← Адаб

Адаб · id 20762

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر

Полный текст (5 369 стр.). Показаны 4761–4800 · переход к 4766.

стр. 4761

رَجُلٌ يَقُوْلُ إِذَا تَحَدَّثَ قَالَ لِي ... جِبْرِيْلُ أَرسَلَنِي إِلَيْكَ اللَّهُ وَمِمَّا يَجْرِي هذَا المَجْرَى فِي ذِكْرِهِ ﷺ وَوَصْفِهِ قَوْلُ آخَر: مَا الأُقْحُوَانُ وَإِنْ تَضَاعَفَ طِيْبُهُ ... وَتَحَدَّثَت بِأَرِيْجِهِ السُّمَّارُ يَوْمًا بِأَطْيَب مِنْ سَمَاعِ حَدِيْثِكُم ... طِبْتُم فَطَابَت عَنْكُمُ الأَخْبَارُ وَقَالَ آخَر: طَابَتْ بِذكْرِكُمُ البِلَادُ بِأَسْرها ... وَتَأَرَّجَتْ بِشَذَاكُمُ الأَقْطَارُ وَسَرَى النَّسِيْمُ بِنشْرِكُمْ مُتَعَطِّرًا ... طِبْتم فَطَابَتْ عَنْكُمُ الأَخْبَارُ ١٥٨٧٥ - وَمَا خَابَ مَن يَرجُو الكَريِمَ وَسَيبهُ ... وَكَيفَ وَقَد عمَّ الخَلايقَ نَائلهُ ومن باب (وَمَا خَاطَبَتْها) قَوْلُ أَعرَابِيٍّ (١): وَمَا خَاطَبَتها مُقْلتايَ بِنَظْرَةٍ ... فَتَفهمُ نَجْوَانَا العُيُوْنُ النَّوَاطِرُ وَلَكِنْ جَعَلْتُ الوَهْمَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا ... رَسُوْلًا فَأَدَّى مَا تحِنُّ الضَّمَائِرُ وقول أَبِي نوَّاسٍ يَهْجُو إِسْمَاعِيلَ بنِ نُوَبخت (٢): عَلَى خُبْزِ إِسْمَاعِيْلَ وَافِيَةُ البُخْلِ ... قَدْ حَلَّ فِي دَارِ الأَمانِ مِنَ الأَكْلِ وَمَا خُبْزُهُ إِلَّا كَآوى يُرَى أيبها ... وَلَم يُرَ آوَى فِي الحُزُوْنِ وَلَا السّهْلِ وَمَا خَبْزُهُ إِلَّا كَعَنْقَاءَ مُغْرِبٍ ... يُصَورُ فِي بُسْطِ المُلُوْكِ وَفِي المثْلِ ومن باب (وَمَا خَصَمَ) قَوْلُ آخَر (٣): وَمَا خَصَمَ الأَقْوَامَ مِنْ ذِي خُصُوْمَةٍ ... كَمِثْلِ بَصِيْرٍ عَالِمٍ مُتَجَاهِلِ وَقَالَ أَبُو الأَسْوَد الدّؤَلِيُّ (٤):

стр. 4762

فَإِنَّكَ لَمْ تَعْطِفْ إِلَى الحرِّ جَائِرًا ... بِمِثْلِ خَصِيْمٍ غَافِلٍ مُتَجَاهِلٍ ١٥٨٧٦ - وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِثلَ العُقُولِ وَلَا ... اكتَسَب النَّاسُ مِثلَ الأَدَبِ أَبُو تمَّامِ: ١٥٨٧٧ - وَمَا خَيرُ بَرقٍ لَاحَ فِي غَير وَقتِهِ ... وَوَادٍ غَدا مَلانَ قَبلَ أَوانِهِ ١٥٨٧٨ - وَمَا خَيرُ حَيٍّ لَيسَ يُحمَدُ أَمرهُ ... وَمَا خَيرُ مِيتٍ لَيسَ يتبَعه ذِكرُ أَبُو تمَّامٍ: ١٥٨٧٩ - وَمَا خَيرُ خيرٍ لم تَشُبهُ مَرَارةٌ ... وَمَا خَير لَحمٍ لَا يَكُونُ عَلَى عَظمِ بَشَّار: ١٥٨٨٠ - وَمَا خَيرٌ أَمسَكَ الغلُّ أُختَهَا ... وَمَا خَيرُ سَيفٍ لَم يُؤيَّد بِقَلمِ ومن باب (وَمَا خَيْرُ) قَوْلُ أَبِي نَصْرِ بنُ نُبَاتَةَ: وَمَا خَيْرُ عَيْشٍ نصْفُهُ سِنَةَ الكَرَى ... وَنِصْفٌ بِهِ تَغْتَلُّ أَوْ تَتَفَجَّعُ مَعَ الوَقْتِ يَمْضِي بُؤْسُهُ وَنَعِيْمُهُ ... كَأَنْ لَمْ يَكُنْ وَالوَقْتُ عُمْركَ أَجْمَعُ وقول بَشَّارٍ (١): وَمَا خَيْرُ عَيْشٍ لَا يَزَالُ مُفْجِّعًا ... بِمَوْتِ نَعِيْمٍ أَوْ بِمَوْتِ حَبِيْبِ وقول الأَقْرَعِ بنِ مُعَاذٍ (٢): وَمَا خَيْرُ مَعرُوْفِ الفَتَى فِي شَبَابِهِ ... إِذَا لَمْ يَزُدهُ الشَّيْبُ حِيْنَ يَشِيْبُ وَمَا السّائِلُ المَحْرُوْمُ يَرْجِعُ خَائِبًا ... وَلَكِنْ بَخِيْلُ الأَغْنِيَاءِ نَجِيْبُ

стр. 4763

لِلْمَالِ أَشْرَاكٌ وَإِنْ ضَنَّ رَبُّهُ ... يُصَابُ الفَتَى فِي مَالِهِ وَيصِيْبُ وقول آخَر (١): وَمَا خَيْرُ مَنْ يَنْفَعُ إِلَّا عَيْشُهُ ... وَإِنْ مَاتَ لَمْ يَحْزَنْ عَلَيْهِ أَقَارِبُه كَهامٌ عَلَى الأَقْصَى كَلِيْلٌ لِسَانُهُ ... وَفِي بشرِ الأَدنَى حِدَادٌ مَخَالِبُه مُوسَى بن جَابرٍ: ١٥٨٨١ - وَمَا خَيرُ مَالٍ لَا تقِي الذَمَّ ربَّهُ ... وَنَفسِ امرئٍ فِي حَقِها لَا يُهينُها يقول مِنْهَا: أَلم تَرَ بِأَنِّي حميْتُ حَقِيْقَتِي ... وَبَاشَرْتُ حَدَّ المَوْتِ وَالمَوْتُ دُوْنَها وَجدْتُ بِنَفْسِي لَا يُجَادُ بِمِثْلِها ... وَقُلْتُ اطْمَئِنِّي حِيْنَ زَادَتْ ظُنُوْنُها أَبُو العتاهيَةِ: ١٥٨٨٢ - وَمَا دُنيَاكَ إِلَّا مِثلُ فَيءٍ ... أَظلَّكَ ثُمَّ آذنَ بِانتِقَالِ وَمِنْ بَابِ (وَمَاذَا) قولُ ابْنُ لَنْكَكَ (١): وَمَاذَا أُرَجِّي مِنْ حَيَاةٍ تَكَدَّرَتْ ... وَلَوْ قَدْ صَفَتْ كَانَتْ كَأَضْغَاثِ حَالِمِ وقول سَعِيْدِ بن حُمَيْدٍ (٢): وَمَاذَا أُرَجِّي مِنْ حَيَاةٍ ذَمِيْمَةٍ ... مُقَسَّمَةٍ بَيْنَ النَّوَى وَالنَّوَائِبِ وقول آخَر: وَمَاذَا عَلَى مِثْلِي إِذَا خَضَعَتْ لَهُ ... مَطَامِعُهُ فِي كَفِّ مَنْ حمل التِّبْرُ

стр. 4764

وقول ابنِ المُعْتَزِّ (١): وَمَاذَا يُرِيْدُ الحَاسِدُوْنَ مِنِ امرِئٍ ... تَزِينُهُمُ أَخْلَاقُهُ وَمَآثِرُه وَقَوْلُهُ أَيْضًا: وَمَاذَا تُرِيْدُ العَاذِلَاتُ مِنْ امرِئٍ ... قَلِيْلُ هُدُوِّ اللَّيْلِ يَجْدِي وَلَا يُجْدِي وقول آخَر (٢): وَمَا ذَرَّ قرنُ الشَّمْسِ إِلَّا ذَكَرْتُهَا ... وَأَذْكُرُها فِي كُلِّ وَقْتِ مَغِيْبِ وأَذْكُرُهَا مَا بَيْنَ ذَاكَ وَهذِهِ ... وَبِاللَّيْلِ إخْلَاصِي وَعِنْدَ هُبُوْبِي قَيسُ معاذٍ العقيليُّ: ١٥٨٨٣ - وَمَاذا عَسَى الوَاشُونَ أَن يَتحدَّثُوا ... سِوَى أَن تقُولوا إِنَّنِي لَكِ عاشِقٌ يقول مِنْهَا: أَمُسْتَقْبلِي نَفحُ الصِّبَا ثُمَّ شَا ... يقِي له دِيْنَا بِأُمِّ حَسَّانَ شَايِقُ كَأَنَّ عَلَى أَنْيَابها الحُمرَ شَجَّةٌ ... بِمَاء سحَابٍ آخرِ اللَّيْلِ غَابِقُ وَمَا ذُقْتُهُ إِلَّا بِعَيني تَفَرُّسًا ... كَمَا سِيْمُ فِي أَعلَى السّحَابَةِ بَارِقُ وَمَاذَا عَسَى الَواشُوْنَ أَنْ يَتَحَدَّثُوا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: نَعَمْ صَدَقَ الوَاشوْنَ أَنْتِ حَبِيْبَةٌ ... إِلَيْنَا وَإِنْ لَمْ تَصْفُ منكِ الخَلَائِقُ وَبِالجزْعِ مِنْ أَعْلَى الجنَيْنَةِ مَنْزِلٌ ... شَجَا حزن صَدْرِي بِهِ مُتَضَايِقُ وَحَقّكُم لَا زُرْتكُم فِي دُجَنَّةٍ ... مِنَ اللَّيْلِ يَغْشَانِي كَأَنِّي سَارِقُ وَلَا زُرْتُ إِلَّا وَالسُّيُوْف شَوَاهِرٌ ... عَلَيَّ وَأَطْرَاف الرِّمَاحِ لَوَامِقُ وَلَيْسَ العُلَى أَنْ يَحْمَدَ المَرْءُ نَفْسَهُ ... مَا لَيْسَ فِيْهِ فَانظرِي مَا الخَلَائِقُ

стр. 4765

مِثْلُ قَوْلِهِ: وَمَا ذُقتهُ إِلَّا بِعَيْنِي تَفَرُّسًا. البَيْتُ وَقَوْلُ البُوْلَانِيِّ (١): وَمَا نطْفَةٌ مِنْ مَاءِ مُزْنٍ تَقَاذَفَتْ ... بِهِ جُنَنُ الجوْدِيِّ وَاللَّيْلُ دَامِسُ فَلَمَّا أَقَرَّتْهُ اللِّصَابَ تَنَفَسَّتْ ... شَمَالٌ لأَعلَى مَتْنِهِ فَهُوَ قَارِسُ بِأَطْيَب مَنْ فِيْهَا وَمَا ذُقْتُ طَعْمَهُ ... وَلَكِنِّي فِيْمَا تَرَى العَيْنُ فَارِسُ أبو علي محمد بن شبلٍ: ١٥٨٨٤ - وَمَاذا يَنفَعُ التِّريَاقُ يَومًا ... إذا وافَى وَقَد مَاتَ اللَّديِغُ ١٥٨٨٥ - وَمَا رُفِعَ الهِندِي وَهُوَ حَدِيدَةٌ ... عَلى الرّأسِ إِلَّا بِاحتِمالِ المَطارِقِ ١٥٨٨٦ - وَمَا زَادَ قُربُ الدَّارِ إِلَّا صَبَابةً ... إليكِ وَإن كَانَ المَزارُ بَعيِدُ قَبْلهُ: يُؤَرِّقُنِي طَيْف الخَيالِ إِذَا سَرَى ... وَإِنِّي إِلَى طَيْفِ الخَيَالِ عَمِيْدُ وَمَا زَادَ قُربُ الدَارِ إِلَّا صبَابَةً. البَيْتُ ١٥٨٨٧ - وَمَا زَادها الوَاشُونَ إِلَّا كَرامةً ... عَلَيَّ وَودًّا فِي الفُؤادِ موفَّرا ١٥٨٨٨ - وَمَا زادهُ التَّعظِيمُ إِلَّا تَواضُعًا ... وَأَشرفَ أَخلَاقِ الرِّجالِ التَّواضُعُ أَبُو تمَّامٍ: ١٥٨٨٩ - وَمَا زَادهُ عِنْدِي قَبيح فَعَالهِ ... وَلَا الصَدُّ وَالإِعراضُ إِلَّا تَحبُّبَا ومن باب (وَمَا زَالَ) قَوْلُ مُطِيْعُ بنِ إِيَاسٍ اللَّيْثِيِّ (١): وَمَا زَالَ بِي حُبِّيْك حتّى كَأَنَّنِي ... يَرجِع جَوَاب السَّائِلِي عَنْكِ أَعجَمُ لأسْلَمَ مِنْ قَوْلِ الوُشَاةِ وَتَسْلَمِي ... سَلِمْتِ وَهَلْ حَيّ عَلَى النَّاسِ يَسْلَم

стр. 4766

وقول آخَر: وَمَا زَالَتْ بَنُو سَعدٍ تُسَامَى ... وَتَدخُلُ فِي رَبِيْعَةِ بِالمُزَاحِ إِلَى أَنْ صَارَ ذَاكَ المَزْحُ جِدَّا ... وَعُدَّ القَوْمُ فِي النَّسَبِ الصُّرَاحِ اللجلاج الحَارِثيُّ: ١٥٨٩٠ - وَمَا زُرتُكُم عَمدًا وَلكِنَّ ذَا الهوَى ... إلى حَيثُ يَهوَى القَلبُ تَهوي بِهِ الرِّجلُ ومن باب (وَمَا زِلْتُ) قَوْلُ كَشَاجِمَ (١): وَمَا زِلْتُ أَبْغِي العِلْمَ مِنْ حَيْثُ يُبْتَغَى ... وَأَفْتَنُّ فِي أَطْرَافِهِ أَتَطَرَّفُه فَقَدْ صِرْتُ لَا أَلْفى الَّذِي أَسْتَزِيْدُهُ ... وَلَا يُذْكَرُ الشَّيءُ الَّذِي كُنْتُ أَعْرِفُه وقول المُتَنَبِّي (٢): وَمَا زِلْتُ حَتَّى قَادَنِي الشَّوْقُ نَحْوَهُ ... يُسَايِرُنِي فِي كُلِّ رَكْبٍ لَهُ ذِكْرُ وَأَسْتَكْبِرُ الأَخْبَارَ قَبْلَ لِقَائِهِ ... فَلَمَّا الْتَقَيْنَا ضَفَّرَ الخَبَرَ الخُبْرُ وقول ابنِ المُعتَزِّ (٣): وَمَا زِلْتُ مُذْ شَدَّتْ يَدِي عَقْدَ مِئْزَرِي ... غنَايَ لِغَيْرِي وَافْتِقَاري عَلَى نَفْسِي وَدَلَّ عَلَى المَجْدِ جُوْدِي وَعِفَّتِي ... كَمَا دَلَّ إِشْرَاقُ الصَّبَاحِ عَلَى الشَّمْسِ وقول آخَر (٤): وَمَا زِلْتُ مُذْ شَطَّتْ بِكَ الدَّارُ بَاكِيًا ... أُؤّمَّلُ مِنْكَ العَطْف حِيْنَ تَؤُوْبُ فَأَضْعَفْتَ مَا بِي حِيْنَ أُبْتَ وَزِدْتَنِي ... عَذَابًا وَإِعرَاضًا وَأَنْتَ قَرِيْبُ

стр. 4767

ومن باب (وَمَا سَادَ) قولُ الحُسَينِ بنِ مُطَيْرٍ (١): وَمَا سَادَ مَعْنٌ فِي رَبِيْعَةَ وَحدَهَا ... وَلَكِنَّ معنًا سَادَ فِي النَّاسِ أَجْمَعَا فَتًى عِيْشَ فِي مَعرُوْفِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ ... كَمَا كَانَ بَعْدَ السَّيْلِ مَجْرَاهُ مَرْتَعَا وقول أَبِي تَمَّامٍ يُخَاطِبُ ابنَ أَبِي دؤَادٍ (٢): وَمَا سَافَرْتُ فِي الآفَاقِ إِلَّا ... وَمِنْ جَدوَاكَ رَاحِلَتِي وَزَادِي مُقِيْمُ الظَّنِّ عِنْدَكَ وَالأَمَانِي ... وَإِنْ قَلِقَتْ رِكَابِي فِي البِلَادِ أَخَذَهُ المُتَنَبِّيِّ فَقَالَ (٣): وَإِنِّي عَنْكَ بَعدَ غَدٍ لَغَادٍ ... وَقَلْبي عَن فَنَائِكَ غَيْرُ عَادِي مُحِبّكَ حَيْثُمَا اتَّجَهَتْ رِكَابِي ... وَضَيْفُكَ حَيْثُ كُنْت مِنَ البِلَادِ المعَرِّيُّ: ١٥٨٩١ - وَمَا زِلتُ الرَّشيدَ نُهًى وَحَاشِى ... لِفضلِكَ أَن نُذكِّرهُ الرَّشَادَا إبراهيمُ بنُ المهدي: ١٥٨٩٢ - وَمَا زِلتُ مُذ أَيفعتُ أَرمي مَراميًا ... إلى الغَرضِ الأَقصَى أَروُمُ المَعَالِيا ابْنُ الحَجَّاج: ١٥٨٩٣ - وَمَا زلَّ الصِّبي يَومًا بِنعلِي ... فَكَيفَ تَزِلُّ بِي قَدَمُ المَشِيبِ أَبُو قيسٍ الأوسيُّ: ١٥٨٩٤ - وَمَا زِلنا جَحَاجحَةً مُلُوكًا ... يَدِينُ لَنا المُلُوكُ وَلَا نَدِينُ

стр. 4768

ابْنُ الهبَّاريَّةَ: ١٥٨٩٥ - وَمَا سَادَ فِي هذا الزَّمانِ ابْنُ حُر ... ةٍ فَإِن سَادَ فَاعلَم أَنهُ غَيرُ خَالِصٍ قَبْلهُ: وَمِنْ نَكَدِ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ أَنَّها ... تَخُصُّ بِإدرَاكِ العُلَى كُلَّ نَاقصِ وَمَا سَادَ فِي هذَا الزَّمَانِ ابْنُ حُرَّةٍ. البَيْتُ ١٥٨٩٦ - وَمَا سُرِرتُ بِماضِي العَيشِ مِن زَمَنِي ... فَهل سُرور أُراجِيهِ مِن الآتِي لَوْ كُنْتُ أَعلَمُ ذَنْبِي لَاعْتَرَفْتُ بِهِ ... وَتُبْتُ يَا دَهرُ حَتَّى خِفْتُ زَلَّاتِي الرضيّ الموُسَّويُّ: ١٥٨٩٧ - وَمَا سرَّني أَنِّي أُقِيمُ عَلَى الأَذى ... وَأَنِّي بِدارِ الهُونِ بَعضُ الخَلَائِفِ يقول مِنْهَا: عَجِبْتُ لِذِي وَجْهَيْنِ خَالَطَ شَيْمَتِي ... فَكَشَّفَ مِنْهُ مُخْزيَاتِ المَكَاشِفِ ضَمَمْتُ يَدِي مِنْهُ وَكَانَتْ غَبَاوَةً ... عَلَى ضَرْبِ مَردُوْدٍ مِنَ الوِرْقِ زَائِفِ مَجَاهِيلُ أَغْفَال إِذَا مَا تَعَرَّفُوا ... بِأحسَابِهِم أَنْكَرتهُمْ بِالمَعَارِفِ دَعُوا السَّلَفَ القَمْقَامَ تَسْرِي رِفَاقُهُ ... لِنَيْلِ المَعَالِي وَاقْعُن فِي الخَوالِفِ أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الحُطَيئَةِ يَهجُو (١): [من السبيط] دعَ المَكَارِمَ لَا تَرحَلْ لِبُغْيَتِه ... وَاقْعُد فَإِنَّكَ أَنْتَ الطَّاعِمُ الكَاسِي ١٥٨٩٨ - وَمَا سَلبَ المُروءة مِثلُ دَينٍ ... وَمَا شَيءٌ بِأَوحشَ مِن غَريمِ ١٥٨٩٩ - وَمَا سُمِّيَ الإِنسَانُ إِلَّا لأُنسِهِ ... وَلَا القَلبُ إِلَّا أَنَّهُ يَتَقلَّبُ

стр. 4769

ومن باب (وَمَا شَابَ رَأْسِي) قَوْلُ عَمْرُو بنِ مَعدِ يَكْرِب الزُّبَيْدِيِّ وَيُرْوَى لِعُروَةِ بنِ الوَردِ (١): وَمَا شَابَ رَأْسِي مِنْ سِنِيْنَ تَتَابَعَتْ ... عَلَيَّ وَلَكِنْ شَيَّبَتْنِي الوَقَائِعُ وَمَا أَنَا مِمَّا جَرَّبَ الحَرْبُ مُشْتَكٍ ... وَلَا أَنَا مِمَّا أحدَثَ الدَّهرُ جَازِعُ وَقَالَ أَبُوْ النَّصْرِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الجبَّارِ العُتْبِيِّ فِي المَشِيْبِ (٢): لَمَّا سُئِلْتُ عَنِ المَشِيْبِ أَجبْتهُم ... قَوْلُ امْرِئٍ مُسْتَبْصرٍ مُتَحَقِّقِ طَحَنَ الزَّمَانِ بِرَيْبِهِ وَصُرُوْفِهِ ... عُمرِي فَثَارَ طَحِيْنهُ فِي مَفْرِقِي وَقَالَ الرَّضِيِّ الموْسَوِيِّ (٣): وَمَا شِبْتُ مِنْ طُوْلِ السِّنِيْنَ وَإِنَّمَا ... غُبَارُ حُرُوْبِ الدَّهرِ غَطَّى سَوَادِيَا وَقَالَ ابْنُ الرُّوْمِيّ (٤): وَمَا شِبْتُ إِلَّا شَعْرَةً غَيْرَ أَنَّهُ ... قَلِيْلُ قذَاةِ العَيْنِ غَيْرُ قَلِيْلِ الرضيّ الموسَوي: ١٥٩٠٠ - وَمَا شَرِبَ العُشَّاقُ إِلَّا بَقيَّتِي ... وَلَا وروُدَ الحُبِّ إِلَّا عَلَى وَردِي قَبْلهُ: وَأَنِّي لَمَخْلُوْبٌ إِلَى الشَّوْقِ كُلَّمَا ... تَنَفَّسَ شَاكٍ أَوْ تَأَلَّمَ ذُو وَجْدِ وَمَا شَرِبَ العُشَّاقُ إِلَّا بَقِيَّتِي. البَيْتُ عَمرو بنُ كلثومٍ:

стр. 4770

١٥٩٠١ - وَمَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ أُمَّ عَمروٍ ... بِصاحِبكَ الَّذي لَا تَصبحينا يُقَالُ: أَنْ بَعضَ عُمَّالِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ قَدَمَ مِنْ عَمَلِهِ فَأَهْدَى إِلَى الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ هدِيَّةً وَلَم يُهْدِ إِلَى مُحَمَّدِ بنِ علي شَيْئًا فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ﵇: وَمَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ أُمِّ عمروٍ. البَيْتُ الببغاءِ: ١٥٩٠٢ - وَمَا شَرفُ الإِنسَانِ إِلَّا بِنَفسِهِ ... وَإن خَصَّهُ جَدُّ شَريفٌ وَوَالِدُ بَعْدَهُ: إِذَا كَانَ كُلُّ النَّاسِ أَبْنَاءُ آدَمٍ ... فَأَفْضَلهُم مَنْ فَضَّلَتْهُ المَحَامِدُ المُتَنبِّي: ١٥٩٠٣ - وَمَا شَرَقِي بالماءِ إِلَّا تذَكُرًا ... لِماءٍ بهِ أَهلُ الحَبيبِ نزولُ بعده تُجَرِّمُهُ لَمْعُ الأَسِنَّةِ حَوْلهُ ... فَلَيْسَ لِظَمآنٍ إِلَيْهِ وُصُوْلُ السّري الرَّفاء: ١٥٩٠٤ - وَمَا شَكرتُ زَمَانِي وَهُوَ يُصعِدُنِي ... فَكيفَ أَشكُرهُ فِي حَالِ مُنحدَرِي ومن باب (وَمَا شَكِّي) قَوْلُ آخَر (١): وَمَا شَكِّي وَإِنْ أَكْتَرِثُ إِلَّا ... مُحَامَاةً عَلَى الشَّيْءِ اليَقِيْنِ

стр. 4771

قِيل لِبعضِهِم: قَدْ أَسَأْتَ الظَّنَّ فَقَالَ: إِنَّ الدُّنْيَا لَمَّا امتَلأَتْ مَكَارِة وَجَبَتْ عَلَى العَاقِلِ أَنْ يَمْلأَهَا حَذرًا. قَالَ بَعْضُ أَهلِ اللَّسَنِ لِرجُلٍ صامِتٍ (١): وَمَا شَيْءٌ أَرَدتُ بِهِ اكْتِسَابًا ... بِأَنْجَعَ فِي المَعِيْشَةِ مِنْ لِسَانِي فَأَجَابَهُ الصَّامِتُ بِقَوْلٍ (٢): وَمَا شَيْء أَرَدتُ بِهِ جَمَالًا ... أَحَقُّ بِطُوْلِ سجْنٍ مِنْ لِسَانِي الخَليلُ بنُ أحمَد: ١٥٩٠٥ - وَمَا شيءٌ أَحبُّ إلى لَئيمٍ ... إِذَا سُبَّ الكِرامُ مِن الجَواب قَبْلهُ: مُتَارَكَةُ اللَّئِيْمِ بِلَا جَوَابٍ ... أَشَدُّ عَلَى اللَّئِيْم مِنَ السِّبَابِ وَمَا شَيْءٌ أَحَبُّ إِلَى لَئِيْمٍ. البَيْتُ هُوَ أَبُو عَبْدُ الرَّحمَانِ الخَلِيْلِ أَحمَد الأَزْدِيُّ وَأَبُوْهُ أَوَّلُ مَنْ سُمِّيَ فِي الإِسْلَامِ بِأَحْمَدَ. ابن شبرُمةَ: ١٥٩٠٦ - وَما شَيءٌ بأَثقلَ وَهو خِفٌ ... عَلَى الأَعنَاقِ مِن مِنن الرِّجالِ سَأَلَ رَجُلٌ مَنِ القَاضِي ابْنُ شُبْرُمَةَ أَنْ يُكُلِّمَ لَهُ رَجُلًا آخَر فِي صِلَةٍ يَصِلُهُ بِهَا وَلَازَمَهُ فَأَعْطَاهُ ابن شبْرمةَ مِنْ مَالِهِ وَقَالَ: وَمَا شَيْءٌ بِأَثْقَلَ وَهُوَ خِفٌّ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:

стр. 4772

فَلَا تَفْرَح بِمَالٍ تَشْتَرِيْهِ ... بِوَجْهِكَ إِنَّهُ بِالوَجْهِ غَالِ ومن باب (وَمَا شَيْءٌ) قَوْلُ الحَسَنِ بن وَهبٍ (١): إِذَا مَا المِسْكُ طَيَّبَ رِيْح قَوْمٍ ... كَفَتْنِي ذَاكَ رَائحَةُ المِدَادِ وَمَا شَيْءٌ بِأَحْسَنَ مِنْ بَنَانٍ ... عَلَى حَافَاتِها حمَمُ السَّوَادِ ومن باب (وَمَا صَدَّ) قَوْلُ آخَر (٢): وَمَا صَدَّ عَمْدًا وَلَكِنَّهُ ... طَرِيْدُ مَلَالَةِ احتِسَابِه ١٥٩٠٧ - وَمَا صَبرِي أَمَامَهُ عَنكِ إِلَّا ... كَصَبرِ الحُوتِ عَن ماءِ الفُراتِ ١٥٩٠٨ - وَمَا ضَاعَ مَالٌ أَورثَ الحَمدَ ربَّهُ ... وَلَكِنَّ أَموالَ البَخِيلِ تَضِيعُ أنشدَ الشمشاطيُّ: ١٥٩٠٩ - وَمَا ضرَبَ الأَمثالَ فِي الجورِ قَبلَنا ... لأَجْوَرَ مِن حُكامِنا المُتَمثِّلُ زهيرُ المصريُّ: ١٥٩١٠ - وَمَا ضَرَّنِي صَغيرُ حَدَاثةٍ ... وَأَنِي بِفضلِي فِي الأَنامِ كَبيرُ أَبْيَاتُ زُهيْرِ المِصرِيِّ: وَعَاذِلَةٍ بَاتَتْ تَلُوْمُ عَلَى الصِّبَا ... وَبِالنُّسْكِ فِي شَرْخِ الشَّبَابِ تَسِيْرُ أَتَتْنِي وقالت يا زُهَيْرُ أَصَبْوةٌ ... وَأَنْتَ حَقِيْقٌ بِالعفَافِ جَدِيْرُ فَقُلْتُ دَعِيني أَغْتَنِمْهَا مَسَرَّةً ... فَمَا كُلُّ وَقْتٍ تَسْتَتِبُّ سُرُوْرُ دَعِيني وَلِلّذَّاتِ فِي زَمَنِ الصِّبَى ... فَإِنْ لَامَنِي الأَقْوَامُ قِيْلَ صَغِيْرُ وَعَيْشكِ هذَا وَقْتَ الهَوَى وَصَبْوَتِي ... وَغُصْنِي كَمَا قَد تَعْلَمِيْنَ نَضِيْرُ

стр. 4773

تُوَلِّهُ عَقْلِي قَامَةٌ وَرَشَاقَةٌ ... وَتَخْلُبُ قَلْبِي أَعيُنٌ وَثُغُوْرُ فَإِنْ مِتُّ فِي ذَا الحُبِّ لَسْتُ بِأَوَّلٍ ... فَقَبْلِي مَاتَ العَاشِقُوْنَ كَثيْرُ وَإِنِّي عَلَى مَا فِيَّ مِنْ وَلَعِ الصِّبَى ... حَرِيص عَلَى نَيْلِ العَلَى وَقَدِيْرُ وَإِنْ عَرَضَتْ لِي فِي المَحبَّةِ نَشْوَةٌ ... وَحَقّكِ إِنِّي تَائِبٌ وَوَقُورُ لَئِنْ رَقَّ مِنِّي مَنْطِقٌ وَشَمَائِلٌ ... مَا همَّ مِنِّي بِالقَبِيْحِ ضَمِيْرُ وَمَا ضَرَّنِي أَنِّي صَغِيْرٌ حَدَاثة. البَيْتُ أبو البُختُري: ١٥٩١١ - وَمَا ضَرَّ وَهبًا مِن غَمط العُلَى ... كَمَا لَا يُضرُّ البَدرُ بِنَبحة الكَلبِ قِيْلَ: دَخَلَ أَبُو البُحتُرِيّ الشَّاعِرُ عَلَى وَهَبِ بنِ وَهَبٍ، وَكَانَ إِنَّ أَكْرَمِ النَّاسِ أَجْوَدهم فَأَنْشَدَهُ: لِكُلِّ أَخِي فَضْلٍ نَصيْبٌ مِنَ العُلَى ... وَرَأْسُ العُلَى طُرًّا عَبْدُ النَّدَى وَهَبِ وَمَا ضَرَّ وَهْبًا قَوْلُ مَنْ غَمَطَ العُلَى. البَيْتُ قَالَ: فَثَنَى وَهَبُ الوِسَادَةَ وهشَّ إِلَيْهِ وَرَفَدَهُ وَأَجَارَهُ وَحَلَهُ وَأَضَافَهُ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ رَحِيلِهِ لَمْ يَخْدِمُهُ أَحَدٌ مِنْ غُلْمَانِهِ وَلَا سَاعَدَهُ فِي شَيْءِ من أُمُوْرِهِ فَأَنْكَرَ أَبُو البُحْتُرِيُّ ذَلِكَ مِنهُم ضمن مَا فُعِلَ مَعَهُ حملِ الَّذِي تَجَاوَزَ بِهِ أَمَلهُ فَعَاتَبَ بَعْضَهُمْ فَقَالَ لَهُ الغُلَامُ: إِنَّمَا نُعِيْنُ النَّازِلُ عَلَى الإِقَامَةِ وَلَا نُعِيْنُ عَلَى الرَّحِيْلِ وَالمُفَارَقَةِ. فَبَلَغ هذَا الكَلَامُ قَلِيْلًا مِنْ قُرَيْش فَقَالَ: واللَّهِ لَفِعْلُ هؤُلَاءِ العَبِيْدِ أحسَنُ مِنْ فِعلِ سَيِّدِهِم. ١٥٩١٢ - وَمَا طَمَعِي فِي صَالِحٍ قَد عَملتُهُ ... وَلَكِنَّنِي فِى رَحمة اللَّهِ أَطمَعُ ١٥٩١٣ - وَمَا طِلَابكَ شَيئًا لَستَ تُدرِكُهُ ... فِي طَلعةِ البَدرِ مَا يُغنِيكَ عَن زُحلِ ومن باب (وَمَا طَلَبُ) قَوْلُ أَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ حِيْنَ قَالَ لابْنِهِ: أَبَى حَرْبٌ إِلَّا

стр. 4774

تَسْعَى فِي طَلَبِ المَعِيْشَةِ فَأَبَى وَقَالَ إِنْ كَانَ لِي رِزْقٌ فَسَيَأتِيْنِي فَقَالَ أَبُوْ الأَسْوَدُ (١): وَمَا طَلَبُ المَعِيْشَةِ بِالتَّمَنِّي ... وَلَكِنْ إِلْوِ دَلْوَكَ فِي الدِّلَاءِ تَجِيْءُ بِمِلْئها طَوْرًا وَطَوْرًا ... تَجِيْءُ بِحمأَةٍ وَقَلِيْلىُ مَاءِ وَلَا تَقْعُدْ عَلَى كَسَلٍ تَمَنَّى ... تُحِيْلُ عَلَى المَقَادِرِ وَالرَّجَاءِ فَإِنَّ مَقَادِرَ الرَّحْمَنِ تَجْرِي ... بِأَرْزَاقِ العِبَادِ مِنَ السَّمَاءِ بِقَبْضٍ أَوْ بِبَسْطٍ أَوْ بِقَدْرٍ ... وَهجْرُ المَرءِ أسْبَابُ البَلَاءِ وَقَالَ النَّابِغَةُ (٢): وَمَا طَالِبُ الحَاجَاتِ فِي كُلِّ وُجْهَةٍ ... مِنَ النَّاسِ إِلَّا مَنْ أَجَدَّ وَشَمَّرَا وَقَالَ آخَر نَثْرًا: مَنْ جَدَّ وَجَدَّ وَجَدَ. ومن باب (وَمَا عَبَّرَ) قَوْلُ آخَر (٣): وَمَا عَبَّرَ الإِنْسَانُ عَنْ كُنْهِ فَضْلِهِ ... بِمِثْلِ اعتِقَادِ الفَضْلِ فِي كُلِّ فَاضِلِ وإنّ أحسن النقص أَنْ يَنْفِي ... قَذَى النَّقْصِ عَنْهُ بِانْتِقَاصِ الأَفَاضِلِ كَثيْرٌ يَقَعُ تَكْرِيْرُ القَافِيَةِ في الشِّعْرِ لِلضُّرُورَةِ وَلَكِنْ لَا يَجُوْزُ ذَلِكَ إِلَّا إِذَا كَانَتْ الإحْدَى مَعْرِفَةً وَالأُخْرَى نَكِرَةً أَوْ بِالعَكْسِ عَلَى هذا الشَّرْطِ. ومن باب (وَمَا عُسْرَةٌ) قَوْلُ آخَر (٤): وَمَا عُسْرَةٌ فَاصْبِرْ لَهَا ... إِنْ لَقِيْتها بِكَائِنَةٍ إِلَّا سَيَتْبَعُهَا يُسْرُ فَلَا تَقْتُلَنَّ النَّفْسَ هَمًّا وَحَسْرَةً ... فَحَشْوُ اللَّيَالِي إِنْ تَأَمَّلْتها غَدْرُ وقول المُتَنَبِّيِّ (٥):

стр. 4775

وَمَا عِشْتُ مِنْ بَعدَ الأَحِبَّة ... سَلْوَةً وَلَكِنَّنِي لِلنَّائِبَاتِ حَمُوْلُ وقول آخر فِي صَدْرِ كِتَابٍ (١): وَمَا عَسَل بِبَارِدِ مَاءِ مَزْنٍ ... عَلَى ظَمَأٍ لِشَارِبِهِ يُشَابُ بِأَشْهَى مِنْ لِقَائِكُمُ إِلَيْنَا ... فَكَيْفَ لنَا بِهِ وَمَتَى الإِيَابُ وقول آخَر: وَمَا عَنْ عَلي فَارَقْتُ دَارَ مَعَاشِرٍ ... هُمُ المَانِعُوْنَ حَرْزَتِي وَذِمَارِي وَلَكِنَّهُ مَا قَدَّرَ اللَّهُ كَائِنٌ ... نَظَارِ تَرَقَّبْ مَا يُحِمُّ نَظَارِ تَمَثَّلَ بِهمَا الحُسَيْنِ بنِ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ عِنْدَ طُلَوْعِهِ مِنَ المَدِيْنَةِ إِلَى الكُوْفَةِ. وقول آخَر: وَمَا قَصَّرْتُ عَنْ طَلَبٍ وَلَكِنْ ... لِرَبِّ الرِّزْقِ أَمْرٌ غَيْرُ أَمْرِي وقول ابنِ هِنْدُو (٢): [من الطويل] وَمَا قَعَدَتْ بِي سَلْوَةٌ عَنْ زِيَارَتِي ... وَلكِنْ سَدَّ دُوْنِي سَبِيْلُهَا وقِيْلَ: وَقَفَ عُبَيْد اللَّهِ بن العَبَّاسِ بنِ الحَسَنِ بن عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ بِبَابِ المَأْمُوْنِ وَأَبْطَأ الحَاجِبُ بِالإِذْنِ لَهُ فَتَمَثَّل: وَمَا عَنْ رِضًى كَانَ الحِمَارُ مَطِيَّتِي. البَيْتُ. وَيُرْوَى: وَمَا كُنْتُ أَرْضَى بِالحِمَارِ مَطَيَّةً. البَيْتُ. وَيُرْوَى: وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ أَرَى العِيْرَ مَركَبِي. البَيْتُ

стр. 4776

١٥٩١٤ - وَمَا عَن رِضًى كَانَ الحِمارُ مَطِيَّتِي ... وَلَكِنَّ متى يَمشِي سَيرضَى بِمَا رَكِبَ ١٥٩١٥ - وَمَا عَهدتُكَ إِلَّا ذَا مُواصَلةٍ ... فَمَا حَالكَ عَمَّا كُنتُ أَعهدُهُ ١٥٩١٦ - وَمَا غَائبٌ مَن غَابَ يُرجَى إِيابُهُ ... وَلكِنَّهُ مَن ضمِّنَ اللَّحدَ غَايبُ أمية بن أبي الصَّلْت: ١٥٩١٧ - وَمَا غُربَةُ الإِنسانِ فِي بُعدِ دَارِهِ ... وَلَكِنَّهَا فِي قُربِ مِن لَا يُشَاكِلُ قلبه: رَمَتْنِي صُرُوفُ الدَّهْرِ بَيْنَ مُعَاشِرٍ ... أَصَحّهُمُ وُدًّا عَدوٌّ مُقَاتِلُ وَمَا غُربَةُ الإِنْسَانِ فِي بُعْدِ دَارِهِ. البَيْتُ أَخَذَهُ سُلَيْمَانَ الخَطَّابِيُّ فَقَالَ (١): وَمَا غِربَةُ الإِنْسَانِ فِي شُقَّةِ النَّوَى ... وَلَكِنَّهَا واللَّهِ فِي عَدَمِ الشَّكْلِ وَإِنِّي غَرِيْبٌ بَيْنَ سَبْتٍ وَأَهْلِهَا ... وَإِنْ كَانَ فِيْهَا أُسْرَتِي وَبِهَا أَهْلِي أَخَذَهُ أَبُو عُمَرَ السِّجْزِيُّ فَقَالَ (٢): وَلَيْسَ اغْتِرَابِي فِي سَجِسْتَانَ أَنَّنِي ... عَدِمْتُ بِهَا الإِخْوَانَ وَالعَيْش وَالأَمَلَا وَلَكِنَّهُ مَالِي بِهَا مِنْ مُشَاكِلٍ ... وَإِنَّ الغَرِيْبَ الفَردَ مَنْ عَدِمَ الشَّكْلَا البُحتُري: ١٥٩١٨ - وَمَا غَرَّنِي حُسنُ المبَادِي لأَنَّهُ ... مِنَ الدَّهرِ مَختومٌ بِسُوءِ العَواقِبِ أحمدُ بن فارسٍ:

стр. 4777

١٥٩١٩ - وَمَا غَلطَت رِقابُ الأسدِ حَتَّى ... بِأَنفُسِهَا تَولَّت مَا عَنَاها ومن باب (وَمَا غَيَّرَتْنِي) قولُ ابن هَرْمَةَ (١): وَمَا غَيَّرَتْنِي ضَجْرَةٌ عَنْ تَكَرُّمِي ... وَلَا عَابَ أَضْيَافِي غنَايَ وَلَا فَقْرِي محمَّد داود الأصفهانِي: ١٥٩٢٠ - وَمَا فَسَدَت لِي يَعلمُ اللَّهُ نيَّةٌ ... عَليكَ وَلَكِن خُنتَنِي فَاتَّهمتَنِي قَبْلهُ: وَيُزعمُ الوَاشِيْنَ أَنِّي فَاسِدٌ ... عَلَيْكَ وَأَنِّي لَسْتَ فِيْمَا عَهِدتَنِي وَمَا فَسَدَتْ لِي يَعْلَمُ اللَّهُ نِيَّةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: غَدَرتَ بِوُدِّي عَامِدًا وَأَخَفْتَنِي ... فَخِفْتَ وَلَوْ آمَنْتَنِي لأَمِنْتَنِي إِلَى اللَّه أَشْكُو لَا إِلَيْكَ فَطَالَمَا ... شَكَوْتُ الَّذِي أَلْفِي إِلَيْكَ فَزِدْتَنِي ومن باب (وَمَا فِي) قَوْلُ آخَر (١): وَمَا فِي الأَرْضِ أَشْقَى مِنْ مُحِبٍّ ... وَإِنْ وَجَدَ الهَوَى حُلْوُ المَذَاقِ تَرَاه بَاكِيًا فِي كُلِّ حِيْنٍ ... مَخَافَةَ فرقَةٍ أَوْ لاشْتِيَاقِ فَيَبْكِي إِنْ نَأُوا شَوْقًا إِلَيْهِمْ ... وَيَبْكِي إِنْ دَنُوا خَوْفَ الفِرَاق فَتَسْخُنُ عَيْنهُ عندَ التَّنَائِي ... وَتَسْخنُ عَيْنهُ عِنْدَ التَّلَاقِي ١٥٩٢١ - وَمَا فِي الضَّرطِ للأَستَاهِ ذَنبٌ ... إِذَا كَانت تُوسَّعُ بالأُيُورِ ابْنُ الرُّوميّ: ١٥٩٢٢ - وَمَا قَادَنِي ظَنٌ إِليكَ مُشبِّهٌ ... وَلَكِن يَقين ثَابتُ النُورِ سَاطِعُ

стр. 4778

زهيرٌ المصريُّ: ١٥٩٢٣ - وَمَا قُلتُ أَشعارِي لأَبغى بِهَا النَّدى ... ولَكنَّنِي فِي حَلبةِ الفَضْلِ سَابِقُ السَّمَوأل: ١٥٩٢٤ - وَمَا قَلَّ مِن كَانَت بَقَاياهُ مِثلُنَا ... شَبابٌ تَسَامِي للعُلَى وَكُهُولُ السِّريُّ الرَّفاء: ١٥٩٢٥ - وَمَا كَانَ إعطاؤهُ سُودَدًا ... ولَكِنَّها غلطَةٌ مِن بَخيلِ ومن باب (وَمَا كَانَ) قَوْلُ الحطَيْئةِ وَقَد قَصَدَ عَلْقَمَةَ ابنَ عُلّانَةَ فَوَجَدَهُ قَدْ مَاتَ فَقَالَ (١): وَمَا كَانَ بَيْنِي لَوْ لَقِيْتكَ سَالِمًا ... وَبَيْنَ الغِنَى إِلَّا لَيالٍ قَلَائِلِ وقول إِبْرَاهِيْم بن العَبَّاسِ الصُّوْلِيِّ: وَمَا كَانَ مَا بَلَّغْتُ إِلَّا تَكَذُّبًا ... وَلَكِنَّ إِقْرَارِي بِهِ يَعْطِفُ الطِّبَّا جحظة البَرمَكيُّ: ١٥٩٢٦ - وَمَا كذَبَ الَّذي قَد قَالَ قَبلِي ... إِذَا مَا مَرَّ يَومٌ مَرَّ بَعضِي ومن باب (وَمَا كَرَّتْ) قَوْلُ آخَر: وَمَا كَرَّتِ الأَيَّامُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ ... وَلَا اخْتَلَفَ إِلَّا لِصَرْفِ النَّوَائِبِ ومن باب (وَمَا كُنَّا) قَوْلُ آدَمَ بن عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ وَقَد قَالَ لَهُ رَجُلٌ من وَلَدِ الوَلِيْدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ: ذَهَبَ عَنكُمْ رَوْنَقُ المُلْكِ. فَقَالَ (١):

стр. 4779

لَئِنْ قَالَتْ رِجَالٌ قَدْ تَوَلَّى ... زَمَانكُمُ وَذَا زَمَنٌ جَدِيْدُ فَمَا ذَهَبَ الزَّمَانُ لنَا بِمَجْدٍ ... وَلَا حَسَبٍ إِذَا ذُكِرَ الجدُوْدُ وَمَا كُنَّا لِنَخْلدَ إِذْ مَلَكْنَا ... وَأَيُّ النَّاسِ دَامَ لَهُ الخُلُوْدُ ١٥٩٢٧ - وَمَا كُلُ إخوانِ الفَتَى طَوعُ هَمِّهِ ... وَلَا كَلُ عُودٍ نَابتٍ بِنُضَارِ ومن باب (وَمَا كَرَمُ) قَوْلُ الغَزِيِّ (١): وَمَا كَرَمُ الإِنْسَانِ إِلَّا سَجِيَّةٌ ... مُرَكَّبَة فِي المَرءِ أَنْفَضَ أَوْ أَثْرَى يَكُوْنُ بِهَا كَالَوردِ غَضًا وَذَابِلًا ... وَفِي أَيِّ حَالٍ كَانَ لَا يَعْدَمُ النَّشْرَا العبَّاسُ الأحنفِ: ١٥٩٢٨ - وَمَا كُل أَسرارِ القُلوبِ مُباحَةٌ ... إلى الكُتبِ لَكِن نَلتَقِي وَنَقُولُ ومن باب (وَمَا كُلُّ) قَوْلُ الوَزِيْرِ المَغْرِبِيِّ (١): وَمَا كُلُّ إِفْضَالٍ وَإِنْ جَلَّ قَدْرُهُ ... يَخِفُّ عَلَى ظَهرِ المُرُوْءَةِ حَمْلُهُ وَأكْثَرُ مَنْ تَلْقَى يَسُرُّكَ قَوْلُهُ ... وَلَكِنْ قَلِيْل مَنْ يَسُرّكَ فِعْلُهُ وَقَدْ كَانَ حُسْنُ الظَّنِّ بَعْضَ مَذَاهِبِي ... فَأَدَّبَنِي هذَا الزَّمَانُ وَأَهْلُهُ إبراهيم العَبَّاس الصُّوليُّ: ١٥٩٢٩ - وَمَا كُلُ أَهلِ الوِزرِ يُجزَى بِوزرِهِ ... أَلا إِنَّمَا تُجزَى قُرُوضُ المَكَارِم بهاءُ الدينِ زهير المصري: ١٥٩٣٠ - وَمَا كُلُ عَينٍ مِثلُ عَينِي قَرِيحةٌ ... وَلَا كُلُ قَلبٍ مِثلُ قَلبِي مُتَيَمُ

стр. 4780

بَعْدَهُ: وَمَا كُلُّ أَزْهَارِ الرِّيَاضِ أَرِيْجَةٌ ... وَلَا كُلُّ أَطْيَارِ الفَلَا تَتَرَنَّمُ سَأَعْتُبُ بَعْضَ النَّاسِ إِنْ كَانَ سَامِعًا ... وَأَنْتَ الَّذِي أعْنِي وَمَا مِنك مَكْتَمُ إِذَا كَانَ خَصْمِي فِي الصَّبَابَةِ حَاكِمِي ... لِمَنْ أَشْتَكِي فِي الحُبِّ أَوْ أَتَظَلَّمُ ومن باب (وَمَا كُلُّ) قَوْلُ زُهيْرٍ المِصْرِيِّ (١): وَمَا كُلُّ أَرْضٍ مِثْلُ أَرْضٍ هِيَ الحِمَى ... وَلَا كُلُّ بَيْتٍ مِثْلُ بُيْتٍ هُوَ النَّاسُ وقول آخَر: وَمَا كُلُّ دَارٍ أَقْفَرَتْ دَارُهُ الحِمَى ... وَلَا كُلُّ بَيْضَاءَ التَّرَائِبِ زَيْنَبُ وقول الرَّضِيِّ الموْسَوِيِّ (٢): وَمَا كُلُّ أَيَّامِ المَشِيْبِ مَرِيْرَةً ... وَلَا كُلُّ أَيَّامِ الشَّبَابِ عَذَابُ وقول مِهْيَارَ (٣): وَمَا كُلُّ حَصْبَاءِ البِحَارِ جَوَاهِرٌ ... وَلَا كُلُّ أَعْضَاءِ الجُسُوْمِ عُيُوْنُ وقول آخَر (٤): وَمَا كُلُّ دانٍ مِنْ مَرَامٍ بِظَافِرٍ ... وَلَا كُلُّ نَاءٍ عَنْ رَجَاءٍ بِخَائِبِ وَلَوْ خَطَرَتْ لِي فِي ضَمِيْرِكَ خَطْرَةٌ ... لَعَادَتْ بِتَصْدِيْقِ الحُظُوْظِ الكَوَاذِبِ بَقتَ بَقَاءَ النَّيِّرَاتِ وَمِثْلُهَا ... عُلُوًّا وَصَوْنًا عَنْ صُرُوْفِ النَّوَائِبِ وقول أَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤلِيِّ (٥): وَمَا كُلُّ ذِي لُبٍّ بِمُوْليْكَ نُصْحَه ... وَلَا كُلُّ مُوْلٍ نُصْحَهُ بِلبِيْبِ

стр. 4781

وَلَكِنْ إِذَا مَا اسْتَجْمَعَا عِنْدَ وَاحِدٍ ... فَحُقَّ لَهُ مِنْ طَاعَةٍ بِنَصِيْبِ وقول مُحَمَّدِ شِبْلٍ: وَمَا كُلُّ غَرْبٌ مِنْ لِسَانِي وَإِنَّمَا ... أَبَى العَقْلُ لِي أَنْ أَسْعَى بِالتَّكَلُّمِ وقول أَبِي فِرَاسٍ بنِ حَمدَانَ (١): وَمَا كُلُّ طلَّابٍ مِنَ النَّاسِ بَالِغٌ ... وَلَا كُلُّ سَيَّارٍ إِلَى المَجْدِ وَاصِلُ وقول آخَر (٢): وَمَا كُلُّ كَلْبٍ نَابِحٍ يُسْتَفِزُّنِي ... وَلَا كُلَّمَا ظَنَّ الذُّبَابُ أَرَاعُ وَمِثْلُهُ قَوْلُ آخَر (٣): أَوْ كُلَّمَا ظَنَّ الذُّبَابُ زَجَرتُهُ ... إِنَّ الذَّبَابَ إِذًا عَلَيَّ كَرِيْمُ ١٥٩٣١ - وَمَا كُلُ مَا أَبدى الفَتَى عِندَ غَيظَةٍ ... مِنَ القَولِ مَعقُودٌ عَلَيهِ ضَمِيرُ قَبْلهُ: وَمَا كُلُّ مَمْطُوْرٍ مِنَ الأَرْضِ مُحْدِثٌ ... وَمَا كُلُّ السَّحَابِ مَطِيْرُ وَمَا كُلُّ مَا أَبْدَى الفَتَى عنَ غَيْظِهِ. البَيْتُ ومن باب (وَمَا كُلَّمَا) قَوْلُ ابنِ المُعتَزِّ (٤): وَمَا كُلُّ مَا تَهوَى النُّفُوْسُ بِنَافِعٍ ... وَلَا كُلُّ مَا تَخْشَى النُّفُوْسُ بِضَرَارِ وَكَمْ نِعمَةٍ للَّهِ فِي طَيِّ نِعْمَةٍ ... يُرَجَّى وَمَكْرُوْهٍ حَلَا بَعدَ إِمرَارِ وَقَوْلُ رَجُلٍ من بَنِي سَعدٍ: وَمَا كُلُّ مَا حَاوَلتهُ المَوْتُ دُوْنَهُ ... وَلَا حَوْلَهُ أَرْصَادُهِ وَحَبَالُه

стр. 4782

وَقَوْلُ بَكْرِ بنِ النّطَّاحِ (١): وَمَا كُلُّ مَا يَخْشَى الفَتَى وَاقِعٌ ... وَلَا كُلُّ مَا يَرجُو الفَتَى هُوَ نَائِلُه وقولُ قَيْسِ بنِ ذَرِيْحٍ (٢): وما كُلُّ مَا مَنَّتْكَ نَفْسكَ خَالِيًا ... تُلَاقِي وَلَا كُلُّ الهَوَى أَنْتَ بَائِعُ وَقَوْلُ أَبِي نَصْرِ بن نُبَاتَةَ (٣): وَمَا كُلُّ مُرتَقِبٍ كَائِنٌ ... فَيَأمَنَهُ المَرءُ أَوْ يَرْهَبُ تَرَبَّصْ بِيَوْمِكَ مَا فِي غَدٍ ... فَإِنَّ العَوَاقِبَ قَدْ تُعْقِبُ لَعَلَّ غَدًا مِنْ أَخِيْهِ حِمًى ... يَلُمُّ لَكَ الصَّدْعَ أَوْ يَرأَبُ رَضِيْتُ بِمَيْسُوْرِ مَا نِلْتَهُ ... فَلَا أَسْتَزِيْدُ وَلَا أَطْلُبُ وَلَا أَقْبَلُ الرِّفْدَ مِنْ مُنْعِمٍ ... وَشَرُّ المَكَاسِبِ مَا يُوْهَبُ ومن باب (وَمَا كُلُّ مَنْ) قَوْلُ عَمْرُو بن معْدِ يَكْرِبَ (٤): وَمَا كُلُّ مَنْ تَهوَاهُ يَهوَاكَ قَلْبُهُ ... وَمَا كُلُّ مَنْ تُنْصِفْهُ لَكَ مُنْصِفُ زهيرٌ المَصرِّيُ: ١٥٩٣٢ - وَمَا كُلُ مَخضُوب البَنَانِ بُثينةٌ ... وَلَا كُلُّ مَسلوبِ الفُؤادِ جَميلُ الرَضيّ المُوسَويّ: ١٥٩٣٣ - وَمَا كُلُّ مَن لَم يُعطَ نَهضًا بِعَاجزٍ ... وَلَا كُلُّ لَيثٍ خَادرٍ بِجَبَانِ

стр. 4783

المُتَنبِّي: ١٥٩٣٤ - وَمَا كُلُّ هَاوٍ للجَميلِ بِفَاعِلٍ ... وَلَا كُلُ فعَّالٍ لَهُ بِمُتَمِمِ ١٥٩٣٥ - وَمَا كُنتُ أَخشَى أَن تُرى لِي زَلَّة ... وَلَكِن قَضَاءَ اللَّهِ عَنهُ مهربُ صَالح بن جناح اللخميّ: ١٥٩٣٦ - وَمَا كُنتُ أَرضَى الجَهلِ خدنًا وَصَاحِبًا ... وَلَكِنَّنِي أَرضَى بِهِ حِينَ أُحرجُ ١٥٩٣٧ - وَمَا كُنتُ أَهوَى الدَارَ إِلَّا بِأَهلِهَا ... عَلى الدَّارِ بَعدَ الظَّاعِنينَ سَلَامُ ١٥٩٣٨ - وَمَا كُنتُ إِلَّا الماءَ جَنبًا لِشربِهِ ... فَلَّما وَردنَاهُ إِذَا الماءُ جَامِدُ الأستاذُ الطبري: ١٥٩٣٩ - وَمَا كُنتُ فِي تَركِيكَ إِلَّا كَتارِكٍ ... يَقيِنًا وَراضٍ بَعدَهُ بالتَّوهُّمِ ومن باب (وَمَا لَحِقَ) قَوْلُ صَالِحٍ (١): وَمَا لَحِقَ الحَاجَاتِ مِثْلُ مُثَابِرٍ ... وَلَا عَاقَ عَنْها النُّجْحَ مِثْلُ تَوَانِي وقول آخَر (٢): وَمَا لِحَلِيْمٍ وَاعِظٌ مِثْلَ نَفْسِهِ ... وَلَا لِسَفِيْهٍ وَاعِظٌ كَحَلِيْمِ ومن باب وَمَا لَكَ قَوْلُ آخَر: وَمَا لَكَ غَيْرُ مَا قَدْ خَطَّ حَظٌّ ... وَإِنْ كَثُرَ التَّغَلُّبُ وَالشُّخُوْصُ

стр. 4784

وقول المُغِيْرَةِ بن حَبْنَاءَ (١): وَمَا لَكَ نصْرَةٌ إِلَّا وَعِيدٌ ... وَهَمْهَمَةٌ كَمَا رَعَدَ الخَرِيْفُ وقول آخَر: وَمَا لَكَ يَوْمَ الحَشْرِ زَادٌ سِوَى الَّذِي ... تَزَوَّدْتَهُ قبلَ المَمَاتِ إِلَى الحَشْرِ ومن باب (وَمَا لِي) قَوْلُ المُتَنَبِّيِّ مُخَاطِبًا سَيْف الدَّوْلَةِ وَقَد حَمَلَ إِلَيْهِ مَالًا عَلَى سَبِيْلِ الهَدِيَّةِ مِنْ أَبْيَاتٍ (٢): وَمَا لِي ثَنَاءٌ لَا أَرَاكَ مَكَانَهُ ... وَهَلْ لَكَ نُعْمَى لَا تَرَانِي مَكَانَهَا؟ وقول آخَر (٣): وَمَا لَيْسَ يشْبِهُ أَربَابَهُ ... فَلَا شَكَّ فِي أَنَّهُ مِنْ سَرَق وَقَوْلُ الخَوارِزْمِيِّ (٤): وَمَا لِي فِيْكَ مِنْ زُهدٍ وَلَكِنْ ... أُخَفَفُ عَنْكَ أَعْبَاءَ المَلَالِ وقول أَبِي مُحَمَّدِ الخَازِنِ (٥): وَمَا لي ذَنْب فَإِنْ كَانَ لِي ... ذَنْبٌ حَقِيْرٌ قَصِيْرُ الذَّنَبْ وقول آخَر: وَمَا لِي ذَنْب إِلَيْكَ تعُدّهُ ... عَلَيَّ سِوَى أَنْ لَيْسَ لِي عَنْكَ مَهْرَبُ إِلَيْكَ مَفَرِّي مِنْكَ لَا عَنْ وَسِيْلَةٍ ... إِلَيْكَ سِوَى أَنِّي بِحِبّكَ مُعْجَبُ وقول الخَثْعَمِيِّ (٦):

стр. 4785

وَمَا لِي وَجْهٌ إِلَى اللِّئَامِ وَلَا يَدٌ ... وَلَكِنَّ وَجْهِي لِلكِرَامِ عَرِيْضُ أَهُشُّ إِذَا لَاقَيْتَهم وَكَأَنَّنِي ... إِذَا أَنَا لَاقَيْتُ اللِّئَامَ مَرِيْضُ ١٥٩٤٠ - وَمَا لِشَأفةٍ مِن غَيرِ شَيءٍ ... إِذَا وَلَّى صَدِيقُكَ مِن طَبيبِ ١٥٩٤١ - وَمَا لكَ مِنها غَير أَنَّكَ قَابضٌ ... بِكَفَّيكَ قَرنِيهَا وآخرُ يَحلُبُ وَقَالَ آخَر (١): وَمَا لَكَ مِنْهَا غَيْرَ أَنَّكَ نَاظِرٌ ... بِعَيْنكَ عَيْنَيْهَا فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُ ١٥٩٤٢ - وَمَا نِعمةٌ سَلَفت إلينَا ... وَكيفَ وَأَنْتَ تَبخَلُ بِالسَّلامِ ابْنُ الرُّوميّ: ١٥٩٤٣ - وَمَا للِّحى فِي أَكفانِ مَيتٍ ... لَبُوسٌ بَعدَمَا مُلِئت صَدِيدا ١٥٩٤٤ - وَمَا للرِّيح دَائمة هُبُوبٌ ... وَلَكِن تارةً تَجرِي وَتَارة السريُّ الرفاء: ١٥٩٤٥ - وَمَا لَمسَ المَضرُورُ شَوكةَ عَقرَبٍ ... وَلَكِنَّه مِن غِرَّةٍ فَرَّ أَرقَمَا بَعْدَهُ: وَاخْلَقْ بِكَفٍّ لَا تَكُفُّ بَنَانُهَا ... عَنِ الرقش أَنْ تَرّفَضَّ لَحْمًا وَأَعْظمَا يَمِيْنُ الفَتَى عُضْوٌ عَلَيهِ مُكَرَّم ... فَلَا يَمْتَهِنْ عُضْوًا عَلَيْهِ مُكَرَّمَا أَبُو الشُّيصِ:

стр. 4786

١٥٩٤٦ - وَمَا لِي أَرضَى مِنهُ بالجَورِ فِي الهَوَى ... وَلِي مثلُهُ أَلفٌ وَلَيسَ لَهُ مِثلِي يزيدُ محمَّد المُهلَّبي: ١٥٩٤٧ - وَمَا لِي حَقٌّ وَاجِبٌ غَيرَ أَنَّنِي ... إِليكُم بِكُم فِي حَاجَتِي أَتوَسَل الحارثُ بنُ حِلزةَ: ١٥٩٤٨ - وَمَا لِي مِن ذَنبٍ إِليكَ فَلَا تَكُن ... عُهودٌ عَهِدنَاها كأَنشُوطَةِ الحَبلِ ١٥٩٤٩ - وَمَا لِي مِن ذَنبٍ إليهِم عَلِمتُهُ ... سِوى أَنَّني قَد قُلتُ يا سَرحَةُ اسلَمِي بَعْدَهُ: نَعَمْ فَاسْلمِي ثُمَّ اسْلَمِي ثَمَّتَ ... اسْلَمِي ثَلَاثَ تَحِيَّاتٍ وَإِنْ لَمْ تَكَلَّمِي الزُّهري: ١٥٩٥٠ - وَمَا لِي لَا أَبكِي لِنَفسِي بِعبرَةٍ ... إِذَا كُنتُ لَا أَبكِي لِنفسِي فَمن أَبكِي ومن باب (ومالي) قَوْلُ أَبِي مُحَمَّدٍ بنِ القَاسَمِ الوَاسِطِيِّ (١): وَمَا لِي إِلَى العَلْيَاءِ ذَنْبٌ عَرِفْتهُ ... وَلَا أَنَا عَنْ كَسْبِ المَحَامِدِ حَائِدِ وَلَكِنَّنِي لَمَّا نَهَضْتُ إِلَى العَلَى ... بِأَسْبَابِهَا لَمْ يُجْدِ وَالجدُّ وَاعِدُ ومن باب (وَمَا لِي) أَيْضًا: وَمَا لِي إِلَيْكُمْ شَافِعٌ غَيْرَ أَنَّنِي ... إِلَيْكُمْ بِكُمْ فِي حَاجَتِي أَتَشَفَّعُ وَقَالَ أَبُو تَمَّامٍ (٢):

стр. 4787

وَمَا لِي شَفِيْعٌ غَيْرَ نَفْسِكَ إِنَّنِي ... اتَّكَلْتُ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى حُسْنِ رَأْيِهَا وَقَالَ أَحْمَدُ بن أَبِي طَاهِرٍ (١): وَمَا لِي ذَنْبٌ سِوَى أَنِّني ... إِذَا أَنَا أُغْضِبْتُ لَا أَغْضَبُ وَقَالَ آخَر: وَمَا لِي ذَنْبٌ غَيْرَ أَنِّي أُحِبُّكُمْ ... وَمَا دَامَ دِيْنِي حُبّكُمْ كَيْفَ أَخْلَصُ وَقَالَ بنِ شَمْسِ الخلَافَةِ: وَمَا لِي مِنْ ذَنْبٍ إِلَيْهِم سِوَى الهَوَى ... وَمَا أَنَا مِنْهُ مَا حَيِيْتُ بِتَائِبِ وقول آخَرَ وَكَتَبَتْهُ بَعْضُ المُغَنِّيَاتِ عَلَى عُوْدِهَا: وَمَا هَجَرُوْكَ مِنْ ذَنْبٍ إِلَيْهِمْ ... وَلَكِنْ قَلَّ فِي الدُّنْيَا الوَفَاءُ ومن باب (وَمَا لِي لَا): قِيْلَ دَخَلَ المَنْصُوْرُ قَصْرًا فَرَأَى عَلَى حَائِطٍ مِنْهُ مَكْتُوْبًا (٢): وَمَا لِي لَا أَبْكِي بِعَيْنٍ حَزِيْنَةٍ ... وَقَد قَرُبَتْ لِلظَّاعِنِيْنَ حُمُوْلُ وَتَحْتَه إيْهٍ إيْهٍ إيْهٍ فَقَالَ المَنْصُوْرُ: أَيُّ شَيْءٍ إيْهٍ إيْهٍ؟ فَقَالَ لَهُ الرَّبيع وَهُوَ إِذْ ذَاكَ صَبِيٌّ تَحْتَ يَدَيِ الحَاجِبِ: يا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ إِنَّهُ لَمَّا كَتَبَ هذا البَيْتَ أَحَبَّ أَنْ يُخْبِرَ أَنَّهُ يَبْكِي. فَقَالَ المَنْصوْرُ: قَاتَلَهُ اللَّهُ مَا أَظْرَفَهُ. فكان هذَا أَوَّلُ مَا ارتَفَعَ بِهِ الرَّبِيْعُ عِنْدَ المَنْصُوْرِ. ومن باب (وَمَا نِعْمَةٌ) قَوْلُ أَبِي فِرَاسٍ (٣): وَمَا نِعْمَةٌ مَكْفُوْرَةٌ إِنْ صَنَعْتُهَا ... إِلَى غَيْرِ ذِي شُكْرٍ بِمَانِعَتِي أُخْرَى سَأُوْلِي جَمِيْلًا مَا حَيِيْتُ فَإِنَّنِي ... إِذَا لَمْ أُفَد شُكْرًا أَفَدتُ بِهِ أَجْرَا

стр. 4788

مَا أحسَنَ مَا قَالَ هذَا الأَمِيْرُ. وَمِثْلُهُ قولُ عَبْد المَلِكِ المذحجي القُرْطبِيِّ وَأَحْسَنَ أَيْضًا (١): بُثَّ الصَّنَائِع لَا تَحْفَلْ بِمَوْقِعِهَا ... فِي آمِل شَكَرَ المَعْرُوْف أَوْ كَفَرَا فَأَلْفَيْتُ لَيْسَ بِبَالِي حَيْثُ مَا انْسَكَبَتْ ... مِنْهُ الغَمَائِمُ تُربًا كَانَ أَوْ حجرَا أبو حفصٍ الشطرنجي: ١٥٩٥١ - وَمَا مَرَّ يَومٌ أَرتَجِي فِيهِ رَاحَةً ... فَأخبرُهُ الَّا بَكيتُ عَلَى أَمسي وَقَالَ البُحْتُرِيُّ (١): وَمَا مَضَى أَمْسِ عيْشٌ أمرُّ بِهِ ... فِي حُبِّها فَأَرَجِّي أَنْ يَعُوْدَ غَدَا قَالَ أَنَسُ بن مَالِكٍ ﵁: مَا مَرَّ مِنْ يَوْمٍ وَلَا لَيْلَةٍ وَلَا شَهْرٍ وَلَا سَنَةٍ إِلَّا وَالَّذِي قَبْلَهُ خَيْرٌ مِنْهُ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ نَبِيِّكُم ﷺ . ١٥٩٥٢ - وَمَا مِن يَدٍ إِلَّا يَدُ اللَّهِ فَوقَها ... وَمَا ظَالمٌ إِلَّا سَيُبلَى بِظَالِمِ أَبُو نواسٍ: ١٥٩٥٣ - وَمَا نَافِعِي أَن عَضَّنِي الدَّهرُ مُفردًا ... إِذَا كَانَ قَوم طِوالُ السَّواعِدِ بَعْدَهُ: وَهَلْ أَنَا مَسْرُوْرٌ بِقُربِ أَقَارِبِي ... إِذَا كَانَ لِي مِنْهُم قُلُوْبُ الأَباَعِدِ ١٥٩٥٤ - وَمَا نَظرةُ الإِنسَانِ إِلَّا جِراحةٌ ... بَعيد عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ اندِمَالِها أبو تمَّامٍ:

стр. 4789

١٥٩٥٥ - وَمَا نَفعُ مَن قَد مَاتَ بِالأَمسِ صَادِيًا ... إِذَا مَا سَماءُ اليَومِ طَالَ انهِمارُها قَبْلهُ: فَلَا تُمَكِّنَنَّ المَطْلَ مِنْ ذمَّةِ النَّدَى ... فَبِئْسَ أَخُو الأَيْدِي الغِزَارِ وَجَارُهَا فَإِنَّ الأَيَادِي الصَّالِحَاتِ كِبَارُهَا ... إِذَا وَقَعَتْ تَحتَ المَطَالِ صِغَارُها وَمَا نَفْعُ مَنْ قَدْ مَاتَ بِالأَمْسِ صَادِيًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَمَا العُرفُ بِالتَّسْوِيْفِ إِلَّا كَخِلَّةٍ ... تَسلَّتْ عَنْها حِيْنَ شَطَّ مَزَارُهَا وَخَيْرُ عِدَاتِ المَرْءِ مُخْتَصرَاتهَا ... كَمَا أَنَّهُ خَيْرُ اللَّيَالِي سرارُها بكرُ بن النَطَّاحُ: ١٥٩٥٦ - وَمَا وَجَبت عَلَيَّ زَكاةُ مَالٍ ... وَهَل تَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى الجَوادِ ١٥٩٥٧ - وَمَا هَجرتْكِ النَّفسُ إِنَّكِ عِندَهَا ... قَلِيلٌ وَلَكِن قَلَّ مِنكِ نَصِيبُها وَقَالَ الأَحْوَصُ (١): وَمَا هجَرَتكِ النَّفْسُ يَا مَيُّ إِنَّهَا ... قَلَتْكِ وَلَكِنْ قَلَّ منكِ نَصِيْبُها ١٥٩٥٨ - وَمَا هِي إِلَّا جَوعَةٌ ثُمَّ شَبعةٌ ... وَكُلُ طَعامٍ بِينَ جَنبيكَ وَاحِدُ قِيْلَ لَمَّا نَزَلَ الرَّشِيْدُ بنُ المَهدِيِّ بِمَاسَبْذَانَ أَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ حِيْةً فَقَالَ مُتَمَثِّلًا: وَمَا هِيَ إِلَّا مَيْتَةُ المَرْءِ وَادِعًا ... أَوِ المَوْتُ بَيْنَ المُرْهَفَاتِ الصَّوَارِمِ وَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا إِذَا حَانَ يَوْمُهُ ... فَإِنْ شِئْتَ فَارْغَمْ أَوْ فَكُنْ عَفْوَ رَاغِمِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ هِلَالٍ: أعِيْذُكَ بِاللَّهِ يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، فَقَالَ: مَا يُقَدِّمُ مَا قُلْتُ أَجَلًا

стр. 4790

وَلَا يُؤَخِّرهُ غَيْرَ أَنَّ اللِّسَانَ تَرْجُمَانُ النَّفْسِ وَعُنْوانُ الأَجَلِ، فَمَا لَبِثُ أَنْ مَاتَ ﵀. الحَطيئَةُ: ١٥٩٥٩ - وَمَا لَا بُدَّ أَنْ يَأَتِي قَريبٌ ... وَلَكِنَّ الَّذي يَمضِي بَعِيدُ قَبْلهُ: قَوْلُ جَعفَرِ بن حَسَّان الطَّائِيِّ: وَمَا هُوَ آتٍ إِنْ عَقَلْتَ فَإِنَّهُ ... قَرِيْب وَمَا فَاتَ الغَدَاةَ فَقَدْ نَأَى ومن باب (وَمَا) قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بن الزّبَيْرِ الأَسَدِيِّ من أَبْيَاتٍ لَهُ يَقُوْلُ مِنْهَا (١): لَا أَحْسَبَ الشَّرَّ جَارًا لَا يُفَارِقُنِي ... وَلَا أَخُرُّ عَلَى مَا فَاتَنِي الوَدَجَا وَمَا نَزَلْتُ مِنَ المَكْرُوْهِ منْزِلَةً ... إِلَّا وَثَقْتُ بأن أَلْقَى لَها فَرَجَا وقول آخَر (٢): وَمَا نَكْبَةٌ إِلَّا وَللَّهِ مِنَّةٌ ... إِذَا قَابَلتهَا أدبَرَتْ وَتَوَلَّتِ وقول المَعَرِّي يَذُمُّ الغِنَى: [من الطويل] وَمَا نِلْتُ مَالًا قَطُّ إِلَّا وَمَالَ بِي ... وَلَا دِرهمًا إِلَّا وَدَرَّ بِهِ الهَمُّ وَكَأَنَّ أَصلُ الاشْتِقَاقِ فِي هذَيْنِ الاسْمَيْنِ من هذَيْنِ المَعنَيَيْنِ. ومن باب (وَمَتَى) قَوْلُ النَّفرِ بنِ تَوْلَبٍ (٣): وَمَتَى تُصِبْكَ خَصَاصَةٌ فَارجُ الغِنَى ... وَإِلَى الَّذِي تَهبُ الرَّغَائِبَ فَارْغَبِ وقول أَعْشَى همَدَانَ (٤):

стр. 4791

وَمَتَى تُصِبْكَ مِنَ الحَوَادِثِ نَكْبَةٌ ... فَاصْبِر فَكُلُّ ضَبَابَةٍ تَتَكَشَّفُ وقول آخَر: وَمَتَى كَسَانِي الدَّهْرُ قُلْتُ مُنَافِسًا ... إِنْ كَانَ ذَا عَلَمٍ وَإِلَّا دَحْرِجِ المَثَلُ: إِنْ لَمْ يَكُنْ مُعَلَّمًا فَدَحْرِج. يُضرَبُ فِي الشَّيْءِ إِنْ لَمْ يَكُنْ كَمَا تُحِبُّ وَإِلَّا فَتَرْكُهُ أَوْلَى. وَأَصْلُهُ أَنَّ بُقْرَاطَ الَّذِي كَانَ يَجْلِسُ فِي الدَّنِّ عُرْيَانًا وَلَا يَلْبَسُ ثَوْبًا فَإِذَا أَرَادَ الحَرَكَةَ أَمَرَ بِأَنْ يُدَحْرَجَ دَنُّهُ إِلَى الجِّهَةِ الَّتِي يُرِيْدُها فَجَاءَهُ بعضُ مُلُوْكِ زَمَانِهِ بِثَوْبٍ لِيَلْبسَهُ فَقَالَ بُقْرَاطُ: إِنْ لَمْ يَكُنْ مُعَلَّمًا وَإِلَّا فَدَحْرِج فَسَارَ ذَلِكَ مَثَلًا. وَالثَّوبُ المُعَلَّمُ الَّذِي لَهُ طِرَازٌ. وَمِنْ بَابِ (مت) قَوْلُ العَبَّاسِ بنِ الأَحْنَفِ (١): وَمَتَى لَمْ تَمَلَّ مَطْلِي فَإِنِّي ... مُغْرَمٌ لَا أَمَلُّ طُوْلَ التَّقَاضِي وقول البُحْتُرِيِّ (٢): وَمَتَى وَجَدْتَ النَّاسَ إِلَّا تَارِكًا ... لِحَمِيْمِهِ فِي التُّرْبِ أَوْ مَتْرُوْكَا وقول التَّقِيِّ بنِ عَيَّاشٍ: وَمُتَيَّمٍ يَشْتَاقُكُمْ فِي قُربِكُمْ ... فَإِذَا نَأَيْتُمْ كَيْفَ لَا يَشتَاقُ ١٥٩٦٠ - وَمَا يَبُلُّ الصَّادِي إِذَا اضطَرَمَت ... نيرانُهُ غَمسُهُ فِي الماءٍ إِصبَعَهُ أحمدُ بن أبي طاهرٍ: ١٥٩٦١ - وَمَا يُسَاوِي دِرهمًا وَاحِدًا ... مَن لَيسَ فِي مَنزِلِهِ دِرهَمُ ١٥٩٦٢ - وَمَا يُغنِي العِقَابُ عَيانُ صَيدٍ ... إِذَا كَانَ العُقابُ بِلَا جَناح ١٥٩٦٣ - وَمَتَى كَانَتِ الثَعالِبُ أُسدًا ... ومَتَى كَانَتِ النِساءُ رِجَالَا

стр. 4792

أَبُو فراسٍ: ١٥٩٦٤ - وَمَتَى لَم تَكُن صُرُفُ الليالِي ... فَاجِعاتِ الأَحبَابِ بالأَحبَابِ ١٥٩٦٥ - وَمثلُكُم كُنَّا بِأَهلٍ وَحِير ... ةٍ وَمثلُكُم كُنَّا بِدارٍ وَمنزِلِ أَبُو فراسٍ: ١٥٩٦٦ - وَمِثلكَ لَا يُدَلّ عَلَى صَوَابٍ ... وَأَنْتَ تُعلِّمُ النَّاسَ الصَّوابَا ومن باب (وَمِثْلُكَ) قَوْلُ القَاضي الأَرْجَانِيِّ (١): وَمِثْلُكَ إِنْ أَبْدَى الجمِيْلَ أَعَادَهُ ... وَإِنْ صَنَعَ المَعرُوْفَ زَادَ وَتَمَّمَا وَقَوْلُ آخَر (٢): وَمِثْلُكَ لَيْسَ يَجْهَلُ قَدرَ مِثْلِي ... وَمِثْلِي لَا يُضَيِّعُهُ الكِرَامُ وَقَوْلُ المُتَنَبِّيِّ (٣): وَمِثْلُكَ مَنْ كَانَ الوَسِيْطُ فُؤَادُهُ ... فَكَلَّمَهُ عَنِّي وَلَم أتَكَلَّمِ وَقَوْلُ آخَر (٤): وَمِثْلُكَ مَنْ يَحْمِي مِنَ الدَّهْرِ ظِلّهُ ... وَيَمْنَعُ مِن إِحْدَاثِهِ مَنْ بِهِ نَبَا وَقَوْلُ آخَر: وَمِثْلُكَ لَا يَحُثُّ عَلَى صَنِيْعٍ ... يَحُوْزُ بِهِ المَكَارِمَ وَالثَّنَاءَ وَقَوْلُ القَاضي الأَرْجَانِيِّ (٥):

стр. 4793

وَمِثْلُكَ لَا يُنَبَّهُ غَيْرَ أَنَّا ... أَتَانَا الأَمْرُ بِالذِّكْرَى النَّفُوْعِ وَقَوْلُ البُحْتُرِيِّ (١): وَمِثْلُ نَدَاكَ أَنْسَانِي ديَارِي ... أَلْبَسَنِي سُلُّوًا عَنْ بِلَادِي وَقَوْلُ السَّيِّدِ الرَّضِي (٢): وَمِثْلِي إذا كَانَ فِي مَعْشَرٍ ... فَلُلْعِزِّ عِنْدَهُمُ مَنْكِبُ ١٥٩٦٧ - وَمَضَى ولَمَّا يَمضِ حُسنُ حَدِيثه ... يَبقَى الثنَاءُ وَيَذهبُ الإِنَسانُ ومن باب (وَمَضَى) قَوْلُ بَعضِهِمْ يَشْكُو: وَمَضَى الزَّمَانُ وَمَا بَلَغْتُ مَآرِبِي ... هَلْ مِنْ زَمَانٍ آخَرٍ أَرجُوْهُ وقول ابنِ التِّلْمِيْذِ مِن أَبْيَاتٍ (٣): وَمَضَى زَمَانُكَ لَا خَلَاعَةَ ماجِنٍ ... حَصَّلْتَ فِيْهِ وَلَا وِقَارَ مُبَجَّلِ ومن باب (وَمَكَلِّفُ) قَوْلُ التُّهَامِيِّ (٤): وَمَكَلِّفُ الأَيَّامِ ضِدَّ طِبَاعِهَا ... مُتَطَلّب فِي المَاءِ جذْوَةَ نَارِ ومن باب (وَمَلَّكَنِي) قَوْلُ الغَزِيِّ (٥): وَمَلَّكَنِي زِمَامَ الصَّبْرِ عِلْمِي ... بِأَنَّ التّرْكَ يُرخِصُ كُلَّ غَالِي ١٥٩٦٨ - وَمُطرِبةُ الحَيِّ مِن يَومِهَا ... تُجيدُ الغِناءَ وَلَا تُطرِبُ القُطامِي: ١٥٩٦٩ - وَمَعصيةُ الشَفِيقِ عَليكَ مِمَّا ... يَزيدُكَ مَرةً مِنهُ استِمَاعَا

стр. 4794

١٥٩٧٠ - وَمكرِّمُ لَيلَى مكرِمِي ومُهينُهَا ... مُهِينِي ولَيلَى خُبثُ نَفسِي وَطِيبُها السَّرِّي الرَّفاء: ١٥٩٧١ - وَمَليحةٌ شَهِدَت لَها ضرَّاتُها ... والحُسنُ مَا شَهِدت بِهِ الأَعداءُ ومن باب (وَمَنْ) قولُ المُتَنَبِّيِّ (١): وَمَنْ أَعتَاضُ عَنْكَ إِذَا افْتَرَقْنَا ... وَكُلُّ النَّاسِ زُوْر مَا خَلَاكَا ومن باب (وَمِنَ البَلِيَّةِ) قَوْلُ آخَر (٢): وَمِنَ البَلِيَّةِ أَنْ تُحِبَّ ... وَلَا يُحِبُّكَ مَنْ تُحِبُّه وَيَصُدُّ عَنْكَ بِوَجْهِهِ ... وَتَلِحُّ أَنْتَ فَلَا تُغِبُّه وُجِدَا مَكْتُوْبَانِ عَلَى حَجَرٍ. وقول الببَغَاءِ (٣): وَمِنَ البَلِيَّةِ أَنْ تُدَاوِي حِقْدَ مَنْ ... نَعِمَ الإِلَهُ عَلَيْكَ مِنْ إخْمَادهِ وقول أَبِي هِلَالٍ: وَمِنَ البَلِيَّةِ أَنْ يَرَانِي دُوْنَهُ ... مَنْ لَيْسَ يَصْلُحُ أَنْ يَكُوْنَ غُلَامِي وقول آخَر: وَمِنَ البَلِيَّةِ عَاجِزٌ مُتَمَكِّنٌ ... مِمَّا يَرُوْمُ وَقَادِرٌ مَكْفُوْفُ ومن باب (وَمِنَ الذُّلِّ) قَوْلُ الأَعْشَى (٤):

стр. 4795

وَمِنَ الذُّلِّ وَالبَلَاءِ إِذَا اضْطُرَّ ... الكَرِيْمُ إِلَى سُؤَالِ لَئِيْمِ وقول آخَر (١): وَمِنَ الدَّلِيْلِ عَلَى القَضَاءِ وَصَرْفه ... بُؤْسُ اللَّبِيْبِ وَطِيْبُ عَيْشِ الأَحْمَقِ ومن باب (وَمُتَّخِذٍ) قَوْلُ عَبْدُ الرَّحْمَانِ حَسَّانُ بن ثَابِتٍ (٢): وَمُتَّخِذٍ وُدًّا لِمَنْ لَا يَوَدُّهُ ... كَمُعْتَذِرٍ عُذْرًا إِلَى غَيْرِ عَاذِرِ وَمُسْتَرْفِدٍ حُذْيَا عَلَى غَيْرِ ثَروَةٍ ... كَمُقْتَحِمٍ فِي اليَمِّ لَيْسَ بِمَاهِرِ وَعَاشٍ بِعَيْنَيْهِ لِمَا لَا يَنَالهُ ... كَسَاعٍ بِرِجْلَيْهِ لإِدرَاكِ طَائِرِ ومن باب (وَمُسْتَخْبِرٍ) قَوْلُ جَابِر بن ثَعْلَبَةَ الجرْمِيِّ (٣): وَمُسْتَخْبِرٍ عَنْ سرِّ رَيَّا رَدَدْتَهُ ... لِعَمْيَاءَ مِنْ رَيَّا بِغَيْرِ تَعَيُّنِ فَقَالَ ائْتَمِنِّي وَكَأَنِّنِي ذُو أَمَانَةٍ ... وَمَا أَنَالُ إِنْ خَبَّرتهُ تَأمِيْنِ المُتَنبِّي: ١٥٩٧٢ - وَمِن البَليَّةِ عَذلُ مَن لَا يرَعَوِي ... عَن جَهلِهِ وَخِطَابُ مَن لَا يَفهمُ ١٥٩٧٣ - وَمِن الحَسرة وَالخسرَان أَن يَحبِطَ ... الأَجرُ على طُول العَمَلِ ومن باب (وَمِنَ العَجَائِبِ) قَوْلُ الصَّابِئ (١): وَمِنَ العَجَائِبِ أَنَّنِي هنَّأتهُ ... وَأَنَا المُهَنَّأُ فِيْهِ بِالنّعْمَاءِ وَقَوْلُ أحمَد بنِ المُؤَمَّلِ العَدوَانِيِّ البَغْدَادِيِّ (٢): وَمِنَ العَجَائِبِ أَنْ كُلَّ بَلَاغَةٍ ... جَمَحَتْ تُطَاوِعُنِي وَحَظِّي عَاصِ

стр. 4796

وَقَوْلُ الغَزِّيِّ يَهْجُو حَكِيْمًا (١): وَمِنَ العَجَائِبِ أَنْ شؤمَكَ نافقٌ ... كالسُّمّ بيع بأنفس الأثمانِ وقول الوزير أبي شجاع: ومن العجائب أنني أرضى ... ويغضب من قتل أسامةُ بنُ مرشدٍ: ١٥٩٧٤ - وَمِن العَنَاءٍ طِلابُ وُدٍّ صَادِقٍ ... مِن مأزِقٍ وَصَلاح قَلبٍ فَاسِدِ ١٥٩٧٥ - وَمِن القلُوبِ عَلَى القُلوبِ شَوَاهِدٌ ... قَبلَ اللِقاءِ تُشَاهِدُ الأَرواحَ ١٥٩٧٦ - وَمن ذَا الّذي تَرضَى سَجَايَاهُ كُلَّها ... كَفَى المَرءُ نُبلًا أَن تُعدَّ معَايُبه أبو مسلمٍ صاحبُ الدَّعوة: ١٥٩٧٧ - وَمَن رَعَى غَنمًا فِي أَرضِ مَسبَعَةٍ ... وَنَامَ عَنها تَولَّى رَعيَها الأَسدُ زهيرُ المصرِي: ١٥٩٧٨ - وَمَن سَمعَ الغِناءَ بِغيرِ قَلبٍ ... وَلَم يُطرَبُ فَلَا يَلُمِ المُغنِّي قَبْلهُ: رأيتك لا تدوم على وداد ... وتصرم حبل خدن بعد خدن تحدد صبوة في كل يوم ... وتسكر سكرة من كل دَنِّ أقول الحق مالك من صديق ... فلا تعتب عليَّ ولا تلمني لقد نقل الوشاة إليك زورًا ... ونالوا منك قصدهم ومنّي

стр. 4797

نَصَحْتَ لَوْ فَهِمْتَ قَبِلْتَ نُصْحِي ... وَلَكِنْ أَنْتَ فِي سُؤرِ التَّجَنِّي وَمَنْ سَمِعَ الغنَاءَ بِغَيْرِ قَلْبٍ. البَيْتُ أَبُو الفتح البُستيُّ: ١٥٩٧٩ - وَمَن عَجَبًا أَنَّي أَتيتُكَ شَافِعًا ... لِغَيرِي وَبِي فَقرٌ إلى أَلفِ شَافِعِ بَعْدَهُ: وَلَكِنَّ أَحْرَارَ الرِّجَالِ وَإِنْ جَفُوا ... فَشِيْمَتُهُم أَنْ يَسْمَحُوا بِالمَنَافِعِ يحيَى بنُ خالدٍ البرمكيُّ: ١٥٩٨٠ - وَمن عَجَبِ الأَيامِ أَنَّكَ جَالِسٌ ... عَلَى الأَرضِ فِي الدُّنيا وَأَنْتَ تَسِيرُ قَبْلهُ: إِذَا مَا مَضَى مِنْ وَقْتِ عُمركَ شَطْرهُ ... فَلَبْثَكَ فِي الشَّطْرِ الأَخِيْرِ يَسِيْرُ سَبِيْلُكَ فِي الدُّنْيَا سَبِيْلُ سَفِيْنَةٍ ... تَسِيْرُ بِقَوْمٍ وَالشِّرَاعُ يَطِيْرُ وَمِن عَجَبِ الأَيَّامِ أَنَّكَ جَالِسٌ. البَيْتُ ومن باب (ومن عجب) قَولُ آخَرَ (١): ومن عجب الدنيا ركوني وصَبْوَنِي ... إِليْهَا عَلَى سنِّي كَأَنّي وَلِيدُهَا أجاري الليالي لَيلةً بعد ليلةٍ ... مشيحًا كأني تربها وطريدها وتنقضي في كل يومٍ وليلةٍ ... ونفسي على نقصانها تستزيدها قولُ آخرَ (٢): . . . . مِثْلُ سَاعَةٍ أَرَى حَسَناتي في مَوَازين أَعدائي قولُ آخر (٣):

стр. 4798

هيهاتَ فَأَهونُ سَعيهِ أبدًا تَبَارُ لديهِ الخَازِنُ . . . امتُهُ هاتْ عَلَى التِّيهِ عضَّة القَتَبِ . . . له كُمتُ أكابرُ الصَدرَ وجَلالَ الدّين . . . عليهِ ﵀ إِذْ لَقَيا رجلٌ شاعرٌ . . . فبيتُك مُسْتَرْفِدًا وجَعَلتَكَ اليَوْمَ . . . لـ الدّين متمثلًا يقول المتَنَبيّ . . . منْ تصيِّدهِ الضَرغامُ فيما تصيّدا . . . زياد ثمّ أمرَ لَهُ بجائزة قولُ أبي تَمَّامٍ (١): ومما ضرم البَرُحاء أني ... شكوتُ فمَا شَكوَتُ إلى رَحيمِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أبائسةِ ... رَجَاءُ التلاقي في زَمان التفرق . . . . . . . . . رفع ... إذا كَانَ طَرَفَ القلب ليسَ بمُطرِقِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... عمَّا عداهُ مِنْ يَقِلُّ عَنْ الهِجَاءِ ومن باب (وَمِنْ عَجَبِ) قَوْلُ الصَّابِئِ (٢): وَمِنْ عَجَبِ الأَيَّامِ أَنَّ صُرُوْفَهَا ... تَرُوْعُ امْرِأً مِثْلِي يَمِيْلُ إِلَى الوُدِّ فَيَا لَيْتَهَا اخْتَارَتْ نَظِيْرًا وَأَنَّهَا ... رَمَتْنِي بِشَنْعَاءِ الدَّوَاهِي عَلَى عَمْدِ فَكَمْ بَيْنَ مَقْتُوْلِ الكِلَابِ وَإِنْ نَجَا ... سَلِيْمًا وَمَقْتُوْلِ الضَّرَاغِمَةِ الأُسْدِ وقول أَبِي المَحَاسِنِ نَصْرِ اللَّهِ بنِ عُنَيْنٍ وقَد سَأَلَهُ صَبِيٌّ حَسَنُ الوجْهِ أَنْ يَشْفَعَ لَهُ فَقَالَ (٣): وَمِنْ عَجَبِ الأَيَّامِ أَنَّ شَفَاعَتِي ... تُرَجَّى لِمَنْ فِي وَجْهِهِ أَلْفُ شَافِعِ

стр. 4799

لأَبْلَجَ عَسَّالِ التَثَنِّي مُهَذَّبُ ... الخَلَائِقِ مَعسُوْلُ الثَّنَايَا مُطَاوعِ يَرُوْمُ شَفِيْعًا مِنْ سِوَاه جَهالَةً ... وَلَا شَافِعٌ مِثْلَ الحبيبِ المُضَاجعِ وقول آخَر: وَمِنْ عَجَبِ الدُّنْيَا لِئَامٌ أَعِزَّةً ... وَإِنَّ الكَرِيْمَ الحرَّ يُؤْذَى وَيُظْلَمُ وَمِنْ عَجَبِ الدُّنْيَا طِيْبٌ مُصَفَّرَةٌ ... وَأَعْمَشُ كَحَّالٌ وَأَعمَى مُنَجِّمُ وقول آخَر يَمْدَحُ (١): وَمِنْ عَجَبٍ أَنَّ الصَّوَارِمَ وَالقَنَا ... تَحِيْضُ بِأَيْدِي القَوْمِ وَهِيَ ذُكُوْرُ وَأَعْجَبُ مِنْ ذَا أَنَّها بِأَكُفِّهِمْ ... تأَجَّجُ نَارًا وَالأَكُفُّ بُحُورُ وقول آخَر: وَمِنْ عَجَبٍ إِنِّي أَحِنُّ إِلَيْهِمُ ... وَأَسْأَلُ عَنْ أَخْبَارِهِم وَهُمُ مَعِي وَتَشْتَاقُهم عَيْنِي وَهُمْ فِي سَوَادِهَا ... وَيَطْلِبُهُم قَلْبِي وَهُم بَيْنَ أَضْلُعِي وقول ابنِ المُعْتَزِّ (٢): وَمِنْ عَجَبِ الأَيَّامِ بَغْيُ مَعَاشِرٍ ... غِضَابٍ عَلَى سَيْفِي إِذْ أَنَا حَارَبْتُ يَغِيْظهُمُ فَضْلِي عَلَيْهِم وَنَقْصهُمْ ... كَأَنِّي قَسَّمْتُ الحُظُوْظَ فَحَابَيْتُ ومن باب وَمِنْ قَوْلُ الرَّضِيِّ المُوْسَوِيِّ (٣) وَمِنْ مَطْلِ الدُّيُوْنِ أعَدَّ صَبْرًا ... عَلَى عَتَبِ المُطَالِبِ وَالغَرِيْمِ وقول أَبِي فِرَاسٍ (٤): وَمَنْ وَرَدَ المَهَالِكَ لَمْ تَرُعْهُ ... رَزَايَا الدَّهرِ فِي أَهْلٍ وَمَالِ

стр. 4800

وقول آخَر: وَمَنْ هَذِهِ بَعْضُ أَوْصَافِهِ ... فَكَيْفَ أُلَامُ عَلَى حُبِّه؟ ومن باب (وَمَنْ) قَوْلُ حَبِيْبِ بنِ يَزِيْدٍ المُهلَّبِيِّ (١): إِذَا مَا اسْتَدَلَّ الوَامِقُ ... بُعْدَ الدَّارِ بِالقُرْبِ وَلَم يَبْقَ سِوَى الأَخْبَارِ ... وَالإرسَالِ وَالكَتبِ فَقَدْ رَثَتْ قُوَى العَهْدِ ... كَمَا رَثَتْ قُوَى الحُبِّ وَمَنْ غَابَ عَنِ العَيْنِ ... فَقَدْ غَابَ عَنِ القَلْبِ ومن باب (وَمَنْ) قَيَّدَ قَوْلُ الرَّضِيِّ (٢): وَمَنْ قَيَّدَ الأَلْفَاظُ عِنْدَ نِزَاعِهَا ... بِقَيْدِ النُّهَى أَغْنَاهُ عَنْ طَلَبِ العُذْرِ وقول مِهْيَارَ (٣): وَمَنْ كَانَ فِي أَيَّامُ مُلْكِكَ خَامِلًا ... فَفِي أَيِّ مُلْكٍ يَسْترِيْشُ وَيَسْتَعْلِي وَقَوْلُ آخَر وَهُوَ ابْنُ الرُّوْمِيِّ (٤): وَمَنْ كَثُرَتْ فِي مَالِهِ شرَكَاؤهُ ... غَدَا فِي مَعَالِيْهِ قَلِيْلُ المَشَارِفِ وقول السِّرِيِّ الرَّفَاء (٥): وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَيْقِنًا أَنَّ مَا يَرَى ... مِنَ العُمْرِ فَانٍ فَهُوَ لَيْسَ بِذِي عَقْلِ وقول الغَزِيِّ (٦): وَمَنْ مَخَضَ الأَمْوَاهَ يَطْلُبَ زبْدَةً ... فَزُبْدَتُها أَنْ لَا يَعُوْدُ إِلَى المَخْضِ
следующие страницы →