Полный текст (5 369 стр.). Показаны 4796–4835 · переход к 4801.
стр. 4796
وَقَوْلُ الغَزِّيِّ يَهْجُو حَكِيْمًا (١):
وَمِنَ العَجَائِبِ أَنْ شؤمَكَ نافقٌ ... كالسُّمّ بيع بأنفس الأثمانِ
وقول الوزير أبي شجاع:
ومن العجائب أنني أرضى ... ويغضب من قتل
أسامةُ بنُ مرشدٍ:
١٥٩٧٤ - وَمِن العَنَاءٍ طِلابُ وُدٍّ صَادِقٍ ... مِن مأزِقٍ وَصَلاح قَلبٍ فَاسِدِ
١٥٩٧٥ - وَمِن القلُوبِ عَلَى القُلوبِ شَوَاهِدٌ ... قَبلَ اللِقاءِ تُشَاهِدُ الأَرواحَ
١٥٩٧٦ - وَمن ذَا الّذي تَرضَى سَجَايَاهُ كُلَّها ... كَفَى المَرءُ نُبلًا أَن تُعدَّ معَايُبه
أبو مسلمٍ صاحبُ الدَّعوة:
١٥٩٧٧ - وَمَن رَعَى غَنمًا فِي أَرضِ مَسبَعَةٍ ... وَنَامَ عَنها تَولَّى رَعيَها الأَسدُ
زهيرُ المصرِي:
١٥٩٧٨ - وَمَن سَمعَ الغِناءَ بِغيرِ قَلبٍ ... وَلَم يُطرَبُ فَلَا يَلُمِ المُغنِّي
قَبْلهُ:
رأيتك لا تدوم على وداد ... وتصرم حبل خدن بعد خدن
تحدد صبوة في كل يوم ... وتسكر سكرة من كل دَنِّ
أقول الحق مالك من صديق ... فلا تعتب عليَّ ولا تلمني
لقد نقل الوشاة إليك زورًا ... ونالوا منك قصدهم ومنّي стр. 4797
نَصَحْتَ لَوْ فَهِمْتَ قَبِلْتَ نُصْحِي ... وَلَكِنْ أَنْتَ فِي سُؤرِ التَّجَنِّي
وَمَنْ سَمِعَ الغنَاءَ بِغَيْرِ قَلْبٍ. البَيْتُ
أَبُو الفتح البُستيُّ:
١٥٩٧٩ - وَمَن عَجَبًا أَنَّي أَتيتُكَ شَافِعًا ... لِغَيرِي وَبِي فَقرٌ إلى أَلفِ شَافِعِ
بَعْدَهُ:
وَلَكِنَّ أَحْرَارَ الرِّجَالِ وَإِنْ جَفُوا ... فَشِيْمَتُهُم أَنْ يَسْمَحُوا بِالمَنَافِعِ
يحيَى بنُ خالدٍ البرمكيُّ:
١٥٩٨٠ - وَمن عَجَبِ الأَيامِ أَنَّكَ جَالِسٌ ... عَلَى الأَرضِ فِي الدُّنيا وَأَنْتَ تَسِيرُ
قَبْلهُ:
إِذَا مَا مَضَى مِنْ وَقْتِ عُمركَ شَطْرهُ ... فَلَبْثَكَ فِي الشَّطْرِ الأَخِيْرِ يَسِيْرُ
سَبِيْلُكَ فِي الدُّنْيَا سَبِيْلُ سَفِيْنَةٍ ... تَسِيْرُ بِقَوْمٍ وَالشِّرَاعُ يَطِيْرُ
وَمِن عَجَبِ الأَيَّامِ أَنَّكَ جَالِسٌ. البَيْتُ
ومن باب (ومن عجب) قَولُ آخَرَ (١):
ومن عجب الدنيا ركوني وصَبْوَنِي ... إِليْهَا عَلَى سنِّي كَأَنّي وَلِيدُهَا
أجاري الليالي لَيلةً بعد ليلةٍ ... مشيحًا كأني تربها وطريدها
وتنقضي في كل يومٍ وليلةٍ ... ونفسي على نقصانها تستزيدها
قولُ آخرَ (٢):
. . . . مِثْلُ سَاعَةٍ أَرَى حَسَناتي في مَوَازين أَعدائي
قولُ آخر (٣): стр. 4798
هيهاتَ فَأَهونُ سَعيهِ أبدًا تَبَارُ لديهِ الخَازِنُ
. . . امتُهُ هاتْ عَلَى التِّيهِ عضَّة القَتَبِ
. . . له كُمتُ أكابرُ الصَدرَ وجَلالَ الدّين
. . . عليهِ ﵀ إِذْ لَقَيا رجلٌ شاعرٌ
. . . فبيتُك مُسْتَرْفِدًا وجَعَلتَكَ اليَوْمَ
. . . لـ الدّين متمثلًا يقول المتَنَبيّ
. . . منْ تصيِّدهِ الضَرغامُ فيما تصيّدا
. . . زياد ثمّ أمرَ لَهُ بجائزة
قولُ أبي تَمَّامٍ (١):
ومما ضرم البَرُحاء أني ... شكوتُ فمَا شَكوَتُ إلى رَحيمِ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . أبائسةِ ... رَجَاءُ التلاقي في زَمان التفرق
. . . . . . . . . رفع ... إذا كَانَ طَرَفَ القلب ليسَ بمُطرِقِ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . ... عمَّا عداهُ مِنْ يَقِلُّ عَنْ الهِجَاءِ
ومن باب (وَمِنْ عَجَبِ) قَوْلُ الصَّابِئِ (٢):
وَمِنْ عَجَبِ الأَيَّامِ أَنَّ صُرُوْفَهَا ... تَرُوْعُ امْرِأً مِثْلِي يَمِيْلُ إِلَى الوُدِّ
فَيَا لَيْتَهَا اخْتَارَتْ نَظِيْرًا وَأَنَّهَا ... رَمَتْنِي بِشَنْعَاءِ الدَّوَاهِي عَلَى عَمْدِ
فَكَمْ بَيْنَ مَقْتُوْلِ الكِلَابِ وَإِنْ نَجَا ... سَلِيْمًا وَمَقْتُوْلِ الضَّرَاغِمَةِ الأُسْدِ
وقول أَبِي المَحَاسِنِ نَصْرِ اللَّهِ بنِ عُنَيْنٍ وقَد سَأَلَهُ صَبِيٌّ حَسَنُ الوجْهِ أَنْ يَشْفَعَ لَهُ فَقَالَ (٣):
وَمِنْ عَجَبِ الأَيَّامِ أَنَّ شَفَاعَتِي ... تُرَجَّى لِمَنْ فِي وَجْهِهِ أَلْفُ شَافِعِ стр. 4799
لأَبْلَجَ عَسَّالِ التَثَنِّي مُهَذَّبُ ... الخَلَائِقِ مَعسُوْلُ الثَّنَايَا مُطَاوعِ
يَرُوْمُ شَفِيْعًا مِنْ سِوَاه جَهالَةً ... وَلَا شَافِعٌ مِثْلَ الحبيبِ المُضَاجعِ
وقول آخَر:
وَمِنْ عَجَبِ الدُّنْيَا لِئَامٌ أَعِزَّةً ... وَإِنَّ الكَرِيْمَ الحرَّ يُؤْذَى وَيُظْلَمُ
وَمِنْ عَجَبِ الدُّنْيَا طِيْبٌ مُصَفَّرَةٌ ... وَأَعْمَشُ كَحَّالٌ وَأَعمَى مُنَجِّمُ
وقول آخَر يَمْدَحُ (١):
وَمِنْ عَجَبٍ أَنَّ الصَّوَارِمَ وَالقَنَا ... تَحِيْضُ بِأَيْدِي القَوْمِ وَهِيَ ذُكُوْرُ
وَأَعْجَبُ مِنْ ذَا أَنَّها بِأَكُفِّهِمْ ... تأَجَّجُ نَارًا وَالأَكُفُّ بُحُورُ
وقول آخَر:
وَمِنْ عَجَبٍ إِنِّي أَحِنُّ إِلَيْهِمُ ... وَأَسْأَلُ عَنْ أَخْبَارِهِم وَهُمُ مَعِي
وَتَشْتَاقُهم عَيْنِي وَهُمْ فِي سَوَادِهَا ... وَيَطْلِبُهُم قَلْبِي وَهُم بَيْنَ أَضْلُعِي
وقول ابنِ المُعْتَزِّ (٢):
وَمِنْ عَجَبِ الأَيَّامِ بَغْيُ مَعَاشِرٍ ... غِضَابٍ عَلَى سَيْفِي إِذْ أَنَا حَارَبْتُ
يَغِيْظهُمُ فَضْلِي عَلَيْهِم وَنَقْصهُمْ ... كَأَنِّي قَسَّمْتُ الحُظُوْظَ فَحَابَيْتُ
ومن باب وَمِنْ قَوْلُ الرَّضِيِّ المُوْسَوِيِّ (٣)
وَمِنْ مَطْلِ الدُّيُوْنِ أعَدَّ صَبْرًا ... عَلَى عَتَبِ المُطَالِبِ وَالغَرِيْمِ
وقول أَبِي فِرَاسٍ (٤):
وَمَنْ وَرَدَ المَهَالِكَ لَمْ تَرُعْهُ ... رَزَايَا الدَّهرِ فِي أَهْلٍ وَمَالِ стр. 4800
وقول آخَر:
وَمَنْ هَذِهِ بَعْضُ أَوْصَافِهِ ... فَكَيْفَ أُلَامُ عَلَى حُبِّه؟
ومن باب (وَمَنْ) قَوْلُ حَبِيْبِ بنِ يَزِيْدٍ المُهلَّبِيِّ (١):
إِذَا مَا اسْتَدَلَّ الوَامِقُ ... بُعْدَ الدَّارِ بِالقُرْبِ
وَلَم يَبْقَ سِوَى الأَخْبَارِ ... وَالإرسَالِ وَالكَتبِ
فَقَدْ رَثَتْ قُوَى العَهْدِ ... كَمَا رَثَتْ قُوَى الحُبِّ
وَمَنْ غَابَ عَنِ العَيْنِ ... فَقَدْ غَابَ عَنِ القَلْبِ
ومن باب (وَمَنْ) قَيَّدَ قَوْلُ الرَّضِيِّ (٢):
وَمَنْ قَيَّدَ الأَلْفَاظُ عِنْدَ نِزَاعِهَا ... بِقَيْدِ النُّهَى أَغْنَاهُ عَنْ طَلَبِ العُذْرِ
وقول مِهْيَارَ (٣):
وَمَنْ كَانَ فِي أَيَّامُ مُلْكِكَ خَامِلًا ... فَفِي أَيِّ مُلْكٍ يَسْترِيْشُ وَيَسْتَعْلِي
وَقَوْلُ آخَر وَهُوَ ابْنُ الرُّوْمِيِّ (٤):
وَمَنْ كَثُرَتْ فِي مَالِهِ شرَكَاؤهُ ... غَدَا فِي مَعَالِيْهِ قَلِيْلُ المَشَارِفِ
وقول السِّرِيِّ الرَّفَاء (٥):
وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَيْقِنًا أَنَّ مَا يَرَى ... مِنَ العُمْرِ فَانٍ فَهُوَ لَيْسَ بِذِي عَقْلِ
وقول الغَزِيِّ (٦):
وَمَنْ مَخَضَ الأَمْوَاهَ يَطْلُبَ زبْدَةً ... فَزُبْدَتُها أَنْ لَا يَعُوْدُ إِلَى المَخْضِ стр. 4801
وقول أَبِي العَبَّاسِ أَحمَد بن جَعفَر البَدِيْعِيِّ (١):
وَمَنْ خَدَمَ السُّلْطَانَ أَكْرَمَ نَفْسَهُ ... وَلَكِنَّهُ عَمَّا قَلِيْلٍ أَهَانَهَا
وَمَنْ عَبَدَ النِّيْرَانَ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهَا ... وَلَم يَلْقَ إِلَّا حَرَّها وَدُخَانهَا
وقول آخَر:
وَمَنْ رَكَبَ الشِّعْرَى العَبُوْدَ فَإِنَّهُ ... إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي صَهْوَةِ المَجْدِ رَاحلُ
وَمَنْ خَلَعَ الذِّكْرَ الجمِيْلَ فَإِنَّهُ ... وَإِنْ لَبِسَ اليَاقُوْتَ وَالدُّرَّ عَاطِلُ
وقول الأَعْشَى (٢):
وَمَنْ يَغْتَرِب عَنْ قَوْمِهِ لَمْ يَزَلْ ... يَرَى مَصَارِعَ مَظْلُوْمٍ مُجِرًّا وَمَسْحَبَا
وَتُدْفَنُ مِنْهُ الصَّالِحَاتُ وَإِنْ يُسِئْ ... يَكُنْ مَا أَسَاءَ النَّارَ فِي رَأسِ كَبْكَبَا
وَإِنَّ القَرِيْبَ مَنْ تُقَرِّبُ نَفْسهُ ... لَعَمرِ أَبِيْكَ الخَيْرَ لَا مَنْ تَنَسَّبَا
١٥٩٨١ - وَمن قَبلِ الإِصَابةِ حِينَ تَرمِي ... تَلَذُّ إصابَةَ السَّهمِ المُصيبِ
ابْنُ الحجَّاج: [من الوافر]
١٥٩٨٢ - وَمَن كَانَ الحَبيبُ لَهُ طَبيبًا ... كَسَتهُ ثَوبَ صِحَّتِها العَوَافِي
قَبْلَهُ: وَقَد عَادَه مَنْ يَحُبُّهُ:
لَقَدْ نَزَلَ التَّشَكِّي أَمْسُ مِنِّي ... عَلَى جَسَدٍ وَأَعْضَاءٍ ضِعَافِ
فَلَمَّا عُدْتَنِي قَالَ التَّشَكِّي ... وَقَد وَلَّى: أتَأذَنُ فِي انْصِرَافِي
وَمَنْ كَانَ الحَبِيْبُ لَهُ طَبِيْبًا. البَيْتُ
١٥٩٨٣ - وَمَن لَم يَتَّقِ الضَّحضاحَ زَلَّت ... بِهِ قَدَماهُ فِي البَحرِ العَميقِ стр. 4802
المُتَنبِّيُ:
١٥٩٨٤ - وَمَن لَم يَعشَقِ الدُّنيا قَدِيمًا ... وَلَكِن لَا سَبيلَ إِلى الوِصَالِ
بَعْدَهُ:
نَصِيْبُكَ مِنْ حَبِيْبِكَ فِي حَيَاةٍ ... نَصِيْبُكَ فِي مَنَامٍ مِنْ خَيَالِ
أَبُو تمَّامِ:
١٥٩٨٥ - وَمِمَّا كَانتِ الحُكمَاءُ قَالَت ... لِسَانُ المَرءِ مِن خَدَمِ الفُؤادِ
المُتَنبِّيُ:
١٥٩٨٦ - وَمِن نَكَدِ الدُّنيا عَلَى الحُرِّ أَن يَرى ... عَدُوًا لَهُ مَا مِن صَداقَتِهِ بُدُّ
يقول مِنْهَا:
وَأُكْبِرُ نَفْسِي عَنْ جَزَاءٍ بِغَيْبَةٍ ... وَكُلُّ اغْتِيَابٍ جُهدُ مِنْ مَالِهِ جُهْدُ
فَإِنْ يَكُ سَيَّارُ بنِ مُكْرِمٍ انْقَضَى ... فَإِنَّكَ مَاءُ الوَرْدِ إِذْ ذَهَبَ الوَرْدُ
ابْنُ اللبَّانةِ:
١٥٩٨٧ - وَمِن نَكَدِ الأَيَّامِ أَن يَعدمَ الغِنَى ... كَريِمٌ وَأَنَّ المُكثِرِينَ لِئَامُ
١٥٩٨٨ - وَمِنهُنَّ مَن سَاوَت ثَمانِينَ نَاقةً ... وَمِنهُنَّ مَن سَاوَت عِقالَ بَعيِرِ
١٥٩٨٩ - وَمَن لَا يُغمِضُ عَينَهُ عَن صَديقِهِ ... وَعَن بَعضِ مَا فِيهِ يَمتُ وَهو عَاتِبُ
بَعْدَهُ:
وَمَنْ يَتَّبِعْ جَاهِدًا كُلَّ عِثرَةٍ ... يَجِدْهَا وَلَا يَسْلَم لَهُ الدَّهرُ صَاحِبُ
стр. 4803
١٥٩٩٠ - وَمَن يَأَملُ الدُّنيَا مِثلَ قَابِضٍ ... عَلَى المَاءِ خانَتهُ فُرُوجُ الأَصَابِع
قَبْلهُ:
إِذَا لَمْ يَعِظْنِي وَاعِظٌ مِنْ جوَارِحِي ... بِنَفْعٍ فَمَا شَيْءٌ سِوَاهُ بِنَافِعِ
أُؤَمَّلُ دُنْيَا أَرْتَجِي مِنْ عَطَائِهَا ... غُلَالَةَ سَمٍّ مُوْرِدِ الموتِ نَافِعِ
وَمَنْ يَأمُلُ الدُّنْيَا يَكُنْ مِثْلُ قَابِضٍ. البَيْتُ وبَعْدَهُ:
وَكَالحَالِمِ المَسْرُوْرِ عِنْد منَامِهِ ... بِلِذَّةِ أَضْغَاثٍ وَأَحلَامِ هاجِعِ
فَلَمَا تَوَلَّى اللَّيْلُ وَلَّى سُرُوْرُهُ ... وَعَادَتْ عَلَيْهِ عَاقِبَاتُ الفَجَائِعِ
١٥٩٩١ - وَمَن يَتقِ اللَّهَ يَصنَعُ لَهُ ... وَيَرزُقُهُ مِنت حَيثُ لَم يَحتَسِب
نَهشل بن حري:
١٥٩٩٢ - وَمَن يَحلُمُ وَلَيسَ لَهُ سَفيهٌ ... يُلَاقِ المُعضِلاتِ مِنَ الرِّجَالِ
ابْنُ شبيبٍ:
١٥٩٩٣ - وَمَن يَحمِدَ الدُّنيا لِعَيْشٍ يَسرُّهُ ... فَسَوفَ لَعمرِي عَن قَليلٍ يَلُومُها
بَعْدَهُ:
إِذَا أَدْبَرَتْ كَانَتْ عَلَى المَرءِ حَسْرَةً ... وَإِنْ أَقْبَلَتْ كَانَتْ كَثيْرًا عُمُوْمَهَا
أَخَذَهُ يَعْقُوْبُ بنُ الرَّبِيْع فَقَالَ:
وَمَنْ يَحْمَدِ الدُّنْيَا إِذَا هِيَ سَاعَدَتْ ... فَلَنْ تَنْفَذَ الأَيَّامُ حَتَّى يَلُوْمَهَا
ابْنُ الحجَّاجَ:
١٥٩٩٤ - وَمَن يَذُق لَسعَةَ الأَفعَى وَإِن سَلِمَت ... مِنها حُشَاشَةٌ يَفرغُ مِنَ الرَّسَنِ
стр. 4804
أبو سعيدٍ بن خلفٍ:
١٥٩٩٥ - وَمَن يَسأَلِ الرُّكبَانِ عَن كُلِّ غَائبٍ ... فَلَا بُدَّ أَن يَلقَى بَشيرًا وَنَاعِيَا
أَبُو الفتح ابن جنَّي:
١٥٩٩٦ - وَمَن يَصنَعِ المَعروفَ فِي غَيرِ أَهلِهِ ... يُلَاقِ الَّذي لَاقَى مُجيرَ أمِّ عَامِرِ
بَعْدَهُ:
أَعَدَّ لَها لَمَّا اسْتَجَارَتْ بِبَيْتِهِ ... مَعَ الأَمنِ أَلْبَانَ اللّفَاحِ الدَّوَائِرِ
وَأَسْمَنَهَا حَتَّى إِذَا مَا تَمَكَّنَتْ ... فَرَتْهُ بِأَنْيَابٍ لَها وَأَظَافِرِ
فَقُلْ لِذَوِي المَعْرُوْفِ هَذَا جَزَاءُ مَنْ ... يَجُوْدُ بِمَعْرُوْفٍ عَلَى غَيْرِ شَاكِرِ
وَقَالَ آخَرُ:
وَمَنْ يَصْنَعِ المَعْرُوْفَ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ ... مِنَ النَّاسِ فَالمَعرُوْفُ لَا شَكَّ ضَائِعُ
وَقَالَ آخَرُ (١):
وَمَنْ يَصْنَعِ المَعرُوْفَ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ ... يَجِدهُ وَرَاءَ البَحْرِ أَوْ فِي قَرَارِهِ
وَقَالَ صَالِحُ بنِ عَبْدِ القُدُّوْسِ (٢):
وَمَنْ يَصْنَعِ المَعْرُوْفَ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ ... يَكُنْ ضَائِعًا فِي غَيْرِ حَمْدٍ وَلَا أَجْرِ
وَقَالَ آخَرُ (٣):
وَمَنْ يَتَّخِذْ عَنْ اللِّئَامِ صَنِيْعَةً ... تَجِدهُ عَلَى آثَارِهَا مُتَنَدِّمَا
أبو هلالٍ العَسكري: стр. 4805
١٥٩٩٧ - وَمَن يَطلُب مَسَاءَةَ عَائِبِهِ ... فَلا يَسلُكُ مَسَالِكَ مَن يُعابُ
١٥٩٩٨ - وَمَن يُعمَّر يَرَ فِي نَفسِهِ ... مَا كَانَ يَرجُوهُ لأَعدَائِهِ
أَبُو الفتح البُستيُّ:
١٥٩٩٩ - وَمَن يَفرُّ فَمَ الأَفعَى بإِصبَعِهِ ... يَكفِيهِ مَا قَد تُلَاقِي ثمَّ إِصبَعُهُ
عنترةُ العَبسيُّ:
١٦٠٠٠ - وَمَن يَكُن عَبدَ قَومٍ لَا يُعاتِبهُم ... إِذَا جَفَوهُ وَلَا يَجفُوا إِذَا عَتِبوا
بَعْدَهُ:
قَدْ كُنْتُ فِيْمَا مَضَى أَرْعَى جِمَالَهُمْ ... فَاليَوْمَ أَحْمِي حِمَاهُم كُلَّمَا نُكِبْوا
١٦٠٠١ - ونُبِئتُ لَيلَى أُرسِلتْ بشِفَاعةٍ ... إِليَّ فَهلَّا نَفسُ لَيلَى شَفِيعُهَا
بَعْدَهُ:
أَأَكْرَمُ مِنْ لَيْلَى عَلَيَّ بِهَا فَتَبْغِي ... بِهِ الجاهُ أَم كُنْتُ أَمْرأً لَا أطِيْعُهَا
١٦٠٠٢ - وَنَحنُ الَّذي لَا تَسمنُ الخَيلُ عِندَنَا ... لَها كُلُّ يَومٍ صَارِخٌ وعَويلُ
ومن باب (وَنَحْنُ) قَوْلُ أَبِي فِرَاسٍ (١):
وَنَحْنُ إِذَا رَضِيْنَا بَعْدَ سُخْطٍ ... أَسَوْنَا مَا جَرَحنَا بِالنِّبَالِ
وَقَوْلُ آخَر (٢):
وَنَحْنُ السُّرَاةُ فِي القَبَائِلِ كُلِّهَا ... وَفِي حَيِّ لَيْلَى نَحْنُ بَعْضُ عَبِيْدهَا стр. 4806
وَقَوْلُ أَبِي العَبَّاسِ مُحَمَّد بن يَزِيْدَ المَبْرّدَ (١):
وَنَحْنُ أُنَاسٌ يَعرِف النَّاسُ فَضْلَنَا ... بِأَلْسُنًا زَيَّنَتْ صُدُوْرَ المَحَافِلِ
وَقَوْلُ أَبِي فِرَاسٍ (٢):
وَنَحْنُ أُنَاسٌ يَعلَمُ اللَّهُ أَنَّنَا ... إِذَا جَمَحَ الدَّهْرُ الغَشُوْمُ شَكَائِمُه
وَقَوْلُ آخَر يَفْخَرُ:
وَنَحْنُ بنو الدَّهْرِ الطَوِيلِ وَأَنْتُمُ ... بنو الأمْسِ لَمَّا تدْركُوا قَيْسَ إِصْبَعِ
وَقَوْلُ عَبْدُ الرَّاعِي:
وَنَحْنُ ذَوُو الأَنَاةِ وَإِنْ أُصِبْنَا ... بِمَظْلَمَةٍ حَسِبْتَ بِنَا جُنُوْنَا
وَقَوْلُ آخَر (٣):
وَنَحْنُ سَنَنَّا الصَّبْرَ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ ... وَخُطَّتْ مَسَاعِيْنَا عَلَى خِططِ الدَّهرِ
وَقَوْلُ خَرَاشَةَ بن عَمْروٍ العَبْسِيِّ:
وَنَحْنُ عَلَى العِلَّاتِ أَكْرَمُ شيْمَةً ... وَخَيْرُ بَقِيَّاتٍ بَقِيْنَ وَأَوَّلَا
وَقَوْلُ الوَليْدِ:
وَنَحْنُ قُرَيْشٌ نَملِكُ النَّاسَ كُلَّهُمُ ... وَتُجْنَى إِلَيْنَا الأَرْضُ رَطْبًا وَيَابِسَا
أَبُو فراسٍ:
١٦٠٠٣ - وَنَحْنُ أُناسٌ لَا تَوسُّطَ عِندَنَا ... لنَا الصَدرُ دُونَ العَالَمِينَ أَو القَبرُ
١٦٠٠٤ - وَنَحْنُ كَرُوحٍ بَينَ جسمَين قُسِّمَا ... فَجِسماهُمَا جِسمَانِ والرُّوحُ واحِدُ стр. 4807
أبو تمَّامٍ في الشيبِ:
١٦٠٠٥ - وَنَحْنُ نُزجِيهِ عَلَى الكُرهِ والرِّضا ... وأنف الفَتَى مَن وَجههِ وَهو أَجدَعُ
أعرابِيٌّ:
١٦٠٠٦ - وَنستَعدي الأَميرَ إذا ظُلِمنا ... فَمن يُعدي إِذَا ظَلَمَ الأَمِيرُ
ابْنُ شمسِ الخلافةِ:
١٦٠٠٧ - وَودُّ ذَوي المُروءَةِ غَيرُ بَاقٍ ... فَكَيفَ بِودِّ ربَّاتِ الحِجَالِ
المُتَنبِّيُ:
١٦٠٠٨ - وَوَضعُ النَّدى فِي مَوضِعِ السَّيفِ بالعُلَى ... مضرّ كوَضعِ السَّيفِ فِي موضِع النَّدَى
ومن باب (وَها أَنَا) قَوْلُ ابنِ شَمسِ الخِلَافَةِ:
وَها أَنَا قَدْ شَكَوْتُ إِلَيْكَ حَالِي ... مِنَ الإِفْلَاسِ فَافْعَلْ ما تُرِيْدُ
وَقَوْلُ آخَرَ (١):
وَها أَنَا نُغْضٍ فِي هوَاكَ وَصابِر ... عَلَى حَدِّ مَصقُوْلِ الغرَارَيْنِ قَاضِبُ
وَمُنتزَع عَمَّا كَرِهتَ وَجَاعِل ... رِضَاكَ مِثَالًا بَيْنَ عَيني وَحَاجِبِي
وَقَوْلُ المُتَنَبِّيِّ (٢):
وهانَ فَمَا أُبَالِي بِالرَّزَايَا ... لأَنِّي مَا انتفَعتُ بِأَنْ أُبَالِي
وَقَوْلُهُ أَيْضًا (٣): стр. 4808
وَهَبْنِي قُلْتُ هَذَا الصُّبْحُ لَيْلٌ ... أَيَعْمَى العَالَمُوْنَ عَنِ الضّيَاءِ؟
وَقَوْلُ مُحَمَّد بن أَبِي الغَنَائِمِ الجهرَمِيِّ (١):
وَهَبْكَ ضَاقَ عَلَيْكَ العُذْرُ عَنْ جُرْمٍ ... لَمْ أَجْنِهِ أَيَضِيْقُ العَفْوُ وَالكَرَمُ
وقول ابن لَنْكَكَ البَصْرِيِّ (٢):
وَهبْكَ كَالشَّمْسِ فِي حُسْنٍ أَلَمْ تَرنَا ... نَفِرُّ مِنْهَا إِذَا مَالَتْ إِلَى الضَّرَر؟
وَقَوْلُ أَبِي الفَتْحِ البُسْتِيِّ (٣):
وَهَتْ عَزَمَاتُكَ عِنْدَ المَشِيْبِ ... وَمَا كَانَ مِنْ حَقِّهَا أَنْ تَهِي
وَأَنْكَرْتَ نَفْسَكَ لَمَّا كَبِرْتَ ... فَلَا هِيَ أَنْتَ وَلَا أَنْتَ هِي
وَإِنْ ذُكِرَتْ شَهَوَاتُ النُّفُوْسِ ... فَمَا تَشْتَهِي غَيْر أَنْ تَشْتَهِي
أبو فراسٍ:
١٦٠٠٩ - وَهَبني كَمَا تدَّعِي مُذنِبًا ... أَمَّا يُقبَلُ العُذرُ مِن مُذنِبِ
قَوْلُ الشَّاعِرِ: وَهَلْ ذَاكَ إِلَّا مِثْلُ عَنْقَاءَ مُغْرِبٍ.
مِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَوَهَّمُ أَنَّهَا مَنْسُوْبَةٌ إِلَى المَغْرِبِ الَّذِي هُوَ ضِدُّ المَشْرِقِ وَلَيْسَ كَذَلكَ وَإِنَّمَا هِيَ مِنَ الغُربَةِ وهي البُعْدُ وَسُمِّيَتْ الخَمْرُ غَربًا لأَنَّهَا تُبْعِدُ الهَمَّ عَنْ شَارِبِها وَسُمِّيَ الغَرِيْبُ غَرِيْبًا لِبُعْدِهِ عَنْ وَطَنِهِ وَالغَرْبُ سُمِّيَ غَربًا لِبُعْدِهِ عَنِ المَشْرِقِ فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ العَنْقَاءُ مغْرِبًا لِبُعْدِ وُجُوْدِهَا وَتَعَذُّرِ مَطْلَبِهَا.
عمرُ بن أبي ربيعةَ:
١٦٠١٠ - وَهَبهَا كَشَيءٍ لَم يَكُن أَو كَنَازحٍ ... بِهِ الدَّارُ أَو مَن غَيَّبتهُ المَقَابِرُ стр. 4809
أَبْيَاتُ عُمَر بن عَبْد اللَّهِ بنُ أَبِي رَبِيْعَةَ المَخْزُوْمِيِّ أَوَّلُها:
أألحَقُ إِنْ دار الرَّبَاب تَبَاعَدَت ... أَو انْبتَّ حَبْلٌ إِنَّ قَلْبكَ طَائِرُ
أَفِقْ قَدْ أَفَاقَ العَاشِقُوْنَ وَفَارَقُوا الهَوَى ... وَاسْتَمَرَّتْ بِالرِّجَالِ المَرَائِرُ
دَعِ النَّفْس وَاسْتَعِنِ الحَيَاءَ فَإِنَّمَا ... يُبْعِدُ أَوْ يُدنِي الرَّبَاب المَقَادِرُ
أمتْ حُبّهَا وَاجْعَلْ قَدِيْمَ وِصَالِهَا ... وَعِشْرَتِهَا كَبَعْضِ منْ لا تُعَاشِرُ
وَهَبْهَا كَشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَكَالنَّاسِ عُلقَتْ الرَّبَابَ فَلَا تَكُنْ ... أَحَادِيْثَ مَنْ يَغْدُو وَمَنْ هُوَ حَاضِرُ
فَإِنْ كُنْتَ لَمْ تَفْعَلْ وَلَسْتَ بِفَاعِلٍ ... وَلَا قَابِلٍ نُصْحًا لما هُوَ زَاجِرُ
فَمُتْ كَمَدًا أَوْ عِشْ مُعنًّى مُلَذَّذًا ... سَجِيْنَ اللَّيَالِي مَا حَدَّثَ سَامِرُ
قال عَبْد اللَّهِ بن أَبِي عُبَيْدَةَ إِنَّ كُثَيِّرًاً قَالَ فِي قَصِيْدَتِهِ الرائِيَّةِ الَّتِي أَوَّلُها (١):
عَفَا وَاسِط مِنْ أَهْلِهِ فَالظَّوَاهِرُ ... وَأَكْنَافُ هَرشِي قَدْ عَفَتْ وَالأصَافِرُ
بَيْتَيْنِ وَهُمَا: أَفِقْ قَدْ أَفَاقَ العَاشِقُوْنَ. البَيْتُ
وَبَعْدَهُ:
وَهَبْه كَشَيْءٍ لَمْ تَكُنْ. البَيْتُ.
أسطر فيهمَا إِلَيْهِ مِنْ شِعرِ عُمَر بن أَبِي رَبِيْعَةَ وَأَدْخَلَهُمَا فِي شِعْرِهِ.
وَقَالَ الضَّحَّاكُ بنُ عُثْمَانُ الخُزَامِيُّ إِنْ من أَغْزَلِ أبْيَاتٍ لِلْعَرُب قَوْلُ حَسَّانُ بن بَشَّار التَّغْلِبِيِّ حَيْثُ يَقُولُ:
أجدّكَ إِن بَابُ الرَّبَابِ تَبَاعَدَتْ.
البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أمت ذكْرَهَا وَاجْعَلْ نَدِيْم وِصَالها. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَهبْهَا كَشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ. البَيْتُ. стр. 4810
فَعُمَرُ بن أَبِي رَبِيْعَةَ اصطَرَفَهُ مِنْ حَسَّان بن بَشَّارٍ، وكُثير اصطَرفهُ من عُمَرُ بن أَبِي رَبِيْعَةَ وَالاصْطِرَاف هُوَ أَنْ يَسْتَضيْفَ الشَّاعِر إِلَى نَفْسِهِ فِي شِعْرِهِ بَيْتًا أَوْ بَيْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً مِن شِعْرِ غَيْرِهِ وَيَدَّعِيها لِنَفْسِهِ وَفرقَ بَيْنَ الاصْطِرَافِ وَالاشْتِفَاف وَالاهْتِدَامِ وَالسّلْخِ لَيْسَ من هَاهُنا مَوْضِعُ ذِكْره.
المُتَنبِّيُ:
١٦٠١١ - وَهَذا دُعاءُ لَو سَكَتُّ كُفِيتهُ ... لأَنِي سَألتُ اللَّه فِيكَ وَقَد فَعَل
ابْنُ شمسِ الخلافةِ:
١٦٠١٢ - وَهَذِهِ قِصَّةُ مُسترقدٍ ... مِنكَ فَوَقِّع فَوقَها يُطلَقِ
١٦٠١٣ - وَهذِهِ لَيلةٌ جَادَ الزَّمَانُ بِهَا ... قَد عَادَلت كُلَّمَا أَفنيتُ مِن عُمرِي
بَعْدَهُ:
بَاتَ الحَبِيْبُ نَدِيْمِي فِي دُجَنَّتِهَا ... إِلَى الصَّبَاحِ بلا وَاشٍ وَلَا كَدَرِ
حَدِيْثُهُ الدُّرُّ يُغْنِي عَنْ كَوَاكِبِهَا ... وَوَجْهُهُ البَدرُ يُغْنِيْنَا عَنِ القَمَرِ
وَدَدْتُ لَوْ أَنَّها طَالَتْ وَكُنْتُ إِذَا ... أَمدُّهَا بِسَوَادِ القَلْبِ وَالبَصَرِ
وَلَم يَكُنْ عَيْبُهَا إِلَّا تَقَاصُرُهَا ... وَأَيُّ عَيْبٍ لَها أَشْنَا مِنَ القِصَرِ
اسْتَشْهدَ الوَزِيْرُ نَصِيْرُ الدِّيْنِ أَحْمَد بنِ النّاقِد بهذِهِ الأَبْيَاتِ لَمَّا زَارَهُ الإِمَامُ أَبُو جَعْفَر المَنْصُوْرُ المُسْتَنْصِرِ بِاللَّهِ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ رَحمَةُ اللَّه عليهما
وَقَالَ جَحْظَةُ البَرْمَكِيُّ (١):
هذِهِ لَيْلَةٌ عَفَا الدَّهْرُ عَنْهَا ... فَأحْيهَا بِالسُّرُوْرِ أَوْ فَاجْنِ مِنْهَا
وَاغْتَنِمْ طِيْبَهَا فَمَا كُلُّ وَقْتٍ ... يُؤْمَرُ البَدْرُ فِي السَّمَاءِ وَينْهَى
يزيدُ بنُ خفافٍ: стр. 4811
١٦٠١٤ - وَهَزَزتَ سَيفَكَ كَي تُحارِبُنَا ... فَانظُر بِسَيفكَ مَن بِهِ تُردِى
النقيب بن الأَقْساسيّ:
١٦٠١٥ - وَهَل أَنَا يَا مَولَاي إِلَّا بَعوضَةٌ ... قَتلْت فَلَا لَحمًا أَصبتَ وَلَا دَمَا
ومن باب (وَهَلْ) قَوْلُ دُرَيْدُ بنُ الصُّمَّةِ (١):
وَهَلْ أَنَا إِلَّا مِنْ غَزِيَّةَ إِنْ غَوَتْ ... غَوَيْتُ وَإِنْ تَرْشدْ غَزِيَّةُ أَرْشُدِ
وقول آخَر (٢):
وَهَلْ ذَاكَ إِلَّا مِثْلُ ببغَاءِ مُغْرِبٍ ... تَصَوَّرُ فِي بَسْطِ المُلوْكِ وَفِي المَثَل
وقول أَبِي فِرَاسٍ (٣):
وَهَلْ أَنَا مَسْرُوْرٌ بِقُرْبِ أَقَارِبِي ... إِذَا كَانَ لِي مِنْهُم قُلُوْبُ الأَبَاعِدُ
وَقَوْلُ أَبِي سَعِيْدٍ الرُّسْتُمِيِّ (٤):
وَهَلْ بَارِقُ يَسْتَامُ إِلَّا مِنَ الحَيَا ... وَهَلْ عَسَلٌ يشتارُ إِلَّا مِنَ النَّحْلِ
وقول أَبِي فِرَاسٍ:
وَهَلْ جَحَدَ الشَّمْس المُنِيْرَة ضَوؤهَا ... وَيُسْتُرُ نُوْرَ البَدْرِ وَالبَدْرُ بَاهِرُ
وقول المَعَرِّيِّ (٥):
وَهَلْ تَظْفَر الدُّنْيَا عَلَيَّ بِمِنَّةٍ ... وَمَا سَاءَ فِيْهَا النَّفْس أضْعَافُ مَا سَرَّا
وقول المُتَنَبِّيِّ: стр. 4812
وَهَلْ يفنى الرَّسَائِلُ فِي عَدُوٍّ ... إِذَا لَمْ يَكُنَّ ظُبًى رِقَاقَا
وقول آخَر:
وَهَلْ حَازِمٌ إِلَّا آخِرُ عَاجِزٍ ... إِذَا حَبَّ بِالإِنْسَانِ مَا يُتَوَقَّعُ
وقول أخْتُ حَاتِمُ الطَّائِيِّ وَقَدْ عَذَلُوْهَا عَلَى الكَرَمِ وَالسَّخَاءِ (١):
وَهَلْ مَا تَراهُ العَيْنُ إِلَّا طَبِيْعةً ... وَكَيْفَ تَتْرُكِي يا ابْنَ أُمِّ الطَّبَائِع؟
وقول آخَرَ:
وَهَلْ هُوَ إِلَّا فِي العَنْز إِذْ خُبِّئت ... لَهَا حَدِيْدَةُ حَتْفٍ ثُمَّ ظَلَّتْ تُثِيرُهَا
وقول أَبِي مُحَمَّدٍ لُطْفِ اللَّهِ بنُ المُعَافَى (٢):
وَهَلْ يَذْخُرُ الضِّرْغَامُ قُوْتًا لِيَوْمِهِ ... إِذَا ذَخَرَ النَّمْلُ الطَّعَامَ لِعَامِهِ
وقول الشَّمَرْدَلِيُّ:
وَهَلْ يَسْتَطِيْعُ الرُّوْضُ مِنْ بَعْدِ مَا ... انْطَوَتْ عَلَى رَيِّهَا إنْكَارَ مَا صَنَعَ القَطْرُ
وقول آخَر (٣):
وَهَلْ يَقُوْمُ بِوَصْفِ الشَّمْسِ وَاصِفُهَا ... وَالشَّمْسُ مِنْ جَوْهَرٍ عَالٍ وَمِنْ نُوْرِ
البُحتريُّ:
١٦٠١٦ - وَهَلْ أَنْتَ فِي مَرسُومَةٍ ... طَالَ أَخذُهَا إِلَّا حفنةً مِن تُرابِهَا
١٦٠١٧ - وَهَلْ تُخفِي الضَّمَائِرُ عَنكَ شَيئًا ... وَعُنوانُ الضَّمَائِرِ فِي العُيُونِ
١٦٠١٨ - وَهَلْ تُرجَى الأَمَانَةُ مِن أُناسٍ ... غَذَتهُم دَرّةُ الزَّمَنِ الخَؤوُنِ
١٦٠١٩ - وَهَلْ زَادَ وَجهُ الشَّمسِ نُورًا وبَهجَةً ... إِطالة ذي وَصفٍ وَإِكثارُ مَادِحٍ стр. 4813
الكميتُ بن زيدٍ:
١٦٠٢٠ - وَهَلْ ظُنونُ امرِئٍ إِلَّا كَأَسهُمِهِ ... وَالنّبلُ إِن هِي تَحظَى مَرَّةً تُصِبِ
ابْنُ مناذرٍ:
١٦٠٢١ - وَهَلْ فِي اكتِحالِ العَينِ بِالعَينِ رِيبةٌ ... إِذَا عَفَّ فيمَا بَينهُنَّ السَّرايِرُ
ابْنُ الدُّمينةِ:
١٦٠٢٢ - وَهَلْ لِي نَصِيبٌ مِن فُؤادِكَ ثَابِتٌ ... كَمَا لَكَ عِندِي فِي الفؤادِ نَصِيبُ
أَبُو تمَّامٍ:
١٦٠٢٣ - وَهَلْ مَنْ جَاءَ بَعدَ الفَتحِ يَسعى ... كَصَاحِبِ هِجرَتَين مَعَ النَّبِي
١٦٠٢٤ - وَهَلْ مِن ظُلمَةٍ تَبقَى لعينٍ ... وقَد شَهِدَت بِهَا البَدرُ التَّمَامَا
المُتَنبِّيُ:
١٦٠٢٥ - وَهَلْ نافِعِي أَن تُرفَعَ الحُجُبُ بَينَنَا ... ودُونَ الَّذي أَمَّلتُ مِنكَ حِجابُ
الرضيّ الموسَوي:
١٦٠٢٦ - وَهَلْ نَافِعِي ظَاهِرٌ بَاسِمٌ ... وَمَن خَلفِهِ بَاطِنٌ يَقطُبُ
ابْنُ الهبَّاريَة:
١٦٠٢٧ - وَهَلْ يَخفَى عَلَى السَّارِينَ نَهجٌ ... إِذَا مَا البَدرُ فِي الأُفقِ استنَارا
стр. 4814
ابْنُ المُعتزّ:
١٦٠٢٨ - وَهَلْ يَرتَجِي المَظلُومُ كَشفَ ظُلامَةٍ ... إِذَا كَانَ يَهوى الظُلم عمدًا أَميرُهُ
بَعْدَهُ:
سَمَاعُ الهَوَى هَوْلٌ فَكَيْفَ عِنَانُهُ ... وَحُلْوُ الهَوَى مُرٌّ فَكَيْفَ مَرِيْرُهُ
يَكُوْنُ يَسِيْرًا ثُمَّ نَأتِي مَسِيْرَهُ ... وَسَهلًا وَيَتْلُو السَّهلَ مِنْهُ وُعُوْرُهُ
قُصَارَى الفَتَى مِنْهُ جَوَى لَا نُزْهَةٌ ... إِذَا لَمْ تُعَاجِلُهُ حِمَامٌ يُسِيْرُهُ
نَطَقْتُ بِهِ عَنْ خَمْرَةِ قَدْ بَلَوْتُهَا ... وَأَصْدَقُ مَنْ أَدَّى المَقَالَ خَبِيْرُهُ
١٦٠٢٩ - وَهَلْ يُرجَى لِذي سَقمٍ شِفاءٌ ... إِذَا مَا كَانَ مُسقِمُهُ الطَّبِيبُ
١٦٠٣٠ - وَهَلْ يَرُومُ مَرامِي غَيرَ ذِي كَرَمٍ ... يَعدُّ مَجدًا كَمَجدِي أَو أَبًا كَأَبِي
ومن باب (وَهَلْ) قَوْلُ البُحْتُرِيِّ (١):
وَهَلْ يَتَكَافَى النَّاسُ شَتَّى خلَالِهمْ ... وَهَلْ تَتَكَافَى فِي اليَدَيْنِ الأَصَابِعُ
وقول ابن الرُّوْميِّ (٢):
لِيُهنِكُمُ المُلْكُ الَّذِي أَصْبَحْت ... بِكُمْ أَسِرَّتُهُ مُخْتَالَةً وَالمَنَابِرُ
وَهَلْ يحْسنُ التَّقْصِيْرُ أَوْ يَحْمِلُ الوَفَا ... وَمِثْلِي مَأمُورٌ وَمِثْلُكَ آمِرُ
وقول السّريُّ الرَّفَاء (٣):
وَهَلْ يَسْتَوِي عَذْبُ المِيَاهِ وَمِلْحُهَا ... وَهَلْ يَتَكَافَى الخصْبُ فِي الأَرْضِ وَالجدْب
وقول أَبِي فِرَاسٍ (٤): стр. 4815
وَهَلْ يَنْفَعُ الخَطِيُّ غَيْرُ مُثَقَّفٍ ... وَيُظْهِرُ إِلَّا بالصقال الجوَاهِرُ
وقول زُهَيْرُ بن أَبِي سُلْمَى (١):
وَهَلْ يُنْبِتُ الخَطِيُّ إِلَّا وَشِيْجُهُ ... وَتُغْرَسُ إِلَّا فِي مَنَابِتِهَا النّخْلُ
وَهُوَ مِنْ قَصِيْدَةٍ طَوِيلَةٍ أَوَّلُهَا
صَحَا القَلْبُ عَنْ سَلْمَى وَقَدْ كَادَ لا يَسْلُو ... وَأَقْفَرَ مِنْ سَلْمَى النَّعَانِيْقُ فالبقلُ
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي المَدْحِ:
هُمُ خَيْرُ حَيٍّ مِنْ مَعدٍّ عَلِمْتُهُمْ ... لَهُمْ نَائِلٌ فِي قَوْمِهِمْ وَلَهُمْ فَضْلُ
تِهَامُوْنَ نَجْدِيُّوْنَ كَيْدًا ونُجْعَةً ... لِكُلِّ أُنَاسٍ مِنْ وَقَائعِهِمْ سَحْلُ
عَلَى مُكْثِرِيْهِمْ حَقُّ مَنْ يَعْتَرِيْهِم ... وَعِنْدَ المُقِلِّيْنَ السَّمَاحَةُ وَالبَذْلُ
وَإِنْ جِئْتهُمْ أَلْفَيْتَ حوْلَ بِيُوْتِهِمْ ... مَجَالِسُ قَدْ يَسْفِي بِأَحلَامِهَا الجهْلُ
وَإِنْ قَامَ مِنْهُمْ قَائِمٌ قَالَ قَاعِدٌ ... رَشَدْتَ فَلَا غُرْمٌ عَلَيْكَ وَلَا خَذْلُ
وَفِيْهِمْ مَقَامَاتٌ حِسَانٌ وُجُوْهَهَا ... وَأَنْدِيَةٌ يَنْتَابهَا القَوْلُ وَالفِعْلُ
سَعَى بَعْدَهُمْ قَوْمٌ لِكَي يُدْرِكُوْهُم ... فلم يَفْعَلُوا وَلَمْ يَنَالُوا وَلَمْ يَألُوا
فَمَا يَكُ مِنْ خَيْرٍ أتَوْهُ فَإِنَّمَا ... تَوَارَثَتْهُ آبَاءُ آبَائِهِمْ قَبْلُ
وَهَلْ يُنْبِتُ الخَطِيُّ إِلَّا وَشِيْجُهُ. البَيْتُ
قَالَ مُعَاوِيَةُ بن أَبِي سُفْيَانَ يَوْمًا: وَدِدْتُ أَنِّي أُصِيْبُ مَنْ يَقُوْلُ فِيَّ أَبْيَاتًا كَأَبْيَاتِ زُهَيْرٍ، وَإِنِّي أُعْطِيْهِ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهمٍ، يَعْنِي هَذِهِ الأَبْيَاتُ.
أَبُو الفتح البُّستي:
١٦٠٣١ - وَهَلْ يَرَى عَاقِلٌ بَيْعَ الثَّمِينِ مِنَ الأَ ... علَاقِ وَهو لَهُ ذُخرٌ بِلَا ثَمَنِ
أَوَّلُهَا يُعَاتِبُ أَبَا سُلَيْمَانَ الخَطَّابِيِّ: стр. 4816
أَبَا سُلَيْمَانَ كَمْ أُوْتِيْتَ مِنْ حسنٍ ... وكمْ جزِيْتَ وَكَمْ أَسْدَيْتَ مِنْ مِنَنِ
وَكَمْ رَعَا بَعْضُنَا بَعْضًا وَكَانَ لَهُ ... مُزَاوِجًا كَازْدِوَاجِ الرُّوْحِ فِي البَدَنِ
وَكَمْ حُسِدْنَا عَلَى ودٍّ بِهِ أَنِسَتْ ... نُفُوْسنَا مِثْلَ أُنْسِ الطّفْلِ بِاللَّبَنِ
فَمَا لَنَا قَدْ تَنَاكَرْنَا بِلَا سَبَبٍ ... وَمَا لَنَا الآنَ قَدْ زُغْنَا عَنِ السُّنَنِ
وَلِمْ نَسِيْنَا حُقُوْقًا جَمَّةً سَلَفَتْ ... لِزَلَّةٍ جَرَتْ هَذَا مِنَ الغبَنِ
وَهَلْ يَرَى عَاقِلٌ بَيْعَ الثَّمِيْنِ. البَيْتُ
مَا عُذْرنَا إِنْ سُئِلْنَا أَيْنَ وَصْلُكُمَا ... وَأَيْنَ عَهْدُكُمَا فِي سَالِفِ الزَّمَنِ
مَهْلًا فَلَيْسَ لَنَا فِي عُمْرِنَا مَهَلٌ ... وَلَيْسَ يَحْسُنُ أَنْ يَرْضَى سِوَى الحَسَنِ
وَعُدْ إِلَى الوَصْلِ إِنَّ الوَصْلَ أَحْمَدَ إِنْ ... تَابعتَ رَأَي ذَوِي الأَلْبَابِ وَالفِطَنِ
فَإِنْ بَخِلْتَ بِوَدٍّ أَوْ مُسَالَمَةٍ ... فَهُدْنَةٌ كَيْفَ مَا كَانَتْ عَلَى دخنِ
إِنْ كَانَ حَقُّكَ فَرْضًا لَيْسَ يَدْفَعُهُ ... عُذْرٌ تُخْرِجَنْ حَقِّي مِنَ السُّنَنِ
أَبُو تمَّامٍ:
١٦٠٣٢ - وَهَلْ يَستَعيضُ المَرءُ مِن خَمسِ كَفِّهِ ... وَلَو صَاغَ مِن حُرِّ اللُّجِينِ بِنَانِهَا
النَّابغة خالد النعمي:
١٦٠٣٣ - وَهَلْ يُنجَى فِرَارٌ مِنكَ عَبدًا ... وَأَنْتَ الشَّمسُ نُورًا والظَّلَامُ
أَبُو نَصر نُباتَةَ:
١٦٠٣٤ - وَهَلْ يَنفَعُ الفِتيَانِ حُسنُ وُجُوهِهم ... إِذَا كَانَتِ الأَخلَاقُ غَير حِسانِ
بَعْدَهُ:
فَلَا تَجْعَلِ الحُسْنَ الدَّلِيْلَ عَلَى الفَتَى ... فَمَا كُلُّ مَصْقُوْلِ الغِرَارِ يماني
مَجَاعَةُ:
стр. 4817
١٦٠٣٥ - وَهَلْ يَنهَضُ البَازِيُّ إِلَّا بِريشهِ ... وَهَلْ يَحمِلُ الأَعضَاءَ غَيرُ السَواعِدِ
قَبْلهُ:
يَرْثِي مَنْ أُصِيْبَ مِنْ بَنِي حَنِيْفَة عِنْدَ الرِّدَّةِ:
أَقُوْلُ وَلَيْلِي رَاكِدَاتٌ نُجُوْمُهُ ... إِلَّا مِنْ عَذِيْرِي مِنْ مَلَامَةِ خَالِدِ
لُؤمٌ عَلَى بُقْيَا حَنِيْفَةَ ضِلَّةً ... وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ لِلْعُلَى غَيْرُ وَاحِدِ
وَهَلْ يَنْهَضُ البَازِيُّ إِلَّا بِرِيْشِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَمَا لِي إِلَّا مَنْ بَقَى اليَوْمَ مِنْهُمُ ... وَمَا مَنْ مَضَى مِنْهُمْ إِلَيَّ بِعَائَدِ
وَلَوْ قِيْلَ يُفْدَى مَنْ مَضَى لَفَدَيْتُهُ ... بِنَفْسِي وَمَا لِي مِنْ طَرِيْفٍ وَتَالِدِ
فَإِنْ كُنْتُ قَدْ خَاطَرْتُ فِيْهِمْ بِمُهْجَتِي ... فَلَمْ آخُذ إِلَّا فِعْلَ جَدِّي وَوَالِدِي
الرّضيُّ المُوسَوي:
١٦٠٣٦ - وَهُم نَقَلوا عَنِّي الَّذي لَم أفُه بِهِ ... وَمَا آفَةُ الأَخبَارِ إِلَّا رُواتُهَا
١٦٠٣٧ - وَهوَّن مَا أَلقَى مِنَ الوَجد أَنَّ مَا ... أَصَابَكَ يَومًا يَا بُنيَّ مُصِيبي
يَحْيَى بن منصورٍ الدُهليُّ:
١٦٠٣٨ - وَهَوِّن مَا أَلقَى مِنَ الوَجدِ إِنَّنِي ... أُسَاكِنهُ فِي دَارهِ اليَومَ أَو غَدَا
مَاتَ لِبَعْضِهِمْ وَلَدٌ فَجَزعَ عَلَيْهِ جَزَعًا عَظِيْمًا وَامْتَنَعَ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فَدَخَل عَلَيْهِ يَحْيَى بن مَنْصُوْر فَأَنْشَدَهُ: وَهَوَّنَ مَا أَلْقَى. البَيْتُ. فَسُرِيَ عَنْهُ حُزْنُهُ.
إبراهيمُ بن الرقيق المغربيِّ:
١٦٠٣٩ - وَهَوَّنَ مَا أَلقَى وَلَيسَ بِهَيِّنٍ ... بِأَنَّ المَنَايَا للِنُفُوسِ بِمرصَدِ
стр. 4818
بَعْدَهُ:
يَرْثِي أَيْضًا:
وَإِنَّي إِنْ لَمْ أَلْقَكَ اليَوْمَ رَائِحًا ... بِصَرْفِ رَزَايَاهَا لَقِيْتُكَ فِي غَدِ
فَلَا يُبْعِدَنْكَ اللَّهُ مَيْتًا مُعَفَّرَ ... خَدٍّ فِي الثَّرَى لَمْ يُوَسَّدِ
مَضَاءَ سِنَانٍ فِي سِنَانٍ مُذَلَّقٍ ... وَفَتْكَ حُسَامٍ فِي حُسَامٍ مُهَنَّدِ
دريدُ بن الصمَّة:
١٦٠٤٠ - وَهَوَّنَ وَجدِي إِنَّمَا أَنْتَ فَارِطٌ ... أَمَامِي وَأَنِّي هَامةُ اليَومِ أَو غَدِ
يحيَى بنُ زيادٍ:
١٦٠٤١ - وَهَوَّنَ وَجدِي أَنَّنِي سَوفَ أَغتَدِي ... عَلَى إِثرِهِ يَومًا وَإِن نُفِّسَ العُمرُ
أَبْيَاتُ يحيى زِيَادٍ مِنَ الحَمَاسَةِ يَرْثِي أخَاهُ:
أَقُولُ لِنَفسِي فِي الخَلَاءِ أَلُوْمُهَا ... لَكِ الوَيْلُ مَا هَذَا التَّجَلُّدُ وَالصَّبْرُ
أَلَا تَعْلَمِي أَنْ لَسْتُ مَا عِشتُ لَاقيَا ... أَخِي إِذْ أَتَى مِنْ دُوْنِ أَوْصَالِهِ القَبْرُ
وَعُشْتُ أَرَى كَالمَوْتِ مِنْ بَيْنَ لَيْلَةٍ ... وَكَشْفُ بَيْنٍ كَانَ مِيْعَادُهُ الحَشْرُ
وَقَدْ كُنْتُ أسْتَعفِي الإِلَه إِذَا اشتكَى ... مِنَ الأَجْرِ لِي فِيْهِ وَإِنْ سَرَّنِي الأجْرُ
وَهَوَّنَ وَجْدِي أَنِّي سَوْفَ أغْتَدِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَتًى كَانَ يُدْنِيْهِ الغِنَى مِنْ صَدِيْقِهِ ... إِذَا ما هُوَ اسْتَغْنَى وَيُبْعِدُهُ الفَقْرُ
فَتًى كَانَ يُعْطِي السَّيْفَ فِي الرَّوْعِ كَفّهُ ... إِذَا بوِّب الدَّاعِي ويسقى بِهِ الجزْرُ
مَتَى لا يُعَدُّ المَالُ رَبًّا وَلَا تُرَى ... بِهِ جَفْوَةٌ إِنْ نَالَ مَالًا وَلَا كبْرُ
стр. 4819
ومن باب (وَهَوَّنَ وَجْدِي) قَوْلُ إِبْرَاهِيْم بن العَبَّاسِ الصُّوْلِيّ يَرْثِي أَخَاهُ مِنْ أَبْيَاتٍ (١):
وَقَيْتُكَ مَا أَخْشَاهُ جُهدِي وَلَمْ أُطِقْ ... لِرَدِّ قَضَاءُ اللَّهِ إِذْ حَلَّ مَدْفَعَا
وَأَنِّي لأَسْتَحْيِي المَعَاشِرَ أَنْ أَرَى ... خلافك حُبًّا بِالبَقًاء مُمَتَّعَا
وَمَا مَرَّ يَوْمٌ فِي البَلَاءِ كَيَوْمِهِ ... أَمَرَّ وَأَنْأَى عَنْ عَزَاءٍ وَأَشْنَعَا
وَهَوَّنَ وَجْدِي فِيْكَ أَنَّ أَمَامَنَا ... سِوَى دَارِنَا دَارًا سَتَجْمَعَنَا مَعَا
وقول آخَر (٢):
وَهَوَّنَ وَجْدِي أَنَّهُ لَيْسَ وَاحِدٌ ... مِنَ النَّاسِ إِلَّا قَدْ أُصِيْبَ بِصَاحِبِ
ومن باب (وَلَا أَبْتَغِي) قَوْلُ آخَر:
وَلَا أَبْتَغِي دَارَ المَذَلَّةِ مَنْزِلًا ... وَدَارًا وَلَوْ فِيْهَا تُنَالُ الرّغَائِبُ
وَكَيْفَ مَا ضَاقَ الفَضَاءُ بِوِسْعِهِ ... وَلَا سُدَّتْ لديَّ المَذَاهِبُ
وَلَا قَصُرَتْ بِي هِمَّةٌ دون غَايَةٍ ... تُرَامُ وَلَا قَلَّتْ عَلَيَّ المَكَاسِبُ
إِذَا كَدُرَتْ لِي بِالعِرَاقِ مَشَارِبٌ ... صَفَتْ لِي بِأكْنَافِ الشَّآمِ مَشَارِبُ
وَإِنْ قَصَدَتَنِي بِالعَدَاوْةِ أُسْرَتِي ... وَقَوْمِي حَبَانِي بِالوِدَادِ الأَجَانِبُ
ومن باب (وَلَا أَكُوْنُ) قَوْلُ آخَر (٣):
وَلَا أَكُوْنُ كَمَنْ أَلْفَى رِسَالتهُ ... عَلَى الحِمَارِ وَسَلَّى صَهوَةُ الفَرَسِ
إبراهيمُ بن العبّاس الصولي:
١٦٠٤٢ - وَهَوَّنَ وَجدِي أَنَّ يَومَكَ مُدرِكِي ... وَإِنِي غَدًا مِن أَهلِ تِلكَ الضَّرايحِ стр. 4820
قَبْلَهُ يَرْثِي:
لَئِنْ كُنْتُ مَلْهَى لِلعُيُوْنِ وَقُرَّةً ... لَقَدْ صِرْتُ سُقْمًا لِلقُلُوْبِ الصَّحَايِحِ
وَهَوَّنْ وَجْدي أَنَّ يَوْمكَ مُدْرِكِي. البَيْتُ
وَقَالَ الأَقْرَعُ بنُ مُعَاذٍ (١):
وَهَوَّنَتِ الدُّنْيَا عَلَيَّ وَأَهْلُهَا ... مَنَازِلَ قَدْ بَادَتْ وَبَادَ قُرُوْنُهَا
وَإِنِّي أَرَى لِلمَنَايَا نَهِيْبَةً ... وَإِنَّ المَنَايَا لَا يُفَكُّ رَهِيْنُهَا
نهشلٌ بن حَري:
١٦٠٤٣ - وَهَوَّنَ وَجدي عَن خَليلي إِنَّني ... إِذَا شِئتَ لَاقَيتَ امرءًا مَاتَ صَاحِبُهُ
بَعْدَهُ:
أَغَرُّ كَمِصْبَاحِ الدُّجُنَّةِ يبْقَى ... وَذِي الزّادِ حَتَّى تُسْتَقَادَ أَطَايِبُه
أَخٌ مَاجِدٌ لَمْ يجر بِي يَوْمَ مشهدٍ ... كَمَا سَيْفُ عَمْروٍ لَمْ تَخُنْهُ مَضَارِبُه
قِيْلَ: كَانَ لِسُلَيْمَانَ بن عَبْدِ المَلِكِ صَدِيْقٌ اسْمُهُ شَرَاحِيْلَ فلما وقف سُلَيْمَان عَلَى قَبْرِهِ وَتَمَثَّلَ فَقَالَ:
وَهَوَّنَ وَجْدِي عَنْ شَرَاحِيْل أَنَّنِي ... إِذَا شِئْتُ لاقيت امْرَأً مَاتَ صَاحِبُهُ
أبو يسرٍ النَّحوي الحافظُ:
١٦٠٤٤ - وَلَا أَحمَدُ القَولَ مِن قَائلٍ ... إِذَا لَم يَكُن مِنهُ فِعلٌ مَعَهُ
المُتَنبِّي:
١٦٠٤٥ - وَلَا الفِضَّةُ البيضَاءُ وَالتِّبرُ وَاحِدٌ ... نَفُوعَانِ للمُكدِّي وَبَينَهُما صَرفُ стр. 4821
نصرُ اللَّه بن عنين:
١٦٠٤٦ - وَلَا بُدَّ أَنْ أَلقَى الرَدَى مِن مُصَمِّمٍ ... فَكَم يَتوقَّى مَن تَخَطَّى الأَفَاعِيَا
الصَّابيء:
١٦٠٤٧ - وَلَا بُدَّ للسَّاعِي إلى نَيلِ غَايَةٍ ... مِنَ المَجدِ مِن سَاعٍ تَدُّبُ عَقَارِبُهُ
بشَّارٌ:
١٦٠٤٨ - وَلَا بُدَّ مِن شَكوَى إِلى ذِي حَفِيظَةٍ ... يُواسِيكَ أَو يُسلِيكَ أَو يَتوجَّعُ
قَبْلهُ:
وَلَا بُدَّ مِنْ شَكْوَى إِلَى ذِي حَفِيْظَةٍ ... إِذَا جُعِلَتْ أَسْرَارُ نَفْسٍ تَطَلَّعُ
وَلَا بُدَّ مِنْ شَكْوَى إِلَى ذِي حَفِيْظَةٍ. البَيْتُ
وَقَالَ ابْنُ عَمَّارٍ وَزِيْرُ المَغْرِبِ (١):
وَلَا بُدَّ مِنْ شَكْوَى وَلَوْ بِتَنَفُّسٍ ... يُخَفِّفُ عَنْ زجر الحَشَا وَالتَّرَائِبِ
ومن باب (وَلَا بُدَّ) قَوْلُ آخَر فِي صَدِيْقٍ (٢):
وَلَا بُدَّ لِي مِنْهُ فَطوْرًا يَغِصُّنِي ... وَيَنْساغُ طوْرًا وَوَجْهِي مُقَطَّبُ
كَمَاءِ طَرِيْقِ الحَجِّ فِي كُلِّ مَنْهَلٍ ... يَذُمُّ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ وَيَشْربُ
١٦٠٤٩ - وَلَا بُدَّ مِن كَذِبٍ للِفَتَى ... إِذَا كَانَ دَفعُ الأَذى بالكَذِبِ
١٦٠٥٠ - وَلَا بُدَّ مِمَّا نَقتَضِيكَ حَوَائجًا ... نُخَفِّفُ فِيها تَارةً وَنُثَقِّلُ стр. 4822
قَبْلهُ:
إِذَا نَابَ خَطْبٌ أَوْ أَلمَّتْ مَلَمَّةٌ ... فَلَيْسَ لَنَا إِلَّا عَلَيْكَ المُعَوَّلُ
وَلَا بُدَّ مِمَّا تَقْتَضِيْكَ حَوَائِجًا. البَيْتُ
ومن باب (وَلَا بُدَّ) قَوْلُ عَبْدُ اللَّهِ بنِ مُحَمَّدِ بن أَبِي عُيَيْنَة المُهَلَّبِيِّ (١):
ولا بُدَّ لِلْمَاءِ عَلَى مَرْجِلٍ ... عَلَى النَّارِ مُوْقدَةً أَنْ تَفُوْرَا
وقول آخَر:
ولا بُدَّ مِنْ مَوْتٍ فَإِمَّا شَبِيْبَةً ... وَإِمَّا مَشُيْبًا وَالشَّبِيْبَةُ أَصْلَحُ
١٦٠٥١ - وَلَا بُدَّ مِن هَذَا إِذَا حَانَ يَومُهُ ... فَإِنَّ شِئتَ فَارغَم أَو فَكُن غَيرَ رَاغِم
عبدُ اللَّهِ بن معاويَّة:
١٦٠٥٢ - وَلَا تأتِيَنَّ الأُمورَ الَّتِي تَعِيبُ ... عَلَى النَّاسُ أَمثالَهَا
القِطرانُ العبشمي:
١٦٠٥٣ - وَلَا تأمَنَن بِينَ العَشِيرَةِ دِمنةً ... تُعَفَّى أَعَالِيها وَتَبقَى أُصُولها
بَعْدَهُ:
فَكَمْ مِنْ جَلِيْدِ الرَّأي قَدْ ذَلَّ زَلَّةً ... يُفَرِّطُ فِيْهَا ثُمَّ لَا يَسْتَقِيْلهَا
عَدِّي بنُ زيدٍ:
١٦٠٥٤ - وَلَا تَأَمَنن مِن مُبغضٍ قُربَ دَارِهِ ... وَلَا مِن مُحبِّ أَن يَميلَ فَيغدَرَا
ومن باب (وَلَا) قَوْلُ خَالِد بنِ زُهَيْرِ بنِ الحَارث:
فَأَقْصِرْ وَلَا تَأْخُذْكَ مِنِّي سَحَابَةٌ ... تُنَفِّرُ شَاءَ المرْتَعِيْنَ حوَاتهَا стр. 4823
وَلَا تَبْعَثِ الأفعَى تَدَاوِرُ رَأْسهَا ... وَدَعْهَا إِذَا مَا غَيَّبَتْهَا سَفَاتُهَا
وَقَالَ خَالِدٌ أَيْضًا (١):
وَلَا تَكُ كَالثَّوْرِ الَّذِي دُفِنَتْ لَهُ ... حَدِيْدَةُ حَتْفٍ ثُمَّ ظَلَّ يثِيْرهَا
وَاقْصِرْ وَلَا تَأخُذْكَ مِنِّي سَحَابَةٌ ... تُنَفِّرُ شَاءَ المرْتَعِيْنَ خريْرُهَا
ومن باب (وَلَا) قَوْلُ آخَر (٢):
وَلَا تَأْمَنَنَّ الدَّهرَ حُرًّا ظَلَمْتَهُ ... فَمَا لَيْلُ مَظْلُوْمٍ كَرِيْمٍ بِنَائِمِ
ومن باب وَلَا قَوْلُ آخَر (٣):
وَلَا تَبْخَلْ بِهَذَا الوَجْهِ عَنَّا ... فَلَيْسَ بِذَلِكَ الوَجْهِ الجمِيْلِ
وقول سَابِقٍ البَرْبَرِيِّ (٤): [من الوافر]
وَلَا تُبْدِي بِسِرِّكَ كُلّ سِرٍّ ... إِذَا مَا جَاوَزَ الاثْنَيْنِ فَاشِ
وَدَعْ عَنْكَ القَوَارِصَ حِيْنَ تَنْمِي ... فَإِنَّ البِئْرَ تَفْعَمُ بِالرّشَاشِ
ومن باب (وَلَا تَحْتَقِر) قَوْلُ آخَر:
وَلَا تَحْتَقِر أَدْنَى عَدُوٍّ وَلَا تَقُل ... أُدَافِعُهُ عَنِّي بِخِلٍّ مُسِاعِدِ
فَأَلْفُ خَلِيْلٍ لا يَفِي وُدُّ كُلّهمْ ... بِسَاعَةِ غِشٍّ مِنْ عَدُوٍّ مُرَاصِدِ
كَمَا بِسُجُوْدِ الكُلِّ لَمْ يَنْجُ آدَمٌ ... وَقَدْ ضَرَّهُ مِنْهُمْ عَدَاوَةُ وَاحِدِ
وَقَالَ ابْنُ نُبَاتَةَ (٥):
وَلَا تَحْقِرَنَّ عَدُوًّا رَمَاكَ ... وَإِنْ كَانَ فِي سَاعِدَيْهِ قِصَرْ
فَإِنَّ السُّيُوْفَ تجُذُّ الرِّقَابَ ... وَتَعْجَزُ عَمَّا تَنَال الإِبَرْ стр. 4824
١٦٠٥٥ - وَلَا تَبغِ فِي كُلِّ الأُمورِ تَعزُّزًا ... فَقد يُورِثُ الذُّلَ الطَّويلَ التَعزُّزَ
قَبْلهُ:
بُنَيَّ إِذَا مَا سَامَكَ الضَّيْمُ قَادِرٌ ... عَلَيْكَ فَبَعْضُ الذُّلِّ أَوْلَى وَأَحْرَزُ
وَلَا تَبْغِ فِي كُلِّ الأُمُوْرِ تَعَزُّزًا. البَيْتُ
عبدُ اللَّهِ بن معاوية بن جعفر:
١٦٠٥٦ - وَلَا تَتبَعِ الطَّرفَ مَا لَا ... يُنالُ وَلَكِن سَلِ اللَّهَ مِن فَضلِهِ
قَبْلهُ:
فَلَا تَرْكَبَنَّ الشَّنِيْعَ الَّذِي ... تَلُوْمُ أَخَاكَ عَلَى مِثْلِهِ
وَلَا تُتْبِعِ الطَّرْفَ مَا لَا يُنَالُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَا يَعْجَبَنَّكَ قَوْلُ امْرِئٍ ... يُخَالِفُ مَا قَالَ فِي فِعْلِهِ
أَبُو فراسٍ:
١٦٠٥٧ - وَلَا تتقَلَّد مَا يَرُوقكَ حليُهُ ... تَقلَّد إِذَا حَاربتَ مَا كَانَ أقطعا
إسماعيل الشَاشي:
١٦٠٥٨ - وَلَا تَجزَعن عَلَى أَيكَةٍ أَبت ... أَن تُضِلَّكَ أَغصَانُها
١٦٠٥٩ - وَلَا تَجسُر عَلَى أَمرٍ قَويٍّ ... عَلَيكَ فَرُبَّمَا هَلكَ الجَسُورُ
بشَّارٌ:
١٦٠٦٠ - وَلَا تَجعَلَ الشُورَى عَلَيكَ غَضَاضةً ... فإِنَّ الخَوافِي قوةٌ للِقَوادِم
стр. 4825
بَعْدَهُ:
وَمَا خَيْرُ كَفٍّ أَمْسَكَ الغُلُّ أُخْتهَا ... وَمَا خَيْرُ سَيْفٍ لَمْ يُؤَيَّد بِقَائِمِ
وَخَلِّ الهُوَيْنَا لِلضَّعِيْفِ وَلَا تكن ... نَؤُوْمًا فَإِنَّ الحَزْمَ لَيْسَ بِنَائِمِ
وَحَارِبْ إِذَا لَمْ تُعْطَ إِلَّا ظَلَامَةً ... شَبَا الحَرْبُ خَيْرٌ مِنْ قُبُوْلِ المَظَالِمِ
١٦٠٦١ - وَلَا تَحسَبَنَّ العُمرَ أَمسًا وَلَا غَدًا ... مَا أَتَى العُمرُ مَا أَتَت فِيهِ بَس
ومن باب (وَلَا تَحْسَبَن) قَوْلُ البُحْتُرِيِّ:
وَلَا تَحْسِبَنْ أَنَّ النَّدَى لَكَ عِنْدَمَا ... تَقُوْلُ وَلَكِنَّ النَّدَى حِيْنَ تَفْعَلُ
لَعمْرِي وَإِنَّ الخَيْرَ مِنْكَ سَجِيَّةٌ ... وَلَكِنَّ خَيْرَ الخَيْرِ عِنْدِي المُعَجَّلُ
وقول المُتَنَبِّيِّ (١):
وَلَا تَحْسِبَنَّ المَجْدَ رقًا وَقِيْنَةً ... فَمَا المَجْدُ إِلَّا السَّيْفُ وَالفِتْكَةُ البِكْرُ
ومن باب (وَلَا تَحْفِرَن) قَوْلُ سَابِق البَرْبَرِيِّ (٢):
وَلَا تَحْفِرَن بِئْرًا ترِيْدُ أَخًا بِهَا ... فَإِنَّكَ فِيْهَا أَنْتَ مَنْ مِنْ دُوْنِهِ تَقَعْ
كَذَاَكَ الَّذِي يَبْغِي عَلَى النَّاسِ ظَالِمًا ... تُصِبْهُ عَلَى رَغْمِ عَوَاقِبِ مَا صَنَعْ
وَقَالَ أَبُو الشَّمَقْمَقِ (٣):
لَيْسَ الَّذِي تَعْرِفُهُ بِالخَنَا ... مِثْلُ الَّذِي تَعْرِفُهُ بِالخَيْرِ
مَنْ يَحْفِرِ البِئْرَ لأَصْحَابِهِ ... يَكُنْ هُوَ الوَاقِعُ فِي البِئْرِ
ومن باب (وَلَا تَحْسَبَنَّ) قَوْلُ آخَر (٤):
وَلَا تَحْسَبَنَّ الحزْنَ يَبْقَى فَإِنَّهُ ... شِهَابُ حَرِيْنٍ وَاقِدٌ ثُمَّ خَامِدِ
سَتَأْلَفُ فقْدَانَ الَّذِي قَدْ فَقَدْتَهُ ... كَإِلْفِكَ وُجْدَانُ الَّذِي أَنْتَ وَاجِدُ стр. 4826
ومن باب (وَلَا تَحْمِد) قَوْل مسْكِيْنُ الدَّارِمِيِّ (١):
وَلَا تَحْمِد المَرْءَ قَبْلَ البَلَاءِ ... وَلَا يُسْبِقُ السَّيْلُ مِنْكَ المَطَر
وَإِنِّي لأَعْرِفُ شَيْمَا الرِّجَالِ ... كَمَا يَعْرِفُ القائفونَ الأَثَرِ
ومن باب (وَلَا تَخْدَعنكَ) قَوْلُ آخَر:
وَلَا تَخْدَعنكَ صُرُوْفُ الزَّمَا ... نِ فَإِنَّ الزَّمَانَ كَثِيْرُ الخُدَعْ
وقول آخَر (٢):
وَلَا تُرْجِ فِعْلَ الصَّالِحَاتِ إِلَى غَدٍ ... لَعَلَ غَدًا يَأْتِي وَأَنْتَ فَقِيْدُ
وقول يَزِيْدُ بن مُعَاوِيَةَ (٣): [من الطويل]
وَلَا تُرْجِ أَيَّامَ السُّرُوْرِ إِلَى غَدٍ ... لَعَلَّ غَدًا يَأْتِي بِمَا لَيْسَ تَعْلَمُ
وقول الحَرِيْرِيِّ فِي مَقَامَاتِهِ (٤):
وَلَا تُرَجِّ الودَّ مِمَّنْ يَرَى ... أَنَّكَ مُحْتَاجٌ إِلَى فِلْسِهِ
١٦٠٦٢ - وَلَا تَحسَبَنِي يَا مُسَافِرُ لَحمةً ... تَعجَّلَهَا مِن جَانِبِ القِدرِ جَايِعُ
١٦٠٦٣ - وَلَا تَدخُلنَّ السُوقَ مَا دُمتَ مُفلِسًا ... فَتزدَادُ هَمًّا يَا قَليلَ الدَّراهِمِ
وَمِنْ بَابِ (وَلَا) قَوْلُ آخَر (٥):
وَلَا تَدَع للأضْيَاف إِلَّا الفَتَى الَّذِي ... إِذَا مَا أَبَى أَنْ ينبَحَ الكَلْبُ أَوْقَدَا
وَقَوْلُ آخَرَ (٦):
وَلَا تَرْضَ مِنْ عَيْشٍ بِدُوْنِ وَلَا تَنَمْ ... وَكَيْفَ يَنَامُ اللَّيْلُ مَنْ كَانَ مُعْسِرَا؟ стр. 4827
وَقَوْلُ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَعْدٍ:
وَلَا تَسْأَلَنْ عُرْفَ البَخِيْلِ رُأَى لَهُ ... غِنَى بَعْدَ فَقْرٍ أَوْرَثَهُ أَوَائِلُه
وَقَوْلُ هُبَيْرَةَ المُرِّيِّ (١):
وَلَا تَزْجُرْ كِلَابكَ وَاصْطَنِعْهَا ... لِتُطْعِمُهَا كِلَابَ الأَبْعَدِيْنَا
وَقَوْلُ سَابِقٍ البَرْبَرِيِّ (٢): [من الوافر]
وَلَا تَصْحَبْ قَرِيْنَ السُّوْءِ وَانْظُرْ ... لِنَفْسِكَ مَنْ تُجَالِسُ أَوْ تُمَاشِي
وَقَالَ أَبُو الفَتْحُ البُسْتِيِّ (٣):
نَصَحْتُكَ لَا تَصْحَبْ سِوَى كُلِّ فَاضِلٍ ... خَلِيْقُ السَّجَايَا بِالتَّعَفُّفِ وَاللّطْفِ
وَلَا تَعْتَمِدْ إِلَّا الكِرَامَ فَوَاحِدٌ ... مِنَ النَّاسِ إِنْ حَصَّلْتَ خَيْرٌ مِنَ الألْفِ
إبْراهيم الغزِّي:
١٦٠٦٤ - وَلَا تَذُمَّنَّ كَونِي حِلس زَاويَةٍ ... سَلَامَةُ اللَّيثِ فِي استِيطانِهِ الأَجَما
١٦٠٦٥ - وَلَا تَرَ للرِّجالِ عَلَيكَ حَقًا ... إِذَا هُمْ لَم يَرَو لَكَ مِثلَ ذَاكَا
١٦٠٦٦ - وَلَا تُسَاعِد أَبَدًا مُدبِرًا ... وَكُن مَعَ اللَّهِ عَلَى المُدبِرِ
ابْنُ المعتَز:
١٦٠٦٧ - وَلَا تَسأَلِي غَيرَ الإِلهِ وَجُودِهِ ... فَمَا تَملأُ الآمالَ إِلَّا رَغَائبُه
أَبُو الفتحِ البستي:
١٦٠٦٨ - وَلَا تَستَثِر حَربًا وَإِن كُنتَ وَاثِقًا ... بِشدَّة رُكنٍ أَو بِقوَّةِ مَنكِبِ стр. 4828
بَعْدَهُ:
فَلَمْ يَشْرَبِ السُّمَّ الزُّعَافَ أَخُو حِجًى ... مُدِلًّا بِتِرْيَاقٍ لَدَيْهِ مُجَرَّبُ
الحُسين بن مطيرٍ الأسديُّ:
١٦٠٦٩ - وَلَا تَستَثير عُورَ الكَلَامِ فَإِنَّهُ ... كَمَن يَنطُقُ العَورَاءَ مِن يستَثيِرُهَا
١٦٠٧٠ - وَلَا تَستَهِن بِكُفاةِ الرِّجا ... لِ فَإِنَّ الكُفَاةَ كُنُوزُ الزَّمَانِ
ومن باب (وَلَا) قَوْلُ القَائِلُ وَيُرْوَى لِعَلِيٍّ ﵇ (١): [من البسيط]
وَلَا تَصْحَبْ أَخَا الجهلِ وَإِيَّاكَ وَإِيَّاهُ ... فَكَمْ جَاهِلٍ أرْدَى حَلِيْمًا حِيْنَ وَاخَاهُ
ومن باب (وَلَا) قَوْلُ جَرِيْرٍ (٢):
وَلَا تَعْجَبَا مِنْ بُخْلِ دَعْدٍ بِنَيْلِهَا ... فَفِي النّفَرِ الأَعْلَيْنَ أَبْخَلُ مِنْ دَعْدِ
ومن باب (وَلَا) قَوْلُ آخَر (٣):
وَلَا تَغْتَرِرْ بِالنَّاسِ فَكُلُّ مَا تَرَى ... أَخُوْكَ إِذَا أَوْضَعْتَ فِي الأَمْرِ أوْضَعَا
وقول أَبِي فِرَاسٍ (٤):
وَلَا تَقْبَلَنَّ القَوْلَ عَنْ كُلِّ قائِلٍ ... سأرضِيْكَ مَرْأى لَسْتَ أُرْضِيْكَ مَسْمَعَا
وقول عُدَيِّ بن زَيْدٍ (٥): стр. 4829
وَلَا تُقْصِرَنْ عَنْ سَعْي مَنْ قَد وَرِثْتَهُ ... وَمَا اسْطَعْتَ مِنْ خَيْرٍ لِنَفْسِكَ فَازْدَدِ
وقول مَنْصُوْرٍ الفَقِيْهِ:
وَلَا تُكْثِرَنَّ فَخَيْرُ الكَلَامِ القَلِيْلُ ... الحُرُوْفِ الكَثِيْرُ المَعَانِي
وقول آخَر (١):
وَلَا تَكُ مِمَّنْ إِنْ نَأَى عَنْهُ صَاحِبٌ ... فَغَابَ عَنِ العَيْنَيْنِ غَابَ عَنِ القَلْبِ
وقول عَبْدُ الحَارَثِ بنِ ضرَارٍ:
وَلَا تَكُوْنَن كَشَاةِ السُّوْءِ إِذْ بَحَثَتْ ... حَتَّى اسْتَثَارَتْ طَرِيْرَ الحَدِّ مَسْنُوْنَا
وَقَالَ حَسَّانُ بن ثَابِتٍ (٢):
فَلَا تَكُ كَالشَّاةِ الَّتِي حَتْفُهَا ... بِحَفْرِ ذِرَاعَيْهَا تُثِيْرُ وَتَحْفِرُ
وَقَالَ أَبُوْ الأَسْوَدِ الكنَانِيُّ (٣):
وَلَا تَكُ مِثْلَ الَّتِي أَخْرَجَتْ ... بِأَظْلَافِهَا مِدْيَةً أَوْ بِفِيْهَا
فَقَامَ إِلَيْهَا بِهَا ذَابِحٌ ... مَتَى تُدْعَ يَوْمًا شُعُوْبًا يَجِيْهَا
وَقَالَ بَلْعَاءُ بنُ قَيْسٍ الكَنَانِيُّ:
وَكُنْتُمْ مِثْلَ شَاءِ السُّوْءِ ظَلَّتْ ... تُثِيْرُ بِظَلْفِهَا ذكرًا حُسَامَا
وَقَالَ الأَعْوَرُ الشّنِيِّ (٤):
وَلَا كَائِنًا كَالعَنْزِ تَنْعُو لِحِيْنِهَا وَتَحْفِرُ ... بِالأَظْلَافِ عَنْ حَتْفِهَا حَفْرَا
وَقَوْلُ أَبِي ذُوَيْبٍ الهَذْلِيّ (٥): стр. 4830
فَلَا تَكُ كَالثَّوْرِ الَّذِي دُفِنَتْ لَهُ ... حَدِيْدَةُ حَتْفٍ ثُمَّ ظَلَّ يُثِيْرهَا
١٦٠٧١ - وَلَا تَظُننَّ بِربِّكَ ظَنَّ سَوءٍ ... فَإِنَّ اللَّهَ أَولَى بِالجَمِيلِ
وَلَا تَجْزَعْ إِذَا أَعْسَرْتَ يَوْمًا ... وَقَدْ أَيْسَرْتَ فِي الزَّمَنِ الطَّوِيْلِ
وَلَا تَظْنُنْ بِرَبِّكَ ظنَّ سُوْءٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَا تَيْأَسْ فَإِنَّ اليَأسَ كُفْرٌ ... لَعَلَّ اللَّهَ يُغْنِي عَنْ قَلِيْلِ
فَإِنَّ العُسْرَ يَتْبَعُهُ يَسَارٌ ... وَقَوْلُ اللَّهَ أَصْدَقُ كُلِّ قِيْلِ
وَلَوْ كَانَ العُقُوْلُ تَسُوْقُ رِزْقًا ... لَكَانَ المُلْكُ عِنْدَ ذَوِي العُقُوْلِ
أبو طالب المأمونيٌّ:
١٦٠٧٢ - وَلَا تَظُننَّ أَنَّ السَّيفَ مُبتَسِمٌ ... فَليسَ يَبسِمُ إِلَّا كُلَّمَا غَضِبَا
أَبُو الفتحِ البُستي:
١٦٠٧٣ - وَلَا تَعتَمِد إِلَّا الكِرامَ فَواحِدٌ ... مِنَ النَّاسِ إِن حَصَّلتَ خَيرٌ مِن الأَلفِ
حسنُ بن زيدٍ:
١٦٠٧٤ - وَلَا تَغتَرِر مِمَّن صَفَالَكَ وُدُّهُ ... فَكَم غَصَّ بِالماءِ المصَفَّقِ شَارِبُ
١٦٠٧٥ - وَلَا تَغلُ فِي شَيءٍ مِن الأَمرِ وَاقتَصِد ... كِلَا طَرَفَي قَصدِ الأُمورِ ذَمِيمُ
محمّد عيسى بن طلحةَ:
١٦٠٧٦ - وَلَا تقطَعَ أَخًا لَكَ عِندَ ذَنبٍ ... فَإِنَّ الذَّنبَ يَغفِرُهُ الكَرِيمُ
أَبُو الأسود الدؤلي:
стр. 4831
١٦٠٧٧ - وَلَا تَقعُدَ عَلَى كَسَلٍ تَمَنَّى ... تُحِيلُ عَلَى المَقَادِرِ وَالرَّجَاءِ
أبو بكرٍ الخَالديُّ:
١٦٠٧٨ - وَلَا تَكُن عَبدَ المُنى فَالمُنَى ... رُؤوُسُ أَموالِ المَفَالِيسِ
سَابقٌ البربريُّ: [من الوافر]
١٦٠٧٩ - وَلَا تَكُ وَاقِعًا فِي كلِّ شَيءٍ ... كَكَلبِ السَّوءِ يُولَعُ بِالهِراشِ
ابْنُ جكِينا:
١٦٠٨٠ - وَلَا تَلُومُوهُ فِي وَعدٍ يُردِّدُهُ ... فِي وَقتِ مَدحِي لَهُ عَلَّمتُهُ الكَذِبَا
قَبْلَهُ:
يقول مِنْ أَبْيَاتٍ:
دَعُوْهُ لَا تَعْذِلُوْهُ في مُمَاطَلَتِي ... أَنَا أَحَقُّ وَحَقِّ اللَّهِ مِنْ عُتِبَا
وَلَا تَلُوْمُوْهُ وَفِي عْدٍ يُرَدِّدُهُ. البَيْتُ
ومن باب (وَلَا) قَوْلُ الإِمَامَ الشّافِعِيِّ ﵀ (١):
وَلَا تَمْشِيَنْ فِي مَنْكِبِ الأَرْضِ فَاخِرًا ... فَعَمَّا قَلِيْلٍ يَحْتَوِيْكَ تُرَابهَا
وقول طُفَيْلٍ الغَنَوِيِّ (٢):
وَلَا تَمْنعَنَّ الدَّهرَ مَاءً عَمَرْتهُ ... وَإِنْ كَانَ أَوْلَى النَّاسِ بِالمَاءِ عَامِرُه
وقول الآخر وَيُرْوَى لِعَلِيٍّ ﵇ (٣): стр. 4832
وَلَا تُفْشِ سِرّكَ إِلَّا إِلَيْكَ ... فَإِنَّ لِكُلِّ نَصِيْحٍ نَصِيْحَا
فَإِنِّي رَأَيْتُ غُوَاةُ الرِّجَالِ ... لا يَتْرِكُونَ أَدِيْمًا صَحِيْحَا
ومن باب (وَلَا) قَوْلُ الحَرِيْرِيِّ فِي مَقَامَاتِهِ (١):
وَلَا تُوْغِلَنَّ إِذَا مَا سَبَحَتْ ... فَإِنَّ السَلَامَةَ فِي السَّاحِلِ
ومن باب (وَلَا) قَوْلُ آخَر:
وَلَا تُهِنْ ربَّ طَمْرٍ ... فَالدَّارُ بِالسُّكَّانِ
وقول عَبْدُ اللَّهِ بن مُعَاوِيَةَ (٢):
وَلَا تَهُنْ لِلصَّدِيْقِ تُكْرِمُهُ ... نَفْسَكَ حَتَّى تُعَدُّ مِنْ خَوَلِهِ
يَحْمِلُ أَثْقَالَهُ عَلَيْكَ كَمَا ... يَحْمِلُ أَثْقَالَهُ عَلَى جَمَلِه
وَيُرْوَيَانِ لِجَمِيْلٍ.
وقول مُضَرِّسِ بن رَبْعِي (٣):
وَلَا تَيْأَسَن مِنْ صَالِحٍ أَنْ تَنَالَهُ ... وَإِنْ كَانَ شَيْئًا بَيْنَ أَيْدٍ تُبَادِرُه
وَمَا عَزَّ فَاتْرُكهُ إِذَا عَزَّ وَاصْطَبِرْ ... عَلَى الدَّهرِ إِنْ دَارَتْ عَلَيْكَ دَوَائِرُه
أبو الأسود الدؤلي:
١٦٠٨١ - وَلَا تَمنَعَنَّ ذَا حَاجَةٍ طَالِبـ ... ـًا فَإِنَّكَ لَا تَدرِي مَتَى أَنْتَ رَاغِبُ
١٦٠٨٢ - وَلَا تُمهِلِ الأَعداءَ يومًا بِقُدرَةٍ ... وَبَادِرهُم أَن يَملِكوا مِثلَها غَدا
دِيك الجنِّ:
١٦٠٨٣ - وَلَا تُنظِرَنَّ الدَّهرَ يَومًا إِلى غَدٍ ... وَمَن لغَدٍ مِن حَادثٍ بِأَمانِ стр. 4833
١٦٠٨٤ - وَلَا تَيأس فَإِنَّ اليَأَسَ كفرٌ ... لعلَّ اللَّهَ يُغنِي عَن قَلِيلِ
قيسُ بن معاذٍ:
١٦٠٨٥ - وَلَا حَظَّ فِي سُعدى لَنا غَير أَنَّنَا ... نُقَطِّعُ أَنفاسٌ لَنا وقُلُوبُ
١٦٠٨٦ - وَلَا خَيرَ فِي الدُّنيَا إِذَا لَم تَكُن لَنَا ... دَنَانيرَ فِيها جَمَّةٌ وَدَرَاهِمُ
قِيْلَ لِلدِّيْنَارِ لِمَاذَا اصْفَرَّ لَوْنُكَ؟ فَقَالَ: مِنْ خِيْفَةِ الدَّفْنِ.
١٦٠٨٧ - وَلَا خَيرَ فِي الشَكوَى إِلى غَيرِ مُسعدٍ ... وَلَا بُدَّ مِن شَكوَى إِذَا لَم يَكُن صَبرُ
بَعْدَهُ:
وَلَوْ أَنَّ أَمْرِي فِي يَدِي كُنْتُ مُوْسرًا ... وَلَكِنَّ أَمْرِي فِي يَدَي مَنْ لَهُ الأَمْرُ
شبيبُ بنُ البرصاءِ:
١٦٠٨٨ - وَلَا خَيرَ فِي العِيدَانِ إِلَّا صِلَابُها ... وَلَا نَاهِضَاتِ الطَّيرِ إِلَّا صُقُورَهَا
ومن باب (وَلَا خَيْرَ) قَوْلُ سَلَمٍ الخَاسِرِ (١):
وَلَا خَيْرَ فِي الغَازِي إِذَا آبَ سَالِمًا ... إِلَى الحَيِّ لَمْ يُخرج وَلَمْ يَتَخَدَّدِ
النابغةُ الجعدِيّ:
١٦٠٨٩ - وَلَا خَير فِي جَهلٍ إِذَا لَم يَكُن لَهُ ... حَلِيمٌ إِذَا مَا أَورَدا القَومَ أَصدَرَا
قَبْلهُ:
وَلَا خَيْرَ فِي حلْمٍ إِذَا لَمْ تكن لَهُ ... بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ إِنْ تَكَدَّرَا стр. 4834
وَلَا خَيْرَ فِي جَهلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ. البَيْتُ
أَنْشَدَهُمَا النَّابِغَةُ بَيْنَ يَدَي رَسُوْل اللَّهِ ﷺ فَاسْتَحْسَنَهُمَا وَقَالَ لَهُ: لَا فَضَّ اللَّهُ فَاكَ، فَكَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ نَظَرًا عَلَى كِبَرِ سُنِّهِ وَلَمْ تَنْقَضّ لَهُ سِنٌّ.
الصَّابئ:
١٦٠٩٠ - وَلَا خَيرَ فِي حَزمٍ إِذَا لَم يَكُن لَهُ ... مِنَ القَدَرِ الجَارِي نَجاحٌ يُصَاحِبُهُ
الشمخيّ المغزاري:
١٦٠٩١ - وَلَا خَيرَ فِي حُسنِ الجُسُومِ وَنُبلَها ... إِذَا لَم يَزِن حَسنُ الجُسُومِ عُقُولُ
أَبُو فراس:
١٦٠٩٢ - وَلَا خَيرَ فِي دَارٍ تُلاقِي بِهَا الرَّدَى ... وَإِن كَانَ فِيهَا رَوضَةٌ وَغَدِيرُ
إبراهيم بن حسَّان الحضرميُّ:
١٦٠٩٣ - وَلَا خَيرَ فِي دَفعِ الأَذى بِمذَلَّةٍ ... كَمَا رَدَّهَا يَومًا بِسوءَتِهِ عَمرو
ومن باب (وَلَا خَيْرَ) قَوْلُ ابنِ نُبَاتَةَ (١): [من الطويل]
وَلَا خَيْرَ فِي شُرْبٍ يُكدّرُ صَفْوُهُ ... وَلَا فِي نَعِيْمٍ يَنْقَضِي وَيَزَوْلُ
وقول المُغِيْرَة بن حَبْنَاءَ (٢): [من الطويل]
وَلَا خَيْرَ فِي عَيْشِ امْرِئٍ لا تَرَى لَهُ ... وَظِيْفَةَ حَقٍّ فِي ثَنَاءٍ وَلَا أَجْرِ
له أيضًا:
١٦٠٩٤ - وَلَا خَيرَ فِي طُولِ الحَيَاةِ إِذَا امرؤٌ ... مَضَى ثُمَّ لَم تُذكَر بِخيرٍ عَواقِبُهُ стр. 4835
١٦٠٩٥ - وَلَا خَيرَ فِي عِرضِ امرِئٍ لَا يَصُونُهُ ... وَلَا خَيرَ فِي حلم امرِئٍ ذَلَّ جَانِبُهُ
١٦٠٩٦ - وَلَا خَيرَ فِي عَقلٍ إِذَا لَم يَكُن ... غِنًى وَلَا خَيرَ فِي مَالٍ إِذَا لَم يَكُن عَقلُ
١٦٠٩٧ - وَلَا خَيرَ فِي عَيشِ امرِئٍ لَم يَكُن لَهُ ... مِنَ اللَّهِ فِي دَارِ القَرارِ نَصِيبُ
١٦٠٩٨ - وَلَا خَيرَ فِي قُربَى لِغَيرِك نَفعُهَا ... وَلَا فِي صَدِيقٍ لَا تَزالُ تُعَاتِبُهُ
يقول بَعْدَهُ:
يَخُوْنُكَ ذوُ القُرْبَى مِرَارًا وَرُبَّمَا ... وَفَى لَكَ عِنْدَ الجُّهدِ مَنْ لَا تُنَاسِبُه
وَلَيْسَ عِتَابُ النَّاسِ لِلْمَرْءِ نَافِعًا ... إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْءِ لُبُّ يُعَاتِبُه
١٦٠٩٩ - وَلَا خَيرَ فِي مَن وُدُّهُ بِلسَانِهِ ... وَفِي القَلبِ غِشٌ دَاخِلٌ يَترَدَّدُ
الببَّغاء:
١٦١٠٠ - وَلَا خيْرَ فيْمَن لَا يَكُونُ طَريفُهُ ... دَليْلًا عَلى مَا شاد قدُمًا تَليْدُهُ
ضابئٌ البَرجمي:
١٦١٠١ - وَلَا خَيْرَ فيْمَنْ لَا يُوطنُ نَفسَهُ ... عَلى نَابيَات الدَّهر حْينَ تَنُوْبُ
قَالَ المُبَرَّدُ قَالَ لِي الجَّاحِظُ: أَتَعْرِفُ مِثْل قَوْلِ ضابِئ البَرْجَمِيِّ: وَلَا خَيْرَ فيمن لَا يُوَطِّنُ نَفْسَهُ. البَيْتُ
فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَوْلُ كُثَيِّرٍ (١):
فَقُلْتُ لَهَا يا عَزُّ كُلُّ مُصِيْبَةٍ ... إِذَا ذُلِّلَتْ يَوْمًا لَهَا النَّفْسُ ذَلَّتِ следующие страницы →