ صَاحِبهِ. قَالَهُ الخَنَابِر بنُ المُقَنَّعِ وَكَانَ سَيِّدَ قَوْمِهِ وَذَلِكَ أَنْ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ كَلَابُ بنُ فَارِعٍ كَانَ يَرعَى غَنَمًا لَهُ فَوَقَعَ فِيْهَا أَسَدٌ ضَارٍ فَجَعَلَ يُحَطِّمُها فَانْبَرَى كَلَابٌ يَذُبُّ عَنْهَا فَخَبَطَهُ بِمَخَالِبِهِ وَجَثَمَ عَلَيْهِ فَطَلَعَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ أَحدَهُمَا الخَنَابِرَ بنُ مُرَّةَ وَالآخَرُ حَوْشَبُ وَكَانَ الخَنَابِرُ حَمِيْمَ كِلَابٍ فَاسْتَغَاثَ بِهُمَا فَحَادَ عَنْهُ الخَنَابِرُ وَأَعَانَهُ حَوْشَبُ فَحَمَلَ عَلَى الأَسَدِ وَارتَجَزَ أَبْيَاتًا وَأمكَنَ سَيْفَهُ من حِضْنَيَّ الأَسَدِ فَمَرَّ بَيْنَ الأكْتَافِ وَالأَضْلَاعِ فَخَرَّ

стр. 4716

صَرِيْعًا وَقَامَ كِلَابٌ إِلَى حَوْشَبٍ فَقَالَ أَنْتَ حَمِيْمِي دُوْنَ الخَنَابِرِ وَأَنْطَقَ كِلَابٌ بِحَوْشَببٍ فَأَتَى قَوْمَهُ وَهُوَ آخِذ بِيَدِهِ يَقُوْلُ هذَا حَمِيْمِي دُوْنَ الخَنَابِر ثُمَّ هلَكَ كِلَاب فَاخْتَصَمِ الخَنَابِرُ وَحَوْشَب فِي تَرِكَتِهِ وَاحتَكَمَا إِلَى الخَنَابِسِ فَشَهدَ القَوْمُ لِحَوْشَبٍ أَنَّ كِلَابًا أَخَذَ بِيَدِهِ وَقَالَ هذَا حَمِيْمِي دُوْنَ الخَنَابِرِ فَقَالَ الحَنَابِسُ عِنْدَ ذَلِكَ: حَمِيْمُ المرءِ مَنْ وَصَلَهُ. فَسَارَتْ مَثَلًا لِحَوْشَبٍ بِتَرِكَتِهِ فَأَخَذَها وَانْصَرَفَ. الرّضيُّ المُوسَوِيُّ: ١٥٧٣٧ - وَمَا أَدَّعى أني بَرِيءٌ مِنَ الهَوَى ... وَلَكنَّهُ لَا يَعلَمُ القَومُ مَا بيَا أَبُو سَعدٍ الهمَذانيُّ: ١٥٧٣٨ - وَمَا أَدَّعي أَنّي جَليدٌ وَإنَّمَا ... هيَ النَّفسُ مَا حمَّلتها تَتحمَّلُ قَبْلهُ: أُصَرِّحُ بِالشَّكْوَى وَلَا أتَأَوَّلُ ... إِذَا أَنْتَ لَمْ تَجْملْ فَلَم أتجَمَّلُ أَفِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ هوَاكَ تَحَامُلٌ ... عَلَيَّ وَمِنِّي كُلَّ يَوْمٍ تَحَمُّلُ وَإِنِّي عَلَى مَا سُمتِينِهِ لَصَابِرٌ ... وَإِنْ كَانَ مِنْ أَدنَاهُ يَذْبُلُ يَذْبُلُ وَمَا أَدَّعِي أَنِّي جَلِيْد. البَيْتُ السّمسَارُ الهرَويُّ: ١٥٧٣٩ - وَمَا أَرسَلَ الأقوامُ فِي نيل حَاجة ... كَأَبيضَ وَضَّاحٍ صَحيحٍ مُدَوَّرِ بَعْدَهُ: فأرْسِلهُ مُرتَادًا وَأَيْقِنْ بِأَنَّهُ ... سَيَحْصَلُ مَا تَرْتَادُ وَاسْمَح تُصَدَّرِ وَلَا تَعتَمِدْ شَيْئًا سِوَى الدِّرهمِ الَّذِي ... يَنَالُ بِهِ المَحْرُوْمُ حَظَّ المُوَفِّرِ فَمَا دِرْهَمٌ فِي فِعلِهِ غَيْرَ مَرْهَمٍ ... وَمَدرَاءُ هَمٍّ عَنْ فُؤَادٍ مُحَيَّرِ

стр. 4717

ومن باب (وَمَا) قَوْلُ المُتَنَبِّيِّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمدَحُ فِيْهَا سَيْفَ الدَّوْلَةِ أَبَا الحَسَنِ عَلَيَّ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ حَمْدَانَ (١): وَمَا اسْتَغْرَبَتْ عَيْنِي فِرَاقًا رَأَيْتُهُ ... وَلَا عَلَّمَتْنِي غيرَ مَا القَلْبُ عَالِمُه يَقُوْلُ مِنْهَا: وَمَا أَنَا إِلَّا عَاشِقٌ كُلَّ عَاشِقٍ ... أَعَقُّ الخَلِيْلَيْنِ الصَّفَّيْنِ لَائِمُه وَقَد يَتَزَيَّا بِالهَوَى غيرُ أَهْلِهِ ... وَيَسْتَصْحِبُ الإِنْسَانُ مَنْ لَا يُلَائِمُه يَقُوْلُ مِنْهَا فِي مَدحِهِ: تُقَبُّلُ أَفْوَاهُ المُلُوْكِ بِسَاطَهُ ... وَتَكْبُرُ عَنْها كُمُّهُ وَبَرَاجِمُه قِيَامًا لِمَنْ يَشْفَى مِنَ الدَّاءِ كَيُّهُ ... وَمِنْ بَيْنَ أذْنَي كُلِّ قَرمٍ مَوَاسِمُه فَقَد مَلَّ ضَوْءُ الصُّبْحِ مِمَّا يُغِيْرُهُ ... وَمَلَّ سَوَادُ اللَّيْلِ مِمَّا تُرَاحِمُه وَمَلَّ القَنَا مِمَّا تَدُقُّ صُدُوْرهُ ... وَمَلَّ حَدِيْدُ الهِنْدِ مِمَّا يُلَاطِمُه تُجَاذِبُهُ الأَعدَاءُ وَهِيَ عِبَادُهُ ... وَتَدَّخِرُ الأَموَالَ وَهِيَ غَنَائِمُه وَيَسْتَكْبِرُوْنَ الدَّهْرَ وَالدَّهْرُ دُوْنَهُ ... وَيَسْتَعظِمُوْنَ المَوْتَ وَالمَوْتُ خَادِمُه ومن باب (وَمَا) قَوْلُ البُسْتِيِّ أَبِي الفَتْحِ (٢): نَصِيْبُكَ مِنْ سَفِيْهٍ أَوْ فَقِيْهٍ ... فَفِي هذَا وَذَا حِصْنٌ وَحُسْنُ فَإِنْ سَالَمتَ فَالفُقَهاءُ حُسْنٌ ... وَإِنْ حَارَبْتَ فَالسُّفَهاءُ حِصْنُ وَمَا اسْتَوْفَى شُرُوْطُ الحَزْمِ إِ ... لَّا فَتًى فِي خُلْقِهِ سَهْلٌ وَحَزْنُ وقول مَنْصوْرُ بن التِّلْمِيْذِ: وَمَا أَشْكُو سِوَى عَزْمٍ ضَعِيْفٍ ... وَصَبْرٍ حِيْنَ أَطْلُبُهُ يَخُوْنُ وقول مِهْيَارَ (٣):

стр. 4718

وَمَا أَطْمَعَتْنِي وُجُوْهٌ بِابْتِسَامِهَا ... فَيُؤْنسُنِي مِنْهَا لَدَيها قُلُوْبُهَا وقول آخَر (١): وَمَا أُعَابُ بِشَيْءٍ بَعدَ فُرقَتِكمْ ... إِلَّا البَقَاءَ فَإِنِّي مِنْهُ أَعْتَذِرُ وقول ابنِ نُبَاتَةَ (٢): وَمَا أعتَاضُ بِالأَقْوَامِ مِنْكُم ... وَهَلْ يَعتَاضُ صَدْرٌ مِنْ فُؤَادِ ١٥٧٤٠ - وَمَا أَسَفي إِلَّا عَلَى العُمرِ ينقَضِي ... وَلَيسَ لنَا في الاجتمَاع نَصيبُ عُروَةُ بنُ أُذَينَةَ: ١٥٧٤١ - وَمَا اشتَريتُ بمَالِي قَطُّ مَكرمُةً ... إِلَّا تيقّنتُ أَنّي غيرَ مَغبُونِ يَزِيد بن منقذٍ الحنظَليُّ: ١٥٧٤٢ - وَمَا صَاحبُ من قَومٍ فَأَخبرُهُم ... إِلَّا يزيدُهُم حُبًّا إِليَّ هُمُ أبو تَمَّامٍ: ١٥٧٤٣ - وَمَا أَظُنُّ النَّوى تَرضَى بمَا صَنَعَت ... حَتَّى تُبلِّغَني أَقصَى خُراسَانِ ١٥٧٤٤ - وَمَا أَظُنُّ سَحابًا عَمَّ نَائلُهُ ... كُلَّ الأنَام يَضِيقُ اليَومَ عَن رَجُل البُحتُرِيُّ: ١٥٧٤٥ - وَمَا أَعتَدُّ في عُمِري بيَوم ... يَمُرُّ وَلَا أَراكَ وَلَا تَرَاني قلبه:

стр. 4719

يُخَاطِبُ عَلِيَّ بن عِيْسَى بن مُوْسَى بن طَلْحَةَ بن سَائِبٍ: سلام أيها الملك اليماني ... لقد غلب البعاد على التداني ثمان قد مضين بلا تلاق ... وما في الصبر فضل عن ثمانِ وما اعتد من عمري بيوم. البيت أَبوُ فراسٍ: ١٥٧٤٦ - وَمَا أعتَرضتُ عَلَيكُم في أَوامرِكُم ... لَكِن سَألتُ وَمن عَادَاتكُم نعَمُ قَبْلهُ: لَا تحرِمُوْني حَيَاتِي إِنَّ وَصْلَكُمُ ... هِيَ الحَيَاةُ الَّتِي تَجْني بِهَا الأُمَمُ وَمَا اعتَرَضْتُ عَلَيْكُم فِي أَوَامِرِكُم. البَيْتُ القَاضِي الأرجَانِيُّ: ١٥٧٤٧ - وَمَا أَعجبتني قَطُّ دَعوَى عَريضَةٌ ... وَلو قَامَ في تَصديقهَا أَلفُ شَاهِدِ ١٥٧٤٨ - وَمَا أَعرف الأَطلَالَ من بَطن تُوضح ... لِطولِ تَعفّيها ولَكِن أخَالُها ١٥٧٤٩ - وَمَا أَعرف الأيّامَ الَّا ذميمَةً ... ولَا الدَّهر إِلَّا وهو للثَّأر طَالبُ ومن باب (وَمَا) قَوْل آخَر (١): ومَا أَفْسَدَ الإِسْلَامَ إِلَّا عِصَابَةٌ ... بِأَمرِ نَوْكَاها وَدَامَ نَعِيْمُهَا وَصَارَتْ قَنَاةُ الدِّيْنِ فِي كَفِّ ظَالِمٍ ... إِذَا أعوَجَّ مِنْهَا جَانِبٌ لَا يُقِيْمهَا وقول آخَر: وَمَا أَقْرَبَ الإِنْسَانَ مِنْ كُلِّ آفَةٍ ... إِذَا لَانَتِ الدُّنْيَا لَهُ وَاسْتَقَامَتِ

стр. 4720

وقول آخَر: وَمَا أَكَادُ إِذَا جَرَّبْتُ ذَا خُلُفٍ ... مِنْهُ بِشَيْءٍ طَوَالَ الدَّهْرِ أَنْتَفِعُ وقول آخَر (١): وَمَا أَكْثَرُ الإِخْوَانَ بَلْ مَا أَقَلَّهُمْ ... عَلَى نَائِبَاتِ الدَّهْرِ حِيْنَ تَتُوْبُ وقول آخَر (٢): وَمَا أَكْثَرُ الإِخْوَانَ حِيْنَ تَعُدّهُم ... وَلَكِنَّهُم فِي النَّائِبَاتِ قَلِيْلُ هذَا مِنْ أَبْيَاتٍ قَدْ نَسَبها المَرْزَبَانِيّ إِلَى أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ فِي دِيْوَانِهِ أَوَّلها (٣): صُنِ النَّفْسَ وَاحمِلْهَا عَلَى مَا يَزِيْنُهَا ... تَعِشْ سَالِمًا وَالقَوْلُ فِيْكَ جَمِيْلُ وَلَا تُرِيَنَّ النَّاسَ إِلَّا تَجَمُّلًا نَبَا ... بِكَ دَهْرًا أَوْ جَفَاكَ خَلِيْلُ وَإِنْ ضَاقَ رِزْقُ اليَوْمِ فَاصْبرْ إِلَى غَدٍ ... عَسَى نَكَبَاتُ الدَّهْرِ عَنْكَ تَزُولُ يَعِزُّ الغَنِيُّ النَّفْسِ إِنْ قَلَّ مَالُهُ ... وَيَغْنَى الفَقِيْرُ النَّفْسِ وَهُوَ ذَلِيْلُ وَمَا أَكْثَرُ الإِخْوَانَ حِيْنَ تَعُدّهم. البَيْتُ ابن المعتَز: ١٥٧٥٠ - وَمَا أَقبحَ التَّفريطَ في زمن الصِّبا ... فَكيفَ بهِ وَالشَّيبُ في الرأس شَامِلُ أَبُو فراسٍ: ١٥٧٥١ - وَمَا أَقصَرتُ في تسآلِ رَبعٍ ... وَلَكِنِّي سَأَلتُ فَمَا أَجابَا

стр. 4721

١٥٧٥٢ - وَمَا اكتَسَبَ المَحامِد طَالبُوها ... بِمثِل البشرِ وَالوَجهِ الطَّليقِ المَجنُونُ: ١٥٧٥٣ - وَمَا أَكثرَ الأَخبارَ أَن قَد تَزَوَّجت ... فهل يأتيَنّي بالطّلَاق بَشيرُ قَبْلهُ: دَعَوْتُ إلَهِي دَعوَةً مَا جَهِلتها وَ ... رَبِّي بِمَا تُخْفِي الصَّدُوْرُ خَبيْرُ لَئِنْ كَانَ يُهْدِي بَردُ أَبْنَائها العُلَى ... لأَفْقَرَ مِنِّي أَنَّنِي لفقِيرُ وَمَا أَكْثَرُ الأَخْيَارَ إِنْ قَدْ تَزَوَّجَتْ. البَيْتُ ١٥٧٥٤ - ومَا التُذَّ طَعمُ السَّيرِ إِلَّا بمُنيَةٍ ... وَإنَّ الأماني نعمَ زَادُ المُسَافر جَمِيل بثينةً: ١٥٧٥٥ - ومَا النَذَّ لي عَيشٌ مذ النَّأيُ بَعدَها ... ولَا ترني يومًا وصَالُ حَبيِب يقول مِنْهَا قَبْلهُ: بثيْنَةُ إِنْ أَهْجِر هجَرتُ وَلَا قِلًى ... لَكُم أَوْ أَزُوْركُمْ زُرْتُ غَيْرَ مُرِيْبِ وَلَكِنْ عَدَانِي عَنْ زِيَارَتكِ العِدَى ... وَخَوْفُ غَيُوْرٍ كَاسِحٍ وَرَقِيْبِ فَلَا تَسْتَملِكِ العَاذِلَاتُ بثيْنَةٌ ... وَلَا تَسْمَعِي فِيْنَا مَقَالَ كَذُوْبِ وَقَد زَعَمَتْ أَنِّي تَدَاوَيْتُ بِالنَّوَى ... وَهلْ مِنْ دَوَاءٍ غَيْرها وَطَبِيْبِ وَكَيْفَ تَدَاوَى القلب مِنْهَا وَإِنَّهَا ... مِنَ الدَّهْرِ حَظِّي كُلُّهُ وَنَصِيْبي سَأَرعَى عَلَى العَهْدِ بعدِي لَهَا عَهْدَ مَجْلِسٍ ... نَعِمنَاهُ فِي لَهْوٍ هُنَاكَ وَطِيْبِ وَمَا أَلتَذُّ مُذِ النَّأي بَعْدَهَا. البَيْتُ ومن باب (وَمَا) قَوْلُ المُتَنَبِّيِّ (١): وَمَا التِّيْهُ طِبِّي فيهم غيرَ أَنَّنِي ... بَغِيْضٌ إِلَى الجاهِلِ المُتَعَاقِلِ

стр. 4722

وقول آخَر يَهْجُو ثقِيْفًا: وَمَا الثَّقْفِيُّ إِنْ جَادَتْ كَسَاهُ ... وَرَاعَكَ شَخْصُهُ إِلَّا خَيَالِي وقول آخَر: وَمَا الحُزْنُ إِلَّا مَعرَكٌ أَنَا عِنْدَهُ ... جَبَانُ الحَشَا لَكِنَّنِي أشَجَّعُ وقول آخَر (١): وَمَا الحَسَبُ المَوْرُوْثُ إِلَّا دَرَّ دُرُّهُ ... بِمُحتَسِبٍ إِلَّا بِآخِرَ مُكْتَسِبِ إِذَا العُوْدُ لَمْ يُثْمر وإنْ كان شِعْبَةً ... مِنَ المُثْمِرَاتِ عَدَّهُ النَّاسُ فِي الحَطَبِ الحُسينُ بن مُطيرٍ: ١٥٧٥٦ - وَمَا الجُودُ عَن فَقر الرِّجَالِ ولَا الغنَى ... وَلَكِنَّهُ خيمُ الرِجال وَخيرُها يقول مِنْهَا: فَنَفْسَكَ أَكْرِم عَنْ أُمُوْرٍ كَثِيْرَةٍ ... فَمَا لَكَ نَفْس بَعدَها تَسْتَعِيْرُهَا وَقَد تَخْدَعُ الدُّنْيَا فَيَمْسِي غَنِيُّها ... فَقِيْرًا وَيَغْنَى بَعدَ بُؤْسٍ فَقِيْرُهَا وَكَم طَامِعٍ فِي حَاجَةٍ لَا يَنَالها ... وَمِنْ آيِسٍ مِنْهَا أَتَاهُ بَشِيْرُهَا حَاتِمُ الطّائيُّ: ١٥٧٥٧ - وَمَا الجُودُ يُفني المَالَ قَبلَ فَنائِه ... ولَا البُخلُ في مَالِ الشَحيح يَزيدُ أبو بكر محمد بن داود الفَقيهُ: ١٥٧٥٨ - وَمَا الحُبُّ من حُسنٍ وَلَا من دَمَامةٍ ... وَلكنَّهُ شيءٌ بهِ القَلبُ يكلَفُ

стр. 4723

قَبْلهُ: حَمَلْتُ حِبَالَ الشَّوق فِيْكَ وَإِنَّنِي ... لأَعجَزُ عَنْ حَملِ القَمِيْصِ وَأَضْعُفُ وَمَا الحُبُّ مِنْ حُسْنٍ. البَيْتُ مُحمَّدُ بنُ شِبُلٍ: ١٥٧٥٩ - وَمَا الحَسَبُ المَورُوثُ إِلَّا تَعلّةً ... إذا لم تُقَارنهُ كرَامُ الخَلَائق المتَنَبِّي: ١٥٧٦٠ - وَمَا الحُسنُ في وَجهِ الفَتَى شَرفٌ لَهُ ... إِذَا لم يَكُن في فعلِهِ والخلَايق قِيْلَ: تَجَمَّعَتْ عَامِرُ بن صفْصَفَةَ وَعَقِيْلٌ وَعَسِيْر وَالعَجلَانُ أَوْلَادُ كَعبِ بنِ رَبيْعَةَ وَمَنْ ضامهم بدير دينار من دِيَارِ مُضرَ وَتَشَاكَوَا مَا يَلْحَقُهُم مِنْ سَيْفِ الدَّوْلَةِ وَتَوَافَقُوا عَلَى الخُرُوْجِ عَنِ الطَّاعَةِ وَأَحدَثُوا حَدَثًا بِنَوَاحِي حِمْصَ فِي صفَرِ سَنة ٣٩٩، فَأَوْقَعَ بِهُمْ سَيْف الدَّوْلَةِ وَجَاءَ قَوْمٌ مِنْ مَشَايِخِ كِلَاب فَطَرَحُوا نُفُوْسهُمُ عَلَيْهِ فَقَبلَهُم وَعَفَا عنهم وَعَادَ إِلَى الرَّقَّةِ فَقَالَ أَبُو الطَّيِّبِ المُتَنَبِّي قَصيْدَةً أَوَّلُها: تَذَكرتُ مَا بَيْنَ العَذِيْبِ وَبَارِق ... مَجَرَّ عَوَالِينَا وَمَجْرَى السَّوَابِقِ وَصُحْبَةَ قَوْمٍ يَذْبَحُوْنَ قَنِيْصَهُمْ ... بِفَضلَاتِ مَا قَدْ كَسَّرُوا فِي المَفَارِقِ وَلَيْلًا تَوَسَّننَا الثَّوِيَّةَ تَحْتَهُ ... كَأَنَّ ثَرَاها عَنْبَرٌ فِي المَرَافِقِ وَمَا الحُسْنُ فِي وَجْهِ الفَتَى شَرَف لَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَمَا بَلَدُ الإِنْسَانِ غيرُ المُوَافِقِ ... وَلَا أَهْلِهِ إِلَّا دَنوْنَ غيرُ الأَصَادِقِ وَجَائِزَةٌ دعوَى المَحَبَّةِ وَالهَوَى ... وَإِنْ كَانَ لَا يُخْفَى كَلَامُ المُنَافِقِ وَمَا يُوْجِعُ الحِرمَانُ مِنْ كَفِّ حَارِمٍ ... كَمَا يُرجِعُ الحِرْمَانُ مِنْ كَفِّ رَازقِ يَقُوْلُ مِنْهَا: أتاهُم بِهَا حَشْوُ العَجَاجَةِ وَالقَنَا ... سَنَابِكُهَا تَحْشُو بُطُوْنَ الحَمَالِقِ

стр. 4724

عَوَابِسُ حَلَّى يَابِسُ المَاءِ حزْمُهَا ... فَهُنَّ عَلَى أَوْسَاطِهَا كَالمَنَاطِق وَمَلْمُوْمَةٍ سيفيةٍ رَبْعِيَّةٍ يَصِيْح ... الحَصَا فِيْهَا صِيَاحَ اللَّقَالِقِ تُخَلّيْهم النُّسْوَانِ غيرُ فَوَارِكٍ ... وَخَلّوهُم النُّسْوَان غيرَ طَوَالِقِ يُفَرِّقُ مَا بَيْنَ الكُمَاةِ وَبَيْنَها ... بِطَعنٍ يُسَلِّي حُرَّةً كُلَّ عَاشِقِ أَبَى الطَّغنُ حَتَّى مَا يَطِيْرُ رَشَاشُهُ ... مِنَ الخَيْلِ إِلَّا فِي نُحُوْرِ العَوَاتِقِ تصِيْبُ المَجَانِيْقُ العِظَام بِكَفِّهِ ... دَقَائِقَ قَدْ أَغيَتْ قَسِيَّ البَنَادِقِ تَعَوَّدَ أَنْ لَا تقضم الحبَّ خَيْلُهُ ... إِذَا الهامُ لَمْ تَرفَع حُبُوْبَ العَلَائِقِ وَلَا تَرِدِ الغُدرَانَ إِلَّا وَمَاؤُها مِنَ الدَّمِ ... كَالرَّيْحَانِ تَحتَ الشَّقَائِقِ ابْنُ الرُّومي: ١٥٧٦١ - وَمَا الحقدُ إِلَّا توأَمُ الشُكرِ في الفَتَى ... وبَعضُ السَّجايَا ينتَسبن إلى بَعضِ بَعْدَهُ: إِذَا الأَرضُ أَدَّتْ رَيْعَ مَا أَنْتَ زَارِعٌ ... مِنَ البَذْرِ فِيْهَا فَهِيَ نَاهِيْكَ مِنْ أَرضِ فَحيْثُ تَرَى حِقْدًا عَلَى ذِي إِسَاءَةٍ ... فَثَمَّ تَرَى شُكْرُ الَّذِي الحَسَنِ القَرضِ وَخَيْرُ سَجِيَّاتِ الأُمُوْرِ سَجِيَّة تُوْفِيْكَ ... مَا تُسْدِي مِحَنَ القَرضِ وَالفَرضِ ومن باب (وَمَا الحَليُ) قَوْلُ آخَر (١): وَمَا الحَليُ إِلَّا زِيْنَة لِنَقِيْضِهِ ... يَتُمُّ بِهِ حُسْن إِذَا الحُسْنُ قَصَّرَا فَإِمَّا إِذَا أَنَّ الجمَالُ مُوَقَّرًا ... كَحُسْنِكِ لَمْ يَحتَجْ إِلَى أَنْ يُزَوَّرَا وَيَقْرُبُ مِنْهُ قَوْلُ آخَر: حُسْنُ الحضَارَةِ مَجْلُوْبٌ بِتَطْرِيَةٍ ... وَفِي البَدَاوَةِ حُسن غيرُ مَجْلُوْبِ أحمد بن خراشٍ الخريُميُّ:

стр. 4725

١٥٧٦٢ - وَمَا الخصبُ للأَضيَافِ أَن يَكثُر القرَى ... وَلَكِنَّما وجهُ الكَريم خَصِيبُ أبَو عليٍّ البَصِيُرُ: ١٥٧٦٣ - وَمَا الخُلدُ في الدُّنيا بعَيشٍ تُطيلُهُ ... ولَكِنَّما عمُر السُرور هُوَ الخُلدُ قَبْلَهُ فِي الخَمرِ: مُوَرَّدَةٌ طَافَتْ فَأَحْيَتْ جَوَانِحًا قفَارًا ... جَفَاها الخُصْبُ وَالمَعِيْشَةُ الرّغْدُ مَذَاقَتُهَا شَهْدٌ وَنَكْهَتُهَا نَدّ ... وَعيشَتُهَا رَغْدٌ وَصِبْغَتُها وَردُ وَمَا الخُلْدُ فِي الدُّنْيَا بِعَيْشٍ تُطِيْلُهُ. البَيْتُ وَقَالَ ابْنُ المعتَزِّ (١): إِذَا سَكَنَتْ قَلْبًا تَرَحَّلَ همُّهُ ... وَطَابَتْ لَهُ دُنْيَاهُ وَاتَّسَعَ الضَّنْكُ وَمَا المُلْكُ فِي الدُّنْيَا بِهمٍّ وَحَسْرَةٍ ... وَلَكِنَّما مُلْكُ السُّرُوْرُ هُوَ المُلْكُ المُتَنَبِّي: ١٥٧٦٤ - وَمَا الخيَانَةُ من شَأني وَلَا خُلُقي ... وَلَيسَ عندي لَها عَين وَلَا أُذُنُ لَهُ أيضًا: ١٥٧٦٥ - وضمَا الخَيلُ إِلَّا كَالصَّدِيق قَليلَةٌ ... وَإِن كَثُرت في عَين من لَا يُجرّبُ ١٥٧٦٦ - ومَا الدُّنيا وَإن طَابت وَدَامَت ... بأَكثرَ من خيَالٍ في مَنَام بعده: تَزَوْلُ عَنِ الفَتَى وَيَزُوْلُ عَنْها ... كَمَا زَالَ الضِّيَاءُ عَنِ الظَّلَامِ

стр. 4726

وَقَالَ آخَرُ (١): وَمَا الدُّنْيَا لِصَاحِبِها بِحَظٍّ ... سِوَى حَظِّ البَنَانِ مِنَ الخِضَابِ ومن باب (وَمَا الدُّنْيَا) قَوْلُ آخَر (٢): وَمَا الدُّنْيَا بِبَاقِيَةٍ لِحَيٍّ ... وَلَا حَيٌّ عَلَى الدُّنْيَا بِبَاقِ قِيْلَ: اسْتَعمَلَ إِسْمَاعِيْلُ بن طَلْحَةَ بن عَبْدِ اللَّهِ عَلَى العرافير عتاب بن وَرْقَاءَ الرِّياحِيِّ مِنْ قِبَلِ مُصْعَبِ بنِ الزُّبَيْر وَكَانَ عتَابٌ أَعرَابِيًا فَجًّا فَلَمَّا دَخَلَ يَخْطِبُ بِهَا جُمعَةً فَأَبَى عَلَيْهِ كَاتِبُهُ إِلَّا أَنْ يَخْطُبَ لَهُ خُطْبَةً يَخفَظَها فَلَمَّا صعَدَ المِنْبَرَ نَسِيَها فَقَامَ سَاعَةً يُفكِّرُ ثُمَّ قَالَ: أَيُّها النَّاسُ إِنَّ اللَّه يَقُوْلُ وَقَوْلُهُ الحَقُّ: وَمَا الدُّنْيَا بِبَاقِيَةٍ لِحَيٍّ. البَيْتُ فَقَالَ لَهُ كَاتِبُهُ: أَيُّها الأَمِيْرُ لَيْسَ هذَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ. فَقَال: الكَاذِبُ مِنِّي وَمِنْكَ فِي كَذَا وَكذَا مِنْ أُمِّهِ وَيْحَكَ أتَبْغِي الدُّنْيَا لِحَيٍّ؟ قَالَ: لا. قَالَ: أَفَيَبْقَى عَلَى الدُّنْيَا بَاقٍ. قَالَ: لا. قَالَ: فَمَا بِهِذِهِ الكُلْفَةُ إِذًا ثُمَّ قَالَ وَإِنْ اللَّه يَقُوْلُ (٣): لَيْس شَيْءٌ عَلَى المَنُوْنِ بِبَاقٍ ... غيرَ وَجْهِ المُهَيْمِنِ الخَلَّاقِ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ جُنْدِهِ فَقَالَ: أَيُّهَا الأَمِيْرُ لَيْسَ هذَا مِنَ القُرآنِ إِنَّمَا هُوَ شِعْرُ عَدِيِّ بن زَيْدٍ. قَالَ فَنَعِمَ وَاللَّهِ مَا قَالَ ثُمَّ نَزَلَ. المتَنَبِّي: ١٥٧٦٧ - ومَا الدَّهرُ أَهلٌ أَن يُؤَمَّلَ عندَهُ ... حَيَاةٌ وأَن يُشتَاقَ فيه إِلَى النَسلِ ابْنُ المُعَتِزّ: ١٥٧٦٨ - وَمَا الدَّهرُ إِلَّا اثنانِ يَومٌ وَلَيلَةٌ ... ومَا المَوتُ إِلَّا نازِلٌ وَقَريبُ

стр. 4727

مِثْلُه لأبِي فِرَاس بن حَمْدَانَ: وَمَا الدَّهْرُ إِلَّا اثْنَانِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ ... وَمَا النَّاسُ إِلَّا أثنانِ بَرٌّ وَفَاجِرُ ١٥٧٦٩ - وَمَا الدَّهرُ إِلَّا فَرحَةٌ بَعدَ فرحَةٍ ... وَلذَّاتُ عَيشٍ نغَّصَتها الفَجائِعُ ١٥٧٧٠ - وَمَا الدَّهرُ الَّا سَاعتَانِ فَسَاعةٌ ... أَموُتُ وَأُخرى أَتبغي العَيشَ أَكدَحُ ١٥٧٧١ - وَمَا الدَّهرُ الَّا سَاعَة ثُم تَقَضِي ... فَبَادِر بها يَا صَاح قَبلَ العَوَايق أَبو الفَتْح البُستِيٌّ: ١٥٧٧٢ - ومَا الدَّهرُ إِلَّا مَا مَضَى وَهو فَائتٌ ... وَمَا سَوفَ يأتي وَهُو غَيرُ محُصَّلِ بَعْدَهُ: فَحَضَّكَ مِمَّا أَنْت فِيْهِ فَإِنَّهُ ... زَمَانُ الفَتَى مِنْ مُجْمَلٍ وَمُفَصَّلِ ١٥٧٧٣ - وَمَا الدَّهرُ الَّا مثلُ أَمسِ الَّذي مَضَى ... وَمثلُ الغَد الجائي وَكل سَيَذهبُ الرَّضِي الموسَوِيُّ: ١٥٧٧٤ - وَمَا الدّهرُ إِلَّا نعمَةٌ وَمُصِيبَةٌ ... ومَا الخَلقُ إِلَّا آمنٌ وجَزُوعُ بَعْدَهُ: وَيَوْم رَقِيْقُ الطّرفَيْنِ مُصَفِّقٌ ... وَخَطْبٌ جَرَازُ المضْرِبَيْنِ قَطُوعُ عَجُبْتُ لِمَنْ يَسْرِي بِنَا وَهُوَ وَاقِفٌ ... وَيَأكُلُ مِنْ أَعمَارِنَا وَيَجُوْعُ ١٥٧٧٥ - وَمَا الدَّهرُ إِلَّا هكَذا فَاصطَبِر لَهُ ... رزيّةُ مالي أَو فراقُ حَبيبِ

стр. 4728

وَقَالَ زِيَادُ بنُ زَيْدٍ (١): وَمَا الدَّهْرُ وَالأَيَّامُ إِلَّا كَمَا تَرَى ... رَزِيَّةُ مَالٍ أَوْ فِرَاقُ حَبِيْبِ وَيُرْوَى: هلِ الدَّهْرُ. البَيْتُ ومن باب (وَمَا الدَّهْرُ) قَوْلُ الخَلِيْلُ بنِ أَحْمَدَ (٢): وَمَا الدَّهْرُ إِلَّا لَيْلَةٌ بعدَ لَيْلَةٍ ... وَيَوْم إِلَى يَوْمٍ وَشَهْر إِلَى شَهْرِ مَطَايَا يُقَرِّبْنَ الحَدِيْدَ إِلَى بِلَى ... وَيُدنِيْنَ أَشْلَاءَ الكَرِيْمِ إِلَى القَبْرِ وَيَتْرُكْنَ أَزْوَاجَ الغَيُوْرِ لِغَيرهِ ... وَيَقْسِمنَ مَا يَحوِ الشَّحِيْحُ مِنَ الوَفْرِ وَقَوْلُ المُتَنَبِّيِّ يَصِفُ شِعرَهُ (٣): وَمَا الدَّهْرُ إِلَّا منْ رَوَاهُ قَصَائِدِي ... إِذَا قُلْتُ شِعرًا أَصْبَحَ الدَّهْرُ مُنْشِدَا وقول المَعَرِّي (٤): وَمَا الدَّهْرُ إِلَّا دوْلَةٌ ثُمَّ صَوْلَةٌ ... وَمَا العَيْش إِلَّا صِحَّةٌ وَسَقَامُ أَبُو فراسٍ: ١٥٧٧٦ - ومَا الذّنبُ إِلَّا العَجزُ يركبُهُ الفَتَى ... ومَا ذَنبُهُ أن حَاربته المَطالبُ بَعْدَهُ: وَمَنْ كَانَ غَيْرُ السَّيْفِ كَافِلَ رِزْقِهِ ... فَلِلذُّلِّ مِنْهُ لَا مَحَالَةَ جَانِبُ الأَقرُع بن مُعَاذٍ القُشيريّ: ١٥٧٧٧ - ومَا السائِلُ المَحرُوم يَرجعُ خَائبًا ... وَلَكن بَخيلُ الأغنياءِ يخيبُ

стр. 4729

قبله: أَلا لَا تَخَافِي الفَقْرَ يَا أُمَّ خَالِدٍ ... فَإِنَّ المَغْنِي لِلْمُنْفِقِيْنَ قَرِيْبُ وَمَا زِلْتُ مِثْلَ الغِثِّ يَعدِلُ مَرَّةً ... فَيُعلِي وَيُوْلي مَرَّةً فَيُنْيِبُ وَلِلحَقِّ فِي مَالِ امرِئِ الصَّدِيْقِ نَوْبَةٌ ... وَلِلدَّهْرِ فِي مَالِ اللَّئِيْمِ نَصيْبُ وَلِلْمَالِ أشْوَالٌ وَإِنْ ضَنَّ رَبُّهُ ... يُصَابُ الفَتَى فِي مَالِهِ وَيُصِيْبُ أَبُو دفَافَةَ المصريُّ: ١٥٧٧٨ - وَمَا السَّحابُ إِذَا مَا انجابَ عَن بلَدٍ ... وَلَم يُلمَّ بهِ يَومًا بمَذمُوم بَعْدَهُ: إِنْ جُدتَ فَالجودُ شَيْءٌ قَدْ عُرِفْتَ بِهِ ... وَإِنْ تَجَافَيْتَ لَمْ تُنْسَبْ إِلَى اللُّؤمِ مِثْلُهُ لِلْبهْلُوْلِ: وَمَا سَأَلْتُكَ إِلَى أَنَّنِي فَطِنٌ ... بِأَنَّ طَبْعَكَ مَجْبُوْلٌ عَلَى الكَرَمِ فَإِنْ تَجُد فَهُوَ شَيْءٌ قَد عُرِفْتَ بِهِ ... وَإِنْ يَكُنْ غَيْرُهُ أُشكر وَلَم أَلَمِ ١٥٧٧٩ - وَمَا السَّيفُ إِلَّا زُبرَةٌ قلَّ نَفعُهَا ... إذا لم يَكُن يَومَ الكَريهة مَاضِيَا ومن باب (وَمَا السَّيْفُ) قَوْلُ البُحتُرِيِّ (١): وَمَا السَّيْفُ إِلَّا بَزُّ غَادٍ لِزِيْنَةٍ ... إِذَا لَمْ يَكُنْ أَمضَى مِنَ السَّيْفِ حَامِلُه وقول مُحَمَّدِ بن شِبْلٍ مِثْلَهُ: وَمَا السَّيْفُ ذُو الإِرهافِ إِلَّا كَغِمْدِهِ ... إِذَا لَمْ يَكُنْ ذُو السَّيْفِ مِنْ حَدِّهِ أَمْضَى أبو بكرٍ محمّد أحمُدَ اليوسفي: ١٥٧٨٠ - وَمَا السَّيفُ صَمصَامٌ وَلَا الرُّمحُ في الوَغَى ... أَصَمُّ إذا لم يُلفِ عزمًا مُصَمَّما

стр. 4730

ابنُ هندُو: [من الطويل] ١٥٧٨١ - وَمَا الشِعرُ إِلَّا جَمرَةٌ إِن شَعَرتهَا ... أضاءَت وَإِن أهملتَها لَم توقَّد قَبْلَهُ يَحْمُدَ وَيَشْكُرُ: وحَملتَ شِعرِي كَأَهْلِ الرِّيْحِ بَعْدَمَا ... كَسَتْهُ صُرُوْفُ الدَّهْرِ حُلَّةَ مُقْعَدِ وَمَا الشِّعرُ إِلَّا جَمرَةٌ. البَيْتُ ومن باب (وَمَا الشِّعْرُ) قَوْلُ أَحْمَد بن أَبِي طَاهِرٍ (١): وَمَا الشِّعْرُ إِلَّا السَّيْفُ يَنْبُو وَحَدُّهُ ... حُسَام وَيَمضِي وَهُوَ لَيْسَ بِذِي حَدِّ وَلَوْ كَانَ بِالإِحْسَانِ يُرزَقُ شَاعِرٌ ... لأَكْدَى الَّذِي يُجْدِي وَأَجْدَى الذي يُكْدِي وقول إِبْرَاهِيْم الغَزِيِّ (٢): وَمَا الشِّعْرُ إِلَّا الثَّوْبُ مِنْوَالُهُ ... المُنَى وَلُحْمَتُهُ الإحسَانُ وَالمَنْطِقُ السَّدَّا وقول ابنِ حَاجِبٍ: وَمَا الشِّعْرُ إِلَّا مَركَبٌ جِدُّ جَامِحٍ ... إِذَا لَمْ يَرُضهُ بِالتَّفَكُّرِ رَاكِبُه وقول مُحَمَّدِ بنِ شِبْلٍ: وَمَا المَشِيْبُ إِلَّا كَالشَّبَابِ وَإِنَّمَا ... يَسُوْدُ الفَتَى فِي فَضْلِهِ وَالتَّكَرُّمِ عَليُّ بن الجَهُمِ: ١٥٧٨٢ - وَمَا الشِّعرُ ممَّا استَظِلُّ بِظِلِّهِ ... وَلَا زَادَني قَدرًا وَلَا حطَّ من قَدري ١٥٧٨٣ - وَما الشَّيءُ لِلمَرءِ يُخبَى ... لَهُ وَلَكِنَّهُ لِلَّذِي يُرزَقُ
следующие страницы →