Полный текст (5 369 стр.). Показаны 5076–5115 · переход к 5081.
стр. 5076
المَعَريّ:
١٧٠٨٦ - لأَنْسِيَنَّكَ إِنْ طَالَ الْزَّمَانُ بِنَا ... وَكَم حَبيبٍ تَمَادَى عَهدُهُ فَنَسي
ابْنُ الحَلَّاوي:
١٧٠٨٧ - لَا نلتُ ما أرْجُوهُ مِنْكَ منَ المُنَى ... إِنْ كَانَ غيرُكَ خَاطرًا في خاطِريْ
المُتَنَبيّ:
١٧٠٨٨ - لأَنَّ حلْمَكَ حلْمٌ لَا تَكَلَّفُهُ ... لَيْسَ التَكحُّلُ في الْعَيْنَيْنِ كالكَحَلِ
جَميلُ بُثَيْنَةَ:
١٧٠٨٩ - لَا والَّذِي تَسْجُدُ الجِبَاهُ لَهُ ... ما لي بِمَا تَحْتَ ثَوْبِهَا خَبَرُ
قِيلَ: دَخَلتَ بثينةُ عَلَى عبدُ المَلِك بنُ مروانَ فَقالَ لَهَا كيفَ يأتِ جَمِيلًا فِي عَفَافِهِ قَالتِ كَمَا كَانَ وَصفَ نَفسه إذ يَقول، لَا والَّذي تَسجدُ الجِباهَ لَهُ، البيتُ وبَعْدَهُ:
ولَا بِفيهَا ولَا هَممتُ بِهَا ... مَا كَانَ إِلَّا الحَديثُ والنَّظرُ
وحدَّث أبو سَهلٍ بنُ سَعدٍ السَّاعِدي قَالَ: دَخلتُ عَلَى جَميلِ بنُ مُعمَّر وهُو عَليلٌ وإنِّي لأرىَ آثارَ المَوتِ فِي وجهِهِ، فقَالَ: يَا أبَا سَهلٍ أتَقولَ إِنَّ رَجُلًا يَلقَى اللَّهَ لَم يَسفِك دَمًا حَرامًا ولَم يَشربُ خَمرًا ولَم يأتِ فَاحِشةً أترجُو لَهُ؟ قُلتُ: إلى اللَّهِ فَمن هو؟ قَالَ: إنِّي لأرجُو أنْ أكونَ ذَلِكَ، فَقُلتُ: بعدَ زِيارتكَ بُثينَةَ ومَا تحدَّثَ بِهِ النَّاسُ عَنكُما! فقَالَ: واللَّهِ إنِّي لَفِي آخر يومٍ مِن الدُّنِيا وأولَ يَومٍ مِن الآخرةِ لَا نَالتنِي شَفَاعةُ مُحمَّد ﷺ إِنْ كُنتُ حدَّثتَني نَفسِي بريبةٍ فِيها قطُّ، قالَ أبو سهلٍ: فَمَا انقضى يَومُهُ ذَلِكَ حتَّى مَاتَ ﵀.
стр. 5077
ومن باب (لَا)، قَولُ أَبِي نَصرِ بنُ نُباتَة (١):
لَا والَّذي خَصَّ قَلبِي مِنكَ بِالحُزنِ ... وَبدَّلَ الطَّرفَ وجَرَى الدَّمعُ بالوَسَنِ
مَا حَنَّ قَلبِي إلى شَيءٍ سِواكَ ولَا ... نَظَرتُ مُذ غبت عَن عَينِي إلى حَسَنِ
وقَولُ الحُسينُ بنُ الضَّحَّاك الخَليعِ (٢):
لَا وحبَّيك لَا أُصَافِحُ ... بالدَّمعِ مَدمَعا
مَن بَكَى شَجوهُ استَراحَ ... وإنْ كَانَ مُوجَعَا
كَبِدِي فِي هَواكَ ... أعظَمُ مِن أنْ تَقَطَّعَا
لَم تَدع سَودَهُ الضَّنَى ... فيَّ للسَّقَمِ مَوضِعَا
ومن باب (لَا)، قَولُ أَبِي الجَوائز الوَاسِطيِّ (٣):
لَا هَجَعَت أجفَانُ أجفَانَا ... ولَا رَقَا إنسَانُ إنسَانَا
يَا جَافِيًا بِرُغمِ أنِّي لَهُ ... جَافٍ أمَا تَذكُرُ مَا كَانَا
واللَّهِ مَا أضمرتُ غَدرًا كَمَا ... قُلتُ ولَا أظهَرت سَلوَانَا
لَكِن سَعَى الوَاشُونَ مَا بَينَنا ... فَغَيَّرُوا ألوَانَ ألوَانَا
إبرَاهيم الغَزيُّ:
١٧٠٩٠ - لَا لأَنَّ الْغِنَى ذَمِيْمٌ وَلَكنْ ... صحَّةُ المَجْدِ في سَقَامِ الحَالِ
القاضي ابْنُ مَعْروفٍ:
١٧٠٩١ - لَا يأْسَ منْ فَرَجِ الإلهِ فَرُبَّمَا ... يَصِلُ القَطُوعُ ويُقدِمُ الْغيَّابُ
عَبدُ اللَّهَ بنُ الْمُعْتَزّ: стр. 5078
١٧٠٩٢ - لَا يأْمَنُ الْخَائِنُ النَّائِي مُعَاقَبَتِي ... ولَا يَخَافُ شَذَاني الْصَّاحِبُ الدّاني
أعشى باهِلَةَ:
١٧٠٩٣ - لَا يَأْمَنُ النَّاسُ مُمْساهُ ومُصْبَحُهُ ... من كُلّ أَوبٍ وإن لَم يَأْتِ يُنتَظَرُ
قَد تَقَدَّمَ ذِكرُ بَقيَّهِ الأبياتِ بِبابُ، مِن لَيسَ فِي خَيرِهِ شَرٌّ تُكدِّرُهُ وِبِمَآقِهِ مِن حِكَايَةَ المُنتَشَرِينَ وَهبُ الكاهليّ الَّذي الأعشَى فِيهِ هَذهِ الأبياتُ.
ذُو الرِّمَّة:
١٧٠٩٤ - لَا يأْمَنَّنَ عَلَى النساءِ أخٌ أخًا ... مَا في الْرِّجَالِ عَلَى النِّساءِ أمِينُ
الفَرَزْدَقُ:
١٧٠٩٥ - لَا يأْمَنَّنَ قَويٌّ نَقضَ مِرَّتِهِ ... إنّي أَرَى الدّهرَ ذَا نَقْضٍ وإمْرَارٍ
عُبَيدُ اللَّهَ بنُ عبد اللَّه بن طاهرٍ:
١٧٠٩٦ - لَا يَبْرَأُ المَصْدُور ممنْ سَقَمٍ ... في صَدْرِهِ إِلَّا إِذَا نَفَثا
١٧٠٩٧ - لَا يَبْرَحُ المَرْءُ يَسْتَقري مَضَاجعهُ ... حتّى يَبيتَ بأقْصَاهنَّ مُضْطَجعَا
طُريحُ بنُ إسمَاعيلَ:
١٧٠٩٨ - لا يُبْعِدِ اللَّه الشَّبَابَ وَمَرْحَبًا ... بِالشَّيْبِ حِيْنَ أَرَى إِليهِ المَرْجِعُ
عُروة بن أُذَينة:
١٧٠٩٩ - لَا يُبْعِدِ اللَّهُ حُسّاديْ وَزَادَهُم ... حَتَّى يَمُوتوا بداءٍ فيَّ مَكْنُونِ
стр. 5079
الخِرْنَقُ بنتُ هِفَّانَ: [من الكامل]
١٧١٠٠ - لَا يُبْعِدن قَوميْ الَّذِين همُ ... سُمُّ الْعُدَاةِ وَآفةُ الْجُزرِ
قَيلَ لَمَّا ماتَ أَبُو عمرٍ المازِنيُّ عَبَرتُ جَنازَتهُ عَلَى أَبِي الفضلِ الرِّياشِي فَقال متمثّلًا (١):
لا أبعد اللَّهُ أقوامًا رزءتُهُم ... أفناهُم حَدثان الدَّهرِ والأبدُ
يمُدّهُم كلَّ يَومٍ مِن بَقِيّتِنا ولَا ... يَؤوبُ إِلينا مِنهُمُ أحدُ
ويروى، لَا بعّدَ اللَّهُ إخوَانًا لَنا سَلَفُوا، البيتُ
ويروى فِي البيتِ الثَّاني، ولَا يريعُ إلينا مِنهُمُ أحدُ
يُقالُ راعَ يَريعُ أي رَجعَ ومِن ذَلِكَ سُميَّ رَيعُ الغلَّةِ لأَنَّهُ يَرجعُ بِفضلٍ، ومِن بَابِ لَا، قَولُ الخرنَقَ بِنتُ هفَّانَ القَيسيَّة مِن بَني قَيس بن تَغلَبةَ امرأةِ بِشرٍ بنُ عَمرو تَرثِي زَوجها عمرو بنُ مَرثَدٍ وابنهَا عَلقَمةُ بنُ عمرٍ وأخويهِ حسَّانَ وشَرحَبيلُ، لَا يُبعدنَّ قَومِي الذينَ هُمُ، البيتُ وبَعْدَهُ:
النَّازِلينَ بِكلِّ مُعترك ... والطَّيّبين مَعاقِدَ الأزرِ
إِنْ يَشرَبُو يَهِبُوا وإنْ نَذَرُوا ... يَتَواعَظُوا عَن مَنطِق الهَجرِ
قَومًا إِذَا رَكبُوا سَمِعت لَهُم ... لَغطًا مِنَ التَأييهِ والزَّجرِ
مِن غَيرِ مَا فُحْشٍ يُجاء بهِ ... عَن مَنِطِقِ المُهراتِ والمَهرِ
الضَّاربينَ لَدى أعنتهم ... والطَّاعِنين وخَيلُهُم تَجرِي
وَالخَالِطينَ نحيتَهُم بِنضارِهِم ... وذوي الغِنَى منهم بذي الفَقْرِ
هَذَا ثنَائي مَا بَقيتُ لهمُ ... وإذا هَلَكتُ وَجَنَّني قبرِي
قَولُهَا النَازِلينَ والطَيبِينَ صفةُ للقَوم لأنهُ في مَوضع نصبٍ
هذا قَولُ الكِسائي ابنِ الأعرابِي، قَالَ أَبُو عَمرو ومِنهُم مَن يَرفعُ فَيقولُ النَّازِلونَ стр. 5080
ويَخفضُ الطَّيبينَ على القَسَمِ قَومٌ يَرفعونَ الكُلَّ عَلَى الابتداءٍ، ويُروى أن يَشَربُوا يَهِبُوا وإنْ بَدروا يَعِني بدروا للشربِ لَم يَسمَعُ لَهُم فحشٌ، ورَوىَ الأخفشُ نذَرُوا مِنَ النَّذر، واللَغط الصخبُ والتأييهِ التَّصويتُ يُقالُ أيَّهتُ بهِ إذا أصحَمَت بِهِ، والخَالِطينِ نَحيُتهُم بِنضارِهِم النَّحيتُ الرّذلُ السَّفلةُ والنَضارُ الخَالِصُ مِنهُم، وَجنّني قَبرِي يُقالُ جَنَّ وأجنُّ بِمعنَى واحِدٍ وَجنَّ قَليلَةُ الاستعْمَالِ وَقَد جَاءَت فِي هَذَا الشِعرِ.
قَالَ كَاتِبُهُ مُحمَّدُ بنُ أيدمَر عَفَا اللَّهُ عنهُما:
ورأيت قولها:
والخالطين نحيتهم بنضارهم. . البيت.
في شعر حاتم الطائي الذي يقول منه (١):
إن كنت كارهة معيشتنا ... ها أنا فحلي في بني بدِر
الخالطين نحيتهم بنضارهم. . البيت.
الحَسَنُ بن محمّد بن حَبيب الواعظ:
١٧١٠١ - لَا يتمُّ المقَالُ إِلَّا بفِعْلٍ ... كُلُّ قَولٍ بلَا فَعَالٍ هَبَاءُ
بَعْدَهُ:
إِنَّ قَولًا بِلَا فَعَال قَبيحٌ ... ونكَاحًا بِلَا ولِيٍّ سَواءُ
١٧١٠٢ - لَا يُجْذَبُ الْسَّيْفُ عَلَى عَقْرَبٍ ... وَإِنَّمَا تُضْرَبُ بالْنَّعْلِ
ومن باب (لَا) قَوْلُ الْمُتَنَبيّ:
لَا يَجبُرُ النَّاسُ عَظمًا أَنْتَ كَاسرُهُ ... يهيضونَكَ عظمًا أنتَ حَائِزُهُ
مَثْلُه قَوْلُ الأشجَعِ الْسُّلَّميّ (٢): [من المتقارب]
ولا يَرْفَع النَّاسُ منْ حَطَّةٍ ... ولا يَضعُ النَّاسُ مَنْ يُرفَع стр. 5081
وقول الأَعْشى (١):
لَا يَرْفَعُ النَّاسُ من أَوْهَى وإن جَهِدُوا ... أنْ يَرْفَعُوهُ ولَا يُوْهِنُونَ رَفْعا
وقول حسَّانُ بنُ ثابتٍ (٢):
قَومٌ إِذَا حاربُوا ضرّوا عَدُوّهُم ... أو حَاولُوا النّفعَ في أَشْيَاعِهم نفَعُوا
لَا يَرفَعُ النَّاسُ ما أوهت أكفُّهُم ... عندَ الدِّفَاعِ ولَا يُرمُون ما رَفَعُوا
وقول عَبْدُ اللَّهِ بن أبي عُيينَةَ (٣):
لَا يَرتق الرَّاتقونَ إِنْ فَتَقوا ... فُتْقًا ولا يَفْتُقُون مَا رَتَقُوا
ابْنُ شمسِ الخِلَافَةِ:
١٧١٠٣ - لَا يُجَلّي الْكَرْب إِلَّا مَاجدٌ ... يَمْلأُ الدّلْوَ إلى عَقْدِ الْكَرَبْ
هَذَا مِن قَصِيدةٍ يَمدحُ بِهَا المَلِكُ النَّاصِرُ صاحِبَ حَلَبَ يَقُولُ مِنْهَا:
مَا عَجِبَ التَّمادِي سُخطُكُم ... بَل عَجِبنَا للرِّضا العَجَبْ
كُلُّ يَومٍ يُحدِثُ الدَّهرُ لَنا أمَلًا ... يُحدِثُ للقَيسِ كُلَّ نَصَبْ
فَعَلَينَا طَلبٌ لَا يَنقَضي ... وعَلَى النَاصِّر تَحقِيقُ الطَّلَبْ
فَضَلَ الأملاكَ بأسًا ونَدَى ... وكَمَالًا وجَمَالًا وَحَسبْ
أين يَنقَضي الجَهل مِن فَضل الحِجَى ... وَهوَ أنْ الصُفرِ مِن عِزِّ الذَّهبْ
أيُّهَا المَولَى المُوالِي أنعُمًا ... غَمَر العُجمَ جَدَاهَا والعَرَبْ
إن خَشَيْنَا فإلِيكَ المُلتَجَى ... ورجَونَا فَإلِيكَ المُنقَلَبْ
١٧١٠٤ - لَا يُحذَرُ السُّوء مِنهُ عَامِدًا أبدًا ... ولَا عَلَى غلَطٍ في الجِدِّ وَاللَّعِبِ стр. 5082
الغَزِّيُ:
١٧١٠٥ - لَا يَحُطّنَّ رُتبَتي سُوءُ حَالي ... آيَةُ الحُسن في الجُفُونِ السَّقَامُ
١٧١٠٦ - لَا يَحفلُ البُردُ مَن يُبلي حَوَاشِيَهُ ... وَلَا تُبالي عَلَى من رَاجَت الإبلُ
مثله (١):
ألا لا يُبالي البُردُ من جَرَّ فَضْلَهُ ... كَمَا لَا تُبَالي مُهرَةٌ منْ يَقُودُهَا
١٧١٠٧ - لَا يَحمِلُ المنبَرُ ردفًا و ... لَا يَصلُحُ مُلكٌ بينَ نَفسَيِن
ذو الإصبَع العَدَواني:
١٧١٠٨ - لَا يُخرجُ القَسرُ منّي غيرَ مَعصِيَةٍ ... وَلَا أَلينُ لمن لَا يبتَغي لِيني
الأبيوَرديُّ:
١٧١٠٩ - لَا يَخضَعُونَ لخَطبٍ إن أَلمَّ بِهِم ... وَهَلْ تَهُزُّ الرّياحُ الهُوج اطواَدا
يقول أَبُو المظفّر محمّد أحمَدَ الأَبْيوَردِيُّ منها:
يُلقي الزّمَام إلى كَفٍّ مُعوّدَةِ ... في نَدْوَةِ الحيّ تقبيلًا وإرْفَادَا
مُحَسَّد المجد لَمْ تَطْلَع ثنيَّتهُ ... إنّ المَكارِمَ لا يَعْدِمْنَ حُسَّادا
يقول فيها:
يا خَيْرَ من وجَدَت إبلي المَطِيّ بهِ ... مِنْ فَرْعِ خِنْدِفَ آباءًا وأجدادا
رَحَلَت فالْمَجُد لا يرقا مَدَامِعُهُ ... وَلَم ترِقَّ عَلَينا الْمُزْنُ أَكْبَادا
وَضَاعَ شِعْرٌ يَضيقُ الحَاسِدونَ بهِ ... ذرعًا وتُوسِعُهُ الأيّامُ إنشادَا стр. 5083
فَلَم أهب بالقوافي بَعَدَ بينكُم ... ولَا حَمَدتُ وقَد جَرَّبْتُ أجْوَادَا
السَّرِيُ الرَّفاء:
١٧١١٠ - لَا بَخطُبنَّ إليَّ حَليَ مَدَايحِي أحَدٌ ... فقَد وَجَدَ السِّوارُ المعصَمَا
يقول فيْها يَمدَحُ أبَا الهَيْمَاءِ حَرْبَ بن سَعيدٍ بن حَمْدَانَ:
الآن جَنَّبَني الزَّمانُ أذاتَهُ ... وأَعَادَ لي بُؤْسِيَ الحَوادِث نُعْمَا
بِأَغَرَّ يَمْنَحَني الْسَّبيكَ المُقْتَني ... كرمًا وأَمْنَحُهُ الحبيكَ المُعلِما
وَقريبُ مجنى العُرفِ إِلَّا أنه ... تَرمي بِه الْهُمات أبعدُ مُرْتَمى
كَالغيثِ يُحيى أنْ همَا وَالسَّيْل يُردي ... أنْ طَمَا والدَّهر يُصمم أن رَمَا
شَتَّى الخِلالِ يُروحُ إمَّا سالبًا ... نِعَمَ العدى قسرًا وإمَّا مُنْعَمًا
مِثلَ الشِّهابِ أصَابَ فجًا مُعْشَبًا ... بحريقهِ وأَضَاءَ فجًا مُظْلِمًا
أو كالغَمامِ الجَودْ إِنْ بُعِث الحيَا ... أحيى وإن بُعِثَ الْصَّواعِقِ أضرَمَا
أَو كالْحُسَامِ إِذَا تبَسَّمَ مُتنُه ... عَبَر الرَّدى في حدِّهِ فَتَجهَّمَا
تِلك المَكارِمِ لَا أرَى مُتأخِّرًا ... أولىَ بهَامِيه ولَا مُتَقَدِّما
عَفْو أظلَّ ذوي الجرائم ظلُّه ... حَتَّى لقَد حَسَدَ المُطيعَ الْمُجْرمَا
وندًى إِذَا استَمْطَرتَ عَارضَ مُزْنَهُ ... خَفَّ الحَيا الرّيعيُّ فيهُ وَأرزما
قَدْ كُنتُ ألقى الدَّهرَ أعزلَ حَاسرًا ... فلَقَيتُهُ بكَ صَايلًا مُسلما
ما عذرُ مَنْ بَسَطت يَمينكَ كفهُ ... أزلًا نالَ بها السُّهَى والمِرْزمَا
ومنْ بابِ (لَا) قولُ آخرَ يَمْدَحُ:
لَا يَخْطُرُ العجزُ في أَعْقَابِ نُهرَته ... ولَا يُصاحِبُ عجزًا حينَ يَعْتَزِمُ
وقول آخر (١):
لَا يَخفين عَلَيكَ أَنَّ مُجاشعًا ... لَوْ يُنْفَخُونَ من الخُؤُورَةِ طَارُو стр. 5084
١٧١١١ - لَا يَخلُبنكَ بَارِقٌ مُتَلَمِّعٌ ... إِنَّ البُرُوقَ تَخُونُ في تَلمَاعِهَا
ابن الحَجَّاج:
١٧١١٢ - لَا يُدبرُ البقَّالُ إِلَّا إِذَا ... تَصَالَحَ السِّنَّورُ وَالفَارَة
المتَنَبِّي:
١٧١١٣ - لَا يُدرِكُ المَجدَ إِلَّا سَيِّدٌ فَطنٌ ... لمَا يَشُقُّ عَلَى السَّادَات فعَّالُ
١٧١١٤ - لَا يَدهَمنَّكَ من دَهمَائِهم عَدَدٌ ... فإِنَّ جُلَّهُم بَل كُلهُم بَقَرُ
عَبدُ اللَّه بن أبي عُيينَةَ:
١٧١١٥ - لَا يَرتُقُ الرَّاتِقوُنَ إِن فتَقوافَتقًا ... ولَا يَفتُقُونَ مَا رَتَقُوا
ومنْ بابِ (لَا) قولُ آخَرَ (١):
يا خَاضِبَ الْشَّيْبِ بالْحِنَّاءِ يَسْتُرُهُ ... سَلِ المَلِيكَ لَهُ عَفْوًا مِنَ النَّارِ
لا يَرْحلُ الشَّيْب عَنْ دارٍ أَلمَّ بِهَا ... حَتى يَرْحَلَ صاحبُ الدَّارِ
وقول أَبِي عَبْدُ اللَّهَ الضَّريرِ (٢):
لَا يَردُّ الْبُكَا عَلَيكَ الَّذِي فَاتَ ... ولَا يَغِظْ دَمْعَكَ المَسْؤُولَا
سَلِّم الأَمْرَ إِنَّمَا الأَمْرُ للَّهِ ... وَكُنْ قَابِلًا تَكُنْ مَقْبُولَا
وقالَ آخَرُ (٣): стр. 5085
لَا يُرِعْكِ الْمَشيْبَ يَا ابْنَةَ عَبْد ... اللَّهِ فالْشَّيْبُ حُلْيَةٌ وَوَقَارُ
إِنَّمَا تَحْسُنُ الرِّيَاضُ إِذَا مَا ... ضَحِكَتْ في خِلَالِهَا الأَنْوَارُ
وقالَ قُطريُّ بنُ الفُجَاءةِ (١):
لَا يَرْكُنَّنَ أَحَدٌ إلى الأَحْجَامِ ... يَومَ الوَغَا متَخَوِّفًا لحِمَامِ
فَلَقَد أَراني للرِّمَاحِ دَرِيئَةً ... مِنْ عَنْ يَمِيني مَرّةً وَأَمَامي
حَتَّى خَضبْتُ بمَا تَحَدَّدَ منْ دَمي ... أكْنَافَ تُرْجَى مع عِنَانِ لِجَامي
ثمَّ انصرَفْتُ وَقَدْ أصَبتُ وَلَم أصَبْ ... جَذَعَ البَصِيرَةِ قَارِحُ الأَقْدامِ
وقول آخَرَ:
لَا يَرْفَعُ الضَّيفُ رأْسًا في مَنازِلَنا ... إِلَّا إلى ضاحِكٍ منَّا ومُبْتَسِمٍ
فَهَذا البيتُ مصْراعُهُ الأوّلُ يَحْتَمِلُ الذَمَّ حَتَّى يُورَدَ مِصْراعُهُ الأَخيرُ
ومن باب (لا) قولُ الحَسَن بن زيادٍ الرُّصافيّ:
مُروَّعٌ بالهَجْرِ والصدِّ ... مُعَذَّبٌ بالْشَّوْقِ وَالْوَجْدِ
مغفر على الجَفْوَةِ راضٍ ... بما سَيَمُرّ منَ الإِقْصَاءِ وَالْبُعْدِ
لَا يَسْأَلُ الْوَصْلَ ولكنَّهُ ... يسألُ أنْ يُعْفَى مِنْ الْصَدِّ
يَخافُ أنْ يسألَ فَوقَ الَّذِي ... يُمكِنُ أنْ يُجيبَهَ بالْرَدِّ
ومن باب (لا) قولُ الآخَرَ يمدَح (٢):
لَا يَسْتَريحُ إلى الدُّنيا ولذَّتِها ... ولَا نَراهُ إِليها سَاحبَ الذَّيلِ
المَوتُ يَكْرَهُ أنْ تَلْقَى مَنِيَّته ... في كَرهٍ عِنْدَ لفّ الخَيلِ بالْخَيْلِ
لَو بَارَزَ الشّمسَ ألفَى الشمس كَاسِفَةً ... أو زَاحَمَ الشمس ألحابًا إلى المَيْلِ
أمْضَى في الْسَّيْرِ إن نابَتْهُ نائبِةٌ ... وعِنْدَ أعدائهِ أجرَى مِنَ السَيْلِ стр. 5086
١٧١١٦ - لَا يَرحَل النَّاسُ إِلَّا نحوَ حجرتِهِ ... كَالبيتِ نصحي إليه مُلتَقى السُبُلِ
الفَيضُ بنُ صَالحٍ:
١٧١١٧ - لَا يُرسِلُ القَولَ إِلَّا في مَوَاضِعِهِ ... ولَا يَخفُّ إِذَا حَلَّ الحُبَى الجَزَعُ
قبلهُ يَمْدَح أبَا عبدِ اللَّهِ كَاتبَ الْمَهدِيّ:
فالْصَّمتُ من غيرُ عيٍّ من سَجِيَّتِهِ ... حَتَّى يَرَى مَوضِعًا للقَول يُسْتَمَعُ
لَا يرسَلُ القَولَ إِلّا في مَوَاضِعِهِ. البيت.
الأَعشَى:
١٧١١٨ - لَا يَرفَعُ النَّاسُ مَا أَوهى وإِن جَهِدُوا ... أَن يَرفَعُوُهُ ولَا يوُهون مَا رَفَعَا
بَعْدَهُ:
غَيث الأَرامِلَ والأَيْتَامِ كلُّهم ... لَمْ تَطلُعِ الشمس إلّا ضرَّ أَو نَفَعًا
أبو نواسٍ:
١٧١١٩ - لَا يُرقئُ اللَّهُ عَينَي مَن بَكَا حجرًا ... ولَا شفَا وجدَ مَن نَصبوا لي الوتدا
الرّضيّ المُوسَوِيُّ:
١٧١٢٠ - لَا يَركَبُ النَّاهِقَ ذُو إربَةٍ ... إِلَّا إِذَا صُدَّ عَنِ الصَّاهِلِ
أَحمَدُ بن يُوسُفَ:
١٧١٢١ - لَا يزيدُ الحِرصُ في رزقٍ ولَا ... يُنقِصُ الإجمالُ من رزق أحَدَ
стр. 5087
قَبْلهُ:
أيُها الطالبُ أَجمِل واقصدِ ... وأرِح نَفسَكَ منْ جُهدٍ وَكَدْ
لا يَزيدُ الْحِرصُ في رِزقٍ البيتُ وبَعْدَهُ:
وكَذلِكَ الْضّعفُ والقوّة ... لا مُفقِرٌ عجز ولَا مُغنٍ جَلَدْ
كُلُّ حَيٍّ سَيُوفي رِزقَهُ ... يَسْتَوى الأَضْعَف فيهِ وَالأَشَدْ
إنَّما الحظُّ لِذِي الجَدِّ ... ولَا يَنْفَعُ الْكَدُّ إِذَا لَم يَكُ جَدْ
١٧١٢٢ - لَا يُستبَاحُ حِمَى العَلياءِ في دَعَةٍ ... ولَا يؤوبُ بُنجحٍ رَايِدُ الأَمَل
وَمِن بابِ (لَا) فقَولُ أبي الفَتْح الْبُسْتِيّ (١):
لَا يَسْتَخفنّ الفَتى بِعَدُوِّهِ ... أبدًا وإنْ كَانَ الْعَدُوّ ضئيلًا
إِنَّ الْقَذَى يُؤْذيْ الْعُيُونَ قَليلهُ ... ولربَّمَا جَرَحَ البَعُوضُ الفيلَا
شمس الدين الكوفي الواعِظ ﵀: [من البسيط]
١٧١٢٣ - لَا يَستَطِيعُ فؤادي غَيرَ حُبِّكُم ... وَغَير ذِكِركُم لَا يَستلذُّ فَمي
السَرِيُّ الرَّفاء:
١٧١٢٤ - لَا يَستَعِيرُ لَهُ المُدَّاحُ مَنقِبَةً ... ولَا يَقُولُونَ فيهِ غيرَ مَا عَلِمُوا
قبله يَمدحُ سَيْفُ الدَوْلَةِ:
يَا سائِلي عنْ عَليّ كَيفَ سيرَتُهُ ... أُنظُر إلى الشُّكر مقْرونًا بهِ الْنّعَمُ
مَدحٌ يفضُّ زُهيرٌ عنهُ ناظرهُ ... ونائِلٌ يتوَارىَ عندهُ هَرمُ
إذا بدا الصُّبْحُ فهوَ الشمس طالعةً ... وإن دَجَا اللَّيلُ فهوَ لنَا العَلَمُ
لا يَستَعيرُ لَهُ المُدَّاحُ مَنْقِبةً. البيتُ стр. 5088
رَحبٌ على آمليهِ ظلُّ رَحمَتِهِ ... ولَيسَ بَينَهُم قُربى ولَا رَحِمُ
١٧١٢٥ - لَا يُستَقَلُّ منَ الأَشياءِ أَربَعةٌ ... فَقرٌ وَسُقمٌ وَنيَرانٌ وَهجرانُ
أحمد بن عيسى الدمشقيُّ:
١٧١٢٦ - لَا يَستَقِيمُ عَلَى حَالٍ فَأعرِفهَا ... ولَا يَفوُهُ بخَيرٍ جَدَّ أَو لَعبَا
أبو الفتحَ البُستِيُّ:
١٧١٢٧ - لَا يَستَوِي المرءَان فِي حَالَيهمَا ... هذَا أخوُ عوَجٍ وهَذَا مُستَوِي
١٧١٢٨ - لَا يُسقِطُ الشَّرفَ القَديم مِنَ امرئ ... امِلَاقُه في دَولَة السُّقَّاط
المُتَنَبِّي:
١٧١٢٩ - لَا يَسلَمُ الشَّرَفُ الرَّفيعُ مِنَ الأَذَى ... حَتَّى يُراقَ عَلَى جَوانبه الدَّمُ
بعده:
وَالظلمُ في شِيَمِ النّفوسِ فَإنْ تَجدْ ... ذا عِفَّةٍ فَلعِلّةٍ لَا يَظْلِمُ
إبرَاهيم الغَزِّيُ:
١٧١٣٠ - لَا يَسمعُونَ كَلامَ المُستَجيرِ بهم ... كَأنهَمُ خُلقوا صُمًّا وعُميَانَا
أَبُو نواسٍ:
١٧١٣١ - لَا يَشتَفِي العَاشِقُ مِمَّا بِهِ ... بالشَمِّ وَالتَّقبِيلِ حَتَّى يَنيك
قَبْلهُ:
حدَّثنا في بعضِ أَخْبَارِهِ أبو بلالٍ شَيْخُنا عنْ شَريكْ
стр. 5089
لَا يَشقَى العَاشِقُ مِمَّا بِهِ. البيتُ.
قَد سَبَقَ العُذرُ عنْ أمثَالِهِ هَذَا السُّخف المُعَرّجِ المُسْنَد المُعَنعَنْ إلى مَشَايِخِهِ وإنَّما هُوَ عَلَى سَبيل الظَّرفِ.
ابْنُ المُعتَزِّ:
١٧١٣٢ - لَا يَشتَكِي الدَّهرَ إن خَطبٌ ألمَّ بِهِ ... إِلَّا إلَى صَعدة أَو حدِّ صَمصَام
السَرُّي الرَّفاء:
١٧١٣٣ - لَا يَشرَبُ الماء إِلَّا غَصَّ من حَذَرٍ وَ ... لَا يُهَوّمُ إِلَّا راعَهُ الحُلُمُ
يُروى لعَلي ﵇:
١٧١٣٤ - لَا يَشرَحُ الوَاعِظُ صَدرَ امرِئ ... لَم يَهدِهِ اللَّهُ إِلَى رُشدِهِ
قبلَهُ:
يَا مُؤثِرَ الدُّنْيَا عَلَى دِينِهِ ... وَالتَّائهَ الْحَيْرَان عنْ قَصْدِهِ
أصْبَحتَ تَرْجُو الْخُلدَ فِيهَا وقَد ... أبرَزَ نَابُ المَوْتِ عنْ حَدِّهِ
هَيْهَاتَ إِنَّ الموتَ ذُو أَسْهُمٍ ... مَنْ يَرْمِهِ يومًا بِهَا يُرْدِهِ
لَا يَشْرَحُ الوَاعِظ صدْرَ امْرِئٍ. البيتُ.
قيل: نظر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵇ إلى رجل يحظر في مشيته ويختال في خطوته إعجابًا منه بنفسه، فأنشده ﵇ بهذه الأبيات مخاطبًا له، مُزرٍ على فعله.
سَابِقٌ البَربَريُّ: [من البسيط]
١٧١٣٥ - لَا يَشعرُونَ بمَا فِي دِينِهم نُقِصُوا ... جَهلًا وإِن نقَصت دُنياهُم شَعرُوا
стр. 5090
ابْنُ رزَينُ الأندَلُسيُّ:
١٧١٣٦ - لَا يَشمَتَنَّ حسُودي أَن سَقطتُّ ... فَقَد يَكبُو الجَوادُ وَينبوُ الصارِم الذَكُر
كَانَ أبو مرْوَان عَبْدُ المَلْكِ بن رَزينْ بن عبّودٍ الأَنْدُلسيُّ قَد رَكِبَ جَواده وَخَرَج يتصيَّد فكبَا بِه وسَقَط فَنَادى وَشَمِتَ بِهِ أعداوُهُ فقالَ (١):
إِنِّي سَقَطتُ فلَا جُبنٌ ولَا خورٌ ... وليسَ يُدْفَعُ مَا قَدْ شَآءَهُ القَدُر
لَا يشْمَتَنَّ حُسُودي إِنْ سَقَطْتُ. البيتُ.
١٧١٣٧ - لَا يَصبِرُ الحُرُّ تَحتَ ضَيمٍ ... وَإِنَّما يَصبِرُ الحِمَارُ
١٧١٣٨ - لَا يُصرَفُ الطَّرفُ إِلَى غَيرِه ... فِي حُسنِهِ عَن غَيرِهِ مَقنَعُ
ابْنُ أَسَدٍّ الفَارقيُّ:
١٧١٣٩ - لَا يَصرفُ الهمَّ الأشِّد ... أَو مَنظَرٌ حَسن تَهوَاهُ أَو قَدَحُ
بَعْدَهُ:
فالراحُ للْهَمِّ أنفاها فخُذْ قدحَا ... مْنهَا وَدَع أمَّهُ في شُرْبِهَا قَدحُوْا
رَاحٌ تُحالُ إذا مَا المَزجُ خالَطَها ... سُقاتُها أنّهم زندًا بهَا قَدحُوْا
ومن بابِ (لَا) قولُ الآخَرُ (١):
أبْرَدُ منْ بَرْدِ الْكَوانينِ ... زيَارَةُ الرّاجِلِ في الطّينِ
لَا يصْلُحُ التسليم يَوْمَ النَّدَى ... إلّا لأَصْحَابِ البَرَاذينِ
يقول: إِذَا وقَعَ الغَيثُ وَكَثُرَ الوَحْلُ فليسَ على الرّاجلِ أنْ يَزورُ أَخاهُ إِلَّا أنْ يَكونَ رَاكِبًا. стр. 5091
الأشجَعُ السُلَمِيُّ: [من الكامل]
١٧١٤٠ - لَا يُصلِحُ السُّلطَانَ إِلَّا شِدَّةٌ ... تَغشَى البَرِيءَ بِفَضُلِ ذَنب المُجرم
يقول منها يمدح إبرَاهيم بنُ عُثمَانُ بن نُهيكَ صَاحِبَ شُرْطَة الرّشيدُ وَكَانَ إبرَهيمُ مَهدًا جَبّارًا عنيدًا:
في سيف إبرَاهيم خَوفٌ واقعٌ ... بذوي النِّفَاقِ وفيْه أمنُ المسلِمِ
وبَيْتُ يَكْلا والعيُون هَواجعٌ ... مَال المُطيعِ ومَنْهَج المُسْتَلِمِ
يشُّدّ أحكاَما بأنفِ كلّ مُخَالِفٍ ... حتّى استَقَامَ لَهُ الّذِي لمْ يحطمِ
لَا يُصلَحُ السّلْطَانِ إلّا شدَّةٌ. البيتُ وبَعْدَهُ:
ومِنَ الولاةِ مُقَحَّمٌ لا يتِّقي ... والسّيفُ تَقْطُرُ شفرَتاهُ مِنَ الدّمِ
مَنَعتهُ بُناة النّفُوسِ تكلّما ... بالأمْرِ نَكْرَهُهُ وإنْ لمْ تَعْلَمِ
الأفوهُ الأوديّ:
١٧١٤١ - لَا يَصلُح القَومُ فَوضَى لَا سَراةَ ... لَهمُ ولَا سَراةَ إذا جُهَّالُهمُ سَادُوُا
أبياتَ الأفوه الأَودِيّ واسمُهُ صُلاءة بنُ مرثد، من قَصِيدَةٍ لَهُ يقولُ فيها:
لَا يَصْلُح النّاسَ فَوْضى. البيت. وبَعْدَهُ:
تُهدَى الأُمُورُ بأهلِ الرأي مَا صَلَحَتْ ... فَإِنْ تولَّتْ فَبِالأَبرارِ تنقادُ
إِذَا تَولَّى سَراةُ الْقَوْمِ أمْرهُمُ ... نَما عَلى ذاك أَمْر القَوْمِ فَازْدَادوُا
وَالْخَيْرُ تَزْدَاد مِنْهُ مَا لُقِيَتْ بهِ ... والشَّرّ يَكْفِيكَ منهُ كُل مَا زَادَوُا
وَالبَيْتُ لَا يُبْنَى إلّا لَهُ عمُدٌ ... ولَا عِمَادَ إِذَا لَم تُوت أوْتَادُ
فَإِنْ تَجَمّعَ أَوتَادٌ وأعْمِدَةٌ ... وَسَاكِن بلَغوُا الأَثر الَّذي كَادُوا
وهَذا أشردُ مثلٍ قيلَ في مَعْنَاهُ.
стр. 5092
الرّضيُ الموسَوِيُّ:
١٧١٤٢ - لَا يُصِلحُ النَّاسَ لأَربَابهم ... غَيرُ بَياضِ السَّيفِ وَالدّرهَم
أبيَاتُ السيّد الرَّضِيّ يقولُ منْها:
يَا مُلبِسي الْنُّعْمَى الّتي أورَقَت ... عُودِي مِرَارًا وَكَسَتْ أَعْظُمِي
لَا يُصْلحُ النّاسَ لأربَابهُم البيتَ وبَعْدَهُ:
لَا تَجِيئوُا إِنّي عَلَى جُرْاتِي ... أحْجَمتُ حَتَّى ضَاقَ فيَّ مَقْدَمِي
يُخْدَعُ بالشهدِ مذَاقُ الَّتي ... وربّما مَالَ إلى الْعَلْقَمِ
عَادَات إحْسَانِكَ في مِثْلِهَا ... قَدْ لَؤُمَ الدَهرُ بنَا فأكرُمِ
وَطُلْ وصِلْ واعفُ وَهَبَ واسقمِ ... وابقَ ودُمْ واعلُ وزدْ وَاسلِمِ
أَبُو العَتاهِيَة:
١٧١٤٣ - لَا يُصلحُ النَّفسَ إذ كَانَت مُدَبَّرَةً ... إِلَّا النّقلُ من حَالٍ إلى حَالِ
قَالَ أبو العَتَاهيَة دَخَلتُ عَلَى المأْمُونِ يومًا فرأيتُهُ مُطْرِقًا فأحجمتُ عن الدَّيْمُومَةِ فرَفَعَ رأسِهِ إليّ وقَالَ يَا أبا إسحَاقَ شَانْ العين المللُ والاسْتِرْوَاحُ والأُنسُ بالوِحدَةِ والاسْتِطْرَادُ فَقُلْتُ يَا أمِيرِ المُؤْمِنين لي في هَذَا بيتُ شِعرٍ قَال ما هُوَ فأنشدتُهُ:
لَا تصلحُ النَّفس إذ كَانت مُدبّرَةً. . البَيْتُ
فقال: أحسنت زدني، فقلت: لا أقدر على أكثر من ذلك، فأمر لي بألف دينار.
قيل: فكان المأمون يتنقل في داره من مكان إلى مكان ويتمثل بقول أبي العتاهية هذا كثيرًا.
مُسلم بنُ الوَليدِ:
١٧١٤٤ - لَا يَضحَكُ الدَّهر إِلَّا حينَ ... تَسأَلُهُ ولَا يُعبِّسُ إِلَّا حِينَ لَا يُسَلُ
стр. 5093
ومن بابِ (لَا) قَولُ آخرَ يَمْدَحُ:
لَا يطيعُونَ ولَا فَعَالهُم ... إِذْ لَا تميلُ إلى الهَوَى أَجْلاؤها
وقول محمّد بن أبي زرعةَ الدِمَشْقيّ (١):
لَا يُطَمْئنُكَ أنْ تَراني ضاحِكًا ... كَم ضِحْكَةٍ فيها عُبوسٌ كَامِنُ
مِهُيَارُ:
١٧١٤٥ - لَا يُضحكُ الأَيَّامَ كِذبُ مَطَامعي ... إِلَّا إِذَا طَالبتُهَا بصَديقِ
قبلُه:
وَعَبَستُ حَتّى لوْ بَصرُتَ بنارِهِم ... قرىً شَككتُ وَقُلتُ نَار حَريق
لَا يضحكُ الأيّامَ كِذبُ مَطامِعي. البَيْتُ.
امرؤُ القَيسِ:
١٧١٤٦ - لَا يَضرُّ العَجزُ ذَا الجَدِّ وَ ... لا يَنفَعُ المحَرُومَ إِيضَاعٌ وَكَدُّ
قبلُه:
بَيْنَمَا المرءُ شهابٌ ثاقبٌ ... ضَرَبَ الدَهرُ سَنَاهُ فَخمَدْ
لَا يَضُرُّ الْعَجْز ذا الجَدِّ. البَيْتُ.
١٧١٤٧ - لَا يَضُرُّ الآمالَ بُعدُكَ عنهَا ... نَالَ جَدوَى يَديكَ كُلُّ مَكَانِ
ابْنُ هنُدُو: [من المنسرح]
١٧١٤٨ - لَا يَضَعُ الفَقرُ من عُلَا هِمَمِي ... ولَا يُعَالى شيمتِي المَالُ стр. 5094
عُمَرُ بن أبي رَبيعَةَ:
١٧١٤٩ - لَا يضِيعُ الأَمينُ سرًّا وَلَكِن ... رُبَّما يُحسَبُ المُضِيعُ أَمِينَا
ابن دُريدٍ من مقصُورَتهِ:
١٧١٥٠ - لَا يَطَّيبُه طَمَعٌ مُدَنّسٌ ... إِذَا استَمَالَ طَمَعٌ أَوِ اطبَا
ومن بابِ (لَا) قَولُ آخرَ يَمْدَحُ:
لَا يطيعُونَ ولَا فَعَالهُم ... إِذْ لَا تميلُ إلى الهَوَى أَجْلائها
وقول محمّد بن أبي زرعةَ الدمَشْقيّ (١):
لَا يُطَمْئنُكَ أنْ تَراني ضاحِكًا ... كَم ضِحْكَةٍ فيها عُبوسٌ كَامِنُ
الرَّضي الموُسَوِيُّ:
١٧١٥١ - لَا يُعَابُ المُقِلُّ وَهو قَنوُعٌ ... وَيُعَابُ الغَنيُّ وَهوَ حَرِيصُ
قبلُه:
نَاصِبٌ لي حَبَائِلَ الْطَّمَعِ الْمزرْي ... وَغَيريِ للْمُطْمِعاتِ قَبيصُ
بَذَلَ المالَ لي ساوِمُ عِرضي ... إِنَّ عرضيَ إذًا عَلَيَّ رَخيصُ
قسمًا بالأشاعِثِ الغُبرَ أدَّتْ ... لى المأزمينَ قُودٌ وَخوْصُ
لَا جَعَلتَ الهَوَانَ دَارَ مقامٍ ... وَعنِ الْضَّيمِ مَعدّلٌ وَمحَيصُ
خُذُ عَنْ عَاتِقي الْرَّجَاء وَكَمْ ... بَاتَ بِمَرِّ الرِّجَال وَهُوَ وَقِيصُ
لَا يُعَابُ المُقِلّ وَهوَ قَنُوعُ. البيتُ وبَعْدَهُ:
يُقْدِمُ الْبَاسِلُ الأبيّ عَلَى ... الحتفِ وَفيِه عَزّ الهَوان نُكُوصُ стр. 5095
١٧١٥٢ - لَا يَعجَبُ النَّاسُ من ذُلّي وَعزّهم ... حُكم الهوى في بَينهِ كُلُّه عَجَبُ
ابْنُ أَبِي العَلاءِ الخازِنُ:
١٧١٥٣ - لَا يَعجَبُ النَّاسُ منهمُ إِن همُ انتشَرُوا ... ومَضَى سُلَيمَانُ وَانحلَّ الشَّياطِينُ
يقولُ أبو محمَّدٍ الْخَازِنِ ذَلِكَ يُرثى الصَّاحِبِ بنُ عبَّادٍ منْها:
يَا كلُّ في المُلكِ ما وفيّت حقِّكَ ... من مدحٍ وإن طَالَ تمجيد وتأبينُ
فُتَّ الصّفَات فما يُبكيكَ ... من أحدٍ إِلَّا وتَزينُه إيّاكَ تَهجينُ
هَذي نَواعي الْعُلَى مُذ مُتَّ نادبِةُ ... من بعْدِ مَا نَدَبتكَ الحرَّدُ الْعيْنُ
تَبْكي عَليكَ العَطَايا والْصِّلَاتُ كَمَا ... تبكي عَليكَ الرّعايَا والسّلَاطينُ
قَامَ السُّعَاةُ وَكَانَ الخَوفُ أقْعَدهُم ... واستيقَظُوا بَعدَما قَام المَلَاعينُ
لَا يَعْجَبِ النَّاسُ منْهُم إِنْ هُمُ أعشَرُوْا. البَيْتُ.
ومَن باب (لَا يُعْجبَنَّكَ) قولُ أبي عَلي أحمَد محمّد بن يَعقوب مسْكَويه وقَد دَخَلَ عَلي الأسْتَاذِ الرّئيسِ أبي الفَضْلِ بن العَميدِ وَقَد انتقَلَ إلى قَصْرٍ جديدٍ فأنشدهُ مُرْتَجِلًا (١):
لَا يُعجِبَنَّكَ حُسنُ القَصْرِ تَنْزِلُهُ ... فَضيلُة الشمس لستَ في مَنَازِلها
لَو زيدتِ الشّمس في أبراجِها مئةً ... ما زادَ ذلك شيئًا في فضائلها
قالَ بعضُ أهلِ العِلمِ والأدَبِ افْتِتَاحُهُ بقولهِ لَا يَعْجِبَنَّكَ مُسْتَهجن في الابتِداءِ للْكَلامِ بهِ عَلَى أنّ البَيْتَينَ حَسَنَهُ، وَقَد قُلْتُ أَنَا فسَبَكتُه في صيغَةٍ أخرى وضمَّنتُهُ البيتَ الأَخيرَ فقلتُ (٢):
إِذَا طَلعتَ بدارٍ كُنتَ زينتها ... وزدتَ رَوْنَق حُسنٍ في تَكَامُلها стр. 5096
وَلَم تَزدْكَ بهاء إِنْ نزَلتَ بها ... لَكنْ لنَفسِكَ فَضلٌ في شَمائِلِها
أَمَّا تَرى الشّمسَ لَا تزدَادُ بهجتُهما ... وَنُورُها بطولِ في مَنَازِلها
لَو زِيدَتِ الْشّمسُ في أبرَاجِها مئة. البيتُ تضمين.
١٧١٥٤ - لَا يُعجبنَّك رَاكبٌ مُتلَبِّسُ ... فَعَسَاهُ من عَقلٍ وَعلمٍ مُفلِسُ
أَنشدَ أَبو عليٍ كَاتبُ بكرٍ:
١٧١٥٥ - لَا يُعجبنَّكَ ما تَرَى فكَأَنَّهُ ... قَد زَالَ عَنكَ زوَالَ أَمس الذَّاهِب
بَعْدَهُ:
أصبَحتَ فيِ أَسْلَابِ قومٍ قَدْ مَضَوْا ... ورثُوا التَّسالُبَ سَالبًا عن سالبِ
المُتَنَبِّيُ:
١٧١٥٦ - لَا يُعجبنَّ مضيمًا حُسنُ بزَّيهِ ... وَهَلْ يَرُوقُ دَفينًا جَودَةُ الكَفَنِ
قَالَ أرسطاليسُ ليس جَمالُ ظَاهِرُ الإنسَانِ ممَّا يُسْتَدَلُّ بهِ عَلَى حُسْنِ فَعَالِهِ
مُحمّدُ بنُ بَشِيرٍ:
١٧١٥٧ - لَا يَعدمُ السائِلُونَ الخَيرَ أَفعَلُهُ ... إِمَّا نَوَالًا وَإِمَّا حُسنَ مَردود
قبلُهُ:
أَلَا تَرينَ قَد قَطَّعتني عَذَلًا ... مَاذا منْ الفَضْلِ بينَ البُخلِ وَالجُودِ
إلّا يَكنْ وَرَقٌ يَومًا أرَاحَ بهِ ... للْخَابِطينَ فإِنّي ليِّنُ الْعُودِ
لَا يَعدمُ السّائِلونَ الخيرَ أفعلُهُ. البيتُ
١٧١٥٨ - لَا يَعدمُ العَافُونَ حَيثُ تَوَجَّهُوا ... يَدَكَ الهَتُونَ وَجهَكَ الضَّحاكَا
стр. 5097
بَعْدَهُ:
. . . . . . . . . . . . . . . ... . . . . المعالي جعلت فداكا
أبو الفتح البُسُتِيُّ:
١٧١٥٩ - لَا يَعدِمُ المَرءُ كِنًّا يُستَكِنُّ ... بهِ وَمنعَةً بينَ أَهليهِ وَأصحَابه
بَعْدَهُ:
ومَنْ نَأَى عَنهُم قلّت مَهابتهُ ... كاللَّيثِ يُحقَرُ إِمَّا غَابَ عَنْ غَابه
الأَبلَهُ:
١٧١٦٠ - لَا يَعرِفُ الشَّوقَ إِلَّا مَن يُكَابِدُهُ ... ولا الصَّبَابةَ إلا مَن يُعَانيهَا
أبياتُ أبي عبدِ اللَّهَ محمّد بَختيارَ الموَلَّدِ المَعْرُوف بالأبله مِن قَصيدَةِ يَمدَحُ فيْها المُقْتَفَى بأمرِ اللَّهِ أوّلَها:
رَاحت بَرحَة نعمانٍ وَوَادِيها ... غُزرُ السَحآئِبِ تَغْدُوها غَوادِيها
مِنْ كلِّ وَطْفَاءَ ترْوي الْبَرقَ مُزنتها ... كأنَّما ثغر سعد ضاحك فيْها
يقول منْها:
لَا يَعرفُ الشوقَ إِلَّا منْ يُكَابِدُهُ. البيتُ، وبَعْدَهُ:
ولَا السّمَاحة إلّا الْمُسْتَهامُ بِهَا ... خليفةُ اللَّهَ مُنْشيها وَمُبْديها
مَا أخالَ مُذْ نالها وَهوَ الْمعدّ لها ... تيهًا ونَالتهُ فاخْتَالت بِهِ تيها
سَعَى إلى الغَايةِ القُصْوَى فَأدرَكَها ... لمَّا تعاصَر عنها سَعي سَاعيها
لَهُ أَحاديثُ جودٍ لَا ارْتِيابَ بهَا ... إحْسَانُ الغَمر في الآفاق يَرويها
وَهمتهُ كَشِهابِ الرَّجم يَركَبُها ... إلى العَدوّ فيُمضيها ويُنْفِيها
لِيَعْلَم النَّاسُ أنّي شَاعرُ بطَلٌ ... لَا مِثلَ مَن يَتَعاطى ذَاكَ تَمْويها
стр. 5098
أَقولُ بعدَ ما أحبَبتُ دَولَتُكُم ... بَل نافِعى عندَ لَيْلَى فرط حُبِّيها
أَعرَابِيٌّ:
١٧١٦١ - لَا يَعصِمُ المَرءَ مِمَّا ساءَهُ الجَزَعُ ... وَلَيسَ للنَّفس ممَّا سرَّها شَبِعُ
بَعْدَهُ:
أَنِّى يُصَادفها خيرٌ تُرَاقِبُهُ ... وَكُلُّ يَومٍ عَليهَا حَادثٌ يَقَعُ
١٧١٦٢ - لَا يَعلَمُ المَرءُ لَيلًا مَا يُصبِّحُهُ ... إِلَّا كوَاذبُ ممَّا يُخبرُ الفَالُ
بَعْدَهُ:
والفَالُ والزَّجرُ والْكُهَّانُ كُلُهم ... مُضَلَّلُون ودوْنَ الغيب أَقفالُ
محمَّدُ بن شِبلٍ:
١٧١٦٣ - لَا يَعُوقَنكَ التَّمَادي رُبَّمَا ... أَنجحَ السَّعيُ عَلى بُعدِ الأَمَل
بَعْدَهُ:
عَلَّ أَن نَظفَرَ يَومًا بالْمُنَى ... قَبلَ أَنْ تَأتِي المَنَايَا بِالْغِيَلْ
ومَن بابِ (لَا) قولُ بَهاءِ الدّينِ عَليُّ بنُ الفَخْرُ عيسى ﵀ (١):
لَا يَغُرَنَّكَ الْحِسانُ منَ الغِيدِ ... وَإِنْ كُنتَ بالصِّبَا مُغْرَى
إنَّي جرَّبتهنَّ حينًا مِنَ الدَّهرِ ... وقلَّبْتهُنَّ بَطْنًا وَظَهْرا
إنَّي مارَسْتُهَنَّ قولًا وَفِعْلًا ... إنَّي عَالجتهنَّ وَصْلًا وهَجْرًا
فَرَأَيْتُ الْجَفَاءَ فيهُنَّ طَبْعًا ... ورأيتُ الوفاءَ مِنْهُنَّ غَدْرا
طَلّقُ الموسوِسَ:
١٧١٦٤ - لَا يَغُرّنَّكَ اللّبَاسُ ... لَيسَ في الأَثوَاب نَاسُ стр. 5099
أَبُو الفَتحِ البُستيُّ:
١٧١٦٥ - لَا يَغُرنكَ أَنّني لَيِّنُ المَسِّ ... فَقربي إِذَا انتُضِيتُ حُسَامُ
بَعْدَهُ:
أَنَا كَالوَرْدِ فيهِ رَاحةُ قَومٍ ... شرٌّ فيهِ لآخريْنَ زكَامُ
١٧١٦٦ - لَا يَغُرَّنكَ عِشاءٌ سَاكِنٌ ... قَد يُوَافي بالمَنيَّاتِ السَحَر
سُديف بنُ مَيمونٍ:
١٧١٦٧ - لَا يَغُرَّنكَ مَا تَرَى من رجَالٍ ... إِنَّ تَحتَ الضُّلُوعِ داءً دَويَّا
بَعْدَهُ:
هَذَا البيتُ لَهُ حِكَاية مَكتُوبَةٌ بِبَابِ:
أحيَى الضغَائِنَ آباء لنَا سَلَفُوا. البيتُ
السَّرِيُ الرَّفاء:
١٧١٦٨ - لَا يَغرِسُ الشرَّ غَارِسٌ أبدًا ... إِلَّا اجتَنَى من كُصُونِهِ نَدَمَا
مَحمُود الوَّراقُ:
١٧١٦٩ - لَا يَغضِبِ الضَّيعَةَ ذوُ ... قُدرَة يُريدُ أَن تَبقَى لِصِبيَانِهِ
أنشَد الأَصمعيُّ:
١٧١٧٠ - لَا يَغضَبُ الحُرُّ عَلى سِفلَةٍ ... والحُرُّ لَا يُغضِبُهُ النَّذلُ
стр. 5100
قَالَ الأَصْمَعيُّ حَجَجَتُ بَعْضَ السِّنينَ فَوَقَعَ مِحْمَلي عَلَى مِحْمَلِ أَعْرَابيٍ فَشَتَمتُهُ فَمَا أحارَ جَوابًا وأعْرَضَ عن جَانِبهِ صَيْحًا حَتَّى دَخلنا الحَرَمَ فإذا بِه مُتَعلِّقًا بأَسْتارِ الكَعْبَةِ وَهوَ يَقولُ اللهمّ اغْفِر لي وَلِمَن شَتَمني فقلتُ لَهُ أيُها الشّيخُ شَتَمْنَاكَ وتَدْعُو لَنا في مِثِل هَذَا المَقام فأنشَدَ يقولُ:
يَغْضَبُ الحُرّ عَلَى سَفَلةٍ. البيتُ وبَعْدَهُ:
إذا لَئيمٌ سَبَّني جُهدَهُ ... أقولُ زِدْني فَليَ النَسْلُ
ثابتُ قُطُنَةَ:
١٧١٧١ - لَا يَغلِبُ الجَهلُ حلمي عندَ مَقدِرَة ... ولَا العَضيهَةُ من ذي الضّغُنِ تُكبيني
أَعشَى باهِلَةَ:
١٧١٧٢ - لَا يَغمِزُ السَّاقَ مِن أَينٍ ولَا وَصَبٍ ... ولَا يعَضُّ عَلَى شُرسُوفِهِ الصَّفَرُ
طُريحُ بنُ إسمَاعيلَ:
١٧١٧٣ - يفرحُونَ إِذَا مَا الدَّهرُ طَاوَعَهُم ... يومًا بيُسرٍ وَلَا يشكونَ إِن نكبُوا
كعب بن زهير بن أبي سلمَى:
١٧١٧٤ - لَا يفُرَحُونَ إِذَا نَالت رمَاحُهُم ... قومًا وَلَيسو مَجَازيعًا إِذَا نيلُوا
دِعبِلٌ يهجُوُ:
١٧١٧٥ - لَا يَقبِسُ الجَارُ منهُم فَضلَ نَارهم ... ولَا تُكَفُّ يَا عَن حُرمَة الجَمار
١٧١٧٦ - لَا يَقبَلُ اللَّهُ إِلَّا كُلَّ صَالحَةٍ ... مَا كُلُّ حَجٍّ لبيتِ اللَّه مَبرُورُ
стр. 5101
أَبُو نواسٍ:
١٧١٧٧ - لَا يَقرعُ المَرءُ مِنهُ سِنَّةُ نَدَمًا ... ولَا يَزالُ بِهِ في القَوم يَنتَصِبُ
ومَن بابِ (لَا) قولُ آخرَ (١):
أوْجِع من لذعةِ السِّنانِ ... لذِي الْحِجَى فَرعَةُ اللِّسَانِ
لَا يقِفُ الحرُّ في مَكَانٍ ... يُنْسَبُ فيهِ إلى الهَوَانِ
الحُرُّ حُرُّ وإِنْ بعدتْ ... عَلَيهِ يَوْمًا يَدُ الزَّمَانِ
١٧١٧٨ - لَا يكثرونَ وَإن طَالَت حَيَاتهُمُ ... وَلَو تَبُولُ عَلَيهم فَارَةٌ غَرقُوا
وقَالَ آخرُ آخِذًا منهُ (١):
لَا يكِثرُونَ وإنْ طالتَ حَياتهُم ... ولَا تَبيدُ مَخازيهم إِذَا بادُوا
١٧١٧٩ - لَا يَكذِبُ المَرءُ إِلَّا من مَهَانتِهِ ... أَو عَادَة السَّوءِ أَو من قفَةِ الأدَبِ
قبلَهُ:
لَعضُّ جيِفَةِ كَلْبٍ خَيْرُ عَاقِبَةٍ ... من كذبَةٍ المرءِ في جدٍّ وفي لَعبِ
لَا يَكْذبُ المرءُ إلّا من مَهانتِهِ. البيتُ.
البُحتُرِيُّ:
١٧١٨٠ - لَا يَكفَهِرُّ إِذَا انحازَ الوقَارُ بهِ ... ولَا تَطيشُ نَواحِيهِ إِذَا مَزَحَا
أبياتُ البُحْتُريّ يَقولُ في الغَزَلِ مِنْهَا:
أَطَاعَ عَاذِلَهُ في الحبِّ إِذْ نُصِحا ... وكَانَ نَشْوانَ منْ سُكر الهَوى فصحا стр. 5102
فَمَا يُهيّجُهُ نَوحُ الْحَمام إذا ناحَ ... الحَمَامُ عَلى الأغْصَانُ أو صَدَحَا
ولَا تَفيضُ عَلى الأضعَانِ عَبْرتُه ... إذا تأثّرَ وقَد جَاوزنَ مُطَّلعًا
وربَّما أسند عندَ الأَطلالِ عبرتَهُ ... وَشَاقَهُ البَرقُ نَجد إذا لَمَحا
مَا كَانَ شوقي بِدعٍ يَومَ ذَاك ولَا ... دَمْعي بأوّلَ دَمْعٍ في الهوى سَقِما
يقولُ في مدح القِمح بنُ خاقَان:
ردَّ المَكارِم فينَا بَعَدَمَا فُقِدَت ... وَقرَّبَ الجُودُ منّا بَعدَمَا نَزَحَا
لَا يَكْفهِرُّ إذا انْحازَ الوقارُ بهِ. البيتُ وبَعْدَهُ:
خَفَّت إلى السؤدَدِ المجفوّ نهضته ... ولو يُوازن رَضْوَى حلمه رجحا
ولجَّ في كرمٍ لا يبتغي بدلًا ... وإنْ لامَ فيهِ عَاذِلُ وَلَحا
أَبُو الأسودَ الدُؤليُّ:
١٧١٨١ - لَا يَكُن برقُكَ بَرقًا خُلَّبًا ... إِنَّ خَيرَ البَرقِ مَا الغَيثُ مَعَه
بَعْدَهُ:
لَا يَهُزُّ بَعَدَ أنْ أكْرَمْتَني ... فَشَديدٌ عَادَةٌ مُنتزَعَهُ
ابن زَيدونَ الوزير:
١٧١٨٢ - لَا يَكُن عَهدُكَ وَردًا ... إِنَّ عَهدي لكَ آسُ
أبياتُ ابْنُ زيْدُونَ أوّلها:
ما علا ظَنِّي يأس ... يجرحُ الدَّهر وَيَأْسُو
ربَّمَا أشْرَفَ بالمَرءِ ... عَلَى الآمالِ يَأْسُ
وَلقد يُنْهِيكَ إغْفَالُ ... وَيُؤْذِيكَ إحْدَاسُ
وَلَكَم أجْدَى قُعُودُ ... وَلَكُم أجدَى التماسُ
стр. 5103
وكَذا الْحُكمُ إذا ... ما عزَّ ناسٌ ذَلَّ ناسُ
وَكَذَى الحكُمُ إِذَا ... مَا عزَّ ناسٌ ذلَّ نَاسُ
إن قسا الصّخْر فللماء ... من الصّخر انبجاس
ولئن أمسيتُ مَحبُوسًا ... فللغيثِ احتباسُ
لَا يَكُنُ عَهُدكَ وَردًا. البيتُ وَبَعْدهُ:
فَتأمَّل كَيْفَ يَغْشَ مُقلةَ ... المَجدِ النُّعَاسُ
وَاغتَنِم صفو الليالي ... إِنَّمَا العَيشُ اختلَاسُ
وَبقيّة المسِكِ في التُّربِ ... فيوطَا ويُداسُ
فَعَسى أن يسمحَ الدَّهرُ ... فقَد طالَ الشِمَاس
بَعْدَهُ:
ومن باب (لَا يَكُنُ) قَولُ الوَزيرُ ابن مُقْلَة (١):
لَا يَكُنْ للكأسِ في كَفِّـ ... ـكَ يَومَ الغيْث لَبْثُ
أو ما تعلَمُ أَنَّ الغَيـ ... ـثَ سَاقي مسْتَحِثُّ
١٧١٨٣ - لَا يَكُونُ العَيشُ سَهلٌ كُلُّهُ ... إِنَّمَا العَيشُ سُهُولٌ وَحُزُونُ
١٧١٨٤ - لَا يَكُونُ المَقالُ إِلَّا بفِعلٍ ... إِنَّمَا القَولُ زينَةُ في الفَعَالِ
بَعْدَهُ:
كُلُّ قَولٍ يَكونُ لا فِعلَ فيه ... مثلُ مَاءٍ يُصبُّ في غِرْبَال
مَحمود الوَّراقُ: стр. 5104
١٧١٨٥ - لَا يلبَثُ الفَرعُ إِذَا لَم ... يَكُن يُقِلُّهُ مِن تَحتِهِ الأَصلُ
١٧١٨٦ - لَا يلبَثُ الهَزلُ أَن يَجنِي لصَاحِبهِ ... ذمًا ويُذهبَ عَنهُ بَهجَةَ الآدز
أَبُو حَفصٍ البَصريُّ:
١٧١٨٧ - لَا يَليقُ الغنى بوَجهِ أَبِي ... يَعلَى وَلَا نُورُ بَهجَةِ الإِسلَام
البُحتُرِيّ:
١٧١٨٨ - لَا يَملِكُونَ عَدَاوةً مِن حَاسِدٍ ... وَحذَاءُ كُلِّ مُرُوءَةٍ حُسَّادُهَا
عَبدُ العَزِيزُ بن زرَارةَ:
١٧١٨٩ - لَا يَملأُ الهَولُ صَدرِي قَبلَ موقعِهِ ... وَلَا يَضِيقُ بهِ صَدري إِذَا وقعَا
أبياتُ عَبْدِ العزيزْ بن زُرَارَةَ:
وَليلةٍ من ليالي الدّهرِ كَالحةٍ ... بَاشراتُ منْ هوَ لها مرأًى ومَطلعا
وَنَكبةٍ لَو رَمَى الرّامي بها حَجَرًا ... أصمّ من جنْدَلِ الصمَّان لَا نصَدَعَا
مَا سدَّ مِنْ مَطْلع يُخشَى الهَلاكُ بهِ ... إِلَّا وَجَدتُ بظهرِ الغَيبِ مُطلعا
لَا يملأ الهَول صدريَ قَبلَ مَوقِعِهِ. البيتُ وبَعْدَهُ:
كُلًّا لَبستُ فَلَا النَّعمَاءُ تُبطُرني ... ولا تخَشّ امرئ وإنّها جَزَعَا
وَأنشدَ رَجل من وَلدِ هِشامُ بنُ عبد المَلِكْ لمعَاويَة بن أبي سُفْيَانَ وكأَنَّهُ أخَذَهُ منْهُ (١):
قَد عشْتُ في الدَّهرِ ألوانا عَلَى خلَقٍ ... شَتَّى فَعَايشتُ منه اللّينَ والفَظِعَا стр. 5105
كُلًّا لَبسْتُ فَلَا النَّعْمَاءُ تُبْطِرني ... ولَا تعَوَّدتُ منْ لأوآيها خَشِعا
لَا ولَا الهَوْلُ صَدْري قبل مَوقِعِهِ ... ولَا يضيق له صدري إذا اتّسعَا
وَمِن بابِ (لَا) قَولُ إبرَاهيمُ بنُ الْعبَّاسِ الْصُّوليّ (١):
لَا يمنعنَّكَ خَفْضُ العيشِ في دَعَةٍ ... نزْوعُ شوقٍ إلى أهلٍ وأَوْطَانِ
نَلْقَى بكُلِّ بِلادٍ أنتَ نَازِلها ... أهلًا بأهلٍ وجِيرَانًا بجيرانِ
يقال: إن أبادُلف لمّا سمع هذين البيتين قال: إنّ من كرم الرجل وطهارة عنصرهِ الحنين إلى وطنه، فكيف اختار هذا الشاعر لنفسه ضد ذلك؟ .
وقول المُرَقّمِ الْمَعْرُوفِ بابنِ الرَافِقِيّةِ (٢).
لَا يَمنَعنَّكَ عَن بغاءِ الخَيْـ ... ـرِ تَعْقيدُ التَّمَايمْ
ولَا الْتَشَائُم بالعُطاس ... ولَا التَيمّنَ بالمَقاسِمْ
إنيّ غَدوْتُ وَكُنْتُ لَا ... أَغْدُو عَلَى راقٍ وَخَاتمْ
فإذا الأَشائِمِ كَالأيامِن ... والأَيامِنُ كالأشائمْ
وَكَذَلِكَ لا خير ولَا ... شمرٌ عَلَى أَحَدٍ بدائِمْ
البُرُقُعيُّ:
١٧١٩٠ - لَا ينَالُ الضَّعِيفُ بالضُّعفِ ... غُنُمًا إِنَّمَا يَغنَمُ الفَتَى السَّيَّارُ
بَعْدَهُ:
هيَ نَفسٌ تَمُوت إمَّا بمُلكٍ أو ... بهُلكٍ وَلَيس في المَوْتِ عَارُ
١٧١٩١ - لَا ينتَهي جَاهِلٌ عَن سُوءِ عَادتِهِ ... مَا ظنَّ أَنَّ الَّذي يأتيه يَستَترُ
عَقيلُ بنُ العرندس:
١٧١٩٢ - لَا يَنطِقوُنَ عَلَى العَميَاءِ إِن نَطَقُوا ... ولَا يُمَارُونَ إِن مَارو بإِكثَار стр. 5106
عُبيدُ بنُ ذَكوَانَ:
١٧١٩٣ - لَا ينفَعُ البُخلُ مَع دُنيا مُوَلّيَةٍ ... ولَا يَضُرُّ مَعَ الإِقبَالِ إنفَاقُ
قبلَهُ:
أَنفق ولَا تَخْشَ إقلالًا فقَد قُسمَتْ ... بينَ العبادِ مَعَ الآجالِ أَرْزَاقُ
لَا يَنفَعُ البُخلُ مَعْ دُنْيَا مُوليَةٍ. البيتُ
ويرويان لجَحْظَةَ الْبَرْمَكيِّ.
١٧١٩٤ - لَا ينفَعُ الجَرباءَ قُربُ صَحيحَةٍ ... إليهَا وَلَكِنَّ الصَّحِيحةَ تَجرَبُ
قبلَهُ:
احذَرْ مُصاحَبَةَ اللَّئيمُ فَإِنَّهُ ... بفَسادِه لِصلَاحِ عقلُكَ يَغْلِبُ
لَا تَنْفَعُ الجَرْبَاءَ قُربُ صَحِيحَةٍ البيت.
ومنْ بابِ (لَا) قولُ ابْنُ دُريدٍ (١):
لَا تَنْفَع الْعَقْلُ بلَا جَدٍّ ولَا ... يَضُرَّكَ الجَهلُ إِذَا الجدُّ عَلَا
وقول سَابِقٍ البَرْبَريَ (٢): [من البسيط]
لَا يَنْفَعُ الذِّكَرُ قلبا قاسيًا أبدًا ... وعَلَّ يَلينُ لقولِ الْوَاعِظِ الْحَجَرُ
ويُروى: وَالجَبْلُ في الحَجَرِ القَاسي لَهُ أثَرُ يُقَالُ في المَثَلِ تَعرِبُ في حَديدٍ بارِدٍ يُضرَبُ لِمَنْ طَمِعَ في غَيْرِ مُطمَعٍ.
ابن شمس الخلافة: стр. 5107
١٧١٩٥ - لا يُنكِرِ الدَّهرُ إِبايَ ظُلمَةُ ... إِنَّ الإِباءَ دَيدَني وَدِيني
الخُزَيمِيُّ:
١٧١٩٦ - لَا ينهَضُونَ إلَي مجدٍ ولَا كَرَمٍ ... ولَا يَجُودُونَ إِلَّا بالمعَاذيرِ
١٧١٩٧ - لَا يُوحشَنَّكَ منِّي ... مَا كَانَ منكَ إِليَّا
بَعْدَهُ:
فأنتَ مَعْ كُلّ هذا أعزُّ خَلْقٍ عَلَيَّا. ويُرْوَى: فَاتَ في كلِّ حَالٍ
محمَّدُ بن أبي زرعة الدّمشقِي:
١٧١٩٨ - لَا يُونسنَّكَ أَن تَرانِي ضَاحِكًا ... كَم ضِحكَةٍ فيهَا عَبوُسٌ كَامِنُ
١٧١٩٩ - لَا يُويسنَّكَ من تَفرُّج كُرَبةٍ ... خَطبٌ رَمَاكَ بِهِ الزَّمانُ الأَنكَدُ
بَعْدَهُ:
كَم مِنْ عَليلٍ قَد تخطَّاهُ الرَّدَى ... فَنَجا ومَاتَ طَبيُهُ وَالعُوَّدُ
١٧٢٠٠ - لَا يُؤيسَنَّكَ من كَريم نَبوةٌ ... يَنبُو الفَتَى وَهو الجَوادُ الخِضرِمُ
بَعْدَهُ:
فإذَا أَبَى فَاسْتَبْقِهِ وتَأنَّهُ ... حتَّى يَفيَ بهِ الطّباعُ الأكرمُ
سَألَ أَبو هاشم الْجَعْفَريُّ إسحَاقَ بنَ إبرَاهيم بنُ مُصْعَبٍ حاجةً فردّ عنْها فأنشدَهُ أبو هاشمٍ:
لَا يُؤْيسنَّك من كَريمٍ نُبؤَة. البَيْتانِ.
فَقَالَ اسحَاقُ بنُ إبرَاهيمُ: قَدرَ اللَّهِ فاءَ الطِّبَاعُ الأكرمُ وقَضَى حَاجَتَهُ.
стр. 5108
ومن باب (لَا يُؤتيَّنَكَ) قَولُ آخَرَ:
لَا يُؤيسنَّكَ من تيسِّر فرْجَةٍ ... عُظْمُ البَلِيَّةِ فالمُفرِّجُ أعظَمُ
قالَ كَاتِبُه عَفا اللَّهُ عَنْهُ: هَذَا البيتُ من أحسَن مَا قيلَ فِي مَعْنَاهُ
ابْنُ هندُو: [من البسيط]
١٧٢٠١ - لَا يُويسَنَّكَ من مجدٍ تَبَاعُدُهُ ... فَإِنَّ للمجدِ تَدريجًا وَتَرتِيبا
بَعْدَهُ:
إنّ القَنَاةَ الَّتي شاهَدتَ رِفْعتهَا ... تُنْمِي وتَصَعدُ أنبوبًا فأنْبُوبا
بَشَّارٌ:
١٧٢٠٢ - لَا يُويسَنَّكَ من مُخدَّرَةٍ ... قَولٌّ تُغَلِّظُهُ وَإِن جَرَحَا
بَعْدَهُ:
عسر النِّسَاءِ إلى ميَاسَرةَ ... والْصَّعْبُ يسْهلُ بَعْدَمَا جَمَحَا
بَشَّارٌ أيضًا:
١٧٢٠٣ - لَا يَهابُ الوَغَى ولَا يَعبُدُ المَـ .. ـالَ وَلَكِن يُهينُه لِلثنَاءِ
١٧٢٠٤ - لَا يَهتَدِي قَلبي إِلَى غَيركُم ... كَأَنَّمَا سُدَّ عَلَيهِ الطَّرِيق
الكُمَيتُ:
١٧٢٠٥ - لَا يَهدِمُ النَّاسُ مَا تَبني أَكُفَّهُم ... مِنَ الفَعَالِ ولَا يَبنُونَ مَا هَدَمُوا
١٧٢٠٦ - لَا يلَامُ المُحبُّ من سُوءِ ظَنٍّ ... ذَاكَ مِنهُ لِشِدَّةِ الإِشفَاقِ
стр. 5109
البُحتُرِيُّ:
١٧٢٠٧ - لَا ييأَسِ المَرءُ أَن يُنجِّيَهُ ... مَا يَحسِبُ النَّاسُ أَنَّهُ عَطَبهُ
بَعْدَهُ:
يَسُرّكَ الشيءُ قَد يسوءُ وَكمْ ... نوَّهَ يومًا بخاملٍ لَقَبُهُ
١٧٢٠٨ - لَا ييأَسَنَّ فَقيرٌ أَن يُصِيبَ غنًى يومًا ... ولَا يأمنَنَّ الفَقرَ ذوُ مَالِ
١٧٢٠٩ - لأَيِّ زَمانٍ نَرتَجيكَ وَحَالَةٍ ... إِذَا أَنْتَ لَم تَنفع وَأَنْتَ وَزيرُ
كعبُ بنُ زُهيرٍ:
١٧٢١٠ - لأَيِّ زَمَانٍ يَخبَأُ المَرءُ نَفعَهُ ... حذَارَ غَدٍ والمَوتُ غَادٍ وَرَايِحُ
بَعْدَهُ:
إِذَا المرءُ لم يَنْفَعْكَ حيًّا فَنَفْعُهُ ... أقلُّ إذا ضمَّتْ عَلَيهِ الصَّفَايِحَ
ويُروَيان لابْن هَرْمَةَ.
ابْنُ مسهرٍ الكَاتبُ:
١٧٢١١ - لأَيَّةِ حَالٍ يَبذُلُ المَرءُ نَفسَهُ ... وَمَا قَد قَضَاهُ اللَّهُ فَهو مُقَدَّرُ
تمَّ حَرفُ اللَّامِ وَالأَلِفِ المُرَكَّبَةِ وَالحَمدُ لَوليّهِ وَالصلَاةُ والسَّلَامُ عَلَى محَّمدٍ نبيّهِ وَآلِهِ وصَحبه
بَعْدَهُ: عدَّةُ أبياتِ حَرفِ اللَّامَ وَالأَلفِ المُرَكبَّةِ المَكْتُوبَةِ فِي متْن الْكِتَاب عَدَا الْحَاشِيَةِ سَتُّمائِةِ وَسَبْعةُ وأربَعُون بيتًا وذلك فِي ثَلاثِ كَراريسَ وقآيمتين ووَجْهةٍ وَالحَمدُ للِهَ وَحُدَهُ وصلَّى اللَّه عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّم.
* * *
стр. 5110
حرف الياء
стр. 5111
حَرفُ اليَاءِ
وَمِنْ بابِ (يَا) قَولُ أَبِي الفتحِ الْبُسْتِيُّ (١):
يَا آمرِي باقتِنَاءِ المالِ مُجْتَهِدا ... كيما أعيشَ بمَالي فِي غدٍ رَغِدا
هَبْنِي بجُهدي قَد حَصَّلتُ رِزْقَ غدٍ ... فمَن ضَميْني بتَحْصيلِ الحَيَاةِ غَدَا
وقول البُستيّ أيضًا يَعْتَذِرُ عنْ نِسيَانِ الوَعْدِ (٢):
يا أحسنَ النَّاس إحسانًا إلى النَّاسِ ... وأعظَمُ النَّاسِ إغضاءً عَن النَّاسِ
نَسيتُ وَعدكَ والنِّسيَانُ مُغتَفَرًا ... فاغفِرِ فأوَّلُ ناسٍ أوّلًا ناسي
ومن باب (يَا) قولُ الصّاحبِ ابْنُ عبّادٍ (٣):
يا أبا الفضلِ لمَ تأَخَّرتَ عنّا ... فأسأنا بحسن عهدكَ ظَنَّا
كَم تمنَّت نفسيَ صَديقًا صَدوقًا ... فإذَا أنتَ ذَلِكَ الْمُتَمَنِّي
فبعضُ الشَّبابِ لمَّا ثنَّى ... وبعهدِ الْصِّبَى وإنْ بَانَ مِنَّا
كُنْ جَوابيَ إذا قرأتَ كِتَابي ... لَا تقُل للرسول كَانَ وكُنَّا
قيلَ: وكانَ ابن الحُضيريّ الشّاعرُ جَالسًا بِحَضْرَةِ الصَاحِبِ بنُ عباد فَبَدَرَتْ منه رِيحٌ فاستَحيى وانقَطَع عنْهُ فَكَتَب إليهِ الصاحبُ يُباسِطُهُ (٤):
يا ابنَ الحَضيريُّ لَا تذْهَبُ على ... خَجَلِ لحادثٍ كَانَ شبهُ النّاي وَالعُودِ стр. 5112
ومن باب (يَا) قولُ ابْنُ شِبْلٍ (١):
يَا إلهي أفرَدتَ مثليَ بالفَضْلِ ... فَفَضلي مُعَرَّضٌ للخُطوبِ
كيفَ أنشَأتَني وأنتَ حَكيمٌ ... مُستَقيمًا فِي عَالمٍ مقلوبِ
وقول الفرّاءِ ولَا يُروَى لَهُ غَيْرُها فِي الحِجابِ (٢):
يَا أميرًا عَلَى جَريبٍ منَ الأر ... ضِ لَهُ تِسْعَةٌ مِنَ الحُجَّابِ
قَاعدًا فِي الحِرابِ يُحجَبُ عَنْهُ ... مَا سَمِعْنَا بِحَاجِبٍ فِي خَرَابِ
لَنْ تَرانِي لكَ الْعُيُون بِبَابٍ ... لَيْسَ مثلِي يُطيقُ ذُلَّ الحِجابِ
١٧٢١٢ - يَا آمِنًا لَا تُبقِ مِن حَذَرٍ ... إِنَّ المخَافَةَ جَانبَ الأَمِن
قد ضمّنهُ عَبدُ اللَّهَ بنُ المعَتزِّ شِعرهُ فَقَالَ (١):
ماتَ الصِّبى وَرُميتُ بالوهن ... وأرى المَنيَّةَ قَد دَنَتُ منِّي
وَلَقَد رحَلتُ الدّهر اشطرهُ وَعبَرتُ ... حَطّ الجَهلِ من سِنِّي
وَوَجدتُ فِي الأيّامُ مَوعظَةً ... نَصَرتُ مَلائِكَتي عَلَى جِنِّي
وَشَبعتُ منْ أمرٍ وَمَملَكةٍ ... وَحَكمتُ بالهَلكَاتِ وَالمنِّ
فعلامَ تلمعُ لي سُيُوفُكُم حَاشاي ... مِن جَزَع ومن جُبن
لأَنصلي هجرَ الضِّرابَ ولَا صَدِيتُ ... مَضَاربُهُ مِنَ الحَزنِ
يا آمنا لا تبقِ من حَذَرٍ. البيتُ تَضمِينٌ.
١٧٢١٣ - يَا أَرضُ كَم وَافدٍ أَتَاكِ فَلَم ... يَرجِع إِلَى أَهلِهِ وَلَم يَؤُبِ
المُتَنَبِّيُ: стр. 5113
١٧٢١٤ - يَا أَعدَلَ النَّاسِ إِلَّا فِي معَامَلَتي ... فيكَ الخِصَامُ وَأنتَ الخصمُ والحكَمُ
١٧٢١٥ - يا أَهلَ لذاتِ دُنيَا لَا بقاءِ لَها ... إِنَّ اغترارًا بظلٍّ زَايلٍ حُمُقُ
قِيُلَ كَان أَبُو عَبد اللَّه الحسينُ بن علي بن أبي طالبٍ ﵉ يَتمثَّلُ بِهَذَا البيتِ كَثيرًا
١٧٢١٦ - يَا أَهلَ نَجدٍ سَقَى الوَسمِيُّ أَرضَكُم ... هَل عندَكُم للَديغ الشَوقِ تريَاقُ
١٧٢١٧ - يَا أَيُّها الدَّهرُ حَسبي مَا بليتُ بِهِ ... مِن مُوجعَاتِ التَقلّيَ وَالشِكايَاتِ
أبو بكرٍ العَرزميُّ:
١٧٢١٨ - يَا أَيّها الرَّجُلُ المُعَلّمُ غَيرَهُ ... هَلَّا يَكُونُ لنَفسِكَ التَّعليمُ
بَعُدَهُ:
ابدأ بِنَفُسِّكَ فانههَا عن غَيِّها ... فَانِ انتَهت عنهُ فَأنَت حَكِيمُ
تَصِف الدواءَ لذِي السَّقَام مِنَ الضَّنَا ... كَيما يَصحَّ بهِ وَأنتَ سَقِيمُ
مَا زِلتَ تلقح بالرشاد عقولنَا وصفه ... وَانتَ مِنَ الرشادِ عَديم
لَا تنهَ عَن خلقٍ وتَأتي مثلَه ... عَارٌ عليك إِذَا فَعلتَ عَظِيمُ
فهناكَ يسُتمعُ الكلام ويقتدى ... بالقَولِ منكَ ويَتبعُ التَقويم
تصف الدواءَ. الأبيات.
عَبدُ اللَّه بن المُعتَزِّ:
١٧٢١٩ - يَا أَيُّها الطَّالبُ المُعَنَّى ... أَذَلَّ من فَقرِكَ السُؤَالُ
стр. 5114
ومن بابِ (يَا أيُها) قَولُ آخرَ (١):
يَا أيُّها الظَّاعن فِي حَظِّهِ ... وإنَّما الطائِرُ مثلُ المُقيمْ
حَظكَ يأتيكَ وإنْ لَمْ تؤمّ ... ما صرّفَ مِنَ الْرِزْقِ أَنْ لَا يريم
كَم من أديب عاملٍ قلبُ ... مُصَحّحَ الجِسْمِ مُقلٍ عَديمْ
ومنْ جَهُولٍ مُكثرٍ مَالهُ ... ذلك قدَرُ الْعَزيزُ العَليمْ
وقول آخرَ واستشهدَ بهما الرّشيدُ (٢):
يا أيُّها الرّجلُ الْسَّمين وقومُهُ ... هُزْلٌ مجرَّدهُم ضبَاعُ وجارِ
أطعم ولسْت بِمَطعَمٍ ويَعْلَمن ... أَنَّ الطَّعامَ يَمُور شرّ بِحَارِ
وقول آخرَ (٣):
يَا أيّها الظَّالِمُ في فعْلِهِ ... والظُّلْم مَرْدُودٌ عَلَى منْ ظَلَمْ
إلى متَى أَنْتَ وَحَتَّى مَتَى ... تَشكُو الْمُصيبَاتِ وَتَنْسَى الْنِّعَمْ
البُستِيُّ من قَصيدَتهِ:
١٧٢٢٠ - يَا أَيُّها العَالمُ المَرضيُّ سيرَتُهُ ... أَبشر فَأَنتَ بغَير الماءِ رَيَّانُ
بَعْدَهُ:
ويَا أخَا البُهل قد أصْبَحت فِي لججٍ ... وأَنْتَ مَا بيْنِها لَا شَكَّ عَطْشانُ
لمّا وجّه المأمون عبد اللَّه بن طاهر إلى مصر لمحاربة نصر بن شبيب وظفر عبد اللَّه به وجد فِي بيت مالهِ ثلاثين ألف دينار: فكتب يستأذنه في حملها إلى بيت المال، فكتب إليه المأمون بتسويفها له وأنْ لا يراجعه فِي أمرها بشيء فأحضر الأمراء. стр. 5115
وقَرأ عَلَيهُم الجوابِ وَرَكبَ يَومَ الجُمْعَة إِلَى المَسْجِدِ فلمّا فَرِغَ هِمَّ بالنّزولِ والانصِرَاف حَضَرَ المُعَلّى الطائي الشاعرُ فِي آخرِ مَن حَضَرْ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ مُسْتوْحِشًا مِنْهُ لأَمرٍ كَانَ بَلَغَهُ عَنْهُ وكانَ قد نَهَضَ عَبْدُ اللَّهِ قائمًا للنزولِ فلمّا رآه يتَخطّى النَّاسَ نَحْوَهُ ثَبُتَ جَالِسًا عَلَى المَنْبَر فلمّا دنا منه قَالَ يَا مُعَلّى جئْتَنا فِي آخرِ النَّاسِ وقَد نَفَذَ المالُ وَحَانَ وَقْتُ الانْصِرَافِ فأنشدَ يقولُ (١):
يا أَعظَمَ النَّاسِ حِلْمًا عِندَ مَقْدِرَةٍ ... وأظلَمَ النَّاسِ عندَ الجودُ للمَالِ
لَو أَصبَح البَحْرُ يَجْرِي مَاؤُهُ ذَهَبًا ... لمَا أمرتَ إلى حَرْبٍ بمِثْقَالِ
إِنْ كُنتُ منكَ عَلَى مالٍ مُنْتَ ... بِهِ فإنّه لأَمر جَهلي عَلَى بالِ
ويُروى:
فإن سكرَكَ منْ حَمْدِي عَلَى تالِ
فَتَبَسَّمَ عبدُ اللَّهِ والتَفَتَ إلى أبي السَّمْرَاءِ صَاحبُ شُرطَتِهِ فقَالَ يَا أبا السَّمراءِ ادفَع إلى المُعلّى عَشْرَة آلافِ دينارٍ قَرضًا علينَا لِيُعادَ عَليكَ الْعَوَض بقِيَّةَ النَّهارِ قَالَ نَعَم فانصرفَ عَبدُ اللَّهِ ذلك اليومَ وَعَلَيهِ عَشرَة آلاف دينارٍ دينٌ بَعدَ ثلاثين ألف دينار.
أَنْشَدَ المُبَّردُ:
١٧٢٢١ - يَا أَيُّها المتَحَلّي غَيرَ شِيمتِهِ ... إِنَّ التَخلُّقَ يأتي دُوَنَهُ الخُلُقُ
بَعْدَهُ:
ولَا يُوَاتيكَ فيما نابَ منْ حَدَثٍ ... إلا أخُو ثقةٍ فانظُرْ بمن نَثِقُ
وقال آخر آخِذًا منهُ (١):
يا أيها المتَحَلّي غَيَر شِيمتِه ومن ... سَجيَّته الاكثَارُ والمَلَق
اعمد إلى القصدِ فِيما أنتَ رَاكِبُهُ ... إِنَّ التَخلُّقَ يأتي دُونَهُ الخُلُقُ следующие страницы →